المرأة والجنس بين الأساطير والأديان

في دعم حملة علاج دكتور الباقر العفيف:- قليل من كثر خير من كثير من قلة
نداء أنساني بخصوص الدكتور الباقر العفيف
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 21-11-2018, 00:34 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة الدراسات الجندرية
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
21-03-2004, 02:36 PM

elmahasy
<aelmahasy
تاريخ التسجيل: 28-03-2003
مجموع المشاركات: 1049

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


المرأة والجنس بين الأساطير والأديان


    المرأة والجنس بين الأساطير والأديان


    تأليف :كاظم الحجاج


    كتاب «المرأة والجنس بين الأساطير والأديان» لمؤلفه كاظم الحجاج، يتناول هذه الثقافة المغيبة في حياتنا منذ أزمنة بعيدة، ليبيّن مقدار حضورها في التراثات البشرية السابقة، ثمّ ما آلت إليه نتيجة لهيمنة الثقافة الذكورية التي حصرت المرأة وفق تصوّرات معينة تنتمي إلى ثقافة قديمة يعاد إنتاجها من جديد بوساطة وسائل الإعلام المختلفة.
    علماً أن التمييز بين ذكر وأنثى لم يتشكل كانحياز لجنس غالب على آخر مغلوب إلاّ في المجتمعات البشرية حصراً، وبذلك فإن المؤلّف سيعتبر هذا الانحياز ابناً للوعي الذكوري، بالرغم من أن الثقافة هي التي تميز عالم الإنسان، الأرقى، عن عالم الحيوان الساكن منذ الأزل، وإلى ذلك فإن الرقيّ والارتقاء الفلسفي والفكري والديني، لم يصاحبهما ارتقاء في تحصين موقع المرأة، بالرغم من أنها صارت تتقاسم مع الرجل أغلب الأعمال التي يمكن وصفها بأنها تمحي معها سيادة الذكورة على الأنوثة.
    ويرى المؤلّف أن الجنس قد تمّ تغريبه بسبب تلك النظرة المعتمة التي ربطته قسراً بعالم الخطيئة الأولى الكونية، وأسلمته إلى تلك الثقافة البطركية الثيوقراطية التي تميل إلى تدنيس حقائق الكون والنشوء، تلك البدايات التي فرضتها العقلية التوراتية المتوجّسة من كل الحقائق الأليفة للحياة. بينما الأسطورة، التصنيع الشعبي للتاريخ، كما يورد المؤلف، سوف تحاول إلباس هذا التاريخ لبوس الحقائق الثابتة. ومن هنا فإن أبطال الأساطير الوطنية لطالما خضعوا للتنقية والتنزيه، فارتفعوا عن سفوح البشر الفانين إلى قمم الالهة الخالدين.
    وكذلك الأمر بالنسبة لنساء الأساطير، اللاتي بدورهنّ سينفردن بمنزلة سامية، ترفعهن عن النساء المألوفات، وتنزّه أجسادهنّ عن الابتذال، وتعلو بشأنهنّ عن باقي النساء الأرضيات. وبذلك فإنه يرى أن نساء الأساطير «يشتغلن أو يتمّ تشغيلهنّ خارج الثوابت الأنثوية المألوفة»،
    إضافة إلى كونهنّ خارقات الجمال، مما يوجب أن تقع الحروب لأجلهنّ كهيلين مثلاً، أو أنهنّ ذكيات خارقات الذكاء، ومحتشمات بالغات القداسة وشجاعات يهزمن أعداء قومهنّ بذكائهنّ.
    وإلى ذلك فإنه سوف يستنتج أن الأسطورة الوطنية قد تنحاز للمرأة على حساب الرجل. وذلك لأن الأساطير المؤنثة، تنشأ غالباً بعد هزيمة جيوش الرجال في المعارك التاريخية الحادة، أمام جيوش أعداء متفوّقين، حيث تنهض المرأة (البطل المؤجّل غير المقصي) لتعيد إلى قومها مجدهم وإحساسهم الأزلي بالرفعة والتفوّق.
    ومن ذلك على سبيل المثال سفر (أيوديت) التوراتي الذي تناقلته الأجيال شفهياً لإثبات أن الإله يهوه لا يتخلى عن شعبه «المختار» في اللحظات الصعبة الحرجة، وبالتالي فإن سفر أيوديت ليس إلاّ عملاً دعائياً وفق ما ذهب الباحث كوسيدوفسكي، الذي سيؤكّد فيما بعد أن أسطورة أيوديت سوف تقصي المرأة عن حدودها الجسدية الدنيا إلى تخوم القداسة والتنزيه المؤقّت، وهو ما يصطلح عليه بـ «التقشير الجسدي ـ الجنسي» بما يعنيه تفريغ المرأة من أنوثتها لتصير في مصاف المحاربين.
    وربما ما ذهب إليه «إريك فروم» إلى أن انضواء أسطورة (أيوديت) ومثيلاتها في الأساطير الأنثوية، إنما يعود إلى المرحلة الأمومية التي سادت زمناً قبل ما يمكن تسميته بالانقلاب الذكوري - الأبوي مع أسطورة الخلق البابلية وسيطرة الإله «مردوخ» لتنقلب الأسطورة رأساً على عقب.
    حيث لم تعد المرأة ولا قدرتها الخلاقة ضروريتين بعد الآن، فحواء سوف تولد من ضلع آدم، كما ستولد أثينا من رأس زوس. وستتحدد وظيفتها بالإنجاب، حيث كلما ازدادت خصوبة ستتوشح بوشاح الأمومة المقدسة. وسوف نستنتج من هذه الرحلة الطويلة أن المرأة لن تدخل حيّز المقدّس إلاّ إذا أقصت جسدها الذي كان حاضراً في مجتمعات ما قبل الأساطير والملاحم.
    وسيواظب المؤلّف على التمييز بين الأسطورة كمنتجة شعبية مكتوبة بحسّ وطني، وبين المدوّنات الدينية الخاضعة لسلطة الكهنوت المتعالية، بحيث يتقبل الإنسان اليوم أساطير الشعوب ويقبل على قراءتها، بينما سيتغاضى عن قيم وعقائد الكهنة. وبذلك فإن المؤسسة الشعبية المنتجة للأسطورة،
    على حدّ تعبيره، كانت ميالة إلى تنقية دور المرأة ووضعها في الحيز الواقعي، الذي وضعتها فيه الطبيعة الإنسانية، بعكس ما حرصت عليه المؤسسة الكهنوتية من محاولات سجنها في حدودها الجسدية ـ الشهوانية، بل وبهدف وضع العلاقة الاجتماعية برمّتها، وعلى رأسها مؤسسة الزواج، تحت جبّة الكهنوت السوداء، وإلاّ فهي تقع ببداهة تحت طائلة التحريم والتدنيس وإلغاء الشرعية.
    فما دام تشريع القوانين في أيد ذكورية أمينة وساهرة، فلا مفرّ من رضوخ الأنثى لما يقرّ لها من حقوق، أو يفرض عليها من واجبات أو من عقوبات مبتكرة في حالات الزلل، أو محاولات التمرّد بل التظلّم حتى، بمقدار ما يبتدعه خيال الذكر المشرّع دوماً، حيث في كتابه «نظام العائلة في العهد البالي القديم»
    يورد الباحث رضا جواد الهاشمي ترجمة نادرة لعقد زواج بابليّ ينصّ على انه إذا رغبت المرأة بالانفصال عن زوجها فإنها ستربط وترمى في النهر، بينما إذا رغب هو بذلك فسيدفع لها عربون طلاقها.
    أما الأساطير المصرية فإنها بدورها تشترك مع الميثولوجيات الوطنية في الابتعاد عن مفاهيم الكهنة التي كانت تشكّل عائقاً، وقد يصل هذا الابتعاد إلى حدود النقيض كما أوضح المؤلّف، والقارئ لهذه الأساطير الشعبية سيلحظ أن ثمة رفضاً كامناً لهذا التسلّط من قبل الكهنة، سيما وأن البيئة المصرية هي بيئة نهرية - بحرية غالبية الناس فيها فلاحون أو صيادون تشاركهم المرأة متاعبهم اليومية بصبر وتحمّل.
    ومن هنا فإن حضورها الأنثوي سيعيد صياغة الذاكرة الجمعية كحالة إحيائية تدنو من القداسة: «لا تنفصل بجسدها عما حولها، ولا تحكمها المشاغل الأنثوية، قدر ما تحكمها صفات الزوجة والأم الفاعلة وغير السلبية»«، فإيزيس على سبيل المثال كانت تشغل أجلّ الوظائف الاجتماعية المقدسة (الزوجية والأمومية)،
    ولكنها فيما بعد سوف تجبر على ترك موقعها هذا في عالم الأساطير لتتردى منزلتها إلى محض جسد ثانوي يمتلكه الذكور بعد سيادة الثقافة الكهنوتية واستشراء سلطان الكنيسة وظهور طبقة الإقطاع الديني كمؤسسة وسطاء بشريين غير مميزين إلاّ بثيابهم، في الوقت الذي كانت فيه آلهة الأساطير مواظبة على التماس مع رعاياها ولو كانت في أماكن قصية كجبال الأولمب مثلاً،
    وأبلغ مثال على ذلك أسطورة «أنكي وننخرساج» الرافدية المعتبرة من أكثف الأساطير المليئة بالرموز والإشارات الموحية بالخصب والنعيم الأرضي، ومن أبلغها في تحديد الوظائف المجدية للأنوثة البشرية ـ الإلهية في إخصاب الأرض والحياة ككل.
    إذ تنفتح رموزها لتشمل الأرض والماء والفاكهة الفردوسية الدائمة على المحك الأرضي لا ألما ورائيا.
    ومع الديانة اليهودية التي أسست لـ «جيتو» منيع يضع اليهودي في خندقه الأزلي، أو في كهفه التاريخي الرطب المعتم الذي ينظر من خلال عتمته بتوجّس وكراهية إلى «الأغيار»، فإنه في حال أشبه برجل الكهوف الذي كان يتعامل مع شرور الخارج واحتمالاته من وحوش مفترسة ومن عواصف ورعود، وبذلك فإن المؤلف سيعتبر أن أسطورة الكاهن اليهودي ستكون بالغة الشراسة والعنف مع المرأة، حيث إنه سيعتبرها «فرجاً دموياً نجساً،
    وليست حاضنة للجنس البشري ووعاء لديمومته»، ويوضح المؤلّف هذا التوجه العنفي في الفصل الذي خصصه لمناقشة أسرار هذه الديانة الغامضة، بدءاً من لحظة نشوئها على هامش حضارتي النيل والفرات، وصياغة نصوصها الدينية من الثقافة الأسطورية الموجودة، وانتهاء بوجود الجيتو اليهودي المعاصر على هوامش الحواضر المختلفة، الأمر الذي جعله على الدوام خاضعاً لشروط الكهنة الصعبة في التمييز بين الخارج والداخل.
    وبعد استعراضه للمرأة في الديانة المسيحية سيتوقف المؤلّف مليّاً عند المرأة والإسلام، وسيؤكّد أن تطوراً كبيراً قد حصل مقارنة بالأديان الأخرى، حيث إن الدين الإسلامي انطلق أساساً من خلال عملية توازن بين متطلبات الروح والجسد، ونظّم الحياة الاجتماعية ـ الجنسية ضمن مؤسسة الزواج الكبيرة من خلال قوانين إلهية أو عرفية جديدة،
    حكمت تفاصيلها السنة النبوية الشريفة والأحاديث الشارحة اللاحقة، ومن ثمّ الفقه الإسلامي الذي احتكم بدوره إلى النصوص القرآنية والأحاديث الموثوقة التي حثّت على الزواج من أجل التكاثر والتناسل.
    ويؤكّد المؤلّف أن المرأة المسلمة حصلت على امتيازات كثيرة ومنها اللقب الشرفي «صحابية» أسوة باللقب المماثل للرجال. بالرغم من أنها كانت حصلت على امتيازه الفعلي حتى قبل أن يطلق عليها، لكونها كانت تعيش في كنف نبيّ جليل، ولا حاجب بينها وبينه، وتستطيع أن تشكو إليه حياتها المعاشية بصورة عامة، والزوجة بشكل خاصة، فيستمع إلى ظلامتها ويعيد إليها حقّها فوراً من زوج هو صحابي كذلك، ولا يجد غضاضة أن يرضخ إلى أوامر نبيه ونواهيه.
    وإلى ذلك فإن المؤلف سوف يتابع رصد المكتسبات التي نالتها المرأة في ظلّ الدولة الإسلامية بما في ذلك الاجتهادات الفقهية لهذا المذهب أو ذاك، كما تعرض إلى مسألة تعدد الزوجات وما أثير حوله من لغط بينما هو في الحقيقة حالة محكومة بظرفية التشريع الأولى، وكذلك بظرفية أي إنسان في العصور اللاحقة، حيث إن تعدد الزوجات أمر جائز، ولكنه ليس في درجة التحبيذ بدليل الآية الكريمة: «فإن خفتم ألاّ تعدلوا فواحدة..» (النساء).
    عزت عمر .. البيان الاماراتية
    الكتاب: المرأة والجنس بين الأساطير والأديان
    الناشر: مؤسسة الانتشار العربي ـ بيروت 2003
    الصفحات: 161 صفحة من القطع الصغير
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
المرأة والجنس بين الأساطير والأديان elmahasy21-03-04, 02:36 PM
  Re: المرأة والجنس بين الأساطير والأديان elmahasy24-03-04, 08:34 PM
    Re: المرأة والجنس بين الأساطير والأديان elmahasy25-03-04, 09:12 AM
      Re: المرأة والجنس بين الأساطير والأديان عشة بت فاطنة25-03-04, 05:37 PM
        Re: المرأة والجنس بين الأساطير والأديان عشة بت فاطنة25-03-04, 07:19 PM
          Re: المرأة والجنس بين الأساطير والأديان عشة بت فاطنة26-03-04, 04:01 PM
            Re: المرأة والجنس بين الأساطير والأديان elmahasy26-03-04, 06:43 PM
  Re: المرأة والجنس بين الأساطير والأديان فرح26-03-04, 06:46 PM
    Re: المرأة والجنس بين الأساطير والأديان elmahasy26-03-04, 06:53 PM
      Re: المرأة والجنس بين الأساطير والأديان elmahasy26-03-04, 06:56 PM
        Re: المرأة والجنس بين الأساطير والأديان elmahasy26-03-04, 07:04 PM
          Re: المرأة والجنس بين الأساطير والأديان elmahasy26-03-04, 07:19 PM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de