المختصر المفيد في تاريخ المراريت الجزء الاول اعداد الاستاذ الشيخ / مصطفى حسين شريف اسحق

نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل معاوية التوم محمد طه فى رحمه الله
الاستاذ معاوية التوم في ذمة الله
رابطة الاعلاميين بالسعودية تحتسب الاعلامي معاوية التوم محمد طه
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-12-2018, 06:43 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
27-10-2013, 10:25 PM

مصطفى حسين شريف اسحق


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


المختصر المفيد في تاريخ المراريت الجزء الاول اعداد الاستاذ الشيخ / مصطفى حسين شريف اسحق

    المختصر المفيد في تاريخ المراريت
    الجزء الاول
    اعداد الاستاذ الشيخ / مصطفى حسين شريف اسحق

    من مخطوطات وروايات الرحالة العالم العلامة الشيخ / احمداي بن بركة
    هذه المخطوطة وجدت مكتوبة بقلم اليد ( قلم القصب بالدواية )
    ثم قام الشيخ الإمام الخطيب/ آدم محمد عثمان صالح ، إمام وخطيب مسجد السلطان بحلة السلطان بسلطنة مراريت ديلو ، الذي قام بتجميع وتدوين وكتابة وتوثيق روايات الشيخ العالم الرحالة احمداي بن بركة المراتي النوري اليرانقاوي الميراكاوي الايبكاوي الكوشي الحامي.

    ثم قام الباحث الاستاذ الشيخ / مصطفى حسين شريف اسحق بإعادة تدوين وكتابة وطباعة وتوثيق ونشر روايات الرحالة العالم الشيخ احمداي بن بركة
    * الذي كتب الروايات باليد( قلم الحبر السائل ) في عام 1988
    *وثم طبع الروايات بالآلةالكاتبة( طباعة قديمة ) في عام 1992م الخرطوم
    *و طبع الروايات للمرة الثانية بالكمبيوتر ( طباعة حديثة ) في العام 1995م بالمملكة العربية السعودية

    * وسوف يتم اضافة عدة روايات شفوية ومكتوبة وافادات ومعلومات تاريخية مهمة عن تاريخ وتراث المراريت في الجزء الثاني من كتاب ( المختصر المفيد في تاريخ المراريت ) .

    المختصر المفيد في تاريخ المراريت ..
    المقدمة :-
    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين ، ونسال الله أن يوفقني في تقديم معلومات تاريخية تفيد القارئ الكريم عن تاريخ وتراث قبيلة المراريت ، ومنذ أن كنت طالباً في خلوة الشيخ عبد الرحمن موسى بمنزله بنيالا ومن ثم انتقلت إلى خلاوي همشكوريب بشرق السودان ومن ثم إلى معهد أم درمان الإسلامي العلمي ومنه إلى الأزهر الشريف بقاهرة المعز ، وبعد التخرج عملت مدرساً في خلاوي ود الفادني وأبو حراز بالجزيرة المروية ، وانتقلت إلى الجزيرة أبا لأعمل في تدريس الفقه والسيرة والحديث كمتعاون في عدد من المدارس والمساجد والخلاوي بالجزيرة أبا وكوستي والأبيض ، ثم عينت معلما بوزارة التربية والتعليم ولاية الخرطوم وتنقلت بين معظم اقاليم وولايات ومدن وارياف السودان وخلال سنوات عملي في التعليم والتدريس حضرت وشاركت في مؤتمر الصلح بين قبيلة المراريت والفلاتة في 1987 م بمدينة زالنجي بسبب احداث 1984 وكما حضرت وشاركت في مؤتمر الصلح بين المراريت والزغاوة 1991 بمنطقة ارقد مراريت، ورافقت الشيخ الاستاذ محمد أبكر عبد الله دقرشم إلى خلاوي الشيخ البرعي بالزريبة بالقرب من الابيض وبعد ثلاثة شهور شدينا الرحال إلى خلاوي الشيخ آدم بركة بمدينة أبشه وفي ذات العام ذهبنا إلى أنجمينا ومن ثم رجعت إلى السودان وتم اختياري ضمن فريق من الشيوخ والأساتذة لزيارة مدارس السودانيين بدولة نيجيريا وبعد عودتنا ذهبت إلى السعودية وطاب لي المقام فقررت الإقامة هناك ولا زلت أقيم في الأراضي المقدسة واعمل مدرساً لمادتي اللغة العربية والتربية الاسلامية ضمن عدة منظمات تنشط في هذا المجال وأثناء هذه الجولات والرحلات واللقاءات طوال هذه الفترة لم أجد أي كتاب كامل وشامل وخاص يتناول تاريخ قبيلة المراريت والشيء الذي كان يزعجني كثيراً جداً وهو عندما يسألني أحد زملائي عن أصل وتاريخ القبيلة ، كنت أقول لهم لا أعرف شيء عنه وإذا كنتم تعرفون شيئاً عن المراريت حدثوني عنهم ، والحقيقة أن عدم إلمامي بتاريخ المراريت يرجع السبب الرئيسي في ذلك إلى أن جد والدي الشيخ العالم/ شريف إسحاق خليل مرة قد هاجر من ديار المراريت بديلو بعد خلافات حادة نشبت بينه وبين أحد أبناء سلطان المراريت بديلو مما اضطر مكرهاً ترك أهله وقريته والتوجه إلى قرية شوكيان حيث يسكن بها عدد من أبناء عمومته الذين جاءوا من مملكة مراريت ميراكو وأسسوا مدينة شوكيان الحالية ، فاصول وجذور اسلاف جدي الشيخ شريف اسحق وموطنه الاصلي هو ديلو وهو من مواليد 1809م بقرية مرت مرت وهي قرية والدته ، واما قرية والده هي حلة سلطان شمال غرب الجنينة غرب دارفور بسلطنة مراريت ديلو سابقا ، وتوفى جدي الشيخ شريف بن اسحق بن خليل بن مرة عام 1931 م عن عمر يناهز 122 سنة ، واما والدي الشيخ حسين بن شريف بن اسحق امه هي الحاجة فاطمة عبدالحق خليل مرة التي تزوجها جدي شريف وهي بنت عمه عبدالحق المقيم بشوكيان تزوجها اثناء زيارة له الى شوكيان حيث يوجد ويقيم ابناء عمومته هناك ، ومن سلالتهم عائلة ابو غزالة ( محمد ابو غزالة ، اسحق ابو غزالة ، عبدالله ابوغزالة ، سمبل ابو غزالة ...الخ ) ومن احفادهم الشيخ شريف ابو سمبل وعبدالحق والطاهر واحمد والشيخ عبدالله والد الشيخ الداعية يحيى عبدالله واسرة احمد الطاهر ومحمد مختار واخرون ، ويجتمعون مع الشيخ الرحالة احمداي بن بركة عند جد واحد ، وهم من مراريت اولاد نوري اليرانقاوي الميراكاوي وهم من سلالة اخر سلاطين سلطنة المراريت الاسلامية بجبل مرة والذي من نسله وصلبه خرج وجاء اول سلاطين سلطنة مراريت ديلو وهو السلطان عبدالرحمن ابوزهرة الملقب ب ( بولاد ) بن محمد بن ميراك مؤس السلطنة واول سلاطينها ، وهم في الاساس بطون وعائلات واسر موزعين ومنتشرين في غرب السودان وفي اواسطه وشرقه وفي اقليم وداي وفي كردفان منذ عهد الثورة والدولة المهدية ومنذ عهد سلطنة دارفور والمسبعات ووداي الاسلاميات ، فميلاد ونشأة والدي في شوكيان وسط قبيلة المبا البرقو أدى إلى عدم معرفته والمامه بلهجة المراريت ولم يجد من يخبره بتاريخ أسلافه القدماء وكنا نحن في الجزيرة ابا كنا لا نسمع شيئاً عن تاريخ المراريت إلا عندما نلتقي بأفراد وعلماء من المراريت الذين يأتون إلى الجزيرة ابا وامدرمان بغرض زيارة أحفاد أجدادهم وأولاد أعمامهم وخيلانهم الذين أسسوا احياء كثيرة في الجزيرة ابا وقرى كبيرة على اطراف النيل الابيض ،والذين بعضهم صار جزءاً لا يتجزأ من قبائل وسكان النيل الابيض وان كثير منهم أخفوا هوياتهم وعلاقتهم وصلاتهم بالمراريت لعدم إلمامهم ومعرفتهم بتاريخ أسلافهم واجدادهم ، كل هذه التحديات دفعتني بإلحاح شديد إلى أن أبحث عن معلومات تاريخية ووثائق ومخطوطات قديمة وأجمع الروايات الشفوية والمكتوبة عن قبيلة المراريت الابرك العريقة الكبيرة ، واجتهدت كثيرا وشديدا في سبيل البحث عن الاصول والجذورً ولمعرفة هوية وتراث وتاريخ الاسلاف والاجداد والاباء حتى حالفني الحظ ووجدت مخطوطة قديمة عند احفاد سلاطين المساليت ترجع للشيخ المرحوم آدم محمد عثمان صالح وهي عبارة عن روايات منقولة ومكتوبة للشيخ الرحالة العالم أحمداي بن بركة عن قبيلة المراريت بني مرة منذ عهد السلطان هجام حسب الله سلطان المساليت وعندما قرأته وجدت ما لم أكن أتوقعه من معلومات تاريخية وروايات مختلفة عن المراريت وحرصت حرصاً شديداً أن استكمل بعض الجوانب المتعلقة والمتصلة بتفاصيل تلك الروايات وهي محاولة جادة مني لإعادة كتابة وتوثيق ونشر روايات الشيخ العالم العلامة أحمداي بن بركة حول تاريخ وتراث المراريت هذه الروايات كتبها الشيخ آدم محمد عثمان صالح بعنوان الروايات المنقولة والمكتوبة عن قبيلة المراريت بن مرة للشيخ العالم العلامة أحمداي بن بركة وهي مجموعة روايات جمعها وصاغها وكتبها الشيخ أحمداي بن بركة باليد (قلم القصب بالدواية) ثم قام الفقير إلى الله المرحوم الشيخ آدم محمد عثمان صالح إمام وخطيب مسجد السلطان (سلطان سلطنة مراريت ديلو الاسلامية) والذي كان متزوج ابنة أخ السلطان هجام حسب الله مؤسس واول سلطان لدار مساليت والذي حكم في الفترة من (1874-1883م) وإن الشيخ آدم محمد عثمان صالح وهو حفيد السلطان شوقار بن بولاد وأخ غير شقيق للسلطان عباس بن بدر بن دود مرة السلطان الخامس لسلطنة مراريت ديلو عاصمتها نروما والذي حكم في الفترة من (1769-1802) وقد قام الشيخ آدم محمد صالح بإعادة كتابة وتنظيم وتوثيق روايات الشيخ أحمداي بن بركة وإضافة إليها بعض التعديلات والتحسينات في أسلوب الكتابة وطريقة السرد والتسلسل ، وكما أضاف أسماء سلاطين وملوك ومشايخ وفروشيات ومقاديم ودمالج وشرتاي وعلماء وفقهاء وعمد وعقد وامامات وديار وحواكير وفيسان وحيازات وقرى ومناطق وبطون وفروع المراريت الابرك، ومنح نسخة منها لسلطان المساليت بحكم علاقة النسابة والتصاهر وصلة الرحم والقرابة الاسرية بينهما وبغرض التقرب إليه ، وكذلك من أجل الحفاظ على المخطوطات القديمة والوثائق التاريخية حول تاريخ وتراث المراريت ، وايداعها وحفظها في ايدي امينة وقوية ، وكان سلطان المساليت انذاك قوي وامين لامانات الناس ، ودليل ذلك اننا وجدنا هذه المخطوطات والوثائق كما هي داخل جراب من الجلد عند سلطان المساليت وهو السلطان عبدالرحمن بحرالدين ابكر ولم يعطوها لاي شخص طيلة هذه الفترة الا عندما ذهبنا انا وابن عمي الشيخ محمود عمر اسحق شريف وطلبنا منه ان يفيدنا بمعلومات تاريخية عن المراريت ومنحنا وثائق تخص المراريت ان كان بطرفكم ، ومع العلم نحن كنا قد سمعنا من اجدادنا واباءنا ان لدى سلاطين المساليت وثائق مكتوبة تخص المراريت وضعها عندهم احد ملوك المراريت عندما لجاء الي دار المساليت هاربا من ديار المراريت بعد حدوث خلافات وصدامات عنيفة بينه وبين بعض بطون المراريت صراعا على عرش المملكة ، وعندما احس سلطان المساليت حوجتنا الشديدة لمعلومات عن المراريت فقام واخرج لنا هذه المخطوطة القديمة المكتوبة باليد أي بقلم القصب والدواية بيد الشيخ الرحالة العالم احمداي بن بركة ، وعندما نوينا الذهاب اليهم للسؤال عن تلك الوثائق كنا نحسب اننا سوف نصطاد فارآ ولكنا اصطدتنا فيلآ ، ولكنهم لم يرجعوا لنا نحاسنا أي نحاس سلطنة مراريت ديلو رمز سلطنتنا وسيادتنا حتى اليوم وليتهم فعلوها من اجل مصلحة القبيلتين والمنطقة كلها وحتى تدوم العلاقات الاخوية وحسن الجوار والمصالح المتبادلة بين القبيلتين ( المساليت الكامسرا والمراريت الابرك ) ، وبعد حصولنا على تلك المخطوطة القديمة والوثائق التاريخية قررت أن أقوم باعادة مراجعة وتدقيق بعض الروايات الشفوية والمكتوبة لتجديد وتحديث وكتابة وتوثيق تاريخ المراريت انطلاقا واستنادا على هذه الروايات المهمة والنادرة والتي كانت مهملة ومخفية لفترة طويلة من الزمن حتى انقطع أخبار وتاريخ الأسلاف والأجداد عن جيلنا الحاضر ، وأن هناك بعض الروايات المكتوبة قد ضاعت أو اٌحرقت أو سٌرقت أو اٌتلفت أو أٌخفيت عمداً بفعل فاعل ، وان بعض الروايات الشفوية المتناقلة والمتواترة بين شيوخنا واجدادنا الكبار قد غطاها غبار النسيان وطواها الاهمال ، وان كثير من علماء وشيوخ المراريت العارفين بتاريخ وتراث المراريت والحافظين لكثير من الروايات قد ماتوا ودفنوا ودفنت معهم تلك الروايات والمعلومات التاريخية المهمة عن المراريت دون ان يحولوها من روايات شفوية الى روايات مكتوبة وتوثيقها وحفظها من الضياع والنسيان لصالح الاجيال القادمة ، ولهذا السبب أريد أن أنقل وأجدد كتابة وتوثيق هذه الروايات التي كانت مكتوبة باليد بقلم القصب والدواية ، فقمت باعادة تنظيمها و كتابتها باليد بقلم الحبر السائل ثم قمت بطباعتها بالآلة الكاتبة ثم بالكمبيوتر وأضفت إليها بعض الروايات الشفوية والمكتوبة تحصلت عليها من مصادر مختلفة تحت عنوان ( المختصر المفيد في تاريخ المراريت ) ولكي نحفظ للاجيال القادمة تاريخ وتراث اسلافهم الاوائل واجدادهم القدماء نقوم بنقل وتوثيق ونشر روايات الشيخ العالم ارحالة أحمد بن بركة المراتي النوري اليرانقاوي الميراكاوي الايبكاوي الكوشي الحامي .
    قبيلة المراريت (الابرك ).. تاريخهم وأصولهم وديارهم
    أن قبيلة المراريت قبيلة متمسكة بالشريعة الإسلامية وأغلب كبار وشيوخ القبيلة حافظين لكتاب الله وانشئوا العديد من الخلاوى والمساجد في كثير من مدن وقرى السودان وفي اواسط وشرق السودان وخاصة في مملكة دارفور الإسلامية ومملكة وداي العباسية الإسلامية وأنهم لعبوا دوراً كبيراً في تأسيس وتوسع هاتين المملكتين الإسلاميتين منذ نشأتهما وحتى انهيارها على يد الاستعمار الإنجليزي والفرنسي ، والمراريت جميعهم يدينون بالدين الإسلامي على مذهب أهل السنة والجماعة ومدرسة الإمام مالك ابن أنس الفقهية ويهتمون بالأنشطة الثقافية والروحية مثل حفظ القرآن الكريم والأحاديث والسيرة وتعليم اللغة العربية والذكر والورد والاحتفال بالمناسبات الدينية والمولد النبوي الشريف وليلة الإسراء والمعراج وكذلك من عاداتهم ممارسة الطب الشرعي مثل الرقية بالقرآن وكتابة بعض السور والآيات القرآنية على اللوح وغسلها بالماء ومن ثم شرابها بغرض العلاج والشفاء من الأمراض والحماية والتحصين من العوارض والمصائب ، وأن روح التصوف والورع والزهد هي السائدة والمسيطرة على عقول وقلوب ووجدان معظم أفراد قبيلة المراريت ، ووردت ضمن روايات الشيخ أحمداي بن بركة عدد من الفقرات التي تعكس وتروي بعض من فصول تاريخ المراريت وعن أصولهم وديارهم التاريخية وكثير من تفاصيل حياة الأسلاف والأجداد القدماء ، إذ ورد أن قبيلة المراريت تتكون من عدة أعراق فيهم ( حاميين كوشيين ) وفيهم (افارقة زنج ) وفيهم خليط ومزيج من ( الحاميين والافارقة الزنوج )
    فالأصل والأساس في المراريت هم (الحاميين الكوشيين الايبكيين) ...والابرك.. هم يمثلون القبيلة الام ويشكلون راسها وساسها وبطنها وظهرها وسلسلتها الفقرية وضلوعها ، والابرنق..هي لغتهم الر سمية ولهجتهم الرئيسية ووسيلة اتصالهم الاساسية ، بينما اللغة العربية هي لغة وافدة ومكتسبة بالنسبة للمراريت عموما وبكل اقسامهم وفروعهم وبطونهم ، فالمراريت اكتسبوا اللغة العربية باعتبارها لغة القران الكريم وهي اللغة التي نشر بها العلماء والدعاة والفقهاء المسلمين الاوائل تعاليم الدين الاسلامي وفسروا بها القران الكريم وشرحوا بها الاحاديث النبوية والسيرة واصول الفقه وكل ما يتصل ويتعلق بالاسلام وعلومه وسط سلطنات وممالك قبائل غرب السودان عموما ( دارفور وكردفان ) ، فالمراريت ايضا اكتسبوا اللغة العربية عن طريق العلم والتعليم والتعلم ومن خلال الحراك الاجتماعي والثقافي والتداخل والاحتكاك والتواصل والتعامل مع القبائل العربية التي وفدت ونزلت بالقرب من ديار ومناطق المراريت ، حيث ان بعض الاسر والعائلات من اصول قبائل عربية وغيرهم من القبائل والاسر والعائلات المستعربة التي وفدت وجاءت الى غرب السودان عموما والى دارفور خاصة ونزلت واستقرت بعضها بالقرب من ديار ومناطق وقرى المراريت حولي جبل مرة وعين فرح وعين سرو وجبل اربي وجبل ساني كرو وجبال ديلو ووادي صالح وقار سيلا اقامت هذه الاسر والعائلات ذات الاصول العربية والاسر والعائلات المستعربة التي صارت بطون وقبائل قائمة بذاتها اقامت علاقات اجتماعية طيبة وعلاقة جوار حميمة مع ملوك وشيوخ واعيان المراريت بهدف إيجاد موطئ قدم وسط المراريت وبغرض الحصول على الحماية وتحقيق المصالح والمنافع المختلفة ومواجهة الاعداء معا ، فهذه الاسر والعائلات العربية هي التي ادخلت ونشرت لهجات اللغة العربية المختلفة وسط المراريت ، وبسبب التداخل والاختلاط والتواصل بين المراريت واسر وعائلات القبائل العربية صارت هذه الاسر والعائلات فيما بعد يحملون اسم قبيلة المراريت الإبرك وأخذوا أوسام حيواناتهم واوشام وجوههم واشكال ملابسهم ويشاركون المراريت في كل مناسباتهم الاجتماعية والدينية والثقافية وأصبحوا أسر وعائلات تابعة لقبيلة المراريت الإبرك ..الحامية الاصل ، الكوشية السلالة ، صاحبة الاسم الأصلي والتاريخي ، وصاحبة اللغة واللهجة والثقافة والأصول الحامية الكوشية ونفس الأمر ينطبق على أفراد وأسر وعائلات القبائل الزنجية التي اختلط بالمراريت الحاميين الكوشيين وصارت فيما بعد جزءاً لا يتجزأ من قبيلة المراريت الإبرك الأم ، وكما اختلط وتزاوج الابرك مع النوبيين الكوشيين والحاميين الفراعنة السود سلالة الملك بانغي وتهراقا واماني واختلطوا وتزاوجو مع القوقازيين والاقباط المصريين ومع الاسوانيين ومع البربر ومع غيرها من الاعراق والاثنيات والقبائل التي تجاورهم السكن وتشاركهم الموطن والمنشاء والديار ، وان عدد مقدر من بطون وعائلات المراريت الابرك بقوا في ديارهم في جنوب مصر وبعضهم هاجرو الى شرق افريقيا وبالتحديد شمال وغرب الحبشة اثيوبيا وبمرور العصور صاروا قبائل قائمة بذاتها وانتشر واستقر بعضهم في جنوب وغرب ارتريا وجيبوتي ويطلق عليهم باثنية الايبكيين الشلنجا ، وهم و المراريت الابرك من سلالة واحدة ويجتمعون عند جد واحد ، لكن انقطعت الصلة والاتصال بينهم وفقدوا التواصل بينهم بعد هجرتهم جميعا من مملكة كوش الى جبل مرة وبعضهم هاجرو الى الحبشة والى ديار التقراي والامهرة واختلطوا وتزاوجو معهم وصاروا جزء لا يتجزؤون منهم ولغاتهم ولهجاتهم تتشابه وتطابق في كثير من كلماتها ومعانيها لغة ولهجة المراريت ( الابرنق ) مع اختلاف بسيط في مخارج ولحن الحروف وصرف الكلمات.
    فالمراريت في الأصل هم حاميين كوشيين من سلالة كوش بن حام بن نوح عليه السلام ، وكوش هو الابن الاكبر لحام ابن نوح ، وهو اب النوبيين والايبكيين السيليكون ، وهو اخ مصرايم الذي من نسله المصريين القدماء ، واخ كنعان ، وذكر اسمه في قائمة الامم وفي سفر التكوين 10:6 وفي سجلات الكتاب المقدس 1:8 ، وتنسب اليه المملكة ا لكوشية ، و الكوشيين هم شعب اسمر اللون وبعضهم اسود البشرة وبعضهم احمر واصفر اللون ، فهم خليط من هذا وذاك ، واستوطنوا على ضفاف النيل من الكوة جنوبا وحتى اسوان شمالا وعلى نهر جيحون ، وللكوشيين تاريخ قديم وحضارة عريقة ومعالمها شاخصة وبارزة حتى اليوم متمثلة في الاهرامات والمعابد وغيرها من الفنون والعلوم التي ابدعوا فيها غاية الابداع لم يسبقهم في ذلك اي شعب على الكرة الارضية حتى اليوم ، وللكوشيين اتصال وتداخل مع الاثوبيين الحاميين ومع اهل الشام الاشوريين ومع قبائل وشعوب منابع النيل وافريقيا جنوب الصحراء ، وان زوجة كوش اسمها ( قرنابيل ) وابناءه هم ( حويلة الملقبة بي هافيلا ، رماح ، نمرود ، سبا ، سبتة ، سبتيكة ) ولقد ورد في سفر التكوين ان لكوش ابناء اخرين ، وان زوجة نبي الله موسى هي كوشية الاصل والمولد والنشأة ، واسمها (صفورة ) وفقا لكتاب الاعداد وهو الكتاب الرابع من اصل خمس كتب تشكل التوراة ، وقد وصفت السيدة صفورة للنبي موسى واقع وحال النوبيين في جنوب مصر وشرحت تفاصيل حياتهم ، فالمراريت الابرك الشالنجا هم من الكوشيين موطنهم الأصلي التاريخي الاول هو وسط وجنوب مصر ، حيث أقام الكوشيين بقيادة ملكهم كوش مملكة كوش المعروفة في التاريخ والتي تمتد من طيبة في وسط مصر حتى الكوة جنوب الخرطوم وشمال كوستي عند منطقة الكوة ، وتشمل هذه المملكة مناطق شمال أسوان ودراو ، وكومبو وأدفوا وسهل وبحيرة النوية وأبو سمبل وبلانه والعطوانة ومناطق جنوب وشرق وغرب اسوان في صعيد مصر ومناطق حلفاء ودنقلا وميروي وكرمة في شمال السودان ومناطق الشلاكة والكوة جنوب الخرطوم سابقا على امتداد النيل الأبيض.
    وكما اشارت بعض روايات الاسلاف والاجداد القدماء ان المراريت الابرك الشالنجا هم في الاصل تنجر ، وان قبيلة التنجر هم في الاصل مراريت ، وان لغة ولهجة المراريت اليوم ( الابرنق ) هي في الاساس لهجة من لهجات التنجر القديمة قبل ان يختلط التنجر الرطانة في جبل مرة مع عرب بن هلال الوافدين الى ديار التنجر الكراتي والفور الكيرا والمراريت الابرك ، وان لهجة المراريت تسمى (ابرنق ) ولهجة التنجر تسمى ( تنجرنق ) وهما في الاساس لهجتيين من جذور واصول لغوية واحدة ، ان اغلب قرى وديار المراريت اليوم هي ديار مشتركة ومجاورة بين المراريت والتنجر ، الا ان بعض التنجر هاجروا منها الى بلاد كانم وباقرمي والى ديار اخرى بعد انهيار امبراطوريتهم وممالكهم على يد الفور الكيرا والمبا البرقو والمراريت الابرك بقيادة عبدالكريم الكانمي الملقب عبدالكريم جامع لانه كان يجمع الناس ليجدد لهم دينهم بعد ان تساهلوا واهملوا كثيرا في التمسك بمقرارت الشريعة الاسلامية، ولقد اكدت تلك الروايات ان المراريت والتنجر اسسوا مملكة اوري التنجراوية في كوسو شمال شرق جبل مرة وان منطقة اوري الاثرية وعين فرح الاثرية تدل على كبر وقوة المملكة التي اسسها التنجر والمراريت في جبل مرة ، وان هناك ديار ومناطق وقرى وحواكير وفيسان مشتركة بين المراريت الابرك والتنجر في شمال دارفور حولي كتم وعين فرح وكفوت وكورما وخير بان وجبل حرير ودور ، واسسوا كوبى عاصمة التنجر الاولى التي انهارت بسبب خلافات بين شيوخ الاسرة الحاكمة ثم انتقلت الى اوري ، وان مراريت اوري بجبل اوري ومراريت تنجراك كانوا ضمن سكان وقبائل مملكة اوري التنجراوية وسط شمال دافور وفي منطقة كتم ، وبعضهم هاجر الى عين فرح وجبل سي ، وان ديار المراريت التاريخية الاصلية الاولى كانت مشتركة ومجاورة لديار التنجر في وسط شمال دارفور وشرق وغرب جبل مرة ووسط دارفور وانهم من سكان جبل فورنق التي قامت بالقرب منه مملكة التنجر في اوري وهاجروا الى عين فرح وكما سكن واستقر المراريت سابقا في جبال ماسا وجبال مانا وهاجرو الى منطقة كوسي في شرق جبل مرة ، وهي الديار التاريخية للمراريت في عصور سابقة وكما استقر المراريت في ديار البرقد والبرتي والمسبعات وكبقة والبيقو وفي ديار داجو كردوس و لقاوة وداجو الفولة والمجلد وقد اختلطوا وتزاوجوا واندمجوا مع هذه القبائل ، وان مراريت اوري ومراريت تنجراك ومراريت عين فرح ومراريت كوسي هم ابناء عمومة مع التنجر اولاد جماع واولاد كراتي و اولاد ابيض واولاد نعمة ويجتمعون عند جد واحد ، وهم من سلالة كوش بن حام ، وان المراريت والتنجر جاءوا الى جبل مرة من جنوب مصر بلاد كوش بعد انهيار مملكة ميروي على يد الهكسوس والملك عيزانا، وانهم كانوا ضمن قبائل وشعوب مملكة كوش وان من بينهم بعض ملوك كوش والفراعنة السود ، وانهم كانوا من ضمن قبائل الممالك المسيحية القديمة التي قامت على النيل وهي مملكة نبتة عاصمتها فرس ، ومملكة المقرة عاصمتها دنقلا العجوز ، ومملكة علوة عاصمتها سوبا ، وانهم بالتحديد من سكان مملكة كوش وميروي ونبتة ، وكانو يتجولون ويتنقلون بين مدنها وعواصمها بغرض التجارة والبحث عن المرعى والاراضي الزراعية الخصبة ، واشارت الروايات الى ان لغة ولهجة المراريت والتنجر هي من احدى لهجات اللغة الكوشية القديمة التي ترجع جذورها الى اللغة الميروية الام التي كانت سادة عند قبائل النيل في عصور سابقة من التاريخ .
    ولقد أسس التنجر والمراريت مملكة اوري في وسط شمال دارفور (شمال شرق جبل مرة ) في منطقة جبال فورنق والتي تعني بلهجة المراريت (الفور) بالجمع و بالمفرد (فورت) أي فوراي باللغةالعربية بمعنى جبال الفور أي قور فورنق ، وحكم التنجر من دارفور شرقا حتى باقرمي غربا وكان للتنجر والمراريت مملكة قوية في كداما وسط داربرقو المبا ، لذا فان القول بان المراريت والتنجر من اصل واحد ( حاميين هاجروا من النيل ) وانهم من سلالة واحدة ( كوش) وهم اصحاب لهجة واحدة ترجع لجذور لغوية واحدة ، وان بينهم فروع وبطون وعائلات مشتركة ، وقرى وديار مشتركة ، وان المراريت والتنجر هم في الاساس قبيلة واحدة وانقسمت الى اسمين ( ابراك ، تنجراك ) هذا القول صحيح لحد كبير، وهي رواية لها ما يوكد صحتها اذا اجرينا بحوث ودراسات جادة وعلمية لاصول وجذور المراريت الابرك والتنجر الكراتي واذا اجرينا بحث دقيق في موروثاتهم الثقافية وديارهم التاريخية وجيناتهم الوراثية ولهجاتهم ومسمياتهم وسماتهم الاثنية والاجتماعية والثقافية ، والحقيقة نجد الان وفي وقتنا وتاريخنا المعاصر ما ان سالت المراريت عن علاقتهم بالتنجر يقولون لك : ان هذه القرى القديمة المهجورة في وسط ديارهم انها كانت للتنجر وان بعضهم هاجر منها وبعضهم اختلطوا مع المراريت وانهم في الاصل كانو قبيلة واحدة في قديم الزمان ، فالتنجر هم احفاد الملك تنجراك بن كوسي بن كال بن كراتي بن شاو بن دور بن شيت ، وان المراريت هم أحفاد الملك ميراك بن نلقا بن كال بن كراتي بن سركال ، والذي عرف باسم الشهرة بملك ( إبراك ) نسبة لانتمائه لإثنية الإبكيين الكوشية الحامية التي ينتمي إليها المراريت الإبراك ، والملك إبراك كان ملكاً على عدد من قبائل الأسوانيين الحاميين الكوشيين بالإضافة إلى أنه ملكاً على الإبكيين السيليكون الايرثت في صعيد مصر عند شمال أسوان وغربه وجنوبه ومناطق ( كون بو ،أد فو ، العطاء يواني وبلانه والزقالي وبلانة ودراو وقورتا وكو فو ودهميت وكرور وماريا وكلابشة و مرواو وكرس كو ، تماس ، ابريم ، الجنينة ، دقنة ، ادندان ، تنقالة ، الدر ، غيبة ، الدكة ، علاقي ،...الخ ) وهي مناطق لعناصر البليميين والايبكيين والميجاويين والسيليكويين والابريميين والواوات والكاشتيين والقريكيين والايرثت ومدجاو وستاو وايام ، وهم قبائل حامية كوشية من سلالة حنا واولاد خوجا واولاد سليكو واولاد مانو ادم واولاد انو اريس وكانوا يتحدثون اللغة الماتوكية والفاديجية او الفديجة أي لغة المتكى او المتجى ولغة الفتكي او الفتجي التي تجتمع مع لغة ولهجة المراريت الابرك ( الابرنق ) والتنجر القديمة ( التنجرنق ) تجتمع في اصول اللغة الفتشية الكوشية وعقب انهيار مملكة كوش سادت الفوضى والحروب المنطقة لعدد من السنوات وبسبب هجمات وغزوات الأشوريين والفرس والبطالمة والروم والبيزنطينيين والهكسوس الأحباش على قبائل مملكة كوش وميروي واخيرا العرب على الممالك المسيحية فضلت عدد من هذه القبائل والبطون والعائلات مغادرة المنطقة وكان من بينها بعض فروع وبطون وأسر و عائلات من قبيلة الإبراك (الشالنجا ، المراري ، المراريت) غادروا موطنهم الأصلي وديارهم التاريخية على ضفاف النيل بمملكة كوش في صعيد مصر وجاءوا إلى سلسلة جبال تورا في وسط دارالفور الكراكيت ودار التنجر الكراتي بالقرب من كوسي وعين فرح وقد أطلقوا على جبل تورا لاحقاً بسلسلة جبال مُرّة ، بضم الميم وتشديد الراء ، نسبة الى جد المراريت مُرة بن امان بن مُري ، ونتيجة لثقل نطق لفظ وكلمة ( مُرة ) بتشديد الميم تحورت إلى لفظ ( مَرة ) بفتح الميم ، ونزلوا وانتشروا واستقروا في عدد من المناطق التي تم حرق حشائشها وأشجارها لتصبح صالحة للسكن والزراعة فأطلقوا على تلك المناطق والقرى بـ(اسقو) أي قرى النار وبـ(ترنق) أي بقرى الضيوف ، وبعضهم اتخذ سفوح جبال كالا مشاريع زراعية لزراعة بعض المحاصيل النقدية ، وبعضهم انتشروا واستقروا فوق سفوح سلسلة جبال مرة ( جبل تورا) ، وحول منطقة عين فرح والشالوك وجبال ماسا وجبال مانا وجبال فورنق ، وقاموا بتاسيس وانشاء قرى عامرة ومراكز حضرية ومناطق مزدهرة وكبيرة حولي جبل مرة وفي شرق وشمال وغرب جبل مرة ، ونذكر بعض منها على سبيل المثل لا الحصر مثل قرى ومناطق ( ترنق ( قرى الضيوف) ، اسقو ( قري النار) ، دولن ول ( بيت الاسد) ، كوبى ، ماسا ، وقرية ناوا وقرية انو ( قرى الاجداد والاسلاف) ، كجبا ، مرت مرت ( قرية اللمعان والبريق) ، قور مُرة ( جبل مُرة) ، كفوت ، كورما ، دور ، كٌل قرك(قرية البئر القصير) ، اركلونق ، جلونق ، درق جق (قرية الوادي الاخضر) ، شان ، قور وايي ( قرية منبع الماء وهو شلال جبل مرة) ، قورجق(الجبل الأخضر) ، تنجراك ، ليين ول(بيت الملك) ، قور أسقو( جبل النار) ، فورين جون ( راكوبة الفور) ، قرية اوري(قرية الملوك بلغة الدناقلة) ، وجبل اوري( جبل الملوك) ، وور أدل ماكت (قرية الحفرة السوداء والشديدة الظلام) ، ميراكو(قرية السلاطيين) ، بركة سايرة ، بركة الفيل ، دونكي كوما ، تسوما ،كياك ليين( قرى بيوت الملوك) ، نيرتتي (قرية الفتاة الجميلة القوام)، كرو ، ######س( قرية البئر الذي من حوله حشائش كثيفة وتربة هشة) ، اوما ، ديما .....الخ) وبمرور الزمن بدأ الإبرك المراري يتزايدون وينتشرون وسط الفور والتنجر واختلط عدد كبير منهم بالتنجر والفور وصارت بينهم أسر وعائلات وبطون وفروع مشتركة ، والحقيقة ان بعض شيوخ وملوك المراريت تزوجوا من عائلات سلاطين الفور والتنجر الامر الذي مكنهم من الانتشار والاستقرار بصورة افضل وسط الفور والتنجر، وان الاصول العرقية الواحدة للمراريت والتنجر ولهجاتهم المتقاربة والمتشابهة ساعدت المراريت على ايجاد موطي قدم وسط الفور التنجر ومن ثم الانتشار والاستقرار في عموم الديار وفي محيط جبل مرة ، وسكن كثير من المراريت الابرك في دار ابوديما وفي كويتا ودار اوما ودار كورني ودار مادي ، وتوثقت وتعمقت علاقتهم وصلاتهم اكثر مع الفور والتنجر ، ومن ثم تمكن واستطاع المراريت الابرك من تاسيس اول مملكة وسلطنة لهم منذ قدومهم ومجيئهم من جنوب مصر الى جبل مرة وسموا سلطنتهم الاولى بجبل مرة ب( ىسلطنة المراريت الاسلامية ) وامتددت سلطنة المراريت الاولى بجبل مرة منذ دخول الاسلام الى منطقة دارفور وطول فترة حكم سلطان التنجر شاو دور شيت الذي اسلم على يد العرب الهلاليين ، ومرورا بعهد سليمان سولونق مؤسس وسلطان سلطنة دارفور الاسلامية الذي سانده وناصره المراريت في تاسيس وتوسع سلطنة دارفور الاسلامية واستمرت سلطنة المراريت قائمة في جبل مرة بعد قيام سلطنة دارفور التي بدات واستمرت تاسيسها من العام 1440 واعلانها في العام 1445 بانها سلطنة اسلامية حيث استمرت فترة تاسيسها خمسة سنوات وخلال تلك الفترة كان سليمان سولونق يجمع ويوحد سلاطين وملوك قبائل جبل مرة حوله لمساندته ومناصرته لاقامة سلطنة على اسس اسلامية وكانت سلطنة مراريت جبل مرة القائمة انذاك ضمن السلطنات الاسلامية التي ساندت وناصرت سليمان صولونق على اخضاع قبائل كثيرة تحت سلطنة دارفور الاسلامية واستمرت سلطنة المراريت بجبل مرة قائمة حتى اسقطها سلاطين الفور وبعد سقوط السلطنة تفرق عدد كبير من بطون وعائلات المراريت وغادروا منطقة جبل مرة ،وبعضهم بقى في الجبل واندمجوا مع الفور والتنجور، وبعضهم هاجر إلى مناطق الداجو وجنوب وغرب ديار الفور وإلى كردفان وأن عائلات وأسر من الإبراك المراري اتجهوا غرب جبل مرة ونزلوا بالقرب من سلسلة جبال أطلقوا عليها اسم جبال ديلو وكرو وبعد سنوات أقاموا سلطنتهم الاسلامية الثانية وسموها ( سلطنة مراريت ديلو الاسلامية ) تاكيدا وتمييزا وامتدادا لسلطنة مراريت جبل مرة الاسلامية الاولى ، واقاموا واسسوا واستقروا في قرى ومناطق كبيرة وكثيرة واسسوا واستقروا في مراكز حضرية عامرة ومزدهرة على سبيل المثال لا الحصر مثل (نروما ، بئر سلبية ، ، عرديبة ، جبل ديلو ، ممندور ، هبيلة ، بلا فراش ، مبرون ، شبط اردو بوك ، قلتا ، حلة سلطان ، رفيدة ، اغبش ، سلا مطار ، عقار ، حلة في ، قانجا ، دراش ، حجر سناكيت، قسندو، مولو ، ماتبرون ، ابودوتم ، جافي ، جلا وانق ، حلة دكنوج ، رجل مروك ، كراكر ، درودري ، ودقري ، جبل نورقا ، ودديرديمة ، ترمبول ، اريتي ، شاباط ، ولي كنقوروم ، جبل تونسو ، نوكت ، وادي مقارين ، بوسي ، مولي ، ابويومين ، قوبرون ، وادي دبوس ،مرت مرت ، بئر بعشوم ، لقسا ، قوقرمبا ، بلا قين ، اوني ، ركوز ، اورارك ، قمرة ، كريمة ، عيش برة ، برافيتنك ، دور كلام ، قوس عامر ، جبل عامر ، جبل مون ، نقاطير ، فويت ، جبل ناري ، جبل مراريت ، جبل ود قري ، جبل دودري ، /، قوز جقي ، سوق جعيبات / شكا ، مكشاشة ، حسكنيتة ، جبل كجا ، وري وري ، بيوت اربعة ، ام عشوش ، ام دريساي ، الجنينة ، فور برنقا ، هبيلة، مستريح ، وداي صالح ،ام دخن ، سربا ، ام سروج ، صيلعة ، ابوشالايا ، ابو سلالة ، تندلتي ، وادي كجة ، جبل مون ، ام زكينا ، بركة النيل ، ضريبة ، قلول ،نيرتتي ، مرتجلو، طور ، درتي مراريت ، عرديبة مراريت ، عشرة مراريت ، بوري مراريت ، ارقد مراريت ، ابيض مراريت ، جبل مراريت ، ديسة بنات قيلو ...الخ ) ومناطق اخرى في دار اندروكة كامسرا و فرنونق و سريونق وديونق وبعضهم هاجروا إلى دار برقو حول منطقة كودي وكوري ووادي مرة والوادي الأخضر (درك جق) ومجوبا وبوبولا وبعضهم أخذ في الهجرة والترحال حتى حط ترحالهم في مناطق بئرالحامية (قيدن) والمبرون وأم زوير ارنقوك ونمرنقا وكرسقو وكدرنا وكلكي وكابا وتملونق ومولو وراموا واسنق وتنجرنق وام سقيو وكيتقا وكدوري وتراني وقوز حامية بلدم مساليت بلدم مراريت الله كريم ، برك الله ، تمبول ، غرة وبعضهم غادر منطقة ديلو وبئرصليبة ونروما وكرو وحلة سلطان بسبب خلافات وصراعات بين بعض الشيوخ وسلطان المراريت في ديلو مما اضطر بعضهم للهجرة والترحال حتى نزلوا عند جبال ميراكو وجبل دوكا وجبال ارستا وجبال أونق وقرقـا ونانورقا وكرقا وأقاموا مملكة كبيرة سمية مملكة مراريت ميراكو ومن أقدم قراها قرية ول برك وكل برك (البيت القديم والبئر القديم) وهي كانت قرى للفور والتنجـر جاءوا اليها من جبل مرة ثم هاجروا منها وتركوها بسبب هجمات وغزوات التاما والزغاوة ، ففضلوا العودة الى ديارهم الام في جبل مرة ، وبعد مغادرتهم للمنطقة جاء بعض بطون وعائلات المراريت الابرك من جبال ديلو وكرو وكالا ومن جبل مرة وسكنوا واستقروا فيها واتخذوها دارا وموطنا لهم حتى اليوم ، وفي فترات زمنية ومراحل تاريخية مختلفة ولظروف ودوافع واسباب عديدة هاجرت بعض عائلات وبطون المراريت الابرك هاجرت وتركت سلطنة مراريت ديلو الاسلامية وبسبب الخلافات والصراعات والصدامات احيانا هاجر وارتحل عدد كبير من بطون و عائلات المراريت الابرك ديارهم في سلطنة مراريت ديلو وذهبوا وهاجروا الى شمال شرق جبل مرة وبعضهم ذهب الى شرق الفاشر وانتشروا واستقروا هناك واسسوا لهم قرى كبيرة في منطقة التكة والتي صارت فيما بعد حاكورة ارقد مراريت ، وبمرور الوقت صارت تلك العائلات والبطون فرع من فروع المراريت الابرك وهم فرع قائم بذاته وهم مراريت ارقد ومراريت اولاد يحيى الفلاتي ومراريت تكة ومراريت ابوسلالة ومراريت اولاد عبدالصادق ومراريت اولاد دلمسي ومراريت اولاد ماكن واولاد صابون اولاد مهاجر واولاد عمراي واولاد تيراب واولاد تكيل واولاد دقرسي واولاد برمة واولاد عبدالرسول واولاد حسب الله واشتهر اجدادهم واباءهم بالعلم والدعوة الاسلامية واقاموا حاضرة لهم في ارقد مراريت وفي جلي واصيلو ووادي باري وسرف عمرة وجبل كتال واسسوا واستقروا في ودعة وشنقل طوباي وجبل حلة وابوعضام وام كدادة وابودليق وجبل كرو ، وبعض العائلات والاسر والبطون هاجروا الى مناطق وديارمختلفة على امتداد دارفور وكردفان واواسط وشرق السودان واسسوا واستقروا في قرى ومناطق مختلفة مثل ( ابوسلالة ، صافية ، قريضة وتلس وابوعجورة وانتكينا وكتيلا وريل وغرابيش وخزان جديد وشعيرية ،فوجا ،ام بل ، ارمل ، السديرات ، الضروس ، ود بندة ،جلاب ، ام راكوبة ،غبيش ، بابنوسة ، امروابة، النيل الابيض والازرق ، ام جلالة ، كويك ،جودة ،الرنك ،الجزيرة المروية ،القضارف وكسلا ...الخ ) ومن بين عائلات واسر المراريت الابرك التي هاجرت الى جنوب دارفور واستقروا هناك منذ القدم واسسوا واقاموا قرى ومناطق كبيرة وهي عائلة جلاب سليمان الذي هاجر منذ ايام الثورة المهدية ، وكان منهم القائد المجاهد علي ابراهيم كرداش الذي قاد جيوش المراريت (الابرك) وخاض بهم معارك المهدية مع قبائل دارفور الاخرى ، وكذلك من فرسان المراريت (الابرك) الذين شاركوا في معارك المهدية ضد الاتراك والانجليز ( معركة كرري، معركة ام درمان ، وام دبيكرات وشيكان ، معركة عطبرة النخيلة ، ومعركة الجزيرة ابا ، ومعركة حصار وتحرير الخرطوم ، ومعركة حصار الابيض وتحرير بارا ، ومعركة سنار والمرابيع وابوطليح ..الخ ) كان منهم القائد المجاهد الفارس ادم اتيم عمراي سلطان والشيخ محمد دقرشم والشيخ ابوقرين اسحق يوسفي والمجاهد احمداي اسحق عثمان الملقب باحمداي جراب الدم وكانو ضمن لواء الزاكي طمبل الذي كان يقود قوات انصار المهدي ضد المستعمر والغزاة .
    وفي تبيان أصل قبيلة المراريت وجذورها العرقية لقد شرح وفسر ووضح الشيخ احمداي بن بركة اصل ومصدر وحقيقة اسم القبيلة وشرح وفسر وحلل اصول وجذور لغة ولهجة المراريت ( لهجة الابرنق ) حيث ذكر الشيخ احمداي بن بركة في رواية من رواياته أن أصل اسم قبيلة المراريت هي قبيلة الإبرك (إبرك) وهو الاسم التاريخي الأصلي الام الاول للقبيلة ومنه اشتق اسم الملك إبراك أو ايباك وهو الجد المعروف للمراريت ومن اسم القبيلة (إبرك) اشتقت تسمية لغة ولهجة المراريت بـ(الإبرنق) ومن اسم القبيلة اشتقت صفة (إبرت) للفرد من أفراد قبيلة المراريت بلغة ولهجة المراريت وفي المقابل من تسمية القبيلة بالمراري اشتقت صفة واسم (مراريت) لمجموع أفراد القبيلة وإطلاق صفة (مراتي أو مراتية) للفرد من أفراد قبيلة المراريت بدلاً من مراري للجمع مري أو مرية للفرد منهم وكذلك شالنجا لمجموع المراريت وشالنج أو شالنجية للفرد منهم.
    والدليل القاطع والاكيد أن المراريت (الإبرك) كانوا هم من ضمن سكان وقبائل المصرين القدماء في قديم الزمان في عصور الفراعنة وبالتحديد ضمن سكان وقبائل جنوب مصر على ضفاف النيل هو أن لهجات ولغات بعض من قبائل النوبيين الكوشيين في جنوب مصر وشمال السودان وبصفة أخصة لغة ولهجة قبائل الفديجة والكنوز القديمة والمحس والسكوت والحلفاويين والدناقلة التي كثير من مفرداتها ودلالاتها ومعانيها والفاظها وكلماتها تتطابق مع كثير من مفردات وكلمات لغة ولهجة المراريت الإبرك أي لهجة الابرنق وبعض الكلمات متشابهة ومتقاربة بصورة كبيرة وبشكل واضح حيث وجد ان هناك اكثر من 80 كلمة من كلمات لهجة المراريت متطابقة في اللفظ والنطق والمعنى والدلالة مع 80 كلمة من لغة ولهجة الدناقلة في شمال السودان والكنوز في جنوب مصر ، وان هناك اكثر من 105 كلمة متطابقة في اللفظ والنطق مع اختلاف طفيف في المعنى والدالة الزمانية والمكانية ، وان اكثر 140 كلمة متشابهة ومتقاربة في اللفظ والنطق مع اختلاف في المعنى والدلالة ، وان هنالك كثير جدا من الكلمات والمصطلحات بنيتها القاعدية وتركيبتها النحوية ترجع لاصول لغوية واحدة ، وكذا الحال بالنسبة للغة ولهجة المراريت (الابرك) مع لهجة التاما والارنقا والاسنقور والفور والمساليت والميما والتنجر والميدوب ، وهذا يؤكد دون شك أن أصول وقواعد هذه اللغات واللهجات واحدة مما يدل على أن هذه القبائل عاشت وسكنت في منطقة واحدة ألا وهي بلاد الحاميين الكوشيين في جنوب مصر وشمال السودان وجزء منها امتدت حتى أرض الحبشة وحتى الكوة جنوب الخرطوم والتي كانت دارا وموطنا لقبيلة الشلك النيلية السودانية وكان العرب الوافدين الى مناطق الشلك ينادونهم بالشلاكا ، فالمراريت (الإبرك) هم في الاساس سكان النيل في عصر الفراعنة والممالك المسيحية التي قامت على امتداد نهر النيل ، واصول وجذور المراريت من سلالة الحاميين الكوشين الفراعنة السود والسمر اصحاب اعظم حضارة شهدها وعرفها التاريخ واعترفت بها البشرية جمعاء وصارت معالمها الحضارية والمعمارية شاخصة وبارزة وصارت معلما من معالم ابداع الانسان في هذا الكون وتجسد التصور الراقي والفكر الخلاق المبدع للانسان في اعمار الارض وتطويع الطبيعة لصالح الانسان حتي صارت معالم حضارتهم ومعطياتها الثقافية من ضمن عجائب الدنيا السبعة وهي ( الاهرامات والمعابد والقلاع والمنحوتات والفنون والرسوم المختلفة ) وان اثنية قبائل الابكيين الكوشيين الحاميين الفراعنة السود والسمر التي ينتمي اليها قبيلة المراريت (الابرك )الذين كانوا متواجدين في مناطق شمال أسوان وجنوبها على الناحية الغربية من نهر النيل كانو من الذين اسهموا وشاركوا في رسم ملامح حضارة انسان النيل ، وان كثير من معطياتها وعناصرها الثقافية وهي ذات الموروثات الثقافية لقبيلة المراريت الابرك في ازمان قريبة ولايزال بعض مظاهرها تمثل روح حياة المراريت اليوم مع حدوث تغييرات طفيفة بسبب ظهور الاسلام الذي اضاف قيم حضارية وثقافية جديدة الى قيم وثقافة وحضارة المراريت الابرك ذات الجذور النيلية الكوشية الفرعونية المصرية السودانية الافريقية القديمة المتجددة التي يمارسها المراريت في بعض المناسبات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية بعد احداث تحسينات وتهذيبات تتوافق مع مقررات الشريعة الاسلامية، واخذ المراريت مقررات الشريعة الاسلامية بكل جد وطبقوها تطبيقا كاملا ، ويقال انه لما كان المراريت في جبل مرة وفي وسط دار الفور ودار التنجر نزل بالقرب من ديارهم ومناطقهم عدد من العائلات والاسر ذات الاصول العربية وفدت من جنوب مصر وبعضهم من جنوب وشرق ليبيا وبعضهم من تونس بعد انهيار الدولة العباسية ، وهذه الاسر والعائلات العربية بعضهم من عرب جهينة وبعضهم من عرب فزارة واخرون من عرب بني هلال جاءوا الى دارفور والى كردفان والى دار االتنجر والى دار المراريت وانتشروا في كثير من مناطقهم وبعضهم نزل بالقرب من ديار ومناطق المراريت ونشاءت بينهم وبين المراريت علاقات اجتماعية قوية واقاموا تحالفات واتفاقيات تنظم علاقة المراريت ( اصحاب الديار والمزارع ) السكان المحليين الاصليين المزارعية المستقرين في ديارهم ومناطقهم وقراهم وبين الاسر والعائلات والبطون العربية الوافدين الرحل الرعاة المتنقلين من منطقة الى منطقة فهي اتفاقيات تنظم وتحدد مسارات ومراحيل لحيوانات ومواشي (جمال وابقار واغنام) العرب البدو الرعاة المتجولين الرحل بالصورة التي تمنع الاعتداء والدخول في مزارع وحقول المراريت .
    واما علاقة المراريت بالعرب كعرق وكقبائل أي علاقته بالعروبة كعرق وكلغة بلهجاتها المتنوعة والمتعددة تتمثل في ان عدد من العلماء والدعاة والفقهاء المسلمين القادميين من شمال غرب افريقيا الذين نشروا الاسلام في عموم ديار قبائل سلطنة التنجر قبل قيام سلطنة دارفور هؤلا العلماء قد ادخلوا معهم اللغة العربية ونشروها وسط قبائل المنطقة كلها ، وكانت قبيلة المراريت من ضمن قبائل سلطنة التنجر وسلطة دارفور الاسلامية التي اكتسبت اللغة العربية ومن ثم اصبحت فروع وبطون المراريت يتحدثون اللغة العربية ولهجاتها المختلفة الى جانب لغتهم الام ( لهجة الابرنق ) ومنذ ذلك صار المراريت يتحدثون لغتين ، فقد كان لهؤلا العلما والدعاة والفقهاء المسلمين الدور الكبير في نشر اللغة العربية وسط سلطنات وممالك قبائل المنطقة كلها.
    واما علاقة المراريت بالعرب كعرق والعروبة كثقافة ولغة تتمثل في ان بعض من العائلات والاسر ذات الجذور العربية التي وفدت وجاءت الى دارفور فبعضها نزلت بالقرب من ديار ومناطق المراريت ونشاءت بينهم وبين المراريت علاقات اجتماعية وتجارية قوية بسبب علاقة الجوار والتداخل والتواصل الاجتماعي والعيش المشترك بينهم الامر الذي جعل المراريت يتعلمون ويكتسبون ويتحدثون اللغة العربية بلهجاتها العديدة والمتنوعة ويكتسبون بعض العادات والتقاليد من باب التاثير والتاثر بالاخرين ، والان أي في وقتنا المعاصر وعصرنا الحالي فان المراريت يتحدثون لغة ولهجة ( الابرنق وهي لغة المراريت الاصلية والاساسية والرئيسية والاولى ويتحدثون الى جانب لغة المراريت بلهجاتها المختلفة يتحدثون كذالك اللغة العربية بلهجاتها المختلفة ( اللهجة الدارجية السودانية أي اللهجة العامية السودانية واللهجة الدارجية العربية بلكنة قبائل وسكان وسط السودان ، واللهجات العربية الدارجية بلكنة دارفورية وكردفانية ، واللهجة االدارجية العربية بلكنة قبائل وسكان شرق السودان ، وبالاضافة الى اللغة الدارجية التشادية بلكنة قبائل وسكان شرق تشاد )
    واما علاقة المراريت بالعرب كعرق وقبائل تتمثل في ان عدد من افراد المراريت تزوجوا من أسر عربية ومن اسر وعائلات مستعربة في دارفور وكردفان وفي النيل الابيض والجزيرة ابا وفي ام درمان والخرطوم وفي اواسط وشرق السودان وانجبوا ابناء مذدوجي الهوية والانتماء والاصول ، وكونوا اسر وعائلات مختلطة ومشتركة بين المراريت وبين تلك القبائل العربية والمستعربة ( المختلطة ) وابناء هذه الاسر والعائلات المختلطة والمشتركة صاروا مراريت من ناحية الاب وعرب من ناحية الام ، وفي الاخر هم مراريت من حيث هوية واصول اباءهم ( المراريت الابرك الكوشين الحامين الافارقة ) ، فبعض افراد هذه الاسر المختلطة يتحدثون لغة ولهجة المراريت ( الابرنق ) وبعضهم لا يتحدثونها وفقدوا لغتهم الام ( الابرنق ) ، لذا يطلقون عليهم مراريت خشتة ( المراريت الخشتة ) بمعنى المراريت المختلطين مع اسر وعائلات من اصول عرقية واثنية وقبلية اخرى .
    أما اختلاط المراريت الإبرك مع العنصر الزنجي والحاميين الآخرين يتمثل في اختلاطهم بسبب علاقة الجوار والعيش المشترك عندما نزلوا في ديار التنجور والفور والداجو في محيط جبل مُرّة بضم الميم وتشديد الراء ، وليس جبل مرة بفتح الميم كما اعتاد الناس وبعض المؤرخين نطقها بالفتحة في الوقت الذي لا يزال النوبيين الكوشيين في جنوب مصر ينطقونها بضم الميم وتشديد الراء (جبل مُرّة) وأن جبل مرة سمية على اسم قبيلة المراريت الإبرك نسبة الى جدهم مٌرة بن امان بن مٌري ، وقد هاجر عدد من الأسر والعائلات والبطون من قبيلة المراريت الإبرك من حول جبل مرة وكوسو وعين فرح وكالا و نيرتتي ومن مناطق أسقو وترنق ودلو وكرو ونروما وبئر سليبة ومرت مرت وجبل مراريت الى مناطق مختلفة في عموم دار فور، وبعض البطون والعائلات هاجروا الى ميراكو وكل برك وول برك والحامية والمبرون وامزويير والى دار برقو المبا وبالتحديد حول كودي وكوري وملقن ووارا واختلط بعضهم بالمبا البرقو ، والميما والتاما والمساليت والزغاوة والقمر والتنجر والميدوب والبرتي كما تداخلوا وتزاوجوا مع عناصر عربية وافدة إلى دارفور والى دار برقو مثل العرب الخزام وبني هلبة وأولاد راشد وأولاد سليمان والتعايشة والمسيرية والحمر والرزيقات والماهرية والرفلة والجوامعة وبني حسين والهبانية وبعضهم هاجروا من جبل مرة ومن ديلو وترنق واسقو ومن مناطق شمال شرق وغرب جبل مرة الى جنوب دارفور والى كردفان والى اواسط وشرق السودان ومن ثم انتشروا واستقروا في كردفان والنيل الأبيض والأزرق في عموم أواسط وشرق السودان منذ عهد مملكة الفونج (دولة سنار الإسلامية ) ومملكة المسبعات ومملكة العباسية تقلي ، وفي عهد الدولة المهدية وفي مطلع ومنتصف القرن العشرين.
    وذكر الرحالة الشيخ أحمداي بن بركة في رواياته الشفوية والمكتوبة أن لقبيلة الإبرك عدة أسماء والقاب وأوصاف ، وأن الاسم الأول والتاريخي الأصلي هو (إبرك) بلهجة المراريت( الابرنق )، ثم أطلقت قبائل الحاميين الكوشين النوبيين المجاورين للابرك في جنوب مصر اطلقت على الابرك صفة واسم (شالنجا) والفرد منهم بـ(شالنج) بمعني مبدع وبطل باللغة النوبية القديمة ثم أطلقت قبائل جنوب مصرالقدماء على الإبرك الشالنجا اسم قبيلة( المراري ) نسبة إلى ملكهم مٌرة بن أمان بن مُري ، وقد أطلقوا على مسئول وقائد الجيش والحرب في قبيلة الإبرك المراري الشالنجا بـ(فارس مُرة) ، ثم أطلق الفور على قبيلة الإبرك الشالنجا المراري اسم قبيلة (مراريت)... يقال أنهم عندما قدموا من صعيد مصر ونزلوا في محيط سلسلة جبال تورا (جبل مرة حالياً) وبعضهم نزلوا فوق سلسلة جبل مرة بالقرب من قرى التنجر في عين فرح ، وانتشر واستقر بعضهم شرق وشمال شرق جبل مرة وبعضهم نزلوا غرب الجبل وبعضهم بالقرب من قرى الفور الكراكيت والفور اولاد فر واولاد فيرات وبعضهم نزلوا واستقروا شمال غرب الجبل حيث قاموا بحرق مناطق بها حشائش وأشجار وانتشروا وسكنوا واستقروا فيها وسمية تلك المناطق فيما بعد بقرى أسقو (قرى النار) وقرى ترنق (قرى الضيوف) وكان الفورالكراكيت عندما يلتقون بأفراد قبيلة الإبرك الشالنجا المراري ، يقولون لهم بلهجاتهم الخاصة من أنتم ؟ ومن أين جئتم ؟ وكان الإبرك الشالنجا المراري لا يعرفون لغة الفور ويكتفون بقولهم (ونق ترنق ناقي... بمعنى نحن ضيوف) وبالإشارة إلى مكان الحريق بـ( بكانيك أسقي سينانقي نيي ) بمعنى وساكنيين في الامكان التي احترقها النار ، وبمرور الزمن أطلقت على مجموعة القرى والمناطق التي انتشر فيها الإبرك (الشالنجا المراري) حول سلسلة جبل مرة (تورا) بقرى أسقو أي قرى النار وبقرى ترنق أي قرى الضيوف ، وبعد دخول اللغة العربية إلى ديار الفور والتنجر والإبرك /الشالنجا /المراري.. وصارت اللغة العربية لغة التفاهم والاتصال والتواصل بين قبائل جبل مرة ، وعندما يسأل الفور شيوخ وعمد قبيلة الإبرك المراري بقولهم ، ما هو أصلكم ومن أين أتيتم ؟ كان الإبرك يردون لهم بقولهم : نحن مراري ..أولاد مرة .. جينا من كي ومارين كي ، وقد تعجب الفور من تشابه وتكرار كلمات (مراري ، مرة ، مارين) والمراريت الابرك كانوا يقصدون بقولهم هذا بانهم قادمين من جهة الصباح أي جهة الشرق ومارين بمناطقكم ودياركم ، وعندما يسأل أفراد الفور لكبارهم بقولهم : من هؤلاء الذين نزلوا عندنا ؟ كانو يقولون لهم : هؤلاء يقولون : نحن مراري أولاد مرة جينا من كي ومارين كي .. ويعلقون على هذه الكلمات المكررة والمتشابهة باضافة مقولة : ديل مراريت ساكت... في محاولة منهم للتقليل من شأنهم وتبسيط خطورتهم وطمأنة اهالي الفور والتنجور من عدم تاثير وعدم عدوانية المراريت الابرك القادمين الى جبل مرة من بلاد كوش بجنوب مصر انذاك أو ربما لصعوبة ترديد ونطق هذه المقولة بالنسبة للفور بالطريقة التي يقولها الإبرك وخاصة وان اللغة العربية كانت في بدايات انتشارها في المنطقة ، وصاروا كلما يقولون لهم.. من هؤلاء ؟ يقولون : ديل مراري مارين ساكت ، ياخي.. ديل مراريت ساكت ، إلى أن صارت كلمة مراريت صفة واسم لقبيلة الإبرك الشالنجا المراري أحفاد مُرّة بن أمان بن مُرّى الذين وفدوا من جنوب مصر إلى سلسلة جبال تورا والتي سمية فيما بعد باسم قبيلة المراريت (جبل مٌرة) بضم الميم وتشديد الراء نسبة إلى جدهم مرة بن أمان بن مُرّي ، وثم تحورت وتحولت إلى جبل مرة ، بفتح الميم وتشديد الراء وكذلك أطلق ملوك المبا البرقو الوداي على ملك مملكة مراريت ميراكو الملك احمد بن محمد بن ميراك بن يرانق بن يوسف الذي اطلق عليه البرقو المبا لقب أبو شارب نسبة لكثافة وطول شاربه (شنبه) ، وكان عندما يأتي ملك مراريت ميراكو الملك أحمد ابو شنب إلى ملوك المبا البرقو الوداي يقول ملوك المبا : أن ملك المراريت أحمد أبو شنب لقد وصل ، وكانوا يستقبلونه بحرارة ولهفة شديدة ، لأنه كان يتميز بالقوة والشجاعة والكرم والحكمة ، وكان صاحب طرفة ونكتة حتى صاروا يطلقون على أتباعه بأولاد الملك أحمد أبو شارب بمعنى الملك أحمد أبو شنب وعندما يجتمع أفراد من قبيلة المراريت الإبرك التابعين للملك أحمد أبو شارب (أبو شنب) في أحد الأماكن المخصصة للاجتماعات وجلسات المحاكم لحل مشكلة أو نزاع بين طرفين كان ملوك المبا البرقو وعامة الناس يقولون : هؤلاء جماعة الملك أبو شارب بمعنى جماعة الملك العندو شارب أي شنب ، وعندما البرقو المبا يسألون مراريت مملكة ميراكو بقولهم : من أنتم ؟ كان المراريت يردون بقولهم : نحن ناس الملك أحمد أبو شارب أي نحن الناس التابعين للملك ابوشنب ، وفي أحيان أخرى يقولون : نحن المراريت الأبشارب ، ويقصدون بذاك انهم تابعين للملك أحمد بن محمد بن ميراك بن يرانقا بن يوسف الملقب بـ(أحمد أبو شارب) وظل ملوك البرقو المبا يطلقون على أسر وعائلات وقرى المراريت الإبرك التابعين للملك أحمد أبو شارب بـ(أبو شارب) فهو كُنية وصفة ولقب اطلقه ملوك البرقو المبا الوداي على مراريت ميراكو وهي مناطق (قورمكة واومول وكنيدة وكودين ونقري وكدور والقم وجنقي وكسارا واوركل وتملونقن وكلكي وككلما وكرما وأم زوير) إلى أن صارت صفة أبو شارب اسماً لفرع من فروع المراريت الإبرك وهو خشم بيت وفرع المراريت الابرك الابوشارب أي المراريت الابشارب، حتى ظن البعض أن القرى والمناطق وخشوم البيوت التابعين للملك احمد ابوشارب انهم قبيلة قائمة بذاتها ، والحقيقة هم مراريت في الاصل والاساس وينتمون الى فرع المراريت الابشارب من سلالة احفاد الملك احمد بن محمد بن ميراك الملقب أبو شارب ، وهم مراريت إبرك أصليين ولا شكك في ذلك ، وانهم أهل دين وايمان وتقوى وزهد وصلاح وفلاح واصحاب مملكة ، وهم مراريت ابرك حاميين كوشيين اصليين ، واطلق عليهم لقب وصفة ابوشارب وهذا كنية وليس اسم لقبيلة ، وأما سلاطين وملوك وفروشات ودمالج وشرتاي ومقاديم وامامات ومشايخ وعقد وعمد المراريت الإبرك في الحامية والمبرون وغرة وادري وكفرن وتندلتي وديلو وكرو ونروما وام شالايا وسربة وام سروج والجنينة وجبل مون وبئر صليبة ونروما ورفيدة وجبل برقوا وكبكابية وودعة وارقد مراريت وابيض مراريت ومنواشي وابو سلالة وخور ابشي والردوم وجروف ودوما ونيالا ودونكي دريسا وتلس و######س ومارا والنهود والاُبيض والسديرات وابوجبيهة وجودة وام جلالة والرنك والجزيرة ابا وتكسبون وام جديان وبخت الرضا والدويم وربك وكوستي وسنجة وسنار وابقرع والجزيرة ومدني والفاو والدمازين والقضارف احتفظوا بالاسم الأصلي للقبيلة الأم (مراريت بني مرة) ، وفرع المراريت الأبشارب يسكنون في المنطقة المحيطة بأم زوير وكلكي وكدوين وكنيدا وأمول وتملوقن وكسارا وقورمكة ونقري والقم وكدور، وهم سكان مملكة مراريت ميراكو سابقاً ، وحالياً هم سكان مملكة أبوكورة ، وأن المراريت الأبشارب هم أول من انشئوا خلوة كبيرة في دار وداي في منطقة ميراكو على سطح الجبل وتخرج من هذه الخلوة التاريخية عدد كبير من علماء البرقو المبا الوداي والمراريت والميما والتنجور والتاما والمساليت والزغاوة والعرب ، وأخر سكان نزلوا من جبل ميراكو هم سكان قرى قورمكة (جبل مكة) ونري وكسارا وكدور والقم وجنقي وبندر واركل واومول ، وأن أول المجموعات التي نزلت من جبل ميراكو وغادرت المنطقة باتجاه الشرق هم سكان قرى منطقة أم زوير وبعدهم سكان كلكي وتملونق وغرة وبعدهم سكان أومول وامرول وكديون وكنيدة ونري وبارا وآخر من نزلوا من جبل ميراكو هم سكان القم وكدور و قور مكة الذين بعضهم جاء من جبل يرانق الذي كان يحكمه يرانق بن ميراك بن يرانق وهم أحفاد الملك يرانق وبعضهم نزل من جبل ميراكو واسسوا رميلة وجزميرومُقرفينق وحلة ومسجد تردو وهو اول مسجد اسسه اليرانقوك في قورمكة بعد نزولهم من جبل ميراكو بعد ان انهارت مملكتهم (مملكة مراريت ميراكو) في عهد السلطان صابون سلطان البرقو المبا الوداي ولا يزال المراريت الأبشارب أحفاد الملك يرانق بن ميراك بن يرانق بدون مملكة ، وكلهم الان تحت إدارة مملكة أبو كورة في أم زوير وبعضهم تحت إدارة سلطنة المبا البرقو الوداي وأخرون تحت إدارة سلطنة التاما ، وكذلك المراريت الإبرك في ديلو منذ انهيار سلطنتهم (سلطنة مراريت ديلو عاصمتها نروما ثم بئر سليبة) بسبب الاستعمار الإنجليزي ولم يستعيدوا سلطنتهم حتى لحظة كتابة هذه السطور، إلا أنهم لديهم فرشة بمثابة سلطان للقبيلة ولديهم شيوخ ومقاديم ودمالج وشرتاي وعمد في كل مناطق دارفور وكردفان وفي أواسط وشرق السودان ، وكان لعلماء وحكماء وفقهاء وشيوخ المراريت لهم الفضل الكبير والدور العظيم في نشر تعاليم الإسلام ومقررات الشريعة الإسلامية واللغة العربية والثقافة الإسلامية وسط جموع قبائل وسكان سلطنة دارفور الإسلامية وسلطنة وداي العباسية الإسلامية ( التكملة في المخطوطة الثانية لروايات الرحالة العالم الشيخ احمداي بن بركة التي سوف نعرضها لكم في الجزء الثاني من المختصر المفيد في تاريخ المراريت).


    أقسام وفروع وبطون وعشائر قبيلة المراريت :
    تتكون قبيلة المراريت (الابرك) من اربعة أقسام رئيسية وهي :
    1- مراريت حاميين خلص ، وهم الإبرك الايبكيين الكوشيين الأصليين الخلص وهم يمثلون القبيلة الأم ، واصحاب الاسم التاريخي الاصلي الاول للقبيلة ( المراريت/ الابرك )، وهم اصحاب اللغة واللهجة الاصلية وهي لغة ولهجة ( الابرنق ) ، وهي لغة ولهجة المراريت الحاليين الذين يمثلون اصل القبيلة وعمودها الفقري وهم الساس والرأس
    2- مراريت حاميين إبرك اختلطت بهم قبائل وعناصر حامية كوشية زنجية اسوانية في جنوب مصر
    3- مراريت حاميين اختلطت بهم عائلات وأسر من اصول سامية ومصرية وكوشية نوبية في جنوب مصر ، ومعظم بطون هذا القسم من اقسام المراريت الحاميين بقوا في مناطقهم الاصلية وديارهم التاريخية في بلاد الكوشيين والنوبيين في جنوب مصر واختلطوا لاحقا بقبائل المنطقة.
    4- مراريت حاميين إبرك اختلطت بهم قبائل وعناصر حامية كوشية زنجية ومع بعض الاسر والعائلات من اصول قبائل افريقية مستعربة في دار الفور و دار التنجر حولي جبل مرة ، وفي كردفان ، ودار داجو ودار تاما ودار مساليت ودار قمر ، وثم في دار برقو المبا الوداي ودار ميما ودار زغاوة.
    واليكم شرح وتوضيح اكثر :-
    1- فالمراريت الحاميين الخلص هم ( الكوشين الحاميين الإبرك الشالنجا المراري ) وهم أساس ونواة ومركز قبيلة المراريت (الإبرك) ، وهم القسم والمجموعة الأم التي أنجبت باقي الفروع والبطون ، وخرجت منهم الأقسام الثلاثة الرئيسية الأخرى،وتفرعت منها افخاذ وعشائر وخشوم بيوت وعائلات واسر المراريت الإبرك المختلفة والمنتشرة اليوم في كل السودان وخاصة في اقليمي دارفور وكردفان وفي اقاليم اواسط وشرق السودان وكذلك في اقاليم وداي ووادي فيرا والسلامات ومنطقة ام حجر بشرق تشاد ، وفروع هذا القسم من اقسام المراريت الابرك الحاميين الكوشيين الاصليين هم أصحاب اللغة الام واللهجة الأصلية لقبيلة المراريت الإبرك وهي لغة ولهجة (الإبرنق) وجدهم الأول البعيد هو الملك .. إبراك .. وجدهم الأكبر القريب هو مُرة بن أمان بن مُري ، ومنهم خرج سلاطين وملوك المراريت في سلطنة المراريت الأول في جبل مرة وهي سلطنة المراريت الاسلامية ، وأن عاصمتها آنذاك كانت ( قور جق) قرية الجبل الاخضر التي تحولت من مكانها ثلاث مرات وكانت تسمى ايضا درك جق أي قرية الوادي الاخضر وقرية السلطان وبيت الملك ، وقرية اوري بمعني/ قرية السلاطين والملوك ، والحقيقة ان ملوك وشيوخ مراريت سلطنة مراريت جبل مرة الاسلامية لقد استعان بهم السلطان سليمان صولونق (وكلمة صولونق معناها العربي بلهجة الفور) استعان بهم في تأسيس وتوسيع مملكة دارفور الإسلامية وهذا ما ذكره المؤرخ العالم نعوم شقير في كتابه تشحيذ الأذهان ببلاد العرب والسودان ،حيث ذكر ان المراريت هم من ضمن القبائل المسلمة التي كانت لهم سلطنة قوية ساندت وناصرت السلطان سليمان سولونق في تاسيس وتوسع سلطنة دارفور الاسلامية واشار الكتاب الى ما ذكره المؤرخ نعوم شقير في كتابه وهو يوثق لسلطنة دارفور وقبائلها منذ ان اسسها سليمان سولونق كالاتي ( ومن جملة الذين خضعوا للسلطان سليمان سولونق الاول وبقوا الى عهد خراب السلطنة 27 ملكا سبعة من المجوس والباقون مسلمون من شبه السود ، اما سلاطين المجوس هم سلاطين ( كارة ، فنقرو ، بنه ،بايه ، شالا) وكل هؤلا في بلاد الفرتيت الى الجنوب الغربي من دارفور ، واما الملوك المسلمين فهم ملوك( البرقد ، التنجر ، كبقة ، الميما ، المسبعات ) في الشرق من جبل مرة ، وملوك ( المراريت ، العورة ، سيمار ، المساليت ، القمر ، التامة ، الجبلاويين ، اب درق ، جوجة ، اسمور ) في الغرب والشمال الغربي من جبل مرة ، و( الزغاوة ، كبا ، الميدوب ، ) في الشمال والشمال الشرقي من الجبل ، ( البيقو ، الداجو ، رنقا ) في الجنوب والجنوب الغربي ، واما القبائل العربية الرعوية الذين جمع كلمتهم واستنصر بهم فكان اهمهم ( الهبانية ، الرزيقات ، المسيرية ، التعايشة ، بني هلبة ، المعاليا ،) في جنوب دارفور ، والماهرية والمحاميد وبني حسين في غرب دارفور ، وذكرالمؤرخ نعوم شقير ان لكل قبيلة من هذه القبائل سلطان خاص بها وملوك تابعين له ، يولي سلاطين هذه القبائل سلطان الفور وكان لهم لبوس على شكل وهيئة واحدة الا سلطان التنجر وملوكهم فانهم يلبسون عمامة سوداء كانهم حزينين على ذهاب مُلك وحكم اجدادهم ؛
    وان هذه الافادة والرواية التاريخية للمؤرخ نعوم شقير ولغيرها من روايات المؤرخين والباحثين والنسابة تؤكد ان المراريت الابرك هم من احدى اقدم قبائل وشعوب دارفور و انها كانت لها سلطنة اسلامية وممالك تابعة لها في شمال وغرب جبل مرة والتي كانت لها دور كبير في مناصرة ومساندة سليمان الاول في تاسيس سلطنة دارفور الاسلامية وفي نشر الدعوة الاسلامية ومحاربة المستعمر ، وان المراريت بعد ان انهارت سلطنتهم في شمال غرب جبل مرة علي يد سلاطين الفور انتقلت السلطنة إلى سلسلة جبال ديلو ، وقد أطلق اسم الجبل
    ( جبل ديلو ) على سلطنة المراريت الثانية بعد مجيئهم إلى ديار التنجر والفور بجبل مرة ومن ثم انتقلو الى منطقة ديلو واسسو ( سلطنة مراريت ديلو الاسلامية الثانية ) واقاموا واسسوا قرى عامرة وحواضر مذدهرة واسسوا حواكير كبيرة المساحة وكثيرة القرى ومن ابرز قراها ومناطقها وهي ( نروما وبئر سليبة ) حاضرة المراريت الابرك الرئيسية وصارت عاصمة سلطنة مراريت ديلو الاسلامية التي اسسها الشيخ السلطان عبدالرحمن الملقب بالشيخ بولاد ابو زهرة واحيانا بالشيخ معروف ابوزهرة وهو بولاد بن محمد بن ميراك بن مرة الذي حكم الفترة من ( 1617 الى 1664 ) ، وجاء بعده ابنه السلطان شوقار بن بولاد ( 1664 الى 1706 ) والسلطان دود مرة بن شوقار بن بولاد الذي حكم من ( 1706 الى 1745 ) وتولى بعد وفاته السلطان هارون الملقب بي كباس بن بدر بن دود مرة ( 1745الى 1802 ) وثم جاء بعده السلطان اسحق الملقب بدنقس بن كباس ( 1802 الى 1826 ) وسمي باسم ولقب دنقس على اسم مؤسس السلطنة الزرقاء في سنار وهي سلطنة الفونج السلطان المؤسس هو السلطان عمارة دنقس الذي كان يناصر السلطنات الاسلامية في عموم اراضي السودان الشرقي والسودان الاوسط والسودان الغربي ، وتولى عرش السلطنة بعد دنقس ابنه السلطان اسماعيل بن دنقس بن كباس ( 1826 الى 1853) وبعده حكم السلطان محمد بن اسماعيل بن دنقس ( 1853الى 1896) وتولى العرش بعد وفاته ابنه المشهور بنصر الدين المنصور بن محمد بن اسماعيل ( 1896 الى 1900) وهو سلطان المراريت الذي عاصر وشهد فترة ميلاد سلطنة المساليت ( 1874) مؤسسها الشيخ هجام بن حسب الله بن سليمان بن زكريا ، والسلطان نصرالدين المنصور المراتي ناصر الامام المهدي في حروبه ومعاركه ضد الاتراك الغزاة وكان اغلب المعارك التي خاضها ضد الاتراك لقد انتصر فيها لذلك لقب بالمنصور وبالسلطان المنصور ، وبعد وفاته خلفه ابنه الاصغر قائد الجيش وامير الحرب الفارس المجاهد الشاب البطل خليل بن نصر الدين المنصور بن محمد(1900 الى1949 ) وهو واحد من اشجع واقوى فرسان المراريت الابرك الذى عاصر سلطان المساليت السلطان تاج الدين ، وشارك وقاد مع المساليت حروبات وخاض عدة معارك ضد الاستعمار الفرنسي الذي حاول دخول واستعمار سلطنة المساليت وديار المراريت الابرك الا ان المراريت والمساليت تصدوا لهم بقوة وشجاعة منقطعة النظير وانتصروا على الفرنسيين وهزموهم هزيمة نكرا في معركة الامتحان والاختبار معركة الثبات والتحدي معركة ( كريدنق في اكتوبر 1910) وقتلوا قائدها الكولنيل العقيد ( فلقنشو) وحاول الفرنسيين للمرة الثانية دخول ديارالمراريت والمساليت الا انهم تلقوا هزيمة ثانية اشد مرارة من الاولى واستمرت محاولاتهم للدخول والسيطرة على الديار الا انهم فشلوا فشلا ذريعا وتلقوا هزيمة نكرا و مُرة في معركتي الحسم والنصر والطرد (معركة دورتي 1912 ) واسروا قائد الفرنسيين وذبحوه ذبحا حتى الموت وكذلك معركة ( درجيل ) التي اسروا فيها ايضا قائد الجيش الفرنسي الكولنيل ( موذات ) وقتلوه ضربا حتى الموت ، وبعد هذه الانتصارت الكبيرة للمراريت والمساليت على الفرنسيين تاكد الفرنسيين وحلفاءهم واصدقاءهم الانجليز البريطانيين من استحالة دخلوهم سلطنة المساليت والسيطرة على ديار وملوك قبائل السلطنة وتدخلت بريطانيا لانهاء الحرب والقتال بين الطرفيت وكانت اتفاقية قلاني 1920 التي اعطت المساليت والمراريت وبقية قبائل السلطنة اعطتهم حق تقرير مصيرهم في ان يختاروا اما ان يظلوا مستقلين بديارهم ومحايدين بسلطناتهم او ان ينضموا للسوداني الانجليزي وهو السودان الحالي او ان ينضموا الى السودان الفرنسي وهو دولة تشاد الحالية ، فاختارت قبائل سلطنة المساليت على راسهم قبيلة المساليت اختاروا ان يكونوا جزء من السودان الشرقي الانجليزي هو السودان الحالي ولكن جزء من ديار المساليت تم اتباعها وضمها للسودان الفرنسي أي دولة تشاد الحالية وهي مناطق وقرى المساليت في منطقة ادري اقصى شرق تشاد ، وكذلك جزء من ديار ومناطق وقرى المراريت الابرك تم اتباعها وضمها الى السودان الفرنسي اى دولة تشاد الحالية لانها كانت لقد سيطرت عليها المستعمر الفرنسي ، وعلى اساس اتفاقية قلاني 1920 تم ترسيم الحدود بين السودان الانجليزي والسودان الفرنسي وبالتالي انشطرت وانقسمت ديار ومناطق وقرى المراريت والمساليت بين الدولتين السودان وتشاد اي( السودان الانجليزي وهو السودان الشرقي سابقا ) وتشاد ( السودان الفرنسي أي السودان الاوسط سابقا) فالسودان وتشاد كانتا دولة واحدة مقسمة الى جهتين السودان الشرقي والسودان الاوسط والان صار السودان الشرقي دولة السودان الحالية وبينما صار السودان الاوسط دولة تشاد الحالية ، لذا تجد اغلب القبائل والعائلات لديها وجود وامتدادات في الدولتين خصوصا قبائل غرب السودان وشرق تشاد ، ونعود الى موضوع سلاطين المراريت فبعد وفاة السلطان خليل بن منصور بن محمد تولى بعده على عرش سلطنة المراريت بديلو السلطان داوود الملقب ب ( كوسو بلا )الذي حكم الفترة من 1949 الى 1961 وكان يكره الانجليز ويعارض تعامل وتساهل سلطان المساليت مع المستعمرالانجليزي مما ازعج سلطان المساليت الذي تامر عليه وحرض الانجليز ضده الامر الذي ادى في النهاية الى ابعاده من سلطنة المراريت وتعين السلطان بشيراحمد في محله وهو كان على قيد الحياة والسلطان كوسو بلا هو ابن عم السلطان الشاب خليل بن منصور وكان قد شارك وخاض معه معركة دورتي وهو في عمر الصبا والشباب ، وتولى عرش سلطنة مراريت ديلو بعده السلطان بشير بن احمد الذي حكم الفترة من 1961 حتى 1967 وهو اخر سلطان متوج لسطنة ديلو وفقا للعادات والطقوس المتعارف عليها والمعمول بها في تنصيب سلاطين سلطنة مراريت دار ديلو والتي تحولت الى فروشيات بموت اخر سلطان تم تنصيبه على عرش السلطنة ، ان اغلب قرى ومناطق سلطنة مراريت ديلو سكنها واستقر فيها المساليت والارنقا والاسنقور والقمر والفور وبعض القبائل التي وفدت الي دار ديلو ومنطقة سربة .
    ومن قرى المراريت بجبل مرة ومن دار ديلو ومع بداية سنوات قيام سلطنة مراريت ديلو لقد هاجر عدد من أسر وعائلات مراريت الإبرك إلى منطقة سمية ب(ميراكو) ، وأقاموا فيها مملكة كبري تابعة لسلطنة مراريت ديلو ، وهي مملكة مراريت ميراكو والتي انهارت بسبب تدخل ملوك المبا البرقو ، وكما اقاموا ممالك اخرى صغيرة في المبرون والحامية وغرة وامزيير ، ولكن ضعفت سلطنة مراريت ديلو حتى أسقطها المستعمر الإنجليزي ، وقد أطلق على قسم مراريت الإبرك الحاميين بيت السلاطين والملوك وبلهجة المراريت الإبرك (كي ليين سنو) وهم الأكثر عدداً وثروة ، والأكبر قوة ، والأوسع انتشاراً ونفوذاً ، والأفضل علماً وتديناً والأحسن خلقاً وخُلقاً ، أغلب كبارهم وشيوخهم وسلاطينهم وملوكهم حفظة كتاب الله وعلماء وفقهاء وأئمة وخطباء ودعاة الذين لعبوا دوراً مهماً وكبيراً في نشر الدعوة الإسلامية وتعاليمها وتحفيظ القرآن الكريم وتدريس علومه وفنون الدعوة ، وتعليم ونشر اللغة العربية وسط جموع قبائل وسكان ديار الفور والتنجر والمساليت والقمر والزغاوة والداجو والتاما والمبا والميما ، أن كثير منهم اختلطوا مع الفور الكنجارة وأن السلطان علي دينار ولد ونشأة وسط المراريت ، وأن كثير من فرسان وشيوخ وعلماء المراريت الإبرك شاركوا مع الإمام المهدي أمام الأنصار في الثورة المهدية وطرد المستعمر التركي المصري والإنجليزي ، واستقر كثير منهم في النيل الأبيض وكردفان والأبيض والنهود ونيالا والضعين والرنك وكوستي وتندلتي الكردفانية والجبلين وجودة والكوة والمرابيع والجزيرة أبا والجزيرة المروية وسنار والدمازين والقضارف وكسلا ، وبعضهم هاجر إلى أرض الحبشة أثيوبيا ، وبعضهم استقر في جزيرة العرب في بلاد الحجاز وفي مصر عندما ذهبوا إلى الحج عن طريق درب الأربعين إلى مصر ومنه إلى المدينة المنورة ومكة المكرمة مع سلاطين الفور وخاصة مع السلطان علي دينار الذي كان يذهب إلى الحج سنوياً ويكسو الكعبة ويحفر الآبار ويطعم أهل مكة والمدينة من ما يحمله من مواد غذائية ولحوم مجففة وتمور وحبوب وغيرها من البقوليات وانواع الذرة والفواكه المختلفة وكان المراريت وحدهم يشاركون في تلك القوافل الذاهبة الى الحج بمئات الالف من عملة القرش والمجيدي العثماني وعملة رضينا والمئات من الماشية ويوفدون اكثر من مائة وخمسين من الحجاج والعمال والعلماء المرافقين لمحمل الكعبة الذي كان يتحرك من دارفور مرورا بمصر عن طريق الاربعين حتى منطقة امبابة بالقاهرة ومن ثم يعبرون النيل ويمرون بسيناء ومن ثم يدخلون اراضي الحجاز والى المدينة المنورة ومكة المكرمة ، وكان للمراريت الحاميين الإبرك الدور الحاسم والأعظم في مساعدة ومساندة ومناصرة سليمان صولونق في تأسيس وتوسع نفوذ سلطنة دارفور الإسلامية ، وكذلك دورهم الكبير ومشاركتهم القوية في الوقوف مع عبد الكريم جامع مجدد الإسلام في إسقاط مملكة داوود التنجراوي الذي جاء جده من جبل مرة وعين فرح الى دار البرقو المبا الوداي وجده هذا هو حفيد الملك شاو دور شيت الذي كان يحكم قبائل جبل مرة بما فيهم الفور والمراريت والداجو وكل القبائل في جبل مرة وحوله وشماله وجنوبه وشرقه وغربه انذاك أي قبل ان تسمى بدارفور ، وبعد اسقاط مملكة داوود التنجراوي إقاموا سلطنة وداي العباسية الإسلامية ، ويذكر ان جامع والد عبدالكريم عندما جاء المنطقة نزل اولا عند المبا البرقو الذين كانو عندهم علماء كثر وحفظة وفقهاء لكن كانت بينهم صراعات وخلافات كثيرة بسبب كثرتهم وحبهم للملوكية والرياسة والزعامة ، وتزوج من التنجر وانجب عبدالكريم الذي نشاة وترعرع وسط المبا وتزوج منهم وعندما كبر واصبح شيخا وداعية فضل الذهاب والاقامة والسكن وسط المراريت في مملكة مراريت ميراكو التي كانت عاصمتها هي ميراكو فوق سفوح سلسلة جبال ميراكو ، وفضل عبدالكريم جامع الذهاب الى ميراكو والسكن والاقامة وسط المراريت ، وذلك لان المراريت في ميراكو كانوا عندهم عدد كبير من الخلاوي والحُفاظ والعلماء والحُجاج من الرجال والنساء وكانوا ولا يزالون ملتزمين التزام شديد بالشريعة الاسلامية الى درجة ان الواحد فيهم اذا حلف بغير الله كان يحلق له شعر رأسه وينطق الشهادتين امام الناس في المسجد ويعلن توبته امامهم وفي حضور العلماء والفقهاء ، وكذلك كان اذا انجبت الفتاة سفاحا او زنت وثبت ذلك ، كان لا يتزوجها الا الذي زنا بها وفسد معها ، وان الرجل الزاني اذا مات قبل ان يتزوجها فلن يتزوجها احد طول حياتها الا اذا كان هنالك رجل زاني وماتت الفتاة التي زنا بها ، وهم بذلك يطبقون تطبيقا حرفيا وكليا وبدون أي تساهل لقول الله تعالى في سورة النور الاية ثلاثة ( ان الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة والزانية لا ينكحها الا زاني او مشرك وحرم ذلك على المؤمنين ) وكذلك تطبيقا للاية ستة وعشرون من سورة النور لقوله تعالى ( الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات اؤلئك مبرءون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم ) صدق الله العظيم ، وكذلك من صور التزامهم الشديد بالشريعة الاسلامية كان شراب الخمور محرم نهائيا في عموم ديار المراريت ومحرم على افراد قبيلة المراريت حتى لو كانو في ديار القبائل الاخرى وحتى لو سافرو بعيدا وتناول احدهم الخمر وسمع وعرف العلماء ذلك فانه يعاقب في مكان اقامته اذا كان يوجد هناك احد شيوخ وقضاة المراريت واذا لم يكن يوجد فانه سوف يعاقب وقت ما يعود الى دياره وقريته ، فعلماء المراريت يطبقون ذلك انطلاقا من مبداء شرعي محض و قانوني بحت وهو ( ان العقوبة لا تسقط بالتقادم ) اذا صدر حكم بالادانة في حق أي فرد من افراد قبيلة المراريت ، وهذا سلوك حضاري وتعبير عن قيم ثقافية من منطلق رباني شرعي ؛
    كل تلك الميزات والخصائص وغيرها هي التي دفعت الشيخ عبدالكريم جامع للذهاب الى ديار المراريت في ميراكو ونزل وسكن وسطهم وجاء معه عدد من علماء وشيوخ البرقو المبا الوداي الرافضين والمعارضين للملك داود التنجراوي واستقروا وسط المراريت في ميراكو فترة من الزمن يقال انها ما بين ثلاثة الى خمسة سنوات ، ومن وسط المراريت ومن ميراكو ومع عدد من علماء وفقهاء المراريت والمبا بداء عبدالكريم جامع ورفقاه الستة الذين اختارهم عبد الكريم جامع للوقوف معه ، وهم اربعة من المراريت الابرك وهم ( محمد اسحق ابو مالك المدفون في الحقني ، الشيخ محمد ادم ابو ضحية ، الشيخ محمد سماح ابو زهرة ، والشيخ عمر هارون زكريا ابو فاطمة ) ، واثنين من المبا الكبرتو وهم ( الشيخ محمد دينار ، الشيخ محمد بن الجرمي )، وبقيادة عبدالكريم جامع بدءو يدعون قبائل وسكان مملكة داوود التنجراوي الى ضرورة الالتزام بتعاليم الاسلام وتطبيق الشريعة في كل مناحي حياتهم ويدعونهم الى الرجوع الى الكتاب والسنة في خلافاتهم وفي مواجهة مشكلاتهم الحياتية في العمل والزراعة والتجارة وفي اوقات الكوارث والمصائب وعندما بداء الناس والقبائل يلتفون حولهم ويجتمعون عندهم ويتحدثون عنهم وبداء تاثيرهم وحشدهم للناس يزداد وينتشر الامر الذي أخاف الملك داوود التنجراوي وازعجه ازعاجا شديدا لانه يهدد ملكه وبقاءه في عرش المملكة ، لذلك قام بتنفيذ بعض الاجراءت القاسية على شيوخ وملوك القبائل الذين يستقبلون ويتعاملون مع عبدالكريم جامع واصحابه ورفاقه بل وامتدد عداءه واعتداءه على بعض منهم وعندما وجد عبدالكريم جامع انه امام عدو لدود وخصم عنيد وعاصي وقاسي ويجبر الناس على اتباعه وعدم التعامل مع العلماء ورفض ابداء اي تعاون لتسهيل حركة ونشاط الدعاة والعلماء وسط القبائل مما اضطر عبد الكريم جامع ورفاقه اعلان الحرب والجهاد ضد الملك داوود التنجراوي واختار ثلاثة من علماءه وشيوخه ورفاقه الستة المذكورين اعلاه للقيام بتحريض القبائل وحشد الفرسان والمجاهدين لخوض الحرب والجهاد ضد داوود التنجراوي وكان اغلب واكثر المحاربين والمجاهدين والفرسان والقادة كانوا من قبيلة المراريت وبالذات مراريت ميراكو الذين بعضهم هاجروا وسكنوا في شوكيان في ديار البرقو المبا ، فالمراريت ناصروا وساندوا وقاتلوا وجاهدوا مع عبدالكريم جامع ضد الملك داوود التنجوراوي وقادوا حروب كثيرة وعندما ضاق الخناق واشتد الصراع والحصار على الملك داوود التنجراوي هرب مع عدد من افراد اسرته وتركوا المملكة مخافة من ان يقتله اعوان عبدالكريم جامع الذي استولى على عرش مملكة التنجور بعد هروب ملكها داوود مرين التنجراوي ، ومن ثم قام عبدالكريم جامع ورفاقه الدعاة والشيوخ والعلماء بجمع القبائل حوله وطرح على ملوكهم ان يجمعوا كل القبائل والممالك وياسسوا لهم سلطنة تحت سلطان واحد ، ويقال ان احد العلماء اقترح ان يبحثوا صفة او ميزة يتميز بها قبائل المنطقة لتكون اسمأ لسلطنتهم الجديدة واقترح احد ملوك المراريت وهو الشيخ الفقيه المجاهد سليمان ادم كال ان يبحثوا اكثر فريضة او واجب او شعيرة من شعائر الاسلام يجيدها ويتقنها قبائل السلطنة لتكون اسما للسلطنة ويجمع ويجتمع القبائل عليه ويوحد اسمهم وهويتهم وجهتهم وكيانهم ليدافعوا عنها تحت اسم واحد وراية واحدة ويزيل بينهم القبلية ويحسسهم بانتماءهم الواحد بهذا الاسم الواحد الذي وحدهم ، ولقد وافق علماء وفقهاء وشيوخ المراريت والبرقو المبا بهذا المقترح الصائب الذكي ، وبدوءا كلهم في البحث عن شعيرة من شعائر الاسلام يجيدونها اجادة شديدة وتامة ويجتمعون عليها ، وفي النهاية وجدوا ان الوضوء من اكثر الاشياء التي يجيدونها ويتقنونها بصورة جيدة ويتأنون في اداءها ولايزالون كذلك حيث تجدهم ياخذون وقتا طويلا في الوضوء ولا يستعجلون في ذلك مهما كانت الاسباب والظروف المحيطة بهم اثناء الوضوء ، وعلى هذا الاساس اطلق عليهم ( الوضائيين ) أي الذين يجيدون ويحبون الوضوء ويتقنونها اتقان تام ويؤدونها ببطء وتأني منقطع النظير ، ونسبة لثقل وصعوبة نطق كلمة وصفة الوضائيين بسبب ان قبائل السلطنة يتحدثون لهجاتهم الخاصة الى جانب اللهجة العربية بلكنتهم المحلية ففي كثير من الحالات يقلبون بعض الحروف الى حروف اخرى لخفتها وسهولة نطقها ، لذلك كانوا ينطقون كلمة وضائيين ينطقونها ودايين وذلك بقلب حرف ( الضاد ) ونطقه حرف ( دال ) وحرف ( الياء الذي فوقه همزه) نطقها حرف ( ياء ) لذا كلمة (وضائيين ) صارت (ودايين ) هذا لصيغة الجمع ، اما للفرد يقال له ( وضاي ) أي ( وداي ) ، ومن هنا اخذ اسم السلطنة فبدل مملكة التنجر تحولت الى سلطنة الوضائيين الاسلامية العباسية أي سلطنة الودايين او الوداي الاسلامية ، وعلى اساس هذا الوصف والصفة والسمة ( الوضوء ، الوضاي ، الوداي ) اطلق على جميع قبائل السلطنة بالوداي وكلمة وصفة وداي ليس اسم لقبيلة معينة انما ميزة وسمة وصفة صارت اسم لجميع القبائل التي تقطن ديار سلطنة عبدالكريم جامع الاسلامية الا ان قبيلة المبا البرقو خطفوا واحتكروا الصفة والسمة التي صارت اسما لجميع قبائل السلطنة وصاروا يطلقون على انفسهم فقط بانهم هم المعنيين بصفة وسمة واسم الوضائ أي الوداي وتركو اسمهم الحقيقي التاريخي الاول ( المبا ) الذي كان ولا يزال مستخدما قبل وبعد قيام السلطنة تحت قيادة عبدالكريم جامع مُجدد الاسلام/ مُوحد القبائل/ مُؤسس السلطنة ، وصفة الوداي معنين به كل قبائل وسكان السلطنة منذ تاسيسها وحتى اليوم ونرجو من الاخوة المبا البرقو عدم لي عنق الحقيقة وعدم التعامل مع حقائق التاريخ والواقع بطريقة فوقية وسطحية .
    وللمراريت الإبرك الدور الأكبر في إثبات الدور التاريخي والبطولي للقبيلة في تاريخ السودان القديم والحديث والحالي وحافظوا على تراث وتاريخ القبيلة وموروثاتها الثقافية من خلال اهتمامهم وتمسكهم بلغة ولهجة المراريت الإبرك الحاميين ، وممارستهم للموروثات الثقافية والتقاليد التي ورثوها من أسلافهم وأجدادهم ، وبتكوين الروابط والجمعيات واللجان في جميع انحاء السودان وفي دول المهجر والمنفى واللجوء ، وقاموا بتاسيس الخلاوي والمساجد والمدارس القرآنية خدمة لأفراد القبيلة ولعامة الناس والقبائل التي تجاورهم وتشاركهم السكن والديار والعيش ، وأن المراريت الإبرك موطنهم الأصلي وديارهم التاريخي الاول بعد هجرتهم من جنوب مصر الى غرب السودان هي منطقة جبل تورا (جبل مرة) في عين فرح ودرق جق وقور جق واسقو وترنق وحول جبل مرة وفي شماله وشرقه وغربه في ديلو وسربة وجبل مراريت وفي وسط وغرب وجنوب دارفور ودار التنجر ومنطقة ديلو وكرو وكالا وكتال وبيت السلطان ، بئر صليبة ، مولو ، دكنوج ، مبرون ، نروما ، قوز بدين ، مستريحة ، كوكا ، قور جق ، جبل كجا ، اوني ، رفيدة ، حلة سلطان ، نوكت ، شبط اردوا دبوك ، جبل تونسو ، راس بوس ، وادي مقارين ، جلانق ، ترمبول ، اريتي ، جبل نورقا ، جبل ناري ، جبل دودري ، جبل ود قري ، جبل مرار يت ، مرمرت ، شكا ، ، لي كنقوروم ، مكشاشة ، عشرة مراريت ، وفي منطقة الجنينة وفور برانقا وجنوب دارفور ، واستقر بعضهم وسط المساليت والفور والتنجر والقمر والتاما وفيما بعد انتشر واستقر بعضهم في ديار البرقو المبا.
    2- مراريت حاميين إبرك اختلطت بهم قبائل وعناصر حامية كوشية زنجية في جنوب مصر وهؤلا هم الذين بقى بعضهم في جنوب مصر بعد هجرة المجموعة الاولى الا انهم لحقوا بهم بعد سنوات قليلة فهاجروا من جنوب مصر لاسباب عديدة ولدوافع كثيرة وفي مراحل تاريخية مختلفة هاجروا وتركوا ديارهم التاريخية الاصلية الاولى بجنوب مصر وجاءوا الى جبل مرة في الفترة الممتدة من السنوات الاخيرة من نهايات مملكة الداجو والسنوات الاولى من قيام مملكة التنجر وتوافد الاخرون بكثافة من جنوب مصر الى جبل مرة في الفترة التي تلت ظهور ودخول الاسلام مصر وشمال افريقيا وحتى دارفور ، وكما لحق بهم عدد كبير من البطون والعائلات المراتية الشالنجا وجاءوا الى جبل مرة خلال السنوات الاولى من قيام سلطنة دارفور الاسلامية ، وبعد هجرة وترحال المراريت من ديارهم التاريخية الاولى ومناطقهم الاصلية في جنوب مصر لقد سكنها واستقر فيها بعض القبائل الحامية الكوشية النوبية التي
    كانت تجاورهم السكن مثل قبائل الفديجة والكنوز الذين يطلق عليهم بالدناقلة في شمال السودان وقبائل الشراقنة والاسوانيين وغيرهم من قبائل المنطقة ، وكذالك لقد سكن واستقر واستوطن في ديار المراريت بعد هجرتهم منها من جنوب مصر الى جبل مرة بعض القبائل والبطون والعشائر العربية الوافدة من شبه الجزيرة العربية مثل قبائل (والمناقرة ، بني مرة ، الجعافرة ، العليقات ، والشرقيين أي الشراقنة ،......الخ) ولقد اختلطت بهم بعض فروع وبطون وعشائر المراريت الابرك الشالنجا الذين تخلفوا وبقوا في جنوب مصر وفضلوا عدم ترك ومغادرة ديارهم وقراهم ومزارعهم والمجي الى جبل مرة مع بطون وفروع المراريت الذين هاجروا من المنطقة بجنوب مصر وعبرو طريق ودرب الاربعين حتى وصلوا جبل مرة وحطوا ترحالهم اولا فوق سفوح جبل مرة حيث يوجد بعض الفور والتنجر في عين فرح وبعض المراريت نزولوا شرق وشمال غرب جبل مرة واطراف الوديان وفي فترات لاحقة انتشروا واستقروا في شمال ووسط وغرب وجنوب دارفور وفي ديلو وتندلتي وكرو وارقد مراريت ، وبعضهم هاجروا واستقرو في ديار البرقو المبا وفي المبرون والحامية وازوير وميراكو ، بينما المراريت الذين فضلوا البقاء في ديارهم في جنوب مصر اختلطوا وتزاوجو وتصاهرو مع قبائل المنطقة من النوبين الكوشين والاسوانيين ومع القبائل العربية والقوقازية الوافدة الى ديار المراريت في جنوب مصر واتخذوها ديارا لهم حتى تاريخ اليوم .
    3- مراريت حاميين اختلطت بهم عائلات وأسر من اصول سامية ومصرية وكوشية نوبية في جنوب مصر ومعظم بطون هذا القسم من اقسام المراريت بقوا في مناطقهم الاصلية وديارهم التاريخية وبعضهم هاجروا وارتحلوا مع بقية فروع وبطون المراريت الى جبل مرة ومن ثم انتشروا واستقروا في ديار الفور والتنجر وكردفان.

    4- مراريت حاميين إبرك اختلطت بهم قبائل وعناصر حامية كوشية زنجية ومع بعض الاسر والعائلات من الاصول الافريقية المستعربة في دار تنجور ودارفور حولي جبل مرة ، وفي كردفان ودار داجو ودار تاما ودار مساليت ، وثم في دار برقو المبا الوداي ودار ميما ودار زغاوة ، واختلطوا ايضا مع قبائل اخرى تجاورهم السكن والديار ، ومع أخرون جاءوا إلى ديار وقرى المراريت الإبرك من مناطق بعيدة ، وهؤلاء يتحدثون لهجة المراريت بالإضافة إلى لهجات أخرى مثل لهجة المبا أو لهجة المساليت أو لهجة الفور أو لهجة الزغاوة أو لهجة التاما أو لهجة القمر أو لهجة الارنقا والاسنقور ...). واما الذين تزوجوا وتداخلو مع اسر وعائلات من اصول افريقية مستعربة يطلقون عليهم مراريت عرب خشتة فبعضهم يتحدثون لغة المراريت ( لهجة الابرنق ) بالاضافة الى لهجات عربية عديدة بلكنة دارفورية وكردفانية وودايية وبعضهم لقد فقدوا لغتهم ولهجتهم الام( لغة ولهجة المراريت ( الابرنق ) بسب هجرتهم بعيدا عن ديار ومناطق القبيلة الام ( المراريت ) وسكنوا واختلطوا مع قبائل اخرى في ديار ومناطق ومدن مختلفة ، الا ان اجدادهم واباهم يتحدثون لهجة المراريت ( الابرنق ) ولكن ابناءهم لا يتحدثونها بسبب تاثرهم باللغة العربية وسكنهم واستقرارهم وسط قبائل مختلفة وكانت ولا تزال لغة الاتصال والتواصل بينهم هي اللغة العربية فقط بلهجاتها المختلفة ( اللهجة العربية الدارجية السودانية ) أي اللغة العامية السودانية المستخدمة والمتداولة اليوم بين كافة قبائل السودان فيكافة اقاليمهم وولاياتهم ومنطاقهم ومدنهم وقراهم المختلفة ، فالمراريت الذين فقدوا لغتهم الام ولهجتهم الرئيسية ( الابرنق ) هم نسبة بسيطة وسط القبيلة الام ويطلقون عليهم المراريت الخشتة والمراريت البقارة والمراريت الغنامة والمراريت الابالة والمراريت الحدادة أي الحداحيد.
    2- فروع وبطون وعشائر المراريت (الإبرك) :-أن لقبيلة المراريت الإبرك اقسام وفروع عديدة و بطون كبيرة وعشائر كثيرة وخشوم بيوت مختلفة منذ أن كانت في موطنها الأصلي في صعيد مصر وعلى ضفاف النيل حيث مملكة كوش وميروي وكرمة ونبتة ، وبعد هجرتهم إلى سلسلة جبال تورا سابقاً (جبل مرة حالياً) صارت لقبيلة المراريت فروع وبطون وعشائر كبيرة وعديدة تجاوزت الـ(16) فرع وبطن ، تضم أكثر من 495 فخذ وعشيرة ، خرجت منها أكثر من 3100 عائلة ، والتي خرجت منها ما يزيد عن 49 ألف أسرة ، وعدد أفراد قبيلة المراريت في تزايد مستمر وأن أكثر من ثلثي أو ثلاثة أرباع أفراد قبيلة المراريت الإبرك منتشرين في دارفور وكردفان وفي أواسط وشرق السودان وأن الربع منتشرين في شرق تشاد وبحر السلامات ودار سلا وإقليم وداي، لذا فان قبيلة المراريت الابرك صارت قبيلة حدودية مشتركة أي قبيلة سودانية تشادية مشتركة ، وهذا في حد ذاته محمدة و ميزة ايجابية ، ووضعية مهمة للغاية ومحل فخر واعتزاز كوننا نحن المراريت لم نكن قبيلة محدودة المكان والاطار والنطاق ، ولم نكن قبيلة محصورة الجغرافية والاقليم ، انما نحن قبيلة منتشرة على طول امتداد جغرافية السودان الشرقي والسودان الاوسط ومنتشرين في اقاليم شتى ومناطق عدة وفي مدن عديدة ومنتشرين ومتواجدين في اكثر من دولة واقليم ( اقليم دارفور ، واقليم كردفان ، الاقليم الاوسط ،الاقليم الشرقي ، وفي منطقة الخرطوم ، وفي اقليم وداي وبحر السلامات ووادي فيرا،وجنوب النيل الازرق والنيل الابيض..الخ)، وهناك تداخل وتواصل بين فروع وبطون القبيلة المختلفة في ديارها ومناطقها الاصلية وبين الفروع والبطون التي هاجرت واستقرت واستوطنت في الديار والاقاليم والولايات والمناطق الاخرى وصاروا جزءأ اصيلأ واساسيأ من مكوناتها العرقية والاثنية والقبلية ونسيجها الاجتماعي والثقافي والسياسي ، ورغم تباعد المناطق والمسافات بينهم الا ان الذي يجمعهم هو الاسم الواحد للقبيلة ( المراريت/ الابرك ) ويوحدهم الكيان الواحد والماضي المشترك والحاضر والمستقبل والمصير الواحد للقبيلة ويربطهم اللغة واللهجة الواحدة للقبيلة ( لهجة الابرنق ) فان هذا الانتشار والتواجد الكثيف والواضح في الاقاليم والولايات والمناطق والمدن والارياف والبوادي المختلفة دليل على ان قبيلة المراريت قبيلة كبيرة من حيث عدد اقسامها وفروعها وبطونها وعشائرها ، ومن حيث عدد افرادها واسرها وعائلاتها المتواجدين والمنتشرين في اكثر من دولة وفي اكثر من اقليم وفي اكثر من ولاية ، وفي مدن وقرى ومناطق كثيرة وعديدة ، وقبيلة اصيلة من حيث أصالة جذورها العرقية والاثنية وانتماءها الاقليمي التاريخي الاصيل لشعوب وامم وحضارات ضاربة في القدم ، وقبيلة اصيلة من حيث خصوصية موروثاتها الثقافية ، ومن حيث انها قبيلة قائمة بذاتها ، لها كيانها الخاص ، واسمها الخاص ، ولها لغتها الاصيلة ولهجتها الخاصة بها ، ولها هويتها الثقافية التي تؤكد اصالة انتماءها العرقي والاثني والاقليمي ، وقبيلة اصيلة من حيث ان لها نظام حكم وادارة خاصة بها ( سلطنة ، مملكة ، فروشية ، شرتاي ، دمالج ، مقاديم ، عموديات ، مشيخات ، امارة ، نظارة ، امامات ، امراء ، عقدا ...الخ) لتنظم شوؤنها الداخلية وتديرعلاقاتها الخارجية مع السلطنات والممالك والادرات الاهلية للقبائل الاخرى ، وقبيلة عريقة من حيث تاريخها الاصيل الطويل الممتد من عصر المملكة الكوشية وعصر الفراعنة مرورا بعصر الممالك المسيحية والسلطنات الاسلامية وعهد الدولة المهدية وفترة حكومات الاستعمارالاجنبي وانتهاءا بفترة ادارات وحكومات الدولة الوطنية الحديثة المعاصرة ، وقبيلة عريقة من حيث امجادها وتضحياتها وبطولاتها التاريخية في محاربة ومقاومة وطرد المستعمرين والمحتلين والغزاة ، وقبيلة واسعة الانتشار من حيث انتشارها وتواجدها في ديارها ومناطقها التاريخية الاصلية وبالاضافة الى اتساع انتشارها واستمرار تزايد تواجدها وحضورها الفاعل والمؤثرفي ديار قبائل اخرى وفي اقاليم ومناطق اخرى على امتداد اقاليم وولايات ومدن السودان طوال تاريخه القديم والحديث والمعاصر.
    فروع وبطون وعشائر المراريت (الإبرك) يتمثل في الآتي :-
    1- مراريت أولاد ميراك – مراريت ميراكاوي:-
    جدهم هو الملك ميراك بن إيباك وهو ميراك بن نلقا بن كال بن كراتي بن سركال الملقب بملك إبراك نسبة لمملكة الإبرك حيث استمد لقبه واسمه من اسم القبيلة الأصل (إبراك) وهو اسم القبيلة بلهجة المراريت (الإبرنق) وهذا الفرع هو أم فروع وبطون وعشائر المراريت الحاليين ، وهم من سلالة كوش بن حام بن نوح عليه السلام ، وأطلقت قبائل صعيد مصر في قديم الزمان في عهد الدولة الكوشية على قبيلة الإبرك بـ(شالنجا) وكما أطلقت قبائل النوبيين الكنوز والفديجة على الإبرك بـ(المراري) نسبة لجدهم مُرة بن أمان بن مُرّى ، و جاءت قبائل عربية وسكنت ديار الإبرك الشالنجا ، وكما أطلق الفور على الإبرك الشالنجا المراري بـ(المراريت) والذي هو الاسم الحالي المتعارف عند القبيلة والقبائل الأخرى إلى جانب اسم القبيلة بلهجة أفرادها (الإبرك) واللهجة معروفة بـ(الإبرنق)، فالاسم الاول والاصلي والتاريخي للقبيلة هو (قبيلة الابرك ) هو الاسم الذي الذي اطلقه افراد القبيلة على انفسهم سمو به انفسهم ولقبيلتهم بلغتهم الام وبلهجتهم الرئيسة ، واما الاخرون اطلقوا على قبيلة الابرك اسم وصفة قبيلة الشالنجا بمعنى المبدعيين بلغة النوبيين الكوشيين القديمة ، و كما اطلق قبائل جنوب مصر على قبيلة الابرك اسم وصفة قبيلة المراري نسبة لاحد ملوكهم الملك مُرة بن امان بن مُري ، وعندما هاجر الابرك من جنوب مصر وجاءوا الى جبل مرة اطلق عليهم الفور والتنجور قبيلة المراريت وهذا الاسم هو الاسم المعروف والمشهور والثابت عند القبائل الاخرى وعند الاخرين وعند المراريت الابرك انفسهم منذ قبل قيام سلطنة دارفور الاسلامية في العام 1445 وحتى اليوم ، واما المراريت يطلقون على انفسهم ب ( الابرك ) ويطلقون على لغتهم ولهجتهم الام ب( الابرنق ) ويطلقون على الفرد منهم ب( ابرت).
    2- مراريت أولا مُرة – إبرك مراري ...
    وهو أحد أبرز أسلاف الإبرك الذي كان ملك الإبرك يسمى مرة بن أمان بن مٌري وقد نسب إليهم صفة المراري نسبة لجدهم مُرة ، ومعظم فروع وبطون المراريت الإبرك الحاليين يرجعون نسبهم إلى جدهم الملك ( مُرة ) ، وبعضهم يرجع نسبهم إلى مُرة بن كعب العربي الذي وفد أحفاده إلى ديار الإبرك الشالنجا المراري في جنوب مصر ، ومنهم خرج خشم بيت زغاوة أولاد مرة وهم فرع مشترك بين المراريت والزغاوة .
    3- مراريت أولاد أمان:-
    وهم في الاساس نتاج اختلاط بين أولاد ميراك و أولاد مرة و أولاد كنز والفدوج النوبيين الحاميين الذين كانوا يجاورون الإبرك السكن والديار ويشتركون معهم في اللهجة والثقافة والعادات والتقاليد.
    4- مراريت أولاد مير – مراريت ميراوي –
    وهم نتاج اختلاط وتزاوج بين مراريت أولاد مرة و أولاد أمان و أولاد معلم اختلطوا مع الفور، ومنهم خرج فرع فور أوما ، وهو بطن وفرع و خشم بيت مشترك بين قبيلة المراريت الإبرك وقبيلة الفور ، ويقال أنهم أحفاد الشيخ إسحاق أبو عشر صابون دولا ، والد جدة السلطان محمد الفضل سلطان الفور ويرجع نسبهم إلى السلطان سليمان صولونق (العربي) ثاني سلطان مسلم للفور بعد سلطان التنجر شاو دور شيت الذي أسلم وهو كان سلطان على التنجور والفور والمساليت والمراريت.
    5- مراريت أولاد جباري –
    يرجع نسبهم إلى الشيخ العالم الرحالة عبد الجبار بن كال بن صافي الذي هاجر من جبل مرة إلى تونس عن طريق مصر وأثناء ترحاله استقر سنوات عدة في جبل أقي أي ( جبلنا او حقنا ) بلهجة الإبرك ، وهذا الجبل يقع في الحدود المصرية الليبية السودانية بالغرب من جبل العوينات وكان ذلك في عهد السلطان محمد الفضل الفوراي.
    6- مراريت أولاد معلم –
    وهم خليط من أبناء فرع مراريت أولاد جبار و اولاد ميركاوي و اولاد مرة ، وأطلق سلاطين الفور هذا الاسم ( مراريت اولاد معلم اي مراريت اوولم بمعنى المراريت المتعلمين أي اصحاب العلم ) واذ اطلق عليهم هذه الصفة والاسم نسبة لأن معظم أبناءهم وشيوخهم من حفظة كتاب الله وعلماء وفقهاء ودعاة وموعظين وحجاج وائمة وخطباء في المساجد والخلاوى الكبيرة وفي اللقاءت والمناسبات الدينية والاجتماعية ، وكانوا يقومون بتعليم ابناء ملوك وسلاطين القبائل مبادي واسس كتابة وقراءة القران الكريم وبتحفيظ الطلاب المصحف كاملا ويدرسون الناس العلوم الاسلامية والفقه والسنة والاحاديث والسيرة واصول الدين .
    7- مراريت أولاد غرة – مراريت غرة.
    8- مراريت أولاد عمراي - مراريت عمراي.
    9- مراريت أولاد كنيد – مراريت كنيدة
    10- ومراريت أولاد كبيد – مراريت كبيدة
    وهم اولاد عمومة حيث ان غرة وعمراي هما اخوان اشقاء ابوهم اخ شقيق لوالد كنيد وكبيد وعبيد وميسر وهؤلا هم اخوان اشقاء جدهم هو كان ملك امرول وكودين وكنيدة ونقري واخوه كان ملك غرة وامزييروتمولونقن وحدث خلاف بينهم مما اضطر الى مغادرة المنطقة والذهاب الى ابناء عمومته واخوانه في دارالمراريت في ديلو وكرو وجبل مراريت والى ام سروج وسربة وابو صيلعة .
    11 مراريت أولاد نوري – مراريت نوري ميراكاوي
    وهم نتاج تصاهر وتزاوج واختلاط بين مراريت أولاد ميراك وأولاد مرة وأولاد معلم وأولاد جباري وأولاد مير ، ومراريت نوري و أولاد ميسر واولاد ميركاوي وميراوي و أولاد نرقا وأولاد كال وأولاد كاكا وأولاد بركل يجتمعون كل هذه البطون عند جد واحد وهو نوري الذي يرجع نسبه إلى سلالة الملك ميراك من نسل احد احفاده هو ايباك بن مرة بن أمان بن مرى بن ميرة بن كردوم بن كجا بن يرانق بن زقل ، وان احفاده هم الذين اسسوا منطقة تندلتي والقرى المحيطة بها والقرى الواقعة شرقها ومناطق اخرى مثل عزازة ، ، بقبوق ، اديكونق ، قيلو ، فور برنقا ، ياقنك ، يوتنق ، امبرقة ، دباغ ، تكتوكا ، كفونقا ، قيومن ، تورنقا ، امس كوري ، أي لسي ، ام شالايا ، قندرني ، نبقاية ، ماندي ، ام عشوش ، المبرون ، قوز ،برطويل ، تراني ، بلدم ، كدوري ، مولو ، كاو ، تندلتي ، كفرن ،قيلو ، عزازة ، وفي فترة لاحقة ان عدد كبير من مراريت نوري غادرو منطقة تندلتي والمنطق التابعة لها بعد نشوب خلافات وحروب بين مراريت نوري وبعض بطون الارنقاء وكذلك مع بعض عشائر المساليت والقمر ، وسكن كثير منهم في مناطق رفيدة وبئر صليبة ونروما ومبرون وجبل تونسو و وادي مقارين وجبل مراريت وجبل ناري وجبل مون وجبل دودري ، وبعضهم ذهبوا واسسوا قرى ومناطق كبيرة وحواكير وفيسان عديدة مثل ( ارقد مراريت ، ابيض مراريت ، ودعة ، كالا وكتال ، الفاشر ، خزان ، مرت مرت ، مولي ، كريمة ، عرديبة ، ممندور ، نوكت ، قوز جقي ، حسكنيتة ، ######س ، ابو سلالة ، وري وري ، جبل مندا ، قوز بين ، تنفرلي ، خير بان ، شلال، تكيرنقو ، جعيبات ام زيكا ، عشرة مراريت ، عرديبة مراريت ، بوري مراريت ، كونجقر ، مومو ، قرقار .....الخ )، وفي فترات تاريخية لاحقة هاجر واستقر كثير من بطون وعائلات مراريت نوري الى كردفان والى اواسط وشرق السودان واسسوا قرى ومناطق كثيرة في تلك المناطق وبعضهم هاجر الى ارض الحبشة التي سمية اثيوبيا والتي تعني بلغة اليونانين بلاد الناس السمر او السود ، وان المراريت اولاد نوري ( مراريت نوري ) ومراريت يرانقاوي احفاد الملك محمد يرانق بن بركة ميراك بن محمد يرانق بن يوسف واحفاد الملك احمد ابشارب ومراريت ديلو ومراريت اولاد بولاد ومراريت ارقد اولاد عبد الصادق ومراريت ابوسلالة ومراريت فور برنقا ومراريت الجنينة ، ومراريت سربة ومراريت تندلتي ومراريت ميراكو ومراريت جباري واولاد معلم .... كل هذه البطون والفروع هم ابناء عمومة وخؤولة ، أذ يجتمعون عند جد واحد وهو جد الملك ميراك وهم من سلالة الملك محمد يرانق بن يوسف اخر سلاطيين سلطنة مراريت جبل مرة ( سلطنة المراريت الاسلامية بجبل مرة) التي كانت قائمة بجبل مرة وامتددت شرق وشمال غرب الجبل وناصرت وساندت السلطان سليمان صولونق في تاسيس وتوسع سلطنة دارفور الاسلامية وانهارت سلطنة مراريت جبل مرة علي يد سلاطين الفور الذين جاءو بعد سليمان سولونق وبعد عدة سنوات اقام المراريت سلطنة ثانية ( سلطنة مراريت ديلو الاسلامية مؤسسها الشيخ عبدالرحمن ابوزهرة بن محمد الملقب ب( بولاد) والذي كان اول سلاطينها وكلف اخيه الشيخ احمد ابوشارب بن محمد بن ميراك للذهاب الى مراريت جبل ميراكو وكرما وككلما ومراريت جبل دوكا وارستا في الجزء الغربي من عموم ديار المراريت الابرك وكلفه ليكون ملكا على مملكة مراريت ميراكو التي تضم المناطق المذكورة اعلاه ، والتي كانت تحت حكم الملك ميراك بن يرانق بن يوسف بن ميرة بن مرة الذي كان مقر حكم سلطنته ( سلطنة مراريت ميراكو) فوق جبل ميراكو وكلف ابنه الشيخ محمد يرانق ( يرانق بن ميراك بن يرانق) ان يكون ملكا على مراريت جبل دوكا وارستا التابعيين لمملكة ميراكو المترامية الاطراف ، وبعد وفاة الملك ميراك في ميراكو قام ابنه الشيخ يرانق بتكليف ابنه ادوما بن يرانق بادارة جبل دوكا وارستا ، وجاء هو الى ميراكو ونصبه شيوخ واعيان المراريت ليكون ملكا على مملكة مراريت ميراكو وحل محل والده ميراك ، وبعد انهيار وتفكك مملكة مراريت ميراكو بسبب المجاعة ظل مراريت ميراكو بدون ملك لعدة سنوات حتى ارسل السلطان بولاد بن محمد بن ميراك سلطان مراريت ديلو ارسل واوكل اخيه الشيخ احمد بن محمد بن ميراك بن يرانق للذهاب الى ميراكو ليكون ملكا على مملكة مراريت ميراكو التي ظلت بدون ملك منذ وفاة ملكها يرانق بن ميراك بن يرانق ومنذ انهيارها بسبب المجاعة التي ضربت مملكة ميراكو والتي ادت الى هجرت معظم بطون وعائلات المراريت من ميراكو الى ديار شتى وانتشروا واستقرو فيها واقاموا مملكات ومشيخات وعموديات وفروشيات وحواكير وفيسان وحيازات وصارت لهم قرى كبيرة وحواضرعامرة .
    ومراريت نوري ومراريت ديلو ومراريت سربة ومراريت ارقد ومراريت ابوسلالة ومراريت فوربرنقا ومراريت ميراكو اليرانقوك ومراريت لكاوي ونلقاوي وميركاوي والبطون المذكورة اعلاها كلهم ينتهي نسبهم عند جد واحد وهو جد السلطان عبد الرحمن ابوزهرة ( بولاد ) بن محمد بن ميراك المتوفي في 1664 والمدفون بمقابر السلاطين بقرية السلطان وهي احدى قرى سلطنة مراريت ديلو وسلاطين اخرين توفوا ودفنوا في نروما عاصمة السلطنة ، وان هذه البطون والفروع والافخاذ هم من سلالة الملك بركة ميراك بن محمد يرانق بن يوسف بن ميرة بن مرة وهو جد السلطان عبدالرحمن بولاد بن محمد بن بر كة ميراك بن محمد يرانق بن يوسف بن ميرة بن مرة مؤسس وسلطان سلطنة مراريت ديلو 1617م ويرجع لاحد احفاده الشيخ عمر بن محمد بن ارم شيخ ( شيخ العرب ) بن مبروك يرجع الفضل له في تاسيس منطقة تندلتي الذي هاجر اليها وهو كان من المراريت الابالة رعاة الابل والجمال ونزل هو وابناءه الستة وعشرون من نساءه الثلاثة وابناءهم واحفاده نزلوا اطراف وادي اسنقا وبمرور الزمن انتشروا واستقرواعلى اطراف الوادي وشرقه وشماله واسسوا قرى كثيرة واختلط بعضهم بالارنقا والمساليت وبعضهم هجروا الى فور برنقا والى ######س ونيرتي واختلطوا بالفور وبعضهم هاجر الى التكة وارقد مراريت وابيض مراريت وجلي وكتال وشنقل طوباي وودعة والى ابوسلالة وخزان جديد والى وسط وشمال كردفان والى الجزيرة ابا والجزيرة المروية وسنار والقضارف وبعضهم هاجروا الى شوكيان حيث يوجد ابناء عمومتهم وخؤولتهم احفاد الشيخ اسحق بن شريف بن خليل بن مرة وهو اخ غيرشقيق للشيخ عبدالرسول جد الشيخ عبدالصادق جد مراريت ارقد الذي هاجر من سلطنة مراريت ديلو الى منطقة التكة شرق الفاشر وبمرور الزمن احفاده اسسوا حاكورة ارقد مراريت وصارا بطن من بطون المراريت الابرك الميركاوي اليرانقوك ، ومراريت ارقد هم في الاساس ابناء عمومة مع عشيرة وعائلة الشيخ عمر بن على سلطان بن مبروك بارقد مراريت وابيض مراريت الذين هاجروا الى التكة شرق الفاشر ومن ثم الى جنوب الفاشر منطقة تسوما واستقر وسكن بعضهم في ودعة وكبكابية وهاجر بعضهم الى نيالا والى كردفان والى الجزيرة ابا والى الجزيرة المروية والى شرق السودان ، وبعضهم هاجروا الى ميراكو وجبال مكة والى شوكيان والى فور برنقا ، ويجتمع عشيرة وعائلة الشيخ عمراي بن على سلطان بن مبروك ال نوري مع عشيرة الشيخ حسين عبدالقران سركال والشيخ خليل بحر اصيقر والشيخ سليمان جلاب والشيخ ابكر سليمان ادم سنين يجتمعون عند جد واحد وهو الملك ميراك بن يرانق ، وكل هذه الفروع والبطون والمجموعات العشائرية والعائلات هاجرت من ديار المراريت في ديلو ومن ميرا كو وتندلتي الى شرق الفاشر وجنوبها الى (التكة وارقد مراريت وتسوما وودعة وشنقل طوباي ) والى وسط ديار الفور بجبل مرة والى ######س والى ابوسلالة والى فور برنقا بعضهم بسبب خلافات حادة نشبت بينهم وبين عائلة السلطان شوقار وبعضهم بسبب المجاعات والحروب والبحث عن المرعى والاراضي الزراعية الخصبة والصالحة للزراعة.
    والحقيقة ان اغلب فرسان وشيوخ مراريت نوري ومراريت ديلو ومراريت ارقد ومراريت الفاشر ومراريت تسوما ومراريت ميراكو ومراريت الحامية ومبرون ومراريت ابوسلالة ومراريت فور برنقا ومراريت صيلعة وام سروج ومراريت تندلتي ومراريت سربة قد ذهبوا الى قدير وبايعوا الامام المهدي امام الانصار وناصروه وجاهدوا وقاتلوا معه في جهاده ضد الاستعمار التركي وجاهدوا مع خليفة المهدي الخليفة عبدالله التعايشي ومع سلاطين الفور والمساليت قاتلوا وجاهدوا ضد الغزو والاستعمار الانجليزي والفرنسي المحتلين الغزاة وذهبوا وهاجروا مع الخليفة عبدالله التعايشي الىِ الجزيرة ابا وامدرمان واسسوا معظم احياها العريقة القديمة وخاضوا مع الخليفة عبدالله التعايش معارك الثورة والدولة المهدية ( كرري ، امديبكرات ، شيكان ، النخيلة ، معركة الجزيرة ابا، ....الخ) وبعد انهياروسقوط الدولة المهدية علي يد المستعمر الانجليزي رجع بعض فرسان وشيوخ ومقاتلي وقادة المراريت الى دار ديلو والى ارقد مراريت والى ابوسلالة والى سربة والى تندلتي والى الحامية والمبرون الى ام زوير والى ميراكو والى جبل مراريت وبعضهم سكن واستقر في مناطق كثيرة وديار شتى في كردفان والابيض والضعين والنهود ونيالا وعلى امتداد النيل الابيض والازرق وبين النهرين في الجزيرة المروية والجزيرة ابا وام جديان والمرابيع ومدني والفاو والقضارف وكسلا وسنار وبعضهم لم يخرج من امدرمان منذ ان هاجروا اليها مع الخليفة عبدالله التعايشي واسسوا واستقروا في احياء امدرمان القديمة مثل ( حي الامراء ، الموردة ، الملازميين ، بيت المال ، الهجرة ، القلعة ، ابو روف ،القماير ، المكي ، الشهداء ، ابو كدوك ، ابو عنجة ، العرضة ، .....الخ) وانتشروا واستقروا في معظم اقاليم ومدن وحواضر وارياف اواسط وشرق السودان وصارت لهم عموديات ومشيخات وديار وقرى في تلك المناطق منذ قديم الزمان ،وان بعضهم هاجر واستقر في الحبشة اثيوبيا وتزوجوا و اختلطوا معهم وصاروا جزء لايتجزاء منهم .
    12- مراريت أولاد بركال – مراريت بركاوي – وهم نتاج تزاوج واختلاط بين مراريت أولاد أتوا وأولاد كنيد وأولاد كبيد واولاد عبيد واولاد تلاف جدودهم كانو يسكنون كُل برك و ول برك ونقزوما وهارونقا .
    13- مراريت أولاد نرقا – مراريت نرقاوي اومراريت نرقوك
    14- مراريت أولاد كال – مراريت كلاوي.
    15- مراريت أولاد نلقا – مرايت نلقاوي.
    يرجع نسبهم إلى جد واحد وهو بقاري بن نوري بن داوود أبو الحسين بن كياس بن ميرة بن دولا بن مرة بن دود بن بركة ، هذه الفروع والبطون اختلطوا وتزاوجوا وتداخلوا كثيراً مع فروع وبطون قبائل حامية افريقية مستعربة في دارفور وكردفان وبحر السلامات ووداي ، وهذه البطون وخشوم البيوت تزاوجوا مع قبائل مثل (التنجر ، الفور ، الداجو ، المساليت ، القمر ، البرتي ، الميدوب وعرب أولاد راشد والخزام وبن هلبة واولاد سليمان والهبانية والفلاتة والتعايشة والبرقو والبرقد والبيقو والميدوب والمسيرية والرزيقات والسلامات والمعاليا ...الخ) وهذه الفروع والبطون (نرقاوي وكلاوي ونلقاوي) يجتمعون مع مراريت أولاد مرة وأولاد معلم وأولاد جباري وأولاد نوري واولاد مير واولاد أمان عند جد واحد وهو جد سلطان سلطنة مراريت جبل مرة ( السلطان احمد جبال بن كجا ) عاشر هذا السلطان نهاية فترة السلطان شاور دور شيت سلطان التنجر وبداية فترة السلطان سليمان صولونق سلطان الفور وفي فترة لاحقة من التاريخ أسس أحفاده سلطنة مراريت ديلو في عام 1617م والذي كان اول سلاطينها هو السلطان بولاد بن محمد بن ميراك بن مرة ..الابرت الاصل ، المراتي النسب ، الميركاوي السلالة ، الكوشي الاصول ، الحامي الجذور .
    16- مراريت أولاد لك – مراريت لكاوي.
    17- مراريت أولاد مرفا – مراريت مرفاوي.
    18- مراريت أولاد كاكا – مراريت كلكاوي.
    19- مراريت أولاد ككلما – مراريت أولاد كلكي.
    20- مراريت أولاد بركة .
    21– مراريت أولاد صافيا
    22- مراريت أولاد دوكا، وهم مراريت اولاد واحفاد الملك يرانق بن ميراك وكانوا يسكنون في جبال ارستا وكلكي وتملونقن
    23- مراريت أولاد تنجراوي ، ويرجع اصولهم الى قبيلة التنجر ( هم المراريت التنجر ، عشيرة دالنقنوسي يسكنون في جبال قيدن وميراكو وكتم وعين فرح واوري والنيل الابيض والجزيرة ابا والجزيرة المروية وكردفان وسنار والقضارف ...الخ )
    24- مراريت أولاد تلاف ، تلاف هو احد ملوك مراريت يرانقا خرجوا من ميراكو وقور مكة واسسوا منطقة كسارا وقد عرف الملك تلاف بالشدة والشجاعة والمكر والذكاء والدهاء ، وهم مراريت يرانقاوي ميراكاوي اصليين.
    26- مراريت أولاد مهاجر.
    27- مراريت أولاد سنوسي.
    28- مراريت أولاد شريف.
    29- مراريت أولاد صابون.
    30- مراريت أولاد علي سلطان.
    31/ مراريت اولاد مبروك
    32/ مراريت اولاد عبدالصادق : وهم مجموعة من الافخاذ والعائلات الذين كونوا فرع مراريت ارقد وهم مراريت اولاد عبدالصادق وهم جدهم الشيخ عبدالرسول الذي هاجر من دارمراريت ديلو وجدهم وفد الى ديلو من ميراكو وهاجروا الى منطقة التكة شرق الفاشر وهم فرع كبير من فروع المراريت الابرك الميراكاوي اليرانقاوي ، وهم الذين اسسوا حاكورة ارقد مراريت ومعهم مراريت اولاد ودعة واولاد دلمسي واولاد على سلطان واولاد عمراي واولاد بركة واولاد ميقن واولاد لبة واولاد محبة واولاد عبدالكريم ابودقن بتندلتي واولاد سمنو واولاد سركال واولاد بوري واولاد معروف واولاد ادوما واولاد برمة واولاد حقار واولاد يحيى الفلاتي واولاد ابوسنون واولاد حبيب واولاد فكي يوسف واولاد ادم شريف واولاد عبد الرازق
    33/ مراريت ابوسنون :- وهم ابناء عمومة مع البرقو المبا والبرقو كبرتو وبرقو كدمة ووارة وابشه والكودي والكوري والكرنقة وملانقا ورونقا واولاد قرفة واولاد سليك واولاد محمد صالح دود مرة ومراريت اولاد ملقن ومراريت مدبا وهم اغلبهم كانوا قضاة وائمة ومستشارين لسلاطين المبا الوداي
    هذه الفروع والبطون ( 12 الى 33 ) يرجع نسبهم إلى جد واحد وهو الملك مسرة بن آدوم بن يرانق بن بقاري وهم أبناء عمومة مع أولاد نرقا وأولاد كال وأولاد نلقا وأولاد كنيد واولاد كبيد واولادعبيد واولاد ميسر ، وهم في نفس الوقت ابناء خؤولة مع بطون وفروع المراريت ( من 1 الى 11 ومن 34 الى 38 ) وخرجت من هذه الفروع جميع فروع وبطون وعائلات وعشائر المراريت (الابرك) من ( 39 الى56 )
    34- مراريت درنا.. مراريت درناوي– مراريت درنوك : -
    وهم خليط من مراريت أولاد ميراك وأولاد مير وأولاد نلقا وأولاد أمان وأولاد معلم وأولاد مرة وأولاد برا وأولاد إبلك واولاد حليم واولاد سنقور ، واختلط بعضهم مع التاما والمساليت وأولاد اسنق والارنقاء ، ومعظم ديارهم ومناطقهم انضمت إلى ديار الارنقا والتاما والمساليت والمبا البرقو والقمر ، وديارهم كان يمتد من وادي بوبولا ووادي مرة حتى سربة ودرك جوك (الوادي الأخضر) ويشمل قرى مثل (الحامية ، المبرون ، برك الله ، قوز ، برطويل ، تراني ، بلدم ، كدوري ، مولو ، كاو ، كفرن ، تندلتي ، قيلو ، عزازة ...الخ).
    35- مراريت ابوشارب – وهم مراريت من سلالة الملك أحمد ابشارب –
    المراريت الأبو شارب هم من احد أكبر أقسام وفروع المراريت الابرك وينتمون إلى قسم المراريت الابرك الميركاوي وينقسمون إلى مجموعتين : المجموعة الأولى مراريت إبرك أبو شارب رطانة والمجموعة الثانية مراريت أبو شارب خشتة ، ومجموعة المراريت أبو شارب هم خليط من المراريت أولاد ميراك و اولاد ميركاوي وأولاد يرانق و اولاد دوكا و اولاد جباري و اولاد معلم واولاد نوري واولاد كاكا واولاد تلاف ، واولاد صافيا و اولاد شريف واولاد سنوسي ، واولاد ككلما واولاد كرما و اولاد عبيد وكبيد وكنيد وميسر ، و اولاد زوير ، وأولاد ميم ، وأولاد حليم و اولاد نرقا و اولاد كال و اولاد أوما واولاد درنا ، وكان لهم مملكة كبرى تسمى مملكة مراريت ميراكو فوق سفح جبال ميراكو ، الذي سمي باسم ملكهم وجدهم الاكبر الملك ميراك الذي كان يحكم المملكة وكان ابنه الملك يرانق يحكم منطقة جبل دوكا وارستا ،وبعد وفاة والده الملك ميراك جاء الى ميراكو وتولى محل ابيه واصبح ملكا على عموم ديار مراريت ميراكو ، ومن ميراكو خرج قور مكة وجنقي وناقل وهارونقا ونقزوما و ول برك وكل برك وكرما وامرول ونقري وكنيدة وكديون وبارا وكسارا واومول وكلكي وتمولونقن وامزوير وكدور والقم وشوكيان وملق وبوبولا ووادي مرة ، وسلالته واحفاده اطلق عليهم اسم ( مراريت يرانقوك أي مراريت يرانقاوي ميراكاوي) نسبة الى ملكهم وجدهم الملك يرانق بن ميراك ، و اشتهر شيوخهم وملوكهم بحفظ القرآن الكريم ونشر الدعوة الإسلامية وسط المبا البرقو والقبائل الاخري وهنالك ممالك صغيرة أخرى تتبع لها مثل مملكة دوكا ومملكة كلكي ومملكة زوير ومملكة غرة ، وشاركوا مع البرقو المبا في تأسيس سلطنة وداي الإسلامية العباسية ، وحكم أحد شيوخ وعلماء المراريت واحفاده حكموا سلطنة وداي الإسلامية فترة من الزمان ، وكان ملك مملكة مراريت ميراكو آنذاك هو الملك ميراك بن يرانق بن يوسف بن بقاري بن ميرة ، وبعد وفاته جاء ابنه الملك يرانق وبعد وفاته جاء حفيده أحمد بن محمد بن ميراك وهو الملقب بأحمد أبو شارب الذي حل محل اخيه وجده على عرش المملكة وظل يحكمها إلى أن سقطت مملكة مراريت ميراكو ، وهاجر وترك كثير من عائلات وأسر المراريت منطقة ميراكو وبعضهم ذهب إلى ديار التاما وبعضهم إلى ديار الزغاوة وبعضهم إلى ديار المساليت وإلى ديار الفور وبعضهم عاد إلى ديار المراريت في مملكة مراريت ديلو ، وآخرون ذهبوا إلى عين فرح ومحيط جبل مرة ، وأخرون نزلوا حول جبل ميراك في مناطق قورمكة (جبال مكة) وككلمبة وكسارا وأمول وكنيدا وكوديون وجنقي وكلكي واركُل وبنتر ، وأخرون هاجروا إلى فور برنقا وجنوب دار مساليت وديار الفور وإلى كردفان وأسسوا هنالك قرى ومناطق وعموديات وفيسان ومشيخات عامرة وكبيرة.
    وكانت الاسباب الرئيسية التي ادت الى هجرة كثير من بطون وفروع وعائلات المراريت الابرك من مملكة ميراكو الى مناطق مختلفة وبالتحديد انتشروا وهاجروا شرقا وعادوا الى ديارهم في جبل مرة سابقا وفي ديلو واخرون هاجروا ونزولوا بالقرب من منطقة ميراكو أي في اتجاه الجنوب والشمال والشمال الغربي والشمال الشرقي واخرون هاجروا بعيدا بعضهم عاد الى جبل مرة واخرون ذهبوا الى ديار المساليت والفور ، والسبب الرئيسي وراء هجرة المراريت من ميراكو هو ان منطقة ميراكو قد حدثت فيها جفاف ومجاعة شديدة بسبب عدم نزول الامطار ثلاث سنوات على التوالي مما اضطر الناس الى ان يأكلو كل شي لين ولديه طعم ، وحتى يقال انهم اكلوا ملابسهم المصنوعة من الجلود ومع استمرار عدم نزول الامطار في منطقة ميراكو وفي المنطقة كلها انتشرت المجاعة واصبح الناس يموتون من الجوع وكذلك حيواناتهم مما اضطر كثير من الناس مغادرة المنطقة وبعضهم يتركون ابناءهم ويذهبون ولا يعودن مرة ثانية وعندما شعر ملكهم بان الرجال يتشتتون ويذهبون ولا ياتون الى ابناءهم وديارهم فقام ملكهم بجمع الناس وقال لهم قولته الشهيرة ( انا كنت ملكا عليكم ولكن اليوم الجوع اصبح ملكا علينا جميعا وانا لا استطيع ان امنع شخص او عائلة ان تغادر المنطقة ولكن اريد ان انصحكم وارشدكم اذا اراد احدكم مغادرة منطقة ميراكو عليه ان ياخذ معه ابناءه وان يتوجه الى دار صباح ويذهب الى قور وايي ( بمعنى جبل النبع الدائم بالماء ، و كلمة (وايي) تعني التدفق المستمر للماء بلهجة المراريت ، والمقصود به وهو شلالات جبل مرة التي تجري منها الماء طول السنة) لانه هناك معاش واسباب الحياة وان لنا عشيرة وابناء عمومة هناك) ، وبالفعل لقد اخذ الناس وصية الملك وبداوا يذهبون في اتجاه دار صباح ويقصدون جبل مرة فبعضهم وصل وبعضهم ذهب الى دار مساليت وبعضهم الى دار الفور ودار التنجر والى دار داجو والى دار برقو والى دار تاما ، وبعضهم اثناء عودتهم وترحالهم الى جبل مرة ودار ديلو هطلت امطار كثيفة وهم في طريقهم الى دارفور حيث جبل مرة ودار ديلو أي دارهم الاول الذي هاجروا منها سابقا وتوالت هطول الامطار اكثر من اسبوع عندئذ تاكد الناس المهاجرين الذين غادروا ميراكو ان فصل الخريف قد عاد الى ديارهم ، ووقفت كل مجموعة في المنطقة التي ادركتها الامطار وهو في طريقها الى جبل مرة ( قور وايي ) حسب وصية ملك ميراكو وبدؤا ينظفون الحشائش من نبات الذرة والبطيخ وياكلون الذرة التي تخرجها المياه من حفر وبيوت النمل ، وهكذا كانوا ينتظرون حتى تستوي الذرة ، وبعد نهاية الخريف قام ملك مملكة ميراكو بجولة لتفقد احوال ومصير الاسر والعائلات التي خرجت من ميراكو ، فاثناء تجواله كان يجد اسر وعائلات في طريقه وعندما يسالهم من انتم : كانوا يقولون له : نحن اولاد فيلان وفيلان ومعنا اولاد فلان وفلان ، ونزلنا وسكنا بالقرب من الجبل الفلاني أي جبل قرقا مثلا ومن ثم يطلق عليهم ملك ميراكو بمراريت قرقا ( قرقوك )، وهكذا استمر في تجواله واذا وجد اسر وعائلات اخرى يسالهم من انتم ؟

    يقلون : نحن مراريت اولاد فلان ونزلنا في هذا المكان الاسمه كذا ، وهكذا يطلق الملك على كل مجموعة من الاسر والعائلات التي هاجرت من ميراكو باسم المنطقة والجبال التي نزلوا عندها او سكنوا بالقرب منها مثل مراريت غرقوك (غرقة) مراريت كرقوك (كرقة) مراريت كرموك ، مراريت اقمُك ، ما عدا مراريت نرقوك اطلقوا عليهم هذه الصفة نسبة الى اسم كبيرهم وشيخهم (نلقا) ، وكذلك مراريت ا ومُك اطلق عليهم هذا الاسم لانهم كان بينهم وبين ملك ميراكو خلاف وذهبوا وعملوا زرائب وسكنوا فيها لذلك اطلق عليهم مراريت ا ومك أي مراريت الزرائب ، واما مراريت يرانقوك اطلق عليهم هذه الصفة نسبة الى اسم جدهم يرانق بن ميراك بن يرانق ( محمد بن بركة بن محمد أي محمد يرانق بن بركة ميراك بن محمد يرانق )الذي كان ملكا على جبل دوكا وارستا اللتان اطلق عليهما جبال يرانقا نسبة الى ملكها يرانق ، واما مراريت درنُك نسبة الى جبال درنا ، واما الذين وصلوا جبال ديلو وجبل مرة لقد انضموا الى فروع وبطون القبيلة الموجودين اصلا هناك منذ القدم .
    وهذه هي الاسباب وراء هجرت ونزول معظم مراريت ميراكو من سلسلة جبل ميراكو وانتشروا شرقا وشمالا وجنوبا وشمال غرب جبل نانقورقا وجبل اونق وجبل كرقا وجبل مكة في منطقة قور مكة.حاليا واسسوا جزمير ورميلة وباقي قرى ومناطق قور مكة وكسارا والقم وكدر ومناطق وقرى اخرى وبعضهم هاجروا الى جبل مكة والى جبال ديلو وكرو والجنينة ومناطق حولي نيالا والفاشر
    وظل المراريت الأبشارب تحت إدارة مملكة وداي الإسلامية حتى استطاع الشيخ داوود بن ادم بن محمد بن شريف بن مرة بن يرانق بن كبيد ، الملقب ب( داوود وُرورو ) استطاع أن يجمع ويوحد شيوخ وعمد وعلماء المراريت الإبرك وتأسيس مملكة كبرى وواسعة لهم كانت عاصمتها بالقرب من أم زوير في منطقة ( قندي ) وتشمل مناطق برنق وتلتكي وتكتكة و نت و درقن وغرة ومناطق اخي ، وهي من قرى مراريت فرع أولاد زوير ، ومن ثم استولى على عرش المملكة منه ابنه الشيخ أبو كوره ( ابكر بن داود بن ادم بن محمد بن شريف بن مرة بن يرانق بن كبيد بن كبير ) والذي لا يزال على عرش مملكة مراريت أبشارب التي تحولت وانتقلت من مراريت ميراكو الميراكاوي اليرانقاوي اي اليرانقوك إلى مراريت ام زوير الميراكاوي الكرقاوي أي الكرقوك ، والان كل ديار بطن وفرع مرريت ابشارب تحت إدارة الملك ( ابوكورة بن داوود ال مرة بن كبير ال ميراك) وهناك عدة ملوك وعموديات وإمامات يديرون شئون المملكة من أم زوير شرقاً حتى قورمكة غرباً وسكان قورمكة هم آخر من نزلوا من جبل ميراكو بعد انهيار مملكتهم العظيمة ، وقورمكة (جبال مكة) من أكبر قرى المراريت الأبو شارب إلا أنهم لم يؤسسوا لهم مملكة حتى الآن منذ انهيار مملكة مراريت ميراكو التي كان ملكها أحمد أبو شنب (الملقب بأبوشارب).
    ويتكون بطن و فرع المراريت الأبشارب من الاقسام والمجموعات التسعة ( 9 ) التالية التي سمية بعضها باسم منطقتها التي تسكن فيها وبعضها سمية باسماء الجبال المحيطة بهم وباسماء اعيانهم وشيوخهم كالاتي :-
    • مراريت غرقوك (غرقة) ..مراريت غرقاوي: -
    وهم خليط من مراريت أولاد ميراك و اولاد مرفا و اولاد معلم و اولاد جباري واولاد مير و اولاد نوري و اولاد أمان.
    • مراريت كرموك :- مراريت كرماوي
    وهم خليط من مراريت أولاد مرة وأولاد كرما وأولاد مير واولاد ميراك واولاد جباري واولاد نوري واولاد مرفا واولاد نلقا واولاد كلكي .
    • مراريت كرقوك (كرقة).. مراريت كرقاوي
    ومنهم ملك المراريت الأبو شارب أبو كورة بن الملك داوود بن ادم بن محمد بن شريف بن مرة بن يرانق بن كبيد بن كبير ، وهم خليط من مراريت أولاد ميراك واولاد نوري و اولاد زوير و أولاد مرفا أولاد مرة أولاد يرانق وأولاد مير وأولاد كبيد وأولاد بلال ومعلم.
    • مراريت يرانقوك .. مراريت يرانقاوي
    وهم من سلالة الملك يرانق بن ميراك بن يرانق بن يوسف بن ميرة بن مرة ، ملك مراريت دوكا وارستا ، واخيرا صارا ملكا على مملكة مراريت ميراكو بعد وفاة والده الملك ميراك الذي كان ملكا على عموم ديار مراريت ميراكو ، فبعد فترة من سقوط المملكة بسبب المجاعة ارسل السلطان عبدالرحمن ابو زهرة المعروف بالسلطان بولاد بن محمد بن ميراك سلطان سلطمة مراريت ديلو ، ارسل اخيه ليكون ملكا على مملكة مراريت ميراكو ، وهو الملك أحمد بن محمد بن ميراك بن يرانق الملقب والمشهور باحمد ابوشاب والذي من نسله واحفاده خرج معظم بطون المراريت الابشارب سكان مملكة ميراكو وجبال دوكا وارستا وامزويير ، والمراريت اليرانقوك الميراكاوي هم خليط من مراريت أولاد ميراك وأولاد يرانقا وأولاد كنيد واولاد كبيد واولاد عبيد واولاد ميسرة وأولاد أتوا وأولاد صافيا وأولاد تلاف وأولاد ككلما ، وأولاد بركة وأولاد مير واولاد يوسف واولاد حنظل واولاد صندل واولاد خيرات وأولاد معلم وأولاد لك وأولاد كاكا وأولاد نرقا وأولاد نوري وأولاد مرة وأولاد دنك وأولاد جباري وأولاد كال وأولاد أحمداي وأولاد آمان واولاد ادوما واولاد كجا وأولاد بركل وأولاد ميم و اولاد ودعة واولاد شريف واولاد اسحق واولاد عبد القران واولاد سلطان واولاد مرسال.واولاد تيراب الفوراوي واولاد تيمان واولاد رحال التنجراوي واولاد سركال واولاد بحر واولاد يعقوب واولاد جبال ، فالمراريت اليرانقاوي الميراكاوي هم أكثر عشائر مراريت الأبشارب وأشهر ملوكهم الملك محمد يرانق بن ميراك بن محمد يرانق والملك أحمد أبو شارب والملك أمان والملك علي الملقب علي سلطان والملك دولا والملك كبسا والملك ميرة والملك كنيد والملك كبرا والملك زكريا .
    • مراريت أوموك .. مراريت اوماوي :-
    هم مجموعة عائلات واسر من المراريت اختلفوا مع ملكهم ( ملك مملكة مراريت ميراكو ) ، وتركوا جبل ميراكو وحلة الملك وذهبوا وسكنوا في زرائب بعيدة عن مكان سكن الملك ، لذلك إطلق عليهم مراريت أوما ، بمعنى المراريت الذين يسكنون في البيوت المحوشة بالقش والشوك ، وكلمة اوما تعني زريبة بلغة ولهجة المراريت ، والمراريت الأومُك هم خليط من مراريت أولاد ميراك وأولاد يرانق وأولاد معلم واولاد صالح درت واولاد تيمان وأولاد كنيد واولاد كبيد وأولاد ميسرة وأولاد جباري وأولاد بركل واولاد جبال واولاد حقار وأولاد مهاجر وأولاد مرة وأولاد مير وأولاد نلقا وأولاد مرفا واولاد شريف ، ويقال أنهم يجتمعون مع مراريت أولاد يرانقا عند جد واحد وهو الملك ميراك بن يرانق بن يوسفا.
    • مراريت نرقوك :- مراريت نرقاوي
    وهم مراريت أولاد نرقا واختلطوا مع مراريت أولاد ميراك وأولاد يرانق وأولاد أمان وأولاد مرة وأولاد كال.
    • مراريت أقمك :- مراريت اقماوي
    وهم خليط من مراريت أولاد مرة وأولاد مرفا وأولاد مير وأولاد جباري وأولاد ميسرة وأولاد ككلما ، وأقمك هو اسم جبل أطلق على عائلات وأسر المراريت الذين يسكنون بجوار جبل اُقما بالتالي اطلق عليهم مراريت أقمك.
    *- مراريت أولاد حليم :-
    وهم نتاج اختلاط وتزاوج وتداخل بين المراريت والتاما والأرنقا ، حيث أن رجل من التاما اسمه أحمد سنقور تزوج بنت من بنات المراريت اسمها حليمة وأسسوا فرع اسمه مراريت أولاد حليمة أي مراريت اولاد حليم وهم بطون وعائلات وفروع مشتركة بين المراريت والتاما والارنقا والاسنقور وان الارنقا والاسنقور هم في الاساس قبيلة واحدة ، وان كثير من بطون وخشوم بيوت الارنقا والاسنقور هم في الاساس مراريت ، وأن مراريت اولاد حليم لهجتهم متطابق ومتشابه مع لهجة التاما والأرنقا الأسنقور في كثير من مفرداتها ومصطلحاتها ودلالاتها وجذورها وان ( لهجة المراريت ولهجة التاما ولهجة الارنقا والاسنقور) وهي في الاصل لهجات تنتمي الى اصول وجذور لغوية واحدة ، و مراريت اولاد حليم الان يسكنون في ديار المراريت والتاما والأرنقا الأسنقور ولديهم ملوك وشيوخ وقرى كثيرة ، لذلك تجد تاماوي من اصل مراتي ومراتي من اصل تاماوي وتجد ارنقاوي من اصل مراتي ومراتي من اصل ارنقاوي واسنقوري ، ونفس الشي ينطبق على بعض فروع وبطون وعائلات واقسام قبيلة المساليت المشتركة مع قبيلة المراريت ، لذا تجد مسلاتي من اصل مراتي ، وتجد مراتي من اصل مسلاتي ، وكما تجد برقاوي من اصل مراتي ومراتي من اصل برقاوي وتجد ميماوي من اصل مراتي ومراتي من اصل ميماوي ، فاكثر القبائل المختلطة والمتداخلة والمتزاوجة والمتواصلة والمتصاهرة مع المراريت الان أي في وقتنا المعاصر هم قبائل (البرقوالمبا ، الميما ، المساليت والتاما والارنقا والتنجر)
    36- مراريت أولاد ميم :-
    وهم خليط من المراريت والميما أولاد ودعة واولاد بشارة وميما قوز وحجر وخاصة مع مراريت اولاد نوري واولاد معلم وجباري، والمراريت اولاد ميم جدهم هو الملك خيار بن هارون بن شريف بن بشاره بن رحال بن برسو الملقب بودعة ، وهو الذي اسس مدينة ودعة المعروفة في تاريخ السودان الواقعة في شمال دارفور والان احفاده منتشرين في منطقة ودعة وفي شنقل طوباي وارقد مراريت وابيض مراريت ، والملك خيار بن هارون هو أحد ملوك قبيلة الميما الذي ارتحل وهاجر من دار الميما بسبب خلافات ومشاكل مع ابناء عمومته حول اولية واحقية من يتولى عرش المملكة بعد وفات جدهم الملك شريف بن بشارة بن رحال بن برسو ، وبسبب الصراع بينهم ترك منطقته وجاء إلى ديار المراريت أولاد يرانقا وتزوج منهم واعطاه ملك المراريت مساحة كبيرة ليزرع فيها واستقطع له عدد من القرى قدر التي كان يحكها في دار ميما ليكون إماماً وشيخاً عليهم في دار المراريت وصار أحفاده فيما بعد جزء من قبيلة المراريت وهم يسكنون ديار اليرنقوك والاومك وبالقرب من أم زوير ، وحول جبل مرة والفاشر وتسوما وودعة وشنقل طوباي وكاس وفي نيالا وفي جنوب وغرب نيالا وفي رهيد البردي وفي وسط دارفور وفي الجنينة وفي تندلتي وعزازة والجنينة ومستريحة ونرتتي وزالنجي وفي صيلعة وام سروج وسربة وبير صليبة و######س وهبيلة ونروما وعقار وكراكر وفي بارا والنهود والضعين والابيض والمرابيع والكوة وفي مدن وقرى النيل الازرق والنيل الابيض وفي الجزيرة ابا والجزيرة المروية ومدني وسنار وسنجة والقضارف ، وبعضهم هاجر إلى فوربرنقا والردوم وام دخن ويجتمعون مع مراريت أولاد مير وأولاد معلم واولاد جباري و اولاد نوري واولاد اتوا وصافية ؤاولاد تلاف واولاد شريف واولاد زوير واولاد كنيد واولاد كبيد واولاد ميسر عند جد واحد من ناحية الأم.
    37- مراريت أولاد بركل
    وهم مراريت بركل وملقن وبرنق وبندر ونقروما وبوبولا ووادي مرة ومجوبا الذين اختلطوا مع البرقو المبا ، وبعضهم سكن في ديار البرقو المبا وصار جزء منهم حيث يصعب معرفتهم ، وتمييزهم من البرقو المبا ، وهم أولاد عمومة مع مراريت أولاد ميراك وأولاد مرة وأولاد يرانق وأولاد نوري وأولاد معلم وجباري وأولاد نرقا وكال وأولاد شريف وأولاد أمان أولاد أحمداي أبو شارب وأولاد بركة وأولاد كبيد وكنيد وعبيد وميسرة ومراريت الحامية وبرك الله وغرة ومراريت نقري ومراريت ام زويير ، وأن بعضهم يسكن الآن في شوكيان وفي أبشه وملقن وفي أدري وأدي ومع المسمجة والمساليت والمسلات والداجو والقمر والتنجر، فبعضهم صار ينتمي إلى قبيلة البرقو المبا ، وللحقيقة والتاريخ كان لفقهاء وشيوخ ودعاة وحكماء وعلماء وملوك المراريت الدور الكبير والبلاء الحسن في نشر الدين الاسلامي واسلمة كثير من قبائل المنطقة وكما كان لعلماء وفقهاء وشيوخ المراريت الاثر الاعظم والنجاح الباهر في تثبيت وترسيخ وتجديد كثير من مقررات الشريعة الاسلامية في مملكة الوداي ، وكما ابدعوا واجتهدوا اجتهادا كبيرا في احياء كثير من السنن المهجورة من قبل قبائل وسكان مملكة الوداي ، وأبرزهم العالم العلامة الفهامة الدراكة الشيخ محمد شريف وأحفاده الذين صاروا سلاطينا وملوكاً على سلطنة الوداي الإسلامية وهؤلا هم عائلة المراريت التي حكمت سلطنة الوداي العباسية الاسلامية ، وكذلك من بينهم والد أم السلطان دود مرة بمعنى (أسد مرة) أي أسد مراريت بن مرة) وقد ساهم أجدادهم بالتعاون مع برقو المبا في تأسيس مملكة وداي العباسية ومملكة تقلي العباسية ومملكة أبو سنون وحاربوا مع المهدي وعلي دينار ضد الأتراك والإنجليز ، وان كثير منهم انتشروا واستقروا في غرب وجنوب دارفور وغرب ووسط كردفان وفي اواسط وشرق السودان.
    وامتددت فترة حكم عائلة السلطان محمد شريف المراتي الميركاوي اليرانقاوي لسلطنة وداي الاسلامية في الفترة من ( 1835 الى 1901) وبداء حكمهم بالسلطان محمد شريف ثم خلفه ابنه الاكبر على بن محمد بن شريف وبعده اخوه السلطان يوسف بن محمد بن شريف ( 1874 الى 1899) وخلفه اكبر ابناءه الذكور ابراهيم بن يوسف بن محمد بن شريف الذي حكم في الفترة من (1899 الى 1901 ) الا ان اعيان وعقدا وشيوخ البرقو المبا لقد تأمروا عليه واقصوه من عرش المملكة بعد ان استعادوا قوتهم ونفوذهم منذ سقوط السلطان ادم علي يد سلطان الفور الذي اتى بمحمد شريف وولاه على عرش المملكة ، وان هناك قصة وحكاية طريفة في اسقاط السلطان علي وتنصيب الشيخ محمد شريف محله واستمر حكم احفاده حتى السلطان ابراهيم بن محمد شريف الذى اسقطه اعيان البرقو المبا بحجة انه ليس من قبيلة المبا وانه من قبيلة المراريت الابرك ، وبالتالي لم تتوفر فيه شروط تولي العرش التي وضعها مؤسس السلطنة عبدالكريم جامع وكانت ابرز تلك الشروط ان يكون ولي العهد الجديد ابنا شرعيا والدته من قبيلة المبا ويجيد لهجة المبا اجادة تامة ، والجدير بالذكر ان الشيخ محمد شريف كان قد تزوج حفيدة السلطان كباس بن بدر بن دود مرة سلطان سلطنة مراريت ديلو وكان لقد لجاء اليه بعد ان نفاه وابعده السلطان ادم سلطان الوداي من سلطنة الوداي الى سلطنة دارفور ( وسوف نعرض تفاصيل اكثر عن الطريقة التي اصبح بها الشيخ محمد شريف المراتي الابرت الميركاوي سلطانا على سلطنة الوداي في الجزء الثاني من هذا الكتاب )
    38- مراريت أسنقا:-
    وهم خليط من مراريت درنا ومراريت أولاد حليم وأولاد مرة وأولاد نلقا وأولاد مير وأولاد برا وأولاد ابلك وأولاد ماري واولاد نوري ومعلم وجباري وميركاوي وأولاد رامو وأولاد مرفا وأولاد زوير وأولاد غرة وأولاد كيننقا وأولاد كدوريا وأولاد ميراك وأولاد أمان وهم أبناء عمومة مع مراريت درنا ومراريت كرقوك ومراريت أولاد ميركاوي ونلقاوي والآن صاروا فرعاً كاملاً يسكنون في المنطقة الممتدة من الحامية غرباً وحتى تندلتي وقيلو وعزازة شرقاً ويشمل مناطق قوز وتراني وبرطويل وكاوا ومولوا وكيننقا ووادي أسنقا وادري وادكن وكفرن وتقول بعض الروايات أن مراريت أولاد أسنق هم الأرنقا الأسنقور الحاليين هم في الأساس أرنقا مختلطين مع التاما وبعضهم مع زغاوة كوبي وكبكا ومع المساليت ، وأن الأرنقا والأسنقور هم في الأصل قبيلة واحدة ولهجتهم واحدة ، ولهجتهم فرع من فروع لغة المراريت الإبرك الأم ( لغة ولهجة الابرنق ) التي ترجع إلى اصول واحدة والى جذور مشتركة مع لهجة التاما ، وكذلك لقد ذكر الشيخ أحمداي بن بركة ان لغة المراريت تتطابق وتتشابه مع لغة التنجر القديمة ومع لهجة الميدوب القديمة ومع لهجة الدناقلة ولهجة الكنوز القديمة في كثير من معانيها ومفرداتها ودلالتها وجذورها اللغوية وقواعدها النحوية.
    3- مراريت فراسة أو مراريت دواسة :-
    وهم فرسان قبيلة المراريت وقواتها المسلحة وهم المقاتلين والمحاربين الذين تعتمد عليهم القبيلة في حروبها ومعاركها المختلفة وهم في الاساس عبارة عن عدد من الأسر والعائلات والافراد الذين ينتمون الى كل فروع وبطون وعشائر المراريت الابرك ، ويمتازون بأنهم شديدي الغيرة والتمسك والدفاع والموت من اجل شرف وهيبة وكرامة القبيلة ويدافعون ويقاتلون من اجل حماية أفرادها وشيوخها وعلماءها وملوكها ورموزها وقياداتها ، ويدخلون في صدامات وقتال مع الأسر والقبائل الأخرى ، ويشنون الحروب والغزوات ويخوضون المعارك من أجل بسط نفوذ القبيلة وحماية سلطنتها وممالكها وحواكيرها وفيسانها وحماية ديارها واراضيها ومناطقها والسيطرة عليها وحمايتها من اعتداءات سلطنات وممالك القبائل المجاورة ومن المحتليين والغزاة والمستعمرين والمخربيين لديار وممتلكات الاخرين ، وشارك عدد كبير من المراريت الدواسة الفراسة مع الإمام المهدي في الثورة المهدية ضد الاتراك ومع السلطان علي دينار ضد الانجليز ومع السلطان محمد صالح دود مرة المراتي الميركاوي ضد الفرنسين ، ويعتمد عليهم الملوك والسلاطين في مواجهة الأعداء والقبض على المجرمين مع ذلك يشكلون خطر على الملوك والشيوخ عندما يخطئون أو يفسدون، لذلك كان ملوك المراريت شديدي الحيطة والحذر من المراريت الدواسة الفراسة
    38- مراريت رحالة :-
    يتكون المراريت الرحالة من خمسة مجموعات ، وكل مجموعة اطلق عليها اسم وصفة حسب مهنتها وحرفتها ونشاطها وعملها الذي تمارسه و نمط كسب عيشه او الطريقة التي يعيش عليها ويتحصل بها على رزقه ، والمراريت الرحالة ينتمون إلى كافة أقسام وفروع وبطون وعشائر المراريت الإبرك وهم كالآتي :
    أ- مراريت بقارة :-
    بمعنى المراريت البقارة وهم رعاة البقر الذين لا يستقرون في مكان أو منطقة واحدة ويترحلون بأبقارهم من مكان إلى مكان اخر حسب المواسم والظروف البيئية .
    ب-مراريت أبالة وجمالة :-
    المراريت الأبالة والجمالة هم رعاة الإبل والجمال ولا يستقرون في مكان واحد ويتنقلون على طول امتداد ديار واراضي المراريت واحيانا يهاجرون بعيدا الى ديار القبائل الاخرى ثم يعودون الى ديار المراريت ثم يهاجرون ثم يعودون وهكذا دون استقرارا في مكان واحد
    ج- مراريت غنامة :-
    وهم المراريت الغنامة رعاة الماشية الأغنام (الماعز والضأن) وهؤلاء لا يترحلون بعيداً ولا كثيراً ،وهم عادة مستقرين في ديارهم وقراهم ويمارسون الانشطة الزراعية والتجارية معا وبعضهم يمارسون الانشطة التجارية ولقد ازداد اهتما م المراريت بالنشاط التجاري الثابت والمتجول وهم بارعين في مجال التجارة ويجدونها ويعرفون فنون التجارة والتسويق .


    د- مراريت حدادة .. مراريت حدادين:
    وهم عبارة عن عدد من الأسر والافراد الذين يعملون في حرفة الحدادة وصناعة الآلات الزراعية والآوني المنزلية وصيانتها وغيرها من اعمال الصناعة والصيانة ، وهم متجولين من قرية إلى قرية ومن منطقة إلى منطقة ومن دار الى دار ومن اقليم الى اقليم ، إلا أن هذه الاسر وهؤلا الافراد الذين يمارسون حرفة الحدادة قد تركوا هذه الحرفة بسبب إهانة وتسفيه الناس لهم ######ريتهم منهم ، وعزلهم وعدم مخالطتهم وعدم التزاوج معهم ، مما اضطروا مغادرة ديار وقرى المراريت وذهبوا إلى ديار وقرى قبائل أخرى هربا وتفاديا للإحراج والاهانة، وبمرور الزمن اختفى وتلاشى الافراد الذين يمارسون هذه الحرفة ، وإن الحدادة الذين يمارسون الآن حرفة الحدادة وسط المراريت الابشارب هم في الأساس عبارة عن افراد وأسر من قبائل أخرى ياتون إلى ديار وقرى المراريت الابوشارب من وقت إلى أخر وبعضهم استقر وسط المراريت الابشارب وصاروا يتحدثون لهجة المراريت (الابرنق) بالإضافة إلى لهجاتهم الأصلية الخاصة بقبائلهم مثل ( لهجة الزغاوة الحداحيد ، التاما الحداحيد ، الارنقاء الاسنقور الحداحيد ، المبا الحداحيد ، الميما الحداحيد ، المساليت الحداحيد ، الفور الحداحيد ، التنجر الحداحيد ، العرب الحداحيد ، الداجو الحداحيد ...الخ ) فكل قبيلة لديها حداحيد أي حدادين يمارسون مهن وحرف الحدادة بانواعها واشكالها وصورها العديدة والمختلفة ، والحداحيد عمومأ يتصفون بالزكاء والشطارة والمكر والدهاء والخداع وخفة الحركة وكثرة الولادة وكثرة الترحال والتسفار ، ولا يعرفون ولايجيدون حرفة غير حرفة الحدادة ، واغلب نساءهم يعملن في صناعة الخمور ، وكثير من اولادهم يعملون في السرقة وقطع الطرق والنهب ، لذلك لفظهم وعزلهم وطردهم المراريت من قراهم ، والمراريت الابرك يرفضون مخالطة المراريت الحدادة ولا يسمحون الجلوس معهم في فرشة واحدة ، ولا يأكلون معهم في سفرة وصينية واحدة ، ولا يصلون وراءهم ، ولا يعطونهم ديناً ولا زكاة ولا صدقة ، لذلك ظل الحداحيد معزولين ومنبوذين ومقهورين وسط المراريت الإبرك فاضطروا مغادرة ديار المراريت نهائياً وهكذا يأتي هؤلاء ويذهبون ثم يأتي آخرون ويذهبون لانهم يتلقون معاملة قاسية ونظرة حاقرة وساخرة من قبل افراد المراريت الابرك فيصعب عليهم البقاء والاقامة وسط المراريت الابرك فترة طويلة من الزمن .
    40/ المراريت التاما : هم مراريت من اصل تاما وتاما من اصل مراريت وهكذا ينطبق على جميع الفروع والبطون المشتركة مع القبائل المذكورة ادناها
    41/ المراريت الارنقا
    42/ المراريت الاسنقور
    43/ المراريت المساليت
    45/ المراريت الميما
    46/ المراريت التنجر ، هم مراريت من اصل تنجر وتنجر من اصل مراريت ، وهكذا ينطبق على جميع الفروع والبطون والعائلات والاسرالمشتركة بين المراريت وبين القبائل المذكورة ادناها
    47/ المراريت البرقو
    48/ المراريت الوداي
    49/ المراريت الفور
    50/ المراريت الزغاوة
    51/ المراريت القمر
    52/ المراريت الفلاتة
    53/ المراريت البرتي
    54/ المراريت البرقد
    55/ المراريت الميدوب
    56/ المراريت المسيرية جبل ....المراريت الحبش ..المراريت البني عامر...الخ
    57 / وهنالك فروع وبطون وعائلات اخرى من المراريت لديهم تداخل وتزواج وامتدادت داخل قبائل اخرى ولديهم علاقات نسب وتزاوج وصلة رحم وقرابة مع اعراق واثنيات مختلفة سوف نعرضها لكم في الجزء الثاني من هذه الاصدارة ( المختصر المفيد في تاريخ المراريت ) .
    وبهذا يمكن القول ان عدد فروع و بطون وعشائر المراريت الإبرك أكثر من60 ستين فرع وبطن وعشيرة وخشم بيت ، ونسأل الله المولى عز وجل الزيادة والكثرة في ابناء قبيلة المراريت الابرك لأن الرسول (ص) قال (تناكحوا وتناسلوا وتكاثروا فإني مباه بكم الأمة يوم القيامة) ، ونختتم هذا الجزء الاول من كتاب ( المختصر المفيد في تاريخ المراريت ) بهذه السطور والصفحات والفقرات والموضوعات إلى أن نستكمل روايات الشيخ أحمداي بن بركة وروايات شفوية ومكتوبة أخرى حول تاريخ وتراث المراريت وموروثاتهم الثقافية التي تم ويتم جمعها وتحقيقها وصياغتها وكتابتها وتوثيقها وعرضها ونشرها في الجزء القادم إن شاء الله تحت عنوان ( المختصر المفيد في تاريخ المراريت .. الجز الثاني ) ، وغيرها من الموضوعات والمعلومات التاريخية المتصلة والمتعلقة والمرتبطة بتاريخ وتراث المراريت الابرك التي سوف نعرضها ونتناولها في الجزء الثاني من الكتاب وإلى ذلك الحين نتمنى أن نتحصل على معلومات تاريخية جديدة تفيد القارئ الكريم ونحفظ للأجيال القادمة تاريخ أسلافهم الاوائل واجدادهم القدماء .
    ونشير الى ان هناك ملف كامل من المستندات والوثائق والشهادات والافادات التي تخص انساب أباء وأجداد وأسلاف وسلالة عدد كبير من فروع وبطون وعشائر وأفخاذ وعائلات وأسر المراريت الابرك ، ونفيد ان الشيخ العالم الرحالة احمداي بن بركة جمع وكتب واعد و وثق لكثير من الفروع والبطون والعائلات المراتية حول انسابهم وسلسلة اجدادهم القدماء واسلافهم الاوائل ، وأعد مجموعة من أشجار النسب لفروع المراريت ، وخصص جزء كبير من مخطوطته القديمة بان أعد شجرة نسب خاصة لعدد من أبرز فقهاء وحكماء ودعاة وعلماء وفرسان ووائمة وامامات وعمد وشيوخ وملوك وسلاطين المراريت الابرك ، ويمكن لكل من يرغب في التعرف على هذه الوثائق الخاصة باشجارالانساب لاغلب فروع وبطون وعائلات المراريت يمكنه الذهاب الى أي واحد من هؤلا الاشخاص لقراءة او كتابة او تصوير ما يريده من معلومات واشجار الانساب التي يرى انها لها صلة بعائلته او اسرته اوخشم بيته او الفرع الذي ينتمي اليه حتى يحفظ لاولاده واحفاده وللاجيال القادمة من ابناء المراريت الابرك انساب اسلافنا واجدادنا القدماء وهولاء الاشخاص الذين بحوزتهم بعض اشجار انساب المراريت هم :-
    1/ الشيخ العالم / محمد حسين اسحق شريف المقيم الان بمدينة نيالا حي الوادي
    2/ الشيخ الاستاذ / مهاجر عبدالله بركة الملقب بالمهاجر في الله استاذ مادة اللغة العربية بمعهد بستان العارفين بابشه الذي اخذ شجرة نسب عشيرته من والده المرحوم الشيخ عبدالله بركة
    3/ الشيخ الفقيه / يحيى حسين حسن محمد الملقب بيحيى لمة المقيم حاليا بالقضارف جزيرة الدود
    4/ الشيخ ابكر محمد فرتوك المقيم حاليا بقرية ترمبول شمال شرق الجنينة وكذلك متزوج في جبل مراريت
    5/ الشيخ العالم الامام / اسحق ابو سرة عبدالرحمن سلطان المقيم حاليا في الجزيرة ابا / حي الرحمانية وقد اخذ شجرة انساب المراريت الابرك من جده عبد الرحمن سلطان الذي هاجر من تندلتي الى الجزيرة ابا منذ عهد الثورة والدولة المهدية
    6/ الشيخ العالم /ادم بشارة عمراي سلطان المقيم حاليا ب######س
    7/ الشيخ الاستاذ الباحث / مصطفى حسين شريف اسحق خليل المقيم حاليا بالمملكة العربية السعودية وهو شخصي الضعيف مُعد ومُؤلف ومُقدم هذا الكتاب المتواضع ( المختصر المفيد في تاريخ المراريت .. الجزء الاول ) نقلأ وتوثيقأ ونشرأ للروايات الشفوية والمكتوبة للشيخ الرحالة المؤرخ الباحث احمداي بن بركة وما ورد من معلومات تاريخية مهمة عن حياة المراريت في الماضي البعيد والقريب في مخطوطاته التي كتبها باليد بقلم القصب والدواية ، وأدعوا لنا الله أن يوفقنا في انجاز هذا العمل إكراماً وتقديراً للشيخ العالم العلامة أحمداي بن بركة صاحب الروايات الشهيرة وكذلك الفقير إلى الله المرحوم الشيخ آدم محمد عثمان صالح الذي اجتهد في جمع الروايات والمعلومات التاريخية وكتابتها وحفظها للأجيال القادمة.
    إعادة تدوين وكتابة وطباعة وتوثيق ونشر روايات العالم الرحالة الشيخ احمداي بن بركة
    الاستاذ الشيخ الباحث / مصطفى حسين شريف اسحق
    * كتبت الروايات باليد( قلم الحبر السائل ) في عام 1988
    * طبعت الروايات بالآلة الكاتبة ( طباعة قديمة ) في عام 1992م الخرطوم
    * طبعت الروايات بالكمبيوتر ( طباعة حديثة ) في العام 1995 السعودية
    * وسوف يتم اضافة عدة روايات شفوية ومكتوبة وافادات ومعلومات تاريخية مهمة عن تاريخ وتراث المراريت في الجزء الثاني من كتاب ( المختصر المفيد في تاريخ المراريت ) .
    والى القاء في الجزء الثاني
    الاستاذ الشيخ الباحث / مصطفى حسين شريف اسحق
    السعودية ... تبوك.. شوال 1415هجرية الموافق مارس1995م
    إعادة طباعة ونشر
    لجنة الاماسي للبحث والتوثيق التاريخي
    ادارة وحدة البحث والتوثيق والنشر
    قسم الاعلام والتوعية والتثقيف
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de