الشاعرة والكاتبة الروسية ريفيكا ليفتانت Revekka Levitant بقلم د.الهادى عجب الدور

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 17-11-2018, 08:55 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
30-08-2015, 06:38 PM

الهادى عجب الدور
<aالهادى عجب الدور
تاريخ التسجيل: 25-03-2014
مجموع المشاركات: 19

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الشاعرة والكاتبة الروسية ريفيكا ليفتانت Revekka Levitant بقلم د.الهادى عجب الدور

    07:38 PM Aug, 30 2015
    سودانيز اون لاين
    الهادى عجب الدور-
    مكتبتى فى سودانيزاونلاين






    يصنف الأدب الروسي من ضمن إهتمامات الأدب العالمي والذي له إسهامات كبيرة فى التراث الإنساني من خلال الرصيد الهائل والإبداع الذى تجلى فى الروايات و الشعر والمسرح والقصة القصيرة والمحكيات والسرديات والخاطرة وهذا ما يقودنا بهذه المقام ان نطل على شاعرتنا الرائعة ريفيكا ليفتانت حيث ولدت الشاعرة والكاتبة في فيلنيوس بليتوانيا عندما كانت جزءا من الاتحاد السوفيتي وهى ولدت في عائلة يهودية، ولكنها لم تمارس التقاليد اليهودية أو الدين أو التحدث والقراءة باللغة العبرية. فقد أصبحت لغتها المحكية هى الروسية بتراثها وثقافتها وفى تلك المرحلة التى كانت مهمة لجيل من الكتاب والمبدعين ليعشوا حالة مخاض أدبى وابداعى ربما تكون مختلفة من بعض التجارب المتعددة فى بقاع أخرى من العالم إلا أنها شكلت بعدا حقيقا وتراثيا له أرضيته وجذوره الفنية الراقية بهذا المسار الانسانى والقيم العالمية تشابكت مفاصل الأدب والثقافة وكونت روح من التواصل والبناء الجميل لكل عاصر الفن الذى تفتق ونضج وهنا تلوح لنا صورة شاعرتنا ريفيكا ليفتانت، وذلك لأن الثقافة الروسية كانت هى ذات الغلبة بعهد الاتحاد السوفيتي. فتعلمت بالمدارس الروسية، ثم تخرجت من جامعة فيلنيوس بليتوانيا ، حيث درست الأدب الروسي، وبدأت كتابة الشعر وجاءت كتاباتها مميزة بأسلوب شيق ودفئ عميق مليئة بالعاطفة الإنسانية والصور الجميلة والتشبيهات الرائعة وهى ذات انسياب جيد ومتن مجود من حيث الأداء والتعبير والعطاء فالقصيدة عند الشاعرة هى كائن حي يتنفس ويتحرك .
    في عام 1996 بعد انهيار الاتحاد السوفيتي هاجرت الشاعر ريفيكا ليفتانت إلى الولايات المتحدة إلا أنها لم تنقطع عن محبة الأدب الروسي ولم تتوقف عن الكتابة،. فقد نشرت كتابين فى مجال الشعر، ونشرت قصائدها في المجلات الدورية وكذلك على الإنترنت. فشاركت بالعديد من الأمسيات الشعرية. وبفضل مهرجان الشعر الدولي "قيثارة المهجر " الذي ينظمه الشاعر الروسي الكبير الكسندر ملنيك دعيت الشاعرة الرائعة للمشاركة في المسابقة الشعرية في بلجيكا، بمدينة لييج هذا الصيف. وقد حصلت على شهادة أفضل قصيدة وجائزة لصدق في التعبير الغنائي ولديها الكثير من القصائد الرائعة والواقعية مثلاً نموذج أبيات من قصيدتها الى أمى :
    والدتي هي مليئة بالحب.
    عندما أكون مريضة مع البرد
    تغمرني بالحنان هى علاج لي أسرع من أي طبيب
    مع كوب من الحليب الدافئ والعسل.
    وعندما تجرح ركبتي وهى تنزف
    فتنفخ عليها
    ويتوقف نزيف ركبتي
    تشفيني بأنفاسها.
    عندما تكون روحي مستاءة تعانقني
    في الوسائد الرقيقة بحب عميق
    Revekka Levitant ‎‏ الشاعرة والكاتبة الروسية ريفيكا ليفتانت
    تظهر لنا وهى كتلة رائعة من الإحساس الجميل والأشواق الدافئة بنموذج انسانى عميق ترسم صورة مبهجة للأم بتجلي كبير وتعيش لحظات البكاء والبراءة وحلم الطفولة وعهد الصبا بروعة تلك هى قدرات الشاعر المقتدر او الكاتب الجيد حيث تستحضر الماضي بإيقاع جاذب وتجلبه فى لحظة مهمة ليكون حاضراً ومستقبلاً وتلك قمة التألق والأداء الممتاز لان القصيدة التى تعبر بها عن الأم هى رسم حقيقى وفيها واقعية وليست تخيلاً مصطنعاً او تصوراً خرافياً وإنما هى حياة وممارسة وتعبير يلامس القلب لكل طفل عاش فى حضن أمه وتستصحب القارئ لفضاءات عامرة ولنقطة الحقيقة الممتعة والمدهشة بشكل مشوق وتستمر فى سرد لحظات الطفولة فى عالم خاص مفعم بالمرح وبراءة الطفولة.
    حتى تبين لي
    أن جوهر حبي المجنون كان فارغا.
    كان من الصعب أن يعود على الأرض
    ولكنك يا أمي، كنت هنا
    على استعداد لمواساتي
    في الوسائد الرقيقة بحبك.
    وللشاعرة مواهب متعددة وطفرة جميلة فى تصوير الفكرة والتموسق والإندياح العاطفي والشرود والسفر بالخيال لعوالم هى مزيج من الألوان المنعشة تتقمص صورة للشعاع فتبدو طائرا من جنس الأحلام وتنسج مدن سحرية لامعة بالأمل تعيش التاريخ والأسطورة حقيقة بلا منازع فى تركيب شعري قوى لكن بمناسبات أخرى وأشكال متعددة وتناسق من حيث التسلسل الفكري والإبداعي وتعيش وهى فى المهجر البعيدة صورة حية لمدينتها ومسقط رأسها وميلادها الذى تعتبره مازال متواصلا شلالات من الجمال الإحساس بحالة فراق المدينة والأشواق للعودة :
    فيلنيوس مدينتي القديمة وبيتي المهجور ببلدي
    أنا أنظر
    في كسر العظام
    من الجدران والمداخن،
    الأثاث والأرضيات،
    في الدواخل انقلبت
    من صدر الأدراج،و الأواني مجموعات،
    وسرير من الحديد
    الثقوب فارغة
    تنظر في وجهي في حالة من اليأس،
    ولكن لا يمكن البكاء.
    لا أحتاج لمفاتيح
    لفتح الباب
    لا توجد الأبواب
    تظهر لنا صورة الشاعرة وهى تعيش حالة شوق ممتد وذكريات خالدة فى جوفها تتمشى وطيوف بيتها وبلدتها المهجورة مزيدا من الأشواق العميقة تتفتح فترسم صورة حقيقة وكأنها فلم سينمائي وثائقي يغوص فى الماضي بملامح الحاضر وهى لوحة فريدة للإبداع الوصفي:
    الأريكة القديمة هى بلدي
    لا تزال كاملة من أحلامي
    شخص ما مزق وسائدى
    هى أحلامى سوف أطير إلى أي مكان.
    ما زلت أتذكر رائحة
    من الخشب والفحم
    حين حرق الموقد
    دفء نيران عنفوانها
    هو الآن في قلبي فقط،
    عندما استيقظ في الصباح
    في قفصي البارد من شقة حديثة،
    حيث التدفئة المركزية
    ولكن لا يوجد لدي الدفء
    Revekka Levitant ‎‏ الشاعرة والكاتبة الروسية ريفيكا ليفتانت

    تعيش الشاعرة فى ذكرياتها الجميلة حيث صورة أمها ومواقد الخشب والفحم لمقاومة جليد ورياح الشمال الباردة بليتوانيا تلك أعمق و أجمل اللحظات التى عايشتها بشكل رائع حيث مناظر الثلج الأبيض تنعش رئتيها وتبدو مرحة ومبتهجة فى قمة تألقها مثل وردة لا تخشى الرياح وها هى الآن فى المهجر البعيد فى نيويورك حيث الأبراج العالية والتدفئة المركزية الحديثة كل شيئ لديها أصبح دون طعم ولا نكهة هذا العالم الجديد هو سجن حقيقى وقفص بلا منازع فى مخيلة الشاعرة التى لم تنسى طعم الحلم والجمال ورائحة أمها وأنفاسها وحنانها ونكهة الطبيعة حقا أنها لحظات إبداعية مليئة بالتعابير الجميلة والسياحة الأدبية الممتعة بنصوص مترجمة من لغة الشاعرة ريفيكا ليفتانت رغم ان بعض النصوص المترجمة لن تكون مطابقة بشكل كامل لإحساس الكاتبة والشاعرة لكن فكرتها وحلمها موجود داخل المتون بملامح ممتازة وذات مصداقية كبيرة وقيمة عالية وجودة فى الوصف والحبك والسرد لان القصيدة بلونها هذا تصبح محكية قصيرة وامتداد تسلسلي لصور غير متناهية وأحلام تطال الأفق بتموج مستمر ولا يخفت ضوئها
    وهذه ميزة الأدب المهاجر ينفض الغبار ويشعل بركان من الأشواق والتقنية الإبداعية واستحضار لغة الذات بمزاج تاريخي إلا أنها شعلة من الذكريات الجميلة و الأحلام السرمدية والتألق الرائع والقيم الإنسانية المليئة بحالة السلام و السعادة المنشودة دوما.
    د.الهادى عجب الدور
    http://http://www.alhadiagabeldour.netwww.alhadiagabeldour.net
    أحدث المقالات
  • يا حلا قولاي أور ... يا حلا هدوت ، هدوت ، لا نخاف الموت بقلم آدم أركاب 08-30-15, 04:14 PM, آدم أركاب
  • الورم الفاشستي الداعشي بقلم الفاضل عباس محمد علي 08-30-15, 04:11 PM, الفاضل عباس محمد علي
  • السلطة والجنس عند السودانيين (3/3) بقلم دكتور الوليد ادم مادبو 08-30-15, 04:08 PM, الوليد ادم مادبو
  • العنصرية والأنانية هما أسُ الدَاء(4) بقلم عبد العزيز سام 08-30-15, 04:06 PM, عبد العزيز عثمان سام
  • إشتباكات روتانا سلام.. وكشف المستور!! بقلم نور الدين محمد عثمان نور الدين 08-30-15, 03:21 PM, نور الدين محمد عثمان نور الدين
  • المحاولات الفاشلة (لأدلجة) معاوية محمد نور و(تجييره) حزبيا! (9 من 11) بقلم محمد وقيع الله 08-30-15, 03:18 PM, محمد وقيع الله
  • مع امريكا اين المشكلة ..!! بقلم عبدالباقي الظافر 08-30-15, 03:13 PM, عبدالباقي الظافر
  • نبكي أحرفا !! بقلم صلاح الدين عووضة 08-30-15, 03:12 PM, صلاح الدين عووضة
  • كان منهوباً ..!! بقلم الطاهر ساتي 08-30-15, 03:10 PM, الطاهر ساتي
  • الجهاز الاستثماري للضمان الاجتماعي بقلم محمد الحسن محمد علي 08-30-15, 06:39 AM, حيدر احمد خيرالله
  • خربشات مسرحية (2) لصوص لكن شرفاء بقلم محمد عبد المجيد أمين (براق) 08-30-15, 06:35 AM, محمد عبد المجيد أمين(عمر براق)
  • كيف سجل مجلس السلم والأمن الأفريقي خمسة إصابات في شباك نظام الإنقاذ ؟ الحلقة السادسة ( 6- 7 ) 08-30-15, 06:34 AM, ثروت قاسم
  • الخاء فتحا ثم ضما بقلم الحاج خليفة جودة - سنجة 08-30-15, 06:31 AM, الحاج خليفة جودة
  • البرلمان السوداني و تخريفه السياسي بقلم بدوي تاجو 08-30-15, 05:02 AM, بدوي تاجو
  • أنين بائعة الهوى . . في دولة الحرائر بقلم اكرم محمد زكى 08-30-15, 04:59 AM, اكرم محمد زكى
  • إلى كتائب القسام في الحرب القادمة بقلم د. فايز أبو شمالة 08-30-15, 04:57 AM, فايز أبو شمالة
  • الزول الوسيم: كاتال في الخلا عقبان كريم في البيت (المقال الخاتم) بقلم عبد الله علي إبراهيم 08-30-15, 01:28 AM, عبدالله علي إبراهيم
  • التميزيون الصغار يمتنون على السودان الشمالي بقلم بدوي تاجو 08-30-15, 01:24 AM, بدوي تاجو
  • لماذا تظلمون الأطباء (1) بقلم عميد معاش طبيب سيد عبد القادر قنات 08-30-15, 01:23 AM, سيد عبد القادر قنات
  • دارفور ليس ملكأ لتجاني سيسي يا أمين حسن عمر بقلم محمد نور عودو 08-30-15, 01:21 AM, محمد نور عودو
  • الإنشطارات السيـاجتماعية تهدد مصالح الجميع بقلم نورالدين مدني 08-30-15, 01:19 AM, نور الدين مدني
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de