السودان وخيارالمستقبل/ماهر هارون

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
فتحي الضو في أستراليا
التحالف الديمقراطي بمنطقة ديلمارفا يدعوكم لحضور احتفاله بالذكري 54 لثورة اكتوبر
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 18-10-2018, 00:42 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
20-12-2013, 03:49 PM

ماهر هارون
<aماهر هارون
تاريخ التسجيل: 01-11-2013
مجموع المشاركات: 20

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


السودان وخيارالمستقبل/ماهر هارون

    السودان وخيارالمستقبل

    مضى من إستقلال السودان أكثر من خمسة عقود و نيف و السودان أصغر حجما و أقل عددا و أكثر أعداءا و فوق كل هذا و ذاك مازال السودان يعانى من الأتى:

    * غياب الإجماع السياسي فى كيفية حكم السودان.

    * ضلوع وتدخل الجيش المتكررفى الممارسة السياسية والإطاحة بالأنظمة الديمقراطية بدلا من حمايتها.

    * الفشل فى تحقيق الوحدة الوطنية و المحافظة على وحدة البلاد.

    * غياب العدالة و سيادة تنفيذ حكم القانون.

    * تفشى الفساد و ثقافة الفساد.

    منذ الإستقلال مر على السودان الحكومات التاليه:

    * حكومة السيد عبدالله خليل و التابع لحزب الأمة من عام 1956 و حتى 1958


    * حكومة الإنقلاب العسكرى بقيادة الفريق إبراهيم عبود من العام 1958 و حتى 1964

    * حكومة ثورة الشعب فى اكتوبر من 1964 و حتى 1969 .

    * حكومة الإنقلاب العسكرى بقيادة المشير جعفر نميرى من العام 1969 و حتى 1985

    * حكومة ثورة الشعب الثانية من 1985 و حتى 1989 .

    * حكومة الإنقلاب العسكرى بقيادة المشير عمر البشير من العام 1989 حتى الآن

    يتضح لنا من السرد التاريخى أعلاه بأن الجيش حكم و مازال يحكم السودان 47 عاما اي 81% من عمر السودان السياسى . هذا ظاهرة غير طبيعية و يحتاج منا الدراسة قبل البدأ مرة أخرى تكرارتلك الحلقة المفرغة بإنقلاب عسكرى أو ثورة شعب . المواطن السودانى يتوقع من ولاة الأمر تنمية البلد والتنمية فى محصلتها النهائية للمواطن البسيط يعنى توفير سبل العيش الكريم و البئية الصالحة للعيش بأمن و سلام و عدل و حرية و مستقبل واعد. وأذكر فى هذا المقام ما قاله أحد الفلاسفة "بأن الذين لا يتعلمون من أخطاء الماضى فمحكوم عليهم بتكراره" .

    أول درس يجب أن نعيه جميعا من السرد أعلاه هو كيفية إبعاد الجيش من العمل السياسى و منعه من الإطاحة بإلأنظمة السياسية مهما كانت المبررات. الجيش يجب أن يلعب دور الحارس للأنظمة الد يمقراطية والدستور و هذا إطافة الي دورها الطبيعي فى المحافظة على أمن و إستقلالية البلاد - وفى حالة تجاوز الجيش لحدود مسئولياته و خرقه لواجباته الدستورية وألإنقلاب على الأنظمة الشرعية يجب أن تكون هنالك آليات رادعة لإفشال الشرعية والإستمرارية بواسطة الشعب و المجتمع المدنى والدولى و المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة و منظمة الوحدة الأفريقية ..الخ.

    والدرس الثانى هو العمل جميعا لتحقيق الوحدة الوطنية و البدء بالإتفاق على دستوريرضى الجميع مهما قل شأنهم و نسبهم و مالهم و نفرهم و دينهم ولونهم وعرقهم وجنسهم . دستور ينشد الحرية و المساواة و العدالة بدون تمييز.

    والدرس الثالث هو بناء دولة على أساس فصل السلطات التنفيذية و القضائية والتشريعة وعلى أن تكون السلطة السياسية قائمه على التداول والعدالة و الحرية و سيادة القانون و الرقابة و المحاسبة .

    والدرس الرابع هو بناء نظام خدمة مدنية ثابت لا يتغير- إلا حسب ما ينص عليه الدستور- وينشد الكفاءة والفعالية و تقليل حجم الدوائر الحكومية حتى لاتكون الحكومة مستنقع للبطالة .


    والدرس الخامس هو أن تكون " حق المواطنة " هو الذى يحدد الحقوق و الواجبات للمواطن السودانى.

    و الدرس السادس يجب علينا كمجتمع الخروج خارج نطاق أنفسنا و المجتمع للنظر و الدراسة إلى حقيقة تقاليدنا و عاداتنا وصلاحية البيئة و الثقافة التى نعييشها و أطفالنا و أثرة فى خلق إنسان الغد السودانى .

    و الدرس السابع هو الإتفاق على ثقافة المعارضة السياسية الإيجابية بدلا من ثقافة علي وعلى أعدائى .

    والدرس الثامن هو تكوين لجنة قومية لدراسة الماضى بطرق علمية و بواسطة مختصصين سياسيين و مهنين و حكماء لمعرفة أسباب الإخفاقات المتكررة و تحديد كل التجاوزات السياسية و الإقتصادية و المالية و الثقافية الخ... - ووضع الأنظمة الواقية للمستقبل - ليس بغرض التشفى والإنتقام ولكن لمعرفة الدوافع و إستقاء العبر و المواعظ و لتربية الأجيال القادمة على ضوءه . واذكر فى هذا المقام تجربة جنوب أفريقيا و التى إشترطت الأعتراف و التأسف . وهذا تطبيق فعلى لثقافة العفو عند المقدرة.

    أنا لا أشك إطلاقا فى حسنة نية من حكموا السودان . لكن السؤال المهم هو- هل حسنة النية لوحدها تكفى لادارة حكم بلد أم يتحمل كل من إختار العمل العام مسئولية افعاله و العاقل من أتبع نظام حكم مجرب و مدروس يستند على الإجماع الوطنى و يقف على أرضية العدل و الحرية و المساواة و سيادة حكم القانون بدلا من العمل من خلال طائفة من المحبين و المريدين. و هنا أذكر مغذى ماجاء فى مقولة عمر بن الخطاب رضي الله عنه " إن عثرت بغلة فى العراق فأنا مسئول عنها" .


    لماذا يجب أن نتمسك بالخيار الديمقراطى للسودان :

    * حسب التجارب السابقة للأنظمة العسكرية والحزب الواحد فإن العبرة بالنهايات و ما توؤل إليه الأحوال الإقتصادية و المعيشية الخ..و تحول الحكم الي سلطة بوليسية بتمركز السلطات التنفيذيه والتشريعة والقضائية فى قمة الهرم السياسى .

    * التمركز التدريجى للسلطات التنقيذية و التشريعية و القضائية فى قمة الهرم السياسى هيأت البيئه الخصبة للفساد بواسطة الإنتهازيين والذين يستغلون النقص فى المعرفة والإدراك وضيق الوقت لدى المسؤولين وغياب الرقابة و المحاسبة و سيادة القانون و التسيب للهيمنة على النظام السياسي و الإقتصادى و المالى والإجتماعى الخ....

    * الكل يعمل فى خدمة الوطن الواحد والكل يخضع لدستورواحد وسلطة القانون تسرى على الجميع من قمة الهرم السياسي لأبسط مواطن. وهذا تطبيقا فعليا لمقولة الرسول – ص- " كلكم راع و كلكم مسئول عن رعيته ".

    * الإختلاف فى الأجناس و الأعراق و الأديان تجد إنسجامها فى النظام الديمقراطى والذى بدوره يعزز من القيم الإنسانية و يحفز الى الإبداع و التطور.

    * سيادة القانون والعدالة و الحرية يتم تحقيقه بفصل حقيقى للسلطات التنفيذية و التشريعة و القضائية .

    * إحتكار السلطة فى شخص أو حزب واحد يمكن تجنبه بتطبيق آلية تداول السلطة السياسية حسب نصوص الدستور وبدون تقصير أو إجتهادات.

    * الفساد يمكن محاربتة والتقليل من مضاره على الإقتصاد و المجتمع بتنفيذ آلية المحاسبة و الرقابة والذى يعتبر إحدى مقومات لنظام الديمقراطى .


    * الجيش يدرب على حماية الدستور وإستمرارية الخيار الديمقراطى إضافة الي واجبها الطبيعى فى حماية أمن الوطن و إستقلاله.

    * طرح خيارالمشاركة السياسية للجميع و التنوع الثقافى و الدينى لدر خطر النزاعات الإنفصالية و تمشيا مع حديث الرسول – ص- قال كلكم راع و كلكم مسئول عن رعيته .

    * الخيار الديمقراطى سوف يقلل من الأخطار الحادقة نتيجة للمواقف والتصرفات السياسية السابقة داخل و خارج السودان و التى خلقت عداوات تنمى بالخطر على تماسك السودان

    السودان بلد ينعم أهله بقيم و خصال فريدة و ارضه ينعم بثروات كثيره والمستقبل واعد بالطاقات البشرية (حواء والده) إن تم تحسين النية ورفع مصلحة الوطن فوق الكل والإلتزام بخيار النظام الديمراطى و العمل جميعا من الآن لتهيأة البيئه للمستقبل الواعد و الإستفادة من المعرفة البشرية المتراكمة عبر الأجيال فى إدارة كل اوجه التنمية و الحياه و إلا فإن السماء لا تمطر ذهبا لا فضه.

    و أخيرا أود أن أشارك القاري الكريم ماكتبه الأديب و المفكر العربى جبران خليل جبران:

    " و يل لإمة تكثر فيها المذاهب و الطوائف و تخلو من الدين ،ويل لإمة تلبس مما لا تنسج و تأكل مما لا تزرع و تشرب مما لا تعصر ، ويل لأمة تحسب المستبد بطلا و ترى الفاتح المذل رحيما . ويل لإمة لا ترفع صوتها إلا إذا مشت بجنازة و لا تفخر إلا بالخراب و لا تثور إلا و عنقها بين السيف و النطع ، ويل لأمة سائسها ثعلب و فيلسوفها مشعوذ و فنها فن الترقيع و التقليد ، ويل لأمة تستقبل حكامها بالتطبيل و تودعه بالصفير لتستقبل آخر بالتطبيل و التزمير، و يل لأمة حكماؤها خرس من وقر السنين و رجالها الأشداء لا يزالون فى أقمطة السرير ، ويل لأمة مقسمة إلى أجزاء و كل جزء يحسب فيها أمة" .

    أرجو ا أن يكون هذا العمل مفيدا و أن يجد من القارئ الكريم النظرة الإيجابية للمشاركة – بالقدر المستطاع - فى محنة الوطن الذى يسير نحو مستقبل غيرواضح المعالم، والله ولى التوفيق.

    ماهر هارون – محاسب قانونى – ديسمبر 2013
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de