قصة هذا الشاب السوداني وقصة كتابه.. My [email protected]

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 15-12-2018, 06:52 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
21-09-2013, 08:47 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 27679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: قصة هذا الشاب السوداني وقصة كتابه.. My [email protected] (Re: Yasir Elsharif)

    ترجمة لمقدمة كتاب "إسلامي".. وإلى الحاذقين: مرحبا بأي اقتراحات لتصحيح أو تجويد الترجمة .


    إسلامي
    كيف سرق التزمت الديني عقلي مني ـ وكيف حرَّر الشك روحي

    بقلم أمير أحمد نصر

    تقديم

    صفعها بقوة على وجهها ــ صفعة عنيفة مدوية. لقد بدا التلفاز وكأنه يردد صداها. كان ذاك ذروة العرض، وقد دخلت غرفة المعيشة غير مدعو.
    "لماذا ضربها؟" سألتُ أمي. "صهْ، ليس الآن،" فأجابت، وعيناها لا تزال ثابتة على الشاشة.
    أكره أن يتم تجاهلي. "ماذا حدث؟ ماذا فعلت؟ " واصلتُ مصرا على أن احصل على إجابة. "قلت، ليس الآن!" أجابت أمي مرة أخرى، وقد ظهر انزعاجها.
    انهارت المرأة على الأرض وهي تبكي بالدموع. أما الرجل الذي ضربها والذي لا يزال غاضبا، وقف فوقها ثم صاح في وجهها، "أنت طالق طالق طالق!"
    خرجت الكلمات من فمه حاسمة مع انتقام مطلق. لم أكن أريد المخاطرة باستجابة مماثلة من أمي، ولكني لم أستطع المقاومة. "لماذا يقول ذلك ثلاث مرات؟ ماذا حدث، ماما؟". "كم مرة أحتاج أن أقول لك، ليس الآن" قالتها أمي وهي لا تحفل بوجودي. "هل ستخبريني فيما بعد" سألتها، وفي محاولة يائسة لمعرفة إن كنت سأكشف ما سر كل ذاك الغموض. "خلاص، نعم" أكدت لي أنها ستخبرني.
    أمي كانت مشغولة بمشاهدة مسلسل مصري، وكنت أشعر بملل ذهني وأنا في تلك السنة السادسة من عمري. بذلت قصارى جهدي لأشغل نفسي بما يروقني، ولكن لا شريط أخي لمايكل جاكسون، ولا أي من ألعابي استطاعت أن تبعد انتباهي. وبعد أن مضى وقت وكأنه دهر، شعرت بحركة خارج غرفتي. لقد فرغت أمي من مشاهدة مسلسلها التلفزيوني، فهرعت إليها طالبا إجابتها. "هل ستخبريني ماذا حدث الآن، ماما؟ لماذا ضربها؟ وما هو ذلك الشيء الذي ردده ثلاث مرات؟". "لقد غضب من زوجته وطلقها،" استجابت أمي أخيرا.
    ومع ذلك، لم أكن قانعا. "لماذا يغضب؟ ماذا فعلت؟" واصلت أنا. "في وقت لاحق، أمير، فيما بعد،" ردت أمي.
    لاحقا ــ بعد سنوات عديدة ــ تمكنت من فهم جزء مما حدث في ذلك المشهد الذي لا يُنسى.
    وبصفة عامة، في التقاليد الإسلامية، يمكن للرجل تطليق زوجته ثلاث مرات، بعدها يصبح من الصعب للغاية - بل يكاد يكون من المستحيل – التزوج بها من جديد. إذا كان الزواج يمر بمشكلة، ولكن هناك فرصة للمصالحة، فسوف يعلن الزوج الطلاق، "أنت طالق،" فقط مرة واحدة لزوجته. وهذا يترك الباب مفتوحاً لعودة التآلف. ومهما كان غاضبا أو يشعر بخيبة الأمل، يمكنه أن يعلن الطلاق مرتين، فالأمل لا يزال موجودا.
    فقط الزيجات عميقة الاضطراب، والتي تستعصي على المصالحة، تنتهي بـ "طلاق الثلاثة" ومثل تلك الغضبة التي عرضت في المسلسل التلفزيوني المصري.
    على مر السنين، كثيراً ما وجدت نفسي أسترجع ذلك المشهد، وأتساءل عن الأسئلة المتبقية. ماذا يمكن أن تكون الزوجة قد فعلت حتى تستحق أن تطلَّق بثلاثة إعلانات شرسة؟؟ هل أحبها زوجها، وإذا كان قد فعل، ما الذي تغيَّر؟ ولماذا بحق الجحيم قام بضربها؟
    ومهما يكن، فقد فهمت جزئيا في يوم من الأيام. لقد واجهت هذا النوع من الغضب، الألم الممض بشعور من تعرض للخيانة من أحد أحببته دون قيد أو شرط. أنا، أيضا، تقت إلى إنهاء العلاقة بشراسة. ولكن حبي لم يكن لامرأة. وإنما كان إيماني.
    أثناء نموي العمري، أحببت أفلامي الكرتونية للخيال العلمي. أحببت لُعبي. أحببت لعبي الليقو. لقد أحببت ما أحب عندما يضيء مخيلتي الإبداعية بحرية، وفي كل مجدها الخلاب. ولكن فوق كل شيء، فقد أحببت الإسلام.

    هنا تكمن الحسرة.

    لفترة من الوقت، كان هناك إسلاما جميلا، مُحرِّرٌ للروح، وغامض، أحببته كطفل؛ في وقت لاحق، ومتشابك مع ذلك، جاء إسلام آخر، كان يملي علي أن أتمسك بمعتقدات بعينها وإلا عانيت عذاب الحرق في الجحيم إلى الأبد. لقد أقام [ذلك الإسلام] حواجزا طويلة خانقة بيني وبين الفضول الساحر والخيال الحر الذي أحببته كطفل.
    لم أحب ذلك الإسلام. كان غير محترم. كان يجعلني غير مرتاح، ولكنه كان مدموجا في الإسلام الآخر الذي أحببته وقدَّسته، لدرجة أنني لم أعد قادرا على التفريق بينهما.
    وهكذا اعتقدت بدون طرح أسئلة. ومثل شاب أرغم على الزواج من غريبة في زيجة منظمة، لم يقبلها إلا خوفا من أن يُنظر إليه كخائن للعائلة، فقد كرَّست نفسي لإيماني وديني. لقد مارست الدين، وتعبدت، وكنت دوما أدفع بالشكوك تحت البساط كلما طفت على السطح.
    لقد حفظت أجزاءا من القرآن، وشاركت في منافسات تلاوة على مستوى الدولة، وكسبت، ونشر نجاحي في الصحيفة. استمعت إلى معلمي الملتحين، ووثقت بهم، واتبعت تعليماتهم. أصبحت متحفظا تجاه غير المسلمين. لقد كرهت اليهود، وكرهت العلمانية، وتشككت في الديمقراطية. كانت لي علاقة ممزوجة من الحب والكراهية مع الغرب وزعيمته، "الشيطان الأكبر"، الولايات المتحدة الأمريكية.
    وأخيرا، في ذروة نشوتي الجهادية العميقة، تمنيت أن أموت مستشهدا من أجل الإسلام وفلسطين المحتلة.
    كنت في الحادية عشر من عمري.
    ما تلا ذلك ليس فقط سيفاجئكم، ولكن يحدوني الأمل في أنه سوف يلهمكم لتروا أشكالا مختلفة من الدين في ضوء جديد وأكثر دقة. وهو يتضمن حكايات عن نداءات ملحنة مترددة للصلاة ، وفتاة فرنسية اسمها الشك، والمتعصبين ضد المسلمين، والأركان الخمسة ودمية دب، وحزام السرة المثير، وثلاثية العيون الحنونة الملقبة بالثالوث، وقنابل أمريكية تمطر على مصنع للمستحضرات الصيدلانية، وبلوق blog جاء بالصدفة قلب حياتي رأسا على عقب.
    هذا الكتاب هو قصتي. جزء منه مذكرات، وجزء منه مانفستو للتحرر، وعن علاقتي مع الإسلام وحراسه القائمين عليه. إنه عن رحلتي من الزواج المُنظَّم إلى الكفر إلى حافة عدم التصالح... ثم العودة.
    هو تعبُّد في المدونات وشبكة الإنترنت، وكيف أنهم غيروا إلى الأبد سياسة الأمس الديكتاتورية الجاهلة واجتازت بها إلى سياسة معرفية جديدة ساعدت على إشعال وتسهيل ما يسمى بالربيع العربي. إنه يحكي عن اتِّباع داعي قلبك، والعثور على قبيلتك، وفعل ما تستطيع للمساعدة في تغيير العالم. أنه في صدد البحث عن الهوية، والمعنى، وفي نهاية المطاف، الحقيقة.
    إذا كنت شخصا كانت له علاقة صعبة مع الدين، أو لديك اهتماما عميقا به؛ أو شخص لديه رغبة شديدة للمساعدة في إنفاذ الحرية، وكرامة الإنسان، والعدالة في كوكبنا المتقلص؛ أو شخص متحمس للتحول الشخصي والثقافي والتمكين الذاتي، فإن ما اكتبه هو لك.
    أما إذا كان ما يتحدى معتقداتك يجعل الدم يغلي في عروقك، فربما هذا الكتاب ليس لك.
    وأخيراً، إذا كنت تقدر البينة والبرهان، وإذا كنت تعتقد بصدق أن الله (أو "الله" إذا كنت ترغب) لا ينبغي أن يُختزل إلى حبر على ورق، وإنما ينبغي بدلاً من ذلك أن يُتعرَّف عليه، ويُعبَّر عنه، ويُكرَّم بحرية في حب ونشوة، ودون إكراه، فإن هذا الكتاب بالتأكيد لك.

    (عدل بواسطة Yasir Elsharif on 21-09-2013, 08:53 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
قصة هذا الشاب السوداني وقصة كتابه.. My [email protected] Yasir Elsharif19-09-13, 01:51 PM
  Re: قصة هذا الشاب السوداني وقصة كتابه.. My [email protected] Yasir Elsharif19-09-13, 01:55 PM
    Re: قصة هذا الشاب السوداني وقصة كتابه.. My [email protected] Yasir Elsharif21-09-13, 08:47 AM
      Re: قصة هذا الشاب السوداني وقصة كتابه.. My [email protected] Yasir Elsharif23-09-13, 02:42 PM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de