|
|
السيد الفاضل الامام احمد المهدى يرد على ام سلمه الصادق أحمد المهدي مبايع قبل السقاي.. والإمامة
|
الفاضل أحمد المهدي : قال تعالى: (وما امروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء)، وقال تعالى: (لن ينال الله لحومُها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم)، قال بن عباس رضي الله عنه: «معناها ولكن يناله النيّات». كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل إمرء ما نوى، فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دينا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه». هذا الحديث متفق على صحته، وكما يقول العالم النووي رحمه الله في الأذكار: «إنه أحد الأحاديث التي عليها مدار الإسلام، وكان السلف وتابعوهم من الخلف رحمهم الله تعالى يستحبون استفتاح المصنّفات بهذا الحديث، تنبيهاً للمطالع على حسن النية واهتمامه بذلك والاعتناء به». وقد ورد في الكتاب المذكور عن السيد الجليل ابي علي الفضيل بن عياض رضي الله عنه: ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل لأجل الناس شرك، والإخلاص أن يعافيك الله منهما، وقال الإمام الحارثي المحاسبي: الصادق هو الذي لا يبالي لو خرج كل قدر له في قلوب الخلق من أجل صلاح قلبه، ولا يحب اطلاع الناس على مثاقيل الذر من حسن عمله، ولا يكره أن يطلع الناس على السيء من عمله. ويقول ذو النون المصري رحمه الله: ثلاثة من علامات الاخلاص: استواء المدح والذم من العامة، واقتضاء ثواب العمل في الآخرة، ونسيان رؤية الأعمال في الأعمال. لأجل هذه القيم وبها أكتب رداً على مقال السيدة ام سلمة الصادق الصديق عبدالرحمن عن زعامة أبيها السيد الصادق بجريدة «الصحافة» العدد 5660 الاثنين 6/4/2009م. جعلنا الله جميعاً ممن يستمعون القول ويتبعون أحسنه، آمين.. إن الاقتداء بسيرة الإمام عبدالرحمن العطرة أولى من التباهي بها وعرضها على الناس دون اتباع، قال تعالى: (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم)، السيد عبدالرحمن كان رجلا متسامحاً، وكان رجلاً كريماً وكان براً بأهله وكان خيرنا لأهله والأولى بآل المهدي أن يحترموا أنفسهم ويبايعوا بعضهم بعضاً على صفاء المحبة لله وإخلاص العمل له، قبل أن يدعوا قلائد الدين وميل قلوب المسلمين. وبغير هذا لا يكون إخلاصا ولا يكون صدقا. والاسرة ما هي إلا نموذج مصغر للمجتمع الكبير، فمن لم يفلح في حسن تدبيرها وجمع صف أهلها وتوحيد كيانها، هو بلا شك عاجز عن ما هو أبلغ من ذلك. كيف تعد الناس بقدرتك على إصلاح حال الأمة وبيتك خرب لا تسعى لاصلاحه. حقاً ما في النار للظمآن ماء. تقول الكاتبة إن اباها السيد الصادق المهدي قد اوصى له الامام الشهيد الهادي بالخلافة! والصحيح أن السيد الصادق قد كان على خلاف حاد مع الإمام الهادي بلغ حد أن رفع الانصار في الجزيرة ابا شعارهم في الانتخابات ضده (الله أكبر على من بايع وأنكر)، وكان محور هذا الخلاف اعتراض والد الكاتبة على سلطة الإمام ودوره السياسي في الحزب، وعندما انتهت المسألة والتاريخ معروف ومدون تمت تسوية الخلاف بأن أقر السيد الصادق المهدي -بعد خراب سوبا- بسلطة الامام «راعي الحزب» وهي سلطة اقرها مؤتمر الحزب -واعترف- بأنه أي الصادق المهدي هو الرجل الثاني في الحزب السياسي وليس الأول. أما كيان الأنصار والإمامة والخلافة، فلم يكن لأمر السيد الصادق علاقة بهم؛ وبالتالي لم يكن موقعه في قيادة كيان الأنصار والإمامة محل بحث، لا في وثيقة الصلح، ولا في الوصية المزعومة. وهذه أول مرة اسمع فيها بأن الإمام الهادي جعل الصادق خليفة له. هذه فرية كبيرة ولا تعدو عن كونها تحريفاً للتاريخ لا يخفي على كل ذي بصيرة. وموضوع الخلافة عند الأنصار لها أصول لم يحد عنها أيٌّ من ائمتهم، فقد سبق أن خط الإمام الصديق طيب الله ثراه بيده الطاهرة ما من شأنه أن ينظم موضوع الخلافة في وثيقة مهمة فيقول: ينوب عن الإمام في حالة الغياب أو المرض من أخوانه الأكبر سناً، والإمام الهادي ما كان ليغير من هذا الامر شيئاً فهو نظام متبع ومستقر. ولكن على الرغم من ذلك، ظل السيد الصادق المهدي وجماعته يروجون لمقولة إن للإمام الهادي وصية مفادها أن السيد الصادق هو المسؤول الأول في حالة غيبته. وظلت هذه الوصية المزعومة الأساس الوحيد الذي استند عليه السيد الصادق في محاولاته لتولي قيادة الأنصار. يقول السيد ولي الدين الهادي المهدي كبير بيت الإمام الهادي في مذكراته تحت اسم الغربال عن هذه المزاعم: بعد المصالحة في إحدى صلوات العيد بالجزيرة ابا طلب منه السيد مبارك الفاضل بالحاح ثم تلاه احد رجالات السيد الصادق أن لا بد من تجديد البيعة للسيد الصادق فرفض ذلك لأسباب، ثم عندما دخل السيد الصادق وبرفقته السيد مبارك ودار الحديث، ولكن هذه المرة ليس عن بيعة للصادق، ولكن حول كيفية حسم مشكلة القيادة في كيان الأنصار ومن هو الرجل المسؤول الاول، خاصة وأن هناك أحمد المهدي.. وأنه إذا كان هناك حديث مني شخصياً للأنصار بأن الصادق المهدي هو المسؤول الاول، فسيدعم ذلك موقفه القيادي في الكيان وأمام المسؤولين المايويين. واتفقنا على أن أضع صيغة ليست بيعة ولا شهادة بسماعي هذا الكلام من الرمام الهادي، وإنما هي موافقة على حسم موضوع المسؤول الأول في كيان الانصار. ويواصل السيد ولي الدين ويقول: قلت للإنصار في هذا الصدد «هناك وصايا من أئمة الأنصار تركت لنا ومن بين تلك الوصايا وصية من الإمام الهادي تقول إنه في حالة غيبته يكون المسؤول الأول السيد الصادق المهدي». ويبرر السيد ولي الدين تلك المقولة بالآتي: وتلك كانت أنسب صيغة رأيت وضعها لتلك المناسبة. وكنت على يقين تام بأن هذا الأمر في النهاية موضوع ثقة توضع في شخص معين لظروف سياسية معينة من أجل قضايا معينة وإذا كان هناك التزام صحيح تجاه كل ذلك فلن تكون هناك أي مشكلة. أما إذا كان هناك ما يدعو لسحب تلك الثقة من أجل المصلحة العامة، فكنت أيضاً على يقين بأنني لن أتردد في ذلك أبداً. ويستطرد السيد ولي الدين في كتابه الغربال قائلاً في نفي تلك المزاعم: وإنني هنا أشهد الله وأشهد التاريخ بأنني شخصياً لم أسمع الإمام الهادي يقول بأن الصادق المهدي ينوب عنه في حالة غيبته كما يزعم جماعة حزب الأمة القومي الجديد. وأيضاً لم تصلني أي رسالة من الإمام الهادي بهذا الصدد. وليس هذا فحسب، بل ولم أسمع حتى من أي شخص آخر من الأنصار أم غير الانصار يقول إن الأمام الهادي ترك وصية ليتولى الصادق المهدي المسؤولية من بعده. ويتحدّث السيد ولي الدين لاحقاً في الكتاب المذكور عن كيفية استغلال جماعة الصادق المهدي ما قاله في تلك المناسبة أبشع استغلال وطبعوا منه كميات كبيرة جداً ووزعوها على مختلف مناطق الانصار.. وكان ذلك الحديث بمثابة الحجة الشرعية الوحيدة التي يود كسب ثقة الانصار بها. وللمزيد يرجى مراجعة كتاب الغربال صفحة (41) وما بعدها وهو كتاب يحتوي على تفاصيل مثيرة. وأنا لا أجد غرابة في هذا الحق الذي انكشف وبأن للناس بعد أن أراد له الآخرون الاستمرار تمادياً. شهادة السيد ولي الدين تتحدث عن نفسها ولا حاجة بنا للخوض في هذه المسألة أكثر. تقول الكاتبة إن ثمانية ملايين ممَثلين في ما أسمته بـ: مؤتمر السقاي. لقد ظلت أسرة السيد الصادق واتباعه ينتصرون لزعامته بترديد المقولات الآتية حتى حفظها الناس ولا أقول ملّها الناس وهي: 1/ إمامة الأنصار لمن تقلَّد بقلائد الدين ومالت إليه قلوب المسلمين. 2/ من ابطأ به عمله لم يسرع به نسبه. 3/ لكل وقت ومقام حال، ولكل زمان وأوان رجال. 4/ إمامة الأنصار بالشورى وليس بالوراثة. هذه مسائل لا خلاف حولها، وأنا ليست بصدد الدفاع عن الإمام الشرعي الأنصاري أحمد المهدي فشهادتي مطعون فيها وقد تصدى لهذه المسألة كثيرون والحق أبلج والحق قديم. ولكن أقول لا خلاف حول هذه المعاني الرنانة، والعبرة بالنوايا والمقاصد كما تقول القاعدة الفقهية: العبرة بالمعاني لا بالألفاظ والمباني، فهل اتبع السيد الصادق ومن والاه أيَّاً من هذه المعاني. وقبل ذلك لماذا كانت السقاي؟ والأعمال بالنيات. هل السيد أحمد لم يتقلّد بقلائد الدين؟ وهل السيد أحمد حادت عنه قلوب المسلمين؟ وهل السيد أحمد ابطأ به عمله؟ وهل السيد أحمد أسرع به نسبه وهل النسب إن لم يكن محمدة هو منقصة؟ وهل السيد أحمد ليس من رجال الأوان والزمان والمكان؟ وإذا كانت الإجابة على هذه الأسئلة بنعم، في رأي السيد الصادق وجماعته؟ فهل هذا هو رأي الأنصار؟ لقد قلت في تعليق على ما يسمى بمؤتمر السقاي مع الصحفية أمل تبيدي في صحيفة (ألوان) المرحومة عام 2002م رن البيجري براهو بيجي الأول، وهذا ليس إلا. One Horse Race. سباق جواد واحد. والحمد لله أن السيد الصادق المهدي قد اعترف على الملأ في لقاءاته التلفزيونية مع قناة النيل الأزرق «يناير 2009م بأنهم لم يدعوا أحمد المهدي للمشاركة في اجتماعهم ذاك لأن المسألة كانت مخصصة لقطع الطريق على إمامته ولم تكن بقصد شورى الأنصار في اختيار الإمام. فهل بعد هذا تصر الكاتبة على أن أبيها قد انتخب!! جاء في لسان العرب في باب نخب: انتخب الشيء اختاره، والنخبة ما اختاره، منه. ونخبة القوم ونخبتهم: خيارهم. قال الأصمعي: يقال: هم نخبة القوم، بضم النون وفتح الخاء. والنخب النزع والانتخاب الانتزاع، والانتخاب الاختيار والانتقاء؛ ومنه النخبة، وهم الجماعة تختار من الرجال، فتنتزع منهم.. ونخبة المتاع: المختار ينتزع منه. ولذلك نحن نقول إن السيد الصادق المهدي لم ينتخب لا بالمعنى اللغوي ولا بالمعنى العملي، لأنه ببساطة لم يترك للأنصار فرصة لاختيار شخص غيره، بالتالي فإن السقاي اجتماع صوري وخاص لا مضمون له. قصد به القول بأن الأنصار يقفون وراء الصادق المهدي زعيمهم الديني ضد التيار الآخر في حزب الأمة، تيار الإصلاح والتجديد، وإذا صح هذا النهج فإن السيد الصادق سيحتاج للقب جديد ليحسم به أمر التيار الجديد في الحزب تيار المؤسسية والدستوية، وقد كان هذا هو المقصود بقول الكاتبة -وقد سبقها أبوها- بأن مقصد اجتماع السقاي هو لمنع استغلال المنصب لجر الأنصار لمواقف لا تحقق هدفهم الاسمى في حراسة مشارع الحق! أين هي الحراسة وما الذي حفظته، بعد كل هذا الذي بدد؟ وإلى أين تسير بنا المشارع والزعيم قد شتت شمل المنايا والخطوب والهموم الحزبية والوطنية بالأسفار «كما قال أحد الذين يطيقونه عندما عرف بحلول شهر رمضان: لأشتتن شمله بالأسفار، وأين هو الحق بعد التراضي الذي أخرجنا مره أخرى من دائرة الفعل السياسي.
|
|
 
|
|
|
|
|
|
|