سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل طارق احمد ابوبكر فى رحمه الله
زميلنا فى المنبـر طارق أحمد أبو بكر فى ذمـة الله.
الحزب الوطني الاتحادي ينعي الاستاذ طارق احمد ابوبكر للامة السودانية
مؤتمر البجا ينعي الاستاذ طارق أحمد أبوبكر في ذمة الله
الحركة الوطنية لشرق السودان تنعي القائد الرمز طارق أحمد أبوبكر للشعب السوداني
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 09-01-2015, 09:17 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة الفسادعينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...!
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
04-23-2009, 06:55 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...!

    الزميل مرتضى الغالى الصحفى المعروف ورئيس تحرير صحيفة اجراس الحرية لفت نظره بوست صاحب القصر الذى اشترى الشارع الذى وجد ترحاب قراء هذا المنبر فكتب هذا العمود المهم فى صحيفته وهذا ما دعانى لاعادة فتح هذا البوست من جديد
    اشكره جزيل الشكر
    الكيك
    ---------------------


    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=3111
    --------------------------------------------------------------------------------
    الكاتب : admino || بتاريخ : الأحد 19-04-2009
    : مسألة
    مرتضى الغالى


    : لقد أبرأت ذمتك ياصاحبي وانت تلفت النظر بقوة الي مخالفة القوانين واستباحة الميادين بواسطة بعض اصحاب الوجاهة المالية والحظوة الاجتماعية أوالانتماء السياسي الذين يحظون بغض النظر، واغماض العين، والتواطؤ بالصمت أو (الصهينة) اوالموافقات الشفهية.. فهل يستطيع ايهودا اولمرت رئيس وزراء الكيان الصهيوني ان يضم الي بيته متر واحد من الميدان المجاور.. (إذاً لثكلته أمه)..!وهكذا اصبحنا نسمع (حكاية اثر حكاية) من عنجهية بعض الاثرياء الذين كلما اغناهم الله من فضله، واجرى على أيديهم المال، طمعوا في تمييز أنفسهم (بوسائل أخرى) مثل الاستمتاع بخرق القوانين.. والاستيلاء عل الميادين.. او ان يتفوقوا على منافسيهم في الثراء، بانهم يستطيعون إسكات القوانين واغلاق الشوارع واضافتها الى حيشان منازلهم ..لان ما يسري على عباد الله لا يسري عليهم ..فيسكت عنهم منفذو القوانين الذين يقتلعون الاشجار المثمرة امام بيوت المساكين، ويزيلون المساطب الضئيلة نكاية في الفقراء.. والذين يطاردون الصبابا الذين يبيعون ويشترون من اجل اللقمة الحلال الي درجة السقوط صرعى من السطوح او الموت قتلى تحت عجلات السيارات وهم يركضون مذعورين ببضاعتهم القليلة من جلاوزة الكشات.. فلماذا لا تطال هذه الكشات الصارمة اصحاب (القصور العشوائية) والمعتدين على الميادين التي يبلغ ثمن ارضها المليارات.. والذين يملكون الجرأة على اغلاق الشوارع (بالطول والعرض) وضمها الي مملكة (البوربونيين الجُدد) الذين يعيشون في حماية قواد اسبرطة و(فرسان المائدة المستديرة)..!
    ماذا حدث للسودانيين يا ترى؟ ولماذا اصبحوا يسكتون على الضيم؟ ولا يقفون في وجه من ينتزع منهم شوارعهم ومنافذهم (حُقرة وحَمارة عين)؟ وولماذا يصمتون امام من يقضم جهاراً نهاراً ميادينهم وساحاتهم؟ فلا يتصدون له حتى (بأضعف الايمان) حتى طمع في المرافق العامة والحيازات الشعبية وحرمات الاحياء والفرقان ورياض الاطفال وساحات العبادة كل هائم يهز عطفيه من (الشبع والبشم) وكل (محتال مختال) وكل سمسار مكار.. من جماعة الانتهازيين الجدد الذين يتلصصون بين الازقة وبين ثغرات القوانين وبين بيوت النافذين ولا يأبهون لحقوق الاخرين.. فقد رأينا كثيرين منهم يستولون على رئات الاحياء الشعبية، ويبنون فيها عمائرهم المتعددة عشوائياً بغير اي حق غير استغلال الانتماء السياسي والاستفادة من مناخ عدم المساءلة.. و(إستثمار الفوضى الإنتقائية)..!
    لماذا يصمت اهل الاحياء المنتهكة اراضيها؟ ولماذا يسكت الجيران؟ ولماذا لا يحتج شباب الحي؟ فنحن لا نطلب من الرسميين في المحليات والمعتمديات وتخطيط المدن القيام بواجبهم (فهم أحرار)..ولكن هل وصلت بنا اللامبالاة الي درجة الصمت عن اغلاق شوارع بحالها واكل الميادين ناشفة.. وادخال (مرافق البصرة) جميعها في بستان الامير..!






    --------------------------------

    الزميل يس حسن بشير يلاحق يقلمه السيال مواضيع مختلفة واهمها قضايا الفساد فى وطننا السودان وخاصة فى سنوات الانقاذ الاخيرة وهذا المقال عينة من هذه المقالات وسوف نتبعها بمقالات اخرى للتوثيق ..

    العدد 336 - السبت 20 سبتمبر 2008م الموافق 20 رمضان 1429ه

    الاحداث

    صاحب القصر الذي اشترى الشارع
    ياسين حسن بشير
    رسالة مفتوحة لوزير العدل
    صاحب القصر الذي اشترى الشارع... سطرت قبل أربعة أعوام تقريباً مقالاً بهذا العنوان نشر بصحيفة الأيام... وكانت خلاصت

    ه هي أن أحد الأثرياء من رجال الأعمال يقيم بحي الطائف بالخرطوم مربع 22 قد استولى على عدة شوارع وميدان صغير شرق منزله وضمهم إلى منزله وأقام حولها أسواراً عالية وبوابات ضخمة فتحول منزله إلى قلعة حصينة... ومررت بالأمس وتأكدت من أن الوضع ما زال كما هو دون تصحيح... ولأنني أعتقد أنه قد حدثت بعض التغيرات في الواقع السياسي السوداني وفي طبيعة السلطة الحاكمة منذ البدء في تنفيذ نصوص اتفاقية السلام الشامل 2005م فمن الواجب أن نعيد النظر في العديد من التجاوزات ونزيل المظالم العامة التي وقعت على المواطن السوداني أينما كان خلال فترة الهياج الإنقاذي... لذلك أقدم هذا المقال كرسالة مفتوحة للأستاذ/ عبد الباسط سبدرات وزير العدل الذي هو المسؤول الأول عن تفعيل القانون لحماية مصالح وحقوق المواطنين وإزالة أي ظلم يقع عليهم.
    بداية أود أن أسجل أن ما قام به ذلك الرجل يمثل أسوأ وأبشع مظاهر ارتباط نفوذ المال بالنفوذ السياسي... ففي ذلك الوقت لم يكن يتسنى لهذا الرجل مهما بلغت درجة ثرائه أن يستولي على بعض شوارع الحي وضمها لمنزله لولا دعم جهة سياسية ما في السلطة الحاكمة له... فهناك رجال أكثر منه ثراء على مر تاريخ السودان الحديث حتى في زمن الاستعمار الأجنبي لكنهم لم يتجرأوا على فعل فعلته هذه... هذا بالإضافة إلى أن السلطات المحلية في جميع أنحاء ولاية الخرطوم تواجه التعديات على الشارع العام بحزم وأحياناً بعنف فهناك حالات عديدة وبالقرب من حي الطائف نفسه وآخرها كانت بشارع البلابل بأركويت حيث تم إزالة المساطب والحدائق واللوحات أمام المنازل بالآليات وبشكل عنيف ولم يعترض أحد على ذلك انطلاقاً من أن الشارع هو ملكية عامة لجميع المواطنين وليس من حق مواطن مهما كان وضعه أن يتعدى عليه لمصلحته الشخصية... فأين كانت هذه السلطات المحلية عندما ضم هذا الرجل شوارع وميدان لمنزله؟
    وألخص فهمي للموضوع في التساؤلات التالية التي أتعشم أن يدرسها السيد/ وزير العدل وفق القوانين المعمول بها حالياً ولائياً أو اتحادياً:-
    أولاً: مَنْ الذي صدق لهذا الرجل بضم الشوارع والميدان لمنزله... وهل لتلك الجهة أي سند قانوني لما حدث؟
    ثانياً: إذا تم تخطيط أي حي سكني وعمره المواطنون فهل شوارع الحي ملك خاص للدولة تمنحه لمن تريد أم أنها ملك عام للمواطنين سكان الحي ولغيرهم من مستخدمي الطريق العام؟
    ثالثاً: يقول بعض سكان مربع 22 بالطائف أن الرجل قد عوضهم برصف بعض شوارع المربع الداخلية... فهل يسمح القانون بذلك... بمعنى آخر هل يسمح لي أنا شخصياً القانون بأن أضم غداً الشارع الذي أمام منزلي لمنزلي مقابل موافقة سكان الحي وتعويضهم بأي شكل يتم الاتفاق عليه معهم؟
    إنني كمواطني عادي أطالب السيد/ وزير العدل بما يلي:-
    أولاً: دراسة ملف هذه الحالة التي أوردتها وتحديد مسؤولية ما حدث من استيلاء مواطن على شوارع وميدان عام... وتفعيل الآلية القانونية لمحاسبة من شارك في ذلك من قبل أجهزة الدولة المختلفة سواءً أكانت ولائية أو اتحادية ومحاسبة الرجل الثري نفسه على فعلته.
    ثانياً: تصحيح الوضع وفتح الشارع وإخلاء الميدان الصغير شرق منزل الرجل... وإذا كان الرجل قد دفع أي مبالغ للدولة في شكل رسوم أو غيره فمن حقه أن ترد له نقداً ويعدل الوضع.
    وهذه الرسالة المفتوحة مكررة للسيد/ والي ولاية الخرطوم والسيد/ معتمد الخرطوم والسيد/ وزير التخطيط العمراني والشؤون الهندسية بالولاية... فجميع هؤلاء السادة يجب أن يهتموا بالأمر ويسارعوا بمعالجته لأنه يمثل نقطة سوداء في ملف حكومة الإنقاذ السابقة وسيظل نقطة سوداء في ملف حكومة الوحدة الوطنية الحالية إذا لم يعالج سريعاً... فليس هناك عيب في أن يعالج الخطأ إذا حدث ولو بعد مئة عام ولكن العيب في تجاهل الأمر وعدم معالجته... ونأمل أن نسمع صوت الحق والعدل يجلجل في سماء الخرطوم.
    -----------------------------------

    وللذين لم يروا البوست القديم
    هنا الرابط
    انقر هنا
    صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...عينات من الفساد
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-23-2009, 07:05 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=3094
    --------------------------------------------------------------------------------
    الكاتب : admino || بتاريخ : السبت 18-04-2009
    عنوان النص : مسألة
    مرتضى الغالى

    : نحن لا علاقة لنا بالأشخاص من حيث هم أشخاص، ولم نذكر يوماً اسم شخص (حتى ولو كانت على رأسه ريشة).. ولكننا ضد الاساليب الخاطئة، وضد الفساد بكل صوره وأشكاله، وضد القهر وضد الاحتكار.. فهل في ذلك ما يشين.. أو ما يوجب (الزعل)..؟

    كل ما نرجوه الا يكون هناك من يريد اسكات الاصوات التي تدعو الي الشفافية والمحاسبة وطهارة اليد ونظافة المسلك ووقف تيارات المحاباة والمحسوبية.. أو من يريد وقف ملاحقة جرائر الذين يتولون الشؤون العامة والذين على عاتقهم طعام الناس وصحة الناس وحراسة المال العام، أو من يريد استمرار تدفق تيار (الإستباحة) وحالات الخروج عن القانون..

    فأنت لا تعرف الحق بالناس، ولكن متى ما عرفته عرفت أهله... ولا يمكن ان تكون الملاحقة والعقاب فقط من نصيب اللصوص الصغار و(سارقي المحافظ ) ونشالي الحافلات..في حين يهرب الكبار من طائلة العقاب بسبب (ضخامة الجثة والكراديس) او بسبب المناصب والمراتب والوجاهة الزائفة..!



    اذا اتفقنا على ذلك فنحن كلنا (على صعيد واحد).. بما يعني ان علينا جميعا محاولة إسترداد معنى القانون، ومعنى المساواة، ومعنى العدالة.. واذا كانت ملاحقة الخلل والفساد (ضد الدين أوضد الأدب) فليقل لنا من يرون ذلك الآن.. والا فلتتحد الصفوف من اجل استعادة الأمل في وطن لا يضام فيه أحد بالاستضعاف، ولا يفلت فيه سارق او ناهب من العقاب.. فلا يمكن ان نظل صامتين في أنتظار أن تقع على رؤوسنا مصيبة كل يوم؛ على غرار المسرحية المصرية الشهيرة (عفريت لكل مواطن) بسبب رغبات أو نزوات من بيدهم مصادرة الحقوق واستباحة الميادين والمصائر ووأد المدارس العريقة والساحات التاريخية والأسواق الشعبية ووضع ركام الأعباء الجديدة على الظهور المثقلة بأعباء الحياة و(قلة الحيلة)..!



    عندما تتحدث عن الفساد المتعاظم والخلل الفادح لا يمكن لعاقل ان يطالبك بسحب حديثك لأن فيه استهداف للوطن..! فهذا حديث عن مبدأ عام لا يغضب منه أي صاحب يد نظيفة أو طريق مستقيمة، وإذا كان الحديث عن الخلل يُفزع المفسدين (فهذا هو المطلوب).. ولا ينبغي ان يتحرك (أي وسيط) في في أي موقع ليمنع الحديث عن الآفات التي تسمم حياة المجتمع وتنسحب خطوررتها على الناس، وعلى المستقبل، وعلى الاستقرار، وعلى التنمية، وعلى الاجيال القادمة، وعلى سمعة الوطن الذي ينبغي أن نبتعد به عن مصاف الدول الفاشلة الكائنة على منحنى جرف الهاوية والتلاشي..!



    هذه هي القاعدة التي يمكن ان نلتقى عليها.. فهل هناك جهة في هذا الوطن تريد حماية الخلل والفساد..؟ اذا كان الجواب لا ..فإن على كل من يرى ان من واجبه حماية اى شخص فاسد ان يقول ذلك (بصريح العبارة) وأن لا يختفي تحت اي ذرائع آخرى..! وإذا كان هناك من يقول ان الفساد له ما يبرره إذا قام به (بعض الذوات) وانهم بذلك معفيون من المساءلة عما يفعلون..فقد تكون في هذه الصراحة (راحة) حتى يعرف المواطن السائر في الشارع (رأسه من رجليه)..!


                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-28-2009, 06:34 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    كان لابد مما ليس منه بد وةالاعتراف بحقيقة الوضع الاقتصادى الذى كانت الحكومة تكابر فيه وتحاول بقدر اامكان ستر وحجب الحقائق عن جمهور الشعب
    وبعد ان برك مشروع الجزيرة وتوقفت المصانع وانخفض سعر البترول وبانت عورة الكهرباء للعامة والخاصة حاول صابر محمد حسن الاعتراف بالحقيقة التى حاصرته غصبا عنه
    اقرا هذا التقرير


    الثلاثاء 28 إبريل 2009م، 4 جمادي الأولى 1430هـ العدد 5688

    خبراء يدعون إلى اتساق بين القرارات السياسية والإقتصادية
    المقاطعة الإقتصادية .. عزوف المؤسسات الدولية المانحة عقبة أمام الصادرات

    الخرطوم: عاصم اسماعيل

    اتفق معظم الخبراء الاقتصاديين فى منبر السياسات الذى نظمته جامعة الخرطوم امس فى مجال المحور الاقتصادى ، اتفقوا على ضرورة التوافق والتواؤم بين القرارات السياسية والاقتصادية مؤكدين انهما مكملان لبعضهما البعض مشيرين الى ان الازمة الاقتصادية المحلية بدأت منذ العام 1993م حيث انهارت الزراعة والصناعة وافلس المزارعون كما ان التقسيمات الجديدة حملت فيدارلية سياسية دون ان تتبعها فيدرالية مالية فى حين اصبح المال مركزياً ،كما اقروا بان المشكلة بدأت من الموازنة العامة للدولة بتخصيصها لنسبة 72 % من الموازن للشرطة والامن والدفاع فى حين ان نصيب الزراعة فى السودان 2 % والصناعة 5,% , ويرى صديق الصادق المهدى اهمية التراضى على حل المشاكل الداخلية نافيا ان يكون هنالك تعايش بين المجتمعات فى ظل المقاطعة الدولية كما قال ان الصرف على اتفاقيات السلام كبيرا الامر الذى يأتى خصما على التنمية والخدمات اضافة الى الترهل الوظيفى ودعا الى تقليص الولايات ودعم مزارعى القطاع المطرى باعتبارهم الغالبية . فى حين اشار الدكتور بشير آدم رحمة الى اهمية الاهتمام بالقطاع الزراعى واعطائه ميزة نسبية والعمل على ضخ اموال لقطاعات محددة كما اشار الى اهمية الاتساق بين القرارات السياسية والاقتصادية .
    واكد الدكتور صابر محمد الحسن محافظ بنك السودان المركزى ان قرار المحكمة الدولية له مدلولات وآثار على الاقتصاد خاصة وان السياسات الاقتصادية تسير فى مناخ حظر اقتصادى المفروض منذ عقد من الزمان واستطاعات الدولة التكيف معه على الرغم من آثاره السالبه وقال بدون حظر كان يمكن ان يكون اداءا جيدا مشيرا الى مدلولات الصادر التى تأثرت باعتبار ان اميركا تمثل ربع الاقتصاد العالمى والطلب على الصادرات السودانية انخفض الى الربع وكذلك الواردات تناقصت فى الحصول على التقنيات الحديثة من اجل التطور والتطوير بالاضافة الى ازدياد تكاليف المعاملات المالية العالمية ومخاطر التعامل بالدولار ومدلولات ادارة الاحتياطات والتأثير على التدفقات الخارجية وفرض قيود على الجهات التى تتعامل معنا، معتبرا ان السودان الدولة الوحيدة التى استطاعت عمل اصلاح اقتصادى دون مساندة خارجية حيث ان صندوق النقد الدولى لم يمنح السودان دعم مالى لمدة تزيد عن الـ22 عاما كما تتحفظ غالبية المؤسسات الدولية عن منح السودان ولم يستفد السودان من المبادرات الدولية التى تقضى بتخفيض الديون، مشيرا الى ان الوضع الاقتصادى فى غاية الصعوبة وعلى الرغم من ذلك كان الاداء جيدا كما ان النمو الاقتصادى سجل فى مناخ نسبى من الاستقرار الاقتصادى وان التحدى يكمن فى كيفية المحافظة على الاداء فى ظل قرار المحكمة الجنائية والحظر الاقتصادى والازمة المالية العالمية ،مؤكدا ان السودان لم يتضرر مباشرة ولكن تضررت تلك الدول التى يتعامل معها السودان مباشرة حيث تأثرت دول الخليج وفقدت ما يقارب الـ4 ترليون دولار وقال ان النظام الاسلامى المالى له خاصية فى الحماية وكذلك المحاذير الشرعية تمنع الاستثمار فى الاصول واضاف اننا تأثرنا كثيرا بانخفاض اسعار النفط الذى يشكل 18 % من الناتج المحلى الاجمالى ويشكل 50 % من ايرادات الدولة و80 % من التدفقات النقدية الخارجية ولذا فان الازمة تؤثر على الاستثمارات الخارجية والدعم الخارجى بمختلف قنواته مما يتسبب فى فجوة فى الميزانية العامة للدولة. وقال ان من اصعب الامور تخفيض الانفاق نسبة لان معظم الايرادات تذهب للمرتبات ومن ثم سداد المديونيات الداخلية وقال لابد من تخفيض الانفاق ولكن المال غير كاف ولابد من استقطاب موارد خارجية ولكن من اين ؟ ولكن تبقى مسألة محاولة تعظيم الموارد المحلية ولان مسألة سياسة فرض الضرائب غير مجدية وان غالبية دول العالم تسعى الى انعاش الموارد المحلية الامر الذى يقتضى تخفيض الضرائب ولكن ليس لدينا موارد حتى نعظمها ولذا فان امام صانعى السياسات الاقتصادية تحدى حقيقى، مشيرا الى ان من واجبات السياسات النقدية دعم الحكومة والقطاع الخاص والمصارف وقال ان التوسع النقدى مطلوب لكنه يحدث تضخماً كما اشار الى مدلولات اتفاقية السلام والاوضاع الامنية وقال ان المطلوب هو المحافظة على معدل نمو موجب، مؤكدا ان اهم انجازات الانقاذ هو استقلال القرار الاقتصادى وقال نسعى الى كيفية تحويل الميزة النسبية الى واقع فى الانتاج والمنافسة الخارجية ، وتوقع صابر استمرار الازمة المالية العالمية مبينا ان احد مشاكلها عدم اليقين والسيطرة على الاسواق العالمية وقال على الرغم من ذلك فان السودان سجل خلال الاعوام 2006-2007م ثانى دولة على المستويين الأفريقى والعربى جذبا للاستثمارات وتوقع بعد الازمة ان تنخفض التدفقات الاستثمارية على السودان .
    وناقشت الندوة الورقة التى قدمها الدكتور ابراهيم عبد المنعم صباحى فى مجال المحور الاقتصادى واشار الى العوامل المؤثرة على التطورات الاقتصادية الراهنة منها الداخلية والخارجية حيث قال ان الداخلية تتمثل التغيرات فى هيكل الاقتصاد ممثلة فى ارتفاع نسبة الانفتاح الاقتصادى وانتاج وتصدير النفط الامر الذى ادى الى حساسية الاقتصاد وارتباط الاقتصاد محددات برتكول مشاكوس واتفاقية السلام وابوجا ، اما العوامل الخارجية تتمثل فى الازمة المالية العالمية والركود الاقتصادى وانهيار الاسعار العالمية للنفط .
    واشار الدكتور ابراهيم الى تصاعد حجم المديونية الخارجية مع تعثر محاولات تخفيف اعباء خدمة الدين مع الدائنين بالاضافة الى العولمة الاقتصادية ممثلة فى الاندفاع نحو الدخول فى تكتلات اقتصادية مالية ونقدية دولية واقليمية وازدياد قوة الشركات العابرة للقارات .
    اوضح التحديات التى يواجهها الاقتصاد السوداني ممثلة فى تزايد العجز فى الموازنة وتزايد الفجوة فى ميزان المدفوعات ، مشيرا الى تداعيات تطبيق عقوبات اقتصادية على السودان وفقا لقرار المحكمة الجنائية وقال متوقع حظر تصدير البترول الامر الذى سيكون له اثر سالب على تجارة السودان الخارجية وقال ان المقاطعة الخارجية تخلق بيئة غير مستقرة ومضطربة الامر الذى يؤثر على بيئة الاستثمار ووقف تصدير النفط يحرم الموازنة اكثر من 60 % من ايراداتها الحيوية وفى هذه الظروف تلجأ الحكومة الى الاعتماد على الضرائب غير المباشرة لتعويض فقدان الايرادات مما يزيد العبء على المواطنين ويؤثر على مستوى حياتهم المعيشية وان الآثار السالبة للعقوبات الاقتصادية على السودان سوف تطال الاداء الاقتصادى على مستوياته الكلية والاقتصادية وتهدد الامن والاستقرار وتتأزم علاقته الدولية مع المؤسسات التمويلية ومع المانحين الدوليين .
    واشار فى ورقته الى مقترحات لمواجهة الازمة فى شقها الاقتصادى الى اتباع سياسة تقوم على اتباع مسار حرج يقوم على توليفة من السياسات المالية والنقدية وتضييق فجوة العجز الداخلى وكبح جماح الميول التضخمية واتباع سياسات فى مجال سعر الصرف تهدف الى استقرار مستوياته وخلق بيئة مناسبة لجذب الاستثمارات والاموال الخارجية . وعلى المدى المتوسط والطويل اشار الى انتهاج استراتيجية تأخذ فى الاعتبار اجراء اصلاحات هيكلة فى الاقتصاد السودانى تتمثل فى تحويل الميزة النسبية للاقتصاد فى المجال الزراعى الى ميزة تنافسية لاستعادة قاعدة الانتاج الزراعى كمرتكز لاحداث مرونة اكبر فى قدرة الاقتصاد السودانى على امتصاص الصدمات ، مشيرا الى نقاط الضعف والقوة حيث لايزال النفط يشكل مصدرا حيويا لاقتصاديات الدول الصناعية متوقعا ان تستقر اسعاره فى حدوج 40-60 دولار للبرميل خلال العام الحالى اما نقاط الضعف تتمثل فى تراكم المديونية وخطورة الاعتماد على سلعة واحدة وضيق الاسواق التى يتعامل معها السودان قد يؤدى الى تدنى نوعية وكفاءة السلع المستوردة ، واعتبر صورة التعاون مع الدول الصديقة لتقليل آثار الازمة الناجمة عن اى مقاطعة او حظر اقتصادى على السودان وقال لابد من اتخاذ سياسات اصلاح عميقة وسريعة فى بنية الاقتصاد الهيكلية لتحسين مناخ الاستثمار وازالة النظرة السالبة له من قبل بعض المستثمرين الأجانب وبخاصة الدول العربية الراغبة فى الاستثمار .
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-28-2009, 07:02 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=3312
    --------------------------------------------------------------------------------
    الكاتب : admino || بتاريخ : الإثنين 27-04-2009
    النص : مسألة
    مرتضى الغالى

    :
    [جاء في الصحف ان إجتماع مجلس الوزراء وجّه بتمليك المواطنين )حقائق الأوضاع الإقتصادية العالمية) وأثرها على السودان .. وهذا إتجاه حميد لا شك في ذلك، ولكن يجب ان يسبقه توجيه آخر يقضي بتمليك المواطنين حقائق الاوضاع الاقتصادية المحلية عندنا هنا في السودان.. لأن هذا هو الترتيب المنطقى المعقول، حيث لن يستفيد المواطنون شيئاً اذا علموا بحقائق الاوضاع الاقتصادية العالمية وهم يجهلون الاوضاع الاقتصادية والمالية المحلية.. فأنت اذا لم تعرف توجّهات (سياسة بسمارك الداخلية) لن تستطيع ان تفهم مرامي سياسته الخارجية.. و(صاحب الكنتين) مطالب أولاً بجرد حساباته و(دفتر جرورته) قبل ان يستفهم عن سياسة صندوق النقد الدولي وإتفاقية الجات ومنبر دافوس.!
    ما يزال المواطنون محجوبون عن المعلومات التي تتصل بالإقتصاد وتخصيص الموارد ودورة المال في السودان، ومثلاً عندما جاءت الطفرة الكبرى في أسعار البترول لم يعرف الناس في السودان ماذا فعلت الحكومة بهذه الفوائض التي جاءتها (من حيث لم تحسب ولم تحتسب) لان الموازنة كما يبدو(تمّ تضريبها) على سعر البرميل بكذا وثلاثين دولارًا ولكن فجأة إرتفعت اسعاره الي اكثر من مائة واربعين دولاراً للبرميل الواحد.. فأين يا ترى ذهبت هذه الزيادة المهولة في الايرادات؟! لا أحد من المواطنين يعلم.. ولكن عندما انحسرت الايرادات وعادت الي معدلاتها السابقة فوجئ المواطنون بالحكومة تتحدّث عن (العجز الكبير) في عوائد البترول، وعن الحاجة الي تغطيتها بضرائب جديدة تُفرض على المواطنين..! وهذا مثال واحد لغياب معرفة الناس بالاوضاع الاقتصادية والمالية المحلية.. وهناك عشرات الامثلة على بقاء الشؤون الاقتصادية والمالية (سراً مستغلقاً) على عباد الله السودانيين.. فلا أحد يعرف كم تتكلّف فاتورة الحكم الفيدرالي والولائي، ولا ما تتكلّفه مصروفات سيارات الدولة وأثاثها ورياشها وسفريات منسوبيها التي فاقت سفريات جميع مسؤولي الادارة الامريكية والمجموعة الأوروبية والناتو.. حتى أن (مسؤولاً واحداً) عندما كان تنفيذياً وبعدما أصبح مستشاراً تجاوزت سفرياته الخارجية خط سير قوافل الأقدمين والمعاصرين على (طريق الحرير) ومجاهل الدنيا، من لدن ابن بطوطة والاصطخرى والبيروني وياقوت الحموي.. إلي ستانلي بيكر وماركو بولو وديفيد ليفنجستون ..!!
    الناس في جهل عن الامور الاقتصادية الداخلية ولن يجديهم ان يعرفوا حقائق الازمة المالية العالمي وتأثيرتها المحتملة على الاوضاع السودانية الداخلية.. واذا اعتبرت الدولة ان المواطنبن لهم حق في المعرفة، فلا بد من تمليكهم وقائع الاوضاع الداخلية حتى يكونوا شركاء في التضحية و(شد المئزر) و (تعصيب البطن) ولن يستفيد المواطن شيئاً إذا عرف أسرار إستهلاك الطاقة في أوربا والامريكتين وغابت عنه معرفة أسباب ازمة الكهرباء السودانية.. التي بعد ساعات من الوعد بإنتهاء (عصر القطوعات) عادت الدولة لتقول ان الازمة لن تنقشع قبل يونيو القادم..! فماذا يفيد (العِلم البراني) إذا لم نبدأ من حيث (موقع الجمرة) التي نقف عليها الآن حفاة الأقدام..!
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-30-2009, 05:36 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    الأربعاء 29 إبريل 2009م، 5 جمادي الأولى 1430هـ العدد 5689

    تقرير برلماني : تصفية مرافق حكومية وإنشاء أخرى «بطرق غير قانونية»


    البرلمان: اسماعيل حسابو

    طلبت لجان برلمانية متخصصة، اتخاذ اجراءات جنائية وقانونية لمحاسبة الهيئات والشركات المتهربة من المراجعة بتجميد حساباتها ومحاسبة المسؤولين فيها، وبينما أبدت لجنة برلمانية ملاحظات سالبة علي أداء ديوان المراجع العام واكدت اهماله لبعض الجهات الخاضعة للمراجعة فترات امتدت لسنوات بحجج مختلفة،اتهم المراجع العام، أبو بكر عبد الله مارن، جهات لم - يسمها - بالسعي لإعاقة عمله والطعن في نزاهته.
    وأرجع تقرير مشترك اعدته أربع لجان برلمانية وقدمه رئيس اللجنة الاقتصادية جاستن مارونا،حول تقرير المراجع العام عن حسابات 2007م، أسباب الاعتداء علي المالي العام الي عدم فعالية المراقبة الداخلية وقلة الخبرة والكفاءة الادارية والمحاسبية للعاملين بالادارات المالية، وعدم التقيد بالقوانين واللوائح بجانب عدم فصل وتحديد الاختصاصات.
    وأوضح التقرير أن حالات الاعتداء علي المال العام البالغة 32 حالة خلال الفترة من أول سبتمبر 2007م وحتي نهايه أغسطس 2008م، تم البت في 9 تهم منها ولا زالت 5 حالات أمام المحاكم و17 حالة أمام الشرطة أو النيابة، فيما لا زالت حالة واحدة بين يدي رؤساء الوحدات، مشيرا إلى أن جملة الأموال المعتدي اليها خلال الفترة المذكورة بلغت 2,396,177 جنيها، ولاحظت اللجان بطء الاجراءات أمام الشرطة والنيابات، ورأت ان الكثير من الأدلة تتقادم وتصبح صعبة المنال، وأشار التقرير الي وجود مخالفات بيئية لا تغطيها اللوائح والقوانين، وذكرأن مخازن ادارة الجمارك بمطار الخرطوم لا تتفق مع المواصفات، بجانب وجود مواد خطرة وأصباغ مخزنة بكميات كبيرة تتعرض للتسرب وتلويث البيئة حولها، واكد التقرير وجود نسبة وفيات جراء الاصابة بالسرطان والفشل الكلوي بهيئة البحوث الزراعية، حيث إن الباحثين العاملين فيها لا يستخدمون الألبسة الواقية لعدم توفيرها لهم، وطالبت اللجان عبر 35 توصية أصدرتها، باتخاذ تدابير قانونية لمحاسبة الجهات التي لم تقفل حساباتها في مواعيدها ولم تقدمها للمراجعة بتجميدها ومحاسبة المسؤولين فيها، ومحاسبة الوحدات التي تجنب ايراداتها، كما أوصت بأن تصدر وزارة العدل والهيئة القضائية منشورات تلزم أجهزتها بسرعة الفصل في قضايا المال العام.
    وحمل تقرير منفصل عن الوحدات والشركات المتهربة من المراجعة، قدمه رئيس لجنة الادارة والعمل،عباس الخضر، علي ديوان المراجع العام واكد وجود ضعف في التنسيق بين ديوان المراجع ووحداته بالولايات واهماله لبعض الجهات الخاضعة للمراجعة دون مساءلة لسنوات بحجة امتناعها أو مماطلتها أو جهلها بالقانون، ونوه الي عدم اعمال قانون المراجعة الذي يبيح للمراجع اتخاذ اجراءات قانونية لتنفيذ اختصاصاته، وكشف ان بعض المرافق العامة بالدولة تم التصرف فيها دون مراعاة لأحكام التصفية ما أوجد وضعا مخالفا للقانون، كما اتضح ان بعض المسؤولين بجهات حكومية يصدرون قرارات بإنشاء شركات أو دمجها أو تصفيتها بطرق مخالفة للقانون، ورأي التقرير أن بعض الحالات تتطلب اتخاذ اجراءات جنائية واسناد متابعتها لجهة رسمية مختصة، وأشارت اللجنة الي ان لوائح وأوامر تصدرها جهات بموجب قوانين لا يكون البرلمان أو أي من لجانه علي علم بها، ودعت الي اعادة النظر في اللجنة العليا واللجنة الفنية للتصرف في مرافق القطاع العام من حيث التكوين والاختصاص، وترفيع ادارة مكافحة الفساد بالمباحث الجنائية لتصبح ادارة عامة داخل هيئة المباحث والأمن بالشرطة.
    واتهم المراجع العام، أبو بكر عبد الله مارن، في تصريحات صحفية جهات لم يسمها بالسعي لإعاقة عمله والطعن في نزاهته عبر تسريبات من الديوان لتقارير عن ادائه، ورحب بما أثير حول تشكيل الرئاسة لجنة لمراجعة أداء الديوان، وقال «نحن نرحب بأية لجنة تشكلها اية جهة» وأضاف «ان عملنا يتركز علي المراجعة ولن أخشي أحدا وليست لدينا مشكلة مع احد»، موضحا أنه كون لجنة من داخل الديوان لمراجعة أدائه في فبراير 2008، ورفعت تقريرها في مايو من ذات العام وأوضح ان التقرير شمل نقاطا سالبة واخري ايجابية ، مؤكدا أنه وجه بتنفيذ كافة التوصيات التي وردت بالتقرير، واتهم العضو محمد وداعة، الجهاز التنفيذي بالوقوف وراء التسريبات بهدف التأثير علي اداء المراجع وللتغطية علي الاداء التنفيذي.

    (عدل بواسطة الكيك on 04-30-2009, 07:28 AM)

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-30-2009, 06:06 AM

NEWSUDANI

تاريخ التسجيل: 10-10-2002
مجموع المشاركات: 1762
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    أخونا معالي والله هذه الدولة فاسدة وخربة لدرجة كل يوم تفآجا بجديد من العفن

    حسبي الله ونعم الوكيل ،، أنشاء الله عندما تحدث ثورة الجياع وتحدث الفوضى العارمة يتعلموا ؟؟؟
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-02-2009, 08:16 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: NEWSUDANI)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=3421
    --------------------------------------------------------------------------------
    الكاتب : admino || بتاريخ : الجمعة 01-05-2009
    عنوان النص : مسألة
    مرتضى الغالى

    : .. في السويد لا يُسمح للوزراء باستخدام السيارات الحكومية الا للعمل الرسمي.. وعندما تكون للوزير مهمة رسمية تأتي (تكاسي حكومية) لتنقله من وإلي الجهة المقصودة، ثم عندما يعود الي مكتبه يمتطي سيارته الخاصة او بسكليته الي المنزل أو الي (مشاويره الخاصة).. وفي الاسبوع الماضي تمت مساءلة وزير في دولة أوربية لأنه دفع اشتراكات قناة فضائية من المال العام، وقبلها حوصر حاكم ولاية امريكي إلي درجة الاستقالة لأنه طلب (طبقاً إضافياً)) في عشاء رسمي على حساب الدولة.. ولم يدفع ثمن (الوصلة) من جيبه الخاص... وهذه مسائل معلومة وهناك أمثلة ونماذج عديدة من هذه الشاكلة تصدر من دول غنية بكل المقاييس.. والسؤال الذي يعنينا: هل السودان دولة متقشفة..؟!
    دار هذا التساؤل في البرلمان السوداني اول أمس وذكرت مصادر حكومية تمثل الجهاز التنفيذي بأن السودان (دولة متقشفة) في حين طالب نواب من البرلمان بوقف (الصرف البذخي)..! فما هي الحقيقة يا ترى؟ ليس من باب المقارنة بالدول الغربية (المفترية) التي تحاسب مسؤرليها الكبار على قيمة تلميع الأحذية من مال الدولة او المساءلة عن (السندوتش الاضافي) أو المشوار الخاص بسيارات الدولة... ولكن بالقياس الي اننا دولة فقيرة، زهي مع ذلك تفتح العيار للآخر في مجالات من الصرف الذي لا نريد ان نصفه بالبذخي، كما يقول نواب البرلمان، بل اننا ندعو الي وقفة حقيقية تراجع فيها الدولة طبيعة صرفها في بعض االاتجاهات، لنرى ما هو العائد من انواع من الصرف لا ندري كيف يُتاح لها كل ذلك المال، في حين يتأخر مال الدولة عن كثير من أوجه الإنفاق المطلوب في مجالات غاية في الحيوية؛ مثل مرتبات العاملين والمعلمين، ومستحقات المعاشيين، ودعم العلاج والدواء والصحة والزراعة والمراعي والماشية والتعليم والمدارس والشفخانات وخدمات المياه وتوفير الغذاء، لأننا نطلب من العالم مساعدات في هذه المجالات في حين ان قاعات مسؤولينا تجد على ابوابها السيارات الفخيمة الباذخة التي لا يصعد اليها وزراء اليابان، ولن نتحدث عن النزعة القوية العجيبة لحيازة المكاتب الفاخرة، والاثاث الأقرب للفنادق (ذوات النجوم) منه لمكاتب الخدمة العامة، علاوة على الحج المجاني (للمستطيعين) ولغير المستطيعين الذين لم يفرض الله عليهم هذه الشعيرة.. دعك من التوسع في الأسفار والطائرات المُثقلة بالوفود شرقاً وغرباً .. ولعل هذا كله لا يعدو (غيضاً من فيض) الصرف العام ..!
    هل حقيقة أن دولتنا وصلت إلي مرحلة (غير مسبوقة) من التقشف؟! هذا والله سؤال نحيله على الهواء الطلق للرأي العام، فالناس ينظرون ويتعجبون من مقدرتنا على منافسة أغنياء العالم في ابهة السلطة في مجتمع ينفر من التفاخر، ويطلب ان يكون خُدامه على هيئته في البساطة، مع العناية بالوظيفة المؤداة لا بالزخارف والنمانم.. وهيبة الدولة تتم بالعدل والانصاف وخدمة الناس لا بالرياش ..فللنظر الي موضع (كل قرش عام) حتى اذا فاضت الميزانيات وشبع الناس ولم نجد ما نصنعة بفوائض المال العام سمحنا لأنفسنا بالتمطي والتجشؤ والاستنعام برغيف الفنادق...!

    (عدل بواسطة الكيك on 05-02-2009, 10:26 PM)

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-03-2009, 10:13 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    العدد رقم: 1247 2009-05-03

    إلغاء قرار القبض على محافظ المركزي وإلزامه بالدفع للمتقاعدين

    الخرطوم: هالة حمزة

    ألغت محكمة الخرطوم التجارية الحكم الصادر بالقاء القبض على محافظ بنك السودان المركزي د. صابر أحمد الحسن في القضية المرفوعة ضده من قبل متقاعدي بنك السودان بعد رفضه سداد استحقاقات الدفعة الثانية للمتقاعدين بالبنك والبالغ عددهم (36) .
    وقال رئيس اتحاد المتقاعدين محمد عبدالرحمن نمر لـ(السوداني) ان محكمة الخرطوم التجارية قررت في جلستها التي عقدت يوم الخميس الماضي تعديل قرار القاء القبض على المحافظ والزامه بسداد استحقاقات المتقاعدين المذكورين والبالغة (1،891،658،90) جنيه (مليون وثمانمائة واحد وتسعون ألف جنيه ) عن الفترة من العام 2001 م وحتى 2006 م وذلك في الفترة من تاريخ جلسة المحكمة وحتى الخامس عشر من مايو الحالي.
    وأشار نمر الى أنه في حال عدم التزام محافظ بنك السودان بالسداد في أو قبل الفترة المحددة فانه سيتم اتخاذ اجراءات قانونية ضده تتمثل في الحجز على الأصول المتداولة لبنك السودان المركزي ، وقد تمتد الى الأصول الثابتة كذلك في حال عدم كفاية الأصول المتداولة لسداد المبلغ المستحق للمتقاعدين .
    استحقاقات مكتسبة
    وكان اتحاد متقاعدي البنوك الحكومية أكد في بيان سابق تمسكه الكامل بـاستحقاقاته المكتسبة كافة والتي كفلتها له شروط الخدمة، وطالب الاتحاد في بيان اصدرته أمس البنوك الحكومية الستة (بنك الخرطوم- الإدخار- العقاري والبنك الزراعي السوداني- النيلين – وبنك السودان) بالإسراع في سداد استحقاقات المتقاعدين من الفترة من 2001-2005-2006م ، مشدداً على ضرورة سداد المبالغ المستحقة على بنك السودان المركزي والبالغ قدرها (1.891.000) جنيه سوداني عن ذات الفترة لعدد (38) متقاعداً، إلتزاماً بتوجيهات المحكمة التجارية، التي وجهت برفع الحصانة عن محافظ البنك المركزي لتنفيذ قرار المحكمة بعد فشل البنك في سداد قيمة الدعوى.
    واوضح البيان ان المحكمة حددت خيارات للبنك المركزي اما سداد قيمة الدعوى او إلقاء القبض عليه، مشيراً الى إيمان المتقاعدين بنزاهة وعدالة القضاء السوداني، غير انه اكد ان العدالة لن تكتمل بصدور القرار القضائي بل تنفيذه من الجهة المختصة.
    وكانت المحكمة الإدارية العليا قد اصدرت في 8 مايو 2003 م في أول سابقة من قرار بإلزام مجلس الوزراء بتنفيذ أمر قضائي صادر بشأن استحقاقات حوالي 120 من مفصولي البنوك الحكومية. وكان متقاعدو البنوك الحكومية رفعوا دعوى قضائية ضد حكومة السودان استناداً لحقوقهم المنصوص عليها في القانون والتي سعى لتعطيلها من خلال إصداره توجيهات لمحافظ بنك السودان المركزي بإلغاء الحقوق عند تعديل شروط خدمة العاملين

    السودانى
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-03-2009, 10:14 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    العدد رقم: 1247 2009-05-03

    إلغاء قرار القبض على محافظ المركزي وإلزامه بالدفع للمتقاعدين

    الخرطوم: هالة حمزة

    ألغت محكمة الخرطوم التجارية الحكم الصادر بالقاء القبض على محافظ بنك السودان المركزي د. صابر أحمد الحسن في القضية المرفوعة ضده من قبل متقاعدي بنك السودان بعد رفضه سداد استحقاقات الدفعة الثانية للمتقاعدين بالبنك والبالغ عددهم (36) .
    وقال رئيس اتحاد المتقاعدين محمد عبدالرحمن نمر لـ(السوداني) ان محكمة الخرطوم التجارية قررت في جلستها التي عقدت يوم الخميس الماضي تعديل قرار القاء القبض على المحافظ والزامه بسداد استحقاقات المتقاعدين المذكورين والبالغة (1،891،658،90) جنيه (مليون وثمانمائة واحد وتسعون ألف جنيه ) عن الفترة من العام 2001 م وحتى 2006 م وذلك في الفترة من تاريخ جلسة المحكمة وحتى الخامس عشر من مايو الحالي.
    وأشار نمر الى أنه في حال عدم التزام محافظ بنك السودان بالسداد في أو قبل الفترة المحددة فانه سيتم اتخاذ اجراءات قانونية ضده تتمثل في الحجز على الأصول المتداولة لبنك السودان المركزي ، وقد تمتد الى الأصول الثابتة كذلك في حال عدم كفاية الأصول المتداولة لسداد المبلغ المستحق للمتقاعدين .
    استحقاقات مكتسبة
    وكان اتحاد متقاعدي البنوك الحكومية أكد في بيان سابق تمسكه الكامل بـاستحقاقاته المكتسبة كافة والتي كفلتها له شروط الخدمة، وطالب الاتحاد في بيان اصدرته أمس البنوك الحكومية الستة (بنك الخرطوم- الإدخار- العقاري والبنك الزراعي السوداني- النيلين – وبنك السودان) بالإسراع في سداد استحقاقات المتقاعدين من الفترة من 2001-2005-2006م ، مشدداً على ضرورة سداد المبالغ المستحقة على بنك السودان المركزي والبالغ قدرها (1.891.000) جنيه سوداني عن ذات الفترة لعدد (38) متقاعداً، إلتزاماً بتوجيهات المحكمة التجارية، التي وجهت برفع الحصانة عن محافظ البنك المركزي لتنفيذ قرار المحكمة بعد فشل البنك في سداد قيمة الدعوى.
    واوضح البيان ان المحكمة حددت خيارات للبنك المركزي اما سداد قيمة الدعوى او إلقاء القبض عليه، مشيراً الى إيمان المتقاعدين بنزاهة وعدالة القضاء السوداني، غير انه اكد ان العدالة لن تكتمل بصدور القرار القضائي بل تنفيذه من الجهة المختصة.
    وكانت المحكمة الإدارية العليا قد اصدرت في 8 مايو 2003 م في أول سابقة من قرار بإلزام مجلس الوزراء بتنفيذ أمر قضائي صادر بشأن استحقاقات حوالي 120 من مفصولي البنوك الحكومية. وكان متقاعدو البنوك الحكومية رفعوا دعوى قضائية ضد حكومة السودان استناداً لحقوقهم المنصوص عليها في القانون والتي سعى لتعطيلها من خلال إصداره توجيهات لمحافظ بنك السودان المركزي بإلغاء الحقوق عند تعديل شروط خدمة العاملين

    السودانى
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-10-2009, 10:56 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    التاريخ: الأحد 10 مايو 2009م، 16 جمادي الأولى 1430هـ


    د. ياسر ميرغني: (62%) من الأدوية غير مُطابقة للمواصفات

    الخرطوم: أماني إسماعيل

    برر د. ياسر ميرغني نائب الأمين العام لاتحاد الصيادلة استقالته بسبب الادوية المغشوشة.
    وقال إن تقرير الاداء نصف السنوي للمجلس الإتحادي للصيدلة أشار الى ان الادوية المسجلة في البلاد (20%) فقط، وأشار في حوار مع (الرأى العام) - ينشر بالداخل - الى ان صحة المواطن لا تقبل المزايدة السياسية، ولفت لعدم وجود قسم للسلامة الدوائية، وأشار الى انه في السابق كان يتم فحص الدواء بعد التسويق.
    وقال إنه تم فحص (586) دواء من أصل (1530)، وزاد: ان (38%) من الأدوية فقط مطابقة للمواصفات. من جانبه أكد د. جمال خلف الله الأمين العام للمجلس الاتحادي للصيدلة في تصريحات صحفية ان أي دواء دخل السودان مسجل، وأشار الى ان التقرير الذي استند عليه جاء في الفترة الانتقالية، إلاّ أنه أكد ان أي دواء موجود بالصيدليات الان أخضع للفحص.


    الراى العام
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-12-2009, 10:44 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=3670
    --------------------------------------------------------------------------------
    الكاتب : admino || بتاريخ : الثلاثاء 12-05-2009
    مرتضى الغالى
    : مسألة
    : المواضيع التي أثارها التقرير الاستراتيجي العاشر الصادر من مركز الدراسات السودانية (عديدة وسديدة) وعلى قدر عالٍ من الأهمية، والتقرير في بعض جوانبه يومئ الي ضرورة قيام موسسة سودانية للشفافية التي تعني (بالدرب العديل) محاربة الفساد بكل أشكاله وصوره.. وإذا كانت رئاسة هذه المؤسسة في ألمانيا التي يتم فيها محاسبة المسؤولين (حساب المَلَكين) حتى على (فاتورة الغسيل الجاف) فما بالك بضرورة إنشاء مثل هذه المؤسسات الرقابية الشعبية في بلاد يضع فيها المسؤولون مال الدولة في (حقيبة السيارة الخلفية) عن طريق (المكاورة) فلا تعرف كم هي هذه الفلوس؟ ولا إلى اين تذهب؟ ولا من أي بندٍ خرجت..!
    لقد اصبح الفساد في فهم كل الأمم الحية (سُبة الدهر وعار الأبد) والمعّوق الأول للتنمية و(المسمار الأخير) في نعش الأمم، و(البالوعة المركزية) التي تضيع فيها مخصصات الناس المرصودة للصحة والعلاج والدواء والتعليم ومياه الشرب والسكن الآدمي، والتي يضيع معها مستقبل الأجيال وحق الشبيبة في العمل، وتنهار بسببها ذخائر التأمين الاجتماعي، وحقوق العاملين والمعاشيين، ونفائس مدخرات البلاد، مما يؤدي مباشرة الي اختلال السوق والاسعار والحياة الاجتماعية ودورة الاقتصاد وميزان المدفوعات وتراكم الديون الخارجية، واختلال مجمل حركة الحياة في المجتمع، وانفلات الاخلاق وقيام الفوارق الطبقية، واستشراء اليأس الذي يأكل عافية الطموح ويقبر الامال ويسوّد صورة الحياة العامة، ويراكم من الفقر والتشرّد وإظلام الريف واكتظاظ المدن الحسيرة، ونمو العشوائيات وتفريخ الجريمة وانعدام الامن الانساني والحياتي.. وكل ما يمكن ان يترتّب على هذه الجوائح من آثار وتداعيات (الله وحده العليم) بمآلاتها التي تنتج كوارث غير محسوبة ونذر مشؤومة تهلهل القيمة الوطنية والبنية القومية والسلامة القطرية..!
    اذا سكت الناس عن (الفساد الصغير) واستمرأوا الاستهانة بحُرمة المال العام، وتوقّفوا عن ملاحقة المعتدين عليه، فإن الباب ينفتح على مصراعيه لدورة (الفساد المؤسسي) الذي يقود الي مرحلة الفساد الاعظم و(التعدّي الأبكم) الذي يؤدي الي مرحلة تالية عسيرة المعالجة، إذ يتحوّل الفساد بعدها إلى (مزّية اجتماعية) و(فضيلة فهلوية) تعظّم صورة ناهب المال في عيون المجتمع، وتجعل منه (بطلاً مغواراً) لا يتردّد عن ابراز مقدراته في معرفة الجانب المناسب الذي (يؤكل منه الكتف).. وبعدها تتعايش الأسرة مع ثروة عائلها الحرام، ولا تراه سارقاً بل (شاطراً) يعرف كيف (يشيل شليته) من المال العام (الذي ليس ملكاً لأحد)..! فيستطيب أهله الرفاهية المنهوبة من أفواه الناس.. ثم إذا بالمجتمع الصغير حوله أيضا لا يستنكف السرقة.. بل يصبح الناس يتعجبون إذا لم يغرف المسؤول من الريع العام (ما دامت الحوائط قصيرة)..!
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-12-2009, 11:23 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    الفساد... هل تحول إلى ظاهرة سودانية؟

    د. حيدر ابراهيم علي


    يمكن تعريف الفساد بأنه شكل من اشكال الاستعمار الداخلي حيث تقوم المجموعة الحاكمة بنهب موارد القطر متجاوزة كل القوانين والنظم الادارية وحتى القيم الاخلاقية السائدة. وتسقط السلطة السياسية في هذه الحالة الحدود بين المال كحق عام ترعاه الدولة أو ملكية خاصة يتصرف فيه الحاكم ومؤيدوه وبطانته. ويبدأ الفساد مع غياب احكام رادعة ضد التغول على المال العام أو استغلال المنصب او قبول الرشوة او سيادة المحسوبية. وحسب هذا التعريف، فقد اصبح الفساد في السودان ظاهرة عادية بالمعنى الاجتماعي وجدت الانتشار والقبول وكأنها ليست خروجاً على المعايير السائدة. فالدولة لا تتصدى للمعتدين والجماهير تتعامل مع تجليات وحالات الفساد وكأنها مجرد قصص أو مسلسلات في الواقع وليس على الشاشة. والأهم من ذلك هو ان الفاسدين والمفسدين هم طليعة المجتمع ولا يحسون بالخجل والندم.
    حين جاءت السلطة الحالية الى الحكم ورفعت شعارات الدين والاخلاق، ظن الكثيرون ان هذا هو آخر عهد السودان بالفساد، خاصة وقد اجريت في الايام الاولى محاكمات لمسؤولين من العهد «البائد»! وحين اعدم مجدي وجرجس بتهمة تجارة العملة، كما اقيل حاكم احدى ولايات شرق السودان بسبب استغلال منصبه. ولكن بعد فترة وجيزة من ذلك الحماس والطهر الديني، «تذوق الاسلامويون طعم السلطة» حسب تعبير شيخ حسن، واصبح الفساد وهو ذهب المعز في التاريخ الاسلامي وسيلة لكسب التأييد ولتثبيت وتقوية نفوذ الحاكمين. ومن هنا كانت بداية استباحة مال الشعب والدولة. لأننا ليس امام نظام عادي بشري يمكن محاسبته ومساءلته بل هو نظام ديني مقدس يحكم باسم حق إلهي خاصة وانه سوف يطبق شرع الله على هذه الارض. وهذه خطورة الدولة الدينية - مما يدعو الى فصل الدين عن الدولة - فهي لا تعترف بحق الامة او الشعب في اختيارها وبالتالي محاسبتها. فالنظام الذي استولى على السلطة في 30 يونيو 1989 هو حسب اسمه انقاذ سماوي للسودان! وصفة انقاذ ليست بريئة ومثقلة بالمعاني والدلالات ومن يتابع بعض الخطب السياسية والكتابات يصل الى هذه الحقيقة.
    من البداية اعتبر حكام السودان الانقاذيون هذا البلد ملكية خاصة: الارض ظاهرها وباطنها وكذلك البشر. فقد حكمت الانقاذ بقوانين استثنائية اعطتها الحق في سجن وتعذيب واستدعاء المواطنين كما تشاء. وفي نفس الوقت يمكن ان تصادر الممتلكات وتجمد الاموال وان تبيع القطاع العام والاراضي لمن تريد. وهذه طبيعة النظام الشمولي حيث ترفع القوانين او تصمم لمصلحته والاهم من ذلك غياب فصل السلطات الثلاث: التشريعية والقضائية والتنفيذية، بالذات خلال السنوات الاولى. ثم بدأ التراجع نتيجة الضغط المستمر. ولكن السودان شهد هيمنة وسيطرة الحزب الواحد بامتياز، فقد استحوذ الحزب الحاكم على كل الوظائف التي تمكنه من ادارة البلاد بصورة مطلقة. وهذه وضعية شاذة للادارة والحكم حيث يتم استبعاد واقصاء غير المؤيدين او المتعاطفين او المتواطئين او الانتهازيين ولأن اغلب السودانيين مخدمهم الرئيسي هو القطاع العام أو الحكومة فقد جعلت الانقاذ من هذا البلد ضيعة وادخلت الخوف والحذر لدى الكثيرين ولم يعد أي موظف عادي - إن وجد - قادر على مواجهة التجاوزات والفساد في مجال عمله. وهذا ما قصدته بتحول الفساد الى ظاهرة سودانية لأن البعض يمارسه دون تأنيب ضمير والبعض الآخر يصمت أو يغمض عينه أو يعيد دور الممثل المصري عادل امام في مسرحيته الشهيرة. وهكذا استشرى الفسادولا يقف امامه أي فرد أو مؤسسة أو منظمة مدنية.
    قضت الانقاذ على ما تبقى من الخدمة المدنية في السودان ذات السمعة العالية والنظيفة وللمفارقة ان يحكم البريطانيون الكفار بعدالة وان يتساهل اصحاب الدولة الاسلامية والمشروع الحضاري. كنت اتوقع ان يهتم الاسلامويون حين وصلوا الى السلطة بموضوع اقرارات الذمة عند تقلد المنصب العام أي ان يبرز المسؤول ما يملك عند تولي المنصب وحين يغادر المنصب - لو حدث! - يظهر وضعيته المالية بعد سنوات وجوده في المنصب. وانني لأتذكر عندما طرح هذا الامر على المجلس الوطني، كيف تهرب المسؤولون وحين وافق المجلس، لم يتم تنفيذ القرار ولم تسلم معلومات إلا من عدد قليل. هذا تناقض غريب لدى من يدعي انه يحكم بشرع الله، فهل تختزل الشريعة الى مجرد الحدود وملابس البنات فأين عدل العمرين وزهد النبي ورفاقه؟ هذا بالنسبة لهم مجرد كلام مثالي، فالشريعة عند الكثيرين منهم ألا تنسى نصيبك وحظك من الدنيا. وهذا افضل ما يعرفونه ويمارسونه في الدين لذلك تباروا في البنيان العالي والسيارات الفخمة المظللة والارصدة التي لا تأكلها النار وظهر الترف والنعمة الجديدة على اشكالهم وفي افراحهم واستهلاكهم. وهذا سؤال يؤرقني بعيداً عن أي سياسة ومجاولات عقيمة: لماذا رفض المسؤولون الاسلامويون (أو تهربوا) عن اقرارات الذمة؟
    الشكل الثاني لاستباحة ضيعة السودان هو طريقة جمع الاموال وصرفها. انتشر نظام الجباية وتحول الحكم الفدرالي من وسيلة لبسط ظل السلطة - كما يقول - لكي لا يكون قصيراً ويقتصر الى المركز، الى وسيلة لتعدد مصادر الاموال. كذلك الى بسط ظل الفساد لكي يدخل في النهب اكبر عدد ممكن وبالتالي تصمت افواه اكثر. ولم يعد السودان يعرف الاورنيك المالي (15) الذي يسجل الاموال التي تدخل الى الخزينة العامة. ولم يعد المواطنون قادرون على طلب الايصالات وإلا تعرضوا الى التخويف والملاحقة. ورغم ان تقارير المراجع العام في أحيان كثيرة تكشف مخالفات خطيرة ولكن لا توجد أي ملاحقة او محاسبة وسرعان ما ينسى الناس هذه التقارير لأنها صارت مجرد خطب. وحتى النواب في المجلس الوطني لا يواصلون نقدهم لهذه الوضعية واظن ان مصير السيد مكي بلايل قد يخيف البعض. ولم نسمع عن فتح بلاغات بعد صدور تقارير المراجع العام. وهذا ايضاً ما قصدته بتحول الفساد الى ظاهرة سودانية عادية.
    ومن اخطر مظاهر التعود على الفساد ان يتحدث الناس عن الفاسدين باعتبارهم شطار وهذا مفهوم بديل عن العصامية في عصر الفساد. ولم يعد المواطن العادي يجرؤ على مواجهة فاسد خاصة إذا اصبح الاخير «رجل البر والاحسان» وهذا خلل في القيم الاجتماعية سببه تناقض الفقر والترف، فالفاسد يسكت الألسن بتبرعات تافهة من مال لم يأته بأي جهد ولم يضربه فيه حجر الدغش أو الصباح - كما نقول. كيف نحمي اطفالنا من الاعجاب بتلك النماذج خاصة وان التعليم لم يعد هو السلم الاجتماعي الذي يصعد من خلاله الى طبقات وفئات اعلى كما كان يحدث في السابق؟ فالتعليم والوظيفة في الماضي لهما قيمة اجتماعية تعطي صاحبها مكانة اجتماعية ايضاً حتى لو كان افندياً ضغيراً. لذلك من الطبيعي ان يغادر الصغار المدارس بالذات في الارياف ويفضلون بيع العملة مثلاً على اضاعة سنوات مملة في المدرسة وبعد سنوات يتم تعطيلهم لينضموا لجيوش البطالة.
    تقودني النقطة السابقة الى الفساد الاكاديمي ايضاً او ما يمكن تسميته بالفهلوة الاكاديمية. يعّرف الاستاذ حامد عمار في كتابه الموسوم: في بناء البشر، الفهلوة بأنها الوصول الى اقصى النتائج بأقل مجهود. وهذا ما يتكرر في مجال الاكاديمي إذ صار التساهل في منح الشهادات فوق الجامعية سمة ظاهرة. فقد تابعت عدداً من الرسائل الاكاديمية لنيل الدكتوراة والماجستير وهي خالية تماماً من شروط العمل الاكاديمي الدنيا مثل اثبات المراجع أو الاستشهاد. كما ان مضمون كثير من هذه الرسائل ضعيف ولا يصلح كمقالات في صحف سيارة. وهذه دائرة شريرة في العلم تضاهي دائرة السياسة، إذ يحمل الكثيرون شهادات عليا ثم يحتلون مواقع في الجامعات ويقومون بمنح آخرين شهادات ويعيدون انتاج جهلهم وركاكتهم وهكذا تدور ساقية الظلام.
    هذا طوفان من الفساد يحيط بالسودان دون مقاومة حقيقية. كنت اتوقع ان يساهم - من يسمون بالاسلاميين المعتدلين او المستنيرين بالتصدي لهذه الظاهرة بطريقة منهجية ومستمرة ابراء للحركة الاسلاموية ودفع التهمة واثبات ان الفساد غريب عن الحكم الاسلامي. هذا واجب ديني واخلاقي لم يقم به بعض الاسلامويين ولم يتحمسوا له كما تحمسوا للديمقراطية او الشورى. اتمنى ان يعطوا الفساد اهتماماً قليلاً ليس بالضرورة مثل اهتمامهم بالاستراتيجية والنظام العالمي الجديد وحوار الاديان. ولكن الاخطر من ذلك صمت منظمات المجتمع المدني والتي كنت اتمنى ايضاً ان تعطي محاربة الفساد جزءً ضئيلاً يماثل اهتمامهم بموضوع ختان الاناث واكرر دائماً ان ختان الفقر وختان الفساد يساعد كثيراً في محاربة تلك العادة الضارة. ورغم تأسيس فرع وطني لمنظمة الشفافية في اغسطس من العام الماضي إلا انني لم اسمع عن نشاط عام منذ ذلك الوقت. وكنت على المستوى الشخصي وحسب اهتمامات مركز الدراسات السودانية الذي اطلق دعوة للجنة محاربة الفساد بالقاهرة عام 1995م، التنسيق والتعاون مع هذه المجموعة. ولكن الطريقة السودانية في العمل العام القائمة على الاستلطاف والشللية حرمتني هذا الحق. ومع ذلك، اعتبر هذا المقال دعوة لتنشيط كل المهتمين بمحاربة الفساد والعمل معاً بانكار ذات وتضحية وشعور وطني حقيقي ومستقبلي قبل ان نموت تحت انقاض عمارة ما او نغرق في مجرى مفتوح أو يباع البيت الذي نسكن فيه والجامع الذي نصلي فيه أو المستشفى التي نتعالج فيها.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-12-2009, 07:22 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    مركز الدراسات السودانية يحذر من إصرار الحاكمين على الخطأ وإستمرار المعارضين في اللامبالاة
    الأحد, 10 مايو 2009 17:52
    في تقريره الإستراتيجي السنوي:


    الخرطوم : سودانايل : عادل حسون

    أصدر مركز الدراسات السودانية تقريره الإستراتيجي السنوي العاشر المعنون بحالة الوطن. وحذر التقرير من ما أسماه صورة مستقبل السلام القاتمة شديدة الواقعية للوطن السودان الواقف على حافة الانهيار والاندثار وسط إصرار الحاكمين على الخطأ وإستمرار المعارضين في اللامبالاة. وأشاد مدير مركز الدراسات السودانية الأكاديمي د. حيدر إبراهيم علي، بإنتظام وإستمرار صدور التقرير الإستراتيجي للعام العاشر رغم الصعوبات، وقال لدى تقديمه للتقرير العاشر بمقر المركز بالخرطوم جنوب صباح الأحد " نشعر بزهو حقيقي لأن مؤسسة الدراسات الرسمية والتي على رأسها مسئول بدرجة وزير دولة ولديها إمكانات ضخمة لم تستمر في إصدار تقريرها بصفة منتظمة وحدث أن جمعت عمل خمس سنوات في تقرير واحد". معلنا عن صدور العدد 47 من مجلة المركز الأمر الذي لم يحدث في السودان منذ مجلة الفجر وأمدرمان وغيرها. وجاء تقرير المركز عن حالة الوطن في 397 صفحة من القطع الكبير متضمنا إفتتاحية وملاحق وما بينهما محاور، السياسة الداخلية، السياسة الخارجية، السياسات الإقتصادية، وحركة المجتمع المدني، معتمدا أسلوب جمع أهم الأحداث التي شهدها العام وكذا الموضوعات الممتدة مع وضع رؤية مستقبلية وكذا عرض الخلفيات التاريخية للمواضيع المعينة. هذا وأشارت افتتاحية التقرير الإستراتيجي العاشر إلى تحديات العام 2009م من إستحقاقات حان موعدها وتحديات على المستوى المحلي والعالمي سنكون جزءاً أصيلاً من تداعياتها، في ظل التلكؤ والمناورة والمماطلة ودهاء السياسة وشريكان يظهران عدم جدية واضحة أحدهما بسبب العجز والآخر بسبب المكر. محذرة من مواجهة التحديات الهائلة بالعقلية والوسائل الراهنة والدارجة في السياسة السودانية فهي تحديات تتعدى حدود السودان وبالتالي لا تنفع معها الآليات البلدية التي يتعامل بها السودانيون مع بعضهم فهناك المحكمة الجنائية الدولية والأزمة الاقتصادية العالمية وتنفيذ اتفاقيات السلام المضمونة دوليا واقليميا. فيما تناول محور السياسة الداخلية في ورقته الأولى التطورات على الساحة الداخلية في سودان الاتفاقيات المحكوم بموجبها ومثالها قضية أبيي وإجراءات التحول الديمقراطي وأزمة دارفور والمبادرات المطروحة بشأنها مع الوضع في الحسبان الوضع الاقتصادي العام وأوضاع الأحزاب السياسية وقوى المعارضة، بينما عرضت الورقة الثانية إلى أوضاع الصراع في دارفور والمعلومات الأساسية للنزاع وتطور الحركات المسلحة وتدويل الصراع في دارفور وكذلك الوضع الإنساني وإمكانية قيام حوار دارفوري- دارفوري. وعرضت الورقة الثالثة إلى إتجاهات الانتخابات القادمة، إجراءاتها وقيام المفوضية وتحليل لموقف المعارضة وإستعراض للعملية الانتخابية والتي وصفت بالمعقدة جداً. وأخيرا عرضت الورقة الرابعة من الجزء الأول إلى أوضاع الحريات الصحفية بما في ذلك المضايقات التي واجهتها الصحف ومدى الحريات المتاحة ومسألة الرقابة على الصحافة. عن السياسة الخارجية قدمت تقريرا مختصرا لتعقيدات الملف وعدم وضوح المواقف بشأن السياسات المطروحة. فيما قدم محور السياسات الاقتصادية عرضا لموازنة العام 2009م ومشكلاتها ورأى الباحث أنها موازنة تقليدية لا تتناسب وظروف البلاد مطالبا بإعادة النظر فيها في ظل تحديات إستمرار القتال في دارفور وإنخفاض أسعار البترول والأزمة الاقتصادية العالمية داعيا إلى علاقة بين الميزانية والممارسة الديمقراطية بحيث يتملك المواطن الموازنة وشرحها بصورة مبسطة لرجل الشارع العادي وأن يكون للشخص العادي الحق في مناقشة الموازنة، وتقريرا عن مشروع الجزيرة وخطر الخصخصة التي يقترب منها حثيثا وتقرير آخر عن النفط المنتج في جنوب السودان وكذا تقييم عام لمشروع سد مروي. أما المحور الخاص يحركة المجتمع المدني فقد أفرد له التقرير حيزا مقدرا تضمن رصدا لنشاط المجتمع المدني في قضايا التحول الديمقراطي وتقريرا أخير عن الحالة الثقافية غطى الحراك الثقافي الداخلي منذ مطلع العام محل التقرير. فيما تضمنت الملاحق خطاب المراجع العام وتقريره عن حالات الإعتداء على المال العام. هذا ودعا ساسة وصحافيون وناشطين إلى نشر التقرير الإستراتيجي السنوي العاشر على أوسع نطاق والحرص على إيداعه منافذ التوزيع والمكتبات في العاصمة والولايات فيما راى مدير المركز د. حيدر أن هذا اللقاء بمثابة إشهار وستتلوه ورشة عمل تنظر في إعداد التقرير القادم
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-13-2009, 11:21 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    د. ياسر ميرغني في حوار الجرأة والصراحة
    الكاتب/ حوار: حنان كشة
    Wednesday, 13 May 2009
    الاستهتار سمة بارزة لمسؤولي الصحة

    مجلس الصيدلة والسموم فشل في القيام بدوره

    التقرير نصف السنوي للصيدلة والسموم هو الدافع الأساسي للاستقالة!

    معظم الأدوية المستوردة وفقا لبروتوكولات العلاج المجاني والعلاج المدعوم يتم التركيز فيها على قلة التكلفة وليس الجودة!

    المواطن ضحية لسياسات المجلس الاتحادي للصيدلة والسموم الفاشلة!


    كافح بشدة من واقع مهنته التي يفترض ألا يمتهنها إلا إنسان, حفاظا على صحة وسلامة مواطنيه، مما سبب له صدامات مع جهات عديدة بينها الإمدادات الطبية. وقصته تلك شهيرة تداولتها الصحف السيارة، وتفاجأنا بتقديم استقالته التي جاءت على الصفحات الأولى لمعظم الصحف الصادرة أمس الأول.. إنه دكتور صيدلاني ياسر ميرغني, الذي جلسنا إليه لنقف عن قرب على أسباب ما جرى, وقد أشار بأصابع الاتهام على ضغوط كثيرة تلقاها.. هذا وغيره في متن الحوار.. فإلى مضابطه..


    * بدءا حدثنا عن تداعيات تقدمكم بالاستقالة؟

    تعرضت لضغوط كثيرة ابتداء من تقدمي ببلاغ ضد الإمدادات الطبية في العام 2006م.

    * هلا فصلت لنا في ما وقع آنذاك؟

    في تلك الفترة فتحت الإمدادات الطبية بلاغا ضدي إبان أزمة الأدوية الفاسدة وأصدرت وزيرة الصحة وقتها قرارا وزاريا بإنشاء معمل للإمدادات الطبية ليكون معتمدا للرقابة, واعترضت على ذلك في مقال صحفي نُشر بصحيفة السوداني بتاريخ 24 يناير 2007م أوردت فيه أنه لا يستقيم عقلا أن أية دولة تحترم مواطنيها تعتمد معملا مرجعيا واحدا.

    وأوردت فيه كذلك أن مدير المعمل المركزي السابق أعد دراسة ميدانية كشفت عن أن 34% من الأدوية التي استجلبتها الإمدادات الطبية غير مطابقة للمواصفات.

    ومضيت لأبعد من ذلك لأشرح في المقال أنه في حال قيام معمل ثانٍ لن تكون هناك رقابة، مما يؤدي إلى إصدار قرارات تؤكد صلاحية الأدوية الفاسدة, لأن المعمل آنذاك سيكون في يد ذات الجهة التي يتحتم عليها استيراد الأدوية بكميات كبيرة. وذكرت ما أورده مدير المعمل المرجعي آنذاك بعدم مطابقة أعداد كبيرة من الأدوية للمواصفات والمقاييس.

    * هل حرّك المقال ساكنا؟

    نعم, وقامت وزيرة الصحة الاتحادية بخطوات عملية فألغت قرار المعمل المرجعي وأرجعت الأمر للمعمل المرجعي (استاك) إلا أن ذلك دعا الإمدادات الطبية بالتقدم بشكوى في المحكمة استمرت تداعياتها لعام كامل, تم خلالها استجواب كل شهود الإمدادات الطبية وشطبها القاضي بعد ذلك وبرأتني المحكمة إلا أن ذلك لم يرض الإمدادات التي الطبية التي تقدمت بطلب استئناف وتمت تبرئتي كذلك فلجأوا للمحكمة العليا التي قامت بذات التصرف.

    * ما هي أسباب تصعيد الأزمة آنذاك؟

    في تلك الفترة كانت لي خلافات في اتحاد الصيادلة مع عدد من الزملاء وداخل المجلس المركزي للاتحاد, ومع عدد من عضوية الاتحاد وكان الخلاف منصبا في رؤيتهم بأن لا علاقة للاتحاد بالرقابة وأنها تقع ضمن اختصاصات الحكومة.

    * هل صاحبت ذلك تحركات أخرى؟

    نعم, فقد طالبت الإمدادات الطبية المجلس الطبي في ذات الفترة بإيقافي من السجل كصيدلاني, لكني تحملت ذلك في سبيل الوقوف إلى جانب المواطن إلا أن الأمر تفاقم مما دعا لتقديم الاستقالة.

    * ألا يمثل اتحاد الصيادلة أحد أذرع الحكومة؟

    اتحاد الصيدلة كيان نقابي يمثل كل الصيادلة وهو أحد منظمات المجتمع المدني لكنه لا يمثل جهازا حكوميا.

    * توصلت الدراسة التي ذكرتموها إلى أن نسبة الأودية الفاسدة بالولايات تصل إلى 35% ما هي الأسباب من وجهة نظركم؟

    الدراسة وضعت مسببات عديدة تقف وراء ذلك بينها سياسة العطاء المفتوح بالإمدادات الطبية وتخزين الدواء وطرق ترحيله, ومضت لتكشف أن الشراء يتم من مصادر زهيدة بجانب البعد عن الشراء من المصادر الرئيسية.

    * من ضمن مؤشرات الدراسة كذلك أنه من بين كل ثلاثة مرضى يتناول مريض دواء فاسدا، هل اتخذت تدابير لتفادي ذلك؟

    الدراسة أجراها المدير الحالي للمعمل القومي دكتور أبو بكر عبد الرؤوف بمساعدة الأمين العام الحالي للمجلس الاتحادي للصيدلة والسموم دكتور جمال خلف الله ولم يكن حينها أمينا عاما، لكن يبدو أن المنصب دعاه للتنصل من مسؤولياته, فهو من أمدني بالدراسة، كذلك أمدني بما معناه أن منظمة الصحة العالمية أصدرت دراسة أكدت فيها أن 40% من الأدوية التي يتم استيرادها عبر المنطقة الحرة بمنطقة جبل أم علي لا تطابق المواصفات, وهو يعلم مصادر الأودية الفاسدة التي تدخل البلاد.. فهل يبدل موقفه بسبب تقلده المنصب ويغض الطرف عن الحقيقة؟.

    * ما هي الجهة المسؤولة عن الأمر بجانب وزارة الصحة الاتحادية؟

    وزيرة الصحة هي المشرف الرئيسي على مجلس الصيدلة والسموم, وتمتد المسؤولية لتطال وكيل وزارة الصحة بحكم منصبه كعضو في المجلس, فيما يمثل المجلس الاتحادي للصيدلة والسموم الجهاز الرقابي المسؤول عن تسعير وتخليص ورقابة الدواء ويتحتم عليه القيام بدوره كاملا.

    * ما هو تقييمكم لدور المجلس خلال الفترة الماضية؟

    المجلس فشل تماما في القيام بدوره.

    * الدراسة وقفت على الواقع حتى العام 2005م هل تطاولت أيدي الفساد في السنوات اللاحقة؟

    السبب الرئيسي وراء الاستقالة التقرير نصف السنوي الذي أصدره المجلس الاتحادي للصيدلة والسموم والذي غطى الفترة من 1 يناير 2008م حتى 30 يونيو 2008م.

    * هل يمكن أن تفصل لنا في ذلك؟

    تحدث التقرير في الصفحة السابعة عن تحليل (586) عينة من جملة (1530) عينة تم تسلمها ليتم إبعاد (944) عن التحليل، لتبلغ نسبة الأدوية التي خضعت للعملية إلى 38% فقط من الدواء فيما تفاوتت الـ(62%) من الأدوية بين عدم مطابقة المواصفات وعدم إخضاعها للتحليل وطالبت حينها بأن يتم كشف الأدوية غير المطابقة للمواصفات بشفافية.

    * هل هناك (خيار وفقوس) في الكشف عن الأدوية غير المطابقة للمواصفات؟

    نعم, وللأسف الشديد فإن المجلس الاتحادي يُخضع الأدوية التي تأتي من أشخاص لا تربطهم علاقة ودّ مع المجلس الاتحادي للكشف, وهذا هو بيت القصيد, فالصفحة الإلكترونية للمجلس تحكي (العجب العجاب)، الأدوية التي يتحتم سحبها حسب الموقع لا تتعدى أصابع اليد الواحدة في حين أن التقرير السنوي تحدث عن ثلاثمائة صنف غير مطابقة للمواصفات.

    * إذن في المستندات أمر وعلى الواقع أمر آخر؟

    نعم، وتأكيدا لذلك تحدث التقرير عن اكتمال إغلاق مركز السلامة الدوائية الذي كان يعنى بشكل أساسي بالفحص بعد التسويق وبعد أن يتم توزيعه للصيدليات بأخذ عينات عشوائية من الصيدليات لكن المجلس برر ذلك, وهذا مذكور في التقرير, لكن المسبب حسب التقرير ضعف الإيرادات.

    * ما هي أبرز ملامح التقرير؟

    جاء في التقرير أن أهم المصادر التي تأتي منها العينات للتحليل تمثلت في الأدوية التي توردها الإمدادات الطبية والمؤسسات غير الحكومية, وجاء في التقرير جدول كتب عليه تعليق أن الجدول يظهر ملاحظة ينبغي أخذ قرار بشأنها تمثلت في أن الهيئة العامة للإمدادات الطبية هي المؤسسة الوحيدة في السودان التي تقوم حاليا بتوزيع أدوية غير مسجلة ولا تخضع الأدوية الواردة لها لإجراءات تخليص, وأن الهيئة أرسلت (40) فقط للتحليل في النصف الأول من العام, علما بأن كمية الأدوية التي كانت ترسل للإمدادات حتى العام 2002م تزيد عن 237 عينة في العام.. إذن العينات مع ضعفها غير مطابقة للمواصفات، كذلك ذكر التقرير ما يلي: بعد التشاور مع المجلس الاتحادي للصيدلة والسموم قام الأمين العام باستلاف قيمة الإيجار من المستفيدين من خدمات المجلس وعلى رأسهم الهيئة العامة للإمدادات الطبية التي تقوم باستيراد الأدوية البشرية والبيطرية ومعامل أميفارما مما يلغي صفة الحياد عن المجلس.

    * هل تعتقد أن الاستقالة تمثل الحل الناجع لما يجري؟

    لقد عانيت كثيرا مما يحدث هناك وتقدمت بالشكوى أربع مرات للمجلس الاتحادي ولم أجد إجابة شافية.

    * لكنكم تفتحون الباب واسعا للفساد؟

    من هنا أزجي التحية للزملاء أصحاب الضمائر الحية داخل المكتب التنفيذي بالمجلس, لكن التقديرات تختلف بالرغم من أنهم يتفقون مع كل ما ذهبت إليه وأحيي كل الحريصين على صحة المواطن.

    * ماذا يدور خلف الكواليس فيما يتعلق بصراعات توفير العلاج؟

    معظم الأدوية التي يتم استيرادها وفقا لبروتوكولات العلاج المجاني والعلاج المدعوم وغيرها, يتم التركيز فيها على الأقل تكلفة وليس الأجود وبينها أدوية الكلى التي تستحق أن تتوقف عندها الدولة.

    * المواطن يجد معاناة في الحصول على الدواء بالرغم من صدور عدد من القرارات في ذلك الخصوص ما تعليقكم؟

    التشكيلة الحالية للمجلس الاتحادي للصيدلة والسموم غير قادرة على القيام بالدور المطلوب منها كاملا, وجاء في التقرير أنه تلاحظ غياب بعض الأعضاء بصفة مستمرة بينهم عميد كلية البيطرة جامعة نيالا وعميد كلية البيطرة جامعة أعالي النيل, كما تلاحظ تكرار غياب واعتذار وكلاء وزاراتي الصحة والثروة الحيوانية بالرغم من أن الاجتماعات كانت تعقد على مقربة من وزارة الصحة الاتحادية.

    * هل نستطيع القول بأن ذلك مؤشر لوجود استهتار؟

    نعم هناك استهتار بحياة المواطنين يعكسه ذلك التصرف، فقد بلغت جملة العدد الذي واظب على حضور الاجتماعات 123 من جملة 170 عضو بنسبة 72%.

    * هل ترى أن المواطن البسيط يستفيد من المنافسة القائمة بين شركات الأدوية؟

    كلا, فالمواطن ضحية لسياسات المجلس الاتحادي للصيدلة والسموم, والشعب السوداني يمثل فئران تجارب, ومنظمة الصحة العالمية وضعت ضوابط بينها أن الدواء الذي تنتجه دولة ما لا يتم تصديره ما لم يستخدمه مواطنوها لخمس سنوات كاملة, لكن الآن تجرب أدوية على الشعب السوداني تم تصنيعها قبل شهور معدودة.

    *ما السبب؟

    السبب أن بلادنا تطلب دواء مقلدا وزهيد الثمن بحجة أن الدواء الأصلي مرتفع التكلفة, ولابد من تثبيت مبادئ بينها أن الشعب السوداني لا يمثل فئران تجارب ونحن نحتاج إلى المأمونية والفعالية ولابد أن يأتي الثمن في أسفل قائمة الأولويات عند شراء أدوية، وهنا لابد من التنبيه إلى أن هناك أدوية تصنع خصيصا للسودان, وتأتي غالبا من الهند. وقد أورد لي هذه المعلومة مدير التسجيل بالمجلس الاتحادي للصيدلة والسموم وهو معترض عليها.

    * إذن تتم الاستفادة من الثغرات الموجودة لدينا؟

    نعم, وبجانب ذلك يستفيدون من ضعف الرقابة. وقد تلقيت تهديدا في هذا الصدد بسبب كشفي عن مستندات مهمة أوضحت أن المعمل المركزي (استاك) أصدر شهادة بعدم مطابقة صنف من الدواء للمواصفات, لكن بعد فترة أرسل الأمين العام للمجلس الاتحادي للصيدلة والسموم بواسطة مدير الرقابة دكتورة سكينة بابكر رسالة لمدير الشركة أوضح فيها عكس ذلك وجاء النص كما يلي (وجدنا الدواء مطابقا وتم اعتماده ونأسف على كل الخطابات السابقة)، هذا مجرد نموذج.

    * هل يتسبب في ضعف الرقابة كفاءات أم أجهزة؟

    مهنة الصيدلة مليئة بالكفاءات, لكن المسؤول عن الرقابة حاليا دون المستوى, فلا يعقل أن يكون المسؤول الأول عن السلامة الدوائية صيدلي امتياز لم يسجل حتى الآن تسجيلا دائما, بينما يفترض أن تكون لديه خبرة وماجستير وتلقى كورسات, ويفترض أن يكون صيادلة الامتياز معاونين ليكتسبوا خبرة بمرور الزمن, ولا يعقل أن يمنع قانون الصيدلة والسموم صيادلة الامتياز من العمل بالصيدليات ويسمح لبعضهم بممارسة مهام خطيرة ليكون مسؤولا عن الرقابة.

    * صحة الإنسان أمانة في أعناق المتخصصين.. ما تعليقكم؟

    هذه حقيقة, وهناك كثيرون داخل الاتحاد حريصون على تنفيذ ذلك على أرض الواقع, ولست أنا صاحب الضمير الوحيد في المجلس وقد وقف عدد كبير منهم أثناء جلسات المحكمة وتابعوا التفاصيل, لكن لهم تقديرات خاصة.

    * هل أسدلت الستار بتقدمكم بالاستقالة عن المحاربة ضد الفساد؟

    كلا, فسأواصل من خلال منصبي كأمين عام للجمعية السودانية حماية المستهلك, ولن أترك الفرصة لدخول دواء غير مطابق للمواصفات دون إثارة الأمر مهما بلغت التهديدات. ولن أتنحى بسبب الخوف.

    * هل ساهمت شركات تصنيع الأدوية الوطنية في رفع المعاناة عن كاهل المواطن؟

    من هنا أرسل تحية إجلال للصناعة الوطنية, فأقل المصانع كفاءة في السودان أفضل من أي دواء يأتي من مصنع يعمل بالنظام التعاقدي, لكن يجب أن تتم مراجعة المصانع القديمة.

    * هل لديكم ملاحظات على الأدوية المنضوية تحت مظلة التأمين الصحي؟

    الأدوية زهيدة الثمن هي التي تنضوي ضمن تلك القائمة ويُغض الطرف تماما عن المأمونية كمعيار, فليس كل دواء زهيد الثمن مأمون. ويجب أن نضبط نظام التأمين الصحي من حيث مصادر الأدوية.

    الاخبار
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-17-2009, 09:28 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=3773 الكاتب : admino || بتاريخ : الأحد 17-05-2009
    : مسألة
    مرتضى الغالى


    : الموقف من الفساد موقف عام ومبدئي (ليس مثل موقف جاكسون) وبذلك فهو لا يعود إلي (حسابات الجغرافيا)..! ونحن ضد الفساد في الشمال والجنوب والشرق والغرب... لكن اللافت للنظر ان بعض جماعة المؤتمر الوطني وبعض التابعين (بغير احسان) يشيرون دائماً الي الفساد في الجنوب- وقد يكون هناك بالفعل فساد في الجنوب- لكنهم لا يشيرون بكلمة واحدة إلي (فساد الشمال) مع انه الأكبر والأدهى والأخطر.. لعدة اسباب؛ أولها ان كتلة المال الموجودة في المركز هي الأضخم والأعتى، وان المؤسسات والشركات القومية والحكومية (الظاهرة والمختبئة) هي الأكثر عدداً وأعز نفراً، كما ان (الدهاة المتمرسين) أكثر في الشمال الحبيب، والحماية السياسية أقوى هنا، و(الصهينة القومية) هي الأوفر، والجدية والملاحقة هي الأندر.. والشواهد بعدد الرمل والحصى والتراب...!
    ويمكن لكثيرين ان يتحدثوا عن الفساد في الجنوب، ولكن ان يصدر الحديث من جانب المؤتمر الوطني فهذا والله هو (مبلغ العجب) لأن الناس يعجبون من صمت هذا الكيان عن العديد العديد المثير الخطر عن (شبهات التعدي والإختلال) التي أمسكت بأذيال الكثير من المتنفذين ولم يتم تحريك أي حجر من موقعه؛ وتقارير المراجع العام الذي تصدر في الشمال فيها ما يملأ الحقائب والزكائب من الأفاعي والثعابين التي لا تحتاج الي وجود (حاوي من الهند) ليزمّر لها حتى تطل بأعناقها.. ولكن ماذا كان مصير هذه التقارير المتواترة التي أشارت الي (المكامن والمخابئ) والهيئات والوحدات وحتى المؤسسات التي ترتدي (الفرجيات والكاكولات والألاجات) والعمائم المحدودبة التي كان ينبغي أن يمنعها وقار سمتها ومصارفها وما بين ايديها من أموال اليتامي والايامى والمساكين وابناء السبيل من أن تدخل في زمرة الإنتهاكات الجسيمة أو الخفيفة، علاوة على الشركات المتمردة على المراجعة (بالدرب العديل ) وتلك التي امتنعت عن المراجعة لأعوام واختارت طريق (االكلاكلة باللفة) والشركات الأخرى التي اقسمت الا تكشف مواقع وجودها (من أصلو).. فعجزت بغال الدولة ان تعثر لها على أثر..!
    اذا كان الامر كذلك فتعالوا جميعاً الي (كلمة سواء) ضد الفساد في الشمال وفي الجنوب، حتى نشمّر جميعنا عن السواعد لهزيمة الفساد ولورداته وأباطرته، لا تاخذنا في ذلك لومة لائم ولا قرابة قريب ولا عشائرية عشير ولا زمالة سياسية ولا مناصرة فئوية ولا إغضاء متبادل على طريقة (شيلني واشيلك) لأن هذا الشيل المتبادل هو الذي أفقر السودان وخرب مالطا... فتعالوا أيها الأحباب اذا كنتم بالفعل حادبين على المال العام لنحارب الفساد والمفسدين عبر كل الحدود والتقاطعات الجغرافية...ما رائكم..!
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

08-15-2009, 04:00 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    قبل الانتخابات.. نريد أن نعرف أين ذهبت مليارات الدولارات .. بقلم: هاشم بانقا الريح*
    الجمعة, 14 أغسطس 2009 20:39


    [email protected]

    لم تعد الاتهامات والاتهامات المتبادلة بين شريكي الحكم الرئيسيين، المؤتمر الوطني والحركة الشعبية، حول أموال قسمة الثروة تدور همساً أو من وراء أروقة صالات الاجتماعات، بل غدت تراشقاً متعمداً وصل إلى وسائل الإعلام. فقد ظل نافذون في حزب المؤتمر الوطني الحاكم يهمسون أحياناً ويجهرون أحايين أخرى عن مصير مليارات الدولارات قيل أنها بين الستة وتزيد عن السبعة تلقتها الحركة الشعبية من الحكومة المركزية وفقاً لبنود اتفاقية نيفاشا. وفي نفس الوقت فإن مسئولين في الحركة الشعبية، شريك المؤتمر الوطني في الحكم وفي اقتسام الثروة والسلطة، قد ضاقوا ذرعاً بهذا الهمز واللمز وإشارات التشكيك، حتى أن أحدهم أعلنها مجلجلة: " يسألوننا عن ستة مليار دولار؟ فليحدثونا هم أولاً عن الاثنين و أربعين مليار دولار، التي أخذوها نصيباً لهم وفقا لذات الاتفاقية ولم نر لها أثراً أو بياناً في ميزانيات الحكومة الرسمية إيرادا أو تقرير المراجع العام إنفاقا!!" ( أنظر: مصطفى عبدالعزيز البطل "مفكرة الخرطوم "3": تحديات التحول الديمقراطي – صحيفة سودانايل الإلكترونية، الأربعاء 10 يونيو 2009م).
    لعل القارئ الكريم قد تذكر الدكتور على الحاج، نائب أمين عام حزب المؤتمر الشعبي، وعبارته المشهورة "خلوها مستورة"، والتي ظل يرددها كلما اتهمته الحكومة بأنه المسئول عن إساءة التصرف في أموال طريق الإنقاذ الغربي. فالحركة الشعبية، وإن كانت شريكاً في ما يسمى حكومة الوحدة الوطنية، إلا أنها لا تسكت على اتهامات ظلت توجه لها بتمديد المال العام، ولسان حالها يقول: "لست وحدي.. ومن كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر."
    وفي ظل الوضع الحالي الذي تستعد فيه أحزاب الحكومة والمعارضة لخوض الانتخابات العامة، لماذا لا تطالب هيئة الانتخابات من كافة المرشحين كشف حساباتهم المصرفية وأملاكهم الشخصية، وتطالب الأحزاب كذلك بالكشف عن مصدر أو مصادر تمويل حملاتها الانتخابية؟
    إذا كنا فعلاً جادين في تنظيم انتخابات حرة ونزيهة تُفضي إلى استقرار سياسي يشكل قاعدة صلبة لاستقرار اقتصادي واجتماعي، فإنه يجب علينا الاهتداء بتجارب الدول التي تطبق مبدأ الشفافية والمحاسبة والمساءلة في الشأن العام كله، والانتخابات القادمة هي جزء لا يتجزأ من هذا الشأن.
    في يناير من العام الماضي (2008م) استقال بيتر هين Peter Hain وزير العمل و شئون التقاعد البريطاني بعد الإعلان أن الشرطة ستحقق في إخفاقه في الإعلان عن تلقي حملته الانتخابية، لمنصب نائب زعيم الحزب الحاكم، أموالاً من متبرعين تصل قيمتها إلى أكثر من 100.000 جنية إسترليني (نعم مائة ألف جنيه)، وقد عبّرت الهيئة الانتخابية في المملكة المتحدة عن شكوكها حول التبرعات التي تلقتها الحملة الانتخابية لبيتر هين. ولم تشفع للوزير عضويته في حزب العمال التي تعود إلى سبعينيات القرن المنصرم، ولا سجله في مناهضة نظام التفرقة العنصرية في جنوب أفريقيا.
    وفي ظني أن إماطة اللثام عن مليارات الدولارات التي يقوم كل طرف من الأطراف الرئيسة في حكومة الوحدة الوطنية باتهام الآخر بإساءة التصرف فيها، يُعدّ أمراً مهماً في هذا الوقت بالذات. فماذا لو قام كل طرف بكشف فواتيره، من خلال الجهات القانونية المختصة، وإعلان، أو على الأقل توضيح، أين صُرفت هذه الأموال، وهي أموال هذا الشعب الذي تُقام هذه الانتخابات باسمه ويُدعى للمشاركة فيها وإنجاحها.
    وحتى لا تكون هذه الانتخابات إضاعة للمال العام –المهدر أصلاً- والجهد والوقت، والتي لا نقدر قيمتهما ونسعى عامدين لإضاعتهما، أقول، حتى لا يذهب المال العام هدراً في انتخابات لا تُفضي إلى شيء، فعلى لجنة الانتخابات، والجهات الرقابية المعنية، وقادة الرأي، ومؤسسات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام، أن تقوم بدورها الوطني كاملاً. وفي ظني أن من أبجديات هذا الدور الكشف عن الممارسات غير المنضبطة، والتساهل بحرمة المال العام، وهي ممارسات لم تعد خافية على أحد، ولم يعد الحديث عنها يدخل في باب أكل لحم الأخ ميتاً.
    وإذا كان الوزير البريطاني الذي تمت الإشارة إليه في هذا المقال، قد استقال بعد شكوك – مجرد شكوك- من الجهات المختصة وفي مبلغ 100 ألف جنية إسترليني تلقته حملته الانتخابية وأخفق في الإعلان عن ذلك، فكم عدد مسئولينا الذين يجب عليهم الاستقالة من مناصبهم، وكم عدد الأحزاب التي ينبغي أن تخضع للمساءلة عن الأموال التي يمكن أن تتلقاها، أو تلقتها بالفعل، استعداداً للانتخابات القادمة؟
    أخشى ما أخشاه أن تتكرر تجربة التعداد السكاني في الانتخابات القادمة. وإذا لم يتم تطبيق مبدأ الشفافية، ومن أين لك هذا، ويتعامل الجميع – لاسيما الجهات المنوط بها مهام الرقابة المالية والإدارية لهذه الانتخابات- بدافع من التجرد، والنزاهة، والوطنية، فلن تكون هذه الانتخابات غير مسرح آخر لإضاعة المال العام، وهدر الأوقات ومصالح العباد، وتعيدنا إلى المربع رقم واحد. وهذا لن يقود إلا إلى بروز الفرقة والشتات والاتهامات المتبادلة، وربما حمل السلاح لتصفية الخصوم ونصر الأخ ظالماً أو مظلوماً بمنطق الجاهلية.
    إذا لم يتم الإفصاح عن مصير المليارات من الدولارات محل التشكيك بين شريكي الحكم، وإذا لم يتم الأخذ بمبدأ الشفافية، والمساءلة، وتعظيم حرمة المال العام، فلن يمكن القول بنزاهة الانتخابات المزمع إجراؤها. فمن ينجح في الترويج والدعاية الانتخابية، وبذل الأموال، وربما شراء الأصوات، هو من بيده المال والقلم، وهو – كما تعلمون- لن يكتب نفسه شقياً.


    * مترجم وكاتب صحفي يعمل بالمملكة العربية السعودية
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-15-2009, 10:57 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    لسودان: حزبا البشير وسلفا كير يتبادلان اتهامات الفساد.. والمسؤولية عن المعارك في الجنوب طباعة أرسل لصديقك
    الجمعة, 15 مايو 2009 09:24

    أموم: نتحداهم في محاسبة علنية حول صرف أموال الدولة.. العتباني: الحركة فشلت كحزب



    لندن: الشرق الاوسط

    [اموم]a


    تبادل شريكا الحكم في السودان، المؤتمر الوطني بزعامة الرئيس عمر البشير، والحركة الشعبية بزعامة نائب الرئيس سلفا كير، الاتهامات بالفساد، ومدى التزام كل طرف بتنفيذ اتفاق السلام في موجة أخرى من الهجمات المتبادلة، المستمرة بين الطرفين، منذ أمد. وردت الحركة الشعبية أمس على تصريحات أطلقها الدكتور غازي صلاح الدين العتباني، القيادي بالمؤتمر الوطني، قال فيها إن ما يحدث في الجنوب من مواجهات عسكرية وسوء إدارة للمال، تتحمل مسؤوليته الحركة الشعبية. وقال إنها فشلت في التحول إلى حزب سياسي. واتهمت الحركة شريكها في الحكم بالتراجع عن تنفيذ اتفاقية السلام الشامل، ونفت بشكل قاطع موافقة رئيسها سلفا كير لنتائج التعداد السكاني في الاجتماع الرئاسي الذي جمعه مع البشير ونائبه علي عثمان محمد طه.




    وقال الأمين العام للحركة باقان أموم لـ«الشرق الأوسط» إن الاتهامات التي أطلقها مستشار الرئيس الدكتور غازي صلاح الدين العتباني «مردود عليها.. وعارية عن الصحة». وأضاف «المؤتمر الوطني وبتمويل كبير يقيم معسكرات في الوقت الراهن لتدريب ميليشيات تابعة لإرسالها إلى الجنوب»، وتابع «هذا استمرار لسياسات المؤتمر الوطني بعرقلة الأوضاع الأمنية في الجنوب بتسليح الميليشيات وخلق فتنة بين القبائل ونحن في الحركة نعلم بتلك التحركات ونرصدها».



    وقال «هذا من مخططات المؤتمر الوطني للتراجع عن تنفيذ اتفاقية السلام وتماطله في إيداع قانون الاستفتاء على حق تقرير المصير للجنوبيين وعرقلة تنفيذ الاستفتاء». وتحدى اموم قيادات المؤتمر الوطني بالمحاسبة حول صرف الأموال علانية وأمام الشعب السوداني ردا على اتهامات العتباني للحركة «بسوء إدارة المال بالجنوب». وقال اموم إن «حركته تطالب بإجراء تقييم شامل عن صرف أموال الدولة في السودان كله وإلا يقتصر الحديث عن الجنوب». وتابع «هناك 40 مليار دولار لدى المؤتمر الوطني أين ذهبت ونحن على استعداد بفتح المحاسبة علانية عن المبلغ الذي ذكره العتباني (6 مليارات دولار لدى حكومة الجنوب)»، وقال إن «الوقت قد حان للمواجهة لما يدور خلف الكواليس ومن وراء ظهر الشعب السوداني حول قطاع النفط ويجب ان يفتح الملف الآن من استخراج البترول والشركات العاملة وبيعه».



    وشدد اموم نفيه اعتماد رئيس حكومة الجنوب رئيس الحركة سلفا كير نتائج التعداد السكاني في الاجتماع الذي جمعه مع البشير ونائبه علي عثمان طه قبل أسبوع، متهما المؤتمر الوطني بتزوير الحقائق. وقال «نحن رفضنا نتائج التعداد والنائب الاول (كير) قدم ملاحظته وتحفظاته على النتائج في اجتماع الرئاسة مع البشير وطه، لكن المؤتمر الوطني دأب على الكذب والتضليل لمواقف رئيس الحركة»، وأضاف أن «كير أوضح موقفه أول من أمس في جوبا حول نتائج التعداد وهو لم يوقع على أي وثيقة خاصة بالنتائج».



    واتهم اموم وزير الدولة للإعلام والاتصالات الدكتور كمال عبيد بالكذب لقوله ان «كير وافق على فرض الرقابة الامنية على الصحف وان اجتماعا ضم باقان اموم ورئيس جهاز الامن والمخابرات الفريق صلاح عبد الله تمت الموافقة على الرقابة»، وقال «كير لم يطلب مطلقا فرض الرقابة القبلية من جهاز الامن على الصحف وان الرقابة فرضها المؤتمر الوطني».

    وكان مستشار الرئيس السوداني رئيس الهيئة البرلمانية للمؤتمر الوطني غازي صلاح الدين العتباني قد حمل الحركة الشعبية مسؤولية تدهور الاوضاع في الجنوب وتفشي الاقتتال والتفلتات الامنية. وتساءل عن عدم انعكاس مبلغ 6 مليارات دولار هي نصيب الجنوب من قسمة الثروة على الخدمات وأحوال المواطنين. وقال العتباني خلال تنوير عن الوضع السياسي الراهن قدمه لملتقى الإعلاميين السودانيين بالخارج أول من أمس ان الجنوب يعاني من مشكلات حقيقية من مواجهات عسكرية وسوء إدارة للمال. وان الحركة الشعبية تتحمل مسؤولية ذلك، وأضاف أن «الحركة فشلت في التحول من حركة عسكرية إلى سياسية»، مؤكدا نزاهة نتائج التعداد السكاني التي تم إعلانها أخيرا والتي أثارت الخلاف بين الشريكين. وقال «في حال انفصال الجنوب سيكون الانفصال سياسيا فقط مطالبا الجميع بالعمل لترتيبات تعايش سلميblack
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-17-2009, 04:23 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    أموال الاتصالات المهدرة!! ...

    بقلم: عادل الباز
    كتـب المقال tarig algazoli
    السبت, 16 مايو 2009 18:02

    الاحداث

    في يوليو من العام الماضي كشفت هذه الصحيفة التجاوزات بصندوق دعم المعلوماتية، وقادت حملة ضد الفوضى التي تضرب بأطنابها في قطاع الاتصالات. استمرت مقالاتنا أسابيع، والحكومة وبرلمانها والجهات المسئولة تصم آذانها عن الاستماع لما أثرناه وأثبتناه بالوثائق، حتى احترنا في أمرها. بعد أن نامت الحكومة على أذنيها أفاق البرلمان أخيرا من غيبوبته ليسأل ذات السؤال الذي سألناه قبل عام، أين ذهبت أموال صندوق دعم المعلوماتية ومن أين تأتي أصلا؟. استدعى البرلمان السيد وزير الإعلام بعد عام من إثارة القضية ليجيب على السؤالين. قال السيد الوزير في معرض إجابته: (موارد الصندوق كانت في السابق (0.2) دينار عن كل هاتف و(2) دينار عن كل دقيقة عالمية و(50%) عن قيمة كل دقيقة لم تكتمل).



    السؤال الذي لم يسأله السادة المشرِّعون في البرلمان للوزير هو تحت أي قانون فُرضت هذه الرسوم؟. هل أجاز البرلمان نفسه قانونا يتيح للسيد الوزير فرض أموال بالمليارات على المواطنين، أم من حق أي وزير أو وزارة أن تفرض ماتشاء من ضرائب ورسوم دون قانون.؟. لم يتكرم أحد النواب بمطالبة الوزير بالعمل وفق القانون، لأن السادة النواب لايتابعون مايجري فى الوزارات إلا بشكل سطحي، ولذا دائما تكون استجواباتهم للوزراء هزيلة. فالأوْلى بالنواب إذا ما استدعوا وزيراً لبرلمانهم أن يقرأوا الملفات جيدا حتى لاينقلب استدعاء الوزير لاستضافة تنويرية، فيصبحوا بذلك لمجرد تلاميذ في فصل يلقى عليهم الوزراء دروسهم دون أن تتوفر لدى النواب إمكانية لمراجعة المعلومات التي يأتي بها الوزراء للبرلمان.



    في عبارة ملتبسة يقول السيد الوزير: (إن إشكالات التحصيل بين الهيئة القومية للاتصالات وشركات الاتصالات اتفق بشأنها على شكل موارد جديدة عبارة عن مساهمات من شركات الاتصالات بالتراضي بنسبة (2%) للحركة الاتصالية طوال العام).



    لماذا حدثت أصلا إشكالات في التحصيل؟ لم يقل لنا الوزير أو لم يقل الوزير للنواب إن شركات الاتصال رفضت أن تضيف رسوما على المكالمات دون سند قانوني، الشيء الذي سيعرّضهم الى قضايا ومحاكم. لذا كان رفض الشركات قانونيا، وحاولت هيئة الاتصالات أن تفرض الأمر بقرار من نيابة المال العام على شركة زين حين استخرجت أمر قبض على مديرها العام. ولكنها بعد أن أدركت أن فرض رسوم من غير قانون سيدخلها فى إشكالات كبرى توصلت مع زين لاتفاق دفعت بموجبه زين بضع ملايين من الدولارات، ومن ثم تم الاتفاق على رسم (2%) يؤخذ من الشركات (برضاها) لدعم صندق دعم المعلوماتية.!!.



    وصف الزهاوي في رده على سؤال مقدّم من نائب رئيس المجلس الوطني محمد الحسن الأمين حول صندوق دعم المعلوماتية “التصرفات” في الأجهزة بغير اللائقة. وحول وجود تجاوزات في أموال الصندوق قال الزهاوي لـ”الأحداث” أمس إن القضية برمتها أمام القضاء، وأن الشائعات يثيرها أصحاب الغرض لتحقيق أجندة مُحددة.



    لا أعرف عن أي أجهزة يتحدث الوزير في تلك الجلسة، ولكن سبق للهيئة أن صرفت على أجهزة مستوردة من الصين مبلغ (ثمانية وعشرين مليون ومائة وسبعة وتسعين ألف وخمسمائة دولار، تقريباً). فإذا كانت هذه هي نفس الأجهزة التي يتحدث السيد الوزير عن أنها ليست لائقة وغير مطابقة للمواصفات، فالمطلوب أولا تحديد من المسئول لتتحدد المسئولية الأخلاقية في إهدار المال العام قبل المسئولية القانونية. أما التجاوزات المالية التي لم يسأل النواب عن مبالغها، لايثيرها أصحاب الغرض أو شائعات كما ادّعى السيد الوزير بل هي حقائق اضطرت الوزير أن يسعى بها للقضاء !!.



    مرة أخرى أكد الزهاوي بأن الصندوق يخضع للمراجعة بواسطة مراجع خارجي مُعين من المراجع العام، مشيرا إلى مراجعة الأعوام من (2004- 2007م)، وأن العام الحالي قيد المراجعة. حسنا فعل السيد الوزير الذي لايشكك أحد في نزاهته وطهارة يديه ولكننا نشكك في هذه المراجعة، لأننا اكتشفنا أنها مراجعتان كل واحدة منهما تحمل أرقاما مختلفة، والفرق بينهما ملايين الدولارت، وبحّ صوتنا وعجزت الهيئة أن ترد على هذه المفارقات العجيبة. قلت في وقت سابق من العام 2008 (لقد هالني هذا التباين المُحيِّر بين تقرير المراجع العام والتقرير الاستراتيجي.



    في التقرير الاستراتيجي الذي صدر عن مركز حكومي ليغطِّي الفترة من 2001 إلى 2005جاء في صفحة 332 (إنَّ أكبر مؤشرات النجاح التي اتَّسم بها قطاع الإتصالات أنه حقق عائدات ضخمة خلال الفترة التي يغطِّيها التقرير). لننظر ماذا قال السيد المراجع العام بشأن إيردات الهيئة لذات العام 2005. (لم تحقق الهيئة القومية للإتصالات الربط المُقدَّر بمبلغ 1000 مليون دينار إذا تم تحصيل 850 مليون دينار) ، تقرير المراجع العــام صفحة (22). إذن المراجع يؤكد أن الهيئة لم تحقق الربط بينما التقرير الاستراتيجى يؤكد أن الهيئة حققت عائدات ضخمة!!. كلا الافادتين في ذات العام 2٠0٥ بالله شوف.



    إيرادات الهيئة التي بطرف المراجع العام في العام 2005 تبلغ (4,250,000 ) أربعة مليون ومائتان وخمسون ألف دولار.




    إيردات الهيئة التي بطرف التقرير الإستراتيجي في ذات العام 2005 تبلغ (96,833,315) ستة وتسعون مليون وثمانمائة ثلاثة وثلاثون ألف وثلاثمائة وخمسة عشر ألف دولار.




    كلا الإفادتين في ذات العام 2005 بالله شوف. ياترى من هم أصحاب الغرض الذين أعطوا أرقاما مختلفة لجهتي مراجعة، وجنّبوا الموارد منعاً لها من أن تدخل ميزانية الدولة ليتم دفنها في الأبراج أم الذين يبحثون عن الحقيقة ومايجري تحت السواهي؟.


    السادة النواب مطلوب اعادة استجواب الوزير عاجلاً..
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-21-2009, 07:16 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    الخميس 21 مايو 2009م، 27 جمادي الأولى 1430هـ العدد 5711

    لجان برلمانية تبحث اليوم خصخصة «سودانير» والنقل النهري


    البرلمان: الصحافة

    تخضع خمس لجان برلمانية اليوم، قضية خصخصة الشركة السودانية للطيران «سودانير» والنقل النهري للنقاش والتقصي في اجتماع مغلق بحضور الجهات ذات الصلة، على رأسها وزارة المالية.
    وقال رئيس لجنة النقل صديق الهندي لـ «الصحافة»، ان اجتماع اليوم يضم كافة الجهات ذات العلاقة بالخصخصة ، وعلى رأسها وزير المالية واللجنة العليا للتصرف في مرافق القطاع العام، الى جانب لجان التشريع والعدل والشؤون الاقتصادية والحسبة والمظالم والاستثمار، وسيناقش باستفاضة قضية الخصخصة .
    واشار الى ان الاجتماع سيركز على خصخصة «سودانير» والنقل النهري، لا سيما وان هناك تحقيقا مفتوحا في تلك القضية من قبل لجان البرلمان الخمس، ، واكد ان لجنته تملك معلومات حول القضية وستواجه بها وزارة المالية.

    الصحافة
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-27-2009, 10:32 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    التاريخ: الأربعاء 27 مايو 2009م، 3 جمادي الآخرة 1430هـ


    البرلمان يلفت نظر مجلس الصيدلة والسموم

    الخرطوم: رقية الزاكي

    تَعتزم وزارة المالية فتح التحقيق في قضية نسبة (1%) التي تُوضع على فاتورة الدواء، فيما قال وزير العدل عبد الباسط سبدرات، بحسب عباس الخضر رئيس لجنة الحسبة والمظالم بالبرلمان إنَّ وزارته لا تمانع في فتح القضية حال طالبت المالية بذلك، فيما قال البرلمان انّه لفت نظر مجلس الصيدلة والسموم لمخالفته قرار عدم فرض اي رسوم.وقال الخضر في تصريحات امس، إنَّ ملف القضية كان مغلقاً، وان إيقاف النسبة لا يعني السكوت عن الاموال السابقة التي تبلغ (18) مليارا.


    الراى العام
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

05-27-2009, 06:26 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    وردا على ما قاله غازى صلاح الدين لموقع اسلام اوون لاين بان الاسلاميين ليسوا ملائكة كتب الصحفى الكبير مرتضى الغالى هذا الراى المعتبر
    اقرا


    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=3972
    --------------------------------------------------------------------------------
    الكاتب : admino || بتاريخ : الإثنين 25-05-2009
    : مسألة
    متضى الغالى


    : رئيس الكتلة البرلمانية للمؤتمر الوطني قال ان الاسلاميين - ويقصد حركتهم في السودان - ليسوا ملائكة...ونحن نقول (لا احد اتهمهم أو بهتهم بذلك) ولكن حديثه عن تفسير ذلك هو الذي يستوقفنا، حيث دافع عنهم بقول صحيح في معناه العام- وليس في سياقه الخاص- و قال ان وجود بعض الاسلاميين الذين يسخرون العمل العام لمصالحهم الشخصية أمر وارد جداً، وقد يكون ذلك من أناس متديّنين (هل يقصد ظاهرياً) وأضاف انه لا يقول بذلك تبريراً، ولكن هذا ما يجب ان نتوقعه ونؤسس الآليات التي تمنع حدوثه، بحيث يتم ما يسعون اليه من اقامة الحكم الاسلامي بشفافية عالية ومحاسبة المنتمين والتشديد في اخطائهم أكثر من الاخرين.. ثم قال: عندما تأتيك الدنيا وانت في الحكم تكون الابواب أمامك مُشرعة..وحتى أهل الأيمان يطمعون في الدنيا، وهذا وارد، ومضى إلي القول (قد يكون من بين زملائي من اغتر بالسلطة وتغيّر بسبب السلطة واستولى على الاموال وأوصد الأبواب أمام الناس، وهذا النموذج متوقّع حدوثه، ولكن لا أراه كثيراً)...ولكننا يا سيدي (نراه كثيراً) وهذا هو جوهر اختلافنا مع هذا الحديث المعقول الذي يعترف بالإغترار بالسلطة وتغيّر الاحوال وطغيان المصالح الشخصية..
    ويبقى السؤال الساخن وهو: لا أحد يقول ان اعضاء هذه الحركة ملائكة، ولكن مثل هذا الحديث يُقال في الاخطاء العادية ونماذج الخلل المتفرّقة والضعف الإنساني الذي قد يصيب بعض القادة والمتنفّذين، ولكن عندما يصبح الخلل (على قفا من يشيل) وليس استثنائياً، فإن الناس تحتار في ذلك، خاصة عندما تختفى المساءلة لمن يجيّرون الصالح العام لمصلحتهم الذاتية، ثم لا يتم عزلهم ولا مساءلتهم.. ونحن لا نتفق مع السيد رئيس الكتلة والقيادي البارز في الحركة عندما يقول ان كلمة الفساد تستخدم استخداماً واسعاً، وعندما يقول ان هناك نظام للمحاسبة ولكن لم يتم إعماله لأن الاتهامات (مبهمة) ولا توجد بيّنة تسندها... لأن البيّنات موجودة لمن يريد ان يقف عليها -وهي لديهم هم أصحاب البير وغطاها وليست لدي الناس- ثم أن الحالات الظاهرة والسافرة من حالات الإخلال الجسيم التي برزت للعيان لم تتم المحاسبة عليها حتى اصاب الناس اليأس وأصبحوا يتندرون بأن المخطئين ذوي الإخلال السافر تتم مكافأتهم وترقيتهم..!
    هذا هو التحدي الذي سوف يظل قائماً ...والناس لا تنتظر مِن أصحاب الحول والطول في الوظائف العامة وفي قيادة العمل العام أن يكونوا (ملائكة ذوي أجنحة) بل أن يكونوا (بشراً من طين) يخضعون للمساءلة... وهنا تكمن المفارقة... وعند الله تجتمع الخصوم..!
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

06-02-2009, 11:24 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    د. ياسر ميرغني في حوار الجرأة والصراحة
    حوار: حنان كشة

    Wednesday, 13 May 2009
    الاستهتار سمة بارزة لمسؤولي الصحة

    مجلس الصيدلة والسموم فشل في القيام بدوره

    التقرير نصف السنوي للصيدلة والسموم هو الدافع الأساسي للاستقالة!

    معظم الأدوية المستوردة وفقا لبروتوكولات العلاج المجاني والعلاج المدعوم يتم التركيز فيها على قلة التكلفة وليس الجودة!

    المواطن ضحية لسياسات المجلس الاتحادي للصيدلة والسموم الفاشلة!


    كافح بشدة من واقع مهنته التي يفترض ألا يمتهنها إلا إنسان, حفاظا على صحة وسلامة مواطنيه، مما سبب له صدامات مع جهات عديدة بينها الإمدادات الطبية. وقصته تلك شهيرة تداولتها الصحف السيارة، وتفاجأنا بتقديم استقالته التي جاءت على الصفحات الأولى لمعظم الصحف الصادرة أمس الأول.. إنه دكتور صيدلاني ياسر ميرغني, الذي جلسنا إليه لنقف عن قرب على أسباب ما جرى, وقد أشار بأصابع الاتهام على ضغوط كثيرة تلقاها.. هذا وغيره في متن الحوار.. فإلى مضابطه..


    * بدءا حدثنا عن تداعيات تقدمكم بالاستقالة؟

    تعرضت لضغوط كثيرة ابتداء من تقدمي ببلاغ ضد الإمدادات الطبية في العام 2006م.

    * هلا فصلت لنا في ما وقع آنذاك؟

    في تلك الفترة فتحت الإمدادات الطبية بلاغا ضدي إبان أزمة الأدوية الفاسدة وأصدرت وزيرة الصحة وقتها قرارا وزاريا بإنشاء معمل للإمدادات الطبية ليكون معتمدا للرقابة, واعترضت على ذلك في مقال صحفي نُشر بصحيفة السوداني بتاريخ 24 يناير 2007م أوردت فيه أنه لا يستقيم عقلا أن أية دولة تحترم مواطنيها تعتمد معملا مرجعيا واحدا.

    وأوردت فيه كذلك أن مدير المعمل المركزي السابق أعد دراسة ميدانية كشفت عن أن 34% من الأدوية التي استجلبتها الإمدادات الطبية غير مطابقة للمواصفات.

    ومضيت لأبعد من ذلك لأشرح في المقال أنه في حال قيام معمل ثانٍ لن تكون هناك رقابة، مما يؤدي إلى إصدار قرارات تؤكد صلاحية الأدوية الفاسدة, لأن المعمل آنذاك سيكون في يد ذات الجهة التي يتحتم عليها استيراد الأدوية بكميات كبيرة. وذكرت ما أورده مدير المعمل المرجعي آنذاك بعدم مطابقة أعداد كبيرة من الأدوية للمواصفات والمقاييس.

    * هل حرّك المقال ساكنا؟

    نعم, وقامت وزيرة الصحة الاتحادية بخطوات عملية فألغت قرار المعمل المرجعي وأرجعت الأمر للمعمل المرجعي (استاك) إلا أن ذلك دعا الإمدادات الطبية بالتقدم بشكوى في المحكمة استمرت تداعياتها لعام كامل, تم خلالها استجواب كل شهود الإمدادات الطبية وشطبها القاضي بعد ذلك وبرأتني المحكمة إلا أن ذلك لم يرض الإمدادات التي الطبية التي تقدمت بطلب استئناف وتمت تبرئتي كذلك فلجأوا للمحكمة العليا التي قامت بذات التصرف.

    * ما هي أسباب تصعيد الأزمة آنذاك؟

    في تلك الفترة كانت لي خلافات في اتحاد الصيادلة مع عدد من الزملاء وداخل المجلس المركزي للاتحاد, ومع عدد من عضوية الاتحاد وكان الخلاف منصبا في رؤيتهم بأن لا علاقة للاتحاد بالرقابة وأنها تقع ضمن اختصاصات الحكومة.

    * هل صاحبت ذلك تحركات أخرى؟

    نعم, فقد طالبت الإمدادات الطبية المجلس الطبي في ذات الفترة بإيقافي من السجل كصيدلاني, لكني تحملت ذلك في سبيل الوقوف إلى جانب المواطن إلا أن الأمر تفاقم مما دعا لتقديم الاستقالة.

    * ألا يمثل اتحاد الصيادلة أحد أذرع الحكومة؟

    اتحاد الصيدلة كيان نقابي يمثل كل الصيادلة وهو أحد منظمات المجتمع المدني لكنه لا يمثل جهازا حكوميا.

    * توصلت الدراسة التي ذكرتموها إلى أن نسبة الأودية الفاسدة بالولايات تصل إلى 35% ما هي الأسباب من وجهة نظركم؟

    الدراسة وضعت مسببات عديدة تقف وراء ذلك بينها سياسة العطاء المفتوح بالإمدادات الطبية وتخزين الدواء وطرق ترحيله, ومضت لتكشف أن الشراء يتم من مصادر زهيدة بجانب البعد عن الشراء من المصادر الرئيسية.

    * من ضمن مؤشرات الدراسة كذلك أنه من بين كل ثلاثة مرضى يتناول مريض دواء فاسدا، هل اتخذت تدابير لتفادي ذلك؟

    الدراسة أجراها المدير الحالي للمعمل القومي دكتور أبو بكر عبد الرؤوف بمساعدة الأمين العام الحالي للمجلس الاتحادي للصيدلة والسموم دكتور جمال خلف الله ولم يكن حينها أمينا عاما، لكن يبدو أن المنصب دعاه للتنصل من مسؤولياته, فهو من أمدني بالدراسة، كذلك أمدني بما معناه أن منظمة الصحة العالمية أصدرت دراسة أكدت فيها أن 40% من الأدوية التي يتم استيرادها عبر المنطقة الحرة بمنطقة جبل أم علي لا تطابق المواصفات, وهو يعلم مصادر الأودية الفاسدة التي تدخل البلاد.. فهل يبدل موقفه بسبب تقلده المنصب ويغض الطرف عن الحقيقة؟.

    * ما هي الجهة المسؤولة عن الأمر بجانب وزارة الصحة الاتحادية؟

    وزيرة الصحة هي المشرف الرئيسي على مجلس الصيدلة والسموم, وتمتد المسؤولية لتطال وكيل وزارة الصحة بحكم منصبه كعضو في المجلس, فيما يمثل المجلس الاتحادي للصيدلة والسموم الجهاز الرقابي المسؤول عن تسعير وتخليص ورقابة الدواء ويتحتم عليه القيام بدوره كاملا.

    * ما هو تقييمكم لدور المجلس خلال الفترة الماضية؟

    المجلس فشل تماما في القيام بدوره.

    * الدراسة وقفت على الواقع حتى العام 2005م هل تطاولت أيدي الفساد في السنوات اللاحقة؟

    السبب الرئيسي وراء الاستقالة التقرير نصف السنوي الذي أصدره المجلس الاتحادي للصيدلة والسموم والذي غطى الفترة من 1 يناير 2008م حتى 30 يونيو 2008م.

    * هل يمكن أن تفصل لنا في ذلك؟

    تحدث التقرير في الصفحة السابعة عن تحليل (586) عينة من جملة (1530) عينة تم تسلمها ليتم إبعاد (944) عن التحليل، لتبلغ نسبة الأدوية التي خضعت للعملية إلى 38% فقط من الدواء فيما تفاوتت الـ(62%) من الأدوية بين عدم مطابقة المواصفات وعدم إخضاعها للتحليل وطالبت حينها بأن يتم كشف الأدوية غير المطابقة للمواصفات بشفافية.

    * هل هناك (خيار وفقوس) في الكشف عن الأدوية غير المطابقة للمواصفات؟

    نعم, وللأسف الشديد فإن المجلس الاتحادي يُخضع الأدوية التي تأتي من أشخاص لا تربطهم علاقة ودّ مع المجلس الاتحادي للكشف, وهذا هو بيت القصيد, فالصفحة الإلكترونية للمجلس تحكي (العجب العجاب)، الأدوية التي يتحتم سحبها حسب الموقع لا تتعدى أصابع اليد الواحدة في حين أن التقرير السنوي تحدث عن ثلاثمائة صنف غير مطابقة للمواصفات.

    * إذن في المستندات أمر وعلى الواقع أمر آخر؟

    نعم، وتأكيدا لذلك تحدث التقرير عن اكتمال إغلاق مركز السلامة الدوائية الذي كان يعنى بشكل أساسي بالفحص بعد التسويق وبعد أن يتم توزيعه للصيدليات بأخذ عينات عشوائية من الصيدليات لكن المجلس برر ذلك, وهذا مذكور في التقرير, لكن المسبب حسب التقرير ضعف الإيرادات.

    * ما هي أبرز ملامح التقرير؟

    جاء في التقرير أن أهم المصادر التي تأتي منها العينات للتحليل تمثلت في الأدوية التي توردها الإمدادات الطبية والمؤسسات غير الحكومية, وجاء في التقرير جدول كتب عليه تعليق أن الجدول يظهر ملاحظة ينبغي أخذ قرار بشأنها تمثلت في أن الهيئة العامة للإمدادات الطبية هي المؤسسة الوحيدة في السودان التي تقوم حاليا بتوزيع أدوية غير مسجلة ولا تخضع الأدوية الواردة لها لإجراءات تخليص, وأن الهيئة أرسلت (40) فقط للتحليل في النصف الأول من العام, علما بأن كمية الأدوية التي كانت ترسل للإمدادات حتى العام 2002م تزيد عن 237 عينة في العام.. إذن العينات مع ضعفها غير مطابقة للمواصفات، كذلك ذكر التقرير ما يلي: بعد التشاور مع المجلس الاتحادي للصيدلة والسموم قام الأمين العام باستلاف قيمة الإيجار من المستفيدين من خدمات المجلس وعلى رأسهم الهيئة العامة للإمدادات الطبية التي تقوم باستيراد الأدوية البشرية والبيطرية ومعامل أميفارما مما يلغي صفة الحياد عن المجلس.

    * هل تعتقد أن الاستقالة تمثل الحل الناجع لما يجري؟

    لقد عانيت كثيرا مما يحدث هناك وتقدمت بالشكوى أربع مرات للمجلس الاتحادي ولم أجد إجابة شافية.

    * لكنكم تفتحون الباب واسعا للفساد؟

    من هنا أزجي التحية للزملاء أصحاب الضمائر الحية داخل المكتب التنفيذي بالمجلس, لكن التقديرات تختلف بالرغم من أنهم يتفقون مع كل ما ذهبت إليه وأحيي كل الحريصين على صحة المواطن.

    * ماذا يدور خلف الكواليس فيما يتعلق بصراعات توفير العلاج؟

    معظم الأدوية التي يتم استيرادها وفقا لبروتوكولات العلاج المجاني والعلاج المدعوم وغيرها, يتم التركيز فيها على الأقل تكلفة وليس الأجود وبينها أدوية الكلى التي تستحق أن تتوقف عندها الدولة.

    * المواطن يجد معاناة في الحصول على الدواء بالرغم من صدور عدد من القرارات في ذلك الخصوص ما تعليقكم؟

    التشكيلة الحالية للمجلس الاتحادي للصيدلة والسموم غير قادرة على القيام بالدور المطلوب منها كاملا, وجاء في التقرير أنه تلاحظ غياب بعض الأعضاء بصفة مستمرة بينهم عميد كلية البيطرة جامعة نيالا وعميد كلية البيطرة جامعة أعالي النيل, كما تلاحظ تكرار غياب واعتذار وكلاء وزاراتي الصحة والثروة الحيوانية بالرغم من أن الاجتماعات كانت تعقد على مقربة من وزارة الصحة الاتحادية.

    * هل نستطيع القول بأن ذلك مؤشر لوجود استهتار؟

    نعم هناك استهتار بحياة المواطنين يعكسه ذلك التصرف، فقد بلغت جملة العدد الذي واظب على حضور الاجتماعات 123 من جملة 170 عضو بنسبة 72%.

    * هل ترى أن المواطن البسيط يستفيد من المنافسة القائمة بين شركات الأدوية؟

    كلا, فالمواطن ضحية لسياسات المجلس الاتحادي للصيدلة والسموم, والشعب السوداني يمثل فئران تجارب, ومنظمة الصحة العالمية وضعت ضوابط بينها أن الدواء الذي تنتجه دولة ما لا يتم تصديره ما لم يستخدمه مواطنوها لخمس سنوات كاملة, لكن الآن تجرب أدوية على الشعب السوداني تم تصنيعها قبل شهور معدودة.

    *ما السبب؟

    السبب أن بلادنا تطلب دواء مقلدا وزهيد الثمن بحجة أن الدواء الأصلي مرتفع التكلفة, ولابد من تثبيت مبادئ بينها أن الشعب السوداني لا يمثل فئران تجارب ونحن نحتاج إلى المأمونية والفعالية ولابد أن يأتي الثمن في أسفل قائمة الأولويات عند شراء أدوية، وهنا لابد من التنبيه إلى أن هناك أدوية تصنع خصيصا للسودان, وتأتي غالبا من الهند. وقد أورد لي هذه المعلومة مدير التسجيل بالمجلس الاتحادي للصيدلة والسموم وهو معترض عليها.

    * إذن تتم الاستفادة من الثغرات الموجودة لدينا؟

    نعم, وبجانب ذلك يستفيدون من ضعف الرقابة. وقد تلقيت تهديدا في هذا الصدد بسبب كشفي عن مستندات مهمة أوضحت أن المعمل المركزي (استاك) أصدر شهادة بعدم مطابقة صنف من الدواء للمواصفات, لكن بعد فترة أرسل الأمين العام للمجلس الاتحادي للصيدلة والسموم بواسطة مدير الرقابة دكتورة سكينة بابكر رسالة لمدير الشركة أوضح فيها عكس ذلك وجاء النص كما يلي (وجدنا الدواء مطابقا وتم اعتماده ونأسف على كل الخطابات السابقة)، هذا مجرد نموذج.

    * هل يتسبب في ضعف الرقابة كفاءات أم أجهزة؟

    مهنة الصيدلة مليئة بالكفاءات, لكن المسؤول عن الرقابة حاليا دون المستوى, فلا يعقل أن يكون المسؤول الأول عن السلامة الدوائية صيدلي امتياز لم يسجل حتى الآن تسجيلا دائما, بينما يفترض أن تكون لديه خبرة وماجستير وتلقى كورسات, ويفترض أن يكون صيادلة الامتياز معاونين ليكتسبوا خبرة بمرور الزمن, ولا يعقل أن يمنع قانون الصيدلة والسموم صيادلة الامتياز من العمل بالصيدليات ويسمح لبعضهم بممارسة مهام خطيرة ليكون مسؤولا عن الرقابة.

    * صحة الإنسان أمانة في أعناق المتخصصين.. ما تعليقكم؟

    هذه حقيقة, وهناك كثيرون داخل الاتحاد حريصون على تنفيذ ذلك على أرض الواقع, ولست أنا صاحب الضمير الوحيد في المجلس وقد وقف عدد كبير منهم أثناء جلسات المحكمة وتابعوا التفاصيل, لكن لهم تقديرات خاصة.

    * هل أسدلت الستار بتقدمكم بالاستقالة عن المحاربة ضد الفساد؟

    كلا, فسأواصل من خلال منصبي كأمين عام للجمعية السودانية حماية المستهلك, ولن أترك الفرصة لدخول دواء غير مطابق للمواصفات دون إثارة الأمر مهما بلغت التهديدات. ولن أتنحى بسبب الخوف.

    * هل ساهمت شركات تصنيع الأدوية الوطنية في رفع المعاناة عن كاهل المواطن؟

    من هنا أرسل تحية إجلال للصناعة الوطنية, فأقل المصانع كفاءة في السودان أفضل من أي دواء يأتي من مصنع يعمل بالنظام التعاقدي, لكن يجب أن تتم مراجعة المصانع القديمة.

    * هل لديكم ملاحظات على الأدوية المنضوية تحت مظلة التأمين الصحي؟

    الأدوية زهيدة الثمن هي التي تنضوي ضمن تلك القائمة ويُغض الطرف تماما عن المأمونية كمعيار, فليس كل دواء زهيد الثمن مأمون. ويجب أن نضبط نظام التأمين الصحي من حيث مصادر الأدوية.


    الاخبار
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

06-05-2009, 08:28 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    الدواء
    الصينى
    والمصرى
    والاردنى
    احد اسباب تدهور الصحة لمزاطنى السودان المحرومين من الدواء الاصلى الذى تنتجه الشركات العالمية المتخصصة فى هذا المجال ..

    (عدل بواسطة الكيك on 06-07-2009, 07:02 AM)

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

06-07-2009, 07:09 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    اتجاه الحكومة لخصخصة الامدادات الطبية هروب من مواجهة الحقيقة التى بانت وانكشفت نتيجة للاساليب التى تم اتباعها فى هذا المرفق الهام وانكشف امرها على اجهزة الصحف ..
    والقرار الخاص بالخصخصة تغطية لهذه الاساليب وقبرها للابد وتغطية المستور الذى فاح وعم القرى والحضر ..ولملممته باى طريقة ..
    تغطية الاخطاء وستر المفسدين احد اهداف الخصخصة احيانا ..
    الطاهر ساتى تناول بطريقة غير مباشرة هذا المعنى واورده فى عموده نشكره عليه وانا هنا اوثقه للتاريخ ...



    اقرا

    السبت 6 يونيو 2009م، 13 جمادي الآخرة 1430هـ العدد 5727

    اليكم
    هذا المرفق ... استراتيجي ..«1»

    الطاهر ساتي
    [email protected]
    ** الخصخصة خير لابد منه ، و ذلك في حال توفر شرط النزاهة والشفافية والمنافسة الشريفة التي يستفيد منها الوطن والمواطن ..ولكن التخصيص يصبح شرا مستطيرا حين يسلم مقاليد مرافق العامة إلي فئة خاصة بلا عطاء أو يحزنون أو تلك الشروط المشروعة .. وعليه صديقي القارئ : الخصخصة شئ والتخصيص شئ آخر نقيض لتلك ، بل هو الاحتكار ذاته ولكن : في ثياب مزخرفة ..!!
    ** وكذلك الخصخصة يجب ألا تطال كل مرافق الدولة ، فهناك مرافق تعد كمفاصل للدولة السودانية ، حيث لها ما لها من مهام استراتيجية غير الربح أو الخسارة المادية .. بريطانيا الحرة لم تخصخص بوستتها وسكك حديدها ، وكذلك أمريكا الحرة رفضت بيع موانئها لشركة موانئ دبي بأمر صحفها والكونغرس بعد أن كسبت العطاء ..وهل هناك دولة فى الدنيا غير هذا الوطن الحبوب تخلصت من ناقلها الوطني في لمحة بصر ..؟.. لماذا ..؟..لأن حسا وطنيا ثم أمنيا في نفس كل دولة يحدث قيادتها بأن هناك مرافق عامة في حياة الشعوب لاتقدر بثمن ، بل هى أعمدة تلك الشعوب ثم زواياها التي ترسي عليها هياكل دولتهم ..!!
    ** ومع ذلك قطار تخصيص المرافق الاستراتيجية يتواصل بذات السرعة .. أكرر : الاستراتيجية .. أي ، ليست من شاكلة الفنادق والمصانع والأفدنة وغيرها من مكونات الاقتصاد التى الأصل فيها هي التحرير وليس « التكويش ».. بيد أن مرافق الدولة الاستراتيجية هي تلك التى تظل بقبضة الشعب وحكوماته في أي زمان ومكان ، بعيدة جدا عن يد أية جهة أو فئة ، وطنية كانت أو أجنبية .. وللأسف تلك المرافق الاستراتيجية هى المهددة بقطار التخصيص .. ومنذ زمن ليس ببعيد يحوم حمى القطار حول : الهيئة العامة للامدادات الطبية المركزية .. وتلك الهيئة هى مربط فارس زاوية اليوم وقادمات الأيام ، حتى لانكون شهودا - بالصمت - على عقد ... بيعها ..!!
    ** وهيئة الامدادات الطبية شجرة غرسها الانجليز في أرض البلد قبل خمسة وستين عاما ، حيث تأسست عام 1935 كمخازن تخزن المخزون الاستراتيجي من الدواء ، وبعد الجلاء تسودنت المخازن وصارت وحدة في وزارة الصحة ، ثم صارت الوحدة قسما ثم إدارة في الحقب الفائتة ، و تطورت الي إدارة عامة فى العام تسعين ، وبقرار رئاسي أصبحت هيئة عامة تابعة إداريا لرئاسة الجمهورية وفنيا لوزارة الصحة منذ العام 1991 ،، وهى هيئة بمثابة مخزون استراتيجي لا يختلف عن ذاك المخزون الاستراتيجي الغذائي ، حيث مناط بها مهام توفير وتوطين الأمن الطبي بالبلاد ، استيرادا وتصنيعا وتوزيعا ..ثم تخزينا تحسبا لأي طارئ ..!!
    ** هذا المخزون الدوائي الاستراتيجي بات اليوم على كف عفريت ، أى قاب قوسين أو أدنى من قطار : الخصخصة أو التخصيص أو الشراكة غير الذكية أو..أو .. تتعدد الأسماء ولكن الخلاصة المحزنة ستكون هي : التخلص من هذا المخزون الاستراتيجي .. وفكرة التخلص جادت بها عبقرية قبل كذا سنة عندما كان الدكتور أحمد بلال وزيرا و الدكتور عبد الله سيد أحمد وكيلا ..وهى مسودة - بطرفي صورتها - لم تكل تلك العبقرية عن تقديمها لوزارة الصحة كل نصف عام بغرض الاقناع ، حتى نجحت في إقناعها قبل أسبوعين ونيف ..ثم بدأت منذ اسبوع مرحلة التبشير بنجاح فكرتها الرامية الي : التخلص من الهيئة العامة بوسيلة ..«الخصخصة ».. !!
    ** مسودة الخمس ورقات تقترح في صفحتها الثانية الآتي نصا : « خصخصة الهيئة العامة للامدادات الطبية لتصبح شركة خاصة تحتفظ فيها الحكومة ب 51% من الأسهم و تبيع الأسهم المتبقية ل : وزارة الدفاع ، وزارة الداخلية ، الاتحادات المهنية ، الصندوق القومى للخدمات الطبية وغيرها من الجهات الأخرى والقطاع الخاص التجاري » .. تأمل صديقي القارئ : تلك القسمة الضيزى المسماة بالخصخصة ..بالله عليكم ماعلاقة وزارتي الدفاع والداخلية بالأدوية ومساراتها الطبية ..؟.. وهل هى هيئة عامة للتصنيع الدوائي أم هي قيادة عامة للتصنيع الحربي ..؟..ثم هل الخصخصة هى أن تبيع الحكومة أسهمها في بعض مرافقها لبعض مؤسساتها ..؟..هل هكذا الخصخصة والتحرير يا ..« كاتب المسودة » ..؟

    الصحافة
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

06-07-2009, 09:07 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    الأحد 7 يونيو 2009م، 14 جمادي الآخرة 1430هـ العدد 5728

    اليكم
    هذا المرفق ... استراتيجي ..(2)

    الطاهر ساتي
    [email protected]

    ** ثم إن الهيئة العامة للإمدادات الطبية ليست بهيئة خاسرة حتى تتخلص منها وزارة الصحة استجابة لمقترح تقدم به البعض فحواه : ( خصخصة الهيئة العامة للامدادات الطبية لتصبح شركة خاصة تحتفظ فيها الحكومة ب 51% من الأسهم، وتبيع الأسهم المتبقية لـ : وزارة الدفاع ، وزارة الداخلية ، الإتحادات المهنية ، الصندوق القومى للخدمات الطبية وغيرها من الجهات الأخرى والقطاع الخاص التجاري ) ..بل هي رابحة بحيث تورد لوزارة المالية ربطا يتجاوز الستمائة الف جنيه شهريا ..ولا تكلف خزينة الدولة راتب عامل من العاملين فيها ..أي ، كل مواردها ذاتية ، وتساهم في الخزينة العامة .. وهنا تنتفي حجة : التخلص من المرافق الحكومية الخاسرة ..!!
    ** وكذلك هدفها الأساسي منذ العهد البريطاني بجانب تحقيق الأمن الدوائى بتوفير المخزون الإستراتيجي من الأدوية ، أيضا توفير أدوية الوبائيات والأمصال واللقحات - إستيرادا وتصنيعا - وتوزيعها مجانا فى حالات الكوارث والأزمات الطارئة ..فهل التخلص منها - للشركات أوالفئات الباحثة عن المكاسب - يحافظ على هذا الهدف الأساسي ..؟.. بالتأكيد : لا ..فالشارى لن يهدر ماله الخاص في الخدمات المجانية والتى تعد حقا من حقوق المواطن المنكوب بكارثة ما أو أزمة ما ..وهل تعلم الجهة التى تسعى لخصخصة - او تخصيص الهيئة - بأن الأدوية التى توزع فى أقسام الحوادث للحالات الطارئة مجانا تأتي من مخازن الهيئة العامة ..؟..فهل الجهة الشارية مستعدة لخدمة كهذه ، أم ان الخصخصة باتت هى أن تتخلص الحكومة حتى من مسؤولياتها الأساسية تجاه دافعى الضرائب ..؟
    ** ثم السؤال المريب ، لماذا في هذا الوقت بالذات تهمس وزارة الصحة بالتخلص من الهيئة الطبية ..؟.. أى ، لماذا بعد إكتمال العمل في أهم مصنعين تشارك فيهما الهيئة شركة صينية وأخرى ماليزية ..؟.. ولعلم القارئ ، نفيده بأن مصنع شنغهاى سودان شراكة بين الهيئة وشركة صينية برأسمال قدره اربعة ملايين دولار، بحيث يوفر للشعب السودانى منذ عام ونيف ( 12 صنفا دوائيا ) ..علما بأن أرباح هذا المصنع في العامين الفائتين - كما فى تقارير المراجع - بلغت ( 2 مليون دولار ) ..أى أرباح عامين فقط لاغير هى : نصف رأس المال ..من المستفيد حين تذهب أسهم العامة في هذا المصنع الناجح - باسم الخصخصة - لشركات و فئات خاصة لم تجتهد فيه ولا في نجاحه ..؟
    ** وكذلك العبقرية التى تهمس بالتخلص من الهيئة العامة ، تعلم بأن الهيئة تمتلك مصنع عين سودان بالشراكة مع شركة ماليزية ، وهو المصنع الذي اكتملت معظم مراحل الإنشاء ليتم إفتتاحه قبل نهاية هذا العام لينتج محاليل وريدية بطاقة انتاجية تبلغ (9 ملايين زجاجة فى العام ) ، وهى الطاقة التى تحقق للبلاد الإكتفاء الذاتي من المحاليل الوريدية وتفيض للتصدير ، ( حيث استهلاك السودان 6 - 7 ملايين زجاجة ) ..من المستفيد حين يفقد الشعب أسهمه فى هذه الشراكة الناجحة ، بحيث تذهب الاسهم الرابحة في لمحة بصر - باسم الخصخصة - لشركات أوفئات خاصة ..؟..أليس مريبا أن يتحرك البعض - في هذا الوقت بالذات - للتخلص من الهيئة العامة ومصانعها التي تأسست بلا قروض ..؟
    ** وقبل الختام، يطل السؤال المهم للمرة الثانية : ماهي القيمة الإقتصادية المرتجاة حين تبيع وزارة الصحة كل هذه الأهداف الإستراتيجية وارباحها ومصانعها لشركات ومؤسسات تابعة ل : وزارة الدفاع ، وزارة الداخلية ، الإتحادات المهنية ، الصندوق القومى للخدمات الطبية وغيرها من الجهات الأخرى ، كما تقترح المسودة ..؟.. فهل وضع كهذا يسمى بالخصخصة أم بالتخصيص ..؟.. وعليه ، قبل أن يلتحق بركب الناقل الوطنى - والذي كان مرفقا استراتيجيا - على البرلمان أن يتحرك عاجلا لحماية مرفق الـ .. ( مخزون الدوائي الإستراتيجي ) ..!!

    الصحافة
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

06-10-2009, 07:11 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    الثلاثاء 9 يونيو 2009م، 16 جمادي الآخرة 1430هـ العدد 5731

    اليكم
    لمن يهمهم الأمر...شوائب ..(1)

    05052008055111User44.gif
    http://www.alsahafa.sd/admin_visitors.aspx


    ** السيد وزير المالية كان قد قال للصحافة قبل أسبوع بأن عمليات خصخصة المؤسسات والمرافق العامة تتم بنزاهة وشفافية لاتشوبها أية شائبة ، وأن حديث الناس والصحف عن الفساد مجرد اتهام لايسنده دليل أوبرهان .. هكذا تحدث ، وبالتأكيد يستمد الوزير - أي وزير - حديثه من التقارير الرسمية التي تصله من المؤسسات ، إذ قد لايكون ملما بتفاصيل مايحدث في تلك المؤسسات- قبل وعند وبعد - الخصخصة ، ولذا يكتفي بما في التقرير ثم يصدر عليها أحكام النزاهة والشفافية والخلو من الشفافية ..هكذا نجد له التبرير .. ولكن من حق الناس والبلد والوزير علينا هو : أن نكشف لهم الشوائب التي لاتظهر في التقارير الرسمية ، وهي الشوائب التي تثبت عدم النزاهة وأزمة الشفافية .. وهذا الكشف طبعا من واجبات السلطة الرابعة التي يجب أن يؤمن بها - ويؤمن عليها - الناس والبلد والوزير..وهكذا ينص قانون الصحافة المجاز البارحة بإجماع نواب البرلمان ..وعليه بأمر القانون هذا، نكشف لوزير المالية نموذجا طازجا لأزمة النزاهة والشفافية التي خلفت شوائب بهيئة حكومية بدأت عمليات خصخصتها .. وإليه مع الاحترام ، وإليكم مع الود .. بعض الشوائب ..!!
    ** الهيئة العامة للطيران المدني .. إدارتها أعدت بواسطة لجانها مقترحا لقانون تنظيم الطيران المدني ، أي اسم الدلع لقانون خصخصة بعض إدارات الهيئة الخدمية .. والمقترح الآن في مرحلة الشد والجذب ، ثم الحذف والإضافة .. لم يكتمل فيه النقاش بحيث يصبح قانونا توقع عليه الجهات العليا بما فيها وزارة المالية ذاتها .. بمعنى حتى اليوم ليس هناك قانون يمنح الإدارة العامة للهيئة العامة للطيران المدني حق خصخصة أية إدارة من إدارات الهيئة ، لا السيادية منها ولا الخدمية .. ولكن : تأملوا مايحدث في هذه الهيئة العامة ..وتحديدا في : الإدارة العامة لمطار الخرطوم ..!!
    ** أولا .. عربات الأمتعة التي تخدم المسافرين والقادمين بحمل ونقل حقائبهم ، هي عربات مشتراة بأموال المغتربين عبر جهازهم المسمى بجهاز السودانيين العاملين بالخارج، وتخدمهم بمقابل مالي قدره خمس وثلاثون جنيها تدفع لإيصال : رسوم المغادرة ..والغاية من هذه الرسوم في مطارات الدنيا والعالمين هي تقديم الخدمات للمسافر والقادم بما فيها خدمة : عربات الأمتعة .. هذه العربات بخدمتها خرجت من يد سلطات المطار إلي يد سلطة شركة خاصة بموجب عقد معيب - نصا وروحا - يحمل توقيعي مدير الإدارة ومدير الشركة ..!!
    ** في العقد تلتزم الشركة باستلام خمسة جنيهات من الراكب نظير استخدامه عربة أمتعة دفع ثمنها جهاز المغتربين تبرعا ثم يدفع ثمنها المغترب والراكب رسوما لإيصال رسوم المغادرة ..أي ، الراكب يدفع مرتين نظير إستخدام تلك العربة ، للطيران المدني وللشركة .. ثم إن العقد، للغرابة والعجب والدهشة ، لم يوضح - لانصا ولاروحا - نصيب الطيران المدني من تلك الجنيهات الخمسة .. بل قال : يسرى هذا العقد لمدة ثلاثة أشهر كفترة تجريبية ، وفيما بعد يتفق الطرفان على شروط التجديد .. ولكن تم التجديد لثلاثة أشهر أخرى ، وأخرى ، وأخرى .. وإلي اليوم منذ الرابع من أغسطس الفائت ..وليس فيه ما يشير - ما لم يكن مكتوبا بالحبر السري - إلي نصيب الطيران المدني ..والأدهى والأمر أن الشركة ذاتها غيرت اسمها في خطاب طلب التجديد الثاني باسم آخر، وأخطرت الإدارة بالاسم الجديد موضحة السبب - في الخطاب المؤرخ بالثاني من مارس الفائت - نصا : لأن اسم العمل هذا ليس لديه سجل ضريبي .. والمحزن جدا أن مدير المطار وافق على ذلك موجها الشؤون الإدارية بالآتي : لتعديل العقد بتعديل الاسم وتمديد الفترة ، وشكرا .. تأمل ، شركة خاصة تستلم بالعقد خدمة بالمطار بلا منافسة وبلا عطاء وبلا سجل ضريبي، ، ثم تغير اسمها باسم آخر له : سجل ضريبي ..هذا نموذج خصخصة غير نزيهة وذات شوائب ... ربما لم تكن تعلم ما حدث ياسيدي الوزير، وها هي الصحافة تخدمك بكشف ما لم يكن لك به علم ، لتفعل ماتراه مناسبا ، أي محاكمتهم أو محاكمتنا أو تجاهل الأمر الي حيث يوم المحاكمة العظمى الذي فيه يحكم - للكل وعلى الكل - أعدل الحاكمين جل وعلا شأنه..علما بأن هذا نموذج ، فالثاني غدا بإذن العلي القدير..وكذلك الثالث إن شاء الرحمن .. وكلها في ذات الهيئة التي لم يجاز ..( قانون خصخصتها ) ..!!

    الصحافة
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

06-10-2009, 07:34 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    الأربعاء 10 يونيو 2009م، 17 جمادي الآخرة 1430هـ العدد 5731

    لجنة برلمانية تطالب بالتحقيق في خصخصة «سودانير»


    البرلمان: الصحافة

    ينتظر أن تتقدم لجنة النقل بالبرلمان بمقترح الي قيادة المجلس، لتشكيل لجنة تحقيق موسعة حول خصخصة شركة الخطوط الجوية السودانية «سودانير» ، بعد ان فشلت محاولات اللجنة مع وزارة المالية والشركة في الوصول لحيثيات عمليات الخصخصة، بينما استلمت اللجنة، بحسب مصادر ، ملفا من وزارة العدل من 300 ورقة بشأن العملية.
    وقالت مصادر لـ«الصحافة» ، ان اللجنة لديها معلومات موثقة وسبقت ان واجهت بها وزارة المالية، تؤكد أن شركة الفيحاء القابضة الشريك في الخصخصة، يملكها كويتي وبرأسمال كويتي، ما يشير لعدم وجود أي نصيب للدولة في العملية ويحد من تدخلها في أي اجراء خاص بها.
    الى ذلك، تعقد اللجنة البرلمانية الفرعية الخاصة بالتقصي عن خصخصة «سودانير» اليوم، اجتماعا حاسما لتقييم جلسة الاستماع التي عقدت مؤخراً بشأن عمليات الخصخصة وغابت عنها سودانير، وتناقش اللجنة أسباب تغيب الشركة عن الورشة، الى جانب امكانية امهالها فرصة أخيرة للمثول أمامها قبل رفع تقرير للبرلمان ومطالبته بتكوين لجنة تحقيق رسمية موسعة حول الملف.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

06-11-2009, 11:01 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    الخميس 11 يونيو 2009م، 18 جمادي الآخرة 1430هـ العدد 5732

    اليكم
    لمن يهمهم الأمر ..شوائب .( 2)

    الطاهر ساتي
    [email protected]
    ** تلك كانت احدى شوائب الخصخصة التي ظهرت ملامحها في الهيئة العامة للطيران المدني ، حيث استولت شركة خاصة - بلا منافسة أو عطاء وبلا مقابل - على عربات الأمتعة المستخدمة بمطار الخرطوم لتخدم الركاب بمقابل مالي قدره خمسة جنيهات في كل عربة ..وتم ذلك بعقد معيب -نصا وروحا - لم يذكر فيه ما يشير الي نصيب الهيئة العامة من تلك الجنيهات الخمسة ..هكذا نخلص زاوية البارحة والتي كانت نموذج شائبة موثقة يجب معالجتها ومحاسبة أطرافها على تجاوزات لم تعد خافية لكل من يعرف : لوائح المال العام ..!!
    ** ثانيا .. شركة أخرى خاصة ، غير تلك التي بطرفها عربات الأمتعة ورسومها ، تقدمت للهيئة العامة للطيران المدني بمقترح تقديم خدمات متكاملة للمسافرين - ذهابا وايابا - وأسمى خدماتها بمشروع : أهلا وسهلا ..والهيئة وافقت على المشروع الذي لم يطرح في عطاء أو منافسة ، ثم وقعت عقدا به من العيوب ما لم تخطر على قلب بشر .. بحيث خصصت الهيئة للشركة قطعة أرض للشركة لتشيد عليها مكاتبها بالساحة الخارجية للمطار ، ثم كاونترات بالصالات الداخلية ، ثم منحتها السلطات التالية : استقبال طالبي الخدمة من الطائرة وحتى الخروج من المطار ، متابعة واكمال اجراءات الجوازات والتأشيرات ، تقديم خدمات التأشيرات والتسجيل للأجانب ، متابعة واكمال اجراءات استلام الامتعة ، تحصيل رسوم الخدمة من المسافر ..تلك هى مهام الشركة الخاصة الأن بمطار الخرطوم كماينص العقد ..مقابل ماذا ..؟.. سؤال مشروع ، بحيث يجب أن يكون للشعب - وهيئته - نصيبا في رسوم تلك الخدمات .. للأسف : بلا مقابل ..!!
    ** نعم ، ليس للهيئة العامة أي نصيب فى العقد الموقع بينها وبين تلك الشركة ، بل يشير العقد بلا حياء بأن على الشركة أن تقدم التقييم المالي بعد شهرين فترة سماح من تاريخ العقد ، وفيما بعد يتفق الطرفان على قسمة الأرباح .. تأمل : ادارة المطار تتنازل عن خدمات المطار لشركة خاصة بلا عطاء ، ثم تمنح للشركة فترة سماح شهرا وآخر ، وبعد كل هذا الشركة هي التي تحدد : ان كانت هناك أرباح تستحق منها الهيئة العام نصيبا أم لا ..هكذا نص وروح العقد الذي يجدد سنويا - بلا عطاء أو منافسة - بين الهيئة العامة وتلك الشركة منذ عامين ونيف .. وهنا ثمة أسئلة يجب أن تطرح ذاتها .. لماذا لم تطرح الهيئة العامة تلك الخدمات في الصحف عطاء تتنافس فيه الشركات ..؟.. ماعلاقة تلك الشركة ببعض صناع القرار فى الادارة العامة بمطار الخرطوم ..؟..ألم يخصم نشاط هذه الشركة من خزينة المطار العامة مبالغ - تقدر بنصف مليار - كانت تورد نظير ذات الخدمات التى كانت تقدمها ادارة المطار للمسافرين ..؟..من المستفيد بخروج تلك المبالغ من الخزينة العامة للخزينة الخاصة ..؟..تلك أسئلة مهمة ، واجاباتها أيضا موثقة ، ومع ذلك نطرحها لمن يهمهم أمر التقصي والتحري و ازالة : الشوائب ..!!
    ** ثالثا .. وكأنها لم تكتف بتسليم عربات الأمتعة لشركة خاصة بلا عطاء ، ولا بتسليم خدمات السفر لشركة اخرى خاصة بلا عطاء أيضا ، ها هي الهيئة العامة للطيران المدني تبدأ اجرءات التخلص من : بصات التارمك .. نعم ، البصات التي تنقل المسافر من الصالة الي الطائرة ، وبالعكس .. الهيئة العامة شرعت في التخلص منها بقرار يحمل الرقم «19» .. اسمه : قرار تكوين لجنة لخصخصة ادارة بصات الركاب .. مهمتها : تحديد قيمة نقل الركاب والمعوقين بالمطار ، ثم تحديد النسبة المقترحة للهيئة العامة في الأرباح .. هكذا مهمة اللجنة ، ويلزمها القرار في الفقرة الرابعة بعدم طرح العطاء في الصحف الا في حال فشل شركات المناولة بالمطار من التقديم واستيفاء الشروط .. تأمل : عطاء عام ، ولكن لايطرح في الصحف الا في حال فشل شركات تعمل بالمطار في الفوز بالعطاء .. وذكرنا - أمس واليوم - نماذج لشركات فازت - في المطار- بلا عطاء ..والتخلص من بصات التارمك يعنى أن الراكب بعد أن يدفع رسوم المغادرة - التى فيها خدمة البص - للهيئة العامة ، سيدفع أيضا قيمة تذكرة بص المطار للشركة الخاصة .. كما الحال عند استخدام عربة الامتعة .. والمدهش جدا أن الهيئة العامة للطيران المدني ومطاراتها تعد في دول الدنيا والعالمين من المفاصل السيادية التى يجب أن تعض عليها الدولة بنواجذ اليقظة والانتباهة ، ولكن هيئة طيراننا المدني لاتعلم ذلك .. ها هي تعرض بصات مطار الخرطوم لمن يملك مالا فقط لاغير .. ومع ذلك يحدثونك عن السيادة الوطنية في زمن تعجز فيه هيئة عامة عن فرض سيادتها على بصات تصول وتجول على مدرجات ..« مطار عاصمة البلد » ..!!
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

06-12-2009, 10:55 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    شكرا للزميل الطاهر ساتى
    الذى يجتهد فى كشف الفساد والمفسدين فى وطننا ..
    ونتمنى له كل توفيق غى ما يقوم به من جهد
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

06-12-2009, 08:55 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=4338
    --------------------------------------------------------------------------------
    الكاتب : admino || بتاريخ : الجمعة 12-06-2009
    : ممثل حكومة جنوب السودان يرد على إدعاءات رئيس المؤتمر الوطني بالقاهرة
    :
    رداً على الحديث المنسوب للسيد كمال حسن علي رئيس مكتب حزب المؤتمر الوطني بالقاهرة بصحيفة الأهرام المسائي بتاريخ 8 يونيو نريد أن نوضح الحقائق التالية


    :
    1/ فيما يتعلق بحديث السيد كمال عن الفساد في الجنوب نقول نعم هناك فساد في الجنوب .. ولكن هل تسترت حكومة جنوب السودان على هذا الفساد كما يحدث في حكومة الشمال بزعامة حزب السيد كمال ؟ !! لقد شكلت حكومة الجنوب لجان للتحقيق في مزاعم الفساد التي إثيرت في بعض الصحف والمجالس وتمت محاسبة كل من ثبت من خلال التحقيق تورطه في قضايا الفساد .. بل أن رئيس حكومة جنوب السودان المشير سلفا كير ميارديت قد أعلن مراراً وتكراراً الحرب على الفساد ودعا كل الأجهزة الرقابة للقيام بدورها وشكل مفوضية خاصة لمحاربة الفساد وهو الأمر الذي يغيب في حكومة الشمال ..ونسأل السيد كمال أين تذهب أموال البترول والموارد الأخرى غير البترولية في الوقت الذي تشهد فيه ولاية القضارف عطشاً لم تشهده من قبل رغم أنها ولاية منتجة ويدفع سكانها الضرائب والزكاة .. ونسأله أيضاً الفساد الذي يورده المراجع العام سنوياً في تقرير وأرقام الإعتداء على المال العام الفلكية وهل تتم محاسبة المفسدين؟ .. مع العلم أن هنالك وزراء ومسؤولين فاسدين في حكومة الخرطوم تتم ترقيتهم وترفيع الى أعلى المناصب بدلاً من إبعادهم وتقديمهم للمحاكمة كما يتم في حكومة جنوب السودان .. والهدف من كل ذلك إظهار حكومة جنوب السودان بإنها حكومة فاشلة وفاسدة لإرغام المانحين على وقف التمويل وتقديم المساعدات من الدول الأوربية والعربية لحكومة جنوب السودان.
    2/ قال السيد كمال أن سيطرة الدينكا جعلت بقية القبائل في الجنوب تشعر بالضيق، وأن تصرفات المنفلتين من ما وصفها بجيش الحركة الشعبية تولد مرارات تجعل الجنوبيين يحملون السلاح دفاعاً عن قبائلهم، ونقول أن حديث السيد كمال عن سيطرة الدينكا مردود إليه فالعكس هو الصحيح حيث نجد في حكومة الشمال سيطرة الجعليين والشايقية حيث أن 30 من أعضاء مجلس الوزراء في حكومة الخرطوم من الجعليين والشايقية من جملة 66 عضواً بدءاً من الرئيس ونائبه .. ويمكنه الرجوع الى الرصد الوارد في الكتاب الأسود والذي يعكس الإختلال الواضح في توزيع السلطة والثروة .. ويبدو أن السيد كمال يجهل دستور السودان وإتفاقية السلام رغم أنه في المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني وذلك من خلال وصفه للجيش الشعبي لتحرير السودان بأنه جيش الحركة الشعبية ومنفلت، علماً بأن الجيش الشعبي جيش نظامي مثله مثل القوات المسلحة وفقاً للدستور والإتفاقية، ومن يرى غير ذلك فهو صاحب غرض وغير راغب في السلام، وفي المقابل يمكن كذلك أن نصف القوات المسلحة بأنه جيش المؤتمر الوطني خاصة بعد أن تمت إحالة عدد كبير من الضباط الى التقاعد وصار البقاء والتعيين لأصحاب الولاء للمشروع الحضاري فقط وبالتالي فقدت القوات المسلحة قوميتها .. حيث أن الإتفاقية تشير في المادة (16/2) من إتفاقية الترتيبات الأمنية الى أن القوات المسلحة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان والوحدات المشتركة / المدمجة تكلف بمهمة الدفاع عن سيادة السودان وسلامة أراضيه الإقليمية خلال الفترة الإنتقالية، كما تشير المادة (16/3) الى أن القوتان المسلحتان والقوات المشتركة / المدمجة تكون قوات مسلحة نظامية مهنية وغير حزبية وأن تحترم سيادة القانون والحكم المدني والديمقراطية وحقوق الإنسان الأساسية وإرادة الشعب.
    3/ أما عن قيام القبائل في الجنوب بحمل السلاح للدفاع عن نفسها فهذه الظاهرة هي إنتاج نظام الإنقاذ الذي كان يقوده حزب السيد كمال قبل إتفاق نيفاشا، فقد قام نظام الإنقاذ بتسليح القبائل في جنوب السودان ودارفور ومناطق التماذج بين قبائل الجنوب والشمال وجبال النوبة والنيل الأزرق وذلك بهدف محاربة الجيش الشعبي أيام الحرب والسيد كمال واحد من أمراء الحرب حيث كان على رأس ما تسمى بمنسقية الخدمة الوطنية التي كانت تجييش شباب السودان لتزج بهم في حرب الجنوب.
    4/ نعبر عن عميق أسفنا لهذه التصريحات غير المسؤولة من قيادات المؤتمر الوطني والتي تأتي ضمن حملة منظمة ضد حكومة جنوب السودان .. ونقول للسيد كمال أن مثل هذه التصريحات لا تخدم قضية وحدة السودان التي نسعى إليه في جنوب السودان بينما يسعى السيد كمال وحزبه الى فصل الشمال عن الجنوب مستخدمين المنابر الصحفية العنصرية وعلى رأسها صحيفة الإنتباهة المدعومة من حزب المؤتمر الوطني لتقوم بحملة عنصرية مسعورة ضد حكومة ومواطني جنوب السودان بينما تقوم أجهزة أمن حزب السيد كمال بالتضييق على حرية الصحافة ومحاربة الصحف التي تدعو الى وحدة السودان.
    5/ نؤكد حرصنا على تحقيق السلام والإستقرار في كل ربوع السودان .. وندعو السيد كمال وحزبه الى تحكيم صوت العقل والعمل من أجل إنقاذ السودان من شبه الإنهيار والتمزق الذي بات يتهدده بفعل السياسات الإقصائية والإستعلائية والأنانية التي ثبت فشلها .. وضرورة توجيه الجهود الى حل قضية دارفور وتنفيذ كل إتفاقيات السلام التي نفذها حزب المؤتمر الوطني مع كل الأطراف السودانية.
    فرمينا مكويت منار
    ممثل حكومة جنوب السودان بمصر
    والشرق الأوسط وجامعة الدول العربية
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

06-15-2009, 07:01 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    الإمدادات.. خصخصة الموت!!
    01/06/2009
    شرعت الحكومة في إجراءات خصخصة الهيئة العامة للإمدادات الطبية المورّد الرئيسي للأدوية في السودان. ويبدو القرار غريباً وعجيباً بل مدمّراً لما تبقى من القطاع الصحي، إذا علمنا أن «الإمدادات الطبية» مؤسسة رابحة تكسب مليارات الجنيهات سنوياً ويمكنها أن تربح أكثر، إذا عملت الدولة على تفعيلها ودعمها مساعدةً للفقراء والمساكين من جموع الشعب السوداني الذين أعيتهم فواتير الدواء الباهظة. إذن ما هي الأهداف الإستراتيجية التي تتحقق جراء خصخصة هيئة الإمدادات؟! وهل هي ذات الأهداف التي لم، ولن تتحقق - أبداً - من وراء خصخصة الناقل الوطني.. شركة الخطوط الجوية السودانية التي باعوها بأبخس الأثمان.. فقط بما يساوي قيمة خط (الخرطوم - هيثرو)؟!! من هو صاحب.. أو أصحاب هذه الفكرة (المجنونة) التي تعمل الحكومة على تنفيذها واقعاً - هذه الأيام - بينما قادة المؤتمر الوطني يؤكدون كل صباح جهوزيتهم لاكتساح الإنتخابات؟! وهل الإكتساح يكون برفع أسعار الدواء (المرتفعة أصلاً) بعد أن يسيطر المُلاّك الجُدد على هيئة الإمدادات ويفرضون سياسات السوق الحر على معاملات الشركة الجديدة؟! لقد كانت هيئة الإمدادات (الرابحة) تستورد كميات كبيرة من الأدوية المنقذة للحياة وغيرها من العقارات بأسعار زهيدة لا يمكن للشركة (الوريثة) أن تقبل بسريانها خلال المرحلة القادمة، ولأضرب مثلاً على ذلك، فإن الهيئة كانت تستورد من الأردن عقار (سامكسون) المضاد للإلتهابات لتبيع الأمبولة بسعر (9) جنيهات لا غير، بينما تبيعها شركة خاصة بقيمة (38) جنيهاً..!! والإمدادات كانت ومازالت توفر للمستشفيات أدوية العلاج (المجاني) أو شبه المجاني بأقسام الحوادث بالمستشفيات العامة، كما توفر أدوية ومحاليل علاج الفشل الكلوي (الغسيل)، تطبيقاً لقرارات رئيس الجمهورية فيما يختص بعلاج مرضى الطواريء والفشل الكلوي مجاناً.. فهل ستمضي الشركة (الوريثة) في ذات الإتجاه، أم أنها ستمتنع عن الالتزام بالقرارات الرئاسية إذا عجزت وزارة المالية - وغالباً ما تعجز - عن توفير المبالغ المخصصة لتلك الأغراض في الزمن المحدد طبقاً لمعاملات الشركة الخاصة الجديدة التي من حقها وحق مُلاّكها أن تسعى للربح السريع في أقرب فترة ممكنة.. لأن المسألة في النهاية (بزنس)..!! أدوية كثيرة تستوردها الإمدادات يبلغ فارق السعر بينها والشركات الخاصة (40%).. وأحياناً أكثر من (70%)، ورغم ذلك فإنها هيئة رابحة، فلماذا الخصخصة؟ هل توفير أرباح (أكثر) مقابل ممارسة ضغوط (أكبر) على المواطن في زمن الجهوزية للإنتخابات؟!! إن (مافيا الدواء) في بلادنا قد أثرت ثراءً فاحشاً من وراء رفع الأسعار بدون أسس أو ضوابط، فإذا ارتفع الدولار رفعوا سعر الأدوية، وإذا انخفض، فإن فكرة التخفيض غير واردة البتة في حساباتهم، ولهذا تدخّل المجلس الإتحادي للصيدلة والسموم تدخّلاً موفقاً - وإن جاء متأخراً - بتشكيله آلية لتسعير الدواء. نجحت (الانقاذ) في مجالات عديدة، في التنمية والبنى التحتية، في الطرق والجسور، في توفير الخبز، والوقود، والمواصلات والمواد الغذائية، وقد كانت صفوف الرغيف والبنزين والغاز تتطاول بالساعات الطوال منذ عقد الثمانينيات، لكنها فشلت في معالجة أزمة فاتورتي (العلاج) و(التعليم الخاص) الذي كاد أن يطغى على التعليم الحكومي حتى في مدارس الأساس.. إنهما فاتورتان مهلكتان للمواطن.. فلماذا تزيدون الناس هلاكاً؟!
    اخر لحظة
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

06-15-2009, 03:18 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    رئاسة مجلس الوزراء تفند تقرير منظمة الشفافية
    _POSTEDON 22-6-1430 هـ _BY admin



    كمال عبداللطيف: السودان يتحدى دول العالم، ومنتدى شفافية الاداء المالي لمواكبة التطورات
    المشاركون يطرحون مقترحات ويطالبون بضرورة اخضاع كل الشركات التي تساهم فيها الحكومة للمراجعة


    الخرطوم: فاطمة محمد ابكر


    قال الاستاذ كمال عبداللطيف وزير الدولة برئاسة مجلس الوزراء ان السودان من احسن الدول علي مستوي العالم من حيث الشفافية في الاداء المالي الحكومي وان السودان يتحدي دول العالم لانه يمتلك اجهزة رقابية وتشريعية قوية تتمثل في جهاز المراجع العام والمجلس الوطني، مفندا تقرير منظمة الشفافية التابع للامم المتحدة الذي وضع السودان في مؤخرة الشفافية، وقال عبداللطيف ان الدولة السودانية لها جهاز قوي بقدرات مهنية عالية بمستوى الدولة والمراجع العام الذي بدوره يعرض التقرير السنوي للمال العام أمام المجلس الوطني ومن ثم يطلع عليه الرأي العام السوداني. جاء ذلك لدى مخاطبته منتدى شفافية الاداء المالي الحكومي الذي أقيم بالامانة العامة لمجلس الوزراء تحت شعار (الشفافية ترسم لوحة الحكم الراشد) في اطار سلسلة المنتديات التي يرعاها رئيس الجمهورية. وأوضح الاستاذ كمال عبداللطيف ان الهدف من المنتدى تحديد العيوب وتصحيح الاخطاء وإكمال النواقص لمواكبة التطورات وتناول القضايا بموضوعية واخلاص واسلوب مهني وفني حر مخلص وتقوية اللوائح وتكملة الاجراءات، وقال إن منتدي الشفافية يأتي رقم (38) في سلسلة المنتديات خلال الأربع سنوات، موضحا انه تميز عن سابقاته من حيث حضور المختصين، وان الحوار والنقاش جاء بشكل مميز وبحضور كثيف، مشيرا الي ان المقترحات جاءت واضحة ومحددة وانها سوف تمرر الي الجهات الرئيسية التي اعدت لهذا المنتدي في المجلس الوطني وديوان المراجع العام ووزارة المالية والاقتصاد الوطني ورئاسة مجلس الوزراء، مبينا ان تنفيذ مخرجاته يبدأ في الاسبوع القادم بدعوة جميع وكلاء الوزارات وتمليكهم التوصيات في اجتماع بالامانة العامة لمجلس الوزراء، بجانب دعوة مقدمي الاوراق لتقديم تقرير واف

    حول محتويات منتدى الشفافية ومن ثم يتم رفعها الي مجلس الوزراء حال وجود قضايا تتطلب ذلك، معلنا تأسيس شراكة استراتيجية لحراسة وحماية المال العام بين المجلس الوطني والمراجع العام ووزارة المالية ومجلس الوزراء والنيابة العامة والاجهزة الاعلامية.
    ومن جانبه اكد الاستاذ الصادق محمد علي، وزير الدولة بوزارة المالية والاقتصاد الوطني، ان اهمية المنتدى تكمن في أنه جاء في وقت وضع السودان في ذيل قائمة الشفافية العالمية ليكشف الحقائق، وقال ان الحديث عن شفافية المال العام يجئ باعتباره مالا يخص الشعب السوداني ويجب ان يوظف توظيفا يخدم غاياته بواسطة وسائل يُطمأن بها علي حسن توظيف المال لتحقيق الاهداف والغايات بدءا بالتخطيط السليم والتدريب والرقابة التي تستدعى وجود معايير عادلة بين الافراد بمختلف المواقع الجغرافية كمرحلة اولي ومن ثم يليه عملية التنفيذ وفق رقابة مطابقة مع الغايات. وقال ان وزارة المالية ترحب بكل مساهمة تقوي الاداء المالي وتسلط الضوء وأنها تنفذ غايات الشعب عبر الموازنة العامة لكل عام وان التعاون المتكامل بين وزارة المالية وديوان المراجع العام والمجلس الوطني واجب. وأضاف: نشكر كل من يهدي إلينا عيوبنا، موضحا ان الخطأ في التستر وعدم انزال العقوبة علي مرتكبي الجرم والحيلولة دون كشفها، مؤكدا ان كل الشركات والمؤسسات الـ 83 التي كانت قد رفضت في السابق المراجعة القومية في التقرير السنوي .. وزارة المالية راجعتها. وقال الصادق لا تحسن ادارة المال الا بوجود قانون يحكم الموازنة العامة، وتوقع عدم تكرار ما بدر عن الشركات والمؤسسات التي اعلنت رفضها للمراجعة العامة عند صياغة تقرير العام 2008 2009م. وقال الاستاذ عباس الخضر رئيس لجنة العمل وادارة المظالم بالمجلس الوطني، قال: للمنتدي اثر فعال وان الاهتمام الذي يدور يدل علي تحمل المسؤولية وان الوظيفة الهدف منها توصيل الرسالة وهي امانة عظيمة تقع علي عاتق الموظف ورأى ضرورة اليقظة، مشيرا الي ان الخطأ ليس عيبا وان العيب التمادي على الخطأ. وأضاف: رأينا في تقرير المراجع العام للعام السابق ان يشكل له أربع لجان تتمثل في لجنة الشؤون الاقتصادية بالمجلس ولجنة العمل وادارة المظالم ولجنة التشريع والعدل لمراجعة الـ83 شركة التي لم تستجب للمراجع العام، وبفضل المجهودات التي بذلها الاخوة في اللجنة استجابت (35) منها من بينها عدد من الشركات والجامعات، مبينا ان عدم الاتصال هو الذي حال دون اخضاعها وان من الصعوبات والتحديات التي واجهت اللجنة خروج بعض الشركات من دائرة العمل او اندماجها في شركات اخرى، واصفا الأمر بالخطير، مؤكداً سعي الدولة للاصلاح. وأمّن المناقشون علي ضرورة اخضاع كل الشركات التي تساهم فيها الحكومة ولو بنسبة %1 ودعوا الي استقلالية القرارات المالية من القرار السياسي وضرورة تعديل القوانين ووضع تشريعات جديدة للارانيك المالية يتولاها المجلس الوطني ووضع هياكل ادارية ومعايير واضحة لترقية الاداء وانشاء حكومة الكترونية وتقوية ديوان المراجع العام بإعداد الكوادر الجيدة ومنح العاملين به مرتبات مميزة وتقوية المراجعة الداخلية وكبح جماح الفساد وضرورة بحث سبل محاربة التهرب الضريبي الذي يضيع مليارات والنظر الي القطاع المصرفي الذي بلغ تعسره المعلن 27% وطالب عدد من المحاسبين بتحرير المحاسب من القلمين الاحمر والاخضر وضرورة تطويره وتأهيله وتطوير المحاسبة الحكومية وتحقيق الرقابة علي المال العام. الي ذلك فقد ناقش المنتدي الذي استغرق اربع ساعات متتالية ثلاث اوراق عمل، الاولي حول دور المسجل التجاري والنيابة العامة في الحد من ظاهرة عدم تقديم الحسابات للمراجعة لاجهزة الدولة قدمها كبير مستشارين بالمجلس التجاري ووزارة العدل عادل خالد هلال، والثانية ديوان المراجعة القومية وسلطاته لكشف المخالفات المالية قدمها السيد احمد جعفر ممثل ديوان المراجع القومي والورقة الثالثة السياسة التنفيذية لوزارة المالية في الحفاظ علي المال العام عرضها الاستاذ رحمة الله علي بابكر مدير عام ديوان الحسابات بوزارة المالية، وفي الختام كونت لجنة لاعداد التوصيات


    اخبار السوم
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

06-15-2009, 03:19 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    رئاسة مجلس الوزراء تفند تقرير منظمة الشفافية
    _POSTEDON 22-6-1430 هـ _BY admin



    كمال عبداللطيف: السودان يتحدى دول العالم، ومنتدى شفافية الاداء المالي لمواكبة التطورات
    المشاركون يطرحون مقترحات ويطالبون بضرورة اخضاع كل الشركات التي تساهم فيها الحكومة للمراجعة


    الخرطوم: فاطمة محمد ابكر


    قال الاستاذ كمال عبداللطيف وزير الدولة برئاسة مجلس الوزراء ان السودان من احسن الدول علي مستوي العالم من حيث الشفافية في الاداء المالي الحكومي وان السودان يتحدي دول العالم لانه يمتلك اجهزة رقابية وتشريعية قوية تتمثل في جهاز المراجع العام والمجلس الوطني، مفندا تقرير منظمة الشفافية التابع للامم المتحدة الذي وضع السودان في مؤخرة الشفافية، وقال عبداللطيف ان الدولة السودانية لها جهاز قوي بقدرات مهنية عالية بمستوى الدولة والمراجع العام الذي بدوره يعرض التقرير السنوي للمال العام أمام المجلس الوطني ومن ثم يطلع عليه الرأي العام السوداني. جاء ذلك لدى مخاطبته منتدى شفافية الاداء المالي الحكومي الذي أقيم بالامانة العامة لمجلس الوزراء تحت شعار (الشفافية ترسم لوحة الحكم الراشد) في اطار سلسلة المنتديات التي يرعاها رئيس الجمهورية. وأوضح الاستاذ كمال عبداللطيف ان الهدف من المنتدى تحديد العيوب وتصحيح الاخطاء وإكمال النواقص لمواكبة التطورات وتناول القضايا بموضوعية واخلاص واسلوب مهني وفني حر مخلص وتقوية اللوائح وتكملة الاجراءات، وقال إن منتدي الشفافية يأتي رقم (38) في سلسلة المنتديات خلال الأربع سنوات، موضحا انه تميز عن سابقاته من حيث حضور المختصين، وان الحوار والنقاش جاء بشكل مميز وبحضور كثيف، مشيرا الي ان المقترحات جاءت واضحة ومحددة وانها سوف تمرر الي الجهات الرئيسية التي اعدت لهذا المنتدي في المجلس الوطني وديوان المراجع العام ووزارة المالية والاقتصاد الوطني ورئاسة مجلس الوزراء، مبينا ان تنفيذ مخرجاته يبدأ في الاسبوع القادم بدعوة جميع وكلاء الوزارات وتمليكهم التوصيات في اجتماع بالامانة العامة لمجلس الوزراء، بجانب دعوة مقدمي الاوراق لتقديم تقرير واف

    حول محتويات منتدى الشفافية ومن ثم يتم رفعها الي مجلس الوزراء حال وجود قضايا تتطلب ذلك، معلنا تأسيس شراكة استراتيجية لحراسة وحماية المال العام بين المجلس الوطني والمراجع العام ووزارة المالية ومجلس الوزراء والنيابة العامة والاجهزة الاعلامية.
    ومن جانبه اكد الاستاذ الصادق محمد علي، وزير الدولة بوزارة المالية والاقتصاد الوطني، ان اهمية المنتدى تكمن في أنه جاء في وقت وضع السودان في ذيل قائمة الشفافية العالمية ليكشف الحقائق، وقال ان الحديث عن شفافية المال العام يجئ باعتباره مالا يخص الشعب السوداني ويجب ان يوظف توظيفا يخدم غاياته بواسطة وسائل يُطمأن بها علي حسن توظيف المال لتحقيق الاهداف والغايات بدءا بالتخطيط السليم والتدريب والرقابة التي تستدعى وجود معايير عادلة بين الافراد بمختلف المواقع الجغرافية كمرحلة اولي ومن ثم يليه عملية التنفيذ وفق رقابة مطابقة مع الغايات. وقال ان وزارة المالية ترحب بكل مساهمة تقوي الاداء المالي وتسلط الضوء وأنها تنفذ غايات الشعب عبر الموازنة العامة لكل عام وان التعاون المتكامل بين وزارة المالية وديوان المراجع العام والمجلس الوطني واجب. وأضاف: نشكر كل من يهدي إلينا عيوبنا، موضحا ان الخطأ في التستر وعدم انزال العقوبة علي مرتكبي الجرم والحيلولة دون كشفها، مؤكدا ان كل الشركات والمؤسسات الـ 83 التي كانت قد رفضت في السابق المراجعة القومية في التقرير السنوي .. وزارة المالية راجعتها. وقال الصادق لا تحسن ادارة المال الا بوجود قانون يحكم الموازنة العامة، وتوقع عدم تكرار ما بدر عن الشركات والمؤسسات التي اعلنت رفضها للمراجعة العامة عند صياغة تقرير العام 2008 2009م. وقال الاستاذ عباس الخضر رئيس لجنة العمل وادارة المظالم بالمجلس الوطني، قال: للمنتدي اثر فعال وان الاهتمام الذي يدور يدل علي تحمل المسؤولية وان الوظيفة الهدف منها توصيل الرسالة وهي امانة عظيمة تقع علي عاتق الموظف ورأى ضرورة اليقظة، مشيرا الي ان الخطأ ليس عيبا وان العيب التمادي على الخطأ. وأضاف: رأينا في تقرير المراجع العام للعام السابق ان يشكل له أربع لجان تتمثل في لجنة الشؤون الاقتصادية بالمجلس ولجنة العمل وادارة المظالم ولجنة التشريع والعدل لمراجعة الـ83 شركة التي لم تستجب للمراجع العام، وبفضل المجهودات التي بذلها الاخوة في اللجنة استجابت (35) منها من بينها عدد من الشركات والجامعات، مبينا ان عدم الاتصال هو الذي حال دون اخضاعها وان من الصعوبات والتحديات التي واجهت اللجنة خروج بعض الشركات من دائرة العمل او اندماجها في شركات اخرى، واصفا الأمر بالخطير، مؤكداً سعي الدولة للاصلاح. وأمّن المناقشون علي ضرورة اخضاع كل الشركات التي تساهم فيها الحكومة ولو بنسبة %1 ودعوا الي استقلالية القرارات المالية من القرار السياسي وضرورة تعديل القوانين ووضع تشريعات جديدة للارانيك المالية يتولاها المجلس الوطني ووضع هياكل ادارية ومعايير واضحة لترقية الاداء وانشاء حكومة الكترونية وتقوية ديوان المراجع العام بإعداد الكوادر الجيدة ومنح العاملين به مرتبات مميزة وتقوية المراجعة الداخلية وكبح جماح الفساد وضرورة بحث سبل محاربة التهرب الضريبي الذي يضيع مليارات والنظر الي القطاع المصرفي الذي بلغ تعسره المعلن 27% وطالب عدد من المحاسبين بتحرير المحاسب من القلمين الاحمر والاخضر وضرورة تطويره وتأهيله وتطوير المحاسبة الحكومية وتحقيق الرقابة علي المال العام. الي ذلك فقد ناقش المنتدي الذي استغرق اربع ساعات متتالية ثلاث اوراق عمل، الاولي حول دور المسجل التجاري والنيابة العامة في الحد من ظاهرة عدم تقديم الحسابات للمراجعة لاجهزة الدولة قدمها كبير مستشارين بالمجلس التجاري ووزارة العدل عادل خالد هلال، والثانية ديوان المراجعة القومية وسلطاته لكشف المخالفات المالية قدمها السيد احمد جعفر ممثل ديوان المراجع القومي والورقة الثالثة السياسة التنفيذية لوزارة المالية في الحفاظ علي المال العام عرضها الاستاذ رحمة الله علي بابكر مدير عام ديوان الحسابات بوزارة المالية، وفي الختام كونت لجنة لاعداد التوصيات


    اخبار السوم
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

06-15-2009, 03:29 PM

صديق الموج

تاريخ التسجيل: 03-17-2004
مجموع المشاركات: 19811
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    شكرا اخى الكيك وانت تضع النصل الصادق على كبد الحقيقه
    لازالة الاورام المتقيحة فى جسم رجل افريقيا المريض
    اخشى ان ياتى يوم نبكى فيه كالنساء على وطن لم نحافظ عليه محافظة الرجال.
    لك الله شعبى الصابر...
    حسبى الله ونعم الوكيل،،،،
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

06-16-2009, 04:47 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: صديق الموج)

    شكرا
    صديق الموج
    تسليط الضوء على الفساد والمفسدين هو الاساس الاول لمحاربته
    نحن نكاتل او نقاتل من هنا ونقول عووك لعل وعسى
    الى ان تجد الصحافة السودانية والصحفيين الحماية الكاملة ويصبح لنا قضاء مستقل لا مفر لنا الا تسليط الضوء هنا الى ان يتحقق لنا ذلك فى يوم من الايام الفاسد يتنعم اليوم بما سرق ويسرق ولكن مصيره غدا غياهب السجون ..
    يمهل ولا يهمل
    وهاك الخبر دا والذى شغل الناس كثيرا وامره تحدث به كل من يستطيع ان يشتم رائحة الفساد التى تعم المدينة الصغيرة والتى اسمها ود مدنى ..


    الراى العام






    التاريخ: الثلاثاء 16 يونيو 2009م، 23 جمادي الآخرة 1430هـ


    براءة المتهمين فى قضية تلفزيون الجزيرة

    ود مدني: حامد محمد حامد

    بَرّأت محكمة الجنايات بود مدني المتهمين الأربعة في قضية تلفزيون وإذاعة الجزيرة، وهم: عبود سيف الدين مدير عام الهيئة، والمراجع جلال الدين أبو عاقلة، والمقاول رياض الدسوقي، والمراقب المالي إيمان أحمد سعيد.وكان الإتهام قد وجّه للاربعة تهمة تبديد المال العام، واتضح للمحكمة أن البينات غير كافية للإدانة، وأمرت بإخلاء ساحتهم.

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

06-17-2009, 06:59 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=4411
    --------------------------------------------------------------------------------
    الكاتب : admino || بتاريخ : الإثنين 15-06-2009
    عنوان النص : مسألة (نزعته الرقابة الامنية)


    : قال لي احد الزملاء انه ينوي أن يجري بحثاً حول (علاقة البترول بالإنشقاقات الحزبية في السودان)... فقلت له ما علاقة هذا بذاك؟! و(ايش جاب لجاب)؟ ولكن الزميل واصل حديثه مؤكدا العلاقة الوثيقة، وعاد يقول انه متأكد من وجود (رابطة وشيجة) بين هذه وتلك، إلا انه لا يريد ان يطلق الاحكام الجزافية حتى يكون موضوعياً ويخرج للناس بحيثيات (لا تنطق عن الهوى)..!


    لم يشغلني هذا الحديث كثيراً، وقلت له (على بركة الله).. ولكني وجدت ان الأمر الأكثر أهمية هو محاولة معرفة ترتيب الأولويات السودانية في الإفادة أو الاستفادة من عوائد النفط ، لأن القروش العائدة منه قد (أعيت الحاسبين) خاصة بعد مفاجأة زيادة الأسعار المهولة في الفترة الماضية، وهي زيادة (وقعت من السماء) ولم تدخل في توقعات الموازنة السابقة، ولا شك انها أضافت أموالاً ضخمة لا بدّ انها أدت الي وفورات مالية كبيرة خارج الموازنة، وكان ينبغي على الدولة ان تشرح لنا لماذا جاء العجز الكبير في الميزانية التالية؟ وأين ذهبت الزيادات؟ ولماذا كان حظ الزراعة ما يقارب الصفر من هذه العوائد؟ قبل ان تحدثنا عن فاقد الأسعار بعد الانخفاض..!

    في ذات الوقت جاءت الأرقام العجيبة عن (الصادرات السودانية غير البترولية) فارتفعت علامات الاستفهام الي عنان السماء.. فهل يمكن مثلاً ان يكون من علامات الصحة والعافية تدنّي صادراتنا غير البترولية الي (8%) فقط في حين اصبحت الصادرات البترولية تشكل نسبة (92%) من اجمالي صادرات السودان..! هذا لا أظنه يحدث حتى في بلاد الخليج التي يمثل النفط فيها سلعة الحياة و(سدرة المنتهى) ومصباح علاء الدين السحري..!



    الأرقام تقول ان الصادرات الزراعية نزلت الآن الي حدود (4%) فقط؟ بينما وصلت الصادرات الحيوانية الي (1% فقط) مثلها مثل الصادرات الصناعية..! ولا تقل لي ان السودان يملك اكثر من مائة مليون رأس من الماشية والراغية والثاغية والمعوز والضأن والخرفان والإبل والأيائل.. ولا تقل لي ايضاً ان السودان به حوالي (200) مليون فدان صالحة للزراعة..! ..الغريب انه في ذات الوقت التي جاءت فيه هذه الأرقام المزعجة، يمتلئ الاثير والشاشات وتحتشد صفحات الصحف بأخبار النفرة الزراعية والنهضة الخضراء والثورة الصناعية، وبالتصريحات التي تزعم إكتمال تأهيل 75% من مصانع الغزل والنسيج.. حتى ان احدى شركاتنا الوقورة أرسلت عبارات الشكر عبر اعلانات صحفية تحيي فيها القائم على رأس وزارة الصناعة ووصفته بأنه (حادي ركب) الصناعة السودانية.. فلا ندري أين الركب وأين الحداة..؟!

    للأمانة ينبغي علينا جميعنا -على الأقل- ان نضبط عباراتنا عند توصيف الحالة الإقتصادية السودانية بالأوصاف الحقيقية، حتى لا ندخل في باب خداع النفس، فلا نقول مثلاً ان السودان لم يتأثر بالأزمة العالمية ولكن الميزانية العامة تأثرت فقط بإرتفاع عجز الموازنة بنسبة (60%)..! والله ولي الصابرين...!
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

06-17-2009, 06:52 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    الأربعاء 17 يونيو 2009م، 24 جمادي الآخرة 1430هـ العدد 5738

    اليكم
    سمعاً وطاعة يا .. ولاة الأمر ..«2»

    الطاهر ساتي
    [email protected]
    ** يتواصل الحديث عما يحدث للقروض الصينية التي تهدرها الهيئة القومية للمياه في زمن بلغ فيه سعر برميل المياه غير النقية ببعض مناطق السودان عشرة جنيهات ..وكما قلت البارحة ، يأتي سردنا في إطار اختبار توصيات منتدى الشفافية الذي عقدته الأمانة العامة لمجلس الوزراء ووزارتا العدل والمالية وديوان المراجع العام .. حيث طالب المنتدى الناس في الحياة بالعمل على حماية المال العام من الإهدار ..وهذا بمثابة حماية ، ولكن في حال أن ترصدها وتتفاعل معها نيابة الأموال العامة وغيرها من الجهات المختصة .. يلا ..نطيع منتدى الشفافية و .. نحمي المال العام ..!!
    ** وزاوية البارحة كانت تلخيصا لتقارير تكشف فسادا واهمالا لازم معدات القرض الصيني بولايتي البحر الأحمر والشمالية .. واليوم إليكم نص تقرير خطير يلخص فشل معدات ثلاثة قروض صينية على التوالي ، باعتراف لجنة فحص واستلام القرض الصيني الثالث ، حيث يخاطب التقرير المدير العام نصا هكذا ..« السيد المدير العام .. السلام عليكم ورحمة الله ..الموضوع : فحص واستلام القرض الصيني الثالث ..نفيدكم بالاتي : الطريقة التي تم بها فحص المولدات غير سليمة .. وهي نفس الطريقة التي اتبعت عند استلام مولدات وطلمبات القرضين الأول والثاني ، التي لم تستفاد منها ..المواصفات الفنية للطلمبات غير مطابقة للمواصفات الفنية المنصوص عليها في العقد ، وهذا يقود لتكرار الأخطاء وإهدار الأموال .. وشكرا .. مهندس : م ، أ / ع لجنة فحص واستلام القرض الصيني الثالث » .. هكذا تلخص اللجنة مصير القروض الثلاثة ..« 12 مليون دولار سنويا » ..!!
    ** ومستند آخر صادر من إدارة تنفيذ المشروعات بالهيئة العامة يخاطب المدير العام موضحة أسباب انهيار وفشل بعض السدود والحفائر والمحطات النيلية ، حيث يقول المستند بعد السلام والتحية نصا : « مشروع مياه العبيدية الذي بلغت تكلفته ثلاثة مليارات ، فشلت نسبة للأخطاء الفنية التى صاحبت التنفيذ .. سد السبعات بالقضارف ، الذي بلغت تكلفته اثنين مليار جنيه ، انهار بمجرد وصول اول مياه اليه نسبة للأخطاء الفنية التى صاحبت تنفيذه .. وكذلك سد أم دافوق بدارفور ، وسد الاربعات ببورتسودان الذي تجاوزت تكلفته اربعة عشر ملياراً صاحبته اخطاء فنية أفقدته جدواه .. رأينا أن نخاطبكم بهذه الافادة للمراجعة وحتى لاتهدر المزيد من الأموال .. م ، ب / الادارة العامة لتنفيذ المشروعات ».. هكذا تكشف ادارة المشروعات بالهيئة أسباب انهيار سدود وحفائر : أم دافوق بدارفور ، المربعات بالبحر الاحمر ، العبيدية بنهر النيل ، السبعات بالقضارف..أخطاء فنية مصاحبة .. من المسؤول يا ..ولاة الامر ..؟؟
    ** وبجانب كل تلك التقارير التي تكشف الأخطاء الفنية و المعدات المخالفة للمواصفات ، هنا أيضا مستند آخر ، غريب جدا ، بتوقيع إدارة المشروعات بالهيئة .. حيث يوضح بأن مخازن تابعة للهيئة تعرضت للسرقة عدة مرات ، وأن الأجهزة المختصة عثرت على معدات تابعة للهيئة - حلقات مطاطية - تباع بسوق السجانة ، وأعادت ما عثرت عليه الي المخازن ، ولكنها تلفت بسوء التخزين ، بحيث لم تجد من يشتريها عندما عرضتها في مزاد أغسطس الفائت ..تأمل ، صديقي القارئ : سرقة مخازن عامة وبيع مافيها في سوق السجانة ، ثم التلف .. ومع كل هذه المآسي المتتالية منذ بداية تدفق القرض الصيني ، لايزال المدير هناك مديرا ، ولا يزال نائبه نائبا ، ولاتزال الإدارة بالهيئة القومية للمياه كما هي .. عرضناها بكل قبحها ، إن كنا مخطئين فتلك محاكمنا التي لانشك في عدالتها إطلاقا ، وإن كنا صادقين فتحركوا تجاه الهيئة القومية يا ولاة أمر ..منتدى الشفافية ..!!

    الصحافة
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

06-18-2009, 06:51 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    في الذكري العشرين لانقلاب 30 يونيو 1989م ...
    بقلم: تاج السر عثمان
    الأربعاء, 17 يونيو 2009 22:48

    [email protected]

    في صباح الجمعة 30/يونيو/1989م، وقع انقلاب عسكري نفذته الجبهة القومية الاسلامية، كان الانقلاب واضحا من عنوانه، رغم مسرحية اعتقال د. حسن الترابي ضمن زعماء المعارضة، جاء الانقلاب باسم المشروع الحضاري ومستهدفا اجتثاث الاحزاب السياسية من جذورها، وبعد عشرين عاما يعترف النظام بالاحزاب السياسية، وتواصل قوي المعارضة المعركة من اجل انتزاع التحول الديمقراطي الكامل، والتنفيذ الفعلي لاتفاقيات نيفاشا والقاهرة وغيرها من الاتفاقات، والحل الشامل والعادل لقضية دارفور وتحسين الاحوال المعيشية التي تدهورت بمتوالية هندسية، وتستعد لخوض انتخابات حرة نزيهة من اجل اقتلاع الشمولية والديكتاتورية والتسلط من الحياة السياسية ومن اجل استعادة الديمقراطية الكاملة التي صادرها النظام عشية الانقلاب.
    فما هي الارهاصات التي ادت للانقلاب؟ وماهي الآثار المدمرة التي خلفها الانقلاب في البلاد؟.
    أولا: ارهاصات الانقلاب:
    لايمكن فهم ومتابعة ارهاصات الانقلاب بمعزل عن الاحداث التي دارت في فترة الديمقراطية الثالثة وما اكتنفها من ممارسات وأخطاء ادت الي الانقلاب.
    تميزت الفترة(1985- 1989م) بالاحداث التالية:
    1 – انعقاد المؤتمر الاقتصادي في عام 1986 والذي خرج بتوصيات تتلخص في الآتي: -
    أ – إعادة تعمير وتأهيل المؤسسات والمشاريع الإنتاجية والخدمية في القطاعين العام والخاص ، واعادة تعمير المناطق التي تأثرت بالجفاف والمجاعة .
    ب – إصلاح النظام المصرفي وتصفية النشاط الطفيلي.
    ج – إشاعة الديمقراطية واشراك العاملين في المؤسسات الإنتاجية .
    د – تحسين أجور ومرتبات العاملين والمنتجين على أن يرتبط ذلك بزيادة الإنتاجية وتوفير مدخلات الإنتاج بالنسبة لمؤسسات القطاع العام والخاص الإنتاجية .
    ه – إصلاح وتحسين خدمات التعليم والصحة.
    و – لجم وسائل التضخم وتخفيض أسعار السلع الرئيسية واصلاح قنوات التوزيع .
    ز – وضع خطة اقتصادية لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي تخضع جميع السياسات الاقتصادية والمالية بهدف الاستغلال الكامل للطاقات الإنتاجية المتاحة واصلاح مسار الاقتصاد السوداني .
    2 – رغم قرارات وتوصيات المؤتمر الاقتصادي ، إلا أن السياسات التي سارت عليها حكومات تلك الفترة أدت إلى استمرار مظاهر الأزمة الاقتصادية التي تتلخص في الآتي : -
    أ – ركود الإنتاج السلعي ( زراعة – صناعة ) وتضخم قطاع خدمات المال والتجارة ، أي أن وزن الطبقات الطفيلية الإسلامية والمايوية كان مؤثرا في النشاط الاقتصادي ، الشيء الذي عرقل محاولة أي إصلاح ، وبالتالي انعكس ذلك على النشاط السياسي وإجهاض الانتفاضة وتقويض الديمقراطية .
    ب – استفحال المديونية الخارجية التي بلغت 14 مليار دولار .
    ج – عجز مقيم في الموازنة الداخلية وميزان المدفوعات.
    د – تزايد معدلات التضخم إذ بلغ اكثر من 45 % .
    ه – تدهور متواصل في سعر صرف الجنية السوداني .
    و – تزايد معدلات استهلاك الفئات الطفيلية، وارتفاع معدلات الاستيراد وانكماش الصادرات وتزايد المنصرفات.
    كما استمرت حكومات ما بعد الانتفاضة في السياسة التقليدية التي تسببت في الأزمة الاقتصادية مثل: تقليص دور الدولة، إلغاء الضوابط على حركة المبلغ والسلع والتخلص غير المدروس والتدريجي من القطاع العام خاصة في مجال البنوك والتأمين والتجارة.
    ز – التشجيع المفرط للقطاع الخاص المحلي والمختلط والأجنبي دون اعتبار للأولويات والسيادة الوطنية ، وذلك بالإعفاءات والتغاضي عن التهرب الضريبي .
    ح – إطلاق العنان لقوى السوق بافتراض أن ذلك يساوى بين الأسعار وتكلفة الإنتاج ويقربها من مستويات الأسعار العالمية مما أدخل البلاد في حلقة تعديلات سعر الصرف دون تحقيق الأهداف المطلوبة.
    ط – التوجه الخارجي للاقتصاد السوداني والاعتماد شبه الكامل على العون الخارجي ، فعلى سبيل المثال في الفترة : ( 1986 – 1989 ) ، تم تحقيق تمويل تنموي ( عن طريق العون الخارجي ) بلغ مجموعه 7 مليار دولار لتمويل التنمية والبترول والسلع التموينية والاستهلاكية ومعدات عسكرية كان تفاصيلها كالآتي : 3 مليار دولار للتمويل التنموي ، مليار دولار لسد العجز في كل سنة بعضه بترول وبعضه دعم سلعي ، 3 مليار دولار للمعدات العسكرية . _ الصادق المهدى : تحديات التسعينيات ، 1990 ) .
    3 – تفاقم حرب الجنوب التي كانت تكلف 3 ملايين من الجنيهات يوميا ، إضافة للخسائر في الأرواح والمعدات والمجاعات وتوقف التنمية في الجنوب ، وبذلت محاولات كثيرة من قيادات الأحزاب والتجمع والنقابات والشخصيات الوطنية في شكل مبادرات وندوات حتى كللت هذه المحاولات بتوقيع اتفاقية الميرغني – قر نق التي أجهضها انقلاب 30 يونيو 1989 .
    4 – ظلت مصادر الخطر على الديمقراطية موجودة كما حددها الحزب الشيوعي والتي تتلخص في الآتي :
    أ – التخلي عن شعارات الانتفاضة بعدم تصفية أثار مايو .
    ب – الإبقاء على القوانين المقيدة للحريات ( قوانين سبتمبر 1983 ) ، قوانين النقابات وغيرها من القوانين .
    ج – عدم الجدية منذ بداية الانتفاضة في الحل السلمي لمشكلة الجنوب.
    د – مغازلة الحزبين الكبيرين ( الأمة والاتحادي الديمقراطي ) للجبهة الإسلامية رغم موقفها المعادى للديمقراطية، حتى انقلبت على الديمقراطية وعضت اليد التي أحسنت إليها.
    ه – قانون الانتخابات الهزيل الذي حرم القوى الحديثة من التمثيل . هذا إضافة لتواتر ظاهرة الإضرابات بسبب تدهور الأوضاع المعيشية .
    5 – كما صدر في هذه الفترة الدستور الانتقالي ، وقانون الصحافة والمطبوعات وقانون الجامعة ، وقامت انتخابات 1986 بقانون انتخابي هزيل ، وتكونت حكومة ائتلافية بين الأمة والاتحادي الديمقراطي والأحزاب الجنوبية ولم تستمر طويلا ، وفشلت في حل قضايا الاقتصاد والجنوب وترسيخ الديمقراطية وتم تكوين حكومة ائتلافية أخرى في مايو 1988 من حزب الأمة والاتحادي الديمقراطي والجبهة الإسلامية ، إلا أن تلك الحكومة أيضا فشلت في حل مشاكل البلاد .
    وفي ديسمبر 1988 حدث الإضراب السياسي العام ضد زيادة الأسعار ، وبعد الإضراب ومذكرة القوات المسلحة التي خلقت جوا انقلابيا ، تم تكوين حكومة واسعة التمثيل ، وبعد تكوين الحكومة الموسعة ونجاح مبادرة الميرغني – قر نق لحل مشكلة الجنوب انعزلت الجبهة الإسلامية والتي رفضت التوقيع على ميثاق الدفاع عن الديمقراطية وكانت تسعى للحل العسكري والانقلاب على الديمقراطية ، وبعد تكوين الحكومة الموسعة ، كانت مواكب الجبهة الإسلامية تجوب الشوارع من أجل حكم الشريعة ، وقبل ذلك كانت مواكب الجبهة الإسلامية حول أمان السودان وتحت ستار دعم القوات المسلحة ، وكان د . حسن الترابي في لقاءاته الجماهيرية يدعوا علنا لقلب نظام الحكم ، وتواترت المعلومات لقيادات الأحزاب والحكومة عن تخطيط الجبهة الإسلامية لانقلاب عسكري ، وبسبب الغفلة والتهاون وقع انقلاب الجبهة الإسلامية في 30 يونيو 1989 .
    ثانيا: آثار وحصاد الانقلاب.
    مضي عشرون عاما على انقلاب 30 يونيو 1989 ، دخلت البلاد فيها في تجربة للتنمية في ظل نظام شمولي ، لم تخرج عن الطريق التقليدي الرأسمالي ، بل بأكثر الأساليب وحشية ، فهي تنمية رأسمالية رغم رفع شعارات الإسلام ، مستندة على الفكر التنموي الغربي ( تحرير الاقتصاد والأسعار ، اقتصاد السوق ، الخصخصة أو تصفية مؤسسات القطاع العام ، التخفيضات المتوالية للجنية السوداني ... الخ ) ولا يغير من ذلك كثيرا إدخال نظم مثل السلم في الزراعة والزكاة وتجربة البنوك الإسلامية وشركات الاستثمار الإسلامية ، فالبنوك الإسلامية استغلت الشعار الإسلامي للحصول على سيولة كبيرة اُستخدمت في صفقات تجارية قصيرة المدى بأسلوب المرابحة ، ولم تساعد الاستثمار ولم تقدم بديلا وظيفيا لسعر الفائدة .
    فما هي حصيلة تجربة الإنقاذ ؟
    1 – القطاع الزراعي:
    تدهور القطاع الزراعي في هذه الفترة نتيجة لمشاكل المياه والرى في المشاريع المروية ونقص مدخلات الإنتاج والنقص في الجازولين والطاقة الكهربائية والقرار الخاطئ بالتوسع في زراعة القمح في مشروع الجزيرة على حساب القطن الشيء الذي أدى إلى فقدان البلاد لعائد كبير من العملات الصعبة باعتبار أن القطن محصول نقدي هام ، هذا إضافة لعدم استعداد الحكومة لمكافحة الآفات ( الجراد ، الفئران ، ... الخ ) كما ارتفعت تكلفة الإنتاج ( ارتفاع أسعار الماء والأرض والحصاد ) ، إضافة لمشاكل التسويق ، ومشاكل التخزين ، وانخفض عائد المزارع بسبب الجبايات التي فاقت جبايات العهد التركي ، كما انخفض الإنتاج وتقلصت المساحات المزروعة وأصبحت البلاد على شفا المجاعة التي ضربت البلاد في الجنوب وشمال دار فور وشمال كردفان ... الخ، حتى أصبحنا نستورد الذرة من الهند مما يذكرنا بمجاعة عام 1914 التي استوردت فيها الحكومة الذرة من الهند.
    كما تدهورت الغابات وتم استنزاف الثروة الحيوانية دون الاهتمام بمشاكلها وتنميتها وتوفير الخدمات البيطرية وغيرها ، كما انخفض العائد من الصمغ نتيجة للجفاف والتصحر وانتشار الجراد ( ساري الليل ) الذي أثر على أشجار الهشاب والطلح .
    ورغم ذلك ظل القطاع الزراعي يساهم بنسبة 45,6 % في الناتج المحلي الإجمالي ( تقرير بنك السودان 2003 ) ، وتدهور القطاع الزراعي نلمسه في تراجع القطن الذي شكل نسبة 3 % من الصادر ، والسمسم 4 % والحيوانات 6 % ، أما البترول فقد شكل 78 % من الصادر ( تقرير بنك السودان 2003 ) ، وهذا يوضح تقلص المساحات المزروعة ، إضافة لمشاكل القطاع الزراعي الأخرى التي أفاض المتخصصون والزراعيون والمزارعون في مناقشتها في الصحف والندوات والسمنارات .
    وسيظل القطاع الزراعي المصدر الأساسي للفائض الاقتصادي اللازم للتنمية رغم تدفق البترول، والذي يجب أن تخصص جزء من عائداته لدعم القطاع الزراعي .
    كما تعرض مشروع الجزيرة للخصخصة وكذلك ينتظر المصير نفسه بقية المشاريع المروية، هذا وتتعرض الآن الاراضي الزراعية في البلاد للبيع للاجانب.
    2 – القطاع الصناعي:
    نلاحظ ظهور قطاعات جديدة في الصناعة مثل قطاع البترول والتعدين ، ومدينة جياد الصناعية في مضمار الصناعة التحويلية الذي يشمل قطاع صناعة المتحركات ( ورش وستة خطوط لتجميع التراكتورات ووسائل النقل المختلفة ) وقطاع الصناعات المعدنية الذي يشمل مصنع الحديد والصلب ، مصنع الألمنيوم والنحاس والكوابل ومصنع المواسير ومجمع سارية الصناعي ( الذي بدأ بمصانع الأحذية والبطاريات والملبوسات الجاهزة وتحولت ملكية المجمع للقطاع الخاص ، وبدأ في إنتاج سلع مثل مصنع الأجهزة الكهربائية ، مصنع البلاستيك ومصنع التغليف ) .
    رغم هذه التطورات الجديدة في القطاع الصناعي، إلا أنه ظل يعاني من مشاكل مثل: مشاكل الطاقة، ضعف القدرات التسويقية، مشاكل متعلقة بالتمويل سواء المكون المحلي أو الأجنبي لتوفير قطع الغيار، مشاكل القوانين المتعلقة بالاستثمار...الخ. .
    كما أشار المسح الصناعي الأخير ( 2001 ) إلى توقف 644 منشأة صناعية ، ومن الأمثلة لتدهور بعض الصناعات : * صناعة الزيوت والصابون عملت بنسبة 16 % من طاقتها التصميمية ( تقرير بنك السودان 2003 ) * والمثال الآخر صناعة الغزل والنسيج : بلغ عدد مصانع الغزل 15 مصنعا ، العامل منها 6 مصانع فقط ، كما بلغ عدد مصانع النسيج 56 مصنعا ، العامل منها 4 مصانع فقط ، كما تعمل مصانع الغزل بنسبة 5,4 % بينما تعمل مصانع النسيج بنسبة 5 % من إجمالي الطاقة الإنتاجية ( تقرير بنك السودان 2003 ) .
    هكذا نصل إلى حقيقة تدهور القطاع الصناعي بسبب تلك المشاكل وعجز الحكومة تماما عن مواجهتها ، رغم ذلك فقد ساهم القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 24,1 % وهذا يعود إلى ارتفاع نسبة البترول والتعدين التي بلغت 9,6 % في الناتج المحلي الإجمالي ( تقرير بنك السودان 2003 )
    وبتدهور قطاعي الزراعة والصناعة تمت هزيمة الشعارات التي رفعتها الإنقاذ في أيامها الأولى ً نأكل مما نزرع ً ، ً نلبس مما نصنع ً .
    3 – تصفية مؤسسات القطاع العام:
    كما اتجهت الحكومة إلى تصفية مؤسسات القطاع العام أو خصخصتها ، وتم التخلص منها إما بالبيع أو بيع حصص من ملكية الدولة فيها أو تحويلها إلى شركات مساهمة عامة يشارك فيها القطاع الخاص المحلي والأجنبي أو بتأجير أصولها ، ومن السلبيات ، أنه تمت خصخصة معظم مؤسسات القطاع العام قبل أن تقام سوق للأوراق المالية تعرض فيها أسهم المؤسسات التي خصخصت للجمهور مما خفض أسعار البيع إلى نسبة ضئيلة ( د . محمد هاشم عوض : الأيام 11 / 7 / 2005 ) ، وعلى سبيل المثال مؤسسة المواصلات السلكية واللاسلكية التي قدرت أصولها ب 300 مليون دولار ، تم بيعها ب 60 مليون دولار ، كما تمت خصخصة مؤسسات ناجحة مثل مصنع أسمنت عطبرة ، كما صدر قانون لخصخصة مشروع الجزيرة . كما تم تقليص قطاعات النقل الأساسية مثل السكة الحديد التي تدهورت وأصبحت تعمل على أسس تجارية والنقل النهري والنقل الميكانيكي ... الخ.
    4 – تدهور قطاع الخدمات :
    تدهورت في هذه الفترة خدمات التعليم والصحة بسبب هجرة آلاف المعلمين والأطباء نتيجة لتدهور الأوضاع المعيشية ، وضعف نسبة ميزانية التعليم والصحة ، إضافة لخصخصة التعليم والصحة حتى أصبحت تلك الخدمات للقادرين ، كما تم تشريد آلاف الأطباء والأساتذة في التعليم العام والعالي لأسباب سياسية .
    كما تم التوسع في أعداد المقبولين للتعليم العالي بدون التوسع في توفير مقومات التعليم العالي ( أساتذة، مكتبات، قاعات مراجع، معامل... الخ ).
    ورغم تدفق البترول وتمزيق الدولة لفاتورة وارد البترول الذي يشكل حوالي 400 مليون دولار ( 80 % من قيمة الصادر ) ، إلا أنه ارتفعت أسعار المواد البترولية وتدهورت خدمات النقل والمواصلات وارتفعت تكاليفها ، كما ارتفعت أسعار خدمات الكهرباء والمياه ... الخ.
    5 – القطاع التجاري:
    رغم استخراج البترول وتصديره ، استمر العجز في الميزان التجاري ، على سبيل المثال بلغ العجز في الميزان التجاري في العامين 2002 ، 2003 : 497,3 ، 339,7 مليون دولار على التوالي ، كما استمر العجز في ميزان المدفوعات .
    كما نلاحظ تراجع النسبة المئوية للقطن في الصادر الذي بلغ 44,6 % عام 1989 ليصل إلى 3 % في عام 2003 م ( تقرير بنك السودان ) ، كما نلاحظ أن البترول احتل 78 % من الصادرات ( تقرير بنك السودان ) ، ورغم ارتفاع عائداته التي بلغت 1,5 مليار دولار على التوالي في العامين 2002 ، 2003 ، إلا أته لم ينعكس على دعم الزراعة والصناعة والخدمات ( التعليم ، الصحة ، المواصلات ، الكهرباء ، المياه ، ... الخ ).
    أما عن التوزيع الجغرافي للصادرات فقد حدثت متغيرات في هذا الجانب حيث شكلت مجموعة الدول الآسيوية غير العربية اكثر الأسواق لصادرات السودان ( في معظمها سلعة البترول ) خلال عام 2003 حيث بلغت 2,057 مليون دولار بنسبة 80,9 % من إجمالي الصادرات مقارنة نسبة 73,7 % من العام 2002 ( تقرير بنك السودان 2003 ) .
    كما تعتبر الصين الشعبية اكبر مستورد للصادرات السودانية حيث بلغت 1,761,9 مليون دولار بنسبة 69,3 % من إجمالي الصادرات تليها اليابان بقيمة 167,7 مليون دولار بنسبة 6,6 % ( المصدر السابق ) .
    كما شكلت مجموعة الدول العربية اكبر مصدر لواردات السودان في عان 2003 حيث بلغت 1,146,4 مليون دولار بنسبة 39,8 % من إجمالي الواردات ( تقرير بنك السودان 2003 ) .
    6 – ديون السودان :
    بلغت جملة ديون السودان حوالي 31 مليار دولار ، علما بأن أصل الدين 12 مليار دولار ، والزيادة عبارة عن فوائد تعاقدية وفوائد جزائية .
    7 – الإيرادات والمنصرفات:
    شكلت الإيرادات الضريبية عام 2003 م 37,9 % وغير الضريبية نسبة 62,1 % ( تقرير بنك السودان 2003 ) ، وفي المنصرفات يشكل الدفاع والأمن نصيب الأسد ( 60 % من الإيرادات العامة ) ، والصرف على الحكم الفدرالي والحزب الحاكم وتنظيماته يصل إلى 25 % من الموازنة العامة ( مشروع موازنة 2004 ) .
    كما ازداد الفساد واختلاس المال العام ، على سبيل المثال بلغت جملة الأموال المختلسة من الوحدات الحكومية 160 مليار جنية عام 2003 ، بعد أن كانت 80 مليار جنية عام 2002 ( بزيادة 100 % ) .
    8 – تزايد الفقر :
    تمدد الفقر ليشمل 95 % من السكان ، إضافة للبطالة مع استمرار تشريد العاملين من وظائفهم ليصل العدد الكلي من المشردين اكثر من 122 ألف من 58 مؤسسة وشركة ، ولازال التشريد مستمرا ، هذا إضافة لضعف الأجور وعدم تناسبها مع تكاليف المعيشة التي ارتفعت ارتفاعا كبيرا .
    نخلص مما سبق إلى أن حصيلة فترة الإنقاذ في الجانب الاقتصادي :
    أ – عجز في الميزان التجاري رغم تصدير البترول و الذهب ، وعجز في ميزان المدفوعات .
    ب – تدهور قيمة الجنية السوداني وتفاقم التضخم والغلاء .
    ج - تدهور الإنتاج الزراعي والصناعي وتفاقم النشاط الطفيلي والفساد .
    ه – تبديد الفائض الاقتصادي في الصرف البذخي والاستهلاكي والاستفزازي وتهريب الأموال للخارج ، وتفاقم المضاربة في العقارات والأراضي والثراء الفاحش من قطاع الدولة والعمولات
    9 – المتغيرات في التركيب الطبقي :
    الرأسمالية الطفيلية الإسلامية:
    في هذه الفترة هيمنت الفئات الغنية من طفيلية الجبهة الإسلامية على مفاتيح الاقتصاد الوطني ، وتجمعت لدي هذه الفئة ثروات ضخمة ، ومن المهم ونحن نحلل هذه الفئة أن نتناولها في تطورها التاريخي باعتبارها أحد روافد الرأسمالية السودانية التي تطورت خلال سنوات نظام النميري ، ويشير د . حيدر طه في كتابه ً الأخوان والعسكر ً ( القاهرة 1993 ) ، ص 55 إلى أن الأخوان المسلمين ً يملكون حوالي 500 شركة من كبيرة وصغيرة في عام 1980 ، وتصل حجم روؤس أموالهم لأكثر من 500 مليون دولار متداولة بين هذه الشركات في الداخل ً .
    وترجع أصول أغلب قادة هذه الفئة أو أصحاب الثروات منها إلى خريجي الجامعات والمعاد العليا والمدارس الثانوية ، والذين أسسو تنظيم الأخوان المسلمين في أوائل الخمسينيات في جامعة الخرطوم والمداس الثانوية وبقية المعاهد التعليمية ، وبعد التخرج عملوا في جهاز الدولة والخدمة المدنية ، وبعد انقلاب 25 مايو 1969 ، تم تشريد بعض أفرادها ، وهاجر بعضهم إلى دول الخليج وولجوا ميدان العمل الاستثماري في التجارة وتجارة العملات ، كما كدسوا الأموال التي كانت تصلهم وهم في المعارضة في الخارج ، كما اشتركوا في محاولات انقلابية مثل : محاولة انقلاب سبتمبر 1975 ، وأحداث 2 يوليو 1976 ، كما هاجر بعضهم إلى أمريكا ودول الغرب الرأسمالي وتأهل بعضهم علميا في تلك البلدان ( ماجستير ، دكتوراه .. ) ، وعمل بعضهم في النشاط التجاري في يوغندا وبعض بلدان شرق افر يقيا ، واكتسبوا خبرات وتجارب في المهجر والعمل المعارض في الخارج .
    وبعد المصالحة الوطنية ( 1977 ) ، عادوا للسودان وشاركوا في مؤسسات وحكومات نظام النميري ( مجلس الوزراء ، الاتحاد الاشتراكي ، مجلس الشعب ، ... الخ ) ، وتوسعوا في ميدان العمل التجاري والاستثماري وأسهموا في إدارة البنوك الإسلامية وشركات التأمين الإسلامية ومؤسسات الاستثمار الإسلامية ، كما تغير اسم التنظيم تبعا لتطور الحياة السياسية ، واتخذ اسم الأخوان المسلمين في الخمسينيات من القرن الماضي ، وجبهة الميثاق الإسلامي بعد ثورة اكتو بر 1964 ، والجبهة القومية الإسلامية منذ أواخر النظام المايوي ، ثم المؤتمر الوطني الذي انشطر عام 1999 إلى وطني وشعبي .
    لقد كانت مؤسسات وبنوك وشركات التنظيم هي التي مولت كل نشاطاته وصرفه الكبير خلال فترة الديمقراطية الثالثة ( الانتخابات، شراء الأصوات.... الخ ) ، وكانت تلك المؤسسات وراء خلق الأزمات الاقتصادية والأزمات في المواد التموينية من اجل نسف استقرار النظام الديمقراطي ، وكانت وراء تخزين قوت الناس في مجاعة 83 / 1984 ، كما تغلغلوا وسط الجيش باسم دعم القوات المسلحة خلال فترة الديمقراطية الثالثة حتى نفذوا انقلاب 30 يونيو 1989 بالتحالف مع مليشيات الجبهة الإسلامية بعد تكوين الحكومة الموسعة والاقتراب من الحل السلمي لمشكلة الجنوب بع اتفاق الميرغني - قر نق .
    وبعد انقلاب 30 يونيو 1989 تضاعفت ثروات هذه الفئة، ويمكن تلخيص أهم مصادر تراكم هذه الفئة في الآتي:
    أ – نهب أصول القطاع العام عن طريق البيع أو الإيجار أو المنح بأسعار بخسة لأغنياء الجبهة أو لمنظماتها أو الأقمار التابعة لها، والتي كونت أكثر من 600 شركة تجارية تابعة لها ولمؤسساتها.
    ب – إصدار قانون النظام المصرفي لعام 1991 م والذي مكن لتجار الجبهة ولمؤسساتها من الهيمنة على قمم الاقتصاد الوطني وامتصاص الفائض مما أدى إلى فقدان الثقة في النظام المصرفي ، إضافة لإجراءات تبديل العملة وتحميل المودعين التكلفة بخصم 2 % من أرصدتهم وحجز 20 % من كل رصيد يزيد عن 100 ألف جنية امتدت اكثر من عام وانتهاك قانون وأعراف سرية النظام المصرفي وكشف القدرات المالية لكبار رجال الأعمال أمام تجار الجبهة الإسلامية ( دورة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني ، أغسطس 2001 ) .
    ج – التسهيلات والرخص التجارية من وزارة التجارة والبنوك التجارية والإعفاء من الضرائب .
    د – الاستيلاء على شركات التوزيع الأساسية وتمليكها لتجار وشركات الجبهة الإسلامية .
    ه – المضاربة في العقارات والأراضي والاستثمار في مشاريع الزراعة الآلية والثروة الحيوانية واستيلاء شركات ومؤسسات الجبهة الإسلامية على مؤسسات تسويق الماشية.
    و – من مصادر التراكم الرأسمالي لهذه الفئة أيضا عائدات البترول والذهب.
    ز – من الأمثلة للنهب : طريق الإنقاذ الغربي الذي وصل قمة النهب ، وإفقار المزارعين عن طريق نظام السلم أو الشيل والضرائب والجبايات التي لم يعرفها الشعب السوداني إلا في العهد التركي .
    ح – من مصادر التراكم والدعم لهذه الفئة رأس المال الإسلامي العلمي الذي دخل البلاد في التسعينيات من القرن الماضي والذي قدرته بعض المصادر ب 6 مليار دولار وأسهم في دعم النظام ومؤسساته الاقتصادية والمالية والحربية .
    الشاهد أن هذه المصادر جاءت نتيجة للنهب الاقتصادي والقمع السياسي ، وعاشت هذه الفئة الطفيلية في ترف وبذخ في الأفراح والاتراح وأقامت غابات الأسمنت محل الأراضي الزراعية .
    ومن الجانب الآخر تدهورت أوضاع الفئات الشعبية نتيجة للفقر والبؤس ، وانتشرت الرشوة والفساد في المجتمع وغير ذلك من التحلل الخلقي والاجتماعي الذي فرضه نظام الجبهة الإسلامية .
    كما تدهورت أوضاع الفئات الوسطى التي تشمل ( الموظفين ، المهنيين ، المعلمين ، الأطباء ، ضباط الجيش ، الحرفيين ، .... الخ ) ، وتفاقمت مشكلة البطالة ، وتم تشريد الآلاف من العمل ، وزادت وتائر الهجرة للخارج ، كما زادت الهجرة الداخلية إلى المدن بسبب المجاعات وظاهرة الجفاف والتصحر وتدهور الإنتاج الزراعي والحيواني ، والنزاعات القبلية وحرب الجنوب ، والحرب في دار فور والشرق ، كما طرحت جماهير المناطق المهمشة مطالبها في التنمية والتعليم والصحة والخدمات واقتسام السلطة والثروة . هذا إضافة لتمركز الصناعات في المدن وخدمات التعليم والصحة ، فقد أوضح المسح الصناعي الأخير أن 64 % من المنشآت الصناعية الكبيرة في الخرطوم ( المسح الصناعي 2001 ) .
    10 – وعن طبيعة نظام الجبهة الذي بدأ بانقلاب 30 يونيو 1989 ، فقد بدأ بحل الجمعية التأسيسية ومجلس رأس الدولة وحل الأحزاب السياسية والنقابات ولجنة الانتخابات وكل المؤسسات الدستورية التي كانت قائمة قبل انقلاب 30 يونيو 1989 ، وتم تكوين مجلس ثورة ( سلطة تشريعية ) ومجلس وزراء ( سلطة تنفيذية ) ، وتم اعتقال قادة المعارضة مع مسرحية اعتقال د . حسن الترابي ، وتم تشريد الآلاف من المعارضين السياسيين . كما تم مصادرة الحقوق والحريات الأساسية : حرية الصحافة والتعبير والنشر ومنع المواكب والمظاهرات والإضرابات ، وفرضت مراسيم جمهورية حددت عقوبات معارضة أو مقاومة النظام ( إضرابات ) بالسجن الطويل أو الإعدام ، كما تم عقد مؤتمرات كانت الدعوة فيها تتم على أسس فردية ومن الإذاعة مثل مؤتمرات الصحافة والإعلام والحوار الوطني .... الخ، كما تم إقامة نظام شمولي ( نظام المؤتمرات الشعبية ) مع روافد له ( الشباب، النساء، السلام، المجلس الوطني الانتقالي.... ) ، وكلها تنظيمات تابعة للدولة ، كما تمت مصادرة جميع مظاهر النشاط الثقافي المستقل عن السلطة ، والتزم بيان البشير في يونيو 1989 بالآتي :
    أ – رفع المعاناة عن الجماهير ب – فك عزلة السودان الخارجية ج – تحقيق السلام د – دعم القوات المسلحة .
    وبعد عشرين عاما زادت المعاناة على الجماهير ، وازداد لهيب نيران الحرب في الجنوب والتي اتسعت لتشمل دار فور وشرق السودان ، حتى تم توقيع اتفاق السلام في نيفاشا يوم 9 / 1 / 2005 م ، وحدث التدخل الدولي بقرار الأمم المتحدة بتواجد اكثر من 10 ألف جندي لحماية اتفاق السلام ، واصبح السودان تحت وصاية الأمم المتحدة .
    ومن جانب آخر اتسعت المعارضة الجماهيرية والعسكرية للنظام ، وتم توقيع ميثاق التجمع الوطني الديمقراطي في اكتو بر 1989 ، وكانت إضرابات عمال السكة الحديد 90 / 1991 ، وإضراب الأطباء في نوفمبر 1989 ، ومقاومة الطلاب التي بلغت ذروتها في انتفاضة سبتمبر 1995 ، وسبتمبر 1996 ، وانتفاضات المدن ومقاومة إرسال الطلاب إلى محرقة الحرب .. الخ.
    وكان من نتائج المقاومة الداخلية وضغط المجتمع الدولي، إرغام الحكومة على توقيع اتفاقات السلام، لتبدأ معركة جديدة من أجل التحول الديمقراطي الشامل والتنمية والوحدة والسلام وتحسين أحوال الناس المعيشية.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

06-17-2009, 07:11 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    التاريخ: الأربعاء 17 يونيو 2009م، 24 جمادي الآخرة 1430هـ


    (تهريب الاموال).. كارثة اقتصادية

    تقرير: عبد الرؤوف عوض

    شهدت الفترة الاخيرة تفاقم ظاهرة تهريب الاموال عبر المنافذ الرئيسية بعد ان كانت تجارة العملة محصورة داخل ازقة السوق العربي، الا ان الظاهرة اصبحت فى طريقها لتأخذ ابعاداً مختلفة من خلال التسرب لخارج الحدود وذلك عبرالمنافذ الرئيسية فى تحد واضح للسلطات الرقابية، حيث اصبحت صالة كبارالزواربمطارالخرطوم مسرحاً لظاهرة تهريب الاموال،واحبطت السلطات المختصة اكثر من ثلاث محاولات كانت آخرها نهاية الاسبوع الماضي بعد ان أحبطت سلطات جمارك مطارالخرطوم عملية تهريب مبالغ كبيرة من كافة العملات الاجنبية المختلفة.
    ووصف عدد من الخبراء الاقتصاديين والمصرفيين ظاهرة تهريب الاموال بالخطيرة والمدمرة للاقتصاد الوطني مطالبين بضرورة وضع الاجراءات والتحوطات اللازمة للحد من تفاقم هذه الظاهرة من خلال اتخاذ الاجراءات القانونية الصارمة، وقللوا من العقوبات الموضوعة لذلك.
    ووصف سليمان حامد عضو البرلمان ظاهرة تهريب الاموال بغير الجديدة، الا انه قال ان تمدد هذه الظاهرة ناتج عن عدم وجود الاجراءات الصارمة. واضاف سليمان فى حديثه لـ (الرأي العام) نسمع عن احباط محاولات التهريب ولم نسمع قط بالمحاكمة ،وقال ان هنالك تساهلاً تاماً من قبل السلطات المختصة مشيراً الى أن بعض الحالات تمت فى صالة كبار الزوار، وقال ان تمدد هذه الظاهرة له ابعاد اقتصادية ضخمة وتشل حركة الاقتصاد داعياً الى ضرورة وضع اجراءات صارمة بشأن كيفية التعامل مع المال العام.
    وقال الامين العام لاتحاد الصرافات عمر عبد الله ان هنالك اجراءات من قبل الصرافات والبنوك فى كيفية التعامل مع الجمهورفى النقد الاجنبي مشيراً الى ضوابط مشددة فى ذلك .
    وقال إنه لا يسمح لاي شخص بأخذ مبالغ من النقد الاجنبي فوق الـ (10) آلاف دولار الى الخارج الا انه كشف تحايل البعض عن الطرق غير المشروعة وعن طريق السماسرة لتهريب الاموال خارج البلاد مبيناً بأن ذلك يكون خارج الصرافات والبنوك، وقال ان العملات الاجنبية عادة تكون متوافرة عند الاجانب.
    واشارالى الآثار الاقتصادية الناجمة عن ذلك والتي وصفها بالآثارالكبيرة والمدمرة للاقتصاد.
    لكن امين امانة الاتفاقيات الدولية باتحاد اصحاب العمل قنديل ابراهيم قلل من ظاهرة تهريب الاموال، واشارالى عدم وجود قانون واضح لمنع اخذ العملات الى خارج البلاد خاصة فى ظل سياسة السوق الحر،وقال فى اطار قانون غسيل الاموال هنالك اجراءات فى التعامل بالنقد الاجنبي.
    قال المدير العام السابق لادارة الجمارك الفريق صلاح الشيخ ان رفع الرقابة عن النقد الاجنبي من قبل بنك السودان ادى الى توافرالعملة الاجنبية وزيادة الحركة والتعامل الامرالذي شجع على تداولها بكميات كبيرة فى الاسواق. ودعا الشيخ فى حديثه لـ(الرأي العام) الى ضرورة مراجعة هذا الأمر وزاد: (ان الاجراءات الموضوعة للحد من هذه الظاهرة ضعيفة، وتحتاج ايضا الى تعديل، كما ان قانون مكافحة غسيل الاموال يحتاج ايضا الى المراجعة والتعديل لتفادي تمدد هذه الظاهرة مستقبلاً).
    يذكر ان سلطات الجمارك بمطارالخرطوم احبطت نهاية الاسبوع الماضى محاولة لتهريب (8390) ألف جنيه استرليني، (4100) ألف يورو و (47600) ألف ريال سعودي و (15450) ألف درهم إماراتي و(1600) ريال قطري و(500) فرنك سويسري كما احبطت من قبل وبصالة كبار الزوار محاولة لتهريب (23,683) كلجم ذهب سبائك و(14,495) يورو و(4385) جنيهاً استرلينياً و(40,590) درهماً اماراتياً و(1300) ريال قطري و(500) ريال سعودي.


    الراى العام
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

06-17-2009, 08:35 PM

بكري الصايغ

تاريخ التسجيل: 11-16-2005
مجموع المشاركات: 19331
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    الأخ الـحـبـيـب الـحـبـوب،

    الكيك،
    تـحـياتي ومـودتـي،

    *** - فـي مـثل هـذا اليوم 17 يونيو وقبل اربعـة اعـوام مـضـت اي في عام 2005، تقـدم وزير الداخـلية وقتـها اللواء ركن مهندس عبد الرحيم محمد حسين عبد الكريـم باستقالته لرئيـس الجـمهورية والتـي قبلـها ولكنه وبعـد اعاده مرة اخري ليكون وزيرآ للدفاع وبرتبة اعـلي!!!!

    ***- فـي مثل هـذا اليوم وقبل اربعـة اعـوام مـضـت بثـت "سـودانيـزاونلاين" خـبـر لاستقالة، ويـومـها ماكان للناس من حـديث اخـر الا عـن " عـفـن " الانقاذ!!!

    *** - لك مـودتـي.


    ( 1 )-

    *** - نص استقالة وزير الداخلية من منصبه.
    ------------------------------------------

    سودانيزاونلاين.كوم
    sudaneseonline.com
    6/17/2005 7:06 م.

    أخي الكريم المشير عمر حسن احمد البشير
    رئيس الجمهورية
    حفظكم الله ورعاكم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    طلب إعفاء
    ----------------
    1 ـ بالقرار الوزاري رقم 49 «2005» بتاريخ 2 مارس 2005 ، قررت إحالة ملف التحقيق حول أسباب انهيار مبنى المعامل الطبية بمستشفى الرباط الجامعي تحت الانشاء للسيد وزير العدل.

    2 ـ لقد كان دافعي لهذا الطلب هو حرصي الشديد ان يكون التحقيق محايدا ونزيها وعادلا ليصل الى الحقائق كاملة حول اسباب انهيار المبنى تحت التشييد.
    3 ـ بعد الاطلاع على نتائج التحقيق حول اسباب انهيار مبنى مجمع المعامل الطبية ، والذي خلص الى وجود بعض القصور في اداء اجهزة الوزارة الهندسية في التصميم ومتابعة التنفيذ الفني والاداري ، ومن واقع مسؤوليتي السياسية عن الاداء العام لاجهزة الوزارة فإنني اتحمل عنها المسؤولية السياسية في هذا الحدث بالذات ، وأضع بين يديك اخي الرئيس طلب اعفائي من موقعي كوزير للداخلية.
    4 ـ اخي السيد الرئيس ، اضع هذا الطلب امامكم اليوم بعد رحلة عمل طويلة تحت قيادتكم الرشيدة ، وثق اني ما زلت جنديا وفيا مخلصا للوطن وثورة الانقاذ الوطني ورهن اشارتك.

    5 ـ لك السمع والطاعة في المنشط والمكره.
    6 ـ جزاك الله خيرا كثيرا والله من وراء القصد.
    اخوك:
    اللواء ركن مهندس عبد الرحيم محمد حسين عبد الكريم
    في اليوم الثامن من جمادى الاولى 1426هـ
    الموافق 15 يونيو 2005م.

    ********************************************************

    ( 2 )-

    البشير يقبل استقالة عبدالرحيم محمد حسين.

    http://www.sudaneseonline.com/anews2005/jun21-37278.shtml

    سودانيزاونلاين.كوم
    sudaneseonline.com
    6/21/2005 4:53 م
    الخرطوم: «الشرق الاوسط».
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

06-18-2009, 04:09 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: بكري الصايغ)

    شكرا لك الاخ
    بكرى الصايغ
    وازيدك كمان رسالة صلاح بندر الى سلفاكير وفيها ملخص لما حصل ويحصل فى بلادنا العزيزة ..

    رسالة مفتوحة الى سعادة الجنرال سلفاكير ميارديت ..
    الأربعاء, 17 يونيو 2009 23:06

    الرسالة التالية توجز حصاد الانقاذ خلال رحلة 20 عاماَ




    تتوجه بمطالبها الى الجنرال سلفا كير في "جوبا" من أجل حسم مسار التغيير في "الخرطوم" !!




    ننشرها للعلم وللمتابعة وللتاريخ



    ...
    حيث تثبث مرة أخرى كيف يجيد مثقفي ومتعلمي السودان كتابة العرضحالات والالتماسات ...




    ويتوجسون من المواجهة ودفع الثمن ... مع تأكيدنا على ان حصاد الانقاذ أكثر بشاعة من هذا السجل المختصر.








    ولكننا ما زلنا على قناعة ان المعركة تستوجب حزم الأمر أولاَ...




    واعلان المواجهة لازاحة هذا النظام، تحت راية برنامج مرجعيته قرارات أسمرا المصيرية...




    من أجل سودان مختلف اللون والطعم والرائحة....




    لا الدخول مع الانقاذ في صفقات "قسمة السلطة والثروة".




    وبذلك نفتح الطريق نحو السلام العادل




    والديمقراطية الراسخة




    والعدالة الاجتماعية لعموم أهل السودان....




    الدكتور صلاح آل بندر




    [email protected] هذا البريد الالكتروني محمى من المتطفلين , يجب عليك تفعيل الجافا سكر يبت لرؤيته




    السيد سلفاكير ميارديت



    القائد الأعلى لجيش وحركة تحرير السودان



    النائب الأول لرئيس الجمهورية



    رئيس حكومة جنوب السودان



    تحية طيبة



    نحن الموقعون أدناه، مواطنون سودانيون، نمثل هذا الشعب الكريم، بمختلف تنظيماته، واحزابه، ومنظماته، وافكاره، وعقائده، وثقافاته، ورؤاه. ولا يجمع بيننا، غير حرصنا على أمن، وسلامة، ووحدة، ورخاء هذا الوطن.. ثم اتفاقنا، على ان إتفاقية السلام الشامل، قد كانت اكبر انجاز سياسي في تاريخنا الحديث. وإن ما يجري الآن من عدم تطبيق لبنودها، واستخفاف بها، قد أصاب ابناء شعبنا في الجنوب والشمال، بآسى بالغ، وخيبة أمل عظيمة.



    لقد سررنا بدعوة سيادتكم للقوى السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، لمؤتمر جامع، يعقد في جوبا، بغرض مناقشة الوضع الراهن.. وكانت تلك الدعوة الكريمة، حافزاً لمخاطبتكم اليوم بهذه المذكرة، التي ترسم رؤيتنا للوضع الراهن، وتصورنا للخروج من مأزقه. ونحن نعتقد ان مؤتمر جوبا، لو قدر له ان يقوم، فانه يجب ان يناقش كافة المواضيع، بالصدق، والأمانة، والوضوح الذي نرجو ان تحتوي عليه هذه المذكرة.



    إن الوضع الراهن، وضع مأزوم، بلغ درجة من السوء، تنذر بخطر التمزق، وعدم الاستقرار، والحروب الأهلية، والاضطرابات، والتدخل العسكري الخارجي.. وعجز الحكومة، وفشلها، قد بلغ حداً، لا يصلحه الا تغيير جذري هيكلي يضع اقدامنا على عتبة (السودان الجديد)، ويدخل بشعبنا، مرحلة جديدة، من مراحل تطورنا السياسي والاجتماعي.



    الملامح الرئيسية للأزمة السودانية:



    إننا نلخص مظاهر الأزمة رغم تعدد وجوهها في ما يلي:



    الوضع السياسي: ان المؤتمر الوطني، الشريك الأكبر، في حكومة الوحدة الوطنية، قد كان يضمر تصفية مكتسبات اتفاقية السلام منذ ان وقع عليها!! فقد أصر على رفض التحول الديمقراطي برفضه تعديل القوانين المقيدة للحريات، والتي تتناقض مع الاتفاقية، والدستور الانتقالي لسنة 2005. بل رفض مجرد مناقشة القوانين البديلة، التي سلمها تجمع الاحزاب المشاركة في الحكومة، لأمانة البرلمان. وحين قام المؤتمر الوطني، وحده، ببعض التعديلات، أتى بقوانين اكثر تضييقاً، ومصادرة للحقوق.. لقد منعت هذه القوانين الجائرة، المواطنين من حرية التعبير، بما فرضت من رقابة قبلية على الصحف، وبما احتكرت من وسائل الإعلام للمؤتمر الوطني وحده دون سائر الأحزاب، وبما ضخمت من جهاز الأمن، ووسعت من سلطاته، فعاد سيرته الأولى، في الإعتقالات العشوائية، والتعذيب، وتقتيل العزل، الابرياء، كما حدث في كجبار، وبورتسودان. بل ان يده الآثمة، قد طالت منسوبين للحركة الشعبية لتحرير السودان، فاعتقلوهم، وعذبوبوهم، ودبروا محاولات الاغتيال لقادة الحركة الشعبية، رغم أن الحركة شريك في الحكومة، ورغم تصريحات السيد رئيس الجمهورية، مؤخراً، بان عهد الاحالة الى الصالح العام، وعهد وبيوت الاشباح، قد ولى الى غير رجعة !!



    لقد تم تأجيل الانتخابات عن موعدها، لتأكيد إمكانية العبث باتفاقية السلام، وبدعوى انتظار نتائج الإحصاء.. وحين أعلنت هذه النتائج، رتبت بصورة خبيثة، قصد منها وضع الاخوة الجنوبيين، في وضع حرج، فقد جعلت عددهم في العاصمة القومية، وفي شمال السودان، حوالي نصف مليون فقط!! فان قبلوا هذه النتائج، وتمت الانتخابات على اساسها، خسروا الانتخابات، والاستفتاء، وإن لم يقبلوها، اعتبروا هم الرافضين لما نصت عليه الإتفاقية، واصبح المؤتمر الوطني، يملك الفرصة الذهبية، التي يتوق اليها في التنصل من الاتفاقية!!



    لقد خرج المؤتمر الوطني على اتفاقية السلام، ورفض بوضوح تطبيقها، أو التقييد بها، ولم يعامل الحركة الشعبية كشريك، بل عاملها كخصم، فوجه صحفه للإساءة الى قادتها، ورموزها، وسعى الى اضعافها، وتمزيقها، واستفزاز عضويتها، بشتى السبل، للحد الذي وظف (علماؤه)، ليكفروا رئيس الكتلة البرلمانية للحركة الشعبية، ويسيئون اليه في الصحف، ومن على منابر المساجد.. ولم يكتف بذلك بل دبر له محاولة اغتيال بوضع متفجرات في مكتبه!! كل هذا لتصبح الوحدة غير جاذبة، للاخوة الجنوبيين، فينفصلوا، ويقيموا حكومة الجنوب المستقلة، التي يراهن المؤتمر الوطني على اضعافها، عن طريق اثارة النعرات القبلية، وتغذية الخلافات، واستغلال ضعاف النفوس، واغرائهم باثارة مختلف المشاكل والعراقيل، التي من شأنها ان تضعف الحكومة الوليدة. إن الحروب القبلية التي اشتعلت في الجنوب، إنما هي بتدبير من المؤتمر الوطني، كما اشارت الحركة الشعبية اكثر من مرة، ليضعف الحركة ويشغلها بالجنوب عن تقدمها الواضح في في قطاع الشمال وفي العاصمة القومية. ولقد نجح المؤتمر الوطني لحد في اشعال الفتنة إذ زادت الاضطرابات في الجنوب مما اضطر بعض المنظمات التي جاءت لتعمير الجنوب ان تنسحب منه رغم حاجة الجنوب الى إعادة التعمير.. فإذا تم الانفصال، فإن هذا العمل سيتضخم ويفاقم بغرض افشال الحكومة الوليدة، ويومئذ تتدخل حكومة الشمال بدعوى ايقاف التدخلات الاجنبية، التي تهددها، وربما استعانت بالعرب والمسلمين بدعوى ان هنالك هجمة صليبية ويهودية على الوجود العربي المسلم !! وهكذا يحلم المؤتمر الوطني باستعادة الجنوب، تحت سيطرته مرة اخرى، وقد تخلص من اتفاقية السلام الشامل. فإذا لم تتم مواجهة المؤتمر الوطني في الشمال، بالدخول معه في معارك حقيقية، بغرض التحول الديمقراطي، فإنه لن ينصرف عن مؤامراته في الجنوب، ولن يتركه يستقر ليمارس الاستفتاء.



    ولكننا نعلم ان انفصال الجنوب، سيؤدي الى انفصال مناطق مهمشة أخرى، في جبال النوبة، وجنوب النيل الأزرق.. بل ان دارفور، التي لم تضم للسودان، الا في عام 1916 م، تجد نفسها أولى من الجنوب، باقامة دولة منفصلة، وهكذا ستسوق اطماع المؤتمر الوطني، وسعيه المحموم لتجاوز اتفاقية السلام الشامل، الى تمزيق الوطن.



    أم يظن ظان بان الشمال، في معزل عن هذه الاضطرابات؟ فقد طرحت مجموعة مكونة من الهيئة السّياسيّة لإدارة الأزمات، اللجنة الشّعبيّة لمناهضة سدّ كجبار، الهيئة النّوبيّة للتّنمية ومناهضة سدّ دال، اللجنة التّنفيذيّة للمناصير المتأثّرين بسدّ مِرْوي، اللجنة التّنفيذيّة لأهالي أمري المتأثّرين بسدّ مِرْوي، اللجنة التّنفيذيّة لأهالي الحامداب المتأثّرين بسدّ مرّوي، اللجنة التّحضيريّة المناهضة لسدّ مقرات، اللجنة التّمهيديّة المناهضة لسدّ دقش، اللجنة التّمهيديّة المناهضة لسدّ الشّريك نداء عاماً، يحوي المخاطر التي يتعرض لها المواطنون، من جراء السدود، والتي قد تدفعهم لمقاومة الحكومة المركزية، اذا لم تحل هذه المشاكل، التي تهدد حياة المواطنين.



    إن الحكومة في تقديرنا، قد فشلت في ادارة أزمة المحكمة الجنائية الدولية، ولم تواجهها بالصدق، والوضوح، والرغبة الحقيقية في حلها، وانما انتهجت سياسة ذات شقين متناقضين: فهي من ناحية عمدت الى تعبئة الشعب، وتحفيزه، ليقف ضد ما اسمته بالهجمة الاستعمارية، التي تقودها الدول الغربية ضد السودان، ورمز سيادته.. ومن ناحية اخرى، اخذت الحكومة، تتقرب، وتتزلف، وتتنازل لهذه الدول الغربية نفسها، لتقدم لها كل شئ، في مقابل ان تساندها هذه الدول، لتسوف، وتباعد، تنفيذ امر المحكمة الجنائية الدولية. أما بالنسبة لدارفور، فان الحكومة، قد مارست نفس السياسة ذات الوجهين: فمن جهة تزعم انها حريصة على السلام، وانها ستفاوض كل الاطراف، ويمكن ان تقدم كل التنازلات، حتى تتوقف الحرب.. ومن جهة اخرى، ترفض مطالب حركات دارفور، المتمثلة في تصفية الجنجويد، والمشاركة في مؤسسة الرئاسة، وتقاسم الثروة، والتعويضات المناسبة، والمحاكمات العادلة، وإعادة الأراضي الى أهلها.. وبدلاً من السعي الحقيقي للسلام، تسعى الحكومة لاسقاط نظام تشاد، الذي تتهمه بمساندة الحركات المسلحة، حتى تقوم بالقضاء على تلك الحركات، والتي تشيع للعالم انها سوف تعقد السلام معها. ثم انها، رغم ظروف النزوح، والمعسكرات، تطرد منظمات الإغاثة، فتعرض اهالي دارفور، الذين تاثروا بالحرب، الى كارثة اخرى، تتمثل في وقف الإعانات من غذاء، ودواء، ومياه، وملجأ .. فإن التقديرات تشير الى انه بحلول الخريف، سيكون حوالي مليون شخص في دارفور بلا مأوى. ومليون ونصف بدون خدمات صحية، ومليون ومائة ألف بلا طعام. ولقد فسر العالم طرد منظمات الإغاثة، في هذا الوقت بالذات، على انه ضلوع من الحكومة، في المزيد من جرائم الحرب.



    إن الحكومة، لم تستطع حتى الآن، أن تبسط الأمن والسلام في دارفور.. ولم تقبل بمقترحات أهالي دارفور، التي طرحت في عديد المبادرات، بل ان حركة مناوي التي وقعت معها اتفاق ابوجا، ذكرت مراراً، ان الحكومة لم تف بوعدها، ولم تطبق ما تم الاتفاق عليه.. فما الذي يغري الحركات الأخرى، بالاتفاق مع حكومة لم تلتزم بما سبق من اتفاقيات، سواء ان كانت نيفاشا أو أبوجا؟! ولقد سبق ان اعترفت الحكومة نفسها، بان هنالك عشرات الآلاف من القتلى، واضعافهم من النازحين، ثم هي ترفض التعامل القانوني مع المحكمة الجنائية الدولية، فماذا تريد اذن؟! هل تريد ان يستمر هذا الوضع المتأزم، وتهدر الدماء كل يوم، وتذهب هدراً دون مساءلة أحد، ثم يلتف الشعب خلفها، في رفض المحكمة الجنائية الدولية؟! إن دارفور تحتاج الآن الى العدل والسلام، فاذا لم تستطع الحكومة توفير هذين المطلبين، فان المجتمع الدولي سيوفرهما، ولا يمكن لعاقل ان يعترض على ذلك، بدعوى السيادة الوطنية، التي تخلت عنها الحكومة، بمجرد عجزها عن توفير الأمن لمواطنيها.



    هذا عن مأزق السياسة الداخلية، اما على الصعيد الخارجي، فقد اتسمت سياستنا في بداية عهد الانقاذ بالغرور، والتعالي، والتدخل في شئون الدول المجاورة، ومحاولة اسقاط الانظمة، واغتيال رؤسائها، فإذا بها الآن تنحدر الى الضعف، وغياب الندّية، والعجز التام عن أي مواجهة خارجية. فقد اخذت مصر حلايب، ولم تحرك الحكومة ساكناً، واقتطعت دول جوار اخرى، مناطق من السودان، ولم تستطع الحكومة حتى ان تشتكي للأمم المتحدة !! وهاهي تشاد تشن الغارات على دارفور، والحكومة تلجأ لسياسة الحكمة وضبط النفس!! لقد افتقرت السياسة الخارجية، على عهد الإنقاذ، إلى النظرة الثاقبة للأمور.. ودلت على عدم فهم القائمين على شئون البلاد، لموقف الجغرافيا السياسية للسودان، في المنطقة، بجيرانه التسعة، ومنطقة القرن والشرق الأفريقي. ونتج عن سوء الفهم، سياسة غير متوازنة، في تعامل الإنقاذ، بين إفريقية السودان، وعروبته، وإسلامه.



    سيادة حكم القانون: لقد كان السودانيون، في الماضي، يستنكرون وجود شاهد مرتشي، فاصبح لدينا، الآن، قضاة مرتشون، ووكلاء نيابة يعملون في جهاز الأمن!! وفقد القضاء استقلاله، واصبح على أعلى المستويات، منحازاً للسلطة التنفيذية، ومستغلاً بواسطة الحزب الحاكم، لتصفية خصوماته، واعتداءاته، واعطائها الصبغة القانونية، حتى يئس الشعب من العدالة، واصبحت المحكمة الدستورية، التي يفترض ان تكون الملاذ الاخير، لانصاف الشعب، تتواطأ مع الحكومة، وتخضع لتوجيهاتها ضده، للحد الذي يجعلها ترفض مذكرة نقابة اساتذة جامعة الخرطوم، التي تمثل ثلثي الأساتذة، وتقبل بوضع النقابة التي عينتها الحكومة، وفرضتها بالقوة. بل أن هذه المحكمة الدستورية العجيبة، قد رفضت طعن المحامين، بعدم دستورية قانون الإرهاب، الذي حكم بموجبه بالإعدام، على أكثر من 100، من منسوبي حركة العدل والمساواة، المتهمين بالمشاركة في حوادث امدرمان. وذلك لأن مواده، تخول لرئيس القضاء، تشكيل محاكم الإرهاب.. وهي محاكم خاصة، تعمل خارج نطاق القضاء الطبيعي، ثم إنها تتم بالتشاور مع وزير العدل، في وضع القواعد الخاصة بإجراءاتها، وكيفية إصدار أحكامها.. الأمر الذي يشكل مخالفة للدستور، لأن مشاورة وزير العدل، تطعن في استقلال القضاء، وذلك لأنه جزء من السلطة التنفيذية، ولا يحق له أن يتدخل في عمل القضاء. أكثر من ذلك، فإن القواعد التي صدرت، بعد مشاورة وزير العدل، قد جاءت مخالفة للدستور، ولقانون الإجراءات الجنائية لعام 1991، وقانون الإثبات لعام 1994.. وذلك لأنها: تجيز المحاكمة الغيابية في جرائم عقوبتها الإعدام، ولا تمنح المتهم الوقت لاختيار محاميه، وتدين المتهم على إقراره، وإن تراجع منه، وتقصر فترة الاستئناف من أسبوعين إلى أسبوع واحد ..الخ. ولقد برر السيد رئيس القضاء رفض المحكمة الدستورية لطعن المحامين بقوله: "إن القواعد المطعون في دستوريتها تتعلق بأسباب غير عادية واستثنائية على حد تعبيرهم وقد راح ضحيتها عدد كبير من المدنيين الأبرياء والعسكريين ودمرت فيها ممتلكات ...." إلى أن يقول "نعم هذه المحكمة ليست سياسية، ولكنها أيضاً ليست جزيرة معزولة عما يجري في البلد، ولا تستطيع في رأيي وهي تنظر في القواعد المطعون في دستوريتها إلا أن تتعايش مع بعض الخروج عن المعايير العادية" !! فإذا كانت المحكمة الدستورية العليا، تتعايش مع الخروج على رعاية الدستور، وعلى المعايير القانونية، فمن الذي سيرعى سيادة حكم القانون؟! أليس غريباً أن يحيد القضاء عن القانون، بهذه الصورة المنكرة، ليحكم بالإعدام على منسوبي العدل والمساواة، في دخولهم أمدرمان، وهم لم يقتلوا أعداداً من المواطنين، ويعجز أن يحاكم أي فرد، من الذين قتلوا الآلاف، في دارفور؟! وحين فصلت الحكومة القضاة المؤهلين، باحالتهم للصالح العام، استبدلتهم بأعداد مهولة من قضاة ومحامى ومعلمى الشريعة الإسلامية، منهم لم تكن له سابق خبرة، حتى فى ذلك المجال، بل لم يدرسوا القانون، بصفته الواسعه المدنية، والجنائية، والتجارية، وبعضهم ممن حصل على شهادة ما، من معاهد دينية، وآخرى مختلفة، دون أن يمارس مهنة القانون، يوماً واحداً. كما أنّ الغالبية العظمى، منهم، لا إلمام لهم باللغة الإنكليزية، التي تظل عدد من القوانين مكتوبة بها. أما النيابة العامة، فإنها كثيراً ما تنفذ عملياتها، فى التوقيف ،والإحتجاز، والتعذيب – تحت مظلة جهاز أمن الدولة، وقانونه التعسفى، الذى يمنح حصانة تامة لموظفيه، أثناء تلك الممارسات الكريهة. والقوانين التي تسري اليوم، في البلاد، مخالفة للدستور الانتقالي لعام 2005، ومخالفة لاتفاقية السلام الشامل، ومعارضة تماماً للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.. وهي لا يمكن ان تؤدي بحال، للتحول الديمقراطي. إذ لا يمكن ان يتم في ظلها تنافس شريف، في انتخابات حرة. ورغم سوء هذه القوانين، وتقييدها للحريات، الا انه قد جرى في البرلمان مؤخراً، ادخال تعديلات عليها، لتزيدها سوءاً، فقد عدلت المادة 127 من قانون الإجراءات الجنائية، لتمنح الولاة والمعتمدين، الحق في حظر، وتقييد، وتنظيم المواكب والتجمعات، والتجمهر، متى ما رأوا فيه اخلالاً بالسلامة العامة. ورغم الاعتراض على هذا التعديل، فقد اجيز، وقبل القانون كله، بالاغلبية الميكانيكية.



    الوضع الإقتصادي: بعد حوالي 9 سنوات، من انتاج وتصدير البترول، تواجه بلادنا الآن ضائقة اقتصادية، تبلغ حد المجاعة، بعد ان بلغ سعر جوال الذرة، حوالي 110 جنيه، وارتفعت اسعار كل السلع الضرورية، بصورة متلاحقة!! ان السبب الأساسي في ازمتنا الاقتصادية، هو وضع السياسات الاقتصادية، وفق المصالح السياسية، والمنافع الشخصية، لا حسب المصلحة العامة. فقد قامت الحكومة، بتحطيم، وبيع، المشاريع التنموية الأساسية، كمشروع الجزيرة، والمحالج التابعة له، والسكة حديد والخطوط الجوية السودانية، والنقل النهري، ومشروع الرهد، والمدابغ الحكومية، و مصانع الغزل والنسيج، والبلاستيك، والإطارات، ومعاصر الزيوت، ومصانع الحلويات، والمطابع الكبرى، وغيرها .. وذلك حتى تقضي على المعارضة السياسية للعمال والمزارعين من جهة، وتعقد الصفقات مع الاجانب، الذين يباع لهم البلد على اقساط، بغرض ما تدره هذه الصفقات، في الحسابات الشخصية، لافراد نافذين في الحكومة. لقد بررت الحكومة، بيعها للمشاريع التنموية الكبيرة، بانها شاخت وفشلت. فإذا كان هذا صحيحاً فلماذا لا تحول لمشاريع أكفأ ويعاد فيها المزارعين والعمال الي شردوا ببيع مؤسساتهم؟! إن كل هذا التدمير، قام على سياسات مدروسة، تستهدف إفشال المشاريع، وبيعها، وتحويل العمال الى عاطلين و المزارعين، الى عمال زراعيين، في اراضيهم!! وحين فشلت الزراعة، ركزت الحكومة، على عائدات النفط، حتى بلغت 60% من الإيرادات عام 2007. وحين انخفض سعر النفط عالمياً، تدهور الاقتصاد، وبلغ عجز الموازنة 6% في عام 2009. وعندما لا يستطيع الموالون للنظام، ومرتزقة الاقلام المأجورة، الدفاع عن بيع وتحطيم مشاريع التنمية الكبرى، يشيدون بان النظام قد استخرج البترول، والمعادن، ورصف الطرق مما لم تفعله الحكومات السابقة. ولا شك ان استخراج البترول انجاز كبير، لو وظفت عوائده للتنمية، وظهرت في حياة المواطن البسيط. أما رصف الطرق، فقد توفرت له المواد الخام، من البترول، وبدلاً من ان تقوم به الدولة بتكلفة رخيصة، اعطت التعاقدات لافراد من المؤتمر الوطني، ليكسب أحدهم الملايين في كل كيلومتر يرصف. فالعملية تمت في إطار الفساد، واستغلال اموال الدولة لمصلحة الحزب. إن ما يدل على ان الأزمة الاقتصادية مقصودة، وواجبة المساءلة، المفارقات العجيبة، التي يشير اليها توزيع الموارد، ومن ذلك مثلاً:



    إجمالي الانفاق على التعليم في ميزانية 2007 كان 2.4%، وعلى الصحة 2.3% من إجمالي الانفاق، بينما الانفاق على الدفاع والأمن يبلغ 20%، مع ان الصرف على الدفاع والأمن، الذي يظهر في الميزانية، ينحصر في النفقات الجارية (الاجور والمرتبات والسلع والخدمات ) ولا يشمل نفقات المعدات والأسلحة، ولو شمل كل المنصرفات بما فيها السلاح ربما تجاوز الـ70%. وليس هنالك عذر لأن ننفق على التعليم 2% بينما تنفق دول أفريقية شبيهة بنا مثل رواندا 17% من ميزانيتها على التعليم. فاذا نظرنا الى الصرف على الزراعة، في نفس ذلك العام، الذي انطلقت فيه النفرة الزراعية، نجد ما خصص لها 9.3% فقط، من اجمالي الانفاق، ومع ذلك فان 72% من هذا المبلغ، قد اقتطع من نصيب الزراعة، لسد مروي!! نقرأ أيضاً في ميزانية عام 2005 رصد مبلغ 300 مليون دينار للقطاع الرعوي، بينما رصد مبلغ 659 مليون دينار لكهرباء الفلل الرئاسية!!



    في هذا الجو، من خلل السياسات، قامت الدولة بفصل اساتذة الجامعات، والقضاة، وذوي الخبرة من كبار الموظفين، والدبلوماسيين، وآلاف العاملين، وسمت ذلك الاحالة للصالح العام، وعينت بدلاً عنهم الموالين للمؤتمر الوطني، من عديمي الكفاءة. ولقد اعترف السيد نائب رئيس الجمهورية، الاستاذ علي عثمان محمد طه بذلك، حين خاطب اعضاء المؤتمر الوطني، في القضارف، بقوله (إن الانقاذ كانت توظف الناس في الخدمة العامة على اساس الولاء لتثبيت أركان نظام الحكم) (الصحافة 6/4/2008).



    وقد استشرى الفساد، حسب تقرير المراجع العام، وشمل كل المصالح الحكومية، التي سمح له بمراجعتها. ولقد منع من مراجعة مواقع هامة، مثل الشركات التابعة لجهاز الأمن.. ولقد صرح محافظ بنك السودان، بان اكثر من 80% من أرصدة البنوك، قد اخذها قلة من المستثمرين، دون ضمانات ولم يرجعوها.. واتضح بعد ذلك، ان معظم هؤلاء، قد كانوا من الشخصيات البارزة في الحركة الإسلامية!! وحين انقسمت الحركة الى شعبي ووطني، فتحت بلاغات ضد اعضاء الشعبي، واودعوا السجن، وظل اعضاء الوطني، يستمتعون بما نهبوا من اموال الشعب ‍‍!! ومن مظاهر الفساد، خلق المناصب، والمخصصات، لارضاء الاهل، والمحاسيب، واعضاء الحزب، حتى تفاقم الانفاق الحكومي، وترهلت الخدمة المدنية، واصبح الشعب يكدح ليل نهار، ليصب عرقه، في جيوب اعضاء المؤتمر الوطني، يحولونه الى أرصدة في البنوك الأجنبية، وعربات فارهة، وعمارات شامخة، هنا، وفي ماليزيا.



    الوضع الإجتماعي:



    حين جاءت حكومة الإنقاذ، صعدت الحرب بين الشمال والجنوب، بإعطائها بعداً جديداً، إذ صورتها على انها حرب دينية، بين مسلمين وغير مسلمين، وحرب إثنية بين عرب وزنوج.. مما أدى الى تمزق النسيج الإجتماعي، واستعلان النعرة العنصرية البغيضة. وتفاقم هذا الأمر في حرب دارفور، حيث دعمت الحكومة العرب، ضد أهالي دارفور الآخرين، الذين اسموهم الزرقة.. ولما كان الناس يقتلون بسبب اجناسهم، فقد اصبح كل فرد يبحث عن جذوره، ويحتمي بقبيلته، حتى اصبح الانتماء القبلي، والتمايز العنصري، مقدم على الانتماء للوطن.. مما طرح قضية الهوية بالحاح، وبلغ من سوء هذا الوضع، ان الحكومة نفسها، اصبحت تعامل المواطنين باجناسهم، حتى ان مصالح حكومية بأكملها، اصبح لا يعمل بها، إلا من كان من قبيلة معينة!!



    لقد ادت الحروب، والنزوح، وسوء الوضع الاقتصادي، الى تمزق الاسر، وتفشي العطالة، والتشرد، وانتشار الجريمة.. ولقد تحملت المرأة السودانية، العبء الأكبر من هذا الظلم والقهر. وحين حاولت ان تعف نفسها، وتعول اطفالها، ببيع الشاي والطعام، هجمت عليها الحكومة، ممثلة في الشرطة، وفي قوات النظام العام، تصادر ممتلكاتها، وتجلدها، وتحبسها، فتدفعها للفساد، وتكرهها على البغاء.. وطالت صور التفسخ الاخلاقي، اماكن كانت مستعصية على مثل هذا السلوك، كالجامعات والمعاهد العليا، فانتشرت بها المخدرات، مما لم يحدث قبلاً في السودان. ولقد كان السقوط المدوي لبرنامج التوجه الحضاري، وغرق القيادات الاسلامية، في وحل الفساد الاخلاقي، والثراء الحرام، هو ما أدى الى حيرة الشباب، وغياب النموذج التربوي.. فقد شكوا في الدين، وقيمه، حين رأوا نماذجه تتهالك في مهاوي الرذيلة، وتتصارع حول نهب حقوق البسطاء والمساكين !! ولعل من ابرز وجوه الأزمة الإجتماعية التعليم والصحة.



    التعليم:



    لقد كان الأمر الوحيد، الذي يفخر به السودانيون، من بين دول العالم الثالث، نظام التعليم القوي المنضبط. ولقد كانت جامعة الخرطوم، توآخي الجامعات العالمية الشهيرة، من امثال كمبردج واكسفورد، وتتبادل معهم المصنفات، والمراجع، والاساتذة الزائرين. وكانت شهادتها تقبل في جميع انحاء العالم. أما الآن، وبعد ما فعلت حكومة الإنقاذ بالتعليم ما فعلت، فقد اصبح الخريج الجامعي، يجهل أولويات العلم، ولا علاقة له من قريب أو بعيد بالثقافة العامة. وأصبحت الشهادة الجامعية السودانية غير مقبولة في جميع انحاء العالم. فهل كان التوسع في فتح الجامعات، دون معامل، ومكتبات، وادوات، مع تشريد الاساتذة، وزيادة الرسوم الدراسية، عملاً عشوائياً، أم ان هنالك خطة، وضعتها الحكومة، بغرض تحطيم التعليم، وإنتاج جيل كامل، من الشباب الجاهل، المشغول بسفاسف الأمور، وغير معني بالمعارضة السياسية، أو السعي للتغيير؟! لقد بدأت الهجمة على التعليم العالي بالهوس الديني، إذ انشئت لجنة لتراجع مناهج الجامعات، لتتماشى مع الشريعة الإسلامية!! وقامت تلك اللجنة العجيبة بالغاء قسم ابوقراط، ونظرية التطور، وبعض المواد الفلسفية .. وفرضت مادة الدراسات الإسلامية، التي يدرسها أشياخ تخرجوا من المعاهد الدينية، او الجامعة الإسلامية، ولما كان هؤلاء الفقهاء، خارج العصر، فان مما يدرس في هذه المادة، للطالب الجامعي، آداب وكيفية قضاء الحاجة!! أو شروط خليفة المسلمين، وهي ان يكون ذكر وعاقل ومسلم ومن قبيلة قريش!!



    وكما ان عمداء الكليات، ومديري الجامعات، يعينون من الموالين للمؤتمر الوطني، لينفذوا غرضه في تصفية الحركة الطلابية، المناهضة للحكومة، فإن من مهمتهم أيضاً، ان ينجحوا المنسوبين للمؤتمر الوطني، ويعطوهم الدرجات العليا، حتى ولو لم يحضروا المحاضرات، وتغيبوا بحجة الجهاد، في جنوب السودان!! وهكذا فقد التعليم العالي محتواه، واصبحت شهادات الدكتوراه توزع على كبار الموظفين الموالين للحكومة، حتى يناسب وضعهم، الوظائف العليا التي قلدوها لهم، وهم بعيدين عن مستواها.. وهكذا خرب التحيز السياسي، وفساد الذمّة، الرسالة العلمية التربوية في دولة تزعم انها تطبق الإسلام. لقد أصبحت الجامعات مسرحاً للعنف المنظم، الذي راح ضحيته عدد من الطلاب. فان طلاب المؤتمر الوطني، ظلوا يثيرون الشغب، كلما هزموا بالإنتخابات وفقدوا الاتحاد.. وكانت قوات الأمن، تساندهم في ضرب الطلاب العزل، حتى اذا قتلوا طالباً، ولجأ اهله للقضاء، إنحاز القضاء الى حزب الحكومة، وافلت المعتدي من العقاب، كما حدث لطالب جامعة الجزيرة مؤخراً!! ومع سوء التعليم، فإنه اصبح حظ القلة الثرية، القادرة على دفع تكلفته، وقد حرم منه سكان الريف والقرى البعيدة من المركز.. فقد جاءت نتيجة الشهادة السودانية لعام 2007، تشير الى ان من بين (الـ 107 الاوائل)، فان (97) من ولاية الخرطوم بينما(10) فقط، من ولايات السودان الأخرى، ولم يكن من بينهم، من هو من دارفور!!



    أما التعليم الثانوي، وتعليم مرحلة الأساس، فقد طاله الهوس الديني، بصورة أكبر، إذ اثقل كاهل الطلاب، في المراحل الإبتدائية، بحفظ سور طويلة من القرآن الكريم، على حساب قدراتهم في الفهم والتحليل.. وأمتلأت المناهج بالعنف، وقتال الكفار والمشركين، ووضعت اناشيد في مرحلة ما قبل الاساس، تدعو لكراهية غير المسلمين، ومحاربتهم. وظل الزي المدرسي الثانوي زياً عسكرياً، رغم توقيع الحكومة لاتفاقية السلام الشامل، ومصالحتها لغير المسلمين، وقبول العلماء وواضعي هذه المناهج، بأن يكون النائب الاول لرئيس الجمهورية غير مسلم.



    وبالاضافة لمشكلة المناهج، هنالك مشكلة تأهيل المدارس نفسها، وتوفير الكتاب المدرسي، والاجلاس، والأدوات، والتعليم الخاص التجاري، الذي يستبعد السواد الاعظم من ابناء الشعب، ثم مآسي تدريب المعلمين.. فقد شن وكيل وزارة التربية والتعليم الاتحادية، هجوماً مركزاً، على كليات التربية بالجامعات السودانية، وطالب بالغائها، تماماً، لأنها فشلت في تخرييج معلمين اكفاء (اجراس الجرية 21/5/2009) ولعل مهنة التعليم، نفسها، لم تعد جاذبة للخريجيين، خاصة وان المعلمين من اقل القطاعات مرتبات، بل ان مرتباتهم لتتأخر في الاقاليم بالشهور مما يضطر بعضهم لبيع اللحم والخضار بالاسواق قبل الذهاب للمدرسة!! لقد أدت الحروب، وما تبعها من نزوح، وفقر، وفاقة، الى رفع معدلات التسرب، واصبح الفاقد التربوي كبيراً في كافة اقاليم السودان ما عدا الوسط والشمال. على ان النسب المخيفة للتسرب نجدها وسط الفقراء والنازحين، الذين تضطرهم ظروف الحياة الى الاعتماد على عمل اطفالهم، مع عدم الإهتمام بهم، من جانب وزارة التربية والتعليم، على اساس انهم كان يجب ان يرجعوا الى الجنوب، بعد إتفاقية السلام !!



    الصحة:



    لقد اصبح واضحاً، بان تردي الحالة الصحية في السودان، يشكل خطراً حقيقياً على حياة المواطنين. فقد جاء في الصحف (أعلنت وزارة الصحة بولاية الخرطوم أن لجنة فنيّة تقوم بمراجعة وفيات الأمهات ورصد الحالات لمعرفة الأخطاء الطبية كخطوة اولى تتبعها خطوات اخرى في التخصصات الأخرى. وكانت نسبة وفيات الأمهات قد ارتفعت في البلاد الى 50 حالة في كل يوم مما حدا بوزارة الصحة الاتحادية الى اصدار قرارات بإلزامية التبليغ الفوري إعتباراً من الأول من يونيو الجاري)(الأخبار 7/6/2009). والخدمات الصحية، حتى في صورتها البدائية، لا تتوفر في الاقاليم، مما جعل الناس، ينزحون طلباً للعلاج للعاصمة. ونسبة لما ذكرنا من تدهور التعليم، فان الأطباء الجدد، شانهم شأن غيرهم الخريجين، تنقصهم الخبرة والمعرفة، مما فاقم حالات الوفيات، بسبب خطأ التشخيص، أو التخدير او العلاج. ومعلوم ان معظم المرضى، يسافرون للعلاج في الأردن ومصر ولا يضطر للعلاج في الخرطوم، الا من يعجز عن تكاليف السفر للخارج. وهناك خلل ظاهر في الإدارة الطبية، بوزارة الصحة يتبدى في سوء الخدمة، ونقص التمريض، وندرة الدواء، وسوء البيئة في المستشفيات العامة.. فعدد الاطباء في الاقليم الشمالي (431) طبيب عمومي، في 2006، مقارنة بـ(205) طبيب عمومي، في كل دارفور الكبرى .. ويمكن ان نقارن ذلك مع الاقليم الشمالي، الذي به اقل من ربع سكان دارفور، وكذلك عدد الاطباء في الخرطوم (3.083) طبيب عمومي مقارنة بـ (205 ) طبيب باقليم دارفور الكبرى. وقدرة الحكومة على توفير التطيعم، ومعالجة الأوبئة، أوالأمراض التي انتشرت مؤخراً، مثل الفشل الكلوي والسرطانات المختلفة بائسة.. ولما كانت الحكومة تدعي القداسة الدينية، فقد رفضت ان تكشف عن مدى انتشار الأيدز والأمراض المنقولة جنسياً، بل إنها احياناً كانت تنكر الكوليرا، وتسميها نزلات معوية.



    المخرج من الأزمة:



    إن المخرج من هذه الأزمة، كان يفترض ان يكون بقيام الانتخابات، الحرة، النزيهة التي لا تستثني أي منطقة في السودان والتي تأتي بحكومة تمثل خيار الشعب ولكن هذه الانتخابات لن تحدث إلا إذا تهيأ الجو لها وذلك بالآتي :



    التطبيق الدقيق لكافة بنود إتفاقية السلام الشامل.



    تعديل القوانين المقيدة للحريات والتي تتناقض مع اتفاقية السلام ومع الدستور الانتقالي مثل: قانون الصحافة، قانون الانتخابات، قانون الإجراءات الجنائية، قانون جهاز الأمن، القانون الجنائي، قانون الاحوال الشخصية.



    الحل النهائي لأزمة دارفور، وذلك بالموافقة على مطالب أهلها، التي طرحت في مختلف المبادرات، والتي اشرنا اليها أعلاه.



    ولما كانت الحكومة الحاضرة، قد فشلت في تنفيذ هذه المطالب، ثم إنها، مع ذلك، ما زالت مصّرة على اقامة الانتخابات، فإننا نقترح الآتي:



    قيام حكومة انتقالية، محددة المهام، تتكون من شخصيات وطنية، مشغولة بالشأن العام، تحدد مهمتها في تنفيذ هذه المطالب، وإقامة انتخابات حرة ونزيهة.



    تتعامل الحكومة الإنتقالية، باحترام للمواثيق الدولية، مع مجلس الأمن مباشرة فيما يتعلق بقضية المحكمة الجنائية الدولية.



    تجري الحكومة الانتقالية الاستفتاء وحق تقرير المصير بشفافية ونزاهة.



    إعتباراً من أول يوليو 2009 تعتبر الحكومة الحاضرة غير دستورية، ويجب التعامل معها على هذا الأساس، وعدم الاعتراف بها داخلياً، ومخاطبة المجتمع الدولي بهذا الشأن.


    هذا ولسيادتكم وافر الشكر.
    ش
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

06-19-2009, 08:33 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    الجمعة 19 يونيو 2009م، 26 جمادي الآخرة 1430هـ العدد 5740

    المؤتمر الوطني: خصخصة الإمدادات الطبية خطأ استراتيجي


    الخرطوم: سامي عبد الرحمن

    رفض عدد من المشاركين في ورشة تقييم تجربة الهيئة العامة للامدادات الطبية امس، بشدة خصخصة الهيئة، مطالبين في الوقت نفسه بإعفائها من الربط الذي تقرره وزارة المالية،بينما سارع حزب المؤتمر الوطني، الى اتهام جهات - لم يسمها- بالسعي الى خلق أزمات مثل أزمة الامدادات الطبية، باعتبارها قضية أمن قومي،واعتبر خصخصتها خطأً استراتيجياً.
    ووصف المدير السابق للهيئة بابكر عبدالسلام في ورقة قدمها امس امام الورشة «مسودة خصخصة الهيئة»، التي قدمها الأمين العام للمجلس الاتحادي للصيدلة والسموم في نهاية مايو الماضي لوزارة الصحة الاتحادية، بأنها خالية من المضمون والدافع الاخلاقي، وقال إنها «محشوة بالارقام المختلقة والكاذبة»، وفند دعاوى المسودة التي تقول إن الهيئة تعلن ارباحاً تساوي 20% ، لكنها تتقاضى ارباحاً لا تقل عن 100% ، نافياً بسد الثغرة الدوائية خاصة في تغطية الاحتياجات الدوائية اثناء الفيضانات والكوارث.
    واعتبر ان حديث المسودة عن هامش ربح الهيئة البالغ 100% تهمة وجريمة في حق المواطن، مطالبا باجراء تحقيق قضائي يأمر به رئيس الجمهورية، حتى لا تحمل المواطن عواقب الجشع المتهمة به الهيئة.
    وتابع ان كل «هذا التناقض والجهل» بالشأن الاقتصادي الغرض منه، ان تستفيد وزارة الصحة الاتحادية من عائدات 40% من الاسهم لتمويل مشروعات التنمية، مستنداً الى أن الهيئة قامت بتنفيذ اكبر مشروع لتوطين العلاج بالداخل .
    من ناحية اخرى، غابت وزارة الصحة الاتحادية عن اعمال الورشة باعتبار ان الوقت غير مناسب لمناقشة الامر، بجانب ان قرار الرئيس عمر البشير قرار نهائي.
    وأوصت الورشة برفض امر الخصخصة باعتبار الهيئة مؤسسة خدمية لا تهدف لتحقيق الربح، بجانب المحافظة على استقرار اسعار الدواء، وأن تظل تبعيتها للقطاع الحكومي، بجانب تكوين عدد من اللجان على المستوى القومي لتقييم تجربة الهيئة فنياً.
    من جهته، اتهم الامين السياسي بالمؤتمر الوطني محمد مندور المهدي، اثناء تقديمه ورقه «الامدادات الطبية بين الاستمرار والخصخصة» امس بالبرلمان، جهات - لم يسمها - بالدفع بتقويض النظام من الداخل واضعافه.
    واعتبر ان خصخصة الامدادات الطبية تعد من الاخطاء الاستراتيجية، موضحاً ان الخطوة لا تتسق مع ما يجري في العالم، وتابع ان قضية الامدادات الطبية من القضايا التي اثارت الرأي العام الذي يقف ضد الفكرة، مشيرا الى ان الرئيس عمر البشير طرح امر الخصخصة باعتباره رأياً وليس قراراً.
    وقال «قادرون ان نقنع الرئيس بأن فكرته غير صائبة بالحوار».
    واكد المهدي ان حزبه رافض لفكرة خصخصة الهيئة، ووعد باخضاع الامر لمزيد من النقاش والحوار داخل اروقة الحزب ، باعتبار ان الامن الدوائي ركيزة اساسية للامن القومي.
    ودافع المهدي بشدة عن سياسات الامدادات الطبية، وقال انها قامت بتوفير الدواء بصورة مستمرة في كل المؤسسات الصحية الحكومية ، موضحا ان نسبة التغطية بالدواء ارتفعت من 15% عام 1989م الى اكثر من 92% بحلول 2007م ، شارحا ان الهيئة قامت بتوفير 150 نوعا من الادوية في «غاية الحيوية» لا يقوم بتوفيرها القطاع الخاص.
    وكشف عن وجود عطالة متزايدة في صفوف الصيادلة بحسب دراسات استند اليها ، بجانب انخفاض اجور الصيادلة بالبلاد الى اكثر من 30% على مستوى القطاع الخاص، بينما انخفضت اجورهم الى 28% في القطاع الحكومي، معتبرا ان خصخصة الهيئة ستزيد من عطالة هؤلاء الصيادلة، مطالبا البرلمان بالضغط لابقاء هذه المؤسسة.
    الصحافة
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

06-20-2009, 10:20 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    السبت 20 يونيو 2009م، 27 جمادي الآخرة 1430هـ العدد 5741

    رندة الصادق المهدي

    الإمدادات الطبية .... النجم الذي هوى



    لا شك أن الدواء سلعة استراتيجية هامة باهظة التكلفة تشكل هاجسا دائما لكل الحكومات لتوفيره بالكم و النوع المناسبين للحفاظ علي صحة مواطنيها و التي لا تحتمل المغامرة و المخاطرة بأي صورة من الصور.
    و لذلك فإن التحدي القائم دوما أمام أي حكومة هو كيف يمكن إفراد ميزانية مناسبة لمقابلة هذا المشكل و الموازنة بين السعر العالي لشراء الأدوية و توصيله بسعر مناسب معقول للمواطن المحتاج دون التهاون في جودته.
    و الحكومة التي يفترض أنها تنوب عن الشعب في الحكم تفوض وزارة الصحة ذات الاختصاص بالقيام بهذه المهمة لتنفيذ استراتيجيتها العليا في كلما يتعلق بأمر الصحة في بلد ما. هذه المقدمة لا تغيب عن فطنة القارئ الكريم و إنما ذكرتها للتراضي عليها كمنطلق و أرضية مشتركة للموضوع.
    منذ 1989 أي منذ وصول حكومة الإنقاذ حدثت متغيرات كثيرة مثيرة في كل مجالات الحياة السودانية و الدولة السودانية يدركها المواطن بكل حواسه فقد رآها و شمها و تذوقها و سمعها و لمسها، و قطاع مهنة الصيدلة كغيره أصابه وابل بل ناله النصيب الأكبر و ما يحدث الآن من تناول عام بالصحف لما آل إليه الحال ما هو إلا تداعيات لما حدث و يحدث.
    و نركز الآن علي موضوع العنوان أعلاه: الإمدادات الطبية التي توفر الأدوية لأي مواطن سوداني ممثلة للحكومة في هذه المهمة السامية، هي واحدة من الركائز الخمس التي تقوم عليها مهنة الصيدلة إذا اعتبرنا الركائز الأخري هي التعليم الصيدلي الذي يرفد المهنة بالكادر المؤهل و المجلس الطبي الذي يقنن المهنة و إدارة الصيدلة التي ترتب شئون المهنة و الدواء و شركات و مصانع الأدوية التي يمتلكها غالبا القطاع الخاص و الذي يكمل أو من المفترض أن يكمل ما قصرت عنه الحكومة في توفير الأدوية وفق استراتيجية تضعها الحكومة الحريصة علي مصلحة و صحة هذا المواطن.
    ومنذ أن وجدت الإمدادات الطبية بالسودان في عام 1935 حيث بدأت كمخازن أدوية للجيش الانجليزي ثم صارت هي الجهة الحكومية المعتمدة لتوفير الدواء للمواطن مجانا أو بسعر مناسب و أصبحت إدارة تتبع لوزارة الصحة الاتحادية مواصلة نفس الدور . و الراصد للإمدادات الطبية التي صارت هيئة لاحقا يري بوضوح كيف أنها لعبت هذا الدور بكفاءة و كانت هيئة حكومية ناجحة جدا في عملها المناط بها وهو امداد المؤسسات العلاجية بالدواء والمعدات الطبية الجيدة وضمان سلامة أدويتها التي تصل للمواطن مباشرةً عبر سلسلة مرافق الدولة الصحية وقد مرت بتطورات مختلفة عبر الزمان و لها امتياز استيراد الدواء بدون تسجيل، كما تقوم بالإمداد الدوائي لكل مستشفيات القطاع العام و قد تجلب الدواء من الداخل من شركات الأدوية أو من خارج السودان مباشرة. و في هذا السياق فإن الإمدادات الطبية لابد أن تكون مؤسسة حكومية لتتمكن من القيام بهذه المهام و إلا فستكون تاجرا جشعا شرها لا يمكن منافسته و تكون معه كل السلطة و كل الثروة و هذا هو الدرب المفضي إلي حالة فرعون و التي يقول بها من ينادون بالتخلص منها الآن!
    و تفصيلا لما جري ، ففي العام 1991 أطلق نظام الإنقاذ سياسة التحرير الإقتصادي فألغي مجانية العلاج و صاحب ذلك ما يعرف بتمكين المحاسيب من أهل النظام لتسيير دفة الحياة في السودان. فاختلطت الأمور و تبدلت و الآن يرصد المتابع عبر هذه الحقبة الكثير من المآخذ و السلبيات التي انعكست علي سلوك الهيئة و تناولتها الاجهزة الإعلامية بزخم و ضجيج يعلو تارة و يخبو أخري، فقد اصبحت هذه المؤسسة طريقا للادوية الفاسد ، و هناك خلل في الكثير من العمليات التي تقوم بها الهيئة من شراء و تعاقد و توزيع للأدوية و قد أثارت جدلا كثيفا تم تناوله مرارا و تكرارا أحيانا بموضوعية و أخري لا تخلو من الدوافع المصلحية الخاصة، و يمكن تلخيص أسباب و عوارض هذه الممارسات في الآتي:-
    1- تم استبعاد العناصر المؤهلة لتمرير القرارات الفوقية غير المدروسة و تبديل كل الآليات التي تتخذ بها القرارات سابقا.
    2- كان شراء واستيراد الأدوية في البداية يتم عن طريق الشراء المباشر و لاول مرة منذ انشاء الإمدادات حيث كانت هناك ضوابط صارمة تحكم استيراد و عمليات شراء الأدوية: تم اعتماد هذه الطريقة الجديدة لتمكين المحاسيب من أصحاب شركات الأدوية و شراء أدوية متدنية النوعية بأسعار زهيدة.
    3- تم في البدء الشراء من IDA و هي شركة معروفة تبيع اصنافا دوائية اما متدنية الكفاءة أو قريبة انتهاء الصلاحية لصالح بلدان تقدم علاجات مجانية لمرضاها و قد قامت الإمدادات الطبية في السابق - قبل الإنقاذ - برفض الشراء من هذه الشركة لنفس الأسباب محافظة علي أرواح المرضي حيث كان العلاج مجانيا و كانت الأسباب التي ساقها القائمون علي الأمر وقتها تتلخص في:
    * كان جلب الدواء بعد شرائه يتم برا مما يستغرق وقتا طويلا فتصل هذه الأدوية قريبة انتهاء الصلاحية لاماكن الاستهلاك ربما منتهية الصلاحية.
    * ظروف السودان الطقسية قاسية و لا يضمن معها بقاء هذه الأدوية بحالة جيدة حتي وصولها لمكان الاستهلاك.
    * بعض أدوية هذه الشركة مصنوعة بمواصفات أقل كالتركيز المنخفض لبعض الأدوية، مثالا لذلك عقار الكلوروكوين الذي كان يستعمل لعلاج الملاريا يكون تركيز الدواء به 156 مجم و الدواء المنتج بواسطة هذه الشركة تركيزه 126 مجم و قد اسفر هذا الأمر عن كارثتين إحداهما هي كارثة القضارف الشهيرة.
    4- أيضا فإن موضوع الشراء من هذه الشركة قد نفذ بطريقة معيبة جدا عن طريق مبعوثيين شخصيين بحيث يحمل الشخص دولارات كاش و يقوم بشراء الأدوية.
    5- شركة كور الهندية و التي ارتبط اسمها بكارثة المحاليل الشهيرة كانت قد احتكرت استيراد المحاليل لسنوات طويلة بلا منافس مما تسبب في الكارثة التي تناولتها الصحف وقتها بصورة مكثفة.
    6- قامت مصانع بشراكات غير شفافة و غامضة و كان يتم حصر الشراء منها رغم تدني الأداء فيها بصورة واضحةا.
    7- أطلقت يد الإمدادات فصارت تتاجر في الدواء بهامش ربحي خرافي فنافست كل مستوردي الأدوية و الذين كان يجب عليهم المساعدة في سد الثغرات لا التنافس معهم.
    8- صارت الإمدادات الطبية تبيع الأدوية مباشرة عبر نوافذها المتعددة و التي تمددت حتي بالمستشفيات العامة (مستشفي الخرطوم مثالا) و نافست بذلك صيدليات المجتمع.
    9- بعد تلك الفترة الأولي حدثت ضغوط من أصحاب الشركا ت الخاصة الذين تضرروا و تضررت مصالحهم بشكل مريع و في العام 1996 و بفعل هذه الضغوط صار توفير الأدوية يتم عبر عطاءات يشكوا من ترسوا عليهم أن التعاقد يكون بكميات محدودة و تسد الفجوة بالأساليب القديمة.
    كل هذه الظواهر و الأعراض تؤكد خروج الإمدادات عن وظيفتها الرئيسية و هذا خلل جلل خلق من الإمدادات مارد في سوق الأدوية و للأسف دون التقيد بجودتها و مطابقتها للمواصفات ، و لكن أسباب كل ذلك معروفة و من أراد إزالتها فببساطة يقال له: أعيدوها سيرتها الأولي مع استصحاب التطورات التي حدثت في الإمداد الدوائي في العالم أما أن تساق المبررات بكل ذلك كدعوة للخصخصة فهذا مدهش و محير و لا يمثل حلا و لا إصلاحا لأمر الإمدادات الطبية. فكيف بالله عليكم يمكن توفير الأدوية المتخصصة الغير مسجلة و التي هي خارج القائمة الأساسية للأدوية و التي يحتاجها قطاع عريض من المرضي كعلاجات السرطان و الفشل الكلوي و مثيليهما؟ و من الذي يقوم بإرسال إغاثات دوائية مجانية في حالة حدوث كوارث طبيعية و غيرها؟ بل كيف يكون المالك او الملاك الجدد أكثر حرصا من الحكومة علي المواطن؟
    لقد أطلعت علي ورقة بها حيثيات سيقت ليقول من كتبها أن الحل في الخصخصة و عجبت للأمر جدا كما تعجب غيري فحيثيات التبرير لا تقود منطقيا للخصخصة بل تم القفز نطا للوصول لهذا الحل مما يجعلني أرسل سؤالا جوهريا بريئا لأصحاب الفكرة و بلغة أهل الودع: (حلّموكم و لا علّموكم؟ )
    فإذا كانت ضالتنا هي الحكمة فلنبحث عنها لنأخذ بها، و الحكمة تقول إن إصلاح هذه المؤسسة هو خلق نظام جيد للعمل غير مرتبط بالأشخاص فالشخص يأتي و يمضي و تبقي المؤسسة القوية التي تحقق مقاصد الدولة المدنية و تدرأ المفاسد و تقف سدا منيعا أمامها و إذا كانت الإنقاذ بصدد التحول السلمي الديمقراطي فلترتضي تفكيك دولة الحزب لبناء دولة الوطن و إذا كان هذا هو هدفنا جميعا فلنبتعد عن الإنفراد بالقرارات الخطيرة بل لا بد من اتخاذ آلية متوافق عليها من الجميع لإصلاح مؤسسات الدولة المدنية التي تصرخ و تئن!

    الصجافة
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

06-21-2009, 04:51 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    الأحد 21 يونيو 2009م، 28 جمادي الآخرة 1430هـ العدد 5742

    اليكم
    تصدير الإناث .. يتكرر ..!!

    الطاهر ساتي
    [email protected]
    ** لطمة أخرى توجهها وزارة الثروة الحيوانية للاقتصاد الوطني .. نعم ، هي الثانية في خلال نصف عام فقط لاغير .. كانت قد أصدرت قرارا غريبا يقضي بفك حظر تصدير إناث الإبل ، فهاجت الصحف وغضب البرلمان فتراجعت الوزارة ، ولكن للأسف الفترة الزمنية القصيرة التي فصلت مابين قرار فك الحظر و قرار التراجع شهدت وشاهدت سفنا عربية غادرت موانئنا محملة بإناث الإبل ..أي التراجع عن قرار فك الحظر تم بعد تنفيذه ..ومستند بطرفي يكشف بأن الوزارة وقعت على التصديق الأول لإحدي الشركات عقب قرار فك الحظر مباشرة ، وتحديدا قبل أن يكمل عمر القرار نصف الشهر..وهذا يشير بوضوح لاشك فيه ، بأن قرار فك حظر تصدير إناث الإبل كان مطلبا تجاريا ضاجا بصفوف المنتظرين ، وأن الوزارة لبت مطالب المنتظرين .. وتلك كانت لطمة على خد اقتصادنا الوطني وقطيعنا القومى ، استنكرها كل العارفين بمخاطرها ..فتراجعت الوزارة و.. صمتت الصحف ..!!
    ** ولكن اليوم ، ربما عملا بالمثل الشعبي : منعوها الحوامة ، باتت برة البيت ..ربما عملا بذاك المثل ، توجه وزارة الثروة الحيوانية لطمة أخرى ، أشد ضراوة وقوة ، على خد اقتصاد البلد و ثروته الحيوانية ..حيث فتح باب تصدير إناث الضأن المنتجة لبعض الشركات لتصدرها الي بعض دول الجوار .. نعم إناث ضأن ، ومنتجة في ذات الوقت .. تلك كانت إناث إبل ، وهذه إناث ضأن..وليتها كانت غير منتجة ، بل منتجة .. ولهذه المأساة تفاصيل ، فاقرأ صديقي القارئ صراخ صديق حيدوب ، أمين غرفة المصدرين باتحاد الغرف التجارية ، للوسط الاقتصادي ، حيث يصرخ بأعلى صوته قائلا : قرار تصدير إناث الضأن المنتجة الصادر عن وزارة الثروة الحيوانية بمثابة مؤامرة على القطيع القومي ، ونطالب البرلمان بالتدخل ، وكذلك نطالب مجلس الوزراء بمراجعة هذا القرار حفاظا على القطيع القومي .. هكذا يصرخ حيدوب ، أما المنتجون للضأن بشمال كردفان فهذا حديثهم الذي يكشف الكثير بذات الصحيفة : نوعية الإناث التي يتم التصديق بها تعد من أجود أنواع الضأن الحمرى المطلوب في الأسواق العالمية ، وان الشركات التي صدقت لها الوزارة تنتقي الأنواع صغيرة السن .. هكذا يوثقون شهادتهم للتاريخ ، ويخاطبون بها الرأي العام والبرلمان ومجلس الوزراء ..!!
    ** ثم وثيقة ذات أختام وتوقيعات تكشف بأن الوزارة صدقت لشخص ما شحنة تساوى خمسمائة رأس من إناث الضأن المنتجة ، وهي الآن في مرحلة الجمع بمحجري بورتسودان والكدرو ، لتصديرها الي دولة عربية ظلت طوال الحقب الفائتة سوقا مهما للصادر السوداني .. بل تعد أكبر سوق للمواشي السودانية المرغوبة جدا لدي شعبها وضيوفها .. تلك الإناث المنتجة ، بكل هذا الكم ، سترحل الي أرض تلك الدولة ، لتنتج وتتكاثر .. صدقا إنها مؤامرة على القطيع القومي ، كما قال امين شعبة المصدرين ..وانها طعنة مؤلمة في خاصرة الاقتصاد الوطني ..بالله عليكم ، كيف لعقول مسؤولة أن تصدر إناث المواشي المنتجة لدول دأبت أن تستورد من دولة تلك العقول خرافها وإناثها غير المنتجة على مدار العام وفى مواسم الهدي ..؟..ألم تفكر هذه العقول المسؤولة في إمكانيات تلك الدول ومقدرتها على تربية إناث مواشينا وتحسينها بحيث تكتفي منها أو تقلل من حجم طلباتها ..؟.. ثم ياسادة الثروة الحيوانية : ألا يشكل تصدير إناث الضأن المنتجة خطرا على مستقبل مراعينا ورعاتنا ، بحيث تجف تلك ويفقر هؤلاء ..؟..وهل هذه المؤامرة ، كما يصفها أهل الوجع - منتجا ومصدرا - ستمر مرور الكرام ، بلا محاسبة تؤدي - على الأقل - الي إقالة الفاعل أو استقالته..؟..تلك أسئلتنا يا نواب البرلمان ، ونأمل ألا تكون الإجابة العملية هي : ( معليش ياناس الوزارة ، دي فوتناها ليكم ، كما فوتنا إناث الإبل ، لكن بالله تاني ما تصدروا اي إناث ..!!) .. وما أفة الزمان ، في كل مكان وحدث ، إلا التمادي في الخطأ وغض الطرف عن ..( المحاسبة ) ..!!

    الصحافة
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

06-21-2009, 05:12 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    وانش فيما يلى
    تعليقات قراء الصحافة على عمود الزميل الطاهر
    الذى نشكره على هذا الاهتمام بالفساد واهله فى كل مكان فى السودان


    1/ محمد السمانى - (السعودية ) - 21/6/2009
    غريب امر السودان هذه الايام ، لاتدرى هل هناك تخبط ، هل هناك انعدام ضمير وفساد ذمم ، هل هناك مراكز قوى تسيطر على مفاصل البلد بمافيها الاقتصاد فتقرر وتنفذ وفق رغباتها ومصالحها دون ادنى حسبان للمخاطر التى ستواجه البلد جراء مايصنعون( وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن (( مصلحون )) * ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ) البقرة : 12 هل مايقوم به هؤلاء لملء خزانة وزراتهم بعد ان رفعت الدولة يدها عن كل شئ وهى تقول لهم دبروا حالكم وتصرفوا ، وياليتهم لم يتصرفوا ، كل من هو فى موقع مسئولية يتصرف لملء خزانته حتى ولوعلى حساب اى شئ وعندما تقول له : اتق الله فينا وفى البلد يرد عليك من اين لى بموارد فانا مضغوط ولابد ان اتحصل على موارد اسير بها ادارتى ، وهذا مايحدث فى كل مرافق الدولة الخدمية من علاجية ومياه شرب وكهرباء وزراعية كما يحدث فى الزراعة المروية ومشاريعها ، لابد من مراجعة سياسة منح الوزارت تدبير نفسها لانها اضرت ولم تنفع والله يوفق حال البلد ويجنبها شر عديمى الضمير ، الذي لايخافون الله ولايرحمونا .

    --------------------------------------------------------------------------------


    2/ Alfadil suliman - (Qatar) - 21/6/2009
    كمثل من لهو دجاجه تبيض لهو كل يوم بيضه من زهب فزبحها لياخذ كل الزهب الذي بداخلها , ما علينا سوى الانتظار اربع او خمس سنوات فنرى هل ستستورد هذه الدوله منا رائس واحداً لابد ان يحاسب المسؤل عن هذا حساباً عسيراً رادعاً ليكون عبره لكل من تسول له نفسه العبث بموارد الدوله (والشينه إن بقه فيهه ساكت مكري)

    --------------------------------------------------------------------------------


    3/ د. محمد عبدالله خضر - (السودان) - 21/6/2009
    السؤال للمسؤلين ببلادنا لماذا الإصرار على الإناث إبلاً كانت أم ضان ؟؟ و لماذا الإناث المنتجة تحديداً , تلاميذ مرحلة الأساس يمكنهم أن يعرفوا الأثر السيء على الإقتصاد السوداني جراء ما يحدث , و لكنه الفساد المالي و الإداري الذي قتل السودان , و الأمر برمته يجب أن يحال إلى الوطنيين الصادقين بالمجلس الوطني و إلى الرئيس البشير شخصياً و إلى الصحافة لفضح المفسدين و بالنسبة لوزارة الثروة الحيوانية يتضح أن الخلف ليس بأفضل من السلف , و مع الأسف الشديد و في بعض الأحيان نرى أن باقان أموم على حق ولك الله يا سودان العزة ما تعانيه سببه بعض أبناءك و الحمد لله على كل حال

    --------------------------------------------------------------------------------


    4/ الأمير - (السودان) - 21/6/2009
    والله يا أخوى ياساتى الحكومة دى كلها جوكية وهكرز .. موش يصدروا الإناث ديل ممكن يصدروا الملابس الداخلية ويخلوا الناس تمشى عرايا وممكن يصدروا إناث البشر .. لهط ونهب وإثراء من دون وجه حق ولغف على عينك يا تاجر .. كأنو البلد دى ملكههم ... يجيب لينا المنقذ الصاح وليس ذلك على الله ببعيد ..تحياتى ساتى .

    --------------------------------------------------------------------------------


    5/ المنتصر بالله - (الرياض) - 21/6/2009
    إحنا ماصدقنا أبو كلابش غادر الثروة الحيوانية يجيبوا لينا واحد ماعندو شخصية بينفذ التعليمات وبس .. يعنى زى مايقول ليهو سيدو بيعمل وبيفتح التصاديق للإكيلة والتماسيح .. لنا الله .

    --------------------------------------------------------------------------------


    6/ محمد ابراهيم - (السعودية) - 21/6/2009
    انتو خايفين زكور الضأن بتاعة الدولة العربية دي تضاجع إناث الضأن السودانية ولاشنو ؟ يعني خايفين من تفشي الفساد والانحلال الاخلاقي وسط اناث حيوانات السودان؟؟ هههههههههه

    --------------------------------------------------------------------------------


    7/ صلاح خليل - (السعودية) - 21/6/2009
    التعليق رقم (1) يبحث عن مبرر للصوص على اعتبار أن العائد من رخصة تصدير الإناث ذهبت إلى الوزارة ، ليس الأمر كذلك وقطعا الوزارة استوفت نفس الرسوم المحددة للذكور ويجب الوصول لمن أخذ من تحت الطاولة. هذه الممارسات تجعلنا كما ذكر أحد المعلقين نصدق باقان أموم بأن الدولة السودانية فاسدة والله يكون في عون الأجيال القادمة التي لن تجد إلا القليل.

    --------------------------------------------------------------------------------


    8/ Faisal Abdulfattah - (Saudi Arabia) - 21/6/2009
    لقد قلنا مراراً ونبهنا في أكثر من موضوع بأن من أمن العقوبة أساء الأدب ، وهؤلاء المسوؤلين في دولتنا الفريدة يتلاعبون بكل ما تحمله الكلمة من معاني ، وعدم وجود الرادع هو ما يشجع مثل هؤلاء الذين باعوا ضمائرهم ، وأصبحوا يتلاعبون في مصير هذه الوطن وحتى في اقتصادنا الذي لا حول له ولا قوة ، إلا إن هذه الفئات أبت إلا أن ترعوي لانعدام المحاسبة ، يجب أن تطال يد العدالة مثل هؤلاء وأن يأخذوا جزاءهم بما فعلوه من الأثام بحق هذا الشعب الكريم 0

    --------------------------------------------------------------------------------


    9/ المك ود عقيد - (اندويسيا) - 21/6/2009
    الجريمة اوضح من ان تخفى لكن ما دامت الحكومة غير راغبة في محاسبة المجرم فهناك من يمكنهم اخذ حقهم بضراعهم السكين ليست فقط لذبح البهايم من ذوات الاربع ارجل يمكن ان تستخدم لاغراض اخرى تخلص الاقتصاد السوداني من المخربين

    --------------------------------------------------------------------------------


    10/ kamal - (saudi arabia) - 21/6/2009
    والله يأخ الطاهر ساتي جزاك الله كل خير - كل يوم بتوجعنا وتفقع مرارتنا بعمائل ناس حكومتنا ولكن ياترى هل من مستمع لك او مجيب اذا كان البرلمان من عندهم وأغلبهم تجار فمن سيجيب - الخلاصة نقول (بلد رايح) وماعندو سيد والله يكون في العون وشكرا

    --------------------------------------------------------------------------------


    11/ Ayman - (Saudi) - 21/6/2009
    هذه خيانة للبلد يمارسها الحكام والوزراء من اكبرهم إلى أصغرهم ، لم يكتفوا بنهب الموارد و الآن يبيعون مصادر دخله

    --------------------------------------------------------------------------------


    12/ معتصم ذوالفقار - (الرياض) - 21/6/2009
    لااعرف ماذا اقول الا قول الحبيب صلى الله عليه وسلم ( كلكم راع وكل راع مسئول عن رعيته ) وهذه امانه يوم القيامه خذي وندامه والله سوف يسئلون

    --------------------------------------------------------------------------------


    13/ ماجد ابوكاره - (السودان المناقل) - 21/6/2009
    الله يكون فى عونا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

06-21-2009, 09:04 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    التاريخ: الأحد 21 يونيو 2009م، 28 جمادي الآخرة 1430هـ


    خصخصة الامدادات .. كشف المستور

    تقرير: رقية الزاكي

    احتد النقاش حول خصخصة الامدادات الطبية للحد الذي تبادلت فية اطراف مؤيدة للخصخصة واخرى رافضة لها اتهامات اقتربت بالاثنين من الاشتباك بالايدي في ورشة (الامدادات الطبية الواقع والمستقبل) التي عقدتها لجنة الصحة والسكان بالبرلمان بالتنسيق مع الهيئة العامة للامدادات الطبية المركزية بالخميس.
    حيث اتهم د.ياسر ميرغني الامين العام لاتحاد الصيادلة بالانابة (المستقيل) الامين العام لجمعية حماية المستهلك الهيئة بأنها بدون مراجعة مالية قبل ان تسارع نوال احمد الشيخ مديرة المراجعة بالهيئة بنفي ما ذكره ياسر واكدت وجود رقابة وخرج ياسر من قاعة الورشة بعد ان دفع بملاحظات وجدت الرفض من قبل منسوبي الهيئة وخرج خلفة عدد من منسوبيها ووصفوه (بالكاذب) واتهمهم هو بمحاولة ضربه، ولم ينتظر ياسر رد الهيئة على تساؤلاته ومطالبته بالاستجابة لقرار رئيس الجمهورية بخصخصة الامدادات الطبية قائلا (رئيس الجمهورية طالب بأن لا يكون هناك موظف في الدولة يتاجر بالدواء وان تكون هناك ادارة مركزية لأدوية الطواريء توزع مجاناً وتكون ادارة تابعة للصحة) إلا ان د. محمد المهدي مندور الذي سارع بنفي وجود صراع حول خصخصة الامدادات الطبية واعتبر الامر تعدداً في الافكار والآراء قال ان ما ذكره رئيس الجمهورية حول الخصخصة ليس قراراً وانما رأي، وان اصحاب اغراض روجوا لحديثه وسموه قراراً وطالبوا بتنفيذه، ورأي ان الامدادات الطبية قضية لابد من إبعادها عن الاهواء الشخصية رافضاً للخصخصة جملة وتفصيلاً، لكنه اتفق على تقديم معالجات لأي اشكاليات في الهيئة. وقدم مندور خلال الورشة ورقة حول (الامدادات الطبية بين الاستمرار والخصخصة) قدم فيها سردا تاريخيا للهيئة وصدور قانونها المنظم في 1991م والصعوبات التي واجهتها. وقال إنها استطاعت ان تبني نظاماً متكاملاً للامداد الدوائي وكبحت جماح اسعار الدواء.
    واتهم د. احمد بابكر نائب مدير الهيئة جهات بعرقلة الامدادات قائلا لدينا خطط واستراتيجيات في الهيئة ولكن عند التنفيذ نواجه بالعقبات والعراقيل من قبل بعض المتنفذين وهناك اشخاص لايريدون استقرار الهيئة، وقال إن الامداد الدوائي لايقل عن الامن وطالب بدعم الهيئة سياسياً ومعنوياً. وفي رده على المطالبين بالخصخصة شكك في مقدرة القطاع الخاص بمفرده في تحقيق ما انجزته الهيئة، ودعا البرلمان بالقيام بدور في القضية. ولفت د. بابكر عبد السلام المدير السابق للإمدادات الطبية في ورقته (خصخصة الهيئة العامة للامدادات الطبية والامن الغذائي) الى ان الامن الدوائي ركيزة اساسية لاستمرارية الهيئة العامة للامدادات الطبية. واشار في ورقته لمسودة (خصخصة الهيئة العامة للامدادات الطبية) التي قال إنها تحمل اتهامات للهيئة وتصفها بأنها شركة كبيرة للدواء تعمل بدون ضوابط.
    وتضمنت اوراق الورشة ورقة حول دور الدواء في تثبيت الخدمة الدوائية قدمه د. حسن عبد الرحيم اشارت الى ان مشروع الدواء جاء تمشياً مع توصيات مؤتمرات منظمة الصحة العالمية ولفت المشاركون الى خدمة التبرعات بالدواء التي تقدمها الهيئة التي قالوا إنها لن تتوفر إذا خصخصت الهيئة.
    ودفع النقاش بتساؤلات عديدة على شاكلة (هل الخصخصة لصالح المواطن) و(هل ترغب وزارة الصحة في وضع الهيئة تحت قبضتها) و(هل المطلوب ان تتخلى الدولة عن استيراد الدواء) و(هل الدافع سياسي أم مالي).
    وخلصت مناقشات الورشة التي امتدت ليومين واعتذرت عن المشاركة فيها وزارة الصحة الى توصيات وصفها د. ياسر ميرغني بأنها معدة سلفاً لكنها توصيات تدعم اتجاه رفض الخصخصة نهائياً والعدول عن اية فكرة كهذه ان وجدت الى الحد الذي جعل البعض يصف ورشة البرلمان بأنها محاولة لدعم رفض الخصخصة وتلا د. باشر النو عضوالبرلمان الذي بدا متحمساً لرفض الخصخصة تماما كما بدت مارغريت صمويل رئيسة لجنة الصحة بالبرلمان ونقل رفض نواب البرلمان للخصخصة قرارات الورشة وحوت التوصيات مطالبة الدولة بالتريث وعدم الاستعجال في اي قرار يؤثر سلبا على اداء الهيئة العامة للامدادات الطبية واعلان رفض الخصخصة بأعتبار ان الهيئة مؤسسة خدمية، فضلا عن المطالبة بتوفير الهيئة للادوية النادرة ذات التكلفة العالية وتوفير ادوية الوبائيات والمحافظة على استقرار اسعار الدواء وان تظل تبعيتها للقطاع الحكومي لتحجيم جشع تجار الدواء، واوصت بتطوير الامدادات لتصبح هيئة وقفية تعمل على علاج المواطن بدلا عن خصخصتها وان تكون الهيئة الجهة الحكومية الوحيدة للامداد الطبي وبضرورة سن التشريعات التي تنظم التعامل مع الدواء.
    ورغم الجدل الحاد حول الخصخصة الى ان خلاصة القضية دفع بها محمد الحسن الامين نائب رئيس البرلمان الذي ألمح الى صعوبة الامر بقوله: (خصخصة الامدادات لن تتم بين يوم وليلة) .

    الراى العام
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

06-22-2009, 11:06 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)



    الإثنين 22 يونيو 2009م، 29 جمادي الآخرة 1430هـ العدد 5743

    اخبــار
    أفرج عنه بكفالة وعاد إلى الخرطوم
    توقيف رئيس مجلس إدارة بنك وشركة كبرى بخيانة الأمانة في دبي

    دبي - الخرطوم : الصحافة

    علمت «الصحافة»، ان اقتصاديا ورجل أعمال كبير يشغل منصب رئيس مجلس ادارتي بنك مشهور وشركة كبرى، اوقف في دبي مطلع الشهر الجاري، وظل في الحبس اربعة ايام في بلاغ بتهمة خيانة الامانة، وجرى اطلاق سراحه، وتحفظت نيابة دبي على جوازه عشرة ايام.
    وكشفت معلومات حصلت عليها «الصحافة»، ان الاقتصادي المعني عاد الى الخرطوم الخميس الماضي بعد ما دفع كفالة قدرها مليون ونصف المليون درهم ، واحضر اثنين من الضامنين لتأكيد حضوره الى دبي لمواجهة اجراءات البلاغ المدون ضده.
    وتعود تفاصيل البلاغ رقم «363/2009م» الذي دونته نيابة دبي ضد رجال الاعمال الاقتصادي «ع.ع.ع»،وشريكيه «ع.ح .ا» و«ا.ا.ا» ، ان المتهمين الثلاثة نفذوا عبر شركة «ن.ش» مشروع جواز سفر الكتروني والفيزا الالكترونية لدولة مجاورة ، لكن الشاكي وهو شريكهم «ن.ا.ع»،اتهمهم بالتصرف في مبلغ 14.2 مليون درهم إماراتي اى نحو 4 ملايين دولار من حسابات الشركة المسجلة في دبي.
    وقد احالت نيابة دبي ملف الاتهام والوثائق الخاصة بالقضية التى تقدم بها الشاكي الى مكتب مراجعة معتمد اثبت وجود فساد وخيانة امانة بالشركة، واستنادا على تقرير مكتب المراجعة دونت نيابة دبي بلاغا في مواجهة المتهمين الثلاثة، حيث جرى القبض على اثنين منهم عند وصولهما الى الامارة قبل ان يفرج عنهما بكفالة بعد اربعة ايام،فيما كان المتهم الثالث بالخرطوم.


    التعليقات

    1/ كمال - (الخرطوم) - 22/6/2009
    الجوكية وصلوا دبي ولاشنو؟!

    --------------------------------------------------------------------------------


    2/ مظفر النعيم - (السودان) - 22/6/2009
    لماذا ترمز صحيفة الصحافة بالاحرف طلما هنالك جريمة ونصب وخيانة امانة وقعت وهنالك متضرر .

    --------------------------------------------------------------------------------


    3/ أحمد - (دبي) - 22/6/2009
    الشركاء هم عبد العزيز عثمان عبد الباسط حمزة الخزين الشركة نهر شاري والشاكي نزار ابراهيم



    الصحافة ش
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

06-24-2009, 03:59 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)



    اليكم
    سيدي الوزير .. رجاء وتوسلا ..!!


    ** أخبار اليوم تسأل الدكتور فيصل حسن إبراهيم ، وزير الثروة الحيوانية: هنالك انتقادات حادة لتصدير إناث الإبل والضأن، ما تعليقك علي ذلك..؟ .. فيرد الوزير قائلا : (هو غير ممنوع ، لان الوزير السابق وضع هذه السياسة.. واعتقد انه تحدث عن صادرات الإناث وتمت الموافقة، سواء أكانت الإبل أو الضأن.. وتمت بناء على ذلك تصديقات معتمدة .. وإذا كانت هنالك إعادة نظر في هذه المسألة فسننظر فيها.. وحقيقة نحن الآن نستورد إناث أبقار والأغنام من بعض الدول.. والمهم في الأمر هو أن هذه الإناث تكون مسجلة وتتم إجراءات تسجيلها كأصول وراثية لجمهورية السودان.. لكن المهم في الأمر أننا نستورد من دول أخرى، كما تعلم نحن نستورد كل الأصول الوراثية من الدواجن والأغنام الشامية سواء أكانت إناثا أو ذكورا.. هذه المسألة تحتاج إلى اعادة نظر.. لكن ما تتحدث عنه الجرائد في الأيام الماضية تم بتصديق من الوزارة في الفترة السابقة.. نحن لا نستطيع ان نوقفه الآن.. هنالك ضرر سيقع على الناس لان هنالك جهة رسمية اعطتهم التصديق وأنت لا تسطيع ان توقف التصديق وتغير السياسة لاننا نود الاستقرار للسياسات).. هكذا تحدث الوزير البارحة!!
    ** ملخص الحديث.. سيادته يحمل مسؤولية التصديق بتصدير إناث الإبل والضأن للوزير السابق، ثم يبرر لعدم إصداره قرار إلغاء تصاديق التصدير القديمة والمرتقبة بالآتي: نحن نستورد الإناث، فما المانع لتصديرنا ..؟ ان كانت الأصول الوراثية لإناثنا مسجلة في الملكية الوراثية، فلاضرر ولاضرار في تصديرها .. ومسألة تصدير الاناث بحاجة الى إعادة النظر .. ولكن لا نستطيع إيقاف تصاديق تصدير اناث الضأن التي صادق عليها الوزير السابق، حتى لا يتضرر الناس.. وكذلك لا نستطيع ايقاف تصدير الاناث حتى لا نغير السياسة، لأننا نود استقرار السياسات.. هكذا يبرر الوزير خطأ تصدير إناث الأبل والضأن، مع التأكيد على التمادي في ذاك الخطأ بعدم إلغاء التصاديق ولرغبته في إستقرار سياسة وزارته!!
    ** سيدي الوزير.. نعم نحن نستورد الأبقار والأغنام من بعض الدول، هولندا نموذجا .. ولكن لتلك الدول نهجا علميا وعمليا متبع في إدارة أمر ثروتها الحيوانية، بحيث لها إحصاءات دقيقة تمكنها أن تعرف بكل سهولة على مدار اليوم والشهر نسبة الإناث من الذكور، ووفقا لتلك النسب ومعدلات إنتاجها تصدر إناث مواشيها وذكورها، أما دولتنا فلم يبلغ بها الحال الى حيث اتباع هذا النهج العلمي الدقيق، فآخر إحصائية دقيقة لثروتنا الحيوانية تمت في عهد مايو، ثم تتابعت الإحصاءات التقديرية فيما بعد حتى عامنا هذا، فكيف لدولة تتبع النهج التقديري العشوائي أن تفرط في مواعين انتاجها لمحاكاة دولة بحجة (هولندا كمان بتصدر)..؟ نعم هولندا تصدر الأبقار لأن سياستها تعرف كيفية التوفيق والموازنة بين عمليتي التصدير والانتاج، فهل لوزارتكم تلك السياسة وهي العاجزة حتى عن مجرد تأهيل محاجر بسبب ضعف الميزانية؟.. وشكرا للسعودية التي أرغمتكم على تأهيل بعضها في العام الفائت، حين وضعت التأهيل شرطا من شروط الاستيراد.. !!
    ** ثم يا سيدي الوزير قلت: في حال تسجيل السلالة الوراثية لا ضرر ولا ضرار في تصدير الاناث .. فأعلم، يا رعاك الله، بأن السلالة الوراثية لمواشينا غير مسجلة في الملكية الوراثية، نعم هي غير مسجلة، ودونك جنيف مقر الملكية، فاتصل أو زرها لتقف على حقيقة مرة مفادها: أن دولة هي الاولى في الثروة الحيوانية اسمها السودان، سلالة حيواناتها النادرة والمرغوبة غير مسجلة في الملكية الوراثية.. قد لا تعلم هذا الأمر لأنك جديد في الوزارة، ولكن القديم الذي كان يعلم لماذا يهمل هذه السلالات النادرة بعدم تسجيل ثم بتصدير أرحامها المنتجة؟ سجلوها أولا، ثم صدروها - رغم أنف الرافضين - حتى لا نتفاجأ بالخروف الحمري يباع في أسواق الدنيا والعالمين باعتباره خروفا شاميا أو سواحليا أو غيره.. ولدولتنا تجارب سابقة مريرة في استيلاء البعض على أصول بعض أشيائها وثرواتها، حين فرط فيها ولاة الأمر بهذا النوع من الاهمال واللامبالاة.. دولا كانت تستورد منا الكركدي صارت تصدره .. لماذا لا نتعلم من تجاربنا، خاصة من تلك التي تؤلمنا ..؟؟
    ** وكذلك التبرير بعدم الغاء التصاديق الصادرة عن الوزير السابق بحجة الحفاظ على استقرار سياسة الوزارة، فهذا تبرير غير مقنع يا سيدي الوزير .. إذ ليس من العدل أن تستقر سياسة وزارتك على سياسات خاطئة، نعم تصديق الاناث سياسة خاطئة بشهادة خبراء قالوا كلمتهم لله ثم التاريخ في ندوتهم الموثقة باحدى قاعات البرلمان قبل عام .. وازالة تلك السياسة الخاطئة لا تعني باى حال من الاحوال زعزعة سياسة الوزارة، لا، فالاستقرار الحقيقي في مجمل مناحي حياتنا يتجلي في ازالة السياسات الخاطئة ثم وضع السياسات الناجحة بواسطة خبرائها وعلمائها وأهل مكة الذين هم أدرى بشعابها.. سياسة تصدير اناث الضأن والابل يرغب فيها التجار والسماسرة، و يستنكرها كل خبير ووجيع على القطيع القومي.. فاجمعهم سيدي من الجامعات والمعاهد ودهاليز التجاهل ثم أسألهم عن المضار والمحاسن، وبعد ذلك قرر كما تشاء وصدّر ما تشاء من الاناث كماً وكيفاً، ولن ننتقد حتى لو أفرغت مراعي البلد من كل إناثها.. ثم يا سيدي الوزير لن يتضرر الناس لو ألغيت تصاديق الوزير السابق، نعم لن يتضرر الناس ولا البلد، فالناس ليسوا هم تلك الفئة القليلة صاحبة شركات الاستيراد، وكذلك الناس ليسوا هم الوسطاء والسماسرة الذين جاءوا بتلك الشركات .. لا ياسيدى الوزير، لن يتضرر الناس الا بتقديم البعض الثراء الذاتي غير المشروع على ثراء البلد وشعبه وثروته الحيوانية في قائمة الاجندة.. نتوسل اليك : بأن ترتب تلك القائمة ..!!

    التعليقات

    1/ BENSON - (USA) - 24/6/2009
    AAAAAAH.This government is a club of thieves in general , rare honest work with in

    --------------------------------------------------------------------------------


    2/ majido - (sudan) - 24/6/2009
    هذا زمانك يا مهازل فأمرحي !! لماذا يتوسل المواطن المغلوب على أمره والذي يقف إلى جانب الصواب من وزير يقف في جانب الخطأ وقد أوتي بهذا الوزير إلى هذه الوزارة تكليفاً له لأداء مهامه التي تخدم المواطن والوطن قبل كل شيىء وليس تشريفاً له وأن هذا الوزير لم يرث هذه الورزاة عن آل يعقوب ،كان الوالي سابقاً المتعافي إذا سألوه لماذا ماتت تلك المرأة التي كانت تأكل عيشها بالحلال مقابل حفنة من الجنيهات الممزوجة بعرق الكادحين ؟؟ أو لماذا زادت الجبايات على عاتق الفقراء والمساكين : كان يقول أنه يفعل ذلك من أجل الحزب ولا أخاله يقول ذلك إلا لذر الرماد في العيون حتى يضع أخطاءه وأوزاره في شماعة الآخرين وينأى بنفسه عن المحاسبة ، كذلك يقول وزير الثروة الحيوانية الجديد ، قال أنا فعلت كذا لإستقرار السياسة ، وكأن إناث الأنعام والنعاج ستحل مشاكل السودان كلها أو بعضها وإلا فعليه أن يعطي قليلاً من هذه الأنعام للرئيس الفرنسي ساركوزي لعله يتوقف عن دعم المتمردين في دارفور وتشاد !! ثم لقد شبعنا من تشبيهنا بدول نحن لا نرقى حتى الوصول إلى قاماتها في الإدارة والنظام والترتيب والنظافة والعدل بين الناس، فإذا قلنا أن الجرائم زادت ، ردوا علينا وقالوا أن هذا يحدث حتى في أمريكا ، وإذا قلنا أنه لا يجب تصدير إناث الأنعام ، قالوا لنا أن هولندا تصدر إناث الأنعام ، ولكن لا يجرؤ أحد منهم ليقول لنا لماذا لا يكون السودان في مستوى تلك الدول عدلاً ونظاماً وإدارة وترتيباً وبدون جبايات تعسفية على المواطنين والأمور كلها لديهم تمشي في المسار الصحيح المخطط له ، أرجو في حالة تشبيهنا بالسيئات أن نشبههم أولاً في الحسنات والايجابيات والباقي هــيــّن .

    --------------------------------------------------------------------------------


    3/ كمال - (الخرطوم) - 24/6/2009
    سوف يرد عليك سيادة الوزير أو أحد نوابه بعد أيام وتفنيد كل كلامك...... هم دائماً هكذا..!!

    --------------------------------------------------------------------------------



    الصحافة
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

06-24-2009, 09:49 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)


    الفساد... هل تحول إلى ظاهرة سودانية؟

    د. حيدر ابراهيم علي


    يمكن تعريف الفساد بأنه شكل من اشكال الاستعمار الداخلي حيث تقوم المجموعة الحاكمة بنهب موارد القطر متجاوزة كل القوانين والنظم الادارية وحتى القيم الاخلاقية السائدة. وتسقط السلطة السياسية في هذه الحالة الحدود بين المال كحق عام ترعاه الدولة أو ملكية خاصة يتصرف فيه الحاكم ومؤيدوه وبطانته. ويبدأ الفساد مع غياب احكام رادعة ضد التغول على المال العام أو استغلال المنصب او قبول الرشوة او سيادة المحسوبية. وحسب هذا التعريف، فقد اصبح الفساد في السودان ظاهرة عادية بالمعنى الاجتماعي وجدت الانتشار والقبول وكأنها ليست خروجاً على المعايير السائدة. فالدولة لا تتصدى للمعتدين والجماهير تتعامل مع تجليات وحالات الفساد وكأنها مجرد قصص أو مسلسلات في الواقع وليس على الشاشة. والأهم من ذلك هو ان الفاسدين والمفسدين هم طليعة المجتمع ولا يحسون بالخجل والندم.
    حين جاءت السلطة الحالية الى الحكم ورفعت شعارات الدين والاخلاق، ظن الكثيرون ان هذا هو آخر عهد السودان بالفساد، خاصة وقد اجريت في الايام الاولى محاكمات لمسؤولين من العهد «البائد»! وحين اعدم مجدي وجرجس بتهمة تجارة العملة، كما اقيل حاكم احدى ولايات شرق السودان بسبب استغلال منصبه. ولكن بعد فترة وجيزة من ذلك الحماس والطهر الديني، «تذوق الاسلامويون طعم السلطة» حسب تعبير شيخ حسن، واصبح الفساد وهو ذهب المعز في التاريخ الاسلامي وسيلة لكسب التأييد ولتثبيت وتقوية نفوذ الحاكمين. ومن هنا كانت بداية استباحة مال الشعب والدولة. لأننا ليس امام نظام عادي بشري يمكن محاسبته ومساءلته بل هو نظام ديني مقدس يحكم باسم حق إلهي خاصة وانه سوف يطبق شرع الله على هذه الارض. وهذه خطورة الدولة الدينية - مما يدعو الى فصل الدين عن الدولة - فهي لا تعترف بحق الامة او الشعب في اختيارها وبالتالي محاسبتها. فالنظام الذي استولى على السلطة في 30 يونيو 1989 هو حسب اسمه انقاذ سماوي للسودان! وصفة انقاذ ليست بريئة ومثقلة بالمعاني والدلالات ومن يتابع بعض الخطب السياسية والكتابات يصل الى هذه الحقيقة.
    من البداية اعتبر حكام السودان الانقاذيون هذا البلد ملكية خاصة: الارض ظاهرها وباطنها وكذلك البشر. فقد حكمت الانقاذ بقوانين استثنائية اعطتها الحق في سجن وتعذيب واستدعاء المواطنين كما تشاء. وفي نفس الوقت يمكن ان تصادر الممتلكات وتجمد الاموال وان تبيع القطاع العام والاراضي لمن تريد. وهذه طبيعة النظام الشمولي حيث ترفع القوانين او تصمم لمصلحته والاهم من ذلك غياب فصل السلطات الثلاث: التشريعية والقضائية والتنفيذية، بالذات خلال السنوات الاولى. ثم بدأ التراجع نتيجة الضغط المستمر. ولكن السودان شهد هيمنة وسيطرة الحزب الواحد بامتياز، فقد استحوذ الحزب الحاكم على كل الوظائف التي تمكنه من ادارة البلاد بصورة مطلقة. وهذه وضعية شاذة للادارة والحكم حيث يتم استبعاد واقصاء غير المؤيدين او المتعاطفين او المتواطئين او الانتهازيين ولأن اغلب السودانيين مخدمهم الرئيسي هو القطاع العام أو الحكومة فقد جعلت الانقاذ من هذا البلد ضيعة وادخلت الخوف والحذر لدى الكثيرين ولم يعد أي موظف عادي - إن وجد - قادر على مواجهة التجاوزات والفساد في مجال عمله. وهذا ما قصدته بتحول الفساد الى ظاهرة سودانية لأن البعض يمارسه دون تأنيب ضمير والبعض الآخر يصمت أو يغمض عينه أو يعيد دور الممثل المصري عادل امام في مسرحيته الشهيرة. وهكذا استشرى الفسادولا يقف امامه أي فرد أو مؤسسة أو منظمة مدنية.
    قضت الانقاذ على ما تبقى من الخدمة المدنية في السودان ذات السمعة العالية والنظيفة وللمفارقة ان يحكم البريطانيون الكفار بعدالة وان يتساهل اصحاب الدولة الاسلامية والمشروع الحضاري. كنت اتوقع ان يهتم الاسلامويون حين وصلوا الى السلطة بموضوع اقرارات الذمة عند تقلد المنصب العام أي ان يبرز المسؤول ما يملك عند تولي المنصب وحين يغادر المنصب - لو حدث! - يظهر وضعيته المالية بعد سنوات وجوده في المنصب. وانني لأتذكر عندما طرح هذا الامر على المجلس الوطني، كيف تهرب المسؤولون وحين وافق المجلس، لم يتم تنفيذ القرار ولم تسلم معلومات إلا من عدد قليل. هذا تناقض غريب لدى من يدعي انه يحكم بشرع الله، فهل تختزل الشريعة الى مجرد الحدود وملابس البنات فأين عدل العمرين وزهد النبي ورفاقه؟ هذا بالنسبة لهم مجرد كلام مثالي، فالشريعة عند الكثيرين منهم ألا تنسى نصيبك وحظك من الدنيا. وهذا افضل ما يعرفونه ويمارسونه في الدين لذلك تباروا في البنيان العالي والسيارات الفخمة المظللة والارصدة التي لا تأكلها النار وظهر الترف والنعمة الجديدة على اشكالهم وفي افراحهم واستهلاكهم. وهذا سؤال يؤرقني بعيداً عن أي سياسة ومجاولات عقيمة: لماذا رفض المسؤولون الاسلامويون (أو تهربوا) عن اقرارات الذمة؟
    الشكل الثاني لاستباحة ضيعة السودان هو طريقة جمع الاموال وصرفها. انتشر نظام الجباية وتحول الحكم الفدرالي من وسيلة لبسط ظل السلطة - كما يقول - لكي لا يكون قصيراً ويقتصر الى المركز، الى وسيلة لتعدد مصادر الاموال. كذلك الى بسط ظل الفساد لكي يدخل في النهب اكبر عدد ممكن وبالتالي تصمت افواه اكثر. ولم يعد السودان يعرف الاورنيك المالي (15) الذي يسجل الاموال التي تدخل الى الخزينة العامة. ولم يعد المواطنون قادرون على طلب الايصالات وإلا تعرضوا الى التخويف والملاحقة. ورغم ان تقارير المراجع العام في أحيان كثيرة تكشف مخالفات خطيرة ولكن لا توجد أي ملاحقة او محاسبة وسرعان ما ينسى الناس هذه التقارير لأنها صارت مجرد خطب. وحتى النواب في المجلس الوطني لا يواصلون نقدهم لهذه الوضعية واظن ان مصير السيد مكي بلايل قد يخيف البعض. ولم نسمع عن فتح بلاغات بعد صدور تقارير المراجع العام. وهذا ايضاً ما قصدته بتحول الفساد الى ظاهرة سودانية عادية.
    ومن اخطر مظاهر التعود على الفساد ان يتحدث الناس عن الفاسدين باعتبارهم شطار وهذا مفهوم بديل عن العصامية في عصر الفساد. ولم يعد المواطن العادي يجرؤ على مواجهة فاسد خاصة إذا اصبح الاخير «رجل البر والاحسان» وهذا خلل في القيم الاجتماعية سببه تناقض الفقر والترف، فالفاسد يسكت الألسن بتبرعات تافهة من مال لم يأته بأي جهد ولم يضربه فيه حجر الدغش أو الصباح - كما نقول. كيف نحمي اطفالنا من الاعجاب بتلك النماذج خاصة وان التعليم لم يعد هو السلم الاجتماعي الذي يصعد من خلاله الى طبقات وفئات اعلى كما كان يحدث في السابق؟ فالتعليم والوظيفة في الماضي لهما قيمة اجتماعية تعطي صاحبها مكانة اجتماعية ايضاً حتى لو كان افندياً ضغيراً. لذلك من الطبيعي ان يغادر الصغار المدارس بالذات في الارياف ويفضلون بيع العملة مثلاً على اضاعة سنوات مملة في المدرسة وبعد سنوات يتم تعطيلهم لينضموا لجيوش البطالة.
    تقودني النقطة السابقة الى الفساد الاكاديمي ايضاً او ما يمكن تسميته بالفهلوة الاكاديمية. يعّرف الاستاذ حامد عمار في كتابه الموسوم: في بناء البشر، الفهلوة بأنها الوصول الى اقصى النتائج بأقل مجهود. وهذا ما يتكرر في مجال الاكاديمي إذ صار التساهل في منح الشهادات فوق الجامعية سمة ظاهرة. فقد تابعت عدداً من الرسائل الاكاديمية لنيل الدكتوراة والماجستير وهي خالية تماماً من شروط العمل الاكاديمي الدنيا مثل اثبات المراجع أو الاستشهاد. كما ان مضمون كثير من هذه الرسائل ضعيف ولا يصلح كمقالات في صحف سيارة. وهذه دائرة شريرة في العلم تضاهي دائرة السياسة، إذ يحمل الكثيرون شهادات عليا ثم يحتلون مواقع في الجامعات ويقومون بمنح آخرين شهادات ويعيدون انتاج جهلهم وركاكتهم وهكذا تدور ساقية الظلام.
    هذا طوفان من الفساد يحيط بالسودان دون مقاومة حقيقية. كنت اتوقع ان يساهم - من يسمون بالاسلاميين المعتدلين او المستنيرين بالتصدي لهذه الظاهرة بطريقة منهجية ومستمرة ابراء للحركة الاسلاموية ودفع التهمة واثبات ان الفساد غريب عن الحكم الاسلامي. هذا واجب ديني واخلاقي لم يقم به بعض الاسلامويين ولم يتحمسوا له كما تحمسوا للديمقراطية او الشورى. اتمنى ان يعطوا الفساد اهتماماً قليلاً ليس بالضرورة مثل اهتمامهم بالاستراتيجية والنظام العالمي الجديد وحوار الاديان. ولكن الاخطر من ذلك صمت منظمات المجتمع المدني والتي كنت اتمنى ايضاً ان تعطي محاربة الفساد جزءً ضئيلاً يماثل اهتمامهم بموضوع ختان الاناث واكرر دائماً ان ختان الفقر وختان الفساد يساعد كثيراً في محاربة تلك العادة الضارة. ورغم تأسيس فرع وطني لمنظمة الشفافية في اغسطس من العام الماضي إلا انني لم اسمع عن نشاط عام منذ ذلك الوقت. وكنت على المستوى الشخصي وحسب اهتمامات مركز الدراسات السودانية الذي اطلق دعوة للجنة محاربة الفساد بالقاهرة عام 1995م، التنسيق والتعاون مع هذه المجموعة. ولكن الطريقة السودانية في العمل العام القائمة على الاستلطاف والشللية حرمتني هذا الحق. ومع ذلك، اعتبر هذا المقال دعوة لتنشيط كل المهتمين بمحاربة الفساد والعمل معاً بانكار ذات وتضحية وشعور وطني حقيقي ومستقبلي قبل ان نموت تحت انقاض عمارة ما او نغرق في مجرى مفتوح أو يباع البيت الذي نسكن فيه والجامع الذي نصلي فيه أو المستشفى التي نتعالج فيها.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

06-25-2009, 10:08 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    الإمدادات الطبية.. جدل وأقواس حول (أولاد الوزراء)
    الكاتب/ تحقيق: محمد غلامابي
    Thursday, 25 June 2009

    حرب الاتهام بالأجندة..

    د. ياسر ميرغني: الإمدادات الطبية مصدر للأدوية المغشوشة


    ليس المقصود بعبارة (أولاد الوزراء) الشبان أو الشابات أبناء وبنات وزراء بلادنا من أصلابهم المنتشرين في ست وعشرين ولاية (ما شاء الله)، وإنما هي محاولة لفك شيفرة هذه العبارة التي أطلقها الأمين العام لاتحاد الصيادلة السودانيين (المستقيل) الدكتور ياسر ميرغني بفناء قبة البرلمان السوداني أثناء ورشة كانت قد عقدتها هيئة الإمدادات الطبية الأيام الفائتة، وقادت العبارة من بعد، وقبل أن تنتهي الورشة د. ياسر إلى كيل الاتهامات للهيئة تارة بالفساد، وأخرى بعدم الشفافية، وقائمة طويلة من الاتهامات، سردها لـ(الأخبار)، لكنه ختم حديثه بالقول (أريد من كل ما ذكرت تسليط أضواء كاشفة وباهرة على ظلام الإمدادات الطبية الدامس)..




    هيئة الإمدادات الطبية من ناحيتها رفضت اتهامات د. ياسر ميرغني في تلك الورشة، واتهمته بالمقابل بالكثير من التهم، ليس أقلها أنه ينفذ أجندة ليس من بينها مصالح الوطن. (الأخبار) تتبعت هذا الخيط بين الفريقين، بغرض استجلاء الحقيقة ما وسعها ذلك.

    اتهامات ووثائق

    الدكتور ياسر ميرغني الأمين العام لاتحاد الصيادلة (المستقيل)، والأمين العام للجمعية السودانية لحماية المستهلك قدم مجموعة من التهم في مواجهة الإمدادات الطبية وقال (لن أضع أمامك من تهمة دون دليل وإثبات، فهذه الهيئة لا علاقة لها بالدولة، تعمل في جزيرة معزولة تماماً، فالكثيرون- على المستوى القيادي فيها- تم تعيينهم دون توظيف عبر وزارة العمل أو لجنة الاختيار العامة للخدمة، كما أنها- أي الإمدادات- تقوم بشراء الدواء بشكل مباشر دون أن تطرح ذلك عبر عطاءات معروفة ومعلومة للعامة، كما أنها بعيدة عن إشراف وزارة المالية، فحساباتها وأرباحها وخلافه لا تمر عبر الإجراءات المالية والمحاسبية، هي تخشي المراقبة الداخلية لأنها تكشف عن النظم المالية المتبعة لديها، بهذا فإنني أقول واثقاً إن الإمدادات الطبية بعيدة تماماً عن الشفافية في مسائل الشراء والبيع.

    ويقول ميرغني أيضاً: إن هيئة الإمدادات الطبية لا تحترم القرارات الرئاسية، ضارباً المثال بخطاب أهملته الإمدادات الطبية معنون إلى مدير الإدارة العامة للجمارك بتاريخ 26/ 11/ 2008م، ملخصه توجيه من اللجنة التي نائب رئيس الجمهورية الأستاذ علي عثمان محمد طه، ووزيرة الصحة الاتحادية الدكتورة تابيتا بطرس، ووزير الدولة بمجلس الوزراء الأستاذ كمال عبد اللطيف، والأمين العام لاتحاد الصيدلة والسموم، ومدير الإمدادات الطبية نفسه، باستثناء عقار (الأنسولين) الدنماركي من قرارات الحظر التي طالت المنتجات الدنماركية، فاتجهت الإمدادات الطبية إلى دول أخرى قريبة مثل مصر لرخص الدواء فيها، واستوردت الدواء بتاريخ 1/ 12/ 2008م، كما لم تهتم الإمدادات الطبية بقرار وزير الصحة وقتها د. أحمد بلال عثمان، والذي كتب بتاريخ 13/ 9/ 2009م إلى مدير الإدارة العامة للجمارك، بصورة إلى وكيل وزارة الصحة، وللسيد مدير الإمدادات الطبية يطلب فيه (ألا يتم الإفراج عن أية رسالة دوائية بشرية إلا بعد اعتماد الإدارة العامة للصيدلة بالمستندات والوثائق الخاصة بتلك الرسالة)، لكن وزير الصحة الاتحادي بالإنابة ألغى قرار الوزير الاتحادي، وقال (إن مسؤولية الإدارة العامة للصيدلة على الجودة فقط).

    كما اتهم ميرغني الهيئة العامة للإمدادات الطبية بأنها لا تحترم القرارات البرلمانية واستشهد بالمواد (50)، (31) الخاصتين بختم الدواء المجاني، وتوزيع الأدوية غير المسجلة، كما أنها- أي الهيئة بحسب د. ياسر, لا تحترم القرارات القضائية، وضرب المثل بخطاب وزارة العدل عبر الإدارة العامة للشؤون المدنية والرأي، والموجه إلى وكيل نيابة المال العام، ويتحدث الخطاب عن توجيه معالي مولانا وكيل وزارة العدل بضرورة اتخاذ إجراءات قانونية في مواجهة من اتخذ قرار المحاليل الوريدية للإمدادات الطبية، معتبراً ذلك هدراً للمال العام.

    من الاتهامات التي ساقها د. ياسر ميرغني لهيئة الإمدادات الطبية قوله إن الإمدادات الطبية مصدر للأدوية المغشوشة، ضارباً المثال بحقن وريدية فاسدة، ومحلول للاستنشاق، وخيوط عيون غير مطابقة، كما أتهمها بتحقيق أرباح طائلة تصل إلى 90% مبرزاً مستندين أحدهما لشراء دواء أنسولين ((insulin isophane human 100 وقال إن شعر الشراء هو 3.83، فيما تبيعه الهيئة بـ 19.36.

    وأعتبر الدكتور ياسر ميرغني أن هناك مصانع تم تشييدها من غير عطاءات، وتم تمليك قطاع خاص سوداني للمصانع دون إبداء أي نوع من الشفافية في ذلك، وأستغرب د. ميرغني من حديث هيئة الإمدادات الطبية ومحاولاتها في تغبيش الوعي العام عن الخصخصة، وإظهارنا كمنافحين عنها وداعين إلى خصخصة القطاع العام، والحقيقة أن الهيئة العامة للإمدادات الطبية هي من خصخصت نفسها بنفسها، وذلك من خلال مشاركتها للقطاع الخاص الأجنبي والوطني، فالأجنبي يتمثل في شركة شنغهاي سودان- شراكة مع الشركة الصينية، ومع ماليزيا عبر شركة عين مدكير في مصنع عين سودان، ومع مجموعة الجماز كشريك في شركة ترياق للصناعات الدوائية، ومع سوريا عبر مصنع الرائد لكراسي الأسنان، ومصر عبر الجمهورية للأدوية، والأردن عبر مصنع الرام للصناعات الدوائية، وباكستان عبر شركة باسفيك للأدوية، والهند عبر شركتي كلاريس، وأميكور، أما الشراكات الوطنية فذكر منها د. ميرغني المستشفيات الحكومية، وإدارة الصيدليات الشعبية، ونفى د. ميرغني حديث الإمدادات عن أنها توفر أدوية الطوارئ، وقال إن منظمة الصحة العالمية أمدت البلاد بما يكفي من عقار Tami flu في حال ظهور حالات مرض أنفلونزا الخنازير وهو إمداد مجاني بهذا العقار، وهو ذات الفعل الذي تقوم به منظمة اليونيسيف وصندوق الدعم العالمي الذي يوزع مجاناً أدوية الملاريا والدرن والايدز.

    تجاوز الرئيس

    انتهى د. ياسر ميرغني إلى أن الهيئة العامة للإمدادات الطبية عبارة عن جزيرة معزولة، لا تأبه حتى لحديث رئيس الجمهورية الواضح (من غير المعقول أن يتاجر موظف الدولة العام في الدواء)، وتساءل (كيف لموظف أن يوالي النظم واللوائح والمؤسسية إذا كان قد ولج للتوظيف عبر متنفذين بالإمدادات؟) وأجاب (قطعاً ستكون ولاءاته للأشخاص الذين أتوا به)، وعن العبارة التي أطلقها في البرلمان (أولاد الوزراء) قال (أعني أحدهم، والذين من حوله وأولئك الذين يستمدون قوتهم من مواقع لمتنفذين في الدولة يتوقعون حمايتهم من وزراء بالدولة).

    الشفافية في الخصخصة

    واستنكر د. ياسر ميرغني الحديث عن أن خصخصة الإمدادات الطبية يعني موت الشعب السوداني, فهذا لا يسنده الواقع، فلا يمكن أن تتخلى الدولة عن مسؤوليتها الدستورية والأخلاقية في الحفاظ على الصحة العامة من خلال توفيرها لأدوية الحوادث والطوارئ وإطلاق نظام دوائي مستقر يتمدد بأطراف القطر وجودة عالية، وهذا لا يتأتى إلا من خلال توسيع الخصخصة الحالية لإتاحة الفرصة لضخ دماء نقية جديدة في جسد الهيئة، وشدد د. ياسر على أن يكون ذلك بكل (الوضوح والشفافية، وتحت مرأى وسمع الجميع).

    الإمدادات تمتنع

    اللواء شرطة د. عبد الله محمد الحسن المدير العام لهيئة الإمدادات الطبية رفض الحديث للصحيفة وقال (هذا مبدأ عام ليس فقط لصحيفتكم، وإنما لكل الصحف، فليست لدينا رغبة في إثارة المشكلات التي تصرفنا عن أداء مهامنا، نترك أعمالنا تتحدث عنا، وإن كان لابد من حديث فلن يكون إلا أمام المسؤولين عنا, فأنا رجل شرطة منضبط أعرف متى أتحدث ومتى أمتنع، وأعرف أن الكلمة كالرصاصة حين تخرج لا تعود، ولا تدري من تصيب، لكن الشعب السوداني يعرف كل صغيرة وكبيرة عن الإمدادات الطبية).

    موظف بالإمدادات الطبية فضل حجب اسمه قال (نحن ضد خصخصة الإمدادات الطبية، ما رشح لنا من معلومات أن هناك أسماء ثلاثة يتبعون لشركة كبيرة بالسودان يريدون أن يستولوا على الإمدادات، لكن هذا بعدهم، لأن الإمدادات الآن تنتصر للسودانيين، خاصة الشرائح الضعيفة، لا يمكن لفقير معدم يأتي إلى هنا ويعود من حيث أتى دون أن يجد العلاج الذي يريد إن كان موجوداً لدينا، ثم هناك التخفيض الدوائي للمحتاجين أيضاً والذي يصل إلى 50% من قيمة الدواء.. قلت له: لكن هناك أحاديث عن ألا ولاية لوزارة المالية على عطاءات الهيئة ومشترياتها ومبيعاتها، أي أنها لا تخضع للنظم المحاسبية والإجرائية لوزارة المالية، فلم يجد إجابة على تساؤلنا، إلا أن زميله (م.ق.م) قال لـ(الأخبار): في حدود علمي أن كل الموظفين داخل الهيئة يتم تعيينهم بموجب قرار اختيار من لجنة الاختيار الاتحادية للخدمة العامة، ثم يأخذون أرقاماً وظيفية من ديوان شؤون الخدمة، لكن الوظائف العمالية (عمال، سواقين، مراسلات) فأنه يتم تعيينهم بموجب قانون الهيئات والمؤسسات الحكومية، وأما عن ولاية وزارة المالية على الهيئة فبحسب علمي فيما يختص بالعطاءات داخلية كانت أم خارجية معلنة عبر الأجهزة الإعلامية المختلفة، بل وعن طريق الإنترنت، وتقوم الهيئة في حالة التخليص المباشر للأصناف الباردة أو ما يعرف بـ(السلسلة الباردة), (الأمصال), بفتح اعتماد بنكي (im) لدى بنك السودان، والحصول على شهادة من إدارة الصيدلة والسموم لأي صنف.

    خلفية أخرى وربما ليست أخيرة

    وكان النقاش قد احتد حول خصخصة الإمدادات الطبية للحد الذي تبادلت فيه أطراف مؤيدة للخصخصة وأخرى رافضة لها اتهامات اقتربت إلى حد الاشتباك بالأيدي في ورشة (الإمدادات الطبية الواقع والمستقبل) التي عقدتها لجنة الصحة والسكان بالبرلمان بالتنسيق مع الهيئة العامة للإمدادات الطبية المركزية, حيث اتهم د. ياسر ميرغني الأمين العام لاتحاد الصيادلة بالإنابة (المستقيل) الأمين العام لجمعية حماية المستهلك الهيئة بأنها بدون مراجعة مالية, قبل أن تسارع نوال أحمد الشيخ مديرة المراجعة بالهيئة بنفي ما ذكره د. ياسر وأكدت وجود رقابة, وخرج د. ياسر من قاعة الورشة بعد أن دفع بملاحظات وجدت الرفض من قبل منسوبي الهيئة, وخرج خلفه عدد من منسوبيها ووصفوه بـ(الكاذب) واتهمهم هو بمحاولة ضربه، ولم ينتظر د. ياسر رد الهيئة على تساؤلاته ومطالبته بالاستجابة لقرار رئيس الجمهورية بخصخصة الإمدادات الطبية، لكن د. محمد المهدي مندور نفى في ورشة الإمدادات التي عقدتها بالمجلس الوطني وجود صراع حول خصخصة الإمدادات الطبية, واعتبر الأمر تعدداً في الأفكار والآراء، وأضاف: (ما ذكره رئيس الجمهورية حول الخصخصة ليس قراراً وإنما رأي، وهناك أصحاب أغراض روجوا لحديثه وسموه قراراً وطالبوا بتنفيذه)، ورأى أن الإمدادات الطبية قضية لابد من إبعادها عن الأهواء الشخصية رافضاً للخصخصة من حيث المبدأ جملة وتفصيلاً، لكنه اتفق على تقديم معالجات لأي إشكاليات في الهيئة، كما قدم مندور من خلال الورشة ورقة حول (الإمدادات الطبية بين الاستمرار والخصخصة) قدم فيها سرداً تاريخياً للهيئة وصدور قانونها المنظم في 1991م والصعوبات التي واجهتها. وقال إنها استطاعت أن تبني نظاماً متكاملاً للإمداد الدوائي وكبحت جماح أسعار الدواء.

    من جهته اتهم د. أحمد بابكر نائب مدير الهيئة في الورشة جهات لم يسمها بعرقلة الإمدادات بقوله (لدينا خطط واستراتيجيات في الهيئة ولكننا عند التنفيذ نواجه بالعقبات والعراقيل من قبل بعض المتنفذين وهناك أشخاص لا يريدون استقرار الهيئة)، وأضاف: إن الإمداد الدوائي لا يقل عن الأمن, وطالب بدعم الهيئة سياسياً ومعنوياً، وفي رده على المطالبين بالخصخصة شكك في مقدرة القطاع الخاص بمفرده في تحقيق ما أنجزته الهيئة، ودعا البرلمان إلى القيام بدور في القضية، وقد لفت د. بابكر عبد السلام المدير السابق للإمدادات الطبية في ورقته (خصخصة الهيئة العامة للإمدادات الطبية والأمن الدوائي) إلى أن الأمن الدوائي ركيزة أساسية لاستمرار الهيئة العامة للإمدادات الطبية، وأشار في ورقته إلى مسودة (خصخصة الهيئة العامة للإمدادات الطبية)، والتي قال إنها تحمل اتهامات للهيئة وتصفها بأنها شركة كبيرة للدواء تعمل بدون ضوابط.


    الاخبار
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

06-28-2009, 05:13 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    السبت 27 يونيو 2009م، 5 رجب 1430هـ العدد 5748

    ضحايا البنجر يقاضون المالية وينتظرون التعويض
    فى مشروع الراجحى ببربر

    تحقيق: أمين أحمد

    كان صوت محمود محمد محمود يأتى عبر الهاتف متهدجا يحكى قصه ارضه وبعض منازل ابنائه التى نزعت من اجل قيام مشروع الكفاْة او الراجحى الزراعى كما يحب ان يعرفه مواطنو بربر وقال محمود او الزعيم كما يناديه اهل قريته الحصا وقدامى زملائه فى العمل نحن لا نريد سوى التعويضات التى قررت لنا تعويضا لما نزع منا فالارض والبيوت اخذت من اجل مشروع زراعى لم يعمل فيه مزارع واحد من القرية وهم جميعا مزارعون واتوا بعمالة اجنبية من العراق وفلسطين وغيرها من الدول ونحن فقدنا الارض والعمل ولم نحصل حتى الآن على التعويض.
    على الرغم من ان الخبراء الزراعيين قد وصلوا الى تلك المناطق للعمل فى انتاج سكر البنجر الا ان احد مالكى الاراضى السابقين لا يعلم متى ستصرف استحقاقاتهم بعد ان انتزعت حكومة ولاية نهر النيل اراضيهم لمنحها لمستثمر اجنبى ليقيم عليها مصنعا ومزارع لانتاج سكر البنجر و ان اضحت ضبابية الاوضاع التى تصاحب الحصول على استحقاقاتهم تثير حالة من الحنق لدى الاهالى عموما و الذين نزعت منهم الارض و تنازعتهم الهموم مابين انتظار الحكومة ان تحسم امر تعويضاتهم والبحث عن اراضى زراعية اخرى و ان كانت المحصلة النهائية تؤول الى اللاشىء حتى اللحظة فالكل لم يصل لنتيجة واضحة.
    فهل كانت قيمة التعويضات تفوق امكانيات الولاية ام ان فى الامر اشياء لم تبد لنا فكفانا الله شر سوءاتها ولكن اصحاب الارض من المالكين السابقين والذين التقيت ببعضهم وسألتهم عن قيمة تلك التعويضات والذين تحدث احدهم و طلب عدم ذكر اسمه قال لى لا اعتقد ان قيمة التعويضات كبيرة الى الحد الذى يمكن ان يجعل من حكومة ولاية نهر النيل عاجزة عن دفعه اضافة الى ان مثل هذه المشروعات تتم باتفاقات مالية تدر على الولاية اموالاً تمكنها من دفع مستحقاتنا القليلة ولكن يبدو ان فى الامر ابعاد اخرى حيث ان قضية التعويضات ذات جوانب قانونية واجتماعية بدت تأخذ شكلا دراماتيكيا بعد ان رفع الاهالى دعوى ضد الحكومة وصلت الى حد الحجز على ممتلكات الحكومة واموالها فى ولاية نهر النيل لحين سداد اموال المتضررين ويشرح ذلك الدكتور عبده عبد الرحمن عثمان احد المحامين المكلفين من قبل المواطنين بمقاضاة الحكومة والذى قال لقد تم ذلك بعد التوجيه الصادر من رئاسة الجمهورية بتخصيص ارض لمشروع زراعى للمستثمر السعودى سليمان الراجحى فى ولاية نهر النيل وبموجب ذلك قام الوالى بتحديد المنطقة الممتدة ما بين قرية العبيدية ومدينة بربر بمساحة تقدر بحوالى 50 الف فدان وقد صدر قرار من رئيس الجهاز القضائى فى ولاية نهر النيل بنزع تلك الاراضى ثم تم تعيين ضابط للتسويات والتعويضات و صدر حكم التسوية القضائى الخاص بالتسوية فى 1/2/2006 ولكن الحكومة لم تدفع التعويضات الخاصة بالمواطنين مما دفعهم لرفع الدعوى القضائية لتنفيذ التسوية القضائية وقد صدر الحكم من رئيس الجهاز القضائى بولاية نهر النيل بتنفيذ الحكم وتم حجز اموال الحكومة فى ولاية نهر النيل الا ان الولاية قامت باستئناف الحكم وطالبت بتضمين الحكومة الاتحادية فى الدعوى باعتبارها مدين آخر وقام المواطنون ولكن محكمة الموضوع لم تستجب وقد استأنف المواطنون الحكم وقد استمر التقاضى فى هذه القضية الى 25 جلسة على مدى 3سنوات وقد تأثر من هذا المشروع حوالى ثلاثة الف مواطن و يذهب صلاح محمد السيد احد محامى الاهالى فى الدعوة فى نفس الاتجاه حين قال ان الآثار التى ترتبت على الاهالى من التماطل فى توزيع التعويضات على المتأثرين كان اكبر من قيمة التعويض نفسه فالكثير من اولئك المتضررين الآن عاطلون عن العمل بعد ان كانوا اشخاصاً منتجين فى مجتمعاتهم وبعضهم كان يعتقد ان الحكومة لن تتأخر فى صرف التعويض فاستدانوا لاقامة مشاريع اعاشة بديلة وهذا ادخلهم فى مشاكل واوضاع اجتماعية معقدة، ولابد للحكومة ان تنظر الى الامر من زواياه المختلفة. ولكن على الرغم من ذلك فان هنالك ثمة امور صاحبت قضايا تعويضات متضررى البنجر فولاية نهر النيل حاولت ان ترد الامر عن نفسها فى بدايات هذه الازمة خصوصا بعد ان اثارها احد النواب فى البرلمان الولائى فى مايو 2007 وقد كان رد وزير المالية الولائى حينها ان ولاية نهر النيل كانت ترمى من قيام مشروع الكفاْة الزراعى فى محلية بربر الى فتح آفاق الاستثمار وقد تم منح الاراضى الى شركة الراجحى العالمية للتجارة والاستثمار ويمضى الوزير فى توضيح مسألة التعويضات من خلال الوثيقة التى تمثل رد وزير المالية فى البرلمان فى ذلك الوقت والتى حصلت الصحافة على نسخة منها ويقول فيها ان رئيس الجمهورية قد وجه اسامة عبد الله المدير التنفيذى لوحدة السدود وبحضور والي الولاية بان يتم دفع قيمة تعويضات المشروع بواسطة وحدة تنفيذ السدود بتاريخ 30/7/2006م ويمضى الوزير فى سرد المخاطبات التى تمت من قبل والولاية الى وحدة تنفيذ السدود والتى جاء ردها كما ورد انه فى تاريخ 15/ 3 /2007 م كما يلى بعد زيارة قام بها المختصون من وحدة السدود للولاية ورفع توصيات باى تسويات او دفع لتعويضات بدون النظر الى السوابق والتجارب العلمية والى سلبيات القرار مستقبلا والولاية مقبلة على مشروعات تنموية اخرى سوف تؤدى الى التزامات مالية لا تطيقها الولاية فى المشاريع المستقبلية ممايؤدى الى ايقاف التنمية او تقليل حجمها ،وقد قسم التقرير الاراضى من حيث الملكية الي اراضي حكومية واراضي ملك حر ومن حيث الاستخدام الي اراضي زراعية واراضي منشآت وراْى المدير التنفيذى لوحدة السدود ان تقوم الولاية بتعويض اصحاب الاراضى الحكومية والقطع السكنية بمواقع بديلة وتعويض(المنشاءات والمزروعات بالاراضى ) و(اراضى الملك الحر) و(المنشآت بالاراضى السكنية) تعويض مالى وعلى الرغم من كل تلك التفاصيل فان الواقع يقول بان هنالك ثلاث آلاف متضرر لم تتم معالجة مطلوباتهم من قيام مشروع استثمارى زراعى كان يمكن استخدامهم فيه او تدريبهم على وسائل التقانة الحديثة المستخدمة، ويظل هؤلاء المزارعون ما بين فلسفة التعويضات عند وحدة تنفيذ السدود وحكومة نهر النيل والحكومة الاتحادية ليتفرغ دم تعويضاتهم بين هذه الجهات الثلاث،ولكن مازال امامهم الوقت في انتظار ما ستؤول مقاضاتهم التي يقولون انها ستلزم الحكومة بدفع التعويضات قضائيا، وعلى الرغم من ذلك يري الكثيرون بأن هذا المشروع يمكن النظر اليه كنموذج لاحد الاستثمارات الاجنبية الناجحة ولكنها لم تستطع ان تحوز على أراضى السكان المحليين بصورة كاملة فلايزال من ينظر اليها على انها اضرت بمصالحه ويمكن النظر الى هذا الموضوع من خلال وجوده كظاهرة عالمية الآن . وتشير دراسة اجراها المعهد الدولى للبحوث والسياسات الغذائية الى ان هنالك حكومات دول غنية وشركات عالمية اشترت أكثر من 20 مليون هكتار من أراضي بلدان العالم الثالث وهي المساحة التي تعادل ربع الأراضي الزراعية في أوروبا. ويتصدر السودان قائمة الدول التي باعت أو أجرت أراضيها لجهات أجنبية بحسب الدراسة التى نشرتها انتر برس سيرفيس والتى يقول فيها جواكين فون بروان، مدير المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية وفقا للتقرير المنشور فيه الدراسة باحدى الدوريات الاقتصادية على الانترنت ، أن الدول الغنية التي تحتاج إلي أراضي أو مياه، إنما تبحث عن أراضي زراعية تكفل لها ضمان أمنها الغذائي. ونبه إلي إنعدام الشفافية في مثل هذه الصفقات.
    وأفادت دراسة المعهد الدولي والتى حملت عنوان «نزع ملكية أراضي الدول النامية علي أيدي المستثمرين الأجانب»، من إعداد الباحثين فون براون وروث ماينزين-ديك، أفادت أن الحكومات والشركات الأجنبية قد إقتنت أو في سبيلها لإقتناء ما بين 15 مليون و20 مليون هكتار من أراضي البلدان النامية حتى الآن.
    وعلي الرغم من صعوبة الحصول علي معلومات دقيقة وفقا لما افادت الدراسة ، فيقدر المعهد الدولي أن عمليات شراء الأراضي هذه تمثل إستثمارات يتراوح مجموعها بين 20 مليار و30 مليار دولار ، تأتي أساسا من الصين وكوريا الجنوبية ودول الخليج العربي، وتستهدف القارة الأفريقية بصورة رئيسية ومع ان صفقات الاستحواذ على الاراضي من قبل مستثمرين اجانب موجودة منذ عقود، الا ان حجمها ووتيرتها تسارعت في الآونة الاخيرة. وبعدما كانت صفقة الاراضي الكبيرة في حدود 100 الف هكتار (240 الف فدان)، يصل حجم الصفقات الآن الى اضعاف ذلك. ففي السودان وحده، اشترت كوريا الجنوبية 690 الف هكتار والامارات 400 الف هكتار، حسب الدراسة. ويقدر المعهد الدولي لابحاث سياسات الغذاء ان هناك ما بين 15 الى 20 مليون هكتار من اراضي الدول الفقيرة اشترتها دول غنية او تفاوضت لشرائها في 2006، ويشكل ذلك خمس حجم الاراضي الزراعية في كل الاتحاد الاوروبي.ويقدر المعهد قيمة تلك الصفقات بما بين 20 و30 مليار دولار. كما تشير بعض التقديرات الى انه بنهاية هذا العام سيكون هناك مليون مزارع صيني يعملون في افريقيا. ويعني ذلك ازاحة عدد اكبرمن صغارالمزارعين الافارقة من اعمالهم، وليس ارضه فحسب ورغم اعتراف الباحثين بفوائد الاستثمار الزراعي وحاجة الدول الفقيرة التي بها اراضي زراعية الى تمويل الدول الغنية، الا انها عددت المخاوف وتوصيات لتفاديها.
    وكما قال جاك ضيوف، مدير فاو: «من الناحية الفعلية، لقد اسفرت المفاوضات عن علاقات دولية غير متكافئة وزراعة قصيرة الأجل ذات روح تجارية. فالهدف يجب أن يكون في تكوين مجتمعات مختلطة يُساهم كل طرف فيها وفق ما تمليه عليه المصالح. فالطرف الأول يتولى التمويل والمهارات الإدارية وضمان الأسواق للمنتجات، أما الطرف الثاني فانه يسهم في ضوء ما يتيسر لديه من أراض ومياه وقوى عاملة». ويصف ضيوف قمة التخوف بالقول: «فالمخاطر تكمن في خلق حلف إستعماري جديد لتأمين مواد أولية بدون أية قيمة إضافية في البلدان المنتجة ، ناهيك عن خلق ظروف عمل غير مقبولة للعاملين في الزراعة». ولا يقتصر الامر على الاراضي، بل يخشى ايضا على ثروات طبيعية اخرى لدى الدول الفقيرة». وتشير الدراسة الى جانب آخر وتقول ان هناك صفقات تبرمها الصناديق السيادية والمستثمرون المدعومون حكوميا، هناك صفقات بين الحكومات مباشرة مثل الاتفاقات بين الكويت والسودان وقطر والسودان، التي يوقعها وزراء الزراعة او الاقتصاد. وتقدم الدول الفقيرة محفزات استثمار تتضمن حق المستثمر الاجنبي في تصدير انتاجه، ربما كاملا .
    ,والشاهد ان االمتضررين من قيام مشروع سكر البنجر يمثلون جزءا من نموذج ظاهرة الدول النامية لكنها حتما لن تظل النموذج الأسوأ.

    الصحافة
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

06-28-2009, 09:19 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    سوف اعلق على الخبر الاعلى الخبر المخجل ان يقوم مدير بنك بهذا الدور المؤسف يقبض عليه لانه نصاب وما كنت اتوقعه هو اقالته من منصبه قى اليوم التالى مباشرة ..
    الا اننى وجدت هذا الموضوع الناقص واقول ناقص لانه لم يمس اولئك المعنيين بالعنوان واعنى الساسيين العاملين الان ..
    الا اننى اترككم مع التقرير ومن ثم نعلق على الموضوعين مرة واحدة واترك لكم التعليقات ..


    التاريخ: الأحد 28 يونيو 2009م، 6 رجب 1430هـ


    «بزنس» أولاد السياسيين!!

    تقرير: فتح الرحمن شبارقة

    مع تراجع الحديث عن «تجار الجبهة» والحظوة التي كانوا يتمتعون بها على سني الإنقاذ الأولى، برز الحديث مؤخراً في مجالس المدينة ونقاشات المهتمين، وحتى المواطنين العاديين عن «بزنس» أولاد السياسيين. حيث تروى الكثير من القصص والحكاوى لثراء باذخ قلما يتوافر لغيرهم، ويشيرون الى ربط وثيق بين هذا الثراء لأبناء السياسيين، وبين آبائهم، أو بالأحرى، أسماء آبائهم التي كثيراً ما تفتح الأبواب المغلقة أمامهم، وإن لم يطالبوا هم بذلك.
    --------------------------------------------------------------------------------------
    والحديث عن «بزنس» أبناء السياسيين غالباً تفوح منه رائحة شبيهة برائحة الفساد، خاصة عندما يكون رجل الأعمال الصغير ابناً لمسؤول كبير، حيث ارتبط في الغالب الاستياء من هكذا ممارسات بأبناء النافذين والسياسيين الحكوميين، حتى إن البعض اعتقد لبعض الوقت بأن «البزنس» يخصهم هم وحدهم. أما أبناء السياسيين المعارضين، فإن عليهم الجلوس على دكة الانتظار لأخذ فرصتهم في الثراء عندما يصل آباؤهم الى السلطة بعد تغيير دستوري، أو قدري فيها.
    لكن زعيم حزب الأمة - الإصلاح والتجديد - المعارض مبارك الفاضل، قذف بهذا الثراء في خانة المعارضين من السياسيين، فقد ذكر في حوار صحفي مع الزميلة «الإنتباهة» يوم الأحد الماضي أن أبناءه يستثمرون مع حكومة الجنوب.
    وقال: أنا لا أمارس العمل التجاري في الجنوب مباشرة لأنني مشغول بالسياسة ولا أريد الخلط بين الاثنين. لكن أبنائي لديهم أعمال تجارية واستثمارية وتربطهم علاقة بحكومة الجنوب في بعض الأعمال بجانب أعمالهم المنفردة.
    ودون أن يُطالب بتفصيل في هذا الموضوع، كشف الفاضل أن لأبنائه عملاً مشتركاً، مع حكومة الاستوائية في مجال «الكسارات» وتوجد لديهم أعمال اخرى مستقلة في إطار الإنشاءات ومواد البناء والترحيل ويعملون في كل منطقة بالاستوائية ويمدون محطات الكهرباء في يامبيو وتوريت وبور ولا يواجهون مشكلة.
    ولا يواجهون مشكلة هذه، أضحت سمة بارزة في عمل أبناء السياسيين بالبزنس - الحاكمين على الأقل- أما المعارضون فيبدو أن لهم رأياً آخر، فعندما سألت «محمد عمر» نجل د. الترابي عما إذا كان هو وأخواه عصام والصديق - الذي يعمل في مجال البزنس في دبي - يجدون تسهيلات أو يواجهون بإشكالات وأضرار لأنهم أبناء للدكتور حسن الترابي؟ قال: من المؤكد هناك أضرار، أما المنافع المرتبطة بكونهم أبناء لسياسي مشهور، فقد صمت عنها بعد ان أبدى عدم رغبة في الحديث حول هذا الموضوع.
    لكن الرغبة كانت متوافرة عند مبارك الفاضل الذي قال في إتصال هاتفي أجريته معه، بأن لاسم السياسي ميزة تفضيلية على عمل أبنائه في مجال البزنس، ولكنه - أي الاسم- يمكن ان يكون عبئاً عليهم ويؤدي الى نتائج عكسية على عملهم لأن السلطة تحتكر الاقتصاد لحزب معين وتمنح التسهيلات على أساس سياسي، وبما أننا معارضون، فهي توجه لنا الضرائب سياسياً وغيرها من الأشياء بغرض التضييق. وأضاف الفاضل أن ابنيه العاملان في مجال البزنس في الجنوب «الباشمهندس صلاح والصديق» يمكن ان يستفيدا من اسمه في مقابلة المسؤولين وفي تعامل الناس معهم بثقة لأن معرفة السياسي واحترام الناس له وخلفيته تمنحهم قدراً من الثقة.
    ورغم نظر البعض لعمل أبناء مبارك الفاضل في مجامل البزنس بالجنوب، على أنه محاولة لخطب ود الحركة التي تربطه بها علاقات جيدة، ومحض مغازلة سياسية رغم لبوس الاقتصاد الذي ترتديه، إلا أنه من الواضح أن للاسم معنى وتأثيراً كبيرين في سوق البزنس.
    وبرأي الاقتصادي المعارض للإنقاذ محمد إبراهيم كبج فإن أسماء السياسيين تخلق حالة من الطمأنينة، وتجعل المتعاملين تجارياً مع أبنائهم يحسون باطمئنان كبير، فإذا حصل أي تقصير منهم، فإن حق الجهة المتضررة لن يضيع، وستجد التعويض اللازم من السياسي خشية ان يلحقه أذى أبنائه وفشلهم التجاري لدرجة قد يكون لها إسقاطها على مستقبله السياسي.
    فاسم السياسي بات من الضمانات الاستثمارية، فلا يعقل ان يترك مثلاً السيد محمد عثمان الميرغني، أو السيد الصادق المهدي أبناءهما العاملين في مجال البزنس لأن يذهبوا الى السجن، فإذا «رجع شيك» للصديق الصادق المهدي من شركة الرحمانية التي يديرها أو من أنشطته ذات الصلة بالقطاع الاقتصادي بحزب الأمة الذي يديره كذلك، فمن غير المعقول ان تذهب الجهة المتضررة الى الشرطة مباشرة، فهي ستعطي فرصة كافية لتسوية ما كان لها ان تكون لولا صفة سياسي التي تلحق بآباء العاملين في البزنس.
    وفي غياب الآليات الدستورية والقانونية التي تجعل الصحافة قادرة على كشف مواطن الفساد، فقد صمتت في الفترة السابقة عن الخوض في تفاصيل مشكلة تسبب فيها ابن مسؤول كبير كلفت تغطية صفقته الخاسرة مليارات كثيرة من أجل التسوية، واسهمت ضمن أسباب أخرى في خروج والده من دائرة الفعل السياسي.
    وبرأي رئيس تحرير صحيفة «إيلاف» الاقتصادية د. خالد التيجاني فإن هنالك أبناء سياسيين غير مؤهلين للبزنس، لكن هنالك جماعة تستخدمهم بذكاء لفتح الأبواب المؤصدة، فهم يعرفون جيداً ان اسم السياسي يمكن ان يكون كنزاً كبيراً.
    وحذر التيجاني من استخدام نفوذ السياسيين لقضاء مصالح أبنائهم التجارية، وقال إن عمل أبناء السياسيون في مجال البزنس من الظواهر التي انتشرت أخيراً، ورأى أن ينأى السياسيين بأنفسهم عن الشبهات وأن يحرموا ابناءهم باعتبارهم رجالاً استثنائيين ويفترض ان يكونوا قدوة لغيرهم ويتحلوا بأكبر قدر من الورع السياسي، ويبتعدوا حتى عن ما هو حلال لغيرهم، ويبعدوا أبناءهم عن ممارسة البزنس في أية صورة من الصور خاصة في ظل غياب معايير واضحة للعدالة والشفافية والمنافسة الحرة بين اللاعبين في مجال البزنس.
    وكما هو واضح فإن هنالك عدداً من السياسيين الكبار في الحكومة، واعين تماماً بأن السياسة هي رأس مالهم الحقيقي، لذلك يحرصون على أن يمنعوا أبناءهم من أية ممارسة لإستغلال النفوذ أو التورط في أي شكل من أشكال البزنس إتقاء لما يمكن ان ينسج حوله من أقاويل من شاكلة إستغلال أبنائهم لنفوذهم في العمل التجاري.
    لكن في المقابل، هناك سياسيون يرون أن من حق أبنائهم العمل في مجال البزنس وأنه ليس من العدل أن يحرموا من هذا الحق لأن آباءهم يعملون في مجال العمل السياسي.
    وفي السياق يقول بروفيسور حسن الحاج علي عميد كلية الاقتصاد بجامعة الخرطوم إن ظاهرة عمل أبناء السياسيين بالبزنس كانت غير مقبولة في السابق، لكن التطورات التي شهدها المجتمع أعطتها درجة من التعايش، فهناك حديث عن استغلال، ولكن ليس هنالك حديث عن تجريم سياسي للظاهرة، ورأى أنه من الأفضل أن يتم تحجيم لهذه الظاهرة أو تتم في أجواء من الشفافية.
    ويبدو أن الشفافية المقصودة هنا، هي التي تمكن الصحف من انتقاد التشوهات كافة المرتبطة ببزنس أبناء السياسيين وأقاربهم كما في الغرب مثلاً، حيث توجه لرئيس الوزراء الإيطالي برلسكوني انتقادات من هذا القبيل، دون ملاحقتها بالمطالبة بالدليل، الدليل الذي لن يكون محسوساً في مثل هذه القضايا، فهو دليل عقلي يدركه الناس مع الازدياد المطرد وغير الموضوعي أحياناً، لثروات أبناء السياسيين دون أن يضعوا أيديهم عليه تماماً، فليس في بلادنا سياسي على درجة من الغباء يمكنه أن يكتب ورقة -قد تؤخذ عليه- تشير الى استغلاله لنفوذه لدعم ابنه، فحسب ابنه التمتع بالاسم فقط، وربما التضرر منه فيما بعد على حسب تقلب الرياح السياسية.
    وأكد المدير السابق للأمن الاقتصادي، ومدير مركز المعلومات بوزارة المالية، اللواء عادل عبد العزيز أن لاسم السياسي فائدة كبيرة لأبنائه في مجال البزنس، وقال إن العلاقات الشخصية تلعب دوراً كبيراً في مجال الأعمال، خاصة فيما يتصل بالحصول على الصفقات والمساعدة في الحصول على الفرص لأن الأمور في النهاية مبنية على الفوائد المشتركة والمتبادلة ولأن الاستثمارات الكبيرة دائماً تكون مربوطة بتسهيلات في نظم الدفع أو توجد فيها مرونة كبيرة في إسناد المعاملات دون غيرها.
    لكن عادل، عاد ليقول إنه لا يتحدث هنا عن فساد أو محاباة، ولكن عن مرونة يتسم بها قطاع الأعمال في الوقت الحالي، ومرونة في إسناد الأعمال بسبب طبيعة الاستثمارات الكبيرة التي هي ليست مجرد دفع نقدي مقابل سلعة، وإنما هي سلسلة كبيرة من الإجراءات، تشوبها في أحايين قليلة شبهة الفساد عندما ينزع الحق أو الأولوية في عطاء أو منافسة لشخص آخر لاعتبارات غير اقتصادية.
    وكشف د. عادل - الخبير بمركز دراسات المستقبل - أن لأبناء السياسيين استثمارات ضخمة في مصر وإثيوبيا وكينيا ودولة الإمارات، وعزا ذلك الى تطور الأوضاع الاقتصادية بالبلاد، وانفتاح أبناء السياسيين على مجالات البزنس المختلفة بعد أن أضحى الاتجاه لقطاع المال هو السمة العامة في الحياة السودانية بسبب توسع الاقتصاد السوداني، الى جانب أن أغلبهم اتجه في دراسته الجامعية لمجالات إدارة الأعمال في بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية الأمر الذي جعل منهم رجال أعمال شباباً منفتحين لمجالات العمل الاقتصادي الجديد في السودان.
    ومهما يكن من أمر، فإن ولوج أبناء السياسيين لمجال البزنس ليس جديداً في السياسة السودانية، فقد ولجوا هذا الباب في السابق عبر دائرتي المهدي والميرغني، وهاتان الدائرتان باللفظ الحديث، عبارة عن مجموعتي المهدي والميرغني الاستثماريتين، وبالتالي فإن إنخراط أبناء السياسيين في مجال البزنس ليس هناك ما يمنعه، فقط يجب التنبه لعدم استغلالهم لنفوذ آبائهم لقضاء مصالحهم، لأن حينها، ستنكشف الكثير من العورات الاقتصادية مع أول رفع لغطائهم السياسي.


    الرى العام
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

06-29-2009, 04:58 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    الطاهر ساتى
    الصحافة


    اليكم
    توضيح من ...« مشيش » ..!!


    ** نيابة الأموال العامة وجهت نيابة مكافحة الفساد بالتحري مع الهيئة العامة للمياه حول التقارير التي نشرت بهذه الزاوية على حلقتين تحت عنوان : سمعا وطاعة يا ولاة الأمر ..وهى التقارير التي كشفت حزمة تجاوزات فنية صاحبت استجلاب طلمبات ومولدات القروض الصينية ، وسببت خسائر فادحة للبلد ، أو هكذا وثقتها لجان مختصة ذات صلة بمعدات تلك القروض .. ولأن لوائح المهنة تقتضي عدم تناول أية قضية في مرحلة التحري ، توقفت بحيث لم أسترسل في تلك التقارير تعليقا وتشريحا ..ولاينبغي لي ذلك لحين البت في أمرها ، فالأمر في ذمة نيابتي الأموال العامة ومكافحة الفساد .. ولكن توضيحا مهما - قد يساعد كل الباحثين عن الحقيقة في مهمتهم - وردني من إحدى الشركات الخاصة ، يوضح فيها مديرها العام ما يريد توضيحه للقارئ بشأن تلك التقارير ومعداتها .. فلندع القارئ مع توضيح السيد عثمان الكودة ، المدير العام لشركة مشيش الهندسية ..!!
    * « الأخ : الطاهر ساتي .. السلام عليكم ورحمة الله ... توضيح .. ان شركة مشيش الهندسية هى المورد الثانى بعد الصين للمضخات الغاطسة والمولدات الكهربائية للهيئة العامة للمياه ..ولقد استوردت اكثر من ألف مضخة ومولد للهيئة وحتى فى الحالات الإسعافية ..وبما ان شركة مشيش الهندسية هى الجهة الوحيدة التى تمتلك اجهزة اختبار الكترونية لقياس كفاءة وقدرات المضخات وجهاز الكترونى لقياس المولدات ..
    * ودائما تختبر الهيئة العامة للمياه الطلمبات والمولدات التى تريد اختبارها فى شركة مشيش الهندسية ومع ان الشركات الصينية منافسة لشركة مشيش فان الامانة والموضوعية تقتضى ان نقول الحقيقة..ان مضخات ومولدات القروض الصينية الاخيرة شاركت شركة مشيش الهندسية فى اختبار جزء منها كعينة وكان اداؤها ممتازا ما عدا بعض الاخطاء التى ربما تكون اخطاء فى التنزيل فى الآبار مثل مضخات منطقة كسلا التي تم انزال المضخة فى عمق اقل من العمق الاصلى مما ادى لجعل المضخة تضخ مياها اكثر من حمولة المحرك مما ادى الى حرق اكثر من مولد ..!!
    * وبالفعل اشتركت شركة مشيش الهندسية فى تعديل المضخة مما جعلها تعمل فى هذا العمق وتضخ المياه المطلوبة حسب قوة المحرك ..!!
    * ثانيا المولدات التى تعطلت بولاية كردفان ذهب احد مهندسى شركة مشيش الهندسية لفحصها وكان تقريره ان المولد من احسن المولدات ولكن كانت الحمولة اقل بكثير من قوة المولد مما ادى الى فائض فى الحمولة ادى لتعطل المولد..!!
    * ثالثا المضخة التى كانت تتعطل بسبب حمولة زائدة ويتعطل المولد فى هذه الحالة ، و اذكر ان السيد/مدير عام الهيئة قد طلب من الشركات الصينية احضار خبير دينماركى من شركه قرندفس الدنماركية لفحص المضخات ، وفعلا جاء الخبير الدنماركى ومكث فى مختبرات شركة مشيش الهندسيه ثلاثة ايام مع مهندسى شركة مشيش الهندسية ، واتضح ان المضخة ليست بها حماية كافية من الرمل مما ادى لتجميع كمية من الرمل ومما جعل المضخة تحتاج لقوة اكبر ولذلك تعطل المحرك .. كانت نتيجة ذلك ان قامت شركة قرندفس بتعديل المضخة ودفعت للهيئة العامة للمياه عدد 10 مضخات و10 محركات كتعويض للخسارة ..!!
    * ولا يمكن ان نحكم على 500 مضخة بعطل اثنتين او ثلاث مضخات وغالبا ما يكون العطل فى التركيب والتنزيل. .وشكرا .. هذا ما لزم توضيحه للامانة فى حق مجموعة مهندسى الهيئة العامة للمياه
    عثمان علي طه الكودة ، المدير العام لشركة مشيش الهندسية..»
    ** من إليكم :
    .. شكرا لشركة مشيش ولمديرها العام عثمان الكودة على المتابعة والتوضيح .. ولي أيضا توضيح : .. لم أحكم على الخمسمائة مضخة بالعطل ولا على خُمسها ، بل هناك لجان فنية مختصة تابعة للهيئة العامة للمياه هي التي حكمت ووثقت أحكامها في تلك التقارير التي نشرناها..والأعطال ، حسب ما قالت التقارير ، لم تحدث كلها عند التركيب والتنزيل ، بل هناك مولدات وطلمبات استجلبت وهي أصلا « خارج الخدمة » ..ثم سيادتك توضح - أو تحلل - مشكورا في رسالتك هذه أسباب الخسائر التي تكبدتها البلاد في محطتي كسلا وكردفان - على سبيل المثال لا الحصر - وترجع الأسباب الي « الأخطاء في التركيب والتنزيل » .. حتى ولو كان الأمر كذلك ، فمن المسؤول ..؟
    ** على كل ، أحسنت نيابة الأموال العامة عملا حين رصدت ثم وجهت مكافحة الفساد بالتحري ..فلندعها تتحرى ، دون التدخل في مهمتها بالتبرير أو بالتجريم ..فالصحافة قالت ماعندها ، وعلى الجهات العدلية أن تحكم بما عندها .. ولك الشكر مجددا .......... ساتي

    التعليقات

    1/ د.محمد الشيخ [email protected] - (السودان) - 29/6/2009
    تعرفهم من لحن القول ..!! شركات وشركات ..احتكار من غير كفاءه...قبيلة الاثرياء الجدد ..وشركات المال والسلطة ...المسنودة بالولاء والمفتقرة الى الكفاءة والنزاهة .. كلها من سمات دولة التنظيم ..لك الله ياوطن

    --------------------------------------------------------------------------------


    2/ اسامه سيد - (السويد ) - 29/6/2009
    الاستاذ الطاهر ساتي,دعني اولا ابدا بشكر مدير شركه مشيش علي تصديه للحقائق كما يراها مما يشير الي تقبله للراي الاخر وقدرته للدفاع عن مواقفه. وهو ما يشجعنا لمساءلته عن الاسباب التي جعلت من مشيش -العملاقه- مورد لكل هذا الكم من المعدات لجهه حكوميه في ضخامه هيئه المياه..ماهي مقدرات ومؤهلات مشيش للفوز بهذه العطاءات العامه دون غيرها وهل خضعت لاي منافسه اصلا ؟ وهل يقتصر دور المورد علي استيراد السلعه فقط بالمليارات والاغتناء من المال العام دون مسئوليات مترتبه للتركيب الامثل والصيانه ؟ ثم اخيرا هل في استعانتكم بالخبير الدنماركي اشاره الي خطل الدعوه الي مقاطعه دوله متسامحه كالدنمارك يمكنها ان تقدم الكثير اذا خلصت النوايا صدقا للدين والوطن.

    --------------------------------------------------------------------------------


    3/ زول الله - (راح في حق الله) - 29/6/2009
    عثمان الكودة المورد الرئيسي للطلمبات والمولدات الصينية المضروبة هو شقيق مبارك الكودة معتمد الخرطوم السابق و الموقف الجديد ووووووووووووو 00000 القصة واضحة يا جماعة و يا حليل السودان وشعب السودان واموال السودان 000000 شكرا جزيلا يا الطاهر و بارك الله فى قلمك الكاشف للفساد والمفسدين 000000 والله في

    --------------------------------------------------------------------------------


    4/ هاشم علي الجزولي - ( السودان) - 29/6/2009
    يا سيدي كلام السيد الكودة غير صحيح اولا حكاية أنزال مضخة في عمق أقل لايحرق المضخة ففي هذة الحالة تتأثر البئر والضرر يحدث للبئر وفي مثل هذة الحالة يفترض أن تتوقف المضخة بواسطة جهاز الحماية Runing dry protection اما في الحالة الثانية عن المولد وأن الكهربا بها فائض ماذا يضر لو أن المولد طاقتة أكبر هنا الضرر يكون في الناحية التشفيلية ومن ناحية تكلفة فقط POWER LOSS وغالبا ميكون الخطأ في المواصفات خاصة الكيبل ففي حالة أن يكون الكيبل أقل من المطلوب يحدث فرق جهد للفولت Voltage drop مما يؤدي لسخانة الكيبل ويقع الضرر وحتي في هذة الحالة هناك جهاز حماية Over current @ over voltage protection أما الحديث عن أخطأ في التنزيل هذا غير صحيح أطلآقا وأنا مستعد لاثبات ذلك فأنا مهندس ولي خبرة 9 سنوات في السعودية و17 سنة في السودان في هذا المجال بصراحة يالكودة هناك تجاوزات وأحتكار للعمل علي حساب الناحية الفنية والدليل علي ذلك من حديثك أذ أنك ذكرت عندك جهاز يكشف عيوب المضخات هذا عمل يخص المواصفات هنا مربط الفرس

    --------------------------------------------------------------------------------


    5/ ABUBABAKR MUBARAK - (SAUDI ARABIA) - 29/6/2009
    تحية وبعد ما في مولد يتعطل من قلة الحمولة _ مضخة تعطل موتورها لانها انزلت في عمق اقل من العمق .. ده كلام خارم بارم .. لان اذا كان الماء كويس من عمق 20 مترا مثلا ماهو الداعي لاستجلابه من عمق 30 متر .. زيادة تكلفة ..... الله يعين السودان ومن يحاولون استغفال هذا الشعب بالمعلومات المضللة والمغلوطة ... اين اجهزة سلامة الموتور والمضخة والمولد ... وين التأمين اخيرا ...

    --------------------------------------------------------------------------------


    6/ كمال - (الخرطوم) - 29/6/2009
    بالمناسبة يا شباب،،، والي الخرطوم قام بعزل مدير عام هئية مياه ولاية الخرطوم أول أمس وقام بتعيين شخص آخر محله، والخبر مؤثق في الصحف... ياربي ده عندو علاقة بالمشكلات الهندسية والخسارات الحاصلة دي ولاشنو؟؟؟!!! عموماً الحمدلله أن نيابة مكافحة الفساد أتحركت وأتمني أن تصل للحقيقة سريعاً وتعاقب كل المخطئين والمفسدين والكسالي العابثين،،، وأقول لمدير شركة مشيش أن المضخات والماكينات التي تعطلت ليست إثنين أو ثلاثة كما تفضلت، ولا أعتقد أنك كنت أميناً كما إدعيت... وشكراً

    --------------------------------------------------------------------------------


    7/ onego - (k.s.a) - 29/6/2009
    (ثانيا المولدات التى تعطلت بولاية كردفان ذهب احد مهندسى شركة مشيش الهندسية لفحصها وكان تقريره ان المولد من احسن المولدات ولكن كانت الحمولة اقل بكثير من قوة المولد مما ادى الى فائض فى الحمولة ادى لتعطل المولد) معقولة دي؟؟؟؟؟؟

    --------------------------------------------------------------------------------


    8/ مواطن محتاااااار - ( جنب البحر وعطشان) - 29/6/2009
    سجمنا....مشيش ده منو كمان ؟ حيرتونا وعطشتونا..فضل بس تجننونا.

    --------------------------------------------------------------------------------


    9/ د.محمد الشيخ [email protected] - (السودان) - 29/6/2009
    تعبنا من عملية ( تفسدون وتبررون ) النوايا الحسنة ولا مجموعة من المخلصين ان وجدت وسط جيوش النفعيين وطالبى الثراء ..كل ذلك لا يمكن ان يخلق واقعا سليما لبناء دولة وارساء مؤسسات ... فمعالجة الامور بعقلية التقسيط وردود الافعال لا تؤدى الى النهضة المرجوه ..لابد من الاعتراف بسنوات التيه والعاطفة غير المرشدة وغير الصادقة احيانا ..!! ووضع الاسس العلمية السليمة بمعايير النزاهة والشفافية ووضع الانسان المناسب فى المكان المناسب...وايجاد مؤسسات مستقلة لها القدرة على المساءلة والمحاسبة والحفاظ على الحق العام ...اخى ساتى اقدر جهدكم المقدر ولكن لابد من وجود مؤسسات قادرة على المحاسبة تكتسب الشرعية والقانون من صدقها وولائها للبلد وليس بالتعيين والتوظيف من اجل مكاسب وحسابات لاتخدم الوطن وترسخ وتمكن للتنظيم والنظام ...لكم التحية ولوطنى صادق الدعاء ودمتم

    --------------------------------------------------------------------------------


    10/ عبد الفضيل محمد حامد - (السودان) - 29/6/2009
    تحية لك الاستاذ ساتي لطرحك هذه المواضيع الهامة وانت تفتح هذه الملفات ( الفساد) ... الذي اصبح طاعون العصر .. لا تجد مؤسسة او وزارة ينتفع منها الشعب المغلوب إلا وكانت هي بمثابة مأكلة للقائمين علي أمرها حتي دخلنا اليأس من الاصلاح ( إصلاح الحال المايل الذي استشري) . أسفي علي هذا الجيل القادم .. الذي أصبح لا يقرأ إلا عن الفساد .. والفساد .. والفساد ( جيل لاننتظر منه ان يصلح ) إذا كان ولاة أمره بهذه الصورة المخجلة . نرجع لموضوع شركة مشيش ( هذا التبرير لايقنع حتي تلميذ صغير في الاساس ) عمق اقل وعمق اكبر بالله عليك انت تخاطب قراء لصحيفة لها وزنها وقراء .. الانسب لشركة مشيش هذه ان التزمت الصمت كان أفيد لها من هذا التبرير الهزيل الذي لايرتقي لعقول القراء ولك كل الود

    --------------------------------------------------------------------------------


    11/ ود كسلا - (قطر) - 29/6/2009
    ياجماعة الخير أفيدوني ده مو عثمان الكودة ود كسلا الهرب عبد الخالق محجوب من مدرعات الشجرة زمن انقلاب هاشم العطا الكان عسكري في الجيش السوداني .عدلوا لي الصورة ياناس الخير....عجبي

    --------------------------------------------------------------------------------


    12/ د.مكي محمدين - (السودان) - 29/6/2009
    تحية عرفان وصمود لك اخي ساتي .. بالمناسبة شركة مشيش الظاهر عليها هي السبب في هذا الهراء الحاصل .. وهي المورد الثاني لهذه الطلمبات الخربانة وغلا مكان سارعت بالتبرير ( وليتها سكتت) لان تبريرها بمناسبة تثبيت التهمة لنا كقراء ( انا لست ميكانيكياً ولكن الحديث عن الاعماق... بقوله عمق اقل وعمق اكبر ...وعمق متوسط ...اظنها لا علاقة لها بكفاءة الممضخات من الاعماق ياحبيبي ياغالي ) كان الله في عون الشعب السوداني .. اللهم لانسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه

    --------------------------------------------------------------------------------


    13/ محمد احمد - (السودان ) - 29/6/2009
    عثمان الكوده شركة مشيش الهندسية اكبر مورد فى البلاد للطلمبات مبارك الكوده محافظ الخرطوم وامبده والحيصاحيصا وغيرها يوسف الكوده حزب الوسط الاسلامى سؤال برىء ديل قبل الانقاذ كانوا شنو ؟

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

06-29-2009, 06:27 PM

اسعد الريفى

تاريخ التسجيل: 01-21-2007
مجموع المشاركات: 6925
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    موجة من الركود المالي تضرب أجهزة الولاية الشمالية
    الخرطوم - محمد دفع الله
    ضربت موجة من الركود المالي وزارات ووحدات حكومة الولاية الشمالية بسبب عدم انسياب مخصصات الفصل الثاني من الموازنة (التسيير)، وتمدد الركود ليشمل كافة الوزارات والوحدات الحكومية والأمانة العامة للحكومة ومكاتب المستشارين والمعتمدين بالرئاسة، حيث انقطع التيار الكهربائي ووسائل الاتصال وتكدست العربات الحكومية بمباني الوزارة لعدم توفر السيولة. وأرجع مصدر مطلع أسباب عدم صرف أموال التسيير إلى الفجوة الكبيرة التي أحدثها قرار إلغاء الجبايات على الطرق وتحصيل الرسوم على السلع، مما أفقد الولاية ما يقارب الـ (4) مليارات جنيه شهرياً. وذكر المصدر أن والي الشمالية عادل العوض يوجد هذه الأيام بالخرطوم في مسعى منه لسد الفجوة المالية التي ضربت وحدات حكومته.
    الوطن العدد رقم: 2183
    2009-06-29
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

07-01-2009, 09:13 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: اسعد الريفى)

    الأربعاء 1 يوليو 2009م، 9 رجب 1430هـ العدد 5752

    الموت المغلف (3)
    د. الرشيـد: التسييـس سبب الفوضى..!!

    تحقيق : قذافي عبد المطلب

    يدور لغط كبير عن تجارة الأدوية المغشوشة على مستوى العالم. ويبدو أن السودان باعتباره جزءا من هذا العالم الذي أصبح قرية ليس بعيداً عن مرمى هذه التجارة القذرة، فبين كل حين وآخر تنفجر أزمات في قطاع الدواء ويكثر الحديث- رغم حساسية القضية- عن قضايا مثل عبور أدوية لم يتم تسجيلها إلى المستهلك مباشرة قبل أن تحصل على الترخيص من الجهة المرجعية الوحيدة، وعن أدوية معيبة وجدت طريقها لمنافذ التوزيع، وعن صراعات بين أفراد أو مؤسسات بسبب تضارب المصالح وتداخل الاختصاصات.
    فما هو حقيقة الدخان المتصاعد؟ أهناك نار تأكل في الأجساد أم أنه غبار معركة المصالح ولا ضرر منها على المواطن؟
    في هذا الجزء نعرض مجموعة من المستندات التي تحصلت عليها «الصحافة» وهي خطابات موجهة إلى الهيئة العامة للإمدادات الطبية من بعض المؤسسات الصحية تشتكي من عيوب في بعض العقارات التي استجلبتها الهيئة وتطالبها بإرجاعها.. ثم نستعرض إفادات بعض المختصين.
    ? التسييس هو السبب
    ويرى عبد الرحمن الرشيد مدير الهيئة العامة للإمدادات الطبية، أن مهنة الصيدلة مهنة تنظمها قوانين عالمية وتحكم حركاتها، لأنها تتعلق بحياة الإنسان صحة ومرضاً، ويحكمها القانون الجنائي العام، وقانون الصيدلة والسموم، وقانون السلوك المهني. وهى مهنة لا ينتمي لها إلا أناس اختصهم الله بالرحمة والخلق والإحساس بالمسؤولية ويؤدون قسماً خاصاً بالمهنة، فالمسؤولية الملقاة على عاتقهم جسيمة وعظيمة. ويضيف في مساهمة له بموقع سودان نايل، أن قبيلة الصيادلة وحتى بداية عهد الإنقاذ كان جسماً واحداً، فقد كانوا مهنيين بمعنى الكلمة، وكان همهم واحداً وهو المريض والمهنة، وكان لونهم واحداً، فقد كان حزبهم الصيدلة. وفجأة، ومع أواخر الثمانينيات وبداية التسعينيات ظهرت مجموعة من تجار الأدوية المحسوبة على مهنة الصيدلة، وبدأت تنخر وتهدم فى عظام المهنة بشتى الوسائل، دونما واعز من ضمير أو شعور بالذنب.
    والرشيد اعتبر التسييس سببا رئيسا لما يحدث الآن من فوضى عندما قال: سيست المهنة وعطلت القوانين، وتشرذم الصيادلة إلى مجموعات كل كتلة تنتمى إلى جهة من أصحاب النفوذ والحظوة، فيحال إلى ما يسمى بالصالح العام كل من يخالفهم الرأى أو تجرأ بقول الحق.
    ? صراعات التمكين
    الخبير الصيدلي الذي تحدث إلينا في الحلقة الأولى من التحقيق، يتفق تماما مع دكتور الرشيد، غير أنه زاد قائلا إن الحكومة منذ وقت مبكر أعملت مبدأ التمكين في قطاع الصحة بما فيها الدواء، وأجرت عمليات إحلال وإبدال واسعة أفقدت المجال خبرات كبيرة منهم د. عبد الرحمن نفسه، وحل محلهم قادمون جدد لم يجدوا أمامهم ما يكفي من الخبرات القديمة التي كانت تورث مبادئ وقيم العمل، وانقطع التواصل الطبيعي للأجيال ليبدأ القادمون الجدد من نقطة جديدة. ويجب أيضا أن نقرن هذا بأن القادمين كانوا أصحاب مشروع سياسي وأيديولوجيا جديدة يريدون أن يتشرب ويتلون به حتى الإنسان. ولعل الجميع يذكرون عبارات مثل «إعادة صياغة» الإنسان السوداني، وسخروا كل شيء في سبيل تحقيق وتمكين هذا المشروع، والأمر طال حتى قطاع الدواء «رغم أنه أمر فني بحت لا يحتمل غير أن يكون كذلك» عبر بعض الكوادر التي يغلب انتماؤها للمشروع على انتمائها للمهنة، وبعض الذين يعتنقون دين المصلحة الذاتية، أقول دين، لأن الذي يعبث بأرواح الناس وصحتهم من أجل الكسب المادي لا يمكن أن يكون على دين آخر.
    دكتور الرشيد في جزء من مقاله يقول: عطل قانون الصيدلة والسموم وعطلت لوائح مشتريات الدولة، وشاهدنا موظفين عامين يحملون حقائب ملأى بالنقود «الكاش» لشراء الأدوية من خارج البلاد! فاشتروا أدوية دون رقابة من جهة، فسمعنا عن الشاش الفاسد المهترى، وعن المحاليل الوريدية التى لا يعلم إلا الله كم أهلكت! وضجت الدنيا وأرعدت وشكلت لجان تقصى على أعلى المستويات، وكتمت الأصوات وجمدت اللجان، ثم ما لبث أن أصبح ذلك من الماضى. وعين أناس لقيادة المهنة لم يعملوا بموقع واحد من مواقع الدولة، ولم يكن لهم شرف فى تطوير وإدارة دفة هذه المهنة، وكان همهم انتفاخ أوداجهم وكروشهم وجيوبهم على حساب الغلابى والمعدمين من أبناء هذه الأمة، وسرعان ما بدأ الخلاف بينهم، وتضاربت المصالح، وأصبح الرأي عند تجار الأدوية لا غير، بعد أن كان الأمر عند الصيادلة المهنيين الذين لا يخشون فى الحق لومة لائم، فهيمن تجار الأدوية على إدارة مهنة الصيدلة وأصبحوا هم الذين يقودون دفة الصيدلة بالبلاد، فهم الذين يعينون من يشاءون ويفصلون من لا يرغبون فيه، حتى أحالوا المهنة الكريمة إلى تجارة ليس لها نشاط غير الربح والخسارة..!!
    ويضيف الخبير الذي طلب عدم نشر اسمه: أن الدول من حولنا تضع أنظمة محكمة لتأمين الدواء لمواطنيها، على عكس ما يحدث الآن في السودان الذي أصبح من العادي جدا أن تكتشف السلطات أن دواءً ما غير صالح بعد أن يصل إلى أيدي المستهلكين، فتأمر بسحبه من منافذ التوزيع، وأسئلة مثل كيف دخل البلاد؟ أين الجهات المسؤولة؟ كم مريض تضرر منه؟ هل تمت محاسبة المتسببين في مثل هذه الأفعال؟ لا تجد الإجابة أبدا.. فقضية كهذه تنتهي كما تنتهي نار الهشيم التي تهب وتصل ألسنتها الى السماء ثم تتلاشى كأن شيئا لم يكن. وشخصيا اعتقد ان المعارك التي تشتعل من حين لآخر معظمها مجرد ستار لصراعات أخرى ولتصفية حسابات بين أفراد أو مجموعات أو مؤسسات دافعها الكسب، علما بأن الكثيرين خاصة العامة لا يعلمون بل لا يتخيلون ضخامة حجم الأموال التي يتم التعامل بها في الدواء.
    وهنا كما يقولون بيت القصيد، فالمال من أهم وسائل التمكين والتمكين الآن يبدو أنه «بقى خشم بيوت» فالإضافة إلى تمكين المشروع السياسي الذي تحقق، فهناك من يسعى إلى تمكين مؤسسات ومناصرتها على أخرى، والصراع بين المؤسسات على المرافق والمصالح عالية العائد لم يعد أمرا خافيا، بل أصبح ظاهرة. وعلى سبيل المثال نسمع كثيرا شكاوى وزارة المالية من تجنيب الإيرادات. ولن نذهب بعيدا فأصداء الصراع بين التأمين الصحي لولاية الخرطوم والتأمين الصحي القومي لازال يتردد، كما يمكن ملاحظة أن المصالح ذات الإيراد العالي دائما ما تكون متمردة على المؤسسة التي تتبع لها سواء أكانت وزارة أو غيرها، وتجد من يناصرها من جهات عليا.
    ومن أنواع التمكين التي ظهرت أيضا تمكين أو مناصرة أفراد على آخرين، فضلاً عن الذين يلعبون على كل الحبال لتمكين ذواتهم، وفي خضم دوامة التمكين هذه بمختلف أشكاله تراجعت فعالية اللوائح والقوانين التي يمكن تجاوزها بكل سهولة، وطرأ تغيير كبير في الأهداف وترتيب أولوياتها.
    وعلى المستوى العالم الخارجي تراجعت السمة الإنسانية التي كانت تطبع العمل في الدواء، وطغت القيمة المادية على القيمة الإنسانية، وظهرت مافيا الأدوية المغشوشة وغير المطابقة للمواصفات، وتمددت بشكل واسع وتنشط أكثر في دول العالم الثالث، مستفيدة من عوامل مساعدة ذكرتها من قبل. وأنا لا أجزم ولا أتهم جهة أو شخصا بالتعامل معها بقصد أو بحسن نية، لكن القرائن تقول إن نشاطها بشكل أو بآخر وصل إلى السودان، ويمكن لأي شخص أن يصل إلى هذه النتيجة إذا تأمل في قضايا مثل كور، والقطن والشاش، إلخ. وأخيراً خطابات المستشفيات التي عرضتها لي التي تتحدث عن عقارات غير مطابقة للمواصفات «الخطابات منشورة أعلاه» وحسب متابعتي الشخصية على الأقل لم يحدث أن تمت محاسبة أحد، وإذا قلنا لماذا لا نجد الإجابة مطلقا، ربما لأن الإجابة تفتح أبوابا أخرى في متاهة الواقع، وتسلط الضوء على أركان مظلمة وتوسع الدائرة.
    ? مبدأ الربح
    وتقول الدكتورة آمال جبر الله في دراسة نقدية لما ورد في وثيقة الاستراتيجية ربع القرنية لوزارة الصحة الاتحادية، عن الصيدلة والامداد الدوائي بالبلاد: انشئت الإمدادات الطبية كوحدة لشراء الادوية والمستلزمات الطبية في السودان في عام 1937م، واعتمدت على شراء كميات كبيرة من الادوية باسعار زهيدة، وتوسعت مهمتها لتشمل المسلتزمات والمعدات الطبية، وقد نجحت لعقود من الزمان في اداء مهمتها، وتوفير حد معقول من التمويل الدوائي للمؤسسات الدولية الصحية للدواء الذي كان يتلقاه المريض مجاناً، وكان ذلك الحال حتى بداية الثمانينيات حيث بدأ مشروع الصيدليات الشعبية، وكان الهدف من المشروع توفير بعض الادوية بسعر زهيد، اي اقل من سعر الصيدليات الخاصة، لكن المشروع كان به بعض العيوب حسب د. آمال مثل عدم تحديد أماكنها، وتمييز أدويتها حتى لا تتسرب، فضلا عن عدم تحديد السعر.
    ويعتبر عام 1992م نقطة تحول في الاقتصاد السوداني عامة واقتصاد الصحة خاصة، وذلك لاعتماد الدولة سياسات تحرير الاقتصاد، فتم شطب سياسات العلاج المجاني في مؤسسات الدولة الصحية بجرة قلم، وبدأت سياسات العلاج الاقتصادي، وتبع ذلك قرار تحويل الامدادت الطبية لهيئة مستقلة عن وزارة الصحة، وشهد العاملون في المجال الصحي الصراع الحامي الذي دار داخل وخارج وزارة الصحة حول لمن تؤول او تتبع هيئة الامدادات الطبية، واتخذ هذا القرار بعد التخلص من عدد كبير من العاملين في الحقل الصحي عامة والامدادت الطبية خاصة، وذلك عن طريق الفصل للصالح العام، فشمل الفصل اولئك الذين عملوا طوال سنوات على تطوير الامدادات الطبية وضمان اداء دورها في تأكيد مجانية العلاج والحفاظ عليها كمؤسسة عامة، وبعد ذلك تحولت الامدادات الطبية لسياسات بيع الدواء للمؤسسات الصحية عن طريق الدفع المباشر، وذلك تماشياً مع سياسات التحرير الاقتصادي والعلاج الاقتصادي. ومقابل ذلك لم ترصد المستشفيات والمرافق الصحية الاخرى ميزانيات لشراء الادوية والمستلزمات الطبية، بل تحولت الى بائع للادوية والخدمات للمريض البائس، بغض النظر عن حالته الصحية او قدرته المالية او اية ظروف اخرى. ولا نحتاج هنا لذكر المآسي والكوارث التي نتجت ومازالت عن هذه السياسات غير المسؤولة. وفي خلال السنوات السابقة خرج علينا المسؤولون في وزارة الصحة بالمسميات المختلفة للسياسات الدوائية والصحية، مثل العلاج الاستثماري، وبيع أدوية الاغاثة لانها فائضة، ومشروع الدواء الدائري والدواء الدوار، ولكنها جميعاً تتفق في بيع الدواء بأسعار فاقت أسعار السوق أحياناً كثيرة. والمحزن أن السياسات الصحية أصبحت تستند على أساس الربح والربح فقط..!!
    نواصل
    المستند الثاني أيضا عبارة عن خطاب من مركز طبي يشتكي من خيوط عمليات لا تذوب بعد أداء مهمتها وتنقطع أثناء العمليات مرارا.
    وزارة الصحة الاتحادية
    مركز الشهيد عبد الفضيل الماظ القومي
    لطب وجراحة العيون التعليمي/ الخرطوم
    التاريخ:10/6/2009م.
    النمرة - وص أ/ مش ف ظ ق ج ع ت /50/هـ/1
    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
    الموضوع/ الخيوط الجراحية المتوفرة من الإمدادات
    بالإشارة للموضوع أعلاه ومن خلال تجربة تلك الخيوط في العمليات، ورد الينا العديد من الشكاوى منها:
    1- الخيط 0/8 حصل له قطع أثناء العملية عدة مرات.
    2- الخيط 0/8 المتوفر من الامدادات Absorbable Nonوالحاجة دائماً لخيط Absorbable.
    3- الخيط 0/10 نص دائرة ويفضل ربع دائرة، ولدينا حاجة لخيط سلك «catgut»0 /3، 0/4 بإبرة صغيرة
    وجزاكم الله خيرا.
    د/ الوليد مصطفى المدير الطبي
    ? خيوط لا تذوب :
    الخطاب الأول من مستشفى جعفر بن عوف ويتعلق بعقار محلول الفنتولين، بعد أن وضح أن الدواء غير فعال ونتجت عنه أعراض جانبية
    بسم الله الرحمن الرحيم
    جمهورية السودان
    وزارة الصحة الاتحادية
    مستشفى الدكتور جعفر بن عوف للأطفال
    الخرطوم
    التاريخ: 29/ 4/2009م
    النمرة - م/د/ج/ت/خ/50/أ/1
    السيد مدير الهيئة العامة للإمدادات الطبية
    السلام عليكم ورحمته الله وبركاته
    الموضوع محلول فنتولين للاستنشاق
    نفيد سيادتكم علماً بأنه تم استلام محلول فنتولين للاستنشاق من قبل هيئتكم بواسطة كبير الصيادلة بالمستشفى بتاريخ 2/2/2009م وتبقى منها الآن «930» عبوة، وتاريخ صلاحية هذا العقار ديسمبر 2009م، وقد وردت إلينا بعض الشكاوى من الأطباء والاختصاصيين بالمستشفى بعدم فعاليته وظهور أعراض جانبية.
    فالرجاء من سيادتكم التكرم باسترجاع هذا العقار حتى يتم شراء آخر ذي فعالية.
    مرفق شكوى الاختصاصيين بالمستشفى
    صورة
    المدير العام
    كبير الصيادلة
    د. صوفيا محمد محمد الحسن
    د. إخلاص بابكر العوض
    مساعد المدير العام

    الصحافة
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

07-04-2009, 10:14 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)


    معركة خصخصة الإمدادات الطبية : مـن سيـربح..؟! «2ــ2»
    د. بابكر:القول بإن هامش ربح الهيئة 100% جريمة تحتاج لتحقيق يأمر به رئيس الجمهورية

    تحقيق: سلمى فتح الباب

    ? محاولات لاقناع رئيس الجمهورية بأن خصخصة الامدادات الطبية فكرة غير صائبة.. واتهامات من الهيئة بوجود متنفذين يعملون على عرقلة انفاذ سياسة الهيئة، وان هناك جهات لا تريد للهيئة الاستمرار في العمل.. ومساندة ودعم للهيئة من البرلمان.. وفي المقابل جهات تدفع بضرورة الخصخصة.. ومسودة تحمل مسوغات للخصخصة.. الكل يشحذ همته ويدفع في الطريق المضاد للآخر. ولكن لماذا يريد الرئيس أن يخصخص الامدادات؟ وهل صحيح انها اصبحت عبارة عن شركة كبيرة تعمل بحسابات الربح والخسارة؟ وانها حادت عن الغرض الذي إنشئت من اجله؟.. ومن هم هؤلاء المتنفذون الذين تتحدث عنهم الهيئة؟ وهل المعركة الحالية «ان جاز التعبير» امتداد لمعركة الدواء الاخيرة التي مازالت عالقة بالاذهان؟.. وأين مصلحة المواطن وما الذي يضمن حقوقه؟ والى متى تستمر المعركة.. ومن سيكون الرابح؟
    - نواصل في استعراض المسودة التي ساندت خصخصة الهيئة العامة للامدادات الطبية المركزية والتي اعدها احد المختصين بأمر الدواء تحت عنوان « مسودة لخصخصة الهيئة العامة للامدادات الطبية المركزية « والتي دفع معدها بعدد من المبررات التي توجب خصخصتها .. حيث ذكر ان مبيعاتها السنوية تفوق 200 مليون جنيه في العام ( اكثر من 90 مليون دولار) وان لها هامش ربحي يتجاوز 100% في المتوسط .. ترد الامدادات الطبية على هذه النقطة بالقول ( أما الحديث على ان صافي ربح الهيئة يتجاوز 100% فانه حديث كذب وافتراء ويفتقر للعلمية والموضوعية والمصادر الحقيقية للمعلومات علما بان الرسوم المصلحية التي تضعها الهيئة والتي اسماها بهامش ربح فهي 20% وفقا لقرار وزارة المالية ولاتعتبر هامش ربح فهي رسوم مصلحية يستفاد منها في مرتبات وحوافز ومكافآت العاملين « الفصل الاول في كثير من المؤسسات يأتي من وزارة المالية أما الهيئة نجد ان جميع مصروفات الفصل الاول والثاني والثالث والرابع يتم من ايراداتها الذاتية ، اضافة لمشروعات التنمية «افرع الهيئة بالولايات» ، والتوسع في الاصناف الدوائية ، دعم الفقراء «المساكين - المرضى» حوالي مليار جنيه سنويا ، دعم الادوية باهظة الثمن ، توفير ادوية السحائي والأوبئة وتحمل إبادتها في حال عدم الاستفادة منها).
    * د بابكر عبدالسلام الحاج المدير السابق للهيئة العامة للامدادات الطبية كان قد قدم في ورشة الامدادات الطبية الواقع وآفاق المستقبل والتي انعقدت منتصف الشهر الجاري بالمجلس الوطني ورقة باسم « خصخصة الهيئة العامة للامدادات الطبية والأمن الدوائي « خصصها للرد على المسودة التي ساندت خصخصة الامدادات وفي رده على النقطة السابقة المتعلقة بنسبة الارباح المذكورة في المسودة قال ( حينما تذكر الورقة بان هامش ربح الهيئة هو 100% فهذه تهمة وجريمة في حق المواطن تحتاج الى تحقيق قضائي يأمر به ولي الامر « رئيس الجمهورية « حتى لانحمل المواطن عواقب الجشع المتهمة به الهيئة ، وهذا الاتهام يدحضه ماورد في الورقة التحليلية لمستوى أسعار الادوية في السودان والتي قدمها أيضا السيد أمين عام المجلس الاتحادي للصيدلة والسموم والتي نسب فيها زيادة الأسعار في السودان الى عوامل أخرى خارجة عن سلطة الهيئة العامة للامدادات الطبية.
    * تحدثت المسودة عن ان هنالك عديد من الاسباب التي يقولها الكثير من المهتمين بتحسين الخدمات الصحية في البلاد انها وراء تحول الهيئة العامة للامدادات الطبية من مؤسسة مسئوليتها الاولى توفير الأدوية الاساسية واحتياجات مؤسسات القطاع العام من مستهلكات ومعدات طبية الى شركة كبيرة تعمل دون ضوابط تذكر.. ترد الامدادات على الحديث السابق بالقول ( من هم المهتمون بتحسين الخدمات الطبية بالبلاد ؟ هل هم من يدعون الى زيادة سعر الدواء ؟ أم هم الذين يتحدثون بالمعلومات المضللة والخاطئة للرأي العام من اجل مصالحهم الشخصية ؟ أم هم الذين يعملون من أجل مصالحهم الذاتية ؟أم هم الذين يقدمون كل الخير من أجل ان تصبح الامدادات الطبية مؤسسة وقفية وفق القانون لصالح الفقراء والمرضى ؟ وتتابع ( الحديث عن عمل الامدادات الطبية من غير ضوابط يتضح فيه الغل والحسد وحظ النفس فمقدم الورقة عضو في مجلس إدارة الهيئة وفي نفس الوقت هو المسئول عن الرقابة الدوائية في السودان بحكم منصبه كأمين للمجلس الاتحادي للصيدلة والسموم وعضو لجنة دعم القرار بالهيئة فما هو دوره في عمل الهيئة من غير ضوابط ؟ وماهي الاجراءات التي اتخذها في ذلك ؟ الهيئة تمارس عملها وفقا لعدد من اللجان « لجنة الدواء - لجنة الآلآت - لجنة الطوارئ - عطاءات المشتريات وغيرها.. ويرد بابكر على نفس النقطة قائلا ( اخطر اتهام تبرع به صاحب الورقة في حق هيئة الامدادات فهو وصفه لها بانها شركة كبيرة للدواء تعمل دون ضوابط ولعمري ما رأيت ولا سمعت مثل هذا التناقض من قبل - إذ كيف يمكن ان تكون من غير ضوابط وهي الجهة الوحيدة في المجال الطبي المراجعة قانونا والممارسة شفافية والدليل كما ذكر صاحب الورقة الضعيفة انها « توسعت وصارت كبيرة وتطورت كثيرا» وهنا ادعو السيد المراجع العام للتحقيق وإبراز الحقيقة ).
    * تطرقت المسودة الى نقاط اخرى خلصت في مجملها الى خصخصة الامدادات الطبية لتصبح شركة خاصة تحتفظ الحكومة بـ 51% من الاسهم ويمكن بيع الاسهم المتبقية للقطاع الخاص وغيره من الجهات الاخرى « الصندوق القومي - وزارة الدفاع - الخدمات الصحية - وزارة الداخلية - الاتحادات المهنية - القطاع الخاص التجاري .. بابكر الذي وصف المسودة بالتناقض والجهل بالشأن الاقتصادي قال ان الهدف والدافع من وراء كل ذلك كما ذكرت الورقة ان تستفيد وزارة الصحة الاتحادية من عائدات 40% من الاسهم لتمويل مشروعات التنمية الكبرى بالولاية وان تسهم عائدات الاسهم في تحديث الخدمات العلاجية بالبلاد .. ونسي اضافة شعار «توطين العلاج بالداخل « ليكون هدفه تحطيم الامدادات الطبية وبيعها للقطاع الخاص والذي غالبا ما يكون قطاعا خاصا اجنبيا .
    * المسودة التي احتوت على مقترح الخصخصة « حسب وجهة نظر معدها « .. تناولها الكثيرون كمستند رسمي لدحض فكرة خصخصة الامدادات .. ونحن لن نستند عليها هنا باعتبارها مقترح شخصي وليست مستنداً رسمياً يمكن ان نبني عليه تحقيقنا … د0 صلاح سوار الدهب رئيس اتحاد الصيادلة قال عندما سألته عن المسودة ( لم نشارك في وضع اي مسودة او نطلب من جهة اعدادها وهي تمثل رأيا شخصيا ونحن الآن بصدد تنظيم ورشة عمل للقطاعات الصيدلانية لتدلي برأيها في موضوع الخصخصة للوصول لفهم موحد ، وقد سمعت من لجنة الصحة بالمجلس الوطني انها ضد قرار الخصخصة فهل درسته ؟ ام ماذا فهموا ؟ وعن اي خصخصة يتحدثون ؟.
    * قلت لصلاح حسب وجهة نظركم ، كيف يمكن ان تتم خصخصة الامدادات ؟ رد بالقول ( الخصخصة بمفهوم ان ترجع الحكومة مفهوم الامداد الدوائي كما كان في السابق ومفهوم الاستثمار في تجارة الدواء الي اصله وهذه مسئولية القطاع الخاص ، فالحكومة لديها مسئولية امداد دوائي لمستشفياتها كما يحدث في العالم كله ).. واضاف متسائلا ( ثم ماذا تملك الامدادات الطبية حتى تباع .. فهي لا تملك اي صنف مسجل من الدواء باسمها .. اذن هل سيتم شراء المخازن والعربات ؟ ).. د ياسر ميرغني نائب الامين العام لاتحاد الصيادلة «المستقيل» اتفق مع سوار الدهب في كيفية الخصخصة حيث قال ( الخصخصة بمعنى ان تباع المصانع ويتم ارجاع الاموال للمواطن المحتاج وتظل الامدادات مسئولة عن ادوية الكوارث والامصال التي لا يجلبها القطاع الخاص وتظل الامدادات وحدة من وحدات وزارة الصحة ، وقد قال رئيس الجمهورية « آن الاوان لكي تخرج الحكومة من تجارة الدواء ومن غير المعقول ان يكون هنالك موظف دولة يتاجر في الدواء « وهذا ما عناه الرئيس بالخصخصة ).
    * ياسر اشار الى نقطة اثناء حديثه عن الخصخصة حين قال ( هناك نقطة مهمة في موضوع الخصخصة وهي ان الامدادات الطبية لاتشتري من الصناعة المحلية حيث توجد اصناف تنتجها مصانعنا المحلية ويتم شراؤها مباشرة من الهند مثل البندول شراب والاموكسيل شراب ، وهذه نقطة مهمة جدا لانه يجب دعم الصناعة المحلية ) .. ونفس النقطة يقول عنها سوار الدهب ( القطاع الخاص متضرر لان الامدادات تشتري بكميات كبيرة وتلغي دور القطاع الخاص فاذا كان هنالك حوالي 200 شركة دواء فالامدادات تشتري من شركتين او ثلاثة وهذا يعني الغاءها لـ 198 شركة .. والامدادات تتحدث الآن عن ان لديها 70 صيدلي في 800 صنف واذا تم توزيع هذه الاصناف والتي كان من المفترض ان لاتجلبها الامدادات فسيتم توظيف 300 صيدلي ) .
    * ما يدور الآن حول الامدادات الطبية أعاد للاذهان صراع الادوية الاخير حول ادوية جلفار الذي اسماه الكثيرون بصراع المصالح .. والذي كانت الامدادات الطبية احد الاطراف الفاعلة فيه .. فهل ما يدور الآن امتداد لذلك الصراع ؟ الدكتورمحمد المهدي مندور المهدي اخصائي علم الادوية العلاجي والمدير السابق للامدادات الطبية كان قد قدم ورقة في ورشة الامدادات الطبية بعنوان «الامدادات الطبية بين الاستمرار والخصخصة « استعرض فيها عددا من ما اسماه بانجازات الهيئة ختمها بالقول ( رغما عن هذا النجاح فقد ظلت الهيئة مستهدفة منذ انشائها وظل أعداء النجاح بالداخل والمستغفلون من اهلها واصحاب المصالح ينظمون حملة مستعرة للنيل منها لإقعادها عن وظيفتها بل وظل همهم ان ينكشف السودان دوائيا وان نعود مرة اخرى لعهود الندرة والشح وسيطرة بعض الشركات محلية كانت او اجنبية بل همهم ان تزيد معاناة الناس ) .. الدكتور الصيدلاني ياسر ميرغني نائب الامين العام لاتحاد الصيادلة «المستقيل» وأحد الذين شهدوا الصراع السابق ووصل الامر به لقاعات المحاكم .. سألته عن مايحدث وهل هو امتداد لما حدث في الفترة السابقة فقال ( يصور قادة الامدادات الطبية المعركة على انها شخصية وانها نوع من انواع «التشفي» ..ولكن الامدادات الطبية ملك للشعب ولكنها حادت عن الطريق المرسوم لها ) .. اما سوار الدهب فنفى وجود صراع بقوله ( لم يكن هنالك صراع فهذه اجسام متناسقة ومكملة لبعضها البعض ، قد يحدث خلاف حول موضوعات معينة ولكن ترجع الامور الى نصابها ولكنها لاتستمر لتكون محطمة لمهنة الصيدلة ) .. وتابع ( ونجدها بعيدة كل البعد عما تم مؤخرا ، وقضية الامدادات موجودة بالاذهان قبل الخلافات الاخيرة حيث ان الامدادات خرجت عن الدور الحقيقي المناط بها وهو توفير الادوية المنقذه للحياة والامصال واللقاحات التي لا يستوردها القطاع الخاص الذي سعت الامدادات لالغاء دوره).
    *** القضية لاتزال قائمة « خصخصة الامدادات من عدمها» ... وما تزال كل جهة مصرة على رأيها الذي ترى انه الصواب .. فأولى التوصيات التي خرج بها المشاركون في ورشة الامدادات الطبية التي عقدت بالبرلمان رفض خصخصة الهيئة العامة للامدادات الطبية باعتبارها مؤسسة خدمية لاتهدف الى تحقيق الربح .. وفي المقابل يعمل اتحاد الصيادلة على تنظيم ورشة في الايام القادمة لتحديد مفهوم خصخصة الامدادات .. ويبقي الامر بيد الرئيس الذي اما ان يمضي في تنفيذ قرار خصخصة الهيئة .. او يستطيع من يقفون ضد الخصخصة باقناعه بالعدول عن الفكرة ...



    الصحاقة
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

07-07-2009, 09:06 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    مشروع الحامداب الزراعي .. (مِيته.. وخراب ديار)
    الكاتب/ تحقيق: محب ماهر
    Monday, 06 July 2009

    التقرير الفني للمشروع كشف عن (ما يشيب له الولدان)

    أبناء الحامداب الجديدة: السدود سبب تدهور المشروع بانسحابها المفاجئ


    (مِيته.. وخراب ديار) هي الجملة المعبرة تماماً عن الحال، التي وصف بها الأمين العام لمزارعي الحامداب إبراهيم محمد الحسن ما آل اليه حال أهله بالحامداب الجديدة التي هُجِّروا إليها من قراهم بمنطقة المناصير بالولاية الشمالية إبان تشييد سد مروي، فالرجل المُواكب والمتابع لكل صغيرة وكبيرة، يرى أن أهله لم يجدوا ما كانوا يعتقدون أنهم ملاقوه من رغد الحياة، وخيرات باطن الأرض وظاهرها، خاصة بعد الوعود الكبيرة، والألوان الوردية الزاهية التي جُمِّلت بها أمام أعينهم المنطقة الجديدة.


    في الإنعاش

    أحداث كثيرة وقعت مجرياتها الشهور الماضية في الحامداب، كان أخطرها تدهور واعتلال صحة المشروع الزراعي الوليد الذي نفذته وحدة تنفيذ السدود، ودخوله مرحلة الموت السريري قبل أن يبلغ السِن التي تؤهله لدخول مرحلة الأساس، الأمر الذي أفقر أهلها وكبدهم الكثير من الخسائر المادية والنفسية، ويعود السبب في كل ذلك إلى وجود العديد- الذي لا يحصى- من الإشكالات والأخطاء الفنية التي ارتُكبت في حق المشروع، رغم ما تدعيه وحدة تنفيذ السدود، التي نفضت يدها من الأمر كله والمشروع في أحلك الظروف، بأن الأمر غير ذلك، وقولها على لسان أحمد محمد الصادق الكاروري رئيس مفوضية الشؤون الاجتماعية والبيئية بالوحدة، إنه ليست هناك اشكالات فنية ولا إدارية أدت إلى تدهور مشروع الحامداب الزراعي، وإن كل ما في الأمر وجود بعض الخلل في عدم وصول الجازولين إلى المشروع تسبب في بعض المشاكل، جازماً بأنه الآن- يوم خاطب رئيس الجمهورية أهل الكحيلة شرق في أبوحمد- انتهت الإشكالية، فهل فعلاً كانت الإشكالية متمثلة فقط في عدم وصول الجازولين إلى المشروع، أم أن الأمر أكبر وأدهى من ذلك؟؟

    نبت شيطاني

    عقب تفاقم الإشكال وبلوغ (أحداثه) آذان القيادات العليا في الدولة، أوفدت وزارة الزراعة والغابات الاتحادية، لجنة فنية لدراسة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والهندسية للمشروع، أوكل أمر رئاستها لعبد الحليم الحسن محمد المنسق القومي لمشروع القمح، والتي بدورها قامت بمعايشة القضية في مهدها بموجب الزيارات الميدانية لمكونات المشروع، وتفقدها حال المزارعين في الفترة ما بين شهري (أبريل- مايو) 2009م، وخرجت بتقارير واضحة المعالم، على الرغم من أنها جوبهت بتعنت ومضايقات لا حصر لها من جهات بعينها، لم تُمكنها من الحصول على المستندات الفنية الأساسية لتقييم المشروع، مثل دراسات الجدوى، والتصميم النهائي، وعقودات التنفيذ، وتقرير ونتائج اختبار المصنع للطلمبات، وتقرير ونتائج اختيار الموقع للطلمبات، ومحاضر وشهادات التسليم والتسلم، والتقارير الفنية الخاصة بالصيانة والتشغيل وتقييم الأداء، (يعني بالعربي كده) لم تجد أي مستند أو مسؤول تستقي منه المعلومات، وكأنما هذا المشروع كان نبتاً شيطانياً لا جذور له في الأرض.

    نيران صديقة

    اللجنة لم تقف مكتوفة الأيدي عندما جابهتها تلك (النيران الصديقة) بحكم أن الجهتين حكوميتان، بل كابدت المشاق واجتهدت بفضل القائمين عليها في أداء المهمة بشكل طيب، فبنت تقاريرها على مرجعيات عدة، أهمها القياسات الميدانية في موقع الطلمبات، والمقابلات التي أجرتها مع الفنيين بالمشروع واتحاد المزارعين، والبيانات الفنية التي تم الحصول عليها بالموقع، وتحليل هذه القياسات والبيانات، وكذلك من خلال المسح الميداني الذي أجرته على المساحات المزروعة، ووقوفها على حالة العطش التي ضربت المشروع، وتحليل استمارة الاستبيان التي وزعتها اللجنة على المواطنين، وخلاصة الاجتماعات التي عقدتها مع مدير المشروع والمزارعين واتحادهم، ويبقى السؤال المهم هو أين ذهبت هذه المستندات؟.. ولماذا لم تسلمها وحدة تنفيذ السدود أو الدار الاستشارية للمشروع للجنة الفنية؟.. ولماذا انسحبت الوحدة أصلاً من المشروع قبل أن يستقيم عوده؟.. هذا ما يتعين على الجهات المعنية الإجابة عنه بوضوح، خاصة أن اتحاد أبناء الحامداب ممثَّلاً في رئيسه المهندس محمد سيد أحمد أبو القاسم، حمَّل وحدة تنفيذ السدود مسؤولية تدهور المشروع، باعتبار أنها انسحبت منه بصورة مفاجئة، مخلفةً إياه في حالة يرثى لها من تعطل في البيارة والمولدات وغيرها من الأساسيات، مطالباً بإعمال بند المحاسبة في حق كل من تسبب في إضاعة المال العام.

    تصدير أحلام

    التقرير الفني الذي رفعته اللجنة الفنية قال: إن الحالة الراهنة التي وجدت عليها مكونات المشروع تمثلت في محطة للطلمبات الرئيسية وملحقاتها، بعدد (5) وحدات ضخ بموتور كهربائي وجربوكسات، حالتها التشغيلية كانت: إن الوحدة الأولى تعمل، أما الوحدة الثانية فقد كانت معطلة وتحتاج إلى (بلالي)، والوحدة الثالثة كانت حالتها أعصى من الثانية، حيث تساوتا في التَّعطل، وزادت الثالثة بأن السبب كان شقاً طولياً في ماسورة السحب بجانب بلالي الجربوكس، والوحدة الرابعة كانت هي الأخرى متعطلة بسبب شق طولي في غلاف الطلمبة، مع وجود شرارة بالمحول الكهربي، وعلى النقيض من ذلك كانت الوحدة الخامسة تعمل بصورة طيبة، فإذا بلغت نسبة الأعطال في الطلمبات الرئيسة الخمس أكثر من (60%)، فكيف يُقدر للمشروع أن يعمل وينتج لا للاكتفاء الذاتي فقط، بل وللتصدير أيضاً, إن لم يكن المعني من ذلك تصدير الأحلام والأماني (السُّندسية)؟؟.

    الإعسار قسراً

    لم يكن وضع محطة التوليد الكهربائي التي تضم (4) مولدات بأحسن من حال الطلمبات، فالمعطل منها مولدان اثنان، أحدهما (مُلجَّن) والآخر يحتاج إلى صيانة الطلمبة الحاقنة، مع إحلال الشاحن التوربيني والرشَّاحات والفُونَي، بجانب وجود مشكلة في التبريد، وليس هذا وحده الوضع في مشروع الحامداب، بل زاد عليه التقرير: إن محطة طلمبات المناولة (السفي) والتي تتكون من (3) وحدات ضخ بماكينات ديزل، المعطل منها اثنتان، فيما تعمل واحدة فقط، أما محطة الطلمبات الرئيسة والتي تعمل مضخاتها بنظام الكهرباء، فهي تعمل بصورة جيدة، أما ما هو (غير جيد) فهو أن مصارف شبكة الري والصرف لم تعمل منذ ما يقارب السنة الكاملة؛ بسبب قلة المياه وعدم زراعة بعض الأراضي المِلك، ما أدى إلى فشل الموسم الشتوي الماضي، وأدخل المزارعين في دائرة المعسرين، بسبب أنهم كانوا قد تسلموا مدخلات العملية الزراعية من البنك الزراعي.

    الثَّور الأبيض

    التحليل الذي خرجت به اللجنة الفنية يتطلب الوقوف عنده بشكل جاد، ودراسته بصورة تجعل التخطيط للمشروعات المستقبلية محفوفاً بالكثير من الحذر، مع استنباط الحكمة من (الثور الأبيض) حتى لا يكون الوقوع في ذات الحفرة هو الديدن، والمعني بذلك هو أن ما قد كُشف عنه لا يتجاوز الخانتين، فهو إما تعمد في إهدار موارد الدولة وحقوق الشعب دافع الضرائب، أو عدم دراية بما كان يُنفَّذ من عمل، فطلمبات مشروع الحامداب ظلت تعمل تحت مُخاطرة التَّكهف (Risk of Cavitation) ما أدى إلى كسر غلاف الطلمبة (3) مرتين- تم استبدالهما- وتعرض غلاف (case) الطلمبة (4) للشق، كما تلاحظ أن عمود الطلمبة الرأسي والممتد بطول (8) أمتار، يعمل بدون حوامل مركزية بين الطلمبة والجربوكس، ما يؤدي إلى اهتزازه, وبالتالي تلف البلالي الثلاث بالطلمبة، وأقل دليل على ذلك أنه تم استبدال هذه البلالي للطلمبات (3- 4) بجانب وجود (3), وحدات معطلة تماماً لذات السبب، ما يعني أنه لو استمر الحال على هذا المنوال، فإن تكلفة صيانة طلمبات المشروع وحدها كانت لتفوق ناتج المشروع بأكمله حتى لو زُرع المشروع بأعلى المحاصيل عائداً، وبالتالي تكون الدراسة التي وضعت للمشروع، والتي قالت بأنه سيكون ناجحاً، وبنسبة كبيرة، محتاجة إلى إخضاعها للتقييم مرة ثانية، وفق هذه المعطيات، (وصاحب العقل يميز).

    ... وضاعت الملايين

    الحلول التي خرجت بها اللجنة الفنية تكاد تجزم بأن خسائر فادحة ستترتب على المحاولات لإعادة تشغيل المشروع بالصورة المثلى، فالوضع التَّصميمي للطلمبات نُفِّذ بشكل خاطئ بنقصان يقدر بـ(1.43) متر عما هو مطلوب، حيث إن أدنى منسوب للمحطة كان من المفترض أن يكون (233.25) متر، الأمر الذي يتطلب إنزال مستوى مركز الدَّفاعة إلى منسوب الحد الأدنى لمياه النيل في المضرب، حتى يتم ضمان انسياب مياه الري بالصورة المرضية، وهذا الحل لن يكون بالسهل، طالما أنه يتطلب تكسير وإعادة بناء البيارة من جديد، بحسب ما أوصت اللجنة الفنية، الأمر الذي سيتطلب ضخ الكثير من الأموال التي تجعل الأمر برمته يصب في خانة (اللا مُجدي)، أما الحل الآخر فيتمثل في إعادة تصميم دفَّاعة الطلمبة بما يتناسب مع الوضع الحالي، وهذا الحل أيضاً سيتطلب ما هو ليس بالقليل من المال، كما يجب عندها إحلال الطلمبات الحالية بأخرى تناسب مناسيب البيارة القائمة.

    التقدم للخلف

    التقرير كشف أن الطلمبات تعطلت في أقل من (3) سنوات تشغيل، على رغم أن- وبحسب القياس العالمي- العمر الافتراضي للطلمبات هو (25) سنة، ومن المفترض أن تعمل هذه الطلمبات لمدة الـ(5) سنوات الأولى دون الحاجة إلى صيانة رئيسية، إلا أن البلالي تكسَّرت في أقل من (8) آلاف ساعة تشغيلية، وعمرها الافتراضي هو (80) ألف ساعة، فمن هو المسؤول عن هذه الأخطاء الجوهرية، أهي وحدة تنفيذ السدود التي نفذت المشروع؟ أم الدار الاستشارية التي كانت قائمة على تنفيذه, وهي للعلم هيئة جامعة الخرطوم الاستشارية؟ وكيف يقبل العقل أن يتدهور هذا المشروع (الجديد- القديم) بهذه السرعة الكبيرة، ويرجع القهقري بذات السرعة التي صُوِّر للناس أنه سيتقدم بها إلى الأمام؟؟.

    الاخبار
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

07-12-2009, 09:27 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    اليكم
    كيف ينام أحدكم مطمئناً ..؟؟

    الطاهر ساتى

    ** مشروع التاكسي التكافلي ..

    هكذا أسمت حكومة ولاية الخرطوم فكرتها قبل أربع سنوات ، ثم طرحتها لسائقي التاكسي عبر نقابتهم للتنفيذ ..والغاية كانت ، ولاتزال ، هي استبدال العربات القديمة بأخرى جديدة ..فوجد المشروع قبولا عند سائقي التاكسي ، وكذلك عند الناس جميعا ، حيث ملامح تكاسي الخرطوم - أو بالأصح كل تكاسي البلد - تبدو وكأنها استجلبت في العهد التركي ، وراكبها لحين يصل مقصده يضع يده على قلبه ليصل في الميعاد بلا أعطال أو ليصل نظيفا خاليا من تراكم مخلفات العرق .. تكاسي كانت ولاتزال بائسة .. لذا استحسن الكل ، سائقا وراكبا ، فكرة : مشروع التاكسي التكافلي ..!!
    ** وتم تنفيذ المرحلة الأولى في يوليو 2004 ، باستيراد عدد مائة عربة ..فتقدم البعض لاستلامها، البعض وليس الكل المستهدف « المائة » ..استلمت الولاية ونقابتهم عرباتهم القديمة مقابل اعفاء عرباتهم الجديدة من الرسوم الجمركية ، ثم استلمت منهم مبلغ خمسة آلاف جنيه مقدما ، وبعد شهرين من استلام العربة القديمة والمقدم سلمتهم بواسطة بنك العمال - الجهة الممولة - عرباتهم الجديدة وهي : فيات تركية موديل 2004 ، مع تقسيط باقى المبلغ « 750 ألف جنيه شهريا » .. للأسف تعطلت أجهزة التكييف سريعا ، ثم اكتشف كل سائق بأن استهلاكها للوقود يفوق المعدل ، فوعدتهم الجهات الموردة باستبدال تلك الأجهزة بأخرى تتناسب مع طقس البلد ، وكذلك عمل شئ للكربريتر يرشد صرف الوقود .. هكذا وعدتهم شركة بتروقبس الموردة ، ولم تف بالوعد حتى يومنا هذا .. !!
    ** ذاك ليس مهما ، المهم عجز السواد الأعظم من سائقي تلك المرحلة عن تسديد مبلغ المقدم « 5 آلاف جنيه » .. مشكورا ، ومأجورا بإذن الله ، أسقط والي الخرطوم السابق كل المقدم عن كل المشروع .. وكل المشروع « 500 عربة » .. وأعفاهم نهائيا عن دفع المقدم وذلك تخفيفا لكاهل هؤلاء البسطاء ، فله الشكر .. وبعد اسقاط المقدم تسابق الكل نحو الاستلام ، فاستلموا عرباتهم .. ولكن بعضا كان قد دفع مبلغ المقدم ، لم تعد اليهم الولاية ولا النقابة العامة للنقل ما دفعوه ، وكذلك رفض البنك خصم ذاك المقدم المدفوع من أقساطهم الشهرية .. واليوم ، منذ العام 2004 ، لأكثر من ربع مستهدفي المرحلة الأولى ، لكل سائق منهم ، مبلغ وقدره « 5 آلاف جنيه » بطرف الولاية والنقابة العامة للنقل .. نأمل اعادة هذه المبالغ لاصحابه يا ولاية ويا نقابة ..!!
    ** ثم .. تم تنفيذ المرحلة الثانية قبل ثلاث سنوات ، عام 2006 ، بعدد أربعمائة عربة ، وهى أيضا فيات تركية .. وذات الشروط : تسليم العربة القديمة مقابل الاعفاء الجمركى ، اعفاء مبلغ المقدم الذي دفعه الوالي مشكورا ، قسط شهرى « 750 ألف جنيه » .. فاستلموا عرباتهم التي يجب أن تكون موديل 2006 ،، ولكن للأسف ، بعضهم عند الترخيص اكتشف في الفحص الآلي بأن عربتهم موديل 2001 ،، وفيما بعد اكتشف السواد الأعظم من سائقي المرحلتين ، الأولى والثانية ، بأن عرباتهم موديل 2001 ، وليس 2004 أو 2006 ، المتفق عليهما .. هكذا الحال صديقي القارئ : دفعوا للولاية والنقابة أثمان تتراوح مابين الثلاثين والاربعين مليون جنيه لشراء عربات موديل 2004 و 2006 ، ولكن أخطرتهم شهادات الوارد ثم أجهزة الفحص الآلي بأن عرباتهم موديل 2001 ،، بعضهم رفع الأمر للسماء وينتظر عدالتها ، وبعضهم تقدم لجهات البلد العدلية شاكيا ، ولايزال في قاعاتها يبحث عن حقوقه .. !!
    ** وعليه ، نقترح لوالي الخرطوم الخضر بأهمية مراجعة هذا المشروع ، حتى تعود الحقوق لأصحابها .. ليس من العدل رفض النقابة اعادة مبلغ المقدم الي السائق ، بعد أن دفع انابة عنه واليه السابق ، وكذلك ليس من العدل أن يخدع البعض السائق بتسليمه عربة موديل 2001 ، وليس كما يقتضي الاتفاق والسعر موديل 2004 للمرحلة الأولى و 2006 للمرحلة الثانية ..هكذا حالهم يا واليهم ..وهؤلاء كما تعلم أناس بسطاء يعيشون رزق اليوم باليوم .. وهذا الفعل معيب وحرام ، ولا أدري كيف ينام الفاعل مطمئنا و في جوفه عرق الذين يستظلون بهجير الشمس بحثا عن الكسب الحلال ..؟؟

    الصحافة
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

07-29-2009, 10:31 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    التاريخ: الأربعاء 29 يوليو 2009م، 7 شعبان 1430هـ


    البرلمان يهدد باتخاذ إجراءات ضد سودانير

    الخرطوم: الرأي العام

    طالبت لجنة النقل والطرق بالبرلمان الحكومة بدفع استحقاقات عمال هيئة السكة الحديد واستعجلت دفع متأخراتهم من المرتبات أو إخطارهم بأسباب التأخير باعتبار أن ذلك حق قانوني. وانتقدت في ذات الوقت عدم إستجابة الخطوط الجوية السودانية لدعوتها للاجتماع معها لأكثر من مرة لمناقشة مستقبل الشركة وعملها في المرحلة المقبلة ووصفت عدم الاستجابة بأنها مخالفة صريحة وإرباك لعمل الجهاز التشريعي. وقال صديق الهندي رئيس اللجنة في تصريحات أمس عن عزم اللجنة رفع تقرير لرئيس البرلمان بمخالفة شركة سودانير لاتخاذ إجراءات صارمة في مواجهة وتطبيق العقوبات اللازمة عليها. وذكر الهندي أنهم بصدد استدعاء وزير رئاسة الجمهورية بالخصوص في دورة البرلمان المقبلة بوصفة المسؤول الأول عن الشركة.
    ا
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

07-29-2009, 10:40 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    السودان يواجه خيارات اقتصادية صعبة: تقرير صندوق النقد الدولي لعام 2009/2010م ... بقلم: دهب الخزين مأمون
    الثلاثاء, 28 يوليو 2009 14:19

    [email protected] هذا البريد الالكتروني محمى من المتطفلين , يجب عليك تفعيل الجافا سكر يبت لرؤيته

    كشف تقرير صدر مؤخراً ( يوليو 2009م) من صندوق النقد الدولي - الذي أرسل بعثتين للسودان خلال العام الجاري لتقييم الوضع الاقتصادي فى السودان - أن مؤشرات التدهور في الاقتصاد السوداني تقتضى من الحكومة السودانية القيام بتغييرات كبيرة فى سياساتها الاقتصادية والمالية والنقدية وسياسات صرف النقد الأجنبي.



    وقد ورد فى التقرير أن احتياطيات النقد الأجنبي فى السودان شهدت تراجعاً كبيراً خلال الأعوام الأخيرة حيث تراجعت احتياطات النقد الأجنبي من 2 مليار دولار أمريكي كما فى منتصف 2008م إلى 300 مليون دولار فقط كما فى مارس 2009م. وقد أوضح صندوق النقد الدولي ان هذا التراجع يعزي لانخفاض أسعار البترول الذي يعتبر أحد الصادرات الرئيسية للسودان والتدخل المكثف من البنك المركزي لأجل المحافظة علي استقرار سعر صرف الجنيه السوداني. وأوضح التقرير أن حكومة السودان قللت مؤخراً التدخلات لتثبيت سعر صرف الجنيه مما أدي إلى انخفاضه مقارنة بالدولار الأمريكي من 4% كما فى الربع الأخير من عام 2008م إلي 8% كما فى الربع الأول من عام 2009م. وقد أدي تراجع احتياطيات النقد الأجنبي إلى قيام الحكومة السودانية مؤخراً إلى تقييد سقف العملات الأجنبية بالنسبة للإفراد المسافرين للخارج.



    وتوقع صندوق النقد الدولي أن يتراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي (real GDP) إلي 4% مقارنة بـ 11.3% كما فى عام 2006م و10.2% كما فى عام 2007م و6.8% كما فى عام 2008م. وانتقد صندوق النقد الدولي ميزانية عام 2009م قائلاً: "إن الافتراضات التي قامت عليها الميزانية أثبتت أنها خاطئة حيث قامت علي افتراض أن سعر برميل البترول 65 دولار أمريكي بينما تشير الأسعار المحدثة إلي أن سعر برميل البترول يبلغ 36.8 دولار أمريكي للعام الجاري و 44.7 دولار أمريكي لعام 2010م". وأوضح الصندوق بأنه اكتشف ان نصف المصروفات بالنقد الأجنبي تتجاوز مخصصات ميزانية الإنفاق الرأسمالي، وأبان الصندوق بأن افتراضات التمويل الأجنبي قامت علي تقديرات خاطئة. و أوضح التقرير أن ديون السودان المستحقة السداد لأطراف أجنبية قفزت من 15 مليار دولار أمريكي فى عام 2000م إلى 34 مليار دولار أمريكي، وذلك نتيجة لتراكم مستحقات ديون دول نادي باريس والدائنين الآخرين ونتيجة الاستدانة من الدول والصناديق العربية وكذلك من الصين والهند. وقد أخطرت حكومة السودان صندوق النقد الدولي أنه فى ضوء الموقف الصعب بالنسبة لاحتياطيات النقد الأجنبي فإنها لن تتمكن من تسديد مستحقات ديون الصندوق عليها واقترحت ان تدفع فقط 10 ملايين دولار أمريكي عن عام 2009م مقارنة بإجمالي مدفوعات بلغت 50 مليون دولار فى عام 2007م و2008م. وقد طالب الصندوق حكومة السودان بتقليل الاستدانة بشروط غير ميسرة (قروض بسعر فائدة كبير) لتبلغ 700 مليون دولار فى عام 2009م، وقد أوضحت حكومة السودان ان تراجع أسعار البترول وعدم توفر التمويل بالشروط الميسرة والاحتياجات التنموية الضرورية المرتبطة بمختلف اتفاقيات السلام جعلت التمويل بالشروط غير الميسرة أمرا ضرورياً ولازماً.



    وقد أوصي صندوق النقد الدولي حكومة السودان بأن "هناك حاجة ملحة لإجراء مراجعة شاملة للسياسات الضرائبية والتحرك بسرعة لتخفيض إعفاءات ضريبة القيمة المضافة وإصلاح هيكل ضريبة الدخل الشخصي بما فى ذلك تخفيض الحد الأدنى لهيكل الضريبة وإلغاء الإعفاءات بالنسبة للأشخاص الذين يبلغون 50 عاماً فأكثر ورسم خطوط فاصلة بالنسبة لتشريعات الضرائب علي مستوي الحكومات الولائية". كما أوصي الصندوق حكومة السودان باستحداث مصادر إيرادات جديدة، إضافة لتلك المستحدثة فى ميزانية 2009م، والتي تشمل زيادة الضرائب علي السجائر وتعزيز الجهود لتحصيل الضرائب. إضافة إلى ذلك، أوصي الصندوق حكومة السودان بتخفيض تدخلاتها فى سوق العملات الأجنبية وإزالة القيود المفروضة عليه حيث أوضح الصندوق ان تدخلات الحكومة لن تعالج المشاكل المرتبطة بالطلب الزائد علي العملات الأجنبية.



    إن انخفاض سعر صرف الجنيه السوداني مقابل الدولار الأمريكي قد يؤدي إلى زيادة أسعار الواردات مما سيؤثر فى تكاليف المعيشة وزيادة معدلات التضخم، وقد قلل الصندوق من تأثير انخفاض سعر صرف الجنيه السوداني قائلاً: "بأن الاتجاه التراجعي لأسعار المواد الغذائية عالمياً والنمو المتباطئ للطلب المحلي يجب أن يقلل المخاوف من التضخم والمرتبطة بمرونة كبيرة فى سعر الصرف". وقد طالب الصندوق حكومة السودان بتخفيض الإنفاق الحكومي وخاصة التحويلات الكبيرة للولايات التي تعاني من شح السيولة ونقص في الإنفاق الرأسمالي.

    بناء علي ذلك، فان برنامج الصندوق المقترح يدعو حكومة السودان إلي زيادة الإنفاق علي مشاريع البنية الأساسية والى أهمية استحداث برامج ومنظومة خدمات ضمان اجتماعي لإحلال برامج الدعم والإعانات الحكومية.



    أوضح التقرير كذلك انه يجب علي حكومة السودان بذل الجهود لإصلاح النظام المصرفي الذي يعاني من ارتفاع حجم التمويلات والقروض المتعثرة، وأشار صندوق النقد الدولي بشكل محدد إلي بنك ام درمان الوطني والذي أوصي الصندوق بأنه يحتاج إلي معالجة سريعة، وقد أوضحت حكومة السودان بان القروض المتعثرة لبنك ام درمان الوطني تمثل نصف القروض المتعثرة للنظام المصرفي السوداني وحوالي 28% من التمويلات المتعثرة فى البلاد وأخبرت حكومة السودان الصندوق بأنها ستعد خطة لإعادة هيكلة بنك ام درمان الوطني بنهاية عام 2009م علي أساس توصيات لجنة مراجعة مستقلة.



    إن برنامج مراقبة صندوق النقد الدولي للاقتصاد السوداني يستلزم قيام حكومة السودان بتقديم العديد من التقارير للصندوق والمتعلقة بالعديد من المؤشرات الاقتصادية والمالية بعضها علي أساس أسبوعي وبعضها الآخرعلي أساس شهري وفصلي كجزء من برنامج الصندوق لمراقبة الاقتصاد السوداني.




    ------------------------------------------------------

    عوض الجاز هل يملك حلا؟ ... بقلم: عادل الباز
    الثلاثاء, 28 يوليو 2009 22:07


    قبل أيام نشرت هذه الصحيفة الخطاب الذي بعث به وزير المالية إلى صندوق النقد الدولي بتاريخ 22 اكتوبر 2008 يشير فيه إلى المعاناة التي يكابدها السودان جرّاء الأزمة المالية العالمية، ويطلب فيه العون الفني، وطالب رسميا بمراقبة برنامج الأداء لتعزيز النمو والاستقرار الاقتصادي وإعادة بناء احتياطات النقد الأجنبي.

    بعث صندوق النقد بمجموعة من خبرائه للسودان وأعدوا تقريرا اكتمل في 24 يونيو الجاري، ونُشر الأسبوع الماضي. نحن بصدد هذا التقرير وكان الشيء المحيّر أن الحكومة لم تحدد موقفها من هذا التقرير وتوصياته حتى الآن، هل ستعمل بهذه التوصيات أم أنها ستتجاهلها وماهي خياراتها؟.

    فيما يخص النمو الاقتصادي أشار تقرير بعثة صندوق النقد إلى تراجعه هذا العام ليصبح 4% فقط بعد أن وصل إلى 11% في العام 2006. كما أشار إلى تدهور احتياطات البلاد من النقد الأجنبي من 2 بليون دولار في منتصف 2008 إلى 300 مليون دولار فقط في مارس 2009 (وياعالم كم بقى من هذا الاحتياطي الآن). أشار التقرير إلى أن ديون السودان ازدادت بصورة مذهلة من 15 بليون دولار في العام 2000 إلى نحو 34 بليون دولار في العام2007، أي أن الديون زادت في غضون سبع سنوات بمقدار تسعة عشر بليون دولار، أي قرابة الثلاثة بليون دولار متوسط الزيادة السنوية في الديون.

    السبب الذي تبنّته بعثة الصندوق وعلّقت عليه تدهور النمو وسعر الصرف والاحتياطيات النقدية هو إخفاق تقديرات الموازنة لعام 2009 وقالت إن افتراضاتها برهنت على خطأها بما فيها التوقعات بشأن أسعار النفط. فالميزانية تأسست على أن افتراض سعر البرميل لن ينخفض إلى أقل من 65 دولار في حين كانت التوقعات العالمية تشير لسعر 38 دولار كسعر متوقع للبرميل للعام 2008 و44.7 للعام 2010. علما بأن 60 من موازنة 2009 تعتمد على البترول إلى جانب أن البترول يمثل 90 من صادرات السودان!!. الذين يتحدثون عن خسائر السودان في تحكيم أبيي عليهم إدراك هذه الحقائق، وتخيّلوا كيف ستكون الأوضاع إذا جاء التحكيم بغير ما جاء به!!

    أوصت بعثة الصندوق في نهاية تقريرها بمجموعة من التدابير. “هنالك حاجة مُلحة لإجراء إعادة نظر شاملة بشأن السياسة الضريبية والتحرك بسرعة نحو الحد من الإعفاءات من ضريبة القيمة المضافة وإصلاح ضريبة الدخل الفردي وتوضيح قضايا الضرائب”. وطالب التقرير بتدابير جديدة للدخل تتضمن زيادة في الضرائب على المشروبات والسجائر، وزيادة في جهود جمع الضرائب. ونصح البنك الدولي الخرطوم بالحد من التدخل في سوق الصرف الأجنبي وإزالة القيود على الصرف، وقال “إنها لن تعالج المشكلة الأساسية لفائض الطلب للعملات الأجنبية”. لكن التقرير نوّه إلى أن تطبيق هذه التدابير أو الوصفة قد لايتحقق الآن فعام 2011 هو عام الانتخابات!!.

    الحكومة سيصعب عليها تبنّي وصفة الصندوق في مثل هذه الأوقات والانتخابات على الأبواب، ولكن ماهي المخارج التي ستلجأ إليها لعبور نفق الأزمة الخانقة؟. لم تفصح الحكومة عن أي خطط أو برامج لمجابهة الأوضاع الاقتصادية المأزومة، كما ليس من الممكن أن تظل الحكومة تتفرج على هذه الأوضاع المتدهورة. كلما تأخرت الحكومة في اتخاذ القرارات الصعبة كلما ازدادت الأوضاع تعقيدا.

    الآن البنوك تكاد تتوقف تماما عن تمويل أي عمليات بالعملات الصعبة مما يعني أن الاستيراد سيتوقف بالكامل، وستعاني قطاعات شتّى من الإيفاء بالتزاماتها الحالية والسابقة، كما سيؤدي ذلك لاستمرار توقف المصانع (722 مصنع توقف عن العمل) مما سيقذف بعشرات الآلاف من العمال والموظفين إلى الشارع، مضافين إلى الآلاف من العاطلين الذين تصاعدت معدلاتهم بشكل مخيف. ليس متوقعا أن تنشقع الأزمة المالية العالمية قريبا، وإن كانت المؤشرات تبدو إيجابية وتشير لتحسن بطيء في الاقتصاد العالمي ولكن انعكاس ذلك على أسعار البترول سيكون ضئيلا مع تدني الطلب العالمي وهذا الوضع مرشح للاستمرار حتى نهاية العام الحالي. بالتأكيد لن يفيد الحكومة الهروب إلى الأمام، فعليها أن تحزم أمرها اليوم قبل الغد ولكن بأي اتجاه، وبناءً على أي سياسات، وماهي الإجراءات المطلوبة عاجلا؟.

    غداً نواصل

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

07-30-2009, 10:27 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    الخميس 30 يوليو 2009م، 8 شعبان 1430هـ العدد 5781

    نص راي
    نهاية (حالة إنكار).. السودان في قبضة (الصندوق) مجدداً

    د.خالد التيجاني

    عندما بلغت الأزمة المالية أوجها في منتصف سبتمبر من العام الماضي بانهيار كبريات مؤسسات التمويل الأمريكية على خلفية أزمة التمويل العقاري الممتدة, تسابقت الإدارات الاقتصادية للدول في أركان الدنيا الأربعة بحثاً عن سياسات تقيها تداعيات تلك الأزمة، فقد كانوا حصيفين يدركون أنه في عصر العولمة الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة الأمريكية، إذا عطست نيويورك، أو واشنطن فلا محالة أن العالم أجمعه سيصاب بالزكام، وتتداعى له الدول بالسهر والحمى، ولذلك نجحت العديد من الدول في تلافي الآثار المدمرة لتوابع الزلزال الأمريكي على اقتصاداتها، وإن لم تنجو منها تماماً، ولكنَّ تحسُّبَها كان كافياً ليجنبها أسوأ الاحتمالات.
    ولكن وحدهم عرابو الاقتصاد السوداني كانوا يغردون خارج السرب، فقد أنفقوا وقتاً ثميناً ليس للتحسب لتبعات زلزال الأزمة المالية التي بدأت أمريكيةً وما لبثت أن عمت القرى والحضر في أركان المعمورة، ولكن في محاولة عبثية لإثبات أن السودان لم يتأثر بالأزمة، ولن يتأثر بها، بل وسمعنا اقتصاديين مرموقين في قمة الإدارة الاقتصادية للبلاد وهم يضعون نظرية جديدة مفادها أن السودان نجا من الأزمة المالية لأن منشأها أمريكي، وبما أن الولايات المتحدة تفرض عقوبات اقتصادية على السودان أدت لانقطاع العلاقات بين البلدين، وبالتالي فإن السودان سيكون خارج نطاق الأزمة، أو بالأحرى تبين لهم أخيراً أن للعقوبات الاقتصادية فوائد لم تكن منظورة.
    وأكثر من ذلك لم يكتف عرابو الإدارة الاقتصادية في البلاد بنفي تأثر البلاد سلباً بالأزمة، بل طفقوا يروجون لفكرة أن السودان المحصن بالاقتصاد الإسلامي بات مستعداً لتصدير تجربته للعالم المتخبط في أتون الازمة العالمية. وما كان في ذلك بأس ولا مندوحة لو أن الأمور سارت على ما يشتهيه العرابون. ولكن لأن التمنيات لا تصلح في إدارة الاقتصاد ما لبث أن صحت الإدارة الاقتصادية على آثار الأزمة العالمية وهي تطرق بابهم بشدة بفعل انهيار أسعار النفط، ولأن الاعتراف بالتقصير والخطأ فضيلة لا يمارسها أحد من المتنفذين في بلادنا، فقد بدأ المسؤولون عن الإدارة الاقتصادية يتراجعون على استحياء من وهم عدم تأثر السودان بالأزمة العالمية، وبدأوا يتحدثون عن تأثير محدود غير مباشر بسبب الانخفاض الحاد في عائدات النفط، حسناً.. وماذا يملك الاقتصاد السوداني في السنوات العشر الماضية سوى العائدات النفطية التي تشكل ثلاثة أخماس إيرادات موازنة الدولة، وخمس وتسعين بالمائة من الصادرات؟. وبدأنا نسمع عن ضرورة تقليل الاعتماد على النفط بعد أن وقع المحظور، وأهمية تحريك قطاعات الإنتاج الأخرى، ولكن بعد أن نضب زيت العائدات النفطية السهلة.
    لم يكن عيباً أن تقر الإدارة الاقتصادية بان البلاد لا محالة ستتأثر بالأزمة العالمية لأنها ليست جزيرة معزولة، ولكن آفة الغرور، وإدارة الاقتصاد بعقلية الفهلوة السياسية أدت لأن يضيع على السودان وقت ثمين في اتخاذ السياسات والإجراءات الصائبة لتجنب الكارثة المحدقة، لقد تسبب تباطوء وتأخر المسؤولين عن إدارة القطاع الاقتصادي في التجاوب مع تلك التطورات المعلومة لأن تتعرض المكاسب والإنجازات الاقتصادية التي تحققت على مدى السنوات الماضية إلى الخطر ولأن تتبدد سدى.
    وليس في ما أوردناه آنفاً تجنياً على أحد، فقد نشر صندوق النقد الدولي على موقعه في شبكة الإنترنت (خطاب حسن نية) من الحكومة السودانية تطلب فيه تعاونه، وأن يضع برنامجها الاقتصادي تحت مراقبته للأشهر الثمانية عشر المقبلة، أي من مطلع الشهر الجاري وحتى نهاية العام القادم، والواقع فإن الخطوة في حد ذاتها ليست جديدة، ولا هي المرة الأولى التي ترسل فيها الحكومة السودانية (خطاب حسن نية) طالبة التعاون مع الصندوق ووضع برامجها الاقتصادية تحت رقابته، إذ أنه أمر معهود منذ أن استعاد السودان عضويته المعلقة في مطلع العقد الحالي، ودخل في تعاون معه في برامج تهدف للمحافظة على استقرار الاقتصاد الكلي، ومعالجة ديون السودان الثقيلة.
    غير أن الجديد هذه المرة في خطاب (حسن النية) هو اعتراف مسؤولي الإدارة الاقتصادية في البلاد بصورة واضحة ولا لبس فيها بتأثر السودان بالأزمة العالمية مما أدى إلى (تقلص عائدات النفط بشدة، وتقلص الاستثمارات الخارجية المباشرة)، وذهب الخطاب أبعد من ذلك حين طلب إخضاع السياسات والإجراءات الاقتصادية المالية التي تنوي الحكومة اتخاذها لتقليل أثار الأزمة العالمية على السودان لرقابة الصندوق، مع الاستعداد لاتخاذ إجراءات إضافية بالتشاور مع الصندوق إذا تطلب الأمر ذلك.
    وكما هو متوقع فقد تلقف خبراء صندوق النقد الدولي الطلب الحكومي وطفقوا يوصون بوصفات الصندوق المعروفة بشدة مراراتها، وآثارها الوخيمة المجربة والتي لا تحتاج لأن تساق عليها الأدلة، فقد عرفها السودان من قبل ومضى في التجاوب معها ولم تحقق إصلاحاً اقتصادياً قط، بل كانت سبباً مباشراً لأن يدفع غمار السودانيين ثمناً باهظاً لها على الرغم من الزعم من أن برامج الصندوق تهدف إلى تخفيف الفقر.
    فقد رسم خبراء الصندوق صورة قاتمة للأوضاع الاقتصادية في البلاد على خلفية تأثير الأزمة العالمية، وتضمن برنامجهم الذي أعدوه بعد زيارتين للسودان في الأشهر الماضية، احتمالات مخيفة لمآلات الوضع الاقتصادي إذا لم يتم تداركه، لكن ما يثير الحيرة أن الإجراءات التي اقترحوها فقيرة إلى درجة كبيرة، فهي تركز على زيادة الجبايات الضريبية، وعلى تعويم سعر الصرف.
    ولا أدري ماذا سيفعل المسؤولون في القطاع الاقتصادي إزاء هذه التطورات، فالإجراءات الموصوفة من قبل الصندوق تعني تعسفاً في جباية الضرائب في وقت غير ملائم على الإطلاق، فالمؤتمر الوطني يضع كل بيضه في سلة الانتخابات المفترض أن تُجرى في غضون بضعة اشهر، وليس سراً أن من شأن ذلك أن يبدد الاستثمار السياسي الضخم للمؤتمر الوطني ويبعثره بين يدي أزمة اقتصادية لم يتحسب لها أبداً، فقد ظل الحزب الحاكم على الرغم من كل مشكلاته السياسية يباهي بأدائه الاقتصادي، وهو ما يقر له به الكثيرون، غير أن كل تلك الإنجازات الاقتصادية مهددة بفعل تداعيات الأزمة العالمية التي فاقمتها (حالة الإنكار) للتأثر بها.. التي تبناها المسؤولون هنا، ولم تستبين النصح إلا ضحى الغد. ويزيد من آثار الوضع الاقتصادي الخانق إزدياد قبضة سياسات الصندوق التي تفتقر إلى الشعبية تماماً؟ ويبدو أن المؤتمر الوطني الذي تحسب لكل رياح مناوئيه السياسيين، لم يتوقع أبداً أن تهب عليه من تلقاء حراس بوابته الاقتصادية القلعة التي طالما اعتبرها متينة.
    وتاتي خطوة لجوء الحكومة إلى صندوق النقد الدولي في هذا الوقت العصيب لتعيد طرح تساؤلات مهمة طالما طرحت بشان سلامة إدارة الاقتصاد السوداني سواء من ناحية السياسات، أو الأداء التنفيذي في إدارة القطاع، فقد رأي العديد من الخبراء والمهتمين أن فورة النمو التي ظلت تشهدها البلاد في السنوات العشر الماضية لم تكن دلالة على رشد السياسة الاقتصادية للحكومة، وساعد في ذلك أن المداخيل الضخمة غير المسبوقة في الاقتصاد السوداني التي وفرها النفط، سواء لجهة دعم ميزان التجارة الخارجية ورفده بعائدات عملة صعبة كبيرة خاصة مع ارتفاع أسعار النفط عالمياً، أو في دعم إيرادات الموازنة، أسهمت بصورة واضحة في إغفال المشاكل الهيكيلية الحقيقة التي يعاني منها الاقتصاد السوداني.
    لقد بح صوت الخبراء والمختصين وهم ينبهون منذ أن أطل فجر عصر النفط على البلاد من مغبة الخضوع لإغرائه، والركون إليه دون اهتمام بقطاعات الإنتاج الحقيقية في بلد يذخر بموارد طبيعية هائلة في الزراعة بشقيها، وكان محتماً أن يصاب الاقتصاد السوداني بالمرض الهولندي المعروف لأن من بيدهم امر إدارة الاقتصاد تجاهلوا تلك النصائح ليس لعدم معرفة بتبعات ذلك، فمن بينهم خبراء اقتصاديون مرموقون، ولكن لأن مشكلة الاقتصاد السوداني في عهد الحكم الحالي لم يكن يدار بأولويات وحسابات اقتصادية، بل غلبت عليها الأجندة السياسية وحسابات الربح السياسي القصير الأمد، واستخدامها في إطالة عمر الحكم، على حساب المعالجات الاقتصادية العلمية طويلة الأثر، وقد رأينا مثالاً لذلك تلك الأموال التي أهدرت فيما عُرف بالنفرة الزراعية التي حققت فشلاً ذريعاً في تحقيق أي من أهدافها، لتستبدل لاحقاً بالنهضة الزراعية التي لم يثبت حتى الآن أنها حملت تغييراً حقيقياً يؤدي إلى نهوض فعلي، فالعقليات والآليات والأدوات نفسها التي أفشلت برنامج النفرة الزراعية هي نفسها التي تقف حجر عثرة أمام إنطلاقة ناجحة للنهضة الزراعية، ولا نطلق القول هنا على عواهنه، ويكفي مقارنة ما كان منتظراً تحقيقه وما تحقق بالفعل لنصل إلى هذه النتيجة،
    وتأتي قمة المفارقة حينما سمعنا في الفترة الماضية بعد أن فاق مسؤولو الإدارة الاقتصادية في الحكم من سكرة أموال النفط السهلة وهم ينعون على أنفسهم عدم الاستفادة من أموال النفط في تحريك قطاعات الإنتاج الحقيقية التي لا تعتمد عليها حياة أغلبية السكان فحسب، بل تشكل طوق النجاة، ومنصة الإنطلاق الحقيقة للاقتصاد السوداني، ومشكلة الحكم الإنقاذي هي آفة الإصرار على فريق محدد من المسؤولين لا ترى لهم بديلاً مهما فشلوا في مهامهم، وحتى النجاح لا يبرر الخلود في كراسي الحكم، فإدخال دماء جديدة لازم لنقل هواء جديد للعقول لتأتي بأفكار جديدة.
    وليس سراً أن هناك تساؤلات كثيرة تُطرح عن أين ذهبت أموال النفط، فحسب تقارير رسمية فإن عائدات صادرات النفط في السنوات الخمس الماضية بلغت أكثر من اثنين وثلاثين مليار دولار، وإذا اضفنا إليها النفط المستهلك محلياً، وعادة ما يوازي نحو خمس الصادرات، فإن جملة عائدات النفط حققت قرابة الأربعين مليار دولار في السنوات الماضية، والسؤال هل تحققت نهضة ونمو يوازي هذه المبالغ الهائلة، يشير المسؤولون عادة إلى مشروعات التنمية العديدة التي شهدتها البلاد في الفترة الماضية، وتلك حقيقة لا مراء فيها، ولكن الثابت أيضاً أن معظم هذه المشروعات تم تمويلها بقروض خارجية، لقد أعلن بعض المسؤولين في الحكومة أن الإنقاذ لم تورط البلاد في ديون خارجية ولكن ذلك ليس صحيحاً، فأكبر هذه المشروعات وهو سد مروي الذي كلف أكثر من ثلاثة مليارات دولار، جرت استدانة أكثر من خمسة وثمانين في المائة من تمويله من الصين والصناديق العربية، وعلى ذلك قس معظم المشروعات الكبيرة، ولذلك لا غرابة أن ترتفع ديون البلاد الخارجية إلى أكثر من أربعة وثلاثين مليار دولار، صحيح أن جزءاً كبيراً منها ديون سابقة، وخدمة ديون وجزاءات، لكن الصحيح أيضاً أن معدل ارتفاع ديون السودان الخارجية ظل يرتفع في السنوات الماضية بمعدل كبير يبلغ نحو ثلاثة مليارات دولار سنوياً، ونحن هنا لا نوجه اتهاماً ولكن نشير فقط إلى إثبات ما أوردناه سابقاً من إدارة الاقتصاد بأولويات سياسية، فترهل الجهاز الإداري للحكومة، مركزياً وولائياً، والإنفاق الضخم على الأجهزة الأمنية والعسكرية في ظل استمرار الحرب الأهلية في دارفور، فضلاً عن الصرف الضخم أيضاً على استحقاقات اتفاقية التسوية في الجنوب، وفي دارفور جزئياً، كلها جعلت من إدارة الاقتصاد السوداني خاضع للطوارئ السياسية.
    ومن التشوهات العميقة الأثر التي يعاني منها الاقتصاد السوداني تدخل الدولة في تفاصيل الأنشطة الاقتصادية مما جعل القطاع الخاص الحقيقي مسخاً مشوهاً موجوداً رسماً بلا دور فاعل، فعلى الرغم من أن الحكومة أعلنت رسمياً تبني سياسة التحرير الاقتصادي منذ بواكير التسعينيات، إلا أن ما يحدث فعلاً لا يعدو معنى كون أن الحكومة خرجت من الباب لتدخل من الشباك عبر شركات ومؤسسات يسيطر عليها متنفذون متحررون من القيود الحكومية ويتمتعون بامتيازات لا حصر لها، مما جعل القطاع الخاص مكبلاً في منافسة غير عادلة ولا شريفة، وشهدنا شركات شبه حكومية تسيطر على مفاصل العمل الاقتصادي، تعطي فتاتاً لمن ترضى بإدخاله في لعبتها، وهكذا أصبح الاقتصاد الفعلي يدار من خارج المؤسسات الرسمية دون حسيب أو رقيب، وتحولت وزارة المالية والاقتصاد الوطني المنوط بها الولاية على المال العام، والولاية على
    إدارة الاقتصاد الوطني إلى متفرج، ومجرد إدارة خزانة، فقدت السيطرة على ولاية المال العام، وعلى إدارة العملية الاقتصادية.
    ما أكثر ما يمكن أن يقال في شأن الأوضاع الاقتصادية المنذرة بخطر عظيم، وحالة الهرج والمرج السياسي التي تسود البلاد لم تترك فرصة لمعتبر في تدبر المآلات الخطيرة للتدهور الاقتصادي، والرجاء أن تكون العودة إلى صندوق النقد الدولي طلباً للإنقاذ كافية لتقرع جرس التنبيه عن هذه الغفلة، ولئن كان دائماً من الممكن أن تفلح الفهلوة في إدارة الصراعات السياسية، ولكن من المؤكد أن إدارة الاقتصاد أمر مختلف تماماً لا تفلح معه حالة الإنكار ولا التصريحات النارية، ولا أنصاف المواقف، ولا التمنيات، الاقتصاد علم بدائل يقوم على حسابات دقيقة، وما يحتاجه السودان أكبر من انتظار وصفة أو عون من صندوق النقد الدولي، المطلوب بصراحة تحول جذري في سياسات وإدارة القطاع الاقتصادي، وإلا وقع المحظور.

    الصحافة
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

08-03-2009, 11:08 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    صحيفة أجراس الحرية
    http://www.ajrasalhurriya.net/ar/news.php?action=view&id=5031
    --------------------------------------------------------------------------------
    الكاتب : admino || بتاريخ : الأربعاء 29-07-2009
    : مسالة

    مرتضى الغالى

    : بعض المصادر السودانية قالت ان الدولة السودانية اكثر شفافية من الدولة الفرنسية..! ثم ذهبت هذه المصادر لتضرب الامثلة على ذلك حتى قلنا (ليتها سكتت)...!
    وعبرة الحكاية ان السودان يحتاج الي (عدد من السنين الضوئية) حتى يصل الي جزء من الشفافية التي تتمتع بها فرنسا.. و(لن يجرمنا شنآن قوم ان نعدل) حتى عندما يتعلق الأمر بالدول الغربية البعيدة، لأن العدل في الأحكام من آيات الاقتراب للتقوى... ولا تزال الكثير من مجريات الشأن العام في السودان - ومن ضمنها حركة الموارد والثروات- تُدار بعيداً عن العيون.. وليس آخرها هذه المفاجأة التي طلع علينا بها تقرير البنك الدولي عن العجز الرهيب في احتياطي النقد الاجنبي لبلادنا الذي اصبح فجأة ثلاثمائة مليون دولار فقط، بعد ان كان في العام الماضي يناطح بليوني دولار...!
    لا يمكن ان ننزع بعض الأمور من سياقها لنزعم اننا نعيش في شفافية يحسدنا عليها أبناء (ضفاف السين) ونحن لا ندري عن مثل هذه المعلومات الحيوية الا من تقارير صندوق النقد الدولي الذي أشار الي هذا القدر المفزع من (الانكشاف النقدي) ولا تزال بعض أبواقنا (تطمبر) عن البحبوحة التي اندلقت على السودان من عوائد النفط، في حين التفتت الدوائر الرسمية لتتحدث بعد طول إهمال عن ضرورة إنعاش الصادرات الزراعية والحيوانية البديلة للنفط، فبعد ان حدث لمالطا ما حدث تذكّر القوم فجأة خطأ الاعتماد الكلي على النفط الذي لا نملك أسواقه ولا أسعاره، فأصابنا (المرض الهولندي) في مقتل، ومن المعلوم ان أعراض المرض الهولندي تتلخّص في الاعتماد المطلق على النفط واهمال الموارد الاخرى القابلة للتصدير، في حين ان الوقاية من اعراض هذا المرض كانت ممكنة ومتاحة، فقط لو تنازلنا عن المكابرة، واستبصرنا بما حاق بالدول التي اعتمدت على النفط وحده، فكان مدخلها الوخيم لإهمال الزراعة والثروة الحيوانية والموارد ذات الديمومة، علاوة على ولوغها في وحل الفساد الذي تهيئ اسبابه عوائد النفط الخادعة..!
    اين الشفافية من حياتنا الاقتصادية؟ واين هي من تعاقداتنا و مناقصاتنا ومزايداتنا وعطاءاتنا و استثماراتنا حتى نطلق الدعوى العريضة التي تقول ان الشفافية السودانية تضاهي شفافية الفرنسيين؟! هناك - يا مولاي - لا يستطيع أي (مسيو) ان يحصل على عقد مع الحكومة اذا لم يتم اعلان التنافس على رؤوس الاشهاد، وفرز العطاءات تحت أضواء باريس بما لا يترك أي مجال لـ (شقيق الرئيس ساركوزي) أن يحصل على أي امتياز خاص حتى لو ألقى بنفسه من قمة برج ايفل..!
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

08-08-2009, 02:10 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)






    تصفية وشيكة لبنك النيلين بعد اختلاس 200 مليار جنيه



    كشفت مصادر «آخر لحظة» عن اختلاس 200 مليار جنيه بفرعي بنك النيلين بالخرطوم «الرياض» وغرب السودان. وتنبأت المصادر بأن تقود الاختلاسات لتصفية البنك وقالت إنها تتم بصورة دورية شهرية وأشارت إلى أن البنك ترأس إدارته شخصية اقتصادية. وأوضحت المصادر أن فرع البنك بالرياض اختلست منه قبل يومين 50 مليون جنيه وأضافت أن أحد كبار موظفي البنك اختلس 700 مليون جنيه وأن موظفاً أقل منه اختلس 2 مليار جنيه وأن وكيلا بالبنك اختلس 300 مليون جنيه وأبانت المصادر أن البنك قدّم تمويلاً بأكثر من 200 مليار جنيه دون ضمانات عقارية أو غيرها.
    9/8/2009
    احر لحظة

    (عدل بواسطة الكيك on 08-08-2009, 02:14 PM)

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

08-09-2009, 08:21 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    يمثل انهيار بنك النيلين انعكاسا حقيقيا لسوء الادارة فى الجهاز المصرفى بالسودان ..
    وهو اخر منظومة البنوك المنهارة فى عهد الانقاذ اذ سبقه بنك الغرب الاسلامى والبنك الزراعى السودانى بعد ما تم تحويله الى مصرف تجارة ثم بنك التنمية الشعبية الذى انهار بسبب اختلاس امواله وبنك الصفا ..
    كما انهارت بنوك اخرى بنفس الاسباب ولكن تمت تغطية ذلك مثلما حدث فى بنك فيصل وامدرمان الوطنى المرشح الان والذى يعانى من مديونية ضخمة تعادل ثلث المديونية حسب تقرير صندوق النقد الدولى .. الاخير ..
    مشكلة بنك النيلين بدات منذ دمجه مع البنك الصناعى السودانى اثر خلاف شخصى بين صابر محمد الحسن والسعيد عثمان محجوب رئيس مجلس ادارة البنك ..
    وتفاقمت بعد ذلك الى ان وصلت الى ما وصلت اليه وبعد خروج السعيد تم طرحه للبيع ووقع العطاء على شركة اماراتية بمبلغ 80 مليون دولار ولكن الشركة اكتشفت ان بنك السودان اخفى بعض المعلومات والديون عنها مما جعلها تنقض البيعة وتتراجع رافضة هذا الاسلوب ..
    الشركة الامارتية علمت بمعلوماتها الدقيقة من موظفى البنك الذين كشفوا لها عن تاريخ البنك وتعاملاته فى فترة حكم الانقاذ وبعد ان تاكدت الشركة من معلوماتها رفضت البنك وطالبت بنك السودان بارجاع مبلغ 40 مليون دولار نصف المبلغ الذى دفع ....
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

08-10-2009, 04:19 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)



    العدد رقم: 1082 2009-08-09



    بنك النيلين يتوعّد بمقاضاة (آخر لحظة) والصحيفة تكشف عن اختلاسات جديدة




    أصدر بنك النيلين أمس بياناً قال فيه إنه سيحرك إجراءات قانونية ضد (آخر لحظة) على خلفية نشر الصحيفة خبراً عن اختلاسات تعرض لها البنك، معتبراً الخبر إشانة للسمعة. وجاء نص البيان كما يلي: بيان صحفي هام يقول الله تعالى في محكم تنزيله: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُواأَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) صدق الله العظيم أوردت صحيفة (آخر لحظة) في عددها الصادر يوم السبت الموافق 8/8/2009م بالعدد (1081) خبراً كاذباً على صفحتها الأولى، أوردت فيه معلومات وبيانات كاذبة وعارية تماماً من الصحة وتفتقر إلى المصداقية بشأن بنك النيلين بقصد التجني وإشانة السمعة من صحيفة كنا نعتقد أنها تلتزم بأخلاقيات وقيم العمل الصحفي، وإننا في هذا البيان لسنا بصدد المجادلة حول هذه المعلومات الكاذبة، وإنما قصدنا أن ننفي هذا الخبر جملة وتفصيلاً، ونؤكد ومن هذا المنبر لكافة عملائنا وزبائننا الكرام أن هذه البيانات المغرضة سوف لن تؤثر على مسيرة البنك بمشيئة الله تعالى والذي ظل يؤدي دوره كاملاً في خدمة التنمية والاقتصاد الوطني بالبلاد، ونعتبر أن ما جاء بهذا الخبر بمثابة سمعة يعاقب عليها القانون، وسوف تتخذ إدارة البنك كافة الإجراءات القانونية الكفيلة برد الشرف وحماية سمعة البنك وسط الجهاز المصرفي. والله المستعان المستشار القانوني لبنك النيلين بأمر مجلس الإدارة والمدير العام من جهتها كشفت (أخر لحظة) عن معلومات جديدة في قضية بنك النيلين مفادها أن اختلاساً تم بالنقد الأجنبي بآلاف الدورات وأُحيل للمحكمة المختصة. وقالت مصادر الصحيفة إن نيابة المصارف أمامها بلاغ أحد المختلسين وهو الموظف (ي). وأضافت أن مدير البنك شكل لجاناً لتقييم مدراء الدرجة الأولى بالبنك من خلال امتحان تقوم به لجنة من بنك السودان، وأشارت إلى أن المدراء رفضوا الامتحان، وزادت المصادر أن إدارة البنك سعت لعمل تسويات مع بعض المختلسين. الجدير بالذكر أن المعلومات التي ذكرتها (آخر لحظة) بالجنيه السوداني القديم وهي تعادل بالجنيه الجديد (200) مليون مديونية دون ضمانات وأكثر من (3) ملايين جنيه اختلاسات.

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

08-11-2009, 10:07 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    لعدد رقم: 1083 2009-08-10



    «آخـــــــر لحظة» تواجــــــه بنك النيلين بالوثائـــــق




    كشفت وثائق بحوزة «آخر لحظة» عن (20) عملية تمويل متعثرة في بنك النيلين وفقاً لبيانات متابعة أداء عمليات استثمارية متعثرة صادرة من البنك نفسه، وبلغت قيمة مديونيات العمليات المتعثرة خلال عام 2008، أكثر من 000.465.4 جنيه وفتح البنك (9) بلاغات ضد العملاء، فيما لم يغط المرهون مبلغ المديونية في بعضها، وتقدم أحد العملاء بإعسار في عملية أخرى اضافة إلى الطعن في الرهن بواسطة ورثة العقار. ووفقاً للوثائق التي ستواصل «آخر لحظة» نشرها تباعاً خلال الأيام المقبلة، تعثر أحد الفروع في اتخاذ الاجراءات القانونية بسبب ظروف العمليات بينما تم تقديم بعض الملفات إلى المدعي العام لخلوِّها من وجود ضمانات أصلاً. وأفادت متابعات «آخر لحظة» أن المحكمة التجارية تنظر في منتصف اغسطس احدى قضايا اختلاسات بنك النيلين حيث حددت يومي 16 و 17 أغسطس لمواصلة جلساتها بعد أن عقدت عدداً من الجلسات. من جانبها رفضت المحكمة الادلاء بأي تفاصيل حول القضية لحين إصدار القرار النهائي. يذكر أن الصحيفة تحتفظ بأسماء المتورطين في عمليات الاختلاس التي تعرض لها البنك ومازالت أمام منضدة كل من نيابة المصارف والمحكمة.

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

08-11-2009, 10:57 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: عينات من الفساد ....صاحب القصر الذى اشترى الشارع ...! (Re: الكيك)

    التاريخ: الثلاثاء 11 أغسطس 2009م، 20 شعبان 1430هـ


    النطق بالحكم في اختلاسات النظافة بأم بدة نهاية الشهر

    الخرطوم: شذى الرحمة

    حددت محكمة اختلاسات الاموال العامة برئاسة مولانا ابوبكر سليمان الشيخ قاضي المحكمة العامة جلسة يوم السابع والعشرين من الشهر الجاري لاصدار الحكم على المتهمين الموظفين بمشروع النظافة بمحلية امبدة واللذين تم توجيه التهم لهما تحت المواد (2/177) في القانون الجنائي (خيانة الامانة) والمادة (123) التزوير. وتعود تفاصيل البلاغ الى ان المتهمين متحصلين يتبعان لمشروع نظافة بمحلية امبدة كانا قد زورا أصول ايصالات التحصيل وصورها التي يتم تسليم المبالغ بها، إذ كانا يكتبان في الايصال للمواطن المبلغ المدفوع الحقيقي وتتم كتابة مبلغ أقل في الصورة التي يتم توريد المبلغ بها وتسمى (قشرة) ويحيلا الفرق بين الاصل والصورة لمنفعتهما الشخصية.




    تأجيل محكمة اختلاسات مخازن الصحة

    الخرطوم: شذى الرحمة

    أجلت محكمة اختلاسات الاموال العامة برئاسة مولانا ابوبكر سليمان الشيخ قاضي المحكمة العامة اكمال سماع شهود الدفاع في قضية اتهام امين مخزن يتبع لوزارة الصحة باختلاس (523.658) جنيهاً في المخزن المسؤول عنه، وهي عبارة عن قيمة العجز في بعض اجهزة انفلونزا الطيور وجهاز أوكسجين - على حسب تقرير المراجع العام - وقد تم التأجيل لجلسة السادس عشر من الشهر الجاري.

    الراى العام
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

08-14-2009, 05:20 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20327
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube