لماذا يتطرف أبناؤنا؟
الرحيل المر: رحيل الدكتور/ الفاتح عمر مهدي إختصاصي طب وجراحة العيون
طريقة لاستعادة البوستات المهكرة بطريقة فردية يقوم بها كل عضو
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 08-05-2015, 05:21 AM الصفحة الرئيسية


    مكتبة الاستاذ محمود محمد طه
        الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!!
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
04-28-2008, 03:39 AM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    احمــد ..انت من ذلك الاســد
    انهم من عمــالقة البجـــا
    د.ابو محــــمد ابوامــــنة

    الاستاذ الكبير محـمود محـمد طه شـنقوه لانه صاحب رسالة وصاحب تجديد, اراد ان يحرر الدين من كل الشـوائب التي الحقتها به جماعة جهلاء الدين.هؤلاء الجهلة, عندما لم يستطعوا مقارعة الحجة بالحجة والوقوف امام هذا العملاق. قالوا: هذا مرتد وساقوه للمشنقة, ظانين بان افكاره ستندثر,ولكن انظر, انها تزدهر وتنمـو. المشـانق لاتبيد الافكار.وكم من رسول تعرض للتعذيب في سبيل رسالته.
    هتلر حرق كتب ماركس, وانجلز, وتوماس مان, وكانت, وبيبل, وبرشت وحشر المفكرين في معسكرات الابادة. ولكن انظر, لقد فني هتلر ولكن افكار هؤلاء العمالقة لا زالت تزدهر.

    وتمزيق الصفحات لن يؤدي الا الي ازدهارها.

    قل كل هذا لدعاة الظلام. قل لهم ان الحجة لا تقارع الا بالحجة. والحقيقة لاتموت..الشنق والحريق والتمزيق والسجن والتعذيب, هي اسلوب الضعيف, ذلك الذي يفقد الحجة.الاستاذ محمد ادروب سجل للتاريخ, انها كلمات مكتوبة, تمجـد ذلك التاريخ الناصع للبجا. ام انها خرجت قوية كالبركان تزلل مواقع مواقع اصحاب الظلام وجزاري البجا؟ الاستاذ وقف يدافع عن اهله البجا منذ ان كان تلميذا بالثانوية, وثبت علي افكاره يدافع عنها بشموخ واباء رافضا كل الاغرآت والمناصب والجاه. انه اسد من اسود من ابناء البجا.
    وانت من ذلك الاســد..وتلك العملاقة.

    أنها السيدة والدتكم. البجا.. يكرهون الحديث عن الامهات, حتي لو صرن عمالقة العمالقة. ومن اين لهم بهذه العادة الغريبة؟ ولكن هناك استثنآت,فمريم جدة قبيلة الاتمن وكذلك هداة جدة الهدندوة, ومريم المرغنية,التي أحبها اهل الشرق, يذكرن وبفخر. فلا قضاضة في ان نقول انها عملاقة. لقد شاركت الاستاذ في كل نشاطاته, وحملت نفس الافكار وصارت تدافع عنها بنفس الحماس.

    ووراء كل رجل امراة.
    انها ابنة ذلك العمـلاق محمــد مختار, الذي شهدت فيه ميناء بورتسودان ازدهارا ما بعده ازدهار عندما كان مديرا لها. كان مثالا للعفة والنزاهة والكفآءة, الا ان اهل الوسط لم يتركوه وطمعوا في المنصب وماقد يجلبه من ثراء. فقالوا انه عنصري وذلك فقط لانه عين بعض ابناء البجا ومنهم ايلا في بعض المناصب ممارسا بذلك سلطاته كمدير للمرفق. وصارت البرقيات تتواصل لنميري مطالبة بازاحة هذا العملاق من موقعه. فتمت المؤامرة وازيح. ويازاحته زاحت الكفآءة والنزاهة والعفة من الموقع. انها ظاهرة من ظواهر محاربة البجا والعنصرية البغيضة.

    ومحمد مختار هو شقيق مصطفي وحسن مختار اللذان كان لها شرف الاشترك الفعال في تاسيس مؤتمر البجا عام 1958. الم يلعلع الرصاص داخل منزل حسن مختار حين اعتدت قوات الظلام علي موكب البجا في يناير الماضي؟ هل ننسي اعتداء هؤلاء علي مريم مختار ذات السبع سنين؟ الم يضربوا النساء ويعتدوا علي الخال داخل المنزل وامام اعينك؟
    ألم تنطلق انتفاضة البجا من ذلك البرش امام منزلكم؟
    والخيلان كانوا في ذلك الموقع.. احمد , ومختار, وشيبة, وموسي , وحسن, وهدلول. انهم من عمالقة البجا . قالوها بصراحة ووضوح وباصرار: لن نرضي بالتهميش, وبالمجاعات, وبالتشريد, وبالامراض, وبالتخلف وبالاذلال.
    انت ابن هؤلاء العمـالقة, فلا مهادنة مع القتلة وسفاكي دماء البجـا.

    http://www.sakanab.wtcsites.com/
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-28-2008, 03:39 AM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    عادت الوفاق للصدور والإرهاب الفكري لايزال ماثلا ً
    سليمان الأمين
    وأثبت القضاء السوداني أنه لا يزال فيه خير كثير، وأخذ قضية صحيفة الوفاق في سياقها الصحيح، فهي في جوهرها خطأ تحريري متكرر الحدوث تطالعنا بالإعتذار عنه الصحف بلا استثناء كل يوم مصحوباً بالعبارة الروتينية (مما لا يفوت على فطنة القارئ)، ولكن المتتبع لقضية الوفاق وتداعيات الحدث وتطوراته يدرك مدى عمق الأزمة الفكرية التي تعيشها بلادنا ، وأي نوع من الفكر المسطح يسود ، وأي نوع من الإفلاس يسيطر. هذا الخطأ التحريري المتكرر الحدوث ملأ الدنيا وشغل الناس ، وهُيج به جماهير البسطاء كما يحلو للبعض تسميتهم ، عندما أستنفرهم بعض أئمة المساجد ، يرمون رئيس التحرير الأستاذ / محمد طه محمد أحمد بالكفر ، في أكثر حملات الإرهاب الفكري ضراوة ، دونما اعتبار لأدنى قواعد العدل، حتى المقولة التي يحفظها الجميع ، أن ناقل الكفر ليس بكافر.
    كان يمكن للخطأ التحريري أن يتم تصحيحه بهدوء وبساطة ، وكان يمكن أن يؤخذ في إطارالتدنّي في إمكانيات الصحافة السودانية وحالة العوز التي تعانيها ، وعدم المهنية التي تصاحب كثيراً من أعمالها ، فرئيس التحرير الأستاذ محمد طه ، كما يزعم الكثيرون وبعد أن يكتب جُل مادة الصحيفة، وهذا جهد خرافي لا يستطيعه إنسان بشكل يومي ، يكون قد بلغ به الرهق مداه ، فيترك بقية الصفحات لتملأ من الشبكة الإلكترونية، وبالتالي الذي يعمل على جهاز الحاسوب ، يختار المادة حسب المناسبات ، أمّا وقد كانت المناسبة هي مولد المصطفى صلى الله عليه وسلم ، فقد كانت ذهن العامل على جهاز الحاسوب منصرفة إلي الموضوعات التي تتحدث عن المولد وغالباً ما يكتفى بالعنوان دون الغوص في ثنايا الموضوع لمعرفة فحواه والتدخل بإعادة التحرير إذا لزم الأمر ، وأكاد أجزم أنه لم يخطر ببال هذا الشخص الذي ينام ملء جفونه ويسهر الخلق من جراء شوارد أصابعه ، أن مادة عن المولد النبوي الكريم يمكن أن تحتوي على مثل هذه الفرية العظيمة ، وأكاد أتصوره وقد فغر فاه من الدهشة عندما علم بحقيقة الأمر.
    وكان يمكن للأستاذ محمد طه محمد أحمد أن يعالج الأمر في ذات السياق ، ولو علم الناس حقيقة السيناريو لعذروه بدلاً من أن ينتهي به الأمر إلي ذلك البيان الحزين والمؤثر والأشبه بالإستتابه على صفحات الصحف ، وكأنّه حقاً قد نافق أو إرتد! ولكنه يفعل ذلك تحت تهديد الإرهاب الفكري القمئ الذي يحاصر هدفه دون رحمة ويحشره في زاوية الدفاع.
    كيف يمكن أن يكون محمد طه متهماً بالإساءة إلي الرسول الكريم ، وهو قبل وقت قليل كان يواجه تهمة الإنتماء إلي الشيعة ، وقد نفى ذلك وبرر حيثيات الإتهام ، إن كان الإنتماء إلي الشيعة يُعد إتهاماً ، لحبه الكبير لآل البيت النبوي الشريف . ولم يشفع لمحمد طه تاريخه الطويل في الحركة الإسلامية ، فقد كان الوحيد الذي يصدر جريدة حائطية هي الأفضل إخراجاً من كل الصحف الأخرى والأكثر إنتظاماً ، فقد كانت صحيفته أشواك علامة مميزة يقصدها مرتادوا مقهي النشاط بجامعة الخرطوم ، عندما كان يضارع ركن المتكلمين في حديقة الهايد بارك بلندن ، ولم يشفع له تصديه منفرداً في وقت كانت تختفي فيه قيادات الإتجاه الإسلامي ، فقد كان يتصدى لركن الجمهوريين معرضاً نفسه لمنطق القراي القوي ولسان أحمد المصطفى دالي اللاذع ، وكذلك الأركان والمنتديات التي تنظمها الجبهة الديمقراطية والتنظيمات السياسية الأخري ، خصوصاً أيام تطبيق الشريعة الأولى المعروفة بقوانين سبتمبر ، فقد كان محمد طه بطل منابرها بشهادة الجميع ، وكل ذلك بإسم الاتجاه الإسلامي ، ولم يُرصد له أبداً أية أنحراف في أفكاره تؤيد ما ذهب إليه متهموه اليوم .
    يُرجي ألا يذهب الظن بالبعض أن كاتب هذه السطور على وفاق تام مع الأستاذ محمد طه ، وتربطهما علاقة سياسية أو مصلحية ، كلا ، بل كانت بينهم خصومة سياسية مشهودة بين الأتجاه الإسلامي الذي ينتمي إليه الأستاذ محمد طه ومؤتمر الطلاب المستقلين الذي ينتمي إليه الكاتب ، الذي لا ينتمي الآن إلي أي تنظيم سياسي وأن كان يعمل بقوة لعودة المستقلين إلي الساحة السياسية عبر مؤتمرات المستقلين المؤسسة على الممارسة المباشرة للديمقراطية من غير ما حزبية أو تحزُّب ، فالكاتب قارئ عادي لما يكتبه الأستاذ محمد طه ، يتفق مع بعضه ويختلف ، ولكنها كلمة الحق التي يجب أن تقال في حق الرجل . فقد هب قلمه ، أي الأستاذ محمد طه منافحاً عن كثيرين تعرضوا للتجنّي والإبتزاز الرخيص والإرهاب الفكري والكيد السياسي من مجموعات مختلفة ، ومنها على سبيل المثال ما تعرض له الدكتور عصام أحمد البشير وزير الإرشاد الحالي في محاولة لإبعاده عن إمامة مسجد العمارت شارع (41) ، وفي سلسلة من المقالات تنبأ الاستاذ محمد طه بأن يكون الدكتور عصام وزيراً للإرشاد وقد كان ، والذين قادوا الحملة ضد الدكتور عصام بالأمس هم الآن من مرؤوسية، ولم نسمع بأن أحدهم قد إستقال ولو على سبيل الحياء. هذا إلى جانب ما تعرض له البروفسير حسن مكي ، عندما أستعرض تاريخ الطبري عن أحداث مقتل الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه .
    ولكن محمد طه كان يقف وحيداً إلا من نفر قليل، حتي أضطر لإصدار ذلك البيان الحزين والمحزن ؟ بل على العكس فقد تناوشته الآلسنة والأقلام . وتتالت البيانات المنددة ، ولكن أغربها بيان أتحاد الصحفيين السودانيين الذي غلبت عليه الهتافية وخلا من المهنية والموضوعية ، فقد كان الواجب على الإتحاد تهدئة المشاعر وشرح الموقف بما يؤدي إلي التفهم والتوضيح ، وقضية الأستاذ محمد طه على ضعفها لأنها تقوم على تهم بلا سيقان ، ورغم طبيعتها الكيدية ، والراجح أن هناك من يحرك هذه الأحداث من طرف خفي ، فمحمد طه أعداؤه وخصومه كُثر ، ولكن هذه القضية يجب ألا تنتهي دون أخذ العبر منها وقد كشفت عن عدة جوانب.
    أولاً : كشفت هذه القضية عن ضعف التديُّن الشعبي ، ومن صفاته وعلاماته القابلية للإثارة على غير هدى ، فكثير من هؤلاء الذين ثاروا ضد الوفاق أو أتهموا الأستاذ محمد طه لم يروا المقال وبعضهم ربما لم ير صحيفة الوفاق في حياته ، رغم أن بالقرآن الكريم نص قطعي الدلالة يدعو إلي التثبُّت حتي لا يصاب قوم بجهاله ويعقب ذلك الندم.
    ثانياً : إستسهال عملية رمي الناس بالكفر وإلنفاق والخروج من الملة وهذا لعمري أمر عظيم وخطير ، وينم عن الجهل وعدم الورع ، كيف يجرؤ أمري على رمي أخيه بالكفر ، وحديث الرسول (ص) واضح المعني حيث قال (ص) : (من قال لأخيه يا كافر ، باء بها أحدهما) أي أن كلمة يا كافر هذه لا تسقط إلي الأرض ، فإما أن تناسب من قيلت له ، وإلا إرتدت إلي قائلها.
    ثالثاً : لقد تمت محاكمة الأستاذ محمد طه مرتين ، الأولى الإيقاف للصحيفة مدة ثلاثة أيام من قبل المجلس القومي للصحافة والمطبوعات ، وها هي الثانية يواجهها أمام المحكمة ، ولعل من ألف باء القانون هو ألا يحاكم المرء مرتين في قضية واحدة (Double jeopardy)
    رابعاً : إن الله أبتلى هذه البلاد بفئه من الناس خلعوا على أنفسهم لقب علماء وألقاباً أخرى ما أنزل الله بها من سلطان ، هؤلاء حصروا أنفسهم في جزء من تاريخ الفقه الإسلامي ومع ذلك أحتكروا العلم كله ، وهم الآن يقومون بدور محاكم التنفتيش التي سادت في أوروبا إبان إنحطاطها الحضاري .
    يجب أن يعاد النظر في دور هذه الفئة المتعاظم ، وإعادة تأهيل من هو قابل للتأهيل منهم ، فالإسلام ليس فيه طبقات ، الناس كلهم سواسية ، والعلم بالدين واجب على كل مسلم ومسلمة ، فليس هناك رجل دين يتمتع بسلطة أضافية ، وهذه أحدي النقاط التي تميز الإسلام عن غيره من الأديان التي سبقته ، وبالتالي التأهيل لمكانة العالم ينبغي أن يكون بالتخصص في أي علم من علوم الحياة ، ، هندسة ، اقتصاد ، علوم سياسية ، زراعة ، فلسفة أو طب.. ألخ يكون ذالك متوجاً بالعلم بالدين الذي هو واجب على الكل كما اسلفنا ، ليس من المنطقي أن يقضي أحدهم بضع سنوات في معهد ديني (مع الإحترام الشديد لكل الذين يعرفون قدرهم ويلتزمون حدودهم) ، ثم يفتي بعد ذلك في كل شئ حتى هندسة الجينات وزراعة الأعضاء. هذه الفئة قد تجاوزها الزمن ، ويجب إعادة تأهيليهم وتزويدهم بعلوم الحياة ليمارسوا دورهم مع الناس.
    خامساً : بالعودة إلي محور القضية التي فجرت هذا الخلاف وأدت إلي هذا الهوس الذي أودي بحياة الكثيرين من قبل ، لقد عاب الكثيرون على محمد طه هذا النشر مع قناعتهم بحسن نيته ، متعللين بأن البسطاء لا يتحملون ، ورغم قناعتي بأن الأمر كله لا يعدو خطأ تحريرياً. ولكن لنفترض جدلاً أن الوفاق قد نشرت هذه الفرية الموجودة في كتاب المقريزي عمداً ، وردت عليها وفندتها ! أليس هذا هو المنهج القرآني لمعالجة هذا النوع من التهم. لقد تعرض المصطفى الحبيب (عبارة المصطفى الحبيب كثيرة الورود في كتابات الأستاذ محمد طه) لكثير من الأذي وهو يحمل عبء هذه الرسالة من كفار قريش وغيرهم ، أتهموه بشتى التهم وآذوه أشد الأذى البدني والنفسي ، والقصص معروفة حتى لتلاميذ المدارس ، جزى الله المصطفى عنا بخير ما جزى نبياً عن أمته. ألم يقولوا عنه كذَّاب ، ألم يقولوا ساحر ، وشاعر ، أوَ لم يقولوا مجنون ؟! من الذي وثق لهذه التهم ، هل هو المقريزي وغيره من الكتاب النكرات والمجهولين ؟
    إنه المنهج القرآني في معالجة مثل هذه المواقف ، تبيان التهمة ثم تفنيدها والرد عليها ، وهو ذات المنهج الذي أتبعته صحيفة الوفاق لو أفترضنا أنها فعلت ذلك متعمدة ، وهو منهج عميت عنه هذه الفئة المسماة بالعلماء ، وليقرأ من شاء الإتهامات كما سجلها القرآن الكريم في سورة (ص) ، (وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب[4] أجعل الآلهة آلها واحداً إن هذا لشئ عجاب[5] وأنطلق الملأ أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشئ يُراد[6] ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا أختلاق) وفي سورة الحجر (قالوا يا أيها الذي نُزّل عليه الذكر إنك لمجنون) وفي سورة الدخان (ثم تولوا عنه وقالوا مُعَلَّمٌ مجنون[4]) وفي سورة القلم (وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون)
    هل هناك عرض لحجج الخصوم أقوى من هذا ؟ وهذه ميزة لا يتميز بها إلا القرآن الكريم ، الأسلوب المنصف وعرض حجج الخصوم وإعطاؤها المساحة اللازمة والكافية لتبيانها ، والأهم من ذلك أنه جعلها نصوصاً مقدسة يُتعبد بها ، ألا يصلى هؤلاء في مساجدهم وكثيرون منهم أئمة عندما يؤمون الناس بهذه السور ، إلا يقرأون هذه الآيات من سورة (ص) والحجر والقلم ، ويتعبدون بها في التلاوة؟ هل سمعوا أحداً يقول أن هذا طعنٌ في صدق رسالة المصطفى الحبيب (ص) أو في أهليته العقلية ، معاذ الله.
    يجب أن يدرك الجميع أن هذه التهم اليائسة والبائسة لن تنال من الإسلام ولا من نبي الإسلام شيئاً ، وعلى المسلمين ان يقرأوا قرآنهم ، فقد أكرم الله نبيه في سورة الشرح بوضع الوزر ورفع الذكر ، ويكفي ما حفظه التاريخ من مدح للمصطفى (ص) ما يملأ مجلدات ومجلدات ولكنه لم يحفظ بيت هجاء واحد ، يكفي أن صفات الذم القليلة التي وجهها النبي الكريم للبعض ظلت ملازمة لهم طوال تاريخهم حتى ألغت أسماءهم الأصلية ، فقليل من الناس يعرف أن أبا جهل هو أبوالحكم عمرو بن هشام ، أمّا مسيلمة فأصبح لقب الكذَّاب يقوم مقام ابيه ، فأي رفع للذكر أكثر من هذا.
    كان الواجب على هؤلاء وبدلاً من إثارة الناس البسطاء كما يزعم البعض أن يفتحوا قلوبهم وعقولهم ويقوموا بتبصير الناس وتمليكهم منهج التفكير السليم، ويرفعوا من وعيهم حتي لا يظلوا بسطاء وسذجاً أبد الدهر ، اللهم إلا إذا كان في استمرار جهل هؤلاء وسذاجتهم أستمرارٌ لسلطان أولئك ومكانتهم ، وهو منطق لعمري مقلوب.
    أما تهمة جهل النسب هذه على الرسول الكريم ، أنما هي تهمة تافهة ومروجوها تافهون وهي فريه مستحدثة لم يقل بها أهل الزمان الأول الذين عاصروا ميلاد المصطفي (ص) ونزول الرسالة ، ولو أنها ذُكرت في ذلك الوقت لأوردها القرآن ورد عليها بما يفحم مروجيها ، فالله يدافع عن أنبيائه بالمنطق والحجة أو بالمعجزات ، وقصة نبي الله موسى عليه السلام التي وثق لها القرآن معروفة (يا أيها الذين أمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها * يا أيها الذين آمنوا أتقوا الله وقولوا قولاً سديدا ، يصلح لكم أعمالم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً).
    فيا علماء المسلمين في السودان تجاوزاً ، الأقصي في خطر عظيم يواجه خطر الهدم وقد عزم المتطرفون الصهاينة على اقتحامه في إي مطلع للشهر القمري، والبعض يطالب بهدمه نظير الإنسحاب من غزة، وقد أعدوا نموذج الهيكل الذي سيقام على أنقاضه . هبوا لنجدته وحرضوا المسلمين على ذلك ، أخرجوا مظاهرة مليونية يوم الجمعة القادم ، وأتركوا المعارك الإنصرافية. فصحيفة الوفاق هذه ربما هي الوحيدة التي تصدر صفحة منتظمة اسمها «نداء القدس».
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-28-2008, 03:40 AM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    ومن هؤلاء مصطفى الجيلي من السودان الذي تفسح له المنابر العلمانية صدرها ليقدم رؤية بديلة لهذا المشروع، تتضمن "شذرات من الفهم العام لمؤلفات محمود محمد طه الذي كتب أكثر من ثلاثين كتاباً في المعرفة الروحية وتطبيقاتها في الاقتصاد وفي السياسة والتنمية والفنون وضروب الحياة كلها" (؟!) وينطلق هذا الكاتب في رؤيته لإسلامية المعرفة من أن "القرآن يحوي علوم الأولين والأخرين.. ولكننا لا نفهم ذلك للوهلة الأولى، إذ يحتاج لمنهج عملي لإحيائه في الصدور.. لأن القرآن ليس علم ظاهر، ولذلك فليس هو في ظاهر الألفاظ مما تعطي بداهة اللغة، وإنما هو كتاب تعبِّر عنه الآية: "قل هو آيات بينات في صدور الذين أوتو العلم". ولعلّ ذلك يوضح بعداً من أبعاد الجهود العلمانية .......


    http://eiiit.org/article_read.asp?articleID=455&catID=262&adad=276

    __
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-28-2008, 03:41 AM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    وفي هذا تاتي فكرة رائعة- في خصوص الصيرورة في التشريع تمس فكرة (=ولادة المعنى)- للمفكر السوداني الشهيد محمود محمد طه برؤيته ؛ ان الختم للنبوة (= خاتم النبيين ) وليس للرسالة.

    وكأنه يمكن انتاج رسالة ثانية وثالثة.. على اساس توليد المعنى/ الصيرورة/تكامل الوجود, التاريخ.. كما سلف.

    ولكن محمود محمد طه يقيد رؤيته؛ ان من يطرح التجدد في الرسالة الثانية محصور برجال اتاهم الله الفهم عنه من القران ، واذن له في الكلام وهذا ما يجعلنا نفترق به عن رؤية محمود طه ، بابقاءه حصر المعنى ونتاجه في الحياة ، ضمن الحدود الاسلامية ، وهنا تنهار نزعة الانسنة معرفيا في الرؤية مع طه, مع انسانيته الرائعة. كما انه تظهر فكرة الاحتكار في رؤيته واضحة. وهو مشابه للاشكال الذي يوجه على نتاج فكري مهم سيما مع المدرسة الشيعية في نظرية منطقة الفراغ التشريعي لدى باقر الصدر ومنطقة العفو ، في الفكر السني مع اصول الفقه فيما سناتيه من ارباكات في هذا العلم افضى الى تطوح الحكم الشرعي فتوائيا وتخلفه عن الوجود الديني الاصيل. وكذلك – وهو الانكى - دخول فكرة (الاسلمة) معهما لاشعوريا او مستقلة صريحة مباشرة كما عرف في العقدين السابقين في فكرة اسلامية المعرفة وهي الفكرة الاكثر حسرا للابداع الوجودي في المعنى للانسان. والاكثر ضررا على الدين بزويه من جديد وزوي الحياة معه, بحيث يغدوا من جهة متهما, ومن جهة يغدوا عائقا عن الابداع لانه بكل الاحوال تقييد بوجه وصورة محددة, هي من صنع رجالات الدين لا الدين نفسه. عموما سياخذ ذلك تفصيله لاحقا : بين الانسنة والاسلمة...علما انه من المستحيل ان تجعل كل الناس مسلمين, ولكنه من السهل ان تغني معهم سوية الانسانية.

    http://www.kitabat.com/aljubran_razaq_4.htm
    _________________
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-28-2008, 03:45 AM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    شهيد العصر



    شعر: محمد عبد الله شمو
    13 فبراير 1986

    سوف امشى للمحطات التى قد احرقوها

    للعصافير التى قد شردوها

    ثم امشى فى الطريق الجانبى

    اشجب النهر الذى خان الضفافا

    ثم امشى فى اليسار العربى

    كى ارى الحمى التى تشتد ما بعد الزفافا

    ***

    ثم امشى وانادى ايها الوجه المطارد

    وفق مايهوى ..الهوس...ايها الفذ المحاكم .. مثل ما يهوى النظام

    كيف لى ان اشتهيك ؟. كيف لى ان التقيك؟؟

    وارى الغامض فيك؟؟

    ثم امشى فالاقى .. ما الاقى

    فى مسار لولبى........ ومناخ كالسديم.

    نحن نرتد كثيرا للقرون الغابره

    فى مناخ هو كالعهد القديم

    ***

    وافتقدناه صباحا.

    كان سرا يعشق الارض واسباب السماء

    فتسامى.... وسما....

    ناسجا كل التفاصيل التى سادت اطار الملحمه

    وتوارى بين حبات الندى

    راضيا كل الرضا.....

    لم يكن يعرف شيئا عن مزاق الكولا والايس كريم

    لم يكن يستعمل التكييف قط.....

    لم يكن يرتاح والدنيا غلط...

    ***

    لم يقل شيئا ينافى ما يراه

    لم يقل شيئا سواه....

    كان ضد المرجفين

    يوم ان كنا جميعا بين... بين....

    يوم ان بعنا عليا والحسينا ....

    ***

    كان شخصا نادرا حتى العدم

    وفريدا مثل خط الاستواء

    كان يمتد سلاما.. و صفاء.. ونقاء..

    ***

    اشرب القهوه فى ركن قصى ثم امضى.

    موغلا فى الحزن حتى الموت

    او ماشابه الموت كثيرا

    ***

    لا مجال الان للتدخين عندى ..... هذا التبغ مر فاتركينى..

    ان فى عينيك سرا غامضا يحتوينى.....

    وانا لا املك الان السؤال ولا باب الاجابه

    ليتنى كنت تمردت على كل نواميس الكتابه...

    فاتركينى احزم اللحظه بضعا من متاعى

    اكتب الشعر الذى يورثنى المجد الملون

    واحتمالات الضياع....

    ***

    يا حبيبى......

    ايها الرابط فينا كقناديل الذره

    ايها الممتد فينا كانحناءات الحقول

    ليلة الفاشست حتما لن تطول

    ليلة الفاشست حتما لن تطول

    ليلة الفاشست حتما لن تطول
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-28-2008, 03:50 AM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)



    عبدالغنى كرم الله:

    هاهو الكتيابي، المعني بهذه النبوءة المحمدية، يقسم، ليبره الله، ليشع نوره في الأفاق (ملايين الناس لا تعرف محمود محمد طه، حتى في أوساط الجامعات السودانية، ناهيك في الأفق العربي وأفاق الغرب (والجميع يعرف فودة، ومحمد جابر العابدي، والعظم، بل والكرشة)،.... دهشت حين أدرك مثقف عراقي (ناصر كنانة)، بأن هناك شاعر يسمى (محمد المكي إبراهيم،)، وله برتقاله، سال بطمعها لعاب الجميع...

    لم؟
    وكيف؟
    ومتى؟

    هناك مثقفة كويتية (أمنة راشد)، قالت لنا في مقهى ثقافي، على هامش مهرجان الدوحة الثقافي (السودانيين بعملوا ، براهم، أسوار وحصون على ثقافتهم)... دهشت من أشعار ادريس جماع..
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-28-2008, 03:53 AM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)



    الفنان الدكتور يوسف الموصلى:

    لقد كان موقفا مهيبا تنفيذ حكم الاعدام في المفكر
    الاسلامي الشهيد محمود محمد طه

    لمجرد انه ابدي معارضة سلمية قوية للقوانين

    الاسلامية الشهيرة بقوانين سبتمبر انذاك
    كنت وقتها مقيما بالقاهرة مع مجموعة من الفنانين الذين
    فضلوا الغربة عن القهر فاتصل بي زميلي الفنان محمد
    وردي تلفونيا مبلغا اياي غضبه وحزنه الشديد علي هذا
    الظلم المبين وقد وكان ذلك بعد اذاعة خبر التنفيذ فقد
    ابلغني بانه قد لحن

    ياشعبا تسامي ياذاك الهمام
    تشق الدنيا ياما
    وتطلع من زحاما
    زي بدر التمام
    من شعر محجوب شريف


    اما انا فقد قلت له لقد ولد ذلك الحدث اغنية دعوه للثوره
    من شعر عبد القادر الكتيابي فور اذاعة الخبر الاليم


    دعوه للثوره
    اشوفك طالعه من الشوف
    علي طبقات
    عروق الجوف
    وبيت المال
    ومن ابوروف
    وشارع النيل
    ونازله عديل
    علي عين الحجب عينك
    متل ماقبيل
    سهم درويشك الفقران
    نزل لاساهي لاغبيان
    علي تمرة قلب غردون
    يصفي البينو مابينك
    متل ماقبيل
    اشوفك تصحي تمحي الليل
    وتمسحي من جرايد الغير
    حساب دينك
    واشوف قرشك يسير في السوق
    واشوف قطنك
    ملايه علي البحر والبر
    كفن لي من كتف خليك
    سرق خيرك
    ولا خلي الصغير يكبر
    ولا خلي القليل يكتر
    ولا يابس ولا خضر
    ولا يابس ولا اخضر
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-28-2008, 03:12 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    بالوثائق:التآمر الجنائي واستغلال القضاء في اغتيال الأستاذ محمود ( 1_ 2 )
    لماذا اعتذر الأستاذ محمود محمد طه عن قيادة الحركة الإسلامية ؟؟
    الدعوة إلى الإسلام بغير تحقيق فى التوحيد جعجعة لا طائل تحتها
    محمد محمد الامين عبد الرازق
    كتب السيد عبد المحمود نور الدائم الكرنكى مقالا بصحيفة الإحداث 24 /2 / 2008م، حول تاريخ الحركة الإسلامية، جاء فيه: ( عندما كون الاتجاه الإسلامي الجبهة الإسلامية للدستور عام 1954 م ، كانوا جماعة من الشباب المتحمس الذين ليس لديهم أي وزن نقابي، أو عشائري، أو فكري ، وكان كتاب (حياة محمد) لمحمد حسين هيكل، من مراجعهم المهمة، وكانوا يعيشون أزمة حقيقية، ويبحثون عن زعيم يقودهم، وعن أب يسيرون تحت رعايته الحانية، فذهبوا وهم يبحثون عن زعيم ، إلى الأستاذ محمود محمد طه رئيس الحزب الجمهوري، والذي أعدمه الرئيس جعفر نميري عام 1985م، قبيل سقوطه، بتهمة الردة ، وكان في السادسة والسبعين من العمر ! وذلك من قبل أن يبحر محمود محمد طه فيما بعد بعيدا عن إسلام الصلوات الخمس، والرسالة الأولى ، ويؤثر أراءه الذاتية فى قضية الاسلام ، ولم يعط الاستاذ محمود شباب الاتجاه الاسلامى ردا إيجابيا ) .. هذا ما أورده الكاتب ، وهو يحتاج الى التصحيح في ثلاثة محاور فيما يختص بإشارته للأستاذ محمود :
    1 / تاريخ المقابلة وتوضيح محتوى الرد الذى اعتذر الأستاذ محمود على أساسه عن قياده هؤلاء الشباب ..
    2/ هل كانت محاكمة الأستاذ محمود اغتيال سياسي مدبر أم قضية ردة ؟
    3/ هل حقيقة أبحر الأستاذ محمود بعيدا عن إسلام الصلوات الخمس، وقدم آراء ذاتية أم أن أفكاره فى الرسالة الثانية انبعثت من قلب الاسلام فى تحقبق التوحيد ، ومسنودة بالكتاب والسنة ؟
    قد يخطيء الإنسان عندما يسجل التلريخ البعيد قبل مئات السنين مثلا ، وذلك للبعد الزمني، وغياب التوثيق الحديث فى الحقب القديمة ، لكن أن يعجز عن أن يسجل الأحداث بدقة ، ويستوثق من صناعها وهم أحياء ، هذا ما يضعف كتابة التاريخ من حيث هي، ويطعن في أمانة المؤرخ ، ويجعل الأجيال اللاحقة تفقد الثقة في المعلومات المسجلة .. فالحياد صفة أساسية لابد أن يتحلى بها كل من يتصدى لمهمة التوثيق.. إن السيد الكرونكى أخطأ في تاريخ المقابلة مع إن بعض من قاموا بها لا يزالون أحياء ، ومنهم الأستاذ محمد يوسف محمد والأستاذ ميرغني النصري، إضافة إلى المرحوم بابكر كرار .. أسوأ من ذلك، فإنه قد تحدث عن الأستاذ محمود بإخفاء كامل للحقيقة، بل بتشويه،أرجو أن لا يكون متعمدا ، لما تم في محاكمته، إذ أنه ذكر أن الأستاذ محمود حوكم بتهمة الردة مع إن الردة كتهمة لم توجه قط الى الأستاذ محمود لا في محكمة الموضوع ولا في المراحل اللاحقة.. فمادة الردة لم تكن قائمة فى القانون الجنائى حينها ،والمحاكمة كانت اغتيال سياسي خطط له ونفذ مع سبق الإصرار ، فهو قتل عمد استغلت فيه ساحة القضاء بعدم مسئولية لا مثيل لها في عصرنا الحالي .. ويؤكد ذلك قرار المحكمه العليا عام 1986 م ، فقد أبطلت الحكم، ونشرت حيثياتها على صفحات الصحف ، فهل اطلع السيد الكاتب على كل ذلك ثم كتب ما كتب ؟ على كل حال سنضع المعلومات بتفصيل حول هذه المحكمة المهزلة أمام القاريء في الحلقة الثانية من هذا البحث..
    إن الكاتب غير محايد تجاه الفكرة الجمهورية ، فهو يحاول أن يدين مؤسس الدعوة بتقديم صورة مشوهة لأفكاره من خلال العبارات التى يستخدمها مثل: ( وذلك من قبل أن يبحر محمود محمد طه بعيدا عن إسلام الصلوات الخمس، والرسالة الأولى ويؤثر آراءه الذاتية فى قضية الاسلام ) .. إن الأستاذ محمود، في حقيقة الأمر، هو أكبر من عرف الصلوات الخمس مبنى ومعنى، وتشهد على ذلك من حيث التنظير، الكتب التي ألفها في تبيين أهميتها وكيفية أدائها كوسيلة للرضا بالله والتحرر من الخوف ، ومنها: ( رسالة الصلاة ) ( تعلموا كيف تصلون ) ( صلوا .. فإنكم اليوم لا تصلون ) ( الصوم ضياء والصلاة نور )،(تعلموا كيف تعرجون بصلاة معراجكم إلى ربكم) .. الخ .. وتشهد على ذلك من الناحية العملية، البصيرة النافذة ، والانضباط بأخلاق القرآن، ثم المواقف المشرفة، التي لازمته في جميع مراحل حياته، إلى أن ختمها بالابتسامة العريضة فوق المقصلة،ولا أجد انطباعا عن ذلك المشهد أجمل من تعبير السيد أسامة الخواضإن الأستاذ محمود سطر كتابه الأخير تعلموا كيف تموتون) ..
    إن الرسالة الثانية من الإسلام أو الدعوة الإسلامية الجديدة،إنما هي دعوة إلى تطوير الشريعة السلفية الى السنة النبوية التى طبقها النبى فى خاصة نفسه ، وذلك فى الأمور المتعلقة بتطور المجتمع البشري ، كالسياسة والاقتصاد والاجتماع .. فالعبادات وقوانين الحدود القصاص قائمة فى الرسالة الثانية كما هى فى الرسالة الأولى، ولذلك فإن عبارة (ذهب بعيدا عن إسلام الرسالة الأولى ) لا تعني الأستاذ محمود بأي حال من الأحوال .. والتطوير ليس قفزا عبر الفضاء وإنما هو انتقال من القرآن المدني إلى القرآن المكي، فالرسالة الثانية تهدف إلى إنزال السنة لنكون شريعة عامة تنظم حياة المجتمع المعاصر ..إن هذه الأفكار مطروحة منذ عام 1951 م ، وجرى حولها حوار ثر مع مؤسسها لا يزال الناس يستمعون إليه في موقع الفكرة الجمهورية على الإنترنت، ولا يمكن أن تعالج بأسلوب الغمز واللمز الذي اتبعه هذا الكاتب ..إذن ما هو الداعي للزج بها هنا واقحامها فى موضوع ليس خاص بها إن لم يكن التشويه المتعمد لشخصية صاحبها ؟ ولو قال : (وكان ذلك من قبل أن يعلن دعوته إلى الرسالة الثانية) لأوصل المقصود وكفانا مئونة الرد.. إذا كان السيد الكرونكى معارضا لأفكار الأستاذ محمود، لا بأس ،فيمكنه أن يطرح رؤيته وهو يجد مساحة يومية بهذه الصحيفة لا تتوفر لمن يكتب عنهم بنفس الدرجة ، ونحن نلاحظ أن قادة الصحف الذين ينتسبون إلى الحركة الإسلامية (باستثناء الأخ محمد طه محمد احمد ) ، يحتاجون إلى (تمارين) طويلة لخوض (مباراة) نشر واحدة لمصلحة أفكار وشخصية الاستاذ محمود محمد طه !! وعندما ينشرون فإن بعضهم يقتطع ما يحلو له بغير حجة ولا موضوعية، فمثلا مجلة الخرطوم العدد 56 الصادر في يناير2008 ، حذفت كلمة (الأستاذ) واستبدلتها بكلمة (الراحل) حتى في إفادات الأخ د.عمر القراي والأخت أسماء محمود !! إن الأمانة العلمية تقتضي نشر حديث المستضاف كما هو دون حذف أو إضافة ،ثم ما هي الحكمة في حرمان (تلميذ) من أن يقول لمرشده (أستاذ) ؟.. وهنا لا بد من الإشادة بالسيد الكرنكي لأته لم ينحدر إلى هذه الدرجة من الغلظة والتعسف..
    تاريخ المقابلة :
    كانت مقابلة وفد الشباب المتحمس المشار اليه للأستاذ محمود في عام 1949م ، وليس عام 1954م كما ذكر الكاتب ، وعندما قدموا رجاءهم للأستاذ بأن يكون رئيسا للحركة الإسلامية رد عليهم : ( لكن الإسلام وينو لامن تعملوا ليهو رئيس !! ) وانتهت المقابلة برد فحواه أن الإسلام غائب عن حياة الناس ، ويحتاج الى بعث من جديد ، لا يملكه الدعاة السلفيون ، فالحاجة ماسة إلى بعث الإسلام كمنهاج حياة شديد الفعالية فى تغيير النفوس أولا وتحريرها من الخوف ، قبل السعي به إلى السلطة وذلك لأن فاقد الشيء لا يعطيه .. قال السيد الكاتب :" لم يعطي الأستاذ محمود للشباب ردا إيجابيا " فكأنه قد حدد معنى الإيجابية بتلبية رغبة الشباب ، وهم تنقصهم المعرفة والتجربة والحكمة .. والحقيقة أن هذا الرد فى غاية الإيجابية للشباب أنفسهم ، ولغيرهم ، علم من علم وجهل من جهل .. لقد كان الاستاذ محمود فى ذلك الوقت خارجا من سجن طويل امتد لعامين ( 1946 ـ 1948م ) بسبب قيادته لثورة رفاعة ضد الإنجليز، وقبله في نفس العام قضى خمسين يوما في السجن بسبب إصداره منشورا ضد الاستعمار(التفاصيل بصحيفة الأحداث 13/1/2008م) .. وبعد السجنين اعتكف برفاعة بين ( 1948 ـ 1951م ) فى خلوة للعبادة ، ابتعد فيها عن الخارج الا بعض الكتابات التي كان يرسلها إلى الصحف مشاركا في الحركة الفكرية ..تلك المواقف المتفردة في الصراع المباشر مع الإنجليز، أبرزته في الساحة كقائد لا تلين له قناة، وهذا هو السبب الذي دفع هؤلاء الشباب نحوه.. أسباب الاعتذار نشرت بتفصيل في كلمة بصحيفة (الشعب) يوم 27 / 1/ 1951م تحت عنوان : ( سعيد يتساءل ) وقد كانت ردا على الاستاذ سعيد الطيب شائب الذى انضم الى الحزب الجمهورى آنذاك وصار فيما بعد القيادى الأول للإخوان الجمهوريين حتى عام 1985 م ، فالى الكلمة:
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ( الذين قال لهم الناس : إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا ، وقالوا : حسبنا الله ونعم الوكيل ) صدق الله العظيم
    حضرة صاحب جريدة الشعب ص.ب 266 الخرطوم
    تحية وبعد : فقد اطلعت بعددكم السادس ، على كلمة من الأخ سعيد يتساءل فيها عني ، وقد أعلم أن كثيرا من الأخوان يتساءلون كما تساءل ، فلزمني لهم حق الشكر ، ولزمني لهم حق الإيضاح .. عندما نشا الحزب الجمهورى أخرج ، فيما أخرج منشورين : أحدهما
    بالعربية : ( قل هذه سبيلي ) والآخر بالإنجليزية :
    ( Islam the way out )
    ضمنهما اتجاهه في الدعوة إلى الجمهورية الإسلامية .. ثم أخذ يعارض الحكومة فى الطريقة التى شرعت عليها تحارب عادة الخفاض الفرعونى ، لأنها طريقة تعرض حياء المرأة السودانية للابتذال ، وعلى الحياء تقوم الأخلاق كلها ، والأخلاق هي الدين .. ثم نظرت موضوع الدعوة الى الإسلام فإذا أنا لا أعرف عنها بعض ما أحب أن أعرف .. فإن قولك ( الإسلام ) كلمة جامعة ، قد أسئ فهم مدلولها الحقيقي ، لأن الناس قد ألفوا ، منذ زمن بعيد أن تنصرف أذهانهم عند سماعها ، الى ماعليه الأمم الإسلامية اليوم من تأخر منكر .. وماعلموا أن المسلمين اليوم ليسوا على شئ .. فأنت إذا أردت أن تدعوا إلى الإسلام ، فإن عليك لأن ترده إلى المعين المصفى الذى منه استقى محمد ، وابوبكر ، وعمر .. وإلا فإن الدعوة جعجعة لاطائل تحتها .. ولم تطب نفسى بأن أجعجع .. وبينما أنا فى حيرة من أمري إذ قيد الله ( مسألة فتاة رفاعة ) تلك التى سجنت فيها عامين اثنين ، ولقد شعرت حين استقر بي المقام في السجن ، أنى قد جئت على قدر من ربى فخلوت إليه .. حتى اذا ما انصرم العامان ، وخرجت ، شعرت بأنى أعلم بعض ما أريد .. ثم لم البس وأنا في طريقي إلى رفاعة ، أن أحسست بأن على لأن أعتكف مدة أخرى ، لاستيفاء ما قد بدأ.. وكذلك فعلت..
    فهل حبسنى أبتغاء المعرفة ؟؟ لا والله !! ولا كرامه!! وإنما حبسني العمل لغاية هى أشرف من المعرفة ، غاية ما المعرفة الا وسيلة اليها .. تلك الغاية هى نفسى التى فقدتها بين ركام الأوهام ، والأباطيل .. فإن على لأن أبحث عنها على هدى القرآن – أريد أن أجدها ، وأريد أن أنشرها .. وأريد أن أكون فى سلام معها قبل أن أدعو غيري للإسلام .. ذلك أمر لا معدى عنه ، فإن فاقد الشئ لايعطيه .. فهل تريدون أن تعرفوا أين أنا من ذلكم الأن ؟؟ إذن فاعلموا : إنى قد أشرفت على تلك الغاية ، ويوشك أن يستقيم لى أمرى على خير ما أحب ) .
    محمود محمد طه ـ رفاعة
    في اكتو بر عام 1951م خرج الأستاذ من الاعتكاف بصورة واضحة وعقد اجتماعا بالعاصمة، باشر الحزب بعده نشاطه بالدعوة الى الرسالة الثانية من الإسلام، فمقابلة الشباب تمت اثناء فترة الاعتكاف .. أما عام 1954م الذى ذكره الكاتب خطأ فهو العام الذى تأسست فيه صحيفة(الجمهورية)، الناطقة باسم الحزب في يناير ، وقد كان الاستاذ محمود حينها يعمل مهندسا بشركة النور، وبهذه المناسبة نقدم افتتاحية العدد الاول من الصحيفة وندعو الصحفيين ليتلمسوا روح العمل الصحفي الجاد بين كلماتها :
    (( أيها القارى الكريم : تحية
    أما بعد :
    فهذه صحيفة الجمهوريين يقدمها لك فتية آمنوا بربهم ، فهيمن عليهم الإيمان على صريح القصد ، فهم يقولون مايريدون بأوجز أداء، ويعنون ما يقولون من الألف إلى الياء .. و(الجمهورية) تطمح في أن تخلق تقليدا فى الصحافة فى معنى ما يخلق الجمهوريون من تقليد جديد فى السياسة .. والجمهوريون حزب سياسي ولكنهم لا يفهمون السياسة على أنها اللف والدوران .. وإنما يفهمونها على أنها تدبير أمر الناس بالحق وبميزان .. وللجمهورية فى الصحافة رأى ، وهو أنها يجب أن تعين على العلم ، لا أن تمالي على الجهل .. يجب أن تسير أمام الشعب لأ أن تسير فى زمرته تتسقط رضاه ، وتجارى هواه ، وتقدم له من ألوان القول ما يلذه ولا يؤذيه .. وقد تعرض الجمهوريون في نهجهم السياسي للكثير من العنت ، والأذى من جراء مضائهم فيما يرونه الحق ، والعدل .. فهل تتعرض الجمهورية لشئ من الكساد ، من جراء ما ستجافي من التقليد التجارى بتقديم ما يقدم فى سوق النفاق ؟ .
    إن هذا لا يعنينا بقدر ما يعنينا أن نستقيم على الحق .. فقد أنفقنا عمرنا نبحث عنه ، ولا نزال ، فإن وجدناه ، فإنا سنلقاك به صريحا غير مشوب بتلطيف ، وسيكون عليك أنت أن تختار لنفسك بين وجه الحق ووجه الباطل )) .
    البشارات :
    قلنا أن الأستاذ محمود وظف فترة الاعتكاف إضافة إلى فترة السجن في العبادة ، والصلوات الخمس مضافا اليها قيام الليل، وصيام المواصلة الذي وصل فيه خمسة عشر يوما متتالية ليلا ونهار دون انقطاع.. بعد هذه التجربة خرج بفكرة معالم الدعوة الإسلامية الجديدة ، التى ترتكز على المستوى العلمى من الاسلام الذى طبقة النبى الكريم فى خاصة نفسه كما أسلفنا،وأخذ يبشر بالمستقبل الزاهر للإسلام .. من تلك البشارات نشرت جريدة الشعب يوم 27 / 1 / 1951م الكلمة التالية : ( أنا زعيم بأن الإسلام هو قبلة العالم منذ اليوم، وأن القرآن هو قانونه ، وأن السودان، إذ يقدم ذلك القانون، في صورته العملية، المحققة لحاجة الفرد إلى الحرية الفردية المطلقة، وحاجة الجماعة الى الأمن، لهو مركز دائرة الوجود على هذا الكوكب .. ولا يهولن أحدا هذا القول، لكون السودان جاهلا خاملا صغيرا ، فإن عناية الله قد حفظت على أهله من أصائل الطبائع، ما سيجعلهم نقطة التقاء أسباب الأرض بأسباب السماء ) ..
    النذارة هي الوجه الأخر للبشارة فقد حذر الأستاذ محمود من مغبة إقحام الإسلام برسالته الأولى في الحياة الحديثة بغير تطوير وبغير تحقيق .. فىهذا الاتجاه نشرت كلمة فى جريدة ( أنباء السودان ) يوم 6 / 12 / 1958م جاء فيها: (دعاة الفكرة الإسلامية في هذا البلد كثيرون،ولكنهم غير جادين ،فهم لا يعكفون على الدرس والفكر ،وإنما ينصرفون إلى الجماهير، يلهبون حماسهم ،ويستغلون عواطفهم، ويجمعونهم حولهم بغية السير بهم إلى ما يظنونه جهلا دستورا إسلاميا..وهم إتما ينصرفون عن الدرس والفكر ، ظنا منهم أن الفكرة الإسلامية موجودة ومبوبة ومفصلة ، لا تحتاج إلى عمل مستأنف ولا إلى رأي جديد .. فلست أريد أن أشق على أحد من دعاة الفكرة الإسلامية، فإن أكثرهم أصدقائي، ولكن لا بد أقرر أن في عملهم خطرا عظيما على الإسلام وعلى سلامة هذا البلد.. ثم يجب أن نغرف جيدا أن الإسلام بقدر ما هو قوة خلاقة خيرة إذا ما انبعث من معينه الصافي ، واتصل بالعقول الحرة وأشعل فيها ثورته وانطلاقه ، بقدر ما هو قوة هدامة اذا ما انبعث من كدورة النفوس الغثة، وأثار فيها سخائم التعصب والهوس.. فإذا ما قدر لدعاة الإسلام الذين أعرفهم جيدا، أن يطبقوا الدستور الاسلامى الذى يعرفونه هم، ويظنونه إسلاميا ، لرجعوا بهذه البلاد خطوات عديدات إلى الوراء ، ولأفقدوها حتى هذا التقدم البسيط، الذي حصلت عليه في عهود الاستعمار ، ولبدا الإسلام على يديهم، كأنه حدود، وعقوبات، على نحو ما هو مطبق فى بعض البلاد الاسلامية ، ولكانوا بذلك نكبة على هذه البلاد، وعلى الدعوة الاسلامية أيضا ) .
    في ختام هذه الحلقة، نحب أن نذكر إخواننا في الحركة الإسلامية الذين يعطون وزنا للعلاقات القديمة، ويجنحون إلى إدانة الفكر الجمهوري، والإساءة إلى مؤسسه،إرضاء لرؤسائهم، وهم يعلمون في دخيلة أنفسهم أن الحق غير ذلك،نذكرهم بأن يتفطنوا إلى خطورة هذا المسلك، وسوء عاقبته في الآخرة، الوارد في هذه الآية الكريمة قال إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين)..إن الأستاذ محمود رغم الفجور في الخصومة الذي كان ديدن معارضيه معه ،فإنه لم يبخس الناس أشياءهم في يوم من الأيام.. وعندما سأله صحفي: أيهم أقرب إليك الأخوان المسلمون أم الشيوعيون ؟ أجاب: الأخوان وعلل ذلك بالاشتراك على الأقل في أرضية الدين، لأن الأفكار الأخرى قد تدفع الإنسان إلى مفارقات في الأخلاق تجعل المسافة بينك وبينه بعيدة..
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-28-2008, 03:13 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    بالوثائق:التآمر الجنائي واستغلال القضاء في اغتيال الأستاذ محمود ( 2_ 2 )
    هل كانت محاكمة الاستاذ محمود اغتيال سياسي مدبر أم قضية ردة ؟
    المحكمة العليا بعد الانتفاضة أعلنت بطلان جميع قرارات محاكم نميري
    محمد محمد الأمين عبد الرازق

    قال السيد الكرونكى فى الفقرة التى أوردنها آنفا ، وهو يشير الى شباب الحركة الإسلامية : ( فذهبوا وهم يبحثون عن زعيم الى الأستاذ محمود محمد طه رئيس الحزب الجمهورى والذى أعدمه نميري عام 1985 م ، قبيل سقوطه ، بتهمة الرده عن الإسلام وكان في السادسة والسبعين من العمر! ) .. يلاحظ أن الكاتب وضع علامة تعجب بعد عبارة " فى السادسة والسبعين من العمر! " ، فكأن مخالفة هذه النقطة للقانون وللإنسانية واضحة في ذهنه ، ولكننا سنضيف علامتين تعجب بعد جملة " بتهمة الردة عن الإسلام !! " .. وذلك لأن تهمة الردة لم توجه أصلا إلى الأستاذ محمود لا في محكمة الموضوع ولا في غيرها، فهي لم تكن مثبتة كمادة فى القانون الجنائي السائد في ذلك الوقت ، وإنما اقحمتها محكمة المكاشفى " الاستئناف " إقحاما ولم ترجع الأوراق إلى محكمة الموضوع لتعيد المحاكمة بتوجيه التهمة الجديدة وسماع الرد عليها من المتهم .. وعندما رفع الحكم غير المؤسس قانونا الى نميري ، عقد محكمة جديدة وقدم حيثيات لتبرير الحكم الجائر ، قال : ( إن الجمهوريين تحولوا من بائعين للكتب بالنهار الى موزعين للمنشورات فى الظلام ) وهذه هى النقطة الأساسية التي ينطلق منها نميري ، وهى استغلال المحاكم لإرهاب المعارضين السياسيين والتنكيل بهم ، من أجل تثبيت نظامه الذى تهاوى من كل جانب .. فالمسألة كلها إغتيال سياسى لمفكر أبدى معارضة فكرية جرئية لحاكم طاغية .. وإمعانا في تضليل الشعب وخوفا من الرأي العام زج بتهمة الردة لتوحي بأن الأمر دين لاستدرار تأييد البسطاء ، والحقيقة أن توجيه نميرى من بدايته لمحكمة الموضوع بأن يكون الحكم قائما على تهمة الردة ، ولكن القاضي المهلاوي لم يستطع حبك وإخراج رغبة نميري، فاكتفى بإصدار حكم الإعدام فقط ، فخرجت الردة من المعادلة .. ولذلك سارعوا الى إدخالها فى مراحل لاحقة بعد فوات الأوان ، فكانت المحاكمة كلها مخالفات لأبسط إجراءات المحاكم ..إن الوثائق التي ضبطت داخل القصر الجمهوري فيما بعد كشفت التآمر الجنائي وأوضحت النية المبيتة سلفا لتصفية الاستاذ محمود جسديا ، واليك هذا الخطاب الصادر من نميرى ،وهو يوجه بطانته باتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ الاغتيال كنموذج لتلك الوثائق :
    الأخ عوض ، النيل والأخت بدرية :
    سلام الله عليكم
    أخر هوس الأخوان الجمهوريين هذا المكتوب الذى أرى بين سطوره " الردة بعينها " أرجو الاطلاع ومعكم الاخ بابكر ، ساجتمع بكم للتشاور في الأمر إن شاء الله بعد أن تكونوا على استعداد ..
    أخوكم فى الله
    جعفر محمد نميرى
    8 جماد الأولى سنه1304ه
    هذه الوثيقة كتبت بعد حوالى خمسة اشهر من أعلان قوانين سبتمبر 1983م الذي يوافق ذي الحجة من عام 1303 هجرية ، فقد كان الاستاذ محمود حينها داخل المعتقل ومعه مجموعة من تلاميذه منذ يونيو 1982م بسبب الكتب الني أخرجوها في انتقاد السياسات الخاطئة مثل الإعفاءات التي أعطيت لبنك فيصل والتكامل مع مصر، وكشف الهوس الديني، ولمطالبتهم بالمنابر الحرة.. واستمر الاعتقال إلى ديسمبر 1984م حيث أفرج عنهم جميعا تمهيدا لتقديمهم للمحاكمة.. هذا وفد كان الأستاذ محمود على علم بهذا المخطط الذي يستهدف حياته ، فقد قال في أمسية الإفراج 19 / 12 / 1984 م لتلاميذه : ( نحن أخرجناء من المعتقلات لموامرة .. نحن خرجنا فى وقت يتعرض فيه الشعب للإذلال والجوع ، الجوع بصورة محزنة .. ونحن عبر تاريخنا عرفنا بأننا لا نصمت عن قولة الحق.. وكل من يحتاج أن يقال ليهو في نفسه شئ قلنا هو ليهو .. ومايو تعرف الأمر دا عننا ، ولذلك أخرجتنا من المعتقلات لنتكلم لتسوقنا مرة أخرى ليس لمعتقلات أمن الدولة، وإنما لمحاكم ناس المكاشفى .. لكن نحن ما بنصمت ، نميري شعر بالسلطة تتزلزل تحت أقدامه فأنشا هذة المحاكم ليرهب بها الناس ليستمر فى الحكم .. واذا لم تكسر هيبة هذه المحالم لن يسقط نميرى ، واذا كسرت هيبتها سقطت هيبته هو وعورض وأسقط .. نحن سنواجه هذه المحاكم ونكسر هيبتها ، فاذا المواطنيين البسيطين زى الواثق صباح الخير لاقوا من المحاكم دي ما لاقو فأصحاب القضية أولى ) ..
    كما هو واضح فقد كان للأستاذ محمود خطة لإنهاء نظام نميري ،من وحي التكليف القرآني: (ومالكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك سلطانا نصيرا) والحديث النبوي: (أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر) ..هذا وقد شرح الأستاذ لتلاميذه معني الفداء في الإسلام بقوله:إن الأوبئة الفتاكة والفتن التي تفرزها النفوس الملتوية عندما تتولى أمور الناس لا تزول إلا إذا دفع عارف بالله نفسه فداء للشعب، وضرب أمثلة لذلك من تاريخ شيوخ الصوفية في السودان.. ولذلك فور خروجه من المعتقل قال: (نحن ما خرجنا لنرتاح) فأخرج المنشور الشهير (هذا..أو الطوفان) الذي قامت عليه المحاكمة .. وما إن وقع المنشور في أيدي بطانة نميري حتى سارعوا بكتابة الخطاب التالي إليه:
    الأخ الرئيس القائد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    المنشور المرفق وزعه الجمهوريون وقد قبض على ستة منهم، وتم التحقيق معهم وسوف يقدمون للمحاكم.. وبهذا فقد أتاحوا لنا فرصة تاريخية لمحاكمتهم، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.. ولا شك أنها بداية لمسيرة ظافرة بإذن الله يتساقط دون هدفها كل مندس باسم الدين وكل خوان كفور ولله الأمر من قبل ومن بعد، وفقكم الله لقيادة المسيرة الظافرة، وأقام نهج الله على آثار المصطفى صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن سار بسيرهم ومنهجهم إنه سميع مجيب الدعاء..
    النيل عبد القادر أبوقرون
    6 ربيع ثان 1405 هـ
    الحمد والشكر لله ولصفيه ورسوله محمد رسول الله والله أكبر على المنافقين.. 6 ربيع ثان 1405 هـ نميري .. هذا هو تعليق نميري..
    إن هذه الوثيقة لهي أخطر الوثائق الدالة على الخرق الصريح لاستقلال القضاء الذي كان يمارسه نميري ومستشاروه القانونيون..وعندما تقرأ مع الوثيقة الأولى تتوفر عناصر التآمر الجنائي بصورة جلية.. ولذلك قال الأستاذ محمود عن قوانين سبتمبر أمام المحكمة: (أنها وضعت واستغلت لإرهاب الشعب وسوقه إلى الاستكانة عن طريق إذلاله) وقال أيضا (ومن أجل ذلك فإني غبر مستعد للتعاون مع أي محكمة تنكرت لحرمة القضاء المستقل ورضيت أن تكون أداة من أدوات اذلال الشعب والتنكيل بالمعارضين السياسيين) .. فالموضوع من جانب نميري كله سياسة وعبادة للسلطة لا دخل للقضاء به.. فإذا كان الامر بهذا الوضوح فكيف فات على السيد الكرونكى أن يعرف هذه التفاصيل التى نشرت على صفحات الصحف وتحدث عنها الناس كثيرا خاصة فى أيام الاحتفالات بذكرى هذا الفداء العظيم .. ولمزيد من المعلومات نقدم فيما يلى ماذا قالت المكمة العليا عام 1986 م عن تهمة الردة في حيثياتها من الناحية القانونية ..
    حيثيات المحكمة العليا :
    لقد رفعت الأستاذة أسماء محمود بالاشتراك مع الاخ عبدالطيف عمر عريضة دعوى جنائية الى المكمة العليا عام 1986م ، ونظرت الدعوى وأصدرت المحمة حكمها ببطلان جميع قررارات محاكم نميرى وأوردت في نهاية حيثياتها : ( اما ما ترتب على ذلك من أحكام بالإعدام فقد ألغيت في مواجهة جميع المحكوم عليهم فيما عدا والد المدعية الأولى .. ورغم ما شابتها من مخالفات للقانون والدستور ، فقد أصبحت حقائق فى ذمة التاريخ ، تقع المسئولية عليها سياسية فى المقام الاول ) .. وحول تهمة الردة جاء في الحيثيات : ( ولعلنا لا نكون فى حاجة الى الاستطراد كثيراً فى وصف هذا الحكم فقد تجاوز كل قيم العدالة سواء ما كان منها موروثا ومتعارفاُ عليه ، أو ماحرصت قوانين الإجراءات الجنائية المتعاقبة على النص عليه صراحة ، أو انطوى عليه دستور 1973م" الملغي " رغم ما يحيط به من جدل .. ففى المقام الاول أخطأت محكمة الاستئناف فيما ذهبت إليه من أن المادة 3 من قانون أصول الاحكام لسنة 1983م كانت تتيح لها أو لإى محكمة آخرى توجيه تهمة الردة ) .. هذا وقد اوضحت المكمة سبب الخطأ وهو أن المادة 70 من الدستور " الملغي " تنص على ( لايعاقب شخص على جريمة ما إذا الم يكن هناك قانون يعاقب عليها قبل ارتكاب تلك الجريمة ) .. وحول هذه النقطة قالت المحكمة : ( ومؤدى ذلك أنه ما لم يكن هناك قانون يجرم الفعل وقت ارتكابه فإنه لا مجال لاعتبار الفعل جريمة ، والقانون هنا هو التشريع رئيسياً كان أو فرعياً ) .. وتواصل المحكمة : ( على أن محكمة الاستئناف لم تكن عابئة فيما يبدو بدستور أو قانون ، إذ أنها جعلت من إجراءات التأييد التى ظلت تمارسها المحاكم المختصة فى سماحة وأناة ، وبغرض مراجعة الاحكام مراجعة دقيقة وشاملة ، محاكمة جديدة قامت عليها المحكمة بدور الخصم والحكم مما حجبها ، حتى بفرض صحة توجيه تهمة جديدة فى هذه المرحلة فى أن تعيد الاجراءات مرة آخرى لمحكمة أول درجة لإعلان المحاكمة بموجب التهمة الجديدة ، وذلك فيما تقضى به المادة 238 هـ من القانون ، أو أن تتجه إلى سماع المحكوم عليهم بنفسها وفاء بواجبها فى ذلك بموجب المادة 242 من القانون ذاته ) .. وتواصل ايضا : ( ومهما يكن من أمر النصوص القانونية فإن سماع المتهم قبل إدانته مبدأ أزلى لم يعد فى حاجة الى نص صريح بل تأخذ به كافة المجتمعات الانسانية على اختلاف عناصرها وأديانها ، باعتباره قاعدة مقدمة من قواعد العدالة الطبيعية ) .. وحول بيان نميرى عند التصديق على الحكم جاء فى الحيثيات : ( هذا ما كان من أمر ما تم باسم القضاء ، أما ما صدر من رئيس الجمهورية السابق عند التصديق على الأحكام فإنه يكفي لوصفه أن نقرر: أنه مجرد من أي سند في القوانين والأعراف ، ولا نرى سبباً للاستطراد فيه بأكثر من ذلك لما فيه من تغول على السلطات القضائية ، فقد كاد أن يعصف بها كلها ) .. انتهى..
    أما النائب العام بعد الانتفاضة الأستاذ عمر عبد العاطى ، فقد أودع رده لدى المحكمة كما يلى :
    1/ نعترف بأن المحاكمة لم تكن عادلة ولم تتقبد بإجراءات القانون ..
    2/ إن المحاكمة إجهاض كامل للعدالة والقانون ..
    3/ لا نرغب فى الدفاع إطلاقاً عن تلك المحاكمة ..
    أيها القاريء المحترم: بعد هذا الكم المذهل من الأخطاء القانونية هل استيقنت من صحة عبارة الأستاذ أمام المحكمة: (وأما من حيث التطبيق فإن القضاة الذين يتولون المحاكمة تحتها غير مؤهلين فنيا وضعفوا أخلاقيا عن أن يمتنعوا عن أن يضعوا أنفسهم نحت سيطرة السلطة التنفيذية تستعملهم لإضاعة الحقوق وتشويه الإسلام وإذلال الشعب وإهانة الفكر والمفكرين وإذلال المعارضين السياسيين)..
    شهادات أخرى :
    أجاب مولانا خلف الله الرشيد رئيس القضاء الأسبق بجريدة الحرية 9 / 2 / 2002م على السؤال : مولانا أنت رجل قانوني ماهو رأيك فى محاكمة الأستاذ محمود محمد طه ؟
    الأجابة : ما آخذه على المحاكمة هو: بعد أن وزع الجمهوريون بياناً ونشروه فى الجريدة، تم فتح بلاغ ضدهم فى هذا البيان السياسي.. وعندما تمت المحاكمة آثر الجمهوريون الصمت، ولم يتحدثوا، وصدر حكم ضدهم بالإعدام فقام ناس النيابة بإستئناف هذا الحكم.. وفجأة في محكمة الاستئناف تغيرت التهمة الى ردة وهذا هو الخطأ ، إذ أنه كان يجب أن توجه تهمة الردة لمحمود محمد طه ومن معه لأن المسألة تغيرت من مشور الى ردة ولم توجه لهم التهمة ولم يسمع كلامهم، والرسول صلى الله عليه وسلم قال لسيدنا على عندما أرسله الى اليمن : (إذا جلس بين يديك الخصمان فلا تقض حتى تسمع للأخر كما استمعت للأول ) .. وهذا يسموه حق السمع ويسموه فى القوانين الوضعية حق طبيعى .. وثانياً القانون الذى حوكم به محمود محمد طه لم تكن الردة من ضمن حدوده الموجودة .. انتهى..
    أما الدكتور حسن مكي فقد سألته صحيفة الوفاق بتاريخ : 5 / 12 / 1998 م :
    س : قيل أن لك علاقة خاصة بمحمود محمد طه والبعض قال أن حسن مكى مأثور جدا بشخصية وأفكار محمود ..
    ج : والله أنا من المأثورين به .. أنا كنت أعرفه وأتردد على منزله فى ذلك الوقت .. وكنا كشباب فى الثانويات نجد عنده اللقمة .. نتعشى معه وكنا نتعجب أن الشخص الذى يشغل الساحة الفكرية شخص بسيط زاهد ومتواضع وكان المفكر الوحيد المطروحه كتبه فى السوق ..
    س : وحينما أعدم ؟
    ج : كنت مسرحا لأفكار شتى ، السياسي فينا كان يتكلم أن الحمد لله ربنا خلصنا من خصم قوي ، وكان حيعمل لينا مشاكل، وكان حيكون أكبر تحدي لفكر الحركة الإسلامية السياسية .. والفكرى فينا كان يتحدث بأن هذا الشخص له قدرات فكرية وروحيه أعلم منا وأحسن منا .. ولكن السياسي دائما ما ينتصر هنا ..
    س : والأن ؟
    ج : أنا بفتكر أن محمود محمد طه جرعة كبيرة لا نستطيع أن نتحملها ( الناس ما قادرين يتحملوا حسن مكى يتحملوا محمود محمد طه ؟؟ وضحك ) ..
    س : ولكن أمين حسن عمر قال أن الترابى انتصر عنده الفكري على السياسي وكان ضد إعدام محمود ؟
    ج : أنا لا أريد أن أدخل بين الترابي وأمين , ولكن بعتقد أن الصف الإسلامى فى ذلك الوقت كان جميعه مع إعدام محمود محمد طه ..
    س : نحن نسأل عن موقف د. حسن الترابي ؟
    ج : أنا أعتقد أنو كان خائف على أنو نميرى ينكص عن إعدام محمود محمد طه ويدعو الله ألا يحدث ذلك ..
    س : الرأي الفقهي في هذه القضية و .. ؟
    ج : د / حسن مكى ـ مقاطعاً ـ القضية سياسية ما فيها رأي فقهي خصوصاً وأن محمود كان أقوى فى طرحه ضد الشريعة الاسلامية فى ذلك الوقت ..
    س : ولكن الترابى يعلن دائماً أن المرتد فكرياً لا يقتل ؟
    ج : أنت تريد أن تخرج لموقف الترابى !! وأنا أوثق للتاريخ ..
    س : هناك رأى يقول أن د. الترابي كان حريص على إعدام محمود وأن محمود كان يمثل منافساً شخصياً له على مستوى الطرح الإسلامي ؟
    ج : هسع الأنقاذ ما قتلت ناس ؟ ما قتلت ناس مجدى فى دولارات ؟ لأنه كان مؤثر على سياستها الاقتصادية ؟ فكيف إذا كان مؤثر على المشروع كله ؟ هسع كان جبت الترابي يقول لك أنا ما موافق على قتل مجدي، أمين حسن عمر يقول نفس الكلام !! .
    س : د. حسن مكي جزء من الحركة الإسلامية ؟
    ج : ناس الحركة الإسلامية ناس ما عندهم مقدرات ويمثلوا المجتمع الاسلامى فى زمن الانحطاط وما عندهم عبادات .. انتهى..
    خاتمة:
    إن اتفاقية السلام القائمة اليوم التي أسست حق المواطنة المتساوية لجميع السودانيين، لا فرق بينهم بسبب العقيدة أو الجنس، لا سند لها في الشريعة الإسلامية التي طبقت في القرن السابع الميلادي، وإنما السند في القرآن على أن بفهم وفق منهج الرسالة الثانية من الإسلام.. ففي تلك الشريعة الكتابي لا يساوي المسلم، والمرأة لا تساوي الرجل، والمشرك ليس له حقوق وإنما خياره الوحيد هو أن يدخل في الإسلام وإلا يقتل بنص الآية: (فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم، وخذوهم، واحصروهم، واقعدوا لهم كل مرصد، فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم)..فإذا كان الواقع قد ارتفع حتى لامس الفكرة الجمهورية لدرجة إنزال مبادئها على الأرض في الدستور، فهل المطلوب أن نتمسك بها ونضعها مصدرا أساسيا لتشريعاتنا وسلوكنا بشجاعة ومسئولية أم نستمر في المغالطة التي لا تسمن ولا تغني من جوع .. إن الشريعة القديمة في تنظيم المجتمع سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، في وقتها، كانت حكيمة كل الحكمة ،فقد وفرت الحلول الناجعة لمشاكل ذلك العصر،فالعيب ليس فيها هي وإنما العيب في العقول التي تحاول إقحامها في زمان ليس زمانها، لتنظم بها مجتمعنا الذي لا تشبه مشاكله مشاكل ذلك العصر بأي وجه من الوجوه..
    إن المعركة بين الأستاذ محمود ونمبري قد انتهت بإعدام الأستاذ وسقوط نميري، وعليه فقد حقق الأستاذ هدفه وهو أداء الواجب المباشر على أكمل وجه ،ثم الرضا بالنتيجة، وبدا مبتسما فوق حبل المشنقة، ولقي ربه فرحا، فانطبقت عليه الآية: (ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون)..أما نميري فقد فقد السلطة التي عبد الله من أجلها، وارتكب جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار، في سبيلها، ولذلك فهو الخاسر في الدنيا بالسلطة وفي الآخرة بالجريمة، فانطبقت عليه الآية: (ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به ،وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ،ذلك هو الخسران المبين)..
    إن النفس البشرية تستلذ بالسلطة أكثر من الشهوات الأخرى،ولذلك قال الشاعر: لقد صبرت عن لذة العيش أنفس وما صبرت عن لذة النهي والأمر..وقال أحد العارفين: في نفس كل منا أن يقول أنا ربكم الأعلى، وإنما قالها فرعون لأن قومه أطاعوه وزينوا له سوء عمله..فعندما سقطت مايو وجد نميري خارج وطنه، فاقدا الأمل في عودة السلطة، فسألته صحفية بجريدة الصباحية يوم 23 جمادى الآخرة 1412 عن إعدام الأستاذ محمود، قالت الصحفية :وضع نميري يديه على رأسه ونظر إلى أسفل، وامتلأت عيناه بأسى حقيقي حتى أشفقت عليه وندمت على هذا السؤال ، وبعد أن خلت صمته لن ينتهي قالندم العالم كله لن يكفيني حين أذكر محمود محمد طه).. هذه لحظة صدق مع النفس تحققت في ظرف غياب السلطة وفقدان الأمل فيها، ولكن سرعان ما انهار كل هذا عندما لاحت انتخابات رئاسة الجمهورية وعاد الأمل في السلطة من جدبد.. ففي إجابة على نفس السؤال لقناة قطر قال نميري: أنا غير نادم على إعدامه وإذا في إنسان عمل نفس العمل وأنا في السلطة سأقوم يإعدامه.. فمثلما كان نميري يظن أن إعدام الأستاذ سيجلب له مظاهرات التأييد فيتمكن من السلطة أكثر، ظن مجددا أن الاستمرار في إدانة الأستاذ سيجلب له أصوات الناخبين فيعود إلى السلطة من جديد..
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-28-2008, 08:10 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)



    إعدام القائد والمفكر الإسلامى محمود محمد طه

    نشر مركز "محمد عمر بشير" للدراسات السودانية فى العام 2001 كتابا للراحل مامون بحيرى، وقد أهدى الراحل نسخة من كتابه للعم يوسف لطفى الذى لفت نظرى لذلك الكتاب لما ورد من سيرة الأستاذ محمود، وقد أهدانى، مؤخرا، الأخ عبدالله الفكى البشير نسخة من هذا الكتاب، لفت نظرى أيضا أن بالكتاب صورة للراحل الطيب الهادى يبدو فيها شديد الشبه بشقيفه الأستاذ جلال الدين الهادى:
    الكتاب بعنوان "لمحات" من تجارب رجل خدمة عامة من جيل الرواد السودانيين.
    ورد تحت العنوان أعلاه، فى صفحة 133 من متن الكتاب، ما يلى:
    كنت ضمن العديد من الناس الذين تحركت مشاعرهم وروعوا بالطريقة التى تمت بها محاكمة وإعدام القائد الإسلامى محمود محمد طه. وعلى الرغم من أننى لم ألتق به كنت عادة أسمع عن أفكاره وقرأت له كتابا أو كتابين. كان لا يظهر كثيرا فى الأماكن العامة وأظن أنه كان معروفا فقط لأبناء جيله وأتباعه، وكنت أحيانا أشاهدهم يوزعون كتيباته فى الطرق والميادين أو يخاطبون مجموعات قليلة من التاس. لم أقرأ فى كتبه شيئا يثير السخط من وجهة نظر إسلامية ولم تكن توحى الى إثارة الفتن أو التحريض ضد الحكومة، وأفكاره قد تبدو غريبة ومتضاربة مع توجهات الجماعات والطوائف الدينية الأخرى، لكن حسب رؤيتى للأمر لم يكن فى أفكاره ما يدعو لإتهامه بالردة والحكم عليه بالإعدام.
    كان معروفا لدى الجميع أن المحكمة التى نظرت فى الإتهام الموجه ضد الأستاذ محمود محمد طه كانت مؤلفة من قضاة ينتمون الى جماعات إسلامية مختلفة، جماعات كانت تجهر بعدائها لأفكار وتعاليم الأستاذ محمود. عندما واجه الإتهامات أمام المحكمة رفض الدفاع عن نفسه ولم يكن له محام ليتولى الدفاع عنه، وحسب تحليل بعض القضاة الموثوق بهم لأحداث تلك المحاكمة، قضاة لم يشاركوا فى محاكمته ولا يؤيدون أفكاره، كانت إجرآءات المحكمة مثيرة للسخرية من القضاء.
    أخيرا، قررت المحكمة بالإجماع أنه مرتد وحسب ما تنص عليه الشريعة الإسلامية يجب إعدامه. وحسب آراء العديد من الإسلاميين هناك إلتباس فى التفسير الإسلامى لمحاكم الطوارىء تشتم منه رائحة الدوافع السياسية، فالرئيس نميرى كرأس للدولة له سلطات إجازة ورفض وتعيير حكم المحكمة، كان بإمكانه إطلاق سراح المرشد الإسلامى لإعتبار كبر السن أو إصدار قرار بإعتقاله تحفظيا فى منزله، لكن كان من سؤ الطالع أنه وافق على قرار المحكمة.
    الأستاذ محمود محمد طه، وهو مهندس حسب تعليمه ومهنته وشيخ يبلغ من العمر ستة وسبعين عاما تم إعدامه فى ظل ترتيبات أمنية مكثفة غير عادية، وكانت هناك أجاديث بأن جثمانه حمل بواسطة طائرة الى مكان قصى ليتم دفنه دون علم أسرته.
    وكرجل شارك فى مجلس شارك فى مجلس الشعب وحكومات مايو إعتبر عملية المحاكمة والإعدام عملية يستحيل الدفاع عنها من وجهة نظر الشريعة أو حتى أى قانون علمانى ولم يكن لهذا العمل أى مبررات تقرها الفطرة السليمة المألوفة.
    إعتبر كثير من السودانيين داخل وخارج البلاد، هذه الحادثة نقطة سوداء فى تاريخ السودان.

    http://sudaneseonline.com/maalim.html
    _____
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-28-2008, 08:11 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)



    اعتذار من جاهل
    الى روح الشهيد العارف بالله الأستاذ محمود محمد طه
    (الحرية لنا ولسوانا)

    لو أن كل واحد فينا فهم هذه المقولة ووعيها وعمل بها لما ضاق صدره بالرأي الآخر،
    ولو أحب كل منا الآخر واحترمه لما حدث ما يحدث الآن في السودان من قتل وتعذيب
    وتشريد وقطع لأرزاق الناس، ولو فهم أهل الإنقاذ جماع حكمة ديننا الجميل في احترام
    الآخر واحترام رأيه وإنسانيته وآدميته وكرامته وحرمة دمه وعرضه وماله (وهذا أصل
    الدين) لما كان بيننا سوى محض المحبة والاحترام وإلا فما الذي بيني وبين عمر البشير
    أو السيد علي عثمان أو حتى نافع أو الزبير طه أو الشيخ حسن الترابي ، بالتأكيد ليس
    بيني وبينهم أية أحقاد أو ضغائن شخصية ويمكن أن يكونوا أصدقاء مقربين لو لم يفعلوا
    ما فعلوه بأهل السودان من تنكيل وتشريد وقتل وامتهان للكرامة البشرية بلغ حدا
    لا يمكن لأي حر إقراره والقبول به، بله التعايش معه، والسكوت عنه.
    إننا في أمس الحاجة الآن لفهم هذه المقولة البسيطة الكلمات العميقة المعاني
    و الدلالات التي كانت جماع قمة فكر الثورة الفرنسية والفكر الغربي المتطلع للحرية
    والانعتاق والتي أتي بها المفكر الإسلامي الرائد الملهم الأستاذ محمود محمد طه
    ليجعلها قلب ولب جماع الفكر الإسلامي الحديث كما فهمه وكما ينبغي أن نفهمه جميعا،
    عليه رحمة الله ورضوانه.
    ومما أذكره من تجارب شخصية إنني قي أواخر ستينات القرن الماضي أ و
    في أوائل سبعيناته (وكنت وقتها فتى غرا لم يخضر شاربه بعد (teen-ager ) أن
    نشرت لي صحيفة الأيام مقالات ثلاث - بعنوان (حول أفكار محمود محمد طه: خمس
    قضايا للمناقشة ) وكانت الأيام وقتها في أوج وهجها يقوم على إدارتها وتحريرها ثلاثة
    من عمالقة صناعة الصحافة: بشير محمد سعيد رحمه الله والمحجوبان (محجوب محمد
    صالح ومحجوب عثمان) أطال الله في عمريهما وأبقاهما ذخرا للسودان وللأجيال
    الصحفية الشابة لينهلوا من تجربتهما وخبرتهما الثرة العميقة التي كانت وما تزال تقوم
    على الصدق واحترام الكلمة والذات . ولم يكن متاحا ولا من عرف الأيام أن تنشر في
    صفحة معرض الرأي الرصينة لفتى نكرة صغير السن مثلي حرفا دع عنك مقالات
    ثلاث... فقد كانت هذه الصفحة محتكرة تقريبا لعمالقة الرأي والثقافة و الفكر من أمثال
    المغفور لهم : بابكر كرار و وصلاح أحمد إبراهيم وعمر مصطفى المكي - وقد دارت كل
    معارك الأخيرين المشهورةعبر هذه الصفحة الرصينة وكذلك الشاعر سيد أحمد الحردلو
    (أمد الله في عمره) الذي كانت له مناكفات أدبية مع المرحوم صلاح أحمد ابراهيم (رحمه الله)
    والأستاذ الشاعر الجميل محمد المكي ابراهيم (أطال الله عمره) كما نشر عبرها السيد الصادق
    المهدي عددا من أفكاره المهمة .
    حينما نشرت لي أول حلقة من هذه المقالات - وأنا غر صغير السن والتجربة والخبرة
    والحنكة عاطل عن كل فكر وحكمة - كما أسلفت – ولم أك أملك شيئا غير مقدرة ضئيلة
    تمكنني من الكتابة دون أخطاء جسيمة تميزني عن بقية أقراني و أترابي في ذلك الزمن
    الذي لا تستطيع أن ترقى فيه سلما واحدا دون منافسة وموهبة حقيقية- فرحت يومها فرح
    طفل أهديت له لعبة يحبها، ولا أخفيكم إن رأسي قد كبر ألف مرة و شعرت إني أصبحت
    بين ليلة وضحاها كاتبا يشار إليه بالبنان.
    وكان ذلك بالطبع وهما كاذبا لم أكتشفه إلا بعد معاناة وتجربة في العمل والكتابة الصحفية
    امتدت أعواما طوالا في الوطن وخارجه.
    وقد جلبت علي هذه المقالات الثلاث غضب إخوتي وأحبتي الجمهوريين حيث أخذوا علي
    بعض عبارات استخدمتها بلا قصد و فسرت بأنها إنقاص من قدر الأستاذ "معاذ الله" –
    حقيقة الأمر إنني لم أنتبه إليها في ذلك الوقت حيث إني كنت أحب الأستاذ محمود كثيرا
    و أجله إجلالا كبيرا كما كان خالنا الأستاذ سعيد الطيب شايب يمثل بالنسبة لي مثالا
    للإنسان الذي يجب أن يكون عليه المسلم الحقيقي – عليه رحمة الله ورضوانه
    - وقد كنت أحبه حبا لا أعتقد إنني سأحبه لأحد غيره .
    و بعد سنوات طويلة نظرت إلى ما كتبته خلال تلك الفترة الباكرة من حياتي فوجدت
    – ولا أكتمكم القول – إن جل ما كتبته كان مجرد خواء وهراء.....خواء فكر
    وهراء قول .... كان نتاج فورة شاب لم تعركه الحياة ولم يعركها
    ونتاج جهل أعيذكم الله منه... "جهل يافع غر" قرأ قليلا فظن انه امتلك جوامع الحكمة
    والكلم وهو أبعد ما يكون عنهما.
    ...... وكان أن نظرت إلى ما كنت قد نقدته من أفكار الأستاذ محمود – رحمه الله –
    فوجدته وأنا أنظر إليه الآن بمنظار ما اكتسبته من خبرات وتجارب – أنه كان رأس
    الحكمة وعينها وقلبها. وأكثر ما يؤلمني الآن انه لم تتح لي فرصة لأعتذر للأستاذ
    شخصيا عن ما كتبت من معان غثة و أفكار فجة وأمان فطيرة وعن كلمات لم تكن
    لتصدر عني لولا "جهل يفاع وصبا "وقصر نظر ، و رغم إن الإخوة الجمهوريين
    لم يغيروا محبتهم لي قط إلا إني ما زلت أشعر بتأنيب ضمير إزاء جهل لم أتعمده.
    وهذا اعتذار مني للإخوة الجمهوريين جميعا برغم انه جاء متأخرا بأكثر من
    ثلاثين عاما برجاء قبوله.
    ما أحببت قوله بهذا للإخوة جميعا في هذا المنبر إنه علينا اختيار كلماتنا
    بعناية حين نناقش بعضنا بعضا حتى وان كان ما يقوله الآخرون لا يتفق مع قواعد
    المنطق السليم ولا مع قناعاتنا ولا مع ما نؤمن به حتى يسود بيننا الاحترام والخلق
    الحسن وأن نتحلى بأدب الحوار و الاعتذار ..... فهذه هي الحرية و الديمقراطية التي ننشدها
    ونصبو إليها..............
    ... ولن تكون هناك ديمقراطية بغير إيمان حقيقي بأن الديمقراطية هي الحرية وان هذه الحرية هي لنا ولسوانا.
    ولك العتبى أيها الشهيد الخالد الغائب الحاضر - الذي غيبته الفئة الباغية -
    حتى ترضى
    فاروق حامد (أبوناصر)

    الاخوة الأعزاء : بما ان الاستطراد قد أخذني بعيدا الى غير ما أملت
    فاني أستميحكم عذرا في استعارة هذا الرد الذي أنزلته في بوست الأخت تماضر
    وعنوانه ( من تماضر بأمريكا الى بيان) الى هذا البوست حيث اني كنت أنوي الرد
    على نفسي لمقالات ثلاث كنت نشرتها بجريدة الأيام قبل أكثر من ربع قرن .. وقد
    أعدت قراءتها مرة أخري وأنا أنبش في أوراقي القديمة فرأيت فيها جهلا وقصورا
    بسبب فورة الشباب وصغر سني وقتذاك حيث لم أكن قد بلغت العشرين من عمري
    وقد وجدت فيها بالفعل بعض التطاول غير المقصود على أستاذنا الشهيد الخالد
    محمود محمد طه (عليه سلام الله ورضوانه) فأحببت أن أعتذر لأستاذنا في عليائه
    ولأحبتي الجمهوريين وعلي رأسهم الحبيب الغائب الحاضر أستاذي سعيد الطيب
    شايب - رحمه الله - برجاء قبولها رغم تأخرها .
    فاروق

    اعتذار تأخر ثلاثين عاما : للشهيد الخالد محمود محمد طه و...ء الجمهوريين عن جهلي
    ____________
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-28-2008, 08:12 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)



    هناك اتهام للعقل الاصولي وهو اللجوء الى التكفير عند العجز عن مجابهة الخصوم حدث هذا مع نصر حامد -فرج فودة .. الخ في السودان لمحمود محمد طه وكنتم اقرب الى من كفروه الى اي مدى يصح هذا الاتهام؟


    تيارات التكفير بعضها خرج من رحم الحركات الاسلامية رغم ان الحركات طرحت فكراً نهضوياً ولكن بالذات الحركة في مصر وقع عليها ابتلاء كبير من النظام والشخصيات التي كانت اقرب الى الفكر الاشتراكي مثل سيد قطب عندما انضمت للاخوان وشاهدت الاعتقالات والاعدامات بدأت النظرية التي كانت تتبناها حركة الاخوان في مصر هي نظرية تطبيق الشريعة بحيث تسع المسلم وغير المسلم بحيث تطرح قيماً يتفق عليها كل البشر وهي قيم انسانية قد تكون ذات بعد ديني للمتدين وقد تكون قيماً انسانية لغير المتدين هذا الطرح تحول منه طرح الشريعة الى طرح الحاكمية الذي تبناه سيد قطب باثر من المودودي ومدرسة الندوي ولكن عندما وقع العسف تولدت افكار تقول ا ن الاسلام لا يعرف الا نوعين من المجتمع مجتمع اسلامي ومجتمع جاهلي - في ما يتعلق بالحركة الاسلامية في السودان لم يقع عليها اضطهاد شديد وان تطاولت المعتقلات والسجون ببعض القيادات ولكن لم يقع عليهم ما وقع للاخرين لا في عهد عبود ولا جعفر نميري والحركة لم تتطرف .. الشيخ حسن الترابي بعد خروجه من المعتقلات بعد سبع سنوات في عهد النميري طرح ان المرتد ردة فكرية بحتة لا يقتل وعارضه معارضة شديد في ذلك تلاميذ الاستاذ محمود محمد طه وقالوا ان هذا خروج عن الشريعة السلفية لان العصر قد ضغط على الترابي فاذا ضغط عليه العصر او لم يضغط فهذا رأيه وهو لا يزال يعتقد ان المرتد ردة فكرية بحتة لا يقتل وان حد الردة لا يطبق الا على المقاتل الذي يخرج على الدولة الاسلامية وهذا تيار غالب الان في الحركات الاسلامية هذا رأي راشد الغنوشى ومحمد سليم العوا والقرضاوى.


    المحبوب عبد السلام يعترف بالكثير" المثير" .... حوار صحفى...
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-28-2008, 11:05 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    مقالات: الحركة الوطنية لشرق السودان .. الخـــــــــــرُوج من دار الأرقم ..!!
    17-4-1427 هـ
    الموضوع: النيلين
    ثمةُ قائلين لنا، آنما بدأنا هذا الفعل السياسيّ الجّديد، إنّكم لستم بمتجاوزينَ من هم قبلكُم من عُتاةِ المنشطِ السياسيِّ العريق وإنكم- لعَمْرِنَا- ها هنا قاعدون! تلكَ- قِيلَ لنا- إنما هي موجةُ زَبَدِيّةٌ عابرةٌ و’ فهلوةُ ‘ آلِ نضالٍ انترنيتيّين زاهين ومعجبين بما لديهم من نرجسيّاتٍ سياسيّةٍ مهوّمةٍ، فحسب، لذا فهم لن يخرجوا- وإن فعلوا!- بمقدار ذراعين عن شأنِ طقطقةِ بضعةِ مثقّفين صفويّين ( ولهم المكرمة لاعترافهم لنا بأننا ’مثقّفين‘ على الأقل ! ) على لوحات حاسوبٍ مضيئةٍ يُنشّرونَ عليها فقّاعات حساسيّاتهم الشخصيّة وأوهامهم و’عقدهم‘ الموروثة عن شقاقات سياسيّة ماضية ( وذاكَ قيلَ، خصوصاً، عن الصديق المبدع، ذي الفنون المتعددة ، طارق أحمد أبوبكر، الأمين العام للحركة الوطنية لشرق السودان ، حيثُ جُرّدَ جهادُهُ وهمُّهُ كلّهُ إلى كليماتٍ بارداتٍ وقحاتٍ مُتّهماتٍ لهُ بأنه إنما مضى على سبيلهِ الحاليّ هذا فقط - وتنبّهُوا لهذه الـ’ فقط ‘! - لتصفيةِ خلافٍ شخصيٍّ قديمٍ مع رفاقٍ لهُ، طيفيّين وسابقين، في قبيلة اليسار السوداني العتيدة. هكذا- فقط ولاغير- هم شافُوا شأنه، فهل في هذا أيّ إنصاف لهُ، أيّها القارئون ؟! أما الأدهى من ذلك، والذي كُتِبَ وقِيلَ عن رئيس الحركة القويّ الأمين، القائد أحمد محمد طّاهر حمد ، فلستُ خائضاً فيه، بل حسبي منه أن أقولَ أنّ القائد أحمد محمد طّاهر مُتمثِّلٌ، في سلوكهِ إزاءهُ، بِتَمامِ أدبِ الآيةِ القرآنيّةِ الكريمة القائلة:- " وعبادُ الرّحمن الذين يمشون على الأرضِ هوناً وإذا خاطبهم الجّاهلونَ قالوا سلاما " ). هكذا قال عنّا، في البدءِ، الواهمُون ( والاستعارةُ هنا من بحرِ شاعرنا مصطفى سند القديم ). لكنّا نقولُ لهُم:- ألا فاستنيروا يا هؤلاء! ألا فاستنيروا يا هؤلاء! ألا فاستنيروا يا هؤلاء ! فإن لم تستنيروا فسيستبدلُ التاريخُ والنّاسُ بكُم أُنسيّينَ آخرينَ ذوي قُوّةٍ، وليسُوا ذوي عُنفٍ لآلهم وحرثهم، بلا ادّعاءٍ وسِعةٍ، يعملون. ولئن سئل الإنسان هنا عن معنى ’القوّةِ‘ كبديل تاريخيٍّ سياسيٍّ فعليٍّ لـ’العُنف‘ لأجاب بما أجابَ به، من قبل هنري ديفيد ثورو، في مقاله الموسوم حول واجب العصيان المدني، ثمّ ما أجاب به، أيضاً،إرث المهاتما غاندي العظيم حيثُ أُعْطِيَ عمل ثورو الفكريّ هذا عمقاً روحيّاً، أوّلاً، ثمّ اجتماعيّاً، من بعد ذلك ( أو، على الأدقِّ، ’مع ذلكَ‘)، ممّا كان له أثرٌ غيرُ منكورٍ في الواقع السياسيِّ العالميّ العريض وليس الهنديّ فحسب، ثمّ لنا أخيراً في ما فصّل فيه القول على هذا السبيل الأستاذ والسّودانيِّ الشهيد محمود محمد طه - في مجمل ما كتبه عن الفرق بين ’القوة‘ و’العنف‘ وعن ’الثورة الثقافية‘- تركةً سودانيّة حكيمةً وسديدة البصيرة، ومن شاءَ فليُراجع كلّ ذلك في مظانّه فلقد سئمنا من عديدِ الكتاباتِ الإنشائيّات عنا والإدانات التي لن تُجدي، معنا ومع من يتفهّمون أهدافنا، فتيلا. ربّما- حتّى من بعدِ ما سبق وجرى به قلمي الآنَ ومن قبل وما جرت به أقلام زملاء لي مثقفين ومستنيرين لعلّ آخرهم هو القانونيّ المستنير محمّد الأمين عبد الحليم – أمين العلاقات الخارجية بالحركة الوطنية لشرق السودان - في مقاله الذكيّ المسمّى لماذا هي الإنقاذُ غانمة؟- يظلّ بعضُ الناس لنا قاذفين بالحجارة و’ هجّامين رجّامين ‘ لنا بذات ما كانوا به من قبل علينا ’هاجمون وراجمون‘. لأولئك أقول، فقط ولا أزيد:- لكم فهمكم وعملكم ولنا فهمٌ وعمل، ثمّ لا شيءَ من بعدِ ذلك! أو ربّما ’أتفنّنُ‘ عليهم قليلاً وأقولُ، مستشهداً بلازمةٍ محوريٍةٍ في قصيدةِ الشاعر المصريّ المبدع محمّد عفيفي مطر المسمّاة مُنَمْنِمَةُ يؤبّدون لحظة السّراميك ونؤبّدُ الزّلزلة:- لهم رملُهم ولنا رملُنا... ( ولمن يشاء ان يقرأ تلك القصيدة كاملةً أحيله إلى مجلّة القصيدة، العدد 1، خريف 1999، والتي صدرت عن New Poetry Publishing House-London ، بالاشتراك مع المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت/ شركة المتوسط الدولية للصحافة والنشر والإعلان، نيقوسيا ). ذلكم كان في شأن بعضٍ ممّن استكثروا علينا أن نزيد أبداً عن حفنة اللندنيّين الإنترنيتيّين الذين زعموا. أولئكَ آمل منهُم أن يروا، الآن، كيف الذي تحدّثتُ عنه آنفاً عن استبدال قومٍ بقومٍ آخرين قد بدأ، بالفعل، في التحقّق، والشواهدُ على ذلك كثيرةً في بيانات ونشاطات الحركة الوطنية لشرق السودان الأخيرة العديدة في داخل البلاد وعلى أرض عموم الناسِ وهمُومهم، كما وفي تنادِي النّاس من مختلف مشاربهم- طلاب ومهندسين وضُبّاط ومهنيين وشيوخ قبائلٍ وحكمةٍ- إلى السّعي الحثيث في دعم عمل الحركة الوطنية لشرق السودان، السلميّ الواعي والمدروس، من أجل التغيير والتنمية الإنسانية والاجتماعيّة لإنسان الشرق حتى يتمتع بكرامة المعاش مثله في ذلك مثل بقية خلق الله الطبيعيين في بلاد الله الوسيعة. أمّا ذوي السلطة والسلطان ( وقِيلَ الصّولجان ) من آلِ التّجارات والبيع الذي أُحلّ والرّبا الذي عندهم- نظريّاً- قد حُرّمَ فأردّ عليهم ما خاضوا فيه من كلامٍ عنّا بإيرادي، فحسب، لهذه الجّملة الجّامعة عن الحكيم الصينيّ القديم كونفوشيوس:- " لئن تُحْكَمُ دولةٌ ما وفقَ مبادئ العقلِ والرّشدِ فإنّ وجود الفقر والشّقاء فيها يكون مدعاةً للشعورِ بالذنب والعار. أما إن لم ُتحكمُ الدّولةٌ إيّاها وفق مبادئ العقلِ والرّشدِ فإنّ بروزَ البحبوحة والتنعّم والتّشاريفَ بها- وليس الفقر والشقاء- يغدو، آنذاك، مدعاةً للشعور بالذّنبِ والعار". لكأنَّيَ الآنَ بالأستاذ الشهيد محمود محمد طه، آنما دعا، في عديدٍ من أسفاره وأحاديثهِ، لـ" مساواة السودانيين في الفقر حتّ يتساووا في الغنى" ، كان مقدّماً، بمستوىَ إسلاميٍّ وعصريٍّ جديد، لتلك الحكمة فتبيّنوا ذلكَ يا معشر أمصار البنوك والصّكوكِ والتشدّقِ الغليظ الماكرِ بـ" كلوا من طيبات ما رزقناكم " و" قل هل حرّم... إلى آخر الآية القرآنية الكريمة"، فهل تستفيقون؟!

    http://www.sudaneseonline.com/news/modules.php?name=News&file=article&sid=14694
    _________________
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-28-2008, 11:06 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    عن الشيخ الترابي وأزمة الحركة الإسلامية المعاصرة
    د. عبدالوهاب الافندي (*)

    بمحض المصادفة توافقت الضجة التي أثارها الشيخ الدكتور حسن الترابي بآرائه الأخيرة في قضايا خلافية في الفكر الإسلامي مع صدور كتاب عن الفكر الإسلامي الحديث كنت أحد المساهمين فيه بفصل عنوانه حسن الترابي ومحدودية الحركة الإسلامية الإصلاحية الحديثة . محرر الكتاب المذكور (والذي يصدر هذا الشهر عن دار بلاكويل في أكسفورد) هو الدكتور إبراهيم أبوربيعة، المحاضر في معهد هيرتفورد بالولايات المتحدة وعنوانه:
    The Blackwell Companion to Contemporary Islamic Thought
    ويتناول الكتاب الذي ساهم في إعداده لفيف من الأكاديميين والمفكرين من مختلف أنحاء العالم جوانب متعددة من الفكر الإسلامي المعاصر، ومساهمات أبرز الشخصيات المعاصرة فيه. وفي الفصل الذي قمت بإعداده تناولت بالتحديد الإنتقادات والجدل الذي أثارته اجتهادات الشيخ الترابي بدءاً من حكاية حديث الذبابة، وتشكيكه في صدقية بعض الصحابة وفي عصمة الأنبياء وموثوقية صحيح البخاري، وآرائه حول المرأة والردة وزواج المسلمة من الكتابي وغير ذلك. ومن الصعب بالطبع تلخيص كل ما ورد في ذلك النقاش الأكاديمي المفصل والمتعمق لمساهمات الشيخ الترابي وردود الفعل حولها في هذه العجالة، خاصة وأنها تعتبر تكملة لكتابين تناولت فيهما بشيء من التفصيل مساهمات الشيخ، هما ثورة الترابي (1991)، وكتاب الثورة والإصلاح السياسي في السودان (1995). ولكن يمكن هنا إعطاء بعض الإشارات التي تعين علي فهم بعض الجدل الدائر حالياً حول اجتهادات الشيخ، وهو جدل قديم جديد تنبع أهمتيه من أنه لا يعبر عن الإشكاليات التي تطرحها آراء فرد، بغير ما هو انعكاس لأزمة تواجه كل محاولات إحياء الاجتهاد في العصر الحديث.
    فالضجة التي ثارت حول رفض الترابي لحديث الذبابة تجسد في جوانبها المختلفة أزمة أي محاولة لتحديث الفكر الإسلامي في وجه النظرة التقليدية السائدة. ذلك أن حديث الذبابة يمثل حالة نادرة من تعارض نصوص إسلامية معتمدة (في هذه الحالة حديث ورد في صحيح البخاري) مع اكتشافات قطعية خرج بها العلم الحديث. فهناك إجماع بين العلماء علي أن الذبابة تنقل الأمراض فوق ما عرف بأنها تنقل القاذورات. وبالتالي فإن اتباع نصيحة الحديث المنسوب إلي الرسول صلي الله عليه وسلم بغمس الذبابة في الشراب الذي تقع فيه بدلاً من إخراجها تتناقض في ظاهرها مع صريح العلم، رغم أن الحديث المزعوم يقدم ما يشبه نظرية المضادات الحيوية بالقول بأن جسد الذبابة يحمل معه ما يشفي مما تحمله من أمراض. ولا بد من أن نذكر هنا أن الصراع بين الدين المسيحي كما كانت تعبر عنه المؤسسات الكنسية والعلم الحديث كان من أهم أسباب تراجع سلطة الدين في الغرب وهيمنة العلمانية علي الحياة.
    الحركة الإسلامية الحديثة سعت إلي تجنب مصير مماثل للإسلام بمحاولة إحياء الإجتهاد والتخلص من المقولات التي تتعارض مع العلم الحديث أو المفاهيم السياسية والاجتماعية الحديثة (الحريات، حقوق الإنسان، حقوق المرأة، إلخ...)، إما بالتشكيك في صحة نسبة هذه المقولات إلي مصادر إسلامية موثوقة، أو بإعادة تفسيرها وتأويلها. وتميز موقف الترابي بأنه اتخذ موقفاً جذرياً، بدأ برفض سلطة حديث الذبابة جملة وتفصيلاً، وتدرج إلي ذلك بعد أن بدأ بالمنهج التقليدي، وهو التشكيك في صحة الحديث، وبالتالي التشكيك في اعتقاد سائد بين المسلمين السنة بصحة كل ماورد في صحيحي البخاري ومسلم (وهو موقف لا يشاركهم إياه الشيعة). وحجة الترابي هي أن البخاري بشر غير معصوم، ولا بد أنه أخطأ في إسناد بعض ما أورده. ولكن حتي لو كان البخاري علي حق في روايته، فإن من المحتمل أن يكون الصحابي الذي نسب إليه الحديث قد أخطأ فيما نقل أو لم يفهمه كما يجب. والصحابة أيضاً ليسوا بمعصومين، بل إن بعضهم قد سجل عليه كذب وتزوير. وحتي لو تجاوزنا عن هذا وأثبتنا أن السند صحيح وأن الصحابي المذكور قد نقل عن النبي صلي الله عليه وسلم بدقة وموثوقية، فإنه يحق لنا أن نرفض المقولة النبوية إذا كانت تتعلق بشأن دنيوي. فعصمة الرسول صلي الله عليه وسلم تتعلق بالتبليغ في أمر الدين، وهو القائل أنتم أعلم بشؤون دنياكم كما ورد في الحديث الذي نصح فيه المسلمين بعدم تلقيح النخل، وهي نصيحة اتضح أنها لم تكن صائبة.
    من الواضح أن الدافع الأساسي للإصلاحيين الإسلاميين المحدثين هو التعامل مع مطالب الحداثة، ومواجهة الانتقادات الصادرة من الغرب والعلمانيين من أبناء الإسلام، وهي انتقادات يستبطنها الإصلاحيون في أحيان كثيرة استبطانهم مبادئ مثل الإيمان بالديمقراطية أو حقوق الإنسان. ولهذا فإنهم يكونون في صراع مستمر مع أنصار النظرة التقليدية التي تري أن الإسلام يجب أن يؤخذ كما هو. ومن السهل علي الإسلاميين انتقاد ما يصفونه بأنه جمود تقليدي أو تفسير خاطئ للنصوص، أو غلبة موروثات غير إسلامية علي فهم الدين. ولكن الإشكال يأتي حين يواجهون نصوصاً صريحة تتعارض مع ما يقبلون به من أفكار حديثة، مثل الحرية الدينية مقابل حد الردة، أو مساواة المرأة مع الرجل مقابل النصوص حول وضعها وشهادتها وحقها في الميراث، إلخ.
    الحلول التي لجأ إليها معظم الإصلاحيين تمثلت في محاولة التركيز علي نصوص معينة دون أخري، وادعاء أولويتها. ولعل الحل الجذري الأبرز هو ذلك الذي لجأ إليه المفكر الراحل محمود محمد طه وحركته الجمهورية حين قرر نسخ كل النصوص القرآنية المدنية ومعها السنة وما تفرع عنها من موروث إسلامي والبدء من جديد في استحداث تشريع إسلامي من نقطة الصفر. ولكن الحل الجمهوري واجه إشكالين رئيسيين: الأول هو أنه حين كنس التشريع الإسلامي الموروث بأكمله بجرة قلم، أحل محله رؤية تتطابق مئة بالمئة مع المنظور الغربي الحديث في الحريات وحقوق الإنسان، وهو تطابق حري بأن يجعل أي دعوي من هذا النوع مشبوهة. والثاني أن مثل هذا الحل الجذري يحتاج إلي دعوي بسند سماوي جديد، وتصريح إلهي مباشر من إلهام أو نحوه. أي بمعني آخر إن الأمر يحتاج إلي وحي جديد ودين جديد، وهو تحديداً ما تضمنته الدعوي الجمهورية، وهو أمر يجعلها مشبوهة أكثر، خاصة عند أهل الحداثة الذين تستهويهم دعواها الأولي ولكن يصعب عليه تقبل محتواها الصوفي ـ الميتافيزيقي.
    الشيخ الترابي اتهم من قبل خصومه بأنه يقارب في دعاواه الإصلاحية الشطحات الجمهورية، ولكن الترابي لم يدع وحياً جديداً وإنما استصحب دعوي الحداثة الأكبر (ودعوي قدامي فلاسفة المسلمين حتي ابن رشد) من أن العقل الإنساني هو في حد ذاته مصدر سلطة قد تعلو أحياناً علي أي سلطة أخري دون سلطة الوحي، ويمكنها كذلك أن تعيد تفسير الوحي بما ينسجم مع متطلبات الحياة البشرية. من هذا المنطلق استخدم الترابي الأدوات الفقهية التقليدية، مثل التعمق في البحوث اللغوية والتاريخية، ونقد النصوص ومحاولة قراءتها قراءة جديدة ترفض القراءات التقليدية التي تلبست كما يري بمواريث تقليدية غير إسلامية، ترجع إلي حياة المجتمعات الإسلامية وقيمها السابقة علي الإسلام. علي سبيل المثال انتقد الترابي بشدة النزعة الأبوية في المجتمعات الإسلامية التقليدية وتغولها علي حقوق المرأة، بحيث أصبحت شــــؤون المرأة تكاد تكون الجانب الوحيد من الفقة الإسلامـــي الذي يرفض فيه التقليديون (علي غير ديدنهم) صريح النصوص التي تؤكد علي حقوق المرأة بدعوي أن ما كان يصلح للمجتمع النبوي ومجتمع صدر الإسلام لم يعد يصلح للمجتمعات اللاحقة التي لا يمكن أن تضاهي في صفائها الأخلاقي تلك المجتمعــات الطاهرة.
    الإشكال في منهج الترابي هو أنه واجه رفضاً من التقليديين دون أن يجد القبول عند الحداثيين والعلمانيين. فالحداثيون لا يقبلون بما هو دون الحل الجمهوري من تخلص بالجملة من الموروث الإسلامي الفقهي، أو علي الأقل يدعون لما يسميه الدكتور محمد أركون بـ نقد العقل الإسلامي ، أي عملية تفكيك تحلل الموروث الإسلامي من الخارج وتحكم عليه بأنه كان أسير واقع تاريخي معين لا بقاء له خارجه. وبالمقابل فإن التقليديين يرفضون اجتهادات الترابي جملة وتفصيلاً كما يرفضون منهجه. وقد كان الترابي يميل حتي وقت قريب إلي مداراة التقليديين، ولا يحفل كثيراً بنقد الحداثيين، وإن كان يتوجه بكثير من خطابه إليهم وإلي الغرب. فقد اضطر مثلاً إلي التراجع عن معظم أقواله حول زواج المرأة من كتابي وحد الردة والتشكيك في البخاري والعصمة النبوية أمام انتقادات التقليديين العنيفة. وقبل ذلك كان قد نشر كتيبه عن المرأة في مطلع السبعينات باسم مستعار في أول الأمر.
    وقد أدي هذا بدوره إلي ازدواجية في الخطاب. فقد كانت للشيخ الترابي حلقة داخلية صغيرة من الأنصار يخاطبها بصريح آرائه الفقهية، بينما كان يدخر خطاباً آخر لـ عوام الخلق . وقد نتجت عن هذا الوضع عدة نتائج، أولها بروز عقلية صفوية بين أعضاء هذه الحلقة الداخلية تشبه إلي حد كبير ما انتقد الإمام أبوحامد الغزالي عن فلاسفة عصره الذين كانوا يعتقدون التميز عن الأقران بفهم خاص للأمور يرتفع كثيراً عن فهم العامة. وأخذ يسود وسط هذه الصفوة المدعاة استخفاف كبير ببقية المسلمين وفهمهم للدين، بل وبكثير من تعاليم الدين. وهذا بدوره سلب الحركة الإسلامية سلاحها الأمضي في وجه خصومها من العلمانيين، والمتمثل في قدرتها علي تعبئة الجماهير وراء مواقفها بتوسل الشرعية الدينية. ولكن إذا كانت الحركة الإسلامية ترفض الموروث الديني كما هو فإنها تواجه نفس إشكال العلمانيين، بل إشكالاً أكبر، لأن العلمانيين علي الأقل لا يتدخلون في أمور الديــن ولا يسعـــــون إلي تغيير عقائد الناس بل يكتفون بتجاهل الدين ومقولاته أو التظاهر نفاقاً بالقبول بها. وهناك شواهد كثيرة علي أن العلماء التقليديين والجماهير الإسلامية تتقبل الإعراض عن الدين أكثر من تقبلها لما تري أنه تحريف للدين أو تغيير له. ولهذا واجهت الحركة الإسلامية بقيادة الترابي عزلة مزدوجة لأنها كانت تحارب العلمانيين والتقليديين في نفــس الوقت.
    التوجه الجديد للصفوة المحيطة بالترابي كانت له انعكاسات عملية، منها التنكر لتقبل الحركة الإسلامية التقليدية للديمقراطية، لأن الاحتقار للجماهير، بما في ذلك الجماهير المتدينة، يستتبع بالضرورة رفض الديمقراطية كمنهج. وقد ولدت هذه النظرة كذلك استخفافاً بكثير من القيم المتمثلة في الصدق مع الناس أو احترام حقوق العباد، ولعلها كانت مسؤولة إلي حد كبير لما وقع من انتهاكات وتجاوزات ميزت عهد ثورة الإنقاذ تحت رعاية الترابي. وهي بلا شك مسؤولة عما وقع للترابي علي يد تلاميذه الذين تعلموا منه الاستخفاف بالناس وبالقيم دون أن يكون لديهم ما كان له من العلم، فلم يجدوا بأساً في الإيقاع به وإنكار سابقته، لأنهم أصبحوا يرون أنفسهم فوق كل شريعة وعرف. ولا نزال نسمع من بعضهم تصريحات يستخفون بها بالعباد أفراداً وأحزاباً وأمة، إضافة إلي ما نعلمه مما يتداولونه في مجالسهم ويتناجون به من آراء خلاصتها أنهم قادرون علي حكم الشعب بالحديد والنار والكذب والنفاق وشراء الذمم، وأن الأمة بكل من فيها من شمال وجنوب وشرق وغرب ليس فيها فرد أو جماعة تستطيع تحديهم، وهو غرور أورد الترابي ما هو فيه، وسيكتشف تلاميذه قريباً أن شيخهم كان محظوظاً، لأن مصيرهم سيكون أسوأ بكثير.
    آراء الترابي الأخيرة وما ولدته من ردود أفعال لا يجب إذن أن ينظر إليها علي أنها إشكالية فرد أو جماعة، وإنما هي ورطة أمة لم تعد تجد في تراثها ما يكفي لمواجهة الحداثة، ولكنها تتمسك بهذا التراث علي علاته، وتقبل أن يزول هذا التراث جملة من أن يتعرض لتعديلات تضمن بقاءه. وهي أيضاً أزمة نخبة حديثة إما أنها أعرضت عن الإسلام إعراضاً أو أنها فشلت أخلاقياً وفكرياً في قيادة الأمة باتجاه إحياء الفكر الديني، فهي تتأرجح بين قيود التراث ومتاهات الخواء الأخلاقي الحداثي.

    (*) كاتب وأكاديمي سوداني، بريطانيا
    (المصدر: صحيفة القدس العربي الصادرة يوم 25 أفريل 2006)
    http://www.tunisnews.net/25avril06a.htm
    _________________
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-29-2008, 02:49 AM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    ثانيا واجهنا طوفان الأخوان الجمهوريين ونشهد بان ضعفنا كان بيناً فى العمل و المنطق وكذلك الإستيعاب وهذا يدعم راى الشخصى بان معظمنا يحمل رؤيا دينية سياسية وليست فقهية وكنا نشعر بجهلنا امامهم فى مسائل العقيدة و الدين وتم مناقشة هذا الأمر من القاعدة والى القمة ولم تجدى المنشورات حيث لاحظنا ارتعاش من كنا نراهم اهل الفكر وكنا نواجه ذلك بالعنف الجسدى و اللغوى والآذى واستطاعت القيادة وان تخلصنا منهم وكانو الأعلون فكريا ودينيا وياما حبكنا المناورات المخجلة وعفوك با النحيف اب شنب.


    http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=m...rd=60&msg=1158415240
    _________________
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-29-2008, 02:45 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    ورقة قدمت لندوة "دور الاتحاد الأفريقي في فض النزاعات في القارة"

    مركز الكتاب الأخضر فرع سبها

    28/ يوليو/ 2003

    تعقيب على ورقة إيقاد الأخيرة بشأن السلام فى السودان

    د. أسامة عبدالرحمن النور

    قبيل اتفاق مشاكوس في 20/7/2002 اقترحت الحركة الشعبية لتحرير السودان، ثمناً لمشاركتها في الحكم في فترة انتقالية، قيام نظام كونفدرالي قوامه دولتان متكافئتان (الشمال والجنوب) يحكمهما على المستوي الكونفدرالي ـ أي مستوى الحكم المركزي - دستور محايد في موضوع الدين. جاء هذا بفعل إصرار حكومة البشير على ما أسمته "بالثوابت"، أي التمسك بدستور إسلامي (لموقف الحركة انظر خطاب قرنق بمناسبة العيد 19 للحركة الشعبية).



    الكلمتان المفتاح في ذلك الاقتراح هما الكونفدرالية والدستور المحايد في موضوع الدين، وهذان أمران لم يكن وفد النظام على ثقة من النفس بقبولهما لأسباب لا تخفى. وإزاء تدخل الوسطاء والمراقبين انتهى وفد النظام الى قبول ما جاء به اتفاق مشاكوس الإطاري كحل وسط.



    وبما أن الوضع الذى ارتضاه النظام وتبناه الوسطاء يخلق هيكلاً دستورياًَ مختلاً، فقد نبه وفد الحركة الشعبية لتحرير السودان الى ذلك الخلل مبيناً أن عدم وجود كيان شمالي مناظر للكيان الجنوبي يجعل من الحكومة الاتحادية (المشتركة) حكومة للقطر كله وللشمال أيضاً. طرح الحركة هذا لم يَرُقْ كثيراً لا للنظام ولا للوسطاء. قال النظام لوفد الحركة: "جئنا هنا للتوافق معكم على حل مشكلة الجنوب ولاقتسام السلطة على المستوى الوطني بالتراضي، ولا شأن لكم بكيف يحكم الشمال".



    من جانبهم قال الوسطاء للحركة: "اتفاق مشاكوس يرضي طموحات الجنوب، ويعترف بالظلامات التاريخية، ويحقق قسمة في السلطة والثروة على المستوى الاتحادي تعالج عبرها تلك الظلامات، كما يضمن حياد الدستور في قضية الدين على المستوى الاتحادي، ويفتح لحلفائكم كَوّة في الجدار السميك الذى أقامته الجبهة ينفذون عبرها معكم ومعها للمشاركة في صياغة أطر دستوريه وقانونية جديدة، ويبيح لهم المشاركة في السلطة في حكومة واسعة القاعدة، فما شأنكم باستمرار الشريعة مصدراً للسلطات في دستور الشمال، أو كيف يحكم الشمال؟".



    ارتأيت أن أبدأ بهذا التوضيح تثبيتاً لحقيقة أن إنكار حقوق أهل الشمال لم يك بسبب مشروع ابتدعته الحركة أو أطروحة أصرت عليها، حتى لا نجاري أهل حكومة الخرطوم ادعاءهم بأن قوة خارجية ما (هم العامل الرئيس فى إدخالها الى حلبة الصراع السوداني) تقف وراء الأمر. فلو لم يصر النظام على بقاء الأوضاع في الشمال على صورتها الراهنة، لما كان في مقدور المراقبين من الولايات المتحدة، أو النرويج، أو بريطانيا العظمى الإصرار على أن يبقى هيكل الحكم في الشمال على ما هو عليه.



    نقول بداية أن الورقة التي قدمتها الأسبوع الماضي لجنة دول الإيقاد الراعية لمحادثات السلام السودان، في جولتها الأخيرة في ناكورو بكينيا، استندت إلى رؤية عميقة لأزمة السودان التى تكاد تعصف بوحدته أرضاً وشعباً، فجاءت مثالا للتوازن والعدالة. ولأهمية المبادئ التى طرحتها الورقة أساساً للحوار ارتأيت أن أبرز أهم نقاطها لما أثارته من لغط وما تعرضت له من تشويه متعمد من قبل أجهزة إعلام الحكومة الرسمية.



    * تقترح الورقة إقامة مؤسسة للرئاسة من رئيس النظام الحالي (عمر البشير)، وقائد الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان (د. جون قرنق دي مابيور). وقضت الورقة ألا يصدر الرئيس أي قرار هام حول قضايا السودان المصيرية، إلا بعد موافقة نائبه وشريكه في الحكم الذى سيصبح منذ لحظة التوقيع النائب الوحيد لرئيس الجمهورية. الورقة فى هذا لم تخرج عن مضمون اتفاق مشاكوس الإطاري الذى وقعت عليه حكومة البشير "إجماع الرئيس ونائبه على القرارات التي تمس اتفاق السلام مساً مباشراً". دق الطبول حولها الآن تعبير عن أحد أمرين: إما جهل بماهية السلام أو تنصل عما تمَّ الاتفاق والتوقيع عليه. فالاتفاق بين النظام الحاكم والحركة الشعبية، ليس اتفاقاً بين حزبين على المشاركة في سلطة قائمة بكل مفاهيمها ومؤسساتها وقوانينها. كما ليس هو توافقاً بين طرفين من تيار واحد تفرقت بهما الطرق ثم عادا الى بعضهما البعض. انه اتفاق سلام في البدء والمنتهى. ويعني السلام أن ثمة حرباً كانت تدور رحاها. والحروب لا تشتعل وتتلظى وتدوم إلا إن كانت هناك أسباب لذلك. بهدف معالجة تلك الأسباب، وتوفير الضمانات لكيما لا تطل برأسها من جديد، جاءت ورقة الايقاد. ولئن قبل الفريق البشير تلك القسمة بداية فى ماشاكوس بحسبان السلام شر لا بدَّ منه، وان للسلام ثمن مستحق الدفع، فقد كان ذلك أمر يحسب له لا عليه، لكن تراجعه الآن سيحسب عليه لا له.

    * نصت الورقة على بقاء الجيش الشعبي لتحرير السودان، في مواقعه عند لحظة التوقيع، واحتفاظه بقياداته وجنوده وأسلحته، وأسندت إليه المهام الجديرة فعلا بأي جيش وهي الحفاظ على الدستور، وعلى الاتفاق الذى سيكون الالتزام به أكثر عسرا بعشرات المرات من الوصول إليه، وحماية حدود البلاد، في ذلك الجزء من الوطن الذى يرابض فيه، بعد أن صار في عرف الطرف الآخر جيشا للوطنيين بعد أن كان يسمى جيش المتمردين.

    * أعطت الجنوب والمناطق المهمشة نصيباً في السلطة على المستوى القومي، يعكس وزنها السياسي والسكاني والاقتصادي، كما يعكس قبل ذلك كله، إرادة أهلها في النضال من أجل ما يرونه حقهم ونصيبهم، ويرفع عنها الحيف التاريخي الذى وقع عليها. سيكون للجنوب ولبعض الأقاليم المهمشة نصيب معتبر منذ الآن في كل مستويات السلطة التشريعية، عن طريق البرلمان بمجلسيه، وفي السلطة التنفيذية ممثلة في الحكومة القومية وفي السلطة القضائية، كما سيكون لها نصيب معلوم في الخدمة المدنية وفي كل هيئات القرار الاقتصادي.

    * حددت الورقة بدقة مصارف البترول السوداني، وهى تنمية الأقاليم المهمشة، والتغلب على الفقر والمرض والمجاعات، وإعادة توطين اللاجئين الذين طردهم الهوس الديني من ديارهم واقتلعهم من جذورهم، فضلاً عن أنصبة خصصت لتنمية البلاد على وجه العموم. وكونت لجنة للبترول تمثل فيها بوزن ربما يكون غالباً، الأقاليم المنتجة للنفط والمرشحة في نفس الوقت لإنتاج مزيد من الثروات الطبيعية.

    * ضمنت الورقة للأقاليم المهمشة حقوقها في الحكم الذاتي في إطار السودان الموحد، فقضت بإنشاء برلمانات منتخبة وحكومات إقليمية ولجان للخدمة المدنية وللأراضي. كما أعطت هذه الأقاليم حقوقا متعالية على صلاحيات الدولة الوطنية نفسها، فيما يتعلق بالتعليم والثقافة والدين.

    * قضت الورقة أن تحكم العاصمة القومية بقوانين علمانية تضمن الحقوق على أساس المواطنة وتمنع التفريق بين المواطنين على أساس الدين وتزيل عن كاهل، على الأقل حالياً، ربع سكان البلاد كابوساً من القهر المنفلت باسم الدين، ظل يقلق نومهم وصحوهم طوال 14 عاما.



    أقول أن الورقة انطلقت من رؤية عميقة، بحق، لواقع السودان، ومن استيعاب ممتاز للشر الذى يحكمه حالياً باسم المؤتمر الوطني، ومن إلمام نافذ بالآليات المرعبة التى اعتمد عليها هذا النظام في الفتك الغليظ بشعوب السودان. ونرى أنها تستحق المساندة والدعم للآتي:

    * ضبط مؤسسة الرئاسة بهذا الشكل، ولمصلحة الجنوب وبعض الأقاليم المهمشة، ولمصلحة السودان كله في نهاية المطاف، يغير طبيعة المؤسسة التي اعتمدت عليها الجبهة الإسلامية القومية في إعطاء حكمها الحزبي، طابع القرار الوطني الصادر عن الدولة. وهذه إجراءات تضع حداً لعملية اختطاف الدولة من قبل حزب واحد.



    أعتقد أن تسنم الدكتور جون قرنق دي مبيور، لمنصبه الرفيع في رئاسة الدولة، وإعطائه هذا الوزن الذى يستحقه، يعد إعادة اعتبار تاريخية للمهمشين في كل البلاد، شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً، ويعد حصاداً طيباً لجهد طويل وعناء شديد، تحمله كل المهشمين طوال عقود طويلة عجفاء، حكمت فيها نخب ضيقة الآفاق، ذاهلة عن طبيعة السودان التعددية، وغير عابئة بمعاناة أهله الأسطورية، التى سببتها هي نفسها.



    * وجود الجيش الشعبي لتحرير السودان في مواقعه الحالية، وباستقلال كامل عن الجيش الحكومي، هو الضمانة الوحيدة لالتزام السلطة بما توقع عليه وتلتزم به. أما إذا ذاب الجيش الشعبي في جيش الحكومة، كما حدث قبل ذلك، أثناء حكم الطاغية نميري، وأثناء الدكتاتورية الحالية، بعد "معاهداتها" مع بعض القوى العسكرية السياسية أواسط التسعينات، فلن يتبقى للحفاظ على هذه الاتفاقات، إلا عدم مصداقية الجبهة الإسلامية المعهودة.



    * منذ مجيئها الى الحكم تصرفت هذه السلطة في ثروات السودان بحسبانها ملكاً حزبياً خالصاً لا حق لشعب السودان فيها مطلقاً، ووظفت السلطة هذه الثروات توظيفاً شريراً ضد الشعب نفسه ومن أجل حرب لا مبرر لها، وأقامت أجهزة أمن جمعت لها عتاة المجرمين الذين نشرتهم في كل خلايا المجتمع كالسرطان. ومكنت أتباعها من الاستيلاء على كل ما تبصره عيونهم وتصل إليه أياديهم من الأموال والمشاريع والمؤسسات. مثل هذه السلطة غير مؤتمنة على بترول السودان، أو على أي من ثرواته، ولذلك فإن نزعه من يديها وكشف كل اتفاقاته للناس، وتوظيفه لخدمة المناطق التى أنتجته، أولاً، ثم لخدمة السودان كله بعد ذلك، هو الخطوة الصائبة والاتجاه الصحيح.



    * إنشاء المجالس التشريعية والحكومات الإقليمية بمناطق جبال النوبا وأبيي وجنوب النيل الأزرق، يمثل أعظم إنجازات هذه الوثيقة، وهى تطبيق جريء لتمكين أهل السودان من اتخاذ القرارات التى تتعلق بحياتهم، على أدنى مستوى إليهم. وهذا ما حققته هذه الورقة بصورة جيدة. وبدلاً من الانتقاص من هذه الحقوق كما تفعل الحكومة حالياً، لا بدَّ من الدعوة الى تعميم هذا الشكل من الحكم الذاتي على كل أقاليم السودان وخاصة دارفور والإقليم الشرقي، ليصبح هو نظام الحكم المعتمد في كل أنحاء السودان في النهاية.



    * حكم العاصمة بقوانين لا تميز بين المواطنين على أساس الدين، وتقيم المساواة بين الأديان، هو التطبيق الوحيد لقانون المواطنة، الذى تعترف به السلطة لفظاً وترفضه فعلاً. والواقع أن تطبيق قوانين المواطنة على العاصمة هو المقدمة الأكيدة لتطبيق ذلك على كل أقاليم السودان الشمالية. وهذا أمر لا يناقض الإسلام في قليل أو كثير، بل يناقض المفهوم الإنسدادي للإسلام الذى تتخذه هذه السلطة علامة عليها، ومنهجاً يخصها في قهر الآخرين والتقليل من شأنهم. إن التماهي الذى تقيمه هذه السلطة بين الإسلام و العقوبات الحدية، وليست الشريعة بالنسبة لها أي شيء آخر غير هذا، هو تماه كاذب وضار أشد الضرر، بالإسلام والمسلمين. كما أن التماهي الذى تقيمه بين الإسلام وحزبها وسلطتها وأفرادها، هو أكبر إساءة وجهت الى الإسلام على طول تاريخه في السودان. والواقع أن أزلية الدين تجبر العقل المسلم المنطقي مع نفسه، أن يتعامل مع مطلقية الدين من خلال نسبية التدين، وأن يأخذ منه بالتالي ما يناسب العصر، وأن يتجاوز منه ما خدم على خير وجه، مجتمعات ماضية، واتجه بالخطاب الى إنسان مغاير. وهذه مهمة أنجزها مصلحون عظام يقف على رأسهم في السودان، شهيد الفكر الأستاذ محمود محمد طه، حينما دعا إلى إسلام السماح، والرجوع إلى آيات الأصول، حتى يستجيب الإسلام لحاجات الإنسان المعاصر، كما توصل إليها سياسيو السودان المسلمون في أسمرا عام 1995، في مؤتمر القضايا المصيرية الأشهر. ولا صلح للمسلمين مع عصرهم إلا من خلال هذا الطريق.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-29-2008, 02:46 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    مأساة محمود محمد طه

    أقدم في هذا الموضوع نبذة عن محمود محمد طه، المفكر الإسلامي السوداني الذي تم إعدامه في سنة 1985 أثناء حكم جعفر نميري الذي قام بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في السودان.
    انطباعي الخاص عن فكره هو أنه يمزج بين تيارات متعددة منها الصوفية و الإشتراكية. نزعته السلمية و اهتمامه بمسائل العبادة و تبنيه لمبادئ الاشتراكية على أنها أمور يصبو لها التشريع الإسلامي، تجعلني أميل إلى هذا الوصف . بشكل خاص تبنى محمود محمد طه فكرة أن الإسلام بحالته المكية هو الأقرب إلى الجوهر الحقيقي له كدين. أما الآيات المدنية مثل آيات التشريعات المختلفة و آيات القتال فهي فروع و ليست الأصل. الغاية من إنزال هذه الآيات كما رأى محمود محمد طه هو أن المجتمع في القرن السابع لم يكن مستعدا لما فيه الكفاية للأصل. و هكذا كان لا بد من إرجاء هذه الأصول حتى يجيء الوقت المناسب.
    تم الحكم على محمود محمد طه بالردة في سنة 1968 إثر رفع دعوى حسبة ضده ، إلا أنه لم يطبق عليه أي حد آنها، كون الدولة لم تكن ملتزمة بتطبيق العقوبات الإسلامية. بعد 17 عاما كان هناك التطبيق الكامل للشريعة و من ثم تم إحياء هذه المحاكمة القديمة و استحداث محاكمة استئناف، رغم أن محمد محمود طه لم يستأنف الحكم أصلا، و عليه فقد أثبتوا ردته و تم إعدامه في ظرف ثلاثة عشر يوما فقط من بداية الاعتقال و المحاكمة!

    بداية المواجهة مع الإسلاميين:

    بدأت المواجهة مع الإسلاميين إثر إساءة شخص منتم للحزب الشيوعي السوداني للرسول و آله. فقام الإسلاميون على أثر ذلك بطلب حل الحزب الشيوعي و طرد أعضائه من البرلمان. على الرغم من قيام المحكمة الدستورية بقول رأيها بعدم دستورية هذا الأمر، إلا أن ما قام به الإسلاميون هو تغيير المادة الخامسة من دستور السودان، و التي تقول: "لجميع الأشخاص الحق في حرية التعبير عن آرائهم و الحق في تأليف الجمعيات و الاتحادات في حدود القانون". تم ما أراد الإسلاميون، وتم طرد الشيوعيين من البرلمان و تم حل حزبهم!
    و في مواجهة فكرية مع الترابي الذي يمثل رأي الإسلاميين قال محمود محمد طه بأن هذه المادة الخامسة "غير قابلة للتعديل لأنها هي جرثومة الدستور، التي إنما يكون عليها التفريع...فإذا عدلت تعديلا يمكن من قيام تشريعات تصادر حرية التعبير فإن الدستور قد تقوض تقويضا تاما". كلمة جرثومة تعني أنها هي الأساس التي يبنى عليه ما سواه من حقوق و قوانين دستورية. و قال كذلك:
    "لدى الفاشي فإن كل شيء في الدولة.. و ليس هناك معنى إنساني، أو معنى روحي..بل و أقل من ذلك، فليس هناك أي معنى ذا قيمة يمكن أن يكون خارج الدولة.. و بهذا المعنى فإن الفاشية مطلقة و الدولة بوصفها تعبير شاملا عن الإرادة الأخلاقية هي الحق و هي صانعة الحقوق"

    و هنا نلمح وجود سمة مشتركة في ما بين أتباع حركة الإخوان المسلمين. فهي حركة براغماتية جدا و تعمل من خلال التغلغل بمؤسسات الدولة و من ثم التحكم فيها. و البرلمانات ليست مستثناة من هذه التكتيكات. فالدستور بصفته وضعيا فإنه غير مقبول لدى الإسلاميين عموما. الحل بالنسبة لهم هو بتغييره متى ما سنحت الظروف حتى و لو تم تفريغه من محتواه. موضوع متصل بموقف الحركات الإسلامية من تعديل الدستور تجده هنا:

    http://www.secularkuwait.org/vb/showthread.php?t=5048

    في بداية الثمانينات من القرن الفائت قام النميري بإعلانه لتطبيق قوانين الشريعة الإسلامية. و بمجرد تطبيق هذه القوانين قام النظام بقطع أيادي من حكم عليه بالسرقة، رغم عدم استيفاء شروط الحد. و تحت ما تمت تسميته ب"الشروع في الزنا" تم ملاحقة الناس حتى في السيارات الخاصة و من ثم سؤال الرجل و المرأة إن كانا محرمين أم لا. و عند عدم إثبات هذا الأمر يتم جلدهم!
    لهذا السبب قام محمود محمد طه بإعلان اعتراضه على هذا التفسير للشريعة من خلال منشور عنونه ب"هذا أو الطوفان" قال فيه أن هكذا تطبيق للشريعة الإسلامية يشوهها و يهدد الوحدة الوطنية.
    ما إن استخبرت السلطات بأمر هذا المنشور حتى و بدأت المشاورات في كيفية الرد على محمود محمد طه. و ما تفتق عنه فكرهم هو إعادة إحياء الحكم الصادر في سنة 1968 بشأن ردة طه عن طريق محكمة استئناف "شكلية" تهدف إلى إدانة طه بحكم الردة مرة أخرى و من ثم محاكمته بناءا على قوانين الشريعة الإسلامية الحالية و هي الإعدام. إلا أن هذه المرة لم تكن هناك محاكمة لطه فقط، بل و لأربعة من معاونيه كذلك بناء على نفس التهمة!
    مشهد الإعدام كان مؤثرا جدا. توجد صحفية أمركية من جريدة التايمز و قد حضرت لمشاهدة هذا الإعدام. ساحة الإعدام كانت بحجم ملعب كرة القدم تقريبا (يذكرني هذا بمشاهد الإعدام التي كان يمارسها طالبان في ساحات كبيرة، و كانت حقيقة ملاعب تم تحويلها لساحات للإعدام). امتلأت هذه الساحة بالمشاهدين. و كان الجو قبل الإعدام يسوده المرح و تبادل الحوارات القصيرة عن الطقس مثلا، أو عن الأمطار أو المحصول الزراعي و هكذا. جيء بمحمد محمود طه و هو مغطى الرأس. جاؤوا به إلى منصة الإعدام و قرؤوا عليه حكم الإعدام، و لكنه كان في هذا الوقت شامخا و وجهه لا يشير إلى أي علامة للخوف. و ما إن تم تطبيق حكم الإعدام بحقه حتى تعالت الهتافات بين الجمهور: "الله أكبر"، "الله أكبر "، "الإسلام هو الحل"، "أخذت العدالة مجراها". هذه الصحفية الأجنبية لم تألف هكذا مشاهد. فقد اعتادت على أن يكون الحضور من الأقارب الذين يهتمون لأمر المحكوم عليه بالإعدام. و لكن ما حصل كان أشبه بهستيريا جماعية محمومة تشجع القتل.
    ما هو يا ترى الذي يبعث هذه الجموع على التشجيع على القتل؟ هل هي الوحشية؟ هل هي انعدام الرحمة في القلوب؟ أم أنهم رأوا بأن طه كان مجرد قربان للإله طمعا في التقرب له؟ هذا المشهد يذكرني بالمشهد الذي تم فيه قتل المسيح كذلك، و عند مروره بأزقة القدس الضيقة و هو يحمل صليبه على ظهره اجتمع الغوغائيون على أطراف الزقاق و قاموا بالهتاف ضده، هذا على الرغم من أنه تم استقباله بالجموع الحاشدة الهاتفة له حين قدم إلى القدس قبلها بأيام.
    العقلية الجمعية الغوغائية تهتف للنبي و في اليوم الآخر تهتف ضده. هتفت له حين رأت به قائدا جديدا، و من ثم هتفت ضده لأن قائدا آخر أقوى منه قام بالحكم عليه بالإعدام. الجموع تهتف و الجموع تشتم و مشاعر الجماهير تتهيج، و لكن هل الجماهير على حق؟ إنه لغربة لكل مفكر قرر أن يخرج عن النمط التقليدي و هذا ما نراه في حالة طه، و رأيناه في حالة نصر حامد أبو زيد، و رأيناه في حالة نجيب محفوظ .

    بعد تنفيذ حكم الإعدام محمود محمد طه، قام الترابي بمقابلة صحفية و قال فيها:

    "لا أستشعر أي حسرة على مقتل محمود محمد طه. فلا أستطيع أن أنفك لحظة واحدة حتى أصدر حكما بمعزل عن تديني، و ما دمت منفعلا بديني فإني لا أستشعر أي حسرة على مقتل محمود. إن ردته أكبر من كل أنواع الردة التي عرفناها في الملل و النحل السابقة. و لم أتحسر أن ورطه الله سحيانه و تعالى في حفرة حفرها هو للناس. و عندما طبق نميري الشريعة تصدى لمعارضته لأنه رأى عندئذ رجلا دينيا يريد أن يقوم بنبوة غير نبوته هو، و أكلته الغيرة فسفر بمعارضته، و لقي مصرعه غير مأسوف عليه البتة"
    فهل هذا خطاب متوازن، أم خطاب يقصد فيه التشفي و يقطر حقدا؟ و نقرأ هذا التصريح فنشاهد التناقض الذريع، فتارة يقول بأنه ارتد، و تارة أخرى يقول بأن طه قد غالى بمعارضته للنميري! فهل معارضة النميري تستدعي الإعدام؟ و هل حينما يتكلم الفرد عن ممارسات يظنها خاطئة و تشوه الشريعة الإسلامية يصير مصيره القتل!
    و ماذا استفاد الترابي و جماعته من تطبيق قوانين الشريعة؟ إلهاب جلود البعض، تقطيع الأيادي و الأرجل؟ إعدامات؟ و هل سيكون هناك مسوغ للإقليم جنوب السودان بالانفصال لو كان الدستور و القوانين تساوي بين المسلمين و غير المسلمين؟
    و هكذا رأينا أن الرأي المستنير في ما يخص الشريعة الإسلامية هو رأي الأقلية. هكذا كان حال محمود محمد طه و هذا حال أي مفكر آخر له رؤية مغايرة للنظرة التقليدية.

    مرجع المقالة: نحو مشروع مستقبلي للإسلام: ثلاثة من الأعمال الأساسية للمفكر الشهيد، لمحمود محمد طه، المركز الثقافي العربي، و دار قرطاس.

    http://www.secularkuwait.org/vb/showthread.php?t=13154
    _________________
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-29-2008, 02:47 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    نجد خطاب الاخوان الجمهوريين في السودان (الحزب الجمهوري الاسلامي) كاحد الاصوات الفاعلة في التجديد الديني وابرزها منذ وقت مبكر , نجد ان هذا الخطاب – خطاب الاخوان الجمهوريين – اعلا من شأن المرأة وحرص على نيلها حقوقها وقدم رؤي مستنيرة حول تطوير شريعة الاحوال الشخصية للنهوض بالمرأة في السودان من وضعيتها الخاطئة, التي اجبرت على المكوث فيها بسبب فقهاء الظلام , سواء كانوا من اصحاب الفتاوى(ملاك الحقيقة المطلقة) او من حراس التقاليد والعادات البالية التي ترى كل شيء في المرأة , عورة محض .. ربط الفكر الجمهوري قضية تحرير المرأة ومساواتها ,بقضية تطوير شريعة الاحوال الشخصية .. حيث يطرح الفكر الجمهوري مسالة القوامة ,باعتبارها الاساس الذي نهضت عليه التشريعات الاخري الخاصة بوضعية المرأة في المجتمع . ويرى ان هذه التشريعات في وقتها كانت حكيمة كل الحكمة " في القرن السابع وذلك لانه حل مشكلة المرأة في ذلك المجتمع , فقد شرع لها حسب حاجتها وعلى قدر طاقتها وطاقة مجتمعها ايضا ولكن هل هذا الوضع هو مراد الدين الاخير للمرأة ؟ هل هو كلمته الاخيرة في امرها ؟ ام ان هناك وضعا اخر في الدين يمكن ان يقوم عليه تشريع جديد يحل مشكلة المرأة المعاصرة ويكون على قدر طاقتها وطاقة مجتمعها ؟ (19) يرى الجمهوريون ان الفقه شيء اخر غير الشريعة , وان فقهاء المسلمين جانبوا الصواب بتصورهم العقيم للعلاقة الزوجية كمثال – يعني هنا الفقه على المذاهب الاربعة – فقد جاء في الجزء الرابع منه حول تعريف الزواج" (انه عقد على مجرد التلذذ بادمية ) ومن هذا الفهم السقيم القاصر لطبيعة العلاقة السامية – الزواج – جاءت تشريعاتهم التي تنظم لهذه العلاقة جافة وبعيدة كل البعد عن سماحة الدين ومهينة لكرامة المراة وعزتها .. ولذلك فاننا ندعوا ان يتطور القانون من مستوى الوصاية الى مستوى المسئولية .. فتكون في هذا القانون – قانون الاحوال الشخصية – المرأة مسئولة امام المجتمع كالرجل تماما .. المرأة في هذا المستوى تكون حرة في اختيار زوجها , ولها حق الطلاق بالاصالة , كما لزوجها متى ما رأت ان الحياة بينهما استحالت .. وفي هذا القانون كما ان المرأة كلها تكون لزوجها فانه يكون كله لها , بلا تعدد زوجات عليها .. ففي اصل الدين المراة الواحدة للرجل الواحد , لانه – تعالى – قد قرر ان الرجل لا يمكنه العدل بين النساء ولو حرص على ذلك .. هذا بالاضافة الى ان العدل المادي – الذي الى جانب اسباب اخرى – قد اباح التعدد في الماضي قد تغيرت صورته للعدل المعنوي .. فالعدل في القرن السابع فسره النبي (ص) بالعدل المادي – المادي في الكساء والغذاء والسكن وما الى ذلك .. وفي ذلك قال المعصوم " اللهم هذا عدلي فيما املك فلا تؤاخذني فيما تملك ولا املك " هذا العدل المادي قد تغير في مجتمعنا الحاضر الى العدل المعنوي , لان المرأة في هذا المجتمع اصبحت , وهي تصبح كل صبح جديد , قادرة على الانفاق على نفسها , ولذلك فانها تطالب بالعدل في ميل القلوب .. وهذا ما لا يستطيعه احد بين اثنتين " فلا تؤاخذني فيما تملك ولا املك " ومن هنا وجب ان يكون الزوج كله لزوجته كلها من غير ان تشاركها فيه زوجة اخرى .


    http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=44746
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-29-2008, 02:47 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    ويطيب لي هنا استهلال هذه الورقة بمجتزأ لحركة الأخوان الجمهوريين حول : تطوير قانون الاحوال الشخصية, على خلفية افكار الاستاذ محمود محمد طه , اذ يقول هذا المجتزأ :".. من هذه المواقف المختلطة، ومن مشاعر غيرها، تدخل في بابها، جاءت معاملة المرأة، وضرب عليها الحجاب، وعوملت معاملة القاصر، المتهم .. ونزع أمرها من يدها، وجعل إلى أبيها، أو أخيها، أو وليها من أقاربها الأدنين، أو قد يجعل لمطلق رجل من العشيرة، أو للحاكم، أو لزوجها .. ولا يكاد يختلف حظ المرأة في بلد، دون بلد، إلا إختلافا طفيفا

    -----------

    ولا شك ان الاستاذ محمود محمد طه احد اهم المفكرين الاسلاميين ومجددي الفكر الديني ليتلاءم مع روح العصر فضلا عن اهتمامه الفائق بقضية المرأة , وارأءه غير المسبوقة في هذا الشأن , ولاهمية خطابه في دحض خطاب الحركات الاسلاموية التي تعمل على تكريس وضعية متخلفة للمرأة في مجتمعاتنا السودانية قصدنا الاستعانة بهذا المجتزأ كمفتتح لورقتنا .
    استطاعت المرأة السودانية من خلال تراكمات نضالية بمستويات متفاوتة ووفقا لبعض العوامل المجتمعية المساندة ان تحصل على مكاسب هامة وكبيرة
    ----------------
    وهي ذات القوى التي تآمرت وتواطأت مع قوى أخرى عديدة لاغتيال الاستاذ محمود محمد طه , لاستشعارها خطورته البالغة على تكسبها من توظيف الدين في قضايا المجتمع - وتكتسب هذه القوى شرعية متزايدة واضافية , لكونها تكسب الى صف افكارها ملايين النساء , اللاتي يندفعن بوعي او بدون وعي الى ارتداء الحجاب , الذي يتجاوز في هذه الحالة كونه زيا بين ازياء وليصبح (شاءت النساء أم أبين ) رمزا سياسيا متحركا لهذه القوى


    http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=48896
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-29-2008, 02:48 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)



    قد رأيت الناس في قلب الملايو! (2 من 5)
    د. النور حمد
    [email protected]

    في كتابه المتقدم على أوانه المسمى، "مشكلة الشرق الأوسط"، أشار المفكر الشهيد، الأستاذ، محمود محمد طه إلى أن حركة عدم الإنحياز ليست، في حقيقة أمرها، سوى حركة منحازة. وأشار الأستاذ محمود محمد طه تحديدا إلى دولتين تزعمتا هذه الحركة، وهما الهند منتهجة الخط الرأسمالي، ويوغوسلافيا منتهجة الخط الشيوعي، وعجب كيف أن كليهما قد ضمتهما معا ما سميت وقتها بـ "كتلة عدم الإنحياز"! وللأستاذ محمود أطروحة متميزة في الجمع بين الإشتراكية والديمقراطية تحتاج أن تزار من قبل الباحثين، وأن تتم مقاربتها في ضوء المستجدات الكوكبية الراهنة. وقد تفضل بالإشارة إلى أطروحة الأستاذ محمود محمد طه تلك، الدكتور سمير أمين في كتابه المتفردObsolescent Capitalism ، الذي سلفت الإشارة إليه، كما نوه بأطروحاته ألستاذ محمود محمد طه، أيضا، البروفيسر الأمريكي المعروف، كورنيل ويست في كتابه Democracy Matters.



    كما ذكرت في الحلقة السابقة أن بعض التقارير ذهبت لتقول إن ماليزيا دولة نجحت في استئصال الفقر!! وتلك لعمر الحق شهادة ضخمة، لا يلقاها إلا ذو حظ عظيم. وعموما ليس ممكنا من الناحية العملية أن تخرج دولة ما، في بدايات أمرها، عن خط التنمية الرأسمالي. ولكن الرأسمالية نفسها طرائق قددا، ربما اقترب بعضها من ملامسة أفق الإشتراكية. فالدولة التي توسع في مظلة الضمان الإجتماعي، فترعى المتعطلين عن العمل، وتقوم بتأهيلهم، وتدريبهم، ومتابعة أمرهم حتى يحصلوا على وظائف، دولة تنفتح رأسماليتها على أفق إشتراكي. والدولة التي تقيم نظاما للتقاعد يحفظ للمتقاعدين كرامتهم حتى يغادروا الحياة، دولة تستلهم قيم الإشتراكية ونزعتها الإنسانية. والدولة التي تفتح فرص التعليم لأبنائها، وتيسره وتسهله، وتجعله في متناول الجميع، وتشجع عليه، دولة تستقبل قبلة إشتراكية أيضا. والدولة التي تقدم لعامليها تأمينا صحيا جيدا، وتوسع من تلك المظلة حتى تشمل غير القادرين على شراء بوليصات التأمين الصحي، وكذلك العاطلين عن العمل، دولة تفتح رأسماليتها على أفق إشتراكي. وقد نحت كثير من الدول الرأسمالية مناحى من هذا النوع، تقل هنا وتكثر هناك، فقطعت بذلك الطريق على المروجين للحركات الثورية الشيوعية، وللتطرف في الأخذ بالنهج الإشتراكي.



    الشاهد أن ماليزيا المحافظة، التي تحررت في عام 1958، لم تتعثر كثيرا عقب إستقلالها، كما تعثر الثوريون من التجريبيين الإعتباطيين الذين اعتلوا أسنمة نوق السلطة في الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا. فقد قيض الله لماليزيا قادة مستنيرين، وحاذقين، وهادئين، عرفوا ما يريدون لشعبهم، فبنوا على بناء بعضهم بعضا. فكان اللاحق منهم يبني على ما أنجزه السابق، ويدفع به إلى آفاق أكثر رحابة. انشغلت ماليزيا بالتعليم الجيد المربوط بالإحتياجات الحقيقية للتنمية وللتحديث والتمدين. كما انشغلت بتطوير البنية الإقتصادية، ورفد إقتصادها ذي الطبيعة الزراعية أصلا بإنشاء بنية صناعية متقدمة. كما أن ماليزيا نأت بنفسها عن الإسراف في الأدلجة والإنغماس في متاهات الشعار الطنان والعنتريات ونزعات التحدي الصبيانية للقوى الكبرى. عملت ماليزيا في صمت وعرفت كيف تحمي أفقها التنموي، وأحلامها الوطنية، وترابها الوطني، من تعارك الكتلتين الكبيرتين عبر حقبة الحرب الباردة. ولذلك تمكنت من أن تحقق ما حققت من إنجاز تنموية باهرة.



    يقولون: "الفضل ما شهدت به الأعداء"! فحين وجدتني أسيرا لحالة طاغية من الإعجاب بما رأيته من انجازات ماليزيا الملفتة، آثرت حرصا على الحيدة، ونأيا عن الإندفاعات العاطفية المتحمسة غير المسنودة بالبراهين الإحصائية، أن أقرأ شيئا عما ورد عن ماليزيا في تقرير وكالة الإستخبارات المركزية الأمريكية، المسمى "كتاب حقائق العالم"، CIA World Fact Book، ويحتوي هذا الكتاب على ملخصات إحصائية عن كل دولة من دول العالم. وهو كتاب منشور على شبكة "الإنترنت". وقد أيد ما وجدته في ذلك التقرير مجمل انطباعاتي.



    مما ورد في ذلك التقرير على سبيل المثال لا الحصر، أن سكان ماليزيا يبلغون أربعة وعشرين مليون نسمة. عشرة ملايين منهم يدخلون شبكة "الإنترنت"! فلو حذفنا عدد الأطفال، والطاعنين في السن ممن تعدوا الخامسة والخمسين، نجد أن كل أو معظم القوى العاملة في ماليزيا، مربوطة بشبكة الإنترنت! وهذه النسبة في استخدام الإنترنت ربما تقاصرت دونها بعض الدول الصناعية الكبرى. والإرتباط بشبكة الإنترنت أحد أهم مظاهر التقدم العلمي والإقتصادي، والتجاري، والثقافي أيضا. وهو أيضا مؤشر على إرتفاع متوسط الدخل الفردي وعلى اتساع شبكات الإتصالات ووصولها إلى المكاتب والبيوت وسائر المرافق عبر أجزاء القطر. فشبكة الإنترنت أصبحت اليوم الوعاء الحامل للمعاملات التي تتم على مستوى الكوكب كله. فهي وسيط يتزايد استخدامه كل يوم لقضاء المعاملات البنكية، والتجارية، والإدارية، بل والخدمية. وما تسمى بـ "الحكومة الإليكترونية" إنما تهدف إلى تسهيل وتسريع المعاملات المختلفة، مع تقليل التعامل التقليدي القائم على المكاتبات الورقية التي تتكدس بلا حساب يوما بعد يوم. فالتعامل الإليكتروني يقضي أيضا على مسلسلات التوقيعات الكثيرة، وغيرها من صور الروتين المكتبي البيروقراطي المعقد الذي يهدر الوقت. ولا غنى للحكومة الإلكترونية عن شبكة الإنترنت. الشاهد أن دخول عشرة ملايين فرد من ضمن أربعة وعشرين مليون يمثلون مجموع سكان ماليزيا، إلى شبكة الإنترنت، يمثل في حد ذاته شهادة لا تعادلها شهادة عن حال ماليزيا من التقدم، ومن الرفاه الإجتماعي.



    أيضا يقول التقرير، إن معدل البطالة في ماليزيا حسب تقارير عام 2005 يبلغ 3.6 % فقط!. ومعدل نسبة السكان التي تعيش تحت خط الفقر هي 8 % فقط! أما الأمية وسط الرجال فهي 8%، ووسط النساء 15% فقط. وترجع إحصائية الأمية هذه إلى عام 2002 ولا بد أن هذه النسب قد تغيرت نحو الأفضل اليوم. ويقول التقرير أيضا، إن المعدل المتوسط المتوقع لعمر الفرد من الذكور يبلغ حوالي 69 عاما ويبلغ وسط الإناث 72 عاما. وفي كل أولئك دلالة حقيقية على حال الدولة الماليزية من التقدم.



    ورد أيضا في التقرير أنه على الرغم من أن ماليزيا قد فصلت عملتها الوطنية الـ "رينغيت" عن الدولار الأمريكي، إلا أن سعر عملتها ظل ثابتا ولم يشهد غير تذبذب طفيف. أيضا ذكر التقرير أن ماليزيا كانت الدولة الأقل تأثرا بالهزة الإقتصادية التي ضربت النمور الآسيوية في نهايات تسعينات القرن المنصرم. وقد يكون من الأنسب أن أترجم هذه الفقرة مما أورده كتاب وكالة المخابرات الأمريكية، المشار إليه آنفا. فهي فقرة شديدة الدلالة على الحالة الصحية العالية للإقتصاد الماليزي. فقد جاء في ذيل ذلك التقرير: ((إنخفاض معدلات التضخم، ووجود معدل صحي من إحتياطي العملات الإجنبية، إضافة إلى ضآلة مقادير الديون الأجنبية، كلها عوامل تجعل من غير المتوقع أن تتعرض ماليزيا، في المدى المنظور، لأي أزمة إقتصادية كتلك التي حدثت عام 1997 ))!



    حرصت على إيراد بعض الإحصاءات ليكون حديثي مدعما بالأرقام وألا يعتمد حصرا على إنطباعات المشاهد. رغم أن المشاهدة ربما كفت وحدها في الإستدلال على حال البلد من التقدم، أو التأخر. فمظاهر التقدم لا تحتاج إلى إحصاءات. فالنقص في القدرة على ترويض البيئة الحضرية في منطقة الشرق العربي، والعجز عن نقلها من حالة الإستيحاش إلى حالة الإستيناس، يطالع العين منذ الوهلة الأولى. فالتقدم والتأخر أمران لا يمكن إخفاؤهما. وربما لا يحتاج التحقق منهما إلى أكثر من مجرد نظرة عابرة ماسحة.



    في معظم دول إفريقيا والشرق الوسط، بما في ذلك الدول النفطية، نسبية الغنى، يطالع العين نقص القدرة في الوصول إلى كل جوانب البيئة الحضرية. فأنقاض البناء المبعثرة هنا وهناك، وقبح الأبنية التجارية، وتنافر طابعها المعماري، وقبح المناطق الصناعية التي تتخلل المشهد، وانعدام نسق موحد لللافتات التجارية، ثم فوضى مواقف السيارات، كلها دلائل على نقص القدرة وعلى نقص المعرفة والخبرة لدى المخططين ولدى التنفيذيين من المهنيين بأطراف معادلة خلق المشهد الحضري المتماسك. ولا ننسى أيضا مسلك مستخدمي الطريق من راكبي المركبات والراجلين، ومبلغ انصياعهم أو عدمه لنظم السير، والتزامهم أو عدمه بأصول الاستخدام الصحيح للطريق. فهذه كلها مقاييس بواسطتها نقيس مبلغ تقدم أو تأخر المشهد الحضري. بل إن مثل هذه الظواهر لتتعدى قياس درجة تمدن المشهد الحضري لتدل على حال النظام التعليمي للبلد، ومبلغ وفائه بالجوانب التدريبية المتعلقة بالإنضباط الحضري في شتى تجلياته. فالتقدم لا يحدث إتفاقا، وإنما هو علم، وتخطيط، وتنفيذ، وتوعية، ومراقبة ومحاسبة. فالمتابعة المستمرة بغية تسديد الثغرات ومراجعة أوجه الأداء المختلفة هي صمام استدامة نماء المشهد الحضري.



    الشاهد أن انضباط المشهد الحضري هو أول ما يلفت النظر في ماليزيا. ولهذا الإنضباط جانبان: أحدهما يتعلق بجماليات شكل الشارع والمباني، والعلامات الإرشادية والتحذيرية، إضافة إلى التحكم في المساحات الخضراء، والآخر يتعلق بمسلك البشر المنتشرين في هذا المشهد. ويشمل ذلك أزياءهم، وانطباعهم على القانون، وتقيدهم بقواعد المسلك الحضري. فعبر المسافة الفاصلة بين المطار ووسط مدينة كوالالمبور، والتي تمتد لحوالي الخمسين كيلومترا، لا توجد أي مظاهر من مظاهر الإهمال أو قصور اليد في الوصول إلى كل أجزاء المشهد الحضري وضبطها وتنغيمها. فالمشهد جميعه يقول أن يد الإنسان تطال فيه كل جزئية. وهذا هو الفرق بين القدرة والعجز. فكل شيء في هذا المشهد مضبوط ومنغم في لحن واحد متسق.



    مثل سائر دول جنوبي شرقي آسيا، تتسم شوارع ماليزيا بكثرة مستخدمي الدراجات النارية "سكوترز". وظاهرة الدراجات النارية تحمل دلالة على حيوية الإقتصاد، وعلى الروح العملية وسط أفراد الشعب الذي يريد أن يصل إلى مواقع العمل بأقل التكاليف. وتتمتع العاصمة كوالا لمبور بنظام للمواصلات العامة بالغ الكفاءة. وهو مكون من شبكة ضخمة من البصات تربط كل أجزاء المدينة، ومن مترو أنفاق يربط أطراف المدينة. وتكاليف التنقل في ماليزيا زهيدة جدا. ومع ذلك يفضل قطاع من العاملين استخدام الدراجات النارية لكونها تمنح حرية أكبر في الحركة. غير أن للدراجات النارية عيب غير خاف وهو كونها شديدة التلويث للبيئة، فماكيناتها تعمل عن طريق حرق الزيت مع الوقود. وينطبق هذا على الركشات التي هي ظاهرة هندية انتقلت حديثا إلى شوارع الخرطوم. ولبداية النهضة الإقتصادية أحكامها. المهم هو أن تكون هناك خطط مرسومة لإصحاح البيئة كلما تقدمت حالة الإقتصاد، وتحسنت دخول الأفراد، وأصبحت الدولة والفرد قادرين ماليا على الإستثمار في جهود الإصحاح البيئي بخلق وسائل نقل جماعية كافية لا تستخدم الوقود المحروق.



    أما السيارات في ماليزيا فمعظمها سيارات صغيرة وهي تذكر بالأجيال الأولى من السيارات اليابانية التي ظهرت في عقد السبعينات من القرن الماضي. وهذا النوع من السيارات، وأشهرها سيارة "بروتون" يتم تصنيعها في ماليزيا، بموجب اتفاق مع إحدى الشركات اليابانية الكبيرة. وبذلك النهج ضمنت ماليزيا توفير سيارات تناسب دخول سكانها، وضمنت في نفس الوقت تدريب مواطنيها على صناعة السيارات، كما وسعت فرص العمالة لهم. ومن الملاحظ قلة السيارات الفخمة في شوارع كوالالمبور، خاصة السيارات الأوربية الصنع، من طراز مرسيديس، وبي أم دبليو، وأودي، وفولفو وغيرها من سيارات الفخامة المتوسطة. وقد استنتجت من كل ما تقدم أن الدولة ليست في خدمة الطبقات العليا لذوي الدخول المرتفعة، وإنما هي دولة مهتمة إهتماما أصيلا بعامة الشعب، وآية ذلك حرصها على صناعة سيارات تناسب دخول الشرائح الدنيا من الطبقة الوسطى. هذا إضافة إلى توفير نظام للنقل العام شديد الإتساع، بالغ الإنضباط، وزهيد التكلفة يستخدمه وبراحة كبيرة من لا يقدرون على شراء السيارات ومن لا يريدون إقتناءها أيا كانت أسبابهم.
    (يتواصل)


    http://www.sudaneseonline.com
    __
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-29-2008, 02:49 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    إن التمييز ضد المرأة في العالم العربي سببه الفهم السلفي للإسلام والاستغلال السياسي لهذا الفهم السلفي، ولا حل للمشكلة إلا بنشر الفهم الجديد للإسلام الذي يوضح أن الشريعة الإسلامية التي انتقصت حقوق المرأة ليست هي كلمة الإسلام الأخيرة، وإنما هي شريعة مرحلية فقد كانت جيدة وحكيمة وخطوة تطويرية لمجتمع الجزيرة العربية في القرن السابع وما بعده من قرون مما هي مثله ولكنها لم تشرع لإنسانية العصر الحديث وإنما ادخر الإسلام لهذه الإنسانية شريعة الأصول القائمة على الآيات المكية التي (نُسخت) أي أجلت إلى أن يحين وقتها، ووقتها هو العصر الحديث وفيها حقوق المرأة الكاملة والمساوية لحقوق الرجل، وفيها فضلا عن ذلك نظام سياسي واقتصادي واجتماعي متكامل يقوم على الديمقراطية والاشتراكية والمساواة، وهذا الفهم الجديد للإسلام، هو ما قدمه محمود محمد طه بالسودان الذي حكم عليه بالردة وأعدم شنقا بسبب حديثه عن فهم جديد للإسلام، مع أن هذا الفهم الجديد هو الحل.

    عبد الله الأمين - الخرطوم



    http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/talking_point/newsid_6165000/6165003.stm
    _________________
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-29-2008, 02:50 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)



    استعير كلمات الأستاذ محمود محمد طه في نقده للدكتور الترابي إذ يقول إن شخصية الدكتور الترابي موضوع حبنا ولكن ما تنطوي عليه من ادعاء ومن زيف موضوع حربنا/ عبد الرحمن



    http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/news/newsid_1191000/1191019.stm
    _________________
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-29-2008, 03:11 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)



    --------------------------------------------------------------------------------

    نجد خطاب الاخوان الجمهوريين في السودان (الحزب الجمهوري الاسلامي) كاحد الاصوات الفاعلة في التجديد الديني وابرزها منذ وقت مبكر , نجد ان هذا الخطاب – خطاب الاخوان الجمهوريين – اعلا من شأن المرأة وحرص على نيلها حقوقها وقدم رؤي مستنيرة حول تطوير شريعة الاحوال الشخصية للنهوض بالمرأة في السودان من وضعيتها الخاطئة, التي اجبرت على المكوث فيها بسبب فقهاء الظلام , سواء كانوا من اصحاب الفتاوى(ملاك الحقيقة المطلقة) او من حراس التقاليد والعادات البالية التي ترى كل شيء في المرأة , عورة محض .. ربط الفكر الجمهوري قضية تحرير المرأة ومساواتها ,بقضية تطوير شريعة الاحوال الشخصية .. حيث يطرح الفكر الجمهوري مسالة القوامة ,باعتبارها الاساس الذي نهضت عليه التشريعات الاخري الخاصة بوضعية المرأة في المجتمع . ويرى ان هذه التشريعات في وقتها كانت حكيمة كل الحكمة " في القرن السابع وذلك لانه حل مشكلة المرأة في ذلك المجتمع , فقد شرع لها حسب حاجتها وعلى قدر طاقتها وطاقة مجتمعها ايضا ولكن هل هذا الوضع هو مراد الدين الاخير للمرأة ؟ هل هو كلمته الاخيرة في امرها ؟ ام ان هناك وضعا اخر في الدين يمكن ان يقوم عليه تشريع جديد يحل مشكلة المرأة المعاصرة ويكون على قدر طاقتها وطاقة مجتمعها ؟ (19) يرى الجمهوريون ان الفقه شيء اخر غير الشريعة , وان فقهاء المسلمين جانبوا الصواب بتصورهم العقيم للعلاقة الزوجية كمثال – يعني هنا الفقه على المذاهب الاربعة – فقد جاء في الجزء الرابع منه حول تعريف الزواج" (انه عقد على مجرد التلذذ بادمية ) ومن هذا الفهم السقيم القاصر لطبيعة العلاقة السامية – الزواج – جاءت تشريعاتهم التي تنظم لهذه العلاقة جافة وبعيدة كل البعد عن سماحة الدين ومهينة لكرامة المراة وعزتها .. ولذلك فاننا ندعوا ان يتطور القانون من مستوى الوصاية الى مستوى المسئولية .. فتكون في هذا القانون – قانون الاحوال الشخصية – المرأة مسئولة امام المجتمع كالرجل تماما .. المرأة في هذا المستوى تكون حرة في اختيار زوجها , ولها حق الطلاق بالاصالة , كما لزوجها متى ما رأت ان الحياة بينهما استحالت .. وفي هذا القانون كما ان المرأة كلها تكون لزوجها فانه يكون كله لها , بلا تعدد زوجات عليها .. ففي اصل الدين المراة الواحدة للرجل الواحد , لانه – تعالى – قد قرر ان الرجل لا يمكنه العدل بين النساء ولو حرص على ذلك .. هذا بالاضافة الى ان العدل المادي – الذي الى جانب اسباب اخرى – قد اباح التعدد في الماضي قد تغيرت صورته للعدل المعنوي .. فالعدل في القرن السابع فسره النبي (ص) بالعدل المادي – المادي في الكساء والغذاء والسكن وما الى ذلك .. وفي ذلك قال المعصوم " اللهم هذا عدلي فيما املك فلا تؤاخذني فيما تملك ولا املك " هذا العدل المادي قد تغير في مجتمعنا الحاضر الى العدل المعنوي , لان المرأة في هذا المجتمع اصبحت , وهي تصبح كل صبح جديد , قادرة على الانفاق على نفسها , ولذلك فانها تطالب بالعدل في ميل القلوب .. وهذا ما لا يستطيعه احد بين اثنتين " فلا تؤاخذني فيما تملك ولا املك " ومن هنا وجب ان يكون الزوج كله لزوجته كلها من غير ان تشاركها فيه زوجة اخرى .


    http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=44746

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-29-2008, 03:14 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    بروفايل
    «محمود محمد طه» الفكرة الجمهورية.. الإسلام الجديد وعقاب المقصلة

    مع قليل من المبالغة؛ سيُعدّ السوداني محمود محمد طه - من زاويةِ المعرفة المنزوعة النهايات - من أشهر المجهولين في ساحة الفكر الإسلامي المعاصر، وبشيءٍ من المجازفة فإنه يكاد يكون من قلائل المفكرين الذين عنوا ببلورة أفكارهم على مقربةٍ لصيقةٍ من ساحات العمل. وإذا جرى التسامح مع المبالغة والمجازفة، فلابد أن يُصنّف طه في قائمة ‘’الإسلاميين’’ القلائل الذين نهجوا طريق التنظير لأفكارهم على هدى الإسلام. سيناقش كثيرون في ‘’إسلاميّته’’، وثمة منْ سيناقش في ‘’إسلامه’’ أيضاً، وفي كلا الحالين لن يُتاح للجميع أنْ يطمس الإنتاج الفكري الغزير الذي رفَد به طه أكثر من موقع من مواقع التجديد والنهوض الديني. مبكّراً حدّد في ‘’قل هذه سبيلي’’ بدايات الرؤية في العام ,1953 كان الإسلام حاضراً في قوّته المضمونية، إلا أن الصّيغة الهيكلية كانت مع كتاب ‘’الإسلام’’ الصّادر في العام .1960 ما كان يدعو إليه طه هو إسلام حقيقي، يعود بالناس إلى نهج الإسلام الأول. دعا إلى اعتماد الرسول محمد منهاجاً في السلوك الديني، ولكن وفق طريقة تأويلية لتطوير التشريع الإسلامي، فكانت دعوته للانتقال من الآيات المدنية، إلى الآيات المكية. إنه انتقال يُريد به محاكمة آيات الشريعة بآيات العقيدة، آيات التنظيم والعقود والحدود بآيات العدل والتضامن والمساواة الاجتماعية.
    رفضَ ما أسماه بالهوس الديني والاستخدام السياسوي للدين. كانَ حرباً لا هوادة فيها ضد كهنوتية رجال الدين، وهي تسمية دأب على مجّها مجّاً، واعتبرها وافدة على التحضّر الإسلامي. منذ البدء، جعل الحرية الشعار الأول، ونظرها عمودَ الدين ومفتاحه الحقيقي، ومنها نافح كلّ ما يتعارض معها وصولاً إلى ما يسميه بالمدنية الإسلامية، وانطلق من موضوع المرأة، ليبدأ في جسْر أول قنطرة في أعقد موضوعات الإصلاح الديني. من أصول الدين لا فروعه نجد الخلاص، وانكبّ يُعيد فلسفة الأصول بما يمنحها وظيفة الخلاص المفقودة. في احتدام الجدال الحامي بين التطرف والاعتدال، سيجده البعض نموذجاً لابد منه لإعادة الحيوية للاعتدال الديني، بما هو مطارحة فكرية وجرأة في نقد الموروث. في تلك الصّورة سيُعجب به باحثو الغرب، وسينظرون إلى حياته على أنها تنويعة لصيرورة المفكر الحر في بلد مسلم، كما هي صورة ‘’جاليلو’’ في حقبة الظلام الأوروبي. إنها نمذجة ستكبُر مع حكم الإعدام الذي طال طه في يناير 1985م وعمره يتجاوز السبعين. اُتهِم طه بالردّة. هكذا كان يروي حكم المقصلة. لقد وقفَ ضدّ تطبيق الشريعة الإسلامية في عهد النميري. لم يكن رافضاً للإسلام، كما تقول وثيقته. لقد قال في ‘’محكمة الردّة’’ أن جلاّديه جاؤوا بما فيه’’مخالفة للشريعة وللإسلام’’، وأفعالهم ‘’شوّهت الشريعة، وشوّهت الإسلام ونفّرت عنه’’. لقد كان الرجلُ، إذن، حريصاً على الإسلام، لا رافضا له، ولذلك سيخذله العلمانيون. يحضر فيه مالك بن نبي، وكلاهما مهندس وصاحب نهضة. يمرّ عليه علي شريعتي، حيث الإسلام النضالي والنفرة من رجال الدين. وعندما يُعدَم لا يتذكّره إلا الحلاّج، فقد خرجَ طه من ملئ فراغ الحماس إلى ملئ فراغ الفكر عندما عكفته السجون واعتكف في منزله سنوات، ليخرج بعدها مليئاً بالروح ومتشوّقاً بالمعاني حدّ العروج.
    http://alwaqt.com/art.php?aid=31456
    _________________
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-29-2008, 03:15 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    اسرائيل كانت تحفظ لنميري عدة مواقف ... دعمه للسادات إبان زيارته للقدس وصمته عندما ضربت اسرائيل المفاعل العراقي في 1981ثم اتفاق كامب ديفيد الذي أدانه كل العالم العربي وقاطع السادات إلا نميري والحزب الجمهوري
    --------------
    فهناك لعنة اسمها العلاقة مع اسرائيل ؟

    * نعم .. الملك عبد الله دفع حياته في يوليو 1951 ثمنا لمباحثاته السرية مع اسرائيل وتبعه السادات في 1981م بإغتياله وكانت واحدة من الاسباب التي عزلت الجمهوريين وقت اغتيال محمود محمد طه لدعوتهم للصلح مع أسرائيل .. وعزل الإمام نميري من خلافته بعد انكشاف فضيحة ترحيل الفلاشا .. نظرة إلى بنود الإتفاق الذي نشرته الاهرام تدلنا على أن التواصل في علاقة السودان واسرائيل بإطاره التاريخي كانت تتحكم فيه مجريات الأحداث في الشرق الأوسط ولا ترتبط بقريب أو بعيد بالمصالح الوطنية المباشرة ..



    http://www.sudaneseonline.com/ar/article_8899.shtml

    ---------


    ووجد منفذاً لنشر هذه الحصائل في ''سلسلة دراسات في التراث السوداني'' التي طبعناها بالرونيو كالشيوعيين والجمهوريين. ومكنت هذه الفترة للطيب أن يقف على الخريطة الثقافية لضروب الفلكلور وملكات رواته ومؤدييه وأن يكشف عن ''الضفيرة'' النسيقة التي تربط آداب الجماعات السودانية. وكانت هذه الحصائل زاده في رحلته المثيرة في ''صور شعبية'' وكتبه الأخري مثل ''دوباي'' و''المسيد'' و''فرح ود تكتوك'' و''الإنداية''.



    http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=m...ard=3&msg=1171137038
    _________________
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-29-2008, 03:17 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    لقد اكتسب عبد الله النعيم هذه الأفكار لأول مرة عندما كان طالبا في كلية الحقوق في وطنه السودان وكان يبلغ من العمر آنذاك اثنين وعشرين عاما. وكان قد انضم آنذاك إلى حركة الإصلاح الإسلامية بقيادة محمود محمد طه. ولما أُعدم محمود محمد طه بسبب آرائه المخالفة ترك عبد الله النعيم وطنه كلاجئ سياسي.

    ومنذ ذلك الحين وهو يتابع معالجة نظريات قدوته الأستاذ طه في الولايات المتحدة. ويضيف على عجالة: "إنني لا أريد ربط هذه الأفكار بأحد الأشخاص في السودان". ذلك لأن حركات الإصلاح الإسلامية تخضع للرقابة والاضطهاد حتى عقوبة الإعدام.



    http://www.qantara.de/webcom/show_article.php/_c-579/_nr-13/i.html
    _________________

    (عدل بواسطة عبدالله عثمان on 04-29-2008, 03:20 PM)

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-29-2008, 03:21 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    موت فرح !!!

    حزن عميق اجتاح أجزائي المبعثرة في فضاء ذلك الكون الفسيح ليعلن انتقال ((( فرح ))) عامر به القلب إلى عالم البرزخ المجاور لذواتنا المنهكة من وجع السفر وسياج الحبس القديم ..
    اليوم نفسه والتاريخ نفسه والشهر هو نفسه
    إنها الجمعة العظيمة 18/1/ بدأت تعاود فعلها القديم !!
    أتذكرونها ؟!!
    هي دوما تتوكأ على الصليب و تنسج من أنفاس النحيب حبل الموت الغليظ
    إن كان عند منتصف الثمانينات أو ما يزيد عن ألفي عام بقليل .. هي نفسها حين انشق القمر وحال الغبار الكثيف بيننا وطلعة البدر !
    وإن كانت في السابق من ميلاد الروح العظيم فقد اختارت اليوم تاريخ الهجرة إلى الله 18/1/1427هـ
    ....................
    لقد ذهب فرحي بالكلية يوم ذهبت أنت...
    أيها الجسد الطاهر المخضب في دمائه كالحسين يوم كربلائه
    وكالحسين الآخر المنصور يوم بلائه ...
    وكالأستاذ محمود يوم حمده وشكره واكتمال رضائه ...



    موت فرح !!!
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-29-2008, 03:22 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    وما سبقه إليه الشيخ محمود محمد طه (أُعدم 1985) في «الرسالة الثانية» من دعوة صوفية إلى عفة العقل لا فرض الحجاب، زدت عجباً بتكور الزمن لا انطلاقه كالرمح، ولم يترك الأولون في شرقنا للمتأخرين من حداثة مقالة!



    http://www.aawsat.com/leader.asp?section=3&article=395502&issue=10235
    _________________
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-29-2008, 03:39 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    عن المرجعية الإسلامية في برامج الأحزاب السياسية المدنية: 2-2
    محمود الزهيري
    Monday, 30 April 2007
    ملامح أزمة في التصور

    وينفى في الكتاب الذي حمل عنوانا فرعيا هو (إشكالية الردة والمرتدين من صدر الإسلام إلى اليوم) وجود أي واقعة في عصر النبي محمد "تشير إلى ما

    يمكن أن يقوم دليلا على قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم بتطبيق عقوبة دنيوية ضد من يغيرون دينهم مع ثبوت ردة عناصر كثيرة عن الإسلام في عهده (النبي) ومعرفة رسول الله بهم."





    ويضيف أن عهد النبي شهد "مئات" من المرتدين أو المنافقين الذين عمدوا إلى إيذائه والكيد للمسلمين لكنه "ترفع تماما عن المساس بهم" حتى لا يقال إنه يكرههم على الإسلام.





    ويستشهد بآيات قرآنية منها "كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات" من سورة آل عمران. وفي سورة النساء آية تقول "إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا." ويقول معلقا إن فيها نفيا لوجود حد شرعي دنيوي للردة.





    ويضيف أن القرآن لم يشر تصريحا أو تلميحا إلى ضرورة إكراه المرتد على العودة إلى الإسلام أو قتله إذا امتنع، وأن "حرية الاعتقاد مقصد مهم من مقاصد الشريعة" في الإسلام.





    ويقول المؤلف إنه يأمل أن يتمثل الباحثون كتابه في "معالجة القضايا الجادة المستقرة في ضمير الأمة (الإسلامية) وثقافتها دون تفريق لكلمتها" حتى يسود منهج في مراجعات التراث "بحيث نجعل تراثنا مما يصدق القرآن عليه ويهيمن. إن أهل التراث الإسلامي هم الاولى والأحق بمراجعته من داخله وبآلياته، وإن الضغط الخارجي أيا كان سوف يؤدي إلى مزيد من التشبث بالتراث بخيره وشره."





    ويقول العلواني إن بعض الفقهاء حين ذهبوا إلى "وجوب قتل المرتد" لم يستندوا إلى آيات القرآن، "وقد تبين أن الفقهاء كانوا يعالجون جريمة غير التي نعالجها إذ كانوا يناقشون جريمة مركبة اختلط فيها السياسي والقانوني والاجتماعي بحيث كان تغيير المرتد عن دينه أو تدينه نتيجة طبيعية لتغيير موقفه من الأمة والجماعة والمجتمع والقيادة السياسية والنظم التي تتبناها الجماعة وتغيير الانتماء والولاء تغييرا تاما."





    وتحت عنوان (كيف حدث الخلط بين الديني والسياسي) يشرح سياق ما عرف في التاريخ الإسلامي بحروب الردة في عهد الخليفة أبي بكر الصديق، الذي تولى الحكم بعد وفاة النبي حيث امتنعت بعض القبائل في الجزيرة العربية عن دفع الزكاة. ويرى أن السياسي اختلط بالديني في تلك الحروب وأن أسبابها "لم تكن محددة بدقة صارمة. كانت لا لإعادة من غيروا اعتقادهم إلى المعتقد الذي فارقوه بل لإلزام مواطنين تخلوا عن التزاماتهم وواجباتهم باعتبارهم أعضاء في الأمة أو مواطنين في دولة" وعليهم الالتزام بالشرعية.





    ويوضح أنه يبحث قضية الردة الفردية التي تعني تغيير العقيدة. ويتساءل "هل الردة تعد خروجا من الإسلام أو خروجا عليه.." مشيرا إلى أن أهم ما يتبادر إلى ذهنه عند ذكر الردة والحديث عنها هو مصطلح المؤامرة "مؤامرة الدولة. الغول البشع على الحرية سواء مارسها فرد أو حزب أو فئة أو عالم. هي مؤامرة الدكتاتورية الغاشمة المجرمة على المعارضين والمخالفين لها أيا كانوا.





    "هي مؤامرة استعباد الطغاة الجبابرة للمستضعفين والتحكم في مصائرهم لا على مستوى الحياة الدنيا فقط بل على مستوى الآخرة إن استطاعوا. هي محاولة قتل وتدمير عباد الله بالافتراء على الله وانتحال صلاحياته وادعاء تمثيله والنطق باسمه، هي تزييف هدايته وتعاليمه، هي مؤامرة الخاطفين للسلطة والمتغلبين على الأمم والمزيفين لإرادة الشعوب ضد معارضين لا يملكون إلا ألسنتهم التي يقطعها الجبابرة عندما لا تنطق بمآثرهم."





    ويقدم العلواني نماذج للذين قتلوا بعد أن اعتبرتهم السلطة السياسية مرتدين، منهم المفكر السوداني محمود محمد طه (1909 - 1985) الذي أعدم بموجب إعلان الرئيس السوداني الأسبق جعفر نميري - الذي اعتلى السلطة بعد أن قاد انقلابا عسكريا عام 1969- تطبيق الشريعة الإسلامية "بعد أن أفلس سياسيا".





    كما يشير إلى أن فيصل بن مساعد الذي قتل عام 1974 عمه فيصل ملك السعودية الأسبق صدر الحكم بقتله "بالسيف حدا بتهمة الردة" رغم اعترافه بارتكاب جريمة القتل العمد "وهي كافية شرعا لإعدامه."





    وشهدت مصر عام 1992 قضية غريبة أثارت جدلا واسعا بعد اغتيال الكاتب المصري فرج فودة (1946 - 1992) أمام منزله بالقاهرة على يد شاب أوعز اليه أن فودة مرتد، لكن أحد رموز من يوصف بتيار الاعتدال الإسلامي اعتبر في شهادته أمام المحكمة الكاتب القتيل مرتدا في إدانة صريحة للقتيل.





    ويقول العلواني إن محامي قاتل فودة طلب شهادة "أكثر علماء المسلمين في ذلك الوقت اعتدالا وهو الشيخ محمد الغزالي، فلم يجد بدا من تقرير مذاهب الفقهاء في هذا الموضوع وهو وجوب قتل المرتد، واعتبر فرج فودة مرتدا يستحق القتل، وأن كل ما فعله هؤلاء الشباب هو تنفيذ حكم الشرع في إنسان مهدر الدم لا حرمة لدمه ولا قيمة. ولكن كان ينبغي على الدولة أن تريق دمه بنفسها وبأجهزتها، وإذ لم تفعل فقد افتأت هؤلاء الشباب (القتلة) على الدولة ونفذوا ما كان ينبغي لها أن تنفذه بنفسها."





    ويقول إن كلمة "حدود" وردت في آيات قرآنية كثيرة لكنها في جميع هذه الآيات لم تطلق على عقوبة وإنما تؤكد الالتزام بتشريعات أو أحكام.





    ويعيب على بعض رموز تيار الإسلام السياسي اختزال الإسلام والشريعة الإسلامية في العقوبات، ويبدي دهشته في إسراع بعض الأنظمة إلى تطبيق بعض العقوبات "لتثبت صلابتها في الدين وتمسكها بالشريعة وقد لا يكون لها نصيب من الشريعة أكثر من تلك العقوبات."





    وفي تعليق للشيخ جمال قطب والذي كان يرأس لجنة الفتوي بالأزهر سابقاً ونشرته المصري اليوم في عددها 987 علي ماتم تسميته بحد الردة حسب تصنيفات الفقهاء وأبدي رفضه :


    جميع الفتاوي السابقة للفقهاء التي تقول بوجوب قتل المرتد، مؤكدا أن الإسلام يقوم علي حرية العقيدة، وأن قتل المرتد كان في فترة محددة فقط في عهد الرسول «صلي الله عليه وسلم».





    وقال قطب في كلمته مساء أمس الأول في ندوة «الحريات العامة في الإسلام»، التي نظمتها جمعية «المقطم للثقافة والحوار» إن القرآن الكريم لم يذكر حدا للردة بل قال تعالي: (يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة علي المؤمنين أعزة علي الكافرين) «المائدة: ٥٤».





    أما ما عرف بحد الردة فمصدره حديث النبي صلي الله عليه وسلم «من بدل دينه فاقتلوه»، وتفسير هذا الحديث أنه كان في فترة محددة من فترات حياة النبي «صلي الله عليه وسلم» بالمدينة.





    وأوضح قطب: لقد كانت معركة رسول الله «صلي الله عليه وسلم» مع آخر فئات اليهود بالمدينة، وهم بنو قريظة الذين كانوا يسكنون حيا من أحياء المدينة فأصبحت هناك إمكانية استقطاب ضعاف النفوس لتغيير دينهم،





    ولذلك قال الرسول «صلي الله عليه وسلم»: «من بدل دينه فاقتلوه»، لكن الأصل العام في الإسلام أنه «لا إكراه في الدين»، لأن الله تعالي لا يعبد جبرا، وأكد أن قتل المرتد لم يكن حدا أبدا ولكنه قرار يسمي عند الفقهاء «سياسة شرعية لأمر محدد في وقت محدد»، ولا يجوز تطبيقه حاليا.





    فبماذا يمكن أن يرد التكفيريون والتجهليون علي هؤلاء العلماء ؟!!


    هل سيتم تكفير طه جابر فياض العلواني ؟!!


    وهل سيتم تكفير الشيخ جمال قطب والذي كان رئيساً للجنة الفتوي بالأزهر ؟!!


    وهل من يقول برأيهم فهو كافر حال كونه حسب ظنهم أنه منكراً لما هو معلوم من الدين بالضرورة ؟!!


    وهل سيتم تكفير كاتب هذه السطور علي إعتبار أن هذا كفر وأن ناقل الكفر بكافر ؟!!





    وهذا عن حد الردة الذي يتشدق العديد من الذين نصبوا أنفسهم وكلاء عن الله وعن الرسول في إستباحة دماء الناس وأرواحهم بزعم أنهم خلفاء لله في الأرض وأنهم ظل لله في أرض الله ، ويتوجب علي الناس جميعاً الإنصياع والطاعة لما يرتأونه من أراء علي أنه من صحيح الدين ، بل وأن أرائهم وأفكارهم وتصوراتهم يريدوها أن تكون معلوماً من الدين بالضرورة !!





    إن هذه الأراء التي إنساق ورائها التكفيريون والتجهيليون والتي يعتقد بها هؤلاء الكارهون للناس والفارون من الحياة إلي الموت والمقابر لايعنيهم أمر الدين ، ولايشغل بالهم أمر الإنسان في شئ سوي تعبيد الناس لله بطريقتهم هم من خلال فتح أبواب الحرام وتضييق أبواب الحلال وإن لزم الأمر إغلاق كل الأبواب المباحة علي زعم ترك المباح مخافة الوقوع في المكروه أو الحرام !!





    فهل أنصار المرجعية الإسلامية لهم موقف من خلال التفسير والتاويل لما يسمي بإنكار ماتم تسميته بحد الردة ولهم رأي محدد الملامح يؤيد مفهوم حد الردة أو ينكره أم سيتم الإكتفاء بمفهوم الردة الحضارية أولاً والإيمان بها علي إعتبار أنها هي أساس للتخلف والرجعية والمذلة والهوان الذي يتعايش معهم جميعاً العالم العربي والإسلامي ؟!!





    عن الأراء المؤيدة لحد الردة :


    قوله تعالى: "ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون"


    وقوله تعالى: "ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم".


    وقوله: "إن الله لا يغفر أن يُشرَك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء".


    وقوله: "إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفراً لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلاً"


    وقوله: "ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين".


    وقوله تعالى: "كيف يهدي الله قوماً كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق.. أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين".





    فهذه هي مجموعة من الآيات القرآنية الكريمة التي إستنبط منها الفقهاء ماسموه بحد الردة، ونجد أن مفهوم هذه الآيات لم يتحدث عن إقامة حد الردة وقتل الإنسان المسلم الذي غير دينه إلي دين آخر أو إلي اللادين ، وإنما كان العقاب والجزاء في غالب الأمر مؤجل ليوم القيامة .





    بل وقال بعضهم مستنداً إلي نص الآية القرآنية محاولاً الربط بين النفاق والردة : "ولا تصلِّ على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون".





    فكيف يتم ترك المنافقين أحياء ولايقام عليهم حد من الحدود ، أياً كان هذا الحد ، أو عقوبة من العقوبات ، أياً كانت هذه العقوبة ، بالرغم من أن علماء المسلمين يذهبوا جميعاً إلي أن المنافقون أشد خطراً علي الإسلام والمسلمون من المرتدين الذين أعلنوا كفرهم بواحاً ؟!!





    فالمنافقون يظلوا في المجتمع الإسلامي أحياء يرزقون ويتمتعون بكافة الميزات الممنوحة للمسلمون سواء بسواء ، وذلك بالرغم من أن الأية الكريمة تذهب إلي أن :


    "ولا تصلِّ على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون".





    فهل معني هذه الآية أن المنافقون لايجوز الصلاة عليهم حال وفاتهم ، ولايجوز الوقوف علي قبورهم والدعاء لهم بالرحمة أو التوبة والمغفرة بأي حال من الأحوال ؟!!





    يضاف إلي ذلك أنه لايجوز لأي أحد من المسلمين أن يتعرض لهم بأي أذي أو يتعرض لهم بأي مكروه من المكروهات ويجب تركهم حال حياتهم ، بل وننتظر حتي وفاتهم ولكن لانصلي عليهم ولانقف علي قبورهم لأنهم لم يعلنوا الكفر ولم يرتدوا عن الدين الإسلامي إلي دين غيره !!


    فهل معني ذلك أن دعوة الإسلام دعوة مفتوحة لكل من يقبل أن يكون منافقاً ، ودعوة مقفولة لكل من لايريد الخروج منه ؟!!


    وهل دعوة الإسلام قابلة للمنافقين ورافضة للمرتدين ؟!!





    المرجعية الإسلامية وأزمة المفهوم السياسي الحديث :


    لا أدري كيف يفكر أصحاب المرجعية الإسلامية في كيفية الجمع بين الولاية السياسية الزمنية والولاية الدينية في شكل الحكم والسياسة الحديثة التي تنتهجها معظم النظم السياسية الحديثة ، وذلك في مدي ألحاحهم في تعريفنا بأن المرجعية الإٍسلامية رائدها الوحي ومرجعها القرآن والسنة بالرغم من إيماننا بالوحي ومطلق الإيمان بالقرآن والسنة اللذين هما من أعمدة الدين الإسلامي الذي ننتسب إليه كدين وكعقيدة ، ولكن كشريعة حاكمة تتعدد الرؤي في تفسير وتأويل مفهوم تطبيق الشريعة الإسلامية من خلال النظم السياسية الحديثة داخل إطار من العالمية أو الكونية ذات التوجهات العالمية المعاصرة الرابطة لكل دول العالم داخل إطار أممي عالمي تحت ستار منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والمنظمات الدولية المتخصصة والإقليمية ، بمعني أن هناك إتفاقيات ومعاهدات دولية متعددة وقعت عليها الدول العربية والإسلامية وهذه المعاهدات والإتفاقيات قد تختلف في التفسير والتأويل مع نصوص الشريعة الإسلامية ، وعلي أبسط الأمثلة الجهاد في سبيل الله بإعتباره فريضة إسلامية يري ملايين من المسلمين أنه الفريضة الغائبة عن الأمة الإسلامية في الواقع المعاصر وكذا في إطار العالم المعاصر ، ويستند أصحاب هذه الرؤية ومعظمهم من أصحاب المرجعية الإسلامية ، إلي أن سبب نكبات وهزائم الأمة الإسلامية هو في تخليها عن فريضة الجهاد ، متغافلين عن طبيعة الظروف الدولية والعالمية والمستجدات العسكرية والحربية في عالم الحرب والقتال ووجود ماتم الإتفاق عليه بين الشعوب والأمم في سبيل إنشاؤه وتم الإتفاق علي وجوده لحل النزاعات والصراعات بين الشعوب والأمم وحفظ الأمن والسلم والدوليين ، وهو مجلس الأمن الدولي المنحاز في غالبية قراراته للإدارة الأمريكية ولمصلحة العديد من الدول الغربية ، وكذا إسرائيل !!





    فكيف يتم تفعيل فريضة الجهاد في ظل المرجعية الإسلامية ؟!!:


    أليس من الصدق أنه بمفهوم المرجعية الإسلامية ، أن الأمة الإسلامية أمة آثمة لتخليها عن فريضة الجهاد في ظل وجود أراضي محتلة للدول العربية والإسلامية حسب الأحكام الشرعية التي أسس لها فقها مسلمين قدامي ومحدثين ؟!!


    أليس ترك الجهاد حسب مفهوم المرجعية الإسلامية أمر كارثي للأمة الإسلامية ؟!!





    أليس هناك في الشريعة الإسلامية مايحض ويحرض علي الجهاد والحرب والقتال ضد الأعداء والكفار والمشركين والمنافقين وأهل الكتاب والمحاربين لله ولرسوله ؟!!





    هل يستطيع أصحاب المرجعية الإسلامية أن يفعلوا دور النصوص الإسلامية التي تحرض علي القتال والحرب والجهاد داخل الإطار الوطني الضيق أم انهم سيتعاملون مع القضايا العالمية بمنطلق أوسع وأشمل ليجمع كل الدول التي هي داخلة في إطار المنظومة الإسلامية حسب المفهوم من عالمية رسالة الإسلام وكونية رسالته ، الرسالة التي تحض وتأمر علي الدفاع عن كل شبر مغتصب من الأرض الإسلامية أو كل شبر فيه مسلم مهان أو مستعبد ، مع الأخذ في الإعتبار بالمتغيرات الدولية الحديثة في كيفية حل النزاعات ووسائل وأدوات الحل من خلال النظام الدولي الجديد برغم الجور والظلم الكائن ، حتي من خلال الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ؟!!





    أم أن مفاهيم الجهاد والحرب والقتال ستبقي علي ماهو مفهوم من حرفية النصوص الإسلامية المقدسة علي الخلفية التاريخية لتلك النصوص والوضعية الجغرافية بما كانت تحمله من ثقافات وعادات وأعراف وتقاليد كانت هي المحرك للأمر حتي من قبل ظهور الإسلام ؟!!


    وتأييداً لما سبق يري محمد عبد السلام فرج صاحب كتاب الجهاد : الفريضة الغائبة في مقدمته




    الجهاد في سبيل الله بالرغم من أهميته القصوى وخطورته العظمى على مستقبل هذا الدين فقد أهمله علماء العصر وتجاهلوه بالرغم من علمهم بأنه السبيل الوحيد لعودة ورفع صرح الإسلام من جديد ، آثر كل مسلم ما يهوى من أفكاره وفلسفاته على خير طريق رسمه الله سبحانه وتعالى لعزة العباد .





    والذي لا شك فيه هو أن طواغيت هذه الأرض لن تزول إلا بقوة السيف ولذلك يقول صلى الله عليه وسلم : (بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري ومن تشبه بقوم فهو منهم) ..(أخرجه الإمام أحمد عن ابن عمر ).





    ويقول ابن رجب قوله صلى الله عليه وسلم بعثت بالسيف) يعني أن الله بعثه داعياً بالسيف إلى توحيد الله بعد دعائه بالحجة فمن لم يتسجب إلى التوحيد بالقرآن والحجة والبيان دعي بالسيف.





    وقد يكون محمد عبد السلام فرج يقال عنه أنه رائد من رواد تنظيم الجهاد أو الجماعة الإسلامية ذات الفكر الجهادي فلماذا يتم التدليل بمقدمة كتابه علي فرضية الجهاد بهذه الصورة ؟!!





    ونقول وهل هناك مفهوم آخر غير المفهوم الذي تناوله محمد عبد السلام فرج ؟!!


    والكلام لأصحاب المرجعية الإسلامية مازال مفتوحاُ حول مدي علمهم وتعلقهم بآيات وأحاديث الجهاد والغزوات في المرجعية الإسلامية ، أم أن المرجعية الإسلامية سوف تبني علي خطوط منهجية دفاعية فقط بعيدة عن أدبيات الجهاد في الإسلام ، وأنهم سوف يؤسسوا أحكاماً إجتهادية جديدة حول مفهوم فرضية الجهاد الإسلامي تخالف المفهوم القديم والمتوارث عن كتب التفسير والحديث والفقه والتراث ؟!!





    وهل سيتم قراءة محمد عبد السلام فرج في أرائه الواردة في كتابه الجهاد الفريضة الغائبة قراءة جديدة ، و منها ماورد في مقدمة كتابه وما ذهب إليه من إستدلالات فقهية أباحت القتل والذبح من أن :





    رسول الله صلى الله عليه وسلم ( خاطب ) طواغيت مكة وهو بها ( استمعوا يا معشر قريش ، أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بالذبح ) فأخذ القوم كلمته حتى ما بقى فيهم إلا كأنما على رأسه الطير واقع ، وحتى أن أشدهم عليه ليلقاه بأحسن ما يجد من القول حتى إنه ليقول : انطلق يا أبا القاسم راشدا فوا الله ما كنت جهولاً ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( لقد جئتكم بالذبح ) وقد رسم الطريق القويم الذي لا جدال فيه ولا مداهنة مع أئمة الكفر وقادة الضلال وهو في قلب مكة .





    فهل الأحزاب السياسية ذات المرجعية الإسلامية ستعتمد فقه الجهاد في برامجها السياسية الخاصة بالدفاع والأمن القومي وتنتهج مفهوم الأمة بديلاً عن مفهوم الدولة ؟!!





    هذا سؤال معضلة أيضاً في فقه المرجعية الإسلامية لأن الآيات والأحاديث الواردة عن الجهاد لم تختص بها شبه الجزيرة العربية وحدها وإنما يختص بها المسلمين في الجغرافيا أينما وجدوا فيها وفي الزمان أينما كانوا وحلوا !!





    وأنهم ليسوا مكلفين بتحرير أوطانهم فقط وأنما بتحرير جميع الأوطان والأراضي الإسلامية أينما كان هناك مسلمين وحسبما كان هناك إسلام ،


    هذه الأسئلة وغيرها من المفترض أن تطرح علي بساط البحث والتحقيق لكي يتعرف المواطنين علي ماهية المرجعية الإسلامية وهل هناك فارق بين المرجعية الإسلامية في تصورها النهائي وبين الإسلام ؟





    وأيضاً تساؤل يتوجب إظهاره وهو المتعلق بكون المرجعية الإسلامية المتبعة في البرامج السياسية للأحزاب المدنية صاحبة هذه المرجعية ، وهذا التساؤل يكمن في التعريف بالمرجعية حال كونها فكراً وإستنباطاً وإستخراجاً للحلول للأزمات التي قد تعاصر المجتمعات داخل إطار المنظومة الوطنية وليست المنظومة الأممية أم أنها منظومة خارجة عن الإطار الوطني متعدية للحدود والجغرافيا ضاربة في أعماق التاريخ والزمان علي هدي من تراث الأولين في تفهمهم لمفهوم الوطن والأمة ؟!!





    أعتقد أن فكرة المرجعية الإسلامية تعتبر هروباً من كافة القيود التي فرضت علي التيارات والجماعات الإسلامية في الواقع المعاصر بما يحمله من ضغوطات وطنية ودولية علي المنتمين للتيارات الإسلامية علي إختلاف توجهاتهم ومناهلهم الدينية والثقافية ومن ثم كانت فكرة الأحزاب المدنية ذات المرجعية الإسلامية ماهي إلا عبارة عن ثقب الإبرة أو سم الخياط الذي يريدون الخروج منه للعالم المعاصر محملين بالدين والعقيدة لإقامة وتطبيق الشريعة الإسلامية في عالم اليوم بما يحمله من تخوفات من التطبيقات الدينية الإسلامية للشريعة الإسلامية في دول عديدة قامت فيها مجموعات من الصراعات الدينية وسالت علي إثرها بحور من الدماء علي خلفية أن كل تيار أو فصيل من الفصائل الإسلامية هو الذي يحتمي بالحقيقة المطلقة ، فكانت أفغانستان ، العراق ، ولبنان ، وفلسطين المحتلة ، والسودان ، ومصر ، والمغرب ، والصومال ، والشيشان ، والفلبين ، والمغرب ، واليمن ، وغير ذلك من الدول التي تبدت فيها الجماعات والتيارات الإسلامية معلنة رفضها لتلك المجتمعات والدول التي تعيش فيها وعلي أرضها .





    ماهو موقف أصحاب المرجعية الإسلامية من باقي الأحزاب السياسية المدنية ؟ :


    المرجعية الإسلامية المستندة للقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة والتي تسعي الأحزاب السياسية المدنية إلي تطبيقاتهما في الحياة المعاصرة بجميع أشكالها وألوانها ، يجب أن يتبدي موقفها من باقي الأحزاب السياسية المدنية ذات نفس المرجعية الإسلامية المستندة إلي القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ، خاصة في حالة تعدد تلك الأحزاب ووجود بعض الإختلافات في الرؤي الشرعية لمسألة من المسائل الدينية التي يتوجب علي تلك الأحزاب البحث عن حلول لها في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ، فماذا يكون موقف هذه الأحزاب من هذه الرؤي والإجتهادات التي تخالف بعضها البعض من حيث الرؤية والتفسير والإجتهاد والتصور في المسائل الدينية التي تريد تلك الأحزاب إنزال أحكامها المقدسة بمفهوم السماء إلي واقع الناس علي الأرض ؟!!





    وكيف نصل إلي مراد السماء في تفسير وفهم منطوق وتفسير وتأويل تلك النصوص الدينية المقدسة التي تبغي الأحزاب السياسية إنزالها إلي أرض الواقع ؟!!





    وما الذي يتوجب علي المواطنين فعله من ناحية إتباع الحزب السياسي المدني ذو المرجعية الإسلامية ؟!!


    إذا تعارضت المفاهيم الدينية للبرامج السياسية لتلك الأحزاب في مسألة من المسائل الحياتية فبأي مرجعية يمكن أن نأخذ ونفعل ؟!!





    وهل سيتم تفعيل مرجعية الحزب الحاكم فقط علي إعتبار أن المرجعيات الأخري مرجعيات معارضة خارجة عن إطار الحكم والسلطة ويتوجب مناهضتها وتخطئة أفكارعا ومفاهيمها السياسية المبنية علي المرجعية الدينية المستندة للقرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة المطهرة ؟!!





    وفي هذه الحالة هل يجوز تخطئة هذه النصوص التي يرجع إليها أصحاب المرجعية الذين يقفون في صف المعارضة السياسية علي خلفية من المرجعية الدينية ؟!!




    أعتقد أن المرجعية الإسلامية المزعومة ستواجه بجملة من الأزمات المعوقة لمشروع المرجعية الإسلامية للأحزاب السياسية ، ومن هذه المعوقات موقف هذه الأحزاب من الجماعات الدينية الجهادية ، والسلفية بأنواعها المتعددة والتي لها وجود قد يكون خفي ويعمل تحت الأرض ، أو وجود ظاهر يتحدي المجتمع في مفهومه للدين ، والسياسة ، بل والتحدي في عادات وأعراف وتقاليد المجتمع صاحب المرجعية الإسلامية والمأزوم بالجماعات الجهادية والسلفية المناهضة لكافة تيارات الإسلام السياسي وعلي رأس تلك الجماعات جماعة الإخوان المسلمين الخالطة للنهج الدعوي والنهج السياسي في مشروع واحد علي إعتبار أن ممارسة السياسة في مفهوم تلك الجماعات مخالف للكتاب والسنة ، ومخالف لما كان عليه السلف الصالح !!





    هل من الممكن وجود برنامج تفصيلي واضح ومحدد المعالم والملامح يحتوي حلولاً ولو جزئية للمشاكل المعاصرة في المجتمعات العربية والإسلامية ، بداية من تولية الحاكم ، وانتخابه ، أو عزله وحاكمته ، وكيفية تشكيل الحكومات ، وإسقاطها ، وكيفية رسم البرامج السياسية ، في الحكم والسياسة ، والديبلوماسية ، والعلاقات الدولية والخارجية ، وكيفية تطبيق الحدود في الشريعة الإسلامية ، وتعيينها بنصوص قاطعة في فهمها ومعناها لتطبق علي الجميع بإعتبارها قاعدة قانونية شرعية ، عامة ومجردة وتتصف بعنصر الجزاء ؟!!





    وكيف يمكن تفعيل فريضة الجهاد بإعتباره ذروة سنام الدين الإسلامي ، وذلك في إطار المنظومة العالمية المتربع عليها مجلس الأمن الدولي الذي يتم إصدار قراراته برعاية أمريكية ، لها حق الإعتراض علي أي قرار ، يصدره هذا المجلس الذي يكيل بمكاييل عدة ؟!!





    أعتقد أن الأمر جد صعيب علي الأحزاب السياسية المدنية ذات المرجعية الإسلامية ، لأنها لايمكن لها أن تتباري في تفعيل دورها في ظل أنظمة حكم فاسدة ، وفي حالة غياب تلك الأنظمة ستتاج مناخات الحرية والإبداع ، في كافة الأمور ومن ثم سيكون الدور للشعوب في تقرير مصائرها بعيداً عن إرادات الحكومات والأنظمة الفاسدة ، وبعيداً عن وصايات الجماعات الدينية والأحزاب التي تدعي بأنها أحزاب سياسية مدنية ذات مرجعية إسلامية ، ويكون للأديان دور المكون الرئيسي لوجدان الشعوب ، كل حسب دينه ، وتكون المرجعية للحق والواجب اللذين هما في حقيقة الأمر من أركان كل الأديان !!





    وعلي كل حال ننتظر البرامج السياسية التفصيلية للأحزاب السياسية المدنية ذات المرجعية الإسلامية ، لكي نناقشها ونتعرف عليها ، لأنها منظرة بعقليات بشر يخطئوا ويصيبوا ، ونحن بشر مثلهم نخطئ ونصيب ، ومن حقنا جميعاً أن نتشاور في كل الأمور التي تخص الأديان كل حسب دينه ، اما الأوطان فهي ملك لنا جميعاً !!





    محمود الزهيري

    [email protected]




                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-29-2008, 03:41 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    اسلامية المعرفة ... خاتمة/8
    ابو القاسم حاج حمد
    Sunday, 01 October 2006
    وليس من ختام مسكي سواء أن نأتي بخطبة الوداع (71) التي أطلق خاتم الرسل والنبيين الخطاب فيها لكل الناس، وهي مقدمات " الدستور " للناس ، وقد وجه الرسول خطابه للناس من على جبل " عرفات " في العام العاشر

    للهجرة – (631-632 م ) وقبل التحاقه بعد وفاته بالملأ الأعلى بعام واحد أو أقل من ذلك .


    " أما بعد أيها الناس : اسمعوا مني أبين لكم ، فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا ، في موقفي هذا .




    أيها الناس ! إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم إلى أن تلقوا ربكم ، كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا . ألا هل بلغت ؟ اللهم فاشهد. فمن كانت عنده امانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها . وإن ربا الجاهلية موضوع ، ولكن لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون . قضى الله أنه لا ربا . وإن اول ربا أبدأ به ، ربا عمي العباس بن عبد المطلب. وإن مآثر الجاهلية موضوعة ، غير السدانة والسقاية.




    أما بعد أيها الناس ! إن لنسائكم عليكم حقاً ولكم عليهن حق : لكم عليهنّ أن لا يوطئن فرشكم غيركم ، ولا يدخلن أحداً تكرهونه بيوتكم إلا بإذنكم ، ولا يأتين بفاحشة ، فإن فعلن ، فإن الله قد أذن لكم أن تعضلوهنّ وتهجروهنّ في المضاجع ، وتضربوهنّ ضرباً غير مبرّح ،فإن انتهين وأطعنكم ، فعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف . واستوصوا بالنساء خيراً فإنهن عندكم عوان ، لا يملكن لانفسهن شيئاً وإنكم إنما أخذتموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهنّ بكلمة الله ، فاتقوا الله في النساء واستوصوا بهنّ خيراً . ألا هل بلغت ؟ اللهم فاشهد ..




    أيها الناس ! إنما المؤمنون إخوة ، ولا يحل لامرئ مال أخيه إلا عن طيب نفس منه . ألا هل بلغت ؟ اللهم فاشهد ..




    أيها الناس ! إن ربكم واحد وإن أباكم واحد . كلكم لآدم ، وآدم من تراب . أكرمكم عند الله أتقاكم ، وليس لعربي على عجمي فضل إلا بالتقوى . ألا هل بلغت ؟ اللهم فاشهد . قالوا : نعم . قال : فليبلّغ الشاهد الغائب."




    فالخطاب للبشرية جمعاء ، ووجه للناس ولم يحدثهم عن خلافة تعقبه ، ولا عن نظامها السياسي ولم يتطرق لعقوبات إصر وأغلال وحتى الجلد لم يذكره بل " الاعضال" وقد قال لهم ( لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا في موقفي هذا ) .





    علنا بهذا " الموجز " من الطرح نكون فد أدركنا معنى " الرؤية الكونية " وما للغيب الإلهي من جدلية يتفاعل بها مع الإنسان والكون وفق منهجية معرفية للقرآن ، تنفذ إلى تفاصيل وجودنا وما نحن فيه من صراعات مع اللاهوت الذي يعشعش في داخلنا و " الوضعية "و" اللا أدرية " التي انتجت " العولمة المعاصرة " ضد كل القيم الإنسانية فلا يكون خلاصنا وخلاص البشرية إلاّ في كونية القراءة ، وهذا جوهر " أسلمة المعرفة " .(72)




    وهي " أسلمة " دفعتنا عبر منهجنا لتبني " العلمانية " في تأسيس الدولة لأن العلمانية ضمانة لاقصاء " الآحادية " والتسلط الكهنوتي .




    ولكن دون تحوّل العلمانية من ضابط سياسي إلى فلسفة اجتماعية لتماثل الوضعية بالكيفية التي ابتدرها " اوجست كونت " وبنى عليها انجلز ماديته الطبيعية وأحالها إلى الإنسان ، لان العلمانية تتيح " التعددية " ليمارس كل منا عقيدته ويجسد تمثلاته الملتزمة بشريعته في إطار الدولة الوطنية غير الثيوقراطية ودون تدخل الدولة. وننصح في هذا الإطار بالقراءة النقدية التي اجراها ( أحمد واعظي ) للعلمانية والليبرالية والتعددية في إطار ( المجتمع الديني والمدني ) .




    فأنظمة الخلافة الاسلامية لم تترجم مفهوم القرآن لأولى الأمر ( منكم ) إلى اختيار سياسي حر ، ولم تربط ( الشورى ) بالمبدأ الاجتماعي والاقتصادي لمنظومة " الدخول في السلم كافة " كما أن مرحلتها كانت سابقة في التعامل التاريخي مع مبدأ " المواطنة المتكافئة " إذ كان أساس الفرز بين الناس يقوم على الدين .وإن كان الفرز في دولة الاسلام أخف كثيراً في معاناة " أهل الذمة " مما كان عليه حال التغاير لدى الإمبراطوريات المسيحية كما أوضح دكتور " جورج قرم.




    قد ختم الرسول حياته بخطاب لم يوجه للمؤمنين ، ولا للمسلمين ، ولكن للناس كافة ، حرّم فيه الضعف المضاعف من ربا الجاهلية ، وأكد على الإيمان بالله بديلاً عن الشرك الوثني واوصى بحقوق المرأة وأكد على حرمة الأموال والدماء ، وساوى بين الناس ، فالكل لآدم وآدم من تراب ، ولم يتطرق للعقوبات التي يجعلها الأصوليين الآن مدخلهم للشريعة والإسلام؟




    باختتام الرسول لخطبته إلى الناس معلناً أنه لن يلقاهم بعد عامه هذا ولم يسمي – كما يفترض – نائباً عنه أو خليفة له ، تبطل كل حجج من يقول أن الرسول قد استخلف من بعده ، وهذه هي سنة الرسول " الحقيقية " والتي نلتزمها ونؤمن بحجيتها بمعزل عن أباطيل القول بتناسخها مع القرآن وبمعزل عن أباطيل الدس لمحق شرعة التخفيف والرحمة وفرض مفاهيم الحاكمية الإلهية.




    فإن عدم التسمية هذا لمن يخلفه هو من صميم المنهج القرآني حيث جعل الله الأمر من بعد الرسول لأولى الأمر منا ( منكم ) . أما طاعة الرسول فهي من طاعة الله وموصولة بها ، فسلطته علينا إلهية ، والشورى غير ملزمة له ، بخلاف طاعة أولى الأمر على أن يكونوا " منا " باختيارنا الحر كما فصلت آيات سورة النحل التي أتينا عليها (73/79 – ج 14 ) .




    لماذا لم يستخلف الرسول؟




    وكذلك عدم استخلاف خاتم الرسل والنبيين لمن بعده هو أيضاً من صميم المنهج الإلهي بوجه آخر ، فختم النبوة يستوجب " عدم التواصل " في ذرية من الرجال لخاتم النبيين ، وهذا ما حدث " لزكريا " خاتم أنبياء بني إسرائيل بخلاف المسيح " عيسى بن مريم " الذي ولدته أمه العذراء " مريم " بنفح من الروح القدس " جبريل " .




    فزكريا وقد أدركه الكبر ، ثم أن امرأته عاقر عرف أن النبوة في بني إسرائيل قد ختمت به ، فمنهج " الحاكمية الإلهية " و " حاكمية الاستخلاف " المطبقتان على بني إسرائيل ضمن خصائص دينهم اقتضى استمرارية النبوة بحيث لا يموت نبي إلاّ ويخلفه آخر من ذات السلالة ( آل عمران ) فيهم . وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنفُسُكُمْ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ(87) – البقرة / ج 1. وكذلك: وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ(46) – المائدة / ج 6.




    أدرك زكريا أن النبوة قد ختمت في بني إسرائيل تمهيداً لظهور " المسيح " ومن بعده " النبي الأمي " خارج سلالة آل عمران ومن نسل إبراهيم طبقاً لنصوص سورة " الأعراف " التي أوضحناها ( الأعراف / ج 9 / الآيات من 157 وإلى 158 ).




    ولكنه كان يرغب في الذرية والإنجاب ولهذا كان دعاؤه لله " خفيّاً " فهو يرغب فيما يعلم أنه لا حق له فيه ، فذرية النبي تكون امتداداً له في النبوة والعصمة: كهيعص(1)ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا(2)إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا(3)قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا(4)وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتْ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا(5)يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا(6) يَازَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا(7) – مريم / ج 16.




    واستجاب الله ، ( ولكن بشرط ) لا يخل بمنهج ختم النبوة ، وذلك بأن يأتي يحي " حصوراً " لا حاسة جنسية لديه ولا يقرب النساء. هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ(38)فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنْ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنْ الصَّالِحِينَ(39) – آل عمران / ج 3 . وهكذا جاء " يحيى " حصوراً ومصدقاً بكلمة من الله هو " المسيح " الذي بشر بدوره بأحمد . وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ(6)وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ(7)يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ(8) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ(9) -الصف / ج 28.




    مضمون هذا كله في سورة الأعراف وخطاب الله للنقباء السبعين من بني إسرائيل في الجبل ، غير أنهم كذّبوا المسيح ، ثم كذّبوا محمداً ( أحمد ) وقد شرحنا الفارق بين طبيعة وحقيقة الاسمين " الحامل و المحمول " – أحمد / محمد و المسيح / عيسى والأسماء التي تعلمها آدم في مؤلفنا ( العالمية – المجلد الأول – ص 102/105 ).




    ما انطبق على زكريا ينطبق على محمد ، غير أن محمداً يوصفه خاتماً للرسل والنبيين كان أرفع وعياً وعبودية لله من زكريا ، فلم يدع لنوازعه الذاتية ( الحرص على الذرية ) مجالاً ليخاطب الله ، لا خفياً كزكريا ولا دون ذلك . وقد بيّن الله الأمر حين ربط بين خاتمية النبوة والرسالة وعدم استمرار الذرية من " الرجال " فجاءت الآية: مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا(40) الأحزاب / ج 22. فالذين "يدعون بالأئمة المعصومين من آل البيت من بعد خاتم الرسل والنبيين " يجانبون منهج القرآن.(العالمية – المجلد الثاني – ختم النبوة ونفي عصمة اللاحقين – ص 108 و 110) ويجانبون ولاية أولى الأمر " منكم " الى ولاية الفقيه ، سنياً كان او شيعياً وينتهون في النهاية إلى الحجر على عقول المسلمين في تناولهم للكتاب خلافاً لنصوص سورة " النحل " . وهكذا تولد الدول الثيوقراطية الكهنوتية ولو تذرعت بشكليات الشورى طالما ظلت " ولاية الفقيه " وأدبيات " الأئمة المعصومين " مأخوذا" بها .




    ونختم بما ختم به خاتم الرسل والنبيين:




    قد ختم الرسول خطابه بنصوص " حجة الوداع " وإلى " الناس كافة " وتشكل تلك الخطبة " المقدمات الدستورية " للمجتمعات المؤمنة في الإطار العام للإيمان ، فقد اكتفى الرسول في تلك الخطبة " بالمشترك " بين كافة الديانات والمؤمنين ، فليس من بينهم من يبيح القتل ، أو يبيح السرقة ، أو يشرع للضعف المضاعف من ربا الجاهلية ، أو يحض على دونية المرأة أو يستسهل الزنا والفاحشة أو يتعالى بالعنصرية العرقية .




    هذا الأساس والمقدمات الدستورية للناس كافة ،أخضع لتطبيقات نقيضة ، في تاريخنا وتاريخ كل الشعوب ذات المثل الدينية المقاربة لنا وحتى في إطار الأنظمة الديموقراطية الغربية ، وتلك التي تدعي الإسلامية والشورية ، فكان لا بد من أن نلجأ مجدداً للقرآن ومنهجه ، وبآليات معرفية جديدة، لنستنبط من القرآن " ضمانات الشورى " والقواعد المؤسسة لأولى الأمر " منكم " ومجتمع " السلم " اقتصادياً واجتماعياً ومبدأ " الحرية " ، فوجدنا ذلك في المزاوجة بين " المبادئ " الإسلامية التي أشرنا إليها و " الآليات " الغربية ، فدعونا للدستور الديموقراطي ولكن مع حماية الديموقراطية بمؤسسات " المجتمع المدني " ، ودعونا " لعلمانية " السلطة وليس " علمنة " المجتمع ، ودعونا للحرية الليبرالية مع ترسيخ القيم الأخلاقية ضمن " رؤية كونية " تتجاوز اللاهوت والوضعية العدمية معاً ثم من بعد ذلك كله هناك من يقول أنه ليس في القرآن منهج !!!





    ملحق أ: حول الإرادة الإلهية وعلاقة الزمان بالمكان




    كما أن بعضهم يقول أن ليس في القرآن ( منهج ) ، كذلك يظن بعضهم أن الإرادة الإلهية تفعل خارج الزمان والمكان على نحو غيبي ودون " قرائن " دالة عليها ودون مؤشرات على اتجاهاتها.




    فحين كتبت عن " العالمية الإسلامية الثانية " وأنها دورة " تاريخية " تبدأ بعد انقضاء الدورة العالمية الإسلامية الأولى وبعد أربعة عشر قرناً منها ، وأن بداية ظهورها تحول القدس إلى الإسرائيليين اليهود ظن بعض الناس بي " مسّاً " أو " شطحاً " واختلفوا معي هل هي " عودة " أم " احتلال " ؟ وهل إسرائيليو اليوم هم ذاتهم إسرائيليو الأمس ، أم أنهم شذاذ آفاق من " الخزر " سيقوا إلى فلسطين واستوطنوها لتحقيق أهداف " إمبريالية عالمية " تحت طائلة " التذرع " بوعود " أرض الميعاد " – الأسطورية – وبدفع من " الصهيونية " ؟




    وقال بعضهم من المسلمين ، ومنهم فقهاء " حتى إذا سايرناك فيما تقول حول انقضاء " الوعد الأول " في سورة الإسراء للإسرائيليين لينتهي بغزوهم ، فإن ذلك قد تم في ماضي التاريخ على يد الآشوريين عام 721 ق.م. فقلت لهم إن الآشوريين لا تنطبق عليهم صفة الانتساب بالعبودية لله ، فالله يصف غزوهم في نهاية الوعد الأول بأنه يتم على يد " عباداً لنا أولى بأس شديد فجاسوا خلال الديار ، وليس في تاريخ الأرض المقدسة سوى المسلمين الذين جاسوا في ديار اليهود من بني قريظة وخيبر وما يليها من ديار الإسرائيليين اليهود في المدينة المنورة . والمدينة المنورة هي من أرجاء " الأرض المقدسة جنوباً " كما أن الشام من أرجائها شمالاً . أما مكة فهي " محرمة " وأرفع مكانة عند الله مما هو مقدس ولهذا ارتبطت " بالرسالة الخاتمة " و " النبوة الخاتمة " و " عالمية الخطاب " و " حاكمية الكتاب – البشرية " و " شرعة التخفيف والرحمة " .




    وقد بينت مقدمة " سورة الحشر " غزو المسلمين لديار اليهود وصولاً إلى القدس لإنهاء دورة العلو والإفساد الإسرائيلي الأول " انتهاء وعد الأولى " والمقترن بأول حشرهم من جديد . في حين أنهم عادوا من الأسر البابلي ضمن مرحلة الوعد الأول .




    أما انقضاء مرحلة علوهم وإفسادهم الثاني فيبدأ بعد عودتهم " لفيفاً " ومجدداً إلى الأرض المقدسة ، وقد وفدوا إليها بعد الاحتلال البريطاني الفرنسي للمنطقة وتجزئتها بموجب اتفاق سايكس بيكو ثم تنفيذ وعد بلفور . هكذا بدأ علوهم وإفسادهم الثاني حيث جعلهم الله أكثر نفيراً وأمدهم بأموال وبنين.




    ويختم هذا الوعد الثاني وهو " وعد الآخرة " بمواجهة المسلمين لهم مجدداً حيث يربط الله بين " عباداً لنا " الذين أجلوهم في نهاية الوعد الأول ، وذات العباد الذين يسيئون وجوههم لدى انقضاء الوعد الثاني وهم المسلمون. فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا(7) – الإسراء / ج 15.




    وجعل الله الوعد الثاني إظهاراً للهدى ودين الحق منهجياً ومعرفياً في آيات " التوبة " و " الفتح " و " الصف " ومن بعد انقضاء عالمية الأميين " غير الكتابيين " الأولى والتي امتدت أربعة عشر قرناً . ونفذت طاقتها إلاّ من " إسلام شكلي " .




    والانتصار الإسلامي في نهاية الوعد الثاني " وعد الآخرة " ليس بدواعي العصبوية ، قومية كانت أو إسلامية ، ولكن بدواعي التحرر المنهجي والمعرفي " الهدى ودين الحق " وباستقطاب المسلمين للعالم كله في مواجهة أزماته الحضارية الشاملة، فكما استقطب الإسرائيليون العالم عبر أبنيته الرأسمالية والإشتراكية وصراعاته وتداخلوا معه حتى تحققت لهم " العودة " كذلك يستقطب المسلمون عبر تحررهم المعرفي والمنهجي العالم ويتداخلون مع مختلف انساقه الحضارية ، ومفاهيمه المعرفية ، تجاوزاً " للوضعية " باتجاه " الرؤية الكونية الإلهية " . يتم كل ذلك والصراع قائم بين الاستئصال الإسرائيلي للفلسطينيين ، والاستشهاد الفلسطيني في المقابل بدلالة ( إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها ) –( الإسراء / ج 15 ى 7 )، وهم لا يحسنون لأنفسهم إذ لا يلتزمون " بحق العودة " ولا " بالتعايش السلمي " ولا حتى بحقوق الإنسان الغربية . فالصهيونية جذرها الآيديولوجي " تلمودي " نافٍ للآخر نفياً مطلقاً بالرغم من ادعائها للعلمانية.




    غير أن مشكلة الحركات " الجهادية الإسلامية " التي تلتزم بالاسلام - حسب فهمها له - تتطلع إلى النصر على الإسرائيليين بموجب انقضاء " وعد الآخرة " ولا زال بعضهم يتطلع إلى " الحجر " الذي ينطق وينبئ المجاهد المسلم بأن " من خلفه يهودي " وأن شجر " الغرقد : هو شجر اليهود الذي يحتمون به .والأمر خلاف ذلك فانقضاء دورة الإسرائيليين الثانية في الأرض المقدسة تستلزم تحولاً في أوضاع المسلمين ووعيهم وتأثيرهم المنهجي عالمياً . "فالتدافع " ليس عصبوي الدلالة لينتصر الله فيه "لأمة " تماثل في ضلالها الأمة الأخرى . فاستعادة الأرض المقدسة بالأصولية لا يدخل في مدار انتصار المسلمين على الإسرائيليين خارج الالتزام بمنهج " الهدى ودين الحق " ، التزاماً معرفياً وعالمياً .





    ملحق ب: حكمة التوقيت الإلهي في الزمان والمكان:




    قد وقت الله بعثة إبراهيم قبل " سبعمائة عام قمري " من بعثة موسى وخروجه بالإسرائيليين من مصر إلى الأرض المقدسة ، أي حوالي سنة 2000 قبل الميلاد حيث حكم " الكلدانيون " إمبراطوريتهم من عاصمتهم " أور " . وارتحل عنهم إبراهيم إلى " حرّان " ثم أرض الكنعانيين ومصر وأعاد بناء البيت المحرّم في مكة حين " رفع " القواعد التي أسس عليها البيت في عصر سابق.




    وبعد تكاثر نسله في أرض كنعان وعلى مدى ثلاثة قرون دخلوا مصر على زمان يوسف ، وبقيوا فيها لأربعة قرون ثم جاءت بعثة موسى الذي أخرجهم من مصر إلى الأرض المقدسة ، فاكتملت بذلك " سبعة قرون قمرية " من إبراهيم وإلى موسى . وامتدت الديانة اليهودية إلى بعثة المسيح بعد " أربعة عشر قرناً " من موسى وإلى المسيح .




    وجاء الإسلام بظهور خاتم الرسل والنبيين بعد " سبعة قرون " من بعثة المسيح . حيث أجلى الإسرائيليون بعباد الله من المدينة المنورة وانقضى وعد علوهم وإفسادهم الأول .




    ثم عادوا بعد " أربعة عشر قرناً " وها هم يستحكمون وقد أمدهم الله بالأموال والبنين ، وجعلهم أكثر نفيراً .




    هذه " السباعية " في دورات التاريخ الديني والتدافع العربي/الإسلامي – الإسرائيلي/اليهودي لها أكثر من مغزى في " القرائن الدالة " على فعل " الإرادة الإلهية " في حركة الزمان والمكان ودون أن " نؤله " علم التاريخ، فحين يعطينا الله " مؤشراً " على انقضاء وعد الثانية بهزيمة الإسرائيليين فإنه يربط ذلك بانتصار الهدى ودين الحق وليس انتصاراً عصبوياً دينياً أو قومياً للعرب . ويظل للتوقيت الإلهي أهميته الكبرى ، غير أن الله لم يكشف لنا عن توقيت النصر في " وعد الآخرة " وإنما كشف عن " استمرارية التدافع " وهذا ما نشهده اليوم وهو تدافع تسطع معه معالم العالمية الإسلامية " الثانية " ولهذا أسميناها " عالمية ثانية " ترتبط بمنهج إظهار الهدى ودين الحق وليس " رسالة ثانية " يوحي بها إلينا .




    وللتوقيت دلالته في سيرة الرسول.




    فالرسول قد ولد في الثاني عشر من شهر ربيع الأول قبل 52 عاماً من الهجرة ، وبما يوافق سنة 571/572 م . ودخل المدينة المنورة بذات التاريخ في الثاني عشر من شهر ربيع الأول لأول عام هجري وافق 25 أيلول/سبتمبر 622 م .




    وصعد إلى الملأ الأعلى بذات التاريخ في الثاني عشر من ربيع الأول عام 11 هجرية الموافق 8 حزيران / يونيو سنة 633 م .




    فليس من توقيت عبثي في تقديرات الإرادة الإلهية ، ويمكن لأي مراجع تاريخي أن يدقق في هذه التواريخ عبر كتب " وضعية " أو كتبها علمانيون لا علاقة لها بالدين أو الغيبيات سواء أكان منهج التاريخ " مادياً جدلياً " أو " موضوعياً " أو " لا أدرياً " . عليهم فقط بعد تدقيق هذه التواريخ أن يجيبونا لماذا كان هذا التوقيت ؟ أما نحن وبمنهجنا الكوني القرآني فندرك ذلك.




    وعلى علماء التاريخ في تدقيقهم التمييز في فوارق التوقيت بين ما هو " قمري " و " شمسي " ، فالقمري يزيد ثلاث أعوام عن " الشمسي " في كل مائة عام: وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا(25) - الكهف / ج 15 .




    ويشير القرآن للشمسي " بالسنة " رجوعاً إلى خاصية الشمس التي تحدث المتغيرات في الطبيعة بما تصدره من ضوء وحرارة فيكون " التسنه " : أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(259) -البقرة / ج 3 . وهكذا يميز القرآن في الاستخدام الإلهي للغة العربية ما بين الشمس " حرارة وضياء " وما بين القمر " نوراً " لا فعل له في " التسنه "وانما انعكاس لضوء الشمس . هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ(5)إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ(6) – يونس / ج 11. فربط السنين بالشمس وربط الحساب الفلكي بالقمر تبعاً لمنازله وهكذا جعل الله الليل وقمره " سكناً " و "سباتا " .





    ولله الحمد كيفما قام به الوجود وتقوّم


    بيروت : 30 ربيع الثاني 1424 هـ


    الموافق : 30 يونيو ( حزيران ) 2003 م




    .......................................................


    هوامش


    (1) د. رضوان السيد – الحركة الإسلامية والثقافة المعاصرة – ص 345 – منتدى الفكر العربي – عمّان الصحوة الإسلامية وهموم الوطن العربي – بالتعاون مع مؤسسة آل البيت لبحوث الحضارة الإسلامية – 14 – 16/3/1987.





    (2) شفيق مقار – المسيحية والتوراة – رياض الريس للكتب والنشر – لندن – ط 1 – أغسطس / آب 1992 – ص 353. و ( كذلك ) اندريه هانيبال وميكلوس مولنار وجيرار دى بوميج – سيكولوجية التعصب – ط 1 – ص 8 – دار الساقي – لندن – 1990 – ترجمة د. خليل أحمد خليل.





    (3) مجلة "الباحثون" نشرة دورية يصدرها "مركز البحوث والدراسات الإسلامية" – وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد – ص 7 إلى 11 – السنة الأولى – العدد الثاني – دون تاريخ – ويرجح الكاتب عام 1416 هـ/ 1996 م .





    (4) للكاتب : السعودية – قدر المواجهة المصيرية وخصائص التكوين – ص 162/171 – International Studies and Research Bureau – British West Indies - - 1417 هـ / 1996 م – توزيع دار ابن حزم – بيروت.





    (5) د. محمد عابد الجابري – بنية العقل العربي – دراسة تحليلية نقدية لنظم المعرفة في الثقافة العربية – نقد العقل العربي – مركز دراسات الوحدة العربية – ط 1 – بيروت – 1986.





    (6) ميشال فوكو – حضريات المعرفة – ترجمة سالم يفوت – ط 2 – 1987 – المركز الثقافي العربي – بيروت.





    (7) عبد السلام بن عبد العالي – سالم يفوت – درس الابستمولوجيا – دار توبقال للنشر – الدار البيضاء – المغرب – ط 1 – 1985.





    (8) محمد أركون – الفكر الإسلامي : قراءة علمية – مركز الإنماء العربي- ص 9 و 114 و 182 – ترجمة د. هاشم صالح – بيروت 1987 .


    و:


    تاريخية الفكر العربي الإسلامي – مركز الإنماء القومي – بيروت – الطبعة الأولى – 1986 … و كتب أخرى.





    (9) محمد وقيدي – حوار فلسفي – قراءة نقدية في الفلسفة العربية المعاصرة – دار توبقال للنشر – ط 1 – 1985 الدار البيضاء .





    (10) د. نصر حامد أبو زيد – مفهوم النص – دراسة في علوم القرآن – المركز الثقافي العربي – ط 2 – 1994 – ص 117 إلى 134 .





    (11) د. مصطفى زيد – استاذ الشريعة الاسلامية ورئيس القسم بجامعتي القاهرة وبيروت العربية – النسخ في القرآن الكريم – المجلد الأول – ص 283/285 – ط 3 – 1408 هـ / 1987 م – دار الوفاء - المنصورة .





    (12) ع. بنعبد العالي – م . وقيدي – س . بن سعيد – ك. عبد اللطيف – م. حدية – م كداح . م الهراس – إشكاليات المنهاج – دار توبقال للنشر – الدار البيضاء – ط 1 – 1987 – ص 65.





    (13) الملتقى – مساهمة في الإبداع والتجديد – العدد .. – أكتوبر ( تشرين الأول ) 1999 م / جمادي الآخرة 1420 هـ – مجلة غير دورية يصدرها الملتقى الفكري للإبداع – لبنان – بيروت – ص. ب. 621/14 – almultaka @ intracom. Net.lb





    (14) البرت حوراني – الفكر العربي في عصر النهضة – 1798 /1939 – دار النهار للنشر – الطبعة الثالثة – 1977 – بيروت .





    (15) علي المحافظة – الاتجاهات الفكرية عند العرب في عصر النهضة – 1798 / 1914 – الأهلية للنشر والتوزيع – بيروت 1975.





    (16) عبد الله العروي – الأيديولوجية العربية المعاصرة – دار الحقيقة – بيروت – 1970 .





    (17) علي عبد الرازق – الإسلام وأصول الحكم – 7 رمضان 1343 هـ / 1 أبريل ( نيسان ) 1925 – المنصورة – مصر .





    (18) سيد محمد نقيب العطاس – مداخلات فلسفية في الإسلام والعلمانية- الترجمة العربية – محمد طاهر الميساوي – ص 17/20 - المعهد العالي العالمي للفكر والحضارة الإسلامية – ط 1 – 1420 هـ / 2000 م – دار النفائس – الأردن.





    WAN MOHD NOR WAN DAUD – The Educational Philosophy and Practice of Syed (19)


    Muhammad Naquib Al Attas – An Exposition of the Original concept of Islamization – International Institute of Islamic Thought and Civilization (ISTAC) Kuala Lumpur – 1998.





    (20) منهجية القرآن المعرفية – أسلمة فلسفة العلوم الطبيعية والإنسانية – هو كتاب فرغت من تأليفه في واشنطن في شهر ربيع الآخر 1411هـ الموافق نوفمبر / تشرين الثاني 1991 م. وقد تبنّى المعهد العالمي طباعته وتعميمه في تداول محدود ، ثم عقد له ندوة في القاهرة في آذار / مارس 1992 م حيث شارك فيها جمع من الاساتذة من ذوي التخصصات المختلفة وقدم لها الدكتور طه جابر العلواني رئيس المعهد العالمي – كما تناولها أساتذة آخرون من خارج الندوة بتعقيبات مكتوبة .


    وقد شارك في الندوة كل من :





    د.عبد الوهاب المسيري


    د.محمد بريش


    د.علي جمعة


    د.منى ابو الفضل


    د.احمد صدقي الدجاني


    د.محمد عمارة


    د.احمد فؤاد الباشا


    د.حامد الموصلي


    د.محمد بريمة


    د.سيف عبد الفتاح


    د.ممدوح فهمي


    د. جمال عطية





    أما الذين بعثوا بتعقيباتهم كتابة فهم :





    د.الشيخ محمد الغزالي ( رحمه الله)


    د.عادل عبد المهدي


    د.زياد الدغامين


    د.أكرم ضياء العمري


    د.ماجد عرسان الكيلاني


    د.محمد صالح


    د.برهان غليون


    د.إبراهيم زيد الكيلاني


    د.محمد الراوي


    د.عبد الرحمن بن زيد الزبيدي





    والأستاذ حكمت بشير ياسين.


    ملاحظة:


    قد نشرت وقائع الندوة في مجلة " قضايا اسلامية معاصرة " – السنة السابعة – العدد 23 فصل ربيع 2003 م / 1424 هـ – الصفحات 130 إلى 191 – التوزيع – الفلاح للنشر والتوزيع – بيروت – ص. ب. 6590/113 هاتف وفاكس 961-1-856677





    (21) د. طه جابر العلواني – اصلاح الفكر الاسلامي بين القدرات والعقبات – ورقة عمل – سلسلة اسلامية المعرفة – المعهد العالمي للفكر الاسلامي(9) 1401 هـ / 1981 م )





    (22) د. طه جابر العلواني – أدب الاختلاف في الاسلام – المعهد العالمي للفكر الاسلامي – سلسلة قضايا الفكر الاسلامي (2) – 1401 هـ / 1981 م .





    (23) د. طه جابر العلواني – الازمة الفكرية ومناهج التغيير – الآفاق والمنطلقات – المعهد العالمي للفكر الاسلامي – سلسلة أبحاث علمية (12) – 1417 هـ / 1996 م).





    (24) راجع وقائع ندوة منهجية القرآن المعرفية – هامش(20) – مجلة : قضايا إسلامية معاصرة – مداخلة د. محمد عمارة – ص 164/170 – كذلك مداخلة د . جمال الدين عطية 174 / 179.





    (25) حول مسألة الشهيد محمود محمد طه راجع :


    د. المكاشفي طه الكباشي – الردة ومحاكمة محمود محمد طه في السودان – دار الفكر – الخرطوم – ط 1 –1987 م / 1408 هـ .


    ملاحظة : المكاشفي هو الذي أصدر الحكم بالاعدام على الشهيد " محمود محمد طه " عام 1985 م ثم عين أستاذاً للشريعة بجامعة الملك سعود بالرياض!!! علّ ذلك كان مكافأة له !!! والله أعلم !


    يراجع كذلك:


    محجوب عمر باشري – إعدام شعب – ص 136 – طباعة : معامل التصوير الملون السودانية – الإصدار دون تاريخ وأعتقد عام 1987 م.





    (26) للكاتب – العالمية الاسلامية الثانية – جدلية الغيب والانسان والطبيعة – المجلد الاول –الصفحات من 114 وإلى 127 – شبهات التداخل بين العالمية الإسلامية الثانية والرسالة الثانية من الاسلام لمحمود محمد طه - International Studies and Research Bureu – British West Indies – 1996.





    (27) المصدر السابق – العالمية – المجلد الأول – ص 189/190 .





    (28) د. محمد عمراني حنشي – الانقلابات البولصية في الاسلام – المعهد العالمي للفكر الاسلامي نموذجاً – الناشر – عبر المؤلف – ص.ب. 2569 – الرباط المركزي – Rabat (R.P)





    (29) محاضرة للكاتب : علاقة الدين بالدولة في إطار المفاهيم الدالة على علاقة الله بالانسان – جامعة أم درمان الأهلية – 25 ربيع الأول 1421 هـ الموافق 28 يونيو ( حزيران ) 2000 م – نشر وتوزيع المركز السوداني للدراسات والخدمات الاعلامية – سلسلة قضايا فكرية – إصدار رقم 1 .





    (30) د. بدران أبو العينين بدران – استاذ ورئيس قسم الفقه المقارن بالمعهد العالي للقضاء – جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية – السعودية – مؤسسة شباب الجامعة – الاسكندرية – 1983 – الصفحات 16-17-22. وكذلك استاذ ورئيس قسم الشريعة الاسلامية بكلية الحقوق بجامعة الاسكندرية سابقاً .





    (31) د. محمد حسين الذهبي – الاسرائيليات في التفسير والحديث – كان المرحوم استاذاً لعلوم القرآن والحديث في كلية الشريعة بجامعة الأزهر – الصفحات 59/60/61/78/81/85 – مكتبة وهبة – القاهرة –1406 هـ/ 1986 م.





    (32) الأب آي – بي – برانايس – فضح التلمود – تعاليم الحاخاميين السرية – دار النفائس – بيروت – ط 3 – أنظر الصفحة ( 57 ) حيث يقولون عن السيد المسيح أنه كان " إبناً غير شرعي حملته أمه خلال فترة الحيض وأنه مجنون مشعوذ مضلل ، ثم صلب ثم دفن في جهنم " . كما يأمر التلمود إتباعه بقتل المسيحيين ( ايهوداه زاراه – ب 26 - : " يجب القاء المهرطقين والخونة والمرتدين في البئر ، والامتناع عن انقاذهم . " ص 139 ) ، وفي ( سفر اسرائيل – ب 177 – " اليهودي الذي يقتل مسيحياً لا يقترف إثماً ، بل يقدم إلى الله أضحية مقبولة " – ص 146 – نشر الأصل " التلمود " بالعبرية واللاتينية عام 1892 م وتمت الترجمة العربية " زهدي الفاتح " ونشرها عام 1405 هـ / 1985 م .


    ملاحظة : ومع ذلك هناك " مسيحية صهيونية " ؟!





    (33) " كتاب الموطأ " للامام مالك ومعه كتاب " اسعاف المبطأ برجال الموطأ " لجلال الدين السيوطي – إعداد فاروق سعد – ص 949 / 950 – دار الآفاق الجديدة – بيروت – 1401 هـ / 1981 م .





    (34) جبران شامية – الاسلام : هل يقدم للعالم نظرية للحكم ؟ – دار الأبحاث والنشر – ص 78 وإلى 80 – بيروت – 1990 نقلاً عن فجر الإسلام " لأحمد أمين ".





    (35) للكاتب :


    أ – علمانية الخرطوم مطلب إسلامي – صحيفة " الوسط " البحرين – 25 نوفمبر ( تشرين ثاني ) 2002 .


    ب – إشكالية العاصمة القومية في السودان – صحيفة " الوسط " – البحرين – 30 نوفمبر ( تشرين ثاني ) 2002 .





    (36) سيد محمد نقيب العطاس – المصدر السابق – مداخلات فلسفية – ص 19 و 20 .





    (37) د . علي حرب – نقد الحقيقة – المركز الثقافي العربي – ص 70 / 71 – ط 1 1993 – بيروت .





    (38) للكاتب : من المتحدث : كولن باول أم فولتير – وأين القاعدة الاجتماعية للإصلاحات؟ – صحيفة الوسط – البحرين – 17 ديسمبر ( كانون أول ) 2002 .





    Zbigniew Brzezinski " Between two ages, America’s Role in (39) the Technetronic Era – New York, Viking Press , 1970 .





    D.H Meadows , and D.L Meadows, d.Randers and W.W Behrens (40)


    “The Limit to Growth " Second Edition , New America Library , 1974.





    W W W Now . Nz/atp / articles / Catlet (prof Bob Catley, (41) University of otago, p3 4,5.





    Stephen E Ambrose and Douglas G Brinkey (42)


    "Rise to Globalism" – Penguin Books , 5 th Edition Ed, New York ,1997 .








    James D white "Alternative Nations" Futures, vol 30 no 2/3 (43)


    p 133 145 , 1998.








    Samuel Huntington " the Clash of Civilizations and the remarking (44)


    of world order Simon and Schuster New York 1996.





    Fukuyama " the end of History " , National Interest Summer 1989 (45)


    p3 – 36.





    ** المصادر من (39) إلى (45) مستمدة من دراسة محكمة وغير منشورة للدكتور " سلمان رشيد سلمان " بعنوان " البعد الاستراتيجي للمعرفة " – مركز الخليج للأبحاث- دبي ".


    أما مفهوم العولمة الأمريكية فهو من تحليلي .





    (46) د. مصطفى التير – الدين في المجتمع العربي – مركز دراسات الوحدة العربية والجمعية العربية لعلم الاجتماع – ط 1 – ص 606 – بيروت – يونيو ( حزيران ) 1909.





    (47) جون هرمان راندال – تكوين العقل الحديث – مجلدان – ترجمة د. جورج طعمة – دار الثقافة – بيروت – 1965 م.





    (48) د. حسن صعب – المفهوم الحديث لرجل الدولة – ص 61 إلى 75 – المكتب التجاري للطباعة والنشر – بيروت – ط1 – 1959 .





    (49) للكاتب – الأزمة الفكرية والحضارية للواقع العربي الراهن ( دراسة تحليلية لمعالجات الصحوة الإسلامية والبحث عن القوانين الذاتية للخصوصية العربية ) – صحيفة ( الخليج – الشارقة ) بداية من العدد رقم 2852 بتاريخ 12/ جمادي الأول 1407 هـ الموافق 11 فبراير / شباط عام 1987 م ، وانتهاء بالعدد رقم 3049 بتاريخ 9 محرم 1408 هـ الموافق 2 سبتمبر / أيلول 1987 م . ثم قمت بتعميق الدراسة لاحقاً حيث قام " المعهد العالمي للفكر الإسلامي " في واشنطن بطبعها وتعميمها في تداول محدود بتاريخ 19 شوال 1410 هـ الموافق 14 مايو/أيار 1990 م.





    (50) جابر عصفور – هوامش على دفتر التنوير – إسلام النفط والحداثة – ص 83 إلى 115- المركز الثقافي العربي – ط 1 - ص 83/115 – بيروت – الدار البيضاء – المغرب – ط1 –1994.








    (51) مجلة المنار – محمد رشيد رضا – ج 3 – مجلد 26 – 30 ذو الحجة 1343 هـ / 21 يوليو ( تموز ) 1925 م – ص 234/235 – بلاغ من علماء الحرم المكي الشريف في اتفاقهم مع علماء نجد.





    (52) مجلة المنار – محمد رشيد رضا – ج 4 – مجلد 26 – 319/320 – 30 صفر – 1344 هـ/ 18 سبتمبر/أيلول 1925 م.





    (53) للكاتب – خصائص النبوة الخاتمة – ندوة المركز الإسلامي في طرابلس - ليبيا – ديسمبر ( كانون أول ) 1991 .





    (54) للكاتب – العالمية – مصدر سابق – المجلد الأول – مفهوم الأميين بمعنى غير الكتابيين وليس غير الكاتبين بالخط – ص 153 إلى 162 .





    (55) للكاتب – الظاهرة الاسرائيلية في المنظور الاسلامي – سلسلة الدراسات الفلسطينية – 1990 – U.S.A. – Raleigh , N .C. 27607





    (56) المعلم بطرس بستاني – 1819/1883 – محيط المحيط – مكتبة لبنان – طبعة 1987 – ص 127 – مفردة جنح .





    (57) العلامة بن منظور – لسان العرب المحيط – المجلد الأول – دار لسان العرب – يوسف خياط – ص 511 – مفردة جنح .





    (58)جورج قرم – تعدد الأديان وأنظمة الحكم – دار النهار للنشر – الترجمة العربية – 1979 – ص 11 – بيروت .





    (59) أرنولد تويني – تاريخ البشرية – الجزء الأول – ترجمة نقولا زيادة – الأهلية للنشر والتوزيع – بيروت – ط 2 – 1988 – ص 173 مع مراجعة الصفحات 196 وإلى 270 )








    (60) الأب آي . بي. برانايس – فضح التلمود – دار النفائس – ط 3 – بيروت – 1405 هـ / 1985 م – ص 92 .





    (61) بحث ( مقدمات قيام العالمية الإسلامية الثانية ) ألقي في محاضرات المؤتمر الذي عقدته ( لجنة فلسطين الإسلامية ) – المؤتمر الثاني في شيكاغو في نهاية ديسمبر 1989 م .





    (62) فوارق الشرعة والمنهاج بين النسقين الإسلامي واليهودي – بحث مقدم إلى مؤتمر الجامعات الأردنية – عمان – الأردن – أغسطس / آب 1994 م .





    (63) د. نزيه حمّاد – معجم المصطلحات الاقتصادية في لغة الفقهاء – ص 116 – المعهد العالمي للفكر الإسلامي – 1401 هـ/1981 م – هيرندن – فرجينيا – الولايات المتحدة الأمريكية .





    (64) دراسة ( التأسيس القرآني للمجتمع المعاصر ) وقد ألقيت في ندوة ( تجديد الفكر الإسلامي – نحو مشروع حضاري إسلامي معاصر ) التي أقامها المركز الإسلامي في مالطا بتاريخ 12 نوفمبر 1989 م.


    (65) حقوق الإنسان والقرآن في عالم متغير – مؤتمر ( الإسلام والمسلمون في عالم متغير ) من أجل نظام دولي عادل – المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى – بيروت 24 –28 أبريل / نيسان 1994 م .





    (66) د. كمال عبد اللطيف – الكتابة السياسية عند خير الدين التونسي – الانتلجنسيا في المغرب العربي – ص 85 و 93 – دار الحداثة للطباعة والنشر – بيروت – ط1 – 1984 م.





    (67) أحمد واعظي المجتمع الديني والمدني– ترجمة حيدر حب الله – دار الهادي – إشراف المعهد الاسلامي للمعارف الحكمية – ص 81 إلى 93– ط 1–1421 هـ / 2001 م .





    (68) للكاتب – السودان: المأزق التاريخي وآفاق المستقبل – المجلد الثاني – ص 311/387/552/ 554-International Studies and Research Bureau- British West Indies – 1996.-





    (69) للكاتب – الحركات الدينية – الاشكالية المعرفية وعالمية الثقافة المعاصرة – ندوة جمعية الدعوة الاسلامية العالمية – ليبيا – طرابلس – أغسطس ( آب ) 1991.





    (70) كونية القرآن وعالمية الإسلام – هيئة الأعمال الفكرية – قاعة الشارقة – جامعة الخرطوم – مارس / آذار 1997 .





    (71) محمد حميد الله – مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة – دار النفائس - ط 6 – 1407 هـ / 1987 م – ص 360 ( وهناك زيادات أضيفت لا علاقة لها بالأصل بيّنها محمد حميد الله ).





    (72) للكاتب – المبادئ التطبيقية لأسلمة العلوم الطبيعية والانسانية والاجتماعية – مجلة : قضايا اسلامية المعرفة – ص 273 / 288 السنة السابعة – العدد 23 – ربيع 2003 م – 1424 هـ – توزيع " الفلاح للنشر " – بيروت – ص ب 6590 /113 – هاتف وفاكس


    961-1-856677 كذلك نشرت المجلة وقائع الندوة التي ناقشت بحثي حول " منهجية القرآن المعرفية " – الصفحات من 130 / 191 .


    (73) للكاتب – العالمية الإسلامية الثانية - مصدر سابق – المجلد الأول – الفرق بين الاسم الحامل ( محمد ) والاسم المحمول ( أحمد ) – ص 103/104 . وكذلك موقفنا والتزامنا بالسنة النبوية ص 62/72.





    (74) للكاتب – العالمية الإسلامية الثانية – مصدر سابق – المجلد الثاني – ختم النبوة وإعادة ترتيب الكتاب ونفي العصمة عن اللاحقين – ص 108/110 .





    ملاحظة(أ) : ثبت تاريخ الوقائع أخذ من :


    د. عبد السلام الترمانيني – أزمنة التاريخ العربي – الجزء الأول – المجلد الأول – قسم التراث العربي – المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب – الكويت –1402 هـ/1982 م .





    ملاحظة(ب) : اعتمدنا فهرسة القرآن الكريم " لمحمد فؤاد عبد الباقي " – المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم – دار الفكر للطباعة – بيروت – 1406 هـ / 1986 م .


    مع تقدير :


    أن الواضع الأصلي للفهرسة القرآنية هو المستشرق الألماني "فلوجل" والذي نشر كتابه : "نجوم الفرقان في أطراف القرآن " عام 1842 م ، وقد أشار " محمد فؤاد عبد الباقي " بحكم أمانته العلمية إلى ذلك في المقدمة.



                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-29-2008, 05:29 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    وما سبقه إليه الشيخ محمود محمد طه (أُعدم 1985) في «الرسالة الثانية» من دعوة صوفية إلى عفة العقل لا فرض الحجاب، زدت عجباً بتكور الزمن لا انطلاقه كالرمح، ولم يترك الأولون في شرقنا للمتأخرين من حداثة مقالة!



    http://www.aawsat.com/leader.asp?section=3&article=395502&issue=10235
    __
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-29-2008, 05:30 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    البابا و تفسير القران
    بقلم دانيال بايبس
    نيو يورك صن
    17 يناير 2006
    المصنف الإنجليزي الأصلي: The Pope and the Koran

    كان من المتوقع أن يكون الإسلام و المسلمون قمة أولويات البابا بيندكت السادس عشر ,إلا انه لم يحرك ساكنا بهذا الشأن خلال الأشهر التسعة الأولى من توليه منصبه . إلا أن تقريرا وحيدا يفيد بإعطاء بعض التلميحات حول ما يفكر به حاليا .

    روى الأب جوزيف د.فسيو في برنامج هاف هيوت تفاصيل الحلقة الدراسية التي حضرها مع البابا في أيلول 2005 حول الإسلام . حيث سمع الحضور بأفكار عالم اللاهوت الليبرالي باكستاني المولد المدعو فازلر رحمن (88-1919), القائلة بأنه لو أعاد المسلمون تفسير القرآن كليةً عندها يصبح بالإمكان تحديث دين الإسلام.

    و حضّ على التركيز على المبادئ الكامنة وراء التشريع القرآني مثل الجهاد ,و قطع أيدي السارقين , و تعدد الزوجات , بغرض تعديلها لتناسب احتياجات العصر.وقد استنتج هذا العالم انه إذا قام المسلمون بفعل ذلك حقا فسيكونون قادرين على الازدهار و العيش بتناغم مع غير المسلمين .

    إلا أن ردة فعل البابا بيندكت كانت قوية تجاه هذا الطرح - لقد اعتاد البابا على عقد مثل هذا النوع من الحلقات منذ عام 1977 . لكنه اعتاد أيضا أن يترك المجال للآخرين ليطرحوا ما عندهم أولا , ومن ثم يقدم ما لديه من تعليق . لكن لم يتمالك أعصابه إزاء سماعه تحليل فازلر رحمن – بحسب ما يستذكر الأب فيسيو .

    قال الأب : هذه المرة الأولى التي يقوم فيها البابا بتصريح فوري –بحسب ما اذكر . إني لأعجب من قوة هذا التصريح ... فقد قال الأب المقدس , بطريقته الهادئة الجميلة و الواضحة , حسنا , هناك مشكلة أساسية في هذا (التحليل) لأنه في العرف الإسلامي , أعطى الله كلمته إلى محمد , لكن هذه الكلمة أبدية وهي ليست كلمة محمد , فهي موجودة إلى الأبد مثلما نزلت دون تغيير ولا مجال لتعديلها أو تفسيرها ..وهو جوهر الخلاف بين الإسلام

    و المسيحية و اليهودية . ففي هاتين الديانتين " عمل الله من خلال مخلوقاته . لذا فهي ليست كلمة الله وحدها بل هي كلمة عيسى , ليست كلمة الله و حسب , بل كلمة مارك , فقد استخدم الخالق مخلوقه الإنسان و أوحى إليه لينطق بكلمته إلى العالم" . إن اليهود و المسيحيون " قادرون على انتقاء ما هو حسن" من تقاليدهم وقولبته . بمعنى آخر , هناك " منطق داخلي يحكم الإنجيل المسيحي , يجيز له و يتطلب أيضا تعديله و تطبيقه بحسب الأوضاع الجديدة ".

    بالنسبة لبيندكت , حيث أن الإنجيل" كلمة الله التي أوصلها عبر المجتمع الإنساني" فانه يفهم القرآن على انه

    " شيء سقط من السماء ولا يمكن تعديله أو تطبيقه" ولهذا الجمود عواقب وخيمة لأنه يعني أن " الإسلام قد علق , انه عالق في شرك النصّ الذي لا يمكن تعديله ".

    إن سرد الأب فيسيو المفاجئ يستدعي اثنين من ردود الأفعال . الأولى , هذه التعليقات قد صدرت في حلقة دراسية خاصة بحضور تلامذة سابقين و ليس أمام العموم . وكما أشار سبنغلر من تايمز آسيا , حتى البابا " عليه أن يهمس" عندما يتعلق الأمر بمناقشة دين الإسلام . فهي إحدى علائم العصر .و ثانيا , ينبغي عليّ إشهار معارضتي . فالقرآن قابل للتفسير , كما فعل ذلك المسلمون مثلهم مثل اليهود و المسيحيين عندما قاموا بتفسير الإنجيل , ولم تتغير هذه التفاسير مع الوقت . إن القرآن مثل الإنجيل , له تاريخه الخاص .

    يمكن الاستشهاد على ذلك بطريقة تفكير عالم اللاهوت السوداني محمود محمد طه (85-1909).لقد بنى طه تفسيره على تقسيم القرآن اصطلاحيا إلى جزأين . فالنصوص الأولى نزلت على محمد عندما كان في مكة نبياً لاحول له ولا قوة , غلبت عليها صفة التفكير بالكونيات . و أما النصوص اللاحقة فقد نزلت عليه عندما حكم المدينة , و تضمنت العديد من القوانين المحددة التي شكلت في النهاية أساس الشريعة أو ما يمكن تسميته القانون الإسلامي .

    يقول طه بان هناك قوانين قرآنية محددة كان العمل بها مقتصرا على المدينة و حسب , لا لأزمنة و أمكنة أخرى . وهو يأمل أن يتمكن مسلمو اليوم من تجاوز هذه القوانين ليعيشوا وفق المبادئ العامة التي أوحيت إلى الرسول في مكة . لكن في حال لاقت أفكار طه هذه قبولا فان معظم الشريعة ستختفي بما في ذلك الأحكام التي عفا عليها الزمن و المتعلقة بالنضال , السرقة و النساء. عندها سيكون المسلمون أكثر استعدادا و انفتاحا على الحداثة .

    حتى دون موافقة المسلمين على خطة بهذه الخطورة , فإنهم قد قاموا بالفعل بخطوات خجولة في نفس الاتجاه . مثال , المحاكم الإسلامية في إيران المعروفة برجعيتها , قد كسرت التقليد الإسلامي لتأذن للنساء بحق طلب الطلاق و تمنح المقتول المسيحي تعويضات مساوية للقتيل المسلم .

    مدلول ما تقدم أن الإسلام ليس عالقا , إلا انه بحاجة للقيام بجهود هائلة لحثه على التقدم بحركة ثانيةً.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-29-2008, 05:31 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    وتناسلت مع اللحى قيم النفاق والإفك الديني, وبات علي الناس أن يبرهنوا صدق إيمانهم وورعهم ليس خشية من الله بل خشية الفتك بهم باسم الدين أو خشية أن ينتهي بهم الحال, إذا جاهروا برفضهم للنظام كما انتهي الحال بأحد حكماء السودان وهم قلائل في هذا الزمان القميء, الأستاذ محمود محمد طه, الذي دفع بحياته ثمنا حينما قام في وجه الإمام المتسلط, جعفر النميري, رافضا تطبيق الشريعة السبتمبرية, حيث حوكم وقتل ظلما وانتهي الحال به في بطن اليم.



    http://blogs.albawaba.com/Ismail_Taha/62475/2006/12/01/65662-_____
    _________________
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-29-2008, 05:32 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    نبدأ بذكر محاولات "محمود محمد طه" في السودان للتمييز بين رسالتين في الوحي: الرسالة المكية، التي هي الأصل والجوهر، والرسالة المدنية: التي هي رسالة القرن السابع، رسالة التشريع والقانون والثواب والعقاب، وإقامة الحدود بالمعنى القانوني وبالمعنى المجتمعي كذلك. وفي فهم "محمود طه" أن فشل العرب في استقبال الرسالة الأولي بسبب بدائيتهم العقلية جعل من الرسالة الثانية أمرا حتميا مؤقتا حتى يصل الوعي الإنساني رقيا إلى مستوى الرسالة المكية. ولأن "محمود طه" يؤمن أن إنسان القرن العشرين قد تطور وعيه واتسعت مداركه بما يكفي لاستعادة الرسالة الأولى، ونسخ الرسالة المدينية المؤقتة –رسالة القرن السابع الخاصة بالعرب وحدهم- فقد اعتبر نفسه المبشر بالرسالة الثانية للإسلام. نلاحظ هنا أن "محمود طه" يعتمد بشكل جوهري على علمين من علوم القرآن، هما "علم المكي والمدني" و"علم الناسخ والمنسوخ"، لكنه يعطي نفسه الحق في فهم هذين العلمين خارج سياق تاريخ "علوم القرآن" من جهة، وخارج سياق التاريخ الاجتماعي السياسي للسلمين من جهة أخرى. من هنا تأتي نظريته عن "الهجرة" لا كواقعة تاريخية بل كرحلة معرفية من الأعلى إلى الأدنى، لأسباب بيداجوجية. في هذا المحاولة الجريئة نتلمس التفافا حول جوهر المشكل، كما نفتقد تحليلا نقديا للوقائع والأحداث. نحن إزاء تأويل صوفي يتسم بقدر هائل من النوايا الحسنة لتحديث الإسلام إجابة على السؤال الذي صاغه الأفغاني وعبده: كيف نمارس الحضارة ونعيش في العصور الحديثة دون أن نفقد إسلامنا. والإجابة متضمنة في السؤال بشكل اعتذاري واضح: إن إسلامنا حديث بشرط أن نفهمه كذلك. وفي صيغة الجواب هذه تحديدا تصبح الحداثة مرجعية التأويل، ولا يكون "التأويل" أداة للفهم. ومن السهل أن يستعيد المسلم إسلامه من فك الحداثة إذا رفض هذا التأويل الذرائعي الحداثي للإسلام؛ بسبب غياب فهم علمي للإسلام أو لنصوصه التأسيسية.
    قريب من محاولة "محمود طه" محاولة "محمد شحرور" في سوريا رغم اختلاف الأسلوب



    http://www.kwtanweer.com/articles/readarticle.php?articleID=177
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-29-2008, 05:37 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)




    إذا لم نغير ما بأنفسنا سيغير العالم أحوالنا

    د. إقبال الغربي

    أما المقاربة التاريخية فهي تعني القراءة المقاصدية التي تميز بين مقاصد الشريعة و أحكام الشريعة بين المطلق و النسبي و تفصل بين المقدس الديني و المدنس السياسي .

    وربما كانت نظرية الفيلسوف الشهيد محمد محمود طه من أهم الإسهامات في ھﺫا المجال. فقد ميز محمد محمود طه بين مستوين أو مرحلتين لرسالة الإسلام. الأولى هي الرسالة المكية وهي رسالة الإسلام الخالدة الأساسية التي احتوت على القيم الكونية وأقرت الحقوق الطبيعية لكافة البشر دون اعتبار للجنس أو العقيدة أو العرق.أما الرسالة المدنية فهي ذات طابع عملي توفيقي احتوت على مجموعة أحكام متلائمة مع الأوضاع الاجتماعية و الاقتصادية و الأمنية للأمة الإسلامية الناشئة.

    و يضيف محمود طه مفككا المرجعية الماوراء لغوية للنص القرآني أن الخطاب المكي كان موجها للبشر كافة " يا بني ادم "و"يا أيها الناس " مما يعني المساواة الكاملة بينهم أما الخطاب المدني فهو موجه بالدرجة الأولى إلى المسلمين كأمة من الأمم لها وضع تاريخي محدد و ظروف جغرافية و سياسية خاصة بها. و يضيف محمود طه انه إذا كان الفقهاء القدامى قد أقاموا الشريعة وفقا للقرﺁن المدني فمن الممكن إعمالا للمبدأ ذاته إقامة الشريعة وفقا للمكي بحيث تكون أكثر تلاؤما مع المنظومة الحقوقية الكونية.

    ھﺫا المنظور يهدف بطبيعة الحال إلى ترسيخ النسبية و التاريخية في وعي الفرد يؤسس لثقافة الغيرية و حقوق الإنسان و يرتقي بنا من المقاربات الانفعالية التبسيطية إلى المقاربات العقلانية أي استخدام قوانين الفكر لاكتشاف قوانين الحياة.



    ھﺫا الفكر النقدي هو الذي سوف يخرجنا من دوائر العقائدية المنغلقة على ذاتها التي تاخد الإسلام خارج الزمان و المكان سواء تلك التي تسمره في الأفق التاريخي الذي نشا فيه في القرن السابع ميلادي أو تلك القراءات الدفاعية التمجيدية التي تريد بكل قسرية إثبات أن كل المفاهيم الحداثية متوفرة في الإسلام أو أخيرا تلك النضرة التحقيرية التي تعتبر أن الإسلام متوفر على رصيد جيني في الاستبداد و الطغيان.




    http://www.metransparent.com/texts/ikbal_algharbi_eithe...world_changes_us.htm
    _______
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-30-2008, 01:15 AM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)



    وفي هذا تاتي فكرة رائعة- في خصوص الصيرورة في التشريع تمس فكرة (=ولادة المعنى)- للمفكر السوداني الشهيد محمود محمد طه برؤيته ؛ ان الختم للنبوة (= خاتم النبيين ) وليس للرسالة.

    وكأنه يمكن انتاج رسالة ثانية وثالثة.. على اساس توليد المعنى/ الصيرورة/تكامل الوجود, التاريخ.. كما سلف.

    ولكن محمود محمد طه يقيد رؤيته؛ ان من يطرح التجدد في الرسالة الثانية محصور برجال اتاهم الله الفهم عنه من القران ، واذن له في الكلام وهذا ما يجعلنا نفترق به عن رؤية محمود طه ، بابقاءه حصر المعنى ونتاجه في الحياة ، ضمن الحدود الاسلامية ، وهنا تنهار نزعة الانسنة معرفيا في الرؤية مع طه, مع انسانيته الرائعة. كما انه تظهر فكرة الاحتكار في رؤيته واضحة. وهو مشابه للاشكال الذي يوجه على نتاج فكري مهم سيما مع المدرسة الشيعية في نظرية منطقة الفراغ التشريعي لدى باقر الصدر ومنطقة العفو ، في الفكر السني مع اصول الفقه فيما سناتيه من ارباكات في هذا العلم افضى الى تطوح الحكم الشرعي فتوائيا وتخلفه عن الوجود الديني الاصيل. وكذلك – وهو الانكى - دخول فكرة (الاسلمة) معهما لاشعوريا او مستقلة صريحة مباشرة كما عرف في العقدين السابقين في فكرة اسلامية المعرفة وهي الفكرة الاكثر حسرا للابداع الوجودي في المعنى للانسان. والاكثر ضررا على الدين بزويه من جديد وزوي الحياة معه, بحيث يغدوا من جهة متهما, ومن جهة يغدوا عائقا عن الابداع لانه بكل الاحوال تقييد بوجه وصورة محددة, هي من صنع رجالات الدين لا الدين نفسه. عموما سياخذ ذلك تفصيله لاحقا : بين الانسنة والاسلمة...علما انه من المستحيل ان تجعل كل الناس مسلمين, ولكنه من السهل ان تغني معهم سوية الانسانية.



    في خصوص الرسالة وعدم توقفها مع توقف وختم النبوة.. رسالة ثانية وثالثة.. الرسالة ستكون متجددة في وجودها . تبعا لوجود الانسان ، وما يرافقه من انتاج المعنى ، اتساقا مع القيم المحرزة مع النبوة ، لان مشلكة اليقين تحل فقط مع الانبياء ، تبعا لمفهوم العصمة . الذي وُجِد اصلا لحل هذه الاشكالية ( اليقين ), التي ما زالت الاشكالية المركزية التي ارهقت الفكر البشري مذ ان كان, ولايمكن ان تحل, لانها طريق الكدح للمطلق .

    فطرح رسالة ثانية للاسلام ، يعني طرح معان اخرى في الدين, ولكنها ليس طرح معان اخرى في الانسانية..

    الدين تغير في ثبات الانسانية ، لذا لكل نبي شريعته ( ولكل جعلنا شرعة ومنهاجا ) ولكنهم ينتمون لمقولة واحدة, تبقيهم متوحدين, وهي؛ ( الاله الواحد ، الانسان الواحد ) وهنا ناتي الى فهم اخر للتوحيد ، فهوليس توحيد الله وحسب, بالبعد الرقمي كما هو معروف اكثر، وانما (توحيد الانسانية)… الانتماء الى قبلتها, مبادئها, قيمها…

    ... أي توحيد الارض.. هو الذي يجعلك موحدا للسماء




    http://www.kitabat.com/aljubran_razaq_4.htm

    الحل الوجودي للدين - 4
    (الانقلاب؛ من احكام المعبد الى قيم الوجود)
    كتابات - عبدالرزاق الجبران
    [email protected]
    ________
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-30-2008, 02:09 AM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    ضلالات طبيب القصيم: خالص جلبي
    ويقول عن محمود طه الذي ادَّعى النبوة بالسودان : ( وفي عام 1971م أُعدم محمود طه في السودان بيد الطغمة العسكرية بتهمة الردة , وكان الرجل مُجدِّداً , ولم يكفر ولم يرتد ) ج الشرق ع 8324 في 24/6/1422هـ .

    وقال : ( ومات الحلاج صلباً في بغداد بكلمة اختُلقت ضده بعد جلده ألفاً وقطعت أطرافه .. وأنهى المفكر السوداني محمود طه حياته وهو يتأرجح على حبل المشنقة بتهمة الردة , ماتوا جميعاً لا لذنبٍ فعلوه , بل من أجل أفكارهم ونشاطهم ) (ج الشرق ع 8212 في 1/3/1422هـ) .




    http://www.islamlight.net/index.php?option=content&task...ew&id=2700&Itemid=34
    _________________
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-30-2008, 02:11 AM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    فى ذكرى إعدام محمود محمد طه: البحث عن بديل للتصفية الجسدية للمختلف

    أحمد زكي عثمان
    صادف 18 من شهر يناير الماضى الذكرى الثانية والعشرين لإعدام المفكر السودانى الإسلامى محمود محمد طه بتهمة الردة عن الإسلام، فى سابقة تاريخية هى الأولى من نوعها فى التاريخ العربى الحديث، حيث لم يحدث أن ارتقى مفكر عربى المقصلة بسبب "آرائه" الفكرية و التى اعتبرتها "الدولة العربية" ارتدادا عن الإسلام. نعم لقد شهد التاريخ العربى قبل و بعد 1985 –تاريخ إعدام المفكر محمود محمد طه-حالات متعددة صدرت فيها قرارت التصفية الجسدية لمفكرين و نقاد وأصحاب رؤى، لكن لم تقم "الدولة العربية الحديثة" من قبل بنزع حياة أحد من الكتاب أو المفكرين أو الباحثين بسبب آرائه السياسية او الفكرية و التى يتوهم أنها تحمل فى طياتها ردة عن الإسلام


    www.sudaneseonline.com
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-30-2008, 02:18 AM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    Posted: Fri Feb 16, 2007 8:33 pm Post subject:

    --------------------------------------------------------------------------------


    ثم أفتى بارتداد المفكر محمود محمد طه وأمر زبانيته من الشرعيين أن يُصدروا عليه حكم الشريعة، ففعلوا وشنقوا محمود محمد طه والرجل يقول : لا إله إلا الله محمد رسول الله. وتناسى هؤلاء الزبانية الشرعيين أن زيداَ بن حارثة كان على رأس سرية مرت باعرابي يرعى أغنامه، فارادوا أخذ الأغنام منه، فقال لهم الرجل إنه مسلم ونطق بالشهادتين. ولكن رغم ذلك قتله زيد وأخذ أغنامه. ولما حاسب النبي زيداً برر فعلته بأن القتيل لم ينطق بالشهادة رغبةً في الإسلام وإنما للتخلص من القتل، فرد عليه النبي : "هلا شققت عن قلبه ؟" ويعتبر هذا الرد من النبي مانعاً لاختبار النية في حالة النطق بالشهادتين 7 وفي افغانستان في أغسطس عام 1998 قال المولى مانون نيازي عن قبيلة الحزارة الشيعية : "الحزارة غير مسلمين، يمكنكم قتلهم، فدمهم مباح ولا يمثل قتلهم جريمة" 8. وقد قتلت حركة الطلبان اعداداً هائلة من الحزارة، 9 على أساس أنهم مرتدين عن الإسلام.



    http://www.yassar.freesurf.fr/library/bal540_07.html
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-30-2008, 02:21 AM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)



    ولقد ذكرتني مواقف الذين يطالبون بمنع الحجاب بما نشر عن السوداني المدعو محمود محمد طه، فقد كان مهندسا أشغل نفسه بالفكر والثقافة ومما كان يقوله مفتريات على الإسلام وتبنى أفكار المحلدين ومما كان يطالب به الغاء الحجاب حتى قدم للمحاكمة بتهمة الردة عن الإسلام حتى صدر عليه الحكم بالردة ومما جاء في أسباب الحكم إشارة إلى ما جاء في كتابه «رسالة في الإسلام» في صفحة 139 من كتابه عن الحجاب النص الآتي: «الأصل في الإسلام السفور لأن مراد الإسلام العفة وهو يريدها عفه تقوم في صدور الرجال لا عفة مضروبة بالباب المقفول والثوب المسدول» وجاء في الحكم وهو بهذا ينكر الحجاب ويدعو إلى التبرج ويسفه الله ورسوله فالله تعالى يقول: «يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً» الأحزاب ـ 59.


    تاريخ النشر:يوم الخميس ,23 نوفمبر 2006

    http://www.al-sharq.com/DisplayArticle.aspx?xf=2006,Nov...rbinmohammedalemmari
    _________________
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-30-2008, 02:21 AM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    وفي السودان عندما أنشأ الأستاذ محمود محمد طه حزب "ألاخوان الجمهوريين" وحاول تقليل دور الشريعة في قوانين الدولة، اتهموه بالإلحاد وحرقوا كتبه. ولما قال الأستاذ محمود محمد طه انه وصل مرحلةً من العلم جعلت الفرائض العادية كالصلاة لا تنطبق عليه، وهي نفس المقولة التي قالها الصوفيون في القرن الحادي عشر، وجد الإسلاميون فرصتهم سانحة فحكموا عليه بالإعدام وشنقوه عام 1985




    http://www.yassar.freesurf.fr/library/bal529_01.html
    _________________
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-30-2008, 02:23 AM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    أيضاً يقول في مقال آخر عنوانه (قانون تبادل الأدوار): ( إن المجتمع الإنساني لم يتقدم بدون التجويد الدائم مثل فصل الربيع في الطبيعة واليانج في الفلسفة والاخضرار في الشجرة.. حتى يقول: وفي عام 1971م أعدم (محمود طه) في السودان بيد الطغمة العسكرية بتهمة الردة وكان الرجل مجدداً ولم يكفر ولم يرتد ولكنها السلطة التي لا تتحمل النقد والمعارضة ). كما يقول أيضاً: ( وربما حدثت تجاوزات حيث قضى السهروردي نحبه بفتوى أيام صلاح الدين الأيوبي ).

    هذه الأقوال تفسر قناعة (خالص جلبي) بأن الإنسان لا يستبح دمه من أجل رأيه حتى لو أرتد عن دينه كما هو حال محمود محمد طه في السودان، المولود عام 1916م، وخلال سنوات حياته أدعى النبوة بعد أن درس مذهب الفلاسفة الغربيين، حتى جاز له أن يسقط عن نفسه الصلاة فسجن مرتين، غير أنه لم يتب أو يرجع عن إدعاء النبوة فأعدم في 27/4/1410هـ (1985م)! هذا المرتد يعتبر عند (خالص جلبي) صاحب فكرة جديدة تسهم في تقدم المجتمع الإنساني وأنه كان يمارس النقد!!

    أما السهروردي فلا يختلف عن الحلاج في الضلال، كونه من أصحاب معتقد وحدة الوجود، لذلك لم يتردد الناصر صلاح الدين الأيوبي في صلبه وتخليص المسلمين من شره!!




    http://jsad.net/showthread.php?t=17762
    _________________
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-30-2008, 02:24 AM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    ان الغريب فى الدين والأكثر غرابة لهو آت مع كل صبح جديد لترتفع به الحياة وتخصب به وتسلك به السبل الى ربها ..
    واى الناس من عقلاء الناس ، ينتظر ان يظل معين الدين آسنا مواتا بدلا من ان يكون ثراء دافقا بماء الحياة ، والنماء ؟؟ كما قالت لي ذلك من تشاركني النهل من اكاديمية العلم والسلم لطبيب افكارنا خالص جلبي وهي اخت لي من جدة والتي اضافت ( ان القرآن يعطي أسراره في رمضان أكثر مما يعطيها في غيره من الأزمان ) " عن محمود طه رحمه الله من كتابه الصيام توأم الصلاة ..



    http://www.4hama.com/vb/showthread.php?p=10577
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-30-2008, 02:25 AM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)



    مهزلة العدالة الأرضية.. من شيلم وهتلر وصدام.. إلى النعجة دوللي
    ..!
    خالص جلبي


    وأبشع النهايات لم تكن للطغاة بل للمصلحين فقد مات الإيطالي جيوردانو برونو مشويا على نار هادئة مثل الفروج. وقطعت أطراف الحلاج في بغداد بعد أن ضرب ألف سوط. وعلق محمود طه السوداني وعمره 75 سنة على حبل المشنقة لرأي رآه وليس لانقلاب عسكري من نوع انقلابات الترابي.



    http://www.aliraqi.org/forums/showthread.php?t=26816
    _________________
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-30-2008, 02:26 AM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-30-2008, 02:27 AM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-30-2008, 02:28 AM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    تعليقاتكم: من هو أعظم مفكر في العالم؟

    أرى أن السؤال في حد ذاته غير سوي البتة، فطرح سؤال كهذا يأتي بردود متباينة وغير متكافئة، فنحتاج أولا إلى تعريف من هو المفكر وما هو الفكر وما هي شروط إطلاق لقب مفكر على شخص ما، وما هي الضوابط والأسس التي نحكم بها على الفكر. وبمتابعة الردود لاحظت أن بعضا ولحسابات خاصة ونعرات عنصرية وتعصب لفكر معين أوردوا أسماء ما كان لها أن تكون من المفكرين. فالمفكرون في العالم أجمع متعددو المذاهب والفلسفات وكل مفكر له دورة في الاتجاه الذي نحاه، فمثلا لا يمكن مقارنة مفكر باحث في الوجودية مثلا كسارتر وآخر مثل كارل ماركس على النقيض منه.. ولكنني أورد واحدا من المع نجوم الفكر الإسلامي الحديث، هو الأستاذ محمود محمد طه وقد أعدمه النميري إبان حكمه وقد حكم عليه بالردة وتم تنفيذ حكم الإعدام فيه في واحدة من أبشع الإعدامات في العالم من أجل المخالفة في الرأي، وقد أعدم (الأستاذ) كما يلقبه أنصاره محمود محمد طه وهو فوق السبعين من عمره وقد قابل الموت بشجاعة نادرة حيث تم إعدامه أمام الناس.

    عمر التيجاني - باريس فرنسا



    http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/talking_point/newsid_4138000/4138250.stm
    _________________
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-30-2008, 05:35 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)



    * لماذا يُقْتَل المفكرون في العالم العربي؟
    بقلم: خالص جلبي *
    وهذا المنظر لا يخص لبنان والعراق، بل يمكن أخذ نماذج عينات من كثير من البلدان العربية، فمحمود طه تدلى من حبل المشنقة،



    http://www.thisissyria.net/2005/06/28/levant1.html
    _________________
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-30-2008, 07:27 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)




    في نقد "الإرهاق الخلاّق" لعبد الله علي إبراهيم (3-3)

    المثقف و"الحكيم" الصيني

    عبد الخالق السر
    [email protected]

    كنت قد أشرت في المقال الأول لتحليل الدكتور حسن موسى لموقف المصانع في أدب عبد الله السياسي، والذي أرجعه إلى أن:

    "عبد الله الذي لا ينشد الراحة زاهد في منصب "أشجع أبطال المسرح السياسي"، و لو شئت الدقة لقلت بأنه الأشجع بين ذلك النفر الذي يعرّف في التقليد المسرحي بعبارة "ضد البطل"( "آنتي هيرو") Anti hero.... من منظور "نقد الذهن المعارض" ضد الصورة الأيقونية البسيطة للبطل الوطني التي لا تستغني عن صورة "الخائن الوطني" واختصار التاريخ لمجرد "إذاعة ذكر الأبطال وتحقير الخونة" هو عند عبد الله زوغان عن "الشوف الشامل" في الظاهرة التاريخية.."

    من خلال تتبعنا لمقالتي الكاتب اللتين بنى عليهما كتاب "الإرهاق الخلاّق" وجدنا أن مساومته ، كما في قول مستلف من حسين مروة: "تستبطن رؤية دون الرؤيا ووجهة للإبحار مع الأحلام كيفما اتجهت أشرعتها الأسطورية في المتاهات المتناقضة في عوالم الافتراضات، محذرة من الاتجاه مع رؤية الواقع كما هو واقع".. والاستعاضة عن ذلك بتبني "مساومة" من نسيج رؤية النظام الحاكم، والتي هي كأية رؤية للعالم لها أصولها ومفرداتها التي تشكل خصوصيتها أي بنيتها الثقافية وأساسها الاجتماعي- الاقتصادي الذي يحيلها إلي طبقة مسيطرة تعمل من بعد بوسائل القهر المادي والمعنوي إلى صياغة ثقافية شاملة للعقل الجمعي تعمل من خلاله على تمويه أهداف انقلابها الطبقي. أي أن الكاتب في نهاية المطاف- كما تتبعنا- كان يدفعنا دفعا لـ "مساومة" تتواطأ مع الأسس الأيدلوجية لسلطة برجوازية تبعية جديدة تعمل بهمة لالحاقنا بركب النيو رأسمالية السائدة. وبالطبع هذا ما يثير الاستغراب من كاتب ماركسي عتيد في مقامه. وكان حسن موسى قد أشار – بحق- إلى الحيرة التي تنتاب كل متفحص لمصانعة عبد الله التي تبدو أنها بلا فائدة أو مصانعة "حاصل فارغ" على حد تعبيره لأنها:

    "محيرة حين ننظر إليها من مشهد المصانع الكلاسيكي الذي يلجأ للمصانعة كمكيدة تيسر " الفايدة" و الكسب الشخصي السريع.فهي مصانعة بلا فائدة ، مصانعة " حاصل فارغ". ذلك ان عبد الله الذي يعتبره بعض خصومه من " عملاء" نظام الإنقاذ لم يقبض ثمنا يليق بـ " عميل" من عياره الثقيل النادر.فهو لم يتول أي من تلك المناصب، ذات الفائدة، التي يتقاتل من أجلها بعض التقدميين السابقين ( ناس خالد المبارك و الشوش و منو و منو) ممن انبطحوا تماما أمام نظام الإنقاذ. و حتى طلبه بتصديق لإصدار صحيفة لم ينجح في الحصول عليه من سلطات نظام الإنقاذ. فما معنى هذه المصانعة التي لا تعود على صاحبها بأي منفعة مادية؟ “



    ومما يزيد الأمر تعقيدا ،في تقديري، حيال هذه المصانعة "البلا طائل" هو أن النظر من قرب في سيرة الرجل الشخصية والعامة ينفيان بقوة فرضية المصانع الكلاسيكي الباحث عن منفعة شخصية. وهي مصانعة إن وجدت لكانت أراحت الله وخلقه، وكفتنا كل هذا العنت. فالرجل كمثقف حقيقي وسياسي ملتزم كان وما زال دائم الحذر والتنبيه من الوقوع في حبائل شخصية "الأفندي" أو البرجوازي الصغير المدفوع بأنانيته المفرطة ورغائبه الشخصية التي لا تنفد والتي كبدت ،وما زالت، البلاد والعباد أفدح الأثمان.

    لن أتوقف هنا طويلا أمام هذه الحيرة حد الإعياء والتي على حد تعبير حسن موسى لا يوجد لها تفسيرا مقنعا سوى القول أنها برمتها:

    "ليست سوى تعبير ملتو عن مكابدات شاعر " مجنون" مُحبَط ضل طريقه إلى أرض السياسة ؟و هل انمسخ شاغل الشعر عند عبد الله، الشاعر السرّي ، إلى نوع من انشغال سياسي عصابي يصعّد الممارسة السياسية لمقام الهاجس الشعري؟" مندري؟..."



    بل سأنفذ إلى ما بعد ذلك مبديات عدم موافقتي لشخصية "ضد البطل" التي اقترحها حسن موسى لتحليل مفهوم المصانعة في أدب عبد الله السياسي. وتقديري للأمر ينصب في إغفال حسن موسى أن المسرح السياسي السوداني أصلا موسوم بشخصية الخائن كما تجسده الحكومات المتعاقبة منذ الاستقلال بامتياز، ولا يحتاج إلى خائن آخر أو حتى صاحب خائن ليكتمل مشهد الشوف الكامل كتجسيد لحكمة ونصاحة المثقف ، خصوصا وأن المعارضة هي الأخرى دأبت على تجسيد شخصية غير مألوفة للبطل تظهره كفاقد للحكمة والرشد. وهذا كما يبدو للوهلة الأولى سيناريو غريبا ومشوشا لا يتفق والتيمة المكرورة للبطل موفور الذكاء والقدرات الخارقة والمنتصر أبدا للخير والحق والعدل على قوى الشر والظلام. هذا الوضع الغريب والشاذ لشخصية "البطل" غير المتصف بالحكمة أو "المخستك" – والمخستك في لغة "الرندوق" هو ذلك المجبول على الإتيان بكل ما هو محبط، أو الذي يتفوق "على سوء الظن" في تعبير آخر ينسب للأستاذ الشهيد محمود محمد طه- و"الخائن" الذكي الفاهم لأصول اللعبة لا نجد له معادل إلا في النسخة الكلاسيكية لأفلام الكاراتيه الصينية. ولكن لحسن الحظ فإن العبقرية الصينية قد زودتنا في نفس الوقت بشخصية "الحكيم" لحل هذه الإشكالية وإضفاء بعد روحي ومعنوي لقوى الخير حتى يتبدى انتصاره النهائي معقولا وموضوعيا ويخضع لشروط الواقع. فالحكيم في هذه الأفلام يطّلع بأدوار معقدة تعمل جميعها على تهذيب البطل روحيا وخلقيا وجسديا. لذلك يبدو شديد القسوة اتجاه هفوات بطله في عدم تقديره للأمور، ومن جملة ما يعلمه للبطل كيفية احترام خصمه (الخائن) وعدم الاستخفاف والاستهانة بقدراته. والأصل عندي أن هذا عين ما مطلوب من المثقف أن يلعبه من دور في المشهد السياسي السوداني. فالشدة وتبيان أوجه قصور أداء المعارضة وحثها على سعة الرؤية والتعامل مع خصمها والاستعداد له بما يتوافق وقدراته الحقيقية لا يعني الوقوع في غرام "الخائن" وحث البطل على صداقته كما شاهدنا في نسخة "الإرهاق الخلاٌّق"، وهذا هو الفرق الجوهري بين شخصية "ضد البطل" – المصانعة- التي يرومها الكاتب وشخصية "المثقف-الحكيم" التي تعلم وتقدر في نفس الوقت حجم الشرور التي تحدق بالمجتمع في ظل وجود الخائن.



    الإرهاق الخلاق أم إرهاق الإرهاق؟

    هذا ما كان من أمر كتاب الإرهاق الخلاّق. وهو في تقديري واحد من أضعف ما انتج الكاتب فكريا، ومن الصعوبة بمكان لقارئ ملتزم ومتابع جيد لأفكاره أن يجد أدنى صلة بما جاء فيه وبين ما أثرى به المكتبة السودانية من كتابات في غاية العمق والتماسك الموضوعي والتحليل النوعي والثراء المعرفي جعلت منه واحدا من اكثر الكتاب المعاصرين مهابة وإثارة للجدل. أما هذا الكتاب فيبدو للقارئ مرتبكا فاقد للموضوعية مشوش السياق بشكل يوحي أن كاتبه قد صدره في واحدة من تلك اللحظات النادرة التي يطال فيها العدم كل شيء ويتحول إلى ثقب أسود يبتلع كل ما حوله. وحتى حين عمد في لحظة يائسة أن يراهن على الفنان بداخله على طريقة الخليل الفريدة حين أنهك المرض اللعين جسده: "من حطامك أنا هسه وارق..."، فأهدانا هذا العنوان البديع: "الإرهاق الخلاّق" إلا أنه على ما يبدو كان إرهاقا تمكن بقوة من عصب فكر الرجل، ليعكس – للمفارقة- إرهاقه الشخصي إضافة لإرهاق الوطن ليكون الناتج "إرهاق الإرهاق" على وزن التعبير العامي البليغ (تعب التعب). وهو إرهاق ربما نعزيه ".. لصبر عبد الله الطويل على شبهات المصانعة وعلى وحشة المساومة..." على حد تعبير حسن موسى والذي اتفق معه في أنه لا يوجد له تفسيرا مقنعا في ظل الغموض والعدمية التي تكتنفه.

    هوامش:

    د. حسن موسى (أشغال العمالقة – منبر الحوار)

    sudanile april 30th 2008
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-30-2008, 08:25 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)



    د.الأفندي يتحدث للراية القطرية عن رحلة خروجه الكبير من إغراء التنظيم إلى رحاب الفكر:
    حاوره / د.طارق الشيخ:

    الأفندي يتحدث للراية عن رحلة خروجه الكبير من إغراء التنظيم إلى رحاب الفكر:
    ما وجهته الحكومة للإسلام والحركة الإسلامية من ضربة عجز عنها أعداء الحركة الإسلامية والإسلام

    الترابي لم يقدم أي نقد ذاتي وماقاله كلام لايقبله عقل وفترته الأولى أسوأ الفترات التي حدث فيها التعذيب وبيوت الأشباح

    الحركة الإسلامية وخاصة بعد الانقلاب تركت موضوع السياسة والحوار واعتمدت السيف والدولار
    على النخبة أن تتخلص من الانتهازية والوصولية التي سادت بينها ولابد لها من مبدئية
    أزمة الترابي هي أزمة الحركة الإسلامية الحديثة عموما
    ضمور الأحزاب وانهيارها سببه غياب الديمقراطية العامة داخل الأحزاب نفسها
    مداراة المفكرين السودانيين وتلونهم من السلبيات التي لاتخدم حلحلة قضايا السودان
    المفكر لا يجب ان يصمت.. ولابد له من رأي في القضايا المطروحة

    لن نتقدم مالم تكن هناك فئة من المفكرين لديهم الجرأة للإفصاح عن آرائهم
    حاوره - د.طارق الشيخ:

    المفكر السوداني د.عبدالوهاب الافندي أحد أولئك السودانيين الذين يجسدون لك عظم مايمكن تسميته بالكارثة التي حلت بالسودان منذ يونيو عام 1989 . إنه قطعة من ذلك الانفجار العظيم الذي عرفه السودان عام 1989 . ومنذ ذلك التاريخ نزف الجرح السوداني كما لم يحدث في تاريخه الحديث . كان السودان ينزف خيرة ابنائه نقطة نقطة ويقذفهم بعيدا بأقصى مافي القدرة . كانوا يتفرقون في ارجاء الكون الفسيح ويعيدون تشكيل أنفسهم وفقا للبيئة الجديدة ويخرجون أفضل ماعندهم من قدرات اهلت بعضهم الى ارتقاء مواقع هامة هنا وهناك في هذا البلد وتلك المنظمة وهذه المؤسسة العلمية . وظهر جيل الهجرة الكبيرة متفرقا متفوقا ربما على اقرانه في داخل السودان وبدرجة ان أصبحت كفة الميزان تميل الى المهاجرين ومنهم تأتي الاخبار السارة في تفوقهم وفي نبوغهم وعلو مراتبهم وبدرجة لافتة. والدكتور عبدالوهاب الافندي كان رجلا من الداخل بمعنى انه وعلى خلاف الكثيرين ممن انتهى بهم المقام خارج السودان بسبب سيطرة الاسلام السياسي على مقاليد الحكم في السودان فقد كان من ابناء التنظيم نفسه، لكنه كان يدرك أن عليه أن يرى الاشياء بعيونه هو وليس بأعين التنظيم ، ويقيس الامور برؤيته ويقلبها بعقله هو لا كما تأتي مصفاة من القنوات التنظيمية للجبهة الاسلامية . وبين هذا وذاك تضاربت الرؤى الشخصية والطموحات الذاتية التي تذهب بعيدا الى ساحة العلم والبحث الاكاديمي وهذه من ضروراتها توفر مساحة كبيرة لحرية البحث وحرية

    التفكير بعيدا عن قيود الحزب وتوجيهاته الصارمة التي لاتحتمل رؤية مغايرة حتى ولو جاءت من خيرة أبناء التنظيم . ولذا فان الافندي يجسد ومن هذه الزاوية.. زاوية الخروج على التنظيم تاريخا حافلا من الخوارج عن الحياة الحزبية وقيودها في السودان . بعضهم نجا بأعجوبة من حرب الحزب على الخارجين .. من قتل الشخصية والمطاردة الشرسة حتى النهاية . بعضهم انتهى به الحال الى النقيض محاربا منافحا الفكرة التي آمن بها من قبل ووهبها عصارة جهده وقوته وشبابه.
    واعتقادي أن الأفندي هو احد القلة المحظوظة من ابناء جيله او قل أبناء حقبة مابعد الانقاذ السيئة التي فعلت بالسودان وأهله مالم يفعله به أحد قط . ربما جمعني به قدر مشترك فكلانا من أبناء الجيل الذي عرف كوارث التجريب من السلم التعليمي الى جحيم المشروع الحضاري . وحينما التحقت بالعمل في جريدة الصحافة السودانية في النصف الثاني من سبعينات القرن الماضي كان اسمه حاضرا يتردد في الصحيفة . كلانا وقف ينظر الى صاحبه كل من على ضفته . واليوم يجمعنا هم التفكير بمصير هذا الوطن الجميل .. نتامل في الصورة المشوشة التي رسمها التجريب السياسي .. ولذا فقد كان هذا الحوار محاولة لسبر غور فكر الدكتور عبدالوهاب الافندي الذي إن أراد لكان اليوم بين من ينعموا بالثراء الفاحش والحياة السهلة مثلما فعل الكثيرون من زملائه في التنظيم الذين آثروا الصمت وفضلوا جاه السلطة على الاحتفاظ بعقلهم راجحا صافيا غير ملوث بجرثومة الصمت التي تعذب الضمائر لكنها تقتل الوطن . كان عليه أن يصمت لكنه فضل الخروج على الصمت واشترى حريته والخروج عن التنظيم مفضلا إياها عن جاه المنصب مع تعذيب الضمير.

    قلت: استمعت اليك مؤخرا وأنت تتحدث من خلال برنامج بلاقيود الذي يبثه التلفزيون السوداني هل تحررت من القيود الحزبية .. كيف كانت رحلة التحرر هذه؟
    - الافندي: كان إيماني دائما بأن المفكر لايجب أن يكون مغلقا في أطر حزبية أو حتى وظيفية . لقد وجدت مشكلة في الوظيفة الدبلوماسية من هذا المنطلق . إنها تضع الانسان في وضع معين ليس فقط تمنع أو تجبر كموظف حكومي من أن تعبر عن رأيك المخالف لرأي الحكومة التي عينتك . وكذلك تتحسب من قول الاشياء التي قد تحسب على الحكومة . أنا ككاتب ومفكر احب ان يكون عندي رأي في الأنظمة السياسية سواء النظام السياسي في السودان أو أنظمة سياسية أخرى . وهو ما لا أستطيع فعله كدبلوماسي فاذا ما انتقدت نظاماً سياسياً عربياً آخر فقد يفهم هذا على أن الحكومة السودانية هي التي تنتقد هذا النظام . وربما هذا يعد جزءا من إشكالية الشيخ حسن الترابي الآن . فعندما كانت تصدر منه في السابق آراء فقهية مختلف عليها وعندما تكون رئيس حزب أو مسئولا في حزب فإن الآراء الفقهية والسياسية لاتعتبر آراء فقهية بل تعتبر مواقف سياسية لحزب معين أو لحركة معينة . ومنذ وقت مبكر جدا كنت أرى أن الانتماء الاسلامي أو الانتماء لتيار فكري يجب أن لايكون انتماء لحزب . ومن الاشياء الطريفة عندما كنت في الجامعة كنت مسؤول الاعلام في التنظيم وكنت أدرس بكلية الفلسفة . في ذلك العام نشرت " مساء الخير " جريدة الجبهة الديمقراطية بجامعة الخرطوم تعليقا حول موضوع الخاتم عدلان الذي كان قد تخرج من الجامعة بمرتبة الشرف ولم يعين كمعيد في الفلسفة كما ينبغي وإنما عين شخص آخر كان بدرجات أقل منه . وهذه عملية كان وراءها دافع سياسي وتحججوا لها بأن الخاتم عدلان قد تأخر اكثر من اللازم في تخرجه من الجامعة . وكتبت تعليقا على هذا الموضوع في صحيفة الاتجاه السلامي " آخر لحظة " وكنت مشرفا عليها . وكتبت " يجب أن تدخل السياسة في التعليم.. هذا لايصح .. واذا كان الخاتم عدلان هو الشخص الاحق فيجب وبغض النظر عن إنتمائه السياسي يجب أن يعين وأن يكون هذا النموذج في العمل والاختيار " . راح الشباب الذين اعطيتهم الكلام المكتوب وباجتهادهم لمن هو اعلى مني وحذفوا الكلام . ضحكت لهذا " يقول ذلك مسترجعا الماضي ضاحكا " .. لم أقبل الأمر . وهذا منهج قرآني يا ايها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا. التوجه الاسلامي الصحيح يدعو الانسان لأن لايكون حزبي التوجه. ولابد من الوقوف مع الحق وهذا مايدعو الى الخروج على الطرح الحزبي أو الفئوي أو القومي أو أي خط آخر .
    كيف وصلت الى قرارك الشخصي لكسر القيد الحزبي والخروج؟
    - اولا كان هذا توجها موجودا عندي . لكن كإنسان مفكر لابد وأن يقيم الاشياء . فعندما كنت دبلوماسيا وهذا هو السبب الاساسي الذي فرض علي الاستقالة من السلك الدبلوماسي . فقبل الدبلوماسي كنت كاتبا وأكاديميا ومفكرا ونشرت مجموعة من الكتب التي حملت افكاري . وعلى هذا الاساس كنت ادعى الى مؤتمرات ولقاءات . ومن ضمن ذلك دعيت عام 1993الى مؤتمر في جامعة انجليزية على موضوع الاسلام وحقوق الانسان . قرأت ورقة أعبر فيها عن آرائي في الموضوع.
    وكنت قبل ذلك استعرضت كتابا " من يحتاج الدولة الاسلامية" وفيه أقوال تنتقد مفهوم الدولة الاسلامية . وطالبت أن تكون دولة المسلمين وأن تكون دولة ديمقراطية . ومادار من نقاش في الجلسة بعد طرح ورقتي لم يكن له علاقة بها . وكانت الاسئلة تطرح حول الحكومة السودانية ، واذا كانت هذه اراؤك فالحكومة السودانية تمارس ممارسات أخرى وانت دبلوماسي في الحكومة السودانية . حاولت أن أقول بأن المؤتمر حول الاسلام وحقوق الانسان وليس حول الحكومة السودانية فتحدثوا معي في هذا الاطار . وكان ذلك من المستحيل . واكتشفت عندها انك لاتستطيع كمفكر وانسان أكاديمي ان تكون في وظيفة حكومية خاصة في حكومة من هذا النوع . في تلك اللحظة اتخذت قراري بأن أترك . وقبل ذلك بعام كتبت مقالا في صحيفة الغارديان البريطانية اعبر فيه عن رؤيتي للديمقراطية في العالم الاسلامي . وجاءت الردود ايضا ومنها رد جاءني من الحركة الشعبية لتحرير السودان . وأخرى من الاستاذ الذي أشرف على رسالتي للدكتوراة . وربطوا بين مااقوله وماتفعله الحكومة السودانية . وقالوا يجب ان ينصح الافندي حكومته السودانية قبل أن يتكلم بمثل هذا الكلام . هذه التراكمات بالنسبة لي هي التي دفعتني الى الاستقالة . واعلنت ذلك وأخطرت الاخوة في السودان بأنني لا أريد ان اعمل في العمل الدبلوماسي . وطبعا ثارت احتجاجات وبعضهم عرض منحي منصبا آخر أعلى . و آخرون تحدثوا عن انشقاقي وأصبح كذا .. وتحول الى الغرب وأصبح من عملاء " سي آي أيه " وقيل الكثير من هذا النوع . وثارت الضجة خاصة بعد صدور كتابي " الثورة والاصلاح السياسي " والذي عبرت فيه عن آرائي وبوضوح حول الوضع الحاصل في السودان في محاولة لاصلاحه . وثارت نفس الانتقادات عن تحولي وتغيري وإنقلابي . حاولت أن أقول أنه كإنسان مفكر له رأي اذا الدولة التي تنتمي لها كانسان تناغمت مع أفكارك وآراءك واصبح هناك انسجام فهذا هو المطلوب وفي هذه الحالة لايوجد تنافر بين دورك في الدولة أو الحركة وبين أفكارك ولكن اذا حدث هذا التناقض الجذري بين ماتفكر فيه وتدعو له وبين الممارسة وبين حتى ماكانت تدعو له الحركة الاسلامية . فالشيخ الترابي نفسه قبل هذا الانقلاب كان يتحدث بالديمقراطية ويدعو لها ويقول مثل هذه الفتاوى التي اصبح يطلقها هذه الايام . لكن عندما جاءت السلطة أصبح الأمر مختلفا . أصبحنا والمفكر كمفكر لازم يقول شهادته للتاريخ . بعض الاخوة وبالذات من الاسلاميين التقليديين انتقدوا خروجي بالعلن بالآراء التي خرجت بها وقالوا ان مثل هذا الكلام ينبغي أن يقال في المجالس المغلقة " المجالس الحزبية " ويجب ان يوجه النصح من الداخل ويجب ان لاننشر الغسيل القذر على الناس . كان رأياً مخالفا لذلك تماما . فأنت كاسلامي ومفكر تدرك أنه لابد وان يكون هناك وضوح . فهناك اجيال قادمة ستأتي فاذا وجدوا في اقوالك مثل هذا النوع من اللبس وعدم الوضوح أو حتى الصمت فقد يفسر هذا الصمت بالموافقة . والفقه الاسلامي به بعض الفقهاء فسر صمت العلماء على بعض الممارسات بالموافقة . فلو قلنا نحن مانريده سرا في المجالس المغلقة فقد ياتي جيل آخر يفسر ذلك على أنه موافقة على مايجري من أمور فيها مخالفة لمعتقداتنا وآرائنا وتوجهاتنا ونظرتنا الاخلاقية للعالم . ولهذا لابد في رأي ان يكون هناك وضوح ولابد ان يكون هناك تصحيح . فالمفكر يجب ان لايصمت . ولابد له من رأي في القضايا المطروحة .
    مثل هذا الجدل يحدث حينما تحل الكوارث فقد ثار في المانيا بعد الحرب العالمية الثانية وابان الستالينية . في المانيا أطلقوا على الذين لاذوا بالصمت وفيهم كتاب كبار مثل توماس مان " الارواح النبيلة " أولئك الذين آثروا السلامة وصمتوا عن ما ارتكبه النازيون من جرائم . مثل

    هذه الارواح النبيلة لدينا منها كم كبير في السودان وخاصة بعد عام 1989 . ودائما ماتضع هذه المنعطفات المفكر بين خيارين إما الصمت والانزواء والجلوس على هامش الحياة الاجتماعية والسياسية مؤثرين السلامة الشخصية. أو الدخول في مواجهة لا أحد يتنبأ بعواقبها .
    - نحن محظوظون.. فأنا شخصيا لا أستطيع أن أقول بأنني كنت في وضع صعب فقد عشت في الغرب ، حيث الحريات واستطعت أن أجد عملا اكتسب منه . لكن من المؤسف أن بعض الناس وهذه مشكلة النخبة دائما وجدوا انفسهم سواء كانوا سياسيين محترفين .. فانت سياسي محترف فلابد وأن تكون وزيرا أو شخصية في الحزب وهذا الحزب يمولك . وحتى كأكاديمي تكون لك وظيفة حكومية . وأحيانا ليس هذا فقط فقد تكون سلامتك الشخصية مهددة فالحديث أحيانا قد يصل بك الى السجن أو تطارد او ان تقتل . ولكن أعتقد نحن كوطن سوداني وكأمة عربية لن نتقدم مالم تكن هناك فئة من المفكرين الذين لديهم الجرأة للافصاح عن آرائهم . الآن توجد حالة من الانزواء والناس تلف وتدور وتخفي آراءها وتنافق واصبحنا فيما يشبه المتاهة . فالمؤتمر الوطني الحاكم يتحالف مع الحركة الشعبية رغم انه لايوجد مايجمعهم . والطائفية متحالفة مع اليسار . وفي هذه التحالفات كل واحد من الاطراف يبتلع مقولاته وكل يقول كلاماً لاعلاقة له بمعتقداته السياسية ويربط نفسه بها . هذه امور غير قابلة للاستمرار .
    وهذه بالفعل مشكلة كبيرة ولابد لها من حل . ولابد كمجتمع ان يضع كل أوراقه على الطاولة ويقول ما يؤمن به ولنتفاوض على أساس ذلك حتى يكون هناك مجتمع سليم معافى وقائم على أسس سليمة وواضحة . لكن وفي هذه الظروف الحالية ومداراة المفكرين وتلونهم من الاشياء السلبية التي لاتخدم حلحلة قضايا السودان . ومن ذلك الكثير من الاخوة المعارضين الذين كانوا معنا هنا في لندن أصبحوا بعد إنتقاد شديد للحكومة أصبحوا جزءا منها بل وأسياد الحكم . فالحكم هو نفسه لم يتغير وهم انفسهم . وماتغير هو أنهم وجدوا إمكانية تغيير اللعبة وتحقيق فائدة وبعضهم اذا وجدته على انفراد يقول نفس كلامه القديم .
    هل هي قدرة حربائية لدى المثقف السوداني ام انتهازية أم جبن؟
    - انها ظاهرة سيئة لاشك. لكنها قديمة ظهرت منذ مؤتمر الخريجين الذي كان ضد الطائفية لكن بعد ذلك دخل كل الخريجين في الاحزاب الطائفية . ربما تكون هذه البداية . المفكر السوداني لديه قدر من عدم الصبر فهو لايريد أن يصبر ويناضل ويريد بلوغ هدفه سريعا . وفي بلد مثل السودان يمكن للمثقف ان يجد ضالته . فالمثقف يريد وظيفة وان تكون اعلى مايمكن كوزير ومتى مارأي نفسه في مكانة افضل من غيره تطلع لأن يكون وزيرا وهذا غاية المنى تحقق له الوضع المادي والجاه والمكانة . والفوائد التي تتحقق بعد ذلك من علاقات تستثمر المكانة في الوزارة لتحقيق مكاسب اقتصادية . اصبح هناك اعتماد شبه كامل على الدولة . وهذا الاعتماد يعني عدم تحمل العيش بعيدا عن المستوى الذي توفره الوزارة ولذا ينتظرون عودة الوزارة سريعا . فيعملون مع المعارضة ويخرجون مع المعارضة ثم يعودون بعودتها . وبعضهم يقدم نفسه ضمن اتصالات سرية لنيل فرصة في وزارة اخرى الخ .. فاصبحت هذه العقلية هي السائدة وربما هي موجودة في الجنوب اكثر من الشمال . فالمثقف الجنوبي اصبح لسنوات إما هو متمرد في الغابة أو وزير او مسئول في الدولة . الشمال أفضل قليلا في هذه الناحية ولكن أيضا لايوجد بين المثقفين التوجه المستقل اقتصاديا والاستقلال الذاتي .
    أنا وأنت وغيرنا وجدنا في هذا المكان خارج الوطن لظروف غير طبيعية يعيشها السودان . بصورة اخرى ظل التجريب السياسي غير المدروس هو السمة العامة للحكم في السودان هل من مخرج .. هل ترى من مخرج من هذه الحلقة الشريرة والمأساوية؟
    - عالميا هذه فترة انتهت فقد عرف العالم العديد من التجارب الانقلابية يسارية ويمينية . في عام 1989حينما وقع الانقلاب في السودان وللمصادفة شهد انهيار سور برلين ومعه انهارت الكثير من التجارب الانقلابية . في افريقيا بعد عام 1991 شهدنا سقوط التجربة في اثيوبيا والصومال . وعرفت افريقيا اتجاها واسعا نحو العودة الى الديمقراطية . والاستثناء الآن هو العالم العربي الذي لايزال يعيش في ذلك العصر . لكن الواضح أنه لم يعد امامنا مناص للتوجه نحو تجربة الديمقراطية الحقيقية . الحكومة في السودان تقول ان الاحزاب السودانية هي المشكلة وانها انتهت وقد يكون في ذلك جزء من الحقيقة . لكن ضمور الاحزاب وانهيارها سببه ايضا هو غياب الديمقراطية العامة وغياب الديمقراطية داخل الاحزاب نفسها . فاذا وجد مناخ ديمقراطي قد تنشأ احزاب جديدة وقد تتطور الاحزاب القائمة بصورة جديدة . وشروط الديمقراطية تختلف حتى في الدول الشرقية لم تكن هناك احزاب أساسا فالحزب الشيوعي الحاكم كان قد محا كل شيء . الآن قامت احزاب واصبحت تحكم . لذا يمكننا الجزم بأن الديمقراطية الحقيقية اذا جاءت يمكن ان تعود الحياة السياسية وروح الاصلاح والتجديد ونأمل ذلك في السودان .
    الانقلاب في السودان دخل تجربة الحكم باسم الاسلام .. ثم أدخل معه وسائل من التعذيب ونشر للفساد بصورة غير مسبوقة في التاريخ السياسي للسودان .. وترك ذلك فصلا بائنا بين الناس داخل المجتمع السوداني سياسيا واقتصاديا .. وأقحم البلاد في حالة من الشك والاشتباه في كل من حولنا .. وهو مالم يكن في حسبان أحد.. كيف تنظر الى ذلك؟
    - أنا وكما قلت في مرات كثيرة سابقة أن ماوجهته هذه الحكومة للاسلام والحركة الاسلامية من صربة عجز عنها أعداء الحركة الاسلامية والاسلام . التجربة وماتبعها من إنشقاقات الاسلاميين انفسهم وتنابذهم بالالقاب وشهادتهم على أنفسهم بهذا التنابذ ، وإتهام الترابي للحكومة بالفساد وموالاة الغرب واتهام الحكومة له بالدكتاتورية والانحراف ، اصبحت التهم من داخل الحركة الاسلامية ومن نفسها لنفسها . وهذا يجعل من الصعب جدا الآن سياسيا الحديث عن أن تأتي حركة اسلامية جديدة وتقدم برنامجا . واذا ماجاءت الآن انتخابات حرة وجاء انسان يتكلم باسم الشريعة فأنا اعتقد أنه سيواجه رفضا من الجماهير، وقلت في مرة أنه سيقذف بالحجارة من الناس . فقد ابتذلت هذه الشعارات وابتذلت الممارسات بحيث اصبحت تحتاج الى وقت للتخلص من آثارها السلبية التي تركتها. ومازاد المشكلة أن الاسلاميين كاسلاميين كما أشرت انت سابقا قد لاذوا بالصمت . فلم يقم حركة اسلامية او تيار اسلامي واسع يرفض هذا التصرف ويبرئ نفسه مما يجري . وعلى العكس من ذلك فان التيار المنشق للدكتور حسن الترابي لم يقدم أي نقد ذاتي .. ولم يقولوا نحن كحركة اسلامية قد أخطأنا في واحد.. أثنين.. ثلاثة ولهذا نأسف من هذه الاخطاء ونتوب عنها الخ .. لكننا نجد انهم على العكس يحاول د.الترابي في ورقته التي اعدها بمناسبة مرور 12 عاما على ثورة الانقاذ عام 2001 ورقة حملت اسم " عبرة المسيرة لاثني عشر عاما " قرأتها بتلهف وكنت أتوقع أن أجد فيها نقدا لهذه المسيرة لاثني عشر عاما فلم يكن فيها شيء من ذلك . بالعكس حاول فيها القول بأن الفترة التي كان فيها ممسكا بالامور حتى عام 1999 ان " كل شيء كان تمام " وأن لمجرد أنه كان يريد نشر الديمقراطية انقلب عليه العسكر لأنهم رافضون للديمقراطية . وهذا كلام لايقبله عقل . بل على العكس فقد كانت الفترة الأولى أسوأ الفترات التي حدث فيها التعذيب وبيوت الاشباح وكل الأمور هذه . فكان عليه أن يقول لقد فعلنا كذا وكذا .. وهذا كان خطأ والآن أدركنا هذا الخطأ. ولايمكن أن تقول ان كل شيء " كان تمام " الى ان جاءت الجماعة الأخرى وانقلبوا علينا . هذا كلام غير مقبول . ولهذا فإن غياب النقد الذاتي في الحركة الاسلامية هو الذي لايسمح الآن اذا جاءت حركة اخرى .. حركة اسلامية وخرجت على الناس ستواجه قطعا مشكلة كبيرة.
    كانت هيمنة مطلقة على السلطة والتفكير باسم الناس وقمع اصواتهم والحكم باسمهم.. إنه تكرار سييء للتجربة في دول شرق اوروبا.. ولقد شعرت بالارتياح وانا أتابعك تتحدث في تلك الحلقة التلفزيونية من دون قيود..
    - كتبت مقالة في صحيفة القدس مقالة حول هذا الموضوع وكتبت من قبل أيضا مقالة صدرت ضمن كتاب صدر هذا الشهر حول فكر الترابي ، وملخص الموضوع ان أزمة الترابي هي أزمة الحركة الاسلامية الحديثة عموما . هناك محاولة للتوفيق بين الاسلام والفكر الحداثي . وهذا مرده للحركة الاسلامية المعاصرة التي نبعت أصلا من الحداثة ومتأثرة بها وبأفكار الديمقراطية وحقوق الانسان وغيرها من الافكار . وتريد أن تبرز الاسلام على انه متوائم مع هذه الحداثة . وتحاول بشتى الطرق التخلص من الاشياء التي ترى فيها أنها تتعارض والحداثة . فهذه قضية صعبة جدا . فقد حاول محمود محمد طه مثلا قلب الآيات المكية والمدنية وأن يقول كل الايات المدنية منسوخة وبالتالي فالسنة نفسها منسوخة . ولم يستطع التخلص من هذا . بالنسبة للآخرين لديك الحدود والمرأة الخ.. ولابد من أن تجد شيئا من التوافق . وحاولوا دائما ان يميعوا القضايا التقليدية . هذا يقود الى رفض من التقليديين والعلماء والشارع عموما لكنه لايصل الى الحد الذي يجد القبول من الحداثيين والعلمانيين واصبحوا في وضع بين .. بين وبالذات الترابي . لأنه بدأ افكاره هذه مبكرا وتكلم عن المرأة وزواجها من الكتابي . لقد حاول أن يقارب الحداثة أكثر ولايتقيد بالنصوص كثيرا ، وكان يأخذ النصوص ويحورها . وهذا خلق له اشكالية مزدوجة كما ذكرت وعزلة بينه وبين الحداثيين وعزلة بينه والتقليديين . وهذا يعود الى نفس القصة الاولى قصة الحوار ، فالسياسة في نهاية الامر هي حوار . انت كحركة سياسية تطرح آراءك التي تامل ان يقبلها الشارع . وانت ومن قبلوها تعمل على الحوار مع من لم يقبلها للوصول الى صيغة وسطى .. هذه هي السياسة . الحركة الاسلامية وخاصة بعد الانقلاب تركوا أصلا موضوع السياسة والحوار . وكانوا يرون أن الأمور يمكن بلوغها بالسوط ( الكرباج ) والسيف والدولار . فكان يتعامل مع الناس إما بادخالهم المعتقلات ومكاتب الامن وتضربهم أو تمنحهم المال والمناصب الخ .. ومايزالون يشتغلون بهذه الفكرة وهذا هو إشكال أيديولوجي ومعه إشكال سياسي مستمر . فلابد من حصول معالجة للإشكال الايديولوجي وكيف يمكن حسم مسألة الاسلام والحداثة . والى أي حد يمكن ان نتحرك في اطارها . وهل الحسم والحل الذي تقترحه هل هو قابل لترويجه بين الجماهير وهل هو قابل للرواج بين النخبة وهذا هو الفصل المهم .
    في ختام هذا الحوار هل من فكرة أو رسالة للنخبة المثقفة تعيد الى السودان توازنه وعافيته وتعيد لنا بعضا من الذي كان .. السودان الذي يتسع للجميع؟
    - أنا أرى شيئين وكما ذكرت في الأول أن النخبة وحتى تقدم مساهمة جادة لابد لها من مبدئية وان تتخلص من الانتهازية والوصولية التي سادت بين النخبة والى الآن . وأن يكون هناك مفكرون مبدئيون . مفكرون يحترمون مبادئهم سواء كانوا يساريين أو يمينيين أو ليبراليين . المهم أن تكون لديهم مبادئ في الأول ، ثم بعد ذلك ان يقوم وعلى أساس هذه المبادئ حوار حقيقي بين الناس على أساس احترام كل مفكر وكل حركة والوصول الى صيغة وطنية بالتراضي بين الشمال والجنوب وبين الشرق والغرب بين اليسار واليمين وحتى بين الطائفية والحداثة . وأرى أن نبدع نحن فكرا جديدا . وأن نحن ننزل الفكر الليبرالي الحديث على واقعنا والذي فيه مخالفة لهذا الواقع . فنحن مثلا نرفض الانتخابات اذا ماجاءت بالطائفية. يجب أن نتعايش مع واقعنا وليس أن نكون أسرى لهذا الواقع . ويجب أن ننتج نظريات تتحرك من هذا الواقع لكن أن تحدث التغيير من داخله . وهذا في اعتقادي غائب عنا . أفكارنا سواء كانت ماركسية أو اسلامية أو ليبرالية هي في وادٍ والواقع والمواطن في وادٍ آخر . وهذا أيضا سبب من الاسباب التي تؤدي الى الفشل والدكتاتورية.

    نشر هذا الحوار بتاريخ :16 مايو 2006 م بسودانيزاون لاين
    المصدر:http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/ar/exec/view.cgi/3/74
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-01-2008, 00:32 AM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    الموسوعة الميسرة
    في الأديان والمذاهب والأحزاب
    المعاصرة

    الندوة العالمية للشباب الإسلامي

    ( مع شيئ من التهذيب والتصرف المفيد )
    ===========
    الحزب الجمهوري في السودان

    التعريف:
    هو حزب (*) سوداني أسسه محمود طه ليدعو إلى قيام حكومة فيدرالية ديمقراطية (*) اشتراكية (*) تحكم بالشريعة الإسلامية - كما يزعم - . ومبادئ الحزب(*) مزيج من الأفكار الصوفية الغالية والفلسفات المختلفة مع شيء من الغموض والتعقيد المقصود بغية إخفاء كثير من الحقائق أولاً ولجذب أنظار المثقفين ثانياً.

    التأسيس وأبرز الشخصيات:
    • مؤسس هذا الحزب هو المهندس محمود طه الذي ولد عام 1911م وتخرج في جامعة الخرطوم أيام الإنجليز عندما كان اسمها (كلية الخرطوم التذكارية) عام 1936م.




    www.tawdeeh.com/maktaba/mawsooaa.doc
    __
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-01-2008, 00:33 AM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    إسلامية المعرفة .. الأصول والتمويه/2
    ابو القاسم حاج حمد

    ". واتهم فكري " بالغنوصية " والأدهى من ذلك أنه ماثله بكتاب للشهيد السوداني المتصوف " محمود محمد طه " الذي أعدمه " نميري " بتهمة " الردة " بتاريخ 18 يناير ( كانون ثاني ) 1985 م / 27 ربيع الثاني 1405 هـ (25)، وقد تشابه عنوانا كتابينا على الدكتور عمارة، فكتابي عنوانه " العالمية " – الإسلامية الثانية وكتاب الشهيد محمود محمد طه هو " الرسالة " – الثانية من الإسلام حيث يماهي دوره بدور خاتم الرسل والنبيين، ومنهج محمود – خلافاً لمنهجنا – " صوفي تأملي " ومنهجنا يقوم على الربط بين " جدليات ثلاث " هي : الغيب والإنسان والطبيعة، ويتضمن كتابي "العالمية " نقداً لمفاهيم محمود محمد طه ونهجه (26) في مقطع عنوانه ( شبهات التداخل بين " العالمية " الإسلامية الثانية و " الرسالة " الثانية من الإسلام ).




    فالدكتور عمارة اتهمني ولم يقرأ لي ولم يقرأ لمحمود محمد طه ثم أنذر بمقاطعة المعهد العالمي للفكر الإسلامي !!! وزاد إلى ذلك " وللأسف نجد لفكر أبي القاسم هذا انتشاراً في بعض البلاد الإسلامية ..




    http://www.almothaqaf.com/index.php?option=com_content&...ew&id=3860&Itemid=27
    _________________
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-01-2008, 00:34 AM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    هل يؤمن المسلمون باله واحد؟
    علي الموسوي

    وليس اخيرا ماحصل للمفكرالاسلامي الشهيد محمود محمد طه صاحب( الرسالة الثانية من الاسلام ) الذي اتهم بالارتداد ثم حكم بالاعدام في الخرطوم بتاريخ 18 يناير 1985 في حكومة النميري ، والمفارقة الغريبة ان السيد حسن الترابي كان حين صدور الحكم وتنفيذه النائب العام في السودان ، مما يعني اطلاعه على الحكم ان لم يكن له دور في صدوره ، ومكمن المفارقة ان الترابي الذي شهد اعدام هذا المفكر الاسلامي بلا ان يصدر عنه مايدين ذلك او يحتج عليه هاهو الان يتبنى ذات النسق الفكري الذي قتل الشهيد طه من اجله ، ونصر حامد ابو زيد الذي اضطره ارهاب الكهنوت ان يغادر بلده ليعيش منفيا بعد ان قرروا فصله عن زوجته وآخرين غيرهم .




    http://almothaqaf.com/index.php?option=com_content&task...ew&id=1603&Itemid=81
    __
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-01-2008, 00:35 AM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    بانوراما عربية فى التصفية الجسدية

    صادف 18 من شهر يناير الماضى الذكرى الثانية والعشرين لإعدام المفكر السودانى الإسلامى محمود محمد طه بتهمة الردة عن الإسلام، فى سابقة تاريخية هى الأولى من نوعها فى التاريخ العربى الحديث، حيث لم يحدث أن إرتقى مفكر عربى المقصلة بسبب "آرائه" الفكرية و التى إعتبرتها "الدولة العربية" إرتدادا عن الإسلام. نعم لقد شهد التاريخ العربى قبل و بعد 1985 –تاريخ إعدام المفكر محمود محمد طه



    http://daftarwatan.blogspot.com/
    _________________
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-01-2008, 00:36 AM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    فكأن شبح الأستاذ محمود طه، الذي لعب الترابي الدور الرئيسي في إعدامه في 18 يناير 1985، وإخفاء جثّته (ما يزال قبره مجهولاً حتى يومنا) يعود ليلاحق قتلته. يبقى أننا نحن نؤيّد الـ100 شخصية سودانية التي رفضت دعاوى تكفير الترابي واستتابته، وطالبت بإلغاء مادة التكفير من القانون السوداني لأنها "تتناقض مع حرية الفكر والتعبير وحقوق الانسان مشيرين الى ان دعاوى التكفير لا تمثل في حقيقتها مرجعية قطعية في الدين ولا ملزمة للدولة أو المجتمع".




    http://www.chihab.net/modules.php?name=News&file=article&sid=1270
    _________________
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-01-2008, 03:52 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    الاجتهاد كاعدام محمود محمد طه.



    https://mariam.katib.org/rss.xml
    _________________
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-01-2008, 05:48 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    رزنامة الأسبوع

    سِيكُو!

    SICKO!



    كمال الجزولي
    [email protected]

    الإثنين

    ليس أوجع، في باب التعبير عن تربُّص نظام النميري لقتل الشهيد محمود، من رمي محاكمته المهزلة بـ (السلبطة السياسيَّة!)، كما وصفها د. الطيِّب زين العابدين (أجراس الحريَّة، 18/4/08). وفي الحقيقة فقد كانت (السلبطة) ديدن ذلك النظام دائماً، ومنهجه الذي لم يعرف سواه، ولطالما تخيَّر لها قضاة (متسلبطين) كلما أراد تصفية حساب ما مع هذا أو ذاك من الخصوم.

    أذكر أننا كنا، قبيل تلك المحاكمة، قد انتظمنا في هيئة دفاع عن مجموعة بعثيين اتهموا بإدارة (وكر) لطباعة المنشورات المعارضة، وذلك أمام ما سُمي، حينها، بـ (محكمة الطوارئ رقم/1) بأم درمان برئاسة المكاشفي. وأذكر من أعضاء تلك الهيئة التي أبلت بلاءً حسناً، وأبدت مهارة فائقة: د. أمين مكي، د. أبو حريرة، الصادق الشامي، مصطفى عبد القادر، المرحوم عبد الله صالح، سيِّد عيسى، علي السيِّد وآخرين. ولمَّا بدا جليَّاً أن بيِّنات الاتهام على درجة مزرية من الهزال أمر القاضي باستدعاء د. الساعوري، الكادر الاسلاموي، ورئيس شعبة العلوم السياسيَّة بجامعة أم درمان الاسلاميَّة، كشاهد خبرة، فغلب لدينا نزوع المحكمة لتجريم فكر البعث ذاته بحسبانه فكراً (ملحداً)! وكانت المادة/3 من قانون أصول الاحكام القضائيَّة مفعَّلة، وقتها، كأحد أخطر مهدِّدات العدالة، إذ تبيح للقاضي أن يضيف للائحة الاتهام أيَّة (جريمة!) مِمَّا (يتصوَّر) في (الشريعة!)، حتى لو لم تكن منصوصاً عليها في القانون!

    كانت الجلسات تعقد يوميَّاً، ولذا كنا نتوزَّع، مسبقاً، مهمَّة ابتدار مناقشة شهود الاتهام. وحدث أن وقعت من نصيبي مناقشة د. الساعوري ذات يوم تال، فبقيت ساهراً، الليل بأكمله، مهموماً بما عساه يكون مدخلي لدحض إفادته في ما لو ذهب، فعلاً، باتجاه دمغ البعث بـ (الإلحاد)! وانحصرت خياراتي في مدخلين: فكري وعملي. لكن، بالنظر إلى جملة الظروف المحيطة، بدا لي الحِجاج الفكري، أمام تلك المحكمة، عبثاً لا طائل من ورائه! فمَن لي، إذن، بالمدخل العملي؟!

    تذكرت أننا كنا لمحنا، من بين (معروضات الاتهام)، كتاب ميشيل عفلق (في سبيل البعث)، فقدَّرت أن المحكمة ستنتقي بعض فقراته، ولا بُدَّ، كي يُبدي شاهد الخبرة رأيه فيها. ولما كانت ثمَّة نسخة منه، لحسن الحظ، في مكتبتي المنزليَّة، فقد عكفت عليها أراجعها. لكنني ما وجدت سوى فقرة واحدة يصنف فيها عفلق (الإسلام) ضمن (مقوِّمات الحضارة العربيَّة)، جنباً إلى جنب مع (الشعر الجاهلي)، و(الفنون الشعبيَّة) .. الخ. ولعلمي بمنهج الاسلامويين التبسيطي الشكلاني في مطاردة العبارات المجتزأة من سياقاتها، فقد قلت لنفسي: هي تلك، إذن، بلا أدنى شك!

    هداني البحث عن المدخل العملي لأن ألتقط أيضاً من مكتبتي كتيِّباً سودانياً قديماً كان قد وُضِعَ بتأثير الفكر القومي العربي. ولم يطل بي البحث حتى وجدت ضالتي فيه، الفكرة ذاتها مصاغة بما يشبه، حدَّ التطابق، صيغة عفلق! ولا غرو، فتيَّارات القوميين العرب قبيلة تتقارب مصادرها الفكريَّة على اختلاف بطونها وأفخاذها!

    أودعت الكتيِّب حقيبتي، وتوجهت، في الصباح، إلى المحكمة، متوكلاً على الحيِّ الذي لا يموت! وبالفعل، مثلما توقعت، عرضت المحكمة على (شاهد الخبرة) كتاب عفلق مفتوحاً على الصفحة التي تتضمَّن تلك الصيغة، فقرأها بصوت عال، ثم سألته عن رأيه فيها، فأجاب بأنها (إلحاديَّة) تساوي بين كلام الله وكلام البشر! إكتفت المحكمة بذلك، ومنحتني الفرصة لمناقشة الشاهد. فأخرجت الكتيِّب الآخر من حقيبتي، وقدَّمته إليه مفتوحاً على الصفحة التي تتضمن الصيغة المشابهة، فقرأها بصوت عال. ثمَّ سألته إن كان يجد أيَّ فرق بينها وبين صيغة عفلق، فأجاب بلا. فسألته إن كان ذلك يعني أن حكم (الإلحاد) ينسحب عليها أيضاً، وبالضرورة، فأجاب بنعم. لحظتها طلبت منه أن يقرأ عنوان الكتيِّب جهراً، ففعل، فإذا به (ميثاق العمل الوطني)، أحد أهمِّ وثائق (الاتحاد الاشتراكي) .. حزب النميري الحاكم أيامها!

    ما حدث بعد ذلك لم يقتصر على انفجار القاعة بالضحك المجلجل، أو انخراط (الخبير الاسلاموي) في قسم مغلظ بالله تعالى على أنه ما جاء لـ (تجريم) أحد ولا فكر، أو توتر المحكمة التي فوجئت بالأمر فأسقط في يدها تماماً، بل تعدَّى ذلك كله إلى ما هو أكبر أثراً وخطراً، حيث أقدم المرحوم الرشيد الطاهر، وزير العدل النائب العام أوان ذاك، على مخاطبة رئيس الجمهوريَّة، واصفاً المحكمة بأنها "تهرف بما لاتعرف"، وأنها أساءت لسمعة النظام، وجعلته هزءاً، أو نحو ذلك!

    ثمَّة مفارقة أخرى تتصل بتلك الواقعة، هي أننا، بعد أن نجحنا في إسقاط تهمة (الإلحاد) التي أريد لها أن تلحق بموكلينا من باب (السلبطة السياسيَّة)، بمصطلح زين العابدين، وصلتنا خطابات من بغداد، ممهورة بتوقيع المرحوم بدر الدين مدثر، عضو القيادة القوميَّة لحزب البعث، وقتها، يشيد بجهدنا، مؤكداً على أننا .. لا بُدَّ وجدنا في (فكر البعث) حافزاً قوياً للدفاع عن المتهمين!

    الثلاثاء

    حاول، مرَّة، أن تتخلص من صمغ نبرة الخطاب (الثورجي) اللبيك، السائد في الكثير مِمَّا يصابحك، يوميَّاً، من كتابات، وأن تتأمل في ما وراء (ضجَّته) العالية، و(هديره) الدَّاوي، لتكتشف أنه لا يبرح، قيد أنملة، كونه مجرَّد خواء عريض يصلُّ صليلاً، ومحض شنشنة تعزف على أوتار (حريق الرُّوح) الجماهيري العام، وأما في ما عدا ذلك فلا ينطوي على أيَّة (ثمرة) .. لا عِلة تشرَّح، ولا حلاً يُقترح، ولا خطة تقدَّم، ولا مخرجاً، بالمرَّة، من أزماتنا يُضاء! وإنْ هو، في نهاية المطاف، إلا (نقنقة) كثيفة .. والسلام!

    كثرة (النِقة) بلا (ثمرة) مِن أخصِّ خصائص إنتليجينسيا البرجوازيَّة الصغيرة في بلادنا، والتي ينتسب إليها نفرٌ نشط من مسوِّدي الصحائف، بكلِّ ما يخالط مناهجها، وأساليبها، وطرائق تفكيرها من تأثيرات (الذهن الرعوي)!

    وقد سبق لنا، في محاولة لاستكناه جوهر أزمتنا السياسيَّة، أن لاحظنا، للمفارقة، هيمنة فئة الانتلجينسيا، المستعربة المسلمة الخارجة، فى غالبها، من جلباب الطبقة الوسطى، على المفاصل الأساسيَّة للعمل السياسى والاجتماعى فى كلِّ حقوله وساحاته، وتزعُّمها المطلق لأحزابه وكياناته، وتأثيرها الشديد على خطابه وأدائه، فضلاً عن سيطرتها على قنوات المعرفة والاتصال الجماهيري من صحافة وراديو وتلفزيون وما إلى ذلك من المؤسسات المعنيَّة بتشكيل الوعى الاجتماعى العام. على أن الكثيرين منهم، للأسف، ما تنفك تستغرقهم الجزئيَّات المفككة كبقيعات السراب هنا وهناك، يجترُّون سائد تعابيرها، ويتبلغون دارج مسكوكاتها، ليعيدوا إنتاجها (نقنقة) على الورق، ومن فوق المنابر، يداعبون بها (ما يطلبه المستمعون!)، دون أن يرفعوا (أبصارهم)، ولو قليلاً، من تحت الماء، ليمعنوا النظر في (المفكك)، ويحاولوا لمَّ شعثه في (كليَّات) تعينهم على التفكير المستنير، علَّ (بصيرة ما) تهديهم إلى حكمة أخرى، رؤية أقرب إلى الحقيقة، طالما أن الحقيقة المطلقة غير موجودة، وطالما أن إدمان (ركوب الرأس)، و(تجريب المُجرَّب)، لن يُفضي سوى إلى (ندامة) السير بأعين معصوبة خلف (وهم الكونكورد ـ Concorde Fallacy)، أو اتخاذ (المواقف) خلف مرحلة التطور الحيواني التي تفترض هجر الطريق المسدود إلى غيره ، على حدِّ إشارة د. محمد سليمان الذكية في كتابه (السودان: حروب الموارد والهوية).

    إنحدار غالب هذه الفئة الاجتماعيَّة من رحم الطبقة الوسطى بسماتها العامة الملازمة لتركيبتها منذ أول نشأتها في بلد لما يزل تحت الاستعمار كالسودان، هو، إذن، من أهمِّ العوامل التى أورثتها خصائصها الفكريَّة السالبة، وتسبَّبت في إضعاف قدراتها القياديَّة، تحت ثقل السلطة المعنويَّة لمنظومة القيم الاجتماعيَّة السائدة، (الرعويَّة) بالأساس! فقد تنشَّأت هذه الطبقة في إطار خارطة اقتصاديَّة سياسيَّة اجتماعيَّة لعب التدخل الخارجي، عشيَّة ومطالع القرن العشرين، الدور الأساسي في تشكيلها بصورة مغايرة للنمط الذي تشكلت به في المجتمعات الرأسماليَّة الصناعيَّة فى الغرب، حيث ألحق الاستعمار السودان بالنظام الرأسمالي العالمي، في الوقت الذي كانت فيه أشكال الإنتاج السابقة على الرأسماليَّة ما تزال تلعب الدور الأهم في اقتصادياته. وبالتالي أضحت الطبقة الوسطى متنازعة بين إغواء الفرص المتاحة للصعود، وبين رعب السقوط في مصير الفقر المستشري، مِمَّا ابتلاها بدوافع التراجع والانكسار بقدر ما أكسبها من مقوِّمات الثوريَّة! هذا الواقع الملتبس، بالذات، هو الذى شكل العامل الأكثر خطورة ضمن العوامل الجدليَّة لتذبذب هذه الطبقة، وفئة الانتليجينسيا المنحدر غالبها منها، على صعيدي البنية الفكريَّة والأداء السياسى!

    إنهارت الطبقة الوسطى، فعادت أثراً من بعد عين، لكن فكرها ومزاجها ما يزالان فاعلين، ناشطين، بل .. ومتسيِّدين!

    الأربعاء

    بصرف النظر عن أيِّ موقف مؤيِّد أو معارض للحكومة، فإن أقلَّ ما يمكن أن يوصف به منطق مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبد المحمود عبد الحليم، هو أنه عجيبٌ حقاً، إن لم يكن مجرَّد .. دافوري!

    وحتى لا نتهم بالتجني على الرجل، ها دونكم إحدى (شوتاته) .. الضفاري! ففي التقرير الذي قدَّمه جون هولمز، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الانسانيَّة، أمام مجلس الأمن بتاريخ 22/4/08، قدَّر أن عدد قتلى النزاع في دارفور قد ارتفع إلى 300,000 قتيل. فما كان من المندوب الدائم للحكومة إلا أن سارع لوصف هذا التقدير بأنه "فاقد للصدقيَّة ومضلل"! وأبلغ (رويترز) بأن العدد لا يتجاوز 10,000، مطالباً هولمز "بالكشف عن مصادر الدراسة التي استقى منها معلوماته!" (الرأي العام 23/4/08). وبالطبع لم يكلف سعادة السفير نفسه مشقة الكشف عن "مصادر الدراسة التي استقى منها معلوماته" هو ذاته، فانطبق عليه المثل الشعبي السائر وسط مستعربي السودان عن (الخاتنة وموساها)!

    لكن صبراً! فليس هذا وحده هو مربط الفرس، إذ أن لسعادة السفير سابقة مشهورة مع (رويترز) نفسها في يناير الماضي، حين تناقلت أجهزة الإعلام العالميَّة، وقتها، أن نيران أسلحة خفيفة وقذائف صاروخية أطلقت، لمدة 12 دقيقة، على قافلة إمداد تابعة لبعثة الامم المتحدة والاتحاد الافريقي المشتركة، خلال توجهها، في ساعة متأخرة من ليلة 7/1/08، الى بلدة الطينة في دارفور، وقالت الأمم المتحدة إن القوات السودانيَّة هي التي أطلقت تلك النيران، فما كان من سعادة المندوب الدائم إلا أن سارع للمغالطة، بذات الأسلوب، وعبر تصريحات صحفيَّة رسميَّة في 9/1/08، بأن متمردي حركة العدل والمساواة، لا القوَّات السودانيَّة، هم الذين أطلقوا تلك النيران! لكن، لم يكد يمضي سوى يوم واحد على ذلك التصريح/المغالطة، حتى أدلى الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة بتصريح مغاير لوكالة السودان للأنباء، نقلته عنها الصحافة العالميَّة، بأن القوَّات السودانيَّة هي التي أطلقت النيران على القافلة نتيجة "خطأ مشترك"، وأن قيادة المنطقة الغربية اعتذرت عن ذلك لممثل بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي (رويترز، 11/1/08).

    مع ذلك فإن سعادة السفير ما يزال لا يجد في نفسه حرجاً من رمي الآخرين بـ (عدم الصدقيَّة) و(التضليل)!

    الخميس

    منذ دهور لم يمتعني مخرج سينمائي مثلما أمتعني مايكل مور بفيلمه الوثائقي الأخير (سيكو ـ Sicko). شريط في غاية التماسك عكف عليه هذا المخرج الأمريكي الذي وهبه الله بسطة في البدن والفكر والخيال، مع خبرة وثيقة، ودربة رفيعة، وحرفيَّة عالية، فجاء آية في الاتقان من حيث جلاء الصورة، والصوت، وسلاسة المونتاج، واتساق الألوان، وأناقة الكادرات، ورشاقة حركة الكاميرا، وذكاء زوايا الالتقاط، وقوَّة تعبير المؤثرات المبهرة، ووسامة القطع الموسيقيَّة المختارة.

    في البادي من اسم الفيلم أنه منحوت من اللعب على كلمة (sick) بمعنى (مريض)، ومختصرة (psycho) في معنى (مريض نفسياً). ولعله مستوحى، أيضاً، من الاسم الذي كان أطلقه مخرج أفلام الرُّعب البارع ألفريد هيتشكوك على فيلمه الشهير في ستينات القرن المنصرم!

    مهما يكن من أمر، فقد هزَّني مضمون الفيلم، حدَّ الإفزاع، بأطروحته وافرة البساطة، شديدة التعقيد: خمسون مليون مواطن أمريكي يصلون، صباح مساء، كيلا يصيبهم مرض، بينما ثمانية عشر مليوناً منهم مرشحون للموت خلال نفس السنة، كونهم، وهم مَن يعيشون في جنَّة (الحُلم الأمريكي) الباذخ، عاجزين، بسبب الفقر، عن الحصول على .. بطاقات تأمين صحِّي! نماذج مرضى مفلسين على (الحديدة) يعانون من أورام في المخ، وسرطانات في الثدي، ومشكلات في الشعب الهوائيَّة، وإصابات عمل فقدوا، بسببها، أطرافهم، لكن ليس لهم سوى أن يواصلوا مكابدة شظف العيش، دَعْ أن يوفروا تكلفة العلاج المبهظة. نماذج مكلومين ما أن يستنطقهم مايكل بنفسه، حتى تخنقهم العبرات، ويشرقوا بالدمع الهتون في نوبات بكاء كتيم تستحيل حتى آلة التصوير إزاءه إلى بشر سويٍّ يتفجَّر بأنبل لقطات (كلوز أب) تمزِّق نياط أقسى القلوب! و .. قال منظف الحمَّامات العجوز:

    ـ "سأظلُّ أنظفها حتى أموت، ولا أستطيع التوقف، لأن زوجتي تحتاج إلى ثمن الدواء الذي توفره المؤسَّسة طالما أواصل العمل فيها"!

    ..............................

    ..............................

    يستعرض الفيلم قائمة طويلة بالأمراض غير المشمولة، ابتداءً، ببطاقة التأمين! والأنكى أن ضواري شركات التأمين الخاصَّة يتقنون صناعة الإفلات من الالتزام بتغطية نفقات العلاج حتى للمرضى الذين حصلوا، بشقِّ الأنفس، على هذه البطاقات. هؤلاء قوم لا همَّ لهم سوى مراكمة الأرباح الفاحشة. ولأجل ذلك يستخدمون جيوشاً جرَّارة من مستشارين قانونيين وطبِّيين عملهم الأساسي اجتراح ما لا يخطر على قلب بشر من التفاسير والتأويلات، وما لا أوَّل له ولا آخر من الأحابيل والمغالطات، وكلَّ ما من شأنه أن يخترع ثغرة تخرج الزبون من دائرة الاستحقاق التي يكون قد دفع فيها دم قلبه! أحدهم قال لمايكل، ضاحكاً:

    ـ "لحظة المطالبة تكون أذهاننا مشغولة بأمر واحد فقط .. إلغاء البوليصة بأيِّ سبيل، أو إيجاد أيَّة وسيلة لإخراجها، على الأقل، من نطاق التأمين! ومن أجل هذا نفعل كلَّ شئ، ونتعامل مع كلِّ حالة، مهما صغر شأنها، وكأننا نتعامل مع قضيَّة قتل كبرى! مهمَّتنا، في الحقيقة، أن نضخم أرباح الشركة عند نهاية السنة"!

    وهكذا فإن القاعدة واجبة الاتباع، في كلِّ الأحوال، هي: (رعاية صحيَّة أقل تساوي أرباحاً رأسماليَّة أكبر)!

    لم يستثن لؤم المؤسَّسة من شرور هذه القاعدة حتى أفراد فيالق المطافئ ومتطوِّعي فرق الانقاذ والدفاع المدني الذين واجهوا الأهوال في إثر كارثة الحادي عشر من سبتمبر! فأولئك الذين ظلوا يجوسون، ليل نهار، وببسالة منقطعة النظير، بحثاً عن الضحايا بين أنقاض الهيكل الخرافي المتبقي مِمَّا كان يُعرف بمركز التجارة العالمي الذي اعتبر دائماً من مفاخر العمارة الأمريكيَّة، قبل أن يستحيل، في لحظات قلائل، إلى تلال متراكمة من غبار الخرائب، وكتل الحديد، وأكوام الخرسانة المسلحة، رفعهم الوجدان الوطني الأمريكي، مثلما رفعتهم، للمفارقة، الخطب الرسميَّة المخاتلة، إلى مصاف الأبطال. لكنهم، حين أورثهم عملهم النبيل ذاك، لاحقاً، مختلف الأمراض، جحدتهم المؤسَّسة حقهم المستحق في الرعاية الصحيَّة، وحرمتهم، بشتى الذرائع، من أبسط فرص العلاج!

    ..............................

    ..............................

    ومن ذاكرة الفيلم الاسترجاعيَّة أن آل كلنتون، أوَّل دخولهم البيت الأبيض، رفعت هيلاري، سيِّدتهم الأولى آنذاك، ومرشَّحة الرئاسة، الآن، عن الحزب الديموقراطي، شعار: (رعاية صحيَّة لكلِّ فرد)! فجُنَّ جنون طغمة المؤسَّسة: "ما هذا؟! إشتراكيَّة العلاج"؟! هكذا أطلَّ، على الفور، في كوابيس رأسماليَّة الخدمات الطبيَّة، (شبح الاشتراكيَّة) .. خط (الموت الأحمر) اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً! فانطلقوا يضعون العراقيل أمام الشعار، ويدخلون عصيَّهم في عجلته، وينفقون ملايين الدولارات لسحقه في مهده، مستخدمين في سبيل ذلك كلَّ الأساليب، المشروع منها وغير المشروع، بما في ذلك تقريب (النار) من ثوب الرئيس والسيِّدة الأولى اللذين أفزعتهما الرسالة، فسارعا إلى التراجع غير المنتظم!

    من يومها، وحتى نهاية ولايتهم، لم يعُد أحد يسمع من آل كلنتون حرفاً واحداً عن تلك الخطة (الخطرة)!

    ويمضي الفيلم يفضح الصفقات الوضيعة التي تجري في أروقة الكونغرس لتمرير مختلف المشاريع التي تضمن لشركات التأمين الصِّحي، ومؤسَّساته الخاصَّة، جني المزيد من الأرباح الضخمة.

    ..............................

    ..............................

    وفي مشاهد متلاحقة تحبس الأنفاس، تنتقل كاميرا مايكل إلى كندا وبريطانيا وفرنسا، تقارن، نقديَّاً، بين نظمها الصحيَّة والنظام الأمريكي، حيث تلك أفضل حالاً بما لا يقاس، مِمَّا جعل متوسط الأعمار في ظلها أطول منه في أمريكا!

    نظام الرعاية الصحيَّة، في تلك البلدان، مغطى تماماً بنظام (التأمين الاجتماعي) الشامل، فلا يُشترط أن تكون لدى المواطن بطاقة تأمين صحيٍّ خاصَّة ليتلقى الخدمة الطبيَّة التي يحتاجها بتكاليف زهيدة نسبياً. نائب سابق بمجلس العموم البريطاني عزا الأمر برمَّته إلى (الديموقراطيَّة) التي مكنت من إدخال نظام (التأمين الاجتماعي) أواخر أربعينات القرن المنصرم، في عقابيل الحرب الثانية، قال لمايكل:

    ـ "بدأ الأمر لدينا، وقتها، بتساؤل بسيط عمَّا إذا كان من المقبول عقلاً أن يعجزنا توفير الميزانيات لعلاج الناس، بينما كنا قد وفرناها، خلال الحرب، لقتل الألمان"!

    (الديموقراطيَّة السياسيَّة)؟! نعم، فإليها يعود الفضل، يقيناً، في إشاعة المناخ الملائم لحريَّة التفكير، والرأي، والتعبير، والنقد، وفحص البدائل، وتداول الخيارات، وطرح الأسئلة الصحيحة، ما في ذلك أدنى شك. على أن البرلماني المحترم أغفل الاشارة، في ذات السياق، إلى فضل تأثير (الاشتراكيَّة) التي قدَّمت للعالم، أوان ذاك، نموذجها الضاغط والمتحدِّي في باب (العدالة الاجتماعيَّة) على كلِّ الأصعدة، بما في ذلك (الرعاية الصحيَّة) للجميع، تنهض بواجباتها دولة أحالت الفرز والتحيُّز الطبقيَّين إلى المتحف! فكان لا بُدَّ لأثر ذلك (الحلم الانساني) أن ينعكس، بشكل واضح، وإن بدرجات متفاوتة، على حراكات ملايين الكادحين، ونقاباتهم، واتحاداتهم المهنيَّة، وتنظيماتهم السياسيَّة، ونتاجات مفكريهم ومبدعيهم في البلدان الرأسماليَّة، وفي أوربا، بالأخص، لعوامل القرب الجغرافي، والتشابه الثقافي، والتاريخ المشترك، مِمَّا فرض على الدولة، في هذه البلدان، مجابهة تلك التحديات بابتداع نظم (التأمين الاجتماعي) لتخفيف ضغط الاحتقان المفضي، حتماً، للانفجار! ولعلَّ مِمَّا يؤكد ذلك، بوجه خاص، أنه، ما أن لاحت نذر الضعف والتفكُّك على المنظومة الاشتراكيَّة، حتى برزت إلى السطح، أقوى من أيِّ وقت مضى، بوادر الارتداد عن حقوق الكادحين المكتسبة في تلك البلدان، من خلال نظريات (الريغانيَّة) و(الثاتشريَّة) و(مدرسة شيكاغو) في الاقتصاد، وتيارات (الرأسماليَّة المتوحِّشة) كافة، والتي لا تعترف سوى بمنطق (الرِّبح) .. و(الرِّبح) وحده!

    ..............................

    ..............................

    في الجزء الأخير من الفيلم يصعِّد مايكل من نبرة رؤيته، دافعاً بها إلى أقصى أمداء التجرُّؤ والاقتدار، فيعمد إلى اصطحاب بعض المرضى من (ابطال) الحادي عشر من سبتمبر في رحلة غير مشروعة على متن زورق إلى الساحل .. الكوبي:

    ـ "كوبا التي ظلوا يُدخلون في روعنا، طوال خمسة وأربعين سنة، أنها المكان الأسوأ في العالم، وجدناها مزوَّدة بأفضل نظام للرعاية الصحيَّة، لدرجة أن متوسط عمر الفرد هناك أطول مِمَّا هو عليه في أمريكا"!

    مريضة من (بعثة مايكل) ذهلت لمَّا وجدت أن الكشف الطبي الذي تحتاجه مجَّانيُّ في هذه الدولة الاشتراكيَّة الصغيرة، أما الدواء فلا يزيد سعره عن 5 سنتات، بينما سعره في بلدها أمريكا يتجاوز الـ 120 دولار، أي 2400 ضعفاً .. فأجهشت بالبكاء وهي تحزم منه ما يكفيها لثلاث سنوات!

    ..............................

    ..............................

    فرضيَّة مايكل الأساسيَّة التي ظلَّ يختبرها بصبر وأناة، طوال ساعتين وثلاث دقائق هي زمن الفيلم، قائمة في كون النظام الذي يوفر كلَّ حقوق التعبير والتنظيم والانتخاب، بينما يعيش الناس في ظله محرومين من أبسط فرص العلاج المجاني، ليس نظاماً (ديموقراطياً) بعد! وهذا صحيح تماماً. غير أن الصحيح أيضاً، وبالمقابل، أن النظام الذي يوفر كلَّ فرص العلاج المجاني، بينما يعيش الناس في ظله محرومين من أبسط حقوق التعبير والتنظيم والانتخاب، هو أيضاً ليس نظاماً (إشتراكياً) بعد! وقد حقَّ للناس، في كلا الحدَّين، أن يصرخوا!

    المشكلة، إذن، ليست، فقط، في نوع الأنظمة التي تتأسَّس على شموليَّة خانقة تجحد المواطن حقوقه السياسيَّة والاقتصاديَّة الاجتماعيَّة، بل أيضاً في نوع الأنظمة التي تنكفئ على ممارسة شكليَّة لديموقراطيَّة سياسيَّة خالية من أيِّ محتوى اقتصادي اجتماعي يتسم بالعدل .. وكلا النوعين مرفوض!

    الجمعة

    إستطلعت هذه الصحيفة آراء بعض الكتاب حول (التوجيه) الذي أصدره رئيس الجمهوريَّة، مؤخراً، بتوفير (مِنح تفرُّغ) للمبدعين والباحثين والأكاديميين. ولما كنت أحد الذين استطلعت آراؤهم، فقد استغرقتني، في ما يبدو، أحلام اليقظة، لدرجة أنني مضيت أقترح شكلاً مناسباً لتنفيذ هذا (التوجيه)، قبل أن أتأكد تماماً من أن (رجال الرئيس) ليس لديهم رأي آخر! لكن، حين راجعت الاستطلاع منشوراً في عدد اليوم، نبهتني كلمة د. أبو القاسم قور إلى هذه الحقيقة المؤلمة، إذ جزم بنبرة (ميلودراميَّة)، على حدِّ وصف الأستاذ عثمان شنقر، قائلاً "إن مستشاري الرئيس لن ينفذوا توجيهه هذا"! ثمَّ أضاف: "أرجو ألا تفتح الجراح حتى لا تزداد إيلاماً!" (أجراس الحريَّة، 25/4/08).

    أنعشت هذه الكلمة ذاكرتي، فعدت لما كنت كتبت، ذات رزنامة قديمة، حول (توجيه) آخر كان أصدره رئيس الجمهوريَّة بإلغاء (تأشيرة الخروج)، ومع ذلك بقيت معمولاً بها حتى الآن، مع تغيير اسمها، فقط، إلى (رسوم استيفاء!) أو نحو ذلك (الرأي العام، 20/2/2007م).

    عليه، فها أنذا، وعلى رءوس الأشهاد، أسحب (أحلام يقظتي) الساذجة تلك حول (توجيه) الرئيس بشأن (تفرُّغ المبدعين)، ريثما أرى الداخليَّة تنفذ (توجيهه) السابق بشأن (إلغاء تأشيرة الخروج)!

    ولا يفوتني، طبعاً، أن أعتذر لقور بخصوص (فتح الجراح)!

    السبت

    من أخبار آخر الزَّمان التي لم تعُد تحيِّر، ولا حتى تدهش، أن 17 سودانياً، لا بُدَّ أن جُلهم، إن لم يكونوا كلهم، من الهاربين، فردياً، من جحيم دارفور، ضُبطوا على الحدود المصريَّة الاسرائيليَّة، فأجهضت بذلك محاولة تهريبهم، مع 8 آخرين من إثيوبيا ونيجيريا وإريتريا، إلى إسرائيل داخل .. (شحنة برسيم)، حيث "أبى البرسيم إلا أن يبوح بأسراره!"، على حدِّ التعبير الرشيق لصحيفة الأهرام التي أضافت، استطراداً، أن المباحث المصريَّة كانت أجهضت، في السابق، محاولات لنقل متسللين إلى إسرائيل "بعد (شحنهم) داخل .. (كراتين) فارغة!" (أجراس الحريَّة، 19/4/08).

    نحيت الصحيفة جانباً، وسرحت أتأمَّل هذا الشَّبه العجيب بين (الواقع)، متمثلاً في خبر (الكراتين) و(شحنة البرسيم)، وبين (الخيال الأدبي) في سرديَّة غسان كنفاني القصيرة (رجال في الشمس)، الصادرة عام 1963م، والتي تتمحور حول ثلاثة فلسطينيين دفعهم البحث عن حلٍّ (فردي!) لمشكلتهم (الوطنيَّة!) إلى محاولة الهرب إلى (حلم الثراء) في الكويت، متسللين داخل (خزان وقود)، لينتهي بهم الأمر إلى الموت بفعل الحرارة والاختناق!

    رواية كنفاني مطروحة، في وجه من وجوه عبقريَّتها الابداعيَّة، كمبحث تاريخي في هجاء (الحلول الفرديَّة!) لمعضلة الموت الفلسطيني المتطاول، وكإطار رمزي للتحريض باتجاه الفعل الثوري البديل، حيث، وفي لحظة الختام بالضبط، يعود كنفاني فيفتح روايته على سؤالها الوجودي المقلق: "لماذا لم تقرعوا جدران الخزَّان .. لماذا .. لماذا"؟!

    الأحد

    كان الجنرال فرانكو ثقيلاً على الأسبان في حياته، ثقيلاً عليهم في مماته! فالفترة التي قضاها ديكتاتوراً مطلقاً لا تضارعها في الطول، نسبياً، غير الفترة التي قضاها محتضراً على فراش الموت! ويقال، والعهدة على النكتة السياسيَّة الكبيرة، إنه، ذات إفاقة من إفاقاته القصار بين إغماءاته المتطاولة بالمستشفى، تناهت إلى سمعه ضجة آتية من بعيد، ففتح عينيه، بتثاقل. وحين أبصر كبار سدنة نظامه يتحلقون حول سريره، تلفهم الرهبة والملل، وهم ينتظرون، بفارغ الصَّبر، أن يأخذ صاحب الوديعة وديعته، ليخلصوا من هذا الموضوع، سألهم بصوت واهن متحشرج:

    ـ "الدَوْ .. دَوْ .. دَوْشة .. دي .. شششششنو"؟!

    فأجابوه قائلين:

    ـ "ده الشعب الأسباني جاي يودِّع سعادتك"!

    ففوجئوا به يعود يسألهم بحلق يابس:

    ـ "ليه .. هوَّ .. الشَّع .. شَع .. شَعب .. الأسسسس .. باني .. مِسْ .. مِسْ .. مِسافر وين"؟!


    from sudanile 2005 May 1st
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-01-2008, 09:00 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-01-2008, 10:03 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)




    الشيخ العلواني في كتابه «إشكالية الردة والمرتدين»: الإسلام دين تزكية وتطهير لا دين تكفير

    رشيد الخيُّون

    وقتل بقوانين الشريعة بحد الردة أيضاً رجل الدين السودان الشيخ محمود محمد طه، وكان حسن الترابي نائباً عاماً ولم يرد حكم المحكمة. ثم جاءت فتوى آية الله الخميني ضد سلمان رشدي. وكان من نتائج هذه الفتوى شهرة كتاب «آيات شيطانية»، وأخذت قضيته شهرة دولية، وأعتبر الغرب الإسلام معتدياً على قيمة الحرية. وبالتالي جعلت الفتوى من رشدي رمزاً عالمياً للحرية. في «حين أنه لم يكن سوى أجير رخيص جعل من كتابه وسيلة اشتهار وبالون اختبار»(ص .
    ويسأل الشيخ العلواني: «لو طبق هذا الحد عبر فترات التاريخ بشكل كامل، هل كانت مجتمعات المسلمين اليوم خالية من أولئك



    http://baghdadee.ipbhost.com/index.php?showtopic=152&pi...=threaded&show=&st=&
    ____
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-02-2008, 00:10 AM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)



    ردة فعل أم تصادم في المصالح والقناعات؟
    GMT 6:00:00 2005 الخميس 2 يونيو
    محاكمة صحفي سوداني في الخرطوم بتهمة الإساءة إلي الدين
    ردة فعل أم تصادم في المصالح والقناعات؟

    حليمة محمد عبد الرحمن الرياض:


    هل سيكون مصير محمد طه محمد احمد شبيه بمصير المهندس محمود محمد طه مؤسس وزعيم الحزب الجمهوري الذي تم إعدامه إبان نظام الرئيس السابق نميري قبل عشرين عاماً خلت بدعوى الردة. الجدير بالذكر، أن الدكتور حسن الترابي كان مستشاراً للرئيس السابق نميري حين تم اتهام وإعدام محمود محمد طه عام 1985.
    طه الذي كان، في ذلك الوقت، من المؤيدين لتنفيذ الحد علي زعيم الحزب الجمهوري، انسياقاً لموقف حزبه، نكص علي عقبيه، بعد عقدين من الزمان. وعمد إلي نشر صفحة كاملة في "الوفاق" تتحدث عن الحزب الجمهوري الذي وصف فكرته عن العدالة الاجتماعية بأنها إضافة هامة في الحياة السودانية. لم يكتف بذلك، بل أشار ضمنيا إلى أن قتل زعيم الحزب الجمهوري، في عام 1985، والذي كان شيخاً طاعناً في السن، تجاوز السبعين عاماً، خطأ فادحاً. ووفقاً لما أوردته شبكة العربية، اقر طه بوجوب مناقشة المرتدين ومقارعتهم الحجة. مقدماً البراهين والحجج بان باب الهداية مفتوح و"أن الإسلام قوته الفكرية هي كلمة الله الأخيرة" ؟




    http://www.elaph.com/ElaphWeb/AkhbarKhasa/2005/6/66471.htm
    _________________
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-02-2008, 01:05 AM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    سيّد القمني: بئس المفكر الجبان أنت!
    GMT 6:30:00 2005 الأحد 17 يوليو
    د شاكر النابلسي



    --------------------------------------------------------------------------------


    -1- الساقط في بئر الخوف
    قال الباحث والكاتب المصري سيّد القمني ، عبر مكالمة هاتفية تلقتها منه (إيلاف،16/7/2005) ، أنه قرر التوقف عن الكتابة والحديث لوسائل الإعلام والنشر في الصحف، و المشاركة في الندوات. ليس هذا فحسب، بل و أعلن "براءته" من كل ما سبق له نشره من كتب ومقالات وبحوث، قائلاً إنه تلقى تهديدات جدية بقتله إذا لم يقدم على هذه الخطوة، ولأنه " ليس راغباً في الموت بهذه الطريقة"، فقد قرر الامتثال للتهديدات التي تلقاها عبر عدة رسائل في بريده الإليكتروني، ومن هنا فقد قرر أن يتوقف عن الكتابة والإدلاء بأية تصريحات صحافية، ويرجو الذين هددوه أن يقبلوا موقفه، ويعدلوا عن تهديدهم إياه.
    =======
    محمود طه المفكر السوداني، علّقه حسن الترابي على مشنقة جعفر النميري (أمير المؤمنين)، ولم يتخلَّ عن أفكاره.




    http://www.elaph.com/ElaphWeb/ElaphWriter/2005/7/76670.htm
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-02-2008, 03:27 AM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-02-2008, 03:28 AM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    وقتل الأستاذ العالم المفكر السودانى محمود محمد طه بأسباب مختلقة تخيّر لها من قضاة السلطة حينها من ينفذون ما يريد، تماما مثلما حدث للحجاج حينما قتل آخر من قتل من العلماء الصالحين، كان عمر الرجل العجوز ستا وسبعين سنة عندما أعدم فى 19/1/1985، فلم يدم حكم النميري بعد ذلك أكثر من ستة وسبعين يوما فقط حيث رمى به التاريخ فى مزبلته،

    لعل فى ذلك برهانا ربانيا على أخذ الظالمين، أقول ذلك لا دفاعا عن المرحوم الأستاذ محمود محمد طه ولا إلماما محيطا بآرائه وتفكيره، فلم أكن أقرأ له كتبه ولم أهتم بها يوما من الأيام، ولكن الحجر على الفكر بهذه الطريقة مرفوض ومن يستطيع أن يجزم بتكفير هذا أو ذاك؟ وإن كنت على ثقة من أن المحاكمة التى جرت له كانت سياسية ظالمة لموقفٍ ظالم لرجل مظلوم أراد النظام التخلص منه بحجة ارتداده بما كان يتبنى من أفكار وتكفيره، ولعل صدق حديثى يرتكز على أن محكمة من قضاة الاستئناف المحترفين المحايدين نظروا فى الدعوى التى رفعتها أسرته عقب انتفاضة أبريل للمطالبة بإعادة النظر فى القضية والحكم عليه ميتا، ردا لاعتباره، فأصدرت المحكمة حكمها ببراءة المرحوم.



    http://www.alazmina.info/writers/hassan/book2/06.html
    _____
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-02-2008, 02:23 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    والجدير بالذكر هنا أن هذا القول لم تنفرد به السيدة الصقلي ، بل سبقها إليه فقهاء كبار . وحتى لا تأخذ مطارحتي طابعا فقهيا ، أحيل ذ. طلابي على بعض ما كتبه محمد محمود طه السوداني الذي أعدمه جعفر النميري ، وكذا المناظرة التي كانت بين المستشار سعيد العشماوي والدكتور سيد طنطاوي في موضوع الحجاب هل هو فريضة دينية أم لا



    http://elakhal.friendsofdemocracy.net/default.asp?mode=...og&month=7&year=2005
    _________________
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-02-2008, 02:55 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    التُّرَابِى: حَرْبُ الفَتَاوَى!
    بقلم/ كمال الجزولى
    لست متيقناً تماماً من الفرق بين (مجمع الفقه الاسلامى) و(الرابطة الشرعيَّة للدعاة والعلماء) ، بل وأقرُّ بأننى لم أجد فى نفسى دافعاً للوقوف على هذا الفرق ، فضلاً عن أننى أكاد أجزم ، ولطول عشرة المسلمين فى بلادنا مع هذه المسميات ، متعدِّدة الأسماء متحدة الجوهر ، بأن هذا الفرق لم يشغل ، ولو للحظة ، أحداً مِمَّن اطلع مؤخراً على البيانين الصادرين عن هذين الكيانين ، بقدر ما أهمَّهم دخول (المخاشنة) بين د. الترابى وحوارييه السابقين عمق اللحم الحىِّ!
    =
    فرغم ما لهذه (المخاشنة) من سوابق ، إلا أنها تتجاوز هذه المرَّة ، بالنظر لمجمل الظروف المحيطة ، كلَّ خطوط (استواء) الذهن الشمولى المؤسَّسة ، افتراضاً ، على خبراته القبْليَّة ، حيث يسعى الكيانان ، فى ما يبدو ، لإنتاج ذات الملهاة المأساويَّة التى أفضت لإعدام الشهيد محمود محمد طه عام 1985م ،
    ====
    م أىُّ قضاء هذا الذى يريدون من رئيس الجمهوريَّة تقـديم الترابى إليه ، أسوة ، كما قالوا ، بما فعل النميرى مع محمود محمد طه؟! أهو نفس الحكم الذى قضت الدائرة الدستوريَّة للمحكمة العليا ، عام 1986م ، ببطلانه لمخالفته القانون والتقاليد القضائيَّة ، كون المحكمة التى قضت بإعدام الشهيد ، والتى أيَّدت الحكم فى مرحلة الاستئناف ، قد منحت نفسها سلطة فى التشريع ليست من اختصاصها أصلاً ، وسلبت المحكمة العليا صلاحياتها بلا أىِّ سند فى القانون أو المبادئ العامَّة للشرعيَّة ، علاوة على كونها قد اشتطت بإضافة تهمة جديدة لم يتم توجيهها فى مرحلة المحاكمة ، وبعدم سماعها رد المتهم قبل إدانته ، بالمفارقة للمبدأ الأزلى الذى تأخذ به كلُّ المجتمعات الانسانيَّة ، على اختلاف عناصرها وأديانها ، كقاعدة مقدَّسة من قواعد العدالة الطبيعيَّة ، فهى بذلك لم تغفل ، فحسب ، التقاليد القضائيَّة التى سادت هذه البلاد عبر السنين الطويلة ، بل وخالفت نصوص القانون الصريحة ، ناهيك عن كون ما صدر عن الرئيس السابق (النميرى) من استرسال ، عند تصديقه على ذلك الحكم المعيب أصلاً ، لا يعدو أن يكون محض تزيُّد لا أثر له ، بل وقد اكتفت المحكمة العليا بتقرير صدوره بالتغوُّل على السلطة القضائيَّة ، وبالافتقار إلى أىِّ سند فى القوانين والاعراف؟! (أنظر سابقة: أسماء محمود وعبد اللطيف عمر ضد حكومة جمهوريَّة السودان ، المجلة القضائيَّة لسنة 1986م ، ص 163). فأيَّة (أسوة سيئة) هذى التى يدفعون ، الآن ، رئيس الجمهوريَّة دفعاً كى يتأسَّى بها بعد صدور ذلك الحكم بعشرين سنة؟!



    http://www.midan.net/nm/private/news/kgizouli1_5_06.htm
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-02-2008, 03:02 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)




    ابن تيمية في صورته الحقيقية
    - هديـــــــــل عبد الهادي
    السبت,كانون الثاني 20, 2007
    الرسالة الثالثة من الإسلام - 3 - محمود طه
    بسم الله الرحمن الرحيم
    مقدمة الطبعة الثالثة

    هذه مقدمة الطبعة الثالثة من كتاب (( الرسالة الثانية من الإسلام)) وكانت الطبعة الأولى منه قد صدرت في يناير من عام 1967، الموافق لشهر رمضان المكرم من عام 1386.. ثم صدرت الطبعة الثانية منه في إبريل من عام 1968، يوافق المحرم من عام ش1388.. وعند صدور هذه الطبعة صرفتنا صوارف العمل عن تصديرها بمقدمة خاصة بها..



    http://1serano.maktoobblog.com/?post=84456
    _________________
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-02-2008, 08:53 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    المفكر عبدالله النعيم: لا ضير اطلاقا في اختيار بعض الناس الإلحاد أو اعتناق بعض المسلمين للمسيحية



    واشنطن ـ آفاق

    2008/29/4
    قال المفكر السوداني عبدالله النعيم إنه لا ضير اطلاقا في اختيار بعض الناس الإلحاد أو أعتناق بعض المسلمين للمسيحية، مضيفا أن "ضمان حرية الاعتقاد هي من أهم الحقوق الاساسية لأنها تضمن لي حرية التدين كمسلم كما تضمن لغيري حق التدين بأي دين" وقال النعيم إن الضرر الاكبر ليس من حرية الملحد أو المرتد وإنما من إكراه الناس على الدين.."


    وقال النعيم في حوار لجريدة الصحافة السودانية ينشر الاسبوع القادم "إن مبدأ لا أكراه في الدين هو أساس إمكانية أن يكون المرء مسلما، فالايمان يقتضي بالضرورة المنطقية إمكانية الكفر. لذلك لا بد أن يكون اعتناق الاسلام كدين عن طواعية وحرية كاملة في الاختيار وقبول الاسلام أو رفضه. من عقيدتي كمسلم أن الله سبحانه وتعالى هو القادر الاوحد على محاسبة البشر على معتقداتهم الدينية، وذلك بالنص الصريح والقاطع لعشرات الآيات في القرآن. كما أن القرآن يفترض امكانية الاسلام ثم الارتداد ومع ذلك يقول بأن الله هو الذي يحاسب المرتد وهذا يعني أنه لا يصح دينا محاسبة المرء على الردة في هذه الحياة الدنيا.."


    واضاف النعيم وهو أستاذ القانون بجامعة إيموري بالولايات المتحدة "من هذا المنظور الاسلامي فإني أقول أولا بأن من حق أي شخص أن يسلم عن حرية كاملة وطواعية بدون أدنى قدر من الخوف أو الطمع. ولذلك لا ضير اطلاقا في اختيار بعض الناس للالحاد أو اعتناق بعض المسلمين للمسيحية أو غيرها من الأديان. في رأيي الشخصي أن الإلحاد أو اعتناق غير الإسلام هو اختيار خاطئ، لكني أحترم تماما حق أي انسان في أن يفعل ذلك في أي زمان ومكان، وأضيف كذلك أن ضمان حرية الاعتقاد هي من أهم الحقوق الاساسية لأنها تضمن لي حرية التدين كمسلم كما تضمن لغيري حق التدين بأي دين أو اعتناق الإلحاد، فكيف أطالب بهذا الحق لنفسي إذا كنت أمنعه عن الآخرين".


    وأوضح " لكني أيضا أرى في ظاهرة الخروج على الاسلام دعوة للمسلمين في النظر إلى الأسباب. فإذا كنا نقدم الإسلام بصورة مغرية وجذابة كدين للسماحة والعدالة والسلام، فسوف يعتنق الناس الاسلام بحرية وقناعة وليس خوفا من عقوبة الردة أو العنف الفردي ممن ينصبون أنفسهم أوصياء على معتقدات الناس على عكس مقتضى المنطق وصريح نص القرآن.."


    وقال الدكتور عبد الله النعيم " من يقول إن المجتمع قد يتضرر من حرية الملحد أو المرتد وأنا أقول إن الضرر الأكبر هو في إكراه الناس على الدين وهو ما يخالف صريح نص القرآن، علينا كمجتمع أن نقنع الناس بالدخول في الإسلام والبقاء عليه عن طواعية ولكن لا يحق ولا يمكن أن نكرههم على الايمان، ومحاولة الإكراه إنما تؤدي إلى النفاق حيث يعلن المرء الايمان خوفا من العقوبة أو العنف من البشر وليس عن قناعة ذاتية. ومصلحة المجتمع هي في إشاعة نموذج الإسلام الحق في العدل والسلام والمحبة حتى نغري الناس بذلك وليس بالإكراه في الدين والمعتقد.."

    وردا على سؤال عن كيفية تقييمه لتجربة طالبان ـ تنظيم القاعدة والتحولات التي خلقتها على مستوى العالم، قال النعيم وهو أحد تلاميذ الأستاذ محمود محمد طه، مؤسس الفكر الجمهوري والذي أعدمه الرئيس السوداني الاسبق جعفر النميري عام 1983 "إن الفشل الحتمي لتجارب الدولة الاسلامية في السودان ينسحب على تجربة الطالبان في افغانستان ومزاعم تنظيم القاعدة الجهادي المتخلف، كما ينسحب على المملكة العربية السعودية.. "


    وقال النعيم "وأعيد هنا القول بأن مفهوم الدولة الاسلامية هو مغالطة ووهم لم يتحقق تاريخيا ولن يتحقق في المستقبل وأعيد القول كذلك إن العنف لا يخدم أي قضية، وصحيح أن حق تقرير المصير ومناهضة الاستعمار والتسلط الاجنبي من المبادئ العامة المقررة الآن بصورة لا تقبل المغالطة ولا التسويف إلا أن هذه الغايات المشروطة لا تحقق من خلال كبت الحريات وانتهاك كرامة الافراد والشعوب أو العنف الاهوج الذي نراه الآن في أعمال الجماعات الارهابية في فلسطين وانحاء أخرى من العالم الاسلامي أو على مستوى العالم قاطبة..."
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-03-2008, 06:01 AM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    هل يعيش العرب الآن في ظلامِ القرونِ الوسطى؟!
    شاكر النابلسي

    -1-
    يُطلق بعض النقاد والمفكرين على العصر العربي الحالي، بأنه كعصر القرون الوسطى المظلمة.
    ====
    - قتل محمود طه وفرج فودة وحسين مروة وسليم اللوزي ورياض طه وكريم مروة وناجي العلي وشهدي عطيه وفرج الله الحلو وغيرهم، بدلاً من الحلاج ومهيار الدمشقي وجعد بن درهم والسهروردي وابن المقفع وغيرهم.




    http://almadapaper.com/sub/08-177/p11.htm
    _________________
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-03-2008, 06:39 AM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)




    - لم تذكر ما قالت انه رد الشيخ القرضاوي علي السؤال الذي وجه اليه حول ادعائها للنبوة وانتقلت للحديث عن المفكر والسياسي السوداني محمود طه الذي أعدمه نميري حيث قالت:

    محمود طه الذي أعدمه نظام الرئيس النميري مسكين لم يدع النبوة وانما كان يقول انه مجدد للإسلام.

    إذن دعوتك كما تقولين ليست مخالفة لرسالة الاسلام وانما لتجديد رسالته وتجديد الروح الانسانية.

    - دعوتي ليست مغايرة لرسالة الإسلام.. أنا أقول لكم أتيت لأبعث الاخلاق من جديد -ماتت الأخلاق- الرسول محمد صلي الله عليه وسلم كان يقول اتيت لأتمم مكارم الأخلاق لأنه كان حينها عندما جاء بالرسالة أخلاقي فجاء ليتمم الأخلاق.




    http://www.al-majalis.com/forum/viewtopic.php?t=520&pos...587b74b4bb06fc6889f4
    _________________
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-03-2008, 03:23 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)



    بين دعاة الإرهاب ودعاة التنوير
    مجدي خليل

    تم حرق كتاب طه حسين "في الشعر الجاهلي"، وفي عام 1947 قتل المفكر الإيراني أحمد كسراوي عقب فتوي الخوميني بذلك،وعام 1985 أعدم محمود طه على يد جعفر النميري وعصابته،



    http://freecopts.blogspot.com/2005_10_02_freecopts_archive.html
    ___
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-03-2008, 03:42 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)




    تعقيب على ناصر بكداش

    عبد العزيز بادي :
    المشروع الإسلامي - أزمة تطور حضاري(2-2)

    بالرجوع لمقال الأستاذ بكداش (على المسلمين الآن مواجهة الحقائق التاريخية) إلى أن يورد في الفقرة الأخيرة من المقال (لهذا نرى أن الدعوى إلى عملية التجديد الديني في الإطار الإسلامي لهي دعوة حق وحقيقة ، أنها دعوة تفرضها مآلات الوضع والواقع السيئ الذي تعيشه المجتمعات الإسلامية في ظل صراع الحضارات الدائرة وبعنف في عالم اليوم لذلك فإن النظر إلى بعض المسلمات التي فرضها الخطاب الإسلامي وإعادة تشريعها.. هي أولى المحاولات لتقديم عملية النقد الذاتي المطلوبة والتي يجب أن يتحلى بها كل المدافعين عن ذلك الخطاب...) ، ومن اجل ذلك وأكثر كانت الفكرة الجمهورية صادقة وشجاعة وحاسمة ، بأن قررت وبكل وضوح أن الإسلام برسالته الأولى لا يصلح لإنسانية القرن العشرين - ولكي لا تجمح العقول المستعجلة المغرضة ، استدرك أن الإسلام يصلح ، ولكن لا تصلح رسالته الأولى وإنما تصلح رسالته الثانية. والرسالة الثانية هي سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، فالرسالة الأولى شريعته لمجتمع القرن السابع ومجتمعات القرون المشابهة وسنته تكون شريعة للمجتمعات المعاصرة التي بلغت ما بلغت بفضل الله ثم بفضل التطوير المادي والتكنولوجيا). وبما أن الفكرة الجمهورية ، هي الفكرة السودانية الخالصة بحكم النشأة وإلا فإن الإفكار ليس لها وطن ، وإنما هي ميراث الإنسانية جمعاء. والتي لم يألُ صاحبها وتلاميذه جهداً في السعي والمثابرة على نشرها وتوصيلها للعامة والخاصة ، مبتدعين أساليب غير مألوفة ، مثل ما يعرف بالحملة ، وهي حمل كتب الفكرة والكتيبات التي تناقش قضايا الساعة ، ويدار حولها النقاش في الشوارع ، ودور العلم ، والأندية ، وكل ما هو ممكن ، وفكرة المنابر الحرة وأركان النقاش ، التي ابتدعها وأسسها الجمهوريون ، وهم يرون ألا وسيلة للتوعية إلا بها والحاجة إليها الآن ماثلة. فكرة في هذه القامة كان يفترض أن تجد ملاحظة أو وقفة من الأستاذ بكداش ، لكن لا ضير ، فإني أعذره وأعذر الكثيرين ، لأن التشويه الذي وقع عليهما كبير ، وأن مالقيه صاحبها لم يحدث في التاريخ القريب ، أضف إلى ذلك عهد الغيهب ، والليل البهيم الذي بدأ في 30يونيو 1989م وأمتد سنيناً عدداً ، والآن والفجر الصادق بدأت تظهر خيوطه ، بفضل مجهودات مناضلي الحركة الشعبية ، وأحرار العالم ، وقلة من تلاميذ الرجل وآخرين من أحرار السودان ، لا أجد العذر لنفسي ولا لإخواني تلاميذ الأستاذ محمود محمد طه من أن نعيد الكرة لحمل لواء هذه الفكرة ، هذه المذهبية العظيمة ، والتي رشح صاحبها أهل هذا البلد الطيب لتقديمها للعالم أجمع: (انا زعيم بأن الإسلام هو قبلة العالم منذ اليوم ، وأن القرآن هو قانونه ، وأن السودان إذ يقدم هذا القانون ، في صورته العملية المحققة للتوفيق بين حاجة الجماعة إلى الأمن ، وحاجة الفرد للحرية الفردية المطلقة ، هو مركز دائرة الوجود على هذا الكوكب ، ولا يهولن أحد هذا القول لكون السودان خاملا جاهلا صغيرا ، فإن عناية الله قد حفظت علي أهله من أصائل الطباع ، ما سيجعلهم نقطة التقاء أسباب الأرض بأسباب السماء) محمود محمد طه جريدة الشعب يناير 1951م. ثم وإني لما تطرقت لما لحق لهذه الفكرة من تشويه وأذى ، أرجو أن أطلب من الأستاذ بكداش والقراء الكرام أن يقرأوا مقالات الأستاذ راشد أبو القاسم الباحث والمحاضر بالمركز الإسلامي للدعوة والدراسات المقارنة المنجمة بصحيفة الصحافة مؤخرا 9 مقالات وردت تحت هذا العنوان (الجمهوريون الجدد والحلف الرجيم... بسم الله ثم يحترق الهشيم) وأن يتأملوه وينتبهوا لصاحبه الذي يريد أن يحرق في هذا العصر الذي أصبح فيه السلام ضالة البشرية والحاجة إليه حاجة حياة أو موت ، هو يريد أن يحرق أصحاب هذه الفكرة لأنهم في نظره قد شوهوا الإسلام وأساءوا إليه. وهم ببساطة يرون أن الإسلام ليس كما يراه صاحبنا الأستاذ راشد أقرأوا قول أستاذهم ولاحظوا ثقته واطمئنانه للإسلام فإنه يرشحه ليكون قبلة العالم كما جاء في النص السابق وفي هذا النص: (الإسلام عائد عما قريب بعون الله وبتوفيقه.. هو عايد ، لأن القرآن لا يزال بكراً ، لم يفض الأوائل من اختامه غير ختم الغلاف.. وهو عائد لأن البشرية قد تهيأت له ، بالحاجة إليه وبالطاقة به.. وهو سيعود نوراً بلا نار ، لأن ناره ، بفضل الله ثم بفضل الاستعداد البشري المعاصر قد أصبحت كنار إبراهيم بردأ وسلاماً.. إن العصر الذي نعيش فيه اليوم عصر مائي ، وقد خلفنا وراءنا العصر الناري.. هو عصر مائي أنه عصر العلم. العلم المادي المسيطر اليوم والعلم الديني - العلم بالله - الذي سيتوج ويوجه العلم المادي الحاضر غداً. وفي العلم تصان الحرية وتحقن الدماء وتنصب موازين القيم الصحائح...). أيضاً أرجو منك الأستاذ بكداش وكل قراء الصحافة أن تقفوا عند عبارة الأستاذ راشد: (...ولقد أفضى صاحبك الباشمهندس إلى ما قد قدم وأنت إن شاء الله به لاحق فشد حيلك (وسردب). ثم تعيدوا قراءة النص للأستاذ محمود عاليه مضافاً إليه هذا النص للأستاذ محمود أيضاً(:السلام هو حاجة البشرية اليوم.. وهو في ذلك حاجة حياة أو موت ، ذلك بأن تقدم المواصلات الحديثة ، الذي يحاول باستمرار أن يلغي الزمان والمكان ، قد جعل هذا الكوكب أضيق من أن تعيش فيه بشرية منقسمة على نفسها شاكة السلاح متحاربة). أقرأوا وتأملوا هذه المقالات للأستاذ راشد وقارنوا بينها وبين سعي البشرية الحثيث للتوافق ولاحترام الرأي الآخر. وإن الدساتير المختلفة لا تعتبر دساتير إلا إذا حوت كل القيم والتطلعات وحقوق الأقلية وانتفت فيها كل صور التمييز العرقي والديني وبسبب النوع وأضحى الناس سواسية أمام القانون ، تجلس السلطة الحاكمة ومعارضوها في مبنى واحد متساويين في الحقوق. ثم إن الأستاذ المحترم راشد وهو يورد هذا الوعيد للأخ د/عمر القراي مسئول أن عاجلا أو آجلا عن إعادة النظر في أسلوبه وتجنب مثل هذه التصريحات والتلميحات ، لأنه وضح جليا أنها الحافز والمشجع الأساسي للجماعات المتطرفة والمنفلتة التي لا تراعي القيم وحقوق الآخرين. حتى أصبح الغدر عندهم ديناً وشريعة ، أكثر من ذلك أصبحت المطالبة بإعادة النظر في المناهج القائمة على إلغاء الآخر ، وعدم الاعتراف به ورميه بعبارات التوعد والحث على جهاده ليس إعادة النظر فحسب بل المطالبة بإلغائها أضحت سافرة ولا يلبث أن تصبح موضوع حرب ومنع لأن البشرية لا يمكن أن تصرف الجهد والمال على ملاحقة ومطاردة الإرهاب وتفقد الضحايا الأبرياء من النساء والأطفال ومؤسسات تعليمية كبيرة _ علمت أم لم تعلم _ عملها الأساسي إعداد تفريخ وتخريج الارهابيين وماذلك إلا للجمود وعدم معرفة متطلبات العصر وحاجة وطاقة إنسانه ، ثم وهو الأستاذ راشد - عندما أشار للأخ د/ عمر القراي ولصاحبه الباشمهندس وأورد عبارة (سردب) لم تسعفه المعاصرة ودراساته أن يقف عند حكم المحكمة العليا (الدائرة الدستورية) التي أبطلت مهزلة قضاة المخلوع نميري في حق الأستاذ محمود محمد طه وبرأت ساحته. وكأنه بذلك التجاهل متمترس في موقعه ولم يغادره قيد أنملة ، وأنه يريد أن يسود ويستمر العهد الغابر ، عهد الظلام والظلاميين وأن يمنع الفكر والمفكرين ، وتقهر المحاولات الجادة لإعادة النظر في الكثير ، والذي يراه الأستاذ راشد من المسلمات عكس الأستاذ بكداش الذي يرى (الدين الإسلامي كغيره من الديانات التوحيدية مواجه اليوم في ظل التحولات العالمية الواسعة النطاق بعدة تغيرات وتبدلات جذرية في إطار تحديد مواقف واضحة وجلية من ضرورات عصرية راهنة وإعادة النظر في كثير ومعظم المسلمات السابقة على ضوء تلك الضرورات). فلنتأمل معاً: الأستاذ بكداش ، والأستاذ صاحب فكرة الحرق ، هذا الوجود الأجنبي الكبير في بلدنا الحبيب ، ولنسأل أنفسنا عن سبب ذلك ، متذكرين أننا قد نلنا استغلالنا قبل أكثر من نصف قرن ، مستصحبين نذارة الأستاذ محمود محمد طه: (قد يجلو الاستعمار اليوم أو غداً ثم لا نجد أنفسنا أحراراً ولا مستقلين وإنما متخبطين في فوضى مالها من قرار). تحققت النذارة تماما وأصبحنا معرضين لإشفاق الصديق ، وزراية العدو ، حيث لا يوجد بينهما موضع كرامة لنفس الكريم كما قال: الأستاذ محمود محمد طه. وعبركم جميعاً: الأستاذ بكداش ، وكل القراء ، أقول للأستاذ راشد: إن الأخ د/ عمر القراي وكل اخوانه تلاميذ الأستاذ محمود محمد طه قد تربوا على نهج سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وعايشوا أستاذهم الذي علمهم أن يختلفوا ويحاربوا الفكر لا صاحبه ، بل أكثر من ذلك صاحب الفكر يجب أن يحب ، لأنه غاية في ذاته وقد قال عن د/ الترابي: أفكار الترابي موضع حربنا أما شخصه فموضع حبنا ، وخير دليل على ذلك طلب الأستاذ محمود من تلاميذه الذين كانوا في جلسة منعقدة عندما ورد خبر وفاة الأستاذ الأمين داؤود وهو المعارض الأشهر للفكرة - قراءة الأخلاص وبإخلاص ، على روحه: (فهو الآن أحوج ما يكون إلينا) بتعبيره. لصالح المسلمين ، ولعونهم على مواجهة الحقائق التاريخية ، وتلبية لدعوة الأستاذ بكداش ، وللطفرة المادية الهائلة - التي وحدت العالم ، وأوشكت أن تلغي الزمان فإن على المسلمين: خاصة الذين نهلوا من العلم المادي ، أن يفيقوا وينتبهوا ويعطوا الدين الأهمية اللازمة والمرجوة ، ولا يتركوه لمن يسمى برجال الدين ، فإنهم قوقعوه ، حتى أصبح لا أثر له في الحياة المعاصرة ولا للجانب الآخر المتمثل في شكل الإرهاب ، الذي أصبح بين يوم وليلة بعبع العالم ، وإذ اختم هذه المداخلة عوداً على بدء ، فإن الفكرة الجمهورية للأستاذ محمود محمد طه عمل متكامل واجتهاد مقدر ، وأني لأرجو أن يجد فيها الأستاذ بكداش وكل من استحرت شمس الحياة الحديثة تحت مضجعه ضالته ، فإنه بات من المؤكد: المشروع الإسلامي - أزمة تطور حضاري-

    http://www.alsahafa.sd/Raay_view.aspx?id=47584
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-04-2008, 02:42 AM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)



    عندما يضحك التاريخ ...كتاب جديد للاستاذ الصحفى حيدر طه
    ==========
    وعند المقارنة بين جعفر نميري والصادق المهدي ومحمد عثمان الميرغني وحسن الترابي وعبد الخالق محجوب باستثناء جون قرنق، نجدهم جميعا من أبناء الجيل الثاني في الحركة السياسية السودانية بعد " جيل أول" كان ممثلا في رموز ساطعة مثل إسماعيل الأزهري وعبد الله خليل والشيخ على عبد الرحمن وأحمد خير المحامي والدرديري محمد عثمان ومحمود محمد طه، نجد بونا شاسعا في الاستعداد الطبيعي أو المكتسب لخوض المعارك السياسية أو لتولي الرئاسة عبر التأهيل والتدريب والبيئة والتهيئة والظروف، وفرقا بعيدا في الوسائل والأدوات التي استخدمها كل منهم في الوصول إلى مركز النفوذ السياسي. وقد يكون جعفر نميري مختلفا عن الآخرين في الاستعداد والتأهيل والظروف والوسائل والأدوات، بل في المراحل والأهداف والشعارات والنهايات.




    http://www.maalinews.com/
    _________________
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-04-2008, 04:45 AM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-04-2008, 01:01 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    ثقافة ثقافة ثقافة
    اعداد واشراف: د. وجدي كامل
    مدخل
    المحجوب.. القامة والمعنى
    سوف نعود كثيراً للتحية والاعتراف. نحتفي بذكرى المحجوب في ذكرى رحيله السادسة والعشرين وهو الذي تميز عن العديد من أبناء جيله وتوازي مع محمود محمد طه وعبد الخالق المحجوب واسماعيل الازهري وعلي عبد الرحمن.. وغيرهم في فضيلة الكتابة والتوثيق للافكار والتجربة. (موت دنيا) (نحو الغد) (الديمقراطية في الميزان) (قصة قلب) (قلب وتجارب) (الفردوس المفقود) (مسبحتي ودني) تلك بعض اهداءاته للذاكرة الثقافية الوطنية وهي وغيرها من اسهامات تستحق النظر بعين الانتباه



    http://www.mafhoum.com/ar/ar_index.htm


    http://72.14.205.104/search?q=cache:NG76flhEwTkJ:www.ma...ct=clnk&cd=274&gl=us
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-04-2008, 01:02 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)



    خواطر من زمن الانتفاضة (12)

    بيني ... وبين الأستاذ محمود محمد طه ... والوالدة "نفيسي بت عسمان"

    د. إبراهيم الكرسنى
    [email protected]

    تعود علاقتي بالإخوة الجمهوريين إلى بداية السبعينيات من القرن الماضي ، حينما كنا حينها فى بداية حياتنا الجامعية . لقد جمعتنى الصدفة المحضة عند دخولي كلية الإقتصاد ، جامعة الخرطوم ، مع أخوة أفاضل من أبناء كسلا ، دخلنا معاً إلى كلية الإقتصاد ، ولاختزال علاقتي قوية ومستمرة مع العديدين منهم إلى يومنا هذا . كان المدخل إلى هذه العلاقة هو الأخ الفاضل عبد الإله محمد الحسن ، أستاذ الإقتصاد لاحقاً بجامعة الخرطوم ، والذي ينطبق عليه بحق المثل القائل " رب أخ لك لم تلده أمك "، فكان ولايزال نعم الأخ العزيز ، متعه الله بالصحة والعافية وله تحية الإعزاز والإكبار .



    قدمني الأخ عبد الإله ، والذى تعرفت عليه بحكم السكن فى داخلية واحدة " البركس " ، لبقية العقد الفريد من أبناء كسلا : محمد أحمد محمود ، بشير محمد إدريس ، مصطفى عبد الرحمن ، هاشم صالح ( أدروب ) ، عمر بخيت ( خال عبد الإله ) ، وبقية الإخوة من أبناء كسلا، حتى الذين يدرسون منهم فى الكليات الطرفية بالجامعة، كالزراعة والطب . حولت معرفتي بهؤلاء الإخوة الأفاضل مجرى حياتي تماماً ، حيث كنت قليل الإهتمام بمسائل الفكر والسياسة ، حتى دخولي جامعة الخرطوم . كنت حتى ذلك الوقت أهتم بأمور الرياضة أكثر من أي شيء آخر ، وكنت " هلالابى على السكين " !! وأذكر أنني أرسلت " جواباً " إلى حارس الهلال العظيم سبت دودو ، وأنا لازلت فى المرحلة الوسطى ، وطلبت منه إرسال صورته إلىٌ. دهشت حقاً حينما رد السيد سبت على رسالتي، لأنني لم أتوقع أن تصله أصلا، وحتى إن وصلته ، لم أكن أتوقع أن يقم حارس الهلال العظيم بالرد على شخص لا يعرفه، ناهيك عن أنه ليس سوى "ولد فنطوط ساكت من أولاد الأقاليم"!! ،لم يقم السيد سبت بالرد على فحسب ، بل ذهلت ، عندما وجدت صورة داخل الرسالة للسيد سبت، وهو فى كامل زيه الهلالي البديع، مثبت للكرة بين أقدامه، مذيلة بتوقيعه فى خلفها، مصحوبا بكلمات لطيفة، للأسف ما عدت أذكرها الآن !! كنت أحتفظ بهذه الصورة المفخرة إلى أن أتت عليها " عصا الترحال " اللعينة، فصرت لا أدرى حتى أين توجد الآن !! لم أكن مشجعاً لكرة القدم فقط ، بل كنت ألعب فى الفريق الأول للمدرسة الثانوية ، بل وحتى ضمن سداسي المدرسة ، وفريق نادي البركل الرياضي بدورى كريمة ... فتأمل !!



    وجدت فى أبناء كسلا نعم الإخوة والأصدقاء ، وبالأخص وجدت فى الإخوة عبد الإله محمد الحسن وبشير محمد إدريس ومحمد محمود إهتماماً بقضايا الفكر ، لم ألمسه من قبل فى حياتي ، بهذا القرب . تصادف دخولنا جامعة الخرطوم بداية عهد النظام المايوى، وما تبعه من حراك سياسي وفكري شمل مساحات واسعة من الساحة السودانية . كنت عندها أميل إلى اليمين ، بحكم الموروث الثقافي والديني الذى شكل خلفيتي الفكرية والإجتماعية فى ذلك الوقت ، حيث إننى أنتمى إلى أسرة دينية معروفة فى شمال السودان ، سوف أتطرق لها فى الوقت المناسب ضمن هذه السلسلة . لقد حول هذا " الثالوث " مجرى حياتي تماماً. فعن طريقهم تلمست طريقي نحوالقضايا الفكرية بمختلف مشاربها ، ولكن بالأخص قضايا الفكر التقدمي . كنا نهتم بكل ما تصدره المطابع، من داخل و خارج السودان، ونلتهمه إلتهاماً . كانت لنا جولات شهرية ، عندما تتوفر "المصاريف" ، على مكتبات العاصمة المثلثة ، و" أكشاكها " كذلك ، لإقتناء الجديد من الإصدارات للإطلاع عليها ، ثم عقد حلقات نقاش حول محتوياتها . لذلك كان الفكر هو مدخلي إلى الموقف، السياسة، عكس تجربة بعض القيادات السياسية، التي كان الموقف فيها هو المدخل إلى السياسة !!

    لقد قرأنا ، ودرسنا، بصفة شخصية، معظم الإصدارات التقدمية فى ذلك الوقت ، وفى مختلف فروع العلم ، وضروب المعرفة . حينما تعود بى الذاكرة إلى أيام الزمن الجميل ، لا أكاد أصدق بأننا قد قرأنا لمفكرين عظام بدءا بهيجل ، مرورا بابن خلدون وماركس ،وتولستوي ، وقرا مشى ، وكولن ويلسون ، وإنتهاءا بمحمود محمد طه ، والكثيرين غيرهم ، ونحن لم نزل طلاباً فى جامعة الخرطوم !! يالها من فترة مفعمة بالكسب المعرفي !!



    بدأت معرفتي بالإخوان الجمهوريين خلال تلك الفترة ، حينما كنا نعقد جلسات حوار مسائي ، نحن الأربعة ، مع الأخ أحمد المصطفى دالي ، له التحية والتقدير ، ومعه شخص أو أثنين آخرين ، حول الفكر الجمهوري فى ركن قصي ب" قهوة النشاط " ، بالقرب من قسم الجغرافيا حالياً ، بعيداً عن مواقع " الخلط " المعروفة بتلك القهوة الشهيرة . كانت حوارات جادة وممتعة ومفيدة فى ذات الوقت . وكان ذلك قبل قيام " أركان النقاش "، بصورتها المعروفة حاليا، و التى كان للإخوان الجمهوريين فضل تأسيسها ثم إنتشارها ، ليس على مستوى الجامعات والمعاهد العليا فقط ، وإنما على مستوى السودان بأكمله . إنني أعتقد بأن تلك الحوارات قد ساهمت، ولو بدرجة بسيطة ، فى بلورة فكرة " أركان النقاش " المعروفة الآن فى الأوساط الطلابية فى جميع الجامعات السودانية . إن كان هناك فضل واحد يذكر للإخوان الجمهوريين على مجمل الحركة الفكرية والسياسية فى السودان، فهو نجاحهم فى تحويل مجرى الصراع السياسي من ساحة المعارك ب " السيخ "، إلى ساحة المعارك " الفكرية " ، التي لم تسلم هي الأخرى من " سيخ " الجماعة ، الذي أصاب معظم الإخوة الجمهوريين ، ولكن القدح المعلى كان من نصيب الأخ أحمد دالي . صحيح أن تنظيم الجبهة الديمقراطية قد رفع شعار " إحلال الفكر محل الإثارة "، بعد أحداث الفنون الشعبية بقاعة الإمتحانات بجامعة الخرطوم فى عام 1968 م ، الإ إنه لم ينجح فى تحويله إلى واقع ملموس كما فعل الإخوة الجمهوريين ... وهنا يكمن الفرق الجوهري بين مرحلة " الشعارات "، ومرحلة الفعل الناجم عن دراية و معرفة !!.



    لقد أكسبنا الحوار مع الإخوة الجمهوريين العديد من المعارف والمفاهيم الجديدة ، أضافت هي الأخرى بعداً عميقاً للدين الإسلامي الحنيف وجعلت من فهمنا له أكثر إستنارة وعصرية ، وفوق هذا كله، فقد إكتسبنا منهم أدب الحوار مع الآخر المختلف عنك والمخالف لك فكرياً وسياسياً، دون أن يفسد ذلك للود قضية !! لقد كان شعار الإخوة الجمهوريين فى ذلك الوقت ، " الحرية لنا ولسوانا " ، شعاراً مثالياً جاذباً ، وبالفعل لم يفسد الإختلاف الفكري ، وإختلاف الرأي ، مع الإخوة الجمهوريين العلاقات الودودة والحميمة التي جمعتنا بهم ، وإلى يومنا هذا . فى ذات الوقت الذي أفسدت فيه إختلافات الرأي، معظم علاقات الود التي كانت قائمة ، حتى بين من ينتمون إلى مدرسة فكرية واحدة ... فتأمل !!



    قمت ب " تجنيد" شقيقى الأكبر ، سعد ، أثناء دراستي بجامعة الخرطوم، حيث عرفته بالإخوة الجمهوريين الذين إنتمى لهم حتى وقتنا الراهن . وقد قام الأخ، سعد، ب "تجنيد" أخونا الأصغر، خليل، والذي ترك هذا المسار السياسي تماماً، كما أعتقد، بعد إعدام الأستاذ، ومهزلة ما سمى ب “الاستتابة"، كما سنرى لاحقاً. إذن فقد كان لجميع أشقاء الأسرة ، فيما عدا أكبرنا ، علاقة ما بالفكر الجمهوري والجمهوريين ، حيث تم تصنيفي من قبلهم فى " خانة " صديق ، فى الوقت الذي أعتقد أن علاقتي بهم هي أعمق من ذلك بكثير ، حيث أعتبر نفسي حليفاً فكرياً لهم . لأنني مقتنع تماماً بأن السودان لم يتضرر طيلة تاريخه الحديث، أكثر من " مجموعات الهوس الديني "، كما يسميها الإخوة الجمهوريين ، أو " تجار الدين " ، كما يحلو لي تسميتهم ، التي سعت وأقامت الدولة الدينية ، من فوق أسنة الرماح ، غير عابئة بالاختلافات الدينية أوالعرقية أوالإثنية أوالثقافية بين أبناء وبنات الوطن الواحد . لذلك تجدني دائماً من أكثر المنافحين ضد قيام دولة دينية فى السودان ، ومن أكثر المتمسكين بشعار " الدين لله والوطن للجميع " !!



    لم تجمعني بالأستاذ محمود محمد طه علاقة شخصية ، على الرغم من حضوري لمعظم ، إن لم نقل جميع ، محاضراته التي كان يلقيها في الجامعات ، وبالأخص في جامعة الخرطوم . وقد حضرت بعض لقاءات الأخوة الجمهوريين بمنزلهم العامر بالحارة الأولى بمدينة الثورة ، وإن كانت قليلة ونادرة، و فى حضور الأستاذ محمود ، إلى أن غادرت السودان للدراسة في الخارج . لكن تلك العلاقة شابها نوع من الفتور بعد أن أعلن الجمهوريون تأييدهم السياسي ، وبلا حدود لنظام جعفر نميرى، تحت زعم أنه قد وقف حاجزاً، أو سداً منيعا، بين " الطائفية " وبين الشعب السوداني ، حيث أعتبر الإخوة الجمهوريين بأن أكبر مهدد للسودان والسودانيين هي الطائفية . كنا نختلف معهم جملة وتفصيلاً في هذا الموقف الذي دفعوا ثمنه غالياً، كما سيتضح لاحقاً.



    حينما رجعت إلى السودان نهائياً في منتصف العام 1982 م ، قادماً من إنجلترا بعد أن أنهيت دراستي العليا بها ، أخبرني أشقائي ، وبعض " أصدقاء " الجمهوريين برغبة الأستاذ في مقابلتي . كان واجب فارق السن والمقام والاحترام والمكانة الفكرية يوجب على الذهاب لمقابلة الأستاذ، ناهيك عن العلاقة التي أصبحت تربطه بأسرتنا، من خلال أشقائي.لكن الخلاف السياسي المدفوع بعنفوان الشباب حال تماماً دون إتمام تلك الزيارة ، حيث كان الأستاذ والإخوة الجمهوريين في قمة تحالفهم السياسي ودفاعهم عن النظام المايوى في ذلك الوقت . لم أتشرف بلقاء الأستاذ بصورة شخصية إلا بعد خروجه من السجن في منتصف ديسمبر 1984 م، وقبل إعدامه بحوالي خمسة أسابيع!! وأعتقد أنني كنت سأكون حاسراً إلى اليوم إن لم أقم بزيارة الأستاذ وقتها، لأقدم واجب " التهنئة " بمناسبة خروجه من السجن ، بعد معارضته لقوانين سبتمبر الغبراء !! بمعنى آخر بعد أن أصبحنا " أخوان ولاد قفص سياسي واحد " ... فتأمل !! سوف أتطرق لهذه المقابلة بالتفصيل في سياق حديثي عن اعتقال واغتيال الأستاذ الشهيد ضمن الحلقة الثانية من هذه السلسلة.





    أعود الآن لعلاقة والدتي المرحومة، نفيسة عثمان محمد بابكر، أو " نفيسي بت عسمان " ، كما يحلو لأهل شبا مناداتها ، بالأستاذ محمود محمد طه . فقد كانت، رحمها الله رحمة واسعة وأحسن

    إليها وجعل الجنة مثواها ، إمرآة صنديدة ومستنيرة, كما سيتضح في ما بعد. فهي، مثلي تماما، قابلت الأستاذ مرة واحدة في حياتها. الفرق بين لقاءينا له هو، أنها قد أمضت معه يوما كاملا، في الوقت الذي لم امضي معه سوي سويعات قليلة !! لكم أن تتأملوا مدي تعثر خطي !! أمضت والدتي- عليها رحمة الله – ذلك اليوم في معية الأستاذ محمود بمنزل الإخوان الجمهوريين الكائن بالحارة الأولي بمدينة الثورة ،بعد أن حضرت إليه خصيصا من قرية شبا لمشاورته في أمر اسري هام يتعلق بزواج شقيقي سعد. حينما تمت هذه الزيارة، كنت لا أزال بانجلترا، لكنني سمعت عن أخبارها و كذلك عن الهدف من ورائها، ولكنني لم ألم بتفاصيلها، إلا بعد رجوعي إلي السودان في منتصف عام 1982م، نسبة لصعوبة وسائل الاتصال في ذلك الوقت!!



    كان أول ما قمت به بعد رجوعي من انجلترا، هو سفري إلي قرية شبا لمقابلة الأهل، وبالأخص الوالد والوالدة، عليهما رحمة الله. لقد أطلعت علي تفاصيل زيارة الوالدة إلي الأستاذ محمود أثناء تواجدي لفترة قصيرة في "البلد"، حيث كنت أود أن أعود إلي الخرطوم بأسرع فرصة ممكنة لاستكمال إجراءات تعييني كمحاضر بقسم الاقتصاد، وما يتبعه من جهد ووقت لتوفير وسائل الاستقرار لأسرتي الصغيرة ومباشرة عملي بصورة رسمية. كانت الوالدة مهمومة دائما بزواج الأخ سعد، حيث طالت فترة خطوبته لبنت خالنا الجمهورية زينب البشير عثمان، زوجته وأم أولاده لاحقا، والتي توفيت فيما بعد، وهي في ريعان شبابها، عليها الرحمة وعوضها الله فسيح جناته عن شبابها الغض.



    أصبح رد الأخ سعد، عند سؤال الوالدة له عن توقيت زواجه، ردا محفوظا بالنسبة للوالدة ، وهو أن الأستاذ لم يأذن له بعد!! لم تكن الوالدة مقتنعة بهذا الرد لأن الأخ سعد قد كان، و لا يزال، جمهوريا "على طريقته الخاصة"، على حد وصف أديبنا الطيب صالح لصديقه "منسي". لهذا قررت الوالدة السفر إلي الخرطوم خصيصا للقاء الأستاذ ، ولتسمع من" اضانو " الرد في هذا الموضوع الحيوي الهام بالنسبة لها.

    بدأت أسئلتي للوالدة عن موضوع زواج الأخ سعد، أثناء "قعدتنا" المفضلة في "التكل" وهي تعد " القراصة " للفطور، بالسؤال الذي كانت تتوقعه مني، وهو كيف كانت رحلتك إلي الخرطوم ولقائك بالأستاذ وموضوع زواج سعد ؟ حكت لي الوالدة بسعادة غامرة عن لقائها بالأستاذ، ومدي الترحاب والكرم والاحترام الذي وجدته منه شخصيا، وكذلك من بقية تلاميذه . وكذلك حكت لي بالتفصيل عن اليوم الكامل الذي أمضته في معيته ... حكت لي عن نوعية وكيفية أكلهم ، وعن كيفية جلوسهم داخل المجلس ، طريقة وأسلوب حديثهم ونقاشهم ، الهدوء والأخلاق العالية التي يتمتع بها الأخوة الجمهوريين .الخ.خ . باختصار فقد حكت لي كل ما علق بذهنها من تفاصيل ذلك اليوم “ التاريخي " في حياتها، ما عدا موضوع زواج الأخ سعد. باغتها ساعتئذ بالسؤال ، " طيب يايما الأستاذ قال ليك شنو في موضوع زواج سعد " ؟



    تنهدت الوالدة قليلا ثم ردت ، " والله يا ولدي ما سعلتو " !! سألتها " كيف يا يُمة وأنتي ده الموضوع الموديكى من البلد " ؟ ، فردت ، " والله يا ولدي الراجل ده تقول عندو" طيلسان" !! وكلمة " طيلسان " هذه هي لغة الوالدة الخاصة التي تعبر بها عن حالة تعتري الإنسان حينما يقع تحت تأثير إنسان آخر، يفقد فيها الأول اللب والشعور، بفضل وقع " طيلسان " الأخير عليه !! هي في اعتقادي مرتبة من مراتب التصوف، وبالتالي تصبح " طيلسان " حالة وليست كلمة !! يعيشها الإنسان وهو في حالة انجذاب صوفي كامل، أو نحو ذلك !! أعدت عليها السؤال مرة أخرى . تنهدت هي، مرة أخري كذلك، ووصفت لي المشهد كالتالي، " أول ما دخلنا رحب بينا محمود، والجماعة المعاهو، ترحيب شديد خلاس ،بعد داك قام محمود سعلني عن كل الأهل، حتى إنت البعيد في لندن سعلني منك ومن أحوالك "، قالتها بصيغة تعجب !! ثم واصلت الحديث، "بعدين محمود قعدلو فوق كرسي وباقي الناس كانوا قاعدين في الواطة .. اها سعد أخوك مشي " وسوسلو " في " اضانو" ... آبعرفو قالو شنو ؟! بعد داك هم انشغلو في السوا البيسوا فيها ديك لامن اتغدينا والواطة مغربت ... قمنا قلنا أخير نمشي نرجع لي بيت محمد، " شقيقي الأكبر الذي رافقهم في تلك المهمة “، في بحري. ودعناهم ومشينا ... والله العظيم تصدق انو محمود أبي ما يرجع لامن وصلنا محل التكسي، " شارع الثورة بالنص "، ووقفلنا التكسي و بعد ما ركبنا ، حتن ودعنا " !!

    فقلت لها ، " يوم كامل يا يما تقضيهو مع الراجل وما تقضى غرضك منو، وما تسأليهو ؟ ! " ، فردت على ، " نان أنا من الصباح قعد أقولك في شنو ! أنا أقولك الراجل عنده " طيلسان " ، ترجع تقول لي مالك ما سعلتيهو ؟! " . تكاد تلك اللحظات تكون من أجمل وأروع ما روته لي الوالدة العزيمشاهد،شاهد ، وما أكثرها . فقد لخصت لي شخصية الأستاذ محمود الفريدة والمتفردة بلغتها الخاصة. ومنذ ذلك الحين كان إعجابها الأسطوري بشخصية الأستاذ محمود ودفاعها المستميت عنه، حتى عند تكفيره وبعد

    استشهاده.

    تصوروا معي امرأة قاطنة في شمال السودان ، وتعيش في وسط محافظ تماماً ، وفوق ذلك تعيش وسط عائلة هم " مشائخ " خلاوى البلد ، ثم يأتي من يتهم فلذات أكبادها بالردة والخروج عن الدين ؟!! هذا ما سوف أرويه لكم، مع ما دار بيني وبين الأستاذ في لقائي الوحيد به، في الحلقة القادمة بإذن الله.


    from Sudanile.com
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-04-2008, 01:13 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    كوبر.. ذاكرة سجن.. (3)

    كان الطبيب الشفيع خضر القيادي الشيوعي يغوص بجسده في الأريكة العتيقة والفخمة بحجرة الاستقبال في منزله ويتطلع الى الأوراق التي كانت على الطاولة، أوراق ذاكرة سجن كوبر ذلك المعتقل الذي صار جزءاً من حياة أعداد لا تحصى من البشر، وتحول الى ما يشبه كائناً يسكن في الخيال، لقد كان الاعتقال الطويل بالنسبة إليه شيئاً قبيحاً وانتهاكاً فظاً للآدمية يحتوي آلية لتحطيم الانسان ويسد الطريق أمام تطور وعي الشخص بنفسه وعالمه، ولكنه كان أيضاً مدرسة لتعلم التاريخ والفلسفة واللغات والفيزياء الى جانب الطهو وعزف العود والتلحين واخراج المسرحيات، وفرصة نادرة يخاطب فيها جوهر الانسان جوهر انسان آخر في ظروف تغيب فيها صراعات الحياة الخارجية وحساباتها، ويخاطب فيها المعتقل أخاه السجان، ويخاطب السجان أخاه المعتقل.لقد دخل كوبر حوالى العام1981 حتى أطلق سراحه على أيدي الجماهيرالتي اقتحمت الأبواب صبيحة السادس من أبريل وكان قد نقل الى سجن شالا بالفاشر لمدة عام ثم أعيد ثانية، وكانت الطائرة تأتي أسبوعياً من الخرطوم الى الفاشر حاملة معها تأييد اعدام شخص أو أكثر، وقبل يوم من وصولها يبدأ محكومو الاعدام يكثرون الصمت والاختفاء، وكان صوت الطائرة وهي تستعد للهبوط في المدينة يسمع له دوي مرعب في السجن، عندها يختبئ كل محكوم في زنزانته فلا يعود يراه أحد حتى تحين ساعته. وللمشانق وقع خاص على النفوس يختلف من شخص لآخر، ومن ذلك أن أحد المحكومين في كوبر وضع في زنزانة الاعدام التي يدخلها الشخص ليقضي فيها آخر لياليه في الحياة، ولكنه لم يكن متوتراً أو مرعوباً، لقد كان رجلاً شاعراً أو حافظاً للأشعار اذ ظل يترنم بمقاطع من الدوبيت طيلة ليلته تلك، ويقال إن ترنيمته لم تتوقف الا لنطق الشهادتين، ولمشنقة كوبر صوت لا يبرح ذهن من يسمعه، حينما يجذب الجلاد ذراع آلة الشنق وتنفتح الكوة بسرعة فائقة تحت الجسد.
    وجدران السجن الحجرية تلوح كسجل حي لأناس كانوا هنا ذات يوم، لقد وجد في زنزانته الضيقة بالغربيات اسم حارس المرمي الأسطورة سبت دودو يور، وأخبره رفيق أنه وجد اسم والده محفوراً على جدار في بعض أنحاء السجن فذهبا معاً وكتب اسمه جوار اسم والده، وكان بعض الضباط الجدد يمنعون هذا التدوين التذكاري على الحيطان، ولكن الضباط القدامي كانوا يتفهمون الأمر، وربما كانوا مفتونين به سراً.

    اعدام محمود محمد طه
    عندما عاد من شالا الى كوبر وتم تحويله للمديرية بدل الغربيات وكان السجن ممتلئاً بالجمهوريين، كان الشفيع محتجزاً في المديرية ومحمود في الغربيات، وبحكم علاقته الوطيدة مع الجنود طلب زيارته فسمح له، وفي مساء الخميس السابع عشر من يناير وقبيل يوم واحد من اعدام الرجل دخل عليه في زنزانته وجلس معه فترة طويلة، كانا يجلسان على برش ويأكلان تمراً كان عندهما، وتحدث محمود عن أفكاره وعن الهوس الديني والمتاجرة السياسية بالدين، وقال انه يرى انهيار النظام في غضون أسابيع أو أشهر، وأخبره أن جماعته الشيوعيين أصدروا بياناً (ارفعوا ايديكم عن محمود)، وبدا له محمود رجلاً ثاقب النظرة ومن طينة نادرة، رصيناً رابط الجأش. وفي طريق العودة للمديرية أخبره العسكري أن أمراً (بطالاً) سيجري فيما يبدو اذ أتي جند كثيف من خارج السجن، وحينما وصل الى العنبر وجد النميري يتلو تأييد حكم اعدام محمود على التلفاز.
    وكان قسم المديرية ملاصقاً لحوش الطوارئ الذي أسماه النميري ساحة العدالة الناجزة، وفيما كانت اجراءات صارمة تنتظم السجن تلك الليلة صمم المعتقلون في المديرية على رؤية الرجل غداً صباحاً وهو يمشي ليواجه مصيره، وهكذا راحوا ينقبون الجدار الحجري طيلة الليل، وكان أبو بكر الأمين صاحب الجهد الأكبر حتى تمكنوا من خلع أحد الحجارة الضخمة من مكانه وانفتحت لهم كوة سرية تطل على ساحة العدالة الناجزة.

    سير محمود الى مصيره
    وفي منتصف نهار الجمعة الثامن عشر من يناير سار محمود بثبات نحو المشنقة، وكان رجلاً نحيل البدن كبير السن يمشي متمهلاً، وكانت الساحة ممتلئة بأنصار إعدامه الذين يهتفون: زنديق زنديق يا محمود..لا إلحاد ولا شيوعية.. وكان مغطى الوجه فأمر القاضي المكاشفي طه الكباشي بكشف وجهه- ليرى الناس يشتمونه كما روى أحد حراس السجن حينها - وفي اللحظة التي كشف فيها عن وجه محمود صمت الناس كلهم صمت القبور، كمايصف الشفيع وفي لحظة واحدة أخذ كل المعتقلين يهتفون بصوت واحد: شهيد شهيد يا محمود.. فاشي فاشي يا كباشي..سفاح سفاح يا نميري.. وبحلول ظهيرة تلك الجمعة أمر كباشي بالتنفيذ، ولف حبل المشنقة الغليظ حول رقبة محمود.
    وكان ذلك الصباح قد شهد اعدام عدد من الناس منهم الواثق صباح الخير، وقطعت أيادي البعض من خلاف، وحمل الحراس تلك الأيادي وساروا فوق الأسوار وهم يرفعونها ليراها الناس.

    أمواج الانتفاضة
    كانت ارهاصات الانتفاضة تأتيهم من الحزب وهم داخل المعتقل، كانت البلاد تغلي في الخارج وكانوا يتابعون أولاً بأول تلك الأصداء، وفي فجر السادس من أبريل شعروا بتلك الحركة غير الاعتيادية في محيط السجن، حركة في كوبري القوات المسلحة وفي سلاح الاشارة المجاورين، وفي اللحظات التي كانوا يسمعون فيها بيان المشير سوار الدهب على التلفاز، انطلقت هتافات تشق عنان السماء، لقد كانت أمواج الناس تحيط بالسجن، وحاول أحد الحراس اطلاق أعيرة نارية في الهواء فانتهره المعتقلون فما كان منه الا أن ابتسم وراح يتفرج على الناس الذين راحوا يتسلقون الأسوار العالية ويقفزون الى الداخل في مشهد درامي، وصعد المعتقلون على سقوف العنابر فرأوا الجموع، وكانت هناك مقطورة تقف جوار ساحة العدالة الناجزة، وكان الناس يحملونها كالريشة ويحطمون بها باب العدالة الناجزة ويهتفون: شعب أكتوبر يكسر كوبر.. شعب أكتوبر يكسر كوبر.. ودخل الجميع الى السجن، وكانت بينهم زوجة محجوب شريف الذي كان يقف بين الحشود ويلقي قصائده.

    http://www.rayaam.sd/News_view.aspx?pid=155&id=10926
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-04-2008, 11:43 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    (أجراس الحرية) في حوارها مع البروفيسور عبد الله أحمد النعيم:

    علمانية الدولة لازمة لمستقبل الشريعة في المجتمعات الإسلامية

    أنا أدعو لفصل الدين عن الدولة وليس لفصل الدين عن السياسة

    أنا لا أدعو الي إعتماد المرجعية البشرية العقلانية علي حساب المرجعية الدينية

    الإسلام يتسامى بكرامة الانسان الى قمم أرفع من الخطاب المعاصر لحقوق الانسان

    أجرته: لبنى عبد الله

    * لماذا يتخوف الناس في الدول الإسلامية من المفهوم العام للعلمانية، وهل فهمك أنت للعلمانية يختلف عن هذا الفهم العام، وهل أنت حقاً تدعو إلى العلمانية؟

    - للإجابة عن هذا السؤال يجب أن أوضح أن عبارة الدولة الإسلامية لا يصح استخدامها إلا مجازاً بقصد القول أن غالبية سكانها من المسلمين، ولا يمكن للدولة نفسها كمؤسسة أن تكون إسلامية، الدولة كمؤسسة لا تستطيع الاعتقاد في أي دين ولا أن تكون متدينة، فبحكم طبيعتها كمؤسسة لا تقدر على العمل الديني ولا تكوين النية اللازمة لصحة العمل دينيا؛ لذلك فالدولة دائماً غير دينية، مهما زعم البعض أنها إسلامية، ولكن الأفراد الذين يعيشون فيها هم الذين يمكنهم الاعتقاد والتدين بالنية الخالصة اللازمة لصحة إسلامهم.

    وعند الحديث عن العلمانية نلاحظ أن هناك مفاهيم عديدة ومتنوعة للعلمانية ومتفاوتة في علاقتها بالدين، كما نرى مثلاً في كتاب عبد الوهاب المسيري (العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة- جزئين- دار الشروق 2002 م) بعض هذه المفاهيم المتطرفة في عدائها للدين، وتحاول إقصاءه عن الحياة العامة، وأخرى معتدلة في ذلك، بل داعمة وداعية لدور الدين في المجتمع، وأعتقد أن عامة المسلمين، وأنا منهم، يتخوفون من العلمانية المتطرفة، وهي تمثل رأي الأقلية حتى في الدول الغربية التي توصف بأنها علمانية، مثل بريطانيا وإيطاليا وألمانيا والولايات المتحدة وروسيا اليوم، وحتى لدى غالبية الرأي العام في فرنسا.. ففي تلك الدول وغيرها في مختلف أنحاء العالم يفهم غالب الناس العلمانية بأنها التمييز بين السلطة السياسية للدولة والسلطة الدينية في المجتمع، وهي لذلك علمانية الدولة وليست علمانية المجتمع بإقصاء الدين عن الحياة العامة، وأنا أوضح كل هذا بالتفصيل وأدعمه بالبينات بمصادرها في كتابي (الشريعة وعلمانية الدولة) الذي صدر أولاً باللغة الأندنوسية في يوليو 2007 وسيصدر باللغة الإنجليزية في مارس 2008، كما يجري إعداد طبعته العربية الآن.

    أنا لا أدعو إلى اعتماد المرجعية البشرية العقلانية على حساب المرجعية الدينية، بل على العكس، فأنا أدعو لعلمانية الدولة، بمعنى حيادها تجاه المعتقدات الدينية من أجل مستقبل الشريعة في المجتمعات الإسلامية، وذلك يتحقق بالفصل المؤسسي بين الدين والدولة وليس بين الدين والسياسة، من أجل ضمان الظروف اللازمة لإمكانية التديّن الصادق والحماية من دواعي النفاق والغرض عندما يستخدم الحكام سلطة الدولة لفرض رأيهم على الآخرين. هذه المعادلة تقتضي التمييز الدقيق بين الدولة والسياسة، حتى يمكن الفصل بين الدين والدولة مع تداخل الدين والسياسة.. فالدولة هي استمرارية المؤسسات مثل أجهزة القضاء والأمن العام والدفاع والخدمة المدنية والتعليم والسلك الدبلوماسي، والسياسة تتمثل في الحكومة القائمة في أي وقت معين، وهي متغيرة وتفصيلية في تمثيلها للمصالح البشرية المتصارعة، ولذلك يجب أن تخضع لضوابط الدستور والحقوق الأساسية لجميع المواطنين.

    علمانية الدولة بمعنى حيادها تجاه المعتقدات الدينية أصلح لمستقبل الشريعة من تمكين الحكام لفرض آرائهم وخدمة أغراضهم باسم الإسلام، فصل الدين عن الدولة يحمي الشريعة من أهواء الحكام ويضعها لدى المسلمين، كل على مسئوليته الشخصية.

    لا يتسع المجال هنا للتفصيل الذي سيجده القارئ في الكتاب، ولكن يجب تأكيد أنه لا يمكن عملياً إبعاد المعتقدات الدينية عن السياسة والحياة العامة.

    إن سلوك الناخبين وكذلك القائمين على مؤسسات وأجهزة الدولة يتأثر بمعتقداتهم الدينية الخاصة، إلا أن ذلك لا يجعل الدولة نفسها دينية، أو إسلامية في حالة السودان، وإنما تؤكد حقيقة هذا الارتباط الدائم بين الدين والسياسة ضرورة تميز الدولة كمؤسسة يتشارك فيها جميع المواطنين على اختلاف أديانهم ومعتقداتهم عن الإسلام كدين يختلف المسلمون أنفسهم في فهمه، حتى في إطار المذهب الواحد. فبما أن سلوك الحاكم إنّما يعبر عن فهمه هو للأحكام الشرعية وهو مجال اختلاف واسع ومتشعب بين المسلمين، فلا يجوز له ادعاء قداسة الإسلام لعلمه وعمله البشرى الناقص.

    * على حد قولك "إن إضفاء القداسة على المؤسسات وممارساتها تقليد سياسي قديم منذ أن قال فرعون (أنا ربكم الأعلى) وحتى الدعوة المعاصرة (لتحكيم الشريعة في الأوضاع القانونية" هل أطروحتك ترمي إلى نبذ هذه القداسة الملتبسة بالبرامج الكلية كمثل أي علماني.. أم أنّ جوهر أطروحتك هو تلطيف لهذه القداسة ورفع الغلظة الأيديولوجية عنها؟

    - أنا في سبيل رفع القداسة عن أي فكر أو عمل بشري، وخصوصاً عندما يدّعي له أصحابه قداسة الدين باسم الدولة الإسلامية، ولكن أقول بهذا من منظور مرجعية الدين الإسلامي نفسه وليس استناداً على مجرد العقلانية البشرية، أنا كمسلم أعتقد أن القداسة تحق لما هو إلهي، وليس للفهم والعمل البشري، وبما أن كل فهم للشريعة هو فهم بشري لذلك يجب أن تنتفي القداسة عن هذا الفهم البشري للشريعة، وأستطيع مناهضة جميع البرامج الكلية أو الشمولية لأنها دائما ظالمة ومحتومة الفشل، ولكن ذلك يصعب عليّ كمسلم إذا كان المشروع الشمولي يلتحف قداسة الإسلام، وعندما يظهر لي أن الأمر هو مجرد زعم بشري، يمكنني مناهضته مثل أي عمل بشري آخر..

    و نلاحظ هنا أن كلمة "دولة" لم ترد في القرآن، وإنما هي ضرورة عملية، تعارف عليها البشر على مدى التاريخ في جميع الحضارات. إلا أن شكل وطبيعة الدولة تختلف حسب السياق التاريخي والواقع السياسي لكل مجتمع. مع التفاوت بين المجتمعات الإسلامية اليوم لاعتبارات مختلفة، فإن مفهوم الدولة الغالب في العالم الإسلامي بما في ذلك السعودية وإيران والسودان، قائم على النموذج الأوربي للدولة الوطنية الذي أدخلها علينا الاستعمار، ولم تحدث منذ الاستقلال أي دعوة جادة لتغيير هذا الوضع، ولا يمكن ذلك في الواقع الدولي الراهن. فمن العجب العجاب إدعاء البعض أنهم يحققون الهوية الإسلامية على ذلك النموذج الغربي، فهذه مغالطة كبيرة.

    وحقيقة الأمر أنه لا يوجد نموذج إسلامي للدولة، وإدعاء هذا النموذج باطل من الناحية النظرية، كما لا يمكن تحقيقه عملياً في أي مكان، فكما قلت أعلاه، لا يمكن لأي دولة أن تكون إسلامية، وأي زعم بتطبيق الحكام للشريعة إنّما هو تطبيق ما تزعمه الصفوة الحاكمة. الدولة لا يمكن أن تكون إسلامية وإنما هي مؤسسة بشرية دائماً، ولا تستحق أن نضفي عليها قداسة الإسلام، وكل ما تشرعه الدولة من قوانين وتنفذه من سياسات لا يمكن أن يكون هو الشريعة الإسلامية، بل إرادة الحاكم السياسية. فالمبدأ الشرعي تصح له هذه الصفة عندما يمارسه المسلم طوعا وبالنيّة الصحيحة، وتنتفي عنه صفة الشرعية عندما يفرضه الحاكم قسراً من خلال مؤسسات الدولة.

    * هل تعتقد أن تطبيق المفهوم العام للشريعة يتعارض مع حقوق الإنسان وإلى أي مدى؟

    - إجابتي عن هذا السؤال تتكون من شطرين:

    أولاً، أي تطبيق للشريعة الإسلامية من خلال أجهزة الدولة بهذه الصفة أي باعتبارها الواجب الديني على المسلم يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان ومقتضيات الحكم الدستوري الديمقراطي؛ لأن ذلك يكون دائماً وفق فهم الحكام للشريعة، وفيه تمييز ضد المسلمين الذين يخالفوهم الرأي كما هو إسقاط لحقوق المواطنة لغير المسلمين.

    ثانيا، تطبيق الشريعة من خلال الممارسة الاجتماعية بين المسلمين خارج إطار مؤسسات الدولة إنما يكون وفق فهمهم واعتقادهم في الأحكام الشرعية، وهذا مجال للاختلاف و التفاكر والحوار بين المسلمين. على هذا المستوى أرى أن في الفهم التقليدي لأحكام الشريعة مخالفة لمقتضى الحكمة والعدل من المنظور الإسلامي، وهو لذلك يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان كما أفهمها وألتزم بها كمسلم. فالتمييز ضد المرأة وضد غير المسلمين ومصادرة حرية الاعتقاد في حكم الردة هي من نماذج انتهاك مبادئ العدل والكرامة الإنسانية من المنظور الإسلامي، كما هي انتهاك لحقوق الإنسان.

    وأنا شخصيا ألتزم بمنهج الأستاذ محمود محمد طه في الإصلاح الإسلامي الذي يحقق الفهم الصحيح للإسلام اليوم. ولكن هذا لا يمنعني من النظر في أي منهج آخر في الإصلاح الإسلامي يحقق الغاية التي أنشدها في رفع الاضطهاد عن النساء وغير المسلمين، وحفظ الحريات العامة لجميع المواطنين.

    وخلاصة الأمر عندي أن الإسلام نفسه يتسامى بكرامة الإنسان إلى قمم أرفع مما هو معروف في الخطاب المعاصر بمبادئ حقوق الإنسان. إلا أن الفهم السلفي التقليدي للشريعة الإسلامية بين المسلمين اليوم يخالف المرجعية الإسلامية كما ينتهك حقوق الإنسان.

    *هل يمكن حل التعارض بين الإسلام كما هو عند المولى عزّ وجل ثم النبي صلى الله عليه وسلم والإسلام كما في فهم البشر؟ بمعنى من يحدد هذه المرجعية؟ أليس هم البشر؟

    * تتصاعد الإنسانية في فهم وممارسة الإسلام من الواقع البشري بين الناس إلى نهايات الإسلام المطلقة عند الله سبحانه وتعالى، كما تفيد الآية: "إنا جعلناه قراءنا عربياً لعلكم تعقلون، وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم".

    والإشكال هو أن بعضنا ينسب كمال الإسلام في تناهياته عند الله سبحانه وتعالى إلى فهمه هو البشري والقاصر، ودليلي كمسلم إلى الفهم الصحيح والمتصاعد للإسلام هو النبي عليه الصلاة والسلام لأنه معصوم وإذا أخطأ صححه القرآن. وعندما التحق النبي صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى أصبح كل ما تم بعد ذلك من تحاور أو طرح أو حتى إجماع على أحكام الشريعة هو مجرد جهد بشري قابل للخطأ والهوى الإنساني.

    ولكن بما أن المرجعية من الناحية العملية هي للبشر في هذه الحياة الدنيا فيجب أن يكون الأمر بين المسلمين وخارج إطار مؤسسات الدولة التي تضمن الحقوق والمصالح على أساس الجهد البشري الذي لا تتحقق له القداسة الدينية. وفي هذا الإطار يتحاور ويتفاكر المسلمون في حرية تامة وصدق وقبول كامل لحق الخطأ بلا إرهاب ولا تقييد للرأي المعارض، وذلك لكي يعيش كل مسلم على حسب علمه وعمله المسئول عنه أمام الله.

    هذا هو غرض دعوتي لعلمانية الدولة، توفير الضمانات لكل مسلم ليلتزم بأحكام الشريعة كما يفهمها ويعتقد بها هو ويحاسب عليها أمام الله سبحانه وتعالى، وتبقى شئون الإدارة والحكم وفق القانون العام من مرجعية المواطنة بين جميع المواطنين.

    * مفهوم الدولة كمصطلح لديكم يقول بأنها نسيج متشابك من السلطات يقوم بالتوسط بينها والبرامج وفض النزاعات.. ألا يصادم ذلك القول بأن الدولة هي جهاز واحد يعبر عن سلطة (مصالح) مجموعة من الأفراد وليس كل الناس؛ بمعنى أن الدولة ليست ذات طابع ينطوي على المصلحة العامة؟

    الإجابة:
    كما سبق من القول يجب التمييز بين الدولة والحكومة.. فالدولة هي النسيج المتشابك من السلطات أو المؤسسات التي يتم من خلالها فقط توفير الأمن والقضاء، وتوفير الخدمات للمواطنين وضبط الإنفاق العام وما إلى ذلك.. فبحكم طبيعة مهامها تمثل الدولة الجانب الأكثر استقراراً وتروياً في عمليات الحكم، بينما تكون الحكومة القائمة نتاجاً للتنافس السياسي اليومي على تحديد وتطبيق السياسات العامة.. فالحكومة هي التي تحكم من خلالها مجموعة من الناس، والقائمون على أمور الدولة يتبعون فهمهم البشري في إنفاذ سياسات معينة وفق الضوابط الدستورية والمحاسبة القانونية والسياسية، وبهذا فمن المؤكد أنه يوجد اختلاف بين البشر في فهم المصلحة العامة مثلاً في تنمية موارد الثروة وتوزيعها والسياسة الخارجية وتوفير الخدمات، هذه المسائل يختلف حولها الناس على اختلاف الرؤى حول متابعة المصلحة العامة. والمطلوب هو حماية مؤسسات الدولة عن الرأي والغرض الضيق الذي تخدمه الحكومة أو الذي ينفذه الموظف باسم الدولة. فمثلاً قد يقوم ضابط في الإدارة المحلية بمنع نوع من السلوك أو يصادر عقاراً بفهمه هو بأن ذلك للمصلحة العامة، ولكن لابد من الاحتفاظ بالحق الدستوري على مستوى الدولة ليستطيع المتضرر اللجوء للقضاء في مواجهة أي عمل حكومي ضد مصلحته هو، وهذه المعادلة الدقيقة والصعبة تختل تماماً إذا سمحنا للقائمين على مؤسسات الدولة مثل القضاء والأمن العام الزعم بأن ما يقومون به من أعمال هو بمقتضى حكم الإسلام نفسه، ولتفادي هذا الخلط الخطير نقول بأن كل أمور الدولة والحكومة هي دائما عند البشر الخاضعين لسيادة الدستور والقانون، على أساس مرجعية المواطنة، ولا تكون أبدا مقدسة لأنها حكم الإسلام.. فالدولة والحكومة خاضعتان لحكم الدستور والقانون، ولكن لمؤسسات الدولة استمرارية وثبات في خدمة جميع المواطنين وليس فقط إسناد الحكومة القائمة.

    * ما الخطر من الدولة المتلفعة بالدين برنامجياً وسياسياً إذا صبّ كل ذلك في صالح الناس على مختلف أديانهم وأعراقهم وفي الخير والتقدم للجميع؟

    * لا يمكن لأي مؤسسة بشرية أن تحقق الحياد والمساواة وحقوق المستضعفين وهذا هو خطر جوهري في زعم الدولة الدينية، هنالك من يدعي أن الدولة الدينية خالصة من الفساد والغرض والهوى وأنا (عبد الله أحمد النعيم) أقول من يزعم هذا إما مضلل لنفسه أو مخادع للناس، لا يمكن أن يتم ذلك لبشر وأنا أصر على الاحتفاظ بالطبيعة البشرية للدولة، وإذا ادّعت الدولة بأنها دينية فلن يكون هنالك فرصة للمصادمة والمعارضة لأي سياسة حكومية. وإذا نفيت صفة الدين عن الدولة فذلك يوفر للمواطن فرصة في أن ينازع في أي أمر بدون إرهاب ديني. وفي نفس الوقت تبقى فرص الطرح السياسي للجميع، المسلمين وغير المسلمين في إطار المواطنة وليس العقيدة الدينية.

    * كثير من الحركات في العالم الإسلامي تستخدم اللغة الدينية لتصل إلى السلطة، وبعضها صار دولة كما في إيران، وبعضها تطالب بحقوقها بلغة الدين ومفاهيمه.. هل يمكن رفض ذلك بمجرد أن هذه المفاهيم دينية؟

    هذا السؤال يمكنني من توضيح ما أعني بقولي بضرورة فصل الدين عن الدولة مع ارتباط الدين بالسياسة.. الشطر الأول من هذه المعادلة يعني عدم نسبة قداسة الدين لأعمال موظفي الدولة في المؤسسات المختلفة مثل القضاء وتنظيم الاقتصاد. ولكن يحق للمسلمين الاعتماد الذاتي على عقائدهم الدينية في المجتمع.. فإذا أرادوا أن يتم تطبيق أي حكم شرعي من خلال أجهزة الدولة فعليهم تقديم الحجج الداعمة لذلك من غير الاعتماد على مرجعيتهم الدينية، وهذا ما أسميه مرجعية المواطنة والمنطق الوطني العام.

    ولتوضيح المعنى المقصود لنأخذ نموذج الربا مثلاً، فهو موضوع هناك خلاف في تعريفه وترتيب تبعاته. فأنا كمسلم محرم عليَّ دينا أن أتعامل بالربا كما أقبل تعريفه أنا على مسئوليتي الشخصية، وإذا فعلت فأنا محاسب على ذلك أمام الله، سواء منعت الدولة التعامل بالربا أم أجازته، ولكن إذا أردت أن يحرم القانون العام التعامل بالربا فعليَّ أن أقدم هذا المقترح من خلال التنافس السياسي بشرط أن أقدم له الأسباب الموضوعية التي يمكن لجميع المواطنين قبولها أو رفضها على أساس مرجعية المواطنة وليس لأن الربا حرام شرعاً عليّ أنا كمسلم. فالتحدي الذي يواجهني كمسلم هو أن أبين حكمة وعدالة تحريم الربا من غير استدعاء عقيدتي الدينية لدعم موقفي لأن غيري لا يشاركوني هذا المعتقد الديني، فإذا تم منع الربا قانوناً على هذا الأساس غير الديني فيمكن تغيير القانون في المستقبل إذا ثبت ضعف حجتي المدنية في الواقع العملي. وهذا غير ممكن إذا كان أساس المنع هو الزعم الديني.

    May 5th
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-05-2008, 03:30 PM

عبدالله عثمان



للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: الأستاذ محمود محمد طه: عم يتسآءلون؟؟!! (Re: عبدالله عثمان)


    خواطر من زمن الإنتفاضة (13)

    بيني وبين الأستاذ محمود محمد طه ... والوالدة " نفيسي بت عسمان " (الحلقة الأخيرة)

    د. إبراهيم الكرسنى
    [email protected]

    كنت فى طريقي إلى منزل الإخوة الجمهوريين بأم درمان أتأمل في شخصية ومواقف هذه الشخصية الفذة . عندما أيد الأستاذ " ثورة مايو "، وهو السبب المباشر لعدم ذهابي لمقابلته في السابق، فقد أيدها بحماس وقناعة وشرف، وكما يقول أهلنا الطيبون، " الواضح ما فاضح " !! وحينما عارضها لاحقاً عارضها أيضاً بحماس وقناعة وشرف ، بل وقدم روحه الطاهرة فداءاً للشعب السوداني . إنه شخصية واحدة فى رجل واحد، وليس عدة شخوص في رجل واحد ، كحال معظم قياداتنا السياسية، التي تبدل جلدها، كما الحرباء، وفقا لمتطلبات الموقف السياسي !!



    ذهبت إلى الثورة بعد إطلاق سراح الأستاذ مباشرة، وقبل أن يصدر الأخوان الجمهوريين " منشورهم " الذي أسموه " هذا... أو الطوفان!!! " ، والذي أعتقد أنه قد شكل مرحلة فاصلة فى صراع قوى الإستنارة مع مجموعات الهوس الديني ، ليس على المستوى الفكري فقط ، وإنما على المستوى السياسي كذلك . أعتقد أن هذا المنشور، بالإضافة إلى المرافعة المقتضبة التي أدلى بها الأستاذ داخل “ المحكمة / المهزلة "، قد شكلا آخر طلقات " المدفعية الثقيلة " ضد قيام الدولة الدينية في السودان. وحينما تعطل " مدفع " قوى الإستنارة ، بإستشهاد الأستاذ ،فقد أتيحت الفرصة بالكامل لمجموعات الهوس الديني لفرض الدولة الدينية على الشعب السوداني ، من فوق أسنة الرماح !! أكد فرض الدولة الدينية من فوق فوهة البندقية، بأن الأستاذ محمود قد كان بالفعل القلعة الواقية للشعب من نيران مجموعات الهوس الديني ، مما أضطرها لهدم تلك القلعة بالمدفعية الثقيلة حتى تتمكن من فتح الطريق المفضي إلى قيام الدولة الدينية فى نهاية المطاف!! وقد كان لهم ما أرادوا بعد أن تواطئوا مع جعفر نميرى. وبالتالي فقد صار النميرى سدا بين قوى الإستنارة وبين الشعب السوداني، بدلا من أن يكون سدا بين الطائفية و الشعب، كما تنبأ بذلك الأستاذ محمود... فتأمل !!؟؟



    وصلت منزل الأخوان الجمهوريين بالثورة عصر أحد أيام النصف الثاني من شهر ديسمبر 1984 م. لا أتذكر بالفعل من الذي ذهب معي في ذلك الوقت. حينما دخلت المنزل، وجدت الأستاذ جالساً على كرسي، بينما تلاميذه و" حيرانه " جالسون على الأرض ، وهو بالطبع تقليد متبع راسخ عند الأخوة الجمهوريين، يدل على مدى إحترامهم وتوقيرهم للأستاذ. . حينما رآني الأستاذ انتصب واقفاً بقامته الفارعة ، وهو يرتدى " عراقي وسروال، ويتلفح ثوباً ". كانت ملابسه بيضاء ، ناصعة البياض ، وكأنه كائن ملائكي ، ثم أبتسم إبتسامة عريضة ، تذكرتها بتفاصيلها حينما شاهدت إبتسامته الصبوحة فى وجه جلاديه لحظة استشهاده . حييت الأستاذ تحية حارة ، ورد هو بأفضل منها ، حينما قدمنى له أحد تلامذته ، والذى لا أذكر أسمه الآن للأسف الشديد . أحسست بأن الأستاذ يعرفني منذ سنين ، وأعتقد أن هذا الإحساس ينتاب كل من تتاح له فرصة لقاء هذا الرجل الفذ . ولكن لهذا الإحساس سبب آخر . فقد كان شقيقي الجمهوري، سعد، يشبهني إلى درجة كبيرة، كلانا يعطى ملامح من الآخر لدرجة أن بعض الناس يخلطون فيما بيننا عند النظرة الأولى، وبالأخص في فترة الشباب. أذكر بهذه المناسبة حينما كان الأخ سعد يحضر فى إجازته السنوية من بور تسودان ، حيث كان يدرس فى مدرستها الثانوية ، كانت أهم توجيهات الوالدة، رحمها الله، له هو ضرورة تقديم واجب العزاء فيمن قضى نحبه من أهالي البلد وهو بعيداً عنها، بعد أن تقوم بحصرهم . أتذكر تماماً أن سعد يغفل راجعاً بعد فترة وجيزة لا تتناسب مطلقاً وعدد الوفيات التى ذكرت له ، فتبادره الوالدة بسؤال فى صيغة تعجب ، " ما شاء الله يا ولدى تراك خلصت بدرى " !! يرد الأخ سعد ، " والله يا يمه مشيت لى ناس فلان وفلان بس وجيت راجع " ، فتسأل بدورها بتعجب، " مالك يا ولدى ما تميتم " ؟ ! فيرد عليها الأخ سعد ، " والله يا يمه ما تميتم عشان الخيل تجقلب والشكر لى إبراهيم " !! ، بمعنى آخر كان الأخ سعد يقول بأنه لا فائدة من سعيه، حيث كلما يهم بمغادرة منزل العزاء، يقول له أهله، " بارك الله فيك يا إبراهيم " !!



    لذلك لم أندهش حينما تولد لدى إحساس بأن الأستاذ يعرفني منذ سنين ، نسبة للطف غير المعهود الذى يقابلك به، و الذي يفوق لطف السودانيين عند إستقبالهم لضيوفهم . حينما هممت بالجلوس أرضاً ، أمسك الأستاذ بيدي وأصر على الجلوس بجانبه على أحد الكراسي ، التى كان قد أحضرها أحد تلاميذه . حينما جلست بجانب الأستاذ لم يتولد لدى إحساس بالإختلاف أو التفرد عن بقية من هم جلوس على الأرض ، ولا ينبغي لي ، ولكن ما إنتابنى فى تلك اللحظة هو الإحساس بأننى في مرتبة " روحية " متقدمة، ولو قليلاً ، عن بقية الآخرين ، وإن كان ذلك لمجرد شرف الجلوس بجانب الأستاذ . سألنى الأستاذ عن أحوالي وأحوال أسرتي وعن أخبار الوالد والوالدة وبقية الأهل بشبا .



    عندها تولد لدى إحساس غريب، وكأنني أعرف هذا الرجل معرفة شخصية لسنوات طويلة خلت.وأحسست بألفة وحميمية تجاهه ، وبإنجذاب روحي غير عادى، وأنا في حضرته ، ذكرني ب " طيلسان " الوالدة العزيزة ، عليها رحمة الله، عندما إلتقته . بعد أن أديت واجب تحية خروجه من السجن ، والذي أمضى فيه قرابة العامين ، أذكر أننا تجاذبنا أطراف الحديث فى مواضيع عديدة ، ولكن ما علق بذهني هو نقاشنا حول قوانين سبتمبر الغبراء ، والتى أدخل الأستاذ السجن بسبب معارضته المبدئية والشرسة لها . أعتقد أن الأستاذ محمود قد علمنا جميعاً درساً عميقاً فى التأييد والمعارضة للأفكار والبرامج والمواقف السياسية . لقد علمنا أن نكون واضحين في الفكر حينما نؤيد وأن نكون أكثر وضوحاً من الناحية الفكرية حينما نعارض !! لقد إنطبق على موقف الأستاذ من قوانين سبتمبر بيت الشعر القائل :



    إذا كنت ذا رأى فكن ذي عزيمة فأن فساد الرأي أن تترددا !!



    وعندما كثر التردد عند قادتنا، كان هذا هو المدخل لدولة الفساد التى قضت على الأخضر واليابس في البلاد أو كادت !! أذكر جيداً ما قاله لي الأستاذ حول قوانين سبتمبر ، حيث قال ، " تعرف يا دكتور كل شر جواهو في خير، وربما أراد الله خيراً من وراء فرض النميرى لهذه القوانين ... إنشاء الله تبقى سبب عشان البلا يزول من البلد " !! كان ذلك قبل حوالي الثلاثة أسابيع من إستشهاده، وحوالي الأربعة أشهر من الإطاحة بالنظام المايوي ... فتأمل !!



    لم أكن مقتنعاً برأي الأستاذ فى ذلك الوقت ، أو حتى عند لحظة إستشهاده ، بقرب إنفراج الأزمة، ولكنني لم اقتنع بزوال البلاء إلا عندما تمت الإطاحة بنظام مايو تماماً بإنتصار إنتفاضة أبريل المجيدة، وحينما تغنى الأستاذ وردى برائعة محجوب شريف ، " بلا وإنجلى " !! حينها فهمت تماماً " رؤية " الأستاذ فى زوال البلاء من فوق أرض السودان، وعن جماهير شعبه، بعد ما يقارب السبعين يوماً من إستشهاده !! فيا لها من رؤية تفسر عقوداً من الفواصل الروحية بيني وبين الأستاذ !!

    وحينما هممت بالخروج قبيل صلاة المغرب بقليل ، أخذ الأستاذ بيدي إلى خارج المنزل ثم ودعني وداعاً حاراً عند باب عربتي ، قبل أن يغفل راجعاً إلى داخل المنزل ، ولكن بعد أن تأكد تماماً من أن العربة قد غادرت الحدود الجغرافية للمنزل ،وهو المهندس العالم تماماً بتلك الأمور. لا أذكر أنني قد مررت بموقف مشابه، إلا حينما قمت بزيارة العارف بالله الشيخ عبد الرحيم البرعى ، شيخ الزريبة ، عليه رحمة الله ورضوانه ، والتى سوف أروى تفاصيلها فى مناسبة أخرى بأذن الله . حينما أقارن موقف هاتين القمتين الروحيتين بمواقف زعماء " دينيين " آخرين ، لم يقوموا حتى بواجب الوداع عند باب المنزل ، حينما قمت بزيارتهم فى منازلهم بصحبة عدد من الإخوة ، يتأكد لي تماماً الفارق الكبير بين المواقف الروحية المتأصلة فى الإنسان المتدين بحق ، وبين المواقف " المتمسحة " بالدين، عند السياسي بحق ... ويا له من فارق !!



    ظلت حرارة وداع الأستاذ تسرى فى روحي ودمى منذ ذلك الحين ! وأعتقد أن هذه “ ترهات " لا يفهمها إلا أهل التصوف !! ولا زلت أذكرها حينما أتذكر الأستاذ، أو حينما تمر ذكراه العطرة سنوياً علينا ، والتى سوف أفرد لها حلقة خاصة من هذه السلسلة بإذن الله . ما كنت أعتقد بأن الأستاذ سوف يودع الدنيا بأكملها بعد وداعي له بنحو ثلاثة أسابيع فقط ، وكنت سأكون حاسراً بقية عمري كله لو لم أقم بمقابلة الأستاذ ، ولو لبرهة قليلة، مثل تلك التى شرفني بها وأمضيتها فى معيته ، قبل إستشهاده، و التى يكاد وقعها على يعادل عقودا من الزمن !! أصدر الأخوة الجمهوريين منشورهم ذائع الصيت ، " هذا ... أو الطوفان!! " بعد فترة وجيزة من زيارتي للأستاذ، والذي أعقبه إعتقاله مرة أخرى، ومن ثم إستشهاده ، على نحو ما هو معروف . لكن ما يتمنى من هذا الحدث هو الموقف الذي تعرضت له الأسرة، جراء ما خلفه من مواقف درامية، وبالأخص ما تعرضت له الوالدة العزيزة، عليها رحمة الله ورضوانه.

    أعقب إستشهاد الأستاذ إعتقال معظم الأخوان الجمهوريين فى جميع أنحاء البلاد ، حضرها وريفها على حد سواء . بل فى حقيقة الأمر لقد قام بعض الأخوان بتسليم أنفسهم إلى السلطات المختصة بعد التنفيذ مباشرة . وقد كان من ضمن المعتقلين أشقائي، سعد وخليل ، الذين تم ترحيلهم من شبا إلى سجن مروى ، التى يفصلنا عنها نهر النيل العظيم . وما يتمنى أكثر ليس موقف أشقائي فقط ، لأنه قد تم باختيارهم، وهم فى كامل وعيهم ، ولكن ما يهمنى فى حقيقة الأمر هو موقف الوالدة العزيزة ، عليها رحمة الله ، لأنه كان قد فرض عليها تماماً .



    تم إعتقال أشقائي بتهمة الردة والخروج عن الملة !! حينما يتم إتهام أحد بالردة فى قرية نائية من قرى السودان ، فإن هذا يعنى فى واقع الأمر ، إتهامه بالكفر الصراح . فلكم أن تتخيلوا موقف والدتي العزيزة، عليها رحمة الله، حينما تم إتهام فلذات كبدها بالكفر . لم يكن أحد فى شبا بأجمعها يصدق بكفر سعد وخليل ، ليس لمعرفتهم الشخصية بهما ، وما يتمتعان به من أخلاق رفيعة وسمعة طيبة ، ليس داخل قرية شبا وحدها ، وإنما على نطاق المنطقة بأكملها ، حيث إنهما أحفاد الشيخ أحمد الكرسنى ، " تور الجبل " و " راجل البركل " الذي مدحه حاج الماحي فى قصيدته المشهورة " التمساح " ، أو " يا رحمن أرحم بى جودك " ، حيث قال :



    شي لله يا راجل البركل يا قايم بالليل ما بتكسل

    يا عايم بالله توكل قول للدود من بلدي أتفضل

    وحيث تغنى بمآثره الروحية الشعراء والفنانين ، حينما تغنى بأحد تلك المآثر الفنان عثمان اليمنى فى أغنيته " إنبقت طابت "، حيث قال :



    يابا ود الكرسنى الحر جات حرارتا نيران جمر

    يندهوك فى المالح المر يا بطل تصلح وما بتضر



    كان كل أهالي شبا يتساءلون فى ذلك الوقت، هل يمكن أن يأتي حين من الدهر يتشكك فيه أحد فى إسلام أحفاد مثل هذا الرجل ؟ ومن من ؟ من قبل رجل لم يعرف عنه التدين أو الصلاح أو التصوف أو حتى الصدق فى لحظة من حياته !!



    لقد كان الموقف برمته قاسياً على النفس، وبالأخص على نفس الوالدة العزيزة، رحمها الله. ولكن أقسى المواقف على نفسها كان كما روته لي بنفسها، حينما ذهبت إلى مروى لمقابلة أشقائي بسجنها. لقد صادف ذهابها فى ذلك الوقت ذهاب والدة أحد أشقياء المنطقة، التي كانت تود زيارة إبنها المعتقل بسجن مروى بتهمة القتل . وحينما وصلن إلى إستقبال السجن كانت لحظة القسوة والذهول .فقد أتى السجان بذلك الشاب ، مكبلاً بالأغلال ، لمقابلة والدته ، ثم رفض طلب الوالدة لمقابلة فلذات كبدها بحجة أن هناك أمراً مشدداً من السلطات بعدم السماح بمقابلتهم ؟ !! ماذا كان يعنى ذلك فى واقع الأمر ؟ دلالة هذا الموقف تعنى بأن " الجرم " الذي إرتكبه أشقائي هو أكبر بكثير من جريمة القتل ... فتأمل !! . وهنا تظهر قوة شخصية والدتي، عليها رحمة الله، ورجاحة عقلها. فقد تقبلت المسألة برضاء تام، ثم إنتظرت تلك المرأة حتى نهاية وقت الزيارة ، فرجعت معها ، " الحجل بالرجل " ، إلى " الحلة " !!، لم تبدى أي تبرم أو إستياء ، كما لم تبدى تلك السيدة الجليلة أي نوع من الشماتة هي الأخرى !! ما أعظمهن من أمهات!!



    لقد ظلت الوالدة العزيزة تدافع عن الأستاذ بشدة، وعن مواقفه، وعن " صلاحه "، بكل ما أوتيت من قوة ، وكذلك عن موقف أبنائها ... فى تلك الأيام العصيبة ، وحتى وفاتها . قبل مغادرتي الخرطوم متوجهاً إلى شبا ، لرؤية أشقائي ، ولدعم موقف الوالدة، رحمها الله، ولتعزيز صمودها ، طلب منى الأخ العزيز الدكتور عبدالله أحمد النعيم ، له التحية والإحترام والإجلال ، التريث قليلاً حتى يفرغ من الإتفاق غلى الصيغة النهائية لموضوع " الإستتابة " ، مع السلطات المختصة ، لكيما أحمله معي للتوقيع عليه من قبل أشقائي، بإعتبار أنه الموقف الموحد للأخوة الجمهوريين على نطاق القطر بأكمله . وبالفعل فقد إنتظرت حتى حملت وريقة " الإستتابة " معي ، ومن ثم غادرت إلى " البلد " .



    وصلت قرية شبا وقد هالني، بل أذهلني، صمود الوالدة العزيزة، عليها رحمة الله. على الرغم مما كانت تمر به من ظرف حرج، إلا أنها أبدت ، على الأقل أمامي ، رباطة جأش، و بسالة، كانت مصدر إعجابي وفخري . ولكن ما أذهلني حقاً هو رفض الأخ سعد التوقيع على" وثيقة الإستتابة " فى بادئ الأمر. فقد كان الأخ سعد ، ولايزال كما أعتقد، جمهورياً " على طريقته الخاصة" ، على حد وصف أستاذنا الطيب صالح لصديقه " منسي "، كما أسلفت القول فى الحلقة السابقة !! ولكن بعد جهد جهيد، وقع الأخ سعد أخيراً على "وثيقة الإستتابة"، وتبعه الأخ الخليل فى التوقيع، ومن ثم تم إخلاء سبيلهما، بعد أن تم إرجاعهما إلى " حظيرة الدين " !! و لكن أي دين و أي حظيرة؟! بعد أن كانت " القصة " على لسان بعض سكان" الحلة " هي " كفر ولاد كرسني " ، أصبحت بعد توقيع وثيقة " الإستتابة "، "رجوع ولاد كرسني للدين "... فتأمل !! حينما يسلط الله بعض " جهلاء " الأمة عليها ، حينها تختل كل الموازين ، وبالأخص الدينية والأخلاقية والإجتماعية منها !! من هنا يأتي موقفي المبدئي الرافض للدولة الدينية، وتحت أي مسمى أو ذريعة كانت، ليس من ناحية فكرية وحسب، ولكن من تجربة شخصية وأسرية عشتها واقعاً معاشاً مريراً.



    لقد أعجب الجميع بموقف الوالدة العزيزة ، رحمها الله ، أيما إعجاب، وبالأخص لبعد نظرها وصمودها ومواقفها الباسلة حيث كانت تقول لهم ، بينما كانت أزمة أبنائها فى أوجها ، " والله الكافر يا هو النميرى دا ... مو محمود ... والله الكلام البقول فيهو دا كلو كضب ... عاد أنا مو مشيتلو فى بيتو وشفتو "!! أعتقد أنها كانت تسترجع حينها " قصة الطيلسان" تلك !!



    لذلك وحينما أختار الله إلى جواره هذه المرأة الصنديدة، نفيسي بت عسمان ، رحمها الله رحمة واسعة و أدخلها فسيح جناته، رثيتها بأبيات، نشرت من قبل بصحيفة "الخرطوم" الغراء، حينما كانت تصدر من القاهرة، إرتأيت إعادة نشرها هنا بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لرحيلها عن هذه الفانية ، والتي ستصادف السابع والعشرين من أبريل الجاري ، وكذلك بمناسبة يوم الأم الذي مر علينا قبل أيام قليلة.



    في رثاء المرحومة

    الوالدة العزيزة



    نفيسى بت عسمان

    عليكم الله شوفو نفيسي بت عسمان وكان شفتوها شفتو ملايكة الرحمن

    مرةً راسي فوق إيمانا زايدي أمان وضل إيمانا عاد مو غطى كل بكان

    وضلاً بادي من تنقاسى لا عن نورى لمدرمــان

    وحات أسم الله شامل الدنيا لا عن مسقط السلطـــان

    وجيها الصافي ديمة مندى نداهو يسيل يبل الصحراء والخـيران

    وعيونن لامعة ديمة تضوي تشوفها تقول سما الســـودان

    مرةً شايلى هم الناس صغير وكبير وقاسى تفرز الحبان من الجــيران

    إيدا طويلي للمحتاج محل ما كان وخيرا كتير يشبع للبيجيها جعــان

    ديمة تشوفا عند الدوكى تعوس فى الكسرى والقراصة للضيفــــان

    لا بتكلى لا بتملي لا زهجن عليكى يجى بسيمتك ديمة كاسي الوش تزيدو أمان

    مرة ً ما بتعرف الخوف ، تشيل السيف كل الشافا قال من أشجع الفرســان

    تدافع ديمة للمظلوم وكل الناس ، حقوق " جادين" مقدسة زى حقوق " رغمـــان "(1)

    أماني الليلة عاد ما إتهز كل محتاج وأماني إتيتمو الأطفال وفقدو حنـــان

    يدخلو البيت كواريكن تجيك في إضنيك يمه نفيسي زيدي الكسرى والتبـــــان

    يمين ديك ساعة مناك كل يوم ، تملحي فى الصحانه الجد كبيرة ما بيشلا بكان

    تشيلي تغرفي من غير حد ، تخسمى فى الخلق من جم عليكم الله يا الحبـــــــان

    عليكم الله كان درتو الزيادة تجو ، والحلل الكبار مليانة ديمة بتغلى للصرمـــان

    يغشاها الغريب والجار ، وكل الجاكى فوق إيمانو زدتى أمــان

    يدخلو عليكى بإطمئنان ، يحلفو عديل شافو ملاك فى شكل إنســــان

    صبحت يتيم يما نفيسي بعد ما كنت كلى حنــــــان

    وما إتيتمت يما براى يمين إتيتم الســــودان

    هو السودان بلاكم كيف ؟ يمين بس صحراء بس.. قــيزان

    طريتك يما يوم العيد طريت قعدتنا فى الحيشـــــان

    طريت الو نسى نص الليل حجاكى يطول كلامك أصلو ما سلطــــان

    طريتو تمودنا والقنديل جنايناً تحكى للتاريخ عن الفرســـان

    أهلنا الديمه شايلين لى هموم الناس يفرجو كربة الضايق ويزيدو أمــــان

    خلاويهم تضوي الليل وديمه ملانى بالحيــران

    عاد ما هم شيوخ الفقرا عاد من جم ، سلوكن أصلو هو القــرآن

    وزولة ً جاى من ناس ديل سعيدي واحلالا كمــــــــان

    والجبل الحواكى سعيد سعادة ً زى عريس فرحــــــــــان

    ....

    رقدتي مع جدودي الجد ، ومع الصالحات خصوصاً .. فاطنى بت شنــــــــــــــــــــــان (2)

    صلاحك بان فى يوم الوقفة يوم عرفات رويحتك ماشى يوم الرحمة للرحمــــــــــــن (3)

    صلاحك بان فى طوفك عاد على الحبان من بدريي لا عن فاطني وليد كبدك غشيتي كمان(4)

    .....

    أرقدي إرتاحى من غير هم وبالك ما يكون مشغول من تالانا من كل شان

    وناس " شبا " ما بقصرو عاد وقفو معاك وشايلنك يمين بالله فى الأحضان

    وردو جميلك المعروف ، وكل زول قال نفيسي دى هول الناس فى كل بكـــــان

    أرقدي إرتاحى يما خلاص ، بناك شامخ ما بتهزا بى ساهل فى كل زمــــــــان

    أرقدي ... نفيسي بت عسمان وكان شفتوها شفتو ملايكة الرحمـــــــــــــن

    ...................................................

    (1) جادين سعيد من الأقليات التى لا تملك أرضاً زراعية بمنطقة " شبا " ، ومحمد أحمد رغمان أبن عمة الفقيدة .

    (2) المرحومة فاطمة أحمد عبد الحميد الكرسنى ، توفيت قبل الفقيدة بفترة وجيزة للغاية ، وقد دفنتا جنباً إلى جنب بمقابر جبل ود الكرسنى .

    (3) توفيت المرحومة صباح السبت وقفة حجاج بيت الله الحرام بجبل عرفات فى التاسع من ذى الحجة لسنة 1416 ه الموافق 27 أبريل 1996 م .

    (4) إبنتا الفقيدة الأولى تعيش بمدينة " رأس تنورة " بالمملكة العربية السعودية والثانية بمدينة الدامر بالسودان .

    إبراهيم الكرسنى

    الجمعة 3 مايو 1996 م

    مسقط سلطنة عمان

    كما قام برثائها الأخ العزيز، والشاعر الجمهورى المطبوع، الأستاذ العوض مصطفى ، له التحية والإعزاز والتجلة، بقصيدة معبرة أود نشرها هى الأخرى . كما يجب التنويه هنا بأن الأخ العوض كان قد إلتقى المرحومة عند زيارتها لى بمدينة مسقط فى عام 1995.





    أخى الحبيب إبراهيم



    تحيتى ومحبتى



    يودع الإنسان الإحبة ، يعتصره الألم ... وتتولى الوالدة مقدمة الركب ... لا يجد الإنسان معها فكاكاً من هذا الألم ... تنبشه الأيام ... فيخرج دموعاً نفرغ من خلالها أحزاننا فى عالم ملؤه الحزن ... وهذه مشاركتى فى فقد أحس بأنه فقدى ... فقليل اللحظات التى قضيتها مع المرحومة حفرت صورتها داخلى ... لك حار عزائى وللأسرة المكلومة .