في ولايات دارفور.. الموت في كل الزوايا.. وفي الخرطوم.. طوابير لاستخراج جوازات السفر

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
فتحي الضو في أستراليا
التحالف الديمقراطي بمنطقة ديلمارفا يدعوكم لحضور احتفاله بالذكري 54 لثورة اكتوبر
التحالف الديمقراطي بأمريكا يقيم ندوة بعنوان آفاق التغيير ما بعد هبة يناير 2018
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 19-10-2018, 00:15 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
15-10-2014, 03:33 PM

أحمد قارديا خميس
<aأحمد قارديا خميس
تاريخ التسجيل: 09-12-2013
مجموع المشاركات: 123

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


في ولايات دارفور.. الموت في كل الزوايا.. وفي الخرطوم.. طوابير لاستخراج جوازات السفر

    موظفة وأم لأربعة أولاد: نغادر المنزل وكأننا لن نلتقي مجددا

    كانت تسمع صوت الطائرة الحربية( الانتوف) تحوما قريبا من سقف بيتها يقع في قرية " مارلا" جنوب نيالا. وبينما تقلب عزيزة آدم الطبخة علي النار ترسل نظرها باتجاه قرية "الحجير" القريبة حيث تري أعمدة الدخان تتصاعد إثر سقوط القذائف التي كان دويها يهز القرية, وهي تدمدم " سترك يا رب لطفك يا رب". وتقول عزيزة " اعتدت علي الأصوات. في البداية كنت أخاف وأفقد القدرة علي عمل أي شئ, لكن مع مرور الوقت اعتدت علي ذلك, كما اعتدت حالة القلق الدائم".
    عزيزة ( 40) موظفة وأم لأربعة أولاد, شابين في مرحلة الثانوية وفتي وفتاة في مرحلة الأساس, وزوجها موظف في مؤسسة حكومية, تقول " كل يوم صباحا عندما أستيقظ أشكر الله أنني ما زلت واسرتي بخير.. نغادر المنزل وكأننا لن نلتقي مجددا, وبات من العادي أن نختم كلامنا بجملة ( إذا بقينا أحياء) بدلا من الدعاء ( إن شاء الله).
    الخطر يتربص بالدارفوريين أينما التفتوا, لكنه " في مدينة نيالا يلبس قبعة الإخفاء ولا ندري متي وأين يظهر" بحسب تعبير عزيزة التي تفكر ليل نهار في تأمين سفر ولديها الشابين في مدرسة الثانوية خشية تعرضهما لمكروه أو للسحب الي خدمة الإلزامية حيث قاربا علي إنهاء دراستهما الثانوية. والسحب الي خدمة الإلزامية أحد أكثر المخاوف التي يعاني منها السودانيون, ويضاف الي هاجس الهروب من البلد أو تأمين جواز سفر.
    ويقول محي الدين, الذي يصطف في طابور طويل في حين الهجرة والجوازات وسط العاصمة الخرطوم " علي من يريد الحصول علي جواز سفر من دون وساطة أن يحضر فجرا الي مكتب الجوازات كي يتمكن من الدخول والحصول علي استمارة لتقديم الطلب, وكي يتمكن من الدخول عليه ارتداء ملابس قوية وأنت يهيئ نفسه لخوض عراك في الازدحام, صديقي انكسر ضلعه في التدافع أمام كدة توزيع الاستمارات, وصديقه, وصديقة أخري كادت تموت خنقا في الزحمة".
    تزايد الطلب علي جوازات السفر وتجديدها يوما بعد آخر, بالإضافة الي تعطل العمل الحكومي أو الماكينة وحيدة للجوازات المغنطعة في الخرطوم, ركز الضغط علي العاصمة, حيث يفد إليها السودانيون من كل الولايات للحصول علي جواز سفر, مما جعل الوصول الي باب مبني الهجرة والجوازات رحلة شاقة تستغرق عدة ساعات لا تخلو من اشتباكات وليس بالضرورة أن تكلل بالنجاح. و يحكي السودانيون عن مغامراتهم أمام مبني الهجرة والجوازات و هم يتذكرون أيام كان الحصول فيها علي الجواز السفر العادي لا يستغرق أكثر من ثلاثة أيام, وفي حال دفع رشوة يمكن الحصول عليه خلال يوم واحد, خصوصا للسيدات, كونهن لا يحتجن لورقة من خدمة الإلزامية. لكن بعد اندلاع الثورة بدارفور زادت التعقيدات حيث بات حصول الشباب علي جواز سفر يتطلب بالإضافة لإذن من خدمة الإلزامية موافقة أمنية, يفضل الكثيرون عدم الحصول عليها خشية الاعتقال, لذلك كثير من الشباب يفضلون الهروب بشكل غير نظامي الي الدول المجاور, رغم المخاطر الكبيرة التي تكتنف عملية التهريب عبر الحدود.
    عثمان مهندس(45 عاما) الذي قام بتوصيل قريبه الي مدينة الضعين كي تتمكن جماعة تمتهن تهريب السودانيين الي حدود دولة جنوب السودان من تهريبه يقول" كي أصل لتلك الجماعة سلكتُ طرقا زراعية ورعوية وعرة, وكان هناك من يرشدني عبر الهاتف, ولكن في طريق عودتي أضعت الطريق, كما أن الشخص الذي كان يرشدني في طريق الذهاب أغلق هاتفه, وبعد ساعتين من الضياع في الأراضي الزراعية فرغت بطارية هاتفي وفقدت الاتصال, وبعد بحث ويسر وصلت الي الطريق العام, وكان علي العبور من الحواجز أي نقاط او بوابات التفتيش, وهذا في حد ذاته مغامرة, ومع أنني نجحت في اجتيازها تقريبا عبر استدرار عطف مليشيات النظام فقد فشلت فشلا ذريعا عند الحاجز الرئيسي والذي قال الجنود الواقفون عليه بعد تحقيق ساعة إن الطريق الي نيالا مقطوع! وعدت أدراجي, ونصحني أحد الجنود بالمحاولة عبر الطرق الزراعية. عدت الي التجريب لكن الوقود كان قد نفد, والليل قد هبط, وفقدت الأمل في النجاة, حتي عثرت علي مجموعة مسلحين كانوا من قوات الحركات المسلحة وهم بدورهم حققوا معي, وبعد أن اطمأنوا ساعدوني مع طلوع الشمس وزودوني بالبنزين وأرشدوني الي الطريق". ويتابع عثمان أنه عندما وصل الي مشارف نيالا " لم أصدق أنني نجوت", بعدها مكث في منزله عدة أيام متقطعا عن العالم ولم يرد علي هاتفه, حتي جاءه هاتف أعلمه أن قريبه الذي هرب الي دولة جنوب السودان أصيب في ساعده بطلق ناري وهو يعبر الحدود. وهو بدوره نجا بأعجوبة.
    عزيزة الغلقة من كل شئ تقول" علي الدارفوريين أن يستمروا في حياتهم وكأنها طبيعية, مع أنه لم يعد أي شئ في حياتهم طبيعي, حتي شراء الخبز بات مخاطرة", فالمخبز القريب من منزلها يوجد بالقرب منه حاجز مليشيات النظام, وكل حاجز هو هدف للمليشيات- ولهذا تتهم عزيزة النظام باستخدام المدنيين دروعا بشرية وتؤكد أن " أغلب الحواجز داحل المدينة لا مبرر لوجودها, بل إن بعضها يضيق الشارع بحيث يخلق ازدحاما كبيرا, وتوجد أعداد كبيرة من السيارات والبشر, كلها تكون معرضة للخطر في حال استهداف الحاجز, لا سيما تلك الموجودة في شوارع قريبة من مقرات الأمنية".
    عثمان الذي رأي الموت في الضعين حسب تعبيره يقول" بعد تلك التجربة باتت لدي قناعة بأن أغلب الدارفوريين لم يعد لديهم أي خوف من الموت. ربما هم يخشون من طريقة الموت بإطلاق النار العشوائي من مليشيات النظام. الموت في حد ذاته لم يعد يرعبهم". ومع أن عثمان كان قد جهز أوراقه لمغادرة البلاد بشكل نظامي فقد عدل عن الفكرة بعدما أوصل قريبه الي الضعين ومنها الي دولة جنوب السودان" لا أحد يموت ناقص عمر- إذا مت في بلدي بين أهلي أفضل من الموت في الغربة". إلا أن عزيزة لا تتفق مع هذا الكلام رغم ايمانها بقضاء الله, وتصر علي تسفير عائلتها. أما هي فتقول" أفضل البقاء مع زوجي هنا". وعن موعد تتوقعه لنهاية ما يحصل تقول" بعدما وقع كل هذا الدمار والقتل والتشريد.. لم يعد مهما كثيرا لنا التفكير في موعد انتهاء كل ذلك.. أنا أشاء وأنت تشاء والله يفعل ما يشاء. صديقتي مريضة بمرض صدري في مراحله النهائية. كانت في الطريق الي المشفي لأخذ جرعة علاج برفقة زوجها عندما حصل إطلاق النار من الجنجويد فقتل زوجها ونجت هي".
    احمد قارديا خميس
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de