نعم، الحقُّ أبلج والباطل لجلج! هذا ما تردّد في صدري إثر متابعتي لحلقة ليلة أمس الثلاثاء الثامن من ديسمبر 2009م، من برنامج "الاتجاه المعاكس" بقناة الجزيرة، حيث جرت المواجهة فيه بين الدكتور عزام التميمي رئيس (المجلس الإسلاميّ الأوربيّ)، من جهةٍ، والنائب بالبرلمان السويسري ...، صاحب الاقتراح الذي يقضي بإزالة مآذن المساجد في المدن السويسريّة، والّذي أيّدته الأغلبية في البرلمان السويسري، من الجهة الأخرى! =================================== لقد أبدى مقدم البرنامج فيصل القاسم كفاءةً عاليةً في إدارة الحلقة، محافظاً على نهج برنامجه المستثير لحماسة الضَّيفين، وأعانه على ذلك أنّ الضيفين لم ينساقا في موجاتٍ من الغضب الأحمق، كما هو حال حلقاتٍ كثيرة من هذا البرنامج الناجح. ==================================== لقد استطاع النائب السويسري، رغم الاتهامات التي كالها له خصمه، بأنه صهيونيٌّ وأنه نازيٌّ هتلريٌّ، والتي قابلها بابتساماتٍ هادئةٍ أعطته شحنةً من الحضور الواعي، فاستطاع أن يعرض قضيّته بصورةٍ منطقيّة وموضوعيّة: أنّنا نحترم حرية العبادة والتّديّن، ولكن المآذن المشرئبّة أعناقُها في السّماء، وصوت الآذان مخترقاً الفضاء، ممّا قد يُثير حفيظتنا، وممّا قد يُمثّل تعبيراً سياسيّاً واضحاً، فمن حقّنا أن نطلبّ إزالة هذه المظاهر التي لا تنال في الحقيقة من حرية ممارسة المسلمين لشعائرهم الدّينية، وتُلبّي واقع كوننا مواطنين، وكونهم ضيوفاً. تقريباً، كانت هذه أبرز النقاط في حديث النائب البرلمانيّ السويسري! ===================================== أمّا الدكتور التميميّ، فقد ابتدر حديثه بوصم خصمه ووصفه بأنه هتلر أوربا الجديد، الذي يسعى من خلال حزبه إلى محاربة الوجود الإسلاميِّ بأوربا! ثمّ يؤكد أنه لا يخشى على الإسلام، ولكن يخشى على الشعب السويسري، الذي وصفه بكلّ بساطة وبعبارات صريحةٍ بأنه جاهلٌ لا يعرف مصلحته، وتطوّع بتقديم بعض النصائح: أنّ هذا المسلك يُجافي الديمقراطية، الّتي لجأنا إليها فارّين من أنظمتنا العربية الاستبدادية، فاحتضنتنا أوربا ثمّ لمّا رأتنا قد صار لنا وجودٌ مؤثّرٌ في قلب مجتمعها، تخلت عن ديمقراطيتها من أجل محاربتنا! ويؤكد: أنّ احترام الأديان وكفالة حرية ممارستها الدينية من الثوابت التي لا ينبغي التصويت عليها، تقريباً، هكذا دارت محاور حديث الدكتور عزام التميمي، الّذي قد نؤيّده في كثيرٍ أو قليلٍ ممّا قاله، ولكن ليس في هذا السياق المطروح، وبالتالي فقد كانت أبرز صفةٍ نصفُ بها كلامه، هي عدم الموضوعيّة! ======================================= إنّه واقعٌ بادي للعيان: أنّ الدول الأوربيّة العلمانية، من حقّها أن تُعبر عن ضيقها من بعض مظاهر التّدين الإسلاميّ التي تخترق فضاءها العلمانيّ، وتتّسم -من وجهة نظرهم- بمظهر سياسيّ قد يكون مستفزّاً! ======================================= وددت لو أنّ زعماء المسلمين في أوربا من غير المواطنين، عبّروا عن موقفٍ حضاريٍّ، يشكرون فيه هذا النظام الغربيّ إذ منحهم حريّاتٍ افتقدوها في بلادهم، ويُعبّرون عن تقديرهم للدوافع الواقعية التي أملت هذا التّوجه! ======================================= إنّ العدوان الغربيّ على الشعوب المسلمة أوغيرها، أمرٌ معروف لا يحتاج لبرهان! وأمريكا ترمي بفلذات كبدها في أفغانستان، بدافع حقدٍ صليبيّ موروث! وأوربا كلّها تتفرّج على ما يحدث في فلسطين المحتلة من مجازر وانتهاكات لحقوق الإنسان، وإبادة جماعيّة! بدون تحريك ساكن! هذا كله معروف، ولكن هذا الذي نحن بصدده أمرٌ آخر! لا شكّ أنه قد تكون له علاقة بذاك، ولكن الموضوعيّة تقتضي أن ننظر إليه في سياقه الخاص! ==================================== هذا هو رأيي في هذا الموضوع، وأنا واثقٌ من أنّه موقفٌ إسلاميٌّ صميم! لست علمانيّا بحمد الله، بل واثقٌ من أنّ الرؤية الإسلامية المستندة إلى الكتاب والسنة، تستجيب لكل همومنا وقضايانا المعاصرة،ة إذا أدركناها إدراكاً صحيحاً! ==================================== وفي هذا المقام أذكر كلمات القاضي عبد القادر عودة، التي جعلها عنواناً لأحد كتبه فقال: (الإسلام بين جهل أبنائه، وعجز علمائه، وسهام أعدائه)! ==================================== أعلم أنه ما يزال ثمّة غموضٌ عالقٌ بهذا الموقف، أرجو أن يزول من خلال مداخلات الإخوة الزملاء! والله هو الهادي إلى سواء السبيل!
دا كلام ناس الغرب نفسهم وتم اتفاق دايتون على اساســـه فى البلقان ...
الجديد فى الامر شنو ..
بالامس الحجاب فى فرنســا ..
واليوم المأذن فى سويسرا ..
ما يمكن غدا يتم التصويت على عدم الجهر بالصلاة ( استفتاءا ) ..
Quote: ويؤكد: أنّ احترام الأديان وكفالة حرية ممارستها الدينية من الثوابت التي لا ينبغي التصويت عليها، تقريباً، هكذا دارت محاور حديث الدكتور عزام التميمي، الّذي قد نؤيّده في كثيرٍ أو قليلٍ ممّا قاله، ولكن ليس في هذا السياق المطروح،
حكمت على المداخلات بعدم الموضوعية ..
مع ان التميمى ( خبير فى التعامل مع الغرب ) فهو سويسرى وابنائه كذلك واحفاده كذلك ..
فهم ادرى بنفسية الغرب فى التعامل مع الاسلام والمسلمين ..
يا صلاح الاوربيين ديل بيعتقدو انو اى تركـــى مسلم ولو كان يهودى / مسيحى / لا دينــى ..
Quote: وبالتالي فقد كانت أبرز صفةٍ نصفُ بها كلامه، هي عدم الموضوعيّة!
12-09-2009, 06:10 AM
صلاح عباس فقير صلاح عباس فقير
تاريخ التسجيل: 08-08-2009
مجموع المشاركات: 5482
مع ان التميمى ( خبير فى التعامل مع الغرب ) فهو سويسرى وابنائه كذلك واحفاده كذلك ..
فهم ادرى بنفسية الغرب فى التعامل مع الاسلام والمسلمين ..
يا صلاح الاوربيين ديل بيعتقدو انو اى تركـــى مسلم ولو كان يهودى / مسيحى / لا دينــى ..
حياك الله يا بدر أخبارك وأحوالك! ما ذكرته من أن التميمي خبير في التعامل مع الغرب، قد يؤكد رؤيتي! ويؤكد حاجتنا إلى الالتزام بالموضوعية! نحن في حاجة إلى مواقف نزيهة تصدر من منطلق الاعتزاز! وعموماً، بحسب مشاهدتي للحلقة، استطاع النائب السويسري أن ينتصر لمذهبه تماماًً! مستفيداً من غياب الموضوعية لدى الطرف الآخر!
12-09-2009, 06:30 AM
doma doma
تاريخ التسجيل: 02-04-2002
مجموع المشاركات: 15970
اذا اعطيتهم اصبعا طالبوا باليد كلها انتبه حماه الحضاره الغربيه لهذا ولن يتهاونوا لدفن حضارتهم بانفسهم . هناك صحوه غربيه قويه ضد التمدد الاسلامي علي حساب الحضاره الغربيه ولهم الحق كل الحق في حمايه ارثهم وحضارتهم كما للدول الاسلاميه كل الحق في حمايه ارثها وحضارتها الاسلاميه من التمدد المسيحي والحضاره الغربيه . الشعوب الاصليه بدات تتململ وان لم تستجب القيادات السياسه سنشهد حروبا اهليه لتصحيح الاوضاع .
12-09-2009, 08:40 AM
صلاح عباس فقير صلاح عباس فقير
تاريخ التسجيل: 08-08-2009
مجموع المشاركات: 5482
شكراً للأخت دوما، وتجيء مداخلتها مضادة تماماً لأطروحة بدر الدين! قال بدر الدين:
Quote: الجديد فى الامر شنو .. بالامس الحجاب فى فرنســا .. واليوم المآذن فى سويسرا .. ما يمكن غدا يتم التصويت على عدم الجهر بالصلاة ( استفتاءا )
وقالت الأخت دوما:
Quote: اذا اعطيتهم اصبعا طالبوا باليد كلها انتبه حماه الحضاره الغربيه لهذا ولن يتهاونوا لدفن حضارتهم بانفسهم . هناك صحوه غربيه قويه ضد التمدد الاسلامي علي حساب الحضاره الغربيه ولهم الحق كل الحق في حمايه ارثهم وحضارتهم
ومن الواضح أنّ الحق مع الأخت دوما ، لأن المسألة التي نحن بصددها تقع داخل حدود الحضارة الغربية!
Quote: اذا اعطيتهم اصبعا طالبوا باليد كلها انتبه حماه الحضاره الغربيه لهذا ولن يتهاونوا لدفن حضارتهم بانفسهم . هناك صحوه غربيه قويه ضد التمدد الاسلامي علي حساب الحضاره الغربيه ولهم الحق كل الحق في حمايه ارثهم وحضارتهم كما للدول الاسلاميه كل الحق في حمايه ارثها وحضارتها الاسلاميه من التمدد المسيحي والحضاره الغربيه . الشعوب الاصليه بدات تتململ وان لم تستجب القيادات السياسه سنشهد حروبا اهليه لتصحيح الاوضاع .
استمعت لجزء قليل من الحوار في "المعاكس" لارتباطي بأعمال. التميمي كشف أمورا -من واقع الحال- غاية في الخطورة-تدين علمانيتهم وتقضحها. سأعود إليها تحليلا إن شاء الله. قول "دوما":
Quote: هناك صحوه غربيه قويه ضد التمدد الاسلامي علي حساب الحضاره الغربيه ولهم الحق كل الحق في حمايه ارثهم وحضارتهم كما للدول الاسلاميه كل الحق في حمايه ارثها وحضارتها الاسلاميه من التمدد المسيحي والحضاره الغربيه .
أي حق في حماية ما سميتيه "إرثهم"، وهم يحرمون المسلم حقوقه والمسلمة حجابها ونقابها؟ التميمي ألقم العنصري أوسكار حجرا، حيث حاول أوسكار التعويل على مزاعم ما يسميه"قوانيننا التي يجب ان تُحترم" وكأن السويسريين من غير الأوربيين درجة ثانيةأو لاتشملهم قوانينهم!. مسك العصا من "النصف" وإرضاء الحق والشيطان معا دائما عادة وماركة مسجلة لعلمانيينا
12-10-2009, 06:58 AM
صلاح عباس فقير صلاح عباس فقير
تاريخ التسجيل: 08-08-2009
مجموع المشاركات: 5482
كتبت الخالة دوما: هناك صحوه غربيه قويه ضد التمدد الاسلامي علي حساب الحضاره الغربيه ولهم الحق كل الحق في حمايه ارثهم وحضارتهم كما للدول الاسلاميه كل الحق في حمايه ارثها وحضارتها الاسلاميه من التمدد المسيحي والحضاره الغربيه . وكتب الأخ عماد: أي حق في حماية ما سميتيه "إرثهم"، وهم يحرمون المسلم حقوقه والمسلمة حجابها ونقابها؟ أخي عماد، لست أدري، ما هي المشكلة بالضبط! أليس من حقّهم أن يسعوا إلى حماية إرثهم وحضارتهم؟ أمّا أنهم يحرمون المسلم حقوقه والمسلمة! فالأمر ربما يحتاج نوعا من التفصيل! يا عماد، ((ولن ترضى عنك اليهود والا النصارى حتى تتبع ملتهم)) صدق الله العظيم! ولكن هل هذا يمنعنا من النظر الموضوعيّ للأمور! لقد أقرّوا بحماية وكفالة الحقوق الدينينة، ولكن اعتذر أوسكار عن مسألة الأذان والمآذن العالية! قال: هذه لن يستطيعوا تحمّلها، لأنها بطبعها لا تقتصر على حدودك كمسلم أو مسلمين، بل تفرض ذاتها كذلك على الآخرين! وهو كذلك يا أخي، ضع نفسك في مكانهم، ثم احكم! أو قل لي: ماذا كان شعورك، وأنت في الخرطوم من بعض مظاهر الاحتفال التي كان يقوم بها الأخوة الجنوبيون المسيحيون في الخرطوم! لقد سمعتها مرة تجلجل أصواتها تخترق مسامع الناس، من الكنيسة الإنجيلية في الخرطوم بحري، وتمتد في دائرة واسعة، تتجاوز منطقة سوق بحري! فماذا كان شعورك؟ أو ما ذا كان سيكون شعورك عند ذاك؟ وهم يقومون بذلك تحت شعار الحرية الدينية! وقلت: التميمي ألقم العنصري أوسكار حجرا، حيث حاول أوسكار التعويل على مزاعم ما يسميه"قوانيننا التي يجب ان تُحترم" وكأن السويسريين من غير الأوربيين درجة ثانيةأو لاتشملهم قوانينهم!. إذا كان إلقاء التهم والرمي بالألقاب: عنصري، نازي، صهيوني، حجة قاطعة، فقد أ لقم التميمي أوسكار حجارة! ولكن إذا كان الفيصل هو المنطق والموضوعية ووضوح الفكرة، فللأسف أوسكار هو الذي كسب الجولة! وقلت:مسك العصا من "النصف" وإرضاء الحق والشيطان معا دائما عادة وماركة مسجلة لعلمانيينا! والله أنا ولله الحمد لست علمانيّاًً! ولكن أرجو أن يجتهد الإخوة الدعاة أكثر في مواجهة هذه القضايا، ولا يكتفوا بمجرد التعبير عن الغضب! والغضب ليس صعباً، وليس هو مراد الله عزّ وجلّ في مواجهة هذه الأمور والقضايا! بل في هذا السياق يأمرنا الله عزّ وجل بالعدل والقسط: ((ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا: اعدلوا هو أقرب للتقوى)) صدق الله العظيم! وهذه القضية تختلف عن موضوع الحجاب اختلافاً واضحاً!
12-10-2009, 09:33 AM
AnwarKing AnwarKing
تاريخ التسجيل: 02-05-2003
مجموع المشاركات: 11481
لو وافق الأخ عماد موسى على إقامة كنيسة في حلتهم في السودان، أو معبد لليهود...نصدّق حميته على الإسلام والحرية...لكن بكل أسف يقصي ويساند الإقصائيين في السودان، ثم يتباكى عليها في بلاد المسلمين فيه ضيوف...وبعضهم ثقلاء بشدة...!
التحية لصاحب البوست وطرح الموضوع بهدوء وموضوعية... ولا ننسى أن نذكّر أنو بدرالدين أسحاق مثلاً... كان يحمل لواء الجهاد ضد أخوانه في جنوب السودان...بداعي أن الإسلام...و"العروبة" في خطر محدق!
المهم...
12-10-2009, 11:11 AM
عبد الحافظ خضر عبد الحافظ خضر
تاريخ التسجيل: 08-20-2009
مجموع المشاركات: 375
الاخ انور كنج لك السلام اقتبست جزء من مشاركتك لانك اصبت الحقيقة بشان صاحب هذا البوست فان عرفتوه اسفيريا فقد عرفناه وعايشناه واقول لو كان في الارض ملائكة تسير لكان صلاح فقيري احدهم ارجو المعذرة لهذا البوح المكشوف ولكن قدر الرجال يجب ان يقال ويذكر لك التحية اخي صلاح فما عهدا ابدا ان ياتي من عندك الا سمح القول
12-10-2009, 06:27 PM
omer abdelsalam omer abdelsalam
تاريخ التسجيل: 04-07-2006
مجموع المشاركات: 3478
Quote: وددت لو أنّ زعماء المسلمين في أوربا من غير المواطنين، عبّروا عن موقفٍ حضاريٍّ، يشكرون فيه هذا النظام الغربيّ إذ منحهم حريّاتٍ افتقدوها في بلادهم، ويُعبّرون عن تقديرهم للدوافع الواقعية التي أملت هذا التّوجه!
كمان اخي صلاح ياريت زعماء المسلمين في داخل البلاد الاسلامية ، يشكروا النظام الغربي لأنه اتاح لهم بفضل الاستعانة بجزء يسير من مكنيزمات النظام الغربي من خداع شعوبهم والتظاهر بأنهم ديمقراطيين وهم ابعد من ذلك كثيرا nt>
12-10-2009, 07:56 PM
Bashasha Bashasha
تاريخ التسجيل: 10-08-2003
مجموع المشاركات: 27640
الزميل فقيري اعترف أعلاه أنه قد يوافق التميمي في قليل أوكثير من كلامه...
واقول: إلى حد كبيروفّق التميمي وحججه عين الحقيقة. وفي عباراتك يا فقيري -خاصة السطرين الأخيرين موافقة للتميمي -على الأقل-عممت- في بعض ما ذهب إليه ألا يقتضي الإنصاف أن تأتي بالنقاط التي توافقه فيها تماما كما تأتي بالذي انتقدته فيه؟! ولا ادري يا صلاح هل تعترض على ان مثل هذه الأمور من "الثوابت" التي لا تصويت عليها؟! هذا الكلام ليس كلام التميمي قفط بل سبقه إليه أردوغان وبعض المنصفين من السياسيين الأوربيين قالوا: هذه ثوابت لا تصويت عليها لك شكري
Quote: فاستطاع أن يعرض قضيّته بصورةٍ منطقيّة وموضوعيّة: أنّنا نحترم حرية العبادة والتّديّن، ولكن المآذن المشرئبّة أعناقُها في السّماء، وصوت الآذان مخترقاً الفضاء، ممّا قد يُثير حفيظتنا، وممّا قد يُمثّل تعبيراً سياسيّاً واضحاً، فمن حقّنا أن نطلبّ إزالة هذه المظاهر التي لا تنال في الحقيقة من حرية ممارسة المسلمين لشعائرهم الدّينية، وتُلبّي واقع كوننا مواطنين، وكونهم ضيوفاً. تقريباً، كانت هذه أبرز النقاط في حديث النائب البرلمانيّ السويسري!
عجبت لإعجابك وليس تعجبك..! تعجبي نابع من هذه الاسباب التي فيها الرد على أوسكار حيث فشل في التقعيد ونجح في التباكي على اتهامات التميمي له، فأقول: *أليس مسلمو سويسرا مواطنين؟!أم هم درجة "ثانية"؟وإذا كانوا ضيوفا هل العلمانية تمارس هذا الإنتقائية مع عبادات الآخرين من أي دين كان؟! *ما الحرج أن تشرئب "اعناق" المآذن..ألم تشرئب أعناق الكنائس كالمداخن؟! لماذا تفرقون يا صلاح بين الدينينالآن والدين العلماني قال هما سواء- أم هذا كان زماااان؟!!!!! أي موضوعية هذه؟ يا صلاح؟! مواطنة مسلمة في بلد علماني يتم منعها من المدرسة بسبب ملبس ويهودي يلبس طاقية وسيخي يلبس عمامة لا يتم منعهما!(أم هذا ليس تعبيرا سياسيا يا صلاح)؟! هل هذه الحرية؟! ثم..طيب لماذا يطلبون-الإزالة- ل"شعار" إسلامي؟! الغريب صلاح ساكت عن هذا ويدافع عنه!!- ولا يطلب يمينيو فرنسا إزالة شعار آخر لدين آخر لأنهم لا يتضايقون منه؟! إذن هو الكره للإسلام وأنتم--من حيث تشعرون أو لا تشعرون- وقعتم في الحفرة التي حفروها لغيرهم (...وكونهم ضيوفا) طيب يا صلاح لو صار(الضيوف)! سويسريين ستسمحون بالمآذن؟! يعني العلمانية لا عندها حق الضيافة ولا حق الإفامة؟! قال وكونهم ضيوفا قال!! المشكلة العلماني السوداني يمارس الطيبة السودانية مع العلمانية فيظنها صدقة تستوجب الشكر والتسبيح بحمد المنعم.. وفي الحقيقة لاهم منعمين ولاهم متصدقين هم أعطواهكذا حقوق -لوصدقوا- للمسلم ولغيره ولكن عند الجد تحصل "الخرخرة"! و"يخر""كثيرون "للخرخرة" سجدا
لو وافق الأخ عماد موسى على إقامة كنيسة في حلتهم في السودان، أو معبد لليهود...نصدّق حميته على الإسلام والحرية...لكن بكل أسف يقصي ويساند الإقصائيين في السودان، ثم يتباكى عليها في بلاد المسلمين فيه ضيوف...وبعضهم ثقلاء بشدة...!
الزميل انور أبنيها إنت-عليك نور-! هو الآن النصارى ببيعوا في الكنائس للمسلمين في أوربا وكذلك اليهود ببيعو الكنس ..وكثيرون هجروا الكنائس اعتنقوا دينا آخر:الإلحاد والعلمانية حليلك يا كنج وهو البشير قصّر؟! والترابي(الذي يفرح به العلمانيون الآن-)ألم يخطط لزيارة البابا الذي كانت"مباركته" للسودان شؤما ومصيبة؟! بعدين إنتو مشكلتكم بتتعاملو مع الأديان بالعاطفة بنوا لينا..نبني ليهم! وهذا عدم فهم لطبيعة الدينين نقترح على أنور ان يسمع بإنصاف للمفكر اشتراوس الذي تفهم موقف الإسلام من الاديان ووصفه بانه موقف مبدأ وعقيدة أكثر منه موقف عنصري. لكن الإنصاف عزيز بخلي بعض الناس..بسبب مواقفهم من أخطاء معينة لسياسيين جهلة.. ينسوا ثوابت دينهم
12-11-2009, 06:24 AM
doma doma
تاريخ التسجيل: 02-04-2002
مجموع المشاركات: 15970
Quote: أي حق في حماية ما سميتيه "إرثهم"، وهم يحرمون المسلم حقوقه والمسلمة حجابها ونقابها؟
يا عماد سلام
حقهم الطبيعي في موطنهم الاصلي وقد راءوا الا ترتفع المآذن لانهم تعتبر symbol لدين لا يمثلهم ولحضاره لا تمثلهم وغير معجبين بها . الحقيقه ان العلمانيه الغربيه اعطت الاسلام ما لايحلم به الدين المسيحي في معظم البلدان الاسلاميه .
12-11-2009, 08:16 AM
صلاح عباس فقير صلاح عباس فقير
تاريخ التسجيل: 08-08-2009
مجموع المشاركات: 5482
الأخ عماد السلام عليكم قلت: ولا ادري يا صلاح هل تعترض على ان مثل هذه الأمور من "الثوابت" التي لا تصويت عليها! هذا الكلام ليس كلام التميمي قفط بل سبقه إليه أردوغان! وبعض المنصفين من السياسيين الأوربيين قالوا: هذه ثوابت لا تصويت عليها! أنا أعتقد أنّ أيّ حرية من الحريات، لا يمكن أن تكون بطبيعتها مطلقة، لا بد ّمن وجود نوعٍ من التقييد قد تفرضه مختلف المقتضيات المتعلّقة بالآخرين الذين يعيشون معك في ذات المجال، والآن هؤلاء الآخرون يُعتبر الإسلام ضيفاً عليهم، حتى ولو اعتنقه عددٌ كبيرٌ من مواطنيهم، فسيظلون أقليّة، ولها أن تُمارس حقوقها جميعاً، ولكن مع مراعاة مشاعر الأغلبية! إذا ثبت أنّ الأغلبية انتابها شعورٌ بالضيق، بسبب ما اخترق حواسّها من مظاهر هذا التديُّن، وبرز منها من يُعبّر عنه، مُثيراً هذه القضية، ففي رأيي ينبغي على المسلمين أن يتعاملوا معها بحكمةٍ وبعد نظر وموضوعيّة! ولا ينسوا كونهم ضيوفاً أو أقلّيّة! وعموماً، ما لحظه الدكتور التميمي من أنّ المجتمع الغربيّ بعد أن آواهم وأحسن وفادتهم، بدأ ينقلب عليهم لما رأى قوّتهم قد برزت، أو شيئاً من ذلك، في رأيي كان عليه أن يتنبّه بذلك إلى أنّ الإسلام في الغرب يواجه مرحلة جديدة، ...، بعدين، زي ما قال ليك بشاشا: هذه بلادهم يفعلوا فيها ما يشاؤون، ما دام أغلبيتهم قد مالت إلى ذلك! أمّا أنّ هذه المسألة يجوز فيها التصويت أو لا!؟ فهذا سؤال مهم جداً! يحتاج منا إلى دراسة نظرية لنشأة الديمقراطية الليبرالية وتطورها! ولا أجازف بمواجهته على طول! وقلت: عجبت لإعجابك وليس تعجبك..! ليس إعجاباً يا أخي! ولكن إقراراً بما رأيتُه أمامي، وبدافع العدل والقسط! لكني تعجّب فعلاً من أسلوب الدكتور عدنان التميمي في تناول الموضوع! وقلت لي: ما الحرج أن تشرئب "اعناق" المآذن..ألم تشرئب أعناق الكنائس كالمداخن؟! لماذا تفرقون يا صلاح بين الدينينالآن والدين العلماني قال هما سواء- أم هذا كان زماااان؟!!!!! أي موضوعية هذه؟ يا صلاح؟! أظنُّك تدور حول نفسك! وإلا لكنت أجبت عن الأسئلة التي طُرحت عليك مباشرةً فيما يتعلق بمسألة المقارنة بين الدّينين! وحتّى إذا فرضنا أنّهم خالفوا دينهم العلماني، فهذا أمرٌ يخصُّهم! إذا تبيّن لنا أن ميزانهم مختلٌّ في النَّظر إلى الآخرين، وأردنا أن نُعبّر لهم عن ذلك، فليكن بأسلوبٍ هادئ ومقنع، فيه أدلّة وتفاصيل، وفيه تقديرٌ لهذه القيم التي تُناشدهم أن يحكموا عليك بها! وقلت يا عماد: وفي الحقيقة لاهم منعمين ولاهم متصدقين هم أعطواهكذا حقوق -لوصدقوا- للمسلم ولغيره هذه هي مشكلتك يا عماد! هذا هو أساس خطئك في المسألة! أنك تجحد عطاءهم، ربما لأنك لم تتذوّقه! لكن يمكنك أن تتقمّص حال كثيرٍ من الأسر العربية والمسلمة التي تعيش هناك في كنفهم، وتتمتّع بالضمان الاجتماعيّ وما يتعلّق به! هل عندك من النصوص الشرعية ما يُبيح لك الكفر بنعمة المنعم، إذا لم يكن مسلماً!؟ وإذا كنت تتحدث عن المسلمين السويسريين خاصّةً، فهم في النهاية أقليّة!
12-11-2009, 11:17 AM
خالد درق خالد درق
تاريخ التسجيل: 12-08-2009
مجموع المشاركات: 4353
الاخ / صلاح عباس فقير تحياتى الا المهزلة هذه هى الحرية التى يريدونها وهو التخلى عن المعتقد لكن أبشر فهذا إن دل فإنما يدل على إنتشار الدين الإسلامى ولسوف يأتى يوم يرفرف العلم الإسلامى على شتى بقاع الأرض
ولك الود والاحترام
12-11-2009, 11:21 AM
doma doma
تاريخ التسجيل: 02-04-2002
مجموع المشاركات: 15970
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة