حضور الترابي والمهدي... مفاجأة الخطاب الرئاسي/bakry alnour

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
فتحي الضو في أستراليا
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 21-10-2018, 03:37 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
30-01-2014, 05:15 AM

bakry alnour


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


حضور الترابي والمهدي... مفاجأة الخطاب الرئاسي/bakry alnour

    حضور الترابي والمهدي... مفاجأة الخطاب الرئاسي
    قبيل خطاب الرئيس البشير بثلاثة أيام واستشرافاً لما هو آت كتبتُ في الزاوية الراتبة «نبض للوطن» ما نصه: «من فرط الضيق الذي يعيشونه والمعاناة التي تعتصرهم، أسمع بعض الناس يتساءلون في لهفة عن المفاجآت التي يخفيها لهم المؤتمرالوطني من خلال خطاب الرئيس الذي ينتظرون.. يتساءلون وقلوبهم معلقة على أهداب الأمل في انفراج الوضع المأزوم، عسى ولعل أن تنطفئ نار الحرب في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، وتعود الحكومة لرشدها وتتقي الله في شعبها الذي عاش حياة الكفاف وشظف العيش على مدى ربع قرن من الزمان . هذا هو العشم الذي ينتظره الشارع السوداني العريض، لكن السؤال الأهم هل هذه هي أجندة أباطرة الصراع السياسي وطلاب السلطة الذين أفنوا حياتهم في عشقها لست متشائماً، ولا أقرأ الكف ولا أدعي صواب الرأي والتحليل، ولكني أقرأ معطيات الراهن بكل موضوعية، واستناداً إليها أقول للشعب السوداني حتى لا ترتفع لديه سقوفات العشم والتطلعات، ويشعر بعدها بخيبة الأمل، أقول إن ما يجري الآن هو مجرد محاولة لتسوية الخلافات وإعادة تقسيم «الكعكة» المصطرع عليها بين المؤتمر الوطني والصادق المهدي والترابي والميرغني وحملة السلاح، وكل حسب وزنه السياسي وثقله الجماهيري وخطورة تهديداته الأمنية وتأثيره في الأحداث وصناعتها، فالأمر عندي تسوية سياسية و «محاصصة» بين الكبار وتوزيع مناصب ومواقع واقتسام للثروة، وإذا حدث ذلك بهذه الطريقة ووفقاً لعقلية المحاصصة هذه، فإن هذا الوضع سينتج أزمات جديدة لأن السودان اليوم ليس هو سودان القرن الماضي، فهناك وعي سياسي شعبي متقدم على الرسمي، وهناك شعور متعاظم بالغبن، وهناك تصاعد مستمر لحركات الاحتجاج، والكيانات المطلبية، وإذا كانت «الإنقاذ» تتحمل مسؤولية صناعة التمرد وتفشي القبلية والجهوية بسبب سياساتها، فإن محصلة الحراك الحالي والترتيبات التي تجري الآن في الخفاء وخلف الكواليس بين المؤتمر الوطني والصادق المهدي والترابي والميرغني ستنتج تمرداً جديداً أشد وطأة، لأن الهدف كما يتراءى في كثير من الأحيان هو ترتيبات لـتقسيم «المغنم»، ولن ينعكس برداً وسلاماً على معاش الناس، لأن الشغل الشاغل للكبار سيكون هو «توسيع» ماعون المشاركة، وهذا يعني مزيداً من الترهل والمخصصات والإنفاق الحكومي، وكأن الهدف هو المشاركة والمحاصصة.
    إن الإصلاح السياسي المطلوب الذي يتطلع إليه الناس وينعكس على حياتهم ويرضيهم ويرضي ربهم هو قطع أذناب الفساد واجتثاثه تماماً، وتحقيق العدالة الاجتماعية بصورة صارمة، وإزالة الظلم تماماً، وإبعاد مراكز القوة التي تحمي الفساد وتضيّق على العباد بفرض الجبايات والرسوم خارج القانون، وتنظيف الساحة من الأساليب الفاسدة في العمل السياسي والاقتصادي والتجاري، وضمان تحقيق النزاهة والمنافسة الحرة في أداء الدولة، وهذا ليس مستحيلاً ولا صعباً، صحيح أن الناس ليسوا ملائكة ولن يستطيع أحد أن يمنع الفساد، ولكن بمقدور الحكومة التي تحترم نفسها وشعبها وتخاف الله أن تحاسب المفسد وتطبق عليه القانون مهما علا شأنه، وتقيم العدل بين رعاياها.. إذن هذا الذي يهم الشعب السوداني، وهذه هي أهدافه وأجندته، فهل أنتم فاعلون؟»..انتهى حديث الاستشراف.
    ملاحظات حول الخطاب
    هناك ثمة ملاحظات على خطاب الرئيس البشير عشية أمس ربما أن ذكرها يفيد في قراءة ما بين سطور الخطاب بصورة أدق وتحليله بشكل يستهدف ما استتر من الخطاب وظروفه المحيطة أكثر من مضامينه الظاهرة، لأن الظاهر من الخطاب لم يختلف عن سابقاته إلا ما يتعلق باللغة والأسلوب الجديد، ولعلنا نجمل هذه الملاحظات في الآتي:
    أولاً: خلا الخطاب من عناصر المفاجأة التي بشّر بها قادة المؤتمر الوطني من الذين رفعوا سقف التوقعات لدى الشارع السوداني العريض، الأمر الذي أصاب الكثيرين بالإحباط وخيبة الأمل، ويبرر البعض خلو الخطاب من أية مفاجأة بأن المفاجأة كانت هي استقالة الرئيس، ولكنه عدل عنها بعد ضغوط من داخل حزبه وخارجه، الأمر الذي حتم تغيير الخطاب على هذا النحو، ولكن يصبح هذا القول مجرد تكهنات غير مؤكدة.
    ثانياً: لغة الخطاب لم تكن معهودة في خطابات الرئيس البشير السابقة، إذ كانت لغة الخطابات السابقة سهلة وبسيطة وواضحة، غير أن الخطاب الأخير كُتب بلغة معقدة، وصفوية تشبه تلك التي تستهدف الفلاسفة والمفكرين، وبدا أن هناك استعجالاً لعرض مضمونه على الجمهور، وبدت كل تلك التعقيدات من خلال تلاوة الرئيس للخطاب.
    ثالثاً: الخطاب لم يحمل جديداً، والموضوعات الأربعة التي تناولها مثل قضايا السلام وحرية العمل السياسي والجانب الاقتصادي والهوية، كلها قضايا احتشدت بها الخطابات السابقة للحكومة، وأصبحت من الموضوعات المتكررة.
    رابعاً: تحاشى الخطاب الخوض في ــ ولو جزءاً يسيراً ــ ما يمكن أن يكون بشرى، أو تعهداً بفعل سياسي محدد، ولم يؤكد بالقطع «المصدوق»أن عهداً جديداً من الانفتاح قد جاء بالفعل، لكنه ركز على عموميات أقرب للإنشاء والتنظير السياسي.
    and#1645; خامساً: والخامسة هذه في نظري هي الأهم، وهي أن الخطاب ركز كثيراً في دعوة «عضوية المؤتمر الوطني» إلى الالتزام بما سيتم التوافق عليه، وبدت العبارات في هذا الجانب أقرب للتحذير منه إلى التوجيه، وبدا الأمر كأنما رسالة موجهة لـ «صقور» المؤتمر الوطني الذين كانوا يشكلون عقبة كأداء أمام أي تقارب مع القوى السياسية والمصالحة والوفاق، وهم عناصر محددة كانت تتوشح بلغة التشدد والاستعلاء السياسي واستعداء القوى السياسية التي تأبى السير خلف الحزب الحاكم .
    بيت القصيد
    أما بيت القصيد بحسب كثير من المعطيات الظاهرة والمستترة التي تعززها قرائن الأحوال وكثير من المؤشرات، هو ما بدا أشبه بـ «الصفقة» السياسية المحاطة بسياج من التكتم والسرية، وهي صفقة تقتضي مصالح «الكبار» كما أشرنا في البداية، وبالضرورة يكون قد تم من خلالها الاتفاق بين البشير والترابي والمهدي والميرغني على تشكيل حكومة ربما يسمونها قومية تكون مواقعها قسمة بين «الكبار»، ولعل هذا ما تم خلف الكواليس وتم التكتم عليه، أو ربما «صفقة» تتضمن على الأقل مصالح هؤلاء الرجال الثلاثة، وما يعزز هذه الفرضيات ثلاثة معطيات قوية يمكن الإشارة إليها على النحو التالي:
    أولاً: حرص الترابي والمهدي على الحضور لإعطاء الأمر أهمية وجدية وألقاً سياسياً للخطاب، وربما تكون هذه الخطوة من «الزعيمين» «عربون» أو ثمناً لما هو آت، فمجرد حضور الزعيمين في مكان وتوقيت واحد يعطي الانطباع بأن ثمة اتفاقيات وتطمينات حدثت أو أن هناك ضوءاً أخضر، خاصة أن الحضور سبقه اجتماع ضم الرئيس البشير و «الزعيمين» كما تردد بقوة.
    ثانياً: على الرغم من أن الخطاب لم يحو جديداً ولم يعبر عن تطلعات الشعب، إلا أن الترابي والمهدي بدت عليهما ملامح الارتياح، وأمسكا عن نقد الخطاب إلا «خربشات» غير جادة من الترابي لزوم «المداعبة» مع الصحافيين، مما يعني أنهما راضيان عمّا «سبق» الخطاب من صفقة سياسية أو وعود ملفوفة بـ «سولفان» بعض الضمانات التي تدفع «الزعيمين» ليمضيا في خط المصالحة والابتعاد عن تحالف أبو عيسى.
    ثالثاً: تركيز الخطاب على لفت أنظار عضوية المؤتمر الوطني بالالتزام بما يتم الاتفاق عليه، ولعل في ذلك تحذيرات مبطنة، وتطمينات في نفس الوقت... تحذيرات لعناصر داخل «الوطني ممن يعارضون برنامج الانفتاح على القوى السياسية والمصالحة الوطنية، وتطمينات سياسية لـ «الشركاء» الجدد الذين ربما تم تمهيد الطريق لهم بـإزاحة «الصقور» وصولاً لهذه الخطوة التي أعقبت «التغيير».
    الخطوة المقبلة
    تشير المعطيات الراهنة في أكثر من زاوية إلى أن المرحلة المقبلة وخلال أيام سينخرط فيها ممثلو القوى السياسية في حوارات ومفاوضات مع المؤتمر الوطني، تفضي إلى ترتيبات سياسية معينة خطوطها العريضة حرية العمل السياسي والتعددية، وربما دخول حزبي الترابي والمهدي في الحكومة، الأمر الذي يقتضي إعادة الهيكلة وتكوين حكومة جديدة، أو ربما الاكتفاء بالترتيبات الخاصة بحرية العمل السياسي والانفتاح والمصالحة، وإيقاف مصادرة الحريات الصحافية والسياسية، وتهيئة المناخ للانتخابات المقبلة التي تبقى لها عام واحد.
    المترتبات على هذه الخطوة
    ويتوقع إذا ما تمت هذه الخطوة على النحو المتفق عليه، أن تغادر القوى السياسية خفيفة الوزن السياسي ضعيفة الثقل الجماهيري التي كانت تملأ الفراغ الكبير الذي خلفه غياب القوى السياسية التقليدية التي تركت الملعب السياسي بعد أن استسلمت للأمر الواقع الذي خلع أسنانها ونزع أظافرها وجعلها جثة هامدة بلا حراك، ويتوقع أن تغادر تلك القوى المسرح السياسي، ويختفي ذكرها بانتهاء أسباب ظهورها وبروزها على خشبة المسرح السياسي.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de