غير أن القاسم المشترك الأكبر والجماعُ بين النوذجين : تعارض مصالح الشعوب بجموعها ومصالح جماعات الإرتزاق في النموذجين. فالشعوب ترى في زوال النظام هنا وهناك مصلحة حقيقية لها تبذلُ في سبيلها الدماء وتُضحي بدماء الشباب الغالية...
كما ولا يجب الإستهانة بالشحن الايدولوجي الملتاث بالقشور من الدين لجماعات الإرتزاق المُسلحة والتابعة لحزب المؤتمر الوطني الحاكم.. وهو الأمر الذي يُرجح إستعدادها الداخلي لإرتكاب الفظائع وإقتراف المذابح في حق المُتظاهرين في حال وقع الإصطدام ...
وكما أن مرتزقة القذافي غُرباء مُستأجرون بالمال.. فإن جماعات الإرتزاق المُسلحة في السودان غُرباء عن جموع الشعب لدفاعهم عن نموذج مُستلف وغريب ومُفارق لسائر أمزجتهم وثقافاتهم على تنوعها..
والحذرُ واجب من "الغشاوة العنصرية" المُتعهدة من رموز النظام في الخرطوم وقد حاولوا تجذيرها وتثبيتها عبر تركيز السُلطة في مناطق معينة وعبر أحداث دامية (بل مجازر بشرية واسعة) في دارفور وغير مكان من السودان ما خلق واقعا من التحاذر العرقي لا يمكن تجاهله أو تجاهل اثاره الممتدة وفي حال وقوع الصراع على الارض من المؤكد أن النظام سيسعى لإستغلال الأبعاد العرقية لضمان تجييش جماعات معينة وتجنيدها لقمع الإحتجاجات وتثبيت حكمه المُترنح....
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة