|
|
تابع الانتخابات في "بريد السودان" عدد اليوم ---
|
http://www.sudanpost.net/

كلمتنا
اليوم الأول.. تكشف الأخطاء والتعقيد
بدأت اليوم أعقد انتخابات في تاريخ السودان رغم ما يشوبها من مزاعم التزوير، وقد كشفت الساعات الأولى من الاقتراع كمّا من المشكلات الفنية والإدارية التي صاحبت العملية مثل غياب اسماء ناخبين عن السجلات وخلط في رموز المرشحين وتأخير وصول بطاقات الاقتراع وغياب أدوات كالستائر والحبر وتغيير مراكز وغيرها. وفي حين رأى مراقبون أن هذه المشكلات تكشف ضعف إدارة مفوضية الانتخابات للعملية برمتها، يرى آخرون ان جزءا من هذه المشكلات مقصود ويصب في صالح حزب المؤتمر الوطني الذي يريد أن يفوز بانتخابات هي مضمونة له سلفا بعد مقاطعة شبه شاملة من المعارضين والحركة الشعبية في الشمال. فأخطاء كالتي رصدت في السجلات من غياب الاسماء قد يكون بعضها مقصودا بالفعل، كما روى شهود عيان كيف أن أطراف من المؤتمر الوطني حاولت اقناعهم برد اسمائهم للسجلات مقابل تصويتهم لقوائم البشير. تعقيد العملية في حد ذاتها لم يكن بالأمر الغائب على المراقبين من حيث تعدد أوراق الاقتراع وضعف ثقافة الناخب في البلاد، وهي مشكلة أخرى ستؤدي إلى فساد كمية كبيرة من الأوراق والاخلال بالعملية، فسلفاكير رئيس حكومة الجنوب وبحسب رويترز أفسد بطاقته الأولى عندما وضعها في الصندوق الخطأ، فما بالك بباقي عامة الناس لاسيما في المناطق الريفية والأطراف غير الحضرية. يضاف لذلك مشكلة الزمن لإكمال العملية وهو ما يفتح سؤالا حول كفاية الأيام الثلاثة المعلنة للاقتراع، وهو ما يدعو لتمديدها إذا ما وضعت المشاكل اللوجستية السابقة في الاعتبار. لكن إذا كان المؤتمر الوطني يريد للانتخابات أن تتم بالشكل الذي يرضيه هو وحده، حتى لو أغضبت الجميع بما فيهم المراقبون الذين سبق أن هددهم البشير بالطرد من البلاد، فليس إذن ثمة مشكلة.. وستصل الانتخابات إلى مرماها المقصود باتجاه نتائجها المعلومة سلفا.
أسرة التحرير
|
|
 
|
|
|
|