حقوق الانسان بين النظريه والتطبيق /ابراهيم عبدالدائم الصديق

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 12-12-2018, 06:50 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
13-12-2013, 06:46 PM

ابراهيم عبدالدائم الصديق
<aابراهيم عبدالدائم الصديق
تاريخ التسجيل: 09-12-2013
مجموع المشاركات: 2

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


حقوق الانسان بين النظريه والتطبيق /ابراهيم عبدالدائم الصديق

    بسم الله الرحمن الرحيم
    حقوق الانسان بين النظريه والتطبيق

    احتفل العالم في الاسبوع الماضي باليوم العالمي لحقوق الانسان ونشطت كثير من الاقلام لناشطين في مجال حقوق الانسان وصحفيين وسياسيين متباكين علي حقوق الانسان في العالم ونرجو ان تكون مساهمتنا هذه ذات قيمة تصب في خانة تحسين وضع حقوق الانسان والتحول الديمقراطي السلس في السودان.
    ارتبطت الديمقراطية بحقوق الانسان واصبحت الشغل الشاغل للسياسيين والمثقفين ومؤسسات المجتمع المدني في كل اقطار العالم بلا استثناء.لماذا هذا الربط الوثيق بين الديمقراطية وحقوق الانسان؟ الاجابة : العولمة هي التي ربطت بينهما والعولمة مرحلة من مراحل التطور التاريخي الامبريالي الرأسمالي وظهرت بعد نهاية حقبة الحرب الباردة ونهاية المعسكر الشيوعي وزوال الاتحاد السوفيتي (اكبر مثال للدولة الشمولية في العصر الحديث) في الربع الاخير من القرن العشرين وظهور نظرية نهاية التاريخ وصراع الحضارات وتنبؤ فوكوياما وهنتجتون العالمين الامريكيين بسيادة امريكا ونسق القيم الغربي ونشؤ حروبات بين الامبريالية والحضارة الاسلامية والكونفوشيه (الصين) وتم تغيير الاستراتيجية العليا الامريكية ابان الحرب الباردة لتوازن القوي والرعب النووي بإستراتيجية الحرب الممتدة غير المحددة بزمان أو مكان أو ما اطلق عليه الحرب علي الارهاب بعد الحادي عشر من سبتمبر وغزو افغانستان لإوائها تنظيم القاعدة والمجاهد الشهيد اسامة بن لادن بحجة القضاء علي اوكار الحركات الاسلامية الارهابية المتطرفة التي هاجمت مراكز القوي في الولايات المتحدة الامريكية وكما غزت العراق بحجة امتلاك اسلحة دمار شامل ولعلاقته بتنظيم القاعدة وقد ظهر انه لا يمتلك اسلحة دمار شامل ولا تربطه أي علاقة بتنظيم القاعدة وان غزو العراق ما هو الا اكبر انتهاك لحقوق الانسان في تاريخ البشرية لا يقبله عقل ولا شرع ولا منطق وما هو الا انعكاس للروح الامبريالية الاستعمارية الحديثة الذي تستوجب فضحها و الدفاع عن تراثنا وحضاراتنا وعقائدنا والوقوف ضد العولمة وهي تمثل قيم الاستعمار في ثوب جديد ومآلاتها وخفاياها الخبيثة والروح الامريكية الامبريالية والنزعة الغربية الاستعمارية التي لم تراعي لحقوق الانسان في الحقب الاستعمارية السابقة. كما انها تفضح السياسة الامريكية المعوجة المبنية علي الصلف والنظرة الاستعلائية والكيل بمكيالين في تعاملها مع قضية الشعب الفلسطيني وفظائع الكيان الصهيوني المستمرة مع اهل فلسطين وهذا تفسيرنا للنظرية الامبريالية (نحن والآخر) وصراع الهويات في العالم الثالث والقوي الامبريالية الصاعدة فيما عرف بموجة العولمة وثورة تكنولوجيا المعلومات ممثلة في امريكا ويسندها الغرب الامبريالي لفرض الهوية الامبريالية ونسق القيم الغربي تحت دعاوي الديمقراطية وحقوق الانسان في تجاهل تام لخصوصية المجتمعات الاخري وقد اطلقوا عليها (الموجة الثالثة للديمقراطية).لا شك ان اول مظاهر الديمقراطية هو احترام التعددية بكل صورها والتأكيد علي إيجابيات التنوع الانساني الخلاق في أي مجتمع والتوحيد القسري للقوميات والاعراق وعدم الاعتداد بالخصوصيات الثقافية تقود للنزاعات والحروب عليه ان احترام التعددية وخصوصية الثقافات هي ركن اساسي من اركان حقوق الانسان وها هي الولايات المتحدة الامريكية تفرض عقيدتها السياسية بالقوة في العراق ليكون مثالاً يحتذي في الدول الاخري في الشرق الاوسط وقد فشلت بتحويلها العراق الي بقعة للموت علي مدار الساعة منذ اول يوم لغزوها له وبذلك تكون امريكا ومن ساندها اكبر منتهكين لحقوق الانسان في العالم.المجتمع الديمقراطي هو المجتمع الذي يقوم علي التعددية ومشاركة منظمات المجتمع المدني من احزاب سياسية ومنظمات غير حكومية (مجتمع مدني) التي تقوم بأدوار لا تنهض بها الحكومات والمجتمع الديمقراطي الذي يحرص علي تقنين حقوق المواطنين وتحديد مسئولياتهم في نفس الوقت هو مجتمع الحريات الاصيلة الذي يضمن بالدستور والقانون حرية التعبير وحرية التفكير وحرية العقيدة وحرية التنظيم وحرية الرأي هي شريان الحياة لأي ديمقراطية. وفيما يتعلق بحقوق الانسان التي نصت عليها معاهدات دولية متعددة والبروتوكولات الملحقة بتلك المعاهدات والتي بدأت بالإعلان العالمي لحقوق الانسان عام 1948م والتي عملت منظمات دولية عديدة علي توسيع اطارها واضافة الحق في العمل والحق في التعليم والحق في التمتع بالثقافة الخاصة التي ينتمي اليها المواطنين. والربط الوثيق بين الديمقراطية وحقوق الانسان قد دمج العديد من مفردات الديمقراطية تحت العنوان العريض لحقوق الانسان.والمساواة امام القانون هي اولي هذه المفردات ويظهر هذا المبدأ وكأنه مثالي تحاول كافة المجتمعات المعاصرة تحقيقه والوصول اليه لكنه لا يطبق حتي في امريكا التي تدعي الديمقراطيه وحماية حقوق الانسان اذ يمكن للنخب السياسية الحاكمة والنخب الرأسمالية الافلات بزرائع شتي من تطبيق القانون ومثال ذلك جرائم اصحاب الياقات البيضاء الامريكان ودفع الغرامات بدل عقوبة السجن التأديبي.وتمام عملية الاصلاح والتحول الديمقراطي في أي مجتمع لابد ان يشهد بالضرورة اعمالاً لمبدأ المساواة امام القانون والتي تقتضي سيادة القانون واختفاء مظاهر الدولة السلطوية التي تستطيع تجميد الدستور وتعطيل القوانين والعمل بالاوامر والقرارات المؤقتة وحالات الطوارئ الا في حالات محددة. وسيادة القانون تجر الي الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية ومن صميم الديمقراطية وحقوق الانسان وجود قيود دستورية علي سلوك الحكومات لمنع خرق حقوق الانسان والتجاوز في استخدام الصلاحيات والتعسف في استخدام السلطة.كما ان احترام حقوق الانسان فيه ضمانة للتعددية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في المجتمع والتعددية بكل انواعها هي جوهر أي نظام ديمقراطي والقيم الديمقراطية ليست مجرد اجراءات تتمثل في صندوق الانتخابات ولكنها في المقام الاول قيم اساسية واهم هذه القيم هو التسامح الذي يؤدي الي قبول الآخر والتحاور معه والتحلي بالروح العلمية والتركيز علي الفعل وليس مجرد الكلام.الاحزاب السياسية المعارضة بالبلاد يتهمون الحزب الحاكم بأنه يقول ما لا يفعل وان اقسم بالله ولا ننتظر منهم غير ذلك من باب المكايدة السياسية غير المسئولة ولأنهم مشحونون بالماضي وقبضة السلطة القوية وظلوا علي هذه الحالة رغم الدعوات المتكررة لكافة القوي بالبلاد للحوار من باب التحول الديمقراطي والانفراج السياسي من الحزب الحاكم الذي انتهج الشوري والديمقراطية والمؤسسية في العمل السياسي الحزبي بقاعدة جماهيرية عريضة نصف قرن من الزمان ساعدت في تكدير عدد كبير من منتسبيه وخاصة الشباب لقيادة الدولة وفق برامج واستراتيجيات وضعها الحزب لديمقراطية تعددية تمشياً من متطلبات العولمة السياسية وحقوق الانسان التي تستدعي التعاون بين كافة اطراف المجتمع والنخب بمختلف توجهاتهم السياسية لتلافي عدم الاستقرار السياسي والذي يؤثر سلباً علي التنمية البشرية وصياغة الحلول الوسط لتلافي عمليات الاستقطاب السياسي الحاده التي قد تؤدي في حالتها القصوي الي فوضي وعدم استقرار وانفلات امني يقضي علي الحاكم والمعارض والشاطر من اعتبر بغيره.
    ابراهيم عبدالدائم الصديق
    [email protected]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de