|
|
السيكوباتي لا نعرفه إلا بعد أن تقع الفأس في الرأس !!!!
|
الشخصية السيكوباتية
تتضح أعراض هذه الشخصية قبل سن الخامسة عشرة ، وتشتد عند سن الثامنة عشرة وتظهر الصورة الكاملة للشخصية السيكوباتية ، ونستطيع أن نجملها في الآتي : • عدم القدرة والاستمرار في عمل واحد ولمدة طويلة ، أو بالانتقال من عمل إلى آخر ، وأما في بعض الحالات كأن يترك العمل بدون سبب واضح أو لأسباب قد تكون واهية ، وإما أن يطرد من العمل فهو بالقطع موظف غير مرغوب فيه لاستهتاره وعدم انتظامه وعدم تحمله المسؤولية لسوء في علاقاته بزملائه أو رؤسائه وقد يظل متعطلاً عن العمل لوقت طويل ، وقد يترك عمله فجأة وبدون مقدمات برغم احتياجه واحتياج أسرته وبدون أن تكون هناك فرص عمل أخرى متاحة .. هذا بالإضافة إلى عدم أمانته في العمل ولا تعنيه مصلحة العمل أو مصلحة الناس ، وهو في كثير من الأحيان ذلك الموظف المرتشي .. • وإذا كان طالباً في المدرسة الثانوية أو الجامعة فهو دائم التغيب ، ويظل هكذا شهوراً دون أن ينتظم في يوم دراسي واحد على الأقل ، كما يهمل مذاكرته تماماً وهو كثير الرسوب ، ولا يقلقه تقدم زملائه وتخلفه هو وكأن مستقبله لا يعنيه ، وبالتالي فهو دائم الشجار مع أسرته إلى حد استعمال العنف أحياناً ويسرف في التدخين أو استعمال المخدرات وطلب النقود ، وقد لا يتورع عن سرقة أسرته وحرمانهم من قوتهم من أجل ملذاته .. إذن هو ذلك الطالب المستهتر الفاشل المنحرف والذي لا يريد أن ينهي دراسته ، ولا يريد أن يعمل. • الشخصية السيكوباتية .. لا تخطيط ولا خطة في حياته ، بل اندفاعات تتلوها اندفاعات تقود إلى أخطاء ومشاكل خطيرة .. لكنه أبداً لا يتعلم ولا يستفيد من أخطائه ولا يتعلم من تجاربه ، ويكرر نفس الخطأ المرة تلو الأخرى .. وقد يعلم في بعض الأحيان ويقسم باليمين المغلظة أنه لن يعود إلى ارتكاب هذه الأخطاء ، لكنه لا يصدق في وعوده ، وتلك نقطة هامة يجب أن نعرفها عن السيكوباتي إنه لا يفي بوعوده أبداً ولا يصدق في قوله ولا يمكن تصديقه وأن من الخطأ الوثوق به فلا عهود يحترمها ، وقد يكون سيكوباتياً مبدعاً فيظهر ندمه وأسفه وتأثره بما ارتكبه من أخطاء ويبدو بصورة المنكسر دامعاً باكياً ، وبعد مضي وقت قصير ينسى كل ذلك ويعود إلى سابق عهده .. • والسيكوباتي كذاب أشر .. فهو يكذب دائماً ، ولقد تمرس في وضع صورة الصادق على وجهه وهو يكذب ويمعن في الكذب ولا يتورع في أن يكذب في أخطر الأمور وأمام أي إنسان وأي مجتمع ، يكذب حين لا يصح الكذب من إنسان في موقعه ومركزه ومسؤوليته ، فهو يكذب ليخادع أو ليداري خطأ أو ليحقق مأرباً أو يهرب من مسؤولية ما .. • والسيكوباتي المبدع هو الذي يجيد فن الإقناع بالرغم من كذبه وانعكاس وجهه فعلاً بالصدق وعدم تعثر اللسان ، ومع ذلك لا يستطيع إلا أن يكذب لأن الكذب ينسجم مع بقية سماته .. أما الصدق فهو قيمة أخلاقية عليا تتضافر وتنسجم مع مجموعة قيم أخرى الأمانة والشرف وتحمل المسؤولية وأداء الواجب والإخلاص ، معنى ذلك ليس كل كاذب سيكوباتياً فالكذب له أسباب أخرى ، لكن وبكل تأكيد فإن كل سيكوباتي كاذب ، فالسيكوباتي المبدع يكسر كل القوانين لكن دون أن يدري بذلك أحد ، أنه يفعل ذلك بذكاء شديد ويتخطى كل الحدود ويلجأ إلى كل الوسائل من رشوة وتخريب للذمم والابتزاز وكل عمل غير أخلاقي يسهل له الوصول لأهدافه ، أنظر كم من مثال حولنا في زمننا الحاضر المعاش ، وكم من معاناة تمر بها الشعوب إن كانوا حكاماً أو إن كانوا أفراداً يحومون بيننا دون أن ندري ، فالسيكوباتي المبدع هو الذي يتركك تؤمن بقيمة ما يقوم به من عمل دون أن تدري أن هذا العمل ماهو إلا قنبلة مؤقتة سرعان ما تنفجر فيكون ضحاياه شعوب كاملة أو أفراداً .. • أما السيكوباتي الغبي فهو الذي يخالف القانون بشكل ظاهر أو مباشر مما يجعله صيداً سهلاً لرجال الأمن كالسرقة أو الإتجار في المخدرات أو ممارسة الدعارة بكل أشكالها والتزوير والغش التجاري والنصب والاحتيال ، وذلك بعكس السيكوباتي المبدع الذي يرتكب كل هذه الجرائم دون أن يقع ودون أن يجرؤ أحد على أن يشير إليه بأصابع الاتهام .. السيكوباتي المبدع يلبس لباس التقوى والصلاح ويتبرك به الناس بينما هو يتاجر في المخدرات أو يدير شبكة للرقيق الأبيض أو ينصب أو يحتال على الناس .. • فالسيكوباتي إجمالاً صاحب أسرة فاشلة .. فهو زوج فاشل وأب أفشل ، وليس بمقدوره تحمل أدنى قدر من المسؤولية كزوج وكأب .. فأبناءه دائماً ما يكونو عرضة للمرض والنقص الغذائي والحوادث نتيجة لإهماله وكذلك معرضون للفشل الدراسي والإنحراف .. فهو ينفق كل ماله على ملذاته ويبخل على أسرته ، بل قد يهمل في علاج زوجته رغم استطاعته وقد يترك بيته بلا طعام أو لا يسدد أجرته أو فاتورة الكهرباء مما يعرض أسرته لكثير من المشاكل ، وفي الغالب نراه يتزوج ثانياً وثالثاً ورابعاً وفي كل مرة إما أن تتركه زوجته لتعاستها معه وإما أن يتركها هو جرياً وراء ملذاته فالسلوك الجنسي مضطرب لدى السيكوباتي فهو متعدد العلاقات الجنسية خاصة غير الشرعية وكلها علاقات قائمة على الرغبة البحتة دون وجود مشاعر حية وبالتالي لا يقدر على الصبر باستمرار علاقة واحدة ، وقد يصل به الأمر لإقامة عشر علاقات في عام واحد وأكثر من علاقة في وقت واحد ، وبالرغم من أن كل صنوف الشذوذ ترتبط بالشخصية السيكوباتية ، فإن معظم حالات الإغتصاب التي تمت دراستها أبطالها من السيكوباتيين .. • فالسيكوباتي إجمالاً هو إنسان عدواني شرير بطبعه يميل إلى التشاجر مع الآخرين ولا يتورع عن استعمال القوة أي يصبح عنيفاً إلى حد الإيذاء الجسدي ودائماً ما يميل للمجموعات ذات الأهداف العدوانية الشريرة فهو يتلذذ بإيذاء الآخرين وإرهابهم وهو سريع الاستثارة يتحول إلى إنسان عنيف في لحظات ، وعموماً فهو يسلك ويتكلم ويتعامل مع الناس بغلظة وتحد .. • أما السيكوباتي المبدع ، فهو على العكس تماماً لا يلجأ إلى القوة والعنف الظاهر ، لكنه يؤذي الناس بنفس القدرة وأكثر بطرق غير مباشرة ويلحق بهم ضرراً كبيراً في أعمالهم وأرزاقهم وممتلكاتهم وحياتهم بشكل عام فقد يكون وراء فصل إنسان من عمله أو تلفيق تهمة له أو إلحاق خسارة مادية جسيمة به عن طريق الوشاية بأسراره في العمل ، إن السيكوباتي المبدع شروره قاتلة لكنها مستترة ، ويبدو ظاهرياً بريئاً يضج بالخير .. نأتي أخيراً .. إلى أهم السمات وأخطرها التي تشكل جوهر الشخصية السيكوباتية والعمود الأساسي الذي ترتكز حوله بقية السمات الأخرى : فمن سمات الشخصية السيكوباتية هي الانتهاك الدائم والمستمر لحقوق الآخرين ، فهو في معكرة مستمرة أو ينتقل من معركة إلى أخرى ، وكل معركة لابد أن يخرج منها منتصراً ورابحاً وبالمقابل يخرج الآخرون منهزمين خاسرين ، إنه لا يطيق ولا يسمح أن يكسب أحداً أمامه أو بجواره ، فيلجأ إلى كل الوسائل غير المشروعة لإلحاق الخسارة والضرر بالناس .. إن أهم مبدأ أو شعاره الدائم أن يسير في كل خطوة أو موقف وهو متحد إتحاداً تاماً مع الشيطان من أجل مصلحته يخون كل المباديء ، يخون كل الأصدقاء ، يخون دينه ، ويخون أمانة العلم ، يخون وطنه من أجل مصلحته مقنعاً نفسه المريضة بعبارة أنا ومن بعدي الطوفان ، فالسيكوباتي ليس لديه مشاعر تجاه أحد ، صديق أو قريب ، وطن أو مبدأ ، دين أو عقيدة ، مشاعره تدور حول نفسه فقط ، فيستحل مال اليتيم ، ويسرق مال المريض أو كما نتندر على بعض الأشخاص في الحياة العامة بأنه يسرق مال النبي ، ولا يتأخر في هتك عرض الصديق ، ويبيع أسرار الشريك وقد يصل إلى مرحلة متأخرة في البوح بما يحدث بينه وبين زوجته في فراش الزوجية ، كما تجد أن السيكوباتي يمشي والغدر في ركابه فيغالط في العلم والحقيقة بحيث لا تهتز له شعرة وهو يصنع من رؤوس أصدقائه وزملائه وممن وقفوا بجانبه وساندوه جماجم يصعد عليها ليصل إلى القمة ، وقد لا أكون متجاوزاً الحقيقة العلمية إذ قلت أن أهل القمة وليس كلهم من السيكوباتيين .. أما خطورة السيكوباتي أنه قد يصير مثلاً يحتذي به الشباب الصغار ، فهذا المبدع يبدو براقاً لامعاً أنيقاً وجيهاً ناجحاً متميزاً وثرياً ويضع على وجهه قناعاً من الصلاح والكرم ، والشباب بطبعهم الفوار المتطلع يتأثرون ويتشبهون به ويسيرون في ركابه ويتوحدون معه فلذلك وبدون أن يدرون فإنهم يكتسبون بعض صفاته اللاإنسانية ويؤمنون بأفكاره الشيطانية وفي النهاية وبدون أن يدروا أيضاً يرتفع بدواخلهم نفس الشعار الذي يرفعه وهو أن الغاية تبرر الوسيلة وإنه لا مانع من التوحد مع الشيطان من أجل المصلحة الذاتية مكملاً أنا ومن بعدي الطوفان .. إذن خطورة السيكوباتي المبدع ليس إذن محصورة في الإيذاء الذي يتعرض له الناس من حوله أو بسببه ، إنما في التخريب البشع الذي يصيب به عقول ونفوس الشباب خاصة إذا كان في موضع المسؤولية كالأستاذ الجامعي مثلاً أو رجل دين ومفكر كان أو أديب أو رجل إعلامي ، وهذه الشخصيات لها تأثير كبير عليهم كشباب وهي نماذج يمكن أن يحتذون بها أو قل يقلدونها ، وكل شباب يختار نموذجاً ليكون مثله الأعلى ويكون هذا المثل فاسداً فإنه بالطبع سيقضي على كل الأشياء الطيبة الموجودة في دواخلهم وهم يسيرون وراءه بحسن نية وبدون أن يدرون أنهم يسيرون وراء شيطان يتخذ من سمات الملائكة قناعاً يخفي شروره وراءه ولايبدو منه على السطح إلا كل شيء براق .. هذا هو السيكوباتي ، فنحذره لنبعد عن طريقه نتحاشاه ونجعل بيننا وبينه مسافة خطوة أو قل خطوات لكيلا ندخل معه في شراكات أو في تعامل مالي ، لكيلا نجعله رفيقاً في السفر أو الصحبة ، لكيلا نتزوج منه أو يتزوج منا ، لكيلا يقود مسيرتنا ويتحكم في حياتنا .. هذا هو السيكوباتي تجسيد للشيطان على الأرض وظل الشر وهيكله خلقه الله لحكمة سامية ، فلولاه لا يكون للخير معنى ولا للقيم السامية وجود ..
|
|

|
|
|
|