نفحات رمضانية.....

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 05-06-2024, 04:34 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مدخل أرشيف الربع الثانى للعام 2014م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
06-25-2014, 01:31 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
نفحات رمضانية.....

    كيف نستقبل رمضان
    رمضان فرصة الزمان .. هكذا ينبغي أن يعتقد المسلم، وهكذا كان يعتقد سلفنا الصالح رضوان الله عليهم، فلم يكن رمضان بالنسبة لهم مجرد شهر من الشهور، بل كان له في قلوبهم مكانة خاصة ظهرت واضحة من خلال استعدادهم له واحتفائهم به ودعائهم وتضرعهم إلى الله تعالى أن يبلغهم إياه لما يعلمون من فضيلته وعظم منزلته عند الله عز وجل .
    اسمع إلى معلى بن الفضل وهو يقول: كانوا " يعني الصحابة " يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبله منهم . وقال يحيى بن أبي كثير: كان من دعائهم: اللهم سلمني إلى رمضان، اللهم سلم لي رمضان، وتسلمه مني متقبلاً.
    والدعاء ببلوغ رمضان، والاستعداد له سنة عن النبي المصطفي صلى الله عليه وسلم فقد روى الطبراني عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أنه كان إذا دخل رجب قال: اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان". (قال الألباني: إسناده فيه ضعف) .
    وقد وصفت أمنا عائشة رضي الله عنها حال نبينا صلى الله عليه وسلم في استعداده لرمضان فقالت: كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلاً .
    فهذا عن استعدادهم فكيف عن استعدادنا نحن ؟!!

    لقد جمعت لك أخيّ عدة نقاط أراها مهمة في استقبال رمضان، ولعل هناك ما هو أهم منها ولكن هذا حسب ما فتح الله ويسر، والله أرجو أن ينفعنا وإياك:-
    1- النية الخالصة :
    من التأهب لرمضان وحسن الاستعداد له: أن تعقد العزم على تعميره بالطاعات وزيادة الحسنات وهجر السيئات، وعلى بذل المجهود واستفراغ كل الوسع في استغلال كل لحظة فيه في رضا الله سبحانه .
    وهذا العزم ضروري فإن العبد لا يدري متى توافيه منيته ولا متى يأتيه أجله ؟ فإذا انخرم عمره وسبق إليه من الله أمره، وعادت الروح إلى باريها قامت نيته مقام عمله فيجازيه الله على حسن نيته وعلى هذا العزم فينال الأجر وإن لم يعمل . عن ابن عباس رضي الله عنهما: [ إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك، فمن هم بحسنة فلم يعلمها كتبها الله له عنده حسنة كاملة ... ] الحديث متفق عليه، وقال[ إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امريء ما نوى ]متفق عليه
    ونحن نعرف أناسًا كانوا معنا في رمضان الماضي وليسوا معنا في عامنا هذا وكم ممن أمل أن يصوم هذا الشهر فخانه أمله فصار قبله إلى ظلمة القبر
    كم كنت تعرف ممن صام في سلف .. من بين أهل وجيران وخلان
    أفناهم الموت واستبقاك بعدهم .. حيا فما أقرب القاصي من الداني
    فكم من مستقبل يومًا لا يستكمله ؟ ومؤمل غدًا لا يدركه ؟ إنكم لو أبصرتم الأجل وميسره لأبغضتم الأمل وغروره، خطب عمر بن عبد العزيز الناس فقال: [ إنكم لم تخلقوا عبثا ولن تتركوا سدى، وإن لكم معادًا ينزل الله فيه للفصل بين عباده فخاب وخسر من خرج من رحمة الله التي وسعت كل شيء، وحرم جنة عرضها السموات والأرض، ألا ترون أنكم في أصلاب الهالكين وسيرثها بعدكم الباقون حتى تردَّ إلى خير الوارثين ؟ في كل يوم تشيعون غاديًا ورائحًا إلى الله قد قضى نحبه وانقضى أجله فتودعونه وتودعونه في صدع من الأرض غير موسد ولاً ممهد، قد خلع الأسباب، وفارق الأحباب، وسكن التراب، وواجه الحساب، غنيًا عما خلف، فقيرًا إلى ما أسلف، فاتقوا الله عباد الله قبل نزول الموت وانقضاء مواقيته .
    فيا مغرورًا بطول الأمل، مسرورًا بسوء العمل، كن من الموت على وجل فإنك لا تدري متى يهجم الأجل .
    فالنية النية، والعزم العزم، والإخلاص الإخلاص. (ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة) (التوبة/46) (فلو صدقوا الله لكان خيرًا لهم) (محمد/21)

    2 - التوبة الصادقة:-
    وهي واجبة في كل وقت ومن كل ذنب، ولكنها في هذا الحين ألزم وأوجب لأنك مقبل على موسم طاعة، وصاحب المعصية لا يوفق للطاعة ولا يؤهل للقرب، فإن شؤم الذنوب يورث الحرمان ويعقب الخذلان، وإن قيد الذنوب يمنع عن المشي إلى طاعة الرحمن، وإن ثقل الذنوب يمنع الخفة للخيرات والمسارعة في الطاعات فتجد القلب في ظلمة وقسوة وبُعد عن الله وجفوة، فكيف يوفق مثل هذا للطاعة ؟ أو كيف يصلح للخدمة ؟ أو كيف يدعى للمناجاة وهو متلطخ بالأقذار والنجاسات ؟ فصاحب المعاصي المصر عليها لا يوفق إلى الطاعة فإن اتفق فبكد لا حلاوة فيه ولا لذة ولا صفوة ولا أنس ولا بهجة، وإنما بمعاناة وشدة، كل هذا بسبب شؤم الذنوب .
    وقد صدق الأول حين قال: حرمت قيام الليل سنة بذنبٍ عملته . وعندما قيل للحسن لا نستطيع قيام الليل، قال قيدتك خطاياكم . وقال الفضيل : " إذا كنت لا تستطيع قيام الليل وصيام النهار فاعلم أنك محبوس قد قيدتك ذنوبك".

    فلابد من التوبة النصوح المستلزمة لشروطها، المصحوبة برد الحقوق إلى أهلها، والمصاحبة للافتقار وإظهار الفاقة والحاجة إلى العزيز الغفار، ولابد من إظهار الرغبة بحسن الدعاء ودوام الاستغفار وكثرة الإلحاح والتضرع إلى الله بالقبول وأن يجعلك ممن تقبل توبتهم قبل رمضان وأن يكتبك في آخره في ديوان العتقاء من النار . وعلامة الصدق كثرة الإلحاح ودوام الطلب وكثرة الاستغفار، فارفع يديك إليه وناجه وتوسل إليه .
    يا من يرى ما في الضمير ويسمع .. أنت المعد لكـل ما يتوقـع
    يا من يرجّى للشــدائد كلها .. يا من إليه المشتكى والمفـزع
    يا من خزائن فضـله في قول كن .. امنن فإن الخير عندك أجمع
    مالي سوى فقـري إليك وسيلة .. فبالافتــقار إليك فقري أدفع
    مالي سوى قرعي لبابك حــيلة .. فـإذا رددت فـأي باب أقــرع
    ومن الذي أرجو وأهتف باسمه.. إن كان جودك عن فقيرك يمنع
    حاشـا لفضلك أن تقنـط راجيا .. الجود أجـزل والمواهب أوســع

    3 - معرفة شرف الزمان
    فالوقت هو الحياة، وهو رأس مالك الذي تتاجر فيه مع الله، وتطلب به السعادة وكل جزء يفوت من هذا الوقت خاليًا من العمل الصالح يفوت على العبد من السعادة بقدره .
    قال ابن الجوزي: ينبغي للإنسان أن يعرف شرف وقيمة وقته فلا يضيع فيه لحظة في غير قربة .
    إذا كان رأس المال عمرك فاحترز .. ... .. عليه من الإنفاق في غير واجب
    ورمضان من أنفس لحظات العمر، ومما يجعل الإنسان لا يفرط في لحظة منه أن يتذكر وصف الله له بأنه "أيامًا معدودات" وهي إشارة إلى أنها قليلة وأنها سرعان ما تنتهي، وهكذا الأيام الغالية والمواسم الفاضلة سريعة الرحيل، وإنما يفوز فيه من كان مستعدًا له مستيقظا إليه .
    فإذا أدرك الإنسان قصر وقت رمضان علم أن مشقة الطاعة سرعان ما تذهب وسيبقى الأجر وتوابعه من انشراح القلب وانفساح الصدر وفرحة العبد بطاعة الرب سبحانه .
    وكم من مشقة في طاعة مرت على الإنسان فذهب نصبها وتعبها وبقى أجرها عند الله إن شاء الله . وكم من ساعات لهوٍ ولعبٍ وغفلةٍ ذهبت وانقضت لذتها وبقيت تبعتها.
    وساعة الذكر فاعلم ثروة وغنى .. ... .. وساعة اللهو إفلاس وفاقات

    4 - التقلل من الطعام:
    وهو مقصد من مقاصد الصيام ومن مقاصد رمضان التعود على تقليل الطعام، وإعطاء المعدة فرصة للراحة، وإعطاء النفس فرصة للطاعة، فكثرة الطعام هذه هي التي قسَّت القلوب حتى صيرتها كالحجارة، وأثقلت على النفوس الطاعة، وزهدت الناس في الوقوف بين يدي الله . فمن أراد الاستمتاع بالصلاة فلا يكثر من الطعام، بل يخفف؛ فإن قلة الطعام توجب رقة القلب، وقوة الفهم، وإنكسار النفس، وضعف الهوى والغضب .
    قال محمد بن واسع: من قل طعامه فهم وأفهم وصفا ورق، وإن كثرة الطعام تمنع صاحبها عن كثير مما يريد .
    قال سلمة بن سعيد: إن كان الرجل ليعير بالبطن كما يعير بالذنب يعمله .
    وقد تجشأ رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم فقا ل: [كف عنا جشاءك، فإن أطولكم شبعًا في الدنيا أطولكم جوعًا يوم القيامة] رواه الترمذي

    5 - تعلم أحكام فقه الصيام:
    وأحكامه وآدابه حتى يتم الإنسان صيامه على الوجه الذي يحبه الله ويرضاه فيسحتق بذلك تحصيل الأجر والثواب وتحصيل الثمرة المرجوة والدرة الغالية وهي التقوى، وكم من إنسان يصوم ولا صيام له لجهله بشرائط الصيام وآدابه وما يجب عليه فيه، وكم ممن يجب عليه الفطر لمرض مهلك أو لعذر شرعي، ولكنه يصوم فيأثم بصومه، فلابد من تعلم فقه الصيام وأحكامه، وهذا واجب وفرض من عين على من وجب عليه الصيام .

    6 - تعويد النفس على
    (أ) الصيام: وقد كان النبي يصوم شعبان كله كان يصوم شعبان إلا قليلاً . وكان هذا ضروريًا لتعويد النفس على الصيام حتى إذا جاء رمضان كانت مستعدة بلا كلفة ولا تعب يمنعه عن العمل ويحرمه من كثرة التعبد
    (ب) القيام: وهي سنة عظيمة أضعناها، ولذة عجيبة ما تذوقناها، وجنة للمؤمنين في هذه الحياة ولكنا يا للأسف ما دخلناها ولا رأيناها . مدرسة تربى فيها النفوس، وتزكى فيها القلوب، وتهذب فيها الأخلاق . عمل شاق، وجهاد عظيم لا يستطيعه إلا الأبطال من الرجال، والقانتات من النساء، الصابرين والصادقين ... بالأسحار . هو وصية النبي لنا وعمل الصالحين قبلنا: [عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى الله تعالى، ومنهاة عن الإثم، وتكفير للسيئات، ومطردة للداء عن الجسد] رواه الترمذي .
    إن تعويد النفس على قيام الليل ضروري قبل رمضان وبعد رمضان وهو إن كان لازمًا لكل الناس فهو للدعاة والأئمة ألزم، ففيه من الأسرار ما تنفتح له مغاليق القلوب وتنكسر أمامه أقفالها، فتنزل الرحمات والبركات ويفتح على الإنسان من أبواب الفهم والفتوح ما لا يعلمه إلا الله، ومن تخرج من مدرسة الليل يؤثر في الأجيال بعده إلى ما شاء الله، والمتخلف عن مدرسة الليل تفسو قلوب الناظرين إليه .
    فعليك أيها الحبيب بمجاهدة النفس على القيام ولتكن البداية بركعتين ثم زد رويدًا رويدًا حتى ينفتح قلبك وتأتي فيوضات الرحمن .
    (ج) كثرة التلاوة: شهر رمضان شهر القرءان، فللقرآن في رمضان مزية خاصة، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتدارس القرآن مع سيدنا جبريل في رمضان كما في حديث ابن عباس وذلك كل ليلة، وكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يطيل في قيامه جدًا كما في حديث حذيفة .
    وهكذا كان السلف والأئمة يولون القرآن في رمضان اهتمامًا خاصًا .

    7ـ المسابقة والجدية
    وهي أصل في العبادة كما في كتاب الله وسنة رسوله، قال تعالى: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) (آل عمران:133) وقال سبحانه: (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) (الحديد:21) وفي الحديث: سبق المفردون سبق المفردون قالوا: وما المفردون يا رسول الله! قال "الذاكرون الله كثيرًا، والذاكرات".
    وقد كان كل واحد من الأولين يعتبر نفسه المخاطب بهذا الأمر دون غيره فكانوا يتسابقون في الطاعة يدلك على هذا ما أثر عنهم من قولهم: "لو أن رجلا بالمشرق سمع أن رجلا بالمغرب أحب إلى الله منه فانصدع قلبه فمات كمدا لم يكن عجبا" .
    وقالت جارية لعمرو بن دينار: رأيت في المنام كأن مناديا ينادي: الرحيل .. الرحيل، فما رحل إلا محمد بن واسع !! فبكى عمرو حتى وقع مغشيا عليه.
    واعلم أيها الأخ الحبيب أن الأمر جد لا هزل فيه (فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ) (الذريات:23) وقيل إن عطاء دخل على الخليفة الوليد بن عبد الملك وعنده عمر بن عبد العزيز .. فقال عطاء للوليد: " بلغنا أن في جهنم واديا يقال له هبهب أعده الله للولاة الظلمة " فخر الوليد مغشيا عليه .. فقال عمر لعطاء: قتلت أمير المؤمنين !! قال: فأمسك عطاء بيدي وقال: يا عمر إن الأمر جد فجد .. قال عمر: فوجدت ألمها في يدي سنة .

    فاجهد أيها الحبيب أن تكون من أهل الصيام الحق والقيام الصدق لتنال الجائزة بغفران ما تقدم من ذنبك وما تأخر .. أسأل الله الكريم أن يبلغنا بمنه رمضان أعواما عديدة وأزمنة مديدة، وأن يجعلنا في رمضان هذا من عتقائه من النار .. آمين.
    الشبكة الإسلامية
                  

06-25-2014, 01:33 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    مقترحات قبل رمضان

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد

    فإليك - أخي الكريم - هذه الجملة من المقترحات المختصرة والتي تساعد على تهيئة النفس والبيت والمسجد في استقبال شهر رمضان المبارك والذي نسأل الله أن يبلغنا وجميع المسلمين صيامه وقيامه إنه على كل شيء قدير:-

    أولا: النفس :-

    1- إخلاص العمل لله عز وجل .
    2- استشعار نعمة الله علينا بهذه المواسم .
    3- العلم بأنه ميدان منافسة على العتق من النار .
    4- تهيئة المصحف والانقطاع عن الشواغل .
    5- اختيار كتاب من كتب التفسير ككتاب السعدي رحمه الله للرجوع إليه عند الحاجة .
    6- أن يخصص الإنسان لنفسه تلاوتين الأولى / تلاوة تدبر بقراءة جزء واحد في كل يوم بتدبره ويقف عند عجائبه وآياته . الثانية / تلاوة أجر وهي التي يكثر فيها الختمات ابتغاء الأجر .
    7- إعداد جدول للقراءة يوفق فيه الإنسان بين قدراته وأعماله .
    8- تعويد النفس على الدعاء ورفع اليدين .
    9- تعويد النفس على الجلوس في المسجد أدبار الصلوات وخاصة صلاتي الفجر والعصر .
    10- تعويد النفس على الصدقة والبذل والعطاء.
    11- الحرص على تحفيز النفس ومضاعفة دورها في العمل الصالح مثل قراءة حياة السلف وحالهم في رمضان .
    12- الاستماع إلى الأشرطة وقراءة المطويات الخاصة بذلك .
    13- تعويد النفس على القيام وذلك بالزيادة في الوتر والتهجد .

    ثانيا: البيت :-
    1- شراء مصاحف وحاملات مصاحف لجميع أعضاء الأسرة .
    2- تخصيص مصلى في المنزل .
    3- شراء الأشرطة و المطويات وعمل مسابقات عائلية خاصة برمضان .
    4- عقد جلسة مع أفراد الأسرة والتحدث عن رمضان وفضله وأحكامه .
    5- تجهيز المنزل بما يتطلبه من مأكولات مشروبات بشرط عدم الإسراف .
    6- اتخاذ قرار مجمع عليه تجاه وسائل الإعلام وما تبثه في رمضان .
    7- تنسيق وتوزيع الأدوار بين أهل البيت في الخدمة حتى تجد المرأة حظها في برامج العبادة .
    8- تنسيق برامج الزيارات والاستضافات الرمضانية مع الأهل والجيران والأصدقاء .
    9- إعداد برنامج للعمرة والاعتكاف لجميع أعضاء الأسرة .
    10- المشاركة في إعداد الطبق اليومي ولو كان شيئاً يسيراً يهدى لوجبة تفطير الصائمين في المسجد.
    11- مسابقة في حفظ أحاديث كتاب الصيام مثل كتاب بلوغ المرام أو رياض الصالحين .

    ثالثا: المسجد :-

    1- أن يتهيأ الإمام في المواظبة بالقيام بجميع الفروض في مسجده طيلة أيام الشهر .
    2- إعداد إنارة المسجد وتنظيم أثاثه ، والعناية بالإذاعة والصوتيات .
    3- الاهتمام بدورات المياه والقيام على تجهيزها وتنظيفها .
    4- العمل على حث جماعة المسجد في جمع تبرعات للمسجد وما يحتاجه من الماء والمناديل الورقية والطيب .
    5- استضافة بعض العلماء وطلبة العلم في المسجد لإلقاء الكلمات والمواعظ قبل رمضان وأثناءه .
    6- اختيار الإمام للكتاب المناسب وقراءته على جماعة المسجد بعد إحدى الصلوات .
    7- إعداد المسابقات اليومية والأسبوعية لجماعة المسجد .
    8- تخصيص لجنة تقوم بإعداد وجبة إفطار الصائم والإشراف عليها .
    9- توزيع الأشرطة على الجاليات السودانية.
    10- إعداد برامج للجاليات من مطويات وأشرطة .
    11- تخصيص ليلتين أو ثلاث من الشهر يجتمع فيها جماعة المسجد لإفطار جماعي يأتي كل واحد منهم باليسير من زاده ويجتمعون عليه في المسجد تحت إشراف الإمام وتنسيقه .
    12- إعداد برنامج ديني للشباب.
    13- الحرص على أن يختم الإمام ولو ختمة واحدة في صلاة التراويح .
    14- إقامة دورية للجالية .
    15- الحرص على أن تقدم برامج تكون بدائل ومزاحمات إعلامية .
    16- إعداد برنامج لجمع الزكاة وتوزيعها على فقراء الجالية السودانية .
    17- إعداد برنامج لعيد رمضان مثل اجتماع الجالية بعد صلاة العيد في المسجد .

    وبالله التوفيق , وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
                  

06-25-2014, 01:36 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    لماذا لا يحترم الإعلام العربي رمضان ؟
    لماذا يتحول رمضان إلى شهر ترفيهي بدلا من شهر روحاني ؟ لست شيخا ولا داعية ، ولكني أفهم الآن لماذا كانت والدتي تدير التلفاز ليواجه الحائط طوال شهر رمضان … كنت طفلا صغيرا ناقما على أمي التي منعتني وإخوتي من مشاهدة فوازير بينما يتابعها كل أصدقائي .. ولم يشف غليلي إجابة والدتي المقتضبة “رمضان شهر عبادة مش فوازير!” لم أكن أفهم منطق أمي الذي كنت كطفل أعتبره تشددا فى الدين لا فائدة منه .. فكيف سيؤثر مشاهدة طفل صغير لفوازير على شهر رمضان؟
    من منكم سيدير جهاز التلفاز ليواجه الحائط في رمضان؟
    مرت السنوات وأخذتني دوامة الحياة وغطى ضجيج معارك الدراسة والعمل على همسة سؤالي الطفولي حتى أراد الله أن تأتيني الإجابة على هذا السؤال من رجل مسن غير متعلم فى الركن الآخر من الكرة الأرضية ، كان ذلك الرجل هو عامل أمريكي في محطة بنزين اعتدت دخولها لشراء قهوة أثناء ملء السيارة بالوقود فى طريق عملي وفي اليوم الذي يسبق يوم الكريسماس دخلت لشراء القهوة كعادتي فإذا بي أجد ذلك الرجل منهمكا في وضع أقفال على ثلاجة الخمور ،وعندما عاد للـ (كاشير) لمحاسبتي على القهوة سألته وكنت حديث عهد بقوانين أمريكا :
    ”لماذا تضع أقفالا على هذه الثلاجة؟؟” فأجابني: “هذه ثلاجة الخمور وقوانين الولاية تمنع بيع الخمور في ليلة ويوم الكريسماس يوم ميلاد المسيح”
    نظرت إليه مندهشا قائلا : أليست أمريكا دولة علمانية .. لماذا تتدخل الدولة فى شيء مثل ذلك؟
    فقال الرجل :”الاحترام.. يجب على الجميع احترام ميلاد المسيح وعدم شرب الخمر في ذلك اليوم حتى وإن لم تكن متدينا .. إذا فقد المجتمع الاحترام فقدنا كل شيء”
    الاحترام … (الاحترام) ظلت هذه الكلمة تدور فى عقلى لأيام وأيام بعد هذه الليلة … فالخمر غير محرم عند كثير من المذاهب المسيحية فى أمريكا .. ولكن المسألة ليست مسألة حلال أو حرام .. إنها مسألة احترام … فهم ينظرون للكريسماس كضيف يزورهم كل سنة ليذكرهم بميلاد المسيح عليه السلام .. وليس من الاحترام السكر فى معية ذلك الضيف … فلتسكر ولتعربد فى يوم آخر إذا كان ذلك أسلوب حياتك … أنت حر … ولكن فى هذا اليوم سيحترم الجميع هذا الضيف وستضع الدولة قانونا !
    أتمنى أن نحترم شهر القرأن. ونعرف ماذا نشاهد.
    ومن ترك شيئا لله عوضه الله خير منه.(ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب)...
    رحم الله الدكتور مصطفى محمود
    واسكنه فسيح جناته.
                  

06-25-2014, 01:38 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)



    المسلم الرمضاني له شأن في هذا الشهر الفضيل يختلف اختلافا تاما عن عموم الناس .. إنه يدرك أن رمضان محطة غنية بالمعاني والدروس والتوجيهات غنى ربما لا يتأتى لشهر آخر، لذلك فهو يستشعر نوعا من المسئولية الذاتية والمجتمعية تحمله على محمل الجد والتميز رغبة منه في الفوز بأكبر قدر من منح وعطايا هذا الموسم الإيماني السنوي، خاصة والأجواء مهيأة والهمم متطلعة والمساجد عامرة والشياطين مصفدة ورحمات الله لا تحصى ولا تعد ..
    من هنا كان للمسلم الرمضاني سمت فريد وبصمة متميزة، فهو يعيش أجواء هذا الشهر برؤية خاصة وهمة عجيبة ورغبة ملحة في أن يدرك ركب الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

    • المسلم الرمضاني: يتفاعل بشوق مع التغيرات الكونية التي تحدث في شهر الرحمات .. روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ وَسُلْسِلَتْ الشَّيَاطِينُ» .. وهذا الشوق ينبثق في دواخله حتى قبل أن يبدأ رمضان، فتجده كثيرا ما يدعو: (اللهم بلغنا رمضان) حتى إذا أهل الشهر الفضيل استقبله بهمة جديدة وعزيمة فريدة، فالصلوات تستغرق الأوقات، وختمات القرآن تتوالى، والأذكار تلهج بها الألسنة، والصدقات تُغدق على ذوي الحاجات .. فأوقاته من طاعة إلى طاعة، ومن قربة إلى قربة. لوم نفسه على التقصير أشد من لومها على جمع الجليل والحقير، ورحم الله الحسن البصري حيث يقول: "إن العبد لا يزال بخير ما كان له واعظ من نفسه، وكانت المحاسبة من همته".
    وهذا بعكس من يستثقل قدوم رمضان لأنه سيحرمه من السيجارة أو كوب الشاي أو فنجان القهوة الذي لا يغادر مكتبه ، أو يحرمه من وجبات اعتاد عليها ومشروبات يرتوي بها .. فمن أخلد إلى الأرض لا يرى في رمضان سوى صداع الرأس من شدة الجوع والعطش، وحرمان النفس مما لذ وطاب، وتعكير المزاج بتلجيم الملذات. فهو يسير في أيامه بملل يحاول أن يقتله بالنوم تارة وبالمسلسلات تارة وباللعب تارة أخرى!!
    قال الحسن البصري: "إن الله جعل شهر رمضان مضماراً لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته، فسبق قوم ففازوا، وتخلف آخرون فخابوا، فالعجب من اللاعب الضاحك في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون ويخسر فيه المبطلون".

    • المسلم الرمضاني: خلوق أكثر من أي وقت مضى، وأكثر من أي شهر انقضى، شعاره «إني صائم، إني صائم» يتجلى في معاملاته ومناقشاته وحتى مجادلاته وخصوماته .. إنه يتصالح مع نفسه عندما يتمثل الصيام واقعا سلوكيا لا شكليا فقط .. فهو صاحب «الصوم النظيف» .. الصائم الكاظم لغيظه والعافي عن الناس والمنضوي في قائمة المحسنين، رغبة في رضا رب العالمين .. يمر باللغو مرور الكرام، ويدع قول الزور والعمل به، ويبذل النصح لكل مسلم، صومه عن المحرمات قرين صومه عن المطعومات، يحدوه الأمل في قبول الغفار والعتق من النيران.

    • المسلم الرمضاني: يدرك جيدا أن رمضان شهر النصر، ويستشعر عبق بدر وفتح مكة وعين جالوت وغيرها من الأمجاد (185 انتصاراً وفتحاً غيرت مجرى التاريخ)، وإنما كان النصر الرمضاني فريدا لأن مدد الله في هذا الشهر فريدا أيضا، مع ما في رمضان من الصبر الذي هو قرين النصر، قال تعالى: {بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَـذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ} [آل عمران:125] ورمضان شهر الإرادة التي هي عامل قوي في حسم الحروب والمواقف، والصوم سبيل التقوى التي هي مفتاح محبة الله ومعيته وولايته ونصره وتأييده، قال تعالى: {وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} [آل عمران:126] ولذلك تجد المسلم الرمضاني في هذا الشهر يسعى للنصر سعيا حثيثا، نصرا على النفس والهوى والملذات والشهوات، ونصرا على الكسل والفتور والسلبية، ونصرا على رتابة الأحداث وملل الروتين اليومي، ونصرا يجعله -إن شاء الله - في مصاف عتقاء الله من النار في هذا الشهر الكريم.

    • المسلم الرمضاني: إيجابي يحمل هم أمته، ويعايش بواقعية وحركية قول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكــــــم تتقــــــــون} [البقرة:183] وتحقيق التقوى بالتزام أوامر الدين وواجباته، ومنها «واجب الدعوة» الذي تزداد أهميته ووجوبه في مثل هذا العصر الذي بعدت فيه الأمة عن جادتها وكثرت جراحها وأنات ضعفائها من كثرة هزائمها وإخفاقاتها، ولعبت فيه الآلة الإعلامية الفاسدة بعقول أبنائها، فتوجب على المستشعرين لهذه المسئولية الجسيمة عدم التواني في تعبيد الخلق لرب الخلق، ولم شعث الأمة، وتوجيه طالب الحق إلى معالم الصراط المستقيم، ودحض شبهات الأفاقين وتلبيسات الأفاكين.
    والتاريخ يشهد والتجربة تحكي أنه يوم عُمرت قلوبُ السلفِ بالتقوى، جمعهم اللهُ بعد فرقة، وأعزهم بعد ذلة، وفُتحت لهم البلاد، ومُصرت لهم الأمصار .. كل ذلك تحقيقا لـموعودِ الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [الأعراف:96]

    المسلم الرمضاني: يعي حجم التحدي الذي يواجه هذه الأمة من غزو فكري يعلي قيمة المادة على الروح، ويعطى فيها الأولويةُ للمحسوس على المعنوي، وللمباشر على غير المباشر، وللآني على الآجل، وللقوة على الرحمة، وللمتغير على الثابت .. إنها مفاهيم وقيم من ينظر تحت قدميه، ولا يدرك رسالة المرء الممتدة إلى حياة تكافلية وأبدية، وهو وضع خطير من شأنه أن يؤجج الغرائز ويهمش الفضائل ويحول المجتمع إلى غابة رعناء لا يرحم القوي فيها الضعيف، لذلك فرمضان للمسلم طاقة روحية تعبدية، ينعم فيه المؤمن بكل فضيلة ويحيد عن كل رذيلة، رضا الله في السر والعلن غايته، وطمأنينة نفسه أمنيته، والتراحم مع العالم رسالته.
    ففي رمضان يجد المسلم الغذاء الروحي الذي تحيى به نفسه الصافية «شهر القلوب الرقيقة»، فهو القائم والراكع والساجد والقانت والمتضرع، وهو الداعي بكل خير، المتصدق بكل ما قدرت عليه طاقته، الناصح بكل ما جادت به قريحته، رجل التراويح وليلة القدر وتلاوة القرآن والتضرع بين يدي الرحمن .. فرمضان مدرسته الإيمانية والتربوية والسلوكية، يغتنم أيامها ولياليها قبل أن تحل الزفرات، وتبدأ الآهات، وتشتد السكرات.

    المسلم الرمضاني: جواد باقتدار، فرمضان بالنسبة له موسم المتصدقين وشهر الباذلين، وقدوته في ذلك أكرم الخلق وأجودهم صلى الله عليه وسلم الذي كان أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه كل ليلة فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة كما في الصحيحين.
    قال بعض السلف: الصلاة توصل صاحبها إلى نصف الطريق، والصيام يوصله إلى باب الملك، والصدقة تأخذ بيده فتدخله على الملك.

    ولذلك حرص السلف رحمهم الله على زيادة البذل والإنفاق وخصوصاً تفطير الصائمين، وكان كثير منهم يواسون بإفطارهم وربما آثروا به على أنفسهم، فكان ابن عمر يصوم ولا يفطر إلا مع المساكين، فإذا منع أهله المساكين عنه لم يتعش تلك الليلة، وكان إذا جاءه سائل وهو على طعامه أخذ نصيبه من الطعام وقام فأعطاه السائل فيرجع وقد أكل أهله ما بقي في الجفنة فيصبح صائماً ولم يأكل شيئاً، وكان يتصدق بالسكر ويقول: "سمعت الله يقول: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} [آل عمران:92]، والله يعلم أني أحب السكر"، وجاء سائل إلى الإمام أحمد فدفع إليه الإمام رغيفين كان يعدهما لفطره، ثم طوى وأصبح صائماً.

    إن هذه الأمة فريدة في إيمانها وعقيدتها وتعاليمها، ولقد أثرت عنها مواقف باهرة في التراحم وإغاثة المحتاج ونجدة الملهوف، حتى باتت قناعة راسخة على قمة هرم «فقه الأولويات» .. خرج عبد الله بن المبارك رحمه الله مرةً إلى الحج، فاجتاز ببعض البلاد، فمات طائرٌ معهم، فأمر بإلقائه على مزبلة هناك، وسار أصحابُه أمامه، وتخلَّف هو وراءهم. فلما مرَّ بالمزبلة إذا جاريةٌ قد خَرَجَت من دار قريبة منها، فأخذت ذلك الطائر الميت، ثم لَفَّتْهُ، ثم أسرعت به إلى الدار، فَتَبِعَها، وجاء إليها فسألها عن أمرِها، وأخذِها الميتة ؟!. فقالت: أنا وأخي هنا، ليس لنا شيءٌ إلا هذا الإزار، وليس لنا قُوتٌ إلا ما يُلقى على هذه المزبلة، وقد حلَّت لنا المَيْتَةُ منذ أيام، وكان أبونا له مال، فظُلِم، وأُخِذَ مالُه وقُتِل!!.
    فأمر ابن المبارك بِرَدِّ أحمال القافلة، وقال لوكيله الذي معه المال: كم معك من النفقة؟. قال: ألف دينار. فقال ابن المبارك: عُدَّ منها عشرين ديناراً تكفينا للرجوع إلى مَرْو (بلدته)، وأعطها الباقي، فهذا أفضل من حجنا هذا العام، ثم رجع.
    د. خالد سعد النجار
                  

06-25-2014, 02:21 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    أكدت دراسات عالمية كثيرة أن الصوم يساعد في علاج العديد من الأمراض المزمنة، التي تم تعريفها من منظمة الصحة العالمية (WHO) بأنها الأمراض التي تدوم فترات طويلة وتتطور بصورة بطيئة مثل داء السكري، وأمراض القلب والسكتة الدماغية، والأمراض التنفسية المزمنة، وغيرها.

    تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة إلهام حامد غباشي استشارية طب الأسرة بـ«صحة جدة» موضحة التغيرات التي تطرأ على مرضى الأمراض المزمنة في شهر رمضان وذلك في النظام الغذائي، والنشاط اليومي والنظام العلاجي. وأكدت على ضرورة أن يزور كل مريض طبيبه المعالج قبل دخول شهر رمضان لتحديد الخطة العلاجية لكل فرد وذلك لأن علاج الأمراض المزمنة هو «علاج فردي» أو ما يسمى «شخصي» لا يتشابه مع الآخرين وذلك لاختلاف حدة المرض ومدى تطوره ونوع علاجه لدى كل مريض.

    وسوف نتحدث في هذا الموضوع عن علاقة بعض الأمراض المزمنة بالصوم.

    * مرضى السكري ورمضان أن هناك مضاعفات يتوقع حدوثها أثناء الصيام لمرضى السكري مثل: هبوط السكر بالدم، وارتفاع السكر بالدم، والحموضة الكيتونية، والجفاف، وتجلط دموي في الجسم.

    * توصيات طبية: على الرغم من التوصيات الطبية الحديثة من الجمعية الأميركية للسكري (ADA) بعدم السماح لبعض مرضى السكري بصيام شهر رمضان، فإن من الملاحظ أن نسبة كبيرة منهم قد تقوم بالصيام، وعلى ذلك تم تصنيفهم حسب حدة المرض ومدى تطوره ونوع علاجه كالآتي:

    1- مرضى بمقدورهم الصيام: وهم مرضى السكري من النوع الثاني المعتمدون على النظام الغذائي فقط، وكذلك مرضى السكري من النوع الثاني المعتمدون على بعض الأقراص وحالتهم الصحية مستقرة.

    2- مرضى يُنصحون بعدم الصيام: وهم مرضى السكري من النوع الأول، وكذلك مرضى السكري من النوع الثاني الذين يعانون من مضاعفات مثل: الذبحة الصدرية، والفشل الكلوي، والجلطة الدماغية، وأمراض شرايين القلب، والحوامل المصابات بمرض السكري أو «سكري الحمل»، والمرضى المصابون بارتفاع شديد في سكر الدم، والمرضى الذين يعانون من هبوط شديد في مستوى سكر الدم، ومرضى السكري من كبار السن.

    * الخطة العلاجية: يجب أن تكون شخصية، أي إنها تكون مفصلة لكل مريض على حسب حالته الصحية، وتتضمن المحاور التالية:

    - تقديم الإرشادات والتثقيف الصحي للمريض وعائلته عن: علامات وأعراض نقص السكر في الدم، والمراقبة المتكررة لمستوى السكر في الدم، وتخطيط الوجبات الغذائية، والنشاط البدني، واستخدام الأدوية، والتعامل مع المضاعفات الحادة، والتطعيمات اللازمة.

    - عدم التردد في الإفطار وإنهاء الصيام في الحالات التالية: عندما تصبح نسبة السكر في الدم أقل من 60 ملغم/ دل، أو 3.3 ميليمول/ لتر، أو تزيد نسبة السكر في الدم على 300 ملغم/ دل أو 16.7 ميليمول/ لتر، وخلال أيام الإجازات المرضية عند حدوث الحمى والإسهال وعدوى الجهاز التنفسي.

    - التغذية: تعجيل الإفطار وتأخير السحور، وتناول النشويات المعقدة كالرز والخبز خلال السحور، والنشويات البسيطة كالعصير خلال الإفطار، والإكثار من السوائل خلال فترة الإفطار لتفادي الجفاف.

    - النشاط البدني: أفضل التمارين هي المشي والسباحة، ولا بد من الانتظام بوقت محدد يوميا، فأفضل توقيت في شهر رمضان يكون قبيل الإفطار مباشرة أو بعد الإفطار بثلاث ساعات، في جو معتدل، وبعيدا عن الشوارع المزدحمة، وأن يكون بشكل جماعي مع بعض من أفراد العائلة أو الأصدقاء المقربين، ويفضل الذهاب إلى المسجد مشيا على الأقدام، ويعتبر أداء صلاة التراويح مجالا رحبا للرياضة حيث يتم حرق 10 سعرات حرارية في كل ركعة.

    - المتابعة الدورية: يجب متابعة نسبة السكر بصورة دورية متكررة تشمل التحاليل الذاتية وقياس نسبة معدل السكر في الدم HA1c.
                  

06-25-2014, 02:24 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    Quote:
    منقول:ياجماعة شوفو إعجاز القرآن ، أنا قاعد أكتب الكلام ده كل رمضان ، وهو عن رمضان وفيه ليلة القدر وهى مخفية ما معروفة ياتو ليلة ، بس خليكم معاى نحسبها سواء ، سورة القدر فيها ثلاثين كلمة بعدد أيام رمضان وكل ليلة نديها رقم ، يلا نبدأ ، إنا (1) أنزلناه (2) فى (3) ليلة (4) القدر (5) وما (6) أدراك (7) ما (8) ليلة (9) القدر (10) ليلة (11) القدر (12) خير (13) من (14) ألف (15) شهر (16) تنزل (17) الملائكة (18) والروح (19) فيها (20) بإذن (21) ربهم (22) من (23) كل (24) أمر (25) سلام (26) هى (27) حتى (28) مطلع (29) الفجر (30) ، يلا شوفو ليلة (27) شنو؟ تلقوها (هى) ويا سبحان الله ، يلا شدو حيلكم وأدعوا لينا معاكم يمكن ربنا يفتحها علينا ببركة دعواتكم فى تلكم اللية المباركة ، سلام (26) هى (27) يا أهلى الطيبين
                  

06-25-2014, 02:26 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    هيا .. نكسب ليلة القدر
    بإذن الله

    قال صلى الله عليه وسلم : "من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه"(1)
    "من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه"(2)
    وإن من الحرمان أن نرى كثيراً من المسلمين يقضون هذه اللحظات والفرص النادرة فيما لا ينفعهم، فإذا جاء وقت القيام كانت أحوالهم ما بين:
    • نائمون
    • تسامرون ويقعون في غيبة إخوانهم المسلمين
    • يقضون أوقاتهم في المعاصي
    من مشاهدة القنوات الفضائية الهابطة، ومشاهدة الأفلام والمسلسلات الرمضانية – كما يسمونها- وحاشا رمضان أن يكون له أفلام، أو مسلسلات مع ما فيها من اختلاط النساء بالرجال، والموسيقى، وما هو أشنع من ذلك.
    لذلك لا بد من تجديد التوبة في هذا الشهر، فهذه فرصتنا للأسباب التالية:
    • لأن مردة الشياطين تصفد، كما روى أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- مرفوعاً "أتاكم رمضان شهر مبارك فرض الله عز وجل عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم"(3).
    • الإقبال النفسي على فعل الخيرات في هذا الشهر ما لا تستطيعه في الأشهر الأخرى.
    • أن الصوم في نهار رمضان يمنع من القيام بكثير من المعاصي.
    ولو كان أمام أعيننا أنه قد يكون آخر رمضان نصومه لسهلت علينا التوبة، فكم من شخص مات قبل أن يبلغه، أما نحن فقد بلغناه الله عز وجل فلندعوه أن يعيننا على صيامه وقيامه.
    مقارنة بين أعمارنا وأعمار الأمم السابقة
    قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه أبو هريرة رضي الله تعالى عنه:"أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين وأقلهم من يجوز ذلك"(4).
    كان أعمار السابقين مئات السنين، فهذا نوح -عليه السلام- لبث في قومه يدعوهم ألف سنة إلا خمسين عاماً، وعن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: قال صلى الله عليه وسلم نحن الآخرون السابقون يوم القيامة".
    كيف يكون لنا السبق، ونحن أقل أعماراً ؟!
    يكون ذلك باستغلال الفرص والتسابق عليها كما يتسابق الناس على الوظائف، والتسجيل في الجامعات، وعلى التخفيضات أيضاً.
    ومن أعظم هذه الفرص، الحرص على ليالي العشر الأواخر من رمضان، فإن لم يكن، فعلى الأقل ليلة 21، 23، 25، 27، 29 لأن ليلة القدر لن تتعدى إحدى هذه الليالي كما قال صلى الله عليه وسلم:"تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان".
    إلا إذا كان هناك اختلاف بين دول العالم الإسلامي في دخول رمضان، فإن الأحوط العمل كل ليالي العشر.
    قال سبحانه وتعالى:"ليلة القدر خير من ألف شهر".
    منذ أن يؤذن المغرب إلى أن يؤذن الفجر في الغالب لا يتجاوز 12 ساعة.
    فكم سنة تعدل ليلة القدر؟ أكثر من ثلاث وثمانين سنة!! فلو حرصت كل الحرص على هذه الليلة فلا تفوتك، وذلك بقيام كل ليالي العشر الأخيرة، واستغلال كل ليلة منها كأحسن ما يكون الاستغلال كقدوتنا وحبيبنا محمد -صلى الله عليه وسلم- كما روت عنه عائشة رضي الله عنها:"أنه إذا دخل العشر شد المئزر وأحيا ليله وأيقظ أهله".
    ولنحسب عمر واحد منا حرص على القيام في ليالي الوتر لمدة عشر سنوات، إن هذا يساوي أكثر من 830 سنة بإذن الله، ولو عشت عشرين سنة بعد بلوغك، وكنت ممن يستغل كل ليالي العشر بالعبادة، لكان خير من 1660 سنة بإذن الله، وبهذا نحقق السبق يوم القيامة، وذلك باستغلال فرص لم تكن للأمم السابقة من اليهود والنصارى.
    لذلك منذ أن يدخل شهر رمضان ادع الله أن يعينك ويوفقك لقيام ليلة القدر، فمن أعانه الله فهو المعان، ومن خذله فهو المخذول.

    ماذا تفعل في هذه الليلة؟
    • الاستعداد لها منذ الفجر، فبعد صلاة الفجر تحرص على أذكار الصباح كلها، ومن بينها احرص على قول:"لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" مئة مرة، لماذا؟ لما رواه أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مئة مرة كان له عدل عشر رقاب، وكتبت له مئة حسنة، ومحيت عنه مئة سيئة، وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك"(5).
    الشاهد: "كانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي" حتى لا يدخل عليك الشيطان فيصرفك عن الطاعة.
    • احرص على أن تفطر صائماً، إما بدعوته، أو بإرسال إفطاره، أو بدفع مال لتفطيره، وأنت بهذا العمل تكون حصلت على أجر صيام شهر رمضان مرتين لو فطرت كل يوم منذ أن يدخل الشهر إلى آخره صائماً لما رواه زيد بن خالد الجهني عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"من فطر صائماً كتب له مثل أجره لا ينقص من أجره شيء"(6).
    • عند غروب الشمس ادع أيضاً أن يعينك ويوفقك لقيام ليلة القدر.
    • جهز صدقتك لهذه الليلة من ليالي العشر، وليكن لك ادخار طوال السنة لتخريجه في هذه الليالي الفاضلة فلا تفوتك ليلة من ليالي الوتر إلا وتخرج صدقتها، فالريال إذا تقبله الله في ليلة القدر قد يساوي أكثر من ثلاثين ألف ريال، و 100 ريال تساوي أكثر من 300 ألف ريال وهكذا، وقد روى أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب، وإن الله يتقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبه كما يربي أحدكم فلوه(7)، حتى تكون مثل الجبل"(8) وروى أبو هريرة أيضاً قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أي الصدقة أعظم أجراً؟ قال:" أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر، وتأمل الغنى ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، وقد كان لفلان"(9).
    فإن أخفيتها كان أعظم لأجرك فتدخل بإذن الله ضمن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، لما رواه أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"سبعة يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله.. ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه" (10).
    • منذ أن تغرب الشمس احرص على القيام بالفرائض والسنن، فمثلاً منذ أن يؤذن ردد مع المؤذن ثم قل: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله، رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً، فمن قال ذلك غُفر له ذنبه كما روي عنه صلى الله عليه وسلم مرفوعاً(11) ثم قل: اللهم رب هذه الدعوة التامة... إلخ، لما رواه جابر بن عبد الله أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة"(12).
    • ثم بكر بالفطور احتساباً، وعند تقريبك لفطورك ليكن رطباً محتسباً أيضاً، ولا تنس الدعاء في هذه اللحظات، وليكن من ضمن دعائك: اللهم أعني ووفقني لقيام ليلة القدر، ثم توضأ وضوء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم بادر بالنافلة بين الأذان والإقامة؛ لما رواه أنس -رضي الله تعالى عنه- أنه قال: كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- يبتدرون السواري حتى يخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- وهم كذلك يصلون الركعتين قبل المغرب، ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء"(13). ثم صل صلاة مودع(14)كلها خشوع واطمئنان، ثم اذكر أذكار الصلاة، ثم صل السنة الراتبة، ثم اذكر أذكار المساء -إن لم تكن قلتها عصراً- ومنها "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" مئة مرة؛ لتكون في حرز من الشيطان ليلتك هذه حتى تصبح، كما سبق أن ذكرنا، ثم نوِّع في العبادة:
    • لا يفتر لسانك من دعائك بـ "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني".
    • إن كان لك والدان فبرهما وتقرب منهما، واقض حوائجهما وافطر معهما.
    • ثم بادر بالذهاب إلى المسجد قبل الأذان، لتصلي سنة دخول المسجد، ولتتهيأ بانقطاعك عن الدنيا ومشاغلها علك تخشع في صلاتك، ثم إذا أذن ردد معه وقل أذكار الأذان ثم صل النافلة، ثم اذكر الله حتى تقام الصلاة، أو اقرأ في المصحف، واعلم أنك ما دمت في انتظار الصلاة فأنت في صلاة كما روى ذلك أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"إن أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه، والملائكة تقول اللهم اغفر له وارحمه، ما لم يقم من صلاته أو يحدث"(15).
    • ثم إذا أقيمت الصلاة صل بخشوع، فكلما قرأ الإمام آية استشعر قراءته، وكن مع كلام ربك حتى ينصرف الإمام.
    • ثم عد إلى بيتك، ولا يكن هذا هو آخر العهد بالعبادة حتى صلاة القيام، بل ليكن في بيتك أوفر الحظ والنصيب من العبادة سواء بالصلاة أو بغيرها.
    • ولا تنس -قبل خروجك من المسجد- أن تضع صدقة هذه الليلة، وإذا كان يصعب عليك إخراج صدقة كل ليلة من هذه الليالي فمن الممكن أن تعطي كل صدقتك قبل رمضان أو قبل العشر الأواخر جهة خيرية توكلها بإخراج جزء منها كل ليلة من ليالي العشر.
    • ولا تنس وأنت في طريقك من وإلى المسجد أن يكون لسانك رطباً من ذكر الله، ولا تنس سيد الاستغفار هذه الليلة:"اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. قال صلى الله عليه وسلم:"من قاله فمات من يومه أو ليلته دخل الجنة"(16)، وما بين تهليل وتسبيح وتحميد وتكبير وحوقلة؛ لما رواه أبو سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" استكثروا من الباقيات الصالحات، قيل وما هن يا رسول الله؟ قال: التكبير والتهليل والتسبيح والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله"(17)وما بين صلاة على رسولنا محمد -صلى الله عليه وسلم- ثم الدعاء بخيري الدنيا والآخرة، فإذا دخلت بيتك تلمَّس حاجة من هم في البيت، سواء والداك أو زوجتك أو إخوانك أو أطفالك، فقم بخدمة الجميع بانشراح الصدر واحتساب واستغل القيام بحوائجهم بقراءة القرآن عن ظهر قلب، فقل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن في الأجر، كما روى أبو الدرداء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن؟ قال:"وكيف يقرأ ثلث القرآن؟ قال: قل هو الله أحد ثلث القرآن"(18). فإذا قرأتها ثلاث مرات حصلت على أجر قراءة القرآن كاملاً، ولكن ليس معنى هذا هجر القرآن، ولكن هذا له أوقات وهذا له أوقات، وقل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن في الأجر(19)، وآية الكرسي أعظم آية في كتاب الله، أخرجه سعيد بن منصور في سننه، كما قاله عبد الله موقوفاً، ثم قل:" لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" مئة مرة؛ ليكون لك عدل عشر رقاب، ولتكتب لك مئة حسنة، وتمحى عنك مئة سيئة، ولتكن حرزاً لك من الشيطان حتى تصبح ولم يأت بأفضل مما جئت به إلا أحد عمل أكثر من ذلك، واحرص على كل ما ثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- من الأذكار ذات الأجور العظيمة، كما قال صلى الله عليه وسلم لعمه:"ألا أدلك على ما هو أكثر من ذكرك الله الليل مع النهار تقول: الحمد لله عدد ما خلق، الحمد لله ملء ما خلق، الحمد لله عدد ما في السموات والأرض، الحمد لله عدد ما أحصى كتابه، الحمد لله ملء ما أحصى كتابه، الحمد لله عدد كل شيء والحمد لله ملء كل شيء وتسبح مثلهن، ثم قال: تعلمهن وعلمهن عقبك من بعدك"(20) وقال صلى الله عليه وسلم:"من قال سبحان الله وبحمده مئة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر"(21)وعن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال -صلى الله عليه وسلم-: "من قال حين يصبح وحين يمسي سبحان الله وبحمده مئة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه"(22)وفي بعض الروايات "سبحان الله العظيم وبحمده مئة مرة" (23)وكلما ذُكرت الكفارة أو الغفران – غفران الذنوب- وحط الخطايا، فالمقصود بها الصغائر، أما الكبائر فلا بد من التوبة، أما إن كانت هذه الكبيرة متعلقة بحقوق الآدميين فلا بد من الاستحلال مع التوبة أو المقاصة يوم القيامة؛ لما رواه أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه-:"من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه"(24)ولا يغرك في الغيبة ما يردده البعض أن كفارة من اغتبته أن تستغفر له، فهذا حديث أقل أحواله أنه شديد الضعف، وهو يعارض الحديث السابق الصحيح، ومن أعظم حقوق الآدميين: الغيبة والنميمة والسخرية، والاستهزاء والسب، والشتم وشهادة الزور، قال صلى الله عليه وسلم:"الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر" (25).
    فإذا فرغت من خدمة الجميع والأعمال البدنية، ليكن لك جلسة مع كتاب ربك فتقرأه، وليكن لك قراءتان في شهر رمضان إحداهما سريعة "الحدر" والأخرى بتأمل مع التفسير إذا أشكل عليك آية، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنه:"لأن أقرأ سورة أرتلها أحب إلي من أن أقرأ القرآن كله.
    فإذا أنهك جسدك فألقه على السرير وأنت تذكر ربك بالتهليل والتسبيح والتحميد والحوقلة والتكبير والاستغفار والصلاة والسلام على رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.
    • فإن نمت فأنت مأجور -بإذن الله- ثم استيقظ لصلاة قيام الليل في المسجد، وليكن لك ساعة خلوة مع ربك ساعة السحر فتفكر في عظمة خالقك، ونعمه التي لا تحصى عليك مهما كنت فيه من حال أو شدة فأنت أحسن حالاً ممن هو أشد منك كما قال صلى الله عليه وسلم:"انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلا من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله"(26).
    • وتذكر هادم اللذات علها تدمع عينك فتكون من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله كما قال صلى الله عليه وسلم:"ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه.." (27).
    • وتذكر ما رواه جابر بن سمرة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"أتاني جبريل، فقال: يا محمد من أدرك شهر رمضان فمات فلم يغفر له فأدخل النار فأبعده الله، قل آمين. فقلت: آمين..." (28) الحديث. فهذه العشر هي والله الغنيمة الباردة، وفي هذا الشهر فرص ومواسم من لم يستغلها تذهب ولا ترجع..
    • أخيراً وقبيل الفجر لا بد من السحور ولو بماء، مع احتساب العمل بالسنة؛ لما رواه أنس رضي الله تعالى عنه، قال: قال صلى الله عليه وسلم:"تسحروا فإن في السحور بركة"(29) ثم تسوك وتوضأ واستعد لصلاة الفجر وأنت إما في ذكر أو دعاء أو قراءة قرآن.
    • ولا بد من التنبيه على بعض الأخطاء، ومنها:
    أن البعض قد يشيع في ليلة 23 أو 25 أن فلاناً رأى رؤياً، وأن تعبيرها أن ليلة القدر مثلاً ليلة 21 أو 23. فماذا يفعل البطالون؟ يتوقفون عن العمل باقي ليالي العشر، حتى أن البعض قد يكون في مكة فيعود، لماذا؟ انقضت ليلة القدر في نظره. وفي هذا من الأخطاء ما فيها، ومنها: أن هذا قد يكون حلماً وليس رؤياً. أن المعبر حتى وإن عبرها بأنها ليلة 21 أو 23 أو غيرها ليس بشرط أن يكون أصاب، فهذا أبو بكر الصديق -رضي الله تعالى عنه- عبر رؤيا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: أصبت بعضاً وأخطأت بعضاً"(30) فإذا كان أبو بكر وهو خير الخلق بعد الأنبياء يصيب ويخطئ، فما بالك بغيره. والذي يظهر لي أن هذا من تلبيس إبليس، ليصد المؤمنين عن العمل باقي ليالي العشر. والله أعلم.
    وأخيراً.. الأيام معدودة، والعمر قصير، ولا تعلم متى يأتيك الأجل، ولا تدري لعلك لا تبلغ رمضان، وإن بلغته لعلك لا تكمله، وإن أكملته لعله يكون آخر رمضان في حياتنا.
    فهذا يخرج من بيته سليماً معافى فينعى إلى أهله، وهذا يلبس ملابسه ولا يدري هل سينزعها أم ستنزع منه؟
    لذلك كله علينا أن نستحضر هذه النعمة العظيمة أن بلغنا رمضان ووفقنا لصيامه وقيامه وصالح الأعمال، فكم من شخص مات قبل أن يبلغه، وكم من مريض مر عليه رمضان كغيره من الشهور، وكم من عاص لله ضال عن الطريق المستقيم ما ازداد في رمضان إلا بعداً وخساراً، وأنت يوفقك الله للصيام والقيام، فاحمد الله على هذه النعمة الجليلة، واستغلها أيما استغلال.
    ________________________________________
    المراجع :
    (1) أخرجه البخاري في صحيحه (ك صلاة التراويح ب 1 فضل ليلة القدر 2/709 ح (1910).
    (2) أخرجه البخاري في صحيحه (ك الإيمان ب 6 تطوع قيام رمضان من الإيمان 2/22 ح (37).
    (3) أخرجه النسائي في سننه الصغرى (ك الصيام ب فضل شهر رمضان ص 336 ح (2106).
    (4) أخرجه ابن حبان في صحيحه (ك الجنائز، فصل في أعمار هذه الأمة 7/246 ح (2980).
    (5) أخرجه البخاري في صحيحه (ك بدء الخلق ب 11 صفة إبليس وجنوده ص 266 ح (3293).
    (6) أخرجه ابن حبان في صحيحه (ك الصوم ب فضل الصوم، ذكر تفضيل الله جل وعلا بإعطاء المفطر المسلم مثل أجره 8/216 ح (3429).
    (7) فرسه.
    (8) أخرجه البخاري في صحيحه (ك الزكاة ب الصدقة من كسب طيب ص 111 ح (1410).
    (9) أخرجه البخاري في صحيحه (ك الزكاة ب 11 فضل صدقة الشحيح الصحيح ص 111 ح (1419).
    (10) أخرجه البخاري في صحيحه (ك الزكاة ب 16 الصدقة باليمين ص 112 ح (1423).
    (11) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (ك الصلاة ب 62 فضيلة الشهادة لله عز وجل بوحدانيته 1/220 ح (421).
    (12) أخرجه البخاري في صحيحه (ك الآذان ب الدعاء عند النداء 1/222 ح (589).
    (13) أخرجه البخاري في صحيحه (ك الأذان ب 14 كم بين الأذان والإقامة ومن ينتظر إقامة الصلاة ص 50 ح (625).
    (14) ذكره الألباني في صحيح الجامع الصغير 3/244 ح (3670) وعزاه لأبي محمد الإبراهيمي في كتاب الصلاة، ولابن النجار من رواية ابن عمر وحكم عليه بأنه حسن.
    (15) أخرجه البخاري في صحيحه (ك بدء الخلق باب إذا قال أحدكم آمين والملائكة في السماء فوافقت إحداهما الأخرى، غفر له ما تقدم من ذنبه 3/1180 ح (3057).
    (16) أخرجه البخاري في صحيحه (ك الدعوات ب أفضل الاستغفار 5/2323 ح (5947).
    (17) أخرجه ابن حبان في صحيحه باب الأذكار، ذكر البيان بأن الكلمات التي ذكرناها مع البشرى من الحول والقوة إلا بالله مع الباقيات الصالحات 3/121 ح 840 .
    (18) أخرجه مسلم في صحيحه.
    (19) أخرجه الترمذي.
    (20) ذكره الألباني في صحيح الجامع الصغير ح (2612).
    (21) أخرجه مسلم في صحيحه ح (2691).
    (22) أخرجه مسلم في صحيحه ح (2692).
    (23) ذكره الألباني في صحيح الجامع الصغير ح (6301).
    (24) أخرجه البخاري في صحيحه ح (2449).
    (25) أخرجه مسلم في صحيحه ح (552).
    (26) أخرجه مسلم في صحيحه (7430).
    (27) أخرجه البخاري في صحيحه ح (660) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
    (28) ذكره الألباني في صحيح الجامع الصغير ح (75).
    (29) أخرجه البخاري في صحيحه ح (1923).
    (30) أخرجه البخاري في صحيحه ح (7046).
    ________________________________________
    د. لطيفة بنت عبد الله الجلعود
    المصدر : الإسلام اليوم
                  

06-25-2014, 02:27 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    حتى لا يفسد صومك !!
    رمضان شهر عبادة وليس شهر صوم فقط، فهو جامع للصلاة والصيام والزكاة والعمرة والصدقة وتلاوة القرآن وصلة الأرحام، وكل أعمال البر والطاعة، فعلى المسلمة أن تهيئ نفسها لاستقبال هذا الشهر بالتوبة والصدق والعزم على الطاعة وفعل الخيرات.

    وقد تقع بعض النساء في المحاذير التي تخرج هذا الشهر عن خصوصيته، وتوضح لنا الأستاذة عزة سمير - الداعية الإسلامية، ومدرسة التنمية البشرية - هذه المحاذير في النقاط التالية:

    1 - احذري الحماس للعبادة أول الشهر، ثم الفتور شيئًا فشيئًا، وحتى لا يحدث ذلك لا بد أن تجلسي مع نفسك قبل رمضان لإعداد جدول للعبادة في هذا الشهر يشمل الصيام والصلاة وصلاة التراويح وختم القرآن والصدقة وإطعام الطعام وصلاة النوافل وصلة الأرحام، ومساعدة المحتاج، وجميع العبادات حتى تحاسبي نفسك يوميًا، وتقيمي عملك أولاً بأول حتى تتداركي أي تقصير قبل فوات الوقت والندم عليه، ودائمًا اكتبي نيات كل عمل حتى إذا شعرت بالفتور رجعت لهذه النيات ليتجدد الحماس.

    2 - لا تتساهلي في أداء الصلوات أو تركها بحجة الانشغال في المطبخ أو رعاية شئون المنزل والأولاد، فالصلاة ركن مثل الصيام، ولا يعقل الحفاظ على الصيام والتفريط في الصلاة، ولا سيما أنها أعظم منزلة عند الله تعالى.

    3 - لا تكثري من الجلوس أمام التلفاز؛ لأن ما يعرض فيه من مسلسلات وأفلام ومسابقات وغيرها مضيعة لأعظم وقت في السنة؛ فضلاً عن أن بعض هذه البرامج فيه من المحرمات.. والأولى استغلال كل دقيقة في الطاعات حتى الأمور الحياتية العادية يمكن أن تصبح عبادة باستحضار النية لله.

    4 - لا تجلسي في مجالس الغيبة والنميمة واللغو والكلام عن فلانة وعلانة، وتضييع الوقت في الكلام بالهاتف بحجة (سلى صيامك)، فتكوني قد صُمت عن الأكل والشرب المباح وأفطرت على لحوم البشر، والرسول (عليه الصلاة والسلام) يقول: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة فى أن يدع طعامه وشرابه».

    5 - تجنبي التجوال فى الأسواق وإهدار الوقت في شراء مستلزمات رمضان وحاجيات العيد، والأولى توفير وقت رمضان فى العبادة، وقومي بشراء كل ما يلزمك لرمضان والعيد قبل بداية الشهر الكريم حتى تتجنبي الزحام وتضييع الوقت، وتذكري أن رمضان شهر ترشيد الاستهلاك وليس العكس.

    6 - احذري المكث في المطبخ لساعات طويلة لتحضير أطايب الطعام والحلويات والعصائر، وتضييع وقت السحر في تحضير السحور؛ فشهر رمضان شهر صوم وليس شهر أكل.. ، أما أن تقضى المسلمة وقت رمضان فى التفنن فى تحضير كثير من الأصناف لليوم الواحد، مما يصيب أهل البيت بالتخمة وعدم القدرة على تأدية الصلاة والعبادة، فليس هذا هو المقصد من عبادة الصوم، والأولى أن تجعلي طعامك صحيًا ومتوازنًا، وتتبعي السنة .

    7 - لا تضيعي وقتًا طويلاً في النوم؛ فبعض النساء يظللن مستيقظات طوال الليل أمام التلفاز أو أحاديث السمر، أو حتى في تحضير وجبة السحور، ثم ينمن قبل الفجر مباشرة ويضيعن صلاة الفجر ويظللن نائمات حتى الضحى، أو وقت الظهر، ومن الأفضل النوم عقب صلاة القيام، ثم الاستيقاظ قبل الفجر لصلاة التهجد والسحور، ثم صلاة الفجر، ثم الجلوس للشروق، وبعدها يمكن الحصول على قسط آخر من النوم، واجعلي نيتك في النوم التقوي على الطاعة، حتى يحسب لك فيه أجر، ولا بد من حسن إدارة الوقت في كل حياتنا، وبالأحرى في رمضان فوقته من أثمن الأوقات.

    8 - لا تحزني إذا رأيت الحيض، أو أصبحت نفساء؛ فهذا عذر عارض يمنع صاحبته من بعض الطاعات كالصيام والصلاة، لكنها تستطيع بالمحافظة على نيتها أن تأخذ أجر ما كانت تعمله وهى صحيحة من العبادة والطاعة، ولم يمنعها عن مواصلتها إلا هذا العذر، وتستطيع أن تقضى وقتها في الذكر والتسبيح والدعاء، وسماع القرآن، وسماع المفيد من الخطب والدروس، وإطعام الطعام، ومساعدة المحتاج، وتوزيع الصدقات، والكثير من أعمال البر والطاعة.

    9 - احرصي على معرفة أحكام دينك؛ فبعض النساء يجهلن كثيرًا من أحكام الصيام، وصلاة الجماعة، والطهارة، وأحكام الحمل والرضاع، والحيض والنفاس فيقعن فى محظورات قد تفسد صومهن أو صلاتهن، ولذا يجب عليها معرفة هذه الأحكام حتى تحفظ عباداتها من النقص أو الفساد.

    10- لا تصطحبي أطفالك الصغار للمسجد في صلاة التراويح، مما يسبب الإزعاج للمصلين فتؤدى سنة وتقعي في الإثم بإيذاء المصلين، أو تتركي أولادك في الشارع حتى تذهبي للصلاة فتؤدى سنة وتقصرى في واجب رعاية الأولاد... وإليك اقتراحًا قد يكون مفيدًا يمكنك الاتفاق مع مجموعة من أخواتك لتصلين التراويح في المسجد على أن تستأجرن أختًا لرعاية أولادكن.. أو تتبادلن رعاية الأولاد فيما بينكن، فتمكث إحداكن مع الأولاد، وتصلى باقي الأخوات؛ فتتمكن كل واحدة من صلاة القيام في المسجد معظم الأيام.
    منقول
                  

06-25-2014, 02:28 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    حال المسلم في رمضان
    ما هي الكلمة التي توجهونها للمسلمين بمناسبة دخول شهر رمضان ؟.

    الحمد لله
    قال الله تعالى : ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ) البقرة / 185 هذا الشهر المبارك موسم عظيم للخير والبركة والعبادة والطاعة .
    فهو شهر عظيم ، وموسم كريم ، شهر تضاعف فيه الحسنات ، وتعظم فيه السيئات ، وتفتح فيه أبواب الجنات ، وتقفل فيه أبواب النيران ، وتقبل فيه التوبة إلى الله من ذوي الآثام والسيئات .
    فاشكروه على ما أنعم عليكم به من مواسم الخير والبركات ، وما خصكم به من أسباب الفضل وأنواع النعم السابغات ، واغتنموا مرور الأوقات الشريفة والمواسم الفاضلة بعمارتها بالطاعات وترك المحرمات تفوزوا بطيب الحياة وتسعدوا بعد الممات .
    والمؤمن الصادق كل الشهور عنده مواسم للعبادة والعمر كله عنده موسم للطاعة , ولكنه في شهر رمضان تتضاعف همته للخير وينشط قلبه للعبادة أكثر ، ويقبل على ربه سبحانه وتعالى , وربنا الكريم من جوده وكرمه تفضل على المؤمنين الصائمين فضاعف لهم المثوبة في هذا الموقف الكريم وأجزل لهم العطاء والمكافئة على صالح الأعمال .
    ما أشبه الليلة بالبارحة ..
    هذه الأيام تمر بسرعة وكأنها لحظات ، فقد استقبلنا رمضان ثم ودعناه، وما هي إلا فترة من الزمن وإذ بنا نستقبل رمضان مرة أخرى ، فعلينا أن نبادر بالأعمال الصالحة في هذا الشهر العظيم ، وأن نحرص على ملئه بما يرضي الله ، وبما يُسعدنا يوم نلقاه .
    كيف نستعد لرمضان ؟
    إن الاستعداد في رمضان يكون بمحاسبة النفس على تقصيرها في تحقيق الشهادتين أو التقصير في الواجبات أو التقصير في عدم ترك ما نقع فيه من الشهوات أو الشبهات ..
    فيُقوم العبد سلوكه ليكون في رمضان على درجة عالية من الإيمان .. فالإيمان يزيد وينقص ، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ، فأول طاعة يحققها العبد هي تحقيق العبودية لله وحده وينعقد في نفسه ألا معبود بحق إلا الله ، فيصرف جميع أنواع العبادة لله لا يشرك معه أحداً في عبادته ، ويستيقن كل منا أن ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه وأن كل شيء بقدر .
    ونمتنع عن كل ما يناقض تحقيق الشهادتين وذلك بالابتعاد عن البدع والإحداث في الدين . وبتحقيق الولاء والبراء ، بأن نوالي المؤمنين ونعادي الكافرين والمنافقين ، ونفرح بانتصار المسلمين على أعدائهم ، ونقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، ونستن بسنته صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده ، ونحبها ونحب من يتمسك بها ويدافع عنها في أي أرض وبأي لون وجنسية كان .
    بعد ذلك نحاسب أنفسنا على التقصير في فعل الطاعات كالتقصير في أداء الصلوات جماعة وذكر الله عز وجل وأداء الحقوق للجار وللأرحام وللمسلمين وإفشاء السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتواصي بالحق ، والصبر على ذلك، والصبر عن فعـل المنكرات ، وعلى فعل الطاعات ، وعلى أقدار الله عز وجل .
    ثم تكون المحاسبة على المعاصي واتباع الشهوات بمنع أنفسنا من الاستمرار عليها ، أي معصية كانت صغيرة أو كبيرة سواءً كانت معصية بالعين بالنظر إلى ما حرم الله أو بالسماع للمعازف أو بالمشي فيما لا يرضي الله عز وجل ، أو بالبطش باليدين في ما لا يرضي الله ، أو بأكل ما حرم الله من الربا أو الرشوة أو غير ذلك مما يدخل في أكل أموال الناس بالباطل .
    ويكون نصب أعيننا أن الله يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ويبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، وقد قال سبحانه وتعالى: { وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين .الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين . والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون . أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين }.
    وقال تعالى : { قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم }. وقال تعالى : { ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً }.
    بهذه المحاسبة وبالتوبة والاستغفار يجب علينا أن نستقبل رمضان ، " فالكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني ".
    إن شهر رمضان شهر مغنم وأرباح ، والتاجر الحاذق يغتنم المواسم ليزيد من أرباحه فاغتنموا هذا الشهر بالعبادة وكثرة الصلاة وقراءة القرآن والعفو عن الناس والإحسان إلى الغير والتصدق على الفقراء .
    ففي شهر رمضان تفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب النار وتصفد فيه الشياطين وينادي منادٍ كل ليلة: يا باغي الخير أقبل ، ويا باغي الشر أقصر.
    فكونوا عباد الله من أهل الخير متبعين في ذلك سلفكم الصالح مهتدين بسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم حتى نخرج من رمضان بذنب مغفور وعمل صالح مقبول.
    واعلموا بأن شهر رمضان خير الشهور:
    قال ابن القيم : " ومن ذلك – أي المُفاضلة بين ما خَلَق الله – تفضيل شهر رمضان على سائر الشهور وتفضيل عشره الأخير على سائر الليالي" أهـ زاد المعاد 1/56.
    وفُضِّل هذا الشهر على غيره لأربعة أمور :
    أولاً :
    فيه خير ليلة من ليالي السنة ، وهي ليلة القدر . قال تعالى: { إنا أنزلناه في ليلة القدر . وما أدراك ما ليلة القدر . ليلة القدر خير من ألف شهر . تنزّل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر . سلام هي حتى مطلع الفجر } سورة القدر .
    فالعبادة في هذه الليلة خير من عبادة ألف شهر .
    ثانياً :
    أُنزلت فيه أفضل الكتب على أفضل الأنبياء عليهم السلام. قال تعالى: { شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن هدى للناس وبيّنات من الهدى والفرقان } البقرة / 158 . وقال تعالى: { إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين .فيها يُفرق كل أمر حكيم . أمراً من عندنا إنا كنا مرسِلين } الدخان / 1-2 .
    وروى أحمد والطبراني في معجمه الكبير عن واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أُنزلت صحف إبراهيم أول ليلة من شهر رمضان ، وأُنزلت التوراة لِسِتٍ مضت من رمضان ، وأُنزل الإنجيل لثلاث عشرة مضت من رمضان ، وأُنزل الزبور لثمان عشرة خلت من رمضان ، وأُنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان ) . حسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (1575) .
    ثالثاً : هذا الشهر تُفتح فيه أبواب الجنة وتُغلق أبواب جهنم وتُصفَّد الشياطين:
    فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصُفِّدت الشياطين ) متفق عليه.
    وروى النَّسائي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا جاء رمضان فُتحت أبواب الرحمة وغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين ) وصححه الألباني في صحيح الجامع (471).
    وروى الترمذي وابن ماجه وابن خزيمة في رواية : ( إذا كان أول ليلة في شهر رمضان صُفِّدت الشياطين ومَرَدَة الجن ، وغلقت أبواب النار فلم يُفتح منها باب ، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب ، وينادي منادٍ : يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر . ولله عُتقاء من النار وذلك كل ليلة ) . وحسنه الألباني في صحيح الجامع (759) .
    فإن قيل : كيف نرى الشرور والمعاصي واقعة في رمضان كثيراً ، فلو صُفدت الشياطين لم يقع ذلك ؟
    فالجواب : أنها إنما تَقِل عن الذي حافظ على شروط الصيام وراعى آدابه .
    أو أن المُصفَّد بعض الشياطين وهم المَرَدة لا كلُّهم .
    أو المقصود تقليل الشرور فيه وهذا أمر محسوس ، فإنَّ وقوع ذلك فيه أقل من غيره، إذ لا يلزم من تصفيد جميعهم أن لا يقع شر ولا معصية لأن لذلك أسباباً غير الشياطين كالنفوس الخبيثة والعادات القبيحة والشياطين الإِنسية . الفتح 4/145.
    رابعاًَ :
    فيه كثير من العبادات ، وبعضها لا توجد في غيره كالصيام والقيام وإطعام الطعام والاعتكاف والصدقة وقراءة القرآن .
    أسأل الله العلي العظيم أن يوفقنا جميعاً لذلك ويعيننا على الصيام والقيام وفعل الطاعات وترك المنكرات .
    والحمد لله رب العالمين .

    الإسلام سؤال وجواب



    بيان ضعف حديث في فضل رمضان
    ما صحة الحديث المروي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه قال : ( خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان فقال : أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك ، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر ، جعل الله صيامه فريضة ، وقيام ليله تطوعاً ، من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدّى سبعين فريضة فيما سواه ، وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة ، وآخره عتق من النار ... الحديث ) .

    الحمد لله
    هذا الحديث رواه ابن خزيمة بلفظه في صحيحه 3/191 رقم (1887) وقال : إن صح الخبر ، وسقطت (إن) من بعض المراجع مثل (الترغيب والترهيب) للمنذري (2/95) فظنوا أن ابن خزيمة قال : صح الخبر ، وهو لم يجزم بذلك .
    رواه المحاملي في أماليه (293) والبيهقي في شعب الإيمان (7/216) وفي فضائل الأوقات ص 146 رقم 37 وأبو الشيخ ابن حبان في كتاب ( الثواب ) عزاه له الساعاتي في ( الفتح الرباني ) (9/233) وذكره السيوطي في ( الدر المنثور ) وقال : أخرجه العقيلي وضعفه ) والأصبهاني في الترغيب ، وذكره المنقي في ( كنز العمال ) 8/477 ، كلهم عن طريق سعيد بن المسيب عن سلمان الفارسي ، والحديث ضعيف الإسناد لعلتين هما :
    1- فيه انقطاع حيث لم يسمع سعيد بن المسيب من سلمان الفارسي رضي الله عنه .
    2- في سنده " علي بن زيد بن جدعان " قال فيه ابن سعد : فيه ضعف ولا يحتج به ، وضعفه أحمد وابن معين والنسائي وابن خزيمة والجوزجاني وغيرهم كما في ( سير أعلام النبلاء ) (5/207)
    وحكم أبو حاتم الرازي على الحديث بأنه منكر ، وكذا قال العيني في ( عمدة القاري ) 9/20 ومثله قال الشيخ الألباني في ( سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ) ج2/262 رقم (871) فيتبين ضعف إسناد هذا الحديث ومتابعته كلها ضعيفة ، وحكم المحدثين عليه بالنكارة ، إضافة إلى اشتماله على عبارات في ثبوتها نظر ، مثل تقسيم الشهر قسمة ثلاثية : العشر الأولى عشر الرحمة ثم المغفرة ثم العتق من النار وهذه لا دليل عليها ، بل فضل الله واسع ، ورمضان كله رحمة ومغفرة ، ولله عتقاء في كل ليلة ، وعند الفطر كما ثبتت بذلك الأحاديث .
    وأيضاً : في الحديث ( من تقرب فيه بخصلة من الخير كمن أدى فريضة ) وهذا لا دليل عليه بل النافلة نافلة والفريضة فريضة في رمضان وغيره ، وفي الحديث أيضاً : ( من أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ) وفي هذا التحديد نظر ، إذ الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف في رمضان وغيره ، ولا يخص من ذلك إلا الصيام فإن أجره عظيم دون تحديد بمقدار ، للحديث القدسي ( كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ) متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
    فينبغي الحذر من الأحاديث الضعيفة ، والتثبت من درجتها قبل التحديث بها ، والحرص على انتقاء الأحاديث الصحيحة في فضل رمضان ، وفق الله الجميع وتقبل منا الصيام والقيام وسائر الأعمال .
    والله أعلم

    الدكتور / أحمد بن عبد الله الباتلي



    كيفية تهذيب الغريزة بالصيام
    يتعلق سؤالي بالصيام في غير شهر رمضان المبارك . أعني الصيام عندما تكون لدى المسلم رغبة في الزواج لكنه لا يستطيعه في الوقت الراهن . أعلم أنه يُنصح بالصيام في مثل هذه الحالة، لكن ما هو الحكم الصحيح في ذلك؟.

    الحمد لله
    جاء هذا الدين الحنيف بتهذيب الغرائز حتى لا يبقى الإنسان المسلم المتميز بشخصيته أسيراً لشهواته كالحيوان ، وشرع له من الشرائع الواجبة و المستحبة ما يحتمي بها من الآثار السيئة التي تنتج عن الانسياق وراء الشهوات ، ومن هذه التشريعات مشروعية الصيام لمن لم يستطع الوصول إلى التصريف الطبيعي لهذه الشهوة من خلال الزواج ، كما قال عَبْدُ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه ( كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَبَابًا لا نَجِدُ شَيْئًا فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ) البخاري 5066 مسلم 1400.و المراد أن الصوم يخفف من تأثير الشهوة على الشاب .
    وهذا الحكم وإن كان مشروعاً لعموم الشباب فإن الحاجة إليه تزداد مع زيادة الفتن وتيسُّر أسباب المنكرات وكثرة المغريات ، لاسيما لمن يعيش وسط مجتمعات يكثر فيها التبرج والانحلال ، فينبغي الحرص على هذه العبادة للمحافظة على العفة والدين ، ويستعين الإنسان مع الصيام بدعاء الله تعالى أن يحفظه في دينه وعرضه وأن ييسر له الزواج الذي يحصن به فرجه ، ويستعين كذلك بتذكر ما أعدّه الله تعالى في الجنان من الحور العين لمن استقام على أمره تعالى وحفظ نفسه .

    الشيخ محمد صالح المنجد



    على من يجب صوم رمضان ؟
    من الذي يجب عليه صوم رمضان ؟.

    الحمد لله
    يجب الصوم على الشخص إذا توفرت فيه خمسة شروط :
    أولاً / أن يكون مسلماً .
    ثانياً / أن يكون مكلفاً .
    ثالثاً / أن يكون قادراً على الصوم .
    رابعاً / أن يكون مقيماً .
    خامساً / الخلو من الموانع .
    فهذه الشروط الخمسة متى توفرت في الشخص وجب عليه الصوم .
    فخرج بالشرط الأول الكافر ؛ فالكافر لا يلزمه الصوم ولا يصح منه ، فإذا أسلم لم يؤمر بقضائه .
    والدليل على ذلك قوله تعالى : ( وما منعهم أن تُقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا يُنفقون إلا وهم كارهون ) فإذا كانت النفقات - ونفعها متعدٍ - لا تُقبل منهم لكفرهم ، فالعبادات الخاصة من باب أولى .
    وكونه لا يقضي إذا أسلم لقوله تعالى : ( قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) وثبت عن طريق التواتر عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه لم يكن يأمر من أسلم بقضاء ما فاته من الواجبات .
    وهل يعاقب الكافر في الآخرة على ترك الصيام إذا لم يسلم ؟
    الجواب :
    نعم يعاقب على تركه ، وعلى ترك جميع الواجبات ؛ لأنه إذا كان المسلم المطيع لله الملتزم بشرعه يعاقب عليها فالمستكبر من باب أولى ، وإذا كان الكافر يُعذب على ما يتمتع به من نعم الله من طعام وشراب ولباس ، ففعل المحرمات وترك الواجبات من باب أولى ، وهذا من القياس .
    أما النص فيقول الله تعالى عن أصحاب اليمين أنهم يقولون للمجرمين : ( ما سلككم في سقر . قالوا لم نك من المصلين . ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين ) فهذه الأربعة هي التي أدخلتهم النار :
    { لم نكُ من المصلين } الصلاة ، { لم نكُ نطعم المسكين } الزكاة ، { وكنا نخوض مع الخائضين } مثل الاستهزاء بآيات الله .{ وكنا نكذب بيوم الدين } .
    الشرط الثاني :
    أن يكون مكلفاً ، والمكلف هو البالغ العاقل ، لأنه لا تكليف مع الصغر ولا تكليف مع الجنون .
    والبلوغ يحصل بواحد من ثلاثة أمور تجدها في السؤال (70425) .
    والعاقل ضده المجنون ، أي فاقد العقل من مجنون ومعتوه ، فكل من ليس له عقل بأي وصف من الأوصاف فإنه ليس بمكلف ، وليس عليه واجب من واجبات الدين لا صلاة ولا صيام ولا إطعام ، أي لا يجب عليه شيء إطلاقاً .
    الشرط الثالث :
    " القادر " أي قادر على الصيام ، أما العاجز فليس عليه صوم لقول الله تعالى : ( ومن كان مريضا أو على سفر فعدةٌ من أيام أُخر ) .
    لكن العجز ينقسم إلى قسمين : قسم طارئ وقسم دائم :
    فالقسم الطارئ هو المذكور في الآية السابقة ( كالمريض مرضا يُرجى زواله والمسافر فهؤلاء يجوز لهم الإفطار ثم قضاء ما فاتهم ) .
    والعجز الدائم ( كالمريض مرضاً لا يُرجى شفائه ، وكبير السن الذي يعجز عن الصيام ) وهو المذكور في قوله تعالى : ( وعلى الذين يطيقونه فديةٌ طعام مسكين ) حيث فسرها ابن عباس رضي الله عنهما " بالشيخ والشيخة إذا كانا لا يطيقان الصوم فيُطعمان عن كل يوم مسكينا " .
    الشرط الرابع :
    أن يكون مقيماً ، فإن كان مسافرا فلا يجب عليه الصوم ؛ لقوله تعالى : ( ومن كان مريضاً أو على سفر فعدةٌ من أيامٍ أُخر ) وقد أجمع العلماء أنه يجوز للمسافر الفطر .
    والأفضل للمسافر أن يفعل الأيسر ، فإن كان في الصوم ضرر كان الصوم حراماً لقوله تعالى : ( ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ) فإن هذه الآية تدل على أن ما كان ضرراً على الإنسان كان منهياً عنه . راجع السؤال (20165)
    فإن قلت : ما هو مقياس الضرر الذي يُحرِّم الصيام ؟
    فالجواب :
    الضرر يكون بالحس ، وقد يُعلم بالخَبَر ، أما بالحس فأن يشعر المريض بنفسه أن الصوم يضره ويثير عليه الأوجاع ، ويوجب تأخر الشفاء وما أشبه ذلك .
    وأما الخَبَر فأن يُخبره طبيب عالم ثقة بأنه يضره .
    الشرط الخامس :
    الخلو من الموانع ، وهذا خاص بالنساء ، فالحائض والنفساء لا يلزمها الصوم ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم مقرراً ذلك : " أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم " .
    فلا يلزمها ولا يصح منها إجماعاً ، ويلزمها قضاؤه إجماعاً .
    الشرح الممتع 6/330
    والله أعلم .

    الإسلام سؤال وجواب



    الحكمة من مشروعية الصيام
    ما الحكمة من مشروعية الصيام ؟.

    الحمد لله
    لا بد أولاً أن نعلم أن الله تعالى من أسمائه الحسنى ( الحكيم ) والحكيم مشتق من الحُكْم ومن الحِكْمة .
    فالله تعالى له الحكم وحده ، وأحكامه سبحانه في غاية الحكمة والكمال والإتقان .
    ثانياً :
    أن الله تعالى لم يشرع حكماً من الأحكام إلا وله فيه حكم عظيمة ، قد نعلمها ، وقد لا تهتدي عقولنا إليها ، وقد نعلم بعضها ويخفى علينا الكثير منها .
    ثالثاً :
    قد ذكر الله تعالى الحكمة من مشروعية الصيام وفرضِه علينا في قوله : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) البقرة / 183 .
    فالصيام وسيلة لتحقيق التقوى ، والتقوى هي فعل ما أمر الله تعالى به ، وترك ما نهى عنه .
    فالصيام من أعظم الأسباب التي تعين العبد على القيام بأوامر الدين .
    وقد ذكر العلماء رحمهم الله بعض الحكم من مشروعية الصيام ، وكلها من خصال التقوى ، ولكن لا بأس من ذكرها ، ليتنبه الصائم لها ، ويحرص على تحقيقها .
    فمن حكم الصوم :
    1- أَنَّ الصَّوْمَ وَسِيلَةٌ إلَى شُكْرِ النِّعْم , فالصيام هُوَ كَفُّ النَّفْسِ عَنْ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ , وهذه مِنْ أَجَلِّ النِّعَمِ وَأَعْلاهَا , وَالامْتِنَاعُ عَنْهَا زَمَانًا مُعْتَبَرًا يُعَرِّفُ قَدْرَهَا , إذْ النِّعَمُ مَجْهُولَةٌ , فَإِذَا فُقِدَتْ عُرِفَتْ, فَيَحْمِلُهُ ذَلِكَ عَلَى قَضَاءِ حَقِّهَا بِالشُّكْرِ .
    2- أَنَّ الصَّوْمَ وَسِيلَةٌ إلَى ترك المحرمات , لأَنَّهُ إذَا انْقَادَتْ النَفْسٌ لِلامْتِنَاعِ عَنْ الْحَلالِ طَمَعًا فِي مَرْضَاةِ اللَّهِ تَعَالَى , وَخَوْفًا مِنْ أَلِيمِ عِقَابِهِ , فَأَوْلَى أَنْ تَنْقَادَ لِلامْتِنَاعِ عَنْ الْحَرَامِ , فَكَانَ الصَّوْمُ سَبَبًا لاتِّقَاءِ مَحَارِمِ اللَّهِ تَعَالَى .
    3- أَنَّ فِي الصَّوْمِ التغلب على الشَّهْوَةِ , لأَنَّ النَّفْسَ إذَا شَبِعَتْ تَمَنَّتْ الشَّهَوَاتِ , وَإِذَا جَاعَتْ امْتَنَعَتْ عَمَّا تَهْوَى , وَلِذَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : ( يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ : مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ ; فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ , وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ , وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ , فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ) .
    4- أَنَّ الصَّوْمَ مُوجِبٌ لِلرَّحْمَةِ وَالْعَطْفِ عَلَى الْمَسَاكِينِ , فَإِنَّ الصَّائِمَ إذَا ذَاقَ أَلَمَ الْجُوعِ فِي بَعْضِ الأَوْقَاتِ , ذَكَرَ مَنْ هَذَا حَالُهُ فِي جَمِيعِ الأَوْقَاتِ , فَتُسَارِعُ إلَيْهِ الرِّقَّةُ عَلَيْهِ , وَالرَّحْمَةُ بِهِ , بِالإِحْسَانِ إلَيْهِ , فكان الصوم سبباً للعطف على المساكين .
    5- فِي الصَّوْمِ قَهْرٌ لِلشَّيْطَانِ ، وإضعاف له , فتضعف وسوسته للإنسان ، فتقل منه المعاصي ، وذلك لأن ( الشَّيْطَان يَجْرِيَ مِنْ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ ) كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ، فبالصيام تضيق مجاري الشيطان فيضعف ، ويقل نفوذه .
    قال شيخ الإسلام في "مجموع الفتاوى" (25/246) :
    ولا ريب أن الدم يتولد من الطعام والشراب ، وإذا أكل أو شرب اتسعت مجاري الشياطين - الذي هو الدم - وإذا صام ضاقت مجاري الشياطين ، فتنبعث القلوب إلى فعل الخيرات ، وترك المنكرات اهـ بتصرف .
    6- أن الصائم يدرب نفسه على مراقبة الله تعالى ، فيترك ما تهوى نفسه مع قدرته عليه ، لعلمه باطلاع الله عليه .
    7- وفي الصيام التزهيد في الدنيا وشهواتها ، والترغيب فيما عند الله تعالى .
    8- تعويد المؤمن على الإكثار من الطاعات ، وذلك لأن الصائم في الغالب تكثر طاعته فيعتاد ذلك .
    فهذه بعض الحكم من مشروعية الصيام ، نسأل الله تعالى أن يوفقنا لتحقيقها ويعيننا على حسن عبادته.
    والله أعلم .
    انظر : تفسير السعدي (ص 116) ، حاشية ابن قاسم على الروض المربع (3/344) ، الموسوعة الفقهية (28/9) .

    الإسلام سؤال وجواب



    جدول مقترح للمسلم في شهر رمضان
    أولاً أهنئكم بدخول شهر رمضان الكريم ، وأتمنى أن يتقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام .
    وأتمنى أن أستغل هذه الفرصة بقدر ما أستطيع في العبادة وتحصيل الأجر ، فأرجو منكم إعطائي برنامجاً مناسباً لي ولأُسرتي حتى نستغل الشهر بالخير والطاعة.

    الحمد لله
    تقبل الله من الجميع صالح القول والعمل ، ورزقنا الإخلاص في السر والعلن .
    وهذا جدول مقترح للمسلم في هذا الشهر المبارك :
    يوم المسلم في رمضان :
    يبدأ المسلم يومه بالسحور قبل صلاة الفجر , والأفضل أن يؤخر السحور إلى أقصى وقت ممكن من الليل .
    ثم بعد ذلك يستعد المسلم لصلاة الفجر قبل الآذان , فيتوضأ في بيته , ويخرج إلى المسجد قبل الآذان ,
    فإذا دخل المسجد صلى ركعتين (تحية المسجد) , ثم يجلس ويشتغل بالدعاء , أو بقراءة القرآن , أو بالذكر , حتى يؤذن المؤذن , فيردد مع المؤذن ويقول ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم بعد الفراغ من الأذان , ثم بعد ذلك يصلي ركعتين ( راتبة الفجر) , ثم يشتغل بالذكر والدعاء وقراءة القرآن إلى أن تُقام الصلاة , وهو في صلاة ما انتظر الصلاة .
    بعد أن يؤدي الصلاة مع الجماعة يأتي بالأذكار التي تشرع عقب السلام من الصلاة , ثم بعد ذلك إن أحب أن يجلس إلى أن تطلع الشمس في المسجد مشتغلا بالذكر وقراءة القرآن فذلك أفضل , وهو ما كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم بعد صلاة الفجر .
    ثم إذا طلعت الشمس وارتفعت ومضى على شروقها نحو ربع ساعة فإن أحب أن يصلي صلاة الضحى ( أقلها ركعتين ) فذلك حسن , وإن أحب أن يؤخرها إلى وقتها الفاضل وهو حين ترمض الفصال ، أي : عند اشتداد الحر وارتفاع الشمس فهو أفضل .
    ثم إن أحب أن ينام ليستعد للذهاب إلى عمله , فلينوي بنومه ذلك التَّقوِّي على العبادة وتحصيل الرزق , كي يؤجر عليه إن شاء الله تعالى ، وليحرص على تطبيق آداب النوم الشرعية العملية والقولية .
    ثم يذهب إلى عمله , فإذا حضر وقت صلاة الظهر , ذهب إلى المسجد مبكرا , قبل الأذان أو بعده مباشرة , وليكن مستعدا للصلاة مسبقا , فيصلي أربع ركعات بسلامين ( راتبة الظهر القبلية ) , ثم يشتغل بقراءة القرآن إلى أن تقام الصلاة ، فيصلي مع الجماعة , ثم يصلي ركعتين ( راتبة الظهر البعدية ) .
    ثم بعد الصلاة يعود إلى إنجاز ما بقي من عمله , إلى أن يحضر وقت الانصراف من العمل , فإذا انصرف من العمل فإن كان قد بقي وقت طويل على صلاة العصر ويمكنه أن يستريح فيه , فليأخذ قسطا من الراحة , وإن كان الوقت غير كاف ويخشى إذا نام أن تفوته صلاة العصر فليشغل نفسه بشيء مناسب حتى يحين وقت الصلاة , كأن يذهب إلى السوق لشراء بعض الأشياء التي يحتاجها أهل البيت ونحو ذلك , أو يذهب إلى المسجد مباشرة من حين ينتهي من عمله , ويبقى في المسجد إلى أن يصلي العصر .
    ثم بعد العصر ينظر الإنسان إلى حاله , فإن كان بإمكانه أن يجلس في المسجد ويشتغل بقراءة القرآن فهذه غنيمة عظيمة , وإن كان الإنسان يشعر بالإرهاق , فعليه أن يستريح في هذا الوقت , كي يستعد لصلاة التراويح في الليل .
    وقبل أذان المغرب يستعد للإفطار , وليشغل نفسه في هذه اللحظات بشيء يعود عليه بالنفع , إما بقراءة قرآن , أو دعاء , أو حديث مفيد مع الأهل والأولاد .
    ومن أحسن ما يشغل به هذا الوقت المساهمة في تفطير الصائمين , إما بإحضار الطعام لهم أو المشاركة في توزيعه عليهم وتنظيم ذلك , ولذلك لذة عظيمة لا يذوقها إلا من جرب .
    ثم بعد الإفطار يذهب للصلاة في المسجد مع الجماعة , وبعد الصلاة يصلي ركعتين ( راتبة المغرب ) , ثم يعود إلى البيت ويأكل ما تيسر له – مع عدم الإكثار - , ثم يحرص على أن يبحث عن طريقة مفيدة يملأ بها هذا الوقت بالنسبة له ولأهل بيته , كالقراءة من كتاب قصصي , أو كتاب أحكام عملية , أو مسابقة , أو حديث مباح , أو أي فكرة أخرى مفيدة تتشوق النفوس لها , وتصرفها عن المحرمات التي تبث في وسائل الإعلام , والتي يعد هذا الوقت بالنسبة لها وقت الذروة , فتجدها تبث أكثر البرامج جذبا وتشويقا , وإن حوت ما حوت من المنكرات العقدية والأخلاقية ، فاجتهد يا أخي في صرف نفسك عن ذلك , واتق الله في رعيتك التي سوف تسأل عنها يوم القيامة , فأعد للسؤال جوابا .
    ثم استعد لصلاة العشاء , واتجه إلى المسجد , فاشتغل بقراءة القرآن , أو بالاستماع إلى الدرس الذي يكون في المسجد .
    ثم بعد ذلك أدِ صلاة العشاء , ثم صلِ ركعتين ( راتبة العشاء ) ثم صلِّ التراويح خلف الإمام بخشوع وتدبر وتفكر , ولا تنصرف قبل أن ينصرف الإمام , وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة " . رواه أبو داود (1370) وغيره ، وصححه الألباني في "صلاة التراويح " (ص 15) .
    ثم اجعل لك برنامجا بعد صلاة التراويح يتناسب مع ظروفك وارتباطاتك الشخصية ، وعليك مراعاة ما يلي :
    البعد عن جميع المحرمات ومقدماتها .
    مراعاة تجنيب أهل بيتك الوقوع في شيء من المحرمات أو أسبابها بطريقة حكيمة ، كإعداد برامج خاصة لهم , أو الخروج بهم للنزهة في الأماكن المباحة , أو تجنبيهم رفقة السوء والبحث لهم عن رفقة صالحة.
    أن تشتغل بالفاضل عن المفضول .
    ثم احرص على أن تنام مبكرا , مع الإتيان بالآداب الشرعية للنوم العملية والقولية , وإن قرأت قبل النوم شيئا من القرآن أو من الكتب النافعة فهذا أمر حسن ، لا سيما إن كنت لم تنه وردك اليومي من القرآن , فلا تنم حتى تنهه .
    ثم استقيظ قبل السحور بوقت كاف للاشتغال بالدعاء , فهذا الوقت _ وهو ثلث الليل الأخير _ وقت النزول الإلهي , وقد أثنى الله عز وجل على المستغفرين فيه , كما وعد الداعين فيه بالإجابة والتائبين بالقبول , فلا تدع هذه الفرصة العظيمة تفوتك .
    يوم الجمعة :
    يوم الجمعة هو أفضل أيام الأسبوع , فينبغي أن يكون له برنامجا خاصا في العبادة والطاعة , يراعى فيه ما يلي :
    التبكير في الحضور إلى صلاة الجمعة .
    البقاء في المسجد بعد صلاة العصر , والاشتغال بالقراءة والدعاء حتى الساعة الأخيرة من هذا اليوم , فإنها ساعة ترجى فيها إجابة الدعاء .
    اجعل هذا اليوم فرصة لاستكمال بعض أعمالك التي لم تتمها في وسط الأسبوع , كإتمام الورد الأسبوعي من القرآن , أو إتمام قراءة كتاب , أو سماع شريط , ونحو ذلك من الأعمال الصالحة .
    العشر الأواخر :
    العشر الأواخر فيها ليلة القدر , التي هي خير من ألف شهر , لذا يشرع للإنسان أن يعتكف في هذه العشر في المسجد , كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل , طلبا لليلة القدر , فمن تيسر له الاعتكاف فيها , فهذه منة عظيمة من الله عليه .
    ومن لم يتيسر له اعتكافها كلها , فليعتكف ما تيسر له منها .
    وإن لم يتيسر له اعتكاف شيء منها فليحرص على إحياء ليلها بالعبادة والطاعة من قيام وقراءة وذكر ودعاء , وليستعد لذلك من النهار بإراحة جسمه ليتمكن من السهر في الليل .
    تنبيهات :
    هذا الجدول جدول مقترح , وهو جدول مرن يمكن لكل فرد أن يعدل فيه بحسب ظروفه الخاصة .
    هذا الجدول روعي فيه الالتزام بذكر السنن الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم , فلا يعني ذلك أن جميع ما فيه من الواجبات والفرائض , بل فيه كثير مع السنن والمستحبات .
    أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل , فالإنسان في أول الشهر قد يتحمس للطاعة والعبادة , ثم يصاب بالفتور , فاحذر من ذلك , واحرص على المداومة على جميع الأعمال التي تؤديها في هذا الشهر الكريم .
    ينبغي على المسلم أن يحرص على تنظيم وقته في هذا الشهر المبارك , حتى لا يضيع على نفسه فرص كبيرة للازدياد من الخير والعمل الصالح , فمثلا : يحرص الإنسان على شراء الأغراض التي يحتاجها أهل البيت قبل بداية الشهر , وكذلك الأغراض اليومية يحرص على شرائها في الأوقات التي لا يكون فيها زحام في الأسواق ، ومثال آخر : الزيارات الشخصية والعائلية ينبغي أن تنظم بحيث لا تشغل الإنسان عن عبادته .
    اجعل الإكثار من العبادة والتقرب إلى الله هو همك الأول في هذا الشهر المبارك .
    اعقد العزم من بداية الشهر على التبكير إلى المسجد في أوقات الصلاة , وعلى ختم كتاب الله عز وجل تلاوة , وعلى المحافظة على قيام الليل في هذا الشهر العظيم ، وعلى إنفاق ما تيسر من مالك .
    اغتنم فرصة شهر رمضان لتقوية صلتك بكتاب الله عز وجل , وذلك من خلال الوسائل التالية :
    ضبط القراءة الصحيحة للآيات , والسبيل إلى ذلك هو تصحيح القراءة على مقرئ جيد , فإن تعذر فمن خلال متابعة أشرطة القراء المتقنين .
    مراجعة ما مَنَّ الله عز وجل به عليك من حفظ , والاستزادة من الحفظ .
    القراءة في تفسير الآيات , وذلك إما بمراجعة الآيات التي تشكل عليك في كتب التفاسير المعتمدة كتفسير البغوي وتفسير ابن كثير وتفسير السعدي , وإما بأن تجعل لك جدولا للقراءة المنتظمة في كتاب من كتب التفسير , فتبدأ أولا بجزء عم , ثم تنتقل إلى جزء تبارك , وهكذا .
    العناية بتطبيق الأوامر التي تمر بك في كتاب الله عز وجل .
    نسأل الله عز وجل أن يتم علينا نعمة إدراك رمضان , بإتمام صيامه وقيامه , وأن يتقبل منا , وأن يتجاوز عن تقصيرنا .

    mngool
                  

06-25-2014, 02:30 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    7 نصائح صحية في رمضان

    العديد من النظريات العلمية تثني على أهمية الصوم في تنقية الجسم من السموم و إعطاء الجسم فرصة لمعالجة نفسه، صوموا تصحوا. نستعرض هنا أهم النصائح للمحافظة على جسم صحي ونشيط في شهر رمضان المبارك.

    بعد يوم صيام طويل قم بهذه الخطوات البسيطة والفعالة عند الإفطار:

    1- إشرب كوب من الماء و انتظر بضعة دقائق قبل البدء بالأكل. غالبا ما تكون رغبتنا في الأكل في رمضان هي بسبب العطش لا الجوع. تناول التمر، هو يساعد الجسم على إسترجاع المعادن و الفيتامينات التي إفتقدها في النهار.

    2- إبدأ بالشوربة: شوربة خضار، دجاج، عدس. تجنب الشوربة الجاهزة كونها مليئة بالأملاح الضارة. هذه الأملاح تُكتب في لائحة المكونات تحت إسم “غلوتمات أحادية الصوديوم” أو ”مونوصوديوم غلوتاميت” موجودة في الشوربات الجاهزة و مكعبات المرقة المنكهة.

    3- باشر بالسلطة قبل البدء بالطبق الرئيسي، إذا شعرت بالشبع بعدها أنتظر 10 دقائق. ثم إبدأ بالطبق الرئيسي.

    4- تناول الإفطار ببطئ لتكتمل عملية الهضم و تتجنب النفخة. أنصح بإختيار صنف واحد كطبق رئيسي و الإبتعاد عن الأطعمة المقلية و صوصات الكريمة كي لا تتراكم السعرات الحرارية.

    5- بين الإفطار و السحور إشرب 1.5- 2 ليتر من الماء للتعويض عن السوائل التي خسرتها أثناء اليوم ذلك يحافظ على الوزن و على صحة الجسم.

    6- لا تتناول الحلويات المقلية مباشرة بعد الإفطار ذلك يرهق الجسم و المعدة. إنتظر 3-4 ساعات.

    7- و لا تنسى الرياضة، قبل الإفطار بساعتين أو بعد الإفطار ب 3-4 ساعات. ذلك يساعد في المحافظة على الوزن و الحرق. رياضة مثل مشي، هرولة أو أوزان.

    بهذه النصائح الصحية تحافظ على صحتك ووزنك في هذا الشهر المُبارك..
    منقوول
                  

06-25-2014, 02:31 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    فوائده الصحية

    يقول تعالى في كتابه الكريم [ يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ] (البقرة 183) ويقول جل وعلا [ وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون] (البقرة 184)
    فهل اكتشف العلم الحديث السر في قوله تعالى [ وأن تصوموا خير لكم ]؟؟؟ إن الطب الحديث لم يعد يعتبر الصيام مجرد عملية إرادية يجوز للإنسان ممارستها أو الامتـناع عنها، فإنه وبعد الدراسات العلمية والأبحاث الدقيقة على جسم الإنسان ووظائفه الفسيولوجية ثبت أن الصيام ظاهرة طبيعية يجب للجسم أن يمارسها حتى يتمكن من أداء وظائفه الحيوية بكفاءة، وأنه ضروري جدا لصحة الإنسان تماما كالأكـل والتنفس والحركة والنوم، فكما يعاني الإنسان بل يمرض إذا حرم من النوم أو الطعام لفترات طويلة، فإنه كذلك لا بد أن يصاب بسوء في جسمه لو امتنع عن الصيام.
    وفي حديث رواه النسائي عن أبي أمامة " قلت: يا رسول مرني بعمل ينفعني الله به، قال: عليك بالصوم فإنه لا مثل له" وقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه الطبراني " صوموا تصحوا " والسبب في أهمية الصيام للجسم هو أنه يساعده على القيام بعملية الهدم التي يتخلص فيها من الخلايا القديمة وكذلك الخلايا الزائدة عن حاجته، ونظام الصيام المتبع في الإسلام - والذي يشتمل على الأقل على أربع عشرة ساعة من الجوع والعطش ثم بضع ساعات إفطار - هو النظام المثالي لتنشيط عمليتي الهدم والبناء، وهذا عكس ما كان يتصوره الناس من أن الصيام يؤدي إلى الهزال والضعف، بشـرط أن يكون الصيام بمعدل معقول كما هو في الإسلام، حيث يصوم المسلمون شهرا كاملا في السنة ويسن لهم بعد ذلك صيام ثلاثة أيام في كل شهر كما جاء في سنة النبي صـلى الله عليه وسلم فيما رواه الإمام أحمد والنسائي عن أبي ذر رضي الله عنه: "من صام من كل شهر ثلاثة أيام فذلك صيام الدهر، فأنزل الله تصديق ذلك في كتابه [ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ]، اليوم بعشرة أيام"
    *
    يقول " توم برنز" من مدرسة كولومبيا للصحافة:
    " إنني أعتبر الصوم تجربة روحية عميقة أكثر منها جسدية، فعلى الرغم من أنني بدأت الصوم بهدف تخليص جسدي من الوزن الزائد إلا أنني أدركت أن الصوم نافع جدا لتوقد الذهن، فهو يساعد على الرؤية بوضوح أكبر، وكذلك على استنباط الأفكار الجديدة وتركيز المشاعر، فلم تكد تمضي عدة أيام من صيامي في منتجع "بولنج" الصحي حتى شعرت أني أمر بتجربة سمو روحي هائلة "
    " لقد صمت إلى الآن مرات عديدة، لفترات تتراوح بين يوم واحد وستة أيام، وكان الدافع في البداية هو الرغبة في تطهير جسدي من آثار الطعام، غير أنني أصوم الآن رغبة في تطهير نفسي من كل ما علق بها خلال حياتي، وخاصة بعد أن طفت حـول العالم لعدة شهور، ورأيت الظلم الرهيب الذي يحيا فيه كثيرون من البشر، إنني أشعر أنني مسئول بشكل أو بآخر عما يحدث لهؤلاء ولذا فأنا أصوم تكفيرا عن هذا"
    " إنني عندما أصوم يختفي شوقي تماما إلى الطعام، ويشعر جسمي براحة كبيرة، وأشعر بانصراف ذاتي عن النزوات والعواطف السلبية كالحسد والغيرة وحب التسلط، كما تنصرف نفسي عن أمور علقت بها مثل الخوف والارتباك والشعور بالملل. كل هذا لا أجد له أثرا مع الصيام، إنني أشعر بتجاوب رائع مع سائر الناس أثناء الصيام، ولعل كل ما قلته هو السبب الذي جعل المسلمين وكما رأيتهم في تركيا وسـوريا والقدس يحتفلون بصيامهم لمدة شهر في السنة احتفالا جذابا روحانيا لم أجد له مثيلا في أي مكان آخر في العالم "
    وقاية من الأورام

    يقوم الصيام مقام مشرط الجراح الذي يزيل الخلايا التالفة والضعيفة من الجسم، فالجوع الذي يفرضه الصيام على الإنسان يحرك الأجهزة الداخلية لجسمه لاستهلاك الخلايا الضعيفة لمواجهة ذلك الجوع، فتتاح للجسم فرصة ذهبية كي يسترد خلالها حيويته ونشاطه، كما أنه يستهلك أيضا الأعضاء المريضة ويجدد خلاياها، وكذلك يكون الصيام وقاية للجسم من كثيـر من الزيادات الضارة مثل الحصوة والرواسب الكلسية والزوائد اللحمية والأكياس الدهنية وكذلك الأورام في بداية تكونها.

    يحمي من السكر

    فعلا هو خير فرصة لخفض نسبة السكر في الدم إلى أدنى معدلاتها، وعلى هذا فإن الصيام يعطي غدة البنكرياس فرصة رائعة للراحة، فالبنكرياس يفرز الأنسولين الذي يحول السكر إلى مواد نشوية ودهنية تخزن في الأنسجة، فإذا زاد الطعام عن كمية الأنسولين المفرزة فإن البنكرياس يصاب بالإرهاق والإعياء، ثم أخيرا يعجز عن القيام بوظيفته، فيتراكم السكر في الدم وتزيد معدلاته بالتدريج حتى يظهر مرض السكر. وقد أقيمـت دور للعلاج في شتى أنحاء العالم لعلاج مرضى السكر باتباع نظام الصيام لفترة تزيد على عشر ساعات وتقل عن عشرين كل حسب حالته، ثم يتناول المريض وجبات خفيفـة جدا، وذلك لمدة متوالية لا تقل عن ثلاثة أسابيع. وقد جاء هذا الأسلوب بنتائج مبهرة في علاج مرضى السكر ودون أية عقاقير كيميائية.

    طبيب تإنسان رخيص


    إنه وبلا مبالغة أقدر طبيب تإنسان رخيص وأرخصهم على الإطلاق، فإن الصيام يؤدي حتما إلى إنقاص الوزن، بشرط أن يصاحبه اعتدال في كمية الطعام في وقت الإفطار، وألا يتخم الإنسان معدته بالطعام والشراب بعد الصيام، لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبدأ إفطاره بعدد من التمرات لا غير أو بقليل من الماء ثم يقوم إلى الصلاة، وهذا الهدي هو خير هدي لمن صام عن الطعام والشراب ساعات طوال، فالسكر المـوجود في التمر يشعر الإنسان بالشبع لأنه يمتص بسرعة إلى الدم، وفي نفس الوقت يعطى الجسم الطاقة اللازمة لمزاولة نشاطه المعتاد.
    أما لو بدأت طعامك بعد جوع بأكل اللحوم والخضراوات والخبز فإن هذه المواد تأخذ وقتا طويلا كي يتم هضمها ويتحول جزء منها إلى سكر يشعر الإنسان معه بالشبـع، وفي هذا الوقت يستمر الإنسان في ملء معدته فوق طاقتها توهما منه أنه مازال جائعا، ويفقد الصيام هنا خاصيته المدهشة في جلب الصحة والعافية والرشاقة، بل يصبح وبالا على الإنسان حيث يزداد معه بدانة وسمنة، وهذا ما لا يريده الله تعالى لعباده بالطبع من تشريعه وأمره لعباده بالصوم.
    [ شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، فمن شهد منكم الشهر فليصمه، ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر، يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ] (البقرة 185)

    الأمراض الجلدية

    إن الصيام يفيد في علاج الأمراض الجلدية، والسبب في ذلك أنه يقلل نسبة الماء في الدم فتقل نسبته بالتالي في الجلد، مما يعمل على:
    - زيادة مناعة الجلد ومقاومة الميكروبات والأمراض المعدية الجرثومية
    - التقليل من حدة الأمراض الجلدية التي تنتشر في مساحات كبيرة في الجسم مثل مرض الصدفية.
    - تخفيف أمراض الحساسية والحد من مشاكل البشرة الدهنية.
    - مع الصيام تقل إفرازات الأمعاء للسموم وتتناقص نسبة التخمر الذي يسبب دمامل وبثورا مستمرة .
    *
    تقول السيدة "إلهام حسين" وهي ربة بيت مصرية:
    " عندما كنت في العاشرة من عمري أصبت بحالة حادة من مرض الصدفية، ذلك المرض الذي يظهر على شكل بقع حمراء تكسوها طبقة قشرية، ولم يكن لدي أي أمل أيامها في الشفاء، بعد أن قال عدد من أشهر أطباء الأمراض الجلدية في مصر لوالدي: يجب أن تتعودوا على هذا وأن تتعايشوا وتتعايش ابنتكم مع الصدفية، فهي ضيف ثقيل وطويل الإقامة "
    " وبحلول العقد الثاني من عمري، وباقترابي من سن الزواج، أصبحت أعاني من حالة اكتئاب وعزلة عن المجتمع، وضيق في الصدر لا يطاق، واقترح علي أخيرا أحد أصدقاء أبي المتدينين الصيام، وقال لي: جربي يا ابنتي أن تصومي يوما وتفطري يوما، فقد عالج الصيام أمراضا عند زوجتي لم يعرف الأطباء لها علاجا، ولكن اعلمي أن الشافي هو الله وأن أسباب الشفاء كلها بيده، فاسأليه أولا الشفاء من مرضك ثم صومي بعد ذلك"
    " وفعلا بدأت الصيام، فقد كنت أبحث عن أي أمل يخرجني من الجحيم الذي يحيط بي، وتعودت مع الوقت على الإفطار على خضروات وفاكهة فقط ثم بعد ثلاث ساعات آكل وجبتي الأساسية وأفطر في اليوم التالي وهكذا. وكانت المفاجأة المذهلة للجميع أن المرض بـدأ في التراجع بعد شهرين من بدأ الصيام. لم أصدق نفسي وأنا أبدو طبيعية وأرى أثر المرض يتلاشى يوما بعد يوم حتى كأني في النهاية لم يصب جلدي بذلك المرض في حياتي أبدا "

    وقاية من داء الملوك


    وهو المسمى بمرض "النقرس" والذي ينتج عن زيادة التغذية والإكثار من أكل اللحوم، ومعه يحدث خلل في تمثيل البروتينات المتوافرة في اللحوم "خاصة الحمراء" داخل الجسم، مما ينتج عنه زيادة ترسيب حمض البوليك في المفاصل خاصة مفصل الأصبع الكبير للقدم، وعند إصابة مفصل بالنقرس فإنه يتورم ويحمر ويصاحب هذا ألم شديد، وقد تزيد كمية أملاح البول في الدم ثم تترسب في الكلى فتسبب الحصـوة، وإنقاص كميات الطعام علاج رئيسي لهذا المرض الشديدالانتشار.

    جلطة القلب والمخ


    أكد الكثيرون من أساتذة الأبحاث العلمية والطبية - وأغلبهم غير مسلمين- أن الصوم لأنه ينقص من الدهون في الجسم فإنه بالتالي يؤدي إلى نقص مادة "الكوليسترول" فيه، وما أدراك "ماالكوليسترول" ؟؟ إنها المادة التي تترسب على جدار الشرايين، وبزيادة معدلاتها مع زيادة الدهون في الجسم تؤدي إلى تصلب الشرايين، كما تسبب تجلط الدم في شرايين القلب والمخ.
    لا نندهش إذن عندما نستمع إلى قول الحق سبحانه وتعالى [ وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون ] فكم من آلاف من البشر جنت عليهم شهيتهم المتوثبة دائما إلى الطعام والشراب دون علم و لا إرادة، ولو أنهم اتبعوا منهاج الله وسنة النبي محمد بعدم الإسراف في الأكل والشرب ، وبصيام ثلاثة أيام من كل شهر لعرفوا لآلامهم وأمراضهم نهايـة، ولتخففت أبدانهم من عشرات الكيلوجرامات.


    آلام المفاصل

    آلام المفاصل مرض يتفاقم مع مرور الوقت، فتنتفخ الأجزاء المصابة به، ويرافق الانتفاخ آلام مبرحة، وتتعرض اليدان والقدمان لتشوهات كثيرة، وذلك المرض قد يصيب الإنسان في أية مرحلة من مراحل العمر، ولكنه يصيب بالأخص المرحلة ما بين الثلاثين والخمسين، والمشكلة الحقيقية أن الطب الحديث لم يجد علاجا لهذا المرض حتى الآن، ولكن ثبت بالتجارب العلمية في بلاد روسيا أنه يمكن للصيام أن يكون علاجا حاسما لهذا المرض، وقد أرجعوا هذا إلى أن الصيام يخلص الجسم تماما من النفايات والمواد السامة، وذلك بصيام متتابع لا تقل مدته عن ثلاثة أسابيع، وفي هذه الحالة فإن الجراثيم التي تسبب هذا المرض تكون جزءا مما يتخلص منه الجسم أثناء الصيام، وقد أجريت التجارب على مجموعة من المرضى وأثبتت النتائج نجاحا مبهرا.
    *
    يقول " سليمان روجرز" من نيويورك :
    " لقد كنت مصابا منذ ثلاث سنوات بحالة شديدة من التهابات المفاصل، ومع أنه كـان التهابا غير مزمن، إلا أنه كان كافيا لإعاقتي عن السير الطويل والجري، ولم أكن أستطيع الجلوس أكثر من نصف ساعة دون أن أشعر بتيبس تام في سيقاني."
    " لقد حاولت العلاج بطرق مختلفة باءت كلها بالفشل، ثم شاءت إرادة الله أن أتعرف على صديق زنجي عرفني طريق المسجد ودعاني إلى الإسلام، وكنا أيامها في رمضان المبارك، أعجبت جدا بفكرة الصيام ذاتها ولكني تمهلت في قرار تحولي للدين الإسلامي رغم اقتناعي أنه الأقرب إلى قلبي، بما يحويه من مبادئ سامية وعادلة ترفض الاضطهاد والتفرقة، وهما من أخطر المشكلات التي نعانيها يوميا في حياتنا في نيويورك"
    " لقد باشرت الصيام قبل أن أسلم، وكنت أعتمد على تناول الخضراوات الطازجة شديدة الخضرة، والفواكه، والتمر فقط في وقت الإفطار، ولا آكل بعد هذا إلا وجبة رئيسيـة عند السحور، والآن أنا أستطيع أن أجري والحمد لله بسرعة كبيرة، وذهبت كل آلامي بعد طول معاناة، وقد كانت الطريقة الوحيدة التي وجدتها تصلح كشكر لله على نعمته علي أن أدخل الإسلام بعد اقتناع تام."
    ويختم "سليمان" كلامه قائلا:
    "إن الصيام له فضل كبير جدا علىّ، ولو ترون كيف أستقبل شهر رمضان الكريم كل عام لقلتم هذا صبي متفائل وحبور وليس رجلا تعدي الخامسة والأربعين."




    http://www.khayma.com/ashab/taab_alabadat_mal...fat/alsuam-foued.htm
                  

06-25-2014, 02:33 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    للصائم فرحتان


    ولم لا يفرح الصائم بطاعة ربه ..

    لم لا يفرح الصائم وهو يتقرب إلى الله بركن من أركان الإسلام .. وقد أعانه الله عليه حين حرم منه آخرون إما لعذر أو ضلال.

    لم لا يفرح الصائم وثواب الصوم لا يعلمه إلا الله ..

    جاء في الحديث القدسي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((قال الله: "كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به". والصيام جُنّة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب، فإن سابّه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم. والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه)).رواه البخاري ومسلم.

    غريب الحديث:

    قوله : (جُنَّة) أي وقاية وستر يقي الصائم من اللغو والرفث. ويحتمل أنه وقاية أيضاً لصاحبه من النار

    قوله: (فلا يرفُث) المراد بالرفث هنا الكلام الفاحش. وقد يطلق على الجماع ومقدماته. وفي رواية: (ولا يجهل) أي لا يفعل شيئا من أفعال الجهل كالصياح والسفه ونحو ذلك.

    قوله: (ولا يصخب) الصخب هو الرجة واضطراب الأصوات للخصام.

    قوله: (لخلُوف) الخلوف تغير رائحة الفم.

    قوله: (الزور والعمل به) المراد بالزور الكذب. نيل الأوطار للشزكاني (4/584).

    فضائل الصيام المستفادة من الحديث مع بعض الفوائد الأخرى:

    1. أن الله اختص لنفسه الصوم من بين سائر الأعمال؛ وذلك لشرفه عنده، ومحبته له، وظهور الإخلاص له سبحانه فيه؛ لأنه سر بين العبد وبين ربه، لا يطَّلع عليه إلا الله, فإن الصائم يكون في الموضع الخالي من الناس متمكِّنا من تناول ما حرم الله عليه بالصيام فلا يتناوله؛ لأنه يعلم أن له ربا يطَّلِع عليه في خلوته, وقد حرم عليه ذلك فيتركه لله خوفاً من عقابه ورغبة في ثوابه، فمن أجل ذلك شكر الله له هذا الإخلاص، واختص صيامه لنفسه من بين سائر أعماله؛ ولهذا قال: ((يدع شهوته وطعامه من أجلي))، وتظهر فائدة هذا الاختصاص يوم القيامة كما قال سفيان بن عُيَيْنة -رحمه الله-: "إذا كان يوم القيامة يحاسب الله عبده، ويؤدي ما عليه من المظالم من سائر عمله حتى إذا لم يبقَ إلا الصوم يتحمل الله عنه ما بقي من المظالم، ويدخله الجنة بالصوم".



    2. أن الله قال في الصوم: ((وأنا أجزي به)), فأضاف الجزاء إلى نفسه الكريمة؛ لأن الأعمال الصالحة يضاعف أجرها بالعدد, الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة, أما الصوم فإن الله أضاف الجزاء عليه إلى نفسه من غير اعتبار عدد, وهو سبحانه أكرم الأكرمين وأجود الأجودين. والعطيَّة بقدر معطيها فيكون أجر الصائم عظيما كثيرا بلا حساب, والصيام صبر على طاعة الله، وصبر عن محارم الله, وصبر على أقدار الله المؤلمة من الجوع والعطش وضعف البدن والنفس, فقد اجتمعت فيه أنواع الصبر الثلاثة، وتحقَّقَ أن يكون الصائم من الصابرين, وقد قال الله تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}. سورة الزمر (10)



    3. أن الصوم جُنَّة، أي: وقاية وستر يقي الصائم من اللغو والرفث, ولذلك قال: ((فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب))، ويقيه أيضا من النار, ولذلك رُوي عن جابر -رضي الله عنه- أن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال: ((الصيام جنة يَسْتَجِنُّ بها العبد من النار)). رواه أحمد، وقال الألباني "حسن لغيره"؛ كما في صحيح الترغيب والترهيب، رقم (981).



    4. أن خَلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك؛ لأنها من آثار الصيام فكانت طيبة عند الله سبحانه ومحبوبة له, وهذا دليل على عظيم شأن الصيام عند الله حتى إن الشيء المكروه المستخْبَث عند الناس يكون محبوبا عند الله وطيبا لكونه نشأ عن طاعته بالصيام.



    5. أن للصائم فرحتين: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه, أما فرحه عند فطره فيفرح بما أنعم الله عليه من القيام بعبادة الصيام الذي هو من أفضل الأعمال الصالحة, وكم من أناس حرموه فلم يصوموا, ويفرح بما أباح الله له من الطعام والشراب والنكاح الذي كان مُحَرَّما عليه حال الصوم. وأما فرحه عند لقاء ربه فيفرح بصومه حين يجد جزاءه عند الله -تعالى- مُوَفَّرا كاملا في وقت هو أحوج ما يكون إليه حين يقال: أين الصائمون ليدخلوا الجنة من باب الريَّان الذي لا يدخله أحد غيرهم؟



    6. في هذا الحديث إرشاد للصائم إذا سابَّه أحد أو قاتله أن لا يقابله بالمثل لئلا يزداد السباب والقتال, وأن لا يضعف أمامه بالسكوت، بل يخبره بأنه صائم إشارة ليعلمه أنه لن يقابله بالمثل احتراما للصوم لا عجزا عن الأخذ بالثأر, وحينئذ ينقطع السباب والقتال: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ}.. سورة فصلت (34 – 35).



    7. ومن فضائل الصوم في رمضان أنه سبب لمغفرة الذنوب وتكفير السيئات؛ فعن أبي هريرة-رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)) رواه البخاري ومسلم.



    8. أن الصوم يشفع لصاحبه يوم القيامة؛ فعن عبد الله بن عمر-رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه)) قال: (فيشفعان). رواه أحمد، وقال الألباني: "حسن صحيح"؛ كما في صحيح الترغيب والترهيب، رقم(984).



    9. أن على الصائم إذا أراد حيازة هذه الفضائل أن يتأدب بآداب الصيام، ومنها: فعل المأمورات، وترك المنهيات، ومن تلك المنهيات ما جاء في الحديث: ((وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم)). وقد سبق بيان معنى ذلك في غريب الحديث.



    10. أن الأجر يضاعف بأسباب جاء الشرع ببيانها، قد تكون هذه الأسباب مكانية وقد تكون زمانية، وقد تكون بحسب الأشخاص، كما أشار إلى ذلك الحافظ ابن رجب: "اعلم أن مضاعفة الأجر للأعمال تكون بأسباب منها: شرف المكان المعمول فيه ذلك العمل كالحرم، ولذلك تضاعف الصلاة في مسجدي مكة والمدينة؛ فعن أبي هريرة-رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام)). أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة. ومنها: شرف الزمان كشهر رمضان، وعشر ذي الحجة؛ فعمرة في رمضان تعدل حجة، أو حجة مع الرسول. وقد يضاعف الثواب بأسباب أخر؛ منها: شرف العامل عند الله، وقربه منه، وكثرة تقواه، كما يضاعف أجر هذه الأمة على أجور من قبلهم من الأمم، وأعطوا كفلين من الأجر.



    11. أن الصائمين على طبقتين: إحداهما: من ترك طعامه وشرابه وشهوته لله -تعالى- يرجو عنده عوض ذلك في الجنة، فهذا قد تاجر مع الله وعامله، والله تعالى يقول : { إنا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} سورة الكهف(30). ولا يخيب معه من عامله بل يربح عليه أعظم الربح.. فهذا الصائم يعطى في الجنة ما شاء الله من نعيم دائم لا يحول ولا يزول، قال الله -تعالى-: {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ} سورة الحاقة(24). قال مجاهد وغيره: "نزلت في الصائمين".

    وفي الصحيحين عن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال: ((إن في الجنة بابا يقال له: الريان، يدخل منه الصائمون لا يدخل منه غيرهم)). وفي رواية: ((فإذا دخلوا أغلق)). وفي رواية: ((من دخل منه شرب ومن شرب لم يظمأ أبدا)). الطبقة الثانية من الصائمين: من يصوم في الدنيا عما سوى الله، فيحفظ الرأس وما حوى، ويحفظ البطن وما وعى، ويذكر الموت والبلى، ويريد الآخرة فيترك زينة الدنيا، فهذا عيد فطره يوم لقاء ربه، وفرحه برؤيته:

    أهل الخصوص من الصوام صومهم صون اللسان عن البهتان والكذب

    والعارفون وأهل الإنس صومهـم صون القلوب عن الأغيار والحجب

    من صام عن شهواته في الدنيا أدركها غدا في الجنة، ومن صام عما سوى الله فعيده يوم لقائه، من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت.

    وقد صمت عن لذات دهـري كلها ويوم لقاكم ذاك فطر صيامي

    نسأل الله العلي القدير أن يتقبل توبتنا، وأن يتولى أمرنا، وأن يختم بالباقيات الصالحات أعمالنا، وأن يلهمنا رشدنا.

    اللهم أفرحنا بإتمام الصيام والقيام، ومحو الذنوب والآثام، ودخول جنتك دار السلام، والنظر إلى وجهك يا ذا الجلال والإكرام.

    سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك.

    http://ramadan.ws/view/1166[/green
                  

06-25-2014, 02:48 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    يقول تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة: 183]. والله تعالى لا يكتب شيئاً على عباده إلا إذا كان فيه مصلحة ومنفعة لهم. ولذلك قد عُرف الصيام منذ آلاف السنين قبل الإسلام عند معظم شعوب العالم، وكان دائماً الوسيلة الطبيعية للشفاء من كثير من الأمراض، وأن الصوم هو الطريق الطبيعي للشفاء من الأمراض!


    اكسب مزيداً من الطاقة بالصيام


    يؤكد الباحثون اليوم أن مستوى الطاقة عند الصائم يرتفع للحدود القصوى!!! فعندما تصوم أخي المؤمن فإن تغيرات كثيرة تحصل داخل جسدك من دون أن تشعر، فهنالك قيود كثيرة تُفرض على الشياطين، فلا تقدر على الوسوسة والتأثير عليك كما في الأيام العادية، وهذا ما يرفع من مستوى الطاقة لديك لأنك قد تخلصت من مصدر للتوتر وتبديد الطاقة الفعالة سببه الشيطان.


    إن أكثر من عُشر طاقة الجسم تُستهلك في عمليات مضغ وهضم الأطعمة والأشربة التي نتناولها، وهذه الكمية من الطاقة تزداد مع زيادة الكميات المستهلكة من الطعام والشراب، في حالة الصيام سيتم توفير هذه الطاقة طبعاً ويشعر الإنسان بالارتياح والرشاقة. وسيتم استخدام هذه الطاقة في عمليات إزالة السموم من الجسم وتطهيره من الفضلات السامة.


    إن للجسم مستويات محددة من الطاقة بشكل دائم، فعندما توفر جزءاً كبيراً من الطاقة بسبب الصيام والامتناع عن الطعام والشراب، وتوفر قسماً آخر بسبب النقاء والخشوع الذي يخيم عليك بسبب هذا الشهر الفضيل، وتوفر طاقة كبيرة بسبب الاستقرار الكبير بسبب التأثير النفسي للصيام، فإن هذا يعني أن الطاقة الفعالة لديك ستكون في قمتها أثناء الصيام، وتستطيع أن تحفظ القرآن مثلاً بسهولة أكبر، أو تستطيع أن تترك عادة سيئة مثلاً لأن الطاقة المتوافرة لديك تؤمن لك الإرادة الكافية لذلك.


    عالج السموم بالصيام


    إن الدواء لكثير من الأمراض موجود في داخل كل منا، فجميع الأطباء يؤكدون اليوم أن الصوم ضرورة حيوية لكل إنسان حتى ولو كان يبدو صحيح الجسم، فالسموم التي تتراكم خلال حياة الإنسان لا يمكن إزالتها إلا بالصيام والامتناع عن الطعام والشراب. يدخل إلى جسم كل واحد منا في فترة حياته من الماء الذي يشربه فقط أكثر من مئتي كيلو غرام من المعادن والمواد السامة!! وكل واحد منا يستهلك في الهواء الذي يستنشقه عدة كيلوغرامات من المواد السامة والملوثة مثل أكاسيد الكربون والرصاص والكبريت.


    فتأمل معي كم يستهلك الإنسان من معادن لا يستطيع الجسم أن يمتصها أو يستفيد منها، بل هي عبء ثقيل تجعل الإنسان يحسّ بالوهن والضعف وحتى الاضطراب في التفكير، بمعنى آخر هذه السموم تنعكس سلباً على جسده ونفسه، وقد تكون هي السبب الخفي الذي لا يراه الطبيب لكثير من الأمراض المزمنة، ولكن ما هو الحل؟


    إن الحل الأمثل لاستئصال هذه المواد المتراكمة في خلايا الجسم هو استخدام سلاح الصوم الذي يقوم بصيانة وتنظيف هذه الخلايا بشكل فعال، وإن أفضل أنواع الصوم ما كان منتظماً. ونحن عندما نصوم لله شهراً في كل عام إنما نتبع نظاماً ميكانيكياً جيداً لتصريف مختلف أنواع السموم من أجسادنا.


    عالج ضغوطك النفسية بالصيام


    للصيام قدرة فائقة على علاج الاضطرابات النفسية القوية مثل الفصام!! حيث يقدم الصوم للدماغ وخلايا المخ استراحة جيدة، وبنفس الوقت يقوم بتطهير خلايا الجسم من السموم، وهذا ينعكس إيجابياً على استقرار الوضع النفسي لدى الصائم.


    حتى إننا نجد أن كثيراً من علماء النفس يعالجون مرضاهم النفسيين بالصيام فقط وقد حصلوا على نتائج مبهرة وناجحة! ولذلك يعتبر الصوم هو الدواء الناجع لكثير من الأمراض النفسية المزمنة مثل مرض الفصام والاكتئاب والقلق والإحباط.


    إن الصيام يحسِّن قدرتنا على تحمل الإجهادات وعلى مواجهة المصاعب الحياتية، بالإضافة للقدرة على مواجهة الإحباط المتكرر. وما أحوجنا في هذا العصر المليء بالإحباط أن نجد العلاج الفعال لمواجهة هذا الخطر! كما أن الصوم يحسن النوم ويهدّئ الحالة النفسية.


    فلدى البدء بالصوم يبدأ الدم بطرح الفضلات السامة منه أي يصبح أكثر نقاء، وعندما يذهب هذا الدم للدماغ يقوم بتنظيفه أيضاً فيكون لدينا دماغ أكثر قدرة على التفكير والتحمل، بكلمة أخرى أكثر استقراراً للوضع النفسي.


    عالج الوزن الزائد بالصيام


    حالما يبدأ الإنسان بالصيام تبدأ الخلايا الضعيفة والمريضة أو المتضررة في الجسم لتكون غذاءً لهذا الجسم حسب قاعدة: الأضعف سيكون غذاءً للأقوى، وسوف يمارس الجسم عملية الهضم الآلي للمواد المخزنة على شكل شحوم ضارة، وسوف يبدأ بابتلاع النفايات السامة والأنسجة المتضررة ويزيل هذه السموم. ويؤكد الباحثون أن هذه العملية تكون في أعلى مستوياتها في حالة الصيام الكامل، أي الصيام عن الطعام والشراب، وبكلمة أخرى الصيام الإسلامي، فتأمل عظمة الصيام الذي فرضه الله علينا والفائدة التي يقدمها لنا.


    عالج الشهوة الجنسية بالصيام


    إن إنتاج الهرمون الجنسي يكاد يكون معدوماً أثناء الصوم، ولذلك نجد أن للصيام تأثير كبير على استقرار الحالة الجنسية وتجنب الهيجان الذي يسببه امتلاء المعدة وقلّة الخشوع، وإذا علمنا بأن الصوم يؤثر إيجابياً على استقرار الحالة النفسية وعلمنا بأن الحالة الجنسية تابعة بشكل كبير للحالة النفسية، فإن الصوم يعني استقرار الحالة الجنسية وتخفيض أثرها للحدود الدنيا.


    عالج شيخوختك بالصيام


    أظهرت الدراسات والتجارب أن ممارسة الصيام على الحيوانات يضاعف من فترة بقائها أو حياتها! ونجد كذلك المئات من الكتب الصادرة حول الصيام وهي لمؤلفين غير مسلمين، وجميعهم يؤكدون علاقة الصيام بالعمر المديد، ويؤكد كثير من العلماء أن الصوم هو أفضل طريقة للسيطرة على جسم صحيح ومعافى. وهذا بالنسبة لصيامهم وهو على عصير الفواكه فقط ولا يتميز بأي روحانية أو خشوع أو إحساس بمتعة الصيام كما في البلدان الإسلامية.


    إن التنظيف المستمر للخلايا باستخدام الصيام يؤدي إلى إطالة عمر هذه الخلايا وبالتالي تأخر الشيخوخة لدى من ينتظم في الصيام. حتى إن حاجة الجسم من البروتين تخف خلال الصيام إلى الخمس! وهذا ما يعطي قدراً من الراحة للخلايا، حتى إن الصيام هو وسيلة لتجديد خلايا الجسم بشكل آمن وصحيح. فإذا كان هذا تأثير الصيام غير الإسلامي، فكيف بتأثير الصيام الإسلامي؟


    عالج التدخين بالصيام


    يساعد الصوم على ترك التدخين! فهو يعمل في جسم الإنسان مثل السلاح الخفي الذي لا يُرى، فيطرد المواد السامة مثل النيكوتين، وبنفس الوقت ينظف الدم فتنخفض الشهوة للدخان بسرعة مذهلة.


    عالج أمراض المفاصل بالصيام


    من الأشياء الغريبة في الصوم أنه يساعد على شفاء آلام الظهر والعمود الفقري والرقبة. وكذلك يعالج الصوم الكثير من حالات الوهن العام والالتهابات بأنواعها.


    عالج أمراض الجهاز الهضمي بالصيام


    كم هو عدد الأشخاص المصابين بالإمساك المزمن وقد تناولوا الكثير من الأدوية دون أية فائدة، ليتهم يجرّبون الصوم وسيجدون التحسُّن السريع لحالتهم بإذن الله تعالى. وكذلك الأمراض المزمنة للجهاز الهضمي يمكن أن يجدوا في الصيام حلاًّ مؤكداً لشفائها. وكذلك التهاب الكولون والتهاب الأمعاء المزمن. ونجد الباحثين يؤكدون بأن 85 % من الأمراض تبدأ في الكولون غير النظيف والدم الملوث.


    عالج ضغط الدم العالي


    هنالك حالات كثيرة من الإصابة بضغط الدم المرتفع والمزمن حيث لا يعطي الدواء الكيميائي إلا نتائج محدودة، وهذا المرض يعالجه الصيام بشكل جيد.


    عالج مرض السكر


    فإن الصوم لا يضُرّهم، بل يساعدهم على الشفاء. وقد يكون السبب الرئيسي في ذلك هو أن الصائم يتمتع بنفسية جيدة وحالة مستقرة تغيب فيها الانفعالات والاضطرابات، وتخيم عليه السكينة والطمأنينة، وهذا ما ينظم عمل أجهزة الجسم ويجعلها أكثر قدرة وكفاءة في علاج السكر وتنظيم مستوياته.


    عالج الربو بالصيام


    الصوم وسيلة جيدة لعلاج الربو وأمراض الجهاز التنفسي. وكثير من الأمراض المزمنة للجهاز التنفسي تزول بمجرد المداومة على الصيام، فسبحان الله!


    عالج قلبك بالصيام


    والصوم يعالج الأمراض القلبية وتصلب الشرايين. وإنني أعرف شخصاً منذ عشر سنوات وقد أكد له الأطباء بضرورة إجراء عملية للقلب بسبب انسداد قسم كبير من الشرايين والأوعية، وأكدوا له جميعاً أن حالته في خطر شديد إذا لم يجر هذه العملية ولكنه لم يفعل أي شيء سوى أنه يصوم شهرين قبل رمضان وشهر بعده، والعجيب أنه يتمتع بصحة جيدة مع العلم أن عمره فوق السبعين.


    عالج الكبد بالصيام


    أمراض الكبد مهما كان نوعها فقد أثبت الصوم قدرته على علاجها بدون آثار سلبية.


    عالج أمراض الجلد بالصيام


    يعالج الصيام أمراض الجلد وبشكل خاص الحساسية والأكزما المزمنة. ويحدث ذلك بسبب ارتفاع مناعة الجسم أثناء الصوم.


    عالج الحصيات بالصيام


    يفيد الصوم في الوقاية من مرض الحصى الكلوية. وكذلك الحصيات بأنواعها، وأعود فأتحدث عن الشخص السابق مريض القلب، فقد كان يعاني من وجود حصية كبيرة في المثانة، ولكن الأطباء لم يستطيعوا إجراء أي عملية بسبب أن قلبه لا يتحمل التخدير، إلا على مسؤوليته.


    ولكنه رفض العملية الجراحية أيضاً وقرر أن يصوم فإذا به بعد عدة أشهر لم يعد يشكو من أي شيء، وهذه معلومات مؤكدة ويؤكدها جميع الباحثين اليوم.


    عالج السرطان بالصيام


    إن الصيام ينفع في علاج الأمراض الخبيثة مثل السرطان. كما أن الصوم يعتبر السلاح رقم واحد في الطب الوقائي.


    وأخيراً


    عسى أن نستيقن بأن الإسلام لم يأت بشيء إلا وفيه مصلحة ومنفعة لنا، ولم ينهنا عن شيء إلا وفيه ضرر وشر بنا، ولذلك ينبغي أن ندرك ونتأمل ونتدبر قول الحقّ عز وجل: (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [البقرة: 184].
                  

06-25-2014, 02:49 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    للصائم فرحتان


    ولم لا يفرح الصائم بطاعة ربه ..

    لم لا يفرح الصائم وهو يتقرب إلى الله بركن من أركان الإسلام .. وقد أعانه الله عليه حين حرم منه آخرون إما لعذر أو ضلال.

    لم لا يفرح الصائم وثواب الصوم لا يعلمه إلا الله ..

    جاء في الحديث القدسي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((قال الله: "كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به". والصيام جُنّة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب، فإن سابّه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم. والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه)).رواه البخاري ومسلم.

    غريب الحديث:

    قوله : (جُنَّة) أي وقاية وستر يقي الصائم من اللغو والرفث. ويحتمل أنه وقاية أيضاً لصاحبه من النار

    قوله: (فلا يرفُث) المراد بالرفث هنا الكلام الفاحش. وقد يطلق على الجماع ومقدماته. وفي رواية: (ولا يجهل) أي لا يفعل شيئا من أفعال الجهل كالصياح والسفه ونحو ذلك.

    قوله: (ولا يصخب) الصخب هو الرجة واضطراب الأصوات للخصام.

    قوله: (لخلُوف) الخلوف تغير رائحة الفم.

    قوله: (الزور والعمل به) المراد بالزور الكذب. نيل الأوطار للشزكاني (4/584).

    فضائل الصيام المستفادة من الحديث مع بعض الفوائد الأخرى:

    1. أن الله اختص لنفسه الصوم من بين سائر الأعمال؛ وذلك لشرفه عنده، ومحبته له، وظهور الإخلاص له سبحانه فيه؛ لأنه سر بين العبد وبين ربه، لا يطَّلع عليه إلا الله, فإن الصائم يكون في الموضع الخالي من الناس متمكِّنا من تناول ما حرم الله عليه بالصيام فلا يتناوله؛ لأنه يعلم أن له ربا يطَّلِع عليه في خلوته, وقد حرم عليه ذلك فيتركه لله خوفاً من عقابه ورغبة في ثوابه، فمن أجل ذلك شكر الله له هذا الإخلاص، واختص صيامه لنفسه من بين سائر أعماله؛ ولهذا قال: ((يدع شهوته وطعامه من أجلي))، وتظهر فائدة هذا الاختصاص يوم القيامة كما قال سفيان بن عُيَيْنة -رحمه الله-: "إذا كان يوم القيامة يحاسب الله عبده، ويؤدي ما عليه من المظالم من سائر عمله حتى إذا لم يبقَ إلا الصوم يتحمل الله عنه ما بقي من المظالم، ويدخله الجنة بالصوم".



    2. أن الله قال في الصوم: ((وأنا أجزي به)), فأضاف الجزاء إلى نفسه الكريمة؛ لأن الأعمال الصالحة يضاعف أجرها بالعدد, الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة, أما الصوم فإن الله أضاف الجزاء عليه إلى نفسه من غير اعتبار عدد, وهو سبحانه أكرم الأكرمين وأجود الأجودين. والعطيَّة بقدر معطيها فيكون أجر الصائم عظيما كثيرا بلا حساب, والصيام صبر على طاعة الله، وصبر عن محارم الله, وصبر على أقدار الله المؤلمة من الجوع والعطش وضعف البدن والنفس, فقد اجتمعت فيه أنواع الصبر الثلاثة، وتحقَّقَ أن يكون الصائم من الصابرين, وقد قال الله تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}. سورة الزمر (10)



    3. أن الصوم جُنَّة، أي: وقاية وستر يقي الصائم من اللغو والرفث, ولذلك قال: ((فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب))، ويقيه أيضا من النار, ولذلك رُوي عن جابر -رضي الله عنه- أن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال: ((الصيام جنة يَسْتَجِنُّ بها العبد من النار)). رواه أحمد، وقال الألباني "حسن لغيره"؛ كما في صحيح الترغيب والترهيب، رقم (981).



    4. أن خَلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك؛ لأنها من آثار الصيام فكانت طيبة عند الله سبحانه ومحبوبة له, وهذا دليل على عظيم شأن الصيام عند الله حتى إن الشيء المكروه المستخْبَث عند الناس يكون محبوبا عند الله وطيبا لكونه نشأ عن طاعته بالصيام.



    5. أن للصائم فرحتين: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه, أما فرحه عند فطره فيفرح بما أنعم الله عليه من القيام بعبادة الصيام الذي هو من أفضل الأعمال الصالحة, وكم من أناس حرموه فلم يصوموا, ويفرح بما أباح الله له من الطعام والشراب والنكاح الذي كان مُحَرَّما عليه حال الصوم. وأما فرحه عند لقاء ربه فيفرح بصومه حين يجد جزاءه عند الله -تعالى- مُوَفَّرا كاملا في وقت هو أحوج ما يكون إليه حين يقال: أين الصائمون ليدخلوا الجنة من باب الريَّان الذي لا يدخله أحد غيرهم؟



    6. في هذا الحديث إرشاد للصائم إذا سابَّه أحد أو قاتله أن لا يقابله بالمثل لئلا يزداد السباب والقتال, وأن لا يضعف أمامه بالسكوت، بل يخبره بأنه صائم إشارة ليعلمه أنه لن يقابله بالمثل احتراما للصوم لا عجزا عن الأخذ بالثأر, وحينئذ ينقطع السباب والقتال: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ}.. سورة فصلت (34 – 35).



    7. ومن فضائل الصوم في رمضان أنه سبب لمغفرة الذنوب وتكفير السيئات؛ فعن أبي هريرة-رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)) رواه البخاري ومسلم.



    8. أن الصوم يشفع لصاحبه يوم القيامة؛ فعن عبد الله بن عمر-رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه)) قال: (فيشفعان). رواه أحمد، وقال الألباني: "حسن صحيح"؛ كما في صحيح الترغيب والترهيب، رقم(984).



    9. أن على الصائم إذا أراد حيازة هذه الفضائل أن يتأدب بآداب الصيام، ومنها: فعل المأمورات، وترك المنهيات، ومن تلك المنهيات ما جاء في الحديث: ((وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم)). وقد سبق بيان معنى ذلك في غريب الحديث.



    10. أن الأجر يضاعف بأسباب جاء الشرع ببيانها، قد تكون هذه الأسباب مكانية وقد تكون زمانية، وقد تكون بحسب الأشخاص، كما أشار إلى ذلك الحافظ ابن رجب: "اعلم أن مضاعفة الأجر للأعمال تكون بأسباب منها: شرف المكان المعمول فيه ذلك العمل كالحرم، ولذلك تضاعف الصلاة في مسجدي مكة والمدينة؛ فعن أبي هريرة-رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام)). أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة. ومنها: شرف الزمان كشهر رمضان، وعشر ذي الحجة؛ فعمرة في رمضان تعدل حجة، أو حجة مع الرسول. وقد يضاعف الثواب بأسباب أخر؛ منها: شرف العامل عند الله، وقربه منه، وكثرة تقواه، كما يضاعف أجر هذه الأمة على أجور من قبلهم من الأمم، وأعطوا كفلين من الأجر.



    11. أن الصائمين على طبقتين: إحداهما: من ترك طعامه وشرابه وشهوته لله -تعالى- يرجو عنده عوض ذلك في الجنة، فهذا قد تاجر مع الله وعامله، والله تعالى يقول : { إنا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} سورة الكهف(30). ولا يخيب معه من عامله بل يربح عليه أعظم الربح.. فهذا الصائم يعطى في الجنة ما شاء الله من نعيم دائم لا يحول ولا يزول، قال الله -تعالى-: {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ} سورة الحاقة(24). قال مجاهد وغيره: "نزلت في الصائمين".

    وفي الصحيحين عن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال: ((إن في الجنة بابا يقال له: الريان، يدخل منه الصائمون لا يدخل منه غيرهم)). وفي رواية: ((فإذا دخلوا أغلق)). وفي رواية: ((من دخل منه شرب ومن شرب لم يظمأ أبدا)). الطبقة الثانية من الصائمين: من يصوم في الدنيا عما سوى الله، فيحفظ الرأس وما حوى، ويحفظ البطن وما وعى، ويذكر الموت والبلى، ويريد الآخرة فيترك زينة الدنيا، فهذا عيد فطره يوم لقاء ربه، وفرحه برؤيته:

    أهل الخصوص من الصوام صومهم صون اللسان عن البهتان والكذب

    والعارفون وأهل الإنس صومهـم صون القلوب عن الأغيار والحجب

    من صام عن شهواته في الدنيا أدركها غدا في الجنة، ومن صام عما سوى الله فعيده يوم لقائه، من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت.

    وقد صمت عن لذات دهـري كلها ويوم لقاكم ذاك فطر صيامي

    نسأل الله العلي القدير أن يتقبل توبتنا، وأن يتولى أمرنا، وأن يختم بالباقيات الصالحات أعمالنا، وأن يلهمنا رشدنا.

    اللهم أفرحنا بإتمام الصيام والقيام، ومحو الذنوب والآثام، ودخول جنتك دار السلام، والنظر إلى وجهك يا ذا الجلال والإكرام.

    سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك.

    http://ramadan.ws/view/1166[/green]
                  

06-25-2014, 02:51 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    نصائح تجنبك زيادة الوزن في رمضان

    تكثر الدعوات على الإفطار في شهر رمضان المبارك، ويطيب تناول الإفطار بين الأهل والأصدقاء وما إن ينتهي الشهر الفضيل حتى نجد أنفسنا وقد اكتسبنا كيلوغرامات إضافية وتبدأ رحلة الحميات والمعاناة. ولتفادي اكتساب الوزن الزائد خلال شهر رمضان عليك اتباع النصائح التالية

    - عليك تناول كميةٍ كبيرةٍ من السوائل يومياً لمنع جفاف الجسم ولتنشيط عمليات الأيض، ورغم تنوع المشروبات الرمضانية بين قمر الدين، و التمر الهندي، وغيرها، إلا أن الحليب يبقى الخيار الأفضل لاحتوائه على نسبة مرتفعة من الكالسيوم والبروتين

    - تجنبي تناول المشروبات الغنية بالسكر، واستبدليها بالعصائر الطبيعية والفاكهة لاحتوائها على نسبة كبيرة من الألياف الطبيعية والفيتامينات المفيدة للجسم

    - ابدأي وجبة الإفطار بتناول طبق صغير من الحساء، لتهيئة المعدة لبدء استقبال الطعام بعد صيام طويل، ولتجنب حدوث اضطرابات ومشاكل في الجهاز الهضمي

    - استبدلي المقبلات المقلية والمعجنات بأطباق السلطة الخضراء المفيدة، كالفتوش،والتبولة، وسلطة الخضروات الطازجة، فهي تمد الجسم بالفيتامينات والمعادن الأساسية، بعكس المقبلات المقلية الغنية بالدهون والضارة بالصحة

    - ينصح الخبراء بالإنتظار لفترة من 10 – 15 دقيقة بعد تناول الحساء والسلطة، و قبل البدء بتناول الطبق الرئيسي، كما ينصحون بضرورة احتواء الطبق الرئيسي على اللحوم والنشويات، إلى جانب الخضراوات المطهوة

    - قومي بتناول حصتين من الفاكهة بعد الإفطار، وواحدةٌ خلال السحور، ولا تهملي تناول الفاكهة فهي غنيةٌ بالسوائل والفيتامينات والألياف المفيدة للجسم، وضرورية للحفاظ على رشاقتك وإشراقة بشرتك

    - إذا أردتِ تناول الحلويات، استبدلي الفاكهة بنوع واحد من الحلوى مرتين فقط في الأسبوع كي لا تتحول إلى دهون في الجسم.وتتسبب في زيادة ملحوظة بالوزن

    -تجنبي تناول الأطعمة الجاهزة والوجبات السريعة فهي غنية بالسعرات الحرارية كما أنها تخزن كمية كبيرة من الدهون في الجسم


    تكثر الدعوات على الإفطار في شهر رمضان المبارك، ويطيب تناول الإفطار بين الأهل والأصدقاء وما إن ينتهي الشهر الفضيل حتى نجد أنفسنا وقد اكتسبنا كيلوغرامات إضافية وتبدأ رحلة الحميات والمعاناة. ولتفادي اكتساب الوزن الزائد خلال شهر رمضان عليك اتباع النصائح التالية

    - عليك تناول كميةٍ كبيرةٍ من السوائل يومياً لمنع جفاف الجسم ولتنشيط عمليات الأيض، ورغم تنوع المشروبات الرمضانية بين قمر الدين، و التمر الهندي، وغيرها، إلا أن الحليب يبقى الخيار الأفضل لاحتوائه على نسبة مرتفعة من الكالسيوم والبروتين

    - تجنبي تناول المشروبات الغنية بالسكر، واستبدليها بالعصائر الطبيعية والفاكهة لاحتوائها على نسبة كبيرة من الألياف الطبيعية والفيتامينات المفيدة للجسم

    - ابدأي وجبة الإفطار بتناول طبق صغير من الحساء، لتهيئة المعدة لبدء استقبال الطعام بعد صيام طويل، ولتجنب حدوث اضطرابات ومشاكل في الجهاز الهضمي

    - استبدلي المقبلات المقلية والمعجنات بأطباق السلطة الخضراء المفيدة، كالفتوش،والتبولة، وسلطة الخضروات الطازجة، فهي تمد الجسم بالفيتامينات والمعادن الأساسية، بعكس المقبلات المقلية الغنية بالدهون والضارة بالصحة

    - ينصح الخبراء بالإنتظار لفترة من 10 – 15 دقيقة بعد تناول الحساء والسلطة، و قبل البدء بتناول الطبق الرئيسي، كما ينصحون بضرورة احتواء الطبق الرئيسي على اللحوم والنشويات، إلى جانب الخضراوات المطهوة

    - قومي بتناول حصتين من الفاكهة بعد الإفطار، وواحدةٌ خلال السحور، ولا تهملي تناول الفاكهة فهي غنيةٌ بالسوائل والفيتامينات والألياف المفيدة للجسم، وضرورية للحفاظ على رشاقتك وإشراقة بشرتك

    - إذا أردتِ تناول الحلويات، استبدلي الفاكهة بنوع واحد من الحلوى مرتين فقط في الأسبوع كي لا تتحول إلى دهون في الجسم.وتتسبب في زيادة ملحوظة بالوزن

    -تجنبي تناول الأطعمة الجاهزة والوجبات السريعة فهي غنية بالسعرات الحرارية كما أنها تخزن كمية كبيرة من الدهون في الجسم

    منقووول
                  

06-25-2014, 02:53 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    معلومات مفيدة عن رمضان
    وجوب صيامه

    قال تعالى

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

    آية 183 البقرة



    وقال

    شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ

    آية 185 البقرة



    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

    بنى الإسلام على خمس شهادة ألا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وحج البيت



    وقد فرض صيام رمضان يوم الاثنين لليلتين خلتا من شعبان من السنة الثانية للهجرة



    المصدر فقه السنة للشيخ السيد سابق

    فضل رمضان


    عن ابى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما حضر رمضان

    قد جاءكم شهر مبارك افترض عليكم صيامه تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب الجحيم وتغل فيه الشياطين ، فيه ليلة خير من ألف شهر ، من حرم خيرها فقد حرم

    رواه احمد والنسائى والبيهقى



    عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

    من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه

    رواه البخارى ومسلم



    عن ابى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال

    الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر

    رواه مسلم



    عن ابى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل

    كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لى وأنا أجزى به، والصيام جنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ولا يجهل، فإن شاتمه أحد او قاتله فليقل إني صائم مرتين والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك. وللصائم فرحتان يفرحهما : إذا أفطر فرح بفطره ، وإذا لقى ربه فرح بصومه

    رواه أحمد ومسلم والنسائي



    عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال

    الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة ، يقول الصيام أي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه. ويقول القرآن "منعته النوم بالليل ، فشفعني فيه فيشفعان

    رواه أحمد بسند صحيح



    عن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال

    إن للجنة بابا يقال له الريان ، يقال يوم القيامة : أين الصائمون ؟ فإذا دخل آخرهم أغلق ذلك الباب

    رواه البخاري ومسلم



    المصدر فقه السنة للشيخ السيد سابق

    وتمام المنة للشيخ الألبانى

    اركان الصوم
    للصيام ركنان

    الركن الأول الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس لقوله تعالى

    فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل

    آية 187 البقرة



    الركن الثاني النية لقوله تعالى

    وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين

    آية 5 البينة

    وقوله صلى الله عليه وسلم

    إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى

    ولابد أن تكون قبل الفجر من كل ليلة من ليالي رمضان لحديث حفصة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

    من لم يجمع الصيام قبل الفجر ، فلا صيام له

    رواه أحمد وأصحاب السنن

    ويجمع من الإجماع وهو إحكام النية والعزيمة

    وتصح النية فى اى جزء من الليل ، ولا يشترط التلفظ بها فإنها عمل قلبي ، لا دخل للسان فيه ، فإن حقيقتها القصد إلى الفعل امتثالا لأمر الله تعالى ، وطلبا لوجهه الكريم

    فمن تسحر بالليل ، قاصدا الصيام ، تقربا إلى الله بهذا الإمساك ، فهو ناوٍ

    ومن عزم على الكف عن المفطرات ، أثناء النهار ، مخلصا لله ، فهو ناوٍ كذلك وإن لم يتسحر



    المصدر فقه السنة للشيخ السيد سابق


    رخصة الفطر


    من له رخصة الفطر وتجب عليه الفدية

    الشيخ الكبير

    المرأة العجوز

    المريض الذي لا يرجى برؤه

    أصحاب الأعمال الشاقة الذين لا يجدون متسعا من الرزق فى غير هذا العمل الشاق

    فإذا كان الصيام يجهدهم ويشق عليهم مشقة شديدة فى جميع فصول السنة فيرخص لهم الفطر على أن يطعموا كل يوم مسكينا

    وعند ابن عمر ، وابن عباس أن الحبلى والمرضع إذا خافتا على أنفسهما وأولادهما أفطرتا ويكون ذلك بالتجربة أو بإخبار الطبيب الثقة أو بغلبة الأمر ، وعليهما الفدية ، ولا قضاء عليهما



    من له رخصة الفطر ويجب عليه القضاء








    المريض الذي يرجى برؤه

    المسافر

    والمرض المبيح للفطر هو المرض الشديد الذي يزيد بالصوم أو يخشى تأخر برئه

    وعن السفر قال حمزة الأسلمى : يا رسول الله ، أجد منى قوة على الصوم فى السفر فهل على جناح ؟ فقال

    هى رخصة من الله تعالى فمن أخذ بها فحسن ، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه

    رواه مسلم



    من يجب عليه الفطر والقضاء معا








    الحائض

    النفساء

    ويحرم عليهما الصيام وإذا صاما لا يصح الصوم ، ويقع باطلا ، وعليهما القضاء

    عن عائشة قالت كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ، ولا نؤمر بقضاء الصلاة



    المصدر فقه السنة للشيخ السيد سابق


    اداب الصيام



    السحور

    عن أنس رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

    تسحروا فإن السحور بركة

    رواه البخاري ومسلم

    وعن المقدام بن معد يكرب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

    عليكم بهذا السحور فإنه الغذاء المبارك

    رواه النسائي

    وسبب البركة أنه يقوي الصائم وينشطه ويهون عليه الصيام.

    ويتحقق السحور بكثير الطعام وقليله ولو بجرعة ماء

    ووقت السحور من منتصف الليل إلى طلوع الفجر والمستحب تأخيره

    عن زيد بن ثابت قال تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قمنا إلى الصلاة ، قلت كم كان قدر ما بينهما ؟ قال خمسين آية

    رواه البخارى ومسلم




    تعجيل الفطر




    يستحب للصائم تعجيل الفطر متى تحقق غروب الشمس

    عن سهل بن سعد : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال

    لا يزال الناس بخير ، ما عجلوا الفطر

    رواه البخارى ومسلم

    عن أنس رضى الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل ان يصلى ، فإن لم تكن فعلى تمرات ، فإن لم تكن ، حسا حسوات ( أى شرب) من ماء

    رواه أبو داود والحاكم والترمذى



    الدعاء عند الفطر وأثناء الصيام




    عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال

    إن للصائم عند فطره دعوة ما ترد

    رواه ابن ماجه

    وثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول

    ذهب الظمأ ، وابتلت العروق ، وثبت الأجر إن شاء الله تعالى

    وروى مرسلا أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول

    اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت

    روى الترمذي أنه صلى الله عليه وسلم قال

    ثلاثة لا ترد دعوتهم : الصائم حتى يفطر ، والإمام العادل ، والمظلوم

    ويستفاد منه استحباب الدعاء طول مدة الصيام



    الكف عما يتنافى مع الصيام




    ليس الصيام مجرد إمساك عن الأكل والشرب بل ينبغي على الصائم ان يتحفظ من الأعمال التى تخدش صومه حتى ينتفع بالصيام وتحصل التقوى وتحدث المنفعة بتهذيب النفس وتعويدها الخير

    عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال

    ليس الصيام من الأكل والشرب ، إنما الصيام من اللغو والرفث ، فإن سابك أحد ، أو جهل عليك ، فقل إني صائم إني صائم

    رواه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم

    عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال

    من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه

    رواه الجماعة إلا مسلما

    وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال

    رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع ،ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر

    رواه النسائى وابن ماجه والحاكم.



    السواك




    ويستحب للصائم أن يتسوك أثناء الصيام ، ولا فرق بين أول النهار وآخره وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتسوك وهو صائم





    الجود ومدارسة القرآن




    عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن

    رواه البخاري

    وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة (أي في الإسراع والعموم)



    الاجتهاد في العبادة في العشر الأواخر




    عن عائشة رضى الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل العشر الأواخر أحيى الليل وأيقظ أهله وشد المئزر

    رواه البخارى ومسلم

    وفى رواية لمسلم كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهده فى غيره

    مباحات الصيام

    المصدر فقه السنة للشيخ السيد سابق

    نزول الماء والانغماس فيه

    لما رواه أبو بكر بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه حدثه فقال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصب على رأسه الماء وهو صائم من العطش أو من الحر

    رواه احمد ومالك وأبو داود

    فإن دخل الماء في جوف الصائم من غير قصد فصومه صحيح



    الاكتحال




    والقطرة ونحوهما مما يدخل العين سواء أوجد طعمه في حلقه أو لم يجده لأن العين ليست منفذا إلى الجوف



    القبلة




    لمن قدر على ضبط نفسه

    ثبت عن عائشة رضى الله عنها قالت كان النبى صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم وكان أملككم لإربه

    ولا فرق بين الشاب والشيخ فى ذلك والاعتبار بتحريك الشهوة وخوف الإنزال فإن حركت الشهوة كرهت وإن لم تحركها لم تكره والأولى تركها

    وهى سواء قبل الخد أو الفم أو غيرهما

    وهكذا المباشرة باليد والمعانقة لهما حكم القبلة



    الحقنة




    مطلقا سواء كانت للتغذية أم لغيرها وسواء كانت بالعروق أو تحت الجلد فإنها وإن وصلت للجوف فإنها تصل إليه من غير المنفذ المعتاد



    الحجامة




    وهى اخذ الدم من الرأس

    فقد احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وهو صائم إلا إذا كانت تضعف الصائم فإنها تكره له



    المضمضة والاستنشاق




    إلا انه تكره المبالغة فيهما

    عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

    فإذا استنشقت فأبلغ إلا أن تكون صائما

    رواه أصحاب السنن



    مباحات أخرى




    بلع الريق

    غبار الطريق

    غربلة الدقيق والنخامة ونحو ذلك

    أن يذوق الطعام الخل والشئ الذى يريد شراءه

    ومضغ الطعام للوليد كما قال البعض اذا لم يدخل منه شئ للجوف

    شم الروائح الطيبة

    ويباح للصائم أن يأكل ويشرب ويجامع حتى يطلع الفجر

    ويباح للصائم أن يصبح جنبا

    والحائض والنفساء إذا انقطع الدم من الليل جاز لهما تأخير الغسل إلى الصبح وأصبحتا صائمتين ثم عليهما التطهر للصلاة



    المصدر فقه السنة للشيخ السيد سابق

    وتمام المنة للشيخ للألبانى

    نزول الماء والانغماس فيه

    لما رواه أبو بكر بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه حدثه فقال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصب على رأسه الماء وهو صائم من العطش أو من الحر

    رواه احمد ومالك وأبو داود

    فإن دخل الماء في جوف الصائم من غير قصد فصومه صحيح



    الاكتحال




    والقطرة ونحوهما مما يدخل العين سواء أوجد طعمه في حلقه أو لم يجده لأن العين ليست منفذا إلى الجوف



    القبلة




    لمن قدر على ضبط نفسه

    ثبت عن عائشة رضى الله عنها قالت كان النبى صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم وكان أملككم لإربه

    ولا فرق بين الشاب والشيخ فى ذلك والاعتبار بتحريك الشهوة وخوف الإنزال فإن حركت الشهوة كرهت وإن لم تحركها لم تكره والأولى تركها

    وهى سواء قبل الخد أو الفم أو غيرهما

    وهكذا المباشرة باليد والمعانقة لهما حكم القبلة



    الحقنة




    مطلقا سواء كانت للتغذية أم لغيرها وسواء كانت بالعروق أو تحت الجلد فإنها وإن وصلت للجوف فإنها تصل إليه من غير المنفذ المعتاد



    الحجامة




    وهى اخذ الدم من الرأس

    فقد احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وهو صائم إلا إذا كانت تضعف الصائم فإنها تكره له



    المضمضة والاستنشاق




    إلا انه تكره المبالغة فيهما

    عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

    فإذا استنشقت فأبلغ إلا أن تكون صائما

    رواه أصحاب السنن



    مباحات أخرى




    بلع الريق

    غبار الطريق

    غربلة الدقيق والنخامة ونحو ذلك

    أن يذوق الطعام الخل والشئ الذى يريد شراءه

    ومضغ الطعام للوليد كما قال البعض اذا لم يدخل منه شئ للجوف

    شم الروائح الطيبة

    ويباح للصائم أن يأكل ويشرب ويجامع حتى يطلع الفجر

    ويباح للصائم أن يصبح جنبا

    والحائض والنفساء إذا انقطع الدم من الليل جاز لهما تأخير الغسل إلى الصبح وأصبحتا صائمتين ثم عليهما التطهر للصلاة



    المصدر فقه السنة للشيخ السيد سابق

    مبطلات الصيام

    الأكل والشرب عمدا

    فإن كان ناسيا أو مخطئا أو مكرها فلا قضاء عليه ولا كفارة

    عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال

    من نسى وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه

    رواه الجماعة



    وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال

    من افطر فى رمضان ناسيا فلا قضاء عليه ولا كفارة

    رواه الدراقطنى والبيهقى والحاكم



    عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال

    إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه

    رواه ابن ماجه والطبرانى والحاكم



    القئ عمدا



    فإن غلبه القئ فلا قضاء عليه ولا كفارة

    عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال

    من ذرعه القئ فليس له قضاء ومن استقاء عمدا فليقض

    رواه احمد وابو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان والدراقطنى والحاكم

    وذرعه بمعنى غليه ، واستقاء بمعنى تعمد القئ بشم ما يقيئه أو بإدخال يده




    الحيض والنفاس



    ولو فى اللحظة الأخيرة قبل غروب الشمس وهذا مما اجمع عليه العلماء




    الاستنماء




    فإن كان سببه مجرد النظر نهارا فى رمضان لا يبطل الصيام ولا يجب فيه شئ

    وكذلك المذى لا يؤثر فى الصوم قل أو كثر



    تناول ما لا يتغذى به



    من المنفذ المعتاد إلى الجوف مثل تعاطى الملح الكثير فهذا يفطر في قول عامة أهل العلم



    من نوى الفطر



    إذا نوى الفطر وهو صائم بطل الصوم وان لم يتناول مفطرا لأن النية من اركان الصيام ونقضها متعمدا ينقض الصيام لا محالة



    الظن بغروب الشمس أو عدم طلوع الفجر



    إذا آكل أو شرب أو جامع ظانا غروب الشمس أو عدم طلوع الفجر ففيه خلاف فعليه القضاء عند جمهور العلماء ومنهم الأئمة الأربعة

    وذهب البعض إلى ان صومه صحيح ولا قضاء عليه



    المصدر فقه السنة للشيخ السيد سابق

    وتمام المنة للشيخ للألبانى

    م ن ق و ل ...
                  

06-25-2014, 02:54 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    من اخطاء الصائمين

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد:

    فإن شهر رمضان المبارك موسم عبادات متنوعة من صيام وقيام وتلاوة قرآن وصدقة وإحسان وذكر ودعاء واستغفار - وسؤال الجنة والنجاة من النار . فالموفق من حفظ أوقاته في ليله ونهاره وشغلها فيما يسعده ويقربه إلى ربه على الوجه المشروع بلا زيادة ولا نقصان ومن المعلوم لدى كل مسلم أنه يشترط لقبول العمل الإخلاص لله المعبود والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم.

    لذا يتعين على المسلم أن يتعلم أحكام الصيام على من يجب , وشروط وجوبه وشروط صحته ومن يباح له الفطر في رمضان ومن لا يباح له وما هي آداب الصائم وما الذي يستحب له . وما هي الأشياء التي تفسد الصيام ويفطر بها الصائم وما هي أحكام القيام!!!

    وكثير من الناس مقصر في معرفة هذه الأحكام لذا تراهم يقعون في أخطاء كثيرة منها:-

    1 - عدم معرفة أحكام الصيام وعدم السؤال عنها وقد قال الله تعالى فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ وقال عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين متفق عليه.

    2 - استقبال هذا الشهر الكريم باللهو واللعب بدلا من ذكر الله وشكره أن بلغهم هذا الشهر العظيم وبدلا من أن يستقبلوه بالتوبة الصادقة والإنابة إلى الله ومحاسبة النفس في كل صغيره وكبيرة قبل أن تحاسب وتجزى على ما عملت من خير وشر.

    3 - يلاحظ أن بعض الناس إذا جاء رمضان تابوا وصلوا وصاموا فإذا انقضى عادوا إلى ترك الصلاة وفعل المعاصي . فهؤلاء بئس القوم . لأنهم لا يعرفون الله إلا في رمضان . ألم يعلموا أن رب الشهور واحد وأن المعاصي حرام في كل وقت وأن الله مطلع عليهم في كل زمان ومكان فليتوبوا إلى الله تعالى توبة نصوحا بترك المعاصي والندم على ما كان منها والعزم على عدم العودة إليها في المستقبل حتى تقبل توبتهم وتغفر ذنوبهم وتمحى سيئاتهم.

    4 - اعتقاد البعض من الناس أن شهر رمضان فرصة للنوم والكسل في النهار والسهر في الليل وفي الغالب يكون هذا السهر على ما يغضب الله عز وجل من اللهو واللعب والغفلة والقيل والقال والغيبة والنميمة وهذا فيه خطر عظيم وخسارة جسيمة عليهم . وهذه الأيام المعدودات شاهدة للطائعين بطاعاتهم وشاهدة على العاصين والغافلين بمعاصيهم وغفلاتهم.

    5 - يلاحظ أن بعض الناس يستاء من دخول شهر رمضان ويفرح بخروجه لأنهم يرون فيه حرمانا لهم من ممارسة شهواتهم فيصومون مجاراة للناس وتقليدا وتبعية لهم ويفضلون عليه غيره من الشهور مع أنه شهر بركة ومغفرة ورحمة وعتق من النار للمسلم الذي يؤدي الواجبات ويترك المحرمات ويمتثل الأوامر ويترك النواهي.

    6 - أن بعض الناس يسهرون في ليالي رمضان غالبا فيما لا تحمد عقباه من الملاهي والملاعب والتجول في الشوارع والجلوس على الأرصفة ثم يتسحرون بعد نصف الليل وينامون عن أداء صلاة الفجر في وقتها مع الجماعة وفي ذلك عدة مخالفات:

    أ) السهر فيما لا يجدي وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها إلا في خير وفي الحديث الذي رواه أحمد لا سمر إلا لمصل أو مسافر ورمز السيوطي لحسنه.

    ب) ضياع أوقاتهم الثمينة في رمضان بدون أن يستفيدوا منها شيئا وسوف يتحرز الإنسان على كل وقت يمر به لا يذكر الله فيه.

    جـ) تقديم السحور قبل وقته المشروع آخر الليل قبيل طلوع الفجر.

    د) والمصيبة العظمى النوم عن أداء صلاة الفجر في وقتها مع الجماعة التي تعدل قيام الليل أو نصفه كما في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله وبذلك يتصفون بصفات المنافقين الذين لا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ويؤخرونها عن أوقاتها ويتخلفون عن جماعتها ويحرمون أنفسهم الفضل العظيم والثواب الجسيم المرتب عليها.

    7 - التحرز من المفطرات الحسية كالأكل والشرب والجماع وعدم التحرز من المفطرات المعنوية كالغيبة والنميمة والكذب واللعن والسباب وإطلاق النظر إلى النساء في الشوارع والمحلات التجارية , فيجب على كل مسلم أن يهتم بصيامه وأن يبتعد عن هذه المحرمات والمفطرات فرب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر والتعب قال النبي صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه رواه البخاري.

    8 - ترك صلاة التراويح التي وعد من قامها إيمانا واحتسابا بمغفرة ما مضى من ذنوبه وفي تركها استهانة بهذا الثواب العظيم والأجر الجسيم فالكثير من المسلمين لا يؤديها وربما صلى قليلا منها ثم انصرف وحجته في ذلك أنها سنة.

    ونقول نعم هي سنة مؤكدة صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون والتابعون لهم بإحسان وهي تقرب العبد إلى ربه . ومن أسباب مغفرة الله لعبده ومحبته له . وتركها يعتبر من الحرمان العظيم نعوذ بالله من ذلك وربما وافق المصلي ليلة القدر ففاز بعظيم المغفرة والأجر والسنن شرعت لجبر نقص الفرائض وهي من أسباب محبة الله لعبده وإجابة دعائه ومن أسباب تكفير السيئات ومضاعفة الحسنات ورفع الدرجات.

    ولا ينبغي للرجل أن يتخلف عن صلاة التراويح لينال ثوابها وأجرها ولا ينصرف منها حتى ينتهي الإمام منها ومن الوتر ليحصل له أجر قيام الليل كله لقوله صلى الله عليه وسلم من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة رواه أهل السنن بسند صحيح.

    9 - يلاحظ أن بعض الناس قد يصوم ولا يصلي أو يصلي في رمضان فقط . فمثل هذا لا يفيده صوم ولا صدقة لأن الصلاة عماد الدين الإسلامي الذي يقوم عليه.

    10 - اللجوء إلى السفر إلى الخارج في رمضان بدون حاجة وضرورة بل من أجل التحيل على الفطر . بحجة أنه مسافر ومثل هذا السفر لا يجور ولا يحل له أن يفطر فيه والله لا تخفى عليه حيل المحتالين وغالب من يفعل ذلك متعاطي المسكرات والمخدرات عافانا الله والمسلمين منها.

    11 - الفطر على بعض المحرمات لوصفها كالمسكرات والمخدرات ومنها شرب الدخان والشيشة " النارجيلة " أو لكسبها كالمال المكتسب من حرام كالرشوة وشهادة الزور والكذب والأيمان الكاذبة والمعاملات الربوية والذي يأكل الحرام أو يشربه لا يقبل منه عمل ولا يستجاب له دعاء . إن تصدق منه لم تقبل صدقته وإن حج منه لم يقبل حجه.

    12 - يلاحظ على بعض الأئمة في صلاة التراويح أنهم يسرعون فيها سرعة تخل بالمقصود من الصلاة يسرعون في التلاوة للقرآن الكريم والمطلوب فيها الترتيل ولا يطمئنون في ركوعها ولا سجودها . ولا يطمئنون في القيام بعد الركوع والجلوس بين السجدتين وهذا أمر لا يجوز ولا تتم به الصلاة . والواجب الطمأنينة في القيام والقعود والركوع والسجود وفي القيام بعد الركوع والجلوس بين السجدتين . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للذي لم يطمئن في صلاته ارجع فصل فإنك لم تصل متفق عليه. وأسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته فلا يتم ركوعها ولا سجودها ولا القراءة فيها . والصلاة مكيال فمن وفى وفي له ومن طفف فويل للمطففين

    13 - تطويل دعاء القنوت والإتيان فيه بأدعية غير مأثورة مما يسبب السآمة والملل لدى المأمومين والوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء قنوت الوتر كلمات يسيرة وهي عن الحسن بن علي رصي الله عنهما قال علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت . وتولني فيمن توليت . وبارك لي فيما أعطيت . وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت . تباركت ربنا وتعاليت قال الترمذي: حديث حسن ولا يعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت شيء أحسن من هذا.

    وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في آخر وتره اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك رواه أحمد وأهل السنن. والناس يقولون هدا الدعاء في أثناء قنوت الوتر ثم يأتون بأدعية طويلة ومملة . وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك.

    كما في الحديث الذي رواه أبو داود والحاكم وصححه . فينبغي الاقتصار في دعاء القنوت على الأدعية المأثورة الجامعة لخير الدنيا والآخرة وهي موجودة في كتب الأذكار . اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ولئلا يشق على المأمومين.

    14 - السنة أن يقال بعد السلام من الوتر (سبحان الملك القدوس) ثلاث مرات للحديث الذي رواه أبو داود والنسائي بسند صحيح والناس لا يقولونها وعلى أئمة المساجد تذكير الناس بها.

    15 - يلاحظ على كثير من المأمومين في صلاة التراويح وغيرها من الصلوات مسابقة الإمام في الركوع والسجود والقيام والقعود والخفض والرفع خداعا من الشيطان واستخفافا منهم بالصلاة . وحالات المأموم مع إمامه في صلاة الجماعة أربع حالات واحدة منها مشروعة وثلاث ممنوعة وهي المسابقة والمخالفة والموافقة .

    والمشروع في حق المأموم هو المتابعة بأن يأتي بأفعال الصلاة بعد إمامه مباشرة فلا يسبقه بها ولا يوافقه ولا يتخلف عنه والمسابقة مبطلة للصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار أو يجعل صورته صورة حمار متفق عليه. وذلك لإساءته في صلاته لأنه لا صلاة له . ولو كانت له صلاة لرجاله الثواب ولم يخف عليه العقاب أن يحول الله رأسه رأس حمار.

    16 - يلاحظ على بعض المأمومين أنهم يحملون المصاحف في قيام رمضان ويتابعون بها قراءة الإمام وهذا العمل غير مشروع ولا مأثور عن السلف ولا ينبغي إلا لمن يرد على الإمام إذا غلط والمأموم مأمور بالاستماع والإنصات لقراءة الإمام لقول الله تعالى وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ سورة الأعراف، آية: 204 .

    قال الإمام أحمد: أجمع الناس على أن هذه الآية في الصلاة . وقد نبه على هذه المسألة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين في التنبيهات على المخالفات في الصلاة وقال أن هذا العمل يشغل المصلي عن الخشوع والتدبر ويعتبر عبثا.

    17 - أن بعض أئمة المساجد يرفع صوته بدعاء القنوت أكثر من اللازم ولا ينبغي رفع الصوت إلا بقدر ما يسمع المأموم وقد قال تعالى: ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ولما رفع الصحابة رضي الله عنهم أصواتهم بالتكبير نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقال أربعوا على أنفسكم إنكم لا تدعون أصما ولا غائبا رواه البخاري ومسلم.

    18 - يلاحظ على كثير من الأئمة في الصلوات التي يشرع تطويل القراءة فيها كقيام رمضان وصلاة الكسوف أنهم يخففون الركوع والسجود والقيام بعد الركوع والجلوس بين السجدتين والمشروع أن تكون الصلاة متناسبة اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فقد كان مقدار ركوعه وسجوده قريبا من قيامه وكان إذ ارفع رأسه من الركوع مكث قائما حتى يقول القائل قد نسي وإذا رفع رأسه من السجود مكث جالسا حتى يقول القائل قد نسي.

    وقال البراء بن عازب رضي الله عنه: رمقت الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم فوجدت قيامه فركعته فقيامه بعد الركوع فسجدته فجلوسه بين السجدتين قريبا من السواء وفي رواية ما خلا القيام والقعود قريبا من السواء والمراد أنه إذا أطال القيام أطال الركوع والسجود وما بينهما وإذا خفف القيام خفف الركوع والسجود وما بينهما.

    وينصح أئمة المساجد أن يقرءوا صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في زاد المعاد وفي كتاب الصلاة لابن القيم رحمه الله فقد أجاد في وصفها وأفاد رحمه الله وغفر لنا وله ولوالدينا ولجميع المسلمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

    عبد الله بن جار الله الجار الله
                  

06-25-2014, 02:55 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    نصائح رمضانية
    1 - احرص على أن يكون هذا الشهر المبارك نقطة محاسبة وتقوم لأعمالك ومراجعة وتصحيح لحياتك.

    2 - احرص على المحافظة على صلاة التراويح جماعة فقد قال صلى الله عليه وسلم من صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة

    - احذر من الإسراف في المال وغيره فالإسراف محرم ويقلل من حظك في الصدقات التي تؤجر عليها.

    4 - اعقد العزم على الاستمرار بعد رمضان على ما اعتدت عليه فيه.

    5 - اعتبر بمضي الزمان وتتابع الأحوال على انقضاء العمر.

    6 - إن هذا الشهر هو شهر عبادة وعمل وليس نوم وكسل .

    7 - عود لسانك على دوام الذكر ولا تكن من الذين لا يذكرون الله إلا قليلا.

    8 - عند شعورك بالجوع تذكر أنك ضعيف ولا تستغني عن الطعام وغيره من نعم الله.

    9 - انتهز فرصة هذا الشهر للامتناع الدائم عن تعاطي مالا ينفعك بل يضرك.

    10 - اعلم أن العمل أمانة فحاسب نفسك هل أداءه كما ينبغي.

    11 - سارع إلى طلب العفو ممن ظلمته قبل أن يأخذ من حسناتك.

    12 - احرص على أن تفطر صائما فيصير لك مثل أجره.

    13 - اعلم أن الله أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين ويقبل التوبة من التائبين وهو سبحانه شديد العقاب يمهل ولا يهمل.

    14 - إذا فعلت معصية وسترك الله سبحانه وتعالى فأعلم أنه إنذار لك لتتوب فسارع للتوبة واعقد العزم على عدم العودة لتلك المعصية.

    15 - اعلم أن الله سبحانه تعالى أباح لنا الترويح عن النفس بغير الحرام ولكن التمادي وجعل الوقت كله ترويحا يفوت فرصة الاستزادة من الخير .

    16 - احرص على الاستزادة من معرفة تفسير القرآن - وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم - والسيرة العطرة - وعلوم الدين . فطلب العلم عبادة.

    17 - ابتعد عن جلساء السوء واحرص على مصاحبة الأخيار الصالحين.

    18 - إن الاعتياد على التبكير إلى المساجد يدل على عظيم الشوق والأنس بالعبادة ومناجاة الخالق.

    19 - احرص على توجيه من تحت إدارتك إلى ما ينفعهم في دينهم فإنهم يقبلون منك أكثر من غيرك.

    20 - لا تكثر من أصناف الطعام في وجبة الإفطار فهذا يشغل أهل البيت عن الاستفادة من نهار رمضان في قراءة القرآن وغيره من العبادات.

    21 - قلل من الذهاب إلى الأسواق في ليالي رمضان وخصوصا في آخر الشهر لئلا تضيع عليك تلك الأوقات الثمينة.

    22 - اعلم أن هذا الشهر المبارك ضيف راحل فأحسن ضيافته فما أسرع ما تذكره إذا ولى.

    23 - احرص على قيام ليالي العشر الأواخر فهي ليالي فاضلة وفيها ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.

    24 - اعلم أن يوم العيد يوم شكر للرب فلا تجعله يوم انطلاق مما حبست عنه نفسك في هذا الشهر.

    25 - تذكر وأنت فرح مسرور بيوم العيد إخوانك اليتامى والثكالى والمعدمين واعلم أن من فضلك عليهم قادر على أن يبدل هذا الحال فسارع إلى شكر النعم ومواساتهم.

    26 - احذر من الفطر دون عذر فإن من أفطر يوما من رمضان لم يقضه صوم الدهر كله ولو صامه.

    27 - اجعل لنفسك نصيبا ولو يسيرا من الاعتكاف.

    28 - يحسن الجهر بالتكبير ليلة العيد ويومه إلى أداء الصلاة.

    29 - اجعل لنفسك نصيبا من صوم التطوع ولا يكن عهدك بالصيام في رمضان فقط.

    30 - حاسب نفسك في جميع أمورك ومنها :

    المحافظة على الصلاة جماعة - الزكاة - صلة الأرحام - بر الو الدين - تفقد الجيران - الصفح عمن بينك وبينه شحناء - عدم الإسراف - تربية من تحت يديك - الاهتمام بأمور إخوانك المسلمين - عدم صرف شيء مما وليت عليه لفائدة نفسك - استجابتك وفرحك بالنصح - الحذر من الرياء - حبك لأخيك ما تحب لنفسك - سعيك بالإصلاح - عدم غيبة إخوانك - تلاوة القرآن وتدبر معانيه - الخشوع عند سماعه.

    هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

    عبد الله بن جار الله الجار الله
                  

06-25-2014, 03:04 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    نداء رمضان..ياباغي الخير أقبل

    إن أبواب الأجر في الإسلام كثيرة ..وإن أسباب اكتساب الحسنات متعددة..وفي شهر رمضان تتضاعف أجور الأعمال الصالحة فضلا من الله عز وجل على عباده وينادي منادٍ في أول ليلة من رمضان فيقول: (ياباغي الخير أقبِل وياباغي الشر أقصر) رواه الترمذي والنسائي وحسنة الألباني.
    ومن هنا.. قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( رغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له )رواه الترمذي وصححه الألباني.

    ومن أبـواب الأجر التي يمكن اغتنامها في رمضان :

    1/ الصوم:
    * قال النبي صلى الله عليه وسلم (من صام رمضان إيمانا واحتسابا غُفر له ماتقدم من ذنبه )متفق
    عليه.
    •وقال صلى الله عليه وسلم ( إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين ) متفق عليه.
    •وقال( كل عمل ابن آدم له :الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف،قال الله : إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به) متفق عليه.

    2/ القيام:
    •قال صلى الله عليه وسلم( من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ماتقدم من ذنبه ) متفق عليه.
    •وقال( من قام مع الإمام حتى ينصرف كُتب له قيام ليله) رواه أهل السنن وحسنه الترمذي.
    وللمرأة ان تصلي التراويح في المسجد بشرط أن تخرج محتشمة غير متبرجة بزينة ولا متطيبة.

    3/ تلاوة القرآن :
    •قال صلى الله عليه وسلم( الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه ، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه .قال: فيُشفعان )رواه احمد والطبراني وصححه الألباني.

    4/ كثرة الصدقة:
    ( فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان اجود مايكون في رمضان حين يلقاه جبريل يلقاه كل ليلة فيدارسه القرآن فرسول الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة.) متفق عليه

    5/ تفطير الصائمين:
    قال النبي صلى الله عليه وسلم: من فطر صائما كان له مثل أجره غير أنه لاينقص من أجر الصائم شئ) أخرجه أحمد والنسائي والترمذي وصححه الألباني.

    6/ الدعاء عند الإفطار:
    قال صلى الله عليه وسلم: (إن لله تبارك وتعالى عتقاء في كل يوم وليلة – يعني في رمضان –وإن لكل مسلم في كل يوم وليلة دعوةً مستجابة ) رواه البزار وقال اللباني:صحيح لغيره.
    •وقال ( ثلاث دعوات مستجابات : دعوة الصائم ودعوة المظلوم ودعوة المسافر ) رواه البيهقي وصححه الألباني.

    7/ الاعتكاف:
    ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ) ..متفق عليه
    فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوما .
    ويجوز للمرأة الاعتكاف إذا أذن لها زوجها ويسن استتارها بخباء في مكان بعيد عن الرجال.

    8/ العمرة في رمضان:
    ( قال النبي صلى اله عليه وسلم: عمرة في رمضان تعدل حجة – او قال: حجة معي -) متفق عليه.

    9/ السحور:
    قال النبي صلى الله عليه وسلم: السحور أكلة بركة فلا تدعوه ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء فإن اله وملائكته يصلون على المتسحرين ) رواه أحمد وحسنه الألباني.

    10/ تعجيل الفطور:
    قال النبي صلى الله عليه وسلم: لايزال الناس بخير ماعجلوا الفطر) رواه البخاري

    11/ التسامح والإعراض عن الجاهلين:
    قال النبي صلى الله عليه وسلم: من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله في ان يدع طعامه وشرابه ) رواه البخاري .

    12/ تحري ليلة القدر:
    قال الله تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ) سورة القدر

    13/ الاجتهاد في العشر الأواخر:
    فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره واحيا ليله وأيقظ أهله.


    من كتيب: نداء رمضان :إعداد القسم العلمي بدار الوطن
                  

06-25-2014, 03:06 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    فلنجعل من رمضان هذه السنة شيئا مختلفا

    صحاب الدرب الأخضر, درب الخير, بداية تهنئة قلبية مني لكم و ( كل رمضان وأنتم إلى الله أقرب ) يأتي رمضان كل عام, وينتظره المسلمون بكل لهفة وشوق عارم وبهجة.. رمضان شهر تربوي, حيوي, تفاعلي, تلاحمي..
    رمضان هو شهر انتصار الإنسان, بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى, انتصار على الشيطان, انتصار على الشهوات, انتصار على السيئات, انتصار نفخة الروح على طينة الأرض !
    رمضان فرصة لتغيير شخصياتنا إلى الأفضل, لتحويلها إلى شخصية ودودة أكثر اجتماعية, وأكثر تدينا, وأكثر تلاحما وترابطا مع أفراد الأسرة بل والمجتمع والأمة بأسرها..!
    رمضان شهر الجود, وطيب النفس, ليس شهر الخمول والتكاسل وضيق الصدر والتضجر من كل شيء..!
    إذن عزيزي مادمت معي في كل ما سبق هات يدك لنخرج التواكلية والتكاسلية من أذهاننا, وأفعالنا..ولنستقبل رمضانا كما ينبغي له أن يستقبل..
    إذن السؤال المطروح الآن هو: هل فكرت عزيزي الشاب أن تجعل رمضان هذه السنة شيئا مختلفاً..؟!
    واليك حزمة خضراء من الأفكار الجرئية المجربة والتي أثبتت فعاليتها..
    1. اصحب أسرتك إلى البَرْ : لتعد شقيقاتك الشاي والقهوة لنزهة أسرية برية , ولتنطلق مخلفا ضجيج وأضواء المدينة وراءك , اتخذ مكانا مناسبا مع أسرتك وحبذا لو كان مرتفعا , وجولوا بأبصاركم السماء بحثا عن ( هلال رمضان ) ..عزيزي حتى لو أعلن في وسائل الإعلان عن رؤية الهلال, جرِّب الفكرة, حتما ستكون ممتعة, مرحة...ولها طعم فريد خاص.
    2. جلسة ودية, وتعريف بالضيف...إشاعة الفرح بمقدمه..تتناول فيها مع أسرتك شيئا مما ورد في فضل شهر رمضان المبارك .
    3. أرسل بطاقة تهنئة: بريديا, أو عن طريق البريد الالكتروني, لأقاربك وأصدقائك بمناسبة قدوم شهر رمضان.
    4. جرب أن تضع على باب غرفة شقيقتك بطاقة تهنئة, مع هدية كتيب أذكار...حقا منذ متى لم تفا جيء أختك بهدية..؟!
    5. وللصغار نصيب: عزيزي يفرح الصغار بالأفكار غير التقليدية, من بوسترات, وبطاقات ملونة, و دفاتر تلوين, وهذه التي سبق ذكرها كثيرة تمتليء بها المكتبات, أن لم تجدها بالمكتبة, فزر مواقع البطاقات في الانترنت واطبع منها, وقدمها هدية لإخوانك الصغار.
    6. علق في غرفة أخوتك الصغار بعض العبارات والأحاديث الشريفة, على سبيل المثال: ( من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه )
    ( تسحروا فان في السحور بركة ) ( للصائم فرحتان )...وهكذا , على أن تخرج بإخراج جذاب , وتستطيع أن تعدها ببرامج الفوتوشوب , أو زر مواقع البطاقات في الانترنت ففيها الكثير...
    7. هل جربت أن تستضيف طالب علم, أو إمام المسجد ليلقي شيئا مختصرا على مسامع الأسرة عن أحكام شهر رمضان, وتسمعه النساء من وراء حجاب...على أن لا تطول الجلسة..تكفي 35 دقيقة..ثم يودع الضيف بمثل ما استقبل به من حفاوة وتكريم...نستفيد عدة أمور منها:
    - تعليم وتدريب أطفالنا توقير العلم وأهله.
    - يشيع في البيت ذكر الله.
    8. الوالدة, العمة, الجدة ... كبيرات السن من المحارم .. أليس لهن نصيب من تعليم..مراجعة قصار السور معهن , تحفيظهن آية الكرسي,خواتيم سورة البقرة والكهف,المعوذات وبعض قصار السور..مراجعة معهن صفة الصلاة والوضوء .
    9. وللخدم نصيب: إهداء الخدم أو السائق هدية من الممكن أن تكون:سجادة صلاة جديدة, مصحف بترجمة بلغته...والسماح للسائق بالذهاب ولو يوماً في الأسبوع لبرامج دعوة الجاليات...وكذلك للخادمة والسماح للخادمة بمرافقة والدتك للتراويح ولو يومين من كل أسبوع.
    10. اقنع والدتك أو أخواتك بعقد حلقة تعليم قصيرة للخادمة, لتعليمها بعض أصول الدين, والقراءة الصحيحة...لم؟؟ألا يستحقون شيئا من الاهتمام..؟!
    11. الصلاة بأهل بيتك: هل جربت أن تعود من المسجد بعد صلاة العشاء, وتصلي بأهل بيتك التراويح..جرب هذه السنة ..
    12. كن قدوة لغيرك من أشقائك وأسرتك في اغتنام شهر رمضان, وذلك بالحرص على اغتنامه, وطرح الأفكار الجديدة لاغتنامه دوريا..مثل توفير حاملات المصاحف في المنزل , وتوزيع جدول متابعة القراءة بالقران الكريم ..مثل هذه الأفكار تحمس الآخرين على قراءة القران الكريم .
    13. اقرأ تفسيرا كاملا : فكرة رائدة نفذها كثير من الشباب العالي الهمة , حيث حددوا تفسير الكريم المنان , للشيخ السعدي – رحمه الله تعالى – والذي يتكون من مجلد واحد , ومن ثم صمموا على ختم المصحف تلاوة وتفسيرا ...جرِّب الفكرة , حتما سيكن لها شعور خاص .
    14. سهرة تاريخية: رمضان فرصة لمطالعة السيرة و التاريخ الإسلامي, وهو أيضا فرصة لمطالعة بعض كتب وصف الجنة ونعيمها.. ماذا لو خصصت جلسة أسبوعية لذلك, تعرض على أسرتك بعض التفاصيل المثيرة في غزوة بدر, أو معركة عين جالوت, أو معركة حطين..فكلها معارك رمضانية شهيرة..كن مرنا في الطرح, جذابا في أسلوبك, احضر خريطة للموقعة, أو اعد عرض بوربوينت أو فلاشي لذلك, قف على مواطن العبر والدروس, وافتح المجال للجميع للمشاركة, والحوار..ولتكن سهرة تاريخية رمضانية...
    15. في ظِلال آية: جلسة قصيرة لمدة 10 دقائق..أسرية قبل التراويح, يتلو أحد الصغار بالمنزل اوتتلو البنت الآيات قراءة مجودة..ثم عقب على الآيات..اربطها بالحياة...تخير الآيات التي ترى أنها مناسبة لتفسيرها على الأسرة...تفاعل.يبات إيمانية..تفاعل ..لا تخجل قد تدمع عيناك..دعها.ها دعها تسيل...دعها ..أواخر سورة الحشر/أواخر سورة البقرة/أواخر سورة الزمر..لكن أرجوك لا تطيل جمال الجلسة وحيويتها أنها قصيرة وفريدة من نوعها..
    16. كنت مولعا بقصص الخيالية وأنا في الابتدائية..فاجأني أخي ذات يوم بمجموعة رائعة لعبدا لرحمن رأفت الباشا رحمه الله, وهي صور من حياة الصحابة, في رمضان أهداني إياها...وأخبرني لو انتهيت منها فلي مكافأة...واجبرني على القراءة...صدقوني سير أولئك الرجال لم تبرح ذاكرتي إلى الآن..اهدي أشقاءك الصغار بعض القصص الجذاب مثلامل مسابقة لهم وليكن لها اسم جذاب مثلا (..فارس الحرف...) من ينتهي منها قبل الآخر..وكافئهم بعدها بوجبة عشاء في مطعم وجبات سريعة....والله لن تنس ولن ينسوا هم تلك الليلة.. , لدار الوطن والقاسم, مجموعة طيبة من تلك القصص..
    17. ما لذ وطاب : تحضر الوالدة والأخوات في المطبخ ما لذ وطاب من المأكولات, اجلب لهن أشرطة يسمعهنا في المطبخ..سلاسل لمشايخ مختلفين يسمعها أهل بيتك اقترح:نساء خالدات للدكتور السويدان,السيرة النبوية له أيضا. ..
    ملاحظة:تجنب أشرطة الوعظ فسوف نقتل نكهته وتأثيره لو استمعناه ونحن نطبخ أو نقود السيارة في ضجيج الطرقات...يبقى الوعظ يسمع في حالات صفاء ليؤدي عمله.
    18. سيارة الوالد: منذ متى لم تهدي والدك أشرطة يضعها بسيارته...الآن حان الوقت..لكن انتق له ما يناسبه..وتظن أنه يحتاج إليه..بكى الأب أمام طفله ذات يوم...قال الطفل بابا تبكي!!!قال الأب:نعم هذه الآية أبكتني..!! موقف لن يبرح عقلية الطفل ماحيي. كن ذكيا في انتقاء الأشرطة. , اسأل والدك: من القاري الذي تحب أن تسمع تلاوته ؟ إذا أجابك, فاجئه بوضع شريط قران لذلك القاريء..اقترح شريط: العزة للدكتور السويدان, وشريط رمضان فرصة للتغيير, للدكتور صلاح الراشد...
    19. فلنسبق الريح المرسلة: ماذا لو ذهبت إلى لجنة خيرية, أو جمعية بر..وأخذت منهم (أبواك تفطير الصائمين)..ووزعتها على أبنائك أو إخوانك الصغار وأخواتك..وذهبتم في زيارة إلى الأقارب, الجد والجدة, الأعمام, الأخوال...وقام الأطفال والفتيان والفتيات بجمع تبرع لتفطير صائم...
    أو جمع تبرع لهذا الغرض, ثم إيداعه في إحدى اللجان الخيرية..دع الأطفال يشاركون, علمهم كيف يقنعوا, يحمسوا غيرهم للخير..والتجربة أفضل دربة لهم.. هناك مثل يقول:الأفعال أعلى صوتا من الأقوال... لم ننتهي بعد, اطلب من مدير اللجنة الخيرية, استضافة صغار الأسرة و لو على كوب عصير...أو أن يكتب رسالة شكر للأسرة...ومن ثم صور تلك الرسالة وابعثها مع كرت تشجيع لجميع من ساهم...دع الأسرة يروا صور برامج تفطير الصائمين.. أتمنى أن تجربوا....ما ينقش في الصغر لايبرح القلب...صدقوني.
    20. طبق الخير: اقنع والداك وشقيقاتك بالمشاركة في تفطير الصائمين بالمسجد, فالفتيات وألام يعدون الإفطار والفتيان يحملوه للمسجد...ثم ليتحدث الفتيان عن ما حدث بالمسجد...
    21. حب المساكين : ماذا لو استضافت الأسرة بعض المساكين .. الضعفاء بالبيت .. وفطرتهم .. لينكسر في النفوس الكبر..ولنتعلم الشعور بالجسد الواحد...أو استضافة بعض المسلمين الجدد وتفطيرهم بالمنزل..نسق مع مكتب دعوة الجاليات في مدينتك أو حيك بخصوص هذا الأمر..وبعد الإفطار دع إخوتك الصغار يقوموا ببرنامج ترحيبي بالضيوف, يحوي آيات عن فضل الهداية, وأحاديث عن قيمة وفضل الإسلام...فكر اطل لعقلك العنان وستجد أفكارا ربما مشوقة أكثر
    22. نظم حملة تبرعات عينية: لتتبرع الفتاة هذا العيد بعض ما لديها من ملابس العيد الذي مضى, أو حتى من ملابس هذا العيد.لأخواتها:زهراء, فاطمة اللاتي لا يجدن ما يكسوهن سوى مزق أكياس الطحين..في أفريقيا كثيرات... اقنع شقيقاتك بذلك, بالحديث عن مآسي المسلمين والفقر الذي يعانون منه, أرهم صور الجفاف والفقر..وقد تساعدك مجلات ومطويات اللجان الخيرية كالحرمين والمنتدى الإسلامي والندوة العالمية للشباب الإسلامي بذلك.. وسع الفكرة لتشمل كل أفراد الأقارب, وليشترك فيها الأطفال, البنات الصغار ( جند كل من عندك لهذا الهدف )..واجعلها حملة تبرعات لدرء برد الشتاء..
    23. وللجار نصيب : ابعث لجيرانك بهدية أسبوعية , فمرة مطوية , وأخرى شريط , وبعدها كتيبا ..
    24. صمم لوحة حائطية في العمارة التي تقيم بها.. ولتكن في بهو العمارة عند المدخل, ضع بها زاوية خذ نسختك, لتوزيع بعض المطويات المفيدة, أو أشرطة رمضانية, هناك الكثير من الكراسات المطبوعة لهذا الشأن, كاللالي الحسان لمحمد المسند...استفد منها في تصميم اللوحة, وهناك مكاتب الدعوة والإرشاد ستزودك بالمطويات والأشرطة..فقط تحرك ففي الحركة بركة..
    25. كن حمامة سلام: نعم ما المانع أن تكون حمامة سلام ورائد إصلاح, بالإصلاح بين الآخرين, ومحاولة إنهاء أي خلاف يقوم بين من تعرف من الأصدقاء والأقارب والزملاء..حيث أن كثيرا من الناس يتحجج بالصوم لإحداث أي مشكلة.
    26. لا للاشباح : عزيزي اشغل إخوتك الصغار بأنشطة مسلية حتى لانشغل وقتهم التلفاز, مثل تلوين بعض اللوحات المرسوم عليها إسلامية معبرة؛ هلال رمضان، مسجد، بعض المسابقات الرمضانية لهم. اصحبهم معك للتراويح, اجلب أشرطة الفيديو النافعة والهادفة لهم, اشتركوا جميعا بنشاط رمضاني في احد المراكز أو ساهموا جميعا ببرامج المسجد والحلقات...أرجوك لا تجعل الشبح يقضي على حلاوة رمضان بفوازيره وبرامجه الكوميدية...
    27. اهتم بمكافأة من يصوم من إخوتك الصغار، ومن يقرأ القرآن، ومن يحفظ سورة معينة خلال الشهر، فطريقة المكافأة تحفزهم على ممارسة هذه الأشياء.
    28. المشاركة الفعالة في برامج إذاعة القرآن الكريم , سواء في مسابقاتها , أو برامجها الحوارية المفتوحة الحية .
    29. تبنى توزيع وإيصال زكاة الفطر إلى مستحقيها نيابة عن أفراد أسرتك , كوِّن فريق عمل من صغار العائلة وفتيانها , جمِّعوا الزكوات , اعمل قائمة بالمستحقين , وزع الفريق إلى مجموعات , ثم لينطلق كل فريق على بركة الله...
    30. هدية العيد : اصحب بعض أصدقائك إلى زيارة بعض الأسر المحتاجة , زُر تلك الأسر , جالس فتيانها ,ولاتنسهم من هدية بسيطة معبرة ...
    فلنتخذ من رمضان (معسكرًا) إيمانيًّا؛ لتجنيد الطاقات، وتعبئة الإرادات، وتقوية العزائم، وشحذ الهمم، وإذكاء البواعث؛ للسعي الدؤوب لتحقيق الآمال الكبار، وتحويل الأحلام إلى حقائق، والمثاليات المرتجاة إلى واقع معيش.
    ورحم الله أديب العربية والإسلام مصطفى صادق الرافعي الذي قال: لو أنصفك الناس يا رمضان لسمَّوك (مدرسة الثلاثين يومًا)!.
    وختاما ً , دعاء من القلب : تقبل الله صيامكم وقيامكم ...وجعلكم من عتقائه في هذا الشهر ..

    أبو حسان
    موقع صيد الفوائد
                  

06-25-2014, 03:07 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    فضل قيام ليالي رمضان

    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُرغب في قيام رمضان ، من غير أن يأمرهم بعزيمة ، ثم يقول : " من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه " فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك ( أي على ترك الجماعة في التراويح ) ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر رضي الله عنه ، وصدرٍ من خلافة عمر رضي الله عنه .

    وعن عمرو بن مرة الجهني قال : جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من قضاعة فقال : يا رسول الله ! أرأيت إن شهدت أن لا إله إلا الله ، وأنك محمد رسول الله ، وصليت الصلوات الخمس ، وصمت الشهر ، وقمت رمضان ، وآتيت الزكاة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " من مات على هذا كان من الصديقين والشهداء "

    ليلة القدر وتحديدها :

    2- وأفضل لياليه ليلة القدر ، لقوله صلى الله عليه وسلم : " من قام ليلة القدر { ثم وُفّقت له } ، إيماناً واحتساباً ، غفر له ما تقدم من ذنبه "

    3- وهي ليلة سابع وعشرين من رمضان على الأرجح ، وعليه أكثر الأحاديث منها حديث زر بن حبيش قال : سمعت أبي ابن كعب يقول - وقيل له : إن عبد الله بن مسعود يقول : من قام السنة اصاب ليلة القدر ! - فقال أُبيّ رضي الله عنه : رحمه الله ، أراد أن لا يتكل الناس ، والذي لا إله إلا هو ، إنها لفي رمضان - يحلف ما يستثني - ووالله إني لأعلم أي ليلة هي ؟ هي الليلة التي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها ، هي ليلة صبيحة سبع وعشرين وأمارتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها .

    ورفع ذلك في رواية إلى النبي صلى الله عليه وسلم . أخرجه مسلم وغيره .

    مشروعية الجماعة في القيام :

    4- وتشرع الجماعة في قيام رمضان ، بل هي أفضل من الانفراد ، لإقامة النبي صلى الله عليه وسلم لها بنفسه ، وبيانه لفضلها بقوله ، كما في حديث أبي ذر رضي الله عنه قال : " صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رمضان ، فلم يقم بنا شيئاً من الشهر حتى بقي سبع فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل ، فلما كانت السادسة لم يقم بنا ، فلما كانت الخامسة قام بنا حتى ذهب شطر الليل ، فقلت : يا رسول الله ! لو نفّلتنا قيام هذه الليلة ، فقال : " إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة " فلما كانت الرابعة لم يقم ، فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه والناس ، فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح ، قال : قلت : وما الفلاح ؟ قال : السحور ، ثم لم يقم بنا بقية الشهر ) حديث صحيح ، أخرجه أصحاب السنن .

    السبب في عدم استمرار النبي صلى الله عليه وسلم بالجماعة فيه :

    5- وإنما لم يقم بهم عليه الصلاة والسلام بقية الشهر خشية أن تُفرض عليهم صلاة الليل في رمضان ، فيعجزوا عنها كما جاء في حديث عائشة في الصحيحين وغيرهما ، وقد زالت هذه الخشية بوفاته صلى الله عليه وسلم بعد أن أكمل الله الشريعة ، وبذلك زال المعلول ، وهو ترك الجماعة في قيام رمضان ، وبقي الحكم السابق وهو مشروعية الجماعة ، ولذلك أحياها عمر رضي الله عنه كما في صحيح البخاري وغيره .

    مشروعية الجماعة للنساء :

    6- ويشرع للنساء حضورها كما في حديث أبي ذر السابق بل يجوز أن يُجعل لهن إمام خاص بهن ، غير إمام الرجال ، فقد ثبت أن عمر رضي الله عنه لما جمع الناس على القيام ، جعل على الرجال أبيّ بن كعب ، وعلى النساء سليمان بن أبي حثمة ، فعن عرفجة الثقفي قال : ( كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يأمر الناس بقيام شهر رمضان ويجعل للرجال إماماً وللنساء إماماً ، قال : فكنت أنا إمام النساء "

    قلت : وهذا محله عندي إذا كان المسجد واسعاً ، لئلا يشوش أحدهما على الآخر .

    عدد ركعات القيام :

    7- وركعاتها إحدى عشرة ركعة ، ونختار أن لا يزيد عليها اتباعاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنه لم يزد عليها حتى فارق الدنيا ، فقد سئلت عائشة رضي الله عنها عن صلاته في رمضان ؟ فقالت : " ما كان رسول الله يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة ، يصلي أربعاً فلا تسل عن حسنهن وطولهن ، ثم يصلي أربعاُ فلا تسل عن حسنهن وطولهن ، ثم يصلي ثلاثاً " أخرجه الشيخان وغيرهما

    8- وله أن ينقص منها ، حتى لو اقتصر على ركعة الوتر فقط ، بدليل فعله صلى الله عليه وسلم وقوله .

    أما الفعل ، فقد سئلت عائشة رضي الله عنها : بكم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر ؟ قالت : " كان يوتر بأربع وثلاث ، وست وثلاث ، وعشر وثلاث ، ولم يكن يوتر بأنقص من سبع ، ولا بأكثر من ثلاث عشرة " رواه ابو داود وأحمد وغيرهما .

    وأما قوله صلى الله عليه وسلم فهو : " الوتر حق ، فمن شاء فليوتر بخمس ، ومن شاء فليوتر بثلاث ، ومن شاء فليوتر بواحدة " .

    القراءة في القيام :

    9- وأما القراءة في صلاة الليل في قيام رمضان أو غيره ، فلم يحُد فيها النبي صلى الله عليه وسلم حداً لا يتعداه بزيادة أو نقص ، بل كانت قراءته فيها تختلف قصراً وطولاً ، فكان تارة يقرأ في كل ركعة قدر ( يا أيها المزمل ) وهي عشرون آية ، وتارة قدر خمسين آية ، وكان يقول : " من صلى في ليلة بمائة آية لم يكتب من الغافلين " ، وفي حديث آخر : " .. بمائتي آية فإنه يُكتب من القانتين المخلصين " .

    وقرأ صلى الله عليه وسلم في ليلة وهو مريض السبع الطوال ، وهي سورة ( البقرة ) و ( آل عمران ) و ( النساء ) و ( المائدة ) و ( الأنعام ) و ( الأعراف ) و ( التوبة ) .

    وفي قصة صلاة حذيفة بن اليمان وراء النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعة واحدة ( البقرة ) ثم ( النساء ) ثم ( آل عمران ) ، وكان يقرؤها مترسلا متمهلاً

    وثبت بأصح إسناد أن عمر رضي الله عنه لما أمر أبيّ بن كعب أن يصلي للناس بإحدى عشرة ركعة في رمضان ، كان أبيّ رضي الله عنه يقرأ بالمئين ، حتى كان الذين خلفه يعتمدون على العصي من طول القيام ، وما كانوا ينصرفون إلا في أوائل الفجر .

    وصح عن عمر أيضاً أنه دعا القراء في رمضان ، فأمر أسرعهم قراءة أن يقرأ ثلاثين آية ، والوسط خمساً وعشرين آية ، والبطيء عشرين آية .

    وعلى ذلك فإن صلى القائم لنفسه فليطوّل ما شاء ، وكذلك إذا كان معه من يوافقه ، وكلما أطال فهو أفضل ، إلا أنه لا يبالغ في الإطالة حتى يحيي الليل كله إلا نادراً ، اتباعاً للنبي صلى الله عليه وسلم القائل : " وخير الهدي هدي محمد " ، وأما إذا صلى إماماً ، فعليه أن يطيل بما لا يشق على من وراءه لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا قام أحدكم للناس فليخفف الصلاة ، فإن فيهم الصغير والكبير وفيهم الضعيف ، والمريض ، وذا الحاجة ، وإذا قام وحده فليُطل صلاته ما شاء ).

    وقت القيام :

    10- ووقت صلاة الليل من بعد صلاة العشاء إلى الفجر ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله زادكم صلاة ، وهي الوتر ، فصلوها بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر "

    11- والصلاة في آخر الليل أفضل لمن تيسر له ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم : " من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل ، فإن صلاة آخر الليل مشهودة ، وذلك أفضل "

    12- وإذا دار الأمر بين الصلاة أول الليل مع الجماعة ، وبين الصلاة آخر الليل منفرداً ، فالصلاة مع الجماعة أفضل ، لأنه يحسب له قيام ليلة تامة .

    وعلى ذلك جرى عمل الصحابة في عهد عمر رضي الله عنه ، فقال عبد الرحمن بن عبد القاري : " خرجت مع عمر بن الخطاب ليلة في رمضان إلى المسجد ، فإذا الناس أوزاع متفرقون ، يصلي الرجل لنفسه ، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرّهط ، فقال : والله إني لأرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل ، ثم عزم ، فجمعهم على أبيّ بن كعب ، قال : ثم خرجت معه ليلة أخرى ، والناس يصلون بصلاة قارئهم ، فقال : عمر ، نعمت البدعة هذه ، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون - يريد آخر الليل - وكان الناس يقومون أوله "

    وقال زيد بن وهب : ( كان عبد الله يصلي بنا في شهر رمضان فينصرف بليل )

    13- لما كان النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن الإيتار بثلاث ، وعلل ذلك بقوله : " ولا تشبهوا بصلاة المغرب " فحينئذ لابد لمن صلى الوتر ثلاثاً من الخروج من هذه المشابهة ، وذلك يكون بوجهين :

    أحدهما : التسليم بين الشفع والوتر ، وهو الأقوى والأفضل .

    والآخر : أن لا يقعد بين الشفع والوتر ، والله تعالى أعلم .

    القراءة في ثلاث الوتر :

    14- ومن السنة أن يقرأ في الركعة الأولى من ثلاث الوتر : ( سبح اسم ربك الأعلى ) ، وفي الثانية : ( قل يا أيها الكافرون ) ، وفي الثالثة : ( قل هو الله أحد ) ويضيف إليها أحياناُ : ( قل أعوذ برب الفلق ) و ( قل أعوذ برب الناس ) .

    وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قرأ مرة في ركعة الوتر بمائة آية من سورة ( النساء )

    دعاء القنوت :

    15- و.. يقنت .. بالدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم سبطه الحسن بن علي رضي الله عنهما وهو : ( اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، فإنك تقضي ولا يقضى عليك ، وإنه لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت ، تباركت ربنا وتعاليت ، لا منجا منك إلا إليك ) ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم أحياناً ، لما يأتي بعده . ( ولا بأس أن يزيد عليه من الدعاء المشروع والطيّب الصحيح ) .

    16- ولا بأس من جعل القنوت بعد الركوع ، ومن الزيادة عليه بلعن الكفرة ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء للمسلمين في النصف الثاني من رمضان ، لثبوت ذلك عن الأئمة في عهد عمر رضي الله عنه ، فقد جاء في آخر حديث عبد الرحمن بن عبيد القاري المتقدم : " وكانوا يلعنون الكفرة في النصف : اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك ، ويكذبون رسلك ، ولا يؤمنون بوعدك ، وخالف بين كلمتهم ، وألق في قلوبهم الرعب ، وألق عليهم رجزك وعذابك ، إله الحق ) ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، ويدعو للمسلمين بما استطاع من خير ، ثم يستغفر للمؤمنين .

    قال : وكان يقول إذا فرغ من لعنة الكفرة وصلاته على النبي واستغفاره للمؤمنين والمؤمنات ومسألته : ( اللهم إياك نعبد ، ولك نصلي ونسجد ، وإليك نسعى ونحفد ، ونرجو رحمتك ربنا ، ونخاف عذابك الجد ، إن عذابك لمن عاديت ملحق " ثم يكبر ويهوي ساجداً ).

    ما يقول في آخر الوتر :

    17- ومن السنة أن يقول في آخر وتره ( قبل السلام أو بعده ) :

    " اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك ، وبمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك ، لا أحصي ثناء عليك ، أنت كما اثنيت على نفسك "

    18- وإذا سلم من الوتر ، قال : سبحان الملك القدوس ، سبحان الملك القدوس ، سبحان الملك القدوس ( ثلاثاً ) ويمد بها صوته ، ويرفع في الثالثة .

    الركعتان بعده :

    19- وله أن يصلي ركعتين ( بعد الوتر إن شاء ) ، لثبوتهما عن النبي صلى الله عليه وسلم فعلاً بل .. قال : " إن هذا السفر جهد وثقل ، فإذا أوتر أحدكم ، فليركع ركعتين ، فإن استيقظ وإلا كانتا له " .

    20- والسنة أن يقرأ فيهما : ( إذا زلزلت الأرض ) و ( قل يا أيها الكافرون ) .

    من كتاب قيام رمضان للألباني .



    متابعة الإمام حتى ينصرف

    إذا كان الأرجح في عدد ركعات التراويح هو أحد عشر ركعة وصليت في مسجد تقام فيه التراويح بإحدى وعشرين ركعة ، فهل لي أن أغادر المسجد بعد الركعة العاشرة أم من الأحسن إكمال الإحدى وعشرين ركعة معهم ؟

    الأفضل إتمام الصلاة مع الإمام حتى ينصرف ولو زاد على إحدى عشرة ركعة لأنّ الزيادة جائزة لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : " .. مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ قِيَامَ لَيْلَةٍ .. " رواه النسائي وغيره : سنن النسائي : باب قيام شهر رمضان . ولقوله صلى الله عليه وسلم : " صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ " . رواه السبعة وهذا لفظ النسائي .

    ولا شكّ أنّ التقيّد بسنة النبي صلى الله عليه وسلم هو الأولى والأفضل والأكثر أجرا مع إطالتها وتحسينها ، ولكن إذا دار الأمر بين مفارقة الإمام لأجل العدد وبين موافقته إذا زاد فالأفضل أن يوافقه المصلي للأحاديث المتقدّمة ، هذا مع مناصحة الإمام بالحرص على السنّة .

    إذا زاد ركعة على وتر الإمام ليكمل بعد ذلك

    بعض الناس إذا صلى مع الإمام الوتر وسلم الإمام قام وأتى بركعة ليكون وتره آخر الليل فما حكم هذا العمل ؟ وهل يعتبر انصراف مع الإمام ؟ .

    الحمد لله :
    لا نعلم في هذا بأساً نص عليه العلماء ولا حرج فيه حتى يكون وتره في آخر الليل . ويصدق عليه أنه قام مع الإمام حتى ينصرف لأنه قام معه حتى انصراف الإمام وزاد ركعة لمصلحة شرعية حتى يكون وتره آخر الليل فلا بأس بهذا ولا يخرج به عن كونه ما قام مع الإمام بل هو قام مع الإمام حتى انصرف لكنه لم ينصرف معه بل تأخر قليلاً . من كتاب الجواب الصحيح من أحكام صلاة الليل والتراويح للشيخ عبد العزيز بن باز ص 41
                  

06-25-2014, 03:10 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    خصائص شهر رمضان
    لما كان للصوم تلك الفضائل العظيمة والعواقب الكريمة ; التي سبقت الإشارة إلى طرف منها , فرضه الله على عباده شهرا في السنة , وكتبه عليهم كما كتبه على الذين من قبلهم , كما قال سبحانه : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [البقرة، الآية: 183] فجعل سبحانه صيام رمضان فريضة على كل مسلم ومسلمة , بشروطه المعتبرة , التي جاء بها الكتاب والسنة . فدل على أنه عبادة لا غنى للخلق عن التعبد بها , لما يترتب على أدائها من جليل المنافع وطيب العواقب , وما يحدثه من خير في النفوس وقوة في الحق وهجر للمنكر وإعراض عن الباطل .

    ومما اختص الله به شهر رمضان , ما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة رواه البخاري . وفيه أيضا عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله , صلى الله عليه وسلم : إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء , وغلقت أبواب جهنم , وسلسلت الشياطين

    ولا يخفى ما في ذلك من تبشير المؤمنين بكثرة الأعمال الصالحة الموصلة إلى الجنة , وما يتيسر لهم من أسباب الإعانة عليها والمضاعفة لها وما جعله الله في رمضان في دواعي الزهد في المعاصي والإعراض عنها , وضعف كيد الشياطين وعدم تمكنهم مما يريدون.

    ومن فضائل صوم رمضان , ما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي , صلى الله عليه وسلم , قال : من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه فمن صام الشهر مؤمنا بفرضيته محتسبا لثوابه وأجره عند ربه , مجتهدا في تحري سنة نبيه , صلى الله عليه وسلم , فيه فليبشر بالمغفرة.

    وإذا كان ثواب الصيام يضاعف بلا اعتياد عدد معين , بل يؤتى الصائم أجره بغير حساب , فإن نفس عمل الصائم يضاعف في رمضان , كما في حديث سلمان المرفوع وفيه : من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير , كان كمن أدى فريضة فيما سواه , ومن أدى فيه فريضة , كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه فيجتمع للعبد في رمضان مضاعفة العمل ومضاعفة الجزاء عليه . فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [الدخان، الآية: 57]

    ومن فضائل رمضان , أن الملائكة تطلب من الله للصائمين ستر الذنوب ومحوها , كما في الحديث عن النبي , صلى الله عليه وسلم , قال في الصوام: وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا رواه الإمام أحمد عن أبي هريرة والملائكة خلق أطهار كرام . جديرون بأن يقبل الله دعاءهم , ويغفر لمن استغفروا له , والعباد خطاءون محتاجون إلى التوبة والمغفرة كما في الحديث القدسي الصحيح , يقول الله تعالى : يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم فإذا اجتمع للمؤمن استغفاره لنفسه واستغفار الملائكة له , فما أحراه بالفوز بأعلى المطالب وأكرم الغايات . وهو شهر المواساة والإحسان , والله يحب المحسنين وقد وعدهم بالمغفرة والجنة والفلاح والإحسان أعلى مراتب الإيمان , فلا تسأل عن منزلة من اتصف به في الجنة وما يلقاه من النعيم وألوان التكريم . آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ [الذاريات، الآية: 16]

    ويتيسر في هذا الشهر المبارك إطعام الطعام وتفطير الصوام , وذلك من أسباب مغفرة الذنوب وعتق الرقاب من النار , ومضاعفة الأجور , وورود حوض النبي , صلى الله عليه وسلم , الذي : من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا نسأل الله بمنه وجوده أن يوردنا إياه . وإطعام الطعام من أسباب دخول الجنة دار السلام , ورمضان شهر تتوفر فيه للمسلمين أسباب الرحمة وموجبات المغفرة , ومقتضيات العتق من النار , فما أجزل العطايا من المولى الكريم الغفار .

    وهو شهر الذكر والدعاء وقد قال تعالى : وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [الجمعة، الآية: 10] وقال سبحانه : وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا [الأحزاب، الآية: 35] وقال سبحانه: وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ [الأعراف، الآية: 56] وقد قال تعالى في ثنايا آيات الصيام : وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ [البقرة، الآية: 186] مما يدل على الارتباط بين الصيام والدعاء.

    وفي شهر رمضان , ليلة القدر التي قال الله في شأنها : لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ [القدر، الآية: 3] قال أهل العلم معنى ذلك : أن العمل فيها خير وأفضل من العمل في ألف شهر - وهي ما يقارب ثلاثا وثمانين سنة - خالية منها وكفى بذلك تنويها بفضلها وشرفها , وعِظَم شأن العمل فيها لمن وفق لقيامها - نسأل الله تعالى أن يوفقنا على الدوام لذلك بمنه وجوده - وجاء في الصحيح عن النبي , صلى الله عليه وسلم , قال : من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وهذا من فضائل قيامها وكفى به ربحا وفوزا.

    ومن خصائصه , فضل الصدقة فيه عنها في غيره , ففي الترمذي عن النبي , صلى الله عليه وسلم , سئل أي الصدقة أفضل ؟ قال صدقة في رمضان وثبت في الصحيحين عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : كان رسول الله , صلى الله عليه وسلم , أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان , حين يلقاه جبريل , فيدارسه القرآن . وكان جبرائيل يلقاه كل ليلة من شهر رمضان , فيدارسه القرآن , فلرسول الله أجود بالخير من الريح المرسلة ورواه أحمد . وزاد ولا يسأل شيئا إلا أعطاه والجود : هو سعة العطاء بالصدقة وغيرها.

    وفي زيادة جوده , صلى الله عليه وسلم , في رمضان اغتنام لشرف الزمان , ومضاعفة العمل فيه والأجر عليه , فقد روي عنه , صلى الله عليه وسلم - كما في حديث سلمان - أنه قال - في رمضان - : من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه , ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ولأن الجمع بين الصيام والصدقة أبلغ في تكفير الخطايا والوقاية من النار , ففي الحديث الصحيح الصوم جنة أي وقاية من النار وفي الصحيح أيضا قال , صلى الله عليه وسلم , اتقوا النار ولو بشق تمرة

    ومن خصائص رمضان أن العمرة فيه تعدل حجة , فقد ثبت في الصحيحين عن النبي , صلى الله عليه وسلم أنه قال : عمرة في رمضان تعدل حجة وفي رواية: حجة معي

    ومن خصائصه , أنه شهر القرآن شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ [البقرة، الآية: 185] فللقرآن فيه شأن في إصلاح القلوب والهداية للتي هي أقوم لمن تلاه وتدبره وسأل الله به , وكم جاء عن النبي , صلى الله عليه وسلم , من بيان لفضل تلاوة القرآن ؟ بقوله , صلى الله عليه وسلم: الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة , والذي يقرأ القرآن ويتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران وقوله , صلى الله عليه وسلم : اقرءوا القرآن فإنه يأتي شفيعا لأهله يوم القيامة وقوله , صلى الله عليه وسلم : إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما وقوله , صلى الله عليه وسلم : خيركم من تعلّم القرآن وعلمه وكلها أحاديث صحيحة , متضمنة لأعظم البشارات لتالي القرآن عن تفكر وتدبر , فكيف إذا كان في رمضان ؟ ! ! جعلنا الله من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته.

    من رسالة تذكرة الصوام لعبد الله بن صالح القصير
                  

06-25-2014, 03:11 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    - يقول ابن القيم رحمه الله تعالى: ( وكان من هديه صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان الإكثارُ من أنواع العبادات ، فكان جبريل عليه الصلاة والسلام يدارسه القرآن الكريم في رمضان ، وكان إذا لقيه جبريل أجود بالخير من الريح المرسله ، وكان أجود الناس ، وأجود ما يكون في رمضان (متفق عليه) ، يكثر فيه من الصدقة والإحسان وتلاوة القرآن الكريم ، والصلاة والذكر والاعتكاف.
    - وكان يخصُّ رمضان من العبادة بما لا يخصُّ غيره به من الشهور ، حتى إنه كان ليواصل فيه أحياناً ليوفر ساعات ليله ونهاره على العبادة ، وكان ينهى أصحابه عن الوصول ، فيقول له: إنك تواصل ، فيقول: ( لستُ كهيئتكم ، إني أبيت عند ربي يُطعمني ويسقيني ) رواه البخاري ومسلم.
    - والله عز وجل رسوله عند هذا الوصال بلطائف المعارف ، ودر الحكم وفيض أنوار الرسالة ، لا أنه طعام وشراب حقيقة ، إذ لو كان كذلك لما كان عليه الصلاة والسلام صائماً.
    - فلما قرّت عينه عليه الصلاة والسلام بمعبوده ، وانشرح صدره بمقصوده وتنعم باله بذكر مولاه ، وصلح حاله بالقرب مِن ربّه نسي الطعام والشراب كما قال الأول:
    فـزادُ الـرُّوح أرواحُ iiالمعاني وليس بأن طعمت ولا شربتا
    فـليس يُـضيرك الإفتارُ iiشيئاً إذا مـا أنـت ربـك قـد iiعرفتا

    - والرسول صلى الله عليه وسلم أذكر الذاكرين وأعبدُ العابدين ، جعل شهر رمضان موسماً للعبادة ، وزمنا للذكر والتلاوة. ليله صلى الله عليه وسلم قيام يناجي مولاه ، ويضرع إلى ربه يسأله العون والسداد والفتح الرشاد، يقرأ بالسور الطوال ، ويطيل الركوع والسجود ، شأن النهم الذي لا يشبع من العبادة ، جعل من قيامه الليل زادا وعتادا ، وقوة وطاقة. قال تعالى: and#64831; يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ and#64830; المزمل:1. and#64831; قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً and#64830; المزمل:2. وقال تعالى: and#64831; وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً and#64830; الاسراء:79.
    - ونهاره عليه الصلاة والسلام دعوة وجهاد ونصح وتربية ووعظ وفتيا.

    * وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أن لا يدخل في صوم رمضان إلا برؤية محققة أو بشهادة شاهد واحد ( رواه أبو داود ).
    * وكان عليه الصلاة والسلام يحث على السحور ، فقد صح عنه أنه قال: ( تسحروا فان في السحور بركة ) رواه ابن ماجه. لان وقت السحور مبارك ، إذ هو في الثلث الأخير من الليل وقت النزول الإلهي ، ووقت الاستغفار. قال تعالى: and#64831; وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ and#64830; الذاريات:18. وقال تعالى: and#64831; وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ and#64830; آل عمران: من الآية17.
    - ثم إن السحور عون على الصيام والعبادة ، ثم هو صرف للنعمة في عبادة المنعم سبحانه وتعالى.
    * وكان عليه الصلاة والسلام فيما صح عنه أمرا وفعلا يُعجل الإفطار بعد غروب الشمس (رواه البخاري ومسلم ) ، فيفطر على رطب أو تمر أو ماء(رواه أبو داود والترمذي ) لان خالي المعدة أوفق شئ له الحلاوة ، فكان في الرطب والتمر ما يوافق الصائم الجائع.
    * وقد صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: ( إن للصائم عند فطره دعوة ما ترد ) رواه ابن ماجه. فكان عليه الصلاة والسلام بخيري الدنيا والآخرة.

    * وكان يفطر صلى الله عليه وسلم قبل أن يصلي المغرب (رواه أحمد والترمذي وأبو داود).
    - وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( إذا اقبل الليل من ها هنا ، وأدبر من ها هنا فقد أفطر الصائم ) رواه البخاري ومسلم.
    * وسافر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فصام وأفطر ، وخيروا الصحابة في الأمرين(متفق عليه).
    * وكان يأمرهم بالفطر إذا دنوا من عدوهم ليتقووا على قتاله (رواه مسلم وأبو داود).
    * وخرج صلى الله عليه وسلم لبعض غزواته وسراياه في رمضان بل كانت بدر الكبرى في رمضان ، فنصره الله نصرا ما سمع العالم بمثله ، وأفطر صلى الله عليه وسلم في غزوتين من غزواته ، في رمضان , كما أخبر بذلك عمر رضي الله عنه عند الترمذي وأحمد ، ولم يحدد صلى الله عليه وسلم تقدير المسافة التي يفطر فيها الصائم بحد ولا صح عنده في ذلك شيء.

    * وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أن يدركه الفجر وهو جنب من أهله ، فيغتسل بعد الفجر ويصوم (رواه البخاري ومسلم) وكان يقبل بعض أزواجه وهو صائم في رمضان (متفق عليه)، وشبه قبلة الصائم بالمضمضة بالماء (أخرجه أبو داود).
    * وكان من هديه صلى الله عليه وسلم إسقاط القضاء عمن أكل وشرب ناسيا ، وأن الله سبحانه هو الذي أطعمه وسقاه (أخرجه الجماعة إلا النسائي).
    - والذي صح عنه عليه الصلاة والسلام: ( أن الذي يفطر الصائم: الأكل والشرب والحجامة والقيء ) أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي. والقرآن الكريم دل على أن الجماع مفطر كالأكل والشرب.

    * واعتكف عليه الصلاة والسلام في العشر الأواخر في رمضان (متفق عليه). فجمع قلبه مع الله تعالى ، وفرغ باله من هموم الدنيا ، وسرح عين قلبه في ملكوت السموات والأرض ، وقلل من التقائه بالناس ، فأكثر من التبتل والابتهال ودعاء ذي الجلال والإكرام. وعكف قلبه على مدارسة الأسماء والصفات ، وعلى مطالعة الآيات البينات ، والتفكر في مخلوقات رب الأرض والسموات ، فلا اله إلا الله كم من معرفة وحصلت له ، وكم من نور ظهر له ، وكم من حقيقة ظفر بها ؟ فهو اعلم الناس بالله ، وأخوف الناس من الله ، وأتقى الناس لله ، وأبلغ الناس توكلا على الله ، وأبذل الناس لنفسه في ذات الله فعليه الصلاة والسلام ما تضوع مسك وفاح ، وما ترنم حمام وناح ، وما شدا بلبل وصاح.

    وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
    منقوول
                  

06-25-2014, 03:12 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    Quote: رمضان أصبح شهر التخمة وغلاء الأسعار وتضاعف الإستهلاك

    Quote: يحكي أن زاهدا من الزهاد قرر تقليل ما يأكل من طعام وذهب لخلوة في الخلاء وقرر استطعام "تمرة" قبل كل صلاة مع جرعة ماء من إبريقه العتيق ، وبعد حين ، قرر أن يتجول في الخلاء ، فوجد زاهدا آخر ممسكا بمسبحة بالقرب من خلوته ، سلم عليه وسأله منذ متى وأنت هنا ؟
    رد الزاهد : منذ وقت طويل .

    قال الأول : لكني لم ألحظ تواجدك .
    رد الزاهد : " وانت فاضي من أكل التمر " !

    وقيل في قصة أخرى حقيقية أن شيخا من مشايخ وسط السودان لا يحب الأكل ، ولا يحب أن يدعى إليه ، ربما عهد قطعه على نفسه ...
    فذات مرة زاره ضيف أكول ، فأعد له الشيخ من الطعام ما يكفيه ويزيد وكعادة أهلنا في السودان ، يجاملون الضيف قليلا فيأكلون معه حتى لا يشعر بالوحشة أو الحياء ، فحاول شيخنا مجاراته ولكنه لم يستطع أن يواصل المشوار مع الضيف الأكول ...
    وانتظر إلى أن امتلأت معدة الضيف بكل الطعام ، فتجشأ الضيف معلنا عن إحلال الطعام لأخر ذرة هواء كانت في البطن ،
    قال بعدها الضيف : الحمد لله بصوت جهير .
    رد عليه الشيخ : " ياولدي إنت الحمدلله دي فتها زمان " قول : استغفر الله .

    فحالنا تجاوز حال هذا المسكين بكثير ، والحمد لله ماعادت تصف حالتنا ، ربما كثير من الإستغفار..منقوول
                  

06-25-2014, 03:15 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    يا واهب الإنسان أسباب الهدى
    يا من بحمد العالمين تفردا
    لي عند بابك دعوة فيها رجا
    أحشر أحبتي تحت عرشك سجدا
    ثم أسقهم بيد الحبيب محمدا
    ماءا هنيئا سلسبيلا طيبا
    اللهم بارك لهم صيام رمضان.. آمين
                  

06-25-2014, 03:24 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    وفي الاربع التي يجب تركها في رمضان :
    __________________________________



    1/ طول السهر الذي يؤدي الى طول النوم نهارا على حساب اداء الصلوات المكتوبات في وقتهن :
    اقتباس من تحقيق صحفي بهذا الخصوص ..

    Quote: هناك بعض الأضرار الناجمة عن السهر الزائد التي يحددها في النقاط التالية:
    أولاً: الإرهاق وعدم القدرة على التركيز، فالملاحظ أن السهر يستنزف قدرات الجسم على القيام بوظائفه بشكل طبيعي، فالطالب لا يستطيع أن يركز في الدروس، والموظف والعامل لا يستطيعان أن ينتجا بشكل جيد ولربما يرتكبان نتائج تؤدي إلى أخطاء غير محمودة.
    ثانياً: السهر وعدم النوم في أوقات منظمة يؤدي إلى اضطراب في الهرمونات التي تنظم وظائف الجسم وعند الصغار تؤثر على هرمون النمو ويتأثر هرمون الكرتوزون والهرمون المنظم له من الغدة النخامية، موضحاً أن هرمون الكورتزون مهم جداً لوظائف الخلايا وبالتالي الجسم بشكل كلي.
    ثالثاً: إرهاق الجهاز العصبي وعدم أخذ قسط كافٍ من النوم بسبب السهر الزائد يؤدي إلى ضعف المناعة، كما يؤدي إلى ضعف المقاومة للأمراض وبذلك تكثر الأمراض ويصبح الإنسان عرضة للعدوى، وأوضح من هذه التأثيرات الجسدية التأثير النفسي على الإنسان، فالسهر يؤدي إلى الإرهاق الجسمي وبالتالي يؤدي إلى إرهاق نفسي، إذ يؤدي إلى اضطراب الهرمونات وعدم تحمل الضجيج في مكان العمل أو البيت مما يؤدي بالتالي إلى إساءة العلاقات مع الآخرين ومن ساء خلقه ساءت معيشته وهذا يؤدي إلى تعقيد الأمر أكثر، مشيراً إلى أن الملاحظ أن كثرة السهر في غير العمل المستمر أو العبادة في رمضان يؤدي إلى تقهقر إنتاجية الأشخاص الساهرين سواء في الحقل العلمي أو العملي.
    ويؤكد الدكتور الهرفي على أهمية إعطاء البدن أو الجسم قسطاً من الراحة فيقول: إن لبدنك عليك حقاً ومن هذا المنطلق هو الراحة والنوم المناسب ومشيراً إلى أن مدة النوم المريحة تختلف بحسب عمر الإنسان فالطفل الصغير يحتاج من 01 إلى 81 ساعة نوم والشاب اليافع في سن المراهقة يحتاج من 8 إلى 01 ساعات وأما الكهل فيحتاج ما بين 6 و8 ساعات وأما من في مرحلة الشيخوخة فلا يحتاج كثيراً علماً بأن الوقت المناسب للنوم هو بعد صلاة العشاء بساعة إلا إذا كان الإنسان مرتبطاً بعمل يضطره إلى السهر.
    ويشير الدكتور الهرفي إلى أهمية الصحو المبكر وعدم النوم بعد صلاة الفجر قدر الإمكان، لأن وظائف الجسم تكون في قمة نشاطها في ساعات الصباح الباكر، وفي هذه الساعات يكون الجسم والفكر أقدر ما يمكن على التركيز والإنتاجية، وهذا يؤدي إلى التفوق والنجاح بالإضافة إلى الصحة، وقد قال أحد الحكماء: نم مبكراً واصح مبكراً، تكن صحيحاً وثرياً وناجحاً، ويسترسل الدكتور الهرفي في حديثه قائلاً: في الغالب أن السهر الزائد مرتبط بالقلق والمرض إلا أن هناك سهرا ذا فائدة وصحة للعقل والجسم أو فائدة من جانب تحقيق نجاح وإنجاز للشخص الذي يسهر لهدف سامٍ وباهر أو نجاح علمي معين وهو السهر في طلب العلم أو لمصلحة عامة تفيد الناس، فقد قيل: من طلب العلا سهر الليالي، وهذا بعكس السهر العبثي الذي لا ينتج عنه ثمار بل هو مضيعة.



    سلبيات كثيرة
    الشيخ صلاح السعيد رئيس هيئة حي الملك فهد يقول: إن الله جعل الليل سكناً والنهار معاشاً وعلى ذلك فللسهر آثار سلبية على صحة الإنسان منها:
    - إضعاف البدن عن طاعة الله تعالى، حيث يضعف الجسم عن الطاعة ويتكاسل عنها وعن قراءة القرآن وكثرة الذكر الذي هو زاد المؤمن في هذا الشهر المبارك.
    - ما يصحب السهر عادة من اللغو وقول الزور والغيبة والنميمة والاجتماع على مشاهدة القنوات الفضائية أو شاشات الإنترنت التي تستغلها فئة من الشباب لتصفح المواقع الإباحية.
    - خسران التقوى التي هي حصيلة الصيام بسبب اقتراف المنكرات التي تضعف الإيمان.
    - ضياع صلاة الفجر التي هي قرآن الفجر الذي يشهده ملائكة الليل والنهار حيث يسهر كثير من الشباب ثم ينام قبل الفجر ولا يستيقظ عادة إلا للمدرسة أو العمل بعد خروج وقتها.
    - فقدان وعدم استغلال نهار رمضان المبارك في قراءة القرآن والذكر، حيث يمضي الساهر نهاره في النوم ولا يشعر بلذة الصيام ولا يستفيد من فضله في الغالب، ويذكر الشيخ السعيد حالات معاكسة إيجابية عندما يحرص المسلم على النوم مبكراً مما ينتج عنه آثار وتبعات إيجابية وصحية منها:
    - امتثال سنة النبي صلى الله عليه وسلم، إذ كان يكره النوم قبل صلاة العشاء والحديث بعدها.
    - منح الجسم الراحة الكافية التي لا تعوض بنوم النهار وفي ذلك إعانة عظيمة على الصيام والذكر وتلاوة القرآن الكريم.
    - أداء الصلوات المكتوبة في المساجد مع جماعة المسلمين والظفر بذلك.
    ويضيف رئيس هيئة حي الملك فهد أن أسباب انتشار السهر عند بعض الشباب هو اعتياد ذلك بشكل تقليدي ومسايرة الآخرين والتأثر ببعض الشباب من الأصدقاء والأصحاب والميل للجلوس إليهم والاستئناس معهم باللعب وتبادل الأحاديث، إضافة إلى عدم وجود الوظيفة لبعض الشباب وتفرغه صباحاً أي بمعنى البطالة التي يشتكي منها بعض الشباب، بالإضافة أيضا إلى إصابة البعض بالأرق ويشير الشيخ صلاح السعيد إلى أن أغلب الشباب يمارس اللعب في الاستراحات والملاعب كلعب البلوت أو التسكع في الشوارع أو الذهاب إلى المقاهي ومن ثم إضاعة الوقت فيما لا فائدة منه والعبث والغفلة بمشاهدة ومتابعة القنوات الفضائية وتصفح برامج الإنترنت التي لا تخلو من المشاهد والصور الإباحية وجميع تلك الممارسات والاهتمامات تنعكس على أداء وإنتاجية الشباب في دراسته وعمله الوظيفي، فيبدو عليه الكسل والخمول والتثاقل في عمله والميل إلى النوم والركون وعدم القدرة على القيام بأعماله الوظيفية والمدرسية.



    توتر وأرق
    أما الأضرار الصحية للسهر فيحدثنا عنها الدكتور خالد سليمان أخصائي باطنية بمستشفى الملك فهد يقول:
    للسهر مضار صحية عديدة منها أنه يسبب ارتفاع ضغط القلب، كذلك يسبب التوتر العصبي والأرق، ويؤدي إلى مشاكل بصرية وصداع، وبالنسبة للمريض بالضغط أو السكر فإن السهر يضاعف هذه الأمراض والسهر له مضاره على الإنسان الصحيح فكيف بالإنسان المريض؟! والسهر في رمضان أكثر ضرراً لكون الوجبات الرمضانية متقاربة فيتناول الصائم كميات كبيرة من الأكل ويسهر مما يؤدي إلى زيادة في عسر الهضم، وأرى أن سبب السهر في رمضان هو الإسراف في تناول المنبهات مثل القهوة والشاي التي يؤدي تناولها بشكل كبير إلى الأرق وقلة النوم، لذا أنصح الصائمين بالتقليل من شرب هذه المنبهات لأنني أرى أنها السبب وراء هذه الظاهرة السيئة التي تخالف شريعتنا الإسلامية.
    ويضيف الدكتورخالد: هناك إحصائية طبية عالمية تؤكد أن الأزمات القلبية تحدث عند الفجر، كما أن السهر في رمضان يؤدي إلى فقدان للروابط الأسرية، إذ تجد الذين يسهرون يكونون خارج المنزل. والسهر يؤدي إلى تغيير نظام النوم لدى الإنسان (الساعة البيولوجية) حيث يصرف الإنسان مجهوداً في إرجاعها بعد رمضان، والبعض أثناء السهر يتناول كميات كبيرة من الأكل وهذا يؤدي إلى اضطرابات هضمية وإلى قرحات معدية، كذلك فإنه يسبب البواسير والشقوق الشرجية بسبب جلوس الإنسان فترة طويلة، ولاشك أن السهر مضر بالصحة ولا يجعل الجسم ينمو، لذلك لا يمكننا استئصال هذه الظاهرة من مجتمعاتنا إلا إذا رجعنا إلى النظام النومي الذي رسمه الله لنا في كتابه.



    ضياع رمضان
    الدكتور عبدالعزيز الرباح يقول: إن ما يقوم به كثير من الناس في عصرنا هذا من السهر في رمضان يقترب إلى العادة أكثر من العبادة لعدة أسباب منها: أنه لم يعهد عن السلف الصالح سهر كل الليل وقد كان السلف يقضون جلّ وقتهم في عبادة الله بينما كثير من الناس في عصرنا هذا يقضون جلّ وقتهم فيما لا فائدة فيه، ولم يعهد عند السلف نوم نهار رمضان بينما نجد في عصرنا هذا من ينام جلّ يوم رمضان. وكانت الغاية من سهر رمضان عند السلف هي العبادة بينما الغاية عند بعض الناس في عصرنا هذا التسلية والترفيه. كل تلك الأمور تجعل السهر في رمضان في وقتنا الحاضر عادة أقرب منه للعبادة. إن السهر في رمضان ظاهرة عامة وليس حالة فردية ولعل الأسباب مختلفة، فهناك أسباب شخصية ترجع إلى شخصية الفرد وهناك أسباب اجتماعية، ولعل من الأسباب الشخصية المعينة للسهر الفراغ الذي يعاني منه بعض الشباب كذلك الحالة النفسية للشخص قد يكون لديه ملل أو فتور كذلك بعض التصورات الخاطئة لدى الشباب مثل إذا أردت أن تصبح شابا ناضجا عصريا فعليك بالسهر كذلك كثرة النوم في النهار. ومن الأسباب الاجتماعية هي العادات الأسرية والاجتماعيات التي تكون بعد العشاء، كذلك الأجهزة الإعلامية فإن لها دوراً كبيراً في انتشار هذه الظاهرة ولعل التلفاز يقف في مقدمة هذه الأجهزة، كذلك فإن المحلات التجارية نلاحظها لا تغلق أبوابها إلا في ساعات متأخرة من الليل مما يساعد الشباب على السهر.
    ولعل النوم في نهار رمضان والسهر في الليل يقتل مقاصد الصيام التي من أجلها شرعه الله، فالصيام شرع لحكم ومقاصد كبيرة منها تزكية النفس والتقوى والإخلاص. فالليل محل الراحة ومقاصد الصيام لا تتحقق إلا في النهار، والناس هم الذين جعلوا السهر في رمضان عادة وأن له مواصفات ومميزات لا تجعلها في غيره. فالسهر إذا كان في طاعة الله وقيام الليل لاشك أنه لا يفسد روحانية رمضان، أما إذا كان السهر في المجالات واللهو واللعب فإنه يفسد روحانية رمضان. ولعل الحلول الممكنة للقضاء على هذه الظاهرة السيئة، يبدأ بالفرد نفسه بمحافظته على النظام الشرعي الذي شرعه الله للناس، فالليل راحة للناس ورحمة لهم قال تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً} [يونس: 67].
    فالإنسان يتجنب المواعيد المطولة بعد العشاء، كذلك يعود الناس ومن حوله وليعرفوا أن برنامجه هو عدم السهر في الليل. فلابد من تكاتف المجتمع للقضاء على هذه الظاهرة ولابد من أجهزة الإعلام أن تغلق إرسالها مبكراً، كذلك حال المحلات التجارية حتى تساعد المجتمع على الانضباط والالتزام. ولعل العادة كما يقال طبيعة ثانية.. ويقول الشاعر:
    فلم أر كالعادات شيئاً بناؤه
    يسير وأما هدمه فعسير
    فلابد أن يبدأ الفرد بنفسه يعود نفسه على عدم السهر وإشعارها بفضيلة الشهر. ويحلل الدكتور الرباح الظاهرة بقوله: إنها ظاهرة عامة وليست حالة فردية، فهناك أسباب شخصية ترجع إلى شخصية الفرد وهناك أسباب اجتماعية، ولعل من الأسباب الشخصية المعينة للسهر الفراغ الذي يعاني منه بعض الشباب، كذلك الحالة النفسية للشخص فقد يكون لديه ملل أو فتور، كذلك بعض التصورات الخاطئة لدى الشباب مثل إذا أردت أن تصبح شاباً ناضجاً عصرياً فعليك بالسهر، والأمر كذلك مع كثرة النوم في النهار.
    ومن الأسباب الاجتماعية هي العادات الأسرية والاجتماعيات التي تكون بعد العشاء، كذلك الأجهزة الإعلامية فإن لها دوراً كبيراً في انتشار هذه الظاهرة ولعل التلفاز يقف في مقدمة هذه الأجهزة، وهناك المحلات التجارية التي لا تغلق أبوابها إلا في ساعات متأخرة من الليل مما يساعد الشباب على السهر. فالنوم في نهار رمضان والسهر في الليل يقتل مقاصد الصيام التي من أجلها شرعه الله، فالصيام شرع لحكم ومقاصد كبيرة منها تزكية النفس والتقوى والإخلاص. أما الليل فهو محل الراحة، ومقاصد الصيام لا تتحقق إلا في النهار، والناس هم الذين جعلوا السهر في رمضان عادة، وان له مواصفات ومميزات لا تجعلها في غيره. فالسهر إذا كان في طاعة الله وقيام الليل لا شك أنه لا يفسد روحانية رمضان، أما إذا كان السهر في اللهو واللعب فإنه يفسد روحانية رمضان. ولعل الحلول الممكنة للقضاء على هذه الظاهرة السيئة تتمثل في أن يبدأ بالفرد نفسه بمحافظته على النظام الشرعي الذي شرعه الله للناس، فالليل راحة للناس ورحمة لهم قال تعالى: {اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً } [غافر: 61]،
                  

06-25-2014, 03:25 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    2/ اترك شرور اللسان جميعا

    Quote: فالبلاء موكل بالمنطق قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت " رواه البخاري. ورب كلمة تقول لصاحبها دعني؛ ألا فليكف كل منا لسانه عن اللغو والرفث والصخب والجدال في غير الحق، والغيبة والنميمة وقول الزور وشهادة الزور، والبهتان والهمز واللمز والأيمان الكاذبة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رب صائم ليس له من صومه إلا الجوع، ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر" رواه النسائي وقال عليه الصلاة والسلام: " إذا كان صوم يوم أحدكم فلا يرفث ولا يفسق ولا يجهل فإن امرؤ سابه فليقل: إني امرؤ صائم" قال عليه الصلاة والسلام: " من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه " رواه البخاري ومسلم


    Quote: الصوم الحقيقي
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    (من لم يدع قول الزور والعمل به, فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه)
    رواه البخاري (1903).

    أيها الصائمون:

    إن الصوم الحقيقي ليس مجرد الإمساك عن المأكل والمشرب والتمتع الجنسي فحسب, ولكنه مع ذلكم يشمل أمورا أخرى ومنها:
    أولاً: إمساك وحفظ اللسان فالبلاء موكل بالمنطق قال عليه الصلاة والسلام:
    (من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فليقل خيراً أو ليصمت)
    رواه البخاري (4675), ومسلم (47) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
    ورب كلمة تقول لصاحبها دعني, ألا فليكف كل منا لسانه عن اللغو والرفث والصخب والجدال في غير الحق, والغيبة والنميمة وقول الزور وشهادة الزور, والبهتان والهمز واللمز والأيمان الكاذبة؛
    فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    (رب صائم ليس له من صومه إلا الجوع, ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر)
    رواه النسائي (3249), وصححه الألباني في صحيح الجامع (3488).
    وقال عليه الصلاة والسلام:
    (فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابّه أحد أو قاتله فليقل إني صائم).
    رواه البخاري (1904), ومسلم (1151) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
                  

06-25-2014, 03:27 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    3/ قلنا تجنب الاسراف والاشراف في الطعام


    Quote: آداب الطعام (الأكل) في الإسلام؟
    **********************************
    1- أكل الحلال:
    قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات مارزقناكم)

    وقال تعالى (فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ حَلالاً طَيِّباً وَاشْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ )

    وقال صلى الله عليه وسلم :‏(‏لحم نبت من حرام النار أولى به‏)‏‏.‏

    2- يُكره الأكل متكئا :
    لأن فيه من التكبر على نعمة الله
    قال صلى الله عليه وسلم :‏‏(‏لا آكل متكئكا إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد واجلس كما يجلس العبد )

    3- غسل اليد قبل الطعام وبعده ويا حبذا بالوضوء
    ورد في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ينفي الفقر وبعد الطعام ينفي اللمم )
    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم( بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده)
    وجميعنا يعلم أن أمراض سوء الهضم سببها عدم غسل اليد قبل الاكل , والفطريات صديقها الأول عدم غسل اليد بعد الأكل

    4- بدء الأكل بإسم الله
    لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (سم الله وكل بيمينك وكل ممايليك ),
    وقال صلى الله عليه وسلم (إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله تعالى، فإذا نسي أن يذكر الله تعالى في أوله فليقل: بسم الله أوله وآخره)
    فتقول باسم الله , أو بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء فإن نسيت التسمية قلها عند تذكرها في أثناء الأكل ويستحب التسمية جهرا.

    5- يستحب الأكل باليمين
    لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (سم الله وكل بيمينك وكل ممايليك )
    ( والأكل باليمين يجعل التحكم في الطعام أفضل , مما يمنع إهدار وسقوط الكثير منه , وبالتالي يمنع إهدار نعمة الله)
    اللهم إجعلنا من أهل اليمين

    6- الأكل مما يلي الآكل ولا تمد اليد وسط الإناء
    لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (سم الله وكل بيمينك وكل ممايليك )
    فتضع يدك أمامك في الصحفة وليس أمام الآكل معك , حتى لا يبعث ذلك على النفور

    7- إذا أوتيت بطعام تكرهه فلا تعيب فيه وأتركه واعتذر عن أكله
    ‏(‏فما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما قط )
    لأن فيه تعييبه إهانة لما أوجده الله , وكل ماهو رزق من الله لا عيب فيه , ولأن في تعييبه إساءة إلى قلب طاهيه , ولأنه ربما ما عبته أنت قد يُحببه غيرك فلا يتقزز منه من تعييبك فيه

    8- عدم الإسراف في تناول الطعام،
    فقد نهى عنه الله فقال تعالى: (كلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين)
    ولقوله صلى الله عليه وسلم :‏ ‏(‏بحسب اِبنِ آدم لقيمات يقمن صلبه للكسب , فإن كان لا بد فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه )

    وينتج عن الإسراف في الأكل سوء الهضم ,
    قال صلى الله عليه وسلم (‏أصل كل داء البردة‏)...البردة : برودة المعدة وبالتالي عدم الهضم الجيد
    وقال صلى الله عليه وسلم ‏(‏ما ملأ ابن آدم وعاءا شرا من بطنه‏)‏
    فالإفراط في الأكل والشرب والإسراف فيه، يفسد المعدة، ويطفئ نارها ويضعف الجسم ويكثر الغازات في البطن وتصفر اللون وتضيق النفس. وبذلك يضعف الفكر ويخمد الذهن وينحط الإدراك
    فينتج عن ذلك الثقل والنوم‏ والخمول
    ونحن بحاجة إلى التركيز في أيام رمضان وعبادة لله تعالى , وقراءة القرآن والصلاة , فلا حاجة للخمول مع ذكر الله
    وإن كان لا بد من الزيادة فاعمل حساب الشراب والتنفس ثلث للأكل وثلث للشراب وثلث للتنفس

    9- التوسط في الأكل وفي كل شيء
    لقوله تعالى ( والذين إذا أنفقوا لم يُسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما )
    وإذا أكل الانسان ما يزيد عن حاجته فعليه أن يتربص بالمشي لأن المشي يحرق بعض هذه الكميات الزائدة عن الحاجة.
    وما قاله العلم اليوم نادى به الرسول الكريم من قرون عديدة مضت، إذ قال للعرب أجمعين:

    فقال صلى الله عليه وسلم :(لا تميتوا القلب بكثرة الطعام والشراب فإن القلب كالزرع يفسد إذا كثر عليه الماء).

    10- عدم إدامة النظر في أكل جليسه
    ينبغي للآكل حال أكله ألا يديم النظر إلى جليسه لأن ذلك يخجله فيترك الطعام قبل أن يشبع

    11- عدم إرجاع ما قضمت إلى الصحفة
    وينبغي ألا يقضم الخبز بفمه ثم يضعه في الطعام فإنه يورث قيام الجليس ويعاف الاكل

    12- ضم الشفتين عند المضغ
    ينبغي للآكل أن يضم شفتيه عند الاكل لمعنيين‏:‏
    الأول أنه يأمن مما يتطاير من البصاق في حال المضغ وقد يقع ذلك في الطعام فيورث القنافة وتأفف من يُشاركه
    الثاني أنه إذا ضم شفتيه لم يبق لفمه فرقعة الآكل كالأسد

    13- عدم التكلف للضيف
    لا ينبغي لأحد أن يتكلف للضيف بتحصيل ما ليس عنده بل يقدم إليه ما كان في وسعه ولا يتكلف له القرض والشراء بالدين ونحوه
    لقوله صلى الله عليه وسلم ‏(‏أنا والأتقياء من أمتي براء من التكلف‏)‏‏.‏ وقال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏لا تتكلفوا للضيف فتبغضوه فإن من يبغض الضيف فقد أبغض الله ومن أبغض الله أبغضه‏)‏‏.‏
    وقال سلمان الفارسي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏أن لا نتكلف للضيف ما ليس عندنا وأن نقدم له ما حضر )

    14- تجنب التفاخر في أنواع الأطعمة
    فالتفاخر والتباهي في أطايبها، كسر لقلب الفقير، وتشبه بالكفار الذين لا يعرفون من الدنيا إلا اللذائذ والشهوات ,
    ومن التفاخر المحرم على كل مسلم إستخدام أواني الذهب فتجنب استخدام أواني الذهب والفضة وصحونها وملاعقها لحرمة استخدامها

    15- إذا دعوت أحد لطعامك فلا تحلف عليه
    ولكن قل باسم الله عندنا , أي أترك الحلف فاسم الله تعالى عظيم ينبغي احترامه , فقد يحلف على من لا يريد الحضور,
    لقوله وباسم الله فاستمل
    أي إذا دعوت أحدا فقل باسم الله عندنا

    16- إدعوا إلى طعامك الأبرار
    قال النبي صلى الله عليه وسلم:‏ ‏(‏لا يأكل طعامك إلا الأبرار‏)‏
    ولاتدعوا الأشرار والأشقياء لأن الأبرار يستعينون به على المعصية فيكون معينا لهم

    17- يستحب تقديم الأكل على فعل الفريضة
    يستحب تقديم الأكل على فعل الفريضة في الغدو والاصال إذا كانت نفسه تشوق إلى الطعام .هذا إذا لم يخش فوات الفريضة .
    قال صلى الله عليه وسلم ( إذا وُضع العشاء وأُقيمت الصلاة فابدأوا بالعشاء)
    وذلك حتى لا يقوم الرجل إلى الصلاة وباله مشغول بالأكل , فالصلاة يجب فيها حضور الذهن والسكينة
    فإن خشي فواتها بأن ضاق وقتها وجب تقديمها ويستحب تقديم الصلاة على الأكل في الاولى ويجب في الثانية وكذلك يستحب تقديم سنتها على الأكل إذا خشي فوات الوقت

    18- يستحب الأكل مع الزوجة والخدم والأطفال‏.‏
    فإن كان للإنسان خادم يصنع له أكله فمن أخلاق الإسلام أن ياكل معه خادمه ,
    قال صلى الله عليه وسلم ( إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه ,فإن لم يُجلسه معه , فليُناوله أكلة أو أكلتين)

    19- إنتظار الطعام الحار حتى يذهب دخانه
    فقال صلى الله عليه وسلم عن ترك الطعام حتى يبرد ( هو أعظم للبركة)
    وقال (لا يؤكل طعام حتى يذهب بخاره)

    20- عدم الجلوس على مائدة وُضع عليها خمر
    وهذا غالباً ما يحدث في موائد العظماء أو من هم على غير ملة الإسلام
    فبلفظ أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم " نهى عن مطعمين : عن الجلوس على مائدة يُشرب عليها الخمر , وأن يأكل الرجل وهو منبطح على بطنه "

    21- سقاية أفضل القوم ورعاً وتقوى ثم اليمين له
    إذا أراد سقي القوم استحب له أن يبدأ بأكرمهم وأفضلهم ثم بمن عن يمينه وهكذا أبداً إلى أن ينتهي إلى الأول

    22- يستحب شرب الماء على ثلاثة انفاس
    وعدم عبه بسرعة ,
    لقوله صلى الله عليه وسلم‏(‏مَصّوا الماء مصاً وَلا تَعُبوه عباً فإن الكباد من العب‏)‏ والكُباد وجع الكبد .
    يستحب شرب الماء على ثلاثة انفاس يسمي الله في كل نفس ويحمده في آخره , وإذا كان في أثناء الأكل فينبغي له ترك الشرب إلا أن يغص بلقمة فيشربه للحاجة
    ويستحب عب اللبن لأنه فائدته كالطعام , ففي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ‏(‏إن كان شيء يغني عن الطعام والشراب فهو اللبن‏)‏

    23- عدم الشرب من فم الزجاجة
    ‏(نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرب من فم السقا‏)
    لأنه قد يخرج من فم المزادة ماينغص الشرب , وبالتالي فيصُب ويشرب في أكواب

    24- تنظيف وتخلل وإخراج ما بين الأسنان بعد الأكل
    ‏عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏تخللوا فإنه نظافة والنظافة تدعوا إلى الإيمان والإيمان مع صاحبه في الجنة‏)‏‏.‏
    وإذا قلع بالخلال طعامه استحب طرحه وكره ابتلاعه وإن قلعه بلسانه لم يكره ابتلاعه

    25- حكم الأكل في المسجد
    الأكل في المسجد مباح بشرط أن لا يلوث المسجد وأن لا يأكل فيه ثوما ولا بصلا ولا كراثا ولا ماله رائحة كريهة فإن طبخت هذه الأمور زالت الكراهة

    26- ويستحب السحور على تمر
    لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏نعم السحور التمر‏)‏

    27- غسل الكفين والفم من أثر الطعام
    لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏من نام وفي يديه غمر فأصابه شىء فلا يلومن إلا نفسه‏)‏‏.‏

    28- إجابة الدعوة مستحبة
    ولو بعد الموضع والمكان
    لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏لو هي إلي ذراع لقبلت ولو دعيت إلى كراع الغميم لأجبت‏)‏‏.‏
    وكراع الغميم هو مكان يبعد عن مكة أميالاً
    علينا بإجابة الداعي وترك التأخر عنه لقوله صلى الله عليه و سلم‏:‏ ‏(‏من دعي إلى طعام فليجب , إن كان مفطراً فليأكل, وإن كان صائماً فليصل‏)‏‏.‏

    29- إذا دعاك الفقير إلى طعام فأجب دعوته
    فالمتكبرون هم من يجيبون دعوة الاغنياء دون الفقراء وهو خلاف السنة

    وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجيب دعوة العبد ودعوة المسكين
    ومر الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما بقوم من المساكين الذين يسألون الناس على قارعة الطريق وقد نثروا كسرا على الأرض في الرمل وهم يأكلون فقالوا هلم الغدا يا بن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال نعم إن الله لا يحب المتكبرين فنزل وقعد معهم وأكل ثم سلم عليهم وركب فقال قد أجبتكم فأجيبوني فقالوا نعم فوعدهم وقتا معلوما فحضروا فقدم إليهم فاخر الطعام وجلس يأكل معهم رضي الله عنه‏.‏

    30- الدعاء لمضيفه إذا فرغ من الطعام
    لما روي عن أنس(رضي الله عنه) أن النبي صلى الله عليه و سلم جاء إلي سعد بن عبادة( رضي الله عنه) فجاء بخبز و زيت فأكل ثم قال النبي صلى الله عليه و سلم : ( أفطر عندكم الصائمون ، و أكل طعامكم الأبرار ، و صلت عليكم الملائكة ) ومن الدعاء للمضيف أيضاًاللهمّ بارك هذاالبيت وبارك أهل هذاالبيت،اللهمّ أعطهم ولاتحرمهم

    31- إحترام المائدة
    تجنب الضحك والقهقهة أثناء الطعام أو الاستهزاء بأحد أو استغابته، أو النظر في وجوه الحاضرين

    32-عدم الأستهتار بالنعمة
    قال صلى الله عليه وسلم (إذا سقطت لقمةأحد فليأخذها ليميط عنهاالأذى وليأكلهاولا يدعها للشيطان )

    33 - عدم النوم بعد الأكل مباشرة
    فقال صلى الله عليه وسلم ( أذيبوا طعامكم بذكر الله والصلاة، ولا تناموا عليه فتقسوا له قلوبكم)
    تجنب النوم بعد الأكل مباشرة، أو الاستحمام أو القيام بأعمال جسدية أو فكرية مجهدة إلا بعد نيل قسط من الراحة.

    34- التجمع على طعام واحد وعدم الإنفراد به قدر الإمكان
    وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :(اجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله يبارك لكم فيه )
    تجنب الانفراد بالطعام إذا كان هناك إمكان للاجتماع عليه، فهو أكثر بركة ومحبة وجمعا للقلوب , وقد قال صلى الله عليه وسلم أيضاً
    (طعام الواحد يكفي لاثنين، وطعام الاثنين يكفي لأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية)

    35- استحباب الكلام على الطعام بالخير
    فقد استدل العلماء ببعض أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه على الطعام , لأنه كلما أكل وجه ونصح وحث على فعل الخير, وحذر من فعل الشر, وزجر عن فعل السيئة , وهكذا دأبه صلى الله عليه وسلم مع أصحابه وأهل بيته, فلنا فيه أسوة حسنة

    36- إذا فرغ من طعامه فلا يقوم حتى يُرفع الأكل
    قال صلى الله عليه وسلم ( إذا وُضعت المائدة فلا يقوم رجل حتى تُرفع المائدة , ولا يرفع يده وإن شبع حتى يفرغ القوم , وليُعذر فإن الرجل يُخجل جليسه فيقبض يده , وعسى أن يكون له في الطعام حاجة)

    37- عدم ترك الأكل وإن شبع ومعه ضيف يأكل معه
    قال صلى الله عليه وسلم ( إذا وُضعت المائدة فلا يقوم رجل حتى تُرفع المائدة , ولا يرفع يده وإن شبع حتى يفرغ القوم , وليُعذر فإن الرجل يُخجل جليسه فيقبض يده , وعسى أن يكون له في الطعام حاجة)
    فالضيف قد يُحرج بقيام المُضيف وقد يكون له حاجة في الأكل فلا يُحرجه بقيامه بل يتعذر

    38- وعلى الضيف عدم التطويل في الجلوس على المائدة إذا أنهى الأكل
    فلعل صاحب البيت يُريد إطعام أهله

    39- عرض الأكل على الحاضر والمار
    عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ : أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَعَامٍ ، فَعَرَضَ عَلَيْنَا ، فَقُلْنَا : لَا نَشْتَهِيهِ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: " لَا تَجْمَعْنَ جُوعًا وَكَذِبًا "
    وسَأَلَ رجل النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ ؟ ،
    فقَالَ : " تُطْعِمُ الطَّعَامَ ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَعَلَى مَنْ لَمْ تَعْرِفْ "

    40- إطعام الجار
    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَحْقِرَنَّ أَحَدُكُمْ شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَلْقَ أَخَاهُ بِوَجْهٍ طَلِيقٍ ، وَإِنِ اشْتَرَيْتَ لَحْمًا أَوْ طَبَخْتَ قِدْرًا ، فَأَكْثِرْ مَرَقَتَهُ ، وَاغْرِفْ لِجَارِكَ مِنْهُ "
    ولقد وجد من المسلمين اليوم ، من يطبخ في بيته وليمة ولا يدعو جاره لسوء فهم بينهم ، ولا ريب أن ذلك خطأ فادح ، وقاصمة من قواصم الظهور ، لأن الله تعالى أوصى بالجار ، فقال سبحانه : " والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب "
    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ ، لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا ، وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ
                  

06-25-2014, 03:28 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    4/ تجنب قتل الوقت في غير عبادة

    Quote: قال تعالى : {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ} [لقمان:6

    في شهر رمضان تصفد الشياطين
    وتفتح أبواب الجنان
    وتغلق أبواب النيران,
    ويعتق الرحمن عز وجل رقاباً من بني الإنسان,
    ويفيض القلب ويذوب وينساب مع آيات القرآن.
    ****
    فيا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر.
    ********
    باب من الخير اصطفاك الله وفضلك على غيرك بحضوره
    فكم ممن حضر معنا رمضان الماضي هو الآن بين الأموات.
    ومع استعداد المتقين الصالحين لموسم الطاعات, يعد شياطين الإنس لهم الكثير والكثير من الموبقات ليتسلموا الراية من شياطين الجن.

    فالحذر أيّها الحبيب أن تضيع أوقاتك بين معصية وأختها,
    حتى إذا ما ذهب رمضان وذهب معه بعضك فتحت يديك فإذا هما خاويتان,
    ونفضت ثيابك فإذا هي دنسة من المعاصي,

    وكان الأجدر أن تفتح يديك فتجد الكثير من الحسنات تستشعرها بما قدمت من ختمات للقرآن,

    وصدقات للجائع والظمآن,

    صلوات في دلجة الليل,

    وركعات مع المسلمين في فرائض وقيام,

    حلقات للقرآن,

    ومجالس لتواصل الأرحام,
    محبة وإطعام ودعوة ودعاء,
    إخبات ورجاء,
    ****
    فيالخسارة من ترك كل هذا الخير وارتمى في أحضان الغفلة والمعصية.

    أخي لا تخلوا هذه الأعمال من نساء كاسيات عاريات وأحضان وقبلات,
    ومعازف وآهات ثم يتبعها حسرات وحسرات,
    فوفر على نفسك الحسرة,
    واصبر نفسك مع الذين يدعون ربّهم بالغداة والعشي يريدون وجهه.

    لكم أن تتخيلوا من بعد الإفطار وحتى السحور كمية المسلسلات التى تعرض فى هذا التوقيت والأماكن التي تفتح ابوابها للسهرات الغنائية الرمضانية
    وكل واحد من الأسرة لو شاهد 5 أو 6 مسلسلات يومية وقضى ليله يتابع الحفلات الغنائية

    فمتى ؟

    نصلى الفرائض والتراويح والتهجد
    ومتى نقوم الليل
    ونذكر الله
    ونقرأ القرءان
    ونؤدي الصدقات
    ونبر الأقارب
    ونزور المريض
    وكل الأمور التى تقربنا من الله عز وجل فى هذا الشهر المبارك

    *********
    أخواني وأخواتي
    هذه دعوة صريحة لمقاطعة المسلسلات والأفلام في نهار رمضان وليله.

    ****
    قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه» [رواه البخاري'>.

    وهذه فتوى للشيخ بن باز رحمه الله حول هذا الأمر :

    س: بعض الصائمين يقضون معظم نهار رمضان في مشاهدة الأفلام والمسلسلات من الفيديو والتلفاز ولعب الورق، فما هو حكم الدين في ذلك؟

    ج: الواجب على الصائمين وغيرهم من المسلمين أن يتقوا الله سبحانه فيما يأتون ويذرون في جميع الأوقات, وأن يحذروا ما حرم الله عليهم من مشاهدة الأفلام الخليعة التي يظهر فيها ما حرم الله, من الصور العارية وشبه العارية, ومن المقالات المنكرة, وهكذا ما يظهر في التلفاز مما يخالف شرع الله, من الصور والأغاني وآلات الملاهي والدعوات المضللة, كما يجب على كل مسلم صائما كان أو غيره أن يحذر اللعب بآلات اللهو, من الورق وغيرها من آلات اللهو, لما في ذلك من مشاهدة المنكر وفعل المنكر, ولما في ذلك أيضا من التسبب في قسوة القلوب ومرضها واستخفافها بشرع الله, والتثاقل عما أوجب الله, من الصلاة في الجماعة أو غير ذلك من ترك الواجبات والوقوع في كثير من المحرمات, والله يقول سبحانه: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ (6) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [لقمان:6-7 '>, ويقول سبحانه في سورة الفرقان في صفة عباد الرحمن: {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً} [الفرقان:72'>.
    والزور يشمل جميع أنواع المنكر, ومعنى {لَا يَشْهَدُونَ} : لا يحضرون، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف» [رواه البخاري في صحيحه معلقا مجزوما به'>. والمراد: ب «المعازف» : الغناء وآلات اللهو، ولأنّ الله سبحانه حرم على المسلمين وسائل الوقوع في المحرمات. ولا شك أنّ مشاهدة الأفلام المنكرة, وما يعرض في التلفاز من المنكرات من وسائل الوقوع فيها, أو التساهل في عدم إنكارها. والله المستعان [الشيخ ابن باز، مجموع الفتاوى: 15/ 216'>.

    *
    فلنقاطع جميعا كل شئ يبعدنا عن الله عز وجل
    فى هذا الشهر الكريم لنفوز برضا الله عز وجل والجنة
    وبإذن الله تكون انطلاقه منه لتكون فى كل بقية العام
    وليس رمضان فقط ولتكن البداية هى المسلسلات والأغاني


                  

06-25-2014, 03:29 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    واما الصفات الاربع التي يجب التحلي بها دائما ورمضان اولى فهي:

    1/ الصبر والتسامح مع االاحتساب عند الله تعالى

    Quote: لا بد أن يعلم المصاب أن الذي ابتلاه بمصيبته أحكم الحاكمين وأرحم الراحمين, وأنه سبحانه لم يرسل البلاء ليُهلكه به ولا ليعذبه, ولا ليجتاحه, وإنما افتقده به ليمتحن صبره ورضاه عنه وإيمانه, وليسمع تضرّعه وابتهاله وليراه طريحاً على بابه لائذاً بجنابه, مكسور القلب بين يديه رافعاً قصص الشكوى إليه( ) قال تعالى:
    and#61565; وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَand#61563;( ).
    وقال تعالى: and#61565; إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍand#61563;( ).
    وقال تعالى: and#61565; وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَand#61563;( ).
    وقد ذكر الله الصبر في القرآن في نيف وتسعين موضعاً وأضاف أكثر الدرجات والخيرات إلى الصبر وجعلها ثمرة له, وجمع للصابرين بين أمورٍ لم يجمعها لغيرهم فقال تعالى: and#61565; أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَand#61563; فالهدى والرحمة والصلوات مجموعةٌ للصابرين( ).
    وقرنه بالصلاة في قوله تعالى: and#61565; وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَand#61563;. وقال تعالى: and#61565; اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَand#61563;( ).
    وقال عليه الصلاة والسلام: "من يرد الله به خيراً يُصب منه"( ).
    والحمد لله على فضله وجزيل عطائه فقد بشرنا الرسول and#61554; بقوله: "ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذىً ولا غم, حتى الشوكة يشاكها إلا كفر بها من خطاياه"( ).
    والأنبياء -عليهم السلام- يتوالى عليهم البلاء مثل كافة الناس وإن كانوا أشد بلاءً فعن أبي سعيد الخدري - رضى الله عنه- قال: قلت يا رسول الله, أي الناس أشد بلاءً؟ قال: "الأنبياء" قلت: ثم من؟ قال: "الصالحون إن كان أحدهم ليُبتلى بالفقر حتى ما يجد إلا العباءة يحتويها, وإن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح أحدكم بالرخاء"( ).
    والصبر -أخي الكريم- مقامٌ من مقامات الدين ومنزل من منازل السالكين( ).
    وقد قال أبو الدرداء: ذروة الإيمان الصبر للحكم والرضاء بالقدر( ).
    وفي حديث عن النبي and#61554;: "الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد"( ).
    والحسن -رحمه الله- يقول: "الصبر كنز من كنوز الخير لا يعطيه الله - عز وجل - إلا لعبد كريم عنده"( ).
    وقال رسول الله and#61554;: "عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير, وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له, وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له"( ).
    والخير الحاصل للشاكرين هو الزيادة: and#61565; وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْand#61563;.
    والخير الحاصل للصابرين هو الأجر والثواب والمغفرة والرحمة( ).
    قال الفضيل: إن الله -عز وجل- ليتعاهد عبده المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الرجل أهله بالخير( ).
    وقال رحمه الله: لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان حتى يُعد البلاء نعمة والرخاء مصيبة, وحتى لا يحب أن يُحمد على عبادة الله( ).
    وسأل رجلٌ الإمام الشافعي فقال: يا أبا عبدالله, أيما أفضل للرجل أن يُمكن أو يُبتلى؟ فقال الشافعي: لا يُمكن حتى يُبتلى, فإن الله ابتلى نوحاً وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمداً صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين, فلما صبروا مكنَّهم, فلا يظن أحد أن يخلص من الألم البتة( ).
    وجعل الإمامة في الدين موروثة عن الصبر واليقين and#61565; وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَand#61563;( ).
    والمصائب -أخي الكريم- تتفاوت ولكن أعظمها المصيبة في الدين, فهي أعظم مصائب الدنيا والآخرة, وهى نهاية الخسران الذي لا ربح معه, والحرمان الذي لا طمع معه( ).
    إذا أبقت الدنيا على المرء دينه
    فما فاته منها فليس بضائر

    وأصل كلمة الصبر هو المنع والحبس, فالصبر حبس النفس عن الجزع واللسان عن التشكي, والجوارح عن لطم الخدود وشق الثياب ونحوهما( ).
    وحقيقة الصبر خُلقٌ فاضل من أخلاق النفس, يمتنع به من فعل ما لا يُحسن ولا يجمل, وهو قوة من قوى النفس التي بها صلاح شأنها وقوام أمرها وحين سُئل الجنيد عن الصبر قال: تجرع المرارة من غير تعبس.
    وقال ذو النون: هو التباعد عن المخالفات, والسكون عن تجرع غُصص البلية, وإظهار الغنى مع حلول الفقر بساحات المعيشة.
    وقيل: الصبر هو الوقوف مع البلاء بحسن الأدب( ).
    -أخي الكريم- لا بد من الابتلاء بما يؤذي الناس, فلا خلاص لأحد مما يؤذيه ألبته, ولهذا ذكر الله -تعالى- في غير موضع أنه لا بد أن يُبتلى الناس, والابتلاء يكون بالسراء والضراء, ولا بد أن يبتلى الإنسان بما يسره وما يسوؤه, فهو محتاج إلى أن يكون صابراً شكوراً.. قال تعالى: and#61565; إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًاand#61563;. وقال تعالى: and#61565; وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَand#61563;( ).
    ولو تبصر الإنسان في من حوله لوجدهم بين أمرين وفي أحد حالين: إما سراء أو ضراء ولكن النفوس البشرية تغفل عن فتنة السراء ولا ترى إلا فتنة الضراء وهى الظاهرة في شكاوى البشر.. فما من إنسان إلا له ألمٌ أو فجيعةٌ أو هم أو غم أو نكد, ولا يكاد يمر يوم في هذه الدنيا دون تنكيد وتنغيص قال تعالى and#61565; لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍand#61563;( ).
    قيل في تفسير هذه الآية: يكابد أمراً من أمر الدنيا وأمراً من أمر الآخرة وفي رواية يكابد مضايق الدنيا وشدائد الآخرة( ).
    عن عبد الملك بن أبحر قال: ما من الناس إلا مبتلى بعافية, لينظر كيف شُكره أو مبتلى ببلية لينظر صبره( ).
    أما نعمة الضراء.. فاحتياجها إلى الصبر ظاهر, وأما نعمة السراء فتحتاج إلى الصبر على الطاعة فيها, فإن فتنة السراء أعظم من فتة الضراء( ).
    والفقر يصلح عليه خلق كثير, والغنى لا يصلح عليه إلا أقل منهم, ولهذا كان أكثر من يدخل الجنة المساكين, لأن فتنة الفقر أهون, وكلاهما يحتاج إلى الصبر والشكر, لكن لما كان في السراء اللذة وفي الضراء الألم اشتهر ذكر الشكر في السراء والصبر في الضراء( ).
    وقد ينعم الله بالبلوى وإن عظمت

    ويبتلي الله بعض القوم بالنعم( )

    أخي الكريم: إذا فجعتك المصائب ونزلت بك الهموم وادلهمت بك الطرق وأظلمت عليك الدروب من حوادث الدنيا المقدرة.. فإن عليك بمنزلة الرضا لما قدر الله وقضى فإنها المنزلة الأولى..
    فارض بقضاء الله وقدره and#61565; قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَاand#61563;.
    والدرجة الثانية: الصبر على البلاء وهذه لمن لم يستطع الرضا بالقضاء, فالرضا فضل مندوب إليه مستحب, والصبر واجبٌ على المؤمن حتم.
    والفرق بين الرضا والصبر, أن الصبر كف النفس وحبسها عن السخط مع وجود الألم وتمني زوال ذلك, وكف الجوارح عن العمل بمقتضى الجزع, والرضا انشراح الصدر وسعته بالقضاء وترك تمني زوال الألم وإن وجد الإحساس بالألم, لكن الرضا يخففه ما يباشر القلب من روح اليقين والمعرفة, وإذا قوي الرضا فقد يزيل الإحساس بالألم بالكلية( ).
    وينقسم الصبر إلى: واجب, ومندوب, ومحظور, ومكروه, ومباح.
    فالصبر الواجب ثلاثة أنواع: أحدها: الصبر عن المحرمات. والثاني: الصبر على أداء الواجبات, والثالث: الصبر على المصائب التي لا صنع للعبد فيها, كالأمراض والفقر وغيرها.
    أما الصبر المندوب: فهو الصبر عن المكروهات والصبر على المستحبات والصبر على مقابلة الجاني بمثل فعله( ).
    والصبر المحمود: أنواع: منه صبر على طاعة الله -عزّ وجل- ومنه صبر عن معاصي الله -عزّ وجل- ومنه صبر على أقدار الله -عزّ وجل-( ).
    قال الفضيل بن عياض في قوله تعالى: and#61565; سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِand#61563;( ) قال: صبروا على ما أمروا به, وصبروا عما نهوا عنه( ).
    ويذكر عن علي -رضي الله عنه- أنه قال: الصبر ثلاثة: فصبرٌ على المصيبة, وصبرٌ على الطاعة, وصبر عن المعصية, فمن صبر على المصيبة حتى يردها بحسن عزائها كتب الله له ثلاثمائة درجة, ومن صبر على الطاعة حتى يؤديها كما أمر الله كتب الله له ستمائة درجة.
    ومن صبر عن المعصية خوفاً من الله ورجاء ما عنده كتب الله له تسعمائة درجة( ).
    وقال ميمون بن مهران: الصبر صبران: فالصبر على المصيبة حسن, وأفضل منه الصبر عن المعصية( ).
    واحتمال الأذى فهو الصبر ولكنه أشق, وهو بضاعة الصديقين, وشعار الصالحين وحقيقته أن يؤذى المسلم في ذات الله -تعالى- فيصبر ويتحمل, فلا يرد السيئة بغير الحسنة, ولا ينتقم لذاته( ).
    والله -جل وعلا- يجازيه على صبره: and#61565; إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍand#61563;( ).
                  

06-25-2014, 03:31 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    2/ مواصلة الارحام الاقرب فالابعد( عبر تقديم الصدقات والمساعدات المختلفة، والصلح مع من ظلمك منهم فمابالك بمن ظلمته انت ، وكذلك تنظيم الزيارات والدعوات والمهاتفات الخ )

    Quote: فضل صلة الأرحام :
    1- صلة الرحم من الإيمان :
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    [ من كان يؤمن بالله واليوم الآخـر فليـكرم ضيفه ،
    ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه ،
    ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ]
    رواه البخاري.
    أمور ثلاثة تحقق التعاون والمحبـة بين الناس
    وهي :
    إكرام الضيف وصـلة الرحـم والكلمة الطيبة.
    وقد ربط الرسول صلى الله عليه وسلم
    هذه الأمور بالإيمان فالذي يؤمن بالله واليوم الآخر لا يقطع رحمه ،
    وصلة الرحم علامة على الإيمان .
    2- صلة الرحم سبب للبركة في الرزق والعمر :
    كل الناس يحبون أن يوسع لهم في الرزق ،
    ويؤخر لهم في آجالهم
    لأن حب التملك وحب البقاء غريزتان من الغرائز الثابتة
    في نفس الإنسان ، فمن أراد ذلك فعليه بصلة أرحامه .


    عن أنس رضي الله عنه قال:
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :



    [ من أحب أن يبسط له في رزقه ، وينسأ له في أثره ، فليصل رحمه ] .
    رواه البخاري.
    عن علي رضي الله عنه
    عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
    [ من سره أن يمد له في عمره ،
    ويوسع له في رزقه ، ويدفع عنه ميتة السوء ، فليتق الله وليصل رحمه ] .
    رواه البزار والحاكم.
    3- صلة الرحم سبب لصلة الله تعالى وإكرامه :
    عن عائشة رضي الله عنها ،
    عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
    [ الرحم متعلقة بالعرش تقول : من وصلني وصله الله ، ومن قطعني قطعه الله ] .
    رواه مسلم.
    وقد استجاب الله الكريم سبحانه ،
    لها فمن وصل أرحامه وصله الله بالخيروالإحسان ومن قطع رحمه تعرض إلى قطع الله إياه ،
    وإنه لأمر تنخلع له القلوب أن يقطع جبار السموات والأرض عبدًا ضعيفاً فقيراً .
    4- صلة الرحم من أسباب دخول الجنة :
    فعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
    [ يأيها الناس أفشوا السلام أطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام ، تدخلوا الجنة بسلام ]
    رواه أحمد والترمذي وابن ماجه.
    الصلة الحقيقية أن تصل من قطعك :
    المرء إذا زاره قريبه فرد له زيارته ليس بالواصل ،
    لأنه يـكافئ الزيارة بمثـلها ،
    وكذلك إذا ساعده في أمر وسعى له في شأن ،
    أو قضى له حاجه فردّ له ذلك يمثله لم يكن واصلاً
    بل هو مكافئ ،
    فالواصل حقاً هو الذي يصل من يقطعه ،
    ويزور من يجفوه ويحسن إلى من أساء إليه من هؤلاء الأقارب .
    عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنه
    أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
    [ ليس الواصل بالمكافئ ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها ].
    رواه البخاري .
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً قال :
    يا رسـول الله
    إن لي قرابة أصلهـم ويقطعونني ،
    وأحسن إليهم ويسيؤون إليّ ،
    وأحلم عليهم ويجهلون عليّ فقال
    صلى الله عليه وسلم :
    إن كنت كما قلت فكأنما تُسِفهّم المَلّ ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك ] .
    رواه مسلم .
    والمَلّ:
    الرماد الحار ،
    قال النووي :
    يعني كأنما تطعمهم الرماد الحار ،
    وهو تشبيه لما يلحقهم من الإثم بما يلحق آكل الرماد الحار من الألم ،
    ولا شيء على هذا المحسن إليهم
    لكن ينالهم إثم عظيم بتقصيرهم في حقه وإدخال الأذى عليه .
    ففي الحديث عزاء لكثير من الناس
    الذين ابتلوا بأقارب سيئين يقابلون الإحسان بالإساءة
    ويقابلون المعروف بالمنكر فهؤلاء هم الخاسرون .
                  

06-25-2014, 03:34 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    قطع الأرحام

    إن الإساءة إلى الأرحام ،
    أو التهرب من أداء حقوقهم صفة من صفات الخاسرين
    الذين قطعوا ما أمر الله به أن يوصل
    بل إن ذلك جريمة وكبيرة من كبائر الذنوب.
    وإن الإنسان منا ليسؤوه أشد الإساءة ما يراه بعيـنه
    أو يسمعه بأذنيه من قطيـعة لأقرب الأرحام
    الذين فُطر الإنسان على حبهم وبرهم وإكرامهم ،
    حتى أصبح من الأمور المعتادة أن نسمع أن أحد الوالدين
    أضطر إلى اللجوء للمحكمة لينال حقه من النفقة
    أو يطلب حمايته من ابنه ،
    هذا الذي كان سبب وجوده .
    ولا يفعل مثل هذا الجرم إلا الإنسان الذي قسا قلبه
    وقلت مروءته وانعدم إحساسه بالمسؤولية .

    قاطع الرحم ملعون في كتاب الله :
    قال الله تعالى:
    ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم . أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم ) .
    سورة محمد:32-33 .
    قال على بن الحسين لولده :
    يا بني لا تصحبن قاطع رحم فإني وجدته ملعوناً
    في كتاب الله في ثلاثة مواطن :
    قاطع الرحم من الفاسقين الخاسرين :
    قال الله تعالى:
    ( وما يضل به إلا الفاسقين . الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون )
    البقرة:26-27.

    فقد جعل الله من صفات الفاسقين الخاسرين الضالين
    قطع ما أمر الله به أن يوصل ومن ذلك صلة الأرحام .

    قاطع الرحم تعجل له العقوبة في الدنيا :
    ولعذاب الأخرة أشد وأبقى :
    عن أبي بكر رضي الله عنه
    عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
    [ ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه بالعقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم ] .
    رواه ابو داود والترمذي وابن ماجه .
    وقد رأينا مصداق هذا في دنيا الواقع ،
    فقاطع الرحم غالباً ما يكون تعباً قلقاً على الحياة ،
    لا يبارك له في رزقه ،
    منبوذاً بين الناس لا يستقر له وضع ولا يهدأ له بال.
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    [ إن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت :
    هذا مقام العائذ بك من القطيعة :
    قال نعم أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك ؟
    قالت : بلى قال : فذلك لك ] .
    رواه البخاري.
    وما أسوأ حال من يقطع الله ..
    ومن قطعه الله فمن ذا الذي يصله
    جزاكم الله خير الجزاء
    والله أعلم
                  

06-25-2014, 03:35 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    من الأرحام الذين تجب صلتهم

    اختلف العلماء في من الأرحام الذين تجب صلتهم, فقيل هم المحارم الذين تكون بينهم قرابة بحيث لو كان أحدهما ذكراً والآخر أنثى لم يحل له نكاح الآخر وعلى هذا القول فالأرحام هم الوالدان ووالديهم وإن علو والأولاد وأولادهم وإن نزلوا, والإخوة وأولادهم والأخوات وأولادهن, والأعمام والعمات والأخوال والخالات.

    ويخرج على هذا القول أولاد الأعمام وأولاد العمات وأولاد الأخوال وأولاد الخالات فليسوا من الأرحام.

    واستدل أصحاب هذا القول بأن الشارع حرم الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها وقال صلى الله عليه وسلم في إحدى روايات الحديث عند ابن حبان : ((إنكن إن فعلتن ذلك قطعتن أرحامكن)).

    ولو كان بنت العم أو العمة أو بنت الخال أو الخالة لو كان هؤلاء من الأرحام ما وافق الشرع على الجمع بين المرأة وابنة عمتها أو ابنة خالتها أو ابنة خالتها . [شرح النووي على مسلم 16/113].

    القول الثاني : الأرحام هم القرابة الذين يتوارثون, وعلى هذا يخرج الأخوال والخالات, أي أن الأخوال والخالات على هذا القول لا تجب صلتهم ولا يحرم قطعهم. [القرطبي 16/248] وهذا القول غير صحيح وكيف يكون صحيحاً والنبي صلى الله عليه وسلم قال : ((الخالة بمنزلة الأم)) .

    القول الثالث : أن الأرحام عام في كل ما يشمله الرحم, فكل قريب لك هم من الأرحام الذين تجب صلتهم.

    وعلى هذا القول فأولاد العم وأولاد العمة وأولاد الخال وأولاد الخالة وأولادهم كل هؤلاء يدخلون تحت مسمى الأرحام.

    وإن كان تتنوع كيفية وصلهم فهذا تجب صلته كل يوم وهذا كل أسبوع وهذا كل شهر وهذا في المناسبات وهكذا.

    كذلك يتنوع الموصول به فهذا يوصل بالمال وهذا يوصل بالسلام وهذا يوصل بالمكالمة وهكذا.

    وقد قيل إن القرابة إلى أربعة آباء فيشمل الأولاد وأولاد الأب وأولاد الجد وأولاد جد الأب . ( المغني 8/529 ) .
                  

06-25-2014, 03:36 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    كيفية الصلة

    تحت هذا العنوان فقرتان :
    الأولى : متى تكون الصلة.
    الثانية : بم تكون الصلة.

    أما الأولى : متى تكون الصلة:
    فأقول : يختلف الأرحام بحسب قربهم وبعدهم من الشخص, البعد النَسَبي والبعد المكاني.

    فالرحم القريب نسباً كالوالد والأخ يختلف عن الرحم البعيد كابن العم أو ابن الخال , كذلك الذي يسكن بحيك يختلف عن آخر يسكن في حي آخر والذي يسكن في مدينتك يختلف عن الذي يسكن خارجها وهكذا.

    وعلى كل حال نقول إن الرحم القريب أولى بالصلة من البعيد, وليس هناك تحديد للزمن الذي يجب فيه الوصل فلا نستطيع أن نقول يجب عليك أن تصل أخاك كل يوم أو كل يومين أو كل أسبوع وعمك كل كذا إن كان في بلدك وكذا إن كان في غير بلدك.

    أقول ليس هناك زمن يمكن تحديده وإنما يرجع في ذلك إلى العرف بحيث يتعارف الناس على أن هذا الرحم يوصل في كذا وكذا وهذا إن كان قريب المسكن فيوصل عند كذا وكذا.

    ولكن كما قلت لك أيها الأخ رتب أرحامك على حسب القرب منك وعليه فرتب صلتهم على هذا الأساس.

    وأما الثانية : بم تكون الصلة :
    تختلف الصلة بحسب حاجة الموصول وحسب قدرة الواصل, فإذا كان الموصول
    محتاجاً لشيء ما وأنت تقدر عليه فإنك تصله بهذا الشيء, كما تختلف الصلة
    بحسب قرب الرحم منك وبعده عنك فما تصل به الخال قد يختلف عما تصل به
    أبناء عمك.

    وعموماً الصلة يمكن أن تكون بما يلي:
    1- الزيارة : بأن تذهب إليهم في أماكنهم.
    2- الاستضافة : بأن تستضيفهم عندك في مكانك.
    3- تفقدهم والسؤال عنهم والسلام عليهم: تسأل عن أحوالهم سواء سألتهم عن طريق الهاتف أو بلغت سلامك وسؤالك من ينقله إليهم , أو أرسلت ذلك عن طريق رسالة.
    4- إعطاؤهم من مالك سواء كان هذا الإعطاء صدقة إذا كان الموصول محتاجاً أو هدية إن لم يكن محتاجاً, وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( إن الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة )) رواه النسائي واللفظ له والترمذي وحسنه.
    5- توقير كبيرهم ورحمة ضعيفهم.
    6- إنزالهم منازلهم التي يستحقونها وإعلاء شأنهم.
    7- مشاركتهم في أفراحهم بتهنئتهم ومواساتهم في أحزانهم بتعزيتهم, فمثلاً هذا تزوج أو رزق بمولود أو توظف أو غير ذلك تشاركه الفرحة بهدية أو مقابلة تظهر فيها الفرح والسرور بفرحة أو مكالمة تضمنها تبريكاتك وإظهار فرحك بما رزقوا, فإن مات لهم أحد أو أصيبوا بمصيبة تواسيهم وتحاول أن تخفف عنهم وتذكرهم بالصبر والأجر للصابرين, وتظهر لهم حزنك لما أصابهم.
    8- عيادة مرضاهم.
    9- إتباع جنائزهم.
    10- إجابة دعوتهم, إذا وجهوا لك الدعوة فلا تتخلف إلا لعذر.
    11- سلامة الصدر نحوهم فلا تحمل الحقد الدفين عليهم وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا.
    12- إصلاح ذات البين بينهم, فإذا علمت بفساد علاقة بعضهم ببعض بادرت بالإصلاح وتقريب وجهات النظر ومحاولة إعادة العلاقة بينهم
    13- الدعاء لهم,وهذا يملكه كل أحد ويحتاجه كل أحد.
    14- دعوتهم إلى الهدى وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر بالأسلوب المناسب.
                  

06-25-2014, 03:38 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    أسباب عدم صلة الرحم :
    1- الجهل بفضل صلة الرحم وعاقبة قطيعتها.
    2- ضعف الدين وبالتالي يزهد بالثواب على صلة الرحم, ولا يأبه للعقاب على قطيعتها.
    3- الكِبر: بأن يكون غنياً أو آتاه الله منصباً رفيعاً أو جاهاً عريضاً فيستنكف أن يبادر هو بصلة رحمه.
    4- التقليد للوالدين: إذ ربما لم ير من أبيه أنه يصل أقاربه فيصعب على الابن وصل قرابة أبيه, وكذلك بالنسبة للأم.
    5- الانقطاع الطويل, فعندما ينقطع عن أرحامه وقتاً طويلاً يستصعب أن يصلهم ويسوف حتى تتولد الوحشة بينهم ويألف القطيعة.
    6- العتاب الشديد فبعض الأرحام عندما تزوره يبدأ بمعاتبتك لماذا لم تزرني لماذا ولماذا حتى يضيق الزائر بذلك ويحسب للزيارة الأخرى ألف حساب.
    7- الشح والبخل: فقد يكون غنياً ولأنه يخاف أن يطلب أرحامه منه شيئاً يتهرب عنهم.
    8- التكلف عند الزيارة: وهذا يضيق به المتكلف والمتكلف له.
    9- قلة الاهتمام بالزائر: وهذا عكس السابق والخير في الوسط.
    10ـ رغبته عدم إطلاع أرحامه على حاله: فبعض الأغنياء يخرج زكاته إلى الأباعد ويترك الأرحام ويقول إذا أعطيت الأرحام عرفوا مقدار ما عندي.
    11- تأخير قسمة الميراث: مما يسبب العداوة بينهم وربما اتهم كل واحد الآخر وأنه يريد أن يأكل من الميراث وهكذا.
    12 ـ الانشغال بالدنيا مما يجعل الإنسان لا يجد وقتاً للوصل.
    13ـ الخجل المذموم: فتراه لا يذهب إلى رحمه خجلاً منه, ويترك التزاور والصلة بزعمه إلى أن تحين مناسبة.
    14ـ الاستغراب والتعجب الذي يجده الزائر من المزور, فبعض الأرحام عندما تزوره دون أن يكون هناك مناسبة للزيارة كعيد أو وليمة تجده وأنت تسلم عليه مستغرباً متعجباً من زيارتك ينتظر منك إبداء السبب لزيارته, وربما فسر زيارتك له بأن وراءها ما وراءها, وهذا يولد شعوراً عكسياً عند الزائر.
    15ـ بعد المسافة بين الأرحام مما يولد التكاسل عند الزيارة.
    16ـ قلة تحمل الأقارب وعدم الصبر عليهم, فأدنى كلمة وأقل هفوة تسبب التقاطع.
    17ـ نسيان الأقارب في دعوتهم عند المناسبات مما يجعل هذا المنسي يفسر هذا النسيان بأنه احتقار لشخصه فيقوده هذا إلى قطع رحمه.

    * الحسد: قد يكون في العائلة غنياً أو وجيهاً له مكانته في العائلة فيحسده بعض أفراد العائلة على ما آتاه الله من فضله.

    * عدم الاحترام المتبادل بين أفراد العائلة وربما أدى ذلك إلى التقاطع, فالذي يسخر منه ويستهزأ به عند اجتماع العائلة لن يأتي إلى هذا الاجتماع مرة أخرى.

    * سوء الظن: بعض الأقارب قد يطلب من قريبه حاجة فلا يستطيع تلبيتها له, ويعتذر منه فيسيء هذا الطالب الظن بقريبه ويتهمه أنه يستطيع ومع ذلك لم يفعل وله مقاصد في رفضه وهذا يولد نفرة وتباغض.

    وربما ظن بعض الأقارب بقريبهم أنه غني وعنده مال ومع ذلك لا يعطيهم وقد يكون هذا الشخص محملاً بالديون وإن أظهر للناس الغنى, ومن سوء الظن التفسيرات الخاطئة للمواقف .

    * السعي بالنميمة: فالنمام يفسد بين الناس يأتي لهذا القريب وينقل له كلاماً من قريب آخر يسبب هذا النقل تغير الود بينهما.

    * قد يكون السبب من بعض الزوجات : إذ إن هناك من الزوجات من تنفر زوجها من أقاربه , ولا تريدهم فتقول وتعمل ما يجعل هذا الزوج ينفر من أرحامه.

    فمثلاً بعض الزوجات تحاول إبعاد زوجها عن أرحامه بكلامها فإذا تكلمت معه قالت فلان لا يحبك فلان لا يحترمك فلان يحتقرك إنما جاءك لحاجة فإن لم تكن حاجة نسيك.

    وربما استغلت بعض المواقف لتدلل على قولها , مما يثير حفيظة هذا الزوج على أرحامه.

    وبعضهن تتضايق من زوجها عندما يصل أرحامه وتغضب وتفتعل الخلاف معه مما ينغص عليه عيشه فيضطر إلى ترك وصل أرحامه.

    وبعضهن تقف في طريقه عندما يريد استضافة أرحامه وبعضهن تظهر العبوس والتضايق عندما يأتي أرحام زوجها مما يجعلهم يتراجعون عن زيارته مرة أخرى.

    وبعضهن تغار على زوجها من أخواته وربما من أمه ومحارمه فتبدأ بلومه وتقريعه على ممازحته لأخته ومضاحكته لابنة أخيه وهكذا حتى يتضايق من ذلك ويترك هذا خوفاً من لومة الزوجة العزيزة .

    ولا شك أن على الزوج أن لا ينقاد لأمر زوجته فيما يغضب الله ويسبب قطيعة الرحم وعدم وصلها.

    * قد يكون من الأسباب المعاملات المالية إذ يكون هذا اشترى من هذا شيئاً فتبين له أنه غشه أو انتقص هذا من الثمن, أو أقرضه وماطل في السداد ونحو ذلك من المعاملات المالية.
                  

06-25-2014, 03:39 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    الأمور المعينة على الصلة

    1- معرفة ما أعده الله للواصلين من ثواب وما توعد به القاطعين من عقاب.
    2- مقابلة الإساءة منهم بالعفو والإحسان وقد سبق الحديث الذي في مسلم (2558) (( لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل ولا يزال معك من الله ظهير ما دمت على ذلك)).
    3- قبول اعتذارهم عن الخطأ الذي وقعوا فيه إذا اعتذروا.
    4- التواضع ولين الجانب.
    5- التغاضي والتغافل: فلا يتوقف عند كل زلة أو عند كل موقف ويبحث لهم عن المعاذير, ويحسن الظن فيهم.
    6- بذل ما استطاع من الخدمة بالنفس أو الجاه أو المال.
    7- ترك المنة عليهم والبعد عن مطالبتهم بالمثل.
    8- الرضا بالقليل من الأقارب, ولا يعود نفسه على استيفاء حقه كاملاً.
    9- فهم نفسياتهم وإنزالهم منازلهم.
    10- ترك التكلف بين الأقارب.
    11- عدم الإكثار من المعاتبة.
    12- تحمل عتاب الأقارب إذا عاتبوا واحملها على أنها من شدة حبهم لك.
    13- عدم نسيان الأقارب في المناسبات والولائم.
    14- تعجيل قسمة الميراث.
    15- الاجتماعات الدورية.
    16- اصطحاب أولادك معك لزيارة الأقارب لتعويدهم على الصلة ولتعريفهم بأقاربهم.
    17- حفظ الأنساب والتعرف على الأقارب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم )) رواه الترمذي وحسنه وصححه الألباني في صحيح الجامع 1/570.
                  

06-25-2014, 03:41 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    الصدقة في رمضان
    ________________

    Quote: قال تعالى ( أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ [البقرة:267].
    وقال سبحانه
    : فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْراً لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [التغابن:16].

    ومن الأحاديث الدالة على فضل الصدقة قول رسول اللة : { ما منكم من أحدٍ إلا سيكلمه الله، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، فينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، فينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة } [في الصحيحين]
    . والمتأمل للنصوص التي جاءت آمرة بالصدقة مرغبة فيها يدرك ما للصدقة من الفضل الذي قد لا يصل إلى مثله غيرها من الأعمال، حتى قال عمر رضي الله عنه: ( ذكر لي أن الأعمال تباهي، فتقول الصدقة: أنا أفضلكم ) [صحيح الترغيب].

    فضائل وفوائد الصدقة

    أولاً: أنها تطفىء غضب الله سبحانه وتعالى كما في قوله : { إن صدقة السر تطفىء غضب الرب تبارك وتعالى } [صحيح الترغيب].

    ثانياً: أنها تمحو الخطيئة، وتذهب نارها كما في قوله : { والصدقة تطفىء الخطيئة كما تطفىء الماء النار } [صحيح الترغيب].

    ثالثاً: أنها وقاية من النار كما في قوله : { فاتقوا النار، ولو بشق تمرة }.

    رابعاً: أن المتصدق في ظل صدقته يوم القيامة كما في حديث عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله يقول: { كل امرىء في ظل صدقته، حتى يقضى بين الناس }. قال يزيد: ( فكان أبو مرثد لا يخطئه يوم إلا تصدق فيه بشيء ولو كعكة أو بصلة )، قد ذكر النبي أن من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: { رجل تصدق بصدقة فأخفاها، حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه } [في الصحيحين].

    خامساً: أن في الصدقة دواء للأمراض البدنية كما في قوله : { داووا مرضاكم بالصدقة }. يقول ابن شقيق: ( سمعت ابن المبارك وسأله رجل: عن قرحةٍ خرجت في ركبته منذ سبع سنين، وقد عالجها بأنواع العلاج، وسأل الأطباء فلم ينتفع به، فقال: اذهب فأحفر بئراً في مكان حاجة إلى الماء، فإني أرجو أن ينبع هناك عين ويمسك عنك الدم، ففعل الرجل فبرأ ) [صحيح الترغيب].

    سادساً: إن فيها دواء للأمراض القلبية كما في قوله لمن شكى إليه قسوة قلبه: { إذا إردت تليين قلبك فأطعم المسكين، وامسح على رأس اليتيم } [رواه أحمد].

    سابعاً: أن الله يدفع بالصدقة أنواعاً من البلاء كما في وصية يحيى عليه السلام لبني إسرائيل: ( وآمركم بالصدقة، فإن مثل ذلك رجل أسره العدو فأوثقوا يده إلى عنقه، وقدموه ليضربوا عنقه فقال: أنا أفتدي منكم بالقليل والكثير، ففدى نفسه منهم ) [صحيح الجامع] فالصدقة لها تأثير عجيب في دفع أنواع البلاء ولو كانت من فاجرٍ أو ظالمٍ بل من كافر فإن الله تعالى يدفع بها أنواعاً من البلاء، وهذا أمر معلوم عند الناس خاصتهم وعامتهم وأهل الأرض مقرون به لأنهم قد جربوه.

    ثامناً: أن العبد إنما يصل حقيقة البر بالصدقة كما جاء في قوله تعالى: لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ [آل عمران:92].

    تاسعاً: أن المنفق يدعو له الملك كل يوم بخلاف الممسك وفي ذلك يقول : { ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً } [في الصحيحين].

    عاشراً: أن صاحب الصدقة يبارك لة في ماله كما أخبر النبي عن ذلك بقوله: { ما نقصت صدقة من مال } [في صحيح مسلم].

    الحادي عشر: أنه لا يبقى لصاحب المال من ماله إلا ما تصدق بة كما في قوله تعالى: وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ [البقرة:272]. ولما سأل النبي عائشة رضي الله عنها عن الشاة التي ذبحوها ما بقى منها: قالت: ما بقى منها إلا كتفها. قال: { بقي كلها غير كتفها } [في صحيح مسلم].

    الثاني عشر: أن الله يضاعف للمتصدق أجره كما في قوله عز وجل: إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ [الحديد:18]. وقوله سبحانه: مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [البقرة:245].

    الثالث عشر: أن صاحبها يدعى من باب خاص من أبواب الجنة يقال له باب الصدقة كما في حديث أبي هريرة أن رسول الله قال: { من أنفق زوجين في سبيل الله، نودي في الجنة يا عبد الله، هذا خير: فمن كان من أهل الصلاة دُعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الريان } قال أبو بكر: يا رسول الله، ما على من دُعي من تلك الأبواب من ضرورة فهل يُدعى أحد من تلك الأبواب كلها: قال: { نعم وأرجو أن تكون منهم } [في الصحيحين].

    الرابع عشر: أنها متى ما اجتمعت مع الصيام واتباع الجنازة وعيادة المريض في يوم واحد إلا أوجب ذلك لصاحبه الجنة كما في حديث أبي هريرة أن رسول الله قال: { من أصبح منكم اليوم صائماً؟ } قال أبو بكر: أنا. قال: { فمن تبع منكم اليوم جنازة؟ } قال أبو بكر: أنا. قال: { فمن عاد منكم اليوم مريضاً؟ } قال أبو بكر: أنا، فقال رسول الله : { ما اجتمعت في امرىء إلا دخل الجنة } [رواه مسلم].

    الخامس عشر: أن فيها انشراح الصدر، وراحة القلب وطمأنينته، فإن النبي ضرب مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد من ثدييهما إلى تراقيهما فأما المنفق فلا ينفق إلا اتسعت أو فرت على جلده حتى يخفى أثره، وأما البخيل فلا يريد أن ينفق شيئاً إلا لزقت كل حلقة مكانها فهو يوسعها ولا تتسع [في الصحيحين] ( فالمتصدق كلما تصدق بصدقة انشرح لها قلبه، وانفسح بها صدره، فهو بمنزلة اتساع تلك الجبة عليه، فكلمَّا تصدَّق اتسع وانفسح وانشرح، وقوي فرحه، وعظم سروره، ولو لم يكن في الصَّدقة إلا هذه الفائدة وحدها لكان العبدُ حقيقياً بالاستكثار منها والمبادرة إليها وقد قال تعالى: وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ [الحشر:9].

    السادس عشر: أنَّ المنفق إذا كان من العلماء فهو بأفضل المنازل عند الله كما في قوله : { إنَّما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالاً وعلماً فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه، ويعلم لله فيه حقاً فهذا بأفضل المنازل.. } الحديث.

    السابع عشر: أنَّ النبَّي جعل الغنى مع الإنفاق بمنزلة القرآن مع القيام بة، وذلك في قوله : { لا حسد إلا في اثنين: رجلٌ آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل والنهار، ورجل آتاه الله مالاً فهو ينفقه آناء الليل والنهار }، فكيف إذا وفق الله عبده إلى الجمع بين ذلك كله؟ نسأل الله الكريم من فضله.

    الثامن عشر: أنَّ العبد موفٍ بالعهد الذي بينه وبين الله ومتممٌ للصفقة التي عقدها معه متى ما بذل نفسه وماله في سبيل الله يشير إلى ذلك قوله جل وعلا: إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقتَلُونَ وَعداً عَلَيْهِ حَقّاً فِى التَّورَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالقُرءَانِ وَمَنْ أَوفَى بِعَهدِهِ مِنَ اللهِ فَاستَبشِرُواْ بِبَيعِكُمُ الَّذِى بَايَعتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الفَوزُ العَظِيمُ [التوبة:111].

    التاسع عشر: أنَّ الصدقة دليلٌ على صدق العبد وإيمانه كما في قوله : { والصدقة برهان } [رواه مسلم].

    العشرون: أنَّ الصدقة مطهرة للمال، تخلصه من الدَّخن الذي يصيبه من جراء اللغو، والحلف، والكذب، والغفلة فقد كان النَّبي يوصي التَّجار بقوله: { يا معشر التجار، إنَّ هذا البيع يحضره اللغو والحلف فشوبوه بالصدقة } [رواه أحمد والنسائي وابن ماجة، صحيح الجامع].
                  

06-25-2014, 03:44 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    عادات كادت أن تنقرض الرحمتات

    دي من العادات الجميلة القربت تنقرض
    حتى الاسم نفسه يكاد يغيب عن ذاكرة الكتير من الناس
    وفي ناس اصلو ما سمعوا بيهو كلو كلو خاصة مواليد 89 وليجاي
    ويلاحظ ان معظم العادات الجميلة بدأت تنقرض من 89 وليجاي السبب شنو ما عارف
    .
    .
    الرحمتات هي ضبيحة في اخر جمعة في رمضان وفيها الناس توسع على رقبتا شوية
    بان يتم الاشتراك كل مجموعة في الحلة لشراء بهيمة وذبحها وتقسيمها بينهم
    الرحمتات مشتقة من كلمتين الرحمة تأتي
    .
    .
    يا ربي في ناس لسع عندهن رحمتات في الجمعة اللتيمة الجاية دي
    ولا خلاص الرحمة قلت ؟ وان شاء الله ما تنعدم
                  

06-25-2014, 03:46 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    يقول تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة: 183]. والله تعالى لا يكتب شيئاً على عباده إلا إذا كان فيه مصلحة ومنفعة لهم. ولذلك قد عُرف الصيام منذ آلاف السنين قبل الإسلام عند معظم شعوب العالم، وكان دائماً الوسيلة الطبيعية للشفاء من كثير من الأمراض، وأن الصوم هو الطريق الطبيعي للشفاء من الأمراض!


    اكسب مزيداً من الطاقة بالصيام


    يؤكد الباحثون اليوم أن مستوى الطاقة عند الصائم يرتفع للحدود القصوى!!! فعندما تصوم أخي المؤمن فإن تغيرات كثيرة تحصل داخل جسدك من دون أن تشعر، فهنالك قيود كثيرة تُفرض على الشياطين، فلا تقدر على الوسوسة والتأثير عليك كما في الأيام العادية، وهذا ما يرفع من مستوى الطاقة لديك لأنك قد تخلصت من مصدر للتوتر وتبديد الطاقة الفعالة سببه الشيطان.


    إن أكثر من عُشر طاقة الجسم تُستهلك في عمليات مضغ وهضم الأطعمة والأشربة التي نتناولها، وهذه الكمية من الطاقة تزداد مع زيادة الكميات المستهلكة من الطعام والشراب، في حالة الصيام سيتم توفير هذه الطاقة طبعاً ويشعر الإنسان بالارتياح والرشاقة. وسيتم استخدام هذه الطاقة في عمليات إزالة السموم من الجسم وتطهيره من الفضلات السامة.


    إن للجسم مستويات محددة من الطاقة بشكل دائم، فعندما توفر جزءاً كبيراً من الطاقة بسبب الصيام والامتناع عن الطعام والشراب، وتوفر قسماً آخر بسبب النقاء والخشوع الذي يخيم عليك بسبب هذا الشهر الفضيل، وتوفر طاقة كبيرة بسبب الاستقرار الكبير بسبب التأثير النفسي للصيام، فإن هذا يعني أن الطاقة الفعالة لديك ستكون في قمتها أثناء الصيام، وتستطيع أن تحفظ القرآن مثلاً بسهولة أكبر، أو تستطيع أن تترك عادة سيئة مثلاً لأن الطاقة المتوافرة لديك تؤمن لك الإرادة الكافية لذلك.


    عالج السموم بالصيام


    إن الدواء لكثير من الأمراض موجود في داخل كل منا، فجميع الأطباء يؤكدون اليوم أن الصوم ضرورة حيوية لكل إنسان حتى ولو كان يبدو صحيح الجسم، فالسموم التي تتراكم خلال حياة الإنسان لا يمكن إزالتها إلا بالصيام والامتناع عن الطعام والشراب. يدخل إلى جسم كل واحد منا في فترة حياته من الماء الذي يشربه فقط أكثر من مئتي كيلو غرام من المعادن والمواد السامة!! وكل واحد منا يستهلك في الهواء الذي يستنشقه عدة كيلوغرامات من المواد السامة والملوثة مثل أكاسيد الكربون والرصاص والكبريت.


    فتأمل معي كم يستهلك الإنسان من معادن لا يستطيع الجسم أن يمتصها أو يستفيد منها، بل هي عبء ثقيل تجعل الإنسان يحسّ بالوهن والضعف وحتى الاضطراب في التفكير، بمعنى آخر هذه السموم تنعكس سلباً على جسده ونفسه، وقد تكون هي السبب الخفي الذي لا يراه الطبيب لكثير من الأمراض المزمنة، ولكن ما هو الحل؟


    إن الحل الأمثل لاستئصال هذه المواد المتراكمة في خلايا الجسم هو استخدام سلاح الصوم الذي يقوم بصيانة وتنظيف هذه الخلايا بشكل فعال، وإن أفضل أنواع الصوم ما كان منتظماً. ونحن عندما نصوم لله شهراً في كل عام إنما نتبع نظاماً ميكانيكياً جيداً لتصريف مختلف أنواع السموم من أجسادنا.


    عالج ضغوطك النفسية بالصيام


    للصيام قدرة فائقة على علاج الاضطرابات النفسية القوية مثل الفصام!! حيث يقدم الصوم للدماغ وخلايا المخ استراحة جيدة، وبنفس الوقت يقوم بتطهير خلايا الجسم من السموم، وهذا ينعكس إيجابياً على استقرار الوضع النفسي لدى الصائم.


    حتى إننا نجد أن كثيراً من علماء النفس يعالجون مرضاهم النفسيين بالصيام فقط وقد حصلوا على نتائج مبهرة وناجحة! ولذلك يعتبر الصوم هو الدواء الناجع لكثير من الأمراض النفسية المزمنة مثل مرض الفصام والاكتئاب والقلق والإحباط.


    إن الصيام يحسِّن قدرتنا على تحمل الإجهادات وعلى مواجهة المصاعب الحياتية، بالإضافة للقدرة على مواجهة الإحباط المتكرر. وما أحوجنا في هذا العصر المليء بالإحباط أن نجد العلاج الفعال لمواجهة هذا الخطر! كما أن الصوم يحسن النوم ويهدّئ الحالة النفسية.


    فلدى البدء بالصوم يبدأ الدم بطرح الفضلات السامة منه أي يصبح أكثر نقاء، وعندما يذهب هذا الدم للدماغ يقوم بتنظيفه أيضاً فيكون لدينا دماغ أكثر قدرة على التفكير والتحمل، بكلمة أخرى أكثر استقراراً للوضع النفسي.


    عالج الوزن الزائد بالصيام


    حالما يبدأ الإنسان بالصيام تبدأ الخلايا الضعيفة والمريضة أو المتضررة في الجسم لتكون غذاءً لهذا الجسم حسب قاعدة: الأضعف سيكون غذاءً للأقوى، وسوف يمارس الجسم عملية الهضم الآلي للمواد المخزنة على شكل شحوم ضارة، وسوف يبدأ بابتلاع النفايات السامة والأنسجة المتضررة ويزيل هذه السموم. ويؤكد الباحثون أن هذه العملية تكون في أعلى مستوياتها في حالة الصيام الكامل، أي الصيام عن الطعام والشراب، وبكلمة أخرى الصيام الإسلامي، فتأمل عظمة الصيام الذي فرضه الله علينا والفائدة التي يقدمها لنا.


    عالج الشهوة الجنسية بالصيام


    إن إنتاج الهرمون الجنسي يكاد يكون معدوماً أثناء الصوم، ولذلك نجد أن للصيام تأثير كبير على استقرار الحالة الجنسية وتجنب الهيجان الذي يسببه امتلاء المعدة وقلّة الخشوع، وإذا علمنا بأن الصوم يؤثر إيجابياً على استقرار الحالة النفسية وعلمنا بأن الحالة الجنسية تابعة بشكل كبير للحالة النفسية، فإن الصوم يعني استقرار الحالة الجنسية وتخفيض أثرها للحدود الدنيا.


    عالج شيخوختك بالصيام


    أظهرت الدراسات والتجارب أن ممارسة الصيام على الحيوانات يضاعف من فترة بقائها أو حياتها! ونجد كذلك المئات من الكتب الصادرة حول الصيام وهي لمؤلفين غير مسلمين، وجميعهم يؤكدون علاقة الصيام بالعمر المديد، ويؤكد كثير من العلماء أن الصوم هو أفضل طريقة للسيطرة على جسم صحيح ومعافى. وهذا بالنسبة لصيامهم وهو على عصير الفواكه فقط ولا يتميز بأي روحانية أو خشوع أو إحساس بمتعة الصيام كما في البلدان الإسلامية.


    إن التنظيف المستمر للخلايا باستخدام الصيام يؤدي إلى إطالة عمر هذه الخلايا وبالتالي تأخر الشيخوخة لدى من ينتظم في الصيام. حتى إن حاجة الجسم من البروتين تخف خلال الصيام إلى الخمس! وهذا ما يعطي قدراً من الراحة للخلايا، حتى إن الصيام هو وسيلة لتجديد خلايا الجسم بشكل آمن وصحيح. فإذا كان هذا تأثير الصيام غير الإسلامي، فكيف بتأثير الصيام الإسلامي؟


    عالج التدخين بالصيام


    يساعد الصوم على ترك التدخين! فهو يعمل في جسم الإنسان مثل السلاح الخفي الذي لا يُرى، فيطرد المواد السامة مثل النيكوتين، وبنفس الوقت ينظف الدم فتنخفض الشهوة للدخان بسرعة مذهلة.


    عالج أمراض المفاصل بالصيام


    من الأشياء الغريبة في الصوم أنه يساعد على شفاء آلام الظهر والعمود الفقري والرقبة. وكذلك يعالج الصوم الكثير من حالات الوهن العام والالتهابات بأنواعها.


    عالج أمراض الجهاز الهضمي بالصيام


    كم هو عدد الأشخاص المصابين بالإمساك المزمن وقد تناولوا الكثير من الأدوية دون أية فائدة، ليتهم يجرّبون الصوم وسيجدون التحسُّن السريع لحالتهم بإذن الله تعالى. وكذلك الأمراض المزمنة للجهاز الهضمي يمكن أن يجدوا في الصيام حلاًّ مؤكداً لشفائها. وكذلك التهاب الكولون والتهاب الأمعاء المزمن. ونجد الباحثين يؤكدون بأن 85 % من الأمراض تبدأ في الكولون غير النظيف والدم الملوث.


    عالج ضغط الدم العالي


    هنالك حالات كثيرة من الإصابة بضغط الدم المرتفع والمزمن حيث لا يعطي الدواء الكيميائي إلا نتائج محدودة، وهذا المرض يعالجه الصيام بشكل جيد.


    عالج مرض السكر


    فإن الصوم لا يضُرّهم، بل يساعدهم على الشفاء. وقد يكون السبب الرئيسي في ذلك هو أن الصائم يتمتع بنفسية جيدة وحالة مستقرة تغيب فيها الانفعالات والاضطرابات، وتخيم عليه السكينة والطمأنينة، وهذا ما ينظم عمل أجهزة الجسم ويجعلها أكثر قدرة وكفاءة في علاج السكر وتنظيم مستوياته.


    عالج الربو بالصيام


    الصوم وسيلة جيدة لعلاج الربو وأمراض الجهاز التنفسي. وكثير من الأمراض المزمنة للجهاز التنفسي تزول بمجرد المداومة على الصيام، فسبحان الله!


    عالج قلبك بالصيام


    والصوم يعالج الأمراض القلبية وتصلب الشرايين. وإنني أعرف شخصاً منذ عشر سنوات وقد أكد له الأطباء بضرورة إجراء عملية للقلب بسبب انسداد قسم كبير من الشرايين والأوعية، وأكدوا له جميعاً أن حالته في خطر شديد إذا لم يجر هذه العملية ولكنه لم يفعل أي شيء سوى أنه يصوم شهرين قبل رمضان وشهر بعده، والعجيب أنه يتمتع بصحة جيدة مع العلم أن عمره فوق السبعين.


    عالج الكبد بالصيام


    أمراض الكبد مهما كان نوعها فقد أثبت الصوم قدرته على علاجها بدون آثار سلبية.


    عالج أمراض الجلد بالصيام


    يعالج الصيام أمراض الجلد وبشكل خاص الحساسية والأكزما المزمنة. ويحدث ذلك بسبب ارتفاع مناعة الجسم أثناء الصوم.


    عالج الحصيات بالصيام


    يفيد الصوم في الوقاية من مرض الحصى الكلوية. وكذلك الحصيات بأنواعها، وأعود فأتحدث عن الشخص السابق مريض القلب، فقد كان يعاني من وجود حصية كبيرة في المثانة، ولكن الأطباء لم يستطيعوا إجراء أي عملية بسبب أن قلبه لا يتحمل التخدير، إلا على مسؤوليته.


    ولكنه رفض العملية الجراحية أيضاً وقرر أن يصوم فإذا به بعد عدة أشهر لم يعد يشكو من أي شيء، وهذه معلومات مؤكدة ويؤكدها جميع الباحثين اليوم.


    عالج السرطان بالصيام


    إن الصيام ينفع في علاج الأمراض الخبيثة مثل السرطان. كما أن الصوم يعتبر السلاح رقم واحد في الطب الوقائي.


    وأخيراً


    عسى أن نستيقن بأن الإسلام لم يأت بشيء إلا وفيه مصلحة ومنفعة لنا، ولم ينهنا عن شيء إلا وفيه ضرر وشر بنا، ولذلك ينبغي أن ندرك ونتأمل ونتدبر قول الحقّ عز وجل: (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [البقرة: 184].
                  

06-25-2014, 03:50 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    في رمضــــان :::
    صافح قلبك ...
    وأرمي أحقادك ..أغلق مدن أحقادك
    واطرق أبواب الرحمة والمودة
    فارحم القريب وود البعيد
    وازرع المساحات البيضاء في حناياك
    وتخلص من المساحات السوداء في داخلك

    ::: في رمضــــان :::
    صافح قلبك
    ابتسم لذاتك
    صالح نفسك
    وأطلق أسر أحزانك
    وعلّم همومك الطيران بعيدا عنك

    ::: في رمضــــان :::
    أعد ترتيب نفسك
    لملم بقاياك المبعثرة
    اقترب من أحلامك البعيدة
    اكتشف مواطن الخير في داخلك
    واهزم نفسك الأمّـارة بالسوء..

    ::::

    ::: في رمضــــان :::
    جاهد نفسك قدر استـطاعتك
    واغسل قلبك قبل جسدك
    ولسانك قبل يديك
    وأفسد كل محاولاتهم لإفساد صيامك
    واحذر أن تكون من أولئك الذين لا ينالهم من صيامهم سوى العطش والجوع ..

    ::: في رمضــــان :::

    سارع للخيرات
    وتجنب الحرام
    واخف أمر يمينك عن يسـارك
    وامتنع عن الغيبة كي لا تفطر على لحم أخيك ميتا ..

    ::: في رمضــــان :::

    احذر الظن السيئ
    أو الإساءة لأولئك الذين دمّروا شيئا جميلا فيك
    وإياك والظلم فالظلم ظلمات يوم القيامة.

    ::: في رمضــــان :::

    اكتب رسالة اعتذار مختصرة لأولئك الذين ينامون في ضميرك
    ويقلقون نومك ويغرسون خناجرهم في أحشاء ذاكرتك
    لإحساسك بأنك ذات يوم سببت لهم بعض الألم..

    ::: في رمضــــان :::

    افتح قلبك المغلق بمفاتيح التسامح
    واطرق الأبواب المغلقة بينك وبينهم
    وضع باقات زهورك على عتباتهم
    واحرص على أن تبقى المساحات بينك وبينهم بلون الثلج النقي.

    ::: في رمضــــان :::

    تذكر أولئك الذين كانوا ذات رمضان يملئون عالمك
    ثم غيبتهم الأيام عنك ورحلوا كالأحلام
    تاركين خلفهم البقايا الحزينة
    تملأك بالحزن كلما مررت بها
    أو مرت ذات ذكرى بك.

    ::: في رمضــــان :::

    حاور نفسك طويلا
    وسافر في أعماقك
    ابحث عن ذاتك
    اعتذر لها أو ساعدها على الاعتذار لهم.

    ::: في رمضــــان :::

    افتح أجندة ذاكرتك
    تصفح كتاب أيامك
    تذكر وجوها تحبها وأصواتا تفتقدها
    وأحبة مازالوا أحبة برغم أمواج البعد
    هاتفهم بحب
    اذهب إليهم
    ولا تنتظر أن تأتي بهم الصدفة إليك
    أو تلقي بهم أمواج الحنين فوق شاطئك ..

    ::: في رمضــــان :::

    افقد ذاكرتك الحزينة قدر استطاعتك
    فلا تتحسس طعنات الغدر في ظهرك
    ولا تحص عدد هزائمك معهم
    ولا تسجن نفسك في زنزانة الألم
    ولا تجلد نفسك بسياط الندم
    واغفر للذين خذلوك
    والذين ضيعوك
    والذين شوهوك
    والذين قتلوك
    والذين اغتابوك
    وأكلوا لحمك ميتا على غفلة منك
    ولم يشفع لك لديهم سنوات الحي الجميل.

    ::: في رمضــــان :::

    أغمض عينيك بعمق
    لتدرك حجم نعمة البصر
    ولتتذكر القبر
    وظلمة القبر
    ووحشة القبر
    وعذاب القبر
    وأحبة رحلوا تاركين خلفهم حزنا بامتداد الأرض
    وجرحا باتساع السماء
    وبقايا مؤلمة تقتلك كلما لمحتها
    وذكريات جميلة أكل الحزن أحشاءها
    وتباكى إن عجزت عن البكاء
    لعل الله يغفر لك ولهم..
    :::::
                  

06-26-2014, 01:38 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    لماذا سُمّي رمضان بهذا الإسم؟
    قد لا يوحي اسم "رمضان" هذه الأيام إلا بكونه اسماً لشهر الصيام، الشهر المبارك لدى المسلمين.
    بيد أن أسماء الأشهر العربية، ككل الأسماء الأخرى، تحمل في طيّاتها معاني، وتعود إلى قصص وروايات وحكايات عديدة، بعضها المثبت تاريخياً، وبعضها من المرويّات التراثية التي لا يمكن الركون إلى دقّتها، مثلها مثل الحكايات المتداولة والمتناقلة عبر الأجيال.
    تتفق معظم الروايات إلى أن اسم "رمضان" جاء مشتقاً من المصدر "رمض"، وهو بمعنى القيظ، أو شدّة وقع الشمس. ومنه قول الشاعر العربي: "المستجير بعمروٍ حين كربته.. كالمستجير من الرمضاء بالنار"، هذا القول الذي ذهب مثلاً يُضرب في الشخص الذي يهرب من أمر ليقع في أمرٍ أشدّ منه وطأةً.
    والسؤال الذي قد يتبادر إلى أذهاننا هو: هل كان شهر رمضان يصادف دوماً فصل الصيف؟ ألم يكن يجول بين الفصول كما هو الحال في يومنا هذا، حيث ينزاح 11 يوماً كل عام داخل التقويم الشمسي، ليستكمل دورته عبر الفصول الأربعة بعد 33 سنة قمريّة؟
    الحال هي أن التقويم العربي القديم كان قمريّ الأشهر شمسيّ السنوات. بمعنى أن السنة كانت مؤلفة من 12 شهراً قمرياً، يلجأ العرب بعدها إلى تعديل انزياح الشهور عن الفصول من خلال إضافة شهر على السنة كلّ ثلاث سنوات، عبر ما سمّي "النسيء" أو "الكبس"، لتستمر السّنة بعدئذ في توافقها مع الفصول، وتدور مع السّنة الشمسية.
    يعزو معظم المؤرّخين لجوء العرب إلى النسيء لأسباب عدّة، أبرزها مراعاة متطلبات الأسواق التجارية المجاورة، التي يُعتمد فيها التقويم السرياني في بلاد الشام، أو القبطي في مصر. وكذلك كان من أهدافها ضبط مواسم الاحتفالات والمهرجانات (كالحجّ، وسوق عكاظ) بحيث تقام طقوسها وشعائرها وفعّالياتها ضمن مواسم وأجواء مناخيّة معيّنة.
    بيد أن الإسلام منع النسيء، باعتباره ينتهك قواعد الأشهر الحرم. وقدّ حُرِّم النسيء في الآية 37 من سورة التوبة: (إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُزُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ).
    ويربط بعض المفسرين النسيء بقول الرسول في حجّة الوداع: (اليوم استدار الزمان حتى عاد كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض)، حيث يشيرون إلى أنّه عنى بذلك أن الشهور قد عادت إلى مواضعها وزال عنها فعل العرب بها. ولذلك سميت حجة الوداع "الحج الأقوم"، فاستقرت الأيام والشهور في توقيتها عبر التأريخ الإسلامي بفضل التقويم الهجري كما نعرفه اليوم.
    مهما تنوّعت الآراء، تبقى حروف اسم رمضان معبرة عن (ر) رضوان الله للمؤمنين، و(م) مغفرته عن العاصين، و(ض) ضمانه للطائعين، و(ا) إلفته للمتوكلين ، و(ن) نواله للصادقين.
    copied
                  

06-26-2014, 01:43 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    دعــــــــــــــــــــــاء قدوم شهـــــــــــــــــــــر رمضــــــــــــــــــان
    ________________________________________
    اللهم إنا لك نعبد ولك نركع ونسجد وإياك ندعو ونحمد آمنا بك نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك كان مَحْذُورا،
    اللهم يا فارق الفرقان ومنزل القران خالق الإنسان عالم السر والإعلان. بارك اللهم لنا وللمسلمين في صوم شهر رمضان وأعنا فيه وفي غيره على الصيام والصلاة والقيام وعلى تلاوة القران، واقطع عنا حزب الشيطان وزحزحنا عن النيران، وامنن علينا بالتوبة والغفران والقبول والرضوان وحبب إلينا الإيمان وزينة في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واسكنا اللهم الجنان وزوجنا من الحور العين الحسان واتنا من كل فاكهة زوجان في دارك دار السلام بمنك وفضلك وجودك وكرمك وإحسان لطفك يا ذا الجلال والإكرام، وارزقنا صيامه وقيامه وإتمامه وقبوله وتوفنا مع الإبرار، وصلى على سيدنا محمد سيد الأخيار.
    اللهم بارك لنا في ما تبقى من شعبان وبلغنا رمضان.
    اللهم ارزقنا صيام رمضان إيمانا واحتسابا يا كريم.
    اللهم بلغنا رمضان، اللهم بلغنا رمضان، اللهم بلغنا رمضان، اللهم بلغنا رمضان أياما عديدة وأعواما مديدة.
    اللهم سلمنا رمضان، وسلمنا لرمضان وتسلمه منا متقبلا.
    اللهم أعنا على صيام نهاره، وقيام ليله، وبلغنا القدر يا أكرم الأكرمين يا ذا الجلال والإكرام.
    اللهم أعنا على طاعتك على الوجه الذي ترضاه منا يا الله.
    اللهم اجعلنا ربانيون لا رمضانيون.
    اللهم اجعلنا من عبادك في رمضان ولا تجعلنا من عباد رمضان اللهم وأعنا على طاعتك فيه وفي غيره من الشهور.
    اللهم ارزق جوارحنا الصيام عن المعاصي والذنوب والآثام.
    اللهم بلغنا ليلة القدر، وارزقنا الفردوس الأعلى في الجنة.
    اللهم انك عفو كريم تحب العفو فأغفو عنا يا كريم. اللهم تقبل منا الصيام والتهجد والقيام وقراءة القران.
    اللهم اشفنا بالنوم اليسير وارزقنا السهر الطويل في طاعتك.
    اللهم اجعلنا من المرحومين في أوله، والمغمور لهم في أوسطه، ومن العتقاء من النار في آخره يا ارحم الراحمين.

    (آمين ياااااااااااارب)

    الللهم صلي على محمد عليه الصلاة والسلام
    اللهم انانسالك حبك و حب من يحبك و حب كل عمل يقربنا الى حبك
    اللهم ارضى عنا و ارضى عن ازواجنا وذريتنا يا ارحم الراحمين
                  

06-26-2014, 01:48 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    شروط صحة ووجوب الصوم
    الوصف : شروط الصوم ثلاثة أنواع:
    أولا: شروط الوجوب وهي:
    1- البلوغ: فلا يجب الصوم على الصبي ولو كان مراهقا، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " رفع القلم عن ثلاثة: الصبي حتى يحتلم والنائم حتى يستيقظ والمجنون حتى يفيق ". أخرجه أحمد وأبو داود، ولكن يجب على ولي الصبي المميز أمره بالصوم إذا أطاقه، ويضربه عليه إذا بلغ عشرا كالصلاة ليعتاده.
    2- القدرة: فلا يجب على العاجز عنه لكبر أو مرض، لقول الله تعالى: ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) [البقرة:184].
    3- الإقامة: فلا يجب على المسافر بل له أن يفطر ويقضي، لقول الله تعالى: ( فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) [البقرة:184].
    ثانيا: شروط الصحة وهي:
    1- النية: لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " إنما الأعمال بالنيات ". متفق عليه، وتكون من الليل لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له ". رواه أبو داود والنسائي.
    2- التمييز: فلا يصح من الصبي غير المميز لعدم علمه بمقصد العبادات ومعناها.
    3- الزمان القابل للصوم: فلا يصح في الأيام المحرمة كيوم العيد.
    ثالثا: شروط الوجوب والصحة معا، فلا يجب الصوم ولا يصح بدونها:
    1- الإسلام: فالكافر الأصلي والمرتد عمله غير مقبول، لقول الله تعالى: ( لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ) [الزمر:65].
    2- العقل: فالقلم مرفوع عن المجنون، للحديث السابق: " رفع القلم عن ثلاثة...............والمجنون حتى يفيق "
    3- الطهارة من دم الحيض والنفاس: فالحائض والنفساء يحرم عليهما الصيام ويجب عليهما القضاء، لقول عائشة رضي الله عنها: " كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصيام ولا نؤمر بقضاء الصلاة ".
    إسلام ويب
                  

06-26-2014, 01:49 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    دعاء الصائم عند فطره
    الوصف : س: ما هو الدعاء الذي ندعو به عندما نفطر ونحن صائمون ؟.
    ج: الحمد لله .. قال عمر رضي الله عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال : " ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله " .رواه أبو داود والدارقطني ، وقال ابن حجر: " قال الدارقطني : إسناده حسن " .
    وأما دعاء : " اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت " فقد رواه أبو داود وهو حديث مرسل ، فهو ضعيف ، ضعيف أبي داود للألباني .
    والدعاء بعد العبادات له أصل كبير في الشرع مثل الدعاء بعد الصلوات وبعد قضاء مناسك الحج ، ولا يخرج الصوم عنه إن شاء الله ، وقد ذكر الله تعالى آية الدعاء والترغيب به بين آيات الصيام وهي قوله تعالى : ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ) البقرة / 186 ، للدلالة على أهمية الدعاء في هذا الشهر .
    الإسلام سؤال وجواب
                  

06-26-2014, 01:51 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    عشرة أعمال بسيطة قد يغفل عنها الكثير لا تدعها تفوتك في رمضان

    1- ترديد الأذان :
    روى مسلم في صحيحه عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال: أشهد أن محمدا رسول الله، قال: أشهد أن محمدا رسول الله، ثم قال: حي على الصلاة، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله، من قلبه دخل الجنة.
    .
    2- الذكر في كل الأوقات :
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم , وخير لكم من إعطاء الذهب والورق وخير لكم من أن تلقوا عدوكم, فيضربوا أعناقكم وتضربوا أعناقهم قالوا: بلى قال: ذكر الله. ( رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني).
    .
    3- أذكار بعد الصلوات :
    قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من سبح الله دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين وحمد الله ثلاثاً وثلاثين وكبر الله ثلاثاً وثلاثين وقال تمام المائة لاإله إلا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر". ( رواه مسلم).
    .
    4- الاستغفار :
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :طوبى لمنْ وجَدَ في صحيفتِهِ استِغفاراً كثيراً. (صحيح الترغيب والترهيب)
    و قال النبي صلى الله عليه وسلم : من قال أستغفر الله الذي لاإله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاث مرات تغفر ذنوبه وإن فر من الزحف. ( رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني).
    .
    5- سيد الاستغفار :
    قال النبي صلى الله عليه وسلم : من قال اللهم أنت ربي لا اله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك, وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت,أعوذ بك من شر ما صنعت, أبوءُ لك بنعمتك عليَّ وأبوءُ بذنبي فأغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. من قالها موقناً بها حين يصبح فمات من يومه دخل الجنة, وكذلك من قالها حين يمسي فمات من ليلته دخل الجنة. ( رواه البخاري).
    .
    6- قراءة سورة الإخلاص والكافرون :
    قال رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا زلزلت تعدل نصف القرآن وقل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن وقل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن ( رواه الترمذي وصححه الألباني )
    .
    7- السنن الراتبة :
    قال رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم : من صلى اثنتي عشرة ركعة في يومه وليلة. بنى الله له بيتا في الجنة(ركعتين قبل الفجر, وأربع ركعات قبل الظهر وركعتين بعد الظهر وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء). ( صحيح الجامع).
    وقال رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم : من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها. حرم الله عليه النار. (صحيح الجامع).
    .
    8- صلاة الجنازة :
    قال صلى الله عليه وسلم : من شهد الجنازة حتى يُصلى عليها وحتى تدفن. كان له من الأجر قيراطان (والقيراطان مثل الجبلين العظيمين). (متفق عليه)
    .
    9-الصدقة :
    قال صلى الله عليه وسلم : إن في الجنَّة غُرفاً يُرى ظاهرُها منْ باطنِها وباطنُها من ظاهرِها ، أعدَّها الله تعالى لمن أطعمَ الطَّعامَ وألانَ الكلامَ ، وتابع الصِّيامَ ، وصلى بالليلِ والناسُ نيام.(صحيح الترغيب والترهيب)
    .
    10- الدلالة على الخير :
    قال صلى الله عليه وسلم : من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً. ( مسلم).
                  

06-26-2014, 09:20 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    Quote: يبقى الحنين إلى رمضآن وصوت الترآويح وإنتظار السحور وإحتضان القرآن يدق أبوآب قلوبنآ گل عآم ننتظره گإنتظآر الأطفآل لِلعيد ، نشتآق له گإشتيآق المغترب لِوطنه .. *

    اللهم بلغنا رمضان *
    بيننا وَبين رمضان ليالِي خِفآف
    اَسأل الله أنْ يغفر لَنا وَلكم الزلات
    وَيبلغنا شَهر الخيْر وَالعتق َوالحَسنآت
    وَيوفقنآ وَأياكم لِصيامه وَقيامه ،،
    والعفوا والعافية
                  

06-27-2014, 11:19 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    تصفيد الشياطين فى رمضان
    الدليل:
    حديث: أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (إذا جاء رمضانُ فُتِّحَتْ أبوابُ الجنةِ وَغُلِّقَتْ أبوابُ النارِ وَصُفِّدَتِ الشياطينُ ) (البخارى ، ومسلم عن أبى هريرة) وفى رواية اخرى (وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطيِنُ) : ( وتغل فيه مردة الشياطين)
    تحقيق الألباني :صحيح ،

    "صُفِّدَتِ" : شدت بالأصفاد وهى الأغلال وهى بمعنى سلسلت(وتصفد فيه الشياطين) أي تشد وتربط بالأصفاد وهي القيود والمراد قهرها بكسر الشهوة النفسية بالجوع أو تصفد حقيقة تعظيما للشهر ولا ينافيه وقوع الشرور فيه لأنها إنما تغل عن الصائم حقيقة بشروطه أو عن كل صائم والشر من جهات أخر كالنفس الخبيثة أو المقيد هو المتمرد منهم فيقع الشر من غيره . فيض القدير ج4 ص52

    كيف تصفد الشياطين فى رمضان؟

    احتمالي الحقيقة والمجاز على السواء:
    أبدى القاضي عياض احتمالي الحقيقة والمجاز على السواء ونقله النووي وأقره ورجح القرطبي وابن المنير الحقيقة إذ لا ضرورة تدعو إلى صرف اللفظ عن ظاهره.
    احتمال الحقيقة:
    1- قال الباجي :إنَّهَا تُصَفَّدُ حَقِيقَةً فَتَمْتَنِعُ مِنْ بَعْضِ الْأَفْعَالِ الَّتِي لَا تُطِيقُهَا إِلَّا مَعَ الِانْطِلَاقِ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى امْتِنَاعِ تَصَرُّفِهَا جُمْلَةً ؛ لِأَنَّ الْمُصَفَّدَ هُوَ الْمَغْلُولُ الْيَدِ إِلَى الْعُنُقِ يَتَصَرَّفُ بِالْكَلَامِ وَالرَّأْيِ وَكَثِيرٍ مِنْ السَّعْيِ. المنتقى شرح الموطأ جامع الصيام ج2ص211
    2-يصفد مردة الشياطين لحديث : (وتغل فيه مردة الشياطين) وَالْمَرَدَة جَمَعَ مَارِد وَهُوَ الْعَاتِي الشَّدِيد...
    قال الإمام أحمد رحمه الله قال الحليمي : مردة الشياطين لأن شهر رمضان كان وقتا لنزول القرآن إلى السماء الدنيا و كانت الحراسة قد وقعت بالشهب كما قاله : { و حفظا من كل شيطان مارد } و التصفيد في شهر رمضبان مبالغة في الحفظ و الله أعلم..
    شعب الايمان- البيهقى ج3ص302

    احتمال المجاز:
    3- وقيل في تصفيد الشياطين في رمضان إشارة إلى رفع عذر المكلف كأنه يقال له قد كفت الشياطين عنك، فلا تعتل بهم في ترك الطاعة ولا فعل المعصية.... مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ج6ص 402
    4- أن الشياطين لا يخلصون فيه في إفساد الناس إلى ما يخلصون إليه في غيره لاشتغال أكثر المسلمين بالصيام الذي فيه قمع الشهوات لحديث (ومن يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء) و بقراءة القرآن و سائر العبادات . شرح الزرقانى
    5- أَنَّ هَذَا الشَّهْرَ لِبَرَكَتِهِ وَثَوَابِ الْأَعْمَالِ فِيهِ وَغُفْرَانِ الذُّنُوبِ تَكُونُ الشَّيَاطِينُ فِيهِ كَالْمُصَفَّدَةِ ؛ لِأَنَّ سَعْيَهَا لَا يُؤَثِّرُ وَإِغْوَاءَهَا لَا يَضُرُّ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَفَضَّلَ عَلَى عِبَادِهِ. المنتقى شرح الموطأ جامع الصيام ج2ص211 .

    والله أعلم
    منقول للافادة
                  

06-27-2014, 11:23 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    رمضان.. بوابة السعادة الأسرية

    الزوجة والزوج.. ذلك الجسد الواحد والنفس الواحدة، والنبض المشترك، والروح الساكنة في ظل المودة والرحمة، عندما يفوح أريج رمضان ما عساهما أن يفعلا لينهلا من عذب أنهاره، ويطعما من طيب ثماره، وينالا جنة الله ورضوانه.. وفي الوقت ذاته يقاومان فتن الحياة وهمومها، ويطفئان لهيب المشكلات وشررها؛ معًا نحلق في سماء الأزواج في رمضان؛ بحثًا عن الإجابة في تحقيقنا:
    حياة الطاعة
    عزيزة البنا «ربة منزل»: أتعاون أنا وزوجي على البر والتقوى في رمضان، ونكون قدوة لأبنائنا، حيث نجتمع في صلاة التراويح في مسجد يتوافر فيه الخشوع والسكينة، فنجد السعادة معًا في بيت الله، كذلك نتعاون بحب في فعل الخيرات وصلة الأرحام، والإنفاق والابتهال والدعاء، وتدبر القرآن، ونستشعر معًا قيمة الصيام والاعتكاف، ونضع برنامجًا لنا وللأهل والجيران.
    هبة عبد المنعم «مدرسة تربية فنية»: إنه حقًا شيء رائع، أن يجتمع الزوجان على عمل برنامج رمضاني لهما أولاً، ولغيرهما ثانيًا، وقد حدث ذلك بيننا بالفعل في العام الماضي، حيث كان من أسعد الشهور الرمضانية التي مرت عليَّ، حيث كان لي ولزوجي برنامج عبادي مشترك خاص بنا، وجلسات إيمانية نتضرع فيها إلى الله بالدعاء، وقد دعوت الله بدعاء كان في استجابته حل لمشكلة أسرية بيننا، وعلو لإيماننا، وارتباط قلوبنا، وزيادة ودنا، ولله الحمد والمنة.
    مشكلات حتى في رمضان
    هند محمد «ربة منزل»: لا نستطيع أنا وزوجي منع مشكلاتنا في رمضان، نظرًا لاختلافنا في الآراء والطباع، وقد ذهبنا للعمرة لعامين متتاليين، ولكن دون جدوى.
    ربيعة علي «ربة منزل»: الضغوط كثيرة عليَّ من زوجي وأهله، وأنا عصبية جدًا ودائمة الانفعال، فكثيرًا ما أسب وأهجر زوجي وأقاطعه خلال رمضان وبعده، فأرجو من الله الهداية.
    هكذا يمضي رمضان
    أسماء حمدي «ربة منزل»: نتقرب إلى الله كثيرًا أنا وزوجي في رمضان، ويكون بيننا أعمال مشتركة من الطاعات، ونجتمع أحيانًا لمشاهدة بعض البرامج الدينية المعدة لهذا الشهر، أتمنى - هذا العام - أن أحفظ كتاب الله، وألا يضيع وقتي فيما لا يفيد.
    الحاجة نبيلة «هيئة النقل والمواصلات»: نحن نعيش كغيرنا في رمضان، بين العمل والعودة لإعداد الإفطار، ثم الإفطار، ومشاهدة التلفاز، وبالطبع هناك تلاوة القرآن، ونحرص على ختم القرآن في رمضان، لكن لا نصلي التراويح في المسجد؛ لأن زوجي لا يحب ذلك، فأصليها أنا وابنتي في المنزل، ولا يوجد برنامج مشترك بيني وبين زوجي في أي أمور عبادية في رمضان، فمشاهدة التلفاز تلتهم الوقت حتى وقت متأخر.
    زوجي قدوة
    دينا كامل «طبيبة»: نحرص في رمضان على تواجدنا معًا كأسرة، وزوجي يمثل لي القدوة دون أن يتحدث، فكلامه قليل وفعله نموذج يحتذى به، ويقتصر عمله معي على التذكير والاطمئنان على حالي مع الله، وصلاتي، وتلاوتي لكتاب الله، ونجد في رمضان سعادة بهذه العبادة المشتركة وسكينة تملأ قلوبنا ولا تجد المشكلات في ظل عبادتنا سبيلاً إلينا في رمضان ولا بعده، فكل منا يسعى لأن يعامل صاحبه بما يرضي الله.
    طارق عبد الله «طبيب»: أرى أن لزوجتي الحق في العبادة نفسه التي أتمتع بها في رمضان لذلك فأنا أصلي نصف التراويح في المسجد، ثم أعود لتكمل هي الأربع ركعات الأخريات، وأرعى الأبناء حتى تعود، وهكذا نستشعر السعادة الإيمانية والأسرية.
    صفحة جديدة.. مع الصيام الحقيقي
    يقدم لنا د. علي سليمان - أستاذ علم النفس الإرشادي بجامعة القاهرة - نموذجًا تطبيقيًا للتعاون الزوجي المشترك في رمضان، فيقول: رمضان يتميز بروحانية خاصة؛ لأنه شهر مفضل على سائر الشهور، ففيه تقيد الشياطين، وتفتح أبواب الجنة، ويضاعف الأجر، ويصبح الصوم جُنة من كافة أعراض الدنيا، حيث تصوم الجوارح كلها عن الحلال، فكيف بالحرام!!!
    ومن ثم فلابد للزوجين من برنامج لتطهير النفس، وذلك بالصيام الحقيقي، صيام العين والأذن والقلب والروح، ذلك الصوم الذي يفتح لهما صفحة جديدة من العلاقات الزوجية الإنسانية الراقية، حيث ينتقلان من عالم الشهوات إلى عالم الروحانيات، الذي كلما اقتربا منه تطهرت نفساهما، فابتعدت المشكلات، وتضاءل حجمها لانشغالهما بما هو أسمى، من إطعام الطعام للفقراء من الأقرباء والمساكين من المسلمين، وصلة الأرحام، وإفطار الصائم على التمر والماء، ورعاية الأيتام، وإدخال السرور على قلوبهم وإشعارهم بأننا آباء لهم مكان آبائهم، وكذلك كبار السن الذين نحاول أنا وزوجتي رسم البسمة على شفاههم، تلك الفرحة التي نراها على وجوههم تنتقل إلينا فتسعدنا، فإذا سعينا في حل مشكلات الآخرين المادية والمعنوية، عولجت مشكلاتنا، ذلك لأننا لا نريد بذلك إلا وجه الله وإرضاءه، فكان حقًا على الله أن يرضينا.
    غرس رمضان.. وسعادة الزوجين
    وكذلك؛ فإن رمضان يؤسس فينا مبدأ الشورى، كما يوجد لدينا استعدادًا للتسامح والعفو والمغفرة، ورد السيئة بالحسنة، وهو يربي فينا القناعة وعدم الإسراف اللذان يؤديان إلى العديد من المشكلات بين الأزواج، حيث يستدين الكثيرون لرد الدعوات والإنفاق عليها، ويباهون ويتفاخرون بذلك، مع أنه يكفينا في إفطارنا التمر والماء لنتمكن من العبادة والطاعة وعمل الخير الذي يعمق الحب بين الزوجين ويطهر النفس فتزول الهموم والمشكلات.
    ولو حدث خلاف بيني وبين زوجتي قلت: إني صائم، فتخجل هي من نفسها وتنتهي كثير من المشكلات دون تطورها، فلابد من أسلوب إنساني للتفاهم، ولابد من سلوك إيجابي وخلق سامٍ لكلا الزوجين يحل كل الخلافات؛ حتى يكون صومنا خالصًا لوجه الله تعالى.
    تناسب طردي
    ويضيف د. علي سليمان: إن حياة الطاعة هي حياة السعادة ولن تتحقق السعادة مطلقًا بعيدًا عن الله، والسعادة بين الزوجين والود والسكينة تنعكس آثارها على الآخرين، حيث تفيض سعادة الزوجين على الغير، وكلما أسعد الآخرين طاعة لله انعكست سعادتهم على الأسرة كلها وقَلَّتْ مشكلاتها، فالعلاقة بين عادتهما الزوجية الإيمانية وبين إسعاد الآخرين علاقة طردية.
    وكل ذلك ينعكس على أبنائنا، حيث لا نحتاج إلى إسداء الكثير من النصائح، بل يكفي السلوك الإيجابي، بحيث نكون نموذجًا لأبنائنا. الزوجة والزوج.. ذلك الجسد الواحد والنفس الواحدة، والنبض المشترك، والروح الساكنة في ظل المودة والرحمة، عندما يفوح أريج رمضان ما عساهما أن يفعلا لينهلا من عذب أنهاره، ويطعما من طيب ثماره، وينالا جنة الله ورضوانه.. وفي الوقت ذاته يقاومان فتن الحياة وهمومها، ويطفئان لهيب المشكلات وشررها؛ معًا نحلق في سماء الأزواج في رمضان؛ بحثًا عن الإجابة في تحقيقنا:
    حياة الطاعة
    عزيزة البنا «ربة منزل»: أتعاون أنا وزوجي على البر والتقوى في رمضان، ونكون قدوة لأبنائنا، حيث نجتمع في صلاة التراويح في مسجد يتوافر فيه الخشوع والسكينة، فنجد السعادة معًا في بيت الله، كذلك نتعاون بحب في فعل الخيرات وصلة الأرحام، والإنفاق والابتهال والدعاء، وتدبر القرآن، ونستشعر معًا قيمة الصيام والاعتكاف، ونضع برنامجًا لنا وللأهل والجيران.
    هبة عبد المنعم «مدرسة تربية فنية»: إنه حقًا شيء رائع، أن يجتمع الزوجان على عمل برنامج رمضاني لهما أولاً، ولغيرهما ثانيًا، وقد حدث ذلك بيننا بالفعل في العام الماضي، حيث كان من أسعد الشهور الرمضانية التي مرت عليَّ، حيث كان لي ولزوجي برنامج عبادي مشترك خاص بنا، وجلسات إيمانية نتضرع فيها إلى الله بالدعاء، وقد دعوت الله بدعاء كان في استجابته حل لمشكلة أسرية بيننا، وعلو لإيماننا، وارتباط قلوبنا، وزيادة ودنا، ولله الحمد والمنة.
    مشكلات حتى في رمضان
    هند محمد «ربة منزل»: لا نستطيع أنا وزوجي منع مشكلاتنا في رمضان، نظرًا لاختلافنا في الآراء والطباع، وقد ذهبنا للعمرة لعامين متتاليين، ولكن دون جدوى.
    ربيعة علي «ربة منزل»: الضغوط كثيرة عليَّ من زوجي وأهله، وأنا عصبية جدًا ودائمة الانفعال، فكثيرًا ما أسب وأهجر زوجي وأقاطعه خلال رمضان وبعده، فأرجو من الله الهداية.
    هكذا يمضي رمضان
    أسماء حمدي «ربة منزل»: نتقرب إلى الله كثيرًا أنا وزوجي في رمضان، ويكون بيننا أعمال مشتركة من الطاعات، ونجتمع أحيانًا لمشاهدة بعض البرامج الدينية المعدة لهذا الشهر، أتمنى - هذا العام - أن أحفظ كتاب الله، وألا يضيع وقتي فيما لا يفيد.
    الحاجة نبيلة «هيئة النقل والمواصلات»: نحن نعيش كغيرنا في رمضان، بين العمل والعودة لإعداد الإفطار، ثم الإفطار، ومشاهدة التلفاز، وبالطبع هناك تلاوة القرآن، ونحرص على ختم القرآن في رمضان، لكن لا نصلي التراويح في المسجد؛ لأن زوجي لا يحب ذلك، فأصليها أنا وابنتي في المنزل، ولا يوجد برنامج مشترك بيني وبين زوجي في أي أمور عبادية في رمضان، فمشاهدة التلفاز تلتهم الوقت حتى وقت متأخر.
    زوجي قدوة
    دينا كامل «طبيبة»: نحرص في رمضان على تواجدنا معًا كأسرة، وزوجي يمثل لي القدوة دون أن يتحدث، فكلامه قليل وفعله نموذج يحتذى به، ويقتصر عمله معي على التذكير والاطمئنان على حالي مع الله، وصلاتي، وتلاوتي لكتاب الله، ونجد في رمضان سعادة بهذه العبادة المشتركة وسكينة تملأ قلوبنا ولا تجد المشكلات في ظل عبادتنا سبيلاً إلينا في رمضان ولا بعده، فكل منا يسعى لأن يعامل صاحبه بما يرضي الله.
    طارق عبد الله «طبيب»: أرى أن لزوجتي الحق في العبادة نفسه التي أتمتع بها في رمضان لذلك فأنا أصلي نصف التراويح في المسجد، ثم أعود لتكمل هي الأربع ركعات الأخريات، وأرعى الأبناء حتى تعود، وهكذا نستشعر السعادة الإيمانية والأسرية.
    صفحة جديدة.. مع الصيام الحقيقي
    يقدم لنا د. علي سليمان - أستاذ علم النفس الإرشادي بجامعة القاهرة - نموذجًا تطبيقيًا للتعاون الزوجي المشترك في رمضان، فيقول: رمضان يتميز بروحانية خاصة؛ لأنه شهر مفضل على سائر الشهور، ففيه تقيد الشياطين، وتفتح أبواب الجنة، ويضاعف الأجر، ويصبح الصوم جُنة من كافة أعراض الدنيا، حيث تصوم الجوارح كلها عن الحلال، فكيف بالحرام!!!
    ومن ثم فلابد للزوجين من برنامج لتطهير النفس، وذلك بالصيام الحقيقي، صيام العين والأذن والقلب والروح، ذلك الصوم الذي يفتح لهما صفحة جديدة من العلاقات الزوجية الإنسانية الراقية، حيث ينتقلان من عالم الشهوات إلى عالم الروحانيات، الذي كلما اقتربا منه تطهرت نفساهما، فابتعدت المشكلات، وتضاءل حجمها لانشغالهما بما هو أسمى، من إطعام الطعام للفقراء من الأقرباء والمساكين من المسلمين، وصلة الأرحام، وإفطار الصائم على التمر والماء، ورعاية الأيتام، وإدخال السرور على قلوبهم وإشعارهم بأننا آباء لهم مكان آبائهم، وكذلك كبار السن الذين نحاول أنا وزوجتي رسم البسمة على شفاههم، تلك الفرحة التي نراها على وجوههم تنتقل إلينا فتسعدنا، فإذا سعينا في حل مشكلات الآخرين المادية والمعنوية، عولجت مشكلاتنا، ذلك لأننا لا نريد بذلك إلا وجه الله وإرضاءه، فكان حقًا على الله أن يرضينا.
    غرس رمضان.. وسعادة الزوجين
    وكذلك؛ فإن رمضان يؤسس فينا مبدأ الشورى، كما يوجد لدينا استعدادًا للتسامح والعفو والمغفرة، ورد السيئة بالحسنة، وهو يربي فينا القناعة وعدم الإسراف اللذان يؤديان إلى العديد من المشكلات بين الأزواج، حيث يستدين الكثيرون لرد الدعوات والإنفاق عليها، ويباهون ويتفاخرون بذلك، مع أنه يكفينا في إفطارنا التمر والماء لنتمكن من العبادة والطاعة وعمل الخير الذي يعمق الحب بين الزوجين ويطهر النفس فتزول الهموم والمشكلات.
    ولو حدث خلاف بيني وبين زوجتي قلت: إني صائم، فتخجل هي من نفسها وتنتهي كثير من المشكلات دون تطورها، فلابد من أسلوب إنساني للتفاهم، ولابد من سلوك إيجابي وخلق سامٍ لكلا الزوجين يحل كل الخلافات؛ حتى يكون صومنا خالصًا لوجه الله تعالى.
    تناسب طردي
    ويضيف د. علي سليمان: إن حياة الطاعة هي حياة السعادة ولن تتحقق السعادة مطلقًا بعيدًا عن الله، والسعادة بين الزوجين والود والسكينة تنعكس آثارها على الآخرين، حيث تفيض سعادة الزوجين على الغير، وكلما أسعد الآخرين طاعة لله انعكست سعادتهم على الأسرة كلها وقَلَّتْ مشكلاتها، فالعلاقة بين عادتهما الزوجية الإيمانية وبين إسعاد الآخرين علاقة طردية.
    وكل ذلك ينعكس على أبنائنا، حيث لا نحتاج إلى إسداء الكثير من النصائح، بل يكفي السلوك الإيجابي، بحيث نكون نموذجًا لأبنائنا.
                  

06-28-2014, 09:06 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    Quote: ثمرات الكرم

    الكرم يقرب من الجنة ويبعد عن النار، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ))السخي قريب من الله، قريب من الجنة، قريب من الناس، بعيد من النار. والبخيل بعيد من الله، بعيد من الجنة، بعيد من الناس، قريب من النار (( الترمذي
    2- الكرم بركة للمال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ))ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعطِ منفقًا خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعطِ ممسكًا تلفاً ((البخاري
    3- الكرم عِزُّ الدنيا، وشرف الآخرة، وحسن الصيت، وخلودُ جميل الذكر.
    4- الكرم يجعل الإنسان محبوبًا من أهله وجيرانه وأقاربه والناس أجمعين.
    : دوافع تعين على الكرم

    1- أن يعلم أن المال مال الله، وأنه نفسَه مِلْكٌ لله.
    2- أن يثق في الله، فلا يخشى الفقر إذا أنفق.
    3- أن يتأسى بالنبي وبصحابته في إنفاقهم.
    4- أن يدرب نفسه على الجود والكرم في جميع أوقات العام، وخاصة في شهر رمضان، وفي الأعياد والمناسبات التي تحتاج منه إلى ذلك.
    5- أن يتذكر بأن ثواب الله عظيم وقد جعل عاقبة المنفقين الفوز والفلاح.
    بارك الله لي ولكم...وجعلنا من الكرماء قولاً وفعلاً...وأكرمنا بأن نبلغ عفوه ورضاه..
                  

06-28-2014, 01:19 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    شهر رمضان الذي انزل فيه القران هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون
                  

06-29-2014, 04:15 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    Quote: قصة واقعية حدثت بحق لتلك المرأة

    ..هي من أرض نجد .. كانت تجمع أطفالها قبل الإفطار من كل يوم من رمضان ..
    فتقول : يارب أعطينا بيت ملك .. أمامه نهر..
    فكان أطفالها يرددون خلفها ويقولون : ياااارب أعطينا بيت مِلْك .. أمامه نهر !!
    فكان زوجها يضحك من فعلها ويقول:
    بيت ملك وأقتنعنا .. أما أمامه نهر!! كيف ونحن في بلد صحراوية ..!
    فكانت تجيبه بقولها :
    قال تعالى :
    {وقال ربكم ادعوني استجب لكم }..
    سأدعوا الله بما أشتهي وأريد وسيعطيني فإنه كريم ..
    دعت .. ودعت .. وأطفالها يؤمنون معها طيلة الشهر ..
    وانتهى رمضان ..فأتى زوجها يضحك منها ساخرا يقول :
    أين البيت ..وأين النهر؟؟
    فكانت ترد : سيعطيني ولن يخيبني ..
    تقول : ما أن انتهيت من صيام الست من شوال إلا وقد حدث أمرا عجبا ..
    تقول : بينما زوجي يهم بالخروج من المسجد لصلاة العصر .. إذ أتاه رجل لا يعرفه من أثرياء مدينة الرياض .. سلَّم عليه وقال :
    أنني أملك منزلا .. نصفه لوالدي والنصف الباقي منه .. مستغنون عنه وأنا عائلتي ..
    فقد وسع الله علينا من فضله .. وقررت أن أعطيه أول رجل أراه ..
    فخذه بدون مقابل .. وإن أردت أن تدفع فادفع الذي تستطيع عليه ..
    تقول المرأة :استحيينا أن نأخذه بلا مقابل ..
    فجمعنا المال من هنا وهنا حتى حصلنا على 7 آلاف ريال فقط .. سلمناها للرجل ..
    تقول :
    فعلا من صدق الله صدقه .. ومن تيقن بالإجابة وجد..
    بعد رمضان ملكنا منزلا ..في حي راقي من أحياء الرياض..
    ثم استدركت تقول: أنه لفت نظري أمر ..وهو أننا كنا نسأل الله أن نملك منزلا أمامه نهر !!
    هاهو البيت ..فأين النهر؟؟
    تقول : حدَّثت حينها أحد المشائخ
    وقلت له : أليس الله عز وجل يقول: ادعوني استجب لكم ..
    قال : بلى ..
    قالت : سألت الله ياشيخ شهرا كاملا أن يهبني منزلا أمامه نهر .. وهاهو المنزل ولكن أين النهر؟؟
    استعجب الشيخ لدعائها .. وازداد عجبا ليقينها بالله بأنه معطيها ما دعت ..
    سألها :
    ماذا يوجد الآن أمام باب منزلكم ..؟
    نظرت المرأة فقالت : يوجد مسجد ..
    فضحك الشيخ وقال لها :
    هذا هو النــــــهر!!
    مصداقا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهَرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسًا مَا تَقُولُ ذَلِكَ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ ، قَالُوا لَا يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ شَيْئًا ، قَالَ فَذَلِكَ مِثْلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا ) !

    إن الله قادر أن يفجر لها نهرا في صحراء هذه الأرض..
    لكنه أبدلها بخير أنهار الدنيا .. الصلاة ..
    فهي النهر العذب لكل مؤمن .. يستريح بها من وصب الدنيا وتعبها ..!
    همسة
    أنتم تسألون كريم
    ألحُّوا عليه طيلة الشهر .. وبإذن الله لن يأتي رمضان القادم – إن أحيانا الله – إلا وقد أعطانا جميع حاجاتنا بإذنه سبحانه ..

    استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه
                  

06-29-2014, 05:18 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أخواتى الحبيبات ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحري ليلة القدر احاديث كثيرة جاءت على ثلاثة أوجه منها:

    الوجه الأول : الحث على التماسها في الليالي الفردية من العشر الأواخر

    · عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الأَوَّلَ مِنْ رَمَضَانَ ، ثُمَّ اعْتَكَفَ ...الْعَشْرَ الأَوْسَطَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ عَلَى سُدَّتِهَا حَصِيرٌ ، قَالَ : فَأَخَذَ الْحَصِيرَ بِيَدِهِ فَنَحَّاهَا فِي نَاحِيَةِ الْقُبَّةِ ثُمَّ أَطْلَعَ رَأْسَهُ فَكَلَّمَ النَّاسَ فَدَنَوْا مِنْهُ فَقَالَ : إِنِّي اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الأَوَّلَ أَلْتَمِسُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ، ثُمَّ اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ ، ثُمَّ أُتِيتُ فَقِيلَ لِي إِنَّهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَعْتَكِفَ فَلْيَعْتَكِفْ فَاعْتَكَفَ النَّاسُ مَعَهُ ، قَالَ : وَإِنِّي أُريْتُهَا لَيْلَةَ وِتْرٍ وَإِنِّي أَسْجُدُ صَبِيحَتَهَا فِي طِينٍ وَمَاءٍ ، فَأَصْبَحَ مِنْ لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَقَدْ قَامَ إِلَى الصُّبْحِ فَمَطَرَتْ السَّمَاءُ فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ ، فَأَبْصَرْتُ الطِّينَ وَالْمَاءَ فَخَرَجَ حِينَ فَرَغَ مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ وَجَبِينُهُ وَرَوْثَةُ أَنْفِهِ فِيهِمَا الطِّينُ وَالْمَاءُ ، وَإِذَا هِيَ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مِنْ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ

    · عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا ، وَأَرَانِي صُبْحَهَا أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ ، قَالَ : فَمُطِرْنَا لَيْلَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْصَرَفَ وَإِنَّ أَثَرَ الْمَاءِ وَالطِّينِ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ ؛ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ يَقُولُ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ

    · الوجه الثاني من الأحاديث : هو تحري ليلة القدر في الليالي الزوجية

    · عن معاوية رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم : التمسوا ليلة القدر آخر ليلة من رمضان وهذا يحتمل أن تكون هذه الليلة زوجية

    · عن أبي نضرة عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ يَلْتَمِسُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ قَبْلَ أَنْ تُبَانَ لَهُ ، فَلَمَّا انْقَضَيْنَ أَمَرَ بِالْبِنَاءِ فَقُوِّضَ ، ثُمَّ أُبِينَتْ لَهُ أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فَأَمَرَ بِالْبِنَاءِ فَأُعِيدَ ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهَا كَانَتْ أُبِينَتْ لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَإِنِّي خَرَجْتُ لأُخْبِرَكُمْ بِهَا فَجَاءَ رَجُلانِ يَحْتَقَّانِ مَعَهُمَا الشَّيْطَانُ فَنُسِّيتُهَا ، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ الْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ قَالَ قُلْتُ : يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنَّكُمْ أَعْلَمُ بِالْعَدَدِ مِنَّا ، قَالَ : أَجَلْ نَحْنُ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْكُمْ ، قَالَ قُلْتُ : مَا التَّاسِعَةُ وَالسَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ ؟ قَالَ : إِذَا مَضَتْ وَاحِدَةٌ وَعِشْرُونَ فَالَّتِي تَلِيهَا ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَهِيَ التَّاسِعَةُ فَإِذَا مَضَتْ ثَلاثٌ وَعِشْرُونَ فَالَّتِي تَلِيهَا السَّابِعَةُ فَإِذَا مَضَى خَمْسٌ وَعِشْرُونَ فَالَّتِي تَلِيهَا الْخَامِسَةُ فهذا تفسير أبي سعيد رضي الله عنه بأنها في الليالي الزوجية ، وهو الذي روى حديث ليلة الحادي والعشرين كما تقدم ، مما يدل على أن ليلة القدر قد تكون في الليالي الزوجية أيضًا

    · عن ابْن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِيَ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ هِيَ فِي تِسْعٍ يَمْضِينَ أَوْ فِي سَبْعٍ يَبْقَيْنَ يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ ؛ وَعَنْ خَالِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : الْتَمِسُوا فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ

    · عَنْ بِلالٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ

    · عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَضَانَ فَلَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئًا مِنْ الشَّهْرِ حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ قَامَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَادَ أَنْ يَذْهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ ، فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الَّتِي تَلِيهَا لَمْ يَقُمْ بِنَا فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ سِتٍّ وَعِشْرِينَ قَامَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَادَ أَنْ يَذْهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ ، قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ نَفَّلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ قَالَ لا إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الَّتِي تَلِيهَا لَمْ يَقُمْ بِنَا ، فَلَمَّا أَنْ كَانَتْ لَيْلَةُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَهُ وَاجْتَمَعَ لَهُ النَّاسُ فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَادَ يَفُوتُنَا الْفَلاحُ ، قَالَ قُلْتُ وَمَا الْفَلاحُ قَالَ السُّحُورُ ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا يَا ابْنَ أَخِي شَيْئًا مِنْ الشَّهْرِ

    · وعند النسائي صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَضَانَ فَلَمْ يَقُمْ بِنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَقِيَ سَبْعٌ مِنْ الشَّهْرِ فَقَامَ بِنَا حَتَّى ذَهَبَ نَحْوٌ مِنْ ثُلُثِ اللَّيْلِ ، ثُمَّ كَانَتْ سَادِسَةٌ فَلَمْ يَقُمْ بِنَا ، فَلَمَّا كَانَتْ الْخَامِسَةُ قَامَ بِنَا حَتَّى ذَهَبَ نَحْوٌ مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ ، قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ نَفَلْتَنَا قِيَامَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ ، قَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَلَّى مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ ، قَالَ ثُمَّ كَانَتْ الرَّابِعَةُ فَلَمْ يَقُمْ بِنَا ، فَلَمَّا بَقِيَ ثُلاثٌ مِنْ الشَّهْرِ أَرْسَلَ إِلَى بَنَاتِهِ وَنِسَائِهِ وَحَشَدَ النَّاسَ فَقَامَ بِنَا حَتَّى خَشِينَا أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلاحُ ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئًا مِنْ الشَّهْرِ

    · الوجه الثالث من الأحاديث : فيه الجمع بين الأثنين وهو تحري ليلة القدر في جميع ليالي العشر الأواخر عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنْ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ

    · عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ثُمَّ أَيْقَظَنِي بَعْضُ أَهْلِي فَنُسِّيتُهَا فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْغَوَابِرِ

    · عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ الصُّنَابِحِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَهُ مَتَى هَاجَرْتَ قَالَ خَرَجْنَا مِنْ الْيَمَنِ مُهَاجِرِينَ فَقَدِمْنَا الْجُحْفَةَ فَأَقْبَلَ رَاكِبٌ فَقُلْتُ لَهُ الْخَبَرَ فَقَالَ : دَفَنَّا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ خَمْسٍ قُلْتُ هَلْ سَمِعْتَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ شَيْئًا قَالَ نَعَمْ أَخْبَرَنِي بِلالٌ مُؤَذِّنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ فِي السَّبْعِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ

    · الخلاصة :يتبين بعد سرد الأحاديث المتنوعة في ذكر ليلة القدر أن ليلة القدر ليست بليلة ثابتة ، بل هي متنقلة بين الليالي العشر الأخيرة من شهر رمضان ، وقد تأتي في الليالي الفردية منها أو الزوجية على السواء ، فينبغي لمن أراد أن يرزق خيرها ولا يحرم منها أن يجتهد في طلبها طيلة الليالي العشر دون أن تفوته ليلة
    منقوول

    (عدل بواسطة سيف اليزل برعي البدوي on 07-01-2014, 01:27 PM)

                  

06-29-2014, 12:32 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    لا and#1658;عوّدوا أنفُسكم على الصمت_and#65153;ذكروا الله ،استغفرُوه سبّحوه ، عوّدوا ألسنِتكم على الذّكر فإذا اعتادت لن تصمُت أبداً
    فالذكر أوله كلفه
    وآخره ألفه
    اللهم ثبتنا على ذكرك وشكرك
                  

06-30-2014, 09:19 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    زكاة الفطر هي الزكاة التي سببها الفطر من رمضان. وتسمى أيضاً: صدقة الفطر، وبكلا الاسمين وردت النصوص.
    وسميت صدقة الفطر لأنها عطية عند الفطر يراد بها المثوبة من الله، فإعطاؤها لمستحقها في وقتها عن طيب نفس، يظهر صدق الرغبة في تلك المثوبة، وسميت زكاة لما في بذلها - خالصة لله - من تزكية النفس، وتطهيرها من أدرانها وتنميتها للعمل وجبرها لنقصه.
    واضافتها إلى الفطر من إضافة الشيء إلى سببه، فإن سبب وجوبها الفطر... من رمضان - بعد إكمال عدة الشهر برؤية هلاله - فأضيفت له لوجوبها به.
    تاريخ تشريعها والدليل عليه
    كانت فرضيتها في السنة الثانية من الهجرة - أي مع رمضان - وقد دلّ على مشروعيتها عموم القرآن، وصريح السنة الصحيحة، وإجماع المسلمين، قال تعالى: «قد أفلح من تزكى» أي: فاز كل الفوز، وظفر كل الظفر من زكى نفسه بالصدقة، فنماها وطهرها.
    وقد كان عمر بن عبدالعزيز - رحمه الله - يأمر بزكاة الفطر ويتلو هذه الآية.
    وقال عكرمة - رحمه الله - في الآية: ( هو الرجل يقدم زكاته بين يدي ) يعني قبل صلاته: «أي: العيد».
    وهكذا قال غير واحد من السلف - رحمهم الله تعالى - في الآية هي زكاة الفطر.
    وروى ذلك مرفوعاً إلى النبي عند ابن خزيمة وغيره. وقال مالك - رحمه الله - هي يعني زكاة الفطر - داخلة في عموم قوله تعالى: وآتوا الزكاة . وثبت في الصحيحين وغيرهما من غير وجه: { فرض رسول الله زكاة الفطر }. وأجمع عليها المسلمون قديماً وحديثاً، وكان أهل المدينة لا يرون صدقة أفضل منها.
    حكمها
    حكى ابن المنذر - رحمه الله - وغيره بالإجماع على وجوبها. وقال إسحاق - رحمه الله -: ( هو كالإجماع ).
    شرعت زكاة الفطر تطهيراً للنفس من أدرانها، من الشح وغيره من الأخلاق الرديئة، وتطهيراً للصيام ما قد يؤثر فيه وينقص ثوابه من اللغو والرفث ونحوهما، وتكميلاً للأجر وتنمية للعمل الصالح، ومواساة للفقراء والمساكين، وإغناء لهم من ذل الحاجة والسؤال يوم العيد.
    فعن ابن عباس مرفوعاً: { فرض رسول الله زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو واللعب، وطُعمة للمساكين } رواه أبو داؤود والحاكم وغيرهما.
    وفيها: إظهار شكر نعمة الله تعالى على العبد بإتمام صيام شهر رمضان وما يسر من قيامه، وفعل ما تيسر من الأعمال الصالحة فيه.
    وفيها: إشاعة المحبة والمودة بين فئات المجتمع المسلم.
    زكاة الفطر زكاة بدن تجب على كل مسلم ذكراً كان أو أنثى، حراً كان أو عبداً، وسواء كان من أهل المدن أو القرى، أو البوادي، بإجماع من يعتد بقوله من المسلمين ولذا كان بعض السلف يخرجها عن الحمل.

    (عدل بواسطة سيف اليزل برعي البدوي on 07-01-2014, 01:28 PM)

                  

06-30-2014, 03:53 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    التغذية الصحية في شهر رمضان

    د. حسن حميدة - مستشار التغذية العلاجية - المانيا

    بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، اقدم في هذا المقال بعض النصائح التغذوية لتجنب المشاكل، التي قد يواجهها الصائم في شهر رمضان المبارك. وإذا تقيد الصائم بهذه النصائح، فإنها سوف تساعده على الصيام دون انزعاج، وتزوده بالتمتع بالفوائد الصحية والروحية للشهر المبارك.

    وعموما ينبغي أن يكون غذاؤنا خلال شهر رمضان غير مختلف عنه كثيرا في الأيام العادية، حيث ينبغي أن يكون بسيطا قدر الإمكان. ويجب أن يكون الغذاء بشكل نتمكن عن طريقه من المحافظة على اوزاننا العادية، وعلي اسوأ الفروض دون زيادة أو نقصان. وعلى كل حال، فإذا كان الشخص بدينا، فإن شهر رمضان يعتبر بمثابة الوقت المثالي لتحقيق الوزن المناسب. ونظرا لساعات الصوم الطويلة، ينبغي علينا إستهلاك انواع الطعام التي تحتوي علي الألياف. وعلي سبيل المثال تمكث الأغذية المحتوية علي الألياف، والتي يتم بالتالي هضمها ببطيء في الجهاز الهضمي، حوالي 8 ساعات، بينما لا تمكث الأطعمة سريعة الهضم سوي 3 إلي 4 ساعات فقط.

    والأغذية بطيئة الهضم عبارة عن انواع الطعام التي تحتوي على القمح، الذرة ،الفاصوليا، العدس، الدقيق المصنوع من القمح الكامل، الأرز غير المنقي وغيرها. أما بالنسبة للأغذية التي يتم هضمها بسرعة، فتشمل تلك التي تحتوي علي السكر والدقيق الأبيض. وتسمي هذه الاطعمة بالكربوهديراتية المنقاة صناعيا. وهي تعتبر الأخري ذات قيمة غذائية فقيرة، وتعطي فقط طاقة محدودة، ولا تزود الجسم علي المدي البعيد بما يحتاجه من المواد الغذائية الضرورية لوظائفه.

    وتشمل الأغذية الغنية بالألياف، تلك التي تحتوي علي النخالة (الردة)، القمح الكامل، الحبوب، البذور، والخضروات مثل الفاصوليا الخضراء، البازيلاء، الكوسا، والفواكه غير المقشرة مثل المانجو، الجوافة، التفاح، وغيرها. ويجب أن يكون الطعام، خصوصا في شهر رمضان متوازن غذائيا، ومحتوي علي أصناف مختلفة من كافة المجموعات الغذائية مثل الفواكه، الخضراوات، اللحوم، الدجاج، السمك، الخبز، الحبوب، الحليب ومشتقاته. اما الطعام المقلي بالزيت فهو غير صحي، ويجب أن نتناول القليل منه. ويتسبب هذا النوع من الطعام، خصوصا في شهر رمضان، في سوء الهضم، حرقان المعدة، مشاكل زيادة الوزن، وبه التعب والإعياء البدني، وخمول الجسم وترهله.

    ما ينبغي أن يتجنبه الصائم:
    - الطعام المقلي والغني بالدهون
    - الطعام الذي يحتوي علي كثير من المواد السكرية
    - الافراط في تناول الطعام وخاصة عند السحور
    - تناول كميات كبيرة من الشاي والقهوة خلال السحور
    - التدخين وتناول التبغ أثناء شهر رمضان

    ويعتبر الشاي والقهوة من مدررات البول، وبذلك يحرم الجسم بالإفراط في تناولها من بعض المعادن والأملاح المفيدة، التي يحتاجها الجسم اثناء النهار. واذا لم يستطع الصائم الإقلاع عن التدخين أو تناول التبغ قبل شهر رمضان، فإن عليه البدء بتخفيف تناول الأثنين تدريجيا بعد غروب الشمس. هذا يساعد في إعداد الجسم معنويا للإقلاع عن التدخين أو تناول التبغ علي المدي البعيد. ويعتبر شهر رمضان "الفرصة المواتية" لترك العادات التي تضر بصحة الإنسان مثل التدخين وتناول التبغ.

    ما ينبغي أن يتناوله الصائم:
    - المواد الكاربوهيدراتية المعقدة التركيب: والتي تمكث في المعدة طويلا، ولذلك فإن الصائم لا يشعر بعد تناولها بالجوع
    - التمر: حيث أنه غني بسكر الجلوكوز، الألياف، المواد الكاربوهيدراتية، وعناصر البوتاسيوم والماغنيزيوم
    - الموز: حيث يعتبر مصدر جيد لعناصر البوتاسيوم والماغنيزيوم والمواد الكاربوهيدراتية

    اما بشأن الشراب فعلي الصائم تناول اكبر كمية من الماء وعصير الفواكه تدريجيا، بين الإفطار وقبل موعد النوم. ذلك حتي يتمكن الجسم من تعويض وتنظيم السوائل فيه وفي الوقت المناسب، ثم تخزين المواد الغذائية الضرورية التي يحتاجها الجسم لآداء وظائفه العضوية.

    الأعراض التي يمكن أن يشكو منها الصائم:
    سوء الهضم والإنتفاخ: إن الافراط في تناول الطعام بعد الإفطار وكذلك الطعام المقلي والغني بالدهون والتوابل وبعض أنواع الطعام مثل البيض واللحوم المقلية بالزيت وتناول المشروبات الغازية تسبب ذلك. ولعلاج هذه الحالة، ينبغي أخذ الوقت الكافي لتناول الطعام "المضغ، ثم البلع"، وتجنب الإفراط في تناول الطعام الدسم، وتفادي الإفراط في المشروبات الغازية والعصائر المركزة أو الغنية بالسكر، وتجنب الطعام المقلي والاصناف المسببة لتراكم الغازات في الأمعاء.

    الإمساك: يحدث الإمساك بسبب تناول الاطعمة المنقاة، وشرب كميات قليلة من الماء، وتناول القليل من الألياف. ولعلاج هذه الحالة، ينصح بتجنب الاطعمة المعالجة (العقاقير الطبية)، وزيادة شرب الماء، والإستعانة بتناول التمر وقت الإفطار، وربط الغذاء بتناول كمية كافية من الفواكه والخضروات المحتوية علي الألياف، علي سبيل المثال تناول التمر وقت الإفطار، وإستخدام الخبز الأسمر (المحتوي علي الردة).

    الإعياء: يسبب إنخفاض ضغط الدم اعراضا مثل التعرق الشديد، الضعف البدني، التعب والإعياء، نقصان الطاقة، شحوب المظهر، الشعور بالدوخة والدوران، وخاصة أثناء الوقوف. وينجم ذلك بسبب قلة تناول السوائل وقلة الاملاح في الجسم. وللعلاج ينبغي علي الصائم زيادة تناوله للسوائل والاملاح. ويحذر بأن انخفاض الضغط يجب أن يؤكده الطبيب من خلال قياس ضغط الدم.

    الصداع : في شهر رمضان يمتنع الصائم عن تناول الطعام والشراب طوال النهار. و لذا فإن كان الصائم من المدخنين أو من يتناولون المشروبات الغازية، فإنه سيعاني أثناء الصيام من حالة تسمي اعراض المنع "الإنسحاب" بما في ذلك الأرق أثناء الليل والجوع أثناء النهار. وعندما تقترن هذه الاعراض بإنخفاض ضغط الدم، يشعر الصائم بصداع شديد وربما الغثيان احيانا، قبل وجبة الإفطار أو بعد وجبة الإفطار. ولعلاج هذه الحالات ينبغي علي الصائم تخفيف تناوله للمواد المنبهة كالشاي والقهوة، والحد من التدخين وتناول التبغ تدريجيا قبل بداية شهر رمضان بأسابيع أو أثناءه. وفي كثير من الأحيان يكون الصداع بسبب نقص كمية الماءالتي يحتاجها الجسم.

    تشنج العضلات: ترجح أسباب تشنج العضلات أثناء الصيام إلى النقص في عناصر الكالسيوم، الماغنيزيوم والبوتاسيوم. ولمعالجة هذه الحالة، ينبغي تناول الطعام الغني بهذه المعادن المتوفرة في الخضراوات، الفواكه، منتجات الحليب، اللحوم، والتمر. ويحذر مرضي ضغط الدم المرتفع الذين يتناولون ادوية لذلك، وكذلك المصابين بحصوة الكلية، بأن عليهم مراجعة الطبيب قبل الشروع في الصوم.
    القرحة المعدية، الحرقان، التهاب المعدة وفتق الحجاب الحاجز: زيادة الحامض المعدي في المعدة الخالية من الطعام نتيجة للصوم يفاقم من المشاكل المذكورة اعلاه. وهنا يشعر الصائم المصاب بهذه الحالات بالحرقان في منطقة المعدة وتحت الأضلع. ويمكن أن ينتشر الألم ويصل إلي الحلق والبلعوم. وتعمل الأطعمة الغنية بالتوابل، القهوة، الشاي، المشروبات الغازية مثل الكولا، على زيادة حدة المشكلة. وتتوفر في الصيدليات ادوية "قلويات" لمعالجة هذه الحالات. اما بالنسبة للمرضي الذين تم تشخيص القرحة وفتق الحجاب الحاجز لديهم، ينبغي عليهم إستشارة الطبيب اولا قبل بداية الصوم.

    حصوات الكلية: يمكن أن يعاني بعض الناس من حصوات الكلية، إذا كانوا لا يتناولون كمية كافية من الماء، ولذا فان من الضروري شرب كميات إضافية من السوائل لمنع تكون الحصي في الكلية.

    آلام المفاصل : في شهر رمضان، قد يعاني كبار السن بسبب تقدم العمر ووجود بعض الأمراض المزمنة من آلام في المفاصل. ولذا ينصح كبار السن أيضا بتخفيف اوزانهم، لكي يريحوا مفاصلهم من الأعباء الإضافية المتمثلة في الوزن الزائد. كذلك فإن التمارين الرياضية الخاصة بالاطراف السفلية أثناء شهر رمضان، تؤهل الصائم لتحمل أعباء اليوم. وتقويم اللياقة الجسدية يسمح للصائم بالقيام بواجباته الدينية بشكل اسهل علي سبيل المثال "آداء الصلاة".

    الحالات التي لا ينصح فيها بالصوم:
    هناك أنواع من المرضي المعرضين لتكوين الحصوات، نتيجة لتركيز الأملاح في البول عندهم. ذلك بسبب قلة شرب الماء، أو قلة السوائل في الجسم، أو بسبب التعرق الغزير لديهم. هذا بفعل طبيعة طقس الصيف من حر وطول ساعات الصوم في نهار الصيف الطويل. وهذه الحالات التي لا يجوز لها الصيام تتمثل في الآتي:

    - الحالات التي تعاني من التهاب صديدي مزمن بالمسالك البولية
    - الحالات التي تتكون فيها حصوات الكلي المتكررة
    - الحالات التي تعاني من بداية قصور في وظائف الكلي، مثل إرتفاع نسبة البولينا وزيادة البوتاسيوم وزيادة الكريتينين وإرتفاع حموضة الدم
    - حالات المصابون بالفشل الكلوي، الذين يحتاجون إلي غسيل الكلي. ومثل هذه الحالات لا يجوز لها الصوم. وينصح لهم الأطباء بالإفطار في ظل طقس حار، وبذل مجهود عضلي مصحوب بكثرة التعرق، وما يتبعه من تركيز الأملاح في البول.

    - وهناك أصحاب مهن معينة "حسب شدة العمل" لا ينصح لهم بالصوم، كالخبازين أمام افران المخابز وعمال التعدين والمسابك وعمال الطرق، خصوصا الذين يعانون من التهابات حادة في الكلي، أو التهابات مزمنة، أو من يعانون من تكوين الحصوات في المسالك البولية.

    الحالات التي يمكن الصوم فيها:
    أما الحالات التي يمكن فيها الصوم فهي الحالات البسيطة، التي تعاني من نسبة قليلة من الأملاح، وليست مصابة بحصوات المسالك البولية. كما أن نظام الحياة لا يعرضها لفقدان السوائل من الجسم، والذي يحدث في حالات التعرق الغزير عند التعرض للحرارة أو الرطوبة. وفي هذه الحالات يمكن الصيام مع تناول كميات وفيرة من السوائل بعد الإفطار، وتجنب الأطعمة الغنية بالأملاح "، خصوصا مرضي ضغط الدم المرتفع"، مثل أملاح الأوكسلات المتوفرة في الخضروات كالملوخية والطماطم والفواكه كالمانجو. وكذلك الأطعمة الغنية بأملاح اليورات "اليوريك" المتوفرة في اللحوم. هذا علي وجه التحديد إذا كان المريض يعاني من زيادة افرازها في الجسم.

    الصيام والبدانة:
    لا يعتبر الكثير من البدناء أنفسهم من المرضي، ولكن البدانة مع استمرارها وزيادتها بشدة، تؤدي بالطبع إلى المرض المؤكد. فهي السبب في الكثير من الأمراض، مثل ضغط الدم المرتفع وتصلب الشرايين وآلام الساقين وضيق التنفس وأمراض القلب، وأحياناً ما تكون سببا في نشؤ مرض السكري. والصيام يلعب دورا كبيرا مع البدانة، حيث يؤدي الإمتناع عن الطعام الدسم إلي تقليل نسبة الدهون في الدم تدريجيا. وعلى الشخص البدين أن يستغل هذه الفرصة في التعود علي الجوع، حتي لا تكون هناك مشكلة في إمكانية تقليل الطعام فيما بعد الصيام. وبالصيام يشعر الصائم بالجوع لمدة 4 أيام تقريبا من البداية، ومن ثم يتلاشي الشعور بالجوع بعد ذلك. ويمكن للشخص البدين أن يتبع نظاما غذائيا خاليا من الدهون الحيوانية ومتوازنا في سعراته الحرارية عند الإفطار والسحور. ومما يساعد اكثر علي ذلك هو تنشيط عامل الحركة والرياضة البدنية أثناء الصوم أو بعد الإفطار. وبهذا تعم الفائدة وينجح الصائم في الإقلال من وزنه، ويحمي نفسه من الأمراض المزمنة، التي تنتج بسبب البدانة المفرطة.

    الصيام ومريض القلب:
    من المتعارف عليه أن هناك احتياطات غذائية خاصة يجب أن ينتبه إليها مريض القلب، حيث تعتبر التغذية الصحية عاملا مهما في علاج هذا المرض، إذ يعتمد عليها المريض كجزء كبير من علاجه. ويجب علي مريض القلب تنظيم طريقة تناوله للطعام، وذلك بالإقلال من الكمية المتناولة، والإقلال من تناول الأملاح والدهون المشبعة. ومما لا شك فيه أن المريض في هذه الحالة يجد ضالته في الصيام، حيث يمنع الطعام نهائياً أثناء الصيام، ويتوجب عليه أن يحتاط بالتالي عند الإفطار وفي السحور. وهذا الإمتناع عن الطعام أثناء الصيام، يخفف العبء علي القلب بنسبة 25% علي الأقل، حيث يقلل المجهود الذي يقوم به القلب، بإنخفاض ضخ الدم ومن هنا يتقوي القلب "عضلة القلب" تدريجياً بالصيام. ولكن علي مريض القلب مراعاة تنظيم الأدوية التي يتناولها بمساعدة طبيبه أيضا، مع التقليل من الملح والمواد الدهنية عند الإفطار والسحور، ومع مراعاة هذه الإحتياطات يلاحظ ازدياد حيوية القلب تدريجياً أثناء الصيام وبعده.

    الصيام ومريض السكري:
    هناك عدد لا بأس به من المسلمين المصابين بالسكري في العالم، وهؤلاء يتوقون إلي الصيام في كل عام، مما يدفع الأطباء إلى ضرورة البحث عن آثار الصيام علي مريض السكري، حتى يتمكنوا من توجيه المريض إلى ما فيه الخير لصحته. وفي كثير من حالات مرض السكري أثبت الصوم فوائد علي المريض والتي عزاها الأطباء والباحثون إلي حالة الشخص المرضية الفردية، وبأنها فوائد تعتمد في الأساس علي التاريخ المرضي.

    أقسام مرضي السكري:
    القسم الأول:
    هم الذين لا يستطيع البنكرياس عندهم القيام بوظيفته في إفراز هرمون الأنسولين إطلاقا، وهؤلاء يكونون من صغار السن عادة، ويحتاجون إلي هرمون الأنسولين في علاجهم، والذين لا غني لهم عنه. وهؤلاء المرضي لا ينصحون بالصيام أساسا، حتي لا يتعرضون للإنخفاض أو الإرتفاع المفاجئ في نسبة السكر في الدم. وقد تحدث لهم غيبوبة مفاجئة من جراء هذا الإرتفاع أو الإنخفاض الشديد في نسبة السكر في الدم.

    القسم الثاني:
    وهم مرضى السكري الذين يحدث لديهم إرتفاع في نسبة السكر في الدم، نظرا لعدم إفراز البنكرياس لهرمون الأنسولين بكمية كافية. و هؤلاء يتناولون الأقراص المخفضة لنسبة السكر في الدم، حتى يعود السكرعندهم لمعدله الطبيعي. وهذه الزيادة في نسبة السكر في الدم تنتج عن عامل التقدم في العمر "سكري كبار السن" أو عن طريق بعض الممارسات الغذائية الخاطئة. وهذا القسم من مرضي السكري يمكنهم الصيام، ولكن يجب عليهم تناول قرص مخفض لنسبة السكر في الدم قبل تناول الإفطار، وقرص آخر قبل تناول السحور. ويراعى كذلك تناول المريض لنصف كمية الدواء في السحور، حتي لا يحدث عنده إنخفاض شديد للسكر أثناء فترة الصيام. ومن المفيد لهؤلاء المرضي ممارسة بعض انواع التمارين البدنية والرياضة الخفيفة أثناء الصيام. وعند القيام بفحص الصائمين من القسم الثاني للسكري، تبين أن ممارسة الرياضة "خصوصا المشي" تعمل على ضبط نسبة السكر في الدم أكثر من غيرهم من المرضي من نفس القسم، ممن لم يمارسوا الرياضة البدنية. وتشير مقارنة أعداد الذين يتم استقابلهم في قسم الطوارئ خلال فترات رمضان، وعدا شهر رمضان، إلي أن حالات الطوارئ تستقبل أكثر مرضي السكري من الصائمين خلال فترة شهر رمضان. وفي المقابل نجد أن مرضي السكري "غير المهتمين بالسكري" هم الأكثر تعرضا للخطر من جراء مضاعفات تحدث لهم خلال شهر رمضان. وتزداد المخاطر عند مرضي السكري من نقصان السكر في الدم، أو زيادته بشكل كبير، خصوصا في هذه الفترة. ومن هنا تأتي الضرورة للمحافظة علي مستوي السكر في الدم، ومراجعة الطبيب، الذي يمكنه علي سبيل المثال أن يغير العلاج، أو يصف الأنسولين السريع، أو يغير من الجرعة اليومية المتعاطاة لعلاج المريض.

    شهر كريم وصيام متقبل

    Homepage: http://www.nutritional-consultation-dr.humeida.com

    E-Mail: [email protected]

    http://www.sudaneseonline.com/news-action-show-id-154643.htm
                  

07-01-2014, 11:05 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    sudansudansudansudansudansudansudansudansudansudan95.jpg Hosting at Sudaneseonline.com
                  

07-01-2014, 01:13 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    ليلةُ القَدْر!
    " ليلةُ القَدر خيرٌ من ألفِ شَهر " القدر :3
    وهي : " في الوِتر من العشر الاواخر " ( البُخاري) " في السَبع البواقي " ( مُسلم) ودعاؤها : ( اللهمّ إنّك عَفوٌ تحبُ العَفوَ فاعفُ عنّي " ( مُسلم )
    " مَن قامها ( مُؤمناً مُحتسباً ) غُفر له ما تَقدم من ذنبه " ( مُتفق عليه ) .
    كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهدُ في العشر الأواخر ما لا يجتهدُ في غيره .( مُسلم)
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن هذا الشهر قد حضركم، وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حرمها فقد حُرم الخير كله، ولا يُحرم خيرها إلا محروم» حسن - تخريج مشكاة المصابيح 1905
    فلنُعوض ما مَضى فيما بَقي! ولْنُريَ الله من أنفسنا خيراً ...
    قال الشاعر :
    أطلّّي غُرّةَ الدهرِ
    أطلي ليلةَ القدرِ
    أطلي درّةَ الأيام
    مثلَ الكوكب الدرّي
    أطلّي في سماء العمر
    إشراقاً مع البدرِ
    سلامٌ أنتِ في الليل
    وحتى مطلعِ الفجرِ
    سلامٌ يغمرُ الدنيا
    يُغشّي الكونَ بالطهرِ
    وينشرُ نفحةَ القرآن
    ِ والإيمانِ والخيرِ
    فإني اليوم لا أدري
    فأنتِ أنتِ أمنيتي
    لأنك ليلة القدرِ
    ر.ع
    *******************
    نستغفرك اللهم من جميع الذنوب والخطايا ونتوب إليك
    اللهم تقبل منّا توبتنا وأوبتنا واستغفارنا وصلاتنا وقيامنا وصيامنا وجميع أقوالنا وأعمالنا الصالحات واجعلها خالصةً لوجهك الكريم ...
    اللّهم اهْدنا إلى الطيّبِ من القولِ ، وألزِمْنا "كلمةَ التّقْوى" وانْفعنا بها لنَكونَ أحقّ بها وأهْلها ، واجْعلها باقيةً في أعقابِنا إلى يومِ نَلْقاك ...
    اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرِّضـا ...
    أسأل الله أن لا يختم لنا شهرنا هذا إلا بذنب مغفور وسعي مشكور وعمل متقبل مبرور وأن يجعلنا ووالدينا وأهلينا وأحبتنا من عتقائه من النار
    آمين
                  

07-01-2014, 01:16 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    دعاء العشر الاواخر من رمضان المبارك:

    لا إله إلا الله الحليم الكريم, لا إله إلا الله العلي العظيم, لا إله إلا الله رب السماوات السبع و رب العرش, اللهم إنا نسألك زيادة في الدين, وبركة في العمر, وصحة في الجسد, وسعة في الرزق, وتوبة قبل الموت, وشهادة عند الموت, ومغفرة بعد الموت..

    وعفوا عند الحساب, وأمانا من العذاب, ونصيبا من الجنة يا رب العالمين وارزقنا النظر إلى وجهك الكريم

    اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين واشفي مرضانا ومرضى المسلمين، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات

    اللهم ارزقني قبل الموت توبة وعند الموت شهادة وبعد الموت جنة، اللهم ارزقني حسن الخاتمة، اللهم ارزقني الموت وأنا ساجد لك يا ارحم الراحمين، اللهم ثبتني عند سؤال الملكين

    اللهم اجعل قبري روضة من رياض الجنة ولا تجعله حفرة من حفر النار

    اللهم اني اعوذ بك من فتن الدنيا
    اللهم اني اعوذ بك من فتن الدنيا
    اللهم اني اعوذ بك من فتن الدنيا

    اللهم قوي ايماننا ووحد كلمتنا وانصرنا على اعدائك اعداء الدين، اللهم شتت شملهم واجعل الدائرة عليهم، اللهم انصر اخواننا المسلمين في كل مكان

    اللهم ارحم ابائنا وامهاتنا واغفر لهما وتجاوز عن سيئاتهما، وادخلهم فسيح جناتك
                  

07-01-2014, 01:36 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    هيا .. نكسب ليلة القدر
    بإذن الله

    قال صلى الله عليه وسلم : "من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه"(1)
    "من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه"(2)
    وإن من الحرمان أن نرى كثيراً من المسلمين يقضون هذه اللحظات والفرص النادرة فيما لا ينفعهم، فإذا جاء وقت القيام كانت أحوالهم ما بين:
    • نائمون
    • تسامرون ويقعون في غيبة إخوانهم المسلمين
    • يقضون أوقاتهم في المعاصي
    من مشاهدة القنوات الفضائية الهابطة، ومشاهدة الأفلام والمسلسلات الرمضانية – كما يسمونها- وحاشا رمضان أن يكون له أفلام، أو مسلسلات مع ما فيها من اختلاط النساء بالرجال، والموسيقى، وما هو أشنع من ذلك.
    لذلك لا بد من تجديد التوبة في هذا الشهر، فهذه فرصتنا للأسباب التالية:
    • لأن مردة الشياطين تصفد، كما روى أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- مرفوعاً "أتاكم رمضان شهر مبارك فرض الله عز وجل عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم"(3).
    • الإقبال النفسي على فعل الخيرات في هذا الشهر ما لا تستطيعه في الأشهر الأخرى.
    • أن الصوم في نهار رمضان يمنع من القيام بكثير من المعاصي.
    ولو كان أمام أعيننا أنه قد يكون آخر رمضان نصومه لسهلت علينا التوبة، فكم من شخص مات قبل أن يبلغه، أما نحن فقد بلغناه الله عز وجل فلندعوه أن يعيننا على صيامه وقيامه.
    مقارنة بين أعمارنا وأعمار الأمم السابقة
    قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه أبو هريرة رضي الله تعالى عنه:"أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين وأقلهم من يجوز ذلك"(4).
    كان أعمار السابقين مئات السنين، فهذا نوح -عليه السلام- لبث في قومه يدعوهم ألف سنة إلا خمسين عاماً، وعن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: قال صلى الله عليه وسلم نحن الآخرون السابقون يوم القيامة".
    كيف يكون لنا السبق، ونحن أقل أعماراً ؟!
    يكون ذلك باستغلال الفرص والتسابق عليها كما يتسابق الناس على الوظائف، والتسجيل في الجامعات، وعلى التخفيضات أيضاً.
    ومن أعظم هذه الفرص، الحرص على ليالي العشر الأواخر من رمضان، فإن لم يكن، فعلى الأقل ليلة 21، 23، 25، 27، 29 لأن ليلة القدر لن تتعدى إحدى هذه الليالي كما قال صلى الله عليه وسلم:"تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان".
    إلا إذا كان هناك اختلاف بين دول العالم الإسلامي في دخول رمضان، فإن الأحوط العمل كل ليالي العشر.
    قال سبحانه وتعالى:"ليلة القدر خير من ألف شهر".
    منذ أن يؤذن المغرب إلى أن يؤذن الفجر في الغالب لا يتجاوز 12 ساعة.
    فكم سنة تعدل ليلة القدر؟ أكثر من ثلاث وثمانين سنة!! فلو حرصت كل الحرص على هذه الليلة فلا تفوتك، وذلك بقيام كل ليالي العشر الأخيرة، واستغلال كل ليلة منها كأحسن ما يكون الاستغلال كقدوتنا وحبيبنا محمد -صلى الله عليه وسلم- كما روت عنه عائشة رضي الله عنها:"أنه إذا دخل العشر شد المئزر وأحيا ليله وأيقظ أهله".
    ولنحسب عمر واحد منا حرص على القيام في ليالي الوتر لمدة عشر سنوات، إن هذا يساوي أكثر من 830 سنة بإذن الله، ولو عشت عشرين سنة بعد بلوغك، وكنت ممن يستغل كل ليالي العشر بالعبادة، لكان خير من 1660 سنة بإذن الله، وبهذا نحقق السبق يوم القيامة، وذلك باستغلال فرص لم تكن للأمم السابقة من اليهود والنصارى.
    لذلك منذ أن يدخل شهر رمضان ادع الله أن يعينك ويوفقك لقيام ليلة القدر، فمن أعانه الله فهو المعان، ومن خذله فهو المخذول.

    ماذا تفعل في هذه الليلة؟
    • الاستعداد لها منذ الفجر، فبعد صلاة الفجر تحرص على أذكار الصباح كلها، ومن بينها احرص على قول:"لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" مئة مرة، لماذا؟ لما رواه أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مئة مرة كان له عدل عشر رقاب، وكتبت له مئة حسنة، ومحيت عنه مئة سيئة، وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك"(5).
    الشاهد: "كانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي" حتى لا يدخل عليك الشيطان فيصرفك عن الطاعة.
    • احرص على أن تفطر صائماً، إما بدعوته، أو بإرسال إفطاره، أو بدفع مال لتفطيره، وأنت بهذا العمل تكون حصلت على أجر صيام شهر رمضان مرتين لو فطرت كل يوم منذ أن يدخل الشهر إلى آخره صائماً لما رواه زيد بن خالد الجهني عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"من فطر صائماً كتب له مثل أجره لا ينقص من أجره شيء"(6).
    • عند غروب الشمس ادع أيضاً أن يعينك ويوفقك لقيام ليلة القدر.
    • جهز صدقتك لهذه الليلة من ليالي العشر، وليكن لك ادخار طوال السنة لتخريجه في هذه الليالي الفاضلة فلا تفوتك ليلة من ليالي الوتر إلا وتخرج صدقتها، فالريال إذا تقبله الله في ليلة القدر قد يساوي أكثر من ثلاثين ألف ريال، و 100 ريال تساوي أكثر من 300 ألف ريال وهكذا، وقد روى أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب، وإن الله يتقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبه كما يربي أحدكم فلوه(7)، حتى تكون مثل الجبل"(8) وروى أبو هريرة أيضاً قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أي الصدقة أعظم أجراً؟ قال:" أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر، وتأمل الغنى ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، وقد كان لفلان"(9).
    فإن أخفيتها كان أعظم لأجرك فتدخل بإذن الله ضمن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، لما رواه أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"سبعة يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله.. ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه" (10).
    • منذ أن تغرب الشمس احرص على القيام بالفرائض والسنن، فمثلاً منذ أن يؤذن ردد مع المؤذن ثم قل: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله، رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً، فمن قال ذلك غُفر له ذنبه كما روي عنه صلى الله عليه وسلم مرفوعاً(11) ثم قل: اللهم رب هذه الدعوة التامة... إلخ، لما رواه جابر بن عبد الله أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة"(12).
    • ثم بكر بالفطور احتساباً، وعند تقريبك لفطورك ليكن رطباً محتسباً أيضاً، ولا تنس الدعاء في هذه اللحظات، وليكن من ضمن دعائك: اللهم أعني ووفقني لقيام ليلة القدر، ثم توضأ وضوء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم بادر بالنافلة بين الأذان والإقامة؛ لما رواه أنس -رضي الله تعالى عنه- أنه قال: كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- يبتدرون السواري حتى يخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- وهم كذلك يصلون الركعتين قبل المغرب، ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء"(13). ثم صل صلاة مودع(14)كلها خشوع واطمئنان، ثم اذكر أذكار الصلاة، ثم صل السنة الراتبة، ثم اذكر أذكار المساء -إن لم تكن قلتها عصراً- ومنها "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" مئة مرة؛ لتكون في حرز من الشيطان ليلتك هذه حتى تصبح، كما سبق أن ذكرنا، ثم نوِّع في العبادة:
    • لا يفتر لسانك من دعائك بـ "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني".
    • إن كان لك والدان فبرهما وتقرب منهما، واقض حوائجهما وافطر معهما.
    • ثم بادر بالذهاب إلى المسجد قبل الأذان، لتصلي سنة دخول المسجد، ولتتهيأ بانقطاعك عن الدنيا ومشاغلها علك تخشع في صلاتك، ثم إذا أذن ردد معه وقل أذكار الأذان ثم صل النافلة، ثم اذكر الله حتى تقام الصلاة، أو اقرأ في المصحف، واعلم أنك ما دمت في انتظار الصلاة فأنت في صلاة كما روى ذلك أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"إن أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه، والملائكة تقول اللهم اغفر له وارحمه، ما لم يقم من صلاته أو يحدث"(15).
    • ثم إذا أقيمت الصلاة صل بخشوع، فكلما قرأ الإمام آية استشعر قراءته، وكن مع كلام ربك حتى ينصرف الإمام.
    • ثم عد إلى بيتك، ولا يكن هذا هو آخر العهد بالعبادة حتى صلاة القيام، بل ليكن في بيتك أوفر الحظ والنصيب من العبادة سواء بالصلاة أو بغيرها.
    • ولا تنس -قبل خروجك من المسجد- أن تضع صدقة هذه الليلة، وإذا كان يصعب عليك إخراج صدقة كل ليلة من هذه الليالي فمن الممكن أن تعطي كل صدقتك قبل رمضان أو قبل العشر الأواخر جهة خيرية توكلها بإخراج جزء منها كل ليلة من ليالي العشر.
    • ولا تنس وأنت في طريقك من وإلى المسجد أن يكون لسانك رطباً من ذكر الله، ولا تنس سيد الاستغفار هذه الليلة:"اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. قال صلى الله عليه وسلم:"من قاله فمات من يومه أو ليلته دخل الجنة"(16)، وما بين تهليل وتسبيح وتحميد وتكبير وحوقلة؛ لما رواه أبو سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" استكثروا من الباقيات الصالحات، قيل وما هن يا رسول الله؟ قال: التكبير والتهليل والتسبيح والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله"(17)وما بين صلاة على رسولنا محمد -صلى الله عليه وسلم- ثم الدعاء بخيري الدنيا والآخرة، فإذا دخلت بيتك تلمَّس حاجة من هم في البيت، سواء والداك أو زوجتك أو إخوانك أو أطفالك، فقم بخدمة الجميع بانشراح الصدر واحتساب واستغل القيام بحوائجهم بقراءة القرآن عن ظهر قلب، فقل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن في الأجر، كما روى أبو الدرداء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن؟ قال:"وكيف يقرأ ثلث القرآن؟ قال: قل هو الله أحد ثلث القرآن"(18). فإذا قرأتها ثلاث مرات حصلت على أجر قراءة القرآن كاملاً، ولكن ليس معنى هذا هجر القرآن، ولكن هذا له أوقات وهذا له أوقات، وقل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن في الأجر(19)، وآية الكرسي أعظم آية في كتاب الله، أخرجه سعيد بن منصور في سننه، كما قاله عبد الله موقوفاً، ثم قل:" لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" مئة مرة؛ ليكون لك عدل عشر رقاب، ولتكتب لك مئة حسنة، وتمحى عنك مئة سيئة، ولتكن حرزاً لك من الشيطان حتى تصبح ولم يأت بأفضل مما جئت به إلا أحد عمل أكثر من ذلك، واحرص على كل ما ثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- من الأذكار ذات الأجور العظيمة، كما قال صلى الله عليه وسلم لعمه:"ألا أدلك على ما هو أكثر من ذكرك الله الليل مع النهار تقول: الحمد لله عدد ما خلق، الحمد لله ملء ما خلق، الحمد لله عدد ما في السموات والأرض، الحمد لله عدد ما أحصى كتابه، الحمد لله ملء ما أحصى كتابه، الحمد لله عدد كل شيء والحمد لله ملء كل شيء وتسبح مثلهن، ثم قال: تعلمهن وعلمهن عقبك من بعدك"(20) وقال صلى الله عليه وسلم:"من قال سبحان الله وبحمده مئة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر"(21)وعن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال -صلى الله عليه وسلم-: "من قال حين يصبح وحين يمسي سبحان الله وبحمده مئة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه"(22)وفي بعض الروايات "سبحان الله العظيم وبحمده مئة مرة" (23)وكلما ذُكرت الكفارة أو الغفران – غفران الذنوب- وحط الخطايا، فالمقصود بها الصغائر، أما الكبائر فلا بد من التوبة، أما إن كانت هذه الكبيرة متعلقة بحقوق الآدميين فلا بد من الاستحلال مع التوبة أو المقاصة يوم القيامة؛ لما رواه أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه-:"من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه"(24)ولا يغرك في الغيبة ما يردده البعض أن كفارة من اغتبته أن تستغفر له، فهذا حديث أقل أحواله أنه شديد الضعف، وهو يعارض الحديث السابق الصحيح، ومن أعظم حقوق الآدميين: الغيبة والنميمة والسخرية، والاستهزاء والسب، والشتم وشهادة الزور، قال صلى الله عليه وسلم:"الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر" (25).
    فإذا فرغت من خدمة الجميع والأعمال البدنية، ليكن لك جلسة مع كتاب ربك فتقرأه، وليكن لك قراءتان في شهر رمضان إحداهما سريعة "الحدر" والأخرى بتأمل مع التفسير إذا أشكل عليك آية، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنه:"لأن أقرأ سورة أرتلها أحب إلي من أن أقرأ القرآن كله.
    فإذا أنهك جسدك فألقه على السرير وأنت تذكر ربك بالتهليل والتسبيح والتحميد والحوقلة والتكبير والاستغفار والصلاة والسلام على رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.
    • فإن نمت فأنت مأجور -بإذن الله- ثم استيقظ لصلاة قيام الليل في المسجد، وليكن لك ساعة خلوة مع ربك ساعة السحر فتفكر في عظمة خالقك، ونعمه التي لا تحصى عليك مهما كنت فيه من حال أو شدة فأنت أحسن حالاً ممن هو أشد منك كما قال صلى الله عليه وسلم:"انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلا من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله"(26).
    • وتذكر هادم اللذات علها تدمع عينك فتكون من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله كما قال صلى الله عليه وسلم:"ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه.." (27).
    • وتذكر ما رواه جابر بن سمرة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"أتاني جبريل، فقال: يا محمد من أدرك شهر رمضان فمات فلم يغفر له فأدخل النار فأبعده الله، قل آمين. فقلت: آمين..." (28) الحديث. فهذه العشر هي والله الغنيمة الباردة، وفي هذا الشهر فرص ومواسم من لم يستغلها تذهب ولا ترجع..
    • أخيراً وقبيل الفجر لا بد من السحور ولو بماء، مع احتساب العمل بالسنة؛ لما رواه أنس رضي الله تعالى عنه، قال: قال صلى الله عليه وسلم:"تسحروا فإن في السحور بركة"(29) ثم تسوك وتوضأ واستعد لصلاة الفجر وأنت إما في ذكر أو دعاء أو قراءة قرآن.
    • ولا بد من التنبيه على بعض الأخطاء، ومنها:
    أن البعض قد يشيع في ليلة 23 أو 25 أن فلاناً رأى رؤياً، وأن تعبيرها أن ليلة القدر مثلاً ليلة 21 أو 23. فماذا يفعل البطالون؟ يتوقفون عن العمل باقي ليالي العشر، حتى أن البعض قد يكون في مكة فيعود، لماذا؟ انقضت ليلة القدر في نظره. وفي هذا من الأخطاء ما فيها، ومنها: أن هذا قد يكون حلماً وليس رؤياً. أن المعبر حتى وإن عبرها بأنها ليلة 21 أو 23 أو غيرها ليس بشرط أن يكون أصاب، فهذا أبو بكر الصديق -رضي الله تعالى عنه- عبر رؤيا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: أصبت بعضاً وأخطأت بعضاً"(30) فإذا كان أبو بكر وهو خير الخلق بعد الأنبياء يصيب ويخطئ، فما بالك بغيره. والذي يظهر لي أن هذا من تلبيس إبليس، ليصد المؤمنين عن العمل باقي ليالي العشر. والله أعلم.
    وأخيراً.. الأيام معدودة، والعمر قصير، ولا تعلم متى يأتيك الأجل، ولا تدري لعلك لا تبلغ رمضان، وإن بلغته لعلك لا تكمله، وإن أكملته لعله يكون آخر رمضان في حياتنا.
    فهذا يخرج من بيته سليماً معافى فينعى إلى أهله، وهذا يلبس ملابسه ولا يدري هل سينزعها أم ستنزع منه؟
    لذلك كله علينا أن نستحضر هذه النعمة العظيمة أن بلغنا رمضان ووفقنا لصيامه وقيامه وصالح الأعمال، فكم من شخص مات قبل أن يبلغه، وكم من مريض مر عليه رمضان كغيره من الشهور، وكم من عاص لله ضال عن الطريق المستقيم ما ازداد في رمضان إلا بعداً وخساراً، وأنت يوفقك الله للصيام والقيام، فاحمد الله على هذه النعمة الجليلة، واستغلها أيما استغلال.
    ________________________________________
    المراجع :
    (1) أخرجه البخاري في صحيحه (ك صلاة التراويح ب 1 فضل ليلة القدر 2/709 ح (1910).
    (2) أخرجه البخاري في صحيحه (ك الإيمان ب 6 تطوع قيام رمضان من الإيمان 2/22 ح (37).
    (3) أخرجه النسائي في سننه الصغرى (ك الصيام ب فضل شهر رمضان ص 336 ح (2106).
    (4) أخرجه ابن حبان في صحيحه (ك الجنائز، فصل في أعمار هذه الأمة 7/246 ح (2980).
    (5) أخرجه البخاري في صحيحه (ك بدء الخلق ب 11 صفة إبليس وجنوده ص 266 ح (3293).
    (6) أخرجه ابن حبان في صحيحه (ك الصوم ب فضل الصوم، ذكر تفضيل الله جل وعلا بإعطاء المفطر المسلم مثل أجره 8/216 ح (3429).
    (7) فرسه.
    (8) أخرجه البخاري في صحيحه (ك الزكاة ب الصدقة من كسب طيب ص 111 ح (1410).
    (9) أخرجه البخاري في صحيحه (ك الزكاة ب 11 فضل صدقة الشحيح الصحيح ص 111 ح (1419).
    (10) أخرجه البخاري في صحيحه (ك الزكاة ب 16 الصدقة باليمين ص 112 ح (1423).
    (11) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (ك الصلاة ب 62 فضيلة الشهادة لله عز وجل بوحدانيته 1/220 ح (421).
    (12) أخرجه البخاري في صحيحه (ك الآذان ب الدعاء عند النداء 1/222 ح (589).
    (13) أخرجه البخاري في صحيحه (ك الأذان ب 14 كم بين الأذان والإقامة ومن ينتظر إقامة الصلاة ص 50 ح (625).
    (14) ذكره الألباني في صحيح الجامع الصغير 3/244 ح (3670) وعزاه لأبي محمد الإبراهيمي في كتاب الصلاة، ولابن النجار من رواية ابن عمر وحكم عليه بأنه حسن.
    (15) أخرجه البخاري في صحيحه (ك بدء الخلق باب إذا قال أحدكم آمين والملائكة في السماء فوافقت إحداهما الأخرى، غفر له ما تقدم من ذنبه 3/1180 ح (3057).
    (16) أخرجه البخاري في صحيحه (ك الدعوات ب أفضل الاستغفار 5/2323 ح (5947).
    (17) أخرجه ابن حبان في صحيحه باب الأذكار، ذكر البيان بأن الكلمات التي ذكرناها مع البشرى من الحول والقوة إلا بالله مع الباقيات الصالحات 3/121 ح 840 .
    (18) أخرجه مسلم في صحيحه.
    (19) أخرجه الترمذي.
    (20) ذكره الألباني في صحيح الجامع الصغير ح (2612).
    (21) أخرجه مسلم في صحيحه ح (2691).
    (22) أخرجه مسلم في صحيحه ح (2692).
    (23) ذكره الألباني في صحيح الجامع الصغير ح (6301).
    (24) أخرجه البخاري في صحيحه ح (2449).
    (25) أخرجه مسلم في صحيحه ح (552).
    (26) أخرجه مسلم في صحيحه (7430).
    (27) أخرجه البخاري في صحيحه ح (660) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
    (28) ذكره الألباني في صحيح الجامع الصغير ح (75).
    (29) أخرجه البخاري في صحيحه ح (1923).
    (30) أخرجه البخاري في صحيحه ح (7046).
    ________________________________________
    د. لطيفة بنت عبد الله الجلعود
    المصدر : الإسلام اليوم
                  

07-01-2014, 01:40 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    حال المسلم في رمضان
    ما هي الكلمة التي توجهونها للمسلمين بمناسبة دخول شهر رمضان ؟.

    الحمد لله
    قال الله تعالى : ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ) البقرة / 185 هذا الشهر المبارك موسم عظيم للخير والبركة والعبادة والطاعة .
    فهو شهر عظيم ، وموسم كريم ، شهر تضاعف فيه الحسنات ، وتعظم فيه السيئات ، وتفتح فيه أبواب الجنات ، وتقفل فيه أبواب النيران ، وتقبل فيه التوبة إلى الله من ذوي الآثام والسيئات .
    فاشكروه على ما أنعم عليكم به من مواسم الخير والبركات ، وما خصكم به من أسباب الفضل وأنواع النعم السابغات ، واغتنموا مرور الأوقات الشريفة والمواسم الفاضلة بعمارتها بالطاعات وترك المحرمات تفوزوا بطيب الحياة وتسعدوا بعد الممات .
    والمؤمن الصادق كل الشهور عنده مواسم للعبادة والعمر كله عنده موسم للطاعة , ولكنه في شهر رمضان تتضاعف همته للخير وينشط قلبه للعبادة أكثر ، ويقبل على ربه سبحانه وتعالى , وربنا الكريم من جوده وكرمه تفضل على المؤمنين الصائمين فضاعف لهم المثوبة في هذا الموقف الكريم وأجزل لهم العطاء والمكافئة على صالح الأعمال .
    ما أشبه الليلة بالبارحة ..
    هذه الأيام تمر بسرعة وكأنها لحظات ، فقد استقبلنا رمضان ثم ودعناه، وما هي إلا فترة من الزمن وإذ بنا نستقبل رمضان مرة أخرى ، فعلينا أن نبادر بالأعمال الصالحة في هذا الشهر العظيم ، وأن نحرص على ملئه بما يرضي الله ، وبما يُسعدنا يوم نلقاه .
    كيف نستعد لرمضان ؟
    إن الاستعداد في رمضان يكون بمحاسبة النفس على تقصيرها في تحقيق الشهادتين أو التقصير في الواجبات أو التقصير في عدم ترك ما نقع فيه من الشهوات أو الشبهات ..
    فيُقوم العبد سلوكه ليكون في رمضان على درجة عالية من الإيمان .. فالإيمان يزيد وينقص ، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ، فأول طاعة يحققها العبد هي تحقيق العبودية لله وحده وينعقد في نفسه ألا معبود بحق إلا الله ، فيصرف جميع أنواع العبادة لله لا يشرك معه أحداً في عبادته ، ويستيقن كل منا أن ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه وأن كل شيء بقدر .
    ونمتنع عن كل ما يناقض تحقيق الشهادتين وذلك بالابتعاد عن البدع والإحداث في الدين . وبتحقيق الولاء والبراء ، بأن نوالي المؤمنين ونعادي الكافرين والمنافقين ، ونفرح بانتصار المسلمين على أعدائهم ، ونقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، ونستن بسنته صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده ، ونحبها ونحب من يتمسك بها ويدافع عنها في أي أرض وبأي لون وجنسية كان .
    بعد ذلك نحاسب أنفسنا على التقصير في فعل الطاعات كالتقصير في أداء الصلوات جماعة وذكر الله عز وجل وأداء الحقوق للجار وللأرحام وللمسلمين وإفشاء السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتواصي بالحق ، والصبر على ذلك، والصبر عن فعـل المنكرات ، وعلى فعل الطاعات ، وعلى أقدار الله عز وجل .
    ثم تكون المحاسبة على المعاصي واتباع الشهوات بمنع أنفسنا من الاستمرار عليها ، أي معصية كانت صغيرة أو كبيرة سواءً كانت معصية بالعين بالنظر إلى ما حرم الله أو بالسماع للمعازف أو بالمشي فيما لا يرضي الله عز وجل ، أو بالبطش باليدين في ما لا يرضي الله ، أو بأكل ما حرم الله من الربا أو الرشوة أو غير ذلك مما يدخل في أكل أموال الناس بالباطل .
    ويكون نصب أعيننا أن الله يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ويبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، وقد قال سبحانه وتعالى: { وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين .الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين . والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون . أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين }.
    وقال تعالى : { قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم }. وقال تعالى : { ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً }.
    بهذه المحاسبة وبالتوبة والاستغفار يجب علينا أن نستقبل رمضان ، " فالكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني ".
    إن شهر رمضان شهر مغنم وأرباح ، والتاجر الحاذق يغتنم المواسم ليزيد من أرباحه فاغتنموا هذا الشهر بالعبادة وكثرة الصلاة وقراءة القرآن والعفو عن الناس والإحسان إلى الغير والتصدق على الفقراء .
    ففي شهر رمضان تفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب النار وتصفد فيه الشياطين وينادي منادٍ كل ليلة: يا باغي الخير أقبل ، ويا باغي الشر أقصر.
    فكونوا عباد الله من أهل الخير متبعين في ذلك سلفكم الصالح مهتدين بسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم حتى نخرج من رمضان بذنب مغفور وعمل صالح مقبول.
    واعلموا بأن شهر رمضان خير الشهور:
    قال ابن القيم : " ومن ذلك – أي المُفاضلة بين ما خَلَق الله – تفضيل شهر رمضان على سائر الشهور وتفضيل عشره الأخير على سائر الليالي" أهـ زاد المعاد 1/56.
    وفُضِّل هذا الشهر على غيره لأربعة أمور :
    أولاً :
    فيه خير ليلة من ليالي السنة ، وهي ليلة القدر . قال تعالى: { إنا أنزلناه في ليلة القدر . وما أدراك ما ليلة القدر . ليلة القدر خير من ألف شهر . تنزّل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر . سلام هي حتى مطلع الفجر } سورة القدر .
    فالعبادة في هذه الليلة خير من عبادة ألف شهر .
    ثانياً :
    أُنزلت فيه أفضل الكتب على أفضل الأنبياء عليهم السلام. قال تعالى: { شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن هدى للناس وبيّنات من الهدى والفرقان } البقرة / 158 . وقال تعالى: { إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين .فيها يُفرق كل أمر حكيم . أمراً من عندنا إنا كنا مرسِلين } الدخان / 1-2 .
    وروى أحمد والطبراني في معجمه الكبير عن واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أُنزلت صحف إبراهيم أول ليلة من شهر رمضان ، وأُنزلت التوراة لِسِتٍ مضت من رمضان ، وأُنزل الإنجيل لثلاث عشرة مضت من رمضان ، وأُنزل الزبور لثمان عشرة خلت من رمضان ، وأُنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان ) . حسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (1575) .
    ثالثاً : هذا الشهر تُفتح فيه أبواب الجنة وتُغلق أبواب جهنم وتُصفَّد الشياطين:
    فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصُفِّدت الشياطين ) متفق عليه.
    وروى النَّسائي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا جاء رمضان فُتحت أبواب الرحمة وغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين ) وصححه الألباني في صحيح الجامع (471).
    وروى الترمذي وابن ماجه وابن خزيمة في رواية : ( إذا كان أول ليلة في شهر رمضان صُفِّدت الشياطين ومَرَدَة الجن ، وغلقت أبواب النار فلم يُفتح منها باب ، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب ، وينادي منادٍ : يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر . ولله عُتقاء من النار وذلك كل ليلة ) . وحسنه الألباني في صحيح الجامع (759) .
    فإن قيل : كيف نرى الشرور والمعاصي واقعة في رمضان كثيراً ، فلو صُفدت الشياطين لم يقع ذلك ؟
    فالجواب : أنها إنما تَقِل عن الذي حافظ على شروط الصيام وراعى آدابه .
    أو أن المُصفَّد بعض الشياطين وهم المَرَدة لا كلُّهم .
    أو المقصود تقليل الشرور فيه وهذا أمر محسوس ، فإنَّ وقوع ذلك فيه أقل من غيره، إذ لا يلزم من تصفيد جميعهم أن لا يقع شر ولا معصية لأن لذلك أسباباً غير الشياطين كالنفوس الخبيثة والعادات القبيحة والشياطين الإِنسية . الفتح 4/145.
    رابعاًَ :
    فيه كثير من العبادات ، وبعضها لا توجد في غيره كالصيام والقيام وإطعام الطعام والاعتكاف والصدقة وقراءة القرآن .
    أسأل الله العلي العظيم أن يوفقنا جميعاً لذلك ويعيننا على الصيام والقيام وفعل الطاعات وترك المنكرات .
    والحمد لله رب العالمين .

    الإسلام سؤال وجواب



    بيان ضعف حديث في فضل رمضان
    ما صحة الحديث المروي عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه قال : ( خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان فقال : أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك ، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر ، جعل الله صيامه فريضة ، وقيام ليله تطوعاً ، من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدّى سبعين فريضة فيما سواه ، وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة ، وآخره عتق من النار ... الحديث ) .

    الحمد لله
    هذا الحديث رواه ابن خزيمة بلفظه في صحيحه 3/191 رقم (1887) وقال : إن صح الخبر ، وسقطت (إن) من بعض المراجع مثل (الترغيب والترهيب) للمنذري (2/95) فظنوا أن ابن خزيمة قال : صح الخبر ، وهو لم يجزم بذلك .
    رواه المحاملي في أماليه (293) والبيهقي في شعب الإيمان (7/216) وفي فضائل الأوقات ص 146 رقم 37 وأبو الشيخ ابن حبان في كتاب ( الثواب ) عزاه له الساعاتي في ( الفتح الرباني ) (9/233) وذكره السيوطي في ( الدر المنثور ) وقال : أخرجه العقيلي وضعفه ) والأصبهاني في الترغيب ، وذكره المنقي في ( كنز العمال ) 8/477 ، كلهم عن طريق سعيد بن المسيب عن سلمان الفارسي ، والحديث ضعيف الإسناد لعلتين هما :
    1- فيه انقطاع حيث لم يسمع سعيد بن المسيب من سلمان الفارسي رضي الله عنه .
    2- في سنده " علي بن زيد بن جدعان " قال فيه ابن سعد : فيه ضعف ولا يحتج به ، وضعفه أحمد وابن معين والنسائي وابن خزيمة والجوزجاني وغيرهم كما في ( سير أعلام النبلاء ) (5/207)
    وحكم أبو حاتم الرازي على الحديث بأنه منكر ، وكذا قال العيني في ( عمدة القاري ) 9/20 ومثله قال الشيخ الألباني في ( سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ) ج2/262 رقم (871) فيتبين ضعف إسناد هذا الحديث ومتابعته كلها ضعيفة ، وحكم المحدثين عليه بالنكارة ، إضافة إلى اشتماله على عبارات في ثبوتها نظر ، مثل تقسيم الشهر قسمة ثلاثية : العشر الأولى عشر الرحمة ثم المغفرة ثم العتق من النار وهذه لا دليل عليها ، بل فضل الله واسع ، ورمضان كله رحمة ومغفرة ، ولله عتقاء في كل ليلة ، وعند الفطر كما ثبتت بذلك الأحاديث .
    وأيضاً : في الحديث ( من تقرب فيه بخصلة من الخير كمن أدى فريضة ) وهذا لا دليل عليه بل النافلة نافلة والفريضة فريضة في رمضان وغيره ، وفي الحديث أيضاً : ( من أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ) وفي هذا التحديد نظر ، إذ الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف في رمضان وغيره ، ولا يخص من ذلك إلا الصيام فإن أجره عظيم دون تحديد بمقدار ، للحديث القدسي ( كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ) متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
    فينبغي الحذر من الأحاديث الضعيفة ، والتثبت من درجتها قبل التحديث بها ، والحرص على انتقاء الأحاديث الصحيحة في فضل رمضان ، وفق الله الجميع وتقبل منا الصيام والقيام وسائر الأعمال .
    والله أعلم

    الدكتور / أحمد بن عبد الله الباتلي



    كيفية تهذيب الغريزة بالصيام
    يتعلق سؤالي بالصيام في غير شهر رمضان المبارك . أعني الصيام عندما تكون لدى المسلم رغبة في الزواج لكنه لا يستطيعه في الوقت الراهن . أعلم أنه يُنصح بالصيام في مثل هذه الحالة، لكن ما هو الحكم الصحيح في ذلك؟.

    الحمد لله
    جاء هذا الدين الحنيف بتهذيب الغرائز حتى لا يبقى الإنسان المسلم المتميز بشخصيته أسيراً لشهواته كالحيوان ، وشرع له من الشرائع الواجبة و المستحبة ما يحتمي بها من الآثار السيئة التي تنتج عن الانسياق وراء الشهوات ، ومن هذه التشريعات مشروعية الصيام لمن لم يستطع الوصول إلى التصريف الطبيعي لهذه الشهوة من خلال الزواج ، كما قال عَبْدُ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه ( كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَبَابًا لا نَجِدُ شَيْئًا فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ) البخاري 5066 مسلم 1400.و المراد أن الصوم يخفف من تأثير الشهوة على الشاب .
    وهذا الحكم وإن كان مشروعاً لعموم الشباب فإن الحاجة إليه تزداد مع زيادة الفتن وتيسُّر أسباب المنكرات وكثرة المغريات ، لاسيما لمن يعيش وسط مجتمعات يكثر فيها التبرج والانحلال ، فينبغي الحرص على هذه العبادة للمحافظة على العفة والدين ، ويستعين الإنسان مع الصيام بدعاء الله تعالى أن يحفظه في دينه وعرضه وأن ييسر له الزواج الذي يحصن به فرجه ، ويستعين كذلك بتذكر ما أعدّه الله تعالى في الجنان من الحور العين لمن استقام على أمره تعالى وحفظ نفسه .

    الشيخ محمد صالح المنجد



    على من يجب صوم رمضان ؟
    من الذي يجب عليه صوم رمضان ؟.

    الحمد لله
    يجب الصوم على الشخص إذا توفرت فيه خمسة شروط :
    أولاً / أن يكون مسلماً .
    ثانياً / أن يكون مكلفاً .
    ثالثاً / أن يكون قادراً على الصوم .
    رابعاً / أن يكون مقيماً .
    خامساً / الخلو من الموانع .
    فهذه الشروط الخمسة متى توفرت في الشخص وجب عليه الصوم .
    فخرج بالشرط الأول الكافر ؛ فالكافر لا يلزمه الصوم ولا يصح منه ، فإذا أسلم لم يؤمر بقضائه .
    والدليل على ذلك قوله تعالى : ( وما منعهم أن تُقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا يُنفقون إلا وهم كارهون ) فإذا كانت النفقات - ونفعها متعدٍ - لا تُقبل منهم لكفرهم ، فالعبادات الخاصة من باب أولى .
    وكونه لا يقضي إذا أسلم لقوله تعالى : ( قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) وثبت عن طريق التواتر عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه لم يكن يأمر من أسلم بقضاء ما فاته من الواجبات .
    وهل يعاقب الكافر في الآخرة على ترك الصيام إذا لم يسلم ؟
    الجواب :
    نعم يعاقب على تركه ، وعلى ترك جميع الواجبات ؛ لأنه إذا كان المسلم المطيع لله الملتزم بشرعه يعاقب عليها فالمستكبر من باب أولى ، وإذا كان الكافر يُعذب على ما يتمتع به من نعم الله من طعام وشراب ولباس ، ففعل المحرمات وترك الواجبات من باب أولى ، وهذا من القياس .
    أما النص فيقول الله تعالى عن أصحاب اليمين أنهم يقولون للمجرمين : ( ما سلككم في سقر . قالوا لم نك من المصلين . ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين ) فهذه الأربعة هي التي أدخلتهم النار :
    { لم نكُ من المصلين } الصلاة ، { لم نكُ نطعم المسكين } الزكاة ، { وكنا نخوض مع الخائضين } مثل الاستهزاء بآيات الله .{ وكنا نكذب بيوم الدين } .
    الشرط الثاني :
    أن يكون مكلفاً ، والمكلف هو البالغ العاقل ، لأنه لا تكليف مع الصغر ولا تكليف مع الجنون .
    والبلوغ يحصل بواحد من ثلاثة أمور تجدها في السؤال (70425) .
    والعاقل ضده المجنون ، أي فاقد العقل من مجنون ومعتوه ، فكل من ليس له عقل بأي وصف من الأوصاف فإنه ليس بمكلف ، وليس عليه واجب من واجبات الدين لا صلاة ولا صيام ولا إطعام ، أي لا يجب عليه شيء إطلاقاً .
    الشرط الثالث :
    " القادر " أي قادر على الصيام ، أما العاجز فليس عليه صوم لقول الله تعالى : ( ومن كان مريضا أو على سفر فعدةٌ من أيام أُخر ) .
    لكن العجز ينقسم إلى قسمين : قسم طارئ وقسم دائم :
    فالقسم الطارئ هو المذكور في الآية السابقة ( كالمريض مرضا يُرجى زواله والمسافر فهؤلاء يجوز لهم الإفطار ثم قضاء ما فاتهم ) .
    والعجز الدائم ( كالمريض مرضاً لا يُرجى شفائه ، وكبير السن الذي يعجز عن الصيام ) وهو المذكور في قوله تعالى : ( وعلى الذين يطيقونه فديةٌ طعام مسكين ) حيث فسرها ابن عباس رضي الله عنهما " بالشيخ والشيخة إذا كانا لا يطيقان الصوم فيُطعمان عن كل يوم مسكينا " .
    الشرط الرابع :
    أن يكون مقيماً ، فإن كان مسافرا فلا يجب عليه الصوم ؛ لقوله تعالى : ( ومن كان مريضاً أو على سفر فعدةٌ من أيامٍ أُخر ) وقد أجمع العلماء أنه يجوز للمسافر الفطر .
    والأفضل للمسافر أن يفعل الأيسر ، فإن كان في الصوم ضرر كان الصوم حراماً لقوله تعالى : ( ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ) فإن هذه الآية تدل على أن ما كان ضرراً على الإنسان كان منهياً عنه . راجع السؤال (20165)
    فإن قلت : ما هو مقياس الضرر الذي يُحرِّم الصيام ؟
    فالجواب :
    الضرر يكون بالحس ، وقد يُعلم بالخَبَر ، أما بالحس فأن يشعر المريض بنفسه أن الصوم يضره ويثير عليه الأوجاع ، ويوجب تأخر الشفاء وما أشبه ذلك .
    وأما الخَبَر فأن يُخبره طبيب عالم ثقة بأنه يضره .
    الشرط الخامس :
    الخلو من الموانع ، وهذا خاص بالنساء ، فالحائض والنفساء لا يلزمها الصوم ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم مقرراً ذلك : " أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم " .
    فلا يلزمها ولا يصح منها إجماعاً ، ويلزمها قضاؤه إجماعاً .
    الشرح الممتع 6/330
    والله أعلم .

    الإسلام سؤال وجواب



    الحكمة من مشروعية الصيام
    ما الحكمة من مشروعية الصيام ؟.

    الحمد لله
    لا بد أولاً أن نعلم أن الله تعالى من أسمائه الحسنى ( الحكيم ) والحكيم مشتق من الحُكْم ومن الحِكْمة .
    فالله تعالى له الحكم وحده ، وأحكامه سبحانه في غاية الحكمة والكمال والإتقان .
    ثانياً :
    أن الله تعالى لم يشرع حكماً من الأحكام إلا وله فيه حكم عظيمة ، قد نعلمها ، وقد لا تهتدي عقولنا إليها ، وقد نعلم بعضها ويخفى علينا الكثير منها .
    ثالثاً :
    قد ذكر الله تعالى الحكمة من مشروعية الصيام وفرضِه علينا في قوله : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) البقرة / 183 .
    فالصيام وسيلة لتحقيق التقوى ، والتقوى هي فعل ما أمر الله تعالى به ، وترك ما نهى عنه .
    فالصيام من أعظم الأسباب التي تعين العبد على القيام بأوامر الدين .
    وقد ذكر العلماء رحمهم الله بعض الحكم من مشروعية الصيام ، وكلها من خصال التقوى ، ولكن لا بأس من ذكرها ، ليتنبه الصائم لها ، ويحرص على تحقيقها .
    فمن حكم الصوم :
    1- أَنَّ الصَّوْمَ وَسِيلَةٌ إلَى شُكْرِ النِّعْم , فالصيام هُوَ كَفُّ النَّفْسِ عَنْ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ , وهذه مِنْ أَجَلِّ النِّعَمِ وَأَعْلاهَا , وَالامْتِنَاعُ عَنْهَا زَمَانًا مُعْتَبَرًا يُعَرِّفُ قَدْرَهَا , إذْ النِّعَمُ مَجْهُولَةٌ , فَإِذَا فُقِدَتْ عُرِفَتْ, فَيَحْمِلُهُ ذَلِكَ عَلَى قَضَاءِ حَقِّهَا بِالشُّكْرِ .
    2- أَنَّ الصَّوْمَ وَسِيلَةٌ إلَى ترك المحرمات , لأَنَّهُ إذَا انْقَادَتْ النَفْسٌ لِلامْتِنَاعِ عَنْ الْحَلالِ طَمَعًا فِي مَرْضَاةِ اللَّهِ تَعَالَى , وَخَوْفًا مِنْ أَلِيمِ عِقَابِهِ , فَأَوْلَى أَنْ تَنْقَادَ لِلامْتِنَاعِ عَنْ الْحَرَامِ , فَكَانَ الصَّوْمُ سَبَبًا لاتِّقَاءِ مَحَارِمِ اللَّهِ تَعَالَى .
    3- أَنَّ فِي الصَّوْمِ التغلب على الشَّهْوَةِ , لأَنَّ النَّفْسَ إذَا شَبِعَتْ تَمَنَّتْ الشَّهَوَاتِ , وَإِذَا جَاعَتْ امْتَنَعَتْ عَمَّا تَهْوَى , وَلِذَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : ( يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ : مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ ; فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ , وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ , وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ , فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ) .
    4- أَنَّ الصَّوْمَ مُوجِبٌ لِلرَّحْمَةِ وَالْعَطْفِ عَلَى الْمَسَاكِينِ , فَإِنَّ الصَّائِمَ إذَا ذَاقَ أَلَمَ الْجُوعِ فِي بَعْضِ الأَوْقَاتِ , ذَكَرَ مَنْ هَذَا حَالُهُ فِي جَمِيعِ الأَوْقَاتِ , فَتُسَارِعُ إلَيْهِ الرِّقَّةُ عَلَيْهِ , وَالرَّحْمَةُ بِهِ , بِالإِحْسَانِ إلَيْهِ , فكان الصوم سبباً للعطف على المساكين .
    5- فِي الصَّوْمِ قَهْرٌ لِلشَّيْطَانِ ، وإضعاف له , فتضعف وسوسته للإنسان ، فتقل منه المعاصي ، وذلك لأن ( الشَّيْطَان يَجْرِيَ مِنْ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ ) كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ، فبالصيام تضيق مجاري الشيطان فيضعف ، ويقل نفوذه .
    قال شيخ الإسلام في "مجموع الفتاوى" (25/246) :
    ولا ريب أن الدم يتولد من الطعام والشراب ، وإذا أكل أو شرب اتسعت مجاري الشياطين - الذي هو الدم - وإذا صام ضاقت مجاري الشياطين ، فتنبعث القلوب إلى فعل الخيرات ، وترك المنكرات اهـ بتصرف .
    6- أن الصائم يدرب نفسه على مراقبة الله تعالى ، فيترك ما تهوى نفسه مع قدرته عليه ، لعلمه باطلاع الله عليه .
    7- وفي الصيام التزهيد في الدنيا وشهواتها ، والترغيب فيما عند الله تعالى .
    8- تعويد المؤمن على الإكثار من الطاعات ، وذلك لأن الصائم في الغالب تكثر طاعته فيعتاد ذلك .
    فهذه بعض الحكم من مشروعية الصيام ، نسأل الله تعالى أن يوفقنا لتحقيقها ويعيننا على حسن عبادته.
    والله أعلم .
    انظر : تفسير السعدي (ص 116) ، حاشية ابن قاسم على الروض المربع (3/344) ، الموسوعة الفقهية (28/9) .

    الإسلام سؤال وجواب



    جدول مقترح للمسلم في شهر رمضان
    أولاً أهنئكم بدخول شهر رمضان الكريم ، وأتمنى أن يتقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام .
    وأتمنى أن أستغل هذه الفرصة بقدر ما أستطيع في العبادة وتحصيل الأجر ، فأرجو منكم إعطائي برنامجاً مناسباً لي ولأُسرتي حتى نستغل الشهر بالخير والطاعة.

    الحمد لله
    تقبل الله من الجميع صالح القول والعمل ، ورزقنا الإخلاص في السر والعلن .
    وهذا جدول مقترح للمسلم في هذا الشهر المبارك :
    يوم المسلم في رمضان :
    يبدأ المسلم يومه بالسحور قبل صلاة الفجر , والأفضل أن يؤخر السحور إلى أقصى وقت ممكن من الليل .
    ثم بعد ذلك يستعد المسلم لصلاة الفجر قبل الآذان , فيتوضأ في بيته , ويخرج إلى المسجد قبل الآذان ,
    فإذا دخل المسجد صلى ركعتين (تحية المسجد) , ثم يجلس ويشتغل بالدعاء , أو بقراءة القرآن , أو بالذكر , حتى يؤذن المؤذن , فيردد مع المؤذن ويقول ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم بعد الفراغ من الأذان , ثم بعد ذلك يصلي ركعتين ( راتبة الفجر) , ثم يشتغل بالذكر والدعاء وقراءة القرآن إلى أن تُقام الصلاة , وهو في صلاة ما انتظر الصلاة .
    بعد أن يؤدي الصلاة مع الجماعة يأتي بالأذكار التي تشرع عقب السلام من الصلاة , ثم بعد ذلك إن أحب أن يجلس إلى أن تطلع الشمس في المسجد مشتغلا بالذكر وقراءة القرآن فذلك أفضل , وهو ما كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم بعد صلاة الفجر .
    ثم إذا طلعت الشمس وارتفعت ومضى على شروقها نحو ربع ساعة فإن أحب أن يصلي صلاة الضحى ( أقلها ركعتين ) فذلك حسن , وإن أحب أن يؤخرها إلى وقتها الفاضل وهو حين ترمض الفصال ، أي : عند اشتداد الحر وارتفاع الشمس فهو أفضل .
    ثم إن أحب أن ينام ليستعد للذهاب إلى عمله , فلينوي بنومه ذلك التَّقوِّي على العبادة وتحصيل الرزق , كي يؤجر عليه إن شاء الله تعالى ، وليحرص على تطبيق آداب النوم الشرعية العملية والقولية .
    ثم يذهب إلى عمله , فإذا حضر وقت صلاة الظهر , ذهب إلى المسجد مبكرا , قبل الأذان أو بعده مباشرة , وليكن مستعدا للصلاة مسبقا , فيصلي أربع ركعات بسلامين ( راتبة الظهر القبلية ) , ثم يشتغل بقراءة القرآن إلى أن تقام الصلاة ، فيصلي مع الجماعة , ثم يصلي ركعتين ( راتبة الظهر البعدية ) .
    ثم بعد الصلاة يعود إلى إنجاز ما بقي من عمله , إلى أن يحضر وقت الانصراف من العمل , فإذا انصرف من العمل فإن كان قد بقي وقت طويل على صلاة العصر ويمكنه أن يستريح فيه , فليأخذ قسطا من الراحة , وإن كان الوقت غير كاف ويخشى إذا نام أن تفوته صلاة العصر فليشغل نفسه بشيء مناسب حتى يحين وقت الصلاة , كأن يذهب إلى السوق لشراء بعض الأشياء التي يحتاجها أهل البيت ونحو ذلك , أو يذهب إلى المسجد مباشرة من حين ينتهي من عمله , ويبقى في المسجد إلى أن يصلي العصر .
    ثم بعد العصر ينظر الإنسان إلى حاله , فإن كان بإمكانه أن يجلس في المسجد ويشتغل بقراءة القرآن فهذه غنيمة عظيمة , وإن كان الإنسان يشعر بالإرهاق , فعليه أن يستريح في هذا الوقت , كي يستعد لصلاة التراويح في الليل .
    وقبل أذان المغرب يستعد للإفطار , وليشغل نفسه في هذه اللحظات بشيء يعود عليه بالنفع , إما بقراءة قرآن , أو دعاء , أو حديث مفيد مع الأهل والأولاد .
    ومن أحسن ما يشغل به هذا الوقت المساهمة في تفطير الصائمين , إما بإحضار الطعام لهم أو المشاركة في توزيعه عليهم وتنظيم ذلك , ولذلك لذة عظيمة لا يذوقها إلا من جرب .
    ثم بعد الإفطار يذهب للصلاة في المسجد مع الجماعة , وبعد الصلاة يصلي ركعتين ( راتبة المغرب ) , ثم يعود إلى البيت ويأكل ما تيسر له – مع عدم الإكثار - , ثم يحرص على أن يبحث عن طريقة مفيدة يملأ بها هذا الوقت بالنسبة له ولأهل بيته , كالقراءة من كتاب قصصي , أو كتاب أحكام عملية , أو مسابقة , أو حديث مباح , أو أي فكرة أخرى مفيدة تتشوق النفوس لها , وتصرفها عن المحرمات التي تبث في وسائل الإعلام , والتي يعد هذا الوقت بالنسبة لها وقت الذروة , فتجدها تبث أكثر البرامج جذبا وتشويقا , وإن حوت ما حوت من المنكرات العقدية والأخلاقية ، فاجتهد يا أخي في صرف نفسك عن ذلك , واتق الله في رعيتك التي سوف تسأل عنها يوم القيامة , فأعد للسؤال جوابا .
    ثم استعد لصلاة العشاء , واتجه إلى المسجد , فاشتغل بقراءة القرآن , أو بالاستماع إلى الدرس الذي يكون في المسجد .
    ثم بعد ذلك أدِ صلاة العشاء , ثم صلِ ركعتين ( راتبة العشاء ) ثم صلِّ التراويح خلف الإمام بخشوع وتدبر وتفكر , ولا تنصرف قبل أن ينصرف الإمام , وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة " . رواه أبو داود (1370) وغيره ، وصححه الألباني في "صلاة التراويح " (ص 15) .
    ثم اجعل لك برنامجا بعد صلاة التراويح يتناسب مع ظروفك وارتباطاتك الشخصية ، وعليك مراعاة ما يلي :
    البعد عن جميع المحرمات ومقدماتها .
    مراعاة تجنيب أهل بيتك الوقوع في شيء من المحرمات أو أسبابها بطريقة حكيمة ، كإعداد برامج خاصة لهم , أو الخروج بهم للنزهة في الأماكن المباحة , أو تجنبيهم رفقة السوء والبحث لهم عن رفقة صالحة.
    أن تشتغل بالفاضل عن المفضول .
    ثم احرص على أن تنام مبكرا , مع الإتيان بالآداب الشرعية للنوم العملية والقولية , وإن قرأت قبل النوم شيئا من القرآن أو من الكتب النافعة فهذا أمر حسن ، لا سيما إن كنت لم تنه وردك اليومي من القرآن , فلا تنم حتى تنهه .
    ثم استقيظ قبل السحور بوقت كاف للاشتغال بالدعاء , فهذا الوقت _ وهو ثلث الليل الأخير _ وقت النزول الإلهي , وقد أثنى الله عز وجل على المستغفرين فيه , كما وعد الداعين فيه بالإجابة والتائبين بالقبول , فلا تدع هذه الفرصة العظيمة تفوتك .
    يوم الجمعة :
    يوم الجمعة هو أفضل أيام الأسبوع , فينبغي أن يكون له برنامجا خاصا في العبادة والطاعة , يراعى فيه ما يلي :
    التبكير في الحضور إلى صلاة الجمعة .
    البقاء في المسجد بعد صلاة العصر , والاشتغال بالقراءة والدعاء حتى الساعة الأخيرة من هذا اليوم , فإنها ساعة ترجى فيها إجابة الدعاء .
    اجعل هذا اليوم فرصة لاستكمال بعض أعمالك التي لم تتمها في وسط الأسبوع , كإتمام الورد الأسبوعي من القرآن , أو إتمام قراءة كتاب , أو سماع شريط , ونحو ذلك من الأعمال الصالحة .
    العشر الأواخر :
    العشر الأواخر فيها ليلة القدر , التي هي خير من ألف شهر , لذا يشرع للإنسان أن يعتكف في هذه العشر في المسجد , كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل , طلبا لليلة القدر , فمن تيسر له الاعتكاف فيها , فهذه منة عظيمة من الله عليه .
    ومن لم يتيسر له اعتكافها كلها , فليعتكف ما تيسر له منها .
    وإن لم يتيسر له اعتكاف شيء منها فليحرص على إحياء ليلها بالعبادة والطاعة من قيام وقراءة وذكر ودعاء , وليستعد لذلك من النهار بإراحة جسمه ليتمكن من السهر في الليل .
    تنبيهات :
    هذا الجدول جدول مقترح , وهو جدول مرن يمكن لكل فرد أن يعدل فيه بحسب ظروفه الخاصة .
    هذا الجدول روعي فيه الالتزام بذكر السنن الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم , فلا يعني ذلك أن جميع ما فيه من الواجبات والفرائض , بل فيه كثير مع السنن والمستحبات .
    أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل , فالإنسان في أول الشهر قد يتحمس للطاعة والعبادة , ثم يصاب بالفتور , فاحذر من ذلك , واحرص على المداومة على جميع الأعمال التي تؤديها في هذا الشهر الكريم .
    ينبغي على المسلم أن يحرص على تنظيم وقته في هذا الشهر المبارك , حتى لا يضيع على نفسه فرص كبيرة للازدياد من الخير والعمل الصالح , فمثلا : يحرص الإنسان على شراء الأغراض التي يحتاجها أهل البيت قبل بداية الشهر , وكذلك الأغراض اليومية يحرص على شرائها في الأوقات التي لا يكون فيها زحام في الأسواق ، ومثال آخر : الزيارات الشخصية والعائلية ينبغي أن تنظم بحيث لا تشغل الإنسان عن عبادته .
    اجعل الإكثار من العبادة والتقرب إلى الله هو همك الأول في هذا الشهر المبارك .
    اعقد العزم من بداية الشهر على التبكير إلى المسجد في أوقات الصلاة , وعلى ختم كتاب الله عز وجل تلاوة , وعلى المحافظة على قيام الليل في هذا الشهر العظيم ، وعلى إنفاق ما تيسر من مالك .
    اغتنم فرصة شهر رمضان لتقوية صلتك بكتاب الله عز وجل , وذلك من خلال الوسائل التالية :
    ضبط القراءة الصحيحة للآيات , والسبيل إلى ذلك هو تصحيح القراءة على مقرئ جيد , فإن تعذر فمن خلال متابعة أشرطة القراء المتقنين .
    مراجعة ما مَنَّ الله عز وجل به عليك من حفظ , والاستزادة من الحفظ .
    القراءة في تفسير الآيات , وذلك إما بمراجعة الآيات التي تشكل عليك في كتب التفاسير المعتمدة كتفسير البغوي وتفسير ابن كثير وتفسير السعدي , وإما بأن تجعل لك جدولا للقراءة المنتظمة في كتاب من كتب التفسير , فتبدأ أولا بجزء عم , ثم تنتقل إلى جزء تبارك , وهكذا .
    العناية بتطبيق الأوامر التي تمر بك في كتاب الله عز وجل .
    نسأل الله عز وجل أن يتم علينا نعمة إدراك رمضان , بإتمام صيامه وقيامه , وأن يتقبل منا , وأن يتجاوز عن تقصيرنا .

    mngool
                  

07-01-2014, 01:56 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    Quote: مررت علي دراسة في السابقة توكد علي البلح أسرع المواد الغذائية للتحول داخل الجسم الي سكريات اذ يقدر الزمن من لحظة تناوله وحتي تحوله الي سكريات حوالي and#1633;and#1637;دقيقة مما يقي الصائم من أعراض نقص السكر وتتفق هذة الحقيقة العلمية مع السنة النبوية اذ ان الرسول (ص)كان يفطر علي الأسودين ويقصد بهما البلح وألما لذا تناول ثلاث بلحات مع شوية ما مفيدة جداً للصائم كذلك البدء بشي ساخن يقي الصائم من هبوط ضغط الدم بالاضافة الي انو مريح للمعدة ويساعد علي الاسترخاء اما شراب البارد وبكمية كبيرة يودي الي تقلصات المعدة والشعور بألم في المعدة وهبوط في الضغط
                  

07-01-2014, 02:20 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    عيد الفطر أحكامه وآدابه


    المصدر : موقع صيد الفوائد الإسلامي.

    "هذا عيدنا أهل الإسلام ... تقبل الله منا ومنكم "

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله و صحبه و من والاه وبعد :

    فمناسبة دخول عيد الفطر المبارك أعاده الله علينا وعلى جميع المسلمين بالسعادة والعزة والخير والبركات والمجد والعودة الحقة إلى دين الله عز وجل ، أذكر إخواني المسلمين و أخواتي المسلمات بجملة من آداب وسنن العبد مع التنبيه على بعض البدع والمعاصي و الآثام و الكبائر التي تقع في العيد مع ملاحظة إخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد لأنها تعد زكاة فطر مقبولة إذا أخرجت قبل صلاة العيد و يحرم تأخيرها بعد الصلاة لأنها تعد صدقة في هذه الحالة إذا أخرجت بعد أداء صلاة العيد:

    عليك أخي المسلم بالحرص على إخراج زكاة الفطر التي جعلها الله عز وجل طهرة للصائم من اللغو والرفث قبل صلاة العيد.
    واحرص على أدائها من طعام قوت أهل بلدك تلبيةً لتوجيه نبيك حيث فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ .
    ويقول أبو سعيد الخدري كما في صحيح البخاري :"كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ"

    وإن عيد الفطر عِيدُنَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ و قد قال الرسول صلى الله علبه وسلم كما في قصة الجاريتين اللتين كانتا تغنيان عند النبي صلى الله عليه وسلم :"دعهما فإن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا "رواه البخاري وعن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" يوم عرفة وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام "

    وأما أحكام عيد الفطر و آدابه :

    فأولها التكبير يوم العيد ويبتدأ من ثبوت العيد وينتهي بصلاة العيد .
    وقد قال الله تعالى (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (البقرة الآية185)
    وصيغة التكبير الثابتة عن الصحابة رضي الله عنهم : ( الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيراً )
    و ( الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ، الله أكبر ولله الحمد ) ويحسن الاقتداء بها
    وما عدا ذلك من صيغ التكبير والزيادات التي نسمعها في كثير من المساجد فلم أقف لها على إسناد .
    2) الاغتسال لصلاة العيد ولبس أحسن الثياب والتطيب لذلك ( للرجال فقط و يحرم تحريما تاما تطيب النساء و خروجهن متبخرات لأن هذا من الكبائر و يجب أن لا تقرب المرأة المتطيبة أو التي مست طيب أو عطر أو بخور المسجد نهائيا و تبقي في المنزل) .
    3) الأكل قبل الخروج من المنزل على تمرات أو غيرها قبل الذهاب لصلاة العيد الفطر .
    4) الجهر في التكبير في الذهاب إلى صلاة العيد .
    5) الذهاب من طريق إلى المصلى والعودة من طريق آخر .
    6) صلاة العيد في المصلى هي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحرص عليها وادع لها ، وإن صليت في المسجد لسبب أو لآخر جاز ذلك .
    7) اصطحاب النساء والأطفال والصبيان دون استثناء حتى الحيض و العواتق وذوات الخدور من النساء كما جاء في صحيح مسلم عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رضي الله عنها قَالَتْ أَمَرَنَا تَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُخْرِجَ فِي الْعِيدَيْنِ الْعَوَاتِقَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ وَأَمَرَ الْحُيَّضَ أَنْ يَعْتَزِلْنَ مُصَلَّى الْمُسْلِمِينَ .
    8) أداء صلاة العيد ركعتان يكبر في الأولى سبع تكبيرات غير تكبيرة الإحرام وفي الثانية خمس تكبيرات قبل الفاتحة أيضاً ، ويقرأ الإمام فيهما سورة الأعلى والغاشية كما في صحيح مسلم عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَفِي الْجُمُعَةِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ.
    9) الاستماع إلى الخطبة التي بعد صلاة العيد سنة ومن لم يحضر الخطبة وقام بعد الصلاة فلا ضير عليه .
    10) التهنئة بالعيد ثابتة عن الصحابة رضي الله عنهم ، ولم تثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث صحيح وأما عن الصحابة فعن جبير بن نفير قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقى يوم العيد يقول بعضهم لبعض : "تقبل منا ومنك" قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله إسناده حسن .
    واحرص أخي المسلم على اجتناب البد والمنكرات في كل حين إذ " كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار" كما صح ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    ومن بدع العيد :
    1) التكبير بالعيد بالمسجد أو المصلى بالصيغ الجماعية على شكل فريقين يكبر الفريق الأول ويجيب الفريق الآخر إذ هذه طريقة محدثة والمطلوب أن يكبر كل واحد بانفراد ولو حصل اتفاق في ذلك فلا ضير ، و أما على الطريق المسموعة يكبر فريق و الآخر يستمع حتى يأتي دوره فهي بدعة .
    2) زيارة القبور يوم العيد وتقديم الحلوى و الورود و الأكاليل و نحوها على المقابر كل ذلك من البدع والمحدثات لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما زيارة القبور من غير تقييد بوقت محدد فهي مندوبة مستحبة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " زوروا القبور فإنها تذكركم بالآخرة " .
    3) تبادل بطاقات التهاني المسماة ( بطاقة المعايدة ) أو كروت المعايدة من تقليد النصارى وعاداتهم و لقد سمعت شيخنا العلامة الألباني تغمده بالرحمة نبه على ذلك فاحرص أخي المسلم على مجانبة طريق المغضوب عليهم والضالين ولتكن من الصالحين السائرين على الصراط المستقيم .

    ومن معاصي العيد :
    1) تزين بعض الرجال بحلق اللحى إذ الواجب إعفاؤها في كل وقت والواجب أن يشكر المسلم ربه في هذا اليوم ويتمم فرحه بالطاعات لا بالمعاصي والآثام .
    2) المصافحة بين الرجال و النساء الأجنبيات ( غير المحارم ) إذ هذا من المحرمات والكبائر وقد جاء في الحديث الصحيح كما في المعجم الكبير للطبراني وغيره :"لأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لا تَحِلُّ لَهُ".
    3) ومن الإسراف بذل الأموال الطائلة في المفرقعات والألعاب النارية دون جدوى ، وحري أن تصرف هذه المبالغ على الفقراء والأرامل والأيتام والمساكين والمحتاجين وما أكثرهم وما أحوجهم !
    4) انتشار ظاهرة اللعب بالميسر والمقامرة في بعض الدول يوم العيد ، وخاصة عند الصغار ، وهذا من الكبائر العظيمة فعلى الآباء مراقبة أبنائهم في هذه الأيام وتحذيرهم من ذلك .


    تقبل الله مني ومنكم .. وكل عام وأنتم بخير
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                  

07-01-2014, 02:22 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    من أحكام عيد الفطر


    المصدر : موقع صيد الفوائد الإسلامي ( موقع لأهل السنة و الجماعة).
    أولاً : الاستعداد لصلاة العيد بالتنظف ، ولبس أحسن الثياب : فقد أخرج مالك في موطئه عن نافع : " أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى " وهذا إسناد صحيح .
    قال ابن القيم : " ثبت عن ابن عمر مع شدة اتباعه للسنة أنه كان يغتسل يوم العيد قبل خروجه ". (زاد المعاد 1/442 ) .
    وثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما أيضاً لبس أحسن الثياب للعيدين . قال ابن حجر : " روى ابن أبي الدنيا والبيهقي بإسناد صحيح إلى ابن عمر أنه كان يلبس أحسن ثيابه في العيدين ". ( فتح الباري 2/51 ) .

    ثانياً : يسن قبل الخروج إلى صلاة عيد الفطر أن يأكل تمرات وتراً : ثلاثاً ، أو خمساً ، أو أكثر من ذلك يقطعها على وتر ؛ لحديث أنس رضي الله عنه قال : " كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغدوا يوم الفطر حتى يأكل تمرات ، ويأكلهن وتراً " أخرجه البخاري .

    ثالثاً : يسن التكبير والجهر به ـ ويسر به النساء ـ يوم العيد من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى ؛ لحديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما : " أن رسول الله كان يخرج في العيدين .. رافعاً صوته بالتهليل والتكبير .. " ( صحيح بشواهده ، وانظر الإرواء 3/123) . وعن نافع : " أن ابن عمر كان إذا غدا يوم الفطر ويوم الأضحى يجهر بالتكبير حتى يأتي المصلى ، ثم يكبر حتى يأتي الإمام ، فيكبر بتكبيره " أخرجه الدارقطني بسند صحيح .
    ومن صيغ التكبير ، ما ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه : " أنه كان يكبر أيام التشريق : الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله . والله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد " أخرجه ابن أبي شيبة بسند صحيح .

    تنبيه : التكبير الجماعي بصوت واحد بدعة لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، و لا عن أحد من أصحابه . والصواب أن يكبر كل واحد بصوت منفرد .

    رابعاً : يسن أن يخرج إلى الصلاة ماشياً ؛ لحديث علي رضي الله عنه قال : " من السنة أن يخرج إلى العيد ماشياً " أخرجه الترمذي ، وهو حسن بشواهده .

    خامساً : يسن إذا ذهب إلى الصلاة من طريق أن يرجع من طريق آخر ؛ لحديث جابر رضي الله عنه قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق " أخرجه البخاري .

    سادساً : تشرع صلاة العيد بعد طلوع الشمس وارتفاعها . بلا أذان ولا إقامة . و هي ركعتان ؛ يكبر في الأولى سبع تكبيرات ، وفي الثانية خمس تكبيرات . و يسن أن يقرأ الإمام فيها جهراً بعد الفاتحة سورة ( الأعلى ) في الركعة الأولى و( الغاشية ) في الثانية ، أو سورة (ق) في الأولى و ( القمر ) في الثانية . وتكون الخطبة بعد الصلاة ، ويتأكد خروج النساء إليها ، ومن الأدلة على ذلك :
    1. حديث عائشة رضي الله عنها : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان كان يكبر في الفطر والأضحى ؛ في الأولى سبع تكبيرات ، و في الثانية خمساً" أخرجه أبو داود بسند حسن ، وله شواهد كثيرة .
    2. و عن النعمان بن بشير رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الجمعة والعيدين ب (سبح اسم ربك الأعلى ) و ( هل أتاك حديث الغاشية ) أخرجه مسلم .
    3. و عن عبيدالله بن عبدالله أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل أبا واقد الليثي : ما كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأضحى والفطر ؟ فقال : " كان يقرأ فيهما ب ( ق والقرآن المجيد ) و ( اقتربت الساعة وانشق القمر ) " أخرجه مسلم .
    4. وعن أم عطية رضي الله عنها قالت : " أُمرنا أن نَخرجَ ، فنُخرج الحُيَّض والعواتق ، وذوات الخدور ـ أي المرأة التي لم تتزوج ـ فأما الحُيَّض فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم ، ويعتزلن مصلاهم " أخرجه البخاري ومسلم .
    5. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : " شهدت صلاة الفطر مع نبي الله و أبي بكر و عمر وعثمان ، فكلهم يصليها قبل الخطبة " أخرجه مسلم .
    6. و عن جابر رضي الله عنه قال : " صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة " أخرجه مسلم .

    سابعاً : إذا وافق يوم العيد يوم الجمعة ، فمن صلى العيد لم تجب عليه صلاة الجمعة ؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " اجتمع عيدان في يومكم هذا ، فمن شاء أجزأه من الجمعة ، وإنا مجمعون إن شاء الله " أخرجه ابن ماجة بسند جيد ، وله شواهد كثيرة .

    ثامناً : إذا لم يعلم الناس بيوم العيد إلا بعد الزوال صلوها جميعاً من الغد ؛ لحديث أبي عمير بن أنس رحمه الله عن عمومة له من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : " أن ركباً جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس ، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يفطروا ، وإذا أصبحوا يغدوا إلى مصلاهم " أخرجه أصحاب السنن ، وصححه البيهقي ، والنووي ، وابن حجر ، وغيرهم .

    تاسعاً : لا بأس بالمعايدة ، وأن يقول الناس : ( تقبل الله منا ومنك ) .
    قال ابن التركماني : " في هذا الباب حديث جيد .. وهو حديث محمد بن زياد قال : كنت مع أبي أمامة الباهلي وغيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فكانوا إذا رجعوا يقول بعضهم لبعض : ( تقبل الله منا ومنك ) قال أحمد بن حنبل : إسناده جيد " ( الجوهر النقي 3/320 ).

    عاشراً : يوم العيد يوم فرح وسعة ، فعن أنس رضي الله عنه قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما ، فقال : " ما هذان اليومان ؟ قالوا : كنا نلعب فيهما في الجاهلية ، فقال رسول اله صلى الله عليه وسلم : إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما : يوم الأضحى ، ويوم الفطر " أخرجه أحمد بسند صحيح .

    حادي عشر : احذر أخي المسلم الوقوع في المخالفات الشرعية التي يقع فيها بعض الناس من أخذ الزينة المحرمة كالإسبال ، وحلق اللحية ، والاحتفال المحرم من سماع الغناء ، والنظر المحرم ، وتبرج النساء واختلاطهن بالرجال .
    و احذر أيها الأب الغيور من الذهاب بأسرتك إلى الملاهي المختلطة ، والشواطئ والمنتزهات التي تظهر فيها المنكرات .

    و الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .
                  

07-01-2014, 02:25 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    هذه أيام و ليالي الدعاء المستجاب فلنستثمرها أفضل إستثمار لخيري الدنيا و الآخرة

    الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .

    أما بعد : فعندما تنزل الحاجة بالعبد فإنه ينزلها بأهلها الذين يقضونها ، وحاجات العباد لا تنتهي . يسألون قضاءها المخلوقين ؛ فيجابون تارة ويردون أخرى . وقد يعجز من أنزلت به الحاجة عن قضائها . لكن العباد يغفلون عن سؤال من يقضي الحاجات كلها؛ بل لا تقضى حاجة دونه ، ولا يعجزه شيء ، غني عن العالمين وهم مفتقرون إليه . إليه ترفع الشكوى ، وهو منتهى كل نجوى ، خزائنه ملأى ، لا تغيضها نفقه ، يقول لعباده { إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ}
    كل الخزائن عنده ، والملك بيده { تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }[ الملك] {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ }[ الحجر ] ، يخاطب عباده في حديث قدسي فيقول : (( يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أًدخل البحر )) [ رواه مسلم 2577] ويقول سبحانه : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ }[ فاطر] .
    لا ينقص خزائنه من كثرة العطايا ، ولا ينفد ما عنده ، وهو يعطي العطاء الجزيل { مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللّهِ بَاقٍ } [ النحل : 96] قال النبي عليه الصلاة والسلام (( يدُ الله ملأى لا تغيضها نفقه سحاءُ الليل والنهار ، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماء والأرض ؟ فإنه لم يغض ما في يده ، وكان عرشه على الماء وبيده الميزان يخفض ويرفع )) [ رواه البخاري 684 ومسلم 993] .
    هذا غنى الله ، وهذا عطاؤه ، وهذه خزائنه ، يعطي العطاء الكثير ، ويجود في هذا الشهر العظيم ؛ لكن أين السائلون ؟ وأين من يحولون حاجاتهم من المخلوقين إلى الخالق ؟ أين من طرقوا الأبواب فأوصدت دونهم ؟ وأين من سألوا المخلوقين فرُدوا ؟ أين هم ؟ دونكم أبواب الخالق مفتوحةً ! يحب السائلين فلماذا لا تسألون ؟ .

    لماذا الدعاء ؟!

    لا يوجد مؤمن إلا ويعلم أن النافع الضار هو الله سبحانه ، وأنه تعالى يعطي من يشاء ، ويمنع من يشاء ، ويرزق من يشاء بغير حساب ، وأن خزائن كل شيء بيده ، وأنه تعالى لو أراد نفع عبد فلن يضره أحد ولو تمالأ أهل الأرض كلهم عليه ، وأنه لو أراد الضر بعبد لما نفعه أهل الأرض ولو كانوا معه . لا يوجد مؤمن إلا وهو يؤمن بهذا كله ؛ لأن من شك في شيء من ذلك فليس بمؤمن ، قال الله تعالى : {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } [ يونس : 107] .
    نعم والله لا ينفع ولا يضر إلا الله تعالى { إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ } [ النحل : 53]
    { وَإِذَا مَسَّكُمُ الْضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ } [ الإسراء : 67] سقطت كل الآلهة ، وتلاشت كل المعبودات وما بقي إلا الله تعالى { ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ }[ الإسراء : 67] {قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً } [الفتح :11]
    لا يسمع دعاء الغريق في لجة البحر إلا الله . ولا يسمع تضرع الساجد في خلوته إلا . ولا يسمع نجوى الموتور المظلوم وعبرته تتردد في صدره ، وصوته يتحشرج في جوفه إلا الله . ولا يرى عبرة الخاشع في زاويته والليل قد أسدل ستاره إلا الله {وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى {7} اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى }[طه:8] يغضب إذا لم يُسأل ، ويحب كثرة الإلحاح والتضرع ، ويحب دعوة المضطر إذا دعاه ، ويكشف كرب المكروب إذا سأله {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ }[النمل:62] .
    روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( يتنزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول : من يدعوني فأستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ؟)) [ رواه البخاري 7494 ومسلم 758]
    الله أكبر ، فضل عظيم ، وثواب جزيل من رب رحيم ، فهل يليق بعد هذا أن يسأل السائلون سواه ؟ وأن يلوذ اللائذون بغير حماه ؟ وأن يطلب العبادُ حاجاتهم من غيره ؟ أيسألون عبيداً مثلهم ، ويتركون خالقهم ؟! أيلجأون إلى ضعفاء عاجزين ، ويتحولون عن القوي القاهر القادر ؟! هذا لا يليق بمن تشرف بالعبودية لله تعالى ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم (( من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس لم تُسدَّ فاقته ، ومن نزلت به فاقة فأنزلها بالله فيوشك الله له برزق عاجل أو آجل )) [ رواه أبو داود 1645والترمذي وصححه 2326 ] .

    فضل الدعاء

    إن الدعاء من أجلِّ العبادات ؛ بل هو العبادة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ؛ ذلك لأن فيه من ذلِّ السؤال ، وذلِّ الحاجة والافتقار لله تعالى والتضرع له ، والانكسار بين يديه ، ما يظهر حقيقة العبودية لله تعالى ؛ ولذلك كان أكرم شيء على الله تعالى كما قال النبي عليه الصلاة والسلام (( ليس شيء أكرم على الله من الدعاء )) [ رواه الترمذي وحسنه 3370 وابن ماجه 3829] .
    وإذا دعا العبد ربه فربه أقربُ إليه من نفسه { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}[ البقرة : 186] ، قال ابن كثير رحمه الله تعالى : (( في ذكره تعالى هذه الآية الباعثة على الدعاء متخللة بين أحكام الصيام إرشاد إلى الاجتهاد في الدعاء عند إكمال العدة بل وعند كل فطر كما روى ابن ماجه عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( إن للصائم عند فطره دعوةً ما ترد )) [رواه ابن ماجه 1753 ، وانظر تفسير ابن كثير 1/ 328 ] دعوةٌ عند الفطر ما ترد ، ودعاء في ثلث الآخر مستجاب ، وليلةٌ خير من ألف شهر ، فالدعاء فيها خير من الدعاء في ألف شهر . ما أعظمه من فضل ! وأجزله من عطاء في ليالٍ معدودات . فمن يملك نفسه وشهوته ، ويستزيد من الخيرات ، وينافس في الطاعات ، ويكثرُ التضرع والدعاء .

    هذه أفضل ليالي الدعاء في العمر

    نحن نعيش أفضل الليالي ، ليالٍ تعظُم فيها الهبات ، وتنزل الرحمات ، وتقال العثرات ، وترفع الدرجات .
    فهل يعقل أن تقضى تلك الليالي في مجالس الجهل والزور ، وربُ العالمين ينزل فيها ليقضي الحوائج . يطلع على المصلين في محاريبهم ، قانتين خاشعين ، مستغفرين سائلين داعين مخلصين، يُلحون في المسألة ، ويرددون دعاءهم : ربنا ربنا . لانت قلوبهم من سماع القرآن ، واشرأبت نفوسهم إلى لقاء الملك العلام ، واغرورقت عيونهم من خشية الرحمن . فهل هؤلاء أقرب إلى رحمة الله وأجدر بعطاياه أم قوم قضوا ليلهم فيما حرم الله ، وغفلوا عن دعائه وسؤاله؟ كم يخسرون زمن الأرباح ؟ وساء ما عملوا ؟ ما أضعف هممهم ، وما أحط نفوسهم ، لا يستطيعون الصبر ليالي معدودات !!

    من يستثمر زمن الربح في الدنيا والآخرة ؟!

    هذا زمن الربح ، وفي تلك الليالي تقضى الحوائج ؛ فعلق – أخي المسلم – حوائجك بالله العظيم ، فالدعاء من أجل العبادات وأشرفها ، والله لا يخيب من دعاه قال سبحانه : { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } [ غافر : 60] وقال تعالى : { ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ {55} وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ}[ الأعراف :56] .

    العلاقة الوثيقة بين الصيام والدعاء

    آيات الصيام جاء عقبها ذكرُ الدعاء { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}[ البقرة : 186] قال بعض المفسرين : (( وفي هذه الآية إيماءٌ إلى أن الصائم مرجو الإجابة ، وإلى أن شهر رمضان مرجوة دعواته ، وإلى مشروعية الدعاء عند انتهاء كل يوم من رمضان )) [ التحرير والتنوير 2/179] والله تعالى يغضب إذا لم يسأل قال النبي عليه الصلاة والسلام (( من لم يسأل الله يغضب عليه )) [ رواه أحمد 2/442 والترمذي 3373 ] .

    الله سبحانه تعالى أغنى وأكرم و نحن الفقراء إلي الله عز وجل

    مهما سأل العبد فالله يعطيه أكثر ، عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : (( ما من مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث : إما أن تعجل له دعوته ، وإما أن يدخرها له في الآخرة ، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها . قالوا : إذاً نكثر ، قال : الله أكثر )) [ رواه أحمد 3/18].
    والدعاء يرد القضاء كما قال النبي عليه الصلاة والسلام (( لا يرد القضاء إلا الدعاء ، ولا يزيد في العمر إلا البر )) [ رواه الترمذي وحسنه 2139 والحاكم وصححه 1/493] . وفي حديث آخر قال عليه الصلاة والسلام : (( الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم عباد الله بالدعاء )) [ رواه أحمد 5/234 والحاكم 1/493] فالله تعالى أكثر إجابة ، وأكثر عطاءً .

    الذل لله سبحانه وتعالى حال الدعاء

    إن الدعاء فيه ذلٌ وخضوع لله تعالى وانكسار وانطراح بين يديه ، قال ابن رجب رحمه الله تعالى : وقد كان بعض الخائفين يجلس بالليل ساكناً مطرقاً برأسه ويمد يديه كحال السائل ، وهذا من أبلغ صفات الذل وإظهار المسكنة والافتقار ، ومن افتقار القلب في الدعاء ، وانكساره لله عز وجل ، واستشعاره شدة الفاقةِ ، والحاجة لديه . وعلى قدر الحرقةِ والفاقةِ تكون إجابة الدعاء ، قال الأوزاعي : كان يقال : أفضل الدعاء الإلحاح على الله والتضرع إليه )) [ الخشوع في الصلاة ص72] .

    أيها الداعي : أحسن الظن بالله تعالى

    والله تعالى يعطي عبده على قدر ظنه به ؛ فإن ظن أن ربه غني كريم جواد ، وأيقن بأنه تعالى لا يخيب من دعاه ورجاه ، مع التزامه بآداب الدعاء أعطاء الله تعالى كل ما سأل وزيادة ، ومن ظن بالله غير ذلك فبئس ما ظن ، يقول الله تعالى في الحديث القدسي : (( أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني )) [ رواه البخاري 7505 ومسلم 2675] .

    الدعاء في الرخاء من أسباب الإجابة
    إذا أكثر العبدُ الدعاء في الرخاء فإنه مع ما يحصل له من الخير العاجل والآجل يكون أحرى بالإجابة إذا دعا في حال شدته من عبد لا يعرف الدعاء إلا في الشدائد . روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد فليكثر من الدعاء في الرخاء )) [ رواه الترمذي وحسنه 3282 والحاكم وصححه 1/ 544] .
    ومع أن الله تعالى خلق عبده ورزقه ، وأنعم عليه وهو غني عنه ؛ فإنه تعالى يستحي أن يرده خائباً إذا دعاه ، وهذا غاية الكرم ، والله تعالى أكرم الأكرمين .
    روى سلمان رضي الله عنه فقال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( إن الله حييٌّ كريم يستحيي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفراً خالتين )) [ رواه أبو داود 1488والترمذي وحسنه 3556] .

    العبرة بالصلاح لا بالقوة

    قد يوجد من لا يؤبه به لفقره وضعفه وذلته ؛ لكنه عزيز على الله تعالى لا يرد له سؤالاً ، ولا يخيب له دعوة ، كالمذكور في قول النبي صلى الله عليه وسلم (( رب أشعث مدفوع ٍ بالأبواب لو أقسم على الله لأبره )) [ رواه مسلم 2622] .

    أيها الداعي : لا تعجل

    إن من الخطأ أن يترك المرء الدعاء ؛ لأنه يرى أنه لم يستجب له ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( يستجاب لأحدكم ما لم يعجل فيقول : قد دعوت فلم يستجب لي )) [ رواه البخاري 6340 ومسلم 2735] .
    قال مُورِّقٌ العجلي : (( ما امتلأت غضباً قط ، ولقد سألت الله حاجة منذ عشرين سنة فما شفعني فيها وما سئمت من الدعاء )) [ نزهة الفضلاء ص 398] .
    وكان السلف يحبون الإطالة في الدعاء قال مالك : (( ربما انصرف عامر بن عبد الله بن الزبير من العتمة فيعرض له الدعاء فلا يزال يدعو إلى الفجر ))[ نزهة الفضلاء 484] . ودخل موسى بن جعفر بن محمد مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسجد سجدة في أول الليل فسمع وهو يقول في سجوده : (( عظمُ الذنبُ عندي فليحسن العفو عندك يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة ، فما زال يرددها حتى أصبح )) [ نزهة الفضلاء 538] .

    الصيغة الحسنة في الدعاء

    ينبغي – أيها المسلم – أن تقتفي أثر الأنبياء في الدعاء ، سئل الإمام مالك عن الداعي يقول : يا سيدي فقال : (( يعجبني دعاء الأنبياء : ربنا ربنا )) [ نزهة الفضلاء 621] .

    هذه أيام الدعاء المستجاب

    هذا بعض ما يقال في الدعاء ، ونحن في أيام الدعاء وإن كان الدعاء في كل وقت ؛ لكنه في هذه الأيام آكد ؛ لشرف الزمان ، وكثرة القيام . فاجتهد في هذه الأيام الفاضلة فلقد النبي صلى الله عليه وسلم يشد فيها مئزره ، ويُحيي ليله ، ويوقظ أهله . كان يقضيها في طاعة الله تعالى ؛ إذ فيها ليلة القدر لو أحيا العبد السنة كلها من أجل إدراكها لما كان ذلك غريباً أو كثيراً لشرفها وفضلها ، فكيف لا يُصبِّر العبد نفسه ليالي معدودة .

    فاحرص – أخي المسلم – على اغتنام هذه العشر ، وأر ِ الله تعالى من نفسك خيراً . فلربما جاهد العبدُ نفسه في هذه الأيام القلائل فقبل الله منه ، وكتب له سعادة لا يشقى بعدها أبداً ، وهي تمرُّ على المجتهدين واللاهين سواء بسواء ؛ لكن أعمالهم تختلف ، كما أن المدون في صحائفهم يختلف ، فلا يغرنك الشيطان فتضيع هذه الأيام كما ضاع مثيلاتها من قبل .

    أسأل الله تعالى أن يتولانا بعفوه ، وأن يرحمنا برحمته ، وأن يستعملنا في طاعته ، وأن يجعل مثوانا جنته ، وأن يتقبلنا في عباده الصالحين ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين
    منقوول
                  

07-01-2014, 02:27 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    اللهم انك عفو كريم تحب العفو فاعفو عنا
    ربنا آتنا في الدنيا حسنه وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار

    اللهم انك عفو كريم تحب العفو فاعفو عنا
    ربنا آتنا في الدنيا حسنه وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار

    اللهم انك عفو كريم تحب العفو فاعفو عنا
    ربنا آتنا في الدنيا حسنه وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار

    قاضى الحاجات.. يا قاضى الحاجات.. يا قاضى الحاجات.. يا مجيب الدعوات.. اللهم يا فارج الهم.. يا كاشف الهم.. يا مجيب دعوة المضطرين لا يخفى عليك شيء من أمرنا.. نسألك يا ربنا مسألة المساكين.. ونبتهل إليك يا ربنا ابتهال الخاضع المذنب الذليل.. ندعوك دُعاء من خضعت لك رقبته.. وذل لك جسمه.. ورغم لك أنفه.. وفاضت لك عيناه.. يا من يجيب المضطر إذا دعاه.. يا من يجيب المضطر إذا دعاه.. يا من يجيب المضطر إذا دعاه.. ويكشف السوء عمن ناداه.. يا ربنا اجعل خير أعمارنا آخرها.. وخير أعمالنا خواتيمها.. وخير أيامنا يوم أن نلقاك.. وأغننا بفضلك عمن سواك.





    أدعية مكتوبة !

    صدق الله العظيم الذي لا إله إلا هو، المتوحد بالجلال.. وبكمال الجمال.. تعظيماً وتكبيراً، المتفرد بتصريف الأحوال على التفصيل والإجـمال تقديراً وتدبيراً، المتعالي بعظمته ومجده، الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً [الفرقان:1] .
    وصدق رسوله الكريم، الذي أرسله إلى الثقلين بشيراً ونذيراً، وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً [الأحزاب:46] .
    صدق الله العظيم التواب، الغفور الوهاب، الذي خضعت لعظمته الرقاب، وذلت لجبروته الصعاب، ولانت لقدرته الشدائد الصلاب، رب الأرباب، ومسبب الأسباب، وخالق عباده من تراب، منزل الكتاب، غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ [غافر:3] عليه توكلنا وإليه المآب.
    صدق من لم يزل جليلاً، صدق من حسبنا به كفيلاً، صدق من اتخذناه وكيلاً، صدق الهادي إليه سبيلاً، صدق الله، وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً [النساء:122] .
    صدق الله العظيم، وصدق رسوله الكريم، قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً [آل عمران:95] .
    صدق الله الذي لا إله إلا هو، الرحمن الرحيم، الحي القيوم، ونحن على ما قال ربنا وخالقنا من الشاهدين، ولما أوجب وألزم غير جاحدين، والحمد لله رب العالمين.
    وصلواته وسلامه على خاتم النبيين، وعلى آله وأصحابه والتابعين، وعلى أزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين، وعنا معهم، برحمتك يا أرحم الراحمين!
    اللهم لك الحمد على ما أنعمت به علينا من نعمك العظيمة، وآلائك الجسيمة، حيث أنزلتَ علينا خير كتبك، وأرسلت إلينا أفضل رسلك، وشرعت لنا أفضل شرائع دينك، جعلتنا من خير أمة أخرجت للناس، وهديتنا لمعالم دينك، لك الحمد على ما يسرته من صيام رمضان وقيامه، وتلاوة كتابك العزيز، الذي لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ [فصلت:42] .
    اللهم لك الحمد كما هديتنا للإسلام، وعلمتنا الحكمة والقرآن.
    نسألك اللهم بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وجلاء أحزاننا، وذهاب همومنا، وذهاب غمومنا، وسائقنا ودليلنا إليك، وإلى جنات النعيم. اللهم وذكرنا منه ما نَسِينا، وعلمنا منه ما جهلنا، وارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار على الوجه الذي يرضيك عنا. اللهم واجعلنا ممن يحل حلاله، ويحرم حرامه، ويعمل بمحكمه، ويؤمن بمتشابهه، ويتلوه حق تلاوته. اللهم واجعلنا ممن يقيم حدوده، ولا تجعلنا ممن يقيم حروفه ويضيِّع حدوده، واجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك، يا رب العالمين!
    اللهم واجعل القرآن لقلوبنا ضياءً، ولأبصارنا جلاءً، ولأسقامنا دواءً، ولذنوبنا ممحِّصاً، وعن النار مخلِّصاً. اللهم وألبسنا به الحلل، وأسكنا به الظلل، وادفع عنا به النقم، واجعلنا عند الجزاء من الفائزين، وعند النعماء من الشاكرين، وعند البلاء من الصابرين، ولا تجعلنا ممن استهوته الشياطين، فشغلته بالدنيا عن الدين، فأصبح من النادمين، وفي الآخرة من الخاسرين.
    اللهم وانفعنا وارفعنا بالقرآن العظيم، الذي رفعت مكانه، وأيدت سلطانه، وبينت برهانه، وقلت يا أعز من قائل سبحانه: فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ [القيامة:18-19] ، أحسن كتبك نظاماً، وأفصحها كلاماً، وأبينها حلالاً وحراماً، محكم البيان، ظاهر البرهان، محروس من الزيادة والنقصان، لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ [فصلت:42] . اللهم فأوجب لنا به الشرف المزيد، ووفقنا جميعاً للعمل الصالح الرشيد، واجعلنا بتلاوة كتابك منتفعين، وإلى خطابه مستمعين، وإلى أوامره ونواهيه خاضعين، وعند ختمه من الفائزين، ولثوابه حائزين، ولك في جميع شهورنا ذاكرين، ولك في جميع أمورنا راجين.
    اللهم فاغفر لنا في ليلتنا هذه أجمعين، وهب المسيئين منا للمحسنين. اللهم وما قسمت في هذه الليلة الشريفة المباركة من خير وعافية وصحة وسلامة وسعة زرق، فاجعل لنا منه أوفر الحظ والنصيب، وما أنزلت فيها من سوء وبلاء وشر وداء فاصرفه عنا وعن المسلمين.
    اللهم وأيقظنا لتدارك بقايا الأعمار، ووفقنا للتزود من الخير والاستكثار، واجعلنا ممن قبلت صيامه، وأسعدته بطاعتك فاستعد لما أمامه، وغفرت له زلَلَه وإجرامه، برحمتك يا أرحم الراحمين!
    اللهم واختم لنا شهر رمضان برضوانك، واجعل مآلنا إلى جناتك، وأعذنا من عقوبتك ونيرانك.
    اللهم واغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، وألف بين قلوبهم، وأصلح ذات بينهم، وانصرهم على عدوك وعدوهم.
    إلهنا، حضرنا ختم كتابك، وأنخنا مطايانا ببابك، فلا تبعدنا عن جنابك، فإذا أبعدتنا فلا حول لنا ولا قوة إلا بك، لا رب لنا سواك فندعوه، ولا مالك لنا غيرك فنرجوه، إلهنا، من نقصد وأنت المقصود؟! ومن نتوجه إليه غيرك وأنت صاحب الكرم والجود؟! ومن ذا الذي نسأله وأنت الرب المعبود؟! يا من عليه يتوكل المتوكلون! وإليه يلجأ الخائفون! وبكرمه وجميل عوائده يتعلق الراجون! نسألك رضاك والجنة، ونعوذ بك من سخطك والنار نسألك أن تجعل خير أعمارنا أواخرها، وخير أعمالنا خواتمها، وخير أيامنا وأسعدها يوم لقاك، يا رب العالمين!
    إلهنا، هل في الوجود ربٌّ سواك فيُدعى؟! أم في الملأ إلهٌ غيرك فيُرجى؟! أم هل من حاكم غيرك فتُرفع إليه الشكوى؟! إلى من نشتكي وأنت العليم القادر؟! إلى من نلتجئ وأنت الكريم الساتر؟! أم بمن نستنصر وأنت المولى الناصر؟! بمن نستغيث وأنت المولى القاهر؟! من ذا الذي يجبر كسرنا وأنت للقلوب جابر؟! من ذا الذي يغفر ذنبنا وأنت الرحيم الغافر؟! يا من هو عالم بالسرائر والضمائر! يا من هو الأول والآخر! يا ملجأ القاصدين! يا حبيب المحبين! يا أنيس المنقطعين! يا جليس الذاكرين! يا من هو عند قلوب المنكسرين! يا مجيب دعوة المضطرين! يا من لا تبرمه ألسنة السائلين! يا رحمان الدنيا والآخرة! يا أرحم الراحمين! نسألك أن تجعلنا من حزبك المفلحين، وأن تنجينا من النار، يا منجي المؤمنين، وأن تدخلنا جنات النعيم.
    اللهم إليك قصدنا بحاجتنا، وبك أنزلنا فقرنا، وإنا برحمتك أوثق منا بعملنا، وإن رحمتك أوسع من ذنوبنا، فلا تخيب رجاءنا، يا من عنت الوجوه لعظمته! يا من يقول للشيء: كن، فيكون!
    اللهم واجعلنا ممن دعاك فأجبته، وممن تضرع إليك فرحمته، وممن سألك فأعطيته، وتوكل عليك فكفيته، وإلى حلول دارك دار السلام أدنيته.
    يا جواد جُدْ علينا، وعاملنا بما أنت أهله، إنك أهل التقوى وأهل المغفرة.
    إلهنا، ما أحلمك على من عصاك، وما أقربك ممن دعاك، وما أعطفك على من سألك، وما أرأفك بمن أمَّلك، من ذا الذي سألك فحرمته؟! أو لجأ إليك فأسلمته؟! أو هرب إليك فطردته؟! لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا ظالمين!
    اللهم إنك أحببت التقرب إليك بعتق ما ملكت أيماننا، ونحن عبيدك، وأنت أولى بالتفضل فاعتقنا من النيران، وأنت أمرتنا أن نتصدق على فقرائك، وأنت أولى بالكرم والجود فتجاوز عنا، أنت ملاذنا إذا ضاقت الحيل، وملجؤنا إذا انقطع الأمل.
    يا من يملك حوائج السائلين، ويعلم ضمائر الصامتين، يا من ليس معه ربٌّ يُدعى، ولا مَلِكٌ على السؤال يُرجى! يا من لا يزداد على كثرة السؤال إلا كرماً وجوداً! أذقنا برد عفوك، ولذة مناجاتك، واجعلنا ممن قام بحقك.
    اللهم إننا قد تولينا صوم شهرنا وقيامه على تقصير منا، وقد أدينا فيه قليلاً من كثير، وقد أنخنا ببابك سائلين، ولمعروفك طالبين، فلا تردنا خائبين، ولا من رحمتك آيسين، انظر برحمتك إلى هذا الجمع، تقبَّل منا ما عملناه في رمضان، بلغنا من خير الدنيا والآخرة ما نريد.
    اللهم واعمر بالتوبة النصوح قلوبنا، وطهر بعفوك سرائرنا من دنس عيوبنا.
    اللهم ولا تدع لنا في مقامنا هذا ذنباً إلا غفرته، ولا هماً إلا فرجته، ولا كرباً إلا نَفَّسته، ولا ميتاً إلا رحمته، ولا مريضاً إلا شفيته، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة هي لك رضاً ولنا فيها صلاح إلا أعنتنا على قضائها ويسرتها، برحمتك يا رب العالمين!
    اللهم وفرج هم المهمومين، ونَفِّس كرب المكروبين، واقض الدين عن المدينين، واشف جميع مرضى المسلمين.
    اللهم واغفر لجميع موتى المسلمين الذين شهدوا لك بالوحدانية، ولنبيك بالرسالة، وماتوا على ذلك. اللهم اغفر لهم وارحمهم، وعافهم واعف عنهم، وأكرم نزلهم، ووسع مدخلهم، واغسلهم بالماء والثلج والبرد، ونقهم من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم إنهم أصبحوا مرتهنين في تلك الحفر المظلمة لا يستطيعون زيادة من الحسنات، ولا نقصاً من السيئات، فجازهم بما عملوا من الحسنات إحساناً، وبالسيئات عفواً وغفراناً، حتى يكونوا في بطون الألحاد مطمئنين، وعند قيام الأشهاد من الآمنين. اللهم وانقلهم من ضيق اللحود، ومراتع الدود، إلى جناتك جنات الخلود، فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ * وَظِلٍّ مَمْدُودٍ [الواقعة:28-30] . وارحمنا اللهم إذا صرنا إلى ما صاروا إليه، تحت الجنادل والتراب وحدنا. اللهم مَن لنا إذا غسلنا أهلونا؟! ومَن لنا إذا كفنونا، وعلى الأكتاف حملونا، وفي القبور تركونا إلى منكر ونكير يسألوننا؟! لا منجِّي عندها سواك، لا رحمان عندها سواك، لا رحيم عندها سواك.
    يا من أظهر الجميل وستر القبيح! يا من لا يؤاخذ بالجريرة، ولا يهتك الستر! يا حسن التجاوز! يا سامع كل نجوى! ويا منتهى كل شكوى! يا كريم الصفح! يا عظيم المن! يا مبتدئ النعم قبل استحقاقها! يا سيدنا! ويا مولانا! لا تشوِ خلقنا بالنار. اللهم وأعذنا من النار. اللهم وأعذنا من عذاب القبر، اللهم وأعذنا من الضلال، وثبتنا عند السؤال، برحمتك يا رب العالمين!
    اللهم وجهك أعظم الوجوه، وعطيتك أكرم العطايا وأهناها، تطاع فتشكر، وتعصى فتغفر، تكشف الضر، وتشفي السقيم، وتغفر الذنب العظيم، وتقبل التوبة عن المسيئين، ولا يجزي بآلائك أحد، أنت الله لا إله إلا أنت، أحق من ذكر، وأحق من عبد، وأجود من سئل، أنت الملك لا شريك لك، والفرد لا ند لك، كل شيء هالك إلا وجهك، لن تطاع إلا بإذنك، ولن تعصى إلا بعلمك، أقرب شهيد، وأدنى حفيظ، حُلْت دون النفوس، وأخذت بالنواصي، وكتبت الآثار، ونسخت الآجال، القلوب لك مفضية، والسر عندك علانية، الخلق خلقك، والعباد عبادك، وأنت الرءوف الرحيم، وأنت الغفور الرحيم، نسألك اللهم في هذه الليلة بوجهك الكريم، نسألك يا ألله أن تجيرنا من النار. اللهم أجرنا من النار. اللهم وحرم أبداننا على النار. اللهم وحرمنا على النار، برحمتك يا عزيز يا غفار!
    اللهم واحشرنا تحت لواء سيد المرسلين، محمد صلى الله عليه وسلم.
    اللهم واغننا بحلالك عن حرامك، وبفضلك عمن سواك.
    اللهم إنا نسألك علماً نافعاً، ورزقاً طيباً، وعملاً متقبلاً.
    اللهم إنا نسألك القصد في الفقر والغنى، وكلمة الحق في الغضب والرضا، نسألك نعيماً لا ينفد، وقرة عين لا تنقطع، زينا بزينة الإيمان، واغفر لنا ما سلف وكان.
    اللهم وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين.
    اللهم إنا نعوذ بك من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء، نعوذ بك من سيئ الأدواء، ومن سيئ الأهواء، فإنك يا ربنا سميع الدعاء.
    اللهم لك أسلمنا، وبك آمنا، وعليك توكلنا، وإليك أنبنا، وبك خاصمنا، وإليك حاكمنا، فاغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا، وما أسررنا وما أعلنا، وما أنت أعلم به منا، أنت المقدم وأنت المؤخر، ولا حول لنا ولا قوة إلا بك!
    اللهم وأصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، والموت راحة لنا من كل شر، برحمتك يا رب العالمين!
    اللهم وهوِّن علينا سكرات الموت، وارزقنا قبل الموت توبة، وعند الموت شهادة، وبعد الموت جنة ونعيماً، برحمتك يا أرحم الراحمين!
    اللهم ودمر اليهود ومَن والاهم. اللهم وشتت شملهم. اللهم وفرق جمعهم. اللهم وخذهم أخذ عزيز مقتدر. اللهم إنا ندرأ بك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم. اللهم وسلط عليهم جنودهم، وأرسل عليهم طيراً أبابيل، تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ [الفيل:4] . اللهم واجعل بأسهم بينهم شديداً. اللهم وأهلك الطغاة والجبارين، الذين أذلوا عبادك المؤمنين، قتَّلوا الضعفاء واليتامى والمساكين. اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك، يا جبار السماوات والأرض! أرنا فيهم يوماً أسود كيوم هامان وفرعون بقوتك يا رب العالمين!
    اللهم أغثنا، وأغث المسجد الأقصى. اللهم فك أسر المسجد الأقصى. اللهم فك أسره من اليهود الغاصبين، وارزقنا اللهم فيه صلاة قبل الممات، برحمتك يا أرحم الراحمين!
    اللهم وأعزَّ الإسلام والمسلمين، وانصر الإسلام والمسلمين، وانصر إخواننا المجاهدين في كل مكان. اللهم وسدد رميتهم، وافتح لهم فتحاً مبيناً، وانصرهم نصراً عزيزاً، واجعلهم قوة ترهب بهم عدوك وعدوهم، يا أرحم الراحمين!
    اللهم وأصلح جميع ولاة المسلمين، اللهم واجعلهم رحمة على شعوبهم ورعاياهم، ووفق إمامنا وولي أمرنا إلى كل ما تحبه وترضاه، هيئ له قولاً سديداً، وعملاً رشيداً، والبطانة الصالحة الناصحة التي تعينه على الخير وتدله عليه.
    اللهم واهد شباب أمة محمد أجمعين. اللهم وحبب إليهم الإيمان، وزينه في قلوبهم، وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا وإياهم من الراشدين.
    اللهم وفقنا وإياهم إلى الطاعات، والإكثار من الحسنات، واحمنا وإياهم والمستمعين والمؤمِّنين من الشرور والسيئات، ومن المسكرات، والمنكرات، ومن المخدرات، برحمتك يا رب الأرض والسماوات!
    اللهم واغفر لنا في ليلتنا هذه أجمعين، وهب المسيئين منا للمحسنين، فإن لم يكن بيننا محسن فهبنا جميعاً لسعة عفوك وجودك، يا كريم!
    اللهم إنك تسمع كلامنا، وترى مكاننا، ولا يخفى عليك شيء من أمرنا، نسألك مسألة المساكين، ونبتهل إليك ابتهال الأذلاء، من خضعت لك رقابهم، وذلت لك جباههم، هَبْها لنا ساعة توبة، هَبْها لنا ساعة قبول، هَبْها لنا ساعة رضا. اللهم أرضِنا وارضَ عنا، وإلى غيرك لا تكلنا.
    اللهم إنا نشكو إليك ضعف قوتنا، وقلة حيلتنا، وهواننا على الناس، أنت رب المستضعفين، إلى من تكلنا؟! إلى بعيد يتجهمنا؟! أم إلى عدو ملكته أمرنا؟! اللهم إن لم يكن بك علينا غضب فلا نبالي، نعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، من أن يحل بنا غضبك أو أن ينزل بنا سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة لنا إلا بك.
    اللهم ولا تفرق جمعنا هذا إلا بذنب مغفور، وعمل صالح مبرور. اللهم واغفر لنا، ولوالدينا، ولجميع أقاربنا، ومن أوصانا بالدعاء، ومن أوصيناه بالدعاء، ومن أحبنا فيك، ومن أحببناه فيك. اللهم اغفر لهم وارحمهم، واكتب لهم التوفيق، ويسر أمورهم.
    اللهم واجعل أبناء المسلمين بآبائهم بارين، ولأمهاتهم طائعين، ولا تجعلهم لهما من العاقين، فيكونوا من أصحاب الجحيم، برحمتك يا رب العالمين!
    اللهم يا سامع الصوت! ويا سابق الفوت! ويا كاسي العظام لحماً بعد الموت! نسألك أن تعيذنا من عذاب القبر، ومن سؤال منكر ونكير، ومن أكل الديدان، وبيِّض اللهم وجوهنا، ويسِّر حسابنا، ويمِّن كتابنا، وثبِّتنا على الصراط، حتى لا نهوي في نار جهنم.
    اللهم وآمنا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك، يا رب العالمين!
    اللهم وأبعد عنا الغلاء، والربا، والزنا، والزلازل، والمحن، وسوء الفتن، ما ظهر منها وما بطن، عن بلدنا هذا خاصة وعن سائر بلاد المسلمين عامة، يا رب العالمين!
    اللهم واجعلنا ممن وفق لقيام ليلة القدر. اللهم واجعلنا ممن نال فيها أعظم الأجر، ومحوت عنه أكثر الوزر، بكرمك يا رب العالمين! اللهم واجعلنا ممن كتبته فيها من السعداء، ممن يدخلون جنات النعيم، ممن يقال لهم يوم العرض عليك: ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ [الحجر:46] ، ادخلوها بلا عقاب مطمئنين، ادخلوها بلا حساب خالدين، برحمتك يا رب العالمين!
    اللهم إنا وقفنا هذا الموقف العظيم، عند ختم كتابك الكريم، نسألك يا ألله! يا ذا الفضل المبين! يا جبار السماوات والأرض! عتق رقبانا من النيران، واكتب لنا ثواب الصيام والقيام. اللهم تقبل منا صيامنا، وصلاتنا، وركوعنا، وسجودنا، وتقبل منا جميع عباداتنا. اللهم واقبلها ولا تردها في وجوهنا.
    إلهنا، أعد علينا رمضان أعواماً عديدة، وأزمنة مديدة، ونحن في خير وسعادة، والأمة الإسلامية في أمن وأمان، وعلى كل ما تريده، بكرمك يا رب العالمين!
    اللهم إنك قلت في كتابك الكـريم: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [غافر:60] ، نسألك أن ترينا وجهك الكريم في الجنة. اللهم وأرنا وجهك الكريم في الجنة، لا تحرمنا من الجنان، لا تطردنا من الجنان، ولا تحجبنا عن الجنان.
    اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك لا نحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك.
    رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ [الأعراف:23] .
    رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [البقرة:127-128] .
    سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الصافات:180-182] .
    وصلِّ اللهم على نبينا وحبيبنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.



    منقوول
                  

07-01-2014, 02:33 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    اللهم انك عفو كريم تحب العفو فاعفو عنا
    ربنا آتنا في الدنيا حسنه وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار

    اللهم انك عفو كريم تحب العفو فاعفو عنا
    ربنا آتنا في الدنيا حسنه وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار

    اللهم انك عفو كريم تحب العفو فاعفو عنا
    ربنا آتنا في الدنيا حسنه وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار

    قاضى الحاجات.. يا قاضى الحاجات.. يا قاضى الحاجات.. يا مجيب الدعوات.. اللهم يا فارج الهم.. يا كاشف الهم.. يا مجيب دعوة المضطرين لا يخفى عليك شيء من أمرنا.. نسألك يا ربنا مسألة المساكين.. ونبتهل إليك يا ربنا ابتهال الخاضع المذنب الذليل.. ندعوك دُعاء من خضعت لك رقبته.. وذل لك جسمه.. ورغم لك أنفه.. وفاضت لك عيناه.. يا من يجيب المضطر إذا دعاه.. يا من يجيب المضطر إذا دعاه.. يا من يجيب المضطر إذا دعاه.. ويكشف السوء عمن ناداه.. يا ربنا اجعل خير أعمارنا آخرها.. وخير أعمالنا خواتيمها.. وخير أيامنا يوم أن نلقاك.. وأغننا بفضلك عمن سواك.





    أدعية مكتوبة !

    صدق الله العظيم الذي لا إله إلا هو، المتوحد بالجلال.. وبكمال الجمال.. تعظيماً وتكبيراً، المتفرد بتصريف الأحوال على التفصيل والإجـمال تقديراً وتدبيراً، المتعالي بعظمته ومجده، الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً [الفرقان:1] .
    وصدق رسوله الكريم، الذي أرسله إلى الثقلين بشيراً ونذيراً، وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً [الأحزاب:46] .
    صدق الله العظيم التواب، الغفور الوهاب، الذي خضعت لعظمته الرقاب، وذلت لجبروته الصعاب، ولانت لقدرته الشدائد الصلاب، رب الأرباب، ومسبب الأسباب، وخالق عباده من تراب، منزل الكتاب، غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ [غافر:3] عليه توكلنا وإليه المآب.
    صدق من لم يزل جليلاً، صدق من حسبنا به كفيلاً، صدق من اتخذناه وكيلاً، صدق الهادي إليه سبيلاً، صدق الله، وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً [النساء:122] .
    صدق الله العظيم، وصدق رسوله الكريم، قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً [آل عمران:95] .
    صدق الله الذي لا إله إلا هو، الرحمن الرحيم، الحي القيوم، ونحن على ما قال ربنا وخالقنا من الشاهدين، ولما أوجب وألزم غير جاحدين، والحمد لله رب العالمين.
    وصلواته وسلامه على خاتم النبيين، وعلى آله وأصحابه والتابعين، وعلى أزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين، وعنا معهم، برحمتك يا أرحم الراحمين!
    اللهم لك الحمد على ما أنعمت به علينا من نعمك العظيمة، وآلائك الجسيمة، حيث أنزلتَ علينا خير كتبك، وأرسلت إلينا أفضل رسلك، وشرعت لنا أفضل شرائع دينك، جعلتنا من خير أمة أخرجت للناس، وهديتنا لمعالم دينك، لك الحمد على ما يسرته من صيام رمضان وقيامه، وتلاوة كتابك العزيز، الذي لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ [فصلت:42] .
    اللهم لك الحمد كما هديتنا للإسلام، وعلمتنا الحكمة والقرآن.
    نسألك اللهم بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وجلاء أحزاننا، وذهاب همومنا، وذهاب غمومنا، وسائقنا ودليلنا إليك، وإلى جنات النعيم. اللهم وذكرنا منه ما نَسِينا، وعلمنا منه ما جهلنا، وارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار على الوجه الذي يرضيك عنا. اللهم واجعلنا ممن يحل حلاله، ويحرم حرامه، ويعمل بمحكمه، ويؤمن بمتشابهه، ويتلوه حق تلاوته. اللهم واجعلنا ممن يقيم حدوده، ولا تجعلنا ممن يقيم حروفه ويضيِّع حدوده، واجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك، يا رب العالمين!
    اللهم واجعل القرآن لقلوبنا ضياءً، ولأبصارنا جلاءً، ولأسقامنا دواءً، ولذنوبنا ممحِّصاً، وعن النار مخلِّصاً. اللهم وألبسنا به الحلل، وأسكنا به الظلل، وادفع عنا به النقم، واجعلنا عند الجزاء من الفائزين، وعند النعماء من الشاكرين، وعند البلاء من الصابرين، ولا تجعلنا ممن استهوته الشياطين، فشغلته بالدنيا عن الدين، فأصبح من النادمين، وفي الآخرة من الخاسرين.
    اللهم وانفعنا وارفعنا بالقرآن العظيم، الذي رفعت مكانه، وأيدت سلطانه، وبينت برهانه، وقلت يا أعز من قائل سبحانه: فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ [القيامة:18-19] ، أحسن كتبك نظاماً، وأفصحها كلاماً، وأبينها حلالاً وحراماً، محكم البيان، ظاهر البرهان، محروس من الزيادة والنقصان، لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ [فصلت:42] . اللهم فأوجب لنا به الشرف المزيد، ووفقنا جميعاً للعمل الصالح الرشيد، واجعلنا بتلاوة كتابك منتفعين، وإلى خطابه مستمعين، وإلى أوامره ونواهيه خاضعين، وعند ختمه من الفائزين، ولثوابه حائزين، ولك في جميع شهورنا ذاكرين، ولك في جميع أمورنا راجين.
    اللهم فاغفر لنا في ليلتنا هذه أجمعين، وهب المسيئين منا للمحسنين. اللهم وما قسمت في هذه الليلة الشريفة المباركة من خير وعافية وصحة وسلامة وسعة زرق، فاجعل لنا منه أوفر الحظ والنصيب، وما أنزلت فيها من سوء وبلاء وشر وداء فاصرفه عنا وعن المسلمين.
    اللهم وأيقظنا لتدارك بقايا الأعمار، ووفقنا للتزود من الخير والاستكثار، واجعلنا ممن قبلت صيامه، وأسعدته بطاعتك فاستعد لما أمامه، وغفرت له زلَلَه وإجرامه، برحمتك يا أرحم الراحمين!
    اللهم واختم لنا شهر رمضان برضوانك، واجعل مآلنا إلى جناتك، وأعذنا من عقوبتك ونيرانك.
    اللهم واغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، وألف بين قلوبهم، وأصلح ذات بينهم، وانصرهم على عدوك وعدوهم.
    إلهنا، حضرنا ختم كتابك، وأنخنا مطايانا ببابك، فلا تبعدنا عن جنابك، فإذا أبعدتنا فلا حول لنا ولا قوة إلا بك، لا رب لنا سواك فندعوه، ولا مالك لنا غيرك فنرجوه، إلهنا، من نقصد وأنت المقصود؟! ومن نتوجه إليه غيرك وأنت صاحب الكرم والجود؟! ومن ذا الذي نسأله وأنت الرب المعبود؟! يا من عليه يتوكل المتوكلون! وإليه يلجأ الخائفون! وبكرمه وجميل عوائده يتعلق الراجون! نسألك رضاك والجنة، ونعوذ بك من سخطك والنار نسألك أن تجعل خير أعمارنا أواخرها، وخير أعمالنا خواتمها، وخير أيامنا وأسعدها يوم لقاك، يا رب العالمين!
    إلهنا، هل في الوجود ربٌّ سواك فيُدعى؟! أم في الملأ إلهٌ غيرك فيُرجى؟! أم هل من حاكم غيرك فتُرفع إليه الشكوى؟! إلى من نشتكي وأنت العليم القادر؟! إلى من نلتجئ وأنت الكريم الساتر؟! أم بمن نستنصر وأنت المولى الناصر؟! بمن نستغيث وأنت المولى القاهر؟! من ذا الذي يجبر كسرنا وأنت للقلوب جابر؟! من ذا الذي يغفر ذنبنا وأنت الرحيم الغافر؟! يا من هو عالم بالسرائر والضمائر! يا من هو الأول والآخر! يا ملجأ القاصدين! يا حبيب المحبين! يا أنيس المنقطعين! يا جليس الذاكرين! يا من هو عند قلوب المنكسرين! يا مجيب دعوة المضطرين! يا من لا تبرمه ألسنة السائلين! يا رحمان الدنيا والآخرة! يا أرحم الراحمين! نسألك أن تجعلنا من حزبك المفلحين، وأن تنجينا من النار، يا منجي المؤمنين، وأن تدخلنا جنات النعيم.
    اللهم إليك قصدنا بحاجتنا، وبك أنزلنا فقرنا، وإنا برحمتك أوثق منا بعملنا، وإن رحمتك أوسع من ذنوبنا، فلا تخيب رجاءنا، يا من عنت الوجوه لعظمته! يا من يقول للشيء: كن، فيكون!
    اللهم واجعلنا ممن دعاك فأجبته، وممن تضرع إليك فرحمته، وممن سألك فأعطيته، وتوكل عليك فكفيته، وإلى حلول دارك دار السلام أدنيته.
    يا جواد جُدْ علينا، وعاملنا بما أنت أهله، إنك أهل التقوى وأهل المغفرة.
    إلهنا، ما أحلمك على من عصاك، وما أقربك ممن دعاك، وما أعطفك على من سألك، وما أرأفك بمن أمَّلك، من ذا الذي سألك فحرمته؟! أو لجأ إليك فأسلمته؟! أو هرب إليك فطردته؟! لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا ظالمين!
    اللهم إنك أحببت التقرب إليك بعتق ما ملكت أيماننا، ونحن عبيدك، وأنت أولى بالتفضل فاعتقنا من النيران، وأنت أمرتنا أن نتصدق على فقرائك، وأنت أولى بالكرم والجود فتجاوز عنا، أنت ملاذنا إذا ضاقت الحيل، وملجؤنا إذا انقطع الأمل.
    يا من يملك حوائج السائلين، ويعلم ضمائر الصامتين، يا من ليس معه ربٌّ يُدعى، ولا مَلِكٌ على السؤال يُرجى! يا من لا يزداد على كثرة السؤال إلا كرماً وجوداً! أذقنا برد عفوك، ولذة مناجاتك، واجعلنا ممن قام بحقك.
    اللهم إننا قد تولينا صوم شهرنا وقيامه على تقصير منا، وقد أدينا فيه قليلاً من كثير، وقد أنخنا ببابك سائلين، ولمعروفك طالبين، فلا تردنا خائبين، ولا من رحمتك آيسين، انظر برحمتك إلى هذا الجمع، تقبَّل منا ما عملناه في رمضان، بلغنا من خير الدنيا والآخرة ما نريد.
    اللهم واعمر بالتوبة النصوح قلوبنا، وطهر بعفوك سرائرنا من دنس عيوبنا.
    اللهم ولا تدع لنا في مقامنا هذا ذنباً إلا غفرته، ولا هماً إلا فرجته، ولا كرباً إلا نَفَّسته، ولا ميتاً إلا رحمته، ولا مريضاً إلا شفيته، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة هي لك رضاً ولنا فيها صلاح إلا أعنتنا على قضائها ويسرتها، برحمتك يا رب العالمين!
    اللهم وفرج هم المهمومين، ونَفِّس كرب المكروبين، واقض الدين عن المدينين، واشف جميع مرضى المسلمين.
    اللهم واغفر لجميع موتى المسلمين الذين شهدوا لك بالوحدانية، ولنبيك بالرسالة، وماتوا على ذلك. اللهم اغفر لهم وارحمهم، وعافهم واعف عنهم، وأكرم نزلهم، ووسع مدخلهم، واغسلهم بالماء والثلج والبرد، ونقهم من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم إنهم أصبحوا مرتهنين في تلك الحفر المظلمة لا يستطيعون زيادة من الحسنات، ولا نقصاً من السيئات، فجازهم بما عملوا من الحسنات إحساناً، وبالسيئات عفواً وغفراناً، حتى يكونوا في بطون الألحاد مطمئنين، وعند قيام الأشهاد من الآمنين. اللهم وانقلهم من ضيق اللحود، ومراتع الدود، إلى جناتك جنات الخلود، فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ * وَظِلٍّ مَمْدُودٍ [الواقعة:28-30] . وارحمنا اللهم إذا صرنا إلى ما صاروا إليه، تحت الجنادل والتراب وحدنا. اللهم مَن لنا إذا غسلنا أهلونا؟! ومَن لنا إذا كفنونا، وعلى الأكتاف حملونا، وفي القبور تركونا إلى منكر ونكير يسألوننا؟! لا منجِّي عندها سواك، لا رحمان عندها سواك، لا رحيم عندها سواك.
    يا من أظهر الجميل وستر القبيح! يا من لا يؤاخذ بالجريرة، ولا يهتك الستر! يا حسن التجاوز! يا سامع كل نجوى! ويا منتهى كل شكوى! يا كريم الصفح! يا عظيم المن! يا مبتدئ النعم قبل استحقاقها! يا سيدنا! ويا مولانا! لا تشوِ خلقنا بالنار. اللهم وأعذنا من النار. اللهم وأعذنا من عذاب القبر، اللهم وأعذنا من الضلال، وثبتنا عند السؤال، برحمتك يا رب العالمين!
    اللهم وجهك أعظم الوجوه، وعطيتك أكرم العطايا وأهناها، تطاع فتشكر، وتعصى فتغفر، تكشف الضر، وتشفي السقيم، وتغفر الذنب العظيم، وتقبل التوبة عن المسيئين، ولا يجزي بآلائك أحد، أنت الله لا إله إلا أنت، أحق من ذكر، وأحق من عبد، وأجود من سئل، أنت الملك لا شريك لك، والفرد لا ند لك، كل شيء هالك إلا وجهك، لن تطاع إلا بإذنك، ولن تعصى إلا بعلمك، أقرب شهيد، وأدنى حفيظ، حُلْت دون النفوس، وأخذت بالنواصي، وكتبت الآثار، ونسخت الآجال، القلوب لك مفضية، والسر عندك علانية، الخلق خلقك، والعباد عبادك، وأنت الرءوف الرحيم، وأنت الغفور الرحيم، نسألك اللهم في هذه الليلة بوجهك الكريم، نسألك يا ألله أن تجيرنا من النار. اللهم أجرنا من النار. اللهم وحرم أبداننا على النار. اللهم وحرمنا على النار، برحمتك يا عزيز يا غفار!
    اللهم واحشرنا تحت لواء سيد المرسلين، محمد صلى الله عليه وسلم.
    اللهم واغننا بحلالك عن حرامك، وبفضلك عمن سواك.
    اللهم إنا نسألك علماً نافعاً، ورزقاً طيباً، وعملاً متقبلاً.
    اللهم إنا نسألك القصد في الفقر والغنى، وكلمة الحق في الغضب والرضا، نسألك نعيماً لا ينفد، وقرة عين لا تنقطع، زينا بزينة الإيمان، واغفر لنا ما سلف وكان.
    اللهم وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين.
    اللهم إنا نعوذ بك من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء، نعوذ بك من سيئ الأدواء، ومن سيئ الأهواء، فإنك يا ربنا سميع الدعاء.
    اللهم لك أسلمنا، وبك آمنا، وعليك توكلنا، وإليك أنبنا، وبك خاصمنا، وإليك حاكمنا، فاغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا، وما أسررنا وما أعلنا، وما أنت أعلم به منا، أنت المقدم وأنت المؤخر، ولا حول لنا ولا قوة إلا بك!
    اللهم وأصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، والموت راحة لنا من كل شر، برحمتك يا رب العالمين!
    اللهم وهوِّن علينا سكرات الموت، وارزقنا قبل الموت توبة، وعند الموت شهادة، وبعد الموت جنة ونعيماً، برحمتك يا أرحم الراحمين!
    اللهم ودمر اليهود ومَن والاهم. اللهم وشتت شملهم. اللهم وفرق جمعهم. اللهم وخذهم أخذ عزيز مقتدر. اللهم إنا ندرأ بك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم. اللهم وسلط عليهم جنودهم، وأرسل عليهم طيراً أبابيل، تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ [الفيل:4] . اللهم واجعل بأسهم بينهم شديداً. اللهم وأهلك الطغاة والجبارين، الذين أذلوا عبادك المؤمنين، قتَّلوا الضعفاء واليتامى والمساكين. اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك، يا جبار السماوات والأرض! أرنا فيهم يوماً أسود كيوم هامان وفرعون بقوتك يا رب العالمين!
    اللهم أغثنا، وأغث المسجد الأقصى. اللهم فك أسر المسجد الأقصى. اللهم فك أسره من اليهود الغاصبين، وارزقنا اللهم فيه صلاة قبل الممات، برحمتك يا أرحم الراحمين!
    اللهم وأعزَّ الإسلام والمسلمين، وانصر الإسلام والمسلمين، وانصر إخواننا المجاهدين في كل مكان. اللهم وسدد رميتهم، وافتح لهم فتحاً مبيناً، وانصرهم نصراً عزيزاً، واجعلهم قوة ترهب بهم عدوك وعدوهم، يا أرحم الراحمين!
    اللهم وأصلح جميع ولاة المسلمين، اللهم واجعلهم رحمة على شعوبهم ورعاياهم، ووفق إمامنا وولي أمرنا إلى كل ما تحبه وترضاه، هيئ له قولاً سديداً، وعملاً رشيداً، والبطانة الصالحة الناصحة التي تعينه على الخير وتدله عليه.
    اللهم واهد شباب أمة محمد أجمعين. اللهم وحبب إليهم الإيمان، وزينه في قلوبهم، وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا وإياهم من الراشدين.
    اللهم وفقنا وإياهم إلى الطاعات، والإكثار من الحسنات، واحمنا وإياهم والمستمعين والمؤمِّنين من الشرور والسيئات، ومن المسكرات، والمنكرات، ومن المخدرات، برحمتك يا رب الأرض والسماوات!
    اللهم واغفر لنا في ليلتنا هذه أجمعين، وهب المسيئين منا للمحسنين، فإن لم يكن بيننا محسن فهبنا جميعاً لسعة عفوك وجودك، يا كريم!
    اللهم إنك تسمع كلامنا، وترى مكاننا، ولا يخفى عليك شيء من أمرنا، نسألك مسألة المساكين، ونبتهل إليك ابتهال الأذلاء، من خضعت لك رقابهم، وذلت لك جباههم، هَبْها لنا ساعة توبة، هَبْها لنا ساعة قبول، هَبْها لنا ساعة رضا. اللهم أرضِنا وارضَ عنا، وإلى غيرك لا تكلنا.
    اللهم إنا نشكو إليك ضعف قوتنا، وقلة حيلتنا، وهواننا على الناس، أنت رب المستضعفين، إلى من تكلنا؟! إلى بعيد يتجهمنا؟! أم إلى عدو ملكته أمرنا؟! اللهم إن لم يكن بك علينا غضب فلا نبالي، نعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، من أن يحل بنا غضبك أو أن ينزل بنا سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة لنا إلا بك.
    اللهم ولا تفرق جمعنا هذا إلا بذنب مغفور، وعمل صالح مبرور. اللهم واغفر لنا، ولوالدينا، ولجميع أقاربنا، ومن أوصانا بالدعاء، ومن أوصيناه بالدعاء، ومن أحبنا فيك، ومن أحببناه فيك. اللهم اغفر لهم وارحمهم، واكتب لهم التوفيق، ويسر أمورهم.
    اللهم واجعل أبناء المسلمين بآبائهم بارين، ولأمهاتهم طائعين، ولا تجعلهم لهما من العاقين، فيكونوا من أصحاب الجحيم، برحمتك يا رب العالمين!
    اللهم يا سامع الصوت! ويا سابق الفوت! ويا كاسي العظام لحماً بعد الموت! نسألك أن تعيذنا من عذاب القبر، ومن سؤال منكر ونكير، ومن أكل الديدان، وبيِّض اللهم وجوهنا، ويسِّر حسابنا، ويمِّن كتابنا، وثبِّتنا على الصراط، حتى لا نهوي في نار جهنم.
    اللهم وآمنا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك، يا رب العالمين!
    اللهم وأبعد عنا الغلاء، والربا، والزنا، والزلازل، والمحن، وسوء الفتن، ما ظهر منها وما بطن، عن بلدنا هذا خاصة وعن سائر بلاد المسلمين عامة، يا رب العالمين!
    اللهم واجعلنا ممن وفق لقيام ليلة القدر. اللهم واجعلنا ممن نال فيها أعظم الأجر، ومحوت عنه أكثر الوزر، بكرمك يا رب العالمين! اللهم واجعلنا ممن كتبته فيها من السعداء، ممن يدخلون جنات النعيم، ممن يقال لهم يوم العرض عليك: ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ [الحجر:46] ، ادخلوها بلا عقاب مطمئنين، ادخلوها بلا حساب خالدين، برحمتك يا رب العالمين!
    اللهم إنا وقفنا هذا الموقف العظيم، عند ختم كتابك الكريم، نسألك يا ألله! يا ذا الفضل المبين! يا جبار السماوات والأرض! عتق رقبانا من النيران، واكتب لنا ثواب الصيام والقيام. اللهم تقبل منا صيامنا، وصلاتنا، وركوعنا، وسجودنا، وتقبل منا جميع عباداتنا. اللهم واقبلها ولا تردها في وجوهنا.
    إلهنا، أعد علينا رمضان أعواماً عديدة، وأزمنة مديدة، ونحن في خير وسعادة، والأمة الإسلامية في أمن وأمان، وعلى كل ما تريده، بكرمك يا رب العالمين!
    اللهم إنك قلت في كتابك الكـريم: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [غافر:60] ، نسألك أن ترينا وجهك الكريم في الجنة. اللهم وأرنا وجهك الكريم في الجنة، لا تحرمنا من الجنان، لا تطردنا من الجنان، ولا تحجبنا عن الجنان.
    اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك لا نحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك.
    رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ [الأعراف:23] .
    رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [البقرة:127-128] .
    سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الصافات:180-182] .
    وصلِّ اللهم على نبينا وحبيبنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.



    منقوول
                  

07-01-2014, 02:36 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    تعريف ليلة القدر: قيل أن – القدر - بفتح القاف والدال وضم الراء هو القضاء الموفق، وهو القضاء والحكم، وهو ما يقدره الله عز وجل من القضاء ويحكم به من الأمور.
    وسميت بذلك لأن الله تعالى يقدر فيها الأرزاق والآجال وحوادث العام كلها ويدفع ذلك إلى الملائكة لتمتثله، وأن تقدير الله لم يحدث في تلك الليلة فإنه تعالى قدر المقادير قبل أن يخلق السموات والأرض وإنما المراد إظهار تلك المقادير للملائكة في تلك الليلة بأن يكتبها في اللوح المحفوظ.
    وقال المفسرون في تفسير وبيان سورة القدر، أن الضمير في أنزلناه عائد على القرآن الكريم.
    ومن أقوال العلماء أن القرآن الكريم نزل إلى السماء الدنيا ليلة القدر جملة واحدة، ثم أنزل بعد ذلك منجما في عشرين سنة أو في ثلاث وعشرين، أو خمس وعشرين على حسب الإختلاف في مدة إقامته صلى الله عليه وسلم بمكة بعد النبوة، وهو القول الصواب في هذه المسألة.
    ومن سبب نزول سورة القدر، هناك أقوال كثيرة، لكن الثابت أنما جاءت السورة لمدح ليلة القدر.
    وهذه السورة دالة على فضل ليلة القدر وشرفها وذلك لأن الله أنزل فيها القرآن الذي به هداية الإنسانية وسعادتهم في الدارين، الدنيا والآخرة.
    تعظيم وتشريف ليلة القدر، ودل على ذلك الإستفهام في قوله تعالى: وما أدراك ما ليلة القدر. أنها خير من ألف شهر .
    أن الملائكة تتنزل فيها وهم لا ينزلون إلا بالخير والبركة والرحمة.
    إنها سلام لكثرة السلام فيها من العقاب والعذاب، بما يقوم به العبد من طاعة الله عز وجل.
    إن الله عز وجل أنزل في فضلها سورة كاملة تتلى إلى يوم القيامة.
    وفي سبب هبة ليلة القدر لهذه الأمة قيل في ذلك أقوال منها: أنه فضل من الله، وهو الصحيح.
    وهذا فضل لا يوازيه فضل ومنة لا يقابلها شكر.
    وعن إختصاصها بأمة الإسلام، فعن مالك أنه سمع من يثق به من أهل العلم يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أري أعمار الناس قبله، أو ما شاء الله من ذلك، فكان تقاصر أعمار أمته أن لا يبلغوا من العمل مثل الذي بلغ غيرهم في طول العمر، فأعطاه الله ليلة القدر خير من ألف شهر، إلى يوم القيامة، ولم يعطها من كان قبلهم.
    وليلة القدر في شهر رمضان، لأن الله أنزل القرآن فيها، "شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن".

    أقوال العلماء في تعيين ليلة القدر
    أختلفت أقوال العلماء بمختلف مذاهبهم في تحديد ليلة القدر، لكن القول بأنها ليلة السابع والعشرين أجمع عليه كثير من الصحابة وغيرهم.
    وقال بذلك أبي بن كعب –رضي الله عنه، وقال أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن الشمس تطلع يومئذ لا شعاع لها.
    وفي صحيح مسلم قال عبد الله بن أنس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أريت ليلة القدر ثم أنسيتها، وأراني صبيحتها أسجد في ماء وطين"
    وعن أبي هريرة –رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أريت ليلة القدر، ثم أيقظني بعض أهلي، فنسيتها، فالتموسها في العشر الغوابر"- رواه سلم.
    وأختلف السلف أي الأوتار تكون ليلة القدر أرجى، فقال الشافعي –رضي الله عنه- بإني رأيت والله أعلم أقوى الأحاديث في هذا الأمر، ليلة إحدى وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين.
    وأرجأها عند الجمهور ليلة سبع وعشرين.
    وعن عائشة –رضي الله عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان"- راه البخاري، ومسلم.
    الإعتكاف
    الإعتكاف سنة ولا يجب إلا بالنذر، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان وكذا أزواجه من بعده طلبا لليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.
    ويقوم المسلم في الإعتكاف بأمور العبادات من صلاة وصيام وذكر وقراءة القرآن وغيرها ليلا ونهارا سرا وعلانية، وطلب ليلة القدر لا يختص بالمعتكف دون المسلمين.
    وشروط الإعتكاف:- الإسلام. التمييز. العقل. النية. المسجد. الطهارة. الصيام - بخلاف الشافعية فليس عندهم هذا شرطا - ولعله أرجح.
    وتحديد المدة، ولعل الأرجح عدم إشتراط المدة، وأقله عند أكثر مشترطي الصيام يوم، لحديث عمر بن الخطاب، وهو في الصحيح، وعند مالك عشرة.
    ما يستحب للمعتكف:
    يستحب للمعتكف الإكثار من العبادات كالصلاة وقراءة القرآن والدعاء والذكر.
    الإبتعاد عن الغيبة والنميمة والجدال والمراء والكلام بغير فائدة.
    أن يلزم مكانا من المسجد.
    عدم الإختلاط بأحد ولو لتعليم علم أو قرآن إذ الإعتكاف هو الخلوة الشرعية.
    ما يباح للمعتكف:
    يباح للمعتكف كلما دعت الحاجة إليه مثل الأكل والشرب والنوم في المسجد.
    الخروج لحاجة لابد له منها.
    خروجه من المعتكف لتوديع الأهل والاحباب والأخوان.
    زيارة المرأة زوجها في إعتكافه كما ورد في حديث السيدة صفية –رضي الله عنها.
    ترجيل شعره وتقليم أظافره وتنظيف بدنه ولبس أحسن الثياب والتطيب.
    الخروج لقضاء الحاجة كالإستنجاء.
    الكلام المباح مع الأفاضل الذين ينتقون أفاضل الكلام.
    مبطلات الإعتكاف :
    الوطء في الفرج (الجماع)
    المباشرة بإنزال دونه
    الخروج لغير ضرورة
    ذهاب العقل بجنون أو سكر
    الحيض. النفاس، للمرأة
    الردة، نسأل الله العافية والسلامة

    ما يكره للمعتكف:
    الخروج للبيع والشراء
    الكلام بالباطل.
    وقت دخول المعتكف المسجد والخروج منه:
    من نوى اعتكاف الأيام والليالي من العشر الأواخر من رمضان، فيدخل قبل غروب شمس (21 من رمضان - والأحوط يوم 20 منه) ويخرج بعد غروب الشمس، آخر يوم من الشهر (بعد غروب ليلة العيد).

    الإغتسال لليلة القدر:
    يستحب للإنسان المسلم الإغتسال كل ليلة من ليالي العشر الأواخر من رمضان.
    ولا يكتمل التزين الظاهر إلا بتزين الباطن بالتوبة والإنابة إلى الله تعالى وتطهيره.
    وقت ليلة القدر:
    وقتها من غروب الشمس إلى طلوع الفجر، وعن أبي هريرة قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:، "من صلى العشاء الآخرة في جماعة في رمضان فقد أدرك ليلة القدر"
    فضل ليلة القدر:
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر غفر له ما تقدم من ذنبه". –رواه البخاري ومسلم.
    إخفاء ليلة القدر:
    أخفى الله سبحانه وتعالى هذه الليلة على عباده كي يجتهدوا في العبادة وكيلا يتكلوا على فضلها ويقصروا في غيرها فأراد منهم الجد في العمل أبدا. وبذلك ينال أجر المجتهد في العبادة. كما أخفى الله سبحانه وتعالى الساعة ليكونوا ع
    أقوال العلماء في تعيين ليلة القدر
    أختلفت أقوال العلماء بمختلف مذاهبهم في تحديد ليلة القدر، لكن القول بأنها ليلة السابع والعشرين أجمع عليه كثير من الصحابة وغيرهم.
    وقال بذلك أبي بن كعب –رضي الله عنه، وقال أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن الشمس تطلع يومئذ لا شعاع لها.
    وفي صحيح مسلم قال عبد الله بن أنس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أريت ليلة القدر ثم أنسيتها، وأراني صبيحتها أسجد في ماء وطين"
    وعن أبي هريرة –رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أريت ليلة القدر، ثم أيقظني بعض أهلي، فنسيتها، فالتموسها في العشر الغوابر"- رواه سلم.
    وأختلف السلف أي الأوتار تكون ليلة القدر أرجى، فقال الشافعي –رضي الله عنه- بإني رأيت والله أعلم أقوى الأحاديث في هذا الأمر، ليلة إحدى وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين.
    وأرجأها عند الجمهور ليلة سبع وعشرين.
    وعن عائشة –رضي الله عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان"- راه البخاري، ومسلم.
    الإعتكاف
    الإعتكاف سنة ولا يجب إلا بالنذر، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان وكذا أزواجه من بعده طلبا لليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.
    ويقوم المسلم في الإعتكاف بأمور العبادات من صلاة وصيام وذكر وقراءة القرآن وغيرها ليلا ونهارا سرا وعلانية، وطلب ليلة القدر لا يختص بالمعتكف دون المسلمين.
    وشروط الإعتكاف:- الإسلام. التمييز. العقل. النية. المسجد. الطهارة. الصيام - بخلاف الشافعية فليس عندهم هذا شرطا - ولعله أرجح.
    وتحديد المدة، ولعل الأرجح عدم إشتراط المدة، وأقله عند أكثر مشترطي الصيام يوم، لحديث عمر بن الخطاب، وهو في الصحيح، وعند مالك عشرة.
    ما يستحب للمعتكف:
    يستحب للمعتكف الإكثار من العبادات كالصلاة وقراءة القرآن والدعاء والذكر.
    الإبتعاد عن الغيبة والنميمة والجدال والمراء والكلام بغير فائدة.
    أن يلزم مكانا من المسجد.
    عدم الإختلاط بأحد ولو لتعليم علم أو قرآن إذ الإعتكاف هو الخلوة الشرعية.
    ما يباح للمعتكف:
    يباح للمعتكف كلما دعت الحاجة إليه مثل الأكل والشرب والنوم في المسجد.
    الخروج لحاجة لابد له منها.
    خروجه من المعتكف لتوديع الأهل والاحباب والأخوان.
    زيارة المرأة زوجها في إعتكافه كما ورد في حديث السيدة صفية –رضي الله عنها.
    ترجيل شعره وتقليم أظافره وتنظيف بدنه ولبس أحسن الثياب والتطيب.
    الخروج لقضاء الحاجة كالإستنجاء.
    الكلام المباح مع الأفاضل الذين ينتقون أفاضل الكلام.
    مبطلات الإعتكاف :
    الوطء في الفرج (الجماع)
    المباشرة بإنزال دونه
    الخروج لغير ضرورة
    ذهاب العقل بجنون أو سكر
    الحيض. النفاس، للمرأة
    الردة، نسأل الله العافية والسلامة

    ما يكره للمعتكف:
    الخروج للبيع والشراء
    الكلام بالباطل.
    وقت دخول المعتكف المسجد والخروج منه:
    من نوى اعتكاف الأيام والليالي من العشر الأواخر من رمضان، فيدخل قبل غروب شمس (21 من رمضان - والأحوط يوم 20 منه) ويخرج بعد غروب الشمس، آخر يوم من الشهر (بعد غروب ليلة العيد).
    لى وجل من قيامها بغتة.
    رؤية ليلة القدر:
    كما سبق القول أن ليلة القدر موجودة ويريها الله تعالى لمن يشاء من عباده الصالحين.
    كيفية رؤية ليلة القدر:
    قيل يرى كل شيء ساجدا .
    وقيل يرى الأنوار في كل مكان ساطعة حتى في المواضع المظلمة.
    قيل يسمع خطابا وهتافا .
    قيل يسمع الملائكة وتسليمها.
    يرى علامات ليلة القدر.
    فروي أن التابعي مكحول الدمشقي قد كان يرى ليلة القدر ليلة ثلاث وعشرين.
    وقيل أن أبو زيد النصاري: أنه كان يرى ليلة القدر.
    وفي الوقت الحاضر هناك من عباد الله الصالحين من يراها وذلك بفضل الله يؤتيه من يشاء.
    ويسن لمن رآها كتمها، وقال السبكي: حكمة طلب الكتم أن رؤيتها كرامة والكرامات كلها ينبغي كتمها، لأنها أمر خارق أختص الله به بعض عباده من غير صنع.
    ورأى النبي صلى الله عليه وسلم، ليلة القدر في المنام ورأى أنه يسجد في صبيحتها في ماء وطين، وتحقق ذلك فيما بعد كما قال أبو سعيد.
    وذكر كعب الأحبار "أبا إسحاق" من قال في ليلة القدر (لا إله إلا الله ثلاث مرات، غفر الله له بواحدة ونجاه من النار بواحدة وأدخله الجنة بواحدة)
    الدعاء في ليلة القدر:
    عن أم المؤمنين عائشة –رضي الله عنها- قالت: قلت يا رسول الله أرأيت إن وافقت ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: (قولي اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني).
    عن أبي هريرة –رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يستجيب الله لأحدكم ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم أو يستعجل)
    فمن آداب الدعاء ترك الإستعجال في الإجابة، ورفع اليدين واستقبال القبلة والطهارة وحمد الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
    وتحري أوقات الإجابة الفاضلة واماكنها.
    ومن الأدعية المأثورة من الشرع في سجود التهجد في العشر الأواخر: ادعية قرآنية - "ربنا تقبل منها إنك أنت السميع العليم"، "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار"، "ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب"، "ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار"، "ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين"، "على الله توكلنا ربنا أفتح بيننا وبين قمنا بالحق وأنت خير الفاتحين"، "رب أجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء ربنا أغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحاسب"، "قال رب أشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي"، "وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون"، "وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق وأجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا"، "وقل ربي أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين"، "ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا".
    ومن الأدعية النبوية:
    "اللهم أغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري وما أنت أعلم به مني، اللهم أغفر لي هزلي وجدي وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي"، "اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات".
    آمين آمين آمين
    ذلك من آداب الدعاء :
    ترك الإستعجال - من دعاء فليعزم السمألة ولا يقل اللهم أغفر لي إن شئت - رفع اليدين في الدعاء - إستقبال القبلة - الطهارة - حمد الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم - تحري أوقات الإجابة الفاضلة وأحوالها وأماكنها - كالسجود لقول النبي صلى الله عليه وسلم "أقرب ما يكون العبد من ربه هو ساجد فأكثروا الدعاء" - بين الآذان والإقامة لقول النبي صلى الله عليه وسلم "الدعاء بين الآذان والإقامة لا يرد- ثلث الليل - ليلة القدر - شهر رمضان - يوم الجمعة - ليلة النصف من شعبان - عند نزول المطر عند تلاحم الجيوش - يوم عرفة - عند السحر - عند صياح الديكة - عند شرب ماء زمزم - دبر الصلوات المكتوبة - المسافر - المضطر - في مجالس الذكر - عند تغميض الميت - عند تلاوة القرآن - ليلة الجمعة - عند النداء - دعوة الوالد - دعوة المظلوم - دعوة المسلم لأخيه في ظهر الغيب.

    وأما أماكن الإجابة فهي المواضع المباركة ومنها بيت الله الحرام، روي الطبراني بسند حسن أن الدعاء مستجاب عند رؤية الكعبة.
    وقد ذكر العلماء مواضع استجيب فيها الدعاء عن تجربة كالمساجد الثلاثة وفي الطواف وعلى الصفاوالمروة وفي السعي وخلف المقام وفي عرفات والمزدلفة ومنى وعند الجمرات وفي أماكن اخرى.
    حمد إبراهيم محمد
                  

07-01-2014, 02:37 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    زكاة الفطر تعريفها وحكمها

    1- زكاة الفطر أو صدقة الفطر:-
    هي الزكاة التي سببها الفطر من رمضان . فرضت في السنة الثانية للهجرة، أي مع فريضة الصيام . وتمتاز عن الزكوات الأخرى بأنها مفروضة على الأشخاص لا على الأموال .
    2- واتفق جمهور العلماء أنها فريضة واجبة ، لحديث ابن عمر:- "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر أو صاعاً من شَعير على كلّ حرٍّ أو عبد أو أمة".
    3- وقد بيّن رسول الله صلى الله عليه وسلم حكمتها وأنها طهرة للصائم من اللَّغو والرَّفث اللذين قلَّما يسلم صائم منهما، وهي طُعمة للمساكين حتى يكون المسلمون جميعاً يوم العيد في فرح وسعادة .

    ثانياً :- على من تجب ؟
    1- تجب زكاة الفطر على كل مسلمٍ عبدٍ أو حرٍّ، ذَكرا كان أو أنثى، صغيرا أو كبيرا، غنيا أو فقيرا. ويخرجها الرجل عن نفسه وعمَّن يعول، وتخرجها الزوجة عن نفسها أو يخرجها زوجها عنها. ولا يجب إخراجها عن الجنين وإن كان يستحب ذلك عند أحمد بن حنبل رضي الله عنه.
    2- وقد اشترط الجمهور أن يملك المسلم مِقدار الزكاة فاضلاً عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته، وعن سائر حوائجه الأصلية .
    والدَّين المؤجل لا يؤثر على وجوب زكاة الفطر بخلاف الدَّين الحالّ (الذي يجب تأديته فوراً) ...

    ثالثاً: مقدار زكاة الفطر ونوعها :-
    1- اتفق الأئمة الثلاثة:- مالك والشافعي وأحمد، ومعهم جمهور العلماء، أن زكاة الفطر صاع من تمر أو شعير أو زبيب أو أقِط أو قمح ، أو أي طعام آخر من قوت البلد، وذلك لحديث ابن عمر المذكور آنفاً، ولحديث أبي سعيد الخدري:- "كنا نُخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام، أو صاعاً من تَمر، أو صاعاً من شَعير، أو صاعاً من زَبيب، أو صاعاً من أقِط، فلم نزل كذلك حتى نزل عَلينا معاوية المدينة، فقال: إني لأرى مُدَّين من سَمراء الشام -أي قمحها- يعدل صاعاً من تمر فأخذ الناس بذلك" رواه الجماعة.
    وقال الأحناف:- زكاة الفطر صاع من كل الأنواع، إلاّ القمح، فالواجب فيه نصف صاع . والأحوط اعتماد الصاع من كل الأنواع .
    2- والصاع أربع حفنات بكفَّي رجل معتدل الكفين، أو أربعة أمدد، لأن المدّ هو أيضاً ملء كفي الرجل المعتدل، والصاع من القمح يساوي تقريباً 2176 غراماً، أما من غير ذلك فقد يكون أكثر أو أقل .
    3- وتخرج زكاة الفطر من غالب قوت البلد، أو من غالب قوت المزكي إذا كان أفضل من قوت البلد، وهذا رأي جمهور الفقهاء والأئمة .
    4- ويجوز أداء قيمة الصاع نقوداً فهي أنفع للفقير، وأيسر في هذا العصر، وهو مذهب الأحناف وروي عن عمر بن عبد العزيز والحسن البصري .

    رابعا ً:- وقتها :-
    1- تجب زكاة الفِطر بغروب آخر يوم من رمضان، عند الشافعية، وبطلوع فجر يوم العيد عند الأحناف والمالكية .
    2- ويجب إخراجها قبل صلاة العيد لحديث ابن عباس ، ويجوز تقديمها من أول شهر رمضان عند الشافعي ، والأفضل تأخيرها إلى ما قبل العيد بيوم أو يومين ، وهو المعتمد عند المالكية ، ويجوز تقديمها إلى أول الحول عند الأحناف ؛ لأنها زكاة . وعند الحنابلة يجوز تعجيلها من بعد نصف شهر رمضان .

    خامسا :- لمن تصرف زكاة الفطر :-
    1- وقد أجمع العلماء أنها تصرف لفُقراء المسلمين ، وأجاز أبو حنيفة صرفها إلى فُقراء أهل الذمة .
    2- والأصل أنها مفروضة للفقراء والمساكين ، فلا تعطى لغيرهم من الأصناف الثمانية ، إلاّ إذا وجدت حاجة أو مصلحة إسلامية . وتصرف في البلد الذي تؤخذ منه ، إلاّ إذا لم يوجد فقراء فيجوز نقلها إلى بلد آخر .
    3- ولا تصرف زكاة الفطر لمن لا يجوز صرف زكاة المال إليه ، كمرتد أو فاسق يتحدى المسلمين ، أو والد أو ولد أو زوجة .
                  

07-01-2014, 02:39 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    بسم الله والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله و علي آله و صحبه و سلم, وبعد:

    المصادر: موقعي طريق الإسلام و صيد الفوائد الإسلاميين السلفيين الوارد فيهما كتابات لعلماء ثقاة من أهل السنة و الجماعة و كتابات الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي و الشيخ سيد سابق.

    لماذا سميت ليلة القدر بهذا الإسم ؟؟

    لقد اختص الله تبارك وتعالى هذه الأمة المحمدية على غيرها من الأمم بخصائص ، وفضلها على غيرها من الأمم بأن أرسل إليها الرسل وأنزل لها الكتاب المبين كتاب الله العظيم ، كلام رب العالمين في ليلة مباركة هي خير الليالي ، ليلة اختصها الله عز وجل من بين الليالي ، ليلة العبادة فيها هي خير من عبادة ألف شهر ، وهي ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر .. ألا وهي ليلة القدر مبيناً لنا إياها في سورتين
    قال تعالى في سورة القدر :{ إنا أنزلناهُ في ليلةِ القدر *وما أدراكَ ما ليلةُ القدر * ليلةُ القدرِ خيرٌ من ألفِ شهر * تَنَزلُ الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كلِ أمر *سلامٌ هي حتى مطلع الفجر }

    وقال تعالى في سورة الدخان :{ إنا أنزلناهُ في ليلةٍ مباركةٍ إنا كنا مُنذٍرين * فيها يُفرَقُ كلُ أمرٍ حكيم }

    سبب تسميتها بليلة القدر :

    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى :

    أولا : سميت ليلة القدر من القدر وهو الشرف كما تقول فلان ذو قدر عظيم ، أي ذو شرف
    ثانيا : أنه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة ، فيكتب فيها ما سيجري في ذلك العام ، وهذا من حكمة الله عز وجل وبيان إتقان صنعه وخلقه .

    ثالثا : وقيل لأن للعبادة فيها قدر عظيم لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) متفق عليه

    علامات ليلة القدر

    ذكر الشيخ بن عثيمين رحمه الله أن لليلة القدر علامات مقارنة وعلامات لاحقة

    العلامات المقارنة:

    قوة الإضاءة والنور في تلك الليلة ، وهذه العلامة في الوقت الحاضر لا يحس بها إلا من كان في البر بعيداً عن الأنوار
    الطمأنينة ، أي طمأنينة القلب ، وانشراح الصدر من المؤمن ، فإنه يجد راحة وطمأنينة وانشراح صدر في تلك الليلة أكثر من مما يجده في بقية الليالي
    أن الرياح تكون فيها ساكنة أي لا تأتي فيها عواصف أو قواصف ، بل بكون الجو مناسبا
    أنه قد يُري الله الإنسان الليلة في المنام ، كما حصل ذلك لبعض الصحابة رضي الله عنهم .
    أن الانسان يجد في القيام لذة أكثر مما في غيرها من الليالي

    العلامات اللاحقة:

    أن الشمس تطلع في صبيحتها ليس لها شعاع ، صافية ليست كعادتها في بقية الأيام ، ويدل لذلك حديث أبي بن كعب رضي الله عنه أنه قال : أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أنها تطلع يومئذ ٍ لا شعاع لها ) -رواه مسلم
    فضائل ليلة القدر :

    أنها ليلة أنزل الله فيها القرآن ، قال تعالى { إنا أنزلناه في ليلة القدر }
    أنها ليلة مباركة ، قال تعالى { إنا أنزلناه في ليلة مباركة }
    يكتب الله تعالى فيها الآجال والأرزاق خلال العام ، قال تعالى { فيها يفرق كل أمر حكيم }
    فضل العبادة فيها عن غيرها من الليالي ، قال تعالى { ليلة القدر خير من ألف شهر}
    تنزل الملائكة فيها إلى الأرض بالخير والبركة والرحمة والمغفرة ، قال تعالى { تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر }.

    ليلة خالية من الشر والأذى وتكثر فيها الطاعة وأعمال الخير والبر ، وتكثر فيها السلامة من العذاب ولا يخلص الشيطان فيها إلى ما كان يخلص في غيرها فهي سلام كلها ، قال تعالى { سلام هي حتى مطلع الفجر }
    فيها غفران للذنوب لمن قامها واحتسب في ذلك الأجر عند الله عز وجل ، قال صلى الله عليه وسلم : ( من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) - متفق عليه

    متي تكون ليلة القدر ؟؟؟

    الراجح الذي عليه جمهور العلماء أن ليلة القدر تكون في شهر رمضان، وأنها في العشر الأواخر منه، وأما تحديدها في العشر الأواخر فمختلف فيه تبعا لاختلاف الروايات الصحيحة، والأرجح أنها في الليالي الوتر من العشر الأواخر، وأرجح ليلة لها هي ليلة السابع والعشرين .


    - وفضلها عظيم لمن أحياها ، وإحياؤها يكون بالصلاة، والقرآن، والذكر، والاستغفار، والدعاء من غروب الشمس إلى طلوع الفجر، وصلاة التراويح في رمضان إحياء لها.

    * يقول فضيلة الشيخ سيد سابق رحمه الله:

    -للعلماء آراء في تعيين هذه الليلة؛ فمنهم من يرى أنها ليلة الحادي والعشرين، ومنهم من يرى أنها ليلة الثالث والعشرين، ومنهم من يرى أنها ليلة الخامس والعشرين، ومنهم من ذهب إلى أنها ليلة التاسع والعشرين، ومنهم من قال: إنها تنتقل في ليالي الوتر من العشر الأواخر.

    - وأكثرهم على أنها ليلة السابع والعشرين، روى أحمد - بإسناد صحيح - عن ابن عمر - رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : " من كان متحريها فليتحرها ليلة السابع والعشرين"، وروي مسلم وأحمد وأبو داود والترمذي -وصححه- عن أبيِّ بن كعب أنه قال: "والله الذي لا إله إلا هو إنها لفي رمضان - يحلف ما يستثني - والله إني لأعلم أي ليلة هي، هي الليلة التي أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بقيامها، هي ليلة سبع وعشرين، وأمارتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها ".

    * ويقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي :

    - قد نَوَّه القرآن، ونَوَّهَت السُّنَّة بفضل هذه الليلة العظيمة، وأنزل الله فيها سورة كاملة: ( إنا أنزلناه في ليلة القدر. وما أدراك ما ليلة القدر. ليلة القدر خير من ألف شهر. تَنَزَّل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر. سلام هي حتى مطلع الفجر ).

    -عَظَّمَ القرآنُ شأنَ هذه الليلة، فأضافها إلى (القدر) أي المقام والشرف، وأي مقام وشرف أكثر من أن تكون خيرًا وأفضل من ألف شهر. أي الطاعة والعبادة فيها خير من العبادة في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر.

    - وألف شهر تساوي ثلاثًا و ثمانين سنة وأربعة أشهر، أي أن هذه الليلة الواحدة أفضل من عمر طويل يعيشه إنسان عمره ما يقارب مائة سنة، إذا أضفنا إليه سنوات ما قبل البلوغ والتكليف.

    - وهي ليلة تتنزَّل فيها الملائكة برحمة الله وسلامه وبركاته، ويرفرف فيها السلام حتى مطلع الفجر.

    - وفي السُنة جاءت أحاديث جمة في فضل ليلة القدر، والتماسها في العشر الأواخر ففي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة: "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه" رواه البخاري في كتاب الصوم.

    - ويحذر النبي صلى الله عليه وسلم من الغفلة عن هذه الليلة وإهمال إحيائها، فيحرم المسلم من خيرها وثوابها، فيقول لأصحابه، وقد أظلهم شهر رمضان: "إن هذا الشهر قد حضركم، وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرِمَها فقد حُرِم الخيرَ كله، ولا يُحرم خيرها إلا محروم" (رواه ابن ماجه من حديث أنس، وإسناده حسن كما في صحيح الجامع الصغير وزيادته -2247).

    * وكيف لا يكون محرومًا من ضيع فرصة هي خير من ثلاثين ألف فرصة؟.

    إن من ضيع صفقة كان سيربح فيها 100% يتحسر على فواتها أيّما تحسر، فكيف بمن ضيع صفقة كان سيربح فيها 3000000% ثلاثة ملايين في المائة؟!

    * أي ليلة هي ؟

    - ليلة القدر في شهر رمضان يقينًا، لأنها الليلة التي أنزل فيها القرآن، وهو أنزل في رمضان، لقوله تعالى: (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان) (البقرة: 185).

    - والواضح من جملة الأحاديث الواردة أنها في العشر الأواخر، لما صح عن عائشة قالت:كان رسول الله يجاور في العشر الأواخر من رمضان، ويقول: "تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان " متفق عليه، اللؤلؤ والمرجان -726.

    -وعن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم، خرج إليهم صبيحة عشرين فخطبهم، وقال: "إني أريت ليلة القدر ثم أنسيتها - أو نسيتها - فالتمسوها في العشر الأواخر، في الوتر" (متفق عليه، المصدر نفسه -724). وفي رواية: "ابتغوها في كل وتر" (نفسه 725).

    ومعنى (يجاور): أي يعتكف في المسجد، والمراد بالوتر في الحديث: الليالي الوترية، أي الفردية، مثل ليالي: 21، 23، 25، 27، 29.

    - وإذا كان دخول رمضان يختلف - كما نشاهد اليوم - من بلد لآخر، فالليالي الوترية في بعض الأقطار، تكون زوجية في أقطار أُخرى، فالاحتياط التماس ليلة القدر في جميع ليالي العشر.

    - ويتأكد التماسها وطلبها في الليالي السبع الأخيرة من رمضان، فعن ابن عمر: أن رجالاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رأوا ليلة القدر في المنام، في السبع الأواخر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أرى رؤياكم قد تواطأت (أي توافقت) في السبع الأواخر، فمن كان متحريها، فليتحرها في السبع الأواخر" (متفق عليه، عن ابن عمر، المصدر السابق -723). وعن ابن عمر أيضًا: "التمسوها في العشر الأواخر، فإن ضعف أحدكم أو عجز، فلا يُغلبن على السبع البواقي " رواه أحمد ومسلم والطيالسي عن ابن عمر كما في صحيح الجامع الصغير 1242.

    - والسبع الأواخر تبدأ من ليلة 23 إن كان الشهر 29 ومن ليلة 24 إن كان الشهر 30 يومًا.

    - ورأي أبي بن كعب وابن عباس من الصحابة رضي الله عنهم أنها ليلة السابع والعشرين من رمضان، وكان أُبَىّ يحلف على ذلك لعلامات رآها، واشتهر ذلك لدى جمهور المسلمين، حتى غدا يحتفل بهذه الليلة احتفالاً رسميًا.

    -والصحيح: أن لا يقين في ذلك، وقد تعددت الأقوال في تحديدها حتى بلغ بها الحافظ ابن حجر 46 قولاً.
    - وبعضها يمكن رَدُّه إلى بعض. وأرجحها كلها:أنها في وتر من العشر الأخير، وأنها تنتقل، كما يفهم من أحاديث هذا الباب، وأرجاها أوتار العشر، وأرجى أوتار العشر عند الشافعية ليلة إحدى وعشرين، وعند الجمهور ليلة سبع وعشرين (فتح الباري -171/5 ط. الحلبي).

    - ولله حكمة بالغة في إخفائها عنا، فلو تيقنا أي ليلة هي لتراخت العزائم طوال رمضان، واكتفت بإحياء تلك الليلة، فكان إخفاؤها حافزًا للعمل في الشهر كله، ومضاعفته في العشر الأواخر منه، وفي هذا خير كثير للفرد وللجماعة.

    - وهذا كما أخفى الله تعالى عنا ساعة الإجابة في يوم الجمعة، لندعوه في اليوم كله، وأخفى اسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب؛ لندعوه بأسمائه الحسنى جميعًا.

    - روى البخاري عن عبادة بن الصامت قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم ليخبرنا بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين ( أي تنازعا وتخاصما ) فقال: "خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان، فرفعت ( أي من قلبي فنسيت تعيينها ) وعسى أن يكون خيرًا لكم ".

    * علامات ليلة القدر:

    - وقد ورد لليلة القدر علامات، أكثرها لا يظهر إلا بعد أن تمضى، مثل: أن تظهر الشمس صبيحتها لا شعاع لها، أو حمراء ضعيفة......إلخ.

    ومثل: أنها ليلة مطر وريح، أو أنها ليلة طلقة بلجة، لا حارة ولا باردة، إلخ ما ذكره الحافظ في الفتح.

    - وكل هذه العلامات لا تعطي يقينًا بها، ولا يمكن أن تَطَّرد، لأن ليلة القدر في بلاد مختلفة في مناخها، وفي فصول مختلفة أيضًا، وقد يوجد في بلاد المسلمين بلد لا ينقطع عنه المطر، وآخر يصلي أهله صلاة الاستسقاء مما يعاني من المَحْل، وتختلف البلاد في الحرارة والبرودة، وظهور الشمس وغيابها، وقوة شعاعها، وضعفه، فهيهات أن تتفق العلامات في كل أقطار الدنيا.

    * ما يقال في هذه الليله :

    - وبحديث عائشة: أرأيت يا رسول الله إن وافقت ليلة القدر ما أقول؟. فقال: " قولي: اللهم إنك عفوٌّ تحب العفو فاعفُ عني" رواه ابن ماجه والترمذي . وفسَّروا الموافقة بالعلم بها، وأن هذا شرط في حصول الثواب المخصوص بها.

    - فليلة القدر ليلة عامة لجميع من يطلبها، ويبتغي خيرها وأجرها، وما عند الله فيها، وهي ليلة عبادة وطاعة، وصلاة، وتلاوة، وذكر ودعاء وصدقة وصلة وعمل للصالحات، وفعل للخيرات.

    - وأدنى ما ينبغي للمسلم أن يحرص عليه في تلك الليلة: أن يصلي العشاء في جماعة، والصبح في جماعة، فهما بمثابة قيام الليل.

    - ففي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم: " من صلى العشاء في جماعة، فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة، فكأنما صلى الليل كله" رواه أحمد ومسلم واللفظ له، صحيح الجامع الصغير -6341.

    - والمراد:من صلى الصبح بالإضافة إلى صلاة العشاء، كما صرحت بذلك رواية أبي داود والترمذي: "من صلى العشاء في جماعة كان كقيام نصف ليلة، ومن صلى العشاء والفجر في جماعة كان كقيام ليلة " المصدر السابق -6342.
    والله تعالى أعلم
                  

07-01-2014, 02:42 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    ان الله عظم أمرَ ليلة القدر فقال {وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ} أي أن لليلة القدر شأنًا عظيمًا وبين أنها خير من الف شهر فقال :{لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} أي أن العمل الصالح فيها يكون ذا قدر عند الله تعالى خيرًا من العمل في ألف شهر. ومن حصل له رؤية شىء من علامات ليلة القدر يقظة فقد حصل له رؤيتها، ومن أكثر علماتها لا يظهر إلا بعد أن تمضى، مثل: أن تظهر الشمس صبيحتها لا شعاع لها، أو حمراء، أو أن ليلتها تكون معتدلة ليست باردة ولا حارة، ومن اجتهد في القيام والطاعة وصادف تلك الليلة نال من عظيم بركاتها فضل ثواب العبادة تلك الليلة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"من قامَ ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدَّم من ذنبه" رواه البخاريّ.

    وقيام ليلة القدر يحصل بالصلاة فيها إن كان عدد الركعات قليلاً أو كثيرًا، وإطالة الصلاة بالقراءة أفضل من تكثير السجود مع تقليل القراءة، ومن يسَّر الله له أن يدعو بدعوة في وقت ساعة رؤيتها كان ذلك علامة الإجابة، فكم من أناس سعدوا من حصول مطالبهم التي دعوا الله بها في هذه الليلة ثم قال الله :{تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ} ويروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :"إذا كانت ليلة القدر نزل جبريل في كَبْكَبَة (أي جماعة) من الملائكة يصلون ويسلمون على كل عبد قائم أو قاعد يذكر الله فينزلون من لَدن غروب الشمس إلى طلوع الفجر"فينزلون بكل أمر قضاه الله في تلك السنة من أرزاق العباد وءاجالهم إلى قابل، وليس الأمر كما شاع بين كثير من الناس من أن ليلة النصف من شعبان هي الليلة التي توزع فيها الأرزاق والتي يبين فيها ويفصل من يموت ومن يولد في هذه المدة إلى غير ذلك من التفاصيل من حوادث البشر بل تلك الليلة هي ليلة القدر كما قال ابن عباس ترجمان القرءان فإنه قال في قول القرآن :{إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) }هي ليلة القدر، ففيها أنزل القرءان وفيها يفرق كل أمر حكيم أي كل أمر مُبْرَم أي أنه يكون فيها تقسيم القضايا التي تحدث للعالم من موت وصحة ومرض وغنى وفقر وغير ذلك مما يطرأ على البشر من الأحوال المختلفة من هذه الليلة إلى مثلها من العام القابل. ثم قال الله تعالى :{سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} فليلة القدر سلام وخير على أولياء الله وأهل طاعته المؤمنين ولا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوءًا أو أذى، وتدوم تلك السلامة حتى مطلع الفجر. عن عائشة ا قالت :"قلت يا رسول الله إن علمت ليلة ما أقول فيها؟ قال: قولي: اللهم إنّك عفوّ تحب العفوَ فاعفُ عنّي" وكان أكثر دعاء النبي في رمضان وغيره :"ربّنا ءاتنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقنا عذاب النار". علامات ليلة القدر:

    إن لليلة القدر علامات أشار إليها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم منها ان تطلع الشمس لا شعاع لها بعد تلك الليلة "قد يكون لإن الملائكة تغادر ألأرض بعد الفجر فتحجب هذه الكائنات النورانية الشعاع القادم من الشمس إلى الارض "وأنها ليلة لا حر فيها ولا برد لقول القرآن "سلام هي حتى مطلع الفجر".
    منقول
                  

07-01-2014, 02:45 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    المصدر : موقع الدين النصيحة.

    لما قصرت أعمار هذه الأمة عن أعمار الأمم السابقة، حيث أصبحت أعمارهم تراوح بين الستين والسبعين وقليل من يتجاوز ذلك كما أخبر الصادق المصدوق، عوضهم ربهم بأمور أخر كثيرة منها منحهم هذه الليلة، وهي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، أي أن قيامها والعمل فيها خير من العمل في ألف شهر من غيرها، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم.

    المراد بالقدر

    سميت ليلة القدر بذلك لعدة معان، هي:

    1. لشرفها وعظيم قدرها عند الله.

    2. وقيل لأنه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة، لقوله تعالى: "فيها يفرق كل أمر حكيم".

    3. وقيل لأنه ينزل فيها ملائكة ذوات قدر.

    4. وقيل لأنها نزل فيها كتاب ذو قدر، بواسطة ملك ذي قدر، على رسول ذي قدر، وأمة ذات قدر.

    5. وقيل لأن للطاعات فيها قدراً عظيماً.

    6. وقيل لأن من أقامها وأحياها صار ذا قدر.

    والراجح أنها سميت بذلك لجميع هذه المعاني مجتمعة وغيرها، والله أعلم.

    and#227;

    ما ورد في فضلها

    يدل على فضل هذه الليلة العظيمة وعظيم قدرها وجليل مكانتها عند الله ورسوله ما يأتي:

    من القرآن
    1. نزول سورة كاملة فيها، وهي سورة القدر، وبيان أن الأعمال فيها خير من الأعمال في ألف شهر ما سواها.

    2. قوله تعالى:" فيها يفرق كل أمر حكيم. أمراً من عندنا إنا كنا منزلين"، حيث يقدر فيها كل ما هو كائن في السنة، وهو تقدير ثان، إذ أن الله قدر كل شيء قبل أن يخلق الخلائق بخمسين ألف سنة.

    السنة القولية والعملية
    "من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه".

    أنه صلى الله عليه وسلم كان يعتكف ويجتهد في الليالي المرجوة فيها ما لا يجتهد في غيرها من ليالي رمضان ولا غيره، حيث كان صلى الله عليه وسلم كما صح عن عائشة رضي الله عنها: "إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله".

    and#227;

    في أي الليالي تلتمس ليلة القدر؟
    تلتمس ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان، خاصة في الوتر منها، سيما ليلتي إحدى وعشرين وسبع وعشرين، وأرجحها ليلة سبع وعشرين.

    فعن عمر رضي الله عنهما أن رجالاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر".2

    وعند مسلم: "التمسوها في العشر الأواخر، فإن ضعف أحدكم أوعجز فلا يغلبن على السبع البواقي".

    وعن عائشة رضي الله عنها كذلك: "تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان"3.

    ذهب علي، وابن مسعود، وابن عباس، وعائشة من الصحابة، والشافعي وأهل المدينة ومكة من الأئمة إلى أن أرجى لياليها ليلتا إحدى وعشرين وثلاث وعشرين، وقد رجح ذلك ابن القيم رحمه الله.

    وذهب أبي بن كعب رضي الله عنه إلى أنها ليلة سبع وعشرين، وكان يحلف على ذلك، ويقول: "بالآية أوالعلامة التي أخبرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن الشمس تطلع في صبيحتها لا شعاع لها".4

    وفي مسند أحمد عن ابن عباس أن رجلاً قال: "يا رسول الله، إني شيخ كبير عليل يشق عليَّ القيام، فمرني بليلة لعل الله يوفقني فيها لليلة القدر؛ قال: عليك بالسابعة"5.

    وعن ابن عمر يرفعه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم: "من كان متحريها فليتحرها ليلة سبع وعشرين"، أوقال: "تحروها ليلة سبع وعشرين".

    ومن الناس من قال: إن وقع في ليلة من أوتار العشر جمعة فهي أرجى من غيرها، ولا دليل عليه، والله أعلم.

    and#227;

    الأقوال المرجوحة أوالشاذة6

    ما ذكرنا سابقاً هو المعتمد عند أهل العلم، وعليه عامة أهل السنة سلفاً وخلفاً، وهناك أقوال مرجوحة أوشاذة عن ليلة القدر، وهي:

    1. أنها رفعت.

    2. أنها في كل سبع سنين مرة.

    3. أنها في كل السنة.

    4. أنها في الشهر كله.

    5. أنها في أول ليلة منه.

    and#227;

    العمل فيها

    أحب الأعمال لمن وفق وحظي بليلة القدر ما يأتي:

    1. أداء الصلوات المكتوبة للرجال مع جماعة المسلمين، سيما الصبح والعشاء.

    2. القيام، أي الصلاة، لقوله صلى الله عليه وسلم:" من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه".7

    3. الدعاء.

    4. قراءة القرآن.

    5. اجتناب المحرمات، دقيقها وجليلها.

    ويمكن للمرء أن يجمع بين هذه كلها في الصلاة إذا أطال القيام، وسأل الله الرحمن واستعاذ به من النيران كلما مر بآية رحمة أوعذاب.

    قال سفيان الثوري رحمه الله: (الدعاء في تلك الليلة أحب إليَّ من الصلاة، قال: وإذا كان يقرأ وهو يدعو ويرغب إلى الله في الدعاء والمسألة لعله يوافق).

    قال ابن رجب: (ومراده ـ أي سفيان ـ أن كثرة الدعاء أفضل من الصلاة التي لا يكثر فيها الدعاء، وإن قرأ ودعا كان حسناً، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتهجد في ليالي رمضان، ويقرأ قراءة مرتلة، لا يمر بآية فيها رحمة إلا سأل، ولا بآية فيها عذاب إلا تعوذ، فيجمع بين الصلاة والقراءة والدعاء والتفكر، وهذا أفضل الأعمال وأكملها في ليالي العشر وغيرها، والله أعلم؛ وقد قال الشعبي في ليلة القدر: ليلها كنهارها؛ وقال الشافعي في القديم: أستحب أن يكون اجتهاده في نهارها كاجتهاده في ليلها).8

    and#227;

    أفضل ما يقال فيها من الدعاء

    أفضل ما يقال فيها من الدعاء: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني؛ يردده ويكثر منه داخل الصلاة وبين تسليمات القيام وفي سائر ليلها ونهارها.

    فعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: "أرأيتَ إن وفقت ليلة القدر، ما أقول فيها؟ قال: قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني".9

    وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم: "أعوذ برضاك من سخطك، وعفوك من عقوبتك".10

    وبما يسره الله له من الدعاء والذكر.

    and#227;

    علاماتها

    هناك بعض العلامات التي يستدل بها البعض على ليلة القدر، ويعوزها كلها الدليل القاطع، وإنما هي اجتهادات وتخمينات لا يعتمد عليها، من تلك العلامات:

    1. طلوع الشمس في صبيحتها من غير شعاع، كما استدل على ذلك أبي بن كعب رضي الله عنه.

    2. وكان عبدة بن لبابة يقول: هي ليلة سبع وعشرين؛ ويستدل على ذلك بأنه قد جرب ذلك بأشياء وبالنجوم، والشرع لا يثبت بالتجارب.

    وروي عنه كذلك أنه ذاق ماء البحر ليلة سبع وعشرين فإذا هو عذب.

    3. أن ليلتها تكون معتدلة ليست باردة ولا حارة.

    4. أن الكلاب لا تنبح فيها وكذلك الحمير لا تنهق فيها.

    5. أن يرى نور.

    6. الملائكة تطوف بالبيت العتيق فوق رؤوس الناس.

    7. استجاب الله دعاء البعض في ليلة سبع وعشرين، وإجابة الدعاء ليست دائماً علامة صلاح، فالله كريم يجيب دعوة المضطر ولو كان فاسقاً أوفاجراً، وربما تكون إجابة الدعاء في بعض الأحيان من باب الاستدراج.

    وأخيراً احذر أخي الصائم أن ينسلخ رمضان ولم تكن من المغفور لهم، فقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد المنبر فقال: "آمين، آمين، آمين!"، قيل: يا رسول الله، إنك صعدت المنبر فقلت "آمين، آمين، آمين"، قال: "إن جبريل أتاني، فقال: من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له، فدخل النار، فأبعده الله، قل: آمين؛ فقلت: آمين؛ ومن أدرك أبويه أوأحدهما فلم يبرهما، فمات، فدخل النار، فأبعده الله، قل: آمين؛ فقلت: آمين؛ ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك، فمات، فدخل النار، فأبعده الله، قل: آمين؛ فقلت: آمين".11

    واعلم أن الأعمال بخواتيمها، فإذا فاتك الاجتهاد في أول الشهر فلا تغلب على آخره، ففيه العوض عن أوله.

    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير عباد الله أجمعين، وعلى آله وصحبه وأزواجه الطاهرين الطيبين، وعلى من اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوه وفضله وكرمه، آمين.
                  

07-01-2014, 02:47 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    الحمد لله رب العالمين، مفضل الأماكن والأزمان على بعضها بعضاً، الذي أنزل القرآن في الليلة المباركة، والصلاة والسلام على من شد المئزر في تلك الليالي العظيمة المباركة، نبينا محمد وعلى آله وصحبه الغر الميامين.. أما بعد:

    لقد اختصّ الله تبارك وتعالى هذه الأمة المحمدية على غيرها من الأمم بخصائص، وفضّلها على غيرها من الأمم بأن أرسل إليها الرسل والأنبياء وخاتمهم وآخرهم، وجعلها خير الأمم قال تعالى: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ [آل عمران:110].

    وقد أنزل لهذه الأمة الكتاب المبين، والصراط المستقيم، كتاب الله العظيم، كلام رب العالمين، قال تعالى: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون [الحجر]. وقال تعالى: لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد [فصلت].

    فقد أنزل الله عز وجل القرآن الكريم في ليلة مباركة هي خير الليالي، ليلة اختصها الله عز وجل من بين الليالي، ليلة العبادة فيها هي خير من عبادة ألف شهر، وهي ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر.. ألا وهي ليلة القدر مبيناً لنا إياها في سورتين قال تعالى في سورة القدر: إنا أنزلناهُ في ليلةِ القدر (1) وما أدراكَ ما ليلةُ القدر (2) ليلةُ القدرِ خيرٌ من ألفِ شهر (3) تَنَزلُ الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كلِ أمر (4) سلامٌ هي حتى مطلع الفجر [القدر].

    وقال تعالى في سورة الدخان: إنا أنزلناهُ في ليلةٍ مباركةٍ إنا كنا مُنذٍرين (3) فيها يُفرَقُ كلُ أمرٍ حكيم ، وسميت بليلة القدر لعظم قدرها وفضلها عند الله تبارك وتعالى، ولأنه يقدر فيها ما يكون في العام من الآجال والأرزاق وغير ذلك، كما قال تعالى: فيها يفرق كل أمر حكيم [الدخان].


    سبب تسميتها بليلة القدر
    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى في الشرح الممتع 6494 ما نصه: (أولاً: أنه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة، فيكتب فيها ما سيجري في ذلك العام، وهذا من حكمة الله عز وجل وبيان اتقان صنعه وخلقه..

    ثانياً: سميت ليلة القدر من القدر وهو الشرف كما تقول فلان ذو قدر عظيم، أي ذو شرف لقوله تعالى: وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر [القدر] وليلة خير من ألف شهر قدرها عظيم ولا شك.

    ثالثاً: وقيل لأن للعبادة فيها قدر عظيم لقول النبي : { من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه } [متفق عليه]. وهذا لا يحصل إلا لهذه الليلة فقط، فلو أن الإنسان قام ليلة النصف من شعبان، أو ليلة النصف من رجب، أو ليلة النصف من أي شهر، أو في أية ليلة لم يحصل له هذا الأجر ).

    وقال الشيخ رحمه الله تعالى: ( إن الإنسان ينال أجرها وإن لم يعلم بها، لأن النبي قال: { من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً } ولم يكن عالماً بها، ولو كان العلم شرطاً في حصول هذا الثواب لبيّنه الرسول ). أ هـ.


    علامات ليلة القدر

    ذكر الشيخ بن عثيمين رحمه الله أن لليلة القدر علامات مقارنة وعلامات متابعة:

    العلامات المقارنة

    1- قوة الإضاءة والنور في تلك الليلة، وهذه العلامة في الوقت الحاضر لا يحس بها إلا من كان في البر بعيداً عن الأنوار.

    2- زيادة النور في تلك الليلة.

    3- الطمأنينة، أي طمأنينة القلب، وانشراح الصدر من المؤمن، فإنه يجد راحة وطمأنينة وانشراح صدر في تلك الليلة أكثر من مما يجده في بقية الليالي.

    4- أن الرياح تكون فيها ساكنة أي لا تأتي فيها عواصف أو قواصف، بل يكون الجو مناسباً.

    5- أنه قد يُري الله الإنسان الليلة في المنام، كما حصل ذلك لبعض الصحابة رضي الله عنهم.

    6- أن الانسان يجد في القيام لذة أكثر مما في غيرها من الليالي.

    العلامات اللاحقة

    أن الشمس تطلع في صبيحتها ليس لها شعاع، صافية ليست كعادتها في بقية الأيام، ويدل لذلك حديث أبي بن كعب أنه قال: أخبرنا رسول الله : { أنها تطلع يومئذ ٍ لا شعاع لها } [رواه مسلم].

    وليلة رمضان ليلة مباركة، وهي في ليالي شهر رمضان، ويمكن التماسها في العشر الأواخر منه، وفي الأوتار خاصة، وأرجى ليلة يمكن أن تكون فيها هي ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان، فكان أبي بن كعب يقول: ( والله إني لأعلم أي ليلة هي، هي الليلة التي أمرنا رسول الله بقيامها، وهي ليلة سبع وعشرين ) [مسلم].

    وقد كان النبي يتحرى ليلة القدر، ويأمر أصحابه بتحريها، وكان يوقظ أهله في ليالي العشر الأواخر من رمضان رجاء أن يدركوا ليلة القدر، وكان يشد المئزر وذلك كناية عن جده واجتهاده عليه الصلاة والسلام في العبادة في تلك الليالي، واعتزاله النساء فيها، وورد عن بعض السلف الاغتسال والتطيب في ليالي العشر تحرياً لليلة القدر التي شرفها الله ورفع قدرها.

    ولهذا ينبغي أن يتحرها المؤمن في كل ليالي العشر عملاً بقوله : { التمسوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان } [متفق عليه]، وقد أخفى الله عز وجل علمها حتى يجتهد الناس في العبادة في تلك الليالي، ويجدوا في طلبها بغية الحصول عليها، فيظنون أنها في كل ليلة، فترى الكثير من الناس في تلك الليالي المباركة بين ساجد وقائم وداع وباك، فاللهم وفقنا لقيام ليلة القدر، واجعلها لنا خيراً من ألف شهر، فالناس بقيامهم تلك الليالي يثابون بإذن الله تعالى على قيامهم كل ليلة، كيف لا وهم يرجون ليلة القدر أن تكون في كل ليلة، ولهذا كان من سنة النبي الاعتكاف في ليالي العشر من رمضان.

    وليلة القدر لا تختص بليلة معينة في جميع الأعوام بل هي تنتقل، أي قد تكون في عام ليلة خمس وعشرين، وفي عام آخر ليلة ثلاث وعشرين وهكذا فهي غير ثابتة بليلة معينة في كل عام.


    فضائل ليلة القدر

    1 - أنها ليلة أنزل الله فيها القرآن، قال تعالى: إنا أنزلناه في ليلة القدر .

    2 - أنها ليلة مباركة، قال تعالى: إنا أنزلناه في ليلة مباركة .

    3 - يكتب الله تعالى فيها الآجال والأرزاق خلال العام، قال تعالى: فيها يفرق كل أمر حكيم .

    4 - فضل العبادة فيها عن غيرها من الليالي، قال تعالى: ليلة القدر خير من ألف شهر .

    5 - تنزل الملائكة فيها إلى الأرض بالخير والبركة والرحمة والمغفرة، قال تعالى: تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر .

    6 - ليلة خالية من الشر والأذى وتكثر فيها الطاعة وأعمال الخير والبر، وتكثر فيها السلامة من العذاب ولا يخلص الشيطان فيها إلى ما كان يخلص في غيرها فهي سلام كلها، قال تعالى: سلام هي حتى مطلع الفجر .

    7 - فيها غفران للذنوب لمن قامها واحتسب في ذلك الأجر عند الله عز وجل، قال : { من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه } [متفق عليه].

    فليلة هذه فضائلها وخصائصها وهباتها، ينبغي علينا أن نجتهد فيها ونكثر من الدعاء والاستغفار والأعمال الصالحة، فإنها فرصة العمر، والفرص لا تدوم، فأي فضل أعظم من هذا الفضل لمن وفقه الله، فاحرصوا رحمكم الله على طلب هذه الليلة واجتهدوا بالأعمال الصالحة لتفوزوا بثوابها فإن المحروم من حُرم الثواب، ومن تمر عليه مواسم المغفرة ويبقى محملا بذنوبه بسبب غفلته وإعراضه وعدم مبالاته فإنه محروم، أيها العاصي تب الى الله واسأله المغفرة فقد فتح لك باب التوبة، ودعاك إليها وجعل لك مواسم للخير تضاعف فيها الحسنات وتمحى فيها السيئات فخذ لنفسك بأسباب النجاة.

    اللهم اجعلنا ممن وفق لقيام ليلة القدر، فأجزلت له المثوبة والأجر، وغفرت له الزلل والوزر، اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا، وما أعلنا وما أسررنا، وما أنت أعلم به منا، برحمتك يا عزيز يا غفار، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
                  

07-01-2014, 02:48 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    ليلة القدر هي الليلة التي أنزل الله فيها القرآن الكريم، وقد سميت ليلة "القدر" بهذا الاسم للإشارة إلى أنها ليلة ذات قدر ومكانة ولها شرف ومنزلة، وكيف لا وقد شرفها الله بنزول القرآن -كتاب الله الناسخ- فيها. ولهذه الليلة فضل كبير، فقد فضّلها الله سبحانه وتعالى على سائر الليالي وجعلها خيرًا من ألف شهر، يعطي الله فيها عبده الثواب العظيم والأجر الكبير.

    وقد أفرد الله سبحانه سورة كاملة في القرآن للحديث عن هذه الليلة، وسماها سورة القدر، فقال تعالى: "إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ * سَلاَمٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ"، وقال تعالى في سورة الدخان : "إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْرًا مِّنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ * رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ".

    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدّم من ذنبه". وفي هذه الليلة تنزل الملائكة وينزل معهم جبريل عليه السلام على عباد الله المؤمنين يشاركونهم عبادتهم وقيامهم ويدعون لهم بالمغفرة والرحمة. وهي ليلة تتنزَّل فيها الملائكة برحمة الله وسلامه وبركاته، ويرفرف فيها السلام حتى مطلع الفجر. وقد بيّن لنا النبي صلى الله عليه وسلم أنّ ليلة القدر تكون في إحدى الليالي الوتر من العشر الأواخر من شهر رمضان.

    ويقول فضيلة الشيخ سيد سابق رحمه الله، في تحديدها : للعلماء آراء في تعيين هذه الليلة؛ فمنهم من يرى أنها ليلة الحادي والعشرين، ومنهم من يرى أنها ليلة الثالث والعشرين، ومنهم من يرى أنها ليلة الخامس والعشرين، ومنهم من ذهب إلى أنها ليلة التاسع والعشرين، ومنهم من قال: إنها تنتقل في ليالي الوتر من العشر الأواخر.

    وأكثرهم على أنها ليلة السابع والعشرين، روى أحمد -بإسناد صحيح- عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من كان متحريها فليتحرها ليلة السابع والعشرين"، وروى مسلم وأحمد وأبو داود والترمذي -وصححه- عن أبيِّ بن كعب أنه قال: "والله الذي لا إله إلا هو إنها لفي رمضان -يحلف ما يستثني- والله إني لأعلم أي ليلة هي، هي الليلة التي أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بقيامها، هي ليلة سبع وعشرين، وأمارتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها".

    ويقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي:

    ليلة القدر في شهر رمضان يقينًا؛ لأنها الليلة التي أنزل فيها القرآن، وهو أنزل في رمضان؛ لقوله تعالى: "شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان" (البقرة: 185). والواضح من جملة الأحاديث الواردة أنها في العشر الأواخر؛ لما صح عن عائشة قالت: كان رسول الله يجاور في العشر الأواخر من رمضان، ويقول: "تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان".

    وعن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم، خرج إليهم صبيحة عشرين فخطبهم، وقال: "إني أريت ليلة القدر ثم أنسيتها -أو نسيتها- فالتمسوها في العشر الأواخر، في الوتر" (متفق عليه)، و في رواية: "ابتغوها في كل وتر". ومعنى (يجاور): أي يعتكف في المسجد، والمراد بالوتر في الحديث: الليالي الوترية، أي الفردية، مثل ليالي: 21، 23، 25، 27، 29.

    وإذا كان دخول رمضان يختلف -كما نشاهد اليوم- من بلد لآخر، فالليالي الوترية في بعض الأقطار، تكون زوجية في أقطار أُخرى، فالاحتياط التماس ليلة القدر في جميع ليالي العشر.

    ويتأكد التماسها وطلبها في الليالي السبع الأخيرة من رمضان، فعن ابن عمر: أن رجالاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أروا ليلة القدر في المنام، في السبع الأواخر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أرى رؤياكم قد تواطأت (أي توافقت) في السبع الأواخر، فمن كان متحريها، فليتحرها في السبع الأواخر" (متفق عليه، عن ابن عمر)، وعن ابن عمر أيضًا: "التمسوها في العشر الأواخر، فإن ضعف أحدكم أو عجز، فلا يُغلبن على السبع البواقي" (رواه أحمد ومسلم والطيالسي عن ابن عمر).

    والسبع الأواخر تبدأ من ليلة 23 إن كان الشهر 29 ومن ليلة 24 إن كان الشهر 30 يومًا. ورأي أبي بن كعب وابن عباس من الصحابة رضي الله عنهم أنها ليلة السابع والعشرين من رمضان، وكان أُبَىّ يحلف على ذلك لعلامات رآها، واشتهر ذلك لدى جمهور المسلمين، حتى غدا يحتفل بهذه الليلة احتفالاً رسميًّا.

    والصحيح: ألا يقين في ذلك، وقد تعددت الأقوال في تحديدها حتى بلغ بها الحافظ ابن حجر 46 قولاً. وبعضها يمكن رَدُّه إلى بعض. وأرجحها كلها: أنها في وتر من العشر الأخير، وأنها تنتقل، كما يفهم من أحاديث هذا الباب، وأرجاها أوتار العشر، وأرجى أوتار العشر عند الشافعية ليلة إحدى وعشرين، وعند الجمهور ليلة سبع وعشرين.

    ولله حكمة بالغة في إخفائها عنا، فلو تيقنا أي ليلة هي لتراخت العزائم طوال رمضان، واكتفت بإحياء تلك الليلة، فكان إخفاؤها حافزًا للعمل في الشهر كله، ومضاعفته في العشر الأواخر منه، وفي هذا خير كثير للفرد وللجماعة. وهذا كما أخفى الله تعالى عنا ساعة الإجابة في يوم الجمعة؛ لندعوه في اليوم كله، وأخفى اسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب؛ لندعوه بأسمائه الحسنى جميعًا.

    وختامًا.. فإنه قد بان لنا بعدما استعرضنا كل الآراء أنها يقينًا في شهر رمضان، وأنها على الراجع في العشر الأواخر، وأنها على الأرجح في الليالي الفردية منها، وأن هناك من يرى أنها تكون في ليلة السابع والعشرين، غير أنه حري بالمسلم أن يلتمسها في كل ليلة من ليالي رمضان، فإذا دخلت العشر الأواخر كان لها أشد طلبًا وأكثر التماسًا.

    ويضيف الأستاذ مسعود صبري:

    أما عن علامات ليلة القدر فقد تحدث العلماء عنها فذكروا منها أربعة، هي:

    الأولى: ألا تكون حارة ولا باردة.

    الثانية: أن تكون وضيئة مُضيئة.

    الثالثة: كثرة الملائكة في ليلة القدر.

    الرابعة: أن الشمس تطلع في صبيحتها من غير شعاع.

    وفي الحديث: "ليلة القدر ليلة طلقة لا حارة ولا باردة، تصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة". رواه ابن خزيمة وصححه الألباني.

    وقال عليه الصلاة والسلام: إني كنت أُريت ليلة القدر ثم نسيتها، وهي في العشر الأواخر، وهي طلقة بلجة لا حارة ولا باردة، كأن فيها قمرًا يفضح كواكبها، لا يخرج شيطانها حتى يخرج فجرها. رواه ابن حبان

    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الملائكة تلك الليلة أكثر في الأرض من عدد الحصى. رواه ابن خزيمة وحسن إسناده الألباني .

    وقال صلى الله عليه وسلم: وأمارتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها. رواه مسلم، وهذا الحديث الذي رواه مسلم ربما يكون الأصح في علامات ليلة القدر وأماراتها، غير أنه لا يمكن القطع على وجه اليقين أن تكون أية ليلة، والحكمة في ذلك أن الله تعالى يريد أن يتعبدنا في هذه الليالي، وليس من الأدب مع الله تعالى أن يتعبد الإنسان ليلة، فإذا حاز شرفها ترك العبادة، وها هو النبي صلى الله عليه وسلم وقد خاطبه ربه سبحانه وتعالى "ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر"، وترى عائشة رضي الله عنها تعبه ونصبه واجتهاده في العبادة والطاعة، فكأنها أشفقت عليه، فتقول له: تفعل هذا وقد غفر الله تعالى لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فيجيبها صلى الله عليه وسلم "أفلا أكون عبدًا شكورًا".

    ولا بأس بأن يستشعر المسلم أن الله تعالى رزقه ليلة القدر، ويفرح بطاعته لله تعالى، فإن هذا من نعم الله على العبد، وكما قال ابن عطاء السكندري: لا تفرح بالطاعة لأنها منك، ولكن افرح بها لأنها منه إليك، فتوفيق الله العبد لقيام ليلة، وخاصة إن كان يشعر أنها ليلة القدر خير وبركة، غير أن هذا لا يجعله يتكاسل عن طاعة الله تعالى، بل إن من ذاق حلاوة الوقوف بين يدي الله تعالى، ومنّ الله تعالى عليه بهذا الخير، فاستبشري أختي بطاعتك لله تعالى، وافرحي بها؛ لأنها نعمة من الله إليك، واجتهدي في الأيام المقبلة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد فيها ما لا يجتهد في غيرها.
    منقول
                  

07-01-2014, 02:50 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    الحمد لله رب العالمين وصلى الله على النبي الأمين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد

    فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر من رمضان ، ما لا يجتهد في غيرها مسلم (1175) عن عائشة ومن ذلك أنه كان يعتكف فيها ويتحرى ليلة القدر خلالها. البخاري (1913) ومسلم(1169). وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم « كان إذا دخل العشر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد مئزره » البخاري (1920) ومسلم (1174). زاد مسلم وجَدَّ وشد مئزره .

    وقولها " وشد مئزره " كناية عن الاستعداد للعبادة والاجتهاد فيها زيادة على المعتاد ، ومعناه التشمير في العبادات .

    وقيل هو كناية عن اعتزال النساء وترك الجماع .

    وقولهم " أحيا الليل " أي استغرقه بالسهر في الصلاة وغيرها . وقد جاء في حديث عائشة الآخر رضي الله عنها : « لا أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ القران كله في ليلة ولا قام ليلة حتى الصباح ولا صام شهرا كاملا قط غير رمضان » سنن النسائي (1641) فيحمل قولها " أحيا الليل " على أنه يقوم أغلب الليل . أو يكون المعنى أنه يقوم الليل كله لكن يتخلل ذلك العشاء والسحور وغيرهما فيكون المراد أنه يحيي معظم الليل .

    وقولها : " وأيقظ أهله " أي : أيقظ أزواجه للقيام ومن المعلوم أنه صلى الله عليه وسلم كان يوقظ أهله في سائر السنة ، ولكن كان يوقظهم لقيام بعض الليل ، ففي صحيح البخاري « أن النبي صلى الله عليه وسلم استيقظ ليلة فقال : (سبحان الله ماذا أُنزل الليلة من الفتن ! ماذا أُنزل من الخزائن ! من يوقظ صواحب الحجرات ؟ يا رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة) » البخاري (1074) وفيه كذلك أنه كان عليه السلام يوقظ عائشة رضي الله عنها إذا أراد أن يوتر البخاري (952) . لكن إيقاظه صلى الله عليه وسلم لأهله في العشر الأواخر من رمضان كان أبرز منه في سائر السنة .
    وفعله صلى الله عليه وسلم هذا يدل على اهتمامه بطاعة ربه ، ومبادرته الأوقات ، واغتنامه الأزمنة الفاضلة .

    فينبغي على المسلم الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فإنه هو الأسوة والقدوة ، والجِدّ والاجتهاد في عبادة الله ، وألا يضيّع ساعات هذه الأيام والليالي ، فإن المرء لا يدري لعله لا يدركها مرة أخرى باختطاف هادم اللذات ومفرق الجماعات والموت الذي هو نازل بكل امرئ إذا جاء أجله ، وانتهى عمره ، فحينئذ يندم حيث لا ينفع الندم .

    ومن فضائل هذه العشر وخصائصها ومزاياها أن فيها ليلة القدر ، قال الله تعالى : { حم . وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ . إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ . فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ . أَمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ . رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } [الدخان:1-6]. أنزل الله القران الكريم في تلك الليلة التي وصفها رب العالمين بأنها مباركة وقد صح عن جماعة من السلف منهم ابن عباس وقتادة وسعيد بن جبير وعكرمة ومجاهد وغيرهم أن الليلة التي أنزل فيها القران هي ليلة القدر.

    وقوله { فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ } أي تقدّر في تلك الليلة مقادير الخلائق على مدى العام ، فيكتب فيها الأحياء والأموات والناجون والهالكون والسعداء والأشقياء والعزيز والذليل والجدب والقحط وكل ما أراده الله تعالى في تلك السنة . والمقصود بكتابة مقادير الخلائق في ليلة القدر -والله أعلم - أنها تنقل في ليلة القدر من اللوح المحفوظ ، قال ابن عباس " أن الرجل يُرى يفرش الفرش ويزرع الزرع وأنه لفي الأموات " أي انه كتب في ليلة القدر انه من الأموات . وقيل أن المعنى أن المقادير تبين في هذه الليلة للملائكة .

    ومعنى ( القدر ) التعظيم ، أي أنها ليلة ذات قدر ، لهذه الخصائص التي اختصت بها ، أو أن الذي يحييها يصير ذا قدر . وقيل : القدر التضييق ، ومعنى التضييق فيها : إخفاؤها عن العلم بتعيينها ، وقال الخليل بن أحمد : إنما سميت ليلة القدر ، لأن الأرض تضيق بالملائكة لكثرتهم فيها تلك الليلة ، من ( القدر ) وهو التضييق ، قال تعالى : { وَأَمَّآ إِذَا مَا ابْتَلاَهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ } [الفجر:16]، أي ضيق عليه رزقه .

    وقيل : القدر بمعنى القدَر - بفتح الدال - وذلك أنه يُقدّر فيها أحكام السنة كما قال تعالى : { فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ } ولأن المقادير تقدر وتكتب فيها .

    فسماها الله تعالى ليلة القدر وذلك لعظم قدرها وجلالة مكانتها عند الله ولكثرة مغفرة الذنوب وستر العيوب فيها فهي ليلة المغفرة كما في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه » البخاري ( 1910 ) ، ومسلم ( 760 ) .

    وقد خص الله تعالى هذه الليلة بخصائص :

    1- منها أنه نزل فيها القرآن ، كما تقدّم ، قال ابن عباس وغيره : "أنزل الله القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة من السماء الدنيا ، ثم نزل مفصلاً بحسب الوقائع في ثلاث وعشرين سنة على رسول الله صلى الله عليه وسلم" . تفسير ابن كثير 4/529 .

    2- وصْفها بأنها خير من ألف شهر في قوله : { لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ } [القدر:3].

    3- ووصفها بأنها مباركة في قوله : { إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ } [الدخان:3] .

    4- أنها تنزل فيها الملائكة ، والروح ، " أي يكثر تنزل الملائكة في هذه الليلة لكثرة بركتها ، والملائكة يتنزلون مع تنزل البركة والرحمة ، كما يتنزلون عند تلاوة القرآن ، ويحيطون بحِلَق الذِّكْر ، ويضعون أجنحتهم لطالب العلم بصدق تعظيماً له " أنظر تفسير ابن كثير 4/531 والروح هو جبريل عليه السلام وقد خصَّه بالذكر لشرفه .

    5- ووصفها بأنها سلام ، أي سالمة لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوءا أو يعمل فيها أذى كما قاله مجاهد أنظر تفسير ابن كثير 4/531 ، وتكثر فيها السلامة من العقاب والعذاب بما يقوم العبد من طاعة الله عز وجل .

    6- { فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ } [الدخان:4]، أي يفصل من اللوح المحفوظ إلى الكتبة أمر السنة وما يكون فيها من الآجال والأرزاق ، وما يكون فيها إلى آخرها ، كل أمر محكم لا يبدل ولا يغير انظر تفسير ابن كثير 4/137،138 وكل ذلك مما سبق علم الله تعالى به وكتابته له ، ولكن يُظهر للملائكة ما سيكون فيها ويأمرهم بفعل ما هو وظيفتهم " شرح صحيح مسلم للنووي 8/57 .

    7- أن الله تعالى يغفر لمن قامها إيماناً واحتساباً ما تقدم من ذنبه ، كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه » متفق عليه . وقوله : ( إيماناً واحتساباً ) أي تصديقاً بوعد الله بالثواب عليه وطلباً للأجر لا لقصد آخر من رياء أو نحوه . فتح الباري 4/251 .

    وقد أنزل الله تعالى في شأنها سورة تتلى إلى يوم القيامة ، وذكر فيها شرف هذه الليلة وعظَّم قدرها ، وهي قوله تعالى : { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ . وَمَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ . لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ . تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ . سَلاَمٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ } [سورة القدر].

    فقوله تعالى : { وَمَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ } تنويهاً بشأنها ، وإظهاراً لعظمتها . { لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ } أي : أي إحْياؤها بالعبادة فيها خير من عبادة ثلاث وثمانين سنة ، وهذا فضل عظيم لا يقدره قدره إلا رب العالمين تبارك وتعالى ، وفي هذا ترغيب للمسلم وحث له على قيامها وابتغاء وجه الله بذلك ، ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يلتمس هذه الليلة ويتحراها مسابقة منه إلى الخير ، وهو القدوة للأمة ، فقد تحرّى ليلة القدر .

    ويستحب تحريها في رمضان ، وفي العشر الأواخر منه خاصة جاء في صحيح مسلم من حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: « إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الأَوَّلَ مِنْ رَمَضَانَ ثُمَّ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ -والقبة : الخيمة وكلّ بنيان مدوّر- عَلَى سُدَّتِهَا حَصِيرٌ قَالَ فَأَخَذَ الْحَصِيرَ بِيَدِهِ فَنَحَّاهَا فِي نَاحِيَةِ الْقُبَّةِ ثُمَّ أَطْلَعَ رَأْسَهُ فَكَلَّمَ النَّاسَ فَدَنَوْا مِنْهُ فَقَالَ: (إِنِّي اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الأَوَّلَ أَلْتَمِسُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثُمَّ اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ ثُمَّ أُتِيتُ، فَقِيلَ لِي إِنَّهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَعْتَكِفَ فَلْيَعْتَكِفْ) فَاعْتَكَفَ النَّاسُ مَعَهُ، قَالَ (وَإِنِّي أُرْيْتُهَا لَيْلَةَ وِتْرٍ وَإِنِّي أَسْجُدُ صَبِيحَتَهَا فِي طِينٍ وَمَاءٍ) فَأَصْبَحَ مِنْ لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَقَدْ قَامَ إِلَى الصُّبْحِ فَمَطَرَتْ السَّمَاءُ فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ فَأَبْصَرْتُ الطِّينَ وَالْمَاءَ فَخَرَجَ حِينَ فَرَغَ مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ وَجَبِينُهُ وَرَوْثَةُ أَنْفِهِ فِيهِمَا الطِّينُ وَالْمَاءُ وَإِذَا هِيَ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مِنْ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ ». صحيح مسلم 1167

    وفي رواية قال أبو سعيد : « مطرنا ليلة إحدى وعشرين ، فوكف المسجد في مُصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنظرت إليه ، وقد انصرف من صلاة الصبح ، ووجهه مُبتل طيناً وماء » متفق عليه ، وروى مسلم من حديث عبد الله بن أُنيس رضي الله عنه نحو حديث أبي سعيد لكنه قال : « فمطرنا ليلة ثلاثة وعشرين » وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « ألتمسوها في العشر الأواخر من رمضان في تاسعة تبقى ، في سابعة تبقى ، في خامسة تبقى » رواه البخاري 4/260

    وليلة القدر في العشر الأواخر كما في حديث أبي سعيد السابق وكما في حديث عائشة وحديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « تحرّوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان » حديث عائشة عند البخاري 4/259 ، وحديث ابن عمر عند مسلم 2/823 ، وهذا لفظ حديث عائشة .

    وفي أوتار العشر آكد ، لحديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر » رواه البخاري 4/259 .

    وفي الأوتار منها بالذات ، أي ليالي : إحدى وعشرين ، وثلاث وعشرين ، وخمس وعشرين ، وسبع وعشرين ، وتسع وعشرين . فقد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « التمسوها في العشر الأواخر ، في الوتر » رواه البخاري ( 1912 ) وانظر ( 1913 ) ورواه مسلم ( 1167 ) وانظر ( 1165 )

    وفي حديث ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « التمسوها في العشر الأواخر من رمضان ليلة القدر في تاسعة تبقى ، في سابعة تبقى ، في خامسة تبقى » رواه البخاري ( 1917 - 1918 ) . فهي في الأوتار أحرى وأرجى إذن .

    وفي صحيح البخاري عن عبادة بن الصامت قال : « خرج النبي صلى الله عليه وسلم ليخبرنا ليلة القدر فتلاحى -أي تخاصم وتنازع- رجلان من المسلمين ، فقال : خرجت لأخبركم بليلة القدر ، فتلاحى فلان وفلان فرُفعت ، وعسى أن يكون خيراً لكم ، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة » البخاري ( 1919 ) . أي في الأوتار .

    وفي هذا الحديث دليل على شؤم الخصام والتنازع ، وبخاصة في الدِّين وأنه سبب في رفع الخير وخفائه .

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية : "لكن الوتر يكون باعتبار الماضي فتطلب ليلة إحدى وعشرين ، وليلة ثلاث وعشرين ، وليلة سبع وعشرين ، وليلة تسع وعشرين ، ويكون باعتبار ما بقي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: « لتاسعة تبقى ، لسابعة تبقى ، لخامسة تبقى ، لثالثة تبقى » فعلى هذا إذا كان الشهر ثلاثين يكون ذلك ليالي الأشفاع وتكون الاثنان والعشرون تاسعة تبقى ، وليلة أربع وعشرين سابعة تبقى ، وهكذا فسره أبو سعيد الخدري في الحديث الصحيح ، وهكذا أقام النبي صلى الله عليه وسلم في الشهر ، وإذا كان الأمر هكذا فينبغي أن يتحراها المؤمن في العشر الأواخر جميعه" انتهى المقصود من كلامه رحمه الله (الفتاوى 25/284،285 .)

    وليلة القدر في السبع الأواخر أرجى ، ولذلك جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنه « أن رجالاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أروا ليلة القدر في المنام ، في السبع الأواخر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر ، فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر » رواه البخاري ( 1911 ) ومسلم ( 1165 ) . ولمسلم : « التمسوها في العشر الأواخر ، فإن ضعف أحدكم أو عجز فلا يُغلبن على السبع البواقي ».

    وهي في ليلة سبع وعشرين أرجى ما تكون ، فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عمر عند أحمد ومن حديث معاوية عند أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « ليلة القدر ليلة سبع وعشرين » مسند أحمد وسنن أبي داود ( 1386 ) .

    وكونها ليلة سبع وعشرين هو مذهب أكثر الصحابة وجمهور العلماء ، حتى أبيّ بن كعب رضي الله عنه كان يحلف لا يستثني أنها ليلة سبع وعشرين ، « قال زر ابن حبيش : فقلت : بأي شيء تقول ذلك يا أبا المنذر ؟ قال : بالعلامة ، أو بالآية التي أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها تطلع يومئذ لا شعاع لها ». رواه مسلم 2/268وروي في تعيينها بهذه الليلة أحاديث مرفوعة كثيرة .

    وكذلك قال ابن عباس رضي الله عنه : "أنها ليلة سبع وعشرين"، واستنبط ذلك استنباطاً عجيباً من عدة أمور ، فقد ورد أن عمر رضي الله عنه جمع الصحابة وجمع ابن عباس معهم وكان صغيراً فقالوا : إن ابن عباس كأحد أبنائنا فلم تجمعه معنا ؟ فقال عمر : إنه فتى له قلب عقول ، ولسان سؤول ، ثم سأل الصحابة عن ليلة القدر ، فأجمعوا على أنها من العشر الأواخر من رمضان ، فسأل ابن عباس عنها ، فقال : إني لأظن أين هي ، إنها ليلة سبع وعشرين ، فقال عمر : وما أدراك ؟ فقال : إن الله تعالى خلق السموات سبعاً ، وخلق الأرضين سبعاً ، وجعل الأيام سبعاً ، وخلق الإنسان من سبع ، وجعل الطواف سبعاً ، والسعي سبعاً ، ورمي الجمار سبعاً . فيرى ابن عباس أنها ليلة سبع وعشرين من خلال هذه الاستنباطات ، وكأن هذا ثابت عن ابن عباس .

    ومن الأمور التي استنبط منها أن ليلة القدر هي ليلة سبع وعشرين : أن كلمة فيها من قوله تعالى : { تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا } هي الكلمة السابعة والعشرون من سورة القدر . وهذا ليس عليه دليل شرعي ، فلا حاجة لمثل هذه الحسابات ، فبين أيدينا من الأدلة الشرعية ما يغنينا .

    لكن كونها ليلة سبع وعشرين أمر غالب والله أعلم وليس دائماً ، فقد تكون أحياناً ليلة إحدى وعشرين ، كما جاء في حديث أبي سعيد المتقدّم ، وقد تكون ليلة ثلاث وعشرين كما جاء في رواية عبد الله بن أُنيس رضي الله عنه كما تقدّم ، وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « التمسوها في العشر الأواخر من رمضان في تاسعة تبقى ، في سابعة تبقى ، في خامسة تبقى » رواه البخاري 4/260.

    ورجّح بعض العلماء أنها تتنقل وليست في ليلة معينة كل عام ، قال النووي رحمه الله : "وهذا هو الظاهر المختار لتعارض الأحاديث الصحيحة في ذلك ، ولا طريق إلى الجمع بين الأحاديث إلا بانتقالها" المجموع 6/450 .

    وإنما أخفى الله تعالى هذه الليلة ليجتهد العباد في طلبها ، ويجدّوا في العبادة ، كما أخفى ساعة الجمعة وغيرها . فينبغي للمؤمن أن يجتهد في أيام وليالي هذه العشر طلباً لليلة القدر ، اقتداء بنبينا صلى الله عليه وسلم ، وأن يجتهد في الدعاء والتضرع إلى الله .

    وعن عائشة رضي الله عنها قالت : « قلت : يا رسول الله أرأيت أن وافقت ليلة القدر ما أقول ؟ قال : قولي :اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني » رواه الإمام أحمد ، والترمذي (3513) ، وابن ماجة (3850) وسنده صحيح .


    ثالثاً : اختصاص الاعتكاف فيها بزيادة الفضل على غيرها من أيام السنة ، والاعتكاف لزوم المسجد لطاعة الله تعالى ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف هذه العشر كما جاء في حديث أبى سعيد السابق أنه اعتكف العشر الأول ثم الوسط ، ثم أخبرهم انه كان يلتمس ليلة القدر ، وانه أريها في العشر الأواخر ، وقال : « من كان اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر ».

    وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله تعالى ، ثم اعتكف أزواجه من بعده متفق عليه ولهما مثله عن ابن عمر .
    وكان صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه كما جاء في الصحيحين من حديث عائشة .

    وقال الأئمة الأربعة وغيرهم رحمهم الله يدخل قبل غروب الشمس ، وأولوا الحديث على أن المراد أنه دخل المعتكف وانقطع وخلى بنفسه بعد صلاة الصبح ، لا أن ذلك وقت ابتداء الاعتكاف ، انظر شرح مسلم للنووي 8/68،69 ، وفتح الباري 4/277 . ويسن للمعتكف الاشتغال بالطاعات ، ويحرم عليه الجماع ومقدماته لقوله تعالى : { وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ } [البقرة:177].
    ولا يخرج من المسجد إلا لحاجة لا بد منها .


    العلامات التي تعرف بها ليلة القدر :

    العلامة الأولى : ثبت في صحيح مسلم من حديث أبيّ بن كعب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن من علاماتها أن الشمس تطلع صبيحتها لا شُعاع لها . مسلم ( 762 )

    العلامة الثانية : ثبت من حديث ابن عباس عند ابن خزيمة ، ورواه الطيالسي في مسنده ، وسنده صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « ليلة القدر ليلة طلقة ، لا حارة ولا باردة ، تُصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة » صحيح ابن خزيمة ( 2912 ) ومسند الطيالسي .

    العلامة الثالثة : روى الطبراني بسند حسن من حديث واثلة بن الأسقع رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « ليلة القدر ليلة بلجة -أي مضيئة-، لا حارة ولا باردة ، لا يرمى فيها بنجم -أي لا ترسل فيها الشهب- » رواه الطبراني في الكبير انظر مجمع الزوائد 3/179 ، مسند أحمد .

    فهذه ثلاثة أحاديث صحيحة في بيان العلامات الدالة على ليلة القدر .

    ولا يلزم أن يعلم من أدرك وقامها ليلة القدر أنه أصابها ، وإنما العبرة بالاجتهاد والإخلاص ، سواء علم بها أم لم يعلم ، وقد يكون بعض الذين لم يعلموا بها أفضل عند الله تعالى وأعظم درجة ومنزلة ممن عرفوا تلك الليلة وذلك لاجتهادهم . نسأل الله أن يتقبّل منا الصيام والقيام وأن يُعيننا فيه على ذكره وشُكْره وحُسْن عبادته . وصلى الله على نبينا محمد .
                  

07-01-2014, 02:52 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    يؤمن المسلمون أن في هذه الليلة أَنزل الله القرآن، أي أمر جبريل فأخذ جبريل القرآن من الذّكر أي اللوح المحفوظ فنزل به إلى مكان في السماء الدنيا يسمى "بيت العزة" دفعة واحدة، ثم من بيت العزة صار ينزل به جبريل على محمد متفرقًا على حسب الأسباب والحوادث، فأول ما نزل منه كان في غد تلك الليلة نزل خمس آيات من سورة العلق.

    من القرآن

    and#64831;إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِand#64830;{{1}}and#64831;وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِand#64830;{{2}}and#64831;لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍand#64830;{{3}}and#64831;تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍand#64830;{{4}}and#64831;سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِand#64830;{{5}}سورة القدر،القرآن

    في الحديث النبوي

    قال صلي الله عليه و سلم:"أُنزلت التوراة لست مضين من رمضان وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان وأنزل القرءان لأربع وعشرين خلت من رمضان". وهذا الحديث يعلم أن القرءان أنزل ليلة الخامس والعشرين من رمضان وكانت تلك الليلة ليلة القدر لكن المسلمين يعتقدون أنه ليس من المحتّم أن تكون ليلة سبع وعشرين أو تسع وعشرين إنما الغالب أن تكون كذلك لان الرسول قال كذلك: "فالتمسوها في العشر الأواخر" أي أن الغالب أن تكون في العشر الأواخر وليس أنه لا تكون إلا فيه وإلا فإنها قد تصادف الليلة الأولى أو الثانية أو غيرهما، والحكمة من إخفائها كي يتحقق اجتهاد العباد في ليالي رمضان كلها طمعًا منهم في إدراكها.


    تعظيم ليلة القدر
    يؤمن المسلمون ان الله عظم أمرَ ليلة القدر فقال {وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ} أي أن لليلة القدر شأنًا عظيمًا وبين أنها خير من الف شهر فقال :{لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} أي أن العمل الصالح فيها يكون ذا قدر عند الله تعالى خيرًا من العمل في ألف شهر. ومن حصل له رؤية شىء من علامات ليلة القدر يقظة فقد حصل له رؤيتها، ومن أكثر علماتها لا يظهر إلا بعد أن تمضى، مثل: أن تظهر الشمس صبيحتها لا شعاع لها، أو حمراء، أو أن ليلتها تكون معتدلة ليست باردة ولا حارة، ومن اجتهد في القيام والطاعة وصادف تلك الليلة نال من عظيم بركاتها فضل ثواب العبادة تلك الليلة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"من قامَ ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدَّم من ذنبه" رواه البخاريّ.

    وقيام ليلة القدر يحصل بالصلاة فيها إن كان عدد الركعات قليلاً أو كثيرًا، وإطالة الصلاة بالقراءة أفضل من تكثير السجود مع تقليل القراءة، ومن يسَّر الله له أن يدعو بدعوة في وقت ساعة رؤيتها كان ذلك علامة الإجابة، فكم من أناس سعدوا من حصول مطالبهم التي دعوا الله بها في هذه الليلة ثم قال الله :{تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ} ويروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :"إذا كانت ليلة القدر نزل جبريل في كَبْكَبَة (أي جماعة) من الملائكة يصلون ويسلمون على كل عبد قائم أو قاعد يذكر الله فينزلون من لَدن غروب الشمس إلى طلوع الفجر"فينزلون بكل أمر قضاه الله في تلك السنة من أرزاق العباد وءاجالهم إلى قابل، وليس الأمر كما شاع بين كثير من الناس من أن ليلة النصف من شعبان هي الليلة التي توزع فيها الأرزاق والتي يبين فيها ويفصل من يموت ومن يولد في هذه المدة إلى غير ذلك من التفاصيل من حوادث البشر بل تلك الليلة هي ليلة القدر كما قال ابن عباس ترجمان القرءان فإنه قال في قول القرآن :{إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) }هي ليلة القدر، ففيها أنزل القرءان وفيها يفرق كل أمر حكيم أي كل أمر مُبْرَم أي أنه يكون فيها تقسيم القضايا التي تحدث للعالم من موت وصحة ومرض وغنى وفقر وغير ذلك مما يطرأ على البشر من الأحوال المختلفة من هذه الليلة إلى مثلها من العام القابل. ثم قال الله تعالى :{سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} فليلة القدر سلام وخير على أولياء الله وأهل طاعته المؤمنين ولا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوءًا أو أذى، وتدوم تلك السلامة حتى مطلع الفجر. عن عائشة ا قالت :"قلت يا رسول الله إن علمت ليلة ما أقول فيها؟ قال: قولي: اللهم إنّك عفوّ تحب العفوَ فاعفُ عنّي" وكان أكثر دعاء النبي في رمضان وغيره :"ربّنا ءاتنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقنا عذاب النار".


    علامات ليلة القدر

    إن لليلة القدر علامات أشار إليها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم منها ان تطلع الشمس لا شعاع لها بعد تلك الليلة "قد يكون لإن الملائكة تغادر ألأرض بعد الفجر فتحجب هذه الكائنات النورانية الشعاع القادم من الشمس إلى الارض "وأنها ليلة لا حر فيها ولا برد لقول القرآن "سلام هي حتى مطلع الفجر".
                  

07-01-2014, 03:00 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    الحمد لله رب العالمين وصلى الله على النبي الأمين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد

    فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر من رمضان ، ما لا يجتهد في غيرها مسلم (1175) عن عائشة ومن ذلك أنه كان يعتكف فيها ويتحرى ليلة القدر خلالها. البخاري (1913) ومسلم(1169). وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم « كان إذا دخل العشر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد مئزره » البخاري (1920) ومسلم (1174). زاد مسلم وجَدَّ وشد مئزره .

    وقولها " وشد مئزره " كناية عن الاستعداد للعبادة والاجتهاد فيها زيادة على المعتاد ، ومعناه التشمير في العبادات .

    وقيل هو كناية عن اعتزال النساء وترك الجماع .

    وقولهم " أحيا الليل " أي استغرقه بالسهر في الصلاة وغيرها . وقد جاء في حديث عائشة الآخر رضي الله عنها : « لا أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ القران كله في ليلة ولا قام ليلة حتى الصباح ولا صام شهرا كاملا قط غير رمضان » سنن النسائي (1641) فيحمل قولها " أحيا الليل " على أنه يقوم أغلب الليل . أو يكون المعنى أنه يقوم الليل كله لكن يتخلل ذلك العشاء والسحور وغيرهما فيكون المراد أنه يحيي معظم الليل .

    وقولها : " وأيقظ أهله " أي : أيقظ أزواجه للقيام ومن المعلوم أنه صلى الله عليه وسلم كان يوقظ أهله في سائر السنة ، ولكن كان يوقظهم لقيام بعض الليل ، ففي صحيح البخاري « أن النبي صلى الله عليه وسلم استيقظ ليلة فقال : (سبحان الله ماذا أُنزل الليلة من الفتن ! ماذا أُنزل من الخزائن ! من يوقظ صواحب الحجرات ؟ يا رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة) » البخاري (1074) وفيه كذلك أنه كان عليه السلام يوقظ عائشة رضي الله عنها إذا أراد أن يوتر البخاري (952) . لكن إيقاظه صلى الله عليه وسلم لأهله في العشر الأواخر من رمضان كان أبرز منه في سائر السنة .
    وفعله صلى الله عليه وسلم هذا يدل على اهتمامه بطاعة ربه ، ومبادرته الأوقات ، واغتنامه الأزمنة الفاضلة .

    فينبغي على المسلم الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فإنه هو الأسوة والقدوة ، والجِدّ والاجتهاد في عبادة الله ، وألا يضيّع ساعات هذه الأيام والليالي ، فإن المرء لا يدري لعله لا يدركها مرة أخرى باختطاف هادم اللذات ومفرق الجماعات والموت الذي هو نازل بكل امرئ إذا جاء أجله ، وانتهى عمره ، فحينئذ يندم حيث لا ينفع الندم .

    ومن فضائل هذه العشر وخصائصها ومزاياها أن فيها ليلة القدر ، قال الله تعالى : { حم . وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ . إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ . فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ . أَمْراً مِّنْ عِنْدِنَآ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ . رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } [الدخان:1-6]. أنزل الله القران الكريم في تلك الليلة التي وصفها رب العالمين بأنها مباركة وقد صح عن جماعة من السلف منهم ابن عباس وقتادة وسعيد بن جبير وعكرمة ومجاهد وغيرهم أن الليلة التي أنزل فيها القران هي ليلة القدر.

    وقوله { فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ } أي تقدّر في تلك الليلة مقادير الخلائق على مدى العام ، فيكتب فيها الأحياء والأموات والناجون والهالكون والسعداء والأشقياء والعزيز والذليل والجدب والقحط وكل ما أراده الله تعالى في تلك السنة . والمقصود بكتابة مقادير الخلائق في ليلة القدر -والله أعلم - أنها تنقل في ليلة القدر من اللوح المحفوظ ، قال ابن عباس " أن الرجل يُرى يفرش الفرش ويزرع الزرع وأنه لفي الأموات " أي انه كتب في ليلة القدر انه من الأموات . وقيل أن المعنى أن المقادير تبين في هذه الليلة للملائكة .

    ومعنى ( القدر ) التعظيم ، أي أنها ليلة ذات قدر ، لهذه الخصائص التي اختصت بها ، أو أن الذي يحييها يصير ذا قدر . وقيل : القدر التضييق ، ومعنى التضييق فيها : إخفاؤها عن العلم بتعيينها ، وقال الخليل بن أحمد : إنما سميت ليلة القدر ، لأن الأرض تضيق بالملائكة لكثرتهم فيها تلك الليلة ، من ( القدر ) وهو التضييق ، قال تعالى : { وَأَمَّآ إِذَا مَا ابْتَلاَهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ } [الفجر:16]، أي ضيق عليه رزقه .

    وقيل : القدر بمعنى القدَر - بفتح الدال - وذلك أنه يُقدّر فيها أحكام السنة كما قال تعالى : { فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ } ولأن المقادير تقدر وتكتب فيها .

    فسماها الله تعالى ليلة القدر وذلك لعظم قدرها وجلالة مكانتها عند الله ولكثرة مغفرة الذنوب وستر العيوب فيها فهي ليلة المغفرة كما في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه » البخاري ( 1910 ) ، ومسلم ( 760 ) .

    وقد خص الله تعالى هذه الليلة بخصائص :

    1- منها أنه نزل فيها القرآن ، كما تقدّم ، قال ابن عباس وغيره : "أنزل الله القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة من السماء الدنيا ، ثم نزل مفصلاً بحسب الوقائع في ثلاث وعشرين سنة على رسول الله صلى الله عليه وسلم" . تفسير ابن كثير 4/529 .

    2- وصْفها بأنها خير من ألف شهر في قوله : { لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ } [القدر:3].

    3- ووصفها بأنها مباركة في قوله : { إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ } [الدخان:3] .

    4- أنها تنزل فيها الملائكة ، والروح ، " أي يكثر تنزل الملائكة في هذه الليلة لكثرة بركتها ، والملائكة يتنزلون مع تنزل البركة والرحمة ، كما يتنزلون عند تلاوة القرآن ، ويحيطون بحِلَق الذِّكْر ، ويضعون أجنحتهم لطالب العلم بصدق تعظيماً له " أنظر تفسير ابن كثير 4/531 والروح هو جبريل عليه السلام وقد خصَّه بالذكر لشرفه .

    5- ووصفها بأنها سلام ، أي سالمة لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوءا أو يعمل فيها أذى كما قاله مجاهد أنظر تفسير ابن كثير 4/531 ، وتكثر فيها السلامة من العقاب والعذاب بما يقوم العبد من طاعة الله عز وجل .

    6- { فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ } [الدخان:4]، أي يفصل من اللوح المحفوظ إلى الكتبة أمر السنة وما يكون فيها من الآجال والأرزاق ، وما يكون فيها إلى آخرها ، كل أمر محكم لا يبدل ولا يغير انظر تفسير ابن كثير 4/137،138 وكل ذلك مما سبق علم الله تعالى به وكتابته له ، ولكن يُظهر للملائكة ما سيكون فيها ويأمرهم بفعل ما هو وظيفتهم " شرح صحيح مسلم للنووي 8/57 .

    7- أن الله تعالى يغفر لمن قامها إيماناً واحتساباً ما تقدم من ذنبه ، كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه » متفق عليه . وقوله : ( إيماناً واحتساباً ) أي تصديقاً بوعد الله بالثواب عليه وطلباً للأجر لا لقصد آخر من رياء أو نحوه . فتح الباري 4/251 .

    وقد أنزل الله تعالى في شأنها سورة تتلى إلى يوم القيامة ، وذكر فيها شرف هذه الليلة وعظَّم قدرها ، وهي قوله تعالى : { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ . وَمَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ . لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ . تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ . سَلاَمٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ } [سورة القدر].

    فقوله تعالى : { وَمَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ } تنويهاً بشأنها ، وإظهاراً لعظمتها . { لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ } أي : أي إحْياؤها بالعبادة فيها خير من عبادة ثلاث وثمانين سنة ، وهذا فضل عظيم لا يقدره قدره إلا رب العالمين تبارك وتعالى ، وفي هذا ترغيب للمسلم وحث له على قيامها وابتغاء وجه الله بذلك ، ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يلتمس هذه الليلة ويتحراها مسابقة منه إلى الخير ، وهو القدوة للأمة ، فقد تحرّى ليلة القدر .

    ويستحب تحريها في رمضان ، وفي العشر الأواخر منه خاصة جاء في صحيح مسلم من حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: « إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الأَوَّلَ مِنْ رَمَضَانَ ثُمَّ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ -والقبة : الخيمة وكلّ بنيان مدوّر- عَلَى سُدَّتِهَا حَصِيرٌ قَالَ فَأَخَذَ الْحَصِيرَ بِيَدِهِ فَنَحَّاهَا فِي نَاحِيَةِ الْقُبَّةِ ثُمَّ أَطْلَعَ رَأْسَهُ فَكَلَّمَ النَّاسَ فَدَنَوْا مِنْهُ فَقَالَ: (إِنِّي اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الأَوَّلَ أَلْتَمِسُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثُمَّ اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ ثُمَّ أُتِيتُ، فَقِيلَ لِي إِنَّهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَعْتَكِفَ فَلْيَعْتَكِفْ) فَاعْتَكَفَ النَّاسُ مَعَهُ، قَالَ (وَإِنِّي أُرْيْتُهَا لَيْلَةَ وِتْرٍ وَإِنِّي أَسْجُدُ صَبِيحَتَهَا فِي طِينٍ وَمَاءٍ) فَأَصْبَحَ مِنْ لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَقَدْ قَامَ إِلَى الصُّبْحِ فَمَطَرَتْ السَّمَاءُ فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ فَأَبْصَرْتُ الطِّينَ وَالْمَاءَ فَخَرَجَ حِينَ فَرَغَ مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ وَجَبِينُهُ وَرَوْثَةُ أَنْفِهِ فِيهِمَا الطِّينُ وَالْمَاءُ وَإِذَا هِيَ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مِنْ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ ». صحيح مسلم 1167

    وفي رواية قال أبو سعيد : « مطرنا ليلة إحدى وعشرين ، فوكف المسجد في مُصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنظرت إليه ، وقد انصرف من صلاة الصبح ، ووجهه مُبتل طيناً وماء » متفق عليه ، وروى مسلم من حديث عبد الله بن أُنيس رضي الله عنه نحو حديث أبي سعيد لكنه قال : « فمطرنا ليلة ثلاثة وعشرين » وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « ألتمسوها في العشر الأواخر من رمضان في تاسعة تبقى ، في سابعة تبقى ، في خامسة تبقى » رواه البخاري 4/260

    وليلة القدر في العشر الأواخر كما في حديث أبي سعيد السابق وكما في حديث عائشة وحديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « تحرّوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان » حديث عائشة عند البخاري 4/259 ، وحديث ابن عمر عند مسلم 2/823 ، وهذا لفظ حديث عائشة .

    وفي أوتار العشر آكد ، لحديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر » رواه البخاري 4/259 .

    وفي الأوتار منها بالذات ، أي ليالي : إحدى وعشرين ، وثلاث وعشرين ، وخمس وعشرين ، وسبع وعشرين ، وتسع وعشرين . فقد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « التمسوها في العشر الأواخر ، في الوتر » رواه البخاري ( 1912 ) وانظر ( 1913 ) ورواه مسلم ( 1167 ) وانظر ( 1165 )

    وفي حديث ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « التمسوها في العشر الأواخر من رمضان ليلة القدر في تاسعة تبقى ، في سابعة تبقى ، في خامسة تبقى » رواه البخاري ( 1917 - 1918 ) . فهي في الأوتار أحرى وأرجى إذن .

    وفي صحيح البخاري عن عبادة بن الصامت قال : « خرج النبي صلى الله عليه وسلم ليخبرنا ليلة القدر فتلاحى -أي تخاصم وتنازع- رجلان من المسلمين ، فقال : خرجت لأخبركم بليلة القدر ، فتلاحى فلان وفلان فرُفعت ، وعسى أن يكون خيراً لكم ، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة » البخاري ( 1919 ) . أي في الأوتار .

    وفي هذا الحديث دليل على شؤم الخصام والتنازع ، وبخاصة في الدِّين وأنه سبب في رفع الخير وخفائه .

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية : "لكن الوتر يكون باعتبار الماضي فتطلب ليلة إحدى وعشرين ، وليلة ثلاث وعشرين ، وليلة سبع وعشرين ، وليلة تسع وعشرين ، ويكون باعتبار ما بقي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: « لتاسعة تبقى ، لسابعة تبقى ، لخامسة تبقى ، لثالثة تبقى » فعلى هذا إذا كان الشهر ثلاثين يكون ذلك ليالي الأشفاع وتكون الاثنان والعشرون تاسعة تبقى ، وليلة أربع وعشرين سابعة تبقى ، وهكذا فسره أبو سعيد الخدري في الحديث الصحيح ، وهكذا أقام النبي صلى الله عليه وسلم في الشهر ، وإذا كان الأمر هكذا فينبغي أن يتحراها المؤمن في العشر الأواخر جميعه" انتهى المقصود من كلامه رحمه الله (الفتاوى 25/284،285 .)

    وليلة القدر في السبع الأواخر أرجى ، ولذلك جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنه « أن رجالاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أروا ليلة القدر في المنام ، في السبع الأواخر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر ، فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر » رواه البخاري ( 1911 ) ومسلم ( 1165 ) . ولمسلم : « التمسوها في العشر الأواخر ، فإن ضعف أحدكم أو عجز فلا يُغلبن على السبع البواقي ».

    وهي في ليلة سبع وعشرين أرجى ما تكون ، فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عمر عند أحمد ومن حديث معاوية عند أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « ليلة القدر ليلة سبع وعشرين » مسند أحمد وسنن أبي داود ( 1386 ) .

    وكونها ليلة سبع وعشرين هو مذهب أكثر الصحابة وجمهور العلماء ، حتى أبيّ بن كعب رضي الله عنه كان يحلف لا يستثني أنها ليلة سبع وعشرين ، « قال زر ابن حبيش : فقلت : بأي شيء تقول ذلك يا أبا المنذر ؟ قال : بالعلامة ، أو بالآية التي أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها تطلع يومئذ لا شعاع لها ». رواه مسلم 2/268وروي في تعيينها بهذه الليلة أحاديث مرفوعة كثيرة .

    وكذلك قال ابن عباس رضي الله عنه : "أنها ليلة سبع وعشرين"، واستنبط ذلك استنباطاً عجيباً من عدة أمور ، فقد ورد أن عمر رضي الله عنه جمع الصحابة وجمع ابن عباس معهم وكان صغيراً فقالوا : إن ابن عباس كأحد أبنائنا فلم تجمعه معنا ؟ فقال عمر : إنه فتى له قلب عقول ، ولسان سؤول ، ثم سأل الصحابة عن ليلة القدر ، فأجمعوا على أنها من العشر الأواخر من رمضان ، فسأل ابن عباس عنها ، فقال : إني لأظن أين هي ، إنها ليلة سبع وعشرين ، فقال عمر : وما أدراك ؟ فقال : إن الله تعالى خلق السموات سبعاً ، وخلق الأرضين سبعاً ، وجعل الأيام سبعاً ، وخلق الإنسان من سبع ، وجعل الطواف سبعاً ، والسعي سبعاً ، ورمي الجمار سبعاً . فيرى ابن عباس أنها ليلة سبع وعشرين من خلال هذه الاستنباطات ، وكأن هذا ثابت عن ابن عباس .

    ومن الأمور التي استنبط منها أن ليلة القدر هي ليلة سبع وعشرين : أن كلمة فيها من قوله تعالى : { تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا } هي الكلمة السابعة والعشرون من سورة القدر . وهذا ليس عليه دليل شرعي ، فلا حاجة لمثل هذه الحسابات ، فبين أيدينا من الأدلة الشرعية ما يغنينا .

    لكن كونها ليلة سبع وعشرين أمر غالب والله أعلم وليس دائماً ، فقد تكون أحياناً ليلة إحدى وعشرين ، كما جاء في حديث أبي سعيد المتقدّم ، وقد تكون ليلة ثلاث وعشرين كما جاء في رواية عبد الله بن أُنيس رضي الله عنه كما تقدّم ، وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « التمسوها في العشر الأواخر من رمضان في تاسعة تبقى ، في سابعة تبقى ، في خامسة تبقى » رواه البخاري 4/260.

    ورجّح بعض العلماء أنها تتنقل وليست في ليلة معينة كل عام ، قال النووي رحمه الله : "وهذا هو الظاهر المختار لتعارض الأحاديث الصحيحة في ذلك ، ولا طريق إلى الجمع بين الأحاديث إلا بانتقالها" المجموع 6/450 .

    وإنما أخفى الله تعالى هذه الليلة ليجتهد العباد في طلبها ، ويجدّوا في العبادة ، كما أخفى ساعة الجمعة وغيرها . فينبغي للمؤمن أن يجتهد في أيام وليالي هذه العشر طلباً لليلة القدر ، اقتداء بنبينا صلى الله عليه وسلم ، وأن يجتهد في الدعاء والتضرع إلى الله .

    وعن عائشة رضي الله عنها قالت : « قلت : يا رسول الله أرأيت أن وافقت ليلة القدر ما أقول ؟ قال : قولي :اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني » رواه الإمام أحمد ، والترمذي (3513) ، وابن ماجة (3850) وسنده صحيح .


    ثالثاً : اختصاص الاعتكاف فيها بزيادة الفضل على غيرها من أيام السنة ، والاعتكاف لزوم المسجد لطاعة الله تعالى ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف هذه العشر كما جاء في حديث أبى سعيد السابق أنه اعتكف العشر الأول ثم الوسط ، ثم أخبرهم انه كان يلتمس ليلة القدر ، وانه أريها في العشر الأواخر ، وقال : « من كان اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر ».

    وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله تعالى ، ثم اعتكف أزواجه من بعده متفق عليه ولهما مثله عن ابن عمر .
    وكان صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه كما جاء في الصحيحين من حديث عائشة .

    وقال الأئمة الأربعة وغيرهم رحمهم الله يدخل قبل غروب الشمس ، وأولوا الحديث على أن المراد أنه دخل المعتكف وانقطع وخلى بنفسه بعد صلاة الصبح ، لا أن ذلك وقت ابتداء الاعتكاف ، انظر شرح مسلم للنووي 8/68،69 ، وفتح الباري 4/277 . ويسن للمعتكف الاشتغال بالطاعات ، ويحرم عليه الجماع ومقدماته لقوله تعالى : { وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ } [البقرة:177].
    ولا يخرج من المسجد إلا لحاجة لا بد منها .


    العلامات التي تعرف بها ليلة القدر :

    العلامة الأولى : ثبت في صحيح مسلم من حديث أبيّ بن كعب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن من علاماتها أن الشمس تطلع صبيحتها لا شُعاع لها . مسلم ( 762 )

    العلامة الثانية : ثبت من حديث ابن عباس عند ابن خزيمة ، ورواه الطيالسي في مسنده ، وسنده صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « ليلة القدر ليلة طلقة ، لا حارة ولا باردة ، تُصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة » صحيح ابن خزيمة ( 2912 ) ومسند الطيالسي .

    العلامة الثالثة : روى الطبراني بسند حسن من حديث واثلة بن الأسقع رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « ليلة القدر ليلة بلجة -أي مضيئة-، لا حارة ولا باردة ، لا يرمى فيها بنجم -أي لا ترسل فيها الشهب- » رواه الطبراني في الكبير انظر مجمع الزوائد 3/179 ، مسند أحمد .

    فهذه ثلاثة أحاديث صحيحة في بيان العلامات الدالة على ليلة القدر .

    ولا يلزم أن يعلم من أدرك وقامها ليلة القدر أنه أصابها ، وإنما العبرة بالاجتهاد والإخلاص ، سواء علم بها أم لم يعلم ، وقد يكون بعض الذين لم يعلموا بها أفضل عند الله تعالى وأعظم درجة ومنزلة ممن عرفوا تلك الليلة وذلك لاجتهادهم . نسأل الله أن يتقبّل منا الصيام والقيام وأن يُعيننا فيه على ذكره وشُكْره وحُسْن عبادته . وصلى الله على نبينا محمد .
                  

07-01-2014, 03:03 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    كيف تكسب ليلة القدر؟


    الحمد لله الذي فرض صيام هذا الشهر وسنَّ لنا قيامه، والصلاة على خيرة خلقه محمد صلى الله عليه وسلم والذي لم

    يترك خيراً إلا ودل أمته عليه، فروى عنه أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- أنه صلى الله عليه وسلم قال:"من صام رمضان

    إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه"وروي عنه أيضاً

    أنه قال:"من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه وإن من الحرمان أن نرى كثيراً من المسلمين يقضون

    هذه اللحظات والفرص النادرة فيما لا ينفعهم، فإذا جاء وقت القيام كانت أحوالهم ما بين:(أ) نائمون.
    (ب) يتسامرون ويقعون في غيبة إخوانهم المسلمين.
    (ج) يقضون أوقاتهم في المعاصي من مشاهدة القنوات الفضائية الهابطة، ومشاهدة الأفلام والمسلسلات الرمضانية – كما

    يسمونها- وحاشا رمضان أن يكون له أفلام، أو مسلسلات مع ما فيها من اختلاط النساء بالرجال، والموسيقى، وما هو

    أشنع من ذلك.

    لذلك لا بد من تجديد التوبة في هذا الشهر، فهذه فرصتنا للأسباب التالية:

    أ. لأن مردة الشياطين تصفد، كما روى أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- مرفوعاً "أتاكم رمضان شهر مبارك فرض الله عز وجل

    عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر

    من حرم خيرها فقد حرم
    ب. الإقبال النفسي على فعل الخيرات في هذا الشهر ما لا تستطيعه في الأشهر الأخرى.
    ج. أن الصوم في نهار رمضان يمنع من القيام بكثير من المعاصي.
    ولو كان أمام أعيننا أنه قد يكون آخر رمضان نصومه لسهلت علينا التوبة، فكم من شخص مات قبل أن يبلغه، أما نحن فقد

    بلغناه الله عز وجل فلندعوه أن يعيننا على صيامه وقيامه.

    مقارنة بين أعمارنا وأعمار الأمم السابقة:
    قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه أبو هريرة رضي الله تعالى عنه:"أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين وأقلهم

    من يجوز ذلك).
    كان أعمار السابقين مئات السنين، فهذا نوح -عليه السلام- لبث في قومه يدعوهم ألف سنة إلا خمسين عاماً، وعن أبي

    هريرة –رضي الله عنه- قال: قال صلى الله عليه وسلم نحن الآخرون السابقون يوم القيامة".
    فكيف يكون لنا السبق، ونحن أقل أعماراً؟! يكون ذلك باستغلال الفرص والتسابق عليها كما يتسابق الناس على

    الوظائف، والتسجيل في الجامعات، وعلى التخفيضات أيضاً.
    ومن أعظم هذه الفرص، الحرص على ليالي العشر الأواخر من رمضان، فإن لم يكن، فعلى الأقل ليلة 21، 23، 25، 27، 29

    لأن ليلة القدر لن تتعدى إحدى هذه الليالي كما قال صلى الله عليه وسلم:"تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر

    من رمضان".
    إلا إذا كان هناك اختلاف بين دول العالم الإسلامي في دخول رمضان، فإن الأحوط العمل كل ليالي العشر.
    قال سبحانه وتعالى:"ليلة القدر خير من ألف شهر".
    منذ أن يؤذن المغرب إلى أن يؤذن الفجر في الغالب لا يتجاوز 12 ساعة.
    فكم سنة تعدل ليلة القدر؟ أكثر من ثلاث وثمانين سنة!! فلو حرصت كل الحرص على هذه الليلة فلا تفوتك، وذلك بقيام كل

    ليالي العشر الأخيرة، واستغلال كل ليلة منها كأحسن ما يكون الاستغلال كقدوتنا وحبيبنا محمد -صلى الله عليه وسلم-

    كما روت عنه عائشة رضي الله عنها:"أنه إذا دخل العشر شد المئزر وأحيا ليله وأيقظ أهله".
    ولنحسب عمر واحد منا حرص على القيام في ليالي الوتر لمدة عشر سنوات، إن هذا يساوي أكثر من 830 سنة بإذن

    الله، ولو عشت عشرين سنة بعد بلوغك، وكنت ممن يستغل كل ليالي العشر بالعبادة، لكان خير من 1660 سنة بإذن

    الله، وبهذا نحقق السبق يوم القيامة، وذلك باستغلال فرص لم تكن للأمم السابقة من اليهود والنصارى.


    لذلك منذ أن يدخل شهر رمضان ادع الله أن يعينك ويوفقك لقيام ليلة القدر، فمن أعانه الله فهو المعان، ومن خذله فهو

    المخذول.



    ماذا تفعل في هذه الليلة؟

    - الاستعداد لها منذ الفجر، فبعد صلاة الفجر تحرص على أذكار الصباح كلها، ومن بينها احرص على قول:"لا إله إلا الله وحده

    لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" مئة مرة، لماذا؟ لما رواه أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن

    رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير

    في يوم مئة مرة كان له عدل عشر رقاب، وكتبت له مئة حسنة، ومحيت عنه مئة سيئة، وكانت له حرزاً من الشيطان يومه

    ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك).
    الشاهد: "كانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي" حتى لا يدخل عليك الشيطان فيصرفك عن الطاعة.

    - احرص على أن تفطر صائماً، إما بدعوته، أو بإرسال إفطاره، أو بدفع مال لتفطيره، وأنت بهذا العمل تكون حصلت على أجر

    صيام شهر رمضان مرتين لو فطرت كل يوم منذ أن يدخل الشهر إلى آخره صائماً لما رواه زيد بن خالد الجهني عن رسول

    الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"من فطر صائماً كتب له مثل أجره لا ينقص من أجره شيء).

    - عند غروب الشمس ادع أيضاً أن يعينك ويوفقك لقيام ليلة القدر.
    - جهز صدقتك لهذه الليلة من ليالي العشر، وليكن لك ادخار طوال السنة لتخريجه في هذه الليالي الفاضلة فلا تفوتك ليلة

    من ليالي الوتر إلا وتخرج صدقتها، فالريال إذا تقبله الله في ليلة القدر قد يساوي أكثر من ثلاثين ألف ريال، و 100 ريال

    تساوي أكثر من 300 ألف ريال وهكذا، وقد روى أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

    قال:"من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب، وإن الله يتقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبه كما يربي

    أحدكم فلوه"، حتى تكون مثل الجبل" وروى أبو هريرة أيضاً قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا

    رسول الله، أي الصدقة أعظم أجراً؟ قال:" أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر، وتأمل الغنى ولا تمهل حتى إذا

    بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، وقد كان لفلان).
    فإن أخفيتها كان أعظم لأجرك فتدخل بإذن الله ضمن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، لما رواه أبو

    هريرة -رضي الله تعالى عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"سبعة يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا

    ظله.. ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه").

    - منذ أن تغرب الشمس احرص على القيام بالفرائض والسنن، فمثلاً منذ أن يؤذن ردد مع المؤذن ثم قل: وأنا أشهد أن لا

    إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله، رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً، فمن قال ذلك غُفر له ذنبه كما روي

    عنه صلى الله عليه وسلم مرفوعاً ثم قل: اللهم رب هذه الدعوة التامة... إلخ، لما رواه جابر بن عبد الله أن رسول الله -

    صلى الله عليه وسلم- قال: من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة

    والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة).

    - ثم بكر بالفطور احتساباً، وعند تقريبك لفطورك ليكن رطباً محتسباً أيضاً، ولا تنس الدعاء في هذه اللحظات، وليكن من

    ضمن دعائك: اللهم أعني ووفقني لقيام ليلة القدر، ثم توضأ وضوء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم بادر بالنافلة بين

    الأذان والإقامة؛ لما رواه أنس -رضي الله تعالى عنه- أنه قال: كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب النبي -صلى الله

    عليه وسلم- يبتدرون السواري حتى يخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- وهم كذلك يصلون الركعتين قبل المغرب، ولم

    يكن بين الأذان والإقامة شيء ). ثم صل صلاة مودع كلها خشوع واطمئنان، ثم اذكر أذكار الصلاة، ثم صل السنة

    الراتبة، ثم اذكر أذكار المساء -إن لم تكن قلتها عصراً- ومنها "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على

    كل شيء قدير" مئة مرة؛ لتكون في حرز من الشيطان ليلتك هذه حتى تصبح، كما سبق أن ذكرنا، ثم نوِّع في العبادة:

    - لا يفتر لسانك من دعائك بـ "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني".

    - إن كان لك والدان فبرهما وتقرب منهما، واقض حوائجهما وافطر معهما.

    - ثم بادر بالذهاب إلى المسجد قبل الأذان، لتصلي سنة دخول المسجد، ولتتهيأ بانقطاعك عن الدنيا ومشاغلها علك

    تخشع في صلاتك، ثم إذا أذن ردد معه وقل أذكار الأذان ثم صل النافلة، ثم اذكر الله حتى تقام الصلاة، أو اقرأ في المصحف،

    واعلم أنك ما دمت في انتظار الصلاة فأنت في صلاة كما روى ذلك أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن النبي -صلى الله

    عليه وسلم- قال:"إن أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه، والملائكة تقول اللهم اغفر له وارحمه، ما لم يقم من

    صلاته أو يحدث").

    - ثم إذا أقيمت الصلاة صل بخشوع، فكلما قرأ الإمام آية استشعر قراءته، وكن مع كلام ربك حتى ينصرف الإمام.

    - ثم عد إلى بيتك، ولا يكن هذا هو آخر العهد بالعبادة حتى صلاة القيام، بل ليكن في بيتك أوفر الحظ والنصيب من العبادة

    سواء بالصلاة أو بغيرها.

    - ولا تنس -قبل خروجك من المسجد- أن تضع صدقة هذه الليلة، وإذا كان يصعب عليك إخراج صدقة كل ليلة من هذه

    الليالي فمن الممكن أن تعطي كل صدقتك قبل رمضان أو قبل العشر الأواخر جهة خيرية توكلها بإخراج جزء منها كل ليلة

    من ليالي العشر.

    - ولا تنس وأنت في طريقك من وإلى المسجد أن يكون لسانك رطباً من ذكر الله، ولا تنس سيد الاستغفار هذه

    الليلة:"اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت،

    أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. قال صلى الله عليه وسلم:"من قاله فمات من يومه

    أو ليلته دخل الجنة"، وما بين تهليل وتسبيح وتحميد وتكبير وحوقلة؛ لما رواه أبو سعيد الخدري أن رسول الله صلى

    الله عليه وسلم قال:" استكثروا من الباقيات الصالحات، قيل وما هن يا رسول الله؟ قال: التكبير والتهليل والتسبيح والحمد

    لله ولا حول ولا قوة إلا بالله 1وما بين صلاة على رسولنا محمد -صلى الله عليه وسلم- ثم الدعاء بخيري الدنيا والآخرة،

    فإذا دخلت بيتك تلمَّس حاجة من هم في البيت، سواء والداك أو زوجتك أو إخوانك أو أطفالك، فقم بخدمة الجميع بانشراح

    الصدر واحتساب
    فإذا فرغت من خدمة الجميع والأعمال البدنية، ليكن لك جلسة مع كتاب ربك فتقرأه، وليكن لك قراءتان في شهر رمضان

    إحداهما سريعة "الحدر" والأخرى بتأمل مع التفسير إذا أشكل عليك آية، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنه:"لأن أقرأ

    سورة أرتلها أحب إلي من أن أقرأ القرآن كله.
    فإذا أنهك جسدك فألقه على السرير وأنت تذكر ربك بالتهليل والتسبيح والتحميد والحوقلة والتكبير والاستغفار والصلاة

    والسلام على رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.

    - فإن نمت فأنت مأجور -بإذن الله- ثم استيقظ لصلاة قيام الليل في المسجد، وليكن لك ساعة خلوة مع ربك ساعة

    السحر فتفكر في عظمة خالقك، ونعمه التي لا تحصى عليك مهما كنت فيه من حال أو شدة فأنت أحسن حالاً ممن هو

    أشد منك كما قال صلى الله عليه وسلم:"انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلا من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا

    تزدروا نعمة الله6).

    - وتذكر هادم اللذات علها تدمع عينك فتكون من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله كما قال صلى الله

    عليه وسلم:"ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه.." ).

    - وتذكر ما رواه جابر بن سمرة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"أتاني جبريل، فقال: يا محمد من أدرك شهر

    رمضان فمات فلم يغفر له فأدخل النار فأبعده الله، قل آمين. فقلت: آمين..." الحديث. فهذه العشر هي والله الغنيمة

    الباردة، وفي هذا الشهر فرص ومواسم من لم يستغلها تذهب ولا ترجع..

    - أخيراً وقبيل الفجر لا بد من السحور ولو بماء، مع احتساب العمل بالسنة؛ لما رواه أنس رضي الله تعالى عنه، قال: قال

    صلى الله عليه وسلم:"تسحروا فإن في السحور بركة" ثم تسوك وتوضأ واستعد لصلاة الفجر وأنت إما في ذكر أو دعاء

    أو قراءة قرآن.


    وأخيراً.. الأيام معدودة، والعمر قصير، ولا تعلم متى يأتيك الأجل، ولا تدري لعلك لا تبلغ رمضان، وإن بلغته لعلك لا تكمله،

    وإن أكملته لعله يكون آخر رمضان في حياتنا.
    فهذا يخرج من بيته سليماً معافى فينعى إلى أهله، وهذا يلبس ملابسه ولا يدري هل سينزعها أم ستنزع منه؟
    لذلك كله علينا أن نستحضر هذه النعمة العظيمة أن بلغنا رمضان ووفقنا لصيامه وقيامه وصالح الأعمال، فكم من شخص

    مات قبل أن يبلغه، وكم من مريض مر عليه رمضان كغيره من الشهور، وكم من عاص لله ضال عن الطريق المستقيم ما

    ازداد في رمضان إلا بعداً وخساراً، وأنت يوفقك الله للصيام والقيام، فاحمد الله على هذه النعمة الجليلة، واستغلها أيما استغلال.
                  

07-01-2014, 03:04 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    هي الليلة التي أنزل فيها القرآن الكريم. سميت بهذا الاسم " القدر"
    لأنها ليلة ذات قدر، أي لها شرف ومنزلة حيث نزل فيها كلام الله.
    ولهذه الليلة فضل كبير، فقد فضّلها الله سبحانه وتعالى على سائر الليالي
    وجعلها خيرًا من ألف شهر، يعطي الله مَن عَبَدَهُ فيها وعمل الخير ثوابًا عظيمًا.
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر
    له ما تقدّم من ذنبه". وفي هذه الليلة تنزل الملائكة ومعهم جبريل عليه السلام
    على عباد الله المؤمنين يشاركونهم عبادتهم وقيامهم ويدعون لهم بالمغفرة والرحمة.

    بيّن الرسول عليه الصلاة والسلام أنّ ليلة القدر تكون في إحدى الليالي الوتر
    العشر الأواخر من شهر رمضان. وقد اعتاد المسلمون الاحتفال بإحياء هذه الليلة
    المباركة في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان الفضيل.

    يحيي المسلمون ليلة القدر بذكر الله تعالى وعبادته فيكثرون فيها من الصلاة
    وتلاوة القرآن الكريم وعمل الخير. ويدعو المسلم بما شاء من طلب الخيرات
    في الدنيا والآخرةلنفسه ولوالديه ولأهله وللمسلمين. وتقام ليلة القدر في المسجد
    ويجاز قيامها في البيت.
    منقول
                  

07-02-2014, 11:34 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    ثقفنى

    اللَّهُمَّ لاَ تَدَعْ لَنا ذَنْباً إِلاَّ غَفَرْتَهُ، وَلاَ هَمّاً إِلاَّ فَرَّجْتَهُ، وَلاَ كَرْباً إِلاَّ نَفَّسْتَهُ، وَلاَ مَيْتاً إِلاَّ رَحِمْتَهُ، وَلاَ مَرِيضاً إِلاَّ شَفَيْتَهُ، وَلاَ دَيْناً إِلاَّ قَضَيْتَهُ، وَلاَ غَائِباً إِلاَّ حَفِظْتَهُ وَرَدَدْتَّهُ، وَلاَ مُجَاهِداً فِي سَبِيلِكَ إِلاَّ نَصَرْتَهُ، وَلاَ عَدُوّاً إِلاَّ أَهْلَكْتَهُ، وَلاَ طَاغِيَةً إِلاَّ قَصَمْتَهُ، ولاَ ضَالاًّ إِلاَّ هَدَيْتَهُ، وَلاَ مَظْلُوماً إِلاَّ أَيَّدْتَهُ، وَلاَ ظَالِماً إِلاَّ خَذَلْتَهُ، وَلاَ عَسِيراً إِلاَّ يَسَّرْتَهُ، وَلاَ وَلَداً إِلاَّ أَصْلَحْتَهُ، وَلاَ عَيْباً إِلاَّ سَتَرْتَهُ، وَلاَ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ هِيَ لَكَ رِضاً وَلَنا فِيها صَلاَحٌ إِلاَّ أَعَنْتَنا عَلَى قَضَائِهَا وَيَسَّرْتَهَا لَنا، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ وَاجْعَلنَا مِمَّنْ دَعَاكَ فَأَجَبْتَهُ، وَتَضَرَّعَ إِلَيْكَ فَرَحِمْتَهُ، وَسَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ، وَتَوَكَّلَ عَلَيْكَ فَكَفَيْتَهُ، وَإِلى حُلُولِ دَارِكَ دَارِ السَّلاَمِ أَدْنَيْتَهُ.
    اللَّهُمَّ بَلِّغْنا رَمَضَانَ وَأَعِنّا عَلَى صِيامِهِ وَقِيامِهِ عَلَى الوَجْهِ الّذِي يُرضْيِكَ عَنّا
    اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا صَالِحَ الأَعْمَالِ وَاجْعَلهَا خَالِصةً لِوَجْهِكَ الكَرِيمِ
                  

07-02-2014, 02:53 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    الدعاء الأساسي في ليلة القدر هو ( اللهم إنك عفو تحب العفو فأعف عني)

    و يكثر من قول دعاء ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قنا عذاب النار ) و هناك أدعية عامة ممكن يقولها الشخص مثل الدعاء الآتي :

    أدعية مكتوبة !

    صدق الله العظيم الذي لا إله إلا هو، المتوحد بالجلال.. وبكمال الجمال.. تعظيماً وتكبيراً، المتفرد بتصريف الأحوال على التفصيل والإجـمال تقديراً وتدبيراً، المتعالي بعظمته ومجده، الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً [الفرقان:1] .
    وصدق رسوله الكريم، الذي أرسله إلى الثقلين بشيراً ونذيراً، وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً [الأحزاب:46] .
    صدق الله العظيم التواب، الغفور الوهاب، الذي خضعت لعظمته الرقاب، وذلت لجبروته الصعاب، ولانت لقدرته الشدائد الصلاب، رب الأرباب، ومسبب الأسباب، وخالق عباده من تراب، منزل الكتاب، غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ [غافر:3] عليه توكلنا وإليه المآب.
    صدق من لم يزل جليلاً، صدق من حسبنا به كفيلاً، صدق من اتخذناه وكيلاً، صدق الهادي إليه سبيلاً، صدق الله، وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً [النساء:122] .
    صدق الله العظيم، وصدق رسوله الكريم، قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً [آل عمران:95] .
    صدق الله الذي لا إله إلا هو، الرحمن الرحيم، الحي القيوم، ونحن على ما قال ربنا وخالقنا من الشاهدين، ولما أوجب وألزم غير جاحدين، والحمد لله رب العالمين.
    وصلواته وسلامه على خاتم النبيين، وعلى آله وأصحابه والتابعين، وعلى أزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين، وعنا معهم، برحمتك يا أرحم الراحمين!
    اللهم لك الحمد على ما أنعمت به علينا من نعمك العظيمة، وآلائك الجسيمة، حيث أنزلتَ علينا خير كتبك، وأرسلت إلينا أفضل رسلك، وشرعت لنا أفضل شرائع دينك، جعلتنا من خير أمة أخرجت للناس، وهديتنا لمعالم دينك، لك الحمد على ما يسرته من صيام رمضان وقيامه، وتلاوة كتابك العزيز، الذي لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ [فصلت:42] .
    اللهم لك الحمد كما هديتنا للإسلام، وعلمتنا الحكمة والقرآن.
    نسألك اللهم بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وجلاء أحزاننا، وذهاب همومنا، وذهاب غمومنا، وسائقنا ودليلنا إليك، وإلى جنات النعيم. اللهم وذكرنا منه ما نَسِينا، وعلمنا منه ما جهلنا، وارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار على الوجه الذي يرضيك عنا. اللهم واجعلنا ممن يحل حلاله، ويحرم حرامه، ويعمل بمحكمه، ويؤمن بمتشابهه، ويتلوه حق تلاوته. اللهم واجعلنا ممن يقيم حدوده، ولا تجعلنا ممن يقيم حروفه ويضيِّع حدوده، واجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك، يا رب العالمين!
    اللهم واجعل القرآن لقلوبنا ضياءً، ولأبصارنا جلاءً، ولأسقامنا دواءً، ولذنوبنا ممحِّصاً، وعن النار مخلِّصاً. اللهم وألبسنا به الحلل، وأسكنا به الظلل، وادفع عنا به النقم، واجعلنا عند الجزاء من الفائزين، وعند النعماء من الشاكرين، وعند البلاء من الصابرين، ولا تجعلنا ممن استهوته الشياطين، فشغلته بالدنيا عن الدين، فأصبح من النادمين، وفي الآخرة من الخاسرين.
    اللهم وانفعنا وارفعنا بالقرآن العظيم، الذي رفعت مكانه، وأيدت سلطانه، وبينت برهانه، وقلت يا أعز من قائل سبحانه: فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ [القيامة:18-19] ، أحسن كتبك نظاماً، وأفصحها كلاماً، وأبينها حلالاً وحراماً، محكم البيان، ظاهر البرهان، محروس من الزيادة والنقصان، لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ [فصلت:42] . اللهم فأوجب لنا به الشرف المزيد، ووفقنا جميعاً للعمل الصالح الرشيد، واجعلنا بتلاوة كتابك منتفعين، وإلى خطابه مستمعين، وإلى أوامره ونواهيه خاضعين، وعند ختمه من الفائزين، ولثوابه حائزين، ولك في جميع شهورنا ذاكرين، ولك في جميع أمورنا راجين.
    اللهم فاغفر لنا في ليلتنا هذه أجمعين، وهب المسيئين منا للمحسنين. اللهم وما قسمت في هذه الليلة الشريفة المباركة من خير وعافية وصحة وسلامة وسعة زرق، فاجعل لنا منه أوفر الحظ والنصيب، وما أنزلت فيها من سوء وبلاء وشر وداء فاصرفه عنا وعن المسلمين.
    اللهم وأيقظنا لتدارك بقايا الأعمار، ووفقنا للتزود من الخير والاستكثار، واجعلنا ممن قبلت صيامه، وأسعدته بطاعتك فاستعد لما أمامه، وغفرت له زلَلَه وإجرامه، برحمتك يا أرحم الراحمين!
    اللهم واختم لنا شهر رمضان برضوانك، واجعل مآلنا إلى جناتك، وأعذنا من عقوبتك ونيرانك.
    اللهم واغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، وألف بين قلوبهم، وأصلح ذات بينهم، وانصرهم على عدوك وعدوهم.
    إلهنا، حضرنا ختم كتابك، وأنخنا مطايانا ببابك، فلا تبعدنا عن جنابك، فإذا أبعدتنا فلا حول لنا ولا قوة إلا بك، لا رب لنا سواك فندعوه، ولا مالك لنا غيرك فنرجوه، إلهنا، من نقصد وأنت المقصود؟! ومن نتوجه إليه غيرك وأنت صاحب الكرم والجود؟! ومن ذا الذي نسأله وأنت الرب المعبود؟! يا من عليه يتوكل المتوكلون! وإليه يلجأ الخائفون! وبكرمه وجميل عوائده يتعلق الراجون! نسألك رضاك والجنة، ونعوذ بك من سخطك والنار نسألك أن تجعل خير أعمارنا أواخرها، وخير أعمالنا خواتمها، وخير أيامنا وأسعدها يوم لقاك، يا رب العالمين!
    إلهنا، هل في الوجود ربٌّ سواك فيُدعى؟! أم في الملأ إلهٌ غيرك فيُرجى؟! أم هل من حاكم غيرك فتُرفع إليه الشكوى؟! إلى من نشتكي وأنت العليم القادر؟! إلى من نلتجئ وأنت الكريم الساتر؟! أم بمن نستنصر وأنت المولى الناصر؟! بمن نستغيث وأنت المولى القاهر؟! من ذا الذي يجبر كسرنا وأنت للقلوب جابر؟! من ذا الذي يغفر ذنبنا وأنت الرحيم الغافر؟! يا من هو عالم بالسرائر والضمائر! يا من هو الأول والآخر! يا ملجأ القاصدين! يا حبيب المحبين! يا أنيس المنقطعين! يا جليس الذاكرين! يا من هو عند قلوب المنكسرين! يا مجيب دعوة المضطرين! يا من لا تبرمه ألسنة السائلين! يا رحمان الدنيا والآخرة! يا أرحم الراحمين! نسألك أن تجعلنا من حزبك المفلحين، وأن تنجينا من النار، يا منجي المؤمنين، وأن تدخلنا جنات النعيم.
    اللهم إليك قصدنا بحاجتنا، وبك أنزلنا فقرنا، وإنا برحمتك أوثق منا بعملنا، وإن رحمتك أوسع من ذنوبنا، فلا تخيب رجاءنا، يا من عنت الوجوه لعظمته! يا من يقول للشيء: كن، فيكون!
    اللهم واجعلنا ممن دعاك فأجبته، وممن تضرع إليك فرحمته، وممن سألك فأعطيته، وتوكل عليك فكفيته، وإلى حلول دارك دار السلام أدنيته.
    يا جواد جُدْ علينا، وعاملنا بما أنت أهله، إنك أهل التقوى وأهل المغفرة.
    إلهنا، ما أحلمك على من عصاك، وما أقربك ممن دعاك، وما أعطفك على من سألك، وما أرأفك بمن أمَّلك، من ذا الذي سألك فحرمته؟! أو لجأ إليك فأسلمته؟! أو هرب إليك فطردته؟! لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا ظالمين!
    اللهم إنك أحببت التقرب إليك بعتق ما ملكت أيماننا، ونحن عبيدك، وأنت أولى بالتفضل فاعتقنا من النيران، وأنت أمرتنا أن نتصدق على فقرائك، وأنت أولى بالكرم والجود فتجاوز عنا، أنت ملاذنا إذا ضاقت الحيل، وملجؤنا إذا انقطع الأمل.
    يا من يملك حوائج السائلين، ويعلم ضمائر الصامتين، يا من ليس معه ربٌّ يُدعى، ولا مَلِكٌ على السؤال يُرجى! يا من لا يزداد على كثرة السؤال إلا كرماً وجوداً! أذقنا برد عفوك، ولذة مناجاتك، واجعلنا ممن قام بحقك.
    اللهم إننا قد تولينا صوم شهرنا وقيامه على تقصير منا، وقد أدينا فيه قليلاً من كثير، وقد أنخنا ببابك سائلين، ولمعروفك طالبين، فلا تردنا خائبين، ولا من رحمتك آيسين، انظر برحمتك إلى هذا الجمع، تقبَّل منا ما عملناه في رمضان، بلغنا من خير الدنيا والآخرة ما نريد.
    اللهم واعمر بالتوبة النصوح قلوبنا، وطهر بعفوك سرائرنا من دنس عيوبنا.
    اللهم ولا تدع لنا في مقامنا هذا ذنباً إلا غفرته، ولا هماً إلا فرجته، ولا كرباً إلا نَفَّسته، ولا ميتاً إلا رحمته، ولا مريضاً إلا شفيته، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة هي لك رضاً ولنا فيها صلاح إلا أعنتنا على قضائها ويسرتها، برحمتك يا رب العالمين!
    اللهم وفرج هم المهمومين، ونَفِّس كرب المكروبين، واقض الدين عن المدينين، واشف جميع مرضى المسلمين.
    اللهم واغفر لجميع موتى المسلمين الذين شهدوا لك بالوحدانية، ولنبيك بالرسالة، وماتوا على ذلك. اللهم اغفر لهم وارحمهم، وعافهم واعف عنهم، وأكرم نزلهم، ووسع مدخلهم، واغسلهم بالماء والثلج والبرد، ونقهم من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم إنهم أصبحوا مرتهنين في تلك الحفر المظلمة لا يستطيعون زيادة من الحسنات، ولا نقصاً من السيئات، فجازهم بما عملوا من الحسنات إحساناً، وبالسيئات عفواً وغفراناً، حتى يكونوا في بطون الألحاد مطمئنين، وعند قيام الأشهاد من الآمنين. اللهم وانقلهم من ضيق اللحود، ومراتع الدود، إلى جناتك جنات الخلود، فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ * وَظِلٍّ مَمْدُودٍ [الواقعة:28-30] . وارحمنا اللهم إذا صرنا إلى ما صاروا إليه، تحت الجنادل والتراب وحدنا. اللهم مَن لنا إذا غسلنا أهلونا؟! ومَن لنا إذا كفنونا، وعلى الأكتاف حملونا، وفي القبور تركونا إلى منكر ونكير يسألوننا؟! لا منجِّي عندها سواك، لا رحمان عندها سواك، لا رحيم عندها سواك.
    يا من أظهر الجميل وستر القبيح! يا من لا يؤاخذ بالجريرة، ولا يهتك الستر! يا حسن التجاوز! يا سامع كل نجوى! ويا منتهى كل شكوى! يا كريم الصفح! يا عظيم المن! يا مبتدئ النعم قبل استحقاقها! يا سيدنا! ويا مولانا! لا تشوِ خلقنا بالنار. اللهم وأعذنا من النار. اللهم وأعذنا من عذاب القبر، اللهم وأعذنا من الضلال، وثبتنا عند السؤال، برحمتك يا رب العالمين!
    اللهم وجهك أعظم الوجوه، وعطيتك أكرم العطايا وأهناها، تطاع فتشكر، وتعصى فتغفر، تكشف الضر، وتشفي السقيم، وتغفر الذنب العظيم، وتقبل التوبة عن المسيئين، ولا يجزي بآلائك أحد، أنت الله لا إله إلا أنت، أحق من ذكر، وأحق من عبد، وأجود من سئل، أنت الملك لا شريك لك، والفرد لا ند لك، كل شيء هالك إلا وجهك، لن تطاع إلا بإذنك، ولن تعصى إلا بعلمك، أقرب شهيد، وأدنى حفيظ، حُلْت دون النفوس، وأخذت بالنواصي، وكتبت الآثار، ونسخت الآجال، القلوب لك مفضية، والسر عندك علانية، الخلق خلقك، والعباد عبادك، وأنت الرءوف الرحيم، وأنت الغفور الرحيم، نسألك اللهم في هذه الليلة بوجهك الكريم، نسألك يا ألله أن تجيرنا من النار. اللهم أجرنا من النار. اللهم وحرم أبداننا على النار. اللهم وحرمنا على النار، برحمتك يا عزيز يا غفار!
    اللهم واحشرنا تحت لواء سيد المرسلين، محمد صلى الله عليه وسلم.
    اللهم واغننا بحلالك عن حرامك، وبفضلك عمن سواك.
    اللهم إنا نسألك علماً نافعاً، ورزقاً طيباً، وعملاً متقبلاً.
    اللهم إنا نسألك القصد في الفقر والغنى، وكلمة الحق في الغضب والرضا، نسألك نعيماً لا ينفد، وقرة عين لا تنقطع، زينا بزينة الإيمان، واغفر لنا ما سلف وكان.
    اللهم وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين.
    اللهم إنا نعوذ بك من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء، نعوذ بك من سيئ الأدواء، ومن سيئ الأهواء، فإنك يا ربنا سميع الدعاء.
    اللهم لك أسلمنا، وبك آمنا، وعليك توكلنا، وإليك أنبنا، وبك خاصمنا، وإليك حاكمنا، فاغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا، وما أسررنا وما أعلنا، وما أنت أعلم به منا، أنت المقدم وأنت المؤخر، ولا حول لنا ولا قوة إلا بك!
    اللهم وأصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، والموت راحة لنا من كل شر، برحمتك يا رب العالمين!
    اللهم وهوِّن علينا سكرات الموت، وارزقنا قبل الموت توبة، وعند الموت شهادة، وبعد الموت جنة ونعيماً، برحمتك يا أرحم الراحمين!
    اللهم ودمر اليهود ومَن والاهم. اللهم وشتت شملهم. اللهم وفرق جمعهم. اللهم وخذهم أخذ عزيز مقتدر. اللهم إنا ندرأ بك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم. اللهم وسلط عليهم جنودهم، وأرسل عليهم طيراً أبابيل، تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ [الفيل:4] . اللهم واجعل بأسهم بينهم شديداً. اللهم وأهلك الطغاة والجبارين، الذين أذلوا عبادك المؤمنين، قتَّلوا الضعفاء واليتامى والمساكين. اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك، يا جبار السماوات والأرض! أرنا فيهم يوماً أسود كيوم هامان وفرعون بقوتك يا رب العالمين!
    اللهم أغثنا، وأغث المسجد الأقصى. اللهم فك أسر المسجد الأقصى. اللهم فك أسره من اليهود الغاصبين، وارزقنا اللهم فيه صلاة قبل الممات، برحمتك يا أرحم الراحمين!
    اللهم وأعزَّ الإسلام والمسلمين، وانصر الإسلام والمسلمين، وانصر إخواننا المجاهدين في كل مكان. اللهم وسدد رميتهم، وافتح لهم فتحاً مبيناً، وانصرهم نصراً عزيزاً، واجعلهم قوة ترهب بهم عدوك وعدوهم، يا أرحم الراحمين!
    اللهم وأصلح جميع ولاة المسلمين، اللهم واجعلهم رحمة على شعوبهم ورعاياهم، ووفق إمامنا وولي أمرنا إلى كل ما تحبه وترضاه، هيئ له قولاً سديداً، وعملاً رشيداً، والبطانة الصالحة الناصحة التي تعينه على الخير وتدله عليه.
    اللهم واهد شباب أمة محمد أجمعين. اللهم وحبب إليهم الإيمان، وزينه في قلوبهم، وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا وإياهم من الراشدين.
    اللهم وفقنا وإياهم إلى الطاعات، والإكثار من الحسنات، واحمنا وإياهم والمستمعين والمؤمِّنين من الشرور والسيئات، ومن المسكرات، والمنكرات، ومن المخدرات، برحمتك يا رب الأرض والسماوات!
    اللهم واغفر لنا في ليلتنا هذه أجمعين، وهب المسيئين منا للمحسنين، فإن لم يكن بيننا محسن فهبنا جميعاً لسعة عفوك وجودك، يا كريم!
    اللهم إنك تسمع كلامنا، وترى مكاننا، ولا يخفى عليك شيء من أمرنا، نسألك مسألة المساكين، ونبتهل إليك ابتهال الأذلاء، من خضعت لك رقابهم، وذلت لك جباههم، هَبْها لنا ساعة توبة، هَبْها لنا ساعة قبول، هَبْها لنا ساعة رضا. اللهم أرضِنا وارضَ عنا، وإلى غيرك لا تكلنا.
    اللهم إنا نشكو إليك ضعف قوتنا، وقلة حيلتنا، وهواننا على الناس، أنت رب المستضعفين، إلى من تكلنا؟! إلى بعيد يتجهمنا؟! أم إلى عدو ملكته أمرنا؟! اللهم إن لم يكن بك علينا غضب فلا نبالي، نعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، من أن يحل بنا غضبك أو أن ينزل بنا سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة لنا إلا بك.
    اللهم ولا تفرق جمعنا هذا إلا بذنب مغفور، وعمل صالح مبرور. اللهم واغفر لنا، ولوالدينا، ولجميع أقاربنا، ومن أوصانا بالدعاء، ومن أوصيناه بالدعاء، ومن أحبنا فيك، ومن أحببناه فيك. اللهم اغفر لهم وارحمهم، واكتب لهم التوفيق، ويسر أمورهم.
    اللهم واجعل أبناء المسلمين بآبائهم بارين، ولأمهاتهم طائعين، ولا تجعلهم لهما من العاقين، فيكونوا من أصحاب الجحيم، برحمتك يا رب العالمين!
    اللهم يا سامع الصوت! ويا سابق الفوت! ويا كاسي العظام لحماً بعد الموت! نسألك أن تعيذنا من عذاب القبر، ومن سؤال منكر ونكير، ومن أكل الديدان، وبيِّض اللهم وجوهنا، ويسِّر حسابنا، ويمِّن كتابنا، وثبِّتنا على الصراط، حتى لا نهوي في نار جهنم.
    اللهم وآمنا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك، يا رب العالمين!
    اللهم وأبعد عنا الغلاء، والربا، والزنا، والزلازل، والمحن، وسوء الفتن، ما ظهر منها وما بطن، عن بلدنا هذا خاصة وعن سائر بلاد المسلمين عامة، يا رب العالمين!
    اللهم واجعلنا ممن وفق لقيام ليلة القدر. اللهم واجعلنا ممن نال فيها أعظم الأجر، ومحوت عنه أكثر الوزر، بكرمك يا رب العالمين! اللهم واجعلنا ممن كتبته فيها من السعداء، ممن يدخلون جنات النعيم، ممن يقال لهم يوم العرض عليك: ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ [الحجر:46] ، ادخلوها بلا عقاب مطمئنين، ادخلوها بلا حساب خالدين، برحمتك يا رب العالمين!
    اللهم إنا وقفنا هذا الموقف العظيم، عند ختم كتابك الكريم، نسألك يا ألله! يا ذا الفضل المبين! يا جبار السماوات والأرض! عتق رقبانا من النيران، واكتب لنا ثواب الصيام والقيام. اللهم تقبل منا صيامنا، وصلاتنا، وركوعنا، وسجودنا، وتقبل منا جميع عباداتنا. اللهم واقبلها ولا تردها في وجوهنا.
    إلهنا، أعد علينا رمضان أعواماً عديدة، وأزمنة مديدة، ونحن في خير وسعادة، والأمة الإسلامية في أمن وأمان، وعلى كل ما تريده، بكرمك يا رب العالمين!
    اللهم إنك قلت في كتابك الكـريم: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [غافر:60] ، نسألك أن ترينا وجهك الكريم في الجنة. اللهم وأرنا وجهك الكريم في الجنة، لا تحرمنا من الجنان، لا تطردنا من الجنان، ولا تحجبنا عن الجنان.
    اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك لا نحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك.
    رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ [الأعراف:23] .
    رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [البقرة:127-128] .
    سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الصافات:180-182] .
    وصلِّ اللهم على نبينا وحبيبنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين
                  

07-02-2014, 02:59 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    الأدعية المحببة في ليلة القدر



    الحمد لله وصلي الله علي نبينا محمد وعلي آله وصحبه وسلم، أمّا بعد:



    فهذا سؤال قد سبقت إليه أمُّ المؤمنين عائشة الصديقة بنت الصديق – رضي الله عنها وأرضاها – فأخرج الترمذي في السنن عنها أنها قالت: (قلت: يا رسول الله، أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها؟ فقال - صلوات الله وسلامه عليه - قولي: اللهم إنك عفوٌ كريم تحبُ العفوَ فاعف عنِّي).

    فبهذا الحديث الصحيح المليح قد بين - صلوات الله وسلامه عليه – أن من أعظم الأدعية وأجلِّها أن يقول العبد في هذه الليلة المباركة: (اللهم إنك عفوٌ كريمٌ تحب العفو فاعف عني). وفي رواية صحيحة خرجها ابن ماجه: (اللهم إنك عفوٌ تحب العفوَ فاعف عني) وكلاهما حسنتان، فينبغي أن تنوع بين هذه وبين تلك.

    والمقصود أن هذا الدعاء العظيم هو من خير ما تدعين به في هذه الليلة، فإنك إن قمت بذلك فقد حصلت أمورًا:

    فالأول أنك توسلت إلى الله جل وعلا بصفاته الكريمة وذكرتِ من صفاته الجليلة صفتين عظيمتين: فالصفة الأولى العفوّ وهو الذي يعفو ويغفر الذنوب ويسترها ويمحوها ويكفِّرها بل ويبدلها حسنات بعد أن كانت سيئات، وذكرت صفة الكرم التي تقتضي سعة العطاء وسعة الفضل وسعة المغفرة فتوسلت إلى الله جل وعلا بهذين الاسمين الكريمين؛ كما قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}. ثم بعد ذلك أكدتِ هذا الدعاء بقولك: (تحبُّ العفو) أي أنك عفو كريم وتحب العفو عن عبادك الضعفاء المذنبين؛ ثم صرحت بالدعاء فقلت: (فاعف عني) فسألته جل وعلا أن يعفو عنك، وهذا العفو إن ناله العبد فقد ظفر بأعلى المراتب؛ لأن من عفا الله جل وعلا عنه فإنه لا يكتفي بأن يغفر ذنوبه فقط ولا أن يسترها عليه فقط، بل ويرفع درجاته ويُعلي مقامه؛ فإنه واسع العطاء كريم جل وعلا حتى إنه يقلب السيئات حسنات – كما أشرنا في أول الكلام وكما قال جل وعلا-: {إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً}.

    فهذا الدعاء ينبغي أن نحرص عليه وأن تكرريه، وهذا هو الثابت عن نبينا - صلوات الله وسلامه عليه - من تخصيص هذه الليلة بهذا الدعاء العظيم. وأما سائر الأدعية فيُشرع لك ويستحب لك أن تدعي بها أيضًا ولا تختص هذه الليلة بهذا الدعاء فحسب، ولكن ينبغي الإكثار من هذا الدعاء لنصِّ النبي - صلى الله عليه وسلم.



    وأما سائر الأدعية من خيري الدنيا والآخرة فهذا ينبغي أيضًا أن تحرص عليه وأن تنوع في أدعيتك، لا سيما الثابتة عن نبينا - صلوات الله وسلامه عليه -، وسوف نهدي لك باقة منها في آخر هذا المقال بإذن الله عز وجل.



    والذي يتعلق بالآيات التي تقرأ في ليلة القدر، فليس هنالك آيات يستحب قراءتها في ليلة القدر، ولا يستحب قراءة سورة بعينها، ولكن يستحب تلاوة القرآن مطلقًا، ويستحب الإكثار من تلاوة كتاب الله عز وجل والإكثار من الأعمال الصالحة كالصدقات وكالبر وكالإحسان وكقيام الليل، بل إن قيام ليلة القدر من أعظم القربات التي نصَّ عليها النبي - صلى الله عليه وسلم – حتى قال - صلوات الله وسلامه عليه -: (من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه) والحديث مخرَّج في الصحيح. فاحرص على ذلك واحرص على قيام ليلة القدر، ويحسن لك القيام بأن تصلي ما يتيسر في هذه الليلة، ولا يلزمك أن تصلي الليلة كاملة من بعد صلاة العشاء إلى الفجر كما يظن بعض الناس، ولكن يكفيك أن تصلي ما يتيسر من ذلك، وإن صليت التراويح في المسجد، فهذا جائز مشروع ويُكتب لك بإذن الله أجر قيام الليلة كاملة لما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم – أن (من صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة كاملة).



    ومن الأدعية التي يحسن بك أن تدعي بها في جميع أحوالك هذه الباقة العطرة من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -:

    (رب أعني ولا تعن علي وانصر لي ولا تنصر علي وامكر لي ولا تمكر علي واهدني ويسر الهدى إليَّ وانصرني على من بغى علي).

    ومنها: (يا مقلِّب القلوب ثبت قلبي على دينك)، وهذا كان أكثر دعاء النبي - صلوات الله وسلامه عليه.

    ومنها: (يا مصرِّف القلوب صرِّف قلبي على طاعتك).

    ومن أجلها أيضًا: (اللهم إني أسألك اليقين والعافية).

    ومنها: (اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر).

    ومنها أيضًا: (اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا، اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همِّنا ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا).

    ومنها: (اللهم إني أسألك الفردوس الأعلى) ثلاثًا.

    ومنها أيضًا: (اللهم إني أعوذ بك من العجز و الكسل والجبن والبخل والهرم وأعوذ بك من عذاب القبر، اللهم آت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها، اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب لها).

    ومنها: (اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك).

    ومنها أيضًا: (اللهم زدنا ولا تنقصنا وأكرمنا ولا تهنا وأعطنا ولا تحرمنا وآثرنا ولا تؤثر عليها وأرضنا وارض عنا).

    ومنها: (اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجاءة نقمتك وجميع سخط)،

    ومنها: (اللهم إني أعوذ بك من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء)،

    ومنها: (ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب).



    فهذه أدعية منتقاة وليست مختصة بليلة القدر، وإنما المختص منها كما ما أشرنا إليه في الحديث الثابت عنه - صلوات الله وسلامه عليه – والأمر في ذلك واسع وينبغي أن تكثر من ذكر الله جل وعلا، وأعظم الذكر تلاوة كتاب الله جل وعلا، لاسيما إن كان ذلك في الصلاة، ومن الأدعية الحسنة التي ينبغي أن تحرص عليها أن تدعي لنفسك أن يرزقك الله جل وعلا الزوج الصالح الذي يعينك على طاعة الرحمن، فمن الدعاء المشروع في هذا كأن تقول مثلاً: اللهم ارزقني من يعينني على طاعتك، رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واهدني سواء السبيل، ونحو هذه الأدعية المباركة الطيبة. ونسأل الله عز وجل أن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك وأن يرزقك قيام ليلة القدر وأن يعفو عنا وعنك وأن يعتقنا وجميع المسلمين من النار. وبالله التوفيق
                  

07-02-2014, 03:01 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    من رحمة الله بالعباد – وهو الغني عنهم – أن جعل أفضل أيام رمضان آخره إذ النفوس تنشط عند قرب النهاية , وتستدرك ما فاتها رغبةً في التعويض , والعشر الأواخر هي خاتمة مسك رمضان , وهي كواسطة العقد للشهر لما لها من المزايا والفضائل , التي ليست لغيرها ولذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتفي بها احتفاءً عظيماً ,ويعظمها تعظيماً جليلاً , وماذاك إلا لعلمه بفضلها وعظيم منزلتها عند الله تعالى – وهو أعلم الخلق بالله وبشرعه المطهر- .

    لماذا نستغل العشر؟

    إن المؤمن يعلم أن هذه المواسم عظيمة , والنفحات فيها كريمة , ولذا فهو يغتنمها , ويرى أن من الغبن البين تضييع هذه المواسم , وتفويت هذه الأيام , وليت شعري إن لم نغتنم هذه الأيام فأي موسم نغتنم ؟

    وإن لم نفرغ الوقت الآن للعبادة فأي وقت نفرغه لها؟

    لقد كان رسول الهدى عليه الصلاة والسلام يُعطي هذه الأيام عناية خاصة ويجتهد في العمل فيها أكثر من غيرها..ففي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها)أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد في العشر الأواخر مالا يجتهد في غيرها ) رواه مسلم.
    وكان (( إذا دخل العشر شد مئزره ، وأحيا ليله ، وأيقظ أهله )) متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها

    وفي المسند عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يخلط العشرين بصلاة ونوم فإذا كان العشر شمر وشد المئزر.

    أيها الناصح لنفسك :

    - تذكر أنها عشرة ليال فقط , تمر كطيف زائر في المنام , تنقضي سريعاً , وتغادرنا كلمح البصر , فليكن استقصارك المدة معيناً لك على اغتنامها .

    - تذكر أنها لن تعود إلا بعد عام كامل , لا ندري ما الله صانع فيه , وعلى من تعود , وكلنا يعلم يقيناً أن من أهل هذه العشر من لا يكون من أهلها في العام القادم – أطال الله في أعمارنا على طاعته - , وهذه سنة الله في خلقه (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ) (الزمر:30)

    وكم أهلكنا الشيطان بالتسويف وتأجيل العمل الصالح , فهاهي العشر قد نزلت بنا أبعد هذا نسوف ونُؤجل ؟

    تذكر أن :

    غدا توفي النفوس ما كسبت --- ويحصد الزارعون ما زرعوا
    إن أحسنوا أحسنوا لأنفسهم --- وإن أساءوا فبئس ما صنعوا


    - تذكر أن فيها ليلة القدر التي عظّمها الله , وأنزل فيها كتابه , وأعلى شأن العبادة فيها ف(من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه) أخرجه الشيخان . ,والعبادة فيها تعدل عبادة أكثر من ثلاث وثمانين سنة قال تعالى : (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ) (القدر:3) ,فلو قُدِر لعابد أن يعبد ربه أكثر من ثلاث وثمانين سنة ليس فيها ليلة القدر , وقام موفق هذه الليلة وقُبلت منه , لكان عمل هذا الموفق خير من ذاك العابد , فما أعلى قدر هذه الليلة , وما أشد تفرطنا فيها , وكم يتألم المرء لحاله وحال إخوانه وهم يفرطون في هذه الليالي وقد أضاعوها باللهو واللعب والتسكع في الأسواق , أُو في توافه الأمور .

    - تذكر أنك متأسياً بخير الخلق محمد صلى الله عليه وسلم , وقد تقدم بعض هديه خلال العشر, فاجعله حاملاً لك لاغتنام هذه الليالي الفاضلة .

    أعمال يجتهد فيها الصادقون خلال العشر :


    - القيام في هذه الليالي , وفضل قيامها قد جاءت به النصوص المعلومة , واجتهادات السلف يعلمها كل مطلع على أحوالهم ,بل ومن عباد زماننا من سار على هديهم ,
    يذكر أحد الإخوة أن رجلاً معروفاً في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم يصلي التراويح مع الإمام ثم يتنفل بالصلاة إلى صلاة القيام ثم يصلي مع الجماعة صلاة القيام ثم يصلي إلى قبيل الفجر , هذا ديدنه كل عام . أرأيت الهمة ؟ هل عرفت كم نحن كسالى ؟
    ومن مشايخنا من يختم القرآن في هذه العشر كل ليلتين مرة في صلاة القيام .

    ويبقى الأمر المهم ما الذي جعلهم يقومون وننام ؟ وينشطون ونكسل ؟

    إنه الإيمان واليقين بموعود الله الذي وعد به أهل القيام , ولهذه الليالي مزايا على غيرها , أضف إلى اللذة التي تذوقوها حتى آثروا القيام , وما أجمل ما قاله بعض العلماء –عن لذة المناجاة – حيث قال : لذة المناجاة ليست من الدنيا إنما هي من الجنة أظهرها الله تعالى لأوليائه لا يجدها سواهم .

    ولتعلم يا رعاك الله أن البعد عن الذنوب والمعاصي أثر في التوفيق للطاعة , فالطاعة شرف ورحمة من الرحمن لا ينالها إلا أهل طاعته .
    فلندع عنا التواني والكسل , ولنسعِ للجد في العمل , فعما قليل نرحل , وبعد أيام نغادر هذه الدنيا , ونخلفها وراءنا ظهريا , فلماذا التسويف ؟

    - اغتنمها في الدعاء – فدعاء ليلة القدر مستجاب – تذكر حاجتك لربك ومولاك , فمن يغفر الذنوب إلا هو ؟
    ومن يُثيب على العمل الصالح إلا الكريم سبحانه ؟

    ومن ييسر العسير , ويحقق المطلوب ويجبر المكسور إلا صاحب الفضل والجود؟

    فاغتنم هذه الفرصة فرب دعوة صادقة منك يكتب الله لك رضاه عنك إلى أن تلقاه , ولا تنسى الدعاء لإخوانك فهو من علامات سلامة القلب , وأيضا ًالدعاء للمسلمين من الولاة والعامة , ولا تحتقر دعوة فرب دعوة يكون فيها الخير لأمتك .

    - (ساعات السحر) في هذه العشر كثير من الناس يكونون مستيقظين هذه الساعة , وهو وقت شريف مبارك , وتعجب ممن يُمضون هذه الساعة في الأحاديث الجانبية أو لا يرتبون قضاء حاجتهم الضرورية قبل هذا الوقت فينشغلون بها عن اغتنامه ,
    أما الذين عرفوا قيمة هذه الساعة وعلو منزلتها فلا تجدهم إلا منكسرين ومخبتين فيها , قد خلا كل واحد منهم بربه يطرح ببابه حاجته , ويسأله مطلوبه , ويستغفره ذنبه , آلا ما أجلها من ساعة , وما أعظمه من وقت , فأين المغتنمون له؟

    - احرص على اعتكاف العشر كلها – دون التفريط بواجب من حق أهل وولد - , فإن لم تستطع فلا أقل من الليالي أو ليالي الوتر , فقد كان هذا هديه عليه الصلاة والسلام في هذا العشر, ويُشرع للأخت المسلمة أن تعتكف كالرجال إذا تهيأت لها الأسباب وأمنت على نفسها , أو على الأقل الليالي .

    ومن بشائر الخير ما نراه من كثرة المعتكفين والمعتكفات في الحرمين وفي مساجد الأحياء في مدن وقرى العالم الإسلامي , ولتحرص على اغتنام هذا الوقت بالطاعة , وملئه بما ينفع ومجاهدة النفس على ذلك .

    - أوصيك أخي بتطهير قلبك فهذه أيام الطهارة والتسامح والتجرد لله تعالى , واجعل حظ النفوس جانباً , فأنت ترجو المغفرة , وتأمل عفو ربك , وليكن شعارك العفو عن الناس وعمن ظلمك , واجعل هذا من أرجى أعمالك هذه الليالي, ولله در ابن رجب في لطيفته يوم قال تعليقا على حديث عائشة \" اللهم انك عفو تحب العفو فاعفو عني \" إذ يقول : من طمع في مغفرة الله وعفوه فليعف عن الناس فإن الجزاء من جنس العمل .

    - اجعل بعض مالك للصدقة ولا تحتقر القليل فهو عند الله عظيم مع صدق النية , وتذكر أن المال غادٍ ورائح , وما تنفقه باق لك , وأنت ترجو قبول دعائك هذه الليالي وللصدقة أثرها في قبول الدعاء والإثابة على العمل , ومن أحسن إلى عباد الله أحسن الله إليه .

    أسأل الله لي ولكم القبول , وأن يعاملنا بفضله وإحسانه
                  

07-02-2014, 03:02 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    كيف يصطفيك الله في ليلة القدر؟

    --------------------------------------------------------------------------------



    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين ، مفضل الأماكن والأزمان على بعضها بعضا ،الذي أنزل القرآن في الليلة المباركة ، والصلاة والسلام على من شد المئزر في تلك الليالي العظيمة المباركة ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه الغر الميامين . أما بعد

    لقد اختص الله تبارك وتعالى هذه الأمة المحمدية على غيرها من الأمم بخصائص ، وفضلها على غيرها من الأمم بأن أرسل إليها الرسل وأنزل لها الكتاب المبين كتاب الله العظيم ، كلام رب العالمين في ليلة مباركة هي خير الليالي ، ليلة اختصها الله عز وجل من بين الليالي ، ليلة العبادة فيها هي خير من عبادة ألف شهر ، وهي ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر .. ألا وهي ليلة القدر مبيناً لنا إياها في سورتين:

    قال تعالى في سورة القدر :" إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القَدرِ *وَمَا أَدْراكَ مَا لَيْلَةُ القَدْرِ * لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ* تَنَزَّلُ الملائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبهِِّم مِن كُلِّ أَمْرٍ *سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ ".

    وقال تعالى في سورة الدخان :" إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ اناَّ كُنَّا مُنْذِرين * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ".



    فماذا نفعل لكي يصطفينا الله في ليلة القدر؟؟

    أولاً يجب علينا تفادي آفات اللسان :-

    1- الخوض فى الباطل:- معناه ليس الكلام بالباطل عن شخص بعينه فقط انما عن المجتمع كله مثلاً يقول الفرد "ان المجتمع أصبح مثل الغابة أو أن الفاحشة عمَّت المجتمع كله " فكل ذلك يعتبر خوض فى الباطل.. يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم: " أعظم الناس خطايا يوم القيامة أكثرهم خوضاً في الباطل في الدنيا ".

    2- الخوض فى أعراض النساء أو الرجال:- و لقد حذَّر الله من ذلك فى كتابه العظيم: بسم الله الرحمن الرحيم " اِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ المُحصَنَاتِ الغَافِلاَتِ المُؤْمِنَاتِ لُعِنُواْ فِي الدُّنْيا وَ الآخَِرةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ " وكان حُكم من يخوض في الأعراض في الاسلام و لم يأتي بأربعة شهود 100 جلدة.

    3- الجدل :- لقد حثَّنا رسول الله صلى الله عليه و سلم على ترك الجدل و لو كنت على حق لما له من تأثير بغيض على القلب فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنا زعيمٌ ببيتٍ في ربضِ الجنة لمن ترك الجدل وان كان محقاً ".

    4- البذاءة :- و هو ما ينطق بالألفاظ التي حرَّمها الاسلام وذلك لكي يعلو الحياء و الترفع عن بذاءة الفم فيقول رسول الله صلى الله عليه و سلم: " ان الله يبغض الفاحش البذيء " و حتى ان كانت هذه الألفاظ بهدف الاضحاك فيقول أيضاً صلى الله عليه و سلم: " ان الرجل ليقل الكلمة ليضحك جلساءه يهوي بها ما بين المشرق و المغرب ".

    5- السخرية و الاستهزاء

    6- افشاء الاسرار :- فيقول صلى الله عليه و سلم: " لا ايمان لمن لا أمانة له "

    7- الوعد الكذب :- وهو يقصد به من وعد و هو يعرف أنه لن يفي بوعده وليس من طرأت عليه ظروف معينة حالت بينه و بين الوفاء بوعده.

    8- النميمة :- و هو نقل الكلام من طرف الى آخر.. يقول صلى الله عليه و سلم: "لا يدخل الجنة نمَّام".

    9- الغيبة :- و هي ذِكرُ أخيك في غيبته سواء بحلو الكلام أو سوءه.. سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم: حتى و اذا كانت فيه هذه الصفة؟ فقال رسول الله: " اذا كانت به الصفة فقد اغتبته وان لم تكن فيه فقد بهتَّه" والبهتان هو ذكر المرء أخيه كذباً بما ليس فيه.

    10- الكذب :- وتتضح خطورة هذه الصفة في قول رسول الله: " من علامات الساعة انتشار الكذب" و الكذب هو أي قول غير صدق.

    هذه كانت آفات اللسان فمن اجتنبها فسوف يصطفيه الله فيمن اصطفاهم لليلة القدر باذنه

    ففي هذه الليلة يصطفي الله بعض عباده على بعض فيصطفي الرسل من باقي البشر ويصطفي منهم محمد صلى الله عليه و سلم و يصطفي معه الصحابة ثم يصطفي من باقي الأمم أمة محمد و يصطفي من أمة محمد الشهداء و أيضاً أهل القرآن فهم أهل الله و خاصَّته، ومن بعدهم يصطفي الملائكة ومن الملائكة يصطفي جبريل وسماه روح القدس و يصطفي من الأرض مكة و من الجبال عرفة و يصطفي سبحانه وتعالى من الكلام الذِّكر ويصطفي من الشهور رمضان ويصطفي من الأيام ليلة القدر و يصطفي من الناس جميعاً من يُدركون هذه الليلة ويصطفي من الملائكة من ينزل على الناس فى هذه الليلة.

    وأنت هل اصطفاك الله من باقي عباده ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    نعم فانه اصطفاك من باقي المخلوقات وجعلك بشر ثم اصطفاك من باقي البشر وجعلك مسلماً من أمة محمد ثم اصطفاك لتنطق باللغة العربية وغيرك يتمنى ذلك ليفهم القرآن و بعد ذلك اصطفاك ممَّن يُصلون ومن ثَمَّ جعلك ممن يخشون الله و بعد ذلك اصطفاك ممن يصلون فى المساجد ومن ثَمَّ جعلك ممن يصطفيهم فى ليلة القدر..

    فاعرِض نفسك على الله بالعبادة لعله يصطفيك فى هذه الأيام المباركة باذنه.



    قيمة ليلة القدر :-

    سُمِّيت هذه الليلة بهذا الاسم لأن القَدْرَ هو معناه الشَّرف أو علوُّ الشأن وعظمته.. فهي ليلة عالية الشأن عظيمة المقدرة و هذه المنزلة جاءت من نزول القرآن في هذه الليلة " وَ مَا أَدْراكَ مَا لَيْلَةًُ القَدْرِ " صدق الله العظيم..

    وهي أيضاً تُقدَّرُ فيها الأرزاق واand#65269;جال وأنت تعلم أن علم الأرزاق والآجال عند الله منذ الأزل، ولكنه في هذه الليلة ينزل عند علم الملائكة.. " إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ اناَّ كُنَّا مُنْذِرين فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ " صدق الله العظيم.. " تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيهَا" و معنى تنزل أي بأعداد كبيرة حشودٌ تملأ الأرض تستغفر للناس جميعاً..

    وقيل لأن للعبادة فيها قَدْرٌ عظيم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفِر له ما تقدم من ذنبه ".

    أما تستحيي من فِعل الله معك؟؟ ألا تستحيي من فِعلك أنت مع الله؟؟؟

    حتى العصاة وأهل الكبائر تستغفر لهم الملائكة في هذه الليلة!!!

    و جبريل ينزل في هذه الليلة الى الأرض و ذلك ذكرى لليوم الذي أُنزل فيه القرآن على نبي الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم و لكن أخي، أما تلاحظ أن هذا الدين قد بدأ بضمة.. نعم ضمة جبريل لنبي الله وذلك لسببين: أولا لأهمية هذا الدين.. وثانياً لاشتياق جبريل الى تنزيل القرآن و أيضاً ينتهي هذا الدين بضمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم للسيدة عائشة ووفاته على صدرها.. سبحان الله هذه الليلة هي ليلة اتصال الأرض بالسماء..

    كان النبي صلى الله عليه وسلم يزور امرأةً عجوز ، أم أيمن، بعد وفاته ذهب أبو بكر و عمر لزيارتها فعندما رأتهما بكت فسألاها لماذا تبكي ان ما عند الله أفضل للنبي مما عندنا.. قالت أعلم ولكني اشتقت للوحي فقد انقطع عن الأرض بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم "سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ".. أي

    سلام الملائكة في الاستغفار للناس جميعاً..

    سلام لكم من الله..

    سلام لذهاب الشحناء بين عباد الله..

    سلام للعصاة في ليلة غفران..
                  

07-02-2014, 03:03 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    ليلة القدر : الوظائف والفضل



    د. مهران ماهر عثمان


    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركا فيه ، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد ؛
    فليلة القدر منة ومنحة لهذه الأمة التي يريد الله بها خيراً بتكرار مواسم الخير لها ، ومن هذه المواسم ليلة القدر ، وأريد هنا أن أكتب في نقطتين اثنتين:
    الأولى : فضل ليلة القدر .
    اشتملت سورة القدر على ست فضائل لهذه الليلة :
    الفضيلة الأولى : أن الله أنزل القرآن فيها .
    قال تعالى :{ إنا أنزلناه في ليلة القدر} .
    وهذه الآية دليل على أربع فوائد :
    1/ فضل ليلة القدر .
    2/ فضل القرآن الكريم .
    وذلك من وجهين :
    الأول : أنه أسند إنزاله إليه سبحانه .
    الثاني : أنه جاء بضميره دون اسمه لاشتهاره .
    3/ أنّ ليلة القدر في رمضان خلافا لمن زعم غير ذلك ، قال تعالى : { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [البقرة :185] .
    4/ علوُّ الله تعالى ، فنزول الأشياء منه وصعودها إليه دليل على علوه على خلقه .
    فإن قيل : لماذا سُميت بليلة القدر ؟
    فالجواب : لما يكون فيها من التقدير ، قال تعالى :{ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [الدخان:4] .
    قال ابن كثير رحمه الله :" وقوله: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ } أي: في ليلة القدر يفصل من اللوح المحفوظ إلى الكتبة أمر السنة، وما يكون فيها من الآجال والأرزاق، وما يكون فيها إلى آخرها. وهكذا روي عن ابن عمر، وأبي مالك، ومجاهد، والضحاك، وغير واحد من السلف" [تفسير القرآن العظيم (7/246)] .
    ويقول ابن عثيمين رحمه الله :" وقوله تعالى: {في لوح محفوظ} يعني بذلك اللوح المحفوظ عند الله عز وجل الذي هو أم الكتاب كما قال الله تبارك وتعالى: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} [الرعد: 39]. وهذا اللوح كتب الله به مقادير كل شيء، ومن جملة ما كتب به أن هذا القرآن سينزل على محمد صلى الله عليه وسلّم فهو في لوح محفوظ، قال العلماء {محفوظ} لا يناله أحد، محفوظ عن التغيير والتبديل، والتبديل والتغيير إنما يكون في الكتب الأخرى؛ لأن الكتابة من الله عز وجل أنواع:
    النوع الأول: الكتابة في اللوح المحفوظ وهذه الكتابة لا تبدل ولا تغير، ولهذا سماه الله لوحاً محفوظاً، لا يمكن أن يبدل أو يغير ما فيه.
    الثاني: الكتابة على بني آدم وهم في بطون أمهاتهم، لأن الإنسان في بطن أمه إذا تم له أربعة أشهر، بعث الله إليه ملكاً موكلاً بالأرحام، فينفخ فيه الروح بإذن الله، لأن الجسد عبارة عن قطعة من لحم إذا نفخت فيه الروح صار إنسانًا، ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد.
    النوع الثالث: كتابة حولية كل سنة، وهي الكتابة التي تكون في ليلة القدر، فإن الله سبحانه وتعالى يقدر في هذه الليلة ما يكون في تلك السنة، قال الله تبارك وتعالى: {فيها يفرق كل أمر حكيم} [الدخان: 4]. فيكتب في هذه الليلة ما يكون في تلك السنة .
    النوع الرابع: كتابة الصحف التي في أيدي الملائكة، وهذه الكتابة تكون بعد العمل، والكتابات الثلاث السابقة كلها قبل العمل، لكن الكتابة الأخيرة هذه تكون بعد العمل، يكتب على الإنسان ما يعمل من قول بلسانه، أو فعل بجوارحه، أو اعتقاد بقلبه، فإن الملائكة الموكلين بحفظ بني آدم أي بحفظ أعمالهم يكتبون قال الله تعالى: {كلا بل تكذبون بالدين. وإن عليكم لحافظين. كراماً كاتبين. يعلمون ما تفعلون} [الانفطار: 9 ـ 12]. فإذا كان يوم القيامة فإنه يعطى هذا الكتاب كما قال تعالى: {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتاباً يلقاه منشوراً. اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيب} " ا.هـ من تفسيره لسورة البروج.
    وقيل في سبب تسميتها بما يلي :
    2/ لأنها ذات قدْر وشرف .
    3/ من عبد الله فيها كان ذا قدر ، ومن لم يكن ذا قدر صار بقيامها ذا قدر.
    4/ القدر الضيق ؛ لأن الأرض تضيق بالملائكة .
    5/ نزل فيها كتاب ذو قد على أمة ذات قدر بواسطة ملك ذي قدر .

    الفضيلة الثانية في قوله : {وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ}
    قال الرازي رحمه الله :" يعني ولم تبلغ درايتك غاية فضلها، ومنتهى علو قدرها" .

    الفضيلة الثالثة : {ليلة القدر خير من ألف شهر}
    في المرسل عن مجاهد رحمه الله : أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر رجلا من بني إسرائيل لبس السلاح في سبيل الله ألف شهر ، فعجب المسلمون من ذلك ، فأنزل الله عز وجل :{إنا أنزلناه في ليلة القدر *وما أدراك ما ليلة القدر* ليلة القدر خير من ألف شهر} .
    وفي بلاغات مالك رحمه الله : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أري أعمار الناس قبله أو ما شاء الله من ذلك ، فكأنه تقاصر أعمار أمته أن لا يبلغوا من العمل الذي بلغ غيرهم في طول العمر ، فأعطاه الله ليلة القدر خيرا من ألف شهر. انظر تفسير ابن كثير (4/533) .
    والصواب في تأويل الآية : أن العمل فيها خير من عبادة ألف شهر ليس فيها ليلة القدر ، والله ذو الفضل العظيم.

    الفضيلة الرابعة : { تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ }
    قال ابن كثير رحمه الله : " أي يكثر تنزل الملائكة في هذه الليلة لكثرة بركتها ، والملائكة يتنزلون مع تنزل البركة والرحمة ، كما يتنزلون عند تلاوة القرآن ، ويحيطون بحلق الذكر ، ويضعون أجنحتهم لطالب العلم بصدق؛ تعظيما له ، وأما الروح فقيل المراد به ها هنا جبريل عليه السلام ، فيكون من باب عطف الخاص على العام " [تفسير ابن كثير (4/532)] .
    وتعجبني كلمةٌ للعلامة ابن عثيمين رحمه الله قالها عند تفسير هذه السورة :" وقوله: {من كل أمر} قيل إن {من} بمعنى الباء ، أي بكل أمر مما يأمرهم الله به، وهو مبهم لا نعلم ما هو، لكننا نقول : إن تنزل الملائكة في الأرض عنوان على الخير والرحمة والبركة".

    الفضيلة الخامسة : { سلام هي حتى مطلع الفجر }
    أي سالمة من الشرور ، فلا يكون فيها شيء من ذلك كما قال قتادة وغيره من السلف .
    وقبل أن أنتقل إلى وظائف هذه الليلة أرى أنّ من المتعين هنا أن أسترسل في ذكر ثلاثة أمور :
    الأول : وقت هذه الليلة .
    ثبت في السنة ما يدل على أنها ليلة إحدى وعشرين ، وأنها ليلة ثلاث وعشرين، وخمس وعشرين، وسبع وعشرين، وتسع وعشرين، وآخر ليلة من رمضان .
    وثبت في الصحيح قول نبينا صلى الله عليه وسلم:«تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ» .
    وهذا يدل على أنها متنقلة في العشر الأخيرة من رمضان كما يقول المحققون من أهل العلم .
    فعلى المسلم أن يجتهد في العشر كلها أكثر من غيرها كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    الأمر الثاني : في صحيح البخاري قال عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ رضي الله عنه : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يُخْبِرُ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ ، فَتَلَاحَى رَجُلَانِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ :«إِنِّي خَرَجْتُ لِأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَإِنَّهُ تَلَاحَى فُلَانٌ وَفُلَانٌ فَرُفِعَتْ ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ ، الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ وَالتِّسْعِ وَالْخَمْسِ» .
    وتلاحى : تخاصم ، وفيه شؤم الخصومات، وحرص النبي صلى الله عليه وسلم على الخير لأمته، وعدم علمه الغيب، وعدم الكفر بالمعصية، وأنّ الخير فيما يختاره الله .
    قال الرازي رحمه الله في تفسيره :" المسألة الخامسة : أنه تعالى أخفى هذه الليلة لوجوه أحدها : أنه تعالى أخفاها ، كما أخفى سائر الأشياء ، فإنه أخفى رضاه في الطاعات حتى يرغبوا في الكل ، وأخفى الإجابة في الدعاء ليبالغوا في كل الدعوات ، وأخفى الاسم الأعظم ليعظموا كل الأسماء ، وأخفى في الصلاة الوسطى ليحافظوا على الكل، وأخفى قبول التوبة ليواظب المكلف على جميع أقسام التوبة ، وأخفى وقت الموت ليخاف المكلف ، فكذا أخفى هذه الليلة ليعظموا جميع ليالي رمضان .
    وثانيها : كأنه تعالى يقول : لو عينت ليلة القدر ، وأنا عالم بتجاسركم على المعصية ، فربما دعتك الشهوة في تلك الليلة إلى المعصية ، فوقعت في الذنب ، فكانت معصيتك مع علمك أشد من معصيتك لا مع علمك ، فلهذا السبب أخفيتها عليك" .
    الأمر الثالث : علاماتها .
    ثبت في معجم الطبراني الكبير عَنْ وَاثِلَةَ بن الأَسْقَعِ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:«لَيْلَةُ الْقَدْرِ بَلْجَةٌ، لا حَارَّةٌ وَلا بَارِدَةٌ، ، وَلا يُرْمَى فِيهَا بنجْمٍ، وَمِنْ عَلامَةِ يَوْمَهَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ لا شُعَاعَ لَهَا». وزيادة :« لا سحاب فيها ، و لا مطر ، و لا ريح» لا تثبت .

    المسألة الثانية : وظائف هذه الليلة
    ست وظائف ينبغي أن يشغل المسلم بها ليالي العشر الأخيرة كلها ؛ طلباً لليلة القدر ، وهي :
    1/ القيام .
    لحديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :«مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» [أخرجه البخاري] .
    2/ الدعاء :
    لقول عائشة رضي الله عنها : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أَيُّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ الْقَدْرِ مَا أَقُولُ فِيهَا ؟ قَالَ : «قُولِي : اللَّهُمَّ إِنَّكَ عُفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي» [الترمذي] .
    3/ المحافظة على الفرائض .
    والمحافظة على الفرائض مطلوب في كل وقت، ولما كانت الفرائض أحب الأعمال إلى الله كانت المحافظة عليها في ليلة القدر من آكد الأعمال ، قال الله تعالى في الحديث القدسي : (وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ) [البخاري] .
    وأحب هنا يجوز فيها الرفع والنصب .
    4/ المحافظة على المغرب والعشاء في جماعة .
    لحديث مسلم الذي حدث به عثمان بن عفان رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: « مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ» .
    5/ الاجتهاد في العبادة .
    فعن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ" [البخاري ومسلم] ، وفي رواية لمسلم : "وجدَّ".
    قولها : "شد مئزره" فيه تفسيران :
    الأول : قيل : اعتزل نساءه .
    قال الأول :
    قوم إذا حاربوا شدوا مآزرهم عن النساء ولو باتت بأطهار
    الثاني : اجتهد في عبادته فوق عادته .
    وهو الصحيح ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف كل رمضان في العشر الأخيرة، ومعلوم أنّ المعتكف لا يقرب نساءه، قال تعالى :{وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة: 187] ، فما فائدة الإخبار بذلك؟ فيكون المراد الثاني ، والعلم عند الله تعالى.
    وأحيا ليله : استغرقه في السهر للعبادة .
    وعنها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أنها قالت : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ [مسلم] .
    قال العلماء : كان صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك ؛ طلباً لليلة القدر .
    6/ الاعتكاف .
    وبه يتمكن الإنسان من التشمير عن ساعد الجد في طاعة الله ، ولذا "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانٍ" كما قالت عائشة رضي الله عنها في صحيح البخاري .
    اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
                  

07-02-2014, 03:04 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    وقفات متفرّقة وهامة مع ليلة القدر


    نلاحظ أن شهر رمضان ما هو إلا أيام قلائل قال الله تعالى { أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ } [ البقرة :184)

    وقت ليلة القدر :

    وردت أحاديث كثيرة في ذلك ، فقد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( التمسوها في العشر الأواخر ، في الوتر) رواه البخاري ( 1912 ) وانظر ( 1913 ) ورواه مسلم ( 1167 ) وانظر ( 1165 )

    وفي الأوتار منها بالذات ، أي ليالي : إحدى وعشرين ، وثلاث وعشرين ، وخمس وعشرين ، وسبع وعشرين ، وتسع وعشرين.

    وكذلك قال ابن عباس رضي الله عنه : ( أنها ليلة سبع وعشرين ) واستنبط ذلك استنباطاً عجيباً من عدة أمور ، فقد ورد أن عمر رضي الله عنه جمع الصحابة وجمع ابن عباس معهم وكان صغيراً فقالوا : إن ابن عباس كأحد أبنائنا فلم تجمعه معنا ؟ فقال عمر : إنه فتى له قلب عقول ، ولسان سؤول ، ثم سأل الصحابة عن ليلة القدر ، فأجمعوا على أنها من العشر الأواخر من رمضان ، فسأل ابن عباس عنها ، فقال : إني لأظن أين هي ، إنها ليلة سبع وعشرين ، فقال عمر : وما أدراك ؟ فقال : إن الله تعالى خلق السموات سبعاً ، وخلق الأرضين سبعاً ، وجعل الأيام سبعاً ، وخلق الإنسان من سبع ، وجعل الطواف سبعاً ، والسعي سبعاً ، ورمي الجمار سبعاً . فيرى ابن عباس أنها ليلة سبع وعشرين من خلال هذه الاستنباطات ، وكأن هذا ثابت عن ابن عباس .

    ومن الأمور التي استنبط منها أن ليلة القدر هي ليلة سبع وعشرين : أن كلمة فيها من قوله تعالى : ( تنزل الملائكة والروح فيها )( هي الكلمة السابعة والعشرون من سورة القدر )

    وهذا ليس عليه دليل شرعي ، فلا حاجة لمثل هذه الحسابات ، فبين أيدينا من الأدلة الشرعية ما يغنينا .

    لكن كونها ليلة سبع وعشرين أمر غالب والله أعلم وليس دائماً ، فقد تكون أحياناً ليلة إحدى وعشرين ، كما جاء في حديث أبي سعيد المتقدّم ، وقد تكون ليلة ثلاث وعشرين كما جاء في رواية عبد الله بن أُنيس رضي الله عنه كما تقدّم ، وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( التمسوها في العشر الأواخر من رمضان في تاسعة تبقى ، في سابعة تبقى ، في خامسة تبقى ) رواه البخاري 4/260.

    ورجّح بعض العلماء أنها تتنقل وليست في ليلة معينة كل عام ، قال النووي رحمه الله : ( وهذا هو الظاهر المختار لتعارض الأحاديث الصحيحة في ذلك ، ولا طريق إلى الجمع بين الأحاديث إلا بانتقالها ) المجموع 6/450 .

    أهمية قيام ليلة القدر أنها ليلة يحدد فيها مصير مستقبلك لعام قادم ففيها تنسخ الآجال , وفيها يفرق كل أمر حكيم. فاحرص أن تكون فيها ذاكرا لله ومسبحا له , أو قارئا للقرآن , أو قانتا لله , تسأله السعادة في الدنيا والآخرة , وإياك أن تكون فيها في مواطن الغفلة , كالأسواق ومدن الملاهي ومجالس اللغو فيفوتك خير كثير.

    قال تعالى في سورة القدر : ( إنا أنزلناهُ في ليلةِ القدر *وما أدراكَ ما ليلةُ القدر * ليلةُ القدرِ خيرٌ من ألفِ شهر * تَنَزلُ الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كلِ أمر *سلامٌ هي حتى مطلع الفجر )

    وقال تعالى في سورة الدخان : ( إنا أنزلناهُ في ليلةٍ مباركةٍ إنا كنا مُنذٍرين * فيها يُفرَقُ كلُ أمرٍ حكيم )

    فقيام ليلة القدر -وهي إحدى ليالي الوتر من العشر الأخير من رمضان- أفضل عند الله من عبادة ألف شهر ليس فيها ليلة القدر وذلك لقوله تبارك وتعالى : ( ليلة القدر خير من ألف شهر) أي ثواب قيامها أفضل من ثواب العبادة لمدة ثلاث وثمانين سنة وثلاثة أشهر تقريبا .

    ولو أصاب مسلم ليلة القدر فقامها لمدة عشرين سنة فإنه يكتب له بإذن الله ثواب يزيد على من عبد الله ألفا وستمائة وستة وستين سنة. أليس هذا عمرا إضافيا طويلا يسجل في صحيفتك لا تحلم أن يتحقق لك فتقوم به في الواقع؟

    سبب تسميتها بليلة القدر

    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى
    أولا : سميت ليلة القدر من القدر وهو الشرف كما تقول فلان ذو قدر عظيم ، أي ذو شرف
    ثانيا : أنه يقدر فيها ما يكون في تلك السنة ، فيكتب فيها ما سيجري في ذلك العام ، وهذا من حكمة الله عز وجل وبيان إتقان صنعه وخلقه .
    ثالثا : وقيل لأن للعبادة فيها قدر عظيم لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) متفق عليه

    وقوله " فيها يفرق كل أمر حكيم " أي تقدّر في تلك الليلة مقادير الخلائق على مدى العام ، فيكتب فيها الأحياء والأموات والناجون والهالكون والسعداء والأشقياء والعزيز والذليل والجدب والقحط وكل ما أراده الله تعالى في تلك السنة .

    والمقصود بكتابة مقادير الخلائق في ليلة القدر -والله أعلم - أنها تنقل في ليلة القدر من اللوح المحفوظ .

    قال ابن عباس " أن الرجل يُرى يفرش الفرش ويزرع الزرع وأنه لفي الأموات " أي انه كتب في ليلة القدر انه من الأموات . وقيل أن المعنى أن المقادير تبين في هذه الليلة للملائكة .

    ومعنى ( القدر ( التعظيم ، أي أنها ليلة ذات قدر ، لهذه الخصائص التي اختصت بها ، أو أن الذي يحييها يصير ذا قدر . وقيل : القدر التضييق ، ومعنى التضييق فيها : إخفاؤها عن العلم بتعيينها ، وقال الخليل بن أحمد : إنما سميت ليلة القدر ، لأن الأرض تضيق بالملائكة لكثرتهم فيها تلك الليلة ، من ( القدر ) وهو التضييق ، قال تعالى : ( وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه ) سورة الفجر /16 ، أي ضيق عليه رزقه .

    وقيل : القدر بمعنى القدَر - بفتح الدال - وذلك أنه يُقدّر فيها أحكام السنة كما قال تعالى : (فيها يفرق كل أمر حكيم)
    ولأن المقادير تقدر وتكتب فيها .

    فسماها الله تعالى ليلة القدر وذلك لعظم قدرها وجلالة مكانتها عند الله ولكثرة مغفرة الذنوب وستر العيوب فيها فهي ليلة المغفرة كما في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) البخاري ( 1910) ، ومسلم ( 760 ).

    السؤال : ما معنى أن ليلة القدر خير من ألف شهر ؟

    ليلة القدر هي في ليالي الوتر من العشر الأواخر من رمضان ، ومعنى كونها خير من ألف شهر ، بيان فضلها وأن العبادة فيها مضاعفة كعبادة العابد في ألف شهر ، فمن قامها فكأنها قام ألف شهر ، ومن ذكر الله فيها أو قرأ القرآن أو دعا فكذلك ، وهذا من فضل الله تعالى على هذه الأمة ، لما كان أعمارهم أقل ، وأجسادهم أضعف ، عوضهم الله تعالى بمضاعفة الأجر في هذه الليلة والله اعلم .( فضيلة الشيخ حامد عبد الله العلي )

    قال صلى الله عليه وسلم : (( تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان))

    علامات ليلة القدر وفضلها :

    1- أن الشمس تطلع في صبيحتها ليس لها شعاع ، صافية ليست كعادتها في بقية الأيام ، ويدل لذلك حديث أبي بن كعب رضي الله عنه أنه قال : أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أنها تطلع يومئذ ٍ لا شعاع لها ) -رواه مسلم .

    2- تنزل الملائكة فيها إلى الأرض بالخير والبركة والرحمة والمغفرة ،
    قال تعالى : (تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ) (القدر:4)

    3- ليلة خالية من الشر والأذى وتكثر فيها الطاعة وأعمال الخير والبر ، وتكثر فيها السلامة من العذاب ، فهي سلام كلها ، قال تعالى { سلام هي حتى مطلع الفجر }

    4- ثبت من حديث ابن عباس عند ابن خزيمة ، ورواه الطيالسي في مسنده ، وسنده صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ليلة القدر ليلة طلقة ، لا حارة ولا باردة ، تُصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة ) صحيح ابن خزيمة ( 2912 ) ومسند الطيالسي .

    5- وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت : يا رسول الله أرأيت أن وافقت ليلة القدر ما أقول ؟ قال : قولي : ( اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني ) رواه الإمام أحمد ، والترمذي (3513) ، وابن ماجة (3850) وسنده صحيح

    فتوى للشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

    س: اعتاد بعض المسلمين وصف ليلة سبع وعشرين من رمضان بأنها ليلة القدر. فهل لهذا التحديد أصل؟ وهل عليه دليل؟

    الجواب : نعم لهذا التحديد أصل، وهو أن ليلة سبع وعشرين أرجى ما تكون ليلة للقدر كما جاء ذلك في صحيح مسلم من حديث أُبي بن كعب رضي الله عنه.

    ولكن القول الراجح من أقوال أهل العلم التي بلغت فوق أربعين قولاً أن ليلة القدر في العشر الأواخر ولاسيما في السبع الأواخر منها، فقد تكون ليلة سبع وعشرين، وقد تكون ليلة خمس وعشرين، وقد تكون ليلة ثلاث وعشرين، وقد تكون ليلة تسع وعشرين، وقد تكون ليلة الثامن والعشرين، وقد تكون ليلة السادس والعشرين، وقد تكون ليلة الرابع والعشرين.

    ولذلك ينبغي للإنسان أن يجتهد في كل الليالي حتى لا يحرم من فضلها وأجرها؛ فقد قال الله تعالى: إِنَّآ أَنزَلْنَـهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَـرَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ } [الدخان: 3]..

    وقال عز وجل: {إِنَّا أَنزَلْنَـهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَـئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ * سَلَـمٌ هِىَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْر) [سورة القدر].

    وقد أنزل الله تعالى في شأنها سورة تتلى إلى يوم القيامة ، وذكر فيها شرف هذه الليلة وعظَّم قدرها ، وهي قوله تعالى :
    (إنا أنزلناه في ليلة القدر . وما أدراك ما ليلة القدر . ليلة القدر خير من ألف شهر . تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر . سلام هي حتى مطلع الفجر) سورة القدر .

    فقوله تعالى : ( وما أدراك ما ليلة القدر ) تنويهاً بشأنها ، وإظهاراً لعظمتها . ( ليلة القدر خير من ألف شهر.

    أخفى الله تعالى هذه الليلة ليجتهد العباد في طلبها ، ويجدّوا في العبادة ، كما أخفى ساعة الجمعة وغيرها .

    فينبغي للمؤمن أن يجتهد في أيام وليالي هذه العشر طلباً لليلة القدر ، اقتداء بنبينا صلى الله عليه وسلم ، وأن يجتهد في الدعاء والتضرع إلى الله

    قيام ليلة القدر يحصل بصلاة ما تيسر منها، فإن من قام مع الإمام أول الليل أو آخره حتى ينصرف كتب من القائمين‏.‏
    (وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم صلى ليلة مع أصحابه أو بأصحابه، فلما انصرفوا نصف الليل قالوا‏:‏ لونفلتنا بقية ليلتنا، فقال‏:‏ إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة‏) رواه أحمد وغيره، وكان أحمد يعمل به‏.‏

    وقولهم‏:‏ ‏(‏لونفلتنا ليلتنا‏)‏ يعني لو أكملت لنا قيام ليلتنا وزدنا في الصلاة حتى نصليها كاملة، ولكنه صلى الله عليه وسلم بشرهم بهذه البشارة، وهي أنه من قام وصلى مع الإمام حتى يكمل الإمام صلاته، كتب له قيام ليلة‏.‏ فإذا صلَّى المرء مع الإمام أول الليل وآخره حتى ينصرف كتب له قيام تلك الليلة، فحظي منها بما يسر الله، وكتب من القائمين، هذا هو القيام‏.‏

    وقيام ليلة القدر يكون إيماناً واحتساباً كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ إيماناً واحتساباً‏.‏

    والإيمان هو ‏:‏ التصديق بفضلها، والتصديق بمشروعية العمل فيها‏.‏ والعمل المشروع فيها هو الصلاة، والقراءة، والدعاء، والابتهال، والخشوع، ونحوذلك‏.‏‏.‏ فإن عليك أن تؤمن بأن الله أمر به، وشرعه، ورغب فيه، فمشروعيته متأكدة‏.‏

    وإيمان المرء بذلك تصديقه بأن الله أمر به، وأنه يثيب عليه‏.‏

    وقوله) : إيماناً واحتسابا) أي تصديقاً بوعد الله بالثواب عليه وطلباً للأجر لا لقصد آخر من رياء أو نحوه . فتح الباري 4/251 .

    وأما الاحتساب‏:‏ فمعناه خلوص النية، وصدق الطوية، بحيث لا يكون في قلبه شك ولا تردد، وبحيث لا يريد من صلاته، ولا من قيامه شيئاً من حطام الدنيا، ولا شيئاً من المدح، ولا الثناء عليه، ولا يريد مراءاة الناس ليروه، ولا يمدحوه ويثنوا عليه، إنما يريد أجره من الله تعالى، فهذا هو معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم‏:‏ إيماناً واحتساباً‏.‏

    وأما غفران الذنوب فإنه مقيد في بعض الروايات بغفران الخطايا التي دون الكبائر، أما الكبائر فلابد لها من التوبة النصوح، فالكبائر يجب أن يتوب الإنسان منها، ويقلع عنها ويندم‏.‏

    أما الصغائر فإن الله يمحوها عن العبد بمثل هذه الأعمال، والمحافظة عليها، ومنها‏:‏ صيام رمضان، وقيامه، وقيام هذه الليلة‏.‏

    ويستحب كثرة الدعاء في هذه الليلة المباركة، لأنه مظنة الإجابة، ويكثر من طلب العفو والعافية كما ثبت ذلك في بعض الأحاديث، فعن عائشة رضي الله عنها قالت‏:‏ قلت‏:‏ يا رسول الله، إن علمت أي ليلة ليلة القدر، ما أقول فيها‏؟‏، قال‏:‏ قولي‏:‏ اللهم إنك عفو كريم تُحب العفو فاعف عني‏.‏ .

    والعفو معناه‏:‏ التجاوز عن الخطايا، ومعناه‏:‏ طلب ستر الذنوب، ومحوها وإزالة أثرها، وذلك دليل على أن الإنسان مهما عمل، ومهما أكثر من الحسنات فإنه محل للتقصير، فيطلب العفو فيقول‏:‏ يا رب اعف عني‏.‏ يا رب أسألك العفو‏.‏

    الدعاء+ الاستغفار.
    1- فالدعاءُ طاعةٌ لله، وامتثال لأمره، قال الله _عز وجل: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) (غافر:60)
    2- والدعاء عبادة، قال النبي": (الدعاء هو العبادة )
    وقال صلى الله عليه وسلم :إن ربكم تبارك وتعالى حيي كريم يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفراً خائبتين
    3- وقال صلى الله عليه وسلم :لا يرد القضاء إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر.
    4- والدعاء سلامة من الكبر: والدليل من القرآن الكريم : قول الله تعالى ( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) (غافر:60)

    وفي الحديث القدسي يقول سبحانه: (يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم)

    قال رسول الله : (( من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا ورزقه من حيث لا يحتسب ))

    وأخيراً أذكر نفسي وإياكم :

    لا يلزم أن نعلم من أدرك وقام ليلة القدر أنه أصابها ، وإنما العبرة بالاجتهاد والإخلاص ، سواء علم بها أم لم يعلم ، وقد يكون بعض الذين لم يعلموا بها أفضل عند الله تعالى وأعظم درجة ومنزلة ممن عرفوا تلك الليلة وذلك لاجتهادهم . نسأل الله أن يتقبّل منا الصيام والقيام وأن يُعيننا فيه على ذكره وشُكْره وحُسْن عبادته . وصلى الله على نبينا محمد


    بعض المصادر:
    لفضيلة الشيخ بن عثيمين رحمه الله
    لفضيلة الشيخ عبدالله الجبرين حفظه الله
    http://www.al-eman.com/Islamlib/viewtoc.asp?BID=322
    للشيخ محمد صالح المنجد حفظه الله
                  

07-02-2014, 03:05 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    أعـظـم لـيـلــة..!


    ليلة مباركة فيها أنزلت المعجزة الخالدة التي لا ريب فيها ولا شك؛ مهما تعاقبت السنون والأجيال، ففيها الهدى والنور للمتقين، فهم المتقدمون لإمامة المسلمين أجمعين، فلهم قدم السبق عمن سواهم، وهم في الأمة باقون كثّر الله سوادهم، فيحمل هذا القرآن الكريم من كل خلف عدوله.

    فالمتقون هم الذين فازوا بالهدى: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة:2] وقد نزل الكتاب في ليلة من وتر العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك وقد قال ربنا سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة:183] فالصيام غايته ومآله وأثره التقوى، وأُنزل القرآن الكريم هدى للصائمين المتقين لأنهم بصيامهم وتقواهم هيؤوا أنفسهم لفهم القرآن وتدبر معانيه والالتزام به قولاً وعملاً.

    ليلة القدر نزل فيها كتاب ذو قدر، على رسول ذي قدر، في أمة ذات قدر.

    ليلة ليست كالأيام ولا الشهور ولا سنة أو سنتين ولا ألف شهر؛ بل هي خير من ألف شهر، خير من غالب أعمار بني الإنسان، خير من ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر، مَن حرم خيرها فقد حرم، ومن أدركها أدرك الخير كله، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أن رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ" (رواه النسائي 2106 وغيره).

    ليلة ساكنة هادئة شمس صبيحتها بيضاء نقية، فيها قلوب خاشعة، ووجوه لربها ساجدة، ما سألت شيئاً إلا أعطيت، تشهدها الملائكة {تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ} [القدر:4] أي: يكثر تنـزل الملائكة في هذه الليلة لكثرة بركتها، والملائكة ينـزلون مع تنـزل البركة والرحمة، كما يتنـزلون عند تلاوة القرآن، ويحيطون بحلق الذكر، ويضعون أجنحتهم لطالب العلم بصدق، تعظيماً له.

    ليلة أوصى فيها النبي صلى الله عليه وسلم من أدركها بطلب العفو، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أَيُّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ الْقَدْرِ مَا أَقُولُ فِيهَا قَالَ قُولِي "اللَّهُمَّ إِنَّكَ عُفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي" (رواه الترمذي وغيره).

    ليلة ينزل فيها العفو والمغفرة الذي به تتنزل بركات السماء وتفتح به كنوز الأرض، ليلة تهفو إليها كل نفس مؤمنة وتتمنى إدراكها، فتخلص لربها وتحتسب، وتتخلص من شواغل الدنيا وتجتهد في الدعاء وتتبع هدي نبيها، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه ُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانً وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَنْ صَام َرَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ْذَنْبِهِ" (رواه البخاري ومسلم).

    وقفة:

    أليس مغبوناً من أضاع هذه الليالي وخيرها وبركاتها في الأسواق والمحلات التجارية؟!
    أليس محروما من قضاها في القيل والقال والسهر مع الأصحاب؟!
    أليس محروماً من قضاها أمام الشاشات والقنوات؟!

    إن المساجد في الجزء الأخير من الليل تناديك فأقبل عليها لتعمُرها مع إخوانك بالصلاة والتسبيح والدعاء والتهليل.. اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
                  

07-02-2014, 03:08 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .

    أما بعد : فعندما تنزل الحاجة بالعبد فإنه ينزلها بأهلها الذين يقضونها ، وحاجات العباد لا تنتهي . يسألون قضاءها المخلوقين ؛ فيجابون تارة ويردون أخرى . وقد يعجز من أنزلت به الحاجة عن قضائها . لكن العباد يغفلون عن سؤال من يقضي الحاجات كلها؛ بل لا تقضى حاجة دونه ، ولا يعجزه شيء ، غني عن العالمين وهم مفتقرون إليه . إليه ترفع الشكوى ، وهو منتهى كل نجوى ، خزائنه ملأى ، لا تغيضها نفقه ، يقول لعباده { إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ}
    كل الخزائن عنده ، والملك بيده { تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }[ الملك] {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ }[ الحجر ] ، يخاطب عباده في حديث قدسي فيقول : (( يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أًدخل البحر )) [ رواه مسلم 2577] ويقول سبحانه : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ }[ فاطر] .
    لا ينقص خزائنه من كثرة العطايا ، ولا ينفد ما عنده ، وهو يعطي العطاء الجزيل { مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللّهِ بَاقٍ } [ النحل : 96] قال النبي عليه الصلاة والسلام (( يدُ الله ملأى لا تغيضها نفقه سحاءُ الليل والنهار ، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماء والأرض ؟ فإنه لم يغض ما في يده ، وكان عرشه على الماء وبيده الميزان يخفض ويرفع )) [ رواه البخاري 684 ومسلم 993] .
    هذا غنى الله ، وهذا عطاؤه ، وهذه خزائنه ، يعطي العطاء الكثير ، ويجود في هذا الشهر العظيم ؛ لكن أين السائلون ؟ وأين من يحولون حاجاتهم من المخلوقين إلى الخالق ؟ أين من طرقوا الأبواب فأوصدت دونهم ؟ وأين من سألوا المخلوقين فرُدوا ؟ أين هم ؟ دونكم أبواب الخالق مفتوحةً ! يحب السائلين فلماذا لا تسألون ؟ .

    لماذا الدعاء ؟!

    لا يوجد مؤمن إلا ويعلم أن النافع الضار هو الله سبحانه ، وأنه تعالى يعطي من يشاء ، ويمنع من يشاء ، ويرزق من يشاء بغير حساب ، وأن خزائن كل شيء بيده ، وأنه تعالى لو أراد نفع عبد فلن يضره أحد ولو تمالأ أهل الأرض كلهم عليه ، وأنه لو أراد الضر بعبد لما نفعه أهل الأرض ولو كانوا معه . لا يوجد مؤمن إلا وهو يؤمن بهذا كله ؛ لأن من شك في شيء من ذلك فليس بمؤمن ، قال الله تعالى : {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } [ يونس : 107] .
    نعم والله لا ينفع ولا يضر إلا الله تعالى { إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ } [ النحل : 53]
    { وَإِذَا مَسَّكُمُ الْضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ } [ الإسراء : 67] سقطت كل الآلهة ، وتلاشت كل المعبودات وما بقي إلا الله تعالى { ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ }[ الإسراء : 67] {قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً } [الفتح :11]
    لا يسمع دعاء الغريق في لجة البحر إلا الله . ولا يسمع تضرع الساجد في خلوته إلا . ولا يسمع نجوى الموتور المظلوم وعبرته تتردد في صدره ، وصوته يتحشرج في جوفه إلا الله . ولا يرى عبرة الخاشع في زاويته والليل قد أسدل ستاره إلا الله {وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى {7} اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى }[طه:8] يغضب إذا لم يُسأل ، ويحب كثرة الإلحاح والتضرع ، ويحب دعوة المضطر إذا دعاه ، ويكشف كرب المكروب إذا سأله {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ }[النمل:62] .
    روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( يتنزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول : من يدعوني فأستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ؟)) [ رواه البخاري 7494 ومسلم 758]
    الله أكبر ، فضل عظيم ، وثواب جزيل من رب رحيم ، فهل يليق بعد هذا أن يسأل السائلون سواه ؟ وأن يلوذ اللائذون بغير حماه ؟ وأن يطلب العبادُ حاجاتهم من غيره ؟ أيسألون عبيداً مثلهم ، ويتركون خالقهم ؟! أيلجأون إلى ضعفاء عاجزين ، ويتحولون عن القوي القاهر القادر ؟! هذا لا يليق بمن تشرف بالعبودية لله تعالى ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم (( من نزلت به فاقة فأنزلها بالناس لم تُسدَّ فاقته ، ومن نزلت به فاقة فأنزلها بالله فيوشك الله له برزق عاجل أو آجل )) [ رواه أبو داود 1645والترمذي وصححه 2326 ] .

    فضل الدعاء

    إن الدعاء من أجلِّ العبادات ؛ بل هو العبادة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ؛ ذلك لأن فيه من ذلِّ السؤال ، وذلِّ الحاجة والافتقار لله تعالى والتضرع له ، والانكسار بين يديه ، ما يظهر حقيقة العبودية لله تعالى ؛ ولذلك كان أكرم شيء على الله تعالى كما قال النبي عليه الصلاة والسلام (( ليس شيء أكرم على الله من الدعاء )) [ رواه الترمذي وحسنه 3370 وابن ماجه 3829] .
    وإذا دعا العبد ربه فربه أقربُ إليه من نفسه { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}[ البقرة : 186] ، قال ابن كثير رحمه الله تعالى : (( في ذكره تعالى هذه الآية الباعثة على الدعاء متخللة بين أحكام الصيام إرشاد إلى الاجتهاد في الدعاء عند إكمال العدة بل وعند كل فطر كما روى ابن ماجه عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( إن للصائم عند فطره دعوةً ما ترد )) [رواه ابن ماجه 1753 ، وانظر تفسير ابن كثير 1/ 328 ] دعوةٌ عند الفطر ما ترد ، ودعاء في ثلث الآخر مستجاب ، وليلةٌ خير من ألف شهر ، فالدعاء فيها خير من الدعاء في ألف شهر . ما أعظمه من فضل ! وأجزله من عطاء في ليالٍ معدودات . فمن يملك نفسه وشهوته ، ويستزيد من الخيرات ، وينافس في الطاعات ، ويكثرُ التضرع والدعاء .

    ليالي الدعاء

    نحن نعيش أفضل الليالي ، ليالٍ تعظُم فيها الهبات ، وتنزل الرحمات ، وتقال العثرات ، وترفع الدرجات .
    فهل يعقل أن تقضى تلك الليالي في مجالس الجهل والزور ، وربُ العالمين ينزل فيها ليقضي الحوائج . يطلع على المصلين في محاريبهم ، قانتين خاشعين ، مستغفرين سائلين داعين مخلصين، يُلحون في المسألة ، ويرددون دعاءهم : ربنا ربنا . لانت قلوبهم من سماع القرآن ، واشرأبت نفوسهم إلى لقاء الملك العلام ، واغرورقت عيونهم من خشية الرحمن . فهل هؤلاء أقرب إلى رحمة الله وأجدر بعطاياه أم قوم قضوا ليلهم فيما حرم الله ، وغفلوا عن دعائه وسؤاله؟ كم يخسرون زمن الأرباح ؟ وساء ما عملوا ؟ ما أضعف هممهم ، وما أحط نفوسهم ، لا يستطيعون الصبر ليالي معدودات !!

    من يستثمر زمن الربح ؟!

    هذا زمن الربح ، وفي تلك الليالي تقضى الحوائج ؛ فعلق – أخي المسلم – حوائجك بالله العظيم ، فالدعاء من أجل العبادات وأشرفها ، والله لا يخيب من دعاه قال سبحانه : { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } [ غافر : 60] وقال تعالى : { ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ {55} وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ}[ الأعراف :56] .

    العلاقة بين الصيام والدعاء

    آيات الصيام جاء عقبها ذكرُ الدعاء { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}[ البقرة : 186] قال بعض المفسرين : (( وفي هذه الآية إيماءٌ إلى أن الصائم مرجو الإجابة ، وإلى أن شهر رمضان مرجوة دعواته ، وإلى مشروعية الدعاء عند انتهاء كل يوم من رمضان )) [ التحرير والتنوير 2/179] والله تعالى يغضب إذا لم يسأل قال النبي عليه الصلاة والسلام (( من لم يسأل الله يغضب عليه )) [ رواه أحمد 2/442 والترمذي 3373 ] .

    الله تعالى أغنى وأكرم

    مهما سأل العبد فالله يعطيه أكثر ، عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : (( ما من مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث : إما أن تعجل له دعوته ، وإما أن يدخرها له في الآخرة ، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها . قالوا : إذاً نكثر ، قال : الله أكثر )) [ رواه أحمد 3/18].
    والدعاء يرد القضاء كما قال النبي عليه الصلاة والسلام (( لا يرد القضاء إلا الدعاء ، ولا يزيد في العمر إلا البر )) [ رواه الترمذي وحسنه 2139 والحاكم وصححه 1/493] . وفي حديث آخر قال عليه الصلاة والسلام : (( الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم عباد الله بالدعاء )) [ رواه أحمد 5/234 والحاكم 1/493] فالله تعالى أكثر إجابة ، وأكثر عطاءً .

    الذل لله تعالى حال الدعاء

    إن الدعاء فيه ذلٌ وخضوع لله تعالى وانكسار وانطراح بين يديه ، قال ابن رجب رحمه الله تعالى : وقد كان بعض الخائفين يجلس بالليل ساكناً مطرقاً برأسه ويمد يديه كحال السائل ، وهذا من أبلغ صفات الذل وإظهار المسكنة والافتقار ، ومن افتقار القلب في الدعاء ، وانكساره لله عز وجل ، واستشعاره شدة الفاقةِ ، والحاجة لديه . وعلى قدر الحرقةِ والفاقةِ تكون إجابة الدعاء ، قال الأوزاعي : كان يقال : أفضل الدعاء الإلحاح على الله والتضرع إليه )) [ الخشوع في الصلاة ص72] .

    أيها الداعي : أحسن الظن بالله تعالى

    والله تعالى يعطي عبده على قدر ظنه به ؛ فإن ظن أن ربه غني كريم جواد ، وأيقن بأنه تعالى لا يخيب من دعاه ورجاه ، مع التزامه بآداب الدعاء أعطاء الله تعالى كل ما سأل وزيادة ، ومن ظن بالله غير ذلك فبئس ما ظن ، يقول الله تعالى في الحديث القدسي : (( أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني )) [ رواه البخاري 7505 ومسلم 2675] .

    الدعاء في الرخاء من أسباب الإجابة

    إذا أكثر العبدُ الدعاء في الرخاء فإنه مع ما يحصل له من الخير العاجل والآجل يكون أحرى بالإجابة إذا دعا في حال شدته من عبد لا يعرف الدعاء إلا في الشدائد . روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد فليكثر من الدعاء في الرخاء )) [ رواه الترمذي وحسنه 3282 والحاكم وصححه 1/ 544] .
    ومع أن الله تعالى خلق عبده ورزقه ، وأنعم عليه وهو غني عنه ؛ فإنه تعالى يستحي أن يرده خائباً إذا دعاه ، وهذا غاية الكرم ، والله تعالى أكرم الأكرمين .
    روى سلمان رضي الله عنه فقال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( إن الله حييٌّ كريم يستحيي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفراً خالتين )) [ رواه أبو داود 1488والترمذي وحسنه 3556] .

    العبرة بالصلاح لا بالقوة

    قد يوجد من لا يؤبه به لفقره وضعفه وذلته ؛ لكنه عزيز على الله تعالى لا يرد له سؤالاً ، ولا يخيب له دعوة ، كالمذكور في قول النبي صلى الله عليه وسلم (( رب أشعث مدفوع ٍ بالأبواب لو أقسم على الله لأبره )) [ رواه مسلم 2622] .

    أيها الداعي : لا تعجل

    إن من الخطأ أن يترك المرء الدعاء ؛ لأنه يرى أنه لم يستجب له ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( يستجاب لأحدكم ما لم يعجل فيقول : قد دعوت فلم يستجب لي )) [ رواه البخاري 6340 ومسلم 2735] .
    قال مُورِّقٌ العجلي : (( ما امتلأت غضباً قط ، ولقد سألت الله حاجة منذ عشرين سنة فما شفعني فيها وما سئمت من الدعاء )) [ نزهة الفضلاء ص 398] .
    وكان السلف يحبون الإطالة في الدعاء قال مالك : (( ربما انصرف عامر بن عبد الله بن الزبير من العتمة فيعرض له الدعاء فلا يزال يدعو إلى الفجر ))[ نزهة الفضلاء 484] . ودخل موسى بن جعفر بن محمد مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسجد سجدة في أول الليل فسمع وهو يقول في سجوده : (( عظمُ الذنبُ عندي فليحسن العفو عندك يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة ، فما زال يرددها حتى أصبح )) [ نزهة الفضلاء 538] .

    الصيغة الحسنة في الدعاء

    ينبغي – أيها المسلم – أن تقتفي أثر الأنبياء في الدعاء ، سئل الإمام مالك عن الداعي يقول : يا سيدي فقال : (( يعجبني دعاء الأنبياء : ربنا ربنا )) [ نزهة الفضلاء 621] .

    هذه أيام الدعاء

    هذا بعض ما يقال في الدعاء ، ونحن في أيام الدعاء وإن كان الدعاء في كل وقت ؛ لكنه في هذه الأيام آكد ؛ لشرف الزمان ، وكثرة القيام . فاجتهد في هذه الأيام الفاضلة فلقد النبي صلى الله عليه وسلم يشد فيها مئزره ، ويُحيي ليله ، ويوقظ أهله . كان يقضيها في طاعة الله تعالى ؛ إذ فيها ليلة القدر لو أحيا العبد السنة كلها من أجل إدراكها لما كان ذلك غريباً أو كثيراً لشرفها وفضلها ، فكيف لا يُصبِّر العبد نفسه ليالي معدودة .

    فاحرص – أخي المسلم – على اغتنام هذه العشر ، وأر ِ الله تعالى من نفسك خيراً . فلربما جاهد العبدُ نفسه في هذه الأيام القلائل فقبل الله منه ، وكتب له سعادة لا يشقى بعدها أبداً ، وهي تمرُّ على المجتهدين واللاهين سواء بسواء ؛ لكن أعمالهم تختلف ، كما أن المدون في صحائفهم يختلف ، فلا يغرنك الشيطان فتضيع هذه الأيام كما ضاع مثيلاتها من قبل .

    أسأل الله تعالى أن يتولانا بعفوه ، وأن يرحمنا برحمته ، وأن يستعملنا في طاعته ، وأن يجعل مثوانا جنته ، وأن يتقبلنا في عباده الصالحين ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين
                  

07-02-2014, 03:12 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    فضل العشر الاواخر من رمضان

    إخوتي و أخواتي في الله فلنستدرك ما مضى بما بقى ، وما تبقى من ليال أفضل مما مضى ، ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إذا دخل العشر شد مئزره ، وأحيا ليله ، وأيقظ أهله )) متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها . وفي رواية مسلم : ( كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره ) وهذا يدل على أهمية وفضل هذه العشر من وجوه : أحدها : إنه صلى الله عليه وسلم كان إذا دخلت العشر شد المئزر ، وهذا قيل إنه كناية عن الجد والتشمير في العبادة ، وقيل : كناية عن ترك النساء والاشتغال بهن . وثانيها : أنه صلى الله عليه وسلم يحي فيها الليل بالذكر والصلاة وقراءة القرآن وسائر القربات . وثالثها : أنه يوقظ أهله فيها للصلاة والذكر حرصاً على اغتنام هذه الأوقات الفاضلة . ورابعها : أنه كان يجتهد فيها بالعبادة والطاعة أكثر مما يجتهد فيما سواها من ليالي الشهر .

    وعليه فاغتنم بقية شهرك فيما يقرِّبك إلى ربك ، وبالتزوُّد لآخرتك من خلال قيامك بما يلي :


    1- الحرص على إحياء هذه الليالي الفاضلة بالصلاة والذكر وقراءة القرآن وسائر القربات والطاعات ، وإيقاظ الأهل ليقوموا بذلك كما كان صلى الله عليه وسلم يفعل . قال الثوري : أحب إلي إذا دخل العشر الأواخر أن يتهجد بالليل ويجتهد
    فيه ويُنهض أهله وولده إلى الصلاة إن أطاقوا ذلك . وليحرص على أن يصلي القيام مع الإمام حتى ينصرف ليحصل له قيام ليلة ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( إنه من صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة )) رواه أهل السنن وقال الترمذي : حسن صحيح .

    2- اجتهد في تحري ليلة القدر في هذه العشر فقد قال الله تعالى :{ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ }[القدر:3]. ومقدارها بالسنين ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر . قال النخعي : العمل فيها خير من العمل في ألف شهر . وقال صلى الله عليه وسلم (من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر ما تقدم من ذنبه ) متفق عليه

    . وقوله صلى الله عليه وسلم [إيماناً]أي إيماناً بالله وتصديقاً بما رتب على قيامها من الثواب. و[احتساباً] للأجر والثواب وهذه الليلة في العشر الأواخر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان ) متفق عليه .

    وهي في الأوتار أقرب من الأشفاع ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان ) رواه البخاري .
    وهي في السبع الأواخر أقرب , لقوله صلى الله عليه وسلم : ( التمسوها في العشر الأواخر , فإن ضعف أحدكم أوعجز فلا يغلبن على السبع البواقي ) رواه مسلم . وأقرب السبع الأواخر ليلة سبع وعشرين لحديث أبي بن كعب رضي الله
    عنه أنه قال : ( والله إني لأعلم أي ليلة هي الليلة التي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها هي ليلة سبع وعشرين ) رواه مسلم .

    وهذه الليلة لا تختص بليلة معينة في جميع الأعوام بل تنتقل في الليالي تبعاً لمشيئة الله وحكمته .
    قال ابن حجر عقب حكايته الأقوال في ليلة القدر : وأرجحها كلها أنها في وتر من العشر الأواخر وأنها تنتقل ...قال العلماء : الحكمة في إخفاء ليلة القدر
    ليحصل الاجتهاد في التماسها , بخلاف ما لو عينت لها ليلة لاقتصر عليها ..

    وعليه فاجتهد في قيام هذه العشر جميعاً وكثرة الأعمال الصالحة فيها وستظفر بها يقيناً بإذن الله عز وجل .

    والأجر المرتب على قيامها حاصل لمن علم بها ومن لم يعلم , لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشترط العلم بها في حصول هذا الأجر .

    3- احرص على الدعاء و الاعتكاف في هذه العشر ان استطعت . والاعتكاف : لزوم المسجد للتفرغ
    لطاعة الله تعالى . وهو من الأمور المشروعة . وقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم وفعله أزواجه من بعده , ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله - عز وجل – ثم اعتكف أزواجه من بعده ) ولما ترك الاعتكاف مرة في رمضان اعتكف في العشر الأول من شوال , كما في حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيحين .

    قال الإمام أحمد – رحمه الله - : لا أعلم عن أحد من العلماء خلافاً أن الاعتكاف مسنون والأفضل اعتكاف العشر جميعاً كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل لكن لو اعتكف يوماً أو أقل أو أكثر جاز . قال في الإنصاف : أقله إذا كان تطوعاً أو نذراً مطلقاً ما يسمى به معتكفاً لابثاً. وقال سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله : وليس لوقته حد محدود في أصح أقوال أهل العلم .

    وينبغي للمعتكف أن يشتغل بالذكر والاستغفار والقراءة والصلاة والعبادة , وأن يحاسب نفسه , وينظر فيما قدم لآخرته , وأن يجتنب ما لا يعنيه من حديث الدنيا , ويقلل من الخلطة بالخلق . قال ابن رجب : ذهب الإمام أحمد إلى أن المعتكف لا يستحب له مخالطة الناس , حتى ولا لتعليم علم وإقراء قرآن , بل الأفضل له الانفراد بنفسه والتحلي بمناجاة ربه وذكره ودعائه ,
    ها قد فات من الشهر الكريم و المبارك العشر الأوائل ،فرمضان الذي أوله رحمة و أوسطه مغفرة و آخره عتق من النار يشارف على الانتهاء و لا بد من الشد على أنفسنا للغنم بالأجر العظيم فيه، و لعل أهم ما يميز رمضان هي العشر الأواخر و الفضل العظيم الذي بها خاصة و أن بها ليلة القدر و ما بها من بركات . و للعشر الأخيرة من رمضان خصائص ليست لغيرها من الأيام ..فمن خصائصها : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد في العمل فيها أكثر من غيرها..ففي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها :أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد في العشر الأواخر مالا يجتهد في غيرها ) رواه مسلم. وفي المسند عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يخلط العشرين بصلاة ونوم فإذا كان العشر شمر وشد المئزر.فهذه العشر كان يجتهد فيها صلى الله عليه وسلم أكثر مما يجتهد في غيرها من الليالي والأيام من أنواع العبادة : من صلاة وقرآن وذكر وصدقة وغيرها ..ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشد مئزره يعني: يعتزل نساءه ويفرغ للصلاة والذكر ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحيي ليله بالقيام والقراءة والذكر بقلبه ولسانه وجوارحه لشرف هذه الليالي والتي فيها ليلة القدر التي من قامها إيمانا واحتسابا غفر الله ما تقدم من ذنبه . وظاهر هذا الحديث أنه صلى الله عليه وسلم يحيي الليل كله في عبادة ربه من الذكر والقراءة والصلاة والاستعداد لذلك والسحور وغيرها. وبهذا يحصل الجمع بينه وبين ما في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: ماأعلمه صلى الله عليه وسلم قام ليله حتى الصباح ) لأن إحياء الليل الثابت في العشر يكون بالقيام وغيره من أنواع العبادة والذي نفته إحياء الليل بالقيام فقط. ومما يدل على فضيلة العشر من الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوقظ أهله فيها للصلاة والذكر حرصا على اغتنام هذه الليالي المباركة بما هي جديرة به من العبادة فإنها فرصة العمر وغنيمة لمن وفقه الله عز وجل فلا ينبغي للمسلم العاقل أن يفوّت هذه الفرصة الثمينة على نفسه وأهله فما هي إلا ليال معدودة ربما يُدرك الإنسان فيها نفحة من نفحات المولى فيفوز بغنائم هذا الشهر الفضيل.
    منقوول
                  

07-02-2014, 03:14 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    من شروط وآداب تلاوة القرآن :
    ___________________________

    الأول : النية فهى أصل كل عمل
    لحديث عمر بن الخطاب tعلى المنبر قال : سمعت رسول الله rيقول : " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه"
    رواه البخاري ومسلم واللفظ له
    ويقع في مجال النية نية التقرب الى الله تعالى بقراءة القرآن وايضا نيةالعمل بالقرآن واقامة حدوده على نفسك اولا.

    الثاني : الإخلاص
    وهو إفراد الله سبحانه وبحمده في الطاعة بالقصد فلا ينتظر من الناس اكتساب محمده أو غير ذلك فإن استحسنوا الفعل لا يركن إلى استحسانهم ولا ينتظر المزيد وليحمد الله عز وجل على ما يسره له من نعمة
    قال الله عز وجل: { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدّين حنفاء ويقيموا الصّلاة ويؤتوا الزّكاة وذلك دين القيّمة (5) } سورة البينة

    الثالث : الوضوء ما أمكن
    فإن قرأ على غير وضوء جاز له ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما كما عند أبى داود بسند صحيح :أنه بات عند ميمونة زوج النبي rوهي خالته قال فاضطجعت في عرض الوسادة واضطجع رسول الله rوأهله في طولها فنام رسول الله rحتى إذا انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل استيقظ رسول الله rفجلس يمسح النوم عن وجهه بيده ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران ثم قام إلى شن معلقة فتوضأ منها فأحسن وضوءه ثم قام يصلي قال عبد الله فقمت فصنعت مثل ما صنع ثم ذهبت فقمت إلى جنبه فوضع رسول الله rيده اليمنى على رأسي فأخذ بأذني يفتلها فصلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين قال القعنبي ست مرات ثم أوتر ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن فقام فصلى ركعتين خفيفتين ثم خرج فصلى الصبح" .

    الرابع: يستحب له أن يطهّر فمه بالسواك أو بغيره فإن لم يجد فبأصبعه
    و يستاك في عرض الفم أولا فيبدأ بالجانب الأيمن عملا بالسنة لحديث أنس عند البخاري وفيه : " الأيمن فالأيمن " ثم يستاك في ظاهر الأسنان وباطنها وطولها وعرضها.

    الخامس: أن تكون القراءة في محل نظيف مختار
    وأفضل القراءة في المسجد والقراءة في الطريق جائزة غير مكروهة بل هي ديدن الصالحين فقد روى عن أبى الدرداء : أنه كان يقرأ في الطريق.
    وعن محمد ابن المنكدر: أنه كان يصحب غلامه معه في الطرقات فيقرئه القرآن ويصحح له.

    السادس : يستحب أن يستقبل القبلة
    وليس هذا شرطا من شروط القراءة ولكنه عند أهل الأداء مستحبا واستندوا بالحديث الضعيف الذي رواه الإمام السيوطي في الجامع الصغير عن عبد الله ابن عباس أن رسول الله r قال : " أشرف المجالس ما استقبل به القبلة " والحديث الثانى : " إن لكل شيء شرفا وإن شرف المجالس ما استقبل به القبلة ‌ " . ولكن القارئ إن قرأ إلى غير القبلة ماشيا أو قائما أو مضجعا جاز قال الله عز وجل: " إنّ في خلق السّماوات والأرض واختلاف اللّيل والنّهار لآيات لأولي الألباب {190} الّذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكّرون في خلق السّماوات والأرض ربّنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النّار {191} " سورة آل عمران

    السابع: أن يتعوذ قبل البدء بالقراءة وبعد التوقف والعودة وقد أجمع جمهور القراء على هذا قال ابن الجزري في طيبة النشر :

    وقل أعوذ إن أردت تقرا
    كالنحل جهرا لجميع القرّا
    وإن تغير أو تزد لفظا فلا
    تعد الذي قد صح مما نقلا

    الثامن: أن يتبع البسملة الاستعاذة في أول السور إلا في سورة التوبة فإن قرأ من منتصف السورة استعاذ وترك البسملة على الأرجح.

    التاسع: الالتزام بأحكام التجويد
    وهذا أصل القراءة فمن لم يجود القرآن آثم قال ابن الجزري في مقدمة طيبة النشر في القراءات العشر:

    والأخذ بالتجويد حتم لازم
    من لم يجود القرآن آثم
    لأنه به الإله أنزلا
    وهكذا منه إلينا وصلا
    وهو إعطاء الحروف حقها
    من صفة لها ومستحقها

    فالتجويد من الإجادة :وهى إعطاء الحرف حقه ومستحقه قال الله عز وجل : " ورتّل القرآن ترتيلا (4) إنّا سنلقي عليك قولا ثقيلا (5) " سورة المزمل
    عن يعلى بن مملك أنّه سأل أمّ سلمة عن قراءة رسول اللّه rوصلاته فقالت:" وما لكم وصلاته كان يصلّي وينام قدر ما صلّى ثمّ يصلّي قدر ما نام ثمّ ينام قدر ما صلّى حتّى يصبح ونعتت قراءته فإذا هي تنعت قراءته حرفا حرفا" رواه أبودود بسند صحيح

    العاشر : البكاء أو التباكي حال القراءة
    فالبكاء صفة المتقين وشعار الصالحين قال الله عز وجل : " وقرآنا فرقناه لتقرأه على النّاس على مكث ونزّلناه تنزيلا (106) قل آمنوا به أو لا تؤمنوا إنّ الّذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرّون للأذقان سجّدا (107) ويقولون سبحان ربّنا إن كان وعد ربّنا لمفعولا (108) ويخرّون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا (109) " سورة الإسراء
    قال إبراهيم الخوّاص: دواء القلب في خمسة أشياء : قراءة القرآن بالتدبر وخلاء البطن وقيام الليل والتضرع عند السحر ومجالسة الصالحين" .
    قال أبو حامد الغزالي : البكاء مستحب مع القراءة وعندها.
    والبكاء والخشوع يتطلبان القراءة بتدبر .

    الحادي عشر : الدعاء
    ويستحب الدعاء في الأحوال كلها فالأولى
    أن يدعوا عند القراءة وبعدها بأن يتقبل الله منه
    وأن يجعله من أهل القرآن الذين هم أهله وخاصته.
    وكتبه العبد الفقير إلى ربه الغنى
    الشيخ أبو البراء
                  

07-02-2014, 03:19 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    وفي الاربع التي يجب تركها في رمضان :
    __________________________________



    1/ طول السهر الذي يؤدي الى طول النوم نهارا على حساب اداء الصلوات المكتوبات في وقتهن :
    اقتباس من تحقيق صحفي بهذا الخصوص ..

    Quote: هناك بعض الأضرار الناجمة عن السهر الزائد التي يحددها في النقاط التالية:
    أولاً: الإرهاق وعدم القدرة على التركيز، فالملاحظ أن السهر يستنزف قدرات الجسم على القيام بوظائفه بشكل طبيعي، فالطالب لا يستطيع أن يركز في الدروس، والموظف والعامل لا يستطيعان أن ينتجا بشكل جيد ولربما يرتكبان نتائج تؤدي إلى أخطاء غير محمودة.
    ثانياً: السهر وعدم النوم في أوقات منظمة يؤدي إلى اضطراب في الهرمونات التي تنظم وظائف الجسم وعند الصغار تؤثر على هرمون النمو ويتأثر هرمون الكرتوزون والهرمون المنظم له من الغدة النخامية، موضحاً أن هرمون الكورتزون مهم جداً لوظائف الخلايا وبالتالي الجسم بشكل كلي.
    ثالثاً: إرهاق الجهاز العصبي وعدم أخذ قسط كافٍ من النوم بسبب السهر الزائد يؤدي إلى ضعف المناعة، كما يؤدي إلى ضعف المقاومة للأمراض وبذلك تكثر الأمراض ويصبح الإنسان عرضة للعدوى، وأوضح من هذه التأثيرات الجسدية التأثير النفسي على الإنسان، فالسهر يؤدي إلى الإرهاق الجسمي وبالتالي يؤدي إلى إرهاق نفسي، إذ يؤدي إلى اضطراب الهرمونات وعدم تحمل الضجيج في مكان العمل أو البيت مما يؤدي بالتالي إلى إساءة العلاقات مع الآخرين ومن ساء خلقه ساءت معيشته وهذا يؤدي إلى تعقيد الأمر أكثر، مشيراً إلى أن الملاحظ أن كثرة السهر في غير العمل المستمر أو العبادة في رمضان يؤدي إلى تقهقر إنتاجية الأشخاص الساهرين سواء في الحقل العلمي أو العملي.
    ويؤكد الدكتور الهرفي على أهمية إعطاء البدن أو الجسم قسطاً من الراحة فيقول: إن لبدنك عليك حقاً ومن هذا المنطلق هو الراحة والنوم المناسب ومشيراً إلى أن مدة النوم المريحة تختلف بحسب عمر الإنسان فالطفل الصغير يحتاج من 01 إلى 81 ساعة نوم والشاب اليافع في سن المراهقة يحتاج من 8 إلى 01 ساعات وأما الكهل فيحتاج ما بين 6 و8 ساعات وأما من في مرحلة الشيخوخة فلا يحتاج كثيراً علماً بأن الوقت المناسب للنوم هو بعد صلاة العشاء بساعة إلا إذا كان الإنسان مرتبطاً بعمل يضطره إلى السهر.
    ويشير الدكتور الهرفي إلى أهمية الصحو المبكر وعدم النوم بعد صلاة الفجر قدر الإمكان، لأن وظائف الجسم تكون في قمة نشاطها في ساعات الصباح الباكر، وفي هذه الساعات يكون الجسم والفكر أقدر ما يمكن على التركيز والإنتاجية، وهذا يؤدي إلى التفوق والنجاح بالإضافة إلى الصحة، وقد قال أحد الحكماء: نم مبكراً واصح مبكراً، تكن صحيحاً وثرياً وناجحاً، ويسترسل الدكتور الهرفي في حديثه قائلاً: في الغالب أن السهر الزائد مرتبط بالقلق والمرض إلا أن هناك سهرا ذا فائدة وصحة للعقل والجسم أو فائدة من جانب تحقيق نجاح وإنجاز للشخص الذي يسهر لهدف سامٍ وباهر أو نجاح علمي معين وهو السهر في طلب العلم أو لمصلحة عامة تفيد الناس، فقد قيل: من طلب العلا سهر الليالي، وهذا بعكس السهر العبثي الذي لا ينتج عنه ثمار بل هو مضيعة.



    سلبيات كثيرة
    الشيخ صلاح السعيد رئيس هيئة حي الملك فهد يقول: إن الله جعل الليل سكناً والنهار معاشاً وعلى ذلك فللسهر آثار سلبية على صحة الإنسان منها:
    - إضعاف البدن عن طاعة الله تعالى، حيث يضعف الجسم عن الطاعة ويتكاسل عنها وعن قراءة القرآن وكثرة الذكر الذي هو زاد المؤمن في هذا الشهر المبارك.
    - ما يصحب السهر عادة من اللغو وقول الزور والغيبة والنميمة والاجتماع على مشاهدة القنوات الفضائية أو شاشات الإنترنت التي تستغلها فئة من الشباب لتصفح المواقع الإباحية.
    - خسران التقوى التي هي حصيلة الصيام بسبب اقتراف المنكرات التي تضعف الإيمان.
    - ضياع صلاة الفجر التي هي قرآن الفجر الذي يشهده ملائكة الليل والنهار حيث يسهر كثير من الشباب ثم ينام قبل الفجر ولا يستيقظ عادة إلا للمدرسة أو العمل بعد خروج وقتها.
    - فقدان وعدم استغلال نهار رمضان المبارك في قراءة القرآن والذكر، حيث يمضي الساهر نهاره في النوم ولا يشعر بلذة الصيام ولا يستفيد من فضله في الغالب، ويذكر الشيخ السعيد حالات معاكسة إيجابية عندما يحرص المسلم على النوم مبكراً مما ينتج عنه آثار وتبعات إيجابية وصحية منها:
    - امتثال سنة النبي صلى الله عليه وسلم، إذ كان يكره النوم قبل صلاة العشاء والحديث بعدها.
    - منح الجسم الراحة الكافية التي لا تعوض بنوم النهار وفي ذلك إعانة عظيمة على الصيام والذكر وتلاوة القرآن الكريم.
    - أداء الصلوات المكتوبة في المساجد مع جماعة المسلمين والظفر بذلك.
    ويضيف رئيس هيئة حي الملك فهد أن أسباب انتشار السهر عند بعض الشباب هو اعتياد ذلك بشكل تقليدي ومسايرة الآخرين والتأثر ببعض الشباب من الأصدقاء والأصحاب والميل للجلوس إليهم والاستئناس معهم باللعب وتبادل الأحاديث، إضافة إلى عدم وجود الوظيفة لبعض الشباب وتفرغه صباحاً أي بمعنى البطالة التي يشتكي منها بعض الشباب، بالإضافة أيضا إلى إصابة البعض بالأرق ويشير الشيخ صلاح السعيد إلى أن أغلب الشباب يمارس اللعب في الاستراحات والملاعب كلعب البلوت أو التسكع في الشوارع أو الذهاب إلى المقاهي ومن ثم إضاعة الوقت فيما لا فائدة منه والعبث والغفلة بمشاهدة ومتابعة القنوات الفضائية وتصفح برامج الإنترنت التي لا تخلو من المشاهد والصور الإباحية وجميع تلك الممارسات والاهتمامات تنعكس على أداء وإنتاجية الشباب في دراسته وعمله الوظيفي، فيبدو عليه الكسل والخمول والتثاقل في عمله والميل إلى النوم والركون وعدم القدرة على القيام بأعماله الوظيفية والمدرسية.



    توتر وأرق
    أما الأضرار الصحية للسهر فيحدثنا عنها الدكتور خالد سليمان أخصائي باطنية بمستشفى الملك فهد يقول:
    للسهر مضار صحية عديدة منها أنه يسبب ارتفاع ضغط القلب، كذلك يسبب التوتر العصبي والأرق، ويؤدي إلى مشاكل بصرية وصداع، وبالنسبة للمريض بالضغط أو السكر فإن السهر يضاعف هذه الأمراض والسهر له مضاره على الإنسان الصحيح فكيف بالإنسان المريض؟! والسهر في رمضان أكثر ضرراً لكون الوجبات الرمضانية متقاربة فيتناول الصائم كميات كبيرة من الأكل ويسهر مما يؤدي إلى زيادة في عسر الهضم، وأرى أن سبب السهر في رمضان هو الإسراف في تناول المنبهات مثل القهوة والشاي التي يؤدي تناولها بشكل كبير إلى الأرق وقلة النوم، لذا أنصح الصائمين بالتقليل من شرب هذه المنبهات لأنني أرى أنها السبب وراء هذه الظاهرة السيئة التي تخالف شريعتنا الإسلامية.
    ويضيف الدكتورخالد: هناك إحصائية طبية عالمية تؤكد أن الأزمات القلبية تحدث عند الفجر، كما أن السهر في رمضان يؤدي إلى فقدان للروابط الأسرية، إذ تجد الذين يسهرون يكونون خارج المنزل. والسهر يؤدي إلى تغيير نظام النوم لدى الإنسان (الساعة البيولوجية) حيث يصرف الإنسان مجهوداً في إرجاعها بعد رمضان، والبعض أثناء السهر يتناول كميات كبيرة من الأكل وهذا يؤدي إلى اضطرابات هضمية وإلى قرحات معدية، كذلك فإنه يسبب البواسير والشقوق الشرجية بسبب جلوس الإنسان فترة طويلة، ولاشك أن السهر مضر بالصحة ولا يجعل الجسم ينمو، لذلك لا يمكننا استئصال هذه الظاهرة من مجتمعاتنا إلا إذا رجعنا إلى النظام النومي الذي رسمه الله لنا في كتابه.



    ضياع رمضان
    الدكتور عبدالعزيز الرباح يقول: إن ما يقوم به كثير من الناس في عصرنا هذا من السهر في رمضان يقترب إلى العادة أكثر من العبادة لعدة أسباب منها: أنه لم يعهد عن السلف الصالح سهر كل الليل وقد كان السلف يقضون جلّ وقتهم في عبادة الله بينما كثير من الناس في عصرنا هذا يقضون جلّ وقتهم فيما لا فائدة فيه، ولم يعهد عند السلف نوم نهار رمضان بينما نجد في عصرنا هذا من ينام جلّ يوم رمضان. وكانت الغاية من سهر رمضان عند السلف هي العبادة بينما الغاية عند بعض الناس في عصرنا هذا التسلية والترفيه. كل تلك الأمور تجعل السهر في رمضان في وقتنا الحاضر عادة أقرب منه للعبادة. إن السهر في رمضان ظاهرة عامة وليس حالة فردية ولعل الأسباب مختلفة، فهناك أسباب شخصية ترجع إلى شخصية الفرد وهناك أسباب اجتماعية، ولعل من الأسباب الشخصية المعينة للسهر الفراغ الذي يعاني منه بعض الشباب كذلك الحالة النفسية للشخص قد يكون لديه ملل أو فتور كذلك بعض التصورات الخاطئة لدى الشباب مثل إذا أردت أن تصبح شابا ناضجا عصريا فعليك بالسهر كذلك كثرة النوم في النهار. ومن الأسباب الاجتماعية هي العادات الأسرية والاجتماعيات التي تكون بعد العشاء، كذلك الأجهزة الإعلامية فإن لها دوراً كبيراً في انتشار هذه الظاهرة ولعل التلفاز يقف في مقدمة هذه الأجهزة، كذلك فإن المحلات التجارية نلاحظها لا تغلق أبوابها إلا في ساعات متأخرة من الليل مما يساعد الشباب على السهر.
    ولعل النوم في نهار رمضان والسهر في الليل يقتل مقاصد الصيام التي من أجلها شرعه الله، فالصيام شرع لحكم ومقاصد كبيرة منها تزكية النفس والتقوى والإخلاص. فالليل محل الراحة ومقاصد الصيام لا تتحقق إلا في النهار، والناس هم الذين جعلوا السهر في رمضان عادة وأن له مواصفات ومميزات لا تجعلها في غيره. فالسهر إذا كان في طاعة الله وقيام الليل لاشك أنه لا يفسد روحانية رمضان، أما إذا كان السهر في المجالات واللهو واللعب فإنه يفسد روحانية رمضان. ولعل الحلول الممكنة للقضاء على هذه الظاهرة السيئة، يبدأ بالفرد نفسه بمحافظته على النظام الشرعي الذي شرعه الله للناس، فالليل راحة للناس ورحمة لهم قال تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً} [يونس: 67].
    فالإنسان يتجنب المواعيد المطولة بعد العشاء، كذلك يعود الناس ومن حوله وليعرفوا أن برنامجه هو عدم السهر في الليل. فلابد من تكاتف المجتمع للقضاء على هذه الظاهرة ولابد من أجهزة الإعلام أن تغلق إرسالها مبكراً، كذلك حال المحلات التجارية حتى تساعد المجتمع على الانضباط والالتزام. ولعل العادة كما يقال طبيعة ثانية.. ويقول الشاعر:
    فلم أر كالعادات شيئاً بناؤه
    يسير وأما هدمه فعسير
    فلابد أن يبدأ الفرد بنفسه يعود نفسه على عدم السهر وإشعارها بفضيلة الشهر. ويحلل الدكتور الرباح الظاهرة بقوله: إنها ظاهرة عامة وليست حالة فردية، فهناك أسباب شخصية ترجع إلى شخصية الفرد وهناك أسباب اجتماعية، ولعل من الأسباب الشخصية المعينة للسهر الفراغ الذي يعاني منه بعض الشباب، كذلك الحالة النفسية للشخص فقد يكون لديه ملل أو فتور، كذلك بعض التصورات الخاطئة لدى الشباب مثل إذا أردت أن تصبح شاباً ناضجاً عصرياً فعليك بالسهر، والأمر كذلك مع كثرة النوم في النهار.
    ومن الأسباب الاجتماعية هي العادات الأسرية والاجتماعيات التي تكون بعد العشاء، كذلك الأجهزة الإعلامية فإن لها دوراً كبيراً في انتشار هذه الظاهرة ولعل التلفاز يقف في مقدمة هذه الأجهزة، وهناك المحلات التجارية التي لا تغلق أبوابها إلا في ساعات متأخرة من الليل مما يساعد الشباب على السهر. فالنوم في نهار رمضان والسهر في الليل يقتل مقاصد الصيام التي من أجلها شرعه الله، فالصيام شرع لحكم ومقاصد كبيرة منها تزكية النفس والتقوى والإخلاص. أما الليل فهو محل الراحة، ومقاصد الصيام لا تتحقق إلا في النهار، والناس هم الذين جعلوا السهر في رمضان عادة، وان له مواصفات ومميزات لا تجعلها في غيره. فالسهر إذا كان في طاعة الله وقيام الليل لا شك أنه لا يفسد روحانية رمضان، أما إذا كان السهر في اللهو واللعب فإنه يفسد روحانية رمضان. ولعل الحلول الممكنة للقضاء على هذه الظاهرة السيئة تتمثل في أن يبدأ بالفرد نفسه بمحافظته على النظام الشرعي الذي شرعه الله للناس، فالليل راحة للناس ورحمة لهم قال تعالى: {اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً } [غافر: 61]،
                  

07-02-2014, 03:21 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    2/ اترك شرور اللسان جميعا

    Quote: فالبلاء موكل بالمنطق قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت " رواه البخاري. ورب كلمة تقول لصاحبها دعني؛ ألا فليكف كل منا لسانه عن اللغو والرفث والصخب والجدال في غير الحق، والغيبة والنميمة وقول الزور وشهادة الزور، والبهتان والهمز واللمز والأيمان الكاذبة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رب صائم ليس له من صومه إلا الجوع، ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر" رواه النسائي وقال عليه الصلاة والسلام: " إذا كان صوم يوم أحدكم فلا يرفث ولا يفسق ولا يجهل فإن امرؤ سابه فليقل: إني امرؤ صائم" قال عليه الصلاة والسلام: " من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه " رواه البخاري ومسلم


    Quote: الصوم الحقيقي
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    (من لم يدع قول الزور والعمل به, فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه)
    رواه البخاري (1903).

    أيها الصائمون:

    إن الصوم الحقيقي ليس مجرد الإمساك عن المأكل والمشرب والتمتع الجنسي فحسب, ولكنه مع ذلكم يشمل أمورا أخرى ومنها:
    أولاً: إمساك وحفظ اللسان فالبلاء موكل بالمنطق قال عليه الصلاة والسلام:
    (من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فليقل خيراً أو ليصمت)
    رواه البخاري (4675), ومسلم (47) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
    ورب كلمة تقول لصاحبها دعني, ألا فليكف كل منا لسانه عن اللغو والرفث والصخب والجدال في غير الحق, والغيبة والنميمة وقول الزور وشهادة الزور, والبهتان والهمز واللمز والأيمان الكاذبة؛
    فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    (رب صائم ليس له من صومه إلا الجوع, ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر)
    رواه النسائي (3249), وصححه الألباني في صحيح الجامع (3488).
    وقال عليه الصلاة والسلام:
    (فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابّه أحد أو قاتله فليقل إني صائم).
    رواه البخاري (1904), ومسلم (1151) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
                  

07-02-2014, 03:23 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    3/ قلنا تجنب الاسراف والاشراف في الطعام


    Quote: آداب الطعام (الأكل) في الإسلام؟
    **********************************
    1- أكل الحلال:
    قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات مارزقناكم)

    وقال تعالى (فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ حَلالاً طَيِّباً وَاشْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ )

    وقال صلى الله عليه وسلم :‏(‏لحم نبت من حرام النار أولى به‏)‏‏.‏

    2- يُكره الأكل متكئا :
    لأن فيه من التكبر على نعمة الله
    قال صلى الله عليه وسلم :‏‏(‏لا آكل متكئكا إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد واجلس كما يجلس العبد )

    3- غسل اليد قبل الطعام وبعده ويا حبذا بالوضوء
    ورد في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ينفي الفقر وبعد الطعام ينفي اللمم )
    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم( بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده)
    وجميعنا يعلم أن أمراض سوء الهضم سببها عدم غسل اليد قبل الاكل , والفطريات صديقها الأول عدم غسل اليد بعد الأكل

    4- بدء الأكل بإسم الله
    لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (سم الله وكل بيمينك وكل ممايليك ),
    وقال صلى الله عليه وسلم (إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله تعالى، فإذا نسي أن يذكر الله تعالى في أوله فليقل: بسم الله أوله وآخره)
    فتقول باسم الله , أو بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء فإن نسيت التسمية قلها عند تذكرها في أثناء الأكل ويستحب التسمية جهرا.

    5- يستحب الأكل باليمين
    لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (سم الله وكل بيمينك وكل ممايليك )
    ( والأكل باليمين يجعل التحكم في الطعام أفضل , مما يمنع إهدار وسقوط الكثير منه , وبالتالي يمنع إهدار نعمة الله)
    اللهم إجعلنا من أهل اليمين

    6- الأكل مما يلي الآكل ولا تمد اليد وسط الإناء
    لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (سم الله وكل بيمينك وكل ممايليك )
    فتضع يدك أمامك في الصحفة وليس أمام الآكل معك , حتى لا يبعث ذلك على النفور

    7- إذا أوتيت بطعام تكرهه فلا تعيب فيه وأتركه واعتذر عن أكله
    ‏(‏فما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما قط )
    لأن فيه تعييبه إهانة لما أوجده الله , وكل ماهو رزق من الله لا عيب فيه , ولأن في تعييبه إساءة إلى قلب طاهيه , ولأنه ربما ما عبته أنت قد يُحببه غيرك فلا يتقزز منه من تعييبك فيه

    8- عدم الإسراف في تناول الطعام،
    فقد نهى عنه الله فقال تعالى: (كلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين)
    ولقوله صلى الله عليه وسلم :‏ ‏(‏بحسب اِبنِ آدم لقيمات يقمن صلبه للكسب , فإن كان لا بد فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه )

    وينتج عن الإسراف في الأكل سوء الهضم ,
    قال صلى الله عليه وسلم (‏أصل كل داء البردة‏)...البردة : برودة المعدة وبالتالي عدم الهضم الجيد
    وقال صلى الله عليه وسلم ‏(‏ما ملأ ابن آدم وعاءا شرا من بطنه‏)‏
    فالإفراط في الأكل والشرب والإسراف فيه، يفسد المعدة، ويطفئ نارها ويضعف الجسم ويكثر الغازات في البطن وتصفر اللون وتضيق النفس. وبذلك يضعف الفكر ويخمد الذهن وينحط الإدراك
    فينتج عن ذلك الثقل والنوم‏ والخمول
    ونحن بحاجة إلى التركيز في أيام رمضان وعبادة لله تعالى , وقراءة القرآن والصلاة , فلا حاجة للخمول مع ذكر الله
    وإن كان لا بد من الزيادة فاعمل حساب الشراب والتنفس ثلث للأكل وثلث للشراب وثلث للتنفس

    9- التوسط في الأكل وفي كل شيء
    لقوله تعالى ( والذين إذا أنفقوا لم يُسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما )
    وإذا أكل الانسان ما يزيد عن حاجته فعليه أن يتربص بالمشي لأن المشي يحرق بعض هذه الكميات الزائدة عن الحاجة.
    وما قاله العلم اليوم نادى به الرسول الكريم من قرون عديدة مضت، إذ قال للعرب أجمعين:

    فقال صلى الله عليه وسلم :(لا تميتوا القلب بكثرة الطعام والشراب فإن القلب كالزرع يفسد إذا كثر عليه الماء).

    10- عدم إدامة النظر في أكل جليسه
    ينبغي للآكل حال أكله ألا يديم النظر إلى جليسه لأن ذلك يخجله فيترك الطعام قبل أن يشبع

    11- عدم إرجاع ما قضمت إلى الصحفة
    وينبغي ألا يقضم الخبز بفمه ثم يضعه في الطعام فإنه يورث قيام الجليس ويعاف الاكل

    12- ضم الشفتين عند المضغ
    ينبغي للآكل أن يضم شفتيه عند الاكل لمعنيين‏:‏
    الأول أنه يأمن مما يتطاير من البصاق في حال المضغ وقد يقع ذلك في الطعام فيورث القنافة وتأفف من يُشاركه
    الثاني أنه إذا ضم شفتيه لم يبق لفمه فرقعة الآكل كالأسد

    13- عدم التكلف للضيف
    لا ينبغي لأحد أن يتكلف للضيف بتحصيل ما ليس عنده بل يقدم إليه ما كان في وسعه ولا يتكلف له القرض والشراء بالدين ونحوه
    لقوله صلى الله عليه وسلم ‏(‏أنا والأتقياء من أمتي براء من التكلف‏)‏‏.‏ وقال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏لا تتكلفوا للضيف فتبغضوه فإن من يبغض الضيف فقد أبغض الله ومن أبغض الله أبغضه‏)‏‏.‏
    وقال سلمان الفارسي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏أن لا نتكلف للضيف ما ليس عندنا وأن نقدم له ما حضر )

    14- تجنب التفاخر في أنواع الأطعمة
    فالتفاخر والتباهي في أطايبها، كسر لقلب الفقير، وتشبه بالكفار الذين لا يعرفون من الدنيا إلا اللذائذ والشهوات ,
    ومن التفاخر المحرم على كل مسلم إستخدام أواني الذهب فتجنب استخدام أواني الذهب والفضة وصحونها وملاعقها لحرمة استخدامها

    15- إذا دعوت أحد لطعامك فلا تحلف عليه
    ولكن قل باسم الله عندنا , أي أترك الحلف فاسم الله تعالى عظيم ينبغي احترامه , فقد يحلف على من لا يريد الحضور,
    لقوله وباسم الله فاستمل
    أي إذا دعوت أحدا فقل باسم الله عندنا

    16- إدعوا إلى طعامك الأبرار
    قال النبي صلى الله عليه وسلم:‏ ‏(‏لا يأكل طعامك إلا الأبرار‏)‏
    ولاتدعوا الأشرار والأشقياء لأن الأبرار يستعينون به على المعصية فيكون معينا لهم

    17- يستحب تقديم الأكل على فعل الفريضة
    يستحب تقديم الأكل على فعل الفريضة في الغدو والاصال إذا كانت نفسه تشوق إلى الطعام .هذا إذا لم يخش فوات الفريضة .
    قال صلى الله عليه وسلم ( إذا وُضع العشاء وأُقيمت الصلاة فابدأوا بالعشاء)
    وذلك حتى لا يقوم الرجل إلى الصلاة وباله مشغول بالأكل , فالصلاة يجب فيها حضور الذهن والسكينة
    فإن خشي فواتها بأن ضاق وقتها وجب تقديمها ويستحب تقديم الصلاة على الأكل في الاولى ويجب في الثانية وكذلك يستحب تقديم سنتها على الأكل إذا خشي فوات الوقت

    18- يستحب الأكل مع الزوجة والخدم والأطفال‏.‏
    فإن كان للإنسان خادم يصنع له أكله فمن أخلاق الإسلام أن ياكل معه خادمه ,
    قال صلى الله عليه وسلم ( إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه ,فإن لم يُجلسه معه , فليُناوله أكلة أو أكلتين)

    19- إنتظار الطعام الحار حتى يذهب دخانه
    فقال صلى الله عليه وسلم عن ترك الطعام حتى يبرد ( هو أعظم للبركة)
    وقال (لا يؤكل طعام حتى يذهب بخاره)

    20- عدم الجلوس على مائدة وُضع عليها خمر
    وهذا غالباً ما يحدث في موائد العظماء أو من هم على غير ملة الإسلام
    فبلفظ أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم " نهى عن مطعمين : عن الجلوس على مائدة يُشرب عليها الخمر , وأن يأكل الرجل وهو منبطح على بطنه "

    21- سقاية أفضل القوم ورعاً وتقوى ثم اليمين له
    إذا أراد سقي القوم استحب له أن يبدأ بأكرمهم وأفضلهم ثم بمن عن يمينه وهكذا أبداً إلى أن ينتهي إلى الأول

    22- يستحب شرب الماء على ثلاثة انفاس
    وعدم عبه بسرعة ,
    لقوله صلى الله عليه وسلم‏(‏مَصّوا الماء مصاً وَلا تَعُبوه عباً فإن الكباد من العب‏)‏ والكُباد وجع الكبد .
    يستحب شرب الماء على ثلاثة انفاس يسمي الله في كل نفس ويحمده في آخره , وإذا كان في أثناء الأكل فينبغي له ترك الشرب إلا أن يغص بلقمة فيشربه للحاجة
    ويستحب عب اللبن لأنه فائدته كالطعام , ففي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ‏(‏إن كان شيء يغني عن الطعام والشراب فهو اللبن‏)‏

    23- عدم الشرب من فم الزجاجة
    ‏(نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرب من فم السقا‏)
    لأنه قد يخرج من فم المزادة ماينغص الشرب , وبالتالي فيصُب ويشرب في أكواب

    24- تنظيف وتخلل وإخراج ما بين الأسنان بعد الأكل
    ‏عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏تخللوا فإنه نظافة والنظافة تدعوا إلى الإيمان والإيمان مع صاحبه في الجنة‏)‏‏.‏
    وإذا قلع بالخلال طعامه استحب طرحه وكره ابتلاعه وإن قلعه بلسانه لم يكره ابتلاعه

    25- حكم الأكل في المسجد
    الأكل في المسجد مباح بشرط أن لا يلوث المسجد وأن لا يأكل فيه ثوما ولا بصلا ولا كراثا ولا ماله رائحة كريهة فإن طبخت هذه الأمور زالت الكراهة

    26- ويستحب السحور على تمر
    لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏نعم السحور التمر‏)‏

    27- غسل الكفين والفم من أثر الطعام
    لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏من نام وفي يديه غمر فأصابه شىء فلا يلومن إلا نفسه‏)‏‏.‏

    28- إجابة الدعوة مستحبة
    ولو بعد الموضع والمكان
    لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏لو هي إلي ذراع لقبلت ولو دعيت إلى كراع الغميم لأجبت‏)‏‏.‏
    وكراع الغميم هو مكان يبعد عن مكة أميالاً
    علينا بإجابة الداعي وترك التأخر عنه لقوله صلى الله عليه و سلم‏:‏ ‏(‏من دعي إلى طعام فليجب , إن كان مفطراً فليأكل, وإن كان صائماً فليصل‏)‏‏.‏

    29- إذا دعاك الفقير إلى طعام فأجب دعوته
    فالمتكبرون هم من يجيبون دعوة الاغنياء دون الفقراء وهو خلاف السنة

    وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجيب دعوة العبد ودعوة المسكين
    ومر الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما بقوم من المساكين الذين يسألون الناس على قارعة الطريق وقد نثروا كسرا على الأرض في الرمل وهم يأكلون فقالوا هلم الغدا يا بن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال نعم إن الله لا يحب المتكبرين فنزل وقعد معهم وأكل ثم سلم عليهم وركب فقال قد أجبتكم فأجيبوني فقالوا نعم فوعدهم وقتا معلوما فحضروا فقدم إليهم فاخر الطعام وجلس يأكل معهم رضي الله عنه‏.‏

    30- الدعاء لمضيفه إذا فرغ من الطعام
    لما روي عن أنس(رضي الله عنه) أن النبي صلى الله عليه و سلم جاء إلي سعد بن عبادة( رضي الله عنه) فجاء بخبز و زيت فأكل ثم قال النبي صلى الله عليه و سلم : ( أفطر عندكم الصائمون ، و أكل طعامكم الأبرار ، و صلت عليكم الملائكة ) ومن الدعاء للمضيف أيضاًاللهمّ بارك هذاالبيت وبارك أهل هذاالبيت،اللهمّ أعطهم ولاتحرمهم

    31- إحترام المائدة
    تجنب الضحك والقهقهة أثناء الطعام أو الاستهزاء بأحد أو استغابته، أو النظر في وجوه الحاضرين

    32-عدم الأستهتار بالنعمة
    قال صلى الله عليه وسلم (إذا سقطت لقمةأحد فليأخذها ليميط عنهاالأذى وليأكلهاولا يدعها للشيطان )

    33 - عدم النوم بعد الأكل مباشرة
    فقال صلى الله عليه وسلم ( أذيبوا طعامكم بذكر الله والصلاة، ولا تناموا عليه فتقسوا له قلوبكم)
    تجنب النوم بعد الأكل مباشرة، أو الاستحمام أو القيام بأعمال جسدية أو فكرية مجهدة إلا بعد نيل قسط من الراحة.

    34- التجمع على طعام واحد وعدم الإنفراد به قدر الإمكان
    وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :(اجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله يبارك لكم فيه )
    تجنب الانفراد بالطعام إذا كان هناك إمكان للاجتماع عليه، فهو أكثر بركة ومحبة وجمعا للقلوب , وقد قال صلى الله عليه وسلم أيضاً
    (طعام الواحد يكفي لاثنين، وطعام الاثنين يكفي لأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية)

    35- استحباب الكلام على الطعام بالخير
    فقد استدل العلماء ببعض أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه على الطعام , لأنه كلما أكل وجه ونصح وحث على فعل الخير, وحذر من فعل الشر, وزجر عن فعل السيئة , وهكذا دأبه صلى الله عليه وسلم مع أصحابه وأهل بيته, فلنا فيه أسوة حسنة

    36- إذا فرغ من طعامه فلا يقوم حتى يُرفع الأكل
    قال صلى الله عليه وسلم ( إذا وُضعت المائدة فلا يقوم رجل حتى تُرفع المائدة , ولا يرفع يده وإن شبع حتى يفرغ القوم , وليُعذر فإن الرجل يُخجل جليسه فيقبض يده , وعسى أن يكون له في الطعام حاجة)

    37- عدم ترك الأكل وإن شبع ومعه ضيف يأكل معه
    قال صلى الله عليه وسلم ( إذا وُضعت المائدة فلا يقوم رجل حتى تُرفع المائدة , ولا يرفع يده وإن شبع حتى يفرغ القوم , وليُعذر فإن الرجل يُخجل جليسه فيقبض يده , وعسى أن يكون له في الطعام حاجة)
    فالضيف قد يُحرج بقيام المُضيف وقد يكون له حاجة في الأكل فلا يُحرجه بقيامه بل يتعذر

    38- وعلى الضيف عدم التطويل في الجلوس على المائدة إذا أنهى الأكل
    فلعل صاحب البيت يُريد إطعام أهله

    39- عرض الأكل على الحاضر والمار
    عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ : أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَعَامٍ ، فَعَرَضَ عَلَيْنَا ، فَقُلْنَا : لَا نَشْتَهِيهِ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: " لَا تَجْمَعْنَ جُوعًا وَكَذِبًا "
    وسَأَلَ رجل النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ ؟ ،
    فقَالَ : " تُطْعِمُ الطَّعَامَ ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَعَلَى مَنْ لَمْ تَعْرِفْ "

    40- إطعام الجار
    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَحْقِرَنَّ أَحَدُكُمْ شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَلْقَ أَخَاهُ بِوَجْهٍ طَلِيقٍ ، وَإِنِ اشْتَرَيْتَ لَحْمًا أَوْ طَبَخْتَ قِدْرًا ، فَأَكْثِرْ مَرَقَتَهُ ، وَاغْرِفْ لِجَارِكَ مِنْهُ "
    ولقد وجد من المسلمين اليوم ، من يطبخ في بيته وليمة ولا يدعو جاره لسوء فهم بينهم ، ولا ريب أن ذلك خطأ فادح ، وقاصمة من قواصم الظهور ، لأن الله تعالى أوصى بالجار ، فقال سبحانه : " والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب "
    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ ، لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا ، وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ
                  

07-02-2014, 03:27 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    4/ تجنب قتل الوقت في غير عبادة

    Quote: قال تعالى : {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ} [لقمان:6

    في شهر رمضان تصفد الشياطين
    وتفتح أبواب الجنان
    وتغلق أبواب النيران,
    ويعتق الرحمن عز وجل رقاباً من بني الإنسان,
    ويفيض القلب ويذوب وينساب مع آيات القرآن.
    ****
    فيا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر.
    ********
    باب من الخير اصطفاك الله وفضلك على غيرك بحضوره
    فكم ممن حضر معنا رمضان الماضي هو الآن بين الأموات.
    ومع استعداد المتقين الصالحين لموسم الطاعات, يعد شياطين الإنس لهم الكثير والكثير من الموبقات ليتسلموا الراية من شياطين الجن.

    فالحذر أيّها الحبيب أن تضيع أوقاتك بين معصية وأختها,
    حتى إذا ما ذهب رمضان وذهب معه بعضك فتحت يديك فإذا هما خاويتان,
    ونفضت ثيابك فإذا هي دنسة من المعاصي,

    وكان الأجدر أن تفتح يديك فتجد الكثير من الحسنات تستشعرها بما قدمت من ختمات للقرآن,

    وصدقات للجائع والظمآن,

    صلوات في دلجة الليل,

    وركعات مع المسلمين في فرائض وقيام,

    حلقات للقرآن,

    ومجالس لتواصل الأرحام,
    محبة وإطعام ودعوة ودعاء,
    إخبات ورجاء,
    ****
    فيالخسارة من ترك كل هذا الخير وارتمى في أحضان الغفلة والمعصية.

    أخي لا تخلوا هذه الأعمال من نساء كاسيات عاريات وأحضان وقبلات,
    ومعازف وآهات ثم يتبعها حسرات وحسرات,
    فوفر على نفسك الحسرة,
    واصبر نفسك مع الذين يدعون ربّهم بالغداة والعشي يريدون وجهه.

    لكم أن تتخيلوا من بعد الإفطار وحتى السحور كمية المسلسلات التى تعرض فى هذا التوقيت والأماكن التي تفتح ابوابها للسهرات الغنائية الرمضانية
    وكل واحد من الأسرة لو شاهد 5 أو 6 مسلسلات يومية وقضى ليله يتابع الحفلات الغنائية

    فمتى ؟

    نصلى الفرائض والتراويح والتهجد
    ومتى نقوم الليل
    ونذكر الله
    ونقرأ القرءان
    ونؤدي الصدقات
    ونبر الأقارب
    ونزور المريض
    وكل الأمور التى تقربنا من الله عز وجل فى هذا الشهر المبارك

    *********
    أخواني وأخواتي
    هذه دعوة صريحة لمقاطعة المسلسلات والأفلام في نهار رمضان وليله.

    ****
    قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه» [رواه البخاري'>.

    وهذه فتوى للشيخ بن باز رحمه الله حول هذا الأمر :

    س: بعض الصائمين يقضون معظم نهار رمضان في مشاهدة الأفلام والمسلسلات من الفيديو والتلفاز ولعب الورق، فما هو حكم الدين في ذلك؟

    ج: الواجب على الصائمين وغيرهم من المسلمين أن يتقوا الله سبحانه فيما يأتون ويذرون في جميع الأوقات, وأن يحذروا ما حرم الله عليهم من مشاهدة الأفلام الخليعة التي يظهر فيها ما حرم الله, من الصور العارية وشبه العارية, ومن المقالات المنكرة, وهكذا ما يظهر في التلفاز مما يخالف شرع الله, من الصور والأغاني وآلات الملاهي والدعوات المضللة, كما يجب على كل مسلم صائما كان أو غيره أن يحذر اللعب بآلات اللهو, من الورق وغيرها من آلات اللهو, لما في ذلك من مشاهدة المنكر وفعل المنكر, ولما في ذلك أيضا من التسبب في قسوة القلوب ومرضها واستخفافها بشرع الله, والتثاقل عما أوجب الله, من الصلاة في الجماعة أو غير ذلك من ترك الواجبات والوقوع في كثير من المحرمات, والله يقول سبحانه: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ (6) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [لقمان:6-7 '>, ويقول سبحانه في سورة الفرقان في صفة عباد الرحمن: {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً} [الفرقان:72'>.
    والزور يشمل جميع أنواع المنكر, ومعنى {لَا يَشْهَدُونَ} : لا يحضرون، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف» [رواه البخاري في صحيحه معلقا مجزوما به'>. والمراد: ب «المعازف» : الغناء وآلات اللهو، ولأنّ الله سبحانه حرم على المسلمين وسائل الوقوع في المحرمات. ولا شك أنّ مشاهدة الأفلام المنكرة, وما يعرض في التلفاز من المنكرات من وسائل الوقوع فيها, أو التساهل في عدم إنكارها. والله المستعان [الشيخ ابن باز، مجموع الفتاوى: 15/ 216'>.

    *
    فلنقاطع جميعا كل شئ يبعدنا عن الله عز وجل
    فى هذا الشهر الكريم لنفوز برضا الله عز وجل والجنة
    وبإذن الله تكون انطلاقه منه لتكون فى كل بقية العام
    وليس رمضان فقط ولتكن البداية هى المسلسلات والأغاني
                  

07-02-2014, 03:31 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    واما الصفات الاربع التي يجب التحلي بها دائما ورمضان اولى فهي:

    1/ الصبر والتسامح مع االاحتساب عند الله تعالى

    Quote: لا بد أن يعلم المصاب أن الذي ابتلاه بمصيبته أحكم الحاكمين وأرحم الراحمين, وأنه سبحانه لم يرسل البلاء ليُهلكه به ولا ليعذبه, ولا ليجتاحه, وإنما افتقده به ليمتحن صبره ورضاه عنه وإيمانه, وليسمع تضرّعه وابتهاله وليراه طريحاً على بابه لائذاً بجنابه, مكسور القلب بين يديه رافعاً قصص الشكوى إليه( ) قال تعالى:
    and#61565; وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَand#61563;( ).
    وقال تعالى: and#61565; إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍand#61563;( ).
    وقال تعالى: and#61565; وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَand#61563;( ).
    وقد ذكر الله الصبر في القرآن في نيف وتسعين موضعاً وأضاف أكثر الدرجات والخيرات إلى الصبر وجعلها ثمرة له, وجمع للصابرين بين أمورٍ لم يجمعها لغيرهم فقال تعالى: and#61565; أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَand#61563; فالهدى والرحمة والصلوات مجموعةٌ للصابرين( ).
    وقرنه بالصلاة في قوله تعالى: and#61565; وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَand#61563;. وقال تعالى: and#61565; اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَand#61563;( ).
    وقال عليه الصلاة والسلام: "من يرد الله به خيراً يُصب منه"( ).
    والحمد لله على فضله وجزيل عطائه فقد بشرنا الرسول and#61554; بقوله: "ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذىً ولا غم, حتى الشوكة يشاكها إلا كفر بها من خطاياه"( ).
    والأنبياء -عليهم السلام- يتوالى عليهم البلاء مثل كافة الناس وإن كانوا أشد بلاءً فعن أبي سعيد الخدري - رضى الله عنه- قال: قلت يا رسول الله, أي الناس أشد بلاءً؟ قال: "الأنبياء" قلت: ثم من؟ قال: "الصالحون إن كان أحدهم ليُبتلى بالفقر حتى ما يجد إلا العباءة يحتويها, وإن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح أحدكم بالرخاء"( ).
    والصبر -أخي الكريم- مقامٌ من مقامات الدين ومنزل من منازل السالكين( ).
    وقد قال أبو الدرداء: ذروة الإيمان الصبر للحكم والرضاء بالقدر( ).
    وفي حديث عن النبي and#61554;: "الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد"( ).
    والحسن -رحمه الله- يقول: "الصبر كنز من كنوز الخير لا يعطيه الله - عز وجل - إلا لعبد كريم عنده"( ).
    وقال رسول الله and#61554;: "عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير, وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له, وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له"( ).
    والخير الحاصل للشاكرين هو الزيادة: and#61565; وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْand#61563;.
    والخير الحاصل للصابرين هو الأجر والثواب والمغفرة والرحمة( ).
    قال الفضيل: إن الله -عز وجل- ليتعاهد عبده المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الرجل أهله بالخير( ).
    وقال رحمه الله: لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان حتى يُعد البلاء نعمة والرخاء مصيبة, وحتى لا يحب أن يُحمد على عبادة الله( ).
    وسأل رجلٌ الإمام الشافعي فقال: يا أبا عبدالله, أيما أفضل للرجل أن يُمكن أو يُبتلى؟ فقال الشافعي: لا يُمكن حتى يُبتلى, فإن الله ابتلى نوحاً وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمداً صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين, فلما صبروا مكنَّهم, فلا يظن أحد أن يخلص من الألم البتة( ).
    وجعل الإمامة في الدين موروثة عن الصبر واليقين and#61565; وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَand#61563;( ).
    والمصائب -أخي الكريم- تتفاوت ولكن أعظمها المصيبة في الدين, فهي أعظم مصائب الدنيا والآخرة, وهى نهاية الخسران الذي لا ربح معه, والحرمان الذي لا طمع معه( ).
    إذا أبقت الدنيا على المرء دينه
    فما فاته منها فليس بضائر

    وأصل كلمة الصبر هو المنع والحبس, فالصبر حبس النفس عن الجزع واللسان عن التشكي, والجوارح عن لطم الخدود وشق الثياب ونحوهما( ).
    وحقيقة الصبر خُلقٌ فاضل من أخلاق النفس, يمتنع به من فعل ما لا يُحسن ولا يجمل, وهو قوة من قوى النفس التي بها صلاح شأنها وقوام أمرها وحين سُئل الجنيد عن الصبر قال: تجرع المرارة من غير تعبس.
    وقال ذو النون: هو التباعد عن المخالفات, والسكون عن تجرع غُصص البلية, وإظهار الغنى مع حلول الفقر بساحات المعيشة.
    وقيل: الصبر هو الوقوف مع البلاء بحسن الأدب( ).
    -أخي الكريم- لا بد من الابتلاء بما يؤذي الناس, فلا خلاص لأحد مما يؤذيه ألبته, ولهذا ذكر الله -تعالى- في غير موضع أنه لا بد أن يُبتلى الناس, والابتلاء يكون بالسراء والضراء, ولا بد أن يبتلى الإنسان بما يسره وما يسوؤه, فهو محتاج إلى أن يكون صابراً شكوراً.. قال تعالى: and#61565; إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًاand#61563;. وقال تعالى: and#61565; وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَand#61563;( ).
    ولو تبصر الإنسان في من حوله لوجدهم بين أمرين وفي أحد حالين: إما سراء أو ضراء ولكن النفوس البشرية تغفل عن فتنة السراء ولا ترى إلا فتنة الضراء وهى الظاهرة في شكاوى البشر.. فما من إنسان إلا له ألمٌ أو فجيعةٌ أو هم أو غم أو نكد, ولا يكاد يمر يوم في هذه الدنيا دون تنكيد وتنغيص قال تعالى and#61565; لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍand#61563;( ).
    قيل في تفسير هذه الآية: يكابد أمراً من أمر الدنيا وأمراً من أمر الآخرة وفي رواية يكابد مضايق الدنيا وشدائد الآخرة( ).
    عن عبد الملك بن أبحر قال: ما من الناس إلا مبتلى بعافية, لينظر كيف شُكره أو مبتلى ببلية لينظر صبره( ).
    أما نعمة الضراء.. فاحتياجها إلى الصبر ظاهر, وأما نعمة السراء فتحتاج إلى الصبر على الطاعة فيها, فإن فتنة السراء أعظم من فتة الضراء( ).
    والفقر يصلح عليه خلق كثير, والغنى لا يصلح عليه إلا أقل منهم, ولهذا كان أكثر من يدخل الجنة المساكين, لأن فتنة الفقر أهون, وكلاهما يحتاج إلى الصبر والشكر, لكن لما كان في السراء اللذة وفي الضراء الألم اشتهر ذكر الشكر في السراء والصبر في الضراء( ).
    وقد ينعم الله بالبلوى وإن عظمت

    ويبتلي الله بعض القوم بالنعم( )

    أخي الكريم: إذا فجعتك المصائب ونزلت بك الهموم وادلهمت بك الطرق وأظلمت عليك الدروب من حوادث الدنيا المقدرة.. فإن عليك بمنزلة الرضا لما قدر الله وقضى فإنها المنزلة الأولى..
    فارض بقضاء الله وقدره and#61565; قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَاand#61563;.
    والدرجة الثانية: الصبر على البلاء وهذه لمن لم يستطع الرضا بالقضاء, فالرضا فضل مندوب إليه مستحب, والصبر واجبٌ على المؤمن حتم.
    والفرق بين الرضا والصبر, أن الصبر كف النفس وحبسها عن السخط مع وجود الألم وتمني زوال ذلك, وكف الجوارح عن العمل بمقتضى الجزع, والرضا انشراح الصدر وسعته بالقضاء وترك تمني زوال الألم وإن وجد الإحساس بالألم, لكن الرضا يخففه ما يباشر القلب من روح اليقين والمعرفة, وإذا قوي الرضا فقد يزيل الإحساس بالألم بالكلية( ).
    وينقسم الصبر إلى: واجب, ومندوب, ومحظور, ومكروه, ومباح.
    فالصبر الواجب ثلاثة أنواع: أحدها: الصبر عن المحرمات. والثاني: الصبر على أداء الواجبات, والثالث: الصبر على المصائب التي لا صنع للعبد فيها, كالأمراض والفقر وغيرها.
    أما الصبر المندوب: فهو الصبر عن المكروهات والصبر على المستحبات والصبر على مقابلة الجاني بمثل فعله( ).
    والصبر المحمود: أنواع: منه صبر على طاعة الله -عزّ وجل- ومنه صبر عن معاصي الله -عزّ وجل- ومنه صبر على أقدار الله -عزّ وجل-( ).
    قال الفضيل بن عياض في قوله تعالى: and#61565; سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِand#61563;( ) قال: صبروا على ما أمروا به, وصبروا عما نهوا عنه( ).
    ويذكر عن علي -رضي الله عنه- أنه قال: الصبر ثلاثة: فصبرٌ على المصيبة, وصبرٌ على الطاعة, وصبر عن المعصية, فمن صبر على المصيبة حتى يردها بحسن عزائها كتب الله له ثلاثمائة درجة, ومن صبر على الطاعة حتى يؤديها كما أمر الله كتب الله له ستمائة درجة.
    ومن صبر عن المعصية خوفاً من الله ورجاء ما عنده كتب الله له تسعمائة درجة( ).
    وقال ميمون بن مهران: الصبر صبران: فالصبر على المصيبة حسن, وأفضل منه الصبر عن المعصية( ).
    واحتمال الأذى فهو الصبر ولكنه أشق, وهو بضاعة الصديقين, وشعار الصالحين وحقيقته أن يؤذى المسلم في ذات الله -تعالى- فيصبر ويتحمل, فلا يرد السيئة بغير الحسنة, ولا ينتقم لذاته( ).
    والله -جل وعلا- يجازيه على صبره: and#61565; إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍand#61563;( ).
                  

07-03-2014, 12:46 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    Quote: سامحنا يا الله

    فأئمتنا في صلاة التراويح لا يسمحون لنا بتقديم طلباتنا و امنياتنا لك في السجود بينما يقصون ظهورنا وقوفا و هم يسمعون لنا ما يحفظون من كتابك!!!!
                  

07-04-2014, 01:47 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    مسائل في الصيام:

    * من يُرخص لهم الفطر وتجب عليهم الفدية:

    - الشيخ الكبير
    - المرأة الكبيرة
    - المريض الذي لا يُرجى برؤه "أصحاب الأمراض المزمنة".

    هؤلاء جميعاً إذا شق عليهم الصيام يُرخص لهم الفطر وتجب عليهم الفدية "أن يطعموا عن كل يومٍ مسكينا".

    * من يُرخص لهم الفطر ويجب عليهم القضاء:

    - المسافر
    - المريض بمرضٍ يُرجى برؤه "مرض غير مُزمن".

    أما الحامل والمُرضع فقد اختلف العلماء في حكمهما:
    - ذهب بن عباس وبن عمر بوجوب الفدية عليهما دون القضاء إذا خافتا على أنفسهما وولدهما.
    - وذهب جمهور أهل العلم إلى وجوب القضاء عليهما إذا خافتا على أنفسهما وولدهما ولا فدية عليهما.

    أما الحائض والنفساء فلا يصح صومهما ويجب عليهما الفطر، فإن انقطع الدم عنهما قبل طلوع الفجر وجب عليهما الصوم.

    من كتاب فقه السنة "الجزء الأول" للسيد سابق.
                  

07-04-2014, 01:49 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    مُباحات الصيام التي قد يعتبرها البعض من المُبطلات أو المكروهات:
    * يُباح للصائم أن ينغمس في الماء أو يصبه على جسده من شدة الحر أو العطش، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصب الماء على رأسه وهو صائم من العطش أو من الحر.
    * إذا دخل شيءٌ من الماء في جوف الصائم من غير قصد فصيامُه صحيح.
    * الكحل في العين أو القطرة لا تُبطلان الصيام لأن العين ليس منفذاً للجوف.
    * القُبلة إذا كانت من قبيل الملاطفة بحيث لا تُؤدي إلى تُحريك الشهوة لا حرج فيها.
    * الحقنة سواء أكانت عبر العروق أو تحت الجلد لا تُفطَر.
    * الحجامة -أي أخذ الدم من الرأس- لا تُبطل الصيام وتُكره إذا كانت تُضعف الصائم.
    * المضمضة والاستنشاق من المُباحات، إلا أن المُبالغة فيهما تُكره للصائم.
    * الأكل والشراب ومُباشرة الأهل حتى طلوع الفجر؛ فإذا طلع الفجر وفي فم الإنسان طعام وجب عليه لفظه، أو كان مُجامعاً وجب عليه أن ينزع في الحال.
    * لا حرج أن يصبح الصائم جنباً.
    * الحائض والنفساء إذا انقطع الدم عنهما قبل طلوع الفجر وجب عليهما الصيام، وجاز لهما تأخير الاغتسال إلى الصبح.

    مُلخص من كتاب فقه السنة "الجزء الأول" للسيد سابق.
                  

07-04-2014, 01:50 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    Quote: من نفحات شهر رمضان:
    * أنه شهر القرآن وعلينا جميعاً أن نستلهم هذا المعنى بأن نعيش مع القرآن تلاوةً وتدبراً وترجمةً لمعانيه في أرض الواقع.
    * أنه شهر التوبة الغفران؛ فمن صامه إيماناً بوجوبه، واحتساباً لأجره عند الله تعالى غُفر له ما تقدم من ذنبه. فلنجعل إذاً من رمضان فرصةً للتخلي عن الرزائل تطلعاً نحو التحلي بالفضائل.
    * أنه شهر الإخلاص؛ فالصيام هو سر بين العبد وربه، ولا مصلحة للإنسان في صيامٍ هدفُه تحقيق رغبة دنيوية. وما أحسن الأعمال حين يكون الإخلاص شعارهُا.
    * أنه شهر الصبر، والصبر هو نصف الإيمان، ومعلوم ثوابه يوم الجزاء "إنما يُوفى الصابرون أجرهم بغير حساب"، فالصيام إذاً يُعلَم الإنسان الصبر، ولأن الإنسان في هذه الدنيا مُعرَض للإصابة بالشر أو الخير فإن الصبر هو الكهف الذي يأويه في أوقات الابتلاء، وبدونه يفقد الإنسان صوابه.
    * أنه شهر الاجتماعيات، فالمسلمون جميعاً "الغني والفقير، القوي والضعيف، الملك والخفير" يتساون في الحرمان من إشباع شهوتي البطن والفرج، وهذا يُعزَز المساواة الاجتماعية بين الناس، ويعتبر مظهراً من مظاهر الوحدة الإسلامية. كذلك رمضان يمنح المسلمين فرصة للتواصل الاجتماعي، حيث موائد الإفطار اليومية، وصلاة التراويح الجامعة إلى جانب التراحم بين المسلمين بالإكثار من الصدقات لصالح الضعفاء والمحتاجين. إنه بحق شهر التواصل والتكافل الاجتماعي.
                  

07-04-2014, 01:51 PM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    Quote: آداب الصيام التي يُستحب أن يُراعيها الصائمون:
    * الحرص على تناول السحور لأنه يُنشط الصائم ويُهون عليه الصيام أثناء النهار، ويتحقق ولو بجرعة ماء ويُستحب تأخيره قبل طلوع الفجر.
    * الحرص على ابتداء الفطور برطبٍ أو تمرٍ أو ماء ويُستحب تعجيله عند التحقق من غروب الشمس.
    * الدعاء أثناء الصيام وعند الإفطار فهو مستجاب إن شاء الله "إن للصائم دعوةٌ ما تُرد".
    * صيام الجوارح عن كل ما لا يُرضي الله تعالى، فإذا كان الصائم يكف عن تناول الحلال من شهوتي البطن والفرج فمن باب أولى الكف عن الحرام.
    * الصدقة وهي تُطفيء غضب الرب وتُعين الفقراء والمساكين على قضاء الحاجة.
    * عدم الإكثار من الطعام الحلال عند الإفطار، والتدرج في تناول الطعام والشراب.
    * السواك: كثيرون يفهمون الحديث " لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك" فهماً خاطئاً بحيث يتمادون في ترك السواك أثناء الصيام ابتغاء نيل الثواب وهذا خطأ؛ والصحيح أن الخلوف يعني تغير رائحة الفم بسبب الجوع وليس بسبب ترك السواك؛ لأن السواك سنة ومستحب أثناء الصيام، ورسولُنا الكريم قال: "الصيام مطهرة للفم مرضاة للرب".
                  

07-05-2014, 08:46 AM

سيف اليزل برعي البدوي
<aسيف اليزل برعي البدوي
تاريخ التسجيل: 04-30-2009
مجموع المشاركات: 18425

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: نفحات رمضانية..... (Re: سيف اليزل برعي البدوي)

    اللهم لك صمت ، وعلى رزقك أفطرت ، ذهب الظمأ ، وابتلت العروق ، وثبت الأجر إن شاء الله. . اللهم ظللنا بواسع رحمتك ، وافض علينا رزقآ من حيث لا نحتسب. .ربي لنا أحبة تحت التراب ، افتقدناهم وافتقدهم الشهر الكريم ربي لا تحرمهم جنتك.
                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 3:   <<  1 2 3  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de