ملعون أبوكي كورة إرهابية !!!

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 08-30-2025, 03:07 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2009م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
11-30-2009, 06:41 PM

حمد إبراهيم محمد
<aحمد إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 08-20-2009
مجموع المشاركات: 5198

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
ملعون أبوكي كورة إرهابية !!!

    (1)
    الأخ (كالي) - أطلقت عليه هذا الإسم بيني وبين نفسي- تشبيها له بمصارع المصارعة الحرة الهندي كالي، هو طويل القامة أنا بالنسبة له قزم، بحثت في الأنساب فوجدت أن جده الأكبر الحاج وحيش كان فارع الطول.
    كالي على الرغم من أنه مهندس الكترونيات دقيقة وتقانة تستوجب التروي والدقة وتعدد الألوان والأصوات والأشكال والفرضيات والاحتمالات؛ إلا أن القميص والبنطلون والبجامة ولون الغرفة وكل ما يتعلق به أزق في أزرق.
    عند وجوده في صالة المنزل لا أستطيع أن أتجرأ وأفتح قناة تلفزيونية عدا القنوات الرياضية ومباريات كرة القدم بالذات، سواء كانت في السودان أو أوروبا، خشية أن يترك البيت ويتجه للمقاهي الشعبية.
    ما يفقع مرارتي وجد له في الآونة الأخيرة، منافس من أقاربنا يدعى (كيلوه) بتشديد الياء، من كال يكيل كيلا، وهو اسم على مسمى، في سيارته الحمراء اللون كما سترته، لا أحد يقدم على الجلوس في المقعد الأمامي درءا ل(العفص والتعفيص).
    في مباريات كرة القدم، خاصة مباريات الهلال والمريخ، يقتحم علينا الصالة كيلوه مجاورا لكالي، يغتصب كرسي يتكئ، رافعا رجله اليمنى على حافة الكرسي، يأخذ نصف مدخل غرفتي، كنت أستأذنه كلما هممت بالدخول أو الخروج.
    اللقاء بين الهلال والمريخ، دار الحوار بين كالي وكيلوه من جهة وصور اللاعبين على الشاشة البلورية من جهة أخرى، في هذه الحالة رفع الصوت والصياح مباح، لا ناس البيت ولا الجيران يستطيع توسلهم أن يجد أذنا صاغية، والأيادي ذات دفع ذاتي تسابق الأقمار الاصطناعية.
    بين لحظة وأخرى تمر نوبات كما عطسات أنفلونزا الخنازير، يتأبط كل منهما كرسيه منتصبا شاتما جازما:
    + يا بني آدم أنت... الحارس متقدم والمرمى والشبكة قدامك باقي ليك شنو عشان تشوت وتجيب قوون... رفعت ضغطنا الله يصيبك
    - يا أخوي زولكم أعمى أنتوا بتسجلوا لاعبين منتهيي الصلاحية
    + العمى عمى كباسة... ما إنتوا جايبنهم بالمليارات وطلعوا مغلب
    - يا هوي، دي شوتة تشوتها في ذمتك
    + لا أصلو كان بتفل سفته من خشمو... البعيد
    - الكورة دي كان أعمى كان جابها قوون
    + يا حليلكم.. بتحلموا ساكت
    - دا حكم شنو الأجهر دا... ما شايف الفاول القدامو دا ؟
    + طيب قبل دقائق ما كنت بتضحك في سرك حين صرف عننا الحكم دا ذاتو ضربة جزاء صحيحة مية المية
    - يعني الكورة دي كورة حكام؟
    + وهمباته كمان
    - ملعوبة يعني
    + أيوة
    - أقول ليك حاجة، إنت ما فاهم
    + وأنت رأسك ما فيه التكتحة
    - الكتاحة التكتح وجهك، وتاني ما جاي بيتكم دا
    ملعون أبوكي كورة إرهابية
                  

12-01-2009, 09:57 AM

حمد إبراهيم محمد
<aحمد إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 08-20-2009
مجموع المشاركات: 5198

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: ملعون أبوكي كورة إرهابية !!! (Re: حمد إبراهيم محمد)

    (2)
    في استاد المريخ بأمدرمان المباراة بين مصر والجزائر لتصفيات كأس العالم وأمم أفريقيا، منذ إنطلاقة صافرة الحكم الأولى وحتى الآن آثارها لم تنتهي وإن أنتهى وقتها الرسمي بهدف (عنتر يحى) الوحيد.
    السودان أخذ نصيبه سلبا بالكوم وزيادة من برامج قنوات الفراعيين والنيل ودريم وغيرها، هذه "الميديا" جندت الفنانين والفنانات، الممثلين والممثلات، عدا المثارين من عامة الشعب، وطفح الكيل:
    - يا أخوانا، أصلا مافيش مطار للطيران في السودان... آل مطار آل!
    - دورات مياه إستاد المريخ إختفت فين ماأعرفش!
    - الأمن السوداني (كسح) ويا روح ما بعدك روح
    - الأسلحة البيضاء إتعدمت في أسواق السودان
    - ناس كثيرة أتجرحوا، بهدلونا وحدفوا علينا الطوب والسكاكين والسيوف
    - أنا متعور وغيري متعور... عربة الأمن، هربوا... مش عارف مين حينغذنا
    - الأعلام المرفوعة هللت بوصولنا مطار الخرطوم وعند العودة ما شفناش حاجة
    الإساءات كانت بالصوت والصورة على الهواء مباشرة، أما الإعتذار فكان كتابة، نعم كتابة، كتابة, كتابة.
    ملعون أبوكي كورة إرهابية
                  

12-02-2009, 08:26 AM

حمد إبراهيم محمد
<aحمد إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 08-20-2009
مجموع المشاركات: 5198

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: ملعون أبوكي كورة إرهابية !!! (Re: حمد إبراهيم محمد)

    (3)
    زميلي نزار صحفي مهزار، صاحب مقالب كارثية أحيانا، يضحك الأبوه ميت، ولمن تسخن العكة وتتلظى بنارها، يطلع منها زي الشعرة من العجين،
    تقاطرت وفود إعلامية من دول شتى لحضور المؤتمر الصحفي الذي دعت له مؤسسة إسلامية اقتصادية، تجمعنا في صالة المؤتمرات الكبرى في مقر المؤسسة.
    قدمني نزار لصحفي جزائري قائلا: زميلنا زيدان صحفي، ولم يتابع حيث تقدم لمصافحة أحد أصدقائه.
    جلسنا ثلاثتنا يتوسطنا الأخ الجزائري، نزار يتابع التعريف بشخصي، زيدان أخونا من شمال وادي النيل، عنده أرتكاريا من السلاح الأبيض؟!.
    أنتصب الأخ الجزائري كأنما لسعه تيار كهربائي، موجها حديثه لي، أنتم أختلقتم السلاح الأبيض، أنتم الذين بدأتم بالإرهاب في المباراة الأولى قبل مباراة إستاد المريخ بأمدرمان، أندهشت، لم أتبين ما قاله بعد ذلك لأنني أصلا ليس لي ناقة ولا جمل في سؤ الفهم هذا، تابعت أخي الجزائري وهو يجمع أوراقه مبتعدا، ويتخذ مقعدا قصيا.
    لم تفلح جودية نزار أن ترده إلى مقعده بجواري مرة ثانية، وفقدت صديق جديد زرت بلده أكثر من مرة وأحببتها.
    ملعون أبوكي كورة إرهابية.
                  

12-02-2009, 09:31 PM

عبد القادر شادول
<aعبد القادر شادول
تاريخ التسجيل: 08-09-2009
مجموع المشاركات: 2549

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: ملعون أبوكي كورة إرهابية !!! (Re: حمد إبراهيم محمد)

    كنا عاوزين نفهم راي صاحبك الجزائري عن مباراة السودان ولو قبل المبارة يكون احسن
                  

12-03-2009, 02:47 PM

حمد إبراهيم محمد
<aحمد إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 08-20-2009
مجموع المشاركات: 5198

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: ملعون أبوكي كورة إرهابية !!! (Re: عبد القادر شادول)

    Quote: كنا عاوزين نفهم راي صاحبك الجزائري عن مباراة
    السودان ولو قبل المبارة يكون احسن


    شكرا أخ شادول على المرور

    لا زالت نكبات هذه الملعونة الكورة تترى
    ففي الاخبار من القاهرة طن سوداني بالسكين
    تنفيسا للكرب الذي اصاب بعض الا خوة في شمال
    الوادي الذين هالهم أن يلج هدف (عنتر) شباك
    عصام الخضري الذي رفع وسمي به، والسودان أضحى
    الحيطة القصيرة لكل من هب ودب.
    ملعون أبوكي كورة ارهابية

    تحياتي
                  

12-07-2009, 05:25 PM

حمد إبراهيم محمد
<aحمد إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 08-20-2009
مجموع المشاركات: 5198

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: ملعون أبوكي كورة إرهابية !!! (Re: حمد إبراهيم محمد)

    .
                  

12-07-2009, 05:29 PM

حمد إبراهيم محمد
<aحمد إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 08-20-2009
مجموع المشاركات: 5198

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: ملعون أبوكي كورة إرهابية !!! (Re: حمد إبراهيم محمد)

    (4)
    قصة سي السيد
    -----
    صديقنا "عديل الدغري" أحضر سيارته الكريسيدا لورشة صديق الطرفين الميكانيكي خليل قرنو، لعطل أصابها، أنصب الحديث جله حول تحكم الزوجات في أزواجهن وتضييق الخناق عليهم، ما أدهشني في كل قصة يحكيها خليل في هذا السياق لا تجد من صديقنا "عديل الدغري" إلا الشجب والمعارضة، وأنه هو في قرارة نفسه يسير البيت و"سي السيد" فيه.
    عطل سيارة الدغري ليس بالذي يصعب إصلاحه بالسرعة المطلوبة، لكن إصلاحها امتد لما بعد منتصف الليل، جرت الونسة لم نحس بمرور الوقت، بطء حركة خليل في إصلاح السيارة جعل رشات من الظنون تتناوبني، تأكد لي أن خليل يبيت شيء ما، سيحدث أو يثبت نظرية جديدة في العلاقات الزوجية لكثرة القصص التي كالها كيلا عن هروب الرجال من بيت الزوجة الناجهة المناكفة في كل صغيرة وكبيرة تعمل من الحبة قبة، من لحظة لأخرى ألاحظ على محيا صديقنا الدغري السرحان والتوهان وتطلعه المستمر لساعته، كأن هناك شيء لا أعلمه يخنق المرح داخله، بعد إصلاح السيارة والتأكد من سلامتها، بادر خليل ملتفتا نحو الدغري، رامغا له بنظرة إشفاق، مدعوون يا شباب لوجبة (بوش) معتبرة مع الكوارع والبسبوسة بمطعم السروات، بيني وبين نفسي قلت دي من فلتات خليل التي لا يجود بها الدهر من تاني، فليس من عادة خليل الذي يشكو كل يوم من أقساط مدارس الأولاد والبنات أن يعزم علينا بالثقة هذه إلا في مناسبات الأعياد والعقيقة، بيني وبين نفسي أهتبلتها فرصة وغنيمة ما بعدها غنيمة، رفعت كلتا يدي بالموافقة.
    خليل موجها حديثه للدغري في تحدي, وأللا عندك ما يمنعك يا "سي السيد".
    تلجلج الدغري وتلوى كأنه بين المطرقة والسندال وبعد مجاهدة ومغالبة نطق بكلمة موافق، يستطيع المرء أن يحصر عدد الكلمات التي قيلت في هذه الجلسة كلها، لكنه لا يستطيع أن يتخيل الوقت الذي أستغرقه الدغري لجمع حروق كلمة موافق .
    نصحت محمود ود بله أكثر من مرة، أن يغير كراسي البلاستيك المتهالكة في مطعمه واستبدالها بكراسي خشب تتحمل ملتهمي (البوشات) الذين زادوا وزاد عددهم بعد الأزمة الاقتصادية العالمية.
    اقترحت أن يكون لكل منا صحن بوش وما يتبع ذلك.
    وافق خليل على مضض بعد أن تبن جيوب "أبروله" الواسع المتعدد الجيوب، فهو لا يستطيع أن يقول لا، حسب ما حسيته واستقريته، وعلمه بإنتهازيتي في هذه الحالات.
    واصل خليل ما بدأه في الورشة عن الأزواج وتسلط الزوجات وما فتر في ذلك، كانت مهمتي التأمين على كلام خليل باستمرار عسى أن يستعجل في إصلاح سيارتي التي مر عليها أكثر من شهر في توضيب الموتور، فكل ما أتوسل إليه أن يرحمني من تأجير السيارات، يرد علي بان الورشة ورشتك، مع علمي أنه يريد أن يتسلى بوجودي ويطلع الغاشي والماشي أن الورشة لها عملاء حتى لو كانوا مثل حالتي، الزين الموظف الكحيان الغلبان.
    محمود ود بله نبهنا للمرة العاشرة، أن المطعم على وشك أن يقفل أبوابه، أتضح لي جليا أن صديقنا الدغري في ورطه كأنه لا يريد أن يذهب إلى منزله، لكن طلبي منه أن يوصلني في طريقه عجل بوقوفه متثاقلا.
    ودعنا خليل لأن منزله بالقرب من المطعم.
    في صبيحة اليوم التالي كان علي أن أحضر باكرا للورشة لجلب بعض قطع الغيار لسيارتي، طلب خليل شاي الحليب كالعادة، الوقت لم يحن للإفطار، فجأة تقف سيارة صديقنا الدغري الكريسيدا البيضاء على حافة الطريق الموازي لورشة خليل، يدوي صوت المزمار عاليا، ألتفتنا كلينا، الدغري وزوجته عديلة داخل السيارة.
    - الدغري يسأل بصوت متوسل يا جماعة يا خليل أنا أمبارح كنت وين؟، ما ساهرت معاكم في الورشة عشان تصليح السيارة وكمان أتعشيت معاكم "بوش" ؟
    + خليل: البارح يا سي السيد؟، كأنه يتذكر شيء غاب عنه، الباااااارح الورشة أصلا ما فتحتها!!!
    = عديلة: شفت شفت شفت يا ها.....
    - يا أخوانا بلاش هزار دا فيه خراب بيوت وتشتيت وليدات؟
    + يا سي السيد ؟؟!!
    - بلاش سي السيد بلاش كلام فارغ، طلعونا من الورطة دي عليكم الله يا جماعة، وحات الخوة البينا؟
    ضحك خليل جنس ضحك ...وضحكت حتى الانكفاء.

    (حمد إبراهيم محمد دفع الله)

    الأحد 6 ديسمبر 2009م
                  

12-09-2009, 03:53 PM

حمد إبراهيم محمد
<aحمد إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 08-20-2009
مجموع المشاركات: 5198

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: ملعون أبوكي كورة إرهابية !!! (Re: حمد إبراهيم محمد)

    قصة الرجال على أكفنا يحلمون

    هبطت بنا الطائرة الخاصة في مطار العاصمة القازاقستانية الماآتا، صفق المستثمرون المسلمون لكابتن الطائرة السوداني ليس لأنه سوداني فقط وسماعنا لأدعيته والآيات الكريمات التي كانت تأتينا عبر مكبر الصوت حين نمر بسهوب وجبال ووديان الدول التي ندخل أجواءها في طريقنا لدول آسيا الوسطى الست، ولكن للكيفية التي قاد بها الرحلة والمعلومات القيمة الكثيرة التي يبثها لنا كلما مررنا بدولة أو مدينة أو سهل أو جبل، حدثنا عن نهري سيحون وجيحون اللذان يقعان في القسم الجنوبي الشرقي من أوزبكستان، التي تتكون من سفوح جبال (تيان شان والبامير), حيث تنساب إلى القسم السهلي روافد نهرية تتجه نحو نهر سيحون أو جيحون ويصبان في بحيرة "آرال" بأوزبكستان، وبين أن على هذه الروافد توجد مدن إسلامية هامة؛ مثل طشقند وبخارى وسمرقند، وأنَّ سهول أوزبكستان من أغنى وأخصب السهول في العالم، ليس هذا فحسب بل طريقة الهبوط السلسة التي قام بها الكابتن على مدرج المطار، صديقنا أبوبكر ود منصور راجل ظريف وممزاح وصانع فكاهة بأختصار يمكن وصفه بمصنع للمرح رغم جدية وخطورة ومسئولية عمله كمترجم فوري للمسئولين والرؤساء وقادة الدول، حسب ظني تأتي الفكاهة عنده كتعويض وخروج من جو وبيئة الترجمة الفورية المرهقة من العربية إلى الإنجليزية والفرنسية وبالعكس، سواء كان ذلك في مؤسسته الدولية أو في مؤسسات ومنظمات دولية أخرى، طقس مدينة الماآتا كما قال لي أحد رؤساء المنظمات الإسلامية المنغولية، هو من أنقى طقوس مدن دول آسيا الوسطى، في الصباح الباكر ترى شرائح من الجليد تكسو قمم التلال والجبال المحيطة بها، تعطر أنفاسك روائح الفل والياسمين في شوارعها الفسيحة، ليس هناك (صواني) لمرور السيارات كما في السودان، بل مربعات أو دوائر أو مثلثات ملآ بأشكال الزهور، على جوانب الشوارع ممرات عرضها لا يتسع لأكثر من شخصين، تحازيها مسارب للمياه رقراقة منحدرة حتى مصبها، يسلكها الراجلون من الناس، تظللها أشجار كما السيسبان أو البلوط عندنا، لم أسأل عن أسمها، أكتفيت بجمالها، كلما تجولنا في شوارع المدينة، يلفت نظري صديقي أبوبكر لظاهرة لاحظتها أيضا، يا زين العابدين ألا ترى طيلة هذه الأيام وتجوالنا في الشوارع لم نرى شخص كبير في السن, كأن هؤلاء البشر ولدوا في يوم واحد؟ أضف إلى ذلك كثرة الفتيات دون الفتيان!! .
    قلت وما لفت نظري أكثر هناك أكشاك ودكاكين صغيرة على جوانب الشوارع كل في تخصصه، ما رأيت فيها إلا إمرأة واحدة في الأربعين بين الفتيات ذات الملبس العصري على شاكلة الأوروبيات!
    نبهني أبو بكر إلى أن النساء كبار السن من تعدن الخمسين يلبسن الجلباب الطويل وطرحة على رؤسهن في مجمعاتهن السكنية، كما النساء كبار السن العربيات في الشام!
    وزدته إفادة أنني علمت من القازاقستانيين الثقاة أن هناك منطقة في البلاد تكثر فيها العائلات من أصول عربية أتت منذ دخول الإسلام لهذه الديار على يد القائد الإسلامي قتيبة بن مسلم (إسكندر العرب)، الذي قاد حملات الفتوحات الإسلامية في آسيا الوسطى، في عهد الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز.
    من وقت لآخر كنا نتردد على عيادة مقر الضيافة، فيها دكتورة تدعى نينا، لطيفة جدا، تضع يدها على الجرح يبرى، كما يقول السودانيون، كان أبوبكر يدردش معها ويتكلم عن عادات الزواج في السودان ويسأل عن عادات الزواج في قازاقستان، تقاطع هذه الونسة الدقيقة حالة أو حالات مرضية تتطلب من الدكتورة الكشف عليها.
    مقر جلسات ولقاءات المستثمرين المسلمين، مهيأ بأحدث الأجهزة التكنولوجية، وطعامهم لا يختلف كثيرا عن أطعمة الفنادق ذات الخمسة نجوم في كثير من دول العالم، لم نكتفي بالأكل قي مطعم مقر الضيافة، طلب أبوبكر من المترجم القازاقي نور، أن يقودنا لتناول وجبة غداء في مطعم من مطاعم المدينة، دخلنا المطعم، أتانا النادل بقائمة الطعام، فكان أول الوجبات "لحم حصان" نعم لحم حصان أو خيل ما تفرق، قفز أبوبكر من مقعده، ووجهت سؤالي للمترجم نور، وهل المسلمون هنا يأكلون لحم الحصان أو الخيل؟ قال لي وهل لحم الحصان حرام، أتيني بآية أو حديث في ذلك؟، لا علم لي بذلك لكن تذكرت أن هناك في بعض الدول العربية من يأكلوا لحم الحصان وله جزارات وجزارين، فوق ذلك لم نتناوله البتة .
    أبوبكر ما أنفك كلما توفر لنا فسحة من الوقت من زحمة المؤتمرات، يدعوني للذهاب إلى الدكتورة نينا، كأن له نية في النسب والزواج بمثنى وثلاث ورباع على أم وليد، طلبت منا الدكتورة هذه المرة الجلوس أظنها ليس في عجلة من أمرها أو لم يأتيها من يشغلها هذا الصباح في العيادة، جلسنا، أبوبكر في هذه الأيام ولكثرة ما طل عليها زالت الكلفة بينهما، فبادرها بالسؤال عن راتب الدكتور الإخصائي وعن نسبة مستوى المعيشة في قازاقستان وأيام الإتحاد السوفيتي مقطوع الطارئ، ببساطتها وطيبتها تلك، قالت إن راتب الإخصائي بنحو سبعين دولار في الشهر، أي نعم سبعين دولار في الشهر، (عيني باردة على عيادات الأطباء في السودان، ما يملاها إلا التراب)! وهي مع زوجها تعافر لتسديد رسوم مدارس طفليهما والمواصلات والسكن والعلاج، تأسفت على أيام الإتحاد السوفيتي الذي كان يوفر كل ذلك، لكنها أكدت أن حريتهم وعقيدتهم واستقلال بلدهم أهم من ذلك بمراحل.
    سألها أبوبكر لاحظنا كثرة الجنس اللطيف في شوارعكم، كيف ذلك هل هي الحروب أم نزوح الرجال؟
    الدكتورة نينا: لا هذا ولا ذاك، بل هي خلقة الخالق وقسمته، فالمواليد من البنات أكثر من الأولاد عندنا، ولهذا نحن النساء نحمل الرجال على أكف الراحة، وعلى أكفنا يحلمون.
    بصوت واحد، والله نحن السودانيون خفاف الوزن بشكل ما تتخيليه يا دكتورة، جاينكم راجعين، خلينا نخلص كلام المستثمرين الماجايب تعبه دا.
    حمد إبراهيم محمد دفع الله
    9 ديسمبر 2009م
                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de