|
إبن رشد وإبن عربى محمود محمد طه والخاتم عدلان ومبادرة حركة (حق) :السودان يكون او لايكون ..
|
شخصيا رأيت محمود محمد طه والخاتم عدلان جنب لجنب في مبادرة حركة القوى الجديدة الديمقراطية (حق) التى تعنى لي السودان (يكون أو لايكون) قبل أن اعود لاثر إبن عربى في فكر محمود بل وكل ماذهب له محمود وبلمقابل تاثر الخاتم عدلان الشديد بابولوليد إبن رشد وبمبادرة حركة (حق)اود ان انوه الى أن السواد الاعظم المكون لتكوين حركة (حق) كانوا شيوعين سابقين اوجمهورين ركبو مركب الساياسة ..... وتأملوا
إجهار همسة :حتى الآن انا عضو في حركة (حق) ولم اكن في يوم شيوعى او جمهورى
|
|
 
|
|
|
|
|
|
Re: إبن رشد وإبن عربى محمود محمد طه والخاتم عدلان ومبادرة حركة (حق) :السودان يكون او لايكون . (Re: بدر الدين الأمير)
|
مرشح واحد .... لوطن واحد
منذ تحقيقه الاستقلال في منتصف القرن الماضي، ظل شعبنا يخوض نضالا بطوليا ليطوى عصور التخلف المتراكمة، ويتحرر من ربقة الفقر والعوز، ومن قبضة الجهل والمرض، ويبنى مجتمع الوفرة والرخاء والسعادة والمعرفة، ويلبى الإحتياجات المتجددة المادية والروحية لأجياله المتعاقبة، ويتصل بروح العصر ويصعد إلى ذرى الحداثة، بالتكامل القومى والوحدة الوطنية القائمة على التنوع الغني والثر، وبالديمقراطية التعددية المستقرة والراسخة، وبالتنمية الإقتصادية المتوازنة، وبالعدالة الإجتماعية متعددة المداخل، وبالإزدهار الثقافى. لكن ما أن تحقق الاستقلال، وقبل أن يشرع الشعب فى تأسيس دولته الفتية، داهمته النخبة التي توهمت أن مهام التحرير قد اختتمت بوراثتها مقاعد السلطة من المستعمر، وطفقت تتبادل الحكم من نظام عسكري إلى نظام مدني ومن حكومة فاشلة إلى حكومة أكثر فشلاً، مغلبة لمصالحها الضيقة على مصلحة الوطن، ولخلافاتها على كراسي الحكم على مهمة الحكم في خدمة الشعب، متجاهلة شروط بناء الأمة وتوحيد الوطن، لم تتورع هذه النخبة مطلقاً عن إجهاض أحلامه المرة تلو الأخرى، فتحوَل الحكم على يديها، إلى سباق محموم لنهب موارد البلاد، وأصبحت السلطة أداة للفساد، وهراوة لانتهاك الدستور والاستعلاء على حكم القانون، ليتجسد كل ذلك في أطول وأبشع حرب أهلية عرفها العالم في عصره الحديث، حرب راح ضحيتها الملايين من أبناء وبنات شعبنا، وأبيدت وأحرقت فيها المدن والقرى والبيئة وكل أسباب الحياة.
نتيجة لكل تلك السياسات والممارسات، والحروب والاتفاقيات المجهضة والعهود المنقوضة، ظلت بلادنا تنحدر اضطراداً في كل جانب من جوانب الحياة، وهاهي الآن تقف على أعتاب هاوية بلا قرار، لنواجه جميعاً السؤال المصيري للسودان، أيكون أو لا يكون؟ وستكون الانتخابات القادمة هي فرصتنا الأخيرة للإجابة على هذا السؤال، لأنها ليست انتخابات حتى ولو سميت كذلك، إنما، وفي حقيقة الأمر، هي استفتاء على مصير السودان وإمكانية بقائه وطنا موحدا لجميع مواطنيه. فإذا كان شعب الجنوب سيمارس حقه في تقرير المصير في ختام الفترة الانتقالية، فإن شعوب السودان جميعاً، بشمالها وجنوبها، وشرقها وغربها، وبمختلف أعراقها وإثنياتها وأديانها وطوائفها وثقافاتها وألسنتها، ستقرر في مصير السودان للمرة الأخيرة، وحدة أو انفصالاً، تماسكاً أو تشظياً، بقاءً أو فناءً، في هذه الانتخابات، والتي بناء على نتيجتها سيحدد الجنوبيون خيارهم النهائي. إن الخيارات المطروحة في تلك الانتخابات ليست بين هذا أو ذلك الحزب، أو بين هذا أو ذلك الزعيم، وإنما بين بقاء السودان موحداً، أو تفتته وتشظيه وانهياره ثم فنائه. إنها بين دولة الإنقاذ، التجسيد الأفصح والأكمل لخيار الانفصال والتشظي بايديولوجيتها الإقصائية الاستعلائية، وسياساتها القائمة على محق التنوع وسحق الحقوق واحتكار السلطة ونهب الثروة، وممارساتها المستوطنة في القهر والقمع والتنكيل، أو دولة السودان الممكنة بوحدة على أسس جديدة، وبالمساواة والعدالة والديمقراطية.
ذلك الاستفتاء حول مصير السودان سيتم من خلال انتخابات تجرى في ظل نظام دكتاتوري شمولي لم يتنازل قيد أنملة عن ترسانته الهائلة من القوانين المقيدة للحريات أوعن سياساته الذميمة في القمع والإرهاب والتعذيب. المنافسة في تلك الانتخابات لن تكون بين أحزاب يعتمد كل منها على قواه وقدراته الذاتية، وإنما بين أحزاب، فرادى أو جماعة، منهكة من جراء القمع والقهر والتنكيل والإفساد من جهة، وبين حزب، في الجهة الأخرى، هو في حقيقة الأمر مجرد قناع لدولة كاملة، وسيخوض الانتخابات بقدرات الدولة وبامكانياتها وبمواردها وبسلطاتها وبأجهزتها وبمؤسساتها، وبأموالها، وبأجهزة إعلامها، وبأجهزة أمنها وبقضها وقضيضها. وستجري في إطار تزوير مؤسساتي متكامل، لن يحدث عند صناديق الاقتراع أو لدى حساب الأصوات فقط، وإنما عبر عملية طويلة بدأت منذ تمرير قانون الانتخابات بثغراته المتعددة، ثم تحديد إجراءات واستمارات التعداد السكاني، مروراً بنتائج التعداد السكاني، ثم تحديد الدوائر الجغرافية، وستتواصل خلال إعداد السجل الانتخابي، وعبر تجاهل مطلب إلغاء أو تعديل القوانين المنافية للدستور، المقيدة للحريات والتي تحول دون تكافؤ الفرص ودون شفافية العملية الانتخابية، والاصرار على قيام الانتخابات بصرف النظر عن مشاركة مواطني دارفور المطاردين بالقاذفات إلى معسكرات النزوح واللجوء، هكذا حتى عندما يصل الناس إلى صناديق الاقتراع يكون التزييف والتزوير قد اكتمل قبل وصول الرقابة الدولية وقبل وضع البطاقات في الصناديق. تلك انتخابات على مقاس المؤتمر الوطني ووفق شروطه، ولا يمكنها بالتالي أن تكون حرة أو نزيهة أو متكافئة الفرص، مهما عدلت القوانين أو موهت الممارسات، إلا بصورة نسبية فقط، ولدينا من التجارب الماثلة والقريبة أمثلة وشواهد أوضح من الشمس في رابعة النهار. ولكن، وفي نفس الوقت، فإن في هذه الانتخابات فرصة للتغيير لو تكاتفت كل القوى الوطنية وحزمت أمرها على هزيمة المؤتمر الوطني وجعلت من ذلك أولويتها القصوى.
ولأن وجود ووحدة ومستقبل الوطن على المحك، فإن إعطاء الأولوية لأي قضية أو هدف غير هزيمة المؤتمر الوطني، أو المساومة بأي قدر على ذلك الهدف، أو الالتفاف عليه بدعاوى من شاكلة أن المؤتمر الوطني هو حزب كغيره من الأحزاب، هو نكوص عن المسئولية الوطنية. إن الذين يأملون في تحقيق مكاسب عبر التحالف الصريح أو المستتر مع المؤتمر الوطني أو عبر شق الصف الوطني واهمون، لأن المؤتمر الوطني ما أن يؤسس شرعيته عبر الانتخابات حتى يلفظهم لفظ النواة. إن المسئولية الوطنية والتاريخية لجميع القوى الحريصة على السودان وعلى وحدته ووجوده، وعلى وجودها هي نفسها، تحتم عليها أن توحد نفسها في أعرض تحالف سياسي ممكن للإعداد للانتخابات في كل مراحلها وعلى كل مستوياتها ومن ثم خوضها ككتلة واحدة لهزيمة المؤتمر الوطني، وواهم من يتصور إمكانية هزيمة حزب المؤتمر الوطني، وإسقاط دولة الإنقاذ، بغير ذلك. هذه المسئولية هي ليست، ولا ينبغي لها أن تكون، مسئولية القوى المنظمة حزبياً فحسب، ولا يجوز رهنها بخيارات أو أولويات أو توجهات تلك القوى وحدها. إنها مسئوليتنا جميعاً، فرداً فرداً، كسودانيين نؤمن بوحدة بلادنا وبحقوقنا في الوجود وحق شعبنا في الحياة الكريمة والنماء. لقد أثبتت تجارب شعبنا أن صيغة التحالف الحزبي في مقاومة الأنظمة الشمولية، وفي الأوقات التاريخية الحرجة، وإن كانت ضرورية، إلا أنها ليست كافية ولا تغني عن صيغ أخرى تتفتق عنها العبقرية الشعبية وتكفل المشاركة الفعالة للغالبية العظمى من قطاعات الشعب. لقد آن الأوان الآن لابتدار مبادرة شعبية تدعم صيغة التحالف الحزبي وتضعه أمام مسئولياته الوطنية التاريخية، وتلقي بثقلها العظيم في كفة الوطن وخيار الوحدة الجاذبة القائمة على التنوع وحقوق المواطنة واحترام حقوق الانسان والحريات والديمقراطية التعددية والتنمية المتوازنة والعدالة الاجتماعية.
هذه المبادرة الشعبية: 1. ليست خصماً على أي تحالف سياسي آخر يعمل في سبيل انتصار قضية الوحدة الوطنية الجاذبة وهزيمة المؤتمر الوطني في الانتخابات، حزبياً كان ذلك التحالف أو غير ذلك، بل هي إضافة لذلك التحالف تعمل في تنسيق كامل معه وتضع قدرتها وإمكاناتها ومواردها في خدمة الأهداف المشتركة. إنها ليست حزباً جديداً أو جبهة مستحدثة، وإنما قوة ضغط مكثفة، محددة الغرض، موحدة الهدف، ذات قضية واحدة لا تحيد عنها. 2. مفتوحة لكل السودانيين والسودانيات، بصرف النظر عن انتمائتهم الحزبية، أفراداً وتنظيمات، المؤمنين والمؤمنات بضرورة هزيمة دولة الانقاذ وحزب المؤتمر الوطني من أجل وحدة السودان على أسس جديدة تقوم على احترام التنوع وحقوق المواطنة وحقوق الانسان والحريات والحياة الكريمة والتنمية المتوازنة والعدالة الاجتماعية. إنها تسعى لتجاوز كل الخلافات الثانوية في الوقت الراهن، ولوضع المعركة في ساحتها الحقيقية، دولة المؤتمر الوطني أم دولة كل السودانيين. 3. إذ تنطلق من فهمها لحقيقة كون الانتخابات القادمة هي استفتاء على وجود ووحدة ومستقبل السودان، وأنها ليست تنافساً لمعرفة وزن هذه الجهة أو ذلك الحزب، تدعم بكل إمكاناتها وحدة كل القوى الساعية لهزيمة المؤتمر الوطني وترسيخ خيار الوحدة الجاذبة، وتدعو لأن تتجسد هذه الوحدة في وحدة المرشح على كل مستوى، مرشح واحد في كل دائرة انتخابية، ومرشح واحد على مستوى الولاة، ومرشح واحد لرئاسة حكومة الجنوب، ومرشح واحد لرئاسة الجمهورية. تعدد المرشحين، مهما كانت المبررات، هو الثغرة الكبيرة والواسعة التي سينفذ من خلالها وينتصر مرشحو المؤتمر الوطني. هذه المبادرة الشعبية ستعمل تحت شعار واحد، "مرشح واحد ... لوطن واحد". 4. لا تسعى لتسمية مرشح أو مرشحين بعينهم، وإنما تعمل لاتفاق كل القوى السياسية على مرشح واحد في كل دائرة وعلى كل مستوى. ستعمل المبادرة لحشد دعم كل القوى السياسية لمرشحين يجسدون أهداف المبادرة في تعزيز خيار الوحدة الجاذبة، بوعي عميق بأن ذلك يتطلب أن تعطى الأولوية في الترشيح لرئاسة الجمهورية لمواطن من جنوب السودان، إشهاراً لرغبتنا الجادة في تجاوز التحاملات العرقية والإثنية والثقافية التاريخية. 5. تتبنى برنامجاً يخاطب الغالبية الساحقة من شعبنا، ويستهدف قضاياهم الحقيقية، ويتضمن في حده الأدنى: • تحقيق السلام في دارفور، ومحاسبة ومحاكمة المطلوبين في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في دارفور. • إلغاء جميع القوانين المقيدة للحريات والمهينة للكرامة البشرية، والتحقيق في كل جرائم التعدي على حقوق الإنسان والتعذيب وتقديم كل المتهمين فيها للمحاكمة العادلة، وإرساء سيادة حكم القانون، وضمان قومية وحيدة أجهزة الإعلام القومية وديمقراطية قانون الصحف، وتمهيد الطريق للتحول الديمقراطي الحقيقي. • توفير شروط الكرامة الإنسانية للنازحين وتوطينهم أوإعادة توطينهم طوعياً وتحسين نوعية معيشتهم بتوفير الخدمات الصحية والبيئية والتعليمية لهم. • إتخاذ إجراءات عاجلة، جادة وفعالة، لمحاربة الفقر ودعم السلع وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، وتوفير الرعاية والخدمات الصحية والتعليم كحقوق للمواطنين، وفق أسس تراعي العدالة الاجتماعية، وترقية مستوى كل الخدمات الأساسية والاجتماعية. • التحقيق في كل جرائم الفساد والثراء غير المشروع وتبديد ونهب أموال الشعب وأصول الدولة وتقديم كل المتهمين للمحاكمة العادلة، واتخاذ الإجراءات الكفيلة باسترداد ما نهب من موارد البلاد وثرواتها، واستصدار القوانين الضرورية لكفالة شفافية الآداء الاقتصادي والمالي لجهاز الدولة والسيطرة على الثروات والأموال العامة، وتعديل النظم الضرائبية لتحقيق العدالة وإلغاء العسف وسد ثغرات تهرب الأثرياء منها. • إعادة تكوين القوات النظامية وأجهزة الأمن بما يضمن ويكفل قوميتها وإعادة صياغة اختصاصاتها ودورها لتكون مسئولة عن الدفاع عن الوطن وسيادته لا أداة لممارسة القمع والقهر والتكيل بالشعب، وإعادة تكوين أجهزة الخدمة العامة بما يحقق قوميتها وحيدتها ونزاهتها وشفافيتها، وإعادة المفصولين عن العمل أو تعويضهم التعويض العادل. • تنفيذ برنامج عمل تنموي وثقافي واجتماعي وإعلامي في جنوب البلاد وكل مناطق استفتاء حق تقرير المصير يستهدف تعزيز فرص الوحدة القائمة على أسس جديدة.
6. تعمل على إعداد أكبر عدد من الكوادر وتدريبها في مجال حشد الناخبين ومساعدتهم، وضمان شفافية العملية الانتخابية والرقابة عليها واكتشاف أساليب التزوير في عملية التصويت. 7. ستبني أطرها المنظمة داخل السودان في كل ولاية ومحافظة ومدينة وقرية ودائرة انتخابية، وخارج السودان في كل المهاجر ومعسكرات اللاجئين، وستعتمد اللامركزية في بنيتها، والتشبيك كوسيلة لتواصل وحداتها وأفرادها، ولنشر أهدافها وبرنامجها، وستؤسس وتطور أدوات عملها في الداخل والخارج باعتماد كل ما توفره التكنولوجيا الحديثة من إمكانات عبر شبكة الإنترنت والقنوات التلفزيونية والإذاعية الفضائية. 8. ستعمل بوسائل وآليات وأساليب مختلفة ومتعددة توظف كل الإمكانات والطاقات والقدرات الخلاقة والإبداعية لأبناء وبنات شعبنا في كافة المجالات وستصل للشعب بكل لهجاته ولغاته. 9. ستوحد جهودنا في معركة نضالية واحدة وإن تعددت جبهاتها، فالنضال ضد قانون النظام العام وضد قانون الصحافة وضد قانون المنظمات الطوعية وضد تهديدات جهاز الأمن، هو في نهاية الأمر نضال من أجل هدف واحد وضد عدو واحد، كما ستعمل داخلياً وخارجياً على فضح مخططات الهجمة المضادة للمؤتمر الوطني لنشر الفوضى أو الانقلاب في حالة هزيمته، وعلى مساعدة القوى السياسية في وضع الخطط والإجراءات الكفيلة بحماية المواطنين. 10. أخيراً، ولأن الحقوق لا تمنح وإنما تنتزع، فإن هذه المبادرة ستوفر قيادة على قدر التحدي، مؤمنة بأهدافها، واضعة إياها نصب عينيها على الدوام، لا تساوم أو تناور حولها أو تتراجع عنها، وعلى استعداد للتضحية ولبذل النفس والنفيس من أجلها، عاقدة العزم، قوية الشكيمة، صلبة الإرادة، تتقدم الصفوف وتقتحم الموانع وتضرب المثل والقدوة لجماهير الشعب.
إننا في حركة القوى الجديدة الديمقراطية (حق) إذ نطلق هذه المبادرة، لا نمتلكها، وإنما نسعى لتمليكها لكل القوى السياسية وتنظيمات المجتمع المدني والقوي الحية في مجتمعنا، ولكل قادة الرأي وصناعه، ولكل الأدباء والكتاب والفنانين والمثقفين من أبناء وبنات شعبنا، وإلى كل الجماهير وأبناء وبنات الوطن في كل مكان داخل وخارج السودان، وندعوهم لمناقشتها، واتخاذها إطاراً عاماً لنشاطهم وعملهم ونضالهم، وتعزيزها تعديلاً وإضافة وتطويراً، فهي ليست معصومة ولا نهائية، ولكنها بداية.
المجلس القيادي حركة القوى الجديدة الديمقراطية (حق) الخرطوم – 24 سبتمبر 2009
| |
 
|
|
|
|
|
|
Re: إبن رشد وإبن عربى محمود محمد طه والخاتم عدلان ومبادرة حركة (حق) :السودان يكون او لايكون . (Re: بدر الدين الأمير)
|
الكلام للخاتم عدلان:من كتاب ما المنفى وما هو الوطن: وصلت فعلا إلى أن نقد السياسة السودانية بصورة لا رحمة فيها للاحزاب والقوى السياسية وفيها الرحمة كلها للشعب ومستقبله هو المهمة الأساسية للمثقفين فى الوقت الحالى وهذ مهمة يصعب تماما ممارستها من مواقع سياسية لان ذلك سيكون بمثابة الدخول فى الجب بدلا من مساعدة الآخرين على الخروج منه . إنما يمكن ممارستها من مواقع فكرية لا مكان فيها لا اعتبارات الصداقة والعداء ولا سعى فيها لإرضاء فلان على حساب ولا هيبة فيها من إغضاب علان. هذه مهمة فكرية كما قلت وهى مهمة بالغة الصعوبة ولكنها كثيرة الخير. وهى تستجيب لواقع هام فى السياسة السودانية علاوة على مهمة ما آلت إليه من فساد وهو تهيؤ جيل جديد لتسلم مقاليد القيادة لأن الطبيعة كفيلة بتحقيق ماعجزت عنه الديمقراطية فى تجديد قيادات هذه الاحزاب التى نتمنى لها طول العمر على كل حال . هذه المهمة الفكرية ظل يقوم بها كثيرون منذ زمن طويل وكان إختيارهم صائبا وصحيحا ويستشرف المرء بالانضام إليهم أقول إن مآلات القوى الجديدة إذا كانت حريصة على رسالتها هى أن تتوحد وليس أن تعود إلى أحزابها القديمة التى صارت مغارات ينعق قيها البوم . ولكنها لتتوحد يجب ان تعيد صهر معادنها وتقبل الديمقراطية وليس التآمر والحيل الصغيرة كأداة أساسية تحكم علاقاتها هذا ما بدأت به وهو خير ختام.
| |
 
|
|
|
|
|
|
Re: إبن رشد وإبن عربى محمود محمد طه والخاتم عدلان ومبادرة حركة (حق) :السودان يكون او لايكون . (Re: بدر الدين الأمير)
|
هذا المقال لى سبق وان نشرته بجريدة (الوطن القطرية) إبان دورة الخرطوم عاصمة للثقافة العربية
هل كانت الخرطوم عاصمة للسودانيين بثقافاتهم الأفريقية أو الناطقة بالعربية؟!
من صحو الكلمات المنسية للشاعر الكبير النور عثمان أبكر
(ظلماء الليلة دكناء وعلى كتفي عباءة هم خرقة ولكن الموعد قد حان).
لا ادري من اى ذنب عصى ابتلينا بحكم ذلك التراب غير الحسن كانوا ومازالوا يمارسون قتلنا وقتل ذاكرتنا الجمالية وبدلوا منامنا سهدا ووصلنا هجرا وهجرة. لله دركم ياسودانيين كيف تتعايش ذاكرتكم البصيرة مع تفاصيل ماحدث ويحدث منهم ومن ثمَّ تعود بكم الذاكرة للوراء لابتسامتين اثنتين لا ثالث لهما مفكر جديد ومبدع متجدد كانوا ومازالوا مصدر الهامنا بل واعمروا عقولنا وقلوبنا بحضورهم الآثر في الغياب او غيابهم في الحضور وكلاهما قد توارى عن انظارنا بعد ايام قليلة من ذكرى استقلالنا الالتفافي وبه مازلنا حتي اليوم نمارس الالتفاف حول قضايانا المصيرية او الحياتية وكلاهما قد تنبأ بأن حالنا لن ينصلح قبل ان نحكم بالغارمين الجدد كما يسميهم الكائن الشعري محمد الحسن حميد أما الأول فهو محمود محمد طه فكر جديد ومتجدد قال : إن حال السودان لن ينصلح قبل ان يحكم بجماعة الهوس الديني ويسومون الناس سوء العذاب ثم يختلفون فيما بينهم ويقتلعون كما تقتلع الاشجار من جذورها أما الاخر فهو مصطفى سيد احمد الذي سادنا إبداعاً مازال حضور صوته المثقف طبقات لحنية يشكل اخضرار الأمل لغد تشرق فيه الشمس ومن العسير حصر روائعه الغنائية التي خرجت للمستمعين والتي لم تخرج بعد وهل ننسى رائعة حميد (طالما في بحرك في مي) التي تقول في جزء منها
صعب المراس نوبة وزنوج وبجة وحلب رطانة عربان مو أشو ومولدين تلقانا او نلقاك ضو ظلمة ليالينا العجاف رشة نهاراتنا النشاف آمنا بيك وموحدين في ايدنا فاس وقلم رصاص شتله وكمنجة ومصطرين وطبنجة في خط التماس حراسة من كيد البكيد ضد الرصاص والانتكاس نبنيك جديد واشد باس
تزعجني كثيرا هذه الآيام جعجعات دقينات الضلال أو الأرزقية وناس مياها بكلامهم عن الخرطوم عاصمة للثقافة العربية 2005. وعجبي ان هناك من لم يزل تنطلي عليه أكاذيبهم وضلالهم القديم فهم بعد ان افرغوا الدين من محتواه الإنساني والاخلاقي نضب معينهم وأتى الدور على الثقافة العربية, وهل الثقافة العربية محتاجة لعاصمة أم الخرطوم تنقصها الثقافة العربية ومن قال لهم أن هناك عربي واحد قانع من نفسه أن السودانيين عرب يكفي مسمانا الذي لم نختاره لأنفسنا (سودانيين) وتكفي سحناتنا. على مدى اكثر من عشرين عام قضيتها في هذه المدينة الوادعة الدوحة والتقيت خلالها برهط عظيم من المثقفين والمفكرين العرب والخليجيين على وجه التحديد, صِلاتي, تواصلي اختلافي معهم لم ينقطع. بدءً من الباحثة والمثقفة الكويتية الضليعة والنادرة آمنة راشد الحمدان رئيس قسم البحوث والدراسات بمركز التراث الشعبي لمجلس التعاون لدول الخليج العربي مروراً بموسى زينل الرجل الذي لايترك اى فعل ثقافي أو فني وسياسي سوداني واحياناً اجتماعي الا وجدته اول الحاضرين واخر المغادرين ولعل في ادارته مؤخراً لندوة الاديب الكبير الطيب صالح مايعفيني من الاجتهاد في ايصال من هو موسى زينل وانما أمازحه بقولي انك ياموسى تزاحمنا في سودانيتنا بحبك لنا وعبدالرحمن المناعي المسرحي والشاعر والمغني مدير عام مركز التراث الشعبي لمجلس التعاون لدول الخليج، والاديبة التي ضلت طريقها الى علم النفس المعالجة النفسانية الكاتبة الدكتورة موزة المالكي وفرج دهام التشكيلي البارع صاحب القضية والازمة معاً مدير إدارة الثقافة والفنون بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث. والصديق الحميم الدكتور أحمد الربعي كل ما التقيه في الدوحة أجده قد إزداد عذوبة فكر وسلوك وهما بالسودان أذكر في احد جلساتنا بفندق شيراتون الدوحة وكنت وقتها بصحبة الحاد الرقيق الاخ محمد سليمان عبد الرحيم ولعل هذا التناقض بين الطبيعتين مله قلب محمد نفسه ووجه له انذار اخير بأن يختار احد الطبعين او سوف يتوقف عن العمل. وكان يحضر تلك الجلسة المسيس المشاكس محمد صالح الكواري وكان احمد الربعي ممسكاً ورقة وقلم فقط ليسجل مفردات الشارع السوداني الجديد حول جماعة الهوس الديني الذي ابتلوا به والربعي من اكثر الكتاب الخليجيين تناولاً للقضايا السودانية هؤلاء جميعاً وغيرهم تجدهم دوماً يتحدثون بغزل مصحوب بالطرب عن الوعي الثقافي والإلمام الواسع بكافة القضايا عند الإنسان السوداني الذي يعرفونه ناطقاً بالعربية ويتحدثون حتى عن جمال خطه للحرف العربي اما ان السودانيين عرب فتلك عصية البلع عليهم مهما ابدع الطيب صالح في شرح المتنبي وتفسير المكنون في شعر رهين المحبسين ابو العلا المعري ومهما تضخمت مؤلفات الراحل الموسوعي الدكتور عبدالله الطيب عن تاريخ دخول العرب إلى السودان ومداخله لفهم اشعار العرب فأنتم سودانيون وبس. فمتى نمتثل لسودانيتنا تلك لماذا هذه الإزدواجيه التي اورثتنا الالتفاف, فنحن مثلاً عندما نلتقي بشخص يحمل جيناتنا السوداء في مجتمع ابيض نحس انه اقرب لنا بل ومننا ونستنكر وجوده هناك ولو نفس الشخص ارتضى لان يأتي للعيش معنا لو كان أكثر سواداً فهو عبد ولو كان أكثر بياضاً فهو حلبي وكلاهما إنتقاد للآدمية. ولعل في حكاوي آمنة الحمدان السودانية مايضحك ويبكي منذ ان التقت على مقاعد الدراسة بجامعة ليدز البريطانية النور عثمان أبكر شاعر الصورة الأفريقية لكن بفصاحة العربية مؤسس مدرسة الغابة والصحراء ما أحوجنا الآن لبيانه الذي صدر منذ سنوات طويلة (لست عربياً ولكن) ليت النور يعيد نشره ويكفي النور شرف أستاذه وتلميذه الشاعر الخلاق الراحل محمد محمد المهدي المجذوب حين ينده للنور تعال شوف الكلام الكتبته ده فيه شعر عربي ويمتثل الأستاذ لتصويبات تلميذه.
ومحمد عبد الحي الذي طالبنا بالعودة إلى سنار و كتابة العودة إلى سنار ودوافعها لها قصة أخرى (مين الطارق أمِن الداخل أم من الخارج) وتلك القصة لسنا بصددها الآن ثم تسيّست آمنة بأحمد إسماعيل النضيف وفاطمة أحمد إبراهيم وهاشم العطا ثم تثاقفت مع منصور خالد وفاروق عبد الرحمن ومحمد المكي إبراهيم والذي يتهمها مسعود محمد علي بأنها المعنية بقصيدة بعض الرحيق وعلى عبد القيوم وفي الدوحة بابكر عيسى، مصطفى سيد أحمد والدكتور اسماعيل الفحيل والخاتم عدلان. ليت آمنة تكتبنا لا لأجلنا بل لأجيال قادمة لم نورثها سوى الالتفاف ولعل بذلك يمتثل السودانيون لسودانيهم والأمتثال خير من الأدب كما يقول سادتنا الصوفية والصوفية هي شبه وحدتنا في سنار ويمكنها أن تجمع اليوم محمد إبراهيم نقد وجون قرنق وبونا ملوال وأدروب ودريج وإن كان لا بد من خيار عربي فهي مصر المؤمنة وليس سواها حين أبتلينا بهذا التراب السام وقبله الأنظمة الدكتاتورية دخلنا مصر بإنجيلنا وقرآننا وكريم معتقداتنا فكنا آمنين فمتى نقول للمصريين تعالوا لكي نكون أكثر أمناً بكم وما أروع عودة المصب للنبع وبعودة قميص يوسف ليعقوب أرتد البصر وبدأت الحياة. ومن قال للغارمين الجدد أن هناك ثقافة عربية واحدة يمكن حشرها في الحجاب أو الإحتجاب أو تلافيف العمامة وإمتداد اللحية الزيف أنها سلطة اللاوعي كما يقول الصادق الرضي أذكر هنا اثنين من تشوهاتهم وتشويههم عندما أعد المناضل الثقافي الدكتور إسماعيل الفحيل كتابه عن الحالم الأكبر الشاعر الراحل على عبد القيوم الذي قضى جزء من أعوامه الآخيرة بالدوحة وسجل هذا الكتاب وطبع في الدوحة وهو عبارة عن جمع لشتات مراثي وتأبين بجانب بعض القصائد وجزء من سيرته الذاتية. فقد رفض السيد رئيس المجلس الاتحادي للمصنفات الفنية توزيعه في السودان بحجة عنوان الكتاب (من ترى أنطق الحجر) وهو عنوان لإحدى قصائد على الروحية والإيمانية ويقيني أن ذلك المسؤول لم يتكبد عناء قراءة شطر من هذه القصيدة المنشورة في نفس الكتاب والمفجع أكثر أن نفس هذا الشخص قد رفض نشر ديوان رائد التجديد الروحي والفلسفي في النص الغنائي الناطق العربية في السودان الراحل الضخم عمر الطيب الدوش بحجة أنه لم يتقيّد بأوزان وعروض الخليل إبن أحمد الفاراهيدي ولا أدري ما هي علاقة وجداننا وموسيقانا الداخلية بالخليل وما علاقة الخليل بالتمتم والنقارة والدليب والجراري والكيتة والكمبلة والدلوكة عجبي لهذا الشخص كان يوذيه الذين يحسنون الخاتمة ويمضون بشرف.
حفريات: من رثاء الفيتوري لعبد الخالق محجوب (قتلوني وأنكرني قاتلي والتف بردان في كفني) من قصيدة ما اشبه العشاق بالانهار والاسرى لعلي عبد القيوم والتي تغنى بها مصطفى سيد احمد: (في آخر الليل الذي أثرى دلف الجنود بجثتين الى الجبانة الكبرى الجثة الاولى جسد نحيل خلته جسدي فوجدته بلدي والجثة الثانية جسد نحيل خلته ولدي فوجدته جسدي لا فرق يا مولاي بين الموت والميلاد والمسرى) تنهدات: مصرية في السودان بحبي ليك ابوح مصر المؤمنة باهل الله.
من اقوال الطيب صالح: الحضارة عندي انثى وكل ماهو حضاري فهو انثوي
| |
 
|
|
|
|
|
|
|