|
|
الثورة واشكاليات التغيير في مصر والسودان
|
الثورة ليست مجرد خروج عفوي للجماهير للقضاء على النظام القديم، إنما هى أيضاً تأسيس لنظام جديد يعبر عن الشعب 1- الحالة المصرية انا مع تنزيل صلاحيات حسني مبارك لاكثر من نائب عبر المادة 138 من الدستور المصري وبقائه حتى انتهاية ولايته وللاسباب الاتية 1- رؤية الاخوان المسلمين للدستور ولمستقبل مصر التي عبر عنها عصام العريان في فضائية البي بي سي رؤية مظلمة(دولة مدنية بمرجعية اسلامية) والابقاء على الدستور القديم والمواد الفضفاضة(الاسلام دين الدولة) والشريعة مصدر اساسي للتشريع...وشعارهم الانتخابي الاخير(الاسلام هو الحل) ايضا....سيهدد وحدة مصر واستقرار 10 مليون مسيحي... 2- يقولون لا تجوز ولاية المسيحي ولاية عامة.....وهذا سيخلق ازمة تتعلق بالمقاييس الدولية لحقوق الانسان والمواطنة الكاملة واذا طالب المسيحيين بحقوق في ظل دولتهم سيواجهو ما يحدث لهم في في العراق والسودان وقد يوصلوا مصر الفصل السابع كما حدث في السودان(مشروع الانقاذ هو مشروع الاخوان المسلمين).. 3- انهم الان يستخدمون مبدا تمسكن تمكن وتفرعن....وتسوقهم فضائية الجزيرة ديموقراطيا..وهم اقصائيين حالةحماس في الفلسطين وشق الدولة الي اثنين تدل على عجز الاخوان المسلمين المستمر عن التعايش مع الراي الاخر ويتهمون الاخرين بالعمالة وهم وراء الحملة الان لتنحية مبارك بصورة قسرية ومهينة والعجيب في الامر ان تتطابق رؤيتهم الان مع امريكا والغرب الكافر حسب زعمهم 4- لا يؤمن الاخوان المسلمين بالتداول السلمي للسلطة لانهم يعتقدون ان رسل العناية الالهية والديموقراطية مجرد سلم يضعهم في الكرسي وبعد ذلك فاليذهب الجميع الى الجحيم...رغم انقطاع الوحي من القرن السابع
ختاما اتمنى ان يهزم الليبراليين والوطنيين المصريين فكر ومشروع الاخوان المسلمين قبل ان يتنحى الرئيس مبارك عن السلطة بعد انتهاء ولايته وللاسف اخطاء الحزب الحاكم في حق الشعب المصري وممثليه من الاحزاب الوطنية ورموزه الحقيقية هي التي قادت مصر للنفق المظلم الذى تعيشه الان اعنى تحالف الراسمالية الطفيلية مع البوليس....وحادثة سوزان تميم كانت النموذج الابشع للبلطجة عبر الحدود...نعم مات النظام المصري القديم ولكن الاخوان المسلمين هم البديل الاسوأ
.................. 2-الحالة السودانية ولقد جربنا الانتفاضات العفوية التي تجري الان في بعض الدولة العربية الان في اكتوبر 1964 وابريل 1985ولم تقود الي النغيير الجذري المنشود بالتفاف قوى قديمة حولها واعادة انتاج فشلها
حزب المؤتمر الحاكم الحالي متربط باتفاقية نيفاشا حتى يوليو ومدعوم دوليا حتى ينفصل الجنوب تماما لذلك لن تجدي استنساخ الانتفاضا ت العربية الان وقد سبقناهم في ذلك من قبل ولم نصل لخلاصنا النهائي ابدا ولا زال المكرورين والحرس القديم ينشر الضباب الكثيف ويشوش على الساحة
ثانيا يجب هزيمة المشروع الفكري للاخوان المسلمين واحزاب السودان القديم كلها وطرح البديل العلمي والواقعي لما تبقى من شمال السودان لذلك الثورة في السودان يجب ان تكون ثقافية تستهدف الوعي وليس شعبية تستهدف الاشخاص
مستقبل السودان يتوقف على مشروع السودان الجديد قطاع الشمال وقوى الهامش الجديدة وبااليات اتفاقية نيفاشا 2005-2011
على الحزب الحاكم ان يقود تغييرات جذرية في الشمال وباسس جديدة او يواجه الفصل السابع وتداعياته بعد يوليو واسدال الستار على اتفاقية نيفاشا اخر طوق نجاة لبقاء دولة السودان على قيد الحياة
|
|
   
|
|
|
|