الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!!

كسلا الوريفة يحاصرها الموت
الوضع في كسلا يحتاج وقفتنا
مواطنة من كسلا توضح حقيقة الوضع في المدينة و اسباب وباء الشكنغونيا حمي الكنكشة - فيديو
كسلا..يا(علماء السلطان) تحتاج الدواء وليس الدعاء! بقلم بثينة تروس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 26-09-2018, 01:04 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة الفساد
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
22-11-2008, 00:54 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 14-03-2004
مجموع المشاركات: 15448

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! (Re: عبدالله عثمان)


    ويسألني الشيخ السنوسي
    [email protected]
    (1)
    الشيخ ابراهيم السنوسي صديق قديم، يكبرني ببضع سنوات، التقيت به أول مرة عام 1970 في سجن كوبر العمومي بالخرطوم بحري، ولم يكن ابراهيم يحمل يومها لقب "شيخ" ولكنه كان من نشطاء الحركة الإسلامية الذين انخرطوا في الأعمال الجهادية، وأبلوا فيها بلاء حسنا، وقدم هو وأسرته تضحيات كبيرة في سبيل الحركة الإسلامية، فاستحق عن جدارة لقب "الشيخ" من تلك الجهة. وقد سرني أن يكتب معقبا على مقالى لما في ذلك من دلالة على أن بعض "أخواننا الكبار" يقرأون أحيانا ما نكتب في الصحف ويعلقون علىه.
    ولكني ترددت أول الأمر في الرد على ما كتب، اذ رأيت أنه لم يورد اعتراضا على الوقائع الأساسية التي اعتمدت علىها في مقالى، وهي لقائي بالترابي في لندن حيث أشاد بالقدرات الفكرية للاستاذ علي عثمان، والاجتماع الذي انعقد في منزل عثمان خالد حيث رشح فيه الدكتور حسن الترابي لموقع نائب الرئيس، وإجتماع الترابي/البشير الذي أقر فيه تعيين علي عثمان نائبا أولا لرئيس الجمهورية. هذه هي الوقائع الثلاث الرئيسة التي قدمت في ضوئها تحليلا لمرحلة من مراحل النزاع بين الإسلاميين في السودان، وتبين لي فيها أن موقع "رئاسة الجمهورية" كان واحدا من أهم محركات النزاع، وأن ذلك النزاع لم يكن في بداياته نزاعا حول المباديء أو القيم أو الدستور أو الحريات أو"القضايا الأصولية والإنسانية" كما أراد البعض أن يصوره. ثم ازداد ترددي لما رأيت أن الشيخ ابراهيم لا يهتم بشيء مما كتبت اهتمامه بشخص الترابي، فتخوفت من أن يتمحور الحوار حول تلك المساحة الضيقة فتطغى العصبية الحزبية على القراءة الموضوعية للأحداث، وندخل في منطقة "الحزام الحساس"، ويضيع ما نحن بصدده من محاولات لإرساء القواعد لمرحلة جديدة من الإصلاح الداخلي في الحركة الإسلامية تقوم على: الفحص الدقيق لمكونات الأزمة التي تمر بها، والنقد الأمين الصارم لهذه المكونات، واقتراح رؤية بديلة للخروج من الأزمة. ولكني لما رأيت أن متن حديثه يسير في اتجاه مصادرة حقي في الكلام، تارة بحجة اغترابي وبعدي عن الساحة وانعزالى، وتارة بحجة أن وجودي في الحركة الإسلامية، يوم كنت بالداخل، كان هامشيا، وثالثة بأن ما أقوله لا يعدو أن يكون ضربا من التخيلات والظنون السيئة اتباعا لنظرية المؤامرة، هذا "التكتيك" الذي يعتمد على "ازاحة" الكاتب وإسقاطه من منصة الحوار، ليس بتفنيد ما يكتب ولكن بغمزه حتي يكف عن الكتابة، هو الذي جعلني أمسك بالقلم وأكتب من أجل "التأريخ والحقيقة" أيضا، اذ يبدو أن الوقت قد حان بالفعل لمواجهة النفس، وللمراجعات النقدية الصريحة لمسيرة الحركة الإسلامية، ولاكتشاف الأخطاء الجسيمة التي وقعنا فيها، وذلك قبل أن ينجح بعض أخواننا الكبار "الذين صنعوا النكسة" في الهيمنة على التأريخ وتوظيفه سياسيا، كما هيمنوا من قبل على الحركة الإسلامية ففعلوا فيها الأفاعيل.
    (2)
    ولنبدأ باعتراضه "التكتيكي": أنني كنت بالخارج مغتربا دون اتصال، (اتصال مع من لا أدري) فلم أشهد هذه الوقائع، وأنني حتي حينما كنت في داخل السودان لم يكن لي الا وجود هامشي في مجلس الشورى (دون تكليف رسمي وغوص عميق، كما ورد في عبارته)، وأنني أسرد معلومات خاطئة وأقوم بتحليلات مضلله اتباعا لأصحاب نظرية المؤامرة.
    والإعتراضان الأول والثاني يثيران مسألة في منهج الدراسة العلمية للتاريخ، فكأنه يريد أن يقول أنه لا ينبغي لأحد أن يرصد وقائع التاريخ ويحللها(خاصة تاريخ نزاع الإسلاميين في السودان) الا اذا كان هو شخصيا حاضرا لتلك الوقائع وشاهدا علىها بنفسه، وهذا مثل أن يقال لطبيب أنه لا يجوز له أن يفحص "جثمانا" ليحدد ما اذا كان صاحبه قد مات مطعونا أو مخنوقا الا اذا كان قد حضر شخصيا لحظات المشاجرة، ورأى بأم عينه سلاحا يخترق الحجاب الحاجز أو حبلا يلتف حول العنق. ومثل هذا القول لا يلتفت الىه لأنه يخالف ما أنتهي الىه أهل العلم في سائر الفنون، فالعلم لا يقوم فقط على "الحضور الشخصي"، اذ ليس من الضروري مثلا أن أشهد تحطم الطائرة التي توفي فيها اللواء الزبير، ثم أحضر الإجتماع الذي انعقد بمنزل عثمان خالد، ثم أصحب الترابي في اجتماعه مع البشير حتي يحق لي من بعد ذلك أن أتحدث عن هذه الوقائع وأحللها وأستخلص منها بعض النتائج. واذا سرنا على منطق "الحضور الشخصي" هذا، فان الشيخ ابراهيم أيضا وبرغم وجوده المستمر في الخرطوم، وبرغم وجوده الشخصي المتطاول في القيادة العلىا للحركة الاسلامية، وبرغم ملازمته المستمرة للدكتور الترابي الا أنه لم يشهد كل هذه الأحداث، وانما اعتمد مثلي على "رواية" من حضرها، فما هو الفرق بين من يستمع الأخبار والروايات وهو في بيته بالخرطوم، ومن يستمع الروايات ذاتها وهو في بيته بواشنطن أو غيرها؟ وحتي اذا سلمنا بنظرية الحضور الشخصي، فهل كل من شهد حدثا علم ما فيه من دلالات، وما يتصل به من خلفيات، وما ينتهي إليه من مآلات؟ على أنني لم أخطف هذه الروايات خطفا من أفواه المارة، وانما جلست واستمعت لبعض من شاركوا فيها، وسألت ثم حددت مكان الإجتماع وزمانه وذكرت عشرة أسماء ممن حضروا ذلك الإجتماع، ولم يكذبني حتي الآن واحد منهم، وكلهم بحمد الله أحياء يمتلكون الهواتف ويقرأون الصحف، فكيف أتهم بعد هذا بأني "أسرد معلومات خاطئة" أو اتبع محض الخيال؟
    (3)
    ثم أنني لم أكن غائبا عن السودان بالطريقة التي يوحي بها مقاله، فقد شهدت سنوات الإنقاذ السبع "الصعبة" الأولي (1989- 1996)، وشاركت في كل الإجتماعات التي كان مسموحا لنا بالمشاركة فيها، والتقيت بمعظم المسؤولين العسكريين والمدنيين الذين كان متاحا لنا أن نلتقي بهم، ليس مجرد لقاءات عابرة، وانما عملت وتعاملت مع الكثيرين منهم، واطلعت على كثير من الوثائق وشاركت في مناقشة بعضها. صحيح أنني لم أكن "مواظبا" على الحضور الى المؤتمر الشعبي العربي الإسلامي صباحا والى "المنشية" مساء، كما كان يفعل الكثيرون ممن تفرغ لهذا النوع من النشاط، ولكن الصحيح أيضا أن معرفتي كانت وثيقة بالدكتور الترابي وبالحركة الإسلامية والتي عملت في صفوفها منذ أواسط الستينيات في القرن الماضي، وسلخت سنين عددا من عمري في دراستها وتتبع تطوراتها، ولكن كل ذلك لا يؤهلني في نظر الشيخ السنوسي لأن أفسر حدثا، أو أتوصل الى نتيجة، أو أبدي رأيا لأني كنت غائبا ولم أتصل "بجميع الأطراف في الحركة الإسلامية"، وهذا بالطبع هو بيت قصيده، وهو ليس وحده في هذا، فكثير من اخواننا الكبار الذين ساهموا في صناعة "الكوارث الإسلامية" يسيرون على هذا التكتيك: كل من يريد أن يكتب عن الحركة الإسلامية علىه أن يأتي إلينا أولا، فنحن الذين صنعنا الحدث(الكارثة)، ونحن الذين نملك أدق المعلومات عنه، ونحن الذين نملك أصح التفسيرات له. ولقد كنت لعهد قريب أقع في مثل هذا الفخ، فتراني أزاحم في المركبات العامة، لأطوف على "اخواني الكبار"، أطلب المواعيد وأترجي المقابلات، أبحث عن "الحقيقة والتاريخ"، وهم مطمئنون في منازلهم. ولكني الآن صرت مقتنعا بأن هذه المعادلة يجب أن تعدل، وأن الذين كانوا يتكلمون طيلة العشر سنوات الماضية ينبغي أن يسمحوا لنا، نحن الصامتين، بأن نتكلم، وأن يسمحوا لنا كذلك بأن نجمع معلوماتنا بالطرق التي نشاء، ومن المصادر التي نريد، وأن نكون آراءنا بالطرق التي تروق لنا، ثم نطرحها لجمهور الناس، وعلىهم هم هذه المرة يقع عبء الذهاب بمعلوماتهم ووثائقهم الى الجمهور، أما الزبد، أجاء منا أو منهم، فسيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فسيمكث في الأرض.
    ثم في محاولة أخيرة "للإزاحة"، يلمزني أخي السنوسي بأني، علاوة على اغترابي وهامشيتي، لم أكن أشغل موقعا "رسميا" في الدولة، كأنه قد عهد بي خبلا أو خيانة، أو كأنه لا يعلم كيف كانت توزع تلكم المواقع(الغنائم)، على أن المواقع الرسمية لا تعطي شاغلها نورا يمشي به في الناس، أو بصيرة يفسر بها التاريخ.
    (4)
    أما اذا عدنا من التكتيك الى الموضوع فنجده يثير ثلاثة اعتراضات أساسية على ما أوردت: أنه لم يكن هناك اتفاق على أن يكون الترابي رئيسا للجمهورية، وأن علي عثمان لم يجاهر قط بترشيح البشير للرئاسة، وأنه لم يعقد اجتماع في منزل عثمان خالد عقب وفاة اللواء الزبير لاختيار نائب، وأن الترابي لم يكتب الدستور بالطريقة التي يريدها، فلننظر فيها فيما يلي.
    يقول الشيخ السنوسي: "بل ما أوردت من ترشيح د. الترابي للرئاسة، كما كان متصورا أو متفقا علىه، أمر غير صحيح تماما، بل ولا أعرف أية جهة في التنظيم في أية درجة علىا أو دنيا، سرية أو علنية رشحت أو اتفقت على ترشيح الترابي للرئاسة". ولكنه لو قرأ الوثائق الداخلية للمؤتمر الشعبي، والتي وزع بعضها على الفروع التنظيمية لعرف، إذ أني ذهبت لأول مقدمي من الخارج عام 2000 الى منزل الدكتور الترابي من أجل المودة و"من أجل الحقيقة والتأريخ" أيضا، فأعطاني أحد معاونيه ملفا بعنوان(الأوراق بشأن الأزمة ومراحلها)، وهي أوراق كتبت بعناية وقصد بها تمليك العضوية بعض المعلومات "الخاصة" التي تساعدها في فهم خلفيات النزاع وفي محاججة الطرف الآخر. جاء في ورقة "بسط المعلومات" ما يلي: "كانت خطة الحركة بعد العام الثالث للتمكين أن تبرز الحركة كلها، وتتولي المسؤولية مباشرة بكامل رموزها وخطتها، وتجلي ذلك في قرار حل مجلس قيادة الثورة، وكانت الخطة أن يتولي أمين عام الحركة قيادة دولتها، ولكن خلصت الرؤية أن في رئيس مجلس الثورة ما يحقق ذات الغايات". وبالطبع فان الأمين العام المشار الىه هو الدكتور الترابي، والوثيقة تذكر صراحة وجود خطة للحركة تقرر فيها أن يكون هو رئيسا للدولة. وانكار الشيخ السنوسي لهذا الأمر فوق أنه لا يفيد الا أنه أيضا يهدم أهم حجة كان ولا يزال يعتمد علىها الترابي، اذ يتهم المجموعة الأخري "بخيانة عهد الحركة الإسلامية المعهود سرا بيمين مغلظ"، فهل تعتقد أن ذلك العهد المعهود سرا بيمين مغلظ هو أن يحمل الترابي عصاه ويرحل عن الساحة السياسية؟ ولذلك فان ما أوردت في مقالي من ترشيح للترابي "متصور أو متفق علىه" مأخوذ من هذه الوثيقة، والتي لا تتحدث عن مجرد "ترشيح" للترابي لرئاسة الجمهورية، وانما تتحدث عن اتفاق سري مسبق تم تضمينه في الخطة الثلاثية الأولي. ثم تقول الوثيقة أنه عندما طرح موضوع رئاسة الجمهورية في اجتماع للمكتب القيادي عدل عن الإتفاق السابق وتم التراجع عنه، أي بعبارة أخري أن الترابي قد فقد رأي الأغلبية في المجلس القيادي، وهذا في تقديري هو أهم حدث من أحداث النزاع من أولها الى آخرها، والترابي نفسه لم ينكر ذلك، اذ يرجع بداية الخلاف الى ذلك الوقت، ويلمح حينا ويصرح حينا آخر بأن "خيانة" قد ارتكبت ضده. أما الفريق البشير فقد ذكر صراحة أن الخلاف مع الترابي يعود الى عام 1992(أنظر الأهرام، بتاريخ 16ديسمبر 1999)، فاذا كان الشيخ السنوسي لا يعرف "جهة في التنظيم، في أية درجة علىا أو دنيا، سرية أو علنية رشحت أو اتفقت على ترشيح الترابي للرئاسة" فان عدم المعرفة من قبله لا ينفي وقوع هذه الحوادث.
    ويسألني الشيخ السنوسي ويرجوني أن أذكره: أين ومتي جاهر علي عثمان برأيه في ترشيح البشير، وأقول، مواصلة لما سبق، أن موضوع الترشيح لرئاسة الجمهورية قد طرح في المجلس القيادي عند نهاية الخطة الثلاثية التي تتحدث عنها، فسأل الترابي الحضور: ومن هو مرشحنا لرئاسة الجمهورية؟ متوقعا أن تجيء الإجابة مؤكدة للعهد السابق "المعهود سرا"، ولكن علي عثمان أجابه بأن "مرشحنا هو البشير"، ثم تكلم عوض الجاز مؤيدا لرأي علي عثمان، ولعل الأكثرية قد سارت في هذا الإتجاه، مما جعل الترابي يتأكد في ذلك الإجتماع أنه قد فقد الأغلبية، وأن رأيا معاكسا لرأيه قد بدأ يتبلور في داخل القيادة، مما جعله يحني ظهره للعاصفة، وهو سياسي محنك، فيؤيد ترشيح البشير على مضض، ولكنه بدأ يعد العدة، على اثر ذلك الإجتماع، لإزاحة كل من علي عثمان وعوض الجاز من المواقع التي كانا علىها، فأزيح علي عثمان بالفعل من موقع نائب الأمين العام الذي ظل يشغله لسنوات طويله، كما أزيح عوض الجاز من موقع وزير شؤون الرئاسة. وسبب تلك الغضبة هو أن الترابي كان يتوقع من هذين الأخوين بالذات أن يقفا الى جانبه في صراعه ضد العناصر العسكرية في المجلس القيادي، بل إنه كان يأمل في أن يقوما بتسهيل عملية "التسليم والتسلم"، وذلك هو ما قصدته بعبارة "دحرجة العسكريين الى خارج السلطة" التي وردت في مقالي، ولم أقصد ما فهمه منها الشيخ السنوسي في رده.
    (5)
    ويقول الشيخ السنوسي في مقاله الثاني: "وليس صحيحا أننا عقدنا اجتماعا في منزل الأخ عثمان خالد لهذا الأمر،(اختيار نائب أول) ولو تم مثل هذا فقطعا لم يحضره د.الترابي، ولا سمعنا بجهة تنظيمية كلفت أحدا باعداد أسماء المرشحين للنائب الأول"، ثم أخذ ينقل نصوصا من مفكرته الىومية. وطبيعي أن الإنسان يدون في مفكرته الىومية بعض الأعمال المهمة التي يقوم بها، والشخصيات التي يقابل، ولكن من الطبيعي أيضا أن ما يقوم به "الآخرون" في جهات أخري من المدينة لا يجد سبيلا الى مفكرته الىومية، وانما يحتاج الى بحث خارج المفكرة. فلو أن الشيخ السنوسي، الباحث المهتم بالحقيقة والتاريخ، أغلق مفكرته واتصل بالأخ عثمان خالد لأكد له أن هناك اجتماعا انعقد في منزله عقب وفاة اللواء الزبير ونوقشت فيه مسألة اختيار نائب أول، ولو سأل الأخ أحمد عبد الرحمن محمد لأكد له الحدث نفسه، ولزاده علما بأن الترابي هو الذي طلب منه أن يدعو لذلك الإجتماع، ولو سأل عبد الله حسن أحمد أو عثمان عبد الوهاب لأكدوا له أنهم أيضا حضروا ذلك الإجتماع واقترحوا أن يكون الترابي نائبا أولا لرئيس الجمهورية، ولو سأل محمد محمد صادق الكاروري لذكر له أنه أيضا حضر ذلك الإجتماع وأقترح أن يكون أحد العسكريين (بكري) نائبا أول، ولو سألت موسي حسين ضرار لما أنكر أنه قد حضر الإجتماع وأقترح بأن يحمل أسماء المرشحين الى الرئيس البشير(إلا أن الرأي استقر على أن يحملها الترابي نفسه، وقد كان).
    فالخبر الذي أوردته في مقالي صحيح، بل ان الشيخ السنوسي نفسه وبعد أن قطع بعدم صحته في الجملة الأولي من نصه المشار الىه آنفا تراجع قليلا في الجملة الثانية ليقول (ولو تم مثل هذا الأمر).والغريب أنه بعد أن صال وجال في مفكرته وصل بنا الى المعلومة ذاتها التي حاول أن ينفيها: وهي ان اسم الترابي كواحد من المرشحين الثلاثة قد وصل الى سمع الرئيس البشير وبصره، وأن الذي أوصل ذلك هو الترابي نفسه، ولا يهمنا هنا ان كان قد فعل ذلك "عرضا" على صيغة المزاح، أو فعل ذلك على سبيل السخرية من صاحب الإقتراح. ويقول السنوسي: "ما سمعنا بجهة تنظيمية كلفت أحدا باعداد أسماء المرشحين للنائب الأول"، ثم تراه يقول بعد قليل:" وخرجنا من ذلك الإجتماع (مع الترابي) بتكليف الأخ أحمد عبد الرحمن بأن يخطر الأخوة الكبار، ويتولي الأخ يس أخطار نافع،...وأوكل الي إخطار الأخ علي..."، هذا الكلام يناقض آخره أوله، كما هو ظاهر، اذ ان "إخطار" هؤلاء الأخوة الذين يذكرهم ليس هو شيء آخر غير توجيه الدعوة الىهم للاجتماع بغرض مناقشة الموضوع واقتراح شخص لموقع النائب الأول.
    على أن أهم ما استفدناه من مفكرة الشيخ السنوسي أنه استطاع من خلالها أن يقدم لنا صورة عن حالة الفوضي والإضطراب والعشوائية التي كان يدار بها التنظيم. فلا نسمع ذكرا للهيئة القيادية أو المكتب السياسي أو مجلس الشوري، ولا نسمع ذكرا للائحة أو دستور، كل ما نسمعه في رواية السنوسي أن "شلة" من الأخوان الكبار اجتمعت في منزل أحدهم ثم اتفقوا أو لم يتفقوا فقرروا أن يلتقوا في مكان آخر، ثم انعقد اجتماع آخر في منزل شخص آخر، ثم يذهب الشيخ السنوسي "مبكرا الى منزل الدكتور الترابي، ويشرب معه الشاي،(اي والله) ثم يخطره بما دار في منزل الأخ علي عثمان، وأن الأخوة اتفقوا أن يكون المرشحان علي عثمان وعلي الحاج". ولا أجندة ولا وقائع ولا يحزنون، (ثم يتوعدني: هذا هو التاريخ يا د. تجاني والناس أحياء في السلطة أو خارجها)، وأقول له نعم التأريخ يا شيخ ابراهيم، ونعم التنظيم، وهكذا فلتدار الدولة الإسلامية وليزدهر نموذجها الحضاري.
    ثم قلت ان الترابي كتب الدستور بالطريقة التي كان يريدها، واعترض الشيخ السنوسي على ذلك، وكنت أظن أنه سيقول أن الترابي لم يكتب الدستور وحده وانما شاركته لجنة صغيرة أو كبيرة من القانونيين وفقهاء الدستور، وأنه (أي السنوسي) قد شارك في تلك اللجنة بحكم تخصصه القانوني، وأن تلك اللجنة قد اعترضت على شيء من المواد التي وضعها الترابي، او أضافت شيئا، أو نحو ذلك من أنواع المشاركة التي تكون حجة يستند علىها فيقال أن اللجنة لم تكن لتسمح له أن يكتب الدستور بالطريقة التي يريد، أما ذا كتب شخص دستورا ما، من ألفه الى يائه، غير مقيد من أحد فكيف يقال أنه لم يكتبه بالطريقة التي يريد؟ وهل يتصور أن يكتبه بالطريقة التي يريدها خصومه الذين وقفوا ضده في المكتب القيادي، ويقفون له بالمرصاد في رئاسة الجمهورية؟
    (6)
    ويشير الشيخ السنوسي الى الزهد ونكران الذات عند الترابي، وكيف أنه قرر أن يذهب الى "السجن حبيسا ويبعث الفريق عمر الى القصر رئيسا"، ويصور لنا في مقالىه كيف أن الترابي كان كارها للسلطة، وكيف أن السنوسي كان هو المحرك الأساس الذي يدفعه الى تلك المواقع دفعا، فالترابي مثلا لم يكن راغبا في رئاسة البرلمان، ولكن السنوسي هو الذي يقدم "مرافعة التأييد"، فيوافق الترابي، والترابي لم يكن راغبا في أن يكون نائبا أول (لكي يذكر في التاريخ كذكر عبد القادر الجيلاني، وينسي الرسميون كما نسي الخليفة العباسي)، ولكن الشيخ السنوسي كالعادة يقدم مرافعة التأييد قائلا: " هذه المرة يجب أن يكون النائب الأول أخا ملتزما، مدنيا وليس عسكريا..واحد اسمه حسن عبد الله"، ولكن برغم أن الواحد الذي اسمه حسن عبدالله لم يوافق على ذلك الإقتراح واستخف به الا أنه ذكره، على علاته، للرئيس البشير. وهكذا يتحفنا الشيخ السنوسي بمرافعاته العجيبة، والتي لا ندري كيف يعتقد أنها تمثل دفاعا عن مواقف الترابي، أو تؤكد زهده في السلطة وكراهيته لها.
    على أن اللافت للنظر هو أن كل المسارات التي يسير علىها الترابي محمودة عند الشيخ السنوسي في كل الأحوال، فاذا امتنع عن السلطة مثلا فان ذلك الإمتناع محمود ويدل على التجرد ونكران الذات، واذا نازع في السلطة، فان نزاعه أيضا محمود عند الشيخ السنوسي لأنه "هو أمين الحركة والمشروع". وهذا دفاع ليس بالحسن، بل الأحسن منه أن يقال أن الترابي بشر مثلنا، يحب السلطة ويسعي نحوها وينازع فيها، لأنه لو كان حقا يكرهها ويتجنبها، كما يريد الشيخ السنوسي أن يقنعنا، لأنشأ له "خلوة" في قرية ود الترابي على مقربة من النيل الأزرق فانقطع فيها للعبادة الخالصة، أو لتفرغ لإطعام الجوعي وأصحاب العلل النفسية، كما كان يفعل الشيخ البرعي، رحمه الله، في زريبته بعيدا عن الإذاعة وقنوات التلفزيون. أما وأن الشيخ الترابي قد أنشأ له حزبا سياسيا، وتفرغ له عقودا من الزمن، وقاتل فيه وقوتل حتي كاد أن يقتل، ثم يقال لنا بعد ذلك أنه زاهد في السلطة لا يريدها ولا يسعي لها (الا إذا أصر علىه الشيخ السنوسي) فهذا قول شديد الضعف، ولو كنت مكان الشيخ السنوسي، وأردت أن أدافع عن دوافع ومواقف الشيخ الترابي لدافعت بأحسن من هذا، إذ من الممكن أن يقال أن حب السلطة والسعي لها والمنازعة فيها (أو طلب الإمامة كما كان يقول سلفنا الصالح)لا تعد من أمور "العيب" المكروهة في ذاتها، كما يتصور الشيخ السنوسي، وهو تصور مأخوذ من الثقافة الشعبية الدارجة في السودان، أما في الرؤية الإسلامية فان السعي نحو السلطة أو التنافس فيها لا يعتبران عيبا، فقد تنازع فيها أهل الشوري من الصحابة، فما رد عنها طالب ولا منع منها راغب، كما عبر عن ذلك أحد العلماء، ولكن المكروه دينا وسياسة هو أن يجر طلب الإمامة الى كشف عيبة للمسلمين كانت مكفوفة، أو الى نقض عهد كان مبروما، أو الى أغراء عدو متربص، أو تحريك فتنة يسفك فيها دم. ولقد قلت مثل هذا القول ونشرته عام 2000 حينما أوشكت العاصفة أن تقتلعنا جميعا، ولم أعب من قبل ولا من بعد على الترابي أو غيره أن يسعي الى موقع رئاسة الجمهورية، وأن ينازع في ذلك، ولكن الذي قلته و أقوله الآن ان "التكتيك" الذي اتبعه الترابي وهو ينازع في مواقع الرئاسة(ثم جاراه فيه الآخرون) كان تكتيكا فاشلا خسر الترابي بسببه رئاسة الجمهورية، وخسرنا نحن بسببه الحركة الإسلامية ذاتها، وظللنا ندفع فاتورة ذلك الخسران وسنظل ندفعها زمنا طويلا، كما خسر الشعب السوداني بسببه موارد بشرية واقتصادية هائلة.وهذا رأي رأيته، وقد قادني الىه البحث والنظر وليس الإحباط، كما ألمح في تعقيبه. واني لأفهم أن يكون له رأي مخالف، ولكن لا أفهم لماذا يعتقد أن رأيي هذا يعتبر تشويها لصورة الترابي أو اساءة لشخصه.
    (7)
    ويسألني الشيخ السنوسي: " وهل في الحركة (الاسلامية) من هو أجدر بها (رئاسة الدولة) وأقوي منه (الترابي)، وهو الأمين العام للحركة الذي قادها منذ ثورة أكتوبر1964 حتي خرجت الحركة الاسلامية من تحت الأرض الى حزب،الى دولة؟" ولم أنكر في يوم من الأيام القدرات العديدة التي يتمتع بها الدكتور الترابي، زاده الله قدرة ومتعه بها، كما لم أنكر الإسهام الكبير الذي قدمه من أجل تأسيس الحركة الإسلامية وتطويرها، وما تحمل في ذلك من صعاب وقدم من تضحيات، فجزاه الله خيرا كثيرا على ما فعل، ولكن، وطالما أن الشيخ السنوسي يتحدث باسم "الحقيقة والتاريخ" فان الحقيقة والتاريخ يقتضيان أيضا أن يشير ولو في جملة واحدة الى الجنود المجهولين الذين ساهموا مع الترابي ومثله في تأسيس الحركة الإسلامية ودفع مسيرتها، أقصد شباب الحركة الإسلامية وشيوخها الذين تخلوا عن أسرهم ووظائفهم ومدارسهم وتخندقوا في الصحراء، أو تفرقوا في أودية الغربة سنين عددا من أجل الدفاع عن الحركة الإسلامية ونصرتها، أو أولئك الذين جاءوا من بعدهم فقدموا أرواحهم في غابات الجنوب فداء للحركة وللوطن، أو الذين عادوا من الجنوب يتكئون على "أطراف صناعية" بعد أن فقدوا أرجلهم وأياديهم، أو السابقين الأولين الذين كانوا يقودون النضال الىومي بين الجماهير، يكتبون صحف الحائط الممنوعة، ويوزعون المنشورات الخطرة، ويخرجون الى الشوارع ليضخ علىهم الغاز المسيل للدموع، ويضربون بالسياط، ويفصلون من الجامعات، ويوضعون في المعتقلات والزنازين، يكتبون أناشيد الحركة الإسلامية ويتغنون بها، ويدافعون عن مواقفها في أركان النقاش ومنابر العلم، ويصوغون الهتافات ويدفعون الإشتراكات (والتي تكاثرت بفضل الله حتي أصبحت شركات يتقاسمها بعض "الناس" الكبار ويتنعمون بها )، ألا يستحق أولئك الجنود الصامتون المجهولون ذكرا؟ أليس هم الأبطال الحقيقيون الذين صنعوا الحركة الإسلامية؟ وأخرجوها من تحت الأرض لتصير تيارا شعبيا عريضا تقف على رأسه دولة يتصارع حولها اخواننا الكبار؟ أم أن الترابي وحده هو الذي صنع ذلك وما على (الآخرين) الا أن يصفقوا ثم يلتزموا الصمت، أو "يعملوا انتباه ويرجعوا الى الخلف"، كما جاء في عبارة اللواء الزبير التي رواها الشيخ السنوسي بكثير من الإعجاب. أبعد أربعين عاما من التربية والنضال الفكري والسياسي تلتفت الحركة الإسلامية فلا تجد لقيادتها أو قيادة دولتها غير الترابي (والى جواره الشيخ السنوسي)؟ هل يظن الشيخ السنوسي انه بمثل هذا يمتدح الدكتور الترابي؟ اذن ما الفرق بينه وبين السيد الميرغني أو الإمام الصادق؟ أو "الشيخ"/الأستاذ نقد؟ ولماذا اذن خرجنا، نحن وهو، من أحزابنا "الطائفية" القديمة، وطرقنا الصوفية الحبيبة، وقبائلنا العريقة اذا كان تنظيمنا الإسلامي الحديث يرتكز على شخص عبقري واحد، ويعجز أن ينتج بديلا له لمدة أربعين عاما؟ أليس أفضل من هذا أن نصير جميعا الى القول بأن الترابي ساهم مساهمة كبيرة في تشكيل الحركة الإسلامية، ولكن الحركة الإسلامية أيضا ساهمت في صناعة الترابي وفي تحويله من استاذ في كلية صغيرة للقانون الى قائد اسلامي فذ ينافس في قيادة الدول؟
    (8)
    وبعد أن فرغ الشيخ السنوسي من دفاعه الأساس خلص الى القول بأن: "المقال كله يصب في اتجاه نظرية التآمر وسوء الظن". وهذا ما درج على ترديده بعض المثقفين العرب في الآونة الأخيرة حينما رأوا بعض السذج والعوام ينسبون كل حدث الى أجهزة المخابرات العالمية، ويرجعون كل كارثة تلم بالعالم العربي الى الدسائس الصهيونية، ليستريحوا بذلك من عناء التفكير وآلام محاسبة النفس. فأراد الشيخ السنوسي أن "يحشرني" في زمرة هؤلاء البلهاء حتي يتخلص مني بصورة كاملة، ويتخلص من ثم من الحقائق التي أوردتها ومن التحليل الذي قدمت، ولكن مهلا، فأنا لا أقول أن حركة التاريخ كلها تفسر بالمؤامرات الصهيونية أو غيرها، ولكني لا أتردد في القول بأن المؤامرة جزء من حركة التأريخ، وأداة من أدوات السياسة، حتي أن الإشارة وردت الىها في غير موضع من القرآن الكريم، فقيل لموسي علىه السلام(إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك)، وقيل لمحمد(صلى الله عليه وسلم): (وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك)، بل إن الشيخ السنوسي نفسه لم يحقق أهم إسهاماته السياسية (يوليو1976) الا باستخدام "أداة المؤامرة"، اذ كان "يتآمر" على نظام النميري بالليل والنهار من داخل الجبهة الوطنية ومن خارجها، وكان حلفاؤه وأصدقاؤه في الجبهة الوطنية "يتآمرون" علىه، والنميري نفسه كان متآمرا كبيرا ولم يأت الى السلطة ويمكث فيها طويلا الا عبر سلسلة من المؤامرات، و "ثورة الإنقاذ" نفسها كيف أتت؟ هل نسيت ذلك؟ أيخفي علىك أن معظم تأريخنا السياسي الحديث يتكون، بكل أسف، من سلسلة مترابطة من المؤامرات والمؤامرات المضادة، ما تنضج مؤامرة كبيرة الا وأن تتولد بداخلها مؤامرات صغري مناهضة لها، وما أن ينطلق مشروع وطني كبير الا وأن تتولد بداخله مشاريع شخصية صغيرة تنخر في عظامه، والذي ينكر وجود المؤامرة في مثل هذا المناخ التآمري المتكدر كأنما يريدنا أن نغمض أعيننا ونكف عن التفكير وأن نسمع ما يقوله أخواننا الكبار ثم "نعمل انتباه ونرجع الى الخلف". المؤامرة يا شيخ ابراهيم أداة من أدوات السياسة والحرب والا لما أنشئت أجهزة للمخابرات، ولما وضعت حدود بين الدول، ولما أطلق علىك الرصاص ذات مرة.
    أما ما لم أقله في مقالى وأريد أن أضيفه الآن فهو أن بعض "الأدوات" والخبرات التي اكتسبها بعض اخواننا الكبار من جراء تعاملهم مع "الخارج/اللاإسلامي" قد صاروا يستخدمونها في "الداخل الإسلامي". كانوا يتآمرون ضد النظم القهرية التسلطية لينتزعوا منها أدوات التسلط، ولكن وحينما تحقق ذلك فسدت أخلاقهم وصاروا يتآمرون ضد بعضهم البعض، فانقلبت الأمور تماما، اذ حولوا خلافات (الداخل) الى تناقضات أساسية، ثم حولوا التناقضات الأساسية ضد (الخارج/اللاإسلامي) الى ضرب من الصداقات الزائفة، وهذا هو جوهر القضية التي حاولت مجرد الإيماء الىها فاتهمت بسوء الظن وتشويه صورة الكبار، مما يعني أننا برغم كل هذه المعاناة والمآسي لم نبلغ بعد مرحلة من النضج نستطيع بها أن نفتح ملفاتنا، وأن نتحدث بصراحة عن أخطائنا. فالكبار الذين ظلوا يقودون الحركة "أربعين" عاما يريدون أيضا أن يمسكوا "بتأريخ" الحركة أربعين عاما أخري حتي لا يري أحد إلا ما يرون، ولا حول ولا قوة إلا بالله



    أما ما لم أقله في مقالى وأريد أن أضيفه الآن فهو أن بعض "الأدوات" والخبرات التي اكتسبها بعض اخواننا الكبار من جراء تعاملهم مع "الخارج/اللاإسلامي" قد صاروا يستخدمونها في "الداخل الإسلامي". كانوا يتآمرون ضد النظم القهرية التسلطية لينتزعوا منها أدوات التسلط، ولكن وحينما تحقق ذلك فسدت أخلاقهم وصاروا يتآمرون ضد بعضهم البعض، فانقلبت الأمور تماما، اذ حولوا خلافات (الداخل) الى تناقضات أساسية، ثم حولوا التناقضات الأساسية ضد (الخارج/اللاإسلامي) الى ضرب من الصداقات الزائفة، وهذا هو جوهر القضية التي حاولت مجرد الإيماء الىها فاتهمت بسوء الظن وتشويه صورة الكبار، مما يعني أننا برغم كل هذه المعاناة والمآسي لم نبلغ بعد مرحلة من النضج نستطيع بها أن نفتح ملفاتنا، وأن نتحدث بصراحة عن أخطائنا. فالكبار الذين ظلوا يقودون الحركة "أربعين" عاما يريدون أيضا أن يمسكوا "بتأريخ" الحركة أربعين عاما أخري حتي لا يري أحد إلا ما يرون، ولا حول ولا قوة إلا بالله



    from Sudanile 10/31/06
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان21-11-08, 11:06 PM
  Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان21-11-08, 11:17 PM
    Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان21-11-08, 11:21 PM
      Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان21-11-08, 11:23 PM
        Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان21-11-08, 11:24 PM
          Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان21-11-08, 11:25 PM
  Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان21-11-08, 11:27 PM
  Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان21-11-08, 11:29 PM
    Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان21-11-08, 11:30 PM
      Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان21-11-08, 11:32 PM
        Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان21-11-08, 11:35 PM
  Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان21-11-08, 11:36 PM
    Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان21-11-08, 11:36 PM
      Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان21-11-08, 11:38 PM
  Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان21-11-08, 11:40 PM
    Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان21-11-08, 11:41 PM
      Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان21-11-08, 11:43 PM
        Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان21-11-08, 11:45 PM
  Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان21-11-08, 11:47 PM
    Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان21-11-08, 11:49 PM
      Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان21-11-08, 11:51 PM
        Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان21-11-08, 11:52 PM
          Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان21-11-08, 11:53 PM
            Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان21-11-08, 11:54 PM
  Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان21-11-08, 11:58 PM
    Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان21-11-08, 11:59 PM
      Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان22-11-08, 00:00 AM
        Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان22-11-08, 00:01 AM
          Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان22-11-08, 00:02 AM
  Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان22-11-08, 00:31 AM
    Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان22-11-08, 00:32 AM
      Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان22-11-08, 00:41 AM
  Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان22-11-08, 00:42 AM
  Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان22-11-08, 00:44 AM
    Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان22-11-08, 00:49 AM
      Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان22-11-08, 00:51 AM
        Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان22-11-08, 00:52 AM
          Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان22-11-08, 00:54 AM
            Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان22-11-08, 00:56 AM
              Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان22-11-08, 00:58 AM
  Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان22-11-08, 00:59 AM
    Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان22-11-08, 01:00 AM
      Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان22-11-08, 01:01 AM
        Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان22-11-08, 01:02 AM
          Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان22-11-08, 01:03 AM
            Re: الكذابووووون!! د. مصطفى عثمان اسماعيل مثالا!!!! عبدالله عثمان22-11-08, 01:04 AM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de