جهاز الأمن عائق أساسي للحوار الوطني

في دعم حملة علاج دكتور الباقر العفيف:- قليل من كثر خير من كثير من قلة
نداء أنساني بخصوص الدكتور الباقر العفيف
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 20-11-2018, 04:18 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-04-2014, 03:20 AM

زين العابدين صالح عبد الرحمن
<aزين العابدين صالح عبد الرحمن
تاريخ التسجيل: 26-10-2013
مجموع المشاركات: 364

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


جهاز الأمن عائق أساسي للحوار الوطني

    زين العابدين صالح عبد الرحمن
    بعد لقاء السيد رئيس الجمهورية مع بعض القوي اليساسية، في مساء الأحد السادس من إبريل 2014، و التوجيهات التي قال الرئيس أنه قد أصدرها لتهيئة المناخ من أجل الحوار، استبشرنا بها خيرا، و باعتبارها خطوة مهمة لمطلوبات الحوار الوطني، رغم إن المعارضة قد شككت في تلك التوجيهات و اعتبرتها إلتفاف علي الشروط التي التي قدمتها لتهيئة مناخ الحوار، و عندما كان الجدل دائرا حول إختلافات تشكل ضمانة للحوار، قطعت جهينة قول كل خطيب، و تأكد لي شخصيا بعد ما تفألت خيرا بتوجيهات الرئيس، لإنطلاقة العمل السياسي، دون قيود تحدها، غير المنصوص عليها في الدستور الذي من المفترض أن يكون المرجع، ولكن بعد ما أقدم جهاز الأمن علي مصادرت جريدة الميدان، و منع حزب " الإصلاح الأن" قيام ندوته في الجامعة الأهلية، و رغم نفي الجهاز عدم مصادرته لجريدة الميدان، و أنه ليس هو الجهة التي منعت قيام ندوة حزب "الإصلاح الآن" و قوله: إن الحرس الجامعي، و إدارة الجامعات هي المسئولة عن إدارة المناشط داخل الجامعات، و ليس جهاز الأمن، هذا تبرير غير موفق و غير مقبول، باعتبار أغلبية الشعب، و من خلال ممارسات الجهاز طوال 25 عاما العجاف، يعلم الجميع سياسات الجهاز، و الدور الذي يتطلع به في قمع المعارضة، و الحد من حرية الصحافة و التعبير، و غيرها من النشاطات التي كفلها دستور عام 2005 ، و الغريب في الأمر إن هذا الدستور صنعته الإنقاذ بنفسها مع الحركة الشعبية.
    سيظل جهاز الأمن يشكل عقبة في عملية الحوار الوطني، و الجهاز ليس مؤسسة معزولة، و ليس لها مرجعية، أنما هي مؤسسة تأخذ أوامرها و توجيهاتها من قيادة النظام، و هي تتصرف وفقا لصلاحيات قانونية، ما تسميه المعارضة " القوانين المقيدة للحريات" كما إن الجهاز من خلال ممارساته السالبة و تدخلاته المباشرة في العمل السياسي، فقد قوميته و أصبح مؤسسة تابعة لحزب المؤتمر الوطني، و هذا الفهم الموجود لدي كل القوي السياسية السودانية، و بما فيها قيادة الجهاز نفسه، عبر كل تصريحاتهم أنهم قوة مقاتلة لحماية النظام، تؤكد إن المؤسسة فقدت أهليتها الوطنية، و أصبحت فرعية للحزب الحاكم، و تأكيدا لذلك حتى لا نضع قولنا مكان إتهام، قال نأئب المدير العام لجهاز الأمن و المخابرات، الفريق صلاح الطيب، لدي مخاطبته إحتفال تخريج دفعة جديدة من جنود الجهاز، قال ( إن الجهاز سيستمر في إعداد القوة و رفع قدراته لمواجهة التحديات التي تشهدها البلاد عبر الحراك السياسي المنتظم) هذه الجملة تؤكد العقلية الأحادية الإقصائية، في الفهم السياسي، باعتبار إن التحديات و المشاكل تأتي نتيجة للقمع السياسي، و أية حراك سياسي ديمقراطي يستطيع لوحده دون تدخل الجهاز في حل معضلاته، كما إن التحديات التي تواجه الحراك السياسي تحل عبر القوانين المنظمة، و إذا كان هناك تدخل هو لجهاز الشرطة المرتبط بالحياة المدنية، و لا اعتقد هناك أية سبب لتدخل جهاز الأمن و المخابرات في عملية الحراك السياسي، و لكن لأن العقليات التي في الجهاز هي عقلية ليس لها علاقة بالثقافة الديمقراطية، و لا تعرف حدود عملها، و دورها في العملية السياسية، و بالتالي يصبح الجهاز أحد مهددات أية حوار سياسي ينتظم البلاد، و كما يقول المثل لا يمكن للمرء أن يتلم المعرفة إلا إذا عرف كيف يفكر.
    طالب الدكتور غازي صلاح الدين من الرئيس، إخراج الأجهزة الأمنية من الممارسة السياسية تماما، لتهيئة المناخ للحوار، و قال السياسة هي التي توجه الأمن و ليس الأمن من يوجه السياسة، و الدكتور صلاح الدين وضع أصبعه في مكان الألم حقيقة، باعتبار إن جهاز الأمن أصبح هو الذي يدير دولاب الدولة، هذه واحدة من أهم شروط المعارضة، إلغاء أو تجميد أو تعطيل " القوانين المقيدة للحريات" و إبعاد جهاز الأمن عن الساحة السياسة تماما بطريق مباشر، و منعه من التدخلات عبر طرق غير مباشرة، مثل إصدار توجيهات لإدارة الجامعات، أو حرس الجامعات بتكليفات يعتقد الناس أنها صادرة من جهات ليس لها علاقة مع جهاز الأمن، كما جاء في نفيه في مصادرة جريدة الميدان و منع ندوة حزب " الإصلاح الآن" أو مثلا قول رئيس جهاز الأمن و المخابرات الفريق محمد عطا في حديث له مع الصحافي ضياء الدين بلال قبل فترة حيث قال ( سوف نجتمع إذا وجدنا هناك ضرورة لعقد إجتماع بين الجهاز و مجلس الصحافة و نقابة الصحافيين للوصو لميثاق صحفي يرفع المراقبة القبلية و البعدية عن الصحافة) هذا تدخل سافر من الجهاز في العمل الصحفي، و حرية الصحافة، هذا دور الجهاز أم دور السلطة التنفيذية، و لكن لفهمنا إن الدولة البوليسية دائما يكون القرار في يد الأجهزة القمعية، تأتي مثل هذه التدخلات، و إذا حدث أية تغيير في بنية الدولة و اتجهت نحو التحول الديمقراطي، و تركت هذه الأجهزة كما هي دون أية تغييرات تطالها، لا اعتقد أن الديمقراطية سوف تستمر، لأنها سوف تكون مهددة من قبل هذه المؤسسة، باعتبار إن العقليات التي تديرها هي عقليات ليس في جعبتها شيئا من الثقافة الديمقراطية، أنما هي عقليات تسلطية قمعية، تفتقد للحس السياسي القومي، هي العقليات التي جعلت الجهاز مؤسسة حزبية بممارساتها، و بالتالي تحتاج إلي تغيير في القيادات و و معرفة الدور الحقيقي للمؤسسة في النظام الديمقراطي، و لا يمكن أن تبني نظاما ديمقراطيا بعقليات استوطنت علي الثقافة الديكتاتورية.
    و لا يشك أحد إن جميع الحروب و النزاعات التي انتشرت في البلاد، كان السبب المباشر فيها هذه العقليات التي تحكم الجهاز، و هؤلاء ليس في إستراتيجيتهم غير القتل و إستخدام القوة، و غيرها من الأساليب التي تدفع الناس دفعا لكي يتوجهوا نحو العنف، و استمرار المعارك و الحروب في مصلحة قيادات في الدولة، و خاصة الجنرالات في جهاز الأمن و المخابرات، و لم نسمع طوال 25 عاما العجاف، إن جهاز الأمن و المخابرات قدم أية رؤية وطنية لوقف نزيف الدم، بل كانوا طوال هذه السنين وراء تأجيج الحروب، و صيحات القتال، لآن مصالحهم الذاتية أرتبط بعدم الاستقرار، لذلك هم الذين وراء كل كراهية الدولة.
    و حتى لا نجاف الحق، لم تمر 48 ساعة من توجيهات رئيس الجمهورية، إطلاق حرية العمل السياسي داخل و خارج دور الأحزاب، و حرية العمل الإعلامي و الصحفي, و إطلاق سراح المعتقلين السياسيين و إعطاء ضمانات لقيادة الحركات المسلحة للمشاركة في الحوار، و هذه التوجيهات ملأت كل القنوات الفضائية في العالم، و أصبح السودان في بؤرة الضوء، نكث جهاز الأمن، و اصر أن يؤكد أنه هو الجهة التي تسيطر علي القرار السياسي في البلاد، و ليس رئيس الجمهورية، حيث صادر جريدة الميدان و منع ندوة " حزب الإصلاح الآن" هذا الفعل لم يأت من فراغ، أنما هي رسالة من الجهاز، أنه يريد أن تؤكد إن كل الحراك السياسي الذي انتظم البلاد تحت قبضته، و هذه الفعل يؤكد إن شروط المعارضة للحوار، هي شروط ضرورية لدخولها في أية حوار مع نظام لا تعرف من هي الجهة التي تسيطر عليه، إن فعل جهاز الأمن انعكس سلبيا علي مصداقية توجيهات رئيس الجمهورية، و أكد علي إن عدم الثقة فعل مستمر لعدم مصداقية القائمين علي النظام، و إن كل عملية الحوار لعبة من النظام يسعي لشرعية فاقدها منذ 25 عاما، و بالفعل قد أخطأنا بالفتاؤل، و اعتقد إن توجيهات الرئيس لا يمكن تجاوزها من قبل مؤسساته، و ليس هناك غي ما قاله بول فليري " أفضل وسيلة لتحقيق الأحلام أن تستيقظ" و الأمر لله من قبل و من بعد.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de