النوبة النظرة التاريخية والجغرافية وتطلعات مستقبلهم السياسى -الجزء الثانى

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 12-11-2018, 10:06 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
22-04-2004, 04:37 AM

هنوه كوندو ايرقو


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


النوبة النظرة التاريخية والجغرافية وتطلعات مستقبلهم السياسى -الجزء الثانى

    بسم الله الرحمن الرحيم


    البحث : (الجزء الثانى)

    النوبة
    النظرة التاريخية والجغرافية وتطلعات مستقبلهم السياسى والاجتماعى والتقسيم القبلى الادارى فى أطار السودان الموحد

    الموضوع يتعلق بالاتى:-

    1/ الآسلمه والتعريب
    2/ سياسات الحكومية


    بالقلم هنوه كوندو ايرقو
    الولايات المتحدة الامريكية ـ ولاية كلورادو – دنفر
    [email protected]


    نشكر الجريدة الالكترونية سودانيس اون لاين لنواصل الجزء الثانى من البحث تحت عنوان إعلاه عشمى من القراء الكرام المتابعة الدقيقة نبدأ

    (1) بالاسلمة والتعريف
    هنالك كثير من الدارسين يؤكدون على أن دخول الاسلام فى منطقة جبال النوبة يعود لسنة 1330م وبالتحديد فى مملكة تقلى (5) عن طريق محمد الجعلى الدى هاجر من شمال السودان وإستقر فى تقلى شرق جبال النوبة.

    وهناك بعض الآقوال التى تشير الى أن ملوك الفونج أرسلوا العديد من الشيوخ والدعاة الاسلامين من خلال الاحتكاكات التجارى الى مملكة تقلى. وتزوج محمد الجعلى ابنة الربابن بادى ملك سنار وبها خضعت تقلى لمملكة سنار فى القرن التاسع عشر ولهدا نجد أن الكثيرين من أبناء تقلى ينسبون أنفسهم الى (الرباطاب) وهم يعنون ملك سنار وليس الرباطاب القبيلة المعروفة فى شمال السودان كما رسخت فى أدهان الكثيرين.

    أما دخول الاسلام فى باقى مناطق جبال النوبة فقد كان خلال فترة الحكم التركى المصرى وبالاخص فى نهايتة من خلال عودة آبناء جبال النوبة الدين يعملون فى كتائب الجهادية خاصة بعد إنهيار المهدية.
    أما العروبة فقد نفدت الى المنطقة من خلال التجاور العربى مع قبائل جبال النوبة بعد أن وفدت مجموعات للمنطقة مندو عهد قريب نسبيا مندو (300 ـ 400 سنة تقريبا) والتى تمثلت فى الحوازمة ـ المسيرية ـ الرواقة ـ أولاد حميد ـ الحمر .... من خلال عامل التدخل الرعوى خاصة من خلال خط سير المراحيل العرب البقارة أو الابالة فى رحلة بحثهم عن المراعى الطبيعية الامر الدى يضطرهم للدخول الى بعض المناطق التى تسكنها قبائل جبال النوبة مما خلق بعض العلاقات الاجتماعية القوية بين العرب والنوبة فى المنطقة.

    وفى هدا الخصوص يمكن أن نشير الى نظام أعفاء الجية بين بعض قبائل الاجانق والعرب الحوازمة بحجة وجود كتاب بينهم يجول دون دلك. والكتاب شكل من أشكال التعاقد الاجتماعى والدى يتفقون فيه على علاقات حسن الجوار وإحتواء العدوات. وقد لايعنى الكتاب هنا شى مادى بقدر أشارته للجانب الاخلاقى والالتزامى بين القبيلتين المتعاقدتين.

    (ب) السياسات الحكومية
    1/ الحكومة المهدية
    كان لسياسات المهدية التاديبية آثرها الواضح على الخريطة الديموغرافية. لجبال النوبة رغم أن النوبة كانوا الدعامة الاساسية للثورة المهدية وأن منطقة الجبال هى المنطقة التى نشات فيها الثورة مما جعل المهدى يصدر أمره عقب سقوط الخرطوم مباشرة بتعين حمدان أبوعنجة عاملا على جبال النوبة, وللطبيعة الاستقلالية لهده القبائل لم تحتمل الضغط المباشر من المهدية الدى تمثل فى الضرائب الباهظة التى فرضت عليهم فى شكل زكاة وأخد حقوق الله...

    إضافة لحملات التجنيد الاجبارى مما جعلهم يعارضون المهدية بشكل تلقائى وعفوى ولم تكن المعارضة من خلال تفكير سياسى معين مثل أسقاط الحكومة المهدية واقامة نظام بديل وكل ماكان أنهم رفضوا الولاء للخليفة . بعد وفاة المهدى بدعوى أنهم غير ملتزمين للتبعية لاحد بعد المهدى.

    (أ) حمدن أبو عنجة :
    بدأ حمدان فى تنظيم حملاته فى جبال النوبة بعد أن جاء اليها فى جيش يبلغ تعداده الخمسة عشر الف مع وفرة من السلاح المرمنتون او (أبولفتة) والمدفع الجبلى والصواريخ (6), وكان مهمة حمدان أن يعمل على إدخال النوبة فى دولة المهدية وينشر بينهم مبادئها واشاعة شعائر المهدية والتى لاتتم الا بدخول النوبة الاسلام. وعليه كدلك أن يجند النوبة فى جيش المهدية وعندما بدأ حمدان أبوعنجة حملاته العسكرية لجأ سكان جبال النوبة الى الاحتماء بالجبال كملاجئى آمنة خوفا من الحملات الشرسة ورغم دلك لم تسلم بعض القبائل رغم إحتماءها بالطبيعة من التنكيل والبطش ففى منطقة الكواليب تمكن حمدان أبوعنجة من فرض حصار على جبل (درى) لمدة عشرين يوما وإستطاع هزيمتهم وآخد أموالهم وماشيتهم غنائم إضافة الى ثلاثمائة رأس من الرقيق (7) وكدلك تحركت حملة بقيادة عبد الله ابراهيم لاحضاع جبل الداير أحدى بطون الاجانق فاغار على ابقر والعين . وكلف حمدان كتيبة آخرى فاغار على جبهة (كملة وسدرة) حيث غنم ثلاثمائة من الابقار وتسعة من الرقيق. وأثناء عودة عبد الله أبراهيم من جبل الداير هاجم جبلى (كدرو وكافير) من مجموعة قبائل الاجانق وغنم منهم أربعمائة راس من الرقيق ومائتين من البقر وخمسة وخمسين بندقية بعد هزيمتهم. وعند وصول قوات حمدان لجبل (وطا) أظلمت الدنيا يومها على هده القبيلة بعد أن حاصرها بحجة ميل هده القبيلة لبعض المجموعات العربية كاولاد غبوش. وفى نوفمبر 1886م صعد على راس قوة من حاملى الآسلحة النارية الى أعلى الجبل حيث كان السكان يتحضون فتمكن منهم فقتل وأسر الكثيرين بما فيهم أبناء مك القبيلة . ونتج عن هدا الغارة أن خلت المنطقة تماما من سكانها. وهدا تؤكده رسالة من محمود ود أحمد الى الخليفة عبد الله عندما وصل اليها مؤكدا فى الرسالة خلو المنطقة من السكان مندو غارات حمدان أبوعنجة تم أمر حمدان قائده عبد الله أبراهيم باخضاع تلودى والليرى وبرتى. وكان من الاساليب التى اتخدها لارام النوبة على التسليم والخضوع تحريض جنوده على أحراق مزارعهم عند نضوج المحصول واحراق غلالهم وكانت هده الممارسات الى ان ينشغل النوبة بالبحث عن الغداء.

    (ب) محمود ود أحمد
    لم يقل محمود ود أحمد عن حمدان فى شى بخصوص ممارسات البطش بقبائل جبال النوبة, خاصة وأنه كان المكلف بتنفيد سياسة التهجير الى امدرمان على حسب أوامر الخليفة عبد الله التعايشى والدى كان يرمى الى الاحتماء بابناء غرب السودان فى مقابل سلطة الاشراف. الا أن ممارتها على الصعيد العملى لم تكن كما رسمت لها فى حالة جبال النوبة.

    فعندما وصل محمود ود أحمد علم أن المسيرية قد احتموا بجبال النوبة فتوجه اليها وهاجمها فى 20 سبتمبر 1893م وعندما فرغ من إجراءتة التاديبية فى الدلنج (واركو) حاضرة قبائل الاجانق جاءته الاخبار بان المسيرية انتهزوا فرصة انشغالة بجبال الدلنج ولجاوا الى جبل ضلمان بمناطق الكاركو (أحدى بطون الاجانق) بكل أسرهم وماشيتهم (لاحظ هنا عنصر التعاون بين النوبة والعربان عند الازمات) ورجع محمود ود أحمد لمهاجمة منطقة الدلنج مرة اخرى فى 28 سبتمبر 1893م وقتل منهم أعداد كبيرة وقام بعد دلك بتخريب مزارع النوبة ومزارع الحوازمة فى منطقة النما بجبال الغلفان ... ثم استعد محمود لارسال حملة من 4 الف مقاتل يقودها محمد ود على لمهاجمة القبائل العربية المتخصصة بجبال النوبة وتحركت هده الحملة نحو قرية قردود التبلدى تم تدميرها وحتى هده اللحظة ظلت من السكان تماما وقبل أن ينهى محمود عملياته العسكرية فى جبال النوبة رجع الى منطقة الضباب (وهى من مناطق الاجانق) وهاجمها فى حملة قوامها 3033 مقاتل. واستطاع هزيمتهم وتدمير مزارعهم.

    وعند عودة محمود الى دارفور ترك بقية جيشه فى (أبى قلب) وجههم بغرب ثلاثة جبال هى تلشى والداجو سليجى ومنطقة كيلك وهى من مناطق المسيرى وكانت هذه الغارات الاخيرة لاغراض آمنية عسكرية ولتأمين المؤن الغذائية للجنود. ونلاحظ بهذه الحملات التأديبية للتليش والداجو وميرى أن حملات المهدية التأديبية قد غطت كل الرقعة الجغرافية لجبال النوبة.

    (2) سياسات الحكومة البريطانية
    عندما جاءت الحكومة البريطانية وجدت مشقة فى منطقة جبال النوبة ولم تستطيع أخضاع الجبال لادارتها الا بعد ففى عقدين من الزمان وكانت سياستها فى البداية هى ترك سكان جبال النوبة باسلحتهم ليصدوا غارات قبائل العرب. وكانت تأمل من تلك السياسة أن تكسب ثقة قبائل النوبة. وإقتصر نشاط الحكومة على أرسال بعض الدوريات لحل النزاعات ودعم موقف سلاطين القبائل وجمع بعض الضرائب لفرض نفوذ الحكومة المركزية فتمتعت الجبال بنوع من الحكم الذاتى. وبدأت الاضطرابات فى الجبال مندو عام 1904م فبدأت الحكومة سياسة جديدة تهدف الى فرض إدارة فعالة فاصبحت جبال النوبة فى عام 1908م محافظة تابعة لكردفان بها معتمد وثلاثة مفتشين كما رأت ضرورة نزع السلاح منهم فبدأت فى إخضاع قبائل الجبال الواحدة تلو الآخرىبالاخص عندما رفضوا دفع الضرائب, فأرسلت حملات تاديبية بدأت بجبال (نيمانج) وصاحب الحملة مجموعة من نظار قبائل المسيرية والحوازمة. ووصلت الحملة حتى جبال الفندأ إحدى بطون الاجانق الرئيسية بغرب الدلنج. وتواصلت إنتفاضات الجبال بطابع شبه انتحارى وعنيف فى مواجهة أساليب القمع التى كانت تنتجها الادارة البريطانية.

    1- النظام الادارى :-
    كان (مستر جيلان) أحد مهندسى السياسة البريطانية فى جبال النوبة ودلك فى الفترة من 20 – 1940م ولقد كان يرى أن الحل الادارى لمنطقة جبال النوبة لايكون الا من خلال الفيدرالية فى ظل هذا التنوع والتباين الثقافى. وذلك لان المشكلة تكمن فى نظرة كيفية تطوير هذه التنوع تحت نظام واحد مع وجود إختلافات فيما بينها فى المورث واللغة والدين. فكان نظام الادارة الاهلية هو الحل وصارت الحكومة البريطانية ترس بعض المعيير التى تمكنها من تحقيق هذا الهدف والذى كان فى شكل توزيع لقبائل جبال النوبة الى مجموعتين الآولى بها مجموعات القبائل الكبيرة مثل تقلى وكواليب وكادقلى وميرى والاجانق والنمانج ولها ملوك ذوى سلطات معترف بها. والثانية هى المجموعات الصغيرة المستقبلية. فى الحالة الاولى لم تكن هناك صعوبة تذكر فى تنفيذ سياسة الحكومة الاستعمارية وذلك لان هذه المجموعات يمكن أن تدير نفسها كوحدات فيدرالية مع تقنيين بسيط. ولكن كانت المشكلة فى المجموعات الصغيرة والتى يصعب تطبيق هذه السياسات عليها على الصعيد الواقعى.

    ولاحتواء هذه المشكلة قامت الادارة البريطانية بأخذ مجموعة النوبة الغير متسقين ثقافيا والمحاطة بالمجموعات العربية مثل الداجو وتلش وتيما وكتلا وأبوجنوك وطبق والشفر والكاشا (اربعة الاخيرة هم من بطون قبائل الآجانق بجبال الغربية) بجعلها تحت القبائل العربية حتى يومنا هذا فيما عرف بمحافظة غرب كردفان) ولكن تحت ضوابط محددة, مثل أن تكون السلطة الادارية على هذه القبائل عند ناظر المسيرية , ولكن بدون أى سلطات قضائية على شئونهم الداخلية, أما الشئون الخارجية والتى تخص قبيلة ,وآخرى من جبال النوبة فله كامل السلطات القضائية والادرية. ونجد مثال آخر فى سلطة دارجوامعة الادارية على قبيلة الكيقاء اما ناظر الرواوقة فكان له السلطة الادارية على قبيلتى صبورى ولقورى. ومثال أخر نجده فى شمال كردفان تتمثل فى سلطة البدارية على النوبة الدواليب

    2/ ثم أضافت الحكومة بعض السياسات الخاصة بايقاف تجنيد ابناء جبال النوبة خارج الاقليم فلايتم التجنيد الا باذن من المسئول الحكومى فى المنطقة.
    3/ التخلص من التجار العرب فى المنطقة وذلك بتطبيق سياسة المناطق المقفولة أولا خوفا من أن يمتلك العرب الاراضى الزراعية فى المنطقة.
    ثانيا لان ثلاثة أرباع الاراضى الزراعية مملكوكة للنوبة وكانت الدوة تعتقد أن النوبة يمكن لهم الاستفادة من زراعة القطن بتحين وضعهم المعيشى وبالتالى يصبحون فى غير حوجة للذهاب الى المدة الكبيرة للعمل.
    4/إلغاء أحكام الشريعة الاسلامية فى بعض مناطق جبال النوبة. إذا أوصبت الحكومة بالغاء الشريعة الاسلامية فى محاكم الدلنج والرهد بحجة أنها تعوق سياسات الحكومة فى المنطقة والتى تهدف الى تنمية هذه المناطق التى تسود فيها كريم المعتقدات من خلال ثقافاتهم.

    ب/ السياسة التعليمية والتبشير المسيحى:-
    فى المجال السياسة إتخذت الحكومة البريطانية سياسة تعليمية مزدوجة فى جبال النوبة والتى تلخصت فى أقامة مدارس نظامية. وفى المناطق التى يغلب عليها الاسلام, على نمط وشاكلة المدارس فى شمال السودان وان تدار كأجزاء من شمال السودان مع أستثناء المناطق التى لم يصل اليها الاسلام وتسود فيه كريم المعتقدات () وهى تعلل ذلك بحرصها على أن يكون للنوبة خط تطورهم الخاص والذى سيساعدهم فى بناء وحدتهم. ولكن واجهت الادارة البريطانية اشكالية عدم وجود لغة تجمع كل هذه القبائل من أجل الاتصال ببعضهم البعض لان كل منهم يتحدث لغنه خاصة ولم تجد الحكومة البريطانية أما هذا سوى اللغة العربية والتى كانت اللغة الوحيدة التى تجمع هذا الكم المتعدد ولم تجد الحكومة بد من تدريسها فى مناطق ( ) ولم تكن فكرة تدريس اللغة العربية فى هذه المناطق على إطلاقها ذلك لان الفكرة قامت على أستعمال الاحرف الرومانية وهذا بدعوى أن استعمال أحرف اللغة العربية العادية قد تمكن التلاميذ فى قراءة الادب العربى بكل أنواعة وهذا قد يقود الى تاثرهم بهذه الافكار الجديدة الموجودة فى الثقافة العربية ويحدث انعتاق من حياتهم القبلية. ولعدم وجود مداري حكومية نظامية بهذه المناطق التى استثنتها الحكومة فلقد جاءت مهمة وضرورية للغاية الخدمات التى تؤديها الارساليات المسيحية مع الاعتبار أن ارسالية ( بيجون اريا ) كانت تعمل فى المنطقة منذو عام 1919م ولقد وجدت خدمات هذه الارساليات أعتبارها لدى الحكومة فتم اتفاق بين الطرفين تفتح بموجبه الهيئات الارساليات المدارس فى ( بيجون ايريا ) والتى تخلو من الاسلام لتدريس اللغة العربية بالمخطوط الرومانى وإعطاء الرواتب للمعلمين مقابل أن تدرس هذه الارساليات العقيدة المسيحية (9) وتقدم الحكومة لهذه المدارس المساعدات المادية وتسهل لها الاجراءات وتقوم باقناع مزيد من التلاميذ واستجلابهم لهذه المدارس. لقد فشلت تجربة تدريس اللغة العربية بالاحرف الرومانية, وذلك لعدم استناد هذه التجربة من اساسها على أرضية واقعية لان نتيجتها النهائية فى كل الاحوال كانت ستكون فى غير فائدة أنسان جبال النوبة لعدم جدوى هذه الطريقة فى التعليم فى تغير وضعه الاجتماعى مما يعنى تخلفه وانفصاله عن ماحوله لان مايدرسه ليست هى اللغة العربية المعتمدة فى الشمال ولا الانجليزية المعروفة فى الجنوب السودانى. اذا فالامر يعنى مزيدا من التوقع فى منطقته. وكان هناك سبب أخر فى فشل فى المنهج التعليمى وهو عدم وجود مدرسين أكفاء لهذا الغرض حيث أسند الامر للمعلمين المتطوعين الذى يعملون فى هذا الارساليات مع أنعدام المنهج المتكامل. ويدافع (جيلان) عن هذا الاتفاق الذى تم بين الحكومة والارساليات فى منطقة جبال النوبة اى التدريس مقابل نشر العقيدة المسيحية. بانهم كانوا يريدون أعطاء ابناء جبال النوبة الفرصة للمفاضلة والاختيار بين عقيدتين ليروا ايهما اصلح لهم. لان العقيدة الاسلامية كانت موجودة أصلا بالمنطقة. أما بخصوص السياسات الاخرى فيقول جيلان انها كانت لحفظ او تطوير ثقافة جبال النوبة ضد التعريب أو على الاقل دعم تطورها حتى تصل لمرحلة يكون فيها سكان جبال النوبة قادرين على التمييز والاختيار.

    ونواصل فى الجزء الثالث من البحث
    (3) حكومات مابعد الاستقلال
    ـ العوامل الاقتصادية
    ـ الحرب الاهلية

    فكن معنا


                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de