البيان السياسي للحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 08-04-2021, 01:41 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اخبار و بيانات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
06-24-2021, 09:56 PM

تلفون كوكو ابو جلحة
<aتلفون كوكو ابو جلحة
تاريخ التسجيل: 12-09-2013
مجموع المشاركات: 53

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
البيان السياسي للحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان

    10:56 PM June, 24 2021

    سودانيز اون لاين
    تلفون كوكو ابو جلحة-الخرطوم-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر



    بسم الله الرحمن الرحيم
    بيان رقم (1)
    البيان السياسي للحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان
    لكل القوات المتبقية في دولة جنوب السودان وقوات الجيش الشعبي الأخرى في دول المهجر..

    بهذ البيان السياسي نعلن نحن أعضاء الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان الذين إنقطعوا بعد إنفصال جنوب السودان من الوطن الأم والآخرين في كل أصقاع العالم الذين تقطعت بهم السبل وتاهوا ما بين سياسات مالك عقارإيروعبدالعزيز آدم أبكرهرون وياسرسعيد عرمان الإنتهازية بأسباب الفساد وسوء الإدارة والصراع على قيادة هذا التنظيم .. نعلن بأننا قد وصلنا للطرق المسدودة بعد فشل كل المبادرات التي قادها رفاق لنا وإخوة كرام للتوفيق بين ما تبقى من قيادات الحركة الشعبية المنقسمة على نفسها مما أدى إلى تشرزم وتشعب هذا التنظيم الكبير بأسباب نؤكد بأن صراع المصالح هو الأساس الذي قاد الرفاق المكلفين لتحمل المسئوليات في المرحلة الإنتقالية قبيل إنفصال دولة جنوب السودان للإنفراد بالقرارات التي أدت إلى هذا الوضع المأزوم في الحركة الشعبية . والجدير بالذكر هنا هو أن المواقف والإجراءات الأخيرة التي قام بها اللدكتاتور عبدالعزيز آدم إبكر بعد إستقالته المشهورة التي قدمها لجهات غير ذات الإختصاص بتاريخ 7/3/2017م والتي بموجبها تخلص من رفيقيه مالك عقار إير وياسر سعيد عرمان الرئيس و الأمين العام المكلفين حينها ... وكان قد وضح للجميع فشل كل الجهود والمحاولات الجادة التي قام بها الرفاق من قدامي المحاربين في الحركة الشعبية والجيش الشعبي وفي مقدمتهم رئيس الحركة الشعبية والقائد العام للجيش الشعبي ورئيس حكومة دولة الجنوب بأركان حربه للإصلاح والتوفيق فيما بينهممما أدي إلى الإنقسام المذل بين رفاق الدرب والنضال الطويل وعلى أساس ذلك إنخرط الرفيق عقار ومجموعته في المفاوضات ضمن تحالف الجبهة الثوريةفي الهبوط الناعم والتي إنتهت بإتفاق سلام جوبا 3/10/ 2020م وقد كانت صفحة سيئة الإخراج في حق هذا التنظيم العريق لتبدأ الصفحة الأسوأ بإنفراد قائد الإنقلاب الذي إستخدم الشرعية الثورية من خلال مجالس التحرير التي عينها هو بنفسه خاصة في جبال النوبة !! .. لقد كان محتوى الإستقالة مقبولا وإيجابياً لحدٍ ما ... على الاقل لتجاوز الإخفاقات القاتلة والفشل الذريع لثلاثتهم منذ إستلامهم التكليف حتي تاريخ المفاصلة فيما بينهم .. ولكن ماذا حدث بعد الإنقلاب ؟!! فبدلاً من جمع الصفوف وترتيب بلوتنظيم عضوية الحركة الشعبية خاصة الذين تضرروا من سياسات عقار بالفصل والعزل والإبعاد إنتهي بعضها بالسجون والتصفيات لرفاقه، عمد الطاغية لممارسة الاسوأ من قيادة عقار وإتجه لفرض السياسات الآيديولوجية لليسار المتطرف خاصة بعد مؤتمر كاودا الإستثنائي الذي قام من خلالها بتوفيق أوضاعه السياسية والتنفيذية كقيادي رقم واحد وهو ما بصم عليه كل الحضور في هذا المؤتمر المعيب، وقبل الغوص في تفاصيل ما قام به الدكتاتور عبدالعزيز لفرض سياساته والتخريبية كان لا بد لنا من إلقاء الضوء على الخلفية التاريخية للنضال ضد الظلم والتهميش الذي وقع على المهمشين في السودان خاصة الشعوب الأصيلةفي جبال النوبة والنيل الأزرق ودارفور .. حفظاً للحقوق ودحضاً لتهم الجهوية والعنصرية التي يدمغ بها هؤلاء حتى يتم حرمانهم من ممارسة حقوقهم في التعبير عن ذاتهم السياسي والثقافي في هذا السودان.
    الخلفية التاريخية للنضال ضد الظلم والتهميش في السودان ودور القيادات المكلفة في تكريسها:-
    لا يشك أحد بأن النضال الحقيقي للشعوب الأصيلة في السودان ( القبائل النيلية،بالإضافة للفور، البجه، والنوبة في شمال السودان ) بدأ منذ زمن سحيق يتغلغل في أعماق التأريخ الذي تشكل بفعل الهجرات وتداخل القوميات البشرية خاصة في المنطقة الشمالية من أفريقيا المتاخمة لنهر النيل الذي كان وما زال يشكل المحور الأساسي في إستقرار الشعوب المكونة للممالك النوبية وحضاراتها القديمة منها والحديثة والتي حكمت وادي النيل بما في ذلك جمهورية مصر الحالية.
    بدأ النضال ضد الإستبداد والظلم والتهميش يأخذ شكله الواضح بعد إنهيار تلك الممالك وبخاصة ممالك نوباتيا (نبته) والوديا (علوه ) وماكوريا (المقره) حيث إضطرت شعوب النوبة للهجرة جنوباً مع مجرى النيل ليستقر بها المقام في مملكة سوبا .. أما المجموعات الأخرى فقد هاجرت غرباً مع وادي أزوم ليستقر بعضهم في المنطقة الشمالية من دارفور ( حيث كونوا مملكة الميدوب في جبال المالحة)وإستمرت المجموعات الأخرى لتنتشر في أواسط وشرق دارفور الحالية ومنها قبائل البرقد، الكاجا، الكتول ومجموعة الداجو التي كونت فيما بعد مملكتها في أقصي غرب الإقليم السوداني (تشاد حالياً).وقد نزح بعضهم من دارفور شرقاً لتنتشر في المنطقة التي تتوسط كردفان الكبرى وغربها، كل ذلك كان تعبيراً لرفض الإستغلال والهيمنة والتهميش من ناحية والبحث عن الأمن والإستقرار بجانب المحافظة على الكيان والهوية في آن واحد .. أما المجموعات التي نزحت في محازاة نهر النيل وكونت مملكة سوبا إضطرت هي الاخرى للهجرة جنوباً خاصة بعد إنهيار مملكتهم ليستقر بعضهم في جبال كردفان الشمالية، وواصل البعض الآخر مسيرهم في النزوح إلى جبال كردفان الجنوبية والتي عرفت فيما بعد بجبال النوبة الحالية .. وكل ذلك كان للمحافظة على بقاءهم ككيان وهرباً من الإسترقاق الذي بدأه الإستعمار التركي المصري ..
    دخلت الشعوب الأصيلة وبخاصة النوبة في نضالاتها وهي تقاوم إفرازات الحكم التركي المصري الذي كان يهدف في الأساس لجمع المال والرجال لإستخدامه في حروبات الإمبراطورية العثمانية .. تحول هذا الطلب إلى جلب الرقيق والإتجار بالبشر، ولم تتوقف تلك الحملات إلى أن جاء الإستعمارالإنجليزي المصري بسياساتهم المناهضة لهذه الممارسة وحاولوا من خلالها الحد من تلك التجارة البغيضة .. وكانت من أهم تلك السياسات هي سياسة المناطق المقفولة1922م .. ورغم أن الغرض من تلك السياسات كانت من الغايات السامية والإنسانية النبيلة وهو منع الإسترقاق والمحافظة على كيان وثقافات النوبة الأصيلة في السودان، إلا أن ذلك الإتجاه كان قد ساهم بطريقة سالبة جداً في عزل النوبة وحرمانهم من التعليم لذلك إستغلت الحكومات الوطنية عدم تعلم الشعوب الأصيلة وجهلهم في نشرسياسة التعريب وبالتالي طمس هويتهم في مخالفة واضحة لإرادة الخالق بحرمانهم من ممارسة حقوقهم الثقافية والإجتماعية.
    نضال شعب النوبة ومقاومتهم للإستعمار الإنجليزي المصري ظهر بوضوح من الثورات الكثيرة التي ناهضت التدخل الإنجليزي في السودان .. لقد واجه الإستعمارالبريطاني أشرس حروباته عند إحتلال السودان في جبال النوبة (ثورة المك دارجول "الأما" 1903م، ثورة شات 1904م، ثورة المك عجبنا 1906—1917م ثورة المك رحال "كادقلي" 19114م ثورة الفكي على الميراوي 1915م، ثورة المك القديل "تقلي، ثورة المك كوبانقو"الليري" وثورة تلشي 1945) .. فكانت آخر المناطق التي تمت إخضاعها في السودان هي جبال النوبة مما يعكس أن شعب جبال النوبة هو اكثر الشعوب تمرداً على الظلم والتهميش والإستبداد .. وأكثرهم جاهزية للقتال دفاعاً عن كرامتهم بل أكثرهم وعيا بالحراك السياسي .. إستطاع الإنجليز أن ياسسوا الدولة الحديثة في السودان برسم الحدود المعروفة حالياً وتكوين المؤسسات الدستورية وفق القوانين التي تنتظم عبرها إدراة شؤون المؤسسات والمجتمعات المكونة لهذه الدولة وقد كان ذلك على نسق الإستعمار الغربي الذي قسم العالم الثالث فيما بينها طبقاً للمصالح التي تجمع القوى الإستعمارية الغربية آنذاك بقيادة بريطانيا، فرنسا، بلجيكا، إسبانيا التي تحالفت في الحربين العالميتين ضد دول المحور لتفرض النظام العالمي الجديدالذي يكتوي منه دول العالم الثالث الآن. ظهرت بعد ذلك قطبي القوى العظمى وسياسة الحرب الباردة التي أفرزت هي الأخرى الإنعكاسات السالبة ووسعت الفوارق بين دول العالم التي إنقسمت بفعل الصراع بين القطبين لتصبح ساحة للحرب الباردة بينهما وأظهرت التحالفات الحديثة كدول الكومونولث والفرانكفون من ناحية ودول المعسكر الإشتراكي من ناحية اخرى وفيما بين هذا وذاك كانت دول عدم الإنحياز، وما يحدث في السودان الآن لا يمكن عزله مما يحدث من حوله في المنطقة الإقليمية والدولية لأنه يتحدث عن التاريخ الذي يعبر عن تسلسل الأحدات وتوارث الأجيال، وما كان يتم تدريسه في السودان حتى السبعينات من القرن الماضي كان يعكس الحضارات النوبية وممالكها في شمال افريقيا وعن المسيحية ودورها في التثقيف الروحي للناس .. وجاء بعدها دخول العرب والإسلام في السودان، وقد اثبتت كل تلك الاحداث بأن النوبة هم ابناء كوش الأصليين الذين توارثوا الممالك النوبية التي حكمت شمال أفريقيا وأجزاء من الشرق الاوسط، وهم الذين سطروا التاريخ من خلال توارثهم للممالك إبتداءً من كوش، نوباتيا، ماكوريا وألوديا .. فإن تراجعهم للإستقرار في كردفان ودارفور لا يعني إلغاء وجودهم وكيانهم كواحدة من الكيانات المكونة للسودان الحديث .. كما لا يعني مسح تاريخهم النضالي ضد الإستعمار والأستهداف الممنهج، لقد كان لأبناء النوبة القدح المعلى في النضال ضد الإستعمار والظلم والفساد إبتداءً من على عبداللطيف وعبدالفضيل الماظ في ثورة اللواء الأبيض في 1923 ضد المستعمر البريطاني ومن بعدهم جاء دور الكتلة السوداء من خلال جمعية أبناء جبال النوبة بقيادة د. آدم محمد أدهم في 1948وهو أول طبيب من أبناء جبال النوبة كان قد تخرج من الجامعات المصرية، وإستمرت نضالات أبناء النوبة لتناهض الإستعباد والإستعمار السوداني السوداني بعد خروج المستعمرالبريطاني. وفي منتصف الستينات أي بعد ثورة أكتوبر 1964م تم تكوين إتحاد عام أبناء جبال النوبة بقيادة الأب فيلب عباس غبوش ورفاقه ( الأستاذ عطرون عطية، عثمان عبدالنبي، عبدالله حامد، محمد حماد كوه ومحمود حسيب )في ثورة سياسية سلمية وصاحب ذلك تحرك أبناء الهامش السوداني في ثورات سياسية سلمية منها مؤتمر البجه في الشرق، إتحاد جنوب وشمال الفونج بقيادة الهادي تنجور في النيل الأزرق ونهضة دارفور بقيادة أحمد إبراهيم دريج والبروفسور أبو القاسم سيف الدين والدكتور على الحاج في الغرب، وسانو (الإتحاد الوطني الأفريقي ) في الجنوب بزعامة ساترينو أوهيا وجوزيف أودهو ووليام دينج هذه الثورات كانت تمثل شرارات ضد الظلم والإستغلال السيئ في السودان، وقد إستطاع إتحاد عام جبال النوبة من بين هذه الثورات السياسية من تحقيق بعضا من أهدافه المهمة والمتمثلة في ألغاء ضربية مال الهوي والطلبة والدقنية، خاصة الأخيرة التي كانت لا تفرض إلا على البالغين من أبناء المناطق المقفولة دون غيرهم من الشعوب السودانية إمعاناً في إذلالهم. ورغم ذلك فإن الظلم والإستهداف لم يتوقف خاصة في الإستخدام السيئ لأبناء النوبةفي حمل جرادل الفضلات والقاذورات إلى أن جاء دور الطلاب الذين كان لهم الفضل في تأسيس تنظيم الكومولو في 1974م في مدرسة كادقلي الثانوية على رأسهم كوكو جقدول ومحمد الأول وزمرة من الشباب في تنظيم طلابي محدود تطور في 1978 إلى تنظيم يشمل كل شباب جبال النوبة بقيادة الأستاذ أزرق زكريا، عوض الكريم كوكو، عزالدين كوكو تية وصالح الياس دلدوم ...الخ هؤلاء ساهموا بدرجة كبيرة في تحريض أبناء النوبة لرفض هذا النوع من الإستغلال والإستخدام وتعاهدوا للعمل معا من أجل وقف هذا الإضطهاد والإذلال ..

    وبما أن عدم تقديم الخدمات والأستغلال المخل للثروات والأراضي لم تتوقف كان لابد من قيام قيادات تنظيم الكومولو للبحث عن الوسائل الفعالة للنضال بعد فشل السياسة الناعمة في الحصول على الحقوق وتحقيق الذات النوبي فما كان منهم إلا ان قاموا بتكليف الأستاذ يوسف كوه مكي الذي كان أحد أعضاء تنظيم الكومولو للذهاب إلى حيث الثورة الجديدة التي ظهرت في جنوب السودان في عام 1983م لمعرفة حقيقتها وأهدافها مما يؤكد الوعي السياسي لأبناء جبال النوبة وبالتالي الأسبقية السياسية للنوبة في السودان في النضال ضد الظلم والتهميش وعلى ضوء ذلك غادر يوسف كوه مكي السودان في نوفمبر 1984م ليلتقي بقادة الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان في أثيوبيا بغرض التأكد من مصداقية ورؤية وأهداف الحركة الشعبية .. هل هي تناضل حقيقة من أجل الشعارات التي رفعتها في بيانها السياسي أم أن ذلك كان للإستهلاك السياسي والإستدراج؟! لأن محتوي البيان السياسي للحركة الشعبية كان يلبي تطلعات وطموحات شعبنا في جبال النوبةوكل الشعوب المهشة في السودان .. وعندما أكدت قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان إلتزامها بما جاء في بيانها السياسي قرر يوسف كوه مكي عدم الرجوع إلى الخرطوم .. وعلى هذا الأساس بعث رسالته للشباب ليؤكد لهم فيها بأن الحركة الشعبية تناضل من أجل السودان وليس من أجل جنوب السودان!! وعليه قرر الشباب مغادرة الخرطوم إلى أديس أبابا في يناير 1985 وهم يوسف كرة هرون، عوض الكريم كوكو تية وتلفون كوكو أبوجلحة لينخرطوا فيها ويطالبوا بمجيئ المزيد من الشباب من أبناء النوبة إلى مراكز التدريب في أثيوبيا عبر إذاعة الحركة الشعبية لتحرير السودان .. لتبدأ مرحلة أخرى جديدة من مراحل النضال لتحقيق الذات والحرية والعدالة والمساواة لشعب جبال النوبة.
    مما سبق يتضح بأن نضالات الشعوب المهمشة في السودان خاصةشعب جبال النوبة وتضحياتهم لم تبدأ مع مجيئ الحركة الشعبية والجيش الشعبي بل سبق ذلك منذ زمن سحيق وغائر في عمق التاريخ القديم والحديث على مستوى المنطقة الإقليمية والدولية .. لقد تغير الوضع بعد مقابلة الاستاذ يوسف كوه مكي للقائد والمفكر الدكتور/ جون قرنق بعدها بدات الوفود تتدافع وتتدفق من خلال التفويج المنظم للإنخراط في معسكرات التدريب في بونقا بأثيوبيا وقد كان الملازم أول عوض الكريم كوكو تية، الملازم أول محمد جمعه نايل، الملازم أول تلفون كوكو ابوجلحه، الملازم أول بيور بقير، رقيب أول عباس ماركو، العريف إدريس كوكو، وكيل عريف سليمان القطه، الجندي سعيد سليم والجندي موسى أوملي هؤلاء هم من بدأوا في عملية الحشد والتعبئة والتجنيد في ريفي أم دورين وريفي هيبان وريفي البرام وحول كادقلي 1986 __ 1987م بمعاونة كل من موسى القشاي، سليمان بوليس، القس يعقوب، جيم كاملا،زكريا الريال، إسماعيل كرفه، الأمين جاكوبا، المبشر جدعون، إسماعيل تمبري، جون الفضل، يوحنا أكوماندي، بطرس مسمار وآخرين وفي يوليو عام 1989م واصل النقيب إسماعيل خميس جلاب في عملية الحشد والتعبئة وتجنيد المستجدين من المنطقة الغربية والشمالية من جبال النوبة ومعه الملازم أول محمد على تيه وبعض أعضاء اللجان الثورية بالإضافة للمناديب في جبال النوبة الذين كان لهم الدور الأساسي لإنجاح هذه المهمة الإستراتيجية بهدف تحقيق مطالب وإستحقاقات شعب جبال النوبة من خلال رؤية وبرنامج الحركة الشعبية.
    وبينما كان الملازم أول جبريل كرمبه يقوم بدوره العسكري في جنوب النيل الأزرق إلى أن وقع في أسر القوات المسلحة السودانية في 1986م ..
    لقد إستمرت نضالات شعب جبال النوبة بعد قدوم الحركة الشعبية لتحرير السودان لتكون أكثر ضراوة خاصة من الجوانب السياسية، والثقافية والإستراتيجية وقد ظهر ذلك بوضوح من خلال عدة مراحل وأدوار قام بها النشطاء والمهمومين بقضايا الهامش وقضايا النوبة تحديدا إذ يمكن تلخيصها في النقاط التالية :--
    ١/ دور الرعيل الأول بقيادة الفكي سليمان لأن الأب فلب عباس غبوش كان محبوسا او في رقابة منزلية لتداعيات الانقلاب الذي وصف بالعنصرية هؤلاء لعبوا دورا كبيرا في التنسيق وتشجيع الشباب وتفوجهم إلى ميادين التدريب.
    ٢/ دور إتحاد طلاب أبناء جبال النوبة في الجامعات المصرية وكان في مقدمتهم كافي ماكندان، خميس إنجليز، جبر عبدالكريم، بولس انجلو وعبدالمنعم الطاهر .. هؤلاء كانوا قد لعبوا دورا مهما في نشر الوعي بقضية جبال النوبة خاصة بعد إصدار مجلة الجبال وكانو على صلة كبيرة مع أبناء جنوب السودان من حيث التنسيق وقيادة العمل التعبوي المناهض لسياسات الحكومة المركزية وتوجهاتها.
    ٣/ دور أبناء جبال النوبة في الخرطوم بقيادة محجوب تاور الذي كان رئيسا للخلية السرية بجانب كل من الطبيب البيطري عبدالحميد عباس، عبدالعزيز آدم أبكر هارون، جمعة عبدالقادر، حماد كوكو وحسين الاحمر وآخرين وقد كان د. لام اكول هو الذي يقوم بدور المنسق فيما بين هؤلاء وقيادة الحركة الشعبية مما زاد الوعي والرغبة الجامعة في الانضمام لساحات النضال.
    ٤/ دور تنظيم الكومولو في توعية الشباب وإستقطابهم للتفويج وكان قد صاحب ذلك الكثير من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان، الإعتقالات السجون، والقتل خارج القانون بجانب التنقلات والإبعاد من جبال النوبة خاصة للنشطاء والنخب السياسية المستنيرة التي تناهض السياسات العنصرية لحكومات الخرطوم.
    ٥/ منظمة النوبة للإغاثة وإعادة التعمير والتنمية .. التي أسسه الاب بشير الضو عبدالصمد وقام بتسجيل الرفيق موجو الشلالي الذي كان أول منسق لهذه المنظمة المهمة.
    كانت لهذه المنظمة دور كبير في فك عزلة الإقليم لتكون أول قناة تتحدث بإسم النوبة وتعكس عن مشاكلهم للرأي العام العالمي خاصة للمنظمات الحقوقية الداعمة لقضايا الهامش خاصة في جبال النوبة. من خلال تأسيس مجلةالنفير الذي كان لسان حال جبال النوبة لإستقطاب الدعم والمساعدات المنقذة لحياة الناس في فترات الحرب المميتة.. بالإضافة لتدريب الكوادر وتأهيلها للقيام بالعمل الانساني الموجه .
    ٦/ دور الزعيم الراحل سليمان موسى رحال في تسويق قضية النوبة في البرلمانات الأوربية خاصة بعد أن اصدر صحيفة Nuba survival مما فتح الأبواب على مصراعيه في الترويج عن قضايا جبال النوبة والابادة التي تتعرض لها أبناء وبنات النوبة.
    لقد كان لبرنامج الحركة الشعبية ورؤيتها الإثر الكبير في تغيير فهم الهامش السوداني لطبيعة الصراع في السودان وكان النوبة هم الأكثر وعياً وإدراكاً .. لذلك بادروا بالإنخراط في الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان دون غيرهم من الشعوب السودانية المهمشة أنذك .. وقد ساهم هذا كثيرا في التحول السياسي والإستراتيحي لطبيعة الصراع الذي إرتكز حول الموارد والهوية ..إذ تدافع بعد ذلك كل الهامش بما في ذلك القبائل العربية خاصة الحمر والجوازات والمسيرية والرزيقات في كردفان ودارفور الكبيرتين، هؤلاء كانوا قد أيقنوا صدق برنامج الحركة الشعبية ووجدوا ضالتهم في رؤية وأهداف الحركة الشعبية، هؤلاء يعملون الآن جنبا إلى جنب لتقديم وإنجاز النموذج المطروح في برنامج الحركة الشعبية .. لقد ساهم الجميع بتضحيات كبيرة إلى أن وصل بنا القطار إلى إتفاق السلام الشامل في 2005م والذي لم يدم طويلا لتدخل الحركة الشعبية بعد المفاصلة للحرب الثانية في يونيو 2011م والتي تدور رحاها حتى الآن فما هي التجارب التي يمكن إستخلاصها من تلك الإتفاقية؟ وماذا حدث بعد ذلك من تطورات بعد إنفصال جنوب السودان لتصبح دولة ذات سيادة وإستقلالية.؟
    الواضح أن إتفاق السلام الشامل رغم الإخفاقات الكبيرة في بروتوكول الولايتين والذي رفض فيها نظام الخرطوم التفاوض بشأنهما في نيفاشا وخلقوا لهما منبر (نانيوكي الكينية) كانت محطة للإستجمام خاصة بعد أن جنح الرفاق في جنوب السودان إلى إختيار الإنفصال وذلك ربما لصعوبة تحقيق رؤية وبرنامج السودان الجديد في نظر الكثيرين منهم خاصة الإنفصاليين الذين علت أصواتهم وتركواالنوبة وما تبقى من الهامش السوداني الآخر لمواصلة النضال وثورة التحرير.
    تجربة إتفاقية السلام بها فوائد كثيرة مقابل الإخفاقات التي وردت وأهمها :-
    1/ وقف نزيف الدم وكانت مرحلة للإستجمام والتفكير الجيد لإستخلاص العبر والتجارب من الحرب الطويلة الماضية.
    2/ الإستفادة من الأخطاء التي نتجت من عمليات التفاوض خاصة عملية التفويض الكامل من مؤتمر كل النوبة الأول ديسمبر 2002م لقائد الثورة الدكتور جون قرنق .
    3/ معرفة أسباب تغييب القيادات من أبناء النوبة في عمليات التفاوض والتعبير الصادق لما يريده النوبة كما جاء في مخرجات مؤتمر كل النوبة الاول، كأول بادرة جمعتهم ليعبروا عن حاجياتهم ومستقبلهم السياسي في السودان .
    4/ الملفات التي تمت التفاوض حولها لم تتحدث عن المنطقتين في كثير من الأمورالسياسية والإستراتيجية خاصة قسمة السلطة والثروة والترتيبات الأمنية .
    5/ ضرورة تمثيل أبناء المناطق المعنية بالحرب والنضال في عمليات التفاوض بأنفسهم وبتفويض كامل من شعوبهم للتعبير عما يريدونه من هذا التفاوض .
    6/ فشلت قيادات الحركة الشعبية في الدفاع عن حق تقرير المصير للمنطقتين والذي كان مطلباً أساسياً في التفويض الذي منح لرئيس الحركة الشعبية الدكتور جون قرنق ...
    7/ الأسباب والتداعيات !!!
    أ/ عدم وجود إتفاق أو مذكرة تفاهم بين القيادات من أبناء النوبة وقيادات الحركة الشعبية كوثيقة أو مرجع لتقييم عملية النضال والحقوق المقابلة لإلتزامات كل الأطراف كمحصلة نهائية للصراع في السودان.
    ب/ فشلت قيادات الحركة الشعبية في الدفاع عن النموذج المطروح لجماهيرها الكبيرة على مستوي السودان الشمالى منه والجنوبي على حد سواء وعدم تقديم الإعتذار عن ذلك رغم وضوح رؤية وبرنامج ودستور الحركة الشعبية .
    هذه الجوانب المهمة يجب وضعها في الإعتبار حتى لا يتم الحرب بالوكالة فيما تبقى من نضال لأن إنعكاسات هذه الأخطاء لها تكاليفها البشرية والمادية الباهظة من شهداء ومعاقين وأرامل وإيتام وتدمير للبنية التحتية والبيئة وفاقد تربوي وهجرة ونزوح وتفكيك للنسيج الإجتماعي .. هذه الخسائر والتكاليف يدفعها شعب الولايتين فقط، خاصة وأن قيادة الحركة الشعبية كانت تدير هذه المؤسسة والتنظيم السياسي وفقا للمصالح الإستراتيجية والتي غلب عليها مصالح أبناء دولة جنوب السودان حتي بعد الإنفصال والإستقلال .. لذلك تم تكليف القيادة الثلاثية بدقة ولأهداف إستراتيجية حتي لا ينفلت زمام الأمور منها وهم الفريق مالك عقار إير والفريق عبدالعزبر آدم اوالفريق ياسر سعيد عرمان، حيث ترك لهذه القيادة المكلفة الحبل على القارب وبدعم مبطن ليصولوا ويجولوا في خرق المواثيق والقوانين بلا رادع أو مسائلة .. لقد إستفادت هذه القيادة المكلفة من السلطة الممنوحة لها لتنحرف عن المنفستو والدستور والرؤية التي حملنا من أجلها السلاح.رؤية السودان الجديد التي ما زلنا نؤمن بأنها ممكنة وقابلة للتحقيق ما دامت هناك رغبه أكيدة وإرادة سياسية جامحة وعزيمة قوية لإزالة الظلم والإستبداد.
    لقد فرضت القيادة الإنتقالية الجديدة واقعا جديداً عرقل من خلالها مسيرة النضال بإتخاذ القرارات الدكتاتورية والمستبدة وممارسة الإجراءات التعسفية نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :-
    1/ ألغاء دستور 2008م وتبديلها بما سمي بدستور 2013م من خلال إجراءات مخالفة لقواعد إجازة الدساتير قانوناً.
    2/ إلغاء البرنامج السياسي للحركة الشعبية ورؤيتها التي قاتلنا من أجلها لعقدين من الزمان دون إبراز برنامج سياسي واضح.
    3/ إنتشار الفساد السياسي، الإداري، المالي وتفشي المحسوبية والقبلية في التنظيم .
    4/ تم حل كل المؤسسات الدستورية المنتخبة دون سند قانوني مما خلق فراغاً دستورياً إنفردت القيادة المكلفة بالقرارات المخلة بالعملية السياسية برمتها.
    5/ تم إبتداع مؤسسات صورية بالتعيين المزاجي لتعمل بالرموت كنترول تلبيةً لرغبات القيادة المكلفة ..
    6/ يتم إرتكاب الأخطاء الكبيرة والخطيرة المتعمدة ترتب عليها تفكيك ما قمنا بتأسيسها وتكوينها من المؤسسات وتوجيهها لخدمة المصالح الشخصية بدلاً من خدمة البرنامج الأساسي للحركة الشعبية وأهدافها.
    7/ إقصاء وتهميش الكوادر الإستراتيجية والقيادات السياسية لأبناء جبال النوبة لا يسع المجال لذكرهم هنا.
    8/ فصل وعزل كبار الضباط وإحالة بعضهم للتقاعد في زمن يشتد فيه الحرب في سابقة لم تحدث في تواريخ الحركات الثورية أمثال اللواء/ إسماعيل خميس جلاب ومجموعة الضباط السبعة بقيادة العميدياسر جعفر السنهوري والعميد رمضان حسن نمر، العميد محمود التجاني، العميد الأمين نميري يوسف (دوش) والعميد عمر عبدالرحمن (فور)...
    مما سبق يتضح الخلل الكبير والإخفاقات البينة التي أدت للتدهور المريع في العلاقات بين قيادات الحركة الشعبية وقواعدها بل بين القيادات فيما بينها أثر ذلك بصورة مباشرة على جولات التفاوض مع الحكومة السودانية التي وصلت إلى أكثر من 15 جولة فاشلة رسمية وغير الرسمية تخللها التبادل غير المشروط للأسرى بقيادة الأمين العام آنذاك الرفيق ياسر سعيد عرمان وصفها قواعد الحركة الشعبية بأنها هي الخيانة الكبرى وكان الخاسر الأكبر في هذه العملية هي الحركة الشعبية .. كما عمل الأمين العام والرئيس على سحب البساط من عبدالعزيز آدم أبكر في قيادة جبال النوبة بعد أن تأكدا من سطوته وعدم قدرتهما من تجاوزه في الكثير من الأمورالتي تخدم مصالحهم بجانب عقد الصفقات السرية مع أمراء دول الخليج في إطار العملية السلمية التي كانت على الأبواب .. كل هذه الممارسات هي التي دفعت بعبدالعزيز آدم أبكر لترتيب أوضاعه بإستخدام مؤيديه في جبال النوبة للتخلص من رفيقيه من خلال الإستقالة التي قدمها لعضوية مجلس تحرير جبال النوبة الذي عينه هو بنفسه!! .. فكما جاء في خطاب إستقالته 7/3/2017م الذي قال فيه بأنه قد توصل للقناعات التالية : (عدم إتفاق أبناء النوبة على تمثيلي لهم في القيادة بسبب الإثنية مكن الرئيس والأمين العام والمؤتمر الوطني من شق صفوف النوبة بإستخدام هذا الكرت وخلق عدة تنظيمات معارضة للحركة الشعبية بأسم الأغلبية الصامتة مرة، وأهل المصلحة، وأهل الشأن مرة، والحركة الشعبية جناح السلام وغيرها، وإستنادا على حقيقة أنني لا أنتمي إلى إثنية النوبة أصبح لدي قناعة بأن هذه التنظيمات التي يتم تفريخها يوميا ستؤدي إلى إضعاف الحركة الشعبية في جبال النوبة بل وإلى هزيمة المشروع برمته كما حدث في مؤتمر كمبالا 2002م، وكل ذلك بسببي .. لذلك هناك ضرورة لوضع حد لهذه المشكلة ولمصلحة الثورة، خاصة وأن مرحلة التطور الإجتماعي التي نمر بها في السودان يجعل للإثنية دور أساسي في القضايا التي تتعلق بالقيادة والقضايا المصيرية للشعوب المختلفة ) ..
    إعترف عبدالعزيز آدم أبكر بكل الإخفاقات والخلل الكبير بل المؤامرات التي كانت تحاك وأكد بأن الوقت قد حان لتسليم الأمانة لأصحابها معترفاً بطول بقاءه في قيادة النوبة بالحركة الشعبية مما تسبب في التذمر والإستياء في أوساطهم . ولكنه لا زال في كرسيه متسلطا متجبرا مما يطعن في مصداقية قناعاته التي كتبها لإستدرار عواطف الغافلين والغافلات من أبناءنا وبناتنا في جبال النوبة..
    لقد كانت البداية المأساوية للحركة الشعبية في مرحلتها الجديدة بقيادة عبدالعزيز آدم أبكر بعد المؤتمر الإستثنائي الذي بصم فيه الحضور على ما يريده عبدالعزيز وكان أسوأ ما في ذلك هو تفويضه للتفاوض مع الحكومةالسودانية نيابةً عن شعب جبال النوبة لتحقيق السلام العادل لهم . هذا الإجراء هو ما حدث بالضبط في مؤتمر كل النوبة الأول في كاودا (2--- 5 ديسمبر 2002م ) وفيه تم تفويض قائد الحركة الشعبية الدكتور جون قرنق للتفاوض نيابة عن شعب جبال النوبة في مفاوضات نيفاشا الكينية لتحقيق السلام العادل الذي يتناسب والتضحيات التي قدمها ويقدمها أبناء جبال النوبة في الحركة والجيش الشعبي لتحرير السودان فماذا كانت النتيجة حينها ؟!!
    كانت النتيجة التي تمثلت في بروتوكول الولايتين مخيبة لآمال وطموحات شعب جبال النوبة خاصة المشورة الشعبية التي لا تساوي الحبر الذي كتب بها .. ورغم ذلك فشل عبدالعزيز آدم أبكر في كسب الإنتخابات الولائية والتي كان من المفترض الفوز بأغلبية عضوية المجلس التشريعي الولائي المسئؤلة عن الحوار مع الحكومة المركزية حول الإستحقاقات الدستورية والإدارية والتنفيذية للولاية . ولا شك في ذلك لأن التاريخ سيعيد نفسه فما نراه من سلوكه التفاوضي المستفز الذي يتعمده ضد القيادات السياسية والعسكرية الكبيرة من أبناء الولاية هذا إضافة للأخفاقات الإدارية الكبيرة التي ضربت أهم صرح إقتصادي تم تأسيسه لدفع النضال ضد حكومات الخرطوم من حر مال أبناء جبال النوبة الذين تدافعوا من كل أصقاع العالم لكن عبدالعزيز آدم أبكر حول هذا البنك ليكون أحد مشاريعه الخاصة يفصل ويعين كما يريد إذ كان هذا البنك هو الأول في دولة جنوب السودان من حيث الأداء والتميز إلا أنه تدهور وتراجع بفعل الإضرابات المتكررة التي ترفض تدخلات هذا الطاغيةوصل به الغرور والإستبداد لإستجلاب مدير لإدارة البنك من الهند تم طره في أقل من سنة إتجه بعد ذلك لإستجلاب مدير آخر ونائبه من كينيا طرد النائب وبقي المدير كل ذلك بإجراءات مخلة تتعارض مع النظم والإجراءات القانونية بإستمرار هذا الطاغية ومن معه في سلوكهم كان يتم قفله عدة مرات للخلل الإداري دون أن يعرف المساهمون حقوقهم ومستقبل أسهمهم من خلال ما يحدث في هذا البنك وقد إنعكس ذلك في كثرة الشكاوي التي تراكمت في محاضر الشرطة ووكلاء النيابة .. الأدلة كثيرة وموجودة حاليا !! لذلك من أهم مطالبنا هنا هو تكوين لجان للتحقيق في كل ما أثير بما في ذلك لجنة لمراجعة نشاطات هذا البنك منذ إنشاءه ..
    الأسوأ والأمر من ما مضى كله هو إستعانة هذا الإمبراطور بعناصر لا علاقة لها بالنضال ليقودوا التفاوض أمثال الدكتور محمد جلال هاشم والدكتور محمد يوسف مصطفي رافضا في ذات الوقت التصالح مع رفاقه الذين كانوا معه في خنادق الحروب الضروسة. ... وإصرار ه على أن تكون العلمانية شرطاً أساسيا لبداية التفاوض وإلا فإن حق تقرير المصير هو الفيصل .. وهو يعلم تماماً بأن المطالب الأساسية هي المظالم السياسية، الإجتماعية، الإقتصادية والتنموية المتمثلة في الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة والمياه الصحية والطرق والكهرباء.. فنحن كنوبة ليس لدينا مشكلات دينية أو عقائدية أو أيديولوجية لاننا نتعايش بجميع طوائفنا المتعددة حتى في الأسرة الواحدة دون إشكاليات..
    والغريب في الإمر هو تناقض هذا الدكتاتور وإزدواجيته في التعامل مع من يقودهم لأنه يقابل غير النوبة أفراد أو جماعات أو تنظيمات سياسية يتحاور ويوقع معهم التحالفات كالحزب الشيوعي والإتحادي الديمقراطي وقيادات من الحوازمة والمسيرية والدكتور محمد يوسف مصطفي صرح بعظمة لسانه في آخر لقاء صحفي بوكالة النورس نيوز بأنهم في الحركة الشعبية أجتمعوا وتحالفوا مع 13 تنظيم سياسي حتى التجار في أسواق جوبا يقابلهم هذا الدكتاتور دون ترتيب أوتحفظات ويرفض في ذات الوقت مقابلة القيادات من أبناء النوبة وهذا ما حدث لمجموعة كافي طيار وجاو ونيس هؤلاء أعلنوا عبر الأسافير فقط بأنهم قادمون إلى جوبا لمقابلة عبدالعزيز والتحاور معه كأبنا للمنطقة بشأن السلام ولكن هذا الدكتاتور المستبد ومجموعته لم يترددوا في الرد عبر بيان رسمي بأنهم لن يقابلوا إلا الوفد الرسمي للحكومة للتفاوض معه .. بالإضافة لرفضه مقابلة البرفسور صديق تاور ووفد آخر جاء من نمولي وتوريت من أبناءنا في الجيش الشعبي ومجموعات أخرى لا مجال لذكرها هنا ويبدوا أنه أي الدكتاتورقد نسي أو يتناسى ما حدث في مفاوضات نيفاشا 2004م عندما جاءت حكومة البشير بوفدين للتفاوض، الوفد المفاوض وكله من الجلابة وديناصورات المؤتمر الوطني بجانب الوفد الإستشاري المكون من أبناء النوبة وغيرهم من إذيال المؤتمر الوطني الذين جاءت بهم الحكومة للتشويش فقط وتمييع القضية ولكن رغم ذلك إجتمع معهم القيادات من أبناء النوبة في الحركة الشعبية في مطعم ( red see restaurant) الفخم بنيروبي وكان الطاغية وكودي في مقدمة وفد الحركة الشعبية كما أجتمعوا مع الوفدين معاً في فندق ( silver spring hotel) أفخم فنادق نيروبي وكان الأستاذ صديق منصور قد برع في تناول ما جاء من حيثيات في اللقائين إذ قام تعرية هؤلاء في مقالات كثيرة بالتفصيل الممل فلماذا يرفض ا
    هذا الامبراطور مقابلتهم الآن؟ التاريخ هو الذي يدون الأحداث حتى لا تذهب هباءً مع النسيان .. عبدالعزيز آدم أبكر هرون بسلوكه هذه أثبت بأنه لم يستفد من تجاربه الفاشلة بل لا يتغير في تحسين سلوكه التي أصبحت عدوانية مع رفاقه خاصة بعد أن رفض كل المبادرات من رفاقة القيادات من النخب السياسية وقدامى المحاربين وعلى رأسهم القائد الرفيق سلفاكير ميار ديت الذي بذل كل ما في وسعه لإصلاح ذات البين مع الرفيقيه مالك عقار وياسر سعيد عرمان في أكثر من خمسة إجتماعات متتالية إلا أنه أكد عناده رغم التنازلات الكبيرة التي أبداها رفيقيه في القيادة الإنتقالية .
    لقد جاء عبدالعزيز أبكر هارون هذه المرة أيضا ليرفض كل المبادرات التي قادها الرفاق من السياسيين والنخب وقدامي المحاربين والأصدقاء للمصالحة وردم الهوة التي بينه وبين رفيقه القائد تلفون كوكو من أجل مقابلة تحديات السلام والتفاوض من منبر واحد إلا أنه وكالعادة تماطل في البداية مدعياً قبوله للمبادرة مبدئياً للتمويه وكسب الوقت فرغم المجهودات الكبيرة التي بذلت إلا أنه رفض التصالح والإصلاحات وهذا ليس بالشيئ الغريب في سلوكه لأن التجارب السابقة تثبت ذلك خاصة عندما كان رئيساً للحركة الشعبية في الولاية ورفض مبادرات التصالح في 2009م لوقف الإجراءات التعسفية في عملية الفصل والإقصاء ضد الرفاق مما أدى في نهاية الأمر ألى سقوط الحركة الشعبية في إنتخابات 2011م وسقوطه في منصب والى الولاية مما إضطره للدخول في الحرب الثانية في الولاية أياً كانت المسببات إلا أنه كان المسؤول الأول من تلك الإخفاقات .. ولا شك فأن ذات السيناريو سيعيد نفسه في الفشل والحرب كطوق نجاه ..
    وفي الختام نؤكد لجموع شعوبنا ورفاقنا في الحركة الشعبية لتحرير السودان بأننا أصحاب قضية لذلك صبرنا كل تلك السنوات رغم الإساءات والإتهامات المغرضة في حقنا إلا أننا رفضنا حتى الدخول في المفاوضات السابقة رغم الفرص التي أتاحها لنا وسطاء السلام لسببن الأول حتى لا نربك المفاوضين من رفاقنا والسبب الثاني مشاركتنا بجانب عبدالعزيز وعقار للتفاوض حول مسار المنطقتين بالتأكيد ستميع وتشوش القضية وبالتالي النتيجة ستكون مخزية .. بالإضافة لموقفنا من مبدأ المسارات التي وضعت لإرباك العملية التفاوضية برمتها فطالما كانت المفاوضات مع الحركات المسلحة كانت الضرورة تتطلب الإلتزام بهذا المبدأ . الآن وقد تأكد لنا ولكل الرفاق والأصدقاء وكل المهتمين بأمر السلام السوداني بما لا يدع مجالاً للشك بأن إعادة الترتيب وتوحيد منابر التفاوض مع عبدالعزيز أبكرهرون ومجموعته قد تعذر وبالتالي وصلنا إلى طريق مسدود .. لذلك أصبحنا أمام الأمر الواقع الذي يلزمنا الدخول في التفاوض مع الحكومة السودانية من أجل الحقوق السياسية والإجتماعية والإقتصادية والتنموية التي حملنا من أجلها السلاح طيلة الثلاثين سنة الماضية واضعين في الإعتبار هذ العدد الذي لا يستهان به من عضويتنا وقواتنا من أبناء جبال النوبة وغيرهم في الحركة الشعبية والجيش الشعبي الذين بقوا في دولة جنوب السودان بعد إنفصالها والآخرين من أبناء النيل الأزرق ودارفور في الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان كل هذه القوات ليست في حسابات هذا الإمبراطور المستبد لذلك كان لزاما علينا تحمل المسؤوليات التاريخية كما حملناها من قبل .
    هذا البيان السياسي الهدف منه هوإعادة تنظيم الحركة الشعبية وما تبقى من الجيش الشعبي لتحرير السودان للدخول في المفاوضات مع الحكومة السودانية إستناداً لمرجعيتي المنفستو ودستورالحركة الشعبية 2008م كمرجعيات ووثائق مهمة بعد التعديل ليواكب التحولات التي حدثت خاصة بعد إنفصال دولة الجنوب وخيانة القيادة الثلاثية للتكليف،هذه الخيانة هي التي أربكت كل البرنامج السياسي للحركة الشعبية وأصبحنا أمام الأمر الواقع بعد تكوين دولتين يجمعهما روابط تاريخية، ثقافية وسياسية مشتركة ..
    اللواء تلفون كوكو أبو جلحة ..
    إلى الأمام والكفاح الثوري مستمر والنصر أكيد بإذن الله ...
    الأربعاء ٣٢/ يونيو ١٢٠٢م

    Dr. Abdalla Kafi






















                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de