Post

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 17-12-2018, 01:00 AM الصفحة الرئيسية
اراء حرة و مقالاتPost A Reply
Your Message - Re: خرائط الشخصية بقلم عماد البليك
اسمك:
كلمة السر:
مسجل ادخل كلمة السر
غير مسجل ادخل اسمك بدون اى كلمة السر
Subject:
Message:
HTML is allowed
اكواد جاهزة للاستعمال

Smilies are enabled

Smilies Library
Code
Icon: Default   Default   mtlob   poetry   ad   Smile   Frown   Wink   Angry   Exclamation   Question   Thumb Up   Thumb Right   Balloons   Point   Relax   Idea   Flag   Info   Info.gif130 Info   News   ham   news   rai   tran   icon82   4e   mamaiz   pic   nagash   letter   article   help   voice   urgent   exc2   nobi   Mangoole1   help   want   clap   heard   MaBrOk   akhbaar   arabchathearts   i66ic (2)   br2   tnbeeh   tq   tr  
تنبيه
*فقط للاعضاء المسجلين
ارسل رسالة بريدية اذا رد على هذا الموضوع*
   

خرائط الشخصية بقلم عماد البليك
Author: عماد البليك
01:10 AM Jun, 11 2015
سودانيز اون لاين
عماد البليك -مسقط-عمان
مكتبتى فى سودانيزاونلاين



لا يحكى





خرائط الشخصية من أغرب الأمور التي يعجز العقل أحيانا بل في أغلب الأحيان على الإمساك بها، أي الشخصية كمدلول وكقيمة وكنتاج لتاريخ طويل وتراث ومتراكمات عبر الأزمنة، وكظل وفراغ. الظل الذي يعني الانسياق لكل التجليات التي يفرضها الراهن سواء كانت سخية باذخة الجمال أو قاسية وملوعة، والفراغ كشيء أو حاجة تبحث عن الامتلاء والانزياح للواقعي بإعتبار أن الواقعية هي التعبئة المفتقدة للحيز هي السكون اللحظي والرغبات البائدة بسبيل أن يكون الإنسان هو، حتى لو أن ذلك كان عهدا كاذبا مع الذات.
تتلون الشخصية بتلون الأمكنة والأزمنة وتساق على هيئات التاريخ المفتعل والمرتجل ومرات تكون غريبة ليس لها من ارتباط بالحيز، حتى يكون السؤال من أين جاء هؤلاء؟ كما سبق أن طرحه الأديب الطيب صالح قبل أكثر من عشرين سنة وهو يتكلم عن تحولات الشخصية السودانية في بداية تبلورها أو بذرة "العهد الكاذب"، كان الطيب يقدم استدلالا من خلال مراجعة تضاريس تقليدية للإنسان السوداني في علاقته بالأمكنة، تلك العلاقة التي يحتفل بها ويحملها معه أين ما مشى وما سافر، لأن المكان حيز يشغلنا وليس حيزا نشغله، هو المخيلة والذاكرة والذكريات والهموم التي لا تفتأ تقلق المضاجع والمنامات وترهق الذات بالأحلام الشريرة في أغلب الأحيان، ساعة يكون للتراب أن يكون قدرا، فأنت مصاغ من فيزيائيه ومن لون أشجاره ومن غبار خريفيه المداري ومن وهج شمسه ظهيرته الحارقة ومن دعاش خفيف ينطلق في الصباحات الباكرة ليعلم الذات التنفس الصحي، يقف المرء ساعتها ليتذكر مع حنين جارف أين كان وأين أصبح؟
لكن عقدين وأكثر من الزمان، بدلت الشخصية ولم يعد المكان القديم محمولا كما ذي قبل، هل احترقت خواص ذلك المكان/الأمل وتم إبدالها بالأوجاع المستمرة والآمال بانتظار فرج قريب، إذ تتسلح الذات/الشخصية بالمجازات الميثولوجية التي لم تتحرر منها في الكيمياء العميقة ويكون لها أن تعلن بصراحة مروعة مع النفس أنها يجب أن تنتظر، تتعلق بفيض الغيب والولاءات الكلاسيكية التي لم تجد الفرصة لكي تواجهها بقوة وتزيحها لأجل عالم جديد يجب عليها أن تدخله بشجاعة وتفر من جحيم الأرض الجديدة واللاعنة لكل أطياف الحب والسلام.
أصبح تعريف تلك الذات صعبا وعسيرا، لأنها أبدلت بل تم إحلالها بخواص أخرى ليست لها من قبل، وربما هي الأشواك ساكنة في عمق الطين خرجت الآن لتضرس الواقع وتشير إلى الحقائق القاتلة، إلى الهوية التي لم يكن سهلا القبض عليها ذات يوم، إلى كل الأشياء التي كان الناس يحلمون بها ثم تراجعوا باسم المجموع وباسم المجتمع وباسم الدولة، باسم التقدم وباسم الفضيلة وباسم صياغة عهد جديد لوطن "حدادي مدادي".. "بنحلم بيه يوماتي".
سقطت الشعارات المستلة من الحلم والأمل، وتم إبدالها بالفجيعة والظنون ومرثيات الغضب الإلهي، حتى ليحار المرء عن حجم الخطيئة التي حلت وأين مكمن الخطأ ولماذا هذا العقاب الطويل، لماذا يحكم على هذه البشر أن تشرد بعيدا عن ديارها ولماذا يشردون في أوطانهم، حتى يصادرون من حق ملامسة التراب وهم موتى بدعاوي باطلة يطلقها عابري الأقدار التائهة من صناع الزمن الأرضي الجديد، زمن السؤال المعلق إلى اليوم.
تأتي المصائب من الأرض في حين تولد البشائر في السماء، وما زال هؤلاء الملايين ينتظرون تلك البشارة التي سوف تغسل الأرض وتلونها بالأفراح، ساعة يكون للحر أن يمشي تيها وبدلال في الأرض التي يفخر بها دون أن يدنسه قول ولا غضب جنوني من قلب خرب ومن لسان لم يتمرن على القول الحسن. إنها طواغيت الأزمنة التي تصوغها الظنون والآهات لتسكن الكائنات على هيئة نزعات فاترة غير قادرة على المضي إلى هدف محدد بعينه ليكون الرجاء والانتشال من الأوجاع ومن الأمطار الغزيرة التي تهدم ولا تبني ساعة تحل اللعنة محل الوداعة ويكون للمرء أن يلهج بالدعاء دون جواب.
هل تلك الشخصية قد فقدت خواصها، أين هؤلاء المساكين والدراويش في الليل وهم يمدحون النبي حبا مموسقا، "المصطفى مني ليك سلام".. وأين طاقة الحب التي كانت تبني البيوت وتحمل التكايا وتؤكل اليتامي وتدل الحائرين في دروب العتامير حتى لا يتوهوا مرة أخرى. أين تلك الليالي التي كان فيها القمر مزينا بالأحلام وبقصص الجدات وبأشكال يتخيلها الأطفال، مرة يرون فيه قطعة خبز ساخنة يكادون يتلمسونها للتو، ومرة صورة ذلك الشيخ العابد لله وهو يقرأ في كتاب الله "ورتل القران ترتيلا".
فمن يرتل لهذا الوطن قرانه؟ ومن يرتب لهذا البلاد حبا جارفا يعيد تركيب النوايا ويصنع قانونا جديدا للإنسان الجميل الذي كان، ومن يوحد القلوب ويرسم في العقول ذكاء نادرا. وقديما قال الطيب صالح كذلك إننا أذكياء لكننا نفتقد للحكمة. وما زلنا كذلك. فمن أين تأتي الحكمة والعقل معطل إلا عن ترسبات الأمس التي أثقلها الحاضر وغطاها تماما. يصبح العمل صعبا على محو الاغتيال في الذهن، لأن ثمة طبقات عديدة تركبت فوق بعضها البعض، يحتاج ذلك لاشتغال كبير وعميق ومحبة وإرادة وقبل ذلك قدرة على محو القلق الذي رسبته السنوات الطويلة، وفي الوقت الذي يمضي في العالم نحو مطافاته الحديثة يكون لنا أن نتساءل أين نحن بالضبط؟ لماذا تبدلت هذه المساحات التي كانت كانت لينة وهادئة وقادرة على الذوبان في ثنايا الوجود بفكرة أو أصالة أو قدرة على بلورة الذات. حتى أن الإنسان مرات ليحار حول الحقيقة والخيال، ما الفارق.. أين هي حقيقة تلك الذات، هذه الشخصية التي أصبحت محل سؤال متجدد في تلافيف الغيب المثير من التشابك الغريب للتاريخ والوقائع الراهنة. كيف يمكن الفصل بين الشخصية في معتركات وجودها وحلمها وواقعها، وبين صورتها المأمولة في الزمن المقبل؟ وهل يمكن لذلك الأمل أن يكون واقعا أم أن مجرد التفكير فيه يصبح خصلة تنسب للمجانين وغير المنتبهين للعالم في صيرورته اليومية.
ويظل الاستفهام حول الخرائط التي تشكل الشخصية لغزا كونيا، لا يمكن حله بجرة قلم أو فكرة عابرة، يصبح ذلك الغموض الأزلي الذي يتجلى في كل بلد وكل مجتمع بصورة مختلفة، يفرض شكله وأوهامه وتخيلاته، متحديا العلم والفلسفة والحكمة، لا يستجيب لغير المعاش واليومي ولانسياق الذات باتجاه الأنا الكاذبة والغرور الأجوف، ليكون الشيطان هو المتجلي والشامخ في مقابل تخفي الملاك الذي يسكن الكائن. هنا يكون للانشطار الذي حدث أن يقلق كثيرا، ويصعب عندها لملمة الأشلاء.
mailto:[email protected]@gmail.com




أحدث المقالات
  • بيانات دعم التجمع الموسع للمقاومة في باريس تتدفق من انحاء ايران والدول العربيه بقلم صافي الياسري 06-10-15, 09:02 AM, صافي الياسري
  • مؤتمر باريس خطوة لوقف ارهاب الملالي بقلم * طارق العزاوي – كاتب واعلامي عراقي 06-10-15, 09:00 AM, مقالات سودانيزاونلاين
  • المصالحة الفلسطينية عقدة المكان أم سوء النوايا بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي 06-10-15, 08:59 AM, مصطفى يوسف اللداوي
  • هل فشل حزب العدالة والتنمية؟ بقلم د. فايز أبو شمالة 06-10-15, 08:58 AM, فايز أبو شمالة
  • ايران وداعش وجهان لعملة واحده خميني الهم داعش فكرة الانتحاريين بقلم صافي الياسري 06-10-15, 07:12 AM, صافي الياسري
  • البجا بحث وتحليل بقلم جعفر بامكار محمد 06-10-15, 07:09 AM, جعفر بامكار محمد
  • خطة إسعافية عاجلة للحل السوداني الشامل بقلم نورالدين مدني 06-10-15, 07:08 AM, نور الدين مدني
  • عبق التواريخ القديمة بقلم الحاج خليفة جودة 06-10-15, 07:06 AM, الحاج خليفة جودة
  • رسالة مفتوحة إلي والي الولاية الشمالية بقلم أحمد علاء الدين 06-10-15, 07:04 AM, أحمد علاء الدين محمد موسى
  • يغالطوك في إسمك! بقلم مصطفى عبد العزيز البطل 06-10-15, 06:21 AM, مصطفى عبد العزيز البطل
  • تقرير المصير بين الواقع والخيال بقلم محمد ادم فاشر 06-10-15, 06:19 AM, محمد ادم فاشر
  • جزاء التحرش الجنسى بالأطفال : تجربتان من كينيا والسودان !. بقلم فيصل الباقر 06-10-15, 06:17 AM, فيصل الباقر
  • فاليريا كيربتشنكو بقلم د. أحمد الخميسي – كاتب مصري 06-10-15, 06:15 AM, أحمد الخميسي
  • مفتاح النجاح ..!! بقلم الطاهر ساتي 06-10-15, 06:12 AM, الطاهر ساتي
  • إعلان 9 يونيو 1969: بصمة الرفيق جو بقلم عبد الله علي إبراهيم 06-10-15, 03:40 AM, عبدالله علي إبراهيم
  • كيف دمر النوبييون حضارتهم و دمروا السودان بقلم Tarig Anter 06-10-15, 03:37 AM, Tarig Anter
  • حان الوقت لاستراتيجيّة جديدة بقلم ألون بن مئير 06-10-15, 03:35 AM, ألون بن مئير
  • الى الأمام بقلم عمر الشريف 06-10-15, 03:33 AM, عمر الشريف
  • أبطال في زمن العبيد بقلم ماهر إبراهيم جعوان 06-10-15, 03:10 AM, ماهر إبراهيم جعوان
  • تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
    at FaceBook




    احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
    اراء حرة و مقالات
    Latest Posts in English Forum
    Articles and Views
    اخر المواضيع فى المنبر العام
    News and Press Releases
    اخبار و بيانات
    فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
    صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    Sudanese Online Wikipedia



    فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
    الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
    لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
    About Us
    Contact Us
    About Sudanese Online
    اخبار و بيانات
    اراء حرة و مقالات
    صور سودانيزاونلاين
    فيديوهات سودانيزاونلاين
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    منتديات سودانيزاونلاين
    News and Press Releases
    Articles and Views
    SudaneseOnline Images
    Sudanese Online Videos
    Sudanese Online Wikipedia
    Sudanese Online Forums
    If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

    © 2014 SudaneseOnline.com

    Software Version 1.3.0 © 2N-com.de