لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته

نعى اليم الزميل عبدالوهاب علي الحاج...المستنير وهبة فى رحمه الله
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 02-22-2026, 01:57 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2009م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
06-04-2009, 08:15 AM

amar adam
<aamar adam
تاريخ التسجيل: 11-22-2005
مجموع المشاركات: 680

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته

    لم يرقوا الى مراقيه الروحية ولكنهم رددوا افكاره وليس بالضرورة ان يكون مقام الفكر فى مقام الروح خاطبهم ياليته خاطبهم على قدر عقولهم اراد لهم ان يسابقوه اويلحقوه ولكنهم رضوا بان يكونوا اتباعا له وما اراد لهم ذلك ولكنه مبلغ همتهم وعلمهم قتلوه حين عجزوا ان يحمونه وقتلوه حين جعلوا منه منتهى اشواقهم فى حالة صنمية حتمية السقوط وقد هتفنا بها نعلن تحرر الروح من الجسدوانفصال الكثافة من اللطافةولم اكن سوى بوق قد نفخ فيه وياليتهم يعلمون انه قدسقط هبل الصنم الطين وصعدت الروح النفخة الالهية الاصل وما.................
                  

06-04-2009, 08:46 AM

wadalzain
<awadalzain
تاريخ التسجيل: 06-16-2002
مجموع المشاركات: 4702

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: amar adam)

    وما كان موقفك انت حينما فتل القتلة حبل المشنقة وسلموه للجلاد ؟ ما كان موقفك حين كانت محاكمة الافكار ؟ ما كان موقفك وقتها عندما اجتمعت الكلاب لتولغ فى الدم ؟ ما كان موقفك حين وقف الشيخ الوقور مبتسما تحت منصة الاعدام ؟ ما كان موقفك عندما قال القاتل الجبان سهرت وفتشت الكتب ولم أجد له مخرجا ؟ وقال لقضاته مقالة الوالي آنذاك خالد بن عبد الله القسري : أيها الناس! ضحوا تقبل الله ضحاياكم فإني مضحٍ بـالجعد بن درهم ونزل فذبحه في أصل المنبر، وشكر علماءه ، علماء الوالى من ذلك له، ما كان موقفك عندما اجتمعت الوحوش الآدمية ليحاكموه على تهمة لم ترد حتى فى الاتهام وليست ضمن حكم المحكمة الاولى المهزلة ؟ ايا كان موقف تلاميذه اين كنت انت تقف حينها ؟

    وألان بعد أن دارت بك الكرة الارضية دورتها 180 درجة ما هو رأيك من محاكمة الفكر ايا كان هذا الفـكر ؟ اتفقت معه أم اختلفت ؟

    لقد ذهب محمود الى رحاب ربه

    ولكن علينا أن نتأسى بما حدث له

    علينا أن نقف فى وجه أمثال اسحق فضال الله ونلجمهم من أن يتسيدوا علينا

    فأذا تسيدوا سوف يكون الطوفان

    وحينها لن ينجوا أحد ولات ساعة مندم
                  

06-04-2009, 09:44 AM

amar adam
<aamar adam
تاريخ التسجيل: 11-22-2005
مجموع المشاركات: 680

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: wadalzain)

    لقد كانت مواجهة تاريخية مابين الشريعة والحقيقة هم كانو يعتقدون انهم يتقربون الى الله بقتله وهو مؤمن بفكرة الفداء لقد اراد هو لنفسه ان يموت واراد الله له ان يموت لقد كان مشهدا غريبا فى ذلك الصباح لقد غادرهم ولم يغادروه وتركهم ولم يتركوه لقد (سقط) الجسد وصعدت الروح الى بارئها ويظل المشهد فى ذاكرتى وانا وقتها ابن الثلاث والعشرين عاما ومالى واسحاق احمد فضل الله هذا المعتوه الذى لايشرفنى مجردالحديث عنه.
                  

06-04-2009, 09:58 PM

amar adam
<aamar adam
تاريخ التسجيل: 11-22-2005
مجموع المشاركات: 680

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: amar adam)



    الصقر يعلو وحده متسنما اعلى القمم

    متفردا عت سربه وتلوذ بالسرب الرخم
                  

06-04-2009, 11:20 PM

Abu Eltayeb

تاريخ التسجيل: 06-01-2003
مجموع المشاركات: 2200

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: amar adam)

    Quote: ويظل المشهد فى ذاكرتى وانا وقتها ابن الثلاث والعشرين عاما


    ماذا كان موقفك و انت البالغ الرشيد؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ماذا فعلت حينها؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    مع اكيد احترامي

    لطفي
                  

06-04-2009, 11:29 PM

سمير شيخ ادريس
<aسمير شيخ ادريس
تاريخ التسجيل: 01-14-2009
مجموع المشاركات: 1162

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: Abu Eltayeb)

    Quote: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته

    كلمة باطل أريد بها باطل

    لن تنطلى على من يقرأها أو يسمع من يرددها
    الجميع يعلم من قتل محمود .. قتلته قوى الشر وفقهاء السلطان من أرادوا بناء مجدهم فوق جماجم الآخرين .. وليسأل كل نفسه أبن كان يقف وقتها .. فى معسكر القتلة والمهووسين قبل أن ينبرى ليزيف التاريخ الذى لن تلوى عنقه كلمات الفرقعة الاعلامية ومحاولة التقوت بكسب الاخرين .. مثلما ذكرت مقام الشهيد العالى وسمو منزلته فذاك يعنى أن يتناول سيرته من جاوره مقاما أو اقترب .. وليصمت الاقزام .
    من يصف تلاميذ الشهيد بالقتلة انما أساء اليه بانه لم يحسن تربيتهم ..فل بربك من أكثر أدبا وتواضعا من تلاميذه وانت من عاشرهم وقتها بالجامعة وعرفت أى عالة يمكن أن تصف بها أحدهم .. فعذرا لهم ان لم يستطيعوا حمايته وهو سبب ذلك ..اذ علمهم أن يحملوا قلما وفكرة لا سيخا ومطاوى لاقناع الخصوم حين كانت تلك الجماعات تؤسس لافكارها المتشدقة بالدين ..واين كان كل منا وقتها ..
    اذا قدر للشهيد العودة الآن وسؤاله سيكون تام الرضا عن تلاميذه وأيعد عن كلمات الاصنام والخزعبلات اعلاه .. سيرضى حين يجد الانسان بعلمه وأدبه الجم مجسدا فيهم وان العلم درب افضى بهم للوصول وان روحهم لم تتدنس كماعهر قاتليه ..
    من كان يملك الوقوف فى وجه الوحش الكاسر حينها وقد ارتعدت فرائص الكثيرين من الرجال مدعى الحنكة والبسالة وارتضوا اسهل طرق مواجهته بالارتماء تحت اقدامه ولعق حذاء الوحش .. من كان يمضى بالاسواق لتوزيع الكتب والمنشور الذى كلف استاذهم حياته .. ومن يفعل ذلك لا ينعت بالتابع يا هذا بل السالك فى درب الحف يملؤه ايمانه .
    ان كنت تملك شيئا من شجاعتهم لما قلت انها كانت مواجهة بين الشريعة والحقيقة .. فالشريعة حين تتجلى تصبح عين الحقيقة ولن تحتاج مواجهة ذاتها بل هى مواجهة بين الحقيقة وخرافة الوهم .

    استمع لهذه الكلمات التى عبرت عن الشهيد فى بساطتها لتعلم بين أى خصمين كانت المواجهة

    http://www.youtube.com/watch?v=4e0MPd3fKU8
                  

06-05-2009, 04:57 AM

amar adam
<aamar adam
تاريخ التسجيل: 11-22-2005
مجموع المشاركات: 680

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: سمير شيخ ادريس)

    مجاهد قد قتل شهيد...عش بالحقيقة مع نفسك وعش بالشريعة مع الناس..باحوا فاستبيحت دماؤهم....من اقوال العارفين وفى القران (الم ننهك عن العالمين )
                  

06-11-2009, 06:54 PM

كمال عباس
<aكمال عباس
تاريخ التسجيل: 03-06-2009
مجموع المشاركات: 18086

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: Abu Eltayeb)

    ..............
                  

06-13-2009, 01:37 PM

كمال عباس
<aكمال عباس
تاريخ التسجيل: 03-06-2009
مجموع المشاركات: 18086

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: wadalzain)

    ..........
                  

06-05-2009, 06:29 AM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 03-01-2005
مجموع المشاركات: 12736

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: amar adam)

    Quote: لم يرقوا الى مراقيه الروحية ولكنهم رددوا افكاره وليس بالضرورة ان يكون مقام الفكر فى مقام الروح خاطبهم ياليته خاطبهم على قدر عقولهم اراد لهم ان يسابقوه اويلحقوه ولكنهم رضوا بان يكونوا اتباعا له وما اراد لهم ذلك ولكنه مبلغ همتهم وعلمهم قتلوه حين عجزوا ان يحمونه وقتلوه حين جعلوا منه منتهى اشواقهم فى حالة صنمية حتمية السقوط وقد هتفنا بها نعلن تحرر الروح من الجسدوانفصال الكثافة من اللطافةولم اكن سوى بوق قد نفخ فيه وياليتهم يعلمون انه قدسقط هبل الصنم الطين وصعدت الروح النفخة الالهية الاصل وما.................



    الأخ عمار
    تحية طيبة

    قرأت ما كتبت ولم أجد رابطاً بين الجُمَل والكلمات والمعاني وبين الضمائر .
    وما عرفت اجتماع الصنمية والطين و هُبَل
    و وجدت اجتماع كل النقائض :
    ً
    من هم ؟
    خاطبهم على قدر عقولهم ولكنه مبلغ همتهم !
    قتلوه حين عجزوا أن يحمونه!
    قتلوه حين جعلوا منه منتهى!
    وما أراد لهم الكثافة من أشواقهم في حالة صنمية حتمية السقوط !
    تحرر الروح من الجسد وانفصال الطين !
    ولم أكن سوى بوق قد نفخ فيه !
    من أنتَ ؟
    وياليتهم يعلمون أنه قد سقط هُبل الصنم !

    عفواً سيدي :
    نحن نعرف اللغة والأفكار التي تبثها ونعرف العربية .

    عُذراً ... إن كنتُ واضحاً

                  

06-05-2009, 06:49 AM

emadblake
<aemadblake
تاريخ التسجيل: 05-26-2003
مجموع المشاركات: 791

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: عبدالله الشقليني)

    إحالة إلى ما كتبته بالبورد قبل اربعة أعوام ونشر بصحيفة الوطن القطرية وقتذاك

    Quote: مداخلة: #1
    العنوان: لا للوصاية على الأستاذ ( في ذكراه الـ 21)
    الكاتب: emadblake
    التاريخ: 19-01-2006, 01:53 م


    لا للوصاية على الأستاذ

    مرت يوم الأربعاء الذكرى الحادية والعشرين لرحيل الأستاذ محمود محمد طه قائد الحركة الجمهورية في السودان ورائد من رواد التنوير الإسلامي في القرن العشرين.
    في صباح الثامن عشر من يناير سنة 1985 كان إغتيال الرئيس السوداني الأسبق جعفر النميري لمحمود طه بتهمة الردة، في محكمة لا يزال صداها يدوي، حيث عبرت عن ظلم وجهل الأنظمة الديكتاتورية التي حكمت السودان ممثلة في نظام النميري.
    وبشيء من العدل والحقيقة التي سعى الأستاذ باحثا عنها طوال حياته، فإن محمود طه خلف إرثا ضخما من الفكر والعلم الذي يستحق المزيد من التأمل والقراءة وإعادة التفكير، ففكر الرجل لا يمكن العبور به بمجرد نظرة سريعة أو تأويله على أقرب الاحتمالات مثلما يحدث عادة مع الكثير من القراءات.
    هذه المهمة الصعبة ليست ملك لأحد بعينه جمهوريا كان أم غير جمهوي، حيث يظل تراث الأستاذ محمود محمد طه ملكا لجميع الشعب السوداني، بل جميع العالم بانفتاحه وتشعبه في المعرفة الإسلامية والفكر الإسلامي الجديد، الذي يحتاج إلى وقت طويل جدا للتقاطع مع شروطه.
    وإذا كان النميري بمحاكمته الظالمة قد أغتال محمود فإن محمود لا يزال حيا باقيا فيما خلده من أثر سيبقى لأجيال قادمة تتعلم منه وتروي به ظمأ المعرفة الأصيلة والعميقة، فالرجال العظماء لا تنتهي حياتهم بالموت، وهكذا شأن محمود الذي يقرأ اليوم بشكل جديد ومختلف ومن قبل جيل جديد يرى في فكر الرجل وثقافته مصباحا لكسر حدة الظلام في الألفية الجديدة.
    وإذا كان محمود طه قد أسس الفكرة الجمهورية وترك من وراءه الجماعة الجمهورية التي تشتت في بلاد الله الواسعة، إلا أن هذه الفكرة التي خلفها لم تعد ملكا للجمهوريين وحدهم، بل أصبحت ملكا للجميع يعيدون التفكير فيها والقراءة عبر سطورها المتعددة والكثيفة.
    وهنا لابد من التوقف عند نقطة جديرة بالقول، وهي تلك الحصانة والاستحواذ الذي يفرضه بعض الجمهوريين على فكر محمود، دون أن يتركوا للجميع حرية ابداء الرأي والتأمل، وهما بذلك كأنما لسان حالهم ببساطة أن فكر محمود لا يقبل الاجتهاد عليه، ولا يمكن لأحد أن يتجرأ على هذا الشيء إلا إذا كان من قبيلة الجمهوريين، وهو أمر خاطئ بكل تأكيد.
    لقد تابعت عشرات الحوارات لشباب من الجيل الجديد على الإنترنت يعيدون التفكير في قراءة محمود محمد طه، وبشكل منطقي وعقلاني فتقف أمامهم مصدات الجمهوريين الذين يرفضون هذا الشيء، وهو أمر ينبه لظاهرة خطيرة تقول بأن التسامح والحرية التي فرضها محمود في التفكير والقراءة تم تجريدها على يد الفكر الجمهوري الجديد.
    يظل محمود محمد طه مفكرا كبيرا، وصاحب رؤى ثاقبة جدا، لكنه يظل مجرد بشر يخطئ ويصيب ومن شأن أي إنسان قادر على التفكير السليم والقراءة العلمية المتعمقة أن يناقشه بهدوء، وهذا أمر يخدم الفكرة الجمهورية حيث يرفدها بالتطور والمثاقفة والجدل الضروي لاستمرار حيوية المعرفة الإنسانية على الأرض.
    لهذا فعلى الجمهوريين أن يودعوا حقبة التقوقع والمركزية الذاتية في النظر إلى منجز الأستاذ، وأن يقتربوا من فكر الرجل العميق بمساحة جديدة من الحرية والانفتاح والنظر إلى الآخر باهتمام ووعي، دون أي تعصب متدثر وراء عباءة المنطق والعقل.
    في كثير من القراءات التي تمت لمحمود محمد طه، كانت أسلحة الجمهوريين لا تتوقف عن المجابهة ولا ترض بما يضاد اي فكرة جاء بها الأستاذ، وكأن المعرفة قد أغلقت أبوابها إلى الأبد برحيل الاستاذ.
    إن إحياء ذكرى محمود وأستاذيته الحقة تكمن في رفع الوصاية على فكر حر، اراد له صاحبه أن يكون حرا وأن يحيى به الإنسان ويخرج من غربة العالم إلى نوره، وعلى الجمهوريين أن يتركوا للجميع حرية النقاش وإبداء الرأي دون قيود على منجز الأستاذ، فما خلده كفيل بالاستمرار والحركة الوثابة إلى المستقبل، ولا يكتسب فكر محمود قيمته الأساسية إلا عبر هذا الجدل الذي يدار إلى الأن في مساحات مغلقة بسبب الوصاية المفروضة من قبل الجمهوريين.
    وللحديث بقية..
    يستند الجمهوريون في الرد على خصومهم بمقولة للأستاذ محمود محمد طه يذهب فيها إلى "أن الفكرة الجمهورية لم تناقش، وإنما يثير خصومها أوهاماً يحسبونها هي الفكرة الجمهورية"، لكن في كثير من الأحيان يتم توظيف هذه المقولة في غير محلها، فهناك من لا يعارضون، بل هم في أشد حالات الوجد الإنساني لطرح الأستاذ، لكنهم يعملون على إنتاج رؤية علمية لحفز هذا الفكر الجديد، ومواجهة أمثال هؤلاء بهذا المنطق يعمل كمصدة غير محبوبة تجعلهم ينفرون في نهاية المطاف، وهم لا ينفروا عن الفكرة ممثلة في فكر محمود محمد طه، بل في الفكرة ممثلة في الجمهوريين الذين يحملونها دون أن يعيدوا الجدل حولها والمثاقفة في محتواها الإنساني والفكري.
    لقد كانت رسالة الأستاذ وبشكل عام في جميع مؤلفاته ومحاضراته تصب في إطار المشروع الإنساني الذي يؤمن بالكائن الحر، المتحرر من الخوف كعقدة تهدد البشر وتمنعهم من التفكير الإيجابي والمشاركة الحرة في بناء المجتمع الجديد، ومن غير المنصف أن يقوم تلاميذ هذا المعلم الكبير بهذا الدور الذي ينتقص من حقه وحق تفكيره الجميل والخلاق.
    وهناك نقطة جديرة بالإشارة وهي أن المحاكمة التي خضع لها الأستاذ وأدت إلى انهاء حياته قسرا ودون وجه حق، خلقت نوعا من روح اللبس لدى الكثير من الجمهوريين الذين لم يقدر البعض منهم إلى اللحظة ممن عاشوا تلك اللحظات المريرة، على الفكاك من اسر ذلك الكابوس البشع، والذي كان النميري السبب الرئيسي فيه.
    في كثير من الأحيان يقوم بعض الجمهوريين ممن يتولون مهمة الرد على شخوص بعينهم على استحضار تلك اللحظات وكأن كل "معارضة" - حسب ظنهم - تصب في إطار ذلك الحدث الذي انتهى تاريخيا وإن كانت آثاره لا تزال قائمة في ظلال ما يكتب وما يفكر فيه.
    في خطاب الأستاذ محمود محمد طه إلى مدير عام اليونسكو ( 1953- جريدة صوت السودان) كتب يقول:" إن الإنسان الحر من حرر عقله وقلبه من رواسب الخوف، فنبه جميع القوى الكامنة في بنيته، فاستمتع بحياة الفكر، وحياة الشعور.. هذا هو الإنسان الحر، والتعليم المتوجه إلى إعداده يعني، في المكان الأول، بتحرير المواهب الطبيعية من الخرافات".
    هذه الرؤية تؤسس للعديد من المفاهيم الهامة التي يمكن تلخيصها في التالي:
    أولا: تحرير القلب من الخوف.
    ثانيا: الاستمتاع بحياة الفكر والشعور.
    ثالثا: التحرر من المواهب الطبيعية من الخرافات.
    هذه النقاط الثلاث تؤسس لقيم هامة في إطار سلبية الخوف ودوره في تدمير الأفكار السامية، فلا حياة ولا استمرار للفكر مع الخوف الذي يعوق الجدل الإيجابي والمثمر.
    ويبقى السؤال ما الذي يمكن أن يخاف عليه الإنسان ؟.. فالفكر الحر القوي التأسيس يملك خواص البقاء والديمومة، وتثبت لنا تجارب المفكرين الكبار عبر التاريخ الإنساني هذا الشيء.
    كذلك فإن الحياة الإنسانية الكريمة لا تنبت شجرتها المثمرة إلا عبر خواص الشعور والفكر وبهما يكون التثاقف ليبقى ما ينفع الناس ويذهب الزبد إلى الأبد، وهي سنة الله في كونه وفي إنسانه.
    فلما يخاف الجمهوريون وما الذي يدعوهم لهذا التفكير السلبي والذي يدمر الفكر الجميل بالإصرار عليه (أي التفكير السلبي)، كما أن الحوار في نهاية الأمر لن يكون (لو جاء من معارض عارف) إلا صورة لإظهار الحقائق وتمثيل المعنى المتخفي وراء النصوص، لتكون الخلاصة هي إفاضة الخير والجمال والمحبة، وهي محاور الوجود الإنساني الزاخر والفاعل والحيوي.
    ويبقى التذكير بأن ما يخرج عن هذا الإطار وما يستحق المواجهة هو الفكر الجاهل الذي يلوي عنق الحقائق التاريخية المعروفة ويعمل على إبدالها زورا، ومثل هذا يستحق المواجهة، كأن يقوّل الأستاذ ما لم يقل، أو يتعامى الباحث عن المدرك سلفا والمعروف والموثق. أما ما يشتغل على المحبة الخالصة في سبيل التطوير والرفد فلا بأس عليه وهو يطور ويبني ولا يهدم أبدا..
    وعشنا وإياكم على الجمال والخير والمحبة والسلام..

    * عماد البليك
                  

06-05-2009, 07:33 AM

amar adam
<aamar adam
تاريخ التسجيل: 11-22-2005
مجموع المشاركات: 680

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: emadblake)

    ياسلام يا عماد البليك هكذا انت رائعا دائما يحتاج مقالك ان يقرؤه المرء مرات نحن اولى بحقيقة الرجل منهم هم كما اليهود والنصارى قبل الظهور كانوا ينتظرونه ان يكون على طريقتهم فارار الله ان يؤمن به اهل يثرب ويكونوا انصاره ما اشقاه بمثل هؤلاء يؤذونه حيا وميتا.
                  

06-05-2009, 07:09 AM

mahmed alhassan
<amahmed alhassan
تاريخ التسجيل: 02-10-2004
مجموع المشاركات: 1793

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: عبدالله الشقليني)

    كل فكــرة تظل رايتها مرفوعــة عبـر معتنقيها
    جيـل بعـــد جيــــل بمــا فيها الافكار الطائفيـة
    واالشواهــد كثيــرة ,
    الا فـــي حالة الفكرة الجمهوريـــة ماتت بمــوت صاحبها
    علية الرحمــة لماذا ؟
    وألا اين الفكر الجمهوري الان ومـــن هــو خليفة الاستاذ
    محمود محمد طـــه ؟ مع الادانــة الكاملة للطريقة التي قتل بها .

    مع التحية لللاخ عمار وكل المتداخلين
                  

06-05-2009, 07:21 AM

عوض محمد احمد

تاريخ التسجيل: 12-12-2005
مجموع المشاركات: 5566

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: mahmed alhassan)
                  

06-05-2009, 08:04 AM

أسامة عبد الجليل
<aأسامة عبد الجليل
تاريخ التسجيل: 04-29-2009
مجموع المشاركات: 1975

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: عوض محمد احمد)

    عمار آدم

    حسبتك تنشد التبرير وايجاد المخرج..

    فوجدتك تنشد التطهر!!

    أعانك الله..
                  

06-06-2009, 07:19 AM

amar adam
<aamar adam
تاريخ التسجيل: 11-22-2005
مجموع المشاركات: 680

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: عبدالله الشقليني)

    هنالك فرق ما بين المحموديين والجمهوريين جاء اغلبهم من بيئات طائفية وبذات المستوى جعلوا منه شيخا لطريقة اتخلعوا حينما شنق وليتهم يدركون انه فى عالم الروح تتلاشى المسافة ما بين الموت والحياة كل التصوف علم خواص ولكن افسده العوام الغريب فى الامر ان من شنقوه من الصوفية وللحقيقة فلم يكن للاسلاميين فيما حدث ناقة ولاجمل ولكن لاشك انهم سعدوا به.
                  

06-10-2009, 09:06 AM

amar adam
<aamar adam
تاريخ التسجيل: 11-22-2005
مجموع المشاركات: 680

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: amar adam)

    يناقش الجمهوريين هذا الموضوع فى منابر اخرى لاا جد الفرصة للدخول عليها وهذا ضد حرية التعبير.
                  

06-10-2009, 10:07 AM

amar adam
<aamar adam
تاريخ التسجيل: 11-22-2005
مجموع المشاركات: 680

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: amar adam)

    سالنى ابن عمى عبد الحميد هل طلب محمود من الجمهوريين الا يدافعوا عنه وعلى اى اساس وافق الاربعة الباقون على الاستتابة لاشك ان الجمهوريين لمدى ربع قرن من الزمان يعانون من عقدة انهم تركوا استاذهم يواجه مصيره وحده ولعل اكبر دليل على زعمى انهم قتلوه حين جبنوا عن حمايته ان الاربعة وافقوا على الاستتابة وهنا ابلغ موقف للتاريخ فهل تخلى جوزيف قرنق والشفيع عن عبد الخالق ام تخلى بابكر النور وفاروق حمد الله عن هاشم العطا تمزق قلبى وقتها على تلك الجمهورية البيضاء الجميلة وهى حول السجن منكوشة الشعر وفى حالة هلع واضطراب تمنيت وقتها ان لوكنت جمهورى لجعلت من ساحات السجن مجذرة ولكن وللاسف كان دالى قبل يوم يقول انهم لن يمسوا شعرة من راسه وجاءت الشيوعية امال جبر الله لتطالبه ان يخرجوا فى الشوارع وان يسدوا المنافذ ليمنعوا الاعدام ولكن اسالوهم اين كان الجمهوريين وقتذاك لقد كانوا ينتظرون التجلى على طريقتهم نعم لقد حدث ذلك التجلى ولكنهم لايعلمون اين ومتى وكيف لانهم لايعلمون.
                  

06-10-2009, 10:13 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 33072

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: amar adam)

    لماذا لا يناقش الاخوة الجمهوريون هذا البوست الجرئ ؟؟؟

    أدناه كتابات قديمة لي تحاول دراس شخصية الاستاذ والفكرة الجمهورية

    (عدل بواسطة Abdel Aati on 06-10-2009, 10:19 AM)

                  

06-10-2009, 10:15 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 33072

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: Abdel Aati)

    تأملات في أفق المعرفة والشهادة
    حول حياة واستشهاد محمود محمد طه



    "لا يبلغ أحد درج الحقيقة ؛ حتى يشهد فيه ألف صديق ؛ بأنه زنديق ."
    الجنيد : توفى 297 هجرية .
    "إذا استطعت بذل الروح فتعال ؛ وإلا فلا تشتغل بترهات الصوفية .."
    ذو النون المصري ت:245 هجرية .
    "علماء الظاهر هم زينة الأرض والملك ؛ وعلماء الباطن هم زينة السماء والملكوت ..وعلماء الظاهر هم أهل الخبر واللسان ؛ وعلماء الباطن من أرباب القلوب والعيان "
    أبو طالب المكي ت:368 هجرية .


    مفدمة:
    تعرض الأستاذ محمود محمد طه (1909-1985) لظلم تأريخي كبير في تقييمه ؛ شخصا وفكرا ومواقف ؛ من قبل بعض مؤيديه وجل معارضيه على السواء .. ومما يؤسف له أن محاولة جادة لتقييم نشاطه وجهده على ساحة الفكر والفلسفة والسياسة والسودانية ؛ لم تتم حتى الآن ؛ رغم مرور اكثر من 15 عاما على رحيله من دنيانا .
    وان كان الظلم من قبل أعداءه ؛ والذي تبدى في ابشع صوره ؛ في مهزلة إعدامه البشعة في يناير 1985 ؛ قد لقي جزاءا من التصحيح على مستوى القانون ؛ بحكم المحكمة العليا ببطلان حكم الإدانة والإعدام (1987) ؛ إلا أن التصحيح على مستوى الفكر لم يتم حتى الآن ؛ولا يزال الكثير من المواطنين السودانيين ؛ وغير السودانيين ؛ والذين وان رفضوا مهزلة إعدامه لاسباب عرفوا أنها كانت ؛ ولا زالت ؛ سياسية ؛ ألا انهم لا يزالوا ينظروا حتى الآن ؛ إلى الكثير من أفكاره ومواقفه من خلال منظار التشويه الذي لعبت فيه دعاية القوى الظلامية والسلفية القسط الأكبر ؛ ولعب دورا غير قليل منه عدد من اتباعه نفسهم ؛ وان بنيات طيبة .
    وإذا كان اتباعه قد ظلموه في حياته ؛ فقد فعلوا ذلك عندما حملوه اكثر مما يحتمل من آيات التقدير والتقديس ؛ فلم ينظروا إلى فكره بمنظار النقد العلمي التاريخي ..وحين ربطوا مجمل حركتهم بشخصه ؛ وحين راؤا فيه الكمال ..وظلموه اكثر ؛ حينما روجوا قبل أيام من موته أوهاما لا يسندها منطق ؛ حول عدم قدرة الحكام على اغتياله ..فتركوه بذلك في يد الموت وحيدا ؛ في وقت كان اكثر ما يحتاج فيه إلى التضامن ؛ وغلوا بذلك أيادي قوى شعبية كثيرة ؛ كانت سحائب غضبها تتجمع ضد النظام . وحين زعم بعضهم استحالة إعدامه ؛وضعوا الناس قسرا في حالة ترقب في انتظار المعجزة ؛ وأخلوا بذلك الساحة بينه وبين السفاحين .
    وظلمه بعض اتباعه بعد موته ؛ حين تراجعوا بغير انتظام ؛ ودعموا تراجعهم بفكرة انه مات فداءا لكل الشعب ؛ مدخلين مزيدا من الغيبية على معنى موته البطولى النبيل ؛ وجاعلينه ستارا للإحباط والسلبية ؛ دون أن يفرقوا بين معاني الفداء الإيجابي المحرك لدواعي النضال ؛ والتضحية السلبية التي ترتبط بالانكسار والاستسلام .. وحين تركوا للمتطرفين منهم وهم انه لم يقتل ؛ أو على الأقل سيعود من جديد ؛ لم يفعلوا غير أن تأخروا عن قامته خطوات وخطوات .
    إلا أن الظلم الحقيقي يتبدى في فشل معظم اتباعه ومؤيديه عن أن ينظروا بعين النقد والتحليل لنتاج فكره ونشاطه ومنهجه ؛وتركوا بذلك الجهد الذي بناه عبر عشرات السنين ؛ يضيع بين طيات التجاهل و النسيان أو سوء الفهم ؛ وفى تركهم الحركة التي بناها تتحطم وتقف عند الحدود التي رسمها لها ؛ والتي ما كان لها إلا أن تنهار وتندثر بموته ؛ إذا أرادت أن تلتزم بمنهج فكره القديم . أن مقتل هذه الحركة الذي تكرس بمقتله وتحللها من بعده ؛ ليجد جذوره في مجمل النهج الفكري والاجتماعي لمحمود ؛ الأمر الذي سنناقشه لاحقا ؛ إلا إن تلاميذه لم يخطوا خطوة واحدة للأمام ؛ لإنقاذ هذا التراث العظيم ؛ بفهم هذا المنهج نفسه وتطويره ؛ بدلا من التكلس في صورته المثالية ؛ التي تكرست في أذهانهم عنه ؛ والتي تعرضت للاهتزاز بشدة ؛ في درامية موته ورحيله .

    في أفق المعرفة
    نظرة في فكر محمود الفلسفي :
    بالرغم من تعدد اوجه نشاط محمود الفكري ؛ وكتابته في العديد من المواضيع السياسية والفكرية والاجتماعية ؛ إلا إن تصنيفي الأول والأخير له يقوم باعتباره صوفيا ؛ صوفيا في عالمه الفكري ؛ صوفيا في ممارسته ؛ صوفيا في صورة استشهاده ورحيله .
    و قد لا يدرك الكثير ؛ بمن فيهم بعض اتباع محمود ؛ أن جل أفكاره تتماهى مع لب أفكار الصوفية ؛ سواء في مدارسها الكونية ؛ أو في صورتها العربية الإسلامية ؛ أو في تجليها في الواقع السوداني ..إن التناقض –أو التمايز –بين الظاهر و الباطن ؛ بين الحقيقة والشريعة ؛ والذي هو ركن أساسي في نظرية المعرفة عند الصوفية ؛ قد تحول عند محمود محمد طه إلى تناقض وتمايز الأصول والفروع في القران ؛ أو كما سماها بالقران في مرحلته المكية والمدنية ؛ كما إن الطريق للوصول إلى الحقيقة ؛ والقائم على السعي و مجاهدة النفس عند الصوفية ؛ هو نفسه طريق التقليد والأصالة عند محمود ؛ والذي يتبلور حول فكرة أن الرسول محمد كان هو الأصيل الأول ؛ والذي وصل إلى أصالته –الأخذ مباشرة عن الرب في ليلة الإسراء والمعراج – بعد جهد من تقليد عبادة إبراهيم ؛ واتباع جبريل ..كذلك طريق الأصالة لأي فرد يقوم على تقليد الرسول ؛ و إجادة التقليد ؛ حتى كشف الحجب و إدراك الأصالة ..
    بل أن فكرة الإنسان الكامل عند محمود ؛ إنما هي فكرة قديمة ومفهوم أساسي عند قدامى الصوفية ؛ ويقوم عليها مجمل اعتقادهم في وحدة الوجود المادي والإلهي والإنساني ؛ يكتب ابن عربي "إن مرتبة الإنسان الكامل إنما هي جميع المراتب الإلهية والكونية التي تضم العقول والنفوس الكلية والجزئية ؛ ومراتب الطبيعة إلى آخر تنزلات الوجود ؛ فهي (مرتبة الإنسان الكامل ) مساوية للمرتبة الإلهية ؛ولا فرق بينهما إلا في الألوهية ؛ لذلك صار الإنسان الكامل خليفة الله في الأرض "
    أن فكرة الإنسان الكامل ؛ أي الربوبية متجسدة في صورة إنسان مكتمل ؛ أو الإنسانية الفائقة كتبد للرب متشخصنا ؛ تجد انعكاسها في العديد من الأديان والفلسفات ؛ وعلى رأسها المسيحية ؛ وقد انعكست في الفلسفة الصينية التاوية ؛ وكان لها وجودها في الفلسفة العربية الإسلامية ؛ إن مفاهيم مقاربة ايضا لهذا المفهوم ؛ مثل وحدة الوجود ؛ و المعية (وهو معكم أينما كنتم )؛ والسريان ؛ الذي وسعه صلاح الدين الشيرازي ؛ ليجعل وجود الله حضورا فعليا في الموجودات ؛ والمشابه لمفهوم التاوTAO ؛ كقوة مادية في الموجودات ؛ عند الفيلسوف الصيني تسونغ تسه ؛ تحتاج إلى قراءة دقيقة لمعرفة مدى تقاربها أو توازيها ا مع الفكر الجمهوري.
    أن محمود في فكره ؛ يتماهى مع الحلاج والسهروردى وابن عربي ؛ وان كان في صورة سودانية معصرنة ؛أي بالشكل الذي فرضه واقع الزمان والمكان الجديدين ؛ لكن المأساة الكبرى في حياة وفكر محمود ؛ انه حاول دمج طريق الصوفية ؛ والذي هو طريق للخلاص والمعرفة فردى ؛ قائم على البعد عن العالم والزهد فيه ؛ والبعد عن الجماعة والانصراف عنها ؛ والبحث عن الحقيقة في ذات الإنسان الصوفي ؛ والوصول إلى الله والى منابع الحق متفردا ؛ حاول جمع كل ذلك مع طريق جماعي ونشاط اجتماعي ؛ و هو طريق مخالف تماما لنهج الصوفية الفردية (في عالمها الفكري والسلوكي وليس في كاريكاتوراتها الطرائقية ) .
    إن محمود بتنظيمه للحزب الجمهوري ؛ ومن بعد للإخوان الجمهوريين ؛ قد خالف طريق الصوفية الفردي ؛ فإذا كانت العلاقة بين الصوفي والمريد ؛ بين الشيخ والحوار ؛ بين القطب والسالك ؛ هي علاقة فردية قائمة على الاتصال الشخصي والتأثير المباشر ؛فان محمود حاول بناءها عن طريق تنظيم ؛ رابطة ؛ جماعة ؛ تغير اسمها من الحزب إلى الإخوان ؛ إلا إنها احتفظت دائما بصورتها كتنظيم له أفكاره الفلسفية والاجتماعية وله نشاطه السياسي .
    ومن الطبيعي أن نمو الأحزاب السياسية والنقابات ومعركة الاستقلال ؛ وهى الأحداث التي عاصرها محمود ؛ ووجود ونشاط التنظيمات الدينية القديمة والجديدة ؛ في شكل طرائق دينية أو طرق صوفية أو حركات سلفية ؛ قد فرضت على أي مفكر جاد الانخراط في درجة من درجات العمل التنظيمي والفعل الاجتماعي والسياسي ؛ ألا أن طريق أهل الحق ؛ طريق الصوفية ؛ لا يمكن الوصول إليه بوسائل أهل الدنيا ؛ أهل الظاهر .إن محمود في سعيه لنشر فكره ؛ قد كان مواجه بمشكلة الأداة ؛ وقد اختارها بان يطرح كل أفكاره أو جلها في كتبه وإصداراته ؛ حتى يتصل بها مع تلاميذه ومؤيديه ؛ لكنه بهذا طرحها أمام الجميع ؛ فعرضها بذلك لسوء الفهم –أو سوء النية – المعشعشة في البيئة السلفية ؛ التي حاصرت بها المؤسسات الدينية الرسمية المسلم العادي في وسط وشمال السودان لعشرات السنين.
    إن تناقض محمود وحركته أراه في تناقض الطريق الفردي الصوفي للمعرفة والسلوك ؛ مع الشكل الجماعي الواسع والمكشوف للنشاط ؛ الذي اتخذته حركته ؛ وهو تناقض كان لا بد أن يؤدى إلى الانفجار ؛ وتحطيم أحد طرفي التناقض .

    في أفق الشهادة
    او الابتسام في مواجهة الموت :
    موت محمود محمد طه ؛ يشكل في تاريخنا الفكري –السياسي الحديث ؛ علامة بارزة على حجم الأزمة والمأساة إلى عاناها مجتمعنا ؛ في أواخر سنوات حكم الطاغية نميري ..ويطل كحصيلة مرة للتردى الشامل الاقتصادي والسياسي والفكري الذي ساد تلك الحقبة .انه وصمة عار في جبين عصرنا ؛ ويوم كالح في تاريخ شعبنا .
    لكن الميدالية لها وجهان ..فأمام العنف الوحشي للسلطة ؛ والهوس اللاعقلاني والتشنج المرضى الذي ركب السلفيين ؛ و رغبتهم العارمة في رؤية انهار الدم وهى تسيل ؛ كان الوجه الآخر يتمثل في الصمود البطولى لمحمود ؛ وانشراحه في مواجهة الموت ؛ الذي شبه بصمود فرسان العصور الوسطى وبصمود ود حبوبة و أبطال المهدية (حسب محمد إبراهيم نقد) ..وتكرر مرة أخرى ؛ وان بشكل المهزلة هذه المرة ؛ مقتل الحلاج والسهروردى وبنفس السيناريو : تحالف الحكام الفاسدين المفسدين + علماء السوء الذي وضعوا نفسهم مطية لكل ظالم + أسوا حثالات المجتمع التي وقفت تطالب بدمهم و تستمتع بمشهد موتهم !!.
    الصمود والبطولة والجمال في استشهاد محمود ؛ قدم للوجدان الشعبي مادة غنية للعديد من الحكايات التي دخلت حيز التداول والانتشار ..وبغض النظر عن مدى الدقة والحقيقة التاريخية الكامنة في هذه القصص ؛ إلا إنها تشكل معيارا لحساسية الشعب وتعامله مع مجمل القضية ؛ ولاتجاه خط تعاطفه ..فقد تردد أن محمود قبل صياغة بيانه الشهير : هذا أو الطوفان .. قد طلب إحضار تسجيل أغنية احمد المصطفى أنا أم درمان ؛ وكان يسمعها ويردد معها المقطع القائل :
    (فيا سودان إذا ما النفس هانت اقدم للفداء روحي بنفسي )
    وتردد ايضا أن محمود كان يقول إن محنة مايو لن تنقشع إلا إذا كانت هناك تضحية كبرى ؛ كان يموت رجل عظيم ؛ أتراه كان يقصد نفسه ؛ ومن اعظم منه كان بارزا على الساحة وقتها ؟؟
    المحكمة ذاتها التي حكمت زورا وبهتانا على محمود ؛ كانت مربضا للقتلة ؛ لا منبرا للقضاء ..ويصح في وصفها ووصف موقف محمود منها قول الشاعر المصري كمال عبد الحليم في رثاء الطالب اليسارى السوداني صلاح بشرى ؛ والذي استشهد في السجون المصرية بداء الصدر ؛ عام 1948:
    صاح فيهم لن أدافع لن أقول كلمة
    يا شياطين المدافع كيف صرتم محكمة ؟
    فقد رفض محمود مطلق التعامل معها ؛ وهذا وان كان بتقدير سياسي يحسب في دائرة الخطأ ؛ حيث كان يمكن تحويل المحاكمة بعمل سياسي وقانوني منظم ؛ إلى مظاهرة كبرى ضد النظام ؛ كما تم في محكمات فاطمة احمد إبراهيم والبعثيين في ذلك الوقت ؛ وان يتم بذلك غل يد القتلة والنظام قانونيا وتحريك العمل الشعبي سياسيا وتعبويا ؛ إلا إن الصوفي عند محمود له مرجعية أخري ؛ إنها مرجعية التسليم (سلمت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ) .. إن شهادة محمود في المحكمة ؛ تشكل على قصرها قمة أدب السهل الممتنع ؛ والاختصار المحكم ؛ وشهادة وإفادة للتاريخ والأجيال ..كما إنها تعبر عن درجة عالية من النضج السياسي والفكري ؛ وبها وحدها أدان محمود قوانين سبتمبر إلى ابد الدهر ؛ أدان السلطة وقضاتها المأجورين ووضع على جبينهم وصمة العار الأبدية ..لقد اصبح محمود أذن هو القاضي الحقيقي ؛ وشاهد العصر وضمير الشعب ؛ وتحولوا هم إلى مدانين .. فلنتأمل في هذا النص المعجز :
    (.. أنا أعلنت رأيي مرارا في قوانين سبتمبر 83 ؛ من أنها مخالفة للشريعة والإسلام ؛ اكثر من ذلك ؛ فإنها شوهت الشريعة وشوهت الإسلام ..ونفرت عنه .يضاف إلى ذلك إنها وضعت واستغلت لإرهاب الشعب ؛ وسوقه إلى الاستكانة عن طريق إذلاله ..ثم أنها هددت وحدة البلاد ؛ هذا من ناحية التنظير ..
    أما من ناحية التطبيق ؛ فان القضاة الذين يتولون المحاكمة تحتها ؛ غير مؤهلين فنيا ؛ وضعفوا أخلاقيا ؛ عن ألا يضعوا نفسهم تحت سيطرة السلطة التنفيذية ؛ تستعملهم لإضاعة الحقوق ؛ وإذلال الشعب ؛ وتشويه الإسلام ؛ وإهانة الفكر والمفكرين ؛ وإذلال المعارضين السياسيين ..
    ومن اجل ذلك فأنا غير مستعد للتعاون مع أي محكمة تنكرت لحرمة القضاء المستقل ؛ ورضيت إن تكون من أدوات إذلال الشعب وإهانة الفكر الحر والتنكيل بالمعارضين السياسيين )
    بهذا النص أنهى محمود محمد طه سيرة حياة عامرة بالنشاط الفكري والمواقف الاجتماعية ببطولة نادرة ؛ كما انه تجاوز به كل نواقص فكره السياسي ؛ وكل تأييد سابق له لمايو . رافضا بصورة قاطعة للديكتاتورية والإرهاب ومسخ الدين . بل انه انتقل إلى أفق أخر اكثر واقعية ؛ في التعامل مع مسالة الشريعة ؛ حيث انتقل من المفاهيم المجردة والمثالية المطروحة في نظرية "الرسالة الثانية من الإسلام "؛ والتقسيم –الغير مفهوم شعبيا والغير متجانس منطقيا – بين آيات الأصول والفروع ؛ وبين الشريعة والسنة ؛ إلى منهج يتعاطى مع الإطار السياسي و الاجتماعي لوظيفة القانون ؛ وكون القانون –أي قانون – يأخذ محتواه في مجرى تطبيقه ؛ وبمقدار تعبيره عن السلطة التي تكرس به سيادتها..وان القيمة الحقيقية للقانون تأتي عندما يستجيب لنوازع الحرية ؛ ويعبر عن احتياجات المجتمع والشعب الملحة في لحظة معينة من لحظات تطوره ( وفى تلك الأيام تمثلت هذه الاحتياجات في القيم التي دافع عنها محمود ؛ كالديمقراطية / الوحدة الوطنية /حرية الفكر والاعتقاد الخ الخ .) هذه القيم التي صيغت وطبقت قوانين سبتمبر لقمعها وإهدارها ..
    إن محمود بهذا النص القصير ؛ قد سجل تقدما في الفهم السياسي لطبيعة النظام القائم ؛ مقابل تقليص لجانب الاجتهاد الفكري المختلف عليه ؛ حيث لم يبنى رفضه لقوانين سبتمبر على أسس أيدلوجية (عدم صلاحية الشريعة للقرن العشرين و عودة الإسلام بالسنة لا بالشريعة ) و إنما علي أسباب قانونية وسياسية (التشويه في هذه القوانين لمبادئ الشريعة المدرسية ؛ والغرض السياسي القهري من تطبيقها ). إنها واقعية اكثر ؛ و أصالة اقل إذن ؛ تجاوز بها محمود نفسه وتنظيمه بوعي سياسي عال وحس وطني وتأريخي مرهف وعميق ..
    رجوعا مرة أخرى إلى روايات الوجدان الشعبي ؛ انه في تلك الأيام الحرجة بين حكم المحكمة والتنفيذ ؛ قامت مجموعة من بيروقراطيي الاتحاد الاشتراكي ( في صراعها داخل ذلك التنظيم ضد الهيمنة المتزايدة للإخوان المسلمين ) ؛ قامت بالتدخل لدى نميري لاسترحامه حول قضية محمود ؛ على أساس أن محمود قد دعم النظام دائما وفى ظل أوقات حرجة وعصيبة ؛ فلا يمكن أن تكون هذه نهايته .فرد السفاح بما فيه من عنجهية وطغيان وبطر ؛ بأنه مستعد للعفو عن محمود ؛ شرط أن يعتذر له علنا. ووصلت المساعي والإخبار إلى محمود ؛ فكان رده بعد التأكد من أن رده سيصل السفاح :"قولوا لنميرى أنا ما بنكسر ليك ؛ وأنا بموت وبقابل ربى نضيف ؛ لكن أنت حتموت بى سوء الخاتمة !!"
    هل كان محمود يبحث عن الموت ؟؟ هذا ما قد يتراءى من الوهلة الأولى ؛ في تعامل محمود مع المحكمة ومع مجمل مؤسسات النظام ؛ في الشهور الأخيرة من حياته ؛ وفتحه للمعركة واضحة ضد النظام وسياساته ؛ وهو الذي يعلم مبلغ الحقد الذي تكنه ضده القوى السلفية ؛ وخصوصا جماعة الأخوان المسلمين ؛ كما لابد يعلم الطابع الدموي والطغيان المنفلت للسفاح نميري ..ومما يعزز هذه الرؤية كذلك فكرة الفداء التي لا بد من وجود سند واقعي لها في تفكير محمود ؛ طالما قد كررها الجمهوريون مرارا بعد استشهاد محمود ؛ بان "الأستاذ قد فدى الشعب السوداني .
    إلا إن تعامل محمود مع تلاميذه ورفاقه المتهمين معه في نفس القضية ؛ قد سجل جانبا آخر .فمما لا ريب فيه ؛ أن محمود قد أوصى تلاميذه بتجنب الموت ومسايرة السلطة ؛ حتى ولو كان ذلك بالتبرؤ منه .. وفق مبدأ " التقية " الذي سارت عليه العديد من الحركات الإسلامية المعارضة؛ وحتى بعض أقطاب الصوفية ؛ إلا أن محمود قد رفض هذا الخيار لنفسه ؛ فيما حاول حماية حياة رفاقه وتلاميذه ..
    هنا مرة أخرى يظهر سلوك الصوفي ؛ السائر وحده في درب الحقيقة ؛ والموت هو أقصي تجلى للحقيقة ؛ سواء في صورته البيولوجية أو في صورته المعرفية ..في صورته البيولوجية باعتباره الحقيقة الوحيدة الثابتة حتى الآن ؛ والخاضع لها كل بشر ..وفى صورته المعرفية ؛ باعتباره الكسر الآخير للحاجز بين الإنسان ومصدر الحقيقة ؛ باعتباره افناءا للجسد واندماجا بالروح مع مركز الأنوار وسر الأسرار ..وبالنسبة لصوفي يؤمن بوحدة الوجود فما كانت فكرة الموت لتشكل له رعبا أو فزعا ( إذا استطعت بذل الروح فتعال ؛ وإلا فلا تشتغل بترهات الصوفية ) .. لهذا فقد كانت ابتسامة محمود الغامضة حين النطق بالحكم (أكانت يا ترى ابتسامة رضى أم ابتسامة سخرية ؟) ؛ ولهذا كان انشراحه وتماسكه وهو يصعد درج المشنقة .
    توصية محمود لتلاميذه بالتنكر له ؛ان صحت ؛ تظهر مبدأ الفردية عند الصوفي ؛ وتحمله للمسئولية وحده ؛ وهذا يذكرنا بالحلاج الذي دافع عن تلاميذه وأصدقائه وحماهم من الموت ولم يدافع عن نفسه ؛ بل كان يرى انه يستحق الموت ؛ لأنه ( أفشى الأسرار ) ..وفى الحقيقة فهناك تشابهات مذهلة ما بين شخصية محمود ومصيره وشخصية الحلاج ومنتهاه –يذكر هادى العلوي أن الحلاج قد قتل لتأسيسه تنظيما سريا لمعارضة السلطة ؛ وليس لشطحاته الصوفية – ومحمود رغم انه لم يذهب إلى مرحلة الحلاج ؛ من معارضة السلطة منذ البدء أو تصريحات الانجذاب ؛الا انه قد قتل حتما لاسباب سياسية .كما انه انه بهذه الوصية وذاك السلوك قد انخرط تماما في درب مشابه ؛ درب الوحدانية الصوفية ؛ وتخلى عن فكرة الصوفية الجماعية " في شكل تنظيم أو جماعة " ؛ حيث رفض أي تحمل للمسئولية من قبل تلاميذه ؛ او حملها وحده حينما تراجع عنها الآخرين ؛ ومضى إلى الموت وحده ؛ كآباذر ؛ وهو الذي يعلم بان موته سيكون موتا للجماعة والتنظيم ؛ اللذان هما مرتبطان به اشد الارتباط ..إضافة لمعرفته بالدور السلبي الذي ستقوم به عملية المسايرة للسلطة من قبل تلاميذه على الروح المعنوية والتماسك الداخلي لمجمل الجمهوريين؛ وعلى هؤلاء التلاميذ الذي رافقوه في أيامه الأخيرة ؛ والذين اضطروا الي التبرؤ منه على الملأ -حسب نصيحته او حسب خوفهم - وقلوبهم تتمزق ؛ ولسانهم لا يسايرهم ؛ إنقاذا لحيوات كان يقدرها محمود ؛ وما كان يتورع عن إهدارها السفاح .. لكنه التناقض الأصلي الذي ذكرناه من قبل ؛ والذي كان لا بد له من الانفجار ؛ وشطب أحد طرفيه ؛ هذا الطرف كان التنظيم ؛ وكان الخلود للأستاذ ..


    هوامش :

    نستثنى من ذلك محاولات متفرقة ؛ من أهمها الكتاب الصغير الذي أصدره مركز الدراسات السودانية بالقاهرة ؛ تحت إشراف د: حيدر إبراهيم على بعنوان : محمود محمد طه : رائد التجديد الديني في السودان- القاهرة يناير 1991؛ ومحاولة للتاصيل القانونى لافكار الاستاذ محمود فى مساهمات الاستاذ عبدالله احمد النعيم ؛ ومن اهمها كتاب نحو تطوير التشريع الاسلامى .
    حاولنا إنجاز بعض من ذلك في مخطوطاتنا : " مفهوم الإنسان الكامل قديما وحديثا " ؛ و"دراسة أولية في فكر وتاريخ حركة الإخوان الجمهوريين ".
    راجع حول الطابع الثوري للفكر الصوفي وتدهوره اللاحق حسين مروة : النزعات المادية في الفلسفة العربية الإسلامية ؛ المجلد الأول دار الفارابي –بيروت لبنان وكذلك مخطوطتنا : "الصوفية الاجتماعية كفلسفة للحياة وآداه للتغيير" .
    حاولنا إنجاز ذلك في مخطوطتنا عن الأخوان الجمهوريين : "دراسة أولية في فكر وتاريخ حركة الإخوان الجمهوريين".
    عن منشور للإخوان الجمهوريين بعنوان : ماذا قال الأستاذ محمود محمد طه في المحكمة ؟! ..أم درمان الاثنين 7 يناير 1985 الموافق 15 ربيع الثاني 1405 ه .
    من بيانات الإخوان الجمهوريين بتاريخ 9-1-1985 و 21-4-1985 .
    فى حوار لاحق لى بعد كتابة هذا المقال ؛ مع الاستاذ عمر القراى ؛ اوضح لى وجهة نظره بان معلوماتى بهذا الصدد خاطئه ؛ حيث لم يطلب الاستاذ محمود من اتباعه حينها التراجع عن افكارهم بل طلب منهم على العكس التمسك بها وتقديم التضحية ؛ وقال القراى انهم ببساطة عجزوا عن ذلك ..واذا كان الامر كما ذكر الاستاذ القراى ؛ فان معظم الجزء الاخير من المقال الحالى يحتاج الى اعادة صياغه ؛ الامر الذى سنقوم به –فى اطار مناقشة فرضية استاذ القراى - فى مكان آخر . ما يهمنا همنا انه حتى ولو صدقت معلومة الاستاذ القراى ؛ فمواجهة محمود للموت وحده وانشراحه فى مواجهته تثبت قسطا كبيرا من تحليلاتنا .
                  

06-10-2009, 10:17 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 33072

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: Abdel Aati)

    نبذة عن المؤسس :
    الاستاذ الشهيد محمود محمد طه :

    لا يمكن تناول الحركة الجمهورية ؛ بعد حوالى55 عاما من تاسيسها ؛ و16 عاما على توقف نشاطها الرسمى ؛ بمعزل عن شخصية الرجل الذى اسسها وعاصرها وقادها ؛ منذ مولدها الاول وحتى ماساتها الدامية فى يناير 1985 . ان الفكرة والحركة الجمهورية قد ارتبطتاارتباطا لا فكاك منه ؛ بشخصية مؤسسها ومفكرها وزعيمها الاول والاخير ؛ الاستاذ الشهيد محمود محمد طه .
    ولد الاستاذ محمود محمد طه فى العام 1909 بمدينة رفاعة ؛ شرق النيل الازرق ؛ وتلقى تعليمه الاولى والمتوسط بمدينة رفاعة ؛ والتى رغم صغرها فقد كانت واحدة من اهم مدن السودان فى سبقها للتعليم الاهلى والعمل الاصلاحى ؛ والتى خرج منها المصلح الاجتماعى والتربوى الكبير الشيخ بابكر بدرى ؛ ثم التحق بكلية غردون التذكارية (جامعة الخرطوم لاحقا) ؛ كلية الهندسة ؛ والتى تخرج منها بتفوق فى العام 1936 ؛ و مارس عمله كمهندس بمصلحة سكك حديد السودان بمدينة عطبرة ؛ وقد كان ملتزما طوال عمله بعطبرة جانب العمال وصغار الموظفين السوداننيين فى مواجهة عنت وظلم الادارة الانجليزية ؛ وكان ذلك موقفا متفردا وسط كبار الموظفين والمهندسين ؛ وعاملا حاسما للدفع عن مصالح المستضعفين ؛ فى غياب التنظيم النقابى للعمال وصغار الموظفين . ثم ما لبث بحثا عن الاستقلااية ان استقال من عمله فى الحكو\مة فى العام 1941 ؛ ليمارس عمله الخاص بعد ذلك فى المجال الهندسى ؛ والذى مارسه حتى انطلاقة نشاطه السياسيى فى منتصف الاربعينات .
    فى اكتوبر 1945 ؛ عقدت مجموعة من الخريجين اجتماعا بنادى الخريجين بالخرطوم ؛ اسست فيه الحزب الجمهورى ؛ وانتخبت المهندس محمود محمد طه رئيسا له ؛ وما لبث الاستاذ ان دخل فى مواجهات حادة مع الادارة الاستعمارية ؛ وتصاعدت الحملة لتصل الى اعتقال الاستاذ محمود ومجموعة من رفاقه لمدة خمسين يوما ؛ اطلق سراحه بعدها ؛ ثم ما مضى حين الا واعتقل مرة اخرى ؛ حيث قاد حملة تضامن مع امراة ؛ فى مدينة رفاعة ؛ اعتقلت لممارستها الختان الفرعونى تجاه ابنتها ليمضى حوالى العامين فى السجن ؛ ويخرج منه فى العام 1949 ؛ ليدخل فى خلوة بمدينة رفاعة استمرت حتى العام 1951؛ سيخرج بعدها بشخصية دينية واضحة ؛ ومذهبية جديدة عرفت فى السودان بالفكرة الجمهورية .

    مارس الاستاذ من بعدها نشاطه السياسى والفكرى والتعليمى ؛ عن طريق الاشتراكات فى النشاطات الوطنية والتحررية ؛ فكان من المناهضين لقانون النشاط الهدام فى اوائل الخمسينات ؛ وغيره من القوانين المقيدة للحريات ؛و كما اتجه للكتابة الصحفية ؛ فكانت مقالاته ورسائله حول القضايا المحلية والاقليمية والعالمية تحتل صفحات الصحف الرئيسية فى الخمسينات ؛ومن بينها صحيفة الحزب القصيرة العمر ؛الجمهورية ؛ والتى استمرت لمدة 6 اشهر ؛ اضافة الى اصدارات الحزب الرسمية ؛ والى كتبه والتى بدا سيلها ينهمر منذ اوائل الستينات ؛ والتى توجها باصداره للكتاب الام للدعوة الجمهورية ؛ والذى ضمن فيه افكاره التجديدية والاصلاحية ؛ تحت عنوان : "الرسالة الثانية من الاسلام " والذى صدرت طبعته الاولى فى يناير 1967 ؛ وصدرت منه بعد ذلك اربع طبعات لاحقة ؛ وترجمة للانجليزية ؛ ودارت حوله الكثير من الدراسات والكتب ؛ والتى تراوحت ما بين الاطراء والتاييد ؛ ومحاولات النقد الهادف ؛ والهجوم السلفى عليها بدعوى الكفر والردة والالحاد .
    فى سياق ذلك ؛ فقد تعرض الاستاذ محمود الى المؤامرة الاولى تجاهه فى العام 1968 ؛ حيث رفع بعض ممن يسموا نفسهم برجال الدين قضية ضد الاستاذ محمود امام محكمة للاحوال الشخصية (المحكمة الشرعية ) يزعموا فيها بردته ؛ وقامت المحكمة فى غياب الاستاذ وتجاهله لها ؛ وكان ان حكمت بغلاظة وجهل بردته ؛ وبتطليق زوجته منه ؛ ودعت الى حل الحزب الجمهورى واغلاق دوره ومصادرة مملتكاته ؛ فى سابقة قد تكون هى الاولى فى العالم الاسلامى فى النصف الثانى من القرن العشرين .
    كان حكم المحكمة الشرعية سياسيا ؛ وقد كان جزءا من الحملة الفكرية والدعائية الى قادتها قوى الطائفية والظلام ضد ثورة اكتوبر ومنجزاتها ؛ والتى اسست على استغلال الدين لاهداف سياسية ؛ فتم تحتها حل الحزب الشيوعى وطرد نوابه من البرلمان ؛ ومطاردة وتحجيم الحركة النقابية ؛ وبناء ديكتاتورية مدنية باسم الدستور الاسلامى . ان اختيار الاستاذ محمود ليكون هدفا لحكم الردة لم يكن عبثا ؛ فقد كان من ابرز الناشطين فى مؤتمر الدفاع عن الديمقراطية ؛ ومن اكثر الناقدين للطائفية وسياساتها ؛ ومن اكثر المتصدين لدعوات الهوس الدينى والظلامية المرفوعة من تنظيم الاخوان المسلمين ؛ فحق بذلك عليه غضب هذا الحلف غير المقدس من تجار الدين ومستغلى الشعب من قادة البيوتات الطائفية وانصارهم من الجهلاء وغلاظ القلوب ممن اسموا انفسهم زورا بعلماء الدين .

    بعد وصول انقلاب مايو 1969 الى السلطة ؛ وحله لجميع الاحزاب السياسية ؛ بما فيها نشاط الحزب الجمهورى ؛ فقد انتهى الحزب كتنظيم ؛ بينما ساند الاستاذ محمود ومؤيدوه النظام ؛ باعتباره انقاذا للبلاد من السياسات الطائفية المعادية للديمقراطية والفكر ! وفى العام 1973 اعاد الاستاذ محمود تنظيم الحركة الجمهورية فى صورة جماعة ؛ اخذت اسم الاخوان الجمهوريين ؛ والتى مارست نشاطها الفكرى والدعائى منذ ذلك الحين عن طريق توزيع الكتيبات والنشرات والندوات فى الجامعات والمعاهد وما اسموه باركان الحوار فى الاسواق واماكن التجمعات العامة . وفى كل ذلك واصل الاستاذ تاييده المعلن للنظام حتى العام 1983 ؛ حيث تم الاختلاف بين النظام والجماعة ؛ وبدا الاستاذ محمود نشاطه المناهض لسياسات النظام الاصولية المتزايدة ؛ وتعرض من جراء ذلك للاعتقال لاول مرة تحت نظام مايو قى اوائل يونيو 1983 ؛ بعد اصدارالجمهوريين لكتيب ينتقد مباشرة النائب الاول للنميرى : عمر محمد الطيب ؛ ليقضى فترة حبس دون محاكمة حتى 19/12/1984 ؛ حيث اطلق سراح الجمهوريين فى خطوة محسوبة ظاهرها العفو ؛ وفى باطنها تدبير مؤامرة جديدة تجاه الاستاذ ؛ الذى ما لبث بعد خروجه ان اصدر بيانا بعنوان "هذا او الطوفان" فى 25/12/1984 ؛ ينتقد فيه قوانين سبتمبر وجملة من سياسات السلطة ؛ فما كان من النظام الا اعتقاله مرة اخرى فى 5/1/1985 ؛ وتدبير محكمة – مهزله له واربعة من رفاقه ؛ قامت على قوانين امن الدولة مواد اثارة الكراهية ضد الدولة ومحاولة قلب نظام الحكم ؛ وقد رفض الاستاذ محمود مطلق التعامل معها ؛ وحكمت المحكمة على المتهمين بالاعدام . ورفع الحكم الى محكمة الاستئناف ؛ والتى لم تناقش جوهر اللقضية وانما اضافت لها اتهاما بالردة ؛ وهى جريمة لا ينص عليها القانون ؛ وايدت الحكم ؛ الذى رفع الى السفاح نميرى ؛ الذى لم يؤيد فحسب وانما اضاف اتهامات جديدة وبينات جديدة ؛ فى خرق واضح للقواعد القانونية والقضائية ؛ واعطت نحكمة الاستئاف ةتاييد السفاح لبقية المتهمين حق التوبة ؛ بينما حجبته عن الاستاذ ؛ مما يوضح سؤء النية وابعاد المؤامرة التى كان غرضها تصفية الاستاذ ؛ الامر الذى تم فى صبيحة الجمعة الحزينة ؛ فى 18 يناير 1985 .وتم نقل جثمانه بطائرة هيلكوبتر حيث تم دفنه بمكان مجهول فى الصحراء شمال غرب ام درمان .

    كان اغتيال الاستاذ محمود ؛ الشيخ البالغ من العمر 77 عاما ؛ واحد مؤسسى وقادة الحركة الوطنية السودانية ؛ وواحدا من ابرز المفكرين السودانيين ؛ ماساة دامية على جبين عصرنا؛ وعلامة لا تقبل الجدل على الانحطاط الاخلاقى والعجز الفكرى والجبن السياسى لمناهضيه من السلفيين ونظام نميرى . فقد تميز الاستاذ محمود ؛ على عكسهم ؛ فى طول حياته ؛ بسعة الافق والتسامح الشخصى مع مناهضية ؛ والحوار الراقى والجدل الفكرى مع اطروحاتهم ؛ والنشاط السلمى والبعد عن اى مظهر للعنف ؛ فى ظل التمسك التام بافكاره ومبادئه ؛ رغما عن سؤء الفهم العام وتشويهات السلفيين لها. ومارس حياة متقشفة زاهدة ؛ ولم يستفد من دعم مناصرية وايمانهم المطلق بشخصة ورسالته ؛ فى جلب مكسب مادى لشخصه ؛ كما انه وطوال سنوات تاييده ومسايرته لمايو لم يسع الى مكسب مادى من ذلك التاييد وتلك المسايرة ؛ وحين اتت محاكم النظام الجائرة بحكم مصادرة مملتكاته ؛ لم يجد المنفذون ما يصادرون غير سرير خشبى شعبى –عنقريب- وبضع بروش ؛ ومنزل مبنى من المواد البلدية – الطين والجالوص - ؛كان فى حقيقته بيتا للجماعة اكثر منه ملكا شخصيا للاستاذ ؛ وحزمات من الكتب والمخطوطات احرقوها فى شوارع الخرطوم ؛ فى ممارسة اعادت للاذهان تجارب النازية فى حرقها للكتب ؛ كمظهر اعمى للعداء الثقافة والفكر والعجز عن الحوار .
    ان الاستاذ محمود محمد طه ؛ وغض النظر عن الاختلاف او الاتفاق مع اجتهاداته الفكرية والدينية ؛ وغض النظر عن تقييمنا لمجموعة من مواقفه السياسية ؛ يبقى معبرا رئيسيا لكرامة الفكر والمفكرين فى السودان . ومثالا حيا ابد الدهر ؛ للشجاعة المرتبطة بالوعى ؛ ورمزا متميزا عن الانتهازيين من الساسة والمفكرين ؛ والذين يبدلوا مواقفهم كما يبدلوا ملابسهم ؛ ويذبحوا المبادى الغالية على اعتاب السلطة ؛ وينكسروا امام جهل الجمهور او تحريضات الجهلة او عنف الخصوم . ان محمود على غرابة افكاره وعلى جراة تجديده وعلى اشكالية مواقفه الاجتماعية والسياسية ؛ قد وجد الاحترام والتقدير من العديد من مفكرى السودان والعالم ؛ فلم يكن غريبا ان يكتب عنه الشاعر الفذ محمد المهدى المجذوب ؛ عند اعتقاله الاول فى كوبر ؛ ممجدا لصمود محمود ؛ ومستنكرا ان تضم جدران كوبر الضيقة تلك الهامة الفارعة ؛ ولم يكن غريبا ان يكتب الاستاذ عبدالله الطيب ؛ وهو من هو من من سلفية الافكار والمواقف ؛ قصيدة رثاء حارة ينعيه فيها بعد استشهاده ؛ ولم يكن غريبا ان يرفعه فى سلم التقدير درجات قادة اليسار الماركسى فى السودان ؛ وهو الذى نقدهم – فكريا – بصورة جذرية ؛ كما لم ينقدهم احد فى السودان ؛ حيث شبه الاستاذ محمد ابراهيم نقد استشهاده ببطولة فرسان القرون الوسطى ؛ وباستشهاد ود حبوبة وابطال النضال الوطنى . وليس غريبا ان يستلهم تراثه ومواقفه وشخصه ؛ العديد ممن لا تربطهم بالفكر الجمهورى صلة ؛ وتربطهم بالاستاذ محمود الف صلة وصلة .

    ان كاتب المقال الحالى ؛ قد تناول شخص الاستاذ محمود ومواقفه فى غير هذا المجال ؛ ونحاول فى عملنا الحالى ؛ ان نستخلص القيمة الكامنة فى نشاط الاستاذ ؛ ليس بالتبجيل والتقديس الاعمى ؛ كما درج بعض تلاميذه ؛ ولا بالرفض والتشويه المغرض ؛ كما درج على ذلك اعداؤه ؛ وانما بالتحليل والنقد الواعى ؛ لتنقيح الايجابى والسلبى من تراثه ؛ واستخلاص الحكمة الباقية من سيرة حياته وجهاده ؛ و فكره واستشهاده ؛ فى جهد نؤمن بانه لو تواصل ؛ فسيكون هو التقدير الحقيقى للاستاذ ؛ والمواصة الحقيقية لرسالته ؛ فى اعلاء راية الفكر والبحث عن الحقيقة والبحث عن بديل يسعد الفرد ويصلح من حال الوطن والشعب .
                  

06-10-2009, 10:32 AM

amar adam
<aamar adam
تاريخ التسجيل: 11-22-2005
مجموع المشاركات: 680

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: Abdel Aati)

    اذن فقد سبقتنى ولكننى عمار محمد ادم الذى يمارس الجميع اسقاطاتهم عليه ولى الفخر اننى الوحيد الذى التقى عنده الاسلاميين والشيوعيين باتهامه فى عقله حتى يريحوا انفسهم من عنت التفكير والمراجعة وقد انكفا الجمهوريين على انفسهم فى مواقع مغلقة لايمكن الدخول لها الا بمفاتيحهم الخاصة .
                  

06-10-2009, 04:34 PM

جمال المنصوري
<aجمال المنصوري
تاريخ التسجيل: 04-02-2009
مجموع المشاركات: 1302

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: amar adam)

    الأخ الكريم / عمار محمد ادم وضيوفه الكرام


    لكم التحية جميعا وانتم تفتحون كوة في دهاليز الحق والحقيقة..

    اسمح لي ابتداءا ان ادخل رويدا رويدا ودون افكار مرتبة ، الحقيقة الكلام المكتوب فيه حقيقة جميلة، وهناك تطور في الفكرة التي كانت عندك في ذلك الوقت، وفكرك الأن وهذا شيء جميل وطبيعي انو الانسان يتطور في العمر ومعه تزداد التجارب ويتطور بها الفكر، وتاريخ الافكار والديانات توجد نماذج كثيرة عن اناس حاربوا فكر معين وكانوا من اعتي خصومه ثم تبنوا ذلك الفكر في قادم الايام واصبحوا من اشد المناصرين له، فعندك نموذجا في المسيحية وهو (بولس الرسول) بولس بدأ كمحامي وفريس قام باتهام كثيرا من المسيحيين الأوائل الي المحاكمات، ولكنه بعد كل ذلك امن بالفكر المسيحي واصبح من اكبر القديسين في تاريخ الكنيسة، ومثله كثيرون، ولا يمنع ذلك من ان تمر انت نفسك بهذه المراحل، ولكن الشيء الغير منطقي هو توجيه الاتهام للجمهوريين بأنهم هم السبب في كل ما جري للأستاذ، لأسباب كثيرة اهمها علي الاطلاق مايلي:
    اولا:
    لم يكن احدا من تلاميذ الاستاذ مجبورا او معصوبا او اصاب مصلحة دنيوية من الفكرة الجمهورية، لذا الذين تتلمذوا علي يد الاستاذ كان همهم الاول والاخير هو البحث عن الحيقية ليس الا...
    ثانيا:
    النظام الصارم الذي ربي الاستاذ تلاميذه عليه كان هو الالتزام بأدب السلوك، والاقتداء بسنة المصطفي عليه واله الصلاة والسلام، وهو التزام ارتضاه التلاميذ عن قناعية تامة، وبرضا نفسي كبير، هذا النظام كان مبنيا في الاساس علي تربية النفس وتعليمها ان تتعايش بسلام مع الاحياء والاشياء، وان يكون عملنا كله برا بها، وهنا لا مجال ولا مكان لأي عنف او انتقام، يعني ببساطة كذا ما كان ولا ينبغي لنا ان نحميه بالعنف، مع العلم بانه لم يكن يوما من الايام يحتاج الي حمايتنا، كان في امكان اي فرد اذا اراد ان يقتله في اي وقت واي لحظة، فلم تكن هناك حماية بأي صيغة من الصيغ متوفرة له اللهم الا الاردة الربانية، فهو في ذات نفسه كان يبصرنا ويوجه انظارنا الي رؤية الفاعلين في الوقت نفسه، وانت تعرف ما المقصود بالفاعلين، ولمزيد من الضوء علي هذه النقطة ، هناك فاعل مباشر في الشريعة هو المتسبب، وهناك في الحقيقة الارادة الازلية لله سبحانه وتعالي، وهي السابقة، والتي بموجبها اراد رب العزة حدوث هذا الفعل، كما نهانا عن اي (سوء ادب) ومن اقواله الموثقة، ان اي سوء ادب من الجمهوريين مرفوض واذا تمادي الاخ فيه فيمكن ان يحدث له طرد روحي، بمعني يصبح هذا السلوك جزءا منه وبذلك يبتعد عن تعاليم الفكرة ويصبح خارجها..

    ثالثا:
    مفهوم الفداء وهو مفهوم مؤصل في الدين بدأ من (وفديناه بذبح عظيم) مرورا بليلة الهجرة النبوية والتي نام فيها الامام علي (عليه السلام) في مكان النبي الأعظم، برغم علمه وعلم رسول الله بالمؤامرة التي كانت تحاك ضده، الي الان..

    رابعا:

    تحدث الاستاذ بصورة حاسمة بأنه ليس كالاخرين يرسل ابنائه نيابة عنه ويقعد هو في منزلة، لقد كان رأس الرمح دائما في كل امر يتعلق بالدين، وهذا معروف عنه من قبل ان يدعو للفكرة الجمهورية، وفي هذا الأمر كان ينشد مقام العبودية التامة لله وهو ما تحقق له حين قدم روحه طائعا ليري حكم ربه فيه وليس حكم الاخرين...
    خامسا:
    الديدن في طرح الفكرة والاساس هي الحوجة الفردية لها، هي ليست للفرض بأي اسلوب كان سواء عسكري او ديمقراطي، سياسي او دبلوماسي، اذا لم يقتنع الفرد بان هناك داء لا يلزمه الدواء، ولم نكن نحن الدعاة الفعليين لها انما الدعاء اليها كان يتم بالمشيئة والحكمة الألهية، انظر برغم قصورنا وسكوننا الا ان يد الله الخفية فاعلة فالذين يتحدثون عن الفكرة والاستاذ محمود هم في الاغلب ةالاعم من غير الجمهوريين، فالقنوات التلفزيونية، والانترنيت، والكتاب والمثقفين، هم الذين يبثون فكرة الاستاذ اليوم، كما ان الحاجة العالمية لأيجاد صيغة تعايش سلمية بين المسلمين وسائر المجتمعات والديانات الاخري، هم الذين يقدمون الفكر الجمهوري للبشرية اليوم، انظر حال المسلمين اليوم مذا يقدمون من صيغ للتعايش سواء الجهاد والاستشاد.. عندها تري يد الفاعل الحقيقي.

    لهذه الاسباب مجتمعة، وبما اننا قد تربينا علي عدم مبادلة العنف بالعنف، كان لا بد لنا ان نكون مراقبين، وليس فاعلين،نري فعل الله في فعل العباد، ونستخلص الحكمة، الحكمة التي لا يمكن الوصول اليها في نفس اللحظة انما يفسرها الزمن طال او قل، لكن دعني امشي معك ومع الاخ عادل الي اخر المشوار،، ولنطرح الموضوع بصورة علمية،، ماهو المفترض علينا فعله في ذلك الوقت ولم نقم به وكان يمكن ان يوفر للأستاذ الحماية من الاغتيال ؟؟؟

    ثانيا: طرح الاخ عماد البليك فكرة ان الاستاذ محمود ملك للجميع وليس حكرا للجمهوريين ... هذا اللكلام جميل في الظاهر،، تعال نشوف الحكاية شنو ؟؟ والمقصود منها شنو ؟؟


    الساحة الان خالية كما قلتم من الجمهوريين وهم منكفون علي ذواتهم،،، طيب شنو الدور المهم القمتو بيهوا وعجز الجمهوريون عن القيام به ؟؟ دونكم وسائل الاعلام والمنابر ورونا همتكم، وبرنامجكم لأحياء هذا التراث الانساني، ولن يستطيع اي جمهوري ان يمنعكم من ذلك، انما من حقه كجمهوري اذا رأي ان هناك طرحا يختلف مع اساسيات الفكرة ان يدلي برائية وان يدافع عن رأئه ذلك دون مساس بحقوق الأخرين او التقليل من شأنهم...

    هذا قليل من كثير، لنري كيف يسير هذا الخيط وسيكون لنا رأينا الذي سندلي به في وقته... اما موضوع نقل الاتهام من الجهة المسئولة فعلا عما حصل الي ملعب الجمهوريين فذلك فيه اجحاف كبير، ولي لعنق الحقيقة، نحن نعلم بأننا مقصرون، وتقصيرنا ناتج عن قصورنا، ولكن... انظر الي جميع وسائل الاعلام تجد ان هناك جمهوري يكتب ويشرح ويقيم ندوات عن الفكرة، كما ان هناك موقعا قام نفر كريم من الأخوان بانزال كل كتب الفكرة فيه لمن اراد معرفة الحق والحقيقة، كما ان الجحمهوريون يحملون في اعناقهم تعاليم وتربية الاستاذ ، فهم عنوان تربيته لم يسيئوا للناس ليساء الي استاذهم، انما من رأهم ذكر الاستاذ وهذا وحده يكفي ليعلم الجميع ان الاستاذ باق في تلاميذه يحملونه معهم اين ساروا، مع انو الطريق اصبح غير مراقب في الشريعة ليتصرفوا علي اهوائهم انما هو عهد وميثاق الالتزام باق فينا ما بقي هناك نفس يطلع وينزل،، لن نكون يوما من الايام باذن الله تعالي مسبة تؤخذ علي الاستاذ بعدم تربيتنا، وكل ما نرجوه ان يحترم البعض خصوصيتنا في علاقتنا مع بعضنا البعض فما ربط بيننا كجمهوريين هو رباط ديني مقدس، ليس للدنيا فيه نصيب..

    اشكرك اخي عمار شكرا جزيلا واسف علي كل رزاز مسك منا ..
                  

06-10-2009, 06:12 PM

amar adam
<aamar adam
تاريخ التسجيل: 11-22-2005
مجموع المشاركات: 680

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: جمال المنصوري)

    اشكرك على مشاركتك واحمد لك تهذيبك ولكن ولكن هنالك روح من الحنق والغيظ لدى الكثير من الجمهوريين يحاولون ان ينفثوها من خلال اى حوار معهم ولعلنى قصدت من العنوان لفت الانظار على طريقة مشاركات سودانيز ..اذن مانت صحب عقيدة وقد تحجبك عن ما نراه ونلحظه انا حينما تركت الاسلاميين لم اعتنق فكرا اخر وانما اصبحت شخصا عاديا (يغنى صفرت العداد) فاما ان يكون الاعدام بعقيدة وفكرة الفداء لذلك فلا داعى للحديث عن الاسباب النميرى اوغيره فقد اراد هو ان يموت وذات المنطق الذى منع الجمهوريين من حمايته هو ذات المنطق الذى جعل اولئك يعدمونه من باب مشيناها خطى كتبت علينا ...ومن كتبت عليه خطى مشاها..
                  

06-10-2009, 06:51 PM

عوض محمد احمد

تاريخ التسجيل: 12-12-2005
مجموع المشاركات: 5566

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: amar adam)

    اين الاخوة الجمهوريين من مناقشة طرح الاخ عمار الذى يبدوموضوعيا لحد كبير

    (عدل بواسطة عوض محمد احمد on 06-10-2009, 07:06 PM)

                  

06-10-2009, 06:54 PM

كمال عباس
<aكمال عباس
تاريخ التسجيل: 03-06-2009
مجموع المشاركات: 18086

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: amar adam)

    الأخ عمار تحياتي
    مالذي كنت تتوقعه من أفراد عزل يوم تلك المجزرة الهمجية ? هل كنت تتوقع من مدنيين عزل مواجهة : أجهزة الشرطة
    والجيش والامن وجمهرة من الغوغاء والمخدوعيين ومن هيجت عواطفهم الدينية-هل كنت تتوقع أن يتصدوا لآالة الدولة يومها - والحال هكذا - ويخلصوا الاستاذ من حبل المشنقة? وهل رباهم ألاستاذ علي العنف والتسلح بالسيخ والرصاص لمواجهة الخصوم ?
    أم أنه قد رباهم علي التسلح بالمنطق والتمترس بالفكرة والقلم واللسان العفيف? 00 الأستاذ محمود مفكر مستنير وواعي...واعي لخيا راته ومدرك تماما الي المصير الذي كانت تقود اليه تلك المحكمة والمهزلة وأعتقد أن جريمةالاغتيال تقع وفي المقام الاولي علي عاتق ما يسمي بالحركة الاسلاميةشيوخا"وعلماء"وقضاة ومنظريين وغوغاء ومحرضيين وتقع علي عاتق من كفره وظل يلاحقه بسلاح التكفير منذ الستينات وعلي القوي السياسية الوطنية التي صمتت علي نهج الاخوان التكفيري والاقصائي 00 وجريمة الاغتيال يتحملها من إحتشدوا في ذلك اليوم وهللوا وكبروافي مشهد لايمت للعصربصلة وأنما هو مشهد ووصلة مسرحية ظلامية قادمة من دهاليز القرون الوسطي!! ويتحمل الاغتيال نظام مايو ورئسه السفاح نميري 00 سؤال يا أستاذ عمار:
    Quote: مجاهد قد قتل شهيد...عش بالحقيقة مع نفسك وعش بالشريعة مع الناس
    هل تقصد بصفتي مجاهد وشهيد الاستاذ محمود أم أنك تقصد قاتله بلفظة مجاهد? أما نقد للجمهوريين ومواقفهم وإسهاماتهم وفاعليتهم في حاضرنا فحق مشروع وهم يتقبلون مثل هذا النقد ويحتاجونه:
    Quote: لم يرقوا الى مراقيه الروحية ولكنهم رددوا افكاره وليس بالضرورة ان يكون مقام الفكر فى مقام الروح خاطبهم
    ياليته خاطبهم على قدر عقولهم اراد لهم ان يسابقوه اويلحقوه ولكنهم رضوا بان يكونوا اتباعا له وما اراد لهم ذلك

    ولك التقدير

    (عدل بواسطة كمال عباس on 06-10-2009, 07:00 PM)
    (عدل بواسطة كمال عباس on 06-10-2009, 07:58 PM)
    (عدل بواسطة كمال عباس on 06-10-2009, 09:57 PM)
    (عدل بواسطة كمال عباس on 06-10-2009, 09:57 PM)

                  

06-10-2009, 07:08 PM

amar adam
<aamar adam
تاريخ التسجيل: 11-22-2005
مجموع المشاركات: 680

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: كمال عباس)

    النميرى والقضاة حسب الشريغة يعتبرونه مرتد ومحمود بمعيار الحقيقة عند اخرين شهيد وعبارة مجاهد قد قتل شهيد قيلت بحق الحلاج فمن قتله يعتبر مجاهد يتقرب بقتله الى الله ومحمود يعلم ان البوح بالحقيقة يفضى للقتل وهو على خطى الحلاج"
                  

06-10-2009, 07:38 PM

كمال عباس
<aكمال عباس
تاريخ التسجيل: 03-06-2009
مجموع المشاركات: 18086

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: amar adam)

    الاستاذعمار تحياتي
    Quote: النميرى والقضاة حسب الشريغة يعتبرونه مرتد ومحمود بمعيار الحقيقة عند اخرين شهيد وعبارة مجاهد قد قتل شهيد قيلت بحق الحلاج فمن قتله يعتبر مجاهد يتقرب بقتله الى الله ومحمود يعلم ان البوح بالحقيقة يفضى للقتل وهو على خطى الحلاج"

    دعنا من إعتبارات الاخريين نريد رؤيتك أنت: هل تعد قاتل أو قتلة الأستاذ مجاهدين? ودعنا من أهل الحقيقة وإشراقات التصوف.. دعنا نناقش الموضوع من منظورالشريعة نفسها :
    هل هناك إتفاق في موضوع حدالردة ? وهل كانت تهمة الاستاذ الاساسية الردة أم توزيع منشور? وهل كان قانون العقوبات وقتها يحوي عقوبة
    للردة? وهل كان إغتيال شيخ في ال 70 يتماشي مع الشرع والقانون? أرجو أن تتطلع علي حيثيات المحكمة العليا في العهد الديموقراطي والتي نسفت مقررات محاكم الردة وذلك من منطلقات شرعية وقانونية والمادة موجودة في مكتبةالاستاذ محمود بسودانيز أون لائن ... وراجع ما كتبه عنها أمثال خلف الله الرشيد...جريمة إغتيال الاستاذ تصفية سياسية لاعلاقة لا بالشريعة ولا بالحقيقة
    لذا يجب أن نتعامل مع تلك الاحداث وفق منطقنا ورؤيتنا - ورؤية محاكم العهد الديموقراطي -لا وفق رؤية وإعتبارات نميري وما يسمي بالحركة الإسلامية الاجرامية وبعيدا عن تلبييس الاجرام لبوس الشريعة!!...

    (عدل بواسطة كمال عباس on 06-10-2009, 07:42 PM)
    (عدل بواسطة كمال عباس on 06-10-2009, 07:49 PM)

                  

06-10-2009, 08:19 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 12-22-2005
مجموع المشاركات: 5845

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: كمال عباس)

    الاخ عمار
    تحياتى وسلامى
    لفت نظرى مقارنتك بين انقلاب &#1633;&#1641; يوليو وبين اعدام الاستاذ محمود
    اعتقد ان المقارنة تنعدم اذ لم يكن هناك خيار لجوزيف قرنق والشفيع وغيرهم حيث تم اعدامهم دون توفير محاكمات عادلة وكانت نية نميرى ومن معه مبيتة فى اعدامهم حتى وان اعلنوا تنصلهم من الانقلاب عن صدق (جوزيف والشفيع ) او كتاكتيك ، لم يكن يفيد حينها الانكار، غاية الامر انهم واجهوا مصائرهم بشجاعة لا تنكر.
    مسألة الاستتابة كان فيها تخيير، يخيّل الى انك ترى ان الاستتابة كانت نكوص ، انا شخصيا اعتقد ان الشهيد محمود كان يفضل ان يذهب وحده فداءا للمجموع وهذا ما عبّر عنه الاخوان الجمهوريون مرارا.
    احس انك تحاول القاء اللوم على الجمهوريين بشكل عام وانك تتحامل عليهم ربما لانهم فضلوا عدم الدخول فى حوارات معك ، ربما والله اعلم
    اعتقد ان فكرة البوست القائمة على المقارنة فكرة غير موفقة وهى قائمة على الاحتكام للشجاعة وفقا للمفاهيم الابوية الذكورية (الدواس) وليست الشجاعة بمفهومها القائم على الحكمة .
    ولذلك اراك تحاول ان تكيل للجمهوريين من خلال اتهامهم بالجبن لان هذا ما يفهمه القارىء وان كنت لا تقصده يا اخ عمار
    شخصيا انا افتكر انهم واجهوا الموقف بالحكمة المطلوبة ولو انى كنت اطمح فى ان يتواصل الطابع التنويرى للفكرة بعد استشهاد مؤسسها ، الشىء الذى حدث ان المشروع تواصل بشكل متقطع على ايدى افراد وغاب المجهود الجماعى المنتظم وقد كان ذلك خصما على مشروع الاصلاح الدينى وقضايا الديمقراطية والوعى عموما .
    الله يهدى الجميع
                  

06-10-2009, 08:19 PM

amar adam
<aamar adam
تاريخ التسجيل: 11-22-2005
مجموع المشاركات: 680

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: كمال عباس)

    انا شخص عادى ولست عالما او قاضيا حتى احكم ولست نادما على شى كما اننى لست حاقدا على الرجل المهم هو كان مايعرض نفسو للنميرى وهو فى حال صوفى المهم ربنا اراد كدة وليس لدى اى شعور بالندم وتانيب الضمير انا كتلتو انا بالنسبة لى الموضوع كان مثير وخلاص انا ما معترف باى شى غير الله والرسل لكن فى فى فراغ قلنا نجتر الماضى انا احمد الله يدى نضيفة من دم اى زول ومن مال اى زول اتحدى اى واحد يقول لى انت سويت كدة انا واقف وما منتبه فجاءة محمود سقط قدامى على بعد شبرين هتفت سقط هبل ردة ما ردة انا ماعالم الله يقدرنى على صلواتى الخمسةورمضان وحجيت وما على ركاة الكلام الكبار كبار ده .

    (عدل بواسطة amar adam on 06-12-2009, 04:59 AM)
    (عدل بواسطة amar adam on 06-12-2009, 05:28 AM)

                  

06-10-2009, 08:44 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 12-22-2005
مجموع المشاركات: 5845

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: amar adam)

    Quote: انا احمد الله يدى نضيفة من دم اى زول ومن مال اى زول اتحدى اى واحد يقول لى انت سويت كدة انا واقف وما منتبه فجاءة محمود سقط قدامى على بعد شبرين هتفت سقط هبل ردة ما ردة انا ماعالم الله يقدرنى على صلواتى الخمسةورمضان وحجيت وما على ركاة الكلام الكبار كبار ده نتونس بيهو مافى موضوع.


    اعتقد يا اخ عمار انه يلازمك احساس متناقض تجاه هذا الماضى ، ولم اشأ ان اورد موقفك فى ذلك اليوم العصيب وانت تكبر بينما روح الشيخ تصعد الى بارئها !
    فهل كنت تطلب الصفح من الجمهوريين ؟
    وهل وجدت الصد منهم بناءا على موقفك هذا؟
    هل هذا هو سبب فتحك للبوست ، وهل تحاول فتح حوار حوله عله يقلل من ثقل الضمير؟
    نعم انت غير مسئول عن قتل الشيخ ولكن التكبير فى تلك اللحظات بمثابة قتل معنوى يحاول شرعنة الممارسة الشاذة والجرم المشئوم اليس كذلك؟
                  

06-10-2009, 09:11 PM

كمال عباس
<aكمال عباس
تاريخ التسجيل: 03-06-2009
مجموع المشاركات: 18086

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: طلعت الطيب)

    شكرا عمار
    Quote: انا شخص عادى ولست عالما او قاضيا حتى احكم ولست نادما على شى كما اننى حاقد على الرجل المهم هو كان مايعرض نفسو للنميرى وهو فى حال صوفى المهم ربنا اراد كدة وليس لدى اى شعور بالندم وتانيب الضمير انا كتلتو انا بالنسبة لى الموضوع كان مثير وخلاص انا ما معترف باى شى غير الله والرسل لكن فى فى فراغ قلنا نجتر الماضى انا احمد الله يدى نضيفة من دم اى زول ومن مال اى زول اتحدى اى واحد يقول لى انت سويت كدة انا واقف وما منتبه فجاءة محمود سقط قدامى على بعد شبرين هتفت سقط هبل ردة ما ردة انا ماعالم الله يقدرنى على صلواتى الخمسةورمضان وحجيت وما على ركاة الكلام الكبار كبار ده نتونس بيهو مافى موضوع.
    ....
    حسبتك فتحت هذا الموضوع للحوار والسجا ل الفكري ومناقشة المنطلقات الفكرية
    والفقهية والسياسية وليس لتزجية الفراغ وكسر الملل وإجترار الذكريات!!
    والموضوع لايحتاج لتخصص فقهي أو قانوني فدونك قرار المحكمة العليا في العهد
    الديموقراطي حول محاكم الردة ودونك الخلاف العميق حول ما يسمي بحد الردة
    وقتل شيخ في ال 70 من عمره!! ومحاكمة شخص بفعل -مزعوم- لايعد جريمة في
    القانون وقتها!! وكنت أحسب أنك وبمثل ما قمت بادانة تلاميذ الاستاذ -
    في مسألة قتله - ستقوم وبنفس القدر قاتليه!!

    (عدل بواسطة كمال عباس on 06-10-2009, 09:25 PM)
    (عدل بواسطة كمال عباس on 06-10-2009, 09:26 PM)

                  

06-11-2009, 05:24 AM

نادر

تاريخ التسجيل: 11-27-2002
مجموع المشاركات: 3427

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: كمال عباس)

    أنا ما عارف نحنا في سودان السجم والرماد ده الله بحلنا متين من الموتورين ... عمار أنا عاصرتك في الجامعة وشهدت بعيني حركاتك الكنت بتسويها ديك، وعرفت برضو ماضيك البائس وأنت تحرس الترابي كبودي قارد من أحسن ما يكون صوت وصورة، ثم علمت من خلال هذا البورد موقفك الموتور أيضاً ساعة إعدام شهيد الفكر والتنوير الأستاذ/ محمود محمد طه، فيا سيدي فكنا من موضوع إنك تحاول فكرياً أن تلقي الضوء أو تحاكم تلاميذ الأستاذ محمود محمد طه الذين لا تعرفهم أنت في الأساس ولا تعرف تفكيرهم أو علاقتهم بالأستاذ محمود ... عايز تشتهر وتلفت الأنظار ليك ياخي في مليون طريقة ... وللضمان كده ممكن تعمل لينا شعبان عبدالرحيم فيرشن السودان ... منو تشوف ليك طريقة ذاتو مع فراغك الجاي تملاهو بي سيرة ناس ما بتعرف عنهم حاجة ...
                  

06-11-2009, 08:28 AM

amar adam
<aamar adam
تاريخ التسجيل: 11-22-2005
مجموع المشاركات: 680

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: نادر)

    انا انوم كثيرا هذه الايام وارى فى التوم اشياء غريبة واقابل الكثيرين حتى اننى اصبحت افضل النوم على اليقظة وقبل قليل وفى النوم حضرت عبد الناصر بملابس فلاح مصرى وهيئة فلاح مصرى والى جانبه النميرى وهو فى صورة الانقلاب الاولى وهو ظاهر عليه جديد وعبد الناصر يعاتبه انه قد تاخرعليه كثيرا والله على ما اقول شهيد واستيقظ فاقرا الردود على ماكتبت وللحقيقة فان القضاة فى حكمهم وضعوا الاستتابة امحمود ثلاثة ايام حسب الشريعة ولكن نميرى لغاها ما عارف دى جابها من وين وما اداه فرصة بعدين محمود رفض المحامين حتى الجمهوريين يعنى عايز يموت وقد تم له ما اراد فى الموضوع التانى لو اى واحد من الجماعة طلب مقابلة نميرى وطاب العفو كان نميرى عفى عنه مع عملها مع فيليب غبوش طبعا اقصد الشيوعيين (اى المشانق لم نزلزل بالثبات وقارها) الجمهوريين ما بيشبهوا السودانيين ناس كاتلين ضلهم ودا الكتل محمود وبعدين الما داير يخش فى النقاش دة انا ما جابرو وتاريخى فى الجامعة بل من الابتدائى معروف وانا كتبتو فى الجرا(حرس الترابى) انا ابقى حرس الترابى انا جدى ملك دى حاجة الفتوها وصدقتوها هو فى حرس يقاوم الترابى فى اوج قوته اتا عمرى لابقيت حرس ولا سكرتير وواحد يقول لى داير تظهر اظهر بالجمهوريين يعنى انا نا قص اظهر.
                  

06-11-2009, 09:16 AM

إسماعيل حسن
<aإسماعيل حسن
تاريخ التسجيل: 08-09-2008
مجموع المشاركات: 443

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: amar adam)

    سلام عليك يا عمار
    موضوع اغتيال الاستاذ محمود وصمة عار فى جبين القضاء السوداني تم تلافيها بحكم المحكمة العليا فى الفترة الديمقراطية. عنوان البوست مثير أظنك اخترته للفت الانتباه قبل كل شيئ والله اعلم .. لكن من زين قتل محمود وتشدق باقامة الحد عليه زورا وبهتانا هم نفس الجماعة التي كنت تقاتل تحت رايتها فى الجامعة ..اغتيال الاستاذ اول من يدان به الحركة الاسلامية اسما الظلامية افعالا هل تنكرت لها ؟
    محمود حسب رايي مع العلم انني لست جمهوريا(وهى ليست تهمة حتي انفيها) سبق عصره بمراحل وفاق رصفائه ممن ادعوا العلم والمعرفة فى طريقة تفكيره فلم يجدوا بدا من قتله حتي تخلوا الساحه لهم لترويج لا اقول افكارهم النيرة بل ادعاء احتكارهم للاسلام تمهيدا للسيطرة المطلقة وهاهو الفكر الاسلامي حسب الذي تبنيتموه يحكمنا منذ1989 وواقع الحال يغني ,, وعودة لما اوردته بان تلاميذ الاستاذ قد تخلوا عنه وقت الشدة. لماذا فى البدء لفقت التهمة له ولم ايدتموها انتم ؟ ولماذا محاكمة الضحية او تلاميذه وتناسي محاكمة الجلاد؟؟
    اعتقدت انك بفتحك لهذا الموضوع تسعي لنقاش هادف وليس قتلا لفراغ الم بك او هربا من احلام تؤرق ليلك
    مع التحية
                  

06-11-2009, 09:39 AM

جمال المنصوري
<aجمال المنصوري
تاريخ التسجيل: 04-02-2009
مجموع المشاركات: 1302

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: إسماعيل حسن)

    Quote: لقد كانت مواجهة تاريخية مابين الشريعة والحقيقة هم كانو يعتقدون انهم يتقربون الى الله بقتله وهو مؤمن بفكرة الفداء لقد اراد هو لنفسه ان يموت واراد الله له ان يموت لقد كان مشهدا غريبا فى ذلك الصباح لقد غادرهم ولم يغادروه وتركهم ولم يتركوه لقد (سقط) الجسد وصعدت الروح الى بارئها ويظل المشهد فى ذاكرتى وانا وقتها ابن الثلاث والعشرين عاما ومالى واسحاق احمد فضل الله هذا المعتوه الذى لايشرفنى مجردالحديث عنه.



    عارف يا استاذ / عمار

    اذا اعترف الذين قاموا بذلك الفعل بنفس اعترافك الفوق ده، لن تجد جمهوريا واحدا يحمل غبينة او ضغينة او يتلفظ بلفظ عنيف..

    لك شكري
                  

06-11-2009, 09:47 AM

amar adam
<aamar adam
تاريخ التسجيل: 11-22-2005
مجموع المشاركات: 680

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: إسماعيل حسن)

    بالمناسية الاحلام ما مزعجة بالعكس لذيذة جدا ولكن وللحقيقة فليس للاسلاميين اى دور فى اعدام محمود كتلوه الصوفية ناس النيل ابوقرون وبعض القضاة يمكن الاسلاميين فرحوا لذلك لكنهم لم يشاركوا فيه انا كنت مفصول من التنظيم 1984 شاركت بصفتى الشخصية بالمناسبة كان فى هدوء شديد فى اللحظات ديك انا كنت واحد من المتفرجين دايرين تتطلعونى النميرى ما لا قين ليكم زول تفكوا فيهو غبينتكم ماياهو النميرى عاش بعد داك ربع قرن ما وقف يوم قدام محكمة لادولية ولا محلية جماعتواتحاكموا واتسجنوا وكلهم كانوا كانوا ضد اعدام محمود.
                  

06-11-2009, 12:47 PM

كمال عباس
<aكمال عباس
تاريخ التسجيل: 03-06-2009
مجموع المشاركات: 18086

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
وشهد شاهد من أهلها.. ماذا يقول من كفروا وأيدوا أعدام الأستاذ محمود?? د.حسن مكي يرد... (Re: amar adam)

    وشهد شاهد من أهلها.. ماذا يقول من كفروا وأيدوا أعدام الأستاذ محمود?? د.حسن مكي يرد...
    المصدر: صحيفة (الوفاق) الصادرة في الخرطوم يوم السبت الموافق 5 ديسمبر 1998 ...
    ماذا قال د. حسن مكي عن أخلاق الاستاذ وكرمه وقيمه السودانية??

    :
    Quote: قيل أن لك علاقة خاصة كانت بمحمود محمد طه والبعض قال ان حسن مكي مأثور جداً بشخصية وافكار محمود.؟

    - والله.. أنا من المأثورين به . أنا كنت اعرفه واتردد على منزله في ذلك الوقت. وكنا كشباب في الثانويات نجد عنده (اللقمة) نتعشى معه وكنا نتعجب ان الشخص الذي يشغل الساحة الفكرية شخص بسيط زاهد ومتواضع، وكان المفكر الوحيد المطروحة كتبه في السوق....
    ماذا قال د. حسن مكي عن مؤامرة الحركة الأسلامية لتصفية الشهيد والتخلص
    منه???
    وحينما أعدم؟
    Quote: ج:
    : كنت مسرحاً لأفكار شتى- السياسي فينا كان يتكلم – أن الحمد لله ربنا خلصنا من خصم قوي.. وكان حيعمل لينا مشاكل وكان حيكون أكبر تحد لفكر الحركة الاسلامية السياسي – والفكري فينا كان يتحدث بأن هذا الشخص عنده قدرات فكرية وروحية (وأعلم مننا واحسن مننا) ولكن السياسي دائماً ما ينتصر هنا.س: والآن؟

    ج: أنا.. بفتكر أن محمود محمد طه – جرعة كبيرة لا نستطيع أن نتحملها.. (الناس ما قادرين يتحملوا حسن مكي – بيتحملوا محمود محمد طه؟؟! وضحك)



    وعن موقف الترابي يقول حسن مكي


    Quote: : س: نسأل عن موقف د. حسن الترابي؟

    ج: أنا اعتقد انو كان خائف على أنو نميري ينكص عن اعدام محمود محمد طه.. ويدعو الله الا يحدث ذلك
    ..

    وعن رأي الدين والفقه يقول د. حسن مكي
    :
    Quote: الرأي الفقهي في هذه القضية و.. ؟

    ج: د. مكي – مقاطعاً – القضية سياسية (ما فيها رأي فقهي) ...

    وعن قدرات ما يسمي بالحركة الأسلامية يقول حسن مكي
    :
    Quote: : ناس الحركة الاسلامية ناس ما عندهم مقدرات ويمثلوا المجتمع الاسلامي.. في زمن الانحطاط.. وما عندهم مبادرات..

    وهكذا يدلي حسن مكي بهذه الأفادات عن أخلاق وأفكار الأستاذ وعن جريمةأعدامه
    Re: وشهد شاهد من أهلها.. ماذا يقول من كفروا وأيدوا ...? د.حسن مكي يرد...
                  

06-11-2009, 12:58 PM

كمال عباس
<aكمال عباس
تاريخ التسجيل: 03-06-2009
مجموع المشاركات: 18086

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: وشهد شاهد من أهلها.. ماذا يقول من كفروا وأيدوا أعدام الأستاذ محمود?? د.حسن مكي يرد... (Re: كمال عباس)

    مواصلة: أما الخطاب لمن يؤمن بقرارات القضاء المستقل فأنه كما يلي
    للذين يتحدثون عن ردة الأستاذ محمود وكفرهـ أستنادا علي فتاوي علماء ومحاكم نعيد أن أنزال الأتي أثراء للحوار
    أليك حكم المحكمة العليا بالسودان التي نسخت أحكام محاكم العدالةالناجزة
    وقوانين الطوارئ لتري الأسس القانونية التي أستندت علي في النقض
    من لم يكن الأستاذ محمود مصدر عزه وفخره , فاليراجع .. سودانيته.

    Quote: :
    : حيثيات حكم المحكمة العليا :ـ

    وفيما يلي نورد نص حيثيات حكم المحكمة العليا ، في هذه الدعوى ، حيث نتخطى سرد الوقائع ومناقشة الشكليات ، وندخل مباشرة في مناقشتها للموضوع ، حيث يجري السياق هكذا : ( على أنّ محكمة الإستئناف ، وفيما نوهنا به ، إشتطت في ممارسة سلطتها على نحوٍ كان يستحيل معه الوصول إلى حكم عادل تسنده الوقائع الثابتة وفقاً لمقتضيات القانون .. ويبين ذلك جلياً مما استهلت به المحكمة حكمها حين قالت : (( ثبت لدى محكمة الموضوع من أقوال المتهمين ومن المستند المعروض أمامها وهو عبارة عن منشور صادر من الأخوان الجمهوريين أن المتهمين يدعون فهماً جديداً للإسلام غير الذي عليه المسلمون اليوم .. إلخ )) .

    وبمراجعة المستند المشار إليه وأقوال المتهمين التي أدلوا بها أمام المحكمة الجنائية لا نجد سنداً لهذه النتيجة الخطيرة التي نفذت إليها محكمة الإستئناف مما يكشف عن حقيقة واضحة هي أنّ المحكمة قد قررت منذ البداية أن تتصدى بحكمها لفكر المتهمين وليس لما طرح أمامها من إجراءات قامت على مواد محددة في قانون العقوبات وأمن الدولة وأدى إلى تحريكها صدور منشور محرر في عبارات واضحة لا تقبل كثيراً من التأويل .. وسرعان ما انكشف أمر المحكمة حين وقعت عينها على ما ورد في حكم المحكمة الجنائية من إشارة إلى (التوبة) فاعتبرت ذلك إشكالاً لابد لها من أن توجد له حلاً (( لأن التوبة ليس منصوصاً عليها في العقوبة المذكورة ـ تعني عقوبة الإعدام ـ ولعل محكمة الموضوع جعلتها من قبيل المسكوت عنه الذي يجوز الحكم به وفق المادة (3) من قانون أصول الأحكام ، لما لاحظت في المنشورات ( هكذا بالجمع ) موضوع البلاغ من العبارات الموجبة للردة فحكمت عليهم بالعقوبة الشاملة لحد الردة مع إعطائهم فرصة التوبة والرجوع للسراط المستقيم )) .. واستطردت المحكمة بقولها : (( ولكي نقوم هذا القرار التقويم الصحيح لابد من الإجابة على سؤالين : الأول هل الردة معاقب عليها في القانون ؟؟ .. والثاني هل كان فعل محمود ومن معه يشكل ردة وخروجاً على الدين ؟؟ )) .. وفي الإجابة على السؤال الأول خلصت المحكمة إلى أن المادة (3) من قانون أصول الأحكام (( تعطي حق الحكم في الأمور المسكوت عنها )) وأن الردة جريمة ثابتة بالكتاب والسنة والإجتهاد ، وأن المادة (458/3) من قانون العقوبات تبيح توقيع العقوبة الشرعية ، ولما كانت الردة حـدا شرعياً فإنه يلـزم توقيع عقوبتها .. أما بالنسبة للسؤال الثاني ، فقد استهلـت المحكمـة الإجابـة عليه بقرار جازم بأن (( المحكوم عليه محمود محمد طه (هكذا وحده) مرتد بأقواله وأفعاله في يومية التحري التي أقر بها أمام المحكمة وأقواله المدونة المعروفة لدى الناس عامة وأفعاله الكفرية الظاهرة فهو تارك للصلاة لا يركع ولا يسجد .. إلخ )) .. ثم إستشهدت المحكمة بحكم محكمة الإستئناف الشرعية بالخرطوم الذي صدر في عام 1968 بإعلان ردة محمود محمد طه ، واستعرضت بعضاً مما جاء في كتب صدرت عن الجمهوريين ، وما صدر عن المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي من تأييد لحكم عام 1968 ، وما صدر عن مجمع البحوث الإسلامية بجمهورية مصر العربية من وصف لفكر محمود محمد طه (( بالفكر الملحد )) وخلصت محكمة الإستئناف الجنائية من كل ذلك إلى أنه (( مما تقدم يتضح أنّ محمود محمد طه مرتد عن الدين ليس فقط ردة فكرية وإنما هو مرتد بالقول والفعل داعية إلى الكفر معارض لتحكيم كتاب الله ... إلخ )) .. ولعلنا لا نكون في حاجة إلى الإستطراد كثيراً في وصف هذا الحكم ، فقد تجاوز كل قيم العدالة سواء ما كان منها موروثاً ومتعارفاً عليه ، أو ما حرصت قوانين الإجراءات الجنائية المتعاقبة على النص عليه صراحة ، أو إنطوى عليه دستور 1973 الملغي رغم ما يحيط به من جدل .. ففي المقام الأول أخطأت محكمة الإستئناف فيما ذهبت إليه من أنّ المادة (3) من قانون أصول الأحكام لسنة1983 كانت تبيح لها ـ أو لأي محكمة أخرى ـ توجيه تهمة الردة ، وإن كان ثمة ما يفرق في هذا بين محكمة الإستئناف وأية محكمة أخرى ، فإن ذلك هو أنّ محكمة الإستئناف كانت مقيدة كسلطة تأييد بقيود إضافية أخرى على ما سنتناوله من تفصيل فيما بعد ، على أننا نرى حاجة ملحة في هذه المرحلة إلى بيان وجه الخطأ في التأويل الذي أوردته محكمة الإستئناف بشأن المادة (3) المشار إليها ، نظراً لما يبدو لنا من أن هذا المفهوم الخاطيء ليس قصراً على تلك المحكمة ، ونظراً للخطورة البينة في كل ذلك .. ورغم أن المادة (3) ـ على أي معنى أخذت ـ لم تعد تسري على المسائل الجنائية ( أنظر التعديل الصادر فيها بتاريخ 24/4/1986 ) إلاّ أنّ الحاجة إلى تحديد إطارها ما زالت قائمة ، لا بشأن آثارها محل النظر أمامنا فحسب ، وإنما لأغراض الفقه والسياسات التشريعية في المستقبل .. إنّ المادة (3) من قانون أصول الأحكام كانت تقرأ كما يلي :

    ( على الرغم مما قد يرد في أي قانون آخر ، وفي حالة غياب نص يحكم الواقعة .. إلخ ) ومؤدى ذلك أنّ سكوت القانون عن مسألة ثابتة شرعاً لا يحول دون تطبيق المبدأ الشرعي ، ولا خلاف بعد هذا على أنّ في الإسلام جريمة تسمى الردة وعلى أنّ قانون العقوبات ، وهو القانون الجنائي الشامل ، لم ينص صراحة على الردة كجريمة ، فهل في ذلك ما كان يبيح للمحكمة توجيـه تهمة الردة ؟؟ .. إنّ الإجابة التي أوردتها محكمة الإستئناف لهذا السؤال ، وإن لم تكن محمولة على أسباب ، تكشف عن فهم قاصر للمادة (3) هو أنّ مجرد السكوت عن مسألة ما يكفي لإطلاق يد المحكمة في تطبيق ما عنّ لها من قواعد تعتقد في ثبوتها شرعاً ، ولم تفطن المحكمة إلى أنّ سكوت القانون ، عن مسألة ما ، قد يقترن بمعالجة للمسألة ذاتها في صيغة أخرى لا تجعل شرط السكوت متحققاً في واقع الأمر ، فالجريمة المسكوت عنها في قانون العقوبات فيما قالته محكمة الإستئناف ، غير مسكوت عنها في المادة (70) من الدستور الملغي إذ أنّ تلك المادة كانت تقرأ كما يلي : ( لا يعاقب شخص على جريمة ما إذا لم يكن هناك قانون يعاقب عليها قبل إرتكاب تلك الجريمة ) .. ومؤدى ذلك أنه ما لم يكن هناك قانون يجرم الفعل وقت إرتكابه فإنه لا مجال لإعتبار الفعل جريمة ، والقانون هنا هو التشريع ، رئيسياً كان أو فرعياً .. إننا نرى بداية أنّ ما نصت عليه المادة (3) لم يكن من شأنه إضفاء سلطة ترقى في طبيعتها إلى سلطة التشريع لا تختص بها المحاكم أصلاً .. ونرى أيضاً أنّ المادة (70) من الدستور حين أحالت أمر النص على الجريمة إلى القانون إنما هدفت أن تكون السلطة في يد المشرع دون غيره يمارسها بوضع نصوص صريحة ولا يمكن بأي حال تفسير المادة (70) على وجه يجعل الإشارة إلى عبارة القانون إشارة إلى جهة لا صفة لها في التشريع ، سواء كانت هي المحاكم أو خلاف ذلك ، وذلك لأن إحالة الأمر للقانون لم تكن دون حكمة ، إذ أن التشريع بطبيعته يتميز بالعلانية والمستقبلية والخلو من المفاجآت ، وفي هذا ما يضمن تحقيق الهدف من المادة (70) وهو عدم رجعية القوانين الجزائية ، أما وضع سلطة تقرير الجريمة في يد القاضي فإنّ من شأنه أن يهدر ذلك الحق نظراً إلى ما قد يحمله قرار القاضي من مفاجآت ، بسبب أنّ تلك القرارات ترد بطبيعتها على مسائل وقعت قبل ذلك القرار ، وحيث أنه لا ينبغي تفسير القانون بما يتعارض مع الحقوق الدستورية فإنّ القانون الذي كان ينبغي أن يحدد الجرائم طبقاً للمادة (70) من دستور سنة 1973 الملغي هو التشريع ـ راجع في هذا التعريف عبارة ( قانون ) في قانون تفسير القوانين والنصوص العامة ـ فإذا خلا القانون العقابي الشامل ، فيما رأيناه ، عن أي نص صريح على جريمة الردة ، فهل كان من شأن نص المادة (3) من قانون أصول الأحكام ما يجعل تلك الجريمة منصوصاً عليها بطريقة أو بأخرى ؟؟ .. إن مما لا جدال عليه أنّ قانون أصول الأحكام لا يشتمل هو الآخر على نص صريح على جريمة اسمها الردة ، أو حتى أية جريمة أخرى ، إذ أنّ ذلك القانون ليس قانوناً عقابياً من حيث المبدأ ، إلاّ أنّ ما أدى إلى هذا الخلط هو أنّ المادة (3) من ذلك القانون أضفت على المحكمة سلطة غير مألوفة في استحداث المباديء غير المنصوص عليها ، ويبدو أنه ما من أحـدٍ وقـف يتأمل فيما إذا كان في ذلك ما يضفي على المحاكم سلطة تشريعية فيما يتعلق بإستحداث جرائم خلافاً للمبدأ المقرر فقهاً ونصاً من عدم رجعية القوانين العقابية ، وما إذا كانت السلطة الممنوحة للقضاة على الوجه الذي نصت عليه المادة (3) مما يمكن أن يغني عن النص الصريح أو يقوم مقامه بما يجعلها متسقة مع نص المادة (70) من الدستور ؟ الصريح الصادر من جهة تشريعية مختصة دون غيره وما كان ليغني عنه نص مبهم في قانون صدر متزامناً مع قانون عقوبات شامل لم يترك شاردة ولا واردة ومع ذلك لم يجرؤ على النص على جريمة خطيرة كجريمة الردة كانت هي الأولى بالنص الصريح فيما لو كان المشرع راغباً حقاً في ذلك ، جاداً في توجهه ونهجه وواعياً بمنهجه .. إنّ ما تقدم يحكم تطبيق المادة (3) من قانون أصول الأحكام عموماً ، وفي أية حالة كانت عليها الدعوى الجنائية ، غير أنّ تطبيق هذه المادة في مرحلة التأييد بإضافة تهمة جديدة لم يتم توجيهها في مرحلة المحاكمة يضيف عيباً جديداً هو أنّ إشتطاط المحكمة لا يكون قد وقف عند حد إغفال التقاليد القضائية التي سادت هذه البلاد عبر السنين الطويلة فحسب ، وإنما أيضاً يكون قد إمتد إلى مخالفة النصوص الصريحة لقانون الإجراءات الجنائية الذي يحكم إجراءات التأييد ، إذ لا سند في المادة (23 من ذلك القانون والتي تحدد سلطات جهة التأييد لما اتخذته محكمة الإستئناف من إجراء .. على أنّ محكمة الإستئناف لم تكن عابئة فيما يبدو بدستور أو قانون إذ أنها جعلت من إجراءات التأييد ، التي ظلت تمارسها المحاكم المختصة في سماحة وأناة وبغرض مراجعة الأحكام مراجعة دقيقة وشاملة ، محاكمة جديدة قامت فيها المحكمة بدور الخصم والحكم مما حجبها عن واجبها ، حتى بفرض صحة توجيه تهمة جديدة في هذه المرحلة ، في أن تعيد الإجراءات مرة أخرى لمحكمة أول درجة لإعادة المحاكمة بموجب التهمة الجديدة وذلك فيما تقضي به المادة (238/هـ) من القانون أو أن تتجه إلى سماع المحكوم عليهم بنفسها وفاء بواجبها في ذلك بموجب المادة (242) من القانون ذاته ، التي ، وإن كانت ترد في صيغة سلطة تقديرية ، إلاّ أنها تأخذ شكل الإلزام عندما يكون السماع ضروياً ، ولا نرى ضرورة توجب السماع أكثر من أن يكون الحكم الذي تقرر المحكمة إصداره بالردة عقوبتها الإعدام .. ومهما كان من أمر النصوص القانونية فإنّ سماع المتهم قبل إدانته مبدأ أزلي لم يعد في حاجة إلى نص صريح بل تأخذ به كافة المجتمعات الإنسانية على إختلاف عناصرها وأديانها باعتباره قاعدة مقدسة من قواعد العدالة الطبيعية .. وقد كان منهج محكمة الإستئناف أكثر غرابة حين استندت في حكمها على مسائل ليس من شأنها أن تقوم مقام الأدلة التي يجوز قبولها قانوناً ، ومن ذلك ما أشارت إليه تلك المحكمة من الأقوال (( المعروفة للناس عامة )) والأفعال (( الكفرية الظاهرة )) في ترك الصلاة وعدم الركوع والسجود ، وما إلى ذلك مما لا يتعدى في أحسن حالاته الأقوال النقلية والعلم الشخصي وليس في أي منهما ما يرقى إلى الدليل المقبول شرعاً ـ راجع المادتين (16) و (35) من قانون الإثيات لسنة 1983 .. ولم تكتف المحكمة في مغالاتها بهذا القدر وإنما تعدته إلى الإستدلال بقرارات وآراء جهات لا سند في القانون للحجية التي أضفتها المحكمة على إصداراتها .. أما حكم محكمة الإستئناف الشرعية العليا الذي عولت محكمة الإستئناف الجنائية عليه كثيراً ، فإنما يستوقفنا فيه أنه حكم وطني يلزم استبيان حجيته نظراً إلى ما يمكن أن تثيره طبيعته الوطنية من تساؤل حول تلك الحجية ، والحكم المشار عليه صدر في 18/11/1968 في القضية رقم 1035/68 حيث قضت محكمة الإستئناف الشرعيى العليا بالخرطوم بإعلان محمود محمد طه مرتداً .. وأول ما تجدر ملاحظته في شأن ذلك الحكم أنه صدر حسبة كما وقع غيابياً ، والسؤال الذي يفرض نفسه هو ما إذا كان في ذلك الحكم ما يقوم مقام الحكم الجنائي بالردة ؟؟ .. في تقديرنا أنّ الإجابة القطعية أن ذلك الحكم لا يستحق هذه الصفة وذلك لأنّ المحاكم الشرعية ، ومن بينها محكمة الإستئناف الشرعية العليا في ذلك الوقت ، لم تكن تختص بإصدار أحكام جنائية ، بل كانت إختصاصاتها مقتصرة على مسائل الأحوال الشخصية للمسلمين من زواج وطلاق وميراث وما إلى ذلك مما كانت تنص عليه المادة الخامسة من قانون المحاكم الشرعية لسنة 1967 الساري وقتئذ .. ولعل أبلغ دليل على عدم إختصاص المحكمة الشرعية فيما أصدرته من حكم أنّ ذلك الحكم جاء غيابياّ فما نحسب أنّ محمود محمد طه كان حصيناً من سلطة الإجبار التي كانت تتمتع بها المحكمة فيما لو كانت محكمة ذات إختصاصات جنائية ، كما يقف دليلاً على عدم الإختصاص أنّ المحكمة لم تجد سبيلاً لتنفيذ الحكم ، لا في ذلك الوقت ، ولا في أي وقت لاحق وهو ما لم يكن يحول دونه غياب المحكوم عليه خاصة وأنّ للحكم عقوبة مقررة شرعاً هي أعلى مراتب العقوبات المدنية .. ونخلص من كل ما تقدم إلى أن إجراءات محكمة الإستئناف الجنائية في إصدار حكم الردة في مواجهة محمود محمد طه ورفاقه كانت ، للأسباب التي سبق تفصيلها ، جاحدة لحقوق دستورية وقانونية شرعت أصلاً لكفالة محاكمة عادلة .

    أما السلطة العامة لتلك المحكمة في تأييد أحكام المحاكم الجنائية التي تم تشكيلها بموجب المادة (16/أ) من قانون الهيئة القضائية لسنة 1405هـ فقد نص عليها القرار الجمهوري رقم (35) لسنة 1405هـ .. ومن الناحية العامة فإنّ ذلك ، وفيما نوهنا به من قبل ، قرار يتحمل وزره من أصدره ، على أنه ينبغي النظر إلى سلطة التأييد تلك من زاويتين ، أولاهما مدى سلامة القرار الجمهوري في هذا الشأن ، وثانيتهما أثر ذلك في عدالة الإجراءات التي تمت بممارسة تلك السلطة .. وبالنظر إلى الأمر من الزاوية الأولى يبين أن المادة (1 من قانـون الهيئة القضائية لسنة 1405هـ التي كانت تصلح سنداً لتشكيل محاكم الإستئناف الجنائية كانت تنص على ما يلي : ( تستأنف أحكام وقرارات المحاكم الجنائية المكونة بموجب المادة (16/أ) من هذا القانون أمام محكمة الإستئناف التي يحددها قرار التكوين ويحدد إجراءاتها ) .. وقد نص القرار الجمهوري رقم (35) ـ وهو قرار التكوين المشار إليه ـ في الفقرة (ز) من المادة (3) منه على ما يلي : ( تتولى محكمة الإستئناف التوصية لرئيس الجمهورية بشأن أحكام الإعدام والرجم قبل رفعها للتأييد ) .. والسؤال الذي يثيره هذان النصان هو ما إذا كان فيهما ما يضفي على محكمة الإستئناف سلطة في تأييد الأحكام تطغى على سلطة المحكمة العليا في هذا الشأن والمنصوص عليها في المادة (234) من قانون الإجراءات الجنائية ؟؟ .. والإجابة على ذلك تعتمد ، في المقام الأول ، على ما إذا كان منح مثل هذه السلطة مما يدخل في معنى عبارة ( تحديد الإجراءات ) الواردة في المادة (1 المذكورة ؟؟ .. وفي تقديرنا أنه من الجائز عموماً أن ينطوي تحديد الإجراءات على منح بعض السلطات التي قد تكون ضرورية ولازمة في معرض تلك الإجراءات إلاّ أنه من غير المتصور أن تمتد تلك السلطات إلى مستوى يشكل تغولاً واعتداءً على جهات تستمد صلاحياتها من القانون نفسه ، وعلى وجه الخصوص فإننا نرى أنه ليس من شأن السلطات الممنوحة على هذا الوجه أن تسلب محكمة أعلى مقاماً كالمحكمة العليا من صلاحيلتها التي يقررها قانون نافذ لا يقل درجة عن القانون المانح لتلك السلطات ، بل ومن الدستور نفسه وهو مصدر القوانين والسلطات ، فالقول بخلاف ذلك ينتهي إلى نتيجة غير مستساغة هي أن السلطات المقررة للمحكمة العليا عرضة للمصادرة بتشريع فرعي أو قرار تنفيذي ، وهو ما لايجد سنداً ، لا في نص صريح ، ولا في المباديء العامة للشرعية .. على أنه ، ومهما كان وجه الرأي بشأن سلطات محكمة الإستئناف الجنائية ، فإنه طالما ظلت المادة (234) من قانون الإجراءات الجنائية قائمة ونافذة ، فإنه كان ينبغي عرض الأحكام الصادرة ضد محمود محمد طه وزملائه على المحكمة العليا سواء قبل تأييدها في محكمة الإستئناف الجنائية أو بعد ذلك .. وإذا كان هذا هو التكييف القانوني للقرار الذي منحت به محكمة الإستئناف سلطة تأييد الأحكام ، فإن لذلك القرار وجهاً آخر ذا أثر خطير ومباشر في تأييد حكم الإعدام في حق المحكوم عليهم ومن بعد ذلك في تنفيذ ذلك الحكم على أحدهم وهو محمود محمد طه .. ففي هذا الشأن لم تقتصر مخالفات محكمة الإستئناف ، التي استقلت بسلطة التأييد ، في إصدار حكم الردة ، وإنما امتدت إلى تأييد أحكام الإعدام التي صدرت ترتيباً على الإدانة بموجب قانوني العقوبات وأمن الدولة ، وهذا التأييد ، وإن كان محمولاً على أسباب هي في ظاهرها إقتناع المحكمة بثبوت الإدانة وتناسب العقوبة ، إلاّ أنه في واقع الأمر محمول على الردة التي استحوزت على جل ، إن لم يكن كل ، اهتمام محكمة الإستئناف الجنائية .. وقد ترتب على إستقلال محكمة الإستئناف بسلطة التأييد أن فات على المحكمة العليا ليس فقط حصر الإدانة ، إن كان ثمة ما يسندها ، في الإتهامات الموجهة بموجب قانوني العقوبات وأمن الدولة دون غيرهما ، وإنما أيضاً أن تقصر العقوبة على ما كان يتناسب وفعل المحكوم عليهم وهو فيما نعلم لا يتعدى إصدار منشور يعبر عن وجهة نظر الجمهوريين في قوانين كانت وما زالت محلاً للآراء المتباينة على الساحتين المحلية والدولية ، مما لايعدو أن يكون مخالفة شكلية ـ إن كانت كذلك أصلاً ـ لا تتناسب عقوبة الإعدام جزاءً لها .. غير أن محكمة الإستئناف ، وفي محاولة متعجلة لربط الفعل بقناعتها المسبقة في ردة المحكوم عليهم ، إنتهت إلى تأييد حكم الإعدام كعقوبة ( شاملة ) كما أسمتها .. على أن الآثار المترتبة على حجب الإجراءات عن المحكمة العليا وحصرها في محكمة الإستئناف إتخذت شكلها المأساوي حين تم تنفيذ حكم الإعدام على محمود محمد طه بإغفال تام لنص المادة (247) من قانون الإجراءات الجنائية ، التي تحظر تنفيذ حكم الإعدام على من جاوز السبعين من العمر ، رغم أنه كان من الثابت أنه جاوز السبعين من عمره وقتئذ .. ولعلنا لا نتجنى على الحقيقة لو أننا قلنا أن تنفيذ الحكم ما كان ليتم لولا أن محكمة الإستئناف أضافت الإدانة بالردة ، وهو ما لم يكن ليصدر أصلاً فيما لو كانت الإجراءات قد عرضت على المحكمة العليا بدلاً من أن تستقل محكمة الإستئناف بإجراءات التأييد لتنتهي إلى ذلك الحكم من خلال المخالفات القانونية والدستورية التي تناولناها فيما تقدم .

    هذا ما كان من أمر ما تم باسم القضاء ، أما ما صدر من رئيس الجمهورية السابق عند التصديق على الأحكام فإنه يكفي لوصفه أن نقرر أنه مجرد من أي سند في القوانين والأعراف ولا نرى سبباً للإستطراد فيه بأكثر من ذلك عما فيه من تغول على السلطات القضائية فقد كاد أن يعصف بها كلها من قبل ، على أنه ومن وجهة النظر القانونية البحتة ، فإنه ولما كان من الجائز قانوناً للرئيس السابق أن يصدر قراره في تأييد حكم الإعدام دون إبداء سبب لذلك ، فإن استرساله في الحديث ، على الوجه الذي كشف عنه البيان المعروف والمدون ، لا يعدو أن يكون تزيداً لا أثر له في تقويم الحكم الذي تصدى لتأييده .. ولو كان لذلك البيان أثر يجدر ترتيبه عليه فهو فيما تضمنه من عبارات ربما كانت هي الأسباب الحقيقية لتقديم محمود محمد طه ورفاقه للمحاكمة .. ومذهب هيئة الإدعاء في هذا الشأن هو أن المحاكمة استهدفت محاكمة فكر الجمهوريين وتقييد حرياتهم السياسية والدينية وحظر نشاطهم إهداراً لحقوقهم الدستورية في كل ذلك .. وهذه المحكمة ، وإن كانت تجد أنه من العسيرعليها تفسير ما هو ثابت أمامها إلاّ في إطار ما ذهبت إليه هيئة الإدعاء ، إلاً أنها ، وفي ذات الوقت ، لا ترى في ذلك ما يتيح لها إصدار قرار جازم في هذا المعنى ، لا سيما وأنّ إقرارات النائب العام في هذا الشأن تتجاوز صلاحياته ـ كممثل قانوني للحكومة في صفتها المعنوية ـ لتشمل مسائل تتعلق بها مسئوليات شخصية أخرى لا يمثلها النائب العام .. ولما كان الحكم الصادر في حق المدعيين مشوباً بكل العيوب التي تم تفصيلها فيما تقدم ، فإنّ إجراءات ما سميت بالإستتابة تكون قائمة على غير ما ضرورة قانونية فضلاً عن إفتقارها لأي سند صريح أو ضمني من القانون ، غير أنه يجمل أن نقرر من باب الإستطراد أنّ تلك الإجراءات وقعت بقهر بيّن للمحكوم عليهم نظراً إلى الظروف التي تمت فيها حيث لم يكن من المتصور عقلاً أن يمتنع المحكوم عليهم عن إعلان التوبة التي طلبت منهم وسيف الإعدام مشهور في وجوههم ، وحيث أنّ حكم الردة قد وقع باطلاً كما سبق تقريره ، فإنه يترتب على ذلك بداهة أن تكون التوبة التي وقعت بالإكراه خالية من أي معنى هي الأخرى .. وحيث أن المسائل التي أثارتها هذه الدعوى مما لم يكن من المتاح التصدي له ، في إطار قواعد الإجراءات السارية حالياً ، إلاّ من خلال دعوى دستورية ، ودون أن يكون في ذلك ما يخل بمبدأ حجية الأحكام فيما تتوفر له شروط تطبيق ذلك المبدأ ، ]فإن هذه الدائرة تقرر ، تأسيساً على ما تقدم بيانه ، أن الحكم الصادر من محكمة الإستئناف الجنائية بالخرطوم في حق محمود محمد طه ورفاقه بتاريخ 15/1/1985 صدر بإهدار لحقوقهم التي كانت تكفلها لهم المواد (64) و (70) و (71) من دستور السودان لسنة 1973 الملغي .. أما ما ترتب على ذلك من أحكام بالإعدام فقد ألغيت في مواجهة جميع المحكوم عليهم فيما عدا والد المدعية الأولى ، ورغم ما شابتها من مخالفات للقانون وللدستور ، فقد أصبحت حقائق في ذمة التاريخ ، تقع المسئولية عنها سياسية في المقام الأول ، ولم يعد من الممكن إستدراك كثير من النتائج التي ترتبت على كل ذلك ، إلاّ ما بقي منها دون نفاذ ، كما لم يعد من المتاح النظر إلى الوراء إلاّ لأغراض العظة والعبرة ، فلم يعد من الميسور بعث حياة وئدت مهما بلغت جسامة الأخطاء التي أدت إلى ذلك ، كما أصبح من الصعب ـ إن لم يكن من المستحيل ـ العثور على جثمان أخفي بترتيب دقيق .. بيد أنه يبقى أمر جوهري هو أن للمدعيين حقاً في الحصول على إعلان بالحقائق المتعلقة بهذه المحاكمة التاريخيـة ، وإن كان على ذلك الحـق من قيـد فإنه إنما ينشأ من طبيعـة الإجراءات القضائية عموماً ، وما تقوم عليه هذه الإجراءات ، وعلى وجه الخصوص في مثل هذه الدعوى ، من شكل هو بدوره محدد ، في طبيعته ، وفي خصومه ، وما يصلح محلاً للتنفيذ في ضوء ذلك كله ، وعلى هدى من ذلك تقرر هذه الدائرة ما يلي :

    1/ إعلان بطلان الحكم الصادر في حق المواطنين محمود محمدة طه والمدعي الثاني في هـذه

    الدعوى من المحكمة الجنائية ومحكمة الإستئناف .

    2/ إلزام المدعين برسوم وأتعاب المحاماة في هذه الدعوى .)..
    إنتهت الحيثيات
                  

06-11-2009, 12:58 PM

كمال عباس
<aكمال عباس
تاريخ التسجيل: 03-06-2009
مجموع المشاركات: 18086

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: وشهد شاهد من أهلها.. ماذا يقول من كفروا وأيدوا أعدام الأستاذ محمود?? د.حسن مكي يرد... (Re: كمال عباس)

    مواصلة... ويقول الصحفي والقانوني الأسلاموي والذي كان من أبرز المؤيدين
    لقوانيين سبتمبر محمد طه محمد عن قرار المحمكة العليا التي نسفت
    قرارا ت محاكم الردة وعن محكمة الأستاذ

    Quote: ان حكم القاضي المهلاوي والقاضي المكاشفي بالاعدام على المهندس محمود محمد طه قد تعرض للنقد والنقض في المحكمة العليا وهذا الحكم يدرس في كليات القانون كسابقة للاحكام الخاطئة التي تمت على عجل واعدمت انساناً بعجلة سياسية لا علاقة لها بالتروي والصبر والحكمة


    هكذا يصف محمد طه أحكام المهلاوي والمكاشفي بأنها تمت بعجلة ولدوافع سياسية ويثمن علي حقيقة أن حكم المحكم العليا أصبح مرجعا يدرس في
    الجامعات.....

    (عدل بواسطة كمال عباس on 06-11-2009, 01:11 PM)

                  

06-11-2009, 01:16 PM

كمال عباس
<aكمال عباس
تاريخ التسجيل: 03-06-2009
مجموع المشاركات: 18086

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: وشهد شاهد من أهلها.. ماذا يقول من كفروا وأيدوا أعدام الأستاذ محمود?? د.حسن مكي يرد... (Re: كمال عباس)

    مقال الدكتور منصور خالد الذي كتبه تعبيراً عن رأيه بعيد اغتيال الأستاذ

    Quote: وقد كان فوت الموت ســهلا فرده إليه الحفاظ المر والخلق الوعـر

    فأثبت في مستنقع المـوت رجلـه وقال لها من تحت أخمصك الحشر

    غدا غدوة والحمد نسـج ردائــه فلم ينصرف إلا وأكفانه الأجـر

    مضى طاهر الأثواب لم تبق روضة غداة ثوى إلا اشـتهت أنها قبر

    وما كان لمحمود أن يرد عنه غائلة الموت بالجزع، فما جزع من المصائب إلا من اتهم ربه.. وما كان ليدفع عنه البلوى بالانخزال أمام المهووسين، وبدع الدجاجلة، واضطغان الذين ما استطاعوا عبر ما يقارب نصف قرن من الزمان أن يجابهوا الرأي برأي أوثق.. فإن فعل خان ماضيه، وتنكَّر لتعاليمه، وقد عرف الناس الراحل الكريم، على لينِ عريكتِه، رجلاً أصمعيَّ الفؤاد، صلب القناة.. إن الذي يأبى على نفسه من الدنيا الفضول - ولا يطلع غيره على ما لا يعلمه عنه إلا الله، لا ينكسر أمام الموت كما يفعل "إمام" آخر الزمان الذي أكداه السعي وراء الحياة، فراراً في كل معركة، ولواذاً عند كل لقاء، وتهالكاً أمام كل مجابهة، فأين مروءة محمود من مِرائه، وأين حلم محمود من غلوائه، وأين تواضع محمود من خيلائه، وأين جرأة محمود من انخزاله وانزوائه..

    إن اغتيال محمود محمد طه، شهيد الفكر، لرزءٌ أكبر من أن توفيه الدموع السواجم. وما اغتال محموداً دهرٌ خئون، وإنما انتاشته سهام صدئة، أطلقها قضاة تالفون، ودعاة عاطبون، وحاكم فاجر، معتل العقل، آن له أن يلجم..

    لقد ذهب محمودٌ إلى رحاب سنية، وجنابٍ حانٍ، وهو راضٍ، وكيف لا يرضى بذلك، الرجل الذي يودع فلذة كبده، وعينه لا تدمع، وهو يقول لمن جاء لعزائه "لقد ذهب ابني إلى أبٍ أرحم"!! نعم! ذهب محمود إلى ذاك الأب الأرحم، وبقينا نحن في خُلْف شعورٍ وزمانٍ عقيمٍ عقم الخصي الأوكع الذي قتل أباً شجاعاً فتاكاً - نعم! بقينا نحن في زمان كزمان الصوفي المتبتل أبوبكر الواصلي، زمانٌ ليس فيه آداب الإسلام، ولا أخلاق الجاهلية، ولا أحلام ذوي المروءة، فما أشد أهل السودان اليوم حاجةً، وقد استبدت بهم الدواهي العظام، والكروب العضال إلى ذوي الرأي السديد والعزم الحديد.. أوغبن في الرأي وخورٌ في العزيمة؟! معاذ الله!

    لقد كانت دعوة محمود، على اختلاف الرأي حولها، دعوة مفكر حر، ما حمل يوماً عصا، حتى ليتوكأ عليها وهو الشيخ الذي قارب الثمانين، وكانت رسالته لمثقفي السودان، الذين أجدبت فيهم الأفئدة، وظمئت العقول، وأظلمت الألباب، كانت رسالته للمثقفين حتى يملكوا زمام أمرهم، ويوغلوا في دينهم المتين برفق، بدلاً لتركه للسفلة، السقاط، من المتاجرين بالدين والمطمورين بالخرافة، والمبخوسين حظاً بين الناس يوم قسمت العقول..

    وفي البدء كانت الكلمة، وقد بدأ محمود كلمته بالدعوة لخلق الجمال "لأن الله جميل يحب الجمال" ولا مكان للحب والجمال في نفوس الحاقدين والحاسدين، ناهيك عن القتلة السفاحين، وقد كتب شهيد الفكر في أول عدد من الصحيفة "الجمهورية" في الخامس عشر من يناير 1954 تحت عنوان "خلق الجمال":

    ((نحن نبشر بعالم جديد، وندعو إلى سبيل تحقيقه، ونزعم أنا نعرف ذلك السبيل، معرفةً عملية، أما ذلك العالم الجديد، فهو عالمٌ يسكنه رجالٌ ونساءٌ أحرار، قد برئت صدورهم من الغل والحقد، وسلمت عقولهم من السخف والخرافات، فهم في جميع أقطار هذا الكوكب، متآخون، متحابون، متساعدون، قد وظفوا أنفسهم لخلق الجمال في أنفسهم وفيما حولهم من الأشياء، فأصبحوا بذلك سادة هذا الكوكب، تسمو بهم الحياة فيه سمتاً فوق سمت، حتى تصبح وكأنها الروضة المونقة، تتفتح كل يوم عن جديد من الزهر، وجديد من الثمر))

    ففي البدء كانت هذه الكلمة، التي تدعو لعالم لحمته الحرية، وسداه الحب، ولا حرية مع الطغيان والخرافة، ولا حب مع الغل والحقد. وما قال محمود شهيد الفكر بأنه يعرف هذا العهد الجديد، كما يردد الأدعياء القاصرين، الذين يسعون لكتابة الفصل الأخير من تاريخ الإنسان، وإنما قال "نحن نبشر به"، وما قال محمود بأنه سيخلق هذا العالم الجديد الحافل بالزهر والثمر، كما يدعي الذين يتحدثون عن البعث الجديد وهم يذلون البشر بالتبول على رؤوسهم، وإنما قال "نحن ندعو إلى سبيل تحقيقه"، وما قال محمود وهو الأديب الأريب، لا الثأثأ الفأفأ، بأنه سيد العارفين الذي لا تكتنف دعاويه ذرة من شك، وإنما قال "إنا نعرف ذلك السبيل". ومن أجل كل هذا أحب الناس محموداً مع اختلافهم عليه. كان هذا هو البدء، ثم مضى في أخريات أيامه، - عوداً على البدء- يدعو مثقفي السودان للحوار الفكري، الحر الطليق، حول أمور دينهم ودنياهم، بدلاً من تركها للموميات المحنطة، والمنافقين المتكذبين باسم الإسلام. فقد عرف أهل السودان، كما عرفنا الدعاة الأطهار، وقد خلت نفوسهم من الغل، وسلمت أفئدتهم من الحسد، وطهرت ألسنتهم من الإسفاف، وتجافت أرواحهم عرض الدنيا الزائل، لا كشاف أئمة آخر الزمان الذين ما تركوا معصية إلا وولغوا فيها. ومن هذا رسالته (( النهج الإسلامي والدعاة السلفيون)) ديسمبر 1980 والتي جاء فيها:

    (( إن على المثقفين ألا يتركوا ساحة الفكر، لعقليات تريد أن تنقل تحجرها إلى الحياة باسم الدين، وتريد أن تصفي باسم تحكيم الإسلام سائر مكتسبات هذا الشعب التقدمية التي حققتها طلائـعه المثقفة عبر صراعها الطويل من أجل الحرية والمساواة، ثم على المثقفين أن يتخلصـوا من مواقفهم السلبية المعهودة نحو مسألة الدين فيكسروا الاحتكار الذي ضربه الدعـاة الدينيون حول الدين. إن المثقفين، في الحقيقة، لهم أولى بالدين من هؤلاء الدعاة الأدعياء الذين حجَّروا، وجمَّدوا الدين، ذلك بأن المثقفين يمثلون روح العصر، بأكثر مما يمثلها هؤلاء)).

    لقد أحسن شهيد الفكر الظن بدعوة نميري للإسلام، وما كانت تلك الدعوة إلا كلمة حق أريد بها باطل، فما أراد النميري الإسلام إلا سوط عذاب، وآلة تعذيب يقهر بها الخصم، ويروع بها المناهض. وما كان لذي الصبوات في شبابه، والنزوات في كهولته أن يفعل غير هذا، بل ما كان غريباً - والحال هذه- أن يمضي صاحب الدعوة المزعومة للبعث الإسلامي، دافعاً بالسودان إلى بدعٍ لم تعرفها الدولة الإسلامية إلا في عهود الانحطاط التتري والشعوذة الأيوبية، والطغيان المملوكي.. فما عاد الإسلام هو الإسلام، ولا أصبح السودان هو السودان، ودون الناس هذه المخلوقات الديناصورية التي أخرجها النميري من حظائرها. والتي لا مكان لها في عالم اليوم، إلا في متاحف التاريخ الطبيعي.. كما أحسن شهيد الفكر الظن بمثقفي السودان وهو يستحثهم للدفاع عن حقـهم في الحياة، وفي التفكير، وفي الإرادة الحرة الطليقة، فوقفوا - أغلبهم ذاهلين- أمام بدع الجاهلية، وضلالات المهووسين وتقحم المتفيقهين.. وكل ذلك باسم الدين، والدين منهم براء!! ومع كل هذا الهوس والتعصب المذموم، المزعوم، صمت هؤلاء الأدعياء المنافقون على انتهاب بيت المال على يد خازنه، وصمتوا على بيع ديار المسلمين في مزاد مقفول لمشترٍ واحد هو "الخاشقجي"، وصمتوا على تجاوز الحاكم لأحكام السماء في تعامله مع ذوي البأس من غير المسلمين، كما فعل مع المصارف الأجنبية حول الربا، وصمتوا على هرطقة الحاكم وهو يساوي نفسه بالرسول الكريم، عليه أفضل الصلوات، وصمتوا على تجاسر الحاكم وهو يفترض لنفسه عصمة في دستور حاكه بيده، والعصمة لم يعرفها الإسلام إلا لمحمد صلَّى الله عليه وسلَّم، وقد عصمه بارئه، وصمتوا على خيانة بيضة الإسلام وهو يتقاضى الثمن الربيح على تهجير يهود إثيوبيا لإسرائيل. صمتوا عن كل هذا، فالإسلام في عرفهم هو القطع والجلد والتشهير بالشارعين في الزنا.. وعلم الله أن الزناة الحقيقيين هم زناة الفكر والقلم، "وستكتب شهادتهم ويسألون"..

    وعلَّ مثقفي السودان، قد رأوا ما يمكن أن يقود إليه الهوس الديني وشهدوا ما يمكن أن يؤدي إليه صمت الشياطين الخرس عن الحق.. ويا ليت أهلي يعلمون! يا ليتهم يعلمون، أن الطاغية الذي لا يقتصد في محاسبته رجل مسالم هو أول الناس إجفالاً عندما يلوح له بالعصا، فما سلَّ "الإمام" سيفه إلا أمام أعزل، وما طالب الطعن والنزال إلا في ساحة خلاء.. ودون الناس توسله وتضرعه للصنديد جون قرنق في أدغال الجنوب، ودون الناس انكساره أمام الأب فيليب عباس غبُّوش؛ وما انكسر البطل إلا لأن الشيخ الذي أحوجت سمعه الثمانون إلى ترجمان قد قالها ولم يُبال!! "إن مسَّني أحد بضر فسنجعل الدماء تجري أخاديد".. ودون الناس تهالكه بالأمس أمام الأطباء.. وهو يكذب وفي لسانه لسع الحية.. أوهناك من يصدق بعد كل هذا بأن هذا العاطب معتل العقل يتصرف من وحي دينه؟! فالله يعلم بأن إمام السودان الذي يتكئ اليوم على عصاة مهترئة اهتراء منسأة سليمان، لظالم بلا إرادة، وصارمٌ بلا عزم، وحـليم بغير اقتدار، ومحارب بسيف من خشب، كسيف سميِّه "أبي حية النميري". وما غدره وطغيانه إلا طغيان ضعيف مرتجف. إن العصبة الظالمة التي تتحلق حول إمام آخر الزمان "كافورنا هذا" إنما تجهل، كما يتجاهل، بأن شهيد الفكر سيبقى ضميراً مؤرقاً، ومصباحاً مسرجاً، في هذا الديجور الحالك الذي يعيش فيه أهل السودان؛ سيبقى في غرسه البشري الذي أورق، وفي نبته الفكري الذي اكتهل، وسيبقى في نفوس كثير من السودانيين كنموذج للرجل الذي تجافى مزالق السـقوط، وما فتئ يحترم في الناس أغلى ما يملكون - عقولهم-. وسيبقى إسم محمود بعد كل هذا حياً في نفوس الذين لا ينامون على الهوان، بما سيثيرها فيهم من بغض للظلم وإدانة للعدوان واستنكار للهوس، وإنكار للغدر..

    لقد اغتال النميري، والعصبة التالفة من خلفه من كل مشعوذ ومنافق ومتاجر بالدين، لقد اغتال كل هؤلاء باسم الإسلام والمسلمين مفكراً حراً، أعزلَ من كل سلاح، إلا القلم، ومع هذا، فما تركوا لهؤلاء المسلمين فرصة الابتهاج بهذا الذبح الثمين، بل هرَّبوا جثمانه خشية ما لا تحمد عقباه. لقد أخرج النميري العسس والعيون والسلاح والحديد فكذَّب بذلك كل دعاويه ودعاوي من حوله من المنافقين، فما أراد النميري بجرمه الشنيع الفاحش هذا، وما تبعه من مظاهرة بالقوة، إلا إرعاب أهل الشمال، بعد أن تركه أهل الجنوب، يسلِّح على نفسه، حتى ذهب لبيع السودان كله نفطاً وقطناً وتراباً حتى يبتاع بثمنهم سـلاحاً، يدفع عنه، لا عن السودان، العوادي - وحربه في الجنوب حربُ بغيٍ، وما بغى المرءُ إلا على نفسه!! ويا ليت حاكم السودان كان يملك الحس من المسئولية الوطنية التي تجعله يقول ما كان يقوله شهيد الحرية: (( "تقول الحكومة راح منا عشرون وقضينا على ستمائة من المتمردين" أما نحن فنقول "لقد راح ستمائة وعشرون مواطناً سودانياً")). وعلَّ إمام الباطل يعرف في نهاية الأمر، أنه يتاجر برأسمال غيره، وما تاجر برأسمال غيره إلا المفلس، فالجيش جيش الشعب، والسلاح سلاح الشعب.. ولن يرضى هذا الشعب لنفسه أن يكون وقوداً لحرب جائرة، أشعلها حاكمٌ ظنينُ عقلٍ.. كما لا يرضى لنفسه، أن يكون أداة بطش في يد طاغية لا ظهير له.. فيوم أن تجيء الحاقة فلا غوث لعاطب ولا ملاذ لتالف، ولا يحسبن الظالمون بأن دم أبي الشجاع سيذهب هدراً ليبقى فيها ليسرح خصيٌ أوكع، أو لتمرح إماءٌ لكع.

    د. منصور خالد

    جريدة السياسة الكويتية

    يناير 1985
    .............

    Re: من هو محمود محمد طه ...الذي تتحدثون عنه ؟؟
                  

06-11-2009, 01:30 PM

كمال عباس
<aكمال عباس
تاريخ التسجيل: 03-06-2009
مجموع المشاركات: 18086

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: وشهد شاهد من أهلها.. ماذا يقول من كفروا وأيدوا أعدام الأستاذ محمود?? د.حسن مكي يرد... (Re: كمال عباس)

    Quote: اليكم هذه القصيدة التي كتبها عميد الأدب السوداني
    دكتور عبد الله الطيب في رثاء الأستاذ محمود محمد طه وأدانه قاتليه
    لا أعتقد أن مفسر المصحف الشريف وسليل المجازيب العالم عبد اللة
    الطيب فات علي علمه وفقهه ما يتحدث عنه عبد الله محمد سيد أحمد في "دراسته"
    هذه ..
    مصَابٌ وحَزن
    قصيدة الدكتور عبد الله الطيب



    قد شجانى مصابه محمود مارق قيل، وهو عندى شـهـيد

    وطنيّ مجــــــاهد وأديــب منشئٌ، فى بيـانه تجـويد
    وخطـيـبٌ مـؤثر ولــديـه سرعـة الـرّد والذكاء الفريـد
    وجرئ، وشخـصـــه جـذّاب ولدى الجــد، فالشــجـاع النجيد
    ذاق سجن المستعمرين قديماً ومضت فى الكفاح منه العقـود

    سيق للقتل وهـو شيخ أخو ست وسبعين أو عليها يزيد

    لم يراعوا فيه القوانين ظلما فهو قـتلٌ عــمدٌ وجَرمٌ أكيـد

    قد سمعنا يوم الخميس من المذياع أن شنقه غدا مشهـود

    لم نصدق ما قد سمعناه، قلنا سوف يأتى عفوٌ وهذا وعيد

    وإذا بالقرار قـيـل لـنـا نـُفـذ جــلّ المــهـيــمـن المعبود

    مـا قضــاه يكـن وما لإمرىء عنه مفـرٌّ ووقـته معــــــدود

    وإلـيه نعـنو هو المالك الملك ويقـضـى سـبحـانه ما يريد

    كان حكم الإعدام تنفيذه سرا فـهـذا الإشـهـار شئ جديد

    ليت إذ أجمعوا على الإثم أخفوه كما اغـتـال خـمـسـةً عـبـود

    أى شىء جناه حتى يرى الإعـدام فيه هو الجـزاء الوحيد

    لم يجرد سيفا وأصدر منشوراً وهـذا أســلوبه المعـهود

    وهو نهج من النضال حضاريٌّ بأمــثـاله السُّراة تسـود

    ولقد رام أن يجـدد مـحـمـود فـقـد صـار جـرمــه التجديد

    والذى قد قال فقد قيل من قـبل وفـى الـكـتـب مـثـلـه موجود

    ولقد يعلمـون أن قضايا الدين فـيـهـا الخـلاف وهـو تليد

    زعمـوا أنــه تزندق وارتد وقـالـوا هـو العدو اللّدود

    وكأنّا فى عصر محكمة التفتيش هـذا هـو الضــلال البـعــيد

    قـتـلـته الأفـكار فى بـلـد الجهل الذى سيطرت عليه الــقـيود

    واثقا كان فى الخصومة بالفكر لـو الفـكــر وحده المنشــود

    سـبـق النـاس فـى السياسة رأيا حين فيها تفكيرهم مـحـدود

    وقد احتج وحده حين لم يُلفَ عن البرلمـان صوتٌ يذود

    ذلكم أوّل انقــلاب بلوناه وللشـر مُــبدىء ومعيد

    ما سهرنا نحمى مقاعد شورانا فأودى بالبرلمان الجنـود

    نحن قوم نعيش فى العالم الثالث وهـو المعـذب المنكــود

    فـَتَنَتْنَا حـضــارة الغرب، لا الرفض إنتفعنا به ولا التقليــد

    وأحتوتنا عماية من صــراع دائـم للقوى به تـبـديـد

    صاح هل نحن مسلمون؟ أرى الإسـلام فينـا كأنه مفقــود

    وكأن صار مظهـر الدين لا المَـخْـبَر فينا فاعلم هو المقصـود

    فـشــت الآن برجوازية فى الدين من قبل عُلّقتها اليهــود

    وتفان على الحطام كأن الدين أركــانه الشـداد النقود

    قد أباها المسيح عند الفريسيين إذ قـلبـهم بــها جلمــود

    عـلــنــا عـلّـقوه يشنق للجمهور ذاك الـمــفــكــر الصنديــد

    أخرجــوه لحتفــه ويــداه خـلــفـه هو مـوثـق مشدود

    جعلـوه يرقى به الَّدرج الصاعد نحـو الهــلاك خـطــو وئــيد

    كشفوا وجهــه ليُعرف أن هـذا هــو الشخــص عينــه محمود

    قرىء الحكم ثم صاح به القاضى ألا مثــلـه اقتلـوه أبيــدوا

    كـبـّر الحاضــرون للحـدّ مـثل العيــد إذ جمعـهــم له محشود

    وأراهم من ثغره بسمة الساخر والحـبـل فوقـه مـمــدود

    وعلى وجهــه صفــاء وإشراق أمـام الردى وديــع جـليد

    وإذا بالقضـاء حـُمَّ وهــذا جسمـه طـاح فى الهواء يميد

    ثم جــاء الطـبيب يعلن بعد الجـس أن مات ما لحىٍّ خلــود

    ثم طارت طـيـارة تحمــل الجثة لم يـُدرَ أىَّ فـجٍ تريــد

    قـيـل لــن يقبــروه إذ فارق الملّة هـولٌ يشيب منه الوليـد

    يــا لــهــا وصمة على جبهة القطر ســتـبــقى وعارها لا يبيـد

    قتلوا الفكـر يوم مقتلـه فالفكــر فيـه مــيـت البـلاد الفقيد

    أحضروا صحبه لكى يشهــدوا الإعــدام فيـه وتائبين يعودوا

    ذبحـوه أمـام أعينـهم ذبحـا وقالــوا درس لكم فاستفيـدوا

    أعــلــنـت قتله الإذاعة من بعـد أمـتـنــاه ذلك النمــرود

    أذعــن الناس خاضعـى أرؤس الـذّلـة كـلٌّ فـؤاده مفئـود

    أذعـنــوا خاضـعـيــن للجــور والقهـر وكــلٌّ لسانــه معقود

    بـقــى الخـوف وحده وتوارت قـيم أمسٍ قد رعتها الجدود

    ذهـب الفـضـل والتـسـامـح والعـفـو وجاء الإعــدام والتشــريد

    فيــم هـذا الطـغـيان ما هذه الأحــقاد ما هـذه القلوب السود

    ما الـذى جــدّ ما الذى جلب القسوة من أين ذا العتـم الشـديد

    قد أســأنا إلى الشـريعة والإسلام مـا هـكـذا تقـام الحدود

    مـا كـذا سنة النبـى ولا الوحـى الـذى أنـزل الحـكيـم الحـميد

    سنة المصطفى هى اللّيـن، هـذى غلظة بــل فــظاظة بل جمود

    إن عـنــدى حـرية الرأى أمـر يـقـتضيـه الإيـمـان والتوحيد

    لا أحـب التطـرّف المفـرط، الرفـق سبيـل الإســلام لا التشــديد

    إننـا نحن مالكيون سنيون حــب النبـى فينـا وطيد

    وسـطـور الآيــات قالت عليكم أنفسـاً لا يضـرّكم من يحيـد

    وتلـونـا فيهـن آيــة (لا إكراه فـى الـدين) بئس عنها الصدود

    جـعـلـوه ضـحـيـة لـم يكـن منه شـروع فى الحـرب أو تهـديد

    رب إنـا إليــك نجــأر بالشـكـوى أغـث يا لطيف أنت الودود

    حـكمـتـنـا وقـلـدت أمرنا صعلوك قـوم فـغـرّه التـقـلــيـد

    طـبـقـات مـن الزعانـف فى الضوء تـَوَارَى وفى الظـلام تـَـرود

    دأبـها المـيـن والخـيـانة والغدر وليسـت غير الفسـاد تجـيـد

    يصـدر الأمـر كى يوقـعـه جـلـدٌ ثخــين عنـها وحس بليـد

    ويـدٌ كـزّة ووجـه بلا مـاء حيـاء وخـبث نفـس عـتـيـد

    لـيـس يبغـى إلا البـقــاء ولا يحـفـل والـشــعب جائع مكدود

    ينقــض اليــوم كـلّ ما قالـه أمس وفــيـه غــدا بنقـضٍ يعـود

    فانـزع المـلك منـه، رب لك الملك وذو العـرش أنت أنت الـمـجــيد

    وأذقــه كأسـا بـهـا قد سـقى قـومـاً ولا ينــج الفاسق الرعديد

    وهــلاكا له كـمـا هلكـت عــاد وبُـعـداً كمـا أبيــرت ثمود

    وعـسـى الله أن يشـاء لنا النصــر وللـظـالم العــذاب الشديد

    ولأحــزابـه اللئـام فـكـبـّوا فى مضيـق طريقهـم مسدود

    تـتـلـقـاهـم جـهـنـم يصلـون بها ســآء وردها الــمــورود

    لا تخيـب دعاءنا ربّ وانصرنا وأنت المولى ونحـن العـبـيـد

    وصــلاة عــلـى الـنـبـى وتسليم به نـبـلــغ المـنـى ونزيـد

    وعلـى الآل والـصحابــة سادتى وتــغــشـاك رحمـة محمود



    فرغ من نظمها يوم 2 مارس 1985
                  

06-11-2009, 01:53 PM

كمال عباس
<aكمال عباس
تاريخ التسجيل: 03-06-2009
مجموع المشاركات: 18086

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: وشهد شاهد من أهلها.. ماذا يقول من كفروا وأيدوا أعدام الأستاذ محمود?? د.حسن مكي يرد... (Re: كمال عباس)
                  

06-11-2009, 01:53 PM

Elmosley
<aElmosley
تاريخ التسجيل: 03-14-2002
مجموع المشاركات: 34683

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: amar adam)

    Quote: الجمهوريين ما بيشبهوا السودانيين ناس كاتلين ضلهم ودا الكتل محمود وبعدين الما داير يخش فى النقاش دة انا ما جابرو وتاريخى
    فى الجامعة بل من الابتدائى معروف وانا كتبتو فى الجرا(حرس الترابى) انا ابقى حرس الترابى انا جدى ملك دى حاجة الفتوها وصدقتوها
    هو فى حرس يقاوم الترابى فى اوج قوته اتا عمرى لابقيت حرس ولا سكرتير وواحد يقول لى داير تظهر اظهر بالجمهوريين يعنى انا نا قص اظهر.


    كلامك هذا قمة الخطآ
    لسببين
    الاول ان الفكرة الجمهورية فكرة سلمية
    لها فلسفات تتحد مع المسيح ر عليه السلام والمهاتما غاندي
    من منظور السلام عندهم جهاد النفس وليس جهاد العضلات والسيوف
    ثانيا
    بالعقل كده ليس لديهم القوة العسكرية او البشرية التي تستطيع
    مقاومة جيش جرار من العسكريين التبع والمتآسلمين المتعصبين
    واليك هذا المثال للشجاعة من شقيقي مهدي عثمان بلال
    الذي كان قبل ان يدخل الفكرة اذا اغضبته يضربك بونيه يرميك ويمكن يبعجك كمان
    وبعد انضم اليهم اصبح حمامة سلام في شجاعة نادرة وهاك القصة الحقيقية

    =========
    بعد انت تمت الاعتقالات للجمهوريين قبل الاعدام بقليل
    كان اخي معتقلا ومعه بعض اخوانه الجمهوريين في زنزانة واحدة
    فذهبت الي صديقه في الصغر والكبر بابكر عبد الماجد سيد احمد الذي كان كبيرا في الامن حينها
    وللعلم بابكر تم تعيينه في زمن بند الادارة العمومية الديموقراطي (الهندي)
    مع شقيقي الاخر بابكر عثمان الذي افخر بانه استقال فور انقلاب نميري بقوله لا يمكن ان اعمل في الامن في ظل حكومة ديكتاتوريةعسكرية
    واشتغل مخزنجي في وزارة الصحة
    نعود الي بابكر عبد الماجد صديقنا وابن حلتنا الشهم
    الذي ذهب معي الي صديقه وشقيقي مهدي عثمان لاطلاق سراحه معرضا نفسه ربما لغضب النظام
    قابلنا مهدي بابتسامة وشكرنا وقال
    ليس من المعقول ان تأتو لاخراجي دون اخواني
    واردف ذلك بالقول
    لن اخرج من هنا الا ومعي اخواني
    =====
    قال ذلك واحتمال تعرضه للقتل كان واردا وقتها
    ديل ناس مبدآ ياعمار لكن لو كنت زعلان منهم لاسباب اخري
    فلن نجد لك عذرا لما تكتبه وفق هذه الاسباب
    هم رباهم الاستاذ تربية حسنة فاحسن تربيتهم
    ليتني صرت جمهوريا فتتغير حياتي للابد
    ان تكون جمهوريا امر في غاية الصعوبة

    (عدل بواسطة Elmosley on 06-11-2009, 03:58 PM)

                  

06-11-2009, 07:52 PM

Amin Mohamed Suliman
<aAmin Mohamed Suliman
تاريخ التسجيل: 04-22-2009
مجموع المشاركات: 904

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: Elmosley)

    عمار سلام
    الجمهوريون لم يعجزو عن حمايه محمود محمد طه أو الدفاع عنو لانهم كانو ‎- في تقديري و قد أكون مخطئا ‎- بيفتكرو إنو محمي بالعنايه الإلهيه و إنو ما ح يعدم و لن تمس شعره منو ، يبقي ما ذنبهم إنهم اهملو حمايتو لانو أصلا ما كان في خاطرهم حدوث ما حدث !!!
                  

06-11-2009, 09:01 PM

amar adam
<aamar adam
تاريخ التسجيل: 11-22-2005
مجموع المشاركات: 680

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: Amin Mohamed Suliman)

    يجب ان نفهم ان هذا البوست معنى بتخاذل الجمهوريين عن نصرته ولم يلاحقوا النميرى والقضاة من بعد وجعلوا من قتله مناحة مثل الشيعة مع الحسين ولم يترقى احدهم فى عالم الشهادة ليكون فى مقامه والبعض ينتظر رجوعه مرة اخرى حتى متى وهل كونه زى مقام روحى يعنى ان ما ياتى به من افكار صحيح اعتبروا الكلام ده ما جاييى من عمار اعتبروه من اى شخص اخر لماذا تتركون الافكار وتتحدثون عن الاشخاص الماعندو باع فى المسائل دى يطلع منها الجمهوريين قالوا خلوا سودانيز لانو النقاش فيها ما موضوعى اى واحد يجيك نابل ويقعد يلغلغ ساكت نحنا عايزين نفهم الجمهوريين كانوا بيتوقعوا الحصل ده ولا لا ولو كانوا متوقعينه معقول يقيفوا مكتوفى الايدى لغاية مايخصل الحصل مؤكد انهم ما كانوا متوقغين الحصل عشان كدة اتصدموا وكان موقف عبد الله النعيم المعروف بعد الاعدام مباشرة وكثيرين والصمت خلال الديمقراطية يعنى كان افوى انتشار للفكرة بعد الانتفاضة لقرب الحدث الجماعة ديل مشوا وين يقولوا ليك دالى مع القوات الامريكية مترجم فى الخليج وفلان وين وعلان وين وبعضهم رجع زى البلابل .
                  

06-11-2009, 09:30 PM

كمال عباس
<aكمال عباس
تاريخ التسجيل: 03-06-2009
مجموع المشاركات: 18086

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: amar adam)

    كتب الاستاذعمار
    Quote: يجب ان نفهم ان هذا البوست معنى بتخاذل الجمهوريين عن نصرته ولم يلاحقوا النميرى والقضاة من بعد
    كلام غير دقيق فقد لجاء الجمهوريون لأسلوب حضاري وقاموا بالطعن في
    الحكم في المحكمة العليا وكسبوا الطعن ويجد القارئ حيثيات الحكم في أعلاه
    وهو حكم وضح حجم الترصد وحجم الجرم وحجم الخروقات الدستورية التي
    صحبت تلك الاحداث.......
    وقد قال الشهيد محمد طه محمد (الصحفي) عن ذلك:
    ان
    Quote: حكم القاضي المهلاوي والقاضي المكاشفي بالاعدام على المهندس محمود محمد طه قد تعرض للنقد والنقض في المحكمة العليا وهذا الحكم يدرس في كليات القانون كسابقة للاحكام الخاطئة التي تمت على عجل واعدمت انساناً بعجلة سياسية لا علاقة لها بالتروي والصبر والحكمة

    وقد شكل ذلك الحكم أي حكم المحكمة العليا في العهد الديموقراطي قد
    شكل إعداما معنويا لكن تأمر وخطط ونفذ أوأيد ذلك الحكم البربري!!
    وكتبت
    Quote: اعتبروا الكلام ده ما جاييى من عمار اعتبروه من اى شخص اخر لماذا تتركون الافكار وتتحدثون عن الاشخاص الماعندو باع فى المسائل دى يطلع منها الجمهوريين قالوا خلوا سودانيز لانو النقاش فيها ما موضوعى اى واحد يجيك نابل ويقعد يلغلغ ساكت نحنا عايزين نفهم الجمهوريين كانوا بيتوقعوا الحصل ده ولا لا ولو كانوا متوقعينه معقول يقيفوا مكتوفى الايدى لغاية مايخصل الحصل

    وكيف تتوقع من الجمهوريين التعامل مع الحوار بجدية مادمت قد قلت
    Quote: لكن فى فى فراغ قلنا نجتر الماضى

    وقولك
    Quote: وما على ركاة الكلام الكبار كبار ده نتونس بيهو مافى موضوع
    أنت تقر وبجلاء بأن هدفك من الحوار هو تزجية الفراغ والونسة فقط!!
    وقد تعاملنا معك بجدية وسألناك
    دعنا من إعتبارات الاخريين نريد رؤيتك أنت: هل تعد قاتل أو قتلة الأستاذ مجاهدين? ودعنا من أهل الحقيقة وإشراقات التصوف.. دعنا نناقش الموضوع من منظورالشريعة نفسها :
    Quote: هل هناك إتفاق في موضوع حدالردة ? وهل كانت تهمة الاستاذ الاساسية الردة أم توزيع منشور? وهل كان قانون العقوبات وقتها يحوي عقوبة
    للردة? وهل كان إغتيال شيخ في ال 70 يتماشي مع الشرع والقانون? أرجو أن تتطلع علي حيثيات المحكمة العليا في العهد الديموقراطي والتي نسفت مقررات محاكم الردة وذلك من منطلقات شرعية وقانونية والمادة موجودة في مكتبةالاستاذ محمود بسودانيز أون لائن ... وراجع ما كتبه عنها أمثال خلف الله الرشيد...جريمة إغتيال الاستاذ تصفية سياسية لاعلاقة لا بالشريعة ولا بالحقيقة
    لذا يجب أن نتعامل مع تلك الاحداث وفق منطقنا ورؤيتنا - ورؤية محاكم العهد الديموقراطي -لا وفق رؤية وإعتبارات نميري وما يسمي بالحركة الإسلامية الاجرامية وبعيدا عن تلبييس الاجرام لبوس الشريعة!!...

    ومادمت قد أوردت ما أوردت وطرحت مادة للحوار فأنت مطالب بالرد
                  

06-11-2009, 10:00 PM

عبد المنعم سليمان
<aعبد المنعم سليمان
تاريخ التسجيل: 09-02-2006
مجموع المشاركات: 12158

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: كمال عباس)

    اذن بمنطقك هذا فانك تقول :
    ان سيدنا محمد (ص) قد قتل حمزة
                  

06-12-2009, 05:21 AM

amar adam
<aamar adam
تاريخ التسجيل: 11-22-2005
مجموع المشاركات: 680

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: عبد المنعم سليمان)

    يا اخ ما معقول ديك كانت حرب فى احتمال يقتل او ما يقتل المقارنة ما وارادة اى حركة يسيطة كان ممكن تمنع الحصل لكن الجمهوريين كانوا مستبعدين الاعدام بناء على عقيدة وقد حدث الاعدام وتمت الاستتابه الاستتابه وصمه عار فكرية وعفائدية هزموا الفكرة امام العوام موقف عبدالله النعيم المباشر ترك الفكرة وما كان متهم دالى مشى عمل ليهو قلاب تراب فى الشوك لانو قال لو طلعت الفكرة غلط حا امشى ابيع تراب!!
                  

06-12-2009, 04:13 AM

جمال المنصوري
<aجمال المنصوري
تاريخ التسجيل: 04-02-2009
مجموع المشاركات: 1302

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: Amin Mohamed Suliman)

    الا خ المحترم / امين محمد سليمان

    تحية طيبة

    مداخلة كاملة الدسم

    Quote: عمار سلام
    الجمهوريون لم يعجزو عن حمايه محمود محمد طه أو الدفاع عنو لانهم كانو ‎- في تقديري و قد أكون مخطئا ‎- بيفتكرو إنو محمي بالعنايه الإلهيه و إنو ما ح يعدم و لن تمس شعره منو ، يبقي ما ذنبهم إنهم اهملو حمايتو لانو أصلا ما كان في خاطرهم حدوث ما حدث !!!


    تفتكر في شيء بيسير الكون غير الارادة الالهية ؟؟
                  

06-12-2009, 12:57 PM

كمال عباس
<aكمال عباس
تاريخ التسجيل: 03-06-2009
مجموع المشاركات: 18086

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: جمال المنصوري)

    كتب الأخ عمار
    Quote: اخ ما معقول ديك كانت حرب فى احتمال يقتل او ما يقتل المقارنة ما وارادة اى حركة يسيطة كان ممكن تمنع الحصل لكن الجمهوريين كانوا مستبعدين الاعدام بناء على عقيدة وقد حدث الاعدام وتمت الاستتابه الاستتابه وصمه عار فكرية وعفائدية هزموا الفكرة امام العوام موقف عبدالله النعيم المباشر ترك الفكرة وما كان متهم دالى مشى عمل ليهو قلاب تراب فى الشوك لانو قال لو طلعت الفكرة غلط حا امشى ابيع تراب!!

    وهل كان الأخ عمار يتوقع من ا لأفراد المستتابين غير الموقف الذي نطقت بهم
    في تلك اللحظات?
    ألست أنت القائل
    Quote: الموضوع التانى لو اى واحد من الجماعة طلب مقابلة نميرى وطاب العفو كان نميرى عفى عنه مع عملها مع فيليب غبوش
    هنا تتطالب الجمهوريين بالذهاب لنميري والتماس العفو والصفح عن الأستاذ أي أن يناله صفح نميري بمثل ما حدث لفيليب عباس غبوش (غبوش
    أعلن تراجعه وندمه وأدان نفسه) ثم تآتي لتصف موقف المستتابين بأنه
    هزيمة للفكرة ووصمة عارة فكرية وعقائدية?!!!!
    ثانيا -كتبت
    Quote: لكن الجمهوريين كانوا مستبعدين الاعدام بناء على عقيدة وقد حدث الاعدام وتمت الاستتابه الاستتابه وصمه عار فكرية وعفائدية هزموا الفكرة امام العوام موقف عبدالله النعيم المباشر ترك الفكرة وما كان متهم دالى مشى عمل ليهو قلاب تراب فى الشوك لانو قال لو طلعت الفكرة غلط حا امشى ابيع تراب!!

    فلفترض أن الجمهوريين كانوا يعتقدون أن العناية الالهية ستتدخل بصورة
    أو أخري لتنقذ الأستاذ من ذلك المصير وأنهم يعتقدون أن الأستاذ ولي من
    أولياء الله ترقي في مراقي الروح وسمت نفسه وروحه وكان هناك إحساس ينتابهم بتدخل العناية الالهية ولكن أراد الله أمرا أخر وكان الموت
    مصير الأستاذ فما الخطأ في الأعتقاد والأحساس ? الا يعتقد أركان التصوف
    في ولاية وقطبية مشائخهم وينسبون لهم الكرامات والقرب من الله?
    ومن الناحية العملية لم يكن في مقدور الجمهوريين فعل شئ أمام جبروت
    الدولة وقوتها أما قولك
    بعدين محمود رفض المحامين حتى الجمهوريين يعنى عايز يموت
    وقولك
    Quote: كانت مواجهة تاريخية مابين الشريعة والحقيقة هم كانو يعتقدون انهم يتقربون الى الله بقتله وهو مؤمن بفكرة الفداء لقد اراد هو لنفسه ان يموت واراد الله له ان يموت
    أذا فلفترض معك أن الأستاذ كان يعرف أن مسار الأمور سيؤدي لموته وأنه
    أختار الموت بديلا للخنوع والتذلل وأنه رأي موته سيشكل علامة فارقة في
    مسار النظام الظلامي والقمعي وأنه موته سيكون فدأ لشعبه وموته وسيكون
    الصيحة التي ستذهب بالنظام لمذبلة التاريخ... أذا كان الأمر كذلك فسيصبح
    من الطبيعي والمنطقي أن يملك الأستاذ هذا الفهم للتلاميذ ويدعوهم لتقبل قدرالله ومراده وعدم التشفع له عند السلطان أو حمل السلاح لتخليصه من
    حبل المشنقة لأن في موته بذرة الخلاص والفداء وبداية النهاية لذلك
    العهد الكالح وبالتالي لم يكن من المتوقع أن يقوم تلاميذه بتوقع تدخل العنايةلتخليص الأستاذ لأن ذلك سينسف فكرة الفدأ وذهاب جسد الفرد في سبيل خلاص المجموع ...
    وعموما أنا لا أقيم تلك الاحداث وأحللها وأحاكمها من منظور الأعتقادات
    وأنما من منطلق قانوني وسياسي وفكري بإعتبار أن الأستاذ صاحب فكر تم تصفيته سياسيامن دون سند قانوني أو ديني وأن المحاكم كانت مهزلة ووصمة
    عار في جبين من فعلوها وأن المسؤلية يتحملها من خطط ونفذ وحرض وأيد
    وليس تلامذة الأستاذ الذين لم يكن في مقدورهم فعل شئ وقتها
                  

06-12-2009, 08:00 PM

amar adam
<aamar adam
تاريخ التسجيل: 11-22-2005
مجموع المشاركات: 680

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: كمال عباس)

    اقصد فى موضوع المقارنة بى فيلب غبوش موقف الشيوعيين الذين اعدموا مع عبد الخالق وما اقصد الجمهوريين وبعدين اعدام محمود ما كان نقطة فاصلة ولاحاجة نميرى مشى وجات الاحزاب وما لغت قوانين الشريعة وبعد داك جاء الاسلاميين عديل دى ربع قرن الحصل شنو الجيل الجديد لايعرف شى عن الجمهوريين وين الجمهوريين فى الجامعات يعنى لو ما كان فى النت كان الامر فى ذاكرة التاريخ .
                  

06-12-2009, 11:11 PM

كمال عباس
<aكمال عباس
تاريخ التسجيل: 03-06-2009
مجموع المشاركات: 18086

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: amar adam)

    كتب الأستاذ عمار أدم
    Quote: وبعدين اعدام محمود ما كان نقطة فاصلة ولاحاجة نميرى مشى وجات الاحزاب وما لغت قوانين الشريعة

    الحدود كانت مجمدة في العهد الديموقراطي ياعمار
    وكتب
    Quote: الجيل الجديد لايعرف شى عن الجمهوريين وين الجمهوريين فى الجامعات يعنى لو ما كان فى النت كان الامر فى ذاكرة التاريخ
    .
    وهل تدري أن حد الردة لازال قانونا ساريا وأن الفكرة الجمهورية مازالت
    محل تكفير من قبل ماتسمي بالحركة الأسلامية والجماعات السلفية ?
    ... لايمكن أن تلقي الجمهوريين - مكتوفيين- في الماء وتطالبهم بالسباحة
    وعدم الإبتلال!!
    من يريد أن فاعلية ونشاط الجمهوريين - داخل البلاد - عليه بالتصدي لحد الردة وللقوانين المقيدة للحريات وأن يطالب بكفالة حق التعبير والفكر
    والاعتقاد وأحترام التبائن في فهم الأسلام وأحترام كافة المدارس الأسلامية
    كمال

    (عدل بواسطة كمال عباس on 06-13-2009, 08:30 AM)

                  

06-13-2009, 03:14 AM

Amin Mohamed Suliman
<aAmin Mohamed Suliman
تاريخ التسجيل: 04-22-2009
مجموع المشاركات: 904

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: كمال عباس)

    Quote: تفتكر في شيء بيسير الكون غير الارادة الالهية ؟؟

    أخونا المنصوري ( الجمهوري المهذب ) سلام عليكم
    طبعا مافي حاجه بتسيير الكون غير الارادة الالهية ، لكن ده ما الانا قصدتو .
    تعرف يا جمال طول عمري بفتكر إنو الجمهوريين بيعتقدو إنو محمود محمد طه رسول ، ما مفكر أو مجدد أو عالم صاحب رؤيه مختلفه زي ما معظم الناس شايفاهو ، رسول عديل كده زيو و زي الرسل الفي القران لكن ما بيصرحو بالكلام ده ، القصه دي عندها علاقه وثيقه بموضوع الاعدام في تقديري ، الجمهوريين كانو فاكرين إنو محمود محفوظ من الله حتي تتم رسالتو و تبين و تنتشر و الوقت داك الفكره الجمهوريه ما كانت منتشره بمعني إنو الناس ما دخلت فيها أفواجا لسه ، عشان كده أكد أجزم إنو مافي جمهوري واحد توقع حدوث ما حدث ، بالعكس افتكر إنو الجمهوريين كانو متوقعين حدوث معجزه في الاعدام تودي إلى دخول الناس في الفكره الجمهوريه أفواجا ، عشان كده ما كان في قلق في موضوع تأمين حياتو و لا في موضوع حمايتو فللرسل رب يحميها !


                  

06-13-2009, 04:24 AM

جمال المنصوري
<aجمال المنصوري
تاريخ التسجيل: 04-02-2009
مجموع المشاركات: 1302

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: Amin Mohamed Suliman)

    الأخ العزيز / امين محمد سليمان

    تحية لردك الجميل المهذب..

    صدقني لو ان الامر يتعلق برسول ولا نبي، لكان هينا، لأنو اذا كانت النبوة او الرسالة هي الاتصال بالخالق فقط، لكان الامر اسهل مما تتصور ، علي فكرة عندنا بوست في المنبر ده اسمه (ناشدتك الله يا سيخ الطقي) كدي تعال طل علينا بي هناك، ح تلقي انو موجود في كتب التفاسير ان الله سبحانه وتعالي خاطب بعض الصحابة مباشرة دون واسطة، كفاحا، وفي زمن النبي صلي الله عليه وسلم ، ولم يكن النبي صلوات الله عليه وسلامه حاضرا ذلك القاء ، وكونوا انو الاستاذ / كان علي صلة بي ربه دي انا شخصيا ما عندي فيها اي شكـ ، ولمزيد من القاء الضوء علي هذه المسألة ، فأنني اود ان اشير لك الي تفسير بن كثير، طبعة دار الفجر القاهرة، صفحة (176) انا شخصيا ما عندي اي مانع ولا حدود لأي نقاش في الفكرة، وستكون دلائلي من الكتاب والسنة فأذا حبيت نتناقش مرحب بيك كتير..
    اما مسألة الحفظ دي فنحن لم نفارق فيها اهل السنة والجماعة، وفي كتب السيرة يروي عن الخليفة / عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال( من قال ان محمدا قد مات قطعت عنقه) او كما قال، وهو احد الذين شملهم قول الصديق ابابكر رضي الله عنه ( من كان يعبد محمدا فمحمدا قد مات ، اما من كان يعبد الله فأن الله حي لا يموت) شفت كيف نحناقتدينااحد النجوم الزواهر، ولا لسه عندك شك انو نحن في الفكرة كلها ما فارقنا السنة ، بما فيها سنن النجوم الزواهر ؟؟


    شكرا جزيلا
                  

06-13-2009, 03:16 PM

جمال المنصوري
<aجمال المنصوري
تاريخ التسجيل: 04-02-2009
مجموع المشاركات: 1302

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: جمال المنصوري)

    الأخ / العزيز عمار محمد ادم


    Quote: يجب ان نفهم ان هذا البوست معنى بتخاذل الجمهوريين عن نصرته ولم يلاحقوا النميرى والقضاة من بعد وجعلوا من قتله مناحة مثل الشيعة مع الحسين ولم يترقى احدهم فى عالم الشهادة ليكون فى مقامه والبعض ينتظر رجوعه مرة اخرى حتى متى وهل كونه زى مقام روحى يعنى ان ما ياتى به من افكار صحيح اعتبروا الكلام ده ما جاييى من عمار اعتبروه من اى شخص اخر لماذا تتركون الافكار وتتحدثون عن الاشخاص الماعندو باع فى المسائل دى يطلع منها الجمهوريين قالوا خلوا سودانيز لانو النقاش فيها ما موضوعى اى واحد يجيك نابل ويقعد يلغلغ ساكت نحنا عايزين نفهم الجمهوريين كانوا بيتوقعوا الحصل ده ولا لا ولو كانوا متوقعينه معقول يقيفوا مكتوفى الايدى لغاية مايخصل الحصل مؤكد انهم ما كانوا متوقغين الحصل عشان كدة اتصدموا وكان موقف عبد الله النعيم المعروف بعد الاعدام مباشرة وكثيرين والصمت خلال الديمقراطية يعنى كان افوى انتشار للفكرة بعد الانتفاضة لقرب الحدث الجماعة ديل مشوا وين يقولوا ليك دالى مع القوات الامريكية مترجم فى الخليج وفلان وين وعلان وين وبعضهم رجع زى البلابل .



    دعنا من الماضي، فالماضي انت كنت جزء منه، نحنا عاوزين نتعامل بمبدأ (الأن) هسع انا القدامك ده مستعد لأي نقاش (بدون حدود او قيود) لأي حوار معاك عن الفكرة، وزي ما قلت انت خلينا من مسألة الاشخاص، لأنو المختلفون معان هم الذين يولون الحديث شطر شخصية الاستاذ/ لا تتطرح الفكرة الا ويقول لك احدهم (محمود ده نبي ولا رسول، او ما هو موقع الاستاذ في الفكرة، يعني بيحصروا نقاشهم في النقطة دي، بدلا عن الافكار) انا شخصيا ما عندي اي مانع نناقش دي برضو ، بس وياريت المختلفين معنا يمشوا معانا بنفس المبدأ، فلنترك شخصية الاستاذ جانبا، ولينحصر حوارنا عن فكرته الاساسية، وهي الفكرة الجمهورية، تعال اطرح هنا كل ما تراه عن الفكرة،وستجدني ان شاء الله لك من المجيبين ..

    لك كامل احترامي
                  

06-15-2009, 05:05 AM

جمال المنصوري
<aجمال المنصوري
تاريخ التسجيل: 04-02-2009
مجموع المشاركات: 1302

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: جمال المنصوري)

    الاخوة المتاخلون

    السلام عليكم ورحمته تعالي وبركاته

    برغم ان الاستاذ/ محمود محمد طه يختلف مع الشيوعيون فكريا الا انه حين تعرض الحزب الشيوعي لمؤامرة الحل المشهودة وقف بكل قوته ضد ان تصادر حريتهم في التعبير، وشهد لهم بالصدق، والمقدرة علي سبر غور دقائق وحقائق الميزانية العامة للدولة، والتي وقف حجر عثرة امامها وهو موضوع الحل الحقيقي وليست حادثة معهد المعلمين.. تري ماذا فعلت القوي الديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني، ولم نستطع عمله نحن كجمهوريين واستطاعت بموجبه (انقاذ حياة) الاستاذ / محمود


    لكم شكري
                  

06-15-2009, 06:44 AM

amar adam
<aamar adam
تاريخ التسجيل: 11-22-2005
مجموع المشاركات: 680

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: جمال المنصوري)

    الاخ جمال المنصورى..نمسك الكلام نقطة نقطة محمود اسس حزب سياسى حتى هنا مافى مشكلة له تجربة صوفية شخصية ما مشكلة المشكلة وين القران فيهو مكى ومدنى المكى للزمن دا الفيهو محمود والمكى للزمن داك الفيهو محمد صلى الله عليه وسلم انا احاول تجريد القضايا بغيدا عن العبارات المعقدة القران المدنى فيهوا احكام الشريعة المكى قبل الهجرة وما فيهو شريعة هل هذا فكر نطلب الادلة عليه عقلا ونقلا ام هو الهام وتجليات نتركها لاصحاب العقيدة من امثالك من فضلك لو عاوز نتحاور ماتتوهنا فى كلام معقد وفلسفى الكلمة وغتايته الفهم ده محمود جابو من وين نحنا بالنسبة لينا القران ده كلو كلام الله مكى ومدنى جاء به الرسول الاكرم صلى الله عليه وسلم وعلينا اتباعه ما استطعنا لقد تعاطف الناس مع الجمهوريين لان السودانيين هكذا دائما فى الموت حتى حينما مات النميرى واخرين وقفوا مع الجمهوريين ليس حبا فىهم ولكن كراهية للنميرى والشريعة.
                  

06-15-2009, 01:34 PM

جمال المنصوري
<aجمال المنصوري
تاريخ التسجيل: 04-02-2009
مجموع المشاركات: 1302

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: amar adam)

    العزيز / عمار ادم

    لك ودي

    امانة في ذمتك، في الزمن ده في كلمة وغتايتها، دايما يا الغتاية اكبر من الماعون يا الماعون اكبر من الغتاية،،،

    كلامك القلتوا ده سمح شديد،، بس قبل ما نخت الغتاية علي الطبق، هسع النسوي زي التجريد البتسوي فيهو ده، اها رايك شنو التفريق ده مازي التجريد، اللهو اسقاط المصطلح علي الواقع، كيف ما يكون في فكر ؟؟ والمسالة فيها تفريق بين شيء و شيء تاني، تفتكر المسألة كده تبقي عشوائية ؟؟، خصوصا وربنا سمي القرأن (الفرقان)، وبعد داك وصف انو الاياتالانزلت دي لقوم (يتفكرون) او (لعلهم يعقلون) يعني المسألة فكر في فكر، ومش كده وبس اورد ليك العلة ليه الايات المكية جات بقواعد عامة( وانت سيد العارفين انو الدستور في اي بلد هو عبارة عن قواعد عامة تحكم التوجهات العامة للدولة) وانت عارف كمان انو الدستور دائما يتحدث في عمومياتـ اما القانون فهو عبارة عن مواد ونصوص تحكم وقائع، ودائما القانون بيستمد موادو من نصوص الدستور، وفي كل الاحوال القانون دائما يقيد نصوص الدستور، مثلا عندك (الحرية) قاعدة عامة في الدستور، تشمل الجميع، لكن القانون يحد منها عندما يطال شخص ما فالقانون مبني علي الممنوع، فكونوا يجي الاستاذ ويقول قرأن مكة دستوري، وقرا، المدينة قانوني، ويتحدث ويكتب عن الموضوع ده، سواء وافقه الناس او اختلفو معاه ده ما معناهو انو ما مفكر، فالفكر عامة فيه الغث وفيه الثمين، والناس بتفرق ده بالعقل..يبقي كده الموضوع موضوع فكر..

    نعم القرأن كله كلام الله (مكي ومدني) لكن تعال براك شوف معاي هل الناس ماشية بيهو حسب ما كان المعصوم ماشي بيه، انت براك شايف، وخضت تجربة مع الاسلاميين، وحسب فهمي لكلامك وقصائدك البتقول فيها، انك اكتشفت انهم ما ماشين حسب صحيح الدين، اها ما هم برضوا بقولوا ماشين حسب الشريعة، وانت تعرف انو الشريعة حسب التعريف الاصطلح عليهو غالبية المسلمين هي السنة النبوية، يمعني كده انو الناس ديل صاح ؟؟ طيب لمن هم صاح انت مخالفهم ليه،، ورايك شنو في الشريعة في (افغانستان) اليست هي الاخري سنة؟؟، ورائك شنو كمان للشريعة حسب رؤية القاعدة اليست تتفق مع رؤية السلف الصالح ؟؟ ورئاك شنو انها هي نفسها البتكفر الصوفية؟؟ اها الصوفية ديل ماشين مع سنة النبي ولا لا ؟؟ يبقي نجي للشيعة، اها رؤية الشريعة دي مش هي نفسها البتقول ديل كفار؟؟ ورائك شنو في النواصب اليسوا من وجهة نظر الشيعة ليسوا علي شيء؟؟ طيب لمن الخلاف علي السنة بالصورة الحادة دي ؟؟ نسالك انت ماشي ورا ياتا، خصوصا اذا علمنا اننا (انت وانا) لم نر الرسول بالعين المجردة لنتبعه ، تفتكر كده احسن ناس ممكن نتبعهم ونثق في انهم ماشين صاح مع السنة النبوية ؟؟؟

    نجيك تاني للمكي والمدني:

    القرأن المكي (فيه ايات نزلت في المدينة المنورة بروح قرأن مكة) مبني علي قيم انسانية جميلة، والجميل دائما بنقول عليه حسن، ولمن يبقي اجمل بنقول عليه احسن، اها لمن ربنا يقول ( " واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون ) تفتكر ده مش فيه تصريح بانه في تفاضل في الايات... قرأن المدينة تشريعي لأنو الدولة الاسلامية اكتملت ولا بد لها من قانون ينظم الحياة الجديدة للمسلمين، والدولة الاسلامية دي قامت في ظل ظروف استثنائية، اوجدت واقعا استثنائي لا زم يتعامل المسلمون معه بصورة واقعية، ففرضت قوانين استثنائية (نمرق منها الحدود) لأن الحدود قوانين عادية، لها حيثيات وضوابط معروفة، انما الاستثنائي الاخر، هو تقييد حرية المعتقد،، اللي في الاية دي (وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقاً . إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً . أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَاباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً ) [ الكهف :29ـ31]

    قيدت بهذه الاية:
    (قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ). {التوبة:29}
    وهذه:
    {فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}

    هذه الايات كنماذج اولية لثنائية القرأن وايات اخر كثيرة، يمكننا ان نوردها في حينها، هذه الثنائية لو لم يفرق بينها بصفة (دستور - وقانون) يبقي حتكون متضاربة، وتجلي الله عن ان يغير رأية ولم تنزل بما حوته من معان عظيمة لمجرد قراءتها في الصلاة.
    هذه الايات حكمت في حيات النبي عليه واله السلام، وهو كان منزها عن الغرض الا لوجه الله، وكان علي بصيرة من ربه، بعد انتقاله ، في نفس يوم الانتقال دب الخلاف بين المسلمين، وظهرت هناك رؤي اخري لهذه الايات، واستخدمت في حروب الردة من الطرفين، وراح ضحيتها الكثير، هنا تجد فريقين، فريق رأي رؤية معينة في الشريعة وطريقة تحكيمها، وهو مقتنع انه علي حق، وفريق اخر رأي رؤية متصادمة مع الاخر، وهو مقتنع انه علي حق،،، لو سألتك سؤال كده في النص: انت بتشوف منو فيهم الرؤيتو تتطابق مع رؤية النبي ؟؟؟ انتصر في حروب الردة فكر ورؤية الصديق / ابابكر ، برغم اختلاف : الفاروق / عمر بن الخطاب، وباب مدينة العلم: علي بن ابي طالب معه، لاحظ برغم انهم صحابة ومبشرين بالجنة، لكنهم اختلفوا في رؤية فعل النبي في التشريع، برضوا هنا سؤال: مين تفتكر كان فيهم القولوا علي حق ؟؟ خلينا من اجر الاجتهاد البتدوهو للناس، وبتحرموا منو الاستاذ / محمود، هناك رؤيتين متضادتين من اقرب الاصحاب الي قلب النبي محمد،،، نمشي لقدام، لمن نجي لي عهد الخليفة الذي تستحي منه الملائكة، ذو النورين / عثمان بن عفان، اختلف رؤيته مع رؤي كثير من اصحاب النبي، مع الوحيد الذي يعيش وحده، ويموت وحده ، ويبعث وحده، وكلاهما عاصر النبي وعايشه، وبرغم انو الاتنين داخلين الجنة بمشيئة الله، الا انو كان في خلاف صريح وواضح، تم بموجبه نفي الوحيد،، الرؤيتين ديل لم يتصالحا حتي الممات، وادي اختلاف رؤاه مع الصحابة رضوان الله عليهم الاخرين، الي انو يقتل (الله اعلم من قتله) وتخرج فتنة اختلف فيها (6) يقل او يزيد العدد من المبشرين بالجنة، واثنان من كبار كتبة الوحي بالتساوي، في مواجهة دموية، وبرضوا تقول لي (سنة المصطفي واضحة) للتبعها بكل بساطة...
    اها دلوقت في ظل الاختلافات الدموية دي تفتكر ياتو من الايات (الاحسن) الممكن نحكمها، مع العلم انو كلوا منزل من عند الله في كتاب رصين..

    شكرا ليك كتير يا عمار وانت تبصر الناس بشئون دينهم..
                  

06-15-2009, 09:27 PM

amar adam
<aamar adam
تاريخ التسجيل: 11-22-2005
مجموع المشاركات: 680

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: جمال المنصوري)

    معلبش يا جمال الكلام الكتير نخلى انتو بالنسبة ليكم القران الذى نزل فى المدينة سارى المفعول ولا مدتو انتهت بالله عليك الله كلمة وغتايتها قولى سارى ولا ما سارى عشان نعرف نتناقش كيف.
                  

06-16-2009, 03:36 AM

جمال المنصوري
<aجمال المنصوري
تاريخ التسجيل: 04-02-2009
مجموع المشاركات: 1302

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: لقد قتل الجمهوريين محمود محمد طه وكانوا عالة عليه فى حياته ومن بعد مماته (Re: amar adam)

    عمار اخوي
    كيف حالك

    نان اكت الكلام الكتير نخليه الكتب الفاقت الملايين في شرح القرأن والاحاديث دي مخلينها حايمة في شنو ؟؟

    المسألة ما (القران الذى نزل فى المدينة سارى المفعول ولا مدتو انتهت) يظل موجود بس تعطل الاحكام المبنية عليه ، وزي ما قلت ليك قبل كده، عندك ايات تحدثت عن حقوق الرق، تقدر دلوكت وانت المسلم الغيور تحكم الايات دي؟؟ .. وتقدر دلوكت : تعلن الجهاد علي الهندوس بصورة علنية؟؟ (علما بأنو الايات البتأمر بي ده كتيرة) ماممكن نقول الايات النسخت بايات اخري اتلغت او انتهت صلاحيتها، او مفعولها، انما بنقول قيدت احكامها، والتقييد متبادل...
    بعدين عليك الله يا عمار كلمة وغتايته دي اشرحها لي كويس عشان ما فاهما، الحاجة البعرفها انو الكلام المغتي دايما كلام ما معروف..


    لك جزيل شكري
                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de