|
|
|
Re: أنا وابن عمي على الغريب - 2 (Re: هشام آدم)
|
بانوراما السياسة السودانية المراقب اليوم للمشهد الانتخابي في السودان يلحظ بوضوح تام انعدام الثقة بين أحزاب المعارضة والحكومة من ناحية وبين شريكي الحكم من ناحية أخرى، برزت هذه الأزمة [أعني أزمة الثقة] بشكل أكثر وضوحاً في الاتهامات المتبادلة بين أطراف الصراع الانتخابي متمثلة في الجبهات السياسية الثلاث الرئيسة: المؤتمر الوطني [حكومة] – الحركة الشعبية [شريك في الحكومة] – قوى تحالف جوبا [معارضة]، وتم إقحام المفوضية القومية للانتخابات في هذا الصراع عبر اتهامها من قبل بعض القوى السياسية بعدم النزاهة والحياد، والحقيقة أن المشهد السياسي الآن في السودان في غاية التعقيد والإرباك، فهنالك شواهد تدل على نزاهة المفوضية، وهنالك أيضاً شواهد تدل على عكس ذلك، وفي ظل ما يجري تختلف الآراء وتتباين؛ الأمر الذي يزيد الصراع الانتخابي إرباكاً وتشويشاً؛ لاسيما على ضوء بعض التصريحات التي تتناقلها وسائل الإعلام المختلفة من قبل المسئولين والقيادات الحزبية. غرضي من هذا المقال هو محاولة توضيح مُسببات أزمة انعدام الثقة.
في رأيي الشخصي فإنني أفهم أزمة الثقة القائمة الآن كنتيجة حتمية لطبيعة التحالفات والائتلافات السياسية الواهية والتي أصفها بأنها قصيرة الأمد وافتقادها إلى المقومات الاستراتيجية التي تكون عادةً وراء مثل هذه التحالفات والائتلافات بين القوى السياسية. وتمتد جذور هذه التحالفات السياسية إلى ما قبل انقلاب يونيو/حزيران 1989م وربما إلى ما قبل الاستقلال، فبعد انتفاضة نيسان/أبريل 1985م وسقوط الحكم المايوي بقيادة المشير الراحل جعفر نميري، تولى الحكم حزب الأمة القومي برئاسة زعيمها الصادق المهدي إثر انتخابات ديمقراطية بالائتلاف مع الحزب الاتحادي الديمقراطي واللذان يمثلان معاً أكبر الأحزاب الطائفية في السودان، ثم بعد حين حزب الأمة القومي بعمل ائتلاف سياسي آخر مع الجبهة الإسلامية تم على إثره تعيين الدكتور حسن الترابي في منصب نائب رئيس مجلس الوزراء.
يتذكر الشعب السوداني تلك الفترة بالكثير من الاستياء إذ شهدت البلاد أسوأ مراحلها على الإطلاق في كافة المجالات الأمنية والمعيشية، فعرف الشعب صفوف الخبز والقطاعات الكهربائية وشح المياه، كما انفلت الزمام الأمني وبدأت عمليات النهب والسطو المسلح على البيوت وعلى المحال التجارية في وضح النهار، حتى أصبحت السرقات ظاهرة تهدد أمن المجتمع واستقراره، بالإضافة إلى العديد من الأزمات الأخرى التي أوجدتها ظاهرة احتكار السلع التموينية والاستهلاكية، وشهدت البلاد حالات حظر التجوال الليلي المتواصلة، وفي تلك الفترة كانت الحكومة منشغلة بعقد اتفاقاتها مع الحركة الشعبية لتحرير السودان والتي تكللت باتفاقات مبدئية تنص على وقف إطلاق النار، وإلغاء قوانين سبتمبر [الشريعة الإسلامية] ورفع حالة الطوارئ.
انسحبت الجبهة الإسلامية [شريك السُلطة] في الحكومة الائتلافية من المشاركة في السُلطة بسبب ما قامت به الحكومة من تعطيل لقوانين الشريعة، وقررت الاستيلاء على السُلطة والإنفراد بها وحدها، فكان انقلاب يونيو/حزيران 1989م والذي لم يُعرف في البدء منفذوها وأهدافهم الحقيقية منها؛ لاسيما أن قيادة الانقلاب قامت بحملة اعتقالات واسعة النطاق بين قيادات وعضويات الأحزاب والقوى الوطنية كان من بينهم الدكتور حسن الترابي نفسه، الذي اتضح فيما بعد أنه حجر الأساس في الانقلاب، ولم يدم الأمر طويلاً حتى بدأت ملامح الحكومة الجديدة تتضح للجميع، وعرف الجميع أن الجبهة الإسلامية القومية هي من قام بالتدبير للانقلاب العسكري، وهي من ستحكم البلاد للسنوات القادمة.
مع التوجه الإسلاموي للحكم في السودان بدأت الأحزاب والقوى السياسية بتشكل تحالفاتها التي أثمرت فيما بعد عن تشكل ما يُسمى بالتجمّع الوطني الديمقراطي والذي مثل المعارضة، وكنتيجة حتمية لطبيعة الدولة الإسلاموية فإن الاتفاقات المبدئية التي تمت بين الحكومة الائتلافية السابقة وبين الحركة الشعبية لتحرير السودان أعتبرت كأنها لم تكن، فعاد الحرب في الجنوب أشد شراسة من ذي قبل، لأنها أخذت بُعداً دينياً هذه المرّة. كان نضال قوى المعارضة ضد الحكومة الجديد شديداً لأنها أعادت البلاد إلى قوانين ديسمبر التي ناضل الشعب من أجل إلغائها متمثلة في انتفاضة أبريل، وعلى الفور تحالف التجمع الوطني الديمقراطي مع الحركة الشعبية لتحرير السودان.
شهدت الساحة السياسية السودانية [داخلياً وخارجياً] العديد من التطوّرات الدراماتيكية التي أدت إلى إحداث كثير من المشكلات كان أبرزها على الإطلاق الحصار والمقاطعة الاقتصادية والتي أثرت بشكل مباشر على الأوضاع الداخلية. وكان من أبرز المشاهد السياسية في تلك الفترة انقسام الحكومة على نفسها واختلاف شريكي الحكم المتمثلين في عمر حسن البشير رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، والدكتور حسن الترابي الرأس المُدبر للانقلاب العسكري ورئيس المجلس الوطني إثر مشكلة ما يُعرف بقرارات رمضان الأمر الذي أسفر عن انشقاق كبير داخل الحكومة لتتكوّن عن ذلك الانشقاق كتلتان كبيرتان: [1] المؤتمر الوطني: والذي ترأسه عمر حسن البشير [2] والمؤتمر الشعبي: والذي ترأسه الدكتور حسن الترابي. وبذلك فإن المؤتمر الشعبي وجد نفسه خارج اللعبة السياسية فلا هو داخل الحكومة ولا هو داخل المعارضة.
شهدت البلاد طوال سنوات حكم المؤتمر الوطني أحداث كثيرة ومثيرة، وتعرضت الحكومة إلى ضغوطات كبيرة وتهديدات كبيرة كان أبرزها مشكلة الجنوب وكذلك مشكلات في شمال السودان بين الجماهير وقوات الحكومة أوجدتها قرارات إنشاء سد مروي وبعض المشكلات الداخلية المتفرقة، وسار الأمر على هذا المنوال حتى عام 2004م حين توصلت الحكومة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان إلى اتفاقات مبدئية متفرقة أسفرت في نهايتها التوصل إلى اتفاقية السلام الشامل، وما كادت البلاد تفرح بهذه الاتفاقية وتستبشر خيراً حتى طفت إلى السطح على الفور مشكلة دارفور وتفاقمت في زمن قياسي.
أصبح الحركة الشعبية لتحرير السودان شريكاً في السُلطة رغم بقاء تحالفاتها مع عدد كبير من قوى المعارضة، وشهدنا كذلك تحالف المؤتمر الشعبي مع عدد من قوى المعارضة وبالتالي دخولها رسمياً في صفوف المعارضة رغم الاختلافات الأيديولوجية والتاريخية الكبيرة بينها وبين عدد من الأحزاب السياسية داخل هذا الكيان السياسي، وبدأت لعبة الأوراق والتحالفات، وظهر ما يُسمى بقوى تحالف جوبا، ثم الضغوطات التي مارستها الحركة الشعبية على شريكها المؤتمر الوطني من أجل إقامة انتخابات عامة في السودان فأصبحت الحركة الشعبية حكومة معارضة كأغرب موقف سياسي عرفه التاريخ، فرغم شراكتها الأصيلة في الحكم إلا أنها تظل في حسبان المعارضة بجوانب كثيرة.
هذا الوضع أسفر في نهايته عن إعلان الحكومة عن قيام انتخابات عامة في 2010م يترتب عليها قانون الاستفتاء الذي يُحدد مصير الإقليم الجنوبي في السودان سواء في المطالبة بالانفصال عن الشمال أو الوحدة معه. ولقد رأينا أن الحركة الشعبية في كثير من المواقف السياسية حاولت مسك العصا من منتصفه بما يضمن لها الأولويات التي لا تأمل إلا في تحقيقها وإنجازها، وتداول كثيرون تصريحات وتلميحات بنوايا مبيّتة للحركة الشعبية في الانفصال، كخيار استراتيجي لها، بينما ينفي البعض ذلك وبدأ الحديث بعدها عن ما يُعرف بالوحدة الجاذبة.
إن تحالف أحزاب المعارضة الرافضة بصورة مبدئية ومطلقة لقوانين سبتمبر [الشريعة الإسلامية]، مع المؤتمر الشعبي الذي انقلب على الحكم الديمقراطي بسبب إلغاء قوانين سبتمبر في الأساس له أمر يُثير الغرابة؛ إذ لا يُمكن فهم هذا التحالف إلا على أنه تحالف مصالح سياسية، أما من الناحية الأيديولوجية فإن المؤتمر الشعبي يظل الأقرب شبهاً بالمؤتمر الوطني ورغم ذلك نراها في صفوف المعارضة! وهنا يطرح السؤال نفسه: {كيف سيكون حكم الدولة إن فازت المعارضة وفي داخلها كيان كالمؤتمر الشعبي؟} هل سوف نشهد تحالفاً جديداً بين الشريكين القديمين [المؤتمر الشعبي والمؤتمر الوطني]؟
وهكذا فإننا نلحظ بشكل واضح الدوافع الحقيقي الكامن وراء هذه التحالفات والائتلافات والتي تقوم في أساسها على مصالح مرحلية وليس على مصالح استراتيجية وخطط بناء مشترك كما هو معلوم، وبالتالي فإن النتيجة الطبيعة لمثل هذه التحالفات الوقتية والمرحلية والتي تتسم بالبراغماتية والانتهازية السياسية أن تكون معرّضة للانهيار حال انتفاء المرحلة التي أدت إلى التحالف، وبالتالي فإن السؤال المحتوم يطرح نفسه بثقل مؤرّق: ما هو مصير تحالف قوى جوبا؟ وما مصير المؤتمر الشعبي من هذا كله؟ وربما لاحظ القارئ الكريم حرصي على معرفة موقع المؤتمر الشعبي من العملية السياسية في مرحلة ما بعد الانتخابات، والحقيقة أن السبب في هذا الاهتمام، إحساس مجهول المصدر أن المؤتمر الشعبي سوف يُشكل حجر عثرة في سبيل قيام أيّ حكومة ديمقراطية لا تتبنى قوانين سبتمبر أو الشكل المعدّل لها، فهي في النهاية تسعى إلى تطبيق الشريعة الإسلامية لأنها توفر لها الغطاء اللازم لتمرير مخططاتها غير المشروعة، والتي بفضلها تم إدراج اسم السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب في آب/أغسطس 1993م، ولقد رأينا كيف أن السودان في مرحلة ما من تاريخه أصبح فعلاً معقلاً للجماعات الإرهابية، ومعسكراً لإيواء عناصر القاعدة أو تدريب المجاهدين والمليشيات الفلسطينية المسلحة على أراضيها، كما أن السودان متهم رسمياً ولارسمياً بتواطئه في عمليات إرهابية في أرجاء مختلفة من المنطقة ومنها على سبيل المثال أزمة الحوثيين، وعلاقة السودان المشبوهة بحزب الله، وحركة حماس الفلسطينية هذا إضافة إلى التهمة القديمة المتجددة بضلوع السودان في محاولة اغتيال الرئيس المصري في أيلول/سبتمبر 1995م.
إن مشاركة المؤتمر الشعبي في عملية سياسية في السودان يُشكل تهديداً للأمن القوي بكل ما تعنيه هذه الكلمة، وكان الواجب منذ البداية هو حل هذا الحزب وحظرها من ممارسة أيّ عمل سياسي، لا أن يتم الترحيب به والتحالف معه، تحت دعوى التحالف الوطني لإسقاط المؤتمر الوطني. إنني لا أرى في هذا الموقف إلا انتهازية غريبة لا تجد بالفصائل الوطنية التحلي بها على الإطلاق، كما أنني لا يُمكنني تفهم اتفاق الأحزاب السياسية على إسقاط المؤتمر الوطني بأيّ وسيلة لمخالفة ذلك لمبادئ الديمقراطية التي تقوم في أساسها على المنافسة الشريفة التي تستثني الإقصاء بكل أشكاله ومفاهيمه، فهل بإمكان الوسائل غير الديمقراطية أن تحقق الديمقراطية؟
إن أزمة الثقة مصدرها الأساسي في نظري هو هشاشة ونفعية التحالفات السياسية بجميع أشكالها، الأمر الذي يُوحي بل يُؤكد تفشي داء السُلطة وشهوتها من نفوس وقلوب قيادات هذه الأحزاب، ويفضح في الحقيقة تلك الشعارات التي يختبأ خلفها هؤلاء القادة من المناداة بالتحوّل الديمقراطي والحريات، في الوقت الذي تكون فيه الحقيقة بعيدة كل البعد عن هذه الشعارات. ومن البديهي أن يزهد المواطن في خوض صراع كهذا، أو حتى أن يكون طرفاً فيه، طالما أنه جرّب هذه الأحزاب ووقف على ما يُمكن أن تقدّمه له. ماذا قدّمت الديمقراطية للسودان؟ رغم كل الكلام النظري الذي قد يُقال عن إجهاض الديمقراطية واستحقاقاتها إلا أن النتيجة الواقعية التي لا يعرف المواطن غيرها هي أن الديمقراطية لم تقدم له شيئاً على الإطلاق؛ هذا لا يعني أننا لا نريد الديمقراطية، بل يعني أنه لا توجد ديمقراطية من أساسه، وتعني فيما تعني كذلك أن الديمقراطية المتوفرة في أجندة الأحزاب السياسية هي حبر على ورق ليس إلا.
نعم لم تكن المفوضية القومية للانتخابات نزيهة بما يكفي، فلقد رأينا كيف أن بعض البرامج التي تهدف إلى توعية المواطن بالعمليات الانتخابية، تضمنت تلميحات غير نزيهة على الإطلاق، ولمسنا بصورة واضحة وملموسة كيف أن الإعلام السوداني [لاسيما المرئي] لم يكن نزيهاً في تعاطيه مع الأحداث السياسية والتفاعل مع البرامج الانتخابية للمرشحين بذات القدر، فبعض القنوات حين يحاول تغطية الحملات الانتخابية للمؤتمر الوطني فإنه يحرص على التقاط جوانب من الفعاليات الحاضرة لهذه الحملات، كما يحرص على تسليط الضوء على أجزاء أو مقتبسات من مخاطبة مرشح الرئاسة للجماهير، بينما يكتفي بالتقاط صور سريعة لجزء من حضور الجماهير في الحملات الانتخابية لبقية المرشحين ولا يحرص على تسليط الضوء على مقتبسات من مخاطبة المرشح لجماهيره، وكأنه يُريد بذلك التلميح بأن عددية حضور الحملات الانتخابية لمرشح المؤتمر الوطني أكبر بكثير من عددهم في الحملات الانتخابية لمرشحي الأحزاب الأخرى.
ولكنني أتساءل: هل كانت المعارضة لتسمح باستقبال مرشحي المؤتمر الوطني وتغطية حملاتهم الانتخابية في الأقاليم والولايات إن كانوا يمتلكون وسائل إعلامية كالتي يمتلكها المؤتمر الوطني الآن؟ أنا شخصياً لا أعتقد ذلك على الإطلاق، فالشيء الطبيعي أن يحاول كل حزب الاستغلال الكامل لكل موارده المتاحة في تدعيم حملته الانتخابية، ومهما حاول من إظهار للنزاهة وإعطاء الفرصة فإنه سوف يُغلب ذاته على الآخر، وهذا [كما قلنا] نابع من بذرة الإقصاء المغروسة في تربة كل الأحزاب السياسية السودانية دون استثناء تقريباً، فشيطانية المؤتمر الوطني والمفوضية لا تعني ملائكية الأحزاب السياسية الأخرى [المعارضة]، فلهم من الأخطاء ما يكفي لنزع صفة الملائكية عنهم، وربما فضيحة أحزاب المعارضة بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية، وما حدث للمرشح د. لام أكول أجاوين ولفريق حملته الانتخابية من قبل استخبارات الجيش الشعبي في مدينة واو بالجنوب خير مثالين على ذلك. قد يصعب إعطاء تكهنات لمستقبل العملية الانتخابية، ولكننا في نهاية المطاف نعتقد أن الأمور لن تنته بسلام على الإطلاق. وبإمكاننا التنظير الآن حول مستقبل الـ[لا سلام] هذا ولكننا لا يُمكننا الجزم بتفاصيله وسيناريوهاته، فهي محكومة بحركة التحالفات ورؤية كل حزب سياسي تجاه ذلك، ولكنني أعتقد أن الرابح الأكبر من كل ذلك هي الحركة الشعبية سواء تحققت الديمقراطية أم لم تتحقق.
---------------
إن كان إسقاط المؤتمر الوطني فرض عين، فإن تحديد موقفنا من كيانات مثل المؤتمر الشعبي فرض عين كذلك، وإلا فإننا نؤجل صراعاً ضارياً من المحتمل بل المؤكد أنه سوف يُفشل قيام دولة ديمقراطية في حال نجحنا في إسقاط المؤتمر الوطني في الانتخابات الحالية.
ما تقوم به قوى المعارضة حالياً يُذكرني بالمقولة الشعبية {حجة البليد مسح السبورة}!!
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: أنا وابن عمي على الغريب - 2 (Re: كمال عباس)
|
| Quote: لا نختلف على سوء حكومة الإنقاذ، ولكن لا أجد أيّ مُبرر يجعلنا نؤمن بأنه ليس هنالك الأسوأ ينتظرنا إن نحن لم نفلح في تقويم أنفسنا وتوطينها على أن الديمقراطية سلوك وتربية قبل أن تكون مجرّد ممارسة سياسية. كيف نتكلّم عن الديمقراطية ونرى فيها حلماً ونحن عاجزون حتى على تطبيقها في صراعنا الانتخابي الحالي؟ أعتقد أن التعامل مع المؤتمر الوطني على أنه [عدو] وليس [منافس] في الانتخابات هو فهم ليس له علاقة بالديمقراطية على الإطلاق، فهل نتوقع فعلاً أن تنتج الديمقراطية من عملية غير ديمقراطية؛ عفواً .. ليس في إمكاني تصديق ذلك، إلا أن أخادع نفسي وأضللها. أسوأ من الإنقاذ ستكون المعارضة إن هي استولت على الحكومة بشكلها الحالي. هذا على الأقل ما أؤمن به الآن. ثم إننا بحاجة إلى أن نفهم [ما هي الديمقراطية؟] ما الذي نريده من هذه الديمقراطية؟ وهل كانت هنالك ديمقراطية حقيقية في السودان حتى نحلم بعودتها؟ |
والله كلام في الصميم! وأتمنى من كلّ المهمومين بالقضية الوطنية إذا مروا من هنا أن يقفوا عنده كثيراً! وقد آن للمثقفين والمتعلمين أن يوظفوا عقولهم وكافة منافذ وعيهم، لضبط حركة المعارضة! المعارضة الوطنية الحقيقية، هي التي تخوض في وقائع الشأن السياسي، من خلال رؤية وطنية شاملة، تضع نصب عينيها مصلحة الوطن، وأنه ليس من الضرورة أن تحكم هي، وتقيم أسس الدولة التي نحلم بها، يكفي أن تضع لبنات وقواعد قويّة تمكن لإقامة دولتها الحلم في المستقبل!
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: أنا وابن عمي على الغريب - 2 (Re: صلاح عباس فقير)
|
الأستاذ: صلاح عباس فقير تحياتي
أنا مدين لك بشكر وامتنان بالغين منذ مداخلتك في البوست الأصلي، فشكراً لك يا عزيزي على قراءة أفكاري على وجهها الصحيح. أزعم أن مشكلتنا [تكاد تكون الأكبر] هي أننا نتعامل مع الانتخابات وكأنها هي القضية الأساسية، أو كأنها هي الهدف النهائي، في حين أنها ليس سوى مجرّد وسيلة لتحقيق أهداف أكبر وأسمى. وسواء اختلفنا أو اتفقنا في إدارة واستثمار الوسيلة فإن السؤال الأكبر الذي سيظل مطروحاً على الدوام: {ماذا نحمل في حقائبنا السياسية من حلول لمرحلة ما بعد الانتخابات؟} وهو ما أتمنى أن يفهمه الأخوات والأخوة المناهضون للمؤتمر الوطني في هذا المنبر وخارجه، كما أتمنى ألا يعمدوا إلى لعبة [التصنيفات] فعقلية [هلال/مريخ] هذه تشعرني بضآلة مقدراتنا السياسية والنضالية في مرحلة حرجة وحساسة كالتي نمر بها الآن، والتي تتطلب أن نكون على مستواها فعلياً.
تحياتي لك
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: أنا وابن عمي على الغريب - 2 (Re: صلاح عباس فقير)
|
كتب الأستاذ صلاح فقير :
Quote: : إنها "فضيحة القوالة العنصرية"! وكفى! وهي تسمية تجعل الطرفين في دائرة الاتهام! وهي قضية يجب أن يفصل فيها القضاء أولاً! ومن ثم تنبني عليها المواقف! |
ومن سيرفع القضية للقضاء ? .. بداهة الطرف -المباشر- المتضرر أي البشير ...... ولكنه لم يفعل!!!!!! ...... إن لم تتم محاكمة الترابي -ليس إعتقاله لحين - وإنما وقوفه أمام القضاء سيزداد ترجيح صحة ما جاء به !!!!!! قلت في هذا
:Quote: إن كان النظام يري أن الترابي كاذبا وملفقا فلماذا لم يقاضيه أو يفتح بلاغا ضده? لماذا لصمت المريب توقيرا للترابي ? أم خوفا من كشف الكثيرالمتخبئ ? أم يخشون أن يصرعهم أمام منصات القضاء ...... إن لم تتم محاكمة الترابي -ليس إعتقاله لحين - وإنما وقوفه أمام القضاء سيزداد ترجيح صحة ما جاء به !!!!!! لا مخرج سوي هذا !! لو أقسم البشير علي المصحف بروياته السبع منكرا فلن نصدقه !! ولو حاول البعض في اللجان التي كونها للتحقيق التستر والإنكار حماية للبشير والمشروع المهتز فلن نصدقه فقد شبعنا من سماع الاكاذيب والفبركات........... الترابي موجود والبشير موجود والمحاكم مفتوحة ......... |
وأضفت
Quote: وعلي المتضرر اللجوء للقضاء !! ليست هناك جهة تملك سلطة إجبار الترابي علي كشف الحقيقة وكشف مصدره سوي المحاكم ! و لاتوجد جهة مخولة بمحاسبته علي التلفيق سوي المحاكم !! أذا لماذا لم يقاضيه البشير ? مما يخشي ? ألم يتهم شيخه بالانقلاب والتأمر ويسجنه عدة مرات بلا دليل ? ها هي الفرصةأمامك يا بشير السوء !!إن كنت تري أن الرجل قد تجني عليك فخذه لساحات القضاء حتي يكشف بينته أويدان !! |
......... وبطبيعة الحال سيفسر صمت البشير المتنفذ علي أن موقفه ضعيف وأن مارواه الترابي صحيح ولن يصمت الناس لمجرد أن البشيرأحني رأسه للعاصفة !! .......
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: أنا وابن عمي على الغريب - 2 (Re: كمال عباس)
|
كتب الأستاذ صلاح فقير :
Quote: : وأنا أزعم أن مشكلة دارفور قد يكون هذا هو سببها الحقيقي! ولكن كيف يمكننا تجاوز هذه العقبات الكبيرة في طريق بناء دولتنا الحلم؟ بالضجة في الرادي والخطب الحماسية والمواقف الحزبية الضيقة!؟ في رأيي: إن هشام قد استخدم عقله بفعالية كاملة!ولم يمل مع هوى أو رغبة!وإنما كانت تدفعه تلك الغايات والأهداف الوطنية الكبيرة،التي نحملها في صدورنا، ونتغنى بها في احتفالاتنا!؟ولكن متى سنطبقها! |
؟
المسألة أعمق من التناول التبسيطي أو الجزئي أنها تعبير عن أزمة فكرية وأخلاقية تواجه ما يسمي بالحركة الإسلامية !!.. أنا شخصيا لم أحصر نفسي في الشق السياسي فقط وأنما غصت في الجوهري والفكري وفي الزلزال الذي سينجم عن هذه الفضيحة ...إنها كارثة !! كارثة كذب الترابي أم صدق ..تفوه البشير بذلك اللفظ أم لا كيف ? أولا إنها ضربة إخلاقية تكشف طبيعة الجماعة وطغيان السياسي فيها وتجاوزها لأدبيات الصراع وإخلاقيات الخلاف وتجاوزهم للخطوط الحمراء قلت في ذلك
Quote: : هذه هي ما يسمي بالحركة الاسلامية وهذه هي مثلها وقيمها ! ........ البشير هو من تغول علي شيخه وعزله وحل المجلس الوطني الذي كان يتزعمه الترابي بلا سند دستوري والبشيروجماعة القصر هم من رموا بشيخهم في غياهب السجون عدة مرات بلا وجه حق وهم من وصموه بالماسونية والعمالة للصهيونية والعمالة ورموه بالجنون ! وهو بدوره من نكث غزله وكشف خباياهم وأسرارهم وتآمراتهم وأضعفهم وجعلهم بلا غطاء فكري ولا رؤية منهجية !! وظل يكشف ما يدور في ردهاتهم بواسطة طابوره الخامس المندس وسطهم!! ........... ونأتي للاهم أرجو الا تحكم الناس علي هذه الجماعة بمقاييس وقيم وأخلاقيات شعبنا فهذه الجماعة ذات منهج يختلف مع ماتعارفنا عليه وعلي أدبيات الصراع السياسي !! أنسيتم إستغلالهم للدين في حرب الجنوب والعروبة في دارفور أم نسيتم نظرية مثلث -حمدي- الجهوي والعنصري ? أم الاغتيالات وبيوت الاشباح والتعذيب والتشريد والفصل للصالح العام وما كان يبث في برنامج ساحات الفداء ? والشباب الذي قذفوا به في أتون الموت في الجنوب ?...........الفجور في الخصومة نهجهم والضرب تحت الأحزمة طبعهم والكذب والنفاق طبيعة متغلغلة في فكرهم !! أذا لا جديد هذه هي ما يسمي بالحركة الإسلامية ..... سكوت الترابي عن ما أعلنه - وغض النظر عن دوافعه- لا يعني أن الكلام لم يقال بل سيعني عدم معرفة الناس به وإفلات المجرم بجرمه أو ظهوره بمظهر الشخص القومي !الكارثة أخوتي ليست في التلفظ بألفاظ عنصرية أو في القول العنصري فقط وأنمافي الفعل العنصري وأعني القتل والتشريد والتعذيب والدمار........ مزيدا من التمزق ومزيدا من التناقضات ومزيدا من تكشف الفضائح فإن كان علي الحاج قد قال خلوها مستورة فإن شعار الترابي هو نبش وكشف المستور وسيأتي الكثير وتفوح روائح كثيرة ومن لايحتمل هذا الجو عليه بوضع كمامات واقية أو تعاطي أقراص حساسية مضادة لوباء الكيزانيزم !! |
...........والضربة الفكرية: ضربة مزدوجة Quote: إذا نجا البشير فقد إنهارت أسس المشروع !! أنج سعد إذا فقد هلك سعيد !! مثل عربي! ( انج سعد فقد هلك سعيد مثل يحكي قصة أخوين سعد وسعيد خرجا يوما في معركة، وكان سعيد متحمسا منطلقا فسبق بفرسه أخاه سعد إلى ساحة المعركة فأحاط الأعداء بسعيد فقتلوه ومن معه إلا فارسا استطاع الهرب فلقي سعد في طريقه فقال له (انج سعد فقد هلك سعيد) فذهب ذلك مثلا .......... منقول ) أذا سلمنا بفرضيةأن الترابي قد إختلق القصةوكذب وظل يتحري الكذب والانتحال ويتسم باللا مبدئيةووعدم الإستقامة الفكرية وأن الرجل لاعلاقة له بالدين وتحكيم الشريعة فإن هذه الفرضيةوالمقدمة ستتبعها مقدمة تانية: وهي أن الترابي هو عراب ما يسمي بالحركة ا لاسلامية -بعدـأكتوبر -وعراب الانقاذ ومفكرها وراسم معالم وأسس إيدلوجيتها ومنظرها الاوحد وخطيبها المفوه والوحيد بينهم الذي يملك إنتاجا فكريا غزيرا وعطاء نظرياملموسا فالحركةوالحزب لازالوا يقتاتوا من فكره ويجتروا كتابته ويتعيشواعلي إسهاماته -فبعد خروجه جف الضرع وتيبس المنبع وإفتقر المؤتمرالوطني فكريا ومن ناحية أخري فقد تربت إجيال الحركة الاسلامية علي نهجه وأساليبه تكتيكاته وتتلمذ البشير علي يديه ورضع من ثديه ولازال يقتفي أثر شيخه وينتحي نحوه وينهل من معينه.!! نعم فقد إختلف مع شخص شيخه ولكنه حافظ علي نهجه وظل يكررسلبياته شيخه بصورة متضخمة ! ............. أذا فالنتيجة المنطقية هي أن نسف مصداقية الترابي والتشكيك في فكره وكسبه وإسهامه ودينه وإجتهاداته ورؤيته الأسلامية والطعن في قدرته علي تربية الكادر وتنشئة التلاميذ - يعني بالضرورة نسف مشروع المؤتمر الوطني وأسسه الفكرية ويطعن في إستقامةومصداقيةتلاميذه الذين يحكمون ويتحكمون في الد ولة !! لأن إنهيا ر الاصل يعني إنهيا ر الفروع ومابني علي باطل فهو باطل !!........... أما أذا سلمتم بمقال الشيخ ومصداقيته الفكرية والاخلاقيةوإستقامته ودينه وخلقه فهذا يسلتزم بالضرورة الطعن في تلميذه البشيروتصديق مانسب اليه وخصوصا والرجل وبعيدا عن رواية الترابي أشتهر بالكذب والنفاق والانتهازية والقتل والتعذيب !! .........فما قولكم? إن نجا البشير فقد إنهارت أسس المشروع وإنتفت مصداقية الحركة فكرا ومنهجا !! وإن صدق الترابي فقد سقط رمز مشروعكم ورئيس حزبكم البشير مما يلزمكم بالوقوف ضده وأدانته وإبعاده !! ............. |
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: أنا وابن عمي على الغريب - 2 (Re: كمال عباس)
|
عودة للأخ صلاح فقير صراعي والاخ هشام أدم مع هذه الجماعات صراع فكري ويتمحور جانب مركزي منه في قضية الدين والدولة أو السياسة - العلمانية أو العالمنية - فنحن نرفض أن يستغل الدين في السياسة بحيث يصبح سلاح لضرب الخصوم وسلم للوصول للسلطة وستارا لحماية المفاسد وسيلة لتمزيق الوطن و لتكريس للأستبداد وللتميز بين إبناء والوطن ومصادرة حقوق المواطنة وحقوق الانسان ومجافاة روح وقيم العصر ...ونعلم أن الشعارالديني براق بحيث يمكن عبره خداع البسطاء ودغدغة عواطفهم وتدجينهم لذا ترانا وقوي الأستنارة نقوم بمجهود خارق وجهد دؤوب نوضح عبر رؤيتنا ونقرب فهم فصل الدين عن الدولةونكشف حقيقة أن الامر لا يعدوا أن يكون كسب سياسي و وإستغلال للأديا ن لإنفاذ أجندةءسياسية وبالطبع لا نكتفي في هذا الشأن بالتنظير والتجريد وأنما بتدعيم رؤيتنا بملامسة تجارب ربط الدين بالدولة ونقدها وتبيين مخاطر زج الدين في السياسة....هذا ولما كانت ما يسمي بالحركة الاسلامية من أخطر القوي السياسية إستغلالا وتوظيفا للدين في الصراع السياسية وتكريس الشمولية ولما كانت ترفع شعارات التأصيل والقوي الامين والكادر الرسالي والمشروع الحضاري وتضفي علي قيادتها سمات ترفعهم فوق مصاف العادي وتزعم أنها ( هي لله هي لله لا للسلطة ولا للجاه) وتدور الأيام ينكشف المستور وتتساقط أوراق التوت لتنكشف الحقيقة المرعبة 'أن الامر لاعلاقة له بالله وأنه أمر سلطة وجاه وثروة ..ومع هذا يتواصل تسيس الدين وتطبيق نموذج يهدد وحدة البلادويحط من قدر المراة وغير المسلم بل المسلم نفسه حيث يصادر حق الأعتقاد والفكر ويقمع ويكمم الافواه ويجافي الديموقراطية ويصادر الحريات العامة لتأتي الفضيحة الاخيرة لتشكل المسمار الاخير في نعش الفكرة والقيادة ومن هنا كان لابد أن نركز علي البعد الفكري ونعري النموذج والمشروع بإستهداف جذوره وأسسه وأعتقد أن الحادثة قدمت خدمة جليلة في فضح الخطاب الاسلاموي السياسي وعرت من يحملون المصاحف علي أسنة الرماح ! وقد كتبت مساهماتي الفكرية الأخيرة لتصب في إطار تسليط الضوء علي الأزمة الايدلوجية وكشف مأزق وسقوط المثال والأنموذج الأنقاذي وخدمة الخط الفكري الاستناري والمشروع العلما ني وصفعة الخطاب الأسلاموي السياسي
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: أنا وابن عمي على الغريب - 2 (Re: هشام آدم)
|
كتب الأخ هشام أدم
| Quote: الأمر الأخير الذي أود الإشارة إليه قبل أن أختم حديثي هذا، وهو تكرارك الدائم لموقفي من الانتخابات، ومقاطعتي لها، فما القيمة الحقيقية التي تسعى إليها من تكرار هذه المعلومة؟ وهل تعتقد أن الذي يُقاطع الانتخابات ليس من حقه أن يطرح أفكاراً ورؤى من شأنها [حسب رأييه] أن تفيد في هذه المرحلة؟ نعم أنا مقاطع للانتخابات، وهذا الأمر أعلنته في هذا المنبر، ولكنني أعلنت في ذات المنبر أن مقاطعتي للانتخابات شأن شخصي يخصني، ولا يمنعني من المشاركة بإبداء رأيي وطرح أفكاري؛ لاسيما وأن قوى المعارضة اختارت المُضي قدماً في درب الانتخابات وخوضها؛ فأين المفارقة؟ |
وأنا أيضا أدعو لمقاطعتها قبل أن تدعو لها أنت وأطرح أسانيد وحيثيات محددة لذلك ولكني أمارس حقي في متابعة مايجري وتحليله والتعليق عليه والتقاط التجاوزات والخروقات اليومية وتسليط الضوء عليها بإعتبارها داعم لموقفي من الانتخابات ولكني وفي ذات الوقت لا أجرم من قررالمشاركة أو من صمم علي فضح التجاوزات من خلال مجري العملية الانتخابية نفسها! وكتبت
| Quote: الفكرة الأساسية أن البشير نفسه قدّم اعترافاً قبل أيام بالجرائم التي ارتكبت في دارفور، ومن المعلوم أن ضمن هذه الجرائم هي جرائم الاغتصاب المؤسس والمنظم، فلماذا كل هذا اللغط الآن؟ بإمكاني أن أقرأ سكوت البشير عن تصريحات الترابي على أنه موقف سياسي ذكي وواعي، الغرض منها تفويت الفرصة على منافسيه العزف على هذا الوتر في هذه المرحلة، يُريد أن يُنهي هذه الانتخابات أولاً، ثم لكل حادث حديث. وبإمكاني كذلك أن أقرأ سكوته ذلك على أنه تأكيد على صحة تصريحات دكتور الترابي، ولكن ما الذي يُمكن أن تقدمه هذه المعلومة في صراعنا الانتخابي مع المؤتمر الوطني؟ |
إن كان بشير السوء يمارس الصمت تذاكيا فهناك من هو أذكي منه!! هناك من سيواصل الضغط والحرب النفسية وتفسير الصمت بأنه عجز وضعف موقف وستصل الناس لنفس النتيجة سوأ صمت أو لم يصمت ! فالصمت حيلة عاجز لا عبقرية تفقت عنها ذهنية البشير!! تفشي ذيول العنصرية والتعالي العرقي وحدوث جرائم إغتصاب فعلية لا يقلل من جسامة وكارثية التصريح أو يبرره !! هذه الجريمة يجب أن تفتضح بشكل واسع وهذا السفاح ا يجب أن يكشف علي حقيقته!! كما يجب فضح كامل المشروع الانقاذي ...علي أصحاب الضمائير الحية تصعيد القضية فلامجال للسكوت ..يجب أن يعرف الناخب طريقة تفكير وسلوك قادة ما يسمي بالحركة الاسلامية ويجب أن الرأي العام هذه المعـطيات..........
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: أنا وابن عمي على الغريب - 2 (Re: هشام آدم)
|
كتب الاخ هشام
| Quote: نعم أنا مقاطع للانتخابات، وهذا الأمر أعلنته في هذا المنبر، ولكنني أعلنت في ذات المنبر أن مقاطعتي للانتخابات شأن شخصي يخصني، |
شأن شخصي!! يعني شنو شأن شخصي? أم تقصد أنها موقف شخصي? أليس منطلقات ذلك الموقف عامة ودوافعه وأسانيده عامة? أعتقد أنها كذلك وليست مجرد حردةأومزاج أوزعل!!
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: أنا وابن عمي على الغريب - 2 (Re: هشام آدم)
|
أخي كمال عباس شكراً لاهتمامك بالرد على مداخلتي، وقلت:
| Quote: ومن سيرفع القضية للقضاء ? .. بداهة الطرف -المباشر- المتضرر أي البشير |
! أقول: الطرف المتضرر هو الشعب كلّه، فينبغي على الناشطين وزعماء الأحزاب أن يسعوا إلى حسم هذه القضية! عليهم أن يسعوا، وليس عليهم إدراك النجاح! ويكفي أن يسطروا في "السجل الوطني" نقاطاً إيجابيّة لصالحهم. وقلت:
Quote: إنها ضربة إخلاقية تكشف طبيعة الجماعة وطغيان السياسي فيها وتجاوزها لأدبيات الصراع وإخلاقيات الخلاف وتجاوزهم للخطوط الحمراء! |
متفق معك تماماً، ولكن ينبغي التحفظ على التعميم، كثيرون يؤيدون الإنقاذ؛ فقط لخوفهم من البديل! فالمعارضة مطالبة بأن تتقرب من الشعب، وترفع رصيدها في السجل الوطنيّ المحفوظ في ذاكرته الواعية! وقلت:
Quote: وقد كتبت مساهماتي الفكرية الأخيرة لتصب في إطار تسليط الضوء علي الأزمة الايدلوجية وكشف مأزق وسقوط المثال والأنموذج الأنقاذي وخدمة الخط الفكري الاستناري والمشروع العلماني وصفعة الخطاب الأسلاموي السياسي! |
أقول: أنا أتفق معك في ذلك تماماً، (مع احتفاظي باعتقادي الخاص بأنّنا لسنا مضطرين إلى التنازل عن إسلامنا من أجل إٌقامة دولة المواطنة)! وهشام بموقفه هذا يخدم هذا الخطّ بكلّ قوة وبمصداقية مؤثرة جداً، ومن شأنها إذا ما صارت ديدن المعارضين والناشطين أن تبني قاعدة وطنية كبيرة، وتكسب تعاطفاً وتأييداً شعبيّاً كبيراً، لأن الشعب بطبيعته تستثيره القيم النبيلة، وهشام بموقفه هذا يسير في ركاب هذه القيم الإنسانية والوطنية بكلّ قوة! وأما عن سؤالك عن موقفي تحديداً من هذه الانتخابات: أنّني كنت أرى أن الدكتور عبد الله علي إبراهيم يمكن أن يأتي بجديد، ولا زلت أعتقد بتميّز موقفه، المهم بعد إخراجه من المنافسة لم يعد لي أمل أو ثقة في واحدٍ من هؤلاء المرشحين! إنّني أرى أننا بحاجة إلى تكوين بذور معارضة جديدة تضمّ العقلاء في كلّ الأحزاب السياسية، والخارجين على الأنساق الحزبية الضيقة، نحو أفق وطنيّ يسع جميع الرؤى.
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: أنا وابن عمي على الغريب - 2 (Re: كمال عباس)
|
كتب الأخ هشام أدم
Quote: لا نختلف على سوء حكومة الإنقاذ، ولكن لا أجد أيّ مُبرر يجعلنا نؤمن بأنه ليس هنالك الأسوأ ينتظرنا إن نحن لم نفلح في تقويم أنفسنا وتوطينها على أن الديمقراطية سلوك وتربية قبل أن تكون مجرّد ممارسة سياسية. كيف نتكلّم عن الديمقراطية ونرى فيها حلماً ونحن عاجزون حتى على تطبيقها في صراعنا الانتخابي الحالي؟ أعتقد أن التعامل مع المؤتمر الوطني على أنه [عدو] وليس [منافس] في الانتخابات هو فهم ليس له علاقة بالديمقراطية على الإطلاق، فهل نتوقع فعلاً أن تنتج الديمقراطية من عملية غير ديمقراطية؛ عفواً .. ليس في إمكاني تصديق ذلك، إلا أن أخادع نفسي وأضللها. أسوأ من الإنقاذ ستكون المعارضة إن هي استولت على الحكومة بشكلها الحالي. هذا على الأقل ما أؤمن به الآن. ثم إننا بحاجة إلى أن نفهم [ما هي الديمقراطية؟] ما الذي نريده من هذه الديمقراطية؟ وهل كانت هنالك ديمقراطية حقيقية في السودان حتى نحلم بعودتها؟ وهل حقا |
أن المؤتمر الوطني مجرد منافس ? لا يا عزيزي فالانتخابات الحالية تفتقر لأسس النزاهة والحيدة والمنافسة الشريفة -- الأنتخابات تتطلب حيدة الخدمة المدنية والعسكرية ومؤسسات الدولة وأجهزتها وأعلامها القومي - الغاء القوانين المقيدة للحريات ( قانون النظام العام لازال ساريا) وقد تم تمرير قانون جهاز الامن بشكل يخرق الدستور ونيفاشا - النظام لا زال يمنع حق التظاهر علما بأن الدستور يكفل ذلك بلا قيد - أستمر البشير في خرقه للدستور لما يقارب 4 سنوات وذلك بجمعه بين الانتماء السياسي والرتبة العسكرية - لازال الضابط عبد الرحيم محمد حسين يواصل الدعاية الانتخابية لحزب سياسي وسط المدنيين والقوات التي يفترض قوميتها - المفوضية الانتخابية/رسم الدوائر/ قانون الانتخابات وجملة خروقات جوهرية في العملية الانتخابية لاتجعلها تختلف عن إنتخابات مصر !!........... المؤتمر الوطني ليس منافس شريف بل عدو خبيث وغير شريف هل تريد مزيدا من الدلائل? 00 الحديث عن سوء المعارضة والحكومة: الكلام عن سوء متوقع للمعارضة كلام مجاني ! فإن كان الاخ هشام يقر بفظائع وكوارث النظام كحقائق ملموسة فإن بقاء النظام سيعني وطالما الانقاذ علي نهجها وعقليتها المتسلطة -فإن بقاء النظام سيعني الاسواء فبعد ذهاب الجنوب ستذهب دارفور وربما الشرق ويتواصل تمزيق النسيج الاجتماعي للبلاد ويزداد القمع ويطبق نموذج أسلاموي أكثر ظلاميةمما يجري ......الاحزاب وعلي علاتها لم تفرط في السيادة الوطنية والتراب لدول الجوار ولم تدول مشاكل البلاد ولم تربط الوطن بالتطرف والارهاب ولم تنهب ثروات وموارد البلاد- والمحاكمةوفق التجارب السابقة ومع هذا ياهشام ومع كفالةحقك الكامل في نقد المعارضة يمكنك أن تشكل نموذجاجديدا للمعارضة وتعارض النظام بقلمك وموقفك قلت في هذا
Quote: أذا إرسم رؤيتك ومنهجك ووسائلك التي تري فاعليتها في مصارعة النظام !! قم بإيقاد شمعتك بدلا من أن تلعن الظلام!!.. ركز علي أس الداء ومصدر البلاء أو االجهة التي تنصص علي قانون يسلبك حقك في الردة ونقد الاديان وتصادر حقك في التعبير!! إنها مسألة شخصية بالنسبة لك!! فلماذا لا تتصدي لها بمفرد ك كماتتصدي منفردا لأكثر قضاياالفكر تعقيدا ومصادمة لمسلمات وقناعات المجموع? ........... |
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: أنا وابن عمي على الغريب - 2 (Re: كمال عباس)
|
الاخ /هشام أدم وبعيدا عن ابن عمك بالله كيف حالك ياريت تكون سلمت من تعب العيون سبق سألنا عليك وطلب رقم تلفون حتى نتطمن عليك
الاخ صلاح عباس فقير حبينا اين انت يارجل
كمال عباس تحياتي لك مثلهما
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: أنا وابن عمي على الغريب - 2 (Re: هشام آدم)
|
على هامش هذا الحوار، دعوني أطرح مشكلة [هزلية] تؤرقني قليلاً .. حبر الانتخابات الذي يُلطخ به سبابة الناخب، كيف سيجدي نفعاً مع النساء المُخضبات؟
ملاحظة جديرة بالاهتمام: صدق القائلون {الشعب يصوّت للشخوص وليس للبرامج} فواضيعة رجل مثل الدكتور كمال إدريس إذن!
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: أنا وابن عمي على الغريب - 2 (Re: هشام آدم)
|
كتب هشام أدم
| Quote: ثالثاً: أنا لا أحاول التبرير لتصريحات الترابي التي لم تتأكد صحتها بعد من عدمها، بل حاولتُ الإشارة إلى أن ما نسب إلى البشير [سواء أكان صحيحاً أم غير ذلك] يفضح نمط تفكير عام لدينا نحن كسودانيين مأسورين بالتصنيفات والسلوك العنصري اليومي، وعندها يُصبح الأمر كالكيل بمكيالين، أو تكون سياسة عين الرضا، التي تجرّم على البشير قولاً يتداوله الناس بصورة يومية. |
خلاصك كلامك " أنه وحتي ولو تأكد أن البشير تفوه بهذه العبارة العنصرية فإن الامر ليس غريبا لأن هذه العبارة ومثلها يتردد علي ألسن العوام وبالتالي تصبح مسألة إدانة البشير عدم إتساق وكيل بمكياليين !! دعو الرجل وشأنه ولاتدينوه لأن في هذاإنتقائية" هل تعني ياهشام حقا ماتقول? وهل تعي خطورة ماتقول ? العنصرية وسط العوام مردها الجهل والتخلف وعدم وجود قانون صارم ووعي وإستنارة وتثقيف ومعالجة تجتث هذه المفاهيم من جذورها !! البشير يقبع علي قمة الدولة وواجبه الاساسي هو الحفاظ علي النسيج الاجتماعي والتعائش السلمي بين مكونات النسيج الاجتماعي ومحاربة العنصرية والفتن العرقية والحفاظ علي النظام......... ولعلك تدرك حقيقة أن القانون يحاكم علي العنصرية. وأنطلاقا من كل هذا ستجدنا أمام هذه الحقائق: تلفظ رئيس دولة بما نسب للبشير يضعناأمام - خرق وحنث للقسم الرئاسي - خرق للدستور -إنتهاك للقانون وفقدان للدور القيادي والاخلاقي والذي يفترض فيه أن يكون أول من يصون الدستور والقانون ويحافظ علي نسيج بلاده ويناهض العنصرية !! ........ وجود بقايا عنصرية في الغرب لايبرر للرئيس أو أو قيادي أن يتفوه بهذه العبارات ولو فعله لأستقال أو أقيل !! .........مجرد التبرير لرئيس دولة وكف الناس عن أدانته أورفع الملف للمحاكم بدعوي أن المشكلة عامة واللفظ دارج علي الالسن يعد كارثة وأي كارثة ياهشام ?!!!!!!!! ......
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: أنا وابن عمي على الغريب - 2 (Re: هشام آدم)
|
الحركة تعلن سحب ترشيح عرمان للرئاسة لم أكن منذ البدء مرتاحاً للتحالفات النفعية، وقلتُ أن الحركة الشعبية تضع يدها في الماء البارد، ولا يهمها إلا مصلحتها الشخصية. سحقاً للسياسة وسحقاً للساسة عندما يتلاعبون بأحلام الشعوب وآمالهم. ولكن هكذا أفضل؛ هذا يجعلنا لا نريق مزيداً من الحبر والكتابة والتنظير، هذا يضمن لنا راحة البال التي غابت مذ قررت المعارضة دخول الانتخابات. Bye-bye democracy, bye-bye Sudan
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: أنا وابن عمي على الغريب - 2 (Re: هشام آدم)
|
كتب الاخ هشام
| Quote: ثالثاً: أنا لا أطالب بغض الطرف عمّا نسب إلى عمر البشير، ولكنني أطالب بألا نعتمد كثيراً على هذا الإدعاء لإسقاطه في الانتخابات [مثال اللاعب المُتسلل]؛ فإن توقفت المفوضية من جراء نفسها عن هذه النقطة وطالبت بإجراء تحقيق حوله، كان بها؛ وإلا فلا يجدر بنا التهافت على مثل هذه الثغرات وكأننا لا نملك خيارات ووسائل نضالية غير تعقبها. |
دا كلام مكانه المحاكم والمتضرر "المباشر" من كلام الترابي هو البشير وكان يجب عليه أن يقاضي الترابي !! .......المفوضية لاعلاقةبالامر وعدم التقاضي أو خوف البشير من المثول أمام القضاء لن يمنع الناس من الكلام مواصلة التصعيد والقضية ليست قضية إنتخابية إنها جريمة وكارثة . ..جو الانتخابات لن يشكل زريعة لإسكات الناس ولن يضفي حصانة علي البشير ثانيا -لا ترجع بي خطوة للوراء !فأنت بنيت كلامك علي فرضية وهي قول البشير ما سب له وجاءتداخلي أيضا نظريا وسجاليا إرتكازا علي إفتراضك هذا!! وكتبت
| Quote: خامساً: تقول العنصرية وسط العوام مردها الجهل والتخلف، وهذا فهم خاطئ لأنك إما تتجاهل عن عمد العنصرية التي تتمتع بها شرائح واسعة من المثقفين والمتعلمين أو أنك تريد القول بأن غالبية الشعب [إن لم يكن كلهم] من الجهلة والمتخلفين إذ أن داء العنصرية يا عزيزي مستشري كالوباء في مجتمعنا. العنصرية مرض ثقافي وتربوي وليس له علاقة بالجهل والأميّة |
لاتبتر كلامي فهل أكتفيت أنا برد العنصرية للجهل وا لأمية فقط? لا ,, وهاك الدليل Quote: العنصرية وسط العوام مردها الجهل والتخلف وعدم وجود قانون صارم ووعي وإستنارة وتثقيف ومعالجة تجتث هذه المفاهيم من جذورها !! |
والعتبة الأولي في التثقيف والتنوير هي مواجهة الجهل والامية الاأن عملية التثقيف والتنوير لا تقتصر علي الجاهل والامي وأنما تتعداه للمتعلم الذي لم يزيل قلمه بلمه الأنساني!! .... هذه حزمة متكاملة ياهشام فلماذا تعاملت معها بصورة مبتسرة وتجزئية شائهة? ....... ولازالت عند رأيQuote: وأنطلاقا من كل هذا ستجدنا أمام هذه الحقائق: تلفظ رئيس دولة بما نسب للبشير يضعناأمام - خرق وحنث للقسم الرئاسي - خرق للدستور -إنتهاك للقانون وفقدان للدور القيادي والاخلاقي والذي يفترض فيه أن يكون أول من يصون الدستور والقانون ويحافظ علي نسيج بلاده ويناهض العنصرية !! ........ وجود بقايا عنصرية في الغرب لايبرر للرئيس أو أو قيادي أن يتفوه بهذه العبارات ولو فعله لأستقال أو أقيل !! |
.. سجل البشير الكالح وفظائعه الاخري لاتعني عدم محاكمته وفق ما تقتضيه مسؤولياته والتزاماته الدستورية والقانونية !
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: أنا وابن عمي على الغريب - 2 (Re: كمال عباس)
|
ملاحظة مهمة: إنسحاب الحركة خطأ في الإخراج وغياب في التنسيق ولكنه يشكل رسالة مهمة وهي إحتجاج صارخ علي خروقات المؤتمر الوطني وتجاوزته للمواثيق والدستور وإفادة قوية تقرر بأن الانتخابات تجري في أجواء غير ديموقراطية وتفتقر للنزاهة !.. وهي رسالة سيتلقاها المجتمع بقلق وعناية وستلقي بظلال سالبة علي المؤتمر الوطني وتفآقم موقفه...
| |

|
|
|
|
|
|
|
Re: أنا وابن عمي على الغريب - 2 (Re: كمال عباس)
|
............. القانون الجنائي 1991
الباب السابع الفتنة الدعوة لمعارضة السلطة العامة بالعنف أو القوة الجنائية .
63- من يدعو أو ينشر أو يروج أى دعوة لمعارضة السلطة العامة عن طريق العنف أو القوة الجنائية ، يعاقب بالسجن مدة لا تجاوز ثلاث سنوات أو بالغرامة أو بالعقوبتين معاً .
إثارة الكراهية ضد الطوائف او بينها.
64- من يعمل على إثارة الكراهية او الاحتقار او العداوة ضد أى طائفة او بين الطوائف بسبب اختلاف العرق أو اللون أو اللسان وبكيفية تعرض السلام العام للخطر ، يعاقب بالسجن مدة لا تجاوز سنتين أو بالغرامة أو بالعقوبتين معاً .
دستور السودان 2005
قسم رئيس الجمهورية
أجل ولاية رئيس الجمهورية 56ـ يؤدي رئيس الجمهورية المنتخب, لتولي منصبه, اليمين التالية أمام الهيئة التشريعية القومية:ـ
(أنا ................... أقسم بالله العظيم بوصفي رئيساً لجمهورية السودان أن أكون مخلصاً وصادقاً في ولائي لجمهورية السودان، وأن أؤدي واجباتي ومسئولياتي بجد وأمانة وبطريقة شورية لترقية ورفاهية وتقدم الأمة، وأن التزم بالدستور وأحميه وأحافظ عليه وأن أراعي قوانين جمهورية السودان وأن أدافع عن سيادة البلاد، وأن أعمل لوحدتها وأوطد دعائم نظام الحكم الديمقراطي اللامركزي، وأن أصون كرامة شعب السودان وعزته، والله على ما أقول شهيد). .الباب الثاني: وثيقـــة الحقــوق ماهية وثيقة الحقوق
27ـ (1) تكون وثيقة الحقوق عهداً بين كافة أهل السودان، وبينهم وبين حكوماتهم على كل مستوى، والتزاماً من جانبهم بأن يحترموا حقوق الإنسان والحريات الأساسية المضمنة في هذا الدستور وأن يعملوا على ترقيتها؛ وتعتبر حجر الأساس للعدالة الاجتماعية والمساواة والديمقراطية في السودان.
(2) تحمى الدولة هذه الوثيقة وتعززها وتضمنها وتنفذها.
(3) تعتبر كل الحقوق والحريات المضمنة في الاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان والمصادق عليها من قبل جمهورية السودان جزءً لا يتجزأ من هذه الوثيقة.
(4) تنظم التشريعات الحقوق والحريات المضمنة فى هذه الوثيقة ولا تصادرها أو تنتقص منها.
| |

|
|
|
|
|
|
|