فيقوا يا أهل الهامش!/الطيب الزين

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
فتحي الضو في أستراليا
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 21-10-2018, 07:37 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-09-2014, 04:33 PM

الطيب الزين
<aالطيب الزين
تاريخ التسجيل: 09-12-2013
مجموع المشاركات: 133

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


فيقوا يا أهل الهامش!/الطيب الزين

    To: Eltayeb Hamdan
    mailto:[email protected][email protected]


    كفاكم سباتاً، كفاكم غرقاً في الجهل والظلام، كفاكم قتلاً وإقتتالاً، لقد بلغ الظلم حداً لا يقبل سوى الثورة ، التي تحررون بها إرادتكم، من العصابة الحاكمة، كما فعلها الزعيم الراحل جون قرنق في 2005 بتوقيعه اتفاقية نيفاشا بين الحركة الشعبية المؤتمر الوطني ممثلاً في العصابة الحاكمة، حرر فيه إرادة ابناء الجنوب، وقتها كتبت مقالاً هنأت فيه الراحل الشهيد الدكتور جون قرنق على نضاله وكفاحه الذي تكلل بالنصر التاريخي بتحريره إرادة أبناء جنوب السودان من هيمنة القوى الطفيلية التي إستخدمت كل وسائل الخداع والنفاق السياسي لسرقة الموارد والسيطرة على إرادة أبناء الأقاليم المهمشة، لاسيما أبناء الجنوب طوال الخمسين عاما الماضية تحت شعارات الدين والدجل السياسي.

    تلك الشعارات اطاحت بآمال الشعب السوداني في حياة قائمة على أساس الديمقراطية والتنمية وإحترام حقوق الإنسان، إذ فشلت في إرساء دعائم حكم سياسي مستقر ، ينال إحترام وقبول أبناءه في جهات البلاد الأربعة، ليس هذا فحسب، بل خربت تاريخاً مشرقاً مثله التلاقي الحضاري والتداخل الأثني والثقافي والإجتماعي بين مكونات المنطقة، خاصة بين قلبيتي المسيرية، والدينكا حجير واخوانهم ماريق، وبرغم ما شهدته المنطقة من نزاعات قبلية بين المسيرية والدينكا حول المياه والمراعي، إلا ان تلك النزاعات دوما يتم إحتواءها، في إطار العادات والتقاليد والعرفي الأهلي الذي تحقق في المنطقة، الأمر الذي هيأ لهاتين القبيلتين مناخاً فريداً من العلاقات الإجتماعية لم تعرفه بقية مناطق السودان الأخرى، جاء نتيجة للعلاقات الإنسانية بين المسيرية والدينكا، وتمتع المنطقة وأبناءها بالإستقلالية والحرية فيما مضى، الأمرالذي منح شيوخ وعمد ونظار المنطقة هامشاً ومتسعاً للتفكير والحوار الهادي، للحد الذي مكنهم من معالجة وحلحلة كل الأزمات التي نشأت، بسبب ضغط الحاجة لقلة الماء الصالح للإنسان والحيوان، أو المراعي التي تستوعب حاجة تلك الثروة الهائلة المقدرة بعشرات الملايين من قطعان الماشية،مما يضطر المسيرية وغيرهم من القبائل التي تمتهن الرعي عموما، وتربية الماشية، والأبقار على وجه التحديد، للتوغل في موسم الصيف الى داخل الجنوب وهناك تحدث بعض الإحتكاكات والمناوشات بين الرعاة الذين أغلبهم من فئات الشباب، لكن سرعان ما يتدخل عقلاء وزعماء العشائر من الطرفين لفض النزاعات وحسم الخلافات في مهدها، بهذه الوتيرة والنسق عاش المسيرية والدينكا مدة طويلة عامرة بالأمن والإستقرار، وقد حدث قدرا كبيراً من التمازج والتزواج بين المسيرية والدينكا، إذ أن نسبة كبيرة من العرب المسيرية والحوازمة وبني حميد ، أمهاتهم من الدينكا والنوبة ووصل أمر التداخل الأثني والثقافي بإنسان المنطقة، وهنا أعني المنطقة الممتدة من دارفور غربا، حتى ملكال، الى درجة يكاد يصعب على المرء أن يفرق بين العرب، والدينكا أو النوبة وغيرهم من القبائل التي تعيش على هذا الحزام الذي ظلم أهله، ظلم الحسن والحسين، وبذلك تعتبر المنطقة درة التلاقي والتلاقح والتمازج الأولى في السودان، اذ على رحابها إلتقت الثقافات والحضارات والملل وظلت تتفاعل بإيجابية الى الحد الذي جعلها مضرب مثل لحالة التعايش الأهلي السلمي، وصيغة نموذجية لثقافة تقبل الآخر، برغم إنها عانت من التهميش، في الإقليم الجنوبي سابقاً، وكردفان ودارفور والشرق، اذ ان نمط الحياة وسبل كسب العيش في هذه الأقاليم تكاد تكون واحدة، وهي الرعي والزراعة وقليلاً من التجارة. كما أن هذه الأقاليم ظلت تعاني التهميش المنظم من قبل زمرة المركز في الخرطوم، وهنا أقصد القوى الطفيلية ، تجار السياسة، الذين أعطوا صورة سيئة للسياسة والسياسيين رغم أن سكان تلك الأقاليم قابلوهم بالإحترام والتقدير ، إن جاءوا تجاراً، أو مرشحين لكنهم مع ذلك لا يفكرون سوى بمصالحهم الذاتية الضيقة والكسب الرخيص على حساب البسطاء، وهذا حالهم سواء في التجارة أو السياسة، ولعل الكثير من أبناء الأقاليم المذكورة، قد لمسوا ذلك في كثير من مفردات حياتهم اليومية، إن الفئة الطفيلية هذه تنطلق من فهم إنتهازي إستغلالي بحت للأخرين، ولا يهمها ما يعانونه من عذابات ومعأناة، ولعل المقال الذي نشره الأخ أمبدي يحى المسكون بالهم الوطني يوم أمس، مناشداً فيه أبناء المسيرية المنقمصين في وحل النظام القائم، راجياًً منهم أن يضطلعوا بدورهم لوضع حد للإقتتال الدائر بين أولاد عمران، والزيود، لذا أقول للأخ أمبدي يحى، لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي، ونارا لو نفخت بها أضاءت، ولكن لا نارا ترجي من رماد..!
    ولعل الكلمات التالية، لا تقلل من المبادرة الشجاعة للأخ أمبدي يحى، وغيره من المسكونين بالهم الوطني، أو دور الأهل في المنطقة، والمثقفين، لتفادي الإنفجار الذي حذر منه المقال، لكنها تلخص حالة اليأس من أؤلئك الذين وردت أسمائهم في المقال، بل هناك من هم الزريقات والحمر وبني هلبه والحوازمة والنوبة والزغاوة والفور وبني عامر وغيرهم ممن ينحدرون من حزام الهامش الذين تجاهلوا عذابات أهلهم، لأنهم إنقمصوا وتشبعوا بثقافة المركز، ثقافة الإنحاطط، والإستغلال التي تحاول قدر الإمكان أن تستأثر بكل شيء بدءاً من بيع الشطة والملح والتنباك، إنتهاءاً بسرقة السلطة، هذه الثقافة هي التي ملئت صدور أبناء الهامش بالتذمر والغبن، بسبب ثقافتها وعقليتها النرجسية التي تسعى للعيش على حساب الآخرين، مثل القراد الذي يعيش على ظهور المواشي، تستخدم في ذلك كل ما جادت به قريحتها ومخيلتها المريضة للإمساك بسدة القرار وسلطان المال، تاركة أبناءالأقاليم الأخرى للهيام على وجوههم في بيداء السياسة السودانية، ليتراءى لهم سراب الخديعة والوعود الكاذبة ماءاً، ولذلك ظلوا يسعون وراءه أكثر من خمسون عاما، ليرووا ظمئهم بجرعة ماء، ناهيك عن شق قنوات مياه توفر حاجة الزرع والضرع، الأمر الذي أقعدهم وأقعد البلاد، بل وأدخلها في إتون صراعات سياسية وحروب أهلية طاحنة استنزفت كل الموارد والطاقات، وحولت السودان المعول عليه سلة للغذاء العربي والإفريقي، الى سلة الإستجداء العالمي، يتلقى المساعدات شرقا وغربا وجنوبا، بسبب الظلم الذي خطط له دهاقنة الطفيلية والإسلام السياسي، تحت عباءة الوطنية والدين..!
    ، فبإسم الوطنية والإسلام تم قمع ومحاصرة كل أصوات الشرفاء التي تنادي بالعدل والمساواة، اذ ظلوا يوصمون كل من يرفع صوته منادياً بالتنمية والتطور والتحديث، بانه عنصري واقليمي، أو يساري، ظلوا يحاصرون أبناء مثلث الهامش بهذه المقولات الجاهزة التي لا تكلفهم شيء سوى إلقاء التهم جزافاً، وهم باسم الوطن والدين، يختطفون الديمقراطية وينتهكون سيادة حكم القانون وإحترام حقوق الإنسان، والعدالة والمساواة، التي يعول عليها ان تثمر الإستقرار والأمن والسلام المستدام الذي طالما حلم به كل أبناء السودان الشرفاء وأصحاب الضمير ،لاسيما أهلنا في مناطق التماس، الذين دفعوا الكثير من حاضرهم ومستقبلهم بسبب أخطاء ارتكبتها هذه الأقلية الإنتهازية المولعة بحب السلطة والمال، التي تنسب نفسها زوراً وبهتاناً للعروبة، هذه الحفنة التي أجادت السرقة والإستجداء في دول الخليج باسم العروبة والاسلام، بممارساتها السيئة خلال الفترة الماضية قد وجهت ضربة ماحقة للعروبة والاسلام في السودان بافراغها للاستقلال من مضامنيه الاساسية، فاهلنا الذين عاشوا مع الدينكا والنوبة والفور وغيرهم من القبائل في غرب وجنوب السودان استطاعوا بعلاقاتهم الانسانية السمحة ان يكسبوا ود واحترام وتقدير كل تلك القبائل، مما ساهم ذلك في نشر اللغة والثقافة العربية في تلك الاوساط، لكن للآسف بعد مايسمى بسنوات الحكم الوطني حدث العكس، إذ بدأ بعض أبناء تلك القبائل يتحدثون اليوم، بنفس فيه الكراهية والبغض للعروبة وأهلها، سببه ليس المهمشين في بوادي كردفان والإقليم الأوسط، ودارفور، والشرق، والعاصمة الخرطوم، الذين يقاسمونهم ذات المعاناة إن لم تكن أكثر، وإنما سببه الذين ظلموا وطغوا بإسم العروبة والإسلام.

    ما كنا سنسمع هذه الأصوات لولا تقصير الدولة في القيام بواجبها المنوط بها منذ الإستقلال في ترسيخ الديمقراطية وإطلاق عجلة التنمية، والخدمات من تعليم وصحة وطرق ومصانع وشركات وشق قنوات مياه وتحديث المراعي للثروة الحيوانية التي لعبت وما زالت تلعب دوراً كبيراً في دعم الخزينة الوطنية بالعملات الصعبة، هذا بجانب الثروة النفطية المكتشفة في كردفان والجنوب ودارفور.

    مضافاً إليها الدور الكبير التي ظلت تلعبه هذه الأقاليم سواء من خلال خدمة أبناءها في الجيش والشرطة، الذين يتم إستيعاب أغلبهم كجنود وعمال في المهن الهامشية، وكل ذلك لم يأتي من فراغ وإنما هو عمل مخطط له من قبل الفئة المجرمة في المركز التي تنسج خيوط التآمر بشكل متقن، برغم اللافتات السياسية المختلفة إلا أنهم بالنتيجة يخدمون مصالح بعضهم البعض، وكل ذلك للحيلولة، دون تطور وتقدم الأقاليم ، بخاصة كردفان ودارفور والشرق، والجنوب الذي الذي رحل..! ودارفور، والشرق، وكردفان الصابرة التي ظلت تتوسم وتتوقع الخير ممن جاءوا الى السلطة باسم الوطن ان تنال حقها المشروع في التنمية والتطوير، نظرا لضخامة مواردها، بجانب دورها الرائع، منها إنطلقت معارك التحرر، إذ كان أبناءها أبكاراً في الثورة المهدية التي حررت السودان من الهيمنة الأجنبية، لذا على الأغلبية المهمشة، في المركز والأقاليم أن تفيق من سباتها وتلتحق بمسيرة الثورة للقضاء على هذه العصابة الحاكمة في الخرطوم، صانعة الأزمات ومأججتها.

    الطيب الزين

    رئيس تجمع كردفان للتنمية - كاد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
فيقوا يا أهل الهامش!/الطيب الزين الطيب الزين01-09-14, 04:33 PM
  Re: فيقوا يا أهل الهامش!/الطيب الزين زهير كودي 11-12-15, 10:11 AM
  Re: فيقوا يا أهل الهامش!/الطيب الزين ابن الإسلام والعروبــ 11-12-15, 04:19 PM
    Re: فيقوا يا أهل الهامش!/الطيب الزين يوسف شرف الدين 11-12-15, 06:47 PM
    Re: فيقوا يا أهل الهامش!/الطيب الزين Mohamed Yassin Khalifa11-12-15, 07:25 PM
      Re: فيقوا يا أهل الهامش!/الطيب الزين ابن الإسلام والعروبة 11-12-15, 09:48 PM
      Re: فيقوا يا أهل الهامش!/الطيب الزين عصام الدين شرف 12-12-15, 05:33 AM
        Re: فيقوا يا أهل الهامش!/الطيب الزين Mohamed Yassin Khalifa12-12-15, 06:32 AM
          Re: فيقوا يا أهل الهامش!/الطيب الزين ابن الإسلام والعروبة 12-12-15, 07:02 PM
          Re: فيقوا يا أهل الهامش!/الطيب الزين ابن الإسلام والعروبة 12-12-15, 07:03 PM
            Re: فيقوا يا أهل الهامش!/الطيب الزين Mohamed Yassin Khalifa13-12-15, 04:32 AM
              Re: فيقوا يا أهل الهامش!/الطيب الزين ابن الإسلام والعروبة 13-12-15, 06:22 AM
                Re: فيقوا يا أهل الهامش!/الطيب الزين Mohamed Yassin Khalifa13-12-15, 08:24 PM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de