المرأة

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 21-09-2018, 10:18 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة الدراسات الجندرية
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
08-03-2004, 04:08 PM

mohammed alfadla
<amohammed alfadla
تاريخ التسجيل: 06-10-2003
مجموع المشاركات: 1589

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: المرأة (Re: mohammed alfadla)

    امرأة مرآتها صياد أعزل
    مقاطع من مجموعة

    فراس سليمان محمد



    1
    أمي ليس عندها كلب
    ولم تفكر بذلك أبدا
    كلب تجره صباحا
    وتزيّن عنقه بطوق جميل
    وتفرح بذكائه وانصياعه
    أنا متأكدة
    أمي لا تحب الكلاب
    لكن هاأنا أذكر
    كيف كانت تجرني وراءها
    وكيف كانت تعوي داخلي
    رغبة بالفرار
    الآن وبعد كل هذه الأيام
    وأنا أجرّ ذاكرة بطيئة ورائي
    أستطيع أن أفلت الحبل
    أنا مثل أمي لا أحب الكلاب


    2

    مازلت تلك المراهقة
    التي تذهب بعيدا
    ثم تعود لترى الدنيا كما هي
    البيت خطأ واضح
    الطريق الى البرية
    مقفر عبر القصيدة
    مع هذا الكلمة شجرة
    الفاصلة حجر
    المعنى نهر
    والنقطة الأخيرة حيوان ميت


    3

    هذه الزاوية للكتب
    التي لن تقرأ أبدا
    وهذه المسامير على الحائط
    لأيقونات النعاس
    هذه الأريكة لضيوف البياض
    هذه الطاولة
    لبقعة الفزع المنسربة من الشبّاك
    هذه الأوراق لموت المخيلة
    أما ما هو زائد فعلا
    تلك المرأة التي تدّل على مستقبلها
    من فوق الأشياء
    بوساطة جسد مهترئ

    4

    أترك الحنفيّة مفتوحة
    في الليل
    كي
    أموّه ضجّة الفرح
    المتسلل الى غرفتي
    و.. كي يقتنع أبي
    انه ليس ثمة غريب
    في البيت


    5

    كل صباح
    أتأكد من موتي
    ليس في الحرب
    في المجاعة
    في السجون
    وساحات الاغتيال
    ليس بسبب من الزلازل
    والطوفانات وسقوط الطائرات
    الخ.... الخ
    فقط
    لأني عندما أمدّ يدي
    على الطرف الآخر من السرير
    لا أجدك


    6

    لو فتحت الباب
    أنا متأكدة
    سأرى حصانا
    وكلبا
    ورجلا ينظّف بندقيته
    وعلى أول الدرج جثتي


    7

    الجراد الذي طفر
    من رأسك
    يلتهم خسّ أحلامي
    هذه استعارة سخيفة
    دعني أقول بوضوح
    أنت مريض
    وأنا متعبة
    وحدي أفهم
    هذه أيضا استعارة!


    8

    ما كان عليّ أن أندفع
    كالمجنونة..الى الشبّاك
    أشرط الستارة
    وأكسر الأصيص
    لأنني ظننت
    اني سمعت وقع خطاك
    في الشارع
    لكن .. فعلا كنت محظوظة
    لأنه لم يكن ثمة سوى الطقس
    قد عبر ..مخلّفا وراءه
    رغوة زرقاء


    9

    في آخر الرواق
    وعلى سرير العتمة
    رجل يلحس جلد المعنى
    بينما .. في الغرفة المجاورة
    امرأة تمشط شعر ابنتها


    10

    أعرج ..
    تعبر الى صوتك
    بطني البئر


    11

    أمي تملك ثلاث جنسيات
    وقلما تغادر البيت
    تنزعج من أبي
    عندما يغلبها الباسرة
    تكره طناجر الطبخ
    وصمتي أمام الضيوف
    تسهر أمام نافذة المطبخ
    وتتأمل القمر
    صباحا تفتّ الخبز للعصافير
    وتبكي
    تحبني جدا دون أخوتي
    لأنني الصغيرة ولم تكبر
    المريضة ولم تصحّ
    المسافرة ولم ترجع


    12

    العجوز صاحب البيت
    جعل الحديقة
    غرفتين إضافيتين
    من قبوي أستطيع الآن
    أن اطلّ على ما يسمى الحياة
    وعلى ثلاث شجرات
    يتقصّفن في قلبي


    13

    لو تدعوني الى طاولتك
    أيها الغريب
    لو صاحب المحل
    يخفّف من النظر الى أفكاري


    14

    تبا للمتعة
    التي تجعلني مجنونة
    ألملم مفاتيح سقطت
    من قطعة الموسيقا
    تبا للطبيب الذي أكدّ كآبتي
    تبا لي
    وأنا أكره غنج هذه الخسارة
    في غرفة الجلوس
    لأقل باقتضاب شديد
    عيناي فادحتان
    ويداي ترتجفان في المجلى


    15

    الحذاء المنمنم الذي أهديتني
    رميته من النافذة
    الكتاب ذو الغلاف الأزرق
    مزقته
    الخاتم المزور الذي اشتريناه معا
    دحرجته على السلم
    كي أسمع رنين غيابك
    حنانك ... خلعته عني
    كما تخلع الصورة عن الحائط
    بضربة نزقة ... ضربة واحدة
    لم يبق منك سواك
    عميقا كحجر ثقيل في بئر قلبي


    16

    أمام ترسانة الغياب هذه
    بماذا سأحتمي
    هل ينفعني أن أجعل يدي
    على شكل مسدّس صغير
    وأطلق ما تبقى من قلبي
    في أعلى ومنتصف
    صورتك الوحيدة



    17

    الغجري ذاك من ركّب لي
    سنّا ذهبية وهو يغني
    نسيت من شدّة فرحي
    أن أسأله
    أين حصانه الأبيض


    18

    أبريق النعناع بارد
    على حافة الشرفة
    هواء يثرثر
    مع صفحات الكتاب المفتوح
    على الكرسي المقابل .
    وأنا .... مسترخية
    ألقي بقدمي على فخذيّ الغروب
    مستسلمة لهذه الوحشة النديّة
    مصدّقة .. وبغرابة شديدة
    ان كل شيئ الى زوال
    ماعدا هذا المعدن
    البضّ
    الجسد


    19

    أريد أن أكون كما أنا
    امرأة صغيرة لا تستحي من الرقص في أياد الميلاد
    ولا من التهام البوظة في الشارع
    ولا من قراءة الجريدة في المقعد الأول من الباص
    ولا حتى إذا لزم الأمر من إطلاق الرصاص
    على رجالات الدولة الأشرار
    أريد أن أكون شاعرة على سبيل التسلية
    وبقليل من الكلام
    أكتب صادقة كالمجانين واضحة كالتعب
    أهذي بدقة وأسمّي الأشياء
    ليس كأني اخترعتها
    بل كأني أستطيع أن أدفعها
    لتعطّل جريان الذاكرة السوداء
    أريد أن أكون كما أنا
    امرأة تحزن لأنها تترهّل
    وتتكسّر بحنو إذا ما سمعت موسيقا
    تحب لأن الحياة باتجاه واحد
    وتنام على الشاطئ لأنها موعودة بقرصان
    ستأخذه معها الى الحديقة لتعرّفه على أصدقائها
    الذين يفتّون قلوبهم لحمام لا يحط
    أريد أن أقول دون أن يساء فهمي
    أيها الرجل الطيب
    لعابك في أذني جرّار التماعاتي
    الى الغيب

    20

    في الغرفة المغلقة جيدا
    ستبوس المرأة جسدها
    ستمرّ عليه مرور الذئب
    على يوسف
    ستقطّع مخيلتها منصات رطبة
    بينما مرآتها
    ليست سوى صياد أعزل


    21

    لو استطعت أرسل لي فيء المغسلة الفوق السطح
    خفق جناح الحمامة الرمادية قرب شبّاك نومي
    الغبار وفردة حذاء ابن الجيران عن لوح التوتياء
    لو استطعت قل لرجل عابر
    القلوب المرسومة على الحيطان المغروسة بالأسهم
    أجمل من معارض نيويورك
    واذا ما هزّ رأسه احك له عن فتاة كلما ماتت
    توقظها رائحة الطيّون
    لو استطعت أرسل قطفة من أسرار الأولاد
    الذين يتشيطنون وراء البيت
    وبدلا من تقرأ كتابا عن ما بعد الحداثة
    اذهب الى تلك القرى
    واسرق لي ليمونة حامضة أو بصلة
    فأنا دائخة منشدة الوحدة والخوف


    22

    أجنهد لأبقى
    لكن
    ثمة دائما
    دم ممزوج بالأبيض
    يجرفني
    طفل لم أنجبه
    يصرخ في وجهي


    23

    أيها الرجل
    في طريقي إليك
    صادفتك
    لكن .. من شدة لهفتي
    أكملت
    أيها الرجل
    الذي لم يعد أكثر من فكرة
    بامكانك أن تنظر الى نهدي
    وأنا أنحني
    لألملم خطواتي الفائتة



    24

    ثمة واحدة مخدوعة دائما
    واحدة ستترك وحيدة
    في الفناء المغلق
    تتأمل وقتا جافا كا لرمل
    بين يديها الساهمتين
    تتأمل سربا من الغيوم
    واحدة ..
    تدلف الى الداخل
    لا تلوي على شيئ


    25

    مثل طفلين تعانقنا
    في الباص
    كانت رائحتك طيبة
    وكان الركاب
    شيئا فشيئا
    يشيخون


    26

    ماتبقى في ذاكرتي
    مشيتك التي تشبه مقص الحلاق
    قبضتك البلهاء
    وهي تدق على صدري
    إصبعك يهذي فوق سرني
    تلك الرجولة .. الأمومة الساخطة


    27

    قال الحائط : أه
    وهو ينحني على مهل على بطن الظهيرة
    كان الأب يذبح دجاجة بلدية
    كانت الأم تنشر الغسيل
    بينما الأولاد على الحصير يداعبون الجرو الأسود
    قالت الشجرة الواقفة وسط الدار
    الطقس ملوث بالدم
    قالت العتبة :لا شيئ حقيقي


    28

    ماذا تبقى للغجري
    بعدما حبسوه في المدينة
    وقتلوا حصانه
    وجرّدوه من خنجره وامرأته
    سوى أن يصنع حدوة من كلام
    رسنا من هواء فاسد
    لأجل رأسه( الجديد )


    29

    لم أعد طيبة لأغفر لنفسي
    ولا عاشقة لأقطف أغنية من الراديو
    ولا مجنونة لأسابق خيول الوهم
    لم أعد (أنا) لأقول كلاما أحبه
    أنا فقاعة الصابون التي تتألم
    لأن أحدا لا ينفخ عليها


    30

    جيبي ملآى بالمفاتيح
    لكن ليس عندي بيت يخصني
    لهذا نمت في البرية
    ساعة أو اثنتين
    هكذا أيقظني الفلاح
    أيقظني الراعي
    أيقظني الصياد
    ولأنهم اختلفوا فيما بينهم
    لم يغتصبوني
    تمنيت لو الصاعقة قسمتهم
    كلاّ على حدة نصفين
    كما فعلت مع الجندي العثماني
    الذي اغتصب جدتي
    وهي راضية


    31

    سهرت يومين أشرب النبيذ
    وآكل البرتقال .. وأدخن
    من أجل كتابة قصيدة صغيرة
    لكن ما حدث تماما
    ليس أكثر من زجاجات كثيرة
    وقشور كثيرة ودخان كثير
    وامرأة متعبة
    لم يهرّ كرز من مخيلتها على السرير
    ولم يغطّ خيبتها عسب نديّ


    32

    جسدي قبضة من الفراشات
    لو تمضي طويلا
    في ربيعي
    سيتسنّى لك أن ترى
    لكن ..
    لا أن تقطف قلبي الزهرة


    33

    سلاما أيها الفستان المبقّع بالزيت
    سلاما أيتها الأسوارة
    التي فقدت من قيمتها خمسمائة ليرة
    سلاما أيها الحذاء الصغير على الرف
    ميتا ولا تدفن .. حيّا ولا تمشي
    سلاما أيها الوقت
    يتدلى
    من ساعة الضجر كلسان كلب
    سلاما يت زر الجسد الذي فقع ..
    كرج..
    ضاع
    وترك المرأة مشرعة دون أحد


    34

    كان ينام معي .
    من وراء الحائط
    كنت أختلس النظر
    لو تجرّأت
    لرأيت المشهد كاملا
    لوصلت الى الأقصى


    35

    أكره جميع أصدقائي
    وما شابه
    أحتقر العائلة والمؤسسة
    و..... و ... الى آخرة
    لهذا أنا الخائفة
    التي لم تنتحر حتى الآن
    أكتب شعرا واطئا
    سيقفز فوقه القراء
    بابتسامات عرجاء


    36

    أدفش الباب
    كرجل يدفش زوجته
    لو ثمة نافذة
    لفتحتها
    كما طفل يفتح سحّاب بنطاله .
    الغرفة..فكرة متورّمة
    كومة عراء صدئة
    صفقة جناح في اللغة


    37

    ليس الكلب المرتجف خوفا
    تحت المطر
    الأجرب .. المطرود على حدّ الغابة
    بعيدا عن البيوت
    الوحيد على باب المزرعة
    الحزين .. الذي أفلت الحجل
    انه الكلب
    الكلب
    في نظرتك أيها الحارس
    هل أقولها؟
    أيها .. أيها .. القارئ
    --------------------------------------------------------
    من مجموعة
    امرأة مرآتها صياد أعزل


    كتبت هذه المجموعة بين 1990 و2000
    -----------------------------------------------------
    فراس سليمان محمد مواليد سوريا 1969
    صدر له :
    المدينة التي أسكنها بعيدة شعر دمشق 1989
    رصيف شعر وزارة الثقافة دمشق 1992
    هوامش شعر دار المستقبل 1995
    الأشعث والرجل الضيل قصص وزارة الثقافة دمشق1996
    نافذة زرقاء شعر دار أرواد 2000
    على الحافة وفي الخطوة المقلوبة نص أرواد 1200
    امرأة مرآتها صياد أعزل شعر قيد الطبع
    مجموعة قصصية قيد الطبع


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
المرأة mohammed alfadla07-03-04, 02:56 PM
  Re: المرأة mohammed alfadla07-03-04, 03:09 PM
  Re: المرأة hala guta07-03-04, 03:11 PM
  Re: المرأة mohammed alfadla07-03-04, 03:14 PM
  Re: المرأة mohammed alfadla07-03-04, 03:20 PM
  Re: المرأة Ibrahim Algrefwi07-03-04, 06:06 PM
    Re: المرأة hanouf5607-03-04, 06:52 PM
  Re: المرأة zumrawi08-03-04, 04:15 AM
  Re: المرأة Raja08-03-04, 04:00 PM
  Re: المرأة mohammed alfadla08-03-04, 04:02 PM
  Re: المرأة nada ali08-03-04, 04:03 PM
  Re: المرأة mohammed alfadla08-03-04, 04:04 PM
    Re: المرأة mohammed alfadla08-03-04, 04:06 PM
      Re: المرأة mohammed alfadla08-03-04, 04:08 PM
      Re: المرأة Abureesh08-03-04, 04:08 PM
  Re: المرأة mohammed alfadla08-03-04, 04:09 PM
  Re: المرأة mohammed alfadla08-03-04, 04:10 PM
    Re: المرأة عشة بت فاطنة08-03-04, 08:25 PM
  Re: المرأة mohammed alfadla08-03-04, 08:27 PM
  Re: المرأة mohammed alfadla09-03-04, 00:33 AM
    Re: المرأة Tumadir09-03-04, 01:00 AM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de