|
"هَلَكَ عَنّي سُلطَانٍية" .. قضية سلفا وأخواتها
|
سلفا أبنوسية في بدر الصبا تساق إلى حتفها كما تساق السائمة، تغتال في أنوثتها لأن فيها عفة بنات السودان. تجلد أمامنا دون ذنب غير أنها أنثى، وهي تنظر إلينا آسفة أن خبت نخوة الرجال، رجال طال ليلهم دون نهارٍ آت، وغربت عقولهم دون أياب، ونأت حكمتهم دون رجوع، وذهب حزمهم دون عودة، وفسد عزمهم دون إصلاح، وضاع رأيهم دون استدراك، وسكروا بالسلطة فلم يصحو، وعكرت ماءهم دون أن تصفو، وما عادت كل ضيقةٍ إلى رخاء، ولا كل ظلمة إلى إنجلاء، نظرت إليّ تسألني وجسدها يتمزق من نياط السوط: أيظفر من يعتقد أنه سينأى بفوتٍ صريح أو بعدٍ مريح؟ هذه كانت كلماتها إلينا وهي تُعِد نفسها لسفرٍ طويل إلى دنيا غير دنيانا التي نعرفها، إلى دنيا نظيفة، ترى فيها ذاتهاوهي في أبنوسيتها المعتادة لا تذهب عنك، إلا وتترك وراءها أثراً، وقد كان أثرها عند أهلنا الطيبين آثار ضرب تصرخ وتئن. آه .. "هَلَكَ عَنّي سُلطَانٍية تضامنوا معها.. يكفينا سروال واحد مع خالص تحياتي د. صلاح البشير
|
|

|
|
|
|
|
|
|