بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 08-30-2025, 00:38 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2009م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-27-2009, 02:16 PM

Alsadig Alraady
<aAlsadig Alraady
تاريخ التسجيل: 03-18-2003
مجموع المشاركات: 788

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة

    بمناسبة صدور ثلاثيته (البلاد الكبيرة) وفوزه بجائزة (الطيب صالح)
    عبدالعزيز بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة



    3bdal3zizbarka.JPG Hosting at Sudaneseonline.com


    الكاتب عبدالعزيز بركة ساكن من مواليد مدينة كسلا شرق السودان عام 1963م، وهو صاحب رواية (الطواحين) ورواية (رماد الماء) وله مجموعة قصصية بعنوان (على هامش الأرصفة) وأخرى بعنوان (امرأة من كمبو كديس)، حقق جائزة الـ بي بي سي أكثر من مرة عن قصته (دراما الأسير) ثم عن قصته (فيزياء اللون)، ترجمت بعض أعماله إلى اللغة الإنجليزية والفرنسية، كتب أيضا عددا من النصوص المسرحية، صدر له مؤخرا عن (مكتبة الشريف الأكاديمية) كتاب (البلاد الكبيرة) في (552) صفحة من القطع المتوسط، متضمنا روايتيه: الطواحين و رماد الماء، بالإضافة إلى روايته (زوج امرأة الرصاص) التي تنشر لأول مرة، ضمن هذا الكتاب.

    روايته الجديدة- لم تنشر بعد (الجنقو- مسامير الأرض) حققت جائزة الطيب صالح للإبداع الروائي في دورتها الأخيرة التي أعلنت ظهر الأربعاء الماضي 21أكتوبر بمركز عبدالكريم ميرغني الثقافي وسط حضور إبداعي وإعلامي حاشد، مناصفة مع رواية (الربيع يأتي نادرا) للكاتب يعقوب بدر.

    بمناسبة صدور ثلاثيته (البلاد الكبيرة) وحصوله على جائزة الطيب صالح، كانت معه هذه المقابلة.

    حاوره: الصادق الرضي

    ..نواصل

    ــــــــ
    المقابلة نشرت اليوم بـ (السوداني الثقافي)- صحيفة السوداني، ومجلة (كيكا) الإلكترونية.

    (عدل بواسطة Alsadig Alraady on 10-27-2009, 03:29 PM)

                  

10-27-2009, 02:26 PM

Alsadig Alraady
<aAlsadig Alraady
تاريخ التسجيل: 03-18-2003
مجموع المشاركات: 788

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة (Re: Alsadig Alraady)

    الجوائز..الجوائز..يا صديقي أعلم أنك حصدت بعضها هنا وهناك، خلال مسيرتك الإبداعية، قبل ايام قليلة حصلت على جائزة الطيب صالح للإبداع الروائي- مناصفة، حدثنا عن الجائزة ما ذا تعني للكاتب، ماذا تحفز فيه، على ضوء الحدث الأخير.


    صديقي أنت تعلم تمام العلم ان هذه الجوائز التي حصدت لا تعني الكثير اذا قيمت من زاوية المنفعة المالية، ولحد ما الأجتماعية و الثقافية ايضا، هي مفيدة من النواحي الإعلامية البحتة ، كل ما استفدته من جوائزمجلة العربي و الب بي سي كان اعلاميا بحتا، لأن من قاموا بترجمة بعض قصصي للفرنسية و الإنجليزية تعرفوا علي عن طريق العربي و البي بي سي، والشيء الآخر هنا لا يمكن للكاتب أن يُذكر في وسائل الإعلام الوطنية ما لم يسلك هذا السلوك القبيح.
    وهنالك شيء تعلمه جيدا يا صديق انني عندما افوز في احدى هذه المسابقات لا يعني ابدا انني كنت الأفضل، ولا يعني انني سعيدا بهذا الفوز او ذاك، بل كنت دائما ما أحس بخيبة الأمل.


    * أين تكمن خيبة الأمل: هل في ضعف المردود المالي والإهتمام الإجتماعي والثقافي أم ثمة شعور داخلي ينتاب المبدع حينما يبدو أنه قد أنجز شيئا؟!

    إنها حالة شبيهة بالغثيان، ولا ادري أهي نتاج إكتشاف انك وقعت في ذات الفخ الذي نصبته للآخرين بأن زينت لهم انك الأفضل وفي حقيقة الأمر هذا ليس من الحقيقة في شيء، او بصورة أفضل قد ينتابك شعور بأنك الآن قد هبطت إلى قاع البئر وليس هنالك ثمة امل للخروج قريب.
    ولكني بيني وبين نفسي كنت أعري نفسي و أفضحني امام الآخرين، على ما أظن انها خيبة الأمل التي يحس بها الآخرون أيضاً، كم كنت مكرها يا صاح وانا اتقدم للمسابقات .

    ..نواصل
                  

10-27-2009, 02:43 PM

Alsadig Alraady
<aAlsadig Alraady
تاريخ التسجيل: 03-18-2003
مجموع المشاركات: 788

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة (Re: Alsadig Alraady)

    (البلاد الكبيرة) مشروع روائي عملت عليه طويلا.. كتابة وتنقيحا ونشرا وإحجاما عن النشر، هل اكتمل إثر صدوره الآن بأجزاءه الثلاثة، في كتاب واحد؟!

    هذا المشروع في طريقة للإكتمال، لأن النشر ليس سوى المرحلة الثانية انا في انتظار القارئ ثم الناقد ثم ردود فعلي ككاتب، تم النشر بمبادرة كريمة من الناشر متوكل الشريف، ونحن الآن نستعد لنشر و إعادة نشر ما انجز من أعمالي الأدبية.

    لكن هناك أجزاء نشرت قبلا من الثلاثية وبالتأكيد وصلتك أصداء من القراء بشكل أو بآخر بالإضافة إلى الندوات التي عقدت لمناقشة بعض أعمالك والمقالات التي نشرت عنها بالداخل والخارج!

    أحلم يا صديق بأكثر من ذلك بالرغم من ضيق ذات النقد وشح ذات القراءة و مغامرة الكتابة
    بالإمكان أكثر مما كان، وغدا يَعِدُ بقراء ونقاد وسكك للكتابة هي أكثر وفرة و أعمق، وطرائقنا في الكتابة سوف تصبح أكثر نُضجا وسُهولة وقرباً، كُلما يمر يومٌ نقترب أكثر من الشيء.


    ..نواصل
                  

10-27-2009, 03:02 PM

Alsadig Alraady
<aAlsadig Alraady
تاريخ التسجيل: 03-18-2003
مجموع المشاركات: 788

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة (Re: Alsadig Alraady)

    barkac.JPG Hosting at Sudaneseonline.com



    روايتك الجديدة (الجنقو- مسامير الأرض) حدثنا عنها، هل هي بداية مشروع جديد- خارج (البلاد الكبيرة)؟!

    هي مشروع جديد ، وانتهجت فيها سردا مغايرا ولغة مغامرة ، عملت فيه بنظام لا مركزي، في الرواة و الحقائق الفنية، و المصائر و الحكايات، عملت فيها زمنا طويلا ، عشت فيه مع الجنقو اينما كانوا، تتبعتهم الى احراش اثيوبيا و ارتريا، و مفازات السودان، و حاولت ان يكون اسلوب كتابتها دليلا لأفكارها و مجاريا لحياة الجنقو انفسهم.

    كاتب روائي أم كاتب قصة قصيرة، ما الفرق برأيك، من واقع تجربتك وإنتاجك؟!

    يبدو انني مازلت اتلمس طريقي لكتابة ما، جنس ما، متاهة ما.
    مازلت روائيا وقاصا، وهذا وذاك ليس سوى محاولة لتلمس الطريق، الذي بالتأكيد سوف لا ينتهي بي كشاعر: أعدك بذلك..

    وهل غاب هاجس الشعر في جسم عملك الإبداعي المنشور وغير المنشور- حدثنا عن أثر الشعر أعني مستوى ذائقتك الشعرية على إبداعك الأدبي

    في بقايا ليلة ما، وجدت نفسي وحيدا وحزينا في أهوال وأحوال حب شتى، أخذت قلما وكتبت (ما يتبقى كل ليلة من الليل) وقرأه الناس وظنوا انه الشعر، قرأته وظننتني شاعرا، نشرته و أحبه القراء و امطرتني البنيات بالرسائل الإلكترونية من كثير من أنحاء الوطن العربي ، حتي صبايا غزة ذاتها، بالرغم من ويلات اليومي المر هنالك، و ارسلت لي رابطة عربية تدعوني الى مؤتمر قصيدة النثر، وعندما انكرت اني شاعر قالوا إن ذلك ليس سوى حال و من أحوال جنون الشعر.
    أحب الشعر كثيرا، وأعجب بولت ويتمان و جبران خليل جبران و نشيد الأنشاد، وهذا الثلاثي اثر في اسلوبي و لغتي، و تجدهم ماثلين في رواية الطواحين، ويلوحون لك بأذيالهم في ما يتبقى كل ليلة من الليل، و يمدون لك ألسنتهم في رماد الماء، ولا أدري ما يُنجيك من غبرة حوافرهم و انت تقرأ على هامش الأرصفة.

    ..نواصل
                  

10-27-2009, 03:12 PM

Alsadig Alraady
<aAlsadig Alraady
تاريخ التسجيل: 03-18-2003
مجموع المشاركات: 788

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة (Re: Alsadig Alraady)


    كتبت مسرحيات ايضا، هل انتاجك في هذا السياق يعد ادبيا ام هناك تجربة في الأداء والإخراج المسرحي تقف على خلفية المشهد؟


    مازال كثير من المصريين يعرفونني كمسرحي، ونفذت لي أعمال بقصر ثقافة أسيوط، و نشر لي كتاب بعنوان طقوس العودة، صدقني مازلت اتلمس الطريق نحو ذاتي الكاتبة.

    ترجمت بعض أعمالك إلى الإنجليزية والفرنسية، ماهو الأفق الذي تفتح لك من هذه التجربة، ماهي مشاريعك في هذا السياق؟!

    في اغسطس سوف اقوم برحلة قصيرة الى اوربا، بدعوة من المترجم اجزافيا لوفن، الذي كان في زيارة للسودان في اغسطس الماضي، هي في ذات المساعي للترجمة بصورة اوسع.

    هل يمكن أن تحدثنا بشيئ من التفصيل عن الأعمال التي ترجمت لك إلى الإنجليزية والأعمال التي ترجمت إلى الفرنسية، أيضا عن طبيعة رحلتك القادمة إلى أوربا وبرنامج عملك خلالها؟!

    ترجمت لي الأستاذة كاثرين استابلي استاذة اللغةالإنجليزية بجامعة لندن قصة موسيقى العظم، ونشرها صديقنا صمويل شمعون بمجلة بانيبال ببريطانيا.
    ترجم لي اجزافيا لوفن المترجم البلجيكي للغة الفرنسية، قصص: طفلان و باتريشيا، موسيقى العظام، امرأة من كمبو كديس. وترجم لي قصتين تراثيتين و اصدرهما في كتابين بثلاثة لغات و القصص هي: حواية و الضبع و قصة فارس بلالة.
    هنالك ترجمة قام بها –حتى الآن- مجهول لرواية رماد الماء الى اللغة الأنجليزية ووزعت في عام 2002-2003 للأسرى من القوات المسلحة السودانية من قبل الحركة الشعبية لتحرير السودان.

    ..نواصل
                  

10-27-2009, 03:17 PM

Alsadig Alraady
<aAlsadig Alraady
تاريخ التسجيل: 03-18-2003
مجموع المشاركات: 788

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة (Re: Alsadig Alraady)

    من واقع تجربتك في العمل الثقافي العمل من خلال نادي القصة السوداني ومشاركاتك أو إحجامك عن المشاركة في فعاليات المشهد، انت ناشط ثقافي مناكف؟!

    انا رجل قروي لا استقر على حال، ونادي القصة مؤسسة مدنية، وهنا يبدأ التناقض، وظروف عملي الصعبة حيث انني أعمل من (أجل أبنائي) ساعات طويلة بعيدا عن الخرطوم، عميقا في غابات و جبال الكرمك، هنالك حيث الحياة تبدأ الآن .

    لا نعني نادي القصة تحديدا، إنما- على سبيل المثال- مشاركتك في مشروع الخرطوم عاصمة للثقافة العربية، وما حدث مع كتابك الصادر عنها، أيضا مبادرتك نحو أن لا ينشر المبدعون أعمالهم الإبداعية بالصحف دون مقابل وما هو نحو ذلك؟!

    حسنا، مشاركتي بمهرجان الخرطوم عاصمة للثقافة العربية، كان ورطة لي وللقائمين، كنت قد اقنعت نفسي بأن لي الحق في ثمار زقوم المهرجان مثل الذين يجنون تفاحاته، وطالما كتابي على قيد النشر منذ اوآخر الثمانينات من القرن الماضي، فلأدفعنه لهم، فنشرته الأمانة و صادرته الأمانة ، كان تجربة مريرة، اما فيما يخص الكتابة بمقابل في الصحف و الوسائط الإعلامية الأخرى ، فمازلت و سأظل ومعي الكثيرون و قبلي كثر و بعدي آخرون ملتزمون بذلك، إنها مسألة كرامة يا صديق، وحقوق.

    ربما كنت الأوفر حظا، من بين أبناء جيلك، حيث حظيت أعمالك بكثير من التناول النقدي داخليا وخارجيا، كيف تنظر لواقع النقد عندنا، أيضا كيف تجد مستوى النقد الذي تناول عملك؟!

    اليوم النقد اكثر نضجاً و استفاد النقاد الشباب و غيرهم من حركة النقد العالمي. وتوجد اسماء كبيرة الآن بالسودان تعمل بصبر وحكمة.
    نعم كنت الأوفر حظا من النقد ربما لأنني من أكثر أبناء جيلي- في الداخل- نشرا ، و لأنني اقوم بتوصيل كتبي لأقاصي مدن و ارياف السودان، بل لبعض البلدان المجاورة بمجهودي الخاص، و الشيء المهم هو انك تجد موقفا واضحا في كتاباتي، بالتالي يتطلب ذلك موقفا نقديا اما معي او ضدي، وهذا محفز للكتابة.

    ــــــــ
    المقابلة انتهت و يتواصل الخيط

    (عدل بواسطة Alsadig Alraady on 10-27-2009, 03:35 PM)
    (عدل بواسطة Alsadig Alraady on 10-27-2009, 03:37 PM)

                  

10-27-2009, 04:04 PM

بكرى خليفة صديق
<aبكرى خليفة صديق
تاريخ التسجيل: 10-02-2009
مجموع المشاركات: 157

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة (Re: Alsadig Alraady)

    الحوار جميل والاعلام السودانى مقصر تجاه هؤلاء العمالقة مزيد من الحوارات الجميلة
                  

10-27-2009, 04:21 PM

abdalla osman
<aabdalla osman
تاريخ التسجيل: 11-27-2008
مجموع المشاركات: 1066

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة (Re: بكرى خليفة صديق)

    تحياتي استاذ الصادق وتشكر كتير على الحوار..
                  

10-27-2009, 05:19 PM

Alsadig Alraady
<aAlsadig Alraady
تاريخ التسجيل: 03-18-2003
مجموع المشاركات: 788

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة (Re: abdalla osman)

    بكري خليفة
    عبدالله عثمان


    شكرا على المرور والتعليق، ومزيدا من الضوء على تجربة جيل جديد من كتابنا الروائيين
                  

10-27-2009, 05:50 PM

محمد إبراهيم علي
<aمحمد إبراهيم علي
تاريخ التسجيل: 08-10-2009
مجموع المشاركات: 10032

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة (Re: Alsadig Alraady)
                  

10-27-2009, 06:12 PM

Abd Alla Elhabib
<aAbd Alla Elhabib
تاريخ التسجيل: 12-09-2005
مجموع المشاركات: 3806

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة (Re: Alsadig Alraady)

    Quote: إنها حالة شبيهة بالغثيان، ولا ادري أهي نتاج إكتشاف انك وقعت في ذات الفخ الذي نصبته للآخرين بأن زينت لهم انك الأفضل وفي حقيقة الأمر هذا ليس من الحقيقة في شيء، او بصورة أفضل قد ينتابك شعور بأنك الآن قد هبطت إلى قاع البئر وليس هنالك ثمة امل للخروج قريب.
    ولكني بيني وبين نفسي كنت أعري نفسي و أفضحني امام الآخرين، على ما أظن انها خيبة الأمل التي يحس بها الآخرون أيضاً، كم كنت مكرها يا صاح وانا اتقدم للمسابقات .

    روائي راسخ وواصل .. أمين وصادق مع نفسـه ومجتمعـه والآخـرين
    مفرح أن يقـرأ له العالم وتترجم أعماله لعدة لغات حـية ومحزن
    ألا يعـرف الناس في السودان عنـه الكثير ...
    أين أجهزة إعلامنا المسموع والمكتوب والمرئي من إبداع بركة ساكن
    الذي أرتاد آفاق عالمية ?!
    من إفاداتـه تحـس أن بالرجـل غبن غير أنه ممتلئ بعزة نفس دافقة
    ولمثله تسعي الشـهرة والمجـد العريض .
    تحياتنا للروائي العالمي المـبدع عبدالعزيز بركة ساكن..
    ---------------
    شكرا أستاذ الصادق
                  

10-27-2009, 06:53 PM

Alsadig Alraady
<aAlsadig Alraady
تاريخ التسجيل: 03-18-2003
مجموع المشاركات: 788

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة (Re: Abd Alla Elhabib)

    محمد إبراهيم علي

    الشكر لك أنت على الإحتفاء معنا بتجربة المبدع عبدالعزيز بركة ساكن
    وجلب روابط مدوناته
                  

10-27-2009, 07:43 PM

Alsadig Alraady
<aAlsadig Alraady
تاريخ التسجيل: 03-18-2003
مجموع المشاركات: 788

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة (Re: Alsadig Alraady)

    عبدالله الحبيب

    شكرا للقراءة المتأنية للحوار
    وصديقنا بركة ساكن جدير بأن يقرأ ويُقدَّر وأن يُحتفى به بالداخل والخارج
                  

10-27-2009, 07:59 PM

Alsadig Alraady
<aAlsadig Alraady
تاريخ التسجيل: 03-18-2003
مجموع المشاركات: 788

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة (Re: Alsadig Alraady)

    تِسِكِع ْ وتِلِكِعْ*


    جميعهم رجال. تهتف رائحة العرق المشوي بشمس الدَرَتْ الحارقة، شمس سبتمبر، تملأ الأنوف زنخاً لا يُحتمل. الجنقو يتشابهون في كل شئ، يقفزون في مشيهم كغربان هرمة ترقص حول فريستها، يلبسون قمصاناً جديدةً، ياقاتها تحفل بالأوساخ التي عمل العرق وعملت الشمس وريح السموم، التُربة الطينية السوداء على جعلها شاهداً على صراع مرير مع المكان والطقس، يفضلون الجينز ذي الجيوب الكبيرة والعلامات التجارية البارزة، المكتوبة بخطوط كبيرة مثل: كونز، وانت، ديوب، لي مان، ونستون وغيرها، لا يعرفون ماذا تعني، لكنها تعجبهم ويفضلونها على غيرها، ويدفعون لأجل الحصول عليها مالاً سخياً، يحيطون خصورهم بأحزمة الجلد الصناعي، فتبدو هيئاتهم كمخلوقات غريبة لا تنتمي للمكان، لكنها تقلد كل شئ فيه بالأخص كُلّيقَةْ السمسم المحزومة جيداً، أحذيتهم التي كانت جديدة، لامعة وأنيقة في أوآخر ديسمبر الماضي، الآن هي ذكرى تلك، مزق متسخة ذات أخرام وألوان يصعب تحديدها في الغالب، لا يهتم أحد بتهذيب شعر رأسه، فيما بعد حدثنا ود أمونة بأن عاناتهم كثة وأنهم يهملونها، يتركون شعر رأسهم الذي يميل للحمرة من فعل الشمس كثاً متشابكاً قصيراً أو طويلاً في مستعمرات للشرا.

    للجنقاوي أو الجنقوجوراى عدة اسماء على مر السنة وشهورها و فصولها: فهو كَاتَاكَوْ، في الفترة ما بين ديسمبر إلي مارس حيث يعمل في مزارع السكر بكنانة، ومصنع سُكر خشم القربة، عسلاية أو الجنيد.
    ويُسَمى فَحْامِي، في الفترة ما بين أبريل إلى مايو حيث يعمل أم بحتي؛ أي منظفاً للمشروعات الجديدة أو المهملة من الأشجار، ويصنع من سُوقها وفروعها الفحم النباتي.
    ويُسَمى جنقو أو جنقوجورا، في الفِترة ما بين يونيو وديسمبر، أي منذ هُطول الأمطار، إلى نهاية موسم حصاد السمسم. أما خلال السنة كلها فتطلق عليه النساء إسم فَدّادِي. وبالمقابل يُسَمِي هو النساء اللائي يصنعن المريسة والعرقي فداديات، وعرفنا أيضا من بعض الجنقو الذين أتوا من الفاشر و نيالا، أنّ اسم الجنقوجورا هو المستخدم عندهم، للدالة على ما نُسميه نحن في الشرق إختصارا جنقو، بالتالي لا يطلقون لفظ جنقاوي للمفرد كما نفعل، بل جنقوجوراى.

    هي ليست المرة الأولى التي نصطحب فيها بعضنا، أنا وهو، إلى مكان لا نعرفه ولن تكون الأخيرة، فمنذ أن طُردنا من وظائفنا للصالح العام، قبل خمس سنوات، تجولنا كثيراً في شتى بقاع السودان، شماله، جنوبه، غربه وشرقه، كان هو من أسرة ثرية، ويحتفظ بمال كثير لنفسه يمكنه من أن يتفرغ بقية حياته كلها للجري وراء متعة المشاهدة، كما أطلقنا على ما نقوم به من (تِسِكِع ْ وتِلِكِعْ) في بلاد الله الشاسعة. أنا فقير. لكني عازب ولا أتحمل مسؤولية أحدٍ غير نفسي، أخواني وأخواتي متزوجون، بعضهم خارج السودان، والبعض الآخر في الداخل، واتخذوا طريقهم المحتوم في الحياة، أمي وأبي متوفيان، هو يساعدني كثيراً في تحمل مصاريف السفر ومتعة المشاهدة، وأنا أوفر له الرفقة الطيبة، ويقول الناس عندنا: الرفيق قبل الطريق.
    دندن في صوت مرح
    - رجال... رجال... نحن في حلم؟
    قلت له
    - أنا شفت واحدة قبل شوية.

    يبدو أن الشاب العِشريني الذي يجلس قربنا، الوسيم، الذي يحتسي قهوته، لم يكن منشغلاً بموضوعات الحصاد، الربح والخسارة، العنتت و القبورالكعوك وطيور أم عويدات وود أبرق، كما هو الحال عند الجميع وبمن فيهم صاحب القهوة البدوي الشاب كث الشعر، أو بما تقدمه له رشفات القهوة من متعة تبدوعظيمة، كانت أذنيه تتصيدا ما نهمس به، ربما ما نفكر فيه أيضاً، قال لنا دون مقدمات، بحماس عالٍ ساذج.
    - إنتوا ما مشيتوا بيت الأم، معقول؟! لازم تمشوا بيت الأم.

    قلتُ أم منو؟ - بيت الأم؟.
    قال:
    - أم الناس كلهم . نعم، بيت الأم.
    سأله صديقي:
    - بيت الأم؟
    قال:
    - أيوه، بيت الأم.
    ثم أضاف باللغة التجرنة، وكأنما نحن نعرف كل لغات الدنيا : قَذاَ أَدَّيْ.

    نهض مع آخر رشفة من قهوته، نهضنا خلفه، كان وسيماً متوسط الطول، له بشرة لامعة صفراء وشارب كث، شعره منسق وحديث الحلاقة، يبدو أن اهتماماً خاصاً قد صُب عليه، تتبعه رائحة طيبة ميزنا ماركتها بسهولة، كان شخصاً لا يشبه شخوص المكان، نظيفاً، أنيقاً، به ليونة بادية للعيان، في مِشيته وطريقة كلامه ووجهه النظيف.
    قال هو ينظر إليّ
    - أنا اسمي ود أمونة.
    ابتسم وهو يضيف
    - اسمي كمال الدين، لكن مافي زول يعرف كمال.. أمي أمونة. وهي تقول لي ود أمونة الناس لقوا الاسم ساهل، يلاّ... ود أمونة... ود أمونة. الناس يوم القيامة ينادوهم باسم أمهاتهم.
    قال له صديقي:
    - مافي مُشكلة الأم مافي زيها، يا ريت لو نادوني باسم أمي، كنت حأكون أسعد زول.
    قال له ود أمونة فجأة
    - أمك اسمها منو؟
    - أمي مريم.
    - وإنت؟
    قال مخاطباً إياي:
    - زينب، زينب أبّكَرْ.
    قال:
    - أمي اسمها آمنة، ولكن اسم الدلع أمونة.
    وسألته
    - إذن بيت الأم دا.. بيت أمك أمونة.. مش كدا؟
    قال نافياً بشدة
    - لا، بيت الأم دا بيت الأم، قربنا نصل.
    ثم أضاف
    - إنتو من وين؟
    قلنا معاً بصوت واحد
    - من القضارف.
    صمت صمتاً طويلاً ثم أصدر هواءً من فمه بصوت محسور.
    - سجن القضارف... شفتوا سجن القضارف؟ بالتأكيد تكونوا شفتوه، مش كدا؟! في ديم النور.
    رد عليه
    - بالتأكيد... في زول في القضارف ما شاف السجن؟
    قال وهو يخطو بنا خطوات سريعات في عمق المكان
    - أنا اتربيت فيهو.

    سيعرف فيما بعد أن والدينا كانا يعملان في ذات السجن. سحبنا من بين قطاطي ورواكيب القش في أزقة طويلة لا تنتهي تتلوى كالثعابين، صاعدة هابطة على أرض وعرة عليها أخاديد صنعتها الوابورات واللواري وعربات الترحيل الخفيفة مثل اللاندروفرات والبربارات، تعم المكان رائحة البخور مختلطة بعبق المريسة، وبعض الخمور البلدية، على خلفية من ريح فاترة تهب جنوباً، دافئة وطيبة. دون أن نطرق باباً من الزنك على سور من القش والحطب، دخلنا بيت الأم أو كما يطلقون عليه بالتجرنة: قَذَاَ أَدَّيْ.

    _________
    * فصل من رواية (الجنقو- مسامير الارض)
                  

10-28-2009, 09:41 AM

Alsadig Alraady
<aAlsadig Alraady
تاريخ التسجيل: 03-18-2003
مجموع المشاركات: 788

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة (Re: Alsadig Alraady)

    شكرا باشمهندس بكري أبوبكر على رفع الخيط
                  

10-28-2009, 11:21 AM

الفاضل يسن عثمان
<aالفاضل يسن عثمان
تاريخ التسجيل: 04-17-2008
مجموع المشاركات: 3279

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة (Re: Alsadig Alraady)



    شكرا اليك،مبدعنا الصادق

    لايرادك المقابلة الصحفية و لمقطع من رواية<الجنقو مسامير الارض> ينما عن ميلاد
    مبدع واعد،ومتشبع بروح لم نالفها من قبل.
    سلاسة في لغته،وجزالة في بنائه وتصويره الروائي.
    حقيقة لم اقراء اليه من قبل،لكن هذا لا يعزو من متابعته
    مستقبلا،ونترقب رحلته الي اروبا بشغف.
    الشكر اليك مجددا ود الرضي.


    مودتي
                  

10-28-2009, 12:43 PM

مبارك جادين

تاريخ التسجيل: 09-13-2008
مجموع المشاركات: 350

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة (Re: الفاضل يسن عثمان)

    يا صديقي الصادق الرضي
    متعتنا الي حد الامتلاء بهذا اللقاء الرائع وانت تحتفل مع
    المبدع عبدالعزيز بركة ساكن بفوزه بجائزة الطيب صالح
    ذهبت الي خشم القربة في مناسبة زواج اختنانعمات حسن
    شقيقها اسامة حسن البدوي صديق للاستاذعبدالعزيز بركة كنت واخوتي نمني النفس بان نلتقيه في هذه الزيارة لكن كان خارج خشم القربة
    فلم نلتقيه لكن هذا القاء اجاب على كثير من الاسئلة التي كنت اود ان اسال الاستاذ عنها



    شكرا ايها الصديق الصادق
                  

10-28-2009, 01:04 PM

خالد عويس
<aخالد عويس
تاريخ التسجيل: 03-14-2002
مجموع المشاركات: 6332

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة (Re: مبارك جادين)

    أحر التهاني للعزيز بركة ساكن.

    الصادق..
    في لندن ولا الخرطوم يا صديق؟ أنا وحافظ دايما في سيرتك..رد على التلفون.
                  

10-28-2009, 02:29 PM

Alsadig Alraady
<aAlsadig Alraady
تاريخ التسجيل: 03-18-2003
مجموع المشاركات: 788

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة (Re: خالد عويس)

    الفاضل يس عثمان

    المبدع عبدالعزيز بركة ساكن، شغل الأوساط الأدبية منذ صدور الطبعة الأولى من روايته (الطواحين) في النصف الثاني من تسعينيات القرن المنصرم، ومن ثم توالت إصداراته في مجالي القصة القصة والرواية، ولا يحد من نشاطه مع رصفائه بالمنتديات الثقافية الخرطومية سوى ظروف عمله التي تحمله في أسفار دائمة في ولايات القطر المختلفة.

    نتمنى معك أن يسطع نجمه أكثر في مساحات أكبر بالداخل والخارج
    من واقع نشاطه وإنتاجه وتجويده لأدواته
                  

10-28-2009, 03:59 PM

منوت
<aمنوت
تاريخ التسجيل: 03-18-2002
مجموع المشاركات: 2641

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة (Re: Alsadig Alraady)

    لكما الشكر أجمله
    وأجزله،
    يا أنتما
    الصادق وساكن.

    * عاطر التهاني لبركه ،
    و كامل المتعة لي وأنت تنشر حكايات الجنقو.


    نتابع باهتمام و " قرم " من شرق الشرق ، بلاد النهونجن.

    (عدل بواسطة منوت on 10-28-2009, 04:00 PM)

                  

10-28-2009, 03:56 PM

محمد كابيلا
<aمحمد كابيلا
تاريخ التسجيل: 11-15-2008
مجموع المشاركات: 3512

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة (Re: Alsadig Alraady)

    الأستاذ/الصادق الرضى تحياتى ....

    حوار أكثر من رائع

    لك الشكر وبركة دائماَ كذلك ..!!






    كل الود
    محمد كابيلا
                  

10-28-2009, 05:29 PM

Alsadig Alraady
<aAlsadig Alraady
تاريخ التسجيل: 03-18-2003
مجموع المشاركات: 788

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة (Re: محمد كابيلا)

    مبارك جادين

    ..إذن كنتم هناك، تجولتم بالحي الجنوبي والحي الشمالي..(بختكم والله)
    الصديق بركة ساكن كان بالخرطوم لأيام قليلة
    ثم قفل راجعا إلى الكرمك حيث يعمل هناك

    شكرا للمرور والمشاركة
                  

10-28-2009, 05:37 PM

Alsadig Alraady
<aAlsadig Alraady
تاريخ التسجيل: 03-18-2003
مجموع المشاركات: 788

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة (Re: Alsadig Alraady)

    خالد عويس

    أشواق والله يا رجل
    وكيف هو الذي بجوارك- حافظ؟
    أنا بالخرطوم، أما التلفون- طلباتك أوامر

    تباريكك للعزيز بركة وصلت بكل تأكيد
                  

10-28-2009, 05:47 PM

Alsadig Alraady
<aAlsadig Alraady
تاريخ التسجيل: 03-18-2003
مجموع المشاركات: 788

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة (Re: Alsadig Alraady)

    منوت

    التحايا لك عاطرها، أيها الليموني العتيد
    نعم، يطربك الحكي عن (الجنقو)
    ولو تعلم، ننتظر حكاياك عن (القيقر) وما جاورها
                  

10-28-2009, 05:52 PM

Alsadig Alraady
<aAlsadig Alraady
تاريخ التسجيل: 03-18-2003
مجموع المشاركات: 788

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة (Re: Alsadig Alraady)

    محمد كابيلا

    شكرا أخي الكريم على التحايا الصادقة
    وعلى مرورك الكريم
                  

10-28-2009, 06:42 PM

Alsadig Alraady
<aAlsadig Alraady
تاريخ التسجيل: 03-18-2003
مجموع المشاركات: 788

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة (Re: Alsadig Alraady)

    قراءة نقـدية
    ثورة الجسد في روايـة (الجنقو): ثـورة الجنقـو... الجسد النـاري
    نبيل غـالي



    تمـهيد:

    محاذير كثيرة تحيط بمفهوم (الجسد) حيث إرتبط بالدونية والغواية والتدنيس، وظل يمثل (مكبوت الثقافه). قد نجد ألفاظاً تقارب دلالة الجسد منها: (البدن) و(الجسم) وإن كان التحقير قد طال مفهوم الجسد فقط باعتباره (مكمن النوازع والغرائز البهيمية والشهوات) وكان ألصق في التهوين بالمرأة، لأنها حسب التصور مصدر الفتنة ومصيدة الإغواء.
    وفي سياق العولمة والتقدم التكنولوجي برزت إشكالات معاصرة حيث (تحويل ملامح الوجه وتغيير أوصاف الجسد وتبديل نوع الجسد من الذكورة إلى الأنوثة أو العكس و ممارسة العنف في حق الجسد، وحقوق الجسد حياً وميتاً، وتشيء الجسد وتسليعه، وتقليعات الموضة من نحافة ورشاقة وإحتقار البدانة ووشم وغيرها) على حد تعبير الدكتور محمد إقبال عروي. إن الشرائع السماوية جميعها لم تقم بتهوين أو تحقير الجسد لأنه دلالة من دلالات إعجاز الخلق عند الله سبحانه وتعالي من حيث مظاهر التسوية والتعديل وحتمية البعث بعد الفناء.

    إن أساطير منحوتات اليونانيين تحكي عن مدى عنايتهم بأجسادهم (سعياً وراء خلق الإنسجام بين القوة والجمال) فالجسد عند أفلاطون يتكون من الرأس والصدر والمعدة، والعناية بالجسد تتم عن طريق الرياضة.
    أما الجسد عند أرسطو فهو (جوهر محسوس له صورة تتجذر فيه الحركة التي تمثل الإنتقال من الضد إلى الضد) بينما يرى ديكارت وحسب الكوجيتو الخاص به أن (الوجود الإنساني قائم على التفكير والوعي أولاً وليس على الجسد). وعند سبنيوزا هناك تطابق بين تأثيرات الجسد وأفكار العقل، فالإنسان هو (كائن الرغبة) وفي نظر نيتشه إن الجسد هو نقطة الإنطلاق.

    لقد تطور المفهوم حتى أصبح للجسد فلسفة تمييزاً له عن فلسفة العقل. إن الجسد عند هوسرل يتميز ببعدين خارجي وداخلي و (يشكلان وحدة التجربة الإدراكية التي توجد وراء تعدد وتنوع المعطيات الحسية ) والإدراك لا يختصر في (الرؤية) فقط، بل في (اللمس) وحينها يتطابق الجسد والعقل حينما يتحول (الإدراك إلى فعل) فما هو (إنساني في الجسد هو العقل الذي نفكر من خلاله في المضمون الحسي) وعندها يصبح الوعي بالعالم من خلال الجسد. ووفقا لإستنتاج الدكتور يوسف تيبس فالجسد هو الذي (يضفي على الموجودات مما يجعله عقلاً في حالة نشاط بيولوجي. وبالتالي أضحي الجسد هو قوام الوجود ضمن كوجيتو جديد: " أنا جسد إذن أنا موجود " ) وفي البحوث العلمية المعاصرة هناك تصور بأن الجسد (يتجلى من خلال ما هو بيولوجي ونفسي واجتماعي.

    تجدر الإشارة إلى الآفاق المستقبلية النظرية للجسد والتي تجلى فيها مشروع الجينوم والذي يعتبر (مجموعة المادة الوراثية التي تحتويها كل خلايا الجسد البشري ما عدا خلايا الدم الحمراء) فإكتشاف الخلايا الجذعية كان (أكبر إكتشاف معاصر لأنها خلايا متخصصة تمنح الجسم البشري جميع الأنسجة والأعضاء) لقد أصبح هذا المشروع محط اهتمام العلماء مما دفعهم إلى النظر إلى الجسد (باعتباره خلية جذعيه أو جينوماً) ألا ينطوي ذلك على فكرة أن العلم أخذ (يُشيء) الجسد؟!

    ..القراءة تتبع

    ــــــــ
    الناقد والكاتب نبيل غالي أحد أعضاء لجنة التحكيم
    وقد عملت لجنة التحكيم في هذه الدورة على تقييم الأعمال
    عن طريق أوراق نقدية تكتب عن الأعمال- كما ذكر ضمن مجريات
    المؤتمر الصحافي لإعلان الجائزة.
                  

10-28-2009, 06:44 PM

Alsadig Alraady
<aAlsadig Alraady
تاريخ التسجيل: 03-18-2003
مجموع المشاركات: 788

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة (Re: Alsadig Alraady)

    مدخـل:

    إن كان الجسد هو قوام الوجود، أي الوجود المجسد للإنسان فقد ميزت الفلسفة الحديثة بين الجسد الموضوعي والجسد الذاتي (فالجسد الموضوعي البيولوجي يخضع للبحث ويدخل تحت المشرحة والمجهر) أما الجسد الذاتي (فهو الأنا وهو المعيش. إنه الوجود الإنساني المتجسد في العالم. فهو مرتع الخبرة الفردية والتجربة الداخلية كما تحياها الذات الواعية) هذا التميز بين الجسدين للأنا لا يعني انفصالهما أو تنافرهما، بل اتصالهما والتحامهما، فكل منهما يتعين بالآخر، أي هما وحدة لا تنشطر،فما يقع على أحدهما، يقع على الآخر، فهما (الذات) وهما (الأنا) للإنسان.
    إن الجسد كحجم إنساني تتوق كل سلطة أن تحوله إلى أداة تحقيقاً لرغبتها وتمهيداً لاستعباد ذلك الجسد سياسياً أو ثقافياً أو اجتماعياً.

    هذا الإذلال يلاحق الجسد الإنساني، من ثم كان نزوعه إلى التحرر والإنعتاق من أصفاد ما أُلصق به من صفات الوضاعة والقذارة والخبث. هناك سلطة تقوم بتشريحه سياسياً حتى تصنع منه جسداً خاضعاً منكسراً، وتستغله السلطة الاقتصادية في الخضوع إلى الكدح ليحقق المزيد من الأرباح، أما السلطة الإعلامية فتنكل به في إشهار حينما تحوله إلى جسد عارٍ مغرٍ. هذه التجليات وسواها في استثمار واستغلال الجسد الإنساني وقمعه وتأثيمه جعلته – أي الجسد- يعلن ثورته على جلاديه. ثورة الجسد هي المعضلة لكاتب رواية (الجنقو) وتجري في تجاويفها، متوارية ومحوًّرة ومُضمرة, إن ثورة الجسد هي شفرة من شفرات كثيرة مشحون بها هذا النص الروائي، لذا فنحن معنيين بهذه القراءة التأويلية لهذه الشفرة (ثورة الجسد) إذ لا يمكن الحديث عن جميع الشفرات وتفكيكها لأنها في زعمنا مهمة مستحيلة.

    إنها رواية مخاتلة، تبطن غير ما تظهر، حيث تتحرك في فضاء المسكوت عنه في (الجنس) لإكتناه ما هو مُغيب تحت ركام الجسد. إن التمويه يبين حينما نجد أن هاجس الجسد هو جوهر الفعل الروائي في هذا النص وليس الجنس.
    من ناحية ثانية هي رواية صادمة لأنها تصور شخوصها وأحداثها (دون كناية أو مواربة بأسلوب سوقي خشن) ولا نعني بصادمة هنا القبح أو الشر.

    عتبة العنـوان:

    في البدء لندخل على المفتاح التأويلي كما يسميه أمبرتو إيكو، ألا وهو عنوان الرواية (الجنقو.. مسامير الأرض) بناءاً على أن العلاقة (بين العنوان والنص علاقة جدلية) من ثم فإن العنوان (كعلاقة أو أمارة تشير إلي النص، يكون أشبه بالهوية) على حد تعبير الطاهر رواينية. فما هي الإيحاءات المشعة التي تحمل شحنات دلالية في عنوان هذه الرواية؟ إن العنوان الرئيسي هو ( الجنقو) الذي يغرينا بسودانويته أي فرادته إذ نزعم أننا لن نجد نصاً روائياً عربياً له مثل هذا العنوان المتميز بخصوصيته و (الجنقو) هم عمال الزراعة الموسمين أو كما يسميهم الروائي المصري يوسف إدريس (عمال التراحيل) أو الأوباش الغرابوة عند الأديب خيري شلبي.
    أما العنوان الجانبي أو الفرعي (مسامير الأرض) يستدعي تلك الصلابة والقوة والاختراق وقدرة الفعل، من ثم فإن الجنقو بتلك الصفات هم الذين تتفجر على يديهم خصوبة الأرض الزراعية، فكان الانسجام بين المكان– الحلة والأرض الزراعية حيث أن العطب الذي يصيب جسد (الحلة) تنتقل جرثومته إلى جسد الجنقو من ثم إلى جسد الأرض.

    ..القراءة تتبع
                  

10-28-2009, 08:21 PM

تبارك شيخ الدين جبريل
<aتبارك شيخ الدين جبريل
تاريخ التسجيل: 12-04-2006
مجموع المشاركات: 13936

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة (Re: Alsadig Alraady)

    ناس بكرة ....

    ميلوا وعرّجوا ....








    .. المهم ....
                  

10-28-2009, 11:33 PM

اسامة الخاتم
<aاسامة الخاتم
تاريخ التسجيل: 09-28-2002
مجموع المشاركات: 2340

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة (Re: تبارك شيخ الدين جبريل)

    يابركة يا ساكن يا عب العزيز

    سعيد انا باخبارك الجميلة

    تحياتى
                  

10-29-2009, 01:53 AM

جعفر خضر

تاريخ التسجيل: 08-09-2008
مجموع المشاركات: 1600

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة (Re: تبارك شيخ الدين جبريل)

    أستاذنا الشاعر الصادق الرضي
    حوار جميل من زول جميل مع زول جميل
    فلك الشكر
    كان لنا نحن أبناء القضارف (منتدى شروق الثقافي) شرف استضافة بركة ساكن في مهرجان أدبي أقيم على شرفه برفقة المترجم غزافييه لوفن والشاغر عالم عباس تحت عنوان (ما بين القصة والشعر والترجمة). وقد تفاعل الناس مع القصص القصيرة الخمس التي ألقاها بركة على الأسماع .. وبعضها دارت عوالمه بالقضارف مثل رواية (الجنقو مسامير الأرض) التي تدور عوالمها فيها .. وقد قال ساكن أن ذاكرته تشكلت في القضارف .. فقد جاءها طفلا صغيرا ودرس فيها المرحلة الابتدائية .. وقد زار المدرسة التي درس فيها .. والتي أظن أنها كانت حاضرة في قصة (طفل أسد وجحوش).
    التحية لابن كسلا والقضارف وخشم القربة وكل السودان القاص ـ الذي يشق طريقه للعالمية بخطى حثيثة ـ عبدالعزيز بركة ساكن
                  

10-29-2009, 01:13 PM

خالد عويس
<aخالد عويس
تاريخ التسجيل: 03-14-2002
مجموع المشاركات: 6332

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة (Re: Alsadig Alraady)

    الصادق
    تحياتي يا صديق
    أرسل الرقم الجديد على:
    [email protected]
    أما حافظ، فهو في طريقه إلى لندن..اليوم.
    سأهاتفك.
                  

10-29-2009, 01:08 PM

نهال كرار

تاريخ التسجيل: 01-16-2005
مجموع المشاركات: 3337

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة (Re: Alsadig Alraady)

    سلاام يا الصادق الرضي

    أمتعتنا بهذا الحوار الجميل

    ثم بنقل فصل من رواية ( الجنقو )

    وها أنت تكمل المتعة بقراءة نقدية للرواية
                  

10-29-2009, 03:14 PM

Alsadig Alraady
<aAlsadig Alraady
تاريخ التسجيل: 03-18-2003
مجموع المشاركات: 788

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة (Re: نهال كرار)

    تبارك.. (..المهم)

    نوَّرت البوست
    بالطبع مشتاقين يا رجل

    أسامة الخاتم

    شكر جزيل على المرور والتعليق
                  

10-29-2009, 03:33 PM

Alsadig Alraady
<aAlsadig Alraady
تاريخ التسجيل: 03-18-2003
مجموع المشاركات: 788

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة (Re: Alsadig Alraady)

    جعفر خضر

    أتابع بالتأكيد أنشطتكم المستمرة في (منتدى الشروق) الذي سعدنا به منبرا فاعلا وجادا، وهو أمر ليس بالجديد على (القضارف) التي خرج منها أول كتاب شعري: تأليفا وتحريرا وطباعة في العام 1998م ، مجموعة (اصوات) ، لأصدقائنا الشعراء الرمادي وفائز وعبدالله.
    تابعت أيضا خيطكم عن الفعالية التي احتفيتم بها بتجربة بركة،
    مع أمنياتنا أن يتواصل (منتدى الشروق) بذات القوة والعنفوان.

    خالد عويس

    اتمنى لصديقنا حافظ إجازة رائعة صحبة الأصدقاء بلندن
    راجع الإيميل.
                  

10-29-2009, 03:42 PM

Alsadig Alraady
<aAlsadig Alraady
تاريخ التسجيل: 03-18-2003
مجموع المشاركات: 788

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة (Re: Alsadig Alraady)

    نهال كرار

    شكرا لحضورك، نحاول أن نحتفى بمبدعنا بركة ساكن هنا وهو يستحق أكثر من ذلك

    كوني بالجوار.
                  

10-29-2009, 03:46 PM

Alsadig Alraady
<aAlsadig Alraady
تاريخ التسجيل: 03-18-2003
مجموع المشاركات: 788

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة (Re: Alsadig Alraady)

    ثـورة الجنقو .. الجسد الناري:

    قامت دعائم هذه القرية أو بالأحرى (الحلة) على عمال المشاريع (الجنقو) حيث كانت الحلة (بيت واحد كبير مزروب بشوك الكتر والسيال، المرافعين والثعالب تحوم في نص السما،كان الجلابة البيزرعوا هنا محسوبين على أصابع اليد الواحدة والأرض المزروعة ذاتها كانت صغيرة ) اتسعت رقعة الأرض المزروعة من ثم كثرة أعداد الجنقو واستطاعت الحلة أن تتنفس في إمتدادتها مما استدعي تنامي أعداد ساكنيها والقطاطي وأسوار القش.

    سكان الحلة كانوا من أعراق مختلفة (كلهم مولدين، أمهاتهم حبشيات بازاريات، بني عامر حماسينيات، بلالاويات، و آباؤهم في الغالب إما غرابة: مساليت، بلالة، زعاوة، فور، فلاته، تاما أو حمران وشكرية أو شلك ونوبة ونوير وفي قلة من الشوايقة والجعلين. وكضاب الزول البقول عندو قبيلة هنا.) حلة مختلطة دروبها (بوحوحة العاشقين وثغاء السكارى وفحيح الفعل الليلي ونداء الأجساد الحية النشطة) مع نفاذ صنان البول وروائح روث البهائم والمشك. تتناثر فيها الحكايات عن الشخوص الذين يتلبسهم الجن، والبشر الذين يتحولون إلى حيوانات.

    كانت الحلة معبراً إلي جهات الصعيد وأثيوبيا وأرتيريا (لا يوجد غرباء في الحلة بمجرد أن تنزلك بربارا أو يلقي بك بص كئيب وتهبط من ظهر لاندورفر أو يرمي بك لوري بمكان ما في السوق تصبح أحد أفراد الحلة المؤسسين وتعرف كل شئ عن كل شئ في ذات اللحظة وذات مكان الوصول) وعلى حد قول مختار أحد شخوص الرواية فإن من (ضاق نسوان البلد دي وشرب مريستها تاني ما بفارق عيشتها) فالبرغم من أن الجنقو يأتي إلى هذه المنطقة للعمل في موسم واحد فقط ويقول لنفسه (إنه بعد هذا الموسم سوف يعود إلى أهله يبسط أمه وأخواته ويتزوج، فيعمل موسمه الأول ولكن أولاد الحرام وبنات الحرام دائماً له بالمرصاد، فيشرب قروشه كلها مريسه وعرقي وينوم مع النسوان ويصاحب ويقول السنة الجاية بعد حصاد السمسم مباشرة سوف أعود إلى أهلي وهكذا إلى أن يبلغ من العمر عتيا فيمرض ويموت ) فالجنقو الذي يمرض أو يصل سن الشيخوخة يتوجه نحو شجرة تسمى (شجرة الموت) في فريق قرش ويستقر بها كمصير محتوم إلى أن يلفظ أنفاسه مثلما تفعل الأفيال التي شاخت.

    إن الجنقو يستغلون أجسادهم في العمل بالمشاريع الزراعية حتى يأتون بالمال الذي يوفر لهم المريسة والعرقي والمرس والكجيك والنساء.. المال الذي يكملون به زينتهم من خلال أحذية الأديداس وبناطلين الجينز والقمصان والبطاريات والمسجلات والحقائب والنظارات الشمسية وساعات اليد، إذ أن أهم يوم لديهم هو يوم الخميس (خميسك ولو تبيع قميصك) حيث يهبطون من المشاريع والتايات نحو الحلة. والجنقو لا يفكرون في الزواج إلا حينما (يفلسوا ويعرسوا النسوان العندهم قروش) مثلما فعل عبد رأمان الذي تزوج كلتومه بت بخيته النوباوية.

    إن كل قناعات الجنقو تتمثل في توفير المال متحملين مرارة الصبر واستغلال أجسادهم من قبل أصحاب المشاريع ، متجرعين الذل والمهانة من أسعار قطع السمسم المتدنية إلى أن واتتهم فرصة أجمعوا فيها للمرة الأولي بأن يكون قطع (حلة السمسم بتسعة جنية) ولم يتزحزحوا عن موقفهم بالرغم من مساومات الجلابة لهم ودخول السماسرة والوسطاء. بدوا شديدي الثقة بأنفسهم لأنهم يعرفون أن (الشمس الآن في برج السمسم بالذات) ويعلمون أن السنابل سوق تتفتق (فيندلق منه الذهب على الأرض، يلتقطه نمل نشط لا يكل ولا يمل) من ثم أذعن الجلابة في أخر الأمر ولأول مرة لأسعار الجنقو في قطع السمسم. لقد تجرأوا على نزعة الخضوع ولم ينسحبوا من المواجهة وكان ذلك مؤشر وعي مبكر لما هو آت.

    كان قيام (البنك) في الحلة بمثابة مصباح علاء الدين الذي سوف يحقق به الجنقو وسواهم من أهل الحلة- يحققون حلمهم إذ يشاع أنه قام (لمصلحة محدودي الدخل، صغار المزارعين والفقراء. وسوف يقدم قروضاً وسلفيات إسلامية غير ربوية لكل منتج مزارع، وقد اجتهد البعض مفسرين كلمة منتج بأن سوف لا ينسي أحداً ويشمل ذلك فيما يشمل الإندايات الكبيرة، تجار الشنطة وبائعات عرقي البلح والفحامة وفكر ود أمونه في بار صغير) وبناء عليه تقدم ستة من الجنقو بطلب سلفية من البنك (تمكنهم من شراء مشروع كبير ينظفونه بأنفسهم ويحرثونه) وسوف يعيدون الدين للبنك بعد الحصاد، بيد أن طلبهم رُفض بحجة عدم وجود ضمانات، بينما وردت إلى الجنقو معلومات بأن البنك قام بتسليف كبار المزارعين كما قام (بمدهم بتراكتورات ودساكر وأعطاهم نقداً قروضاً ) إن صغار التجار أفشوا للجنقو بأسرار علاقة البنك بكبار التجار وأن البنك يحبذ (أن يبقوا عمالاً وشغيلة تحت إمرة المزارعين الكبار) وجد الجنقو في ذلك الرفض ذريعة لكي يعلنوا نزعة تمردية حيث أشار عليهم صديق الراوي بمقارعة استبداد البنك بـ (ثورة الخرا بس) حيث اختبرت فاعليتها عند (الهنود الذي طردوا الانجليز بالخرا بس) إذ أن المهاتما غاندي هو (الزول القاد ثورة الخرا بس) في إشارة الثورة السليمة.

    ..القراءة تتبع
                  

10-29-2009, 03:50 PM

Alsadig Alraady
<aAlsadig Alraady
تاريخ التسجيل: 03-18-2003
مجموع المشاركات: 788

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة (Re: Alsadig Alraady)

    وفي صباح باكر عندما استيقظ موظفوا البنك في الميز (لم يستطيع أي منهم الخروج للعمل حيث كان البراز هناك يقف عند الباب محتجاً..عفناً قبيحاً بائساً بصمود عجيب. وعندما كسروا الصريف كان عليهم أن يصنعوا من قصبه جسراً يعبرون به إلى الشارع. ولما وصلوا إلى مبني البنك وجدوه غارقاً هو الآخر في بركة الخراء ولا يمكن لكائن من كان أن يقترب منه) كما قام الجنقو بالتبرز داخل غرف الميز (وعلى السراير وحاويات الماء النقي المكرور، ووضعوا كمية لا بأس بها من البراز في الثلاجة والأدوات الكهربائية والأواني وتركوا مخزوناً آخر في أكياس التسوق البلاستيكية تحت الأسرة وفي المطبخ ومعلقة على الأسقف).

    خرج الخراء من جسد الجنقو محتجاً، ثائراً، منتفضاً على ظلم البنك بمحاباته لكبار المزارعين لقد تصدوا لجهاز فساد البنك بسلاح (الغائط).. الفضلات النتنة. ذهب رجال البنك إلى المدينة وأتوا بشاحنة من العسكر وعربة مطافئ و (حاولوا غسل المكان بخراطيم الماء المندفع بقوة ولكن هيهات، لقد كان الشئ من الكثافة والتماسك بحيث لا يزيده الماء إلا إندياحاً إلى أمكنة وساحات أخرى) عقب ذلك إنشغل الجنقو بعد ثورة جسدهم الخرائية بالانخراط في العمل بالمشاريع (ونسوا كل شئ خلافه. يريد الجنقو المال والطريق الوحيد للمال هو العمل المتواصل الذي ينتهي غالباً عند شجرة الموت في فريق قرش بالحمرة) ولكن عدداً من الجنقو اختاروا طريقاً آخر للتمرد إذ أصبحوا قطاع طرق، فالول أو شفته، ينهبون الركاب ويهاجمون نقاط التفتيش بالأسلحة وهم من الذين أحسوا بالغبن الشديد من ظلم البنك الذي يعمل على زيادة غنى التجار مرددين : (نحنا ما شفتا.. نحنا ناس مظلومين وعايزين حقنا.. تاني ما حنشتغل عبيد... حنقلع حقنا قلع) ومن هنا إنطلقت شرارة المواجهات المسلحة ضد الحكومة حيث إنضم إلى حركة الجنقو المتمردة بعض الرعاة الذين استولى موظفو البنك وكبار التجار على أراضي رعيهم.

    مع الحصاد جاء البنك بالحاصدات الآلية الحديثة لترمي الجنقو (في جب العطالة بلا رحمة) كما علم الجنقو أن البنك ينوي إحضار (المبيد الكيماوي الذي لا يترك قشه أو نبته طفيلية واحدة تنمو) للموسم الزراعي القادم كما سيأتي البنك (بماكينة تتولي استئصال الأشجار الكبيرة والصغيرة.. ماكينات وآليات لم تطف يوماً بكوابيس الجنقو) إن قوام وجود الجنقو في هذه المشاريع أضحي هشيماً إذ قام البنك من استجلاب الآلات والماكينات الحديثة بتهميش وإقصاء وإخصاء جسدهم- ذاتهم، ولم يتبق لهم سوى اللجوء إلى شجرة الموت بالرغم من أنهم لم يمرضوا بعد ولم يشيخوا. إن البنك عمل ما في وسعه من خلال الآلات الزراعية الحديثة لإبعاد الجنقو عن لقمة عيشهم بتهميشهم وإذلالهم.. لإبعادهم عن المريسة وما يكمل زينتهم.. لإقصائهم عن مهرجانات الرقص والغناء وقت الحصاد.

    وكان الحدث الذي هز المنطقة بعد منتصف ليل والذي وصفه أهل الحلة بأنه (جهنم... جهنم... عديل) لقد شب الحريق (في عمق المشاريع وكان اللهب الجبار يتشابى إلى عنان السماء الصافية الزرقاء كتينين أسطوري يحاول أن يلعق الأنجم بلسانه الناري. اندلعت في البداية بضعة حرائق هنا وهناك ثم الأرض كلها اشتعلت ناراً) ومع شروق الشمس لم تبق النار سوى (أرضاً سوداء كحناء على أطراف عروس هائلة أسطورية تهب جسداً بآلاف الأفدنة قرباناً للريح) إن مستصغر شرر الظلم والغبن أشعل ثورة النار في حصاد المشاريع الزراعية التي إمتلكها البنك وكبار التجار. إن جسد الجنقو لا يتجلى إلا من خلال جسد الأرض ليكون (ذاتاً) أي يستثمر فيه وجوده حيث تواصله مع جسد الأرض هو تواصل مع الآخرين (ناس الحلة) فحينما يقومون بتطهير جسد الأرض من تغول كبار التجار والبنك إنما يحافظون ويحمون جسدهم.. يحمون أشواقهم إنه تواشج العلاقة بين جسدي الجنقو والأرض.

    لقد ثار جسد الجنقو حينما فصلوا عنه جسد الأرض إذلالاً لهم، بيد أنهم لم يلجأووا إلي شجرة الموت بل لجأووا إلى شجرة المقاومة ليستردوا حقاً سُلب منهم. إن البنك وليس الحاصدات الآلية الحديثة، الذي غرس جذور ظلمه في أرض الحلة وتحول إلى شجرة قسرية للموت حين سلب الجنقو مبدأ الارتواء من العمل والارتواء من رغبات إحتساء المريسة والعرقي ومواقعة النساء. لقد أصبحت الحضارة التي جاء بها البنك مصدراً لشقاء بدلاً من أن تكون معيناً لهم، مرتقية بهم، لأن استخدام الحاصدات إقترن بظلم البنك لهم من ثم كان الغبن، مما جعل ثورة الجسد.. ثورة النار، إندلاعها محتماً. كان يمكن للبنك أن يقدم سلفيات للجنقو ويجعل منهم شركاء في الإنتاج بدلاً من وقوفه مع كبار التجار. إن المعطيات الحضارية كالحاصدات الحديثة بالرغم من أنها شكلت صدمة للجنقو وذلك بنشوء واقع في المشاريع الزراعية في الحلة إلا أنه كان يمكن إمتصاص هذه الصدمة التي تحولت إلى مقاومة أحرقت معها الأخضر واليابس- إمتصاصها بأن يمد البنك يد العون لهم لا أن يقمع دعائم الارتواء المادي والمعنوي لديهم، ويصبح قوة مدمرة عدوانية. إن (العون) هنا (كعدالة) يشكل صمام أمان للتحول ويمتن جذور المشاركة الفعالة بدلاً من أن يضعفها.

    لقد انشغل الروائي في هذا المحور الذي أطلقنا عليه (ثورة الجنقو.. الجسد الناري) بما هو متصل بتدعيم مبادئ (العدالة الاجتماعية) والتي هي الآن القضية الساخنة في فضائنا السياسي وهي من الموضوعات التي تم تناولها هنا خروجاً عن المألوف، وإن كان انشغال الكاتب بهذه القضية غير منبت الصلة بما طرحه كتاب آخرون في بعض نصوصهم الروائية ولكن ليس بما يماثل منظوره، خاصة أن رواية (الجنقو) تحركت في مجري ما يسمي بالرواية الريفية إذ فيها خصوصية تحمل عبق مكانها من حيث ارتباط الحلة بعمال المشاريع الزراعية، فهما لا ينفصمان كالتوأم الملتصق، فحيث تكون هناك مشاريع زراعية، تكون هناك (حلة) والتي تعتبر نقيضاً للقرية إذ (التخصيص) هنا يعود إلى نوع العمل وبالنسبة للحلة هو (الزراعة) حيث الأُجراء الذين يعلمون بفلاحة الأرض وهنا أيضاً يتحدد نظام الحياة الاجتماعية في (الحلة) من حيث ممارسة أنشطة أخرى مثل بيع الشاي والخمور البلدية ومصاحبة النساء إضافة إلى العلاقات المفتوحة للمصاهرة مما يختلف الأمر كثيراً عن نظام الحياة الاجتماعية في (القرية) وهذا ما قصدناه بالمنظور الخاص لكاتبها إذ أن (الحلة) منحتنا نكهة مميزة بما في فضائها مما هو مسكوت عنه واتساع رقعته.

    نخلص إلى أن هذا المحور (ثورة الجنقو.. الجسد الناري) ما هو إلا جزء من محاور جبل ثلج هذه الرواية.. محاور أخرى عن ثورة الجسد مغمورة فيها ولا تقل أهمية عما أوردناه إلا أننا نرجئ نشر بقية هذه القراءة النقدية إلى حين صدور الرواية.

    ـــــــــ
    انتهت القراءة ويتواصل الخيط
                  

10-30-2009, 01:19 AM

تبارك شيخ الدين جبريل
<aتبارك شيخ الدين جبريل
تاريخ التسجيل: 12-04-2006
مجموع المشاركات: 13936

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: بركة ساكن: (الجنقو) مشروع جديد سردا مغايرا ولغة مغامرة (Re: Alsadig Alraady)

    لا تخلق عن كثرة الرد ... يا صدّوق ...








    ... المهم .....
                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de