يا أحمد الحاج.......Perfect

نعى اليم الزميل عبدالوهاب علي الحاج...المستنير وهبة فى رحمه الله
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 02-22-2026, 01:57 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2009م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
06-20-2009, 03:48 PM

Al-Mansour Jaafar

تاريخ التسجيل: 09-06-2008
مجموع المشاركات: 4116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
يا أحمد الحاج.......Perfect

    هاري بوتر" ونظرية القيمة عند ماركس

    أحمد الحاج



    مقدِّمة

    تحت عنوان "شغل مخك يا زميل" طرح الصحافي، قرشي عوض، السؤال التالي: "بيعت نسخة من رواية هاري بوتر وصخرة الفيلسوف في مزاد علني نادر أقيم في مدينة دالاس الأمريكية بـ 19 ألف دولار و120 دولار...وان النسخة التي بيعت هي واحدة من أصل 200 نسخة أصدرها الناشر البريطاني بلومبسبيري هذا السعر للنسخة الواحدة وليس لكل مبيعات الرواية... طيب يا زميل الماركسية تقول ان سعر السلعة بتحدد بعدد ساعات العمل التي انفقت فيها والرواية طبعاً سلعة يا ترى كم عدد الساعات التي انفقتها الكاتبة في انجاز هذه الرواية"
    (جريدة أجراس الحرية، العدد 304، الأحد 15 مارس، 2009). تسعى السطور التالية إلى التعاطي مع هذا السؤال.

    وقت العمل الضروري إجتماعياً كمُحدِّد للقيمة

    بالنسبة لماركس، لا يتحدَّد سعر السلعة "بعدد ساعات العمل التي انفقت فيها". في الواقع، لم يتحدَّث ماركس عن سعر السلعة، وإنَّما عن أنَّ لكل سلعة قيمة، والتي تكون القيمة التبادلية إنعكاس لها. هذه القيمة، تُمثِّل تكلفة المجتمع لإنتاج تلك السلعة. ولأنَّ العمل الإنساني هو القوَّة الدافعة للإنتاج (الماكينات هي ذاتها نتاج لعمل إنساني سابق، أي عمل ميت، فضلاً عن أنَّ الأتمتة لم تبلغ ذلك المستوى الذي تستطيع فيه إلغاء العمل الإنساني)، فإنَّ التكلفة يتمُّ قياسها، فقط، بكمية العمل المبذول في السلعة. لكن، بالعمل، لا يعني ماركس، هنا، نوع العمل المحدَّد المتضمَّن في إنتاج، مثلاً، رواية "هاري بوتر"، لأنَّ هذا العمل "الملموس"، كما يُسمِّيه ماركس، متنوِّع ومعقَّد بدرجة لا يسمح معها بقياس القيمة المطلوبة. بديلاً، يلجأ ماركس إلى قوَّة التجريد، أي يُجرِّد العمل من شكله الملموس. يقول ماركس: " إنَّ لقيمة إستعمالية أو مادة نافعة قيمةٌ فقط لأنَّ العمل الإنساني المجرد متموضعٌ أو متحققٌ فيها ". وبغض النظر عن نوع العمل، مجرد أم ملموس، فإنَّه يكتسب أهمية إجتماعية في مختلف أنماط الإنتاج السابقة للرأسمالية، ويكون دوره الإجتماعي مباشر وواضح (تلبية حاجة معيَّنة، أي إنتاج من أجل الإستعمال). بيد أنَّه يكتسب أهمية قصوى في ظل الرأسمالية، لأنَّ للسلع خاصية مزدوجة هنا (إستعمالية وتبادلية). ويكون دور العمل الإجتماعي، هنا، غير مباشر وأكثر تعقيداً (ليس تلبية حاجة مباشرة، إنَّما إنتاج من أجل التبادل). بمعنى أنَّ السلعة في ظل الرأسمالية لا يُعرف إذا ما كانت ستُلبِّي حاجةً ما (حاجة إجتماعية)، إلا عندما تُطرح في السوق من أجل البيع. وإذا لم تُبع هذه السلعة، يعني ذلك أنَّها لا تُلبِّي حاجة إجتماعية، ويكون العمل الذي أنتجها ليس بعمل إجتماعي.

    الجانب الآخر من المسألة يتعلَّق بالمنافسة. فالسمة الجوهرية في الرأسمالية هي عدم تحكَّم رأسمالي فرد في الإقتصاد، لأنَّ الرأسمالية نظام يقوم على المنافسة بين الرساميل العديدة. يقول ماركس: " رأس المال يوجد ويستطيع أن يوجد فقط كرساميل عديدة ". ويعني هذا أنَّ صانعي نفس المُنتَج سيتنافسون على السوق ذاتها. عليه، ستُجبر ضغوطات المنافسة الرأسماليين على تبني طرائق إنتاج متشابهة، وتالياً، لن تتحدَّد قيمة السلعة بكمية العمل المبذول فيها، ولا بعدد ساعات العمل التي أُنفقت فيها، وإنَّما، بالأحرى، بـ "وقت العمل الضروري إجتماعياً"، أي بـ " وقت العمل المطلوب لإنتاج أي قيمة إستعمالية في ظل شروط إنتاج عادية لمجتمعٍ معيَّن، ومع درجة متوسطة من المهارة ووتيرة العمل السائدة في ذلك المجتمع "، كما يقول ماركس. بمعنى أنَّ الوقت الذي يستغرقه فردٌ ما، لا يتمتَّع بمتوسط المهارة، ومتوسط التكنولوجيا السائدة في المجتمع، في صناعة طاولة، مثلاً، لن يكون هو ذات الوقت الذي يستغرقه نجَّارٌ محترف، يتمتَّع بمتوسط المهارة، ومتوسط التكنولوجيا السائدة في المجتمع. فعلى حين يسستغرق الأول، مثلاً، ثمانِ ساعات لإنجاز مهمته، يستغرق الثاني أربع ساعات لإنجاز المهمَّة عينها. وهكذا، تكون قيمة السلعة مبنية على الوقت الذي يستغرقه الإنتاج، وفقاً لشروط الإنتاج العادية، ومتوسط المهارة، ووتيرة العمل السائدة (في حالتنا الساعات الأربع) وليس الجهد المبذول فيها، أو عدد ساعات العمل التي أُنفقت في إنتاجها وحسب. عليه، سيُرغم المُنتِج الذي لا يستطيع مقابلة شروط الإنتاج العادية (وقت العمل الضروري إجتماعياً)، على الخروج من المنافسة، ويكون العمل الذي أنفقه (في حالتنا الساعات الثمانِ) عمل غير إجتماعي. فقط العمل الضروري إجتماعياً هو عمل إجتماعي في ظل الرأسمالية.

    وقت العمل الضروري إجتماعياً كما يظهر في الواقع

    ما يؤكِّد حقيقة أنَّ قيمة السلع تتحدَّد بواسطة "وقت العمل الضروري إجتماعياً" هو ما أظهره التقدُّم التكنولوجي الهائل في عملية الإنتاج. فالسلع التي كانت تُباع بأسعار عالية قبل 30 أو 40 عاماً، إنخفضت أسعارها، بدرجةٍ كبيرة، نتيجة لتأثير تطبيقات التكنولوجيا الحديثة على عملية الإنتاج، والتي أدَّت إلى تقليل "وقت العمل الضروري إجتماعياً". خذ، مثلاً، حالة الآلة الحاسبة الإليكتروميكانيكية التي كان يبلغ سعرها حوالي 60 دولاراً، العام 1960 (حوالي 600 دولار بسعر اليوم)، والآلة الحاسبة الإليكترونية التي يبلغ سعرها اليوم حوالي 2 دولار! أو السعر العالي للراديو الذي كان يُصنَّع من الصمَّامات الثيرمونية في مرحلة باكرة، والسعر المنخفض للراديو الترانسيستور الذي ظهر في مرحلة لاحقة.

    في كلا الحالتين، أسفرت تطبيقات التكنولوجيا الحديثة عن تقليل "وقت العمل الضروري إجتماعياً" اللازم لإنتاج هاتين السلعتين. ففي حالة الراديو، مثلاً، كان سعره مرتفعاً لأنَّ صناعة الصمَّامات الثيرمونية ونسجها معاً كانت تستغرق وقتاً طويلاً (بحسب شروط الإنتاج العادية، ومتوسط المهارة، ووتيرة العمل السائدة حينذاك). لكن، وبظهور تكنولوجيا الترانسيستور، ما عادت العملية تُنجز بذات الطريقة، وتستغرق الوقت ذاته؛ إذ صارت أكثر يسراً، وأقل وقتا، مفضيةً إلى إنخفاضٍ كبيرٍ في "وقت العمل الضروري إجتماعياً"، وتالياً، قيمة الراديو، وسعره كذلك. على الجانب الآخر، أفضى ظهور تكنولوجيا الترانسيستور إلى إخراج المصانع التي تستخدم التكنولوجيا القديمة من المنافسة، لأنَّ عملها ما عاد مواكباً لشروط الإنتاج العادية (وقت العمل الضروري إجتماعياً). وينطبق الشيء ذاته على سلع أخرى كثيرة.

    إنَّ السلع التي لم تنخفض أسعارها، على هذا النحو، منذ ستينيات القرن الماضي (كالسيارات، والمشروبات، والملابس، مثلاً)، هي التي ما زالت تتطلب ذات "وقت العمل الضروري إجتماعياً"، دون إغفال تأثيرات العرض والطلب على تقلُّبات الأسعار.

    وقت العمل، العرض والطلب، والأسعار

    من منظور نظرية القيمة، لا تتحدَّد أسعار السلع بـ "وقت العمل الضروري إجتماعياً" وحسب، ولكن، كذلك، بقانون العرض والطلب. ويُميِّز ماركس بين قيمة السلعة (وقت العمل الضروري إجتماعياً المتضمَّن فيها) وبين سعرها (مقدار النقود الذي ستجلبه لحظة بيعها في السوق). بمعنى أنَّ القيمة تتحدَّد بـ "وقت العمل الضروري إجتماعياً"، والسعر يتحدَّد بكلٍ من القيمة وقانون العرض والطلب.

    ويتحدَّث قانون العرض والطلب عن علاقة عكسية بين العرض وبين الأسعار (كلما زاد العرض قلَّ السعر، وكلما قلَّ العرض زاد السعر)، وعن علاقة طردية بين الطلب وبين الأسعار (كلما زاد الطلب زاد السعر، وكلما قلَّ الطلب قلَّ السعر). ولا مجال لإنكار عمل هذا القانون في الواقع. بيد أنَّه لا يعمل بمعزل عن نظرية القيمة. ذلك أنَّ تقلُّبات الأسعار الناجمة عن تأثيرات العرض والطلب، لا يمكنها أن تتجاوز حدَّاً معيَّناً؛ حدَّاً تفرضه قيمة السلعة المحدَّدة، سلفاً، بواسطة "وقت العمل الضروري إجتماعياً". مثَلُ ذلك كمثل مياه البحر، مدَّاً وجذراً، صعوداً وهبوطاً، دون أن تتجاوز حدَّاً معيَّنا. لذلك، يمكن الحديث عن مستوى سطح البحر. بالمثل، كون نظرية القيمة تعترف بتقلُّبات الأسعار، صعوداً وهبوطاً، فإنَّ ذلك لا يعني عدم وجود قيم ثابتة - تتحدَّد بواسطة "وقت العمل الضروري إجتماعياً" – تتقلَّب حولها الأسعار.

    فعلى سبيل المثال، إذا تسبَّبت كارثة في القضاء على سلعةٍ ما (الراديو مثلاً)، فإنَّ المجموعة الأولى التي ستُصنَّع، من بعد ذلك، سيكون عليها طلب كبير يفضي إلى إرتفاع سعرها (كل ما زاد الطلب زاد السعر). لكنَّه سرعان ما سيبدأ إغراق السوق بمجموعات أخرى من هذه السلعة من منتجين عديدين، حتى يتمُّ خفض الأسعار (كل ما زاد العرض قلَّ السعر) إلى مستوى أقرب لقيمتها المحدَّدة بواسطة "وقت العمل الضروري إجتماعياً".

    الأعمال الفنية...سلع إستثنائية

    لا تتعاطى نظرية القيمة عند ماركس مع الأعمال الفنية - بما في ذلك نسخة ممهورة لرواية "هاري بوتر" - لكونها سلعاً إستثنائية. ولا تندرج هذه السلع ضمن نشاط إنتاج وإعادة إنتاج الحياة المادية للبشر (الغذاء، والكساء، والسكن، ووسائل النقل، والأدوات الضرورية للإنتاج، والتعليم...ألخ). وطبقاً لماركس، لا يمكننا فهم مجتمعٍ ما، إلا إذا أدركنا كيف يُنتج ذلك المجتمع معاشه.

    هذه هي نقطة الإنطلاق عند ماركس لفهم المجتمعات الإنسانية عموماً، والرأسمالية خصوصاً (إنتاج وإعادة إنتاج الحياة المادية). بيد أنَّ الأعمال الفنية تستمد قيمتها من إستثنائيتها، وتكمن إستثنائيتها في أنَّها – على عكس السلع العادية – غير قابلة لإعادة الإنتاج، أي تُنتَج مرة واحدة وحسب (ليست هناك الآلاف من النسخ الممهورة لرواية "هاري بوتر" متاحة في الأسواق، كما ليست هناك الآلاف من النسخ الأصلية، مثلاً، للوحة "الجيرنيكا" لبيكاسو). لذلك، فإنَّ قيمة، أو سعر هذه السلع الإستثنائية يمكن أن يكون أي شيء.


    الجانب الآخر من المسألة، والذي يُعزِّز إستثنائية هذه السلع، يتعلَّق بطريقة الإنتاج، والحيِّز الذي يتم فيه التبادل. ذلك أنَّ إنتاج هذه السلع لا يسير وفقاً لطريقة الإنتاج الرأسمالية. ويُعرَّف رأس المال بإعتباره تراكماً للقيمة يعمل من أجل خلق ومراكمة قيمة أكثر.

    أولى المؤشرات الدالة على أنَّ ثروةً ما بدأت تعمل كرأسمال هي الصيغة التي حدَّدها ماركس: (ن – س – ن1). إنَّها صيغة يتمُّ فيها مبادلة النقود (ن)، بالسلع (س)، التي يتمُّ إعادة بيعها بنقود أكثر (ن1). لكن رأس المال الفعلي يصبح موجوداً فقط عندما تكون السلعة التي تُباع وتشترى هي قوة العمل (رأس المال هو بالضرورة عمل). عليه، يكون رأس المال عبارة عن تراكم للقيمة الزائدة المُنتَجة بواسطة العمل، والذي يأخذ شكل النقود، والسلع، ووسائل الإنتاج.


    وبطبيعة الحال، لا ينبطق أيٌ من هذه التعريفات على الأعمال الفنية المُشار إليها آنفاً. على الجانب الآخر، وإذ يعمل رأس المال على تأمين المزيد من رأس المال، ما يُسمِّيه ماركس "التوسُّع الذاتي للقيمة"، فإنَّ الحيِّز الذي يتمُّ فيه تدوير السلع من أجل تحقيق "التوسُّع الذاتي للقيمة" هو السوق؛ السوق المتنافس عليها من قبل "الرساميل العديدة". وكما تمت الإشارة، فإنَّ " رأس المال يوجد ويستطيع أن يوجد فقط كرساميل عديدة ". وبطبيعة الحال، فإنَّ الحيِّز الذي يتمُّ فيه بيع الأعمال الفنية المُشار إليها، ليس هو السوق، حيث تتنافس "الرساميل العديدة"، وإنَّما مزاد علني (لاحظ أنَّ النسخة الممهورة من رواية "هاري بوتر" بيعت في مزاد علني نادر)، يُطرح فيه "للمزايدة" عمل فني، ليس له منافس، وغير قابل لإعادة الإنتاج، ويُباع لمرة واحدة وحسب، وبذا لا يُفضي إلى تأمين المزيد من رأس المال، أو "التوسُّع الذاتي للقيمة" في علاقته بقوة العمل.

    خاتمة...إعادة تركيب السؤال

    بناءً على ما تقدَّم، ليست الصيغة المنطقية لطرح السؤال هي "يا ترى كم عدد الساعات التي أنفقتها الكاتبة في إنجاز هذه الرواية"، وإنَّما: ماذا عن الملايين من النسخ التي بيعت في الأسواق بما لايتجاوز العشرين دولاراً، وكم يا تُرى عدد الساعات، أو، بالأحرى، "وقت العمل الضروري إجتماعياً" الذي أنفقه عمَّال الجمع، والطباعة، والفرز، والترحيل...ألخ حتى تصل رواية "هاري بوتر"،غير الممهورة، إلى الأسواق، كسلعة عادية، قابلة لإعادة الإنتاج، وتدخل في عملية "التوسُّع الذاتي للقيمة"؟

    مايو 2009

    www.midan.net

                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de