محمد....نبي؟

نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل معاوية التوم محمد طه فى رحمه الله
الاستاذ معاوية التوم في ذمة الله
رابطة الاعلاميين بالسعودية تحتسب الاعلامي معاوية التوم محمد طه
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 11-12-2018, 08:04 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة ميسون النجومى(Maysoon Nigoumi)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
08-11-2004, 07:39 PM

Amani Alsunni

تاريخ التسجيل: 15-06-2004
مجموع المشاركات: 581

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: Amani Alsunni)

    الأخ/ أبو آمنة
    قبل أن إطلع علي ما كتبته عن شومسكي أستاذ اللسانيات في معهد ماساتشوستس الإمريكي وممثل الفلسفة الإصلاحية في ميدان اللغة ومؤلف كتاب البني التركيبية وكذلك صناعة الموت (في جهد مشترك مع إدوارد سعيد) والذي يحبه العرب لأنّه رغم موقفه السلبي الذي أيد فيه غزو العراق للكويت ، إلاّ إنّه تميّز بمواقفه المناصرة للقضايا العربية (رغم يهوديته) ومواقفه الفاضحة للسياسة الإمبريالية إذ أنّه استطاع عبر علوم اللغات كشف الزيف وفضح هشاشة الحجج الاستعلائية الغربية ، و يرد البعض مواقفه المناهضة لإميركا ليساريته ويحسبون عليه أنه أشاد ايضا بستالين والشرير لافرينتي بيريا، الذي اعدم بسبب الجرائم التي اقترفها، وصورهما كرجلي سلام ونوايا حسنة وقال انهما تقدما بمقترحات كان من شأنها تعزيز السلام في أنحاء القارة الاوروبية... المهم أن الرجل ، نقل علم اللسانيات نقلة نوعية من حدود مدرسة براغ و إقتصار اللسانيات علي الفصل النصتي لتعم النظرية علي يده وتشمل اللغة بجميع فصوصها وتتقدم من الإنفعال للفعالية ، فتتضافر فيها نسقية كلية المنهج مع كلية النظرية وكلية المعرفة (عندما تصبح معرفة ثابتة لاتتغير وشاملة) عبر مبدأ التضامن ، وعلم اللسانيات ليس غريباً علي تاريخ الفكر العربي ، رغم أن الجديد هو الإسم والتوسع خاصة علي يد اتروبتسكوي ،ياكبسون وشومسكي ، فقد عرف الفكر الإسلامي من قبل في إطار ما يعرف الآن باللسانيات الخاصة كتاب سيبويه علي سبيل المثال ، والذي وافق فيه شومسكي فكرة المتصل والمنفصل وصاغها في مبدأ تجنب الضمير وكذلك علاقة التشارط بين النطق والنظم والكلام للغزالي حيث رأي أن النطق ليس هو صورة العبارة ،بل تمكن النفس من العبارة عن الصورة المجردة المتقررة في علمه ، المفردة في عقله ، وهو أصل الكلام والقول لأن كلامنا أصل نطقنا...والكلام يحتاج إلي عبارة ونظم ولفظ ليصير قولاً ، ولا يظهر القول إلاّ بواسطة الصوت...ثم عبر عن أربعة مراتب لوجود الأشياء شرحها بشكل إستحق محتوي النطق فيه أن يتصف بالكلية بالمعني الوارد للنسبية في النظرية اللسانية.....فضل شومسكي أنه نحا بهذه النسبيات نحواً كلياً ، يتعمم فيه الصحيح في اللغة (الإنجليزية مثلاً) علي غيرها من اللغات ، وتري النزعة الإصلاحية الشومسكية أن عقل الإنسان هو الذي يفرض قوانينه علي الطبيعة ، وجواهر الأشياء المدركة تشكل الموضوعات الأولي لهذه الفلسفة ، وهذه الجواهر ليس لها وجود إلا في الذهن من حيث هي أفكار نابعة من الذهن نفسه ، وبواسطة هذه الأفكار الطبعية يستطيع العقل أن يعرف ويتصور الأشياء الخارجية من حيث هي موضوعات ثانوية للمعرفة ، ......
    علي كل حال لم يتوغل المقال إلي مقاربة اللسانيات للنص الديني وأكتفي بالأسئلة المعرفية التي طرحها شومسكي والتي تلخصت في سؤاله
    هل يمكن استخدام المناهج العلمية وأدوات التحليل الحديثة في مقاربة النصوص أو قراءة التاريخ الاسلامي ؟؟؟
    وفي الحقيقة حابدأ في الرد علي التساؤل ومسألة كتابات أبوزيد ومن بعد باقي الأسئلة الواردة لو ربنا مدّ في العمر......يبدو إنه مسألة المنهج والنص دي الثنائية الجديدة بعد ثنائيات الدين والفلسفة ، الدين والوافد ، الدين والعلم.. وثنائية الدين والمنهج بتعبر عن نمط لتفكير السايد ، تحت تأثير مستجد الثقافات السايدة والتطورات التي غشيت حقل المعرفة ،وتفسير النص الأدبي ، النص التاريخي ، النص القانوني والنص الديني ...وبالطبع أصبح تفسير أو تأويل النص الديني هو أعقدها ، لأنّوا ببساطة بضع قضية الصحة التاريخية وصحة التاويل والممارسة العملية محل التساؤل ، ولعلنا نتساءل هل هنالك منهج متكامل وكلّي بمعني يتفق الجميع علي إستعماله وصحته أم أن المسألة ترجع للقناعة الشخصية التي تلعب فيها عوامل مختلفة الدور المهم في إختيار المنهج ، مما أوصل المفكرين لما يعرف بالحق المفتوح ، وبالتالي أصبح علينا قبل إختيار المنهج لازم تتوقف عند حدود المبحث القدامك ، هل هو مبحث أدبي ،طبيعي ،تاريخي ، ديني ، ولأي حد بيكفل المنهج المستخدم معرفة موضوعية ، وبيكفل إستيعاب جيد لطبيعة المبحث (الدين في حالتنا) ، وبيكفل ضوابط للخطأ والصواب واليقين والإحتمال ، وهل يستخدم المنهج أحكاماً قبلية....إنه من عدم الدراية أن يفترض أحدنا أن هنالك منهجاً معيناً هو فريد زمانه ولا بد من إستخدامه لسبر غور كل المسائل ، كما أشار بنباهة إلي ذلك الأخ طلال ، فالعلوم والمباحث تتمايز بموضوعاتها ،وبالتالي تختلف بمناهجها وبالتالي ما ممكن نقول دا منهاج عام لكل المسائل والعلوم ،إذ لكل منهاجه الخاص والبتفرضه طبيعة موضوعه ، ولأنه المنهج عرف بإنّه منطق التفكير فقط إعتبر المنطق الأرسطي ، منهجاً في نفس الوقت الأعتبر فيه المنطق التجريبي منهجاً أيضاً ، ومن المناهج المنطقية ، المنهج الإستدلالي والبيبدأ من قضايا مبدأية مسلم بيها لقضايا تانية بتنتج عنها بالضرورة بدون اللجؤ لأي تجربة ، ثم المنهج التجريبي ببتدئ عمله من جزئيات أو مبادئ غير يقينية لقضايا عامة وبالإستعانة بالملاحظة والتجربة لضمان صحة الإنتاج ، وهنالك المنهج الجدلي (حبيبكم الدياليكتيك يا أبوآمنة) والبذهب للقول بإنه الأشياء بتنطوي علي جوانب أو مظاهر متناقضة ، وبإنّه التوترات أو الصراعات هي القوة الدافعة للتغيير)..
    طيب نجي للنص أقصد النص الديني (فغير أنواع النصوص التي أوردتها من قبل فإنه يجدر أن أشير إلي إن المدارس المنهجية والتحليلية المعاصرة إتعاطت مع أي أثر مكتوب أو مقول أو حفري علي أنه نص أيضاً ، بل إن بعضها إتوسع في هذا المعني ليشمل أي معطي أو مرسل يتصل بنا) فالنص علي يد المناهج الحديثة يختلف عن ما درج علي إستعماله قديماً في النظرية التقليدية ، فمثلاً مع البنيوية وبعد أن كان النص محدداً بمعني أنه مكتمل ومنته ، صار مفتوحاً علي إحتمالات دلالية متعددة حتي الكاتب قد لا يكون ملتفتاً لها ، وحتي سلبت سلطة الكاتب علي النص فما عاد المعني القاصده الكاتب هو المحك (حتي لو كان إلهاً) بل المعني وليد تفاعل وتناص مع نصوص مختلفة ، شفاهية ومكتوبة وأنظمة علامات غير منطوقة ...
    ومن هنا بتضح المقدار البتحمله هذه المناهج المعاصرة من مغايرة وإختلاف مع موضوعنا- النص القرآني- لأنّو المناخات الولدت حركة النظرية ، وطبيعة قرايتها للنص بتنطلق بالأساس من إعتبار النص المبحوث عنه وليد تفاعل وتناص ثقافي وبيئي وبشري ، طبعاً النظرية إتكرست في البداية في قراية النصوص الأدبية ، واتقدمت خطوات لتمارس قرايتها ونقدها لنصوص فكرية والآن للنصوص الدينية ، علي أساس إنّه النصوص الدينية برضو فيها البشري ، أي إختلط فيها البشري بالإلهي ، مما يكيفها مع مشروع القراية الجديدة......وأواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-11-2004, 08:42 PM

Amani Alsunni

تاريخ التسجيل: 15-06-2004
مجموع المشاركات: 581

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: Amani Alsunni)

    الأخ/أبوآمنة والأخت ميسون

    شكراً لكم فهذه النقاشات طورت في أفكاري وفتحت بعض الطاقات (جمع شباك) المضيئة لي إنشاءلله ربنا ينفع الجميع بها ويهدينا لفهم أرقي

    أواصل أخ أبوآمنة

    مع إصطدام البنيوية بالعقبات التي ذكرتها أعلاه سعت لإيجاد مناخات أكثر قابلية وتكيّف ومشروعية لبناء علاقة بين النص الديني وحرفة القراية البنيوية ، كأن تمارس نقداً تحليلياً- تأويليا للفصل بين الجانب البشري والجانب الإلهي في الدين ، وبالتالي تم التفريق بين الحقلين ، الحقل النصوصي والحقل الشرحي والبمثل الجانب الزمني وليس الغيبي في دايرة الدين ، علي أساس كل ما هو ليس بالغيبي ليس بالمقدس (وهنا بتجي إشكالية هل آيات القرآن وأحاديث الرسول التي تنظم شئون العباد مقدسة وأحكامهاقابلة للتغير مثل الوارد في قضايا الحجاب والميراث والزواج وغيرها) المهم وحسب النظرية كان كل ما هو غير مقدس لا حرمة لأبعاده ومعانيه المفتوحة علي أي عاصفة تأويلية.
    ثم طرحت النظرية برضوإحياء الفهم النسبي وربطه بالمقدس: علي أساس الصلة، فما هو مقدس عندي قدلا يكون مقدسُ عندك، وبالتالي فالمقدس وإن كان حقيقة مطلقةإلا أنهاغير محددة ، بل هي مجرد نزوع يتولد أو يتأكد أو يتطور من خلال التجربة الدينية ، وغالباً ما تكون التجربة الدينية فردية....وما كان فرديًاً فإنما يعني صاحبه ، ولا يجب انطباقه علي غيره بالضرورة...
    وبهذه الخلفية فتحت الإتجاهات المعاصرة طريقها نحو نظرية الهرمنيوطيقا لتمارس من خلالها قرايتها للدين ، إلي أن تشكلت كنظرية فلسفية حاكمة علي كل نص تحت سلطة الحق في التأويل ، ولكن وعلي كل حال فإن سلمنا بإمكانية التوافق بين طروحات النظرية مع مصالح وإتجاهات التيار البيري إنه النص الموحي هو بشري في لفظه ، لكنها حتتعرض لإشكال مع تيار آخر وغالب وهو يري أن النص القرآني كلام إلهي ، بل وقطعي الصدور عن الله....وأواصلً

    (عدل بواسطة Amani Alsunni on 08-11-2004, 08:51 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-11-2004, 09:59 PM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 01-05-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: Amani Alsunni)

    أماني السني
    تحياتي

    شكراً لكم فهذه النقاشات طورت في أفكاري وفتحت بعض الطاقات (جمع شباك) المضيئة لي إنشاءلله ربنا ينفع الجميع بها ويهدينا لفهم أرقي.


    يعني اتثقفتي علي حسابنا!!!

    اكيد المسالة متبادلة يا أماني وبالنسبة لي مرهقة جدا ومحتاجة كم كبير من التركيز والقراءة ( كوم بتاع كتب ومقالات لو ما قراية مراجعة ) ... لكن انا سعيد بانو يكون الحوار اتنقل لمستوي أفضل.واظن من اهم اسباب المشاركة هنا هو وقف تلك المحاولات الغريبة في جرف الحوار الي اتجاه غير مفيد والانتقال الي مستوي مختلف اضافة الي انو عارف ميسون بتكون خلاص استهلكت نفسها تماما طوال الحوار لانها ما متعودة تتابع ليها حوار كل الوقت ده ولذا دائما ما افضل عدم الدوران حول ذات النقاط ونقل كل الحوار الي مستويات معرفية جديدة وشكرا لهذه الاسلوب.

    في انتظار اكمال المداخلـة.
    .
    .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-11-2004, 00:07 AM

محمد عبدالقادر سبيل

تاريخ التسجيل: 30-09-2003
مجموع المشاركات: 4312

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: Abo Amna)

    الاخ ابو آمنة

    السلام على من اتبع الهدى
    الى متى يا اخي وانت قليل أدب هكذا؟وهل عليّ أن اصبر عليك دائما؟
    ثم لماذا تجيب انت نيابة عن صاحبة البوست ؟ من دعاك للحديث ومن أوكلك؟ هل هي قاعدة التعاون على الاثم والعدوان؟
    وما الفائدة التي تجنيها من الاعتداء والشتم والتهجم على خلق الله؟
    أنا شفت شوارعية كثر ولكن لم ار مثلك يا اخي
    هل انت قاطع طريق في البورد؟
    ام انك فاشي مغتال شخصيات وكذاب صغير كما وصفك عاد عبد العاطي
    حتى الآن لم انعتك
    كم عمرك يالله؟ هل انت صغير؟أم عندك مخ؟
    لقد قرأت بوستا وصفك فيه عادل عبد العاطي بأوصاف عجيبة واثبت انها حقيقية فيك بالدليل القاطع
    فلماذا انت هنا ولم ترد على عادل بما يحفظ كرامتك؟
    أنا اريد ان احاور ناس نضاف شوية وعندهم ادب وذمة واخلاق ودين
    بالمناسبة
    انا لم اتفرغ لك بالشكل الحقيقي الذي يمكنني من خلاله اثبات جهلك وغبائك كذلك
    واكبر دليل على غبائك هو سوء فهمك لما ارمي اليه دائما وهنا، حيث بدأت انت تتحدث عن المرحوم زايد بينما موضوعنا الطيب صالح المؤمن، في رسالة ضمنية كنت اقصد بها القول: ان اسماء كبيرة في مجال الثقافة والفكر تتحدث عن الاسلام بتواضع وايمان الأمر الذي يمثله الطيب صالح المبدع العالمي بينما انتم مغمورون وانصاف مثقفين( تتبجحون بالكفر في نهار رمضان ) لم تقرأوا سوى الكتابات المناهضة للاسلام لدواعي ايدولوجية فقط .. يعني ثقافة موظفة ومستهلكة ومدجنة تعتبر الكفر شرفا
    واستشهاداتك في منتهى الهشاشة والغرور والا فكيف تساوي بين شخصية كبيرة مثل هذا الاديب العالمي وحنان بلوبلو وبين روجيه غارودي ونانسي هل هم سواء؟ ولماذا تسئ لحنان بلوبلو ونانسي عجرف بلا سبب ؟ ومن قال انك اذكى منهما أو أفضل
    فلو كنت أذكى منهما لآمنت بالله ورسوله دون توظيف اراء الماركسي تشومسكي توظيفا خاطئا لمجرد الاتكاء على اسماء كبيرة ومصطلحات علمية لا تعرف معناها
    ثم لو كنت تمتك عقلا كما تزعم فكيف تقول ان التكفير ( وهو رأي نقدي مسبب وممنهج ونابع عن مرجعية حتى ولو اختلفت معها) كيف تعتبره منافيا للحرية هكذا بالمطلق وبالمجان
    لعلك من اصحاب الآراء والمواقف النمطية الجاهزة والمعلبة
    التكفير يا ياخينا يساوي عندكم (الخونة والمارقين) فماهي عقوبة الخيانة العظمى عندكم؟
    هل فهمت؟ أم ما زلت تتعامل مع المفرادت والمصطلحات بعاطفية وبذاكرة موروثة ومنمطةفقط؟
    يبدو ان فهمك قليل جدا يا اخي ونوعك هذا متعب
    والا فماذا تقول عن فكرة القانون اطلاقا ؟ هل هو قمع وتكميم افواه
    القانون من واجباته ان يجرم المجرمين يعني يكفرهم قياسا الى حدوده الوضعية
    هل موقفك هو هو من القانون ايضا باعتبار انه يعوق ممارسة الحرية المطلقة التي لا حسيب ولا رقيب عليها .. أن تفعل وتقول ما تريد ؟ هل هذا هو فهمك ( حرية الفوضى والعبث)
    اذاً فلابد من حدود للحريات ولا بد من مسؤولية.
    لماذا لا تعتبر التكفير وجهة نظر تشبه تماما وجهة نظرك في آرائي
    فأنا من وجهة نظرك الفاجرة اياها اعد كافرا وفقا لدينك الذي لا ادري ان نت قد صنعته بيدك كما يبدو ، ورغم ذلك تذهب لموائد الصائمين ايمانا واحتسابا
    اتق الله يا اخي واشهد الا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله حقا وصدقا واستعذ بالله من الشيطان فأنا اخشى عليك من عذاب الله
    و شخصيا لم اكفرك صراحة لأنك منافق مبين واما كفرك فلا علم لي به
    التكفير دائما ينبغي ان يكون للسلوك والاقوال والمواقف وليس للناس
    اللهم الا من يقول قولا مفاده أن محمدا بن عبد الله القرشي ليس رسول الله وانما زعم النبوة لاسباب موضوعية هي كذا وكذا اليس هذا ما تتفق فيه مع القمني ؟ ارجو ان اكون مخطئا
    ان من يقول هذا اسمه كافر مبين لم يترك فرصة اصلا للفتوى أو للتفكير في اية احتمالات اخرى
    محمد ليس نبيا يعني ان القرآن ليس من عند الله كما هو
    وبالتالي فالصيام تشريع وضعي اصطنعه محمد الباحث عن سيادة قريش والمحقق لأحلام جده وكذلك الصلاة وكل ما يعتقد المسلم السوي انه من عند الله تبارك وتعالى.
    انت قلت انك تتفق مع القمني من الغلاف الى الغلاف ؟، فلماذا اذاً بعد هذا تحدثني عن رمضان
    وما علاقتك انت برمضان ؟ فلقد قال تعالى يا ايها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام فهل انت معني بالمخاطبة هنا؟،أم أن رمضان بالنسبة اليك فولكلور شعبي؟
    انت تقصد استفزاز المسلمين وهذا ما تقصده ميسون . وانت هكذا دائما تعتدي على مشاعر كل من تتعامل معه وتسئ الى كل من تصادفه، والبورد مفتوح لك لتمارس هذه المواهب الكريهة دون وازع او ضمير!! .. اذا فأنت مريض وساديست، وفاشست كما قال عادل


    ملحوظة :
    اشعر منك بالقرف الأكيد
    وبالمناسبة
    انا حتى الآن لم ارد على ميسون النجومي رغم ان لدي رد مطول حيال كل سوء فهمها هنا ولكنني طلبت الاذن منها بالمشاركة فلم ترد عليّ حتى الآن؟
    عندي الكثير ولكنها تفضل تركي خارج البوست كما يبدو
    عموما سأنتظر اذنها وذلك من باب الذوق والادب .. الى حين
    أما نت فابق بعيدا ولا تقابلني لأنك تصيبني بالغثيان
    عد الى بوست عادل عبد العاطي عنك
    فانا لا يشرفني احتقرك
    وسوف لمن ارد عليك
    _____________________
    رب اشرح لي صدري
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-11-2004, 00:57 AM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 01-05-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: محمد عبدالقادر سبيل)


    محمد سبيل انت احوص ولا شنو ...

    دي اجابتي
    يا أخوانا اريد اجابة صريحة: هل التكفير حق مشروع بوصفه حرية تعبير؟ نعم من حقك ان تقول ما تريد قوله؟( حرية تعبير )

    ودة كلامك
    ثم لو كنت تمتك عقلا كما تزعم فكيف تقول ان التكفير ( وهو رأي نقدي مسبب وممنهج ونابع عن مرجعية حتى ولو اختلفت معها) كيف تعتبره منافيا للحرية هكذا بالمطلق وبالمجان لعلك من اصحاب الآراء والمواقف النمطية الجاهزة والمعلبة ...

    ده النحنا بنسميهو الكذب ولا انت عندك حول في المصطلحات كمان.
    بعدين استئذان بتاع شنو وانت عايث في البوست فساد وتكفير وسخف.انا رباطي عشان نوعك ده.

    عليك الله انت فاهم انت بتقول في شنو خليهو كلامي انا العايز ليهو مليارت السنين الضوئية عشان تفهموا.



    اما باقي الكلام الفارغ حارجع ليك مرة تانية بعد شوية (من خلال الارشيف أكيدعشان نحسم قصة تربية الشوارع ) ...
    .

    (عدل بواسطة Abo Amna on 09-11-2004, 01:00 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-11-2004, 07:31 PM

Amani Alsunni

تاريخ التسجيل: 15-06-2004
مجموع المشاركات: 581

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: Abo Amna)


    الأخ/ أبو آمنة
    لم تظهر عند المجتهدين من المفكرين المسلمين مسألة الفرز المنهجي بين الغيبي والدنيوي ، فالدين هو دين الدنيا و الاخرة والدنيا هي مزرعة الآخرة ، بل هي منطلق صراط الآخرة المستقيم ، ودنيا الدنس هي التي يشكلها الإنسان بنزواته ومعاصيه وإنحرافه عن السنن الكونية ، ومقتضيات الضمير الإنساني ، أما بذاتها فهي خلق الله وكل صادر من الله سبحانه محترم وكريم....إذن بتبقي الإشكالية هنا مختلفة بنيوياً عن كل ما تبتني ليه الإشكالية هناك ، لذا ما يصح هناك ( أي مع هذه المناهج) قد لا يصح هنا علي الإطلاق...لكن دقيقة .. دا ما معناه أخي أبو آمنة إنه النظريات التأويلية للنص باطلة ، بس لازم نفهم مادام هي بتمثل نظام فهم تأويلي فلا بد قبل ما نأوّل بيها النص الديني نضع في إعتبارنا خصوصية هذا النص وخصوصية بنيته ، بإعتباره نص غير بشري ، نص موحي لايصح معه موت المؤلف وإقصاء مقاصده في النص ، ونتذكر بأنه التراث الديني ، والفكر الديني بما فيه فكر كل الجماعات الإسلامية هو القابل بدون حدود للمساس والنقد ....أما لتأويل أي نص قرآني فلازم نفرز منهجياً فيما إذا كان النص يعتبر نصاً محكماً في دلالته أو متشابه الدلالة ، مع تركيز روح الإجتهاد الفكري في بنية الإصول المعتمدة لهذا الإجتهاد عبر بناء نظام فهم فلسفي يتولد من رحم الدين مستخدماً العقل والنص والوجدان مستفيداً من الصياغة التقنية في هذه المناهج الجديدة في التعرف علي المضمون النصي والكيفية التي نبني عليها القواعد ، بما يمكننا معرفة المصطلحات والمفردات المهمة في النص ومدلولاتها ، إثارة الإسئلة الممكنة علي النص وتوقع الإجابات منه ، توسيع مدي أو دايرة بحثنا عن أبعاد النص لكن من مناخلت ملائمة ، ثم إستكشاف قواعد الوعي التي يطرحها النص....سأتناول علي ضؤ ما ذكرت مدي ملائمة المنهج التاريخي لقراءة الفكر الديني ويمكن لمن يريد التداخل بالنقد والإضافة أن يدلي بدلوه لأنّ وقتي هذه الأيام مخنوق بجد....
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-11-2004, 00:10 AM

محمد عبدالقادر سبيل

تاريخ التسجيل: 30-09-2003
مجموع المشاركات: 4312

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: Abo Amna)

    السيد / أبوآمنه
    كانت لديك اجابتان متناقضتان
    احداهما ( ترضية ومجاملة ) أقررت فيها باعتبار التكفير نوعا من ممارسة حرية التعبير
    ولكنك عدت وقلت ان رأيك الحقيقي بهذا الصدد هو :

    Quote: أما رأيي الحقيقي بدون استهتار واستهزاء بي كلامك يا سيد محمد سبيل فهي انها محاولة اخراج سيئة وطفولية وساذجة في ذات الوقت ويبدو أنك لاتفهم معني الحرية أيضا فالفرق كبير ما بين حرية أن تقول رأيك وما بين ان تمنع الاخرين من قول رأيهم عن طريق اتهامهم في عقيدتهم


    وانا رددت عليك بناء على الرأي الحقيقي بتاعك
    ولكن حينما شرحت لك ان مثل هذا الرأي يعتبر تكميما للأفواه وقمعا رجعت وقلت أنا احوص
    واما لماذا اعتبر من جانبي عملية التكفير حق للمؤمن فذلك لأن الكفر المبين الذي تمارسه انت وامثالك عيانا بيانا ونهار رمضان هو من جهة استهزاء بعقيدة المسلمين الذين يقرؤون كلامك واستخفافا بحقوق زملائك البورداب الذين لهم مشاعر دينية يجب عليك احترامها حتى ولو لم تعجبك
    وثانيا فلابد انك ( كمسلم نظريا ) تعلم ان النهي عن المنكر واجب على كل مؤمن والا فان الله سيحاسبه حسابه عسيرا وهنالك أكثر من دليل من الكتاب ومن السنة وبالتالي فالمؤمن عليه ان يبرئ ذمته امام الله وان ( يتمعر وجهه في سبيل الله ) لكي يرضي ربه . وبالطبع فلا يمكن ان تمنعه من اطاعة ربه حين تحبسه ( باسم التحضر والوعي ) عن ان يغير المنكر ( بيده أو بلسانه ) وتطالبه باضعف الايمان فقط
    انت هكذا تمنعه عن ممارسة عقيدته التي تدري تماما انها ملزمة لك وله ، فاذا كنت انت تسفهها وتستخف بها ( في نهار رمضان بتبجح وصلف وباسم حرية التعبير) فلا تجبر الاخرين على اتباعك بدلا عن اتباع محمد (ص) فمحمد ( ص) بالتأكيد أفضل منك.
    هذا ما اقصده بحتمية اثبات حرية التعبير كحق لمؤمني البورد طالما ان ذلك ( التكفير) يتم بطرح موضوعي مستند الى مرجعية تسوغ ما يذهب اليه الذاهب. والغرض منه ما تسميه انت في دينك ( فضح ) السوء المستتر والضار بالمجتمع .
    ثم اعود فأقول لك انت اخترت امرأتين كمضرب مثل للوضاعة والانحلال وقلت انهما مسلمتان كما غارودي والطيب صالح وهذا موقف غريب من شخص يحمل افكارك فلماذا هذا التناقض .. أليس من حق حنان بلو بلو ان تعبر عن حريتها كما تشاء حسب ( دينك الحرياني )؟ ام انك تحتقر النساء في لاوعيك؟
    ثم قولك ان اينشتاين وماركيز ليسا مسلمين .. فماهو ردي؟
    أقول انهما وغيرهما من خيرة الناس لم يتعرفوا على الاسلام بصورة كافية ولو اتيحت لهم الفرص نفسها التي اتيحت لغارودي لأسلموا أو على الأقل لكان تقديرهم لنبوة سيدنا محمد(ص) أفضل منك قليلا
    فأنت هنا تريد ان تثبت للناس ان نبهم الكريم مجرد أفاق كذاب واناني وانتهازي يريد الهيمنة باسم الله الذي لم يرسله
    هل يستحق سيدنا محمد (ص) منك هذا؟
    اعوذ بالله من شيطانك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-11-2004, 02:16 AM

محمد عبدالقادر سبيل

تاريخ التسجيل: 30-09-2003
مجموع المشاركات: 4312

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: محمد عبدالقادر سبيل)

    مصابيح متواضعة نرجو أن تقود الى مدينة النور
    ____________________________

    ميسون النجومي
    الاعزاء الزملاء
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكل عام وانتم بخير
    ارجو ان نتدبر الآيات التالية بصبر لما لها من علاقة قوية بما سيقال لاحقا ، اليوم وفي الآيام التالية.

    بسم الله الرحمن الرحيم
    قال تعالى: لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة، رسول من الله يتلو صحفاً مطهرة ، فيها كتب قيمة ، وما تفرق الذين أتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة ، وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة .. ( البينة).

    وقال سبحانه وتعالى : وان يكذبوك فقد كُذبت رسل من قبلك، والى الله ترجع الأمور .. ( فاطر).

    وقال تعالى: طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى، الا تذكرة لمن يخشى ، تنزيلاً ممن خلق الارض والسماوات العلى .. ( طه ).

    وقال عز وجل : يس والقرآن الحكيم ، انك لمن المرسلين ، على صراط مستقيم، تنزيل العزيز الرحيم ، لتنذر قوماً ما أُنذر آباؤهم فهم غافلون ، لقد حق القول على أكثر فهم لا يؤمنون ..( يس).

    وقال تعالى : انه لقول رسول كريم ، ذي قوة عند ذي العرش مكين، مطاعٍ ثَم أمين، وما صاحبكم بمجنون، ولقد رآه بالافق المبين، وما هو على الغيب بضنين، وما هو بقول شيطان رجيم، فأين تذهبون، ان هو الا ذكر للعالمين، لمن شاء منكم ان يستقيم ، وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين .. ( التكوير) .

    وقال تعالى: فلا اقسم بما تبصرون. وما لا تبصرون. انه لقول رسول كريم . وما هو بقول شاعر، قليلا ما تؤمنون. ولا بقول كاهن، قليلا ما تذكّرون. تنزيل من رب العالمين. ولو تقوّل علينا بعض الأقاويل . لأخذنا منه باليمين . ثم لقطعنا منه الوتين . فما منكم من احد عنه حاجزين . وانه لتذكرة للمتقين . وانا لنعلم أن منكم مكذبين . وانه لحسرة على الكافرين . وانه لحق اليقين . فسبح باسم ربك العظيم .. (الحاقة)

    وقال سبحانه وتعالى : فما لهم عن التذكرة معرضين . كأنهم حمر مستنفرة . فرت من قسورة . بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشّرة. كلا بل لا يخافون الآخرة . كلا أنه تذكرة . فمن شاء ذكره . وما يذكرون الا ان يشاء الله ، هو أهل التقوى واهل المغفرة. ( المدثر) .

    يقول الله تعالى : ولو نزّلنا عليك كتاباً في قرطاس فلمسوه بأيديهم لقال الذين كفروا ان هذا الا سحر مبين . وقالوا لولا انزل عليه ملك، ولو أنزلنا ملَكاً لقضي الأمر ثم لا ينظرون. ولو جعلناه ملكاً لجعلناه رجلاً وللبسنا عليهم ما يلبسون. ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئون. قل سيروا في الارض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين .. ( الانعام 7-11) .

    وقال ربنا سبحانه : افلا يتدبرون القرآن، ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً .. النساء 82) .
    صدق الله العظيم.

    ان ظاهة تكذيب الرسل ليست جديدة ، وهي صورة من صور الكفر الصارخة ازاء رسالات المولى عز وجل الذي اقتضت سنته تعالى ان يجرى تبليغها ، دائما، بواسطة البشر للبشر ، لحكمة يعلمها هو سبحانه ، حتى تكون هنالك مساحة للمجاهدة والتفكر والاستهداء عبر الابتلاءات ، وأبتلاء الناس يجئ بعد ان فطرهم على معرفته واخذ عهدا منهم ولما يزالوا في عالم الارواح حيث أقروا بربوبيته ( ألست بربكم قالوا بلى ) ثم منحهم نعمة العقل وهداهم به الى النجدين ( فاما شكرا واما كفورا)، وخلق الموت والحياة ( ليبلوكم أيكم أحسن عملا) ورغم ذلك تبقى الحقيقة المريرة التي ذكرها الله تعالى في القرآن الكريم ( وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين) .. (يوسف.) فالناس يستحبون الكفر على الايمان الا من هدى ربي.
    اذاً فان السؤال النازع نحو الكفر التقليدي و الذي نحن بصدده هنا: هل محمد نبي ؟ يأتي في هذا السياق .. أعني تحالف النفس الأمارة بالسوء ، زائدا الشيطان ، زائدا فتنة العقل المخير بين النجدين: الرشد أو الضلال ، زائدا العافية التي تقود الى البطر – سواء العافية الجسمانية او العقلية- والجحود والانقلاب على النعم والآلاء كما فعل فرعون وقارون والنمرود وأبوجهل والوليد بن المغيرة وغيرهم وغيرهم كثير... هي سنة الله . ومن يضلل الله فما له من هاد.
    وللحق فان ثمة نوعان من هذا السؤال : أحدهما مفاده.. هل هذا النبي المعين - محمد(ص) مثلا-رسول من الله فعلا حتى نتبعه فوراً؟ والآخر ينطلق من الرفض اساساً باتجاه اثبات فرضية النفي المسبق لغاية ما ، سواء ايديولوجية او عبثية أو دينية منافسة، أو بغرض حب الظهور ولفت النظر.
    الذين سعوا جادين مخلصين لمعرفة مصداقية الرسل وصلوا الى غايتهم وآمنوا لأن الله قذف في قلوبهم نور الهداية الذي بحثوا عنهم بنية صادقة وبذلوا جهدا للتوصل الى ماتمنوا وفي هؤلاء يقول تعالى ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين )
    واما الفئة الثانية
    فهي لا تكتفي برفض وتبخيس وتسخيف الدلائل والبراهين على صدقية رسول الله وانما ظلت عبر تاريخ البشرية الطويل تتقدم بمطالب تعجيزية وتتحدى العذاب المرتقب ، والأهم من ذلك انها تبذل الغالي والنفيس من اجل تنفير الناس حتى ينفضوا من حول النبي ويكفروا به.. هذا الأمر ليس خاصا بكفار الاسلام القدامى والجدد وانما هكذا الحال دائما مع كل الانبياء والمرسلين الكرام عليهم السلام، لا احد يصدقهم الا قليل، وغالباً فان أول من يصدقهم هم الضعفاء والمقهورون .. سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا. ولكن المشكلة ان هؤلاء الكفار ( رغم انهم لا يحبذون هذا الصفة) يعملون على التنكيل بالمؤمنين وتعذيبهم ، كما حدث لبلال ، وكما يحدث في هذا البورد ، وصنوف التعذيب كثيرة مباشرة وغير مباشرة.
    ولكن يبقى السؤال الصادق الصادر عن الفئة الأولى مشروعاً بل وضرورياً. فكيف نعرف ان هذا النبي المعين رسول من عند الله؟.
    هذا هو موضوعنا..
    لقد كانت المعجزات دائما هي البرهان ..فما هي المعجزات؟
    هي تجارب عملية صارخة وملموسة يقف الناس عاجزين عن تفسير امكانية واسباب وقوعها ضمن ظروف لا تسمح بوقوعها. بمعنى ان المعجزة تجربة ( خارقة للقانون الطبيعي) أوهي برهان مادي قابل للمعاينة والنقد ولكنه خارق للقانون والعرف، غير مسبوق أو أن اعادة تطبيقه مستحيلة وهو في كل الاحوال فوق الخبرة الانسانية.. ولذلك يقول المؤمنون : حاشا ان هذا ليس من صنع البشر ... فيسلموا بالتالي بمعنى يستسلموا ويعرفوا ان الله حق كما حدث مع بلقيس في زمن التفاخر بالعمران والنحت.
    غير ان من اهم شروط المعجزة ، وذلك من واقع معجزات الرسل جميعا، أن يبذ هذا الشئ المعجز للبشر والذي يأتي به الرسول يبذ ما يعتبره قومه شيئا رفيعا يعتزون به ويتنافسون فيه ، فموسى بذ وغلب السحرة بعصاه حينما كان للسحر قدح معلى ومكانة عالية بين بني اسرائيل في مصر الفرعون ، وأما عيسى فقد ظهر حينما نبغ الاطباء في عصره واشتهر الطب ولذلك فهو يشفي الحالات التي يعجز عنها الاطباء فيحيي الموتى ويبرئ الأكمه والابرص باذن الله ..
    رغم ان بني اسرائيل كانوا يعرفون جيدا انه ولد بلا أب وامه صدّيقة عذراء لزمت المحراب تتعبد( لاحظ في النهاية قتلوه- كما شبه لهم - وانكروا عليه نبوته تصوروا ..) .. انه الميل نحو الكفر بفضل فتنة العقل وفتنة الشيطان بجانب النفس الأمارة بالسوء.
    الناس في معظمهم يبغضون الدين بما يلزمهم به من تشريعات تكبح أهواءهم وشهواتهم، ولذلك نجد يحيى عليه السلام وقد شقوه نصفين بالمنشار لأنه يزعم بانه نبي جاءهم بأمر الله ونهيه، وصالح عليه السلام اخرج الناقة من الصخرة فكذبوه فعقروها.. الخ
    الناس دائما يحبون ان تكون لهم آلهتهم الخاصة بهم ، ينحتونها بمزاجهم وراحتهم ، سواء داخل قلوبهم القاسية او من حجر الصوان الأقل قسوة، يشرعون اديانهم بأيديهم ومقاساتهم والا فالويل والثبور لمن يأتي أو يؤمن بغير ذلك مما لا يصادف جحودهم بين يدي خالقهم .
    ( قُتل الانسان ما اكفره ).

    مهما يكن ، فما هي معجزة أو معجزات سيدنا محمد ( ص) ؟
    1/ القرآن الكريم ... ومعجزات القرآن مشهودة و لا تنقطع حتى يوم الناس هذا ، اذ بعد الاعجاز اللغوي الذي وصفه قبل ذلك الوليد بن المغيرة أو ربما ابو جهل ( ان به لحلاوة وان فيه لطلاوة ) فقد اعجزهم ببيانه ودقة تعبيره وبالمفردات الجديدة على قريش ، فبعد ذلك تحداهم المولى عز وجل بأن يأتو بسورة من مثله أو حتى آية فما استطاعو.. ثم بدأ معجزات القرآن الرياضة الاحصائية والفلكية والعلمية الفيزيائية ( ونرجو ممن تتوفر لديهم هذه البحوث رفعها هنا ضمن هذا البوست من اي موقع اخر )
    2/ كمالات النبي محمد (ص) البشرية في القيم الانسانية الامر الذي لم يتوفر لبشر بعده
    3/ الاسراء والمعراج حيث حدث قريشا عن معالم المسجد الاقصى ومعالم الطريق الى الاقصى والسوائم التي كانت في الطريق ليلتها حتى تأكدوا من صدقه ورغم ذلك استمروا في الكفر لأنه يحبذونه .
    4/ بركته اذا مس شيئا بيده فينميه وكثير من الصحابة شهدوا بذلك فازدادوا ايمانا أو آمنوا
    5/ ان الله قد حفظه من الغدر به حتى قالت قريش ( ان الرجل لممنون )
    6/ اسلام كثير من اليهود والنصارى لما عرفوا من علامات النبوة
    7/ ورود ذكره في كتب النصارى واليهود غير المحرفة
    8/ نبوءاته بما سيحدث في مستقبل الايام ( سواء المستقبل القريب مثل غلبت الروم في ادنى الارض .. أو المستقبل البعيد وفي ايامنا هذه )
    9/ الطب النبوي المجرب ، وما في الاحاديث الشريفة من حكمة وعلم غير مسبوق ( مثال قوله (ص) ان الطفل يلبث اربعين يوما نطفة واربعين علقة واربعين مضغة ثم تنفخ فيه الروح ) هذا ما اثبت الطب الحديث صحته ولم تكن المعلومة معروفة مسبقا
    10/ النبي الكريم (ص) أمي ورغم ذلك يعلم الناس المتعلمين.. الحكمة والمعارف المختلفة بما فيها العسكرية والادارية والتشريعية والسياسية .
    11/ خاتم النبوة على كتفه ( سبب ايمان سلمان الفارسي)
    12/ العلامات التي لوحظت في ولادته وصباه وما لحظته خديجة
    / النصرات الغيبية الظاهرة.. في بدر والخندق بجانب كراماته (ص) مثل 13
    الدعاء المستجاب سواء لصالح المسلمين وفي صلاة الاستسقاء أو ضد المشركين
    14/ القرآن انطوى على ايات كثيرة فيها حرج للرسول (ص) وكشف لبعض اسراره وما في نفسه ( وتخفي في نفسك ما الله مبديه ) وقصة الاعمى واللوم( عبس وتولى) مما يدل على امانته في تبليغ رسالات ربه دون تدليس أو فلترة.
    15/ كثير من البراهين التي تحدى بها النبي الذين كفروا به .. حصرها يطول.

    يتبع لاحقا..

    ________________
    رب اشرح لي صدري
    ويسر لي امري
    واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-11-2004, 11:28 AM

kamalabas
<akamalabas
تاريخ التسجيل: 07-02-2003
مجموع المشاركات: 10673

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: Maysoon Nigoumi)

    موضوع شيق ومحفز للتفكير ..وهو موضوع جديد
    قديم تعود جذوره الي عهد بكورة الفكر الأسلامي وصراع
    المعتزلة والأشاعرة....
    والسؤال القديم الجديد هنا ... هل القران هو
    كلام الله بمعناه ؟ أم بلفظه وحرفه ومعناه ؟ هل هو قديم أزلي
    أم حادث- مخلوق- يعتريه ما يعتري الحوادث؟

    وهل هو مطلق لايحده زمان مكان؟؟ هل تعالي القران
    علي لغة المخاطب في الصدر الأول للأسلام أما خاطبه علي
    حسب قدرته وفهمه وهل أبتعد النص عن واقع الحياة في
    القرن السابع من حيث مشاكل الأنسان وأسلوب حياته ومقياسه
    المكانية والزمانية ..ليل; نهار ,فرسخ, زراع,شبر,

    أبل, بقر , نخيل, أعناب,زيتون,, و..و؟

    هل تجاوز
    الدين الواقع وقاطعه أم تفاعل معه وعمل علي تغير
    بعض نواحيه بما يحتمله ذلك الواقع؟ ؟ وهل تعتبر بعض
    الضوابط التي وضعها الدين لتنظيم المجتمتع ـ مثل
    الحدودـ مجرد وسائل لتحقيق غايات الدين ومقاصده
    لضبط المجتمع ؟أم أن تلك الضوابط هي غايات لذاتها لذا
    يجب أن تؤخذ كما هي؟؟ النقطة التالية وهي;; في
    ظل التناقض والصراع الحاد بين الجماعات الأسلامية
    وأختلافها في كثير من الأساسيات في الدين وفي تفسير النص
    وبالتالي تم وضع الدين نفسه في مجري الصراع الأجتماعي
    والحياتي..مما خلق ربكة وبلبلة لدي الناس وأحتاروا
    أي فهم يتبعون ؟؟ وهل النص ذاته غامض ومطلسم يحتاج
    لمن يفك شفرته؟ أم أن النص نزل بلغة ومستوي البشر
    العادي وأذكان الأمر كذلك أين تكمن الأزمةوالتناقض؟

    وهل يخضع النص لمعايير النحو والتصريف والأساليب
    البلاغية المعروفة وللتفسيرالقاموسي للمفردة ؟ أم تطوع تلك
    المعايير وتصاغ لتتماشي مع النص؟؟أي هل يخضع النص لمعايير
    العقل البشري..أما يتسامي عليها؟؟ وهل ينفعل
    ويتفاعل فهم النص مع متغيرات الواقع أما يظل النص وفهمه وتأويله
    من الثوابت التي تؤثر ولاتتأثر؟؟

    كمال
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-11-2004, 12:34 PM

Amani Alsunni

تاريخ التسجيل: 15-06-2004
مجموع المشاركات: 581

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: kamalabas)


    موضوع المنهج التاريخي هو الزمن ، في سعي لربط الحاضر والماضي والمستقبل ، والمعروف بأن هذا المنهج لا يقتصر فقط علي الدراسات التاريخية ، بل يتسع بنهجه الإستقصائي ليشمل حقول الدراسات العلمية والإجتماعية والإنسانية ، وهنا يجب علينا أن نميز بين تلاتة مستويات في إطار أي منهج معالج للتاريخ ، فهناك التاريخ كسيرة زمنية تتحدث عن الأحداث ، أو كسنة تستخرج من خلالها العبر وقواعد الأحداث وتشكلات بنية الوعي مع ربطها بالحاضر وتوقعات المستقبل ، وبرضو هناك التاريخ في إطاره كفلسفة ونظرة للوجود ، وطبعاً من فلسفة هيجل ( وهناك بالمناسبة دعوة متزايدة اليوم في الغرب تدعو بالعودة إلي هيجل..وهذا موضوع آخر) إتضح حجم التداخل العضوي والوظيفي بين التاريخ ومنطق الجدل والعقل المطلق ، هذا الثلاثي الذي يتماهي ليشكل أبعاد الفلسفة الهيجلية ، ولقد عمل المتبنين بل قبلهم أصحاب هذا المنهج التاريخي علي بلورة جملة من المعطيات منها أن أدوات المنهج تتمثل في الملاحظة ، المشاهدة ،المقابلة ، والإستبيان ...أما خطوات المنهج فبعد تحديد موضوع البحث وأهدافه يتم إستطلاع الدراسات السابقة ثم تحديد الفروض ، جمع المعلومات وتحليلها ، فإستخلاص النتائج ... أما صيغة المنهج فهي صيغة دراسة الحدث في الزمن ، وفيها يتتبع الباحث التسلسل الزمني بظروفه ومتغيراته ، ليحدد شروط وعوامل التوليد للحدث ، وإمكانيات وعوامل وإمكانيات تكراره ، وقد يكون التسلسل من الماضي إلي الحاضر أو العكس ..الصيغة التي يدرس علي أساسها الموضوع تبدأ بالنظر للموضوع في سياقات حركته وتطوره ، بإعتماد التحليل المنطقي والعلمي في تفسير الظواهر ، وإنتهاج النقد البناء لمناقشة أي شكوك ترد بعد داك....هكذا بدأ المنهج التاريخي الطريق لنشؤ التاريخانية ، أو نزعة المنهج التاريخاني والذي يفيد بأننا ما بنستطيع الحكم علي الأفكار أو الحوادث أوالمفاهيم والمعتقدات والأديان ونظم الجماعات ألا بنسبتها للوسط التاريخي الذي ظهرت فيه إذ النظر إليها من ناحيتها الذاتية يوقعنا في إلتباسات إختزالية مقيتة....بينما نسبتها للوسط التاريخي ستضعها في إطار المعالجة والرؤية الموضوعية لخصائصها وتركيبها ومظهرها . لذا فلا مناص من ضرورة النسبة الحتمية للتاريخ إذ سر كل شئ وروحه هو التاريخ ، وسر الروح إنما يعرض نفسه في التاريخ حسب المسيحية ، وعلي التاريخ في العلم والفن والدين والفلسفة والقانون....ومن هنا فإن المنهج التاريخاني يقوم علي وعي الجماعة أولاً
    ، وعلي منطقة اللاوعي بدرجة أساسية ، ولعل تشكل هذا المنهج إنما جاء كرد فعل علي التفسير اللاهوتي أثناء حركة عصر التنوير ، وكواحد من أنماط النقد علي سلطة التفسير الديني...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-11-2004, 09:16 PM

Maysoon Nigoumi

تاريخ التسجيل: 04-03-2004
مجموع المشاركات: 492

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


عدنا (Re: Maysoon Nigoumi)

    عفوا أماني لكن مثال صلاة الغيث هو مثال غريب....فيمكن الرد عليه بالقول أن المصادفة تلعب دورها هنا! و أحيانا يهطل المطر في غير موسمه من غير صلاة!!!!
    بالنسبة لطير أبابيل من قال أن المنهج لم يستخدم؟!!! أعتقد أن القمني أيضا تعرض لها في كتاب (لا أذكر العنوان، لكنه عن الله في الحضارات) و استخدم المنهج الأركيولوجي للحديث عن الانفجارات البركانية في تلك المنطقة...و كما قلت في حادثة الإسراء يمكن استخدام منهج اينشتاين في النسبية....نعم في زمن مكة ذاك غير معقول...لكننا الآن مفتوحين أمام احتمالات عدة بسبب العلم...الحقيقة يا أماني أنت تعولين على أزلية القران بلا منطقيته (وفقا للبشر) و لا يثبت ذلك شيء!!!! الحوادث الغيبية لا تثبت أزلية القران...لكن تحرك مفاهيمه في كل عصر هو ما يثبت أزليته...يعني يمكن تصديق حادثة الإسراء إيمانا...أو باستخدام افتراض النسبية (و إن كان المنهج قاصرا، سينفتح العلم الحديث على منهج أكثر علمية)...و الحقيقة تفسير أن الإسراء هو حلم، جاءت من كتب التفسير الإسلامي (كان يحلم بقلب مفتوح!) بمنهجها القاصر عن فهم قوانين الكون! فهي عملية لوي الدين ليواكب الواقع!
    بالنسبة لزجر(!!) القران استخدام المنهج فقد رددت عليه أكثر من مرة..باستخدام نفس الآية (يسئلونك عن الروح)..انتي متابعاني يا أماني؟..لأنو أنا متابعاك
    لكن يا زوله خير قلتي الجانب الزمني هو التاريخي....هل يسقط؟ و نبقي على آيات اللازمن؟ إذا أبقيناها نبقيها كشنو؟ تاريخ عاطفي...الحقيقة الذي لا يفهمه الكثيرون أن نصر حامد، و فودة و القمني و شحرور، يقومون ببمنهجة القران للتمديد من استمراريته...لأنه لا يستقيم منهجا أن تسقط شيئا من كتاب يفترض أزليته...لأنه كلو كلام الله (فنسبة لله) يجب أن يكون كلو أزلي! عشان كدا قالوا اللغة محدودة و الرسالة أزلية!
    بالنسبة للحقائق التي تظن أنها غيبية كالله و الروح(و هما متلازمان.. أعتقد لا اختلاف هنا "فنفخت فيه من روحي")....هذا هو المحك! لهذا وجد هذا العقل الطافر للإدراك المستمر الذي لن ينتهي و لا حتى في الجنة، فإن معرفة الله عملية أزلية لأنه الله أزلي...قلت أن الفرق بين العقل المؤمن و العقل العلمي...هو أن المؤمن (مريح روحه) و يقع في حالة الجمود بقوله (لن نعرف الله أبدا...فلن أتحرك من مكاني شبرا) و العقل العلمي يقول ( لن نعرف الله أبدا...فلأتقدم في طريق المعرفة الأبدية)...بالنسبة لموقعة بدر...ربما إذا مهدي السودان كان جد جد المهدي...و الله نصره أكثر من نبيه...لأنو مش بس مافي مقارنة في العدد، كمان ما في مقارنة في الأسلحة.
    أعرف أنك قلت أني لوي الدين ليواكب الواقع هو فعل غير منهجي...هذا صحيح ! لمن يرون بينهما تضادا...و ليست علاقة تلازم.....لكن نتم المقولة...لوي الواقع ليواكب الدين أيضا فعل غير منهجي,و أردك إلى مشكلة علماء الدين في الصعود إلى القمر (لا تنفذون إلا بسلطان)....عندما لم يضعوا معيارا لمعنى قطر الله....ثم المثال الذي ذكرته بتاع (إذا النجوم طمست)
    و أغرب شيء يا أماني هو أن الله لينقل لنا اللامنطق....لم يستخدم سوى المنطق! محاولات مقاربة صورة الله (في صورة رجل أو أعضاء جسدية) أولا ثم استخدام اللغة ثانيا....لماذا هذه المحاولة؟ لماذا محاولة منطقة اللامنطق من الله؟ لماذا يقارب الله مفهوما لا يصل إليه البشر؟ لأنه يريد البشر أن يدخلوه في دائرة منطقهم....و ليس ذنب البشر أنه كلما توسع منطقهم أن يتوسع مفهوم الله...ثم مفهوم النبوة...ثم مفهوم الملائكة...الخ من الغيبيات.
    بالنسبة للsub atomic particles بس عشان ما نستخدم عجز العلم الحالي كحجة...العلماء لا يقولون لن نصل إلى معرفة كنه المادة...لكنهم يقولون لم نصل بعد.....و هذه آخر حيثيات العلم الحديث أن تقول لم نصل بعد!! بالنسبة للموسيقى و الرقص و الإحساس الجميل....منو القال لم تتم محاولة منطقتها....يا ريت لو لم يتم ذلك....أنا لن أتحدث عن الظواهر الكيمائية الفيزيائية في جسد الإنسان(لأني أكره محاولة جعل الإنسان شيئا)....فقد تم وضعها تحت الفحص العلمي بواسطة الفلسفة، و علم الاجتماع و علوم الجمال....لذلك عندما نبهتك عن أني لا أتحدث عن علم المعامل...فأنا أقصد بالعلم المعرفة البشرية...لأنك ها أنت تعودين لنفس الحيثيات...ماذا يعني الحب؟ والجمال؟....الخ. عارفة ليه ؟لأنك تضعين من شأن العلوم النظرية ، و تعلين من شأن العلوم التطبيقية(التي هي أيضا مبنية على علم افتراضي)...عشان كد عندك الطبيب متواضع...و عالم اللسانيات مغرور ساي....لكن أعتقد الآن أنا فهمت معنى كلام أماني....كل العلم قاصر و الله غالب.....طيب يا أماني(لأنو جد فترت) من الذي قال غير ذلك؟!!!! سيظل العلم قاصر، لكن لا يعني ذلك أنه لا يتقدم في محاولة تجاوز قصوره(نعم ليقع في قصور آخر)....إن الطبيب الذي ذكرت لو جلس مذهولا أمام حالة لا يجدها في كتب الطب (لا يصرخ طوالي: هلك العلم!)...و هو بذلك يكون جاهلا...لأنه يعرف أن الحالة التي لم يكتشفها الان...ستكتشف غدا....نعم ستأتي حالة جديدة(برضو حيقيف أمامها عاجزا) لكنه سيكتشفها (و مقولة لكل قاعدة شواذ بشرية..خاصة انو الشواذ ماشة تبقى قاعدة).....و هذا هو الجدل بين العلم الإلهي و البشري...مش انهم ماشين في طريقين مختلفين....لكن علم الله هو العلم المطلق، بينما علم الإنسان و هو في طريقه للإطلاق يقع دوما في القصور الملازم له....و بسبب هذه الجدلية يؤمن كل العلماء الذين ذكرت...مش لأنو في شيء ما معقول!!! لكن لأنو كل ما تقدموا بيرجعوا متخلفين تاني.....و هذه هي الصفعة الوحيدة التي تلقاها العلم المادي (المقصود هنا البشري) في مرحلة الحداثة عند ازدهار المادية التاريخية....اللسانيات...العلم النفسي الفرويدي.... العلم الدارويني هو أنه في الفترة دي الناس ديل قالوا يا جماعة : لقد وجدتها...وجدتها! لا تفكير بعد اليوم! و على أساسه كتبوا علومهم تطور التاريخ....تحديد ماهية الإنسان....تحديد حدود لغة الإنسان... و تلقوا الصفعة من ما بعد الحداثة (وضح؟ الخطأ في كل هذه العلوم (ليس حيثياتها و فرضياتها) لكن لأنهم ظنوا أنهم وصلوا القمة حيث لا قمة paramount فجاء ما يؤكد أن تطور التاريخ لا يلتزم بالمنهج الماركسي، و أن اللغة ليست بنية يعيش داخلها الإنسان و لا يخرج منها...و أنه تطور الفصائل(بالنسبة الداروينية علم جميل حقا..من غير وصم علماء الأزهر التقليدي له) ليس بهذه الدقة في العديد من الفصائل (مثلا الفقمة البحرية، و كذلك الإنسان)....و هذا ما أبانته مرحلة ما بعد الحداثة(و هي في بداياتها كانت متطرفة شوية) ....عشان كدا بتلقي الطبيب النفسي ليس فرويديا( و يجدون أي شخص فرويدي مضحك)...لكنه يستصحب فرويد معه.....علم تطور الفصائل يسقط عن الإنسان و الكثير من الفصائل....لكن لا يسقط نظرية التطور نفسها....بمعنى العلم الحديث لا يقول الان أبدا وجدتها و خلاص...لأنو عارف بكرة في جديد، في قصور آخر.....و هكذا...وضح؟
    طبعا أظن من هنا فهمتي أن مقولتك إني قلت أن العقل العلمي يفهم الغيب بينما المؤمن لا....قراءة غير صحيحة و متسرعة بعض الشيء...و أريد أن توردي جملي الإلهائية و التي أجدها عندك أكثر...و هو القفز بمقولات عاطفية عن القران و الإحساس به (رغم انو اتفقنا أنو الذاتي يغيب عندما نتحدث عن الموضوعي...أن اليقين أمر شخصي)
    أعتقد أن منهجي وضحته بما يسمح الاقتباس من القمني أو نصر حامد...و أفتكر كلنا كبرنا على أن نتبنى أفكارا، يعني أفتكر التلمذة بهذا المفهوم تم إسقاطه!
    بعدين ما قاعدة أفهم حكاية المليارات دي؟ معناها شنو؟ مليارات يؤمنون بالرسول....مليارات يؤمنون بالقران....(إختصرهم الرسول بكلمة "لكنهم غثاء، كغثاء السيل")...غريب حكاية الـconsensus دي؟ الملايين كانوا بيفتكروا الأرض ما كروية...أفراد بس كانوا بيقولوا غير كدا....التأمين الجماعي مفهوم متحرك...و أثبت التاريخ أنو الملايين الليلة ممكن تكون غلطانة بكرة!
    بالنسبة لبقية الرواية بتاعة السيرة النبوية...أعتقد أننا نتحدث عن النبي و كلنا نجله (حتى الما مسلمين..ما جديدة دي)...لذا التعريض بما لم نقله ليس صحيحا....قلت أن الزواج من خديجة أتاح للنبي ترف التفكر و التعبد في الغار...دي fact ما قلنا انو النبي استغل خديجة!!!في زول قال كدا؟....و قلنا أنو وضع خديجة المادي ساهم و مساهمات أبو بكر و عثمان (رضي الله عنهم) ساهم في التخفيف من الحصار الاقتصادي....فيها حاجة دي؟...
    أماني حتى لا نطيل.....كل الكلام بتاع الرسول آخى بين الناس...., كان كريما عفيفا شريفا أمينا....انه كان صادقا، نؤمن عليه و لم نأتي بغيره....لكن هل كان واعي بالنبوة ؟ و إنجاح الدعوة؟ هل كان واعيا للفارق العقلي(و ليس فقط الإيماني) بينه و بين زمانه؟ يعني كان مفهومه عن المرأة أصلا متقدم...مفهومه عن دور المجتمع...مفهومه السياسي، مفهومه الاقتصادي ، يبقى الفارق بين العقل العلمي و المؤمن...أنو الاثنين يقفان في نفس الخط...لكن المؤمن بيقول...ليس للرسول علم لكل ما يجري..., أنه يقوم بهذه الأشياء تنجيما...يعني يوحي إليه الله بالهجرة و هو لا يدري ليه و معناها شنو....و عملية الإسراء من مكة إلى المقدس برضو ساي! دون أن يدري قيمة نقل القبلة من مكة إلى بيت المقدس مؤقتا...ثم العودة إلى مكة..معركة بدر....لا تخطيط و لا يحزنون...بس أقيفه و الملائكة ستتم العدد و تقوم بالباقي!!!
    بعدين الطنطاوي و القرضاوي...هي شنو جولة وما جولة؟ معقولة يا أماني...الحديث ليس عن حادثة....و أفتكر وضحت.....أنو القران نتعامل معاه باحترام...و كما لم ينزل بالهوى...أن لا نطوعه وفق الهوى..., المنهج التاريخي لم يرغب المذكوران على شيء...لكنه الواقع
    بالنسبة لأنو علوم التـأويل هي الفالحة....ده رأي جديد لأنك في مبتدأ الحوار قلتي أنه يحاول تحريك النص من مفهومه الصامت...لكني أتعلق بلفظ المحاولات التوليدية!!!! عموما هذا ما نقوم به هنا...لكن وفق منهجية معينة.
    بالنسبة للقران...قلنا القران جاء بالمألوف على العقل البشري...و إلا فإن لاله لن يحمل البشر ما لا يطيقوا.....منها فكرة الخلود...البعث، جمع المتقابلات في الصفات الإلهية.....و كذلك الصيغة...لما قلت نثر مسجوع ...عنيت الصيغة....و لو لم يكن مألوفا لما أسماه القرشييون شعر...كان يصنفوه تحت أي مسمى آخر....مثلا: خطب...حديث...و لا كان يعيبوا صيغته الشعرية...فعلم البلاغة الذي ذكرته عن القران هو علم بشري، وفق ذوق بشري..... لو كان وفق ذوق الهي لما استساغه البشر.....لذا المعجزة ليست بلاغية، مع الـتأمين انه بليغ...أبلغ من أي قول قيل...لكن في حدود الذوق البشري المفهوم المنطقي...هل نطبق القاعدة البلاغية على لغة الله؟ هل نطبق منهج بشري قاصر (كما قلتي) على لفظ الهي...أنا في رأيي ممكن و بالتالي ممكن أي منهج بشري آخر!...لكن طبعا الأستاذ سبيل جاب حاجة عن ذبذبات الكراسي، و أنه الزول سمع آية الكرسي و موسيقاه انبهر....و أ،ه سورة الناس لها تأثير قوي في السين بتابعتها على حفظ الأطفال....و مرة مريم قال مريم نور...انو "إذا دكت الأرض دكا دكا" لها مقدرة في تنويم الأطفال الذين يعانون من الأرق....و قد تم مهما كان إخضاع ذلك أيضا إلى مدى تجاوب البشر مع شكل الخطاب...رغم أني أعتقد أن الصوت له علاقة بالموضوع...لذا كان يأمر الرسول فقط حسنوا الصوت بتلاوته....لا أهزأ من هذا الحديث على الإطلاق...لكنه يثني على اللغة العربية...و مخارج أصواتها و حروفها ، و هو ابتكار بشري...فقلت ربما هو ترتيب الكلمات...لكنه تركيب عربي (يعني مثلا "وسع كرسيه السماوات و الأرض" لم تخرج من السياق لتطرب منو ما بعرفوا داك...لكن ملتزمة بقواعد اللغة)....و أخيرا ربما هو الجمل...و كذلك الجمل..أقصد أنها لم تخرج عن سياق فهم البشر..لأنها لو فعلت ما عقلوه. بعدين نترك ذلك للعلم...مع التـأمين على فصاحته و بلاغته وفق الذوق البشري...لأنه القران قد يخرج عن قواعد اللغة دون أن يخرج عن الذوق البشري....بعدين الباب القاعد يفتحه العقل المؤمن أخطر من الأبواب القاعد يفتحها العقل العلمي....من علوم الذبذبات و الماورائيات و اللامعقولات....لأنه يعطي شرعية لعمليات استخراج الجن و التمائم و الطلاسم و يخول لأناس حق استخدام ما يسمى ما ورائيات القران نفسه من أسرار العدد مرة 13 و مرة 19 و مرة العدد 7...الخ.
    و ما زلت أنتظر من الأستاذ سبيل وضع الحوار في إطاره الصحيح كما تبرع، حتى أتمكن من التجاوب معه، و لا أدري كيف تسير الأمور في بوستاتك...لكن هنا المشاركون أصليون...و ما في استئذان...خش طوالي...طبعا الكلام بتاع الكتابة قبل الفطور و بعد الفطور في رمضان أتركه لحكمك الفقهي...بالنسبة للتكفير ..أعتقد أن المنهجية التي تستند عليها لا تبيح ذلك..لأنو تكفير مسلمهو حكم و ليس تعبير حر..لكن لو في قاعدة فقهية بتبيح التكفير دون أحكام لك الحرية...حرية التعبير في حقوق الإنسان لا تبيح انزال العقوبات عند اختلاف الاراء(إلا في حالة التعدي على شخص اخر...يعني لو أسأت للعقيدة..بيكون في حكم ما)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-11-2004, 09:37 PM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 01-05-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عدنا (Re: Maysoon Nigoumi)


    الأخ محمد سبيل

    تحية طيبة

    ما رأيك في هذا الاقتراح ببركة هذا الشهر الكريم والعيد السعيد وموضوعية الموضوع علما بأنني لا أحمل ضدك شيئا شخصيا ولا يستمر الأمر معي خارج نطاق المواقف التي التقينا بها.

    أولا: وقف كل المهاترات والكلمات غير المفيدة في كل الحوارات.
    ثانيا: عدم ترصد الاخر من موضوع الي اخر.
    ثالثا: العمل علي نقل الحوار الحالي الي اطار أفضل كل من جانبه.
    رابعا: اخراج المفهوم العدائي والنبرة العدائية من لغة الحوار.

    واقتراح ان يكون لنا موعدا حول حوار موسع بعد العيد حول مشروع عبدالله علي ابراهيم ومحمد ابراهيم الشوش أو حول الثقافات السودانية للانتقال الي مستوي مختلف من الحوار.

    لا اعتقد بانني حقا احمل ضدك شيئا خارج اوراق البورد والمواضيع المحددة ولا مانع لدي مطلقا من المحاولة مرة وأخري وثالثة من اجل حوار أفضل.

    وكل سنة وانت طيب
    والتهاني للاسرة الكريمة بالعيد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-11-2004, 10:01 PM

AnwarKing
<aAnwarKing
تاريخ التسجيل: 04-02-2003
مجموع المشاركات: 11481

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عدنا (Re: Abo Amna)

    الحبيب أبو آمنة...
    كل عام و أنت بخير والأسرة الكريمة...
    أقتراحاتك جميلة جداً وأتمنى من الأخ سبيل تبنيها...وكل عام وسبيل وأسرته بخير أيضاً...
    لكم الودّ

    أنور
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-11-2004, 10:22 PM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 01-05-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: عدنا (Re: AnwarKing)



    أماني السني

    تحياتي وشكرا علي الجهد المقدر الواضح في هذا الحوار - (طبعا اكيد ناس البيت اشتكوا مننالي طوب الأرض)

    لأن الحديث اصبح في صورة مختلفة وهو معرفي وبحث مشترك عن اجابات أكثر منه محاولة انتصار لراي ولأن في حديثك بقية ساحاول بكل تتبع كل ما كتبتيه في البداية وتثبيت ما هو متفق عليه ( وأدس ليك الاسئلة المفترضة ) حتي نستطيع ان نتجاوز مراحل في الحوار ومن ثم يكون لديك وقت كاف للمواصلة ثم ناتي أخيرا بعد اكتمال تعليقك الي محاولة طرح الاسئلة علي ضوء الحوار.

    ولذا سأبدأ بتشومسكي:

    أنا ايضا لم اصادف له موضوعا يحاول فيه مقاربة النصوص ولا أظنه فعل أما استخدام أدواته بالكيفية التي طرحتها أعلاه فهو اجتهاد ذاتي خاص ( خلسة طبعا قبل ما تشوفيهو وتعملي لينا جوطة ) وهي محاولة القراءة من خلال الأدوات والمناهج.فليس علينا فقط القراءة ولكن استخدام المعرفة في معرفة مختلفة.

    في الحقيقة اردت الاشارة الي ما يبدو اختلافا بين ما ورد حول انتماؤه في مقالك حيث اوردت أنه ينتمي لليسار واوردت انا جزءا مفاده ان تشومسكي ضد المادية التاريخية والجدلية وفي الحقيقة لم يكن هذا ما قاله هو ولكن هذا ما وجه له في محاولة سؤاله عن المنهج الذي يستخدمه ولكن رده كان بأنه ليس ضد المنهج الجدلي أو التاريخي ولكنه حدد موقف معرفي منهما.

    ولكني علي ضوء هذه العبارات:


    ن عقل الإنسان هو الذي يفرض قوانينه علي الطبيعة ، وجواهر الأشياء المدركة تشكل الموضوعات الأولي لهذه الفلسفة ، وهذه الجواهر ليس لها وجود إلا في الذهن من حيث هي أفكار نابعة من الذهن نفسه ، وبواسطة هذه الأفكار الطبعية يستطيع العقل أن يعرف ويتصور الأشياء الخارجية من حيث هي موضوعات ثانوية للمعرفة ، ......


    وعلي ضوء مقاله السابق يبدو أنه ينطلق من نقطة مثالية وليست مادية عموما التصنيف ليس مهما بقدر أهمية ما قدمه للمعرفة وأهمية مواقفه المعلنة.

    بعدين الديالكتيك بتاعنا ما قاعد يقول ( الاشياء حاف كدة ) ده اظنو بتاع الماركسيين لكن بتاعنا بقول ( الثقافات ).او الجدل الثقافي او الديالكتيك الثقافي ودي قصة طويلة خليها لي وقت تاني وحوار مختلف حول منهجنا بعد ما تطلعي عليهو ولو محمد سبيل وافق اظن حايكون عندنا وعد بالحوار حول المنهج ومشاريع أخري.

    أواصـــل:
    -------------------------

    عزيزي انوركنج كل سنة وانت طيب وتحياتي للعروسة وألاهل وبمناسبة حديثي لسبيل ساحاول الالتزام من جانبي علي اية حال بقدر ما استطيع.فلا اعتقد ان هنالك ما يستوجب ذلك الاتجاه.

    -------------------------
    عزيزي كمال عباس

    شكرا للمشاركة والاضافة وأتمني ان تواصل في الحوار
    ساعود مرة أخري بعد قراءة مداخلتك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-11-2004, 10:28 PM

AnwarKing
<aAnwarKing
تاريخ التسجيل: 04-02-2003
مجموع المشاركات: 11481

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: Maysoon Nigoumi)

    العزيزة ميسون...
    مداخلتك الأخيرة بعنوان عدنا...غنية جداً...
    أتمنى ان يسير النقاش كما يجب أو لا يجب... (دائماً ما نتمنى ان يسير كما يجب) ولا يسير كما يجب..لذا فان ما لا يجب أيضاً احد الخيارات المطروحة.

    وشكراً على كل شئ...

    كل عام وانت بخير والجميع بخير...



    أنور
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-11-2004, 11:53 PM

Sinnary
<aSinnary
تاريخ التسجيل: 12-03-2004
مجموع المشاركات: 2213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: AnwarKing)

    الأخوات: ميسون وأماني : أداء أكثر من رائع

    وأعتقد أن النقاش يتطور بصورة جيدة وربما أتداخل لاحقاً إن كان ذلك يثري النقاش .

    الأخ أنور: كل سنة وانت في العلالي ، بس لي رجاء أن توقف المناوشات مع د.أماني

    الأخ أبوآمنة : مداخلاتك أكثر من رائعة أتمني بقاءك في الحوار

    (عدل بواسطة Sinnary on 10-11-2004, 11:55 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-11-2004, 00:01 AM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 01-05-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: Sinnary)


    طبعا اكيد يا سناري

    من البداية وحتي اللحظة كنت الشخص الوحيد الذي يتراءي لي دائما ما بين السطور وتمنيت كثيرا وجودك لأن هذا الحوار دار بدأ سابقا بيننا ولربما لم نتوفق في ان يكتمل وهاهو الان أمامك.

    وليس احتمالا بل الأكيد انك ستكون اضافة مميزة

    وفي انتظارك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-11-2004, 00:07 AM

AnwarKing
<aAnwarKing
تاريخ التسجيل: 04-02-2003
مجموع المشاركات: 11481

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: Sinnary)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-11-2004, 02:43 AM

محمد عبدالقادر سبيل

تاريخ التسجيل: 30-09-2003
مجموع المشاركات: 4312

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: AnwarKing)

    الفرق بين المؤمن بالله وحده والمؤمن بالعقل وحده
    ________________________________

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الاجابة بالنسبة للمؤمن : طبعا!
    والسؤال بالنسبة للمتشكك هو : ماهو الدليل؟.

    هنا تبدأ المشكلة .. لأن الدليل الذي يريده اتباع العقل وحده لابد ان يكون منسجما مع منطق العلم المادي وقوانينه ، بمعنى ان العقلاني المتشكك يريد ان يسحب المؤمن المتيقن الى ارضه المضطربة ، ولا يقبل بسواها ، يسحبه – دون تفهم او مرونة لشروط الآخر - الى الواقع وحده.
    بينما المؤمن يزاوج بين غيب يطويه في القلب وشهادة يلتمسها بالعين والعقل فضلا عن تقديس ما حكم به النص الديني ( كتاب وحديث)وذلك ازاء كل حالة يقاربها..
    هكذا نجد أن المؤمن اكثر ثراء في مصادر التحصيل، حيث امامه ( معرفة وعرفان )، المعرفة بالعقل بعد تقديم النص عليه، والعرفان بالقلب وهو ما يسمى بالعلم اللدني الذي يقذفه الله في قلوب عباده المؤمنين بمقادير متفاوتة حسب درجة قربهم منه .. ومن هذه الدرجات ( ومن يؤمن بالله يهد قلبه) ( ومن يهده الله فلا مضل له ) وهكذا حتى الدرجة التي بلغها العبد الصالح الذي انكشف عنه "جانب فقط " من حجاب الغيب ( فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من "لدنا" علما) .. الكهف.
    فهذا هو العلم اللدني.
    ومن الخطأ الكبير ان نقول أن المؤمن يمتلك علم الغيب ، اذ لا يعلم الغيب الا الله وحده ( علام الغيوب ) .. ولو كنت اعلم الغيب لأستكثرت من الخير الخ
    اذاً فالمؤمن هو الذي يؤمن بما لا يعلم من تفاصيل الغيبيات (!!!)
    ومن هنا فان الايمان غال، وهو من نعم الله وارزاقه الخاصة التي يوزعها بشروطه الخاصة والتي من بينها الاصطفاء، ومن بينها مكافأة السعي نحو الهداية من جانب العبد ، وكذلك التقوى ، ولأنه – الايمان – غالٍ عند الله وعالٍ فان جزاءه سلعته الغالية : جنة عرضها السماوات والارض..( ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا).
    اذاً فهذا هو البلاء الصعب والذي ينطوي على كثير من الاسرار الغيبية الشاقة على المنصرفين نحو العقول العلم المادي المحض: أن تؤمن بالله ولا تشرك به شيئاً ، توحيد ألوهية وربوبية معاً وبملائكته والقدر خيره وشره والكتب السماوية بوصفها من عند الله ومن مصدر واحد في اللوح المحفوظ، تؤمن بالبعث والميزان، والجنة والنار وعذاب القبر والشياطين الخ..وكلما تيقنت كلما ازددت قرباً من الله تعالى ومنزلةً في الآخرة ، وجميع ذلك دون ان تعرف القوانين التي تقوم عليها او تسير بها هذه المعطيات الغيبية ، لأن هذا عند الله تعالى وحده ، فهو قد استأثر بعلم الغيب ولم يتح لعباده ، بمن فيهم ملائكته، الا قدراً معلوما محدوداً من علمي الغيب والشهادة ( وما اوتيتم من العلم الا قليلا).
    فالمؤمن اسمه مؤمن لأنه يؤمن بكل مالا يخضع لقوانين الطبيعة أو العلم ( القليل) المتاح للبشر على الأرض .. ورغم ذلك يطالبه سدنة العقل والعلم المادي بتقديم براهين ملموسة على ان هذا النبي مرسل من عند الله وهذا الكتاب منزل من عند الله تعالى ( لفظاً ومعنى ) وكيف؟ فاذا بدأ بالحديث غير المنطقي المادي البرهاني فانه يهرف بما ليس معقولا !!مطالبة غير منطقية وبالتالي غير عادلة .
    انظر مثلا كيف يبدأ القرآن بعد الفاتحة مباشرة .. ( ألم . ذلك الكتاب لا ريب فيه، هدى للمتقين ، الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون ، والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون ، أولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون. ( البقرة )
    يعني من لا يؤمن بالغيب اساسا فلا يلتمس الهدى هنا في هذا الكتاب المبين الهادي.
    فالقرآن لا ينفع من لا يؤمن بالغيب، ويؤمن بالقرآن نفسه بوصفه منزلا من الله الى محمد (ص) ، بل و يوقن يقيناً قاطعاً بالاخرة ، وكل ذلك دون ادوات اثبات علمي مادي للتثبت من حقيقة وجود هذه المعطيات.
    أمر عجيب ومربك بل وغير معقول بالنسبة لمن لم يهده الله فيقذف في قلبه نور الايمان ( سواء بالاجتباء او نظير السعي والطلب المجاهدة في الله أو غير ذلك)
    فالايمان هو أكبر نعمة ينعم بها الله تعالى على عباده ، ولذلك فهو يمن به على الناس بمن فيهم انبيائه وقد قال تعالى مخاطبا حبيبه محمد (ص) : ألم يجدك يتيما فآوى ووجدك ضالاً فهدى؟
    ويقول له في آية اخرى ( وكذلك أوحينا اليك روحاً من أمرنا، ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا، وانك لتهدي الى صراط مستقيم) الشورى 52 .
    فالايمان نور في القلب من عند الله يشبه الذكاء بالنسبة للدماغ، يدرك المؤمن به ثبوت وجود الغيبيات ويوصله بالله ويحرضه نحو الطاعات والعبادات، ولذلك فلابد من الاشارة مجددا الى ان للقلب، الذي تحت الضلوع هذا، له وظيفة ادراكية عظيمة ، خافية على العلم ، بجانب كونه مضخة دم .. وهذا ما اعنيه حينما قلت آنفاً بأن للمؤمن مصادر عديدة لتحصيل المدركات بينما العلماني العقلاني المادي مصدره منتجات العقل فقط، حيث ان القلب بالنسبة اليه بلا وظائف ادراكية .
    المسلم المؤمن يصدق قول الرسول محمد(ص): التقوى هاهنا مشيرا الى صدره قاصدا القلب . والله تعالى يقول : (ولكن تعمى القلوب التي في الصدور). فمن لا يؤمن بالغيبيات عن طريق قلبه – لأن العقل أعجز عن اداء هذه المهمة - فانه معاق أو متخلف قلبياً. ولذلك يقول تعالى ( في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا) ولعل المرض هنا هو الشرك أو عدم الاستعداد للأيمان.
    اعلم ان الأمر محير بالنسبة لمن لم يذق طعم الايمان وتجربتة الضخمة والتي يصعب التعبير عنها ، رغم ان المتصوفة قد اجتهدوا دون ان يفلحوا في ان ينقذوا المعاقين قلبياً من الشفاء . فالله هو مقلب القلوب ، وهو القائل : من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشدا.
    ومن علامات الالتباس عند العقلاني غير المؤمن قوله المتكرر بأن المؤمن ( يريح نفسه ) فلا يستمر في طرح الاسئلة التي يطرحها المكتفون بالعقل والعلم . وفي الحقيقة فان هذه الراحة المشار اليها – والتي تغيظ الواقعين في نار الشك المستعرة - ربما ترادف الرضا أو الطمأنينه التي يتركها الايمان في القلب فيفوض المؤمن أمره الى الله الذي بيده كل شئ اطلاقاً .
    تجربة الايمان تجربة عظيمة فعلا ونعمة يتمناها المؤمن لكل من يحب ومن لا يحب، لأنها أهم تجربة فعلا، ولا ترقى اليها ربما الا تجربة الموت، حيث ( علم اليقين) وحيث يجري تجسير هذه الفجوة الرهيبة بين عالم الغيب والشهادة . وبين سدنة العقل واتباعه وبين عباد الله المؤمنين.
    وفي ختام هذه المداخلة لابد من التنبيه الى ضرورة التفريق بين الغيب والمجهول ، فالمجهول قابل للأكتشاف والبحث من جانب العلم المادي العقلاني ، وأما الغيب فعلمه محجوب عنا ولكن الايمان به فمحله القلب .. وما نعرفه من بعض صور واحداث الغيب لا يرقى الى مستوى العلم به.
    اللهم اهدنا واهد بنا احبابنا و اعداءنا والناس اجمعين الى نور الايمان .

    نواصل بعد العيد فلا زال هنالك الكثير

    ابو آمنة موافق عيدك مبارك
    _______________
    رب اشرح لي صدري
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-11-2004, 04:18 AM

Amani Alsunni

تاريخ التسجيل: 15-06-2004
مجموع المشاركات: 581

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: محمد عبدالقادر سبيل)

    صديقتي/ بت النجومي
    أولا كل سنة وانت طيبة
    طيب نجي علي لب الموضوع وكرش الفيل
    أخذتي علي ضربي لمثل صلاة الغيث وحادثة الفيل ، والحقيقة دا جبتو يوضح الفرق بين نزعتين نزعة المؤمن الفطري البيظل يصلي كل سنة عشان ما ينزل المطر بدون أي دلايل مادية أو من التجربة تدله علي إنه صلاته دي حتجيب المطر ؟؟ الغريب إنه المسلم البسيط حسب تفسيره الإيماني بينظر للمسألة عكس ما بتنظري ليها انت والقمني ، فانتوا عندكم نزول المطر بعد الصلاة له ما هو إلا وليد المصادفة وعدم نزولها بعد صلاة الغيث هي الحالة الطبيعية حيث لا علاقة بين صلاة الغيث ونزول الغيث !!! بينما المسلم البسيط بيفهم نزول المطر كإستجابة للصلاة رحمة بالزرع والضرع وعدم نزوله فلأمر آخر يقدره الله وما علي العباد إلا تكرار الصلاة والتضرع وإلا ما الحكمة من صلاة الغيث ومزاولة المليارات ولسع مصرة علي تكرار لفظة المليارات تأسياً بالرسول في قوله لا تجتمع أمتي علي باطل ، ولا يمكن نعتبر إنه آراء مفارقة وراها أربعة أو خمسة في كل مية سنة هي آراء الصحاح وكل الأمة هي جهلول ، وحتي وصف غثاء كغثاء السيل لو رجعتي ليه تاني حتجدي دلالته دلالة قوة وضعف وليست معرفة وجهالة، نرجع ونلقي المسألة مسألة افرق بين النزعتين بتتضح أكثر لما تقولي إنه القمني في بحثه عن تفسير سورة الفيل استخدم المنهج الأركيولوجي للحديث عن الانفجارات البركانية في تلك المنطقة في تفسير الآيات والحادثة وبالتالي مسألة حجارة من سجيل دي نحن فاهمنها غلط ، لا في طير ولا فيل...و الحقيقة ما القمني هو أول من يفسرها بالآركيولوجي (ربما تيمناً بفوكو البيدعو لإستخدام الآركيولوجي بدل علم المعرفة وتاريخ العلم) فقد سعي آخرون من قبل إلى أن يفسروا ما حلّ بجيش أبرهة على أساس تفشي داء الجدري والحصبة بين الجند ومن ثم هلاكهم بفعل الوباء. ثم هنالك من حاول تفسير الطير مستنداً إلى بعض الاحتمالات إلى أن يكون الطير من جنس البعوض، أو الذباب الذي يحمل الميكروبات، وجراثيم بعض الأمراض، وأن تكون الحجارة من الطين المسموم اليابس الذي تحمله الرياح، فيعلق بأرجل هذه الحيوانات، ومن ثم انتهوا إلى أنَّ الهلاك كان بالمكروب وبما فشا في الجند من وباء الجدري والحصبة، فأفضى أن يتناثر لحمهم، ويتساقط، وأن ينصرموا من شدة المرض لكنني لا أتفق كما قال سيد قطب من قبل علي أن َ هذه الصور من الزلازل أو صورة الجدري، أو الحصبة من طين ملّوث بالجراثيم، أو أن الحجارة ذاتها كانت تخرق الرؤوس والأجسام وتنفذ منها وتمزّق الأجساد فتدعها كفتات ورق الشجر الجاف هي التفسير البديل والمقنع ـ و لا أدلّ على قدرة الله ولا أولى بتفسير الحادث، ربما لأن النقطة التي ينطلق منها القمني هي النفي لهذه القدرة أصلاً (حيث أن الخوارق ما معاه و لا مقبولة لعقله العلمي والنقدي، هي فقط أشياء غير مألوفة للناس أم هو فعنده التفاسير التي لا تخر منها المية) لكن هذه كتلك في نظرنا من حيث إمكان الوقوع، ومن حيث الدلالة على قدرة الله وتدبيره، ويستوي عندنا أن تكون السنة المألوفة للناس المعهودة المكشوفة لعلمهم، هي التي جرت فأهلكت قوماً أراد الله إهلاكهم، أو أن تكون سنّة الله قد جرت بغير المألوف للبشر فحققت قدره ذاك . إن سنّة الله ليست فقط هي ما عهده البشر وما عرفوه، وما يعرف البشر من سنّة الله إلا طرفاً يسيراً... ومن ثم، فنحن لا نقف أمام الخارقة مترددين، ولا مؤوّلين لها ـ متى صحت الرواية ـ أو كان في النصوص وفي ملابسات الحادث ما يوحي بأنها جرت خارقة...والإشكالية هنا هي إشكالية وظيفة العقل بإزاء الوحي ودور العقل في الإيمان أو اللا إيمان وكيفية التعاطي معه والاستفادة منه. والنتيجة التي تُفضي اليها مُحصلة هذه الرؤى، أنه مع ما يحظى به العقل من قبول ومنزلة كريمة، فإن عليه عندما يكون أمام الوحي أن يتواضع و يقبل أن يتلقى عن الرسالة، ويجلس كالتلميذ، فيتعلم ويتأمل حتى يدرك الوحي ويفهمه، لا أن يأخذ موقع الأستاذ ويصدر أحكامه على الوحي من منصة الأستاذية لأن هذه الرسالة لا تنفي العقل بل تخاطب العقل، بمعنى أنها توقظه وتوجّهه وتقيم له منهج النظر الصحيح، لا بمعنى أنه هو الذي يحكم بصحتها أو بطلانها وبقبولها أو رفضها والآركيولوجي علم مهم حتي في تفسير القرآن لكن ما لدرجة أن عندما يقول الله طيراً أبابيل يقول القمني عن الآركيولوجي أنها براكين وزلازل. ومتى ثبت النص كان هو الحكم، وكان على العقل البشري أن يقبله ويطيعه وينفّذه، سواء كان مدلوله مألوفاً له أو غريباً عليه فالمدلول الواقعي الصحيح للنص لا يقبل البطلان، أو الرفض بحكم من العقل، فهذا النص من عند الله، والعقل ليس إلهاً يحكم بالصحة أو البطلان، وبالقبول أو الرفض لماجاء من عند الله. عند هذه النقطة نشأت ضروب من الإفراط والتفريط، ووقع خلط كثير، سواء ممن يريد تأليه العقل البشري، أو ممن يريد إلغاءه، وكل يأتي كرد فعل للتاني فالمتزمتين يسجنون العقل والمفرطون يسجنون الله (تعالي عن سجنهم) و الطريق الوسط هو الصحيح بين حدّي الإفراط والتفريط والمنهج الصحيح في التلقي عن الله، هو ألا يواجه العقل مقررات الدين الصحيحة بمقررات له سابقة عليها، كوّنها لنفسه من مقولاته "المنطقية"! أو من ملاحظاته المحدودة، أو من تجاربه الناقصة، إنما المنهج الصحيح أن يتلقى النصوص الصحيحة ويكوّن منها مقرراته هو! فهي أصحّ من مقرراته الذاتية ومنهجها أقوم من منهجه الذاتي، من ثم لا نفهم كيف يحاكم العقل مقررات الدين إلى أية مقررات أخرى من صنعه الخاص ، ومثلما نري في هذه النزعات المتطرفة التي تغالي في العقل، وتعلي موقعه ظلماً للعقل ذاته وليس في شيء من هذا الذي نقوله انتقاص من قيمة العقل، ودوره في الحياة البشرية، فإنّ المدى أمامه واسع في تطبيق النصوص على الحالات المتجددة، بعد أن ينضبط هو بمنهج النظر وموازينه المستقاة من دين الله وتعليمه الصحيح ميزان تدخّل العقل في فهم القرآن ، ومثال بسيط مثلاً في قوله (سبحانه): ﴿إنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهاباً رصداً﴾ تثار هنا عدداً من الأسئلة التي تحوم حول محتوى الآية، مثل: أين يقف ذلك الحرس؟ ومن هو؟ وكيف يرجم الشياطين بالشهب؟ فهذا كله مما لم يقل لنا عنه القرآن ولا الأثر شيئاً، وليس لنا مصدر سواهما نستقي منه عن هذا الغيب شيئاً، ولو علم الله أن في تفصيله خيراً لنا لفعل؛ وإذ لم يفعل فمحاولتنا نحن في هذا الاتجاه عبث، لا يضيف إلى حياتنا ولا إلى معرفتنا المثمرة شيئاً ، فالطريق الأمثل في فهم القرآن وتفسيره، وفي التصور الإسلامي وتكوينه، أن ينفض الإنسان من ذهنه كل تصور سابق، وأن يواجه القرآن بغير مقررات تصورية أو عقلية أو شعورية سابقة... وإن هنالك مجالاً للعقل البشري معيناً في ارتياد آفاق المجهول، والإسلام يدفعه إلى هذا دفعاً. ولكن وراء هذا المجال المعيّن ما لا قدرة لهذا العقل على ارتياده؛ لأنه لا حاجة به إلى ارتياده. وما لا حاجة له به في خلافة الأرض فلا مجال له إليه، ولا حكمة في إعانته عليه. فأما الذين اهتدوا بهدى الله، فقد وقفوا في هذه الأمور عند القدر الذي كشفه الله لهم في كتبه وعلى لسان رسله... وشغلوا طاقاتهم العقلية في الكشف والعلم المهيأ للعقل في حدود هذه الأرض وما حولها... واستغلوا ما علموه في العمل والانتاج وعمران هذه الارض والقيام بالخلافة فيها. وأما الذين لم يهتدوا بهدى الله فانقسموا فرقتين كبيرتين، فرقة ظلّت تجاهد بعقولها المحدودة لإدراك غير المحدود من ذاته تعالى، والمعرفة الحقيقية المغيّبة عن غير طريق الكتب المنزلة، وكان منهم فلاسفة ومفكرون رغم عظمة ما عندهم إلا أنهم في النهاية بشر ومافي بشر ما محدود لكن في إله ما محدود ، وهذا ما يوقع في الحرج أو ما ذكرته سابقاً عن حقول الألقام وأحياناً عدم التصريح المباشر ، وأحياناً يغلف بعض هؤلاء المفكرين عدم إيمانهم بأي إحتمال لوجود أي إله حقيقة بمثل النقد العلمي وهذا ما يدل عليه كلامهم وقد قال الشاعر :
    "إن الكــلام لفـي الفـؤاد وإنما جعل اللســان على الفـؤاد دليــلاً"
    فالإنسان يتكلم بما يضمره، فربما يعطي اطلاعنا على الاتجاهات الموجودة في نفسه معنىً آخر غير ما يدل عليه اللفظ. كلمة "السلام"، مثلاً، عندما تصدر من متكلم، فقد يراد بها السلام في مقابل الحرب، وقد يراد منها التحية، أو ما إلى ذلك من المعاني المتعارفة . وقد تراها في لافتة لاتجاه سياسي معيّن، كما كان يحدث منذ عشرات السنين في مثل حركة أنصار السلام التي هي واجهة من واجهات الحزب الشيوعي، فعندما يتكلم شيوعي عن السلام قد نفهم من هذه الكلمات معنىً غير المعنى اللغوي، من جهة ما يحيط بهذه الكلمة من عناوين، سياسية أو خطوط حركية معينة. بل ربما لا تكون الكلمة مصطلحاً، ولكن تأخذ من الإيحاءات والخطوط السياسية ما لا تتحمله الكلمة ولن نفهم مقصود الكلام أو الكتابة أو اللافتة إلآ بمعرفتنا بالمتكلم أو الكاتب أو الحزب وأهدافه التاريخية المتحركة ، أما اللّه سبحانه لا يخضع في كلامه للأوضاع التاريخية المتحركة؛ لأنه فوق الزمن وفوق التاريخ ، لكن منا من يريد إخضاع الله وقوله لمفاهيمنا في كثير من الأحيان، وكذلك نخضعه لحديثٍ هنا وروايةٍ هناك ،على المفسر أن يجعل القرآن إمامه، لا أن يكون هو إمام القرآن . علينا أن نأخذ عقيدتنا من القرآن، ولا نُخضِع القرآن لعقائدنا ....عن مسألة الروح تعتقدين أن فهمي خاطئ وأنا أعتقد أن فهمك هوالغير دقيق حيث أنك تعتمدين في فهمك للآية من نهايتها أي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً علي أن ذلك يعني أن العلم الذي بحوزة الإنسا ن قليلاً ولكنه متطور وفي تطوره وتقدمه سيصل لحقيقة الروح ولن تصبح غيباً ، وقمت وصفت شرحي بأنه عدم متابعة لفهمك وأمام الجميع رؤيتك وفهمي لها ورؤيتي والتي ترتكز علي منتصف الآية حيث جاء فيها ما سميته بالزجر وهو عندما سئل الرسول عليه السلام عن الروح رد القرآن يسألونك عن الروح ، قل الروح من أمر ربي (فلستوب) ثم وما أوتيتم من العلم إلا قليلا...نعم لقد فهمت وحق علي أن أفهم أنه زجر من السؤال عن ماهية الروح فهي من أمر الله ومن علم الله وما علم البشر كعلم الله ، أياً كان هؤلاء البشر في القرن السابع أم العشرين يقول الإمام محمد عبده "ولا دور للعقل تجاه الوحي الا تلقّيه بصفاء ووفاء، صفاء في تفهمه ووفاء في تفهيمه. وأما أن يستقل أمام الوحي كأنه يشاقه أو يكون إمامه، فلا وألف كلا وليس هذا تهديداً للعقل وتحديداً، أو تجميداً له عن التعقل، إنما هو بيان حدّه في جزره ومدّه... فليس من العقل معارضة العقل مع الوحي أو تفوّقه عليه، فصالح العقل هو العوان بين إفراطه في مشاقة الوحي أو تحلله منه، وبين تفريطه بحق الوحي ألا يتعقله كما يجب. فهو في إفراطه قد يضبط من أقصى اليمين إلى أقصى الشمال، وفي تفريطه يتخربط في جمود وركود..
    تقول ميسون أن الجانب الزمني هو التاريخي....هل يسقط؟ و نبقي على آيات اللازمن؟ إذا أبقيناها نبقيها كشنو؟ تاريخ عاطفي...الحقيقة الذي لا يفهمه الكثيرون أن نصر حامد، و فودة و القمني و شحرور، يقومون ببمنهجة القران للتمديد من استمراريته...لأنه لا يستقيم منهجا أن تسقط شيئا من كتاب يفترض أزليته...لأنه كلو كلام الله (فنسبة لله) يجب أن يكون كلو أزلي! عشان كدا قالوا اللغة محدودة و الرسالة أزلية بالنسبة للحقائق التي تظن أنها غيبية كالله و الروح(و هما متلازمان.. أعتقد لا اختلاف هنا "فنفخت فيه من روحي")....هذا هو المحك! لهذا وجد هذا العقل الطافر للإدراك المستمر الذي لن ينتهي و لا حتى في الجنة،!!!!
    لا يا صديقتي يتحرك المنهج أي منهج في الزمني مستفيداً من كل الوسائل الجديدة في فهم النص، فنحن نقول: إنه لا يسد باب التطور في نظرية فهم النص ولكن علينا أن ندرس هذه النظرية؛ لأنه قد تكون هذه النظرية ناشئة من بيئة لغوية لها مصطلحات خاصة وأرضيّة معرفية وأطر فلسفية وخلفيات ثقافية غريبة عن البيئة اللغوية التي نزل بها القرآن مثل نظرية المنطق الرياضي الغريبة عند شحرور والتي قد اعود لها بالتفصيل ،فاستخدام اللغة الرياضية بديلا عن اللغة الإنسانية لا يفسح المجال أمام التفاعل بين الإنسان والنص، بل يسدّ المجال أمام تطوير أيّة حركة نسبية في إطار المطلق. صحيح أنّ المعادلات الرياضية، من أية درجة كانت، تختلف قيمتها باختلاف القيمة التي تعطى للمجهول، إلا أنها ملتزمة بنوع هذه المعادلة، وبالتالي هي تجعل الحركة، من أي نوع كانت، أسيرة هذه المعادلة الرياضية. لقد عجزت اللغة الرياضية عن ضبط حركة الجوّ ضمن أُطُرها، فكيف بالحركة الإنسانية، بل وكيف بالوحي المطلق؟ ، ونصطدم بنفس المشكلة عند نصر حامد أبو زيد في مسألة التأويل. التأويل نفسه لا مشكلة فيه، فهو حمل اللفظ على خلاف ظاهره، فعندما نقول: إن الشيطان ليس موجوداً حياً عاقلاً، بل هو عبارة عن نزعة الشر في الإنسان، والجن هو عبارة عن الأمور الخفية، والملائكة عبارة عن نماذج الخير، فهي تمثل الخير مثلاً كما يقول أبوزي ،يتوجب علينا أن ندرس هذه المسألة؛ لأن التأويل في اللغة العربية لا يختلف عنه في اللغات الأخرى، فلا يمكن حمل اللفظ على غير ظاهره، إلا إذا كان هناك نوع علاقة بين اللفظ والمعنى، وأما أن تأتي إلى اللفظ لتؤوله وتحمله على معنى آخر لا علاقة للفظ به، فهذا خطأ . لذلك أقول: إن النظريات الجديدة في فهم النص، قد تكون فيها نظريات خاضعة لبيئة معينة، وتخضع لمواضعات معينة، بينما لغتنا لا تخضع لها. نحن لا نقول: إن ما جاء به الكوفيون، أو البصريون، أو عبد القاهر الجرجاني، يمثل نظرية نهائية في فهم النص، لكن نقول علينا أن نكتشف خطأهم، يمكن أن نرفض نظرياتهم ونكتشف نظرية أخرى، نظرية تختلف عما تعلّمناه، بشرط أن تكون منسجمة مع المناخ اللغوي الذي تتحرك فيه اللغة.....تعبت لحدي هنا وحأواصل بعد الفطور .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-11-2004, 11:08 AM

Amani Alsunni

تاريخ التسجيل: 15-06-2004
مجموع المشاركات: 581

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: Amani Alsunni)



    الأخ / عادل

    مرحباً بعودتك للرد بعد طول إنتظار ، ولو إنك جيتني في نص ردي للأخت ميسون.. ونفس الأطر أو زي ما بقولوا بضبانتها رددت عليها ضمن ردي لميسون لذا ما حأطول حتي لا يصاب الآخرين بالملل من كثرة تكرار نفس الكلام.... طيب يا سيدي انت بتعيب علي إستعمال مفردة الإسلام في أن الإسلام هو كذا أو يدعو لكذا وكذا في الكوت الآتي


    Quote: تقولي:
    أولاً الإسلام لا يتبرم بالتجارب المعرفية الوضعية

    انا طبعا ارفض طريقة خطابك هذا؛ اي ان يقول شخص ان الاسلام كذا وكذا؛ يتبرم او لا يتبرم؛ في حين يفترض ان يقول اني لا اتبرم بالتجارب المعرفية ؛ او يجب علي المسلمون الا يتبرموا بالتجارب المعرفية؛ فقولك هذا يحمل صفة الاطلاق والمرجعية؛ وهو نهج سائد عند الاسلاميين؛ وهو نهج الترابي كما تعلمين؛ فالرجل لا يقول وجهة نظري كذا وانما يقول الاسلام يقول كذا وكذا؛ وهذا نهج احتوائي في افضل الاحوال؛ وشمولي في اسؤاها

    ولا تعليق لي علي الإطلاق علي كلماتك الما كانت ودية هنا إلا أن أنقل ما كتبته انت في ردك قبل الأخير

    Quote: الاسلام من دون الاديان؛ كان يحض علي التفكير والواقعية والعقل؛ في مواجهة الخرافة والتطير الخ ؛ ولذلك فان الرسول لم يؤهب اي معجزة غير القران؛ وحق لنا فيماذا تتجلي معجزة القران؛ اليس في احاطته وشموله ورمزيته ومستوياته المتعددة للخطاب ؟



    فلماذا كل هذا التجني علي والتبعيض ...أحسن الله إليك وصفة الإطلاق إستعمناها معاً من قبل في ما لم تعترض عليه في عدة مواضع ونحن نتكلم عن الظاهرة الدينية ، أم لا تعتقد أن لفظة الظاهرة الدينية هي لفظ إطلاقي ويمكنني إيراد عشرات الأمثلة!!!!!


    ولكن إذا رجعنا للب الموضوع فخلافي معك في لا زمانية وغيبية كثير من المفاهيم في الدين وضربت لك مثال بماهية الروح وماهية الله وتحديتك أن توضح لي طبيعة وكنه الله إن كنت تصر علي أنهما زمانيان بمعني أنهما مادة لمعرفتنا ...ولم تفعل غير فذلكة بعض العبارات علها تفي بإصرارك علي أننا يمكن أن نصل بعلمنا المحدود للغيب ونعرف ما هو الله وما هي الروح..فمثلا تحاول جاهدا تعريف الروح كما يلي
    Quote:
    ان ما يسمي بالروح عند الانسان انما هي جماع القوي الفكرية والشعورية فيه؛ ووهي مرتبطة بتكوينه الجثماني الفسيولوجي؛ كما هي مرتبطة بالجينات الموروثة والمنقولة اليه؛ ومرتبطة كذلك بالواقع الاجتماعي الذي ينشا فيه ويكونه؛ وبذلك فان "روحانية" الانسان او روحه انما هي امر معقد لا يمكن رده الي اصل واحد ثابت كما يفعل اغلب الفلاسفة المثاليين او بردها لعمليات فسيولجية بسيطة كما عند الماديين المبتذلين.


    Quote: انت تركزين علي ان هناك عالما ميتافيزيقيا روحيا؛ وهو الجانب المختص بالايمان؛ وانا اقول انه زمني؛ فالاثر يقول ان الايمان ما وقر في القلب وصدقه العمل؛اي انه ليس خارجنا؛ واذا كان الانسان ظاهرة زمنية؛ فكل افكاره ومشاعره زمنية؛

    Quote:
    تتحدثي عن الروح وتعتدي علي الاية {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا}؛ وهذا منهج معتاد في القران؛ وهو الاجابة باجابات توازي فهم المجتمع


    هل يستطيع أي عاقل يا عادل بعد تعريفاتك أعلاه للروح أن يقنعني خلاص ماعادت الروح غيبا وأن فهمي لها كغيب من أمر يعتبر تعدياًعن معني الآية {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا}؛ عادل كدي قول بسم الله وروق شوية وقول لي منو المتعدي علي الآية أنا برضو؟؟؟يا جماعة أدّواالعقل البشري دا حقه من التواضع أمام قدرة الله علي أن يأتي بما هو فوق طاقته وحدوده التي لا يستطيع تخطيها فكيف تريد لهذا المحدود إدراك اللامحدود من ذاته تعالي...ففي محاولتك اليائسة للرد علي سؤال التحدي بأن تعرف لي كنه الذات الإلهية إن لم تكن من أمر الغيب رددت بالآتي:


    اما مفهوم لله فلم يكن الاهتمام به اقل؛ ومن ذلك المباحث الكثيرة عن قدم الله وحداثة العالم؛ وما يتعلق بالتجسيم والتوحيد المطلق الذي يصل حد التجريد؛ فقد زعم المجسمة - وفقا لفهمهم الحرفي للقران - ان كل ما جاء به القران عن الله فهو يفهم حرفيا ونصيا؛ فاذا قال يد الله فانما يعني ان له يدا يبطش بها؛ واذا قال اصبع الله فانما يعني اصبعه؛ واذا قال استوي علي العرش فانما يعني ان له عرشا ماديا يجلس عليه؛ ومع ان افكار المجسمة علي العموم قد رفضت من قبل الفقهاء المدرسيين وذلك في المقولة المشهورة "الاستواء معلوم والكيف مجهول والسؤال عن ذلك بدعة"؛ الا ان الصورة التقليدية فهم اغلب المسلمين تذهب في الاتجاه التجسيمي؛ ومن ذلك ادب طويل عن وصف العرش يبدا من ابن عباس ولا ينتهي به.

    طيب يا سيد عادل لم تشبع تعريفاتك فضولي ولا زلت أجهل ماهية الروح وماهية الله سبحانه وتعالي علواً كبيراً ،فهل تريد المحاولة مرة أخري أم إقتنعت أنهما ليسا في متناول العقل البشري العظيم
    أرجو عدم الإنشرار والتركيز علي إجابة السؤال ، هل الله والروح من أمر الغيب أم أننا نعرف كنههما؟؟؟؟؟؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-11-2004, 00:42 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: Amani Alsunni)

    الاخت اماني السني

    معذرة في الخطأ الكتابي في الجملة
    Quote: تتحدثي عن الروح وتعتدي علي الاية
    والصحيح تعتمدي وقد سقطت الميم سهوا؛ مما ادي الي اختلاف المعني كثيرا؛ واعد بمراجعة ما اكتب حتي لا يحدث مثل هذا الخطا الكبير.

    بخصوص الحديث المطلق عن الاسلام؛ فلا ريب انني ايضا اخطأت حينما تحدثت عن ان الاسلام هو كذا وكذا؛ وينبغي ان اقول ان فهمي للاسلام هو كذا وكذا؛ وان كنت في كل الحال قد اشرت الي ظاهرة ممارسةى من قبل الاسلاميين؛ وضربت مثالا بالترابي؛ ولا اعتقد انك لماتي كانت غير ودية؛ وانما هي وصف للواقع؛ وكان يهمني ان اعرف رايك في هذا الصدد.

    اما موضوع الله والروح؛ فانت كثيرا ما تاتي باقوال الفلاسفة والمفكرين فيهما؛ وهي محاولات لتفسير المفهومين؛ ثم تاتي لتقولي انهما غير خاضعان للنفسير؛ وانا قد لخصت لك موقفي في التالي - التعديلان في النص لحذف الاخطاء- :

    اكتفي بهذا القدر لاقول لك ان الله والروح بهذا المعني انما هي مفاهيم؛ تخضع للدراسة كما فعلت الفلسفة الكلاسيكية والوسيطة؛ او كما فعل العلماء المسلمين في باب الالهيات؛ ولا ريب ان الموضوع سيظل مطروحا للنقاش طالما اننا لا نستطيع تفسير العلة الاولي للكون وبدئه الا في اطار العقائد - فمن يقولوا بالخلق يؤمنوا ومن يقولوا يقدم المادة والانفجار الكبير يؤمنوا؛ حيث لا يخرج الطرفين من الايمان باحد القديمين كعلة اولي- ؛ وطالما يظل الانسان واعيا بوجود عالم مادي يراه ويعيش فيه ويخض لقوانينه؛ ومن اهمها قانون الموت؛ وووجود عالم الافكار والمشاعر الذي يؤرقه ويعلم بوجوده؛ ويفسره تفسيرات شتي من وجود عالم الروح - الهيولي - التنزل او عالم الغيب الخ الخ .

    وطبعا كا قلت ليست هذه تعريفاتي؛ ولا حيلة لي ان لم تشبع فضولك؛ ولكنها علي الاقل توضح ان تاريخ الفكر البشري كان مربوطا بالبحث في تفسير هذين المفهومين؛ وانهما خاضعان للنظر الفلسفي وخضعا له كما لم تخضع له ايا من المفاهيم الاخري.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-11-2004, 09:53 AM

kamalabas
<akamalabas
تاريخ التسجيل: 07-02-2003
مجموع المشاركات: 10673

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: Maysoon Nigoumi)

    الأخ محمد سبيل
    تحياتي
    لا أدري لماذا الحساسية المفرطة في تناول القضية مثار
    النقاش؟؟ أليس من الممكن أن يتم حوار هادئ
    مع الكافر والمتشكك... والمسلم الذي يعمل العقل في حقل ينتهي
    فيه أعمال العقل في رأي البعض ..؟؟

    أليس في الأمكان أن تثبت عقلا- وليس نقلا فقط- وجود
    الله ...ووجود عالم الروح والغيبيات وقدسية القران
    ونسبته لله؟؟ ثم اليس من حق أي شخص حتي المسلم أن
    يسأل عن من حقه تحديد أن هنا يبداء دورالعقل وهنا
    ينتهي وأن هذه مثلا منطقة محظورة لايجب أعمال العقل
    فيها؟ وأن يسأل هل القران- كوجود - مطلق ولامتناهئ
    وهل هو كلام الله معني أم لفظاومعني؟ وهل الدين وفهمه
    من الثوابت أم لها أوجه تتغير بتغير الواقع وهل
    كان القران في مفرداته ومعانيه يتناسب مع عقلية
    وبئية وواقع أنسان القرن السابع وفهمه؟وفوق هذا
    هل يتماشي مع فهم وأدراك الأنسان العادي أم يحتاج
    لفك شفرة وتعامل من أهل الذكر والعلم؟؟
    كمال

    (عدل بواسطة kamalabas on 11-11-2004, 10:03 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-11-2004, 09:31 PM

yumna guta
<ayumna guta
تاريخ التسجيل: 07-04-2003
مجموع المشاركات: 938

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: kamalabas)

    الاخت ميسون و بقية المتداخلين
    كل سنة و انتو طيبين

    يرفع للمتابعة و اثراء النقاش
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-11-2004, 09:41 PM

Amani Alsunni

تاريخ التسجيل: 15-06-2004
مجموع المشاركات: 581

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: kamalabas)

    صديقتي ميسون
    تعرفي انت أول زول في حياتي يصرح لي بأنه القرآن مافيه أي معجزة بلاغية وأنه القريشين لم يروا فيه شيئاً غير الشعر ، وطبعاً دا بقي لي عادي لأنه ما دام قلتي بأنه هو في الأصل لفظ النبي كان متوقع نسمع إنه كسائر الشعر ولا إعجاز بلاغي ولا بطيخ ....هذا وانت تتحدثين عن القرآن الذي عندما إستمعت له حتي الجن قالت (إنا سمعنا قرآنا عجبا، يهدي إلى الرشد فآمنا به) معليش نسيت إنك لا تعترفي بوجودالجن برضو وورود أنهم إستمعوا للقرآن دي ماعارف تفسيرها يكون كيف عندك ، هم والملائكة دايرة أعرف كيف برضو القمني بينظر ليهم بعد ما أنكرتوا قصة نزول جبريل بالوحي ، وأنا أصر علي أن الملائكة هم الذين ينـزلون بالوحي، فمن الضرورة أن نؤمن بهم ونؤمن بحملهم للوحي والرسالة بين الله ورسوله،فالجن موجودون بالنسبة لي وهم خلق مقابل للإنس (وما خلقت الإنس والجن إلا ليعبدون)، (يا معشر الجن والإنس)، (قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله) فهناك جن حقيقة وليس مجازاً كما هو واضح ، بل الذي أعلمه في القرآن أن من البشرمن سخرالجن، كسيدنا سليمان (والشياطين كل بناء وغواص * وآخرين مقرنين في الأصفاد)، (يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات) رأينا أيضاً في مجلس سليمان خلقاًآخرين أقوى من الجن كماجاء في الآية (قال يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين * قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين * قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك) يعني في لمح البصر.. أما بخصوص أن القريشيين رأوا القرآن كشعر فمن قبل حكيت لك مشهد لثلاثة من بلغاء قريش ورد في السيرة عن إستقبالهم للقرآن، الوليد بن المغيرة، والأخنس ابن قيس، وعمرو بن هشام، وكيف رغم بلاغتهم المشهودة والموانع التي تحول بينهم وإعلان الإسلام إلا أنهم طفقوا يتلصصون خلف منزل محمد عليه الصلاة والسلام كل واحد من ناحية يستمعون للقرآن من النبي وهو يصلي في بيته، فيأسرهم حتي الصباح، فلما ينصرفوا يجمعهم الطريق فيتلاوموا على ذلك ويقولوا: إنه إذا رآكم سفهاؤكم تفعلون ذلك فعلوه واستمعوا إلى ما يقوله وآمنوا به فلما كانت الليلة الثانية عادوا وأخذ كل واحد موضعه، فلما أصبحوا جمعتهم الطريق فاشتد نكيرهم وتعاهدوا وتحالفوا ألا يعودوا، ويعودوا مسحورين به وهؤلاء هم القريشيون آل الشعر ، لذا حق لله ونبيه أن يصفوه بالمعجزة، فهو معجز كله من ناحية معناه ومبناه، ومن الأسرار الدقيقة في القرآن تأثيره في القلوب، وسلطانه في النفوس، قال تعالى(الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم)، وحتي إذا تقاضينا عن مبناه ألا تعتقد أن ما حواه فقط كان أمر تعجز عنه قوى البشر مهما تعالت قدراتها، لذا ما كانلهم من معارضته بالإتيان بمثله، أو المناقضة في شكله ومضمونه،والصحيح أنه لم يكن في قدرة أحد قط، لهذا ترى البليغ أو الشاعر في الجاهلية يظل ينقح في القصيدة الواحدة حولا كاملا ثم ينظر فيها فيغير فيها وهلم جرا... وكتاب الله لو نزعت منه لفظة ثم أدير لسان العرب على لفظة أحسن منها لم يوجد، ونحن نتبين البراعة في أكثره ويخفى علينا وجهها في مواضع، لقصورنا عن مرتبة العرب يومئذ في سلامة الذوق وجودة القريحة... وقد قامت الحجة على العالم بالعرب، وأكثر من ذلك أشار الله أن في هذا القرآن شفاء وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ، وقد جربت هذا في نفسي فكيف يأتي من يقل أنه لفظ بشري خال من أي إعجاز وهو لعمري رحمة وأي رحمة، أما عن إصرارك بأن الغيب هو ماسنعرفه بمناهجنا البشرية مستقبلاً في تطورها متجاهلة نفي ربي وربك لذلك: «وعنده مفاتيح الغيب لا يعلمها إلا هو» ...«ولله غيب السموات والارض واليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون» أي أن الغيب لله وليس لبشر ، وقد ضربت لك مثلاً عن هل تستطيع مناهجنا الحالية السيطرة علي ما هو من عالم الشهادة دعك من الغيب ، فمثلاًً هل تستطيع رصد تأثير ذبذبات جناح باعوضة في مقديشو علي حالة الطقس في الخرطوم ، لذا شكر الله من يؤمن بالغيب وليس من لا يؤمن إلا بالعالم المادي المحسوس قائلاً (الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أُنزل إليك وما أُنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون) دون أن يفسرونه علي ما بدا لهم ، أي أنه شئ في طريقه للإنكشاف فكيف بالله يمكن أن تصل إليه مثل هذه العملية المادية أن تعلم الغيب والغيبيات، التي هي في علم عالم الغيب والشهادة وحده لا شريك له، باستخدام وسيلة ما وضعت أصلاً إلا لادراك عالم الشهادة، مسألة لا تقل خللاً عن استخدام الأردب في معرفة المسافة بين ساحل البحر وساحل الخليج. وقد حدّثنا القرآن عن أمور غيبيّة متعددة ، فحدثنا الله تعالى عن ذاته وعن الجنّة والنار والملائكة وخلق الإنسان وخلق الكون الخ . . . ومن الواضح أنّ قوانين عالم الغيب لا تنطبق بحال على عالم الشهادة ، وإن معظم الضلال الذي وقع فيه الفلاسفة والمعتزلة قبل القمني جاء من قياس عالم الغيب على عالم الشهادة وسحب قوانين الشهادة على عالم الغيب ، وقد وقع الدكتور شحرور أيضاً في هذا الخطأ ، ومن أمثلة هذا قياسه كلام الله على كلام البشر ، لذلك تخيّل أنّ القرآن الموجود في اللوح المحفوظ لابد له من الانتقال إلى صيغة لسانية عربية قبل إنزاله على محمد صلى الله عليه وسلم ليلة القدر وهي ليلة إشهار القرآن الكريم في نظره . ولكن هذا القرآن الكريم الذي تكلّم الله به والذي كان موجوداً في اللوح المحفوظ ، لا نعرف الكيفية التي تكلم الله بها لأننا نجهل ذات الله وبالتالي لا نستطيع أن نخوض في هذه التفصيلات لأنها ستكون بلا سند شرعي أو عقلي....الإيمان بالغيب يعني الإيمان بالدين وبكل ما جاء به الدين، وأول غائب عن حسنا هو الله تبارك وتعالى، التاريخ قبل القمني وأبوزيد وشحرور عرف هناك من المفكرين والفلاسفة الماديين والحسِّيين والفلاسفة الإلهيين، الماديون لا يؤمنون بإله ولا يؤمنون بنبوة، ولا يؤمنون بآخرة لأن هذه الأشياء غير محسة، ويمثلهم الآن من لا زال يؤمن بالتفسير الماركسي والمادي للتاريخ ومن شاكلهم إذا قلت لهم: أؤمن بالله، يقولون لك: هل رأيته بعينك؟ هل سمعته بأذنك؟ هل شممته بأنفك؟ هل ذقته بلسانك؟ هل لمسته بيدك؟ كيف تؤمن بشيء لا يدخل في دائرة الحس هذه؟! إنه لفظ النبي وإنه الشعر هؤلاء هم الماديون، فأول غيب هو الله تبارك وتعالى، ولذلك كانت الأديان كلها تؤمن بالغيب، أساس الدين، التدين من حيث هو الإيمان بقوة فوق القوى المادية لا يستطيع الناس الوصول إليها بالوسائل الحسية، ولا بوسائل المختبرات، ولا بقياس الأشياء، ولا بهذه الأمور، وهذا أول ما يجب الإيمان به، أن يؤمن بالله تبارك وتعالى خالق هذا الكون، والإيمان بالله دلَّت عليه الفطرة السليمة والشعور الفطري ودلَّت عليه الضرورة العقلية، ودلَّ عليه الكون بكل ما فيه، ودلَّ عليه خلق الإنسان نفسه، ودلَّ عليه الوحي المتتابع، موكب النبيين الذين جاءوا بالآيات وبالمعجزات وبالأدلة القاطعة وتبعهم الناس طوال التاريخ، كل هذه دلالة على وجود الله، فهذا هو الغيب الأول، هناك أيضاً الإيمان بالملائكة وبالكتب والرسل وباليوم الآخر وبالقدر، كلها تدخل في الإيمان بالغيب، حينما تقول الإيمان بالكتب ليس معناه الإيمان بالأوراق وبالمداد، لا .. بل تؤمن بأن الله سبحانه وتعالى تكلم بكلامه، أنزله في اللوح المحفوظ وجاء به جبريل من عند الله غَدَّاءً رَوَّاحاً بهذه الآيات إلى قلب محمد صلى الله عليه وسلم، كما قال تعالى (وإنه لتنـزيل رب العالمين * نزل به الروح الأمين * على قلبك لتكون من المنذرين * بلسان عربي مبين) هذه كلها من الإيمان بالغيب، الإيمان بالرسل، وليس الإيمان بشخص الرسول هذا، وإنما الإيمان بأن الله أوحى إليه، هذه عملية غيبية، وإن كان الذين يؤمنون بالرسول بعد وفاته لهم فضل حتى جاء عن عبد الله بن مسعود: "إن أمر محمد صلى الله عليه وسلم كان بيِّنا لمن رآه ولكن ليس هناك إيمان أفضل من إيمان بغيب" يرى أن الذين آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم ولم يروه لهم فضل وكذلك سأل أبو عبيدة بن الجراح النبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله هل هناك من هو خير منا نحن آمنا بك وجاهدنا معك، فقال: "قوم يأتون من بعدي ولم يرونِ" هذا نوع من الإيمان بالغيب، وجاء في الحديث "طوبى لمن آمن بي ولم يرنِ ثم لمن آمن بي ورآني، وطوبى لمن آمن بي ولم يرنِ وطوبى لمن آمن بي ولم يرنِ .. سبع مرات" كذلك من الإيمان بالغيب الإيمان بالآخرة وأحوال الآخرة، والإيمان بالعالم غير المنظور، بعض الناس يقولون لك: هذه الأشياء التي نراها أو نستطيع أن نقيسها نؤمن بها، ولكن هناك أشياء لا نراها، الكرسي والعرش والملائكة، وإذا كنا حتى في عالمنا المادي الذي نعيش فيه أثبتت الأدلة العلمية أننا لا نعرف من هذا العالم المادي إلا 3%، و97% لا نعرفها ولا نراها بأي أجهزة أو آلات مثل الأعماق السوداء، وإذا كنا نحن لا نعرف حقيقة الحياة، ولا نعرف كنهها، نعرف الحياة بآثارها، بالنمو، بالحركة، بالإفراز، بالإحساس، إنما ما هي حقيقة الحياة؟ هناك أحد العلماء المشهورين أحد الحاصلين على جائزة نوبل في العلوم اسمه الدكتور "أليكسيس كاريل" له كتاب مشهور ترجم إلى اللغة العربية اسمه "الإنسان ذلك المجهول" يقول: إننا اكتشفنا قوانين الكون وقوانين الذرة وقوانين الفضاء ولكننا لم نكتشف أنفسنا، لازال الإنسان مجهولاً، لا نعرف كيف نفكر وكيف نتصور الأمور، وكيف نعقلها وكيف وكيف، ويقول أن الناس اهتموا بقوانين المادة ونسوا قوانين الإنسان نفسه، وهذا عالم كبير، الإنسان مجهول لنا نحن، فلذلك لا يطمع الإنسان أن يعرف حقيقة الألوهية وأن يعرف حقيقة هذه الأشياء غير المنظورة، فمن هنا جاء الإسلام بالإيمان بالغيب، وجعل أول صفة من صفات المتقين في مطلع القرآن الكريم بعد سورة الفاتحة (الذين يؤمنون بالغيب) والإيمان بالغيب هذا يريح الإنسان ويوفر طاقته، لأن الذي لا يؤمن بالغيب يريد أن يكتنه الأمور الغيبية هذا لن يصل إلى شيء، يريد أن يعرف أعماق الماضي ويريد أن يعرف المستقبل ، نعم هناك أشياء لا يعلمها إلا الله تبارك وتعالى كما قال سبحانه وتعالى (قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله) ومن ذلك مثلاً علم الساعة، متى تقوم الساعة؟ الله سبحانه وتعالى أخفى ذلك عن البشر، كما قال الله تعالى (يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسألونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون) ولما سأله جبريل، سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة قال: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل" (يسألك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريباً) كل ما يعلمه أن الساعة قريبة "بعثت أنا والساعة كهاتين" فالساعة قريبة، فهناك غيوب لا يعلمها إلا الله، ولكن قد يُطلِع الله بعض خلقه على بعض الغيوب، كما أطلع بعض رسله (فلا يظهر على غيبه أحداً * إلا من ارتضى من رسول) فبعض الرسل ربنا أطلعهم بقدر ما يريد، لم يطلعهم على كل شيء، وإنما أطلعهم على بعض الأشياء، ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكر في القرآن (قل لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-11-2004, 09:25 PM

Sinnary
<aSinnary
تاريخ التسجيل: 12-03-2004
مجموع المشاركات: 2213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: Amani Alsunni)

    أولاً التهاني الصادقة لإسرتي أعضاء وعضوات سودانيز اون لاين
    ثانياً اعبر عن الإعجاب بالطرح المتقدم لكل الفاعلين في هذا الحوار ولا أدري كيف لا نشهد لهم ولهن في سيّار الدوريات من إسهام وما هم هن بأدني تأهلاً ولا موهبة
    بعد إطلاعي العجالي علي المداخلات وجدت أن فهمي يتوسط بين طرفي الأفكار المطروحة كما سأوضح
    وعلي العموم لا يسع المتتبّع لهذه المداخلات إلاّ أن ينشدّ إليها، حتى ولو اختلف معها، في هذه الفكرة أو تلك. ويعود هذاإلى طبيعة الطروحات التي تتسم بالجدية والإثارة، فضلاً عمّا تنطوي عليه من جاذبية....وقد سبق لي كما ذكر الأخ أبو آمنة ان دخلنا في حوار عن المنهج والنص ضمن سياق قرآته لنصر حامد أبوزيد و آخرين.
    يثير الحوار الذي إبتدرته ميسون عدة ملاحظات تتعلّق بالتفاسير الحديثة للدين عموماً والرسالة الإسلامية بتركيز أكثر
    كميزة من مميزات الفكر العربي الحديث، يحفز علي ذلك وفرة الإنتاج التفسيري للنص القرآني أو المعتمد عليه، لمعالجة بعض القضايا النظرية، أو المسائل الاجتماعية. ففي ظرف قرن ونصف ظهرت في البلاد العربية عشرات المؤلفات و المقالات التحليلية والدراسات الموضعية التي تعني بتأويل وإعادة القرآة للظاهرة.
    ثانياً: إلى جانب هذه الوفرة العددية نلاحظ أن العناية بالتفسير، وإن لم تفْتر طيلة العصر الحديث، إلا أن وتيرة صدورها تظل أمراً لافتاً للنظر. السمة الأساسية لهذه الوتيرة هي أنها مع استقرار نسبي تعرف فترات تسارع كبير وغزارة غير معهودة. فترات الذروة هذه تبدو متزامنة أو تالية لأزمات مجتمعية، ومؤسساتية بالغة الحدّة. إثر ذلك تعود الوتيرة إلى وضع الاستقرار في انتظار طور تصاعد جديد. هذه الخصوصية تجعل اشتداد الاهتمام بالقرآن، تفسيراً ودراسة مرتبطاً بما يعتري المجتمعات العربية من اهتزازات، وتساؤلات كبرى.
    ثالثة الملاحظات تتصل بالمؤلفين الذين يقومون على إنتاج هذه الأعمال. فما يشدّ الانتباه هو أن نسبة عالية من هؤلاء ليسوا من خرّيجي المعاهد الشرعية، أو كليّات أصول الدين، وليسوا من أصحاب الخطط الرسمية الدينية؛ إذ ظهر مختصون في الطب، والهندسة، وعلوم التربية، واللسانيات ممّن لا يتردد في تأليف التفاسير أو الدراسات القرآنية
    ورغم أن البعض يسمي سيد قطب بعد كتابه معالم في الطريق الأب الشرعي للفكر الإصولي والجهادي الحديث إلا إنه يمثل أحد أبرز الأمثلة لغير المختصين في علوم الدين والذين إهتموا بالمسألة وأبدعوا وافقناهم أم لا ويبدوا في تفسير سيد قطب في ظلال القرآن لمسة إبداع حقيقي تنطلق من طبيعة عنايته بالأدب ، وكذلك من غير المتخصصين حنفي و نصر حامد أبو زيد ومفهوم النص أن ، وأيضاً سيد القمني خاصة في كتابيه قصة الخلق ورب الزمان .
    أخلص إلى القول بأن هذه المحاولات وغيرها جاءت في جملتها لتؤكّد أن النص القرآني خاصة احتفظ بمكانة مرجعية في المنظومة الثقافية العربية، رغم طبيعة التحولات التي عرفتها المجتمعات في علاقتها بالمقدس طيلة الفترة الحديثة...من جهة أخرى، فإن تحليل حركة الإنتاج التفسيري، وما تعرفه من فترات أوج وأخرى للتراجع، يطرح تساؤلات عن مدى تطور الفكر العربي في هذا المجال، ومدى حسمه في القضايا الموصولة بعلاقة المسلم بالنص المؤسّس لحضارته وفكره ، أن عنايتنا بهذه التفاسير ترجع إلى الحرص في أن نعرف ماذا فعلت الحداثة بالوعي العربي في علاقته بالمقدس والنصّ المؤسّس ؟
    المقصود بـ"النصّ" هنا، هو النصّ القرآني، الذي ظل يتنزّل على الرسول محمد(ص) على مدى ثلاثة وعشرين عاماً، ليُضبط نهائياً في فترة حكم الخليفة الثالث عثمان بن عفّان (ت 35 هـ/655م) والأرجح أن النص الموحّد لم يتوفر له تفسير كامل من قِبل الرسول، إلاّ أن هذا لم يمنع جيل الصحابة من إدراك عام لظاهر النص القرآني ومعانيه وأحكامه، من دون أن يؤدّي هذا الإدراك إلى الفهم الكامل التفصيلي والمعرفة المحيطة بدقائق النص. ثم كان لتعاقب الأجيال وتغيّر الأحوال الاجتماعية، والفكرية، والدينية ما حمل على ظهور تآليف، ترمي إلى إحاطة أشمل بمعاني القرآن.. "ومع ذلك فلا أظن إن قد وجد تفسيراً للقرآن بكامله سورة سورة وآية آية قبل المائة الثالثة للهجرة/ القرن التاسع الميلادي ،والملاحظ أن علم التفسير قطع أشواطاً هامة في مجال تحديد تعريفه، ومنهجيته، وأهدافه، تحقق ذلك في الفترة الفاصلة بين ظهور تفسير الطبري (ت 310 هـ/ 923 م) وتفسير أبي السعود العمادي (ت 951هـ/ 1544م). كان يُقال في القرون الثلاثة الأولى: إن التفسير علم من العلوم التي "لا نضجت ولا احترقت"، وليس ذلك تعبيراً عن قلّة وضوح الغاية من التأليف فيه، بل إن العبارة توحي بأن هذا العلم "الوليد" ماتزال تنتظره آفاق رحبة من النمو والتطور. وبتعبير اليوم، إنه علم لم يستهلك بعد، ولم يصل إلى نهاياته المعرفيّة، حيث التوقف حسب مقولة: "إن الأوائل لم يتركوا للأواخر كبير الجهد في تفسير كتاب الله .
    وكان التفسير وهو يسعى للوصول إلى مدلولات القرآن يرتكز دائماً على نظام فكري ونسق ثقافي، وهذان الأمران هما: المنهجية والعدّة المعرفية، سواء تلك التفاسير المعتمدة على الاجتهاد العقلي، والمعروفة بتفاسير الرأي، أم تفاسير الأثر، وسواء أكانت التفاسير المهتمة باستخراج الأحكام الفقهية، أم تلك التي نُقلت عن المتصوفة ، ممّا سمي بالتفاسير التأويلية الإشارية.
    ظلّت هذه المنهجية فاعلة حتى الفترة المعاصرة منتجة تفاسير كثيرة تنتمي إلى ما يسمي بالمدرسة التراثية "التي يكون المفسّر فيها متحركاً ضمن الموروث اللغوي، والفقهي، والعقائدي وخاضعاً لمنهج يجعل اللغة والتراث "يفكران"من خلاله، وليس العكس ،إنه المنهج الذي يعيد إنتاج نفس المعرفة ونفس الفهم للنص وكأن الوحي الإلهي قد ضُبطت دلالاته نهائياً ، لذلك فأهم خصوصيات هذا المنهج تتجاوز اعتباره مجرّد آلة يحلل بها المفسّر جسم النص إلى كونه يمثّل جملة المفاهيم الأساسية التي تؤطّر النص من حيث طبيعته، وحركته، ووظيفته. من ثم يتمكن المنهج من إحاطة النص القرآني بسياج مفاهيمي لا يمكن التوصل إلى إدراك دلالات النص، إلا باستيعاب تلك المفاهيم؛ أي بتمثّل آلية فكرها وخصوصية رؤيتها. وهو ما يخلع على التراث الذي أُبدِع لفهم النص المؤسّس سلطة شبه تقديسية تجعله بمثابة نص ثان ،وهذا الكلام لا يخلو من تعميم وتوظيف مقصود، وإن توارى وراء الموضوعية، وبخاصة لدى المنادين بنظرية النص في نسختها الغربية، ولا يعني هذا أننا ننفي هيمنة سلطة التراث التفسيري الموروث ، والذي ساعد على إعاقة الفكر الإسلامي القرآني عن النمو المستمر، وساعد على إكسابه حالة تشبه الحالات التكرارية، حتى تكاد تقول: إن قروناً من الزمن متراكمة مرّت بعد تفاسير الطبري، والرازي، والطوسي لم يحقق فيها الفكر الإسلامي مكاسب حقيقية جديدة، وظل التفسير ثابتاً لا يتغيّر إلا قليلاً من خلال تلك القرون، على الرغم من ألوان التغيّر التي حفلت بها الحياة بمختلف الميادين غير أن هذه الحقيقة لا تلغي أن هناك أكثر من منهج للتعامل مع النص، خلافاً لما يحاول البعض تعميمه على المدارس التفسيرية، فمن خلال استقراء المناهج المتّبعة في التعامل مع النص، ومحاولة الاستفادة منه، سواء الاستفادة القائمة على قصد إيجابي مخلص، والمتمثلة في محاولة الاستكشاف العلمي الموضوعي، أو تلك التي تكمن وراءها أهداف قبلية، وقناعات مذهبية يُراد دعمها بتطويع النص الديني (من الكتاب والسنة)، من خلال الاستقراء نجد أمامنا المناهج الآتية:
    ـ المنهج الظاهري: وهو المنهج الذي يتعامل مع الظاهر، من دون محاولة الغور إلى العمق والتعامل الجوّاني معه، ممّا يحول دون استكشاف قصد صاحب النص.
    ـ المنهج الباطني: وهو الذي عبث بمعاني القرآن، وحرّفها عن قصد وتخطيط، وأبرز ممثلي هذا الاتجاه هم الغلاة، كما تمثله بعض الاتجاهات الباطنية المنحرفة.
    ـ منهج التأويل: عُرّف التأويل بأنه "رد أحد المحتملين إلى ما يطابق الظاهر" وقيل: إنه انتهاء الشيء ومصيره وما يؤول اليه .بمعنى أنه تفسير المعنى وبيان حقيقة الشيء في الخارج .
    ـ منهج الإمرار والتوقف: وهو المنهج الذي صادر دور العقل والتأمل في النص، والاستفادة منه عن طريق التأويل، أو التدبّر، أو تفسير الآية بآية أخرى موضّحة لها، بل ألزم نفسه بنظرية التوقف، وعدم القول بما تقوله الظاهرية، أو اللجوء إلى التأويل. وقال أصحاب هذا الاتجاه: نستقبل النص دون محاولة القول فيه، عندما يحتمل أكثر من رأي، بل نتوقف عن إبداء أيّ رأي تفسيري، ونمرّه كما ورد.
    ـ منهج الظهور: وهو المنهج الذي قسّم إفادات الدليل إلى ثلاثة أقسام هي: النص، والظاهر، والمجمل. فذهب إلى القول بحجيّة الظهور، وهو ينطلق في نظريته تلك من أن النص الديني (القرآن والسنة) هو نص عربي مبين، وصاحب النص إنما أراد إفهام المخاطَبين بمراده من خلال كلامه، وفق أصول الخطاب العرفي المألوف بين الناس جميعاً؛ لذا فإن ما يُستفاد من ظاهر الكلام حجة يجب الأخذ بها.
    ـ المنهج النحوي: ينتهي علم النحو في أهدافه إلى أنه علم بيان المعنى، يقوم على أساس التحليل البنيوي لمعنى التراكيب اللفظية بتحديد النسبة بين المفردات والتراكيب، والعلاقة بينها.. واعتمد النحويون المنهج النحوي لتحليل المعاني القرآنية، ومعرفة دلالة الألفاظ من تحديد موقعها الإعرابي، منطلقين من أن الإعراب في حقيقته تابع للمعنى.
    ـ المنهج العقلي: وهو المنهج الذي آمن بدور العقل في فهم النص، واستكشافه ضمن ضوابط فهم محددة، ومنهج علمي يعتمد على دلالات القرآن نفسه، محتجّين بآيات عديدة من القرآن، وهو غير المنهج الفلسفي الذي يتعامل مع النص منطلقاً من مسلّمات فلسفية ، ويتكامل هذا المنهج مع "منهج الظهور"وقد دافع الشيخ الطوسي في مقدمة تفسيره "التبيان" دفاعاً حارّاً عن هذا المنهج.
    إن أولئك العلماء المسلمين القدماء كانوا قد بلغوا للحقيقة مرحلة عالية من العمق والمنهجية والبرمجة العلمية. بيد أن هذا لا يعفينا من الاعتراف، بأن هذا التراث، قد اختلط به كم هائل أيضاً من الأساطير، والخرافات، والعثرات، والانحرافات التي أفرزها العقل المتخلّف، أو المنحرف، أو القصور العلمي، أو محاولات الهدم والتخريب المتعمّد.. وذلك كله يحتاج إلى تنقية وتنقيح، وتخليص ما هو علمي يمثّل الفكرالإسلامي ممّا دخل عليه واختلط به، ليكون أساساً من أسس الثقافة والمعرفة. إن عملية الفرز هذه تواجه مشكلتين أساسيتين هما :مشكلة تحديد المرجعية والضوابط التي يتمّ على أساسها غربلة التراث وتنقيته، وإثبات الصحيح منه ......ثم مشكلة العقليات التي تدافع عن كل موروث، سواء أكان فعلاً اجتماعياً يمارسه المجتمع، أم فكراً تحويه بطون الكتب والمكتبات، بغضّ النظر عن خطأه، بل ويصطنع بعضهم الأعذار وحجج الدفاع للإبقاء عليه. وهذا الموقف العقلي والنفسي هو ذاته، قد تشكّل من خلال إفرازات ذلك التراث الذي يحتاج إلى إصلاح، وإعادة نظر، ولذا فإن جزء من تصحيح التراث هو تصحيح العقل المتوقف عن قبول النقد العلمي والتغيير البنّاء..ولعلّ أهم المراجع ذات الحجيّة المشروعة في إعادة فهم التراث، أو تثبيت الصحيح منه تتحدد بما يلي:
    ـ النص [الكلام الذي لا يحتمل إلا معنى واحداً] من القرآن والسنة.
    ـ عقيدة التوحيد والتنزيه القائمة على أساس الإثبات العقلي.
    ـ المسلّمات العقلية والعلمية.
    ـ أصول الإثبات العلمي.
    وفيما يتعلق بالتفسير وأصوله النقدية، فإن عملية التفسير الرامية إلى فهم النص تقوم على أساس رؤى نقدية ثلاث هي:
    1 ـ الفهم الصحيح للنص لا يتمخّض إلا عن التفسير.
    2 ـ يمكن تفسير النص الواحد بعدّة أشكال، ولكل نص وجوه متعددة، ولا يمكن أن يحصل فهم النص بالبداهة.
    3 ـ ينبغي تشخيص المعنى الصحيح للنص واختياره، واستبعاد المعاني والتفاسير الخاطئة.
    4 ـ والقول بحاجة النص إلى التفسير يرتكز من ناحية أخرى، على مبدأين نقديين:
    الأول: هو أن النص مغاير لمعناه، والمعنى لا يمكن أن يكون بذاته ظاهراً جليّاً.
    والثاني: هو أن المعنى غير منفصل عن النص، أو أجنبي عليه، فالنص هو أساس المعنى المقصود.
    وهذان المبدءان النقديّان يحولان دون النظر إلى النص بطريقة سطحيّة، وكذلك دون التصوّر الساذج القائل: إن بالإمكان فهم المعنى بدون تفسير
    ورغم ما حوته هذه التفاسير الأربعة من آثار "المعاصَرة" في بعض ما يقع تناوله من مسائل "لكن هذه المعاصرة تبقى هامشية؛ إذ هي لا تخص العدّة المعرفية القديمة والتصنيفات المعروفة والقضايا الكبرى التي سبق أن قُتلت بحثاً. ثم ـ وهذا هو الأهم ـ لا نرى من خلال هذا المناخ العلمي والمذهبي أي تساؤلات تجديدية تتصل بالمفسر، وطبيعة الأدوات التي ينبغي أن يؤسّس عليها علاقته مع النص القرآني" ومن ثم يخرج علينا بإبداء ملاحظة ـ يدعوها أولية ـ مفادها: أنه يعسر العثور على الجديد في المستوى المعرفي للتفاسير المعاصِرة، طالما لم يحصل جديد في البناء المنهجي الذي يُحكِم العلاقة بين المفسّر والنص.
    أول الأسئلة التي تعتبر جزءاً من أجزاء الإشكالية التي تطرح على الباحث، عند دراسة المنهج التفسيري المعاصر يتصل بطبيعة العلاقة مع التراث التفسيري القديم، فما لم يحدّد المفسّر المعاصر موقفاً واضحاً من هذا التراث، فإنه من المستبعد توقع تجديد منهجي من قِبَله ...ينجرّ عن هذا السؤال، سؤال ثان موصول بالإشكالية التي نحاول بسطها وهو المهتم بالعدّة المعرفية التي يحتاجها المفسّر اليوم لإرساء منهجية حديثة لتفسير القرآن...أما ثالث الأسئلة، فهو الذي يعتني بتحديد وظيفة المفسّر وطبيعة العلاقة بالنص القرآني
    ولعل المناهج التفسيرية المعاصر يمكن النظر إليها من خلال تيارين عريضين متباينين
    يتبنّى أحدهما "مفهوم النص المقدس"، فيما يرفع الثاني [أصحاب "القراءات المقترحة"] مفهوماً جديداً هو مفهوم النص المؤسّس. فمثلاً المدرسة التراثية وهي تتوزّع على ثلاثة تيارات هي:
    أـ التيار التراثي السلفي".
    و هذا التيار يعتمد "الفهم اللاتاريخي" وهو حجر الزاوية في المنهج التراثي وخاصة في التيار السلفي، وهذه السمة اللاتاريخية تنطلق من أمرين أساسيين في علم الكلام:
    أ ـ مفهوم الوحي.
    ب ـ نظرية "قِدم القرآن".
    بخصوص النقطة الأولى، استقرّ عند المسلمين، بعد صراعات فلسفية وكلامية، أن الوحي يتمثل في النص القرآني المجسِّد لكلام الله الذي ليس فيه للرسول أية إرادة، أو اختيار في التحصيل. من ثم يصبح المضمون القرآني هو العلم اليقين، ويصبح التفسير شرحاً هدفه التوصّل إلى ذلك اليقين. ثم بما أنه ليس للرسول أي دخل في الوحي؛ إذ تقتصر وظيفته على التبليغ، فإنه ليس للمفسّر أي جهد تأويلي
    أما النقطة الثانية، فإن الصراع الذي نشب حول ما عُرف تاريخياً بـ "محنة خلق القرآن" يمكن تسميته في جانبه العقائدي بـ "علاقة الوحي بالتاريخ" وما يعنينا في هذا الموضوع هو أن المتكلمين القائلين بخلق القرآن، وإن انهزموا سياسياً وأيديولوجياً، إلا أن ذلك لم يُتح للنظرية المنافسة أن تجتثّ كل ما أرسوه في البيئة الثقافية، والفكرية العربية، وبخاصة فيما يتصل بالتعامل مع النص القرآني
    ما أبتغي تأكيده هو أن المتكلمين القائلين بخلق القرآن، رغم هزيمتهم أمام أهل الحديث، ركّزوا منهجاً حجاجياً عقائدياً لا يقتصر على الأدلّة النقلية الترديدية بل يعتمد مرجعية عقلية تعمل على إثبات العقائد الإسلامية، والإجابة عما يبدو بين بعض الآيات من اختلاف ظاهري، "وهكذا تشكّل الفكر السلفي أسيراً للمفارقة التي جعلته صاحب الكلمة العليا رسمياً وسياسياً، لكنه فكر ومنهج معطلان في نموهما وقدرتهما على التجاوز والإبداع ، نكتشف هذه الهجنة في بناء الفكر السلفي القديم ضمن أعمال تفسيرية معاصرة. هذه الأعمال التي تحاول أن تبذل جهوداً واضحة ل
    ويمثّل الاتجاه الإستناري ضمن التراثيين تياراً متميزاً ويعود تميّزه إلى الاجتهادات النقدية التي واجه بها التراث التفسيري، وإلى التصوّر الجديد الذي حاول أن يرسيه لمهمة المفسر. فيما عدا هذين المجالين نلاحظ أن التيار الإستناري لم يراجع المنهجية التراثية السلفية، فيما يتعلق بطبيعة النص القرآني، والخصوصيات المعرفية، والثقافية التي ينبغي أن تتركّز عليها القراءة الحديثة؛ لذلك يعتبرمفسري تيار الإستناري جزء من المدرسة الأم: (المدرسة السلفية). إن الجهود الإصلاحية التي بذلت لم تسجّل تطوراً نوعياً في الجيل الأول من الروّاد تجاوز العوائق القديمة إلاّ أنها تظل عاجزة عن ذلك ورغم أن هذا التيار أنضوي ضمنه بعض المستنيرين مثل الأفغاني وعبده ورغم أن منهجية التيار السلفي الأساسي-في مضمار منهجية التفسير- ظلت هي الرائدة دون منازع. ولسنا نقصد بهذا تمجيد أعمال الرجلين بقدر ما نريد التأكيد على محدودية هذا التيار في النمو والتطور. غير أنهم لم يتمكنوا من أية إضافة نوعية تتعلق بالمنهج؛ ذلك ما جعل اجتهادات بعضهم وتساؤلات بعضهم الآخر ـ رغم أنها كانت واحدة ـ سريعة الاندثار مسدودة الآفاق
    أما التيار الثاني في المدرسة التراثية: وهو التيار الأيديولوجي ويضم طيف عريض إبتداء من ـ طنطاوي جوهري: صاحب تفسير "الجواهر في تفسير القرآن الكريم... إلي ـ سيد قطب: صاحب "في ظلال القرآن ، ثم عبد الرحمن الكواكبيوهو من روّاد الإصلاح المرموقين ، فحسن حنفي: والذي اهتمّ بموضوع الوحي وعلم التفسير فعالجهما في أطروحته "مناهج التفسير" وفي كتب أخرى له مثل "التراث والتجديد" و"في فكرنا المعاصر ، ويمكن أن ينضم لهم المعروف لنا محمد أبو القاسم حاج حمد:عبر مؤلفه "العالمية الإسلامية الثانية" موضوع طبيعة القرآن وغايته
    أما التيار الثاني وهو التيار الحداثي فيتميز بالقراءة التأويلية التي يتصدّى لها كل من ـ محمد أركون: المولود عام 8291م، والجزائري المتفرنس، في مؤلفاته: "قراءات القرآن"، "الإسلام: الأمس والغد"، "الفكر الإسلامي: قراءة علمية
    ـ نصرحامد أبوزيد: المولود عام 3491م، الاستاذ الجامعي في القاهرة، قبل لجوئه إلى اوروبا "من مؤلفاته: "الاتجاه العقلي في التفسير"، "فلسفة التأويل" و"مفهوم النص"، "اشكاليات القراءة وآليات التأويل".
    ـ فضل الرحمن: (1919ـ 1988م)، باحث باكستاني، من مؤلفاته: "الإسلام"، "النبوة في الإسلام: الفلسفة والسلفية"، "الإسلام وضرورة التحديث: نحو إحداث تغيير في التقاليد الثقافي
    -و أخيراً محمود شحرور في الكتاب والقرآن
    إن روّاد التيار التراثي المستنير ( الأفغاني ، رشيد رضا ومحمد عبده) أتاحوا المجال لطرح أسئلة عديدة، تقدّم أصحاب التوجه الأيديولوجي على تنوعهم للإجابة عنها، لكن ذلك لم يحل دون ظهور دراسات قرآنية تقطع منهجياً مع التراثيين المستنيرين رغم استفادتها الجزئية من مساءلاتها وحرصها على تطبيع العلاقة مع الحداثة الأوربية ...ثانياً: استفاد هذا القطع المنهجي من العدّة المعرفية التي أصبحت متوفرة للباحث عن طريق الكشوفات العلمية لقراءة النص والتي إستفاد منها هولاء الحداثيين ( ابوزيد ، سيد القمني وشحرور ألخ ، كما استفادوا في الآن نفسه، ممّا كان يلحظه في التراث من قابلية لظهور تجديد في المنهج و حرصت هذه الدراسات أيضاً على أن تقطع الخطاب الايديولوجي وفكره الوثوقي المسكون بالهاجس الغربي والرافض لأيّة مراجعة جذرية وعلمية لمسألة الوحي وطبيعة النص القرآني ...قد أرجع بتفصيل أكثر إن أتيح لي الوقت ..

    (عدل بواسطة Sinnary on 12-11-2004, 09:31 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-11-2004, 04:44 AM

معتز تروتسكى
<aمعتز تروتسكى
تاريخ التسجيل: 14-01-2004
مجموع المشاركات: 9829

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: Maysoon Nigoumi)

    صرخه00
    جميعنا نقف على حنين وذكرى00
    و
    عندما نقف على الاطلال يشتعل فينا الحنين بلهب الذكرى 00
    *المشوار والاختيار كثيرا مايبدو صدفه وحقيقه عندما يتسع الافق تضيق العبارة فالموقف اكبر من ان تحصره كلمات00
    كل عام وانتم بخير والسنه دى قبل الجايه تتحق امانيكم00 Maysoon Nigoumi

    تعرفي يا ميسون انو من اكبر مايقلقنى فى الحياه دى العلامه دى (؟؟؟؟)00
    تحياتى ولى قدام00
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-11-2004, 12:31 PM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 01-05-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: معتز تروتسكى)


    أماني السني

    كل سنة وانت طيبة


    م تظهر عند المجتهدين من المفكرين المسلمين مسألة الفرز المنهجي بين الغيبي والدنيوي ، فالدين هو دين الدنيا و الاخرة والدنيا هي مزرعة الآخرة ، بل هي منطلق صراط الآخرة المستقيم ، ودنيا الدنس هي التي يشكلها الإنسان بنزواته ومعاصيه وإنحرافه عن السنن الكونية ، ومقتضيات الضمير الإنساني ، أما بذاتها فهي خلق الله وكل صادر من الله سبحانه محترم وكريم ...



    قديما قال إبن سينا ان السعادة و الألم في العالم الآخر لهما وجود روحي بحت يتوقف علي مدي استخدام الانسان او عدم استخدامه لقواه الروحية و الذهنية والبدنية من اجل الوصول الي الكمال في حياته الأولي.. وكم تبدو هذه النظرية مخالفة للفكر السلفي عن مادية الجنة والنار والتي حولهما البعض منهم الي فيلم رعب او فيلم بورنو وهذه السلفية هي ما تشيرين اليه أعلاه وفي الحقيقة المسالة ليست كما تعتقدين اذا ما فتحنا الباب علي فكر المعتزلة فقد كان ابن سينا محسوبا عليهم بل معظم المفكرين والادباء والاطباء وباختصار واعلام الفكر والعلوم المسلمين من أمثال ابن سينا والرازي والفارابي وهم أصحاب المنهج العلمي والمنهج العقلي في الاسلام.

    اذن من تتحدثين عنهم هنا ليسوا المفكرين المسلمين ( باطلاق ) ولكنهم السلفيون في التفكير ومعظم من يعملون علي النظام المعرفي الذي أسسه الشافعي في القرن الثالث الهجري.


    ولعلنا نتساءل هل هنالك منهج متكامل وكلّي بمعني يتفق الجميع علي إستعماله وصحته أم أن المسألة ترجع للقناعة الشخصية التي تلعب فيها عوامل مختلفة الدور المهم في إختيار المنهج

    وبالتالي أصبح علينا قبل إختيار المنهج لازم تتوقف عند حدود المبحث القدامك ، هل هو مبحث أدبي ،طبيعي ،تاريخي ، ديني ، ولأي حد بيكفل المنهج المستخدم معرفة موضوعية ، وبيكفل إستيعاب جيد لطبيعة المبحث (الدين في حالتنا) ، وبيكفل ضوابط للخطأ والصواب واليقين والإحتمال ، وهل يستخدم المنهج أحكاماً قبلية..


    أولا لا أتفق معك علي مسالةة المنهج المتخصص فهنالك مناهج متخصصة وهنالك مناهج عامة والمنهج التاريخي تم استخدامه في الادب وفي العلوم وفي السياسة وفي الفلسفة وحتي في العلاقات الدولية فما الذي يجعله منهجا متخصصا حينما يقترب من النص الديني وحتي لو كان متخصصاليس فير رايي ان هذه مسالة تمنع استخدام المنهج للمعرفة وفهم النصوص.ولا يمكن لاحد ان يغلق الباب في وجه الاخرين ويقرر أن مناهجهم ليست ( علي المستوي المطلوب ) أو لا يجب ان يستخدموا منهج ادبي في مجال علمي لعدة أسباب أولها وأهمها أنه ليس مفوضا من قبل الاله وليس وليس هنالك وصاية في الدين.لانك بهذا المفهوم تحاولين حصر فهم وفك ( الطلاسم الدينية ) علي الفقهاء الذين يستخدمون ( المنهج الالهي ) في الفهم وفي الحقيقة انهم لا يستخدمون اية منهج بل ولا يحاولون حتي الفهم انهم فقط يجترون التفسيرات وراء التفسيرات والشروحات وراء الشروحات.ولا يرهقون أنفسهم بالاجتهاد.

    فهذا التكريس لسلطة ( السلفيين ووصايتهم علي الدين مرفوض يا اماني ولنا الحق اذا ما تجاوزنا هذا الرفض في مطالبتهم باعلان مناهجهم المستخدمة وتحديد طبيعتها ومجالها وتحديد طبيعة الدين ومجاله ومن ثم نقبل منهم أو لا نقبل ) .. تري هل هنالك منهج غير القياس وهل القياس يسمي منهج علميا وما هو مجال عمله.وكيف يمكنهم قياس قضية مثل الاستنساخ؟؟؟ واية حادثة مرت علي التاريخ.ولماذا جاء رفضهم طالما ليس هنالك قياس وكيف فهموا الدين وباي منهج حتي يخرجوا برفض الاستنساخ.اذا ما قررنا وصايتنا علي الدين فلن نقبل منهم اية فتوي بهذا المنطق وهذا ما تحاولين فعله.عدم قبول الاخر بحجة عدم الأهلية ( الالهية ).

    وما اريد الوصول اليه هو مسالة الوصاية وان تحددي لي المنهج الذي استخدمه والذي لا استخدمه ومتي واين وكيف استخدمه انها مسالة وصاية مرفوضة من الأساس ويمكن ردها ببساطة.لأن مشكلتنا ببساطة ليست في المنهج الذي نستخدمه ولكن في هذه الوصاية التي يجب ان تسقط لانه ليس هنالك تفويض الهي للسلفيين ولم يثبت أحد انهم الطائفة الناجية.

    ولعل ما ذكرتيه عن البنيوية هي أوضح مثال دعينا نأخذه لتوضيح هذا الأمر

    فقد ذكرت ان البنيوية سعت الي دراسة ماحول النص ومايؤثر عليه وربما تمادت في في هذه المسالة مما استلب النص حتي من كاتبه ورغم انك لا تعتبرين هذا جيدا الا انك تقررين انه كشف جوانبا مهمة في هذه المسالة.

    حسنا فهل يا أماني قرر شخص بأنه لا يمكن التعامل مع النص الادبي الا من خلال منهج أدبي ومنع استخدام المناهج الحديثة بهذه الحجة فللنظر للنص الادبي علي أنه ادب ونستخدم المناهج المحددة لكشف جزء من اللغة الجمالية ولنتعامل معه كنص تاريخي ونستخدم مناهج تحليل تاريخية لنكشف جزءا مختلفا منه لا يمكن كشفه من خلال مفاهيم الجمال.

    اذن ما الذي يحصن النص الديني ضد هذه المناهج وما الذي يجعل الدين في تضاد وخلاف وشقاق ومشاكل مع العلم ... ليس هنالك أحد يا أماني سوي من ظنوا انفسهم اوصياء وبدأوا في نفي الاخر وتكفيره وتصفيته حتي يظل الدين اقطاعية خاصة بهم يفعلون من وراءه ما يريدون من تكريس السلطة الدينية والدنيوية لمصالحهم في السودان وفي كل الدول الاسلامية.

    أواصــل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-11-2004, 12:31 PM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 01-05-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: معتز تروتسكى)


    أماني السني

    دعينا نطرح السؤال التالي:طالما لا زلت في فكرة أن الدين الهي لغة ومعني

    حينما تمت صياغة القرآن الكريم فيما يمكن أن نطلق عليها الان أيات وسور تشكل في مجموعها المصحف الحالي هل كان الانسان الذي صيغت من أجله في داخل المشهد؟؟؟

    أو بصورة أخري فلنفترض أن هذا الدين هو الهي وصياغته الهية ولغته الهية ومحفوظ من اي تداخل بشري بطريقة الهية ( وهو يذهب في اتجاه ما تعتقدين به بصورة مطلقة --- قصرت معاك ) طيب هل هذا النص كلغة موجه في صياغته وعباراته الي انسان محدد وفق عقلية محددة ومفاهيم ولغة محددة أم انه موجه الي الانسان في كل زمان باعتبار ان الله يعلم أن اللغة العربية ستحمل نفس المضامين ونفس المفاهيم ونفس الحروف والتعابير وأن الانسان سيظل كما هو نفس الاسئلة والكم المعرفي والقضايا ونمط التفكير ( هذا اذا اتفقنا طبعا مع تشومسكي علي أن هنالك علاقة وثيقة بين اللغة والنظام المعرفي والعلاقات الاجتماعية والثقافية السائدة ).

    ودعيني اجيب عليه بطريقتي الخاصة ومن ثم اصل الي النتائج.

    أولا:
    القول بأن اللغة ثابتة وغير متحركة تاريخيا ولا تتاثر ولا تتطور ولا تتغير دلالات مفرداتها هو أمر غير مقبول ولا يحتاج الي دليل ( ما لم يكن لديك اعتراض ).
    ثانيا:
    القول بأن الانسان الذي جاء الاسلام في وجوده لم يتغير ولم يختلف نظامه المعرفي واسئلته وقضاياه واهتماماته هو أيضا أمر غير مقبول.

    حسنا اذا ما كان الأمر كذلك يا أماني كيف لنا أن نجمع ما بين هذه الاشياء الثلاث وهو القرآن المطلق ( الثابت ) واللغة المستخدمة ( المتغيرة ) والانسان ونظامه المعرفي ( المتغير ).غهنا سيفقد الدين اطلاقه حتما تبعا لتغير الانسان واللغة طالما هو يعتبر ان اللغة مطلقة.

    في رأيي لا يمكن الجمع بينها.لأن اللغة هنا تفقد خاصية اطلاقها حتي ولو كانت ( معجزة في وقت مجيئها ).ويحتاج الأمر الي صيغة أخري قد تكون التأويل أو غيره من الطرق المستخدمة.

    اذن هل يعني هذا أن القرآن ليس مطلقا.

    ( طبعا ما حاكون مرتاح لو قلت ليك حاخلي ليك الاجابة علي السؤال ده عشان ما ادي محمد سبيل فرصة )

    الاجابة هي أنه ليس شرطا أن يكون القرآن ليس مطلقا.
    اذن كيف يمكن التوفيق بينها.

    ببساطة بالاقرار بأن القرآن مطلق بمعانيه وقيمه الجوهرية وليس بنصوصه.ويبقي ان القرآن يخاطب قيم جوهرية ولننظر ما الذي يخاطبه علي سبيل المثال لا الحصر. الأمانة والعدل والتكافل وقيمة الايثار والعديد من القيم الأخري.التي حتي وان تغيرت اللغة لكن المفهوم يظل ثابتا ( حتي الان) .. واقول حتي الان لأنه اذا ثبت ان هذه القيم نفسها متغيرة سيكون لنا حوار من نوع مختلف جدا.

    حسنا هل يمكن أن تتبدل هذه المفاهيم من مكان الي مكان أو من زمان الي زمان.منذ الف واربعمائة واربع وعشرون عاما لم تتغير فكرة السرقة ولم تتغير فكرة الأنانبة ولم تتغير فكرة الظلم.فهي تبدو مسائل متعلقة بوجود الانسان لا تنتهي الا بنهايته.ولكن بالنسبة للغة لا يبدو الأمر مشابها.

    وفي حالة رفض المنطق أعلاه وأن الانسان ليس في ذلك المشهد في ذلك الوقت علي الأقل ام لم تكن الصياغة بكاملها بشرية.

    دعينا نذهب الي أكثر من ذلك :

    فلنفترض أن هذا الدين هو الهي وصياغته الهية ولغته الهية ومحفوظ من اي تداخل بشري بطريقة الهية وثابت ومطلق في كل الأحوال.اذن كيف نفترض ان هذا الانسان ( البشري ) قادر علي فهم هكذا طوطم وطلسم الهي؟؟ ولماذا نفترض ذلك أصلا.ولماذا جاء الدين طالما سيظل يحيط نفسه بهذه الطريقة الترميزية ويستعصي بل وينهي اي علم أو معرفة بالاقتراب منه باعتباره رجس من عمل الشيطان.

    واعيد مرة أخري طرح مسألة الناسخ والمنسوخ وماهي دلالتها في مسألة ( اللغة المطلقة ).وما هي دلالة موقف سيدنا عمر في عام الرمادة من الدين المطلق.
    وأخيرا لماذا نفترض يا أماني ان الاقتراب من الدين بالمناهج الحديثة هو أمر ( كله شر ) أو مؤامرة تحاك بليل.


    ان حوارنا وصراعنا ليس مع الله في السماء حوارنا هنا علي الأرض ولو كان الأمر بالنسبة لي في السماء لكان محسوما قطعا ولكن مشكلتنا ليست الله انها مع خلفاءه ( الذين لم يستخلفالذين لم يستخلف منهم أحداً ).
    واعرف ان مسالة الوصاية علي الدين ورفض اقتراب العلم منه هي ببساطة لانه يقوض تلك السلطة الدينية للفقهاء والتي من خلالها يسيطرون ويستولون علي السلطة السياسية والاقتصادية وهذا هو الحال في كل الدول الاسلامية والحال الذي كان عليه الأمر في الفترات الأطول التاريخ الاسلامي من الامويين الي العباسيين الي الأتراك الي الأزهر اللي السودان وغيرهم وغيرهم.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-11-2004, 03:00 PM

Amani Alsunni

تاريخ التسجيل: 15-06-2004
مجموع المشاركات: 581

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: Abo Amna)

    الأخ/ أبو آمنة
    كل عام وانتم بخير
    ابن سينا (الشيخ الرئيس) هو أحد الفلاسفة المسلمين الذين حاولوا عبر منهجهم المقارن أن يبينوا التطابق التام بين الفلسفة الإسلامية واليونانية أو الهيلينية القديمة بمحاولة رد الأولي إلي الثانية قاصرين الفكر الإسلامي كله في دايرة واحدة لم يتخطوها وهي الفلسفة الإسلامية علي طريقة اليونان فقد كان نسخة إفلاطونية لا تعبأ كثيراً بالإجتراح مادام هذا ما رأي وهو لذلك لا يمثل في ما ترك من كتب الأصالة الإسلامية الفلسفية مما أدي بالغزالي إلي تكفيرهم والغزالي ليس من السلفيين فقد قال عنه لم يكن ابن سينا مفكراً مسلماً علي الإطلاق ، بالمناسبة هل إطلعت علي طتابه الشفاء وما رأيك فيه ؟؟؟ وحتي ابن رشد تنبه لخزعبلاته في الشفاء الذي يمثل إغترابه الكامل عن روح الإسلام وقد حصر الغزالي من الأخطاء العقدية علي ابن سينا بالذات ما لايحصي أما كونه معتزلي فهذه جديدة تماماً علي ويا حبذا لو تكرمت علينا بالإفاضة في معتزليته المزعومة هذه فقد كنت حتي اللحظة أظنه من المشائين أفدني أفادك الله
    أما أن تقول أنك لا تتفق معي في مسألة المنهج المتخصص وتعترف في نفس الجملة بأن هنالك المنهج المتخصص وهناك غيره ما معني ذلك ، تعرف ما في حاجة ضيعت الماركسية غير الحتميات دي ، إنه المنهج التاريخي هو المنهج الكلي القادر علي حل معضلات العلوم والأدب والسياسة والتاريخ وكله طبعاً حتي الرياضيات والهندسة المائية ، تواضعوا لحظة مع الدين كما تتواضعوا مع المنهج السحري أقصد التاريخانية واللي هدمت تقدميتها مابعد الحداثة بالضربة القاضية
    ولعل تشكل هذا المنهج التاريخي إنما جاء كرد فعل على التفسير اللاهوتي أثناء حركة عصر التنوير، وكواحد من أنماط النقد على سلطة التفسير الديني.
    وهذا ما أوجب قيام "الفلسفة الوضعية" بطرح اتجاه يقوم على وحدة البنى والقواعد المنهجية للتاريخ وللعلوم الطبيعية، الأمر الذي دعا اتجاهاً آخر (المثالية) لضرورة الفصل بين المنهجين، واعتبار التاريخ البشري مقاطع من الفواصل والفصول والتحقيبات المختلفة بروحها وإرادتها وعقلها؛ وإن قراءة أي حقبة تقتضي التعرف إلى السائد فيها من عقلية وارادة ومكونات نفسية، ثم اعتبرت أن التاريخ يتشكل من مقولات تقوم على التغير والتنوع والديمومة. من هنا، فلا بد للمؤرخ أن يتمتع فضلاً عن (الحدس)؛ بقدرة اندماج ذاتي مع الأحداث والظواهر التاريخية.
    وهكذا تشكلت أو يمكن أن تتشكل جملةٌ من الأسئلة والضوابط والنتائج على ضوء هذا المنهج؛ وفي سياق طرحه كمشروع سيادي في قراءة الفكر الديني، منها:
    1- ما معايير صدق رواية تاريخية يرويها الراوي، أو تتحدث عنها وثيقة؟ وكيف نحكم على صدق أي دعوى تاريخية؟ وما هو معيار الصدق والكذب في القضية التاريخية؟
    2- إذا كان التاريخ صاحب الحكم الفصل على المعتقدات والأديان ففي ما يخص الدين، لابد من أن نسأل عن كيفية حله لمشكلة نشأة الدين، ومن أين نستطيع البدء بتأريخ حركة الأديان؟ ومن أين ننطلق ببحث النشأة، هل من الماضي أم من الحاضر؟ وما هو معيار أيٍّ من التقديرين؟
    3- ما هي حدود الدين؟ (أثناء القيام بدراسته تاريخانياً) وهل يمكن لنا فهمه خارج حدود بقية المعارف والعلوم والفنون والبيئة الجغرافية وغيرها...؟
    4- هل هناك صيغة خاصة لتطور الدين؟ وبالتالي فهل الأديان تنحل في صيغتها (الجوهرية) إلى دين واحد؟ أم أن لكل دين كيانه المستقل؟
    إن الاتجاه "التاريخاني البحت" الذي اقترح مرحلتين لدراسة الظاهرة الدينية، أولها مرحلة تفسير الظاهرة وثانيها مرحلة "تضمينها" أي إيجاد تفاعل بين الدارس والمدروس، بين الباحث والظاهرة؛ إذ لا يمكن الفصل بين طريقة الفهم والتطور التاريخي.
    وقد حمَّل النقاد مثل هذا الطرح في مكوِّناته وتوقعاته المستقبلية روحاً تنبؤية استشرافيةً تطلع من أفق المسيحية التي تعتبر بحسب نظرية التجسد والتدبير الخلاصي أن الله دخل التاريخ، جسداً، وهو يُدبِّر كل مفاصل حركته ليُطوِّعها نحو الزمن الممتلئ. وهذا البعد مرآة النقاد في كل تأويل يستشرف سيادة قادمة تتجسد بثقافة ما، أو بطل، أو عصر نهائي.
    مع الإلفات إلى أن أصحاب الاتجاه التاريخي في تأسيساته الأولى قد اسقطوا بعد الإله والتأله وحطوا رحالهم عند الأرضي والوضعي.
    وأياً كان الأمر، فإن عرض مثل هذا المنهج على وجهة دينية-معرفية هي الإسلام سيثير جملة من الإشكاليات؛ إذ كيف يمكننا أن نوفق بين الطبيعة البشرية المتأثرة بكل حيثيات النسبية وبين الطبيعة الإطلاقية التي يحملها المعتقد الديني؟
    كيف يمكننا أن نقرأ حدثاً انبثاقياً يعتقد أهله أنه قد أُنزل دفعةً واحدة من حيث حقيقته، وروح سره، في الوقت الذي تنزل بالتدرج وفي مناسبات متعددة، من خلال منهجية تقوم على اعتبار الزمن مسارات محكومة بروابط وتكاملات متلاحقة عبر آنات الزمن وتقطعات المحتوى؟
    بل كيف يمكننا أن نفهم حركة المضامين الاعتقادية والغيبية والباطنية، عبر نظام تتلاحق ظواهره العيانية-التاريخية؟
    كيف يمكن مع وجود المدى الواسع من الفواصل والحواجز الزمنية المؤسسة لفواصل معرفية وحواجز معرفية أن تكون هي السبب في فهم الماضي بالحاضر أو العكس؟
    أخيراً هل يمكن أن نتوفر، مع الالتزام بقواعد دراسة سير التاريخ وممارسة النقد التاريخي وكشف السنن، على منظومة منهجية تاريخية؛ تختلف عن السائد من الطروحات؛ وتشكل ما يتناسب مع انبثاقية المعرفة؟
    أم أننا مضطرون ولدواعٍ منهجية-جاهزة، أن نقوم بليِّ عنق النص الديني، وتطويع المضمون والمعنى بما يتناسب مع حركة المنهج وإحداثياته؟ حتى ولو اضطرنا هذا الأمر نزع العمق الإلهي والطابع الانبثاقي للنص، وتحويلنا إلى "أيديولوجيين منهاجيين"....
    نعم أخي لا وصاية علي الدين لا مني ولا منك ، فما معني أن تقرأ لإبي زيد أو القمني أو أركون وتأتي بهم إلينا علي أنه وحده حجة الزمان، وما عداه جهل وبهتان، ثم يأتي بأي تفاسير وآراء ما أنزل الله بها من سلطان، ولا يقوم عليها برهان. تنكر إلوهية القرآن وقد يحدث أن يكون لا هو ولا الناقل عنه يفرّق بين الإدغام والإقلاب في القرآن و لا يحسن أن يقرأ آية واحدة قراءة صحيحة،
    ومنهم من يريد أن يلغي كل المسلمات التي عاشتها البشرية المسلمة طوال الاربعة عشر قرنا الماضية يريدون إلغاء الفقه كله، فقه الصحابة، وفقه التابعين، وفقه الأئمة المتبوعين، وغير المتبوعين، وأن نضرب عرض الحائط بهذه الثروة التشريعية والحقوقية الهائلة، التي لا توجد لدى أمة من الأمم، والتي اعترف بفضلها وقيمتها وسعتها العرب والعجم، والشرق والغرب، ونوهت بها المؤتمرات الدولية للقانون في لاهاي وفي باريس وفي غيرهما ،يأتي شخص لم يجهد نفسه بالإطلاع علي صفحة من كتاب في أصول الفقه مثل الرسالة للشافعي أو البرهان لإمام الحرمين، أو المستصغي للغزالي أو المحصول للرازي، أو الموافقات للشاطبي أو من كتاب في الفقه مثل بدائع الصنائع للكاساني، أو الذخيرة للقرافي أو المجموع للنووي أو المغني لابن قدامى، ويقول لي أن الفقهاء الذين يستخدمون المنهج الإلهي في الفقه لايستخدمون أي منهج ، وذلك لانّ علامة زمانه أبوزيد والذي لم يوافقه في منهجه من سعي سعيه (أرجع إلي ماذا كتب شحرور و علي حرب عنه) ليفتي لنا بأن نرمي كل ما بين أيدينا من ثروة فقهية في سلة المهملات ، فقد جاء بالشرح الذي ما بتخر منه موية وأول ما يخر منه إنه القرآن بشري ؟، يا لحسرة الفقه إذا كانت الأمة لا تحسن الاستفادة من كنوزه وتوظيفها في اجتهاد جديد يراعي تغير الزمان والمكان والإنسان؟ إننا نرفض هؤلاء المبددين بقدر رفضنا دعاة (التقليد) و (التجميد) الذين يريدون أيضاًأن يبقى كل قديم على قدمه، ولا يرحبون بأي اجتهاد جديد أو فكر جديد، شعارهم : ما ترك الأول إلى الآخر شيئاً .. وليس في الإمكان أبدع مما كان.. وقد ذكر الأمير شكيب أرسلان في كتابه (لماذا تأخر المسلمون؟) : إن الدين إنما ضاع بين جاحد وجامد، فالجاحد يضلل الناس بجحوده، والجامد يفتنهم بجموده...لا بد من إحترام المفسرين الذين أفنوا عمرهم وبذلوا جهدهم في شرح القرآن والسنة للأمة والتي تستجيب لحاجة لحظتها التاريخية وعلومها دون غلو أو إفراط والتي رغم إغلاق باب الإجتهاد من بعد القرن الرابع الهجري إلا أن المجتهدين لم يتوقف دفعهم وآخرهم تيار النهضة الحديثة للتفسير التي بدأت في القرن الرابع عشر الهجري، ونهايات القرن التاسع عشر الميلادي، ونذكر إسهامات الشيخ محمد عبده، وتلميذه السيد رشيد رضا، والشيخ محمد مصطفى المراغي، والشيخ الطنطاوي وإذا كنت تصف هؤلاء بالسلفيين وترفض تفسيرهم فهم يصفوكم أيضاً بالمغربين ويرفضون بضاعتكم وما عليكم إلا أن تقنعوا الأمة بخطلهم ومعقوليتكم ، ....ثم تتحدث أخي عن الثابت والمتغير فتقول القرآن ثابت واللغة متغيرة ، وهل القرآن رسومات أم منحوتات أم أحلام ، هو لغة ونفس اللغة التي تتحدثها بل هو أحد أهم أسباب حفظ اللغة من الإندثار ، ربما كنت تعني أن لغة القرآن تظل ثابتة بينما الزمان والإنسان والسياق والواقع الإجتماعي يتغير وقد تتغير معه دلالة الدال أو اللفظ فكيف ينعكس ذلك علي فهمنا للقرآن ،لذلك لا بد لنا من بحث هذا كله في عملية استنطاق النص القرآني، حتى نستطيع أن نبيِّن الثابت والمتغير، لأن علماء اللغة وعلماء الأصول درجوا، في تعبيراتهم، على التمييز بين النص والظاهر، ويراد من النص : الكلام الذي لا يحتمل معنى آخر، بينما الظاهر: هو الذي يحتمل الخلاف ولكن الإحتمال ضعيف. فيقولون: إن كلمة "لابأس" نصٌّ في الحلية، بينما كلمة "يحرم" ظاهرة في الحرمة؛ لأنه قد يراد بها الكراهة الشديدة على نحو المبالغة، ولكن لا نستطيع أن نحمل كلمة لابأس على الحرمة، أو الكراهة مثلاً. فهم يعدّون الكلمة التي هي نص في المعنى؛ أي لا تحتمل غيره حتى احتمالاً مرجوحاً، يعدّونها من الثابت، بينما الظاهر يُعَدّ من المتغير ؛ لأنه من الممكن جداً أن يستعمل في غير المعنى الظاهر من اللفظ، بقرينة أخرى، قد تكون على نحو المجاز، أو الكناية أو على نحو العام والخاص، أو الإطلاق والتقييد، أو ما إلى ذلك. وقد تطورت نظرية فهم النص إلى قواعد جديدة، بحيث تنفذ إلى الخلفيات والظروف التي يعيشها المتكلم أو إلى علاقة النص بالواقع، باعتبار أن الواقع يتدخل في فهم الإنسان الذي يتلقى النص، ثم قد يحتاج الإنسان إلى درسه، ولكن المسألة التي قد تحكم المفسّر للقرآن هي أن علينا أن ندرس الذهنيات التي كانت تحكم عملية التفاهم في تلك المرحلة، بحيث تكون حجة على الناس ولهم؛ لأن إخضاع النص ـ الذي انطلق في مرحلة من المراحل خاضعةٍ لأسلوب من أساليب التفهيم والتفاهم ـ لمصطلحات جديدة في عالم فهم النص، ربما تكون ناشئة من بيئات تركِّز التفاهم على هذا الأساس، قد لا يكون علمياً، أو قد يخلو من الدقة، ومن الطبيعي أن المضمون الذي تقوم عليه أي حجة في القرآن يبقي ثابت؛ دون ما لا حجة عليه لا من داخل النص، ولا مما يحيط بالنص . فعندما ندرس القرآن، نجد أن التوحيد مثلاً موضوع ثابت؛ لأن كل القرآن يتحدث عن التوحيد بشكل واضح جداً، كما أن النبوة من الثابت؛ وكذلك اليوم الآخر. وهكذا عندما نأتي إلى بعض الآيات التي تتحدث عن بعض تفاصيل العقيدة، كما أن هناك بعض الأحكام الشرعية من الثوابت، كالآيات التي تتحدث عن حرمة الميتة، والدم، وغير ذلك
    إن كلمة المحكم عندما تكون في مقابل المتشابه، تكون قرينة على المتشابه، لابد أن ندرس درجة هذا الإحكام؛ بمعنى أنها محكمة بحسب ظهورها، مثلاً آية ﴿ليس كمثله شيء﴾، و﴿لا تدركه الأبصار)هما من المحكم في مقابل ﴿يد الله فوق أيديهم﴾، و ﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) اللتين هما من المتشابه؛ باعتبار أن التعبير فيهما قد يوحي بأن الله يمكن أن يُرَى أو يُنظَر إليه، أو أنه جسم. هناك قواعد اللغة العربية، وغيرها من اللغات، التي تقول بأن الأصل في الاستعمال هو الحقيقة، إلا إذا قامت قرينة على إرادة خلاف المعنى الحقيقي هناك ضوابط لتطور اللغة، فالمعنى الحقيقي إذا لم يعرض عليه النقل، فربما يخضع للانصراف، بمعنى: أن اللفظ أحياناً يدل على أحد مصاديق المعنى، وقد يصل هذا إلى الوضع التعييني، وقد ينقلب إلى المشترك؛ كما يمثل علماء اللغة بكلمة "دابة" التي صارت ـ في عرفنا الشائع ـ تدل على من يمشي على أربع، وكذلك كلمة "صلاة" التي كانت للدعاء، فصارت تدل على المعنى المعروف ، أنا أقول لا يمكن أن يُفسر القرآن بما ليس ظاهراً فيه لغةً، أو عرفاً، أو ليس عليه قرينة في عالم التفهيم والتفاهم . وإلا يكون خطأ في فهم النص عموماً قرآناً وسنة،
    إن مشكلة تفاسير أبوزيد والقمني ومن آل مآلهم أنهم قطعوا حبل الاتصال مع الأعلى ولست متيقنة إذا ما كانوا ينكرون أو لا ينكرون ألوهية المصدر، المهم أنهم وضعوا أنفسهم ودراساتهم تحت مظلة جدلية النص والواقع، لتخيّم على محاولتهم ظلال المدرسة التاريخية، وهذا الربط الذي قام به أبو زيد مثلاً بين علوم القرآن والتاريخ كان هامّاً ولامعاً في محاولته، فبعد أن نحّى ـ وفق تصوّراته ـ مقولة أزلية النص جانباً، أضحى المجال مفتوحاً له لكي يعيد إنتاج العلاقة مع النص انطلاقاً من الواقع بعيد عن قصد المؤلف (أو علي الأقل مع إقصاء قصد الله من النص) فبدل البدء في حركة من النص إلى الواقع عكس أبو زيد المسير من الواقع إلى النص، ونجد الخط العام الذي سار عليه، بل واستهدفه، كامناً في إنشاء هذه العلاقة الجدلية بين النص والواقع بخلع لباس التاريخية،وعلى أساس واقعي تاريخي، فهو يتعامل مع النص القرآني بوصفه أيضاً نصاً لغوياً، يُقرأ كما يُقرأ النص الادبي، أي "خارج كل بعد ديني" .... وقد قال في ذلك علي حرب نفسه لا معنى لحصر أبو زيد منهج فهم القرآن بالمنهج اللغوي، فالقرآن يدرس طبق غير واحد من المناهج، تماماً كما فعل أركون، باستخدامه ـ إلى جانب المنهج اللغوي ـ المناهج السيميائية،والأركيولوجية، والسوسيولوجية ومنهج النقد التاريخي....والمشكلة في هذه القراءات أنها قراءات مؤدلجة وقد إستنكر عضو المنبر هاشم الحسن من قبل وصف قراءة أبوزيد لحسن حنفي والتي خلص منها إلي تلفيقية حنفي بالقراءة المبتسرة...
    وإذاوصفتنا بالسلفيين وأننا نتلاعب بالنص لحفظ الواقع القائم وتبريره، للإبقاء على التشكيلة الاجتماعية والسياسية التي تحافظ طبقياً على منافع الأولياء على الدين وأدعياء الوصاية، فإن التيار العلماني الفاقد لسلطة نافذة في الحياة العربية والإسلامية لا سيما بعد فشل المثقف الذي أعلنه تيار النهضة وما بعده، هو الآخر سعى لتطويع النص ـ ولو من الخارج أحياناً ـ أو سعى لنسفه تحقيقاً لمصالح أخرى فهو متلاعب بالنص أيضاً.
    وإذا أقررنا بضرورة مقاربة النص بالمناهج الحديثة ففي الوقت نفسه لا بد مراجعة مسألة موت الكاتب، لأنه ثمّة حاجة ـ لا رخصة ـ لقراءةٍ دينيةٍ داخليةٍ للنص؛ لأن مساحات أخرى منه لا تبدو إلا إذا ملأ الإيمان قلب قارئه، وهذا أمرٌ ملموس في قراءة النصوص الأدبية التي تحتاج لتفسيرها إلى تفاعل غير عادي، يلعب -في مثل النص القرآني- الإيمانُ دوراً بالغاً فيه..أما إعتبارك بأن القياس هو المنهج الوحيد للعمل في النص فهو دليل علي إنشغالك بالتمام بالمناهج الحديثة مع أبوزيد وإخوانه دون إيلاء أي جهد لقراءة التراث قبل التهجم عليه فالقياس والإجماع والمصالح المرسلة وغيرها كلها أدوات داخل منهج وعلم إصول الفقه ..وقد نشأ علم "أصول الفقه" بعد انقضاء عصر النص بعد وفاة النبي عليه السلام لدى المذاهب الأربعة وإن كانت بذور هذا العلم موجودة في عصر النص أيضاً
    ولكن بشكل أساسي بدأ حينما اختلف العلماء في تحديد الموقف الشرعي تجاه قضايا الحياة الفردية والاجتماعية انطلاقاً من النَّص. فاستدعى ذلك وجود علم يتولى تحديد المنطلقات الأساسية في فهم النص. يقول "ابن خلدون" في هذا الصدد: "واعلم أن هذا الفن-علم الأصول- من الفنون المستحدثة في الملَّة، وكان السلف في غنية عنه، بما أن استفادة المعاني من الألفاظ لا يحتاج فيها إلى أزيد ممّا عندهم من الملكة اللسانية، وأما القوانين التي يحتاج إليها في استفادة الأحكام خصوصاً فمنهم أخذ معظمها، وأما الأسانيد فلم يكونوا يحتاجون إلى النظر فيها لقرب العصر وممارسة النقلة وخبرتهم به ،وتحوَّل علم أصول الفقه في ما بعد بفضل التراكم الزمني والنفسي والمعرفي إلى "قاعدة الأحكام الشرعية، وأساساً لفتياها، و"أشرف العلوم الذي أزدوج فيه العقل والشرع و"منطق الفقه، و "منهج الاستدلال النظري ضمن دائرة العلوم الإسلامية، و "الأساس المعرفي--لعلم الفقه"علم منطق الشرع و "الأساس الذي تبتنى عليه قضايا العلوم الإسلامية من تفسير وحديث وفقه وسياسة واقتصاد وما إلى ذلك و"أصل الأصول وقاعدة كل العلوم.
    أما أن تفترض أن القرآن إلهي لعدم التقصير معي فهذا هو الغريب ، وإذا عاوز تقصر معاي يبقي القرآن ما إلهي مش !!!(أفلا يتدبرون القرآن ولوكان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيرا)أما عن إعتقادي إن مقاربة هذه المناهج للقرآن كله شر ، نعم وذلك لأنها تهمل القصد الإلهي ًفالإنسان هو المخاطب في الآيات القرآنية حسب ما تذكر كثير من الآيات، ولابد من أن تتوفر هذه الآيات على القصد الإلهي، وإلا انتفى كون الإنسان مخاطباً وعليه، فإن السبب الوحيد لنزول القرآن هو القصد والإرادة الإلهية، أما هذه المناهج التي تميت الله أو تحوله إلي جسد يدخل التاريخ مدعية العلمية والمعاصرة،
    فصفة "المعاصَرَة" التي تحاول هذه التأويلات المختلفة التحلي بها، لا تزال صفة غير واضحة المعالم، ولا سيما على المستوى التطبيقي. فهل المقصود بالمعاصرة هنا التماشي مع آخر صيحات الفكر الغربي، بشقيه الفلسفي النظري، والعلمي التطبيقي؟ أم الدوران مع اتجاهات الغرب وتياراته من حداثة وما بعد الحداثة وما إلى ذلك؟ أم هي غير هذا وذاك، وإنما هي محاولة تطوير التفكير الدّيني للوصول إلى أجوبة تتصدى لتحدّيات المرحلة وتغيّرات الزمن مع مراعاة قصد القارئ وقصد المؤلف؟ بمعنى آخر، هل تنطلق هذه "المعاصَرَة" من داخل النص الموحَى، أم أنها تُسقَط عليه من خارج؟ إن المنهج السليم هو الذي ينظّم العلاقة بين الثابت والمتغيّر في إطارها. فأيّة حركة متغيّرة ينبغي قيامها وفقا لحقائق ثبوت الدّين القيّم، وثبوت النفس الإنسانيّة. وبالتالي، ليس ثمة أشكالا، أو وسائل، ، بل الثابت الوحيد هو التلاؤم مع مستلزمات ومتطلبات الفطرة الإنسانية وفقا لما حدّده النص الموحى. وأيّ تشريع، أو فقه، أو نص يؤدي إلى زعزعة هذا الثابت الفطري، يمكن إيقافه آنيا...التأويل المعاصر لا يمكن أنْ يخرج من أزمته ما لم يحدّد ثوابته ومنطلقاته، وما لم يدرك أنّ المعاصرة ليست نقيض الأصالة؛ وأنه ينبغي عليه البحث عن المعاصرة في الأصالة وإعادة النظر في مسألة الوحي والتراث

    (عدل بواسطة Amani Alsunni on 14-11-2004, 10:23 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-11-2004, 02:39 AM

محمد عبدالقادر سبيل

تاريخ التسجيل: 30-09-2003
مجموع المشاركات: 4312

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: Amani Alsunni)

    هل القرآن متنزل من عند الله لفظاً ومعنى ؟
    _______________________________________

    الاجابة بالنسبة للمؤمن : طبعاً .. وقلبي مطمئن !!
    وأما سؤال المادي المتشكك : ماهو الدليل المنطقي العقلي على ذلك؟

    هنا ايضا تبدأ المشكلة ويتطاول الجدال والمراء ، خاصة اذا كان المتسائل يبذل قصارى جهده لأثبات عبثية الايمان متمترساً في خندق الرفض المبدئي ومتحصنا ضد ما يسمية سلفاً( الهوس أوالدجل الديني !!! )، أقصد المقولات والبراهين المستندة الى الغيب والآيات والاحاديث كوسائل اقناع قطعية تصل بسهولة الى قلب المؤمن ولا تصل مطلقاً الى رضا المادي المكتفي بعقله المحدود.
    ( بالمناسبة اتحفظ على مقولة ان الله يُعرف بالعقل ، فهو عندي سبحانه وتعالى يعرف بالقلب ، خاصة وانه القائل : وسعني قلب عبدي .. وأما دور العقل هنا فلا يعدو ان يكون عاملا مساعدا يقود الى التفكر والتأمل والطلب الصادق لنور الهدى/ والذين جاهدوا فينا، كما فعل ابراهيم (ص) مثلا)
    ولو كان الله يعرف بالعقل لآمن به القمني واتباعه.
    ومهما يكن فانه لا بأس من تسخير العقل – الناقص المحدود - في عبودية تتمثل بنصرة عملية لما في القلب ، أقصد تسخير التفكير العقلي لتقريب فهم الايمانيات وما يستتبعها.
    من هذا المنطلق يمكن ان ( نحاول ) تلمس اوجه الاجابة عن السؤال الذي طالما كررته ميسون وابو آمنه عن ان كلام الله مطلق فكيف يمكن ان يستوعبه عقل الانسان المحدود ؟، ولذلك فهو من الله معنى ومن محمد(ص) صياغة. وفي مرة تقول ميسون ان محمداً قد تأثر بنصوص اليهود والنصارى الخ بمعنى ان المعنى نفسه ليس منزلا مباشرة اليه.
    اظن ان هذا السؤال ( ان كلام الله مطلق فكيف يمكن ان يستوعبه عقل الانسان المحدود؟) رغم ظاهره الذي يعكس تعظيم الله ومعرفة انه مطلق وليس كمثله شئ الا ان المقصود منه هو وضع المؤمن في حرج !!
    ولكن لماذا نجازف فنفترض سوء نية القائل وأنه ليس قناعة راسخة لديه؟
    نجيب فورا بأن التشكيك في ان القرآن ( مبنى ومعنى ) متنزل من عند الله ، ومجرد التشكيك، المعلن للترويج امام الملأ، في ان سيدنا محمد (ص) هو رسول نبي مبعوث من الله ويوحى اليه بواسطة جبريل عليه السلام.. انما هو تشكيك في هيمنة الله وامساكه بزمام امر خلقه ، والسبب هو ان المتسائل يفترض ان رجلا أميا بسيطا غير معروف بين العرب ( بالمناسبة فان ابا بكر الصديق رضي الله عنه كان معروفا بين العرب أكثر من سيدنا محمد (ص) رغم ان ابابكر اصغر منه!!) رجل اسمه محمد يسمح له الله تعالى بأن يضحك على عباده ويدعي كتاباً مأخوذا من اليهود مرة ومن النصارى مرة أخرى ، ويزعم دينا مستقلا متكاملا فيتركه الله هكذا ( على كيفه) يسوق عباد الله ( مليارات) والى يوم القيامة ويقول انه ليس نبياً فقط بل هو خاتم الانبياء وسيدهم ، وبالفعل لم يظهر بعده دين سماوي حقيقي.. لاحظي هذه الحقيقية ياميسون. قال انه خاتم الرسل وفعلا هو على مدى اربعة عشر قرنا خاتم الرسل (!!) أجل! ما يزال محمد صلى الله عليه وسلم شنو؟ خاتم الرسل، مش بس رسول، والراجل خلي يعمل زي ما عمل محمد (ص) مادام اصلو الحكاية ساهلة كده .. ما زال محمد (ص) يا جبل ما تهزك ريح اماماً للمليارات التي سبقتها وستعقبها مليارات بينهم اناس اذكى مني ومنك ( ورغم ذلك تقولين ماعارفة شنو حكاية المليارات دي، سوف يكتشفون غدا انهم كانوا مخطئين!! يا ميسون غداً هذه عمرها اربعة عشر قرنا ونيف، كل هذا الوقت والعالم في غيبوبة جماعية؟) .. فأي اله هذا الذي يسمح بمثل هذا اللعب بمصائر الخلق ولا يفعل شيئا بل يدع محمداً ينتصر على قريش وغيرها ويحقق حلم جده .. هل هذا معقول بهذه البساطة؟!! ثم يسمح لمن هم بعده ليفتحوا الشرق والغرب والاندلس براية لا اله الا الله محمد رسول الله نفسها .. كل هذا وسنكتشف غدا اننا كنا شاربين مقلب اكتشفه لك القمني؟
    وهل ياترى تظنين نفس الشئ حيال الانبياء الآخرين ايضاً؟ أم محمد (ص) وحده ولماذا؟ ما الدليل على اصالة الرسالات السابقة والذي لم يتوفر لسيدي رسول الله المصطفى؟
    لن يكون مثل هذا التشكيك مقنعاً ومبرراً الا في حالة واحدة فقط ، وهي في حال اننا نريد القول بأن الله سبحانه وتعالى ليس موجودا أصلا _ كما ذكر ابو الريش اعلاه في معرض تقومه لمشروع القمني - .. ولكننا نناور فنبدأ بنفي رسله وكتبه لتنهار بالتالي النظرية الدينية برمتها وتلقائياً .. اذن فهذا الكلام بالنسبة اليّ ليس بريئاً قط ولا هو مسعى لمعرفة الحقيقة .
    فالقول بأن كلام الله اكبر من طاقة الملائكة والناس اجمعين، هو كلام حق اريد به باطل ، الحق فيه تعظيم الله تعالى ، ولكن حينما تبذلون الجهد لأثبات تأليف محمد (ص) للقرآن وحينما تكون مقولتنا المركزية تساؤل يتشكك في أمانة محمد(ص) وفي صحة رسالته فانكم بالتالي تفترضون ان الله ( ما جايب خبر للبيعملوا واحد عربي امي مجهول قاعد يغش الخلق !! ) بالمناسبة المسلمون ليسوا بشرا فقط وانما هنالك جن ايضا معهم، ونظريتكم تذهب الى انهم تعرضوا للخداع جميعا .. يعني افتراض فطير وساذج وظن سئ بالله القاهر فوق عباده وهو السميع البصير ولا يغفل عن عمل النملة ناهيك عن حدث ضخم ومستمر منذ القرون الوسطى : رسالة الاسلام المدوخاكم ومدوخة امريكا ليوم الليلة!!.
    عموما لا بأس من مواصلة الحوار حتى يتضح كلامي عن انه سيكون مراءاً وجدالاً فقط الغرض منه الاحتفاء بالكفر والترويج له في رمضان كنوع من استفزاز المشاعر باسم حرية التعبير والتنوير!!!.
    يا ستي ميسون
    لماذا تستغربين التوفيق بين ماهو مطلق لا محدود مثل القرآن وبين النسبي القاصر وهو عقل الانسان أو حتى طاقة الوحي/ جبريل؟
    اذا كنتِ مؤمنة بالله الى هذا الحد - الذي يبدو كبيرا جدا طالما انك توقنين بأن كلام الله أكبر منا ومن طاقة الرسل – فلماذا لا توقنين ايضاً ان الله مهيمن على كل شئ وانه مسيطر على محمد (ص) فكيف يدعه يفعل ما يشاء ويتلاعب بخلقه ويضللهم ويغلق باب الرسالات ويقول انه سيد الرسل وامامهم .. كيف يكون الله عظيما ومهيمنا ويسمح بهذا العبث التاريخي والتزوير .. هل لكي نصل الى نتائج رهيبة مثل قطع رأس غردون باشا المسكين وتهديم مركز التجارة الدولي بمنهاتن وذبح الاسرائليين الابرياء في شوارع فلسطين وسفك دماء الجنود الامريكان باسم الاسلام والقرآن ومحمد (ص) هل يظل الله عظيما في نظرك رغم كل هذا الشغف الذي يظهره البعض برسالة محمد (ص) هل رفع الله يده عن العالم وتركه لمن شاء ادعاء النبوة والرسالة هكذا ؟ اريد رأيك هنا.
    ثم ..
    لماذا تستغربين من امكانية التوفيق بين جسم الانسان القاصر المحدود وبين كلام الله المطلق بينما تتناسين ان في هذا الجسم القاصر روح الله ايضاً (!!) فهل الروح التي في الجسد بالنسبة اليك خرافة ؟ أم انها محدودة؟
    لقد قال تعالى ( فلما سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ) ..
    وقال تعالى ( ويسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا).
    فما الفرق عندك بين كلام الله وروح الله؟ ايهما اسمى.
    ومن قال ان لغة قريش ليست من مخلوقات الله الكثيرة التي سخرها للأنسان من اجل خلافته في الارض ؟ فالله هو الذي علم الانسان مالم يعلم ( ومن آياته اختلاف السنتكم) هذه من آيات الله . ان ما نظنه ابتكارا انما هو اكتشاف فقط ، فلا شئ خارج خلق الله حتى السفينة نصنعها بأيدينا يقول الله تعالى عنها ( وله الجواري المنشآت في البحر كالاعلام ، فبأي آلاء ربكما تكذبان ) .. كل شئ يعود فضله وفكرته مبدؤه لله الذي فطر كل شئ و( الذي اعطى كل شئ خلقه ثم هدى ) والذي علم الانسان مالم يعلم .. نعم كل شئ بما في ذلك ذكاؤك – والذي تعكسه مداخلاتك الجذابة فعلا.. اللهم اني صايم الستوت – هذا الذكاء الفائض الذي فتنك فوراً وغرك الى حد الجحود برسل الذي خلقك فسواك فعدلك باي صورة ما شاء ركبك.. ربنا الذي ميزك عن كثير من عباده البسطاء حتى وصل الأمر بك درجة (غز الكوع ) في نص البلد ونص رمضان لتقولي: محمد ... نبي؟
    ياسلام ؟
    عزيزتي ان الله على كل شئ قدير ، فيها حاجة دي؟ وليس ذلك على الله بعزيز، وهو قادر على تكييف الجسم لتحمل ما يريد بما في ذلك الايمان بالغيب وكلام الله وروح الله وغير ذلك مما لا نعلم ، وقد تعلمين ان الله كلم موسى تكليماً مباشراً ، وبعد ذلك اعطاه وصايا في الالواح اخذها الى القوم ، فهل هذه اساطير الأولين؟
    ( اذا اتتهم اياتنا قالوا اساطير الأولين )
    أنا شخصياً لم اسمع بأن سيجموند فرويد زعم أن موسى عليه السلام ليس نبياً مرسلا بالتوراة، ولم اسمع أن كزانتازاكيس أو بوش او هانتيجتون ينكر ان الله أرسل المسيح عليه السلام من خلال جبريل..الخ .. واما انتم فان الله قد اعطاكم عقلا وذكاءا مضاعفاً لا لتفجروا به موارد الارض وتكتشفوا سنن الله في خلقه ( سنن الله هي هذه التي تسمونها قوانين الطبيعة والعلم ) فتنفعوا الناس وتشكروه سبحانه وتطيعوه ان ميزكم بالفطنة ، لا .. وانما لتحولوا هذا العقل من نعمة الى رب آخر تطيعون كل مشيئاته، فتحولونه الى فتنة ، اذ تأتي الواحدة مثلا، تتهادى بين البطر العقلى والعافية الجسدية التي اغدقها الله عليها ( لتغز كوعها ) وتقول على رؤوس الاشهاد : محمد ... نبي؟
    أهلا وسهلا !! ومال يعني ربنا طلقو فوقنا ساكت كده يضللنا 14 قرن وكلنا مغفلين ومحتاجين لتنوير .. يا بت صلي على النبي .
    هذا القرآن منزل من الله مبنى ومعنى ؟
    واما بالنسبة لي فان ما انطوى عليه القرآن نفسه يعتبر ابلغ دليل على ان محمد (ص) لا يستطيع ان يؤلفه بمحض ارادته، لا من حيث اللفظ ولا حتى من حيث المعنى ، فلو كان محمد (ص) بليغا الى هذا الحد قبل الرسالة لذكروا لنا ذلك ضمن صفاته التي بلغتنا كالامانة والصدق مثلا، ولكتب الشعر الذي يعد آنئذ من اسباب الشرف والمكانة الاجتماعية وعلي بن ابي طالب كتبه وابو طالب نفسه وعبد المطلب وعمات الرسول (ص) يكتبنه وقد رثين به اباهن وهو حي كما اراد .. ولو كان محمد (ص) قبل الوحي يعرف ان (الشمس تجري لمستقر لها) أو ( الارض بعد ذلك دحاها ) كما ورد في القرآن ، أوانه يعرف الثقوب السوداء التي تكنس النجوم وتلتهما التهاماً ( لا اقسم بالخنّس الجواري الكنّس والليل اذا عسعس والصبح اذا تنفس)، ولو كان يعرف مراحل خلق الانسان من نطفة فعلقة فجعلنا العلقة مضغة فجعلنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما .. لو كان يعرف هذه الدقة في الترتيب البيولوجي الوارد في القرآن لذاع صيته في كل مكان بوصفه حكيما ولما بقي مجهولا صلى الله عليه وسلم خارج مكة مدة اربعين سنة.
    ان من تجليات معجزة القرآن ليس مجرد حسن البيان ، وانما (النظام ) العام ايضا والانسجام والترتيب في الاحداث وطريقة القص فضلا عن الافادات العلمية في شتى حقول المعرفة الأمر يحيز ويدهش العلماء الى اليوم وبعضهم آمن لهذا السبب.
    لو كان محمد (ص) يكذب على الله شيئا لما وصلت به الجرأة حد ان يورد افادات تبدو للبدوي الأمي البسيط مضطربة او متنافية فمثلا يقول الله تعالى حول اصل خلق الانسان، معلومات غير موحدة دائما، علما بأنها كلها صحيحة وكلها علمية نذكر منها مثلا:
    والله انبتكم من الارض نباتا ( نوح )
    ويقول ( أولم ير الانسان انا خلقناه من نطفة فاذا هو خصيم مبين ؟).. ( ياسين)
    ويقول ( وبدأ خلق الانسان من طين ) ( السجدة)
    ويقول (وجعلنا من الماء كل شئ حي ) الانبياء
    ويقول ( ولقد خلقنا الانسان من صلصال من حمأ مسنون ) ( الحجر )
    ويقول ( خلق الانسان من صلصال كالفخار ) ( الرحمن )

    فلو كان محمد ( ص) يؤلف من عنده لخشي خلق البلبلة حول كيف بدأ خلق الانسان في الاصل؟ ثم ما ادراه يومئذ بالطين اللازب ( كما في آية اخرى ) وبمعنى انبتكم من الأرض نباتا وما ادراه بمعنى ( في ظلمات ثلاث) وما ادراه بمعنى ( في قرار مكين ) كما جاء في آيات أخرى .
    كيف يعرف كل هذا ويبقى ابوبكر اكثر شهرة منه ولا يقال عنه انه محمد حكيم العرب.
    حسنا تقولون ان هذه المعاني من عند الله ولكن اللغة لغة محمد (ص).
    هنا يرد عليكم كلامكم نفسه وهو : كيف استطاع محمد (ص) ان يختار المفردات والتعابير الدالة بدقة على المعنى الذي يريده الله بالتحديد ، وهل يستطيع ان يفعل ذلك في ظل السجع الذي يميز آيات القرآن ، الا يبدو السجع هنا بمثابة لزوم مالا يلزم طالما ان المقصود هو الجوهر والمعنى ؟
    ان محمدا أوتي جوامع الكلم بعد البعثة ويظهر ذلك في بنية النص السني ( الحديث ) الشريف. على ان لغة وبناء القرآن يبقيان ارقى مستوى من الحديث.
    ولو كان مبنى القرآن من تأليف الرسول الكريم لتساوى الاسلوب البنائي في كلا الحديث والقرآن ، ولكن الحاصل هو ان الفرق واضح بين الاسلوبين كما نعرف جميعا. مما يدل على انهما من مصدرين مختلفين.
    ولو كان القرآن مأخوذا من الكتب الأخرى ( اليهود والنصارى) لفضح اليهود ذلك ولكشفوه ولأفتقر الى الانسجام ، كما ان يزعم ذلك لا يوضح اوجه الشبه بين النصوص ، ثم اذا كان محمدا مقتنعا بنصوص التوراة فلماذا لم يتعاون مع اليهود ويستفد من امكاناتهم أو حتى يتهود خلال الاربعين سنة التي سبقت البعثة من اجل تحقيق احلام عمه او جده كما تزعمون؟ لقد كان اليهود اعداءه دائما وقد حرضوا ضده ورغم ذلك فان ابرز القصص والسور هي عن بني اسرائيل وموسى عليه السلام لماذا يقول القرآن ( يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فضلتكم على العالمين ) كيف يقول هذا وهو يريد اعلاء شأن قريش والهيمنة على العالم كيف كيف؟ هل يكفي ان يذكر آيات اخرى بين فيها مساوئ بني اسرائيل لدحض هذه الآية؟ وكيف كان محمد(ص) يطمع في اسلام اليهود بعد الآيات التي تذم اليهود وتشير الى قتلهم الانبياء حتى نزلت الآية ( ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها اولئك هم شر البرية ) البينة .
    واذا كان القرآن من عند محمد (ص) لصاغه بطريقه ( براغماتية تليق بشخصية السياسي الطموح الذي يريد ان يهيمن) فيزيل ما يبدوا ظاهريا معقدا أو محرجا له ( بحسب شروط ذلك العصر ) حيث ان هنالك ايات كثيرة تكشف هنات وقع فيها النبي (ص) فنزلت هذه الايات لتؤنبه وتؤدبه وتعلمه أمام أمة لا اله الا الله وامام الشامتين من الكفار ، ورغم ذلك لم يخفي منها سوى آيات تعلقت بزواج طليقة زيد رضي الله عنه فنزلت آية اخرى تؤنبه فاضطر الى اعلانهما معا ( وتخفي في نفسك ما الله مبديه ) .. فهل رغم هذا نقول ان القرآن لم ينزل بوحي من السماء؟ ان تلك الايات التأنيبية تعد محرجة بمقاييس العرب يومئذ، خاصة وان (محمد) كان معروفاً بالخلق العظيم والأمانة!!
    ولو كان القرآن من عند محمد(ص) لصاغه بطريقة يتيسر معها تفسيره للأميين حوله ( الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم الكتاب ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة..) بحيث لا يضطر الى نص آخر اسمه الحديث الشريف/ الحكمة ليفسر أو يضيف حكما لم يرد في القرآن كطريقة الصلاة مثلا.. فمن الأحرى – بمقاييس البشر وضمن الشرط الموضوعي المحيط به وبصحابته- ان يكون عنده نص واحد مقدس محسوم وواضح وسهل .

    ان الله قادر وقد شاء ان يسخّر اللغة العربية لتحمل طرفا من كلامه سبحانه وتعالى فيكيف هذه اللغة بما يطوعها لهذا الغرض . ولعله من نافلة القول ان نذكر كيف يسخر الله مخلوقات الارض لمصلحة الانسان ( وسخر الشمس والقمر ) وسخر لكم مافي الارض جميعا وذلك كله لماذا؟ ليجري رحمته علينا .. وبالطبع فان رحمة الله مطلقة وقد احتفظ بتسع وتسعين جزءا منها عنده وانزل جزء واحدا به يتراحم الناس وتتراحم البهائم والطيور ويسوق به الخير الينا، ولو اعطانا الله اكثر من هذا الجزء 1% للمخلوقات جميعات لربما اختل توازن الحياة على الارض ، فمن رحمته ( اللامحدودة المطلقة ) انه انزل نسبة ضئيلة منها الينا لتتناسب مع نسبيتنا ومحدوديتنا .. وهكذا سخر اجسادنا لنسبة من روحه وسخر لغة قريش لنسبة من كلامه فكان القرآن.
    والله يحب الاصطفاء ولذلك اصطفى محمد (ص) من بين امته الى يوم القيامة واصطفى لسان قريش على سائر الالسن واصطفى جبريل واختار الانسان ليفضله على كثير ممن خلق وهكذا
    واكبر تحدي يواجه الذي ينكرون ان القرآن من كلام الله هو قوله تعالى ( انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون ) فالقرآن هو الكتاب السماوي الوحيد المحفوظ كما هو من 14 قرن والى قيام الساعة وبنفس اللغة القرشية ، فلماذا لم تنطبق عليه نظرية تشومسكي وغيره بخصوص تطور اللغة مما يمكن ان يعزل القرآن كمعنى ويبقى مجرد مبنى مهجور(!!!) افلا تعقلون؟. قارن فقط بين الانجليزية في ذلك الوقت (صدر الاسلام ) واليوم؟ ربما كانت اللاتينية ، فلنقارن اذاً بين الانجليزية في عصر شكسبير ( في العصر اليزابيثي) القريب واليوم، كم الفرق
    اذاً فالله يتحداكم ويحفظ كتابه مبنى ومعنى والى ان يرث الارض ومن عليها . فهل تظنون ذلك بسبب تشبث العرب بالقرآن وتزمتهم ؟ كلا فالله هو الفعال وهو الحافظ للقرآن .
    ثم ..
    من قال ان المعنى الذي انتهى الينا من معانى القرآن هو غاية جوهر القرآن..
    أحسب ان معاني القرآن كالنور الذي تقتبس منه ما يهديك الى مراشد الهدى فقط
    والله تعالى قد دلنا على معنى كهذا حينما قال ( وما يعلم تأويله الا الله )
    زبدة القول : ان كلام الله في لغة قريش بمثابة روح الله في جسد الانسان .. بمعنى ان شيئا يسيرا من نور كلام الله جرى تكييفه بمشيئة الله تعالى ليصل الى قلب وعقل هذا الانسان الذي لن يبلغ مبلغا يمكنه من احتواء واستيعاب كلام الله المطلق، فالمحدود لا يستوعب المطلق.. غير انه يقتبس منه ويتصل به بقدر معلوم يعلمه الله وحده . ولكي يحدث هذا الأتصال فلابد اولا من نور آخر هو الايمان والا فلا ، الا ان يشاء الله ، فيجتبي من يشاء كما حدث مع عمر بن الخطاب الذي هداه الله بالقرآن وهو مشرك غير ان ذلك ربما نجم عن دعاء النبي (ص) له: اللهم اعز الاسلام باحد العمرين، فاستجاب ربنا فقذف في قلب الفاروق نور الايمان قبل الاستماع الى سورة طه التي اهتدى بها كما هو معروف، والله اعلم.
    ولكن الثابت هو ان هذا االقرآن في الغالب الاعم يخاطب ( الذين آمنوا ) وقال عنه ( هذا الكتاب لا ريب ، فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب .. ).
    ___________________________
    رب اشرح لي صدري
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-11-2004, 09:20 PM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 01-05-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: محمد عبدالقادر سبيل)


    الأخ: عادل السناري

    الاخوة:

    ميسون النجومي
    أماني السني
    عادل عبدالعاطي
    كمال عباس
    محمد سبيل وكل المشاركين

    ليست محاولة لرسم الحدود النهائية لهذا الحوار ولكن يبدو أن الاسئلة الكونية استنفذت ما لديها واصبحت تتحرك في مسارات دائرية لتعيد طرح نفسها من جديد.ليس من الأهداف االمفترضة الوصول الي اجابات نهائية من خلال هذا المنبر ولكن من أهم الأهداف التي دار من أجلها الحوار هو وضع مفاهيم جديدة للحوار وامكانية قبول الاخر والاقتراب منه أكثر مما هو معلن وفي تقييمي الشخصي لو أن هذا وحده ما أنجزه الحوار لكفي بغض النظر عن الاسئلة المطروحة فمن حق الجميع ان يسأل طالما ليس هنالك وصاية وطالما له الحق في الاستفادة والوصول الي المعرفة ايا كان شكلها ونوعها.وليس هنالك من هو ملزم بالاجابة علي اية اسئلة كما أفهم.

    كان الحوار منذ البدء يتجه الي مستوي مختلف عما تعاملنا معه سابقا الي درجة كفيلة بأن تعيد تأسيس مفاهيم جديدة للحوار وبرغم بعض الاشارت التي تحاول السير في اتجاهات مختلفة الا ان المحصلة بالنسبة لي فتحت نوافذ جديدة ومختلفة وحركت الكثير من المياه الراكدة.

    لا زلت عند رأيي الخاص بكتابات الأخ عادل السناري وهي اضافة مميزة يمكن التأسيس عليها للانتقال الي مستوي مختلف طالما قرر الاخرون المواصلة هذا المستوي المختلف عليه ان يقرر ما جاء في كتابة سناري من ارتباط نمو تيار الحوار في هذا الاتجاه لارتباطه بازمات ومواقف محددة .. ان هنالك أزمات علي مستويات مختلفة لا تعصف بالسودان فحسب وانما بكل انحاء العالم الاسلامي.وهذه الأزمات هي ما استدعت مثل هذه الحوارات والحوارات الأخري والاسهامات العديدة من خلال الكثير من المفكرين في هذا الحقل.وان هنالك ضرورة لاعادة طرح المسكوت عنه من ثقافتنا وتاريخنا وموروثنا في اتجاه الاجابة علي الاسئلة المرهقة.وهذه الأزمات نفسها تجعل الموقف السلفي أو التراثي مفهوما ( وليس مبررا ) تجاه أزماته وتجاه ما يدور في هذا الحقل المحدد.

    لقد جاءت مداخلة سناري ليس فقط تلخيصا لكل ما دار هنا ولكنها تبدو وكأنها تلخيص لكل ما دار خلال تاريخنا القديم والحديث وهي بهذه الطريقة تحاول رسم اطار محدد يهدف في مجمله الي تبني مشروع جديد يأخذ في الاعتبار كل الاتجاهات التي سبق وان كان لها مشاركة خلال التاريخ.وهي رؤية ليست بالبساطة التي يمكن التعامل معها ودرجة تعقيدها عالية جدا ولكنها يمكن أن تكون الطريق الوحيد للخروج من هذه المتاهة الملغومة بغض النظر عن التفصيلات وبكل تأكيد هنالك الكثير من اختلاف وجهات النظر حول بعض النقاط التي يمكن أن تطرح في اية محاولة للتفصيل في هذا المشروع الذي يبدو أن سناري يضع بداياته ولكن الحديث عن مشروع يأخذ في اعتباراته كل الاسهامات دون محاولة نفيها أو تصفيتها أو التعامل معها بافتراض سوء النية يبدو في الاتجاه السليم.

    واتفق معه أن فهمه من خلال ما كتبه يتوسط ما بين الأفكار التي طرحت من خلال الحوار ولهذا كانت أفكاره مميزة ولهذا دائما يبدو لي سناري متطورا دائما في طريقة تفكيره.وفي حقيقة الأمر ان ما أشار اليه من وفرة الانتاج التفسيري للنص القرآني أو المعتمد عليه، لمعالجة بعض القضايا النظرية، أو المسائل الاجتماعية.هو في حد ذاته حقل ضخم جدا ويزداد تضخما باستمرار بما يمكنه من توفير كل المرجعيات لاي موقف يتم اتخاذه من أقصي اليسار الي أقصي اليمين.ولكل منا أن يحتفظ باراءه واتجاهاته دون لجوء اي طرف الي الاستعصام بسلطة الهية مفترضة ونفي الاخر.

    يستند هذا المشروع كما أفهمه علي مقولة القرون الثلاثة الأولي: ان التفسير علم من العلوم التي "لا نضجت ولا احترقت" وبرغم أن هذه المقولة ستصطدم بالكثير من العقبات لكن الاعتراف بها يمكن أن يؤسس الخطوة الأولي للسير في اتجاه مشروعه خصوصا اذا ما ارتبطت بالاعتراف بأن تيار العقل الذي لم يبدأ بمحمد عبده ولن ينتهي بنصر حامد واركون هو ابن هذه الثقافة ومحاولاته ليست في اطار تقويض ولكنها في اطار المعرفة والبناء حتي ولو بدأت بتفكيك المفاهيم واستنهاض هذا العقل الذي يبدو أنه في سبات عميق جدا والازمات تعصف به من كل جانب.وصولا الي طرح بقية الاسئلة المتعلقة بالمنهج وموقفه من التراث وأدوات ارساء المنهجية الجديدة ووظيفة المفسر وطبيعة العلاقة بالنص القرآني.

    أتمني ان يستطيع الأخ سناري الاضافة والتوضيح اكثر اذا ما أتيحت له الفرصة وأتمني من المشاركين نقل الحوار الي مستوي مختلف يحاول اعادة ترتيب الأمور والاسئلة والاولويات من جديد.

    فليس هنالك اجابات قاطعة فهي نفس الاسئلة ونفس الاجابات أو عدم الاجابات التي تصدت لها خلال تاريخنا الطويل وهزت الكثير من الامارات والعروش وبطشت بالكثير من المفكرين والفقهاء لم ينجو منها حتي أعظم المفكرين الاسلاميين وأصحاب المذاهب.

    ليست أمنياتي فقط في استمرار الحوار في هذا الاتجاه ولكن أتمني ان تتبلور القيم التي ارساها هذا الحوار وتستمر في حوارات مختلفة ليس للاجابة الفاصلة والتي لا يأتيها الباطل ولكن من أجل المزيد من المعرفة وفتح النوافذ علي مصراعيها دون خوف ودون تردد برغم المحاولات المستمرة والمتكررة للمصادرة أحيانا والارهاب الفكري أحيانا ولكن لا أعتقد أن هنالك مجال للخضوع لهذا الصوت الذي ظل يلهب أجسادنا علي مدي التاريخ ويشوه كل ما يمكن أن يكون جميلا تحت دعاوي واهية لا يسندها الا منطق السلطة السياسية والاقتصادية.

    سأظل متابعا لهذا الحوار والمشاركة فيه كلما دعت الحاجة لذلك.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-11-2004, 01:50 AM

محمد عبدالقادر سبيل

تاريخ التسجيل: 30-09-2003
مجموع المشاركات: 4312

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: Abo Amna)

    الزعم بأن محمداً(ص) تذرع بالنبوة الزائفة لأجل الهيمنة!!
    ____________________________________________________

    اوردت ميسون النجومي - استناداً الى اراء القمني - زعماً قديماً يتهم النبي الكريم محمد (ص) بالانتهازية والأنانية الأمر الذي نستنتجه من القول باستغلال فكرة ( النبوة) من جانبه لتحقيق طموحات شخصية وعائلية كان يحلم بها في البدء جده عبد المطلب، غير ان محمداً (ص) طور هذا الحلم الشخصي بدوره ليبلغ به آفاق العالم .
    هذه الطموحات الشخصية المزعومة هي : الهيمنة والسيادة الاقتصادية والسياسية وجعل قريش ( مكة) مركزا لكل العرب ثم لكل العالم .
    طبعا لا داعي لأن نكرر ما اوردناه سابقاً من ان مثل هذا الكلام يعتبر استخفافا بالله تعالى وتصويره وكأنه لا يقدر على وضع حد لمثل هذا المهزلة ( كما تصورونها) وانما يترك العالم لأي شخص يزعم ويتزعم ويدعي وينقل كلاما باسمه ويضلل ثلث سكان الارض على مدى اربعة عشر قرنا .. هذا كلام لايصدقه الا من لا يعرف الله ولايؤمن بهيمنتة على كل شئ ..
    ولكننا هنا سنحاول الرد على ذلك الاتهام بهدوء فنقول:

    اولا/ كيف يريد محمد(ص) اعلاء شأن قريش وفي نفس الوقت يقتل سادتها وكبراءها ويحاربها مرات عدة ، بل ويحثو على وجوه اهلها التراب قائلا : شاهت الوجوه (!).
    وكيف يؤلف من القرآن ايات تعرّض بسادات هذا القبيلة الكبيرة فيحط من قدرهم مثل الوليد ابن المغيرة وابوجهل وامية بن خلف الخ فأية عزة حصلت عليها قريش الكافرة من محمد (ص) بعد البعثة؟

    ثانياً/ لو كان محمد (ص) يريد مركزية لمكة التي قال انها احب بقاع الارض اليه، فلماذا جعل عاصمته في المدينة المنورة حيث الكلمة السيادة لقبائل الاوس والخزرج – الذين استعان بهم على قتل قريش- وفي المدينة عزة ليهود بني قينقاع والنضير وقريظة ، لماذا حوّل أهله القريشيين الى لاجئين فقراء يتلقون المساعدات من الانصار ويقترضون من اليهود والرسول الكريم نفسه ، صلى الله عليه وسلم ، كان يقترض منهم ويتلقى المساعدات من الانصار كهدايا، حتى ان ابا ايوب آواه في بيته وكثيرا ما كان يوفر له الطعام . فأين عزة القرشيين؟ .. هل تقصدون عزة الخلفاء الرشدين الذين لا يتجاوزون اصابع اليد؟ هؤلاء جميعا عاشوا وماتوا على الكفاف وشظف العيش بسبب الهجرة وترك عزة الوطن من جهة وبسبب تعاليم الدين التي تحض على الزهد والانفاق والتقوى.
    ثم اين مركزية مكة أو قريش أو حتى بني هاشم بالنسبة لعلي وهو من آل بيت محمد (ص) .. لماذا ابتعد بالسلطة والعاصمة من المدينة الى الكوفة ، وعندما جاء معاوية القرشي كذلك ابعدها أكثر نحو الشام .. فأين سيادة مكة ؟

    ثالثا/ ان ابا لهب ( تبت يدا ابي لهب ) هو عم النبي (ص) فلماذا لم يؤازره على تحقيق حلم ابيه ، كيف بقي حتى الموت أكثر من يناصبه العداء ليكذبه ، كما تفعلون هنا ، ويتبعه في كل مكان يذهب اليه ليشهد امام قبائل العرب بأن هذا ابن اخي مجنون فلا تحملوا كلامه على محمل الجد (!) يفعل ذلك هو وزوجته حمالة الحطب التي كانت تضع الشوك والقاذورات في طريق النبي (ص). واما عمه العباس فلم تكن له اية سلطة او رياسة في الاسلام بل انه من اسرى بدر ، رغم تعاطفه مع ابن اخيه ولكنه لم يؤمن كما فعل حمزة، الوحيد الذي نصر محمدا (ص) من بني عبد المطلب حينما نبذه كل الناس وبقي لسنوات سجينا محاصرا جائعا في شعب بني طالب اثناء الحصار القرشي الوحشي على المؤمنين قبل الهجرة . وعمه ابو طالب الذي اجاره بسبب الرحم لم يؤمن له حتى يتعزز قول الرسول الكريم أمام الناس، ولشدما كان يحتاج الى ان يصدقه عمه الذي رباه لكي تخرس الالسن التي رددت القول : كيف تؤمنون لرجل كذبه اهله واعمامه ! . فهل بعد هذا كله يمضي محمد(ص) في اختلاق فكرة النبوة ويتحمل كل هذا الاذى لصالح بني هاشم أو قريش، وفي الوقت ذاته يجد الوقت الكافي لأدعاء نزول الوحي عليه في دار الارقم بن ابي الارقم فيقوم بتأليف القرآن بهذا النضج ؟
    وطبعا الكلام الجزافي عن انه ألف القرآن كله دفعة واحدة في غار حراء ليس مسؤولا لأن كثيرا من الايات نزلت في المدينة بناء على احداث وقعت فيما بعد وبالتعيين الذي لا يدع فرصة للقول بأن هذا الكلام جرى تأليفه قبل هذا الحدث المعين .
    ان تأليف نص محكم وأخاذ ومؤثر ومفيد ومرهف كالقرآن يحتاج الى صفاء والى ظروف افضل من حالة الاستنفار والحروب التي خاضها رسول الله (ص) بل ان بعض الايات نزلت عليه في ساحات المعارك .

    رابعا/ لو كان محمد (ص) يحقق حلم عمه بادعاء النبوة كما تقولون ( حاشاه الصادق المصدوق) فلماذا لم يجعل النبوة ملكا عضوضاً وامامه قصص انبياء مثل داؤود وسليمان ، وامامه موسى واخوه هارون ، وامامه ابراهيم واولاده واحفاده واحفاد احفاده ، فلماذا لم يجعل الأمر لعمه العباس أو لأبن عمه علي رضي الله عنه ( وقد سعيا فعلا الى الخلافة) ورغم ذلك ترك الرسول الأمر للشورى موحيا بابي بكر ايحاءً حينما كلفه بامامة المسلمين اثناء مرض موته .

    خامسا/ لقد اوصى النبي (ص) المؤمنين بالطاعة وعدم التمرد على الحاكم المسلم فقال ما معناه ( عليكم وبالطاعة ولو تأمر عليكم عبد حبشي ) فهل يعني هذا الكلام رغبة دفينة من جانبه في سيادة قريش أو بني هاشم على الناس؟
    وبالمناسبة فان الرسول (ص) حينما سئل عن المقصود في الاية الكريمة ( فان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا امثالكم ) فقال : هؤلاء مربتاً على ظهر سلمان الفارسي.. ويبدو ان المقصود هم العجم عموما.

    سادسا/ من بين الرسل الانبياء : نوح وابراهيم ولوط واسماعيل واسحق ويعقوب ويوسف وموسى وعيسى ..الخ
    نجد ان سيدنا محمد (ص) هو الوحيد الذي خاض حرباً بل حروبا مستعرة وعديدة ضد قومه( قريش) من أجل اعلاء كلمة الله واخضاعهم لها دون هوادة او تفرقة بين سيد وعبد ، فالكل عبيد لله عز وجل ، وبالتالي فان الهدف لايمكن ان نجعله طلب السيادة لقومه القرشيين أو لنفسه على العالم. أين عرش محمد (ص) أوين تاجه واين خيلاء السيادة .. فالسيادة بيد الله وحده حتى ولو اطاعوا محمدا الذي كان يرتق شراك نعله بيديه. واذا جاءه غريب لا يعرف من هو محمد(ص) بين اصحابه .

    سابعا/ ان من اغرب الآراء التي رفعت في هذا البوست هو القول بأن رسالة محمد (ص) ونبوته وجدت الظروف الموضوعية المناسبة لرواجها ، ولذلك فان انتشارها ونجاحها ليس دليلا على اصالتها وصحتها (!) .. هذا كلام عجيب واعتباطي يحاول ، دون جدوى، قطع الطريق امام من يستشهد بنجاح الرسالة وايمان الناس بها وتبنيها كدليل على انها مؤيدة من الله .. فماهو المطلوب يا سادتي؟، هل المطلوب ان يبعث الله رسوله في الوقت غير المناسب وفي اوساط غير ملائمة وفي الظروف التي تجعل منها رسالة بلا أهمية وبلا حساسية وبلا ضرورة .. وهل اذا حدث ذلك سوف نؤمن فنقول ان الله لطيف خبير حين ارسل نبيا عربيا أمياً الى الى قوم خطاطين في الهند ليرشدهم الى ضرورة الامتناع عن مص دماء الابل في الصحراء !! هل هكذا يستوي الأمر عندكم و يكون الله ساعتها لطيفاً خبيرا بحاجة عباده الى الاصلاح ؟ أم حينما يبعث النبي المناسب في الوقت المناسب لقومه الذين يحتاجون الى من يفهمهم و يخرجهم مما هم فيه من الخطل والباطل، من الظلمات الى النور.

    ثامنا/ اذا تأملنا ما آلت اليه مكة بعد الفتح فسنجدها قد تحولت من المركزية السياسية والاقتصادية الى وضعها الطبيعي ( مدينة دينية مقدسة) وبها الكعبة المشرفة يزورها الناس فقط لهذا الغرض ، أي العبادة الموسمية . واما القرشيون فقد هاجروها منها الى الابد فماتوا شهداء في اصقاع الارض النائية اثناء الفتوح التي بلغت الهند والسند ومراكش والسودان (زوروا مقابر الصحابة في دنقلة ) ولم يهنأوا بطيب العيش قط .. لماذا؟ لأنهم فهموا ما لم يفهمه القمني، فهموا انهم خير امة اخرجت للناس ، لا بوصفهم قرشيين أو عرباً يريدون ان يستعبدوا الناس ويسودوهم، وانما بوصفهم مؤمنين برسالة محمد (ص) مبلغين اياها ، هذا المعنى يجسده ويرهن عليه قول سفير الرسول الكريم : ربعي بن عامر لملك فارس، حينما سأله الأخير: من انتم حتى تتطاولوا على ملك فارس وتريدون مني ان اسلم لكم .. من انتم ألستم العرب الذين اعرفهم بلا قيمة وبلا حضارة ؟ قال ربعي : نحن قوم ابتعثنا الله، لنخرج الناس من عبادة العباد الى عبادة رب العباد ومن جور الاديان الى عدل الاسلام ومن ضيق الدنيا الى سعة الدنيا و الآخرة .. فارتجفت فرائص كسرى وعرف ان خطابا جديدا قد ساد وان امرا جللا قد حدث ، وماهي الا سنوات حتى كان سواره حول معصم سراقة بالضبط كما تنبأ بذلك مسبقاً رسول الله صلى الله عليه وسلم! .
    لقد فهموا الاية الكريمة التي انزلها الله من فوق سبع سماوات ( كنتم خير أمة اخرجت للناس ، تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ) .. فشرط الخيرية هو الايمان والدعوة الى الاسلام .

    تاسعا/ ان الحياة الدنيوية التي عاشها محمد (ص) قبل البعثة في ظل ثراء خديجة رضي الله عنها لهي ألذ وأطيب – بالمعنى المادي – من بقية العمر الذي اعقب ( يا ايها المدثر قم فأنذر) فساعتها قال النبي لأبنته : اطوِ الفراش فلا راحة لأبيك بعد اليوم. فجاع وحوصر وأُهين وضرب وحورب واتهم في عقله وطُلقت بناته وطرد من وطنه ومات على اسلوب حياة وصفته السيدة عائشة رضي الله عنها بقولها : كنا يمر علينا الهلال تلو الهلال تلو الهلال ، ثلاثة أهلة في شهرين ، ولا يوقد في بيت من بيوت رسول الله نار !! .. تقصد لا يوجد ما يتم طبخه فسألها عبد الله وما طعامكم يا خالة فقالت : هما الاسودان .. الماء والتمر .

    عاشرا/ ان محمدا(ص) هو القائل: اللهم احيني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين . يقول هذا وسط مجتمع قروسطي زاخر بالمباهاة وطلب العزة والتفاخر بالثياب والمال والعبيد والسلطان ، كان يومها محمد (ص) يأكل مع أهل الصفة اذا وجد طعاما لنفسه وقليلا ما يجد . هذا محمد (ص) الذي تتفطر قدماه من قيام الليل والذي يربط الحجر على بطنه من الجوع ، هو نفسه الذي وجدته امرأة من اشراف العرب المشركين جالسا يأكل متخذا تلك الجلسة المعروفة في السنة فقالت المشركة الشريفة : اين محمد فقيل لها هذا الذي أمامك ، فقالت أهو هو والله لا يجلس هكذا الا العبيد .. فما كان رده عليها الا ان قال وهل أنا الا عبد لله؟
    هذا هو محمد (ص) الذي تقولون انه كان يطمح فقط في الهيمنة والسيادة والرياسة على العالمين !!

    أشهد الا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده وسوله ، بلغ الأمانة وادى الرسالة ونصح الأمة وكشف الغمة وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين.
    اللهم صل وسلم على سيدي رسول الله .. واستغفر الله العظيم .

    ملحوظة
    يا ميسون : هل حينما تساءلتِ : محمد .. نبي؟ كنت تقصدين التفريق بين نبي ورسول أم اختلط عليك الأمر .. يعني هل كنتِ تعين القول بهذه الدقة بحيث انك تؤمنين بأنه نبي ولكنه غير مكلف باداء رسالة ،أم أن نبي ورسول بالنسبة اليك ( كله عند العرب صابون ؟ ) استفسر حتى ارد عليك في حالة وعيك بالفرق.

    ________________
    رب اشرح لي صدري

    (عدل بواسطة محمد عبدالقادر سبيل on 16-11-2004, 02:12 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-11-2004, 02:09 AM

Sinnary
<aSinnary
تاريخ التسجيل: 12-03-2004
مجموع المشاركات: 2213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: Abo Amna)

    الأخوة المتداخلون الكرام

    أنا إختلف مع رؤية أماني السني في حوالي ال 80% مما جاءت فيه وسأرد عليها لكن سأتغيب الآن ولمدة بين الإسبوع أو الإسبوعين لظرف قاهر..

    (عدل بواسطة Sinnary on 16-11-2004, 02:19 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-11-2004, 04:37 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: Sinnary)

    سلام ماجد - سناري -

    اعتقد فعلا انك قد اضفت اضافة كبيرة لهذا البوست.

    من الناحية الاخري لا يمكن الا ان ابدي انزعاجي الشديد من الاتجاه التكفيري - التحريضي الذي يقود الاخ محمد عبدالقادر سبيل النقاش اليه؛ وقد كنت دائما اظن ام محمد عبدالقادر سبيل يملك امكانيات اكبر في الحوار الفكري ؛ ولذلك يبدو انزعاجي من اسلوبه التحريضي الذي يمارسه تجاه الاستاذة ميسون النجومي؛ مما يخرج به عن الاسلوب العالهذا البوست.

    كذلك اعتقد ان الاخت اماني السني قد سقطت مرات قليلة ضحية لهذا الاسلوب التحريضي؛ رغم رغبتها الاكيدة في المساهمة بنقاش فكري لتوضيح وجهة نظرها؛ ولكن يبدو انها تكتب مرات وعينها علي القارئ؛ اكثر مما عينها علي خطها وما يقوله المحاورون - والاستاذة ميسون تحديدا- .

    عادل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-11-2004, 06:20 PM

Amani Alsunni

تاريخ التسجيل: 15-06-2004
مجموع المشاركات: 581

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: Abdel Aati)


    الأخ /أبو آمنة وبقية المتداخلين

    أتفق مع الأخ أبو آمنة في أن كل طرف طرح رؤيته وإستنفد دفوعاته... حيث رؤيتي أنا والأخ سبيل كان تركز علي التأكيد علي إلوهية القرآن وإنتفاء أي دور لمكة أو عبد المطلب أو الرسول عليه الصلاة وأتم التسليم في في التخطيط أو الخلق للرسالة أو القرآن ..ميسون لا زالت مؤمنة بأن القرآن هو ليس لفظ الله ,وان الظروف الموضوعية(حاجة مكة وطموحات عبدالمطلب والنبي هي التي دفعت الرسول لتبني الرسالة ولا يوجد غيب مطلق يوافقها في معظم ذلك أبو آمنة
    ويجاري بحدة أقل عادل والسناري ...حقيقة أري في ما طرحه كل منا يمثل رؤية متكاملة ترد علي غيرها ، وهذا ما دعاني للعدول عن الرد علي السناري والذي ير في طرح القمني وأبوزيد شئ من الإجتهاد المقبول والمبرر رغم تشكيكهما في الوحي والغيب وغيره ...لقد دخلت في حوار في نفس المواضيع مع عادل عبد العاطي من قبل ولا أملك لا الوقت ولا الرغبة في تكرار نفسي ..عليه ستكون هذه هي آخر مداخلاتي في هذا الموضوع ...مع تمنياتي الطيبة للجميع...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-11-2004, 06:33 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: Amani Alsunni)

    الاخت اماني

    كل سنة وانتي طيبة وعيدك مبارك ..

    استمتعت جدا بالحوار معك واستفدت منه كثيرا ..
    اتمني ان نلتقي في حوارات قادمة وان نصل منها الي خطوط مشتركة افضل..

    عادل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-11-2004, 10:27 PM

محمد عبدالقادر سبيل

تاريخ التسجيل: 30-09-2003
مجموع المشاركات: 4312

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: Abdel Aati)

    العيد مبارك

    بالله يا عادل عبد العاطي
    في ذمتك وانت سيد العارفين طبعا ..
    ما رأيك في زول لا يسلّم بنطق الشهادة كاملة : لا اله الا الله محمد رسول الله
    يقول ان محمد ليس رسول الله وعنده ادلة بالنسبة له مقنعة!!
    هل نقول انه لا يجوز تكفيره ؟
    وهل ترك هو فرصة اصلا لتكفيره؟ فلقد تولى الأمر بنفسه دون ان تطرف له عين.. شجاع!!

    أنا لم أكفر أحدا في الواقع، ولكني فقط سميت الاشياء مسمياتها... اقرأ أنت أول سطر في هذا البوست واقرأ عنوانه : محمد .. نبي؟ وابحث عن مخرج لميسون .. واقرأ مداخلة ابو الريش.
    مارس كل مهاراتك ووصلني الى مخارجة تغنيني عن هذا الشعور بالاستفزاز واضطهاد المشاعر في الشهر الكريم ..
    ماهو الكفر يا عادل ؟ وما الفرق بين مؤيدي مثل هذا الطرح وبين جاهلية ابي سفيان بن حرب
    الذي شهد امام الرسول (ص) ومعه العباس يوم فتح مكة فقال اشهد الا اله الا الله ..فقال له الرسول (ص) وأما آن لك أن تشهد بأني رسول الله ؟
    قال : أما هذه فلا !!
    ما الفرق في النتيجة .. بغض النظر عن اسباب الكفر بالنبوة ..
    هل انا الذي احرض ضد ميسون أم هي التي تحرض المؤمنين على التشكك في الله ورسوله والصيام بالتالي؟ ثم احرض من ؟ وهل ميسون اخفت تشكيكها بنبوة محمد (ص) وباصالة وقداسة القرآن؟
    وفي الحقيقة انا كنت اتوقع منك مثل هذا الكلام طالما انك اسرعت نحو منح مثل هذا الطرح الاستفزازي مشروعية منذ بداية طرحه هنا و في رمضان يا عادل ، وباسم حرية التعبير طبعا..
    الآن تقول انني احرض ضدها .. أنا ؟
    هي تحرض الناس ضد تقديس القرآن وضد أمانة سيدنا محمد ( ًص) وتتهمه في ذمته وتريد مني الا اتأثر ولا اغضب .. تقول انك منزعج وجدا وأما أنا فليس من حقي ان انزعج جدا فأنا لست امين البورد وليس عندي احساس .
    اذا كان هذا ما يزعجك فوالله لا يهمني من امرك شئ اشرب من البحر يا اخي
    هذه عقيدة يا استاذ ، ما فيها ( مدسة) ومجاملات. وانت تعرف الاثر السيكولوجي بالنسبة للمؤمن حينما يتم الحط من مقدساته وتحقيرها.

    الانسان من دم ولحم واعصاب ووجدان ومشاعر.. مثلك تماما ايها المنزعج جدا
    وهذا سيدي رسول الله الذي يصلي عليه الله وملائكته في السموات .. والذي تقفز الدمعة من عيني لمجرد ذكر مآثره بالخير ، فما بالك حينما يستهان به ويحط من قدره بهذا الشكل؟
    تريد مني ان اضع مشاعري في الثلاجة ؟ واخوض حوارا؟ وهل كان الطرح هادئا ومتواضعا أم انه طعن في الصميم وبغتة وبمؤازرة منك من اجل اعطاء الغطاء اللازم
    الله اكبر منكم ومن تعاونكم على الاثم والعدوان.
    تريد مني ان اسمع عن الطعن في ذمته وامانته واخلاقه عبر تكذيب نبوته والتشكيك في اهدافه دون ان انفعل ودون ان اقول هذا كفر بواح ومعلن على رؤوس الاشهاد
    الآن أسألك وانت علماني ( متشدد)غير انك تعرف اسس الاسلام
    هل الذي لا لا يقر بالشهادتين لا اله الا الله محمد رسول يمكن ان يكون مسلما؟ وكيف؟
    كن عادلا يا عادل ولا تظلم نفسك عبر مؤازرة الباطل باسم الحوار وحرية التعبير

    وما زلت اؤكد لك حيرتي : لماذا حرية التعبير لا تعني عندكم سوى التهجم على العقيدة الدينية والمقدسات؟
    لماذا لا تحترمون مشاعر المؤمنين زملائكم .. لماذا تنتهكون حرمات عقائدهم الدينية بهكذا سهولة؟
    تنتهك مقدساتي وعقيدتي ثم يقال لي : أمسك اعصابك يا راجل !! كنا نظنك افضل من هذا؟ تعال نتناقش!!

    اخيرا يا اخي دعني اهمس في اذنك شيئا :
    اقرأ القرآن الكريم بدءا من أوله ، فستجده تحريضي من الدرجة الأولى ضد مثل هذا الكلام..
    هذا هو الله يحرض ضد الكفر والكافرين فما بالك بالعبد الفقير الضعيف هل تنتظر منه ان يوالي الذين كفروا ويوادهم .. اذا فعلت ذلك فقد كفرت شرعا ( هل تعرف هذا) بموجب قول الله تعالى .. اذاً فالأمر ليس بيدي .. انها عقيدة .. عقيدة ، وأنا حينما اردت بقوة وبوضوح فانما امارس عبادة وهذا من حقي.. شاء من شاء وابى من ابى.

    __________________
    رب اشرح لي صدري
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-11-2004, 04:28 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: محمد عبدالقادر سبيل)

    الاخ محمد عبد القادر سبيل

    كل عام وانت بخير

    كتبت انت من قبل انك لست متدينا؛ ولكنك تري الضرورة الاجتماعية للدين؛ وارجو تصويبي اذا ما اخطات في هذا الاقتباس؛ ولا ريب ان هذا يعبر عن شخصية براغماتية من الدرجة الاولي؛ او قل هو استمرار لنهج من فقهاء المسلمين؛ كان يروا الدين للعامة؛ والفلسفة والمعرفة الحقيقية للخاصة؛ فهل تظن ان اهل البورد وقرائه هم العامة؛ وتخاطبهم بهذا الخطاب التحريضي - علي قدر عقل العوام ؟-.

    لقد كنت من قبل محاورا باردا؛ وكنت تطرح الامور كما تطلرحها اماني السني او بشكل اكثر منطقية؛ فما الذي دهاك؛ لتتغير هكذا؛ لتترك ملابس المفكر والمناظر؛ لتغيرها بشخصية المحرض المتدين المنفعل.

    يا اخي هذا لا يجوز؛ وميسون النجومي اولا فتحت بوستها بعنوان محمد نبي؟ تاركة علامة استغهام كبيرة؛ ومن الغريب انك سالتها عدة اسئلة عما تعني بهذاالسؤال؛ ولكنك لا تنتظر الاجابة؛ وانما تدمغها بالكفر وتسطح قولها وتحرفه؛ لتقول انها لا تحترم الرسول محمد؛ بينماثبتت له كل الاحترام؛ وما اسئلتها وارائها الا تساؤلات علي مستوي مختلف تماما مما تحاول ان تصورها به؛ من انها تشكيك وتكذيب للرسول؛ وما احسبك غافلا عن كل هذا.

    لست امينا للبورد الان؛ كما اني لست علمانيا متشددا؛ وانما انا علماني وكفي؛ ولا اعتقد ان العلمانية تنتهك من حقوق المؤمنين او لا تحترمهم؛ بل ازعم انها تتيح الامكانية الافضل لفصل الفضائئين الديني الايماني من جهة؛ والسياسي - المدنتي من الجهة الاحري؛ بما فيه الخير والمنفعة لكل الفضائين.

    لا ازال اسجل انزعاجي من اسلوبك وطريقتك - المتعمدة - في الحوار؛ والتي لا انظر اليها كانفعال من طرفك؛ وانما بانها مبنية علي حسابات سجالية وسياسية باردة؛ تحاول ان تستغل المشاعر في حوار فكري ؛ او هكذا اريد له ان يكون؛ ولا بد لي هنا من الاشادة بالاخت اماني السني؛ والتي تعاملت مع مجمل الحوار بهذا المستوي؛ رغم هنات بسيطة احسبها حقيقة اتت من الانفعال؛ وليس بغرض الكسب السياسي؛ او من تاثير المنهج الذي تعودت عليه طوال السنين عليها.

    لا اطمع طبعا ان تغير اسلوبك بسبب من كلماتي؛ وليس الامر بالنسبة لي شخصيا لكيما اذهب واشرب من البحر او النهر؛ بسبب انك لا تهتم؛ فغرضي هو تطوير الحوار في البوست؛ وغرضك هو التحريض؛ وكل منا سيواصل ما يروق له.

    وعذرا علي حسن الظن السابق.

    عادل

    (عدل بواسطة Abdel Aati on 17-11-2004, 04:29 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-11-2004, 11:17 PM

محمد عبدالقادر سبيل

تاريخ التسجيل: 30-09-2003
مجموع المشاركات: 4312

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: Abdel Aati)

    الاخ عادل عبد العاطي
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ،،

    فاذا لاحظت اولى مداخلاتي في هذا البوست فستجدني ( بارد النفَس ) اسأل واستوضح ميسون كما قلت انت وفي امانة الله .. ود ناس
    فما هي النتيجة؟
    لقد دخلت ميسون الى البوست لترد على الآخرين ولم ( تعبّرني) رغم انني بأدب يفوق الجميع كنت استأذنها .. لكن طناششششششش .. البت عاملة فيها تقيلة!!
    حسنا .. لزمت الصمت رغم ان الموضوع يتعلق بالعقيدة ( التي لا تحتاج الى متدين متعصب حتى يدافع عنها)، بل هو طعن في صميم العقيدة .. خاصا حينما اعترفت انها تخضع لسلطة ( الحزب الهاشمي ) للقمني بل وقالت انها اختارت الذهاب قدما نحو محاولة اثبات اراء شيخها القمني بدلا من معارضته.. والادهي هو انها اوردت في اول بند خلصت اليه من ملخص طروحات هذا الكاتب الذي لم تخفِ اعجابها به، انه يرمي الى نفي الغيب برمته عبر ارائه!!.

    لزمت الصمت رغم هذا الاستفزاز للناس في رمضان ( الاستفزاز الذي اصبغت عليه انت مشروعية ووفرت له الغطاء المعنوي باسم حرية التعبير طبعا،مستغلا وضعك الله يسامحك )!!

    ثم جاء الاخ ابو آمنة ليتولى امري كله ، فقال عني ما تعلم ، حيث وصفني بالشياطين التي تكبل في رمضان!! وبعدها انهال عليّ باقذع الشتائم هكذا( لا ايدي لا كراعي)!!
    وانا قاعد مؤدب اللهم اني صايم اللهم اني صايم .. شفت الكلام دا كيف؟
    فقمت طبعاً بتحويله الى البوست بتاعك والذي الصقت به فيه كلاما عجبا لا يهدي الى الرشد ولاادري ما الذي اوصلك هذا الحد معه ( الراجل تضح بعديين انو كويس وممكن يتجب عادي)
    المهم بعد ذلك دخلت ارد على ميسون بما تستحق من مواجهة.

    ثانيا بخصوص ( متدين وما متدين) .. توضيح احسبك تحتاج اليه وانا ما عندي مشكلة يا سيدي
    اتفضل:
    أنا في الحقيقة (احاول جادا) ان اكون مؤمنا حقيقيا ، أحاول ان اخلص في هذا الأمر ، رغم ان المهمة شاقة كما تعلم ، خاصة وانني أترجل توا من صهوات الاخيلة ولذاذات الاوهام الشعرية ومقولات نيتشه ورولان بارط وشاعرية ويقظة غاستون باشلار ..طفولة جاك بريفير، سخرية برنارد شو،معرفةفوكو،وخرابات محمد شكري عبث بيكيت وشرانية بودلير وعزلة ماركيز واله شتاينبك المجهول زز الخ الخ اترك كل ذلك منفلتا نحو ادبيات (الدنيا كهذا الجدي الأسك) ، و( مالي وللدنيا وتلك الدار الآخرة جعلناها للذين لا يريدون علوا في الارض .. وهكذا
    ولكي أتأقلم مع الفروض والمنهيات وانتظار الاحلام المباركة والاذكارالتي بلا نهاية آناء الليل واطراف النهار، ثم لابد ان ادرب نفسي على الاستمتاع بها فعلا ، فان ذلك مشوار اخترت ان اشقه وهو سيستغرق وقتاوقلبا بلاشك .. هذا الوقت سأقول فيه هذه العبارة وحدها:أنا لم اصل بعد الى رتبة ( متدين) بالمعنى الصحيح وربما المثالي ،أو أنا لست متدينا وكفى ، لكنني ادافع عن الدين، احتفي به كقيمة سامية ايجابية تحسن واقع الحياة معا بشروط اجتماعية ونفسية افضل ، الدين كما هو في الاصل دون تزوير باسم التجديد أو الاصلاح.

    دعني احرضك على ان تقارن حالتي بتجربة ت. س. اليوت على هذا الصعيد ، اليوت الذي اعتبروه لسانا لحال الكنيسة ( جوقة الصخرة ، اربعاء الرماد.. الرجال الجوف الخ)
    ولكنني احلم بمستوى ايمانيا اعلى من ذلك لصالح الاسلام.
    ومن جهة ثانية: فأنني سبق ان قلت في هذا البورد ان الاسلام ، رغم كل ما قدمه للانسانية من عدل وعتق وكرامة ومساواة ومحبة وسلام بين المسلمين اسودهم واحمرهم ، وهو الذي جعل بلالا العبد اميرا على الشام من اقصاها الى ادناها دون ان يستنكف اهل الشام ذلم بل ان معظم الشوام الآن يطلقون على اولادهم اسمه تيمنا بسيدنا .. هذا الاسلام الذي منع الربا واستغلال الاشراف لغيرهم وطهر الاجسام والقلوب وساق الصدقات للفقراء وجعل السلطة دولة بين الناس .. الاسلام الذي جمع بين العرب والعجم على وجدان واحد وكذلك جمع اهل السودان كما وصف ذلك منصور خالد .. هذا الاسلام الذي اخرج البشرية من الظلمات الوثنية والوأد والغدر وعبادة الاسياد النور العلم والسلام والتآخي في الله وحده .. هذا الاسلام تراه مستهدفا من تالقوى الامبريالية وقوى النفاق المسلم ايضا في محالولة لاجهاض فاعليته ونسف اصوله وتزييف شرعته ليتحول الى ما آلت اليه المسيحية من مسخ لا علاقة للمسيح به.. اذا عاد الناس الى فعل مايرونه هم مريحا لهم وليس ما اراده الله لهم .. يعني دين تقليد (ارتيفيشيال) ليس دين الله وانما دين ناسوتي ، والسبب هو اختلاف العصر
    هذا الكلام ( ازعجني جدا !!) فقلت ان المناضل الحقيقي اليوم هو من يدافع عن ( الصيغة المحمدية للاسلام ) اعني الاسلام كما فهمه وطبقه محمد (ص) وصحابته الراشدون .
    واظن ان معي حق في ان اختار هذا الخيار ، والسبب هو انني وجدت اناسا كثرا كيفوا حياتهم فعلا على اتباع سنة الرسول (ص) هم وافراد عائلتهم كما طبقوا الشريعة في تفاصيل حياتهم الى حد كبير دون ان يشعروا ( باستحالة ) التآلف مع هذه الاحكام والواجبات الدينية .. وأما ما لا يمكن ان يقوموا به فعلا ( دون تفريط ) فيقع ضمن قاعدة ( لا يكلف الله الا وسعها ) و( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) والدين يسر
    بمعنى اننا لسنا بحاجة الى تغيير فهم القرآن وتزييفه بما يوافق هوانا ويرحينا حتى نبقى اوفياء مخلصين لله ورسوله ، وانما الدين ما يزال ممكن الاتباع.
    ولقد وضعت شرطا سريا خاصا بي أقيس به الصادقين في مسعاهم نحو تجديد الدين وهو كالآتي:
    - هل هذا المجدد يقيم الاركان الخمسة (بشكل صحيح وباخلاص وايمان )
    ولكن كيف اعرف ايمانه ؟
    قلت التمس ذلك عند رسول الله الذي ترك لنا عدة معايير لمعرفة المؤمن من المنافق. ومن ذلك قوله : اذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالايمان والعكس بخصوص الذين يقومون الى الصلاة وهم لسالى .
    وقال (ص) حديثا معناه ان من يدرك تكبيرة الاحرام في صلاة الجماعة مدة اربعين يومامتصلة لا تفوته صلاة ولا تكبيرة ( وفي رواية اربعين صلاة ) كتبت له براءتان .. براءة من النار وبراءة من النفاق!.
    بجانب معيار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر_ بدء بامر ونهي النفس ) والامتناع عن اقتراف الكبار
    بهذه المعايير يمكنني ان اعرف الصادق من المضلل في حالة طرح فكرة ضرورة تجديد الدين وتجديد تفسير الآيات واحكامها بدعوى الاصلاح وتحسين صورة الأسلام وانقاذه من المتشددين وهكذا
    فلا يمكن ان تكون مخلصا للاسلام وانت لا تحرص على الصلاة في المسجد مع الجماعة ولا يمكن ان تكون مؤمنا مجددا بصدق وانت لا تطبق من السنة النبوية المشرفة الا ما اضحى في حكم العادات
    اذاً فكلما كثر الكلام عن التجديد وتطوير الشرع واعادة فهم القرآن والسنة أو ما يسمى بالقراءة التاريخية او الزمانية اضع يدي على قلبي واعرف انها مؤامرة لأفساد المبادئ والاسس التي قام عليها دين الله ومبدلا من ان يخضع له الناس يريدون ان يخضع الدين لشروط الناس الزمكانية والا فالويل والثبور لمن يتمسك بالاصل فهو سلفي متزمت متشدد زرقاوي يعطل العقل..الخ من ارهاب ضد المؤمنين
    واظن ان هذا المسعى نحو تبديل كلام الله عن مواضعه خضوعا لنزعات العقل ومدى ذكائه النسبي .. وهو مما سيزيد في الطين بله ، حيث سيبرر التطرف الديني والارهاب حينما يدفع المؤمنين المعتدلين نحو حماية الاصل المعرض للخطر من الداخل والخارج معا.
    وفق هذا المناخ وضعت نفسي في خدمة الاصل محتسبا ذلك عند الله تعالى
    وفي ظل جوانتانامو وابوغريب والسي اي ايه وولاء الانظمة وخوفها من امريكا فان مهمة كهذه ( أعني الدفاع عن الحق الذي هو الاسلام الاصلي كما هو دون تحريف لا في الشكل ولا في الجوهر ) سيعود على صاحبه بالعنت والألم .. وهذا نوع من الجهاد واسميه احيانا النضال، خاصا وان الناس تخاف وقد تخلت عن مسؤوليتها بهذا الخصوص فاختارت الحياة الرغدة المنعمة في امريكا نفسها وايرلندا وهولندا ( انت وين عشان اشغالك!!).
    ارجو ان ان يكون موقفي مفهوما بعد هذا ( يعني انا اخترت طريقا صعبا سواء على صعيد التجربة الشخصية مع مقتضيات الايمان أو على المستوى العام : مواجهة محاولات التحريف البروتستاني
    ومن اجل هذا كله فانني احتاج لأن اتعلم وهذه مشقة اخرى اضافية. عموما ارجو المعذرة ومحاولة التفهم.

    __________________
    رب اشرح لي صدري
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-11-2004, 09:46 AM

المسافر
<aالمسافر
تاريخ التسجيل: 10-06-2002
مجموع المشاركات: 4980

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: محمد عبدالقادر سبيل)

    أنا جيت بي هنا
    في قرأة إنزلاقية مغناطيسية
    وفهم برجي منغرس
    انتو بتقولوا في سنو
    هو في سنو
    الحقيقة جنب الباب
    باب البيت
    البيت العالي جنباتو
    جنبو وقفت ودقيت
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-11-2004, 08:45 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: محمد عبدالقادر سبيل)

    الاخ محمد عبدالقادر سبيل

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

    لاحظت اول مساهماتك؛ وحقيقة لقد اندهشت من استئذانك بالنقاش؛ لان اغلب الناس دخلت -توش- ؛ وان كنت لم اظن ان الاستاذة ميسون قد تجاهلتك عامدة او مستهترة؛ وانما لظروف عدم توفرها الكافي علي النت؛ ودخولها في صلب القضايا دون الانتباه لمجاملات البورد المعتادة من السلام والشكر؛ وهو اسلوب عرفت به ولا اعتقد ان يعيبها.

    مع ذلك فاعتقد ان البديل بالنسبة لك كان يكمن في الصمت وكظم الغيظ من جهة - الامر الذي مارسته في البداية - ؛ او الانفجار و"بهل" الغيظ كما فعلت في النهاية؛ فبين المنهجين هناك ثالث يقوم علي التداخل مع كتم الغيظ؛ اذا وجدت في ما مكتوب ما "يغيظك".

    بالنسبة لما اسميته بالاستفزاز للناس والطعن في العقيدة؛ فقد اشرت لك ان الاستاذة ميسون قد طرحت بوستها في صورة سؤال؛ وبذلك فقد جعلت كل الافاق مشرعة؛ كما هي قد بدأت بالبسملة؛ ولا اعتقد ان هذا حال من يسعي لاستفزاز؛ كما ان تفسيرها لمختلف الجوانب التي اعترض عليها البعض؛ اوضحت انها لا تنوي استفزاز الناس؛ بقدر تحريك الاسئلة وطرح وجهة نظرها.

    اما كون الاستاذة ميسون قد قالت حسب وجهة نظرك انها اوردت في اول بند خلصت اليه من ملخص طروحات هذا الكاتب الذي لم تخفِ اعجابها به، انه يرمي الى نفي الغيب برمته عبر ارائه!!.؛ فهذا حكم غير دقيق من وجهة نظري؛ حيث قالت هي في ايجاداتها : رغبته في إلغاء الغيب كمبرر للامنطق في رواية السيرة الدينية،؛ ولعلك تعرف الفرق بين الصيغتين.

    اما كوني وفرت دعما معنويا للاستاذة ميسون باسم حرية التعبير؛ مستغلا وضعي؛ فانا لم افهمه؛ فانا كما قلت لك قد استقلت من امانة البورد وقبلت (بضم القاف) الاستقالة من صاحبه؛ ومنذ ذلك التاريخ انا مجرد عضو عادي مثلي ومثلك ومثل ميسون والاخرين والاخريات.

    اما الاخ ابو امنه كما تسميه؛ فقد لاحظت احتداده معك وردك بالمثل؛ واعتقد ان هذا يرجع لحوارات سابقة بينكما اخذت شكل المناكفة؛ اما بوستي عنه فقد كان ردا مباشرا علي بوست له بهتني فيه ووصفني بالعجب العجاب؛ فما كان مني الا ان رددت عليه بنفس القوة وان استصحبت معي الحقائق؛ ويبدو ان الرجل مع انفعالاته مرات في النقاش الا انه لا يركب راسه؛ واتمني كما صحح العلاقة معك ان يقوم بتصحيحها معي؛ ولكن ليس كل الامور بالتمني؛ وربما يكون التصالح معك بالنسبة له اسهل من التصالح معي؛ ولله - او الطبيعة - في خلقهما شؤون.

    (عدل بواسطة Abdel Aati on 19-11-2004, 08:53 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-11-2004, 02:29 AM

محمد عبدالقادر سبيل

تاريخ التسجيل: 30-09-2003
مجموع المشاركات: 4312

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: Abdel Aati)

    ولله - او الطبيعة - في خلقهما شؤون.

    الله يطولك يا روووووح !!
    طبعا ضحكت في الأول ، وقلت الظاهر عادل بيشاغل وبغيظ فيني طالما اعترفت بأنني قابل للاستفزاز بعضمة لساني.
    لكن انتبهت لأن هذا الكلام يحتمل اوجها اخرى في حال (اخضاعه للعقل !) طالما انه ليس منزلا أو كما يقول الناس غالبا ( ليس قرآنا منزلا من السماء) ، اذاً فيمكن ان نبحث عن أوجهه

    من بين هذه الاوجه انه قول يتساوق مع الآية الكريمة ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) بمعنى ان من استحب الايمان وتيقن على الله : فان لله في خلقه شؤوون ، هذا لسان حاله. وبالنسبة للملحد المادي فان للطبيعه شؤون وفنون .
    وثانيا فان جوهر قول القائلين بأن (قوة) الطبيعة هي الخلاقة، يعد خطوة اساسية نحو معرفة الله تعالى ، بما هي خطوة توحيدية بحّاثة عن خالق لكل هذا الابداع المبهر.. وهيغيل ( مع تحفظي) ذهب مذهبا في روح الوجود وفي مصدر انتاج هذا الحضور الناجز وفي الفكرة المطلقة الموحدة، وذلك عند غاية جدل التاريخ. ( مع مراعاة أن بحثه مضى نحو المآل بدلا من المنبع) ولكن يهمنا هنا الخلوص الى الواحد الفاعل والخلاق .
    واما كيف ييسر هذا النوع من التفكير والتعليل ازاء فكرة الوجود ، فذلك من زاوية أنه يثبت ضرورة وجود قوة خارقة ( معجزة في الامكانات ) وراء هذا الكون المتزن الذكي ، ولابد ان تكون هذه القوة واحدة ومرجعية و "نهائية" غير قابلة الانتهاء ( فكرة ليس قبله شئ وليس بعده شئ)، والدليل على نهائيتها ثبات نظام الكون ودورانه حول نفسه وفق قوانيين محددة واصيلة ونهائية ( قوانين راسخة غير متطورة!!) ، أقصد ان قوانين الطبيعة الاساسية ثابتة وغير متطورة ( وهذا لا يمنع تغيرنا نحن ازاءها .. تغريرنا من حيث حسن الفهم أو سوئه أو عمقه او جدليته او احاديته اوطريقة التطبيق وهكذا) واما القانون نفسه فهو اصيل ونهائي وغير متطور .. هذا ما يؤكده الرسوخ المستمر لقانون تحالف ذرات الماء مثلا .. ذرتان من الهيدروجين وذرة من الاوكسجين أو قانون الجاذبية الخ .
    حسنا
    اذا اتفقنا ان ثمة قوة ذكية وخلاقة وخارقة في امكاناتهاالمبدعة وفي حسن ادارتها لما خلقت وابدعت، فكيف نتعرفها؟
    هل هذا سؤال العلم ام سؤال الدين ؟ وما الفرق بينهما؟
    قبل ان ان ننتقل الى مرحلة لاحقة فلابد من القول انه لم يزعم احد قط بأنه وراء هذا الخلق أو أنه هو هذه القوة المبدعة التي افترض اتفاقنا حول منطقية وجودها، الا .. الله .
    هو قيوم السماوات والارض وباعث الرسل جميعا ومنزل الكتب السماوية جميعا- ليعرفنا بنفسه - والمتحدي لمن يزعم غيره ربا أو الها .

    في الحقيقة فانه اذا تنازع مالكان حول شئ معين فانهما يدعيان ملكيته كل لنفسه ويقدمان الدليل ، وساعتها فاننا ننتظر حتى نتثبت ، ولكن ( ولله المثل الاعلى )اذا وجدنا رجلا وحيدا في جزيرة نائية ومعزولة مثلا ، يزعم أن هذا البستان المنظم والمسور والمروي بترتيب واعي وفعال داخل الجزيرة .. هو له وحده ، فأننا لا نصر على ان يثبت لنا امكانياته في الزراعة والري وصناعة الاسوار الجيدة، وانما سنصدقه طالما لايوجد غيره ينازعه وطالما طال الامد بنا في هذه الجزيرة دون ان نرى اثرا لغيرة والبستان امامنا يزدهر عبر السنوات.
    كذلك لم تزعم قوة خارقة أخرى( مقنعة فعلا بانها قادرة على خلق هذا الكون وعلى حسن ادارته) الا الله تعالى وحده لا شريك له كما قال هو عن نفسه.
    نحن لا نسائل الله عن مدى صحة خلقه ايانا وخلق بقية المخلوقات ، ولكنه من جانبه ورأفة بنا واحتراما لجهلنا وغفلتنا عرفنا بنفسه ونبهنا الى قدراته واوضح لنا وعيه بطبيعة ما خلق، اوضح لنا ذلك عبر ثلاث وسائط جادة وفعالة هي : الالهام أو الفطرة وثانيا الرسل وثالثا الكتب المقدسة . .. كيف ؟ هذا ما يمكن ان نتلمسه لاحقا اذا شئت ، ولك مودتي.
    ____________

    رب اشرح لي صدري
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-11-2004, 10:02 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: Abdel Aati)

    مواصلة مع الاخ سبيل:

    ( متدين وما متدين)

    بخصوص التدين وعدم التدين؛ طبعا انا احيي فيك شجاعتك الكبيرة للاعتراف بانك ما متدين؛ او لا تزال تخطو نحو التدين الحق؛ او كما قلت:
    Quote: أنا لم اصل بعد الى رتبة ( متدين) بالمعنى الصحيح وربما المثالي ،أو أنا لست متدينا وكفى ، لكنني ادافع عن الدين، احتفي به كقيمة سامية ايجابية تحسن واقع الحياة معا بشروط اجتماعية ونفسية افضل ، الدين كما هو في الاصل دون تزوير باسم التجديد أو الاصلاح.


    طبعا انا انتبهت لهذا المعني في مساهمة سابقة لك؛ وان كان مطروحا بوضوح اكبر: انك لست متدينا ولكن تدافع عن الدين لقيمته الاجتماعية.

    في الواقع انت تقترب هنا من فهم الماديين التاريخيين وكثير من علماء تاريخ الاديان؛ وحتي كثير من الفقهاء والفلاسفة المسلمين؛ والذين يركزوا علي الدور الايجابي للدين كواحد من عوامل التنظيم الاجتماعي والرقي الروحي للبشر؛ واعتقد اني قلت هذا ومعذرة للتكرار.

    المشكلة ان جل اولئك العلماء والفقهاء؛ لم يقفلوا باب الاجتهاد؛ وانما تركوه ل"لخاصة"؛ في تقسيمه للبشر الي عامة ةخاصة؛ ويمكنك ان تجد هذا الطرح عند الغزالي واضحا؛ وخصوصا في موقفه من الفلسفة؛ والتي عاداها ظاهريا؛ واخذ بها فعليا في منهجه.

    لذلك فانني هنا استغرب رفضك لطرح الاسئلة المختلفة من الاستاذة ميسون؛ وخصوصا انك قادم من فضاءات ادبية وفلسفية عددتها؛ والادب والفلسفة لا يعرفان اليقين؛ وميسون تنطلق من الشك والتساؤل؛ وكذلك القمني؛ علي الاقل في كتاب الحزب الهاشمي؛ ومن الافراط والتفريط القفز الي تكفيرهما او التهديد بذلك؛ لان طريق المعرفة يمر عبر الشك والتساؤل.

    حديثك عن الدبن الاصل؛ بلا تجديد او اصلاح؛ هو حديث مثالي واسطوري؛ حيث ان الامام علي ابن ابي طالب قد قال منذ خمسة عشر قرنا؛ ان "القران حمال اوجه"؛ وقد قيل ان القران لا ينطق؛ وانما ينطق به الرجال ( واليوم اقول النساء ايضا)؛لذلك فان تصور ان هناك دينا ثابتا اصيلا؛ لم يتعرض للتفسيرات المختلفة؛ انما هو فكرة اسطورية؛ فمنذ فجر الاسلام كان الدين يقرأ حسب فهم الناس له؛ وحسب مصالحهم ومعرفتهم ؛ وسيظل الامر كذلك؛ وهذا ما يكسب الظاهرة الدينية خصوبتها وحيويتها وفاعليتها الاجتماعية.

    بالمقابل ازعم ان من يدعوا للدين الاصل؛ انما هم في الحقيقة يتبنوا - بوعي او دون وعي؛ بجهر او في السر - احدي القراءات والتفاسير للظاهرة الدين او لاحد مظاهرها؛ ولذلك فان ما يدعو اليه ويؤمنوا به ويدافعوا عنه؛ ليس هو الدين الاصل؛ وانما هو فهمهم الخاص لهذا الدين؛ والذي لا ننكره عليهم؛ بقدر ما لا ينكروا هم حق الاخرين في فهم وتفسير مخالف.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-11-2004, 10:31 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: Abdel Aati)

    هذا الاسلام تراه مستهدفا من تالقوى الامبريالية وقوى النفاق المسلم ايضا في محالولة لاجهاض فاعليته ونسف اصوله وتزييف شرعته ليتحول الى ما آلت اليه المسيحية من مسخ لا علاقة للمسيح به.. اذا عاد الناس الى فعل مايرونه هم مريحا لهم وليس ما اراده الله لهم .. يعني دين تقليد (ارتيفيشيال) ليس دين الله وانما دين ناسوتي ، والسبب هو اختلاف العصر

    طبعا ما الت اليه المسيحية اليوم؛ ليس وليد حضارة ايوم التي جعلته دين تقليد او دين ناسوتي؛ وانما ابتدات منذ زمن بعيد؛ اي منذ تبني الامبراطورية الرومانية للدين المسيحي كدين للدولة؛ وانجاز التفسيرات له بما يثلم من كل طابع المسيحية الاول الشرقي والثوري وربما الفوضوي؛ حيث ان المسيحية الاولي بحثت عن مملكة خارج العالم - مملكتي ليست في هذا العالم -؛ بينما الامبراطورية الرومانية تبنت المسيحية لتكد هيمنتها علي العالم؛ وتعطي لطابع هيمنتها معني كونيا دينيا.

    الدين دائما كان ناسوتيا؛ اذ انه منزل لبشر؛ لكيما يعالج قضاياهم ويساعدهم في الحياة ويسهل عليهم امر مفارقتها؛ وقد حمل عبؤه بشر وتحدث به بشر ويؤمن به بشر؛ لذلك فان محاولتك لرجوع اليما تسميه الدين الاصل؛ انما يشكل رجوعك الي هذه الصيغة او تلك من التفسيرات البشرية - الناسوتية للنص الديني وللدين المعين.

    استهداف الغرب للاسلام نظرية لا اعتقد فيها؛ فانت تؤكد من البداية ان الغرب لا ديني او دينه دين تقليد؛ ثم تتحدث عن استهدافه لدين ما .. ان من يستهدف دينا لا بد ان ينطلق من منطلقات دينية؛ ولكن الغرب ينطلق من نظريات نفعية براغماتية؛ وهو في سعيه للهيمنة الاقتصادية والسياسية لا يفرق بين المسلم والبوذي والهندوكي والمسيحي؛ والا فكيف تفسر صراع الغرب مع جنوب شرق اسيا بدءا من حروب الهيروين وانتهاء بالحرب الفيتنامية؛ وكيف تفسر حالة العداء بين امريكا اللاتينيةوالغرب بدءا من الصراع ضد الاحتلال الاسباني وانتهاءا بالصراع الفنزويلي - الامريكي؛ الخ الخ

    ما يهدد المسلمين في نظري ليس هو القراءات العصرية او قل اعادة اكتشاف بعض القراؤات القديمة للدين - فالقمني ومن لف لفه ينفضوا الغبار عن قراءات مماثلة حفل بها التراث الاسلامي؛ والذي وصل في الفترات العباسية الي انتاج فلاسفة ملحدين "مسلمين"؛ كابن الرواندي وغيره-؛ وانما يهددهم في المقام الاول هو الجمود والنظرة اللاتاريخية وتغريب الانسان عن الظاهرة الدينية واستلابه وقهر حريته عبر وسطاء يريدوا احتكار الدين وفق فهمهمهم؛ تحقيقا لاهداف ومصالح سياسية - ايدلوجية - اقتصادية.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-11-2004, 10:11 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: Abdel Aati)

    يقول سبيل

    هذا الكلام ( ازعجني جدا !!) فقلت ان المناضل الحقيقي اليوم هو من
    يدافع عن ( الصيغة المحمدية للاسلام ) اعني الاسلام كما فهمه وطبقه محمد (ص) وصحابته الراشدون .


    اواصل في فكرتي السابقة؛ واٍسألك كيف تفهم الاسلام وعلي تطبيق اي صحابة؛ تطبيق عثمان ابن عفان ام ابا ذر الغفاري؛ تطبيق علي ابن ابي طالب ام تطبيق طلحة والزبير؛ تطبيق سعد ابن عبادة ام تطبيق ابو بكر وعمر؛ تطبيق الطلقاء ام تطبيق المهاجرين؛ تطبيق المؤلفة قلوبهم ام تطبيق المتآخين في المدينة

    انت لا بد تعلم يا سبيل؛ ان هناك من انضم للاسلام في مرحلته المكية؛ ايمانا به واقتناعا برسالته؛ ودفع الغالي والرخيص في سبيل تلك الدعوة؛ وهناك من آمن به من المؤلفة قلوبهم طمعا في بعير او شاه؛ وهناك من امن به خوفا من السبف لما اتت سورة التوبة وبيان براءة؛ وهناك من امن به لانه راي فيه دعوة لمجد العرب والحصول علي تاج كسري وقيصر؛ الخ الخ الخ

    كل هؤلاء كانوا صحابة؛ اذا كانت الصحابية تعني مجرد صحبة الرسول؛ وكل هؤلاء كان لهم رؤيتهم المختلفة لدور الاسلام؛ ومن بين هؤلاء كان المؤمنون الحق وكان هناك الطامعون وكان هناك المؤلفة قلوبهم وكان هناك المنافقون وكان هناك الطلقاء وكان هناك المرتدون وكان وكان

    سيد القمني يعالج واحد من تلك الحالات؛ وهي دور العامل التاريخي لظهور الدولة او نموذج الدولة في قريش؛ والطموح التاريخي لعدد من القادة الافذاذ ممن سعوا لتوحيد العرب؛ والتحضير الايدلوجي الذي قام به الحنيفية وغيرهم؛ وحالة الشتات والتشرذم القبلي للمدينة وغيرها؛ والتي كان لها ان تنتهي؛ والا فانها كانت تهدد بتدميرها في الصراعات الماساوية واللامنتهيةى بين الاوس والحزرج وحلفاؤهما -كان جزء من يهود المدينة يحالف الاوس بينما جزء اخر يحالف الخزرج؛ وكذلك كان حال الاعراب البدو حولها -

    في كتابه الذي لا يقل خطرا عن كتاب القمني؛ والمسمي " ميلاد الدولة الاسلامية من الاستيلاء علي مكة الي نهاية حروب الردة" ؛ يواصل مالك مسلماني الحفر في هذا الجانب الاجتماعي؛ والذي يجد مصادره من كل كتب السيرة والتارليخ الالامي؛ مما عرضنا بعضها في حوارنا مع اماني السني؛ ومما رجع اليها بعض العلماء المسلمين؛ والذين انتبهوا لدور العصبية في قيام الامم والدول؛ وعلي راسهم ابن خلدون

    اقول لك مرة اخري ان محاولة الرجوع للعهد الذهبي وللاسلام الاصل كما كان؛ انما يرجعك الي احدي الصيغ لتلك الفئات الكثيرة والمتناقضة التي نهضت بدولةالاسلام ورسالته؛ فالشيعة مثلا يقولوا بست عدول من بين الصحابة يرونهم كانوا - بعد الرسول - علي الدين الحق؛ والسنة ينتقصوا من بعضهم ويمجدوا من البععض الاخر؛ والوهابيون مثلا تراهم يمجدوا الامويين ومعاوية ابن ابي سفيان واولاده؛ وكل منهم يقول انه يرجع لذلك النبع "الصافي" والاسلام الاصل الاول؛ وهم انما يرجعوا لاختياراتهم الذاتية في ذلك المجال
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-11-2004, 10:04 PM

محمد عبدالقادر سبيل

تاريخ التسجيل: 30-09-2003
مجموع المشاركات: 4312

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: Abdel Aati)

    أخي عادل عبد العاطي
    السلام عليكم ورحمة الله
    رغم ان كلينا يصبو الى حوار ( ممتع ) يجمعنا ويفيد كلينا بلا شك .. الا ان الظروف دائما تأتي ب( العوارض). لا ادري ، هل ذلك من باب ان الله ربي يريد ان يحفظني بعيدا عن مشقة منافحة رجل عضلاته منتفخة مثلك ، وأنا ضعيفوني ( وقد لاحظت ان من يعارضك فانك تفرض عليه معركة كسر عظم مباشرة قبل ان يتشهد ).. أم ياترى لأننا لم نجد معاً الموضوع الاجمل الذي يمكن ان يتيح لكلينا فرصة الابداع المميز بهدف اعلاء فضائل الحق والكمال والجمال؟ ..
    فمثلا الآن ..
    هأنذا بانتظار البنت التي طارت عصافيرها .. وقد خرجت من هنا ولم تعد ، دون ان ادري هل اعتزلت أم ماتت أم وجدت كلامي مابيستاهل التعبير ، أم اقتنعت به كله (!!!) أم تريد ان ترد عليه كله دفعة واحدة؟ .. يعني في كل الاحوال ارجو ان تدخل البوست لتقول لي ماذا جرى
    لي ولها ، ثم بناء على ذلك اقرر متى ادخل مع عادل وغيره في حوار دويتو، وذلك من باب ( ركّاب سرجين وقيع ومسّاك دربين ضهّيب !!) و( ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ) يعني الأفضل ان افرغ منها لأتفرغ لآخر ، لأنك زي ماقلنا زول ماساهل ، وهي ، ميسون ، برضو ما ساهلة تب ..
    فبالله يا عادل اصبر عليّ لأنني احرص منك على الونسة الفعالة المنتجة.
    ثم ..
    على بال مانسمع قول التي طارت عصافيرها ..
    احكي لك قصة سردها صديق عن صديقنا المشترك الشاعر الكبير ( محمد محمد خير ) المعروف بالدعابة والمُلَح ( بضم المميم لا بكسرها!!)
    قيل ان حبيبنا محمد خير زار سامي سالم يوما، حينما كان الأخير رئيسا للقسم الثقافي بجريدة (السياسة ) في اعقاب انتفاضة ابريل 85 فاقترح سامي على محمد خير اجراء حوار معه فوافق ، فانطلق سامي سالم الناقد المعروف يسأل صديقه محمد خير (بالله من قولة تيت) سؤال من نوع حاجة زي كده:
    * كيف تتصدى - خلال تفاعلات العملية الابداعية ومخاضات استيلاد النص الادبي- للاحتشادات الرمزية والتيماتيكية المستمدة من موروثك الميتولوجي بكافة تجلياته، سواء الفيزيقية والميتافيزيقية
    خصوصا وان المستوى الابستمولوجي يعد غاية مراد ذوي الأفق الجديد من كتاب الحداثة ، نقول ذلك مستحضرين منجزات كلود ليفي شتراوس ، بل، وبالذات، رولان بارط في ظل مقولته الأكثر شهرة : ليس الاسد سوى مجموعة خراف مهضومة.. ناهيك عن الافادات المستمدة من محاولات فوكو وباشلار فيما يتصل ب....
    هنا قاطعه محمد خير قائلا : ده شنو يا سامي ؟
    سامي: مالك في شنو ؟، خليني أكمل ليك الطرح عشان ما يكون مبتور ..قلنا انو محاولات ميشيل فوكو وغاستون ..
    محمد خير يقاطعه:يا سامي سالم!!
    سامي : !
    محمد خير : من اولها كده ، ولو دخلت في الغريق حاتعمل شنو بالله
    سامي: يا خي انت ما مثقف ؟
    محمد خير : ما اختلفنا، بس لكين ما للدرجة دي !! .. والله طيّرتها من راسنا !!
    سامي : شنو دي ؟ الثقافة ؟
    محمد خير: العارف ليك منو ! .. انا حا امشي افتش لي (كيس صعوض) واجيك راجع!
    ومن ديك وعيييك . تاني الا في أقاصي الدنيا!!.

    الشاهد مما سبق : بالله ياعادل ما تعمل لي حكاية سامي مع محمد خير !!! .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-11-2004, 01:36 AM

Maysoon Nigoumi

تاريخ التسجيل: 04-03-2004
مجموع المشاركات: 492

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


EID MUBARAK (Re: Maysoon Nigoumi)

    السلام عليكم، عيد مبارك و سعيد، و ربنا يحقق الأماني
    أتفق مع أبو امنة في أن الحوار قد يستمر لكن ليس للسبب الذي ذكر، و هو أنه فتح باب أسئلة كونية...فيا عدا مرتين تلاتة. لكن لأن الحوار يمشي على خطوط متوازية و ليست متتابعة، أماني في خيط، سبيل في خيط، و أنا في خيط..و لا يمكن أن يسمى هذا تحاورا..و لكن تأملات.
    وجدت ردا كثيرا و مثيرا، و سأحتفظ بهذا الحوار دا...لأني سأستخدمه دوما(حلقة في ودني) و قد استفدت كثيرا في أن أتريث هنا، و أواصل فكرة هناك..الخ. فتح الباب على كتابات علي قراءتها و كدا. وجدت مداخلات كثيرة وهامة من عبدالعاطي و سناري..و هو موضوع منفصل و أود متابعتهإن رغبوا هم في ذلك.
    هل اعتذرت عن انقطاعي، حقيقة أجد النت فقط في مكان العمل، لذا كنت مقطوعة في إجازة العيد.
    لكن كنت أود تسجيل ملاحظتين، رغم أن وقتهما قد فات، خاصة بد التلخيص الأخير الصائب من أماني لفكرتي(إلى حد ما) و لكن قد يفوت حديثي على البعض و لا أود ذلك..أماني كتبت أنها أول مرة تسمع مني أن القران غير بليغ(؟؟؟؟) لم أكتب ذلك على الإطلاق و لا أريد كتابة أني قلت أنه بليغ، أبلغ من أي قول قيل(ده كلامي حرفيا) لكن قلت أن معجزة القران ليست في لغته و لكن في رسالته. و كان التبرير كاالاتي أن بلاغة القران مبنية على الذوق البشري. لو كانت غير ذلك لما استساغهاالانسان. أي أنها ليست بلاغة غريبة عن الذوق لبشري، و اعتقد أنه في اطلاعك الواسع مررت على قصة الأعرابي الذي عاب على القران (و مكروا مكرا كبارا) و (إن هذا لشيء عجاب) فقال أن هذا ليس من كلام العرب، فكان أن جاء رجل عجوز موبخا أحدهم "أتهزأ مني أن كنت رجلا كبارة إن هذا لشيء عجاب" و الحجة في القصة ليست في دحض العجوز لكلام الأعرابي و لكن في القاعدة البشرية التي استند عليها في نقد صياغة القران. بعد داك الكلام حق الوليد و الجن(!!!) يفسر وفقا لي أو لك،و هو أن المقصود الدهشة باللغة أو (الهداية إلى الرشد=الرسالة). بعدين الحديث حول أنا لا أؤمن بالجن! و هو افتراض لا أدري على أي أساس بني(فلا تعليق). طيب مفاد القول من هذا الحديث هو أن القران رسالة عالمية و ليست عربية. فالإعجاز البلاغي العربي لا يدخل في إطار الذوق لبلاغي الغير العرب...إلا إذا كنا نتحدث عن معايير أخرى...و السؤال يكون مردودا لكي، هل ستسمحين بفتح القران على مناهج الادب الحديث( العلاقة بين النص و القارئ، البناء القصصي، التشخيص، الخ) و هي مناهج بشرية، و الأحرى فتح جميع المناهج.
    قصة صلاة الغيث ما مهمة و لا تفيد بشيء(أقصد في جدلنا حولها).
    ننتقل إلى الأستاذ سبيل...لم أتابع مداخلاته من فترة، لكن أحسست فيها دعوات للرجعى و الإستتابة، و محاولاته الإنقاذية لإيجاد مخرج لي (حتى لا يكون علي حرج) و أشكره على هذه المحاولات....و واضح أنك مشيت فق فوق فيما كتبت، و لا بأس ، فحتى أنا لا أستطيع متابعة ما أكتبها(فلكم جميعا العتبى) و لم أرد عليك، لأني لم أرى جدوى ذلك، حتى الان..إما لأنها مكررة...أو لأنها خارج إطار الحوار..أعني بالأولى :سؤال إن كنت أتبنى أفكار القمني(مكرر) سؤال العقل المؤمن و العلمي(مكرر) و لا أستطيع العودة إليه و أفرد لك ردا خاصا(ليس تجاهلا أو تقليلا، لكن لأنه مرهق) لكن رددت على اية الكرسي و ذبذبات الكراسي! ثم هناك حشد من الايات حول عدم تكذيب الرسول و القران، لم توضح ما حجتها؟ يعني أسوي بيها شنو؟ لكن عموما لصالح الحوار...الاتي: سؤال محمد نبي (و الحققة لا فرق عندي في الإثنين، رسول و نبي، رغم ماتعلمناه في المنهج الدرسي...فالنبي، ينبئ عن الله، و الرسول مرسل من الله...الإثنان ناقلان عن الله) لكن سؤال النبي هو السؤال الذي ورد في فيلم الرسالة(تاني يا أساسي) "من أعطاه هذه السلطة" إضافة إلى سؤال"ما أعطاه هذه السلطة" وهذا ما أجبت عليه، فالبوست هو عبارة عن إعادة تقييم معنى كلمة نبي و رسول، و القران، و الغيب.ليه؟ إذا أردت أن تعرف ما عليك إلا أن تسأل...بالنسب لتلميحك، إن كنت أبحث عن شهرة(؟؟) ..لأ. إن كنت أتابع موجة المثقفين(؟؟) لاأدري أي موجة، أرجو أن لا تكون تلك التي كات في مطلع السبعينات و لم أولد فيها!يعني الموجة تغيرت
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-11-2004, 03:03 AM

محمد عبدالقادر سبيل

تاريخ التسجيل: 30-09-2003
مجموع المشاركات: 4312

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: EID MUBARAK (Re: Maysoon Nigoumi)

    الابنة العزيزة ميسون

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    في البداية طبعا حكاية ( الابنة ) دي جاية من كلامك بتاع ( السبعينات الما شفتيها )
    طيب ..
    تعتقدين ان طروحاتي السابقة ( خارج الموضوع أو مكرر ..!) بينما كان موضوع ( هيمنة قريش ومركزية مكة) من ضمن قناعاتك التي طرحتيها ( الآن اصبحت غير اساسية!!)
    ثانيا رددت على محور ( مبنى ومعنى ) القرآن الكريم( والآن اصبح عندك خارج الموضوع ) بعد ان كانت حجتي منطقية في خصوص ان فكرة ( كلام الله ) التي اتعتبرتموها حجة اساسية، حيث لا يمكن ان يتحمل عقل الانسان ( المحدود ) ولا حتى جبريل تلقي كلام الله (المطلق) ، ولذلك فلابد ان يكون الكلام كلام محمد (ص) والمعنى من الله ..
    وقد دحضت هذا الرأي بفكرة ( روح الله ) المطلقة التي استوعبها جسم الانسان المحدود .. كيف؟. لان الله على كل شئ قدير وهو قادر على تكييف المحدود للتواصل مع المطلق بقدر وحسبان معلوم .. فهل لديك رد يدحض زعمي المتواضع هذا ؟ ام ترين ان مجرد قولك انه مكرر أو خارج الموضوع يعتبر ردا شافيا !!!!!
    ان كثيرا من الحجج القمنية التي انبهرتِ انت بها انما هي واهية وغير كافية لتبنيها حسب رأيي المتواضع . فلماذا كل هذا الانبهار والافتتان بما يطعن في ذمة سيدنا محمد (ص) وفي صحة وثبوت نسبة القرآن الى الله تعالى ( لفظا ومعنى ) دون تفريق نسبي ومطلق .. وبالمناسبة كيف ينسجم النسبي ( كلام محمد (ص) مع المطلق كلام الله كمعنى ؟ كيف تستوعب لغة محمد (ص) معنى الله؟ هل تريدين القول ان القرآن هو محاولة فاشلة لاستحضار كلام الله او مراد الله ؟
    اليست هذه هي نتيجة ما تريدين قوله أم انه يمكن ان يتحالف النسبي مع المطلق؟ هذا يحتاج منك الى توضيح بدلا من الركون الى اراء تقويمية من نوع مكرر او خارج الموضوع او على خيط مستقل .. هل علينا ان نحذو حذوك الحافر على الحافر ونتفق معك لكي يكون بيننا حوار
    يعني الاختلاف يخل بالحوار ؟
    ثم..
    الآن لدي طلب بسيط طالما انك تفضلين وضع الحوار ( في خيط واحد )
    ليتك تسهلين على عمك محمد سبيل شوية بأن ترفعي نقاطا محددة تعتبرين انني أو أماني -أو أي من الزملاء هنا - لم نقدم حيالها ردا شافيا مقنعا
    وسوف احاول ما استطيع الى ذلك سبيلا.. واما القول بأنك غير مستعدة للتكرار فهذا لا يفيد الحوار في شئ ولا يفيدنا في شئ وطبعا ان رفع بوست يعني مسؤولية ومحاولة لتعميم الفائدة!!!
    فالمهم هو بذل قصارى الجهد والرأي من اجل الوصول الى الحقيقة .. فكلنا ينبغي ان ندافع عنها( الحقيقة ) أكثر من ان ندافع عن آرائنا .. وللا شنو؟
    يعني مثلا هل ما زلت يا ميسون تعتبرين ان مقارنة فكرتك حول ان( كلام الله مطلق واكبر من عقل الانسان) بفكرتي حول ( روح الله مطلقةايضا ورغم ذلك يتحملها جسم الانسان ) بمشيئة الله ،، هل ما زلت تعتبرينها مقارنة ( خارج الموضوع!!) أو خاطئة أو فكرة مكررة ومن الذي قالها؟.
    وكذلك ( فكرتك القمنية) الخاصة بمحاولة محمد (ص) ارساء هيمنة مكة والقرشيين على العالم تحقيقا لحلم جده ( الأمبراطورية الهاشمية ) هل ما زلت تتمسكين بها أم الآراء الداحضة لها اعلاه كانت شافية لك؟ واذا لم تكن تلك الآراء شافية فلماذاهي ليست مقنعة؟
    هذا بالاضافة الى النقاط الآخرى التي ترين انها مازالت تشكل حصنا منيعا يؤكد رأي القمني عن ان الغيب مثلا هو المجهول حسب رأي العلم، وليس محجوبا عن العلم المادي، أو يؤكد ان محمد(ص) ليس رسولا حقيقيا من الله أو لا يوحى اليه بواسطة جبريل ، أو يؤكد ان القرآن لا يمكن ان يكون كلام الله لفظا بجانب المعنى .
    فقط ساعدي عمك بتحديد النقاط ولو بواسطةطريقة " كات آند بيست" ( اذا كنت تشعرين بالارهاق سلامتك)
    والسبب في هذا الطلب البسيط هو اسلوبك المتداعي في السرد ، والأهم من ذلك هو انك بدأت أخيرا تركزين على قضية : لفظ القران تحديدا ،أكثر من التشكيك في نبوة محمد (ص) كما بدأ البوست.
    .. يعني القرآن عندك كتاب من الله من حيث المضمون تمام وليس لمحمد (ص) دخل في المضمون ( يعني الاحكام الشرعية جميعا ) واما اللفظ فمحمدي/ بشري بحت ، يعني ففتي ففتي !! دون ان تقدمي الأدلة الكافية التي تبرر هذا الارتجال ، اذ لم تقولي ( بشكل كافٍ) ما الذي يمنع الله من ان يهئ الانسان على فهم كلامه طالما انه تكلم مع موسى عليه السلام ومع محمد ( ص) في المعراج وربما غيرهما .. هل تظنين ان ذلك عزيز على الله ؟ ما المانع؟ هذه النقطة لم تشبعيها بالحجج سوى حجة ان كلامه تعالى مطلق وعقلنا محدود وهذا ما دحضناه بفكرة روح الله !!
    بالاشافة الى قدرة الله التي تغلب سنته .. نعم قدرته فوق سنته يا ميسون. فما رأيك؟
    لا تقولي مكرر او خارج السياق.
    ارجو ان اسمع منك .

    _____________
    رب اشرح لي صدري
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-11-2004, 05:02 AM

nazar hussien
<anazar hussien
تاريخ التسجيل: 04-09-2002
مجموع المشاركات: 10205

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: EID MUBARAK (Re: محمد عبدالقادر سبيل)

    ها ناس ما تصلّوا صلاتكم دي وتسووا في البتعرفوه...انا كلامكم دا ماني فاهم منو التكتح....كان ميسون كان سبيل...مطلق شنو...ومحدود شنو...


    يعني 1500سنه عقل وكتب...ما جاوبن...علي اسئلتكم دي؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-11-2004, 06:25 AM

Shinteer
<aShinteer
تاريخ التسجيل: 04-09-2002
مجموع المشاركات: 2083

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: EID MUBARAK (Re: nazar hussien)


    الإخوة ميسون والمجموعة؛ كل سنة وانتو طيبين .. وإن شاء الله ربنا يجمعنا على "وطنٍ سواء".

    اتابع هذا البوست منذ بدئه إلى الآن وأجده مفيداً.

    يبدو لي أن الأخت ميسون مقتنعة لحدٍ كبير بما ذهب إليه القمني، شيخ فكرة "الحزب الهاشمي". لذلك، يا ميسون، لا أعتقد أن الأخ محمد سبيل قد خرج عن الخط الاساس عندما تحدث عن التناقض القائم والبيّن بين عقلية المُلك والتملك التي نسب القمني جذور النبوّة إليها، وبين ما آلَ إليه آلُ سيدنا محمد (ص)، حيث قوتلوا وقُتلوا على يد محمد (ص) نفسه، ثم لم يرث آل محمدٍ (ص) بعد موته شروى نقير.

    قبل اطّلاعي على "الحزب الهاشمي"، يا ميسون، قرأت كتاباً عجباً، لصاحبنا شاكر النابُلْسي، اسمه (المــال والهــلال: الموانع والدوافع الاقتصادية لظهور الإسلام)، واتمنى أن تطّلعي على هذا الكتاب. نفس الأسلوب والاستماتة لإثبات شيءٍ لم يكن.

    القمني والنابلسي كلاهما مفكران احترم اجتهاداتهما، لكني حتى اللحظة لا أرى في تهافت التفسير الإقتصادي والسياسي لظهور الإسلام غير تهافتٍ لا مبرَّر له ولا عضد.

    الأخ نزار حسين .. نعلك طيب؟
    عندما كانت محاكمة نصر حامد أبو زيد في أوجها ووجه عبد الصبور شاهين يطل من كل قناة متوعداً نصر حامد أبو زيد بالبوار وخراب الديار، كنت في قاهرة المعز وتابعت كل تلك الملهاة. وكان أحد أقاربي في القاهرة موجوداً حينها وسألني: ياخي نصر حامد أبو زيد ده داير شنو يعني؟ هو ذااااااتو ماش بعيد كدي لشنو؟ ما يصلي صلاتو ويسوي الدايرو في الدنيا دي في زول ساعلو؟ هسع مالو مع الإمام الشافعي ده؟ .. كمية من الأسئلة المشابهة لسؤالك ده. وبيني وبينك أنا كتير بسأل نفسي: ليه الناس قاطعة نفسها في شيء أصلاً ما ممكن يحققوا فيه أي شيء جديد؛ لأنه ((((رفعت الأقلام وجفت الصحف)))) .. وبعد داك ما بيفضل إلا الفرفرة والبطبطة والجلبغة في الحَـجـْـرَة، لكن التِـنـّـيرة بِلْـعت جَرارِق ماهُنْ زينا نحن .. ولا زي ناس القمني ولا زي ناس ميسون.

    وبالتوفيق
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-11-2004, 09:37 AM

Maysoon Nigoumi

تاريخ التسجيل: 04-03-2004
مجموع المشاركات: 492

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


أها يا أستاذ سبيل ...هذه قدرتي (Re: Maysoon Nigoumi)

    الأستاذ العزيز سبيل،
    سأبدأ الرد في شكل نقاط:
    1- حتى لا يظن البعض في الأمر زوغانا من الموضوع...أ}من على هيمنة قريش و مركزية مكة، كرواية تاريخية..و دينيا لا تؤثر في رواية السيرة بأي شكل كان(هي ما أساسية، لأنها ما موضوع الحوار، لكنها سياق الحوار...و أنا قلت كدا حرفيا...أنو دي الخلفية التاريخية للسيرة)
    2-لم أقل أن المعنى و المبنى خارج الموضوع...بل أشرت "تحديدا" لما رأيته منك خارج الموضوع...لو تابعت حواري مع أماني لوجدته تحديدا حول هذه النقطة
    3- كلام غريب أني قلت عقل الإنسان لا يحتمل المحدود....لم أقله على الإطلاق ...بل قلت حرفيا.., أنا لسه متذكرة الكلام...أن "نفخت فيه من روحي"أي من روح الله...أي من المطلق...عشان كدا الإنسان يستطيع تحمل فكرة المطلق، قلت تحديدا له العقل "الطافر نحو المطلق" و يمكنك مراجعة ردودي. و قلت أنو الإنسان تحملها قبل كدا...الإنسان خاطب الله مباشرة، زي النبي موسى...فكان السؤال لماذا الحوجة إذا للوحي، التي هي مرحلة تواصل أقل...لهذا اعتبرت كلامك مكررا و أعتبرته حقا ردا شافيا
    4-بالنسبة للإنبهار، نعم أنا منبهرة، لكن ليس بالمعنى الذي تعرفه، فقد قلت أننا في زمن تجاوزنا فيه التلمذة، و تبني الأفكار لا يعني الببغائية...بعدين الطعن في لفظ القران...ما أنا أو القمني و ليست بدعة، و موجود و مكرر في التاريخ الإسلامي "حادث أم قديم" "مخلوق أم مكتوب"...الخ

    4-كيف ينسجم النسبي مع المطلق...بنفس حديثك السابق...بقدرة الله على تكييف العقل النسبي للتعبير عن المطلق! لكن المدهش مش انو النبي هو النسبي الذي عبر عن الله...المدهش أن اللغة المحدودة البشرية(بغض النظر جاية من منو) هي المعبر عن الله، و وضحنا كيف ذلك...لما قلنا إطلاق صفات الذكورة على الله، و وضحنا لماذا و في أي سياق. و منو القال القران صورة فاشلة...أتراه أنت كذلك؟ لكن صورة قاصرة عن التعبير عن الله...أفتكر هنا مافي كلام في النقطة دي...هل عبر القران عن الله بكليته، أم ملمح منه؟
    5- بالنسبة لتحالف النسبي مع المطلق...لو لاحظت حواري الطويييييييييييييييل مع أماني...بس بصيغة مختلفة سميناها الغيب و العلم ...لرأيت أني قلت(جد فترت!) أن العلم النسبي هو الحركة المتقدمة في درب المطلق...قلنا اتخيل المطلق ده شعاع هندسي...النسبي، ده قطعة مستقيمة هندسية، متقدمة في هذا الشعاع، نعم تتقدم أميالا ...الفراسخ، و نقترب بالعلم، بالمعلوم، بالنسبي أكثر و أكثر من الله(انما يخشى الله من عباده العلماء)....هل سيغطي العلم يوما الغيب أو المطلق....فنقول و هل يمكن تغطية الشعاع....مثل اخر....اتخيل قدامك بحر لا نهائي...أنت داير تعبي البحر ده في جرادل...طبعا عملية لا نهائية.....لكن ما ممكن تقول مافي تغير...لأنو جرادلي قاعد تتملي و تتملي...أنا ما في حالة الفراغ الأولى.
    6- لا ما لازم تحذو معي الحافر بالحافر...و أرجو أن لا تلمح بذلك...لكن لا تتوهوني في دوائر مفرغة....بالسؤال..هل محمد نبي؟ أجيبي يا ميسون...انت عارف لو قلت نعم و تكون هذه الإجابة أراحتك...ستكون كأولئك الذين لم تكن لهم مشكلة سوى أن أضيف (ص) و باقي الكلام ما مهم! فقلت مرارا و تكرارا...ماذا تعني محمد نبي؟ و افترضت أن الإجابة مني و من القمني واحد...لا أدري ما هو رأيه...لكن ده الفهمتو منو.
    7-يا أٍستاذنا يا سبيل.....ياها فكرتك و فكرتي حول المطلق يسعه النسبي وضحناها....لكن سأسهل عليك قولك....هل وسع الانسان للمطلق اسمه "الإيمان" و لا إسمو "العلم" ...أنا أسميه العلم...فهل تسميه أنت الإيمان؟
    8- يا أستاذنا...هل تابعت النقاط التي لخصت بها كلام القمني...هل رأيت الخاتمة...و لا لازم أكرر...ٌلت لا يستوي نفسيا أن يكذب المرء على نفسه 23 سنة، و لا أن يكذب على الناس...هنا اختلافي مع القمني...دون الدحض بفكرته...و في الحقيقة أراني و هو متقاربين...أ، الوضع كالاتي...هل كان كل خلو النبي في الغار هو ايجاد مخرج لنفسه، التوحيد و الأصنام؟ لو كان ذلك...لما تفرد به محمد...فقد سبقه إليه الموحدين من القرشيين "زيد بن منو ما بعرفو داك" و لا يكون على أساسه اختيار النبوة....في ناس قالو عشان الأخلاق الحميدة؟ جميل ...هل الأخلاق تصنع النبوة و الرسالة...أم القدرة على انزال هذه الأخلاق..على توجيه المجتمع...و الطاقة على التغيير دي...كيف تتأتى للنبي؟ أليس من خلال مشروع عظيم....و المشروع العظيم بالتأكيد لن يكون أكاديمية فكرية، أو أن ينشر كتابا، أو الوعظ بفلسفة...وسيلة التغيير في ذلك الوقت، كان عبر الامبراطوريات الممالك....لذا عندما يتم اختيار النبي، يكون على هذا الأساس...هذا الشخص المريد للتغيير و المخطط له....لأهذا قلنا هل كان النبي واعيا بمسألأة النبوة أم مجرد منفذ....طبعا في ناس بيشوفو المشروع الطموح ده عيب و انتهازي...‘شان كدا قالوا لي النبي مات فقير لا يملك شيئا (يا عيني!) صلى الله عليه و سلم....هل كان طامحا أصلا في مال...ليس بهذه السطحية....لكن قلت في كل زمان هناك أناس يحملون إرادة عظيمة لتغيير الخطأ و تصويبه...ليس بالأماني...هؤلاء لن تأتيهم نبوة و لو فعلوا ما فعلوا....أنما لذوو العزيمة و الإرادة و التخطيط....وضح؟ عشان كدا ربطت مشروع عبد المطلب بمشروع النبي، لكن قلت النبي داير يغير البشرية (مش داير يسيطر عليها) و ليس فقط العرب....و ليس كل حلم الزعامة هو السيطرة(ده إلا عند الخائبون من حكامنا) بل هو الرغبة في التغيير و التوجيه....لماذا كان يسعى علي للخلافة....حبا في الزعامة؟
    9- طبعا يا أستاذ سبيل أسلوبك ناعم كالقطط لكن كلامك واضح "زي ما إنتي بتشككي في النبي" أها الكلام ده كاتباهو في اخر رد...و لا بعيد شديد...قٌلت السؤال هو إعادة تقييم لمعنى النبوة..في ناس بيفتكروا ده خط رجعة...لكن من زمان كان عندي كلام عن الانسان الأصيل و مفهومه.
    10- بالنسبة لما أسميته زوغان من النبي إلى لفظ القران...تسميه زوغانا..., نسميه منهجية، وهو الربط بين الأشياء...طبعا وفقا لمنهجك...القران من الله ...و النبي ده حاجة براهه...كويس ده من منهجك....أنا قلت لفظه من الرسول....عشان كدا ما بفصل...كل يؤدي إلى الاخر عندي
    11- بالنسبة لففتي ففتي...‘شان كدا قلت ليك أقرأ ما أكتب...و لا تستبق الأحكام، وهذا ما تفعله حقيقة...لأنو أول قول ليك كان ممكن أكفر و لا لأ؟ هذا ما نسميه استباق الأحكام...كلامك القلت انو ما عندي ليهه أٍساس...اقتبست كلام عن نصر حامد أبو زيد...حول سياق القران...و ترتيبه....و أوردت كلام عن انو البشر يستطيع التبليغ عن الله طوالي...وضربت أمثلة....انت عارف ليه ما بقدر أعمل كوبي و بيست لعمي سبيل؟ لأنو حأنقل ردي كله...مش مقتطفات
    12 شوف يا عم سبيل بالذات النقطة بتاعت البشري ما بيقدر ينقل مطلق...احنا متفقين فيها تماما...فهل حقيقة قرأت لي بعين الرضا؟ أم استفزك العنوان فقرأت بعين الغضب....لكن المثير في قولك....أين جبريل من كل هذا؟....و أعيد مرة أخرى ...أنا قلت تحديدا...ممكن النبي يبلغ عن الله، طوالي دون واسطة....أـذكر حديث النبي عن صلصلة الأجراس عند الوحي....الشؤال هو إلى ماذا يرمز هذا القول...و بأي لغة هي الصلصلة....إذا قولي....وحي، ثم صياغة بشرية...وضح؟
    و السلام ختام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-11-2004, 09:51 AM

Maysoon Nigoumi

تاريخ التسجيل: 04-03-2004
مجموع المشاركات: 492

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


شنتير...يسميها سفسطة (Re: Maysoon Nigoumi)

    كلامك جميل...و السرد التاريخي لجوار صديقك عن القمني جد ممتع...لكن أنت تعتقد أنه في اخر الزمان جاء واحد اسمو نصر حامد و هجم على الإمام الشافعي....في ناس بيفتكروا الأئمة الأربعة يحوزون على Unanimous vote و ليس هذا صحيحا...فالجدل في الإسلام قديم جدا جدا...لإي كل شيء....أظنك تشير إلى السفسطة
    المشكلة الحقيقية هي أن أبو زيد و القمني ليسو كذلك، مشكلتهم منهجيتهم الشديدة، التي لا تسمح لهم قص و تفصيل القران على هواهم...وضربت مثال بالصادق المهدي....عندما يقول أنه يختار ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف....بدلا من شهادة المرأة النصفية....قالوا جميل...لكن ليه هنا شلت و هناك خليت....السؤال التاني...لو القران دم من الله طوالي لفظا...يعني مطلق...هل يستقيم أن نقول الاتي...أن بعض الايات حكمها وقتي(مؤقت)....ثم ضربت مثل بايات الحور العين...و قلت الوصف الأنثوي واضح؟ و سألت هل موقع المرأة عند الله ثانوي...هناك صيحات تقول لقد كرم الأسلام المرأة....و ماذا في هذه الايات تحديدا....البعض يقول حكم وقت...البعض يقول مراعاة للعقل الذكوري في ذلك الوقت....أها قلنا انو ما ممكن تقول ساي...أبن منهجك؟ فكما لم ينزل بالهوى..لا يمكن أن تتعامل معه بالهوى. من السهل أن تقسم العالم إلى أشرار و أعداء الإسلام..و هذا أضعف الإيمان...لكن هلا تدبرنا...أم على قلوب أقفالها؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-11-2004, 02:50 AM

محمد عبدالقادر سبيل

تاريخ التسجيل: 30-09-2003
مجموع المشاركات: 4312

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: شنتير...يسميها سفسطة (Re: Maysoon Nigoumi)

    الاستاذة/ ميسون النجومي
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اشكرك على النقاط ، وابدي قلقي الشديد من ذكائك الواضح الذي ( حايوديك في ستين داهية كان ما عملت حسابك يا بت الناس ، وهذه ليست المشكلة وانما المشكلة في انه ممكن يودينا كللللنا في ألف داهية!) يا ستّير استر وبعد ..
    فتقولين ماذا؟
    Quote: 1- حتى لا يظن البعض في الأمر زوغانا من الموضوع...أ}من على هيمنة قريش و مركزية مكة، كرواية تاريخية..و دينيا لا تؤثر في رواية السيرة بأي شكل كان(هي ما أساسية، لأنها ما موضوع الحوار، لكنها سياق الحوار...و أنا قلت كدا حرفيا...أنو دي الخلفية التاريخية للسيرة)

    1- سأفترض بأن الكلمة المهمة جدا وقد وقع فيها خطأ مطبعي هي ( أؤمّن) على هيمنة قريش.. فاذا كانت الكلمة غير ذلك فارجو اخطاري حتى استبدل ردي التالي .. كويس؟

    اولا أنا لست معك في حكاية استثمار معطيات او معلومات معينة كمعضد وسند لما ينبني عليه رأيك النهائي ، ثم في حال اظهار موطن الخلل في السند ( أو بالاحري الخلل في طريقة توظيف السند ) تنطّي منه وتقولي هذا ليس اساسيا!!
    فقولك ( ما اساسية ) صحيح، ولكنك بنيت عليها الاساسي وبالتالي فهي مهمة الى درجة عدم جواز تنحيتها عن المساءلة من جانبنا . لماذا؟ لأن ما بني على باطل فهو باطل .. بمعنى انه اذا كان توظيفك للسيرة غير موفق أو ارتجالي فان نتائجك المبنية على ذلك لن تكون موفقة ... وهذا ما حدث كما نظن.
    عموما يبدو لي – والله اعلم – انك لا تتوقفين الآن باذعان امام فكرة القمني حول ان غرض محمد(ص) كان ( استغلال) الدين من اجل فرض السلطة الشمولية الدنيوية كما يقال بالضبط اليوم حيال الاسلام السياسي (!) ولكن قد تعتبرينه مجرد ثائر مثل جيفارا مثلا او ماو تسي تونغ مش؟
    وقد تتفقين ايضا مع القمني حول ( مركزية مكة ) الأمر الذي رددت عليه أنا من خلال كلامي السابق ( في مداخلة مستقلة تجدينها اعلاه ) عن ان مكة فقدت مركزها الاقتصادي والسياسي نهائيا بعد الفتح المبين ، واكثر من ذلك فقد اقلب مفهوم الاقتصاد نفسه رأسا على عقب حينما تحولت ثروة مكة الى (غنائم) بيد عبيدها وفقرائها السابقين ، ودخلت الزكاة على الخط والصدقة والتجارة التي لن تبور مع الله ، وبعدما اصبح الاسياد عبيدا احيانا ( اسرى .. هل تصدقين ان العباس بن عبد المطلب كان اسير بلال ؟ ). وفي الاسلام تمت قسمة التركة/ الورثة على اسس دقيقة قائمة على فلسفة مميزة قابلة للضبط وهكذا حتى حسم محمد (ص) أمر المال بقوله للمؤمنين ما معناه:
    ما أوحي اليّ ان اجمع المال و كن من التاجرين ولكن اوحي اليّ أن اعبد ربك حتى يأتيك اليقين .. أو كما قال (ص)
    وهكذا تم قطع دابر الاهتمام النبوي بتنمية الثروة أو بتعزيز مكانة قريش اقتصاديا.اذ يقول تعالى :
    وفي السماء رزقكم وما توعدون .. ويقول تعالى :المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا ( الكهف)..الخ
    ويقول النبي (ص):والله لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما ترزق الطير ، تغدو خماصا وتعود بطانا !!
    هل بعد هذا نتحدث عن هيمنة وخطط اقتصادية وتنمية للثروات بسط الرفاهية الاجتماعية والنعيم حول العالم؟!! يقول المولى عز وجل : ثم لتسألن يومئذ عن النعيم .. فالنعيم هو كل شئ حلال شهي !!! ناهيك عن الحرام .. تتصوري ، هناك حديث صحيح معناه ان نعيم الدنيا يوضع في الكفة المضادة للحسنات!!!
    لا حول ولا قوة الا بالله .. والناس لا يعرفون هذا أو يستخفون به بينما النبي(ص) وصحابته صدقوا فأسلموا!
    وهكذا فان القول بأن ( مشروع ) محمد كما يحلو لك القول ، كان ينطوي من بين ما ينطوي على تشوف ورغبة نحو تحقيق مركزية لمكة او قريش اقتصاديا وسياسيا يعتبر كلاما مجانيا من جانب القمني وقد اثبتت نتائج الهجرة خطله منذ اربعة عشر قرنا ، والقول به اليوم انما هو فبركة وتزوّد على عينك يا تاجر .
    وقولك بأن محمد (ص) مصلح اجتماعي طيب القلب اراد تغيير حال الناس في العالم نحو الافضل مثله مثل غيره ممن يتمتعون بهكذا افق ، هو كلام يريد اسناد الفضل الى غير الله فقط ، لأن محمد(ص) ليس مؤهلا لهذا العمل ولا الصحابة لولا تأييد الله تعالى برسالته وكتابه ونوره المبين ( ليخرجكم من الظلمات الى النور ) وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا .. وما ارسلناك الا رحمة للعالمين
    فالله هو الذي اوكل اليه هذه المهمة العظيمة ، ،وهيأه لها وليس من تلقاء نفسه ، ومحمد (ص) قال ذلك للناس بأمانة، ومات على ذلك ، صدقه من صدقه وكذبه من كذب . ثم ما هو الغرض وما هو ايضا الدليل على ان الله ليس له علاقة برسالة الاسلام وبانجازات محمد ( ص) وصحبه ؟ لماذا نستبعد الله ، هل ماحدث قليل ولا يحتاج الى الله ؟، أم أن ما حدث كثير على الله ؟ لآ ادري لماذا الاصرار على استبعاد الله عن الاسلام فتعتبرين محمدا(ص) مجرد مصلح اجتماعي له افق اممي كغيره من ذوي الهمة العالية؟ القول بهذا يعني انه ليس رسولا!!
    وكيف تقولين هذا من ناحية ومن ناحية اخرى تقولين ان مضمون القرآن هو من عند الله ، اليس هنالك تناقض ؟
    فحينما تتنافى فكرتان، فليس من الحكمة ان نتبنى كلتيهما معا؟ لأنه لابد ان تكون احداهما خطأ فتحل الصحيحة محلها. فاما ان يكون محمد ( ص) بالنسبة اليك نبي وبالتالي يكون موقفك ضد كل طرح يحاول ان ينكر ذلك ، أو أنه فقط رجل هميم يحب الخير للناس وملهم زي القادة الملهمين ( كما يقولون !!).

    وتقولين ؟
    Quote: - 2لم أقل أن المعنى و المبنى خارج الموضوع...بل أشرت "تحديدا" لما رأيته منك خارج الموضوع...لو تابعت حواري مع أماني لوجدته تحديدا حول هذه النقطة


    2/ العفو أنا غلطان .
    وتقولين:

    Quote: 3كلام غريب أني قلت عقل الإنسان لا يحتمل المحدود....لم أقله على الإطلاق ...بل قلت حرفيا.., أنا لسه متذكرة الكلام...أن "نفخت فيه من روحي"أي من روح الله...أي من المطلق...عشان كدا الإنسان يستطيع تحمل فكرة المطلق، قلت تحديدا له العقل "الطافر نحو المطلق" و يمكنك مراجعة ردودي. و قلت أنو الإنسان تحملها قبل كدا...الإنسان خاطب الله مباشرة، زي النبي موسى...فكان السؤال لماذا الحوجة إذا للوحي، التي هي مرحلة تواصل أقل...لهذا اعتبرت كلامك مكررا و أعتبرته حقا ردا شافيا

    3/ طيب هل سؤال : لماذا الحوجة الى الوحي؟ .. ما زال قائما عندك ؟
    سأفترض انه قائم عند غيرك وأجيب عنه كالآتي:
    ان الله قد نقل رسالته الى النبي محمد (ص) بعدة طرق منها:
    أولا/ تلبس الوحي له ( هذه الحالة التي يصدر فيها صوت الصلصلة والتعرق ويثقل جسم الرسول الكريم (ص) )
    يقول تعالى :
    ( وانه لتنزيل رب العالمين. نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين . بلسان عربي مبين . وانه لفي زبر الأولين ، أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني اسرائيل ، ولو نزله على بعض الأعجمين فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين . ( الشعراء 192- 199 ) .

    واعتقد ان هذه هي عملية تفريغ محتوى القرآن في قلبه وذاكرته ) بواسطة جبريل عليه السلام .
    وهذه تشبه بالنسبة لي عملية التنزيل(اللودينغ ... loading ) في ذاكرة الكمبيوتر ، مع الفارق طبعا ،( شوفي الكمبيوتر بيحصل له شنو في الحالة زي دي :بزن وبسخن مش؟.. بس حاجة زي كده ، والله اعلم .. هكذا فهمت الفكرة غايتو) لأن الرسول أمي، ولا يقرأ الصحف ليحفظ منها ويذاكر، حيث ان القرآن كان اصلا مكتوبا (في صحف مكرمة، مرفوعة مطهرة بأيدي سفرة، كرام بررة) .. وفي هذا دليل اضافي مهم بخصوص ان كلام القرآن ( لفظه) هو ايضا منزل من السماء وليس من عند النبي صلى الله عليه وسلم كما تظنين . ( والطور ، وكتابٍ مسطور ، في رق منشور) أليس مسطورا بلغة بشرية؟ أم ان لله لغة أخرى يتواصل بها مع من ؟!
    ثانيا/ كلمه الله مباشرة كما كلم موسى وذلك في يوم المعراج
    ثالثا/ جاءه جبريل في صورة انسان ليبلغه رسالات ربه ( كما في حديث: ما الاسلام؟ وما الايمان؟ وما الاحسان ؟) أو يجيئه في صورته الحقيقية ولكن بحجم مصغر ( كما في حديث ظهوره بأجنحته تملأ الافق في بدايات البعثة)
    رابعا/ كلمه الله بدون جبريل حيث يلقي في روعه مباشرة ما شاء ان يلقي فيسأله ويخبره الخ .. وهذه الحالة اقرب ماتكون الى الرؤيا أو الحلم لا ادري وقد رويت بعض الاحاديث القدسية بما يفيد ذلك .
    وقد قرأت ايضا - بجانب الطرق الاربع اعلاه - حول طريقة او طريقتين اخريين من طرق تبليغ رب العزة سبحانه وتعالى رسالته الى نبيه الكريم واتصاله به ولكنني نسيتها الآن .
    ما اريد قوله هو ان ( لله في خلقه شؤون ) ولا يستطيع احد ان يضبط او يرصد الكيفية التي يتصرف بها الله مع عباده ورسله . فذلك من علم الغيب.
    مثل هذه الاسئلة غير مجدية لأنها تجعل مليون سؤال آخر مبررا ، فالاحتمالات الممكنة والبديلة لا تحصى .
    والمعقول هو ان نتعامل مع المعطى الماثل كما هو فنتحقق - قدر الامستطاع طبعا - من صحته وامكانية قبول وجاهته من جانب الناس .. هذا أفيد ولا يضيع الخيوط .
    ان معظم هذه الاشياء غير المفهومة بالنسبة الينا ، اما ان الله شاء ان يحتفظ باسرارها حتى يكشفها لنا فيما بعد ( علم اليقين وعين اليقين ) وحين يحكم الله فيما اختلفوا فيه .. كما يفيد بذلك القرآن . أو أن ذلك يجئ في سياق ( البلاء والابتلاء) أو الاختبار الصعب والذي يفضي اجتيازه بنجاح الحصول على جنة عرضها السماوات والارض .
    وفي ظني ان اكبر بلاء واكبر فتنة نحن بصددها: العقل ، فهو الذي يوردنا المهالك بشططه وشطحاته وغروره وخيالاته وظنونه وتداعياته وهكذا .
    من هنا فانه كلما كان المرء أقل ذكاء كلما كان أقرب الى الايمان الكامل المطلوب ( ويسلموا تسليما ) .
    وقد اتيت بمسألة العقل هذه لسبب ، هو انه من مبررات الوحي ، فاذا كان الايمان يفضى الينا كما افضي الى الملائكة ( مبرمجين ) على الايمان والطاعة وحب العبادة ، عبادة الله وحده …فاذا كنا كذلك لما كان هنالك مبرر للتخيير وهداية النجدين وبالتالي لما كان هنالك مبرر للعقل الذي يختار !! .
    ثم ..
    مرة اخرى ازاء سؤالك لماذا الحوجة الى وحي ؟ لابد ان أضيف مسألة هي غاية في الاهمية وتتمثل في أنه : من سنن الله تعالى التي شاء وقضى .. أنه جعل (الاسباب) وسيطا بينه وبين عباده ، بما يليق بجلاله وتعاليه، ولذلك تلاحظين انه يرزق الا من خلال الاسباب : الأم والأب والعمل أو السعي في الارض ، وكذلك العلاج من خلال الطبيب ومستخلصات الاعشاب ، غير انه ( واستثنائياً) قد يتدخل بقدرته التي تغلب سنته في خلقه .
    والشاهد في كلامنا هو أن الرسل ( سواء أكانوا ملائكة أو نبيين بشر) فانهم من قبيل الاسباب التي بها ينعم الله علينا بنعمة معرفته وعبادته كما اراد .. يعني في سياق سنة الله التي لا تجد لهاتبديلا أو تحويلا ، اللهم الا في حالة ( المعجزات ) وهي استثناءات تؤكد القاعدة.
    وتقولين :
    Quote: 4-بالنسبة للإنبهار، نعم أنا منبهرة، لكن ليس بالمعنى الذي تعرفه، فقد قلت أننا في زمن تجاوزنا فيه التلمذة، و تبني الأفكار لا يعني الببغائية...بعدين الطعن في لفظ القران...ما أنا أو القمني و ليست بدعة، و موجود و مكرر في التاريخ الإسلامي "حادث أم قديم" "مخلوق أم مكتوب"...الخ

    لم تقولي لنا بماذا اذاً انت منبهرة ؟
    وبالنسبة لكون الطعن في لفظ القرآن ليس بدعة في نظرك كما تقولين (!!) ، فلماذا تكررين الطرح وانت التي تكره التكرار ؟ خاصة وان الآوائل وصلوا الى قناعات حاسمة وقدموا البراهين بخصوص خلق القرآن عبر اضاءات العلماء المؤمنين -ومن بينهم احمد بن حنبل ومن جاء بعده - الذين حموا عقيدة الناس من محاولات من ارادوا ان يفتنوا الذين آمنوا تماما كما يفعل القمني .. نعم هذا هو هدفه والا فما هو هدف القمني بالضبط ؟ تعزيز الدين وترسيخه في حياة المؤمنين وسلوكهم ؟ امكن !!! ( أتواصوا به ؟)
    وتقولين :

    4
    Quote: -كيف ينسجم النسبي مع المطلق...بنفس حديثك السابق...بقدرة الله على تكييف العقل النسبي للتعبير عن المطلق! لكن المدهش مش انو النبي هو النسبي الذي عبر عن الله...المدهش أن اللغة المحدودة البشرية(بغض النظر جاية من منو) هي المعبر عن الله، و وضحنا كيف ذلك...لما قلنا إطلاق صفات الذكورة على الله، و وضحنا لماذا و في أي سياق. و منو القال القران صورة فاشلة...أتراه أنت كذلك؟ لكن صورة قاصرة عن التعبير عن الله...أفتكر هنا مافي كلام في النقطة دي...هل عبر القران عن الله بكليته، أم ملمح منه؟

    • لا يا صغيرتي ، هنا في كلام في النقطة دي! وليس كما تظنين.
    وهو ان توصيفك مفتوح على أكثر من احتمال ، لذا وجب التحديد بدقة ، فالقرآن ليس كل كلام الله ولكنه نذر يسير من كلام الله تعالى الذي قال عنه سبحانه ( قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا ) فكلام الله اشمل واوسع من القرآن الذي هو جزء منه ، ورغم ذلك قال النبي (ص) : فضل كلام الله ( يقصد القرآن) على سائر الكلام كفضل الله على خلقه .. أو كما قال (ص) .

    ولعل الصحيح والدقيق هو ان تقولي مثلا : ان القرآن هو كلام الله المعبر بالكمال والتمام عما اراده الله فيما نزل فيه .
    وبالتالي فهو مختص بما نزل فيه أولا ، ثم يأتي ما لا نعلمه أكثر من ذلك من تأويل للخطاب ، اذ يقول تعالى ( وما يعلم تأويله الا الله )
    لاحظي انني بدأت الآن اتحاشى مصطلح ( تعبير ) عن الله وانما تعبير عن ارادة الله سبحانه فهكذا انجى من الوقوع في الخطأ .

    واما في خصوص القول عن ان القرآن محاولة فاشلة ، فانك لم تقولي ذلك صراحة ولكن هذا هو مؤدى مايريده القمني ، ولا اظنك انجررت وراء هذا الزعم ولا تدرين مصباته ولذلك قلت لك اعلاه :
    هل تريدين القول ان القرآن هو محاولة فاشلة لاستحضار كلام الله او مراد الله ؟

    ولماذا قلت لك ذلك ، فلأننا اذا سلمنا بأن محمد (ص) هو الذي صاغ القرآن بلغة محدودة اصلا كما تقولين ثم بوجهة نظر انسان بشر في النهاية وهو (محمد صلى الله عليه وسلم ) فمعنى ذلك ان القرآن هو نتاج مشكلتين لا مشكلة واحدة وهما : أولا محدودية اللغة ومشاكلها وثانيا محدودية البشر الذي صاغه مترجما ما فهمه واستوعبه من وحي الله اليه ، وهكذا فان القرآن يبقى في نظرك وليد أو حبيس المأزقين ، ولا يحل المشكلة قولك فقط انه صورة قاصرة (!!!) فكون انه صورة مشكلة ، ثم كونها قاصرة مشكلتين .. فما سبب التبرؤ من صفة الفشل؟.
    فاذا قلنا قاصر ، فان معنى ذلك انه فاشل في احتواء مراد الله كله وبدقة كاملة فيما نزل فيه .
    يعني ما في حاجة بتزعلك .. واستنتاجي في محله .. وللا شنو ؟
    ثم بخصوص اللغة العربية وما ادراك .. أريد ان اقول شئ بسيط:
    يبدو انك لم تطلعي على ما كتبته في هذا البوست تحت عنوان ( القرآن مبنى ومعنى متنزل من عند الله )، حيث اثرت عدة حجج في هذا الخصوص ( ليتك تتعبي نفسك شوية معاي وترجعي للمداخلة دي والبعهدها برضو معليش ) ولكني اضيف هنا ...
    ذكرت سابقا ان الله يصطفي ويختار وهذه واضحة : ليلة القدر لنزول القرآن كاملا الى السماء الدنيا ، ومن ثم نزل منجما حسب الاحداث المناسبة لتسهيل الفهم ولتسهيل حفظه من جانب النبي الأمي (ص) ، وقد يختار الانبياء والاولياء ومكة لبيته والانسان من بين مخلوقاته وهكذا
    كذلك اختار الله اللغة العربية لتكون لغة للقرآن ولغة لأهل الجنة ، يعني لغة ابدية خالدة ، لاحظي معاي شوية يا ميسون ، الخلود قريب جدا من الاطلاق مش كدا؟ فهذه اللغة تناسب الحياة اللامحدودة، حياة الخلود والخالدين في سرر مرفوعة ، اذاً فلابد ان تكون لغة مؤهلة وسامية وذات مواصفات أكبر مما نتصور ..
    وفي الحقيقة اذا فحصنا ميزات العربية الان فسنجدها أكثر لغة فيها مترادفات في الدنيا دي، وهذا ليس عبثا كما قد يتوهم والغافلون ، ولكن من اجل التعبير بدقة عن المراد ، حيث ان كل مرحلة من حياة الشجرة لها اسم وكذلك الاسد وكذلك الاسد ، فقسورة غير عكاشة وغير حيدر وغير سبع الخ يعني كل مفردة من المترادفات لها دلالة اكثر خصوصية ودقة .. الحكاية ما ساكت!
    وعلماء اللغويات توقفوا كثيرا عند ثراء هذه اللغة العجيبة التي اصطفاها الله بوصفها من مخلوقات الله المشرفة (رأيك شنو!!)
    اليس من الممكن ان يكون هذا مبرر لأن تستوعب مراد الله ( المقسوم ) لنا والذي نحتاجه والذي شاءه لنا ربنا والذي يفي بالغرض المراد ، واما باقي المعنى فقد احتفظ به سبحانه ( وما يعلم تأويله الا الله ) ؟ أليس هذا ممكن يا ميسون؟ المانع شنو؟
    لاحظي ان هذه اللغة ما تزال تحافظ على ملامحها الاساسية وعلى نصاعة مفرداتها القديمة الى اليوم بما يجعل القرآن حياً يمشي بين الناس وليس مهجورا داخل لغة تجاوزها لناس .وهذا دليل اضافي على ان القرآن ( مبنى ومعنى متنزل من عند الله ) ..كيف؟
    فالله تعالى يقول ( انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون ) مشر كده
    انت توافقينني طبعا على ان مضمون هذا الكلام منزل من الله وتختلفين حول المبنى وتظنين انه من عند محمد (ص)
    حسناً .. هل يمكن لهذا الكلام أن يعني شيئا آخر سوى ان الله يؤكد أنه شاء حفظ القرآن .. صح؟
    طيب هاهو قد حفظه معنى ومبنى ، فلو كان يريد حفظ كلام محمد (ص) لقال ذلك ايضا .. ولكنه ضمن حفظ كلامه هو
    وبجانب ذلك حفظ اللغة العربية من التحول والاندثار كما ترين ..
    ياميسون هذه اللغة محتفظة بصفاتها الوراثية منذ 14 قرن فكم لغة مثلها باقية محفوظة كما هي ؟ أليست هذه آية بحد ذاتها؟
    للرد بقية ..
    ___________________
    رب اشرح لي صدري

    (عدل بواسطة محمد عبدالقادر سبيل on 27-11-2004, 09:17 PM)
    (عدل بواسطة محمد عبدالقادر سبيل on 29-11-2004, 01:32 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-11-2004, 04:19 AM

nazar hussien
<anazar hussien
تاريخ التسجيل: 04-09-2002
مجموع المشاركات: 10205

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: شنتير...يسميها سفسطة (Re: محمد عبدالقادر سبيل)

    Quote: وقولك بأن محمد (ص) مصلح اجتماعي اراد تغيير حال الناس في العالم ، هو كلام يريد اسناد الفضل الى الله فقط ، لأن محمد ليس مؤهلا لهذا العمل ولا الصحابة لو تأييد الله برسالته وكتابه ونوره المبين ( ليخرجكم من الظلمات الى النور ) وما ارسلناك الا كافة للعالمين بشيرا ونذيرا .. وما ارسلناك الا رحمة للعالمين


    هناـــــ في لا سقطت سهوا بس مهمه يا سبيل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-11-2004, 05:16 AM

nazar hussien
<anazar hussien
تاريخ التسجيل: 04-09-2002
مجموع المشاركات: 10205

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: شنتير...يسميها سفسطة (Re: nazar hussien)

    Quote: كمية من الأسئلة المشابهة لسؤالك ده. وبيني وبينك أنا كتير بسأل نفسي: ليه الناس قاطعة نفسها في شيء أصلاً ما ممكن يحققوا فيه أي شيء جديد؛ لأنه


    كبيرنا وصديقنا العزيز الصدّيق....يا رجل مشتاقين....وكل سنه وانت سعيد ومعافي في بدنك...


    قطع النفس بعقد الامور...تعقيد اصلو ما ليه اول ولا ليه آخر ....هسّع انا بقرأ في كلام ميسون وسبيل وفي ذهني عمنا محمد الحسن ودرابح...زول تقّي وصلّاي بي طريقته...فالموضوع لو عايزين يصعبوه كده...يعني يمشي وين؟

    ويا ميسون وسبيل ...كدي في ذمتكم دي ربنا خلق كم ميسون وكم سبيل
    مقابل عمنا ودرابح؟ كدي جاوبو لي هنا قبال ما تعرفو نحن محدودون ام طلقيت ساكت...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-11-2004, 08:24 PM

محمد عبدالقادر سبيل

تاريخ التسجيل: 30-09-2003
مجموع المشاركات: 4312

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: شنتير...يسميها سفسطة (Re: nazar hussien)

    شكرا اخي نزار يبدو انني تعجلت رفع المداخلة قبل المراجعة امس وهذا خطأ
    وقد لاحظت ان ثمة أكثر من لا في نفس الاقتباس الذي رفعته انت اعلاه انظر

    Quote:

    Quote: وقولك بأن محمد (ص) مصلح اجتماعي اراد تغيير حال الناس في العالم ، هو كلام يريد اسناد الفضل الى غيرالله فقط ، لأن محمد ليس مؤهلا لهذا العمل ولا الصحابة لو لا تأييد الله برسالته وكتابه ونوره المبين ( ليخرجكم من الظلمات الى النور ) وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا .. وما ارسلناك الا رحمة للعالمين


    ارجو المعذرة خاصة على خطأ الاية
    وشكرا على التنبيه
    وسأعود لأواصل الرد على ميسون
    واما عادل عبد العاطي
    فارجو ان يثصبر مدة اطول لأنني لا استطيع مرافقة ( اتنين عتاولة مرة واحدة )
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-11-2004, 02:04 AM

محمد عبدالقادر سبيل

تاريخ التسجيل: 30-09-2003
مجموع المشاركات: 4312

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: شنتير...يسميها سفسطة (Re: محمد عبدالقادر سبيل)

    تابع الرد على ميسون
    تقولين:
    Quote: :
    5- بالنسبة لتحالف النسبي مع المطلق...لو لاحظت حواري الطويييييييييييييييل مع أماني...بس بصيغة مختلفة سميناها الغيب و العلم ...لرأيت أني قلت(جد فترت!) أن العلم النسبي هو الحركة المتقدمة في درب المطلق...قلنا اتخيل المطلق ده شعاع هندسي...النسبي، ده قطعة مستقيمة هندسية، متقدمة في هذا الشعاع، نعم تتقدم أميالا ...الفراسخ، و نقترب بالعلم، بالمعلوم، بالنسبي أكثر و أكثر من الله(انما يخشى الله من عباده العلماء)....هل سيغطي العلم يوما الغيب أو المطلق....فنقول و هل يمكن تغطية الشعاع....مثل اخر....اتخيل قدامك بحر لا نهائي...أنت داير تعبي البحر ده في جرادل...طبعا عملية لا نهائية.....لكن ما ممكن تقول مافي تغير...لأنو جرادلي قاعد تتملي و تتملي...أنا ما في حالة الفراغ الأولى.

    • اولا اسمحي لي ان اختلف معك ( شوييية ) في مسألة خلطك بين الغيب والمجهول !
    فكلامك هذا ينطبق فقط على المجهول، وهو نسبي دائما ويليق بالعلم المادي النسبي، ومن الممكن ان يتقدم هذا العلم بثبات وقوة في عالم المجهول فيكتشف ويرصد بهدف واحد دائما هو .. التحكم والترويض باتجاه التسخير لصالح الانسان.
    واما بالنسبة للغيبيات ولنقل مثلا يوم القيامة ، فهل يوم القيامة شئ مجهول ؟ كلا ، صحيح انه غير ملموس ولكنه معلوم بدرجة ما ، فلقد ورد الينا من المعلومات والاخبار الكثيرة عن هذا اليوم مما جعله معلوما ( كملامح وخارطة عامة وليس معلوما كعلم الشهادة القابل للاختبار والفحص).
    اقول ان هذا اليوم نسبيا معلوم وليس مجهولا كالذرة قبل اكتشافها، أو كالجرثومة أو كالمجرات الاخرىالخ
    فالمجهول هو ما يشكل اكتشافه فاتحة للتحكم فيه ولفهم جوانبه وطبيعته وطريقة عمله وتأثراته وهكذا ..
    واما الغيب فهو مصطلح ميتافيزيقي ايماني يتعلق بما هو خارج دائرة ( علم الشهادة )
    يعني لا اتصور انك تتصورين أن الانسان يستطيع يوما وهو هنا في الدنيا أن يتحكم في احداث يوم القيامة فيحدد مثلا من الذي يدخل النار ومن يدخل الجنة بواسطة العلم / علم الشهادة !! بينما الانسان لايدري ولن يدري ماذا يكسب غدا ولا يدري بأي ارض يموت.
    كذلك القضاء والقدر والاعمار والملائكة الخ كلها غيبيات خارج دائرة العلم المادي النسبي.
    اذاً فالغيب والشهادة خطان مستقيمان لا يلتقيان الا عند الله سبحانه ، وقد يصل الله تعالى بينهما بقدرته التي تعلو سنته ان شاء، وذلك في حالات استثنائية فقط ، و ليتم امراً كان مفعولا ، والله على كل شئ قدير كما تفقنا.
    وبالمناسبة: لأبد ان انبه مرة ثانية هنا الى ضرورة التوقف عند فكرة سنة الله وقدرة الله التي اشرت اليها سابقا .
    فمن "سنن الله " قوانين الطبيعة التي يقوم عليها العلم المادي . ولكن من "قدرة الله " أنه يقيم معجزاته الخارقة لنظام القوانين التي استنها.
    فمثلا نجد النار تلتهب وتحرق وفق سنن محددة ثابتة وبالامكان رصدها والتحكم فيها ( تفاعلات كيميائية وفيزيائية وغيرها) غير انه سبحانه يتدخل ب(كن ) في اية لحظة لتحويل هذا القانون أو هذه القوانين فيقول ( يانار كوني بردا وسلاما على ابراهيم ). او يغير صفات الماء فتزداد قوة التلاصق والتماسك بين ذرات ماء البحر فتتكثف ويتراكم الماءعلى ناحيتين بينهما يابسة ، كل فرق كالطود العظيم( والله اعلم) .. كما حدث في حالة نجاة موسى عليه السلام من فرعون الذي حاول المرور اثناء اعادة الماء الى صفاته وقوانينه الاعتيادية ( سنن الله في خلقه) فغرق.
    الله تعالى خلق النار واستن لها سنتها ( قانونها ) ب( كن ) ، والله تعالى غير هذا القانون ب( كن ) ايضا.
    لاحظي ان الله لم يبطل قانون النار نهائيا، وانما الهمها قانوناً بديلا ( قانون بردا وسلاما ) في حالة محددة فقط (ابراهيم ).
    واما القول الذي رفعتيه هنا عن أن موسى عبر اثناء الجزر بينما فرعون جاء خلال المد فهذا كلام عجيب وغير علمي ، لأنه يتجاهل البواعث والمبررات العلمية لحركتي الجزر والمد ويتجاهل المسافة الزمنية التي تفصل بينهما والتدرج
    ويتجاهل عرض البحر وما اذا كان من الممكن عبوره عند اقصى
    درجات الجزر أم لا !! ثم يتجاهل الاسباب التي منعت فرعون من
    صنع مراكب او قطع اشجار نخيل بواسطة جنوده طالما ان البحر لم ينفلق وانما انحسر موجه فقط .. يعني
    مجرد اعتباط واصرار على الجحود. والغريبة ان القمني أو غيره لم
    يكذب الرواية من اساسها فيعتبرها اسطورة مثلا وانما صدقها ، دون
    أن يصدق الجانب الاعجازي منها فقط .
    وتأسيسا على كل ما سبق يمكنني القول ان مثلك حول البحر والجردل أو الشعاع وما الشعاع .. ليس موفقا ، لماذا؟
    لأنه أولا وكما قلنا يخلط بين المجهول النسبي مهما امتد ( البحر ) وبين الغيب المطلق ( ساقية جحا )!!.
    فالبحر بتاعك مهما كان واسعاً فهو محدود لأنه دنيوي شهادي مادي ( علم الشهادة ) وبالتالي لابد ان يأتي يوم ينتهي فيه طالما انك لم تقولي ان الماء سيعود ثانية الى البحر.
    أوأن مثلك الذي ذكرتيه صحيح غير ان نتيجتك غير صحيحة ، صحيح لو كان هذا البحر هو المجهول الشهادي فقط. بمعنى ان العلم المادي الذي تعولين عليه هو بالضرورة نسبي ، ولا يمكن للنسبي ان يستوعب أو يحدد أو يتحكم في المطلق بل ولا حتى يتصل او يلامسه .. اللهم الا في حالة واحدة فقط هي ان شاء الله )، يعني قدرة الله التي تفوق – استثنائيا- سننه/ القوانين العلمية ، والملحوظ ان الله قد يسمح بهذا احيانا في نطاق ضيق ليقضي امراً كان مفعولا .
    ومن المهم جدا التنبه الى ان المطلق الغيبي اذا سمح الله لنا بالتعاطي معه فاننا نكون حينها في حالة متح منه أو تلقي .. يعني ما في حاجة اسمها اننا نقوم بارادتنا بملء الجردل بتاعك دا !! .. ليه ؟ لأن النسبي لا تحكم في المطلق. ولكن من الممكن ان يتحكم في النسبي مثله .. يعني لابد ان يكون بحرك هذا هو ( المجهول فقط وليس الغيب) لأنه نسبي وممكن اكتشافه والتحكم فيه فيما بعد .
    ولأنك تصرين على ان الخط المستقيم او القطعة المستقيمة لن تغطي الشعاع كدليل على عدم امكانية تغطية الغيب .. فلابد لنا من القول انك بهذا تحولين مفهوم العلم الى وهم لامادي يعني ميتافيزيقي يا ميسون!! ، اذ ان العلم المادي لا يتحكم ولا يختبر الا المادة ، كما انه حينما يكتشف المجهول فانه يتحكم فيه أو يسعي شيئا فشيئالتحقيق هذا الهدف ( تماما كالسعي الذي تشيرين اليه أنت بمصطلح "الحركة" أو ملي الجردل ) يعني المجهول لا يمكن ان يكون شعاعا منفلتا هكذا وغير ممسوك لأن كلمة معقول تعني ممسوك ومحدد بواسطة عملية الفهم، فالمجهول لن يكون شعاعا كما تقترحين ، الا في حالة واحدة ، وهي ان تتفقي معنا بأن الشعاع هو مادة ( فوتونات ) يمكن السيطرة عليها، بجانب ان لكل شعاع مصدر ، أم انه شعاع اسطوري؟!، فاذا تحكمنا في مصدر الشعاع فيمكننا تغطية الشعاع والغاؤه ، وطبعا اذا كانت الحركة التي تشيرين اليها مستمرة ( تطور العلم ) فهذا يعني اننا سنصل يوما الى نهاية الشعاع أو مصدره .. يعني المثال غير صالح ويحتاج الى ان ( تتعبي أكثر بالجد) !!.
    وتقولين :

    Quote: 6- لا ما لازم تحذو معي الحافر بالحافر...و أرجو أن لا تلمح بذلك...لكن لا تتوهوني في دوائر مفرغة....بالسؤال..هل محمد نبي؟ أجيبي يا ميسون...انت عارف لو قلت نعم و تكون هذه الإجابة أراحتك...ستكون كأولئك الذين لم تكن لهم مشكلة سوى أن أضيف (ص) و باقي الكلام ما مهم! فقلت مرارا و تكرارا...ماذا تعني محمد نبي؟ و افترضت أن الإجابة مني و من القمني واحد...لا أدري ما هو رأيه...لكن ده الفهمتو منو.

    • يا ستي اهمية تحديد الاجابة بوضوح في النهاية تنبع من أننا نحتاج لأن نعرف أمثل الطرق لمحاورتك بكفاءة ، اذ لابد ان نعرف اين تقفين ، لأنك اذا كنت مقتنعة بأن محمد (ص) نبي مع الاقتناع بوجاهة ( بعض ) اراء القمني ، فمن المستحسن ان نركز على تلك الآراء بدلا من توحل الحوار عند نقاط الاتفاق.
    مثلا نقطة حلول شئ من روح الله في جسد الانسان ، مقابل القول ان كلام الله مطلق ولا يستوعبه عقلنا ،فقد اكتشفت اننا متفقان ، وهذا يعني انه من الممكن ان تكوني غير مقتنعة ايضا ببعض نتائج واحكام القمني بهذا الخصوص ، وبالتالي فان ردي عليك يفضل ان يركز أكثر على النقاط التي تجدينها مقنعة عند القمني.. هذا هو المقصود وليس الأمر بهذه السطحية اذا قلت لنا نعم ارتحنا .. الله يسامحك. نحن ما بنرتاح بالساهل كده !! .
    هذا كله رغم شعوري الخفي بأن جل اعجابك بطرح القمني ربما يكون قائما على الاهتمام بالمنهجية وفتح النوافذ على المطلق والسرحان بلا حدود يعني اطلاق العنان للأحتمالات الممكنة كنوع من المتعة العلمية .... ( غلطانين دحين!!؟).
    واختم هنا بالقول ان صيغة ( ماذا تعني محمد نبي ؟) غير منطقية. لأن محاولة الاجابة عن هذا السؤال لا تتم عبر النقاط الانتقادية لفكرة النبوة وفكرة الغيب!.
    والصيغة التي تناسب المحتوى المطروح هي ( ولكن هل محمد نبي ؟). أو بطريقة سودانية نقول ( هو زاااتو محمد نبي؟) وطبعا هذه الصيغة غالبا تكون اجابتها عند السائل هي.. لأ .

    تقولين ماذا؟
    Quote: 7-يا أٍستاذنا يا سبيل.....ياها فكرتك و فكرتي حول المطلق يسعه النسبي وضحناها....لكن سأسهل عليك قولك....هل وسع الانسان للمطلق اسمه "الإيمان" و لا إسمو "العلم" ...أنا أسميه العلم...فهل تسميه أنت الإيمان؟

    طيب.. أولا فهمي وفهمك لفكرة استيعاب النسبي للمطلق مختلفين جدا . انت اخذت المسألة ( من قصيرها ) بمعنى ان النسبي يمكن ان يستوعب المطلق وكفى! بدليل الروح والجسد .. الأمر ليس بهذه البساطة ، وهذا ليس ما اقصده ، سأسهل لك الأمر بضرب المثل :
    روح الله التي فينا هي بالنسبة الينا واسعة وهي سامية من عند الله ( جاءت من السماء وستعود مطمئة ان شاء الله الى ربها راضية مرضية ، قولي آمين ) .. ولكن كيف هي بالنسبة لله؟ يعني بالنسبة لروح الله الواحد الاحد تعتبر نسبية لأن روح الله اوسع بكثير من ارواحنا التي كانت جزء منها ، فالروح التي في اجسادنا هي اولاً تأطرت ( يعني تحددت ) باجسادنا مؤقتاً ( العمر ) وثانيا هي وديعة أو أمانة يجب ان نعيدها الى صاحبها طاهرة كما اخذناها مطمئة لتعود الينا مرة ثانية راضية مرضية فيما بعد ، واما اذا لوثناها بالشركيات والكفر والمعاصي ومتابعة الشهوات فانها لن تعود الى ربها الا بعد ان تتطهر بالنار ( مدة حسب مقدار المعاصي ) ومن هنا يمكن ان نفهم فكرة دخول الجنة بعد النار والله اعلم ( ألم أقل لك أن ذكاءك حايودينا كلنا في ألف داهية ؟ الله يستر)
    ثانيا في خصوص سعة الايمان والعلم ..
    سأفترض - من خلال كلامك - انك تعتبرين الايمان في حد ذاته مطلقاً وكذلك العلم؟ واجيب بأن : ايماني ليس مثل ايمان سيدنا محمد(ص) مثلا؟ أو ايمان القمني وهكذا ..
    كل واحد له درجة ايمانه. فالأيمان نسبي.
    ولكن ربما تقصدين ما نؤمن به من غيب أو ما نعالجه بالعلم المادي هو المطلق.
    واذا كنت تعتبرين الايمان بمثابة العلم ، فان العلم محدود ونسبي كما هي حال الايمان المتراوح بين شخص واخر .
    وبعيدا عن هذه المقارنة او الموازنة فانني سأقول لك ما اعرفه عن تخصصي ( اقتصاد) ففي هذا العلم يتم النظر الى موارد الطبيعة كلها بوصفها محدودة وقابلة للنفاد ، بينما حاجات الانسان القابلة للاشباع لا تنفد ، وبالتالي فان اهمية ( علم ) الاقتصاد تتحدد في ردم هذه الفجوة بين الموارد المتناقصة والحاجات المتزايدة أو التي لا تقف عند حد .
    انظري كيف ينظر العلم الى نفسه بتواضع !!.
    ولكننا نستنتج من ذلك ان علم الاقتصاد نسبي ( قوانين ومدارس وخطط وتجارب فاشلة وناجحة وارباح وخسائر الخ ) ويتعامل مع نسبي: الموارد المحدودة مهما كثرت .
    ولكن لاحظي كذلك ان (نفس) الانسان هي هنا غير متواضعة ولا تشبع كأنها أقرب الى الاطلاق من هذه الناحية!! .. هكذا يدخل دور واهمية الدين والايمان من اجل ضبط هذه النفس المطلوقة (غير المطمئنة ) بدلا من وظيفة الاقتصاد التي هي محاولة ضبط الموارد نسبيا (!!!!!!) من اجل تحقيق الرفاه من اجل السعادة!.
    هل يمكن ان نستنتج من ذلك اننا اذا اتبعنا الدين والايمانيات وانصلحت نفوسنا وقللت من شهواتها واستهلاكها سوف تقل اهمية وضرورة علم الاقتصاد طالما ان هذا هو هدفه ؟ ارضاء النفس وتحقيق سعادتها المستحيلة؟.

    الافتراض الآخر ( الأرجح)هو انك تقصدين "عملية" استيعاب المطلق هي بالنسبة لي الايمان وبالنسبة لك العلم..
    وردي في هذه الحالة مرتبط بما قلته مسبقا حول مشكلة عدم تفريقك بين المجهول ( وهو من اختصاص العلم المادي الفيزيقي ) وبين الغيب ( اختصاص الايمان الميتافيزيقي ) ، واسرع فوراً الى القول بأن الايمان ليس علماً موازيا لعلم الشهادة ، وانما هو شعور وعقيدة نورانية محلها القلب ، وهو يتم تحصيله بطريقتين أو كليهما معاً وهما : الالهام /الايحاء من الله بناء على الاصطفاء ، والطريقة الثانية هي المجاهدة والسعي نحو نور الله أو هداية الله ( يجتبي من يشاء ويهدي اليه من اناب)، وهنا ، في الحالة الثانية ،يظهر دور العقل كعامل مساعد يتم سخيره من اجل تحقيق هذا الهدف (( كما فعل سيدنا ابراهيم (ص) مثلا .. البحث عن الله بين الكواكب ، وكما فعل سيدنا محمد (ص) في الخلوة والتأمل والتحنث))
    هكذا فالايمان والعلم بالنسبة لي ليسا أسمين لمسمى واحد ( استيعاب المطلق)، ولكنهما عمليتان احداهما نسبية وتشتغل بالمجهول النسبي ( العلم المادي الفيزيقي) والثانية نسبية وتشتغل بالمطلق لا لتستوعبه وانما لتوافق على وجوده وتؤمن به فالايمان بالغيب( المعطى الميتافيزيقي) ليس هو علم الغيب . غير ان العلم المادي يمكن ان يعزز الايمان ويهدي اليه بما يكتشفه من آيات وسنن وبراهين دالة على عظمة الخالق ، ولكن غالبا ما يقود هذا العلم حوارييه الى الغرور حينما يتحول العلم الى كلام مقدس متنزل من العقل/ رب الماديين ، وله معجزات مثل تكنولوجيا المعلومات والهندسة الوراثية الخ .
    فالعقل بات وثناً جديدا يليق بهذا العصر .. ولسان حال البعض يقول ( نعظمه ونخضع له ونبتهل ليقربنا من الله زلفى) هذا في احسن الاحوال ، ناهيك عمن يكتفي به رباً واحدا احداً وما دونه باطل !!!
    واكرر ان خطأك القاتل يا ميسون انما هو في خلطك بين الغيب ( الميتافيزيقي ) والمجهول ( الفيزيقي النسبي) مع ان المسألة واضحة والفروق بائنة . أو أظنه ليس خطأ بل هو التباس أرجو ان تنتبهي له.
    وللكلام بقية طبعا .. النقاط مازالت وكلها مهمة
    ________________
    رب اشرح لي صدري

    (عدل بواسطة محمد عبدالقادر سبيل on 23-11-2004, 02:14 AM)
    (عدل بواسطة محمد عبدالقادر سبيل on 27-11-2004, 11:46 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-11-2004, 02:39 AM

محمد عبدالقادر سبيل

تاريخ التسجيل: 30-09-2003
مجموع المشاركات: 4312

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: شنتير...يسميها سفسطة (Re: محمد عبدالقادر سبيل)

    اواصل مع ميسون النجومي

    تقولين:
    Quote: قلنا هل كان النبي واعيا بمسألأة النبوة أم مجرد منفذ....طبعا في ناس بيشوفو المشروع الطموح ده عيب و انتهازي...‘شان كدا قالوا لي النبي مات فقير لا يملك شيئا (يا عيني!) صلى الله عليه و سلم....هل كان طامحا أصلا في مال...ليس بهذه السطحية....لكن قلت في كل زمان هناك أناس يحملون إرادة عظيمة لتغيير الخطأ و تصويبه...ليس بالأماني...هؤلاء لن تأتيهم نبوة و لو فعلوا ما فعلوا....أنما لذوو العزيمة و الإرادة و التخطيط....وضح؟ عشان كدا ربطت مشروع عبد المطلب بمشروع النبي، لكن قلت النبي داير يغير البشرية (مش داير يسيطر عليها) و ليس فقط العرب....و ليس كل حلم الزعامة هو السيطرة(ده إلا عند الخائبون من حكامنا) بل هو الرغبة في التغيير و التوجيه....لماذا كان يسعى علي للخلافة....حبا في الزعامة؟

    كلامك يعني قناعتك التامة وتسليمك بأن النبوة درجة ارفع واسمى من مجرد الزعامة السياسية الدنيوية مهما بلغ الزعيم من عمق واهمية تاريخية.
    أنا اتفق معك في هذه النقطة فالنبوة درجة لا تكفي للحصول عليها الارادة العظيمة، ولكني اختلف عند نقطة انه يمكن الحصول عليها بتوفر هذه العناصر حيث تقولين ( العزيمة + الارادة+ التخطيط ) !! يعني افهم من ذلك ذوي العقلية الاستراتيجية
    يعني الارادة السياسية + العلم / العقل !!
    وهنالك قادة تاريخيون كثر اعتمدوا هذه المقومات الزعامية دون ان يحصلوا على مرتبة النبوة التي اعتبرتيها اسمى من مجرد زعيم مصلح وتاريخي... ( ماو مثلا
    مانديلا .. الخ) فهل لم يحصلوا عليها ، رغم شرفها الرفيع الذي توحين به، لمجرد انهم لم يطلبوها من الله ولذلك لم يمنحهم اياها؟ أم لأن باب النبوة قد اغلق حسب قول محمد (ص) .. أم ماذا ؟
    ان النبوة اصطفاء واجتباء ، وطالما انك تتفقين معي بأن القرآن هو من عند الله ( كمضمون على الآقل !!) فان الله في القرآن قد فصل في ذلك واوضح فقال : الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس، ان الله سميع بصير ... ( الحج 75) . فجبريل مصطفي لتوصيل الرسالات الى الرسل ، وسيدنا محمد (ص) اسمه المصطفى لهذا السبب ،، وهذه من المسلمات .
    والدليل الآخر ان الله قد يصطفي للنبوة من لا تنطبق عليها شروطك هذه ، اذ هنالك رسل ليسوا من ذوي العزم ، بينما هنالك آخرون اسمهم ( أُلو العزم )مثل سيدنا آدم عليه السلام مثلا ، رغم انه ابو البشر جميعا، وقد كلمه الله ودخل الجنة وعلم علم وعين اليقين، الا انه ليس من ذوي العزم( لم نجد له عزما) وغيره انبياء ، ربما يونس عليه السلام حيث ذهب مغاضبا ربه لأنه لم يعذب قومه أو ينصره ( وظن ان لن نقدر عليه ) .. يعني المسألة ليست بشروط او محددات بموجبها الله يتصرف لا .. الله يفعل ما يشاء دون ان نستطيع التنبؤ أو التيقن على ما يمكن ان يفعله في اي شأن فمثلا( ان يشأ يذهبكم )
    بالمناسبة يا ميسون سيدنا علي كرم الله وجهه قال مرة : الدين ليس بالعقل! . بمعنى ان مشيئة الله لا ينبغي اخضاعها دائما لشروطنا وتقويمنا الواقعي ، لأن الله فوق كل قانون وفوق المنطق ولا يخضع لشئ وهو خالق كل شئ ، فما لا نستوعبه نقول عنه ما قاله الراسخون في العلم ( والراسخون في العلم يقولون آمنا به كلّ من عند ربنا ) .
    اخيرا هنا هاتف داخلي يلح عليّ لأبدي رأيي الخاص في اسباب ( الخلوة ) التي مارسها النبي (ص) في غار حراء كثيرا قبل البعثة..
    ففي رأيي أن المسألة ليست ( محاولة لحسم الطريقة المثلى للتغيير ، ولا هي اختيار بين الحنيفية وعبادة الأصنام لأ ..
    اعتقد -والله اعلم -أن سيدنا محمد (ص) كان ينتظر الرسالة ويترقبها وقد طال انتظاره لها اربعين سنة ، وقد رأى من المؤشرات وسمع من الكلام ( هذا أكيد) طوال حياته حول انه سيكون نبي هذه الأمة ، سواء من الرهبان أو الكهان أو المنجمين أو لاحظ اشياء خاصة تحصل له ، وهذا ممكن، أو برضو مسألة شرح الصدر وهو في البادية عند بني سعد ( ألم نشرح لك صدرك) ، أو ما قالته أمه (خرج مني نور اضاء بصرى الشام ) يعني كثير جدا من المؤشرات لابد حصل عليها طوال حياته وكانت تدل على ان شيئا لا يعرف حدوده وحجمه وطبيعته سيقع فكان لا يعرف كيف ومتى واين سيحصل عليه. ولكن في الفترة الاخيرة ، قبيل الوحي كان يرى الرؤيا في الليل فتتحقق كفلق الصبح كما قالت السيدة عائشة ( ان أو ما بُدي به رسول الله الرؤيا الصادقة ) وذلك في اطار تهيئته نفسيا ، وحينما تزايدت هذه الاحلام الصادقة احس بقرب موعد الوحي الذي انتظره ، ولذلك كان آخر اعتكاف له في غار حراء هو الاطول في حياته فبقي حتى اتاه جبريل .. اذاً فلقد صدق حدسه وجاءته الرسالةفي تلك الفترة، ومما يدل على انه لم يكن على علم محدد بشأن الوحي ، ظنه بأن جبريل عليه السلام هو جن يتراءى له فخاف بشدة،زملوني دثروني، فاشتكي الى زوجته التي طمأنته وأجرت الاختبار الشهير لتثبت له انه ملاك ، فضلا عن انها ذهبت الى ورقة بن نوفل لتستوثق وذهب سيدنا محمد (ص) بنفسه الى ورقة ليتأكد ويعرف من هو جبريل .. ان نبينا الكريم في كل هذا لم يكن يمثل دورا مسرحيا وانما القرآن يؤكد انه لم يكن يعلم شيئا لا عن الايمان ولا الكتاب وفوق ذلك كان اميا لا يحفظ الشعر ولا يصادق الشعراء.
    اواصل غدا في نقاطك ان شاء الله.
    _______________
    رب اشرح لي صدري

    (عدل بواسطة محمد عبدالقادر سبيل on 28-11-2004, 01:27 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-11-2004, 01:18 AM

محمد عبدالقادر سبيل

تاريخ التسجيل: 30-09-2003
مجموع المشاركات: 4312

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: شنتير...يسميها سفسطة (Re: محمد عبدالقادر سبيل)

    تابع استاذتنا ميسون النجومي

    تقولين :
    Quote: 9-طبعا يا أستاذ سبيل أسلوبك ناعم كالقطط

    أنا غايتو ما سمعت أي حاجة ، ولا حا ارد ولا حتى بغم ، ولو فتحت خشمي بيجاي أجارك الله ، أسألي أبو آمنة .. تخصصي غزلان وغزل وديباج وعسل و ضُل كلام ( حلوة ضل كلام دي.. يا حليل ايام الشعر!) .. هو أنا كلما أقول ( التوبة ) يا ابوي ترميني المقادير؟ الله يلعنك يا ابليس !!



    وتقولين:
    Quote:
    10- بالنسبة لما أسميته زوغان من النبي إلى لفظ القران...تسميه زوغانا..., نسميه منهجية، وهو الربط بين الأشياء...طبعا وفقا لمنهجك...القران من الله ...و النبي ده حاجة براهه...كويس ده من منهجك....أنا قلت لفظه من الرسول....عشان كدا ما بفصل...كل يؤدي إلى الاخر عندي


    اعتقد انني اجبت عن هذه النقطة ، فالاسباب التي دعتك الى الفصل بين القرآن ولفظ القرآن ليست ملحة أو كافية ، فكلامك يجعل الله سبحانه ومضمون القرآن في جهة والنبي ولفظ القرآن في جهة ثانية لسباب انت نفسك دحضتيعها ، اعني فكرة النسبي والمطلق ، فأنت قد اقررت وتبنيت القول بأن الله تعالى ادخل من روحه المطلقة مقدارا في جسم الانسان الحي رغم محدوديته ، وبالتالي فيمكن ان يدخل ( مقدارا ايضا) من كلامه المطلق في اللغة العربية المحدودة الحية ( لغة قريش كما قلنا غنية بالمترادفات الضرورية لتحديد المراد بدقة وهي مكرمة كالأنسان وستدخل الجنة مثله!!)
    يعني بينما جسم الانسان مخلوق محدود ولكنه مكرم ( وقد سويته بيدي ) ورغم ذلك تحمل روح الله ، فان لغة قريش ايضا مخلوقة ومكرمة ( لسان اهل الجنة الخالدين!) ولغة القرآن ( كلام الله ) ..
    وبالتالي فلا حجة لمن يقول ان كلام الله مطلق وبالتالي لا يتحمله الانسان المحدود، اذ ان القرآن ليس هو كلام الله كله وبالمطلق هكذا ، وانما هو ( من ) كلام الله المطلق ، تماما كروح الانسان التي هي ( من) روح الله وليست هي روح الله ، يقول تعالى ( ونفخنا فيه " من" روحنا ) ومن: تفيد التبعيض ، والبعض ( جزء) من كل ، والكل هنا : روح الله ، وكلام الله المطلقان اللائقان بالكمال التام.
    واما قول البعض بأن القرآن نزل ( بمزاج ) بشري والا لما استوعبه البشر وبالتالي فهو نسبي والنسبي محدود وقاصر .. فنرد عليه بأن الجنة ( خالدة ابدا ولا يطرأ عليها طارئ ولا تنقص ولا يبغون عنها حولا ) ورغم ذلك فانها خلقت بمزاج بشري، ولو انه غير دنيوي!!
    بل انا عندي رأي ( اخشى من عواقبه واستغفر الله عليه مقدما ) وهو أن الانسان نفسه خالد ابدا !! ، وأظن أن الخلود قد لا يكون اللامحدودية ، فالأبد قد يكون له حد مهما طال ، لأنه ليس متوقعا ان يتساوى الله تعالى وعباده في صفة اساسية كالبقاء ، فالبقاء لله وحده ( ويبقى وجه ربك ذي الجلال والاكرام ، وفي الحقيقة أنا لا أعرف موضعا في القرآن يدل على ان الله خالد ابدا ، ولكن اهل الجنة والنار هم الذين يتصفون بهذه الصفة، فالله باق ، وهو الأول وكذلك هو الآخر ليس بعده شئ ولا يشاركه شئ في كماله، من هنا اظن - والله اعلم - ان كلمة ( ابداً) هي مدة طويلة بصورة مهولة ولكنها معينة يعلمها الله ، وهنالك آية في سورة هود تقول( وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها مادامت السماوات والأرض الا ماشاء ربك عطاءً غير مجذوذ ) هود 108
    وما أقوله هنا هو أن الانسان طالما انه موجود بقدرة الله تعالى منذ عالم الارواح ، حيث اخذ الله منه عهدا واعتراف بأن الله هو ربه، فذلك يعني ان الانسان في مسيرة يتقلب فيها من جسد طين ينام ( موتة صغرى ) ثم يموت أو يفنى الجسد فتخرج الروح الى ربها ثم تعود لحياة أخرى ( ربما والله اعلم ) حياة البرزخ ثم يعود الجسد ثانية لتدخل فيه نفس تلك الروح التي لا تفنى فحياة الجنة الخالدة أو حياة النار ابدا الخالدة ابدا .. فاذاً الانسان مؤسس على الروح الخالدة ولا تفنى حيث ان الموت هو مجرد برزخ بين حياتين ، احداهما قصيرة ( وفيها تكون قدراته محدودة سواء من حيث العقل أو الحواس أو الجسد ) والثانية ابدا في الجنة أو النار، يعني كالنوم الذي هو ايضا موتة قصيرة تفصل بين حياتين وتنفصل فيه الروح عائدة الى ربها كما جاء في القرآن. والخطأ بظننا ليس في قول كهذا، وانما في القول ببقائه ، لأن البقاء لله وحده ، أو في القول بخلوده هنا في الارض ، وفي الحقيقة لا احد يقول ذلك مادام الموت ماثلا!!، وأما خلود الآخرة فدليله ما قاله ربنا سبحانه وتعالى ( خالدين فيها ابدا)!! .
    ثم اعود لكلامنا ازاء القول بأن القرآن مصاغ بمزاج بشري !!
    واضيف أن كل شئ في هذا الكون سخّره الله للانسان وبالتالي فهو يناسب مزاجه وفهمه وحاجته ، فهل يعني ذلك ان ثمة شيئا في هذا الكون لم يخلقه الله ؟، أو جاء به رسول او عالم ؟أو انه لا يفي بالغرض الذي خلق من اجله؟ ..
    كذلك العربية سخّرت للقرآن ولكلام الله. وربنا يفهم ويمتلك كل اللغات ومن مختلف المخلوقات ، ولكن ذلك يتم بما يليق بجلاله وبقدرته المهيمنة والمطوعة لكل شئ.
    ياخوانا رحمة الله مطلقة فكيف تحملتها مخلوقاته وكلها محدودة القدرات؟ هل هنالك شئ ، جماد أو نبات أو انسان أو ملاك لم تحل عليه رحمة الله التي وسعت كل شئ في السماوات والارض؟
    الله تعالى (خلق وملك) كل شئ، بما في ذلك اللغة العربية ، التي منحها خصوصية وثراء وحفظها منذ القرون الوسطى وحتى يوم الناس هذا .. وها نحن نقرأ القرآن ونستشهد به هنا في البورد .. طازج !! أليس في ذلك آية لقوم يعقلون؟ .
    ولا اقول (خلق وملك) الا لأشير الى ان الله ما خلق وترك (!!) كما يظن البعض ، فلا يتحرك ساكن ولا يسكن متحرك الا بعلمه واذنه ومشيئته، ولكن نحن لا نعرف الآلية التي تتم بها هذه الرقابة والهيمنة والسيرورة والتحكم لحظة بلحظة ، ومشكلتنا اننا نقيس ذلك بعقولنا النسبية فنجد انه غير ممكن !! ومن هنا يظن البعض ان ثمة معطيات اسند أمرها ( كليا ونهائيا) ليقرر في مصيرها ومآلها بعض عباده، حسب رأيهم وفهمهم!! .. خلق وملك زمام كل شئ ، وما قدروا الله حق قدره .
    ان قولا كهذا يطعن مباشرة في صفاته السامية واسمائه مثل : الرقيب والوكيل والمهيمن والقيوم .. هذه صفات جلال وكمال تعني انه حاضر في كل حركة او قول او سكون من جانب كل مخلوق من مخلوقاته التي لا نحصيها ولكنه احاط بها عدا وعلما .. انه الله ربي انعم به لا اله الا هو الحي القيوم.
    ثم الم ينزل الله صحف ابراهيم وموسى والانجيل بلغات الاراميين والعبرانيين؟..
    اذاً فليس هنالك ضرورة أو وجاهة في الفصل بين المعنى واللفظ ولا هنالك مبرر لهذا ، واذا كنا نبرر ذلك بمحدودية ومشكلات اللغة ، فكيف يقبل الله ان يتم فهم قصده وحكمه بشكل ناقص ، كيف يسمح للرسل بتبليغ رسائله حسب مستوى فهمهم المحدود لها ؟ وكيف يسمح لهم بالقول: ان هذا كلام الله ، بل ان القرآن نفسه جاء فيه انه كان وما زال مكتوبا في لوح محفوظ . وانه كلام الله الذي لا ينبغي تبديله أو تحويله ، ومن يفعل ذلك فقد ارتكب بهتانا واثما كبيرا ( يريدون ان يبدلوا كلام الله )، فالله لا يترك كلامه للظروف وللتبديل ولأعادة تحريره (!!) بواسطة الرسل أو الملائكة وعلى قدر فهمهم.
    ثم ان الله تكلم مع محمد(ص) بلغة محمد ومع موسى بلغته ومع ابراهيم بلغته وآدم عليهم جميعا السلام ، فكيف تحملت هذه اللغات المحدودة جميعا كلام الله ؟.. الاجابة بسيطة هي : لقد مكنها الله من ذلك والله على كل شئ قدير ، كما ان الله لم يتحدث بكلامه كله باطلاقه وانما بنسبة من كلامه ( بقدر معلوم ).
    هل تعتبرون كلام الله بلغات البشر (معجزة) يصعب فهما أو قبولها؟ اذاً فكما تشاؤون معجزة معجزة!! ولكن القمني لا يؤمن بالمعجزات ولذلك ينفي حدوثها حتى لا تكون لله ميزة على الانسان ( سبحان الله !!). واذا نفينا المعجزة فذاك معناه ان القائل بها اما جاهل او كذاب ، فمن الجاهل الكذاب؟

    واخيرا اذا كنا نسلم بأن كلام الله قد تلقاه الرسول وحيا أو الهاما كاملا من الله مباشرة ( والرسول بشر محدود ) فلماذا يغلبنا تصور ان تستوعبه الملائكة و اللغة العربية أو غيرها ؟ أين وجه الاستحالة مع ارادة الله الظاهرة بين ايدينا، والمتجلية في كل شئ بما فيه انفسنا ؟ .
    ان من تعظيم الله واجلاله ان نقول ان الله يعرف كيف يخاطب فيأمر الطفل المولود قبل قليل ( كما حدث مع عيسى عليه السلام أمره بالتكلم انقاذا لأمه واعلانا لرسالته ) كما يعلم كيف يخاطب اي مخلوق تافه وبسيط بلغته ، طالما انها جميعا تسبح بحمده وتعرفه وتناجيه .. فالله قادر على ان يأمر كلامه بالتكيف توصيلا للرساله .. هكذا ببساطة . هل يخلق المخلوق ثم لا يخلق الوسيلة التي يخاطبه بها، هل يكون رباً هكذا ، والرب هو المربي ؟.ان الله على كل شئ قدير .
    نواصل يوم السبت
    ________________
    رب اشرح لي صدري

    (عدل بواسطة محمد عبدالقادر سبيل on 28-11-2004, 02:23 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-11-2004, 03:13 AM

محمد عبدالقادر سبيل

تاريخ التسجيل: 30-09-2003
مجموع المشاركات: 4312

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: شنتير...يسميها سفسطة (Re: محمد عبدالقادر سبيل)

    ميسون النجومي
    سلام وباقي كلام

    تقولين:
    Quote: كلامك القلت انو ما عندي ليهه أٍساس...اقتبست كلام عن نصر حامد أبو زيد...حول سياق القران القران...و ترتيبه....و أوردت كلام عن انو البشر يستطيع التبليغ عن الله طوالي..


    هل تقصدين ان البشر يستطيع التلقي عن الله طوالي بدون وسيط الذي هو الملاك ؟ ومن ثم التبليغ ؟
    سأفترض ان هذا هو المقصود.. فأقول اذا كنت تقترحين ذلك بسبب ان الملاك عاجز عن تحمل واستيعاب كلام الله ، فليس معك حق ، ولن يكون من الميسور اثبات مدى قدرات الملاك في ظل انه غيبي ، ولكن اذا قام كلامك على القياس بناء على فكرة المطلق والنسبي ، فقد اجبت عن هذا اعلاه . بل انت اقررت بأن النسبي يمكن ان يستوعب المطلق ، وبالتالي فجبريل ( وبالمناسبة اسمه الروح الأمين!! ) يعني ليس محدودا بالمعني الذي يطرحه البعض وكأنه مثل الانسان الضعيف ، لاحظي ان سيدنا محمد (ص) " علّمه شديد القوى ) وهو جبريل وبالتالي فهو اعلم من النبي الكريم فيما يخص شؤون الرسالة ، وهو غير معرض للحوادث كما النبي، وجبريل هو من قال عنه سيدنا محمد (ص) انه رآه بالهيئة التي خُلق بها ، فكانت قدماه فوق الأرض ورأسه تحت عرش الرحمن فمن الاقوى جسدا النبي أم محمد (ص) وهو رسول الملائكة واعلاهم مرتبة فكيف نقول ان النبي (ص) يمكنه ان يتحمل مالا يتحمله جبريل بأي منطق ؟..
    واضيف : اذا كنا نفترض محدودية جبريل عن استيعاب وتحمل كلام الله ، واقتنعنا بأن النبي يمكنه احتماله واستيعابه ومن ثم اعادة صياغته ؟ وأما اذا عدنا الى القول بأن محمد (ص) ايضا لا يستوعب كلام الله تعالى لأنه مطلق وانما يستوعب ( على قدر عقله )!!.. فسوف يتكرر ردنا السابق بهذا الصدد.( راجعيه)
    انت هنا تقولين: انو البشر يستطيع التبليغ عن الله مباشرة. وأنا أقول البشر اجمعين يستطيعون فهم رسالة الله مباشرة بدون رسل فلماذا الرسل طالما انهم بشر مثلهم؟
    هكذا سيصبح كلامنا حلقة مفرغة .. اذاً فماهو الحل ؟
    الحل هو في محاولة فهم مدار وجوهر هذه الرسالة ، لماذا هذا القرآن كلام الله؟ولماذا الرسل؟
    أقول ان الله تعالى يقول ( خلق لكم مافي الارض جميعا ) ، فلماذا؟ وما هو المطلوب منا؟ المطلوب هو ( وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ) يعبدون تعني يعرفونني فيذكروني ( بالطريقة التي شاء الله وهي نفسهاالتي جاء بها رسله وطبقوها البيان بالعمل ) .
    ولأن الانسان جهول وظلوم وكفور وينسى ويغفل ويجادل كثيرا( بالمناسبة هذه كلها صفات اثبتها الله للانسان في القرآن الكريم) أقول لأنه كذلك فقد بعث اليه الرسل والكتب وجعل الاديان لتبيان من هو الله من جهة وكيف يريد ان نذكره ونعبده .
    ولهذا يقول تعالي ( انها تذكرة ، فمن شاء ذكره ) ويقول: ذكر فانما انت مذكر، ويقول للنبي (ص) قل هو الله أحد ، وقل ياايها الكافرون ، وقل لل .. وقل
    سأتوقف هنا لأنبهك يا ميسون الى ان في هذه النقطة برهان اضافي على ان لفظ القرآن منزل من الله ، والرسول بلغنا اياه بأمانة تامة دون زيادة ، حتى حينما يقول له (قل..) للناس فانه يقول لهم (قل) ولا ينقل للناس ما اراد الله ابلاغه فقط ( المضمون ) الذي انتهى اليه وكما فهمه .. حتى الصياغة يا ايها النبي قل لنسائك .. ينقلها للناس اجمعين ، بما فيها كلمة قل ، رغم ان النص يخص نساءه ، أو يخصه هو وهذا يؤكد معى رسول ( يعني مرسال أمين) غير انه أول مكلف بما ارسل به للناس وأول واع بالمطلوب ابلاغه ( علمه شديد القوى ) . ولكن الوعي شئ وحرية التصرف شئ آخر ( وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى)
    نرجع الى موضوعنا ..
    الانسان كما قلنا سابقا رزقه الله عقلا وذكاءاً وخيره ربه بين طاعته ومعصيته ( هنالك فرق بين التخيير والحرية طبعا !) وجعل سبحانه الجنة لمن يعرفه ويذكره فيعبده بالطريقة التي يريدها الله ، وجعل النار لمن عرفه فأبى وعصى وتكبر.
    ولأن العقل وحده ليس كافيا لاهتداء الناس نحو الحق ، فان الله ارسل الرسل وانزل البينات معهم، فيها ماشاء من الدين والشرع بصورة محددة ودقيقة .. بجانب ان كلام الله نفسه فيه هدى ونور للمؤمنين وفيه شفاء وقوة تدفع الشيطان عن اضلال الانسان، وفيه آيات وبراهين تعضد مقالة الرسل... وهكذا اراد الله
    ووظيفة الرسل فضلا عن تبليغ الرسالة، بدون تزييف او تحريف او نقص او زيادة ، فأنهم كذلك يمثلون ( أمثلة ونماذج ) تمشي بين الناس وتطبق امر الله وتقوم بذكره فتعبده كما شاء ، فلا يكون للناس حجة بعد ذلك أو يقولوا لا نقدر أو لا نفهم أو نحن بشر ضعاف ونفوسنا تشتهي وقد جبلت على الشهوات الى آخر هذه الحيل التي يتذرع بها المتقاعسون عن الطاعة .
    فها هم الرسل أمثلة حية من البشر مثلنا يعرفون الله ويذكرونه ويطيعونه طوال حياتهم ويعبدونه وحده لا شريك له وبالطريقة التي يريد.
    الله سبحانه وتعالى معروف ومعبود ومذكور ومطاع بين الملائكة في السماء، ولكن الملائكة فطروا على هذا ( ويفعلون مايؤمرون ) دائما وجميعا ، وليسوا مخيرين مثلنا.
    الله تعالى يريد ان يعرفه عباده ويقدرونه فيطيعونه ويذكرونه في ظل شرط مختلف عن الملائكة ، ذلك هو شرط التخيير وهنا على الارض وسط الشهوات المادية وتحت اغراءات واضلالات الشيطان ، .. يحب ان يكون معروفا ومطاعا في ظل ظروف صعبه .. ولذلك كانت الجنة كرامة وجزاءا للصبر ولهذا البلاء الشديد. وما الرسل الا عوامل مساعدة ومشجعة ( مبشرين ومنذرين )من اجل تحقيق هذه الغاية : أي ان يعرفه ويطيعه من لم يروه وأن يصدق قوله من لم يروا ويلمسوا ما يبشر وينذر به : مثل البعث والجنة والنار.
    فاذا قلنا ان وظيفة الرسل هي تقديم المثال والاسوة والدليل على ان مراد الله منا ممكن التحقق والتطبيق .. بجانب وظيفة تبليغنا هذا المراد ، فما هي وظيفة جبريل والملائكة سوى ابلاغ الرسالة وانزال مشيئة الله ( رحمات وجزاءات الى الاض)؟
    نعم فان من مهامهم ايضا الشهادة امام ملائكة السماء الذين قالوا لله ( واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة ، قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ، قال اني اعلم مالا تعلمون ) .. اذاً فالله يريد ان يعلموا انه كان على حق .. والدليل على ذلك هو ان الله يباهي بعباده البشر يباهي بهم الملائكة فسيقول مثلا انظروا الى عبادي جاؤوني شعثا غبراً ، أو انظروا الى عبدي فلان الخ فالله يحب ان يعبده الانسان بالذات ويطيعه ، فالانسان عنده عزيز وقد سواه بيديه وليس بالكاف والنون كبقية المخلوقات ونفخ فيه من روحه ، واسجد له الملائكة وجعله خليفة له في الارض وسخر له مافي الارض جميعا .
    الله لا يريد ان تكون طاعة الانسان له ميسرة ومسيرة ، وانما ارادها بالتدبر وبالمجاهدة وبالمشقة حتى يحافظ على عنصر ( التخيير ) قائما دون ان تكون للانسان حجة فيقول مثلا ، يارب انا لم اكن اعرف لأنني ضعيف ولا اعلم الغيب وأنت ايضا خلق الشيطان الذي يضلني وخلقت النفس الامارة بالسوء وخلقت مشاغل الدنيا وخلقت الشهوات .. فلا تحاسبني .. لذلك ارسل الرسل مبشرين ومنذرين ( وتذكرة ) كلما غفلنا عن ربنا او غرتنا الاماني أو غرتنا الحياة الدنيا أو غرتنا عقولنا أو الشيطان ( ذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين ).
    هذه هي مبررات الرسل والكتب ، وهكذا نفهم سبب نزولها ( الرسالات ) بهذه الطريقة ، من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا ( جملة واحدة) بواسطة ملاك ، ومن ثم منجما مفصلا على النبي (ص) ومنه الى اصحابه ومنهم الى الناس زز هكذا اراد ربك ( ولو شاء الله لهدى الناس جميعا ) .. الله يحب ان نعبده ونحن مخيرون ، رغم علمه بأن معظم الناس لا يؤمنون ، بل يطالبون أكثر مما اتاح فينتظرون الادلة المادية العلمية القاطعة الخاضعة للفحص والبرهان!! على ان الله حق وان القرآن _لفظا ومعنى - هو من عند الله وان المطلوب من شرع في هذا القرآن هو تكليف للناس الى قيام الساعة..
    فلو حدث هذا ،بالله فأين البلاء واين التخيير واين الفتنة؟ ..
    ان المطالبة بهكذا براهين مادية تشبه الى حد كبير قول الذين نقل قولهم في القرآن ( فلن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة ) ! نفس الشرطية المادية القطعية القابلة للفحص النسبي!!!!!.
    انا لله وانا اليه راجعون ..و سبحانك اللهم استغفرك وأتوب اليك
    وختما تقولين :


    Quote: و أعيد مرة أخرى ...أنا قلت تحديدا...ممكن النبي يبلغ عن الله، طوالي دون واسطة....أـذكر حديث النبي عن صلصلة الأجراس عند الوحي....الشؤال هو إلى ماذا يرمز هذا القول...و بأي لغة هي الصلصلة....إذا قولي....وحي، ثم صياغة بشرية...وضح؟
    و السلام ختام

    طبعا حتى الآن لا افهم سبب اصرارك على استبعاد سيدنا جبريل عليه السلام؟، وماهي المشكلة في ان يكون مكلفا بهكذا وظيفة ، طالما هنالك ملائكة اخرى مكلفة بالمطر وخراج الروح ونفخ الصور ووالخ؟ فجبريل مهمته حمل الرسالات وتعليم الرسل البشر ما لا مندوحة عن معرفته لكي تصل رسالة الله صحيحة الى الناس واضحة وكاملة كما شاء ..
    وعموما فقد اوضحت رأيي في سبب وجود وسيط بين الله والانبياء ، وانبه هنا ايضا الى اشارتي السابقة نحو الطرق التي بها بعث الله الى الانبياء ومنها حالة ( التلبس ) التي فيها تتم عملية التنزيل في القلب والذاكرة ( قلنا مثل تحميل ذاكرة الكمبيوتر ) وهي عملية شاقة على البشر وتسبب لهم شئا شبّهه بعض الناس بتلبس الشيطان ( قالوا مجنون وازدجر)، حيث يكف النبي عن التواصل مع الواقع المحيط ويتفرغ قلبه منشغلا بالوحي المتنزل عليه .. ولأن حالات التلبس شاقة على الجسم البشري ( خاصة في اول عهد النبي بها) فان ثمة حالة تعرق وتعب وصوت كالانين يصدر عن النبي الكريم .. ( انا سنلقي عليك قولا ثقيلا) ويقول تعالى (لا تحرك به لسانك لتعجل به، ان علينا جمعه وقرآنه، واذا قرأناه فاتبع قرآنه ) فالنبي لاحول ولاقوة له ازاء صياغة هذا الكلام المبارك المنزل من الله تبارك وتعالى و فرغه جبريل في قلبه وحافظته دون تعديل او صياغة. هو كما هو في اللوح المحفوظ .
    ولايمكن ان تكون هذه العملية الشاقة مجرد ايحاء لأفكار أو لمضمون عام غير مفصل ومحدد ، لا يمكن ان يكون تعويما للمشيئة الالهية فترتهن بصياغة ما وفقا لطريقة تعبير النبي (ص).. كلا طبعا وانما هي ( تنزيل كما يحدث في الهارد ديسك ) مع الفارق الكبير ، فحاشا للنبي الكريم ان نشبهه بآلة ، فهو من دم ومشاعر واعصاب ويامان بما يتنزل عليه ، ولكننا نقرب التشبيه .

    وفي الختام اسمحي بأن أهمس في اذنك بما يلي:
    يا ميسون أنا اتفق معك فيما قلت من ان الله يوحي احيانا أو يلهم نبيه الكريم بما يشاء ، فيقوم النبي (ص) بصياغة مراد الله ومشيئته ، بأسلوب هو – اسلوب النبي الكريم -وصياغته ولغته فعلا .. كلامك هذا صحيح 100% ولكن ليس في حالة القرآن ( كلام الله ) وانما في حالة الحديث بشقيه ( القدسي والنبوي ) !!...
    وخاصة القدسي .. بالفعل يقول الرسول الكريم (ص) احيانا ما معناه : لقد جاءني ربي في احسن صورة وقال لي يا محمد .. الخ الحديث
    ومرة يقول (ص) لقد القى الله تعالى في روعي أن كذا وكذا
    كما انه قد ورد في القرآن قوله تعالى ( وما ينطق عن الهوى ، ان هو الا وحي يوحى ) فأوامر الرسول هي اوامر الله ( ومن اطاع الرسول فقد اطاع الله)
    وبالاضافة الى ذلك قول المصطفى صلى الله عليه وسلم : لقد أو تيت القرآن ومثله معه !!!
    نعم هذا حديث صحيح !! .
    فالقرآن رسالة الله المحفوظة ابدا، لفظا ومعنى، والمتنزلة على نبيه محمد (ص) بواسطة الروح الأمين جبريل.. بالطريقة التي ذكرناها ( اللودينغ و الصلصلة)
    وأما الحديث ( بشقيه ) فرسالة الله الموحى بها الى نبيه الكريم (ص) بطرق أخرى عديدة ذكرنا بعضها في مداخلة سابقة
    . ... والله ورسوله اعلم.
    استغفر الله لي ولك وللمسلمين.
    ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا .. آمين.
    ملحوظة:
    سأعود غدا لمراجعة المداخلات السابقة جميعا ، حتى اصحح اخطاءها
    ولك صادق احترامي
    ________________
    رب اشرح لي صدري

    (عدل بواسطة محمد عبدالقادر سبيل on 28-11-2004, 02:41 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-11-2004, 06:29 AM

samo
<asamo
تاريخ التسجيل: 04-09-2002
مجموع المشاركات: 862

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: Maysoon Nigoumi)

    دخلت هنا ..بعد ان قرات عنه في بوست بت قضيم (الضب والسحلية)











    واقطع دراعي .. اذا كنت فاهم حاجة ..

    لمن انتهيت من قراية التلاتة صفحات ...ماعرفت موضوع البوست ..؟؟


    شي عجيب والله .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-11-2004, 07:00 AM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 01-05-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: samo)


    لمن انتهيت من قراية التلاتة صفحات ...ماعرفت موضوع البوست ..؟؟


    الموضوع بسيط جدا يا سامو.
    ارجع تاني لي بت قضيم والضب والسحلية.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-11-2004, 10:36 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: Abo Amna)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-11-2004, 11:47 PM

nazar hussien
<anazar hussien
تاريخ التسجيل: 04-09-2002
مجموع المشاركات: 10205

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: Abdel Aati)

    الاخ عادل عبد العاطي...الوصلات ما شغاله وبتدينا رساله بتقول:

    Access to the specified device,path, or file is denied

    حا نكون شاكرين انا ومعاي جماعة كتااااار اذا قدرت عالجت لينا الوصلات وقدرنا شفنا الكتب دي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-11-2004, 01:05 AM

Abo Amna
<aAbo Amna
تاريخ التسجيل: 01-05-2002
مجموع المشاركات: 2199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: nazar hussien)

    نزار حسين

    تحياتي

    الوصلات دي كلها شغالة.

    اضغط باليمين علي الملف واختار حفظ باسم وحدد سطح المكتب او اي مكان تاني عشان تحفظ فيهو.
    طبعا لازم يكون عندك Adobe Acrobat عشان تشغلها.لكن الرسالة بتاعتك دي اول مرة تلاقيني في الانترنت.

    بالتوفيق ليك وللجماعة الكتااااااااااار
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-11-2004, 02:25 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: Abo Amna)

    الاخ نذار

    عملت اختبار للوصلات وهي عاملة؛ ويمكن حفظها كما ذكر في المساهمة اعلاه ..

    اذا لم يكن عندك برنامج اكروبات ريدر (ادوب ريدر الان) ؛ والذي يمكنك من قراءة هذه الكتب بعد حفظها في جهازك؛ فيمكن تنزيله من الموقع التالي:

    http://www.adobe.com/products/acrobat/readstep2.html

    مع التحية ..

    عادل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-11-2004, 01:40 AM

محمد عبدالقادر سبيل

تاريخ التسجيل: 30-09-2003
مجموع المشاركات: 4312

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: Abdel Aati)

    الاستاذة ميسون النجومي
    السلام عليك ورحمة الله وبركاته

    هلا تفضلت بالرد ؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-12-2004, 01:18 AM

محمد عبدالقادر سبيل

تاريخ التسجيل: 30-09-2003
مجموع المشاركات: 4312

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: محمد....نبي؟ (Re: samo)

    الحاصل شنو؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-12-2004, 11:17 PM

Maysoon Nigoumi

تاريخ التسجيل: 04-03-2004
مجموع المشاركات: 492

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


بالغت...اسفة (Re: Maysoon Nigoumi)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أعتذر عن التأخير و لي في ذلك سببين،
    الأول هو أني فقدت بوصلتي في الكتابة، لا أقصد المقدرة على الرد...فقد أدهشتني بالكتابة هنا، أنه (الرد) أسهل شيء في الوجود. إنما كنت أعني الدافع للكتابة، و قد نبهني البعض و هم يعرفون أنفسهم، و أود أن أشكرهم...نبهوني أن نفسي في الكتابة أصبح جدليا...غرضه المجادلة، و إن كان كذلك فالأفضل ألا أكتب...و لذلك صمت عنها، حتى عن مجرد كتابة اعتذار...لكم العتبى .
    السبب الثاني هو وفاة زوج خالتي الأستاذ حسن عوض بسلطنة عمان، و أعجز عن الحديث عنه، عن جمال هذا الرجل..و قد اضطررت إلى السفر لسنجة للعزاء...و البركة فينا و فيكم
    نبدأ:
    سمعت عن الحاج وراق، و هو ينتقد كتابة أحد المعروفين، أنه دائما يكتب في نقاط: أولا....ثانيا....ثالثا..."عرفتوه منو؟" و يعيب عليه ذلك، فهو يرى أنه يوضح أن ليس للرجل منهجية في الكتابة، فتبدو الأشياء مفككة، دون رابط لها....رغم ذلك أجده أكثر كسرا للرتابة و ألطف...لذا......أولا:
    1- تحدثت يا سيد سبيل عن ضعف المثالين اللذان ضربتهما....بتاع البحر و الشعاع....و قلت البحر محدود،......ما عشان كدا أنا قلت تخيل! بحر لا نهائي...و الحقيقة لقد استلفت العبارة من قوله عليه الصلاة و السلام "إن هذا الدين بحر! فأوغل فيه برفق" ( بالمناسبة هذا من أحب الأحاديث إلي لغة و معنى) المثال الثاني، و حقيقة تشريحك للمثال مثير للاهتمام حقا، و ملفت للانتباه و معمل للعقل...لكنه في حقيقة الأمر جدلي....قلت أنا فلنفترض أن الغيب شعاع، و أن حركة العلم لكشف الغيب هو قطعة مستقيمة متقدمة في هذا الشعاع، فنبهتني أن للشعاع نقطة بداية (very smart, truly!) و من يملك نقطة البداية يتحكم في هذا الشعاع، و قد صدقت في ذلك، ثم أتبعت الحديث عن معرفة الإنسان للروح تختلف عن معرفة الله للروح....الخ ....حسنا لما نربط الملحوظتين أقول الآتي....لسنا معنيين على الإطلاق بكيف يفكر الله، لأننا ببساطة لا نستطيع ذلك....لنا منهج محدد في التفكير، و هذه هي نقطة البداية في الشعاع، نقطة البداية هي الإنسان، و المعرفة الأبدية التي من شأن الإنسان و بمنهج الإنسان و بطريقة تفكيره و التي هي كما قلنا من قبل، ما يعرف بالمثاني، الثنائيات، التي بها يفكر الإنسان، و مهمته التوحيد (إيجاد جدلية موحدة للثنائيات) فلا نقصد بالمعرفة مجرد "تحويش العلوم" إنما أيضا إيجاد هذه الجدلية، و هذا هو درب التوحيد و الذي يبدأ بأبسط الأمثلة " و هو الذي في الأرض إله و في السماء إله" دون أن نظن التناقض فيما بينهما. إذا لا يعنينا كيف ينظر الله إلى الروح (فليس لله ثنائياتنا في التفكير) ، بل كيف يمكننا أن ننظر نحن إليها بمنهجنا....لا يمكن مثلا أن تسأل من فيل أو حيوان أن يوضح كيف يرى الإنسان العالم....حيضطر الفيل يخط نفسه مكان الإنسان، و لن يستطيع ذلك. كما لا نستطيع أن نضع نفسنا مكان الله
    2- القول الثاني حول اللغة العربية، و أنها لغة فريدة و ليس ذلك فقط بل أنها خالدة، ثم قولك أنها أصيلة فقد حفطها الله من الانقراض، و علماء اللسانيات أقروا بتفردها(قلنا من قبل، لا تطلقوا القول على العواهن ، خلونا نستفيد معاكم، من هم هؤلاء العلماء و ماذا قالوا تحديدا)......أود أن أقول آلاتي....نعم إن اللغة العربية متميزة (بمزاياها) لكنها ليست مميزة عن بقية اللغات....قلت أنت لتنوع مفرداتها، و ذكرت الشجرة و الجنين، و الحقيقة أي لغة متفردة بمفرداتها وفق بيئتها، فللإسكيمو تفرد مدهش في أسماء الثلج و الجليد، لهم قاموس يتعدى عشرات الكلمات، لما نسميه نحن بأربع ثلاث مفردات.....لأوضح هذه النظرية، ترى ناس العاصمة عندنا الغير معنيين بالزراعة، دارجيا...يسمون المطر :خفيف أو ثقيل، بالكتير شكشاكة، تجد عند الريف، عند ناس الزراعة، للمطر أسامي، الخرسانة، الطرفة البكاية، و العصي....و مطرا بعد العصي...قسي!...ثانيا أصالة اللغة، يفترض في علم اللغويات(بالبسيط الأخذناه في الجامعة) أن ليس للغة أصالة، لا يوجد هناك لغة أصيلة، كل اللغات عرضة للتأثير و التأثر المتبادل، و عرضة للتغير، حتى في أكثر المجتمعات انغلاقا لعدة أسباب: تباين الأجيال، تباين البيئة، أو المجاورة. و نجد أن اللغة العربية ليست pure، ففيها من الأعجمي كثير، حتى كلمة أعجمي بمعنى ليس عربي ليست دقيقة، لكن فلنعد إلى تاريخ اللغة، نجد الجزيرة العربية تنقسم إلى عرب عاربة(ناس اليمن)و عرب مستعربة(ناس الشمال)، و المستعربة، تنسب نفسها لإسماعيل جدها الأكبر، و إسماعيل عليه السلام، ابن إبراهيم (عبري)و ابن هاجر (مصري)، هجين اللغتين، فهل ندلل على أصالة العبرية(و التي نجد فيها تقاربا مدهشا في الألفاظ مع العربية أم ماذا؟)...أما كونها خالدة، و قلت أنت أن هذا أقرب للمطلق...أشك أن يكون ذلك ميزة للعربية، فالقاموس العلمي الإنجليزي، يتطور يوما عن يوم، سواء في مفردات علم الأجنة، في التكنولوجيا في الوصف الجغرافي، ليس ذلك فقط حتى في العلوم الإجماعية، في المصطلحات السياسية....
    3- النقطة القبل الأخيرة، رأيتك تعلق على قول لي ، كنت أنا قد اقتطعت جزء منه لأني نسيته، و هو ما اقتبسته عن نصر حامد من قوله حول القران، ورأيت فيه تناقض حين قلت أن القران من بشر و اله في نفس الوقت، و إنما ألمحت لأحد وجهات نظر أبو زيد وهي مهمة جدا في رأيي..., معنى قوله، عندما تريد أن تتعامل مع القران فعليك أن تواجه نفسك بشيئين: فعندما تمسك آية، لازم ما تنسى أنها نزلت في حادثة ما في ظرف معين، أو ردا على سؤال معين ،و هذا السياق الأول الزمني synchronism ، و الشيء الثاني هو ترتيب الآية في المصحف diachronic ، و التي كانت بأمر الرسول عن الله تعالى..و لا يعرف على أي أساس تم هذا الترتيب و لماذا (و هذا ما أسماه أبو زيد بالملمح الإلهي للقران) و هكذا وصف القران أنه يحمل الجانبين البشري و الإلهي .....أيضا إذا احتاجت هذه النقطة لتوضيح فأنا مستعدة
    4- آخر القول، هو إنهائي، بعد إذن الجميع لهذا الحوار، لأني أريد متابعة هذا الموضوع حقا، بالدراسة و المتابعة، و أنا مفتوحة لاقتراحاتكم، و إضافاتكم.....ثانيا، لأني سبق و قلت أنو أنا و سبيل نتحاور في خيطين مختلفين...و سألتني إن كنت أعني أني لا أريد سوى من يتفق معي، و الحقيقة ليس هذا صحيحا، و لم أجد أحد يتفق مع أحد في هذا البوست، فهو يفوق مجرد انحياز أحد إلى جماعة موافقون أو معترضون، فالكل أدلى بدلوه.....لكن عنيت بذلك، أرضية الحوار....فعندما أقول أن اللغة محدودة و لا تستطيع حقا حمل كلام مطلق، فتقول أن الله بقدرته أراد لها ذلك، و أنها لغة أهل الجنة...أو عندما أقول أن جبريل ليس بمكانة أعلى من محمد، أي أنه ناقل في مرتبة أدنى مستشهدة بوضع آدم و الملائكة في بداية الخلق (كموقف فلسفي) ثم تقول أن الله أراد لجبريل ذلك . أو تقول أنه ليس بالضرورة أن يكون محمد صاحب رؤية عظيمة، و مشروع إصلاحي اجتماعي قبل نزول القران لكي يكون مؤهلا لأن يكون نبي، لأنك كما قلت، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.....حقيقة لا أستطيع الرد عليك...ليس لأني أرى الموضوع سخيفا...لا سمح الله....أبدا ، لا أراه كذلك، بل اني في حياتي استخدم نفس المنطق و "العقيدة".....لذلك كان أول كلام قلته.....تحديدا ثالث سطر في المقال، هو أن الإيمان بالله أمر شخصي...لكني لن أجر الشخصي عند الحديث في العام....أحترم عقيدتك، و لكننا لسنا هنا بصدد جدالك عنها، فليست هي بالشيء المجادل. لدي صديق يا أستاذ سبيل، يستغرب كيف لا أبدا أنا من نقطة الإنكار أصلا وصولا للإيمان، فأقول أن الله لا يسمح لي بذلك، فالعلاقة المبكرة بيني و بينه منذ طفولتي، تؤكد إيمانا وجوده.....لكن لو طرح الموضوع في نقاش عام، حول وجود الله، مثلا في ساحة فلسفية، فلن أجادل بسرد تاريخ علاقتي بالله منذ الصغر.....لكن نعم! هذا الإيمان يحدد نقطة البداية، أو الأرضية التي أقف عليها.....وضح؟
    إن سقط مني شيئا، فقد سقط سهوا أرجو أن تنبهوني إليه.....رغم أني أفضل أن يسقط هذا الحوار.....لأنو بعد شوية بصراحة، سيتجاوز حدود قراءتي وتحليلاتي و أحتاج refreshing ، دايرة أقراااا (وقع مني كتاب إدوارد سعيد (culture and imperialism) في باص البسام، و أنا في طريقي لسنجة، الرجاء لمن يعثر عليه أن يعيده إلى!!!)....دايرة أقرأ بدءا بالقران...أرجو أن لا يفسر أنه مشروع توبة!!! عشان ما نقول تااااني رجعنا للبداية....لكنه مشروع دراسة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-12-2004, 01:02 AM

محمد عبدالقادر سبيل

تاريخ التسجيل: 30-09-2003
مجموع المشاركات: 4312

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: بالغت...اسفة (Re: Maysoon Nigoumi)

    البركة فيكم ..
    ثم..
    لا يعجبني فيك خوفك المستمر واحساسك بالرعب من كلام الناس واحتمال اعتبارك مهزومة حينما تقولين ما لا يدافع عن النقطة الاولى فحسب، ما هذا يا ميسون معقولة؟؟ .
    وثم ..
    اريد منك شئ واحد فقط ، هو ان تسألي نفسك بجدية:
    هل ملخص مراد القمني وكتابه الحزب الهاشمي جاء نتيجة طبيعية لما افضى اليه البحث المنطلق بتجرد وموضوعية ؟ أم ان البحث جاء لاحقا لتعزيز النتيجة المسبقة والتي لا تنازل عنها؟
    أنا شخصيااظن ان ما حدث هو الشق الثاني وعندى الدليل.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 2 „‰ 2:   <<  1 2  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de