نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 19-09-2018, 02:21 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة د.حيدر بدوي صادق( Haydar Badawi Sadig)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
16-07-2006, 01:37 PM

Abu Eltayeb

تاريخ التسجيل: 01-06-2003
مجموع المشاركات: 2200

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    أستاذى لك حبى . (sir,with love)

    فوق الفوق .. حيدر وإخوانه ..

    مامون
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-07-2006, 01:47 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Abu Eltayeb)

    عزيزي مأمون، أبادلك الحب الشديد!!

    وأسالك أن تبلغ تحياتي الحارة لأخي الحبيب لطفي على لطفي، الجمهوري (من منازلهم!!)

    سأوالي الاسخلاصات حسب الترتيب والتسلسل الموضوعي! Sir, with Love
    أعذرني إذ تأخرت في التعليق على رسالتك العامرة بعاليه.

    أحب أن أشاهد أفلام سيدني بوتييه. يبدو لي أننا نلتقي في الكثير في المعني. أسأل الله أن نلتقي في الحس قريباً، في السودان، أو في قطر، أو في أمريكا، أيهما يسر الله أولاً، ولا أول، ولا آخر، إذ أنني في الركب آخر!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-08-2006, 12:35 PM

Elmosley
<aElmosley
تاريخ التسجيل: 14-03-2002
مجموع المشاركات: 34383

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    د حيدر والمتحاورين

    نحن نتابع باهتمام فشكرا لكم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-09-2006, 11:26 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Elmosley)

    up
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-10-2006, 08:59 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    up
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-12-2006, 06:06 AM

Osman Musa
<aOsman Musa
تاريخ التسجيل: 28-11-2006
مجموع المشاركات: 17295

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    أخى د/حيدر

    تحيه طيبه

    بكل الأعجاب اطالع مابين سطورك ـ

    وكانى أسمع انشادا

    ياســــيد الأنشـــــاد

    عثمان عبدالرحيم موسى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-06-2007, 05:33 AM

بكرى ابوبكر
<aبكرى ابوبكر
تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 19771

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    5
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-12-2006, 01:00 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    فوق
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-07-2006, 02:42 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 16283

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Bashasha)

    Quote: اوبعد ده كلو ياعادل او بي كل قوة عين تتكلم عن سودان جديد، اوكمان تنظر في الموضوع؟

    الشهادة لله!



    العزيز بشاشا
    تحية طيبة
    هناك مدرسة جديدة تسمي الواقعية السياسية..وهى تبني افكار وفقا للواقع الموضوعي..والحكاية في السودان بقت شباك وبابين ولمدة 6 سنوات
    ونحن قلنا ليك الاتحادي الديموقراطي بعبر عن وعي ثلث اهل السودان..وليس انت وحدك السقف الاعلى للوعي
    قلنا ليك العالم بقا كديما..واتحاد اليسار اليبرالي مع الوسط
    واليسار الليبرالي في السودان تجسده الحركة الشعبية(تخطت الحزب الشيوعي الذى اختار الجبهة الوطنية2006) ..والوسط الحزب الاتحادي الديموقراطي
    بعدين انت عبء علي السودان الجديد وتزور التاريخ وتنشر الكراهية وتثير الزوابع غير الممطرة لحدت ما الرايزوب بتاعك يحصل المنطقة البرتقالية السيفير وتشرد...هناك اسئلة تتعلق بالهوية امشي جاوبا في بوست الترحيب العملتو ليك تراجي وبعدبن تعال لي بيجاي اكلمك عن الموارد والكهرباء من مصر ..لان الهوية ليس ازمة السودان..
    ولازم تعرف الحقيقة البسيطة دي
    الحركة والاتحادي متحالفين منذ 1988 ولم تاتي نزر تعلن نهاية هذه الشراكة وليس هناك غطاء للحركة في الشمال افضل من الحزب الاتحادي الديموقراطي ...هذا اذا استيقظو وبداو في الحركة حتى الانتخابات وعملو فضائيتم من مصر كما وعدوا..وبعدين بنضيف المستقلين والقوي الديموقراطية الجديدة لهذا المحور(قوي الهامش)
    ولي عايزنا نستورد احزاب من اليابان
    والمستقبل في السودان اما تحكم بمشروع حقيقي او تعارض بمشروع حقيقى ..ما بنفع حقي سميح وحق الناس ليه شتيح

    فقط خليك مع المداخلة الاولي والمحوريين(ناس لا لا) معارضة السودان القديم الجبهة الوطنية 2006 والفجور في الخصومة..المدمر ... ومعارضة السودان الجديد(القوي الديموقراطية الحقيقية وعيا وسلوكا)...نحن في طريقنا الي الجبهة الديموقراطية المتحدة...وان غدا لناظره قريب...وكلامي معاك كمل يا كمال
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-07-2006, 11:56 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12398

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: adil amin)


    شكرا صديقنا حيدر على ايرادك لموضوعة العولمة،
    وكنت قد قلت، كنت حسب زعمي الضعيف،أن مقولة العولمة،هي مقولة اساسية في خطاب الاستاذ محمود محمد طه،
    فهو قد أثار مسالة عولمة السلام والاشتراكية والديمقراطية،
    وحاول ان يقول بذلك في خطاب يمتزج باللطف والدعوة الى المحبة،فكان بحق غاندي افريقيا متبعا خطى افارقة آخرين مثل مارتن لوثر كينغ
    العولمةتطرح ايضا قضية الهوس المتعولم ،كما تطرح قضية توحد شعوبنا الافريقية والعربية وكل شعوب العالم الثالث في مواجهة التكتلات العالمية الضخمة
    ولي عودة كان الله هوّن
    محبتي لك ،و للمتداخلين الكرام
    المشاء

    (عدل بواسطة osama elkhawad on 24-07-2006, 02:04 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-07-2006, 07:06 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 16283

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Bashasha)

    Quote: اذا التصدو لي رهن السودان لمصر، مش قيادتو، من امثالك اوامثال سيدك الميرغني الجو اهلو في معية كتنشر، فطبيعي جدا يكون ده حالنا، او داك حال دولة الخديوية.

    انت بس اختا الكلام والتنظير عن السودان الجديد، ياشيخ غفر القديم!

    بشاشا بوق الجبهة الوطنية 2006
    سلام عليكم
    بالله هسه الهذيان ده يشكل وعي زول في امريكا(سجم خشم امريكا كان كدي)


    البوست ده ما فيه حكامات يمجدو ليك اراجيفك..دي.. عشان كده ركز معانا شوية...
    الذى جاء بكتشنر..هو الدولة الدينية الفاشية لعبدالله التعايشي التي تحدت النظام العالمي القديم..ورات في امر تزويج ملكة بريطانيا بالامير يونس ود دكيم..بس الدولة الدينية الفاشية الاولي جاءت بالانجليز..من الشمال..لكن احفاد التعايشي الجدد مخلفات دولة الترابي الفاشية الثانية عايزين التتار يجونا من الغرب المرة دي وينظرون في امر تزويج الامير موسي هلال بملكة هولندا ... وهذا ادمان فشل يتكرر كل مائة عام
    وبعيدن فرق بين الخديوي /الاتراك والمصريين لان الاتراك الاستعمروا مصر والسودان منذ محمد علي باشاوازلو الشعبين مصر والسودان بنظامهم الاقطاعي الفاشي .. الرسل اسماعيل باشا مع النيل وحاربهم الشيايقية في معركة كورتي وقتله الجعليين في شندي ..لكن ما بتكلمنا ليه عن الدفتردار المشي بهناك (بالغرب )عمل شنو والحاربو منو ووين..؟؟
    ومصر كانت مستعمرة تركية منذ محمد علي باشا التركي لحدت فاروق الالباني واول رئيس مصري كان محمد نجيب ودعم استقلال السودان

    استمر يا بوق الجبهة الوطنية القديم
    ونكذب في قراءة التاريخ
    نكذب في قراءة الاخبار
    ونقلب الهزيمة الكبرى انتصار
    **********
    وكتر الف خير الانجليز الذين صنعو دولة مدنية حديثة في السودان وخلصونا من دولة التعايشي الفاشية و رجعتنا الجبهة الوطنية بعد الاستقلال الذى لا ليته كان لايام جديس وطسم..ويا حليل الانجليز ..والحديث ذو شجون
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-07-2006, 01:55 PM

أبو ساندرا
<aأبو ساندرا
تاريخ التسجيل: 26-02-2003
مجموع المشاركات: 15487

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    Quote: سنواصل هذه الحلقة لاحقاً،
    مع التأكيد على الدعوة للمساهمة دون الانتظار حتى نهاية السلسلة، لأن المساهمات نفسها تساعد في توليد الأفكار الجديدة وتنقيح الذي طرح منها! أريد، بصدق، أن يكون هذا الخيط تجسيد لروح ديمقراطية حقة، بحيث نصنع كلنا مادته، ونعيد تفكيكها وتركيبها. ثم نعيد صياغتها بصورة تعبر عن كنه الشخصية السودانية في أبسط صورها وأعقدها في آن معاً. وأعلن، مجدداً، بأنني على كامل الاستعداد للتخلي عما اقتنع بأنه غير موضوعي، متى ما بان لي ذلك.




    العزيز دكتور حيدر بدوي
    وكما ذكرت في المقتطف أعلاه فإن المساهمات العميقة قد أثرت مقالك الغني
    هذه وجبة غنية ودسمة للإستفادة منها وهضمها أحتاج لوقت قد يتسنى لي في عطلة نهاية الأسبوع
    حتى ذلك الوقت سوف أواصل إطلاعي وإستمتاعي
    وهرش الدماغ
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-07-2006, 01:58 PM

Adrob abubakr

تاريخ التسجيل: 10-05-2006
مجموع المشاركات: 3895

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    الدكتور حيدر تحياتي
    احس بعض التناقض في الجزء الأخير من الجملة ممكن توضحها لينا؟
    Quote: وهنا كانت عبقرية الترابي: توظيف الكلمة، للنطق عن أكوانه (أزمانه ومكانه) بأفضل مما فعل معارضوه، فكان بذلك أكثر إنسجاماً مع حركة الله في خلقه، وحلقة الشر في أنسه وجانه!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-07-2006, 06:20 AM

رأفت ميلاد
<aرأفت ميلاد
تاريخ التسجيل: 03-04-2006
مجموع المشاركات: 7655

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Adrob abubakr)

    العزيز حيدر بدوى

    تحياتى

    لا أزال فى أول البوست وبدأته بمنظومتك الرائعة

    تلاههست الأنفاس بالمداخلات الرائعة

    توقفنى عادل أمين بهذا الحلم البيع

    Quote: اين يبدا الحل؟؟
    يبدا بوجود منبر حر(فضائية سودانية من الخارج)_اذاعة صحف دوريات رصينة
    ومؤسسات مجتمع مدني حقيقية
    لان الديموقراطية الحقيقة في حاجة لثقافة مجتمع مدني اولا ثم احزاب حقيقية ثانيا..والحديث ذو شجون
    التحية لعودة الاخ حيدر بدوي مرة اخرى لسباق المسافات الطويلة..في هذا المنبر الحر لوحيد المتاح حتى هذه اللحظة..وتاثيره محدود للغاية ..رغم جهود بكري الجبارة لجعله كائن حي يظهر للملاء في السودان ليس في شكل حفلات ورحلات بل ندوات وابعاد انسانية اكبر


    فهذا فعلآ بداية النصر ليس تشر الوعى فقط بل بل هزيمة الهوس والخرافات والتخلف

    سأعود ليس بعد قراءة البوست بل بعد إعادة قرائته مرارآ وتكرارآ
    لكى لا تفوتنا فائته

    والى الأمام

    رأفت ميلاد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-07-2006, 02:20 PM

عبد الله عقيد
<aعبد الله عقيد
تاريخ التسجيل: 20-09-2005
مجموع المشاركات: 3728

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    الأخ الدكتور حيدر
    والأخوة المشاركون
    لكم التحية

    نتابع هذا الطرح المتميز
    الذي افتقدناه لفترة طويلة.


    لكم تقديري
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-07-2006, 12:18 PM

حامد بدوي بشير
<aحامد بدوي بشير
تاريخ التسجيل: 04-07-2005
مجموع المشاركات: 3587

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: عبد الله عقيد)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-07-2006, 12:20 PM

حامد بدوي بشير
<aحامد بدوي بشير
تاريخ التسجيل: 04-07-2005
مجموع المشاركات: 3587

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: عبد الله عقيد)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-07-2006, 12:24 PM

حامد بدوي بشير
<aحامد بدوي بشير
تاريخ التسجيل: 04-07-2005
مجموع المشاركات: 3587

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: عبد الله عقيد)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-07-2006, 02:36 PM

Sabri Elshareef

تاريخ التسجيل: 30-12-2004
مجموع المشاركات: 21083

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-07-2006, 04:54 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Sabri Elshareef)

    الأخ الكريم أدروب،

    دبايوا،

    أقصد بأن الترابي لا يملك أن يفلت من إرادة الله، المهيمن، العزيز، الجبار، القاهر، فهو من خلقه، وفي دائرة من أضل الله منهم. الترابي لن يفلت من سنة الله في خلقه. كماأن الترابي لم يملك، ولن يملك، أن يفلت من حلقة الشر التي تحيط به، إلأ إذا تاب وأناب، ثم بعد ذلك خصع لحكم دولة القانون، ثم عمل صالحاً، بعد فساد كبير في الأرض، باسم الله!!

    أرجو أن أكون قد أبنت.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-07-2006, 05:02 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    الأخ الكريم عبد الله عقيد،
    مرحباً بك بيننا. أرجو أن تشرفني بمساهماتك الجادة. فإني، وإن اختلفت معك في بعض الأمور، أرى في خطابك أن وجهة نظرك ستثري الحوار. أرجو أن تعود إلينا للمساهمة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-07-2006, 05:16 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    ٍٍعزيزي صبري،
    أشكرك على رفد الخيط بالمزيد من الرأي الحصيف.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-07-2006, 05:23 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    عزيزي أبو ساندرا،

    شرفتني، أيها الحبيب.
    أنت من دعامات هذا المنبر الراكزة، اتفقت معك أو اختلفت، وقليلاً ما أختلف.

    سأظل أرتقب، فهل من مرتقب؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-07-2006, 05:26 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    عزيزي صلاح،
    يا "خيرنوبي،" حاشاك الشر في "شرنوبي،"

    شرفتني بالطلة.

    أرجو أن تشرفني بأكثر منها، إن وجدت في الخيط ما يستحق المتابعة، والمساهمة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-07-2006, 05:30 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    الأعزاء حامد وعادل وعثمان وبشاشا،

    ستشتمل الاستخلاصات القادمة على محاور تناقش الكثير مما طرحتموه ههنا، تصريحاً واستتاراًً.

    شكراً على استمراركم في رفد الخيط بالكثير، المثير، الخطر!

    أرجو أن تستمروا في برم هذا الخيط برماً شديداً، وكانه خيطم، إلى أن يصبح حبلاً متينا، نصنع عروته الوثقى بأيادينا جميعاً. نعم، فلنصنع تلك العروة، ولنقبض في مواجهة كل صنوف الشر والفساد، حيثما كان الشر، وحيثما كان الفساد!!

    (عدل بواسطة Haydar Badawi Sadig on 16-07-2006, 05:39 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-07-2006, 05:54 PM

b_bakkar

تاريخ التسجيل: 01-04-2004
مجموع المشاركات: 1027

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Sabri Elshareef)

    عزيزي حيدر

    رميت بحجرك الكبير في بركة هذا المنبر الساكنة – التي تصبح في بعض الأحيان آسنة - فاختلجت المياه.. بل يبدو أن البركة غشيها سيل من المياه الجديدة، فبدأت الحياة فيها تتجدد..

    أحييك وأحيي جميع الإخوة الذين أثروا هذا البوست بمساهمات قيمة ومفيدة للغاية..


    لي صديق عزيز قديم قد تعرفه، اسمه محمد أحمد الصادق، رجل ثوري يكتب بعمق نادر وبصدق جارح أحيانا.

    كتب لي مؤخرا قائلا:


    "يا بشير

    الحركة الشعبية اختطفت

    الحركة الشعبية اختطفتها الثعالب

    بعد أن مات الأسد في كمين نصبه له الصيادون الخارجون على القانون “poachers”

    الحركة الشعبية الآن محتاجة منكم إلى إنقاذ يا مؤيدي الحركة وأصدقاءها الكثر في الشمال

    الذين استقبلتم جون قرنق في الساحة الخضراء استقبالا لم يسبق له نظير، وبنيتم عليه، مثل سائر أبناء الشعب السوداني في الجنوب والشرق والغرب، آمالا عراضا.

    بشير،

    قل لعبد العزيز الحلو وباقان أموم وياسر عرمان ودينق ألور ونيال دينق وإدوارد لينو ومالك عقار (يتامى قرنق كما أطلق عليهم عمنا بونا ملوال)

    عوووووك، يا ناس الحركة الأصليين

    أمر الانقسام في الحركة الشعبية معروف وواضح للقاصي والداني
    بل كذلك أمر اختطافها مباشرة بعد أن رحل القائد الوطني الفذ قرنق
    ونحن عارفين أنكم أصبحتم مهمشين ومكبلين بالحديد
    توقف بناء الحركة في الشمال كان بقرار سياسي غير معلن
    وبسبب عدم تخصيص ميزانية للتنظيم

    أصبح القرار الآن في أيدي السادة تيلار رنق ولام اكول ومارتن ماجوت وأليو أيينق وغيرهم
    وهؤلاء لا يؤمنون بوجود شيء إسمه حركة شعبية ولا برؤية السودان الجديد كما كان يطرحها قرنق.
    وسودانهم الجديد هو الجنوب وحده، ونحن والله ممكن نبارك ليهم من الآن.. لكننا نثق تماما أن هذا السودان الجديد الذي يحلمون ببنائه في الجنوب لن يتحقق مطلقا وحزب المؤتمر الوطني مهيمن على السلطة في الشمال
    وسيرون ذلك بأم أعينهم، إذا ما أصروا على السير في هذا الطريق الوعر.

    والسيد النائب الأول "كراع في المركب وكراع في الطوف"، يحاول أن يرضيكم ولكنه ينفذ آراء القادمين الجدد الذين لابد أنه اختارهم هو بنفسه لغايات محددة عنده.

    من قبيل الترضيات تشكيل المكتب السياسي والأمانة العامة مؤخرا، وتنصيب باقان أموم أمينا عاما، ولكن لا يبدو أن لأي منهما أثر حقيقي على صنع القرار حتى الآن

    فيا قادة الحركة الشعبية القدامى الذين ما زالوا يؤمنون برؤية السودان الجديد، إنكم لن تستطيعوا إقناع القائد سلفا بتغيير رؤيته ومواقفه وهي رؤية ومواقف كانت واضحة خلال حياة د. جون ، على الأخص في اجتماع رمبيك الشهير في ديسمبر 2004

    إذا أردتم بالحركة والجنوب والسودان خيرا، عليكم بالرجوع إلى الشعب الذين حملكم على اكتافه عندما عاد بعضكم لأول مرة والذي استقبل د. جون ذلك الاستقبال "الخرافي". أنزلوا إلى الشعب في الشمال والغرب والشرق وشوفوا كان يخذلكم.

    وإذا ما عايزين تنزلوا نحن برانا بنعمل حركتنا الشعبية الجديدة وسودانا الجديد. إنتو بس زحوا من طريقنا إذا ما قادرين تعملوا حاجة بالله. ونحن واثقون من أن البذرة التي بذرها قرنق لن تموت. لأن أي حل حقيقي ونهائي لمشاكل السودان القديم لن يمر إلا عبر بوابة مشروع السودان الجديد كما حدده قرنق تماما وكما خطط له في اتفاق السلام الشامل ، الذي أصبح الآن يحتاج إلى إنقاذ من جماعة الإنقاذ، مثلما أن الجماعة الأمنية بتاعة الإنقاذ محتاجة نفسها الآن إلى إنقاذ.

    جون قرنق في ذلك اليوم، الذي استقبله فيه الشعب السوداني في الساحة الخضراء، اكتسح كل القادة السياسيين السودانيين، وكان ذلك الاستقبال استفتاء لجميع أهل السودان، من الشماسة وبائعات الكسرة والشاي في الأسواق والرعاة في البوادي، إلى طبقات المهنيين و المثقفين والتجار، وكانت نتيجة الاستفتاء فوزا ساحقا لصالح قرنق، ولذلك كان لابد أن يذهب قرنق ليبقى الحريصون على البقاء"

    أخوك
    محمد أحمد الصادق

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-07-2006, 06:30 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: b_bakkar)

    ما أعظم صديقك محمد أحمد، أيها البشير،

    يبدو أن صديقك يعرف الحركة الشعبية ظاهراً وباطناً، يميناً، ويساراً، فوقاً، وتحتاًً. ما أعظم محمد أحمد، الذي وصف باسمه الشعب السوداني نفسه، فأصبح الإنسان البسيط في السودان يسمى "محمد أحمد."

    صديقك هذا، رجل حصيف، يفهم في السياسة، ويفهم في الدين، ويدرك الظواهر والبواطن، تماماً مثلما السوداني البسيط الحصيف، الذي يعرف بحدسه صدق الصادقين، وبهتان المرجفين، وفجور الكاذبين!!

    أرجو أن أكون محمداً وأحمداً. ما أبدع محمد أحمد. ثم إني أرجو أن أكون صادقاً، أيها البشير، الصادق، الأمين!!



    الجرعة التي سقانا إياها محمد أحمد مرة، بطعم العلقم، فيها الداء وفيها الدواء. صرعتني، يا عزيزي، هذه الجرعة!! دعني أحاول استساغتها وهضمها، لأعود لعلي أتعافى من سقمي المقيم!!


    عما قريب، الهمبريت، يفتح شبابيك الحبيب، والحال يطيب، يا محمد أحمد.......

    ده كلو، كلو بينتهي، يا محمد أحمد...
    ما أجمل محمد أحمد في محجوب شريف، وعند محجوب شريف!!

    آآآآآآآآآآآهي من وجعي على محمد أحمد، والتحية لمحمد أحمد، الصادق، أيها البشير، العزيز، الحبيب، إبن عيس بن بكار.

    (عدل بواسطة Haydar Badawi Sadig on 17-07-2006, 08:13 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-07-2006, 08:17 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني والآم المخاض (2)

    الدكتور حسن الترابي كظاهرة في منظومة القوى السودانية الجديدة


    غير الترابي مسمى حركته إلى "الجبهة القومية الإسلامية،" ليجاري ظروف ما بعد انتفاضة أبريل، وليوسع من مواعين حركته باكتساب كل من هو مسلم لحركته، بعض الطرف عن حزبه، أو طريقته الصوفية، أو استقلاليته كمسلم عادي، غير مسيس!! وهنا تكمن براعة الترابي، وموهبته السياسية، في توظيف كل ظرف لصالح تفعيل حركته ورفدها بروح جديدة تستوعب المتغيرات. ثم غير الترابي مسمى حركته إلى "المؤتمر الوطني الشعبي العربي الإسلامي،" بعد استيلائه البغيض على السلطة بواسطة البندقية. وهنا، وقد تسلم مقاليد الأمور، من وراء ستار، طفق الترابي يوظف السودان كله ليكون مسرحاً للهوس الديني، بجلب كل من دان بدين الهوس إلي السودان. فدخل إلى بلادنا الحبيبة، المسالم أهلها، الأفغان العرب، وغيرهم من متهوسي الأرض باسم الإسلام، ليدرجوا تحت مسمى المؤتمر الشعبي العربي الإسلامي!!!" الفضفاض!!!!!!

    ثم تغير الإسم إلى "المؤتمر الوطني الشعبي،" ليسقط الإسلام تماماً من المسمى، كما سقط من سلوك منتسبي المؤتمر!! نعم، خرج الإسلام من سلوك قادة الهوس، الذين استهوتهم شهوة الحكم وشهوات الثراء الحرام أيما استهواء!!! وهنا أيضاً تعمد الترابي اسقاط "الإسلام" من المسمى ليستوعب قطاعات أوسع، وبخاصة غير المسلمين في حركته، حتى تبدو وطنية وشعبية شاملة. وبالفعل أكل الجنوبيون من متسقطي الموائد ذلك الطعم، ودخلوا في حركته زرافات ووحدانا!! ويالها من عبقرية سياسية تلك التي تسقط الإسلام –الذي كانت تددعيه إدعاءً- لتكسب الدنيا هوناً ما، لتخسر في الآخر الدنيا والآخرة معاً!!

    إنتهى الحال بالترابي ليصبح "المؤتمر الشعبي،" مرقده الأخير. وباستثناء المسمى الأخير، فإن الترابي، كان دوماً يوسع في المواعين التنظيمية. ولكن هذه المرة منعته الغلواء والغرور من ترك المسمى لتلاميذه الذين خانوه كما خان هو الشعب السوداني. نعم، خان الترابي الشعب بالإلتواء والكذب والتآمر والتعالي الأجوف، وإدعاء ما لاطاقة أخلاقيه له به. وخانه بقتل أنبل الناس من المعارضين له، وتعذيب من بقي منهم حياً وطردهم إلى فجاج الأرض. خان شعبه ثم تسمى بإسمه، زوراً وبهتاناً، فخاب سعيه في الحياة الدنيا وفي الآخرة. وقد كانت آخرته في تآمر أقرب تلاميذه إليه عليه في ليلة ظلماء افتقدت فيها بدور. تسمى الترابي بالشعب الذي أسقطه في صندوق الانتخاب، فما لبث أن جاء منتقماً من هذا الشعب الصابر بالنار والضراب. تسمى بإسم الشعب الذي رفض نظرته المتعالية، فطفق المرفوض، المنبوذ من الشعب بصندوق الانتخاب في دائرة مدينة الصحافة، يطلق نعوت الجهل والتخلف على نفس الشعب، الذي تسمى بإسمه.

    في كل مرة غير فيها الترابي إسم حركته لم يكن يفعل ذلك عفو الخاطر، بل كان يهدف إلى استخدام الإسم، الكلمة، كمبنى، لترمز إلى معاني بها يتم توسيع الإناء التنظيمي لحراكه السياسي التنظيمي المحض. وهنا تجدر الإشارة إلى رأينا بأن الترابي في الأصل علماني، تزيا بزي الإسلام في الحس والمعني ليخدع شعبه باسم الدين!!! وهذا حديث يطول، ونرجو أن نوفق في إليه في سياق آخر. ولا يهما في سياقنا هذا غير أن الترابي، بمرونته التنظيمية ، أوصل مشروع الهوس الديني إلى السلطة بواسطة البدقية ليعيد صياغة الأوضاع الاجتماعية والسياسية والا قتصادية في السودان بصورة تشابه ما فعلته المهدية، ولا تشابهها. وقد أسهمت حركته هذه في تفتيت الكيانات الطائفية التقليدية تفتيتاً تفتيتاً. فأصبح تنظيم الترابي بذلك مجتهداً في إنفاذ باطله بأكثر مما كان معارضوه (من القوى الجديدة "المتعلمنة") مجتهدين في انفاذ الحق الذي ينطوون عليه.

    وقد أربك الترابي القوى التقليدية والقوى الجديدة على حدٍ سواء، لأنه استخدم خطاب القوى القديمة وكوادرشابة تجيد استخدام وسائل القوى الجديدة خير استخدام. نجح الترابي ونجحت كوادره، ليس لأنها كوادر نالت أرفع درجات التعليم المدرسي فحسب، بل لأنها تدربت على أساليب العمل الحديث من خلال تعاطيها مع القوى الجديدة الأخرى. ولا يفوت على حصيف أن كوادر تنظيم الترابي استفادت، إيما استفادة، من أساليب التنظيم الشيوعي ومن الجمهوريين، وغيرهم في ترسيخ نجاحاتهم في التجنيد وحشد الدعم الداخلي والخارجي.

    وقد أربك الترابي حلفاءه وأصهاره الطائفيين لأنه استخدم خطابهم باستدعاء خطاب الثورة المهدية عندما خاطب الأنصار تارة منوهاً بعظمة الثائر محمد أحمد المهدي، و تارة باللعب على وتر الشريعة الإسلامية حين يخاطبهم ويخاطب الختمية وسادة الطرق صوفية وأتباعهم والفقهاء المتعالمين، وغيرهم!!! ثم أربك الترابي القوى الجديدة لأنه فرض نفسه كرقم مؤثر و مستحوذ على قدر كبير من الاهتمام و النشاط في مجالها الحيوي في الجامعات و وفي نشاط الاتحادات والنقابات. وقد استفاد تنظيم الترابي، إيما فائدة، من إرباك خصومة بذات اليمين وذات اليسار، فكسب الكوادر المؤهلة من هنا ومن هناك، مما أفضى بحركته إلى الهيمنة على المشهد السياسي منذ تصالحه مع النميري في عام 1977 وحتى اليوم. ووجود الترابي اليوم، بعد أن بطش به أقرب تلاميذه إليه، خارج سدة الحكم لا يعني أنه خارجها تماماً. ذلك لأن نموذجه وطرائق تفكيره في الإلتواء والتلون، والتحذلق، والكذب، والخداع، ما زالت هي الحاكمة، وإن أهين وأذل صاحبها وقهر بتهديد البندقية التي أتت به إلى السلطة.

    قبل أن أختم هذا الجزء، لا بد من القول بأن حكم نظام الجبهة لم يكن باطلاً كله، وذلك لأنه ليس هناك باطل مطلق في الوجود، كما يقول الأستاذ محمود محمد طه. اتفقنا أو اختلفنا مع الترابي، فإن تنظيمه هو أول تنظيم سوداني يصل إلي السلطة بمشروع جاد (شائه، نعم، ولكنه ليس كذلك لدي حامليه على أيسر تقدير). انعكس ذلك المشروع على برنامج تنظيم الترابي، الذي أخلص له اتباعه أيما إخلاص. وقد تم تنفيذ هذا المشروع السياسي بصورة صارمة نتجت عنها الأزمة الراهنة. سلبيات تنفيذ هذا المشروع لا تخفى على عيي، لهذا لن نعيد التطرق لها. أما نجاحات التنظيم فمنها ما سلف ذكره من تملك المشروع لفكرة سياسية جادة ولبرنامج واضح، وإن كان جامحاً جموحاً متوحشاً. وجدية الترابي وأتباعه في الحكم لم يسبقهم عليها أيٍ من الحكومات السابقة منذ فجر الاستقلال. ولا ينكر إلا مكابر بأن الجبهة استطاعت تنفيذ برنامجها لأنها أستهوت بعض قطاعات الشعب بثقافته في التهليل والتكبير والتدبير!! وهذا ما فشلت فيه القوى الجديدة التي لم تمس مشروعاتها، بكل أسف، وجدان الشعب كما مسه مشروع الهوس الديني.

    (عدل بواسطة Haydar Badawi Sadig on 17-07-2006, 08:23 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-07-2006, 12:39 PM

حامد بدوي بشير
<aحامد بدوي بشير
تاريخ التسجيل: 04-07-2005
مجموع المشاركات: 3587

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    الدكتور حيدر بدوي،
    الأخوة المتداخلون،

    أسمحوا لي إذ يبدو إنني قد (عكيت) وأنا أحاول إثبات هذه المداخلة.

    أرجو أن تتسع صدوركم حتى أكمل ما أنا بصدده. وقد لا تتجمع خيوط الرؤية إلا قرب النهاية.

    سأستأنف من نقطة توزع الحركة السياسية السودانية إلى ثلاث تيارات متمايزة، فأقول:


    مرة أخرى، لو نظرنا إلى هذه التيارات السياسية الرئيسية التي تقسمت حولها الحركة السياسية السودانية لرأينا أنها بلا قإسم مشترك وأن التناقض بين رؤياها لمستقبل السودان، قبل الإستقلال كانت من التباعد بحيث أنها شكلت تصورات لمستقبل ثلالثة أقطار مختلفة لارابط بينها. فلا شئ يربط بين مستقبل السودان وهو جزء من دولة عربية كبيرة هي مصر وبين مستقبله كدولة مستقلة حسب الإرث المهدوي الديني وبين مستقبله كدوله ثالثة هي دولة حداثية لبرالية علمانية على نمط الدولة القومية في أوربا.

    إذن نحن لسنا بإزاء تيارات سياسية تجمع بينها أرضية مشتركة هي الدولة - الوطن القومي - الهوية، وانما نحن بإزاء تيارات سياسية نشأ كل واحد منها لنقض وهدم وإجهاض الدولة - الوطن - الهوية، التي يدعو لها التيار الآخر. وهذا يعني أن كل كل تيار سياسي من التيارات الثلاثة، الإتحادي العروبي والإستقلالي الديني والحداثي العلماني، لايرى في التيارين الآخرين سوى الخروج والتمرد أو التغول والهيمنة.

    من هنا جاءت بذرة العنف السياسي وبذرة الإنقلابات السياسية في التجربة السياسية السودانية. وقد كان التياران الرئيسيان، الإتحادي العروبي والإستقلالي الديني، من التجذر في التربة السياسية السودانية بحيث أجبرا بريطانيا العظمى على التسليم بإرادتهما السياسية، فوافقت في إتفاقية السودان، أو ما عرف بإتفاقية الحكم الذاتي عام 1953م، على أن يستفتى الشعب السوداني لتقرير مصيره بين رؤيتين، هما رؤية التيار الإتحادي العروبي الداعية للإرتباط بمصر ورؤية التيار الإستقلالي الديني الداعية لخروج الدولتين المستعمرتين، مصر وبريطانيا وترك السودان للسودانيين بقيادة السيد عبد الرحمن المهدي. وكانت هذه الإتفاقية هزيمة حقيقية للتيار الحداثي العلماني الذي كان في بداياته الجنينية وكان من الضعف بحيث أن كثيرا من أصحاب المصلحة الحقيقية فيه لم يكونوا يدركون بوضوح أهمية نهوضه قطبا ثالثا في الساحة السياسية.

    لكن، وبسبب ظروف سياسية تاريخية، وتحولات ومتغيرات أساسية، سقط الإستفتاء ونال السودان إستقلاله دون حسم الصراع بين التيارين الكبيرين. وهذا يعني أن كل تيار قد احتفظ باجندته لإستبعاد التيار الآخر. فلا يعقل أن تقبل دولة عربية كبيرة تضم مصر والسودان بوجود تيار إستقلالي ديني ينادي بفصل جنوب وادي النيل عن شماله. كما لا يعقل منطقاً أن تسمح الدولة المستقلة الدينية بقيادة السيد عبد الرحمن المهدي بوجود تيار سياسي قوي يدعو لمحو السودان من خريطة العالم بضمه لمصر. وهكذا لم يكن في أجندة أي من التيارين سوى إستبعاد ونفي الآخر.

    من هنا جاء العنف والإنقلاب العسكري في الممارسة السياسية السودانية. فقد صار الإنقلاب هو الوسيلة الوحيدة لإجهاض مشروع الآخر. وتبادل التياران الكبيران، الإتحادي العروبي والإستقلالي الديني، تدبير الإنقلابات لإجهاض مشروع الآخر. فقد جاء إنقلاب الفريق عبود عام 1958م عندما تحقق أهل التيار الإستقلالي الديني من ضعفهم السياسي ومواتاة الفرصة لأهل التيار الإتحادي العروبي لإقامة دولتهم الإتحادية العروبية. ثم جاء إنقلاب جعفر محمد نميري عام 1969م، عندما تيقنت الطليعة العسكرية الراديكالية من التيار العروبي بقرب أجازة الدستور الإسلامي من داخل الجمعية التأسيسية ومن ثم إقامة الدولة الدينية. وكان لابد من إجهاض هذا المشروع السياسي وشيك التحقق. وكذك جاء إنقلاب عمر البشير عام 1989م، عندما كان الإسلاميون في كامل إستعدادهم النفسي والسياسي لاستلام السلطة وإقامة الدولة الدينية بالقوة، وفي نفس الوقت كان أهل التيار الإتحادي العروبي والتيار الحداثي العلماني قد أبرموا إتفاقية (الميرغني- قرنق) ولم يكن بين السودان وإقامة دولة التحالف (العروبي – العلماني) الحقيقية سوى عقد المؤتمر الدستوري. وهكذا كان لابد من إنقلاب.

    وأمام هذا التبادل الإنقلابي العسكري بين التيارين الكبيرين والذي غطى كامل الحقبة الزمنية من الإستقلال عام 1956م وحتى اليوم، مع ثلاث سنوات إنتقالية بين كل إنقلاب وآخر، أمام كل هذا كان أهل التيار الحداثي العلماني يزدادون وعياً ويزدادون قوة ويزدادون قناعة بضرورة ابتكار عنفهم السياسي الخاص، بإزاء حركة سياسية أدمنت العنف العسكري كوسيلة لتبادل السلطة. ومن هنا كانت الحرب الأهلية هي وسيلة أهل الأطراف والهوامش، أصحاب المصلحة الحقيقية في الخيار الحداثي العلماني، لفرض خيارهم السياسي على الحركة السياسية السودانية. ومنطق هذه الحرب الأهلية واضح وبسيط، وهو هزيمة التغول على السلطة والثروة بإسم الدين وهزيمة الهيمنة السياسية والثقافية بإسم العروبة.

    أما من أين جاء هذا التشوه البنيوي في تركيبة الحركة السياسة السودانية والذي أدى لأن تكون التيارات السياسية بكل هذا التباعد والتناقض وإنعدام الحد الأدنى من الأرضية المشتركة، فهذا هو موضوع مداخلتنا القادمة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-07-2006, 03:38 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: حامد بدوي بشير)

    عزيزي حامد،

    أشكرك على الاستمرار في برم هذا الخيط، الذي يستحيل على يديك وأيادي المتداخلين إلى حبل متين. أرجو أن تستمر في البرم إلى أن نصنع عروتنا الوثقى، التي بها سنواجه الهوس وقوى السودان القديم، لتطهير بلادنا من دنس التسوق باسم الله!

    وسأستمر بدوري في رفد الخيط على صعيدين. الأول هو الاستمرار في السلسلة، والثاني هو تضمين تعقيباتي على مداخلاتكم الثرة في الاستخلاصات التي شرعت في تنزيلها.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-07-2006, 10:55 PM

b_bakkar

تاريخ التسجيل: 01-04-2004
مجموع المشاركات: 1027

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    عزيزي حيدر وسائر المشاركين الكرام

    صديقي محمد أحمد الصادق أنشط مني في الكتابة. وقد وصلتني منه هذه الرسالة:



    هناك مداخلات كثيرة قيمة وتستحق التعليق
    ولكني أود إبداء بعض الملاحظات بإيجاز، في محاولة لجعل الحوار يتخذ منحى عمليا أكثر منه نظرياأو تحليليا.

    * الموضوع المطروح بطبعيته معقد وله أبعاد متعددة:السياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي، والمحلي والإقليمي والعالمي إلخ. وفي دراسة هذه الأبعاد يمكن للناس أن يذهبوا مذاهب شتى، ويشرقوا ويغربوا، في التحليل والتنظير إلى مالا نهاية.

    المشكلة ببساطة:

    * كثيرا ما يتركز النقاش والتحليل على الجانب النظري والأيديولوجي، وذلك أمر مفهوم لأن الايدولوجية كثيرا ما تستخدم، وبالأخص في وقتنا الحالي، كغطاء وحارس لخدمة المصالح السياسية والاقتصادية وكمبرر لاستخدام كل الوسائل المنحرفة بل الوحشية لتحقيق غايات يبدو في الظاهر أنها سليمة بل وأن طلبها والدفاع عنها واجب ولو أدى ذلك إلى الموت، مثل شعار الحاكمية لله وتطبيق الشريعة الإسلامية، أو شعار "أمة واحدة ذات رسالة خالدة من المحيط إلى الخليج"، أو الاشتراكية والعدالة الاجتماعية، أوالتحرر من الاستعمار، إلخ. وكثيرا ما يواجه التابعون الموت بحماس في سبيل تلك الغايات، ولكن القادة عندما يصلون إلى السلطة يعملون على نقيضها تماما.

    * واقعنا الحالي يطرح مشكلة جماعية مصيرية خطيرة وملحة، وواضحة بحيث لا يحتاج فهمها والتماس الحلول العاجلة لها إلى الكثير من الجدل والتنظير. تتلخص تلك المشكلة في كيفية الخروج من الأزمة الطاحنة التي تعصف بالبلد وتهدد بتفكيكه وزواله الذي أصبح قاب قوسين أو أدنى؛ وفي وقف شلالات الدم والموت جوعا، ولجم الفساد الفاجر، واستعادة الحقوق المسلوبة والحريات المصادرة، والتمهيد للتحول الديمقراطي الحقيقي، وبداية الطريق نحو الاستقرار السياسي الذي لن تكون بدونه أي حلول.

    * الخروج من الأزمةالراهنة لن يعالج وحده الأسباب الأساسية للمشاكل والخلافات والفوارق الاقتصادية والاجتماعية، ولكنه يمثل الخطوة الأولى والأساسية في هذا السبيل. بعدها يمكن مواصلة دراسة الأسباب الجذرية لكل مشاكل السودان بروية وموضوعية وفي حرية تامة، والتماس الحلول الطويلة الأجل والدائمة لها، في حوار وطني جامع لا يستثني أي جهة أو جماعة.

    المطلوب هو العمل لا الكلام

    * الشيء المفقود والمطلوب بإلحاح شديد في هذه المرحلة هو العمل الإيجابي الحثيث، من جميع القوى ذات المصلحة في التغيير، بغية الإسهام في إيجاد حل للأزمة الراهنةالشاملة. وتلك القوى هي الآن جماع الشعب السوداني بمختلف فئاته وأحزابه وجماعاته، تقليدية أم حديثة، إقليمية أم وطنية.


    * هناك آلية عمل قائمة للحل، في نظرنا، تتوفر فيها أفضل الفرص في المرحلة الراهنة للعمل على الخروج من الأزمة. وتلك الآلية هي اتفاق السلام الشامل إذا ما نفذ بحذافيره، وخاصة ما يتعلق بتعديل القوانين لتتماشى مع الدستور الجديد (بغص النظر عن مثالبه) وما يتعلق بالحريات العامة وحقوق الإنسان، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وتحديد مهامها وإعادة هيكلة الخدمة المدنيةوإصلاحها، والتمهيد لإجراء انتخابات حرة ونزيهة على نحو ما هو منصوص عليه في الاتفاق، أي بعد ثلاث سنوات من التوقيع عليه. (هذا الاتفاق قد لا يكون عدد كبير من المساهمين في هذا المنبر أو مرتاديه قد أطلع عليه)

    * هناك بالطبع عقبات حالت ومازالت تحول دون تنفيذ ذلك الاتفاق. أولها تغيير سياسة الإنقاذ بعد رحيل د. قرنق والتغيير الذي حدث في قيادة وسياسة الحركة الشعبية. ومن العقبات أيضا معارضة حزب الأمة للاتفاق (باعتباره اتفاقا ثنائياومعيبا وناقصا) وإصرار الحزب على أن المخرج الوحيد من الأزمة هو عقد مؤتمر جامع، وتحالف معه في ذلك حزب المؤتمر الشعبي. ومن العقبات أيضا موقف الحزب الشيوعي الفاتر والملتبس إزاء الاتفاق.

    * حزب المؤتمر الوطني لن ينفذ الاتفاق عن طواعية، والتيار الغالب الآن في الحركة الشعبية لا يهمه تنفيذ الاتفاق في الشمال، ولا يدرك أن تنفيذه في الشمال شرط أساسي للوصول إلى مرحلة الاستفتاء نفسهاثم تحقيق الاستقرار في الجنوب سواء في إطار السودان الجديد الموحد أو دولة الجنوب المستقلة.

    * أولا على قوى المعارضة الوطنية، بمختلف مشاريها، ولكن على الأخص، الجماعات الأقرب إلى الحركة الشعبية في رؤيتها وتطلعاتها إلى سودان جديد فعلا، العمل الحثيث لمساعدة الحركة الشعبية على تجاوز انقسامها وأزمتها الراهنة. وذلك بفتح حوار مباشر وصريح مع قادتها المؤثرين من التيارين اللذين يتنازعانها، ومع السيد سلفا كير نفسه، قائد الحركة، بشأن العقبات التي تعترض تنفيذ الاتفاق، وكيف يمكن أن تسهم القوى الوطنية في الشمال في تنفيذه، وواجبات الحركة الشعبية في هذا الباب.

    * يجب الكف عن النظر إلى الاتفاق باعتباره شأنا يخص حزب المؤتمر الوطني والحركة وحدهما، وانهماوحدهما المسؤولان إلى جانب المجتمع الدولي عن تنفيذه، أو الحقيقان بجني ثماره. فالاتفاق أصبح وثيقة دولية معترفا بها، بل يفترض أن يكون هناك ضامنون لتنفيذه. وهو ملك الشعب السوداني قبل وبعد حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية. وإذا تقاعس الاثنان عن تفيذه يجب على القوى الوطنية التي ترى أن المخرج من الأزمة الراهنة هو وقف الدماء وتغيير القوانين المقيدة للحريات ولجم الفساد ورد الحقوق ورفع الظلم وإجراء انتخابات حرة ونزيهة بعد ثلاث سنوات، أن يكون همها الأول هو التشمير عن ساعد الجد وتوحيد جهودها والشروع في العمل المباشر، بكل الوسائل الممكنة للغضط من أجل تنفيذ الاتفاق.

    * العمل الإيجابي المباشر، يشمل- بالإضافة إلى النقد المتزايد لسياسات النظام في الصحف الداخلية وعلى الإنترنت،- على سبيل المثال لا الحصر، المطالبة الجماعية الملحة بتنفيذ مختلف بنود الاتفاق عن طريق المذكرات الموجهة إلى الحكومة والمجتمع الدولي والأطراف المعنية، في مواكب هادئة ومنظمة،أذنت بها السلطات أم لم تأذن، ورفع القضايا الدستورية لتعديل القوانين، ورفض أي انتخابات لا تجري في مناخ يوفر الحرية والنزاهة، والامتناع الجماعي عن دفع الضرائب والإتاوات التي تفرضها الدولة، والاستعداد لدخول السجون بالآلاف، وتصعيد المعارضة تدريجيا حتى العصيان المدني. والاستعداد لبذل كل التضحيات، من سجن وتعذيب وقتل. فمن لم يمت بالسيف مات بغيره. هذا هو واجب المعارضة الحقيقية والقادة الحقيقيين. هل يذكر الناس مواجهة الشعب الروماني لدبابات شاوشيسكو بصدوره العارية؟ بل حتى معارضة الروس للانقلاب العسكري وإحباطهم له بقيادة يلتسن السكير؟؟

    * كثر الحديث عن إقامة تحالف وطني عريض أو جبهة عمل واسعة وتعددت المبادرات من الأفراد أو من جماعات صغيرة. ولكن ليس هناك حتى الآن عمل حقيقي وجاد في مستوى التحدي الذي تطرحه هذه المرحلة الصعبة.قادة المعارضة يكتفون بالحديث في الندوات العامة بديلا عن العمل. وأصبح بعضهم يدمن الكتابة والتحليل كأنه صحفي.

    * نحن نقول هذا الكلام وفي ذهنناالقول السوداني الشهير "الفي بر عوام"، وندرك الظروف القاسية التي يعيشها الناس في الداخل. وليس غرضنا التحريض من الخارج على عمل لا نشارك فيه نحن. والواقع أننا نهيئ أنفسنا للعودة إلى السودان في وقت قريب، والمشاركة في أي عمل يفضي بنا إلى الخروج من الأزمة الراهنة. والموت وسط الجماعة عرس، كما قال أهلنا.


    * الأسئلة التي ينبغي أن تطرح وتجد الإجابة عليها، في رأينا، هي:


    *هل يصلح تنفيذ اتفاق السلام الشامل فعلا مخرجا من الأزمة الراهنة، أم لا يصلح؟


    * هل من سبيل إلى إقناع قيادة الحركة الشعبية بأن إقامة تنظيم الحركة في الشمال عامل أساسي لتنفيذ الاتفاق، والإسهام في تحقيق التحول الديمقراطي في الشمال، وبالتالي ضمان الوصول إلى مرحلة الاستفتاء نفسها، وضمان الاستقرار للجنوب سواء استقل بقي في إطار السودان الموحد؟


    * هل من سبيل إلى إقناع كل القوى الوطنية المعارضة لجماعة الإنقاذ بجمع كلمتها وبحث السبل العملية لإنهاء الأزمة الراهنة وتجنيب البلد مصيرا يكاد محققاينتهي به إلى التفكك والفوضى؟

    * هل من بديل لهذا السبيل في العمل؟

    محمد أحمد الصادق

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-07-2006, 07:10 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: b_bakkar)


    أستاذي بشير،

    لك محبتي وعاطر ودي وأشواقي. ثم لك شكري الوافر على رفدنا بمراسلات الأخ الكريم محمد أحمد الصادق، الذي يبهرني إدراكه العميق لأبعاد الشأن السوداني من زواياه المتعددة. هذا في المستوى العام. أما في المستوى الخاص، فقد بهرني ببواطن الأمور بالحركة الشعبة.

    أرجو أن تبلغه احترامي وشكري الشديدين، وكذلك حبي. فإني أحب المهمومين بشعبي المضام، وأعاف غير المهمومين به على قول محجوب شريف "وأعاف الصديق الي ما بهم بيك.... جميع الأغاني اتكالن عليك." ومحمد احمد، صديقك هذا الكاتب الحاذق الفنان، المطرب بإيقاع الكلمة، يطربني بأغانيه الملحمية التي يساهم بها في هذا الخيط. نعم، فإن الهيام بالوطن يكتب أجمل أغنية!! فما أعظم فنون الاتساق والتناغم مع إيقاع نبض الشارع!! وما أجمل إيقاع نبض الشارع السوداني حين يثور!!! وما أجمل أغانيه حين يفعل!!!

    و"الثورة انطلقت شعارات ترددها القلوب!!!" ما أحلى محمدنا الأمين الأحمد، فهو يغني مثلما محمدنا الوردي الأحمد، مثل محجوبنا الشريف الأحمد، وكلنا محمد أحمد!!! وكلنا نغني لثورة قادمة. هذه المرة نغني "قبلها،" لا كما غنينا بعد "أكتوبر!!" والغناء قبل الثورة يجعل الغناء بعدها أكثر تطريباً. وسترى يا بشير وسترى يا محمد أحمد، وسيرون، ما أعنيه وستسمعه، ويسمعون، بلطف الله ورحمته!!

    حار تحياتي لمحمد أحمد، ووافر شكري له مرة أخرى!!

    وجميع الأعاني اتكالٍن عليك، يا بشير!!! فلنطرد البشير، ولنسقط على عثمان، الباطش الكبير، ولنكشف مستور شيخهم الترابي، الكاذب، الصاغر الأول والأخير!!!

    وسأعود للتعليق على مساهمة محمد أحمد الصادق، التي أحسبها استخلاصاً أميناً لما أود طرحه. ولكن لا يضير أن أتناولها في استخلاصاتي التي ستتوالى في هذ1 الخيط الذي كاد أن يصبح حبلاً متيناً بفضل محمد أحمد، وكلنا محمد أحمد. فلك وله التحيات الزاكيات والشكر الوافر.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-07-2006, 07:57 AM

Mutwakil Mustafa

تاريخ التسجيل: 08-10-2003
مجموع المشاركات: 303

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Republic (Re: Haydar Badawi Sadig)

    Salam Dr.Hayder and family.

    No doubt this is going to be one of the most serious and needed topic.

    I will continue reading .

    My love and salam

    Mutwakil Mustafa el-hussein
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-07-2006, 10:11 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: Republic (Re: Mutwakil Mustafa)

    عزيزي متوكل،

    تحيتي ومحبتي وعظيم شوقي إلى لقياك الحسية. تسرني رؤياك أثيرياً، ولكني متلهف للقائك في واشنطن التي سأزوها وأسرتي في نهاية الأسبوع القادم.

    أرجو أن تعتبر هذا الخيط خيطك لتبرم فيه كيف تشاء، إلى أن بصبح حبلاُ متيناً، بعروة وثقى. كذلك أرجو أن تسهم فيه في المستوى النظري والعملي إلى أن يصبح هيكلاً نعبد فيه وبه الله ونخدم شعبنا المغلوب وشعوب الأرض قاطبة، يا أيها الحبيب!

    ليس لدي أدني شك بأن مشروع السودان الجديد في التأسيس للسلام والتنمية يمكن أن يكون نموذجاً عالمياً يقتدي به كافة المقهورين في العالم.

    نحن نعلم بأن مشروع السودان الجديد كاد أن يهزم مشروع الهوس الديني. وبهذا نصبح، كما ذكرت سابقاً في هذا الخيط، أول دولة تتخلص من الهوس الديني، لأننا أو من صنعه، وجربه، بخاصة في تجلياته المعاصرة!!

    سنتباحث كثيراً ههنا، أيها الحبيب!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-07-2006, 01:19 PM

Marouf Sanad
<aMarouf Sanad
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 4835

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: Republic (Re: Haydar Badawi Sadig)

    المطلوب هو العمل لا الكلام

    * الشيء المفقود والمطلوب بإلحاح شديد في هذه المرحلة هو العمل الإيجابي الحثيث، من جميع القوى ذات المصلحة في التغيير، بغية الإسهام في إيجاد حل للأزمة الراهنةالشاملة. وتلك القوى هي الآن جماع الشعب السوداني بمختلف فئاته وأحزابه وجماعاته، تقليدية أم حديثة، إقليمية أم وطنية.



    الاستاذ حيدر

    اتفق تماما مع الاستاذ

    محمد احمد صديق

    ما يحدث الآن عندنا في السودان شديد الشبه بما جاء في رواية ماركيز "قصة موت معلن" الكل يعرف , الكل لا يريد ان يفعل شيئا!!

    وما يمكن ان يؤول اليه الحال معروف تماما وبتفاصيله للجميع , فأدنى هذه المآلات المتوقعة تتمثل في قدوم المؤتمر الوطني مرة اخرى وعبر صناديق الاقتراع , واعلاها تتمثل في تشرزم السودان وتقطيع اوصاله , كما تقطعت احشاء سانتياجو نصار .
    امكانية الحؤول دون ذلك ممكنة وواضحة كما الشمس , ولكن المفجع ان الاحزاب السياسية تتعامل مع المخاطر القادمة بعدم مسؤولية مبالغ فيه , ما نحتاجه في المرحلة الراهنة هو مزيدا من الاخلاق يا دكتور حيدر فلامر لا يحتمل المساومات , أو النظر للمكاسب الحزبية ,

    (عدل بواسطة Marouf Sanad on 18-07-2006, 01:21 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-07-2006, 02:52 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: Republic (Re: Marouf Sanad)

    عزيزي معروف،

    أوافقك حين تقول:
    ما نحتاجه في المرحلة الراهنة هو مزيدا من الاخلاق يا دكتور حيدر فلامر لا يحتمل المساومات , أو النظر للمكاسب الحزبية ,


    وسترى لاحقاً ما أعنيه بأننا متفقان. أرجو أن تواصل المتابعة، والتعليق، متى ما اتيح لك ذلك، وكيفما أتيح لك. هذا بالطبع إذا ظللت تجد فيه ما يستحق اهتمامك. وعلى كل حال الخيط خيطك. فأبرم فيه ماطاب لك البرم. هذا، إن رأيت في ذلك متعة بمثلماأجد.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-07-2006, 03:53 PM

Marouf Sanad
<aMarouf Sanad
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 4835

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: Republic (Re: Haydar Badawi Sadig)

    بالتأكيد يا دكتور

    اليوم أعدت قراءة مقالة كتبها الاخ أحمد ضحية بعنوان " محمود محمد طه:تجديد الخطاب الديني" ,التي نشرت باصدارة أدب ونقد , واحمد واحد من نوارات "حق" ومفاخرها , اتمنى ان يتمكن احمد من بسطها هنا . فبلا شك انها ستساهم في رفد النقاش الدائر هنا , فقد لامست المقالة بعضا من الجوانب التي طرحتها في خيطك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-07-2006, 07:58 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: Republic (Re: Marouf Sanad)

    عزيزي، وصديقي، عادل أمين،

    فاتني أن أثمن إصرارك المثابر، وتأكيدك المستمر، الذي لا يدانيه ملل، على إلحاحية أن تمتلك قوى السودان الجديد فضائية تبث جرعات إعلامية تنويرية تحمل رؤاها. ولكن هذا مطلب يعز في الوقت الراهن، لأسباب جمة، لا أود الخوض فيها الآن بتفصيل.

    ولكن ثق بأن هذا الموضوع من أهم الموضوعات في سلم أوليات الحركة الشعبية، وإن لم يحن الوقت لتنزيل هذه الأولوية على أرض الواقع. وربما لا يخفي عليك بأن الحركة تواجه تحديات جمة قد تؤدي إلى تصدعها هي الأخرى، إن لم نساندها، إما من داخلها أو من مواقعنا التنظيمية والحزبية أينما كنا. وتجد مسألة إعادة ترتيب الحركة لكيانها التنظيمي وفق رؤى جديدة تتناسب مع المرحلة الحاضرة الأولوية القصوى فيها. ومن الأولويات الفرعية في هذا الشأن أن يتم تنظيم الحركة وفق أسس جديدة تجعلها تنتقل، سلمياً، من حركة قوامها الأول هو التنظيم العسكري، إلى حركة يكون قوامها الأول هو تكريس البعد الرؤيوي الذي سيعيد صياغة التنظيم ليصبح بالفعل حزباً سياسياً تشمل عضويته كافة فئات الشعب السوداني. وقد يتطلب ذلك، في تقديري المتواضع، أن يتم تغيير إسم الحركة الشعبيه نفسه إلى إسم يتناسب مع المرحلة الراهنة: تماماً كمات كان يفعل الترابي في كل مرحلة من مراحل تطور حركته!!! أرجو أن أجد فسحة من الوقت للحديث حول هذا الموضوع الحيوي بتفصيل أكثر.

    في شأن ذي صلة، عبرت، يا عادل، عن حسن ظنك بالحزب الاتحادي حين ظننت بأنه قادر على إنشاء فضائية في مصر. ولا أوافقك في هذا الرأي، مع أني سلسل أسرة إتحادية!! فالحزب الاتحادي، بكل أسف، لا يضم كوادر مؤهلة لإدارة شؤون الحزب، أو للتعبير عن توجهات الجزب، خل عنك أن يستطيع إنشاء قناة تلفزيونية فاعلة، بله فضائية تتطلب كماً هائلاً من التأهيل الفني ومن البرامج. ثم أنك تعول على مصر أكثر مما يجب. مصر نفسها لا تنافس بجدارة في مجال الإعلام الفضائي، فهل يستطيع حزب متشظٍ متهالك أن يفعل ذلك؟

    أتحدث عن تشظي الحزب الإتحادي وفي الحلق غصة. لقد تفكك هذا الحزب العريق إلى عدة أحزاب، ثم لم تستقل شظاياه عن الخضوع المذل للنظام المصري المتسلط!!!

    ومن أسباب غصة حلقي، كذلك، أن الحزب لم يستثمر علاقة رئيسه السيد محمد عثمان الميرغني المتينة بالدكتور قرنق والحركة الشعبية. شأنه في ذلك شأن الأحزاب الشمالية، التي ظلت في كل عهود الحكم منذ الاستقلال، تتباطء في الحراك غير الموجه برؤية حاكمة لبرامج الحزب.
    **************

    تنويه لجميع المتداخلين:
    لم أقصد بالتعليق على نقطة أثارها عادل أمين أن أرد عليه مخلاً بالتسلسل في الردود على المتداخلين حسب أقدمية التعليق. سبب هذا التعليق هو أنني كنت أنوي التعليق على موضوع الفضائية عند ترحابي بالأخ عادل. ذلك لأنه شديد الاهتمام بهذا الموضوع، مثلي تماماً، إن لم يكن أكثر مني بكثير. وأرى في كون عادل دائم التذكير لنا بأهمية هذا الموضوع خيراً كثيراً. فلنظل نذكر بعضنا البعض بأولويات المرحلةالحاضرة، حتى نعطي أولويات المرحلة القادمة حقها. ذلك لأنه ليست هناك خواتيم مسددة، موفقة، بدون مقدمات رؤيوية عميقة. وعادل أمين لا يصر على الفضائية فحسب، بل يتناول ذلك في سياق تفكيك رؤيوي للوعي القديم وتركيب رؤيوي أيضاً لوعي جديد، ستكون الفضائية إحدي وسائله. لعمري، إن هذا الموضوع هام، هام، هام، للغاية!!

    ولا يفوتني أن أشكر الاخ رأفت ميلاد، وبقية المتداخلين الذي عضدوا وجهة نظر عادل في هذا الشأن.

    ******************


    سأعود لا حقاً لتنزيل الاستخلاص الثالث.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-07-2006, 07:42 AM

عثمان عبدالقادر
<aعثمان عبدالقادر
تاريخ التسجيل: 16-09-2005
مجموع المشاركات: 1269

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    الأخ /د.حيدر
    المتداخلون والقراء الكرام
    سلام عليكم جميعاً
    أعجبت كثيراً بما كتبه الأخوين محمد أحمد صادق وأحمد ضحية مما يجعل هذا الخيط على قول الأخ حيدر يسير بإتجاه الحبل المتين،لأنهما جهدا في أن يكون طرحهما أقرب الى العمل منه إلى التنظير المجرد ،وسوف أجعل من هاتين العبارتين اللتين وردتا في حديثهما مدخلا لما أريد الحديث عنه لقناعتي بأهميته فيما نحن بصدده من إقامة جمهورية ثانية على أسس سليمة :
    يقول محمد أحمد صادق:
    Quote: حزب المؤتمر الوطني لن ينفذ الاتفاق عن طواعية، والتيار الغالب الآن في الحركة الشعبية لا يهمه تنفيذ الاتفاق في الشمال، ولا يدرك أن تنفيذه في الشمال شرط أساسي للوصول إلى مرحلة الاستفتاء نفسهاثم تحقيق الاستقرار في الجنوب سواء في إطار السودان الجديد الموحد أو دولة الجنوب المستقلة.
    وما أقتبسه الأخ احمد ضحية من د.حيدر ابراهيم :
    Quote: من الصعب أن يتنازل مثل هذا الحاكم المستبد عن سلطته المطلقة طواعية للمثقفين , إذا لم يشكلوا قوة ضغط مؤثرة ومنظمة , لذلك يتم نسف فكرة التجسير هنا من أساسها (4) فالأمر لا يحتاج إلى جسور أو توفيق لوجهات النظر بل تغيير جذري , بتقويض نظام حكم المؤتمر الوطني الاسلاموي الفاسد وبناء نظام ديمقراطي على أنقاضه .

    لا يخفى على أحد منا ما للقوة بمختلف تجلياتها من حضور دائم في كل العلاقات البشرية ،وتأثيرها على الأخلاق وتحديد المواقف، وحركة التغيير في المجتمع عموماً،(وهل كان عماربن ياسر كمعاوية بن أبي سفيان؟) وهي قد تكون في فهمنا كجمهوريين مراحل تاريخية تنتهي بفناء الصور الغليظة الكثيفة وإحلال أخري أكثر لطافة بعروج يرقى إلى الإطلاق دون توقف، وكذلك الصراع الذي هو من ناموس الكون لأنه يحمل في داخله بذرة الفكر والإبداع،فهو يبقى ويلطف ويدق حتي يصبح كدبيب النملة أيضاً والآية الكريمة ( وأعدوا لهم ما أستطعتم من قوة ........الآية) ترتقي مع تمدن الإنسان لتفنى صور القوة الغليظة وتعلن عن ميلاد جديد للقوة أكثر لطفاً وتمدناً، ولكن للأسف الشديد مازالت هذه الصور الغليظة فاعلة بدرجة كبيرة وإن نالها شئ من التلطيف .
    أقول ذلك وكلي قناعة بأن الأخلاق تشكلها الظروف ولتغيير هذه الأخلاق المتشكّلة لا بد من الدفع،والدفع لا يكون إلا لمن ملك قوة متوازنة مع من يريد دفعه إلى الصواب .
    يقول الأخ محمد أحمد :
    Quote: الشيء المفقود والمطلوب بإلحاح شديد في هذه المرحلة هو العمل الإيجابي الحثيث، من جميع القوى ذات المصلحة في التغيير، بغية الإسهام في إيجاد حل للأزمة الراهنةالشاملة. وتلك القوى هي الآن جماع الشعب السوداني بمختلف فئاته وأحزابه وجماعاته، تقليدية أم حديثة، إقليمية أم وطنية.

    ولكن جماع الشعب السوداني وصاحب المصلحة في دفع هذا النظام للرحيل ليس جمعاً وإنما آحاداً أو مجموعات لا ترقى إلي التوازن مع رجالات المؤتمر الوطني الذين أمتلكوا النفوذ بالسلاح والمال ووسائل الإعلام.
    ولكي تتم معالجة هذا التشظي في جماع الشعب لا بد من معرفة الأسباب التي جعلت أهواءهم شتى على الرغم من توفر الشرط اللازم لثورة التغيير وهو التذمر العام .
    وفي ظني أن هذه الأسباب تتلخص في كلمة واحدة إسمها المصالح ،وقد أوجد اتفاق نيفاشا فرصة ذهبية لكل الأحزاب لتلتف حوله وتشكل القوة المطلوبة لهزيمة النظام القائم بعد الفترة الإنتقالية الأولي وكان بإمكان هذه القوى والتي ستمتلك الأغلبية بعد الإنتخابات أن تغير الدستور بما تراه في مصلحة السودان الجديد بنظامه الديمقراطي العلماني التعددي ،ولكنها آثرت الفهلوة الفردية وقعدت بها منبتة لم تبلغ لها اربا، ولنتأمل ما قاله الأخ محمد أحمد جيداً :
    Quote: ومن العقبات أيضا معارضة حزب الأمة للاتفاق (باعتباره اتفاقا ثنائياومعيبا وناقصا) وإصرار الحزب على أن المخرج الوحيد من الأزمة هو عقد مؤتمر جامع، وتحالف معه في ذلك حزب المؤتمر الشعبي. ومن العقبات أيضا موقف الحزب الشيوعي الفاتر والملتبس إزاء الاتفاق.

    فأنا ألحظ أمرين في غاية الأهمية في موقف السيد الصادق،الأول هو إدراكه التام بأنه لا يملك القوة لتغيير هذا الإتفاق ومعرفته يقيناً بأنه لا يتم إلا بالتوازن وليست بالميثولوجية الحالمة،والثانية أخلاق الفهلوية التي أظهرها تبنيه لهذا الإعتراض والسبب في ذلك ظرفه الخاص كأقوى حزب في آخر إنتخابات جرت في السودان وخاصة بعد إنقسام الحركة الإسلامية وفشلها الأخلاقي بعد أن كانت البعبع الذي يقض مضجعه وينزل عليه الرعب ليل نهار.
    إذن موقف السيد الصادق أملته مصلحته الخاصة وليست مصلحة السودان وهذا حقه الطبيعي، وطبعه البشري،لأن مصلحة السودان كانت تقتضي وجوده في داخل التجمع بعد تسجيل إعتراضه، ووضع قوته الشعبية مع قوة الحركة الشعبية لأعتقادي بأن السيد الميرغني كان في حالة إنسجام مع الحركة قبل انقلاب الجبهة،ومع معرفتنا لهذا الأمر نحن في حاجة إلى قوة الصادق لإضافتها لجماع الشعب كما نادي بذلك الأخ محمد أحمد .
    هل نحن مستعدون لنعطي الصادق أو غيره من قادة الأحزاب والقوى مصالحهم التي يسعون إليها فنحقق نحن بذلك مصالحنا التي نراها في الوحدة والمساواة والتنمية ؟
    إقتراحي ورؤيتي الشخصية نعم ،ولكن بشروط الديمقراطية حتى نهاياتها، فلا فرق عندي بين الصادق والبشير وغازي صلاح الدين فكلهم بشر تساووا في المعطيات فليس بينهم من لا يحب المال حباً جما، ومن لا يحب السلطة والجاه ولا تأمره نفسه باتباع الهوى، فشروط العقد واضحة، نحقق لك طموحك وتحقق لنا ما نريد بآليات دفع تضمن لنا أنك تحت تصرفنا وليس العكس .

    نتابع ابوحمد .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-07-2006, 12:32 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: عثمان عبدالقادر)

    عزيزي أبو حمد،

    اشكرك على المداخلة الثرة، العميقة.
    أتابع باهتمام. أرجو تواصل، وكأنك صاحب الخيط، لأنك باالفعل من أصحابه.
    فلنواصل جميعاً برم الخيط إلى أن تتشكل عروتنا الوثقي!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-07-2006, 04:21 PM

elsawi
<aelsawi
تاريخ التسجيل: 13-06-2003
مجموع المشاركات: 4233

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    الأخ الحبيب د. حيدر
    إشتغال القلب و الخاطر بمشاكل الوطن لا يصيب إلا الذين تجاوزوا "الأنا" الى رحاب أكثر أتساعاً و تخلصوا عن الأنانية و الإنكفاء على الذات الى التفكير في حلول لمشاكل بحجم الوطن .. أتساع افقك لتقبل النقد و سعيك بشغف لسماع الرأي الآخرو أخذ الإيجابي منه دليل عافية فكرية و دليل على إجادتك لأدب الإختلاف الذي تفتقر اليه جميع رموزنا السياسية بلا إستثناء، تلك الرموز التي تمارس الخداع و الكذب و الخبث والمكائد و التي وصلت ال حد مصادرة حق الحياة لأصحاب الرأي المغاير، الأمر الذي اجج من نيران الخلاف و راكم كثيراً من الغل في النفوس و ابعد من إحتمال الوفاق ..
    أشد على كفك و احييك على هذا السمو و ليت اولي الأمر فينا يتعلموا منك أدب الإختلاف. و أشكرك كثيراً على كلماتك الطيبات في حقي، فقد أعطيتني أكثر مما استحق، وكما قلت نحن كلنا نتعلم في هذه الدنيا و ليس فينا من يمتلك الحقيقة المطلقة أو العلم الكامل، كل منا يسهم بقدر إستطاعتة علنا نخطو خطوة تجاه الحلول لمشاكلنا العصية.
    تابعت عن قرب سلسلة مقالاتك في هذا الخيط، و حقاً لقد لمس حديثك جوانب كثير من مشاكلنا الراهنة لاسيما قضية الهوس الديني، و حقاً لقد فتحت نوافذ كثيرة للتفكير في مخارج لأزماتنا المتعددة، و قد أثرى الإخوة و الأخوات المتداخلين الحوار بمساهمات نيرة و عميقة و ثرة.
    أتفق معك في معظم ما اوردت خاصة حديثك عن عدم مواكبة الكيانات التنظيمية للحراك الفكري و السياسي، فالأحزاب السودانية بإستثناء المؤتمر بشقيه و الحركة الشعبية تخلفت كثيراً عن مواكبة الأحداث المتسارعة، فكانت تركض ركضاً خلفها و بدا ذلك جلياً في لهثها للحاق بطاولة المفاوضات في نيفاشا فضنت عليها الحكومة و الحركة الشعبية بذلك خاصة و ان المفاوضات كانت قد قطعت شوطاً بعيداً، و بعد ان تم التوقيع على إتفاقية السلام بمعزل عن احزاب التجمع سارعت بعض الأحزاب للحاق بالركب و قبلت التمثيل في المجلس الوطني في خجل بعد تمنع مصطنع مرتكبة أفدح اخطائها التاريخية التي ستحاسبها عليها الجماهير التي كانت تنتظر الخلاص على أيديها. و هاهي الأحزاب التي شاركت في المجلس الوطني و التي لم تشارك مازالت تنتظر الأحداث حتى تدلي بدلوها ولا تشارك في صنع تلك الأحداث (يعني شغل اليوم باليوم). و التفكك التنظيمي الذي بدأ يعتري جسد الحركة الشعبية بعد توقيع إتفاقية السلام لن يجعل الحركة الشعبية بأحسن حالاً من بقية الأحزاب، إذ اصبحت كل مفاتيح اللعبة و المبادرة في ايدي المؤتر الوطني، و بقيت الحركة الشعبية خارج دائرة المبادرة تنظر الى ساعة يدها بين الحين والآخر منتظرة موعد الإنفصال على احر من الجمر. و للحق اقول ان استشهاد الدكتور قرنق المبكر قد ساعد كثيراً في تعميق الأزمة التي تعيشها الحركة الشعبية اليوم.
    ذكر احد الإخوة المتداخلين ان المخرج من ازمة السودان الحالية يبدأ بتعريف المشكلة و متابعة جذورها و اسبابها و من ثم اقتراح اسباب علاجها و اجد نفسي متفقاً مع هذا الطرح، فمشكلة السودان هي الأكثر تعقيداً في التاريخ المعاصر لأنها مشكلة مركبة ذات أبعاد كثيرة متشابكة، و لكن يمكن تلخيصها في اربعة مشاكل رئيسية.
    1- المشكلة السياسية
    و تندرج تحتها العديد من المشاكل الأخرى مثل الديمقراطية وواجبات ترسيخها و قضايا الحريات العامة و إصلاح الأحزاب و نفخ الروح الديمقراطية بها و إصلاحها، و التداول السلمي للسلطة وفق الأسس الديمقراطية المعروفة ...الخ
    2- المشكلة الإقتصادية
    و تشمل فشل القطاع الزراعي، و انهيار كثير من المشاريع الزراعية كالجزيرة و مشاريع النيل الأبيض و ظهور البترول كبديل للمحاصيل النقدية الذي اسهم بشكل مباشر في إهمال الدولة لقضايا الإصلاح الزراعي، بالإضافة لمشاكل التنمية غير المتوازنة و هجرة سكان الريف للمدن ..الخ
    3- المشكلة الإجتماعية
    و تشمل قضايا الفساد الإجتماعي و ضعف مقدرات المجتمع المدني للقيام بواجباتة و تفشي الظواهر الإجتماعية السلبية مثل السرقة و المحسوبية و البغاء و الكذب و الإختلاس، الأمر الذي ادى الى تغيير التركيبة الإجتماعية للإنسان السوداني، و الذين يعيشون خارج السودان اكثر ملاحظة لهذا التغيير. المشكلة الإجتماعية هي الإبن الشرعي للمشكلتين السياسية و الإقتصادية.
    4- المشكلة العرقية و قضايا الهوية
    و هذه ام المشاكل في السودان و هي كانت منذ الإستقلال كسرطان الدم في جسد الوطن، و ازهقت فيها ملايين الأرواح و بلايين الدولارات و امتصت كثيراً من الموارد و الخيرات عبر السنين، بدءاً بالجنوب ثم الغرب فالشرق و هاهي مؤشرات ظهورها في الشمال لا تخفي على عين، و اهم اسبابها التنمية غير المتوازنة و التقسيم غير العادل للسلطة و الثروة.

    هناك العديد من المشاكل الأخري المعقدة مثل مشاكل التعليم و الصحة و البيئة و اللاجئين ..الخ و لكنها مشاكل نشبت كنتاج طبيعي لأحدى المشاكل الرئيسية آنفة الذكر و يكمن معالجتها ضمن علاج المشكلة الأم.
    أزماتنا تعاقبت و مشاكلنا استفحلت لأننا تاريخياً ظللنا نجزئ المشاكل و نجزئ الحلول ولا ننظر للمشكلة بأبعادها المختلفة، فمثلاً حل المشكلة السياسية و ترسيح الممارسة الديمقراطية و إطلاق الحريات العامة و إصلاح الأحزاب و التداول السلمي للسلطة لن يحل من مشاكلنا في وجود المشاكل العرقية و مشاكل الأقليات و لعل مثال الهند الذي ذكرته يعتبر مثالاً على ذلك. و أيضاً حل المشكل الإقتصادي بمعزل عن المشاكل الأخرى لاسيما السياسية لن يحل بقية مشاكانا و اسطع مثال لذلك العراق قبل الغزو، إذ كان العراق يعيش في رفاهية إقتصادية نسبية و لكنة كان يرزخ تحت نار الدكتاتورية فكانت مصادرة الديمقراطية و الحريات العامة سبباً رئيسياً في إشتعال نيران المشاكل العرقية و مشاكل الأقليات بين النظام من جهة و بين الأكراد و السنيين و الشيعة من جهة ثانية.
    و قطعاً لن يخفى عليك ان أي حديث عن إصلاح اجتماعي على مستوى الدولة و الأفراد و مؤسسات القطاعين الخاص و الحكومي و اجهزة الخدمة المدنية ...الخ في وجود المشاكل الإقتصادية و السياسية يصبح كالحرث في البحر، و ايضاً البحث عن حلول لمشكلة الهوية و الصراعات العرقية و الطائفية في وجود المشاكل السياسية و الإقتصادية و إفرازاتها السلبية مثل عدم التوزيع العادل للسلطة و الثروة و التنمية غير المتوازنة بعتبر ضرباً من المستحيل.
    في تقديري مشكلة بهذا الحجم و هذه الأبعاد المتعددة و الشائكة تتطلب جهد شعبي و إجماع قومي لمواجهتها و التصدي لها. ولن يفلح أي حرب مهما كانت مقدراتة على حل هذه المشكلة المعقدة منفرداً، فالأحزاب يجب أن تبدأ بأنفسها اولاً لأنها جزء أصيل من مشاكلنا الراهنة و ستظل سبباً رئيسياً في إعادة إنتاج ازماتنا في المستقبل مالم تعيد صياغة هياكلها و تحقن الديمقراطية في دمائها و تنظر لقضايا الوطن الملحة و تبحث عن الحلول بعيداً عن الحزبية حتى تسترد عافيتها و تخرج من حالة الشلل الذي الم بها و حتى تتمكن من توسيع مواعينها لتستوعب اهمية الجهد الجماعي لمواجهة قضايا الوطن الكبرى. لا استثني الأخوان الجمهوريين من هذا العبء، فقد آن الأوان للخروج بحزبهم الى ساحة العمل السياسي للمساهمة بفكرهم و طاقاتهم للتصدي مع غيرهم من الأحزاب لواجبات الوطن الجسيمة و الملحة التي تنتظرهم، فالمساهمة في البحث عن الحلول ليس فرض كفاية يقوم به البعض و يسقط عن الآخرين، و ليس هذا هو زمن التقوقع و الإنكفاء على الذات و الدوران في دائرة الأخوان الجمهوريين المغلقة، فالوطن ينتظر من الأخوان الجمهوريين و حزبهم الكثير فقد طالت غيبتهم.
    هناك مشكلة اخيرة لم تجد حقها من البحث، بل هي نتيجة لمجمل المشاكل السابقة و هي مشكلة التشوه الفكري الذي أصاب الشباب من جيل الإنقاذ. هذا الجيل في تقديري يعتبر (قنبلة موقوتة) ستنفجر عندما تؤول اليهم مقاليد قيادة اجهزة الخدمة المدنية و اجهزة الدولة المختلفة مستقبلاً، فهولاء الشباب هم ضحايا هذا النظام الجائر الذي لم يقدم إليهم اي شئ على اي مستوى، بل اعمل عليهم آلته الإعلامية احادية الجانب بدءاً من الرائد يونس الذي ظل ينعق على آذانهم كل صباح قبل ذهابهم الى مدارسهم لسنوات عديدة، و إنتهاءاً بساحات الفداء التي كانت تحثهم على الإنخراط في صفوف المجاهدين و تعدهم بالجنة و الحور العين. و قد افلح النظام تماماً في تجفيف المصادر الفكرية و طمس المناهج المدرسية و تغييرها بما يتوافق و مشروعهم الحضاري و تكثيف مواد التربية الدينية و إتباع سياسة التحفيظ و التلقين عن جهل دون النفوذ لجوهر الدين الذي يدعو الى صالح الأعمال و العدل و المساواة. و ايضاً ساهمت الثورة التكنلوجية و انتشار الفضائيات في توجية اهتماماتهم الى خارج حدود الوطن، فهؤلاء الضحايا من جيل الشباب يحفظون اغاني نانسي عجرم عن ظهر قلب و يتابعون اخبارها و آخر إنتاجها الفني و يجهلون كل شئ عن المحجوب و إسماعيل الأزهري. و في هذا المنبر العام الماضي دار نقاش طويل في احد الخيوط بين الدكتور ياسر الشريف و احد الأعضاء من جيل الإنقاذ انتهى بإعتراف ذلك الشاب بأنه لا يعرف شيئاً عن الفكر الجمهوري ولا اطروحاتة و لم يقرأ له من قبل، و ذكر ان كل مايعرفه عنهم ان رئيس حزبهم استشهد على يد النميري عندما كان هو في المدارس الإبتدائية، و قطعاً هناك الآلاف من الضحايا الآخرين من الشباب الذين يتدافعون لحضور حفلات المغنين العرب بالخرطوم و يبيع الفتيات حليهم لتوفير ثمن تذكرة الدخول للحفل و يغمى على بعضهم و يصاب بعضهم بحالة من الهستريا من فرط الطرب بينما لا تجد الليالي السياسية التي تقيمها الأحزاب على هامش الحريات المتوفرة الآن اي إهتمام يذكر من الشباب.
    السودان اليوم يعيش في ازمة شائكة ومتعددة الوجوه والجوانب ويهدده خطر التفكك والإنقسام الى دويلات وتتربص به قوى لإستعمار الجديد للإنقضاض على ثرواته من النفط خاصة بعد تأثرت مصالح الغرب الإقتصادية سلبيا في الدول العربية الإسلامية بعد إندلاع الحرب على الإرهاب التي قادتها امريكا وحلفائها، كل ذلك يجري واهلنا البسطاء حار بهم الدليل ضاقت بهم السبل واعمت الأطماع أولي الأمر فيهم .. مبادرتك الكريمة هذه يا دكتور حيدر وطرحك لهذا الموضوع في هذا الوقت الحرج تستحق الإشادة والإحترام، فقد حركت فينا مكامن الإنتباه وايقظتنا من حالة التراخي والإنشغال بتوافه الأمور للتفكير فيما هو اهم وانفع لوطننا الحبيب واهلنا الطيبين، وقد صبت مساهمات ضيوفك الكرام في نفس الإتجاه وعكست روح جديدة ورغبة حقيقية في التغيير وإستشراق آفاق ارحب ومستقبل افضل لوطننا الحبيب، ولكني أخشى ان يذهب كل الحبر الذي اهدره الإخوة والأخوات هنا ادراج الرياح فتحق علينا السخرية التي يطلقها العرب علينا بأننا شعب يجيد الكلام ويجهل العمل ..
    تقبل اسفي فقد أطلت عليكم وخرجت عن الموضوع الأساسي لموضوعات أخرى ولكن يصعب علينا إلتقاط خيط واحد من بين خيوط كثيرة متعددة ومتشابكة.

    لك خالص الود
    الصاوي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-07-2006, 05:52 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: elsawi)

    عزيزي الصاوي،

    مرحباً بك مجدداً يا صديقي الحبيب. مساهمتك مليئة بالرؤى العميقة وموضوعاتها تتناول أمهات القضايا. لذلك فإني أقترح على المتداخلات والمتداخلين الكرام أن يجعلوها أساساً لما سيلي من مساهمات. تجدني معجباً، غاية الإعجاب، بتواضعك الجم، ورهافة حسك، بخاصة حين تقول بأنك خرجت عن الموضوع وأنك أخذت من وقتنا أكثر مما يجب. ولا أتردد في أن أقرر بأن مساهمتك جامعة، مانعة، واضح منها أنها ستعفيني من كثير من الجهد في الاسخلاصات القادمة. ذلك لأنها لم تترك موضوعاً من الموضوعات الجذرية في السودان إلا ونقاشته بحصافة فكرية وسياسية لا يشق لها غبار. ومن المثير للإعجاب أن تأتي استخلاصاتك كأبنيةً نموذجية، جميلة الهياكل وجميلة "التشطيب." ولم يتبق لنا إلا التأثيث لمنازل السودان الجديد، بعد أن كدنا نأتي لخواتيم مرحلة التأسيس الفكري الرؤيوي والاستخلاصي.

    أتفق معك، بعد أن قرأت كل حرف مما كتبت بعين فاحصة، بأننا يجب أن نتحرك، وبسرعة، إلى محطة "العمل" بعد أن نحدد أهم محاور المشروع من ناحية رؤيوية. وعلى الجميع أن يساعدني في هذا المنحى العسيرالمثير الكبير الخطر. وسنبدع الدنيا الجديدة مثلما نهوى، كما يقول شاعرنا الفذ محمد المكي إبراهيم. نعم، سنبدعها، ههنا والآن!!! ولن نبرح هنا والآن!!!

    أرجو المساعدة من جميع المتداخلين في الوصول إلى استخلاصات، آخذين في الاعتبار استخلاصك البديع بعاليه نموذجاً لما سياتي من استخلاصات. كما أرجو أن تستمر في "برم" هذا الخيط، فهو خيطك عن جدارة، ولم يعد بحاجة لي، بقدر ما هو بحاجة إلى إدارة فكرية (تفكيكية-تركيبية-رؤيوية) نافذة، وهذا ما تتوافر عليه قدراتك البديعة. وسأسهم، مع غيري في إدارة الحوار. فلنتبادل الأدوار.
    بقي أن أضغط على نقطة بارعة أتحفتنا بها. وهي أننا:
    Quote: كلنا نتعلم في هذه الدنيا و ليس فينا من يمتلك الحقيقة المطلقة أو العلم الكامل، كل منا يسهم بقدر إستطاعتة علنا نخطو خطوة تجاه الحلول لمشاكلنا العصية.


    فليدل كل منا بدلوه، ما شاء له أن يدلو، ولنيمم وجهنا شطر المسجد المبارك، أرض السودان الجديد، التي ستصبح بفضل لنا جميعاً "مسجداً وطهورا."

    سأعود للاستخلاصات، بعد أن جعلت مهمتي أيسر بكثير مما كنت أتصور. لم تخب ظني حين أتكأت على كتفك العريض وصدرك الواسع، وحين قبلت جبهتك "الديمقراطية!!!!" أنت، بلا شك عندي، رجل صالح، بكل ما تحمل الكلمة من معنى. فهنيئاً لزوجك بزوجها "الفكي العصري!!!"
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-07-2006, 09:22 PM

Deng
<aDeng
تاريخ التسجيل: 28-11-2002
مجموع المشاركات: 46572

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    الاخ الدكتور حيدر بدوي.

    وضح جليا أن الاحزاب السودانية فشلت أن تغير الوضع في السودان, وهي ليس مواكبة لمجريات الامور والحياة في البلاد. ما لم يقرر السودانين في تغير أو التخلص من تلك الاحزاب وقياداتها من العمل السياسي, فسوف نستمر في نفس العك السياسي الذي نراه أمس, اليوم وغدا. مستقبل السودان فعلا مستقبل مظلم , خصوصا بعد أن فقد السودان القائد العظيم جون قرنق. لقد كان قرنق هو الشخص الوحيد المؤهل لكي يحدث تغير حقيقي في السودان. ولذلك خرجت الملاين في أستقباله بالخرطوم العام الماضي. وسوف يحتاج السودان لمئة عام أخر لكي يظهر لنا شخص قيادي مثل دكتور جون قرنق. حتى ذلك الوقت سوف يتمزق السودان وسوف تشتعل فيه الحروب بجميع أنحائه. أرجوا وأتمنى أن يكون تحليلي خطاء ولكن ليس نيل الاماني بالتمني.

    دينق.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-07-2006, 02:15 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 16283

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    الاخ العزيز حيدر بدوي
    تحية طيبة
    ويبقى التساؤل
    هل كان مشروع وافكار الاستاذ محمود(الثورة الثقافية) الملف السياسي للفكرة الجمهورية الخاص بالسودان...ومشروع الدكتور قرنق السودان الجديد...بضاعة بايرة ام لم يتم تسويقها في الاعلام جيدا

    اما الحديث عن تجربة الاسلاميين في السودان فقد فشلو في كل شيء الا في الاعلام..لانهم يعرفون اهميته في الوعي الجماهيري
    ولقد نجح الاستاذ محمود والكتور قرنق في كل شيء الا في الاعلام...لانهم يعرفون اهميته ولكن تنقصهم الامكانيات

    لذلك من الافضل ان نضع الحصان قبل العربة..ساعة واحدة حرة يتابعها الملايين كافية لايقاظهم وان كانو تحت جرعات مضاعفة من الافيون الترابي
    اخى حيدر كا احزاب السودان تشظت وتفتت بما في ذلك الحركة الشعبية نفسها في عدة مراحل لغياب الديموقراطية كوعي وسلوك والتربية الاخلاقية داخل هذه الاحزاب...والا تحادي الديموقراطي ليس استثناء
    ولكننا نبحث عن تكتل (وسط+ يسار ليبرالي)...اسوة بالتحولات العالمية في القارات الست(ما عدا المنطقة العربية)
    ولن نستورد احزاب من اليابان
    وهذا هوالتعقيب وساتوقف لعدة ايام لاري اذا كان هناك تعقيب من الاخوان المتداخلين لانني اكثرت من المداخلات هنا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-07-2006, 03:53 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: adil amin)

    عزيزي دينق،

    تحبتي ومحبتي، وشكري الوافر على استمرارك في المشاركة الفاعلة. أتفق معك وأختلف حول قولك:
    مستقبل السودان فعلا مستقبل مظلم , خصوصا بعد أن فقد السودان القائد العظيم جون قرنق. لقد كان قرنق هو الشخص الوحيد المؤهل لكي يحدث تغير حقيقي في السودان. ولذلك خرجت الملاين في أستقباله بالخرطوم العام الماضي. وسوف يحتاج السودان لمئة عام أخر لكي يظهر لنا شخص قيادي مثل دكتور جون قرنق. حتى ذلك الوقت سوف يتمزق السودان وسوف تشتعل فيه الحروب بجميع أنحائه. أرجوا وأتمنى أن يكون تحليلي خطاء ولكن ليس نيل الاماني بالتمني.

    أتفق معك بأن استشهاد الدكتور قرنق كان صدمة كبرى لنا جميعاً. فإني لا أذكر في مجمل حياتي أن أشعرتني وفاة شخص أعزه بمثلما أشعرني به من يأس من مقتل قرنق، كاد يقيم. ولا أخفيك بأن انقطاعي عن المشاركة في هذا المنبر، بالأضافة إلى أسباب أخرى قد تكون أوهن، كان بسبب ذلك اليأس الذي كاد يقيم. ربما تسأل كيف يكون استشهاد الأستاذ محمود محمد طه أقل مجلبة لليأس عندي من استشهاد قرنق. وسأجيبك بأن استشهاد الأستاذ محمود محمد طه كان متوقعاً عندي، خاصة وأنه ظل يرسل لنا إشارات في حديثه معنا بأنه ذاهب إلى حيث لا نعلم. بل أكثر من ذلك، فإن مشهداً شخصياً مع الأستاذ محمود يصدق ما أقول. علقت في واحدة من جلساتنا بأنني أتوقع من المهووسين أن يشتتوا شلمنا شملنا وأن يذيقونا الأمرين. فعلق الأستاذ على ذلك بقوله "دا كلام حصيف، حصيف، حصيف!!!!" رددها هكذا، ثلاث مرات، ثم أطرق صامتاً برهة، ثم استأنف الجلسة بلكمتي "نسمع زيادة" التين سمعتهما منهما بأكثر مما سمعت إى كلمتين أخريين مقترنين هكذا. نعم كان الأستاذ محمود محمد طه، على غزارة بحور معارفه اللدنية، يستمع لتلاميذه أكثر مما يلقنهم!!! وفي ذلك عبرة لقادتنا ممن أدنوا ممارسة شهوة الكلام، فصار كلامهم ممجوجاً، يثير السخط أو التهكم عليهم!!!

    أما استشهاد الحبيب قرنق فإنه لم يكن متوقعاً، عندي على أيسر تقدير، في الأيام الأولى من عمر شراكته. ذلك، على الرغم من أنه شريكه غادر وخائن للعهود!! ألم يخن على عثمان (من يسمى "صانع السلام" زوراً وبهتاناً) أستاذه الترابي شر خيانة؟ وهل من خير يرتجى من شخص أدمن الخيانة حتى خان أباه الروحي!!!

    نعم، توقعت أن قد يبلغ قرنق ضرب من ضروب الأذىً الجسدي. ولكني استبعدته، في الأيام الأولى، لأنني أعرف، عن قرب، إهتمام قائدنا الهمام بسلامته وأمنه الشخصي لأسباب نعلمها كلنا. ثم إنني كنت أعلم تمام العلم بمدى إدراك شهيدنا بمدى خطورة شراكته مع شريك خائن. وقد كان حبينا الراحل أكثر حصافة وذكاء من أن يغفل عن تلك ال حقيقة. ثم إني، قبل ذلك كله، كنت مؤمناً بأن الله سيدخره لنا، خاصة وأنه مر بمحاولات اغتيال كثيرة، خرج منها سالماً، بلا سوء أصابه. ولهذا كانت فجيعتي في فقده أكبر من أن أصفها لك بالكلمات. أما اليوم فإني أرى بأن تدبير الله كان أحكم، فهو أحكم الحاكمين.

    نعم،استشعر بأن قرنق ذهب على قدرٍ من ربه، ثم لم يذهب. ذلك لأنه حاضر بيننا. أنظر إلى هيمنة حبه علينا حتى هذه اللحظة وكيف أنه يسد علينا الأفق بضوئه المنير!!! إقراً راسلت لي ورسالتي لك هذه، وستعرف أنه مازال يلهمنا ويرسل لنا من عليائه الرحبة وحبه الذي لا تحاصره الكلمات لسوداننا الحبيب أنبل آيات المعاني!!! نعم، أستشعر بأن غيابه كان لحكمة حكيمة من لدن بارئنا المصور، البديع، سبحانه وتعالي. ذلك بأنه حفظ قرنق وإسمه أبيضاً من غير سوء، يسر الناظرين. وسيبقى بسبب ذلك تاريخه وميراثنا منه ناصعاً مبراً من تشويه تقلبات سياسات الخيانة والتآمر والنكوص عن العهود التي تطوق المؤتمر الوطني من كل ناحية.

    تصور أن لو عاش قرنق وكان المهووسون يفعلون ما يفعلون الآن بالحركة الشعبية، هل كان سيصمت على التسويف والكذب والتلون والفساد الذي يزكم الأنوف؟ لا، ولا كرامة. وإن سكت، فهل كان سيعتبر بطلاً أم خائناًً لرسالته؟ ولا تحتاج أنت مني هنا لأجابة!! بقي إسمه هذا الرجل الهمام ناصعاً من دنس السلطة، ذلك بأن السياسة في وقتنا الراهن تدهن المرء بوسخها القمئ. أما إن تكلم، فتعرف كيف كان سيتكلم، وهو الثائر، صاحب الغضبات المضرية، دوماً. وأي ثورة غير محسوبة العواقب، كما يعلم مثلك من الحصفاء، تفقد صاحبها لجام الحكمة. ومن فقد لجام الحكمة تغالبه النفس الأمارة بفض الشاراكات والإفساد في الأرض، ولعدنا إلى الحرب.

    أشعر بأن الله قد كرم قرنق بالموت الشريف، في وقت أخذ فيه بلباب قلوب السودانيين من حلفا إلى نمولي. كما أشعر، يقيناً، بأن الله أكرمنا بأن جعل صورته عندنا باقية على ما تركنا عليها، بل هي تزيد نصاعة مع مر التاريخ. ذلك لأن الشهداء الأفذاذ تتعاظم مكانتهم عند قومهم، بل وعند غيرهم من الاقوام، كلما تقادم بهم وبنا عهد الاستشهاد. ومن عجائب الأمور أنه لم يمض أي وقت بين الشهادة -في حالة قرنق- والشعور بأننا نفتقد بدراً، ما يحدث بعد زمن طويل من فقدان الابطال الشهداء. أنظر إلى نموذج المسيح مثلاً، فقد أنكره قومه، وقتلوه، وما قتلوه، ولم تقم الكنيسة كمؤسسة فاعلة إلا بعد حوالي المائة عام من استشهاده.

    ومن أسباب يقيني بأن الله يدخر لنا ما لاعين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، أن كلمة شهيد نفسها تعني بأن الشهيد شاهد علينا وعلى أفعالنا، متسمدا بذلك من الله الحياة الخالدة المحيكة في إسمه "الشهيد،" وهو من أسماء الله الحسني، والله حي لا يموت. كذلك أي بطل شهيد، لا يموت إلا في أذهان الميتين وهم أحياء كالبغال، ومن أضل سبيلاً!!!!!!!

    فلا تحزن، يا جورج، أيها الحبيب، لأن الله معنا!!!! وسيخرجنا جل شأنه، بقدرته القادرة، من عتمة ليلنا البهيم هذا، وقد بدأ ضوء فجر جديد يتسلل إلينا استراقا. ولن يلبث أن يعم هذا الضياء الأرض، يوم تشرق بنور ربها. يومها سيكون السودان قبلة العالم في الحس وفي المعني!!!!!!! وما ذلك على الله، العزيز، بعزيز!!!! ولتسمع قولى هذا، يومها ستمسح كل دمعة أهرقت في حزننا على قرنق. ويومنها ستأمن الأمهات الثكلوات من جور الجائرين. وستملأ أرض السودان بنور ربها البديع. ذلك يوم تأت كل نفس معها سائق ومعها، أو عليها، شاهد أو شهيد!!!!!!!!!!!!!!

    لا تحزن، أيها الحبيب، ولا تقنط، فإن الله قد حفظ على أهل السودان من أصايل الطبائع ما سيجعلهم نقطة التقاء أسباب ال ألأرض بأسباب السماء، قول أبيك الأستاذ محمود محد طه، الأب الحقيق للسودان الجديد!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-07-2006, 04:42 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    ياسر سعيد عرمان يتحدث حديث العالم، نقلاً عن "سودانيل" وجريدة "السوداني."

    فتح نائب الأمين العام للحركة الشعبية لقطاع الشمال ياسر سعيد عرمان، الباب أمام كل الاحتمالات لعقد تحالفات سياسية مع الأحزاب المختلفة بشرط تنفيذ اتفاقية السلام نصاً وروحاً، وبكل فحواها للحكومة القادمة المنتخبة، معتبراً أن حركته قدمت حتى الآن أداءً معقولاً بالحفاظ على وحدتها مع التحديات التي تمر بها.

    وطالب عرمان، في حوار شامل أجرته (السوداني) حول الأوضاع السياسية الراهنة، حكومة الوحدة الوطنية المساهمة الفاعلة في الاحتفاء بالذكرى الأولى لرحيل زعيم ومؤسس الحركة دكتور جون قرنق، وتسمية طرق أو مطارات باسمه، تخليداً لذكراه.

    وقال عرمان ان الحركة الشعبية ورئيسها الفريق سلفاكير ميارديت يمتلكان كروتا ذهبية في مسألة التحالفات السياسية، وأضاف أن الحركة في موقف فريد وإذا مضت بمضاء وعزم فإنها ستصبح الملك او صانعة الملك القادم، مشيراً إلى الدور الذي ستقوم به الحركة في موضوع وحدة السودان عند الاستفتاء على حق تقرير المصير، وقال إن أكبر معركة ستجابهها الحكومة المنتخبة وستكون في موقف لا تحسد عليه؛ مسألة تقرير المصير.

    ونفى عرمان بشدة وجود قرار من مجلس الوزراء يرفض دخول القوات الدولية إلى دارفور، وقال إن ما خرج من مجلس الوزراء هو حديث الناطق الرسمي باسمه وإن وزراء الحركة في المجلس لم يقفوا مع طرح المؤتمر الوطني، وأضاف ان اجتماعاً لرئاسة الجمهورية حول ذات الشأن للخروج بصيغة تحمل موقفي المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، وقال (اتفقنا على عدم التصويت في ذلك الوقت).

    وحيا عرمان ذكرى الراحل دكتور جون قرنق وقال (هو رائد النهضة والتجديد والتحديث في السودان، ويجب أن يأخذ مكانه)، وأضاف انه سيأخذ مكانه في التاريخ وان يعيد خصومه الاعتبار له.

    وهل هذا التحالف موجود الآن في ذهنكم؟

    - نعم الآن نناقش ونراقب والحركة الشعبية تمور بالتطورات السياسية المتلاحقة وما يحدث مع المؤتمر الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وكل القوى السياسية، لكن هذه القضايا ستنجز وتحسم في وقتها، ونحن في الحركة الشعبية خياراتنا مفتوحة، والخيارات التي تخدم خيارنا بها شيئان؛ تنفيذ اتفاقية السلام نصاً وروحاً، وبكل ما حوته، هذا هو الخيار الذي سنمضي عليه.. وسيحدد تحالفاتنا.

    وهل يمكن أن نقول ان هذا الخيار مفتوح حتى مع المؤتمر الوطني؟

    - نحن لن نتحدث أو نحدد هذه التحالفات، ولذلك قلت لك إن هذا السؤال بـ 6 ملايين دولار، لن نقول الى اين سنتجه، سوى للذي سينفذ نصاً وروحاً ويلتزم بالاتفاقية.

    في الأسبوعين الماضيين حدثت مغالطات بينكم والمؤتمر الوطني في دخول القوات الدولية، وحتى داخل الحركة ظهر أكثر من رأي إلى أن حسمه رئيس الحركة وأمينها العام في الخرطوم، هل نستطيع أن نقول انه لا يوجد رأي موحد داخل الحركة أو حكومة الوحدة الوطنية؟

    - نعم داخل حكومة الوحدة الوطنية لا يوجد موقف موحد، لكن داخل الحركة الشعبية يوجد موقف موحد منذ رومبيك، وانت بنفسك كنت موجوداً، وفي تلك الاجتماعات، كان موقفنا واضحاً في موضوع دارفور ومن القوات الدولية وقد حسمنا هذه القضية.

    مع ذلك تتحدث قيادات في المؤتمر الوطني، وفي مجلس الوزراء أن هناك قراراً، وتم ابراز ذلك القرار في الصحف، ما هي حقيقة الأمر؟

    - لا.. لا يوجد قرار من مجلس الوزراء، يوجد قرار من الناطق الرسمي لمجلس الوزراء، ووزراء الحركة داخل مجلس الوزراء رفضوا موقف المؤتمر الوطني، ولذلك فإن الناطق الرسمي لمجلس الوزراء عندما خرج للصحافيين خرج بموقف آخر، وفي البرلمان، لقد كنت شخصياً موجوداً في اجتماع ضم رئيس الجمهورية والنائب الأول ونائب الرئيس، وفي هذا الاجتماع ذكرنا أننا لسنا على اتفاق واحد في الموقف بالبرلمان، وطلب منا الرئيس والنائب الأول ونائب الرئيس ان نصل الى صيغة تحمل موقفي المؤتمر الوطني والحركة الشعبية واتفقنا على عدم التصويت في ذلك الوقت. لذلك موقف الحركة الشعبية ثابت، هذه القضية مهمة وشائكة، ولكن أعتقد أن وجود موقفين في داخل حكومة الوحدة الوطنية لحزبين اختلفا ليس بالأمر المستغرب، او انه يشي بانقطاع الصلة بيننا، المطلوب هو كيف نبذل مجهوداً لتوحيد الرؤيتين المختلفتين، نحن بذلنا مجهودات من قبل ووحدنا رؤيتنا لمواقف متناقضة قدمت أثناء المفاوضات ووصلنا إلى اتفاقية السلام، الآن المؤتمر الوطني لديه موقف والحركة الشعبية لديها موقف، هل يمكن أن نبذل مجهوداً الى منطقة وسطى؟ أنا أقول يمكن ذلك!

    هل تعني بذلك ان بالقرار الذي خرج للصحافيين من مجلس الوزراء ومن البرلمان تم تزوير لموقف الحركة الشعبية؟

    - هذا يعني اشكالية، ان المؤتمر الوطني لديه اغلبية في البرلمان ومجلس الوزراء، لكن الأغلبية لا تعني انتفاء المواقف المختلفة للحركة الشعبية، والمؤتمر الوطني احيانا يظن ان الحديث الذي بقوله يلوي ذراع الحركة الشعبية وفي نهاية المطاف، وبعد حديث الاغلبية وحديث الرئيس في تلك الجلسة والذي يعبر عنه المؤتمر الوطني بشكل نهائي هو الذي يعبر عنه موقف الحكومة، هذا غير صحيح في الائتلافات.

    هذا يظهر ضعفا في التعامل المنهجي وفي وضع الاولويات، خاصة ان الشريكين لديهما علاقة قاربت العامين، فهناك القوانين المقيدة للحريات ما زالت موجودة، وكذلك عدم اكتمال بعض المفوضيات وقوانينها، ما هي ترتيباتكم لهذه القضايا؟

    - يا سيد مصطفى، عندما تقول التعامل المنهجي كأنه كانت هناك مناهج موجودة مجلدات في كيف يتعامل المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، لا توجد مناهج، اتفاقية السلام وانهاء الحرب عبر تحول ديمقراطي، هذه هي كبرى المستجدات في الحياة السياسية السودانية.

    العلاقة بين طرفين كانا نقيضين أو على طرفي نقيض، والعلاقة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية ليست بالأمر القديم، وليست بالأمر الذي وضعت له مناهج، نحاول من خلال عام ان نبني هذه المناهج، نجاحنا لا يذكر دائما، وفشلنا في بعضها، والفشل هو الأظهر، ولكن انا اعتقد انه بالامكان ان نصل الى مناهج من شأنها ان تخدم إدارة شؤون الدولة بما يخدم مصالح المواطنين، نحن الآن ملتزمون بقضية وأمانة كبرى هي كيفية خدمة الشعب السوداني، لأننا الآن نحكم انابة عن هذا الشعب.

    لذلك يجب ان نؤدي واجباتنا بالشكل الصحيح، وان نكون في غاية الحساسية باننا ندير شؤون الناس وشؤون الدولة، لكن هذا لا يعني عدم الاختلاف، وهناك تأخير حقيقي، وهنالك برتوكول من اكبر البرتوكولات وهو الخاص بابيي لم ينفذ. انا اقول عدم تنفيذ قضايا البترول، والحدود يأتي بالمشاكل، وهي غير مطلوبة وتقدح في الاتفاقية، لكن كبرى القضايا هي قضية ابيي، لانه اذا تصورنا انه تم الاستفتاء على حق تقرير المصير وانفصل الجنوب قضية البترول ستنتهي والترتيبات في المفوضيات الأخرى ستنتهي، والموضوع الذي لن ينتهي هو موضوع أبيي، الذي يمكن ان يكون مثل كشمير، لذلك هذه القضية كبيرة وتحتاج الى نقاش، وهذا لا يقلل من قيمة واهمية القضايا الأخرى، لأن تطبيق الاتفاقية بشكل جيد يعني ضمانا او التوجه نحو ضمان الاستفتاء على وحدة السودان، ويساعد في كسب معركة الوحدة، التنفيذ الجيد للاتفاقية يعني امكانية اكبر لوحدة السودان.

    على ما ذكر ان الراحل دكتور جون قرنق كان قد ردد اكثر من مرة ان اتفاقية السلام بها ضمانات ذاتية، اتضح ان ذلك غائب في تنفيذ الاتفاقية و..

    -(مقاطعة): لا الضمان الذاتي موجود، الاتفاقية بها ضمانات ذاتية بوجود جيشين، ودستور به صلاحيات للرئيس والنائب الأول، وجود 50% من الثروة لحكومة الجنوب، وبالأمس كان اي وكيل وزارة او وزير في الجنوب يحتاج الى سيارة واحدة للتنقل يأتي ليمكث ليالي في الخرطوم لاقناع وزير المالية، الآن لا توجد هذه الأشياء، الا ان حكومة جنوب السودان تصرف على نفسها، ولمشاريع التنمية وادارتها، هذه ضمانات ذاتية للاستغلال في تنفيذ الاتفاقية كيف تنفي الضمانات.

    وحديث دكتور جون قرنق ما زال حاضراً وهو نفسه حاضراً في هذه القضية، لأنه قضية الضمانات الذاتية كانت تؤرق دكتور جون قرنق منذ اتفاق اديس ابابا 1972 ورفضها لعدم وجود الضمانات الذاتية، ودكتور جون من مدرسة الاهتمام بالعوامل الداخلية وبالضمانات الذاتية الداخلية وبالرجوع الى الشعب دائماً، وهذا هو دكتور جون قرنق وجوهر تفكيره، واذا ما استلمنا اي دولار من عائدات البترول واذا ما اتخذنا اي قرار وفرته لنا الاتفاقية وجب علينا ان نتوجه بالشكر للدكتور جون الذي هو اكثر حضوراً في غيابه من بعض الحاضرين!

    هنالك حديث ان الحركة الشعبية وبقية القوى السياسية لم تستطع تغيير عقلية الشمولية في الدولة السودانية رغم وضوح نصوص اتفاقية السلام، فما يقدم باليمين في نصوص الاتفاقية يصادر بالشمال بقانون ما رأيك؟

    - طبعاً، موضوع القوانين، دعنا نكون واقعيين، الدستور انت تذكر عندما جئنا الى الخرطوم في وفد المقدمة حددت الحركة الشعبية ان الواجب الأساسي هو صياغة دستور انتقالي، البعض اتهمنا بعدم الاهتمام بالقضايا الأخرى، الآن اتضح ان دون الدستور لا يمكن ان تقوم كل الاجهزة التي قامت او التحول الذي تم..

    الآن بعد الدستور وان فرغنا منه، كان يجب مراجعة كل القوانين وعملية المراجعة بشكل موضوعي شاقة وتحتاج الى زمن ومجهودات والى طاقات، والعمل من داخل الدولة ليس كالعمل من خارجها، هنالك بيروقراطية واولويات تتغير باستمرار وهنالك ربما مقاومة من التوجهات القديمة والرؤى والمناهج القديمة، وهنالك بعض المستفيدين من طرق الأمس، ولكي نذهب الى محطة جديدة نحتاج الى ان نركز الجهود والطاقات وان ندعو مفوضية المراجعة الدستورية لتقوم بوضع قوانين المفوضيات، لحقوق الانسان، الخدمة المدنية، الانتخابات والمراجعة والمصداقة لقانون الأمن الوطني، الإجراءات الجنائية، الصحافة والمطبوعات، كل هذه قضايا مهمة الدورة الماضية في البرلمان كانت للمراقبة، تحتاج الدورة القادمة للتشريع والتركيز على قضايا، واعتقد اننا نسير في الاتجاه الصحيح، ونحتاج الى بعض الصبر الذي لابد منه...

    اذن من خلال تجربتكم في هياكل الحكم ما هي الملاحظات التي خرجت بها الحركة الشعبية؟

    - لا استطيع ان اقدم تقييما حقيقيا من الحركة الشعبية لاننا مع بعض لم ندرس ولم نلخص تجربتنا بعد، ولكن يمكن ان اقدم تجربتي الشخصية وملاحظاتي. اولاً من خلال عملنا في هياكل الدولة نعتقد ان التغيير ليس بالأمر السهل، وأنه يحتاج الى مجهودات مضنية وتركيز شديد والى حشد الطاقات والامكنات ووضوح في الاولويات، ويحتاج الى نظرة ثاقبة وثابتة، والكثير من الهياكل التي ندخل فيها نحاول ان نغير الانسان لينسجم مع طبيعة هذه الهياكل وهي احياناً ساكنة وهامدة، وان تتبع طرق هذه الهياكل. لكن ما يؤرقني على نحو شخصي، بعض القضايا، الآن الدولة السودانية تجلس على برميل بترول، وهو الذي يعطي الحيوية للاقتصاد السوداني لبعض ما تحقق من انجازات، ولكن في بلد مثل السودان اذا لم يستغل البترول لتحضير قطاعات مهمة مثل القطاعين الزراعي والصناعي فاننا في مأزق كبير. وأنا مثل غيري من ناس كثيرين جداً يؤرقهم الانهيار الكامل في القطاع الزراعي، ويمكن ان تأخذ مشروعا مثل مشروع الجزيرة، هنالك انهيار كامل لم يعترف به في القطاع الزراعي، وهنالك انهيار تام في التعليم، هنالك تعليم كمي وتم على مستوى التوسع الكمي وتم توسع مهم في التعليم، وعلى المستوى النوعي هنالك رداءة في التعليم.

    ولذلك قضية القطاع الزراعي وتأهيله وقضية التعليم تصبحان من قضايا الفترة الانتقالية، واللتين يجب ان تحظيا باهتمام كبير جداً، القضية الاستراتيجية الكبرى التي هي مرتبطة بكل ما ننجزه على المستوى التكتيكي هي وحدة السودان على أسس جديدة، السودان القديم قد مات، ومن اراد ان يمضي في طريق السودان القديم فانه يكتب على بلادنا الفناء! هنالك تمرد في جنوب السودان، جبال النوبة، النيل الازرق، الرشايدة والبجا في كامل شرق السودان، دافور في الغرب والمناصير وحتى المزارعين في الجزيرة، وهذا التمرد منذ 1956 على طريقة حكم السودان، النخب في وسط السودان يجب عليها ان تصحو والإ ان اردنا ان نكسب معركة الاستفتاء على حق تقرير المصير في الجنوب يجب ان نغير ما بأنفسنا والتوجه الى مربع جديد... ومن مصلحة كل القوى السياسية ومن مصلحة الاسلام نفسه والذين يتحدثون عن العروبة والاسلام ان يغيروا المناهج القديمة ومصلحتهم ان يتوجهوا الى مربع جديد، انهم يضرون بوحدة السودان وفي اضرارهم بوحدة السودان فانهم يضرون في المقام الاول بالاسلام وبكل ما يرفعونه، اذن اي شخص صاحب مشروع كبير فانه عندما يتمزق السودان ستتمزق كل المشاريع الكبيرة، من مشروع السودان الجديد الى مشروع الاسلاميين نفسه، كل دعاة المشاريع الكبيرة فانهم سيخسرون بتمزق السودان.

    ولذلك اصحاب المشاريع الكبيرة من مصلحتهم تجديد السودان، والعبور الى نقطة جديدة، مثلاً ابراهام لنكولن خلد في التاريخ لانه عرف ان جنوب امريكا المحافظ الذي يستعبد الناس لن يكسب الرهان، شمال امريكا المتطور صناعياً الذي يريد ان يبني دولة حديثة هو الذي سيكسب الرهان، وخاض المعركة والتصق اسمه بتحرير العبيد في الولايات المتحدة الامريكية ولكن هو كان يريد ان يحرر الرأسمالية الامريكية من قيودها لتنطلق، والسودان كدولة حديثة لن ينطلق، سيتمزق اذا اصرت القوى القديمة على حبسه في الاطر القديمة، الاحزاب يجب ان تجدد وكذلك ان تتجدد الرؤى لهذه الاحزاب.

    الدكتور جون قرنق هو رائد التجديد والنهضة والتحديث في السودان، ويجب ان يأخذ مكانه، وسيأخذ مكانه في التاريخ، شاء من شاء وابى من ابى، وبهذه الطريقة يجب ان نعيد الاعتبار، وان يعيد خصوم الدكتور جون قرنق الاعتبار له، وان يقبلوا بطرق جديدة، لانه مثله مثل اي من العلماء الذين اكتشفوا البانسلين، فالذين كانوا مسيحين او مسلمين او يهود استخدموا البانسلين، فيجب ان تستخدم هذا الدواء وان كان مراً على البعض، ليس بحذافيره ولكن يجب ان يكون هناك تحديث وتجديد للسودان، وهذه هي النقطة الجوهرية لان بلادنا عظيمة من واجبنا ان نضعها في المكان اللائق بها.

    هذا مدخل لقضية الحقيقة والمصالحة، دونها كل الذي قلته لا تمضي الى الامام، واذكر ان الحركة خلال المفاوضات كانت تصر على هذا البند، الآن ومن خلال الحكم لاحظتم البؤر الملتهبة في كثير من المجتمعات، هل ستطالبون بهذا البند مجدداً؟

    - يمكن ان تنزوي المصالحة لأي حدث من الاحداث لكن الحقيقة لن تنزوي مطلقاً، والحقيقة ستظل موجودة، ولا يمكن ان تتم مصالحة الا على اساس الحقائق، ومن الغريب ان يفصل شخص بين المصالحة والحقيقة، لان المصالحة تحتاج الى حقائق، والحقيقة لا تعني عدم التسامح، لان التسامح امر مهم جداً.

    وهذه قضية مهمة، لا سيما نحن نحتفل بالذكرى الأولى لرحيل المناضل الكبير الدكتور جون قرنق، ونريد ان نضئ ونوقد شمعة من المحبة والتسامح للدكتور جون قرنق، الذين دبروا احداث الاثنين والثلاثاء حاولوا الاساءة للدكتور جون قرنق وان يحطموا جوهر فكرته في التسامح والمحبة بين مختلف القوميات والمجموعات السودانية، والآن في ذكراه ندعو الناس لايقاد الشموع من اجل المحبة والتسامح، ومن اجل احياء هذه الروح العظيمة التي تأتي من (7 آلاف) سنة من وادي النيل من هذا البلد القديم بكل تركيباته وحضاراته وانسانه الموغل في القدم، والذي حاول ان يحييه الدكتور جون قرنق بعقله المتقد وبروحه الوثابة، وهو داعية المحبة والتسامح، ذلك الإنسان الكبير الذي اتى من قرية وانقلي، ابن تلك المرأة العظيمة (اقاك)، حمل لواء الدعوة الى السودان الكبير بتوقد ذهني. نحن الذين عشنا مع الدكتور جون قرنق واتينا من وسط السودان، في كل صباح يوم جديد لابد ان نذكره بالخير واصدقاؤنا الاسلاميون ان يرددوا معنا، ان من لا يشكر الناس لا يشكر الرب، نحن لابد لنا ان نشكر الدكتور جون قرنق لانه داعية وحدة كبير، كم تفتقد بلادنا ذلك الحضور النير والانسان الكبير للدكتور جون قرنق، ولابد لدعوة المصالحة على اساس الحقيقة ان تستمر وان تضئ الطريق وتفتح طرقاً جديدة لشعبنا في العمل والاخوة الشريفة.

    على ذكر الراحل قرنق، لم تقل الحركة الشعبية رأيها في التحقيق الذي تم في مقتله، وهنالك اكثر من قول يتجاذبه الناس، ما هي الحقيقة؟

    - يا سيدي قضية الدكتور جون قرنق لن تنتهي ولن تنطفي مطلقاً لانه مات في ظروف غامضة وبشكل غامض والتقرير اعطى اسئلة اكثر من اجابات، نحن لاننا نحب شعبنا لا نتسرع في تصدير الاتهامات لاية جهة كانت، لان من واجب شعبنا علينا ومن واجب الدكتور جون قرنق الذي كرس حياته لمزيد من التسامح والتصالح وتوحيد السودان لن يرضى وروحه العظيمة التي امتلكها واتسعت لقضايا كبرى في البلد ان نتسرع وان نصدر اتهامات، لكن تظل اسئلة كبيرة، وتظل موجودة، والذين عملوا مع الدكتور جون قرنق، والذين رافقوه واحبوه وانتموا الى فكرته العظيمة تؤرقهم الاسئلة التي يطرحها رحيل الدكتور جون قرنق، ولابد من اجابات في يوم من الايام.

    ورحيل الدكتور جون قرنق مثل الرئيس الامريكي جون كينيدي سيبقى حاضراً يعتصر الاجابات الآن وفي المستقبل، واثبت التاريخ البشري انه لا شيء يمكن ان يكون غامضاً الى الابد، وانه لابد في يوم من الأيام ان تظهر الحقائق، وانا اعلن ان للدكتور جون قرنق اصدقاء كثرا في داخل وخارج السودان لا يكلون من البحث عن الحقيقة ويدفعهم لذلك الانصاف لجون قرنق ولتاريخ السودان والقضايا التي عمل من اجلها.

    تقومون الآن باحياء الذكرى الاولى لرحيله؟

    - الحركة الشعبية ليل نهار وقطاع الشمال يعمل بصورة دائبة لايقاد الآن الشموع لهذه الذكرى، ولنوقد شموع المحبة والتسامح، ولنكرس هذه المحبة والتسامح بين جميع الاثنيات والثقافات والاديان، رداً على ما حدث في يومي الاثنين والثلاثاء، لان هذا لا يشبه الدكتور جون قرنق، لان الذي يشبهه هو التسامح والنظرة الكبيرة والتقاء السودانيين رغم اختلاف اثنياتهم وثقافاتهم ومناطقهم الجغرافية.

    وما نود ان نقوله ان الدكتور جون قرنق هو النائب الاول لجمهورية السودان، وهو بطل من ابطال الحرب والسلام معاً، وكرس حياته من اجل قضايا كبرى؛ وحدة السودان على اسس جديدة ، وصانع سلام كبير، ولذلك من واجب الدولة السودانية وذكراه تمضي بسرعة ان تسهم اسهاماً فاعلاً في الاحتفاء بالذكرى الاولى لرحيله ومن واجبها ان تسمي مناطق مهمة لا سيما في العاصمة الخرطوم هنالك اقتراحات في الطرق ومطارات باسمه، لان هذا يكرس المحبة والسلام والعمل من اجل وحدة السودان على اسس جديدة، ويجب ان لا تمضي ذكرى الدكتور جون قرنق كحدث عادي ومنسي، ولا بد من وقفة من حكومة الوحدة الوطنية لانها تدين للدكتور جون قرنق بالكثير.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-07-2006, 05:04 AM

عثمان عبدالقادر
<aعثمان عبدالقادر
تاريخ التسجيل: 16-09-2005
مجموع المشاركات: 1269

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: adil amin)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-07-2006, 06:25 AM

عثمان عبدالقادر
<aعثمان عبدالقادر
تاريخ التسجيل: 16-09-2005
مجموع المشاركات: 1269

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: عثمان عبدالقادر)

    الأخ د.حيدر
    الإخوة المتداخلون والقراء
    سلام على الجميع
    ذكرت في مداخلاتي السابقة ما رأيت أنه ضروري من المعطيات الأولية والتي يجب أخذها في الإعتبار عند التفكير بإقامة نظام سياسي هدفه إدارة العلاقات البشرية وجلب المنفعة لهم، ودفع الضرر عنهم ،وفي فهمي بمحدوديته لا يقوم النظام السليم إلا بمعرفتها عند العامة والخاصة وسوف أعيد ما قلته ثانية حتى يستطيع القارئ أن يصنع لنفسه تصوراً بما هو معطي ثابت في جوهره مع اختلاف مظاهره ودرجات تفاوته من ال LEVEL POINT وحتي الإطلاق .
    وتمثلت هذه المعطيات التي تضمنتها مداخلاتي،في النفس البشرية وخطيئتها الأزلية ،والتي قررها القرآن والأحاديث النبوية المحمدية والعيسوية، كما قررها علماء الأنثروبولوجي ،وربطنا هذه الخطيئة المعطي بالصراع الذي يولده تعارض المصالح ،وهذا الصراع يولد فكراً جديداً هدفه بناء العلاقات بصورة جديدة تشكل الأخلاق الجديدة التي يرجى لها أن تحكم هذه العلاقات،ودور القوة كآلية تؤثر على نتيجة الصراع وبالتالي على الأخلاق التي نهدف لإيجادها ،ودور التنظيم والوحدة في إيجاد هذه القوة ،وأثر الثقافة العامة (الوعي) في عملية التنظيم لأن من لا يدرك أن اليد الواحدة لا تصفق لا يرجى له أن يستخدم كلتا يديه في التصفيق ،كما أشرت إلى أن الأستاذ محمود كان مدركاً لأهمية هذا الأمر لذلك جعله من الأهداف العليا كما أنه لم يكن في عجلة من أمره وهذه كما قال نميري عنه (معرفة بدقائق الأمور) وكان لا بد من نقطة بداية وإرشاد لطريق العروج في سلم الوعي يضع لبنته الأولى هو ثم تتولاه السلاسل المهاجرة إلى الإطلاق وهي بكامل معرفتها وقناعتها بالناموس .
    ونتيجة لما تقدم قررت في آخر مداخلة أن كل ما تحدث عنه الإخوة والواقع الذي نعيشه قررته المصالح بمختلف درجاتها ما هو أقرب إلى الحيوانية منها وما هو على الطريق إلى الإنسانية فالمصالح ايضاً معطي تنتقل من أسفل سافلين إلى الإطلاق ولكن جوهرها مصلحة لأنها من الناموس ،وفي هذه النقطة بالذات يحدث الإلتباس وتكسو الموقف ضبابية لا نستطيع معها تبين ما إذا كانت درجة المصلحة متدنية في السلم أم رفيعة ،ويقوم كثير من القادة والزعماء أصحاب الدرجات الدنيا من المصالح بإيهام الناس بأنهم يريدون لهم مصالحهم ،ويظهرون إثرةً ليست من المرحلة في شئ ،وعند دخول التجربة ينكشف الغطاء ويحد البصر فنري ما كان محجوباً بستر الوهم، ونقبل على بعضنا البعض متلاومين وكأننا من غير طينة هؤلاء الفاشلين المتشظين .
    إن المعرفة بهذه المعطيات ورسوخها في أذهان الناس يساعد كثيراً في إقتناعهم بالوسائل التي تطرحها النخب المثقفة لإدارة العلاقات بينهم وليس إقناعهم لأن وضع المشكلة أمامهم يجعلهم في حيرة تقودهم إلى البحث عن حلول لهذه المسائل المترابطة والمتنافرة في آن معاً مما يقرب التصورات بين النخب وعامة الناس فيسهل التنظيم وتوجد القوة فندفع بإتجاه الأخلاق التي نرجو أن تسود المجتمع ومن هذه الأخلاق ما نحن بصدده من إيجاد مجتمع يتحلى بروح التسامح التي هي أهم خلق المجتمع الديمقراطى.
    وبما أن الأخ عادل أمين قرر الغياب عن هذا الخيط فسوف أتوقف هنا وأتوجه لحديثه الأخير حتى تفعل النفس البشرية فعلها فيغير رأيه ويبقى محاوراً باسطاً الوعي الذي ننشده ولننظر قوله هذا وقد وضع العربة أمام الحصان مع أنه طالب بالعكس تماماً:
    Quote: اخى حيدر كا احزاب السودان تشظت وتفتت بما في ذلك الحركة الشعبية نفسها في عدة مراحل لغياب الديموقراطية كوعي وسلوك والتربية الاخلاقية داخل هذه الاحزاب...والا تحادي الديموقراطي ليس استثناء
    فنحن يا أخي عادل نريد أن نوجد هذه الأخلاق الديمقراطية كسلوك معاش في الواقع فكيف تفترض غيابها وهي لم تكن حاضرة فيما مضى أصلاً وقدشهدت انت بذلك، وكما ذكرنا آنفاً أن الأخلاق الجديدة تكون وليدة الكومبرومايسات التي هي الإبن الشرعي للصراع وتوازن القوى ،ونحن ما زلنا في طور البحث عن مصادر القوة حتى نصل إلى هذا الكومبرومايس الذي حتماً نريد له أن يكون الديمقراطية .

    نتابع أبوحمد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-07-2006, 08:28 AM

Maysoon Nigoumi

تاريخ التسجيل: 04-03-2004
مجموع المشاركات: 492

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


حجز مقعد (Re: Haydar Badawi Sadig)

    لا أدري كيف فلت مني هذا البوست الهام جدا
    لكني كنت مشغولة عن عالم النت عموما
    الأستاذ حيدر: سلامك سيصل..وكنت قبل دقائق أجلس قرب صديق لك يحبك جدا، حسام عثمان محجوب.ويبلغك سلامه
    سأعود بالتأكيد، للمشاركة ، خاصة بعد المشاركات الرائعة هنا
    فيجب أن لا أفوت الفرصة
    سأعود... لكني طبعت الموضوع للقراءة المتأنية
    ولأن المكتب يفتح الأحد..موعدنا الأحد
    تحياتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-07-2006, 12:34 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: حجز مقعد (Re: Maysoon Nigoumi)

    عزيزتي ميسون،

    تحيتي ومحبتي،

    كم تشرفت بحضورك!! أنت "مفكرة" واعدة. ويشهد لك بذلك كثيرون، ممن تعرفين، ولا تعرفين. سيظل مقعدك شاغراً. وسيصبح هذا الخيط خيطك لتنسجيه نسجاً رقيقاً، متيناً، صلباً، يتناسب وقلادات الشجاعة التي تتحلين بها.

    قرائي الكرام والمتداخلين الأكارم،
    دخلت محرابكم الميمون إمراة باتعة، شجاعة، بيانها كالشمس، وسمتها مشرج بالحياء. هذه إمراة في حضرة جلالها يطيب الجلوس، ومهذب أمامها يكون الكلام. سترون ما أعنيه. فهنيئاً لنا بها.

    ولنفسح لمقعدها في صدر المجلس.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-07-2006, 05:38 PM

yagoub albashir

تاريخ التسجيل: 07-05-2003
مجموع المشاركات: 1025

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


محمد أحمد الصادق رسول السودان الجديد بأدوات السودان القديم (Re: Haydar Badawi Sadig)

    أخي الحبيب د . حيدر بدوي و ضيوفه المتداخلين
    تحية و ود
    أولاً أطلب من أختي ميسون أن تبلغ عاطر التحايا و الود والأشواق للنابه حسام عثمان محجوب و لطالما تمنيت أن يكون عضواً بمنبرنا العامرـفهو من أسرة نفخر بصداقتهم و بأنهم كانوا خير ذخر لنا في الغربة ثقافة و تميزاً ووعياً،وحسام إنسان مهموم بالشأن العام وبقضايا السودان برغم نشأته وترعرعه في الغربة فذلك لم يصرفه عن هموم السودان فله التقدير.
    أعود للمداخلة:
    محمد أحمد الصادق رسول السودان الجديد بأدوات السودان القديم
    تابعت ما سطره يراع الأخ محمد أحمد الصادق من مداخلات وأعجبت كثيرا بهذه الفقرة
    Quote: * الخروج من الازمة الراهنة لن يعالج وحدة الأسباب الأساسية للمشاكل و الخلافات و الفوارق الإقثصادية و الإجتماعية ، ولكنه يمثل الخطوة الأولى و الأساسية في هذا السبيل . بعدها يمكن مواصلة دراسة الأسباب الجذرية لكل مشاكل السودان برؤية موضوعية وفي حرية تامة، والتماس الحلول الطويلة الأجل و الدائمة لها، في حوار و طني جامع لا يستثني أي جهة أو جماعة.

    و ما أن يكتب الأخ محمد أحمد الصادق ثلاثة سطور حتي ينقلب على عقبيه و ينقض غزله بيده و يكتب :ـ
    Quote: * هناك بالطبع عقبات حالت و مازلت تحول دون تنفيذ ذلك الإتفاق . أولها تغير سياسة الانقاذ بعد وقاة د.قرنق و التغير الذي حدث في قيادة و سياسة الحركة الشعبية . و من العقبات أيضا معارضة حزب الأمة للإتفاق (إتفاق ثنائياً و معيباً و ناقصًا) و إصرار الحزب على أن المخرج الوحيد من الأزمة هو عقد مؤتمر جامع.

    يلتمس الأخ محمد أحمد الصادق الحلول طويلة الأجل و الدائمة في حوار وطني جامع وهذا من وجهة نظره مخرج من هذه الأزمة، و لكن عندما يطالب حزب الأمة بعقد مؤتمر جامع يكون ذلك من العقبات!
    و لا أجد لهذا التناقض الذي وقع فيه الأخ محمد أحمد معنى إلا استعمال الأدوات التي كنا نمقتها فيما يسمى بالسودان القديم لبناء السودان الجديد و هي المكايدة السياسية و نفي الآخر-لأن السودان القديم لدينا هو ممارسات وأفكار وليس أجساماً سياسية- أو أن الأخ محمد أحمد لم يعتبر حزب الأمة من الجهات أو الجماعات التي يجب أن يدعوها للحوار الوطني الجامع الذي ينادي هو به و الغريب في الامر أن الأخ محمد أحمد استعمل نفس المفردة التي استخدمها الحزب الأمة وهي كلمة "جامع".
    ولكن ليس المقام هنا مقام الدفاع عن حزب الأمة ولا أريد أن أفسد على الحبيب د.حيدر هذا الخيط الجاد في مناكفات جانبية و لكن أود أن أقول إن مثل هذه المغالطات لن تفيد في البحث عن مخرج بل إنها إعادة لإنتاج الأزمة يدري صاحبها أم لا يدري.
    ولكن من إشراقات بعض دعاة السودان الجديد ما خطه الحبيب عبد الفتاح عرمان عتدما قال :ـ

    Quote: وتجلى هذا الكلام
    عندما قال الشهيد قرنق ان مشروعنا مشروع السودان الجديد هو مثل فطور رمضان عند المسلمين فى الشمال ان يأتى كل بما عنده وبهذا نخلق مائدة دسمة و متنوعة. وادعو الجميع المساهمة فى هذا المشروع لانه لا يخص الحركة وحدها بل يهم الجميع هذا إن ارادوا سودان موحد على اسس جديدة.

    من هذا الفهم الراقي فإني سوف أبدأ من المداخلة القادمة في طرح رؤى حزب الأمة القومي حول البحث عن مخرج من هذا النفق المظلم و أتا جازم بأنها تمثل معالم هامة في طريق السودان الجديد دونما تبخيس لأطروحات الآخرين.
    لكم الود
    يعقوب.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-07-2006, 09:24 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد أحمد الصادق رسول السودان الجديد بأدوات السودان القديم (Re: yagoub albashir)

    عزيزتي ميسون،

    فاتني أن أقول بأنه سرني، أيما سرور، أنك كنت تجالسين الحبيب حسام عثمان أثناء تعاطيك في شأن هذا الخيط. كم هو مبهح أن يجد الواحد منا أن أعزاءه يلتقون دون ترتيب أو وعد أو كبد على نفس الاهتمامات في مؤائد الفكر ومشارب الوجدان!!! ربما أخبرك العزيز هشام بأننا تعاونا في تنظيم بعض الأنشطة ذات الشأن العام يوم كان طالباً في جامعة الإمارات، -حيث كنت أعمل. وقد كان حسام حسام العزم المسلول لتلك الأنشطة، بلا منازع. وقد عاونه في تلك الأنشطة طلبة سودانيون أفذاذ، أرجو أن تجمعني بهم مضارب الحياة بمثلما ظلت تجمعني بإبني وأخي حسام. حسام إبن رجل كريم، مثقف باتع، يخجلك بتواضعه الجم، وهدوئه الرصين، وسعته الواسعة. وقد حمل حسام سمات ذلك الرجل الحر، الطيب. وإني وإن لم أتشرف بمقابلة والدة حسام الكريمة فيما يبدو لي، إلا أنني أرى غرسها النبيل في حسام. وها أنت تؤكد لي إيماني الصارم بحسام، وبإنسانيته السامقة، النابعة من طيب الأرومة.

    تحياتي لحسام الحبيب، وحبي، بلا حدود!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-07-2006, 09:39 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد أحمد الصادق رسول السودان الجديد بأدوات السودان القديم (Re: Haydar Badawi Sadig)

    أخي وصديقي الحبيب يعقوب،

    تبهجني طلتك، أيما بهجة. تعاطيك الجاد مع مداخلات محمد أحمد الصادق يثلج صدري. وتناولك الناقد لمعطياته واستنتاجانته يجعلني أؤمن أكثر ،وأكثر، فأكثر، بأن حزب الأمة به كوادر تشرفه، وستشرفه، مادامت مدركة لمتطلبات المرحلة ومفعمة بعبق التاريخ ووقع خطواته. فإن التاريخ كما قال الطبري هو "وقع مجريات الإرادة الإلهية،" أو كما قال. كان ذلك في معرض تعليقه على تعلقه بدراسة التاريخ.

    أتشوق للتعاطي مع أطروحات حزب الأمة. ولكني أحبذ أن تكون كلها استخلاصات، لا منقولات عن أدبيات الحزب. ربما تلاحظ هنا بأننا جميعا ننحو هذا المنحي، بمن فينا أنت. فإن براعتك في الاستخلاص والتعليق المتفاكر عليه، يجعلني على ثقة بأنك ستقابل تشوقي للإستزادة من معين تجاربكم الخصبة بما هو أهل له.

    لك محبتي وللأستاذة لنا، ولنسيبنا الحبيب الدكتور مهدي، ولأسرتك الممتدة الكبيرة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-07-2006, 11:07 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد أحمد الصادق رسول السودان الجديد بأدوات السودان القديم (Re: Haydar Badawi Sadig)

    سودانا فوق!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-07-2006, 11:44 AM

حامد بدوي بشير
<aحامد بدوي بشير
تاريخ التسجيل: 04-07-2005
مجموع المشاركات: 3587

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد أحمد الصادق رسول السودان الجديد بأدوات السودان القديم (Re: Haydar Badawi Sadig)

    Quote: أما من أين جاء هذا التشوه البنيوي في تركيبة الحركة السياسة السودانية والذي أدى لأن تكون التيارات السياسية بكل هذا التباعد والتناقض وإنعدام الحد الأدنى من الأرضية المشتركة، فهذا هو موضوع مداخلتنا القادمة


    بهذا التساؤل إنتهت مداخلتي الماضية وأنا أتناول الجانب السياسي البحت للمشكل السوداني. فيما يلي أجيب.


    التشوه البنيوي
    أو المرجعية التاريخية لتيارات الحركة السياسيةالسودانية

    يعود الفضل في التحديد الجغرافي للسودان إلى حملة الفتح التركي المصري في عام 1821. وأهمية هذه الحملة وما تلاها من حكم دام علي مدي أربعة وستين عاما، تأتى من حقيقة أن ذلك العهد قد ادخل السودان ولأول مرة ضمن التاريخ السياسي الحديث للعالم. فلأول مرة قد صار السودان منفعلاً مباشراً لما يحدث في أوربا والشرق الأوسط. وبالمقابل، فقد صار ما يحدث في السودان يهم مراكز القوي في الشرق الأوسط وفي أوربا. وكان هذا بداية حقيقية لوعي سياسي وطني إتفاقا أو معارضة للحكم التركي، اكتمل وتجلي في الثورة المهدية ثم تطور وتوسع إبان العهد الإستعماري الحديث، مشكلاً البدايات الحقيقية للحركة السياسية السودانية الحديثة. إذن ومنذ الغزو التركي - المصري وحتى نيل السودان إستقلاله في بداية عام 1956 ، ليس ثمة أكثر من ثلاث علامات مرجعية يمكن أن نعتبرها أسسا مرجعية للحركة السياسية السودانية الحديثة وللتيارات التي انتظمتها.

    العلامة المرجعية الأولى:

    هي العهد التركي- المصري (التركية السابقة1821-1885) والذي ربط السودان بمصر إداريا وإقتصاديا وثقافيا علي مدي أربعة وستين عاماً. وقد ترك هدا الإرتباط الطويل آثارا من العمق بحيث أنها أصبحت عنصرا أساسيا ضمن الأركيولوجيا السياسية - الثقافية لشعب السودان، لا تزال تتفاعل حتى اليوم. والي هذه العلامة المرجعية ننسب مباشرةً نشأة التيار الإتحادي العروبي المرتبط بمصر ضمن الحركة السياسية السودانية. وبالطبع يستفيد هذا العامل السياسي – الإداري من عوامل أخرى كثيرة لها أهميتها الكبيرة في ربط السودان بمصر مثل التداخل العرقي والديني والثقافي على مر عصور التاريخ.

    العلامة المرجعية الثانية:

    هي الثورة المهدية (1885 – 189. فقد إستطاعت قيادة هذه الثورة أن تبرز مساوئ الحكم التركي وأن تعبئ معظم الشعب السوداني ضده وأن تدكه دكا لتقيم على أنقاضه حكما وطنيا ذا أساس صوفي محلي. ويتضح الأثر العميق لهذه الثورة وما أسست من حكم وطني، في أنها لا تزال حتى اليوم باقية بكل حيويتها لدى الجماهير الغفيرة التي تعتنق وتعتقد في المهدية. كما أن هذه الثورة الوطنية الدينية قد تحولت إلى مفخرة قومية لدى جميع الأجيال السودانية. لهذا لم يكن من المستغرب محاولة بعث هذه الثورة في صورة المهدية الثانية وما إرتبط بها من تيار سياسي، هو التيار الإستقلالي الديني. وهنا أيضا توجد عوامل أعمق جذورا حتى من الثورة المهدية، تجعل من الدين مركز جذب أساسي في الحياة السياسية السودانية وتغذي تيارا سياسيا دينيا يتجاوز أهداف القسم المهدوي من التيار الديني في السودان.

    العلامة المرجعيةالثالثة:

    هي العهد الإستعماري الحديث الذي دام ثمانية وخمسين عاما (1898- 1956). وهو ما عرف بالحكم الثنائي في تاريخ السودان الحديث. ومع جيوش الفتح الإنكليزي – المصري في عام 1898 دخلت الأفكار الحداثية العلمانية إلى السودان. وقد خرَّجت المدارس النظامية، مع قلتها فئة من المثقفين والمتعلمين، صارت تتطلع إلى أن تصير جزءاً من العالم المتنور المتقدم وتتطلع إلى أن تكون ضميرا وصوتا لشعبها في عالم بدأ يسرع من وتأئر تحولاته، خاصة في فترة ما بين الحربين وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية. ولهذا العهد الإستعماري الحديث يعود الفضل في ظهور التيار الحداثي العلماني ضمن الحركة السياسية السودانية.

    وقد أكد الأهمية المرجعية لهذه الحقب التاريخية الثلاث في فهم السياسية السودانية المعاصرة، الدكتور شريف حرير في ورقته (إعادة تدوير الماضي في السودان) حيث قال (( بينما كانت الممالك القديمة التي سيطرت علي أواسط وادي النيل وما تلتها من ممالك – ممالك النوبة والمقرة وعلوه المسيحية – مهمة كخلفية تاريخية لتشكيل السودان كدولة، فهي لا علاقة لها بفهم السياسة السودانية الراهنة لأسباب ألمحنا إليها آنفا، ومما له أهمية خاصة في هذا السعي إلى هذا الفهم , هي الفترات الثلاث التي تلت صعود مملكة الفونج (1504) وسلطة الفور حوالي (1650) ، وهي الحكم الإستعماري التركي – المصري (1821- 1885) والدولة المهدية (1885- 189 وفرض الحكم الثنائي الإنكليزي- المصري (1898 - 1956) .

    وقد زاد من حدة تأثيرهذه المرجعيات التاريخية الثلاث، الصراع المكشوف الذي كان دائرا حول مستقبل السودان ما بين مصر التي تريد ضمه إليها والمهدية الثانية التي تحاول تأكيد إنفصاله عنها وضرورة عودته وطناً مستقلا،ً وبريطانيا التي لها رؤية ثالثة وهي ضرورة إنشاء وطن قومي علماني ديمقراطي في السودان. ولهذا لم يعد تأثير الحقب التاريخية الثلاث، التركية السابقة والمهدية والعهد الإستعماري، لم يعد تأثيرا تاريخياً مستبطناً لدي أجنحة الحركة السياسية السودانية الوليدة، وإنما صار وقودا حيا لصراع حاضر انعدمت فيه الفواصل الزمانية. وكأن تاريخ السودان السياسي قد بعث وجمع في حيز زمني واحد، مما جعل منه محدداً وحيداً لجوهر الحركة السياسية السودانية وهي تتكون.

    هذا الإستقطاب السياسي الحاد الذي يتغذى من عوامل ماضية - حاضرة هو المسؤول عن التباعد والتضاد فيما طرحت أجنحة الحركة السياسية السودانية من رؤى لمستقبل السودان. وذلك لأننا إذ نظرنا إلى نوع العلاقة بين هذه العهود التاريخية الثلاثة، والتي شكل كل واحد منها مرجعية تامة ونقية لأحد أجنحة الحركة السياسية السودانية الوليدة (الإتحاديين العروبيين، والإستقلاليين الدينيين، والحداثيين العلمانيين)، إذ نظرنا لنوع هذه العلاقة لوجدنا لها توصيفا واحداً وهو أنها قد كانت علاقة إجتثاث، وليس علاقة إفضاء. فقد قامت الثورة المهدية من أجل إجتثاث العهد التركي المصري، وجاءت جيوش الفتح الإنجليزي المصري لإجتثاث الدولة المهدية. ومن هنا لا يمكن منطقا أن تكون ثمة أرضية مشتركة أو قإسم مشترك بين الإتحاديين العروبيين ذوى المرجعية المصرية وبين الإستقلاليين الدينيين ذوي المرجعية المهدية وبين الحداثيين العلمانيين ذوي المرجعية الأوربية الحديثة. بل أن هذه التيارات السياسية لم تتكون في السودان أصلا إلا تلبية مباشرة لإستمرار هذه الحقب التاريخية أصلا، أو لمنع إستمراريتها.

    فقد جاء التيار الإستقلالي الديني بهدف واضح وعته كل الساحة السياسية السودانية آنذاك وهو إعادة الدولة المهدية الدينية ومنع ذوبان السودان في مصر. وبهذا فان التيارالإتحادي العروبي لم يجيء إلا بهدف منع عودة الدولة المهدية الدينية والذي لا سبيل لإنجازه إلا باللجؤ لقوة مصر. ولهذا السبب نجد أن مؤيدي هذا التيار هم الفئات التي اكتوت بنار الدولة الدينية علي عهد الخليفة عبد الله، وهم سكان المدن والمتعلمين والختمية. أما التيار الحداثي العلماني فهوالآخر لم يجيء إلا لمنع تحقق كل من الدولة المهدية الدينية والدولة الإتحادية العروبية، ومن أجل بناء الدولة السودانية القومية، الحديثة والمرتبطة بالفكر الحداثي العلماني الأوربي.

    وهذا بحسب تقديرنا، تشوه بنيوي خطير صاحب نشأة الحركة السياسية السودانية، وهو اصل( المشكلة) المتمثلة في عدم التواضع والتراضي بين أجنة الحركة السياسية علي نظام لحكم السودان، كما هو مرجعية (الأزمة) السياسية التي يعانيها السودان الآن.

    وثمة تشوه بنيوي آخر يتعلق بالبنيات الأساسية للحركة السياسية السودانية، وهو لا يرتبط بالمرجعية التاريخية للحركة السياسية الوطنية كما عرضناها أعلاه، وإنما يرتبط بالظروف والعوامل التاريخية التي لم يكن للحركة السياسية الوطنية يد فيها. فهذا التشوه الثاني يكاد يكون قدرا تاريخيا علينا أن نعيه ونتعامل معه وندرك نتائجه. وخطورة هذا التشوه البنيوي الذي سوف نحلله الآن تكمن في تأثيره السلبي علي المنظومات المفهومية الخاصة بالوطن والمواطنة والقومية والهوية.
    فالثابت تاريخيا أن أي من العهود التاريخية السودانية الحديثة الثلاث، التركية والمهدية والإستعمار، لم ينعم بالمدى الزمني اللازم والكافي له ليتمكن من خلال آليات التطور التاريخي التلقائية من التحول والترقي. فلم يتح لأي من هذه العهود أن يتطور من المرحلة العسكرية الفجة، مرحلة الفتح والغزو والثورة إلى مرحلة الدولة.

    فقد قامت التركية السابقة وإنتهت دون أن تتجاوز مرحلة الغزو والحملة العسكرية. وقامت المهدية وإنتهت دون إن تتجاوز مرحلة سلطة الثورة. وأضطر الإنجليز للخروج من السودان، بعد نهاية الحرب العالمية الثانية قبل أن يؤسسوا الدولة الديمقراطية المستقلة المرتبطة ببريطانيا عبر الكومونولث مثلما فعلوا في الهند قبل إستقلال السودان، ونيجيريا بعده. فقد كانت بريطانيا مضطرة للتخلي عن العديد من مستعمراتها حسب مقتضيات النظام العالمي لما بعد الحرب العالمية الثانية. ومعلومة تماما الضغوط التي مارستها الولايات المتحدة والأمم المتحدة ضد بريطانيا للتخلي عن السودان. وقد ذكر جابريل د. وار بيرج ذلك بوضوح في قوله: (كان الرأي السائد أن السودان سيظل تحت النفوذ البريطاني في المستقبل المنظور، ولهذا لا يبدو أن هناك سبباً في التنمية السريعة. ولقد تغير هذا كله بعد الحرب العالمية الثانية بعد أن أجبر الإرهاق والضغوط من الأمم المتحدة وظهور الوطنية المتطرفة في كل من مصر والسودان، حكومة العمال البريطانية بتفكيك الإمبراطورية بأقصى سرعةٍ ممكنة).
    ولتوضيح هذه الفكرة أكثر، نعقد مقارنة بسيطة بين مصر والسودان من ناحية تطور نظم الحكم خلال نفس الفترة الزمنية الممتدة من الغزو التركي عام 1821 ألى خروج المستعمر عام 1956.

    فبينما تعاقبت على السودان ثلاث عهود تاريخية ذات طبيعة حكم مختلفة، لا رابط بينها سوى علاقة الإجتثاث من عهد لآخر، نجد أن مصر قد ظلت طوال هذه الفترة البالغة مائة وثلاثين عاما، تحت نظام حكم واحد هو حكم أسرة محمد علي باشا، الذي بدأ عسكرياً صرفاً ثم تحول إلى ملكية إقطاعية، ثم تحول في خمسينيات القرن الماضي إلى ملكية دستورية ذات نظام حكم ديمقراطي تعددي.

    فبينما ظل السودان طوال هذه الفترة يعود مرة تلو الأخرى إلى نقطة الصفر والمرحلة العسكرية (الغزو التركي - 18821 والثورة المهدية - 1885 والفتح الإنجليزي – المصري 189، ظل نظام الحكم في مصر يترقي ويتطور ويثري التجربة السياسية المصرية ويؤسس لمفاهيم الوطن والقومية والمواطنة بصورة سليمة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-07-2006, 01:11 PM

yagoub albashir

تاريخ التسجيل: 07-05-2003
مجموع المشاركات: 1025

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


لا مجال -وفقاً لنيفاشا- لسودان علماني! (Re: حامد بدوي بشير)

    أخي وصديقي الحبيب د.حيدر و ضيوفه الكرام اسمحوا لي بهذه المداخلة قبل أن أتناول رؤى حزب الأمة القومي
    حقيقة أثار استغرابي طرح الأخ عثمان عبد القادر أدناه:ـ

    Quote: هل نحن مستعدون لنعطي الصادق أو غيره من قادة الأحزاب والقوى مصالحهم التي يسعون إليها فنحقق نحن بذلك مصالحنا التي نراها في الوحدة والمساواة والتنمية ؟
    إقتراحي ورؤيتي الشخصية نعم ،ولكن بشروط الديمقراطية حتى نهاياتها، فلا فرق عندي بين الصادق والبشير وغازي صلاح الدين فكلهم بشر تساووا في المعطيات فليس بينهم من لا يحب المال حباً جما، ومن لا يحب السلطة والجاه ولا تأمره نفسه باتباع الهوى، فشروط العقد واضحة، نحقق لك طموحك وتحقق لنا ما نريد بآليات دفع تضمن لنا أنك تحت تصرفنا وليس العكس
    .

    هذا طرح أقل أن يقال عنه أنه السودان الجديد بأدوات بعيدة عن ماتعارف عليه في العرف السياسي السوداني حتى فيما يسمى بالسودان القديم، فهو طرح فات كل المألوف و المعروف وحتي المؤتمر الوطني الذي نعتقد أنه من أفسد الحياة السياسية بطرح مبدأ المصالح قي العمل العام و استعان بتلك الوسيلة من شق صفوف كل الأحزب السياسية بدءً من الحركة الشعبية التي شقها في الماضي إلى مجموعتين مجموعة توريت و مجموعة الناصر – حتى هذا الحزب الفاسد - لم يطرح هذه المسألة- مسألة المصالح- بهذا السفور المستهجن.
    ولو كان الصادق المهدي يبحث عن مصالحه الشخصية لتحالف مع الإنقاذ منذ يومها الأول و إن الإنقاذ أقدر منك أخي عثمان عبد القادر في هذا المجال لأنها ببساطة تملك السلطة و الثروة، و أنت باحث عنها من خلال إجماع الشعب السوداني الذي يمثل حزب الأمة رأس الرمح فيه بدليل اعترافك بأنه صاحب الأغلبية في آخر إنتخابات وهذه حقيقة عبر عنها الشعب السوداني الوفي في كل مكان زارته وفود حزب الأمة القومي مؤخراً.
    أطمئنك أخي عادل أن حزب الأمة لن يشترك في أي حكومة معكم أو مع سواكم إلا عبر الشروط التي حددها مكتبه السياسي و هي إما حكومة باتفاق جموع الشعب السوداني أو عبر انتخابات حرة، وفي الحالتين لن يُعطى أحد حزب الأمة شيء لأن في الحالة الأولى يكون بناء على إتفاق شامل يؤمّن المشاركة للجميع و في الحالة الثانية يتم من خلال تفويض الشعب السوداني عبر صناديق الإقتراع.
    حل مشكلة السودان بناء على توزيع المصالح بالطريقة التي تتحدث عنها لن تحل الأزمة الراهنة لأن اتفاق نفاشا أصلاً قام على توزيع المصالح فأنتم في الحركة الشعبية و قوي السودان الجديد أعطيتم البشير و غازي صلاح الدين ما يريدون اعطيتموهم 52% من السلطة في الشمال و 50% من بترول الجنوب 100% من الثروة في الشمال وبذلك مكنتوهم من السلطة و الثروة قي الشمال على حساب الآخرين و أعطوكم 70% من السلطة في الجنوب و 50% من بترول الجنوب ومكنوكم من السلطة و الثروة في الجنوب على حساب الآخرين من أبناء الجنوب.
    إذن حل الأزمة بتوزيع المصالح الذي تدعو إليه فشل بالتجربة العملية و ليس بالتنظير و ها أنتم تبحثون عن حلول أخري أقصد تبحثون عن حليف آخر يرضى بلعبة تقسيم المصالح هذه، و بعد أن أعطيتم البشير و غازي صلاح الدين ما يريدون هل أصبحوا تحت سيطرتكم أم العكس؟
    و ما زال الاخ عثمان عبد القادر يطرح نفس طرح الأخ محمد أحمد الصادق من أن من المعوقات هو معارضة حزب الأمة لإتفاق نيفاشا و اعتباره ثنائياً و معيباً و ناقصاً.
    نعم أخي عثمان عبد القادر نحن في حزب الأمة القومي نعتبر إتفاق نيفاشا اتفاقاً ثنائياً و معيباً و ناقصاً و لكن لا نعارضه و لا نسعى لتدميره لأن الإتفاق الثنائي يمكن أن يكون جامعاً و أن المعيب يمكن أن يصحح عيبه و أن الناقص يمكن إتمامه أو إكماله عبر مؤتمر جامع و لكن أنظر ماذا تقول أنت:-
    Quote: وكان بإمكان هذه القوى والتي ستمتلك الأغلبية بعد الإنتخابات أن تغير الدستور بما تراه في مصلحة السودان الجديد بنظامه الديمقراطي العلماني التعددي ،

    أخي عثمان عبد القادر إن اتفاق نفاشا أحال حلم السودان العلماني إلى حلم من الماضي الغابر و أحال حلم الدولة الدينية في السودان القائمة على هيمنة دين بعينه إلي مزبلة التاريخ و فتح الباب و اسعاً أمام قيام الدولة المدنية القائمة علي دولة المواطنة و الديقراطية التعددية و حكم القانون و الفصل بين السلطات و بسط القوانين على اساس إقليمي في الجنوب و في الشمال و علي الأساس الشخصى في العاصمة القومية وتمكين المراة من حقوقها و أي كلام مخالف هذا يكون ضرب من ضروب الوهم و الخيال أو تأكيد لعدم فهم طرفي الإتفاق للإتفاق الذي و قعاه و هو فعلاً عدم فهم لذلك الإتفاق لأن الإتفاق أصلاً مختطف من أدبيات حزب الأمة القومي الذي غُيّب عن التفاوض و الإتفاق و لذلك كان طبيعياً من الطرفين عدم فهم ما وقعا عليه.
    لذلك كنا دائماً في حزب الأمة القومي نقول إن اتفاق نفاشا يجب ألا يترك لطرفي الاتفاق وحدهما، لأنه إذا ترك لهما وحدهما لدمراه، و هاهي معالم تقويض و تدمير ذلك الاتفاق تبدو جلية للعيان فالمؤتمر الوطني يماطل في تنفيذ الإتفاق و يدس عائدات النقط من الحركة الشعبية ويسعى لشقها وذلك بشهادت الحركة نفسها و مناصريها في الشمال، و الحركة الشعبية تسعي للإلتفاف على الإتفاق بالسعي لتغيير الدستور و فرض الدولة العلمانية عبر الأغلبية الميكانيكية التى تسعى للحصول عليها، و كأنك يا أبو زيد لا غزيت و لا شفت الغزو ونرجع للمربع الأول ونستل سيوفنا متحاربين حول الدولة العلمانية و الدولة الدينية، ولكن درءً لهذه المفاسد فاننا في حزب الأمة نطرح الدولة المدنية عبر فكرالصحوة الذي يراعي التعدد الدينى و الإثني و الثقافي في جميع أطروحاته و يجد نفسه منسجماً مع ذاته لأنه يمتلك فلسفة فكرة الدولة المدنية و أنها من بنات فكره الأصيل لامقتبساً و لا مسروقاً و إلى فكر الصحوة في مداخلة قادمة مع تشديدنا على أننا لا نبخس الناس أشياءهم.
    ولكم الود
    يعقوب

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-07-2006, 01:05 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لا مجال -وفقاً لنيفاشا- لسودان علماني! (Re: yagoub albashir)

    الثورة انطلقت، شعارات ترددها القلوب!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-07-2006, 10:17 AM

عبد الحي علي موسى
<aعبد الحي علي موسى
تاريخ التسجيل: 19-07-2006
مجموع المشاركات: 2929

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لا مجال -وفقاً لنيفاشا- لسودان علماني! (Re: Haydar Badawi Sadig)

    نحو حكومة أخرى يرأسها السيد الصادق

    الأخ د.حيدر قد كتبت وأبنت ونحن خلفك.
    مثل ما يقول الأستاذ محمود أن (المؤتمرات) تبدأ لكنها لا تنتهي.
    فلنفترض أن مؤتمرا –جامعا- كانت بدايته بالثوابت الأساسية وهي (الإنسان, الوطن, الحكم اليموقراطي, الاشتراكية, الإنسان من جديد). ومعلوم أن الإنسان في هذه ليس هو الإنسان في تلك وإن كانت البداية تشبه النهاية ولا تشبهها. فالنهاية ألطف من البداية.
    نعرف جميعنا أن حزب الأمة قد خاض انتخابات قبل الاستقلال وهذه ديمقراطية أو إن أردت الدقة فسمها ديمقراطية الإشارة, لكنه تطور إذا ما قيس بفترة الإمام المهدي وخليفته من بعده.
    بعد ثورة أكتوبر جاء الحزب ولم يختلف كثيرا أو قليلا في طرحه الفكري عما هو عليه في 1954م وإن كان الاختلاف الوحيد هو في الكم.لكن هذه الفترة تميزت بوجود نواب معتبرين من الحزب الشيوعي, ومعارضة قوية أو قل تبصير بصدق لإنسان الشارع يقوده الأستاذ محمود محمد طه أدى أو كاد أن يؤدي إلى فرملة ما يسمى بالدستور الإسلامي وتم كشف الأحزاب التقليدية وجماعة الأخوان المسلمين في تزييفهم للدين.
    في العام 86 فاز السيد الصادق المهدي ليس ببرنامج نهج الصحوة وإنما لسوء فترة الرئيس السابق جعفر نميري(77-84) وحقيقة أنا من الذين صوتوا لحزب الأمة فقط كرها في معاوية. وهنالك سبب آخر أعتقد أنه جوهري هو عدم وجود الأخوان الجمهوريين كقوة فاعلة في الشارع. وأتمنى أن يعوا ذلك –وهم كذلك في رأيي- لتتكون النتيجة خير مما كانت عليه في 86.
    بعد 89 وإلى الآن نرى أن السيد الصادق يدعو إلى أن المواطنة هي أساس الحقوق والواجبات (وهذا دين وليس شريعة) فهو تطور إيجابي وكذلك يدعو إلى ديمقراطية حقيقية كوسيلة للحكم وليس الشورى. بل ذهب لأكثر من ذلك وقال أن العلمانية تجوز في عالم الملك.
    وأنا واثق إلى أنه سيجيء يوما يقول فيه السيد الصادقالمنسوخ هو عمدة التشريع).فالتطور سنة الله ولا مناص من ذلك والتدرج مطلوب أو يتكفل به الله من فضله ليجيء بغتة.
    من كل ذلك أخلص إلى الآتي:
    بعد كل ديمقراطية مزيفة هنالك ديكتاتورية صادقة مع نفسها وقمعها للناس الذين يحنون للسيد الصادق.
    الآن وإذا أردنا أن نكون واقعيين فإن أي انتخابات حقيقية ومراقبة دوليا (ولا أقل إقليميا) فستأتي بالسيد الصادق (الصادق والعلمانية تجوز في عالم الشهادة).
    عليه –وفي اعتقادي- أن ندعمه ونعمل في وجود الحرية لما نريد أن نصبو إليه. فإن المؤتمر قد بدأ أو قد يبدو لكنه لا ينتهي أو قل إن الصادق الأول يشبه الصادق الأخير شخصا أو معنى أو قل إن الثوابت ستصير ألطف وأن إنسانها سيصير أكثر لطافة أو (الرجل الصادق).
    هذا كله لا يتم إلا بالعمل سوية من قبل كل المستنيرين(حق, الجمهوريون, الحزب الشيوعي, حزب الأمة القومي, الاتحاديون, الحركة الشعبية, حركات دارفور) وإن كنا جادين في ذلك, فالمجتمع الدولي سيدعم. وإلا فالظلامية باقية والأسوأ آتي أعني الوهابية فلننتبه.
    وأواصل فالهدف واحد وقد تختلف الوسائل.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-07-2006, 07:04 AM

عثمان عبدالقادر
<aعثمان عبدالقادر
تاريخ التسجيل: 16-09-2005
مجموع المشاركات: 1269

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    الأخ / د.حيدر

    المتداخلون والقراء

    سلام لكم جميعاً

    قررت في نهاية المداخلة السابقة أننا في طور توحيد الطاقات لصنع القوة اللازمة لهزيمة النظام القائم والقوة وحدها هي القول الفصل في التغيير والوصول إلى توافق على الأخلاق الجديدة وكما قال العبادي على لسان حمد ود دكين :

    إن مال الشجر بتكسراً فرّاعو *****وقمحان الطلب الما بجيب بضراعو

    ومع تفهمنا كما ذكرت سابقاً تبدأ القوة من المستوى الغليظ الكثيف الذي يمثله الضراع، متجهة مع حركة التاريخ عروجاً بسيرورتها أيضاً في مراحل التلطيف ومنها مرحلة قوة القانون والحق وقوة الفكر الذي يمثل الآلية الحقيقية في جمع الأتباع المناصرين ويكونون في نهاية الأمر أيضاً القوة الحسيّة اللازمة لإحقاق الحق وتغيير التاريخ ولكن بآلياته وسننه وتبعاً لناموسه وليست بمثل تلك الأحلام الموجودة عند أخلاق الضعف التي تعتور السيد الصادق المهدي في المرحلة الراهنة وقد كانت قبلها أخلاق قوة في ظرف مختلف مما يؤكد حجتنا بأن الأخلاق تشكلها الظروف وليست أمراً ثابتاً ولكنها في الناموس تسير صاعدة بالجدلية التي ذكرناها سابقاً في قول الأستاذ محمود محمد طه (المجتمع الصالح أفضل وسيلة لإنتاج الفرد الصالح) وصلاح المجتمع يتم عبر الكومبرومايسات التي تأتي كتتويج للصراع بموازين القوة، وتأثير الظروف على الأخلاق أمر طبيعي قرره القرآن والأحاديث وعلم الإجتماع، وينطبق هذا الأمر على كل أبناء حواء إلا الإستثناء الوارد في الآية ،وكي لا ألقي القول على عواهنه سأضرب مثالين فقط، أحدهما جماعي والآخر فردي مع أنها كثيرة ولكن المقام لا يتسع،الأول تمثله مجموعة المغتربين في السعودية عندما بدأوا التدفق عليها في السبعينات كان من أبرز صفاتهم عند الآخرين وبالذات المواطنين بأنهم الأكثر أمانة بلا منازع ،ولكن بعد تغير الأوضاع العملية والوعي بالإستهلاك تغير هذا الأمر إلى درجة أن ملازماً بسجن الملز حدد نسبة 70% من نزلاء السجن سودانين أبرز جرائمهم الإختلاس والسرقة وذكر أحد المسئولين في السفارة أن ثلاثمائة إمرأة في سجن الملز للنساء بتهمة الدعارة،فما الذي جعل منهم الأكثر أمانة ؟وما الذي غير هذه الصفة إلى العكس تماماً؟ إنها الظروف ولن أخوض في تفاصيلها لأنها ليست موضوعنا في الوقت الراهن، وهذا ليست تعميماً فدائماً تكون هناك إستثناءات لإختلاف الظروف.والثاني يمثله السيد الصادق المهدي الذي وافق على مقررات كوكادام مارس 1986 التي كان من أبرز بنودها إقامة مؤتمر دستوري، ثم عاد وتنكر لها بعد أن أصبح رئيساً للوزراء لأن حاجته لهذا المؤتمر أصبحت منتهية الصلاحية، ولم يتوقف عند حد التنكر وعدم الحاجة، بل إستن أسوأ سنة يعاني منها السودان اليوم وقام بتكوين وتسليح مليشيات المراحيل بمساعدة ليبيا والعراق وهو يعتبر خروجاً على القانون، والخروج على القانون يمثل أدنى مراتب سوء الخلق.

    لا أهدف من هذا الأمر للوم أو عتب على السيد الصادق فربما السيد الصادق اليوم غيره في الأمس لأني أتفهم الطبع البشري وأحب أن يتفهم الجميع هذا الأمر ومواجهته في العلن بدل العمل به في الخفاء مما يمثل أسوأ أنواع التدليس والغرر،وستظل الأمة في هذه الدائرة الخبيثة بقدر ما تقوم به من مداراة لما أوجدنا عليه الخالق،أما المواجهة له بإبرازه إلى حيز الوعي والشعور يساعد في التقليل من آثاره السالبة بل يكاد يقضي عليه،لأننا في هذه الحالة نقوم بوضع الآليات التي تصنع الترياق المضاد له مما يمنحنا فرصة للترقي إلى مرحلة أعلى في مواجهة خطيئتنا الأزلية ،وما أرتقى أهل الغرب بنظامهم الإجتماعي إلى مرتبة الديمقراطية إلا بعد أن أدركوا أهمية هذا الأمر من خلال علم الإجتماع وعلم النفس وطبقوا بذلك أفضل آلية لمنع الإنسان من إتباع هوى نفسه وهي التدافع الذي إعترف به الترابي أخيراً بعد أن أصبح خارج السلطة مع أنه موجود في القرآن من ألف وأربعمائة وسبع وثلاثون سنة ،فهل أدركها الآن إبن السوربون أم هي الظروف التي أملت عليه الخلق الجديد!!؟

    إن الوعي بهذه المعطيات البديهية مثل المصالح وهوى النفس الأمارة ودور القوة في التغييرعند المتعلمين أولاً والعامة ثانياً من أهم وسائل بناء القاعدة المشتركة التي هي أساس القوة التي نحن بصددها ولا غنى لنا عنها مهما لطفت، ومن ثم توحيد الجهود لتحقيق الأهداف المشتركة ومن أهمها في الوقت الراهن هزيمة النظام القائم،فالقول الذي لا يطابقه العمل من أكثر العوامل المنفرة للأنصار والأتباع فالسودان الجديد لا بد له من أدوات جديدة لأن المتعارف عليها قد ثبت فشلها ومن تلك الوسائل ذلك الخطاب الدوغمائي الذي يحرك العواطف سواء كان بالدين أوالإثنيات ولكنه قاد الأمة من الخلف كما قال الدكتور منصور خالد وأوصلها إلى هذا التشظي والتناحر الذي هو الشكوى والوجيعة المشتركة بين مرتادي هذا الخيط .

    نتابع أبوحمد.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-07-2006, 10:53 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: عثمان عبدالقادر)

    أتفق معك، ياعثمان في جل ما تقول، وإن كنت سأعبر عن وجهة نظري - في القليل من المواضع - بصورة تتناسب مع متطلبات هذه المرحلة.

    أتفق معك حوله ما قلته عن السيد الصادق، في مجمل ما تقول، راجياً أن نتوسع أكثر في مضمار تعرية الفاصل العميق بين تنظيره وممارسته من جهة. هذا الفاصل يتجلي، كأوضح ما يكون التجلي، في اكتسابه للقيادة المو########، التي انتقدها يوم حاول أن يعصف بعمه الإمام، ثم عاد وأصبح إماماً. وهذا لا يتماشى البتة مع تغنيه بمعزوفات الديمقراطية، زوراً وبهتانا، مما جعله مصدر تهكم لقطاع عريض من الشعب السوداني، الذي أصبحت بعض فئاته تتندر عليه بمسمى "أبو كلام!!"
    وقد استعصى عليه البرء من "شهوة" الكلام، الذي بكذبه العمل.

    أرجو أن تواصل، وأن يواصل الجميع، هذا الحوار الهادف، الذي يبدو أنه سيسوقنا إلى استخلاصات عملية مفيدة تساعد في بناء جمهورية سودانية ثانية. وسأعرف في الحلقة القادمة ما أعنيه بتعبير جمهورية سودانية ثانية على وجد الدقة.

    وما زال وعدي للمتداخلين الكرام بالتعليق الاستخلاصي قائماً.

    (عدل بواسطة Haydar Badawi Sadig on 09-09-2006, 09:32 PM)
    (عدل بواسطة Haydar Badawi Sadig on 28-10-2006, 09:48 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-07-2006, 04:55 PM

Mutwakil Mustafa

تاريخ التسجيل: 08-10-2003
مجموع المشاركات: 303

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    أخي حيدر والأسرة الكريمة،

    كما ذكرت لك من قبل فقد احتفلت أيما احتفال بطرقك لهذا الموضوع. الجمهورية السودانية في اعتقادي هي مشروع في طور التكوين ويمكننا كلنا أن نتدارسه وأن ندلي فيه بدلونا. هذه عجالة قصيرة، حتى أوضح توضج لنا تصورك لمشروع الجمهورية السودانية.

    سلامي للجميع!

    متوكل مصطفى الحسين
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-07-2006, 07:23 PM

yagoub albashir

تاريخ التسجيل: 07-05-2003
مجموع المشاركات: 1025

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


لا قداسة مع السياسة ! (Re: Mutwakil Mustafa)

    لا قداسة مع السياسة!
    أخي الحبيب دكتور حيدر بدوي و الحبيبان عبد الحي و عثمان عبدالقادر
    سعيد بالتواصل معكم عبر هذا الخيط الذي يغوص في الشأن العام ماضيه و حاضره و مستقبله إستشرافاً لغد مشرق.
    أحبائي نحن في حزب الأمة القومي نرحب بالنقد لأنه ينضج التجربة و يضيء الطريق للمسيرة نحو الهدف.
    Quote: في العام 86 فاز السيد الصادق المهدي ليس ببرنامج نهج الصحوة وإنما لسوء فترة الرئيس السابق جعفر نميري(77-84) وحقيقة أنا من الذين صوتوا لحزب الأمة فقط كرها في معاوية
    أخي عبدالحي
    إن حزب الأمة عندما فاز في إنتخابات 1986 فاز لسببين:
    1/مكافأة من عدد كبير من الذين انتخبوا مرشحي حزب الأمة صوتوا لهم لنضال الحزب و مقاومته لنظام مايو و خاصة وقفته الشرسة ضد قوانين سبتمبر الغابرة السيئة السمعة التي أشهرها نميري سيفاً في وجه معارضيه و شوه بها الإسلام.
    2/إلتفاف المثقفين والناشطين السياسيين حول برنامج نهج الصحوة و فكر الصحوة الذي أنجب العديد من الكوادر في الجامعات و المعاهد العليا و الذين شكلوا العمود الفقري لحزب الأمة القومي.
    لم يكن الأمر كما قلت، إن فوز حزب الأمة ليس كرهاً لمعاوية لأن معاوية قد ذهب، و إذا افترضنا أن كرههم لمعاوية هو السبب كما قلت لكانوا صوتوا لأي بديل غير حزب الأمة.

    Quote: هذا كله لا يتم إلا بالعمل سوية من قبل كل المستنيرين(حق, الجمهوريون, الحزب الشيوعي, حزب الأمة القومي, الاتحاديون, الحركة الشعبية, حركات دارفور) وإن كنا جادين في ذلك, فالمجتمع الدولي سيدعم. وإلا فالظلامية باقية والأسوأ آتي أعني الوهابية فلننتبه.

    هذه نقلة جيدة أحدثها الحوار بعد أن كنا في حزب الأمة وفقاً لتصور الكثيرين من دعاة السودان الجديد لا نستحق سوى الإقصاء،فاليوم أصبحنا جزءاً من مشروع السودان الجديد.
    Quote: والثاني يمثله السيد الصادق المهدي الذي وافق على مقررات كوكادام مارس 1986 التي كان من أبرز بنودها إقامة مؤتمر دستوري، ثم عاد وتنكر لها بعد أن أصبح رئيساً للوزراء لأن حاجته لهذا المؤتمر أصبحت منتهية الصلاحية .

    أخي عثمان عبدالقادر
    إن مؤتمر كوكادام لم يكن شرطاً للإنتخابات العامة ولم يكن وسيلة لوصول السيد الصادق المهدي للسلطة، و عندما قام مؤتمر كوكادام كان ميعاد الإنتخابات العامة قد أعلن أصلا و تبقى لها فقط شهران،إذن أنعقاد المؤتمر الدستوري لم يكن شرطاً لوصول الصادق المهدي لرئاسة الوزراء حتى يتنكر له، إنما كان المؤتمر الدستوري هو واحدة من أدوات البحث عن مخرج للأزمة السودانية.
    لم ينفذ بروتوكول كوكادام لأن:
    أ- حزب الأمة لم يكن يمتلك وقتها الأغلبية المطلقة في البرلمان(النصف+واحد) حتى يمرر إتفاق كوادام.
    ب- أكبر حزبين بعد حزب الأمة وهما الحزب الإتحادي الديمقراطي و الجبهة القومية الإسلامية ويمتلكان أكثر من مقاعد حزب الأمة في البرلمان رفضا أن يكونا طرفاً في إتفاق كوكادام بل وكانا معارضين له.
    ج-الحركة الشعبية التي كانت جزءً من كوكادام رفض قائدها الفقيد د. جون قرنق أن يتجاوب مع الديمقراطية بل و أصر ألا يقابل السيد الصادق المهدي باعتباره رئيساً للوزراء متجاوزاً خيار الشعب السوداني وقابله بوصفه رئيساً لحزب الأمة.
    هذه هي الأسباب الموضوعية التي أفشلت كوكادام و لم يكن من بينها تنكر السيد الصادق المهدي للإتفاق.

    Quote: . أتفق معك حوله ما قلته عن السيد الصادق، في مجمل ما تقول، راجياً أن نتوسع أكثر في مضمار تعرية الفاصل العميق بين تنظيره وممارسته من جهة. هذا الفاصل يتجلي، كأوضح ما يكون التجلي، في اكتسابه للقيادة المو########، التي انتقدها يوم حاول أن يعصف بعمه الإمام، ثم عاد وأصبح إماماً. وهذا لا يتماشى البتة مع تغنيه بمعزوفات الديمقراطية، زوراً وبهتانا، مما جعله مصدر تهكم لقطاع عريض من الشعب السوداني، الذي أصبحت بعض فئاته تتندر عليه بمسمى "أبو كلام!!"
    وقد استعصى عليه البرء من "شهوة" الكلام، الذي بكذبه العمل

    أخي الحبيب د. حيدر بدوي
    عنونت هذه المداخلة بعنوان ( لا قداسة مع السياسة) لآتي و أوضح سبب هذا القول:
    الصادق المهدي لم يعصف بعمه و لم يكن الخلاف في أصله بين السيد الصادق المهدي و عمه الشهيد الإمام الهادي المهدي، ولم يكن الخلاف حول فصل الإمامة من رئاسة الحزب حتى يستأثر السيد الصادق المهدي برئاسة الحزب و يترك الإمامة لعمه، لأن الصادق المهدي كان رئيساً لحزب الأمة منذ 1965، و إنما كان الخلاف بين السيد "محمد أحمد المحجوب" رئيس الوزراء وقتها و الأغلبية من النواب البرلمانيين لحزب الأمة حول مسألة رئاسة الوزراء، هؤلاء النواب عابوا على المحجوب ليبراليته التفكيرية رغم التزامه الأخلاقي الصارم، وكانوا يودون أن يأتوا بالسيد الصادق المهدي رئيساً للوزراء، وذلك ما أورده السيد المحجوب في كتابه الديمقراطية في الميزان.
    عندما حمي وطيس الخلاف احتمى المحجوب بالإمام الهادي فلذلك انتقد السيد الصادق المهدي ذلك التصرف بقوله (لا قداسة مع السياسة)منتقداً احتماء المحجوب بالإمام الهادي أكثر من كونه انتقاداً للإمام نفسه.
    لهذا السبب انشق الحزب لحزبين حزب جناح الإمام و حزب جناح السيد مما ألقى في روع المراقبين أن الخلاف كان ما بين الإمام الهادي و إبن أخيه السيد الصادق المهدي.
    وجدير بالذكر أن السيد الصادق لم يكن معارضاً لموضوع الإمامة لأن الإمام الصديق قبيل انتقاله للرفيق الأعلى أوصى بأن يختار مجلس شورى الأنصار الإمام واحد من خمسة كان من بينهم الإمام الهادي و السيد الصادق المهدي، عند اجتماع مجلس شورى الأنصار حصروا الترشيح للإمامة ما بين الإمام الهادي و السيد الصادق المهدي، فتنازل السيد الصادق المهدي لعمه معلناً :"أسهل لي أن أكون تابعاً لعمي من أن يتبعني عمي".واشترط أن تكون إمامة الأنصار في المستقبل إنتخابية.
    أما أن ينعت البعض السيد الصادق ب(أبي كلام)، فأي نظرية في الدنيا لو أنزلت لحيز التطبيق لن تطبق مئة بالمئة ناهيك عن نظرية لم يسمح لها بالنزول لأرض التطبيق، لأن حزب الأمة لم يحصل على الأغلبية المطلقة حتى يتمكن من تنفيذ نظرياته وأضف لذلك المكايدات السياسية التي تجعل المعارضة من أجل المعارضة حتى لو من الشريك في الحكم،فتأمل!
    لكم الود
    يعقوب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-07-2006, 07:26 PM

محمد عادل
<aمحمد عادل
تاريخ التسجيل: 19-07-2006
مجموع المشاركات: 14734

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لا قداسة مع السياسة ! (Re: yagoub albashir)

    الاخ الحبيب يعقوب لافض فواك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-07-2006, 05:22 AM

عبد الحي علي موسى
<aعبد الحي علي موسى
تاريخ التسجيل: 19-07-2006
مجموع المشاركات: 2929

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لا قداسة مع السياسة ! (Re: yagoub albashir)

    الأخ يعقوب البشير
    سلام
    نعم السيد الصادق ناضل وعارض نميري ثم صالح ثم عارض.
    أما قوانين سبتمبرففي طيلة حكم السيد الصادق لم تلغى.ولا ننسى أن الحكومة قبل الأخيرة كان وزير خارجيتها وعدلها د.حسن الترابي فهل هكذا تلغى قوانين سبتمبر وتكنس آثار مايو.
    أما معاوية الذي نكره فهو الآن حكومة منذ 89م.
    نعم في حزب الأمة مستنيرين كثر وهم - متطورون قولا فليكن فعلا- فسيكونوا في مقدمة السودان الجديد رضينا أم أبينا.
    وأكرر الذي يجمع أكثر من الذي يفرق فلنكن كذلك لهزيمة الليل الداجي وطول.

    (عدل بواسطة عبد الحي علي موسى on 23-07-2006, 05:28 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-07-2006, 04:06 AM

b_bakkar

تاريخ التسجيل: 01-04-2004
مجموع المشاركات: 1027

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Mutwakil Mustafa)


    من محمد أحمد الصادق

    عزيزي الأخ يعقوب البشير

    إليك أطيب تحياتي،

    إسمك يعقوب، وفي منطقة الدالي.. أوع تكون من اليعقوباب الأصلهم قادرية وبقيت أنصاري!!

    الأنصار ما عليهم عيب أبدا، وهم عموما أناس صادقون.. ولكني أختلف مع ساستهم ، وخاصة السيد الصادق، مع كل الاحترام الواجب. .

    الفقرتان اللتان اقتطفتهما من مساهمتي لا تتناقضان يا عزيزي

    المسألة ببساطة مسألة ترتيب أولويات

    واعني بذلك أن التمسك بعقد المؤتمر "الجامع" أولا وقبل كل شيء - وقد قصدت إيراد كلمة "الجامع" بالذات إشارة إلى موقف السيد الصادق وتمسكه بعقد المؤتمر - كشرط لإسهامه او إسهام حزبه في حل الأزمة السودانية في مرحلة ما بعد التوقيع على اتفاق السلام - .لم يكن موقفا معينا من الناحية العملية على تنفيذ الاتفاق. ولم انتقد موقف حزب الأمة وحده، وإنما ذكرت معه المؤتمر الشعبي حليفه، والحزب الشيوعي, . بل ذكرت أن من العقبات انقسام الحركة الشعبية وضعفها، وموقف قادتها الحاليين الذين لا يهمهم تنفيذ الاتفاق في الشمال، ولا يؤمنون بشيء إسمه الحركة الشعبية ولا السودان الجديد.

    فلماذا تسارع، يا صديقي، إلى إتهامي بالمكايدة السياسية؟؟ ولمصلحة من يا ترى أكايد؟؟

    ومن أين لك أني استبعدت الصادق المهدي من التحالف؟. أرجو أن تعيد قراءة العبارتين، وسترى أن المسألة تتعلق بالأولويات، وإبانة العقبات، وهي لا تتمثل في حزب الامة وحده كما هو واضح من العبارة.

    الإصرار على عقد المؤتمر الجامع كان في ذلك الوقت ، ولا يزال، موقفا لا يتعامل بواقعية مع الأحداث والتطورات، , ولا يستقرئ الواقع السوداني البالغ التعقيد وخطورة الظروف التي يعيشها البلد، بنظرة ثاقبة وتفهم عميق، وتقديم المصلحة الوطنية العليا. وذلك الموقف لا يقدر إنجازات الحركة الشعبية بقيادة قرنق ، ولا الإيجابيات الكثيرة والفرصة الكبيرة التي أتاحها الاتفاق للتحول الديمقراطي. وذلك الموقف يعطي ذريعة للتيار الانفصالي أو الاستقلالي المسيطر الآن على قيادة الحركة الشعبية، والذي التقت أجندته مع أجندة حزب المؤتمر الوطني ولو مرحليا، ليجعل من معارضة الاتفاق قميص عثمان لقمع صوت التيار الوحدوي الذي لا يوافق على التحالف مع حزب المؤتمر الوطني ويرى ضرورة التحالف مع القوى الوطنية الأخرى لإلحاق الهزيمة بحزب المؤتمر الوطني في الانتخابات المقبلة. وأصبح هذا التيار الآن في حالة شلل تام. وكان الواجب ، و ما زال، يقتضي تضافر جهود كل القوى الوطنية ذات المصلحة في التغيير و التحول الديمقراطي لدعم الاتفاق، كما ذكرت في مساهمتي. ولم استثن منها حزب الامة ولا حتى الشعبي، وإن انتقدت موقفهما من الاتفاق .

    ينبغي أن يجمعنا كلنا في هذه المرحلة هدف واحد هو تحقيق التحول الديمقراطي بضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة . ولن تكون هناك انتخابات حرة ونزيهة إلا بعد تعديل القوانين القمعية الحالية لتتوافق مع الدستور، وبعد إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وكف يدها الباطشة عن المواطنين، وإعادة هيكلة الخدمة المدنية وإصلاحها، وكذلك الجيش، واستعادة الحقوق والحريات الأساسية واستقلال القضاء ، وإنشاء آلية لمراقبة احترام حقوق الإنسان. كل ذلك يوفره الاتفاق و ينص عليه. ولكن ، بعد تغيير توجه الحركة الشعبية وضعفها، إثر غياب قرنق، لم يعد الطرفان حريصين على تنفيذ الاتفاق إلا في حدود مصالحهما الضيقة. وليس الاتفاق ملكا خاصا لهما، وإنما هو بطبيعة نصوصه ملك لكل أهل السودان. . والمجتمع الدولي يقر بذلك. وبالتالي يصبح من واجب كل القوى الوطنية توحيد جهودها وتكثيفها لممارسة ضغوط هائلة على الطرفين وحزب المؤتمر الوطني خصوصا لتنفيذ مختلف بنود الاتفاق. وذلك باستنفار الشعب والمساعدة من المجتمع الدولي، لتنفيذ بنود الاتفاق الإيجابية في المقام الأول، و السعي في أثناء ذلك إلى سد الثغرات وتجاوز السلبيات، من خلال التعامل الإيجابي مع الاتفاق ومن خلال ديناميات تنفيذه، الأمر الذي سيؤدي لا محالة إلى تغيير الواقع السياسي، و إلى شكل من الإجماع الوطني المرحلي الضروري بين مختلف عناصر المعارضة الوطنية لتجاوز المرحلة الحالية إلى مرحلة جديدة يمكن فيها عقد المؤتمر الجامع للاتفاق على صياغة مستقبل البلد. تجاوز المرحلة الراهنة الخطيرة يقتضي تجاوز الخلافات الجانبية والمصالح الضيقة وتقديم المصلحة الوطنية العليا، ويتطلب تضحيات كبيرة في وجه نظام لن يتنازل عن احتكار السلطة والثروة ونهب موارد الأمة جهارا نهارا "بأخوي وأخوك" .

    ولكن السيد الصادق المهدي آثر ذلك الموقف السلبي من الاتفاق، مكتفيا بتحالفه مع الترابي، و منتظرا فشل الاتفاق ، حتى ولو أدى إلى انفصال الجنوب، ليقول للناس في النهاية : ألم أقل لكم؟؟

    إن رؤية السودان الجديد التي ناضل قرنق من أجلها إلى أن وافاه الأجل، لا تختلف جوهريا عما سردته أنت من طرح نظري لحزب الأمة عن الدولة المدنية، اللهم إلا في دعوتك إلى أن تكون القوانين في العاصمة أو الشمال على أساس شخصي. وهذه مسألة لا أوافقك وحزبك عليها، وهي تستدعي المناقشة الموضوعية ولكني لن أقف معها هنا الآن. وعليه، في كلامك عن الدولة المدنية، أنت فقط غيرت بطاقة الدولة العلمانية وكتبت عليها الدولة المدنية. والمسألة الجوهرية ليست في الأسماء ولا الشعارات. إن الكلام وصوغ البرامج والرؤى النظرية لا يكلف شيئا. ولكن ما يكلف هو مطابقة القول للعمل والنضال الحقيقي بصدق وتجرد لتحويل الشعارات إلى واقع عملي.


    وبالمناسبة، كلام الأخ عبد القادر عن أن السياسة تقوم في الواقع على المصالح وليس على المثل العليا التي تطرح كشعارات، كلام صائب تماما. وعبد القادر تناول مشكلة الوضع الإنساني والنفس البشرية من مستوى عميق أرجو أن تكون قد قرأته بتمعن. المصالح هي التي تحرك الغالبية العظمى من السا اسة في الغالبية العظمى من أحوالهم. والمصالح ليست المصالح الاقتصادية أو المادية فحسب، بل الجاه والنفوذ والقوة. حتى الصحابة كانوا يقتحمون الوغى إما للفوز بالجنة ونعيمها المادي وحورها العين أو النصر و الأسلاب والغنائم والسبايا. هذه هي الجبلة البشرية التي تكلم عنها عبد القادر، والتي لا يتيسر الإرتقاء منها إلا بالجهاد الأكبر، جهاد النفس. السياسيون المثاليون والناجحون في نفس الوقت نادرون في التاريخ. يقال إن السياسي الذي ليس لديه طموح ليس بسياسي. و جوهر الأمر هو أن الفرق بين السياسي الصالح، وهو نادر في عالم اليوم، والسياسي الطالح، وهو السائد في عالم اليوم، أن الأول يرى تحقيق مصلحته الخاصة من خلال تحقيق المصلحة العامة، والثاني يرى تحقيق المصلحة العامة من خلال مصلحته الخاصة، الاول يقدم المصلحة العامة الواسعة والأخير يقدم المصلحة الخاصة والضيقة. نسأل الله أن يجعلنا جميعا من الطراز الاول وأن يكثر منه في السودان والعالم.

    مرحبا بالسيد الصادق المهدي في قيادة المقاومة الوطنية، وليتقدم الصفوف منذ اليوم، ونحن أو أنا شخصيا وراءه، خرج في مظاهرة نخرج وراءه، أعلن عصيانا مدنيا نعلن العصيان المدني معه. لكن ما للسيد الصادق المهدي يخرج، كما وردنا في الأخبار، في مقدمة مظاهرة لنصرة الفلسطينيين واللبنانيين، وهم يستحقون منا النصرة فعلا، ولكنه لم يخرج في مظاهرة احتجاجا على مجازر دارفور؟؟

    مع خالص مودتي

    (عدل بواسطة b_bakkar on 23-07-2006, 04:23 AM)
    (عدل بواسطة b_bakkar on 23-07-2006, 05:18 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-07-2006, 08:17 AM

lana mahdi
<alana mahdi
تاريخ التسجيل: 07-05-2003
مجموع المشاركات: 16047

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


b_bakkarأخي (Re: b_bakkar)

    Quote: مرحبا بالسيد الصادق المهدي في قيادة المقاومة الوطنية، وليتقدم الصفوف منذ اليوم، ونحن أو أنا شخصيا وراءه، خرج في مظاهرة نخرج وراءه، أعلن عصيانا مدنيا نعلن العصيان المدني معه.لكن ما للسيد الصادق المهدي يخرج، كما وردنا في الأخبار، في مقدمة مظاهرة لنصرة الفلسطينيين واللبنانيين، وهم يستحقون منا النصرة فعلا، ولكنه لم يخرج في مظاهرة احتجاجا على مجازر دارفور؟؟

    أخي الحبيب بكار
    ببساطة لأن الصادق المهدي ذهب بنفسه مع وفود عالية المستوى من الحزب لدارفور و لأهل الوجعة في عقر دارهم وكانت آخر زيارة في عيد الأضحى الماضي

    Quote: وليتقدم الصفوف منذ اليوم، ونحن أو أنا شخصيا وراءه، خرج في مظاهرة نخرج وراءه، أعلن عصيانا مدنيا نعلن العصيان المدني معه.

    كان سيكلفك هذا أن تذهب معه دارفور لو أخبرك بنيته
    لك تقديري
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-07-2006, 05:21 AM

b_bakkar

تاريخ التسجيل: 01-04-2004
مجموع المشاركات: 1027

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Mutwakil Mustafa)


    من محمد أحمد الصادق

    عزيزي الأخ يعقوب البشير

    إليك أطيب تحياتي،

    إسمك يعقوب، وفي منطقة الدالي.. أوع تكون من اليعقوباب الأصلهم قادرية وبقيت أنصاري!!

    الأنصار ما عليهم عيب أبدا، وهم عموما أناس صادقون.. ولكني أختلف مع ساستهم ، وخاصة السيد الصادق، مع كل الاحترام الواجب. .

    الفقرتان اللتان اقتطفتهما من مساهمتي لا تتناقضان يا عزيزي

    المسألة ببساطة مسألة ترتيب أولويات

    واعني بذلك أن التمسك بعقد المؤتمر "الجامع" أولا وقبل كل شيء - وقد قصدت إيراد كلمة "الجامع" بالذات إشارة إلى موقف السيد الصادق وتمسكه بعقد المؤتمر - كشرط لإسهامه او إسهام حزبه في حل الأزمة السودانية في مرحلة ما بعد التوقيع على اتفاق السلام - .لم يكن موقفا معينا من الناحية العملية على تنفيذ الاتفاق. ولم انتقد موقف حزب الأمة وحده، وإنما ذكرت معه المؤتمر الشعبي حليفه، والحزب الشيوعي, . بل ذكرت أن من العقبات انقسام الحركة الشعبية وضعفها، وموقف قادتها الحاليين الذين لا يهمهم تنفيذ الاتفاق في الشمال، ولا يؤمنون بشيء إسمه الحركة الشعبية ولا السودان الجديد.

    فلماذا تسارع، يا صديقي، إلى إتهامي بالمكايدة السياسية؟؟ ولمصلحة من يا ترى أكايد؟؟

    ومن أين لك أني استبعدت الصادق المهدي من التحالف؟. أرجو أن تعيد قراءة العبارتين، وسترى أن المسألة تتعلق بالأولويات، وإبانة العقبات، وهي لا تتمثل في حزب الامة وحده كما هو واضح من العبارة.

    الإصرار على عقد المؤتمر الجامع كان في ذلك الوقت ، ولا يزال، موقفا لا يتعامل بواقعية مع الأحداث والتطورات، , ولا يستقرئ الواقع السوداني البالغ التعقيد وخطورة الظروف التي يعيشها البلد، بنظرة ثاقبة وتفهم عميق، وتقديم المصلحة الوطنية العليا. وذلك الموقف لا يقدر إنجازات الحركة الشعبية بقيادة قرنق ، ولا الإيجابيات الكثيرة والفرصة الكبيرة التي أتاحها الاتفاق للتحول الديمقراطي. وهو يعطي ذريعة للتيار الانفصالي أو الاستقلالي المسيطر الآن على قيادة الحركة الشعبية، والذي التقت أجندته مع أجندة حزب المؤتمر الوطني ولو مرحليا، ليجعل من معارضة الاتفاق قميص عثمان وذريعة لقمع صوت التيار الوحدوي الذي لا يوافق على التحالف مع حزب المؤتمر الوطني ويرى ضرورة التحالف مع القوى الوطنية الأخرى لإلحاق الهزيمة بحزب المؤتمر الوطني في الانتخابات المقبلة. وأصبح هذا التيار في حالة شلل تامة. وكان الواجب ، و لا يزال، يقتضي تضافر جهود كل القوى الوطنية ذات المصلحة في التغيير و التحول الديمقراطي لدعم الاتفاق، كما ذكرت في مساهمتي. ولم استثن منها حزب الامة ولا حتى الشعبي، وإن انتقدت موقفهما من الاتفاق .

    ينبغي أن يجمعنا كلنا، في هذه المرحلة هدف واحد هو تحقيق التحول الديمقراطي بضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة . ولن تكون هناك انتخابات حرة ونزيهة إلا بعد تعديل القوانين القمعية الحالية لتتوافق مع الدستور، وبعد إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وكف يدها الباطشة عن المواطنين، وإعادة هيكلة الخدمة المدنية وإصلاحها، وكذلك الجيش، واستعادة الحقوق والحريات الأساسية واستقلال القضاء ، وإنشاء آلية لمراقبة احترام حقوق الإنسان.كل ذلك يوفره الاتفاق و ينص عليه. ولكن ، بعد تغيير توجه الحركة الشعبية وضعفها، بعد غياب قرنق، لم يعد الطرفان حريصين على تنفيذ الاتفاق إلا في حدود مصالحهما. وبالتالي يصبح من واجب كل القوى الوطنية توحيد وتكثيف جهودها لتسليط ضغوط هائلة على الطرفين وحزب المؤتمر الوطني خصوصا لتنفيذ الاتفاق. وذلك باستنفار الشعب ومساعدة من المجتمع الدولي، لتنفيذ بنود الاتفاق الإيجابية في المقام الأول، و السعي في أثناء ذلك إلى سد الثغرات وتجاوز السلبيات، من خلال التعامل الإيجابي مع الاتفاق ومن خلال ديناميات تنفيذه، الأمر الذي سيؤدي لا محالة إلى تغيير الواقع السياسي، و إلى شكل من الإجماع الوطني المرحلي الضروري بين مختلف عناصر المعارضة الوطني لتجاوز المرحلة الحالية إلى مرحلة جديدة يمكن فيها عقد المؤتمر الجامع للاتفاق على صياغة مستقبل البلد. تجاوز المرحلة الراهنة الخطيرة يقتضي تجاوز الخلافات الجانبية والمصالح الضيقة وتقديم المصلحة الوطنية العليا، ويتطلب تضحيات كبيرة في وجه نظام لن يتنازل عن احتكار السلطة والثروة ونهب موارد الأمة جهارا نهارا "بأخوي وأخوك"

    ولكن السيد الصادق المهدي آثر ذلك الموقف السلبي من الاتفاق، مكتفيا بتحالفه مع الترابي، و منتظرا فشل الاتفاق ، حتى ولو أدى إلى انفصال الجنوب، ليقول للناس في النهاية : ألم أقل لكم؟؟

    إن رؤية السودان الجديد التي ناضل قرنق من أجلها إلى أن وافاه الأجل، لا تختلف جوهريا عما سردته أنت من طرح نظري لحزب الأمة عن الدولة المدنية، اللهم إلا في دعوتك إلى أن تكون القوانين في العاصمة أو الشمال على أساس شخصي. وهذه مسألة لا أوافقك وحزبك عليها، وهي تستدعي المناقشة الموضوعية ولكني لن أقف معها هنا الآن. وعليه، في كلامك عن الدولة المدنية، أنت فقط غيرت بطاقة الدولة العلمانية وكتبت عليها الدولة المدنية. والمسألة الجوهرية ليست في الأسماء ولا الشعارات. إن الكلام وصوغ البرامج والرؤى النظرية لا يكلف شيئا. ولكن ما يكلف هو مطابقة القول للعمل والنضال الحقيقي بصدق وتجرد لتحويل الشعارات إلى واقع عملي.

    مرحبا بالسيد الصادق المهدي في قيادة المعارضة ، فليتقدم الصفوف في مقاومة النظام منذ اليوم، ونحن وراءه، خرج في مظاهرة نخرج وراءه، أعلن عصيانا مدنيا نعلن العصيان المدني معه. لكن ما للسيد الصادق المهدي يخرج، كما وردنا في الأخبار، في مقدمة مظاهرة لنصرة الفلسطينيين واللبنانيين، وهم يستحقون منا النصرة فعلا، ولكنه لم يخرج في مظاهرة احتجاجا على مجازر دارفور؟؟

    وبالمناسبة، كلام الأخ عبد القادر عن أن السياسة تقوم في الواقع على المصالح وليس على المثل العليا التي تطرح كشعارات، كلام صائب تماما. هذه هي السياسة في الغالبية العظمى من أحوالها ولدى الغالبية العظمى من ممارسيها. السياسيون المثاليون نادرون في التاريخ. يقال إن السياسي الذي ليس لديه طموح ليس بسياسي. و جوهر الأمر هو أن الفرق بين السياسي الصالح، وهو نادر في عالم اليوم، والسياسي الطالح، وهو السائد في عالم اليوم، أن الأول يرى تحقيق مصلحته الخاصة من خلال تحقيق المصلحة العامة، والثاني يرى تحقيق المصلحة العامة من خلال مصلحته الخاصة، الاول يقدم المصلحة العامة الواسعة والأخير يقدم المصلحة الخاصة والضيقة. نسأل الله أن يجعلنا جميعا من الطراز الاول وأن يكثر منه في السودان والعالم.


    مع خالص مودتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-07-2006, 10:25 PM

Mannan
<aMannan
تاريخ التسجيل: 29-05-2002
مجموع المشاركات: 6573

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    اخى العزيز دكتور حيدر بدوى

    اعتذر عن المجيئ متأخرا لهذا البوست الدسم والذى اعتبره اكثر البوستات جدية فى تناول المشكل السودانى وليت الحوار يستمر بنفس القوة ليصل الى النهايات المرجوة. ان اطروحة السودان الجديد والتى قذف بها الراحل دكتور جون قرنق فى ملعب السودان القديم ستظل الهاجس الاكبر لقوى السودان الجديد للوصول بها الى غاياتها التى بشر بها دكتور جون قرنق.. واصل العصف الفكرى وسنكون معك يا صديقى.. اكرر اعجابى الشديد بهذه المبادرة الراقية فى اثراء الحوار الذى جعلته لغة جذابة كالوحدة التى حلم بها دكتور جون..

    نورالدين منان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-07-2006, 00:53 AM

صلاح شعيب
<aصلاح شعيب
تاريخ التسجيل: 24-04-2005
مجموع المشاركات: 2953

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Mannan)

    Dr Hayder and all the debaters
    first, sorry for writing in English. The reason to this is that my computer Arabic software is not working.
    I regard your serious debate, which is helpful. My concern is going beyond your good debate to address the new racism in Sudan, and here you find me writing the fallowing:


    One may say that all of these Sudanese racist comments did not come out until recently. furthermore, there was no any kind of a perspective that looks into Sudan's dilemma from one racist corner. Even the Southern movement was, and Still, trying to strike a national deal based on citizenship equalities, and not racist divisions. Of course our identity conflicts, as we know from reading all those who theorized for the Thirties' and Sixties' literatures and politics concerns, were intending to assert Africanism and Arabism formulas for the country. But we didn't witness one thought that was seeking for attaining a benefit for one tribe or another. Testing the wholly enriched legacy of identity addresses- let us say before the end of Elturrabi's organizational roles, would result of a common factor: challenging the Sudanese situation with national themes and senses, whether they were Arab ones or African. Now, despite that the majority of Sudanese intellectuals are eager not to be buying into the regime's racist traps, racist viewpoints and dealings has become dominating Sudan's political arena. To be sure, the government is engaging in using racism to win over the armed movements, which have been targeting the center - while some of their fans or activists are in the mean time engaging, too, in coding their writing, through the Internet networks, with sorts of racism.
    So far, our intellectual capacity through the cultural and theoretical scene is seen as absent as John Garang's novel inspired visions. In reality, no any political leader has been emerging with visions that could have compensate us " THE GREAT ABSENCE." However, what we inherited after the Garang death is a return to national depressions that is killing to initiatives.
    I see, therefore, that that talks lacking assertions on addressing the honesty of political personality in Sudan would be missing the reality of the Sudanese current situation. This since some of SPLM leaders and those fighters who struck a peace deal with the government are working for their interests while Garang' idea is known for them. Sometime I suspect that our Sudanese dilemma is in the lack of thought.
    I hope my computer return to its normality and I find chance to better participate.

    Thanks for all of you.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-07-2006, 11:11 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: صلاح شعيب)

    عزيزي الأستاذ صلاح شعيب،

    مرحباً، يا مرحبا، يا مرحباً***هذا الحبيب أتى، وكان مغيبا!

    كم تجدني مسروراً لمد جسور التواصل، التي لم تقطعها غير حادثات هذا الزمان المتسارع، مع الود المقيم، المتجدد في كل يوم بجديد من الزهر وجديد من الثمر!

    لقد رسخت صورتك وصوتك وسمتك العام(المكلل بالتواضع، مع الثقة البادية في نفسك، المنطرحة على أساريرك الباشة) منذ التقيتك لأول مرة في ندوة الذكرى الواحدة والعشرون لاستشهاد الأستاذ محمود محمد طه في معهد السلام بواشنطن، ثم في اليوم الثاني. لقائي بك أكد لي انطباعي الراسخ عنك كرائد من رواد التنوير، الذين سيكون لهم شأن باتع في مقبل أمرنا.

    شرفتني، يا عزيزي، بحضورك الباهي.

    سآتي للتعليق على مساهمتك الثرة، بعد أن ألخصها بالعربية تلخيصاً مركزاً، أرجو ألا يكون مخلاً.

    فكن معنا!!

    وأقول مع الشيخ عبد الغني النابلسي:

    يا مرحبا، يا مرحبا، يا مرحبا***هذا الحبيب أتى وكان مغيبا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-07-2006, 10:15 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    كونوا معنا!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-07-2006, 06:35 AM

عبد الحي علي موسى
<aعبد الحي علي موسى
تاريخ التسجيل: 19-07-2006
مجموع المشاركات: 2929

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    عزيزي د. حيدر مساك سعيد
    وأظن أن الخيط قد برم وبرم وأن بدايته قد أصبحت أو كادت أن تصير عروة وثقى نستمسك بها وقد قال أبوك أن الأزمة أزمة أخلاق ولعلك تعرف أن الأخلاق السودانية السمحة قد طالتها يد الا إنقاذ.
    عليه ونحن في صعودنا على الخيط الذي صار حبلا أن نستصحب معنا التربية وتثقيف هذا الشعب (العملاق الذي يحكمه أغزام) وتبصيره. وكما قال أحد المتداخلين يجب أن يكون لدينا مجتمع مدني واعي لأن الديمقراطية ثقافة وتربية كما لا ثافة بدون لطافة.
    فأرجو أن تمر على خيطي (فقط للعارفين) وهو بداية للرجوع بالناس إلى الدين الذي خطفه هؤلاء الأمويون وأقصد بالدين دين السماحة والإلتصاق بالله. وأقول مع محمود شعراني:
    وين دين الشيخ ودبدر والشيخ قريب الله والأستاذ محمود محمد طه؟؟؟؟؟؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-07-2006, 02:17 AM

عثمان عبدالقادر
<aعثمان عبدالقادر
تاريخ التسجيل: 16-09-2005
مجموع المشاركات: 1269

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    الأخ /د.حيدر

    المتداخلون والقراء

    سلام لكم جميعاً

    اقتطعت هذه الجزأ من مقال سابق تحت عنوان فهلوة المتعلمين، كنت قد كتبته في الرد على أحد الإخوة المؤيدين لنهج د.حمدي الإقتصادي وفيه نجد تأكيداً لما نريد علاجه في السودان الجديد، نجد القوة الناتجة من التعليم والمنصب وأثرهما على الأخلاق، والضعف عند من يفتقدهما،وعدم وجود منطقة وسطى تحمل نظاماً يحد من قوة الأول ويمنعه من إستخدامها بطريقة غاشمة ومؤذية للضعيف ،ويبسط للثاني من أسباب القوة ما يستطيع به الدفع لنفسه والمطالبة بحقوقه للوصول إلى توازن دائم يبقي على عدم التغول من الطرف الأول على الطرف الثاني،وفيه أيضاً نكتشف قيمة القوة كأداة للظلم والتغيير في آن معاًً،ودور الوعي في هذه القوة. أليس وجود القوة بحديها فقط هو أقوى الأسباب في هذا الفشل والفساد!!!؟ألا يتشبث صاحب المكتسبات دائماً بمكاسبه!!!؟

    هل يعلم السيد الصادق والترابي ومن ورائهم كل النخب السياسية التي حكمنا عليهم بالفشل في إدارة السودان هذا الأمر؟ نعم إنهم يعلمون ،إذن لم لم يتوافقوا على نظام يحقق هذا التوازن ؟ولم لم يبادروا بأي برامج للتوعية حتى بين كوادرهم وأتباعهم وجعلوهم يصدقون ضمنياً أن الحل لأزماتهم في رجال خيرين مثلهم وليس في نظام يحقق هذا التوازن الذي تحدثنا عنه !!!؟

    وهنا يظهر دور النفس البشرية وما تنطوي عليه من خطيئة لا يتم علاجها إلا بوسائل محددة نتجت من معرفة علمية عميقة بها وبمراحل سيرورتها التاريخية،مما يدفعني باستمرار للضغط على هذا الأمر لكي أبعد الثقة عن نفسي بنفسي ومثل ذلك للآخرين ،ومن أراد لنفسه وأهله خيراً أرجو أن يزود نفسه بكوابح تعمل بضغط الهواء، قبل أن تتغير ظروفه فتتغير أخلاقه كالآخرين ويعود السودان القديم ونعود للمربع رقم (1).وتأملوا هذه المعرفة التي توصل إليها الأمين ودسعد عن طريق الخبرة :
    يانفسي قدر ما اهديـــــــك * تتشابي للحاجة اللابدنّها بترميــــك

    موخاتي رب العزة كان ناسيـــك * لأنك فاكة دروبو ومنطلقة في واديــك

    يانفس السواد يالقلتي فاهمة وقارية * الحق أبيتيهو وبالضـلالات باريـــة

    الدرب البعيبك ديمة ماسكة وجاريـة * بقيتي ذليلة عند خلق الله كان ماك دارية


    من البديهي أن تكون هناك عدة عوامل أدت إلى هذا الفشل عند النظرة التحليلية الباحثة، فلكل شئ سبب، وأهم هذه العوامل التربية والتعليم التي عبرالأستاذ محمود محمد طه عن دورها بقوله ( آفة التفكير في اثنين ، في قلته ،وفي التوائه ) لأن إحداهما تعنى بالسلوك والأخرى بالمعرفة ). وقوله أيضاً : أنه لم يعرف بلدا في العالم يصرف على الأميّة كما تصرف حكومة السودان على أسلوب التعليم وعلى قمته جامعة الخرطوم .وقول الدكتور منصور خالد بأن شهادة التخرج في الجامعة هي شهادة ميلاد طبقي وليس شهادة في العلم والمعرفة. وقول الدكتور رافاييل باتيه من أن العرب تنتشر بينهم شخصية الفهلوي .ومما يميزشخصية الرجل الفهلوي أنه يحب الكسب السهل والنجاة بنفسه دون الآخرين وهذا ما تبينته في شخص الدكتورين الفاضلين حمدي والتهامي لأنهما في ظرف يضمن لهما عدم وقوعهما تحت طائلة الكي وشي الجلود، فعند تناول الأخير لإقتصاد حمدي لم يبد إهتماماً إن كان غيره يدفع الثمن، اللهم إلا أن يكون غير مدرك للعلاقة بين ظروف الإنسان السياسية والإجتماعية والإقتصادية،وبين سلوكه، فهو من جهة يوحي إلى القارئ بإعجابه بإزالة ظاهرة البغاء العلني ومن أخرى لا يمانع في أن تصبح كل نساء السودان داعرات بموافقته على فكرذلك الرجل الذي حفظ دجاجي يلقط الحب ويجري وهو فرحان ثم قام بتطبيقها بحرفيتها على الواقع السوداني الذي كان إشتراكياً إلي حد كبير، وكان مشروع الجزيرة يدفع فواتير الجميع بما فيهم الكاتب والإقتصادي حتى في العهود الديمقراطية بينما المنتجين فيه يأكلون كسرة الخبز بالماء والملح،وكانت الحكومات تدعم التعليم والصحة والبنزين والخبز والسكر،وأظنه مع الكاتب قد حمل تلك الصينية وطاف على أنواع الطعام في سفرة جامعة الخرطوم الذي كان يقتطع لهم من عرق الغلابة وهاهي مكافأتهم لهم، جزاء سنمار،أوتحقيقاً للمقولة لا خيرا منك ولا كفاية شرك) ففي مرحلة التعليم أخذوا اللقمة من أفواههم ليتعلموا بها وعندما تخرجوا أرادوا تحقيق ثقافتهم الإستهلاكية ورفاهيتهم ،وهذه المرة بالكي وشي الجلود. وحمدي يعلم أو لا يعلم أن الرأسمالية كمنهج تطورت سيراً في التاريخ وتطور معها المجتمع الذي يطبقها، بمعنى أن كل ما يلازمها من عيوب يصار إلى معالجته بواسطة الوعي والمعرفة التي تطورت وأحدثت قدرا كبيرا من التوازن في تلك المجتمعات وإلى يومنا هذا،ويكفي أن نقول، في تلك المجتمعات للفرد الحرية في كل أمره ومنها حق إختيار الحاكم وعزله،وحق التملك و حق تكوين الإتحادات والنقابات الحرّة التي تحميها سيادة القانون والقضاء المستقل الذي يضمن له الا يظلم ،وحفز المنتج الذي يكد ويشقى ليتذوق ثمرة كده ،أليست هذه من الآليات المصاحبة للإقتصاد الحر؟ ولم تفرض عليهم ضرائب بلا مقابل ولا ولّوا الخائن الضعيف نيابة عنهم، فتطبيق سياسة اقتصاد السوق بهذه الطريقة التي تفتقر إلى الحد الأدنى من توازن القوى بين طبقة من المتعلمين المتسلطين الفهلوية وطبقة غير متعلمة ،لا حول لها ولا قوة محرومة حتي من تكوين نقابات واتحادات حرة،ويعيشون مرحلة تاريخية أدنى ما يقال عنها البراءة الخالية من كل معرفة تشوبها ،مع غياب تام للآليات الفاعلة لكبح جماح الطبع البشري عند الفئة الأولى ،إن تطبيق مثل هذه السياسة في ظل هذه المعادلة أدنى ما يقال عنه أنه عمل غير أخلاقي ولا إنساني وأسوأ منزلة من الربا الشيلوكي،لأنه لم يراع الظروف الموضوعية التي يجب توفرها خاصة إذا أدخلنا الدين في الحسبان، ويكفي أن نعود بذاكرتنا إلى المراحل التاريخية التي مرت بها بريطانيا وأوربا حتي وصلت إلى ماهي عليه اليوم ،أما الولايات المتحدة فمهاجروها كان هذفهم الثراء وبالرغم من ذلك حملوا معهم ثقافة أوروبا . وكي لا يتسبب هذا النهج فيما سببه اليوم في السودان من فساد علن وليس مستتراً كان يجب على حمدي والدكتور أن يستصحبا معرفتهم بأن الإقتصاد الليبرالي نشأ لصيقاَ بظرف سياسي أوجدته فلسفات عنيت بدراسة الطبيعة البشرية ولم تقفز إليه نقلا أو تقليداً وليتذكرا قول الله تعالي : (أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فماجزاء من يفعل ذلك منكم ---- الآية ) أو القول المعروف عند الباحثين و المفكرين ( يجب أخذ المنهج إلى نهاياته المنطقية ) فلو أن عبدالرحيم حمدي ذهب بفكرة تحرير الإقتصاد إلى نهاياتها المنطقية لما تجرأ وفعل ما فعل ،لأنه ببساطة إما أن يفرض على النظام الكلي الذي يعمل من خلاله كامل الشروط الموضوعية لتنفيذ منهجه الإقتصادي أويمتنع عن تجزئته حتى لا نصاب بالتسمم من نصف السمسم ، فالذي يضحي بالإنسان في سبيل ما يراه تقدم مادي هو أصلاً وسيلة لإسعاده لا يستحق أن يكون بشراً ناهيك عن أن يكون عالماً فقد غاب عنه وعن الكاتب أيضاً أن الأخلاق تشكلها الظروف، فالذي يعيش في بلد ليس فيه سيادة قانون قطعاً سيمارس الواسطة والمحسوبية وسيسرق القوي لعلمه يقيناً بأنه لن يحد، لذلك حذر منه الرسول(ص) وبشر أهله بالهلاك وهذا ما يحدث لنظامنا الآن، وقد قال العارف بالله على بن أبي طالب كرم الله وجهه (كاد الفقر أن يكون كفرا،لو كان الفقر رجلاً لقاتلته )وهل بعد الكفر ذنب!!!!؟فلا تبرئا نفسيكما فلو أنكما كنتما في نفس الظروف لمارستما كل الذي ترونه منقصة بل أؤكد يقينا لا يبرأ من هذا الأمر رجل أو امرأة ولا يخامرني أدنى شك في ذلك ،وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء ،ويمسي المرء وهومؤمن ويصبح وهو كافر كما جاء في الحديث وهذا إنما يحدث بفعل الظروف كسبب في هذا التقلّب. وأذكر تلك القصة التي رواها الفيلسوف كريشنا عن ذلك الواعظ الذي كان يعلم الناس وتجاوره إمرأة بغي كان يذهب إليها كل يوم ليعظهاويعدها بعذاب من الله لا قبل لها به في يوم الدينونة العظيم ،وكانت العاهرة تبكي كل ليل على خطيئتها وتسأل الله في الأعالي أن يبدل تلك الظروف التي جعلتها تحترف البغاء،وبعد فترة من الزمن مات الإثنان ،فجاءتهما الملائكة وأخذت ذلك الواعظ إلى جهنم ،وأخذوا تلك المرأة إلى الجنة ،فلما أحتج الواعظ متسائلاً عن سبب ذلك ، ردت عليه الملائكة بالقول أنك كنت دائماً تنظر للآسفل وخطايا الناس ، وهي كانت دوما تنظر إلى الأعالي تسأل الله باكية على خطيئتها أن يغير ظروفها التي جعلتها ترتكب هذه الخطيئة .

    نتابع ..
    أبوحمد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-07-2006, 09:51 AM

Gafar Bashir
<aGafar Bashir
تاريخ التسجيل: 02-05-2005
مجموع المشاركات: 3652

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: عثمان عبدالقادر)

    تحياتي دكتور حيدر بدوي

    وشكرا لهذه النافذة التي تطرح اسئلة مؤرقة ...
    حاولت اللحاق جاهدا بهذا البوست وحواراته لكنه كان اسرع مني واظن ان هذا اقل ما يستحقه من نقاش ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-07-2006, 10:58 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: عثمان عبدالقادر)

    العزيزان عبد الحي وعثمان، وكل أحبابي المتداخلين،

    تحيات، متجددة، مباركة طيبة، فرعها في الأرض وأصلها في السماء!

    اقترح علي أخي الكريم، الحبيب، الجمهوري، الأستاذ المحامي، متوكل مصطفي الحسين، أن نتوزع مهام الاستخلاصات بصورة أكثر حصافة بأن يقوم كل منا بتبني موضوع من الموضوعات الأثيرة إلى نفسه. بعد أن اقترح علي هذا الاقتراح الوجيه، الذي وجد مني الموافقة الفورية، اقترحت عليه أن يتولي الجوانب القانونية والدستورية. فوافق على الفور.

    وسأتولى شخصياً الجانب الرؤيوي مما يليني في ثنايا القوى الجديدة التي أنتمي إليها، والمتمثلة في الفكر الجمهوري، والحركة الشعبية لتحرير السودان، وحركة "حق" الجديدة.

    وفي هذا الشأن اقترح عليك، ياعثمان، أن تعينني في صب حالة السودان الجديد في قوالب الفكرة الجمهورية السلوكية والعرفانية.

    كما أرجو أن تعينني، يا عبد الحي، في تنزيل معاني الفكرة الجمهورية في أفق السودان القديم، المشرق بأصايل الطبائع التي تغنى بها الأستاذ محمود محمد طه. (ربما لا يعلم صديقي الحبيب يعقوب البشير بأن الأستاذ محمود صادق العديد من خلافاء الأنصار في كوستي وفي أم درمان، وغيرها. وقد أصبح االعديد من هؤلاء جمهوريين. وظل كثيرون منهم أنصار يكن لهم الأستاذ كل ود، ويتحدث لهم عن مآثر الإمام محمد أحمد المهدي!!!!)

    ولا أشك بأن الأخ يعقوب متمكن من أمره بالصورة التي بها يمكنه أن يقدم لنا استخلاصات عن السودان القديم المتجدد. ذلك لأنه من المستنيرين الأكارم في حزب الأمة القومي. وبهذا فهو يمثل القوى الجديدة في ذلك الحزب العريق. لهذا فإني أرجو منه أن يطرح لنا، وبكل شفافية، ما يدور في دهاليز حزبه المتازم. هذا الحزب المنشطر الذي ستحول، لا محالة،إلى كيان جديد بسبب التلاقح بين القديم والجديد.

    وهكذا!!

    فإني أتوقع منكم أحبابي، أن يندب كل شخص نفسه لمهمة من المهام الاستخلاصية الأثيرة إلى نفسه. ذلكم لأن هذا الاستجابة لأطروحاتي في هذا الخيط فاقت كل توقعاتي. ولأنكم فطاحلة، عمالقة، بحق، فإني أكاد أشعر بالعجز عن الوفاء بما يستحقه العمالقة الأبرار من أمانة في النقل عنهم، والاستخلاص، والتعليق، والتحليل، والاستنتاج العلمي والعملي البريع!!

    استنجد بكم استنجاد العاجز/ المنكسر، الحقير، الضعيف، فأغيثوني يا أولى "الحارة!!!!!!!"

    وليندب كل منكم نفسه بمندبة!!

    وهنا لابد أن أسجل انزعاجي من تضاؤل دور المرأة في هذا الخيط!!

    يا نساء بلدي في هذا المنبر الحر، النجدة، يا وليات الله الصالحات!!

    مدد، يا نساء بلادي، يا مهيراتي، الصامدات!!

    مدد، مدد، مدد!! يالله مدد!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-07-2006, 11:17 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    مدد، يا منى، مدد!
    مدد، يا لنا، مدد!
    مدد، يا نادية، مدد!
    مدد، يا ميسون، مدد!
    مدد، ياعنيدة، مدد!
    مدد، فاطنة بت عشة، مدد!
    مدد، يا د.ندى، مدد!
    مدد، يا تماضر، مدد!
    مدد، يا د.إشراقة، مدد!
    مدد، يا سلوى، مدد!


    **********************

    مدد، مدد، ياالله، مدد!

    (عدل بواسطة Haydar Badawi Sadig on 24-07-2006, 11:20 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-07-2006, 11:00 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    مدد!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-07-2006, 01:23 AM

Yassir Tayfour
<aYassir Tayfour
تاريخ التسجيل: 18-08-2005
مجموع المشاركات: 10897

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    دكتور حيدر وروافد هذا النهر

    سلام وتحايا

    ومتابعة


    بما أن الحركة الشعبية تتمتع بتأييد داخلى(سودانى)، اقليمى، ودولى أكثر من المؤتمر الوطنى، لماذا دور الحركة الشعبية فى الشارع وفى السلطة(القرار السياسى) دور هامشى؟؟؟
    النظام استفاد من ال credibilty التى تتمتع بهاالحركة الشعبية ووظفها لتكريث دور الحزب الواحد، ليس هنالك دور للحركة الشعبية يوازى ما تمتلكه الحركة من اوراق -ضغط- تجبر النظام لتقديم الكثير من التنازلات وتفكيك قبضته على شئون البلاد.
    لم نرى حتى الآن بصمات الحركة الشعبية على الحياة العامة والشارع؛ والاعلام هو اعلام ما قبل نيفاشا وان اختفت منه بعض -الانقاذيات- فى ساحات الفداء على سبيل المثال.. وحتى القوانين التى اتت بها نيفاشا مازالت طريحة الادراج، كل مؤسسات الدولة، المدنية والعسكرية منها مازالت تتعامل بقوانين ما قبل نيفاشا

    منذ ان -فرطت-الحركة الشعبية في أحدى وزارتى الطاقة اوالمالية على الاقل، انبطحت عن الاهداف التى رسمها القائد جون، واصبح توجهها جنوبيا أقرب للانفصال...
    على كلٍ
    الحركة الشعبية مازالت هى الورقة الاقوى فى هذه الحكومة وبإمكانها ان توقف هذا العبث الذى يمارسه المؤتمر الوطنى، ان أرادت
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-07-2006, 01:28 AM

lana mahdi
<alana mahdi
تاريخ التسجيل: 07-05-2003
مجموع المشاركات: 16047

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


سؤال لدكتورنا الحبيب حيدر مع الشكر: (Re: Haydar Badawi Sadig)

    الحبيب دكتور حيدر
    تحية و محبة و تقدير
    منذ مدة طويلة بودي لو أسألك هذا السؤال
    وهو في عمق ما يتناوله هذا البوست
    كيف استطعت أن تفك الإشتباك بين "حق" و "الفكرة الجمهورية"؟
    بمعني آخر الفكرة الجمهورية فكرة متناولة لطرح مختلف للإسلام
    إذن هي فكر يميني ينظر للإسلام من زوايا أخرى و لكن الطرح في الأصل إسلامي.
    بينما حق منابتها يسارية متمردة على اليسار السوداني التقليدي وطارحة لنظرة جديدة لحلول المشكل السوداني المزمن خارجة من عباءة اليسار في الأصل و لم تتخلص بعد من كل معالمه.
    لك شكري
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-07-2006, 04:47 AM

Maysoon Nigoumi

تاريخ التسجيل: 04-03-2004
مجموع المشاركات: 492

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


لكن (Re: Haydar Badawi Sadig)

    يا أستاذ حيدر أنت لا تدرك مدى صعوبة الأمر.. صعب
    تحياتي و أتابع خيط البوست بإهتمام... لدي مسودات الان. تعرف أني أقرأملخص تقرير من خمسين صفحة..لأعد لهذا الموضوع... لكني سأبدأه على مهل ودفع صغيلرة..ربما هكذا أفضل
    لقد أبلغت تحياتك و أستاذ يعقوب لحسام الذي بدأ العد التنازلي لزواجه!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-07-2006, 09:56 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لكن (Re: Maysoon Nigoumi)

    عزيزي ياسر طيفور،

    أتفق معك في جملة ما طرحته. ولكن لي فيه بعض نظر، أرجو أن أجليه في استخلاصاتي القادمة. فترقب ذلك.

    استوقفتني جملتك:
    Quote: الحركة الشعبية مازالت هى الورقة الاقوى فى هذه الحكومة وبإمكانها ان توقف هذا العبث الذى يمارسه المؤتمر الوطنى، ان أرادت


    ههنا أتفق معك قلباً وقالباً، و متناً وحواشياً. وسنأتي للمتن والحواشي حين نستمر في نسج خيوط هذا الحبل المتين! والخيط خيطك فلتضف له ما شاء لك من نسلات، ولتبرم فيه ما شاء لك البرم، ولتقطف من قطوفه الدانية ما لذ لك وطاب، ولتحل حامضه إلى مذاق طيب من شراب!! أوليس الليمون حامضاً يستحيل إلى أطيب الشرابّ؟؟!! أوليس الرأي المخالف حامضاً، نستطيع أن نحيله إلى طيب سائغ من شراب؟

    بلى هو كذلك!!!!!!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-07-2006, 12:04 PM

Mutwakil Mustafa

تاريخ التسجيل: 08-10-2003
مجموع المشاركات: 303

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لكن (Re: Haydar Badawi Sadig)

    أخي د.حيدر،

    تحية طيبة، مباركة
    أشكرك على دعوتي لتناول الجانب الدستوري والقانوني. وأرجو أن أكون أهلاً لثقتك.

    قبل أن أبدأ بالقيام بالمهمة الشاقة التي شرفتني بالقيام بها أسالك هذا السؤال:

    ما هي الجمهورية السودانية الأولى، حتى تكون هناك جمهورية سودانية ثانية؟

    أعرج الآن إلى مساهمتي، التي أرجو أن تكون في المستوى الذي يناسب توقعات قرائك الكرام.

    ***************


    ديباجة

    في البدء أقول بأننا يجب أن نتناول الآتي حين الحديث عن أي قواعد دستورية وقانونية نبني بها الهيكل الأساس للدستور.:
    • السودان، الموقع
    • ناسه
    • دياناته
    • جيرانه
    • ثقافته
    • وهكذا

    نحن كسوادنيين نعيش في المهجر، و إخوة لنا يعيشون فيا لداخل، نحب أن نقدم، وبكل تواضع، هذه المساهمة، التي نرجو أن تكون كافية، وقمينة لحل المشكل السوداني. هذه المساهمة مساهمة مفتوحة، ونعني بذلك أنها تسعى لتقديم ما قد يصبح دستوراً لبلدنا المبارك. وينبغي أن ننبه منذ البدء بأنه ليس هنالك دستور دائم. فهذا خطأ شائع أضر وسيضر بشعبنا وشعوب أهل الأرض أجميعن. هذا الخطأ يظهر بطلانه، أشد ما يظهر، عند الحديث عن الدستور الإسلامي.


    سنواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-07-2006, 02:59 PM

Mutwakil Mustafa

تاريخ التسجيل: 08-10-2003
مجموع المشاركات: 303

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لكن (Re: Mutwakil Mustafa)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-07-2006, 03:09 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لكن (Re: Mutwakil Mustafa)

    الحبيبة لنا،

    أرجو أن تكوني ويعقوب والوالد وجميع أفراد الأسرة بخير.

    سؤالك عن كيف جمعت بين "حق" والفكرة الجمهورية، سؤال وجيه. وكثيرون يسألونني هذا السؤال. وقد أجبت عليه بتوسع في هذا المنبر أكثر من مرة. ولكن لا بأس أن أجيب هنا باختصار.

    ليس صحيحاً أن "حق" أنشأها شيوعيون سابقون. الصحيح هو أن الأستاذ بشير بكار والدكتور الباقر العفيف، وشخصي، قمنا بالقسط الأكبر من تأسيس "حق." ولم ينضم إلينا الشيوعيون السابقون إلا بمباردة منا. وهنا يجب أن أقول بأن الدكتور الباقر العفيف كان له الدور الأعظم في الحوار مع صديقنا الراحل الأستاذ الخاتم عدلان، عليه رحمة الله، في سبيل تجميع القوى الجديدة في كيان واحد. وكان الأستاذ الخاتم، وقتها، خارجاً لتوه من أزمة استقالته المدوية من الحزب الشيوعي، ولم تكن له وجهة تنظيمية بعينها. وقدر له أن يتلقي بأخي وصديق الباقر في مانشتر في ندوة، أصبحا بعدها صديقين حميمين. في هذه الصداقة نمت بذرة واحدة من بذور "حق." وحين تبلورت حوارات الخاتم مع الدكتور الباقر، ومع آخرين (منهم دكتور أحمد عباس وبكري ودكتور فوزي) أرتأى صديقنا الراحل أن ينضم إلى الكيان الجديد المقترح. وقد تشرفت بحضور المؤتمر التأسيسي والمساهمة فيه بالرأي، ولم أنقطع عن عضوية "حق" منذ ذلك الوقت. كان لك في صيف عام 1995 بلندن.

    ولا يغيب عنك بأن الأخوين الباقر العفيف وبشير بكار جمهوريان، مثلى. وبهذا يمكنك أن تستنتجي بأن الجمهوريين كان لهم ضلع أساس في نشأة "حق." بل أستطيع أن أجزم بأنه لولا ثلاثتنا لما أستمر هذا الكيان ولما صار إلى ما صار إليه. وهناك الكثير من الأسباب التي يمكن أن أوردها هنا.

    أما لماذا لم نتصدر التنظيم بالزعامة، فإنك تعرفين زهد الجمهوريين فيها. يهمنا أن يكون أثرنا فكرياً وتنظيمياً حقيقياً لا جرياً وراء المناصب الحزبية.

    هذا لا يعني بأن اليساريين لم يكن لهم ضلع في نشأة أو ازدهار "حق،" إذ أن هذا فيه مغالطة لا تجدر بأي شخص أمين. ولكن ما يعنيه هو أنه لولا ثلاثتنا لما نجح التنظيم. وهناك أسباب عديدة لهذا الاستنتاج لا يسعني الوقت للتفصيل فيها.

    للمزيد حول هذا الموضوع أحيلك إلى خيط كنت قد تناولت فيه هذا الامر بالتفصيل. فإليك الرابط:

    اتحاد جامعة الخرطوم وحوارات عن السودان الجديد

    (عدل بواسطة Haydar Badawi Sadig on 25-07-2006, 03:14 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-07-2006, 02:23 AM

صلاح شعيب
<aصلاح شعيب
تاريخ التسجيل: 24-04-2005
مجموع المشاركات: 2953

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: لكن (Re: Haydar Badawi Sadig)

    د. حيدر
    والاخوة الزملاء


    شكرا للمحافظة علي توارد الافكار في هذا البوست المهم الذي إحتوي أفكارا حيوية أعادت الثقة للمنبر وسط أجواء الشحن العرقي المتزايد والذي جعل الكثيرون يغادرون المنبر بالصمت أو يراقبون عن كثب عل مثل هذه الافكار الجيدة التي طرحها الدكتور حيدر تحفزهم للعودة والمشاركة باالمداخلات, عاليه, والتي تشجعنا للبحث عن مخرج لوطننا الذي تتجاذبه أهواء الاصولية وتطرف بعض كتاب المنبر الذين يناصرون المركز والهامش, وهناك تقبع أحزابنا القومية في إشكالاتها العضوية والتنظيمية والمنهجية دون تأثير علي مجري الاحداث.. بعد قراءتي
    مرة أخري للمادة الرئيسية الملهمة التي تفضل بها علينا د. حيدر وجدتني أتضامن معه بفتح جبهة أخري للحوار
    مع مادته وإضافة هذا الرأي التالي الذي يتقاطع مع الكثير مما اشار إليه د. حيدر وربما لا يحيط بالحقيقة:

    السودان: بنية "مجتمعية" وليست دولتية

    طبعا مهما رسخت في الذهن, غير المؤدلج, قناعة بقراءة ما للمشكل السوداني فإن عوامل القراءة المتواصلة وعمليات الاختمار والتمثل التي تجابه الذهن "الشكاك" في كل مراحل العمر غالبا ما تقود لتصورات وتساؤلات جديدة ما كان بالامكان معرفتها من قبل.. وتعضيدا عليه بعد قراءتي للموضوع الرئيسي للدكتور حيدر وجدتني أساءل نفسي: هل البني التي يقوم عليها السودان, وربما خلاف السودان العربي ـ الافريقي, هي , حقاً, بني مجتمع أم بني دولة؟.
    وطبعا ــ مرة أخري , ينبغي هنا التفريق بين "الهيكلة السياسية" التي يقوم عليها المجتمع ــ إذ كما نعرف أن لكل مجتمع فعل تسييس ممنهج , داخلي يحكمه ويقوده نحو تطوره وتأثيره علي المجتمعات المتساكنة ـــ وبين الهيكلة السياسية الممنهجة للدولة , وكذلك نعرف أن لكل دولة فعل تسييس يقودها إلي الاستقرار أو التأثير عالميا.
    إن الاختلاف المنهجي بين سياسة المجتمع وسياسة الدولة يكمن في أن سياسة المجتمع تقوم علي درجة أقل من الوعي ــ أو غير ضرورية ــ بشروط المجتمعات الاخري, بينما تنهض سياسة الدولة علي هضم ومعرفة شروط مجموعة" مجتمعات" داخلها ربما تتضارب مصالحها العقدية والثقافية والاقتصادية , المجتمع معني بإنتاج سياسة أو ثقافة تتطابق مع مصلحة ونفسية الافراد الذين يشكلون دعامته وبالتالي يحافظ علي نوعه أما الدولة فهي تحاول في سياستها وثقافتها خلق توليفة مجتمعية/نسبية تتمظهر فيها أنواعا من الأرصدة السيوسيولجية التي تشكل تركيبتها.
    من ناحية تطبيقية, التركيبة الاجتماعية السودانية غير واحدة ـــ وهذا لاخلاف عليه, فالسودان الحالي, بخلاف إنه جديد في حيز الوجود بالمقارنة مع مصر, فإنه ــ وبخلاف فشله في تنمية مجتمعاته المتباينة قام علي فكر لمصلحة فئة مجتمع ولم يقم لمصلحة دولة, وقبل تمييزنا لهذا المجتمع وإصباغ عليه صفة إنه عربسلاموي الهوي والهوية أو جلابي أو وسط نيلي أو مندكورو كما يفعل الكثير منا, فإنه ينبغي أولاً إختبار علاقة هذه الصفات بالادوات التي قام عليها فكر المؤسسين لسودان مابعد الاستقلال حتي قبل قيام الانقاذ ــ مع الاخذ في الاعتبار السنتين الاخيرتين من مايو والتي شهدت ما تواضعنا عليها بقوانين سبتمبر, فيما يحملها الاسلاميون أسماء أخري.
    إجمالا يمكن القول إنهم, اي المؤسسين, لم يكنو إسلاميين حقا كما يدل مصطلح إسلاموي أو إسلامي, وبالتجربة إنهم كانوا بالكاد دعاة علمانية في جانب تحييد الدين وإلا فرضوه فرضا سلطانيا وليس "شوريا حتي" كما فعلت الجماعة الاسلامية التي تسيطر اليوم علي مصائرنا ومصائر أجهزة ما نسميها بدولة السودان كما جرت الحروف علي الالسن. نعم نسمي "دولتنا" كذلك من دون تفحيص لمعرفة ــ ليس العلاقة الموضوعية بين الأقسام التشريعية والتنفيذية والقضائية لهذه الدولة فحسب, وإنما علاقتها بالتعريف العلمي لمفهوم الدولة من حيث هي , علي الاقل, عقد إجتماعي بين الحاكم والمحكوم..اوــ علي أقل آخرــ هل نستنجد بالارث لنقول أن فقه المعاملات للمجتمع الاسلامي الاول" زف لنا هذا الشكل من العقود: "أطيعوني ما أطعت الله فيكم".."لاطاعة لمخلوق علي معصية حاكم" ...؟
    والثابت إنه لو كان الاسلاميون قد خلقوا العقد مع مجتمعات السودان علي طريقة "شايل براي نار الهوي وما قلت ليك..إمكن قليبك ينجرح خايف عليك " كما يعبر المغني صلاح مصطفي فإن رائد خدمة "الدولة" الذي سودنها فإنه كان يؤسس للدولة علي طريقة "يوقد نارا ويدفا بو" كما أطربنا "بايونير" الاغنية الكردفانية الراحل ابراهيم موسي أبا. ولقد كان ذاك الرائد والذي هو ضمن مئات يفكر للدولة من حيث خدمتها لمستقبل مجتمعه الصغير, مجتمع الافندية الذين إلتمسوا التعامل بشفافية مع الغليون ورابطات العنق المزركشة فيما كانت الامتيازات الوظائفية وتراكم الثروات عند التعاقد هو الشغل الشاغل, أما تراكم الفكر والممارسة الرسالية كقادة تقتفي الاجيال الاتية أثرهم فكان أثرا بعد عين, ولذلك إنتهي دورهم كذوات مجتمع وليسوا كرجال دولة ..إنهم كانوا يجلسون عند الاصيل في مساطب قصورهم العالية يحتسون القهوة والشاي و "يفرزون" عيشتهم في ملاعب التنس والاندية ولم يقدموا لنا نموذجا لأي الحياة الاجتماعية مثل الذي لغاندي أو مانديلا أو لوممبا..وهذا يعيدنا يا د. حيدر لما ذكرته في مداخلتي السابقة عن ضرورة بحث الشخصية السياسية السودانية.
    وبرغم أن هؤلاء الرواد إفتقدوا حياداً في إعطاء المجتمعات السودانية حقوقها كاملة عبر مصهر المركز, وبقيت نظرتهم للتأسيس الدولتي للقطر قائمة علي تفكير لمصلحة مجتمع, فإنهم لم يبلغوا مرامهم بالكامل في ذلك, فمجتمع ما يسمي بالوسط النيلي المتهم في اقليته تصادم معهم حول كيفية الصياغة التشريعية لمفاهيم الدولة/المجتمع وأيضا ً حول كيفية إنفاذ هذه الصياغة, لقد كان الصدام مدفوعا بحوافز ايديلوجية تارة, وبإغراءات "مصلحية/طائفية" , نعم كان صداما ً ضد مجتمع دولة يفكر "مجتمعيا" وليس دولتيا, ولذلك يمكن القول أن شهادة فشل تفكير الدولة المجتمعية السودانية الذي وضعت نفسها في هيبة أو سطوة " الدولة/ الدولتية" تأتي من ثوران الوسط النيلي نفسه ضد من تجشموا عناء تمثيله وتمثيل مجتمع الهامش, وبهذا النسق يمكن التساؤل : ما الذي يمنع فكر الهامش من تجاوز النظر إلي " السودان القديم" من حيث إنه بنية إجتماعية وليس دولتية, وبالتالي يمكن إعادة تركيب مفاهيم السودان الجديد وفقا لمفاهيم دولتية, كل ما نخشاه أن لايفطن فكر الهامش إلي إنه ــ في إطار السعي لتحقيق السودان /الدولة ــ يصيغ مادة فكرته من حيث تاثره بظلامات أو ضيم إجتماعي بينما هو في واقع الامر يعيد إنتاج السودان القديم ليكون جديدا وفق منهجية إنه سودان/مجتمع, الاساس فيه أن تتنازل أقلية من نخبة الوسط النيلي لاقليات نخب الهامش عن بعض مجال لممارسة " دساتير الزار السلطوية, وليس للتأسيس للسودان علي اسس دولتية حقيقية تبدأ من إعادة التفكير في كيفية إيجاد الهياكل الدستورية الديمقراطية التي تضبط الممارسة المجتمعية وترشدها, وكذلك إنجاز النظام الفيدرالي السوداني والذي هو أفضل خيار لتعايش المجتمعات السودانية التي لا يمكن صبها في قالب المركز, وكذا إنشاء البنيات التأسيسية الاقتصادية والثقافية والصحية والاكاديمية والتقنية والخدمية والعسكرية والامنية والعمرانية والرياضية..إلخ, والملاحظ أن هذه البنيات الدولتية برغم وجودها الشكلي إلا إنها متآكلة في تاهيلاتها النفعية والجمالية, أما قدراتها في التكامل بعضها البعض ليس بالشئ المرئي.اما عن مؤهلات الكوادر وتدريبها فحدث ولا حرج.
    وربما بذلنا لبحث أكاديمي واحد يقوم علي إفتراض فاعلية الانظمة التربوية وتطبيقاتها أو المؤسسات الثقافية من أندية ومسارح وصالات عرض سوف يكشف عن عمق الضمور أو الجفاف الذي سببه "فكر المجتمع" لبنيات دولتية يناط بها تدعيم نسيج الدولة المجتمعي.
    إلي ذلك, إذا كان تنظير الهامش مايزال عاجزا عن القدرة للتقعيد الفكري لما ينبغي أن تكون عليه هذه المؤسسات الدستورية أو السيادية, وتبيان عيوب السودان القديم دراسيا, وليس عن طريق التهاتر القبائلي, فإن ما يستغرب له هو أن فاعليات أو أواليات ما نسميها بمنظمات المجتمع المدني ما تزال عاجزة عن التفكير لصالح الدولة, فالمجتكع المدني بخلاف إنه مفهوميا لا يوجد في الدائرة العربية التي إستوردنا منها هذا المفهوم, فإن إشكالاته المصطلح المفهومية بادية للعيان, ف "منظمات المجتمع المدني" التي تمت محاولة تبيئتها عروبيا بعد الترجمة للمفردة الانجليزيةCivic Society Organizations لايتسق دورها العربي مع دورها في البيئات الغربية التي أنتجتها عبر التجربة السيوسيولوجية الغربية في الممارسة للديمقراطية , حيث هناك تمت رعايته وتطويره في سياق من الحريات المفقودة عربيا وربما صدق بعض المفكرين العرب حين شككوا في الترجمة الصحيحة للمفردة الانجليزية وأشاروا أن ما نسميه بالمجتمع المدني إنما هو في الواقع "مجتمع أهلي" يرعي نفسه في كنف الدولة ومايزال يبذر بذراته داخل حقولها وخارجها المج حتي ينفك عن إسار الدولة, كما إنه ينمو في فضاءات مجتمعية تكاد تفتك به, إنها فضاءات الجهل الاجتماعي بوظيفته, وأجواء الديكتاتورية التي لا تستـأمنه وفي ذات الوقت إنها الديكتاتورية التي يستبطن المجتمع الاهلي في عمله جينات رفض لتغييرها بأنساق ديمقراطية أو غيرها.
    وبصرف النظر عن صحة الانتقادات التي وجهها صديقنا د. أبكر آدم إسماعيل حول تكوين اللجنة التمهيدية لاتحاد الكتاب السودانيين, وهو إذن فرع مهم من " المجتمع الأهلي السوداني, وأضف التشكيك الذي واجه منظمات حقوق الانسان كونها لافتة إمبريالية أو الاحزاب كونها تعمل لبيوتات وتدعم علاقات تجارية وأسرية, وكذلك قولنا عن ما تكتبه الصحافة إنه " كلام جرايد"ـــ فإن هذا يؤكد أن هناك خللا ما يستتبع جهد هذه المنظمات الاهلية وربما يتحد مع الخلل المنهجي في إدارة "حيكومة" السودان لشؤون القطر وفق مصالح إجتماعية/طبقية وليست وفق سياسات دولتية مترافقة بهمة رسالية أو إنسانية.
    إذن ما الذي ينبغي التنبه إليه في السؤال عن الدولة السودانية " مجتمعيتها أو دوليتها"......؟
    أري إننا بحاجة إلي تكثيف الوعي حول خطل السودان القديم السياسي ــ مع الاعتراف بإيجابياته علي مستوي المساكنة بين شعوبه, ومجابهة فكر السودان الجديد والهامش بتساؤلات جمة وشجاعة حول ما إذا كان يستعير من السودان القديم ذهنية إقصاء الآخر والتي بها لم يسر السودان دولتيا, وعلينا أن نكشف النوايا الخفية لهؤلاء الذين يظنون أن مفهوم السودان الجديد إنما هو إستخدام التكنيك السياسي للسودان القديم, والذي به لم تخلق بنية دولة ولا بنية مجتمع
    ,علينا أن نكشف ولا يعجزنا عن ذلك إلا الموت..

    وشكرا د. حيدر علي جعل هذه الكتابة ممكنة


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-07-2006, 07:49 AM

Maysoon Nigoumi

تاريخ التسجيل: 04-03-2004
مجموع المشاركات: 492

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


** (Re: Haydar Badawi Sadig)

    أرجو السماح لي أن أساهم من إحدى النقاط في هذه الورقة. و هو نابع من تساؤل طرحته الأخت " دينا خالد" وهو عن ما إذا كانت هناك حوجة لتنظيم حديث .
    سأحاول أن أجيب على ذلك من سياق حديثي هنا.
    جمهورية السودان الثانية...ربما لم أفهم التسمية تماما..وأعترف أنها ما زالت محيرة لي.. بإعتبار أن الاولى هي "؟" ..لا أعرف.. لكن سأخمن أنك تضع كل تجارب السودان إبان الديمقراطيات السابقة في "قفة" واحدة وأنه حان الوقت لبناء الجمهورية الجديدة.
    That is fine with me . لا أعتقد أن لدي اعتراض "هام "على هذه التسمية . هي على العموم تفتح شهية الأفكار والخيال. بإعتبار أنه يمكن لملامح الجمهورية الأولى أن تختفي تماما و لا يمكن ذلك لأن العيوب سترحل في الجمهورية الجديدة.

    قبل الشروع في تخيل الجمهورية الجديدة هناك أمرين لفتا نظري في الفترة الفائتة. كتاب قرأته اسمه "الموجة الثالثة" و الثانية هي المقولة التي وردت في تقرير مشترك أعده كل من : البنك الدولي ، بعثة الأمم المتحدة الإقتصادية لإفريقيا، Global coalition for Africa، African Economic research consortium، African Development bank أوردتهم هنا لأني سأشير لموجز التقرير مرارا وأردت أن أذكر الأطراف المشاركة في إعداده. هذا التقرير المسمى بCan Africa Claim the 21st century وردت هذه العبارة:
    "Globalization and information and communications technology offer enormous opportunities for Africa to leap frog stages of development”
    أردت أن أضع هذين العاملين في الذهن ونحن نتحرك في هذه الورقة
    1- العولمة
    2- تكنولوجيا المعلومات و الإعلام

    كلمة leapfrog stages of development وترجمتها القفز مراحل التنمية هي كلمة مفتاحية. المقصود كما تم شرحه في كتاب الموجة الثالثة "الذي نسيت إسم مؤلفيه الفرنسيين" أن العهد الزراعي كي يتحول إلى العهد الصناعي كان ذلك قد كلفه قرون طويلة..وكذلك من الصناعي إلى المعلوماتي. ميزة المرحة الثالثة وهي العهد المعلوماتي أنك لا تحتاج للمرور من خلال العهد الصناعي لتدخل عصر المعلومات والتكنولوجيا والمعلومات ، فبوسعك القفز عى مرحلة العهد الزراعي "المتطور" _لأنه إحنا لسة في مرحلة العهد الزراعي العشوائي _ كما يمكننا القفز على العهد الصناعي. كل مرحلة تطور كانت ملازمة لها شكل دولة وأدوات سياسية. في العهد الزراعي برز الإقطاع و الحكم الملكي و في التحول نحو العهد الصناعي برزت فكرة الدولة المستقلة أو ما يعرف بالدولة الحديثة التي هي بدورها نحو الإنقراض ..هذا بإختصار شديد عشان نكون خفاف على البوست. في عصر المعلومات الذي لا يحتاج شكل الإنتاج فيه إلى الشركات الضخمة المهيمنة على اقتصاد الدولة وإنما تركه الشركات الصغيرة المهم. أبرز ملامح العهد المعلوماتي السياسية. هي قوة منظومات المجتمع المدني..وكلما كانت معبرة عن مجموعة محددة أو قضية محدة كلما كانت أقوى وأكثر تأثيرا. لماذا؟ لأنو منظمات المجتمع المدني يشارك فيها الأفراد بفاعلية وقوة أكبر من التنظيمات السياسية التقليدية والتي تعتمد على النيابة.
    So far so good?
    إذا حتى أعود بالمزيد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-07-2006, 08:08 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ** (Re: Maysoon Nigoumi)

    العزيز صلاح،

    لله درك. ظللت مشغولاً هذا الصباح وأنا أعد للسفر لمنطقة واشنطن الكبرى بالوفاء بوعدي بترجمة مختصرة لمساهمتك بالانجليزية، كما وعدت. ولكنك لم تحوجني لذلك. إذ أن مساهمتك بعاليه جاءت خصيبة، تحتاج مني للمزيد من القراءة لأوفيها حقها، في استخلاصاتي اللاحقة. أنت، يا عزيزي إضافة نوعية لهذا الحوار. مرة أخرى، أرجو أن تعتبر الخيط خيطك، وأن تستمر في إثراء الخيط بغض الطرف عن كوني رددت عليك أم لا. أعرف بأنني لا أحتاج لتأكيد ذلك. ولكني أحتاج لتذكير نفسي بأنني أعجز مما تصوره لي نفسي بأنني أملك ناصية الأمر في شأننا السوداني المعقد، المركب في قسماته المتشابكة. أريد أن أقول لكم بأنني لن استطع لوحدي جعل الانسياب والتداعي في هذا الخيط يصل لنهاياته المنطقية. احتاجكم، يا عزيزي، واستنجد بكم. وأنتم أهل نجدة!!

    سلام سلام أهيل المدام***خذوني إليكم فأنتم كرام
    ألا سادتي فانصروا للفقير*** وليس له غير من نصير
    أتى بابكم عائذاً مستجير***فجودوا عليه بنيل المرام


    وما المرام هنا إلا جمهورية السودان الثانية!!!

    (عدل بواسطة Haydar Badawi Sadig on 26-07-2006, 08:11 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-07-2006, 08:52 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ** (Re: Haydar Badawi Sadig)

    عزيزتي ميسون،

    كم أنت بارعة. مساهمتك بعاليه تزيد من قناعتي العميقة بانك ستكونين واحدة من أعظم أهل الفكر في بلادي الجريحة، المحزونة. الساحة السودانية الفكرية، تكاد تكون خالية، وهي تحتاج لمثلك. لكي نخرج من أزماتنا المعاصرة، لابد أن تأخذ المفكرات منكن بايدينا نحن الرجال. لقد جاءت دورتكن في الحياة. الدورة التي يتححق فيها موعود الله "ونريد أن نمن على الذين استضغفوا في الأرض، ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين." أصبحت أقدامكن تدك الأرض، دكاً دكا، لتثوير مفاهيمنا، ولإعادة تركيب ذواتنا، لنعود إلى رشدنا وإلى سواء السراط.

    اقول هذا لأن مساهمتك بعاليه من وقع ذلك الدك، الذي يزلزل الأرض تحت أقدامالرجال الخنع، الذين لا يكترثون لمصير الإنسان في هذا الكوكب. هؤلاء الخنع هم من أذلوا النساء في المقام الأول، يوم كان للقوة العضلية شأن. ولا يلجأ للعنف إلا الخائف!! وما الخائف إلا جبان!! وكم عنفنا بالنساء، كان عنفنا ذلك حسياً أو معنوياً، جسدياً أو نفسياً!!!

    لقد أدركت، بحصافتك المعهودة، المعنى الذي أريده من تعبير "الجمهورية السودانية الثانية." فإني أعنى به العهود الديكتاتورية التي مررنا بها منذ الاستقلال. نعم، منذ استقلال السودان لم نحكم بغير نظام حكم دكتاتوري. تأرجنا بين دكتاتورية مدنية ودكتاتورية عسكرية. ولم تسمى دولتنا بالجمهورية إلا مجازاً، إذ لم تكن فحوى الحكم غير فحوى ديكتاتورية حتى في عهود الحكومات المنتخب. ومثلك لا يخفى عليه بأن الانتخابات ليست بالضرورة معادل للديمقراطية. إذ لا ديمقراطية مع نظام طائفي-قبلي-عشائري، تحفه الخرافات والأوهام والأباطيل من كل حدب وصوب.

    روح الجمهورية هي قيم الحرية والعدالة والمساواة التي دعت لها الثورة الفرنسية، وهي التي صكت تعبير "الجمهورية!"


    إذن الجمهورية الأولى فياالسودان لم تكن جمهورية في الأساس، ولكنها كانت نظام حكم وطني حديث يتأرجح بين دكاتوريات مدنية ودكتاتوريات عسكرية.

    هذا ما عجزت عن تبيينه في البدء. وإني لشاكر لك وللأخ الاستاذ متوكل مصطفي لتنبيهي لضرورة معالجة تعريفي للجمهورية الأولى والثانية. وسأفعل ذلك بصورة أكثر تفصيلاً، بإذن الله.

    ولكني أرجوك ألا تنتظريني. ذلك بأنك، وبعقلك الجبار، قد تكفينني مهمة التوسع في هذه الجزئية، خاصة وأنني أشعر بأني أغرق، أغرق، أغرق، في بحر معارفكم، أنت والمتداخلين. هذا البحر اللجي الذذ لم أكن أتصور أنني ساحتاج فيه للسباحة في خضم أمواج عاتية، هي خلاصات فكركم وتجاربكم الثرة.أعينوني، يرحمكم الله!!

    بالطبع أتفهم صعوبة الأمر، وظروفك، وضيق ذات الوقت!! ولكن، من منا ليست له حجج وأسباب تصرفه عن التصدي لأهم قضايا وطننا؟ كلنا لديه أسباب!! ولكنها، ياعزيزتي، كثيراً ما تكون واهية، خاصة إذ ما أخذنا في الحسبان بأن هناك أطفال يموتون في هذه اللحظة، التي أكتب فيه هذه "الكلمة،" في دارفور بسبب صمتنا الرهيب. نعم، أوليس تراكم الصمت هو الذي نتجت عنه مشاكلنا كلها بما فيها أزمة دارفور؟ أو لم تؤل دارفور إلى ما آلت إليه لأن مثقفينا تركوها نهباً للطائفية من قبل، ثم للهوس الديني من بعد؟ إلى متى سنظل نتحجج بضيق ذات الوقت واليد؟

    مدد، يا ميسون وأخواتها، مدد!!

    أتضرع إليك، وإلى كل المتداخلين، ألا تتركوني وقرائي نكابد ويلات الحرب الضروس بدواخلنا، مهما كانت الأسباب. فلتستمري، كما وعدت، ولتعينينا على تضميد الجراح!

    اتضرع لبنات جنسك أن ينهضن لمساعدتنا على النهوض، فقد عجزنا نحن معشرالرجال شر عجز، ونحن لله ولكن راجعون!!

    هذه دولتكن قد حضرت، دولة العز وكنز الفرح، على قول الشاعر العرفاني عبد الغني النابلسي!!!

    مدد!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-07-2006, 09:04 AM

lana mahdi
<alana mahdi
تاريخ التسجيل: 07-05-2003
مجموع المشاركات: 16047

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


دكتور حيدر/ميسون (Re: Haydar Badawi Sadig)

    Quote: بالطبع أتفهم صعوبة الأمر، وظروفك، وضيق ذات الوقت!! ولكن، من منا ليست له حجج وأسباب تصرفه عن التصدي لأهم قضايا وطننا؟ كلنا لديه أسباب!!

    الحبيب دكتور حيدر
    فرصة أشكو لك ميسون و أشكوها لنفسها
    هي عقل يمشي على رجلين و قلم فنان، شخصية ما حصلت كما تبديها كتاباتها
    لكنها بخيلة في دخول المنبر و لعل ظروفها مانعة لها
    ولكن مرة أو مرتين في الأسبوع ما مشكلة يا حبيبة
    بالجد أتمنى ن تتوغلي في كتاباتك العميقة و الثرية و الجادة هنا
    محبتي وتقديري
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-07-2006, 11:25 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دكتور حيدر/ميسون (Re: lana mahdi)

    نعم، عزيزتي، لنا!

    ميسون لا يجب أن تكون مقلة. ذلك لأن عقله به شرر فكري يمكن أن يستحيل على ضياء باهر إذا ما طوعت به افكارها وروضتها بالكتابة. "العقل،" سمى عقلاً، لأنه يصنع الفكر ثم "يعتقله." أما الكتابة فإنها تحرره فيصبح صاحب الفكر المستنير حياً في حياة الناس، وإن فنى الجسد، أو أفنى!!

    لذلك فإنى أربأ بالمفكرات، من أمثالك وميسون، أن يتقاعسن عن الواجب الذي خنع بعضنا عن القيام به! هذا الواجب هو واجب إشعال فتيل الثورة الفكرية والثقافية، التي ستكون المرأة حادي ركبها الأول والأخير، وليس هناك أول ولا آخر. وإنما حظنامن ذلك أن نكون مستمري التكوين، قول أبينا الأستاذ محمود محمد طه!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-07-2006, 11:41 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دكتور حيدر/ميسون (Re: Haydar Badawi Sadig)

    صديقي الحبيب أسامة الخواض،
    شرفتني أيما تشريف بزيارتك العجلى، الحبلى بالكثير، المثير، الخطر.
    أرجو أن تعذرني لكوني لم انتبه للمداخلة. وماذلك إلا بسبب تسارع الخيط في "الانضفار." وقد فاقت الاستجابة لندائي توقعاتي. تناديكم لنجدتي، يا أهل المروة، يعني لي الكثير.

    تثير موضوعين هامين يتفرعان من موضوع العولمة، هما:

    أولاً، العولمة في فكر الأستاذ محمود منذ فجر تنزيله لفكرته بين الناس في نهاية الأربعينات من القرن الماضي. وربما أردت أن تشير لكون كتب الأستاذ محمود غنية بالحديث عن العولمة، بما في ذلك المؤلفات الأولى.

    ثانياً، بهرني تناولك لموضوع عولمة الهوس. وهو من الموضوعات التي تهمني في دراساتي الأكاديمية، التي كثيراً ما تتعثر بسبب النشاط في الحقل العام. أرجو، مخلصاً، أن تستمر في "برم" الخيط في هذا المنحي. ذلك لأنك بهذا ستضيف لنا بعداً قلما يفكر فيه كثيرون منا.

    أما موضوع العولمة في فكر الأستاذ محمود، فيمكن تقصيه في كتب الفكرة الجمهورية بسهولة ويسر من موقعنا www.alfikra.org

    أشكرك أجزل الشكر، يا أخي الحبيب، على إنزال صورة الأستاذ محمود محمد طه، التي تحكي شبابه. نعم، منذ ذلك الوقت، في ثلاثينات القرن الماضي، كان الأستاذ يفكر في موضوع العولمة، إلا أن خط أفكاره بعد ذلك، فكانت أعظم فكرة عرفها تاريخ الفكر الكوكبي المعاصر.

    Quote: شكرا صديقنا حيدر على ايرادك لموضوعة العولمة،

    وكنت قد قلت، كنت حسب زعمي الضعيف،أن مقولة العولمة،هي مقولة اساسية في خطاب الاستاذ محمود محمد طه،
    فهو قد أثار مسالة عولمة السلام والاشتراكية والديمقراطية،
    وحاول ان يقول بذلك في خطاب يمتزج باللطف والدعوة الى المحبة،فكان بحق غاندي افريقيا متبعا خطى افارقة آخرين مثل مارتن لوثر كينغ
    العولمةتطرح ايضا قضية الهوس المتعولم ،كما تطرح قضية توحد شعوبنا الافريقية والعربية وكل شعوب العالم الثالث في مواجهة التكتلات العالمية الضخمة
    ولي عودة كان الله هوّن
    محبتي لك ،و للمتداخلين الكرام
    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-07-2006, 11:45 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دكتور حيدر/ميسون (Re: Haydar Badawi Sadig)

    عزيزي جعفر بشير،

    أشكرك وافر الشكر على الزيارة الكريمة. واعتذر أشد الاعتذار عن التأخر في الترحاب بك. ولكونك مدرك للسبب، فإنني أدرك بأنك ستعذرني.

    أرجو أن تعود بالمساهمة الفاعلة، إذ أني اعرف بأنك ستضيف لنا الكثيرِ. كثيراً ما أقرأ كتاباتك، التي تثير إهجابي الشديد.

    أشكرك، مجدداً، على المرور بدار جمهوريتك "الجمهورية السودانية الثانية!"
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-07-2006, 06:06 PM

yagoub albashir

تاريخ التسجيل: 07-05-2003
مجموع المشاركات: 1025

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


خطأ قرنق الإستراتيجي!! (Re: Haydar Badawi Sadig)



    خطأ قرنق الإستراتيجي!



    أخي الحبيب بشير


    تحية لك و لصديقك محمد أحمد الصادق الذي أصبحت وهو
    صديقين أيضاً


    أخي الحبيب محمد أحمد



    لقد أثرت الكثير من النقاط التي تستوجب الرد ولكن أخترت النقطة أدناه للرد عليها لأنها أصل الموضوع الذي فتح من أجله البوست

    Quote: إن رؤية السودان الجديد التي ناضل قرنق من أجلها إلى أن وافاه الأجل، لا تختلف جوهريا عما سردته أنت من طرح نظري لحزب الأمة عن الدولة المدنية، اللهم إلا في دعوتك إلى أن تكون القوانين في العاصمة أو الشمال على أساس شخصي. وهذه مسألة لا أوافقك وحزبك عليها، وهي تستدعي المناقشة الموضوعية ولكني لن أقف معها هنا الآن. وعليه، في كلامك عن الدولة المدنية، أنت فقط غيرت بطاقة الدولة العلمانية وكتبت عليها الدولة المدنية. والمسألة الجوهرية ليست في الأسماء ولا الشعارات. إن الكلام وصوغ البرامج والرؤى النظرية لا يكلف شيئا. ولكن ما يكلف هو مطابقة القول للعمل والنضال الحقيقي بصدق وتجرد لتحويل الشعارات إلى واقع عملي.



    أخي الحبيب محمد أحمد


    الفرق كبير بين الدولة المدنية و الدولة العلمانية و لتبيان ذلك بصورة أكثر و وضوحاً أضيف إليهما الدولة الدينية لتكتمل الصورة عن الأطروحات الثلاث التي تتصارع في السودان الآن و أتناول هنا أولاً موضوع القوانين التي نختلف أنا و أنت بشأنها.


    في الدولة العلمانية:-


    القوانين و ضعية تطبق على كل أقليم السودان الجغرافي و على جميع مواطنيه و لا تراعي خصوصية للأغلبية المسلمة في أن تختار القوانين الإسلامية في حكمهم، و إن أردوا ذلك فعليهم أن يجردوا سيوفهم لإنتزاع حقوقهم القانونية من الدولة العلمانية.


    في الدولة الدينية:-


    القوانين إسلامية تطبق على كل أقاليم السودان الجغرافي و على جميع مواطنيه و لا تراعي خصوصية الأغلية غير المسلمة في أن تختار القوانين التي تحكمهم و إن أرادوا ذلك فعليهم أن يحملوا أسلحتهم لإنتزاع حقوقهم القانونية من الدولة الإسلامية.


    في الدولة المدنية:-


    القوانين مختلطة وذلك يتبدى في طرح حزب الأمة في برنامج نهج الصحوة عام 1986م في الدولة المدنية إما أن تطبق القوانين على أساس شخصي أي أن تطبق القوانين الوضعية على غير المسلمين أينما كانوا في الشمال أو في الجنوب و أن تطبق القوانين الإسلامية على الشخص المسلم أينما كان في الشمال أو في الجنوب، أو إقليمية القوانين أن تطبق القوانين الاسلامية في الشمال و أن تطبق القوانين الوضعية في إقليم الجنوب، و كما هو معلوم فإن حزب الأمة لم ينل الأغلبية المطلقة في البرلمان لذلك لم يتم إلغاء قوانين سبتمبر و بالتالي لم يستطع تمرير أفكاره بشأن إلغاء تلك القوانين بسبب معارضة الحزب الإتحادي الديمقراطي و الجبهة القومية الإسلامية لإلغائها، و لما جاءت مفاوضات نيفاشا أخذت بإقليمية القوانين ولكن بقيت هناك مشكلة العاصمة القومية حيث طرح المؤتمر الوطني إسلاميتها و طرحت الحركة الشعبية علمانيتها، و طرحت هيئة شئون الأنصار على هيئة علماء السودان شخصية القوانين في العاصمة القومية فأخذ دستور و لاية الخرطوم أخيرا بهذا الطرح، فإتفاق نيفاشا رغم مابه من نواقص إلا أنه فيه بعض من رؤى حزب الأمة رغم استبعاد الحزب من المفاوضات، و بالمقاربة بين رؤى حزب الأمة و إتفاق نيفاشا سوف أبين أين تقع رؤى حزب الأمة من ذلك الإتفاق.
    يتضح مما سبق إن الفقيد الدكتور جون قرنق قد أخطأ خطاً استراتيجياً حينما ربط السودان الجديد بالسودان العلماني لأنه ببساطة قال للأغلبية المسلمة :إن اردتم تطبيق قوانينكم الإسلامية فيكم فعليكم تجريد سيوفكم، وبناءً على هذا الفهم فأن السودان الجديد يحمل بذرة فنائه بداخله لأنه يعترف بالتعدد الديني و يحاربه في نفس الوقت و يشكو من تهميش الأقلية و يسعى لتهميش الاغلبية و لقد أخطأ المؤتمر الوطني خطأ ًإستراتيجياً أيضاً عندما أراد أن يطبق التشريعات الإسلامية على الكل لأنه بذلك يقول للأقلية غير المسلمة: إن أردتم أن تنجوا من العقوبات الإسلامية فعليكم أن تحملوا اسلحتكم.


    الإخوة الأحباب


    رغم أن الدولة المدنية تلتقي مع الدولة العلمانية في بعض الإمور إلا أنها تختلف عنها في أخرى منها القوانين التى تناولتها أعلاه ومنها نقاط أخرى سوف أتعرض لها في المداخلة القادمة ولكن أهم تلك الفروق هي الفلسفة التى تنطلق منها كل منهما.
    ذكر الحبيب محمد أحمد الصادق في مداخلة سابقة أن من المعوقات معارضة حزب الأمة القومي لإتفاق نيفاشا بإعتبارة ثنائياً و ناقصاً و معيباً، نعم أخي محمد أحمد أن حزب الأمة قال أن اتفاق نيفاشا ثنائي و ناقص و معيب، و هذه الأيام تأكد بُعد نظر حزب الأمة إذ حملت لنا الأخبار في اليومين المنصرمين أن الحركة الشعبية الشريك الثاني في الإتفاق الثنائي و الحاكمة في الجنوب قد أصدرت تأشيرات دخول لخبراء إسرائيليين و شريكها المؤتمر الوطني يرقض ذلك و بشدة؛ هذا الإختلاف ناجم عن خلو إتفاق نيفاشا من بروتوكول ينظم العلاقات الخارجية و هذا مانبه له حزب الأمة منذ البداية و إذا لم تُسد هذه الفجوات و تُتمم هذا النواقص فإن الاتفاق سوف يواجه متاعب جمة.

    Quote: لا أشك بأن الأخ يعقوب متمكن من أمره بالصورة التي بها يمكنه أن يقدم لنا استخلاصات عن السودان القديم المتجدد. ذلك لأنه من المستنيرين الأكارم في حزب الأمة القومي. وبهذا فهو يمثل القوى الجديدة في ذلك الحزب العريق. لهذا فإني أرجو منه أن يطرح لنا، وبكل شفافية، ما يدور في دهاليز حزبه المتازم. هذا الحزب المنشطر الذي ستحول، لا محالة،إلى كيان جديد بسبب التلاقح بين القديم والجديد.



    أخي الحبيب دكتور حيدر


    أشكرك على دعوتك لي بأن أقدم استخلاصات عن السودان القديم المتجدد وسوف أفعل ذلك أخي حيدر من خلال تناولي للدولة المدنية لأنها في إعتقادي هي السودان الجديد و المتجدد دائماً عبر إجتهاد جديد يراعي ظرفي الزمان و المكان، وهكذا يحكي لنا تاريخ السلف بأن الإمام الشافي رضي الله عنه و أرضاه كان له إجتهادان: إجتهاد عندما كان في العراق و آخر عندما أتى إلى مصر و لم يكن ذلك تناقضاً و إنما مراعاة لظرفي الزمان و المكان.
    أما عما يدور في دهاليز حزبنا، فإني أرى أنه بعد أن نفرغ من هذا الخيط الرائع الذي يتناول أزمة السودان الوطن يُفتح بوست آخر عن أزمة الأحزب السياسية السودانية و طرق علاجها.
    و لكم الود
    يعقوب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-07-2006, 02:41 AM

محمد عبدالرحمن
<aمحمد عبدالرحمن
تاريخ التسجيل: 15-03-2004
مجموع المشاركات: 9059

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خطأ قرنق الإستراتيجي!! (Re: yagoub albashir)

    يادكتور حيدر

    تحيات واشواق ..طال الزمن ولم نتقاطع فى (خيط) من (الخيوط)..
    والشهادة لله البوست دا (دهنو ينقط) ..وتساقط الدهن دلالة على السمنة..
    ومابين الجمهوريين و(الدهن)و(السمنةواللحم) فى ظنى غير عامر ..

    شكرا جزيلا دكتور حيدر وضيوفه وتحيه خاصة لاستاذنا يعقوب البشير ..
    وسأواصل سياحتى فى هذا البوست ...وان وجدت مايستحق الاضافة سأفعل ..


    خالص مودتى لكم جميعا ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-07-2006, 03:58 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خطأ قرنق الإستراتيجي!! (Re: محمد عبدالرحمن)


    Dear Mannan,
    Thanks for you kind and thoughtful comments. I am sorry that I inadvertently overlooked them.



    Dear Yagoub,
    I immensely appreciate your deep thouhgts, and kind response to my request to synthesize about the renewal of old Sudan and the new forces that can engergize it from within the ranks of its old political entities, like the Umma Party and others.



    Dear Mohamed Abdulrahman,
    I am delighted o see you here, my freind, and the friend of my freind (your namesake!)
    Please keep on enriching us with your elegant presence. Please extend my warm greetings to my freind Mohamed Abdulrahman, my classmate, who lives in Doha with you.
    Thanks, for showing up to partake in this imporant post.



    I will be back!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-07-2006, 07:24 PM

عثمان عبدالقادر
<aعثمان عبدالقادر
تاريخ التسجيل: 16-09-2005
مجموع المشاركات: 1269

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: خطأ قرنق الإستراتيجي!! (Re: Haydar Badawi Sadig)

    الأخ/د.حيدر
    المتداخلون والقراء
    سلام عليكم أجمعين
    هذه المداخلة تمثل رؤيتي الخاصة بطريقة معممة مستنبطة من الفكر الجمهوري دون الدخول في نصوص أو تفاصيل ولكنها مع ذلك تعبر عما نحتاجه لسودان الغد.
    إن مشكلة الإنسان الإجتماعي الفاعل والصانع للتاريخ في مستوى الشريعة، على أمتداد المعمورة واحدة، وليس بالسودان مشكلة خاصة بمجتمعه إلا في اختلاف مرحلتها التاريخية و تجلياتها ، وهذا ما تنبه له الأستاذ محمود مبكراً و جعل فكره و دعوته تخاطب العالم كله لتبشيره وتنويره، وإن بدأت بالسودان،هذه المشكلة هي سبب كل ما نراه من فشل وتقصير وفساد وجريمة كما أنها السبب في تجمد الفكر البشري عند المستوى الغليظ والكثيف من فلسفة الخبرة التي عبر عنها الرسول (ص) في حديثه: ( إن لم تخطئواوتستغفروا فسيأتي الله بقوم .............) والتي مازالت هي الوسيلة الوحيدة لإكتساب المعرفة وأصبحنا نجرب المجرب حتى حاقت بنا الندامة وطفقت البشرية كلها تتساءل ما إذا كان التاريخ يسير في دائرة!!!. ونحن في السودان على وجه الخصوص إمتد وقوفنا أسفل الوادي ويوشك السيل أن يقتلعنا وسبب ذلك هو أننا نكرر محاولات الصعود دون أن نتنبه لمعوقات حركتنا لمعالجتها قبل بدء المحاولة الجديدة ،وقد قام الأستاذ محمود بالتنبيه لهذا الأمر كثيراً وقد لاحظنا أيام مايو على الرغم من عدم رضاه عنها كان يقول، أتركوها تعمل وحددوا أنتم ماتريدون بعدها قبل اقتلاعها ،ولكن للأسف تكرر نفس المزاح الباطل من نخب السودان وها نحن اليوم نعاني من ويلاته.
    وتتلخص أزمة العلاقات الإنسانية في رأييّ المتواضع في ثلاث كلمات: الجهل والهوى والحاجة ، بدأت مع سير الإنسان في رحلته الأزلية ،ومثلتها حكاية إبليس وآدم وحواء في الجنة ، ومع ثبات إستمرارها فهي ينطبق عليها الناموس العام الذي بدأ فيه كل شئ من أسفل سافلين راقياً في كل حين إلى علم الله وخلق الله وغنى الله في لا نهائيته ،وقد نظّر المنظرون وأجتهد فلاسفة العلوم الإنسانية لإيجاد أفضل السبل لإدارة هذه العلاقات، ولكني أزعم بأن لا أحد منهم وصل بها قمة سامقة كما فعل الأستاذ لأن عقله لم يذهب في المجاري الموسمية كما قال،بل وضع يده مباشرة على مكمن الداء.
    كان هدف الأستاذ محمود محدداً وواضحاً ،هو نقل البشرية من مرحلة ألفتها طويلاً وتقلبت في مهدها الوثير إلى مرحلة جديدة، بوضع بذرة أجيالها في تربة جماعة من الناس ورعايتها حتى تنبت ولم يكن من أهدافه حصاد محصولها أو نقض الناموس وإزالة ضعف الفكر ومعايب السلوك وقضاء حاجات الناس بضربة لازب ،وهو من أعلم الناس بمآل البشرية ورحلة عروجها التي يملك ناصيتها الله تعالى في الحقيقة ، وتوسل لهذا الأمر أي إنبات البذرة، بوسيلتين في مستوى الشريعة تتمتعان بقدر كبير من الشمولية والترابط لعلاقتهما المتداخلة .
    الأولى حقن جرثومة الفكر الحر الصادق الذي وطئ به على الآثار في هذه البذرة وربطها بمصدر الكمالات لهذه الأزمة الثلاثية الأبعاد ليهزم بها الجهل عروجاً إلى غايته، المعرفة في أحسن تقويم، والتي تتحداها وتقعد بها الحاجة وهوى النفس ،عن طريق المعتقد لأنه طاقة العمل والدينمو المحرك له،وكما قال الكسندر بن ( إن الإعتقاد هو ما يجعل المرء مستعدا للفعل)، كما أن العمل بموجب المعتقد في مستوى الشريعة من أفضل الوسائل مطلقاً لإكتساب العلم الذي هو المعاوضة في الشريعة والحقيقة لسد الحاجة المعنوية والمادية ،(واتقوا الله ويعلمكم الله ) و(ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم ....) والعقيدة في مستواها العلمي أفضل وسيلة للتربية الفردية ( البذرة) لإزالة معايب السلوك ، خاصة في غياب الوسيلة الأخرى وهي المجتمع الصالح الذي يسعى لإيجاده،لأن هؤلاء الأفراد كانوا دوماً ومنذ الخطيئة الأولى مجتمعاً عوقب بالعداوة التي هي هذه الآفات الثلاث والنزول بها إلى أسفل سافلين ،فبالتربية عن طريق المعتقد المتصل بالفكر نتيجة الممارسة العملية ،يجعل لكل فرد حكيماً يرافقه أينما سار وحلّ، وهو قمة ما يراد من الجهاد الأكبر والإشتغال بالعيب اللذان وردا في السنة النبوية وبهما يصبح الغيب شهوداً ،وكل ذلك في مستوى الشريعة.
    والثانية: التجسيد لهذا الفكر في الدم واللحم لأنه الكعبة التي يحتاجها السالك (البذرة) الذي لا يقوى على التجريد ويتهيب الطريق، وظل مصارعاً في مرتبة القدر من أربعينيات القرن الماضي مستخدماً تجويد المعتقد للحصول على تنمية الفكر الذي أنتج قوة المعرفة فالثقة التي ولدت قوة الإرادة، التي هي مرتبة الكمال على مستوى الشريعة في تحقيق ( وأما من خاف مقام ربه* ونهى النفس عن الهوى* .....)لأن بها يزول الهوى والجهل وتنتفي الحاجة بالجنة التي هي قضاء كل الحاجات والإستغناء على ذات المستوى، وإلى أن أكمل تجسيد هذا الصراع في مرتبة القضاء ورفع أعمدة البيت بنفس القوة الحسية في لحظات التنفيذ مجسداً (ومظهراً) للآيات الكريمات ( ياأيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون* كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون *إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص).فهذا الصدق وهذه الإستقامة المعبر عنها بالموت قتالاً الوارد في الآية هي من القمم العالية التي ترتجى من التربية والتعليم للقضاء على معايب السلوك والجهل في مستوى الشريعة بالتوحد فكراً وقولاً وعملاً، وتجسيدا لنهاية الحاجات وقمتها حاجة الحياة ، ورمزاًً لموت مرحلة الشريعة، وفداءً لنا من موتوا قبل أن تموتوا للحصول على رؤية معرفية عميقة حادة لطيفة ،لأن المعرفة بعدها تكون بمستوى المرحلة الجديدة، وهو الظهور الفارق بين مستوى الشريعة في أعلى قمتها وبداية الإسلام المرحلة التاريخية الجديدة التي دخلتها البشرية بهذا الظهور.
    قال الأستاذ بلسان حاله إن انتقالي هو رمز لموت مرحلة إنقضت من عمر البشرية وإن حياتكم المقبلة تختلف إختلاف مقدار عن سابقتها ولكن عليكم إتباع الناموس بلطف المرحلة الجديدة في ممارسة الفكر الحر،واعتماد القوة الحسية طلباً للتغيير، وقوة الإرادة للصراع المستمر، وثورة لا تنقطع عن نشر الوعي والمعرفة لأنها السبيل لضبط الميزان، ثم في آخر الأمر لا تنتظروا الحصاد وإنما أفعلوا ما ترونه صواباً من أجل الإنسان .
    وها هي نبتة من تلك البذرة التي قام ببذرها وسقيها الأستاذ محمود تتساءل عن كيفية تطبيق رؤاه المعرفية ومجاهداته السلوكية في واقع السودان الجديد ،وفي زعمي أن مجرد السؤال هو تطبيق لما أراده وأجتهد في بذره وأستغنى عن حياته الشرعية من أجله ولا مزيد.

    نتابع أبوحمد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-07-2006, 10:55 PM

Agab Alfaya
<aAgab Alfaya
تاريخ التسجيل: 11-02-2003
مجموع المشاركات: 5015

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Haydar Badawi Sadig)

    أخي الدكتور حيدر بدوي
    عدت وعادت للمنبر بعض عافيته ،
    والحيوية التي يضخها المتداخلون في هذا الخيط خير دليل

    توقفت كثيرا مثلما توقف اخي متوكل مصطفى واخرين عند العنوان :
    نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض
    سوف احاول ترتيب وانزال ما جال بخاطري ان ترك الانشغال بالسفر فسحة من الوقت .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-07-2006, 12:10 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Agab Alfaya)

    عزيزي عبد المنعم عجب الفيا،

    مرحباً بك مثاقفاً أصيلاً في هذا الخيط. حضورك الفكري سيضيف لنا الكثير. وتجدني متشوقاً لقراءة أفكارك الموعودة، إذ لا أشك في أنها ستضيف أبعاداً جديدة للحوار.

    ولايفوتني هنا أن أنوه لكوني حاولت تبيين ما أعنيه من تعبير "الجمهورية السودانية الثانية."
    هاك ما كتبته في الإجابة على متوكل وميسون في هذا الشأن:

    Quote: لقد أدركت، بحصافتك المعهودة، المعنى الذي أريده من تعبير "الجمهورية السودانية الثانية." فإني أعنى به العهود الديكتاتورية التي مررنا بها منذ الاستقلال. نعم، منذ استقلال السودان لم نحكم بغير نظام حكم دكتاتوري. تأرجنا بين دكتاتورية مدنية ودكتاتورية عسكرية. ولم تسمى دولتنا بالجمهورية إلا مجازاً، إذ لم تكن فحوى الحكم غير فحوى ديكتاتورية حتى في عهود الحكومات المنتخب. ومثلك لا يخفى عليه بأن الانتخابات ليست بالضرورة معادل للديمقراطية. إذ لا ديمقراطية مع نظام طائفي-قبلي-عشائري، تحفه الخرافات والأوهام والأباطيل من كل حدب وصوب.

    روح الجمهورية هي قيم الحرية والعدالة والمساواة التي دعت لها الثورة الفرنسية، وهي التي صكت تعبير "الجمهورية!"

    إذن الجمهورية الأولى فياالسودان لم تكن جمهورية في الأساس، ولكنها كانت نظام حكم وطني حديث يتأرجح بين دكاتوريات مدنية ودكتاتوريات عسكرية.

    هذا ما عجزت عن تبيينه في البدء. وإني لشاكر لك وللأخ الاستاذ متوكل مصطفي لتنبيهي لضرورة معالجة تعريفي للجمهورية الأولى والثانية. وسأفعل ذلك بصورة أكثر تفصيلاً، بإذن الله.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-07-2006, 12:38 PM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 16283

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: Agab Alfaya)

    الاخ العزيز يعقوب
    تحية طيبة

    Quote: القوانين مختلطة وذلك يتبدى في طرح حزب الأمة في برنامج نهج الصحوة عام 1986م
    في الدولة المدنية إما أن تطبق القوانين على أساس شخصي أي أن تطبق القوانين الوضعية على غير المسلمين أينما كانوا في الشمال أو في الجنوب و أن تطبق القوانين الإسلامية على الشخص المسلم أينما كان في الشمال أو في الجنوب، أو إقليمية القوانين أن تطبق القوانين الاسلامية في الشمال و أن تطبق القوانين الوضعية في إقليم الجنوب،


    الاخ العزيز يعقوب البشير
    تحية طيبة
    1- هناك فرق جذري بين الدولة الدينية والدولة المدنية ونشرناه مرارا هنا فقط نقطة مهمة لا تزجد دولة دينية بعد وفاة الرسول(ص) حتى الان..لذلك الدولة المدنية ليس فيها امام كما يزعم اصحاب ولاية الفقيه او خليفة كما يزعم الاخوان المسلمين والسلفيين ويصرون ان يكون ذكر ومسلم وعربي من ال لبيت
    2- لا يوجد شيء يسمى قوانين اسلامية او وضعية توجد حدود في القران ولكنه تحشر في قوانين وضعية من اهواء البشر وسبق تجريبها في السودان
    3- الدولة المدنية قائمة علي المواطنة ليس فيها تمييز من نوع الجنس او العرق او الدين..لذلك يجب ان تكون قائمة علي احزاب سياسية غير دينية..وهذه الاحزاب ذات برنامج مباشرة تتعلق بحياة الناس العاجلة وليس لها دخل بالغيب...لذلك تنتفي مسالة اقلية او اغلبية بفعل الدين او العرق او الجهة..والغريب في الامر انها اضحت واقع موضوعي حيث ينتشر المسلمين في المكتب السياسي الحركة الشعبية بينما لا زالت احزاب السودان القديم منغلقة عل نفس الرموز وحدد لنا بنفسك كم من سنوات ضوئية تنتظرنا حتى نري في المكتب السياسى لحزب الامة امراة جنوبية مسيحية-تراس هذا المكتب..سوف تقول لنا الديموقراطية هي اليت تحدد وهذه انتهازية واعية لان الناخب السوداني الحالي لا يملك وعي الدولة المدنية نفسها ولازال يعاني من تشويش ديني مريع..لذلك خياراته الحالية قد توفي بحق الديموقراطية من الناحية الاجرائية ولكن تخفق من الناحية الاخلاقية
    لذلك ليس هناك اي مقارنة لفهم الحركة للدولة المدنية وفهم حزب الامة لها
    وسانقل لك نص من كتابات الامام..وارجو ان تدقق في الامر لتعرف تماما ما هي طبيعة افكار الامام وتصوراته للاحزاب السودانية ..ركز على ما تحته خط

    Quote: الاحزاب السياسية
    التنظيمات السياسية التى تعلن الاتزام بهذا الميثاق الوطني يجوز لها ان تسجل نفسها بالاسماء التى تختارها ما دامت لا تتناقض فى مضمونها مع مع نص الميثاق
    بالنسبة للاحزاب الحالية يؤخذ على حزب الامة القيد الانصارى وعلى الحزب الاتحادى الديموقراطى القيد الختمي وعلى الحركة الشعبية لتحرير السودان القيد القبلى وعلى الحزب الشيوعى القيد الماركسي وعلى الاحزاب الاسلامية الحديثة القيد الثيوقراطى وعلى احزاب العروبة القيد القومى وعلى الاحزاب الافريقية القيد العرقيهذه القيود جزء من الواقع ولا يمكن ان تلغى بالقانون ولا جرة قلم ولكن تطالب هذه الاحزاب بتطوير نفسها فى اتجاه اربع امور هى
    -مباديء الميثاق الوطنى
    - الانفتاح القومى
    - الانفتاح الديموقراطي فى تكويناتها
    - شفافية تستجلي الاحزاب تضع احكاما واضحة يلتزم بها الحزب المعنى وتتكون بموجب هذا القانون محكمة خاصة بالاحزاب السياسية للنظر فى اي مخالفات وانزال العقوبة المستحقة

    المصدر: على طريق الهجرة الثانية /رؤى فى الديموقراطية والعروبة والاسلام-منشورات الامة صفحة 75



    سنعود لتفكيك هذا الخطاب وفقا لنظرة اكاديمية بحتة ولكن سنضع تساؤلات مشروعة


    1- هلى التحرر من قيد الانصار فى حزب الامة ان يصبح السيد الصادق رئيس للحزب واماما للانصار؟
    2- هل الحركة الشعبية التي كان يطلق عليها الامام مصطلح (الرادكالية العرقية ) صاحبة افضل توزيع عادل للسلطة فى مكتبها السياسى الذى يضم منصور خالد وياسر عرمان و عبد العزيز الحلو والراحل يوسف كوة والكثيرين من مختلف بقاع السودان حركة قبلية فقط وما هى القبيلة لتى تمثلها الحركة؟..وماذا عن مؤتمر (البجا)؟
    3- هلى الحزب الشيوعى السودانى كان ماركسى؟
    4- وهل شكلت الاحزاب الاسلامية فى السودان منذ جبهة الميثاق ومرورا بكل مراحلها الى المؤتمر الوطنى الحالى طبقة دينية تحكم السودان بحق التفويض الالهى حتى تصنف بكلمةثيوقراط؟

    اذا كان الامام يؤمن بما يكتب
    كان عليه ان يفصل المكتب السياسي لحزب من عباءة الانصار..ويعين بنفسه رئيس للحزب اخر ويكتفي بالامامية والقيادة الروحية للحزب ..والحزب الاتحادي الديموقراطي اكثر مرونة في ذلك من حزب الامة حيث لا يركز السيد محمد عثمان الميرغين علي الجانب التنفيذي..والحركة الشعبية اكثر تقدما ولها افضل مكتب سياسي حتى الان وقابل للتطور شرقا وغربا لاحتواء كل قوى الهامش(لقاء اركي منواي وسلفا كير الاخير في واشنطون)
    اما من تقديري الشخصي وبناء على تحليل الامام نفسه..احزاب السودان القديم لن تجدي في المستقبل..منفردة ..لابد ان تكون هناك تكتلات محددة..وكنت اتوقع من الدارونية السياسية ان تجعل التجمع الوطني الديموقراطي بمافيه الحركة حزب جديد....ولكن للاسف..old hapit day hard رجعنا لتشرزم وكانك يازيد ما غزيت....والحديث ذو شجون

    (عدل بواسطة adil amin on 28-07-2006, 01:51 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-07-2006, 11:18 AM

عثمان عبدالقادر
<aعثمان عبدالقادر
تاريخ التسجيل: 16-09-2005
مجموع المشاركات: 1269

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: نحو جمهورية سودانية ثانية: الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني وآلام المخاض (Re: adil amin)

    الأخ /د.حيدر
    المتداخلون والقراء الكرام
    سلام
    تمنيت لو أن برم هذا الخيط تم على ثلاث مراحل ولا يهم كم من الوقت ينقضي لإتمام هذا البرم فالمهم أن نصل به إلى نهاية تعطينا والقارئ رؤية لما يجب عمله لمن كان قادراً على الفعل وتأييداً ودعماً ممن تقعد به ظروفه عن المساهمة في خلق الجمهورية الثانية .
    المرحلة الأولى : الإتفاق على تشخيص المرض من خلال الأعراض والظواهر التي تمت الشكوى بها في السودان القديم .
    المرحلة الثانية : عرض الرؤى من مختلف الأطراف المحاورة للعلاج والإتفاق على أنجعها .
    المرحلة الثالثة : تحديد آليات تنفيذ الرؤية العلاجية والخروج بإتفاق غالب على الأقل .
    في رأيى أن ماهو مطروح من الحلول يحتاج إلي تمحيص بالحذف والإضافات ولا أظن أننا سننجح كثيراً فيما لو تتبعنا آثار مجتمعات تسبقنا بمراحل تاريخية لأن ذلك لن يكون من أدب الوقت، ولا إتخاذ الأسباب والتدابير العلمية في شئ ،ولعبة الفات الفات في دائرة أخجلتنا وهزمتنا وجعلتنا أضحوكة العالم ،ويكفي أننا الأول بجدارة في الفساد والفشل كما أظهرت ذلك دراسات بعض المنظمات العالمية المستقلة ،ومما جعلني أهتم أكثر بهذا الموضوع هو ما طرحه الأخ يعقوب البشير واعتراضه على مسائل كنت أعتبرها من البداهات التي لا تحتاج لإطالة الوقوف عندها ،لذلك أسمحوا لي بأن أعيد عليكم مقدمة هذا المقال الذي نشرته في السنة الماضية تحت عنوان كيف يحكم السودان ؟
    Quote: ظل السيد الصادق المهدي يردد هذا السؤال ويكرره بعد أن أطاحت الجبهة الاسلامية ممثلة في انقلاب الانقاذ بشرعية حكمه وبعد أن وصلت الأمور الي ما هي عليه من تعقيدات اليوم لا تخفي علي ناظر أو متأمل . فهل عامة أهل السودان يطرحون علي أنفسهم مثل هذا السؤال ؟ أي كيف يحكم السودان ؟ أم أن الامر في هذا الصدد قاصر علي خاصتهم ممن هم في قامة السيد الصادق.
    هذا السؤال ظل مسيطرا علي مخيلتي مما دعاني الي اثارة الكثير من الحوارات والمناقشات في كل محيط توفر لي ومع لفيف ممن يمثلون الغالبية من أهل السودان فاتضح لي من استنطاقي لإجابات الكثيرين منهم وللأسف الشديد سؤالهم عمن يحكم السودان وليس كيف يحكم السودان !؟.
    واعتقد أن سؤالهم هذا من البداهات التي يعلمها السيد الصادق علم يقين , اذ لو كانت هذه العامة تطرح علي نفسها سؤال من نوع كيف يحكم السودان لأصبح لها دراية بالسبل والذرائع التي تؤدي الي هذه الكيفية ومن ثم يصعب علي السيد الصادق بوضعه الذي لا نحسده عليه (ابن أوكسفورد وقائد الأنصار ) الحصول علي هذه الشرعية , واذا حصل عليها فإنه بلا شك لن يفقدها مع أول بيان عسكري تدعمه فئة من المدنيين الذين لا يعرفون من أمر الحكم الا الشكل والمسميات ( يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون )(الروم 7) ولا يعرفون من غاية للسياسة سوي أنها وسيلتهم لابعاد شبح الفقر والمسغبة عنهم ولا يهمهم بعد ذلك اذا عشعش الفقر وأفرخ في بيوت عامة أهل السودان ممن هم سواهم .اذا لماذا تغافل السيد الصادق عن هذه البداهة ؟ وهو المفكر الباحث والمحلل السياسي الاجتماعي الناضج الذي لا نشك في مقدرته في هذا الصدد .
    أنا أزعم أن الاجابة علي هذا السؤال يسيرة وحتمية لمن يستخدم معارفه فيما يتعلق بالطبع البشري , فالسيد الصادق بشر يشاركنا نفس الصفات التي غرسها الخالق فينا جميعا ومن هذه الصفات أن عامة الشعب وخاصتهم بدون استثناء يبحثون عن مصالحهم علموا ذلك أم لم يعلموه ولا غرو بعد ذلك أن يحققوا مصالحهم هذه عبر نظام مدني ديمقراطي أو عسكري توتاليتاري، فالمعرفة لاتهم ما دامت الطبيعة والفطرة قد نقشت غاية المصلحة في داخلنا وحفزتنا الي السعي وراءها بحافز ومحرك يحتل منا الحنايا والاركان ,(وتحبون المال حبا جما ) الفجر 20 ومن ثم فانه يصبح من المثالية الطوباوية أن نطلب من كائن من كان ان يترك مصالحه الخاصة والتضحية بها في سبيل العامة فلا شك أنه اذا ما تعارضت المصالح فان الطبع البشري يغلّب المصلحة الخاصة علي المصلحة العامة فمربض المثالية فينا أننا نصف من يسعي لتحقيق مصالحه الشخصية بالخيانة وعدم الأمانة وهو ينكر هذا السعي بشعارات الحادب علي مصالح العامة الزاهد في مصالحه الخاصة مع أنه من طبيعته التي فطر عليها ومن ثم نحاول أستبعاده من حساباتنا ونمني أنفسنا بالوهم والبحث عن بديل له ممن ينكرون ذواتهم ويتجردون عن الميل والهوي وبهذا المنطق فاننا بلا شك سنتسم بالخيانة وعدم الامانة ايضا اذ كيف نسعي لتحقيق مصالحنا ونطلب من الغير أن يحققها لنا في ذات الوقت الذي نمنع فيه هذا الغير ونحرمه من تحقيق مصالحه مع ان الحقيقة المجردة التي تتغافل عنها الخاصة والعامة معا أن كل انسان في هذه البسيطة يسعي لمصلحته وان اختلفت في الشكل والدرجة فالشعب مثلا يبتغي من حكامه أن يبنوا له الجسور ومشاربع الزراعة والصناعة ويوفروا له العلاج والمسكن وكل سبل الرفاهية مما يعتبر من مهام الدولة في العصر الحديث وفي مقابل ذلك يرغب هؤلاء الحكام من العامة مؤازرتهم في مسيرتهم نحو سدة الحكم والسلطان والنفوذ فالانتفاع متبادل وهذه بتلك وفقا للغة التجارة والتقايض ووفقا لطبائع الاشياء , فليس هناك عطاء بالمجان فالكل في سبيل مصلحته لاهث .هذه المسلمة الواقعية التي يجب قبولها والتعامل معها بلا مواربة ولا تعالي فمواجهة النفس خير من الضلال عليها ودفن الروؤس في الرمال وقد جاء في الأثر (من عرف نفسه فقد عرف ربه ). ولكن ما المطلوب منا لتحقيق مصالحنا جميعا حكاما ومحكومين صغارا وكبارا نساء ورجالا الي اخر هذه الثنائيات الاجتماعية ؟والسؤال الذي يطرح نفسه ايضا كيف نستطيع التوفيق بين هذه المصالح المتقابلة؟ونحدد العلاقة بينها ؟

    أتمنى أن نتابع أبوحمد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 2 „‰ 4:   <<  1 2 3 4  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de