فهمي هويدي وجون قرنق.. قراءة مغلوطة!

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 24-06-2018, 04:18 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة د.جون قرنق
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
11-06-2004, 08:27 AM

hamid hajer
<ahamid hajer
تاريخ التسجيل: 12-08-2003
مجموع المشاركات: 1508

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فهمي هويدي وجون قرنق.. قراءة مغلوطة! (Re: ودقاسم)

    نقلا عن سودانايل الاكترونية ... مع خالص التقدير اخي خالد العويس ...
    وانت ترصد خلل نظرة الاخرين الخاطئ الي الذات السودانية ..
    --------------------------------------------------------------------------------



    انتباه.. أصابع "إسرائيل" في الخرطوم

    فهمي هويدي

    النجاح الذي أحرزته الحركة الانفصالية في جنوب السودان، بتحولها إلى شريك في حكم الخرطوم، لا ينبغي أن ينسيناحقيقة مسكوتاً عليها هي أن تلك الحركة كانت منذ البداية أداة استخدمتها “إسرائيل” لتحقيق هدف استراتيجي بعيد المدى هو: إضعاف مصر وتهديدها من الخلف. وهذا الكلام ليس من عندي، ولكنه اعتراف “إسرائيلي” صريح وموثق.
    (1)
    تحدثت في الأسبوع الماضي عن كتاب أصدره مركز ديان لأبحاث الشرق الأوسط وإفريقيا (التابع لجامعة تل أبيب) حول “إسرائيل وحركة تحرير السودان”، الذي كتبه ضابط الموساد السابق العميد المتقاعد موشي فرجي. وكان محور المقال التفكير الاستراتيجي “الإسرائيلي” في التعامل مع العالم العربي ودول الجوار التي تحيط به. وقد لخصت تلك الاستراتيجية في السياسة التي تبنت موقف “شد الأطراف ثم
    بترها”، على حد تعبيرهم. بمعنى مد الجسور مع الاقليات وجذبها خارج النطاق الوطني، ثم تشجيعها على الانفصال (وهذا هو المقصود بالبتر)، لإضعاف العالم العربي وتفتيته، وتهديد مصالحه في الوقت ذاته. وفي إطار تلك الاستراتيجية قامت عناصر الموساد بفتح خطوط اتصال مع تلك الاقليات، التي في المقدمة منها الأكراد في العراق والموارنة في لبنان والجنوبيون في السودان. وكانت جبهة السودان هي الأهم، لأسباب عدة في مقدمتها أنها تمثل ظهيراً وعمقاً استراتيجياً لمصر، التي هي اكبر دولة عربية. وطبقاً للعقيدة العسكرية “الإسرائيلية” فإنها تمثل العدو الأول والأخطر لها في المنطقة، ولذلك فان التركيز عليها كان قوياً للغاية.
    كتاب العميد فرجي شرح بتفصيل مدهش ما فعلته “إسرائيل” لكي تحقق مرادها في إضعاف مصر وتهديدها من الظهر، وكيف أنها انتشرت في قلب إفريقيا (في الفترة من عام 56 إلى 77 أقامت علاقات مع 32 دولة إفريقية) لكي تحيط بالسودان
    وتخترق جنوبه، وكيف انتقت من بين زعماء الحركة الانفصالية واختبرت جون قرنق، فأعدته وساندته لكي يتحدى حكومة الخرطوم ويفرض نفسه عليها إلى جانب الضغط على مصر. فان تركيز “إسرائيل” على السودان كان جزءاً من استراتيجيتها إزاء البحر الأحمر، الذي اعتبرته من البداية منفذاً حيوياً للغاية، حرصت على أن تبقيه حراً أمام سفنها، وخشيت دائماً من أن يصبح بحيرة عربية، يمكن استخدامها في حصارها. تكراراً لما حدث في حربي 67 و73 عندما اغلق العرب مضايق تيران وباب المندب على التوالي.

    (2)
    عنوان الفصل الأول من الكتاب الذي صدر بالعبرية وتلقت إحدى الجهات المعنية بالأمر نسخة منه ترجمت إلى العربية، هو “إفريقيا كمدخل إلى السودان”. ويدهش المرء وهو يقرأ في ذلك الفصل أن “إسرائيل” قررت احتواء إفريقيا والانتشار في قلبها للاقتراب من السودان والإحاطة به، لكي تتمكن من النفاذ إلى جنوبه. وقد أشار المؤلف إلى أن هذا المخطط بدأ تنفيذه في أواخر الخمسينات وأوائل الستينات، وذكر في هذا الصدد ما نصه: حرصت “إسرائيل” على إيفاد انشط الدبلوماسيين والخبراء والمستشارين إلى إفريقيا، على غرار ايهود احزبائيل واشير بن ناتان رجل المهمات الصعبة في الموساد، حتى تجد موطئ قدم لها في جنوب السودان، من خلال أثيوبيا والكونغو (زائير سابقاً) ثم أوغندا وكينيا. وقد لعب اهرون زعير أحد كبار رجال
    الموساد والمسؤول السابق في جهاز الدفاع خطة الاحتواء، من خلال إيفاد اكثر من خمسة آلاف خبير ومستشار، في الزراعة والبناء والتشييد، بالإضافة إلى المستشارين
    العسكريين، من اجل تنظيم وتدريب وتسليح جيوش تلك الدول المجاورة للسودان
    أما مهندس العملية كلها فهو اروي لوبراني مستشار بن جوريون للشؤون العربية. وهو الذي قال بوضوح: لا بد من رصد وملاحظة كل ما يجري في السودان، ذلك القطر الذي يشكل عمقاً استراتيجيا لمصر، بالإضافة إلى سواحله المترامية على البحر الأحمر، وهو ما يوفر للسودان موقعاً استراتيجياً متميزاً. لذلك فمن الضروري العمل على إيجاد ركائز إما حول السودان أو في داخله. ولأجل ذلك فان دعم حركات التمرد والانفصال في جنوبه يغدو مهماً لأمن “إسرائيل.

    النجاح الذي تحقق في اثيوبيا كان ساحقاً. هكذا قال مؤلف الكتاب موشي فرجي. إذ استطاعت “إسرائيل” أن تنتزع من امبراطورها هيلا سيلاسي موافقة على أن يقوم رجالها بالإشراف على كل أجهزة الأمن الأثيوبي. وشملت الصفقة إشراف عناصر “إسرائيلية” نشطة على جهاز الأمن الداخلي والشرطة والاستخبارات ووزارة الداخلية. وهذه السيطرة غير المسبوقة مكنت أجهزة الاستخبارات “الإسرائيلية” (الموساد) وجهاز المخابرات العسكرية من تركيز اهتمامها ليس صوب السودان وحده، وإنما إزاء الدول العربية الأخرى وإذ احتلت اثيوبيا أهمية خاصة في النشاط الاستخباري
    نظراً لقدرتها على التحكم في منابع النيل، فقد تقاطر عليها قادة الأجهزة الأمنية “الإسرائيلية” في أواخر الخمسينات وبداية الستينات على نحو لافت للنظر. بالتوازي
    مع ذلك، أنشأت “إسرائيل” في اثيوبيا شركة تجارية باسم “انكودا” للمنتجات الزراعية وتعليب الأسماك، لكي تكون واجهة اقتصادية لجهاز الموساد، وقاعدة لانطلاق الجواسيس والعملاء إلى كل من السودان واليمن وعدن (عاصمة اليمن الجنوبي آنذاك) وعبر هذه القناة جرى الاتصال بحركة التمرد والانفصال في جنوب السودان في مراحلها الأولى كان التعاون العسكري هو اكثر ما اهتمت به “إسرائيل”.
    لذلك وصل عدد المستشارين “الإسرائيليين” الذين تولوا مهام تدريب الوحدات الخاصة (في سنة 60) إلى 600 مستشار.
    وأدى ذلك تلقائياً إلى تدفق السلاح “الإسرائيلي” إلى أثيوبيا، بدءاً بالرشاش “عوزي” ووصولاً إلى الصواريخ “جبرائيل” والطائرات المقاتلة ليس ذلك فقط، وإنما سعت “إسرائيل” إلى إقامة عدة قواعد عسكرية موجهة ضد الدول العربية. فعملت على إقامة قاعدة بحرية في ميناء “مصوع” عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، بالإضافة إلى القواعد الجوية في كل من أثيوبيا وكينيا، والوجود الجوي في غينيا. بل ذهبت إلى حد إقامة قواعد جوية في تشاد، على الأخص في المنطقة المجاورة لحدود السودان، وهذه تمثلت في ثلاثة مطارات أحدها مطار بحيرة “ايرو” والثاني مطار “الزاكومة”، والثالث مطار “مفور” وبعدما قطعت العلاقات الدبلوماسية بين تشاد و”إسرائيل”،تبين أن مهمة تلك القواعد هي مراقبة الحدود الليبية والسودانية، بالإضافة إلى إمكانية استخدامها ضد مصر، لضرب أهداف منتخبة في مؤخرة الجبهة المصرية.

    ما حدث مع اثيوبيا تكرر في أوغندا، حيث أوفدت “إسرائيل” عدداً كبيراً من المستشارين العسكريين بقيادة العقيد باروخ بارسفير لكي يتولى تنظيم وتدريب القوات المسلحة الأوغندية، بخاصة السلاح الجوي. وقد وصل عدد أولئك المستشارين إلى 500 شخص تغلغلوا في كل وحدات القوات المسلحة، واصبحوا من الناحية العملية مسيطرين عليها، حيث عمل بعضهم كمستشارين لقياداتها، أو مشرفين على المعاهد
    العسكرية التي أقيمت بدعم “إسرائيلي” في أوغندا، علماً بأن بعض الضباط الأوغنديين كانوا يفدون إلى “إسرائيل” في بعثات عسكرية. وفي هذه الأجواء فإن تدفق الأسلحة “الإسرائيلية” إلى أوغندا بدا أمراً طبيعياً، من الرشاش عوزي إلى دبابات شيرمان إلى طائرات المستير. وهذه الأسلحة لم تكن لحساب القوات المسلحة الأوغندية فقط، ولكنها كانت ترسل لهدف آخر أهم هو تزويد حركة الانفصال في جنوب السودان بما تحتاجه حين يجد الجد وبعد استقلال إريتريا عام 1993 ألقت “إسرائيل” بثقلها وراءها، وقدمت لها كل دعم سياسي وعسكري ممكن، حتى اعتبرها مؤلف الكتاب “أقوى حليف استراتيجي ل “إسرائيل” في القارة الإفريقية، واهم قاعدة تشرف على البحر الأحمر وتهدد أمن اليمن والسودان معاً”. وفي عام 96 أصبحت تحتل المرتبة الأولى بين الدول الإفريقية التي تتلقى مساعدات عسكرية من “إسرائيل”. وفي عام 97 وصل عدد المستشارين “الإسرائيليين” الذين يعملون هناك الى 650 ضابطاً، بخلاف 60 آخرين يعملون في أجهزة الأمن والاستخبارات الإريترية
    للتجسس على اليمن والسودان .
    (3)

    الاتصالات مع الجنوبيين بدأت من القنصلية “الإسرائيلية” في أديس أبابا. وكانت الشركات “الإسرائيلية” التي أنشئت في اثيوبيا هي الواجهة التي استخدمت لإجراء تلك
    الاتصالات. وكان اشير بن ناثان رجل الموساد النشط الذي اصبح يدير شركة انكودا” هو أول من قام بالاتصال مع الزعماء الجنوبيين، وبعد الدراسة لأوضاع الجنوب وقع
    الاختيار على قبيلة الدنكا أقوى قبائل المنطقة لكي تكون الباب الذي تتسلل منه “إسرائيل” إلى الجنوب وتتغلغل في شرايينه. أما الذي قام بالدور البارز في توسيع نطاق تلك الاتصالات وتوثيقها، فقد كان دافيد كيمحي رجل المهمات الخاصة في الموساد، الذي عين مديراً عاماً لوزارة الخارجية “الإسرائيلية ولم تكن البعثة العسكرية “الإسرائيلية” في أوغندا بعيدة عن هذه التحركات، ولكنها كانت تقوم “بواجبها” من موقع آخر. حيث تولى رئيسها العقيد باروخ بارسيفر ومعه بعض رجال الاستخبارات مد جسور الاتصال مع العناصر الجنوبية التي كانت تعمل في الجيش السوداني.

    على الجملة يمكن القول إن دعم “إسرائيل” للحركة الانفصالية في الجنوب مر بخمس مراحل هي طوال عقد الخمسينات ركزت “إسرائيل” على أمرين، أولهما تقديم المساعدات الإنسانية للجنوبيين (الأدوية والمواد الغذائية والأطباء)، وثانيهما استثمار التباين القبلي بين الجنوبيين أنفسهم، وتعميق هوة الصراع بين الجنوبيين والشماليين
    في الستينات حدث ما يلي: بدأت صفقات الأسلحة “الإسرائيلية” تتدفق على جنوب السودان عبر الأراضي الأوغندية. وكانت أول صفقة في عام ،1962 ومعظمها من
    الأسلحة الروسية الخفيفة التي غنمتها “إسرائيل” من مصر في عدوان عام ،56 بالإضافة إلى الرشاش “الإسرائيلي” عوزي اتسع نطاق تدريب المليشيات الجنوبية في كل من أوغندا واثيوبيا وكينيا، وكانت اثيوبيا أكبر قاعدة لإيصال الأسلحة والذخائر إلى جنوب السودان، كما اتسع نطاق تزويد الجنوبيين بالسلاح من الدول المجاورة. وحينما تولى اوري لوبراني مهندس عملية التطويق والاختراق منصب سفير “إسرائيل” في أوغندا ثم في اثيوبيا تطور ذلك الدعم إلى حد أن بعض ضباط القوات “الإسرائيلية” الخاصة كانوا ينتقلون لتدريب الانفصاليين في مناطق جنوب السودان
    المرحلة الثالثة التي تمتد من منتصف الستينات حتى السبعينات. وفيها استمر تدفق الأسلحة من خلال وسيط “إسرائيلي” اسمه “جابي شفيق” كان يعمل لحساب الموساد.
    وبعض هذه الأسلحة كانت روسية استولت عليها “إسرائيل” في حرب ،1967 وقامت طائرات شحن بإسقاطها على المعسكر الرئيسي للانفصاليين في اورنج كي بول. كما قامت “إسرائيل” بإنشاء مدرسة لضباط المشاة في “ونجي كابول” لتخريج الكوادر العسكرية لقيادة فصائل التمرد. وكانت عناصر “إسرائيلية” تشترك بالفعل في بعض المعارك مقدمة خبرتها للجنوبيين وإذ شهدت تلك الفترة تراجعاً في الحركة الانفصالية (عام 69)، فإن “إسرائيل” استخدمت نفوذها لاستمرار التمرد وإثارة الجنوبيين عبر تصوير صراعهم بأنه مصيري، بين شمال عربي مسلم محتل، وجنوب زنجي إفريقي مسيحي المرحلة الرابعة تمتد من أواخر السبعينات وطوال عقد الثمانينات. وفيها جرى استئناف دعم التمرد المسلح بزعامة العقيد جون قرنق ابتداء من عام ،83 وكان الموقف قد هدأ نسبياً بعد اتفاق المصالحة الذي تم في عام 72 ومنح فيه الجنوب حكماً ذاتياً. وفي تلك الفترة ظهر النفط في جنوب السودان مما عزز دعم الجهات الأجنبية للحركة الانفصالية.
    وفيها أيضاً ضاعفت أثيوبيا من دعمها للجنوبيين سواء بالسلاح أو عن طريق وضع محطة للإذاعة تحت تصرفهم. كما ألقت “إسرائيل” بثقل قوي إلى جانب جيش جون قرنق، فزودته بأسلحة متقدمة ودربت عشرة من طياريه على قيادة مقاتلات خفيفة للهجوم على المراكز الحكومية في الجنوب ووفرت له صوراً عن مواقع القوات الحكومية التقطتها أقمارها الصناعية. بل إن “إسرائيل” أوفدت بعض خبرائها لوضع الخطط والقتال إلى جانب الانفصاليين، وقد قتل منهم خمسة ضباط في معارك دارت في نهاية عام ،1988 كان بينهم اثنان من ضباط الموساد. وثبت أن الضباط “الإسرائيليين” اشتركوا في العمليات التي أدت إلى احتلال بعض مدن الجنوب في عام
    ،1990 وهذه المدن ثلاث هي: مامبيو واندارا وطمبوه المرحلة الخامسة: بدأت في أواخر عام 1990 واستمرت حتى الآن. وتعد مرحلة قطف الثمرة بعد نضجها، أو البتر بعد الشد إذا استخدمنا مفردات الدراسة. وفيها وصل الدعم “الإسرائيلي” لجيش تحرير السودان وقائده جون قرنق ذروته.
    وأصبحت كينيا هي جسر الاتصال بين الطرفين، بدلاً من أثيوبيا. وقد أغرقت خلالها “إسرائيل” “جيش التحرير” بالأموال والسلاح لتعزيز موقف الحركة التفاوضي مع حكومة الشمال، حتى اصبح نداً عنيداً لها بل وأقوى منها عسكرياً. الأمر الذي أوصل الحركة إلى نقطة كانت مخيرة فيها بين الانفصال أو الذهاب إلى ابعد وفرض شروطها على حكومة الخرطوم. وقد نجحت في تحقيق الخيار الثاني، بحيث مدت نفوذها من جوبا عاصمة الجنوب إلى الخرطوم عاصمة البلد كله.
    (4)
    تستوقف المرء معلومات أخرى مهمة أوردها موشي فرجي في كتابه من أهمها ان “إسرائيل” راهنت على جون قرنق بعدما عقد ضباط الموساد عدة اجتماعات معه لدراسة شخصيته. وكانت السفارات الأمريكية في كينيا وأوغندا وزائير قد أوصت بتبنيه. فحصل على منحة دراسية أمريكية مكنته من الحصول على درجة الدكتوراه في الاقتصاد الزراعي، وأهلته لتلقي دورات عسكرية هناك. وبعدها التحق بدورة عسكرية في كلية الأمن القومي ب “إسرائيل”، التي زارها ثلاث مرات وظل على علاقة وثيقة ومنتظمة مع سفراء “إسرائيل” بالدول المجاورة، وخصوصاً كينيا.
    ان “إسرائيل” كانت تدفع مرتبات قادة وضباط جيش “تحرير السودان”، وقدرت مجلة “معرخون” العسكرية ان مجموع ما قدمته “إسرائيل” لجيش تحرير الجنوب 500 مليون دولار، قامت الولايات المتحدة بتغطية الجانب الأكبر منه ان “إسرائيل” هي التي أقنعت الجنوبيين بتعطيل تنفيذ مشروع قناة “جونجلي”، الذي تضمن حفر قناة في منطقة أعالي النيل لنقل المياه إلى مجرى جديد بين جونجلي وملكال لتخزين 5 ملايين متر مكعب من المياه سنوياً، ويفترض أن يسهم المشروع في إنعاش منطقة الشمال والاقتصاد المصري.

    قالت “إسرائيل” للجنوبيين انهم أولى بتلك المياه التي سينتفع بها غيرهم، ثم إنها ادعت أن ثمة خطة لإرسال ستة ملايين فلاح مصري إلى الجنوب (كما حدث في العراق) لتغيير تركيبته السكانية لمصلحة كفة العرب والمسلمين. انه بمجرد ظهور النفط في الجنوب أوفدت “إسرائيل” في النصف الأول من الثمانينات واحداً من أكبر خبرائها، هو البروفيسور ايلياهو لونفسكي لدراسة احتمالاته، التي قدرها بسبعة مليارات برميل. ونتيجة لذلك شرع الجنوبيون في المطالبة بحصتهم من هذه الثروة، وعارضوا إنشاء مصفاة للنفط في منطقة كوستي باحدى الولايات الشمالية ان “إسرائيل” في دعمها لجون قرنق وضعت تحت تصرفه في العام الماضي (2003) مجموعة من الضباط ذوي الأصل الاثيوبي الذين هاجروا إليها في الثمانينات (يهود الفلاشا) وقد أورد المؤلف قائمة بأسماء بعضهم ان جون قرنق بعدما احكم سيطرته على الجنوب استعد لإعلان الانفصال وإقامة دولته المستقلة. وأبلغ الولايات المتحدة و”إسرائيل” والدول المجاورة للسودان بذلك. بل انه طلب من واشنطن رسمياً التدخل إلى جانبه إذا ما هاجمه جيش السودان من جراء ذلك. وان وزارة الدفاع الأمريكية أصدرت تعليماتها إلى قواتها الموجودة في كينيا وإريتريا بالاستعداد للتدخل في السودان إذا ما لزم الأمر بعد الاتفاق الأخير الذي احتفى به الجميع! اصبح جون قرنق نائباً لرئيس الجمهورية، وصارت حركته جزءاً من النظام الحاكم في الخرطوم، واقفة بالباب الجنوبي لمصر فإن السؤال الذي يفرض نفسه هو: كيف سيرد قرنق الجميل للذين صنعوه ودعموه وأوصلوه إلى ما وصل إليه، حتى حقق ماهو ابعد مما تمناه أو كان يحلم به؟ ويتفرع عن ذلك سؤالان مهمان هما: كيف سينعكس ذلك على “السودان الجديد”؟ ثم: ما الذي يعنيه ذلك بالنسبة للأمن القومي المصري؟
    نقلا عن الخليج الاماراتية



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
فهمي هويدي وجون قرنق.. قراءة مغلوطة! خالد عويس10-06-04, 12:28 PM
  Re: فهمي هويدي وجون قرنق.. قراءة مغلوطة! Deng10-06-04, 02:37 PM
  Re: فهمي هويدي وجون قرنق.. قراءة مغلوطة! Yasir Elsharif10-06-04, 07:10 PM
    Re: فهمي هويدي وجون قرنق.. قراءة مغلوطة! Yaho_Zato11-06-04, 06:02 AM
  Re: فهمي هويدي وجون قرنق.. قراءة مغلوطة! Dr.Abbas Mustafa11-06-04, 07:13 AM
  Re: فهمي هويدي وجون قرنق.. قراءة مغلوطة! Dr.Abbas Mustafa11-06-04, 07:14 AM
  Re: فهمي هويدي وجون قرنق.. قراءة مغلوطة! ودقاسم11-06-04, 07:58 AM
    Re: فهمي هويدي وجون قرنق.. قراءة مغلوطة! hamid hajer11-06-04, 08:27 AM
      Re: فهمي هويدي وجون قرنق.. قراءة مغلوطة! خالد عويس12-06-04, 12:58 PM
  Re: فهمي هويدي وجون قرنق.. قراءة مغلوطة! tariq12-06-04, 01:48 PM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de