نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 15-12-2018, 11:03 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة د.حيدر بدوي صادق( Haydar Badawi Sadig)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
30-07-2006, 12:37 PM

yagoub albashir

تاريخ التسجيل: 07-05-2003
مجموع المشاركات: 1025

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الحركة الشعبية لم تطرح الدولة المدنية بل العلمانية! (Re: Haydar Badawi Sadig)


    الحركة الشعبية لم تطرح الدولة المدنية بل العلمانية!

    أخي الحبيب عادل أمين
    تحية طيبة
    Quote: اذا كان الامام يؤمن بما يكتب
    كان عليه ان يفصل المكتب السياسي لحزب من عباءة الانصار..ويعين بنفسه رئيس للحزب اخر ويكتفي بالامامية والقيادة الروحية للحزب ..والحزب الاتحادي الديموقراطي اكثر مرونة في ذلك من حزب الامة حيث لا يركز السيد محمد عثمان الميرغين علي الجانب التنفيذي..والحركة الشعبية اكثر تقدما ولها افضل مكتب سياسي حتى الان وقابل للتطور شرقا وغربا لاحتواء كل قوى الهامش(لقاء اركي منواي وسلفا كير الاخير في واشنطون)
    اما من تقديري الشخصي وبناء على تحليل الامام نفسه..احزاب السودان القديم لن تجدي في المستقبل..منفردة ..لابد ان تكون هناك تكتلات محددة..وكنت اتوقع من الدارونية السياسية ان تجعل التجمع الوطني الديموقراطي بمافيه الحركة حزب جديد....ولكن للاسف..old hapit day hard رجعنا لتشرزم وكانك يازيد ما غزيت....والحديث ذو شجون


    لقد طلب مني الحبيب دكتور حيدر أن أتناول بشفافية ما يدور داخل حزبنا المأزوم- على حد تعبيره- فرددت في مداخلتي السابقة بالآتي:ــ
    Quote: أما عما يدور في دهاليز حزبنا، فإني أرى أنه بعد أن نفرغ من هذا الخيط الرائع الذي يتناول أزمة السودان الوطن يُفتح بوست آخر عن أزمة الأحزب السياسية السودانية و طرق علاجها.
    عندما أتناول الأحزب السياسية السودانية سوف أوضح أن حزب الأمة رغم أزماته التي سوف أتناولها بشفافية, كيف أنه أكثر تقدمية من كل الأحزاب التي تدعي التقدمية
    ولكن في هذا الخيط إننا نتناول أزمة السودان الراهنة و كيفية المخرج من ناحية فكرية
    أما قولك :ـ
    Quote: لذلك ليس هناك اي مقارنة لفهم الحركة للدولة المدنية وفهم حزب الامة لها

    أخي الحبيب عادل
    إن الحركة الشعبية لم تطرح أبداً الدولة المدنية إنما طرحت سودان موحد علماني، وهي تنادي بالدولة الإشتراكية العلمانية منذ المنفستو الأول الذي صدر باللغة الإنجليزية قبل سقوط الإتحاد السوفيتي، و إن كان قد سقط عن طرحها الطرح الإشتراكي بعد ذلك، ولكن مازالت الحركة الشعبية و مناصروها يطرحون السودان الجديد العلماني .
    أخي الحبيب عادل
    إن الدولة المدنية التي يطرحها حزب الأمة هي دولة مدنية بإجتهاد جديد يراعي ظرفي الزمان و المكان ، و أن حزب الأمة ما انفك يطور أطروحاته واجتهاداته و هذا ماعنيته في أول مداخلة لي حين قلت :ـ

    Quote: أما عند الحزبين الكبيرين حزب الأمة و الإتحادي الديمقراطي فكانا مشغولين بالتحرير و الإستقلال و السودنة،وكان يشغلهما النزاع الداخلي ما بين ليبراليين مؤيدين للخط العلماني ومحافظين يتطلعون للدولة الإسلامية،وكان هذا الحال في حزب الأمة حتى جاء السيد الصادق المهدي و طرح فكر الصحوة الإسلامية

    نعم حزب الأمة و هو أحد الحزبين الكبيرين طور أطروحاته فإن الحزب كان يتراوح بين ليبراليين يطرحون الدولة العلمانية و محافظين يطرحون فكرة (القرآن دستور الأمة) وكانت هذه الفكرة قد أخذت مساحة و اسعة بعد انقلاب مايو حيث كان الشعار المرفوع هو (لا سلام بدون إسلام و لاشيوعية و لا إلحاد و القرآن دستور الأمة)، فطور حزب الأمة فكره و أصبح متعايشاً مع الشيوعيين و أدرك أن القرآن وحده لايمكن أن يكون دستور لدولة متعددة الأديان لذلك طرح من خلال فكرالصحوة الدولة المدنية التي تعترف بالتعدد الديني إعترافاً حقيقياً يسمح للكل أن يمارس عباداته و طقوسه و أن يطبق قوانينه إن شاء ،ولكن دولة تسمح بممارسة العبادات و الطقوس و تحرم أغلبية مواطنيها من تطبيق قوانينهم الدينية فيهم من غير جور على الآخرين فهذه دولة أو فكر لا يؤمن إيماناً كاملاً بالتعدد الديني.
    أخي الحبيب عادل
    هذا قولي عن حزب الأمة أحد الحزبين الكبيرين، هلا
    حدثتنا عن توأمه الحزب الإتحادي الديمقرطي كيف طور طرحه؟
    أمازال يطرح الجمهورية الإسلامية أم أنه يوافق الحركة
    الشعبية على طرحها السودان الجديد العلماني؟؟
    أخي عادل و أحبابي المتداخلين
    سوف أعود لأواصل طرح حزب الأمة للدولة المدنية وفق إجتهاد جديد.
    لكم الود.
    يعقوب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-07-2006, 02:31 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 16698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الحركة الشعبية لم تطرح الدولة المدنية بل العلمانية! (Re: yagoub albashir)

    الاخ العزيز يعقوب
    تحية طيبة
    اولا لنصل لتعريف مشترك للعلمانية...والدولة المدنية..ساطرح لك ما افهمه عن العلمانية.. وجون قرنق شخصيا قال عايز الخرطوم تكون ذى القاهرة...وهذا يعني انه يقصد الدولة المدنية وليس العلمانية
    وحتى لا نخرج من اطار الموضوع عن الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني المخاض العسير


    Quote: العلمانية المفترى عليها
    العلمانية في الأصل مصطلح خاص بالدين المسيحي ومعناه فصل الدين عن السياسة...ولان المسيحية دين تعاليم أخلاقية وكان لا يحمل مشروع دولة وقد قال المسيح عليه السلام ما لله لله وما لقيصر لقيصر "
    *******
    الشخص العلماني هو الشخص الذي يلغى الجانب الغيبي للعقل"عقل المعاد" ويوظف عقل المعاش فقط في خدمة الجسد وغرائزه المعروفة..وتجسده الآن الفلسفة الزرائعية /البرغماتية الأمريكية...قال الله تعالى واللذين كفرو يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوا لهم)سورة محمد
    العلماني هو الشخص الذي ينظر فقط إلى الجانب الظاهر من العلم.العلم المادي التجريبي وينفى ربطه بالغيب..قال الله تعالى(وعد الله ولا يخلف الله وعده لكن اكثر الناس لا يعلمون*يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم في الآخرة هم غافلون)سورة الروم
    ففي هذه الآيات الكريمات..نفى الله العلم عن اكثر الناس ثم ثبت هذا العلم وجعلته الآية علم ظاهر..أي المادة كما تتراءى لحواسنا العادية..وهو علم ناقص.لان كل العلوم مظهرها مادي ومخبرها روحي..فالعالم الحقيقي من يربط بين هذه العلوم والغيب ودقائق التوحيد بينما العلماني من يردها إلى خواصها الفيزيائية والكيميائية بدون الرجوع للعلة الفاعلة التي تسيرها
    لذلك لا يمكننا أن نطلق كلمة علماني على شخص مسلم يؤمن بالغيب فقط تجاوز وعيه وعى التيارات الإسلامية"الأخوان المسلمين ومن لف لفهم.ثم نقتل هذه الإنسان دون وجه حق كما حدث لفرج فودا في مصر وجار الله عمر في اليمن
    والغريب في الأمر أن حتى العلماء القدامى الذين تستشهد بهم هذه التيارات قد اتهمو بالزندقة والكفر في اكثر عصور التاريخ الإسلامي انحطاطا والزندقة هي الكلمة الرديف للعلمانية في العصر الراهن ونحن نعيش نفس الانحطاط

    *********8
    واليوم عندما نقول الإسلام دين ودولة هو أن نمارس السياسة وفقا لضوابط إسلامية ..لا نكذب ...لا نفجر..لا نأكل أموال الناس بالباطل لا نقتل النفس التي حرم الله..نقيم العدل أجمالا نطبق الثوابت الشرعية التي حددها الإسلام في الكتاب والسنة للحاكم والمحكوم على حد السواء وبذلك تتحقق مرجعية الإسلام دين ودولة
    أما أن تحتكر الإسلام فئة محددة وتمارس السياسة كيفما اتفق بدون وازع أو أخلاق أو وليا مرشدا فانه لعمري خداع للنفس وضلال ما بعده ضلال
    فالإسلام عقيدة عالمية مركزها الفرد وحدودها العالم ولا يمكن تاطيرها في شخص أو حزب أو طائفة او دولة


    والان بعد قراءة المكتوب اعلاه وبدقة وحتى نكون اكاديميين فقط..وبلغة واضحة
    1- هل حزب الامة حزب ديني ام سياسي؟
    2- هل يمثل كل السودان ام الغرب والوسط؟
    3- هل هو جازب لكل السودانيين؟
    ونفس الاسئلة
    1- هل الحركة الشعبية حزب سياسي ام ديني؟
    2- هل يمثل الجنوب فقط ام كل السودان؟
    3- هل الحركة الشعبية جاذبة لكل السودانيين؟

    ختاما العلمانية ليس فصل الدين عن السياسة بل تغييب الدين عن المجتمع..

    اما عن ازمة السودان القديم واحزابه فستجدها في الرابط ادناه

    وسنعود لكم بعد اسبوع لنرى اين وصلنا والحق اولى ان يتبع

    سباق المسافات الطويلة(الجزء الثاني)]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-08-2006, 02:59 PM

عثمان عبدالقادر
<aعثمان عبدالقادر
تاريخ التسجيل: 16-09-2005
مجموع المشاركات: 1270

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الحركة الشعبية لم تطرح الدولة المدنية بل العلمانية! (Re: adil amin)

    الأخوين/ عادل ويعقوب
    سلام
    أولاً أتساءل عن سر إختفاء الأخ حيدر ؟ أرجو أن يكون بخير وأهله .
    على الرغم من محاولاتي جذب الحوار إلى زاوية توحد الرأي في أصل العلل وآليات معالجتها إلا أنني لم أوفق، وأغتنم هذه الفرصة لنفصل في أمر أظن أن الأخ عادل يوافقني عليه لأنه ورد في سياقات كثيرة من حديثه دون ترتيب أو تخصيص، كما أحب أن يوافق عليه الأخ يعقوب ثم بعد أن نفرغ منه نناقش الآليات المطلوبة لمعالجة علل الفشل المطلوبة لنجاح الجمهورية الثانية ، والتي أؤكد أننا سنتفق عليها ،ثم ننظر أي حزب يمثل ما نراه وإن لم نجد، طرحناها على أقربهم إليها، فلا الحركة الشعبية تهمنا في شيء إن لم تمثل لنا ما نريد ولا حزب الأمة يعنينا في شيء ،فأنا لا أحب حزب الأمة إلا بقدر ما يمثل لي من مصالح ونفس الرأي على الحركة.
    وسوف أطرح رؤيتي لموضوع العلمانية من خلال ماكتبه الأخ عادل :
    Quote: 1- هل الحركة الشعبية حزب سياسي ام ديني؟
    2- هل يمثل الجنوب فقط ام كل السودان؟
    3- هل الحركة الشعبية جاذبة لكل السودانيين؟

    Quote: العلمانية في الأصل مصطلح خاص بالدين المسيحي ومعناه فصل الدين عن السياسة...ولان المسيحية دين تعاليم أخلاقية وكان لا يحمل مشروع دولة وقد قال المسيح عليه السلام ما لله لله وما لقيصر لقيصر

    وهذا هو ما نريده بالضبط .أما لماذا؟ فذلك لسببين :
    الأول :لعدم وجود شكل للدولة منصوص عليه في الإسلام والسبب في ذلك هو التطور البشري المقصود والمطلوب، وقطعاً لو تم النص على ذلك لقطع علينا طريق السير إلى كمالنا ،وهو يشابه إلى حد كبير عدم تفسير الرسول (ص) للقرآن كي لا يغلق طريق التعالي بمعانيه المطلقة .وكانت كل الإجتهادات المحدودة في شأن الدولة الإسلامية والتي تجاوزها التاريخ نافعة فقط بضررها الذي بين عدم جدواها وأبرز الحاجة لإستبعادها كآلية لتسيير حياة الناس، وها نحن عاجزون عن إقناع المسلمين بتجاوز نصوص الشريعة التي هي أصلاً مرحلة تاريخية إلى نصوص الأصول المنفتحة على الإطلاق فما بالك لو كانت هناك نصوص بشكل الدولة؟
    والثاني جاء في هذا السياق :
    Quote: واليوم عندما نقول الإسلام دين ودولة هو أن نمارس السياسة وفقا لضوابط إسلامية ..لا نكذب ...لا نفجر..لا نأكل أموال الناس بالباطل لا نقتل النفس التي حرم الله..نقيم العدل أجمالا نطبق الثوابت الشرعية التي حددها الإسلام في الكتاب والسنة للحاكم والمحكوم على حد السواء وبذلك تتحقق مرجعية الإسلام دين ودولة
    ففي هذا الجزء الذي طلب توفره في دين الدولة، نقول أنه لا يتم تنفيذه وتطبيقه إلا وفق آليات معينة وهي ما عبر عنه بكلمة ضوابط وهي تنطبق على الدولة الدينية واللا دينية فيمكن لغير المسلم ألا يكذب ولا يأكل أموال الناس بالباطل كما هو حادث بشكل عام في الديموقراطيات الأوروبية مثلا، ويمكن للمسلم أن يكذب و يأكل أموال الناس بالباطل في غيابها بشكل خاص كما هو حادث في السودان ومصر والسعودية وسوريا..... الخ ،وأستطيع القول دون مواربة أن أكثر الأمم تعاطياً للكذب هم من يعتنقون الديانة المحمدية، فكل الناس في ظرف معين عرضة للكذب، والمسلمون معرضون الآن أكثر من غيرهم لهذا الظرف،فإن أردنا منهم ألا يكذبوا علينا تفعيل هذه الآليات لخلق ظروف مختلفة عما ألفوه منها.
    وجاء قول الأخ عادل :
    Quote: العلماني هو الشخص الذي ينظر فقط إلى الجانب الظاهر من العلم.العلم المادي التجريبي وينفى ربطه بالغيب..قال الله تعالى(وعد الله ولا يخلف الله وعده لكن اكثر الناس لا يعلمون*يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم في الآخرة هم غافلون)سورة الروم
    ففي هذه الآيات الكريمات..نفى الله العلم عن اكثر الناس ثم ثبت هذا العلم وجعلته الآية علم ظاهر..أي المادة كما تتراءى لحواسنا العادية..وهو علم ناقص.لان كل العلوم مظهرها مادي ومخبرها روحي..فالعالم الحقيقي من يربط بين هذه العلوم والغيب ودقائق التوحيد بينما العلماني من يردها إلى خواصها الفيزيائية والكيميائية بدون الرجوع للعلة الفاعلة التي تسيرها
    هذا كلام صحيح ولكن صاحبه لا يضيرنا في شئ في مستوى الشريعة، إنما يضار منه هو في مستوى الحقيقة متمثلاً في معرفته الناقصة وعاقبته السيئة التي ستكون سبباً في تأخر مرحلته الروحية، وسيطبق الله في حقه آجلاً أو عاجلاً ( إن علينا للهدي وإن لنا.........)،لا يضيرنا إذا كانت الآليات التي لا تمنعني أو تمنعه حقاً واحدة وتحقق ما هو مرجو منها لمعالجة جهلنا وإلتوائنا وحاجتنا. وفي رأيي أن الفكر الجمهوري قد قام بهذه المهمة من حيث جعل التدين في جانبه الإيجابي حقاً عامّاً مثل الحرية والمساواة والعدالة والإشتراكية وفي جانبه السلبي خاصاً، من مثل سيطرته على الدولة وإرغامه الآخرين على اعتناقه وترك معتقداتهم ،أعني ما يمتد من دين بعينه ليطال حقوق الآخرين من الجانب الإيجابي، تم تحجيمه بفكر يعلمه الجميع والأخ عادل قبلي ،وركز عند الفرد على إبراز تدينه لنفع الناس وجعل منه الوسيلة العملية الوحيدة الناجعة والمقنعة لأي من كان،( يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون) فليس هناك من لا يريد جلب المنفعة لنفسه بوجود أناس يقدمون له الخير ولا يقبلون له أن يكون مواطناً من الدرجة الثانية.
    وبناءً على ما تقدم أقترح أن يكون أول مهامنا في هذا المجال هو إبعاد الدين عن السياسة رسمياً لأنها تمثل الجانب السلبي له، وبعثه عند الأفراد لأن سيطرته على الضمير أمر إيجابي وينفع عند تواجد مسئول أو مواطن يرجو رحمة الله ويقدم جرعة من الأخلاق أرفع من مستوى القانون كإضافة لمزيد من الخير،أي بمعنى آخر يكون الدين مسئولية وعلاقة فردية تخص صاحبها وربه.
    وقوله هذا:
    Quote: أما أن تحتكر الإسلام فئة محددة وتمارس السياسة كيفما اتفق بدون وازع أو أخلاق أو وليا مرشدا فانه لعمري خداع للنفس وضلال ما بعده ضلال
    يثبت ضرورة إستبعاد الدين أي الجانب السلبي منه عن السياسة لأنه من أنجع الوسائل لحصول الغرر والضرر . فنحن لا نملك جهازاً فاحصاً لمعرفة ضمير الإنسان إلا عندما يبرز عمله ولا أعتقد أننا نملك من الوقت ما يجعلنا نجرب كل فئة مسلمة سبعة عشر عاماً وتحضرني عبارة جميلة للكدكتور حيدر ابراهيم قال فيها :
    إن الضابط الوحيد لقياس صحة فكر الجماعات الإسلامية هو تطبيقه ليست لأنه فكر معقد أو صعب على الإدراك ولكن بسبب أنه يتمتع بقدر كبير من المرونة الإنتهازية.
    وقول الأخ عادل أدناه أيضاً يثبت ما أنا بصدده ولا أعتقد أننا مختلفان في ذلك، فقط كان من الممكن ترتيب هذه الأفكار على مراحل كما اقترحت سابقاً :
    Quote: فالإسلام عقيدة عالمية مركزها الفرد وحدودها العالم ولا يمكن تاطيرها في شخص أو حزب أو طائفة او دولة

    أتمنى أن نتابع أبوحمد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2006, 03:51 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 16698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الحركة الشعبية لم تطرح الدولة المدنية بل العلمانية! (Re: عثمان عبدالقادر)

    الاخ العزيز عثمان عبدالقادر
    تحية طيبة
    اشكرك على التعقيب المفيد...وهذه لفتة كريمة منك ان تقييم كتابات شخص لا تعرفه شخصيا وهذه الروح الديموقراطية الاصيلة المفقودة في هذا البورد
    1- الواقعية السياسية تقول...هل وعي العشرين مليون سوداني الان في مستوى الدولة المدنية التي ندعو لها نحن هنا....وهناك من يدعيها ويمارس التنويم بالتناوب..
    2- اطلعت على بيان لمجموعة باسم سوادنة في صفحة الاخبار في هذا المنبر..تدعو لتجاوز احزاب السودان القديم(حزب الامة حزب المؤتمر الشعبي الحزب الاتحادي الديموقراطي الحزب الشيوعي) جملتا وتفصيلا..وهذا طرح غير واقعي..اذا كنا نراهن علي الشعب/الانتخابات هل تجاوز الشعب السوداني هذا الوعي الذى تجسده هذه الاحزاب؟
    3- هل توجد احزاب سياسية حقيقية في السودان حسب تعريف الحزب 2006 حتى تكون هناك دولة مدنية ديموقراطيةفدرالية في السودان؟..واذا اردنا احزاب حقيقية بمشاريع حقيقية...من اين نحصل عليها؟نستورد احزاب ديهاتسو من اليابان مثلا ام نتعامل مع احسن السيء الموجود الموجود
    4- طيب النخبة المناط بها التغيير ما هي وكيف تعمل الان..اعمل جولة في المنبر 2006 وشوف الناس بتسوي في شنو...وعدد الزوار..وانواع البوستات.. لتعرف بئس الامة التي تغتال في نخبها الثقافية
    انهم ينشرون الكراهية
    يمارسون الشللية...والنميمة(عبر المسنجر)
    5-يتعاطون الحوارات الانصرافية غير المفيدة وغير المجدية والنرجسية ...والمجاملات السقيمة.. واشياء لا توقظ فكرة ولا تهذب شعور..ويكرهون من يواجهم بما يفعلون لانهم غير متصالحين مع انفسهم اصلا
    6-توجد في السودان ازمة منابر...حرة ..وهذا منبر حر هل شاهدت احد من احزاب السودان القديم يقدم شيئا هنا...وهم يتباكون علي الديموقراطية من ابراجهم العاجية..وليس الامر في هذا المنبر فقط..اعمل مسح لكافة المنابر السودانية لتجد ازمتنا المتجسدة النميمة..والتشهير.. والكذب والاراجيف .والاساليب الوضيعة والصراع البائس بين الحكومة ومن يعارضها...

    7-لذلك انى ارى ان ان البداية تبدا سلوكية كما قال الله تعالي خالق الانسان (انا الله لا يغير ما بقوم حتى يغيرو مابانفسهم)
    1- التواضع(ودي مهمة جدا )قالها حيدر بدوي
    2- النقد الذاتي علي المستوي الفردي والوطني..لان الاعتراف بالفشل او مراحل علاجه
    3- طرح الراي الجاد والحر والذاتي بدل عقلية نسخ لصق.. والتشبث براي شخص واحد وهذه الطفولة السياسية السعيدة ..
    4- وعدم الاستخفاف بالناس واراءهم والتجاهل الجاهل لكتابات الاخرين.. ولاحظ ان معظم الحوارت لا تتم من اجل البحث عن حقيقة نهاتي بيها في اساطير الخرافة..فقط استعراض وهتافات وحكامات..ثم خواء محض..
    5-نحن السودانيين لم نتعلم من اخطاءنا ولا من تجارب الامم التي نعيش بين ظهرانيها الان في اقطار الارض الاربعة..لم نتعلم ما هي الحرية المسؤلة..التي لا تلجئنا للاعتذار

    وفي الختام اشكر كل من اثري هذا الخيط
    وهذه المداخلة لتعيد البوست للصفحة الاولى...ونحن يجب ان نتحاور..وليس الامر فلان او علان
    اهتمو بما يكتب وليس من يكتب

    (عدل بواسطة adil amin on 03-08-2006, 03:54 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-08-2006, 07:12 PM

kamalabas
<akamalabas
تاريخ التسجيل: 07-02-2003
مجموع المشاركات: 10673

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    .....كان د حيدر حصيفا جدا بوضعه هذا البوست
    للحوار والتفاعل الحي .... بعدها يبلور فكرته أستنادا علي النقد
    والاضافات ومعرفة مكامن النقص والقوة في الاطروحة.....
    ......أعلم أن للاخ حيدر "رؤية "يريد أن يقدمها ولكنه فضل أن
    نشاركه جميعا فيها أثراء وأضافة ونقدا وتبصيرا وقد تم له ما أراد فقد لعبت الاسهامات
    والاضافات دور فعالا في الاتجاه الذي يريد......ولكني أراه يطمع في
    المزيد......
    كمال
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-08-2006, 09:22 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: kamalabas)

    أحبابي المتداخلين والقراء الكرام،

    غبت عنكم، لا عن كلالة، ولكن لانشغالي بالسفر إلى واشنطن للمشاركة في احتفالات الذكرى الأولى لاستشهاد الدكتور جون قرنق دي مابيور. وقد وفقت أيضاً في المشاركة في ندوة عقدت بمناسبة زيارة مني أركو مناوي، رئيس حركة تحرير السودان، الجناح الموقع للاتفاق مع الحكومة. (تمت زيارة السيد مناوي ووفده لواشنطن بدعوة من الرئيس الأمريكي. وعقدت الندوة لتنوير السودانيين في أمريكا بنتائج الزيارة وبتصور الحركة لحاضر ومآلات الأمور).

    أشكر كل من سأل عني شكراً وافراً. وأشكر بصورة خاصة من تؤرقهم آلام مخاضنا لميلاد جمهورية سودانية ثانية تأريقا مسهداً، حتى صاغوا تلك المخاصات كلمة كلمة لتنويرنا هنا. هؤلاء المتداخلون هم حقاً من حملة مشاعل التنوير في بلادي، عرفهم الناس أم لم يعرفوهم. قلوبهم العامرة بحب بلادي، وعقولهم التي تسعي لتصفية الكدر الطاغي على رؤيتنا لماضينا وواقعنا ومستقبلنا، تدك حصون القديم لتبني الجديد لبنة لبنة لبنة، ليعود السودان رائداً بين الشعوب.

    علي أن أنجز أمراً أسرياً الآن!

    وسأعود!!!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2006, 08:14 AM

yagoub albashir

تاريخ التسجيل: 07-05-2003
مجموع المشاركات: 1025

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


كعب أخيل البوست (Re: Haydar Badawi Sadig)

    كتب الحبيب عثمان عبد القادر:-
    Quote: على الرغم من محاولاتي جذب الحوار إلى زاوية توحد الرأي في أصل العلل وآليات معالجتها إلا أنني لم أوفق، وأغتنم هذه الفرصة لنفصل في أمر أظن أن الأخ عادل يوافقني عليه لأنه ورد في سياقات كثيرة من حديثه دون ترتيب أو تخصيص، كما أحب أن يوافق عليه الأخ يعقوب ثم بعد أن نفرغ منه نناقش الآليات المطلوبة لمعالجة علل الفشل المطلوبة لنجاح الجمهورية الثانية ، والتي أؤكد أننا سنتفق عليها ،ثم ننظر أي حزب يمثل ما نراه وإن لم نجد، طرحناها على أقربهم إليها، فلا الحركة الشعبية تهمنا في شيء إن لم تمثل لنا ما نريد ولا حزب الأمة يعنينا في شيء ،فأنا لا أحب حزب الأمة إلا بقدر ما يمثل لي من مصالح ونفس الرأي على الحركة

    و كتب الحبيب د . حيدر :ـ
    Quote: ألهمت الفكرة الجمهورية و الحركة الشعبية كل الهوامش، في المركز وفي الريف، لتثورعلى القوى التقليدية. وساهمت هاتان الحركتان في تفعيل الإسناد المعنوي لحركات ثورية شمالية متعددة، منها حركة القوى الجديدة "حق،" التي تشرفت بالمساهمة في تأسيسها.

    وكتب الحبيب عادل أمين:ـ
    Quote: المشكلة اوضح من الشمس
    السودان بين وعيين
    1-وعي السودان القديم وليس هو المؤتمر الوطني فقط... انها الجبهة الوطنية 2006 واليسار البائس المتحالف معها وليس اشخاص بل ايدولجية
    2- وعي السودان الجديد
    الحركة لشعبية+ الجمهوريين+ القوى الديموقراطية الحقيقة(جلهم مستقلين قد تجاوزو انتماءتهم القديمة)+ الحزب الاتحادي ان اختار الاستيقاظ والاصطفاف خلف حليفته الحركة الشعبية ومشروعها..وكلهم كده(الجبهة الديموقراطية المتحدة

    كما كتب الحبيب د. حيدر:ـ
    Quote: عزيزي عادل أمين،
    أشكرك وافر الشكر على المساهمة العميقة. دوما تنفذ إلى جوهر ما أقصد. إطلاعك على الفكر الجمهوري وعلى تجربة الأستاذ الشهيد محمود محمد طه، وعلى طرح شهيدنا الراحل الدكتور جون قرنق، إضافة إلي تجاربك السياسية الخصيبة، مثير لإعجابي، بشكل لا أستطيع التعبير عنه. كنت أفكر في تنبيهك لا ستهلالي لهذا الخيط ولدعوتك للمساهمة فيه. ولكنك سبقتني لأنك سريع النهمة الفكرية

    ثم كتب الحبيب د. حيدر :ـ
    Quote: الحركة الشعبية هي ملاذ السودان الوحيد لغدٍ مشرق. شئنا أم أبينا، هذا ما تؤكده الوقائع على الأرض،

    ثم كتبت أنت أخي عثمان عبد القادر:ـ
    Quote: فأنا ألحظ أمرين في غاية الأهمية في موقف السيد الصادق،الأول هو إدراكه التام بأنه لا يملك القوة لتغيير هذا الإتفاق ومعرفته يقيناً بأنه لا يتم إلا بالتوازن وليست بالميثولوجيةالحالمة، والثانية أخلاق الفهلوية التي أظهرها تبنيه لهذا الإعتراض والسبب في ذلك ظرفه الخاص كأقوى حزب في آخر إنتخابات جرت في السودان وخاصة بعد إنقسام الحركة الإسلامية وفشلها الأخلاقي بعد أن كانت البعبع الذي يقض مضجعه وينزل عليه الرعب ليل نهار.
    إذن موقف السيد الصادق أملته مصلحته الخاصة وليست مصلحة السودان وهذا حقه الطبيعي، وطبعه البشري،لأن مصلحة السودان كانت تقتضي وجوده في داخل التجمع بعد تسجيل إعتراضه، ووضع قوته الشعبية مع قوة الحركة الشعبية لأعتقادي بأن السيد الميرغني كان في حالة إنسجام مع الحركة قبل انقلاب الجبهة،ومع معرفتنا لهذا الأمر نحن في حاجة إلى قوة الصادق لإضافتها لجماع الشعب كما نادي بذلك الأخ محمد أحمد .
    هل نحن مستعدون لنعطي الصادق أو غيره من قادة الأحزاب والقوى مصالحهم التي يسعون إليها فنحقق نحن بذلك مصالحنا التي نراها في الوحدة والمساواة والتنمية ؟ إقتراحي ورؤيتي الشخصية نعم ،ولكن بشروط الديمقراطية حتى نهاياتها، فلا فرق عندي بين الصادق والبشير وغازي صلاح الدين فكلهم بشر تساووا في المعطيات فليس بينهم من لا يحب المال حباً جما، ومن لا يحب السلطة والجاه ولا تأمره نفسه باتباع الهوى، فشروط العقد واضحة، نحقق لك طموحك وتحقق لنا ما نريد بآليات دفع تضمن لنا أنك تحت تصرفنا وليس العكس.

    أخي الحبيب عثمان
    هل الفكرة هنا قائمة علي أساس البحث عن معالجة مشاكل السودان ثم النظر في أي حزب يمثلها أو أي حزب أقرب إليها؟ أم أن النقاش قائم هنا على تمجيد حزب بعينه و تمجيد فكره و إدانة آخر وفكره؟
    أعتقد أن طريقة النقاش أعلاه كانت كعب أخيل هذا البوست
    رغم ذلك فلا مانع لدي من التعاطي مع ما طرحت في مداخلة قادمة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2006, 11:10 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كعب أخيل البوست (Re: yagoub albashir)

    أعزائي الكرام،
    أنقل هنا بعض مقتطفات من مساهمات المتداخلين الكرام لم أوفيها حقها في مداخلاتي السابقة، راجياً أن أعالجها في الاستخلاص القادم بعد إنزال الحلقة الثالثة من السلسلة. إليكم هذه المقتطفات.

    يخاطبني العزيز عبد الفتاح عرمان قائلاً:
    Quote: الحزب الجمهورى هو الذى نبه مبكرا الى ان هناك مشكلة فى الجنوب يجب حلها؛ ودفع الاستاذ الشهيد حياته ثمنا لمواقفه الواضحة و الناصعة ضد جماعات التطرف و الهوس الدينى.... بداية الجبهة الاسلاموية ليست وحدها المسئولة عن هذا الوضع الحالى بل جميع هذه الاحزاب مسئولة
    مسئولية مباشرة عن هذا الوضع؛ وربما نختلف حول حجم المسئولية لكل منها ولكن هذا موضوع اخر.

    ويخاطبني صديقي الحبيب كمال بشاشة قائلاً:
    Quote:
    ياعزيزي كان العشم في الفكر الجمهوري ان يكون المعادل للحركة الشعبية في الشمال، ولكن.
    لازلت مقتنع تماما انو خلاصنا حيكون بالضبط في ذي طرح الفكر الجمهوري بالتحديد، وليس اي طرح اوشكل اخر، بخلاف بعث روحي اولا واخيرا في شكل ثورة ثقافية تلقائية منسابة من دون مركز ايديلوجي اوقيادة فردية ملهمة اومذهبية جامدة.....
    البدخلنا المعبد اويطوفنا بينا داخله هو البعث الروحي الخالص، لانو الروحانية هي مفتاح شخصيتنا، ابتداء من الجنوب اولا، ثم الغرب ثم الشرق ثم الشمال الاكثر كثافة "مادية".....بل علي العكس كان العمل في الاديرة ومعابد ذلك الزمان شرطو ان تكون جنوبيا!....

    ثم يناقش الأخ بشاشا أطروحات صديقي العزيز عادل أمين قائلا:
    Quote:
    استغفر الله!
    فلو مصر العايشة علي السمسرة والنخاسة، بيعا لي دماء الفلسطينين بمئات الملايين من دولارات "الاعانة"، عملاقة- فاعلم ان ذلك بعضا من مانهبتو من بلادنا اوانسانو الباعو المصريين في سوق النخاسة مرة اخري، لسد ديونا!
    اذا التصدو لي رهن السودان لمصر، مش قيادتو، من امثالك اوامثال سيدك الميرغني الجو اهلو في معية كتنشر، فطبيعي جدا يكون ده حالنا، او داك حال دولة الخديوية.
    انت بس اختا الكلام والتنظير عن السودان الجديد، ياشيخ غفر القديم!


    أما صديقي الجديد، ناصع الحجة، الأستاذ حامد بدوي البشير، فسيتخدم مفهوماً هاماً يساعدنا على استجلاء ماهو مستغلق علينا. هذا المفهوم هو مفهوم "استنطاق البداهات." وقد برع العزيز حامد في جعل هذا المفهوم خيطاً ناظماً لك أطروحاته بمنهجية علمية صارمة وخصيبة في آن معاً. وقد استوقفتني من حديثه هذه المقتطفات التي تحكمها هذه المنهجية:
    Quote:
    وذلك لقناعتنا بأن الشخصية السياسية، في تاريخيتها، ليست سوى عنصر منفعل أكثر مما هو فاعل في صنع الحدث السياسي وتكوين الخطاب السياسي وتبرير الممارسة السياسية. هذا فضلاً عن أن الشخصية السياسية هي جوهرياً، إجابة محددة وقاطعة بإزاء الوقائع السياسية من ضمن عدة إجابات تشكل في مجموعها ما يسمى بالحركة السياسية. وما نبحث عنه هنا ليس الإجابات وإنما الأسئلة، والأسئلة الجديدة التي لم تسأل من أجل تجاوز الفهم القديم الراسخ وإستبعاد المعايير السائدة وتبديد الأوهام الخادعة. ووسيلتنا إلى ذلك هي استنطاق بداهات الحدث وبداهات الخطاب وبداهات الممارسة. فلا ندعي معرفة بالخفايا وما وراء الكواليس، ولا نبحث عن ذلك. فما يشكل الحياة السياسية هو البداهات التي يعرفها كل الناس......
    . كل ما سلف يتطلب منهجاً جديداً. منهج يتضمن ممكنات عقلية جديدة يتجاوز بها خبرية الحدث السياسي وخطابية الخطاب السياسي ولنبدأ بالنظر لأهم مظهر تجلت فيه الحركة السياسية السودانية والذي يكشف بوضوح لا لبس فيه عن جوهرها الحقيقي، ألا وهو حقيقة توزعها على ثلاثة تيارات سياسية مستقلة عن بعضها البعض ومتوازية بحيث تنعدم الأرضية المشتركة فيما بينها. فمعروف أن الحركة السياسية السودانية منذ نشأتها وحتى اليوم تنقسم حول ثلاثة تيارات رئيسية هي:
    التيار الإتحادي العروبي.
    التيار الإستقلالي الديني.
    التيار الحداثي العلماني
    وشعارية الممارسة السياسية، للكشف عن دلالية الحدث ومضمرات الخطاب وجوهر الممارسة. منهج يسعى لبناء نسق معرفي لتأويل المجال السياسي خلال الفترة من عام 1940م إلى عام 2000م........
    وتندرج ضمن هذه التيارات كل الأحزاب والتنظيمات والجماعات السياسية في السودان، شماله وجنوبه وشرقه وغربه. إذ لا وجود لتيار رابع حتى الآن.


    أما صديقي الحبيب عادل أمين فيقول مخاطباً صديقي بشاشا:
    Quote:
    ونحن قلنا ليك الاتحادي الديموقراطي بعبر عن وعي ثلث اهل السودان..وليس انت وحدك السقف الاعلى للوعي قلنا ليك العالم بقا كديما..واتحاد اليسار اليبرالي مع الوسط واليسار الليبرالي في السودان تجسده الحركة الشعبية(تخطت الحزب الشيوعي الذى اختار الجبهة الوطنية2006) ..والوسط الحزب الاتحادي الديموقراطي بعدين انت عبء علي السودان الجديد وتزور التاريخ وتنشر الكراهية وتثير الزوابع غير الممطرة لحدت ما الرايزوب بتاعك يحصل المنطقة البرتقالية السيفير وتشرد...هناك اسئلة تتعلق بالهوية امشي جاوبا في بوست الترحيب العملتو ليك تراجي وبعدبن تعال لي بيجاي اكلمك عن الموارد والكهرباء من مصر ..لان الهوية ليس ازمة السودان..
    ولازم تعرف الحقيقة البسيطة دي
    الحركة والاتحادي متحالفين منذ 1988 ولم تاتي نزر تعلن نهاية هذه الشراكة وليس هناك غطاء للحركة في الشمال افضل من الحزب الاتحادي الديموقراطي ...هذا اذا استيقظو وبداو في الحركة حتى الانتخابات وعملو فضائيتم من مصر كما وعدوا..وبعدين بنضيف المستقلين والقوي الديموقراطية الجديدة لهذا المحور......


    ونقل أستاذي وصديقي وأخي الحبيب بشير بكار عن نبض محمد أحمد الصادق معالجاً لمعرفته بدقائق الأمور في الحركة الشعبية الآتي:
    Quote:
    أصبح القرار الآن في أيدي السادة تيلار رنق ولام اكول ومارتن ماجوت وأليو أيينق وغيرهم
    وهؤلاء لا يؤمنون بوجود شيء إسمه حركة شعبية ولا برؤية السودان الجديد كما كان يطرحها قرنق.
    وسودانهم الجديد هو الجنوب وحده، ونحن والله ممكن نبارك ليهم من الآن.. لكننا نثق تماما أن هذا السودان الجديد الذي يحلمون ببنائه في الجنوب لن يتحقق مطلقا وحزب المؤتمر الوطني مهيمن على السلطة في الشمال وسيرون ذلك بأم أعينهم، إذا ما أصروا على السير في هذا الطريق الوعر.....


    ويقول الآتي في سياق تحليله للأوضاع الراهنة:
    Quote:
    جون قرنق في ذلك اليوم، الذي استقبله فيه الشعب السوداني في الساحة الخضراء، اكتسح كل القادة السياسيين السودانيين، وكان ذلك الاستقبال استفتاء لجميع أهل السودان، من الشماسة وبائعات الكسرة والشاي في الأسواق والرعاة في البوادي، إلى طبقات المهنيين و المثقفين والتجار، وكانت نتيجة الاستفتاء فوزا ساحقا لصالح قرنق، ولذلك كان لابد أن يذهب قرنق ليبقى الحريصون على البقاء".......
    * الشيء المفقود والمطلوب بإلحاح شديد في هذه المرحلة هو العمل الإيجابي الحثيث، من جميع القوى ذات المصلحة في التغيير، بغية الإسهام في إيجاد حل للأزمة الراهنةالشاملة. وتلك القوى هي الآن جماع الشعب السوداني بمختلف فئاته وأحزابه وجماعاته، تقليدية أم حديثة، إقليمية أم وطنية.
    *يجب الكف عن النظر إلى الاتفاق باعتباره شأنا يخص حزب المؤتمر الوطني والحركة وحدهما، وانهماوحدهما المسؤولان إلى جانب المجتمع الدولي عن تنفيذه، أو الحقيقان بجني ثماره. فالاتفاق أصبح وثيقة دولية معترفا بها، بل يفترض أن يكون هناك ضامنون لتنفيذه. وهو ملك الشعب السوداني قبل وبعد حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية. وإذا تقاعس الاثنان عن تفيذه يجب على القوى الوطنية التي ترى أن المخرج من الأزمة الراهنة هو وقف الدماء وتغيير القوانين المقيدة للحريات ولجم الفساد ورد الحقوق ورفع الظلم وإجراء انتخابات حرة ونزيهة بعد ثلاث سنوات، أن يكون همها الأول هو التشمير عن ساعد الجد وتوحيد جهودها والشروع في العمل المباشر، بكل الوسائل الممكنة للغضط من أجل تنفيذ الاتفاق...........


    ثم يسأل محمد أحمد هذه الأسئلة، الصاخبة، التي تضج بالثورة:
    Quote:
    هل يصلح تنفيذ اتفاق السلام الشامل فعلا مخرجا من الأزمة الراهنة، أم لا يصلح؟
    * هل من سبيل إلى إقناع قيادة الحركة الشعبية بأن إقامة تنظيم الحركة في الشمال عامل أساسي لتنفيذ الاتفاق، والإسهام في تحقيق التحول الديمقراطي في الشمال، وبالتالي ضمان الوصول إلى مرحلة الاستفتاء نفسها، وضمان الاستقرار للجنوب سواء استقل بقي في إطار السودان الموحد؟
    * هل من سبيل إلى إقناع كل القوى الوطنية المعارضة لجماعة الإنقاذ بجمع كلمتها وبحث السبل العملية لإنهاء الأزمة الراهنة وتجنيب البلد مصيرا يكاد محققاينتهي به إلى التفكك والفوضى؟
    * هل من بديل لهذا السبيل في العمل؟


    أما عزيزي معروف سند فيقول في جملة جامعة مانعة الآتي:
    Quote:
    ما نحتاجه في المرحلة الراهنة هو مزيدا من الاخلاق يا دكتور حيدر فلامر لا يحتمل المساومات , أو النظر للمكاسب الحزبي.


    ثم يقول العزيز معروف:
    Quote:
    اليوم أعدت قراءة مقالة كتبها الاخ أحمد ضحية بعنوان " محمود محمد طه:تجديد الخطاب الديني" ,التي نشرت باصدارة أدب ونقد , واحمد واحد من نوارات "حق" ومفاخرها , اتمنى ان يتمكن احمد من بسطها هنا . فبلا شك انها ستساهم في رفد النقاش الدائر هنا , فقد لامست المقالة بعضا من الجوانب التي طرحتها في خيطك.



    أضم صوتي للاخ معروف وأدعو الأستاذ أحمد ضحية لمشاركتنا في "برم" هذا الخيط ليصبح حبلاً متينا منه نعقد عروتنا الوثقى، وثم نعقد العزم على المضى بثورتنا الفكرية الثقافية إلى آفاقها الرحيبة، آفاق تنزيلها إلى أرض الواقع، وربطها بعنان السماء!

    أما صديقي الصدوق، الصاوي، ولي الله، المتخفي بين قبائل اليسارن فيقول:
    Quote:
    هناك العديد من المشاكل الأخري المعقدة مثل مشاكل التعليم و الصحة و البيئة و اللاجئين ..الخ و لكنها مشاكل نشبت كنتاج طبيعي لأحدى المشاكل الرئيسية آنفة الذكر و يكمن معالجتها ضمن علاج المشكلة الأم.
    أزماتنا تعاقبت و مشاكلنا استفحلت لأننا تاريخياً ظللنا نجزئ المشاكل و نجزئ الحلول ولا ننظر للمشكلة بأبعادها المختلفة، فمثلاً حل المشكلة السياسية و ترسيح الممارسة الديمقراطية و إطلاق الحريات العامة و إصلاح الأحزاب و التداول السلمي للسلطة لن يحل من مشاكلنا في وجود المشاكل العرقية و مشاكل الأقليات و لعل مثال الهند الذي ذكرته يعتبر مثالاً على ذلك. و أيضاً حل المشكل الإقتصادي بمعزل عن المشاكل الأخرى لاسيما السياسية لن يحل بقية مشاكانا و اسطع مثال لذلك العراق قبل الغزو، إذ كان العراق يعيش في رفاهية إقتصادية نسبية و لكنة كان يرزخ تحت نار الدكتاتورية فكانت مصادرة الديمقراطية و الحريات العامة سبباً رئيسياً في إشتعال نيران المشاكل العرقية و مشاكل الأقليات بين النظام من جهة و بين الأكراد و السنيين و الشيعة من جهة ثانية.



    هذه بعض مقتطفات تصلح كنقاط ارتكاز. وقد وجدت صعوبة بالغة في الاقتباس، لأنني أجد كل حرف وكل كلمة تمت المساهمة بها ههنا حبلى بالمعاني. وهذا جعلني أحتار في اختيار أي الاقتباسات سيعينني أكثر في معالجة روح مساهمة كل من المتداخلين. لذا فإني أنوه هنا بأنني لم أغفل أهمية ما لم اقتبسه ههنا. ولكن توخيت أن أجعل من المقتبسات متكئآت لي في استخلاصاتي عن هذا الحوار، الثر، الجاد، الثائر، بكل ما تحمل الثورة من معانٍ!

    أكرر رجائي، وتوسلي، لكل المتداخلين، ولكل الراغبين في التداخل إلا ينتظرون مني الفراغ من الاستخلاصات والحلقات المتسلسلة. ذلك لأن أمر تجويد التمحيص الفكري لا يتم الفراغ منه مطلقاً. وهذا لإن حكمة الخلاق جعلت العقل دائب الحركة في السعي نحو الكمال المطلق، والعقل لا يدرك إلا بالثنائيات. فهو يحاول أن "يعقل،" أي "يقيد،" الإطلاق وفق ثنائية المقيد والمطلق. ولا إطلاق مع الثنائية. ذلك لأن الإطلاق لا يكون إلا في الوحدة المطلقة مع الموجود المطلق. وهذه الوحدة لا تمم للعباد المجودين وفق مناهج العبودية لله إلا لماماً، وذلك في وحدة زمنية تجلٍ لا تزيد عن جزء من مليون جزء من الثانية، أو أقصر من ذلك بكثير!

    إذن لم يبق غير أن نسعى للكمال وفق مفهوم الحرية الفردية المطلقة، التي يسير العقل في باحاتها فيصل إلى ما يريد ولا يصل، لأنه سيظل سرمداً يطلب الإطلاق في المقيد، فيجده ولا يجده!

    أكرر رجائي بأن تستمروا في رفد الخيط بجديدكم من الزهر وجديدكم من الثمر.

    بقى أن أقول بأنني ساتناول بقية المداخلات في استخلاصات قادمة وفق التسلسل الوارد في الخيط. هذا، مع استثناءات هنا وهناك يقتضيهاالتسلسل المنطقي للافكار والأراء الواردة في المساهمات القيمة التي سيظل يتحفنا بها المتداخلون.

    (عدل بواسطة Haydar Badawi Sadig on 03-08-2006, 11:17 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-10-2006, 04:01 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 16698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    الاخ العزيز حيدر بدوي والاخوان والاخوات
    كل عام وانتم بخير

    اتخيل يا اخي حيدر
    انك بدير هذا البوست عبر برنامج تلفزيوني باسم(ركن النقاش) عبر فضائية السودان الجديد من امريكاNEWSUDAN-TV ومعك بعض الضيوف من الاخوان...ونحن نكون بتاعين المداخلات التلفونية
    او قول اذاعة حتى...


    انظر حجم النقلة في الوعي التي سيتاثر بها مشاهدين البرنامج من سوادنيين وغيرهم عبر العالم عبر العالم من كتابات الاخوان الثرة في هذا الخيط

    فوق


    الم اقول لك
    يبدا الحل بوجود فضائية حرة ؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2006, 08:10 PM

Mutwakil Mustafa

تاريخ التسجيل: 08-10-2003
مجموع المشاركات: 303

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Salam (Re: Haydar Badawi Sadig)

    Salam to all

    Mutwakil
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-08-2006, 05:27 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: Salam (Re: Mutwakil Mustafa)

    أرجو أن أتمكن قبل نهاية اليوم من إنجاز الحلقة الثالثة من السلسلة. كما أرجو من المتداخلين الكرام، مجددا، عدم التقيد بحضوري ههنا. فإن المهم هو أن نتقدم في أطروحاتنا لنصل إلى خلاصات يمكن تفعيلها، عبر مرحلتها من الفكر إلى القول، ثم إلى العمل.

    فلنستمر في التثاقف الحر!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-08-2006, 02:20 PM

رأفت ميلاد
<aرأفت ميلاد
تاريخ التسجيل: 03-04-2006
مجموع المشاركات: 7655

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: Salam (Re: Haydar Badawi Sadig)

    الحبيب د. حيدر
    دعوتك فى خيطى وعرجت على الصديق الشايقى وقرأت مداخلتك مع
    العزيز أدروب . وأتيت هنا بحث عنكما .
    وسأظل هنا فى الإنتظار . أدروب مكسب ولن أزيد.
    أخوك رأفت
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-09-2006, 02:41 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: Salam (Re: رأفت ميلاد)

    up
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-08-2006, 04:40 AM

عبد الحي علي موسى
<aعبد الحي علي موسى
تاريخ التسجيل: 19-07-2006
مجموع المشاركات: 2929

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: Salam (Re: Haydar Badawi Sadig)

    الأخ د.حيدر والأخوة المتداخلين
    فكرتم وقلتم وبقي العمل.
    كان الأستاذ محمود يفكر كما يريد ويقول كما يفكر ويعمل كما يقول ثم لا تكون نتيجة كل ذلك إلا خير وبر بالأحياء والأشياء وفوق ذلك فقد كانت إرادته- الغير متقدمة على إرادة الله- وفكره- النابع من تلك الإرادة- وقوله وعمله كل ذلك كان يمارسه من داخل السودان وملتصق بشعبه مما جعل الأثر واضحا في كشف مزيفي الدين بغرض الوصول إلى السلطة. وأدلل على ذلك ما حدث لإتحاد طلاب جامعة الخرطوم في العام 1984م بسبب وعي الطلاب حينها ويعود الفضل لأركان النقاش التي تقام بصورة شبه يومية (القراي ودالي).
    إضافة إلى ذلك فقد كان الأستاذ يدعو بلسان حاله مثلما يدعو بلسان مقاله مما أعطاه المصداقية من جمهور عريض وسط المثقفين وطلاب الجامعات حتى الذين يختلفون معه.
    هذه الأخلاق الربانية والسماحة المتأصلة أدت إلى قيام مجتمع صغير كان نموذجا للأخلاق الصوفية السمحة . وهذه هي النقطة التي ركز على غرسها الأستاذ وذلك حين قال: (الأزمة أزمة أخلاق). لكن تأزمت الأخلاق وتدحرجت الكرة وكان الطوفان.
    إذن ما الحل؟
    الحل هو الفكر والقول والعمل. ولكن العلة في ذلك أن هذا الفكر والقول موجه إلى بعضنا البعض ولم ينفذ إلى الداخل (داخل السودان) ويصبح عملا, فإن نفذ إلى الداخل سيأتي أكله. لذا أطالب- ما أمكن- د.حيدر أحد مؤسسي حركة حق لتتبنى تكوين جبهة تضم جميع الفعاليات السياسية (حزب الأمة القومي, الحزب الاتحادي, الحركة الشعبية, الحزب الشيوعي وجميع حركات دارفور ) للقيام بالتغيير المنشود بالوسائل السلمية وإلا بأي وسيلة أخرى تؤدي للتغيير, يجمعنا في ذلك حبنا لإنسان الوطن والحرية والديمقراطية كأساس للحكم. وحينها- عند انبلاج الفجر- يجب على الحكومة العمل على توفير حاجيات الإنسان الأساسية حتى يسمع لمثل هذه التبصرة.
    عزيزي د.حيدر
    أكرر أن هذه الجمهورية الثانية - في اعتقادي- تبدأ بتوحيد تلك الفعاليات للهزيمة المؤكدة لتيار الظلام بكل الوسائل والرضي بخيار الشعب ثم نفكر وتقول ونعمل وفق القول من خلال هذه الحكومة الديمقراطية لتوعية الناس حتى لا يكون هنالك –كما قال الأستاذ المربي الرباني-:
    (قصور تجربتنا مرده الأساسي قصور الوعي. وعي الشعب. ووعي القلة التي تحكم) ولكن قبل الوعي يجب أن يطعموا من جوع ويأمنوا من خوف.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-08-2006, 08:06 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: Salam (Re: Mutwakil Mustafa)

    up
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-08-2006, 04:14 AM

abubakr
<aabubakr
تاريخ التسجيل: 22-04-2002
مجموع المشاركات: 16044

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    Quote: وهذا ما فشلت فيه القوى الجديدة التي لم تمس مشروعاتها، بكل أسف، وجدان الشعب كما مسه مشروع الهوس الديني.


    معذرة فانا اقرا بطريقة " دخلت نملة واخذت حبة وخرجت " وربما اتيت من مكان في وسط الحديث لا اوله و لا اخره :
    1-هل اصلا للقوي الجديدة " بافتراض وجودها شكلا " مشروع او مشروعات ؟ الفترة التي سبقت 30 يونيو كانت مضطربة وحتي اخبار تحرك الجبهة والانقلاب القادم لم تك خافية لمن هم داخل البلاد وخارجها ..وظهيرة الجمعة 1 يوليو عند التقاطي لخبر "انقلاب في السودان" من قناة للبحرية الامريكية كنا نلتقطها اين نعيش -قبل الدشات - بمعينات اليكترونية متخلفة لم يدر بخلدي جهة اخري سوي الجبهة واتصلت بقريب وصديق من وزراء الانتفاضة في مكان عمله في اوربا ليلم اشياؤه من وظيفته الحكومية التي عاد اليها بعد السنة الانتقالية اعلمه بان الجبهة اتت وقد كان .. ما اريد توضيحه ان الامر كان واضحا ولو ان هنالك قوي جديدة منظمة او اصلا موجودة لاخذت شكلا للمبادرة او حتي زعزعة تكفي اما بتاخير الانقلاب او فرض علي الحكومة بتحرك ما
    2-وجدان الشعب : باعتبار ان هنالك كانت قوي جديدة ولديها مشاريع وان تلك المشاريع لم تمس وجدان الشعب كما مسه مشروع الهوس الديني اذن ان هناك خلل ما في هذا الوجدان اما لكونه مهوسا لقي عنده الهوس الديني قبولا او غائبا اصلا والا فهو وجدان ساخط من سبهليلة ما اتي بعد 86 ذهبت بتطلعاته
    ... في نظري الاخيرة هي الغالبة فوجدان الجماهير السودانية ساخط اكثر مما هو ذو عاطفة جياشة نحو اية مؤثرات تصل به الي الهوس والدليل اكتوبر فلم ترفض الجماهير انقلاب عبود ولا اعداماتها لعلي حامد وجماعته - اول اعدامات في تاريخ حكومات ما بعد الاستقلال ولا اتفاقية مياه النيل وتهجير النوبيين ولا حتي اخبار فظائع حسن بشير نصر في الجنوب- ولكن عندما بلغ سخطها من مجمل تصرفات الحكومة العسكرية وان عجائز الجنرالات لم تكن لديهم حلول لمشاكل الشعب اليومية وانهم دون تطلعاتهم كانت ندوة 21 اكتوبر بالجامعة هي الTipping Point , وابريل دليل اخر فحكم نميري ذو السته عشر عاما كان مليئا باحداث جسام كلها استفزت عواطف الشعب واخرها اعدام المفكر
    محمود محمد طه وكنت في ذاك اليوم وهو جمعة وانا بعيد اشك في ان نميري سيري شمس السبت وقرأت فيما بعد ان كل كتيبته كانت تظن ذلك
    ولكن لم يصل سخط الشارع ال تبينق بوينت الا عندما تكاملت شروط سخطه بضياع احلامه في اية تطلعات تصلح الشان ... وقبول الشارع لانقلاب 30 يونيو كان سخطا وما كان يهم الشارع من هو الاتي بقدرما ان تذهب الحكومة ولو كانت هنالك قوي جديدة قادرة لكان صراع في ساعات كثيرة جاوزت نصف يوم كامل بين بداية الانقلاب و تحكم الانقلابيين ولقد كان الانقلاب ضعيفا في عدته و ما العنف الذي واجهه الشعب السوداني ولمدة زادت علي الستة اشهر بعد الانقلاب الا تاكيد لذلك وما نكران الجبهة بان الانقلاب انقلاب الجبهة الا دليل اخر
    ان فرضية وجود قوي جديدة منظمة او لديها مشاريع بديلة تناسب الشكل الحالي بعد نيفاشا امر صعب تاكيده وما خروج الالاف يوم التاسع من يوليو 2005 لملاقاة بطلهم القومي قرنق وما تدافع الالاف للتسجيل في سجلات الحركة كاعضاء وما خيبتهم بذهاب بطلهم المفاجئ وما تلي ذلك وحتي اليوم من احباط عام في الشارع السوداني لم تضيئه حتي الاف الشموع التي ملات ميدان المريخ يوم 31 اغسطس الماضي ولا حديث ابن الغائب ولا محاولات ياسر لتاكيد مسيرة الغائب الا دليل لذلك فكارتيل لام كول تمكن من التسلل الي كل جحر في مؤسسة الرئاسة والحكم والتفت شباكه العنكبوتية حول النائب تجره جنوبا منذ الان وبقي صديقنا باقان يبحث عن شنطته فقد وعدني عندما اهديتها اليه قبل خمس اعوام حيث اعيش واتي للزيارة بانه لن يعود الي الا وبها سلام ووحدة ..ولكنه عاد الي المكان الذي اعيش فيه ولم اعرف الا بعد ان سافر ..

    (عدل بواسطة abubakr on 05-08-2006, 04:17 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-08-2006, 10:02 AM

Mutwakil Mustafa

تاريخ التسجيل: 08-10-2003
مجموع المشاركات: 303

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: abubakr)

    سلامي إلى الجميع،

    وشكراً جزيلاً للأخ والصديق الحبيب عجب الفيا، والذي نتوقع أن تكون مساهماته عجباً لنا. ونتوقع أيضاً المشاركة من قريبي ونظيري المعز الجمري أبو نورة، وكذلك نتوقع مساهمة الأخ الفاضل الأستاذ عبد الرحمن محمد الحسن وزوجته تلك المباركة دكتورة أسماء الدروبي، المرأة التي تملك رصانة الفهم وثقافة الحرف.

    هذه الدعوة مفتوحة عامة لكل من يجد في نفسه أو نفسها هم أو اهتمال بأمر السودان، لأننا لان نضيق بأنماط السلوك المختلفة. ولأننا أيضاً نحاول أن نجعل من هذا البوست تجربة لما قد يعيشه الناس في واقعهم اليومي. لا نحب أن يكون هذا البوست فقط للتحليل السياسي الأكاديمي التنظيري، إنما يجب يكون حواراً بين الأشخاص الأحرار، الذين ينتمون إلى فهم عام يعين على تركيب وتكوين مجتمع أفضل.

    سلامي إلى هادف حيدر بدوي!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-08-2006, 10:40 AM

Mutwakil Mustafa

تاريخ التسجيل: 08-10-2003
مجموع المشاركات: 303

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Mutwakil Mustafa)

    يجب أن نؤكد توكيداً قاطعاً أن مشروعنا هذا هو مشروع دستور (لاصفحة فيه لأي دين بعينه، حيث كل الناس سواء، لأن هذا هو مطلوب كل الأديان وكل عقائد الناس ومفاهيم الإنسان جملة وإن اختلفت التفاصيل). والدستور هو محاولة لتطوير فهمنا اللواقع. وهكذا يجب أن يكون مشروعنا هذا هو مشروع لدستور سوداني حي متجدد دوماً، وليس دائماً. فالدستور الدائم هو حلم البشرية، وهو لم يأت بعد، ولن يأتي، فإنما يظهر منه لنا أمر التطور. الدستور هو محاولة الأفراد والجماعات في إقرار ما يعرفونه من الحق، وصياغته في شكل نسبي يجعل الحياة مطية للسعادة بواسطة العدل والحرية والمساواة. الدستور الدائم هو مشروع لم يتم، ولن يكون التمام منه مطلقاً، لأنه هو مشروع تطور الإنسان وهو مفتوح على الإطلاق. ذلك لأنه جدل العقل مع النقل بين الماضي الواقع والمستقبل.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-08-2006, 10:48 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Mutwakil Mustafa)

    عزيزي متوكل،

    أشكرك وافر الشكر على إجلاسي في صحن المعبد. نعم، هذا هو صحن المسجد. الدستور الدائم، ولا دائم إلا الله، المطلق، هو الشأن الذي يجب أن يشغلنا. وقد نبهتني لديباجة دستور السودان التي وضعها الأستاذ محمود قبيل استشهاده مباشرة. وربما كان هذا هو المقام المناسب لطرحهاهنا. وستكون الحلقة الثالثة في السلسلة عن هذا الأمر.

    أشكرك، مجدداً، شكراً، وافرا. ترقب الحلقة الثالثة قبل نهاية اليوم.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-08-2006, 01:08 PM

abubakr
<aabubakr
تاريخ التسجيل: 22-04-2002
مجموع المشاركات: 16044

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    الاعزاء
    لاحظت في مداخلات اشارة الي " علمانية " او دولة علمانية وحتي يكون السجال متسقا ارجو ان يتكرم الاعزاء بتوضيح ذلك تفاديا للخلط :
    هل علمانية بمعني لا انتماء او ارتباط بدين او عقيدة اي ان ياتي دستور لا اشارة فيه لدين او عقيدة روحانيةاو اعراف ؟
    هل علمانية بمعتي فصل كامل بين السلطة والدين ولكنه مضمن في الدستور من خلال الاشارة الي الدين او الاديان والاعراف كمعاون او مؤشر للعلاقات

    هل هناك دساتيير لمجتمعات شبيهة لا ذكر فيها لعقيدة روحانية او اعراف بحيث تغيب تماما حتي شكلا فلا نجد مثلا الرئيس يؤدي قسم الولاء امام رجل دين او واضعا يده علي كتاب مقدس

    ودمتم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-08-2006, 08:35 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: abubakr)

    نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض

    الجمهورية السودانية الثانية التي نعنيها ههنا هي جمهورية جديدة تقوم على أنقاض الجمهورية السودانية الأولى. والجمهورية السودانية الأولى بدأت منذ أن نال السودان الاستقلال وإلى يوم الناس هذا. وهي ليست جمهورية إلا بالإسم، حيث أصبحنا "جمهورية السودان،" دو أن نمارس الحكم الجمهوري بالمعنى السامي الذي طرحته الثورة الفرنسية. فقد عجزنا عن تطبيق النظام الجمهوري، بمثلما عجزت الثورة الفرنسية نفسها عن تطبيقه، مع الفارق بين التجربتين.

    الجمهورية السودانية الأولى اتسمت بالحكم الدكتاتوري. ذلك لأن السودان أدارته، منذ استقلاله وحتى اليوم، حكومات مدنية دكتاتورية في الجوهر(وإن كنت قد انتخبت بواسطة صناديق الاقتراع)، أوحكومات عسكرية دكتاتورية محضة (تدعي الديمقراطية، زوراً وبهتاناً). أما الجمهورية السودانية الثانية، المرجوة، فهي جمهورية قد برئت من الطائفية ومن الهوس الديني، ومن أطماع الصفوة في السلطة والثروة. وهي جمهورية تقوم على مفاهيم السودان الجديد كما طرحها الأستاذ محمود محمد طه والدكتور جون قرنق دي مابيور.

    الأستاذ محمود محمد طه هو صاحب فكرة مشروع الجمهورية السودانية، بلا منازع. فقد بشر بها منذ فجر مقاومته الباسلة للاستعمار. ذلك قبل أن يصبح السودان "جمهورية!" فكان أن نشأ الحزب "الجمهوري" تحت رعايته، قبل أن ينال السودان استقلاله. وظل الأستاذ محمود يبشر بالجمهورية السودانية الثانية ويدعو لها، بعد أن فشلت تجربة الجمهورية السودانية الأولى، مروراً بالطائفية البغضاء، وانتهاء بالهوس الديني الماحق.

    وفي ذلك قال الأستاذ محمود محمد طه، في أبدع وثيقة كتبها، عنا نحن السودانيين، أننا بلونا أسوأ ألوان الحكم النيابي، في محاولتنـا في بدء الحكــم الوطني وبعـد ثورة أكتوبر 1964‏.‏ هذه الوثيقة التي وضع لها الأستاذ عنوان "ديباجة الدستور،" كتبت في فترة اعتقاله المطولة بواسطة جهاز الأمن السوداني في منزل حكومي كان يسكن فيه بونا ملوال إبان الحكم المايوي. فترة الإعتقال تلك تطاولت لمدة ثمانية عشرة شهراً. وقد سمح طولها للأستاذ محمود بتكثيف التأمل، تأمل الشهيد، الواسع، الخبير، في الشأن السوداني. وقد تمخضت عن ذلك التأمل وثيقة "ديباجة الدستور،" التي لم تنشر على الملأ حتى الآن. ولا نريد هنا نشرها كاملة، ولكنا سنقتبس منها ماشاء لنا الله الاقتباس، مما تستوجبه المعاني والأفكار التي نريد موالاة طرحها في سياق حديثنا عن مشروع الجمهورية السودانية الثانية.

    يقول الأستاذ محمود محمد طه في "ديباجة الدستور،" أن أحزابنا السياسية كانت طائفية الولاء، طائفيـة الممارسـة. فهي لم تكن تملك مذهبيــة في الـحكم.‏ و الطائفية نقيض الديمقراطية‏. ‏ ففي حين تقوم الديمقراطية علي توسيـع وعي المواطنين، تقوم الطائفية علي تجميد وعيهم‏. ‏ وفي حين أن الديمقـراطية تكون خدمة مصلحة الشعب، فان الطائفية تخدم مصلحتها هي، ضد مصلحـة الشعب. و من ههنا جاء فساد الحكم النيابي الأول عندنا. فكانت أصوات الناخبين توجه بالإشارة من زعيم الطائفة، كما كانت تشتري!! وكـان النـواب يشترون أيضا!! وذلك في جـو مـن الصـراع الحزبي الطاحن علي السلطة أدي إلي تهديد سيادة البلاد واستقلالها‏. فقد قامت حكومة ائتلافية بين حزب الأمة، و حزب الشعب (حزبـي الطائفتين ذواتي الخصومة التقليدية، طائفة الأنصار، وطائفة الختمية) ‏ ودخلت البلاد في أزمة سياسية من جراء عدم الانسجام في الوزارة، وبروز الاتجاه للالتقاء بين الحزب الوطني الاتحادي، الذي كان في المعارضة، وحزب الشعب، عن طريق وساطة مصر. فسافر رئيسا الحزبين، السيد إسماعيل الأزهري، والسيد علي عبد الرحمن، إلي مصر، لهذا الغرض.

    يستمر الأستاذ محمود في سياق تناوله لفشل الجمهورية السودانية الأولى ليقول بأنه قد نسب لرئيس الوطني الاتحادي تصريح ، بمصر، يعترف فيه باتفاقية 1929، التي كانت حكومة السودان الشرعية قــد ألغتها‏ .‏‏.‏ (وهي الاتفاقية التي أُبرمت في الماضي بين دولتي الحكم الثنائي، بريطانيا، و مصر، بينما كان السودان غائبا، تحت الاستعمار، فأعطت السودان نصيبا مجحفا من مياه النيل، بالنسبة لنصيب مصر‏). و كان ذلك الاعتراف بالاتفاقية بمثابة مساومة مع مصر لتعين الحزب علي العودة للحكم‏.‏ كما صرح رئيس حزب الشعب، بمصر، بأن حزبه يقف في المعارضة ! ! (أنباء السودان 15/11/1958، الرأي العام 9/11/195.

    ‏ في هــذا الجو السيـاسي الذي يهدد استقـلال البلاد، و سيادتـها، بالتدخـل الأجنبي، يقول الأستا ذ محمود، سلم السيد عبد الله خليل رئيس الـوزراء، الحكــم للجيش‏.‏‏ فكان انقلاب 17 نوفمبر 58 بمثابة إنقاذ للبلاد‏.‏ ‏ واستمر الحكم العسكـري ست سنوات، صادر فيها الحريات وقوض الديمقراطية‏.‏ و برغم انه حقق شيئا من التنمية الاقتصادية، إلا انه آل إلى صور من العجز عن الإصلاح، وفي الفساد، أدت إلى قيام ثورة 21 أكتوبر 1964.

    وفي تقويمه لثورة أكتوبر، يقول الأستاذ محمود أنها مثلت الإرادة الشعبيـة، السلمية، وإجماع الشعب السوداني الكامل علي الرغبة في التغيير، وإن لم يكن يملك المعرفة بطريقة التغيير‏.‏‏‏ فتخطي الشعب الولاءات الطائفية، وهو ينادي بعدم العودة لماضي الحزبية الطائفية‏.‏‏‏ ولكـن سرعان ما أجهضت الأحزاب الطائفية تـلك الثورة، و صفـــت مكتسباتها. ‏ فقــد ضغطت، بالإرهـاب السياسي، علي رئيس حكومة أكتوبر الثورية حتى استقال، و شكل حكومة حزبيـة برئاستـه. ثم عادت الأحزاب الطائفية للسلطة، عن طريق الأغلبية الميكانيكيـة الطائفيـة فـي الانتخابات. وهذا ما سميته في افتتاح هذه الحلقة بالدكتاتورية المدنية.‏‏

    حسب الأستاذ محمود في "ديباجة الدستور،" قامت حكومة ائتلافية من حزب الأمة والوطني الاتحادي‏.‏‏‏ و تعرضت الديمقراطية في هذه التجربة النيابية الثانية لأسـوأ صـــور المسـخ، عــلاوة علــي المسـخ الذي تعرضت له الديمقراطيـة من جراء فسـاد القلة، ومـن جراء قصــور وعـي الشعب. ‏ فقد عُدل الدستور مرتين للتمكين للحكم الطائفي في الاستمرار: مرة ليتمكن أزهري من أن يكون رئيسا دائما لمجلس السيادة، في إطار الاتفاق بين الحزبين علي اقتسام السلطة. ومرة أخري لحل الحزب الشيوعي، و طرد نوابه من الجمعية التأسيسية‏.‏‏.‏ فقد عدلت الجمعية التأسيسية المادة 5/2 من الدستور، و التي تعد بمثابة روح الدستور‏.‏‏.‏ و هي المادة التي تنص علي الحقوق الأساسية، كحق التعبير، وحق التنظيم‏.‏‏.‏ و لما حكمت المحكمة العليـا بعدم دستورية ذلك التعديــل (مجلة الأحكام القضائية، 196 أعلن رئيس الوزراء آنذاك، السيد الصادق المهدي، "أن الحكومة غير ملزمـة بأن تأخذ بالحـكم القضائـي الـخاص بالقضيــة الدستورية" (الرأي العام 13/7/1966)‏.‏‏ وذلك عرض القضاء السوداني لتحقيـر لم يتعـرض لـه في تاريخه قط!!

    ولما رفعت الهيئة القضائية مذكرة إلى مجلس السيادة تطلب فيها تصحيح الوضع بما يعيد للهيئة مكانتها (الرأي العام، 27/12/1966)، وصف مجلـس السيادة حكم المحكمة العليا بالخطأ القانوني (الأيام، 20/4/1967) فاستقال رئيس القضاء السيد بابكر عوض الله. وجاء في الاستقالة "إنني لم أشهد في كل حياتي القضائية اتجاها نحو التحقير من شأن القضاء، و النيل من استقلاله كما أري اليوم‏.‏‏ ‏ إنني أعلم بكل أسف تلـك الاتجاهات الخطـيرة عنـد قــادة الحكم اليـوم، لا للحـد مـن سلطـات القضـاء في الدستـور فحسب، بل لوضعـه تحت إشـراف الهيئة التنفيذية..."

    هذه صورة لفشل التجربة الديمقراطية النيابية في بلادنا، مما حولها إلى دكتاتورية مدنية، هددت الاستقرار السياسي، حتى جاءت حكومة مايو الدكتاتورية بمثابة إنقاذ آخر للبلاد!! وهنا يقول الأستاذ محمود بأن بأن قصور تجربتنا الديمقراطية مرده الأساسي إلى قصور الوعي، وعي الشعب، ووعي القلة التي تحكم الشعب، مما أفرغ مدلول كلمة الديمقراطية من محتواها. هذا الحال لم يكن بمعزل عن فشل الديمقراطية في ظل البلاد المتخلفة. حيث أدى التخلف إلي الانقلابات العسكرية، في كل مكان، في النصف الأخير من القرن المنصرم. وليس في الانقلابات العسكرية حل‏، كما بينت التجربة القاسية مع حكم مايو، والتجربة المريرة الباطشة مع حكومة الهوس الديني.‏
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-08-2006, 06:49 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    إلى الأعالي!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-08-2006, 02:47 PM

عثمان عبدالقادر
<aعثمان عبدالقادر
تاريخ التسجيل: 16-09-2005
مجموع المشاركات: 1270

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    الأخ /د.حيدر
    المتداخلون والقراء
    أجمل التحايا والود
    أجد نفسي مرة أخري راغباً في الضغط بقوة على مابدأت به حديثي في أول مداخلة لي في هذا الخيط وتكرر بصور مختلفة تقريباً في جل ما كتبته وقد حفزني على ذلك ما جاء في حديث الأخ حيدر وعدم ورود أي إشارة في كل ما جاء من أحاديث الإخوة المتداخلين لمقترحات حول معالجة هذه المسألة والتي تمثل في رأيي منطلقاً مهماً وأولياً نحو الجمهورية الثانية لأنها معقدة وتاريخية ،بل أخشى إن لم نأخذها مأخذ الجد الإنزلاق و الغوص في نفس المستنقع الآسن الذي نجهد أنفسنا للخروج منه.
    يقول الأخ حيدر:
    Quote: عــلاوة علــي المسـخ الذي تعرضت له الديمقراطيـة من جراء فسـاد القلة، ومـن جراء قصــور وعـي الشعب.
    وهنا لا يخطئ القاريء المستبصر إدراك الإختلال الحادث في ميزان القوة لصالح القلة بسبب نقص الوعي عند الشعب، مما أدى إلى فساد القلة، والقوة بلا دفع مماثل ،سلطة مطلقة، التي هي مفسدة مطلقة وهو أمر تهيأنا له جميعاً بحكم الطبع البشري الذي سبق الحديث عنه بصفتي الجهل والإلتواء الذي تمثله النفس الأمارة.
    ثم يمضي قائلاً:
    Quote: وهنا يقول الأستاذ محمود بأن بأن قصور تجربتنا الديمقراطية مرده الأساسي إلى قصور الوعي، وعي الشعب، ووعي القلة التي تحكم الشعب، مما أفرغ مدلول كلمة الديمقراطية من محتواها.
    إن القلة التي تحكم الشعب هي مجموع النخب المتعلمة التي وجدت في الطائفية أيسر السبل والوسائل لتحقيق رفاهيتها وأطماعها الشخصية وهذا ما ظللت أنعته بفهلوة المتعلمين ،وقد إستعاض البعض عن الطائفية بوسيلة الإثنية أوالجهوية أوالآيدولوجية، وكلها وسائل أوردتنا موارد الهلاك ،ولا يفوتني أن أنبه كما أسلفت الذكر طبيعية هذا الأمر وواقعيته كي لا ننجذب إلى أحلام طوباوية تبعدنا عن الواقع فالإنسان هو الإنسان المعطى الذي يمسي وهو مؤمن ويصبح وهو كافر،حسب الظرف الذي يكون فيه، أما نحن فنريد ظرفاً يجعل الحاكم مؤمناً في الليل والنهار وإن كفر ففي سره ويؤذي نفسه ولا يطال الآخرين، وذلك يكون بالدفع الذي توفره الشفافية والحرية وسيادة القانون وكلها موجودة في النظام الديموقراطي الذي نحن بصدده في الجمهورية الثانية ،أما وسيلتنا هذه المرة فعقيدة جديدة، إسمها الوطن الصالح الذي يوفر لنا المأوى والخبز والأمن والحرية والمساواة والعدالة والعزة، وهي وسيلة تحتاج قدراً كبيراً من إشاعة الوعي الذي يحتاج بدوره إلى آليات جديدة وجهد، وهو الطريق الذي بدأه الأستاذ محمود ، ليقيم به الإختلال في ميزان القوة لصالح الحاكم والمحكوم، ومازلنا نحتاجه بقدر أعلى مما كان فهو أحد أهم معوقات الديموقراطية الحقيقية ففي أدنى الدرجات عند نقصه لا يستطيع المحكوم من الإستفادة مما توفره له الديموقراطية من حقوق ،فيطغى بسبب ذلك الحاكم ويجهل ،فظروف تطور النظم الإجتماعية في أوروبا إلى الديموقراطية والتي تطور معها إنسانها سيراً في التاريخ، غير ظرف السودان الحالي فنحن مقلدون وهم أصلاء صعدوا السلم درجة درجة وهذه الحالة تشبه إلى حد كبير تلميذ وصل إلى الصف السادس وهو لا يتقن القراءة فإن أردنا معالجة أمره لا بد من أن نعيده إلى المربع الأول لأن التعليم مبني على التراكم ،والوعي مبني على المعرفة والمعرفة تتولد عن الخبرة فكيف السبيل إلى فك هذا الطلسم مع ملاحظة أننا لا نريد قضاء نفس الفترة التاريخية التي أمضتها أوروبا لتصل لهذا المستوى!!!؟
    إقترح الأخ عادل قناة تلفزيونية وأيدته أنا في ذلك ،وأبدى الأخ حيدر عدم رفضه للفكرة من حيث المبدأ ولكنه أمسك لمعوقات لم يفصح عنها وأنا أدعوه كما أدعو الجميع لإبداء أرآئهم ومقترحاتهم في هذا الشأن إذا كانوا مؤمنين بأن الوعي من أهم متطلبات المرحلة لإقامة جمهورية الثانية وحسن التصرف فيما توفره من حقوق والتي يتمتع حكامها ومواطنيها بأقل قدر من معايب السلوك الغليظة .

    نتابع إذا كان للعمر بقية أبوحمد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-08-2006, 03:10 PM

Tragie Mustafa
<aTragie Mustafa
تاريخ التسجيل: 29-03-2005
مجموع المشاركات: 49964

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: عثمان عبدالقادر)


    ضد سلطة الإرهاب والتعذيب : المجد للمواطنة عائشة النسيم ...قبضة الجلادين السفلة


    دكتور حيدر بدوي

    هذا اهداء لك.....

    فعندما يتحدث مثقفي السودان ويتناولون تعاطي الشأن العام بكثير من النفس الطويل

    تكون امرأه مثل عائشه نسيم قد ماتت تحت التعذيب....

    Quote: هل ينجح أمن الأنقاذ فيما فشل فيه الجنود الأمريكان بالعراق

    حامد بشرى

    هذه رسالة الى أمرأة لم اتشرف برؤيتها او الحديث اليها ولا حتى بمعرفة عنوانها أو مكان سكنها . كلما أعرفه عنها أنها من عامة النساء ولم تكن فى يوم من الأيام من علية القوم أو المشاهير . لم أطلع على أسمها فى قائمة نساء وطنى اللائى شاركن فى العمل العام ، لم تكن خطيبة فى الندوات أوعضوة قيادية فى حزب سياسى أو من الناشطات فى مجال حقوق المرأة وقد تكون حتى لا تجيد القراءة والكتابة كغالبية نساء السودان .

    تعرفت عليها الأسبوع الماضى عندما قرأت أسمها فى النشرة الألكترونية للمنظمة السودانية لضحايا التعذيب . كل التعريف الذي ورد في سيرتها الذاتيه قبل الأربعاء 14-06- 2006 أنها عائشة النسيم الطاهر و تبلغ من العمر ثلاثة وثلاثين عاماً ، ربة منرل ، متزوجة و أم لطفلين . تم اعتقالها من منزلها يوم الأربعاء الساعة 4 صباحاً بواسطة أجهزة الأمن و رُحلت الي مدينة تندلتي علي بعد 80 كيلومتر من كوستي . عزيزتي عائشة ، اعتقال نساء وطني بدعة لأول مرة أسمع بها أيام السفاح حينما أوحى اليه مستشاره و شريكه في الجريمة و عراب حكومة الأنقاذ الحالية شيخ حسن بتطبيق ما اصطلح علي تسميته بقوانين سبتمبر . بدعة اعتقال الأمهات بدأت بصانعات الخمور البلدية ثم شمل الهوس اعتقال المناضلات أو العكس ثم عادت هذه الجريمة اللا انسانية و المناهضة لحقوق الانسان للظهور في ظل النظام الحالي وأتسع نطاقها لتشمل ربات البيوت ، أسر شهداء رمضان ، الأمهات اللائي سيرن المظاهرات ضد تجنيد الأطفال و القصر وارسالهم الي محرقة الحرب ، مظاهرات الأمهات بعد مجزرة العيلفون . كذلك شمل الاعتقال أخواتك الذين قادوا المعركة ضد سياسات مجذوب الخليفة الذي أراد أن يحرم حق العمل للنساء عندما كان والياً علي الخرطوم .

    لا ينكر الأ مكابر أن الأنقاذ أهانت النساء والأمهات وفلذات الأكباد حيث تم جلدهن بالسياط وحلاقة شعر الرأس لبعضهن ، وصل الجرم حد اطلاق الرصاص عليهن وسقطن شهداء . السجل المخزي تجاه انتهاكاتها المتكررة لحقوق الانسان شمل ترحيل المعارضين السياسين الي سجون السودان المختلفة بشالا و بورتسودان و دبك ، الأّ أن حالتك يا عائشة هي الأولي حيث يتم ترحيل معتقلة الي مدينة اخرى وليت الخبر ينتهي عند هذه الكارثة التي ستدخل موسوعة جينيز السياسية لحكومة الانقاذ.

    بمدينة تندلتى تم استجوابك وسؤالك عن مكان تواجد عمك آدم وبما أنك لا تدرين أين آدم تم تحويلك الي قسم آخر بالمبني برفقة الضابط وليد . وفي هذا القسم سقط قناع حكومة الوحدة الوطنية و تم فضح اتفاقيات نيفاشا وأبوجا والقاهرة وبقية العقد الفريد فيما يتعلق بملف حقوق الانسان واشاعة الديمقراطية . مُورست ضدك أبشع أنواع التعذيب التي قام بها معتوهي أمن النظام وليد وجلال بحضور السفلة الآخرين السنوسي أبوطالب ومحمد دود . تم تقييد يديكي و رجليكي ثم بعد ذلك أدخلوا الجسم الصلب بين فخذيكي ، استخدموا نفس هذه الآلة الصلبة لتعليقك حيثوا جعلوا الرأس الي اسفل وباقي الجسد الي أعلي ، لم يكتفوا بهذا وأنما عصبوا عينيكي ومارسوا الضرب علي قدميكي بواسطة خراطيش المياه . تفتقت عبقرية الساقطين حينما فكوا رباط الرجلين وارادوا أن تمارسي مشي الأرنب بعد أن أدموا القدمين . بعد كل هذه الممارسات الوحشية التي لا تمت للأخلاق ولا الانسانية ولا السلوك السوداني بصلة ، لم يستطيعوا انتزاع اعتراف منك بجريمة لم تقترفيها أو حقيقة لم تشاهديها .هذا التعذيب والتنكيل ضد امرأة لم تقترف ذنب أوترتكب جريمة أو مارست عمل سياسي محظور وانما جريرتها الوحيدة أنها لم تستطع أن تتحول الي " شاهد ما شافش حاجة ".

    حكومة الانقاذ تريد من المواطن في شخصك الكريم أن يهدم النسيج الاجتماعي والأرث الأسري ، وأن يشهد ضد اخيه وأمه وأبيه ، عصابة الانقاذ تريد أن تقيم الساعة قبل ميقاتها . ضابط الأمن جلال الذي تعوذ ضميره الأنسانية والرحمة وكأنه لم تلده سودانية لم يكتف بأبشع ما مارس ضدك وانما جعل من التعذيب هواية وحرفة ، اتى بالمحلول الحارق وأراد أن يصبه في رحمك . هذا الساقط عميان البصر والبصيرة اراد أن يحول تندلتى الي أبوغريب . أذا وجدنا العذر للجنود الأمريكان في جهلهم عن اين تقع العراق أهي بالقرب من استراليا أم فرنسا ناهيك عن الشعب العراقي وما قدم للانسانية هل لنا أن نجد أي عذر لصلاح قوش أو عاصم كباشي في ممارسة ما لم يخطر علي قلب بشر ضد بني جلدته وحقيقة ضد أخته وأمه . هذا عقوق بالوالدين والوطن والمواطنة . روت لي جدة أبنائي وهي التي مكثت بمعسكرات النازية ما يزيد عن العامين ان الجنود الألمان كانت تصدر لهم تعليمات وأوامر واضحة بعدم التعرض للنساء بالمعسكر بل يجب مساعدتهن خاصة الحوامل و المرضعات ، وأذا ماتم انتهاك لذلك يعاقب المجرم امام ضحيته . وبعد مضي أكثر من نصف قرن علي نهاية الدولة الفاشية يتضح ان هتلر الذي أدانته البشرية أكثر انسانية ورحمة من حكومة الانقاذ التي أتت لتطبيق شرع الله ورفع شأن الدين الاسلامي .

    ياشعب السودان ، الحديث عن لجنة مصالحة ودفع الضرر أو عفو عام علي غرار لجنة الحقيقة و المصالحة التي تمت بجنوب افريقيا لن يجدي مع هؤلاء . بنفس المنطق الذي اعادونا فيه للقرون الوسطي سنحتكم الي قوانين القرون الوسطي العين بالعين والسن بالسن والجسم الصلب بالجسم الصلب والبادئ أظلم .

    يا عائشة ، نومي قريرة العين ، واحكي لأبنائك بكل كبرياءٍ ما قدمتيه تجاه الوطن وانا لفخورون بك .

    حامد بشرى


    وهذا ما كتبته انا كتعليق على هذه الفظاعه:

    Quote:
    محلول حارق في الرحم اي تم العبث بالمهبل اولا تخيلوا؟؟؟؟؟؟

    هذه قمة الفظاعه

    ولم تتم على اي سياسيه من الوسط او متعلمه!!!!!!

    اذن زاد التعذيب لانها امرأه بسيطه ومن الهامش وليس وراها اسره متعلمه او (واصله)


    شكرا للمنظمه السودانيه لضحايا التعذيب

    اشكر الاخ حامد بشرى لنقل هذا المقال لنا

    واشكر ابو ساندرا لتسليط الضؤ

    ولكن كل هذا يؤكد لنا ان ما يحدث في هوامش السودان هو افظع مائة

    مرة عن ما يحدث في العاصمه ووسط المتعلمين...

    تم تعذيب مثل هذا لرجال من الوسط ,لكنه لم يحدث لنساء....

    سامع يا دكتور حيدر بدوي صديق

    يا ايها المتهم لخالد كودي بالعنصريه

    عرفت لماذا كان لابد لخالد وغيره ان يكتبوا بخناجرهم وليس باقلامهم؟؟؟؟؟

    تراجي.


    لم اقرأ بوستك بعد

    ولكني اوضح لك كم نحن مشغولين بامور بسيطه مثل هذه الفظاعه

    لكنها توضح الهم اليومي لاهل الهامش.

    تراجي.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-08-2006, 01:32 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 16698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Tragie Mustafa)

    Quote: تقرير: مزدلفة محمد عثمان
    [email protected]
    الانتخابات التي يحل ميقاتها بعد نحو أقل من عامين حركت جمود الأحزاب السياسية فاندفعت تفكر في وضعيتها ومقدرتها على خوض معركة ستكون بكل المقاييس حامية الوطيس، فواقع الحال يؤشر لضعف وضمور هائلين ينهشان جسد كل القوى السياسية ، لافرق بين التاريخي منها والحديث أو المشكل بفعل الصدفة ، جميعها تعاني الصراع والتنازع والضمور والافتقار الى الهدف وإذا استثنينا حزب المؤتمر الوطني باعتباره حاكما وبالتالي يسيطر على مقاليد كل شئ، إلا أنه بحاجة خلال المرحلة المقبلة الى حليف يسنده ، والسند المطلوب في المرحلة المقبلة ليس من شاكلة احزاب البرنامج الوطني التى لا تتمتع بثقل جماهيري لكنه بحاجة الى كيان يجمع بين القبول الديني والهوى السياسي وبالتالي ليس امامه سوى الحزب الاتحادي الديموقراطي بزعامة محمد عثمان الميرغني ذلك الرجل صاحب النفوذ الختمي الواسع ، فحزب الأمة الذي يجمع بين كيان الأنصار الديني والحزب السياسي بزعامة الصادق المهدي احرق مراكبه مع الحكومة واختار طريق المعارضة مسنودا بغرماء الوطني السابقين في المؤتمر الشعبي ، وليس امام الوطني سوى المضي باتجاه الميرغني الذي يقود منذ فترة طويلة تيارا تقاربيا مع الحكومة توجها باقرار المشاركة في الحكومة والبرلمان ، وبرغم ان الجملة الاخيرة تثير غضب الكثيرين في التجمع الوطني الديموقراطي الذي يرأسه الميرغني باعتبار ان قرار المشاركة الذي ولد جدلا كثيفا لم يتخذ إلا دخول البرلمانات الولائية والقومية الا ان واقع الحال يؤشر الى عكس ما يقال فالوزراء والمعتمدون المنتمون للحزب الاتحادي يشغلون مناصب في الجهاز التشريعي بالخرطوم وفي كثير من الولايات ،ولا يعقل ان يخالف هؤلاء اوامر رئيس الحزب ويصرون على المشاركة وهو رافض وغاضب .

    وما ان انتهى الجدل حول المشاركة حتى ابتدأ عراك جديد ، لكنه مميز هذه المرة بالعمق ، فمعركة التحالف الاستراتيجي مع المؤتمر الوطني- التي يقودها تيار من نافذي الحزب الذين ناصروا المشاركة وأنجزوها - تعني ان تأخذ العلاقة ابعادا اقوى لا تتوفر بأي حال في المشاركة بالحكومة .
    ووفقا لمسئول رفيع بالحزب الاتحادي فضل حجب هويته ، فإن الاتصالات بين الوطني وحزبه لم تنقطع اصلا ، لكنها اصيبت بعض الأحيان بالجمود وينوه الى مذكرة تفاهم أبرمت قبل نحو ست سنوات على ايام الراحل الفريق يوسف احمد يوسف احد ابرز قيادات الحزب الاتحادي حملت عرضا بالشراكة في الحكومة ، لكنها تجمدت لأن الحزب كان حريصا على استصحاب احزاب التجمع ، ويقول المسئول الذي تحدث لـ" الصحافة " مؤيدا التحالف مع الوطني ان تحقق مشاركة التجمع في السلطة بغض النظر عن تصنيفها ، تجعل من الطبيعي نفض الغبار عن التحالف القديم خاصة وان المستجدات المحلية والإقليمية تفرض نفسها وتدفع بقوة في ذات الاتجاه. ويشير إلى ان ما يدور في الحزب الاتحادي عن التحالف القادم مع الوطني ينصب في اتجاه التعاطي مع الواقع الجديد وادارة حوار يفضي الى تحالف استراتيجي، شريطة ان يتعامل الوطني مع حزب الميرغني بحجمه الحقيقي .
    وتتحدث معلومات " الصحافة " عن مشاورات مكثفة تجريها الحكومة مع الميرغني هذه الأيام لمنح الاتحادي مزيدا من المناصب في التعديل الوزاري المرتقب بعد التوصل الى حل لأزمة شرق السودان ، وقبلها رشحت الحكومة ثلاثة من عناصر الحزب الاتحادي في تعيين سياسي لتترأس بعثات السودان الدبلوماسية في أسمرا ولندن وبغداد .
    ويبدو تحالف الميرغني مع الوطني في نظر كثيرين الاقرب الى الواقع خاصة وان الرجل تولى بنجاح تطبيع العلاقات بين الخرطوم واسمرا ، وقاد في ذات الصدد وساطة قوية لازال يستكملها بالعمل مع الاريتريين لانجاح مفاوضات شرق السودان التي تتوسط فيها اريتريا ،ويتجاوز دور الميرغني الوساطات الداخلية ويتعداها الى الشرق الأوسط حيث يعمد الى الاتصال بالطوائف الدينية المتنازعة في العراق وهو دور تحبذه الحكومة التي ترأس جامعة الدول العربية ويضاف الى رصيدها ان يلعب زعيم سوداني بمكانة الميرغني دورا من تلك الشاكلة بغض النظر عن امكانية فشله او التمكن من انجاز قدر من النجاح .
    وبالمقابل فإن مجرد الحديث عن تقارب استراتيجي بين الوطني والحزب الاتحادي يثير وسط قيادا ت الحزب المتشددة ثورة عارمة ويحاولون دائما التذكير بأن الميرغني لا ينبغي ان يتحدث باسم الحزب الذي تحكمه المؤسسات والتي كما يقول نائب رئيس الحزب علي محمود حسنين لم تناقش اصلا اتجاها للتحالف التاكتيكي او الاستراتيجي مع الوطني ويقول لـ" الصحافة " في مكتبه امس الاول ،لا يمكن ولا يجوز ان ندخل في تحالف مع الوطني لان ذلك يعني تحالفاً مع الشمولية والوطني يمثل الشمولية وهي نقيض للحزب الاتحادي الذي تقوم ثوابته على الديمقراطية والتعددية وبالتالي فإن هناك تناقض بين الوطني والاتحادي كالذي بين الايمان والشك، ويضيف بالقول "اذا كان هناك من يهرول نحو الشمولية لأجندته الخاصة او حساباته المغلوطة فخير له ان يذهب الى الوطني ليريح ويستريح ". مستبعدا حدوث انقسام داخل الحزب الاتحادي لانه معصوم من الانشقاق حول المبادئ والثوابت .
    واللافت ان الحديث عن تحالف بين الوطني والاتحادي تزامن مع انتهاء اجتماعات تشاورية ترأسها الميرغني بحضور ممثلي فصائل منضوية تحت التجمع ، توجت في خواتيمها بالاتفاق على توسيع التحالفات واشراك حزب الأمة مع تمتين الوشائج مع الحركة الشعبية ليعاد صياغة التحالف الأزلي على اسس جديدة تستثمر حالة التشاحن القائمة بين الحركة والمؤتمر الوطني ، ويبدو في رأي محللين سياسيين ان اخراج الحديثين بتوقيت متزامن رمى الى احداث ربكة في التجمع المتهالك اصلا ،بجانب تعميق التنازع بين الاتحاديين انفسهم .ويرى علي محمود حسنين ان الاوفق في ظل الوضع الراهن توحد كل القوى التي وقعت على ميثاق اسمرة خاصة الحركة وحزب الامة ويضاف اليها المؤتمر الشعبي ، بجانب الفصائل الاخرى لخوض الانتخابات في قائمة موحدة و بمرشح واحد يواجه المؤتمر الوطني . ويضيف بالقول إن المطلب ذاته بحاجة الى برنامج وترتيبات لكن انجازه مقدور عليه هذا لاسيما وان الخطوة نفسها اثبتت نجاحا داخل الحركة الطلابية واتحاد المزارعين ونقابات العمال، وشدد حسنين على ضرورة مبادرة الاتحاديين لتبني تلك المقترحات حتى تخرس الألسن التي تدعو لمغازلة الوطني .
    ويقول القيادي بالحزب الاتحادي معز حضرة ان التحالف يكون واقعيا اذا اتفق الطرفان على الفكر والمنهج ولكن الوطني والاتحادي لا يلتقيان اصلا بحكم التباعد المنهجي في كليهما .ويقول مهاجما بإن الانتهازيين في الحزب توهموا ان السلطة والمناصب يمكن ان يخلقا تحالفا استراتيجيا ولكن الامر وفق قوله يعتبرفي عداد المستحيل لان قواعد الحزب اصدرت حكما مسبقا رفضت فيه التقارب مع النظام الشمولي المتسلط.
    لكن قياديا بالحزب الاتحادي يناصر التقارب مع الوطني يقول لـ " الصحافة" امس ان النظام الحالي لايماثل (الانقاذ) اوائل التسعينات ،مشيرا الى فوارق جلية يعايشها الجميع في تقبله للآخر ولايوجد في علم السياسة عداوة دائمة ولا صداقة دائمة طالما كان هناك تغييرا في الفكر وضرورة للاحتكام الى واقع جديد تفرزه الانتخابات القادمة ،ينبغي التعايش معه، لكنه يشير الى ان الامر على تلك الشاكلة لا يعني الغاء العلاقة مع التجمع ولكن للحزب الاتحادي كما يقول مصالحه ، ولا يمكن ان يبقى جامدا لانه الحزب(العاقل)الذي يشكل حلقة الوصل بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني اكبر شركاء السلام المتشاكسين وهو قادر على الجمع بينهما .
    ولا يتفق علي احمد السيد ابرز قادة التجمع والحزب الاتحادي في الداخل رئيس لجنة السلام والمصالحة بالبرلمان ،مع وجهة النظر تلك ويدمغ المؤتمر بالشريك غير المأمون ، ويقول لـ" الصحافة " هاتفيا امس الاول ان التجمع يفكر جديا في اعادة النظر بعملية المشاركة في الحكومة ناهيك عن بناء تحالف استراتيجي مع المؤتمر الوطني الذي يصر على التمسك بادارة الامور على طريقة الغاء وجود الآخرين ، واكد ان التحالف مع جهة لا تحترم المواثيق والقوانين والاتفاقيات يبقى حديثا بلا سند خاصة وان المؤسسسات بالحزب لم تقرر في ذات الخصوص ، ويشير الى ان اي تحركات تخدم رؤية التحالف مع الوطني وتدار وراء ظهور الآخرين لن تنجح واضاف علي السيد "لن نسمح لاي احد ايا كان ومهما كان بالغاء وجودنا لان هذا عمل تخريبي ، ندرك من وراءه ونرصد كل تحركاتهم من وقت طويل ، لكننا سنقهرهم ونهزم كل شئ في مهده"
    ويبدو وفقا لمراقبين سياسيين ان الميرغني -ان صح تحالفه مع الوطني - يحسب جيداً لمتطلبات الانتخابات بنحو يجعله يغير موقفه من السلطة الى الدخول في تحالف استراتيجي يمكنه من حسم قضية ممتلكات المراغنة والتعويضات المعلقة ،خاصة ان الدخول مع المؤتمر الوطني في تحالف امن تلك الشراكة يضمن له ايضا الترشح في 20 دائرة انتخابية على الاقل دون ان يتكبد منصرفات وبالتالي يضمن مناصب مرموقة في الحكومة والبرلمان .


    منقول من صفحةاخبار سودانيز اون لاين

    الاخت مذلفة محمد عثمان
    تحية طيبة
    على الحزب الاتحادي الديموقراطي ان لا يتحالف لا مع ناس الجبهة الوطنية 2006 ولا الحزب الحاكم(المؤتمر الوطني)....فقط مع الحركة الشعبية وقوي الهامش والتجمع الوطني الديموقراطي...ان تخسر الانتخابات افضل من ان تتلوث....وبعد سنتين لكل حادث حديث
    لابد ان يتحول التجمع الوطني الديموقراطي الى حزب واحد فقط..ينفذ برنامج الست سنوات القادمة..
    الرهان على وحدة السودان يستوجب التقارب الشديد مع الحركة الشعبية وليس المؤتمر الوطني الحاكم..

    وهذه عودة من الاجازة طارئة

    (عدل بواسطة adil amin on 07-08-2006, 01:37 AM)
    (عدل بواسطة adil amin on 07-08-2006, 01:39 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-08-2006, 01:46 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 16698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: abubakr)

    الاخ ابوبكر
    تحية طيبة
    قلت

    Quote: لاحظت في مداخلات اشارة الي " علمانية " او دولة علمانية وحتي يكون السجال متسقا ارجو ان يتكرم الاعزاء بتوضيح ذلك تفاديا للخلط :


    الكلام ده وتعريف العلمانية وازالة اللبس عنها مشروح اعلاه في المداخلات الاولى وقد اقتبسته من ديباجة الدستور(اخر كتاب للاستاذ محمود لم يطبع بعد)

    لذم التنويه
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-08-2006, 06:42 PM

Mutwakil Mustafa

تاريخ التسجيل: 08-10-2003
مجموع المشاركات: 303

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


sudan (Re: Haydar Badawi Sadig)

    Salam to all


    This is very good

    Mutwakil Mustafa el-hussein
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2006, 08:02 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 16698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: sudan (Re: Mutwakil Mustafa)

    حسنين لـ: (أخبار اليوم) نعتزم تكوين جبهة عريضة شريطة أن لا يكون فيها متحالف أو متعاون مع حكومة المؤتمر الوطني !!
    Aug 9, 2006, 23:46

    سودانيزاونلاين.كوم Sudaneseonline.com

    ارسل الموضوع لصديق
    نسخة سهلة الطبع


    اعترف بوجود (مهرولين) فى الحزب الاتحادي نحو الشراكة مع الحكومة !!



    حسنين لـ: (أخبار اليوم) نعتزم تكوين جبهة عريضة شريطة أن لا يكون فيها متحالف أو متعاون مع حكومة المؤتمر الوطني !!



    القاهرة .. أخبار اليوم .. نادية عثمان مختار



    شهدت فيلا مولانا السيد محمد عثمان الميرغني بشارع الخرطوم فى حي مصر الجديدة أحد ارقي أحياء القاهرة خلال اليومين الماضيين أكثر الاجتماعات الاتحادية (سخونة) حيث التقى القادة الاتحاديين بزعيم حزبهم السيد الميرغني فى لقاء عاصف حضره عدد من القيادات الاتحادية التي تصادف وجودها بعضها فى القاهرة وجاء البعض الأخر بدعوة من الميرغني والبعض جاء من تلقاء نفسه بعدما أزعجته الأخبار التي تسربت من القاهرة بشأن (الشراكة الاستراتيجية ) بين حزب الحكومة والحزب الاتحادي الديمقراطي !!

    وفى تصريحات لـ : (أخبار اليوم) اعترف على محمود حسنين نائب رئيس الحزب الاتحادي بان فى حزبهم من اسماهم (بالمهرولين) نحو الشراكة مع الحكومة ، وقال إنهم سيظلون يهرولون إلا أن يسقطوا وأكد إن سقوطهم وخروجهم من الحزب الاتحادي لن يضعف الحزب ، وإنما يقوى مركزه ، ويؤكد احتفاظه بإرثه النضالي والتاريخي .

    وكشف حسنين عن اعتزام الحزب تكوين جبهة عريضة شريطة أن لا يكون فيها من هو متحالف أو متعاون مع حكومة المؤتمر الوطني ، ووصف حزبه وحزب الحكومة بانهما على طرفي نقيض وشريطي قطار لا يمكن أن يلتقيا لا قبل ولا بعد الانتخابات ، وذلك بحسبان إن حزبه هو حزب الوسطية والتعددية بينما حزب المؤتمر الوطني هو حزب شمولي ورافضا للأخر بحسب قوله !!

    وقال حسنين إن هناك ترتيبات للقاء رئاسي يجمع بين رئيس الحزب ونائبيه فى القريب العاجل للتشاور بشأن بعض الأمور الداخلية فى الحزب .

    وجدد حسنين تهديده بالاستقالة من الحزب فى حال حدوث اى تراجع عن مواقف الحزب المبدئية الرافضة للمشاركة مع الحكومة ، واتهم حزب المؤتمر الوطني بأنه يسعى بين الأحزاب ، والقوى السياسية لإضعافها ، وتقوية نفسه !!

    وأكد انه سيقدم استقالته من البرلمان فى حال عدم تحقيق أهداف المعارضة من المشاركة فيه ، مذكرا بان هذه الأهداف مكونة من عشرين نقطة معلومة ، وأوضح إن اجتماعا تقييمي سيعقد قريبا ليتقرر على ضوئه استمرارهم فى البرلمان أو الانسحاب منه .

    واعتبر حسنين إن قيادة الحزب الاتحادي وإدارته ليست بالأمر السهل ، مشيرا إلى ما يلاقيه من معاناة فى هذا الصدد وقال (أنا أخوض معارك تحتاج إلى فرسان ، والحزب الاتحادي به الكثير من الفرسان لولا بعدهم من التركيبة الحزبية ، وحزبنا لا يقوده إلا الفرسان من الملتزمين بمبادئه وارثه النضالي )

    وحول الخلافات الدائرة بين قيادات الحزب وبعضهم قال حسنين انه يعمل وفقا للمؤسسية الحزبية ، مشددا على انه لا يخرج مطلقا على دستور الحزب ولوائحه التي اعتبر إنها المرجعية والفيصل لحسم كافة الخلافات.

    ومن جانبه أكد القيادي الاتحادي ميرغنى مساعد إن الاجتماع كان بشأن تطوير الأداء الحزبي والعمل على ترتيب البيت الاتحادي من الداخل بما يتواكب مع الراهن السياسي فى السودان حاليا .







    © Copyright by SudaneseOnline.com




    ترحب سودانيزاونلاين بجميع الاراء الحرة و المقالات ,الاخبار و البيانات لنشرها فى هذه الصفحة.ويمكنك لزوارنا الكرام ارسالها الى [email protected] كما نرجو ذكر الاسم الحقيقى و الكامل و مكان الاقامة مدة بقاء المقال فى هذه الصفحة 10 اعوام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-08-2006, 04:34 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: sudan (Re: adil amin)

    أحبتي،

    تحياتي وأشواقي، بلا حدود!

    تغيبت، لا عن كلالة، أو مرض، أو شغل عنكم، أو ملالة. شاركت وأخي الدكتور الباقر العفيف في مؤتمر الدراسات السودانية في مدينة بروفيدنس، بولاية رود أيلاند، بورقة يترجم عنوانها بالعربية "الهوية والسلام في السودان: نجاحات الجمهوريين." كلل المؤتمر بنجاح كبير، وجهد مقدر من جميع المشاركين. وقوبلت مساهمتنا فيه بحماس كبير ومشاركات حية، فاعلة، مفيدة. أرجو أن يسمح تسلسل الحوار هنا بعرض أطروحاتنا في الورقة عن أثر أزمة الهوية في تاريخ السودان المعاصر (متناولين مساهمة الجمهوريين الفكرية والعملية فيه).

    ويرجو أخي متوكل أن تعذره بسبب تأخره في الرد على الأسئلة الجادة التي طرحت عن العلمانية وموضوع الدستور. وسيأتي لمعالجتها لاحقاًً.

    نعود، والعود أحمد!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-08-2006, 06:15 AM

abubakr
<aabubakr
تاريخ التسجيل: 22-04-2002
مجموع المشاركات: 16044

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: sudan (Re: Mutwakil Mustafa)

    ---------- This is very good---------


    Greetings
    No good for me.. Instead of an answer clear and explicit I have been asked to dig into all previous entries and extract answers myself.. I come to know Republican at large and not in details since 60th. and all I knew were very cordial and patient to give answers and tolerate sometimes intolerable questions , behavior and deeds..

    Questions are to be answered and not puzzles to extract answers for from articles...?? I am amazed??
    Anyway that's your way and option..Nothing personal..
    ..Thanx
    abubakr

    (عدل بواسطة abubakr on 13-08-2006, 07:25 AM)
    (عدل بواسطة abubakr on 13-08-2006, 07:27 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-08-2006, 02:40 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: sudan (Re: abubakr)

    أخي الكريم أبوبكر،

    تحيتي وتقديري،

    أشكرك على مداخلتك الصريحة. وأعدك وعداً قاطعاً بأني سأتناول،بإذن الله، موضوع العلمانية في الحلقة القادمة من السلسلة بتفصيل أرجو أن تجده وافياً. أوافقك بأننا كان يجب أن نتناول سؤالك ونوفيه حقه. كما أوافقك بأننا لم نتعامل معه وفق ما عرف عنا في إيلاء السائلين ما يستحقونه من اهتمام وسعة وحسن طوية كللت كل مناشط ومكاره الجمهوريين في عملهم العام.

    ولكني، مع ذلك، أرجو أن تتفهم بأن طبيعة الحوار في المنبر تجعل المواكبة اليومية صعبة للغاية. فالأخ متوكل، مثلاً، تشغله وتحد من مساهماته ظروف شتى، هذا ليس مقام الحديث عنها.
    أما الظرف الذي جعلني أتغيب عنكم لأيام معدودات، فقد شرحته في مداخلتي الأخيرة. وعلى الرغم من عديد المشاغل إلا أننى ما زلت عند وعدي بأن أتناول خلاصات كل المتداخلين في استخلاصات تحليلية تستحق وقتك وجهدك في القراءة والتداخل.

    أشكرك مجدداً، فإن مداخلتك فيها جرعة من الصدق والصراحة تشحذ الهمة وتحفز على الخير وتنير الطريق. والله نسأل أن نكون دوماً عند حسن ظنك، أيها الصادق الكريم!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-08-2006, 06:35 PM

abubakr
<aabubakr
تاريخ التسجيل: 22-04-2002
مجموع المشاركات: 16044

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: sudan (Re: Haydar Badawi Sadig)

    عزيزي حيدر
    مسكاقامي

    لست مطالبا برد فوري وعليم بمشاغل الدنيا ومطالبها التي لا تنته ... ما ازعجني هو الاتي والذي جاءني ردا علي سؤالي او اسئلتي ثم تعقيب اخ اخر بانهاvery good
    Quote: الكلام ده وتعريف العلمانية وازالة اللبس عنها مشروح اعلاه في المداخلات الاولى وقد اقتبسته من ديباجة الدستور(اخر كتاب للاستاذ محمود لم يطبع بعد)

    اي ان علي السائل ان يستقي اجابته من مجمل مداخلات ..اي يترك الامر علي السائل في استنباط اجاباته وليس ان يتلقي اجابة وانت مدرس وتعرف جيدا الفرق بين الاثنتين .. كان يمكنني ان افعل واكون اجابة ربما راقت لي-ولكل منابعض من شئ في نفسه- وليست هي في كبد فكر الجمهوريين ثم اتي مناقشا ومصرا علي رؤاي وهنا يتشعب الموضوع الي من هو اصح فيما يقول فاذا اختلف الناس في بعض من تفسير المنزل من العلي القدير فكيف في ما خطه البشر ؟ .. الاجابات الواضحة المباشرة
    حتي ولو كانت قاسية هي صادقة لا لبس فيها
    ودمتم
    ابوبكر سيداحمد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-08-2006, 03:39 AM

Yassir Tayfour
<aYassir Tayfour
تاريخ التسجيل: 18-08-2005
مجموع المشاركات: 10897

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: sudan (Re: abubakr)

    العزيز
    دكتور حيدر
    عودا حميدا
    على حسب واقع نيفاشا -المفروض- علينا، نحن على اعتاب ديمقراطية اخرى، ولكن هذه الديمقراطية القادمة لن تكون افضل من الديمقراطيات المتقطعة اللائ سبقنها لان الدستور/الدساتير التى تمخضت عنها نيفاشا لم ترضى طموحات شعب حر يريد ان يبنى دولة وامة. لو رجعنا لتاريخ الديمقراطية فى الولايات المتحدة لوجدنا الكثير المثير حولها وهو كفيل بوأدها كتجربة حكم حينها، ولكن الديمقراطية كما نعلم تطور نفسها بالمزيد منها وشتان ما بين الديمقراطية وحقوق الانسان فى القرن الماضى واليوم..لن نبدا من حيث بدا من سبقونا فى الديمقراطية ولن نبدأ ايضاً من حيث هم عليه الآن، ولكن سوف نبدأ من هذا الواقع الذى وضعتنا فيه الجبهة الاسلامية والحركة الشعبية. حتما سوف تنجب الديمقراطية القادمة نموذج شائه، ولكنه سيكون أفضل من حكم العسكر وحكم الفرد.. وحينها هل سنصبر عليها حتى تتطور ديمقراطيتنا بالتوعية الجماهيرية والضغط اكثر على الجهات التى تمعن فى تغييب الحريات حتى نصل للنموذج المنشود، ام سوف ننقلب عليها بزريعة عدم الديمقراطية نفسها ونعود لذاك الحلقة المُفْرغة؟؟؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-08-2006, 05:18 AM

عبد الحي علي موسى
<aعبد الحي علي موسى
تاريخ التسجيل: 19-07-2006
مجموع المشاركات: 2929

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: sudan (Re: Yassir Tayfour)

    أخ د. حيدر تحياتي
    وجدت هذا المقال بموقع sudanile
    أقترح , وبما أنك عضو مؤسس بحركة حق, أن ينشر هذا المقال بأحد الصحف السودانية لتعم الفائدة ما أمكنك ذلك خاصة صحيفة الصحافة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-08-2006, 01:44 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: sudan (Re: عبد الحي علي موسى)

    عزيزي أبوبكر،
    وي ياهينا أننقتو؟

    أشكرك على التوضيح. ولكني ما زلت عند وعدي الذي قطعت. سأتناول موضوع العلمانية، لا لأنك لفتنا لأهميته فحسب، بل لأنه بالفعل مهم للغاية. وسأشرح ما أعنيه لا حقاً.

    عزيزي ياسر،

    لقد طرحت سؤالاً هاماً للغاية. وقد تمثل الإجابة عليه استخلاصاً لكل ما تم تناوله من المتداخلين الكرام. وقد تعفيني تلك الإجاية الموعودة من رهق التعليق المفصل على كل مداخلة على حدة. سؤالك الحصيف هو:

    Quote: على حسب واقع نيفاشا -المفروض- علينا، نحن على اعتاب ديمقراطية اخرى، ولكن هذه الديمقراطية القادمة لن تكون افضل من الديمقراطيات المتقطعة اللائ سبقنها لان الدستور/الدساتير التى تمخضت عنها نيفاشا لم ترضى طموحات شعب حر يريد ان يبنى دولة وامة. لو رجعنا لتاريخ الديمقراطية فى الولايات المتحدة لوجدنا الكثير المثير حولها وهو كفيل بوأدها كتجربة حكم حينها، ولكن الديمقراطية كما نعلم تطور نفسها بالمزيد منها وشتان ما بين الديمقراطية وحقوق الانسان فى القرن الماضى واليوم..لن نبدا من حيث بدا من سبقونا فى الديمقراطية ولن نبدأ ايضاً من حيث هم عليه الآن، ولكن سوف نبدأ من هذا الواقع الذى وضعتنا فيه الجبهة الاسلامية والحركة الشعبية. حتما سوف تنجب الديمقراطية القادمة نموذج شائه، ولكنه سيكون أفضل من حكم العسكر وحكم الفرد.. وحينها هل سنصبر عليها حتى تتطور ديمقراطيتنا بالتوعية الجماهيرية والضغط اكثر على الجهات التى تمعن فى تغييب الحريات حتى نصل للنموذج المنشود، ام سوف ننقلب عليها بزريعة عدم الديمقراطية نفسها ونعود لذاك الحلقة المُفْرغة؟؟؟


    أتقف معك في بعض الأطروحات السابقة للسؤال يا ياسر. ولكني أختلف مع بعضها. وستعكس إجابتي الموعودة، استخلاصاً لكل المداخلات، رؤية أكثر تفاؤلاً من رؤيتك "المتشائلة!" أوفل "المتفائمة!" بحكم أنني أعيش في الولايات المتحدة وأدرس في جامعاتها، وأتابع مسيرتها التاريخية عن كثب، وأحاضر فيها، وأعمل فيها باحثاً، فإنني أزعم بأنني أفهم النظام السياسي الأمريكي وعيوبه الجمة وأزماته المستحكمة، بما لا يغري باعتباره النموذج الأوحد الذي علينا اتباعه.

    في أطروحتي القادمة، سأتناول فرضية أن العالم لم يشهد نظاماً ديمقراطياً حقيقاً بعد. كما سأطرح أن السودان يمكنه أن يقدم نموذجاً جديداً للحكم الديمقراطي لم يشهده العالم من قبل! وقد يظن ظان بأن هذه أحلام رومانسية، لا يسندها الواقع. ولكني سأبين بأن هذا ليس كذلك!

    أشكرك وافر الشكر على وضعي في المسار الصحيح الفكري الصحيح، فقد كنت مشغول الذهن بكيفية معالجة "فيضانات" الرأي الحصيف التي أكرمنا بها المتداخلون الأفاضل الكرام.

    حدثوا عني حديث الغرام***ياكرام***وأشرحوا وجدي
    إنني مضنىًً كثير الهيام***لا أنام***ساهر وحدي

    هيامي هو السودان، غرامكم هو السودان، يا كرام، فأشرحوا وجدي، هاكموا وديّ!!!


    عزيزي عبد الحي،
    تحياتي وحبي.
    لم تنزل ا لمقال الذي وعدتنا به.
    أرجو أن يكون المانع خيراً.

    (عدل بواسطة Haydar Badawi Sadig on 14-08-2006, 01:46 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-08-2006, 04:19 AM

عبد الحي علي موسى
<aعبد الحي علي موسى
تاريخ التسجيل: 19-07-2006
مجموع المشاركات: 2929

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: sudan (Re: Haydar Badawi Sadig)

    Re: Salam
    الأخ د. حيدر أظنك تسأل عن هذا المقال؟؟؟ إن كان كذلك فهو على الرابط أعلاه.
    لك تحياتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-08-2006, 07:01 PM

kamalabas
<akamalabas
تاريخ التسجيل: 07-02-2003
مجموع المشاركات: 10673

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    لازال هذا الخيط مصدرا للأشعاع الفكري والتثأقف
    والتلاقح......شكرا لدكتور حيدر ولضيوفه الكرام ولا زلنا نطمع في
    المزيد....
    ......كمال
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-08-2006, 00:20 AM

عثمان عبدالقادر
<aعثمان عبدالقادر
تاريخ التسجيل: 16-09-2005
مجموع المشاركات: 1270

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: kamalabas)

    سلام للجميع
    غيبنا كد الحياة.

    وما زال ذلك السؤال الحائر يعبث بفكر جان فالجان : هل صحيح أن هذا هو الناموس؟ أم أنها أسماء سميناها نحن وآباؤنا وما أنزل الله بها من سلطان !!!!!!؟.
    وما زال ذلك النزيل في سجن الإليكتراز الذي قتل أحد الحراس بعد أن أمضى سنة كاملة لا يرى غير الظلمة وخيال فكره المحبوس معه في زنزانة لا تسمح له بالوقوف، يردد : جرمي ثلاثة دولارات ،أخذتها لأعالج أختي المريضة التي لم يكن لها أحد غيري في هذا العالم !!!!!!!؟

    أبو حمد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-08-2006, 08:34 AM

Mutwakil Mustafa

تاريخ التسجيل: 08-10-2003
مجموع المشاركات: 303

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Sudan (Re: Haydar Badawi Sadig)

    Salam to all.

    Mutwakil
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-08-2006, 01:02 PM

عبدالعظيم عثمان
<aعبدالعظيم عثمان
تاريخ التسجيل: 29-06-2006
مجموع المشاركات: 5165

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    الدكتور حيدر لك التحيه
    نجد ان نيفاشا كانت المحطه الاخيره لقطار الازمة الوطنيه الشامله
    الحركه الشعيبه والمؤتمر الوطني هما طرفا نيفاشا...
    فنيفاشا ليست مقدسه بل بها كثير من العيوب والنواقص ففكريا تخلت الحركه
    الشعبيه عن المشروع العلماني الافريغاني حسب منفستو الحركه وتخلي المؤتمر
    الوطني عن اوهام دوله الخلافه الرؤاشده....
    اما سياسيافغياب الاجماع الوطني تغييب القوي السياسيه يعد من مظاهر الاستعلاء
    الذي تميزت به الاتفاقيه... وايضا يمكن ان نخلص الي ان توازن الضعف بين النظام
    والمعارضه هو الذي افرز هذه الاتفاقيه....
    اما المنهج الذي استخدمته الاتفاقيه في اعتبار ان الصراع في السودان بين شمال عربي
    مسلم مع جنوب افريقي مسيحي منهج معيوب اظهر بان الصراع في السودان عقائدي (ديني عنصري)
    لذلك لم تخاطب نيفاشا قضايا التحول الديمقراطي والحريات العامه ....
    فكانت هذه هي تحفظات معظم القوي السياسيه وموقفها من نيفاشا ...
    التجمع الوطني كانت تحفظاته علي نيفاشا اهمالها لقضايا التحول الديمقراطي
    فاتي منبر القاهره معتبرا نيفاشا اساسا للتفاوض بالاضافه الي اتفاق جده الاطاري
    محاولا اكمال نواقص نيفاشا مسلطا الضوء علي ما سكتت عنه نيفاشا عن عمد مثل قضايا التحول
    الديمقراطي وقضايا المفصوليين من الخدمه المدنيه واعاده هيكلتها ومجموعه من القضايا
    وتزامن انطلاق منابر ابوجا ومن بعده اسمرا وتعتمد علي نيفاشا اساس للتفاوض لتشابه قضاياها مع
    البروتوكولات المنفصله لابيي والنيل الازرق في اطار نيفاشا...
    كانت هذه ابرز ملامح المشهد السياسي ارتباطا بنيفاشا والتي احدثت اختراقا للازمه وتكاد تكون
    تطورا ملحوظا في حل الازمه رغم التحفظات المذكوره لان بالامكان تطويرها ولكن توجد مجوعه من التحديات
    فالعقبه الكؤود في طريق الانتقال الي فضاء ديقراطي هو المؤتمر الوطني الطرف الرئيسي في نيفاشا
    فعدم التزامه بتنفيذ اتفاقيات السلام ونقضه للعهود والمواثيق واصراره المستمر للرجوع للمربعات
    الاولي للدوله الشموليه تظل هي كبري العقبات في طريق الانتقال....
    فوضح بعد مروراكثر من عام علي نيفاشا ومع استمرار الجدل الدائر حول عدم اتفاق الشريكيين حتي الان
    في قضايا الطاقه وترسيم الحدود ان تطبيق الاتفاقيه والالتزام ببنودها هو الامتحان الحقيقي..
    فالي الان لم تتغير القوانين ولم تتحول وفقا للدستور..
    وايضا استفراد المؤتمر الوطني الشريك الرئيسي بالقرار السياسيمع انحسار دور الحركه الشعبيه
    وغضها للطرف ...
    فمثلا الخارجيه كانت من نصيب الحركه الشعبيه فالملاحظ ان السيد مصطفي عثمان اسماعيل مستشار الرئيس
    يشغل منصبه ويتحرك كانه وزيرا للخارجيه مع قبول الدكتور لام بالدور البروتكولي المحدود التحرك
    وفي الجانب الاخر تقف القوي المعارضه لحكومة الوحدة الوطنيه التي تتشكل الان من (الحركة الشعبيه والمؤتمر الوطني
    والتجمع الوطني الديمقراطي وحركه تحرير السودان وفي الطريق جبهه الشرق)..وتقف قوي المعارضه التي تمثلها احزاب
    الامه والمؤتمر الشعبي...
    وفي ظل استمرار هذا الوضع الانتقالي تطل علينا انتخابات وفقا لدستور نيفاشا ومن بعدها ياتي تقرير المصير
    لجنوب السودان فهل ياتري الدكتور حيدر ستكون الجمهوريه الثانيه كما ذكرتها اساسا متينا لسودان موحد ديمقراطي
    تعددي لامركزي ...ام ستكون مدخلا للتشظي وظهور دويلات جديده؟
    مع تقديري للجميع
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-08-2006, 01:33 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: عبدالعظيم عثمان)

    نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (4)
    أزمة الحكم في السودان اليوم تتمثل في التضارب البائن بين التيارات الداعية للعلمانية، التي تنادي بفصل الدين عن الدولة، والتيارات الدينية، التي تنادي بتحكيم الدين في سياسة أمور الناس. والصراع بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني الذي أدى بالإثنين معاً إلى الشراكة في الحكم يمثل في بعض أوجهه محاولة من هذين التيارين للتعايش مع بعضهما البعض. هذا المحاولة للتعايش هي أيضاً محاولة في التفاوض للوصول إلى أرضية مشتركة، لا بين السياسيين فحسب بل بين المعاني المتصارعة نفسها. ومأزق تردي أنظمة الحكم في السودان يتمثل في استخدام الدين لأغراض سياسية، ووسم العلمانية بأنها دعوة للمروق عن الدين. وما هي كذلك. العلمانية لا تدعو الناس للخروج عن الدين، ولكنها في ذات الوقت تستند علىقيم مادية محضة، ليس للروحانية فيها كبير شأن. ويعطينا الأستاذ محمود محمد طه تعريفاً مفاهيمياً يعييننا على الخروج من الأزمة المصطلحية التي ظلت ترواح مكانها بشأن العلمانية وعلاقة الدين بالدولة.

    يفرق الأستاذ محمود محمد طه بين مفهوم العلمانية والعلمية. العلمانية عنده هي السعي لتحقيق الرفاه المادي بوسائل الحكم المعاصرة. وهي عنده تتعلق بالحياة الدنيا، وتغفل عن الحياة الأخرى، الحياة العليا، وهي حياة الإنسان الحر. وكارل ماركس وفق هذا "علماني،" لانه ينكر الحياة الأخرى. وكذلك الرأسمالية الغربية، لأنها تشغل نفسها بالاستجابة لرغبات الجسد، دون الروح. أما "العلمية" فهي الفهم الذي ينسق بين الحياة الدنيا، و الحياة الأخرى، علي غرار العبارة النبوية: “الدنيا مطية الآخرة .“ والعالم وفق هذا الفهم "ذكي،" أما العلماني فهو "شاطر‏." ‏ و الفرق بين الذكي والشاطر أن الذكي يملك ميزان القيمة، و يقيم الوزن بالقســــط، لا تبرر عنده الغاية الوسيلة. أما الشاطر فلا يملك هذا الميزان، فهو يخبط كحاطب ليل. الذكي يعرف الوسائل و الغايات، و ينسق بينها، فلا يصرف، في سبيل الوسيلة، من الجهد، ما ينبغي أن يصرف في تحصيل الغاية. ‏ والشاطر قد يفني حياته في سبيل الوسيلة، لأنه لا يملك التمييز الدقيق بين الوسائل، والغايات‏.‏ ‏ ويفسر ذلك مفهوم "البراغماتية،" الذي يحكم التجربة الغربية، وبخاصة التجربة الأمريكية.

    إذن العلمية عند الأستاذ محمود هي أن الدنيا وسيلة الآخرة، فيجب أن تنظم بذكاء، وفق علم تؤدي فيه الوسيلة الغاية المرجوة منها‏ دون الإخلال بميزان القيم.‏ ولا يستطيع ذلك العلمانيون، المشغولون بحاجات الإنسان الجسدية، وإنما يستطيعه العلماء الذين يرون بأن المادة والروح هما وجهان من وجوه الحقيقة‏.‏‏ استقاءً من هذا الفهم، يتضح لنا بأن نظام الهوس الديني الحالي في حقيقته "علماني،" لأنه يبرر الوسيلة بالغاية. ويعلم الجميع الآن أن منظومة الهوس الديني في السودان سعت للاستزادة من الحطام المادي، أي السلطة والثروة، بوسائل دنيوية، قهرية، محضة. ولم يستخدم فيها الدين إلا كوسيلة لتحقيق غاية مادية بحتة، هي التسلط على رقاب الناس ونهب أموالهم.

    وفق فهم الفكرة الجمهورية فإن إقامة الدين لا تتم عبر فرضه من جهاز الدولة. وإنما يتم ذلك بتنيظم جهاز الدولة وفق فهم "علمي،" يدرك بأن الدنيا وسيلة الآخرة، وبأن كرامة الإنسان هي الغاية وراء وسيلة. ووفق هذا الفهم فإن المجتمع نفسه وسيلة للفرد، ولتدرجه في مدارج الحرية الفردية المطلقة. وهذه الحرية الفردية المطلقة لا تتحق إلا بمنهاج يوفق بين حاجة الإنسان المادية (إلى الخبز) وحاجته الروحية (إلى الحرية). ولا تتحقق هذه الحرية بغير المزاوجة بين الروح والجسد. وهذا لا يتم إلا في إطار مجتمع صالح متسامح لا يضيق بأنماط التفكير والسلوك المتباينة، ما دامت غير متعدية على حريات الآخرين. ولا يقوم المجتمع الصالح، أو قل الدولة الصالحة، بغير مبادئ العدل في توزيع الثروة والحريات العامة والمساواة في الحقوق والواجبات. وهذا ما يتوافر عليه المجتمع الديمقراطي في أسمى معانيه.

    نواصل....

    (عدل بواسطة Haydar Badawi Sadig on 19-08-2006, 02:41 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-08-2006, 01:40 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-08-2006, 02:47 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: عبدالعظيم عثمان)

    الأعزاء عثمان وكمال وعبد العظيم ومتوكل،
    أشكركم على متابعة الحوار وعلى إثراء الخيط، راجياًأن يستمر الجميع في رفدنا بالمزيد من الأفكار الخصيبة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-08-2006, 10:42 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    أرجو من القراء الكرام ملاحظة أنني أنزلت الحلقة الرابعة من السلسلة قبل المداخلتين -المكررة والمختصرة- بعاليه.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-08-2006, 03:53 PM

مختار مختار محمد طه

تاريخ التسجيل: 07-08-2006
مجموع المشاركات: 113

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أخي الحبيب حيدر بدوي،

    ما أحوجنا اليوم لمثل هذا الطرح لفهم سليم لمعنى الحكم وفهم الدساتير والقوانين التي بها يتم تحقيق حكومة الأفراد الراشدين لأنفسهم بأنفسهم. وما أحوجنا اليوم لوضع هذا النموذج في الصورة العلمية والعملية الموفقة بين حاجة الفرد للحرية الفردية المطلقة وحاجة الجماعة للعدالة الإجتماعية الشاملة.

    لابد من طرح بديل متكامل في الفكر والعمل يعين السودانيين على تجاوز مرحلة العقيدة من الدين إلى مرجلة العم منه. حيث أن الدين إلتزام وليس إلزاماًُ، ينجب الفرد الحر، الذي يعلم جيداً بأن حريته تنتهي حيثما تبدأ حرية الآخرين.

    أشكر الأخ بكري أبوبكر على تكرمه لنا بهذا المنبر العامر الذي سماه لنا بإسم "السودأنيين!"

    وشكراً لك على طرح هذا الأمر الهام، الذي تدلل الاستجابة الكبيرة للمثقفين السودانيين له على الحاجة الماسة إليه. كما تدلل على المقدرة العالية للمشاركين والمشاركات من السودانيين على إدراك أهمية التغيير والاستجابة لمتطلباته العمية والعملية. هذا الحوار سيبلور فكرة التغيير. عندها يجب على هذه الكوادر المؤهلة وضع الفكر في حيز التطبيق. إذ بدون تطبيق يصبح كل هذا الحديث ترفاً فكرياً.

    الثورة الثقافية كما عرفها الأستاذ محمود محمد طه هي التقاء الفكر بالواقع. وهي تبدأ بالأفراد وتنتهي إليهم. أرجو أن يعيننا هذا الخيط على وضع فكرة التغيير في حيز التنفيذ، بحيث تتم بلورة فكرة التغيير هتا بالحوار.

    أعتذر عن الاختصار الشديد في هذه العجالة.

    وسأعود بإذن الله!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-08-2006, 05:01 PM

kamalabas
<akamalabas
تاريخ التسجيل: 07-02-2003
مجموع المشاركات: 10673

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    كتب د حيدر
    Quote: يفرق الأستاذ محمود محمد طه بين مفهوم العلمانية والعلمية. العلمانية عنده هي السعي لتحقيق الرفاه المادي بوسائل الحكم المعاصرة
    عزيزي دكتور حيدر تحياتي
    أن الدعوة لفصل الدين عن السياسة أو عدم ذج الدين في السياسة
    ....ليست رديفا للالحاد ولاتسعي لألغاء الدين من حياة الفرد والمجتمع
    بل بالعكس من.ذلك أنها تحقق أعادة القدسية للدين وأبعاده عن أن يكون
    مطية للوصول للسلطة أنه تعيد للدين قدسيتها التي أنتهكها تجار الدين
    ...... تثمن الصيغة التي طبقناها في العهودالديموقراطية علي دور
    الدين وقيمه في حياة الفرد والمجتمع ......
    0000 والان دعنا وبعد هذه المقدمة التو ضحية دعنا
    نضع هذه المعطيات ولنقراء رأئك فيها خلافا أو أتفاقا.......
    00 صيغة فصل الدين عن السياسة
    تدعو لتطبيق قوانين بنفس الشكلية التي كانت مطبقة في العهود
    الديموقراطيةتقريبا,,,,بدلا عن الصيغ التي تتاجر بالدين وتطرح
    الشريعة وتحديدا الحدود......
    00 وتطرح صيغة دستور المواطنة مقابل الصيغ الاسلاموية التي تقصر
    الرئاسة مثلا علي الذكور المسلميين.....
    00الصيغة التي تساوي بين كل الناس غض النظر عن دينهم أو عرقهم
    أو منحدراتهم الجهوية أو الوان بشرهم أو نوعهم بديلا للصيغ الاسلاموية
    التي تميز بين الناس علي أساس النوع والدين.....
    000 الصيغة التي تتماشي مع حقوق الانسان ومبادئي الديموقراطية مقابل
    مقابل الصيغ الثيقوراطية
    السؤال يا دكتور حيدر ماهو مأخذك علي صيغنا الدستورية والقانونية
    التي كانت مطبقة في العهود الديموقراطية أو التي أقرتها القوي السياسية
    بما فيها الحركة الشعبية 1995 أو مجمل الصيغ التي تقوم علي فصل
    الدين عن السياسة ?وما هو بديلك في حال الخلاف معها?
    كمال
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-08-2006, 10:00 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: kamalabas)

    أخي الحبيب مختار،

    تحيتي وعميق المحبة،
    لا أملك في الترحيب بك في هذا الخيط وفي المنبر إلا أن أقول:

    يا مرحبا، يا مرحبا، يا مرحبا***هذا الحبيب أتى وكان مغيبا

    وسرى نسيم الروح في أحشائنا***وأمالنا طرباً كأغصان الربى
    وبه انجمعنا يوم جمعة وصله***فتفرقت أحزاننا أيدي سبا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-08-2006, 11:14 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    عزيزي كمال،

    أشكرك على المداخلة القيمة، التي تكمل ما أردت أن أقوله بصياغة أفضل. الحلقة الرابعة من السلسلة لم تعالج مفهوم العلمانية بالفهم السائد اليوم، وإنما حاولت أن تقارب الأزمة التي يمر بها هذا المصلطح. نعم مصطلح علمانية يمر بأزمة تحول في معناه، بحيث أصبح رديفاً للإلحاد. تعلم أن معنى أي كلمة خاضع للسياق التاريخي والاجتماعي الذي تستخدم فيه. وقد مرت بعض الكلمات بدورات أصبحت فيها تعنى معانٍ مغايرة تماماً لمعاني استخدمت للدلالة عليها في سياقات سابقة. كلمة علمانية، شئنا أم أبينا، أصبحت رديفة للإلحاد عند بعض الدوائر المحافظة. وربما كان ذلك بسبب أن مستخدميها من المفكريين التاريخيين كانوا من الماديين الذين كانوا يرون أن الدين معوق لمسيرة التاريخ البشري.

    صحيح أن العلمانية بفهما التاريخي تتيح للدين التعايش معها، وصحيح أن المحافظين، المتهوسيين، من المتدينين، لا تتسع صدورهم للعلمانية. ولكن صحيح أيضاً أننا يجب أن ندخل في حوار حول الفهم التاريخي للعلمانية، وجدواه في تفسير الظواهر الجديدة في وقتنا الحاضر، وقدرة ذلك المصطلح على مجاراة الواقع الذي تتهدده القوى المتهوسة من كل حدب وصوب. وبالمتهوسين هنا لا أعنى الإسلامويين لوحدهم بل أعنى كل المتهوسيين في الغرب والشرق على حدٍ سواء.

    ( مثلاً،الإدارة الأمريكية في الوقت الراهن، يسيطر عليها اليمين المتهوس بصورة لا تختلف عن سيطرة الهوس على الحكومة في السودان إلا في المقدار. وهناك قضايا كبرى تناقش في الولايات المتحدة اليوم عن تهديد المتهوسيين للحقوق الدستورية التي اكتسبها المواطن الأمريكي عبر صراعه الطويل مع الظلم والطغيان الرأسمالي الذي ما زال جاثماً على صدره وعلى صدر العالم قاطبة. وفي هذا السياق تناقش علاقة الدين بالدولة بحرارة في قضايا وأحداث داخليه تثيرها مجموعات الهوس الديني في أمريكا. وهي كثيرة ولا تخفى عليك، وأنت المقيم في الولايات المتحدة منذ أمد ليس بالقصير!)

    محاولتي في الحلقة الرابعة من السلسلة لم تتجاوز كونها محاولة شاقة في شرح فهم الأستاذ محمود لأصول مصطلح العلمانية وعلاقته الحميمة بالفسلفات المادية. كما لم تتجاوز محاولة شاقة أيضاً لشرح مفهوم "العلمية،" كبديل لمصطلح العلمانية. ومفهوم العلمية والعلمانية يزاوج بين الدين والعلم، وبالتالي الدين والسياسية، دون أن يسمح للدولة بأن تصبح دولة دينية قهرية متجبرة. عند الأستاذ محمود مفهوم الدين نفسه يتجاوز المعنى المألوف عن الأديان.

    عند الأستاذمحمد الدين في معناه العام غير الدين في معناه الخاص. وهو في أصوله، يتسع لكل أنماط الفكر والقول والعمل، بغض الطرف عن التباينات الدينية والعرقية والنوعية، وغيرها، في إطار قانون دستوري يضمن الحرية والعدالة والمساواة للجميع. وقد شرح الأستاذ هذا الفهم عن الدين في كتابيه "الإسلام،" و"الرسالة الثانية من الإسلام،" بما يغني عن الإفاضة ههنا. أرجو أن تعود فتقرأ هذه المفاهيم مرة أخرى على ضوء ما استجد بيننا من حوار. وستجد أن المعاني المقروءة عن الأستاذ محمود تتجدد كل حين بجديد من الزهر العلمي، وجديد من الثمر المعرفي. وستجد كتبنا في موقعنا:
    www.alfikra.org

    أما بخصوص سؤالك:
    Quote: ....ماهو مأخذك علي صيغنا الدستورية والقانونية
    التي كانت مطبقة في العهود الديموقراطية أو التي أقرتها القوي السياسية
    بما فيها الحركة الشعبية 1995 أو مجمل الصيغ التي تقوم علي فصل
    الدين عن السياسة ?وما هو بديلك في حال الخلاف معها?


    فإن العبرة ليست بالصيغ القانونية والدستورية. العبرة باستعداد المكان والزمان لتطبيقها. أعنى أن العبرة كامنة في الاستعداد التاريخي للشعب وصفوته في النهوض بمتطلبات روح النص الدستوري والقانوني. وهذا الاستعداد آخذ في الإتيان بحالة جديدة من الوعي التاريخي تتراكم لخلق واقع جديد. بهذا يمكننا القول بأن واقع الشعب السوداني وواقع صفوته بدأ يقترب من روح تلك النصوص بفضل الله، ثم بفضل التجارب المريرة التي خاضها مع الهوس الديني.

    ولا يجب أن يغيب عن بالنا بأننا مازلنا، منذ الاستقلال، تحت وطأة الدكتاتورية، عسكرية كانت أو مدنية. ولا يجب أن يغيب عن بالنا بأن الأستاذ محمود محمد طه حوكم بالردة في زمن حكومة "منتخبة!" وكذلك طرد نواب الحزب الشيوعي من البرلمان "المنتخب!" هنا يتضح لك بأن العبرة ليست في وجود النص، وإنما في ارتفاع الواقع الاجتماعي والسياسي لملاقاة النص الرفيع لتخليق واقع أرفع وأخصب يرعى إبداع الفرد الحر وعطاء المجتمع الصالح.

    ما أعنيه، يا عزيزي، بالجمهورية السودانية الأولى هو ماكنا، وما زلنا، عليه منذ الاستقلال. وهي جمهورية زائفة لأنها تنكرت للمعنى البديع لكلمة "جمهورية،" التي ابتدعتها الثورة الفرنسية. وعماد ذلك المعنى كان التأسيس لقيم الحرية والعدالة والمساوة والإخاء. بهذا المعنى فقد كانت "جمهورية" السودان الأولى مزيفة، لأنها لم تفلت من الحكم الدكتاتوري، مدنياً كان أو عسكرياً.

    وقد آن لنا أن نبدأ في الإعداد لجمهورية سودانية ثانية بمفاهيم جديدة لم يعرفها التاريخ البشري برمته. ذلك لأننا أمام حالة تاريخية جديدة في السودان، تتطلب نحتاً جديداً، رشيقاً، رفيقاً، أنيقاً، لمعاني لم يألفها التاريخ المعرفي القديم ولا المعاصر! وربما كان مفهوم العلمية الذي طرحه الأستاذ محمود، والذي يزاوج بين الدين والعلم، أحد هذه المفاهيم! وربما وجدنا فيه مخرجاً من المأزق المصطلحي الذي تمر به كلمة "علمانية!"

    وما اتفاقيات السلام إلا خلاصات نحو تلك الغاية، التي ما زال أمامنا الكثير من العمل لنصل إليها. وخيطنا هذا بسبيل من العمل الفكري المؤدي إليها مع مجمل مجهودات الأحرار الأبرار، أمثالك، من بني وطني. أنت يا عزيزي، متمكن، ربما أكثر مني، من فهم العلمانية بتجلياتها المصطلحية الراهنة وتطبيقاتها في الواقع السوداني. أكون شاكراً لو أجريت محاولة لمضاهاة هذا الفهم بفهم الأستاذ محمود لها ولمفهوم الدين نفسه في الكتابين المذكورين أعلاه.

    لا أشك عندي بأنك ستؤدي ذلك أفضل مني باعتبارك قارئ للفكر الجمهوري من خارج سياق الجمهوريين، بالمعنى التاريخي لذلك السياق. (وأعني به هنا المعنى التنظيمي.) ذلك لأننا كثيراً ما تعمينا -كجمهوريين- "أدلجة" أفكار الأستاذ وتحجيرها وتزييفها بحيث تخدم أغراضنا الحوارية "الإفحامية" دون النفاذ إلى جواهرها وسعتها الواسعة!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-08-2006, 11:42 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-08-2006, 11:56 AM

غادة عبدالعزيز خالد
<aغادة عبدالعزيز خالد
تاريخ التسجيل: 26-10-2004
مجموع المشاركات: 4806

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    الدكتور الفاضل
    حيدر بدوى صادق

    اسفت حقيقة لاننى لم اتابع هذا البوست الهادف
    احببت بداية ان اقرأكم فائق الاحترام
    اقرأ المزيد من النقاش المطروح هنا
    و اعود لازيد

    تحياتى
    غادة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-08-2006, 12:13 PM

عثمان عبدالقادر
<aعثمان عبدالقادر
تاريخ التسجيل: 16-09-2005
مجموع المشاركات: 1270

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    الأخوة د.حيدر ،كمال ،المتداخلون والقراء

    سلام لكم جميعاً وسلام خاص للأخ مختار بعد 23 سنة غياب
    (شديد الأسف لأني كتبت هذه المداخلة قبل مداخلة الأخ حيدر ولم أتمكن من وضعها في الخيط لظروف لذلك لم تأخذ في الإعتبار ماورد فيها)

    الفكر الجمهوري لا يقر التوسل للدنيا بالدين ولكن العكس عنده هو الصحيح فالعبارة النبوية ( الدنيا مطية الآخرة )تعني فيما تعني أيضاً (من عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم)(وإن لم تخطئوا وتستغفروا فسيأتي الله بقوم يخطئون ويستغفرون فيغفر لهم )، وأن الدنيا (الظاهر) مادة، والدين (الباطن) روح،وبهذا يكون أساس المنهج للعروج أن الظاهر وسيلة للباطن،والمادة وسيلة للروح ،والروح هو الجوهر المطلوب النفاذ إليه عبر هذه المادة،وبهذا المعنى تكون المادة روح وجوهر في درجة كثيفة جداً، كلما أكتشفت منها باطناً أصبح عندك ظاهراً قادك إلى باطن آخر، ليصبح بدوره ظاهراً،وهكذا في رحلة يسيرها آدم الفرد وآدم البشرية من كثيف إلى لطيف في رحلة سرمدية لأن في نهاية هذا التدرج المستمر من الظاهر الكثيف إلى الباطن اللطيف الدين المطلق وهوالروح والجوهر المطلق وهو الله تعالى، وهذا ما يهدف الأستاذ إلى معرفته إبتداءً وإلا دخلت من الباب الخطأ ودرت في متاهة لا تعرف منها مخرجاً ،وبغير معرفة معراجك من الكثيف إلى اللطيف ستضل عن هذا المعراج وستتوقف عند أول باطن يظهر لك كما حدث لماركس والوهابيين والإسلامويين وقعدوا بذلك ملومين محسورين مع البواطن المعرفية التي جاءت تترى ومنها ما تساءل عنه الأخ كمال، لذلك جاء قوله تعالي ( يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون) وهذا ما حدا بالأستاذ للتمييز بين العلمانية بالمفهوم السائد والعلمية المطلوبة ولأن كل عمل لا تدخل فيه الروح أي الباطن كغاية يحبط وينبت وتم التحفيز لذلك بالآية ( ياأيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون*كبر مقتاً عندالله أن تقولوا ما لا تفعلون) وبالحديث ( من عمل بما علم)،أما العلمانية التي قصدها الأخ كمال بما أورده من تساؤلات في رأيي أن الفكر الجمهوري هو أول من توصل إلى الفهم المتغير للدين بالشرح أعلاه ونادى بعدم تطبيق القوانين التي كانت سائدة في القرن السابع ودعا إلى دستور يتماشى مع الباطن الجديد، يساوي بين الجميع في الحقوق والواجبات دون تمييز بين المسلم وغير المسلم أو المرأة والرجل ويتماشى تماماً مع صيغ حقوق الإنسان والديموقراطية بل يفوقها بحمل الروح المنفذة لهذه الصيغ ،بعبارة ثانية أن الأستاذ أدخل على العلمانية هذه الروح التي كانت تفتقدها ولكنه لم يسلب منها ما ذكرت وأطلق على هذا الوليد إسم العلمية كي يميزها عن الفهم السائد المسلوب الروح.
    والصورة أعلاه تنطبق على البراجماتية تماماً لأن آباؤها المؤسسون بيرس ووليام جيمس وجون ديوي لم يهدفوا من ورائها إلى إتخاذ كل ذريعة بغض النظر عن أخلاقية هذه الذريعة من عدمه،بل كانوا متدينين جداً ووليام جيمس على وجه الخصوص كان أكثرهم تديناً ودعوتهم إلى إتخاذ الواقع العملي كأداة هي ما دعا إليه الرسول (ص) بالحديثين الوارد ذكرهما أعلاه وأكدها أكثر جون ديوى في فلسفة الخبرة بقوله أن المعرفة تأتي عن طريق الخبرة وليس العقل كما يعتقد في العموم( يا أيها الذي آمنوا لم.....الآية) و(إن لم تخطئوا وتستغفروا.........) فأنت لن تعلم الصواب أي الباطن إلا إذا مارست الظاهر المدرك وهو بصورة ما يمثل الواقع أيضاً ،ولن تمارس شيئاً لا تستطيعه وهذه هي العملية ،وعند الممارسة تتعلم الصواب ويخزن في الذاكرة كخبرة وعند مجابهتك لأمر جديد تتذكر الخبرة السابقة وتحاول الربط بينهما فيتولد التفكير الذي هو أهم الوسائل وأقربها للغاية،فالذي حدث للبراجماتية كمن إستغل المورفين المستخدم في عمليات الجراحة لإذهاب عقله بالإدمان،ولا يفوتني أن أنبه على أن الله سبحانه وتعالي براجماتي (ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين .........الآية) والرسول (ص) تبعاً لذلك براجماتي فقد إتخذ وسائل عملية للوصول إلى أهدافه وغاياته وقال ( نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن نخاطب الناس على قدر عقولهم ) وهي قمة العملية أي البراجماتية وهو في تحوله بالأمر الإلهي من القرآن المكي إلى القران المدني كان عملياً أخذ مجتمعه مما لا يطيق إلى ما يطيق وهذا توسل بأمور عملية واقعية من صميم معارف المرحلة وليست ميثولوجيا وطوباوية،وهذا في زعمي ما يرمي إليه الأستاذ أيضاً بعودة الروح إلى العمل كي لا يحبط ويتوه في دائرة وإنما يصعد في الطريق اللولبي الذي يحمل شكل الدائرة لأن فيه الخبرة وهي تكرار التجربة، ولكنه صاعد باللولبية التي يمثلها تولد الفكر من هذه الدائرةأي الخبرة .
    أرجو أن يكون في ذلك إجابة تفيد الأخ كمال عن تساؤلاته .

    أبوحمد

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-08-2006, 07:52 PM

رؤوف جميل

تاريخ التسجيل: 08-08-2005
مجموع المشاركات: 1870

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: عثمان عبدالقادر)

    الاخ حيدر متاب لانه موضوع شيق
    اراك تستعمل كلمة دين بدلا عن الاسلام فهل الامر له مدلول
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-08-2006, 05:17 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: رؤوف جميل)

    الأخت الكريمة غادة،
    شكراً وافراً على الزيارة وعلى الاهتمام والمتابعة.
    سوف نتوقع عودتك الموعودة!

    الأخ الكريم عثمان،
    تفاعلك مع مادة هذا الخيط تثلج الصدر وتنبئ بأننا مقبلين على عهد جديد فيه تجويد لأدوات طرح الفكرة الجمهورية. يشرفني حضورك الفكري الحاشد، اللطيف، هنا. معالجتك لموضوع العلمانية والعلمية، ثم لموضوع البراجماتية، يصب في صميم اهتماماتنا هنا، وهو لا بد معين للأخ كمال ولنا جميعنا في الوصول إلى مفاهيم تعيينا على تنزيل الفكر للواقع.


    الأخ الكريم رؤوف،
    مرحباً بك وبطلتك البهية. نعم، يستخدم الأستاذ محمود عبارة الدين ليدلل بها على معنى أشمل من معنى العقيدة. ممارسة الأديان السماوية الثلاث من تابعيها حسب هذا الفهم مازال يقع في مرحلة العقيدة. وقد آن للناس أن ينتقلوا إلى مرحلة العلم حيث يتسع معنى كلمة دين ليشمل كل ما يصب في خدمة كرامة الإنسان وتصالحه مع بيئتيه الاجتماعية والطبيعية واستئناسه واستمتاعه بهما. ذلك لأن الأكوان مظهر المكون، مظهر الله. والتصالح مع الأكوان في حقيقته تصالح مع الله. أن نفعل ذلك ببصيرة وعلم وتدبر هو نفعله بعلمية وعملية مفضيه إلى الله. أرجو مراجعة كتاب "الإسلام" و كتاب "الرسالة الثانية من الإسلام" في موقعنا www.alfikra.og للإطلاع على المزيد من التفصيل.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-08-2006, 09:16 AM

مختار مختار محمد طه

تاريخ التسجيل: 07-08-2006
مجموع المشاركات: 113

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    فوق
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2006, 03:20 AM

عبد الحي علي موسى
<aعبد الحي علي موسى
تاريخ التسجيل: 19-07-2006
مجموع المشاركات: 2929

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    أخ د. حيدر سلان قولا من رب رحيم
    تحياتي الغالية
    وهو كذلك كماقلت (الأكوان مظهر المكون). نعم الأستاذ لم يترك صغيرة أو كبيرة إلا ووضعها لناليبصرنابطريق الرجعي . ولكي يتنزل هذا الفكر في أرض الواقع لا بد أن نخاطب به أهل الداخل -رغم عالميته - كما فعل صاحبه الذي قدم نفسه فداءا له وللشعب العملاق الذي رشحه لأستاذية الشعوب.وعند ذلك سنتعامل جميعنا مع الأحياء والأشياء ببر وخير. وأنا متاكد أن ما ينفع الناس سيمكث في الأرض أرض النفوس وأرض الآفاق.فشكرا لإيضاحك وإخلاصك للفكر والفكرة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2006, 03:21 AM

عبد الحي علي موسى
<aعبد الحي علي موسى
تاريخ التسجيل: 19-07-2006
مجموع المشاركات: 2929

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    أخ د. حيدر سلان قولا من رب رحيم
    تحياتي الغالية
    وهو كذلك كماقلت (الأكوان مظهر المكون). نعم الأستاذ لم يترك صغيرة أو كبيرة إلا ووضعها لناليبصرنابطريق الرجعي . ولكي يتنزل هذا الفكر في أرض الواقع لا بد أن نخاطب به أهل الداخل -رغم عالميته - كما فعل صاحبه الذي قدم نفسه فداءا له وللشعب العملاق الذي رشحه لأستاذية الشعوب.وعند ذلك سنتعامل جميعنا مع الأحياء والأشياء ببر وخير. وأنا متاكد أن ما ينفع الناس سيمكث في الأرض أرض النفوس وأرض الآفاق.فشكرا لإيضاحك وإخلاصك للفكر والفكرة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2006, 03:21 AM

عبد الحي علي موسى
<aعبد الحي علي موسى
تاريخ التسجيل: 19-07-2006
مجموع المشاركات: 2929

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    أخ د. حيدر سلام قولا من رب رحيم
    تحياتي الغالية
    وهو كذلك كماقلت (الأكوان مظهر المكون). نعم الأستاذ لم يترك صغيرة أو كبيرة إلا ووضعها لناليبصرنابطريق الرجعي . ولكي يتنزل هذا الفكر في أرض الواقع لا بد أن نخاطب به أهل الداخل -رغم عالميته - كما فعل صاحبه الذي قدم نفسه فداءا له وللشعب العملاق الذي رشحه لأستاذية الشعوب.وعند ذلك سنتعامل جميعنا مع الأحياء والأشياء ببر وخير لأنها اسم الله الظاهر. وأنا متاكد أن ما ينفع الناس سيمكث في الأرض أرض النفوس وأرض الآفاق.فشكرا لإيضاحك وإخلاصك للفكر والفكرة.

    (عدل بواسطة عبد الحي علي موسى on 24-08-2006, 03:29 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2006, 02:19 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: عبد الحي علي موسى)

    اخي الكريم عبد الحي،

    تحياتي، وشكري على الاستمرار في المتابعة والتداخل.

    نعم، مخاطبة الداخل ضرورة ملحة.
    أبشرك بأن بعضنا يعمل بالداخل نحو الغاية التي تنشدها. وبعضنا يعد العدة للعودة. وبعضنا يرى بأن وجوده بالخارج في الوقت الراهن يخدم قضايانا بصورة أفضل. نسأل الله أن يكلل مساعينا جميعاً بالنجاح.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-08-2006, 04:34 PM

مختار مختار محمد طه

تاريخ التسجيل: 07-08-2006
مجموع المشاركات: 113

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    up
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-08-2006, 01:11 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: مختار مختار محمد طه)

    أعزائي القراء،

    أشكركم على صبركم على تباطوئي.

    ترقبوا الحلقة الخامسة من السلسلة قبل نهاية هذا اليوم، بحول الله.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-08-2006, 01:41 PM

عثمان عبدالقادر
<aعثمان عبدالقادر
تاريخ التسجيل: 16-09-2005
مجموع المشاركات: 1270

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    أهيل المدام
    سلام

    يقول جبران في ثورته على الظلم الاجتماعي الذي تستغل فيه الشريعة لتبرير هذا الظلم :
    ( الشريعة ،وما هي الشريعة ؟ من رآها نازلة مع نور الشمس من أعماق السماء؟وأي بشري رأي قلب الله ،فعلم مشيئته في البشر؟وفي أي جيل من الأجيال سار الملائكة بين الناس قائلين: أحرموا الضعفاء من نور الحياة ‘وأفنوا الساقطين بحد السيف،ودوسوا الخطاة بأقدام من حديد؟ ثم يمضي مكملاً ثورته على المقلدين المتشبثين بموروث بالي فيقول :
    (وأغرب ما لقيت من أنواع العبوديات وأشكالها، العبودية العمياء،وهي التي توثق حاضر الناس بماضي آبآئهم ،وتنيخ نفوسهم أمام تقاليد جدودهم ،وتجعلهم أجساداً جديدة لأرواح عتيقة، وقبوراً مكلسة لعظام بالية ).

    أبوحمد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-08-2006, 07:50 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: عثمان عبدالقادر)

    نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (5)

    يشرح الأستاذ محمود محمد طه كلمة الديمقراطية في آخر مؤلفاته "ديباجة الدستور،" فيشير إلى أنها كلمة يونانية يدل بها علي "حكم الشعب بواسطة الشعب، لمصلحة الشعب." وقد تطور مدلولها بتطور مدلول كلمة الشعب. فإن كلمة "الشعب" كانت تضيق، علي عهد اليونان، فلا تشمل النساء، ولا العبيد. ‏ ثم أخذ معناها يتسع، علي مر الزمان، بفضل الله، ثم بفضل يقظة المستضعفين في الأرض، حتى أصبح ، في آخر القرن الماضي، يشمل المواطنين جميعا من الرجال البالغـين سن الرشد.‏ ثــم تداعـي التطور بكلمة الشعب هذه حتى أصبـح، في القـرن الحاضـر، عند البــلاد التي تــمارس الديمقراطية، يعني كل المواطنين، من الرجال والنساء البالغين.

    ويسترسل الأستاذ محمود قائلا بأنه لما كان حكم الشعب، بواسطة الشعب، من الناحية العملية، مستحيلا، فقد جاء الحكم النيابي، ونشأت الأحزاب السياسية‏. ‏ وفي الحكم النيابي قلة قليلة جدا هي التي تباشر، نيابة عن الشعب، السلطة التشريعيـة، والسلطة القضائية، والسلطة التنفيذية‏.‏‏ ‏ والمفترض أن الشعب يراقب هذه القلة حتى يطمئن إلى أنها، إنما تدير دولاب السلطة لمصلحته هو، لا لمصلحتها هي. وهذا يقتضي وعي الشعب، و يقتضي وعي القلة التي تباشر السلطة أيضا‏‏‏. إلى أن يقول :
    "وليس هناك شعب من الشعــوب، إلى وقتنا الحاضر، استطاع أن يكون في مستوي الوعي الذي يمكنـه من مراقـبة أداء من يتولـون، نيابة عنه، إدارة مرافقه بصورة تقرب، و لو من بعيد من مستوي الحكم الديمقراطي بمعني هذه الكلمة‏.‏‏.‏ و ليست هناك، إلى وقتنا الحاضر، قلــة، في شعب من شعوب الأرض، استطاعت أن ترتفع فوق مطامعها، و أنانيتها، و جهلـها، لتحكم شعبهـا حكمـا ديمقراطيـا صحيحا‏.‏‏.‏ فالقلة إنما تحكم الشعب لمصلحتها هي، لا لمصلحته هو.." إنتهى.

    ويذهب الأستاذ محمود ألى القول بأن مطلوب الإنسان المعاصر هو الديمقراطية والإشتراكية معاً. إذ لا حرية مع الفقر، ولا فقر مع المعنى الحقيقي للحرية. ثم يذهب إلى تقويم التجربتين الماركسية والرأسمالية في إدعائها لتطبيق الديمقراطية. ويرى بأن الماركسية زيفت الديمقراطية، حيث سيطرت الصفوة على السلطلة باسم ديكتاتورية البروليتاريا وصادرت الحريات. وأما النظـام الرأسـمالي الغربـي فانه يمارس الديمقراطية، و لكنه يتسـم بقصور الممارسة، حيث تسعي القلة الرأسمالية للسيطرة علي السلطة، حتى تخدم مصالحها الرأسمالية ضد مصلحة طبقات الشعب الاخري‏.‏ فلا تتحقق الديمقراطية مع الرأسماليه‏.‏‏.

    ويضرب الأستاذ مثلاً بأمريكا، أقوي وأغني دول العالم. ويؤكد بأن تجربة الديمقرطية النيابية فيها تعتبر فاشلة، إذا ما قورنت بالمرجو منها. وما ذاك إلا لأن القلة التي تتولى السلطة لا تستطيع أن ترتفع فوق أنانيتها، وطمعها، وإثرتها. فهـي تحكم الشعـب لمصلحتها هي، لا لمصلحته هو. مثال ذلك ما جري في السبعينات من الرئيس ريتشارد نيكسون فيما سمي بفضيحة ووترقيت. ‏ فقد مارس الرئيس بالتواطؤ مع كبار موظفي إدارته عملية تجسس، وسطو علي مقر الحزب الديمقراطي، بفندق ووترقيت. وذلك لجمع معلومات عن هذا الحزب لمعركة انتخابات الرئاسة‏.‏‏‏ فلما كشف أمر النائب العام، وكبار الموظفين المتورطين في العملية، بادرت الإدارة الجمهورية باتهام صحيفة الواشنطن بوست، التي كشفت العملية، بالعمل لحساب الحزب الديمقراطي، ووصفت الاتهامات بالسخف.

    ثم أخذت خيوط المؤامرة تتكشف، حيث أثبتت تحقيقات المحكمـة العليا، أن النائب العام، و بعض معاوني الرئيس، قد أعدوا، وأشرفوا علي العملية. ولم يجد نيكسون حيلة فاتهم بعض هؤلاء المعاونين بتعطيل العدالة، و خاطب الرئيس نيكسون الشعب الأمريكي بان هناك تقدما ملحوظا نحو كشـف الحقائق حول القضية، وكأنه غير ضالع فيها!! ثم قبل استقالة أعوانه المتورطين معه في القضية‏.‏ ‏.‏وخاطب الشعب الأمريكي، مرة أخري بأن هناك محاولات لإخفـاء الحقيقة عنه هو، وعن الشعب، من قبل بعض معاونيه!!

    وأخــذ تـورط الرئيس يتضـح جليـا مـع استمرار التحقيقات فلما طلبت المحكمة منه الشرائط التي سجلت عليها محادثاته في مكتبه، سلم بعضها و أخفي بعضها‏.‏‏ ‏ فلما كشف عن التسجيلات المفقودة وجد أنها مسحت‏. ‏ فاستقال الرئيس نيكسون، تجنبا للمحاكمة، وخلفه جيرالد فورد. وهكذا حاول الرئيس نيكسون ممارسة الكذب، و تضليل الشعب، حتى انكشف أمره، وحوصر، واضطر إلى الاستقالة، من أقوي منصب تنفيذي في العالم.

    ولا يغيب عن بال حصيف بأن الكذب والتضليل ظل يهيمن على تحريك دواليب العمل السياسي في الولايات المتحدة. وعهد الرئيس الحالي يضج بالأمثلة على ذلك. وما التلفيق للحقائق الذي أدى إلى غزو العراق إلا نموذجاً واحداً من دلائل التلفيق والتضليل من أجل ممارسة السلطة والإبقاء عليها، في خدمة الأقلية على حساب الأغلبية. ويقوم بالتلفيق والتضليل لأجل الكسب السياسي أناس متمرسون مثل كارل رووف مستشار الرئيس الأمريكي جورج بوش للشؤون السياسية. وقد وصف الرئيس الأمريكي كارل رروف يوم فوزه بالمهندس "المعماري،" يعني أنه هندس العمل السياسي لمعركته الانتخابية بحيث ضمن له الفوز في انتخابات الرئاسة. ومعلوم بأن رووف هو الذي حشد اليمين المسيحي لتأييد بوش، ومارس أبشع صور تشويه السمعة للخصوم السياسيين حتى يضمن تفوق جورج بوش عليهم. ويدلل فوز الرئيس الحالي نفسه على أن الآلة الانتخابية الأمريكية، المعتمدة على تأييد أصحاب رأس المال في الأساس، هي التي تصنع رئيساً من شخص متواضع القدرات مثل جورج بوش الإبن. فلم يعد التأهيل الأخلاقي والفكري والقدرات القيادية هي السبيل للفوز بالرئاسة، وإنما الأموال المتوفرة للدعاية الانتخابية ودعم أولى النفوذ المالي والسياسي.

    وهكذا تفقد الممارسة الديمقراطية معناها في أرقى البلاد التي تدعي ممارستها. ذلك بأن مفهوم "حكم الشعب بواسطة الشعب لمصلحة الشعب" يصبح غائباً تماماً. وما ذاك إلا لكون القلة الثرية والمتنفذة هي التي تتحكم في سير العملية السياسية، ومن ثم دفة الحكم في السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية. وهناك الكثير من الأمثلة عن بيع الذمم لقاء تبرعات للدعاية الانتخابية أو رشوات للتصويت لصالح صناعات أو مجموعة خدمات معينة، مثل صناعة التأمين مثلاً. الخلاصة ههنا هي أن الولايات المتحدة الأمريكية قاصرة أشد القصور عن ممارسة الديقمراطية في معناها الحقيقي "حكم الشعب بواسطة الشعب لمصلحة الشعب." ويقول الأستاذ محمود في ذلك:

    "نحن لا نسوق هذا لندلل به علي فشل الديمقراطيـة، وإنما لندلل به علي فشل الممارسات القواصر، مما يوجب علينا تطوير، و تسديد، ممارستنا، في سبيل تحقيق الديمقراطيه‏.‏‏.‏ و يجب أن يكون واضحا، فإن الديمقراطية بمعني حكـم الشعب، بواسطة الشعب، لمصلحة الشعب، لاتفشل‏.‏‏.‏ فهي الحكم الباقي الذي تتطور المجتمعات في تجويـده، وفي الارتفاع به، حتى تكون الشعوب هي الوالدِين الشرعيـين للأفراد الأحرار حرية فردية مطلقة‏.‏‏.‏ و لقـد تطـورت الديمقراطيـة، في معني ما تطور مدلول كلمة الشعب، حتى أصبحت تشمل كل المواطنين، من نساء، ورجال، منذ أن يبلغوا سن الرشد ‏.‏‏.‏ وأصبح علينا الآن أن نطـور مدلـول هـذه الكلمـة - كلمة الشعـب - لندخـل بها مجـال “الـنـوع” بعـد أن فرغنـا من مجال “الكـم”‏.‏ ذلك بان الشعوب الواعية، وحدها، هي التي تستطيع تحقيق الديمقراطية الشعبية‏.‏‏.‏ و للوصول لتوعية الشعوب لا بد من إعادة التعليم، في جميع صوره، فإن فشل البشرية المعاصـرة، إنما هو فشــل منهاج التعليم في كل بلد‏.‏‏" إنتهى.

    نواصل...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-08-2006, 10:00 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    ألى أعلى!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-08-2006, 10:20 AM

Mutwakil Mustafa

تاريخ التسجيل: 08-10-2003
مجموع المشاركات: 303

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    سلامي إلى الجميع،
    من المؤكد أن زوار هذا الخيط يتسمون بصدق وجدية في الطرح والمناقشة. وهم لذلك أهل لكل الاحترام والتقدير. أعتذر مجدداً عن تقصيري في مواصلة الكتابة عن مشروع الدستور، آملا أن تكون إضافتي المقبلة وافية وأن تكون مجالاً للنقد الصادق حتى نستخلص منها ما قد يفيد، إن كان هنالك.
    سلامي مرة أخرى للجميع.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-09-2006, 12:05 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Mutwakil Mustafa)

    فوق!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-08-2006, 07:45 AM

عثمان عبدالقادر
<aعثمان عبدالقادر
تاريخ التسجيل: 16-09-2005
مجموع المشاركات: 1270

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    الإخوة ركاب الباخرة (السودان)
    سلام لكم جميعاً

    يقول جبران على لسان النبي :
    (وكما أن ورقة واحدة على الشجرة لا تصفرّ إلا بمعرفة الشجرة كلها ،كذلك لا يستطيع المجرم أن يقترف جرماً إلا بالإرادة الخفية التي هي إرادتكم كلكم .
    إنكم تمشون موكباً واحداً نحو ذاتكم الإلهية .أنتم الطريق ، وأنتم السالكون فيه .
    وعندما يسقط أحدكم فإنما يسقط نذيراً للماشين خلفه بوجود عثرة فى الطريق .
    أجل.وهو يسقط في سبيل الذين تقدموه كذلك .لأنهم وإن كانوا أثبت منه قدماً وأوسع خطىً ،إلا أنهم لم يرفعوا حجر العثرة من الطريق .
    وأقول لكم كذلك وإن ثقلت كلماتي على قلوبكم :
    إن القتيل ليس بغير مسؤول عن قتله ،وإن المسلوب ليس بغير ملوم في سلبه ،وإن الصدّيق ليس بريئاً من صنائع الشرير ،ولا أبيض اليدين غير ملوث بقذارة المجرم .
    أجل.كثيراً ما يكون المجرم ضحية من وقعت عليه جريمته،وكثيراً ما يكون المدان حاملاً لأثقال الذين لم يدانوا قط ولا ألتصقت بهم تهمة .
    إنكم لا تستطيعون أن تفرقوا بين العادلين وغير العادلين،ولا بين الصالحين والطالحين.
    فجميعهم يمثلون معاً أمام عين الشمس،وينسجمون إنسجام الخيط الأبيض والخيط الأسود في النسيج الواحد.
    حتى إذا انقطع الخيط الأسود توقف الحائك عن عمله فتفحص النسيج كله،وتفقد النول كذلك.) إنتهى

    مرة أخرى تلك المقولة القمة للأستاذ محمود: (المجتمع الصالح أفضل وسيلة لإنتاج الفرد الصالح ).
    وهي مقولة ذوقية عرفانية لأنها تحمل سر الفعل الإلهي الذي أدركه أهل العلم من خبرتهم بأن الشقاء يكمن في هوى النفس، والجهل بأن كل السعد في ترك هذا الهوي الذي كنا مهيئين له وعدم التمادى فيه، وتحمل فيما حملت من معاني دعوة لمن أراد لنفسه صلاحاً ونجاةً أن يخالف هوى نفسه ويستشعر مسئوليته في صلاح ونجاة المجتمع وألا يدخر جهداً في أيجاد الآليات للتعامل مع هذه المعطيات السالفة ليحقق بها هذا الصلاح وهذه النجاة، فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، لأننا في هذا السفين جميعاً وهو يمخر بنا عباب بحر هائج متلاطم الأمواج ،ولنا غاية واحدة نؤمن بها جميعاً وعلينا العمل من أجلها جميعاً ،هي الوصول إلي اليابسة الآمنة،فلا أتوقع أن يكون بيننا من لا يحب الحرية والعدل والعيش الكريم،وخلافنا دائماً ما يكون في وسائل التحقيق الذي غالباً ما تضيع معه الغاية ويوشك السفين على الغرق ونحن في هذا الخلاف .فنحن لا نستطيع حمل الآخرين على الإقتناع بفكرنا الذي نطرحه لإنقاذ السفين،وليس من المعطيات أن نرمي بهم في اليم ونتخلص من عيوبهم وخلافهم، ولكننا نستطيع التعامل مع وجودهم معنا وإقناعهم بضبط هذا الخلاف لأن في تطوره إلى النهايات الغليظة هلاكنا جميعاً،ومن أفضل الآليات التي توصل إليها الفكر البشري المعاصر لضبط وإدارة الخلافات آلية الديموقراطية ،ولا يكفي أن نتجنب حجار العثرة في الطريق ولكن علينا أن نبعد هذه العثرات عن طريق الآخرين،وننشر المعرفة بهذه الآلية وكيفية إستخدامها ومعوقاتها على الجميع لأننا نمثل ذلك النسيج الذي يحمل لون الطيف الأبيض الذي يخفي خلفه تمايز الألوان التي فيها جمال هذا الثوب وقبحه في آن معاً،وإلا فنحن الطغاة المستكبرين،والأزلام المستضعفين .

    أبوحمد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-08-2006, 09:17 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: عثمان عبدالقادر)

    Quote: إنكم تمشون موكباً واحداً نحو ذاتكم الإلهية .أنتم الطريق ، وأنتم السالكون فيه .
    وعندما يسقط أحدكم فإنما يسقط نذيراً للماشين خلفه بوجود عثرة فى الطريق .


    Quote: مرة أخرى تلك المقولة القمة للأستاذ محمود: (المجتمع الصالح أفضل وسيلة لإنتاج الفرد الصالح.


    Quote: جميعاً،ومن أفضل الآليات التي توصل إليها الفكر البشري المعاصر لضبط وإدارة الخلافات آلية الديموقراطية ،ولا يكفي أن نتجنب حجار العثرة في الطريق ولكن علينا أن نبعد هذه العثرات عن طريق الآخرين،وننشر المعرفة بهذه الآلية وكيفية إستخدامها ومعوقاتها على الجميع لأننا نمثل ذلك النسيج الذي يحمل لون الطيف الأبيض الذي يخفي خلفه تمايز الألوان التي فيها جمال هذا الثوب وقبحه في آن معاً،وإلا فنحن الطغاة المستكبرين،والأزلام المستضعفين .


    صح لسانك، يا أبو حمدّ!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-09-2006, 01:45 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    أرجو أن أتمكن من مواصلة الحوار هنا قريباً.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-09-2006, 09:51 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 16698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    الاخ العزيز حيدر بدوي
    تحية طيبة
    بوستك ده الاهم في هذه المرحلة وما تفتح بوست جديد تشتت جهودك فيه
    وفقط ننقل لك المشهد الذى يدل على سوء التقدير والفشل ووعي السودان القديم المازوم سواء المؤتمر الوطني او من يناؤنه من معارضة السودان القديم
    مظاهرة فيها 100 نفر وتعرضت للقمع وهي معبرة عن الاحزاب التي دعت لها ومظاهرة فئوية يساق لها الناس قسرا (مظاهرة المؤتمر الوطني)..وقارنا بتسونامي د.قرنق لمن جاء الخرطوم..
    الاستنتاج:لا معارضة السودان القديم خارج الحكومة الوطنية ولا المؤتمر الوطني الحاكم شخصيا...له جمهور...85% من الشعب السوداني تجاوز الجبهة الوطنية 2006 ولوزمها من اليسار العروبي المازوم... وايضا تجاوز المؤتمر الوطني..
    ونرجع لسباق المسافات الطويلة...الذى حتما سيقود لتحالف قوى ديموقراطية حقيقية لا تزايد بالشعارات و قدتجاوزها العصر والمغرب والعشاء ...وتتناوش مع النساء في هذا البورد...


    Quote: بسم الله الرحمن الرحيم

    بيان مشترك حول لقاء
    مولانا السيد محمد عثمان الميرغني والفريق سلفا كير ميارديت
    أسمرا : الأربعاء 30 أغسطس 2006 م
    ـــــــــــــــــــــــ

    في اطار الزيارة التي يقوم بها الفريق سلفا كير ميارديت النائب الأول لرئيس الجمهورية ، رئيس الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان الى دولة ارتريا ، قام سيادته بزيارة مولانا السيد محمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي رئيس التجمع الوطني الديمقراطي بمقر اقامته بأسمرا ، وعقدا اجتماعاً سادته روح التفاهم المشترك ، وبحثا آخر التطورات على الساحة السياسية السودانية ، وأكدا على أهمية تعزيز التحالف الإستراتيجي بين الحزب الإتحادي الديمقراطي والحركة الشعبية ، واستمرار التنسيق والتشاور بين الرئيسين وبين مؤسسات التنظيمين ، وأتفقا على تشكيل لجنة مشتركة تتولى مهام التنسيق وتعمل على بلورة رؤى مشتركة حول كل القضايا الوطنية ، كما اتفق الجانبان على تفعيل التجمع الوطني الديمقراطي وتوسيع الحوار مع كل القوى السياسية السودانية وصولاً للإجماع الوطني .




    ياسر سعيد عرمان حاتم السر علي
    المتحدث باسم الحركة الشعبية المتحدث باسم الحزب الإتحادي الديمقراطي

    الجدير بالذكر أن لقاء السيد الميرغني وسلفا كير بأسمرا حضره من جانب الحزب الإتحادي الديمقراطي كل من د. جعفر أحمد عبدالله ، حاتم السر علي ، مهدي شيخ ادريس ، السر دقق ، ومن جانب الحركة الشعبية السيد كوال ميانق وياسر سعيد عرمان .



    اهم حاجة في التحالفات الاستراتيجية..ان تكون قائمة على رؤى موحدة...يعني اللذين انخرطو وفاءا للدكتور قرنق في عملية التحول الديموقراطي وانتظار الانتخابات والثورة البنفسجية... الناس الاختارو نيفاشا طالما عجبت الجنوبيين..ومن البيان اعلاه حينضم التجمع وايضا حركة تحرير السودان جناح مني ومسالة عبدالواحد مسالة وقت وجبهة الشرق اذا قراو الواقع المحلي والاقليمي والدولي قراءة صحيحة وواقعية...و يبدا برنامج (الجبهة الديموقراطية المتحدة)
    وللاسف كان يجب ان تكون التحالفات ايضا في الجامعات بهذا المستوى...يخلونا من المتسكعين اصحاب الرؤى المتذبذبة(انظرما حدث للجبهة الديموقراطية في جامعة الجزيرة)
    ويبقى اقول رائي وبصراحة
    ان ما يعرف بالتوجع الحضاري وعي وليس اشخاص...ولا يمكن تجاوزه ابدا الا بصناديق الاقتراع(الثورة البنفسجية 2008 ... ويقول الشعب كلمته...فقط لا نعيد الخطا ونتحالف مرة اخرى مع المتسكعين..وكما قال محمد حسنين :نحن واالمؤتمر الوطني خطين متوازيين)..يعني كلام المرجفين والفاشلين طلع فشوش....عن تحالف الاتحادي مع المؤتمر .........

    البيان اعلاه يدل على اننا نسير في الاتجاه الصحيح في تحليلاتنا هنا
    انت في هذا البوست
    والاخ حامد بدوي البشير في بوسته ايضا عن التحالفات وتحليل احزاب السودان القديم
    وانا في سباق المسافات الطويلة
    وقل الله وزرهم في خوضهم يلعبون

    (عدل بواسطة adil amin on 01-09-2006, 10:01 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-09-2006, 03:46 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: adil amin)

    عزيزي عادل،
    أشكرك
    سأعود!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-09-2006, 00:26 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 16698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    الاخ العزيز حيدر بدوي
    ولحدت ما تجي

    Quote: لجان من الحركة و الاتحادي لتطوير التحالف الاستراتيجي
    البشير يدعو الميرغني للعودة
    الخرطوم: اسمرا: مزدلفة محمد عثمان
    تشرع لجان مشتركة من الحركة الشعبية والحزب الاتحادي في الترتيب لتطوير التحالف الاستراتيجي ، الذي اقره اجتماع اسمرا ، الملتئم بين سلفاكير ميارديت ومحمد عثمان الميرغني اخيرا .
    واجري الرئيس عمر البشير الليلة قبل الماضية اتصالا هاتفيا مع الميرغني ، حثه خلاله على تعجيل العودة ، لكن الاخير تمسك بالمكوث في الخارج لحين اكمال ما اسماه بالمهام الوطنية .
    وقال بيان صادر عن الحزب الاتحادي تلقت « الصحافة » نسخة منه امس ، ان البشير اتفق مع الميرغني على ضرورة السعي لنسج اجماع وطني يوحد الجبهة الداخلية.
    واضاف بان الرئيس ونائبه الاول اظهرا حرصا على ضرورة عودة الميرغني للسودان ، الا انه ابلغهما بعزمه الرجوع عقب اكمال مهامه الوطنية واستكمال ترتيبات العودة .
    واوضح المتحدث باسم التجمع حاتم السر لـ « الصحافة » امس ، ان العودة مرهونه باغلاق ملفي دارفور وشرق السودان، الى جانب الفراغ من وضع التحضيرات الجدية لعودة الميرغني ، والتي تشترك فيها كل القوي والاحزاب السياسية لتلبس ثوبا قوميا يليق بمقام زعيم الحزب الاتحادي .
    الى ذلك ، تشرع لجان مشتركة من الحركة الشعبية والحزب الاتحادي في الترتيب لتطوير التحالف الاستراتيجي .
    وقال السر ، ان زعيم التجمع ، ورئيس الحركة الشعبية ، اتفقا على تعزيز التحالف الاستراتيجي بينهما ، سيما وانه ضارب في القدم ، على ان تستمر آلىات التنسيق المشترك على مستوي المكاتب السياسية والنقابات والطلاب .
    وتوقع السر انخراط لجان مشتركة في الترتيب للعمل خلال الىومين المقبلين ، على ان يشكل الميرغني وكير بعد التشاور آلىة التنسيق لاعلان انطلاق العمل في الداخل .


    والتحية المبجلة للسيد محمد عثمان الميرغني رجل المواقف الثابتة...
    عودة المرحوم طيب الله ثراه حركت 3مليون في الخرطوم
    ونشوف التسونامي الثاني ان شاء الله
    ودعك من المستكعين السياسيين في البورد واصل معنا في هذا الخيط...الامر اضحى اوضح من الشمس وماشي باستمرار كما كان يقول العزيز الدالي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-09-2006, 07:21 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: adil amin)

    عزيزي عادل أحيي معك السيدين محمد عثمان الميرغني وسالفا كير ميارديت على هذه الخطوة المباركة بإذن الله. سيكون التحالف الاستراتيجي بين الحركة الشعبية والحزب الاتحادي أقوى أثراً لو اندمج الكيانان في حزب سياسي واحد، وانفتحا على كل القوى الجديدة الواعدة لتساهم في تطوير الكيان الجديد. الحزبان يحتاجان لهذه الكوادر حاجة ماسة، إذ وضح جلياً بأن هذه الحزبين بهما أزمة طاحنة في الكوادر الشابة المؤهلة لتفعيل ثورة فكرية وثقافية حقيقية.

    يبدو لي أن الاتجاه العام في السياسة السودانية آيل إلى تكوين تيارين قويين. وقد كتبت عن ذلك في العام 1998 في ورقة بعنوان "تفكيك التنظيم وتنظيم التفكيك: نحو رؤى جديدة لسودان جديد" نشرت في مجلة منارات، التي صدرت عن الحركة الشعبية. ويبدو لي كذلك الآن بأن حركة التفككات في آواخر مراحلها، إذ بدأت كل الكيانات تشعر بالحاجة لإعادة تركيب تشققاتها على أسس جديدة.

    لك شكري الوافر على ردي للتواصل في هذا الخيط بنصحي بألا أشتت جهودي والقارئ. سأعمل بنصحك يا صديقي الوفي، راجياً أن تستمر في إعانتي بنضير أرائك وبالجديد من الأخبار.

    والتحية مجدداً لقادة الحركة الشعبية والحزب الاتحادي على السير في طريق تدعيم التحالف الاستراتيجي.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-09-2006, 02:38 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 16698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    up
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-09-2006, 12:47 PM

hala guta

تاريخ التسجيل: 13-04-2003
مجموع المشاركات: 1569

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    up
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-09-2006, 02:46 PM

الرفاعي عبدالعاطي حجر
<aالرفاعي عبدالعاطي حجر
تاريخ التسجيل: 27-04-2005
مجموع المشاركات: 14684

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    لعلك قد حلقت بنا في عوالم الرسالة الثانية للشيخ الشهيد تلك هي عوالم الديمومة ان الثبات والديمومة للفكرة النيرة ولو اختلفت معايير الثبات فإستطالت أمد الهوس ساهم فيه تغرب المعنيون بأمر الفكر وهو تغرب قسري وتظل الانبعاثة الثانية بتوثيق هذه المرحلة ورفدها من معين الافكار الجيدة ومساهمات المستنيرين من مفكري الوطن الخصب, تختلف الرؤى ويظل الصراع بين الحقيقة والظلام دمت دكتور حيدر ناصع ثاقب الرؤى ولكل من مد في ضوء هذا الخيط الذي سيشرق صبحه قريبآكما نراه لنا عودات حيث نستضئ من خلال تواصل الكثيرون هموا هنا وهناك .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-09-2006, 09:46 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: الرفاعي عبدالعاطي حجر)

    شكرا على رفع الخيط، أعزائي عادل، وهالة، ورفاعي.

    نعم، يا رفاعي الاختلاف الرصين على الأراء المتباينة هو موقد نار الفكر، والحوار الهادف المزدان بآداب الاختلاف هو نوره. وليس لنا هنا غير أجر المناولة لما تعلمناه من المعلم الأوحد، الله في عليائه، الذي بعث لنا معلمين مستضيئين بأقباس منه، جل شأنه، وهو القائل "يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء وجعلكم شعوباً وقبائل لتعارفوا." الحكمة من الأختلاف هي أن نتعارف، ثم نتوحد، بعد اختلاف، بحيث ندرك طعم التوحد بمقارنته بضده. وبضدها تتميز الأشياء.

    شغلتني شواغل جمة عن مواصلة السلسلة. من هذه الشواغل بداية العام الدراسي، حيث الإعداد للمقررات وللمواد الدراسية والكتب المتعلقة بها، والاجتماعات، والأنشطة السابقة لكل ذلك. أرجو أن أجد من نعمة الوقت ما سيمكنني من الاستمرار هنا، بعد أن تستقر الأمور على نسق أسبوعي منتظم. مع ذلك، فإني لن انقطع إنقطاعاً تاماً بل سأساهم بما تيسر ما وسعني الوسع، راجياً أن تعينوني في رفع الخيط ورفده بالجديد ما وسعكم الوسع.

    أشكركم مجدداً.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2006, 08:13 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    فوق!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-09-2006, 01:03 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    تــنــــــويــــــــــــــــــــــه هـــــــــــــام
    (للمتابعين لهذا الخيط من القراء والمتداخلين الكرام)

    نسبة لتضخم هذا الخيط، وغزارة المساهمات القيمة فيه، وحرصاً على تيسير القراءة، فإني قررت أن افترع خيطاً جديداً أقوم فيه بطرح عصارة الناتج من هذا الخيط، مع الاستمرار في التسلسل المنطقي لمؤديات هذا الخيط. وسيكون الخيط الجديد بعنوان:
    "أزمة الحركة الشعبية بين الشعب والشريك المخادع: نحو جمهورية سودانية ثانية"

    وسأتناول في الخيط الجديد معنى الاغتيال الأليم للاخ المغدور محمد طه محمد أحمد كتعبير عن أزمة الحكم في السودان. إذ يشكل محمد طه واحداً من صناع حكومة الانقاذ، باعتباره كان من أهم كوادر تيار الهوس الديني في جامعة الخرطوم، حيث استحصدت قوة تنظيم الاتجاه الإسلامي. وبنماء قوة التنظيم أصبح اقناع نميري بتمرير قوانين سبتمبر ممكنا. وبفرض قوانين سبتمر أصبح نجاح الحركة الشعبية كتنظيم عسكري معارض ممكنا.

    وهكذا إلى أن أصل إلى أزمة الحركة الشعبية المستحكمة بين متطلبات المساهمة في تصريف شؤون الحكم و متطلبات المعارضة الفاعلة لسياسات القهر التي تؤدي إلى ذبح الآخر، ولو كان ذا قربى. يجب إلا ننسى أن أحداث الإثنين والثلاثاء المشؤومة بينت قبل ذبح محمد طه بفترة بأن الذبح قد يصبح ظاهرة في ا لخرطوم. يجب إلا ننسى دماء الأبرياء من أهلنا الجنوبيين الذين ذبحوا في الخرطوم. من المؤسف أن كثير من النائحين على روح المغفور له، بحول الله، محمد طه، لم يحركوا ساكناً يوم ذبح العشرات من إخواننا الجنوبيين في الخرطوم، مقعد "حكومة الوحدة الوطنية!"

    ذبح محمد طه، يا سادتي،ً استمرار لهدر دم الملايين في جنوب السودان وشماله وشرقه وغربه. ولا يجب أن تعلو قيمة حياة أي سوداني على سوداني آخر، مهما كان حسبه ونسبه!! ولن يكون للسودان شأن بين الأمم قبل أن تتساوى فيه حياة محمد أحمد الصادق بحياة دينق مجاك ألور! هذا هو الطريق الأوحد لجمهورية سودانية ثانية مزدهرة نامية، معطاءة، معلمة لشعوب الأرض!!

    ألا تذكروا بولاد الذي أهرق إخوانه دمه؟ وهل يؤتمن وطن على حياة من قتل رفيق دربه ذاك؟
    ألم يكن قتله واحد من شرارات ثورة دارفور المباركة بإذن الله؟
    لدي حدس يقول لي بأن محمد طه اختطف يوم الثلاثاء وذبح يوم الأربعاء حتى تجهض المظاهرات. فإن فعلاً كهذا من شأنه أن يشغل الرأي العام، وأن يرهب الناس، بحيث ينشل تفكيرهم. ثم إن حرص الحكومة على الظهور بمظهر المشارك في الأحزان والتغطية الإعلامية المكثفة لذلك، تشي بالكثير. فهل كان الذبح مدبراً ليصب في صالح الحكومة في يوم قررت فيه قطاعات هامة من الشعب السوداني أن تتظاهر ضدها؟ وإذا كان كذلك فمن دبره؟ هل هي قوى داخل الحكومة؟ أم خارجها؟ أم هي قوى خارج الحكومة وأعانتها أجهزة الحكومة؟

    بهذه الأسئلة لا أريد أن أوحي بشئ، بقدرما أريدأن أقول بأن قتل محمد طه له دلالات عميقة تتعلق بأزمة الحكم في السودان. لهذا فإني ساستناوله من هذا الباب في الخيط المقترح.


    وسوف أركز في الخيط الجديد على أزمة الحركة الشعبية الداخلية بدرجة كبيرة، وعلى أزمة المؤتمر الداخلية بدرجة أقل، وأثر الأزمتين على مجمل الأزمة السودانية. كما سأبين ما أراه مخرجاً منها يؤدي إلى حقن الدماء، وإلى "جمهورية سودانية ثانية" تتسع لجيمع السودانيين، وتعلم الإنسانية جمعاء، وهي الحائرة، الضاربة في التيه، في زمن صار فيه الهوس الديني المحرك الأول للأحداث في كل أرجاء العالم!!.

    ما رأيكم، دمتم، ودام فضلكم؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-10-2006, 11:34 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    Quote: أعلم أن للاخ حيدر "رؤية "يريد أن يقدمها ولكنه فضل أن
    نشاركه جميعا فيها أثراء وأضافة ونقدا وتبصيرا وقد تم له ما أراد فقد لعبت الاسهامات
    والاضافات دور فعالا في الاتجاه الذي يريد......ولكني أراه يطمع في
    المزيد......
    كمال


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-10-2006, 10:56 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    قرائي الكرام،

    يعتورني شعور بالتقصير الشديد، يقارب الإحساس بالعجز، بسبب عدم قدرتي على الوفاء بالتزاماتي في متابعة موضوعات هذا الخيط إلى نهاياتها، إن كانت هناك نهايات (بالمعنى الفلسفي للكلمة).
    وما زلت أقلب الرأي في المنهجية التي بها استخلص الخلاصات واستنتج النتائج وأوصي بتوصيات. ولم تجد حيلة افتراع خيط جديد نتج عن تداعيات مقتل الأخ محمد طه محمد أحمد كأمر يدلل على أزمة السودان كأبلغ ما يكون التعبير.

    ما زال أملى كبيراً في زملائي المتداخلين الكرام أن يتملكوا هذا الخيط تملكاً تاماً، خاصة وأنني كنت ومازلت منذ افتراع الخيط أنظر لنفسي باعتباري شخصاً يلتمس عوناً كبيراً في الاستنارة بالآخرين. ما زال طمعي في أن نستمر في تخليق وعي جمعي يعيننا على فهم انفسنا ويعين ساستنا على تلمس هذا الوعي الجمعي وترجمته إلى ما ينفع الصالح العام.

    أرجو تعضيد هذا الخيط بالمزيد من المساهمات، ولو كان ذلك بتلخيص ما تداولناه ههنا، أو بالاستنتاجات المختصرة. ذلك حتى نسهل على أنفسنا الوصول إلى توصيات يكون لها مدلولات عملية. لتسهيل هذه المهمة ربما كان مناسباً أن ندمج الخيط الجديد مع هذا.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-10-2006, 11:12 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    فشلت في استحضار الخيط "ذبح محمد طه والهوس الديني والحركة الشعبية: نحو جمهورية سودانية ثانية."

    أرجو المساعدة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-10-2006, 01:02 AM

Salah Musa
<aSalah Musa
تاريخ التسجيل: 29-03-2004
مجموع المشاركات: 529

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    up
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-10-2006, 12:01 PM

عثمان عبدالقادر
<aعثمان عبدالقادر
تاريخ التسجيل: 16-09-2005
مجموع المشاركات: 1270

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Salah Musa)

    الأخ د.حيدر
    كل عام وأنت وأهلك بخير
    تقول: .
    Quote: ما زال طمعي في أن نستمر في تخليق وعي جمعي يعيننا على فهم انفسنا ويعين ساستنا على تلمس هذا الوعي الجمعي وترجمته إلى ما ينفع الصالح العام.
    -
    عندما كتب الدكتور منصور خالد كتابه حوار مع الصفوة في العام 1968 كان يتصور إمكانيّة أن تعي النخبة المؤثّرة والفاعلة في تاريخ السودان الدور المنوط بها والوصول لكومبرومايس بعيداً عن العامّة، تقوم بموجبه بإدارة الحياة السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، لإحداث التغيير وتجنب مشروطيّة الصراع والتجارب المريرة اللازمة له والتي خاضتها اوروبا حتى وصلت إلى ما هي عليه الآن،وهو أمر طيّب لو حدث أو كانت فرصته عالية في النجاح، ويشابه هذا التمنِّي أو الحلم ما قاله الأستاذ محمود عن حكم الفرد الرشيد والديمقراطيّة فالأول أفضل من الثاني ولكن فرصة نجاحه ضئيلة والثاني أدنى من الأول ولكن فرصة نجاحه واسعة. ومن هنا جاء قول مارسيل موس: ( الأفكار لا تقود العالم إلا في حالات نادرة أو لحظات إستثنائيّة)، فإستقلاليّة العقل شرط لقبول ما يطرح عليه من فكر جديد والأخيرة مرهونة بالمشروطيّة الاقتصاديّة والاجتماعيّة كما قال ماركس ومرة أخرى عبارة العارف: ( المجتمع الصالح أفضل وسيلة لإنتاج الفرد الصالح) وعلاقتها الجدليّة بالمشروطيّات آنفة الذكر. وأزعم أن الأيّام قد أثبتت طوباوية تصور الدكتور منصور وعدم واقعيّته مما دفع به هو نفسه إلى تغييره ،فلا بد مما ليس منه بد. يقول بول ريكور أعظم فلاسفة الغرب المعاصرين: (إن المجتمعات الأرثوذوكسيّة في الشرق لم تجرِّب إلى الآن عملية التنوير والصِّراع الجدلي الخلاّق بين العقل الديني والعقل الفلسفي،بمعنى أن أزمة الحقيقة المطلقة لم تحصل إلى الآن في الشرق والعالم الإسلامي). فمن خلال قراءاتي لكثير من الحداثيين والليبرالين العرب أستطيع القول بإجماعهم على ضرورة تطوير علم الدين( اللاهوت) لأن أزمة المجتمعات العربيّة أزمة فكريّة روحيّة أولاً ثم تنمويّة ماديّة ثانياً، ولمعالجة الأولى لابد من الإنخراط في الصراع الذي بدأه الأستاذ محمود ووصل به إلى نهاياته، لأن بدايته الفكرية والتنويريّة لخلق الفكر النقدي الحر محققة للشرط وكانت تشبه إلى حدٍّ ما، ما فعله اسبينوزا في القرن السابع عشر وبداية عصر الأنوار خاصة بعد كتابه( مقالة في اللاهوت والسياسة)،على أن تكون الخطوة الأولي الوعي الخاص ثم يليه العام وذلك بتغيير الفهم الملتبس الذي انطبع في أذهان الكثيرين من تلاميذه عن فكره العملي وأنتج لديهم خمولاً حركيّاً وفكريّاً حتى يتمكنوا من أخذ زمام المبادرة ،وأنا على يقين أنه كان يريد لهم المضيّ في نفس الطريق الذي سار فيه بلسان حاله،وهو طريق الجهاد والمنازلة والصراع وعدم الركون إلى تداعي الزمن وانتظار أن تتحقق الأشياء بالتلقائيّة، فقط عليهم الإفادة مما لم يتوفر له في عصره ومن ثم تغيير الآليات والوسائل فهذا هو الشرط اللازم لرسوخ الفكر واستقراره في واقع الناس وخلق الوعي اللازم الذي يعيننا ويعين ساستنا لإيجاد نظام اجتماعي فاعل نقبل به ويقوم بإحداث التغيير الذي ننشده.

    أبوحمد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-10-2006, 12:28 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: عثمان عبدالقادر)

    عزيزي صلاح،

    تحيتي وحبي، وكل عام وأنتم بخير.

    شكراً على الاستمرار في المتابعة.

    حاولت الاتصال بك عدة مرات، فتبين لي بأن الأرقام المحفوطة عندي هي أرقام أيوا.
    أرجو الاتصال.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-11-2006, 08:33 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    أخي الحبيب عثمان،

    تيحتي وشكري الوافر على استمرارك في إثراء هذا الخيط بأرائك العميقة. وكل عام وأنت والأسرة بخير.

    سأعود للتعليق.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2006, 04:05 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 16698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    الاخوة الاعزاء
    تحية طيبة
    المرحلة مرحلة جبهة ديموقراطية متحدة بمشروع سوداني حقيقي قائم على تحالف وسط وع يسار ليبرلي وهذه المقاييس العالمية الان
    ابحثو عنها في السودان من القوى الموجودة في الساحة دون خلط اوراق او اعادة انتاج الازمة
    وسيد الرايحة يفتش ليها في خشم بقرة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2006, 04:18 AM

عثمان عبدالقادر
<aعثمان عبدالقادر
تاريخ التسجيل: 16-09-2005
مجموع المشاركات: 1270

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    الأخ/ د. حيدر
    سلام
    أود في هذه المداخلة البسيطة أن أنقل نصّّاً لتوبي.أ.هفّ من كتابه فجر العلم الحديث (الإسلام-الصين-الغرب) لصلته بالمعاني القرآنيّة والفكر الجمهوري الذي تولّد عنها لخلق الوعي اللازم لحملته أولاً ثم لأهل السودان ثانيّاً وللناس كافّة أخيراً.
    يقول توبي:
    إن نهضة القرن الثاني عشر في أوروبا أرست أسس برنامج البحث العلمي الذي تحوّر وتطوّر فيما بعد،وقد طوّرت هذا البرنامج النٌّخبة ((((الدينيّة)))))) التي هيمنت على الحياة((((الفكريّة))))، وهو برنامج تضمن المسلّمات التالية في رأي تينا ستيفل:-
    *إن دراسة الطبيعة دراسة عقلانية موضوعيّة لفهم كيفية عملها أمر ممكن ومرغوب فيه.
    * أن العالم يجب ألا يصغي للأصوات المرجعيّة والتراث ورأي العامّة حول الأمور المتعلقة بكيفية عمل الطبيعة إلا في حدود كون المعلومات المستقاة من الأصوات قابلة للتحقق من صحتها.
    *أن العالم يجب أن يمارس الشك المنظم وأن يحتمل أحياناً فترات طويلة من عدم اليقين في سعيه المنظم لفهم ظواهر الطبيعة.
    *إن دراسة كهذه قد تستخدم أساليب الرياضيات والإستدلال المنطقي.
    *أن عليها أن تسلك المنهج الأمبريقي ،أي أن تلجأ إلى الأدلة المستقاة من الحواس حيثما أمكن ذلك .

    أبوحمد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-11-2006, 09:57 PM

مختار مختار محمد طه

تاريخ التسجيل: 07-08-2006
مجموع المشاركات: 113

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: عثمان عبدالقادر)

    up
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-11-2006, 12:36 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: مختار مختار محمد طه)

    العزيز عثمان،

    تحياتي، وآسف للتأخير.

    نعم
    Quote: يشابه هذا التمنِّي أو الحلم ما قاله الأستاذ محمود عن حكم الفرد الرشيد والديمقراطيّة فالأول أفضل من الثاني ولكن فرصة نجاحه ضئيلة والثاني أدنى من الأول ولكن فرصة نجاحه واسعة. ومن هنا جاء قول مارسيل موس: ( الأفكار لا تقود العالم إلا في حالات نادرة أو لحظات إستثنائيّة)، فإستقلاليّة العقل شرط لقبول ما يطرح عليه من فكر جديد والأخيرة مرهونة بالمشروطيّة الاقتصاديّة والاجتماعيّة


    الفرد الرشيد المعنى هو العارف-المفكر-السياسي-الحاكم وهذا، حسب قراءتي للفكر الجمهوري والفكر الإنساني، لم يتحقق إلا في حالأت قليلة جداً عبر التاريخ. التجربة النبوية في الحكم جمعت هذه "المشروطيات" كما سميتها. وربما كانت تجربتا داؤود وسليمان تندرجان في نفس الباب. والملاحظ هنا بأن ثلاثة التجارب هذه استخدمت الأسلوب العسكري لنصرة الحق لمناسبتها للسياق التاريخي الذي أتت فيه. وهو أسلوب التجربة اليهودية على عمومها وتجربة الرسالة الأولى من الإسلام. ربما كانت هناك تجارب لم تخطر لي في هذا الباب، فأرجو الإعانة.

    هذا في ماض التجربة الدينية، أما في حاضرها فإنه لا مكان لحكم الفرد الرشيد بمعزل عن المجتمع الرشيد. ذلك بأن قيم النبوة في التطلع للعدل والحرية والسلام والمساواة والعمل الدؤوب في تحقيقها أصبحت شائعة حتى بين العامة. ولم يعد العامة "عامة" بالمعنى الذي كان عليه الحال في الماضي. عدد المفكرين باستقلالية في هذا المنبر وحده يتفوق على نبوات عديدة في الدفع بمعاني العدالة والحرية والمساواة. ولكن لأن قاعدة الوعي اتسعت فإن المنافسة على الوصول إلى العقول والقلوب في سياقات كوكبية معقدة قد اتسعت أيضاً.

    ومع هذه القاعدة المتسعة لا مجال لفرد أن يتسيد على الناس. وفي هذا قال الأستاذ محمود "ليس هناك فرد من الكمال بحيث يؤتمن على حريات الآخرين." لهذا فإنني أرى بأن النصف الأول من النص المقتطف من مساهمتك القيمة يتعلق بماضى التجربة الإنسانية. أما حاضر التجربة الإنسانية فلا يناسبه غير رؤية الله، الفرد، الأحد، الصمد، في التعدد، في التنوع، في الجماعة نفسها، إذ لا تعدد ولا تنوع ولاجماعة لدى النهايات، ولا نهايات. أصل الحالة الكونية في تنوعها، بما فيه الإنسان بلحمه ودمه وعظمه، ليس إلا كتلة طاقة تدفع وتجذب في الفضاء. وهي طاقة نعرف خصائصها ولا نعرف كنهها. وفي هذا يستعصم الخفاء الإلهي، وفي هذا التنوع في الوحدة، والوحدة في التنوع، سر عظمة النظام الديمقراطي. ذلك بأن الله يسير الكون، بالكون، في أبعاده المتعددة التي ندركها والتي لا ندركها، من خلف العقل البشري. فلا يشعر البشر، في نطاق حركتهم فيه، إلا بأنهم فاعلين بإرادة حرة.

    أوليس هذا هو معنى الديمقراطية؟
    أوليس الفرد الديمقراطي الحق هو من يحترم عقول ممثليه فلا يحرمهم حق التفكير، ثم يهو يضع رؤاه الكلية الهادية للرشد في سعة تبتغي التواطؤ مع نبض الإنسان العادي، مع نبض الشارع، ومع نبض الكون من حوله؟ أوليس نبض الشارع في حقيقته هو نبض الشارع الحكيم؟

    أرجو أن نستمر في التواصل الخلاق، يا عزيزي!

    (عدل بواسطة Haydar Badawi Sadig on 05-11-2006, 12:43 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-11-2006, 11:46 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    Quote: المرحلة مرحلة جبهة ديموقراطية متحدة بمشروع سوداني حقيقي قائم على تحالف وسط وع يسار ليبرلي وهذه المقاييس العالمية الان
    ابحثو عنها في السودان من القوى الموجودة في الساحة دون خلط اوراق او اعادة انتاج الازمة


    نعم، يا عزيزي عادل.

    أتفق معك. وأرجو أن يكون هذا الحوار في المضمار الذي تعنيه، وان نستمر في النحت على الصخر!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-11-2006, 03:15 PM

عثمان عبدالقادر
<aعثمان عبدالقادر
تاريخ التسجيل: 16-09-2005
مجموع المشاركات: 1270

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    الأخ/د.حيدر
    تقول:
    Quote: . وفي هذا يستعصم الخفاء الإلهي، وفي هذا التنوع في الوحدة، والوحدة في التنوع، سر عظمة النظام الديمقراطي. ذلك بأن الله يسير الكون، بالكون، في أبعاده المتعددة التي ندركها والتي لا ندركها، من خلف العقل البشري. فلا يشعر البشر، في نطاق حركتهم فيه، إلا بأنهم فاعلين بإرادة حرة.
    وأقول:
    ليت أهلي يأتون بلطائف الإحسان حتى يجنَِّّبوا سلاسل الإمتحان فيدركوا أن الوحدة لا تعني خلق أجيال من الستيريو تايب أو نسخةٍ بالرونيو ل (الحبر الراكب أم سبيب)، فالله تعالي لم يبق على الحياة لتكرارها وإنما ليرقي خليفته الدرجات في معراج سيرورته اللانهائي، ومن معطياته وهداه في مرحلته، لا من معطيات وهدي غيره في مرحلة سابقة، لتمضي قافلة الحياة في نجديها الواحد إلى لا منتهاها، ونحن في مرحلتنا لنا معطياتنا وهدانا الذي كسبناه بما خبرنا من معارف معاصرة وتراكم حصلناه بتسيير اللطيف الخبير فانكشفت لنا بذلك حجب كانت ستراً على هدى غيرنا ،ومما كشف لنا عن ستره، أننا لا نستطيع تغيير خصائص العناصر إلا إذا أدخلنا عليها عناصر جديدة، وأن كل الناس على حق وهدى بما فطروا عليه خَلقاً وبما كسبوه معاشاً، فيعملوا بهداهم، هذا الذي تم لهم في مرحلتهم التاريخيّة ليحققوا تقواهم، فعجزهم عن تغيير الخصائص يفرض عليهم قبولها كما هي،وما أتيح لهم من حرية بالمعرفة لإدخال عناصر جديدة تقوم بعملية التغيير،فيبعدوا عنهم الفجور ويمارسوا تقواهم بالعمل بما علموا، ويستنّوا قوانينهم الضابطة لتوجد لكل فرد مداره الذي يدور فيه بناءً على هدي هذه المعرفة،ويفعِّلوا تدافعهم الذي يحدٌّ من هوى نفوسهم ورغبتها في التطاول على مدارات الآخرين، فيقوم بزجرها وضبطها كي لا تخرج عن مدارها الذي حدِّد لها في فلك المجتمع ،فالضِّيق بأنماط السلوك والعقائد المختلفة ووجهات النظر المتباينة لا يُدفع نحو الإنبساط والقبول إلا بقوة موازية فليتنا نقبلها مدنيّة بالفكر ونتجنبها عسكريّة بالمبارزة، وعندما يولد خلق القبول بالآخر المختلف تولد الحاجة للضوابط المنظِّمة بما يؤكد تفهم الإختلاف وهو التسامح الموحِّد لمظهرٍ من مظاهر التعدّد وهو المطلوب لقيام نظام ديمقراطي مستقر في بلادنا.
    وفرصتنا في الوقت الراهن محدودة بخيارين إلى الآن،الأول هو قيام النظام الحالي بتصفية نفسه فيعود بالأمر إلى أهل السودان،وهذا أمر مستبعد من الطبع البشري دون تدخل عنصر جديد،والثاني هو الإفادة مما وفرته نيفاشا على علاّتها كعنصر للتغيير وتفعيل مبدأ المصلحة الآجلة والقبول بالخسارة العاجلة حتى لمن يعتقد أن فرصته أكبر في الكسب من كل القوى السياسيّة والتحالف لتغيير النظام ورموزه عقاباً لهم بإخراجهم من الحياة السياسيّة كتنظيم وقبولهم كأفراد في أي تنظيمات أخرى تؤمن بهذا التسامح المطلوب للسودان الجديد،إذن الإنتخابات القادمة هي المعطي العملي المتوافر لدينا كبداية على طريق التغيير ولكن يلزم الكثير من التوعية له بإستخدام كافة الوسائل الإعلامية المتاحة في الوقت الراهن من صحف وندوات ومنابر إسفيريّة، وأنا على يقين من أننا لو قمنا بهذه الوحدة الآن وبوعي وإدراك لما نقوم به لن يجرؤ أحد على القيام بإنقلاب عسكري مرة أخرى.

    أبوحمد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-11-2006, 04:03 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: عثمان عبدالقادر)

    Quote: وفرصتنا في الوقت الراهن محدودة بخيارين إلى الآن،الأول هو قيام النظام الحالي بتصفية نفسه فيعود بالأمر إلى أهل السودان،وهذا أمر مستبعد من الطبع البشري دون تدخل عنصر جديد،والثاني هو الإفادة مما وفرته نيفاشا على علاّتها كعنصر للتغيير وتفعيل مبدأ المصلحة الآجلة والقبول بالخسارة العاجلة حتى لمن يعتقد أن فرصته أكبر في الكسب من كل القوى السياسيّة والتحالف لتغيير النظام ورموزه عقاباً لهم بإخراجهم من الحياة السياسيّة كتنظيم وقبولهم كأفراد في أي تنظيمات أخرى تؤمن بهذا التسامح المطلوب للسودان الجديد،

    إذن

    الإنتخابات القادمة هي المعطي العملي المتوافر لدينا كبداية على طريق التغيير ولكن يلزم الكثير من التوعية له بإستخدام كافة الوسائل الإعلامية المتاحة في الوقت الراهن من صحف وندوات ومنابر إسفيريّة، وأنا على يقين من أننا لو قمنا بهذه الوحدة الآن وبوعي وإدراك لما نقوم به لن يجرؤ أحد على القيام بإنقلاب عسكري مرة أخرى.



    هذا عين الحكمة، يا عزيزي عثمان.لا بد من تفعيل كل وسائل المقاومة السلمية حتى موعد الانتخابات القادمة، التي تبقى لموعد إجرائها أقل من عامين!! ليت كل قوى التنوير داخل وخارج السلطة تدرك بأن إضاعة الوقت ليست في صالحها، إذ تعمد قوى الظلام في تفعيل كل وسائل المماطلة والتسويف لإلهاء الناس عن التوحد ضدها!

    (عدل بواسطة Haydar Badawi Sadig on 07-11-2006, 04:06 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-11-2006, 10:20 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-11-2006, 03:04 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    لفت انتباهي تناول أستاذي الدكتور الواثق كمير لمصطلح "الجمهورية الثانية،" الذي ظللنا ندفع به لساحة الحوار، في واحدة من مساهماته الأخيرة التي حملها لنا هذا المنبر. وقد ورد المصطلح في سياق الاقتباس الآتى:


    Quote: الحركة الشعبية لتحرير السودان هي التي تقدمت برؤية السودان الجديد. ولكن، مثلما أن السودان القديم يتعرض لتغيّرات جذرية في مسيرة انتقاله نحو السودان الجديد فإن الحركة الشعبية لتحرير السودان نفسها لابد أن ينالها التطوير وتخضع بذلك لتحولات أساسية. ورغم أن الحركة ظلت تحتفظ بمضمونها الرئيسي، إلا أنها شهدت تحولات عبر السنين، وفي غضون تلك التحولات بدت الحركة مختلفة في المراحل المختلفة للكثير من الناس وجماعات المهتمين مما يفسر اللبس- القائم عند البعض- حول طبيعة ومضمون الحركة الشعبية. إن اتفاقية السلام الشامل، والتي أفضت إلى أكثر التحولات الدستورية جذرية بعد الاستقلال، قد أدخلت الحركة الشعبية لتحرير السودان في مرحلة جديدة (جمهورية ثانية) تتسم بالعديد من حالات الانتقال وما تستدعيه من إدارة فاعلة لهذه التحولات. فبانتقالها من مربع الحرب للسلام فان الحركة الآن مواجهة بإدارة تحول دقيق ثلاثي المسارات: أي من تنظيم سياسي-عسكري إلى حركة سياسية، ومن حركة إقليمية إلى حركة قومية ، ومن خانة المعارضة إلى الشراكة في الحكومة. أضف إلى كل هذا الرحيل المفجع والمفاجئ لزعيمها والذي بلا شك قد زاد وضاعف من أعباء الحركة في التعامل مع هذه التحوّلات المتعددة.


    أرجو أن يستمر الدفع بهذا المصطلح للساحة العامة من كافة القوى الفكرية والسياسية، لعله يكون مخرجاً للكل من دائرة الصراع العنيف إلى دائرة الصراع الرؤيوي السلمي.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-11-2006, 03:17 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    فوق،
    إلى أن يفتح الله علينا أو علي المتداخلين الكرام بالمزيد من المساهمات.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-11-2006, 04:54 PM

عثمان عبدالقادر
<aعثمان عبدالقادر
تاريخ التسجيل: 16-09-2005
مجموع المشاركات: 1270

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    الأخ/د.حيدر
    الحمد لله على السلامة

    أضحكتني عبارتك الأخيرة، وأرجو أن يفتح الله علينا وعلى أهل السودان بما يزيح عنهم هذا الكابوس الذي جثم على صدورهم قرابة العقدين من الزمان.
    بعد التوقيع على إتفاقية السلام في نيفاشا وتحديداً في 30/5/2005 أجرى التلفزيون السوداني نقلاً مباشراً للقاءٍ جمع بين الدكتور جون قرنق من رمبيك ونائب رئيس الجمهورية على عثمان من الخرطوم وفي إجابة الأخير علي سؤال توجه به إليه الصحفي عثمان ميرغني أجاب السيد على عثمان بما يلي:
    (
    Quote: الديمقراطية مسؤولية وطنية ودائماً تضيع الديمقراطية بالمزايدة على من هو أحق بحماية الديمقراطية إذا أردنا نجاح التجربة القادمة التي كتبت بدماء وتشريد كثير من المواطنين من مواقعهم ،ولذلك لابد أن تأخذ التجربة القادمة قدراً من المسؤولية الوطنية من قبل المواطن والمنظمات والقوى السياسية ،إن صاحب العربة الذي في الطريق دون أن يراعي حق الآخرين الذين يستخدمون الطريق العام فقد يتسبب في حوادث.
    مسألة تطبيق القانون ضروريّة وكذلك الرقابة الدستوريّة على تصرفات الحكومة وفي المرحلة القادمة ستكون كل القرارات والإجراءات التي تتخذها الأجهزة خاضعة للرقابة قضائيّة ودستوريَة
    ) .

    يا أيها الملأ أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيّا عالمين!!!؟ ولا حظوا معي أن هذه الرؤيا لم ير فيها نائب رئيس الجمهورية حكومته التي اصطدمت بكل الشاحنات وأربكت حركة المرور وتسببت في موت الألآف من مستخدمي الطريق!!كماأنه لم يرها كي يأمرها بتحمل المسئولية أيضاً مع بقية القوى!!!!!

    أبوحمد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-11-2006, 08:19 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: عثمان عبدالقادر)

    أخي الكريم عثمان،

    أشكرك على المثابرة. وقد أضحكني ضحكك علي حين قلت.
    Quote: أضحكتني عبارتك الأخيرة، وأرجو أن يفتح الله علينا وعلى أهل السودان بما يزيح عنهم هذا الكابوس الذي جثم على صدورهم قرابة العقدين من الزمان.


    تجدني في هذه الأيام قليل الحيلة، لا أقوى إلا على القليل في شأن التفاعل مع القضايا العامة. ولا أملك إلا أن أقول "الحرف" ليهو رافع!! وغالباً ماأكتفي بالقراءة والتهاني والتعازي في زياراتي للمنبر. فعذراً إن تأخرت عليك وعلى القراء الكرام.

    أطربني تصويرك البديع في قولك:
    Quote: يا أيها الملأ أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيّا عالمين!!!؟ ولا حظوا معي أن هذه الرؤيا لم ير فيها نائب رئيس الجمهورية حكومته التي اصطدمت بكل الشاحنات وأربكت حركة المرور وتسببت في موت الألآف من مستخدمي الطريق!!كماأنه لم يرها كي يأمرها بتحمل المسئولية أيضاً مع بقية القوى!!!!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-12-2006, 11:41 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    في المقال أدماه تناول الأستاذ عبد العزيز حسين الصاوي الكثير من النقاط المشتركة التي تهم قراء هذا الخيط والمتداخلين فيه. ومن هنا أحيي الأستاذ عبد العزيز على التناول العميق لأصل الأزمة التي تجابها في ترسيخ أسس الوحدة والسلام والرفاهية في السودان. (المقال منقول من سودانايل.)
    *****************************

    مرحبا بالحركة الشعبية ... الي قلب الازمة السودانيه

    عبد العزيز حسين الصاوي

    الانباء المتواترة عن فتح مكاتب للحركة الشعبية في الخرطوم وغيرها مدعاة للترحيب الحار لكون توسع الحركة شماليا ترياق مضاد لتصدعات الوحدة الوطنيه المتكاثره ولكن هناك سبب اضافي لهذا الترحيب وهو ان هذه الانباء تطرح واحدا من الاسئلة الكثيرة التي تواجه اسلوب عمل التجمع- حزب الامه وتفسر التناقض بين كونه افضل صيغ المعارضة السودانية للانظمة الانقلابية علي الاطلاق وعجزه عن الارتفاع بمستوي ضغوطه الداخليه الي الحد الذي يعطيه وزنا في تراجعات العهد الانقلابي الثالث اكبر من وزن الضغوط الامريكية - الاوروبيه. السؤال هو : لماذا لم تفكر قيادة التجمع، بما فيها قيادة الحركة الشعبيه نفسها، في استثمار خصوصيات ظروف قضية السودان الجنوبيه في اطار القصية السودانية العامه لهز القاعدة الحقيقيه وبالتالي الاساسيه لقوة سلطة الاسلاميين الحكومبه؟ قوة هذه السلطة المجسدة بوضوح في بقائها المستريح من اي معارضة شارعية تذكر رغم سجلها الحافل بالاخفاقات العظيمه وانشقاقها، مستمدة من قوة قبضة سلطة التدين الخام علي التركيبة النفسية والذهتية للمدينة السودانيه من الفاشر والابيض وحتي بورتسودان مرورا بالخرطوم وامدرمان وعطبره وكريمه، حتي قبل ان تتحول الي حكومه .. اسقاط زعيم الاسلاميين الترابي في انتخابات عام 86 اقتضي تحالف كافة احزاب الوسط واليسار ليتحقق .. مع ذلك لم تنتبه نخبها القيادية الي ان الوجه الاخر لهذا ( الانتصار ) هو دلالته الصارخه علي مبلغ تدهور وزن التدين المستنير في المجتمع من القمة التي كان قد وصلها في السبعينيات بعد بدايته مع جمعيات القراءه في العشرينات. مع هذه الغفله لم يكن غريبا ان تفوت فرص كثيرة علي هذه النخب لتجفبف منابع قوة نظام انقلاب الاسلاميين بالدخول في معارك صغيره في مبناها وقابلة للكسب ولكنها كبيرة في مغزاها اذا قيست بهذ المعيار الحقيقي بدلا من التصدي للمعارك الكبيرة المبني التي تعودنا عليها ازاء الدكتاتوريتين السابقتين عندما كان المجتمع المدني السياسي الحزبي وغير السياسي النقابي حيا وغير قابل للترويع والارباك بالشعارات والافكار الدينية التقليديه. ومن الانصاف الموضوعي عند هذه النقطة الاشارة الي ان مقولات مثل الاقتلاع من الجذور التي تنسب للسيد مجمد عثمان كان تعكس هذا التصور المشترك وقتها بين جميع القوي المعارضه وليس رأيه وحده.

    احدي المعارك ذات المواصفات المطلوبه من حيث المغزي وقابلية الكسب في الصراع مع سلطة الانقلاب كانت التفكير في، والعمل علي، تحقيق شكل من اشكال الوجود السياسي للحركة الشعبية في الشمال. يد الاسلاميين الحكومية كانت مغلولة نسبيا في هذه المعركة لاسيما بعد ولوجهم مرحلة التراجع عن شعارات وسياسات المتاجرة التعبوية بمحاربة امريكا ثم اضطرارهم قبول اعلان مبادئ الايقاد في سياق اضطرارهم الاعم للاستجابة الي الضغوط الاوروبية اولا ثم الامريكيه بعد قرار ادارة بوش الخوض في الشأن السوداني الجنوبي اكثر من أي وقت مضي نتيجة غزوة بن لادن ( الاسلامية ) لامريكا في 11 سنتمبر مدعوما بتأثير علاقاتها الايدولوجية والسياسية الوثيقة مع اللوبي المسيحي....... في الان نفسه احد انجح تكتيكات الحركة الاسلامية في السيطرة علي العواطف والافهام الشماليه كان دائما المبالغة في الخطر الجنوبي ( الافريقي المسيحي ) علي الهوية الدينية الاسلامية للشمال وقوميته العربيه، والاخيرة كانت الحركة الاسلامية قد اضافتها الي ترسانة اسلحتها للسيطره علي المجتمع بعد ان ظلت طوال عمرها تعتبر العروبة عنصرية قومية معادية لصميم الدين. وبما ان مرد نجاح هذا التكتيك كان أفتقار الرأي العام الشمالي الي معرفة حقيقية عن قرب بالحركة الشعبية لتحرير السودان، اضافة طبعا الي مقولات العنصرية المضادة التي درج بعض المثقفين الجنوبيين علي تردادها، فأن تواجد الحركة شماليا بشكل ما كان سيساهم في الحد من فعالية هذا التكتيك لاسيما وان تعاملها المباشر مع الواقع الشمالي كان سيساهم ايضا في تصفية عقليتها من ترسبات النظرة الجنوبية التقليدية للعروبة والاسلام المستفزة شماليا ويقوي حوافزها لتطوير رؤية فكريه وسياسيه متكاملة سودانيا بدل الانشداد الي ماتسميه الهامش والاطراف ( ضد المركز العربي المسلم ).

    تطبيق هذه الفكره عمليا كان يقتضي بطبيعة الحال ابتكار صيغة مناسبه تسهل علي الاهتمام الامريكي- الاوروبي الاستثنائي بقضية الجنوب تجريعها للسلطه بوصفة الجزرة والعصا التي استخدمتها وتستخدمها معها بنجاح كبير. عدد من التجارب العالمية كان مفتوحا امام التجمع في هذا الخصوص فالفكرة كانت تحقيق وجود غير رسمي للحركه عبر حزب سياسي في الشمال يتخلي نظريا وعمليا عن العنف وليست له علاقة ظاهرة بالحركة الشعبيه الا من حيث اطروحاته العامه علي غرار مابحدث في الديموقراطيات الغربية وغير الغربيه. ففي بريطانيا لم تمنع الصلة الثابتة لدي الحكومه والرأي العام مع الجيش الجمهوري الايرلندي المسلح من السماح لحزب ال " شين فين " من العمل العلني ( الرجل الثاني في الحزب اعترف بعد التوصل لاتفاق مؤخرا بأنه كان عضوا في هيئة اركان الجيش الجمهوري) وكذلك الامر في اسبانيا بالنسبة لحركة اياتا الاتفصاليه وحتي في سريلانكا، حيث تتعايش الديموقراطية مع الحرب الاهليه بعكس ماتحاول الاتقاذ السودانية وشبيهاتها العربيات اقناعنا به، فأن ل " نمور التاميل " وجودا شرعيا من خلال حزب ذي صلة معروفة بهم. بالاضافة الي تجريد حركة اسلام السياسة الحاكمة وغير الحاكمه ( كلاهما حاكم في عقول الناس ونفسياتهم من جامعة الخرطوم نزولا وصعودا ) من احد اسلحتها في تخدير الحس النقدي تجاه الاسلام التقليدي فأن مثل هذه القنوات الشرعية ابقت احتمالات الحل السلمي حية في عز المواجهات المسلحة بين الحكومات والحركات المسلحه مما سهل الوصول الي الحل التفاوضي عندما تهيأت ظروفه وقللت من الحاجة الي التدخل الخارجي بأجندته الخاصة حتي لو توافق مرحليا مع المصلحة الوطنيه.

    في الحالة السودانيه كان غياب مثل هذه الصيغه عاملا اساسيا في اهدار الجهود والامكانيات والدماء من زاوبة اخري ايضا. فغياب التصور الداعي الي اختيار معارك صغيرة المبني من هذا النوع كوسيلة فعاله لتغيير تدريجي للواقع العيني الماثل من حيث ميلان توازن القوي الاجتماعي وبالتالي السياسي بوضوح ومنذ زمن لمصلحة النظام الاسلامي، دفع قيادات سياسية شمالية جديده ومجموعات كبيرة من الشباب الي تبني اسلوب العمل المسلح ظنا بأن المشكله هي مشكلة اسلوب. وهكذا حظيت قوات التحالف السودانية بأقبال منقطع النظير عندما ابتدرت العمل المسلح حتي ان الادارة الامريكيه استقبلت زعيمها عبد العزيز خالد بأعتباره بديلا للقيادات السودانية المعروفه ولكن هذا الاقبال لم يلبث ان يدأ يتبخر تدريجيا ثم بسرعة قياسيه عندما اصطدمت التضحيات الكبيرة والمواهب القياديه بصخرة الواقع في سودان اليوم. ومن ابسط التحليلات الممكنة لهذا المصير الذي طال محاولات لاحقه لاتقل اهمية في جديتها مثل حركة حق، ان المجتمع السوداني الحضري كان قد كف منذ فتره عن كونه بيئة صالحة لاحتضان تيارات التقدم والاستناره حتي في شكلها السلمي ناهيك عن المسلح الاقدر علي استثارة نوازع العنف السلطوي، بما يجعلها اكثر حاجة للحمايه من القمع اليومي تخفيفا للخسارات ثم تعويضا لها علي المدي الابعد، بالرفد المستمر لطاقة هذه التيارات علي النمو الافقي والرأسي من منابع حية ومتجدده كانت في الواقع قد شبعت جفافا.

    امتداد الحركة الشعبية شماليا الان سيضعها وجها لوجه مع قضية تشخيص ومعالجة مصدر قوة النظام الحقيقيه فالانباء التي تتحدث عن اقبال كبير علي مكاتب الحركه صحيحة بالتأكيد ولكنها من نفس نوع الاقبال علي قوات التحالف وحق في بداية حياتهما. وبعد زمان يطول او يقصر ستجد الحركة نفسها اكثر جنوبية مما هي عليه الان لسببين الاول هو ان الكوادر الشمالية الملتحقة والتي ستلتحق بها ستكتشف ان الامال التي علقتها عليها لمواجهة سيطرة اسلام السياسه المعنوية والماديه علي المجتمع غير قابلة للتحقيق كما ان الحركة ستضطر للمضي ابعد وابعد عن الهموم السودانية العامه تحت ضغط قاعدتها الجنوبية التي تتركز همومها حصرا، وعن حق، علي اعادة اعمار الجنوب. وواقع الامر ان هذا واضح منذ الان في المقولة التي يرددها جون قرنق بأستمرار من انهم لايستطيعون خوض معركة الشريعه انابة عن الاحزاب الشماليه، فهذه طريقة مهذبة في الاشارة الي ضعف وزن التجمع- حزب الامه، ولكنها تشير ايضا الي ازمة مشنركة بين الاطراف السياسية السودانية كافة لان انتاج الحركة الشعبية الفكري والسياسي لايكشف عن ادراك للبؤرة الحقيقة لهذا الضعف.

    مع انتفاء هذا الادراك اهدرت جهود وتضحيات كثيرة وغاليه في محاولات تنظيم الاضرابات والمظاهرات تحضيرا للانتفاضة الشعبيه العتيده السلميه طورا والمحمية طورا اخر والمسلحة زحفا من الريف طورا ثالث دون ان تواكب ذلك أي خطط قصيرة الاجل او طويلته للتعاطي مع ازمة غياب وغيبوبة قوة الدفع التغييري في مراكزها الحضريه القادرة وحدها علي القيام بهذه المهمه، كما اثبتت التجارب في ثورة اكتوبر 64 وانتفاضة 85. وهذا مايفسر التناسب العكسي بين امعان الاسلاميين في الانفراد بالسلطه وممارسة اقسي ضروب العنف عندما تستدعي الحاجه ذلك وتضاؤل هذه الحاجة بمرور الوقت بسبب اضمحلال المعارضه. حتي بعد تفاقم ازماتها الداخليه ووصول الضغط الحارجي الي اقصي مدي بالدخول الامريكي علي خط الايقاد ظلت سلطة الاسلاميين قادرة علي اقصاء التجمع – حزب الامه كما ظهر في اتفاقيات نايفاشا وليس هناك مايدعو للاعتقاد انها ستفشل انتخابيا بعد سنوات اربع في ابقائه بحدود ال14% التي تنص عليهاالاتفاقيه او اقل لانها ستستثمر هذه الفسحة الزمنية لشحذ المهارات التي اكتسبتها من وجودها الطويل في السلطه في كيفية ادارة اجهزة الدوله وامكانياتها لهذا الغرض بينما تفتقد الاحزاب الكبيرة انتخابيا مثل هذه الخبرات فضلا عن اراضيها التقليديه في الغرب والشرق وربما الشمال الاقصي مع النمو السريع لقوي الحلول الجهويه..

    اذا اضاف هذا التصور للامور الي حيزه القول بأن المدخل الاهم لمعالجة ازمة قوي التحضير والاستناره هو التغيير الجذري للمناهج التعليمية بكافة مستوياتها والبيئة التعليمية عموما فأن مايترتب علي ذلك هو ان استعادة التوازن لمصلحة هذه القوي سيستغرق عقدين من الزمان علي الاقل، وهذا لو بدأنا اليوم قبل الغد. والامكانية الوحيدة لتقصير هذا المدي الزمني، الذي يمكن خلاله ان يكتمل تمزق السودان شرقا وغربا وشمالا، هي مسارعة التجمع-حزب الامه بأعادة صياغة التحالف مع الحركة الشعبيه بحيث يحتل هدف تثوير المنظومة التعليمية المركز الاهم في شراكتها مع الاسلاميين الي جانب تأسيس علاقة مع الشريك الاهم غير الظاهر في السلطه،وهو امريكي – بريطاني اساسا، وادارتها بما يعزز هذا المسار. وهذه قضية قد نعود اليها بتفصيل اكبر قريبا يكفي القول هنا ان فك هيمنة الاسلاميين علي مناهج هذه المنظومه،ومعها المنظومة الاعلامية والثقافيه الرسميه، وسياساتها العامه معركة سيخوضها الاسلاميون بكل مايملكون من قوه لانهم يعرفون قيمة هاتين المنظومتين في ادامة سلطتهم الرسمية وغير الرسميه مما يتطلب تحشيد كافة القوي الذاتية وغير الذاتيه... خميرة تيارات التحديث والاستناره ولدت مع تأسيس التعليم النظامي العصري مناهجا ومؤسسات لذلك فأن دينامية انحسار هذه التيارت بدات مع العبث المايوي بالمنظومة التعليميه منذ الستينيات وبدون تركيز ناجز وشامل علي اصلاح هذا الخلل ستجد الحركة الشعبية نفسها امام مهمة مستحيله هي تخليق سودان جديد دون وجود سودانيين جدد.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-12-2006, 06:43 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    Quote: لسودان الجديد: نحو بناء دولة المواطنة السودانية

    د. الواثق كمير

    [email protected]

    مقدمـة:
    هناك من بين السودانيين، خاصة في الشمال، من يعتبر أن السودان الجديد مفهوم مبهم أو أحجية غامضة، وربما يعنى أشياء مختلفة لأناس مختلفين. وهناك من انتقد الفكرة ابتداء كفكرة عنصرية ذات توجه معادي للإسلام وتهدف في نهاية الأمر إلى محو الهوية العربية-الإسلامية وإحلال الهوية الأفريقية مكانها. كما يرى فيها آخرون دعوةً مقنعة للانفصال وإقامة دولة جنوب السودان المستقلة. وهنالك أيضا من أدان الرؤية دون تحفظ لمجرد صدورها ممن لم تألفه أفئدتهم وأذهانهم.

    وهذا ما جعلني أرجح أن اختيار الأستاذ كمال الجزولي لشخصي تحديداً لمناقشة هذا الموضوع مرده موالاتي للحركة الشعبية لتحرير السودان، التي كان زعيمها الراحل عراب مشروع السودان الجديد والمروج له والمنافح عنه. ولئن كان لا اعتراض لدى على حكمة هذا الاختيار، لكنى كنت أعتقد أنه ربما حققنا قيمة إضافية للحوار لو أن كاتباً آخر (أو كاتبة) من غير المنتسبين (أو المنتسبات) للحركة الشعبية قد دعي لعرض وجهة نظره (أو نظرها) حول رؤية السودان الجديد من منظور مختلف. وقد يكون غريبا أن أثير هذه النقطة! ولكن من الفرضيات الأساسية لهذه الورقة أن ما صاحب رؤية السودان الجديد من سؤ فهم و ما اكتنفها من غموض ولبس عند البعض يعود بقدر كبير إلى الخلط بين السودان الجديد كإطار مفهومي والحركة الشعبية كمروج للمشروع وكتنظيم سياسي بادر في لحظة تاريخية معينة، لتحويل الرؤية إلى واقع ملموس. فعدم الانتماء إلى الحركة الشعبية، بالمعنى التنظيمي، لا يتناقض بأي حال من الأحوال مع اعتناق الرؤية أو الاعتقاد فيها. وحقيقة، أجازف بالقول بأن كل المؤمنين بالرؤية هم "حركة شعبية" بيد أنه ليس كل من هو "حركة شعبية" يؤمن بها!

    تهدف هذه المساهمة المتواضعة إلى إذكاء وإثارة النقاش والحوار حول مفهوم السودان الجديد في محاولة لإزالة سؤ الفهم الذي شاب الرؤية وذلك بتسليط الضوء على نشأة الفكرة وأصول تكوينها وتطورها، ورغم ما يعتو رني من شعور قوي بأن الكثير من المجتمعين هنا يقرونها ويؤيدونها. إذ خلافاً لما قد يعتقد المنتقدون والمتشككون فإن مفهوم السودان الجديد لا ينطوي بأي حال على مضامين عرقية أو عنصرية أو إنفصالية. بل هو بالأحرى إطار لمشروع قومي يستهدف بناء دولة المواطنة الحقة والمستدامة والقادرة على استيعاب المجتمع السوداني بكافة تنويعاته العديدة والمختلفة. فالمفهوم يدلّل على إطار مرجعي ذو طبيعة عالميه يتعدى السودان ويمكن تطبيقه في مناطق نزاعات أخرى شبيهة داخل وخارج القارة الأفريقية، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية كل حالة وفق شروطها الموضوعية. فوق كل ذلك يجب أخذ المشروع في الأساس على أنه إسهام فكري ضمن أدبيات الخطاب السياسي السوداني المستجد والجدل المحتدم في شأن إعادة بناء الدولة السودانية.

    رؤية السودان الجديد: الأصول والنشأة
    كان وراء فكرة السودان الجديد اهتمام الراحل د. جون قرنق بأزمة الحكم في السودان والحرب الأهلية في الجنوب إلى جانب سعيه الحثيث وبحثه الصادق من أجل الوصول إلى سلام دائم وعادل. وكان إخفاق اتفاقية أديس أبابا، التي كان الراحل د. جون قرنق من ألدّ وأشرس معارضيها، لكونها لا تحقق السلام والازدهار لجنوب السودان، هو الذي دفعه إلى التمحيص وإعادة النظر في طرق وأساليب التعامل مع الأزمة السودانية. ولعله تساءل: لماذا يتمادى السودانيون في الاقتتال فيما بينهم إن لم تكن القضايا المتنازع عليها بالغة الخطورة وترقى إلى هذا الحد من الخصومة؟ وخلص إلى أن التهميش بكل أشكاله والظلم والتفرقة والتبعية تشكل جذور المشكلة وهي الأسباب الرئيسية للنزاع، والتي لا يمكن التعامل معها باجتزاء وبأسلوب منح الصدقات وتقديم التنازلات لصالح المتمردين أو الثوار الساخطين كلما اشتعل النزاع في إقليم معين. فللسودانيين مشاكل في الشرق وفي الغرب وفي الوسط وفي أقصى الشمال. أن تعريف المشكلة بأنها "مشكلة الجنوب" تعد في حد ذاتها دعوة للتهميش! اجتهاد جون قرنق قاده لإعادة تعريف المشكلة على أنها "مشكلة السودان" وليست "مشكلة الجنوب" كما دأبت الأنظمة المتعاقبة على الحكم في الخرطوم تقليديا في الترويج لها. إن الدولة السودانية متمثلة في هيكل السلطة في المركز هي التي تحتاج لإعادة هيكلة جذرية حتى تتمكن من استيعاب الأشكال المتعددة للتنوع السوداني والتعامل مع كافة أشكال الإقصاء والتهميش لشعوبها. فالسمكة تتعفن من رأسها لا من ذيلها!

    لم يكن قرنق سياسياً ومقاتلاً من أجل الحرية فحسب بل كان باحثاً ومفكراً عالمياً يسعى لتحقيق نظام دولي جديد. وإلى ذلك فهو لم يكن بمعزل عن التأثر بكل نظريات العالم الكبرى واتجاهات الفكر وعلم الثورات، وعليه فإن مفهوم السودان الجديد يأخذ بقليل من قبس الماركسية ومختلف مدارس الاشتراكية، كما يدين بصورة كبيرة للتراث الفكري الإنساني. فضلاً عن أنه يستصحب بشكل كبير تجارب مشابهة في تكوين الأمم وبناء الدول في كل من أمريكا الشمالية واللاتينية. لا غرو إذن أن البدايات الأولى لرؤية د. قرنق للسودان الجديد كان يشوبها بعض النزوع للاشتراكية. وكان الرأي آنذاك بأن الحل الوحيد لعلل البلاد يكمن في إطار سودان موحد تحت مظلة نظام اشتراكي يراعي الحقوق الإنسانية لجميع القوميات ويكفل الحريات لكل الأديان والمعتقدات والرؤى. وعلى كلِ، فإن الإتكاء على الإشتراكية لا يقدح في ولا ينتقص من مرتكزات مفهوم السودان الجديد. مع ذلك فقد أقر الراحل د. قرنق وشدد بأن مضمون هذه الإشتراكية لا يجوز تقريره ميكانيكياً. بالأحرى فإن "تمثّل وتنزيل الإشتراكية" في السودان سينجلي وتتضح معالمه في سياق تاريخي، ومع استمرار الكفاح من أجل التغيير وتطبيق برنامج التنمية الاقتصادية الاجتماعية أثناء الحرب وبعدها، ووفقاً لشروط السودان الموضوعية. إلى جانب ذلك، فإن آخر ذكر للاشتراكية فيما يتعلق بالسودان الجديد كان في معرض حديث قائد الحركة الشعبية لتحرير السودان في 3 مارس 1984. فالاشتراكية كانت إلهام دفعت به الظروف الموضوعية التي كان لا بد من التفاعل معها والمحيط االسياسى الذي كان قرنق يعمل في إطاره، وهي على أي حال لا تلقى بأي ظلال أيديولوجية على رؤية السودان الجديد.

    اعتبارات منهجية: مصدر اللبس والتشويش

    الإخفاق في التمييز منهجياً بين رؤية السودان الجديد من جانب، والحركة الشعبية (على المستوى التنظيمي، والمستويين الاستراتيجي والتكتيكي) ومتطلبات العملية السياسية لبناء السودان الجديد في مسيرة الكفاح ( سياسياً وعسكرياً وتفاوضياً)، من جانب آخر؛ يشكل أحد الأسباب الرئيسة في إرباك المفهوم. فبعض المنتقدين والمتشككين دأبوا على الانشغال، ومنذ أن طرح الراحل زعيم الحركة الشعبية فكرة السودان الجديد في النصف الأول من الثمانينات، بتساؤلات حول أصل وبذور تكوين الحركة الشعبية ومكوناتها العرقية وأدائها السياسي والعسكري بينما أولوا قليلا من الاهتمام، إن لم يهتموا أصلا، لاختبار الحركة بشكل موضوعي أو تمحيص ما ظلت تبشر به وتدعو له من رؤية.

    فالوحدة مثلاً، في ذاتها قيمة جوهرية تتكامل تماما مع، ولا تنفصل عن رؤية السودان الجديد‘ كما هي هدف كبير تطمح فيه وتتطلع إليه قطاعات عريضة من المجتمع السوداني في كل أنحاء البلاد. هذه الدعوة الأصيلة، على أي حال، لم تجد حظها من القبول الجاد كونها صادرة عن "جنوبي" بل تم ازدرائها وتحقيرها ربما لحين ظهور د.قرنق في الخرطوم ثم رحيله المفاجئ والمأساوي. ورغم أن حق تقرير المصير أصبح مطلباً للحركة الشعبية لتحرير السودان فقط في 1991 تجاوباً مع شروط موضوعية في الخرطوم والجنوب، إلا أنه غالباً ما يتم تصويره وكأنه دليل دامغ على الميول الانفصالية للحركة الشعبية وقائدها. وحقيقة، يجب أن ينظر إلي حق تقرير المصير باعتباره وسيلة أو آلية لتحقيق الوحدة الطوعية في ظل بيئة غير مؤتية وعدائية، فهو ليس من المبادئ الأساسية للسودان الجديد. و هذا ببساطة ما يفسر عدم ظهوره في أدبيات الحركة إلا بعد 9 سنوات من تأسيسها وفي لحظة تاريخية من العملية السياسية للصراع من أجل بناء السودان الجديد[1].

    كما إن فصل الدين عن الدولة هو أيضا أمر جوهري في بناء دولة المواطنة وجزء لا يتجزأ من رؤية السودان الجديد. وهذا بدوره قد شابه الالتباس مع الإستراتيجية السياسية للحركة الشعبية، وبمعنى آخر تم خلط الرؤية مع العائد السياسي للمفاوضات. ربما لذلك استشعر بعض الناس أن الحركة الشعبية بقبولها لمسألة الإبقاء على، وتطبيق الشريعة في الشمال قد ارتدّت عن موقفها فيما يختص بالعلاقة بين الدين والدولة. ولكن، لابد أن ندرك أنه في سياق الظروف التي كانت تحيط بالمفاوضات كان هناك اختياران فقط على الحركة الأخذ بأحدهما. أحد الخيارات كان أن تتمسك الحركة بفصل الدين عن الدولة في جميع أنحاء السودان مما سيؤدي إلى تجميد أو انهيار المفاوضات، ولم يكن ذلك ليبدو سائغاً لقواعد الحركة في الجنوب أو مقبولا للشعب السوداني ولا للوسطاء. أسوأ من ذلك أنه كان ممكناً أن يعود بالبلاد إلى دائرة الاحتراب. الخيار الثاني يتمثل في السعي من أجل الوصول إلى حلول عملية من شأنها إنهاء الحروب دون التفريط في حقوق المواطنة لغير المسلمين، ليس في الجنوب فقط، إنما في عموم السودان. لذلك فإن ما تم إنجازه عبر التفاوض كان مجرد خطوة للأمام في العملية السياسية الطويلة والشائكة لبناء السودان الجديد.

    وكما ألمحنا أعلاه، فإن نموذج الدولة الواحدة بنظامين كان رد فعل مباشر لموقف الحكومة المتشدّد حول فصل الدين عن الدولة. وقام النموذج على مقترح الترتيبات الكونفدرالية الذي طرحته الحركة منذ بداية المفاوضات، والتفكير الذي ساور البعض بأن النموذج صنيعة أمريكية أو أجنبية فيه مجافاة للحقيقة ومطاوعةً للظنون. ولذلك استهدف المقترح تأكيد الوحدة الوطنية دون الحط من قدر غير المسلمين وتحويلهم إلى مواطنين من الدرجة الثانية في وطنهم. والواقع أن مقترح الكونفدرالية كان يمثل النموذج الثاني من النماذج الخمسة المطروحة في ورقة (وسائل حلّ النزاع السوداني) التي قدمها زعيم الحركة في عام 1993 أثناء مفاوضات أبوجا. ولم يكن د. قرنق تحت تأثير أي وهم بأن النموذج الثاني (دولة واحدة بنظامين)- والذي تمخض عن اتفاقية السلام الشامل- يمثل أو يرقى إلى السودان الجديد الذي تصبوا إليه الرؤية. ولذلك أطلق على هذا النموذج (السودان الجديد في حدّه الأدنى) ويستند إلى فرضية أن الترتيبات الكونفيدرالية ستوفر مساحة لتطوير وتعزيز رابطة سودانية جامعة خلال فترة انتقالية قد تقود إلى (سودان متحّول ديمقراطيا) كما يشير (النموذج الأول) أو إلى تقسيم البلاد إلى دولتين مستقلتين ( النموذج الخامس). أما النموذج الثالث فيقوم على فرضية سودان عربي إسلامي يسيطر على الجنوب (وضعية ما قبل اتفاقية السلام الشامل) والذي يفضي بالتأكيد إلى انفصال الجنوب. و(النموذج الرابع) هو نموذج نظري بحت يقوم على افتراض سيطرة دولة علمانية افريقية محلية تؤدي إلى تكوين دولة مستقلة في الشمال. أما الطريقة المثلي للمحافظة على الوحدة فتتمثل في التحول مباشرة من النموذج الثالث (السودان القديم) إلى النموذج الأول (سودان متحّول ديمقراطيا)، وهذا لا يمكن تحقيقه إلا بهزيمة نظام السودان القديم المسيطر هزيمة حاسمة ونهائية. وعلى أي حال، إن لم يكن ذلك ممكناً واختارت الحركة المفاوضات كطريق تسوية النزاع، فإن الخيار الأفضل الثاني يتمثل في التوجه نحو السودان الجديد عن طريق النموذج الثاني (السودان الجديد في حده الأدنى، الكونفيدرالي) أو نموذج (دولة واحدة بنظامين). والواضح أن هذا الخيار يعني القبول بمخاطرة احتمال الانزلاق نحو النموذج الخامس (الانفصال) باعتباره مساوياً لتكلفة فشل القوى الداعية لسودان جديد وديمقراطي في تحقيق انتصار حاسم ونهائي على النظام. وهذا بالتأكيد ليس خياراً انفصاليا. ولكن السير إلى نهاية الطريقً حتى يتحقق السودان الجديد فليس بمسئولية الحركة الشعبية بمفردها ولوحدها، وإنما يمثل تحدياً لكل قوى التغيير الأخرى، خصوصا في شمال السودان‘ والتي يفترض أن تقوم بكل ما هو ضروري وأن تلعب الدور المطلوب لتحريك الأوضاع من النموذج الثاني إلى النموذج الأول، بدلاً من السماح لها بالانحدار نحو النموذج الخامس. وهذه كلها عملية سياسية في سياق الصراع من أجل التغيير ويجب أن لا نخلط بينها وبين رؤية السودان الجديد.

    هناك اعتبار منهجي آخر تجدر ملاحظته وهو أن السودان الجديد ليس بنقيض للسودان القديم، كما أن الرؤية لا تهدف إلى هدم السودان القديم كليةً وبناء سودان جديد على أنقاضه. فبناء السودان الجديد هو بالأحرى عملية "تحويلية" قوامها إحداث تغييرات اقتصادية واجتماعية جوهرية وإعادة هيكلة سياسية تستصحب كل العناصر الإيجابية في السودان القديم مسترشدة بكل تجاربنا التاريخية والمعاصرة، ومدركة بل ومؤهلة لمجابهة التحديات الضخمة للقرن الحادي والعشرين. وستكون مهمة الحركة الشعبية وقوى التغيير الأخرى، خصوصاً في الشمال، والتي نشأت وترعرعت في السودان القديم نفسه، الأخذ من أفضل مكوناته وأكثرها إيجابية ورقيا في سياق التجارب الخاصة لكل من هذه القوى لقيادة عملية التحوّل صوب سودان جديد.

    من جانب آخر، فهنالك بعض القوى التي استفادت ومازالت تستفيد من السودان القديم وهي تعي جيداً أن في السودان الجديد تهديدا لمصالحها سواء كانت تلك القوى في سدة الحكم أم كانت معارضة له. وهذه القوى ماضية في عزمها على تضليل قواعدها وبث الخوف في صفوفها بأن مفهوم السودان الجديد ما هو إلا اسم مستعار وتجميل لفكرة تكرّس دولة إفريقية مسيحية مناهضة للإسلام والعروبة وتعمل بالتنسيق مع الصهيونية على استبدال الهوية الأسلاموعربية للسودانيين (خصوصاً في الشمال). إن هذه الادّعاءات غير المؤسسة والتي تذكي جذوتها النعرة العنصرية والهوس الديني قد تم التصدّي لها بصلابة في أماكن أخرى وتجاوزها الزمن تماماً؛ وحتى في ورقة (وسائل حلّ النزاع السوداني) التي طرح فيها زعيم الحركة الشعبية نماذج الحل الخمسة في عام 1993 أثناء مفاوضات أبوجا، أكّد الراحل على أن النموذج 4 (حيث السيادة لدولة أفريقية علمانية) هو نموذج افتراضي ونظري بحت. وفى حقيقة الأمر، إذا كان النموذج الأول، سودان ما قبل اتفاقية السلام الشامل (السودان العربي-الاسلامى) تستحيل استدامته فكيف يستقيم عقلا أن يفكر صاحب هذه الرؤية الثاقبة في سودان على (النموذج 4) غير قابل للحياة، على حد سواء!

    ومثال صارخ للالتباس والخلط بين رؤية السودان الجديد والحركة الشعبية، كتنظيم سياسي، مقال نشر مؤخرا في صحيفة "سودان تريبيون"[2] والذي اعتبر خطأ استخدام عبارة "السودان الجديد" لوصف المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش الشعبي في الجنوب، جبال النوبة والانقسنا، وكأنها تتطابق مع تعريف جغرافي لمفهوم السودان الجديد من قبل الحركة الشعبية. وبالطبع ليس هذا بصحيح ومن السذاجة بمكان أن يصدر من حركة ظلت تقاتل أكثر من عقدين من الزمان من أجل التغيير.

    السودان الجديد: إطار قومي لإعادة بناء الدولة السودانية
    السودان القديم: ما خطبه؟

    اتساقاً مع تعريف الأزمة السودانية بأنها "مشكلة السودان" وليست "مشكلة الجنوب" فحسب، فإن تصور الحل يكمن في تحوّل السودان ككل، وذلك بعد إجراء تحليل متعمق ودراسة متأنية للسودان القديم. ويتجلى المدخل لهذا الحل في تكشّف أزمة الهوية الوطنية التي أفرزتها أطر الحكم بعد الاستقلال في أغلب أنحاء القارّة الأفريقية. فأزمة الهوية هي نتاج لتطوُّر تاريخي. فقد تشكلت الدولة الأفريقية (أو السودانية) تاريخياً من عدة عناصر وتنويعات إثنية وعرقية وثقافية وسمتها بتركيبة تعدّدية. فكانت الدولة الأفريقية، ولا تزال، تتألّف من وحدات عرقية متمايزة، لدرجة أنه كان من الممكن لغالبيتها أن تزعم إبان الاستعمار بأنها قومياتٌ قائمةٌ بذاتها. وفيما درجت السلطات الاستعمارية على تطبيق سياسات تفاضلية تمايز سياسياً واقتصادياً بين المجموعات والأقاليم المختلفة، لازم تلك التعددية تفاوتاً كبيراً في صوغ معادلة السلطة وتقسيم الثروات القومية والخدمات الاجتماعية وفرص التنمية. وأفضى هذا التنوع الغزير مقروناً مع تلك التباينات الشديدة إلى زرع بذور النزاع والشقاق بين العناصر المكونة لهذا التنوع. وبدلا عن أن تنشد حلولا بعينها لمعالجة هذه التباينات عبر انتهاج نظام تمثيل عادل وتوزيع منصف للثروات، فإن غالبية حكومات ما بعد الاستقلال آثرت فقط الركون مجملاً إلى تبنّي الأنماط الدستورية التي خلّفها المستعمر. وباتّخاذها ذاك المنحى أرست تلك الحكومات مفاهيم أحادية جامدة للوحدة تمّخض عنها قمع أشكال التنوّع العديدة، منتقصةً بذلك حقوق العديد من الأفارقة، تاركةً إيّاهم بلا حول ولا قوة، يتطلعون ليس فقط للاعتراف بخصوصية هوياتهم إزاء هيمنة الأغلبية بل لتمثيل كياناتهم عبر الأطر الدستورية وأنظمة الحكم في الدول التي يعيشون في كنفها. أفضت هذه السياسات في العديد من الأقطار الأفريقية إلى النزاع المسلح والمطالبة بحق تقرير المصير بشتى الصيغ والدرجات[3].

    لا يستثنى السودان من هذا الواقع، إذ أن القطر عانى طيلة سبعة عشر عاماً حرباً انفصالية اشتعل فتيلها قبل أربعة شهور فقط من الاستقلال. توقفت تلك الحرب مؤقتا نتيجة لاتفاقية سلام هشة دامت عقدا من الزمان اشتعلت بعده الحرب مجددا بسبب نقض الحكومة، من جانب واحد، للاتفاقية. ومن هنا جاءت تساؤلات الراحل قرنق حول كنه المشكلة ولماذا يعرض أي مجتمع نفسه لأجيال من المعاناة والاقتتال على امتداد البلاد؟ إن محاولات الأنظمة المتعاقبة على الحكم في الخرطوم منذ 1956 إقامة وحدة تقتصر على اثنين فقط من مكونات التنوع التاريخى والمعاصر مع إقصاء محددات التنوع الأخرى لهو أساس مشكلة السودان الذي ينبغي تعريف الأزمة السودانية على ضوئه. هكذا عمدت الدولة السودانية إلى إقصاء الغالبية العظمى لأهل السودان من المشاركة في الحكم وبالتالي تهميشها في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية مما حرض المهمشين للجوء إلى المقاومة. ولطالما كان السودان ولا يزال يرزح تحت نير الحروب، كما برهن على ذلك مؤخراً النزاع المسلح والاقتتال الدائر في دارفور وشرق السودان. ومرد ذلك ببساطة هو أن الأغلبية في السودان لم تعد مشاركة أو صاحبة حق في حكومات يفترض أنها تمثلها. ويكمن الحل لهذه المشكلة الأساسية في بناء دولة سودانية تسع الجميع بلا استثناء؛ أي دولة مواطنة حقة وإدارة حكم سياسية جديدة يتساوى فيها السودانيون في الحقوق والوجبات بغض النظر عن الدين والأصل والعرق والقبيلة والنوع.

    دعائم السودان الجديد

    خلافا للإستراتيجية السياسية والمواقف التفاوضية للحركة الشعبية لتحرير السودان، فإن المرتكزات النظرية للسودان الجديد المفصلة في مارس 1985 ظلت ثابتة لم تتغير، وإنما استفيض في بيانها وتفصيلها، نورد حيثياتها فيما يلي.

    بلورة الهوية السودانية

    بلا شك أن السودان مجتمع متعدد الأعراق والثقافات. وإن إحدى مشاكل السودان القديم أنه كان، وما زال، يبحث عن ذاته ويطرح تساؤلات مضنية حول هويته الحقيقية، فنحن قطر عربي كما أننا قطر أفريقي، ولكن هل نحن هجين؟ هل نحن عرب أم أفارقة؟ فمن نحن؟ وحينما نفشل في تعريف هويتنا، بسبب أننا لا نبحث عنها داخل السودان بل نبحث عنها بالخارج، "يلوذ البعض بالعروبة وإذ يخفقون في ذلك يلجأون إلى الإسلام كعامل موّحد، بينما يصيب الإحباط البعض الآخر حال إخفاقهم في إدراك كيف يكونون عرباً بينما اقتضت مشيئة الخالق خلاف ذلك؛ فيلجأون للانفصال". أما السودان الجديد فتتساوى في الإنتماء إليه كل القوميات التي تقطنه الآن؛ وما تاريخه وتنوعه وثرواته إلاّ تراثاً مشتركاً بينها. إذن فلن يصح تعريف الهوية السودانية وفقاً لعاملين اثنين فقط (العروبة والإسلام) مع استبعاد بقية المحددات الجوهرية المتجذرة في تنوع السودان التاريخي والمعاصر. لذلك فإن عملية البناء الوطني تستوجب إمعان النظر داخل القطر واستصحاب تجارب الآخرين وصولاً لتكوين أمة سودانية متفردة. وهناك العديد من الأقطار والشعوب والأمم ممن فعل ذلك. "فقد هاجر الإنجليز إلى أمريكا وأنشئوا ثلاثة عشر مستعمرة، ولكن ظلوا كما هم ذات الإنجليز يتحدثون الإنجليزية ويدينون بالمسيحية كما اضطروا إلى محاربة إنجلترا لنيل استقلالهم. وهاهم الآن الولايات المتحدة الأمريكية، ولا يدّعون أنهم إنجليز رغم تحدّثهم بالإنجليزية. الإنجليزية هي لغة أمريكا ولكن تلك البلاد هي أمريكا وليست إنجلترا. مثال آخر جيد ساقه البرتغاليون والأسبان. والأسبانية هي لغة الأرجنتين وبوليفيا وكوبا، مع ذلك يظلون نفس الدول وليس أسبانيا. وبالمثل لا يمكن الزعم بأن العربية في السودان هي لغة العرب وإنما لغة السودان وأهل السودان"[4].



    الوحدة على أسس جديدة

    أن الوحدة التي تأسس عليها السودان القديم ليست حيوية وغير قابلة للبقاء أو الاستدامة. فهذه الوحدة متجذرة في الهيمنة السياسية والثقافية والاقتصادية لبعض النخب والمجموعات بينما أستبعدت مجموعات أخرى أساسية من عملية صياغة أسس المجتمع السوداني وتم عزلها عن المشاركة الفاعلة في السلطة السياسية وعن التعبير عن هوياتها القومية والثقافية وعن قسمة نصيبهم في الثروة القومية، وتم كل ذلك في إطار نموذج تنمية غير متكافئة. إن للسودان تاريخ عريق وغني منذ أيام الحضارة الكوشية التي ترجع إلى آلاف السنين قبل ميلاد المسيح، وهذا ما نعته الراحل قرنق بالتنوع التاريخي. بينما يشكل سودان اليوم محصلة ناقصة ونتاج غير مكتمل لعملية تفاعلات وتحولات تاريخية طويلة ومعقدة أنتجت هذا المزيج المتنوع عرقيا وثقافيا ودينيا ولغويا واقتصاديا وجغرافيا. وتمثل هذه التشكيلة التنوع المعاصر للسودان. اقتصر السودان القديم وحدة البلاد على محددات وعناصر انتقائية من المجموع الكلي للعناصر التي تشكل جميعها التنوع التاريخي والمعاصر للسودان، بينما تم إهمال وتجاهل مكونات حيوية ومفتاحيه أخرى.

    إن الوحدة التي تأسست على هذه المكونات الجزئية وما صاحبها من تبعات سياسية واقتصادية واجتماعية ستظل دوما هشة وغير قابلة للاستمرار. فلابد للترتيبات الدستورية والمؤسسية وبرامج وسياسات السودان الجديد من أن تعكس هذين النوعين من التنوع التاريخى والمعاصر. وهذا من المتطلبات الضرورية لبناء أمة عظيمة موحدة طوعيا في تنوعها بدلا عن أمة منقسمة على نفسها بسبب التنوع. بل إن الإصرار والمثابرة على تماثل دين واحد مع الدولة، وبالتالي إقامة دولة دينية لا يقود إلا لإحداث شروخ عميقة في نسيج المجتمع السوداني مفضيا في آخر الأمر إلى تشظى البلاد وتفسخ الدولة السودانية. ومرد ذلك ليس فقط لأن كل السودانيين لا يدينون بالإسلام، بل لا يوجد إجماع حول قوانين الشريعة حتى وسط المسلمين أنفسهم. ولذلك يجب أن لا نسيء تفسير المقصود بفصل الدين عن الدولة، سواء كان ذلك عمدا أو عن جهل، ليعنى إبعاد الدين عن الحياة والمجتمع ولو بأي شكل من الأشكال. فهذا ليس بممكن لأن الدين جزء أصيل من الإنسانية. علاوة على أن كل السودانيين لهم معتقداتهم، سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين أو يعتقدون في الديانات الأفريقية التقليدية. فكل ما تقترحه رؤية السودان الجديد هو أن الدين ينظم العلاقة بين البشر وخالقهم وهى علاقة بطبيعتها محكومة بالتشريعات الدينية في المجال الخاص. بينما الدولة مؤسسة اجتماعية وسياسية استنبطها البشر وينتمي إليها الجميع بغض النظر عن معتقداتهم الدينية المختلفة. ولهذا كان الراحل د. قرنق يتساءل في تعجب: لماذا نغرق أنفسنا في خلط المواضيع و نفرق بين شعبنا فينقسم الناس ويحصدون الشقاق نتيجة لذلك[5]!!

    إعادة هيكلة السلطة

    وهذا يعنى ابتداء إعادة هيكلة السلطة المركزية بصورة تضع في الاعتبار مصالح كل المناطق والقوميات المهمشة، سواء أولئك الذين حملوا السلاح أو الذين ظلوا يعارضون بصبر وفى صمت. وهذه هي الطريقة الوحيدة لإنهاء احتكار السلطة في يد فئة قليلة أيما كانت خلفياتهم وسواء جاءوا في زى الأحزاب السياسية أو أسر حاكمة أو طوائف دينية أو ضباطا في الجيش. فقد كان تمثيل الجنوبيين والمجموعات المهمشة الأخرى في الحكومات المركزية دائما رمزيا وبدون استشارة أو مشاركة فعالة في عملية تكوين هذه الحكومات، فغالبا ما تتم دعوة هذه المجموعات للانضمام إلى الحكومات "الوطنية" كطفيليين أو متفرجين وليس كشركاء متساوين وأصليين. وقد دفع هذا الإقصاء بالنخب والمتطلعين إلى السلطة في هذه المناطق للرجوع إلى، والاتكاء على قواعدهم الاثنية والإقليمية والى تكوين حركات وتنظيمات سياسية إقليمية. وهذا ما وصفه الراحل قرنق "بالصدف التي لا تحدث صدفة!" إذ دائما ما تنتهي السلطة بيد مجموعة أو مجموعات معينة من شمال السودان. وثانيا، التشديد على لامركزية السلطة وذلك بإعادة تعريف العلاقة بين المركز في الخرطوم والأقاليم ومنح سلطات أوسع لهذه الأقاليم في شكل فدرالي أو حكم ذاتي، أين ومتى ما كان ذلك ضروريا، حتى تتمكن الجماهير، وليس النخب الإقليمية، في ممارسة سلطات حقيقية من أجل التنمية الاقتصادية والاجتماعية وترويج وتطوير ثقافاتهم المختلفة.

    الحكم الديموقراطى وحقوق الإنسان

    وما يجب التطلع إليه والترويج له وحمايته هو سودان جديد ديموقراطى لا تكون فيه المساواة والحرية والعدالة الاقتصادية والاجتماعية مجرد شعارات بل واقعا ملموسا يعيشه الناس. فالديمقراطية في السودان الجديد ليست هي ديمقراطية الماضي الصورية والإجرائية والتي كانت بمثابة تمويه لإدامة المصالح المكتسبة لبعض المجموعات. فقد خضعت الحقوق المدنية في تلك الديمقراطية الصورية لأهواء الحكام، بينما ظلت الأغلبية في الأقاليم على هامش السلطة المركزية والتي تعاملت معها وكأنها تابع يسهل التخلص منه أو مناورته بالتحايل والنفاق السياسي. يمثل التحول الذي تنشده رؤية السودان الجديد نقلة في المنظور الاقتصادي والاجتماعي يستلزم الاعتراف بالتنوع السياسي وذلك بضمان الحرية الكاملة للتعددية السياسية. وهذا بالضرورة يستدعى تعميق حقوق الإنسان وكافة الحقوق الدستورية واحترام استقلال القضاء، بما في ذلك محكمة دستورية لا تنتهك حرمتها والالتزام بحكم القانون من قبل الحكومة والمحكومين وتأسيس خدمة مدنية ذات كفاءة واستقلال حقيقي على كل مستويات الحكم. كما تسعى رؤية السودان الجديد إلى إعادة صياغة النظام التشريعي بأسلوب يضمن تحقيق التوازن والضبط ويكفل السلطات الممنوحة للأقاليم لكي لا يتم سحبها أو إضعافها بواسطة مراكز السلطة الأخرى. فيجب أن لا تؤخذ الديمقراطية كوسيلة للصراع من أجل السلطة واستحقاقاتها فحسب، بل لابد من فهمها كنظام تنافسي لترسيخ الحكم الراشد وضمان توفير وتطوير الخدمات الاجتماعية ووصولها لأهلنا في كل أنحاء السودان بدون الخدش في كرامتهم أو الانتقاص من قيمتهم الإنسانية.


    التنمية المتوازنة والمستدامة

    لا يكتمل مشروع السودان الجديد بدون تطوير منظومة اقتصادية يتم من خلالها الاستخدام العقلاني والرشيد لموارد البلاد الطبيعية والبشرية الوفيرة لوقف التنمية غير-المتكافئة ولوضع حد لكل أشكال التهميش والحرمان وللتوزيع العادل لثمار النمو والتنمية. ويمثل الاقتسام الملائم والعادل للثروة بين شعوب وقوميات السودان المختلفة جزءا لا يتجزأ من منظومة التنمية المتوازنة.

    خاتمة

    إن الأزمة الوطنية التي أبتلى بها السودان منذ استقلاله في 1956 هي في الأساس أزمة هوية أساسها عجز السودانيين عن التصالح مع واقعهم الثقافي والاثنى والذي يجعل منهم أمة. فجاءت رؤية السودان الجديد في جوهرها كإطار قومي ورابطة اقتصادية واجتماعية وسياسية متجذرة في ومستوعبة للتنوع المتعدد الذي يتميز به السودان. فهي، إذن، إطار لإعادة تشكيل كل السودان وصوغ الديمقراطية وتحقيق المساواة والحرية والتقدم، وهذه كلها مكونات أساسية للاستقرار والديمقراطية الحقيقية. وهذا بالتحديد ما يميز السودان الجديد عن السودان القديم والذي تأسس على عنصرين فقط من مكونات التنوع التاريخى والمعاصر للسودانيين. فجوهر الرؤية هو الإدارة العادلة للتنوع واحترام هويات وثقافات كل المجموعات القومية. وبالرغم عن أن السودان هو منطلق وبؤرة اهتمام رؤية السودان الجديد إلا انه يمكن تطبيقها عالميا في الدول والمناطق الأخرى التي تمزقت أوصالها بسبب التنوع والتباين العرقي والاثنى والثقافي والديني. وبذلك، فان الرؤية ليست بعقيدة أو أيديولوجية للحركة الشعبية، ومن ثم يجب أن لا نخلط بينها وبين الهيكل التنظيمي للحركة أو استراتيجياتها وتكتيكاتها وما يصاحبها من عمليات سياسية تهدف إلى تحقيق الرؤية، ولو أن كل هذه مواضيع مشروعة للنقاش والحوار والتقييم النقدي.

    توسيع دائرة الحوار

    إن حالفني التوفيق في توضيح رؤية السودان الجديد من خلال هذا العرض، فإن قاعدة إتحاد الكتاب السودانيين وكل المشاركين في هذا المؤتمر العام سيوافقونني الرأي على الآتي:

    · هذه الرؤية هي بمثابة مشروع قومي لبناء سودان موحّد وقابل للحياة يجنّب البلاد خطري التفكك والانشطار. فالرؤية للسودان القديم المنافسة في كلتي نسختيه، منذ الاستقلال وحتى 1989 ومن 1989 إلى 2005، قد أخفقت في صون وحدة البلاد واستدامتها؛ بينما رؤية السودان الجديد ترتكز على مفهوم المواطنة الذي لا شك عندي أن غالبية الحضور في هذا المؤتمر يساندونه.

    · الحركة الشعبية لتحرير السودان هي التي تقدمت برؤية السودان الجديد. ولكن، مثلما أن السودان القديم يتعرض لتغيّرات جذرية في مسيرة انتقاله نحو السودان الجديد فإن الحركة الشعبية لتحرير السودان نفسها لابد أن ينالها التطوير وتخضع بذلك لتحولات أساسية. ورغم أن الحركة ظلت تحتفظ بمضمونها الرئيسي، إلا أنها شهدت تحولات عبر السنين، وفي غضون تلك التحولات بدت الحركة مختلفة في المراحل المختلفة للكثير من الناس وجماعات المهتمين مما يفسر اللبس- القائم عند البعض- حول طبيعة ومضمون الحركة الشعبية. إن اتفاقية السلام الشامل، والتي أفضت إلى أكثر التحولات الدستورية جذرية بعد الاستقلال، قد أدخلت الحركة الشعبية لتحرير السودان في مرحلة جديدة (جمهورية ثانية) تتسم بالعديد من حالات الانتقال وما تستدعيه من إدارة فاعلة لهذه التحولات. فبانتقالها من مربع الحرب للسلام فان الحركة الآن مواجهة بإدارة تحول دقيق ثلاثي المسارات: أي من تنظيم سياسي-عسكري إلى حركة سياسية، ومن حركة إقليمية إلى حركة قومية[6]، ومن خانة المعارضة إلى الشراكة في الحكومة. أضف إلى كل هذا الرحيل المفجع والمفاجئ لزعيمها والذي بلا شك قد زاد وضاعف من أعباء الحركة في التعامل مع هذه التحوّلات المتعددة.

    · رؤية السودان الجديد ليست برنامجاً تحتكره الحركة الشعبية وحدها أو أي كيان سياسي آخر منفرد، وإنما كما قدمنا، هي إطار قومي من شأن الأحزاب والتنظيمات السياسية وضع سياساتها وبرامجها الخاصة على ضوئه.

    · كان الراحل زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان مدركاً منذ تأسيس الحركة أنها لن تكون قادرة بمفردها على تحقيق التحوّل من السودان القديم صوب السودان الجديدً. لذلك، كان الراحل حريصاً منذ البداية على خلق صلات مع ومد يديه إلى مختلف القوى السياسية والاجتماعية في الشمال. كما كان له دورا محوريا في جمع هذه القوى في وقت مبكر في كوكا دام-إثيوبيا في مارس 1985. كما كانت الحركة الشعبية عضوا فاعلا في التجمع الوطني الديموقراطى وتبوأ قائدها رئاسة القوات المشتركة للتجمع. وهكذا، فإن الحركة الشعبية أقامت تحالفات مع جميع القوى السياسية الحديثة والتقليدية بغرض المضي قدماً بعملية البناء الوطني. ورغم أن أوضاع ما بعد اتفاقية السلام الشامل قد خلقت واقعا سياسياً جديداً إلاّ أن الحركة الشعبية عازمة على التفاعل مع القوى السياسية الأخرى بإقامة تحالفات تخدم أهداف ومرامي السودان الجديد.

    إن منظمي هذا المؤتمر جديرون بالثناء لطرحهم رؤية السودان الجديد للمناظرة والنقاش في هذا المنبر المعتبر. ولكن من الأهمية بمكان أن نمضي قدما بهذا المجهود وذلك بتوسيع دوائر الحوار عن طريق الدراسات والأبحاث الجادة وبإشراك كل قوى التغيير، خصوصا في الشمال.

    أولاً: من المهم تحديد المواضيع والقضايا الملحة التي طرحتها الرؤية وما تستدعيه من بيان وتفصيل. إن قائمة مختصرة بهذه القضايا تشمل ضمن أخريات: ثنائيات السودان القديم/الجديد، الحداثة/التقليد، مفهوم التهميش، قضية العرق والطبقة، التعددية الديمقراطية والثقافية، قضايا المرأة والحقوق المتساوية، الديمقراطية وحقوق الإنسان، الدستور وحكم القانون، الثقافة ووسائل الإعلام، اقتصاد السوق وتطوير القطاع الخاص.

    ثانياً: يبدو أن الوقت قد حان بأن تدخل قوى التغيير والسودان الجديد في الشمال والحركة الشعبية في حوار صريح وبناء حول الانتقال نحو السودان الجديد في سياق اتفاقية السلام الشامل. في هذا السياق يبرز سؤال هام حول كيف لنا أن نوظف الوضع الجديد الذي أرست قواعده اتفاقية السلام الشامل لصالح الدفع بمشروع السودان الجديد إلى الأمام، وهو سؤال يشكل في حد ذاته مجالا خصبا للبحث والتفاعل والحوار. فان كان البعض يرى بأن الحركة الشعبية قد تراجعت عن رؤية السودان الجديد وتقزمت إلى محض حركة إقليمية جنوبية فما هو موقف قوى التغيير الأخرى في الشمال؟ إن السؤال الذي يغلب تأطيره بشكل خاطئ في الشمال حول مصير الشماليين في الحركة بعد رحيل د. قرنق يجب إعادة صياغته ليكون: ما هو مصير كل الشماليين وليس فقط المنتسبين للحركة إذا تراجعت إلى كيان سياسي جنوبي؟ هل لهذه القوى أي مشروع بديل لرؤية السودان الجديد؟ أليس من صميم مصلحة السودانيين في الشمال، خصوصا المتطلعين إلى سودان جديد موحد، مؤازرة الحركة عبر المشاركة الفاعلة في تحولها إلى حركة سياسية قومية وذلك باعتبارها الضمان الوحيد لمحاصرة الأجندة الانفصالية والاتجاهات القائمة على الانتماءات الضيقة للتيارات المنكفئة على ذاتها؟ كيف يمكن مناقشة ومعالجة كافة هذه القضايا المطروحة؟ ومن ناحية أخرى، إذا أخفقت الحركة الشعبية في تحويل نفسها إلى حركة قومية قوية، فالتنظيمات السياسية ليست بمعصومة عن الفشل، فما هي الإستراتيجية- فكريا وتنظيميا- التي أعدتها (أو ستقوم بإعدادها) قوى التغيير في الشمال لتحقيق أهداف السودان الجديد- أو لنقل أهداف التحول الديموقراطى؟ ففي سياق تطورها طرحت الحركة "مشروعا وطنياً ديمقراطياً" هو الوحيد، في رأي، القابل للتطور والتطبيق. ويحمل هذا المشروع كل ما هو ايجابي وثمين في تجربة الحركة الشعبية، كما يأخذ من قوى السودان الجديد في شمال السودان أرقى وأكثر مكونات تجاربها السابقة ايجابيةً، إضافة إلى العناصر الايجابية للسودان القديم. إذن، فالسؤال الأهم الذي يطل برأسه (سؤال المليون دولار): ما هي الاستراتيجيات بعيدة المدى لقوى التغيير في الشمال إذا صوت الجنوبيون لصالح الانفصال في الاستفتاء المقرر بنهاية الفترة الانتقالية؟ وما هي طبيعة "دولة شمال السودان" التي يطمحون لبنائها؟ أوليس ذلك احتمال يلوح في الأفق؟

    --------------------------------------------------------------------------------
    [1] ولنكن أكثر دقة، فقد كان للحركة موقفا مبدئيا يقضى بالتأكيد على توسيع حق تقرير المصير على أساس الفدرالية، الحكم الذاتي الخ.. ليشمل كل قوميات السودان. إعلان مبادئ الايقاد، مايو 1994
    [2] James A. Agany, “The New Sudan: How New is New?”, Sudan Tribune, 21 August 2006.
    [3] Francis Deng, The John Garang Center: An Institution Dedicated to the Promotion of Peace and Unity, Equality and Dignity in Africa, Unpublished Memo.



    [4] خطاب د. جون قرنق في الجلسة الافتتاحية للحوار التمهيدي بين الحركة الشعبية لتحرير السودان والتجمع الوطني للإنقاذ الوطني، والذي عقد بكوكا دام، إثيوبيا، 20 مارس 1986.

    [5] وفى كلمات مشهورة لجون قرنق "لم أر أبدا دولة- الدولة التي أصفها بالمؤسسة الاجتماعية - مجرد كيان، تذهب للكنيسة في يوم الأحد، فالفرد هو الذي يذهب للكنيسة يوم الأحد. كذلك لم أر مطلقا دولة تذهب للجامع في يوم الجمعة، فالفرد هو الذي يفعل ذلك. لم أر أبدا دولة تذهب إلى مكة لأداء فريضة الحج، فالأفراد هم الذين يحجون. و عندما نموت و نقابل الخالق، فالفرد هو الذي يقف أمام ربه و يتم حسابه وفق ما أقترفه من أفعال في دنياه و ليس على ما فعلته الدولة".

    [6] هذا لا يعنى بأي حال من الأحوال التشكيك في التوجه الوحدوي للحركة الشعبية، بل مجرد التشديد على أن الحركة بعد اتفاقية السلام لشامل قد دخلت جمهورية ثانية تتطلب من الحركة أن تقوم بواجبها ككيان قومي تنطلق من الخرطوم لتستوعب تنظيميا قواعدها العريضة في كل أنحاء السودان.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-12-2006, 06:22 PM

Osman Musa
<aOsman Musa
تاريخ التسجيل: 28-11-2006
مجموع المشاركات: 17416

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    أخى د/حيدر

    تحيه طيبه

    بكل الأعجاب اطالع مابين سطورك ـ

    وكانى أسمع انشادا

    ياســــيد الأنشـــــاد

    عثمان عبدالرحيم موسى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 3 „‰ 4:   <<  1 2 3 4  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de