رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا

كسلا الوريفة يحاصرها الموت
الوضع في كسلا يحتاج وقفتنا
مواطنة من كسلا توضح حقيقة الوضع في المدينة و اسباب وباء الشكنغونيا حمي الكنكشة - فيديو
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 24-09-2018, 01:59 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة د.النور حمد(Dr.Elnour Hamad)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-10-2004, 05:15 AM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Roada)

    عزيزتي رودا،
    أخلص تحياتي ومودتي،
    وأنا في غاية السعادة بإطلالتك في هذا البوست،
    يا ستي أطلعي من دورك ياتو كلام "(كبار كبار)ما لاطاقه لشخصي[ك] الضعيف به". أمانة ماك فصيحة وسليطة لسان وكِت تدوري تقعِّدي النضم وتقعدي ليه.
    نحن على اتفاقٍ مبدئي في نقدنا للإيديولوجية العربسلامية "المركزية" المسيطرة. إلا إننا لسنا على اتفاقٍ بخصوص صفتها ونعتها وأصلها. فهي تكاد تكون عندك، فيما قرأته من مداخلاتك، إيديولوجية "أولاد العربسلاميين" طُرَّاً، بينما هي عندي إيديولوجية التكنوقراط والرأسماليين الطفيليين، والبنى الطائفية الأرستقراطية" الزراعية والرعوية، من "العرب/اسلاميين الكَذَبَة". ولست أعني "الكذبة" إن "العربسلاميين" "الآخرين"، من غير هذه الطبقات والفئات ليسوا إيديولوجيين ولا يكذبون ولا يستعلون. ولا أقول إنه ليس في مصادر توقهم ومرجعياتهم الأساسية مشكلاتٌ عصية الحل والمباصرة في التواصل مع الآخرين المختلفين في العقائد والقيم. ولكنني أميز بين الاستعلاء، و"الكذب" "التلقائي" على الذات وعلى الآخرين، والعقائد "الإيديولوجية التلقائية"، أي "الوعي الزائف"، الذي تصدر عنه جماعةٌ، وجماعاتٌ ما، في صورٍ خرقاء غير محكمة الصنع. وهذا ما أعنيه ب"تلقائية"، أي نَجِر قَدُّوم. فالأخيرة سمة كل المجتمعات والفئات المنغلقة التي لم تزلزلها بعد ملامسة فضاءات وتجارب معرفية وقيمية أخرى، ونماذج من جماعات وخبرات أخرى، وثقافات أخرى، تزلزها وترشدها إلى، أو تجبرها على، الخروج من انغلاق ذاتها والنظر إليها في مرآة تجارب الغير، في مرآة الواقع الموضوعي الخارجي طوعاً أو كرهاً. أما الثانية فهي الإيديولوجية بمعناها المعاصر، وقيل "الماركسي"، و"العُصاتي"، الحديث، وما بعد الحداثي". الإيديولجية الواعية محكمة الصنع التي تكذب على الذات وعلى الآخر، مع سبق الإصرار والترصد. وتقوم على أمرها مؤسساتٌ محكمةٌ خبيرةٌ بصناعة الغواية والغش. وهذه نناقشها بتفصيلٍ لا حقاً. وأعتقد أنك تخلطين في كثيرٍ من أجزاء ومكونات خطابك بين الاثنين، فيتداخل عندك حابل ونابل حملة إيديولجية الاستعلاء "العربسلامي"، من صنف أهلنا البدو الأجلاف العراة الحفاة العالة رعاء الشاء، وفلاحينا البؤساء، وحتى قطاعات من طبقتنا العاملة المطحونة، بل ومن فائض العطالة المقنعة "الرثة" المسحوقة، التي لا تجد قوت يومها، مع حملة إيدولوجية، " الوطنية، والصحوة والإشتراكية التي من واقعنا ما من أكثر، والأصالة والإنقاذ وهلمجرا من صنوف الإيديولوجيا المحكمة المتقنة، التي ورتنا نحن حملة الثقافة العربية الإسلامية نجوم ظهر "أصالة" و"أصولية" "الإسلام" و"العروبة". مع إن صفوف كادحينا الذين صنفتُ فئاتهم في القرة السابقة، تشهد منذ منتصف الخمسينيات موجات عالية من الصحو والعصيان والاصطفاف، والتنظيم ، والتضامن مع وكادحي ومضطهدي بلادنا الآخرين، والهجوم، عبرت عنها بسطوعٍ مشهود في ثورتين من أعتى ثورات "العالم الثالث"، وقد أقول العالم طُرَّاً، خلال ما لا يزيد عن خمسةٍ وعشرين عاماً.
    هذه مجرد مقدمة للنقاش يا عزيزتي رودا. وهي ليست مما يخفى عليك.
    فإلى اللقاء في مداخلاتٍ مقبلة.

    مع خالص مودتي.
    بـــولا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-06-2004, 04:24 PM

Nagat Mohamed Ali
<aNagat Mohamed Ali
تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 1244

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    العزيز النور
    كيف حالك،

    انقطع بولا عن البورد بسبب إنشغاله بحضور عدة ندوات ومحاضرات وتلخيصهاللجهة التي يعمل بها.
    ثم انشغل لإعداد ورقة بحث أعدها يشارك بها الآن في مؤتمر في ليبيا، عن الثقافة والعولمة، وهو الآن هناك في قلب الصحراء الكبرى، في مدينة سبها.
    وله بضعة مداخلات جاهزة للإرسال شغله عنها إعداد ورقة بحثه في هذا المؤتمر.

    لك ولأسماء والأولاد تحياتي ومودتي
    نجاة

    (عدل بواسطة Nagat Mohamed Ali on 22-06-2004, 03:35 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-06-2004, 05:28 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8067

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Nagat Mohamed Ali)

    تحياتي الخاصة، حرفياً، لأستاذنا عبد الله، يا نجاة، وهو يقوم بما هو أهل له، في أرض بدأت تدق بقوة في عوالم "العولمة،" بعد أن غابت، ثم غيبت، عنها لسنوات طوال!!

    ولك عميق شكري لتوصيل تحياتي لأستاذناالجليل. ثم لك أجر المناولة من العزيز، الكريم، الوهاب!!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-06-2004, 11:33 PM

Dr.Elnour Hamad
<aDr.Elnour Hamad
تاريخ التسجيل: 19-03-2003
مجموع المشاركات: 634

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Haydar Badawi Sadig)

    شكرا نجاة على التوضيح، ونتمنى أن يعود بولا بالسلامة ليواصل رد التحايا لمن رحبوا به.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-06-2004, 08:24 PM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)


    يا جماعة الخير أرجوكم المعذرة على تغيبي الطويل. فقد انهالت على المصايب. أولا حكاية الفيروس التي أخبرتكم عنها واعتذرتُ لكم بصددها. وثانياً ضغط العمل. وثالثاً الفيروس برضو الذي دمر ورقة بحث عملت في إعدادها حوالي شهرين لأشارك بها في مؤتمر حول "العولمة والثقافة" بليبيا بمدينة سبها. فاضطررت لكتابتها من جديد على ضوء شبح مسودة. مما ألقى بي إلى شقاء لا مثيل له. ثم سافرتُ إلى ليبيا بالفعل وقضيتُ فيها عشرة أيامٍ بتلك المدينة المرتجلة، التي أحبها مع ذلك حباً هو محط استغراب كل من "رآها" و"عاش" فيها من غير أهلها. نعم هي رمزٌ لمحبتي لنفرٍ من أعز أصدقاء العمر، إلا أن هناك أُلفةٌ واشتباكٌ بيني وبين المدينة نفسها، المدينة المكان، لا يفلح في تفسيره مفهوم الرمز. قضيتُ فيها عشرة أيامٍ خرجت فيها عن الواقع تماماً، أخذتني مشاهد المدينة وذكرياتها عن حال نفسي "المألوفة"، إلى نوعٍ من "الواقع/الحلم" الروائي. وعدتُ منها كأنني خارج من بين ضفتي روايةٍ، بل من "وقائع" أسطورة. فأرجو المعذرة. مع كامل مودتي.
    بـــولا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-06-2004, 08:25 PM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    معتصم دفع الله
    جزيل شكري يا عزيزي معتصم على ترحيبك، وسأحاول أن أكون في مستوى حسن ظنك وتوقعاتك بخصوص المساهمات. وأنا بدوري في انتظار مساهمتك.
    كل مودتي.
    بــــولا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-06-2004, 08:27 PM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)


    Ahmed Elmardi
    ها أنذا أعود إليك كما وعدت. لكنني للأسف أعود في ظروف أصعب من سابقتها التي اعتذرت بها عن الخوض تلك الذكريات والتجارب البورسودانية الشيقة. نعم أذكر تلك الزيارة وبورتريه فيصل. وجمعية الفنون ببورتسودان الثانوية مشرفها جناح. وجناح بالمناسبة من أوائل العصاة في كلية الفنون وفي الحقل التشكيلي في السودان على إطلاقه. فشكراً لك على تذكيري به. وليت التشكلييين، أو غيرهم من البورداب يساعدوننا في البحث عن رفيقٍ آخر لجناح، كان من شيوخ العصاة الرواد هو الأستاذ النجاشي رفيق سالم موسى الحميم وحافظ جميع نصوصه. وقد كان سالم يراسله كثير وأعتقد إنه يملك كنوزاً من رسائل سالم. ياخي ماتعمل ليك إعلان بحث عن النجاشي. والنجاشي من ناس شندي أو ضواحيها. وقد عمل لفترةٍ طويلة بمعهد المعلمين في شندي ثم بالمدرسة الثانوية للبنين ولا للبنات لا أذكر جيداً.
    أما أحمد المرضي ذاتو فصورته البورتسودانية ما تزال قائمةً بذهني ووجداني وأعتقد أنك عبرت عنها تعبيراً مشوقاً وطريفاً بقولك "حينذاك زارتنى المجموعة بولا وهاشم وربما باردوس واسامة عبدالرحيم بمعرضى بكازينو الزيبق ببوتسودان وكان ‏للزيارة وقعها الكبير عندي، وما زلت شابا صغيرا انظر الى هؤلاء النفر باعجاب شديد، لم ينقطع، واحسب كل كلمة ‏وحركة تصدر منهم..". أما المشوق منها فهو مشاهد أيام بوهيمية غرارة الشباب الصافية الطليقة من قيود وحسابات العمر المتأخرة. ففي الشباب (بصفةٍ عامةٍ) كرم وسخاء وطلاقة تقلُّ مع تقدم العمر (بصفةٍ عامةٍ أيضاً فمن الناس مَن يحتفظ بالطلاقة والسخاء بصورةٍ دائمة). وأما الطريف فقولك " وكان ‏للزيارة وقعها الكبير عندي، وما زلت شابا صغيرا انظر الى هؤلاء النفر باعجاب شديد". فالطريف أن نكون على بؤسنا وتشردنا وعصياننا في ذلك الزمان موضوعاً للإعجاب! فلم يكن ذلك مما يخط على بالنا مجرد الخاطر. كنا سعداء بتلك الطلاقة. لا أكثر.
    أذكرها ذِكر العيان تلك الأيام البورتسودانية. كنتُ قد سمعتُ شيئاً عنك من هاشم. وقد كان يكن إعجاباً وتقديراً كثيرين لموهبتك. ومن فيصل أيضاً. وقد كنتَ بالفعل صغيراً، أظنك كنت في الرابعة عشر أو الخامسة عشر على أكثر تقدير. لكن ما لفت نظري في تلك المشاهدة الأولى عزمك الحديد وثقتك السابلة وحزمك أمرك على المُضي إلى آخر الشوط في موضوع التشكيل. ولم يكن هذا الحزم متوفراً دائماً، حتى لدى الموهوبين في المدارس الثانوية. فقد كان الخيار الأول لديهم، ولعل الأمر على هذه الحال حتى الآن، هو التخصصات "المفيدة". ولا أزال أذكر ما كانت تشي به حركتك وتعابير وجهك من هذا العزم الأكيد وأنت تشرف على إعداد معرضك وتستقبل زائريه بكازينو الزيبق. ولم تخيب حدسي فيما بعد. ولم أكن أتصور سوى ذلك.
    لك وافر محبتي، وأرجو أن تنقل عظيم تقديري ومودتي لإيمان.

    بــــولا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-07-2004, 09:09 PM

Ahmed Elmardi
<aAhmed Elmardi
تاريخ التسجيل: 14-01-2004
مجموع المشاركات: 1663

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: عبد الله بولا)

    شكرا لك عزيزى بولا

    لقد ذكرتنى بايام خوال فى تلك المدينة الجميلة بورتسودان
    الغريبة لم اجد لمن ارخوا لمصطفى سيد احمد ذكرا لجناح، فهو ناشط مجد فى تشكيل ورعاية جمعيات الفنون والموسيقى ببوتسودان الثانوية، غناء ورسما وموسيقى.
    لاطلالة منزلنا على بورتسودان الثانوية، اذكر مشهد مصطفى نحيلا فارعا بزيه الابيض يغنى "السمحة قالو مرحلة" ويعج المكان اغبرا برقصات طلاب الداخلية بعصيهم و"سراويلهم الفضفاضة الفكهة"
    مشهد يورث الغبطة من فرط تحررهم وطلاقتهم وفرحهم. وكان يغنى شاب اخر اسمه باسل او باسم، لا اعرف اين هو الان.

    وانا طالب بالكلية حضر الاستاذ جناح الى مبانى الكلية بلحيته الطويلة "الفضية" وعينيه المتقدتين، وامسك بيدى وطاف بى على الاساتذة شبرين وعربى والمرحوم رباح وكل الجماعة ديل، وبمجرد دخوله عليهم كان يوجه لهم مزاحا خشنا باعتباره "زميل لهم". بعضهم لم تكن روحه " رياضية" فى تحمل ممازحات جناح ومناكفاته خاصة بحضورى وانا رئيس لاتحاد الطلاب حينذاك.

    لقد سمعت على ما اظن اسم النجاشى، سوف نبحث عنه عن طريق القاليرى.

    صديقنا هاشم، تزاملنا وتزامنا لفترة وجيزة بجامعة بنسلفانيا قبل ان يتمرد عليها ويشد الرحال الى جامعة اخرى بكاليفورنيا،
    وكان لى معه جولات كموديل لكورس التصوير الفوتوغرافى الذى حضرته.

    اما حديثك " فالطريف أن نكون على بؤسنا وتشردنا وعصياننا في ذلك الزمان موضوعاً للإعجاب!"
    نعم ياعزيزى، كان موضوعا للاعجاب.
    وشكل بالنسبة لى كونا ومرجعية تعضد من تمردى وتململى الخاص وقتئذ، ولا تنسى اننى من " جيل ". يقول عنه الاسلاميين " جيل علمانى مستغرب".
    وما زلنا مستغربين من عمايلهم الشينة يا بولا. ونناطحهم كلما اوتينا لذلك سبيلا
    وعندما نتحدث عن بورتسودان اذكر عبد الواحد وراق، كيف لا وعبدالواحد شخص نادر كريم الخصال، متقد الذكاء، تصادقنا لسنوات وما زلنا.
    .
    لا اود ان ادفع اليك بقضايا واسئلة شائكة فى هذا الظروف والمقام. وانا اعلم الظروف التى تنتج فيها هذه النصوص، الى ان تفرغ مما بين يديك.
    لك منى التقدير والمودة
    تحياتى لنجاة والشابات الفنانات
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-07-2004, 11:36 PM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)


    Mamoun Zain
    عزيزي مأمون،
    أحر التحايا وخالص المودة،
    أشكرك على هذا الترحيب الكبير الذي طالما أعلنت خوفي الشديد منه في جميع ردودي على ترحيب المرحبين الذين أرى أن ترحيبهم وتوقعاتهم أعلى كثيراً من قامتي. يا سيْدِي أنا أيضاً يشرفني جداً التعرف عليك والوجود معك في هذا المكان العامر. وأتمنى أن تكون هذه بدايةُ صداقةٍ مثمرة.
    بخصوص نشر كتاباتي في البورد، وخلافه من أدوات النشر ومجالاته، فهذه مشكلةٌ مقيمة لم أجد لها علاجاً مناسباً حتى يوم الناس هذا. أول عناصرها إنني شديد الحساسية إزاء الأخطاء المطبعية، وهي رائجةٌ جداً بين مؤسسات النشر عندنا. وثانيها عامل الوقت اللعين الذي لا يمكنني من نشرها بمراجعةٍ مدققة مركزة. فعلى الرغم من المراجعات العديدة التي أخذتُ بها مداخلاتي وتعقيباتي، في هذا البوست، على سبيل المثال، أعثر على أخطاءَ فادحة في كل مرة أعيد فيها قراءة النص بعد ظهوره على الشاشة. وثالثها سوء ظني الكبير بما أكتب، حتى أنني أعتزم التوقف عن الكتابة في كل مرةٍ أعيد فيها قراءة نصٍ لي مضت عليه مدةٌ لا تتجاوز الأسبوعين أحياناً. وأخاف من الكلمة، أو العبارة الأولى، في كل نصٍ أكتبه خوفاً مزلزلاً، من أن أشغل وقت الناس بالترهات والجهالات. صدقني. وثمة عناصر أخرى تتصل بنشر نصوصي سأكشف عنها للقراء والكتاب النابهين من أمثالك لاحقاً. على أية حالٍ تُسعدني معرفتك وتشرفني. وأنتظر مساهماتك من جانبي أيضاً.
    مع كل محبتي
    بـــولا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-07-2004, 11:41 PM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)


    Sidgi Kaballo
    عزيزي صدقي،
    تحياتي ومحبتي، لك ولبت الخليفة وبنيتنا النيِّرة ندى، "بالآلاف لا يوم الوِقاف"،
    " أخونا بولا
    مرحبا بك ولعلنا نتشرف بعد قليل بإستضافة حسن موسى حتى ننعم في هذا البورد بفن ونقد وثقافة ظللتما منذ السبعينات تنشران ألويتها وتفتحان للجميع ما أغلق من أبوابها وسيكون البورد نافذتكم لكي تطلوا على أجيال جديدة عطشى للمعرفة والبحث والإكتشاف."
    يا شيخ صدقي مالك علي ياخي أنا شن قدرني على "شي قبيل زي دا"، وهذه من حاجة آمنه بت حاج احمد والدة حسن موسى. يمكن الحسن ود آمنة، شقي الحال، عاصي القيد، يقدر، بل لا شك أنه يقدر. أما أنا فأرجو أن تعفيني. فكل ما أتمناه هو القدرة على القيام بواجب المساهمة. المروة كملت يا شيخ صدقي ونيّر عبودية العمل "المأجور مجازاً" في أرزل العمر يستكمل إحكامه حول عنقي. ولا أمل في الانعتاق منه في الأفق القريب.
    خلينا من دا أريتو مو حال التريدو. ودعني أحتفل هنا بذكرى الإقامة السعيدة التي قضيناها بصحبتكم ببيرمنغهام، في مثل هذه الأيام من العام الماضي، بمناسبة زواج محمد محمود، وهي مناسبةٌ لا أجد كلمةً تناسبها. كما لا أجد كلمةً تناسب احتفاءكما بنا، بنت الخليفة وأنت، وندى. كل شكري لك ولهما، وإلى لقائنا القريب في الحادي والعشرين من أغسطس المقبل.

    بـــولا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-07-2004, 11:43 PM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)


    Hala Guta
    العزيزة هالة قوته،
    جزيل شكري على ترحيبك، وأتمنى أن نلتقي في المداخلات.
    بولا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-07-2004, 06:15 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 12405

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    QUOTE]My Quote[/QUOTE
    عزيزي بولا

    مرحبا بعودتك استاذا وصديقا

    كنت اود ان ادخل معك في نقاش حول مقالك عن الاستاذ محمود

    لكن شايف الجو ملغم

    بس عندي ملاحظة واحدة معليش,

    انك قيمت مساهمة الاستاذ محمود استنادا الى كتابين فقط من كتبه ,

    وهما الرسالة الثانية في الاسلام,

    ورسالة الصلاة

    واشرت في الفقرة الثالثة اشارة عابرة الى كتاب اخر

    هل تعتقد ان هذين الكتابين يمكن ان يكونا كافيين لمثل العنوان الاتي:

    "محاولة للتعريف بمساهمة الأستاذ محمود محمد طه
    في حركة التجديد في الفكر الإسلامي المعاصر؟؟؟"

    ارجو ان اسمع منك

    المشاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-07-2004, 11:23 AM

Bakry Eljack
<aBakry Eljack
تاريخ التسجيل: 02-05-2003
مجموع المشاركات: 1040

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: osama elkhawad)

    Dear Dr. Elnor,
    Thanks alot for bringing such a great man to our world,

    In the begining I decided to be the last one to welcome Ustaz Bolla, even though I read this post and I am still following each word written here and to be honest I should say I learnt alot in this place, my policy is not to give Ustaz Bolla chance to summarize his responses to the welcomings and disappear due to the difficulties that he mentioned early in this post, so I said let me keep my welcoming to the last moment when Ustaz Bolla start to stop, but I have waited two months and yet Ustaz Bolla is strugling with the time, any how I am not gonna say we will benefit from having Ustaz Bolla with us because that was already happened, we hope this to continue and we hope to see Ustaz Hassen Musa here too.

    Welcome Bolla

    Bakry Eljack
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-07-2004, 02:11 PM

KANDAKE
<aKANDAKE
تاريخ التسجيل: 02-03-2003
مجموع المشاركات: 192

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Bakry Eljack)

    Dear God:
    Tnank you so much for making me trip over this post, which apparently has been here for a while, this is page 7 of it!!!! I am thankful becasue I have so many bruises walking through the hostilities of this board and now i find this oasis. I am not a frequent writer on this board but i have a few days off and i am frequenting it now looking for something good. Any way a belated welcome ya ustadh Bola and i will be crashing this post to read a peaceful exchange. .
    ya Dr. ElNour add some more of your artist friends perhaps Hassan Musa and his Gahanem.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-07-2004, 04:11 PM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    السمندل
    عزيزي السمندل، شكراً على ترحيبك، وسأكرر لمرةٍ أخرى مقولتي "الأثيرة" في الخوف من التوقعات العالية. أولاً يا سيْدي أنا لم أعد فناناً أصلاً، خليك من "شامل" كمان. فالعبودية اللعينة لا تترك لي مجالاً لممارسة مثل هذه الغوايات الشيقة، التشكيل والموسيقى. وهذه مناسبةٌ جيدة لأوضح أيضاً فيها أني لا أعتبر نفسي تشكيلياً إلا بمعنىً جزئي وخصوصي وخاص جداً. وأكثر خصوصيةً من ذلك ممارستي للموسيقى؛ ولأن أوضح أيضاً أنني لستُ ناقداً سواءً كانت تلك الصفة محمولةً على مجال النقد التشكيلي أو الموسيقي أو المسرحي، أو الأدبي، أوالمعماري، وهي مجالات التعبير الفني الأساسية التي حازت على اهتمامي في شبابي الباكر، وما تزال تستحوذ على جانبٍ منه إلى يوم الناس هذا. ولأوضح أيضاً أن "طبيعة" ميلي الأساسي الذي هو الفلسفة وعلم الاجتماع الثقافي والحكي الروائي كتابةً وشفاهة، قد غلبت على بقية ميولي المتعددة. وبعبارةٍ أدق، كان مركز اهتمامي الرئيسي بكل هذه استطيقياً، وفلسفياً، واجتماعياً ثقافياً في آن واحدٍ، وبقدر ما تتداخل الاستطيقا والفلسفة وعلم الاجتماع. وكان أول من فطن لهذا، أستاذي الجليل إبراهيم الصلحي بصورةٍ شاملة، في منتصف الستينيات، وكنت يومها طالباً في السنة الثالثة بكلية الفنون الجميلة. وانتبه لها بعده بصورةٍ أكثر نفاذاً ومنهجية، الصديق الأستاذ محمد عبد الرحمن حسن "بوب"، حيث نبَّه في أحد أعداد مجلة الخرطوم في الثمانينيات، إلى أن كتابتنا، حسن موسى وشخصي، تقع في دائرة الإستطيقا، (التي تمت ترجمتها إلى العربية ب"علم الجمال"، وهي عندي ترجمةٌ غير دقيقة. إلا أنني لا أستطيع الخوض في ذلك في هذه العجالة). وربما قلت مع ذلك أن ملاحظة صلحي كانت أكثر شمولاً. فقد انتبه إلى غلبة بذور التفكير الفلسفي على جملة مشاغلي في تلك السن المبكرة (23 سنة). واعتبره النواة المحركة لحركة فعلي، وسلوكي، ومحاولاتي الإبداعية المبكرة. وهذا اختصارٌ شديد أتمنى ألا يكون مخلاً، ولا أجد له دفعاً بفعل وقتي اللعين. أريد أن أقول باختصارٍ أكثر، أرجو أن يكون موفقاً، إنني قد حملتُ منذ صباي الباكر وعياً تعصف به الأسئلة وتستشكل عليه قضايا الوجود الكبرى وتزلزله عن كل يقينٍ صمدٍ مغلق، في المستوى الفلسفي، ويضنيه شقاء الإنسان واغترابه في مملكة الإنسان على المستويين الاجتماعي والسياسي. وفي داخل دائرة هذه الزلزلة، حاولت ومازلت أحاول، أن أساهم، في تأسيس وعيٍ يساعد على تخفيف هذا الشقاء والبؤس والاغتراب على الأقل. ولا أعني بالبؤس والاغتراب، وجوههما المادية وحدها. أقول هذا لعله يسهم في وضع قاعدةٍ مناسبة، حتى لا أقول "سليمة" (فمن أين لي بمطلب السلامة العصيّ)، للحوار مع المساهمين في هذا المنبر، وفي منابر أخرى، ظلوا يحاورونني ويلوموني ويشكروني على افتراض أنني تشكيلي. أريد أن أقول بوضوحٍ أكبر إنني حين أتحدث وأكتب فإنني لا أفعل ذلك بوصفي تشكيلياً، أو ناقداً، أو فناناً، بل بوصفي كاتباً ومشتغلاً بالفلسفة وعلم اجتماع الثقافة، والأنثروبولوجيا الثقافية. هذه قاعدةٌ منهجيةٌ أساسية. أتمنى أن ينطلق منها حواري مع المتداخلين من هنا فصاعداً.
    ليس بمستطاعي هنا بالطبع التعقيب على كل ما جاء في مداخلتك الهامة. وسأختار منها ما يبدو لي أكثر اتصالاً بقضايا صياغة، وتركيب، وتحديد المفاهيم التي أتصور أنها تشغل محاوريَّ الذين ساهموا بمداخلاتٍ سابقة في هذا البوست تتصل بمساهماتي الكتابية (ولا أقول الفكرية، فمن حق أيٍ من المحاورين والقراء أن لا يقروا لها بهذه الصفة)، اتفاقاً أو خلافاً.
    أنت تقول فيما تقوله عن معرفتك بي وبنصوصي: "عبد الله بولا، الذي لم أعرفه إلا من خلال ما كتبه وقدّم به مجموعة صلاح الزين القصصية (عنهما والأكليل والانتظار) ثم في بعض الكتابات المتفرقة في الصحافة العربية كتبها هو أو كُتبت عنه (القدس العربي + الحياة) وكذلك خلال السجال النقدي/الفكري الماراثوني بينه وحيدر ابراهيم في جريدة الخرطوم .. وتيقنتُ ـ مذّاك ـ أن سيرته ستكون منقوصة في ذهني، ما لم أقرأ له كتباً تخصه، لا أدري متى سيتيسر لي اقتناؤها". وهذه نقطةٌ منهجيةٌ أصيلة، لا فيما يخصني فقط، وإنما فيما يتعلق بأصول الحوار المحكم المدقق مع أي كاتبٍ نسعى إلى التعرف به وتقييم مساهمته والحكم عليها. ونحن نقع في هذا البورد وفي أغلب صحفنا ومجلاتنا، ومنتدياتنا أحياناً، على "كُتَّابٍ" و"نُقادٍ" يخوضون في أمر هذا الكاتب أو ذاك، ويصدرون عليه أحكاماً ومحاكماتٍ صمدةٍ، سلباً أو إيجاباً من دون أن يتوفروا حتى على الحد الأدنى "الضروري" من المعرفة بنصوصه، وسيرته في العالمين، قبل المحاكمات وإصدار الأحكام .
    والنقطة المنهجية الثانية التي لفتت نظري في مداخلتك تسميتك ما دار بيني وبين الصديق حيدر ابراهيم ب "السجال". وهي تسميةٌ أدق من تسمية "الحوار" التي ذهبت إليها جملة القراء والمتداخلين الذي أشاروا إلى هذه الواقعة. وعلى الرغم من أنني لم أعد أرغب في المزيد من الخوض في هذا الموضوع إلا أنك أثرته في اتصالٍ بمواضيع مداخلاتك الأساسية بصورةٍ لا تترك لي مجالاً لتفاديه. فأنت تردف في الفقرة التي تليها، والمتعلقة بالصعوبة التي ذكرتَ أنك تلاقيها ويلاقيها قراءٌ كثيرون ممن يرغبون في قراءة نصوصي "فلا يجدونها": "أقول هذا لأنني ـ مثلكم تماماً ـ مصاب بالأسى لأن مفكرين وفنانين وكتّاب سودانيين كثيرين ، مشتتين في أطلس العالم ، تنتظرهم أغلفة كثيرة موّقعة بأسمائهم ، وعبد الله بولا أبرزهم وأكثرهم سكوتاً .. ولا أريد أن أكرر ما شبّه به حيدر ابراهيم حال المثقفين السودانيين الذين اختصرهم في شخص بولا ، بأنهم مدمنون لثقافة المشافهة ، ويجتنبون الكتابة والتوثيق لأن ( قعدة الكتابة .. حارة ) .. هل ـ حقاً ـ الأمر بهذا الشكل التبسيطي يا دكتور بولا ،، ويا كل المثقفين والمبدعين ؟؟" وعلى الرغم من اعتقادي بأن تساؤلك هو في الواقع نصف إجابة، فإنني سأجيبك: بلى، فهذا تبسيطٌ، وتبسيطٌ مخلٌ جداً. وهو فضلاً عن ذلك مسيءٌ للكتابة وللتراث الشفاهي معاً. ف"قعدة الكتابة" ليست حارة بالنسبة للكاتب الحقيقي "الموهوب". "الموهبة" ملكةٌ حياتيةٌ أساسها الشغف الذي لا تكون "قعدة الإبداع" فيه حارة إلا لمن لا يعرف معنى "الموهبة" ونواتها الأساسية: الشغف. فالكتابة في هذا المقام الجليل متعةٌ وليست عبءً. والعبء الحار والشقاء الممض هو ما يحرم الكاتب من متعتها. وليس من الممكن لأحدٍ أن يصفها ب"الحارة" إن كان في نفسه أيِّ قدرٍ من المعرفة بمتعتها وشغفها الأخاذَيْن. وكذلك الإبداع مما جميعو. وأعتقد أن لوم المبدعين الحقيقيين على "قلة" إنتاجهم وعدم توفرهم على نشره وتوثيقه، إنما هو مما يقع في إطار مثلنا الشعبي "أحنَّ من الوالد فاجر". وفي ما يتصل بتجربتي الشخصية فإن لحظات المتعة الحقيقية التي تخرجني بالفعل من وطأة مرارة الواقع وتحلق بي حيث لا "أمنيات تخيب ولا كائنات تمر"، هي لحظة الكتابة (ممارسةً أو قراءة)، ولحظة التشكيل (ممارسة أو فرجة)، والعزف (أداءً أو سماعاً) إلخ.
    والمبدعون السودانيون الحقيقيون، هم كسائر المبدعين الحقيقيين، يدفعهم شغف الإبداع الذي لا سبيل لمقاومته، وليسوا بحاجة لنصيحةٍ ولمواعظ من أي أحدٍ، تحثهم على الحرص على نشر إنتاجهم وتوثيقه. وشغفهم الإبداعي هو الذي يفسر كونهم قد استطاعوا أن يقدموا مساهماتٍ جليلةٍ في ظروف حياتيةٍ، سياسيةٍ واجتماعيةٍ ومعيشية، لا يحيط بها الوصف.
    ولتسمح لي بأن أقدم لك وللمتابعين عينةً من الشقاء الذي كنا نتحمله في سبيل نشر إنتاجنا الكتابي، وتوثيقه، نساهر الليل نكتب بعد وقت العمل المضني، وفي ظل مشكلات العلاقات الاجتماعية "السودانية" الكثيرة، ونودي كتاباتنا لمطابع الأيام، وغيرها، بالبص (المكعكع) أو بالكرعين في حرايةً تقلي الحبة. ونقعد ننتظر إلى نصاصي الليل خروج بروفاتها من المطبعة، لنصححها، ونراجعها، ونصممها أحياناً. وكل هذا تطوعاً، لا ننتظر عليه شكراً ولا جميلة. وبعد كل هذا يطلع علينا ناس يشتموننا وينسبوا إلى "الكسل وشهوة المشافهة" "عجزنا" وقلَّة حيلتنا وحولنا، عن نشرٍ بهيٍّ طالما تمنيناه ورغبنا فيه وبذلنا في سبيل تأسيسه زهرة أعمارنا، ضمن ما بذلناه من نضالٍ ضارٍ في سبيل تأسيس مفاهيمٍ لنهضةٍ فكريةٍ وثقافيةٍ وسياسيةٍ إلخ، تقوم على المؤسسية الدستورية. وهذا ليس تبسيطاً بل انتهاكٌ، وإجحافٌ، وظلمٌ، وإساءةٌ، واستبداد. كما أوضحت في "سجالي" الماراثوني الذي أشرتَ إليه في مداخلتك.
    أما بخصوص الجزء الثاني من مداخلتك الذي استشهدتَ فيه بتجربةٍ عمليةٍ لك مع نفرٍ من "المثقفين" المقيمين بجدة، على احتمال صحة "تفسيرات" الصديق دكتور حيدر ابراهيم لما اعتبره "انصرافاً وعزوفاً" من جانب "المثقفين" السودانيين عن الكتابة والنشر والتوثيق، والذي تقولُ فيه: "وهنا، أضرب مثلاً وأقول بأنني ( فكّرت) مرةً في انجاز ملف عن المثقفين والمبدعين السودانيين في الخارج، لجريدة الزمان اللندينة آنذاك ، وجريدة الخرطوم ، يدور محوره حول سؤال كبير يتقسّم إلى فروع ، ويقول : المبدع السوداني .. أين أنت وماذا تفعل ؟؟ واخترت عددا هائلاً من المبدعين السودانيين في السعودية ، وخاصة في جدة التي صارت مثل أم درمان في أذهان قاطنيها السودانيين ، كما يصفها بحق صديقنا بابكر حسن مكي .. وزعتُ المحور على كثيرين ، وعلى رأسهم الدكتور بشرى الفاضل لكن بلا رد ،، فطارت في ذهني مقولة دكتور حيدر ( قعدة الكتابة .. حارة ) وحاولت إيجاد صيغة للتبرير، فما عرفت ..!! فإذا كان الأمر يتعلق بالإجابة عن بعض الأسئلة،، ما بالك بكتابة ديوان شعر ، أو مجموعة قصصية ، أو دراسة جمالية، أو بحث تاريخي؟؟" من الممكن بالطبع للإنسان المستغني عن التحري في الأسباب العميقة لهذا "العجز"، والذي يضمر أحكاماً مسبقة صمدة، أن يقفز في يُسرٍ إلى مثل الاستنتاج السهل، المجحف. وهو على كل حال استنتاجٌ لا نسب له مع علم اجتماع الثقافة، ولا مع العلم على إطلاقه. وهو أبعد ما يكون عن علم المفاهيم، وعلم النظر الإشكالي، أي الفلسفة. وبهذا فهو نوع من "التفكير" كيفما اتفق، وضربٌ من الاستنتاج والخطاب المجانيين في خصوص فهم الظاهرة التي نحن بصددها، بل وفي خصوص فهم أي ظاهرةٍ إنسانيةٍ واجتماعيةٍ كانت. ونقطة الضعف والخلل المنهجي الرئيسية لهذا الخطاب الذي سبق لي أن وصفته بأنه خطابٌ وعظيٌ مضجر، وهو للأسف خطابٌ واسع الانتشار، هي أنه لا ينظر لجذور المشكل القائم في بنيات الواقع الاقتصادي الاجتماعي والسياسي والحقوقي القائم، ويحاول التأسيس للمشكل في هذه البنيات التي تنتج البؤس الشامل، وإنما يكتفي بالوعظ واللوم والتبكيت. وهذا منهجٌ في تفسير وفهم الظاهرة يسيء إلى المبدعين، إساءةً "مجانية"، ويشوش منافذ الوعي بها. ولا أعتقد أنك تتصور أن أقدم هنا تحليلاً مفصلاً لما أسميته ب"جذور المشكل القائمة في بنيات الواقع الاقتصادي الاجتماعي والحقوقي إلخ". وهو ما أنوي القيام به في مداخلات آتية بعد الفراغ من "ردود" الترحيب. إلا أنني سأكتفي هنا بشهادة الطيب صالح الكاتب المبدع العارف بشغف الكتابة ب"قعدة الكتابة الجد جد". فقد رد الطيب مشكلات الكتابة الحقيقية والنشر المتقن عندنا إلى بؤس الحال العام: الفقر وضعف التنمية المريعين، والأمية، وزهد الدولة و"مؤسساتها" في الإبداع الفني والمعرفي وزرايتها بالمبدعين. وأضيف أنا من جانبي، زهد دولة الرأسمالية التابعة، في المعرفة والإبداع النقديين، وخلو وفاضها من مشروعٍ نهضوي تُشكل المعرفة النقدية والإبداع النقدي، بكل صنوفه ومعانيه السامقة المركبة، عنصراً مكوناً أساسياً من عناصر بنيته. ولذا فإن الكاتب والمفكر والفنان النقديين ملقىً بهم في قارعة الطريق، وعليهم أن يتدبروا أمر بقائهم وبقاء واستمرار مشاريعهم الإبداعية، ومشاكلهم الحياتية بأنفسهم "أباطُنْ والنَجِمْ" كما نقول في بربر كنايةً عن معنى الغياب الكلي لأي سندٍ أو ملجأ. في مثل هذه الظروف استطاع المبدعون السودانيون النقديون الحقيقيون أن يقدموا إنتاجاً رفيعاً مشهوداً به. والقدرة على الإنتاج، والإنتاج الرفيع، في مثل هذه الظروف الصعبة القاسية ضربٌ من الإعجاز و"البطولة". وفي كلمةٍ لبريشت "بئس الأمة التي تحتاج إلى الأبطال". وفي كلمةٍ لي "ما أشقى المبدع الذي يحيل العوز والمعاناة دونه ودون شغف الإبداع وقعدته البهيَّة". وقد كان الصديق العزيز المبدع المثقف طيب الذِكْر والذكرى صلاح أحمد ابراهيم يقول لي، وكنا كلانا نعيش حالاً قصوى من الشقاء المادي والنفسي في النصف الأخير من السبعينيات في باريس: "يا بولا النضال سخيف والمعاناة معوقة للمبدع، لكن نعمل شنو ما عندنا خيار آخر، أما نناضل ونبدع في الشقاوة دي أو أن نستسلم ونبطل". فأي حالٍ أشقى من هذه الحال التي يكون فيها الإبداع خياراً بين الشقاء والاستسلام؟
    يا عزيزي السمندل المبدعون والمثقفون الحقيقيون الذين لم يردوا على استطلاعك، كانوا وما زالوا في غالب الظن، يرزحون تحت نير عبودية العمل، "المأجور مجازاً"، في بلدان الخليج وغيرها من مهاجر العالم، من أجل توفير الحد الأدنى الضروري لبقائهم وبقاء أسرهم على قيد الحياة. واسمح لي أن أمجدَّهم، وأن أدعوك إلى أن تمجدَّهم معي، على كونهم ما يزالون قادرين على حمل مشعل الإبداع الفكري والفني والأخلاقي، على الرغم من كل ذلك. وسوف يكون لومهم على أنهم لم يلبوا هذا الرجاء المأمول أو ذاك، وهذا التوقع أو ذاك، والمسارعة إلى إصدار الأحكام المسبقة الجائرة الجاهزة في حقهم، نوعاً من الإجحاف الذي يجاور اللؤم. وحاشاك وألف حاشاك من ذلك. وسيكون لي عودٌ طويلٌ إلى هذا الموضوع، أتمنى أن يكون عوداً حميداً. وشكراً لك على هذه المداخلة النيّرة. ومرحباً بعلامات استفهامك المضيئة متى شئت طرحها. وليتني أكون في مستوى حسن ظنك وتوقعاتك.
    مع كل مودتي
    بــولا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-07-2004, 04:19 PM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    Ibrahim Algrefwi
    عزيزي إبراهيم الجريفاوي،
    تحياتي ومودتي وجزيل شكري على ترحيبك،
    يا سيْدي عفوك إن رددتُ إليك هذا الصفات التي أسبقتها عليَّ مشكوراً، مما أعلم علم اليقين أنني لستُ أهلاً كامل الأهلية له. وين أنا من أن أكون "مصباحاً للدجى أو دجىً للمصابيح" كما جاء في ترحيبك؟! ولقد أخذتُ من عبارتك "بل أنت دجى المصابيح" على محمل الخير في معنى دجى الوجود الأول "البهيم" المحيط الأبْدَى والأعمق من الضوء. الوجود الذي لم يتشكل بعد إن جاز التعبير، أو قل إن جاز الخيال الفلسفي أصلاً. وهو عندي قريبٌ من معنى تساؤل الطيب صالح المزلزل في "عرس الزين": "أين يبدأ الضوء وأين ينتهي الظلام؟" وأنا أقصر كثيراً عن هذه المعاني الكبيرة. وأخشى أن أكون قد حمَّلتُ عبارتك أكثر مما تحتمل. أنا يا عزيزي إنسان في غاية الضنى والشقاء كما أسلفت إزاء بؤس وصغر الإنسان في العالم القائم المتجسد تاريخاً وحاضراً، وشديد الاعتداد، والامتنان أيضاً برفقةٍ من النساء والرجال الذين أسميهم "البواسل"، من كلِّ شاكلةٍ ومن كل مشربٍ ممن كرسوا حياتهم لدرء هذا البؤس والصغر، وأحاول أن أساهم معهم وبفضل ما غرسوه في نفسي من قيمٍ ومن مآثر أتوكأ عليها في هذه اللحظة وسواها، من لحظات تاريخ مسيرة أنسنة الإنسان الوعرة المسالك، بقدر ما أستطيع. وأتمنى أن لا تعطوني أكثر مما أستحق.
    ولك كامل مودتي وتقديري وشكري. وإلى مداخلةٍ أخرى.
    بولا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-07-2004, 04:21 PM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    رقية وراق
    عزيزتي رقية،
    شكرا على ترحيبك الذي أتمنى أن استحقه، ويسعدني جداً أن يكون في مداخلاتي هنا ما يعود بشيءٍ من النفع على "على المنشغلات والمنشغلين بشأن الابداع والفكر من بنات وأبناء جيلك". واعذروني على التدخل في صياغة عبارتك الأصلية فقد وجدت أنها ستدخلني في مشكلات صرفٍ قد تغضب الجندريات، وأنا شديدُ الحرص على مودتهن، ومساندٌ شديد البأس لقضيتنا المشتركة: المساواة المطلقة بين الرجل والمرأة التي أعتبرها من بديهيات الأمور.
    أما أن تعتبري مجيئي إلى المنبر و"هذه الحوارات عن قرب هدية هبطت من السماء"، فهذا من لطفك الشامل. وأخاف أن تلقيني أقصر منه. أما الغول يا ستي فماه متخيل. بل هو حقيقةٌ داهمةٌ قائمةٌ في صحن الدار. إنت قايله الغول الحجونا بيه حاجة غير كده؟ وأتمنى أن أكون قد "أمسكت به من قرونه" بالفعل و"أعملتُ في تشريحه مبضعاً دقيقاً" كما جاء في عبارتك. أنا سعيد جداً بمعرفتك أيضاً. وأرجو أن تسمحي لي بهذه المناسبة أن أسألك من أي الوراقين أنت؟ وأعرف أن الشايقية يقولون "الوراريق". هل من ناس علي الوراق، ولا عبد الواحد الوراق، ولا الحاج وراق؟
    شكراً أستاذة رقية وإلى لقاءٍ في المداخلات المقبلة. مع عامر مودتي.
    بـولا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-07-2004, 05:49 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 26621

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    الأستاذ بولا
    تحية طيبة

    هذا البوست صار مثل قطار الشحن الألماني، لطوله.. وهو أكثر بوست أخاف من الدخول إليه، لأنه يأكل الوقت كما تأكل النار الحسك. وأحسب نفسي من المحظوظين بالاستمتاع به.. الله يديك العافية والنعمة الوافية، وهي دعوة أمنا آمنة لطفي لنا كلما دخلت علينا بالصوت في صالون الجمهوريين الصوتي في البالتوك، وهذه نعمة أخرى نحمد عليها اللا نام ولا أكل الطعام..
    اكتشفت بالصدفة اليوم أنك قد رددت على ترحيبي بك بمداخلة طويلة، قبل أكثر من شهرين، أشكرك عليها أجزل الشكر.. لقد كانت لي مداخلتين أيضا في بوست النور الذي أورد فيه ورقتك حول الفكر الجمهوري أرجو أن تجد الوقت لهما من بين فكاك الأسدات، لهن التحايا آلاف ـ يا قولك ـ لا يوم الوقاف..
    قولك:

    Quote: عزيزي ياسر تحياتي الطيبات. أنا يا سيدي عطبراوي أيضاً. في جانبٍ كبيرٍ من تكويني الفعلي وذكرياتي. درست فيها الأولية ونيفٍ من الوسطى. ونحن نقول أتبرا وهو اسم بجاوي فيما يُقال، بل لعله مؤكد. (وسوف يُدهش هذا صديقي عبدالله على ابراهيم بلا شك. وعندي له من المشاهد والوقائع وصلات القربى العائلية اللتبراوية ما سيهشه أكثر من ذلك بما لا يتصور). (وبمناسبة ذكر المدن، إنت متين كنت في باريس؟).

    مع أنني أعيش في ألمانيا المجاورة لفرنسا، طيلة العقد والنصف الماضيين، إلا أنني لم أتمكن من زيارة باريس، وأعشم أن أزورها.. ولكننا التقينا في هولندا قبل 6 سنوات تقريبا، وبالتحديد في مدينة نايميخن مع أخينا عماد آدم.. لك تحية إلهام والأبناء الذين كانوا معنا وقتها..
    وشكرا
    ياسر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-07-2004, 02:55 PM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    الكيك
    عزيزي الكيك،
    أخلص تحياتي ومودتي،
    شكراًَ على حسن ظنك. وأرجو أن تنقل شكري وخالص تحياتي للإخوة أحمد وحسن محيسي فهما أهلٌ للخير ولذكر الناس بالخير. وأتمنى أن لا أخذلكم : ففي اللحظة التي كنتم تتحدثون فيها عن ثقافةٍ غزيرةٍ تتوقعون مني أن أُثري بها البورد، كان الشعور بأنني أمي يكاد يقهرني. وكثيراً ما فكرتُ في الأيام الأخيرة في الانسحاب من البورد. أما طلب الإعادة للثمانينيات، وإلى كتاباتي السابقة لها في الصحف والمجلات السودانية، وسواها، فإنما مرجعه علاقتي السيئة بكتاباتي وفقداني الثقة في استحقاقها للنشر، بعد أن يمضي عليها قليلٌ من الوقت. إلا أن طلب إعادة نشرها في كتبٍ أو كتيبات، يبدو لي واجباً أحياناً حين يأتي من قراء وكتابٍ نابهين مثلك ومثل أحمد وحسن. وعلى كل حال فإن ظروف عملي العبودي تحول دون ذلك الآن، وأنا أبحث عن مخارج أخرى للكتاب المستعبدين من أمثالي سأقدم بصددها مقترحات في نهاية هذا البوست.
    لك خالص محبتي ولأحمد وحسن.
    بــولاً
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-07-2004, 03:01 PM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)


    mohamed Elshiekh
    عزيزي محمد،
    جزيل شكري على ترحيبك العامر،
    أتمنى بحق لو كان لي بالفعل حرفاً ندياً أمتع به الاصدقاء والقراء المحاورين. وهذه الأوصاف والتوقعات العالية من لطفك، وأتمنى أن تسعفني طاقاتي الجسدية والذهنية والنفسية الشحيحة بالإرتفاع إلى مستوى القليل منها. تسعدني جداً الإقامة بين شباب مشرقٍ من أمثالك. لكن يا محمد المروة قليلة. العبودية تستحكم أكثر فأكثر يوماً بعد يوم.
    مع خالص مودتي
    بــولا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-07-2004, 01:33 AM

Agab Alfaya
<aAgab Alfaya
تاريخ التسجيل: 11-02-2003
مجموع المشاركات: 5015

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ردي علي د.عبدالله ابراهيم بجريدة اخبار العرب (Re: Dr.Elnour Hamad)


    الانتماء للعروبة لا يلغي الخصوصبة الثقافية

    خصوصية السودان في هذا المزيج الفريد للثقافتين العربية والافريقية


    قيمة اي كاتب تاتي من تعبيره عن افكاره وارائه بشجاعة وضوح ومن تحمله المسؤلية الكاملة في الدفاع عن هذه الافكار وهذه الاراء .واذا ما تبين له في اي وقت ان رايه في هذه المسالة او تلك لم يكن صحيحا فعليه ان يواجه نفسه بكل شجاعة ويعترف انه كان يري كذا والان تبين له ان الصحيح هو كذا .
    اضطررت لهذه المقدمة لتكون مدخلا لمناقشة ما جاء في محاضرة د.عبدالله علي ابراهيم التي قدمها بالمجمع الثقافي عن مازق الثقافة السودانية والتي اوردت اخبار العرب تغطية موجزة لها في عدد سابق .

    ومصدر خلافنا مع الدكتور عبدالله علي ابراهيم هي، انه يحمل افكارا وخواطر لا يريد التعبير عنها بصراحة ووضوح لاسباب يعلمها هو قبل غيره .لذلك فهو يلجا الي طرح هذه الافكار ،بالمدارة خلف الاساليب اللغوية الفضفاضة .واسلوبه هنا يشبه الي حد كبير اسلوب الدكتور حسن الترابي الذي افتتن به اخيرا بعد ان انفض حيرانه من حوله ،ليقدمه كنموذج للمفكر الاسلامي الذي نجح في الجمع بين الحداثة والتقليد.
    وكثيرا ما يعتمد الدكتور عبدالله علي سمعته التي خلقها له اليسار الماركسي ،في تمرير الكثير من الاراء التي تفوت حقيقتها حتي علي اكثر المعجبين به فطنة وكياسة.ومن عجب ان اليسار الماركسي السوداني لا يزال يراهن علي الدكتور باعتباره فارسه الوحيد في حوبة الفكر السوداني ،بالرغم من انسلاخه عنه منذ اكثر من ربع قرن .

    ولكن الدكتور قد كشف اخيرا، عن افكاره الحقيقية التي ظل يداريها ولا يبوح بها طيلة ،سنوات مشواره في الكتابة ،في شان الثقافة السودانية .ففي المحاضرة التي القاها بالمجمع الثقافي بابوظبي امسية الاربعاء 11/7/2001 ، قطع الشك باليقين ،ووضع النقاط فوق الحروف كما يقولون ،وقال بصريح العبارة ،انه معني بشان الجماعة العربية المسلمة في شمال السودان وان شفرة الثقافية لهذه الجماعة ،هي القومية العربية الاسلامية ،.وقال ان ان اس البلاء ، ومثار النزاع الحالي في السودان ،هو ان هذه الجماعة عندما ارادت " ان تبني وطن ،بنت وطنا اكبر في رقعته ، من رقعتها ".وقال ،ان من بعض متاعب السودان ، هو" هذا الخليط من الهويات ".

    وهكذا لم يعد يجدي الحديث الموارب ،عن التنوع الثقافي والدفاع عن حقوق الاقليات وافتعال المعارك مع جماعة الغابة والصحراء وغيرهم من الافروعروبيين .فالدكتور يوجه الدعوة بهذا الحديث ،الي الجماعة العربية المسلمة ،لتفكيك السوان ، واقامة وطن يخص هذه الجماعة العربية المسلمة وحدها .انها دعوة للجماعة العربية المسلمة في شمال السودان ،ان تقول للجماعات الاخري :يلا بلاش لمة !فليفتش كل عن وطن !فليفتش اهل الجنوب وناس جبال النوبة ونوبة الشمال واهل دارفور من غير العرب ،والبجة والانفسنا ،عن اوطان لهم !فهذا الوطن يخصنا وحدنا ،نحن الجماعة العربية المسلمة!!

    وعلي ضوء هذه الدعوة يمكن قراءة كل الاراء التي وردت في المحاضرة .مثل موقفه من نظام الانقاذ ،واعتراضه علي فكرة الاعتذار للجماعات الافريقية عن الانتهاكات التي وقعت في حقها ،وتنديده بمناسبة وبدون مناسبة بكتاب بلدو وعشاري ،عن مذبحة الضعين التي وقعت احداثها في سنة 1987 والتي قتل وحرق فيها عشرات الجنوبيين .

    فقد استهل الدكتور حديثه في المحاضرة بالتعليق علي النداء الذي وجهه الصادق المهدي - لم يحدد اين وجه المهدي هذا النداء- الي الجماعة العربية المسلمة في الشمال ،الاعتذار الي الجماعات الافرقية الوثنية علي حد تعبيره ،عما ارتكب في حقها من ممارسات وذلك لاثبات حسن النوايا .وقال ردا علي ذلك ،انه لا يري ضرورة لهذا الاعتذار ،لان هذا الاعتذار لا يعدو ان يكون نوعا من "عقدة الذنب الليبرالية التي ينبغي التخلص منها .فالمهم عنده ،هو "ان كل انسان يشوف امتيازاته ،مش يشوف تظلمات الاخر ".
    ان موقف الدكتور من فكرة الاعتذار ،ينسجم تماما مع تنديده بكتاب مذبحة الضعين .فالكتاب يكشف المزيد من الممارسات والانتهاكات التي يابي مجرد فكرة الاعتذار عنها .وفي الوقت الذي يرفض فيه الحديث عن مذبحة الضعين ،نجده من ناحية اخري ، في مقاله تحالف الهاربين ،يتخذ من احداث التمرد الاول بالجنوب والتي راح ضحيتها اعدادا من الشماليين ،مثالا يسوقه للتدليل علي عدم رغبة الجنوبيين ،في التعايش السلمي مع الشماليين في وطن واحد ،وليدحض به صورة الجنوبي المسالم البري ،التي وردت في اشعار المجذوب التي عرفت بالجنوبيات .

    ولنفترض ان الجماعة العربية في الشمال اقامت دولتها الخاصة بها علي اساس شفرة الثقافة العربية الاسلامية القومية،فهل هذا سيجردهم من انتماءهم للثقافة الافريقية ؟
    اليسوا هم اصلا مزيجا للثقافتين العربية والافريقية؟
    ان الانتماء للثقافة العربية لا يلغي بالضرورة خصوصية كل بلد عربي ،وخصوصية السودان هي في هذا المزيج الفريد للثقافتين العربية والافريقية .ولكن الدكتور يرفض رفضا باتا اي كلام من هذا القبيل ويعتبره غش ثقافي ، ودسيسة استعمارية روج لها المستشرقون، بقصد تحجيم انتماء السودان للعروبة والاسلام!

    ولما كان الدكتور ،قد اشار ، في بداية حديثه ، الي ان الشفرة الثقافية للسودان الشمالي هي ،القومية العربية الاسلامية ،ياتي ليقول ،ان نظام الانقاذ الحاكم في السودان ،"مستل من هذه الشفرة ". كانما يريد ان يقول ،ان الشعارات التي يرفعها نظام الانقاذ ،كافية لاعطائه المشروعية طالما ان هذه الشعارات ،جزء، لا يتجزأ من الثقافة العربية الاسلامية! لذلك فهو يوجه الدعوة للجميع، للانخراط في هذا النظام، عندما يصف هذا النظام ببرج ايفل .حيث يقول :ان هنالك كاتبا فرنسيا كان يكره برج ايفل جدا ولكنه كان يذهب احيانا الي البرج لتناول وجباته فيه .وعندما سئل عن سر هذا التناقض .اجاب ،ان اللحظة الوحيدة التي لا يري فيها البرج هي لحظة دخوله فيه !!!

    عبد المنعم عجب الفيا
    جريدة اخبار العرب(ابوظبي ) - 19/7/2001
    * حذفت بعض الفقرات الصغيرة التي رايت ان فيها تكرارا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-07-2004, 02:41 AM

Mohamed Ragi


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    فائق الشكر للدكتور النور الذي قدم دكتور عبد الله بولا بكلمات جزلة يستحقها عن جدارة
    كنت أنا أيضا أحد تلاميذه في زمان غير ذلك الزمان وفي مكان غير ذلك المكان، وإن أحدث فيّ وفي كثير من زملائي أثراً مازلنا نستمتع برجعه وصداه حتى اليوم.
    إن بولا هو المعلم بكل معنى الكلمة
    دخل إلى مدرسة بحري الثانوية في النصف الثاني من سبعينات القرن المنصرم ليعلمنا اساسيات الرسم والتشكيل والتلوين، فاكتشفنا أنفسنا وازددنا ثقة بقدراتنا، وأملاً بمستقبلاً وعشقا لوطننا، واحتفاءً برموزه
    عبره ومن خلاله تعرفنا على خليل فرح، ومعاوية نور، والشفيع أحمد الشيخ، ومعه أو بتحريض منه عبرنا النهر إلى الخرطوم لنحضر معارض كتاب وتشكيل، ونتابع الفعليات المصاحبة لتخريج دفعات جديدة من كلية الفنون ومعهد المسرح
    تعرفنا على عوالم ما كان لنا أن ندركها أو نفهمها لولا ارشاده
    وتشجعنا من خلال ندوة الثلاثاء على نظم الشعر وكتابة القصة القصيرة ونقد الأعمال التشكيلية لبعضنا البعض.
    ما فعله الاستاذ بولا نحونا أكبر من أن يحكي
    الشكر للنور والدعوة لوجدي كامل لمواصلة الكتابة فحتماً لديه ما يكتب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-07-2004, 03:41 AM

shiry
<ashiry
تاريخ التسجيل: 05-07-2002
مجموع المشاركات: 3511

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Mohamed Ragi)

    ٍسلام مربع

    اعتذر لدخولي المتاخر في الترحيب بمعلم الاجيال عبد الله بولا
    لغيابي عن البورد زمانا

    في هذا الزمن المتعاجل ، لم يكن لي ان التقي عبد الله بولا الا من خلال كتاباته في جريدة الخرطوم في اواخر التسعينات
    كنت شغوفة جدا بثقافة الخرطوم
    التي كان يشرف عليها احمد عبد المكرم
    وقرات الكثير من مساجلات
    الاساتذة عجب الفيا ، والخواض وكثيرين
    لذلك انا سعيدة جدا كوني التقي بهؤلاء العباقرة وربما كثيرين مثلي يحمدون هذه النعمة العظيمة
    انه بلمسة كي بورد تكون على مقربة من رواد فكر
    تعتبرهم معلمين لاجيال كثيرة
    شكرا لبكري ابوبكر كونه اتاح لامثالي
    لقيتكم ..
    وسافترش ما استطعت الارض اذانا متصاغية جمعيها تستشرف
    حديث هذه الكوكبة النادرة .
    حفظكم الله جميعاً استاذتنا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-07-2004, 04:10 AM

AnwarKing
<aAnwarKing
تاريخ التسجيل: 05-02-2003
مجموع المشاركات: 11481

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    آسف جداً على عدم الترحيب فى الفترة الماضية...
    الف مرحباً بالدكتور عبد الله بولا....(أسمح لى ان اناديك بالعم عبد الله)
    والتحية للدكتورة نجاة (ايضاً أسمحي لى بالخالة)... غمامتان فى منتهى الجمال والروعة...


    Quote: ففي الأسبوعين الماضيين طقَّانا فيروس كَلَس دمر الكمبيوتر مرةً واحدة. وقضى على أعمال فنية رهيبة للمغنية والرسامة والمصممة والفيلسوفة اللميضه نُوَّار، وعلى نص روائي بديع (بديع فعلاً مو زبلعه)، لابنتي عزة (الوسطانية، وهي لبعضٍ من حسن الحظ تحتفظ بمودة له مكتوبة باليد)، ووثائق للقانونية ست الحجة والرَجَّة فاطمه (كبراهن)، وعلى كل وثائقنا وكتاباتنا نجاة بت امحُمَّد وأنا !! وقد زعمتُ في مداخلةٍ لي في بوست الأخ Ash، أننا شفينا من الزعله، إلا أنني أدركتُ من فوري أنها زعْلِتاً ما في شفاياً منها بى هينة.



    عزيزي العم عبد الله ... مهما كان تأثير الفيروس...يمكن إرجاع الملفات مرة أخري.. والله أعلم...
    الرجاء المراسلة على البريد [email protected]

    ومرحباً مرة أخرى...

    أبنكم أنور
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-07-2004, 04:22 AM

Nagat Mohamed Ali
<aNagat Mohamed Ali
تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 1244

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    إبننا العزيز أنور
    شكراً لك على حسن اهتمامك وعلى هذا الأمل الذي تبعثه فينا من جديد.
    وفي الحقيقة إننا استعنا في البداية بعدد من خبراء الكومبيوتر الذين فشلوا فشلاً تاماً في استخراج أي وثيقة من الكومبيوتر. ونصحونا بنسيان الموضوع نهائياً. ثم استنجدنا بشابٍ من جيلكم، فنجح في استخراج الأغاني والصور، ولم يتمكن من العثور على الوثائق الأخرى.
    ولا زالت عزة تصر على إمكانية استخراج كل الوثائق التي يقال إنها تدمرت، ولا تريد ان تستسلم.
    ستصلك منا رسالة على هذا العنوان وتقبل كل شكرنا

    نجاة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-07-2004, 04:45 AM

AnwarKing
<aAnwarKing
تاريخ التسجيل: 05-02-2003
مجموع المشاركات: 11481

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)


    Quote:
    Ahmed Elmardi
    لقد ذكرتنى بايام خوال فى تلك المدينة الجميلة بورتسودان
    الغريبة لم اجد لمن ارخوا لمصطفى سيد احمد ذكرا لجناح، فهو ناشط مجد فى تشكيل ورعاية جمعيات الفنون والموسيقى ببوتسودان الثانوية، غناء ورسما وموسيقى.
    لاطلالة منزلنا على بورتسودان الثانوية، اذكر مشهد مصطفى نحيلا فارعا بزيه الابيض يغنى "السمحة قالو مرحلة" ويعج المكان اغبرا برقصات طلاب الداخلية بعصيهم و"سراويلهم الفضفاضة الفكهة"



    حليلك يا فنانا الجميل أحمد المرضي... فلا اللسان ولا الزمان ولا المكان كما كان يا سيّدى... كتبت فى معرض بوست هنا من قبل عن التغيرات الديموغرافية للمدينة الجميلة بورتسودان...
    الحكومية...أصبحت بجرة قلم ( جامعة البحر الأحمر)... وحلت الحكومية محل الأهلية المتوسطة ...


    النادي الانجليزي أصبح رئاسة اللجان الشعبية!!!....

    مدرسة مبارك زروق بديم سواكن... أصبحت مرتعاً لتنسيق الدفاع الشعبي...

    المستشفى العسكري أصبح الأكاديمية البحرية السودانية!!!

    و...و....و..............

    فى زيارة له لمدينة بورتسودان... وزير الداخلية الحالي يشير لإقامة مستشفى للشرطة فى دوران صينية جوفر (بعد الكوبرى)...!!!!!

    البيوت المواجهة للميناء (بيوت الانجليز) والقريبة من قصر الضيافة (أجمل إماكن فى ذلك الشاطئ) موزعة ما بين رئاسة الشرطة أشياء ما انزل الله بها من سلطان...

    كنت مشاركاً فى مؤتمر تأسيسى لمنظمة بورتسودان مدينتى( يديرها الدكتور سيد بيومي)- التى كنت أعقد عليها آمالاً عراض لوقف هذا الهزل-, بعد ان أنفض الحفل... تذكرت بيت الشعر

    قد آن يا كيخوت للقلب الجريح ان يستريح...
    فاحفر هنا قبرا و نم...


    والله يهون...
    مازلت أحلم ان تتم مبادرة لإبناء المدينة...خصوصاً من عاشوا فيها أيام الجوز كان تلاتة.... (لإنقاذ) ما يمكن (أنقاذه)...

    أنور دفع الله.... ديم الشاطئ
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-07-2004, 06:49 AM

Dr.Elnour Hamad
<aDr.Elnour Hamad
تاريخ التسجيل: 19-03-2003
مجموع المشاركات: 634

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: AnwarKing)

    شكرا محمد
    شكرا شيري
    شرفتما الدار
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-07-2004, 08:47 AM

AnwarKing
<aAnwarKing
تاريخ التسجيل: 05-02-2003
مجموع المشاركات: 11481

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    تحياتي د.النور حمد...
    آسف على عدم القاء التحية وشكرك على البوست...
    أبنك أنور
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-07-2004, 08:08 AM

Khalid Eltayeb
<aKhalid Eltayeb
تاريخ التسجيل: 18-12-2003
مجموع المشاركات: 1065

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    الدكتور النور

    تعرفنا علي كتابات الاستاذ بولا ايام مجلة الثقافة السودانية في اواخر السبعينات و اوائل الثمانينات و نحن طلاب نسعي لتكوين وبناء شخصياتنا في زمن بدأت فيه حركة التقافة في الانحدار الي الاسفل مفسحة المجال لسيادة الثقافة السلطوية المعبرة عن طبيعة النظم التي تعاقبت علي حكمنا منذ ذلك الوقت .

    نشركك علي التقديم لكاتب و ناقد في قامة غبدالله بولا و ترحيبي الحار بمقدمه في هذا البورد ومما لاشك فيه ان البورد سيشهد نقلة حقيقية بهذه الاضافة وما بوستك عن مقال بولا عن فكر الاستاذ محمود محمد طه الا بداية لهذه النهضة المرتقبة .

    شكرا مرة اخري و مرحبا ببولا .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-07-2004, 12:55 PM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)


    gessan
    شكراً جزيلاً على ترحيبك ياعزيزي قيسان
    هل هي قيسان الانقسنا ولا قيساناً آخَرَه؟
    يا سيْدي أعفيني من تشكيلي دي فقد أصبحت من قبيل الشعر الما عندي ليه راس. فأنا قليل العمل بالتشكيل جداً. فالتشكيل بحاجةٍ إلى قدرٍ من الفرح والوقت والإمتاع لم أعد أملكه. أنا يا زول مسترق بي الله واحد. تشكيل شنو؟ وقد أوضحت عن أمر علاقتي بالتشكيل في مداخلة الوصل بعد عودتي من ليبيا. فارجع لها، وليرجع لها معك البورداب المتابعون فهي ضرورية لمنهجية هذا الحوار كما أوضحت.
    وضح لي من توقيعك ببيت شعرٍ لجدتي شغبة: ("يا حِليلُن يا جهاد في قَهَبُون سَموم والله سماهُن جاد ؟؟؟؟".) إنك على معرفةٍ جيدة بها. وهي شاعرةٌ تعاني مثل الكثيرين من شعرائنا من "سوء" الرواية، ومن تعددها أيضاً، ففي رواية ثقاة عجايز الرواة من أهلنا بالبطانة وسِدِر ود حسن، وبربر، وعلى رأسهم زينب بت بشير والحسن ود الشوش، وامحُمَّد ود على سليمان، وعبدالله ود شوراني، وأبي الشيخ احمد بشير، ود الحرم بت طلحة ود امحُمَّد ود القريش ود على ود تمساح:
    "كيف حالَهُمْ يا جْهَادْ؟
    في تِلْقَاةْ سموم ولا سماهم جادْ؟ (وتشدد "ولا" وتجرها شوية)
    كربوا غُرْدَة السافل على الشرَّادْ
    ونزلوا البابَنُوُته وريَّحو الوراد؟
    وفي رواية أخرى "في قهبون سموم إلخ" كما جاء عندك. إلا ياحليلن دي ما في. وهي لا تناسب الوزن ولا السياق الذي أحكيه لك مرةً أخرى.
    ولك شكري الجزيل على هديتك الجميلة، الحروف/العصافير، التي تُفصح عن موهبةٍ ثرّة وقدرات تقنية عالية.
    وإلى لقاء في مداخلة قريبة نتوسع فيها في موضوع شغبة وفي التشكيل وخلافه.
    مع كامل مودتي
    بــولا

    (عدل بواسطة عبد الله بولا on 09-07-2004, 02:58 PM)
    (عدل بواسطة عبد الله بولا on 09-07-2004, 03:00 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-07-2004, 12:57 PM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    عزيزي تراث،
    أسمح لي قبل الدخول في الرد على ترحيبك بإيراد هذا المقتطف من كلمتك في الترحيب بشخصي البائس المحتار: "اشعر أن قامتي أقل من قامة الترحيب بعبد الله بولا. ومع ذلك اتجرأ فاقول مرحباً بمبدعنا ومفكرنا الكبير. كم نحن سعيدين بلقائك هنا، وفخورين بمشاركتك لنا منبر واحد." يا سيْدي ألف مرحب بيك وسلامة قامتك. يا زول ما تسمع الهيلمة دي. عمك "عربي" قُلعي ساكت (ما يسمعني بشاشا اللهم نجنا من شر أعمالنا). وربما كنتُ الآن شايل سيفي وحايم في خلا البطانة لولا "مساحة الصُّدف التي تأتي وتذهب في الفصول" التي هجاها محمود درويش، والتي "أتاحت" لي، ولأمثالي "الصُدَفيين"، ما حَرَمَت منه آلاف، بل ملايين، "المبدعين الكامنين"، القاعدين في الخلا والغابات والمنافي والمعازل، صيداً مباحاً للفاقة والعوز والانتهاك.
    سمعتُ عنك كثيراً من نفرٍ من الأصدقاء، وتابعت بعض مداخلاتك القليلة في البورد، وتمنيتُ قبل دخولي المنبر، بفضل النور وبكري، لو أنني أحظي بحوارٍ معك، ومع الجندرية، والشابات والشبان المستنيرات/ين (عاد دا كلام ياجندريات)، والممسكات والممسكين بجمر المعرفة الشديد الوَقْد في بلادنا على وجه الخصوص. وها هي أمنيتي تتحقق نسبياً. أقول "نسبياً" لأنني كنت أتمنى أيضاً أن يتم لي الحوار معكم وأنا أتمتع بنصيبٍ أوفر قليلاً من الحرية. وها أنذا أحاوركم وقد أحكمت العبودية نيرها حول عنقي أكثر من أي وقتٍ مضى.
    فمرحباً بيك تاني وتالت ورابع. ول"تتجرأ" على كيفك. ليه ما "تتجرأ" مادمت أنا من عجايز القرن العشرين قد تجرأتُ على الكلام في حضرة شبان وشابات "الحداثة الجديدة"؟ وهذا مصطلحٌ تقترحه جماعةٌ من "المفكرين العصاة"، الأصدقاء، هنا، بديلاً لمصطلح "ما بعد الحداثة" المجوبك.
    لك كل محبتي وأخلص تحياتي، وللجندرية أيضاً.
    بـــولا

    (عدل بواسطة عبد الله بولا on 09-07-2004, 03:06 PM)
    (عدل بواسطة عبد الله بولا on 09-07-2004, 03:07 PM)
    (عدل بواسطة عبد الله بولا on 09-07-2004, 03:09 PM)
    (عدل بواسطة عبد الله بولا on 12-07-2004, 11:04 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-07-2004, 12:59 PM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)


    Adil Osman
    عزيزي عادل،
    أخلص تحياتي ووافر محبتي،
    بحري الثانوية قلتَ؟ آه عادل ود الحَرَم بت فاطنة بت الروضه!! تعرف Adil Osmanدي غبَّت على اللَّسم، (وهذه من لغة فاطنة بت الروضه وفاطنه بت بابكر ود القريش ود علي ود تمساح سيد اللَّسِم). من هنا ورايح يا سيْدي عادل ود الحَرَم بِنَيَّة بت الروضه كما نسميها في أوساط العائلة. مع إن والدك محمد عثمان كان صاحب مكانة أثيرة عندنا. وبالمناسبة أبوي، أحمد ود بشير شيخ العرب ذاتو كان اسمه عند أهلنا التماسيح "أحمد ود الحرم"، والتماسيح لا هم سائلين في قريش ولا في تميم، عدم سأْلَه، مي عدم سألة المجذوب المجوبكة، المدخولة بشعورٍ خفي بأن "أحساب الكرام" أفضل من أحساب بقية الناس. في خصوصي أنا لا أتبرأ من أنساب العرب لأنني لا أرى فيها ميزةً تتطلب التبرؤ لتستقيم المساواة مع الآخرين. ولذا فإنني أرى زعم المجذوب التحرر من قيود أنساب الكرام مدخولة. وناس بربر الكبار يقولوا "متلوته"، و"مسلوسه"، وهي في معنى ما يداخله الشك والتشوُّش. ولجدتك بت بابكر أقوال طريفة في عدم الاشتغال بادعاء العرب لنبل الأصل وتميزه. لا أستطيع أن أوردها هنا وقد أؤجلها، إذا أسعفني الوقت اللئيم. ومنها مما جاء في أحد حواراتي الكثيرة معها "أسمع يا ود احمد الغرض أنا ميرفابية، ما خصتني في العربي والمو عربي، دحين كان عندك شغلةً آخرا أمشْْ شوفا، ان شالله ربنا يعَدل خَتِوْتَكْ". وعندما يكون الإنسان ميرفابياً فلا معنى للحديث عن نبل أصله عند بت بابكر لأن هذا من باب المعلوم بالضرورة. مع ذلك كانت في مواقف التضامن من أكثر الناس سخاءً مع غير الميرفاب، وأكثرهم حزماً قسوةً مع الميرفاب عند عندما ترى تقصيرهم في واجبات المروءة.
    ولم يكن يباريها في حب بت الروضه إلا أبي وعمتي زينب بت بشير. فإذا قالا "بت الروضه خالتي" انتهى الكلام. والحقيقة إنني لم أر لجدتك من النظراء في الفضل والإنسانية، إلا أقل القلائل. والواقع إنني مازلتُ في حيرةٍ شديدةٍ من سبر غور هذا السموق الإنساني الشاهق، عند هذا النفر من النساء والرجال. هذا العلو الذي لا ينتظرون عليه جزاءً ولا شكورا. وكيف يتأتى له أن يجاور في أمن وأمان أحكام الثقافة السائدة الجائرة، ثقافة المفاخرة بالأنساب؟
    بالطبع لا أعتقد أن صلة "الدم" تستطيع صموداً كبيراً أمام اختبار الزمن واختبار "الحقيقة" (شوف بالطبع دي عليك الله!...إفْتِرا)، فيما يتصل بقيمة العلاقات الإنسانية، إلا في حدودٍ ضيقةٍ جداًَ بل نادرة: عندما تكون صلة الدم رمزاً وإفصاحاً عن تقاليد مرعيةً في ثقافة العائلة، والمجموعة، والقرية، والمدينة والبلد. وهيهات. ولذا يظل الأمر ملتبساً ومستشكلاً في معنى "الحقيقة تبدو ولكنها لا تكون". وليتنا نستطيع أن نحلم بأن تكون صلة الدم الأوسع، الدم الإنساني هي الرابط الحقيقي بيننا، هي حقيقتنا.

    مع خالص محبتي. وأرجو أن تنقل مودتي وتحياتي لمحمد وملكة، واعتذاري عن تقصيري الكبير في حقهما.
    بــولا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-07-2004, 01:02 PM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)


    Mohamed Adam
    عزيزي محمد آدم،
    أخلص تحياتي، وكثير مودتي،
    لك جزيل شكري على ترحيبك العالي،
    وأنا فخور من جانبي بتعرفي على "باحثٍ عن الحقيقة" مثلك (وهذا مما قرأته في البروفايل ديالك). الحقيقة الغالية، الممتنعة، المتحولة، التي "تبدو ولكنها لاتكون". يا ليتني يا سيدي أكون كما تمنيت لي "في الغرب والشرق والجنوب وفي كل بقعه من وطننا." فذلك غاية مرادي لو فضلت فوقي مُرُوَّه. مع إنني أعرِّف نفسي كمواطنٍ عالمي أيضاً. لي نصيبي في العالم الكبير مثل كافة بني الإنسان. نصيباً ماني شاحدو من زول وماني ساعل في سلطات الحدود ومؤسسات الدول وأعرافها في حيازة الأرض. وذلك في معنى أن تكون البسيطة وطنناً لنا جميعاً. وهذا في مقام الحلم. أما في مقام الواقع فإن الواجب المباشر الآن هو العناية بوطننا المحدد والمحدود الذي لنا فيه حقوق من الطبيعي والبديهي أن تكون متساوية. وهي حقوقٌ "تعترف" بها المواثيق والمؤسسات الدولية، على المستوى النظري "حقيقةً" ونفاقاً. ولا تعترف لنا بها دولة الرأسمالية الكولونيالية إلا بالمجابده ودوي المدافع، والتدخل "الأجنبي" إلخ. أتمنى ما تمنيته لي بتشوقٍ فريد. إلا أنني لا أتمنى ولا أتوهم أن أعود "عملاقاً"، ولستُ عملاقاً يا عزيزي بأي حال. ولا أؤمن لا بالعمالقة ولا بالأبطال. وأعتقد أن المبدعين الشواهق الذين نحيطهم بهالاتٍ من التمجيد كأنما هم مخلوقاتٍ استثنائية، هم أُناسٌ طبيعيون، توفرت لهم ظروف ما قيضت لطاقاتهم الإبداعية التفتح والازدهار. وأنا لستُ منهم كما قد تعتقد. فقد قَبَرَ الشقاء وضيق ذات اليد وقِصَرِها، أغلب مشاريعي الإبداعية، بل قَبَر بعضها في المهد. وفي كلٍ إنسانٍ سويٍّ، في تقديري مبدعٌ كامنٍ كمون ماردٍ في قمقم. وأتمنى أن أعود إلى البلاد مواطناً بين مواطنين مبدعين أنداد وإخوة، لا "عملاقاً" كما جاء في ترحيبك. فبئس الأمة التي تحتاج إلى الأبطال والعمالقة. وهذا تصرف من جانبي في كلمة بريشت التي استشهدتُ بها في موقع آخر من هذا البوست.
    لك خالص مودتي وأحر تحياتي.
    بــولا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-07-2004, 01:59 PM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)


    Maysoon Nigoumi
    عزيزتي ميسون،

    أخلص تحياتي ومودتي،
    جزيل شكري على ترحيبك الظريف الأنيق بالفعل. أما كونه معبر عن شهقة اندهاش فهذا من لطفك بعمك العجوز. قرأت معظم مداخلاتك. وهي تنبئ عن موهبة أكيدة. إلا أنني أدعوك لشيء من التريث والأناة والتدقيق الشديد الصبور والرغبة في الإنصاف، قبل الخلوص إلى حكمٍ قاطع. وفي تصوري أن الحكم القاطع آفةٌ كبيرة للفكر والحوار في أغلب الأحيان. وسوف أعود إليك لتفصيل ذلك في مداخلةٍ أخرى.
    لك عامر مودتي وأطيب أمنياتي.

    بــولا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-07-2004, 02:30 PM

هاشم نوريت
<aهاشم نوريت
تاريخ التسجيل: 23-03-2004
مجموع المشاركات: 13621

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: عبد الله بولا)

    السيد عبدالله بـــولا
    سلامات
    حضرت لك حديث طيب عن من هو المثقف وكان ذلك فى القاهرة.
    و اذكر اننى سالتك عن الصادق
    المهدى وقلت بانه تنغراط ولا يسمى مثقف ياريت تحدثنا عن تعريف
    المثقف حتى تعم الفائدة ولك تقديرى.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-07-2004, 03:07 PM

Ash

تاريخ التسجيل: 22-04-2002
مجموع المشاركات: 747

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: عبد الله بولا)

    سلام ...
    الأخ النور؛
    ألف شكر علي "البوست" ، الفند " كسل " بولا ، تلقائيآ .

    الأخ بولا ؛
    ليست عفوآ. ولكن تفاديت ـ ودائمآ ما أتفادي ـ الترحيب الفضفاض ، كصفة سياسية أمقتها . ولكن أقرأك وكل المشاركين ، بأنتظام وفي .
    قد جرك السمندل ـ تانـي ـ لسجالك مع د.حيدر ، ورغم " لواقة " الموضوع ، أسمح لي بتعليقة بسيطة ....
    كسكرتير ثقافي لأتحاد طلاب المغرب ، كنت أعد المجلة الفصلية للأتحاد " عزة " . وكنت أظن ـ حينها ـ أن المعوق الأساسي هو " القروش أو الدراهم " ، وبعكس الظن " المتفائل جدآ " ، لم أستلم الا مساهمة واحدة كانت عبارة عن نص قصصي لأسامة قطبي . وبدأت أتصل بشكل مباشر مع الطلاب ، عل وعسي !! ولم أفلح كما هو متوقع " ما تصدق ( الجعجعة ) الحاصلة في بوست المغرب ، دي !!!" المهم قمت باصدار مجلة " عزة " مبوبة بكل العناوين الأخاذة :
    قضايا سياسية ، قضايا وطنية ... الخ .
    ولكن بلا محتوي ، سوي مقدمة مستفزة و نص قصصي . لم يمر ذلك ، غير ملحوظ !! فقد نلت من التوبيخ السياسي ، مايكفي لردم الهوة البينك ود. حيدر !! وكان ردي أو تبريري الوحيد هو :
    الأستفزاز ! ولا أعني شخصهم بقدر ماأعني أستفزاز مقدرتهم وقدرتهم علي الأتيان بما يتناسب ـ علي الأقل ـ و المجلة .. وبالرغم من أستلام عدد كبير من المشاركات بعدها ، ألا أن عمر فترة الأتحاد كانت أقصر ......
    ماأود ، طرحه عليك هو كالاتي ؛
    لا أظن د. حيدر ، يجهل ملكتك الأبداعية ، فهل أبدآ قرأت نقده ، كأستفزاز ؟؟
    سؤال بسيط ، بمقدمة " قدر الدنيا " .....
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-07-2004, 04:31 PM

تراث
<aتراث
تاريخ التسجيل: 03-11-2002
مجموع المشاركات: 1569

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Ash)

    شكراً استاذنا بولاء على كلماتك المشجعات ، وتواضعك الجميل
    شكراً لوجودك بيننا .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-07-2004, 11:59 AM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    شريف محمد أدوم

    عزيزي شريف،
    تحياتي ومحبتي، واحتفائي أيضاً،
    أوافقك تماماً على أن الزراية بالإنسان، وبمؤسسات الثقافة والمعرفة، وبالثقافة والمعرفة أصلاً، قد وصلت حداً لا نظير له تحت سلطة الغول الإسلاموي. إلا أنني قد لا أوافقك على نسبة هذا الإزراء للثقافة "الإسلاموعربية" بإطلاق. صحيح أن الثقافة "الإسلاموعربية"، مثلها مثل أي ثقافةٍ أخرى "مقدسة" تنطوي على عناصر من حُرِّ أحشائها، أعني من صميم عناصرها التكوينية، تمتنع وتتمَنَّع على التغيير، أعني على كل تغييرٍ جذريٍ حقيقي، بفعل منطلقها نسف، ومنطقها الداخلي المؤسِس. وتحتاج إلى معافرة شديدة وتجارب مريرة لكي "تتزحزح" قليلاً عن اعتقادها بأفضليتها. إلا أنها ليست الوحيدة التي تتصف بهذه الصفة. فثمة أنواعٌ عديدةٌ ومعقدة من العقائدية الجامدة التي تذهب هذا المذهب البغيض. والعقائد المقدسة لا تكون دينيةً بالضرورة. وتدخل في نطاقها كل "عقيدةٍ" بامتلاك الصواب المطلق. فلم يكن نيرون عربياً إسلاميا ولم يكن ستالين عربياً إسلامياً، ولم يكن فرانكو، ولا أمين دادا، ولا موبوتو، ولا هوفيه بونيه، ولا باتستا، ولا مكارثي، على سبيل المثال، عرباً ولا مسلمين، ولا جورج دبليو بوش بالطبع، على سبيل المثال لا الحصر. وبهذه المناسبة فأنا ألاحظ أن رؤية الشجرة التي تحجب الغابة هي الرؤية السائدة في البورد، وبصفة خاصة من جانب أبناء المناطق "المهمشة" في بلدنا المهمش.
    مفرخة البؤس الفكري والأخلاقي الإستعلائي الأساسية في بلادنا هي دولة الرأسمالية التابعة، الرأسمالية الكولونيالية الجديدة. وعلى وجه الخصوص طورها الأعلى: رأسمالية التبعية "العولمية"، إن شئت تعبيراً أدق. وأعني بذلك "الرأسمالية الكوبرادورية"، كما يعبر سمير أمين، التي أصبحت تبعيتها اليوم للأوامر والرغائب الإمبريالية الأمريكية ب"المفتشر". بعد أن كانت مؤسسات الاستعمار الحديث، الذي ليست العولمة الإمبريالية" كما أسميها، طوراً جديداً من أطواره، تواريه خلف ستار الدبلوماسية و"المؤسسية الدولية" والخطاب المعسول. العولمة الإمبريالية يا سِيْدي هي طور الإلحاق المعلن والتدخل المعلن، والاحتقار المعلن لمفاهيم وقوانين السيادة الدولية، سعياً إلى إزالتها التامة. وسوف ترينا هذه أكثر من ذلك إذا لم نتدبر أمر مواجهتنا لها بفكرٍ دقيقٍ سديد، ونكف عن رؤية الشجرة التي تحجب الغابة. والغابة الجاية "غابْةً مي لعب". وأنا لا شك أتعاطف كل التعاطف مع أجيالكم، وقد زلزلتني مشاهد ووقائع البؤس التي أخبرت عنها في مداخلتك. لكنني لا أوافقكم، أعني لا أوفق التيار الغالب في أوساطكم الذي يُسارع ويتعجل في التوصل إلى أحكامٍ صمديةٍ في نسب أصل الخراب. فالثقافة العربية الإسلامية الحالية هي أيضاً ثقافةٌ تابعةٌ "مغلوبةٌ" على أمرها في مستوى حماتها من الناس البسطاء. ومسلِّمةً أمرها، وأمر حماية طغيانها وطواغيتها "لسادة العالم" القدامى و"الجدد" كما يسميهم شومسكي. علينا أن تدبر في مواجهتها أمر وحدتنا في وجه الغول الأكبر، وأتباعه من الغيلان الصغيرة التي تتغذى على فضلاته ولا تفلح إلا في العنطظة و"الفراسة" علينا نحن. ولعلك تشاهد بطحة الإنقاذ "المي خمج"، بعد استئسادها اللئيم على ضعفاء الناس. و"آخر" مشاهده مآسي دارفور.
    وأول السداد أن نعلم أن الثقافة العربية الإسلامية حقيقةٌ تاريخية قائمة في بلادنا لا سبيل إلى طردها أو خلعها. وإن حملتها خشوم بيوت لا يجوز الإلقاء بهم في سلةٍ واحدة. فالإلقاء بهم في سلةٍ واحدة خطةٌ بائسةٌ جداً وعمياء تماماً في علم الاستراتيجية والتاكتيك، وهو أدنى مراتب علم التغيير السياسي والاجتماعي: أن لا يعرف المرء من هو عدوه الرئيسي، في لحظةٍ معينة من لحظات نضاله في سبيل التحرر واستعادة الحقوق الأساسية. وهي أبأس من ذلك في مستويات الديمقراطية الأعلى: مستويات المساواة في حقوق المواطنة، والمساواة بين الثقافات والعقائد الدينية، وبين الجنسين. والأعلى من ذلك تأسيس فضاءات فسيحةٍ للكرامة الإنسانية (احترام حقوق الإنسان)، والإخاء والسلام والمحبة إلخ، إذا كان لذلك من آخر. أبحثوا في الثقافة العربية الإسلامية، وفي كل ثقافةٍ تستحق اسمها، عن نماذج عالية، بدون أحكامٍ مسبقة، وسوف تجدونها. وابحثوا في "ثقافاتنا" وفي "ثقافات" العالم المختلفة عن النماذج المظلمة وسف تجدونها ب"الكوم" أيضاً.
    والغول الأكبر من كل هذه الغيلان يا سيدي هو في اعتقادي اغتراب الوعي، أو بعبارةٍ أدق ضآلة نصيب الوعي المبصر الخلاق في مسيرة التاريخ الإنساني إلى يوم الناس هذا. واستهانة دعاوى وحركات التحرر به. مما حول نماذجها الكبرى إلى مسوخٍ موحشة. ولي عودة إلى هذا في المداخلات المقبلة بعد فراغي من ردود الترحيب التي طالت دهراً.
    لك عامر مودتي وشكري
    بولا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-07-2004, 01:24 PM

Amjad ibrahim
<aAmjad ibrahim
تاريخ التسجيل: 24-12-2002
مجموع المشاركات: 2846

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    سلام جميعا

    ارحب معكم ايضا بالفنان و الناقد عبدالله بولا

    وددت ان اوجه نظر الاستاذ عبدالله بولا انه على الرغم من ردوده على كل من كتب اليه مرحبا لم اجد ردا على مداخلة الاستاذ الخاتم عدلان
    و التي اتبعها الاخ فردة بتعليق اضافي عن المداخلة...

    هل هي بقاياايديولوجية لمثقف كوني كنت اعتقد انه تخلص من قيودها اتمنى ان اكون مخطئا.

    تحياتي
    امجد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-07-2004, 04:18 PM

Nagat Mohamed Ali
<aNagat Mohamed Ali
تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 1244

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    الأستاذ أمجد
    مؤكد إنك أخطأت، وتسرعت. ولو أنك قرأت البوست بالفعل لتنبهت لهذه الملاحظة البسيطة، وهي أن بولا يرد على المداخلات وفق ترتيبها، ولكنت لاحظت أيضاً إنه للآن لم يكمل كل الردود، كما أشار في عدة مواضع من هذا البوست، وقد عقّب للآن على ما يزيد قليلاً عن الثمانين رداً وتبقى له ما يزيد على العشرين بكثير.
    ولكنها الأحكام المتعجلة التي هي سمة لعدد كبير من القراءات في هذا البورد.
    وإذا كنت تود بإشارتك لمداخلة حافظ خير (فردة) التي أعقبت مداخلة الخاتم، لتقول بأن بولا ردّ على حافظ وأهمل الرد على مداخلة الخاتم، فإنني أطلب منك أيضاً أن تلاحظ أن هذه هي مداخلة حافظ خير الثانية، بل أن تعقيب بولا على مداخلة حافظ خير (الأولى) قد جاء قبل مداخلة الخاتم. شُفت إنك متسرع كيف؟
    سمحت لنفسي بالرد عليك، لأن مثل هذه الأحكام غير المتروية تترك حسرة في النفوس. في نفسي وفي نفس بولا الذي لم يقرأ سطورك هذه بعد، فالوقت متأخر، وهو نائم، وربما في نفس قراء عجولين آخرين مثلك يا عزيزي. ولعل العجلة لم تدعك تنتبه إلى حرص بولا الشديد على الرد على كل المرحبين به واحداً، واحداً. فلماذا لا يرد على الخاتم وله في قلبينا مكانةٌ يعلمها؟
    حرام عليك يا شيخ. أنا نفسي أتشوق لقراءة رد بولا على الخاتم، وأنتظره.

    ولك شكري
    نجاة

    (عدل بواسطة Nagat Mohamed Ali on 13-07-2004, 04:24 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-07-2004, 05:01 AM

mustadam
<amustadam
تاريخ التسجيل: 05-08-2003
مجموع المشاركات: 292

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    Me too , dear Nagat, because Khatim , in an elegant poetic text has posed some very intruging aspects of the problematic nature of the transhistoric quest for knowledge. Salam to all of you and Khatim by proxy!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-07-2004, 12:24 PM

Amjad ibrahim
<aAmjad ibrahim
تاريخ التسجيل: 24-12-2002
مجموع المشاركات: 2846

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)


    سلام جميعا
    الاستاذة نجاة محمد علي
    الحقيقة انا لم اتسرع و لا حاجة و قد ترددت كثيرا قبل كتابتي ملاحظتي هذه، و الدليل على عدم تسرعي انني لم اعدل البوست الذي ارسلته بل كتبته بامعان و تأني و هذا ما افعله في مثل هذه المشاركات اذ من الاهمية بمكان ان لا تعدّل فيها حتى لا تنقص مصداقيتها و هذا ما تعلمته قرابة الاربعة اعوام هي عمر عضويتي في هذا المنبر المتميز.

    و لاعد لك الكرة الى ملعبك فتساؤلي كان للدكتور عبد الله و يبدو انك انت المتسرعة بالاجابة نيابة عنه و هو حي يرزق، و بالمناسبة لقد تابعت و راجعت المساهمات مرة اخرى و تأكد لي ان الدكتور عبد الله بولا تخطى مساهمة الاستاذ الخاتم تخطيا واضحا برده على مساهمة للاستاذ اسامة الخواض التي اتت بعد مساهمة الاستاذ الخاتم، ايضا كنت مهذبا و دقيقا في اختيار الالفاظ و لم استعمل كلمات مثل مخطيء و متسرع و احكام متعجلة... الخ حتى لا اجرح مشاعر الاستاذ عبد الله الذي اكن له كل احترام و تقدير و اعقبت كلماتي بعبارة " ... اتمنى أن اكون مخطئا" امعانا في تأكيد هذا المنحى..

    على كل حال لا اعتقد ان رد الاستاذ عبد الله على الأستاذ الخاتم يمكن ان يضيف او يقلل من قيمة الرجلين في شيء، بالنسبة لي على الاقل،
    لكنها الايديولوجية تأبى الا ان تجعلك ترى الناس عبر عدساتها، و عبّر المثل السوداني " التريدو تزيدو و التابا تتغابا" عن ذلك ابلغ تعبير.

    تحياتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-07-2004, 02:54 PM

Nagat Mohamed Ali
<aNagat Mohamed Ali
تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 1244

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Amjad ibrahim)

    الأستاذ أمجد
    بعد التحية

    ياخ انت استعجلت. أنا لم ارد نيابةً عن بولا، وإنما كقارئة مثل كل قراء هذه المنبر أولاً، ثم كشخص قريب من بولا، ثم لمعرفتي القديمة بالخاتم.
    وقد سبق للصديق محمد عبد الحميد أن ردّ على بشاشافي هذا البوست، وطلب منه أن يعترف باستعجاله، وبولا حيٌ يرزق، ولم أر ولم ير أحد في ذلك تدخلاً نيابة عن بولا، فنحن في منبر عام للنقاش.
    وأرى أنك للآن مصرَّاً على استنتاجك المستعجل، كما أن المثل الذي استشهدت به في نهاية مداخلتك الثانية فيه ظلمٌ شديد لبولا، ولعلاقة بولا والخاتم.

    ولك شكري
    نجاة

    (عدل بواسطة Nagat Mohamed Ali on 14-07-2004, 03:03 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-07-2004, 03:04 PM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    عزيزي أمجد،
    تحياتي ومودتي،
    يا سيدي ما تزعِّل نفسك من دون أسباب قوية تستدعي الزعل بحق. الخاتم صديق عزيز جداً ومعَزَّتي له مي بنت الليلة ولا أمس. صديق عمر وثمرة معرفة زينت أجمل سنيَّ العمر، مو داير لُهْ وصية ولا تنبيه. ولا يوجد أي سبب يجعلني أقفز فوقه. إيديولوجية شنو يا زول أنا مالي ومال الإيديولوجية؟ يا شيخي أنا كلامي البقول فيه دا حقي براي، وماني سائل في الإيديولوجية والمي إيديولوجية. وآخذ المعرفة والعلم والرأي السديد، أو بعبارةٍ أدق ما يبدو لي سديداً، من حيث ما أتت. وليس في العلاقة بيني وبين الأصدقاء من عيار الخاتم إيديولوجيات، اللهم لا تمْحِنَّا ولا تبلينا كمان جانا دا يا أمجد؟ وفي أرزل العمر؟
    في اعتقادي فعلاً كما قالت نجاة إنو دور الخاتم ما جا. أنا يا سِيْدي حريص على أن لا أقدم أحداً على أحد. وعلى وجه الخصوص أن لا أقدم أصدقائي القدامى على أصدقائي الجدد، وعلى ضيوفي من المرحبين. ولا أعرف أي ردودي على أسامة هو الذي استشهدت به على "إهمالي" للخاتم (والعياذ بالله). لكنني أتصور أنه الرد الذي طيبت فيه خاطره معتذراً له عن اعتقاده بأنني أهملت إحدى مداخلاته اللاحقة وهي ليست مداخلة ترحيب. فمداخلة أسامة في الترحيب من المداخلات الأولى. ردودي يا سيد عمَّك تنقسم إلى صنفين: الردود على الترحيب، وهذه منتظمة لا أقدم فيها أحداً على آخر، وردود على مداخلات ذات طبيعة خاصة، (لوم أو سوء فهم أو زعل، وما إلى ذلك، مثل ما فعلت الآن مع مداخلتك المعاتِبة هذه). ودور الخاتم في ردودي على الترحيب لا مجال فيه للظن بأنني فطيته. وهو نفسه مو ترحيباً هين عشان أهمله: "ترحيب بمعنى" كما تقول عمتي فاطنة بت بابكر ودأمحُمَّد ود القِريش ود بابكر اب دَبَارَه "قادر الله". وإذا حدث ذلك، ولا أعتقد أنه قد حدث، فمن باب بَرْجَلَة عمك وخَرَفه وجهله المريع بتقنيات البورد. وقد حدث يا سيدي أن فطيت الإبن عادل عثمان وهو بن أختي (بنت عمتي، وأمه مسميّهْ على حبوتي أم ابوي، الحرم بت طلحة ود امحُمّّد ود القريش ود على ود تمساح رضي الله عنه في المذاهْبَ اللربعة). هذا وأرجو إنك تشيل من راسك الفكره دي خالص. وتتقبل زعلة بنت امْحُمَّد. لأنها في تقديري محقة. فضلاً عن أن قبيلة المستعجلين جننتني وجننته. وأعتقد إنك بالفعل استعجلتَ على الاطمئنان إلى فكرتك واستنتاجك. وهو استنتاج إنسانٍ لا يعرفني ولا يعرف علاقتي بالخاتم معرفةً مدققةً ومتمهِّلَة.
    تحياتي لك وللخاتم ولعبد الوهاب (وقول لوهاب إنت وين ياخي ووين بت أخوي الهادي ود بت اب كيف، مالكم ما طليتوا علينا في هذا البوست؟) وعلى عماد وعلى شقيقك الظريف عارف اسمه كويس لكن راح علي في اللحظة دي عشان يلوِّمني معاه، شوف ليك جنس شقاوة. وقد نسيت مرةً اسم بنت أختي في مثل هذه الظروف، وأنا أهاتفها لأبارك لها زواجها.
    مع أخلص أمنياتي
    بـولا

    (عدل بواسطة عبد الله بولا on 14-07-2004, 03:13 PM)
    (عدل بواسطة عبد الله بولا on 15-07-2004, 00:00 AM)
    (عدل بواسطة عبد الله بولا on 15-07-2004, 00:27 AM)
    (عدل بواسطة عبد الله بولا on 15-07-2004, 00:41 AM)
    (عدل بواسطة عبد الله بولا on 15-07-2004, 06:18 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-07-2004, 03:22 PM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    عزيزي هاشم الحسن والإخوة المتابعين،
    وجدتُ في النص أخاطء مطبيعية، وكلمات وجمل وفقرات سقطت، وصياغات لا تفي بالمعني، فحذفتُه للتصحيح. وسوف أعيده "مصححاً" بقدر الإمكان.

    مع تحياتي
    بولا

    (عدل بواسطة عبد الله بولا on 19-07-2004, 02:20 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-07-2004, 08:29 PM

عثمان عووضة
<aعثمان عووضة
تاريخ التسجيل: 02-06-2004
مجموع المشاركات: 461

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: عبد الله بولا)

    انا غايتو رجعت و لبست الرداء بتاع حنتوب و فاتح خشمي عشان اكمل تعليمي من دكتور بولا--طبعا عدم اكمال تعليمي كان تقصيرا مني و ليس منه
    ياااااااااااااااه
    حليلنا نحنا و حليل الدنياام بنايا كوم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-07-2004, 08:56 PM

talha alsayed
<atalha alsayed
تاريخ التسجيل: 26-05-2004
مجموع المشاركات: 5666

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    الدكتور والفنان والمعلم والمفكر عبد الله بولا

    اولا ابدى اسفى الشديد عن تأخرى عن ركب المرحبين

    اقول مثلما قال عووضه نلبس الرداء والقميص ونفتح رؤؤسنا لنتعلم.

    الاخ عووضه هل انت نفس الشاب النحيل دفعتنا فى حنتوب وجامعة الخرطوم؟

    هل كنت تقيم بالصحافه ايام ما يسمى غزو المرتزقه عام 76؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-07-2004, 09:35 PM

عثمان عووضة
<aعثمان عووضة
تاريخ التسجيل: 02-06-2004
مجموع المشاركات: 461

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: talha alsayed)

    يا طلحة
    كيفك
    ياخي كتلت لي الدش في يدي -- انا متابعك من ما دخلت و عرفتك بمجرد وقوع نظري على صورتك -- لكين قلت هسع طلحة الجن دا اذكره بي نفسي كيف و اقول ليهو شنو ولا شنو؟؟
    غايتو جاييك راجع كتير
    و ين انت هسع؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-07-2004, 10:01 PM

talha alsayed
<atalha alsayed
تاريخ التسجيل: 26-05-2004
مجموع المشاركات: 5666

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    العزيز عووضه

    نبدا من وين مش عارف

    احسن من حكاية المرتزقه

    جايين من عرس مامون المبارك فى حلة مصطفى ، قبل سوبا بتاع البص وقف وقال الخرطوم مولعه نار وهو لم يكن يحتاج الى قوله هزا لان اصوات طلقات الدبابات كانت تصل لاسماعنا

    كنا خمسه على ما ازكر عبد الرحمن سالنتوت ، مهدى الامين ، الوليد عثمان عبد الرحيم اضافة الى شخصي الضعيف واحد اقراءنا

    كان الوليد العاتى يلبس لبس فنانين زلك الزمان ويحمل فى يده مثل الشنطه التى زكرها بولا

    دخلنا الى داخليات طلبة الغابات ، الجميع تحاشانا بسبب مظهر الوليد

    قررنا بعدها الزهاب الى الخرطوم كدارى وهو ما كان

    اقرب مكان نعرفه لنحتمى به من وابل الرصاص كان منزل عووضه فى الصحافه التى نالت اكبر قسط من قصف الدبابات . وصلنا منزل عووضه عطاشآ جائعين ومنهكين وكان علئ مضيفنا العزيز تدبير المأكل والمشرب تحت دوئ الرصاص وقبل ان يحين حظر التجول فمازا فعل ؟

    عزيزي عثمان انا وقبل وقت ليس بالقصير اعمل واقيم فى الدوحه

    اليك نفس السؤال اين انت وكيف عامل

    اسف حرف الزين لا يعمل فى لحة مفاتيحى


    اخوك طلحه

    (عدل بواسطة talha alsayed on 18-07-2004, 10:07 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-07-2004, 10:13 PM

عثمان عووضة
<aعثمان عووضة
تاريخ التسجيل: 02-06-2004
مجموع المشاركات: 461

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: talha alsayed)

    ياخي انت فقري جدا
    يالله
    لكين ما قلت لي ماذا فعل -- انا ما متذكر
    الجماعة ناس بولا و النور مافيشين يلا تعال ناخد راحتنا في البوست دا-- و الاثنين ما حيزعلوا لانو انا و انت اهل بيت-- بس قليلين ادب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-07-2004, 10:16 PM

عثمان عووضة
<aعثمان عووضة
تاريخ التسجيل: 02-06-2004
مجموع المشاركات: 461

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: talha alsayed)

    انا على بعد 45 دقيقة منك -- و قاعد هنا لي ستة و عشرين سنة لمن الرطوبة نشفتني نشاف
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-07-2004, 10:34 PM

talha alsayed
<atalha alsayed
تاريخ التسجيل: 26-05-2004
مجموع المشاركات: 5666

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    العزيز عثمان

    لقد قمت بالواجبب واحضرت اللحمه والبصل والزيت وما لزم وكربنا القطر قام وبعد ما غابت الشمس مشينا ركبنا المواصلات متجهين الى ام در لكن حظر التجول ادركنا فى الديم ولحسن الحظ مهدى عندو قريبو فى اليم هاشم عبدون مشينا نزلنا فى بيته وما قصر مهدى جاب لينا الفول ومستزمات العشاء رغم الحظر

    45 دقيقه هل يعنى زلك انك فى الخبر او الدمام ؟

    ان كنت هناك سلامى لمهند على مالك وخالد الزين
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-07-2004, 10:43 PM

عثمان عووضة
<aعثمان عووضة
تاريخ التسجيل: 02-06-2004
مجموع المشاركات: 461

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: talha alsayed)

    لا ياخي انا في ابو ظبي
    لكين ما قلت لي الزيت كان في قزازة ولا كيس !!!!!!!!!!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-07-2004, 10:56 PM

talha alsayed
<atalha alsayed
تاريخ التسجيل: 26-05-2004
مجموع المشاركات: 5666

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    عووضه
    برضو ابو ظبى حنسألك من اسامه المجمر وعباس الامين ولغاية ما نتزكر اخوانا الزين تفرقوا ايدى سبأانشاء الله اجيك صادى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-07-2004, 11:38 PM

عثمان عووضة
<aعثمان عووضة
تاريخ التسجيل: 02-06-2004
مجموع المشاركات: 461

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: talha alsayed)

    حاضر -- بس انشاء الله دكتور بولا و دكتور النور ما يجوا يطردونا من هنا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-07-2004, 00:27 AM

mustadam
<amustadam
تاريخ التسجيل: 05-08-2003
مجموع المشاركات: 292

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    Talha , the twin friend of Mahdi el-Amin who used to work for Al-madih co in Khartoum ? if so hello from an old pal of the olden golden days of defiance and personal freedom
    Awouda , see you this week end.
    Mustafa adam
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-07-2004, 00:45 AM

talha alsayed
<atalha alsayed
تاريخ التسجيل: 26-05-2004
مجموع المشاركات: 5666

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    ود ابن ادم

    نعم هو طلحه صاحب مهدى وعضو شلة نادى الاساتزه ناس صلاح الجرق وعمر سعيد وعثمان محمد سعيد

    أين هؤلاء الرائعين واين انت الان هل ما زلت فى جامعة الجزيره

    والله صحيح البورد دا بقالينا نادى لمقاومة ايام الشتات الكالحه

    لك شكرى وتقديرى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-07-2004, 00:55 AM

talha alsayed
<atalha alsayed
تاريخ التسجيل: 26-05-2004
مجموع المشاركات: 5666

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    دكتور النور

    شفت جنس الغبا ال على ده

    فى غمرة الترحيب ببولا والاحتفاء بمقابلة عووضه ومصطفى ادم راح على ان أحيى رفيق الصبا فى حنتوب الجميله الفنان الدكتور النور محمد حمد

    لك الاعتزار والعتبى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-07-2004, 02:19 AM

عثمان عووضة
<aعثمان عووضة
تاريخ التسجيل: 02-06-2004
مجموع المشاركات: 461

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: talha alsayed)

    طلحة ياخي انا ماقلت ليك دكتور النور اهسي بيكون نايم في امريكا -- عشان كدة احسن نضرب الجرَس و نقوم جارين -- وكمان جابت ليها مصطفى ادم -- شوف بالله
    ياطلحة جامعة جزيرة شنو ياخي-- مصطفى ادم زمان الجماعة شاتوه للصالح العام و هسي في جامعة الامارات -العين

    مستنيك يا مصطفى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-07-2004, 03:32 PM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)


    Hashim Elhassan

    عزيزي هاشم،
    أحر تحياتي وخالص مودتي،
    ودا برضو شوية عليك. أنا يا سيدي ممنون جداً بمعرفتك، وقد كانت مفاجأةٌ عظيمةٌ وبديعة لي أن أحظى بقراءة مداخلاتك الشجية البارعة في هذا البوست وفي بوست "حول الآفروعروبية" على وجه الخصوص. وأرجو أن لا يكون مناط سعادتي بقراءة مداخلاتك هنا أو هناك ثناءك على شخصي ومساهماتي "المزعومة" في تأسيس حركة الحداثة الطليقة في السودان. فهذا يخيفني أكثر مما يسعدني، لأنه يلقي على بمسئوليةٍ ما عندي ليها حيل. فأنا والحق يقال لستُ من مؤسسي حركة الحداثة الأوائل ولا الشوامخ. فقد أسس هذه الحركة في اعتقادي من قبلنا ووضع لبناتها المتينة نساءٌ ورجال في مختلف البنيات الثقافية الاجتماعية السياسية في تاريخنا القديم والحديث مما يطول الكلام فيه. وأقول بصفةٍ عامة إن تاريخ الإبداع، مما جميعو، في بلادنا حافل بنفرٍ من العصاة والعاصيات الذين واللاتي زلزلوا وزلزلن بنيات الجمود والانغلاق زلزلةً تركت لنا هذا الإرث التليد في إتقان منازلة مؤسسات الطغيان، "ابتداءً" من الكنداكات البواسل وصولاً (ولا أقول نهايةً) إلى جندريات اليوم البواسل أيضاً، من مختلف الأجيال والأعمار. أما جندريات المراحل المتوسطة بين تاريخنا القديم والحديث فقد أنِبْتُ عنهن معلماتي الشوامخ من شغبة إلى التاية بت جاد الرب وخجيجة بت المك الشلكاوية الجبارة. ولا شك أن في أصل بنياتنا الثقافية المتعددة الأخرى، التي لم أقدم نماذج وافيه منها، بسبب افتقاري إلى معرفةٍ متخصصةٍ دقيقةٍ بها، جندريات وجندريون، ومبدعاتٌ ومبدعون آخرون من غير جندرة، أرسوا لبناتٍ صلبة في جدار الحداثة.
    ولوعي الحداثة، لا في معناها الزماني وحده، بل في معناها الأكثر عمقاً: معنى الأصالة المُجددة المتجددة، الذي يطابق معنى الفرادة لا معنى الرجوع إلى أصلٍ ماضويٍّ مقدس، رائداتٌ وروادٌ أشاوس فيما أسميتُه ب"المراحل المتوسطة، بين القديم والمعاصر، من تاريخنا الثقافي". هاك هذه الرباعية من شاعر بربر العاصي نافع ود المكي، وقد قالها في الإعتداد بفرادة قدراته الشعرية رداً على قول قرينه الصالحابي :
    "أكانْ لي صبينه ودواس
    أنا راجل كبير في هادا مالي خلاص
    إن كان المغاني بْيَفهموها الناس
    أفوق الأصمعي وأيضاً أبو نواس"
    فردَّ عليه نافعٌ بقوله:
    "أبو نواس لعيب وشيت اللعب شن فيها
    والنار كان صغيره بتحرق الواطيها
    إن كان المغاني بتنفع الفاشيها
    أفتح ليَّ سكه وغيري ما يمشيها".
    وهذا موقفٌ صَمَدٌ من التقليد والسير في السكك المطروقة. وانظر كيف مثَّلَ نافع لجمرة الإبداع المفرد بالنار "كان صغيرة بتحرق الواطيها". ففي الإبداع لا ينوب عنك نائب ولا ينفعك التأسي بمثلٌ أعلى أياً كان. هذا على الرغم من رأي نافع غير المنصف في أبي نواس.
    و"للحداثة الجديدة" في تشكُّل طورها النوعي في بلادنا، القائم على مفاهيم حقوق الإنسان الثقافية (وغيرها)، التي لا تكف عن التطور، ولا ينبغي لحَمَلَتها ومناصريها أن يعتقدوا بأنهم قد بلغوا الغاية من تطويرها، رائداتٌ وروادٌ أشداء منذ العشرينيات، من مختلف التكوينات الثقافية الاجتماعية (ولا أريد أن أقول العرقية ففي الفضاء التاريخي والاجتماعي الإنساني في رأي ابنتي نوار وشقيقاتها اللاتي أصبحن من بين معلماتي لحداثة القرن الحادي والعشرين: "عرقٌ واحدٌ بألوانٍ وملامح متعددة". وهن ينتقدننا أنا وبت امحُمَّد، انتقاداً بارداً ومتلطفاً على اعتبار أننا متخلفين مساكين ومغلوبين على أمرنا عندما نستخدم مصطلحات من قبيل "التكوينات العرقية" وخلافه، بفعل إرثٍ معرفي ثقافي لم ينجَ منه حتى حداثيو نهايات القرن العشرين من أمثالنا. وقد اقترح صديقنا جان ميشيل لودان، ذات مرةٍ على نوار، وكانت في السابعة من عمرها، عندما تعرضت لأول "إساءة عرقية" حين شتمتها زميلة لها في المدرسة بقولها "sale noire"، أي "أيتها السوداء القذرة"، أن ترد عليها في المرة القادمة بقولها "أيتها البيضاء القذرة". فردت عليه نوار: "لكن أنا ما عنصرية وما شايفة مشكلة في لونا". وفي اعتقادي أنه ليس هناك اليوم شيءٌ أسخف من الحديث بلغة ومصطلحات ومفاهيم اللون والعرق والنوع إلخ). وقد كان رواد أحد أطوار حركة الحداثة العالية (حملة مفاهيم الإشتراكية والمساواة واحترام التعدد الثقافي والديني إلخ)، هم تلك الكوكبة التي كانت طليعة جيلٍ عظيمٍ من الأدباء والشعراء والمفكرين الأفذاذ في جامعة الخرطوم وغيرها والذين كونوا فيما بعد جماعة أبادماك. أما نحنُ فقد جاء دورنا لاحقاً. وهو لا يقاس بدورهم ن في معنى الريادة، والحق يقال. ربما أجرؤ على أن أدعي أن جماعتنا التي أشرتُ إليها سابقاً باسم "العصاة" كانت أكثرَ جذريةً في نقدها، وأكثر طلاقةً وجرأةً على التجريب والتجوال في فضاءات التجديد الفكري والإبداعي، وقد أكون واهماً في هذه أيضاً. سوى أن الريادة الكبرى كانت لذلك النفر الذي ذكرت من غير جدال. فَهُم الذين "رموا ساس" "الحداثة الجديدة" في الشعر والمسرح والنقد إلخ. إلا أن الريادة لا تبقى بالطبع ملكاً عضوضاً وحصرياً إلى أبد الآبدين. فقد اتسعت حركة الحداثة فيما بعد منذ نهايات السبعينيات، وشهدت تنوعاً كبيراً في تياراتها في مطلع الثمانينيات. وقد أشرتُ إلى ذلك في مقدمتي لمجموعة صلاح الزين القصصية "عنهما والإكليل والإنتظار". وربما قلتُ إنها شهدت تحولاً جذرياً. ولا بد لي من التحفظ على "جذرياً" هذه، لأن في حركة التجديد عندنا، الكثير من النقل والتقليد والإتِّباع. ومن يومها والدائرة تتسع، مما وقع لي أن أسميه "حركة الحداثة الطليقة" لا "الجديدة" فحسب. وهو معنى "حداثةٌ بلا ضفاف" الذي كانت مجموعتنا تدعو إليه وتؤسس عليه ممارساتها الإبداعية. وبإمكاني أن أزعم أننا لم نستلف ذلك المعنى من غارودي. فعندما أصدر غارودي كتابه الشهير "واقعيةٌ بلا ضفاف"، كانت مجموعتنا من التشكيليين (بالذات)، والشعراء، والقصاصين، والنقاد، والإستطيقيين/الفلاسفة، قد تجاوزت بمسافةٍ كبيرةٍ مفهوم الضفاف، بل وخلخلت مفهوم الواقعية السائد بين الجمهور والنقاد من جذوره، رغم الفقر والتشرد وشح الإمكانات، ورب قائلٍ بسببٍ من ذلك أيضاًَ: بما أننا كنا طلقاء من الخوف ومن الحسابات. أقول "ربما"، لا أكثر. ويا ويلتي من الاضطرار إلى طرق هذه القضايا الصعبة المعقدة في شروط وجودي "الحالية" القاسية، وفي هذه اللحظة على وجه التحديد. فهذه مسائل لا تنفع فيها مجابدة الوقت، والكتابة من غير تفرغٍ ولو نسبي. وهذا ما ليس لي منه ذرةً من نصيب.
    فأنا أكتب يا عزيزي هاشم بينما أغالب شعوراً مريراً بالقصور وعدم الإيفاء بالمعاني، ونزاعاً ممضاً بين الرغبة في الاستمرار والتوقف.
    بخصوص إعادة نشر سلسلة "مصرع الإنسان الممتاز"، لم أحسم رأيي فيها بعد. مشكلتي يا هاشم إن كتاباتي إذا مر عليها يوم، يومين، أسبوع، شهر إلخ، تبدو لي ماسخة عديمة المعنى. فكيف مع تلك السلسلة التي مضى عليها ما يقارب الثلاثين عاماً؟ وأنا في زلزلةٍ حقيقيةٍ من أمر نشرها، الذي يبدو لي أحيانا أنه من واجب التوثيق. وقد أفعل ولكن ليس الآن، لأسبابٍ تتعلق بالوقت والطاقة الجسدية والنفسية.
    يا زول العفو أنت وأقرانك الحداثيين الطلقاء الجدد، "لم تجيئوا في اللفة"، كما قلت، بل في قلب مُوَلِّد طلاقة الحداثة نفسه في تقديري. وقد أمتعتني أيما إمتاع مداخلاتك الباسلة في بوست "الآفروعربية"، لا لِأنه يوافق رؤيتي ومذهبي في مطلب إنصاف المخالف عموماً، والمخالف المتمثل في تلك الحالة المحددة في عبد الله على ابراهيم، وإلى حدٍ ما في حسن موسى، وأقل من ذلك في شخصي، فيما أتصور، أو أتمنى، بل لأنك ذهبت مذهباً صبوراً وموفقاً وأصيلاً في منهج قراءة النصوص، وإيراد النصوص في مقام الشهود والمحاجَّة، أمام عقيدة عجب الفيا الصمدة، التي تسعى إلى جِلْدِ عبد الله وجلودنا، حسن، و(أنا بدرجةٍ أقل)، بأي ثمن. كان أداؤك في اعتقادي بارعاً وباسلاً وصادقاً، إلا أن عبد المنعم كان قد أصدر حكمه منذ البداية، من "قولة تيت" كما قلتُ في مكانٍ آخر، وهو ليس مشغولاً بالإنصاف المعرفي، الذي هو مبدأٌ عضوضٌ في النقد، بل بالإدانة. فعبد الله في نظره ليس مخطئاً، ولا متناقضاً، ولا مزَلزَلاً، ولا شاطحاً فحسب، مما يمكن أن يلحق بنا جميعاً من صروف حظوظ النفس وتقلباتها المفضية إلى مجانبة الصواب والإبانة والاستقامة، في هذه اللحظة أو تلك، وفي هذا الموقف أو ذاك، (وحتى هذا ليس مما أوافق عليه منعم بإطلاق)، بل هو في نظره "مخاتلٌ"، و"مراوغٌ"، و"صاحب مشروع إسلاموي مدسوس متخفٍ وراء اللغة" و" الحيل الاسلوبية"، ومحَقِّر وطارد لثقافات الوطن الأخرى، بل و"داعية إلى الإنفصال وإلى استقلال الجماعة العربية الإسلامية بوطنٍ خاصٍ بها"، حتى أنه من الممكن مقارنة دعوته بدعوة الطيب مصطفى الشهيرة، وليس أقل من ذلك. بينما يقول نص عبد الله الأساسي الذي ينطلق منه عبد المنعم في "نقده" له، أي مقال "الآفروعربية أو تحالف الهاربين"، في خصوص التأسيس للتعايش الثقافي المعافى: " فأهدى السبل إلى السلام والنهضة الثقافية في السودان هو الإقرار بقوامين (أو أكثر) للثقافة السودانية. قد تمتزج هذه القوامات، وقد تتبادل التأثير والتأثر، مع احتفاظ كل منها باستقلال الدينامية من حيث المصادر والترميز والتوق." وليست هذه خطة إنسان يدعو إلى انفصال الشمال "الكامل"، على أقل تقدير. بل هذه هي خطة الحكم الذاتي الإقليمي التي يوافق عليها جميع الديمقراطيين التعدديين الحقيقيين ويطالب بها الديمقراطيون الوحدويون الجنوبيون، ويقاتلون من أجلها. وهو يقول في المحاضرة التي أفرغ نصها عبد المنعم نفسه " أنا سبيلى إلى ذلك، أن أحرر نفسى وأحرر جماعتى من امتيازها، إسقاط الامتياز والاندغام في وطن متساوٍ متكافئ متآخٍ". وكما يقول الفرنسيون "إن على المرء أن يصحو مبكراً جداً" ليجد في هذا النص بالذات، في نص المحاضرة كله، ما يدعو إلى انفصال الشمال واستقلاله عن بقية الوطن! ويمكن للمرء أن يجد في نصوص عبد الله في السنوات الأخيرة الكثير من الصواب والكثير من الزلل، والجوباك، والشطح، والتعبير الملتبس أو غير الموفق. إلا أن عبد المنعم لا يريد أن يرى صوابه، ويقرأه كيفما اتفق، يقرا سَطُر ويفُطْ سَطُر كما قلت في مكانٍ آخر من هذا البوست. ويقوِّل النص أكثر مما يقوله، وما لا يقوله أصلاً أحياناً. ولذا فإنني لم أشارك في المناقشات التي دارت في بوست عبد المنعم الأول ولا الثاني. لا تجاهلاً أو تقليلاً من قيمة المداخلات الباسلة التي قصد أصحابها إلى حث عبد المنعم على قدرٍ من التراجع عن عقيدته الصمدة، وإلى قدرٍ مستحقٍ من اعتبارٍ للآراء والقراءات المخالفة، بل لأن مناقشة منعم في هذا الأمر تبدو لي حفراً في البحر، فهولا يحفل إلا بالثناء، ولا يقيم أي وزنٍ للرأي المخالف. بل دائماً ما يسفهه ويرجعه إلى أسبابٍ شخصية. فانظر ماذا قال عن محاولاتي أنا في صده عن الغلو: " ان حديثك عن دكتور عبدالله ابراهيم بانه اتغش في ناس الانقاذ وان الشريعة التي يدعو الي تطبيقها افضل من افاعيل ناس الانقاذ ،هو قول يكشف عن مبلغ الحب الذي تكنه لهذا الرجل، ويعطي الانطباع انه مهما قال ويقول سوف لن يلقي منك سوي الرضا والمنافحة والمدافعة. وبالتالي يصعب جدا ادارة اي حوار نقدي حول افكار ومواقف الرجل". يعني موضوعي طلع كله حب وكده. مع إنني كنت قد قلت بصريح العبارة إن موقف عبد الله من الإنقاذ، في سنواتها الأولى بالذات، حين كانت، طليقة اليد تضرب وتفتك وتنتهك، بلا رادعٍ ولا وازع، موقفٌ يستحق التقريع والحزم، ومن واجبه علينا أن يوضح لنا ذلك بخطابٍ مبين ومن واجبنا عليه أن نزجره عن ذلك بنقدٍ حازم. وقلت إن هذا الموقف لا يشبهه، وإن عبد الله كتير وكتير جداً على الإنقاذ، وعلى مهادنة الإنقاذيين ومجاملتهم لأي سببٍ من الأسباب. وقلت إن خطاب عبد الله أصبح مربكاً، ومتناقضاً. ولم أقل أصلاً إن عبدالله "اتغش في ناس الانقاذ وان الشريعة التي يدعو الي تطبيقها افضل من افاعيل ناس الانقاذ." ولا أعرف من أين أتى عبد المنعم بهذا المنهج في التأويل!! إلا أن عبد المنعم لا يحسب حساباً لضرورة تأمل دقائق خطاب المخالف والوقوف عندها. وأكرر مرةً أخرى أن شديد الاحتفاء بالثناء. وهو قبل ذلك قد حسم الأمر بوضع نفسه ومثله الأعلى في الصواب، "رواد مدرسة الغابة والصحراء"، في خانة القراءة المعرفية ووضع مخالفيه في خانة "الأوهام الإيديولوجية"، ومثل هذا التصنيف للمخالف، من قولة تيت: من العنوان نفسه، لا يصلح قاعدةً لأي حوار. كما لا يصلح قاعدة لأي بحثٍ معرفيٍ حقيقي لأن البحث المعرفي لا يزعم لنفسه ولمصادره الصواب المطلق، ولا يضع الأحكام والنتائج قبل التحليل، وفي العنوان كمان! لم يكن بإمكاني أن أشارك في حوارٍ يبدأ من مثل هذه النقطة وبمثل هذه المنهجية التي تنفي عن المخالف أي احتمالٍ للصواب، وتضعه جملةً وتفصيلاً في خانة "الأوهام" المحضة، وتؤوِّل قوله كما تريد. ولتتأمل على سبيل المثال هذا القدر الاطمئنان الذي تشيعه وتخبر عنه هذه العبارة التي صدرت عن منعم في تقرير الصواب لرؤية رواد مدرسة الغابة والصحراء في توصيف "الهوية الثقافية السودانيه"، فمنعم يقول: "والحقيقة لا توجد قراءة في توصيف الهوية السودانية، أصدق من قراءة جماعة الغابة والصحراء ذلك لأنها تنطلق من الواقع العياني الملموس وتتطابق معه". تَمَّتْ خَتَمَتْ كسِّر قَلَمَكْ. بل يذهب منعم في الزراية بالمخالف، الذي هو هنا عبد الله نموذجاً لا غير، إلى حد اعتبار مجمل مساهماته في الحركة الثقافة مشروعاً مخبوءاً كشفت عنه قراءته هو "المعرفية المحضة العضوض"، فهو يقول في مقالته التي يرد فيها على محاضرة عبد الله "ولكن الدكتور قد كشف اخيرا، عن افكاره الحقيقية التي ظل يداريها ولا يبوح بها طيلة ،سنوات مشواره في الكتابة ،في شان الثقافة السودانية". وهذه العبارة تشمل بالطبع سِفر عبد الله الرائد "الماركسية ومسألة اللغة في السودان". وهو الكتاب الذي كرسه عبد الله لنقدٍ حازمٍ وشافٍ، هو الأول من نوعه في نقد تنصيب اللغة العربية لغةً رسمية بمنطوق الدستور في بلدٍ متعدد اللغات، الأمر الذي رأى فيه تتويجاً ل"خيلاء ود العرب الضارة" (العبارة من الكتيب المذكور)، وتعبيراً أعلى عنها. وقد أعلن عبد الله عزمه نشر هذا الكتيب مؤخراً، ولعله الآن قد طُبع أو هو قيد الطباعة. مما يعني أنه مازال على آرائه التي عبر عنها فيه. وهي آراءٌ بعيدةٌ جدا عن مشروعٍ إسلاموي مخبوء، وعن إعلان الدعوة إلى الانفصال. ولعل من أطرف شطحات منعم وتأويلاته العجيبة أنه نصَّب عبد الله مؤخراً ممثلاً ل"وجهة نظر كل اليسار الماركسي"، وهاك العبارة التي تحمل هذا التأويل المذهل: "والاراء التي يعبر عنها هنا الدكتور عبد الله لا تمثله هو شخصيا بل تمثل اليسار الماركسي العريض الذي يقدم الدكتور كواجهة فكرية له، طالما لم يصدر من اليسار حتي الان ما ينتقد او يتعارض مع هذه الافكار". اللهم إني أتبرأ إليك من "طلاقة" تأويل عبد المنعم. وهذا يعني أن "اليسار الماركسي العريض" أيضاً عنده، فيما وراء "الستار الماركسي العريض" نفسه، مشروعٌ إسلامويٌّ مخبوء ويسعى إلى استقلال الجماعة العربية ـ الإسلامية عن الوطن، واستقلالها بوطن على قدر مقاسها!! هذا ما يقوله منطق العبارة ومحمولاتها من غير كبير حاجةٍ إلى تأويل، بل من غير حاجةٍ إلى تأويلٍ أصلاً. عاد النقاش كيفن مع الحالة دي يا هاشم؟
    بهذا أعتذر لك (ولأسامة والنور) عن عدم مشاركتي لكم في كفاحكم الباسل لكفكفة غلواء منعم التي لا يضبطها أي ضابطٍ من ضوابط التأويل وشروطه، ولا مجال فيها لصوابٍ ممكنٍ يأتي من جانب المخالف.
    وأرجو أن تعذرني أيضاً في موضوع الاعتراض على نقل مداخلاتي من بوست النور إلى، بوست منعم، (وهو في الواقع اعتراض تناقل نصوصي (ونصوص غيري) أصلاً من غير استشارةٍ وقبول)، فأنا يا سِيْدي لم أكن قد قرأت اقتراحك، عندما عبرتُ لمنعم عن اعتراضي، بل كنتُ قد قرأت اقتراح فردة واستجابة منعم له فحسب. فمعذرةً، مع إنني كنتُ سأعترض في كل الأحوال. وليس في الموضوع، من جانبي تمييز أيٍ منكم على الآخر. وليس لرفضي علاقة بالتفاضل والتمييز أصلاً. بل له صلةٌ بحقوق المؤلف أصلاً. وبفوضي نقل النصوص التي تجتاح وسائل إعلامنا المقروءة بصورةٍ مزرية.
    لك عامر مودتي وجزيل شكري، وإلى اللقاء في مداخلاتٍ أخرى لو أنني استطعتُ الصمود.
    بــولا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-07-2004, 04:32 PM

Dr.Elnour Hamad
<aDr.Elnour Hamad
تاريخ التسجيل: 19-03-2003
مجموع المشاركات: 634

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: عبد الله بولا)

    عثمان عووضة! والله ليك وحشة، وشايفك آخر عمم ونظارات!!
    هل تذكر قصة مضوي الطيب، وعم شاهوته، وكميل القبطي؟

    طلحة! ما أسعدني بلقائك بعد هذا الزمن الطويل. وكيف أهلنا ناس الشرق؟ لا أزال أذكر داخلية جماع، وصداقاتي فيها، التي هي صداقات اليسار، وطلائع الهدد: مضوي الطيب بانقا، وعباس الوسيلة، والفاضل المبارك، والطيب الزبير، إلى آخر القائمة. أما أصدقاؤك، صلاح الجرق، وعمر سعيد فقد جمعتني بهم الظروف لاحقا، خارج السودان، إذ لم أحظ بمعرفتهم في السودان. إلتقيت بعمر سعيد في مسقط في الأعوام 1988-1992، وتوطدت العلاقة بيننا. وهو الآن في هولندا، ونتحدث بالتلفون من حين لآخر. أما صلاح الجرق فقد التقيته في المؤتمرات الأكاديمية في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو الآن رئيس قسم تاريخ الفنون بجامعة كورنيل بولاية نيويورك. وقد أصبح صلاح مرجعا كبيرا في الفنون التشكيلية الإفريقية، وقد نشر عددا من الكتب باللغة الإنجليزية تُعد هي الأخرى مراجع هامة في هذا التخصص.

    مرة أخرى، لقد زاد هذا البورد من حيلتنا، وطوَّل أيدينا، فأوصلنا إلى أعزاء فقدناهم في شعاب الحياة، ما كان لنا أن نلتقي بهم مرة ثانية، لولاه.
    دمتم أيها الأعزاء.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-07-2004, 06:08 PM

عثمان عووضة
<aعثمان عووضة
تاريخ التسجيل: 02-06-2004
مجموع المشاركات: 461

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    دكتور النور سلام
    ياخي حاجة عجيبة-- اقسم بالله الواحد ما مصدق و دعواتنا للمهندس بكري الذي جعل مثل هذه اللقاءات ممكنة
    هسى شوف زي طلحة دا متذكر ليهو حلة -بفتح الحاء -- ليها فوق ثلاثين سنة !!!!!!!!!!
    بعدين كيف ما متذكر ياخي -- وبالذات عم شاهوتة --عندنا ادس -- فول و --- دي ما بقولها هنا
    عارف يادكتور انا بتذكر تماما انه دكتور بشرى الفاضل دا كان متكيف شديد لاسم عمك شاهوتة و اتذكر انا كنت مستغل الحتة دي و كل ما اتلايق عليه و يزعل طوالي اجيب ليهو سيرة عمك شاهوتة و ينتهي الموضوع
    و عايز اقول ليك حاجة غريبة عن اسم شاهوتة -- قبل كم طاشر سنة كدة التقيت صدفة مع احد اقربائه الدناقلة بتوعنا و جات سيرة عمك شاهوتةو قال لي انه اسمه اصلا الشيخ ود طه -- ولكن لانه اللسان اعوج اصبح النطق الصحيح صعب بلحيل
    يعني شاهوتة عندنا = الشيخ ود طه
    شفت كيف!!!!!!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-07-2004, 00:22 AM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    أعزائي طلحة وعثمان عووضه، وأخيراً النور،
    تحياتي العامرة ومحبتي التي لا تنضب،
    ويا سيدي طلحة، "طلحة الفخيم" كما كنت أسميك سراً في حنتوب، لأنك كنت فخيماً في مشيتك وقومتك وقعدتك وبتقعد الكلام وتجيِّهو جيهةً مي مسخرة. وأتمنى أن لا تكون الفخامة قد بارحتك مع الكُبُر النسبي (الكُبر المطلق دا حقي أنا ال"بقيت عجوزاً جَقْ ونايبي اتلولب" كما يقول أحد شعراء البطانة، وقد كان غزِلاً، في صروف الدهر وأسوأهاالكُبُر نعلة الله عليه).
    أتلومت معاك يا خي أشد اللوم، إذ كان يجمُل بي تهنئتك على نجاح ابنك، على الرغم من أنك صيرتني جداً أحفاده داخلين الجامعة. لكنني كنت في أمراً ضيق وأستعد للسفر للمشاركة في مؤتمر بليبيا، بمدينتي المحبوبة سبها، مدينة بعض "أسيادي" من أصدقاء العمر "الجميل"، وبالأحرى الجميلين هم مو عمري الشقي، (بكوا حين حللتُ بينهم وهم يصافحوني بأحضانٍ سخيَّةٍ عامرة). هذا ما كان من أمر تقصيري في الأصول من تالاك، وبجيك راجع لوقفة طويلة، بعدين مو هَسِّع.
    ومتلَوِّم معاك يا عثمان برضو لكن أقل من طلحة. فقد بعثت إليك بتحيةٍ عاجلةٍ ووعد، إلا أنني لم أفِ بوعدي ولم أوفِِك ما تستحقه من التحية. بجيك راجع برضو، لاحقاً.
    أما النور فالوصل قائمٌ كان وما يزال.
    يا جماعَه البساط احمدي وانتوا ماكُن غربا دحين داير اقول لكم وصاةً بالمهلة: فقد سعدتُ بيني وبين نفسي أيما سعادة بدخولكم المقتحم، واقتحام الدار من اعتبارات وتقاليد الحالة الواحدة. إلا أنني أخشى أن يشتتني ويبرجل على "حبل السرد" كما يقول الإخوة النقاد الروائيين عندنا في هذه السنوات الأخيرة. دحين خلوني أخلص ردود الترحيب بعدين أسويلكم قعدةً مي خمج.
    مع خالص مودتي. وأوصيكم بألا تعتذروا البيت بيتكم لكنه الآن مضيوف.

    مع كل محبتي بـــولا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-07-2004, 00:36 AM

عثمان عووضة
<aعثمان عووضة
تاريخ التسجيل: 02-06-2004
مجموع المشاركات: 461

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: عبد الله بولا)

    طيب -- حاضر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-07-2004, 05:07 AM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    عزيزي مصطفي،
    تحياتي ومحبتي،
    ثم ماذا أقول؟ هذا دورك الرسمي في الردود على الترحيب. وقد فقدتُ لتوي النص الذي دبجته في رد فضلك عليَّ في هذا البوست، كنايةً ورمزاً عن أفضالك السابقة الجمة الباسقة.
    إلا أن سوء حظي وطالعي شاءا أن يختفي الجزء الأكبر منه لأسبابٍ لم أفهم مصدرها التقني المباشر، وإن كنت أفهم تماماً مصدرها العميق: اكتئابي المقيم وامتناع آليات اللاوعي عندي عن الفرح. والكتابة إليك موطنٌ في الفرح العظيم. وفي اللحظة التي يستحكم فيها هذا الامتناع يقع هذا الصنف من الكوارث.
    أملي في أن يكون النص الكامل في فلوبي سجلته فيها بالأمس في مكان العمل وأخذتها معي ل"لبيت" (بالأحرى الجحر) لإكماله، ولم أتذكرها وأنا خارجٌ إلى "العمل".
    فلتسح لي، أن أرد على بعض الترحيبات، التي ليس فيها مداخلات طويلة وعصية، إلى أن أستوثق من أمر ضياع النص الكامل أو أن أجده. أقول ذلك لأني لست على يقين من أنه موجود بكامله أيضاً في الفلوبي المذكورة.
    مودتي وتحياتي لنجوى وعزوزة "الصغيرة" والوليد.

    بــولا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-07-2004, 05:21 AM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    الحسن بكري
    عزيزي الحسن، أخلص تحياتي ومحبتي،
    بعد نشر الصورة تذكرتك تماماً. وتذكرتُ لقاءًًاتٍ تمت بينناومناقشةً ربما لم تكن طويلة بما يكفي. إلا أنه من الواضح تماما متابعتك اللصيقة لحركتنا في تلك السنوات "العذبة"، في كل المعاني النابعة من مصدر الاشتقاق المشترك بين العذوبة والعذاب. وهذا موضوع يحتاج مني لشوية روقه، واستعداد نفسي، لا أملكهما الآن مع حسرتي على ضياع نصٍ الرد على ترحيب مصطفى آدم الذي قضيتُ في كتابته أياماً بلياليها، كما أوضحت له أعلاه. وسينطبق ذلك عليك أنت أيضاً، على أن أعود إليك بعد زوال الكزازة عن خاطري. وأسألك السماح.
    مع وافر مودتي. بـــولا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-07-2004, 05:24 AM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    عزيزتي رجاء
    لك أحر تحياتي ومودتي،
    أرجو أن تكوني قد تفهَّمتِ موضوع التقديم والتأخير الاستثنائي هذا في ردود الترحيب كما أوضحته في الرسالتين أعلاه لمصطفى آدم والحسن بكري. وكمان أتعشَّم في وساطتك للأصدقاء المتداخلين ممن قدمت ردودي عليهم لنفس الأسباب التي ذكرتها لمصطفى والحسن، من أن ترحيب الذين قدمتهم لم ينطوِ على مداخلات عصيَّة، تستدعي استعداداً نفسياً كبيراً للكتابة. وهذا لا يعني بالطبع إنهم عاجزون عن المداخلات العصية، بل إنهم اختاروا أن تكون صيغة الترحيب "بسيطةً" لسببٍ من الأسباب، وبيني وبينك صيغة الترحيب البسيط مريحة لي أنا شخصياً، وللمتابعين الذين لا شك قد أرهقتهم ماراثون ردود الترحيب الطويلة هذا. وأتوقع بالطبع من المرحبين الذين جاءت رودي إليهم مختصرةً أن يساهموا فيما بعد بمداخلات عصية، لكن مخسمين بالنبي ما تكتروا من "عصيان المداخلات في المستقبل شفقةً بشيخٍ تجاوز الستين ويتطلب عمله الرسمي "الزفت" أن يقعد مقابل الكي بورد عشر ساعات في اليوم.
    نجي لموضوعك أنا شاكر يا ستي ترحيبك العالي. وسلامتك من الندم كما جاء في ترحيبك، عن: "عدم التواجد لحظة مقدم شخص أقدره وأحترمه كزميل لوالدي عبدالحميد العباسي رحمه الله". وأشكرك على تشريفك لي بزمالة المرحوم والدك، الذي لم أتشرف في الواقع بزمالته كما كنتُ أتصور وكما تتصورين، فقد اتضح مما جاء في مداخلتك إنني غادرت حنتوب قبل وصوله إليها. غادرتها في نهاية عام 1969، إلى القضارف الثانوية، ثم إلى مكتب النشر، ثم إلى كلية المعمار بجامعة الخرطوم، ثم إلى كلية الفنون الجميلة، ثم إلى بحري الثانوية، ثم إلى التشريد المطلق من الخدمة في السودان، ثم إلى فرنسا طالباً ولاجئاً سياسياً في عهد النميري. وهو التشريد الذي لم ينته إلى يوم الناس هذا. وأنا لستُ سعيداً ولا فخوراً به. وقد انتهي بي التشريد إلى عبوديةٍ جرداء، جافة، مترامية الأطرف. فسِيْدي مو سيداً فيه "رحمة" نعلة الله عليه.
    ظريف جداً، ومناسب جداً أيضاً، سؤالك لي عن سنة تخرجي من حنتوب. وقد جاءت في مداخلتك كما يلي: " وبالمناسبة ما هي سنة تخرجك من حنتوب.. فقد اتاها والدي عام 71..
    ولكما الحب..". وهذا قريبٌ من ما يسمى في الفرنسية بال "lapsus révélateur"، وهو الالتباس الناجم عن سبق التعبير للمقصد الظاهر، والذي يوحي بشيءٍ من مقصدٍ خفي. (فربما خدعك مظهري في الخاطر الخفي عن أن أكون زميلاً لوالدك بالفعل ونما في خاطرك الخفي أيضا، إنني ربما كنت تلميذه بحنتوب، مع إنك وفِّقتِ في بداية في تسميتي زميلاً له). فأنا لم أتخرج من حنتوب من وجهة النظر الرسمية والإدارية بل كنت بها مدرساً لمدة عامين بعد تخرجي من الكلية (67ـ69). إلا أنني تخرجتُ منها بالفعل في معنى أعمق لاكتساب الخبرة والمعرفة. فقد تتلمذتُ فيها على أي أساتذة أجلاء ممن سبقوني إلى سوح الحداثة: السر مكي، وعمر رفاي، وعبد العظيم خلف الله ومحمد عبدالعال وآخرين، وكوكبة مضيئة من تلاميذي الموهوبين الحفارين وقد ذكرتُ فضل نفرٍ منهم علىَّ في مداخلاتٍ سابقة.
    شوفي جنس الكلام دا! حالتي قلتَ حأختصر شوية.
    مع خالص محبتي وتقديري بــولا

    (عدل بواسطة عبد الله بولا on 22-07-2004, 06:28 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-09-2004, 08:48 AM

Raja
<aRaja
تاريخ التسجيل: 19-05-2002
مجموع المشاركات: 16034

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: عبد الله بولا)

    أستاذي الجليل عبدالله بولا..

    تحية ومودة..

    ألف شكر على ردك الذي تفهمته منذ زمن..

    مسألة زمالة والدي رحمه الله، لم أعن بها في العمر او الخبرة.. لا.. فقد عرفت انك تخرجت من المدرسة ثم عدت اليها استاذا.. وهذا كان يحدثا كثيرا في المدارس الثانوية.. وعليه يمكنك ان تكون قد زاملت والدي لظني انك تخرجت مع د. النور وزملائه في عام 70.. وسنتين الكلية، يعني 72 تكون في حنتوب..

    شفت الحسبة بسيطة كيف..؟

    عموما.. تشرفني معرفتك.. زميلا لوالدي ام لا.. يكفي انك من خريجي حنتوب..

    ودام ودنا..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-07-2004, 06:43 AM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    عزيزتي راوية،
    أخلص تحياتي وجزيل مودتي،
    للأسف الشديد سبقتك رجاء إلى طرفٍ من السيرة الحنتوبية. وهو على كل حال طِريفاً صغيروني ولو إنه كان عامراً بلمحةٍ من سيرة والدك العطرة. وقد أسترسل في المشاهد الحنتوبية لا حقاً.
    يا ستي، ما أزال ذاكراً لاستقبالكن الحار، الودود، الكريم، في كل المناسبات التي زرت فيها القاهرة. إلا أن حظي التعس لم يمهلني لزياتكم في البيت، ولعل ذلك يتم في مناسبةٍ سعيدةٍ أخرى قادمة. وربما في أمريكا، مين عارف؟
    نقلتُ تحياتك لحسن موسي وهو سعيدٌ بها. وقد أوصاني بنقل تحياته الحارة لك.
    مع خالص مودتي، وتحياتي للأسرة. وإلى اللقاء في مداخلةٍ قادمة.
    بـــولا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-07-2004, 06:50 AM

فرح
<aفرح
تاريخ التسجيل: 20-03-2004
مجموع المشاركات: 3033

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: عبد الله بولا)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-07-2004, 06:56 AM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    nada ali
    عزيزتي ندى، أخلص تحياتي،
    شكراً على ترحيبك، ولو إنه أعلى مني بكثيرٍ جداً. عاد "رجل" مؤسسة بي وين وانا ماني قادر أكون زول عادي بدون أي امتيازات. بينما حالتي في اللحظة "الراهنة"، وهي "راهنة" منذ عشر سنوات، تحت الحد الأدنى "لشروط حياة الإنسان العادي" بكثير، وأنا لا أعرف من هو الإنسان "العادي" هذا على وجه التحديد؟ في عالمٍ يعيش ثلاثة أرباع سكانه تحت مستوى الفقر، بل أعتقد أن نصف هذه الثلاثة أرباع تحت خط الحد الأدنى من الحد الأدنى لمستوى الفقر. في عالمناالراهن هذا(والتاريخي أيضاً)، لا يوجد أي شيءٍ عادي، عالم مجوبك ومحط ومسيء غاية الإساءة للإنسان. هو عالم الغول الرأسمالي الذي خلا له الجو فباض وأصفر. وقد أوردتُ في مكانٍ آخر من هذا البوست "نبوءة" الشاعر والمفكر المارتنيكي الرؤيوي العظيم، إيمي سيزير بما ستكون عليه حال العالم مع هذا الغول، وما سيفعله بالعالمين حين "يصفو" له الجو. وقد كان!
    يا ستي "رجل مؤسسة" بي وين؟ وأنا لا تساوي جهود البائسة، ظفر أي واحدةٍ أوأي واحدٍ من الرجال والنساء، والشابات والشبان، البواسل الذين يخضون في هذا للحظة معارك ضارية ضد غول جميع غيلان التاريخ والحاضر هذا. وعلى أية حال شكراًً لك على حسن ظنك،فلعله يكون لبِنَةَفي جدار التصدي الذي يكفيني أن أكون واحدأً من المناولين لبناته الأماجد من النساء والرجال المؤسسات. وإلى اللقاء في مداخلةٍ مقبلة أكون فيها أقل "حظاً" من الوهن والإكتئاب.
    بــولا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-07-2004, 01:01 AM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    بدر الدين شنا
    عزيزي بدر الدين، أخلص تحياتي ومودتي،
    وجزيل شكري على هذا الترحيب الطليق. فكرة المطار الإلكتروني والمستقبلين فيه ظريفة وطريفة وخصبة جداً. لكن كل المشكلة في المستقبلين بتاعينك المتوقعين على حد قولك: "إنو القادم سيتحفنا ويملأنا فناً وأدبا". وأرجو أن لا أكون قد خذلتهم. فأنا لم أقدم حتى الآن سوى خواطر وعناصر لتأسيس جملةٍ من الإشكاليات التي تشغل "الرأي العام الثقافي والسياسي إلخ"، بغرض تحديدها ومناقشتها لاحقاً. ولستُ على يقينٍ من أن المُروَّة ستكون حليفتي في إنجاز هذا المشروع.

    لك محبتي وتقديري.
    بــولا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-07-2004, 02:57 AM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    Degna
    عزيزي دقنة،
    أخلص تحياتي ومودتي،
    يا سِيْدي لا دام الأسف. وما تأخرتَ في الترحيب وما قصَّرتَ. قصّر عمك واتلوَّم. وأرجو أن تقبل اعتذاري فقد نطيتك بدون إذن. إلا أن هذا كان بفعل السهو. وهو كثيرٌ عندي في هذه الأيام. وقيل إنه من مقدمات الخرف. وشكراً أيضاً على حسن ظنك العالي الذي جاء كما يلي في ترحيبك" كم نحن محظوظون صفوة مثقفي السودان الاحرار بين ظهرانينا". وهذا فألٌ حسن من جانبك، أن تضعني في خانة "صفوة مثقفي السودان الأحرار". لكن كان جيت للجد أنا لا "صفوه" ولا "أحرار". عاد حريةً بي وين يا دقنه مع اللنا فيه دا. أما "صفوة" فما في ليها طريقة كُلُّو كُلُّو. وفيما عدا ذلك فأنا المحظوظ، على الرغم من كل بؤسي، بالتعرف على "أجيال" مستنيرة من الشبان والشابات من أمثالك. ومن أمثال الجندرية والجندريات. (وفي الجملة الأخيرة دي توددٌ وشكاية للجندرية والجندريات، وخشيةً من زربقتهن في خصوص فلتات ألسنتنا وخواطرنا المغموسة في اللغة الذكورية).
    أرر شكري ومودتي

    بــولا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-07-2004, 06:15 AM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    Tumadir

    تَماضُر بت شيخ الدين؟ أمانة عاد ما اتلومتي: "هل تذكرنى يا استاذ يا عظيم"!!
    عظيم دي خليها على جنبه كده فهي ليست ذات موضوع أصلا. وخلينا في المهم. إنت يا بت نَعَلِّك ماك بُدَلِيَّه؟ و"بُدَلِيَّه" دي ما ظِنِّك، تتذكريها على الرغم من إنِّك عشتِ نذراً من فترة طفولتك في بربر. "البَدَالَه" العواره في لهجة بربر. وحاشاك منها. لكن بالغت في "سؤالك لي" عما إذا كنتُ أتذكرك. أولاً يا ستي إنتِ تَماضُر (وما عندي شغله بالعرب، بدوان الجزيزة، كانوا بنطقوا اللَّسِم دا كيفن). ولا شك أن أستاذي شيخ الدين كان ينطقه كما تكتبينه، ب"اللهجة العربية الفصحى" على حد تعبير الصديق عشاري أحمد محمود. وتماضُر صديقة من أصدقاء العمر "العذب" الطليق. (عذب في معاني الاشتقاق التي ذكرتًها في اعتذاري أعلاه للأستاذ حسن بكري، عن تخطيَّ له في ترتيب الردود، نظراً لوعورة القضايا والذكريات والمَواجِد التي تثيرها مداخلة ترحيبه السخية، مما ليس لي مُرُوَّةً تسعفني على الوفاء به في هذه اللحظة، التي تغشاني فيها غواشٍ من الكآبة وكزازة النفس عظيمة. وقد نسيت أن أعتذر لك عن ما وقع في حقك أنت من تخطٍ أيضاً. وهو يرجع لنفس الأسباب التي ذكرتها أعلاه بدرجةٍ أقل. وثانياً إنتِ بت شيخ الدين. ولعلكِ قرأتِ ما جاء في شأنه في ردي على ترحيب الصادق. وعلى كل حال لا بد من إعادة نشره هنا لأغراض اتصال السياق ورتقه. فقد قلت للصادق: "طبعاً أنا حكيت ليك عن دور شيخي، شيخ الدين جبريل في حياتي، ولا معنى لأن أعيدها عليك هنا. وبوضوح أكثر ومكرٍ أقل فأنا مخلي سيرة شَيْخي شيخ الدين جبريل دي بهاراً لردي على تماضر، التي من فرط حماقتها قد تظن أنني تجاهلت الرد عليها أو أهملته بينما المسألة مسألة ترتيب لقائمة الردود (وهو ترتيبٌ) يحكمه ويمليه ال"إتوكيت" كما نقول في العامية الأفندوية (وهي في أصلها الفرنسي "إيتيكيت"étiquette )، في معنى الأصول واللياقة، وليست مسألة مفاضلة".
    أحكي لك بَقَى بعد دا.
    درَّسني المربي الكبير شيخ الدين جبريل في مدرسة بربر الأهلية الوسطى. وكنت قد التحقتُ بها في عام 1957، تلميذاً في نهاية السنة الثانية. وكنت قد درستُ السنتين الأولى ومعظم الثانية في مدرسة عطبرة الأهلية الوسطى (كان اسمها "الإبتدائية" الزمن داك. "الوسطى" دي جديدة. من كلام ناس القرن العشرين" على حد تعبير الخالة عاشه الفلاتية)، حيث حظيتُ بتدليلٍ شديد من جانب أستاذيَّ عمر أبوسبيب مدرس اللغة العربية، وعمر الطيب عبد الماجد مدرس اللغة الإنجليزية ("عمر ود شيخ الطيب" كما كنا نسميه في نطاق الأسرة. وكان والدُه صديقاً حميماً لأبي).
    جئتُ إلى مدرسة بربر الأهلية كظيماً كسير الخاطر لفقدي حظوتي ومحبة أساتذتي في مادتين أساسيتين أحرز فيهما درجاتٍ كبيرة جداً من غير مذاكرةٍ ذات بال، واعتماداً على قدرة مذهلةٍ على الحفظ والقياس، أظنها تشهد اليوم فتوراً وضعضعةً وإنهاكاً.
    كانت أول حصة حضرتها لشيخي هي حصة الرياضة البدنية. وقد كانت بائسة جداً في مدرستي التي أتيت منها. فإذا بي أواجه بمشهدٍ رهيب: تلاميذ المدرسة عن بكرة أبيهم، وربما عن بكرة أمهم أيضاً، (وهذه جندرة معقولة جداً أتمنى أن تساهمي في ترويجها عني)، في صفوفٍ منتظمة. وكان الأستاذ شيخ الدين يخاطبهم بلغةٍ لم أفلح في فك رموزها "وشفراتها" على الرغم من براعتي في القياس والاستنتاج اللغويين في تلك السن. فقد كان في الواقع يقسم مجموع طلاب المدرسة، وكان بها نهران "شرق وغرب"، حسب هذا التقسيم "النهري"، ووفق ترتيب الفصول في مستوى أوليِّ عام، ثم حسب المهارات والتخصصات الرياضية في مستوى الأبطال والواعدين. وقد تُهتُ في الحصص الثلاثة الأولى حتى وأصابني ذهول وتشتت، حتى أصبحت حصة الرياضة هماً ثقيلاً كاد أن يودي بي إلى ترك المدرسة أصلاً. إلا أن صبر أبيك وعطفه علىَّ كان بلسما سحرياً شافياً. في الحصة الخامسة فهمت النظام واستسغته لاسيما وإنني كنت عداءً ماهراً. وفي الحصة السادسة ضمَّني إلى الفرق الممتازة، ضمن فرقة عدائي المدرسة الواعدين. وقد كان أبطال العَدْو الكبار، وأغلبهم من "أولاد رابعة"، في مرتبةٍ من الحظوة قريبة من مرتبة آلهة الأولمب. وكانت الفرق المختلفة في الفترة التي قدِمتُ فيها تستعد لمسابقات نهاية العام. كم سعدتُ بمشاهدة الترتيب البارع والنظام الدقيق، والأداء الرفيع، الذي كان يعده ويشرف عليه، تدريباً ومتابعة، المربي الكبير شيخ الدين جبريل بنفسه. وأستطيع أن أزعم أنه نظام لم أشهد له مثيلاً في كل المؤسسات التعليمية التي درسْتُ أو درَّستُ بها (ربماقلتُ فيما عدا حنتوب، وحتى هي كان مستوى أدائها أقل كثيراً من مستوى إحكام أستاذنا شيخ الدين جبريل), ومع ذلك لم يكن أستاذنا شيخ الدين معلماً متخصصاً في الرياضة البدنية، بل كان أستاذاً للغة العربية أساساً، والرياضيات أحياناً!! وما أزال أذكر مشيته الفخيمة وهو يمر عبر الصفوف الطويلة، يُّعدِّل من استقامتها، ومن طرائق الأداء الجسدي السليمة" في الوقوفٍ والجلوس والتنفس،اللائقة بالرياضي، والمفضية إلى المعرفة بالجسد واستخداماته الحركية "المُحكمة" جمالياً وصحياً. كان يمشي مرفوع الرأس مستقيم الجسم، رقبته "محدربة" (أي مستقيمةً مصبوبةٌ فاخرة)، وخطواته ثابتةٌ متقنةٌ واثقة. وكان مع ذلك مدرِّباً رحيماً شديد الصبر على "الطُرُق" (أي "الشُتُر") والمتراخين منا. دا شيتن بتنسي يا "تُماضِر".
    شكراً على ترحيبك الظريف مع خالص مودتي وتحياتي لك و لبنياتك المشرقات. وقد أعود إلى سيرة شيخي مرةً أخرى بمزاجٍ أطيب.
    بـــولا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-07-2004, 05:57 AM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)


    منعمشوف

    عزيزي منعم،
    تحياتي ومحبتي،
    العفو يازول، ما اتأخرتَ ولا شي المركب ملحوقه. وانت ود رباطاب تعرف هذه اللغة. المشكلة ميها في المركب ولحوقا. بل في عمك المخرف البقى مو عارف الدفة من المقداف في هذا البوست الدهري، ومع هذه "الردود" العرمرم.
    كمان انت جيتني في لَفه صعبة يا منعم أنا كايس لَيْ لي مزاج كتابة رايق يخارجني من "الرد" (يا جماعة ما في كلمة غير "الرد" دي؟) على الترحيب العالي الذي ابتلاني به مصطفى آدم، ثم بكري الحسن تجيني إنت كمان بي "كلام قَبِيل زي دا" (ودا من المخزن البلاغي للحاجة آمنه بت احمد أم حسن موسى؟ عاد شن اسوي؟ مما ممكن أأجلك وما عندي مْرُوةً أكتب بيها تعقيب طويل. وعلى كل حال عشمي في حلمك، وفي كونك أصغر (سناً لا مقاماً) من مصطفي وبكري.
    يا سيْدي ألف مرحب بيك، لكنني لا أعتقد بأنني سأكون في مستوى حسن ظنك وحسن ظن "الجميع" الذين "ينتظرون مني الكثير" على حد ما جاء في ترحيبك. والمصيبة إنك أضفت: " وحتماً لن تبخل". والموضوع مو موضوع بخل وكرم يا منعم، موضوع مرُوَّه ووكِِتْ. وهذا ليس لي منه مخرجٌ في "المستقبل" القريب فيما يبدو. وبمناسبة المستقبل هذه كان أحد طلابي في جامعة سبها في مطلع التسعينيات يسخر من أمه، وكانت في منتصف العقد الخامس من عمرها، حين أوشك على التخرج، فقالت له: "بعد هادي تروح تدوِّر لك شغل باهي تخلينا أنا والعَزوز نِِشْحو مستقبلنا". و"نِِشْحو" نشوف (وأصلها "نشبحو"، من شبح يشبحُ أي يرى. وهم "يأكلون" باءها في الليبية العتيقة) و"العَزُوز" العجوز. وأكثر ما يشقي الليبي والليبية تتابع الجيم والزين (وقيل الزاي) في كلمةٍ واحدة، فينطقون الجيم زايا في مثل هذه الحال ويكفون أنفسهم شر ملاواتها. ويشقيهم أكثر من ذلك تتابع التاء والثاء. وقد حظيتُ من ذلك بمشهدٍ فريدٍ حين كنت أعمل باحثاً في مركز البحوث والدراسات الإفريقية بجامعة سبها. فقد دخل مديره الحاج أبو القاسم قديح (والياء في اسمه على إمالةٍ ظاهرة)، وهو أستاذ لغة عربية ضليع، في ملاواة مع تتابع التاء والثاء وهو يصوغ نص إعلان مؤتمرٍ عن تلوث البيئة، يقيمه المركز. وانتهت ملاواة المرحوم أبو القاسم إلى هزيمة منكرة، أوقعها الطبع بالتطبع. وهذه طريفة جداً سأحكيها لك في "ردي" على داخلتك المقبلة.
    دحين يا عبد المنعم أنت قلت لي أهلك وين في الرباطاب؟ أريتك تكون من ناس الشريك.
    مع خالص مودتي وجزيل شكري. وتحياتي لابنة أستاذي الجليل أحمد الزين صغيرون.
    بــولا

    (عدل بواسطة عبد الله بولا on 29-07-2004, 12:34 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-07-2004, 11:24 PM

mohmmed said ahmed
<amohmmed said ahmed
تاريخ التسجيل: 25-10-2002
مجموع المشاركات: 7055

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


رحبوا معى (Re: Dr.Elnour Hamad)

    ذكرتنا استاذ بولا
    لهجة الليبين الطريفة
    نوع زوز تمشى عمانا وقعمز لوطا
    فى ما مرة طالبة قلت ليها انت مزعجة قالت انى مجعزة يابت مجعزة شنو داير تودينا فى داهية
    الكلام دا خرمجاساى ما بنزعل من عدم الرد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-07-2004, 05:01 AM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    mohmmed said ahmed

    عزيزي محمد،
    التحية والود،
    أفتكر دي تسخينه واستراحة ظريفة جداً وأنا داخل على "الرد" على ترحيب مصطفى آدم والحسن بكري. مصطفى كان في ليبيا ويعرف مثل هذه الورطة التي يواجهها السوداني الناطق بلهجة الشمال والوسط العربية في التعبيرات والمواقف المتصلة بالجذر "أزعَجَ" ومشتقاته في اللهجة الليبية. وانا طبعاً ما بقدر أقول الكلمة (فتراث موانع و"تابوات" الشيخ أحمد بشير مازالت تلجمني عن مثل هذه الطلاقة). المرة الأولى التي سمعتُ فيها لفظة "إزعاج" ومشتقاتها معكوسةً على الطريقة الليبية. فهمتُ مقصد محدثي، إلا أنني اعتقدتُ أنه قد وقع له نوعٌ من زلة استبدالٍ لسانية. وحمدتُ الله على أنه لا يعرف مدلول اللفظة في اللهجة السودانية (التي حددتُ حقلها نفاذها اللغوي آنفاً) والشارحة بين القوسين مما تمليه ضرورة تفادي زربقة التعدد الثقافي يا محمد. ثم تكرر المشهد مع محدِّثٍ ثانٍ، فأدركتُ أن الأمر لا علاقة له بزلة اللسان، وإنو المسألة فيها ورطةٌ ودواعٍ للحرج أكبر من ذلك. ثم وقعتُ بعدها على محدِّثين آخرين من كبار السن، الذين لم تلخبط عليهم المدارس عادة استبدال الجيم والزين في موضوع "الإزعاج" ومشتقاته: فهم ينطقونها "إزعاز" والإنسان والإنسانة، (شوف ليك كمان جنس زربقة جندرة)، المزعج والمزعجة، هما عندهم "مُزعِز" و"مُزعِزه". هذا في خصوص الزبلعة المنتجة.
    و"على صعيدٍ متصلٍ"، كما يقال في صحافتنا هذه الأيام، وفي سياقٍ متصلٍ أيضاً، راق لي أن أسألك متى كنتَ في ليبيا؟ لأنو صورتك ميها غريبة على. وربما أكون قد التقيتُك في أمكنة وأزمنةٍ أخرى، فوجهك مألوفٌ جداً بالنسبة لي.
    وعلى صعيدٍ آخر، متصلٍ وغير متصل، أحب أن أعدك بتوضيح موقفي، أو بعبارةٍ أدق رؤيتي لمسألة عبدالله على ابراهيم المستشكلة بعد أن قرأتُ تساؤلك المشروع اللطيف في بوست الخاتم الذي أبديت فيه استغرابك من "دفاع مثقف مستنير مثل بولا عن عبد الله رجاء متابعة بوست الافروعروبية". هي إذاً رؤيةٌ، في تقديري، وليست دفاعاً. هذه نقطةٌ أولى وأساسية. وهي رؤيةٌ نقديةٌ تتوخى إنصاف مثقفٍ قدم مساهمةً كبيرةً في الحركة الإبداعية في مجالات الثقافة والسياسة والأنثروبولوجيا وعلم اللغة الاجتماعي والمسرح والشعر والقصة والنقد والعمل العام المستهدف للتغيير في كل هذه المجالات إلخ. وقد زلت قدمه في لحظةٍ ذات خطرٍ من مسيرته الطويلة الوعرة في دروب هذه الحركة. وقد كانت زلةٌ كبيرةٌ بلا شك. فليس مما يليق بمثل عبد الله التردد لحظةً أمام باب "المجلس الوطني" وأمام غول "الإنقاذ" الإسلاموي الماحق. إلا أنه فعلها. كما أنه، بالإضافة إلى ذلك، كتب سلسلةً من المقالات لا مكان لها من الإعراب في جملة نصوص "عاشق للديمقراطية" مثله. وهي الصفة التي وصف بها نفسه في واحدةٍ من أخريات مقالاته في صحيفة الخرطوم، قبيل الإنقلاب المشئوم ببضع أشهر. وهذا رأيٌ أوضحتُ عنه في أكثر من موقع. إلا أن نقدنا الحازم لمثقفٍ بهذا الحجم على زلة قدمٍ كبرى شيء، والطراد المحموم، الذي يمارسه عبد المنعم الفيا، مستهدفاً جلد عبد الله كما قلت في مداخلةٍ سابقة، وتقويله ما لم يقله، وتأويل كلما يصدر عنه على محمل "الاحتيال" والمراوغة" و"التآمر" و"الدسائس"، شيءٌ آخر. وهو تأويلٌ لا سند له من الصواب في ظاهر نصوص عبد الله في أغلب الأحيان، ولا نصيب له من تحري الإنصاف. (وقد أصاب تأويل منعم نصوصي أنا أيضاً، في خصوص عبدالله وغيره، إصاباتٍ هائلة العدد، مما قد أنفق عمري في تصحيحه، فينفذ العمر ولا ينفذ. فتأويلاتُ منعم المجافية تتوالد دون توقف ولا ضوابط).
    ولبريشت كلمةٌ صبوحة في معنى موقفي من زلة عبد الله تلك، من مجموعة أشعاره التي ترجمها الصديق البروفيسور محمد سليمان. أذكر منها في المعنى لا في النص مقاطعَ ينبِّهُ فيها "الثوريين" (الجدد) أن لا يدوسوا بأقدامهم على من تصيبه عثرةٌ في مسيرة "ثورة التغيير الاجتماعي"، التي كانت عارمةً في السنوات التي كتب فيها بريخت تلك القصيدة. يعطينا أحد المبدعين (وعبدالله مجرد مثال) أغلى سنوات عمره وزهرة شبابه، ثم لا نتردد في أن ندوس عليه مع أول "سقطة". ولستُ أقول بأن عبد الله قد سقط. حاشاه. إلا أنه عِتِر عترة ً كبيرة. وفي تقديري أنه يتراجع عنها منذ فترةٍ ليست قصيرة. وفي اعتقادي أيضاً أن المحاضرة التي، حضرتها أنتَ، ونقلها منعم، فصلٌ في هذا التراجع لو توفرت لها قراءةً أكثر إنصافاً. دون أن أقول أنها غايةٌ في الكمال والفرادة كما قد يقولني منعم. وعبد الله على أية حال ليس متحدثاً بارعاً. بل إنني لمستُ فيما بعد فرقاً شاسعاً، أدهشني أيما دهشةٍ، بين أدائه الكتابي والشفاهي. ومع ذلك فالمحاضرة على علات أداء عبد الله الشفاهي لا تبرر استنتاجات منعم على إطلاقها. كما لا تبرر بعض استنتاجتك واستنتاجات الخاتم، وتبرر في المقابل بعض تحفظاتكما المحمودة. وأتمنى لو أن عبد الله يفصحُ عن تراجعه الذي زعمت، بنقدٍ ذاتيٍّ جسور، مثل جسارة نقده التي اعتدناها منه، والتي تَسِمُ الكثير من كتاباته حتى الآن. بقيت لي كلمةٌ أشيد بها بملاحظةٍ صدرت عنك في خصوص ما أسميه أنا بالولزلة والإرباك في بعض نصوص عبد الله ومواقفه، وهي قولك بأنه يصدر في جملة ما يصدر عنه في كتاباته المربكة عصية الفهم عن "النكاية". وهذا في تقديري احتمالٌ يستحق الوقوف عنده بالفعل في قراءة بعض نصوص عبد الله.
    إنني أعرف من طوايا منهج عبد الله في الإصلاح الاجتماعي والسياسي والثقافي، ما يدفعني لأن أتباعد عن الأحكام التي تطعن في مصداقية مقاصده الديمقراطية النقدية. فأنا قد شهدتُ شهود عيانٍ مباشر، على سبيل المثال، تخلُّق فكرة المساومة التاريخية و"الوفاق العام" عنده. وهي الفكرة التي كان ولا يزال التي ينادي بها بدرجاتٍ متفاوتةٍ من الإبانة والتوفيق والإخفاق والشطح، اعتقاداً في أنها تكبح من جماح الغوغائية، والفجور في الخصومة الفكرية والسياسية. فهي لم تولد عنده عنده مع الإنقاذ. فقد دعانا أنا وحسن موسى إلى مناقشةٍ طويلةٍ في هذا الخصوص في المجال الثقافي. ولامست مناقشتنا معه جوانب من مضار فجور الخصومة في الحقل السياسي، والفكري والاجتماعي إلخ. ولم نتفق معه في أغلب ما قال. وكنا يومها (وما نزال) "عصاةً شدادا". وقد قال عبد الله نفسه عن كثير من المقالات التي نشرها في الصحف السيارة في تلك الفترة: "كتبتُها مساوماً". أي باحثاً عن خطوط التقاءٍ أساسية مع الآخرين: المخالفين الأصدقاء، والخصوم. وهذا لا يبرر بالطبع زلته الإنقاذية الماحقة. إلا أنه قد يمكن اعتباره عنصراً من العناصر التي شكَّلت تلك "العتره" الكبيرة. وهي العناصر التي منها في تقديري الشعور بالغبن وسايكلوجية "النكاية". وهي عندي عناصر للفهم وليست للتبرير فيما قد يزعم متسرعٌ ما. و
    وأحب أن أقول أيضاً إنني لستُ من أصدقاء عبد الله المقربين. بل لعلني لستُ من أصدقائه على الإطلاق. بل من "معارفه الفكريين" وحسب إذا جاز التعبير. ولم يحدث أن دخلت دار عبدالله في حياتي. ولذا فإن تفسير موقفي منه بمحض "الحب" لا أساس له من الصحة ولا من خلافها.
    وسأعود إليك لشعوري بأن تساؤلك صادقٌ وحميم. شوف عليك الله مشتقات "الإزعاج" في اللهجة الليبية شن جابت. وأتمنى أن لا يكون تعقيبي هذا "مزعزاً"، أما الاشتقاق الآخر فلا أجرؤ عليه.
    شكراً محمد وإلى لقاءٍ قريب.
    بــولا





    (عدل بواسطة عبد الله بولا on 29-07-2004, 12:33 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-07-2004, 05:47 AM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    أعزائي مصطفى آدم والحسن بكري،
    أرجو كما المزيد من المعذرة، فقد سرحت نصوصي في "الرد" على ترحيبكما. والذنب ذنبكما، لأنكما فتحتما طاقة "الحنين النوستالجية"، وهذا "التركيب المترادف" من عندي. وقد فرض نفسه هكذا من فرط مشقة الوفاء بالمعاني التي أشعلتما نارها. والتي زاد من لهيبها في خصوص مصطفى زيارتي لسبها ووقوفي على الطلل الذي كان داره ودار نجوى وعزة "الصغيرة".
    وهكذا قفزت من فوقكما مرةً ثالثة، وربما تكون رابعة.
    مع كل محبتي
    بــولا

    (عدل بواسطة عبد الله بولا on 29-07-2004, 12:30 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-07-2004, 06:12 AM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    بشير بكار حته واحدة؟ ورطة كبيرة! ما في جمَّة يعني، إلا كان اتحزم و...، ولا أقول لك يا زول ده كلام عاوز WEEK END بالحروف الكبيرة. فأنتَ أيضاً تفتح باباً للذكرى والحنين، والتوقعات الكبيرة، في ساعة تستبد بي فيها النوستالجيا، وتستحكم بي فيها الوحشة المقيمة أصلاً.

    لك أحر تحياتي وأخلص مودتي،
    ولتسمح لي بقفزةٍ أعود إليك بعدها في عطلة نهاية الأسبوع.

    مع جزيل شكري على هذا الترحيب العالي الذي سجلتَ به رقماً قياسياً، في هذا البوست، الذي أثقل فيه الأحباب كاهلي بتقديرٍ وتوقعات تتجاوز مقامي البائس بمراحل ضوئية. والمسألة ميها تواضع ياجماعة. فأنا أخاف بالفعل من أن يكون الشخص الذي تجودون عليه بهذه الصفات شخصٌ آخر غير شخصي الذي أعرفه.
    بــولا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-07-2004, 01:49 PM

الحسن بكري

تاريخ التسجيل: 17-06-2003
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: عبد الله بولا)

    في سنة 1977، يا بولا، أقمنا معرضاً للرسم في واحدة من "رواكيب" النشاط بجامعة الخرطوم، شاركت فيه أنت وحسن موسى وفتح الرحمن باردوس وعبد الله محمد الطيب والنور حمد وربما هاشم محمد صالح وربما آخرون أيضا لا أذكرهم. الصالة "أو الراكوبة" فاتحة على مصراعيها أو بالإحرى لم يكن بها مصراعان أساساً، لذا كان علينا نحن ناس لجنة جمعية الثقافة الإنجليزية أن نرابط من الصباح حتى المساء لحراسة اللوحات. في المساء نفك اللوحات ونحفظها بمكتب دكتورة ماريا بول، أستاذة الأدب الإنجليزي، التي كان انتحارها فيما بعد واحدة من اتعس تجارب سنوات الشباب والتلمذة. مصطفى آدم وقتها كان حبيس كوبر، لم نلتق بعد، فقد كنا نسمع بها سمعاً. كانت النسخة الوحيدة من دستور الجمعية لديه، حسب ما ذكرت اللجنة التي سبقتنا، لذا كان علينا أن ندير الجمعية دون دستور! البلاد كلها يديرها جعفر نميري بالعضلات فقط إذن ما المانع أن تمارس جمعية صغيرة مسكينة نشاطاها بلا دستور أو حتى عضلات؟؟

    شاركت على ما أذكر بلوحاتك فقط يا بولا ولم تطل علينا. كنا نتوقع أن تفعل ولكنك آثرت أن تبقى بعيدا، ربما كنت مشغولا بمناسبات أهم. حسن موسى جاء وكان بحرفيته العالية يصر على تعليق اللوحات على إيزلس حقيقية والجهة الوحيدة التي تمتلكها هي على ما أذكر المجلس القومي للآداب والفنون. كانت اللجنة تقوم بكل شئ: كتابة خطاب استعطاف للمجلس وعتالة الإيزيلس الثقيلة الوزن وتدبير شاحنة لنقلها. حسن أشرف وشارك في مل ما جرى وتحمل معي تعنت سائق بص الجامعة الذي لم يكن يجد مبررا كافيا للقيام برحلة الذهاب والإياب للمجلس من أجل كيمان "من الحطب عديم الفائدة! ". بعدها بأيام التقيت بحسن موسى في "برينسة" قادمة من بحري وشعرت بامتنان كبير له حين تحمل عني شلن البرينسة الذي كان ثروة أيامها.

    طبعهاً استمعت إليك تلقى بوجهات نظر مسهبة وجذابة في أكثر من مناسبة. مرة فيما أظن في حضرة محمود درويش الذي كان لا يبخل على الخرطوم بإطلالات بهية. الخرطوم الفقيرة الكالحة صوتها عال وقتها، تقرأ كتب قادمة من أركان الدنيا الأربعة. الحركة الثقافية ضاجة وتكتظ حيوية ولعلعة. كان حمزة الدين يأتي والطيب صالح لا يتغيب كثيرا ومعارض التشكيل تقام على طول الخرطوم وعرضها والناس تحمل هم المعرفة والتحرر على محمل الجد.

    ثم التقينا في نادي الكتاب السودانيين أظن سنة 87 . قدم صديقي وصديقك أيضاً الماحي علي الماحي محاضرة عن نظرية ابتدعها ولم يستطع أن يكرس لها وقتاً أطول للتأمل والتدقيق والتفصيل فقد أخذته الغربة أخذ عزيز مقتدر. صديقنا سيد أحمد بلال قال عن الماحي أنه، أي الماحي، يحاول المساهمة في تطوير ميكنيزمات التعبير الشفهي على ابتداع النصوص (أو شئ على هذا النحو!). كلمنا عن الماحي يا بولا. لتتذكر مقابلتنا تلك سأذكر لك أنني أخذتك بسيارتي إلى موقف البصات. عرضت عليك جادا أن تتكرم علي وتدعني آخذك إلى بحري فأبيت بإصرار لا راد له.

    سعيد جدا بهذا البوست الشيق ونرجو أن لا تكون هذه الردود المطولة قد شكلت عبئاً على وقتك وراحتك. ونرحب بك أستاذنا مرة أخرى.

    (عدل بواسطة الحسن بكري on 29-07-2004, 01:51 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-07-2004, 02:05 PM

abdelgafar.saeed
<aabdelgafar.saeed
تاريخ التسجيل: 17-04-2003
مجموع المشاركات: 505

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    مرحبا بالدكتور عبدالله بولا
    اهلا وسهلا بك هنا
    اتمنى ان تكون الاسرة بخير
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-07-2004, 01:17 PM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    الحسن بكري

    عزيزي الحسن،
    شكراً على مداخلتك الثانية وهي غنية وظريفة وتزيد الورطة لكنها لا تزعجني، فهي ورطة مفيدة جداً فيها مساحة واسعة لإعادة النظر النقدي في مشاهدنا، أو مشاهيدنا لدي الدقة، السبعينية. وناس بربر وضواحيها يقولوا "المُشهاد"، بمعنى الحال المخصوص المشهود. وعندما يخطئ الإنسان و[الإنسانة] (وقد أصبحتُ مولعاً بالخوف من الجندريات: وبممازحتهن) في أمرٍ ما خطاً ناتجاً من الشتارة، (ونحن نقول الشَتَرة الشتارة دي كلام ناس صعيد، وهم عندنا أعاجم)، أو سوء التقدير، أو قلة الاحتراس يقولون له يا فلان "مُشهادك اَعَوج" (ولها يا فلانه مُشهادِك اعوج تاني في كلام؟). ولابد من أنه كان في مُشهادنا السبعيني عَوَجةً مي شويه).
    دحين دايرك تنورني موضوع المعرض دا كان متين؟ لعلني أتذكر ما الذي شغلني عنه؟ وهل هو المعرض الذي أقيم في الساحة القِدَّام كلية المعمار ولا شيتاً تاني؟ وشهر كم في سنة سبعة وسبعين؟ لأنها سنة مهمة جداً "حياتي"، فهي السنة التي قررتُ فيها السفر إلى فرنسا ونفذته على الرغم من ضيق نفسي به وأنا في زلزلة من أمر وأمره، وليس في جيبي سوى سبعه وستين جنيه شريفيه لزَم إلخ.
    أما الماحي ود علي الفادني الدينكاوي اللشقر، بحر التساب العوم، سيد القول وشيخ العول وراس القوم، فدا دايرلو بوست بَرَا. لكين بنضم لك فوقه نضماً مو خمج. أمانة ما ورطتني يالحسن. الماحي ود علي ذاتو؟ ولعل هذه تكون شفاعةً لي عندك وتملقاً مشروعاً ونافعاً يدفعك إلى أن تغفر لي التأخير. الماحي؟ عاد دا حملاً بنْقَدِرْ؟

    مع خالص مودتي. بــولا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-07-2004, 04:03 PM

b_bakkar

تاريخ التسجيل: 01-04-2004
مجموع المشاركات: 1027

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: عبد الله بولا)

    يا"شيخنا"،
    أراك ترهق نفسك في ملاحقة الردود على المرحبين والمعقبين..إنت حا تكمل عمرك قبل ما تخلص من الردودعلى المرحبين يا "شيخنا"lol... بقول ليك نحن عفينا ليك..أرحم نفسك ..وادينا فاتحة جماعية واحدة..واستغل هذا الوقت وهذه الطاقة في تحرير كتبك وإعدادها للطباعة..وقول لينا عوك إذا كنت مستعدا..حتما سنجد طريقة لنشرها حيثما أردت..
    أو أكتب عن أوضاع السودان الحالية..ومسقبله..
    هذا مع تفهمي وتقديري الشديدين لأثر التوادد بين الأحباب والمعارف والقراء، والقيمة الكبيرة لما تكتبه في سياق هذه المجاملات.

    مع خالص مودتي لك وللأسرة العزيزة


    ---------
    بكري، شكرا على تحميل الصورة..لكن يا خي دي صورة كبيرة جدا..أرجوك صغرها..وسأكتب لك في موضع آخر..

    (عدل بواسطة b_bakkar on 30-07-2004, 04:15 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-07-2004, 04:20 PM

b_bakkar

تاريخ التسجيل: 01-04-2004
مجموع المشاركات: 1027

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: b_bakkar)

    عثمان عووضة، أحر تحياتي
    و الله ما عرفتك في صورة هذا الرجل "أبو عمامة"... يا أخي كان تخلينا في أيام حنتوب أو قريب ليها..
    وتحياتي الحارة أيضا في هذه العجالة إلى طلحة "ود حمد السيد" بلدينا..
    وإلى لقاء آخر قريب
    بشير عيسي البشير بكار
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-07-2004, 07:37 PM

عثمان عووضة
<aعثمان عووضة
تاريخ التسجيل: 02-06-2004
مجموع المشاركات: 461

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: b_bakkar)

    استاذي و اخي و صديقي بشير بكار
    انا متابعك من زمان ولابد
    الكلام كتير لكن احسن نخليه للقعدة الكاربة الموعودة من دكتور بولا حسب طلبه علشان يواصل امتاعنا بكلامه السمح دا -=- اصلو براهو متسبب بالعبودية وضيق الوقت و ذات اليد
    فتك بي عافية-- بس مش العافية بتاعة المغاربة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-07-2004, 09:51 PM

ابن النخيل
<aابن النخيل
تاريخ التسجيل: 13-01-2003
مجموع المشاركات: 549

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: عثمان عووضة)

    الاستاذ د. بولا

    مرحبتين حبابك واليوم السعيد اللينا جابك

    ذى ما قال النعام ادم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-07-2004, 09:52 PM

mustadam
<amustadam
تاريخ التسجيل: 05-08-2003
مجموع المشاركات: 292

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    ياللسعادة ، يكفيني يا بولا أن جمعت بيني وبين الحسن البكري(الصديق منذ بدايات المنازلة الفكرية مع الغول الذي سكن الدار) الروائي البارع صاحب سمر الفتنة التي فتنت بها أيما إفتتان، وقرأتها كثيرا حتى أعيتني الحيلة في العودة لأدوات القراءة الناقدة ( لعدم توفري على مصطلح آخر بفي بالغرض حتى الآن) من تعقيد الطرح الثقافي المعني أساسا بمشكل الهوية، أو الهويات على الأصح , السودانية. وأيضا لأن الإفتتان يحجب الرؤية الموضوعية كثيرا. الرواية نشرتها عام 2000 ، الشركة العالمية للنشر، القاهرة. معي نسخة على ملف وورد , لاتختلف كثيرا عن النسخة المنشورة، يمكن إرسالها لك ، ولاأعتقد أن البكرى يمانع في ذلك.
    أما نسخة دستور جمعية اللغة الإنجليزية ، يا بكري ، أعتقد أنها كانت مع الصديق المرحوم كمال النقر , الذي تمر ذكرى رحيله ، الذي تركني يتيما تماما ولفترة طالت ، من الصديق الحميم الذى يحس بوجعك قبل أن يبدأ , يوم 26 أغسطس القادم.
    سلام لأسرتيكما وللجميع!
    مصطفى آدم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-07-2004, 03:41 AM

الحسن بكري

تاريخ التسجيل: 17-06-2003
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: mustadam)

    والله يا بولا لا أذكر تماماً تأريخ إقامة المعرض. لكنه قطعاً ليس الذي تتحدث عنه لأنه أقيم بمقهى النشاط، ومعلوم أن "النشاط" يواجه كليتي الأداب والقانون، أو أنهما "تظاهرانه"، إذ يطل عليهما من الظهر. أختتم المعرض بمحاضرة قدمها باردوس، وهو عضو بهذا البورد فلعله يفيدنا في هذا الأمر. على كل أنا الآن بدأت أشك في السنة نفسها هل هي 77 أم قبلها أو بعدها بسنة. ربما تكون مشاركتك تمت بأعمال أتى بها حسن موسى. كان من المشاركين أيضاً الباقر.

    يا مصطفى، رحيل كمال النقر كان ولا يزال موجعا. ظل الإحساس بغيابه قائما على الدوام.

    فيما يتعلق ب"سمر الفتنة" فإنني بالتأكيد لا أمانع في إرسالها لبولا إن كنت تحتفظ بالنسخة المنقحة منها وسأبعث له "أحوال المحارب القديم" من السودان خلال أسبوعين إذا حصلت على عنوانه البريدي.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-07-2004, 02:45 PM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    mustadam
    الجزء الأول

    عزيزي مصطفى،
    من أي المناسبتين أبدأ؟ أمن أول رسالة على الملأ لمصطفى آدم؟ أم من سفري الأسطوري إلى سبها؟ ("سفر النجيبة بنت امحمَّد": وهي أقصوصة طويلة نسبياً عن سفر النجيبة بنت امحُمَّد الفعلي. النجيبة التي غادرت على ظهر لوري مسقط رأسها بربر وقيل ام درمان، وقيل معينيفه. غادرته وهي تلعنه وتلعن أهله من صميم فؤادها. وكانت مع ذلك تكذب على نفسها من صميم فؤادها أيضاً. وقد خلطتُ فيها خلطاً ذريعاً بين الواقعة التاريخية و"الواقع الأسطوري"، وقيل "الروائي". وهي أقصوصةٌ ظللتُ أكتبها في خيالي وعلى الورق منذ خمسة عشر عاماً، ضمن أقاصيص وحكاوي كثيرة، لم أقتنع بنشرها بعد).
    أكتب والشوق إلى رفقتكما البديعة، نجوى وأنت، يزري بي ويستبد. وصحبة عزوز "الصغيرة"، التي كانت على طلاقتها وانطلاقتها ولماضتها، وسلاطة لسانها المحببة، تخصني باعتبارٍ وقد أزكت نار هذه المواجد كلها سفرتي إلى سبها، مما سأتلو عليك، عليهما، نذرٌ منه هنا ولن أوفيه وإن أطلتْ. أما الوليد فلا غرض له في هذا الموضوع، وله محبتي وإعزازي كلهما.

    احكي لك عاد يا سيدي. الموضوع مو المؤتمر: "مؤتمر الثقافة والعولمة" الذي دُعيتُ إلى المشاركة فيه بورقةٍ ربما أنشر خطوطها العريضة هنا إذا أشفق بي وقتي اللعين. الموضوع سبها وأطيافها. ومن بقي بها من العول. والعول الجماعة من الرفقة الأحباب. وله من المعانى ما قال فيه الحردلو قولته الشهيرة:
    في سوق القضارف كم قَدَلْ بي عولي
    وكم برَّكْ ركاب لي امات حِجيلاً لُولي
    دَرْدَرني الفَقُرْ شيَّلْنِي صنقوري
    ركبني الحمار حتو الحمار مو هولي
    فكأنه يصف حالي في الزمان القديم أيام العول والصحبة، وما آل إليه في السنوات العشر الأخيرة من الوحشة الجرداء. إلا أن في "عول" الحردلو شبهة علاقة الريس و"الأحباب التُبَّع". وقد عَبَّر الحردلو عن هذا المعنى في رباعيةٍ أخرى في الحنين الكظيم إلى ماضٍ بهيِّ ولَّى إلى غير رجعة، بقوله:
    "وكتاً فيّْ نفس ريسة وشوية فاقه"
    وهذه ليست من حالي فقد كانوا دائماً هم "الأسياد" الآمرين وأنا التابع. وإلا شن بوديني لي سبها في "شهر الصيف" (اسم شهر يونيو في تقويم القدافي)، ودرجة الحرارة فيها ثمانيةً وأربعين، على الأقل، وقد تركتها في باريس فوق العشرين بقليل.
    أولاً من يوم ما أصبح موضوع السفر جد جد، أي من يوم ما استلمت التذاكر والتأشيرة، بدأت حالة الخروج من "واقعي" الزنيم، الزنجير. ومع دخولي إلى الطائرة استحكم الحلم (عشرة سنين ما ركبت الطيارة يا مصطفى، وعشرة سنين لم أرَ سبها ولم ألتقِ بتلك الكوكبة من أصدقاء العمر). جلستُ على مقعدي (كان رقم 15) وفاطنة الصغيرة إلى جانبي تتفرج على كتابٍ للتصاوير. كانت في حوالي الخامسة عندما أخذنا الطائرة من مطار مدريد إلى باريس في عام 1988، في طريقنا إلى الخرطوم، لآخر مرة قبل الانقلاب المشئوم). وقد تركتها في باريس وهي في الحادية والعشرين تدمع عيناها لسفري، خوفاً من أن تسقط بي الطائرة. وفي الصف المقابل ثلاثي المقاعد (في وسط الطائرة) عزة ثم نجاة ونوار. عزة في الثالثة بتعبير وجهها المتفرد البديع الذي يجمع بين الهدوء والبراءة والمسالمة والمكر. ونوار قليصه ومتفلهمه وغاضبة وواثقة، مع غلالة من ملامح طفولية فائضة عن "الحد"، وهي تطالب بصوتٍ جهير بالرضاعة، في قلب الطائرة الأفرنجية، مع إنها تجاوزت العام والنصف. وفاطمة إلى جانبي طفلةٌ فائقة الوداعة والمسالمة، ورثت تعابير وجهها من سلالة من الملائكة عاشوا في الزمان القديم. وكانت نوار في حالة شجارٍ مستمر معي قبل السفر. إلا أنها بكت بحرقةٍ شديدة عندما علمت بأنني أسافر غداً. وسألتني "بالطيارة؟"
    بذلتُ جهوداً للخروج من أسر "واقع الحلم" بجدوى وبدون جدوى. ما أشقاني. كنت في منتصف العمر أو في منتصف الحلم أو في منتصف الطريق إلى الموت. أو.
    في مطار طرابلس قابلتُ نفراً من المشاركين في المؤتمر قادمين من عدة بلدان إفريقية (تونس تشاد السنغال المغرب). تقدمتُ نحوهم فور خروجي من تفتيش "الجوازات" (وأنا أحمل بطاقة لاجئ) وكانوا جلوساً في مقهى المطار. تقدمت نحوهم وتحدثتُ إليهم من دون حواجز كأنني أعرفهم منذ بداية الخليقة (هذا لا يمكنك أن تفعله في باريس، وفي أغلب مدن "العالم" الكبرى، حيث يضرب الناس حول "ذواتهم" سياجاتٍ شديدة الحصانة و"الإحكام" "ضد" دخول الآخر إلى "عالمهم الخاص". وكان السنغالي (وهو "إفريقي (بجدالٍ ومن غير جدال) مسلمٌ(بجدالٍ ومن غير جدال أيضاً) وشديد التدين (بجدالٍ إلخ ...) أكثرهم ثقافةًَ ورزانةً وسعة نفس. ومثله كثيرٌ بين مثقفي غرب أفريقيا و" العامة" منهم. (وأنا لا أعرف على وجه التحديد من هم "العامة" و"الناس العاديين" و"البسطاء". ويستشكل عندي مفهوم "المثقف"، حتى أكاد أقلع عن استخدام المصطلح أصلاً). النساء "الإفريقيات" (كما نقول في شمال السودان "العربي"، "العربي الإفريقي"، "الإفريقي العربي"، "الآفروعربي" "الآفروعروبي" إلى آخر السكباج من إطلاق القول على عواهنه)، وهو موضوعٌ وقفنا عنده في المؤتمر ساعاتٍ طويلة وأبلى فيه صديقي الدكتور أسامة عبد الرحمن النور بلاءً منقطع النظير، و"انتهينا" فيه إلى أن عرب إفريقيا أفارقةٌ أيضاً، وظللنا هو وأنا نذكِّر غلاة العروبيين الاستعرابيين والإفريقانيين، بأن إفريقيا قارةٌ وليست دالةً عرقية)، يمشين بأنفةٍ وثقةٍ وطلاقةٍ تسر الناظرين: الراس مصنقع والقامة مرفوعة، وتتجدَّع وتتبختر واحدتهن مي ساءله في "البنا ولا البعَجْن الطين". والعجب كمان يا مصطفي وِكِت تبقى ماكْنَه. مثل هؤلاء النساء ذهبنا إلى المؤتمر لنتباحث في أمر هويَتَهن و"حمايتها" في "ظل العولمة" (تقول العولمة الرأسمالية المتوحشة العايره عندها "ظل"!)، ضمن ما تباحثنا فيه من مشكلات و"رطات" ثقافا(تنا) و"ضرورة حمايتها"، في هواجس التكنوقراط السلطويين، من "العولمة". وقد قلتُ لهم فيما قلت بهذا الخصوص إن أول ما ينبغي التمييز فيه في مؤتمرنا ذاك، هو أن غول الرأسمالية الليبرالية المطلوق الزاحف "الذي يفرز الدمار فيما يمارس وظائفه الطبيعية" على حد تعبير سيزير، ليس عولمةً ولاشي، إلا في معنى خصخصة العالم وتحويله إلى ملكيةٍ فرديةٍ لعددٍ محدودٍ جداً من المُلاك من وراء ستارٍ الدولوي والحكومي و"الأممي المتحدي". من وراء شرعية من لا يملك حق القرار في الشرعية، وغير الشرعي في المعنى الإنساني الديمقراطي الكبير. مثل هؤلاء النساء ينتزعن حقوقهن في العالم وملكية الشراكة فيه بمثل هذه القدله والقامة المرفوعة في شوارع المدن "العالمية" الكبرى. أو بعبارة أدق، فهذه القدلة في شوارع المدن "العالمية" "والعولمية" الكبرى، هي إعلانٌ رمزيٌ مسبق لشراكتهن في ملكية العالم. إعلانٌ مسبق عن معاركٍ فائقة الضراوة. ولا تتمثل ضراوتها بالضرورة في السلاح. بل لعل هذا أضعف "أسلحتها". وأنا ابن امرأةٍ نحيفةٌ طويلةٌ منتصبة القامة، صموتةٌ حيية المشية، سريعة الخطو، لم تعرف القدله ولم تُعنَ بها. إلا أنها أسست مفهومها وفعلها الخاص في الشراكة والتضامن، مما ذكرته آنفاً، بمنهجٍ آخر. ولشراكة العالم ألف وجهٌ ومدخل.
    قضيتُ فيها عشرة أيام اللربعة أيام الأولانية يا مصطفى وأنا أشاهد المدينة من خلال غلالةٍ كثيفةٍ، منسوجةٍ من خيوط الحلم والحنين. فأنا ياشيخي نوستالجك ولا سبيل لي إلى إنكار ذلك. والنوستالجيا في فرنسا ما بعد الحداثة صفةٌ مذمومةٌ جداً. ولكنها في تقديري ملكةٌ من ملكات الحياة، ومصدراً تليداً من مصادر الإلهام الروائي. كنت أرى مشاهد المدينة الواقعية ولا أبصرها إلا من خلال غلالة الحلم والشجى والشجن. تجسدت أمامي في تلك اللحظة مقولة سالم موسى "الحقيقة تبدو ولكنها لا تكون".
    في مطار سبها أقيم لنا حفل استقبال رمزي. لا أتذكر من ملامحه شيئاً. ثم أقلنا البص إلى الفندق. وفي الطريق إليه لم أفهم صرفاً ولا عدلاً من ملامح المدينة التي أصابها شيءٌ من "مكياج الانفتاح": دكاكين جديدة ومقاهي عديدة وهيلمه.
    وبعد نزولنا الفعلي بأرض الفندق تكشف لي بصعوبةٍ من وراء سحب دخان الأحلام أن "الفندق" ليس سوى ذلك الهيكل الخرصاني القديم الموحش المجاور لمبنى مركز الدراسات والبحوث الإفريقية "السابق"، الذي كان قد تحول إلى مدرسةٍ ثانوية للبنات قبل مغادرتي ليبيا. لكنني لا أزال أعتقد أن المركز هو الأصل والمدرسة مُحتل زائل (رغم أن مبنى المركز "الأصل" كان في الأصل مدرسة إبتدائية "درس فيها العقيد معمر القدافي "الأصلي"، فانظر كيف تَشْتَكِلُ دروبُ النوستالجيا والشجن، مع دروبٍ لا أصل لها في ذلك!!)، وقد أُكمل بناؤه وتشطيبه وأصبح فندقاً تهفو إليه الأنظار والقلوب. ويُعتبر نزلاؤه من أهل الجاه. شوف لك جنس هملتاً وقعت على "الجاه"!
    في الفندق وجدتُ الريح أولاً. أخذته بالأحضان، ورحتُ اقبله على خديه عشرات القبلات، لمدةٍ قاربت العشر دقائق وهو يضحك من جنوني. وبعد الريح تدفق سيل الزوار حتى الثالثة صباحاً في استغرابٍ شديدٍ من جانب أسامة النور، وحيرةٍ مفزعة مما يلي إدارة الفندق وحراسه، وهيئة الاستقبال، مما أحدثناه من فوضى وإرباكٍ للبرنامج. واستمر الأمر على هذا المنوال خلال أيام المؤتمر كلها: بمجرد أن تنتهي الجلسات، يبدأ برنامج الشجى والمحبة. في اليوم الثاني كان مشهد حَمُّور. مصطفى حمور هللا هللا. وكان أخشى ما أخشاه لقاء مصطفى. تَعَرْفْهُ عاد. أمانه مو جِرسه. ومصطفى، لمن لا يعرفونه، (وأنا أجد صعوبةً جمةً في تصور وجود إنسانٍ لا يعرف مصطفى حمور. وكان خالي امحُمد ود مختار على هذه العقيدة في خصوص صديقه اللمين ود فرح الشِكيتيابي (وياء الشكيتيابي الأولى ممالةٌ. والشكيتياب خشم بيت في الميرفاب. ومنهم شيخ العبيد ود سِويكت (وياءه ممالة أيضاً) المعروف في بربر وفي سواها. وهو معلم لغة عربية ضليع، ومتدين جداً وطالق قيد، وصاحب نوادر وحكاوي ساحرة وسحرية لا تنتهي. وهو يأخذها مأخذ الجد. وإذا حَدَس أنك تتشكك في صحتها قيامتك قامت).
    طلب منا امحُمَّد يوم وليمة زواج ابنته الكبرى خجيجة من ابن عمها مَحَمود ود الطيب، أن نذهب لبيت اللمين ود فرح ونقولُّه قالَّك امحُمَّد ادينا الحمارة الكبيرة (المعرَّفة بألف ولام العهد) لنستعين بها في المراسيل ونقل اللغراض. فأفدناه (ونحن أولاد مدن أفرنجيين) بأننا لا نعرف اللمين ود فرح ولا بيته. فاستشاط امحمد غضباً وراح يلعن سلسفيل هذه الذرية التي لا تعرف اللمين ود فرح. ومن ذلك جاء قوله الذي أصبح مثالاً في التندر: "دي ولادة شنو دي المابتعرف اللمين ود فرح؟ هو في زولاً ما بيعرف اللمين ود فرح؟" وقد أطلق عليََّّ الصديق الدكتور حسن على عيسى، بعد أن قصصتُ عليه هذه الحكاية، إسم "ود فرح" فلا زال يناديني به. ومن قبيل هذه العقيد قول أحمد ود سَعَران لصديقي مبارك المعتصم بعد أن سأله عن "نفره"، فأجابه مبارك "سوداني": "ماني عارفك سوداني، أول في زولاً مو سوداني؟". وهكذا فمصطفى حمور راجلاً أخدر، من حموراب الخندق المعروفين أسياد اللَّسِم، وأمه من جبال النوبة اسياد اللسم أيضاً، وهو يختلف عن أبناء عمومته من الحموراب بخضرته الدًقاقه، وملامح وجهه فريدة لا تشبه أحداً، لا في الحموراب ولا في النوبه. طويل القامة، عريض المنكبين بصورةٍ ملفتة. واسع الصدر. وقد كانت هيئته وهو في منتصف الخمسين "هيعة"اسداً مَرَبْعِنْ. تسكو وجهه مسحةٌ من الصرامة والقسوة اتضح لي فيما بعد أنهافشنك. قابلته لأول مرة في مأتم أحد الأخوة من أبناء الزغاوة، وكنت قد وصلتُ لتوي إلى مدينة سبها لا أعرف فيها إلا القليلين. وعندما دخل مصطفى بهرني حضور ملامحه القوية وبنيته العتيدة. وصرامة تعبير وجهه وحِرَّتُه وشعاتته. إلا نه فاجأني بانخراطة في فورةٍ من البكاء الحار الحميم لا تناسب هيئته الأسدية في شيء. ومن يومها أدركت أن حِرةْ وجه مصطفى وشعاتته، هي مثل شعاتْة الشيخ أحمد بشير طبقة من الصخر تحجب نبعاً شديد الصفاء من الثراء العاطفي والوجداني. وعندما نزلتُ من الغرفة إلى قاعة الاستقبال، هبَّ مصطفى، وفي جسده الذي ضمر نسبياً بقيةً ما من هيئة "الأسد المربعن القديم". واحتضنني وأمطر وجهي بقبلاته ودموعه. ثم جلس يبكي لما يقارب نصف الساعة. ووجم بقية الأصدقاء إجلالاً لهذه الطاقة العاطفية الجبارة، التي تنازع جبروت بنيته الجسدية وتقهرها.
    في اليوم الخامس بدأت الغلالة تنزاح شيئاً فشيئاً. فخرجت أتجول وحدي بعد عودتي من دورة الزيارات اليومية مع الريَّح، الذي كان يغادرني عادة في الواحدة صباحاً عائداً إلى منزله. قطعتُ الشارع الكبير (ماني داير اقول اسمه، اسمه طاير يبرجل على انسياب الحكي وطلاوة وقعه على نفسي)، وهو الشارع الذي يفصل بين فندق القلعة وعمارات الضمان. وقادتني قدماي كجناحين من الشوق إلى شارع سوق القُرضَة، إلى بيت الحاج الزروق، كانت هناك مجموعةٌ من الشبان يسمرون، لا بد أن صورة الرجل السائر في الحلم قد أثارت فضولهم، بل لعلها أذهلتهم عن موضوعات سمرهم "العادية" وأخرجتهم من "الواقع" برهةً ما. توجهتُ نحوهم وألقيت التحية. ثم فجأة طفر الصوت إلى لساني حاولت مقاومته، وهيهات. قلتُ لهم أنا فلان بن فلان كنت أسكن هنا قبل عشر سنوات. وتلك الصبية ذات الابتسامة العذبة الفرحة الطليقة، التي تطل من الشُرفة، هي ابنتي عزة. وهي الآن في، في باريس، في التاسعة عشرة من عمرها (وبهذه المناسبة يا مصطفى ونجوى وعزة الصغيرة، عزة "الكبيرة" نجحت نجاحاً باهراً في امتحان البكالوريا ـ علوم أحياء. كانت كل الظروف ضدها. وقد كتبت لنا إدارة المدرسة ناصحةً بأن لا نضيع وقتنا ووقتها في الآمال والتمني، ف"مستوى أدائها في السنتين الأخيرتين لا يؤهلها للنجاح في هذا التخصص، ومن الأفضل أن تختار تخصصاً آخر (أقل حاجةً لقدرات ذكاءٍ عالية فيما يبدو من وجهة نظر تكنوفراط التربية والتعليم، وهم متشابهون في كل مكان). وعندما كنت على وشك السفر سألتها رأيها في ذلك (وإنتَ ونجوى عارفين عزة ماركيزية (دعت لنا في أحد الأيام 40 من زملائها وزميلاتها وصديقاتها وأصدقائها في شقتنا التي لا تزيد مساحتها عن 78 متراً. وكنا في حيرةٍ وضيقٍ من أمرنا مع هذا الغزو. ومع ذلك، استطاعت بقدراتها المذهلة على التواصل وابتكار صنوف الفرح، أن تستخرج من عناصر المشقة، والحيرة، والضيق، حفلاً ناجحاً وممتعاً على العكس تماما مما كنا نتصور نجاة وأنا! وهي تأتي بمثل هذه المفاجآت بلا انقطاع)، فأجابتني بنبرة أقرب إلى الاستهانة واللامبالاة منها إلى الثقة: "سوف أحصل على البكالوريا". وكانت هذه الإجابة هي ذات إجابتها في العام الماضي عندما سألتها عما تظنه من أمر احتمالات نجاحها أو عدمه في امتحان اللغة الفرنسية للبكالوريا، وهم يمتحنونه هنا في السنة قبل النهائية تخفيفاً للضغط على التلاميذ في السنة النهائية (وهذا من بنات أفكار ووجدان وزير التعليم الاشتراكي السابق كلود أليغر). وكانت مدرِّسة اللغة الفرنسية قد جزمت بأن عزة "لن تنجح حتى لو وقعت معجزة". ونجحت عزة بدون معجزة سوى معرفتها العتيدة بقدراتها، وآلة الحفظ الرهيبة في دماغها: بدأت في مراجعة النصوص قبل ثلاثة أو أربعة أيام من امتحان الفرنساوي الشفهي، ويومٍ واحدٍ من الامتحان التحريري، وأحرزت مع ذلك ثاني درجة في المنطقة كلها". وكررت نفس "المعجزة" في الامتحان النهائي لبقية المواد. اللعنة على "مناهج" التكنوقراط التي لا مجال فيها لمفهومٍ آخر للتعليم والتعلُّم سوى مفهوم القسر والإكراه و"الكب". فعزة لم تتوقف يوماً عن القراءة، وينبني منهجها على طلبٍ نهمٍ للمعرفة وشغفٍ عارمٍ بها، في مختلف المجالات، بما فيها المجالات التي اختارت أن تتخصص فيها، لكنها قليلة المطالعة في كتب المدرسة والحق يقال، وتختار كتبها بنفسها. ودونك النتيجة. وللإنصاف، كان هناك قليلٌ من المدرسين في مدرسة حينا، وهو من معاقل الفئات "العليا" من البرجوازية المتوسطة، وشرائح من "الكبيرة"، ذات الأصول "المَلَكية"، وفئات التكنوقراط "العليا أيضاً". وقد أسكنتنا فيه (بإيجار كحيان)مصادفات توازنات الصراع السياسي والاجتماعي المنفلتة أحياناً من قبضة نظام التمايز الطبقي "الصارمة" هنا (وهذه الصدفة أشرحها لك ولهن ولهم في الجزء الثاني إن شئت وشئن وشاؤوا).

    أواصل باكر.
    مع عاطر مودتي. بــولا

    (عدل بواسطة عبد الله بولا on 31-07-2004, 03:28 PM)
    (عدل بواسطة عبد الله بولا on 31-07-2004, 03:49 PM)
    (عدل بواسطة عبد الله بولا on 31-07-2004, 03:52 PM)
    (عدل بواسطة عبد الله بولا on 10-08-2004, 00:24 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-08-2004, 05:40 AM

Agab Alfaya
<aAgab Alfaya
تاريخ التسجيل: 11-02-2003
مجموع المشاركات: 5015

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    عزيزي الدكتور عبدالله بولا ،
    تقول في ردك علي تسآؤل محمد سيد احمد عن الذي يجعل مثقف مستنبير مثل الدكتور بولا يدافع عن عبدالله ابراهيم :
    Quote: إلا أن نقدنا الحازم لمثقفٍ بهذا الحجم على زلة قدمٍ كبرى شيء، والطراد المحموم، الذي يمارسه عبد المنعم الفيا، مستهدفاً جلد عبد الله كما قلت في مداخلةٍ سابقة، وتقويله ما لم يقله، وتأويل كلما يصدر عنه على محمل "الاحتيال" والمراوغة" و"التآمر" و"الدسائس"، شيءٌ آخر.

    اذا صح وصفك للنقد الي وجهته للدكتور عبدالله ابراهيم بانه مطاردة محمومة ،فهذه المطاردة المحمومة ،هي رد فعل طبيعي جدا للاعجاب المحموم الذي ساهمتم انتم فيه بنصيب وافر ،
    واحيانا يبدو لي ان دفاعكم هنا ،ليس عن عبدالله ابراهيم وانما عن هذا الاعجاب المحموم الذي قدمتم به عبدالله ابراهيم الي الاخرين ،
    لا زلت اذكر الحماس الذي حدثتني به اول مرة عن مقالة: " تحالف الهاربين" .
    ولعلك تذكر الندوة التي اقامها علي شرفك مركز الثقافات السودانية بالقاهرة سنة 1999والتي حضرنا اليها متاخرين انت وانا ومحمد خلف الله ،حيث تصدي لك الاخ بكري جابر بكلام قاس وقال لك :انت يا بولا شغال تسويق :تسويق عبدالله علي ابراهيم وحسن موسي ،
    وقال لك انك انت كنت تدرسنا في الجامعة وتقول لنا ان عبدالله ابراهيم هو المفكر الوحيد في السودان وعندما قرآنا ه لم نجده بالمستوي الذي وصفته به !
    ان مانقله قاله بكري جابر عنك عن عبدالله ابراهيم ،لا يزال يقال لطلبة الجامعات حتي الان !
    ولذلك اذا جاء نقدنا صارما غير مجامل فانما لكل فعل رد فعل ،

    ومهما يكن من امر وطالما ان الدكتور عبدالله يطرح نفسه ككتاب وباحث في قضايا عامة ،فاي انسان له الحق في نقد ما يطرح من اراء وافكار ،فهو ليس مؤسسة ثقافية خاصة بشخص بعينه او جماعة بعينها .
    ولحسن التوفيق ها انت تقرر ان هنالك نصوص لعبدالله ابراهيم فيها خروج علي الخط الذي عرف به ،حيث تقول :
    Quote: بالإضافة إلى ذلك، كتب سلسلةً من المقالات لا مكان لها من الإعراب في جملة نصوص "عاشق للديمقراطية" مثله. وهي الصفة التي وصف بها نفسه في واحدةٍ من أخريات مقالاته في صحيفة الخرطوم، قبيل الإنقلاب المشئوم ببضع أشهر. وهذا رأيٌ أوضحتُ عنه في أكثر من موقع.

    بنفس القدر الذي قلت فيه رايك في النصوص التي تري ان لا محل لها من الاعراب في مواقف عبدالله ابراهيم ،فعلت انا الشي ذاته عندما تناولت بالدراسة والنقد النصوص التي رايت ان عبدالله قد فارق فيها خطه اليساري الذي اوصله الي هذه المكانة وهذه السمعة .لكنني لم اقوله ما لم يقله ولم افسر نصوصه بما لا تحتمل ،ودونك كتاباتي مازال حبرها لم يجف بعد ،
    الا انني لم اجامل كما اردت انت ذلك بقولك :ندي فرصة يراجع نفسه "!
    فهذا كلام اجاويد وترضيات يا بولا ولا محل له من الاعراب علي بساط النقد المنهجي الصارم وانت ادري مني بذلك وقد اوصلك ذلك الي حد الحاق اللعنة بشعراء الغابة والصحراء ! فلماذا هذه الحنية الزايدة علي ، الدكتور عبدالله ابراهيم ؟
    اما قولك :
    Quote: وتقويله ما لم يقله، وتأويل كلما يصدر عنه على محمل "الاحتيال" والمراوغة" و"التآمر" و"الدسائس"، شيءٌ آخر.

    ان الغش والاحتيال والتامر والدسائس :هي الكلمات التي استعملها حرفيا الدكتور عبدالله ابراهيم في نقده لناس الغابة الصحراء والافروعروبيين ،وهي لسيت كلماتي علي اية حال ، وقد اوردتها في سياق مؤاخذة عبدالله عليها .
    واليك الدليل ، عن الدسائس يقول عبدالله في تحالف الهاربين :
    Quote: لقد أرادت الأفروعربية ، باستردادها المكون الأفريقى في العربى السودانى المسلم ، أن تضرب عصفورين بحجر واحد ، أن تدس خلال ذلك مشروعا خاصا بها في تفكيك محرمات الحضارة العربية الاسلامية التى سدت على يفاعتهم منافذ الاشباع .

    قوله :ان تدس " من دس يدس دسيسة !
    اي القول بان هنالك مكون افريقي في انسان شمال السودان العربي المسلم، دسيسة ، قصد بها الافروعروبيون تفكيك الحضارة العربية الاسلامية !
    ام ان هذا تاويل لا يحتمله النص ؟
    وعن الغش والاحتيال في ذات المقالة ، يقول :
    Quote: وعندى إجمالا أن خلع أو تحجيم الهوية أو الثقافة العربية هو إما غش ثقافى أو يأس .

    ام ان هذا تاويل لا يحتمله النص ؟
    وعن التامر ،يقول الدكتور عبدالله ابراهيم :
    Quote: وتقف دعوة الأفروعربية بيولوجيا على ما روجه المؤرخون والاثنوغرافيون خلال هذا القرن من أن سكان شمال السودان هجين عربي أفريقـي

    اي ان ماروج له هولاء المؤرخون ليس صحيحا ،والترويج لغير الحقيقة تامر ،
    Quote:
    وقد ساءهم إسقاط النسابة لاختلاط الدماء العربية والأفريقية في من عدوهم عربا أقحاحا .

    لذلك فالافروعربية هي مؤامرة لتحجيم انتماء شمال السودان للعروبة والاسلام :
    Quote: وقد قصدت هذه الاستعادة للدم الأفريقى أن تحجم بوعى انتماء السودان الشمالى إلى العروبة حتى تستقيم الأفروعربية .

    ام هذا ايضا تاويل لا يحتمله النص ؟؟!
    اذن ان مفردات الغش والاحتيال والتامر والبوهيميا والاندفاع وراء الغرائز والشهوات ، هي كلمات الدكتور عبدالله ابراهيم ، يا بولا .وليست كلماتي .انا استعملت كلمتي :" حيل ومناورات بلاغية"
    والفرق كبير بين كلماتي وكلماته ،
    وقد وصف محمد جلال هاشم الذي يفوق اعجابه بعبدالله اعجابك يا بولا ، وصف عبدالله بانه استعان في تمرير مشروعه العروبي الاسلاموي، بالعديد من المناورات والحيل !!!!!

    ولكن الذي اثار استغرابي اكثر هو حديثك عن محاضرة ابوظبي حيث تقول عني :
    Quote: دون أن أقول أنها غايةٌ في الكمال والفرادة كما قد يقولني منعم

    كانما تريد ان توحي بذلك الي ان ما نقلته عنك بانك وصفت مقالة تحالف الهاربين: بالجلال والفرادة هو استقول مني !والا فما الداعي للافتراض باني ساستقولك ذلك ايضا عن محاضرة ابوظبي ؟؟؟؟
    وتقول :
    Quote: (وقد أصاب تأويل منعم نصوصي أنا أيضاً، في خصوص عبدالله وغيره، إصاباتٍ هائلة العدد، مما قد أنفق عمري في تصحيحه، فينفذ العمر ولا ينفذ. فتأويلاتُ منعم المجافية تتوالد دون توقف ولا ضوابط).

    هل لك ان تدلني علي مواضع تلك التاويلات المجافية التي ستنفق كل العمر في اصلاحها ، فربما وفرت عليك كل هذا الجهد ،واعتذرت لك اعتذارا جميلا وساعدتك في اصلاح التلف الذي الحقته بتلك النصوص !!!

    من السهل جدا يا دكتور بولا ان نرسل الكلام المعمم، والكلام كما بقولوا اهلنا ما بشتروه بقروش ،

    كملة اخير ة : بنفس القدر الذي تطلب مني فيه ان اتحري الانصاف في قراءة نصوص عبدالله ابراهيم اسمح لي ان اطلب منك ان تتحري الانصاف قبل اصدار الاحكام المجافية علي قراءاتي ،

    ولك مودتي
    عبدالمنعم عجب الفيا

    ونواصل

    (عدل بواسطة Agab Alfaya on 01-08-2004, 05:44 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-08-2004, 07:33 AM

Bushra Elfadil
<aBushra Elfadil
تاريخ التسجيل: 05-06-2002
مجموع المشاركات: 5247

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Agab Alfaya)

    أتمنى يا بولا أن تطول نفسك شوية وترد على بوست عجب الفيا في نقاطه التي اثارها هنا ومن ثم تنطلقان الى سؤال الهوية الشائك بما يفيدنا جميعاً أنا مقتنع بانكما لم تفهما بعضكما في هذه القضية وبالطبع لا تجدني أوافق على قطعيات . وقد رأيت ان أفصل بين كتابات عبدالله عن الهوية وموقفه من الانقاذ اما الكتابات عن الهوية فهي شائكة لدى الكل وتبغي تنظيما وفي رايي ان التنظيم يقودنا في النهاية لفورمولات كل فريق يطرح فورمولته أفرو عروبية آفروسودانية قوامان سودانوية إلخ وهذا السؤال بالنسبة لى لا زال زائدا عن جاجة بناء الوطن ويمكنني ان التف حوله بالقوانين الدقيقة التي تصوعها عقولكم النابهة بحيث نوفر الجهد الضائع في مسالة الهوية وادعو لقصرها على مقاعد الدرس الاكاديمي التي تقوم به فرق الباحثين واعتراضي ينصب في الإلقاء بها عنواناً سياسياً للامور الملحة لبناء الوطن وهي ليست كذلك . وضع الهوية في الاجندة الملحة هو ما أقول بعدم جدواه لا بعدم جدوى البحث فيها من اساسه. أما الشق الثاني الذي وجدتني أدين فيه عبدالله والا اقول فقط بانها مجرد سقطة فهو موقفه من الإنقاذ.فإذ كانت كل إسهامات مفكر ستقودنا نحو الظلام بوحي من انسياقه هو كرمز نحو الظلام فما جدوى مثل هكذا كما يقول الشوام إستنارة؟

    هامش لا علاقة له بالموضوع
    تحياتي يا بولا لاسرتك الكريمة ولبناتك الرائعاتوتهاني بما يحرزن من نتائج باهرة رغم
    هذه الاجواء العاصفة ذهب ولدي الصغير يونس مع شقيقه باهر لمسكر فضربوه وخربشوا وجهه وهو الآن حزين في شقة والدته بموسكو اهاتفه ونضحك والسبب عنصرية الهيد سكينز اما شقيقه فلم يضربوه لان لونه افتح وقر رأي والدته نهائياً بأن يذهبوا بدءاً من الشهر القادم للدراسة بالسودان.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-08-2004, 07:40 PM

Agab Alfaya
<aAgab Alfaya
تاريخ التسجيل: 11-02-2003
مجموع المشاركات: 5015

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    عزيزي الدكتور بشري الفاضل
    لك التحية

    عزيزي الدكتور بولا
    في ردك علي هشام الحسن بتاريخ 20/7/2004
    تقول عن سبب عدم مشاركتك بالنقاش في بوستاتي عن عبد الله ابراهيم :
    Quote: ومثل هذا التصنيف للمخالف، من قولة تيت: من العنوان نفسه، لا يصلح قاعدةً لأي حوار. كما لا يصلح قاعدة لأي بحثٍ معرفيٍ حقيقي لأن البحث المعرفي لا يزعم لنفسه ولمصادره الصواب المطلق، ولا يضع الأحكام والنتائج قبل التحليل، وفي العنوان كمان!

    وتقصد بذلك عنوان مقالتي : الافروعربية بين الواقع ووهم الايديلوجيا
    وتجعل من هذا العنوان سببا لعدم مشاركتك في اي حوار في بوستاتي ،
    لانني وضعت الاحكام قبل النتائج والتحليل وهذا مخالف في رايك لاصول البحث العلمي ولا يصلح قاعدة للحوار ،
    وهذا السبب غير مقنع وذلك للاتي :
    اولا: ان اي بحث علمي معرفي ينطلق من فرضية ثم يعمل علي اثبات هذه الفرضية بالادلة والبراهين والشواهد، الي ان تتحول هذه الفرضية الي حقيقة معرفية ، والحكم علي البحث يكون علي هل استطاع من خلال الادلة والشواهد ان يثبت هذه الفرضية كحقيقة معرفية ام لا ؟
    وبالتالي ان منطلقك في النقاش المفروض يكون انني فشلت في اثبات الوهم الايديلوجي في قراءتك انت وحسن موسي وعبدالله علي ابراهيم ،لا ان يكون منطلقك الاعتراض علي الفرضية الواردة في العنوان !
    والا لماذا لم تعترض علي عنوان ورقة الدكتور عبدالله :الافروعربية او تحالف الهاربين ؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
    اليس في هذا العنوان ادانة للافروعروبيين بانهم مجرد ناس هاربين، من قولت تيت يا بولا ؟
    ام عين الرضا عن كل عيب كليلة
    ؟

    لقد كتب ماركس : بؤس الفلسفة ،هو وصف للفلسفة بالبؤس من قولة تيت
    ولكن لا احد رفض مناقشة ماركس بحجة هذا العنوان .وكتب لنين :الامبريالية اقصي مراحل الراسمالية، وهو بذلك وضع النتائج قبل التحليل ولم يقل له احد ان بحثك هذا غير علمي وغير عرفي . وكتب غارودي واقعية بلا ضفاف ، وكتب : البنيوية او فلسفة موت الانسان ،اي انه حكم علي البنيوية بانها تلغي دور الانسان في صناعة التاريخ من قولة تيت . وكتب الاستاذ محمود الذي تحترمه : الرسالة الثانية من الاسلام ، وهذا لم يمنع الذين يؤمنون برسالة واحدة من مناقشته . وكتب فوكاياما : نهاية التاريخ والانسان الاخير ،جاعلا من الراسمالية اللبيرالية نهاية التطور البشري ، وقد حظي هذا المؤلف بدراسات لا مثيل ولا يزال يحظي بالمزيد وقد رد عليه جاك دريدا في spectres of Marx يقول له ان الراسمالية الليبرالية لم تنتصر للابد وان شبح ماركس لا يزال ماثلا !

    ثانيا : لقد كنت انت اول انسان تناقشني في ورقة ، الافروعربية ، يا بولا! لقد طلبت مني بعد الفراغ من تقديم الورقة في ندوة الثقافة والتنمية التي اقامها مركز الدراسات السودانية بالقاهرة سنة 1999 ، طلبت مني نسخة من الورقة ،اخذتها وقراءتها ثم بعد حوالي ثلاثة ايام عدت وناقشتني فيها ، والنقطة الوحيدة التي تحفظت انت عليها في الورقة هي فكرة البدائي النبيل في قصائد المجذوب والتي نسبها عبدالله ابراهيم الي محمد عبد الحي ولكنك قلت لي انك انت اول من اشار الي تصوير المجذوب للجنوبي في صورة بدائي نبيل ، وليس عبدالحي !
    وبخلاف ذلك لم تعترض او تتحفظ علي اي مسالة ، رغم ان العنوان هو نفس العنوان ولم تتغير في الورقة كلمة واحدة .فما الذي جد ؟

    ثالثا:ان الدكتور عبدالله ابراهيم نفسه يقر بان تقرير الهوية مسالة ايديلوجية وليست اكاديمية !!
    وذلك في بحثه :
    Breaking the Pen of Harold MacMicheal:The Jaaliyyin Identity Revisited" : " كسر قلم ماكمايكل او رد الاعتبار لهوية الجعليين "
    شفت كسر الاقلام دا كيف من قولة تيت يا بولا ؟!
    ويلخص محمد جلال هاشم في ورقته الهامة :السودانوعربية او تحالف الهاربين "،افكار الدكتور عبدالله حول مشروعية القراءة الايديلوجية للهوية قائلا :

    (وتقوم مرافعته علي انه من حق الجعليين ان ينسبوا انفسهم الي العباس او من شاءوا دون ان يكون ذلك مدخلا اكاديميا يلج منه الباحثون لدحض هذا الزعم بالنظر اليه كفرية " ان اختراع هوية دينية او اثنية ممارسة عامة ، بل هي ايضا مشروعة " .. ان الاثنية لا تبني هوتها الا علي الحقائق التي تخدم اغراضها الايديلوجية. فهي تستمد ذلك من الاستقراء الثقافي للسلالة والنسب ، وليس من
    التحري "الوقائعي،فان انتساب النفس لما تهوي اساس لقيام الهوية "
    وبهذا يمنح عبدالله علي ابراهيم بطون الجعليين بركته صكوك المشروعية في ان ينتسبوا الي العباس دون ان يكون لكل الاخطاء والتناقضات التاريخية الواردة في شجرة نسبهم ادني اعتبار او ان تكون مدخلا للتعرض بهم او الهزء .فالنسبة ايديلوجيا "تخدم الحاضر موظفة في ذلك الماضي ".
    وبعد فاننا في نقدنا له سننطلق من ان النسب ما هو الا سلاح ايديلوجي يستخدم في عملية ممارسة السلطة..فعبدالله علي ابراهيم يؤسس اكاديميا وعلميا لمشروعية النسب العباسي للجعليين ، ومن ثم اجتماعيا، ما يستتبع ذلك من امتيازات.. وهنا تتهتك المسوح الاكاديمية لعبدالله علي ابراهيم لتكشف عن موقفه الايديلوجي من عملية الصراع الثقافي في السودان .اذ ان بالنسب هذا ،وبادوات اخري يمارس القهر الثقافي في السودان )
    * الاقتباس ما بين الاقواس الصغيرة وتحتها خط ، من عبدالله ابراهيم ، وما بين الاقواس الكبيرة كلام محمد جلال .

    وقد طبق عبدالله هذه النظرة الايديلوجية في النسبة والانتساب الهيوي في ورقة تحالف الهاربين، في دحض اراء المؤرخين والانثربولوجيين الذين قالوا بافروعروبة شمال السودان ،
    اي ان الدكتور عبدالله تنازل عن المسوح الاكاديمية وامتشق السلاح الايديلوجي علي حد تعبير محمد جلال - في الرد علي هؤلاء المؤرخين والانثربولوجيين وسائر الافروعروبيين وجماعة الغابة والصحراء ، ولذلك ان وصفنا لقراءته بالقراءة الايدلوجية ،هو وصف مستمد من رؤيته هو نفسه للهوية !

    بعد دا ما اظن في سبب يا دكتور بولا يخليك تمتنع عن الدخول في النقاش بناء علي ما سبق ان ذكرته من اسباب الا اذا كنت تريد ان يجري النقاش بالوكالة عنك ، وهذا يستشف من اشادتك المتكررة لمداخلات اسامة والنور حيث تقول :
    Quote: بهذا أعتذر لك (ولأسامة والنور) عن عدم مشاركتي لكم في كفاحكم الباسل لكفكفة غلواء منعم التي لا يضبطها أي ضابطٍ من ضوابط التأويل وشروطه، ولا مجال فيها لصوابٍ ممكنٍ يأتي من جانب المخالف.

    ونواصل

    (عدل بواسطة Agab Alfaya on 01-08-2004, 07:57 PM)
    (عدل بواسطة Agab Alfaya on 02-08-2004, 07:19 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-08-2004, 04:54 AM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    عزيزي منعم،
    أخلص تحياتي،

    يا سِيْدي سأعود إلى تعقيبٍ مطولٍ على مداخلتيك في وقتٍ يناسب ما أعتزمه من تعقيب ضافٍ وما يستلزمه من توثيقٍ دقيق. وبعبارةٍ أكثر وضوحاً عندما أفرغ من إعداد قائمة الاستشهادات التي تدعم زعمي بأنك قد أوَّلتَ الكثير من نصوص عبدالله التي استشهدت بها تأويلا يعاكس تماماً منطوق النص. واستشهادات أخرى أعتقد أنك تغاضيتَ فيها عن مقولاتٍ شديدة الإعوجاج صدرت من بعض مؤيديك، ولم "تصوبهم". وقد يستغرق ذلك وقتاً طويلاً، وصفحاتٍ عديدة أتوقع أن تتجاوز العشرين صفحةً.
    هذه واحة والثانية هي إنني يا صديقي لا أرغب في أن أمضي بقية عمري في موضوع ملاحقتك لعبد الله على ابراهيم. فعندي أولويات أهم من ذلك بكثير، كانت هي أصلاً السبب في قبولي اقتراح النور بدخول البورد. وسأعقب مرةً واحدةً وإلى الأبد على هذا الموضوع بعد نهاية ردود الترحيب. وسوف أدلك على التأويلات المجافيه التي قد أنفق عمري في "إصلاحها". وأنا قليل العشم في أن "تقر" لي باحتمالٍ للصواب في قراءتي واحتمال سلامتها من "وهم الإيديولوجيا". فقد أوردت مسبقاً بعضاً من عينات تأويلاتك المجافية إلا أنك لم تحفل بذلك ولم تعلق عليه، وتفاديته إلى توليد تأويلاتٍ مجافيةٍ جديدة، وهكذا إلى آخر السُكباج. إذا كان لهذا "السُكباج" من آخرٍ أصلاً.
    أنا مشغول جداً في هذه اللحظة في كتابة ردود ترحيبات مصطفى آدم والحسن بكري وبشير بكار. وهي ترحيباتٌ أثارت فيما يخصني، قضايا وعرة على مستويي وجودي "الفكري" والوجداني، العام والخاص، ومساهماتي. وأنا أجد صعوبةً شديدةً في إنجازها بصورةٍ مناسبةٍ مع وقتي اللعين. ولذا فإنني أرجو وأتمنى أن لا يقاطعني المتداخلون بمن فيهم أنت حتى أفرغ من هذه "الردود" الثلاث الوعرة والمستحقة.
    مع كل مودتي.
    بـــولا

    *لاحظتُ أن مداخلتيك خلتا هذه المرة من التحية:
    وقد جاء استهلال المداخلة الأولى كما يلي:
    "عزيزي الدكتور عبدالله بولا ،
    "تقول في ردك علي تسآؤل محمد سيد احمد... إلخ".

    وجاء استهلال المداخلة الثانية: ""عزيزي الدكتور بشري الفاضل،
    لك التحية".
    ثم:"عزيزي الدكتور بولا"
    في ردك علي هشام الحسن بتاريخ 20/7/... إلخ".

    (عدل بواسطة عبد الله بولا on 02-08-2004, 10:57 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-08-2004, 12:52 PM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    أعزائي مصطفى آدم والحسن بكري وبشير بكار،
    أحر تحياتي واعتذاري عن وصل ما انقطع بعد الجزء الأول من الرد على فضل شيخ مصطفى، وتتبيله بذكريات سبها ومشاهدها ومشاهيدها السحرية. (أوعوا تكونوا نسيتوا مصطلح "المُشهاد" البربراوي). إنقطع الوصل، وحصلت ربكة في والوقت وفي مزاج "الحكي السحَّاري، ربما، مش السحري). ولذا فقد رأيتُ أن أقطع لي مسافة شويه في ردود الترحيب المي عاوزه حكي مشربك.
    وسأعاود غداً إن ما اخاف الكضب.
    مع خالص مودتي
    بــــــولا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-08-2004, 12:55 PM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    Elmamoun khider

    عزيزي المامون،
    أحر تحياتي، وجزيل شكري على ترحيبك،
    ياخوي أنا خايف من خذلانك في موضع "العلم" دا. العلم ساكت حق الله والرسول. بل أنا على يقين من أنني لا أملك منه إلا القليل جداً، بعد مجابة عُمُر. وأحس أحياناً بفعل ضيق وقت القراءة الخاصة (خارج إطار العمل) بأنني قد عُدتُ أمياً من تالا المعارف المعاصرة الجد جد. وانت ماك متوقع لك علماً هين، داير لك كمان علماً "يهطل"، هللا هللا على الجد دا اجيبو ليك من وين؟

    يؤسفني جداً ويتعسني أن الوضع السياسي الخانق" كما عبرتَ، قد حرمني أنا أيضاً ضمن آخرين كثر من أبناء "جيلي"، من ثمرات بلادنا اليانعة البديعة من أجيالكم الباسلة، جيلك، وجيل بكري الجاك. ولتسمح لي بالزج ببكري في مداخلة ترحيبك هذا. وليسمح لي بكري أيضاً بهذا التجاوز. فثمة حدسٌ ما في داخلي يري فيه تجسيداً صادقا وساطعاً لهذه الثمرات، ثمرات مقاومة الغبن والمرارات والمظالم، التي أفلتت عصاراتها مما تنميه سموم الغبن والظلم من خمائر "العنصرية المعكوسة".
    حبابُن عشرة أهلك في الصعيد. فقد كانت لي بينهم منذ صغري صداقاتٍ فريدة، توجَتْها في ليبيا عشرة ثمانِ سنوات مع كوكبةٍ مضيئةٍ من قادتهم ومثقفيهم الشعبيين في مدينة سبها عاصمة الجنوب الليبي، في بيت أولاد الفاشر، أحمد دقدق وعبد الرحمن أبو أمو، وبيت عامر آدم إلخ. وقد زرتُ سبها قبل شهرٍ من الآن والتقيتُ نفراً عزيزاً منهم وأسعدني ذلك كثيراً. فهم أناس عندهم تقدير كبير لصدق المودة والاحترام.
    يسعدني أيضاً اطلاعك على "شجرة نسب الغول"، وأن تكون قد وجدتَ فيها ما يستحق الوقوف عنده. إلا أنني أتمنى أن لا يكون مرجعيتكم الوحيدة في نقاش الهوية، وأن تتوفر لكم في الأيام المقبلة بعد انفكاك قبضة الغول التعرف على مساهماتٍ أخرى، أفضل وأجَلَ منها.
    بخصوص الزميل والصديق المرحوم أحمد الطيب زين العابدين لن يكون بمقدوري أن أقول الكثير في سودانويته هنا، لأن الوقت لا يسمح لي بالاستفاضة في ذلك. لاسيما وأنا وهو على خلافٍ كبيرٍ في مفاهيمنا المتصلة ب"الهوية".
    أما مجلة "جهنم" فهي من ابتداع "الحسن ود آمنة عاصي القيد الشهير بحسن موسى وبإمكاني عقد صلةٍ بينك وبينه لإرساهلها لك إن لم تكن في السودان، لأن دخولها السودان من الأمر العسيرة جداً حتى الآن وحتى إشعارٍ آخر.
    يشرفني حبكم وثق تماماً بأنه متبادل. وجبراً لي خاترك الغالي سأحاول الاستجابة لبعض ما طلبت بقدر ما يسمح وقتي الشحيح.
    لك عامر مودتي،
    وإلى اللقاء في مداخلات ما بعد الترحيب إذ لم تخذلني المُروَّه.
    بـــولا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-08-2004, 04:06 PM

Agab Alfaya
<aAgab Alfaya
تاريخ التسجيل: 11-02-2003
مجموع المشاركات: 5015

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    عزيزي الدكتور عبدالله بولا
    اخلص تحياتي وعميق احترامي

    ليس هنالك اخلص من كلمة "عزيزي "بين الاصدقاء وهي اكثر من التحية

    تقول في ردك علي مداخلتي الاخيرة :
    Quote: إنني يا صديقي لا أرغب في أن أمضي بقية عمري في موضوع ملاحقتك لعبد الله على ابراهيم. فعندي أولويات أهم من ذلك بكثير، كانت هي أصلاً السبب في قبولي اقتراح النور بدخول البورد. وسأعقب مرةً واحدةً وإلى الأبد على هذا الموضوع بعد نهاية ردود الترحيب

    اقول انني منذ البداية قد تعاملت مع هذا البوست باعتبار انه بوست ترحيب مثله مثل سائر بوستات الترحيب ،
    لذلك قلت كلمة ترحيبي وانسحبت ولم ازد عليها بكلمة واحدة ،
    ولم اطلب منك ان تعلق علي موضوع ملاحقاتي لعبدالله لا في هذا البوست ولا في البوستات المخصصة لهذه الملاحقات ،وتركت لك الحرية في ذلك ،
    الا ان هذا البوست قد تحول من مساره الطبيعي ربما بسبب الحاح من البعض ودخل في منعرجات كثيرة فاخذ منك كل هذا الجهد وصار من الصعب كفكفت اطرافه ،ومن هذه المنعرجات هي اقحامك في الرد علي ملاحقاتي ولم اكن ارغب في ذلك لاني رايت هذا البوست غير مناسب لها ولذلك تماسكت في البداية ولم ابادر علي التعقيب ،ولما رايت ان الموضوح "جر " قررت ان اذود عن نفسي وعن ملاحقاتي التي تعرضت منك الي ما لم يقله مالك في الخمر ،
    وتقول :
    Quote: ولذا فإنني أرجو وأتمنى أن لا يقاطعني المتداخلون بمن فيهم أنت حتى أفرغ من هذه "الردود" الثلاث الوعرة والمستحقة

    طبعا انا لم افرغ من التعليق علي كل ما قلته انت هنا عن قراءاتي لعبدالله ابراهيم ،وسوف استمر في الرد ،وليس في هذا مقاطعة يا بولا
    لانك انت قلت وانتهيت ،ثم ان كل المداخلات كانت عبارة عن مقاطعات وكنت تعقب عليها بالترتيب ،
    وانا ما مستعجل لتعقيبك علي ردودي خد راحتك بالكامل ،وعندها لكل حادثة حديث ،

    وتفضل بقبول وافر الاحترام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2004, 04:37 AM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    عزيزي منعم،
    أخلص تحياتي ووافر تقديري،
    شايف نَفَسَك حرَّ شويه. ياخي أولاً الموضوع مو حرابه عشان تذود عنك نفسك. وثانياً أنا فترت من المقاطعات. ولعلك لاحظت أنني طلبت من نفرٍ من أعز أصدقائي وطلابي (طلحة وعثمان عووضه) السابقين ومنهم مضيفي (النور) أن يؤجلوا ما بدأوه من تسامر حنتوبي، إلى ما بعد الفراغ من ردود الترحيب. وفعلتُ ذلك مع آخرين قبلهم. وقد لا يكون ردي على تساؤل محمد سيد احمد موفقاً في ترتيب السياق. جلَّ من "لا يخطئ". لكن ذلك لا ينبغي أن يكون سبباً لمواصلة إرباك السياق. بلغ عدد مداخلاتك حتى الآن خمساً (مداخلة الترحيب غير محسوبة فيها بالطبع)، ولم أحتج. إلا أن المسألة ممكن تتحول إلى سجال ثنائي قبل الفراغ من الترحيب مما يمكن أن يتسبب في إنهاك قدرتي على التركيز المنهكة أصلاً، ويضجر المشاركين والمتابعين.
    وقد أوضحت فضلاً عن ذلك إنني أكتب في ظروفٍ في غاية الصعوبة. بل أنا في الواقع أكتب بما يشبه المعجزة. ويأتي ذلك على حساب التزامات قاسية وملحة ومستعجلة تتعلق بأمورٍ حيوية، أعني أمور حياة أو موت، لا أرغب في عرضها هنا على الملأ.
    ومع ذلك فقد التزمتُ بأن أخصص للحوار معك وقتاً يُعتَدُّ به في ظروفي المضنية هذه بعد الفراغ من ردود الترحيب. على أن لا يكون ذلك على حساب القضايا الرئيسية التي أريد أن أطرحها وأناقشها مع المحاورين، والمتداخلين، والأصدقاء المعرفيين القدامى والجدد. فهم يرغبون في التعرف على مشروعي أنا ومساهماتي، لا على مشروع عبدالله وآرائي أو آرائك فيه.
    فأرجو أن تتفهم هذا وتقدره
    مع مودتي بــولا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-08-2004, 05:28 AM

Bakry Eljack
<aBakry Eljack
تاريخ التسجيل: 02-05-2003
مجموع المشاركات: 1040

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: عبد الله بولا)

    يؤسفني جداً ويتعسني أن الوضع السياسي الخانق" كما عبرتَ، قد حرمني أنا أيضاً ضمن آخرين كثر من أبناء "جيلي"، من ثمرات بلادنا اليانعة البديعة من أجيالكم الباسلة، جيلك، وجيل بكري الجاك. ولتسمح لي بالزج ببكري في مداخلة ترحيبك هذا. وليسمح لي بكري أيضاً بهذا التجاوز. فثمة حدسٌ ما في داخلي يري فيه تجسيداً صادقا وساطعاً لهذه الثمرات، ثمرات مقاومة الغبن والمرارات والمظالم، التي أفلتت عصاراتها مما تنميه سموم الغبن والظلم من خمائر "العنصرية المعكوسة".

    شكرا العلامة دكتور بولا, لا ادري ان كنت فعلا بامكانى لان اكون نموذجا ساطعا لجيلى ام لا فهذه شهادة يصعب على حملها ولكن المؤكد ان صوتى سيظل من بين الاصوات التى تعلو ما اوتيت من قوة من حين لاخر مطالبة باعادة وضع طاولة الدولة السودانية المقلوبة من اساس الميراث, تلك الدولة الكولونياليةالموروثة من الانجليز و رفاقهم من الشمال.


    وبالمرة قلنا نرفع هذا الكتاب المعرفى حقيقة بلا تجميل الى ان يعود الاخ دكتور النور حمد من طشته سالما.

    بكري الجاك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-08-2004, 06:17 AM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    عزيزي بكري،
    أخلص تحياتي ومودتي،
    شكراً على مداخلتك. وثِقْ، (وأعتقد أنك تثق بالفعل)، من أنني قلتُ ما قلتُه عنك، في ردي على ترحيب المامون خضر، من صميم قلبي، ومن صميم عقلي أيضاً. كان الأمر حدساً في بداية الأمر، بعد أن قرأتُ لك عدداً من المداخلات في بوستات مختلفة. وكان ذلك قبل دخولي للمنبر بأشهر عديدة. وقد تأكدت من "سلامة" حدسي، (أضعها بين مزدوجتين تفادياً للتقريرية الوثوقية لا استكثاراً أو تشككاً في استحقاقك لسلامة حدس وفأل الخير مني ومن غيري)، بعد أن قرأت لك قبل وقتٍ ليس بالبعيد مداخلةً، أعتقد أنا شخصياً دون أن الزم أو أسعى لإغراء أحدٍ غيري بما أعتقده، بأنها كانت لبنةٌ عتيدة في منهج الحوار في قضايا قراءة النصوص والسيَر، المستشكلة المعقدة. ثم تأكد لي ذلك مرةً ومرتين وثلاث، وأنا أقرأ نصوصك في قضايا الصراع الثقافي و"الإثني" والسياسي في بلادنا التي تنشط فيها في السنوات الأخيرة، والأخيرة جداً بالذات، رؤية الشجرة التي تحجب الغابة. وأسعدني أنك قادرٌ على أن ترى الشجرة والغابة في آنٍ معاً. وهذا ليس بالشيء القليل.

    جزيل شكري. وسوف تكون لنا حواراتٌ شيقةٌ بعد فراغي من ردود الترحيب. والحوار الشيق عندي ليس الذي يقوم على التوافق والتراضي والرضا بالضرورة. وتأكد من أنني سأكون سعيداً أيضاً بملاحظاتك النقدية.
    بـــولا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-08-2004, 06:21 AM

عبد الله بولا

تاريخ التسجيل: 30-03-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رحبوا معي بالناقد، الفنان، والكاتب، عبدالله بولا (Re: Dr.Elnour Hamad)

    عزيزي مصطفى، فواصلت سيري في ذات الطريق المؤدي إلى دار "عزة الأخرى". مررتُ بعمارة ناس عبد الحميد بلَّه. وكان فيما يبدو نائماً في ظل صحوة الزمان القديم. تعرفتُ على العمارة بصعوبة بين المنازل والمباني الأفرنجية الجديدة الشامخة "التغيانة". ثم اختلط على أمر الطريق إلى دار عزة الصغيرة، بالجواءِ، برهةً، فدلفت إلى دكانٍ لبيع المشروبات والجاتوه والألبان و"البستي كوليا" كما تقول جدتي "اللَلَّه بت الشريفية بت سّيَدَّي الحُسين". و"البستي كوليا" اسمٌ جامع عندها لكافة المشروبات الغازية. وإذا شاءت لك الأقدار أن يرتفع شأنك عندها إلى عنان السماء، وأن تُصبح قريناً للكوكب الدواره ("قادر الله في مُلكه عاد ياولدي تحلق في السما كدي ساكت") فسيُكتبُ لك أن تجيئها بقزازة "بستي كوليا": "أمانه مي حلوه. عاد في أحَلَى منها؟" وسينبغي عليك أن لا تنخدع بصيغة التساؤل في حديثها عن "حلاة البستي كوليا" المنقطعة النظير، فهو بابٌ في تمام التأكيد.
    سلمتُ على الشاب الذي يعمل مساعداً لصاحب الدكان، والغريبة إنني لم أرَ ملامح وجهه، كان إنساناً وحسب، وكان إنساناً بالفعل. حييتُه فرد على تحيتي بحرارةٍ أذهلتني. كأنه أدرك في تلك اللحظة الخاطفة إنه إزاء رجلٍ عائدٍ لتوِّه من مدائن الذكرى. سألته عن عمارةٍ يقيم فيها أستاذ سوداني في الجامعة اسمه مصطفى آدم... أستاذ لغة إنجليزية بارع "بُكُّل". "كان هنا قبل ثماني أو تسع سنوات". رد على سؤالي بأدبٍ شديدٍ، معبراً عن أسفه، وقال لي "قبل تسع سنوات كنت في العاشرة من عمري ولا أعرف أساتذة الجامعة، ربما كان من الأصوب أن تسأل صاحب الدكان". فانظر كيف أولج الماضي في الحاضر "قال "لا أعرف أساتذة الجامعة" ولم يقل "لم أكن أعرفهم". وقد أكد لي بعبارته تلك إنك كنتَ لا تزال موجوداً بسبها. توجهتُ إلى صاحب الدكان فنظر إلى نظرةً موضوعيةً بعينين من الفضة. نظر إلىَّ نظرةً كلبيةً لدى الدقة. خالية من التضامن. تسألك ماذا تريد أن تشتري في زمن الانفتاح.
    (هذا مع إنني قد استعدتُ مؤخراً ثقتي بالكلاب وتعاطفي القديم معها، ضد مذمة "الإنسان"، غير المبررة لها، بفضل نجاحي في كسب وُدَّ وصداقة "بينو" كلب صديقينا جان ميشيل وسوزي. بعد أن واظب على نبيحنا وإرهابنا لمدة ما يقارب العشر سنوات في كل مرةٍ نزورهم فيها. رشوته في أول الأمر بحلوى. ثم دَعمتُ رشوتي في الأسبوع الماضي بقطعتين شهيتين من الكفتة وشرائح الدجاج المقلية المغموسة في الدقيق والبيض. شاركنا بها في الاحتفال بسلامة صديقةٍ هزمت السرطان للمرة الخامسة خلال عشرين عاماً. أكلهما بنهمٍ ومتعةٍ وعِرفان حتى أنه وثب فرَقَدَ ونام على حِجري تعبيراً عن منتهى الإمتنان. وطلبتُ وده أيضاً وفاء لذكرى "أرسين" الرهيب. كلب علي. أخي الأصغر الذي كان مدللاً في الأيام الخوالي، ينام إلى جانب أمه حتى الرابعة عشر من عمره، أي قبيل وفاتها بسنواتٍ قليلة. وقد دخلتُ يوم وفاتها نفسه سينما حلفايا برفقة هاشم، الذي كان شديد الإعزاز لها، لأشاهد فيلم "من أجل أبنائي" الهندي الشهير. وهي ترجمةٌ مناسبة جداً لمشهدنا، وقعت للمترجم العربي لاسم الفيلم الأصلي (Mother India) بطولة نرجس. وهي كثيرة الشبه بفاطنه "ام بتاباً يتركب بليله" على حد تعبير صديقتها وشبيهتها في خُلُقها الفريد، زينبية بت المختار.
    كان "أرسين" جرواً لقيطاً، وجده علي ملقىً في قارعة الطريق. ولم يكن قد "فَتَّق" بعد كما نقول في بربر (و"الفتق" عندنا هو "الفِتيح" في كلام ناس الصعيد)، الذي يمكن للجرو بعده أن يتدبر أمره بصورةٍ ما.( والصعيد عندنا من الخرطوم ولي غادي. وجملة أهله أعاجم في إيديولوجية بربر اللغوية). أخذه عليٌّ إلى البيت ورباه، واعتنت به فاطنة بت حبيب الله عنايةً فائقةً كأنه ابنها. وعندما عدتُ في إجازتي السنوية في عام 1967 من حنتوب. وجدته قد استوى عملاقاً. عضلاته بارزةٌ مفتولة وقامته منتصبةٌ معتدة كأنه جواد سباقٍ "أصيل" و"أسداً مربعن". وأصبح أحد أعلام البلد ونجومها وأعيانها، يقف في صفٍ واحدٍ مع مشاهير المغنين والهمباته، وناس الكارَا، والعصاة الخارجين على العرف مما جميعو والذين يكن لهم أهل البلد في طوايا نفوسهم إعجاباً عميقاً يدارونه خلف أستار السخرية والممازحة، والعرَّاضين ناس السوط والبُطان الذين لا يشق لهم غبار في لَمة البوش. وقال الصادق ود ضحوية، أو لعله ادريس ود جريو(فيما أتصور)، يمدح جمله على مجاز فخامة العرضة عند مبدعيها المجودين، كأنه يمدح أرسين:
    ياهجلوب سواكليب الجُمال الحَرَّنْ
    وصدرك نيل ودَنَاي للحِدُوبو اتعَرَّن
    عَرَّاض لمة البوش القزازو مْقَرَّن
    وفارس قُود واقرع ليل بعد مِن درَّنْ

    أتوقف هنا، فسيرة أرسين عصيةٌ مضنية تُرهق القلب. وأواصل غداً في الغالب
    مع عظيم مودتي
    بــــولا

    وربما لا أتوقف.
    وسوف تدرك فخامة وبهاء وعلو مشهد "عرَّاض لمَّة البوش القزازو مَقَرن" إذا شهدتَ ميدوب ودعطيه، وعزََّّام ود الطاهر، ود بت أم سُر، وابليس ود الريسين(واسمه الحقيقي عبد الله ودعوض الكريم)،ومحمود ودعبدالله حمَّده (ومحمود ود ريفااشقر ضُمَّتُه) وهم يتبارون في ساحة العرضه، في البوش القزازو مقرَّن)، وود العطية يتهَبَّع ويتجدع ويلاعب في الشَتَم وهو يغني "يا غزلية تعود الرايقه فنانية"، على إيقاع على هنجير(البربراوي البجاوي اب عيوناً خدًر) وهو يهَبِّك ويخنِّق في الدكلوكة حتى تكاد أن تنطق. (وهي من كلمات الطاهر ود عيسى، ود "الشُرَّام" رئيس شعراء الدلوكة ومغنيها في ذلك الزمانٍ(عقد الخمسينات ونيفٍ من الستينيات). وود عيسى رفيق دربٍ حميم لبابكُر ود السافل، مو بابكر بابكُر. ما سمعت ود السافل وكت يقول لك "قال ود عيسى راويها كهارب المينا عينيها"؟ وهذا عند بابكُر ورفاقه الميامين من مغني الدلوكة في بربر وضواحييها شهادةٌ في تناهي الجمال مابعدها شهادة."قال ود عيس" تاني شنو عاد؟ والشٌّرام حي التُرُك في بربر القديمة بعد أن غالته غوائل الدهر، فآل إلى "خرائب": وهي التسمية المحقرة التي "ابتدعناها" للآثار. وهذا مما يطول الحديث فيه على "مسند" "الهوية" كما يُعبر الحسن ود آمنه، ود موسى ود الخير، عاصي القيد نعلة الله عليه).
    سماه الناس "حجر الدرب". إذ لم يكن في البلد من يجرؤ على عبور شارعنا والشوارع المجاورة له قط، إلا بإذنٍ منه. فقد كان أرسين إلى جانب شراسته وضخامة هيكله، عداءً رهيباً، يفوز بجميع مسابقات العدو الأولمبية التي تنظمها كلاب المدينة، بلا منازع. وكان فوق ذلك بطلاً مطلقاً في القفز العالي لا يوجد حائطٌ أو سياجٌ في البلد يستعصي على قدرته الرهيبة على القفز. وفي هذا كان يكمن هلاكه. وقد كان مع ذلك خلوقاً (في معنى أعراف الفروسية) يقبل الشفاعة. وشروطها أن تسير في الشارع بثقةٍ واطمئنان وأن لا ينطوي قلبك على بلبلةٍ واضطراب من أنه قد يهاجمك. أو أن تكون طفلاً أو عجوزاً. وأن لا تكون سارق ليل. ألا تبدي استهتاراً واستهانةً به. وكان إذا لا قى عجوزاً أو طفلاً في وقتٍ متأخرٍ من الليل، رافقه وحماه من كلاب الليل البربراوية المريعة، وأوصله حتى باب داره ومع ذلك لم يكن أرسين ينجو من حماقةٍ وسوء تقديرٍ في بعض الأحيان. والخطأ رفيق الصواب في جدل المعرفة. وفي هذا كان يكمن هلاكه التراجيدي.
    وقد انقسم سكان الحي، وربما قلتُ البلد، إلى مؤيدين متعصبين لهذا "المستبد العادل"، وأعداء كارهين له أشد الكراهية يتمنون موته وهم صادقون. لكنهم كثيراً ما كانوا يتملقونه عندما تضطرهم الظروف للمرور عبر شارعنا، أو أحد شوارع الحي الأساسية المحروسة في وقتٍ متأخرٍ من الليل.
    كان كلباً شديد الذكاء والتمييز. ذهنه كأنه مديةٌ حادة. وحدْسُهُ شديد المراس. أذكر عندما جئتٌ في إجازتي التي أشرتُ إليها آنفاً، وكان أهلي على علمٍ غير دقيق بموعد مجيئي، وكانوا لذلك قلقين جداً من أن أجئ على حين غرةٍ وأنا على غير علم بسياسات أرسين وأعرافه وقوانينه، فأدخل البيت غير مبالٍ به، فتكون كارثةٌ. وقد شاءت الظروف أن أصل على حين غرةٍ بالفعل. فتحتُ الباب. كان أرسين راقداً أمام البرنده الوسطانية، في الحوش الكبير. لم يكن قد رآني من قبل، إلا أنني كنتُ شديد الشبه بأخي عمر (توفي في عام 1975 عن ثلاثة وعشرين عاماً، وقد كان هو الكاتب الناقد المبدع الموهوب بالفعل، لا أنا). وكان عمر هو الذي أشرف على تدريب أرسين وثقافته. رفع رأسه وزمجر زمجرةً أذابت عصب ساقي. ثم أخذت الزمجرة الرهيبة تتلاشى رويداً رويدا. ثم صمت واستمر في نومته. في صباح اليوم التالي صحوت من نومي. فوجدته واقفاً عند رأسي. جاء يزورني. وكان تعبير عينيه يفصح عن دهشةٍ شديدةٍ من شبهي لعمر، ومن اختلافي عنه أيضاً، وربما كان ذلك أول درسٍ في التشابه والاختلاف، وفي التواصل والقطع، يتلقاه أرسين. وظل على دهشته لمدة يومين في ما أذكر. إلى أن استقر رأيه على أنني لست عمراً ممسوخاً. فقد كان عمر وسيماً رغم تشابهنا الشديد، وكان أقصر مني قليلاً. (وقد قالت زينب بت دار السلام بت فاطنة بيت الشريفية بت سَيَّدي الحسين يوماً، في شرح مفارقات الشبه، وكانت زينب من كوكبة بنات ونساء جيلها اللاتي غنى فيهن امحُمَّد ودكلمون، غناي البلد وشاعرها "ذو الشِرَّة الغّزِلُ"، أعذب قصائده. قالت زينب في بيان تعقيد إشكالية التشابه والاختلاف: "حسِّع أنا ماني سمحة كدي، لكين برضي بشبه حسن أخوي شَبَه الخِلاف"، والخلاف التوائم في لهجة بربر وضواحيها. وقد كانت زينب بالفعل جميله "جمالاً فَرْضَهْ"، بالمعايير العربية الهندو/أوروبية السائدة، و مع ذلك كانت تشبه أخيه حسن، خشم العجول، "شبه الخِلاف". وقد كان حسن في مطلع شبابه ونيفٍ من كهولته، فارساً همباتاً، يقطع الطريق "الضحا اعلى"، ويرصد للقوافل من خلا بربر لي خلا سواكن، إلا أنه "أصيب" في بداية العقد السادس من عمره بمرضٍ غريبٍ أنهكه حتى "جلس". "مرضاً غلب الطيب والطبيب يا ولدي"، هكذا قالت لي زوجته سكينة خِدِر. فقد استقر عنده اعتقادٌ بأنه فقد مصارينه وكبده، وأن بطنه أصبحت جوفاء تماماً. وقد شكى لي ذات مرةٍ من ظاهر "هذا المرض الغريب" قائلا: "الشي اللنا محتار فيهُ اللكل الباكلو دَه بيروح وين؟". وظل على هذه العقيدة إلى أن توفي بعد عشر سنواتٍ من فقدانه لمصارينه وكبده. وكان حسن، الذي لُقِّب ب"خشم العجول" كناية عن "غلظة" ملامحه، وضخامة جسده، وكبُر قوايْمُه، شديد الشبه بزينب. وربما كان هذا أحد مصادر دهشة أرسين من شبهي لعمر.
    وفي أحد الأيام عبرت من خلال شارعنا سعيده بت مَحَمود. وكانت تغيانه ومِتْشَقْدِمَه، على مقربةٍ من نهاية الشباب. فبرز لها أرسين وكان راقداً على أحدى دعامتي الباب الكبير. ولم يكن يحبها. إلا أنها كانت من سكان أطراف الحي. الذين ربما كان يعتبرهم من رعاياه فلا يمسهم إلا بعد إنذاره لهم بأنهم قد تجاوزوا الحدود المرعية، وربما كان يعلن بذلك عن حضوره، وعن ضرورة احترام أعراف العبور، التي منها إسال إشارة دعابة وتحية له. زمجر منذراً. إلا أن سعيده ما سألت فيه ولم تُعنَ باحترام شفرة المرور الأرسينية. ثم أطلقت عليه وابلٍاً من اللعنات. معتبرةً زمجرته فيها إساءةً و"فوتان حد". ودنقرت فرفعت حجراً وقذفته به في وجهه. وقد شاء سوء حظها أن يصادف الحجر أنف أرسين الذي لم يكن يتوقع منها ذلك التصرفـ ودميه. فقفز عليها من شاهق ركيزة الباب الكبير وألقاها أرضاً وعضها في عجيزتها إمعاناً في الإزراء والنكاية. ثم تركها وعاد إلى موقعه فوق ركيزة البوابة الكبيرة.
    وقامت القيامة. أشتكى أهل سعيده في مركز البوليس. وفشلت كل المساعي والاستراتيجيات في الوصول إلى تسويةٍ عادلة. علماً بأن سعيده هي المعتدية. إلا أن أرسين، على الرغم من شهرته وكثرة أنصاره لم يكن يملك من حقوق المواطنة شيئاً في "الجمهورية الظالم أهلها". فصدر الحكم بإعدامه، من دون محاكمة، مع التنفيذ الفوري.
    في صباح اليوم التالي جاء ثلاثة عساكر مزودين ب"بنادق رش" فتاكة. كان أرسين يرقد في أحد مواقع رصده الأثيرة: سقف الديوان الشاهق. ودواوين بربر شاهقة جداً. فديوان حبيب الله ود الشريفية بت فاطنة، في ضاحية القدواب، يعادل ارتفاعه عمارةً ذات أربع طوابق من عمارات اليوم. وهو تحفةٌ أثرية نادرة من القرن التاسع عشر. إلا أنه ظل يعاني سكرات الموت منذ ما يتجاوز الثلاثين عاماً في "أرض الشعر والممكن" و"لا أحدَ يُغني". نظر أسين من علوه العتيد فاستشعر شراً مستطيراً. ولم يكن مخطئاً. ففضل بغريزة المقاتل أن يبدأ بالهجوم. فقز من ذلك الشاهق على أحد العساكر الثلاثة فألقاه أرضاً. وهرب الإثنان الآخران فزعاً من ذلك "الوحش" الذي غطت شهرته الآفاق. ثم استدار بخفةٍ وقوةٍ يطارد الهاربَين. وبينما هو يهاجمهما في براعةٍ استراتيجيةٍ وتاكتيكيةٍ منقطعة، كان ثالثهما قد استفاق من ذهوله وعمر "بُندِقو"، كما تروي حوض العاشم، وأطلق مجموعةً من القذائف الرصاصية أصابت إحداها أرسين "في وركو" إصابة عميقة. "لكين هو عاد يا ولدي بي يِنْقَدِر؟ بي حالته ديك نط حيطة الحوش، ومرقا في ديوان ناس هلال". وكان العساكر يحسبونه قد هرب هروب هراطٍ جبُن أمام الألأم والموت. ويعتقدون أن أمره قد انتهى. وما هي إلا دقائق ويكون في جهنم. علماً بأن الكلاب من سلالةٍ بشرية نالها غضب الله من سوء فعلها وولوغها في المنكرات، فسختها في هيئة أزل خلقه: الكلاب. وليس لحسين ود بهانا، وهو من أعداء الكلاب على وجه العموم، ورئيس معسكر أعداء أرسين المتطرفين على صفة الخصوص، مجال للشكٌ في صحة هذه الواقعة التاريخية. قالت حوض العاشم "عاد الجماعة اطامنوا وقلعوا برانيطُن، وجابولُن مويه، وقعدوا في الضل يضحكوا ويتفَشَّروا. بس أكان لا يحروا لا يدروا جاهن ناطي بي حيطة المدرسة (التي كانوا يجلسون في ظلها)، برقاً عبادي".

    أتوقف هنا، بجد هذه المرة، ثم أواصل خاتمة مصرع أرسين. "الشهيد أرسين" في عرف كلاب البلد التي كانت تعتبره مثلها الأعلى في الفروسية والكرم والشهامة ومعرفة الأصول.

    مع كل محبتي. بــولا

    (عدل بواسطة عبد الله بولا on 10-08-2004, 01:33 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 4 „‰ 8:   <<  1 2 3 4 5 6 7 8  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de