Post

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
فتحي الضو في أستراليا
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 22-10-2018, 04:06 PM الصفحة الرئيسية
اراء حرة و مقالاتPost A Reply
Your Message - Re: الدولة العابدة مقالات فى العسف والاستبدا
اسمك:
كلمة السر:
مسجل ادخل كلمة السر
غير مسجل ادخل اسمك بدون اى كلمة السر
Subject:
Message:
HTML is allowed
اكواد جاهزة للاستعمال

Smilies are enabled

Smilies Library
Code
Icon: Default   Default   mtlob   poetry   ad   Smile   Frown   Wink   Angry   Exclamation   Question   Thumb Up   Thumb Right   Balloons   Point   Relax   Idea   Flag   Info   Info.gif130 Info   News   ham   news   rai   tran   icon82   4e   mamaiz   pic   nagash   letter   article   help   voice   urgent   exc2   nobi   Mangoole1   help   want   clap   heard   MaBrOk   akhbaar   arabchathearts   i66ic (2)   br2   tnbeeh   tq   tr  
تنبيه
*فقط للاعضاء المسجلين
ارسل رسالة بريدية اذا رد على هذا الموضوع*
   

الدولة العابدة مقالات فى العسف والاستبداد الديني بالسودان/بدوي تاجو
Author: بدوي تاجو
الدولة العابدة
مقالات فى العسف والاستبداد الديني بالسودان




















إهـــــــد اء

الى شهداء سبتمر الآشاوس












الدولـــــة العابـدة
هي مجموعة مقالات رات النور علي مضض بنتشر جزء منها في جريدة الراي الاخر السودانية بالخرطوم وجزء من المادة قدم في ندوات بمنتدى منبر تجمع استرداد الديموقراطية بدار نقابة المحامين السودانيين وعله يثور سؤال فأين ا لعسف والاستبداد لكن بداهة الاجابة تأت من أن الاولي حوصرت في العديد من الأحايين بالايقاق الاداري وفق قانون الصحافة والمطبوعات وجرجرت أستاذتها العالمة أمال عباس زحام التحري والرهق والاستجواب فظل كادرها ذلك النورس يشق حكلة الدجلة تنويرا وكشفا للفساد والاستبداد ، عالمـا "بحبكة" النظام في التمرس" بدولة الدستور والقانون " ، أمأ الثاني فواجه الاحتكار وإغلاق الدار ختما بتعريض نقيبها الاستاذغازي سليمأن المحامي وطلائع المحامين الديمواقراطيين المحاكم طائلة الشغب كان 76 عقوبات او الاخلال بالأمن " 20 توالـى".
- يأتي نشرها تزامنا مع إيقاق جريدة الراي الآخر السودانية إداريا وأستنهاض الشعبوية لمؤسساتها ممثلـة في ما أسمى " بالحركة الإسلامية الطالبية" وجماعة علماء الخرطوم" متنادية خطابا ومكتوبا في الجوامع والمنابر .
بالمطالبة بوقفها وإلي الأبد، وتقديم محرر مقال" أطروحة التدخل الأجني تآمر على القانون الأنساني : للمحاكمة-، شخصي- بمزاعم التجديف في الدين والخيانة العظمى، عاصفة حتي بالقوانين المستنة وحاجرة قسرا عبر المؤسسات الشعبوية والهوس الديني علي حرية الفكرو الرأي . إن الأفتئات والانقلاب علي العقلانية والشرعية سمت " الدولة العابدة:.
- أن هذه المقالات في مجموعها تشكل نسيجا واحدا إضاءة لما هو نـاشيئ وحادث في ظل دولة الشمول الديني ، وما يعيشه الوطن من أيدلوجيا( الدولة العابدة ) من عسف وإستبداد ... لاندعى لها الكمال فهو من ( إطلاقات الله) ولكن بنا توق لكتابة المزيد ( لكشف الغطاء).




هل تخرج بريسترويكا د. حسن مكي الجبهـة من الأزمة ؟
أم " علانية "التعددية قادرة علي دفق الحياه في قفر " فقة المرحلة "؟
-"التوبة تجب ماقبلها" حسن مكى
من وحي الحوارات العديد للدكتور حسن مكي واخرها الصادر بعددكم 24 مارس 1998م دعوني أتلمس الدروب المتشعبة ، دائرة الرحى هذه الأيام.
وبدء القول أنه ومنذ أن أناخت الإنقاذ بقضها وقضيتها دهرا من الزمان علي البلد، ترنو صوب مجتمع " رسالي أصولي وتأصيلي" كان وما زال هو ذلك الصوت " الواحد" الأكثر علوا ونفيرا مؤسسة ونقيرا مجافية تماما مبادئ الندية" المرتضاه والعقد الاجتماعي الجامع المؤصل بعد الانتفاضة الشعبية علي حكم الشمولية وإمامة الفرد.
تصرمت السنون كسالي وحزينة عجاف علي المستضعفين في الارض من العباد والرعية وموارة دافقة بالعدة والعتاد والتمكين في الأرض للأصفياء والأخيار... لكن أي جنى جنت؟ هاؤم اقرأو كتابي ... وطن ممزق تنوشه الحرب الأهلية " والتمرد " فتحرق الأرض والأنسان والنسل ، أُقتصاد مهزوم، وبرامج تنمية تموت مع احبار الدراسة والجدوى ..يلد مواطنا منهوكا منبتا يتكسب خشاش العيش.
وقابض علي جمر الخضوع والارتهان لمستقبل مهزوز وغائب في "70% من متعلميه هاجروا لدول الخليج وبلاد الله الواسعة و...و .... و...""
ورموز الحركة الوطنية والديموقراطية تشتت بددا......,
اما المساحة الداخلية فمملوءة بالعدة والاستعلاء والرأي " الواحد" والمنبر الواحد و"المنظمة الواحدة" ولرد الامر كله دعوه للتوحيد والحاكمية لله الواحد الصمد القهار!!!
لاأدري كيف يتصور(المفكر الدكتور) ظهور محمد إبراهيم نقد أو مجىء السيد
محمد عثمان الميرغني في هذا الطقس ... ... وعلي البر الشرقي يتنادي زميلنا د/ معتصم عبد الرحيم" بتحريك الإجرءات الجنائية في مواجهتهم" فهل تغير شكل الدولة الهلاميةالآن؟
ام ياتون بأعتبار " أن العلاقات الاجتماعية أقوى من العلاقات السياسيه’"
وأن "التقسيمات السياسية لاتعني كثير شئ " وفق تعبيركم ؟ يا د/ حسن؟؟؟؟!!!
هل أنتجت الإنقــــاذ المجتمع المدنــــى؟
ان المحاكمة القاضية " بعدم وجود مجتمع مدني " لكن الأن بدأ يوجد" محاكمة غير محمولة علي الاسباب والوقائع... فالمعلوم من قبل الاستقلال وفجره ان تشكلت بذرات المجتمع المدني بحسبان انها في مبتدئها هشة، ضعيفة التكوين والنشؤ قاصرة الاستشراق للمستقبل وهذا لاتثريب عليه لانه شأن الدولة الخارجة من حكم المستعمر...
وهذه البذرات تشمل الجمعيات والأندية والتكوينات الجهوية والمؤسسات العلمية تشكلات مؤتمر الخريجين والأحزاب وما زال مجتمعنا متجها الي تعميق بناءه المدني في اشكالة العددية والمتنوعة فاعلا في ظروفه وشروطــه التاريخي ، ومنها ما أفرزه العمل نقابات ، وأتحادات نفير زراعي ، وفزع رعوي، ومعتقدات طائفية ومريدين و حواريين ، ورث وكجور وأنماط ...إلي أن وصل الدفق والدفع من صلب القوى الاجتماعية المتباينة الحال لعام الإنقاذ فضربت" المنظمة " فيه وتد الدولة الدينية الهلامية ... وقوضت التجربة القاصدة للمستقبل الديموقراطي والحرية الدافعة لتعميق اواصر المجتمع المدني... والآن صارت المؤسسة " المدنية " سليلة الدولة الشمولية تجادل في هل تجوز حرية التنظيم السياسي أو تتوالي... والسند الفقهي الدستوري ؟ association andorganization of Right
الحق الذي تم حسمة بميلاد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ونحن ضمن موقعيه وإعضاؤه . " الحق المقدس" نناقش جدواه ونحن عل اعتاب الألفية الثالثة عصر العولمة !لكن من هم المناقشون:
الشعب أم موتمره الوطني مولود " المنظمة "؟
أم الأحزاب وقيادتها في الشتات
أم المتعلمون السائحين في ديار الله الواسعة والاغتراب.
ما هو منبره – ( platfrorm) وعقده الروسوي كان أم " الشورى" وما أجندتـه؟
أوثيقــة الدستور" وثيقة اللجــــنة" أم الدستوروثيقة القصر

وأين الآخــر من فصائل المجتمع المدني؟
مجتمع مدني بهذا ألسمت لايحمية " الدستورالوثيقة"ويظل مؤوله الخروج الدائم للغابة تمرد اوالتوق لدخول القصر قسرا معايير واردة وأحكاما مستساغة .
معطيات إعـــــــــادة البنـــــــاء:
أن الدكتور حسن مكي كأحد أبرز "مفكري" الحركة الاسلامية يدعو الي "إعادة البناء" ولفظ بل تجاوز مرحلة الدولة الدينية الهلامية ذات الشعار والخطاب الهتافي" بأن نصوب مجرى المستقبل بإمكانياتنا وطاقاتنا صوب بناء المستقبل الجديد وهو المشروع السياسي محقق النهضة : سيما وأن فقة المرحلة يتجسد في :
1) " الحوار مع مكونات الثقافة السوداني والسياسية وبأجندة تحديد وقته" خاصة وأن الحركة الإسلامية المفهومة خطأ كانت حركة تصالحية وتقوم بالاعتراف بالآخر" كل ذلك في جو العلانية" الغلانوست"؟؟؟!
2) " وأن الحركة الإسلامية المتعددة وحتى بفرض أنها وقفت عام 1989م وأتت بالشمولية " فلا مشاحة" فالتوبة تجب ما قبلها" خاصة وأن لكل زمان رجاله ولكل أوأن خطابه ولكل مرحلة فقهها"؟؟؟
وعليه فقد خرجت " المنظمة" من جحرها علي حد مقولة الأستاذ أبو القاسم حاج حمد، داعية للمؤسيسة المدنية والاعتراف بالاخر. وهذا الطرح هكذا خطوة للامام ليس تطهرية من الذنب ولكن مسعى لإعادة البناء ...؟؟!!
لكن " عموميته تنشأ بسبب عدم تحديد أجندته والاتفاق حولها وغياب " طقس" الجلوس مع الاخر تكافؤا وندية، وبافتقاد هذه الاسباب لن تخرج " الحركة من ركام الازمة .
اما البدائل الآنية في توفير الاسباب والمسرح للتحاور الآن في أرقة المؤتمر الوطني حول التعددية – وحتى لايغدو ملهاة – غير قمينة وكافية وحدها للخروج من مستنقع الشمولية الآسن.!!





الشموليـة الدينيــة
عصب الاستعـلاء الديني والشتات
-قانون الهيئات التبشيرية1962
-قانون التعديلآت المتنوعة1994
هل " توالي" الكنيسـة الكاثوليكية سلطة الجبهة في مباحثات الايقاد
أوردت صحيفة " الشارع السياسي" العدد 236 بتاريخ 26 مارس 1998م في صفحتها الأولى" مطالبة الكنيسة الكاثوليكية بإشراكها في مفاوضات أبريل بنيروبي، وأضافت بأن الكنيسة الكاثوليكية قد لعبت دورا كبيرا في الحرب والسلام سوء أحتضانا لحركـة التمرد في بدايــة أمـــره، أو بدعمها لمسيرة السلام فيما بعد.
وأفاضت " بتوقع المراقبين أن تدحض مشاركة الكنيسة في المفاوضات القادمــه, دعوى التمرد بأنتهاك حقوق المسيحيين من قبل المسلمين وأن ذلك يقوى من موقف الحكومة خاصة وسط شركاء الايقاد الدين يمثلون دور محامــي الدفاع عن المسيحيين.
تزامن هذا العنوان مع الحوار دائر الرحي حول التعددية والرأي الآخر. ومع" خاطرات " أميز مفكري الحركة الإسلاميـة د/ حسن مكـي الورادة في صحيفة الرأي العـام (1)(2) بعنـوان " الدعاية في الكنيسة الكونيــة مع إشارة خاصة لإفريقيا " الأعــداد 223 بتــاريخ 25مـارس ، 337بتـاريخ 29مـارس . وبحكم وارتباطي المهني وترافعي ومنافحتـــي عن العديد من قضايا الرأي والضمير الخاصة بالكنيسة الكاثوليكيـة دفعني هذا التزامـن والتلازم للمساهمة بهذه الورقة.تحريت الخبر من أبوابه و احبطت بتلبيس جزء من المصداقية به وتسربل الظن في جزئياته ونتائجه ما علينا ، مادام بالنا منصبا علي تناول " الفهم وفق كلياته.
هل " وادت " الأنقاذ الكنيسة الكاثوليكية؟
منذ فجر " وثووب" الإنقاذ " علي السلطة الديمقراطية ببرنامجها " الرسالي" ومجتمعها " الحضاري" لم تواد " الأخر" بل كانت علي الأخر " كيفما كان وحيثماهو متوجه وهذا البرنامج بعصبيته و موالاته " لذاته"يرجع لسفر تكوينه في رحم منظمته الجنينية – الاخوان – المسلمين- وأمتداد مواعينه لجبهة الميثاق الأسلامي ، الجبهة القومية الاسلامية وخاتمه الموتمر الوطني"...فقد هرعت جبهة الميثاق لحزب سانو وفصيل السيد الصادق المهدي توسعة " للذات " تكاة للتقوى بموتمر القوى الجديدة" وجمع القوى " السادنة " والشياه الضالة من أحزابها القديمة ، أثرها هبوب " الانتفاضة " في قدح الجبهة القومية الإسلامية ..." وتتوالى" في مراكمة " القوى " فترة الشرعية الثورية وما بعدها ، توسعة وموالاة وتمكينا في الأرض للمواعين الجديد والسلطة الآبدة.
وبدل وضع استراتيجية ثابته شورية وديقراطية تقوم علي الاعتراف بالاخر وتفهم طرحة علي نحوه والنمو الموضوعي وفق ظرف العمل السياسي الوطني ، ووضع برنامج " رسالي" محدد المعالم وذات سمت معلوم فقد صار " البرنامج ما تفرزه " المرحلة" وتسوقه أقدارا التخرجات المتعددة لا يتوانى في الانسياق وفق التجريبية " وفقه ضرورة المرحلة" مبطنا بالقدسية النصية والحادثة مرات" برنامج الدولة الدينية الهلامية" ومرات التجريبية التاريخية العلمانية – الدولـة الوطنية ( State Nation) ، وكل مشروع برنامج له سند دعم من التأصيل الفقهي ، وكل موقف له سند تبريري ومخرج شرعي. فمصالحة النظام الزمني " الفرد (76-77)يقصد بة " التمكين لشرع الله "الفرد" (83-83) الإمام " الي حين التمكين التام بالانقلاب عليه" وخلق" الحاكمية لله في الأرض" المبرأة من الشوائب ( أرجو مراجعة مواد الدستور- الباب الأول).
أنه من المستساغ تماما أن يفضي الاستقراء إلي تكوين برغماتي لا تعصمه "المبادئ الشرعية" بل تؤكده إذ يوجد السند منها وفق القراءة والتأويل – من أنتهاز الفرصة والنمو علي أكتاف " الاخر"- راجع إفادات مولانا صاد ق عبد الله عبد الماجد حورارات الشارع السياسي عدد 242. .فقد كان متاحا خلق برنامج حد ادنى مع قوى " الجمهورية الإسلامية " والصحوة الاسلآمية" وكان متاحا فتح الحوارات مع حركة" التنوير" الإخوان الجمهوريين إثراءا لتطوير الفقه" في زمن الحداثة" ومن " اجل فقه اصولى وتأصيلي " لكنها اثرت الانكفاء علي " الذات " والتميز عن الاخر".
أنكفاءا علي الذات بانتقائية ماهو صالح من برامج هذه القوى ، حتى لو كان يسارا وتميزا عن الاخر" بخلق الشروخ و التبضيع والتقليل من شأنه النظري لينطلي الزعم بأن " الإنقاذ" آتية " جفاءا للطائفية الدينية التاريخية " ونبذا – للجاه لمتوارث المهدوي والختمي ...لكنها في الختام أفرخت " الشمولية الدينية العضود وتفخيم " الذات" والاستعلاء علي سند هذا الانتقاء فأطفـــأت سراج حركـــة التنوير الأستاذ محمود طه ، وتلفحت بعباءته تحت شمولية تأصيل الفقة وتطويره " ونحو منهج أسلامي أصولي" في ظل .حقبة العولمة والحداثة.!!!
عفت الديار وصوح ماؤها... لم تواد" الجبهة القومية الاخرين وبدل "أمان السودان" يجري البحث عن مظمان أمن السودان"؟؟
ان مقدمة الطرح ترد ابجديتها بنشوء الصراع الديني بين الاسلام والمسيحية وأن الانقاذ مستهدفة بسبب هذا التوجه الحضاري" المتجه الي "إنفاذ شرع الله " كما أن " الاحادية القطبية والعالم الغربي"تحاد" الانقاذ بسبب هذا الشأن وما دعاوي " حقوق الانسان" ومزاعم الرق والاضطهاد الديني والشمولية الدينية والاصولية إلا مسارب ودروب لإطفاء نور الله و الله متم نوره ولو كره الكافرون- وأن هذا الاستهداف والصراع إلا " أبتلاء" ومحط الصراع " السودان أكبر قطر عربي يتعرض للضغط " التبشييري" ومردود المقالتين استنهاض لحركة الدعوة الإسلامية لمواجهة المد المسيحي " الذي يغير خططة وخطابه" كما أن أجندة هذا المد " ما تزال تجاه أفريقيا سرية وطي الكتمان " وهذا الفقه الديني، فقة التصادم والتزاحم والصراع والاستهداف والابتلاء" يسقط النظرة التاريخية العقلانية المعاصرة ، ويناهض طقس التسامح وحرية المعتقد والضمير لما يثيره من جذوات تنازع وأستعلاء وخصام وكأن الحضارة في السودان منذ بواكير مهدها الميلادي لم تقبل وترفد حضارة مسيحية أنبتت نوباطيا " مملكة المريس" وانداحت جنوبا في المغرة وعلوة الزنجيتين . وامتد زمنها متوغلا في القرن السادس لحين أضمحلالها التاريخي في القرن السادس عشر الميلادين . حيث نمت دولة الفونج الإسلامية والتي انقضى عهدها بظهور التوسع الكلونيالي والتنافس الأوربي وقد فتح عهداجديدا لانتشار المسيحية " الحكم التركي المصري + الحكم الثنائي " والذي توسطتـه هبوب الثورة المهدية المعادية للتدخل الأجنبي.
أن القراءة "الدينية للتاريخ بأعتبار أن ركامه ما يعدو سوي صراع الشعوب بين الهوية الدينية- مسيحية ، إسلامية... الخ. فى زمن الحداثة والعولمة، معطى لخلق الشوفينية الدينية ، وإشعال لروح الاستعلاء بل وعصف بمبادئ " المواطنة" ومدعاة لاسترجاع التاريخ كاملا الي عهوده الشائهة القديمة المليئة بالتعصب الديني والحروب المقدسة ولايتمشى وبناء الدولة الوطنية الحديثة، بل يناهض مجمل المبادئ المعاصرة المصاغة نتاجا لنضالات الشعوب والأمم والمصاغـه في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المادة (18) والمشروع المجاوز لإزالـه جميع أشكال عدم التسامح الديني للعام 1976م المادة (16)وما كانت أخال الدكتور منساقا لفقه " الدولة الهلامية" الدولة الثيوغراطيـة " ببساطته واحاديته في التحليل حيث أفاض " أن دعاية وأعلام الكنيسة الكونية" ( الكاثوليكية) في أفريقيا بمقدارتها الضخمة، ودخلها وبما يعادل ميزانية كل الدول النفطية العربية" للوصول إلــي" أن السودان أكبر قطر عربي يتعرض لضغط الإعلام التبشيري " مستدلا بأربع أحداث داعمة لذلك:
1. المهدية في السودان من منظور كنسي وعلماني.
2. التغطية الإعلامية لطرد القساوسة الكاثوليك في السودان عام 1964م
3. زيارة البابا لافريقيا .
4. تطبيق الشريعة الإسلامية (1983 – 1995م).
فما أخال أن التبشير المسيحي أو الدعوة الإسلامية أو خلافها وفي هذا القرن ينظر إليه كعملية ضغط ، أو عملية " دونية أو علوية فأي بلد كان هو موضوع ومكمن لتلاقح المعرفة والثقافة وإعلام الفكر والمعتقد، ولا يعصمه " التعصب " وقفـل الذات"أو خلق المناطق المقفولة من تغلغل
المعطيات أنفة الذكر بالياتها لمتعددة فيه . أن صرخات " الغزو الفكري" وجاهلية القرن العشرين" ومعالم فى الطريق ؟ محمد وسيد قطب-كشك وما شاكلها من الاطروحات ، صرخات الريبة من لقاح الافكار والمعتقدات في القرن المنصوم، هي صرخات العجز والخيبة والإحباط من زخم المعرفة المتوالدة المجتاح في زمن العولمـة والحداثة .
وحتي تنجلي" معالم الطريق" للأمة لتمثيل المعرفة والتسامي بها وتأصيلها فإن ذلك لايتم عبر نفي الأخر والتوجس منه ومن " غزوه" الفكري,جلال كشك واخرين؟ ولكن بفتح كل الكوي المشروعة- دع كل زهرة تتفتح – وأشتراع الطريق وأفتراعه للدروب المؤدية لتنوير الناس بما هو أقوم وأصلح... ولا يقدح في هذه " الحرية" أو يحدها سوى الاخلال بالنظام العام أو التعدي علي حرية الأخرين.
1. أن تقويم بعض اصولى المسيحية الكاثوليك المعتصمين إبان أنتصار الحركة المهدية علي حكومة غردون. كشخص دعي، ليس هو التقويم الشامل والاوحد الذي يمكن سحبة علي كافة قوى الغرب المسيحي العلمانيين فهنالك من القوى الاجتماعية من أستغل غطاء المسيحية تكاة وأيديولوجيات للتوسع الاستعماري في ظل تصاعد نمو الراسمالية الكولونياليةوالراسمال العالمي، وهنالك من عاش تجربة الاسر القاسية " أوهر والدار" وهنالك الدولة التركية المصرية نفسها تابعة الباب العالي والخلافة العثمانية بالاستانة، خلافا" للعملاء الدينيين" أنفسهم من السودانين الناحيين صبو الرأي المعارض للمهدية، مع وضعنا في الحسبان أن المهدية نفسها لم تكن متصالحة أو متسامحة مع الاديان الاخرى ، إذ يقول الآب/ فانتيني في تاريخ المسيحية في الممالك النوبة ص 293 " فقد دمرت المهدية مراكز الكاثوليك وكنائسهم بالابيض والدلنج وملبس،واسر المرسلون والراهبات في الابيض وبعد ذلك في أم درمان حيث بقوا رهائن المهدي والخليفة عشر سنين الي أن نجحو في الهرب الي مصر عام1892" وأدل مثلا علي ذلك ما دون المؤرخ هولت لاحقا.
وعلي العموم، فالموضوع نفسة مثير للجدل سيما لو جاءت معالجته خارج حدود ظروفه التاريخية، وحاولنا أن نسبغ عليه أكثرمما يحمل من تحليل علي ضوء ظرفنا الحالي.
2. إن التغطية الاعلامية الخاصة بطرد القساوسة الكاثوليك 1964م أمتداد منطقي لسلطة الشمولية العسكرية أبان حكم عبود. وقد سلبت في هذا العهد كافة الحقوق الديموقرطية للحركة الوطنية من ضمنها مؤسسات حرية الفكر والعقيدة. وصار قانون الهيئات التبشيرية لعان 1962م القانون الردي سئ الصيت قيدا علي حرية المعتقد ،و صارت وزارة الداخلية الجهة الوحيدة المانحة والمقررة في الشئون المتعلقة بحرية الفكر والعقيدة كما شهدت هذه الحقبة الاستلاب الكامل لهذا الحق.
فصارت العطلة الرسمية يوم الجمعة ( بدل الأحد) للمسيحين بالجنوب تلبيس أبناءا لجنوب الجلباب العربي، تغيير الأسماء وصروف عديدة من الامتهان والعسف مما كان مردوده تدويل مشكلة الجنوب.
أرجو مراجعة/ البعد الديني لمشكة لجنوب د. عبد اللطيف البوني.
ومن ذلك الوقت ظل مؤتمر أساقفة الكنيسة الكاثوليكية يجارون بالشكوى منه الي أن تصدت الانقاذ لإلغائه بإصدارها – نظام معدل في 4 /10 /1994م ، وهو قانون التعديلات المتنوعة" نظام العمل الطوعي" 1994م.
ومع أن " مؤتمر الاساقفة الكاثوليك بالسودان حيوا إلغاء القانون الأول بأعتبارة جاعلا المسيحيين مؤسسة غريبة" إلا أنهم" صدموا بهذا القانون الجديد- الذي حقرهم وأعتبر الكنائس منظمات غير حكومية أو وكالات طوعية ذات تركيبة بشرية بحتة" وإزاءهذا الرفض تنادوا بأسبابهم لإصدار " إعلان نيه" بينهم والحكومة لتنظيم المسائل التي تهم الطرفين ضمن الاحترام الكلي لأصل الديانة المسيحية ولإدارة شئون الكنيسة الداخلية وتنظيمها ولدور الدولة السياسي والاجتماعي؟
فهل أستجابت الإنقاذلهذا الطلب حتي تواليها في المستجدات من الأمور العظام؟





فقه التصادم والتزاحم يناهض طقس التسامح
وحرية المعتقد والضمير
-فقه الغالبية المسلمة!!
زيارة البابا لإفريقيا:
إعتورت زيارة البابا التاريخية لافريقيا وبالأخص السودان في 10 فبراير 1993م التحليلات المتعددة المتباينة. فعلي صعيد الكنيسة الكاثوليكية بالخرطوم رحب قادتها بزيارة الحبر الاعظم بإعتبار أن الكنيسة الكاثوليكية بالخرطوم في السودان" هي جماعة السودانيين الدين يقتفون أثار المسيح تحت رعاية الاساقفة وفي الشركة مع المسيحيين الآخرين في كل انحاء العالم تحت سلطة قداسة الحبر الاعظم".
وهذا الترحيب التاريخي إندرجت عموميته وإنداحت لتشمل غالبية قطاعات الشعب السوداني، وشهدت الساحة الخضراء كل انماط وصنوف البشر الأثنية والوطنية والدينية المتباينة ، جمعتهم الساحة الخضراء متدثرين أهاب الإسلام الصوفي المتسامح، وشمم الترحاب السوداني الطيب ، وعين ترنو لمشاركة الكنيسة الكونية في حل اعضال الحرب" الأهلية" إرساءا لقوائم العدل والوحدة ونبذا لشعث الشتات والخصام، سيما أن مؤتمر أبوجا علي وشط الإنعقاد.
لم لا والحبر صار أحد رمـوز المناداة بمبادىء حقوق الانسان والديمقراطيةوالتعايش السلمي، إذ لم يشفع التقدم والعدل الإجتماعي في بولندا الإشتراكية من تهاوي الشمولية ونظام النخبة الأستاليني ، علي ذات السياق كان تناديها بحل إشكالات الحروب الأهليةو الاقليمية ، دعوة للسلام العالمي والاخاء الإنساني ودعوة لمجتماعاتت متماسكة تسودها العدالة والتسامح وغيرها من الاطروحات الإنسانية العديدة.
علي الشط الاخر يدور توجس موهوم عن هذا " اللقاء" وعن وضعيته الفقهية... وهل يمكن أن نواده "؟ خرج نفر قادم من عهود التاريخ الغابر يرزأ بالتثريب والقطيعة والملامةأقلها.. وهذا كله في عهد الحداثة والعولمة..يبداون من فجر البيات الشتوى حيث بدأت الكاثوليكية محاكم تفتيشها و اوامرها البابوية في القرن الثالث عشر مبيحة الحرق والمصادرة والحبس نكاية بالهراطقة ونكالا بالناشزين، لكنها أستطاعت عبر العناء البشري المديد وأبتعاث حركة التنوير والإصلاح الديني ونشوء الدولة الوطنية أن تزيل لطخات العار المحدثة وتطأطئ هامة الرأس لهذا العذاب الطويل بأن تعوضه مساهمة أصيلة ومناداة بمبادئ التسامح الديني وحرية المعتقد والضمير وتوكيدا لذلك صاغته في دساتيرها " دستور الكنيسة في العام المعاصر للمجتمع الفاتيكاني – 2 – رقم 76".
وعموما فقد رحب الرأي الرسمي في الانقاذ بالزيارة وعلـه إعتبرها فرصة سانحة لأثبات ان السلطة تحافظ علي حقوق الأنسان وأن مبدأ التسامح الديني ركن ركين في مواثيقها ... أنها سانحة أيضا لتسهيل حوارات أبوجا القادمة... وقد كانت أهم ملامح أجنده الكاثوليكية الكونية تجاه أفريقيا مضمنا في خصاب البابا ذاته عند وصولة مطار الخرطوم بتاريخ 10/2/1993م وليسمح لنا بالإقتباس.



To the attentive observer ، the whole of Africa is undergoing striking transformations .Every where there are immense problems still to be faced .A stormy history has left a legacy of underdevelopment, ethnic rivalries and conflict. Endemic poverty has produced innumerable material and cultural dificiencs. Efforts to bring progress and development have not always coincided with the people‘s best interests’, and in many cases past policies have left a burden of enormous international debt. But new winds are also blowing .Many people on this continent now realize that African solutions must be found to Africa problems that individuals familes’ and groups must be enabled to contribute to their own advanvement’ and that therefore society must become more democratic’ more respectful of legitimate differences’ more stable through the rule of law ’refecting Universally Recongnized Human Rights. The winds of change are demanding renewed structures of economic and political organization’ structures which will genuinely respect human dignity and human rights.
أن تلك الزيارة كانت مقودا ومدخلا للحوار " الديموقراطي" وكانت أيضا صخرة سيزيف في بوار الشمولية وكسادها فقد فجرت القول بأن المحافظة علي الكرامة الأنسانية لن تأتي إلا بوجود إستقرار يقوم علي قوائم سيادة القانون والعدل، وأن لامناص من أشراك القوي الشعبية الوطنية في الشأن القومي وأن مبدأ التسامح مبدأ أصولي لجمع الأمــــة ذات التكوين الشرعي المتباين عرقيا ودينيا,,,
لكن فقة المرحلة لم يتسامى آنذاك إذ كان بالإمكان ساعئنذ بذات روح اللقاء الشعبي والحكومي أن تدخل المؤسسة " الكنيسة لكونية" ممثلة في مطرانية الخرطوم كطرف أصيل في المساهمة في حل " محنة الحرب الأهلية وسلف أن أضلعت بهذا الدور في أتفاقية أديس أبابا"ا نظر مؤلف مولانا أبيل الير" وكان يمكن أن تكون طرفا ناشطا في حل اشكالات التشرد والنزوح والفاقة جراء الحرب الأهلية ودعما لبرامج العون العالمي- شريان الحياة مثلا- خاصة وقد حوت كلمات البابا إستنفارا للرأي العام لدفع العون الانساني " لانسان السودان" وأهمه أن تكون جزءا من أداة وفاق وطني بتقليب وجهات النظر المتباينة ووضع لبنات لمعالجة أمور الخلاف والنزاع في الشأن الوطني سيما أن دستورها ذا الطابع الاستقلالي" عدم زج اللاهوت في الدولة" يعطي البراح والسند في هذا المقام "فكلآ الجماعة السياسية والكنسية مستقلة في نطاقها الخاص عن الأخرى. وقائمة بذاتها غير أن كليهما تساعدان بصفة مختلفة علي تحقيق الدعوة الشخصية والاجتماعية المشتركة بين المجموعة ذاتها من الناس .و بقدر ما تحاولان إيجاد تعاون سليم بينهما بقدر ذلك توفقان في خدمة المصلحة العامة" وقد وردت مقترحات في هذا الخصوص في الورقة المقدمة للمؤتمر التحضيري " لحوار الأديان " بواسطة مجلس الكنائس السوداني في 26 إبريل 1993م.
متنادية الي تكوين لجنتين من رجالات الدين المسيحي والاسلامي ست لكل يتم إختيارهم من " مجالسهم " للمساهمة في دعم مبادرة السلام والوفاق الوطني عند إنعقاد أبوجا الثانية، غير أن هذا التنادي لم يكن متصورا وحرثا في بحر بعيد المنال إذا ما زال الهاجس بأن الصليبية " التاريخية " المندسة في جلباب التمرد " الشعوبي" هما الترياق المضاد لإقامة " شرع الله " دع عنك ضروب الأشكالات" الفقهية" التي تبرز جزاء هذه المساواة في الإختيار والتعقيدات العملية له ومن الملل والنحل والطائفة يندرج فيهم فئات" الصحوة الأسلامية" أم " الجمهورية الإسلامية" أم " الأخوان المسلمين" أم خلافهم حيث أن غاليتهم يرون في الانقاذ أفتئاتها علي السلطة الشرعية والديموقراطية زائد إلي أن الأنقاذ نفسها لم تتعد سلطتها الفطيم إلا بضع سنين ولم توطن بعد مبدأ " التمكين"
لكن أنكفأت مطرانية الخرطوم علي الذات ، تجمع الشتات وتسعى لحفظ الذات وذهبت أبوجا الأولى والثانية وما زال جرح بيافرا متقيحا غائرا.!!!
حوار الأديان والإسلام الإبراهيمي:-
عقدت مؤتمرت عديدة إبتداءا منذ العام 1990م وإنتهاء بالعام 1994م لحورات الأديان منها كان تحت مظلة مجلس الصداقة الشعبية العالمية او مؤسسة السلام والتنمية وقد كان المطارنة الكاثوليك يــجأرون بالشكوي من الخروق العديد التي تنتاشهم وقد أبدوها في مؤتمر اتهم وكراساتهم الدعوية والرعوية وفي خطابهم للجهات الرسمية . ابسطها قضية النادي الكا ثوليكي وعل فحوى الرسالة المرسلة من جمهورية بنين بواسطة البابا أبلغ صدي لهذا الدعوى، لكن نسمات الكلمات الطيبات الداعية للأخاء والتعايش السلمى وحرية المعتقد والضمير ، والحوار الموجه بواسطة " الحبر الاعظم " بالساحة الخصراء علها أطلقت القطيعة ، فعلي أثرهـــا شارك رئيس الأساقفة الكاثوليك غابريال زوبير بورقة ضافية في مؤتمر حوار الاديان المنعقد في الفترة من 8 – 10 إبريل 1994م وركز فيها علي النقاط الجوهرية للتركة المثقلة بالفرقة وليسمح لنا بإقتضاب يسير منها.

The nomal Chirstian looks this very Conference with scepiticism ،،Then they are at it again،، Meaning, we are out again to decive oursevles and the world. The Christian believes in dialogue, believs in the benfits accuring to it, belives that it is a duty .He belives also dialogue in the Sudanese situation calls into play some of the Gospel values of Jesus Christ vigorously included for his followers. Mutual forgiveness, patients humility, meekenss, charity hope, and faith in the power of God, and faith in the reconciling power of Christ‘S death on the Cross, why then he is sceptical about dialaogue ؟ One reason is that several attempts in the past have failed another is that dialogue in the other vital areas in the life of the nation have made no headway, e.g.the dilague for peace and the end of the civil war-yet another is that real trust has broken down between the two communities and what looks like trust is maneuvure for survival for both Communities.
In the light of all these, the ordinary Christan defines our ’’ her’’ as here of religious tensions, Conflicts, and uncertaintes (the uncertainties being more pronounced for the Chirstians). The Christain Who thinking this way is the one who feels discriminated against at school , in the work place , in the army and even in housing and social services .
He is the one who feels his rights to freedom of worship is curtialed , when he cannot have a dececnt place to Pray in, or can not gather his fellow Christains to pray in his house on some family occasions, or loses his Job beacause the interview includes quesitons from the Holy Quran which he never dreamt of learning!
أن النقاشات اللاهبة والمساهمات العديدة في المؤتمرات تبزغ من كونها مواجهة الاشكال الخاص بفرض تطبيق الشريعة في مجتمع متعددة الاديان .. إستطاعت هذه الحوارات أن تبين وجهة نظــر الرأي الآخـر وخلافاته التاريخية والدونية المتحققة.
وعليه فأن فقة"الغالبية المسلمة" في السبعينات المندرج تحت إطار " اللجان الفنية لمراجعة القوانين لتماشي مع الشريعة الأسلامية" مرورا بالتطبيق الشائة لها عام 1983م دفع الجبهة القومية لانشاء هذه الحوارات تحريا لصيغة توفيقة لمعالجة هذا التعدد وأبعادا لمزاعم الاضطهاد الديني والشوفينية العربية خاصة لو وضعنا في الذهن سبق سقوط نظرية "شرعية حكم الغالبية المسلمة" أثر النقاشات والحوارات العديدة المقامة أنذاك في الحسبان ، ومن أن خوائها يتمحور في الحفاظ علي الحق الدستوري والانسانى للأقلية المسيحية بحكم ان حكم الأغلبية لايعني ألخضوع لها وأهدار حق الاقلية المغايرة في مسائل المعتقد والضمير .
إذن ما هي الصيغة المثلى للحكم في ظل هذا التعدد الديني؟؟ وهـو صنو لذت السؤال ، ماهي الصيغة المثلى للحكم في ظل وجود قوى وطنية ذات مفاهيم سياسية مغايرة وبرامج متباينة ؟
أن حسنة هده الحورات والمؤتمرات أبرازها وبوضــــح وتأمينها وبثقة علي:
1. ضرورة التعايش السلمي والتسامح الديني بين مختلف المعتقدات والرسالات .
2. تأكيدها لمبدأ المساواة وعدم التفريق في الحق كمبادئ مندرجة في قوانين حقوق الانسان .
3. تأمينها علي إمكانية الوفاق والتعاون ما دام جذر الديانات واحد " الابراهيمية" وبالتالي كفالة الحرية الدينية بما تشمله من حرية التبشير.
وعلية ترتب علي أنعقاد المؤتمر الأخير الغاء قانون الهيئات التبشيرية لعام -1962م وكان خطوة جادة تجاه الإصلاح لو لم يعترى هذه الخطوة الطيبة إصدارقانون التعديلات المتنوعة كما ورد شرحه في المقال الأول.
ومهما يكن يظل الفعل الاجتماعي من مؤتمرات وحوارات وقانون وهياكل فضفاضة دون نفاذ ان لم يتوافق عليها العامة وتجد عندهم القبول.
والراي اللامرية حول أن هذه" المبادىء أنفة الذكر هي خلاصة عناء الجهد البشري والأفراز الشرعي للدولة الوطنية العلمانية ، ذات الدستور الديمقراطي كافل الحق للتعددية السياسية والتعددية الدينية.
ومع أن هذه المبادئ ضمنت وثيقة دستور السودان" الوطن الجامع المؤتلف" الموشح بالإهاب الديني يظل السؤال حائرا إلي أين تسوقنا أقـدار هذه الإنتقائية " التجريبية الشورية" الديموقراطية" في ظل الإسلام " الابراهـيمي" بل في ظل عصر العولمة والحداثة..؟؟!!


الرأي الأخر 27/ يونيــــــــــــو 1998م





لله درك! ماذا وراءك يا أستاذ غازي سليمان :
-لن ترى الله من ثقب ابرة!!!
يتأكل الوطن قطعة قطعة. وضعية ضيعة ، وعلي صعيد الجغرافيا تشتد جذوة الحرب في شرقه وغربه وجنوبه، الداء المزمن العضال أما شماله فهواجس وكوابيس الحدود والجفوة , والخصام . تشغل ايضا غفوة بل قل صحوة" ألحس القومي" والشعور" بالدونية والعرقية " ويظهر قوس قزح الاثنية ظاهرا يعلوشعارات " الانقاذ إذ لم تفلح للجم جماحه شعارات " الحكم المحلي" الشعبية، وتوسعة مواعين الحكم " بالفدرالية" وأقصاها القبول بالكنفدرالية وحق:" تقرير المصير وكل ذلك ليس بمجانف للشظف الطبقي والاجتماعي المعاش متولدا من الفزز الاجتماعي وليد سنون الانقاذ فصار العباد يبحثون عن خشاش الأدام يتسربلهم حلك الظلام .و يصحون عند الغسق لدرء الذات من الظمأ والسقام. يتأكل البلد وتعضده الفرقة والشتات ، ينظر البعض للبعض شذرا سيما وأن حبكة " التمكين" الثيوغراطية لن تكن أفيون تخدير للوعي الاجتماعي، وإن حتمية نشؤ الدولة القائمة علي دست القانون والعدل والمساواة، الدولة الحديثة في عصر العولمة المجتاح Effective Democratic أمر لامرد منـــــه وما عادت القوى الوطنية، كافة القوى الوطنية الممثلة في قواها السياسية والفكرية تعير اذنا سوى دعواها المتوحدة والواحدة. أن لامفر ولاخروج من المحنة إلا بفتح الكوى مشرعة للمشاركة الشعبية الطوعية وإشاعة الديمقراطية في البلد . لنسمها بأي التسميات ، تحت مظلة " المؤتمر الدستوري" أو " الشورى الإسلامية " أو " التوالي" أو هلمجرا " ،شريطة أن تكون تحت نمط حكم يشيع حرية الرأي والضمير والتنظيم ، دون استعلاء مغبون ، أو دونية أستصغار" فالكل يملك الولاية، والدراية أرتكازا علي حرية" المواطنـــة" و" السودانية" و " المعرفة " لا" الولاء" والعالمية و" الشوفينية الدينية".
يتأكل الوطن، وينفر منة جيرانه بدل أن كان وطنا متسامحا ومجمعا للعروبة والزنجية مهدا للطيبة والاريحية والقدح المعلى في البذ ل والعطاء والإيثار ، صار كالبعير الاجرب النافر، والشاة الضالة عن القطيع . ما أنبت زهرة الشر يابودلير؟ . أياُ ترى بسبب مكمن الانحياز " للمجتمع الرسالي " الديني . ؟ام بسبب ميسم هذا الخيار" بالارهاب" ؟ وما أخال ان المحصلة والخلاصة تسعف هذا التحليل ، خاصة لو وضعنا في الحسبان بأن البلد لم تصبها الشروخ في وحدتها الوطنية وسيادتها القومية كما هو الشأن الان. أنه ومن المعلوم بأن البلد منذ فجر الاستقلال حافظت علي" تماسكها و" وحدتها" و" خلافاتها " و" خصوماتها " ولكن لم يصلها التمزق والهوان كما لحق بها الآن . أنداحت الفرقة والشتات واودت بها ، لا ان تصاب في اطرفها ولكن في قبلها . وعليه فلا فكاك من إعادة الشأن القديم ولم الشتات، تمترسا بالوحدة الوطنية الراكزة علي اسلوب الحكم الديموقراطي ،فوحدة البلد والتراب والانسان والسودان تكمن في وحدة نسيجة التاريخي منها الحزبي والأثنى والجغرافي وهي العضد والسياج للسيادة القومية والمساواة والعدل . يجب أن تأت القوى الوطنية علي كلمة سواء .. برنامج يعزز الديمقراطية والوحدة القومية والسلام ويبعد العزلة والفرقة ومرض الحكم الشمولي.
ان النضال من أجل نشوء الحكم والديمقراطي وتعزيز مؤسساته هو المنجاة الوحيدة للاستقرار السياسي وتوطين السيادة الوطنية والقومية وعلي ذات السياق تصدي زميلنا الموقر غازي سليمان ، نقيب" أسترداد الديمقراطية" في الصحف بعد اصابة مصنع الشفاء بعقد المؤتمرات كدأبة.!!!... وارادفه بالتصريحات في الصحف لنفيه أشتمال مصنع الشفاء علي مواد" تفجيرية " تزامن ذلك وتصريحات الاستاذ سيد أحمد الحسن الواضحة . وفي هذه العجالة ، لانود الولوج حديثا عن " شرعية" الفعل وفق ما دفعت بة الادارة الامريكية كرد فعل لما أصاب سفارتيها في دار السلام ونيروبي ( ( Retaliation أم "الاعتداء" ( Trespass) علي السيادة الوطنية " والارهاب الامريكي" كما افصحت عنه سلطة الانقاذ . فالاستاذ سيد أحمد الحسين حر فيما يرى، بأن " الفعل وتبعاته" مسئول منه أولا واخيرا الجبهة القومية الأسلامية لجرها البلد لهذا المضيق وفتحها الابواب لقوى " الاصولية العالمية" مثال أسامة بن لادن واخرين.ونقيب استرداد الديمقراطية حر فى مايرى فى خطا الادارة الامريكية" لضربها العشوائي علي المناطق المدنية بأنها لاتخدم غرضا فأن كان الغرض الذي يعنيه متمثلا في اسقاط الحكومة. فهذا مالم تفصح به الادارة الامريكية وحقيقة فالقوى الوطنية هي القوى المعنية بذلك وهي القادرة علي لم صفها ومراكمة قواها وتفعيل نضالها لهذا الغرض... ولن تقوم القوى الاجنبية بالوكالة نضالا عنها وأنه من البديهيات بأن التغيير تنشأه قواه ولكن يثور السؤال هل يات التصريح الاخير مبينا علي السياسة أم القانون ؟ أو الاثنين معا؟ فأن كان الرد علي صعيد السياسة فأين يجد " منبر" استرداد الديمقراطية سبيله ؟ وقد أقفلت كافة الكوى والابواب اما ندواته المعلنة ويصل الحال أن لامانع من إعمال سوط مكافحة الشغب في دار نقابة المحامين. وإن كان شعار التداول السلمـــى للسلطة فمرد الأمر كلة" للتوالي السياسي" وهي خلاصة المنابر دون الاحزاب ، المزمع تحرير قوانين ادائها في أيام قادمات. وما نخال السيد الصادق المهدي قد غادر دياره الا وفي النفس شيئا من " حتى" الحزينة .
وفي هذا الطقس يتلوث الجو بقضايا التفجيرات تباعا بدءا من محاكمة الهادي بشرى وأخرين إلي دعاوي الأمير نقد الله وآخـــرين؟وأن كان من القانون فكونك وبكل تقدير مشتشارا لبنك او معمل أو متجر لا يملكك الدراية والدليل القانوني ( Cogent Evidence) بما ينشأ من أوضاع ووقائع (facts) داخله ،حتي لو أدخلوك دهاليزه فأنت لست بذلك الخبير المتمرس بها ينجز فيه. وهذا ليس بجهالة منك لكنه تقسيم للعمل والمعرفة وتخصيصها اللهم الا أن كانت معرفتك معرفة الاستبطان والحدس وهي طرائق في المعرفة يتلقاها النفري وأبن . عربي والسهروردي أو الفقيه اللدني او العالم التجريبي كبيكون وأرتاله ففي كلا الحالتينن يا نقيبنا غازي مفارقة لك وما كنت أخالك زاجا بسموقك وصوتك الديمقراطي الراعد " شاهدا" في أمر لاتدري كنهه.!!!!!!!!!!!
فلن ترى الله من ثقب" إبره" كما يفعل الأوائل .

لله درك.!!!







التعددية السياسية : والتوالي السياسي :
-دستور الدولة العابدة 1998
-قانون تنظيم التوالى السياسى-نوفمبر 1998
أن نشوء الاحزاب السياسية السودانية في الاربعينات أتي كنتاج طبيعي لنمو تيار الحركة الوطنية في مواجهة الحكم الاستعماري أنذاك الممثل في تجمع " مؤتمر الخريجين" 1938م حيث تعددت وتبلورت في هذا المؤتمر أشكال التنظيمات الحزبية والسياسية والتي ظلت تلعب دورا كبيرا في توجيه الحكم الوطني وإدارته حكما كان أو معارضة . ولم يتوقف دورها في مسرح العمل السياسي الوطني حتي في ظل الانقلابات العسكرية بل كانت دوما صمام الامان للحفاظ علي أرجاع الشرعية، وأستعادة الحكم الديمقراطي ، في أشكال متعددة كجبهة الهيئات عند الاطاحة بالحكومة العسكرية في فترة عبود( 1958- 1964) أبان ثورة أكتوبر الشعبية أو في التجمع الوطني في عهد نميري ( 1969- 1985) بأنتفاضة أبريل أو القتال والنضال ضد الدولة الدينية الثانية- المتمثلة في حكم الجبهة القومية الاسلامية أبان هذه الحقبة (1989م – عهد المشير عمر البشير وشيخ حسن الترابي).
وقد ظلت كافة أنظمة الدكتاتورية عند بدء تسلمها الانقلابى مقاليد الحكم تنحى باللائمة علي الممارسة الحزبية كفرا بها ووصما لها بأنهــــا سبب البلوى والابتلاء في تدهور الوطن وتخلفه ، في تغيب السيادة القومية وإهدار مقدرات الشعب... ولما يمر حين من الزمان الا وتكشـف هذه الانظمة ضلوعها وأنغماسها في كل مشين توسم به الآخرين ،ويظل توق الشعب قائما للحريــة والتقدم والتعددية السياسية بأعتبارها صمام الآمان للحفاظ علي الحقوق الأساسية للمواطن ، صونا لكرامته ودربا سالكا يطمح لحل أشكالاته ومعاناته .
وحتي تكرس قوى الدكتاتورية والشمولية لوضها الجديد تقدم علي حل التعددية السياسية و الاجتماعية وأعمال القوانين المانعة لها وتقضي القانون العقابي علي كل من تلبس مزاولا للعمل السياسي في ظل حكمها وقد ظهرت القوانين القمعية " كقوانين دفاع السودان" وقانون أمن الدولة" ، و" قانون الأمن الوطني" لضبط الحل الصادر عشية الانقلابات العسكرية المعلن في " الاوامر الجمهورية" أو" المراسيم الدستورية" الصادرة من قادة قوى الانقلابين". ولما يدب الوهن والانحلال في جسد القوى الانقلابية نتاج الردح المرير للنضال الوطني في مؤسساته النقابية والحزبية وتكويناته التعددية وتستشرى أزمة تغيب الديمقراطية تتنادى كافة القوى الوطنية والديموقراطية لملاذات " جبهة واسعة للدمقراطية وأنقاذ الوطن" تتداعى حولها قوى التعددية السياسة والاجتماعية بأذرة لفتح جديد و صبح جديد وولادة جديدة تعيد للوطن سلامته وعافيته بعد السقام والضمور والبؤس والكآبة مستهدية بذاكرة التكوين الجمعي في حقب الحرية والديمقراطية ، فعشق المواطن السوداني للحرية السياسية تأصل منذ حقبة التحرر الوطني وتعاظمت بوادره ومثالاته منذ وثيقة حق تقرير المصير في 12/ 2/53 وما أعقبها من وثايق دستورية ، دستور 1956م ودستور1964 حيث قررت حرية تنظيم الجمعيات والاتحادات المادة (5) منهما وتعمق هذا الحق بشكل واضح في الدستور الانتقالي 85 تعديل 1987م مردود أنتفاضة مارس أبريل 1985م والذي وطنت فية المادة هذا الحق دون لبس أو غموض أو تزييف اوأفتتئات بأن أتي النص و اضحا تقرأ المادة(7) منه" يقوم النظام السياسي علي حرية تكون الاحزاب السياسية ، ويحمي القانون الاحزاب الملتزمة بالمثل والوسائل الديمقراطية الواردة في هذا الدستور) ووضوح كلمات النص لغة ومعني توكد بما لايدع مجالا للجدل حرية التنظيم (Right of Association) كما هي مستقرة في الفقه الدستوري والسياسي المتحضر أضافة الي تقنينها لهذا الحق وأهميته لدفق الحياه في عضد البناء الديمقراطي والدولة الديمقراطية ووضوح النص لم يأت أعتباطا بل هو رد فعل موضوعى لأستلآب الديمقراطية في عهد العسف المايوي وحلها بل منعها النشاط الحزبي والسياسي وحظره " استثناءا" لدكتاتورية الحزب الواحد – حزب الاتحاد الاشتراكي السوداني الحزب الاوحد بموجب المادة (4) من دستورها للعام 1973م والتي " تقرأ" الاتحاد الاشتراكي السوداني هو التنظيم السياسي الوحيد في جمهورية السودان الديموقراطية ويقوم علي تحالف قوى الشعب العاملة المتمثلة في الزراع والعمال والمثقفين والراسماليين الوطنيين والجنود وتؤسس تنظيماته علي مبادئ المشاركة الديمقراطية وفقما هو منصوص عليه في نظامه الاساسي. يقوم الاتحاد الاشتراكي السوداني بتعميق قيم الديمقراطية والاشتراكية والوحدة الوطنية ويمثل سلطة تحالف قوى الشعب العاملة في قيادة العمل الوطني".
كما وأن دفع الانتفاضة سيج للتعددية السياسية بأن جعل لها حماية قانونية معتبرة ككيان قانوني فاعل ما دامت قد التزمت بالمثل والوسائل الواردة في الدستور.
حيث حدد الدستور هذه المثل في أبوابه الاول،والثاني ، الثالث فيما تشمل، من تعزيز للنظام الديمقراطي واستقلال للقضاء واستقلال للجامعات واستقلال للخدمة العامة وسيادة حكم القانون، تـأمين نظام الديمقراطية النيابية وحماية مؤسساتها الدستورية والحقوق والحريات الاساسية وترسيخ الوحدة الوطنية والنظام الجمهوري... وبمراعاه هذه الاسس الديمقراطية. يتم المحافظة علي الشرعية الدستورية والقانونية، وعليه فأتخاذ أي مناشط سياسية منافية لهذه المبادئ والمثالات هي خرق للشرعية القانونية والشرعية الدستورية ويكون مدعاه لفقدان الحماية القانونية والدستورية كما أن ممارسة العمل الحزبي تستلزم أستعمال الوسائل السليمة لتحقيق الاهداف والبرامج للوصول للحكم ولن يتم ذلك الا عن طريق الحوار الديمقراطي والاقناع والاقتناع والانجاز والمحاسبة تعزيزا للمشاركة والمنافسة العادلة في تولي الولاية العامة.
غير أن أنقلاب الجبهة القومية الاسلامية في 30 يونيــو 1989م علي نظام الحكم والديمقراطية ، وقد كانت الجبهة القومية الاسلامية شريكة فيه لوقت قبل الانقلاب قد أطاح بالاستقرار السياسي وادخل الوطن لمرحلة ثالثـة من الحكم العسكري والاصولية الدينية.





قانون تنظيم التوالـي السياسي 1998م
تنظيم ( الدولة العابدة)
تم أجازه القانون بواسطة شهادة رئيس المجلس الوطني د. حسن عبدالله الترابي في جلسة أنعقاد رقم(24) بتاريخ 23 نوفمبر 1998م ووافق علية الفريق الركن عمر حسن أحمد البشير رئيس الجمهورية في 2/12/1998م وحددت المادة(1) منة تاريخ العمل به وتبتدئ من أول يناير 1999م.
يحتوي القانون علي 4فصول تكون محصلتها 21 مادة . فالفصل الاول تحدد المادة(1) منه أسمه وتاريخ سريانه كما أن المادة(2) تحدد تفسير كلمتي" التنظيم" و" المسجل" وهما جوهر تشريع القانون.
حيث رؤى تفسيركلمة " التنظيم" وقصد بها" جماعة تقوم بتنظيم التوالي السياسي
وهو الترابط والتناصر الطوعي للتعبير السياسي بغرض الدعوة و التنافس في الانتخابات لولاية السلطة العامة وذلك وفق القانون" أما المسجل فيقصد به مسجل تنظيمات التوالي السياسي القائم بحكم المادة (7).
التنظيم :
حدد القانون قيام التنظيم بعددية(جماعة) لاتقل عن مائة من المواطنين المؤهلين لحق
الانتخاب المادة( 4) الفصل الثالث، حيث حدد قانون الانتخابات العامـه لعام
1998م أهلية الناخب في أن يكون سودانيا بالغا من العمر سبع عشر عاما ، سليم
العقل( مادة 10 منه) هذه الجماعة المترابطة المتناصرة طوعا يمكنها تاسيس تنطيم واحد وتقديم طلب تتسجيله وقد جاءت المبادي العامة للقانون ملزمة لهذه الجماعة بأن تلتزم في تنظيمها بالحرية والشورى والديقراطية ، والتناصح بين الاعضاء ، والاختيار المباشر بالحرية والشورى والديمقراطية وكذلك دون أكراه علي الاتباع، أو اغراء بالمال للتأييد أو الولاء للجميع ودون تمييز بسبب اللون أو العرق أو الوراثة أو النوع أو الطبقة أو المحل.
كما يلتزم التنظيم في حركته السياسية بثوابت المبادئ والاحكام في الدستور
والقانون، ولايتخذ التنظيم أي وسيلة أو تدبير في سبيل إنفاذ أي مذهب لتعديل تلك الثوابت الا بالطرق والاجراءات التي تقتضيها النصوص الدستورية والقانونية و تقوم العلاقات بين التنظيمات علي التنافس لاظهارالرؤى والمواقف أو لتولى السطة ، وتقتصر علي الوسائل السليمة الآمنة.
والتفاعل بالحسنى دون اللجوء للعنف والقوة أو البغي والجبروت مخالفة لحكم
القانون في سبيل تحقيق أي غلبة أو كسب سياسي مادة(3) شاملة.
كما تستوجب المادة(6) وجود نظام اساسي للتنظيم ملتزما بالدستور والقانون
وومشتملا هذا النظام علي القواعد التي تنظم أعماله تنظيميا وإداريا وماليا واهدافه التى تميزه عن التنطيمات الاخرى اضافة لماتم دكره يتم تحديد أسم
التنظيم بحيث لآيكون مطابقا لإسم تنظيم مسجل أخر.
ويحدد مقر التنظيم بان يكون داخل السودان,وتحديد شروط العضوية,والانضمام والفصل أو الانسحاب مع وجوب نص علي الالتزام بالحرية
والشورى والديمقراطية في بنائه المادة3(1) مع وجوب النص علي الالتزام بالدستور
والقانون وعلاقاته بالتنظيمات الاخرى كما ورد في المادة(3) شاملة أضافة لمبادئ
التنظيم بجانب تعيين النظام المالي للتنظيم ، موارده ، إجراءات الصرف و حفظ
الحسابات ومراجعتها والذي يحدد أن تكون موارده من داخل السودان وأن يودعها
في أي مصرف به.
المسجل – وتسجيل تأسيس التنظيم وبناءه
لبناء أو تأسيس أي تنظيم سياسي يسمح لة بممارسة نشاطه السياسي أو الفكري يستلزم هذه القانون تسجيله أمام المسجل" مسجل تنظيمات التوالي السياسي" وليأخذ صفته الاعتبارية المادة( 17) وتحدد المادة( 7) شاملة المسجل وهو شخص يعينه رئيس الجمهورية بموافقة المجلس الوطني من من تتوفر فيه الكفاءة والخبرة حيث يحدد قرار التعيين مخصصاته وأمتيازاته وتكون ولايتة لمدة 5 سنوات من تاريخ التعيين ويؤدي القسم أمام رئيس الجمهورية قبل تولى مهام منصبه وبجانب سلطته في التسجيل عند إكمال الشروط الواردة كما سلف يحق للمسجل رفض التسجيل أوالارجاء لحين أكمال هذه الشروط في فترة 15 يوم أو حل التنظيم وفي كل الحالات فقرار المسجل قرار ملزم يطعن فيه امام المحكمة الدستورية ولة سلطات رقابية علي أي تنظيم مسجل متى راى ذلك من حيث نظامة الاساسي، وقوائم القيادات الاعلي وحسابات موارده ومصارفه بالتفتيش عنها في مستندات التنظيم ليستوثق منه موافقة
ذلك مع ماتم أشهاره . ويحق له أن يرجع الممارسات والقيادات التنظيمية والمناشط
السياسية لموافقتها مع المادتين 3، 11- المادة(15).
جوزت المادة 20 من القانون للتنطيمات غير السياسية مسجلة أو قائمة عرفيا ،
لمباشرة عملها في أي من وظائف الحياة العامة غير السياسية شريطة الالتزام بأحكام الدستور والقانون ولايحق لها حق التنافس الانتخابي نحو أي موقع دستوري أو تقديم أي مرشح أو القيام بأي من أوجه النشاط الدعائي والاسهام المالي في حملة انتخابية دستور ية .و من يخالف هده المادة يقع تحت طائلة الجناية ويعد مرتكبا جريمة الاخلال بالأمـن أو أي جريمة أخرى بالمخالفة لاحكام القانون أضافة الي المعاقبة بمصادرة أي أموال تم رصدها لذلك النشاط غير المسموح...
الجدير بالذكر أن موقف الجبهة القومية الاسلامية من مبدأ التعددية ، كشكل لبناء الدولة الديمقراطية وتحت نظام الحكم المدني موقف غير أصيل، إن لم يكن معاد أساسا لهما .
فاثر الانقلاب تواتر القول- بأنهم يسعون للوحدة والانسجام ضد التشتت والخصام المتمثل في الديموقراطية الطائفية " والعلمانية" و" الايدلوجية " وأن سمت النظام الديمقراطي تنحدر أصولة وجذوره ، وتوجهاته من فترة الإحتلال والإستعمار والدولة العلمانية الغربية ممثلة
في وثيقة ستائلي بيكر- وثيقة تقرير المصير (1) – وبالتالي فليس مشروطا أو موضوعا نشوء دولتهم حذو الحافز علي النمط الغربي التعددي التنافسي والاصطراعي التام الداعي وفق منظورهم لتفتيت الأمة والجماعة الاسلامية ، بدل توحيدها وتوحدها، ويرقي هذا التقويم الي وصم التعددية كمدعاه للتشتت ، إن لم يكن الكفر البواح والخروج عن الملة ، مع سلف مشاركتهم الناشطة منذ بدء فجر الاستقلال في كافة أنشطة واصورة العمل الديموقرطي التعددي السياسي والنقابي والاجتماعي ودخولهم في العديد من التحالف مع العديد من هذه القوى " السياسية الطائفية"
يقول د/ حسن الترابي في معالم النظام الإسلامي "
ولقد خرجت الدولة في الغرب عن شريعة الدين لكنها وطدت مشروعيتها من بعد علي حجة تاريخية للملكية يجوزها العرف الراسخ أو علي حجة سياسية للجمهورية أنها من الشعب وإليه ، أو حجة عاطفية من كونها محور العصبية القومية ورمز الجماعة الوطنية أو نحو ذلك .
وعليه في غياب " إسلامية المشروع النهضوى التجديدي" لاتطمئن الحياة العامة إلا إذا أتحدت مع ماهو جائز ومقبول بالمعيار السائد في المجتمع ولايستقر لمؤسسات الدولة والنظام السياسي قرار إلا إذا أسست علي المعروف المشروع ، يوقرها غالب الرعية لأنها إمتداد لذواتهم تبنى أركانها علي أصول الحق في عقيدتهم وتسير علي المنهاج الذي يحبون. والدولةالإسلامية تستمد مشروعيتها وإستقرارها من كونها تقوم بذات قيم الحق التي يؤمن بها المؤمنون وتعبر عن معاني الخلافة والعبادة لله والتعاون في سبيله" وبهذا المنظور " فالدولة العابدة" الخارجة من فسوقها للإسلام بغرض الانتهاض والترقي لمدارج " ومرافي الإحسان" لاتسوجب ضرورة للتعددية بإعتبار أن درجات التطورالتاريخي المنشئ للدولة الديموقراطية الحديثة بالمفهوم الغربي ليست هي النموذج المتحذى ، أو الشكل المبتغي ". وتخلص كتابات الجبهة القومية وقادتها إثر إنقلاب يونيو، دعما وتبريرا ذرائعيا يتوافق مع الشمولية ونظرية الحزب الواحد وسمت ديكتاتورية الدولة الدينية" القديم المحدث" فتغدو الايدلوجيا تبريراً للواقع ويقرأ المقدس والمطلق ليوطن للموضوعي والمحدد كما لايعد التعدد السياسي إلا نقيض للوحدة في العقيدة ونقيض لدواعي التوالي والتآخي والتناصر والتشاور والتكافل والتعامل في الشريعة ، مما يكون مردوده العصبية المحلية أو الاهلية المباشرة والشهوات المادية " وقد تفتنهم بصراع القوة وتناقض الأغراض فيقع عليهم من ذلك بلاء وفتنة (1) لايكون مخرجة إلا الإعتصام بحبل الله . (2)".
أن الشرعية القانونية أو الدستورية كإصــطـلاح يتواضع علي حكم السيادة الشعبية ، وتأييد حق الشعوب وتحريرها من طغيان الدولة وإستبداد الدكتاتوريات، تركيزاً وتوطينا لحقوق الإنسان الطبيعية والأساسية كمردود ونتائج للهبات العظيمة ونشؤ الدولة الديمقراطية الحديثة ليست نماذجا تعتد بها الحركات الإسلامية فالدولة الحديثة ما هي إلا طاغوت جديد مطلق فاجر الحياة العامة " المثال" لايؤسس لعبادة الله ، وخدمة عباده، ولابد الأوبه " للدولة العابدة" المبنية علي التحرير من كل سلطان إلا سلطان الله وهي الوحيدة القادرة علي المحافظة علي حقوق الإنسان وتزكيته، وتظل دولة المدينة القائمة علي إجماع الشورى هي إلا نموذج الأمثل للبجهة القومية الاسلامية لأعمال التجديد الفقهي نحووالبدائل للنظام الاقتصادي والسياسي ومع ذلك نرى ونحدس بوضح الحيرة الواردة في تساءل د / الترابي" أنا لا أكاد أجد في الحركات الاسلامية اليوم من يقدم البديل الاقتصادي الكامل ولا البديل السياسي . نعم يتحدثون عن الشورى لكن ما البدائل عن الانتخابات التي تقوم في الغرب علي الدعاية والمال والاشخاص " !! والمفارقة ظاهرة للعيان فهل يصنع التجديد الفقهي النماذج والمثال ، أم الموقع التجريبيي هو منتج التصور والتجديد ، أم ان التولفتين وفق إقرار الابتلاء هما المعنيين بهذا " التجديد التأصيلي"
أن ظاهر التلفيق " الجدلي " بأعمال ديالكتيك المعرفة الماركسي تبدو واضحة في عديد من كتابات د/ حسن علي راسهم من أجل منهج أصولي . حيث يقلبه ليجلس علي راسه في خضم الماورائية والواقع الايماني الثيوقراطي يظل مشروع الجبهة القومية الاسلامية دولة المتاب الديني والترقي للمثال" الأحساني " يعمد لإتخاذ كافة الوسائط والوسائل الشرعية السليمة منها في مراحل الديموقراطيات لانفاذه ويبيح هذا الفهم الغائى لتحقيق دولة التوحيد – ضروب المجالدة والمجاهدة الغليظة وحتى الانقلاب علي المشروعية الشكلية الناشئة عن الطريق الديمقراطى والنيابى فى فترات الحكم الديمقراطى-وهدا ماقررته ونفذته اوضاع إنقلاب 30 يونيو 1989م- ويتمد الحال لأعمال التقية (1) والمداهنة والإسلوب اللطيف مع السلطان الجائر بغرض أرجاعه الجادة وتسديد خطاه علي دروب المتاب وأعذاره لأعلاء شرع الله حقب ما بعد المصالحة الوطنية 1976م وتدشين نشؤ الدولة الدينية في سبتمبر 1983م الحكم ا لمايوى ...وكل علي ضوء مرتكزات تأويلية للنص المقدس يصعب التعامل بل يستحيل تحديد المواقف (1)الموضوعية والعقلانية من الحركة في ظل أوضاع إجتماعية ومجتمعة سياسية ومدنية تتوق لترسيخ قوائم المجتمع الديمقراطي وتعزيز التعددية القاصدة لتحقيق الوحدة الوطنية والسيادة القومية.
غير أن في ظل " الدولة العابدة" ذات النهج الرباني خصيم العلماني شهد الوطن صروف وضروب العسف والقمع.
طالت قوانين الطوارئ والمحاكم العسكرية العادية والميدانية وقوانين الاستثناء والإعتقال قطاعات واسعة من الحركة الشعبية والقوى السياسية والنقابية وإمتد الحال إلي الإحلال والإبدال للعناصر الموالية للجبهة الجهاز التنفيذي والحكومي ، وأهدار إستقلال القضاء وصار أمره رهين التعيين التنفيذي مما أفضى الي فصل 58 قاضيا من مختلف الدرجات أسفر عنه إستقالة 100 منهم تلاه فصل 200 حيث
تمت الاستعاضة عن العلمانيين، والطائفين بالقضاة الموالين وحديثي التجربة والمعرفة، وأعتورت الانتهاكات الصارخة لحقوق إنسان السودان متزامنة مع الاعتقالات التحفظية والتعذيب لاماد طويلة وأمكان مهجور ومجهولة ، أفضى بالرأي العالمي ممثلا في منظماته وتقارير مبعوثيه للتقدم كشفا عن الذل والإهدار والعسف والقمع المسام.... وإستطاعت الجبهة الاسلامية بهذه الخطوات الفاشية تفكيك وتمتين جهاز الدولة الموروث من الحكم المايوي باستبعادها عن طريق الفصل والتشريد والإحلال والإبدال للعناصر الوطنية النظيفة والتي لم تطلها حقبة مصالحتهم للنظام المايوي ونشوء دولتهم الدينية ( 83-1985) ، أو العناصر الاتية مع ركب إنتفاضة 6 أبريل 1985 وتمتينها وتمكينها لعناصرها ومواليها وكافة كادرها السياسي علي كافة أصعدة جهازالدولة بدءا من الوظائف البسيطة الروتينية صعودا الى كافة الاجهزة المتقدمة تنفيذاً وتشريعا ً وعسكرة وقضاءاً .. وصارت عبادة الوظيفة هي الاستراتيجية مرتكزه علي الولاء وليس الكفاءة وطهر الاداء... ولما يمر زمان بعيد" التمكين الديني السياسي" إشترعت توطيدا لهذا التمكين ، خلق المشروعية له بالدعوة لمؤتمر" الحوار القومي" حول النظام السياسي في أغسطس 1990م، وتنادت " بالديموقراطية المباشرة" تحت مزعم " أنها أصدق تعبيراً عن الحرية من الديمقراطية غير المباشرة،و أن التعددية الفكرية أدعي للوحدة والبناء من التعددية السياسية والحزبية وأن تعددية الفاعليات اكفأ من تعددية الاحزاب كما روى أحد المتنفذين. حيث كرس المرسوم الدستور الخامس لهذه " الاطروحات" بجعل شكل إدارة الحكم مبنيا علي ثلاث مستويات، المستوى المحلي ، المستوى الولائي ، المستوي الاتحادي ويتكون كل مستوى من ثلاث سلطات ، سلطة سياسية للمؤتمر وسلطة تشريعية للمجلس ، وسلطة تنفيذية للحكومة وعليه فعلي الصعيد المحلي فالسلطة السياسية للمؤتمر الاساسي والمؤتمر المحلي ومؤتمر المحافظة والسلطة التشريعية للمجلس والإشراف علي السلطة التنفيذية المحلية للجنة الشعبية التي هي حكومة الحي أو القرية أو الفريق,أما على المستوى الولائي فالسلطة السياسسة لمؤتمر الولاية أما التشريعية فلمجلس الولاية برئاسة الوالي أما المحافظ فهو حلقة الوصل بين المستويين.
اما المستوى الاتحادي فالسلطة السياسية للمؤتمر الوطني, والتشريعية للمجلس الوطني , والتنفيذية للحكومة الاتحادية .
أضافة للمؤتمرات القطاعية علي المستويات أنفة الذكر- الموتمر الاقتصادي ، الشبابي والطلابي و النسوى ، الاجتماعي والثقافي .
هذا الشكل طرح أستهداءاً بنظام المؤتمرات الليبي و بأعتباره نظاما سياسيا للحكم وليس تنظيما سياسيا÷، بدعوى رفض الحزبية" مدعاه التفريط في الحرية والشورى ونظام الحزب الواحد كإفراط (1) في حجبهما"
في ظل هذا التنظيم المؤصل الذام للشكل العلماني(2) الفاسق بالتعددية والافراط ، والرافض للشكل الثيوقراطي المستاثربالسلطة الروحية و الدينية,تنادى منظرو الجبهة بأن هذا الشكل من التنظيم هو الانسب ووسموه " بالديمقراطية المباشرة ".
حيث يصعد الافراد من هرم الهيكل السياسي الي قمته مراعيين في ذلك إنتشار الأمية وتجارب الديمقراطية الفاشله في أيام الحكم الديمقراطي الخوالي(3) وجزء من مميزات هذا الشكل التنظيمي عن نظام المؤتمرات الليبي- بأنه لايوجد في النظام السوداني موقع لما يعرف باللجان الثورية ،وذلك منعاً لنشؤ مراكز قوى من المخلصين وأهل الحظوة و لاتوجد لهذا النظام أمانة عليا لكي لايكون هنالك مركز يكرس مركزية النخبة مثلما حدث في تجربة نميري.
لكن واقع التجربة أن عزوف جماهير الشعب السوداني من الالحاق والالتحاق بتنظيم الجبهة الشعبوي بجانب أن المشاركة فية والتصعيد الي مراكزه أنبت علي اكتاف عضوية وموالي الجبهة جعل من " التنظيم الشعبي" تنظيما مركزاً لعصبية الحزب الواحد وسلطة دولة الشمول الديني وبموجب أعمال القوانين العديدة إنبى صرح" التنظيـــم" و" الدولة" علي تمكين هذه" المشيخة" والطائفية الجديدة".
والحال هكذا فلابأس من أن ترفد المشيخة الدينية نفسها بدماء أخرى من قوى المولاة وقلائد التزيين كتخير قوى سياسية فارقت أحزابها القديمة ، أو قوى قبلية – إثنية – بأيعت السطة الزمنية والروحية تعاضدا أو رهبة في مؤتمر " الحوا ر الأهلي" - أو قوى دينية، تقية أو تزلفاً تدعو للتمكين والتمتين للعهد الجديد في " مؤتمرات الذكـــر والذاكرين" أو خلق الانتحار الفكري والمذهبي لقوى المهنيين والمثقفين في مؤتمر: الاصلاح القانوني و صياعة الأنسان أو تجيش الشعب بدءاً من الخدمة المدنية العامة أنتهاءاً " بتجميع الشباب والطلاب في تنور التذويب العقائدي والهوس الجهادي بمعسكرات الدفاع الشعبي إذكاءاً لثقافة الحرب الدينية المقدسة .
أو مراكمة قوى الاصولية في المؤتمرات الشعبية العالمية كاشكال للدبلوماسبة الشعبية .
وهلمجراً من الانماط والاشكال الشعبوبية القاصدة ترسيخ دولة الشمول الديني وأقصاء الأخر المختلف ليس علي أصعده الايدلوجيا والسياسية ، بل علي كافة الأصعدة الاخر الاقتصادية والاجتماعية والثقافية . فانبهم الخط الفاصل بين " جهاز الدولة المحايد " والمجتمع المدني - " المتباين" ... وصارت"قوى الجبهة" هي القطاع المهيمن الغني -" التيموغراطي الجديد" وعلية لاغرابه أن جاء الحديث متواتر عن التأصيل كصنو لهيمنة دولة العسف والاستبداد الديني- ويقول احد منظريهم" فالتأصيل هي تفكيك للدولة القومية_ دولة ما بعد الاستقلال – وتقطيع لعلاقة التبعية الكبرى التي تربطها بالقوى الامبريالية و تقطيع لعلاقات التبعية الصغرى التي تقوم علي الهيمنة الطائفية . فلا غرو إذن أن كان الهدف الاستراتيجي للحركة الاسلامية الحديثة من وراء مسألة الدستور الاسلامي هي أن، تحرك أتباع الطائفتين بشعار ، تحرك فيهم الحس الديني الدفين ، لتخلق منههم مجوعات شعبية ضاغطـــة ، فتفتح بذلك نافذه للتعبير الاسلامى والتنظيم الاسلامـــي .(1)
ظلت المراسم الدستورية بدءا من مرسوم الانقلاب رقم (1) إنتهاء بالمرسوم الدستوري الثالث عشر ديسمبر 1995م. تكرس إستبداد دولـــه الشمول الدينية وسلطات شعبوية الحزب الواحد وعلي هـــامة هذه المراسمم المرسوم الدستوري السابع.....
فالمبادي الموجهة لسياسية الدولة تقوم علي الدين ، " بجعل الاسلام هو الدين الهادي للسودان وهو الغالب للمجتمع، يتجدد تجاوزا للجمود ويتوحد تجاوزا للطائفية ، وهو الشريعة الملزمة الموجهة لقوانين الدولة ونظمها وممارستها ، لكن الدين او المسيحى أو الدين العرفي إختيار حر للجميع ، لاإكراه في الإعتقاد ولاحجر في العبادة ، وتراعية الدولة وقوانينها ، المادة(1) أنظر صياغة الغلبة والاطلاق ، والحرية بمقدار، والنص العصراني للوحدة الوطنية في إطار الولاء الدينى المقدس في المادة(2) منه – " فالوطن توحده روح الولاء والسلطة والثروة القومية المشتركة وتبسط فيه وتقسم بعدالة السلطلت والثروات للولايات والمحليات والشرائح الوطنية بلا مظالم أو عصبيات ".
أما " نظام الحكم" فالمادة(3) نقرأ فيها: رفض التعددية السياسية وتركيز سلطة" حزب الله" خلافا للديمقراطية " سنة الانبياء" وكلا المقولتين منسوبين لشيخ الجبهة القومية د/ حسن الترابي ولامشاحة في أن فكر الشمول الديني قادر علي فسخ جلده وفق تحولات الفصول " فنظام الحكم وسلطته تؤسس علي الحرية والشورى ، دون الطائفية السياسية أو العصبية ودون تركيز لشهوة السلطة أو روح الفساد أو الصراع".؟!
- أما القضاء فهو شهادة وحكم وقيام بالقسطاس يؤديه قضاه بعلم وتجرد وعدل وتديره هيئة مستقلة ذات مجلس عال.-
المادة(4)
علي أي ودون الإسراف في الحديث عن دلالات النص القانوني فقد صار هذا المرسوم هو " البناء الأساسي" لما أسفر عنة دستور 1998م وقانون تنظيم تواليه السياسي".
وظلت إهدار الحقوق السياسية والمدنية والحقوق الأساسية سمة مميزه ( للدولة العابدة) تقابلها حركة الجلاد والنضال الديمقراطي ممثلة في قوى معارضة الداخل والخارج وحركة الاحتجاج والاعتراض بواسطة الرأي المستنير في منظماته الدولية ، وظلت حرب الجنوب السوداني تدفع بقضايا المسالة القومية خطوات متقدمات وطليعيات تفتح الكوي لحتمية حل قضايا الوطن المزمنة وتتنادي الي نشو ء وطن ديمقراطي جديد، وظل نظام الشمول الديني يعمل المراء ويراهن ويداهن علي كسب التمكين، وفي دراما غير مسبوقة غير لبوسه من نظام إنقلابي عسكري عضود شرعته أمر الواقع الي شورية المنابر والديمقراطية المباشرة" ديمقراطية الحزب الواحد" إلي مسعى الجلوس علي رئاسة الجمهورية حتما الي وضع الدستور 1998(1) وما صاحبه من لغط تعديل لجنة الدستور ولجنة القصر الحزبية حيث أقرت الاولى حرية التنظيم علي إطلاقه والاخير ة لجنة الولاء الحزبي أتــــت بما سمى بحرية التوالي والتنظيم ذلك اللفظ الغريب Ambigious
خلآصات
1. الدستور وقانون تواليه السياسي جزء أساسي من خلاصة فكر. الجبهة القومية الاسلامية بحاكميته " القدسية" الدينية مؤكداً للدولة الثيوغراطية ، حتى أن ضمن بعض بنوده مفاهيم " الليبرالية " و" والعصرانية" و" الإبراهيمية".

2. تظل الاوضاع الاقصائية للأخر قائمة ومستقرة " دستورا" وتواليا فالثوابت الواردة هي ثوابت الدولة غير المتسامحة في مجتمع متعدد الاعراق والاعراف ، الثقافات الديانات ، والالسن والسحنات

3. في ظل هذا الاوضاع يظل الخضوع والارتهان لثقافة الحزب الواحد تفسيره وتأويله_ ضربة لازب ولافكاك ، تمجيد للأستعلاء الفكري والثقافي والديني.


4. أن فك القبضة " ، والستار الحديدى"لايعني البتة نشوء تحول جوهري قمين التعامل معه مادامت مؤسسة الدولة الشعبوية الدينية قائمة تحرسها ترسانة القوانيين المدجنة ظاهرا ، والمتوحشة تـــأويلا وباطنا.

5. أن نشوء قوى سياسية" " منفعلة" بهذا الانفراج كأحزاب التــوالي ، أو قوى قومية - كإتفاقية الخرطوم للسلام

ليست المداخل السديدة لبناء الدولة الديمقراطية أو التعايش مع الواقع الراهن بغرض الانفراج ، و ما يعدو كل ما تم سوى إحبولات جزء منها للمراء الخارجي ، أو شق الوحدة السياسية لقوى الاحزاب الوطنية أو مراكمة الجبهة لجهدها بتوسيع قاعدة الهيمنة والاستلاب والقهر الديني .
أن لامخرج من الازمة إلا بنشوء حكم ديمقراطي حديث يؤسس لتقرير حقوق الانسان الاساسية وسيادة حكم القانون والعدل ، دون تمايز فية للدين أو العرق المحتد أو الارومة...








التوالي: ايدلوجيا الخـضوع والتقزيم
-المرسوم الدستورى السابع
ها نحن نستشرف مرحلة التوالي كامر راهن ، مقتضى فيه، وسبق السيف العذل، ولاأخال من المفرح بمكان البته الغوص في الدلالات واللغة، فعب الكم وعسفه" وعروبته" و "قدسيته" لهذا " المصطلح الايدلوجيا" قد نحتت نحتاً غليظاً دقيقاً أثر البحث في المعاجم المستغلة والعربية الفصحي والنص القدسي. ، كأن بناءه قد وتناسل من العجمي... وعليه فالركض في مفازة هذا المصطلح" التأصيلي" والذي تناهت ظلال أعماله في أدبيات" الجبهة قبلاً (1) وقبل هذا ا لاحتدام اللاهث ركض بلا طائل إن لم يكن متاهة.. مع يسر المطلوب الاصطلاحي في علم السياسة والقانون الدستوري – التعددية – حق التنظيم.

1. Multi party system.
2. Right of association.

وعله من المفيد بمكان التصدي لمعرفة الأرضية المفضية لهذا" الانبعاج"والسيل اللأهب من الحجاجية والجدل " الصوري" لهذا المفهوم الجديد الأن القديم سالفا.
كأن الاصطلاح بكافة تلافيفه وتدجينه حالياً أمراً بديهياً لفكر الجبهة تأطيراً وتنظيراً لمفاهيم مندرجة في " فقة المرحلة" و" وفقة الضرورة" التجريبية الدينية خلافاً بالطبع للتجربيبية العلمانية (2) وفي هذا السياق فهم
معنيون به كما شاءوا وذهبوا لكن كون أن ينساق طاقم قيادي وريادي من حركة المجتمع المدني الوطني في الابحار مع هذا الزخم الهائج دون التثبت من المنبع" المنغلق" المستحكم بقدسية النص ومعجمية الدلالة، فالمراد طوفان عصى وزاخر قادر علي التعمية والتموية ، أستنفاداً للبصيرة و استقلاغاً للحقيقة ، وتهريقا للجهد ، بغرض البعثرة والتشتيت وخلق الشروخ في " بناء الاخر"
والامثلة عديدة:-
1) حوارات سابقات نشط فيها الاساتذه / كمال الجزولي وأبو صفيرة حول حتمية الرؤية الديمقراطية كانموذج تقنيني تعددي للحكم ترياقاً لاى شكل من أشكال الشموليات والدكتاتوريات والاستعباد ، أم أن " الدين" لة أسسه وقواعده وفقهه كاصول للحكم الشرعي وأن " توليفات " البشر لقيمية الحكم الديمقراطي" كمثال –Model " نظريات ارضية نتاجات ظرف بشري اجتماعي خلقتها الاجتياحات الاوربية في الصراع الاجتماعي والسياسي أبأن هبوب الهبات المجيدة والثورات العظيمة الانجليزية الفرنيسة والامريكية . وعلي ذات النسق أحتدام النقاش ليس في جوهر الايدلوجيا بل أحتوش حتى المسمىاللفطى – شوري ضد الديمقراطية .
2) جدل " المواطنة" في الدستور الهجين الديني العلماني، وحول المحلية القومية ام الاممية الدينية ومع أنعقاد " بيعة الامامة الدينية بالساحة الخضراء المتمثلة بشكلها الماضوى فى دولة المدينة تحت سقيفة بني ساعدة البدوية ، فليكن التتويج لهذه البيعة " بالاستفتاء" إجماع عصراني علي قبة المجلس الوطني أو رواق القصر الجمهوري" الشعبويين".؟؟؟!!!
ان غلبة الواقع الاخضرعلى المثالmodel الحلم االجامد تستمرفى خلق الشقاق والفزع بل والفصام المتواترفى كل الاقضية والمقولات خاصة لو ارتبط بقوى اجتماعية ولدت ليس كمردود لسياقات طبيعية, ممايخلق "التوفيقية "و الوسطية"والتلفيقية اقلها وعليه سيظل هاجس الجبهة الاسلامية القومية حزب المؤ تمر الوطنى الان ، أو الحركة الاسلامية ، والتسمية الاخيرة لها وقع الطل على الزهر الان .. الخروج من برقع الشمولية والديكتاتورية هذا الشنان البائس الذى توشحته فى ليل الكآبة الدامس الخروج منه للتزى بطليسان الشورية فى الالفية الثالثة عهد العولمة والانجازات الباهرة لترفل فيه فى باحات العالم المستنير محققه الدولة الراسالية الحضارية ، التى تفوق العالم أجمع .
وكيف تجد القبول عند منتديات القانون العالمى الانسانى واروقة الامم المتحدة والمنظمات الاقليمية- مبرزة المثال , ياخيبة نيريرى وناصر نكروما مع بعد الشقة وأنموذج الذات الاصيل ، مع الوضع فى الحسبان أبعاد ، حديث الداخل منظمات الاستكبار الطاغوتى وللحديث منسرب على شطه – يظل هاجس مصالحة أمريكا وحلفائها خط مركزى وكذلك لا باس من التكتيك بالايماء للاعداد ، لملف الاتهام والارهاب الغادر لا محيصة ... واحاطة ..!!!!!!!.
وكيف يجد رجالاتً دولتها العصرانيين جيلنا تعاطيهم ودفاعهم عن (الدولة الحضارية الرسالية) ذات الميسم المؤسس / وقد نهل اكثرهم من ثقافتهابدءاً من فطامه بجامعة الخرطوم العلمانية سابقاً ، أمتداداً لتخوم المعتبر من المعاهد والجامعات فى امريكا وفرنسا وبريطانيا والكل يتمنون المنى أن يلهج لسلنهم متفرنساً : عاشت الجمهورية الاسلامية . ( )!!!!!!!
بل وكيف المخارج للاشياخ التبؤ منارات الفتيا والتبيان صنو الصنو مع شيوخ الازهر والاحيائيين والتنويرين العظام لبزوع فجر الانموذج الحضارى كاشعاع يعم وينداح معطى لعالمنا العربى دفقاً وثابا للخروج من موات "طاغوته ، وجاهليته" بعد غفلة عصية ؟؟.
لكن فاقد الشىء لا يعطيه
فالخروج والافتئات على السلطة الشرعية لايخلق من التعاسة والشقاء ، القوة والامتنان سيما وأن مكون الجبهة الاسلامية المنحدر من الريف البائس والمدينة الشقى المعمد بالراسمالية الطفيلية الوليد الشرعى أبان المصالحة وهى أعوام التطور والنضج وقد ذاقت لذاذات المال والجاه والسلطان تحت رواق التمكين الثيوغراطية قابلاً للتنازل طواعية عن أسباغ وأسلا ب هذا الارث بعد الكسب المطرد فى التجريب والاستواء والتكامل . ( )
وهى مكون سليل أصلاب دول الالحاقAnnaxation الهشة الهائمة فى الذات وتفخيمها لا المجموع وتعظيمهNation ،والاستعلاء وبطره ، لا العقلانية ووهجها العصابى لمرحلة الديماجوج وعليه ذات النقيض عندما تدلهم عاديات الخطوب محنة وأبتلاء يأت الكمون والانزواء,وهكذا دواليك . أيحق لنا القول ان هذه طبيعة البشر-المدرسة الطبيعية-ام اجتماعه السسلوجيا- الانسان خلق هلوعاً .. ؟ والافماحجة الانقلاب على الشرعية أصلا ؟ وما حجة المدرسية SCHOLSSTIC والتعليميةDEDACTIC المرسلة الان للقوى السياسية الوطنية : فى أن أتوا وتوالوا للعمل السياسى وفق مشروطيات القانون ، وثوابت الدستور – المرسوم الدستورى السابع ؟ الوطن توحده روح الولاء والسلطة والثروة وقيمة المشتركة ... الخ .
أن أفق ، المرشد والمعلم ، والموجه للحركة السياسية الوطنية ظاهرة للعيان لا يحتاج لتبيان وبالتالى فهو نسخ قهرى وقسرى لمجاهدات ونضالات وأرث الحركة الوطنية ، أو استخفاف بسيرورته وصيرورته ، وكلا الحالتين لا يأتيان ببذار ، وكلا المقولتين فهم مجانف ومستنكف لمبادى شرعية الاختلاف . (5 سابقاً والمعانى المؤصلة فى الفهم الديمقراطى المعاصر, مفاهيم المشاركة الفاعلة ، والطوعية دون اشتراط مسبق ، والندية دون أقصاء بسبب الاستعلاء أو الاستصغار وكلها مفاهيم قانونية بل دستورية نتاج مجاهدات العناء الانسانى الطويل لتمثيل شكل الحكم الديمقراطى وبالتالى فأن اى حط من قدرها كفيل باهراق جوهرها العقلانى والحقوقى والانسانى تحت أى مظلة كانت ، قدسية فضفافة أو زمنية خلابة .
والوقائع تبدى افرازات الواقع الراهن, والواقائع تتبدى فقد رد أحدهم الامير نقد الله زمان تقديم مذكرة المعارضة الداخلية بأنهم لم يشتروا القصر بل إحتلوه .
وزميلنا د/ معتصم عبدالرحيم تات خلاصة قوله ، إن لم يلتزم العباد بالتوالى السياسى فالبديل هوالتوالى العسكرى ، أمن متاح لالية التداول السلمى للسلطة بعد هذا الاخضاع والتقزيم ؟
والواقائع السابقات شهود على انتخابات نقابة المحامين كتجربة حية قادرة على الافتاء والاشهاد بهذا التداول السلمى ومااصابها من اهدار واجهاض ، وبعد أن أبى السيد الصادق المهدى المكوث فى رهبانية الجهاد المدنى ، أن غضضنا الطرف عن صرخات لعلعه الرصاص فى قلب الخرطوم ، وان اعتبرنا الحادثات الملابسة لاحتشاد الجماهير فى تخليد وتأبين الرمز الفذ ، الازهرى ، لزوم ما يلزم .
أيستحق هذا الشعب الانتفاضى كل هذا الخضوع والتقزيم؟؟؟!!!


التوالى : ايدلوجيا الخضو ع والتقزيم 2
-الموالآة الدينيةVالتعدد السياسى
-اتفاق الميرغنى-قرنق111988/

نواصل صله ماكتبناه فى مقال سابق تحت ذات العنوان ونستطرد القول : فى أن الذين يعولون مرتجى من التوالى كقانون مرتكز على ثوابت الدستور ، وموجهاته ، لتحقيق حكم مفض للديمقراطية / الشورى الاسلامية ، والتداول السلمى للسلطة عبر مؤسسات المجتمع المدنى وأهمون بل يحرثون البحر ، ويرتكزون على حسن نية وطوية ساذجه – لهذا التوالى التداولى للسلطة .. أوبالخيار هم عالمون ، وهم ذات الطاقم المنساق تحقيقاً لتأصيل المفاهيم وانفعالا بالتجربة الوليدة ، وعدم الجنوح بمجانبتها – بل حرى بهم موالاتها ... ومع وجود الخلاف الثانوى والتاريخى ,هم ذات الفصيل التربوى السلفى ، وقد أبى الانجرار ، للمصالحة الوطنية ، وابى التدثر بغائية تطبيق الشريعة والتزمل بذريعه الاندماج فى العسف المايوى ، كما وشكك فى النظرات الحركية التجديدية للفقه .
لكن ثانوية الخلاف هذا فى ظروف التجربيية الان تعقد به من الانكباب مناهضاً ، مشاققاً هذا الاجماع سلباً بعدم الولوج فيه .
لاباس فنحن مختلفون فى عديد من المسائل ، ولكن لا نظاهر الى مرافى المقاطعة والقطعية . .!!!.
فالمؤمن أخو المؤمن يشد بعضه بعضا ويواليه ... كاخر مدلولات وتخريجات ، شرعية الاختلاف وتأطيره كما اجمعت عليه الحركة الاسلامية العالمية ...
وثلة من الاولين ، تدعى قصب السبق لاثمار المبادرة التاريخية ، وقد أتت أكلها بهذا الانفراج الديمقراطى النضيد .. وهى مردود الوصب والرهق القادم من دمشق ، القاهرة ، وبيروت الماكوكية الملتحمة مع الفكر والتنظير بأرض "القرن" السمراء ...
ارض أسياسى أفورقى ، ترى فيه الفرجة ، اوقل الانفراج والبلسم الشافى من عذابات الشمولية والديكتاتورية ؟؟ مأمن من تعريض الوطن لعاديات الارتزاق والتدخل الاجنبى ، وحقن نزيف الصراع الوطنى .!!!..
وقد أتتك" منحتك" فاغتنمها ...
وربما ترنو المخلية وتروم لتجارب الدخول فى النظام ، المغلق.. هاجس دراما حصان طروده . ..
اهتداء بتجربة (76-1977م) بما فيها من جلادات ، الجبهة الوطنية فى مواجهة العسس والعسف المايوى .. سوى أن ، قدر ، الجبهة الاسلامية القومية ذاتها قد ساقها الى أعمال ذات التكتيك ، الاجهاض من الداخل ، وهى تصالح النظام .
يقول شخها د/ حسن الترابى (فتوخت رخصة الحرية لتبنى قاعدتها وقوتها وفق مقتضيات الاستراتيجية الجديدة) .
ولو سلفنا النظر عن تقويم الموقع الاخلاقى لهذا التكتيك البرغماتى النفعى ، فالركون لاعماله فى ظرف موات كالظرف الحالى سيكون امراً بينا ومكشوفاًلذات القوى مصدره وموسسة هذا القانون لما لها من سبق الدراية والخبرة ، فتضع بنود الحرز وتغلق منفذ الثغرة لئلا ينطلى تسويقه واعماله على سدنته وامرائه .. وعلى هدى هذا السياق يقول خالد موسى دفع الله / فقه الولاء الحركى / ص، 42،43 ،
(ولما تواثرت كسوب تجربة الدعوة وأنضجت)جلدها التحديات وغاشيات المحن والانتمار ، التسمت الجماعة لنفسها وسائل الدعوة والتنظيم والتامين ، فبنت هياكلها وقننت نظمها وأنشأت تخصصاتها حتى لا تسقط فى حب التاريخ وابتدعت من الوسائل والوسائط ما تحقق به غاياتها ومراميها ، فاستدعى ذلك تأمين الدعوة ورعاية كيانها فكان الولاء الحركى فقها للموالاة .
وعهداً على الطاعة وبيعه للدين ، وولاء للاسلام ، ونصرة للعقيدة وحلفا ضد التفرق وصبراً على المنشط والمكره والتزاماً بدستور الدعوة ورعاية للاخاء وتنفيذا لكل التكاليف التى تمليها واجبات الدعوة التعبدية ، جهادية وسياسية وأمنية . والولاء فى اصول االفقة الحركى هو أظهار للطاعة وأبداء للبيعة والنصرة لله لتحقيق واجب الدعوة أمرا بالمعروف ونهياً عن المنكر فبيعة الولاء والعهد لمقصود واجب وهو الدعوة لذا فانها تجب بوجوب المقصود – قال الغزالى ، فى المستصفى ، (تجب الوسيلة إذا وجب المقصود وأ ن كانت علة وجوبه غير علة وجوب المقصود) .
ودون الخوض فى هذه المسالة الفقهية - علنا نرجع لها لاحقاً – ومدى صحة أنطباقها من عدمه فى الحادثات والمستجدات الان تخريجاً أو تسويقاً أو أعمالاً صحيحاً للقاعدة ، يظل الاشكال قائماً عن مدى مصداقية الجبهة فى الالتزام ، بعهد البيعة هذا وفق التراخيص الممنوحة والميسرة – هكذا قال أحدهم – هذه ؟ والى اى مدى يتم الالتزام ، بنصوص قوانين هذا الترحيص .
الترخيص ، دون الخروج عليها ، بالتخريج الفقهى ؟ سيما وان الجبهة فى ظل هذا التنافض وليس الصراع وهو محجوب ، قد اجادت الحبكة والفبركة ليس فقط فى لجة دهاليز السياسة ، بل ضيقتها ثقب ابرة حتى فى باجة ميادين الرياضة – أنتخابات نادى برى خير مثال . وعليه لله دركم . ينصركم الله زعمائنا الشرفاء .. فما أخالكم فى هذا الظرف مستعيضون بمحكم خلاقا لابى موسى الاشعرى طيب الله ثراه فى الدارين .!!!!!..
أما العصبة الثالثة فمنها الجماعات طالبة الباحة والمنبر ، ايا كان شكله ولونه وتكوينه ومقتضيات مفاهيمه ... تجد ضالتها فى غياب القوى الوطنية الحقيقية .. منبهرة دخولاً للعمل السياسى خوضاَ مع الخائضين ، كوة للجاه والتنفذ والعلم ،ولأباس ان يؤذن لها من مؤسسات قائمة واقعاً ، إن هى تسمت بما يشبه تلك المؤسسات وبالفعل أتاها ، أو صارت قناعاً أنيقاً موشحاً بسمت التوالى التعددى ، أشباعاً لذات المغامرة الهباشة فى هذا الهزيم من ناحية ، وتفعيلاً للقانون بتنضيدة فى واقع الممارسة ، المبتغاه من ناحية أخرى ...
وجماعات أخرى مسحوقة ترى فى الطائفية الدينية ، القديمة ،و، المعاصرة بلاءا فى ابتلاء تكفر بالليبرالية باعتبارها سمت من الغربة والتغريب ، وان الظرف موات لعزل قوى العالم القديم الطائفى ، وجمعا للمسحوقين والمستضعفين بتاهيل منبر لهم للثورة الدائمة ، والثورة الثقافية المستمرة ؟؟؟. سوى أن تنين الطائفية الجديدة لم يوادهم منذ بدء الطلق .. وتم الحجر على الاسم .........مولد الشقاق الطبقى بأعتباره خصماً للموالاة والوئام الاجتماعى ...
أن نورمان بثيون الفذ والرجل العجوز الجبل يموتان الاول فى محرقة السور الامبراطورى المغلق والثانى فى سهب من سهوب كاى شيك .!
وعلى ذات السياق كم يكون العود أحمدا لو تبوأ د/ الصادق المهدى – سدة وخلاقة الانصار ليخلق الشرخ التاريخى لحزب الامة القومى والكيان .....غير أن غودو لم يات .؟؟
وغشاوة العين لاتعمى مكنون الصدر .
تلقف أحد ناشئة الاساتيذ النجب المقود مؤسساً ومؤثلاً لهذا لكيان ، باعلان قيد ميلاده واشهار سجل أسمه فى غزة يناير للعام 1999م عند المسجل العام وفق قانون التوالى السياسى للعام 1999م مع حزب المؤتمر الوطنى ... ولا مندوحة القراءة فى التاريخ فالتاريخ يعيد نفسه حركة دوراه وسنه من سنن الله فى خلقه – أستهداءا بسابقة الانشقاق والائتلاف بل التوالى فى مؤتمر القوى الجديدة – حزب المؤتمر الوطنى .
والله الامر من قبل ومن بعد ...
من هذا التوصيف جزئى الشمول ، نرى أن الجبهة الاسلامية الحركية أردت ان تورد قوى السياسة الوطنية السودانية مورد تجربتها وفقهها فى مسمى لفك النزاع ، اولاً داخل محيطها نفسه تبريراً لاقتنائها على السلطة وتسويغاً لانقلابها على الشرعية الدستورية ، العلمانية اللطائفية وثانيها : سوق هذه القوى خضوعاً للشكل الشورى والدستورى الجديد ومشروطياته فى التوالى وما يأتى من قوانين فأن رضت وتواصعت عليه فبها ونعمة وان أبت استطاعت أن تشق صف وحدتها وتدجن ، الموالين لصفها الشعبى فى حزب موال لحزبها المؤتمر الوطنى ...
وثالث : واى كانت الكسوب فهذا انموذج تجديدى للدولة الاسلامية فى الواقع السودانى متاح للجماعة الاسلامية العالمية لتاخذ منه العظة والعبرة المثال والحركة --وهو قمين بسد ذريعه التناوح العالمى المنداح بمبادى وقوانين حقوق الانسان والحريات الاساسية ، والمستنكف لكل أشكال الديكتتاورية والثيوقراطية ...؟؟-
وعليه بادى ذى بدء نقول ان أدبيات الجبهة الاسلامية أصلاً ضد التعدديةلحزبية كاليه تفضى الى الحكم الديمقراطى بل لا نلق القول على عواهنه إن أفضنا بانها ضد الديمقراطيه تنظيراً وممارسة ، ووفق هذا المنظور ينبغى أن ينظر الى التوالى السياسى كهجين أجتهادى فلا هو تمسك بالفهم السلفى الشورى ولا هو اعتراف بالمصطلح المفهوم وفق فقه القانونى الدستورى .
إذ يرون فى التعددية الديمقراطية وحى غربى لفقه الثقافة الاوربية يستمد جذوره التاريخية من نشوء الدولة الوطنية وعصرالانوار وهبات الثورات البرجوازية وقد دكت بقايا القنانة / الفيودالية والدولة الدينية / اللاهوت واقامت على انقاضها العقلانية والعلمانية وحقوق الانسان ، وبالتالى فهذه الالية التعددية الناشئة فى خضم الصراع والاختلاف الانسانى تناهض المولاة التوالى المبنى على أجماع الامة الشورى لتحقيق الوحدة والتوحيد الدينى . و بالتالى فالمحاكمة السديدة للتوالى هى أنها خصم للتعددية تصل حد القطيعة الدينية . ...
من هنا ينبهم الخط الفاصل بين السياسى والدينى ، فتتدين السياسة وتسيس الدين ومع ان الاخوان الجبهوين المؤتمرين الان قد حظوا ومارسوا وأستفادوا من حقب التعددية الديمقراطية إلا أن كسبهم وتمكينهم نشأ وتنامى فى عهود العسف والديكتاتوريات واظهرها فترة القيادة الرشيدة / الامامة بوعائها الاتحادى الاشتراكى / التنظيم للفرد
يتداعى المسوع ويتواثب السند الفقهى للئفتئات على السلطة الشرعية بالانقلاب عليها فى 30 يونيو 1989م من كون أن الاحزاب الطائفية والعلمانية والجهوية ذات المرجعية الليبرالية قد جمعت لهم أثر إتفاق الميرغنى / قرنق نوفمبر 1988م والاتفاق على انعقاد المؤ تمر الدستورى فى سبتمبر 1989م بغرض اطفاء نور الله لكن الله متم نورة طوعاً بالمولاة والتوالى الان ، أو كرهاً بانقلاب حزب الله على قوى الطائفية والعلمانية والتشرذم كماحدث فى 30 يونيو 189م ..!!. ولكن ينجلى هذا الافلاس النظرى بأن هذه القوى هى ذات القوى الحليفة المنادى لها ابان حقبة الديمقراطية الاولى (55-1958م ) للمولاه والموازة جمعاً فيما اسمى انذاك بالجبهة الاسلامية لللدستور ، ترياقا مضاداً للشيوعية والالحاد وبرنامجاً معباءاً بالتجيش الدينى والانفعال العاطفى اوبه ورجوعاً للحكم الراشد الذهبى ؟؟؟...
وهى ذات القوى الحليفة حقبة الديمقراطية الثانية (64-169م) وقد استغلت الجبهة فيها رهافة الحس الدينى لجماهيرها ، وسماحة تكوينها البدوى المؤثل بشمائل تقبات القرآن وزواياه المفعم بسماحة الصوفى وسجاياه لتعصف بالديمقراطية وتحظر الحزب الشيوعى تعديلاً للمادة (5) من الدستور المؤقت 1956م المعدل 1964م والمادة 46/ مؤهلات العضوية لتطرد عضويته من البرلمان ...
أحقيق ياترى متاح للتداول السلمى للسلطة فى ظل التوالى ومعقوليه لتعديل الدستور ذاته ، فى ظل أيدلوجية تستنكف أن يباريها أى راى مغاير ؟؟ تملك " العصمة " والاستخلاف والعلم كله، ولاجل هذا فككت كافة مؤسسات شعبوية الحزب الواحد ، وجهاز أيدلوجيا الحزب الواحد ؟ !!!!!!!


التوالى : أيدلوجية الخضوع والتقزيم 3
-المادة5من دستور1964
-حل الحزب الشيوعى-الحقوق الآساسية-التنظيم,الفكر,الآعتقاد
نواصل صله مانشر فى حلقتين سابقتين تحت ذات العنوان ونستطرد القول : بان غلبه الافق الحركى الذرائعى قد ساد حركة الاخوان بدء الانشقاق الأول 1954م جماعة بابكر كرار وتعاظم قبيل أنقلاب 1969م جماعة جعفر شيخ أدريس مقصياً التيار العقائدى التربوى حيث وصفة د. حسن مكى بالسلفية التنظيمية ود. حسن الترابى بالسلفية الارثوذكية ، وأى كان الحال ، فقد ترددت الحركات الاسلامية بين نهج النضال الديمقراطى والانقلابى ، غير أن الافق الحركى الانقلابى للجبهة الاسلامية القومية كان الخيار, توكيدا لسالف ما أوردناه فى ادبيات الجبهة أصلا ضد التعددية ذءوابة الديمقراطية،ومايعدو الخيار الديمقراطى الأ تكاءة للتمكين الثيوغراطى ، وحالة نشوء أوضاع ديمقراطية نيابية تؤدى السقوط أو العصف بهذا التمكين أو السلطان – والمشروع الدينى فلا عصمة ولا شرعية ، ولا تبديل لشرع لله . والسلطان والتمكين فى هذا المقام هو سلطان الحزب الحاكم ان كان فى السلطة أو السعى المحموم لاستلابها قسراً كما حدث فى 30 يونيو ، أو إستصحاب المداهنة والتقية لتغييرها من الداخل – حكم الامامة الفرد - أو التعاون . دعوة ونصيحة وضغطاً لطيفاً حكومة أكتوبر ، أو التعاون ، لمراقى التحالف فى العهد الديمقراطى والاستفادة من ميزاته سيما وأنه لا يثير كثير خلاف فقهى فى عهد ديمقراطى وعلى ذات الدروب تات الاجابة فى مؤلف د. الترابى نظرات فى الفقه السياسى ص56 "لذلك لامجال فى سياق دين التوحيد للمراء البعيد فى خيار تقديم التربية الاخلاقية الاجتماعية بسياسة الدعوة أو الاصلاح التنفيذى المباشر بقوة السلطان ، متى تمكنت منها حركة الاسلام .
أما أكثر الذين ينادون بالتربية دون القانون بحجة التمهيد والتوفيق فانما يريدون تجري د حافز القراتن من الاستنفار بوازع السلطان وعزل الدين عن الحكم ، ولا خير فى تربية مزعومة تعطل الحكم بما أنزل الله ..."
ويمر الزمان وتتم أدانة الموقف الانفرادى الانقلابى للمراقب العام للاخوان المسلمين الاستاذ المرحوم الرشيد الطاهر بكر أنقلاب نوفمبر 1959م ليس ركونا ووقوفها مع مبدا التغيير الديمقراطى والسعى للحكم العسكرى ، مناهضة لمبدا الانقلاب كموقف أخلاقى وسياسى ، ولكن دراءا لمغبة الفشل وتعريض التنظيم للمحنة سيما وأن كل نواة تنظيمهم فى الجيش قد تعرضت للتدمير فى الأنقلاب انف الذكر .
وفى ذات المؤتمر تم تعريف حركة الاخوان " بأنها حركة تدعو الناس لاقامة المجتمع الاسلامى ومن رسائلها أستخدام القوة . هذا الاستخدام ليس حالة ضروة ملجئة للدفاع عن الذات ولكنة أداة من أدوات الاداء للتمكين والسلطان .. يقول د. الترابى فى الحركة الاسلامية ص 282، أنظر أيضاً ص 271، فنظام الحرية والديمقراطية ليس لكل عبادتهاوعملها الاصلاحى,ويمكن اللجوء, للقوة متى لزم فى أوضاع لا تستقر فيها الحرية . من أجل الدفاع عن دين الله وتمكينه فى الارض" ، وعليه فقد وظفت أيامها مع النظام المايوى القهرى لصالح العمل الاصلاحى الاجتماعى ، ودون حرج، استناداً على مسوغ الشمول الذرائعى المنهجى ،" فهو منهج توحيدى لا تتمذهب الحركة بعده تعصباً لاى منهج فى الاصلاح ينزع نحو وجهة دون وجهة = كما تنزع المناهج الوضعية المحدودة – بما تزينه الاهواء الخاصة ، او نتيجة الظروف المعنية ،" وتعتمد هذه الاستراتيجية الاصلاحية على كافة الطرائف والوسائل ، بان تقوم بالدعوة الحرة والعمل العام الطوعى بالتدبير السرى والمقاومة الصابرة السافرة ، وبنصيحة السلطات ، واستعمال السلطة المشروعة باللجوء للقوة فالوسيلةللاصلاح واولويلته وأسايلبه – ليس أنقلاباً لا يلوى على شىء أو ديمقراطية تصبر على كل شىء وقد أعطاها د. الترابى مكنا شعريا – فهى أقرب الى -الاصلاحية التطورية اللطيفة .._!.
وعلى ذات الخطى يصح التحالف مع قوى الاحزاب الوطنية الطائفية ، حزب الامة المرتكز على طائفة الانصار ، والاتحادى الديمقراطى المرتكز على طائفة الختمية دون الحرج من تكوينها الطائفى المختلف مع المرجعية الاصولية المحدثة ، فترة حقب الديمقراطية متقوين بمساعدة وحشد جماهيرها من اجل مناصرتها وموالاتها ضد تنامى الشيوعين ومنافستهم ، بمنهج لا يتجاوز الاحزاب لكنه يحاصرها فى الأسلام ويحرجها بقبول دعوته وحيث أن هذه الاحزاب خاوية الفكر ، عرضة للاستغلال من قوى العلمانية أو الطامحين للجاه والسلطة وحيث أنها أحزاب غير اسلامية بسياساتها كما بقاعدتها ويغلب عليها عدم رعاية العهد كما سمها د. حسن الترابى فى موقف الحركة الاسلامية ص 206، لكن فقه التحالف الحركى يستصحب التحالف معها ليس على صعيدها وحسب بل وعلى صعيد التحالف مع قوى غير مسلمة أصلاً كحزب سانو – وليم دينغ – فى مؤتمر القوى الجديدة ، بغرض أجازة مسودة دستور 67 الاسلامية-
ويمتد هذا الاستصحاب ويجوزه حتى على صعيد التحالف الخارجي مع الدول غير الاسلامية ليبيا – ابان الجبهة الوطنية ويصل لمراقى التحالف مع الدول غير المسلمة اصلاً اثيوبيا واى كان الحال فقد استجابت وانساقت الاحزاب الوطنية لقيادتهم مدخله تجربة الديمقراطية الثانية فى ازمة كاداء فقد ظلل خطاب الهوس الدينى وغياب العقلانية والوعى ومبادئ مقارعة الحجة بالحجة وشرعة الاختلاف وشرعية حق الاخر .. .
وتخلق الاختلاف من صراع سياسى وفكرى الى صراع اعتقادى بين الكفر والايمان ، دبرت وقائعه بذكاء وحيلة انبنت حجته على اسانيد ومعطيات واهية مموهة وبمصانعة عنى بها سوق الناس والعباد الغافلة الى اعمال الحجر وحل الحزب الشيوعى وفى هذا المقام يقول د. البوني فى تجربة النميرى الاسلامية ، معهد البحوث والدراسات الاجتماعية ،ص9 ، ( شهدت هذه الفترة اضافة لاحزاب الجنوب ، ظهور كتل اقليمية فى شرق وغرب السودان ، وقد تباينت هذه الكتل فى موقفها من الدين وقد برز الحزب الشيوعى السودانى كقوة فاعلة فى هذه ورغم انتباه الحزب لمسألة الدين لكنه تعرض لحصار ديني بدوافع سياسية ادت الى حله فى نوفمبر 1965م وطرد نوابه من الجمعية التاسيسية واوقفت صحيفته الميدان) وليسمح لنا بالسرد التوضيحى لتقادم الوقت والزمان ..
تنحصر الوقائع فى ان فوز الشيوعين الساحق بدوائر الخريجين وتناميهم المضطرد حتى ان فاق منبرهم منبر الاسلاميين مما اوغر صدر الجبهة فوضعت جزءء من استرتجيتها محاربة الحزب الشيوعى واستعداء السلطات السياسية ضدهم باجراءات رسمية كما يسوق د. حسن مكى ويسرد فى حركة الاخزان المسلمين دار الفكر للطباعة ،ص126، وانه بتاريخ 8/11/65 كانت الحادثة التى اشعلت الفتيل فقد انعقدت بمعهد المعلمين العالى ندوة بواسطة الاتجاه الاسلامى حول موضوع المرأة فى الاسلام ( ويبدو انه لخطاب د. سعاد الفاتح الاخت المسلمة المشهورة المستفزة) ان استجاب الطالب شوق محمد لذاك الخطاب وردد : بانى شيوعى وملحد وافخر باننى تحررت من خرافة الله ، وغير آسف على فقد الحور والوالدان ... الخ . من اوائل الذين عملوا بتلك الوقائع على عبد الله يعقوب والذى اتى لاصطحاب زوجته وقد وجد الطلاب الاسلاميين فى حالة هياج مؤثر فقال : ان شاء الله الكلام ده يحل الحزب الشيوعى واوصاهم بتصعيد الموقف ، ويستطرد ( وابتداء من يوم الثلاثاء الى نهاية الاسبوع انطلقت المظاهرات بصورة شرسة فى كل انحاء السودان تثار من الحزب الشيوعى فى غمرة الانفجار الشعبي وعقد الحزب الشيوعى مؤتمرا يوم الخميس نفى فيه اى صلة بينه وبين الطالب تصاعدت القضية فى الجمعية بعد الصلاة مباشرة الى درجة لم تكن تتصورها السلطة السياسية نفسها .. خرجت البيانات بذكاء من جبهة الميثاق تنظم مسار هذا التحرك الشعبي وبدأت قيادات جبهة الميثاق اتصالات ممكثفة مع اسماعيل الازهرى الامام الهادى المهدى ، والصادق المهدى ، انتهت تلك الاتصالات الى ضرورة اتخاذ اجراء رسمى بحل الحزب الشيوعى ومصادرة ممتلكاته وحظر نشاطه ) ..
وفى 11/11/65 حاصرت الالوف من جماهير ومؤيدى جبهة الميثاق والاحزاب التقليدية المحشودة من شتى بقاع السودان وحاصروا الجمعية التاسيسية فى جلسة طارئة اخضعت النواب لتعديل المادة (5) من دستورو 1964م المؤقت بتجريم ترويج الشيوعية والالحاد واعتبار كل منظمة تنطوى اهدافها ووسائلها على ذلك منظمة غير مشروعة وفى 8/12/ 65 عدلت المادة 46 من نفس الدستور ليشمل التجريم الاشخاص واصدرت الجمعية التاسيسية قانون حل الحزب الشيوعى السوانى لسنة 1965م وقد قضى بمصادرة دورالحزب وممتالكته وصحفه وعدم اهلية اى نائب ترشح بوصفه عضواً فيه وتبع ذلك طرد نوابه واغلاق دوره وايقاف صيفة الميدان حيث رفع جوزيف قرنق واخرون دعوى دستورية تطالب ببطلان التعديلات الانفة .
اصدرت المحكطمة الدستورية قراراها القاضى بالبطلآن مستجيبة لطلبات الدعوى 93/65/ فى 22/12/1966 والقاضى :
1. عدم جواز الغاء اوالمساس بالحقوق الاساسية التى انطوت عليها المادة 5/2 من الدستور الانتقالى لسنة 1964م المعدل سواء ذلك تم عن طريق التشريع العادى او التعديل الدستورى لان قصد واضعى الدستور انصرف الى تحصين هذه الحقوق وحمياتها من اى الغاء او تعديل خلال الفترة الانتقالية ولهذا تعمدوا عدم النص على آلية تعديل الدستور .
2. ان الواجب الاول والملح للجمعية التاسيسية خلال فترة السنتين هو اجازة الدستور الدائم للبلاد .
تحول الصراع من ميادين الصراع السياسى والاختلاف الفكرى الرحيبة ودخل نفق القداسة الدينية المغلقة ، وتضاربت آليات الحكم الديمقراطي واجهزته حينما اعلنت الحكومة عدم التزامها بقرار بطلان حل الحزب برلمانياً مرتكزة على ازمة دستورية ثانية عند تدخل مجلس السيادة باصداره بيان للناس فى 16/4/67 مخطئاً المحكمة الدستورية مستلباً سلطان المحكمة متزيياً بسلطانها وكان البيان خسران ، وياله من خسران مبين وتخثر لقيم الديمقراطية كثقافة وقيمة وتخليط لالياتها افضى الى تعدى فظ على الحقوق الاساسية والتعددية لم يسلم منه استلاب واهدار استقلال القضاء بل وصل شأو وشأن التغول على سلطاته الاصلية حيث يقرأ البيان المشكلة .
1. بان الجمعية التاسيسية بصفتها الجهاز الذى تتمثل فيه السيادة السياسية والدستورية للامة تملك من الصلاحيات مايخولها اجراء اى تعديل تراه على الدستور .!
2. أن الحكم الذى اصدره قااضى المحكمة العليا فى القضية الدستورية فى 22/2/1966م حكم خاطئ من وجهة النظر القانونية لمجافاته قواعد القانون الدستورى المتعارفه .
3. ان الحكم الصادر من المحكمة العليا حكم تقديرى لا يحمل ولا يمكن ان يحمل الزاما بتنقيذه؟؟ .
رأت جبهة الميثاق الاسلامي فى هذا العصف الماكول ثورة شعبية وتيمنا فيما يبدو سميت بثورة رجب - رأت فيها ثورة شعبية وكسب لايدانيه كسب الآ حشدها لقوى الاحزاب الوطنية تحت رقية الدستور الاسلامى مسودة دستور 1967م .. هكذا وقد هدأ خاطرها" وشفت نفسها سياسياً" وانجلت عقدتها تنافسياً توجهت لتطوير علائقها مع الاحزب بل منافستها يقول د. الترابي فى مؤلف الحركة الاسلامية صفحة 33 – وص، 160 ( ولكن الحركة اكتسبت قوة من دورها فى ثورة اكتوبر ودعوتها الرائجة للدستور الاسلامي فاعملت تلك القوة ضد الشيوعيين بمناسبة اساءة احدهم لمقدسات الدين ، فعبأتها حملة شعبية قومية لتدمغ الشيوعيين بالالحاد فى الدين والعمالة فى ولاء الوطن ونية الغدر بالديمقراطية مما انتهى الى حظر دستورى وقانونى للحزب الشيوعى وطرد لنوابه فى اطار ديمقراطي بارادة شعبية خالصة ) .
يصف احد القيادين بجبهة الميثاق الاسلامى د. عبد الحى عبد الحق فى مؤلفه : حركات التجديد الديني ص82 : ان احداث شوقى ( الخط من لدينا ) لمفضية لهذا الحل ربما تكون عن عبارات ساقاها من قراءة عابرة فى تاريخ الطبرى او المسعودى او تاريخ الغيان والغناء لناصر الدين الاسد ومثل ذلك كثير فى التراث )،ويضيف بان محاكمة محمود محمد طه واعدامه ومحاكة البعثيين ايام النميرى امور ينبغى ان تبحث اسلامياً وسياسياً واخلاقيا] حتى يفقهها المتاخرون .
هذا الغدر والابتسار للديمقراطية كقيمة ثقافية ، انسانية واخلاقية والتطفيف بالياتها واجهزتها افضى الى خسران الحكم ونشوء الازمة الديكتاتورية تمخضت عنه طرح مايو العسكرى ...

ودولة الامام الفرد ...







التوالي : ايدلوجيا الخضوع والتقزيم : 4
-فض الجبهة الوطنية –سبتمبر1977
نواصل صلة ما سلف نشره فى ثلاثة حلقات سابقات تحت ذات العنوان : وتوكيداً لذات السياق نستطرد القول :
باقتطاف الاستاذ محمد أحمد محجوب : الديمقراطية فى الميزان الطبعة الثانية ،ص 16 { طالما اكدت كلما واجه الحكم الديمقراطي ازمة ان خيرعلاج لعلل الديمقراطية اعطاء الناس مزيداً من الديمقراطية والحرية وان الاختلاف الشديد بين المصالح القبيلية والسياسية والقومية يجعل الحوار بين الناس ضرورة ويوفر الفرص لتسوية بين المصالح المختلفة . وما زلت اعتقد ان الديمقراطية هى نظام الحكم الوحيد الذى يستطيع العمل فى ما يوصف نفاقاً بالبلاد النامية . والحرية هى حجر الاساس فى اليدمقراطية انها تولد فى الناس وعى التطور وتشجعهم على المطالبة به ... ولكن حين تطرد الحرية يزول الوعى وتخرس الجرأة } .
هذا النظر الثاقب والرأى الراجح لمدلول االحكم الديمقراطي واستدامته كفقه يؤسس لشرعة الاختلاف والاعتراف بالآخر ، صنوة ونديته وتسوية النزاع ومقاربته عبر وسائط هذه الشريعة العقلانية المتسامحة لم يجد مناخاته وتجلايته فى الواقع الموضوعى وقد سلف ان اسهبنا فى المقال السابق عن أزمة الحكم المستعصية - الازمة الدستورية وهى ازمة الحكم حيث اسبغت جبعة الميثاق الاسلامى على نفسها قصب الريادة والرفادة فى سوق قوى الاحزاب الوطنية لمورد معينها الدافق بالوثوقية الدينية المتفردة وبخصامها اللدود المستحكم لقوى "الكفر والالحاد" ليس توقاً لازاحة "الخصم التاريخي " بذات وسائط العمل الديمقراطي ولكن بادخال ادوات استنفار الشعور الدهماوى واستلاب سلطان القضاء واعتساف الاداء الحكومي ..
انه قمين بحركة اصلاح تجديدى واحيائى ان تكون اكثر تسامحاً وارحب صدراً فتعمل العقل وتؤطر للفهم والحجة بالتى هى أحسن فى مجابهتها لخصومة الفكر والاختلاف وليس هذا فى خصوص نفسها ومواليها من قوى الاحزاب الوطنية اذ تلتقى معها تحت مفاهيم متقاربة الصحوة الاسلامية كان او الجمهورية الاسلامية وما تكون وحسب لكن يظل الامتحان الاصيل للحس الشورى والديمقراطى احتمال المقارعة بالحجة الاوجب والمنطق الاصوب مع قوى تخالفك الرأى والمنهج جملة وتفصيلا دون استلاب لمشروعيتها الديمقراطية ودون لايغال فى الخصومة ا لفكرية لتطال المخالف وتحجر على حركته وادائه تحت مظنة ان مشروعك وبنرامجك هو الفريد محقق امال الاصلاح والتقدم .
إن الاعتراف بالاخر المختلف امر جوهرى للاستقرار السياسى ومن ثم فان آليه حسم الاختلاف عن طريق الحوار السياسى واقتناع كافة اطراف الفعل الاجتماعى بهذه الآلية هو المناجاة المفضية للتداول السلمى للسلطة وخير توصيف لجزء من الاسباب المفضية للفشل وجلب الدبابات لتقعقع فى الشوارع وتطيح الحكومات وتقضى على رجال الدولة الذين ناضلوا فى سبيل حرية بلادهم وفازوا بالاستقلال القومى ما استبانه الاستاذ محجوب مرسلاً نداء الامل للجيل الطالع ،ص 304 { وهنا يجب أن نتحدث بصراحة مماثلة حول مكامن اخطائنا فالاحزاب التى عملت من اجل الاستقلال او عارضته وجدت نفسها بلاهدف معين وفشلت جميع محاولات وضع سياسة متناسق فكنت النتيجة قيام حكم ائتلافي ,، وبلغت الخصومات الشخصية والطائفية والدسائس اوجها واصبحت القوة الشخصية القصيرة المدى هى المسيطرة والاحزاب السياسية كانت قائمة على الولاء القبلى والطائفي بدلاً من البرامج الصالحة وتميزت الطريقة التى اغلقت بها قضايا الحدود من اجل المصالح الفردية بالمناقشات الطويلة والعقيمة حول طبيعة الدستور : هل يكون الدستور اسلامياً ام علمانياً وهل تكون الجمهورية برلمانية او رئاسية ؟ } .
أنه من الجلى وفق هذا السياق ان الحركة السياسية السودانية لم توجه طاقاتها فى اتون الصراع السياسى لمصلحة برنامج وطني نهضوى بغرض تحقيق الاستقرار والتنمية يتصدى للاشكالات المتعمقة والموروثة بغرض تحقيق الوحدة القومية والوطنية . كما وان الاشكالية اللشكلية والاجرائية وحدها غير كفيلة بتعميق سلطان الجمهورية الديمقراطية الحديثة .. سيما وان النيابة دون تمثيل وتمثل حقيقى لبرامج الاصلاح والتغيير تقعد بالمشاركة الشعبية وتبعد الدفع والدفق وتكبح الانفعال العام للسيرورة والاصلاح .. كما وان التعدد السياسيى الحزبي والمؤسسى المجتمعى والبرلمانى التمثيلى لو لم تتضافر جهودها وتسمو حكومة ومعارضة لغايات الاستقرار والتنمية وتوزيع الثروة والسلطة وفق معايير عادلة واساس يستهدف الانسان وترقيته وفق آليات التعددية ووفق وسائط الحوار السياسى المتسامح والتداول السلمى للسلطة فمئول ذلك جزما اجهاض للديمقراطية والاريحية واستنهاض الاستبداد والفرض .
غير ان قدر الحركة الاسلامية المتوكل اثر انقلاب مايو 1969م معارضة ومصابرة ومهاجرة ومقاتلة لم يكن معينا كخط مركزى لاستعادة الديمقراطية باعتبارها اسلوب حكم اوفق ونمط حياة وثقافة ومسلك ... انما انحصر تقويمها للجهاد والعمل فى مايو لحقبتين بل عهدين – عهد مجالده ونمو (69 – 1977م) وعهد مصالحة وتطور (77 – 1984م) .
يرى أمين الحركة د. الترابي فى الانقلاب انه بخلاف اجهاضه للديمقراطية ووداها { فقد اتى الانقلاب مدفوعاً من اهل الولاء الشيوعى والعصبة العربية ليمكن للاشتراكية ويستاصل شافة الاسلام فى مظاهره الجديدة } وهى الدعوة والحركة والتوجيه التربوي السياسى . الحركة الاسلامى د. ترابي ً 34" وممثله الشرعى الاوحد جبهة الميثاق الاسلامى آنذاك .
كما ان كل الجلاد والمجاهدة السياسية معنى به رفع الفتنة والابتلاء لكن الحركة بالسودان لجأت للقتال لا لتكون كلمة الله هى العليا بل دفاعاً لئلا تكون فتنة ولينخلع نظام كفر وقهر سد حرية الدعوة الى الله واستجابه لعنف النظم وشراسته و استفزازا من خطر توجيهاته ،ص214 .
غير ان المفارقة وفى ظل الاعتقال و