Post

عزاء واجِب ، وتعريف .. بقلم عادل الحكيم
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 19-11-2018, 01:47 AM الصفحة الرئيسية
اراء حرة و مقالاتPost A Reply
Your Message - Re: سينما.. سينما !! بقلم عماد البليك
اسمك:
كلمة السر:
مسجل ادخل كلمة السر
غير مسجل ادخل اسمك بدون اى كلمة السر
Subject:
Message:
HTML is allowed
اكواد جاهزة للاستعمال

Smilies are enabled

Smilies Library
Code
Icon: Default   Default   mtlob   poetry   ad   Smile   Frown   Wink   Angry   Exclamation   Question   Thumb Up   Thumb Right   Balloons   Point   Relax   Idea   Flag   Info   Info.gif130 Info   News   ham   news   rai   tran   icon82   4e   mamaiz   pic   nagash   letter   article   help   voice   urgent   exc2   nobi   Mangoole1   help   want   clap   heard   MaBrOk   akhbaar   arabchathearts   i66ic (2)   br2   tnbeeh   tq   tr  
تنبيه
*فقط للاعضاء المسجلين
ارسل رسالة بريدية اذا رد على هذا الموضوع*
   

سينما.. سينما !! بقلم عماد البليك
Author: عماد البليك
01:40 PM Feb, 25 2015
سودانيز أون لاين
عماد البليك - مسقط-عمان
مكتبتي في سودانيزاونلاين



لا يحكى




قبل فترة نشرت وكالة الأنباء الفرنسية تقريرا عن السينما في السودان، وكيف انها فقدت كل شيء تقريبا، وأرفقت صورا لسينما الحلفاية حيث تحولت من الداخل إلى ملعب لكرة القدم "الدافوري" ومرتعا للبهائم. ولم تمض سوى أيام حتى تأكد خبر إزالة سينما كلوزيوم والتي يعود تاريخها إلى 1953 وتقع في منطقة حيوية من الخرطوم وتعتبر جزءا لا يتجزأ من ذاكرة المكان والإنسان، فتقريبا كل من يصل إلى ذلك الموقع ستبقى فيه ذاكرته صورة ذلك الجدران العالي، وفي كثير من الأحيان يرتبط وصف الأماكن المجاورة بالسينما التي تصبح الآن في خبر كان.
يعبر انهيار السينما كفرجة دعك عن صناعة هي غير موجودة أساسا، عن مشهد من جملة مشاهد الانهيار في بنى الحياة الثقافية في السودان، ويعكس ذلك التردي المريع الذي وصلنا إليه بالتقهقر إلى الوراء بدلا من التقدم للأمام كشأن الأمم. ففي الماضي كانت هناك أكثر من ستين سينما موزعة في مدن السودان، وكان أول عرض سينمائي عرفه السودان يعود إلى 1912 في حين يعود تاريخ دور العرض إلى العشرينات.
كانت السينما ثقافة وحياة شاملة للكثيرين، بها تعلق جيل كامل وتعلم منها، من سينما الشرق والغرب، ومن التفاصيل المثيرة والجاذبة التي تخدمها السينما كفن إنساني راق يستمد تميزه من كونه يقوم على العمل الجماعي فالفيلم ينتج عبر طاقم كبير لا يبدأ بالمخرج ولا ينتهي به. فهي لوحة يقوم على رسمها جيش من الناس ومن الصعب أن تقول ان هذا الفيلم نجح للسبب المعين.
والسؤال الذي يقف أمامه أي فرد، لماذا يحدث الذي حدث؟
هل هي قطيعة أمام الفنون والتاريخ الثقافي والانتماء لروح العصر أم أنه شيء آخر غير مفهوم يحدث في هذا البلد؟
ولا اعتقد ان الإجابة متعلقة بطوفان الفضائيات والانترنت، فكثير من الدول تزدهر فيها السينما وتكتسب موقعها في المجتمع ولها مشاهديها بل أصبحت دور السينما الحديثة أكثر جاذبية وصارت في العواصم والمدن الكبيرة جزءا من المولات وأماكن الترفيه والتسوق، ما أكسبها شعبية أكبر من جيل الشباب، بدلا من أن تخصم العصرنة منها.
وما يجري في السودان، ليس إلا انعكاسا للمشهد العام الذي سقطت فيه الكثير من الأشياء، من أنساق الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية، ما يتطلب مرثية طويلة لا نهاية لأبياتها. فالدمار الشامل يكاد خيم على مظاهر الحداثة على الأقل التي خلفها المستعمر الإنجليزي في بدايات إنتاج الدولة المدنية الحديثة، لتكون النتيجة اليوم جلية، هي الانصياع لقوانين جديدة رأسمالها الفوضى في التشكيل الثقافي والعمراني والمدني.
لم تعد السينما قائمة، ذلك بعض من الصورة، وللصورة بعدها الآخر الذي يتجلى بالإضافة إلى غياب الأوعية الذهنية للعمل الثقافي والإنساني، في سيادة ثقافة من نوع جديد أسمها الرأسمال الذي يهيمن بتمديد سطوته في كل مجريات الحياة السودانية، بحيث أن القيمة العليا أصبحت له، في مقابل انهيار أو انصياع أي قيمة أصيلة أو ينظر لها كذلك، والأسباب واضحة ملخصها ان الأسس الأخلاقية للمجتمع والمكونات الثمينة للذات بدأت في الذوبان بحيث وجد الفرد نفسه أمام ذات جديدة ليست لها علاقة بالقديمة ولا المتوارثة، وهي أيضا ذات ليست لها مران على الحديث أيضا، وهي عقلية التجاذب السيئ وغير المؤسس الذي تنتصر فيه الإرادة القوية على الضعيفة، في حين أن مفهوم القوة والضعف هنا، هو الآخر، يخضع لقوانين جديدة، ليست هي المألوف. قوانين تقوم على التبدلات والتجذير للمتغير السيئ وليس الإيجابي. للشك العميق في الأنا وفي فاعليتها بحيث بات المرء غلافا داخل شروخه وجراحاته التي صنعها بنفسه.
هي أزمة مركبة للدولة والمجتمع والنظام، وهي أزمة تقاليد سقطت أمام الاختبار، لأنها لم تكن تمتلك مقومات الديمومة والرسوخ التي كانت ستسندها بجدارة وتحملها إلى فضاءات مرحلة جديدة من الحياة الإنسانية. هذه الهشاشة التي كان من الممكن أن يتم تلافيها لو أن القيم والتقاليد والموروثات كانت قد خضعت للعناية المركزة من قبل الجهات الراعية للحياة، لكن مفهوم الرعاية نفسه أصبح ركيكا وغائبا أو مغيبا.
قد يرى البعض أن قيام مبنى حديث مكان سينما مترهلة وقديمة بالية هو الأجدر، وربما دلل بأن قانون الحياة كذلك في أن التغيير لابد أن يحدث، غير أن المقابل وبحسب نظريات التماسك والتفكك في البنى الثقافية، فإن الأحداث يرتبط بعضها ببعض ولها من الدلالات والعمق ما قد لا يمكن أن يرى أو يفهم من الوهلة الأولى. وإذا حدث أن تكرر الحدث في أكثر من موقع وبالطريقة نفسها فالنتيجة جسيمة وهذا هو الواقع.
في مدينتنا بربر، كانت توجد سينما واحدة على الشارع الرئيسي يشار لها، كمعلم تماما مثل كلوزيوم وكانت دارا للترفيه والتثقيف فقد لعبت في فترة من الفترات دورا تربويا، حيث كانت تقدم عروضا للأفلام المقررة ضمن المناهج الدراسية لطلبة المدارس وكان يتم إحضار الطلبة في عرض خاص، أفلام مثل "جين آير"، "ديفيد كوبر فيلد"، وغيرها كانت تجذب الاهتمام وتعيد تشكيل ذهن الأجيال في صناعة العقل الواعي والمثقف. فالصورة السينمائية تلعب بُعدا إضافيا يضاف للقراءة الورقية، كما أن بعض الطلبة يجد نفسه قد أحب المقرر أو النص بسبب هذه الأفلام في حين أنه في البداية لم ينجذب للمادة المعينة، مادة الأدب الإنجليزي.
تلك السينما باتت اليوم أرض بورا، وهذه الصور يبدو أنها تتوزع على مدن السودان، حيث تتراجع صور الحداثة والتمدن ويطغى لون جديد من الحياة الحديثة الزائفة التي ليست لها صلة بالبنى العميقة لبناء العقل، ولي أن أضيف كذلك صورة المكتبات العامة في المدن والتي أيضا تكاد تكون قد اندثرت حيث أجهضت مشاريع القراءة الجماعية.
إن الثقافة والمعرفة هما العنوان الرئيسي لأي تقدم اجتماعي أو تقهقر عندما يحدث العكس، وليس هذا النموذج السينمائي.. إلا بعض من فيلم طويل لامتناه من الحسرات والألم الذي يكسو مشهدا بات متكلسا وجامدا، من غياب لأنسقة الفكر والتخيل السديد وطغيان للمادة في مقابل نظم جديدة غير مفهومة التركيب ولا أحد يعي إلى أين ستقودنا بالضبط؟!
كثير من الأفكار التي تتوالى والغموض الذي يخيم جراء هذه الحكايات الواقعية لتكون لافتة الانحدار هي البديل، فليست الحداثة هي قيمة مادية بحتة تفقد الإنسان الجانب الأخلاقي. كما أنها ليست أيضا ثقافة ليست لها عمق معرفي. حيث مطلوب المواءمة بين هذه الأشكال جميعا في سياق تشابكي يكون أمامه الإنسان شاهدا على الانتماء والتحضر وجزءا من وعي كلي شامل يقود الحياة نحو مساحات أرحب في التعايش السمح لا الاختلاف السلبي والظنون العمياء والانكسارات المتواصلة التي لن تقود لسوى الجنون. جنون بلد بحاله.
mailto:[email protected]@gmail.com




مواضيع لها علاقة بالموضوع او الكاتب

  • واسيني والمريود بقلم عماد البليك 24-02-15, 02:57 PM, عماد البليك
  • المدن الملعونة ! بقلم عماد البليك 22-02-15, 01:26 PM, عماد البليك
  • نهاية عصر البطل ! بقلم عماد البليك 19-02-15, 01:24 PM, عماد البليك
  • ما وراء الـتويوتا ! بقلم عماد البليك 18-02-15, 01:24 PM, عماد البليك
  • حوار مع صديقي مُوسى ! بقلم عماد البليك 17-02-15, 04:44 AM, عماد البليك
  • شياطين الحب وأشياء أخرى ! بقلم عماد البليك 15-02-15, 02:12 PM, عماد البليك
  • الحداثة المزيفة وما بعدها المتوحش بقلم عماد البليك 14-02-15, 03:32 PM, عماد البليك
  • ما بين السردية السياسية والمدونة الأدبية بقلم عماد البليك 13-02-15, 01:31 PM, عماد البليك
  • قوالب الثقافة وهاجس التحرير بقلم عماد البليك 11-02-15, 01:50 PM, عماد البليك
  • لا يُحكى..أزمة السودان الثقافية بقلم عماد البليك 10-02-15, 05:15 AM, عماد البليك
  • لا يُحكى فقر "سيتوبلازمات" الفكر السياسي السوداني بقلم عماد البليك 09-02-15, 05:13 AM, عماد البليك
  • عندما يُبعث عبد الرحيم أبوذكرى في "مسمار تشيخوف" بقلم – عماد البليك 26-07-14, 08:31 AM, عماد البليك
  • إلى أي حد يمكن لفكرة الوطن أن تنتمي للماضي؟ بقلم – عماد البليك 06-07-14, 00:32 AM, عماد البليك
  • المثقف السوداني.. الإنهزامية .. التنميط والدوغماتية 02-07-14, 09:33 AM, عماد البليك
  • بهنس.. إرادة المسيح ضد تغييب المعنى ! عماد البليك 20-12-13, 03:08 PM, عماد البليك
  • ما بين نُظم الشيخ ومؤسسية طه .. يكون التباكي ونسج الأشواق !! عماد البليك 16-12-13, 05:11 AM, عماد البليك
  • مستقبل العقل السوداني بين إشكال التخييل ومجاز التأويل (2- 20) عماد البليك 05-12-13, 06:01 AM, عماد البليك
  • مستقبل العقل السوداني بين إشكال التخييل ومجاز التأويل (1- 20) عماد البليك 02-12-13, 04:48 AM, عماد البليك
  • تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
    at FaceBook




    احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
    اراء حرة و مقالات
    Latest Posts in English Forum
    Articles and Views
    اخر المواضيع فى المنبر العام
    News and Press Releases
    اخبار و بيانات
    فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
    صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    Sudanese Online Wikipedia



    فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
    الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
    لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
    About Us
    Contact Us
    About Sudanese Online
    اخبار و بيانات
    اراء حرة و مقالات
    صور سودانيزاونلاين
    فيديوهات سودانيزاونلاين
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    منتديات سودانيزاونلاين
    News and Press Releases
    Articles and Views
    SudaneseOnline Images
    Sudanese Online Videos
    Sudanese Online Wikipedia
    Sudanese Online Forums
    If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

    © 2014 SudaneseOnline.com

    Software Version 1.3.0 © 2N-com.de