هكذا شان التواريخ إيمي تمضي بنا فنندثر في آفاقها الرحبة ..
لا أحد يشهد علي جرم آدميته ولا أحد يسيقظ حينما تنام الذكري في أحضان السجلات القديمة ودفاتر النسيان ..
هكذا دائما ً إيمي .. هكذا يتسع الكون لاكثر من أحد .. لاتنطقين لغة الوحدة والتفرد والإنفراد .. لا تقولين لا في حوجتك الأليمة حينما تمدين يدك الرخيصة بمدية الحاجة .. فتاريخك الذي صنعته الحرب لم يكن سوي هؤلاء الذين باعوك للفقر والعوز والحاجة ..
إيمي .. حبيبتي .. لن تقاتلي وحدك .. فهناك الكثيرون ممن هزمتهم ذات الفكره .. ولكنك فكري قليلا ً .
إيمي .. حبيبتي الغاليه ، نعم إنه الشتاء ..
ومساءُ هذه الليلة إبرٌ من شتاء ٍ يكاد يفقأ عينيك .. ولكنك تتدثرين برغبة البقاء .. نعم .. أبقين لي وحدي فأنا الرجل المحال الذي لايعطيك إلا بمقدار ماتعطي الأقدار سحائب من الأمل .. وأنت إيمي حبيبتي حدثتني عن الأمل من قبل .. ولكنك في هذا الشتاء لم تجعلي كل الأرصفة محطات ذات بال ..
فكل القاطرة و تابليت المرور،، لم تعدإليك ذات بال .. ولكن مرورك في قلبي هو الأمل الوحيد الذي اضمنه لك ..
المعروف أن آرثر ميللر يهودي العقيدة وهذا بالطبع لايعنيه في شيئ ..
ولكن مايعنيه حقيقية ً إنه يخرج عن حدود عقيدته اليهودية لدين سماوي إلي نطاق ميوله الصهيونية كإتجاه سياسي يتخذ من اليهودية قناعاً براقاً لكي يخفي خلفه أطماعه ومخططاته ..
Quote: ( والمنهج نفسه يتبعه آرثر ميللر عندما تخفي وراء أقنعته الثورية والواقعية والإشتراكية لكي يبث إتجاهات الصهيونية في وجدان القارئ أو المتفرج دون أن يحس
)أنظر نبيل راغب في الموسوعة
ولعل هذا يفسر لنا إلي إي مدي يمكن أن تأثر العقيدة والآيديولوجياعلي بعض الكتاب في ميولهم الفنية والتي يتوجهون بها عن قصد في في محمول السياسات الصهيونية إلي القارئ أو المتفرج لإحتوائه عقدياً أو حتي آيديولوجياً ..
إرنست همنغواي من أعمدة الرواية الأمريكية بصفة ٍ خاصة والرواية العالمية بصفة ٍ عامه.
كان من أوائل الرواة الأمريكيين الذين حصلوا علي جائزة نوبل للآداب عام 1945.
يعتبره النقاد رائداً للرواية الأمريكية ؛ أنه تمكن من بلورة الحياة المحلية في أمريكا ، ثم أخرجها إلي المجال العالمي بحيث يستطيع أيُ إنسان في أي زمان أو مكان أن يتذوقها ويستوعبها في رواياته وقصصه القصيرة علي حد ٍ سواء .
لكن هذا التعميم النقدي يجنح إلي التبسيط المبالغ فيه .. صحيح إنه في بعض أعماله المبكرة وخاصة ً في قصصه القصيرة التي تتخذ مضمونها من حياة صيادي السمك ..في متشنجان نجده يجسد الحياة البيسطه التي تجنح إلي البراءة ..بل السذاجة بعيدا ً عن تعقيدات العالم الخارجي المعاصر .. مما يذكرنا بالتقاليد التي أرساها قبله مارك توين في الرواية الأمريكية .
لكننا نجد أن همنغواي يتبع منهجا ً مختلفاً تماما ً في روايته الشهيرة حيث يصبح من اليسير ملاحظة التأثيرات المتعددة التي مارستها علي فنه الروائي نظريات هنري جيمس وت . س إليوت باوند وخاصة ً في الشكل الفني والتكوين الجمالي ..
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة