لوصحت هذه الرواية الشفاهية وتحققنا من وجود بطلها هذا السوداني النبيل ( ممتاز) هنا ينبغي ان يكرم السودانيون في اميريكا هذا السوداني النبيل سفيرا للقيم والاخلاق السودانية الاصيلة وهوامر مشرف لكل السودانيين في العالم بهذا السلوك الانساني الاصيل وهوامر ينبغي ان يعلمه بناتنا وابناؤنا كي يتعلموا منه هذا المسلك الانساني النبيل في التعامل مع الاخر وهو دليل ناصع علي ان بذرة الخير أبدا لم تغب عن ضمائر السودانيين برغم كل ما فعلته فيهم سيئة الذكر ( الانقاذ) من مظالم واذلال ومهانات وهي التي لم تنتج لنا من ركبها سوي القتلة واللصوص والمفسدين الذين اساؤوا جدا لسمعة السوداني بسلوكياتهم المنحطة لانهم ملة مموغلة في الفساد والاجرام لا ال لها ولا ذمة.
تحية طيبة إليك قصة سفير آخر.. بعد اسبوعين من غزو العراق للكويت، وبينما كان الأمير سلمان بن عبد العزيز ، أمير منطقة الرياض يهم بالدخول الى قصره عبر بوابته، لاحظ وجود البواب السوداني الذي منحه إجاته السنوية قبل مدة قصيرة.. فسأل عن السبب فقالوا له أنه قطع إجازته ورجع من السودان... فناداه وسأله عن سبب عودته ، فقال: (أكلناها معاكم أيام الباردة ولازم نقيف معاكم في الحارة)... هذه القصة يقال (والعهدة على الراوي) حكاها الأمير سلمان بنفسه للوفد السوداني الذي ندبه المقيمين بالسعودية لمقابلة أمير الرياض بعد الغزو وموقف الحكومة السودانية منه..
بالفعل قد تكون هذه الواقعة حقيقية وان بطلها سوداني عادي لا يعرفه كثيرون و قد ادي سودانيته فيها علي اكمل وجه وهؤلاء السودانيون المجهولون ينبغي ان نبحث عنهم ونعرف الابناء بهم لانهم لا زالوا يحملون الاخلاق والقيم السودانية الاصيلة والتي اصبحت هذه الايام عملة نادرة.. فكل شيء مادي دمره هؤلاء الاوغاد مقدور علي استعادته بسهولة عبر خطط وبرامج اصلاحية انعاشية الا القيم والاخلاق فاستعادتها امر قاس ومعقد بل تحتاج ثورة ثقافية شاملة ذات مناهج وخطط تربوية صارمة لنسف كل التشوهات والشوائب التي ضربت منظومة القيم والاخلاق في حياتنا لتحل محلها القيم والاخلاق السودانية الاصيلة. والشيء بالشيء يذكر.. اذ لدي ايضا بن عم يقيم الان بالكويت اقامة دائمة وقد منحوها له بسبب الغزو العراقي للكويت حيث لم يغادر الكويت ابدا بل ظل في بيته يعيل اسرته وبعض ( العجايز) من الجيران الذين هربت اسرهم هلعا من الحرب وقد تركوهم وراءهم لانه صعب عليهم اخذهم معهم... فظل بن عمي والذي كان يعمل حينها في ادارة جمعية تموينيه يشرف علي بعض هؤلاء ( العجايز) يجلب اليهم ليلا المواد التموينية وبمخاطرة كبري في ابان ايام الغزو المخيفة.. وبالفعل ظل معهم الي ان استعيدت الكويت وعاد الكويتيون.... واكرم اهل ( العجايز) هذا السوداني الشهم علي مواقفه في دعم اهلهم وقد كرمته الدولة الكويتية بالاقامة الدائمة له ولاسرته وهو الان يعيش بالكويت وهو بن عمي عبد القادر ادريس عبد القادر هباني وشقيق بن عمي عضو المنبر الهادي هباني.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة