منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 22-02-2018, 07:07 PM الصفحة الرئيسية

المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية والبيزنطية لل"فتوحات"

08-02-2018, 10:13 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11674

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: محمد عبد القيوم سعد)

    ترجمة نقش ابرهة عن "حملته" من السبئية الى العربية:

    Quote:
    بقوة الرحمن ومسيحه الملك أبرهة زيبمان ملك سبأ وذو ريدان وحضرموت ويمنات وقبائلهم (في) الجبال والسواحل ،

    سطر هذا النقش عندما غزا (قبيلة) معد (في) غزوة الربيع في شهر "ذو الثابة" (ابريل) عندما ثاروا كل (قبائل) بنى عامر وعين الملك (القائد) "أبي جبر" مع (قبيلة) على (والقائد) "بشر بن حصن" مع قبيلة سعد (وقبيلة) مراد ،

    وحضروا أمام الجيش ضد بنى عامر (وجهت) كندة وعلى في وادي "ذو مرخ" ومراد وسعد في وادي على طريق تربن

    وذبحوا وأسروا وغنموا بوفرة،

    وحارب الملك في حلبان واقترب كظل معد،

    (وأخذ) اسرى،

    وبعد ذلك فوضوا (قبيلة معد) عمرو بن المنذر (في الصلح) ،

    فضمنهم ابنه (عروا) (عن أبرهة فعينه حاكماً على معد ،

    ورجع (أبرهة) من حلبان بقوة الرحمن في شهر ذو علان في السنة الثانية والستين وستمائة (662)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-02-2018, 10:25 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11674

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: osama elkhawad)

    شبهة حول نقش ابرهة :
    Quote: شبهه حول النقش

    منذ أن كشفت بعثة ركمانز هذا النقش في أوائل الخمسينات، تعددت الآراء في شأنه، وكان أخطرها رأي بعض المستشرقين أن النقش يسجل حملة الفيل التي قادها أبرهة لهدم البيت الحرام، لأنه يشكك بطريقة غير مباشرة في صحة رواية القرآن الكريم عن مصير أصحاب الفيل، ذلك أن أبرهة يذكر في النقش ما معناه أنه عاد بجيشه سليماً منتصراً، مما يخالف ما ورد في الآية الكريمة في سورة الفيل (فجعلهم كعصف مأكول).

    وكان لعدم وضوح حروف النقش أو سقوط بعض عباراته الهامة سهوا في النسخة التي نشرها ركمانز للنقش، دور كبير في إتاحة الفرصة لهذه الآراء، وقد قامت بعثة من جامعة الملك عبد العزيز بزيارة لمنطقة مريغان لمراجعة نسخة ركمانز ولتصوير الأجزاء غير الواضحة في النقش، وتمكنت البعثة من العثور على نقش آخر صغير إلى جوار النقش المذكور لم تنتبه إليه بعثة ركمانز سجله محارب يدعى (( منسي بن ذرانح )) حارب تحت قيادة أبرهة، وقد تمت دراسة النقشين، وتبين أن العبارات الناقصة أو غير الواضحة في النقش الكبير هي لأسماء شهور وقبائل ومواقع ترتبط ببعضها من حيث الزمان والمكان، وأن النقش يروي أخبار صراع قبلي استغله أبرهة الحبشي في ضرب أعدائه من قبائل نجد، وأن أسماء هذه القبائل والأماكن لا صلة بينها وبين تلك التي وردت في الروايات العربية عن حملة الفيل، وأن النقش يسجل أخبار حملة أخرى سبقت حملة الفيل التي أشار إليها القرآن الكريم بفترة تتراوح بين (18 – 23 سنه).[3]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-02-2018, 09:50 AM

منتصر عبد الباسط
<aمنتصر عبد الباسط
تاريخ التسجيل: 24-06-2011
مجموع المشاركات: 6628

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: osama elkhawad)

    Quote:
    يا منتصر ياخ هداك الله شنو الفي كلامي خلاك تقول اني لا اؤمن بالقرآن الكريم ؟! ..
    وانت ذاتك شنو البخليك تحكم على ايماني من عدمو ؟!
    انت الله ؟!
    5
    أمنت بالله
    يا محمد المشرف
    لكن أنا الفهمتو من كلامك إنك ما تقتنع به حاجة
    حصلت في الماضي البعيد إلا تكون منحوته في صخور
    ومؤرخه بحدث في هذا اليوم وفي هذا الشهر وفي هذا العام
    الكذا الكذا مظبوط؟؟؟
    فأنا ما عارف إنت لقيت القرآن منحوت وين!!
    وبعدين الخلاك تصدق الناس الكذابين البنسجو الخرافات
    ديل شنو في القرآن دا بالذات وتكذبهم في الحاجات التانية !!!
    جاوبني في الحته دي أول ؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-02-2018, 09:17 PM

محمد حيدر المشرف
<aمحمد حيدر المشرف
تاريخ التسجيل: 20-06-2007
مجموع المشاركات: 18083

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: منتصر عبد الباسط)



    منتصر سلامات ..

    هذه النزعة التكفيرية تحتاح منك مراجعة مع الذات .. واقول الكلام ده كزول زاملك في هذا المنبر ويحمل تجاهك مشاعر طيبة جدا ..

    انتزاع الكلام من سياقو لن يوفر لك غطاء اخلاقي لسوءة التكفير ..
    لم اتحدث اطلاقا بما يفيد ايماني او عدم ايماني بالقرآن ..
    والنقاش الذي شاركت فيهو هنا لا يناقش ذلك ..
    وانما نتحدث عن التراث اسلامي والمرويات الاسلامية التي تؤرخ لبدايات الاسلام والمحيط الجغرافي والانساني لتلك البدايات .. وحتى هذه لم اقطع برأى حولها وانما مجرد نقاش بهدف المعرفة والتفاكر ..

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-02-2018, 09:20 PM

محمد حيدر المشرف
<aمحمد حيدر المشرف
تاريخ التسجيل: 20-06-2007
مجموع المشاركات: 18083

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: osama elkhawad)



    بعدين وبالمناسبة يا منتصر
    مبلغ علمي ان القرآن تم تدوينو منذ فجر الاسلام..
    ولا املك معلومة, حتى اللحظة, تفيد بغير ذلك ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-02-2018, 09:23 PM

محمد حيدر المشرف
<aمحمد حيدر المشرف
تاريخ التسجيل: 20-06-2007
مجموع المشاركات: 18083

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: osama elkhawad)



    النقش بتاع ابرهة لا يتحدث عن غزوة الفيل يا اسامة وانما عن حملة عسكرية ضد قبائل بني عامر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-02-2018, 10:25 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11674

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: محمد حيدر المشرف)

    Quote:
    النقش بتاع ابرهة لا يتحدث عن غزوة الفيل يا اسامة وانما عن حملة عسكرية ضد قبائل بني عامر

    نعم ، وقد أضفت ملحقا بذلك.

    نوع التفكير الذي نمارسه كمسلمين لا يفهمه أخ منتصر.

    الطريقة التكفيرية التي ينظر بها منتصر للآراء المستندة على "الشك" كطريقة من طرق التفكير،

    جعلت البحث الإسلامي يتكلّس ويتحنّط..

    وصارت أية طريقة للنظر والبحث مختلفة عن "الرواية الرسمية" الإسلامية ،

    تكلّف الباحث حياته...

    من قال ان الرواة الاقدمين رواياتهم صحيحة من حيث المتن؟

    التركيز في علم الجرح والتعديل هو حول الرواي، أي المصدر،

    وليس الرسالة نفسها أي المحتوى.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-02-2018, 11:08 PM

منتصر عبد الباسط
<aمنتصر عبد الباسط
تاريخ التسجيل: 24-06-2011
مجموع المشاركات: 6628

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: osama elkhawad)

    يا أخ محمد المشرف قضيتي ليست تكفيرك من عدمه
    أنا كلامي أنك طالما صدقت قومك وسلفك في أن هذا هو القرآن
    الذي أنزله الله الذي تؤمن بجوده فكذلك تؤمن بما نقلوه من تفسير
    لهذا القرآن أو ما صح من تفاسير
    أما بالنسبة لما قاله الرافضي القبانجي
    بأن أبرهة كتابي وصاحب دين وقريش مشركين وكيف ينصر الله
    الله المشركين على أبرهةوالكعبة المشرفة كان بها اوثان وما إلى ذلك.
    هذا كلام فطير جدا.
    قريش أصلا لم تقاتل ابرهة حتى ينسب لها الإنتصار
    هذه واحد
    أبرهة جاء قاصدا هدم الكعبة وليس لهدم الأصنام المحيطة بالكعبة هذه الثانية
    ولأن قريش كان أغلبهم مشركين لم يشرفهم الله بحماية الكعبة والدفاع عنها
    لذلك حماها الله من عنده دون اشراك قريش في الأمر.
    أما كلام القبانجي كله فارغ الأفيال سريعة وسرعتها تصل 40 كيلو في الساعة
    والأفيال الأفريقية صحراوية تتحمل العطش وتصبر حتى اربعة أيام دون ماء والطريق به آبار وهو طريق مسلوك ويعج بالحركة
    وتأكل الأفيال الأشجار وهي متوفرة في الصحراء فهناك اشجار صحراوية
    كثيرة متفرقة في الطريق من صنعاء حتى مكة
    ثم أن أبرهة لم يعد جيش لمحاربة قريش فقط فهو كان يعمل حساب لحرب كل العرب وهناك من دخل من العرب في معارك مع أبرهة وهزموه كأهل الطائف
    ولكن أهل مكة لم يكن لهم قدرة قتالية لمواجهة ابرهة
    ولم يشأ الله أن يشرف المشركين بالدفاع عن بيته
    .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-02-2018, 02:54 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11674

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: منتصر عبد الباسط)

    "غموض التاريخ الإسلامي"؟؟

    غموض شخصية "معاوية بن سفيان" نموذجاً

    معاوية بين "السردية الإسلامية" و التاريخ " الغربي"

    هل كان معاوية حاكماً بيزنطيا ثم انقلب لاحقاً عليهم؟؟؟

    هل كان معاوية "مسيحياً"؟ أم " براغماتياً"؟؟

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-02-2018, 09:19 PM

منتصر عبد الباسط
<aمنتصر عبد الباسط
تاريخ التسجيل: 24-06-2011
مجموع المشاركات: 6628

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: osama elkhawad)

    يا خواض معاوية العاش قبل 1400 عام داك
    موضوع ديانته ما قدرنا نحسمها ونتحدث فيها
    بموضوية حتى نتعرف على ديانتك أنت يا صاحب البوست
    يا أسامة الخواض
    ما هو دينك يا أسامة الخواض؟؟
    أم أنت ملحد أم لا يني؟
    أهتمامك الزائد بديانة معاوية ابن أبي سفيان
    أوجدت عندنا الفضول لمعرفة ديانتك يا أسامة
    الخواض
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-02-2018, 00:16 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11674

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: منتصر عبد الباسط)

    Quote: ما هو دينك يا أسامة الخواض؟؟
    أم أنت ملحد أم لا يني؟
    أهتمامك الزائد بديانة معاوية ابن أبي سفيان
    أوجدت عندنا الفضول لمعرفة ديانتك يا أسامة
    الخواض

    عزيزي منتصر

    سلامات

    وبعد

    نصحوك فقالوا لك لا تلاحق الناس باسئلتك عن عقائدهم.

    والتزمت بتلك النصيحة لأيام.

    لكن التطبع لم ينجح في هزيمة طبعك المتطفل لمعرفة دواخل البشر،

    فلجأت إلى الحيلة بأن توجه أسئلتك من خلف ستار ديانة معاوية بن سفيان.

    يبدو أنك لا تحسن القراءة ، للأسف الشديد، ولا يحمد على مكروه سواه.

    لقد ذكرت في هذا البوست أن الإسلام مكوّن هام من مكوِّنات هويتي المركّبة.

    لو راجعت شعري المتواضع ، ستجده حافلاً بالإشارات القرانية ممزوجة في "قبر الخواض" بإحالات توراتية .

    خلفيتي الأكاديمية كدارس لعلم الاجتماع بتخصص في علم الاجتماع الروحي تجعلني أميل إلى النهج الغربي في مقاربة المسائل الاجتماعية، والدين واحد منها.

    أرجو أن تكون إجابتي المختصرة قد أروت غليل شهوتك لتفقّد سرائر خلق الله.

    مع خالص الاحترام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-02-2018, 02:34 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11674

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: osama elkhawad)

    عزيزي منتصر

    سلامات مرة اخرى

    ولأنك متشكّك و"مفتش سرائر" ،

    سأثبت ما قلته لك سابقاً بخصوص الإشارات القرانية والتوراتية ، وأيضا الانجيلية والنبوية " عبر الاحاديث"،

    عبر نصي الشعري المتواضع "قبر الخواض"، لإثبات ما قلته مختصراً في حديثي الاسفيري السابق.

    بعض الإشارات للنبي ابراهيم الخليل ابراهيم مشارٌ إليها بشكل واضح،

    وبعضها بدون إشارات لذيوع مصدرها القراني.

    فإلى النص الشعري الطويل نسبياً بهوامشه:


    Quote: قبر الخوَّاض

    تائهاً كالأرامي كان أبي

    ـ-------------------------------------------

    عتبةٌ "خوَّاضية"*:

    إلى روحِ أبي المُسمَّى رسمياً إبراهيم أحمد الخوَّاض ؛ وعائلياً، الخوَّاض أحمد أفندي أب شبَّال.
    انعقد جوهرُ هذه المرثية على قبرِهِ من تفاصيلَ واقعيةٍ وأخرى كثيرة جداً، مبتكرةٍ من يراعِ الابن.
    وبأيِّ حالٍ من الأحوال، لن يكونَ "الأبُ" العائليُّ هنا "ضحيةً" لخيالِ النجل.
    **

    "ثُمَّ تُصَرِّحُ وَتَقُولُ أَمَامَ الرَّبِّ إِلهِكَ: أرَامِيَّاً تَائِهًا كَانَ أَبِي، فَانْحَدَرَ إِلَى مِصْرَ وَتَغَرَّبَ هُنَاكَ فِي نَفَرٍ قَلِيل، فَصَارَ هُنَاكَ أُمَّةً كَبِيرَةً وَعَظِيمَةً وَكَثِيرَةً".

    سفر التثنية 26: 5
    ******

    "أنا ابنُكَ،
    يا صاحبي،
    وأبي،
    ومعي إخوتي الشعراء:
    "مالارميه" عندما كان يرثي "إدجار ألان بو"/بودلير/غوتيه/فيرلينْ
    و"ألان غينسبرج" حين رثى "أبولينيرَ" في قبرهِ ، و"نعومي"
    و"المؤدَّبُ" حين بكى صاحبَ "التُرْجمانِ"،
    ومن لي بأحبابِيَ/الشعراءِ يهيمونَ في كلِّ وادٍ فصيحٍ بأنغامِهِ المطريَّةِ،
    من لي بعُكّازِ "رامبو"،
    أهشُّ بِهِ
    على غنمِ الفقْدِ،
    لي فيهِ أيضاً مآربُ أُخرى،
    كأنْ أنْتحي جانباً،
    لاكِزَاً غَفْلَةَ الكلماتِ،
    أحُكُّ جلودَ النداماتِ،
    أظلعُ محتقباً سوسنَ الأوديةْ
    ومن لي بعرَّافِ رؤيا،
    لأفهمَ كُنهَ،
    وفحوى،
    وجدوى،
    ومغزى،
    ومبنى،
    ومعنى طوافِ،
    وسعْي يديَّ على رمْلِ قبْرِكِ،
    من لي بعرّاف رؤيا،
    طيورٌ تُغرِّدُ في شجرِ النِيْمِ،
    رامقةً للحصى فوق قبركِ،
    أهمسُ:
    "يا صاحبي وأبي"،
    "يا أبي صاحبي"،
    "يا أبي"،
    "يا أبي"،
    "يا أبي"،
    ......،
    ......،
    ........،
    لم أنلْ غيرَ صمتِ المقابرِ،
    وانحدرتْ دمعةٌ،
    ثمَّ قلتُ:
    له اسمانِ:
    من خاض بحرَ المعارفِ منفرداً،
    فارداً فرْوةَ الفهدِ،
    للخائضينَ،
    مع الخائضينَ إلى سِدْرةِ المُشتهى من فوانيسَ،
    علّقها البرقُ فوق سطوحِ السطوعِ،
    له اسمُ الأرامِيِّ،
    حَيْرتُهُ،
    تِيهُهُ،
    سَمْتُ رِحْلَتِهِ في المتاهِ،
    رأى في سماءِ بشاشتِهِ قمراً بازِغاً،
    قال هذا إلهي،
    فلمَّا أفلَْ
    ساخَ في أرخبيلِ التشاؤلِ،
    ثمَّ رأى الشمسَ طالعةً في سديمِ الأُنوثةِ،
    مرتبكاً قال هذا إلهي،
    فلما اختفتْ في مغيبِ الخسارةِ،
    قال" لئنْ عافني ربُّ قافيتي،
    لأكونَّنَ من خدمِ الكهنوتِ"،
    ...وقد كانَ ما كانَ،
    يا سيداتي،
    و يا آنساتي،
    و يا سادتي

    وكان يحبُّ أباهُ - الحداثيَّ والطائفيَّ معاً،
    و"المُحلَّى"،
    و"طوقَ الحمامةِ"،
    و"المانفستو" الشيوعيَّ،
    و"المولدَ النبويَّ الشريفَ"،
    وكان المجازُ المرفَّهُ أُشغولتَهْ

    وكانتْ رغائبُهُ المنزليَّة تمْشي بخَطْوِ الإوَزِّ،
    ولمْ ينْثلمْ زهْوُهُ،
    رغْم حَيْفِ الحكوماتِ،
    والانقلاباتِ،
    والرؤساءْ

    وكان يُقلِّدُ "ورْدي" بصوتٍ يشعُّ حنيناًأنيناًرنينا،
    ويرْتضعُ التبغَ أُنثى،
    مُكبْرتةً برحيقِ "البرنجيِّ"،
    كان خليلَ نبيذِ الحقيقةِ،
    صهباؤهُ ذكرياتُ المحبَّةِ،
    "مَزَّتُهُ" الأغنياتُ الخفيفةُ،
    و"الونسة"ْ
    ونقاشاتُهُ المذهبيَّةُ عن "ماركسَ الشَّابِّ والهيجليِّ"،
    ومعجزةِ الحِزْبِ في رَسْمِ خارِطَةِ الروحِ،
    كان يُثمِّنُ فِعَلَ البروليتارِيِّ –مِلْحِ البسيطةِ،
    يخْصفُ نَعْلَ فراديسِهِ،
    ويُرقِّعُ جُبَّةَ نَزْواتِهِ،
    كلَّما زارَ أضْرِحةَ النَهوَنْدِ،
    بنى مِذْبَحَاً لغواياتهِ،
    ودعا باسمِ ربِّ سريرَتِهِ،
    كالعريسِ السماويِّ "بشَّرَ" فوق شبابيلِ بائعةِ الأُرْجوان

    يعرفُ الشَفْعَ لا الوَتْرَ،
    لمْ تنبجسْ ماءُ زمْزمَ حُرْقتهِ من صرامةِ خَفْقِ جناحِ ملاكِ الشقاوةِ،
    أصْلحَ ياقةَ تهْويمِهِ،
    ومضى في كواليسِ محْنتِهِ،
    يجمعُ الآسَ مبتكراً مَوْئِلاً لمَظَالِّ اشتهاءاتِهِ،
    جاثياً فوق حقل مزاميرهِ و نشيد أناشيدهِ،
    قابساُ جمْرةً من مباخر سيرته المتوارية الرعويَّةِ،
    مبتسمًا،
    حولَ جبهتهِ نَصَبُ العائدينَ من السبيِ ،
    هالتهمْ،ِ
    كَبْشُ قُرْبانهِ:
    عُمْرهُ موْغلاً في رهاب الأماني الطليقةِ،
    قلنا لهُ ذاتَ فجرٍ حزينٍ:
    "أبانا الذي في المتاهةِ،
    نحنُ رعاياكَ،
    نحنُ يتاماكَ،
    نحنُ ضحاياكَ،
    نحنُ سباياكَ"،
    لم يكترثْ لتصاعدِ زَفْراتِنا،
    وهي تُطْلِقُ تنهيدةً طُليتْ بـ"مديحِ الدموع"


    شارباً شربةَ العاشقينَ،
    ومنهمكاً في دياسبورا غِبْطَتِهِ،
    في زمانِ المجاعاتِ،
    والقحْطِ،
    والشُّحِّ،
    والجدْبِ،
    والعَوَزِ المتكاثرِ،
    كان يهيمُ على وجْهِهِ،
    ثمَّ يأكلُ كِسْرةَ خبزٍ ليُسْنِدَ قَلْبَهْ
    يطلبُ الزُبْدَ لا الزَبَدَ المرحليَّ،
    سرتْ كلْمةُ اللهِ في عظْمِهِ،
    كسرتْ قلبَهُ "الليلوليا" مُطعّمةً ببهاءِ اليوتوبيا،
    قضى زُبْدةَ العُمْرِ منتظراً نظرةَ السادةِ الهاشميِّةِ والمرغَنِيِّةِ،
    ثمَّ تداعتْتحاتّتْ مواهبُهُ الشاعريةُ في خِدْمةِ الإنجليزِ الأنيقينَ،
    و"السَوْدَنَةْ"

    كان يشهدُ مسْرحةَ الكَسْبِ،
    تكتبُها الطيرُ:
    تغدو خِماصاً،
    وتأتي بِطانا

    تقاعدَ في آخرِ العمْرِ،
    عن خِدْمَةِ السُخْرةِ المَدَنِيِّةِ،
    لكنَّهُ في المقابلِ،
    لم يتقاعدْ عن الحُلْمِ،
    والاندهاشِ،
    وكانت تُجلْجلُ ضحْكاتُهُ في بيوتِ كبوشيِّةِ المَرَوِيَّةِ،
    في آخرِ العُمْرِ،
    جهَّزَ فَرْوَتَهُ،
    وتصوَّفَ،
    صنْفرَ أوْرادَهُ النبويَّةَ،
    لكنَّهُ لمْ يَحِجْ
    إلى بيتِ أُهزوجةٍ في ثناءِ الرُّخامِ،
    ولمْ ينتبِهْ لكتابةِ آخرِ أحلامِهِ،
    ووصيَّتِهِ،
    ثُمَّ غَرّدَ تغْريدةَ البجعةْ"
    ******

    *مونتري –كاليفورنيا- 15 يوليو 2011- الثامن من أبريل 2012.
    ***********

    *العتبة الخوّاضية:
    في السرديَّاتلأساطير المؤسِّسة للعائلة الخواضية أن الجد إبراهيم خاض البحر أي النيل بفروته إلى غرب كبوشية حين لم يجد مركبا.
    و قيل أنه خاض بحر المالح أي البحر الأحمر للحج.
    و لذلك سُمِّي إبراهيم خوّاض البحر بالفروة.و صار تقليدا عائليا أن من يُسمَّى إبراهيم يحمل تلقائيا اسم الخوّاض.

    *الهوامش:

    *المقطع الأول:

    ( 1 ) كتب الشاعر الفرنسي مالارميه نص "The tomb of Edgar Allan Poe
    ( 2 ) كتب مالارميه نص "The Tomb of Charles Baudelaire
    ( 3 ) كتب مالارميه نص "Funeral Libation (At Gautier` Tomb
    ( 4 ) كتب مالارميه نص "Tomb of Verlaine
    ( 5 ) كتب الشاعر الأمريكي غينسبرج نصَّه:
    At Apollinaire’s grave
    راجع:
    Allen Ginsberg “Kaddish and other poems, 1958-1960 ,City Lights books,2010
    ( 6 ) كتب غينسبرج أيضاً نصَّه "Kaddish" في رثاء والدته "نعومي".
    ( 7 ) عبد الوهاب المؤدَّب كاتبٌ تونسي يكتب بالفرنسية، كتب "قبر ابن عربي". راجع Tombeau of Ibn Arabi and White Traverses, translated by Charlotte Mandell, Fordham University Press, New York, 2010.
    و قد ترجم الشاعر و الناقد المغربي "قبر ابن عربي" للمؤدب في كتابه "قبر عربي يليه آياء"،و صدر عن المجلس الأعلى للثقافة المصرية في القاهرة عام 1999.
    و كتب بنيس في مقدمة ترجمته المعنونة ب"عشق يخاطر بالمتاهات" :
    "تسمية ديوان عبد الوهاب المؤدب باسم قبر ابن عربي يعود إلى تقليد اروبي منتشر في أعمال شعراء القرن السابع عشر. وقد أصبحت هذه التسمية، ابتداءً من بودلير و ملارمي،تكتسب دلالة تتجاوز غرض الرثاء.
    إنها،تدل قبل كل شيء،على تقاطعات شعرية بين تجارب ذات تجاوبات جمالية-فكرية.و هذا التقليد مستمر حتى اليوم.و لربما كان (قبر ابولينير) للشاعر الأمريكي الن غينزبرغ،علامةً على هذه الاستمرارية في التجاوبات.
    علينا إذن أن نتخلص من المقابلة بين قبور الشعراء و غرض الرثاء.بذلك يمكننا أن ننفتح على كتابات خصت الشعراء الأموات بقبور هي الذهاب إلى أبعد المناطق في الكتابة.و عبد الوهاب المؤدب يختار الطريقة ذاتها و هو يستدعي ابن عربي.كتابته وحدها تدلنا على خصيصة التقاطعات".
    نشرت مقاطع من المقدمة في موقع مكتبة الإسكندرية على الانترنت.
    (8) في مقدمة الأعمال الشعرية الكاملة للشاعر الفرنسي ارثور رامبو يكتب مترجمها كاظم جهاد عن "عكاز رامبو" 24 حزيرانيوليو:رامبو يكتب إلى شقيقته: "حاولت اليوم السير بلا عكّاز،لكن لم أُفلح إلا في القيام ببضع خطوات". ص "58".
    (9) جمع الروائي الفلسطيني أميل حبيبي في روايته "الوقائع الغريبة في اختفاء سعيد أبي النحس المتشائل" بين كلمتي "المتشائم" و "المتفائل".

    *المقطع الثاني:
    (1) "المحلّى" هو كتاب في الفقه للاندلسي ابن حزم.
    ( 2 ) "طوق الحمامة في الإلفة و الايلاف" كتاب عن الحب كتبه الاندلسي ابن حزم.
    (3) "المانفستو أو البيان الشيوعي" كتبه كارل ماركس و فردريك انجلز في عام 1848.
    (4)المولد النبوي الشريف إشارة إلى كتاب "مولد النبي المسمّى بالأنوار الربانية" من تأليف محمد عثمان الميرغني (الختم) مؤسس الطريقة الختمية.

    *المقطع الثالث:
    انثلم تعني إذا انكسر حرْف الشيئ.

    *المقطع الرابع:
    ( 1 ) محمد ردي هو موسيقار ومطرب سوداني شهير -1932-2012.
    ( 2 ) يقول محمد المهدي المجذوب في قصيدته "انطلاق" من "نار المجاذيب":
    و أرتضع السجارة و هي أنثى تأوَّه في يديَّ و تستنيمُ
    بقية نجمةٍ قصوى أراها حيالي و الرماد له غيوم
    و أنفضها لأوقظها فتكرى كما يكرى من التعب السقيمُ
    و لا ألقي بها إلا هباء أبرُّ بها من القدم النسيمُ
    ( 3 ) البرنجي ماركة سيجارة سودانية.
    ( 4 ) مزّة كلمة عامية سودانية.و هي ما يتعاطاه الشارب مع الخمر للتشهي كالحوارش من الطعام مثل السمك.
    ( 5 ) ونسة كلمة عامية سودانية و تعني الأُنس.
    ( 6 )ماركس الشاب هو الوصف الذي يُطلق على كتابات ماركس الهيجلية،و خاصة المخطوطات الفلسفية و الاقتصادية لعام 1844.
    ( 7 )"النهونْد" مقام موسيقي.
    ( 8 ) "بشّر" هي كلمة عامية سودانية أي قال للعريس أبشرْ في حلقة الرقص و يرفقها برفع الذراع حاملا سوطا أو عصا.
    ( 9 )"شبابيل" جمع "شبّال"،و هي كلمة عامية سودانية."نقول فلان أخد شبّال و شال شبّال من الراقصة و هي عادة في الأعراس عندما يعجب الشاب بفتاة ترقص فيدخل الدارة و يهزّ و ينحني أمامها فتستجيب له بإلقاء شعرها الطويل على رأسه أو كتفه و هذا هو الشبَّال.و الشبّال في عامية قبيلة الشايقية عبارة عن ودع و بعض الخرز ينظم في خيط و يعلّق في الشعر ليعين على تلعيب الشعر عند الرقص.
    ( 10 ) يعرِّف "معجم الكتاب المقدس" الأرجوان كلون صباغة يشمل البنفسجي و القرمزي أو الأحمر.و كانت ثياب الأرجوان غالية الثمن يلبسها الأغنياء و ذو المكانة الرفيعة و كبار موظفي الدولة،و كان يلبسه الملوك بنوع خاص.و عندما ألبس الجند المسيح ثوب الأرجوان قصدوا بذلك السخرية و الاستهزاء من قوله أنه ملك.و كانت تستخدم ثياب الأرجوان في أماكن العبادة كلباس لآلهة الأوثان.و قد استخدم الأرجوان في صنع ستائر خيمة الاجتماع و الحجاب.و كذلك استخدم في صنع ثياب رئيس الكهنة.و قد صنع حورام،و هو رجل صوري حجاب هيكل سليمان من الأرجوان.و يقول يوسيفوس ان البنفسجي أو الأزرق الذي كان في الحجاب يشير إلى زرقة السماء.و كانت ليديا،أول من قبل في اوروبا رسالة المسيح على فم بولس الرسول،بياعة أرجوان.يقول الاصحاح السادس عشر من أعمال الرسل في العهد الجديد:
    11فأقلعنا من ترواس وتوجهنا بالاستقامة إلى ساموثراكي ، وفي الغد إلى نيابوليس 12ومن هناك إلى فيلبي ، التي هي أول مدينة من مقاطعة مكدونية ، وهي كولونية . فأقمنا في هذه المدينة أياما 13وفي يوم السبت خرجنا إلى خارج المدينة عند نهر ، حيث جرت العادة أن تكون صلاة ، فجلسنا وكنا نكلم النساء اللواتي اجتمعن 14فكانت تسمع امرأة اسمها ليدية ، بياعة أرجوان من مدينة ثياتيرا ، متعبدة لله ، ففتح الرب قلبها لتصغي إلى ما كان يقوله بولس 15فلما اعتمدت هي وأهل بيتها طلبت قائلة : إن كنتم قد حكمتم أني مؤمنة بالرب ، فادخلوا بيتي وامكثوا . فألزمتنا.

    *المقطع الخامس:
    (1) إشارة إلى "عيد المظال"،الذي فيه يجمع اليهود أغصان الآس لعمل المظال.
    (2)"مديح الدموع" هي من كلمات الشاعر الالماني اوجست فيلهم شليجل و التاليف الموسيقي للأماني فرانز بيتر شوبرت في النصف الأول من القرن التاسع عشر.

    *المقطع السادس:
    (1) "الليلوليا" معناها سبِّحوا الله أو سبِّحوا يهوه.
    (2) الهاشمية و المرغنية هي إشارة إلى الطريقة الختمية في السودان.
    (3)"السودنة" هي مرحلة انتقالية تولّى فيها المواطنون السودانيون الوظائف التي كان يشغلها موظفو الاستعمار الانجليزي.

    *المقطع السابع:
    إشارة إلى الحديث النبوي الشريف " لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا".

    *المقطع الثامن:
    (1) ) كبوشية هي قرية كبيرة شمال مدينة شندي السودانية.و كانت البجراوية،و هي من قرى كبوشية،عاصمة مملكة مروي القديمة.و لا يعرف سبب تسمية كبوشية إلا أن الاسم يشابه كلمة capuchin الانجليزية، و التي تعني أبا أو راهبا كبَّوشيَّا ،و الكلمة الانجليزية مشتقة من capuche و تعني الكبّوشة و هي قلنسوة برنس ،و بخاصة تلك التي يتميز بها الآباء الكبوشيون.و لذلك ربما أن كبوشية قد كانت مركزا من المراكز المسيحية السودانية.
    (2) صنفر كلمة عامية سودانية مصرية.و هي مادة خشبية يُحك بها الجسم الصلب لإزالة ما به من بقع.صنْفر:حك بالصنفرة من التركية سمبارة.

    أشارة مهمة:

    معاني الكلمات العامية السودانية،مستقاة من "قاموس اللهجة العامية في السودان"،تأليف عون الشريف قاسم،المكتب المصري الحديث،القاهرة،الطبعة لثانية ،1985 .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-02-2018, 08:42 AM

هاشم الحسن

تاريخ التسجيل: 07-04-2004
مجموع المشاركات: 1289

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: osama elkhawad)

    احببت أن أرى الجديد بخصوص فيل ابرهة، أو ربّ تاويل ما في "الأبابيل"،
    وإذ بالعزيز منتصر يمسك بتلابيب التدين الشخصي لمحاوريه،،، ههههه،،، يا منتصر ما بتفتر؟
    الغريبة إنه لو فكّانا من القبقبة، فإن أدوات منتصر الفكرية المقدمة بين يدّي البوست ليست بقاصرة أبدا!!
    فالذي في محك السؤال حقيقة ليس هو التدين أو عدمه،
    بقدر ما هو البحث التاريخي ومناهجه ومصداقيته ونتائجه واستخداماتها..
    ونعم، لقد توالت مساهمات مفيدة جدا هنا لدرجة إنني قد استفدت علوما، وعرفت الكثير جدا عن ضعف مقاربات شهيرة
    تشكك في السردية الإسلامية وكثيرا ما يروَّج لها بزعم قدرتها على دحض هذه السيرة المتواترة ..
    ففي هذا البوست وبفضله، فإن هذه المقاربات المشككة قد أمست الآن وهي التي يتم التساؤل عن صمامتها وعن ما هو أبعد!!
    بل إن بعضها، من حيث دحضت منهجيتها، فقد اثبتت صدقية كبيرة للمسرد التاريخي الإسلامي الذي كانت تنتاشه بالشك في أصل شفاهته!!
    لا أعرف يا منتصر لو كنت قد قرات في الرابط الأخير الذي جلبه محمد عبد القيوم سعد في آخر الصفحة الثالثة،
    فقد ألحق بالباحث/كاتب مافي الرابط، لقبا من الحوزات الشيعية الشهير، حجة الله، وصدقا فليست تسمية ملحقة عن عبث!
    ذلك لأن (حجة الله نيكولاي سيناي)!! وإلى حد الآن على الأقل، قد قدم في هذا المضمار الكروني البريماري الهولاندي الذي لا يعترف بالإيمانيات،
    ما يمكنني أن أقول معه؛ إنها الحجة الأقوى للسيرة التاريحية اللإسلامية التقليدية وصحتها، وبالذات بخصوص المبحث في تاريخية النص القرآني..
    فالمنهج الذي ابتدرته باتريشيا كرون وتابعه تلامذتها وغيرهم، في مساءلته لتناقضات التاريخ المتواتر بعد قرنين من المشافهة،
    إنما كان يحاول بالأساس مسائلة، أو حتى زلزلة، تلك الأرضية التاريخية التي تقف عليها الأيمانيات المعتمدة على مصادر متأخرة،
    وليس أن يقف محتشما أمام الإيمان.
    ذلك ببساطة لأن الأخيرة لا تهم المنهج التاريخي الموضوعي ولا تعد في أدوات البحث التاريخي لما هو غير تاريخ الأساطير.
    وعليه فليس بالأمر المهم أو الحاسم هنا أن نتسأءل عن دين أو تدين فلان أو علان من المحاورين،
    ولا نسائل نوع أو درجة إيمانهم، بقدر ما سيفيد أن ننظر في السلامة العلمية للمطروح من قبلهم.
    لو بحثت قريبا جدا فستجد ان كثيرين مقرين بالتاريخ المتواتر ثم لا يؤمنون بالدين بمدخل من هذا التاريخ نفسه!!
    وهكذا، فقد رأينا إن نيكولاي سيناي هذا، ومن اسمه فليس حتى مسلما، يمكن أن بكون حجة للمؤمنين لا عليهم
    رعم إنه أيضا، في مبحث التاريخ، لن يقيم حجة للإيمانيات.. ولكنه فتش عن صمامة المنهجية وسلامة القراءة التاريحية
    ليخرج بنتائج قد تشرح صدور قوم مؤمنين!!
    ــــــ
    أحتاج لعودة بتعليقات خفيفة عن أحاديث طريفة وجادة دارت عن التواتر والتأويل والفيل وووو إلخ...
    ولقد أعجبت بأغلب ما في الفيديو الثاني لعدنان إبراهيم الذي دحض الوثائقي على رأس جهالة صاحبه بتاع سعد بن أبي وقاص الصيني!!
    ولا أظنني ساحتاج للإعتذار عن الإشارة إلى أن الفيديوهين لعدنان أبراهيم هما مما أضافه أسامة للبوست ومصداقا لقوله بحرية البحث والرأي.
    ــــــ
    لكن،
    طالما أتى أسامة بنص "قبر الخوض" فلازم نسأل أسامة إبراهيم أحمد الخواض،
    فإذ يقول الشاعر:
    "تائهاً كالأرامي كان أبي" أو"له اسمُ الأرامِيِّ"
    وبعيدا من أريحية الشعر قريبا من تلابيب هذا البوست.. ينشأ سؤال..
    كيف ولم جيرّت القصيدة النبي "إبراهيم" إلى الأراميين يا خوّاض؟
    هل لديك عليه من سجِّيل سومري أو أكادي أو إبلوي؟
    https://ar.wikipedia.org/wiki/إبراهيم


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-02-2018, 08:51 AM

هاشم الحسن

تاريخ التسجيل: 07-04-2004
مجموع المشاركات: 1289

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: هاشم الحسن)

    http://www.abualsoof.com/INP/Upload/pdf/Do-Abraha-Inscription-Refers-to-the-Elephant-Campaign.pdfhttp://www.abualsoof.com/INP/Upload/pdf/Do-Abraha-Inscription-Refers-to-the-Elephant-Campaign.pdf
    وهذا هو الرابط إلى كامل الورقة البحثية فيها الشبهات التي تناولها أسامة ومشرف حول كون نقش ابرهة في مريغان يشير إلى حملة الفيل.
    طبعا لازم نقسم الرابط على جزئين ونلصقوا في نافذة البحث،، نعبنا،، ثم بالله ورونا كيف يمكن أن نمنع هذا التشوه في الروابط..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-02-2018, 10:23 AM

منتصر عبد الباسط
<aمنتصر عبد الباسط
تاريخ التسجيل: 24-06-2011
مجموع المشاركات: 6628

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: هاشم الحسن)

    Quote: وإذ بالعزيز منتصر يمسك بتلابيب التدين الشخصي لمحاوريه،،، ههههه،،، يا منتصر ما بتفتر؟
    لا شخصي ولا يحزنون
    لابد ليكون الحوار موضوعي أن اتعرف على من هو المحاور
    الذي يحاورني هل هو ملحد لا يؤمن بوجود الله هل هو
    من أمثال من يسمون بالقرآنيين ؟ وغير ذلك
    حتى أحسن أختيار الأدلة المناسبة حتى لا يكون الحوار حوار طرشان
    لكن أنا شاعر أنو أسامة الخواض شغال عتالة بس وما متفاعل مع الأسئلة
    كما يجب

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-02-2018, 08:22 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11674

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: منتصر عبد الباسط)

    طيب يا منتصر لماذا لم تسأل هاشم الحسن و محمد عبدالقيوم عن مدى تدينهم؟؟

    يبدو أن الدور جاي عليهم،،

    خليكم جاهزين يا شباب لأسئلة "مفتش السرائر"....

    من الصعب عليك يا منتصر استيعاب مفهوم مركب مثل "الهوية المركّبة"....

    ومن الصعب أن تكون منفتحا الى حد القبول "مثلاً" بأن ما تؤمن به هو خليط من الحقائق والخرافات والأكاذيب الكاملة،

    لو تمّت البرهنة على ذلك...

    العبد لله لديه استعداد ، لو تم إثبات ذلك، أن أقبل بأنني كائن آخر ذو جوهر مختلف...

    المهم سنستمر في الحوار العقلاني....

    وحأجيك يا هاشم لسؤالك عن "تجيير ابراهيم"...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-02-2018, 03:36 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11674

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: osama elkhawad)

    Quote: لكن، طالما أتى أسامة بنص "قبر الخوض" فلازم نسأل أسامة إبراهيم أحمد الخواض،
    فإذ يقول الشاعر:
    "تائهاً كالأرامي كان أبي" أو"له اسمُ الأرامِيِّ"
    وبعيدا من أريحية الشعر قريبا من تلابيب هذا البوست.. ينشأ سؤال..
    كيف ولم جيرّت القصيدة النبي "إبراهيم" إلى الأراميين يا خوّاض؟


    في مخاض القصيدة قرأت كل ما وقع في "عيني" من الانترنت-قدس سره العجائبي التكنلوجي- ابتداء من التوراة وشروحاتها، والقران وتفاسيره وكلام الاخباريين، ومروراً بالعقاد وانتهاء بسيد القمني "النبي المجهول"، ياخي دا براهو بدخلني الجنة ههههههههههههههههههه

    أعجبتني في سيرة الخليل مسائل كثيرة الارتباط بسيرة والدي..وأهمها "الأرامي التائه"،،، والتيه مرتبط باليهود، ومرتبط بحياتي الشخصية ك"مشاء"...

    المهم في بداية النص توجد "عتبة" من سفر التثنية، وأدناه شرحهها :

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-02-2018, 09:51 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11674

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: osama elkhawad)

    غالبية المسلمين وحرية البحث والتعبير

    لم يمنع المسلمون المسلمين الباحثين في بلدانهم المسلمة من حرية البحث العلمي فقط ،

    بل وامتد ذلك إلى اوروبا.

    الفيلم الذي بسطناه هنا "الاسلام القصة التي لم ترو" لتوم هولاند،

    تم منع إعادة بثه لتلقي تهديدات للقناة الرابعة الانجليزية التي قامت بإنتاجه.

    هل يمكن بعد مثل تلك التهديدات،

    الاعتراض على ما يقول به بعض الغربيين من أن "الاسلام" يشكل تهديدا جديا لقيم الحضارة الغربية؟؟؟


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-02-2018, 05:15 AM

هاشم الحسن

تاريخ التسجيل: 07-04-2004
مجموع المشاركات: 1289

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: osama elkhawad)

    شكرا على العتبة الأرامية من سفر التثنية يا خواض،
    عموما ليس من اعتراض كبير على أرامية "يعقوب"،
    فهي لئن لم تصطنعها التقاليد اليهودية الكارهة لبابل وأشور وكنعان،
    ـ ثم من بعد اللعنات وقعت في هوى مصر بآخرة تهراقا ـ
    فعندنا أن "الولد خال" على أية حال، وهم قالوا الخال أرامي!
    وأظن أن التوراة قالت بأن النبي ابراهيم قد طلب من ابنه اسحق ألا يتزوج كنعانية
    لأنهم من عبدة الأوثان، بينما المتعارف عليه من تاريخ ديانات الأوثان الكبرى،
    أن ساكني جغرافيا آرام (التي لم تنتظمها دولة آرامية أبدا إلا ربما بابل الأخيرة)،
    قد كانوا هم أمثل أمهات لأصنام الوثنية وكأبيها تعديدا!!
    وعليه، فكنعان غالبا ما ستكون من المغضوب عليهم توراتيا لأسباب أخرى،
    كمثل غضبة قط السفينة على فأرها الذي لم يثر ذاك الغبار المستحيل،
    ما علينا، فتلك أمم قد خلت ....هههههه!
    وأما أصول النبي"ابراهيم"،
    فسنعلقها برقبة الشعر الرفيع، طويلة وستحتمل.
    وعلى روح الجد والوالد إبراهيم أحمد أفندي شآبيب الرحمات.
    ـــــــــ
    في التعليق على الفيديو الأخير من "سكاي نيوز عربية"
    سمعته مرتين ولم أجد أي حديث عن تهديدات أو إشارة لذلك
    ولكنه كلام عن اعتراضات واحتجاجات كانت حرّى ومتزايدة
    وقيل جاءت من أكاديميين أيضا..اليس هذا من طبيعة الأشياء الغربية ؟
    ثم هو لا شيء أكثر مما جرى هنا في البوست!!

    أما بخصوص (المسلمون الذين يمنعون المسلمين الباحثين في بلدانهم المسلمة)
    فلو أننا نتفق أن مجرد ادعاء البحث والعلم ليس كافيا، ثم إنه غير ملزم إلا ببرهان،
    فتلك مشكلة كبيرة وقد أصبحت فوق الاحتمال تستعصى على الحل وتقرب من الخطر،
    فقد قرأت رأيا لمسلم ما، وأوفق عليه: اقتباس:
    More liberal schools of thought about the Koranic text did in fact flourish, X
    as far back as the ninth- and 10th-century Baghdad of the Abbasid Caliphs. X
    Indeed, as a recent issue of the journal Critical Muslim amply demonstrated, X
    Islam had its internalfree-thinkers” – accepted and even honoured –long before Christianity. X
    Modern fundamentalism has tried to bury that open-minded past.X
    http://www.independent.co.uk/voices/comment/worlds-oldest-koran-discovered-in-birmingham-this-really-will-rejoice-muslim-hearts-10408743.html

    أما ما (يقول به بعض الغربيين من أن "الاسلام" يشكل تهديدا جديا لقيم الحضارة الغربية؟؟؟)
    فأظنه مما أشرت إليه سابقا من التباس الدوافع التي من خلف هذا التدافع الراهن لتوهين السردية الإسلامية
    منذ المبتدأ وفي خبرها وحتى السيرورة.. هنالك شكوك منطقية فيما الذي هو حقا من وراء أكمة الموضوعية التاريخية التي لا ضير منها،
    شكوك قد تقود إلى دوافع شخصية ودينية وسياسية أو إلى حيث صراع الحضارات..
    عن هذا سنجد شروحات أوفى فيما سأرفق لنا من مطولات ـ في لغتها ـ عن أمثلة لهذا الاحتجاج على توم هولاند،
    وهو احتجاج ورد في سياق الصراعات الفكرية في الغرب.. وهناك أيضا فمجرد الاحتجاج والتشكيك في المنطلقات،
    أو مثنى بدحض للنتائج والخلاصات، فسيكون كافيا لمنع إعادة البث لأي مادة قد يحتمل أن تكون مجرد عدائيات تحريضية
    ضد جماعة من المواطنين والمشاهدين.. لا توجد قناة تدعي الموضوعية كالبي بي سي، لن تراجع أو تتراجع!!

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-02-2018, 05:27 AM

هاشم الحسن

تاريخ التسجيل: 07-04-2004
مجموع المشاركات: 1289

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: هاشم الحسن)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-02-2018, 05:38 AM

هاشم الحسن

تاريخ التسجيل: 07-04-2004
مجموع المشاركات: 1289

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: هاشم الحسن)

    وهذه مطولة حوارية ناقدة لتوم هولاند أتيحت فيما يتاح في السياق الغربي. وهي أقرب ما تكون أدبا، فلنقد الآستشراق كله..
    رابطها في أولها ولكنه كالعادة مذدوج...

    https://thedebateinitiative.com/2012/10/20/tom-hollands-obsession-with-islams-origins-a-critical-response/https://thedebateinitiative.com/2012/10/20/tom-hollands-obsession-with-islams-origins-a-critical-response/

    Tom Holland’s Obsession with Islam’s Origins: A Critical response

    BY ABDULLAH AL ANDALUSI ON OCTOBER 20, 2012 • ( 1 COMMENT )

    Tom Holland wears his Indiana Jones hat

    Written by Mike Diboll, A Bigger Society.com

    The search for origins can lead us into some strange places: it often leads us nowhere, especially when it is the origins of others that are under investigation. While searches for origins generally run the risk of essentialism, deconstructing what we perceive to be the essentialisms of others while leaving our own intact, carries particular risks. Tom Holland’s Channel 4 documentary Islam: the Untold Story falls into precisely this trap, and thus represents a missed opportunity to engage in a discussion of early Islam and the meanings given to it today that takes us out of the comfort zones of our respective essentialisms.
    During the 2000s, I taught Comparative Literature at the University of Bahrain. At that time, at the political and cultural moment bracketed between 11th September 2001 and the ‘Arab Spring’ uprisings to come, the subject was controversial. Western essentialisms had been buttressed by the new significance given to Samuel P. Huntington’s The Clash of Civilizations and the Remaking of World Order (1996), while within the centrally-controlled education systems of the Arab World rival essentialisms were promoted in a way that was both defensive and reactionary, and, in the politically fraught context of Bahrain, were sectarian. By virtue of the subject they had chosen to study, the undergraduate and postgraduate students I taught had, to a greater or lesser extent, decided to try to go beyond the limitations of essentialism. Some of them would go on to become leading figures in the 2011 uprising.
    I decided to approach the essentialism question head on, and designed a course that explored the literary coming-into-being of both English and Arabic, exploring with my students pre-Islamic and early-Islamic texts and cultural products side-by-side with those of late Roman Britain and the Anglo-Saxon period through to about 800 CE. My aims was to show how, very real cultural differences notwithstanding, both societies could meaningfully be seen through their texts and artefacts as different aspects of a wider post-Roman world: both shared a history that began in tribal paganism and a violent warrior ethos; both were perceived by the ‘civilized’ world as irredeemably ‘barbarian’ and ‘Other’.
    Yet both adopted monotheistic faith, both eventually attempted to synthesise this with Classical learning, both adopted methods of ruling derived through a combination of tribal law and Roman government, both went on to establish empires that would eventually outstrip Rome in power and wealth, both would bequeath world languages of the first order of significance, both a heritage of science and learning that on balance would prove progressive and world-changing. These classes were, I believe, transformational experiences both for myself as a tutor and for the Bahraini students. We began, by the end of the course, to be able to see each other through each other’s eyes. Given its subject matter, therefore, I eagerly awaited Tom Holland’s documentary.
    I’ll begin my critique of it where Holland begins. The Roman Empire, perhaps the greatest power on earth at the time, is tottering under the pressure of barbarian invasion. From the fringes of empire, people the Romans regarded as ‘notorious savages’, ‘the most despised and insignificant people on earth’ – slaves, pirates, raiders, mercenaries and brigands – are the ‘shock troops’ who invade and take over one of the empire’s most important provinces, eradicating Christianity and classical learning seemingly at a stroke. In time, these barbarian conquerors will adopt Roman ways and a monotheistic faith which they will spread, along with their language and culture, to the farthest corners of the earth. The story of the rise of this nomadic tribal people, how they became heirs of the Romans, then far surpassed the Romans’ greatest achievements on a divinely inspired mission to civilize will be presented right through to our time as the example for the rest of the world to emulate – one of the most decisive conquests in history.
    All this is supposed to take place in the ‘full light of history’, yet when we try to investigate the evidence, we find nothing of the sort, only a kind of darkness. Everything is up for grabs, and researchers into the rise of this people can so easily feel as if they are being sucked into a kind of black hole, an utter absence of evidence, nothing that really helps tell the story – but there’s nothing there, silence.
    Nobody doubts the invasions actually took place, but there is not a single contemporary English text, not a single contemporary inscription or coin to help us. The Romano-British priest Gildas (500-570 CE) is one of the few contemporary non-English witnesses whose writing has survived. He provides us with highly stylised account of the invasions, but his De Excidio et Conquestu Britanniae (‘On the Ruin and Conquest of Britain’) is useful only in so far as it provides the names of kings and tribes, and some insight into how an educated monk would have seen the English invasion as a punishment from God. We have to wait nearly two hundred and fifty years for the first account written by an Englishman, the Venerable Bede’s 731 CE Historia ecclesiastica gentis Anglorum (‘The Ecclesiastical History of the English People’). The next most authoritative account, Henry of Huntingdon’s Historia Anglorum – which includes the first mention of story of King Canute’s (985-1035) failure to stem the tide, taught in English schools until the 1980s – wasn’t written until 1129.
    By then the English kings had learned that the maintenance of their power was best served by emulating the Romans’ combination of ‘God and Empire’. Go back to the 500s and 600s, and all we find is silence: we only have Bede’s word as to who the English were, what happened to the Romano-Britons, and how the English escaped the ‘black hole’ around their beginnings through their conversion to Christianity….
    These of course are the terms in which Tom Holland problematizes the history of early Islam in Islam the Untold Story. Having done so the show has the narrator sort-of praying with Jordanians of Bedouin descent, ‘the face of the Arab conquest, shock troops that in the seventh century spread out of Arabia, founding a colossal empire spanning half the world ….’ But these are thoroughly modern people, dressed in modern clothes, revealing thoroughly modern attitudes, explaining in a modern dialect of Arabic the understanding of early Islam they gained from the education they received in modern Jordanian schools.

    At this point I imagine an Arab TV researcher on the origins of England, seeking out blunt-nosed, ruddy-faced, blue-eyed, blonde-haired farmers from a remote village in East Anglia or Northumbria, letting them explain – these rural voices the only English voices in a documentary entirely in highly educated Arabic – the history of the English as they understand it from their education in the village school, the Arab narrator adding the authoritative voiceover ‘the face of the Anglo-Saxon conquest…’ as he pretended to take Holy Communion with them in their village church.

    Possible field research locations for the forthcoming Al Jazeera documentary ‘England: the Untold Story’ 😉
    One might object that, unlike the history of Islam, the history of the English is not a sacred history, that what Holland is seeking to do is to recover the human history by deconstructing Islam’s sacred history, that he concedes that the centrality of the human history of the Arabs, and that the documentary seeks to rescue ‘the city of man from the city of God … to map the human past in human terms … to make the maps fit the facts … instead of ‘a heavenly plan’. From the perspective of secular history these are perfectly laudable aims. But Holland’s position is not unproblematic, not least of all because it forgets the religious fervour with which the English and their history were foisted upon the subject peoples of the British Empire.

    John Ruskin, 1819-1900
    John Ruskin provides a prime example of this evangelical Englishness in an 1869 Oxford lecture that was to fuel the young Cecil Rhodes’ hubristic aspiration to be the ‘Colossus of Africa’, one foot in Alexandria, the other in Cape Town:
    ‘There is a destiny now possible to us—the highest ever set before a nation to be accepted or refused. We are still undegenerate in race; a race mingled of the best northern blood. We are not yet dissolute in temper, but still have the firmness to govern, and the grace to obey. We have been taught a religion of pure mercy, which we must either now betray, or learn to defend by fulfilling. And we are rich in an inheritance of honour, bequeathed to us through a thousand years of noble history, which it should be our daily thirst to increase with splendid avarice, so that Englishmen, if it be a sin to covet honour, should be the most offending souls alive.’

    Cecil Rhodes (1853-1902) as ‘Colossus of Africa’
    This is a vision of sacred history if ever there was one. Tom Holland is right to suggest that history today should be about ‘doubt and scepticism’, but he is less than even-handed in his deployment of these. His voice drips with privilege, his Middle Eastern travelogue offers a secularised version of know-it-all Englishness, reinforced by his use, as a televisual trope to denote ‘the deep past’, grainy black and white newsreel footage from the Middle East of the British Empire. Holland’s documentary apparently stimulated some 1,000 complains to Channel 4 and Ofcom from ‘British Muslims’. It’s easy to dismiss this as another example of ‘Muslim Rage’, but is it unreasonable for people who have endured racism in the UK and whose recent ancestors endured the yoke of colonialism to be enraged at such as selective deployment of ‘doubt and scepticism’ in the deconstruction of ‘sacred history’؟
    The Roman Empire begins to fragment around the second century CE. Then, Arabia and the Germania that was the urheimat of the English, like the Roman Empire’s African and Slavic provinces, were sources of slaves and mercenaries to the struggling and embattled Empire, their peoples demonised as ‘notorious savages’, ‘the most despised and insignificant people on earth’ – we see a fictional depiction of this period in the 2000 movie Gladiator.

    The period from then to the fall of the Western Roman Empire in the early 400s, through to the conquest of the Western provinces by Germanic tribes in the 500s, the rise of Islam in the 600s until the rise of relatively stable post-Roman kingdoms in the 800s in the West and in the Middle East is notoriously tricky to define. The early part of this period might be called ‘late Classical’, the latter part ‘early Medieval’. British archaeology calls the period from 400 to 600 ‘sub-Roman’, while the ‘Eastern Roman’ or Byzantine Empire of 320-1452 is sometimes called ‘the Enduring Roman Empire’; historians of Islam might talk about a ‘pre-Islamic’ period followed by an ‘early Islamic’ period followed by periods named after major dynasties – Umayyad, Fatimid, Abbasid. But all this terminology is highly problematic.
    The Enlightenment term ‘the Dark Ages’ for the period roughly 400-800 – invoked by Tom Holland when he talks about a ‘black hole’ and ‘darkness’ – has generally been abandoned by respectable academic historians on account of its pejorative connotations vis-à-vis non-Roman peoples. The period is obscure, the German term Völkerwanderung ‘the migration of peoples’, what Classicists used to call the ‘Barbarian Invasions’, is sometimes used to describe the invasion of the Empire by Germanic peoples: the Goths’ sack of Rome, the conquest of much of Italy by the Lombards, of Gaul by the Franks, of Spain and North Africa by the Vandals and Visigoths, of Britainnia by the Angles, Saxons and Jutes – although Hunnic, Semitic, Slavic and Turkic migrations also hastened the collapse of much of the Roman Empire.
    More is known from late Classical sources about the invasions that struck at the epicentre of Empire than those at its periphery. Such sources tell us quite a lot, for example, about the Lombards and Arian Goths in Italy — although not from the Goths themselves, their Germanic language is known mainly from a translation of the New Testament.
    Yet we know next to nothing about this period on the periphery in Britannia and Germania, Judea and Arabia Felixwe find a similar ‘silence’ a similar ‘darkness’, none of the texts, coins or inscriptions demanded by Tom Holland of early Islam. For example, although Sutton Hoo was excavated in 1939, we are still not entirely certain that the person buried in the main burial mound there was Rædwald, King of East Anglia (599-624), one of the first English warlords to convert to Christianity following the 597 mission of St. Augustine of Canterbury from Rome to convert the pagan invaders.
    Both with the early history of England and of Islam we are obliged reconstruct events either from a small handful of late Classical texts of limited reliability, or from later histories written hundreds of year later. One failing of Islam: the Untold Story is that it fails to contextualise the ‘silence’ and ‘darkness’ that Holland says surrounds early Islam in the context of the more general ‘silence’ and ‘darkness’ that covers the rest of the early post-Roman world. It might well be the case that we only know detail of early Islam from Islamic sources written hundreds of years later, but the same is true of the history of England and most of Europe.

    Another failing is that Holland demands of the Arabs of the 600s the same sorts of proofs he would expect of the Romans – coins, inscriptions, lengthy continuous texts – ignoring the fact that the Arabs, like the Anglo-Saxons of that period, produced no minted coinage of their own, built no monumental buildings to inscribe, and were a largely oral culture for whom writing was still a recent technology. This is perhaps a typical prejudice of the Classicist. Certainly, it raises real issues concerning the historiography of the period, but Holland’s problematizing it as a problem that uniquely concerns the Arabs and Islam is in itself problematic – a twenty-first century manifestation of the Besserwissen of the nineteenth-century German pioneers of the ‘Critical Method’, which underpins the creation of modern Classics in Britain’s elite universities of the mid-nineteen century, and which informs so much of Holland’s approach to history: a ‘knowing better’, a cultural and temporal arrogance whereby the ‘objective’ historian, doubting and sceptical, ‘knows better than’ hitherto subject peoples, people who lived in a different time and place, people who, perhaps, followed or follow a faith better known for its radical difference from ‘us’.

    Patricia Crone
     
    So Tom Holland knows better than Arabians ancient and modern about the climate, topography and agriculture of the Hijaz, in which Mecca is situated. His Besserwissen is informed by that of Danish writer Patricia Crone. Her contested 1987 book Meccan Trade and the Rise of Islam argued that Qur’anic references to farming, olives and other ‘Mediterranean’ crops suggested that early Islamic events took place not in Mecca, but closer to the Mediterranean: ‘there was no agriculture in Mecca’, Holland insists, ‘a barren and infertile place’. Mecca was not ‘the source of Islam’, and, Da Vinci Code style, ‘the clues in the Qur’an itself’ lead to the now abandoned Nabataean city of Abdad, in the Negev desert in today’s Israel.
    Unfortunately for Crone and Holland, while Mecca is situated in a ‘dry valley’, the Hijaz region is well-supplied with springs and Oases. The city of Medina, to which Muhammad and the first Muslims fled from Mecca in 622, was a significant oasis city that was noted for its groves and irrigation. There is substantial textual evidence for ‘Mediterranean’ type agricultural produce being grown in the area one to four days’ ride by pack animal from Mecca. There is also well-attested archaeological evidence for large-scale irrigation works in the Hijaz, in use until the modern period until the electric pump and desalination took over. Although these have been refurbished during the Mamluk and Ottoman periods, many certainly date from Roman and some from Hellenistic times. One does not have to travel north over 1,000 kilometres to Abdad to find figs and farmers.

    Madina’s Sadaqiyya Oasis
     
    Despite knowing no Arabic whatsoever, Holland’s Besserwissen gives him liberty to ponder over ‘where all the various component parts of the Qur’an are coming from, are they necessarily to be attributed to one person living at one time … when you ask that kind of question how far to push it’. Normally, it is possible, through the analysis of discourse and dialect, to map out the different linguistic and temporal layers of ancient texts that are compiled in the way Holland suggests for the Qur’an. This is a well-trodden path in, for example, the study of texts as diverse as Gilgamesh, Homer, the Torah, the New Testament, Beowulf, even plays attributed to Shakespeare. Yet there is little evidence of the Qur’an having been layered in the way Holland suggests – it shows a linguistic unity consistent with it having been composed within one lifetime.
    Holland bases his better knowledge on his reading of Sura Al-Saffat, verses 137-138. Standing by what he says are the ruins of Sodom by the Dead Sea he reads them ‘ … you pass them by morning and at night ….’, suggesting, perhaps, the way in which a London taxi driver might pass the Tower of London every few hours. He then suggests this as evidence that the Qur’an was written there, not Mecca (he makes no mention of Medina). But this is a distortion because he reads to verses as if they were one, interpreting the Arabic conjunction ‘wa’ as ‘and’, whereas in the context of two separate verses it is better read as ‘and also’. The Quranic verses suggest that these ruins will be passed on long journeys (these taking place by moonlight in the hot summer months), not that they will be passed ‘several times each day’.

    Tom Holland moans that, unlike the Bible, there is no depiction of landscape in the Qur’an. Yet the Qur’an is a single book, whereas the Bible is a compilation of many. Certain parts of the Bible, notably some of the Psalms, richly evoke the natural world of the Holy Land in a way that resembles lyrical poetry (especially in modern translation), the Qur’an tends not to do this of Arabia. That said, those parts of the Bible that are most clearly expressed in a prophetic idiom, say the prophet Ezekiel in the Old Testament or the book’ of Revelation in the New, read very much like the Qur’an. If Holland knew Arabic he would know that there are passages in the Meccan suras that richly evoke what was most important to the survival the desert Arabs – the alternation of day and night and of the seasons, and the movements of the sun, stars, and planets – in rhymed prose of great power and dignity.

    Holland is anxious to demonstrate ‘influence’, specifically that of Christianity and Judaism, on the ‘pagan’ Arabs. While such influence certainly took place, his ignorance of the languages involved prevents him from understanding far deeper connections between the different monotheistic traditions than superficial influence. Biblical Hebrew, Aramaic, Syraic and the Arabic of the Quran are all closely related – Aramaic is the spoken language of Christ’s time and the lingua franca of the northern part of the Middle East from about 600 BCE to about 800 CE, Syraic is the learned language of Middle Eastern Christendom from about 200 to 1000.

    Arabic certainly contains loan words from these languages to do with theological concepts and devotional practices. But much more importantly the four languages share cognates – ‘blood brother’ words that share a common etymological origin between closely related languages. Arabic, Aramaic, Hebrew and Syriac share ‘religious’ cognates, but they also share cognates for abstractions like ‘freedom’ or ‘wisdom’, emotions like ‘love’ or ‘fear’, common man-made objects like ‘book’, ’house’, or ’tent’, numbers, a plethora of animals and plants, heavenly bodies, really basic things like ‘water’, ‘earth’ and ‘air’.
    Understanding this deep relationship between the Semitic languages of the Middle East allows one to go beyond mere ‘influence’ (always, for Holland, a one-way influence), to understand the deep inter-relatedness of the Semitic monotheisms. Viewed this way, that Arabic-Islamic discourse emerges as an equal and authentic variation on a wider theme explored in different but parallel ways by Jewish tradition expressed in Aramaic and Hebrew (modern ‘Hebrew’ letters are actually Aramaic ones), and in the Christian tradition in Syriac and the Semeticised Greek of the Middle East. But Holland’s better knowledge prevents him from making such ecumenical and inter-faith connections. Rather, his crude reworking of the ‘critical method’ of the nineteenth century enhances division and misunderstanding.
    Just as Holland fails to contextualise what he sees as the ‘silence’ or ‘darkness’ surrounding early Islam in terms of what was happening in the wider post-Roman world, so he also ignores the diversity within Islam of opinions about the events of the early Islamic period. While it might be objected that Islamic disagreements on early Islam are peripheral to his core thesis, Holland’s ignoring (or ignorance) of this diversity undermines his central argument. Turning his attention to Jerusalem and Muawiya I , first ruler of the Umayyad state (what Holland – and nobody else these days – calls ‘the Arab Empire’), he asserts ‘If Muawiya was a Muslim, he showed precious little sign of it … on not one of his coins, on not one of his documents, is there a single mention of Muhammad ….’

    Muawiya on a coin: render unto caesar what is caesar’s
    Holland uses this to introduce his core argument, that ‘Islam didn’t make the Arab Empire, rather the Arab Empire made Islam.’ For Holland, Islam as it has historically developed and as we know it today is the retrospective creation of the Umayyads developed to justify and maintain their ‘imperial’ rule. Thus, according to this view, Muhammad becomes a shadowy figure who may or may not have had much to do with the Qur’an, which anyway was created or compiled somewhere up by the Dead Sea from fragmentary fables from all over Arabia and ‘influences’ from Judaism and Christianity.

    To support this argument, Holland suggests that the Umayyads learned from the Romans the ‘lesson’ of justifying state with church and church with state as an imperial modus operandi. It is true that the Umayyads affected a self-consciously imperial style. It is with them that we first see the systematic Arab coinage, and the monumental architecture and inscriptions that mean so much to Tom Holland, and that these generally follow late-Roman patterns. The Dome of the Rock (691 CE), for example, shares its basic dimensions with the Church of the Holy Sepulchre (326), and its plan with buildings like the Basilica of San Vitale (546) in Ravenna, the Church of St. Sergius and St. Bacchus (537), the ‘Little Aya Sofia’ in Constantinople, and ultimately ‘double octagon’ Roman temples such as the third-century one at ‘Pagans Hill’ in Somerset. Surviving Umayyad palaces in geographical Syria reveal resolutely secular decoration showing scenes of hunting, drinking and dancing, with little or no obviously Islamic content.

    The ‘Pagan Hill’ temple, Somerset
    Yet one important group of Muslims – the Shia – would find the statement that ‘If Muawiya was a Muslim, he showed precious little sign of it …’ completely uncontroversial. For them, the Umayyads were not only theologically illegitimate, they were tyrants and usurpers who, with one or two possible exceptions, turned their backs on Islam and pursued a thoroughly secular lifestyle. The Umayyads – who liked to enrich themselves with all the trappings of pomp and luxury one might expect from a post-Roman potentate in any other former Roman province – might thus be compared to the Germanic princes who, having conquered the Western provinces, then copied Roman methods of rule to entrench their power, and adopted the lifestyle, fashions and art of ruling class Romans as an expression of their status.
    Indeed, the Shia are full of ‘doubt and scepticism’ as to the sincerity of the last minute conversion to Islam of Muawiya (602-680) and his father Abu Sufyan (560-652) at the time of Muhammad’s conquest of Mecca (630), who had both been implacable enemies to Muhammad up until that point. Tom Holland makes no mention of the Shia view of early Islamic history because it utterly undermines his core argument. Holland makes no mention whatsoever of the first four ‘Rightly Guided’ Caliphs (632-661), the assassination of Ali (598-661), the rebellion of Muhammad’s grandson Al Husayn (626-680) against Umayyad rule and the massacre at Karbala (680). Instead, he talks vaguely of a ‘civil war’ in the ‘Arab Empire’, focusing instead on the far less significant rebellion of ‘Abdullah ibn Zubair (624-692) against the fifth Umayyad ruler ‘Abd al-Malik (646-705). It is this ruler who minted the first ‘Islamic’ coin that is so fundamental to Tom Holland’s retrospective construction of Islam from the ‘Arab Empire’ as a way of delegitimising future rebellions though creating a Roman style theological legitimacy for the Umayyad state.

    The problem with this argument is the Shia. The Shi’i sects see the legitimate spiritual and temporal leadership of Islam as being exercised by a number of ‘Imams’ who are direct descendants of Muhammad through ‘Ali. The largest Shi’i sect acknowledges twelve of these Imams, the last of which disappears from the pages of history in 941 CE. Each of these Imams generates collections of Hadith that are, for the Shia, as authoritative as those of Muhammad.
    This creates two difficulties for Tom Holland. Firstly, Holland might be able to deny that the life of Muhammad (540-632) was not really ‘in the full blaze of history’, but this can hardly be said of figures who are attested to well into the tenth century, most of who produced extensive literatures and interacted before hundreds of credible witnesses with the leading figures of that time. I make this point not to argue for the superiority of Shi’i sources over Sunni ones, but to undermine the argument that there is a discontinuity of some two centuries between the events of early Islam and the composition of the Hadith literature. In the Shi’i tradition there is a continuous and uninterrupted extension of the Hadith literature into the 900s. This enables the Hadith literature of the Imamate to engage with the pressing issues of the period 700 to 900, for instance the reconciliation of the Abrahamic tradition of revelation and Hellenistic rationalism, without that literature being accused of retrospective compilation, anachronism, ahistoricism, or discontinuity.

    Al Kulayni’s ‘al Kaafiy’ (c. 940 CE) contains over 16,000 narrations from the era of the Imamate, 632-900, around 5,500 are deemed saheeh
    Secondly, in the Shia traditions the Qur’an is most certainly first revealed in Mecca, and all the action of the Prophetic period takes place in the Hijaz around Mecca and Medina. If, as Holland’s better knowledge tells us, the Qur’an came into existence not in Mecca but up by the Dead Sea, why would the Imams, implacably opposed to Umayyad rule, have gone along with what they knew to be an Umayyad lie؟ If the origins of Islam were up in the far north of Arabia, on the borders of the then Roman province of Judea, why wouldn’t the Imams and their followers said so؟ The only way out of this would be to argue that the Imams – acknowledged even by contemporary enemies as men of the highest moral standing – were so cynical and duplicitous that for generations they went along with what they knew to be an Umayyad lie, and that none of their followers ever raised any objection to this.

    The ‘Abd Al Malik dinar bearing the shahaadah, so vitally important to Tom Holland
    Not only this, but somehow the lie would have to pre-date Umayyad rule, then be adopted by the Umayyads, and survive their overthrow in 750. Significantly, even the earliest texts of the Qur’an, such as the ‘Uthmanic palimpsests discovered recently in Yemen, do not reflect any of the political and sectarian divisions of the seventh and eighth centuries. Likewise, while these divisions are sometimes manifested in the Hadith literature, the compilers of the Sunni literature were aware of this, and accorded a low level of reliability to Hadiths they thought reflected this. Even in Tom Holland’s less than deft hands the ‘Critical Method’ approach to history depends on the principle of ‘plausibility’ to establish viable revisionist readings: the only possible counter-argument to the Shia and Sunni narratives considered as a continuum stretches plausibility until it becomes mere conspiracy theory.

    Anglo-Saxon king Offa (d.796) also coined a dinar with the shahadah, cue spooky music and Tom with furrowed brow pacing around library
    Then I’d say, ‘Cherchez la secte!’ The Middle East is replete with sects that represent survivals of ancient division, the smaller branches of the Abrahamic family tree, like the Samaritans, the Mandeans, the Yazidis, the Druze. Even where these sects no longer flourish today, their texts are still extant, like those of the Essenes or the Manicheans, or they are at least known through the texts of others, such as the Sadducees. If there was a proto-Islamic sect pre-dating Meccan Islam existing at Abdad or elsewhere in Nabatene borderland between Arabia and the Roman Empire, an advanced and literate society with extensive trade links with the rest of the Roman world, it is surely utterly implausible that no sect, nor text of a sect, nor witness to the sect would have survived. The plausibility of the Holland-Crone line flies out of the window.
    Lastly, Tom Holland seems to have a problem with the idea of sacred histories and sacred geographies. A historian trained in advances in historical method developed since the Second World War – informed by critical theory contemporary archaeological, anthropological, and ethnographic practice – would have no difficulty in conceptualising the sacred within a human history and material geography. Respecting the scared and exploring its roles and meanings while avoiding essentialism and remaining firmly planted in the world of the human and social sciences, objective evidence, and cause and effect is at the heart of a twenty-first century approach to the history of religion. Tom Holland’s old-fashioned know-it-all approach does not allow him to do this.
    The search for origins is often futile and divisive. Islam: the Untold Story is a missed opportunity to transcend an outdated Besserwissen approach to comparative religion, and to establish an inter-faith dialogue based on insightful mutual understanding and acceptance of who we are today. While informed revisionist readings of the history of all faiths, Islam included, is to be encouraged, Tom Holland’s TV show, an anti-Islamic polemic dressed up as history, does not do what it says on the tin. In reality it’s just more post-9/11 telly fodder, a continuation of the Clash of Civilizations by other means. It’s time to move on….X
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-02-2018, 06:03 AM

هاشم الحسن

تاريخ التسجيل: 07-04-2004
مجموع المشاركات: 1289

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: هاشم الحسن)

    ولا تزال مستمرة، المطاردة الفكرية، وفق الطرائق الغربية، لأصول ونتائج أطروحة توم هولاند التي، ومن كل بد، لم يثبتها أصلا!!
    عنوانها الواثق، ولا غرو، بعد صحائف بيرمنجهام ومصاحف صنعاء، وكلام حجة الإسلام نيكولاي، هو
    ((عبثية المسعى لفصل القرآن عن محمد))!!
    والرابط كالعادة، محتاج القسمة على اتنين...

    https://thedebateinitiative.com/2015/09/02/the-absurd-attempt-to-detach-the-quran-from-muhammed/https://thedebateinitiative.com/2015/09/02/the-absurd-attempt-to-detach-the-quran-from-muhammed/

    The Absurd Attempt to Detach the Quran from Muhammed

    MDI Comment:
    In the 17th century, Protestants developed a form of study to wrestle Christianity from Catholics, this was called ‘Historical Criticism’, and attempted to seek out the true historical origins and original forms for sacred texts held by Catholicism. This was developed from 19th-20th centuries into critiquing even protestant Bibles, to such a degree, that it broke the back of Christian dominated thought in Western Europe – causing an increasing Secularisation of Western European societies. For when the Bible was shown to be a fallible work of human hands, how can it be an infallible basis for human society؟
    Many Western scholars seeking to cause a similarly decisive secularisation of the Muslim mind, attempted to implement the same model of criticism against Islam, hoping to find similar significant variations or alternative origins for the Quran, as they did for the Bible, and therefore ideologically weaken or demolish Islam’s central authority – the Quran itself.
    However, the Quran proved to be very different from the Bible. Firstly the Quran makes greater claims for itself than the Bible – purporting to be the very word of God (whereas the New Testament Bible doesn’t actually call itself the word of God anywhere in its text. It was considered by Christians to be inerrant and divinely inspired, but not divinely revealed verbatim). Secondly, the Quran was revealed over the development of a new society and rising political power that dominated the Middle East and beyond, with hundreds of thousands of followers reciting it and implementing it as law before it was completely revealed towards the end of Muhammed (saaw)’s life. There was never any priesthood that hid it away, or had a monopoly over it. It was an oral culture, and hundreds of thousands of people had open and equal access to reading, preserving and transmitting the Quran. This is, unlike the New Testament Bible, which was formed of smaller books, written by different anonymous authors, at a time when Christians were being persecuted and there existing no central authority for the spread out Christian communities of the Greco-Roman era.
    Much to the chagrin of some Western Biblical ‘critical historians’, the written down texts of the Quran exhibits a strong degree of regularity and consistency, with no significant variations between the thousands of uncovered oldest manuscripts despite its emergence from an oral culture of hundreds of thousands of memorisers going back to the time of the Prophet Muhammed (saaw).
    However, this has not stopped some Western ‘critical historians’ from trying. While belief in the textual inerrancy of the New Testament Bible is fringe amongst Bible Scholars, belief in an alternative origin for the Quran other than the Islamic account, is considered fringe even amongst Western ‘Critical historians’. Despite this, a historian of Greco-Roman history, Tom Holland ardently contests that Islam and Muhammed (saaw) was ‘created’ after the dates cited in Islamic historical sources. Tom Holland produced a ‘documentary’ for Channel 4 (UK) called ‘Islam: The Untold Story’, in which he asserted that Islam was a later creation of the Arab Empire in order to justify its authority. He then argued that ‘Mecca’ was chosen by the Arab Caliphs as a desolate spot to be the site of a ‘founding myth’ which would presumably ensure ‘no one could contradict’. What was his main evidence؟ The apparent lack of mention of Muhammed (saaw) by Byzantine Roman sources!
    Unsurprisingly, Western scholars of Islamic history haven’t taken the arguments of a Greco-roman scholar too seriously in this regard. Even Patricia Crone, who some argue Tom Holland borrowed his arguments from, has abandoned her old position and conceded the mainstream Islamic accounts.
    However, this wasn’t the end to Tom Holland’s bold outsider (i.e. layman) comments against the mainstream of Western scholarship on Islamic history. Recently, very old manuscripts of the Quran from the mingana collection, were carbon-dated, producing results that place them within the lifetime of the Prophet Muhammed (saaw) himself! One of the manuscripts that was dated, showed that the parchment (animal skin) that formed one of the partial manuscripts of the Quran, was possibly written on parchment belonging to an animal that was killed before the Birth of Muhammed (saaw). Tom Holland’s ‘opinion’ (as a Greco-roman history scholar؟!) was then sought by many UK media sources, for his comment on this – to which (reading from the same news sources available to everyone else) he used this apparent result to claim that the Quran pre-dated Muhammed (saaw)! His first documentary claimed that Islam came after Arab conquests, then he argues that ‘Islam’ came before Muhammed (saaw)! Apparently, he wants Islam to come anytime the Prophet Muhammed (saaw) wasn’t around!
    His argument has been widely rejected by Western critical historians, as they simply cannot make such a assertion based on an alleged carbon dating result, which only proved that the parchment of one of the manuscripts came from an animal that may have lived before the Prophet Muhammed (saaw). In an era before paper, animal skin parchment was expensive, and as many in the ancient world used to do, they cleaned and reused it for decades – of which the early Islamic accounts cite Muslims finding any scraps of shoulder bones, animal skin or anything else they could find to write down the verses of the Quran.
    What’s the simplest explanation here؟ That one of the parchments used was (possibly) from an old skin (that provably like in all ancient societies) reused it to form some of the pages to record part of the Quran – something attested by Islamic sources too؟ OR that Islam was somehow invented before Muhammed (saaw), of which he somehow borrowed without anyone noticing, wrote himself and his personal encounters with the Quraysh into the texts by NAME without changing the style of text – and then claimed it as original revelation without anyone contradicting him as to its originality (in form), despite that they accused him of disrupting their society by bringing in something NEW. And on top of all that, he challenging them to imitate the Quran if they doubted it! What’s more likely, really؟
    The discovery reaffirms the Islamic account – unless you’re willing to indulge flights of fantasy borne of an entrenched prejudice desperate to disprove Islam…
    Below is an article written after an interview with a historian at Birmingham University who is at the centre of the work on the manuscripts, Professor David Thomas. He affirms the mainstream Islamic account as the most likely explanation given all the evidence produced from all the mingana manuscripts.X
    لست في وارد الترجمة ولا حتى التلخيص وأسف على المطولات كما هي ولكنها للتوثيق..
    على الأقل توثيق الروابط..لحين حاجة علمية ومعرفية.
    ولحين نرجع إلى التأويل لما في نقش أبرهة الوبيل وليس فيه ذكر الفيل ولا سيرة الطير الأبابيل،
    فأمنياتي بقراءات مممتعة للجميع:)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-02-2018, 08:43 PM

محمد عبد القيوم سعد

تاريخ التسجيل: 16-01-2013
مجموع المشاركات: 471

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: هاشم الحسن)

    شكراً هاشم :)

    Quote:
    Unfortunately for Crone and Holland, while Mecca is situated in a ‘dry valley’, the Hijaz region is well-supplied with springs and Oases. The city of Medina, to which Muhammad and the first Muslims fled from Mecca in 622, was a significant oasis city that was noted for its groves and irrigation. There is substantial textual evidence for ‘Mediterranean’ type agricultural produce being grown in the area one to four days’ ride by pack animal from Mecca. There is also well-attested archaeological evidence for large-scale irrigation works in the Hijaz, in use until the modern period until the electric pump and desalination took over. Although these have been refurbished during the Mamluk and Ottoman periods, many certainly date from Roman and some from Hellenistic times. One does not have to travel north over 1,000 kilometres to Abdad
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-02-2018, 08:02 AM

هاشم الحسن

تاريخ التسجيل: 07-04-2004
مجموع المشاركات: 1289

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: محمد عبد القيوم سعد)

    شكراً هاشم :)
    ـــــــــــــــــــ
    هههههههههها
    الشكر لله ثم لك يا م ع سعد؛
    لا تزال غامضا وكأنك تتاتينا بشيش بشيش نحو منعرج اللوى قد نستبين، فيه أو منه، النصح بضحى الغد...
    لكن؛
    الاقباس الذي أفرحك هو من احتجاجات مايك ديبللو، ورغم إنها في سياق غير، لكن شكلها وقعت لك في برج السعد يا ابن سعد،
    فأولا؛ طبعا لا يخفى عليك أن المنقولات الأخيرة إنما قصدت بها لعرض شكل الحوار الممكن غربيا، ولتوضيح أشكال الاعتراضات والاحتجاجات المبتناة عليه وليس على الترهيب والقمع.
    القناة الرابعة ستستجيب للاحتجاج القائم على مقاربة منطقية علمية بأفضل مما تخضع لرغبات سلمية أو عنيفة لاسكاتها، والأخيرة لم تذكر في التقرير التلفزيوني ولم أقع لخبرها على أثر.
    ولكن،اللكننة الضرورية، إيرادي لما كتب مايك لا يعني اتفاقي الكامل مع كل ما ورد فيه!
    الرجل كان فعالا جدا في حججه الأولى على توم هولاند بما يشتركان فيه من معرفة التاريخ الغربي الروماني وما بعده،
    والذي هو تخصص هولاند الأصل وليس الدراسات والتاريخ الإسلامي كما يتشوبر بذلك وبكلامات كرون القديمة!!
    صحيح إنه من حيث المحاججة المنطقية، فحججه صالحة جدا لدحض حجة غياب النصوص المعاصرة كعذر للتخبيص التاريخي!!
    ولكنني منذ البداية لاحظت لأن هذه الجزئية الاقتبستها أنت من كلام مايك ديبول، هي الحتة الـ"جايبة رخو" وعرفتها
    حتجيب لينا هوا مع أرائك الراقد عليها ومابي تتهور بيها علينا دي هههههه..وذلك لأنها أيضا مقاربة نصوصية حرفية تتعامل مع القرآن ككتاب في التاريخ أو كوثيقة في نقش أو كمحضر محكمة، ولا تلتفت البتة لقيمته ولا لمقدراته الأدبية التي هي إحدى أظهر خصائصه المتفق عليها سواء بنص تحدياته المعروفة أو باتفاق غالب من يدرسه، وبغض النظر عن تدينه به من عدمه، على ذلك الأسلوب الأدبي الفريد!!

    وطالما الكلام جاب الكلام في هذا المجال؛
    فستجدني قريبا جدا من رأي المشرف حول الكيفية الأمثل لقراءة النص القرآني "حمال الأوجه" بما يسمح بتقليب هاته احتمالات أوجه المعنى فيه، وبتأويله حيث يحتمل التأويل.. وعليه، في أمر مقاربة سؤال الجغرافية بالذات، فأسذهب الى أن الاشتراك المعرفي بهذه الدوال الجغرافية الزراعية هو احتمال راجح جدا بقرائن لا حصر لها، وبالتالي فسيسمح بأن تستوعب البيئة العقلية ـ على حد قول المشرف ـ دلالاتها النعيمية الواردة ضمن خصوص الأسلوب الأدبي للقرآن..
    ولهذا فلست أتفق معك في القراءة الحرفية التي تأخذ بظاهر الكلام دونا عن ممكنات الأسلوب والمجاز فيه، لا يوجد من يقول بأن القرآن
    مجرد صحيفة بها خبر تقرأه لتقف على حدوده وفقط، ثم تكتفي بذلك علما. ولا يوجد كثير ممن يقول أن الجدال في خطاب القرآن هو كالذي في محكمة لا تسمح بأن يقال أمامها غير الوقائع المجردة.. أو هو كما ذهبت إليه أنت بقولك إن القرآن (ليس قطعة ادبية انشئت في وضع تأملي من طرف واحد) وبالتالي، بحسبك، فالامتنان القرآني إنما هو امتنان مباشر على المخاطبين بما لديهم، وذلك بقرينة إنه خطاب جدالي بين طرفين يسعى أحدهما لإقناع الآخر بشكل مباشر وفورا في وقتها..
    فكل ذلك من قولك إنما هو قائم على اسقاط تام للسعة الأدبية الكبيرة جدا للنص القرآني والتي يتحدى بها من يرغب في محاكاته..
    وربما أيضا سيكون من المهم جدا هنا التذكير بأن النص القرآني ليس نصا مترجما فكان ممكنا أن تضيع خصوصية أسلوبه بين الترجمات ولا يتبقى منها سوى الخبر مثلا...
    الظن عندي أن كل الآيات التي أوردتها في مداخلة لك بالصفحة السابقة، إنما تخاطب معرفة المعنيين بمثال كانوا يعرفونه ويتمنونه، بأكثر مما هي تخاطب واقعا كانوا يعيشونه..المعرفة بما في يثرب والطائف وما في اليمامة واليمن والعراق والشام بل وما في فارس ومصر كانت متوفرة لأهل مكة وغيرهم بما تسمح بمثله سيرتهم التجارية وقد بلغت الحبشة ذاتها..
    من نقش أبرهة مثلا عرفنا أن مسمى "معد" أو "عمرو بن هند" لم يكن مجرد أسطورة من السيرة الشفاهية لعنترة بن شداد، وكذلك عرفنا أن الحيرة كان يمكن لها أن تضمن أعرابا من بني عامر "جيران قريش" تائهين بين صحراء نجد وجبال الحجاز لا عندهم زمزم ولا رحلات شتاء وصيف غير لذي المجنة وعكاظ قريبا من مكة في الأشهر الحرم المرتبطة بالحج للكعبة!! لو أن مكة هي الوادي غير ذي الزرع فبلاد عامر وهوازن في تربة وحلبان لهي إذن أقفر وأفقر نسبة لتوغلهما الصحراوي ولبعدهما عن خصب عسير واليمن والشام ومع ذلك كانوا يقتاتون الزبيب ربما من السوق.. وفي السيرة مثلا، فإن رجالا كالنضر بن الحارث بن كلدة وأمية بن أبي الصلت ونصارى ومتحنثين وصابئة، ولا بد هناك غيرهم من الأغراب كانوا أيضا بتجرون إلى العرب في بلادهم.. في هؤلاء سيوجد من يسافر ويحدث عن أسفاره وما شاهد وما سمع وما اعتقد، فلابد إذن أن تصورات مغايرة عن النعمة المغايرة لجفاف البيئة، كانت في مرمى معرفتهم،
    وأصبحت تسكن في اشتهاءات الناس، هي التي خاطبها القرآن بما يفوق الواقع ويرتفع إلى الحلم عبر الأسلوب الأدبي القاصد،
    أو كما صور لهم الجنان العلى الموعودة، قريبا من نفس هذه الاشتهاءات التي يعرفون.
    ثم كيف يمكن إغفال الأسلوب الأدبي الفائق للنص القرآني، والجدالي منه بالذات، الذي استعان بالقصص وضرب الأمثال بما فيها، وهي أيضا لم تك من بيئة المخاطبين المباشرة وإن هي عند غالبهم إلا أساطير سمعوها، كان ذلك أيضا في سياق جدالي ولتوصيل رسالة
    في الوعد والوعيد لم يصعب فهمها على السامعين...المثال الأدبي الذي في سورة الفيل لا يزال يغريني بالتأويل عنه بغض النظر عن معرفتي بأن نقش أبرهة لا يخص حملته على مكة (وهل أبدا أثبت منهزم هزيمته بالنقش على الصخر؟) ولا يجب أن يكون حجة على التفاسير والسردية التقليدية التي تؤكد وقوع الحملة على مكة..
    في ظني الأسلوب الأدبي للقرآن لم يك ليحتاج لأكثر من أن يضرب مثلا بجنتين من أعناب ونخيل ليفهم المستمع. ولم يحتاجهما أبدا في طرف الوادي غير ذي الزرع ليهدد بإزالتهما. ومثل ذلك القسم بالتين والزيتون وذكر الرمان فكله مما قد يتوفر لذوي الحظ من السامعين مع عودة قافلة الشتاء.. والعطر والملبس من اليمن، والتمر والشعير والحنطة أقرب من ذلك يتوفر من القطيف والقصيم والمدينة!!
    ثم أليس ممكنا أن يقول القائل لمن ينكر أن الكعبة في مكة أو أن البعثة لم تكن فيها وإنما كانت في مكان أخر ذي زرع وثمر وطيبات؛
    كمثل حجتك التالية على جماعة البتراء
    Quote: نلاحظ انو المستشرقين البتكلموا عن بداية
    متأخرة للاسلام في الشام وفبركة تاريخ
    له في مكة، بتفادوا مناقشة مسائل الذاكرة
    الجماعية والنسيان وحدود الاسقاط والتعديل
    والحذف والاضافة الممكن تمارسها السلطة
    والجماعة علي تاريخها.
    أو أن فبركة الأمر المكي كان سيحتاج إلى لوثة وهذيان تاريخي عام وإلى مؤامرة جماعية مستحيلة:)

    عموما يا ود سعد أنا كنت مرشح لخياراتك هذيك"الطائف" القريبة لا تزال ومعتدلة الطقس قريبا من البحرمتوسطي،
    وثم فيها بساتين وحدائق، بل ومن حديث قدسي فيستفاد أن وصلها العنب أيضا..
    مجرد ترشيح،،
    لكن شكلك حتمرقا في بلدا طيرا عجمي،،، ههههههه!!!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-02-2018, 09:27 AM

منتصر عبد الباسط
<aمنتصر عبد الباسط
تاريخ التسجيل: 24-06-2011
مجموع المشاركات: 6628

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: هاشم الحسن)

    دعونا مما إعتبرتموه سؤالا شخصيا.
    فكرة البوست مؤسسة لفكرة أن البتراء هي المكان الأول
    للكعبة المشرفة ولنشأة الإسلام
    أليس كذلك؟
    هنا يستوجب السؤال ونحن في الصفحة الرابعة
    في عهد من من خلفاء وحكام المسلمين
    تم هذا الإنتقال من البتراء إلى مكة وما هي الأسباب
    والمسوغات لهذا الفعل؟؟؟؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-02-2018, 11:41 AM

منتصر عبد الباسط
<aمنتصر عبد الباسط
تاريخ التسجيل: 24-06-2011
مجموع المشاركات: 6628

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: منتصر عبد الباسط)

    بالنسبة لكلام المصري حامد عبد الصمد وضيفه المغربي
    في الفيديو الذي عتله أسامة الخواض
    1- إعتبر أن الإسلام صنعه واخترعه الأمويين
    فقلنا أنه لو كان من صنع الأمويين لماذا هذه النصوص
    التي صنعوها لم تمجدهم واحتوت على ذمهم ؟!
    قالوا هذه النصوص خضعت للتعديل في العهد العباسي
    الذي خلفهم يعني حذفوا ما بالنصوص من تمجيد للأمويين
    ووضعوا بدلا عنها ما يذم الأمويين طيب
    لو كان الأمر كذلك ،لماذا لم يمجد
    العباسيون أنفسهم في هذه النصوص
    ويجعلوا جدهم العباس عم النبي صلى
    الله عليه وسلم أول من أسلم وأول
    من هاجر للمدينة المنورة بدلا من أن يكون
    من أسرى قريش في معركة بدر لدى جيش المسلمين
    ويفك أسره مقابل فدية .
    وأن لا يسلم إلا عند مقدم جيش المسلمين لفتح مكة
    وهم قادمون في طريقهم من المدينة بالقرب
    وغت وصولوهم نواحي مكة
    والعباس رضي الله عنه ذاهبا للمدينة مهاجرا فصار خاتم
    المهاجرين.
    لو كانت هذه النصوص الأسلامية صنعها الحكام الأمويون
    والعباسيون لما كانت هذه النصوص بهذه الصورة مطلقا.
    التي لم تحوي أي تمجيد للأمويين ولا العباسيين
    ولا الأتراك آخر من تولى الخلافة!!!
    2-هم كذلك أنكروا الفتوحات واعتبروا أن معاوية بن
    أبي سفيان معين من قبل البيزنطينيون .
    والعجيب في الأمر أن حجتهم أن هذا التاريخ ليس مدونا
    عبر منحوتات ونقوش ومسكوكات وهم يدعون هذه الدعاوي
    على غرابتها دون أي إيراد أي من أحد هذه الدلائل المدعاة من نقوش
    أو مكاتبات أو مسكوكات وحتى لو افترضنا أن معاوية مسيحي
    فهذا لا يعني بالضرورة التبعية للبيزنطيين وأنهم هم من عينه
    أين دليلهم على هذه الدعوى ؟؟؟
    لايوجد شيء !
    والغريب إعتير حامد الكذاب أن الغربيون محايدون!!!
    3-كل إعتماد حامد الكذاب وصاحبو المغربي على
    مسيحية معاوية بن أبي سفيان هو هذه المسكوكات!
    علما بأن هذه العملات كانت قد صنعت لتكون متداولة في
    في أراض المسلمين في وقت الشام تعج بالنصارى
    وهي ارض نصرانية سيطر عليها المسلمون ومجاورة
    للدولة البيزنطية فكانت هذه عملات توافقية فطبيعي
    ان تحمل شعارات الدولتين.
    وممكن أن تكون العملات صنعت في الدولة البيزنطية
    ليتم اعتمادها لدى المسلمين وممكن ترفض وتستهجن
    من قبل المسلمين ولا يتم تداولها وقبولها ونحن لم نعرف
    حكاية هذه العملة! ومجرد وجودها ليس كافيا لنعرف حقيقتها
    كاملة
    كذلك صورة الحامل للصلبان ممكن أن يكون راهب مشرقي
    وهناك النواصب يشتهرون بلبس العمامة وهم اتباع يحيى
    أو يوحنا عليه السلام.
    وممكن ان تكون عملة غير حقيقية
    فلا يمكن أن يبنى كل هذا الهطل
    على رسومات في عملة تحتمل عشرات
    التأويلات المختلفة!!!!
    لكن عبيد الغربيين سيظلون عبيد وأذناب لهم
    ولو دخلو جحر ضب هم من ورائهم داخلون
    أعني ثلاثتكم وليس فقط الفياض المتحسس
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-02-2018, 03:31 PM

هاشم الحسن

تاريخ التسجيل: 07-04-2004
مجموع المشاركات: 1289

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: منتصر عبد الباسط)

    Quote: فكرة البوست مؤسسة لفكرة أن البتراء هي المكان الأول للكعبة المشرفة ولنشأة الإسلام
    سلام عليك يا شيخ منتصر،
    وأما جحر الضب العلمي فالحق ان تلحق به المسيّح وهولاند وجيبسون. هو اصلا حرج وضيق.. مالك بتحشر فيه من طرف؟😂
    وأما بعد؛
    فأما الفكرة البتراوية ومكة الزبيرية بنات المراجعات التاريخية من لدن كرون وجيبسون وهولاند ولكسمبيرج وتابعيهم، فقد أقيمت عليها في هذا البوست الحجة القاضية المنطقية، بل وضربت بالفنية الوثائقية وليست منذ حين في محل اعتبار يعتبر.. وثم لحقت بها سريعا فرضية تكامل النص القرآني في عهد لاحق بعد عهد النبي.
    وأما حياد كل المقاربات العلمية الغربية وبالذات منهج المراجعات الذي بآخرة، ففيه وجهة نظر.. أدنى الانحيازات فيه إنه بعضه الأخير لا يعترف بمناهج غير منهجه التاريخي الوضعي كما أجري على التاريخ المسيحي واليهودي وبالتالي فهو يسقط كل مترتبات المناهج غيره مع توفرها على تدوين أفضل وسند أقوى..وفيه أن هناك شبهة البنوة المباشرة للمركزية الغربية بارتباطاتها العنصرية والسياسية..وعند الحديث عن الاسلام فيمكن ان تقول البنوة للمركزية اليهومسيحية.. وفيه أشياء أدهى مثل سوء القراءة وخطل فهم النصوص العربية أو حتى تقويلها ما لا تقول كما عند دي بريمار مثلا..بل وعند هولاند فالأمر يصل إلى إهمال الوثائق من مصادر غير إسلامية لو لم تخدم غرضه!
    وعلى مستوى آخر،
    فكل الذي في مداخلتلك الأخيرة هو حجاج منطقي قوي ولا مشاحة لو صدر عن السردية الاسلامية التقليدية التي على ما فيها من العلل والتناقضات التي من الواضح انك تعرفها وواع بها، فهي مع ذلك لا يجب اهدارها بالكلية كما يفعل القوم المراجعون الا بافتراض أن هناك مؤامرة تاريخية قد جرت من وراء ظهر التاريخ وكمان تم تمريرها عبر مصافي التواتر وطواحين علم الإسناد وقواعد الجرح والعديل ثم تفادت شراك التناقض مع الذاكرة الجمعية.. أعتقد إنه ولمحاورة التاريخ الاسلامي، فلا يمكن أن نتجاوز ما يطرحه هذا التاريخ عن نفسه الا تزيدا أو لإثبات فرضيات مغرضة وبنتائج مجهزة سلفا ثم نكسر رقبة المنطق لحشرها فيه. فحتى التناقضات في الرواية أو العلل المنطقية فيها أو تعارض المتون نفسها، وهي أمور لم ينتهي البحث والجدل حولها، فقد أثبتها هذا المبحث الاسلامي بنفسه وبآليات علومه التي ناسبت عصره. كثير من القضايا لم تحسم بعد كما سيفيدنا الجدل القائم لحينه في علوم الحديث والسيرة مثلا، وقد يستفيد الحوار حولها مزيدا من الدقة عبر تبني طرائق البحث التاريخي الحديثة وباستخدام مناهج وأساليب التحليل اللغوي المعاصرة وغير ذلك من الوسائل العلمية.
    ثم وأظنني ساوافق على مافي مداخلتك الاخيرة فيما عدا مراجعة لجزئية الاحتمالات المنطقية حول الرسم على عملة معاوية. فهم بالاضافة لما تبنوه من عملة بيزنطة فقد ضربت لهم العملة ايضا في محلات السك التي بفارس بعد فتحها. فالرسم الشهير فيها ليس لمعاوية اصلا ولا لرهبان ولا هو برسم هرقل، بل هو رسم على النسق الساساني جرى على ما كانت عليه الرسوم لملوك فارس. وما قيل أنه صليب فيه فقد يكون صولجان ملك او حتى أضافوه صليبا على العملة حتى تحظى بقبول الرعية المسيحية في الشام ومصر والعراق، وهو ان دل فلا على شيء غير أن معاوية جدير جدا بأن يكون براجماتيا عتيدا ساير الوضع المالي السائد ثم أجاد اللعب بالبيضة والحجر السياسي قبل كل شيء وهو بالضبط التصور عنه لمن يقرأ ما في كثير من مصادر التاريخ الإسلامية عن سيرته وسيرة الدولة الأموية ثم العباسية... ليس بالحنبلية الدينية وحدها قد أقيمت تلك الدول/الممالك ولا غيرها..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-02-2018, 03:29 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11674

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: هاشم الحسن)

    عطفاً على ما سبق
    "الأرامي التائه" ،وهل جاءت التوراة من جزيرة العرب؟

    هذا البوست هو تمرين عقلي فائق لاستبانة الحقيقة على ضوء مراجعات الاستشراق -ذي السيرة السيئة في خطاب الاسلاميين ونقد ادوارد سعيد -للسردية الاسلامية.

    تمرين عقلي يضع الإسلام في ضوء النقد التاريخ الذي تعرضت له اليهودية والمسيحية، تمرين عقلي باهر يزكّيه منطق "ليطمئن قلبي"...

    وعطقا على "كسرة هاشم الحسن الحسن" و"سيرة الخواض التائه"، أشير إلى كمال الصليبي صاحب " التوراة جاءة من جزيرة العرب"..وهي أيضا مراجعة تاريخية..

    فقد خصّص في كتابه "خفايا التوارة وأسرار شعب اسرائيل" فصلاً بعنوان "الأرامي التائه"، أدناه قبس منه، علماً أن "أبرام" الاسرائيلي لدى الصليبي ،
    هو "ابرامان" :عبراني وآرامي:
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-02-2018, 09:58 AM

محمد عبد القيوم سعد

تاريخ التسجيل: 16-01-2013
مجموع المشاركات: 471

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: osama elkhawad)

    سلاما يا هاشم

    Quote: عموما يا ود سعد أنا كنت مرشح لخياراتك هذيك"الطائف" القريبة لا تزال ومعتدلة الطقس قريبا من البحرمتوسطي،
    وثم فيها بساتين وحدائق، بل ومن حديث قدسي فيستفاد أن وصلها العنب أيضا..
    مجرد ترشيح،،
    لكن شكلك حتمرقا في بلدا طيرا عجمي،،، ههههههه!!!!


    غايتو الشغلة دي شكلها عندنا في البطانة يا هاشم هههههه.

    عموماً انا ضد حلول بعيدة عن مكة
    والطائف ليست ببعيد،
    الم يأت في القرآن "وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَٰذَا الْقُرْآنُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ " وقال اهل التفسير
    انّ المقصود بالقريتين مكة والطائف. فماذا لو عندنا مسرحين لاحداث بداية الاسلام بدلاً عن مسرح
    واحد ؟ ربما يوجد سيناريو معقد هنا تم تبسيطه لاحقاً.
    لكن دا لا يحل الاشكالات دفعة واحدة
    عندنا مثلاً الآية ادناه

    وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ ۖ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ
    حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا ۖ وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (12)

    وين البحرين ديل ؟
    ويوجد العديد من الاشارات الي صيد الاسماك كجزء من اقتصاد المشركين.

    من ناحية ثانية فيبدو انّ مجتمع المؤمنين كان تغلب عليه التجارة، وذلك للامثلة
    المتعددة ذات المدلولات التجارية (البيع والشراء تحديداً)، وطبعاً ما من الصعب
    تصور الحكاية دي في يثرب.

    وبالنسبة لحكاية التأويل في الجغرافيا
    لسه شايفها حكاية بعيدة جداً، خصوصاً لم تقدم ما يدعمها من قرآئن

    واديك مزيد من المشاكل
    شوف الآية ادناه :

    وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَٰذَا لِشُرَكَائِنَا ۖ
    فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَائِهِمْ ۗ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ

    فهنا عندنا طقس ديني زراعي، تقدّم فيه القرابين من المحصولات والانعام للآلهة

    وكمان

    وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ
    مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ ۚ كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ۖ وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ

    فضمن جغرافيتهم المتخيلة هذه، يُطلب منهم تقديم صدقة ثمارهم، وكدا
    المهم ان الحل دا يبدو خيالي تماماً
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-02-2018, 04:08 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11674

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: محمد عبد القيوم سعد)

    Quote: لكن عبيد الغربيين سيظلون عبيد وأذناب لهم
    ولو دخلو جحر ضب هم من ورائهم داخلون
    أعني ثلاثتكم وليس فقط الفياض المتحسس

    طيب يا منتصر لم ترد على كلامي المتكرر على ان مجتمعاتنا الاسلامية مجتمعات ديكتاتورية .

    وفرضت السردية الاسلامية التقليدية بقوة السلطة الغاشمة والمناهج التعليمية واجواء العسف والقهر كما يحدث في السعودية التي تكاثر فيها الملحدون حتى ضربوا الرقم القياسي على مستوى العالم ؟؟؟؟

    وكل محاولات التفكير خارج الصندوق التقليدي، قُوبلت بردّة فعل غاية في الفظاظة والقسوة، كما في حالة طه حسين، وفرج فودة، ومحمود محمد وطه ونصر حامد ابوزيد، كامثلة واضحة للعيان..

    ولو جيت للكلام الجد حول علاقتنا بالاسلام والثقافة العربية، فهما مثل الثقافة الغربية، وافدان على ثقافاتنا الافريقية الاصلية.

    وكان يمكن لصدقة تاريخية اخرى ، ان تجعلنا مجتمعات مسيحية او بوذية أو خلافه.

    وكل تلك الثقافات المهاجرة، بالإمكان التعامل معها على وزن "جحر الضب"..

    لكننا لن نقول بذلك ، فهما أي الاسلام و اللغة العربية ،

    في حالة العبدلله مكوّنان جوهريان من مكوّنات هويتي المركبة..

    وهذا لا يمنع من استخدام أدوات البحث العلمي ..

    فايضاً الثقافة الغربية لها فضل على البشرية كلها ,رغم ارتباطها بالاستعمار،

    وليس من سبيل لارتقاء اممنا غير سلوك دربها في العقلانية والديمقراطية وحرية التفكير والنقد ..

    وسأعود للكلام عن كتاب عربي تاسيسي حال الفراغ من كتابة الملخص ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-02-2018, 07:27 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11674

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: osama elkhawad)

    النبي موسى و"التاريخ"

    من قناة "التاريخ" History هنالك حديث عن عدم وجود ذكر لموسى في الحضارة المصرية القديمة.

    وكذلك ،أدلة أخرى تنفي وقائع في قصته الواردة في "التوراة":



    أدناه رد على اسباب محتملة لانعدام الادلة التاريخية على وجود النبي موسى ، من الدقيقة ٢٥:

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-02-2018, 09:42 PM

منتصر عبد الباسط
<aمنتصر عبد الباسط
تاريخ التسجيل: 24-06-2011
مجموع المشاركات: 6628

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: osama elkhawad)

    قال مشكلة وجود موسى وابراهيم عليهم السلام!!!
    وين المشكلة لو كفرتم؟!
    لن تكونوا أول من يكفر ولا آخر من يكفر .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-02-2018, 10:34 PM

منتصر عبد الباسط
<aمنتصر عبد الباسط
تاريخ التسجيل: 24-06-2011
مجموع المشاركات: 6628

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: محمد عبد القيوم سعد)

    Quote: وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَٰذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَٰذَا لِشُرَكَائِنَا ۖ
    فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَائِهِمْ ۗ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ

    فهنا عندنا طقس ديني زراعي، تقدّم فيه القرابين من المحصولات والانعام للآلهة

    وكمان

    وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ
    مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ ۚ كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ۖ وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ

    فضمن جغرافيتهم المتخيلة هذه، يُطلب منهم تقديم صدقة ثمارهم، وكدا
    المهم ان الحل دا يبدو خيالي تمام
    بالنسبة للآية الأولى
    لم يقل أحد أن منطقة مكة كانت خالية تماما من الزراعة
    صحيح أن الزراعة كانت قليلة لكنها موجودة
    وليس مستبعد أن يكون مقصود بالآية قوم
    آخرين غير قريش خصوصا وأن الآية جاءت
    بعد مرور على أقوام سابقين وقوم آخرين .
    وأما الآية الثانية كانت تتحدث نواحي
    المدينة المنورة
    والمدينة المنورة كانت ولا زالت بها بساتين
    للتمور وجميع الفواكه ثم إن خطاب القرآن الكريم
    جامع لا ينحصر في مكان دون الآخر.
    وفي أحيان كثيرة يكون الخطاب متعلق
    بعهود سابقة وأقوام آخرين في مكان آخر.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-02-2018, 11:59 PM

محمد عبد القيوم سعد

تاريخ التسجيل: 16-01-2013
مجموع المشاركات: 471

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: منتصر عبد الباسط)

    سلام منتصر


    Quote: وأما الآية الثانية كانت تتحدث نواحي
    المدينة المنورة


    سورة الانعام مكية كلها علي قول اكثر المحققين، ومن خالف قال انّ بها بضع
    آيات مدنية وذكر من ضمنها آيتنا اعلاه

    وفي تقرير مكية السورة باكملها
    قال صاحب الوسيط :

    Quote: 3- أين نزلت سورة الأنعام:
    يرى جمهور العلماء أن سورة الأنعام كلها مكية، ويرى فريق منهم أنها كلها نزلت بمكة ما عدا الآيات 20، 23، 91، 93، 104، 141، 151، 152، 153.
    ولعل الذي حمل أصحاب هذا الرأى على القول بأن هذه الآيات التسع مدنية ورود بعض الروايات بذلك، وأنها آيات نزلت في بيان أحكام تتعلق بالحلال والحرام من
    التكاليف العملية، وهي لهذا كانت أنسب بالمدينة.
    والذي تطمئن إليه النفس وعليه المحققون من المفسرين أن سورة الأنعام قد نزلت كلها بمكة جملة واحدة، ويشهد لما ذهبنا إليه ما يأتى:
    (أ) كثرة الآثار التي صرحت بنزولها بمكة دفعة واحدة، ومن هذه الآثار ما ورد عن ابن عباس أنه قال: لقد نزلت سورة الأنعام بمكة ليلا جملة واحدة وحولها سبعون ألف
    ملك يجأرون بالتسبيح.
    وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نزلت على سورة الأنعام جملة واحدة وشيعها سبعون ألفا من الملائكة لهم زجل بالتسبيح والتحميد .
    (ب) المحققون من المفسرين عند ما بدءوا في تفسير سورة الأنعام صرحوا بأنها جميعها مكية، وأنها قد نزلت جملة واحدة، وتجاهلوا قول القائل إن فيها آيات مدنية.
    فهذا- مثلا- الإمام ابن كثير ساق في مطلع تفسيره لهذه السورة الروايات التي تثبت أنها مكية، ولم يذكر رواية واحدة تثبت أن فيها آية أو آيات قد نزلت بالمدينة.
    وابن كثير- كما نعرف- من الحفاظ النقاد الذين يعرفون كيف يتخيرون الروايات، وكيف يميزون بين صحيحها وضعيفها.
    (ج) الروايات التي اعتمد عليها القائلون بأن تلك الآيات التسع مدنية روايات فيها
    مقال، ولم يعتمدها المحققون من العلماء، فقد نقل السيوطي عن ابن الحصار قوله:
    استثنى من سورة الأنعام تسع آيات- مدنية- ولا يصح به نقل، خصوصا وأنه قد ورد أنها نزلت جملة .
    (د) الذي يقرأ سورة الأنعام بتدبر يجد فيها سمات القرآن المكي واضحة جلية، فهي تتحدث باستفاضة عن وحدانية الله، وعن مظاهر قدرته، وعن صدق النبي صلى الله عليه وسلم
    في دعوته، وعن الأدلة الدامغة التي تؤيد صحة البعث والثواب والعقاب يوم القيامة، إلى غير ذلك من المقاصد التي كثر الحديث عنها في القرآن المكي.
    ومن هنا كانت سورة الأنعام بين السور المكية ذات شأن كبير في تركيز الدعوة الإسلامية، تقرر حقائقها، وتفند شبه المعارضين لها، واقتضت لذلك الحكمة الإلهية أن تنزل- مع طولها وتنوع
    آياتها- جملة واحدة، وأن تكون ذات امتياز خاص لا يعرف لسواها كما قرره جمهور العلماء.
    ومن ذلك يتبين أنه لا مجال للقول بأن بعضها من قبيل المدني، ولا بأن آية كذا نزلت في حادثة كذا، فكلها جملة واحدة نزلت بمكة لغاية واحدة، هو تركيز الدعوة بتقرير أصولها والدفاع عنها.
    هذه بعض الأدلة التي تجعلنا نرجح أن سورة الأنعام كلها مكية، وأنها نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم جملة واحدة.


    وقال العلامة ابن عاشور في الرد علي من زعم انّ الآية المعنية مكية من كونها تقرر الزكاة في الحرث :

    Quote: وقد فرضت الزّكاة في ابتداء الإسلام مع فرض الصّلاة ، أو بعده بقليل ، لأنّ افتراضها ضروري لإقامة أود الفقراء من المسلمين وهم كثيرون في صدر الإسلام ، لأنّ الّذين أسلموا
    قد نبذهم أهلوهم ومواليهم ، وجحدوا حقوقهم ، واستباحوا أموالهم ، فكان من الضّروري أن يسدّ أهل الجدة والقوّة من المسلمين خَلَّتهم . وقد جاء ذكر الزّكاة في آيات كثيرة ممّا نزل بمكّة مثل
    سورة المزمّل وسورة البيّنة وهي من أوائل سور القرآن ، فالزّكاة قرينة الصّلاة . وقول بعض المفسّرين : الزّكاة فرضت بالمدينة ، يحمل على ضبط مقاديرها بآية { خذ من أموالهم صدقة تطهرهم
    وتزكيهم بها } [ التوبة : 103 ] وهي مدنيَّة ، ثمّ تطرّقوا فمنعوا أن يكون المراد بالحقّ هنا الزّكاة ، لأنّ هذه السّورة مكّيّة بالاتّفاق ، وإنَّما تلك الآية مؤكّدة للوجوب بعد الحلول بالمدينة ، ولأنّ المراد
    منها أخذها من المنافقين أيضاً ، وإنَّما ضبطت الزّكاة . ببيان الأنواع المزكاة ومقدار النُّصب والمُخْرَج منه ، بالمدينة ، فلا ينافي ذلك أن أصل وجوبها في مكّة ، وقد حملها مالك على الزّكاة المعيّنة
    المضبوطة في رواية ابن القاسم وابن وهب عنه وهو قول ابن عبّاس ، وأنس بن مالك ، وسعيد بن المسيّب ، وجمع من التّابعين كثير . ولعلّهم يرون الزّكاة فرضت ابتداء بتعيين النّصب والمقادير ،
    وحَملها ابنُ عمر ، وابنُ الحنفية ، وعليّ بن الحسين ، وعطاء ، وحمَّاد ، وابن جبير ، ومجاهد ، على غير الزّكاة وجعلوا الأمر للنّدب ، وحملها السُدّي ، والحسن ، وعطيّة العوفي ، والنّخعي ، وسعيد
    بن جبير ، في رواية عنه ، على صدقة واجبة ثمّ نسختها الزّكاة .


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-02-2018, 02:30 AM

محمد على طه الملك
<aمحمد على طه الملك
تاريخ التسجيل: 14-03-2007
مجموع المشاركات: 8820

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: محمد عبد القيوم سعد)

    سلامات أستاذ أسامة وزواره الأكارم ..
    أتابع هذا الدفق الغزير من المعلومات والمساهمات التحليلية القيمة من المتحاورين ..
    وعلى ضوء الفيديوين اللذين أدرجا مؤخرا عن النبي إبراهيم وموسى عليهما السلام ..
    ارفق كمقدمة هذا الاقتباس حول زمان استخدام اسم فراعنة لحكام مصر
    كما ورد في الموقع أدناه وقد أشار لبعضه المتحدث في الفيديو الأخير:
    : http://mawdoo3.com/%D9%85%D8%A7_%D9%85%D8%B9%D9%86%D9%89_%D9%81%D8%B1%D8%B9%D9%88%D9%86http://mawdoo3.com/%D9%85%D8%A7_%D9%85%D8%B9%D9%86%D9%89_%D9%81%D8%B1%D8%B9%D9%88%D9%86
    Quote: يعتقد بأنّ استخدام اسم فراعنة لحكّام مصر القديمة شاع في العصور الحديثة، لأسباب متعددة منها الميول العقائديّة والتفسير التوراتي من زاويةٍ واحدة، أما التفسير اللغوي فهو بعيدٌ كلّ البعد عن كل تلك المعتقدات.
    يعتقد علماء الغرب أنّ كلمة فرعون مأخوذة من كلمة برعو باللغة النوبيّة القديمة، وتعني البيت الكبير أو المنزل الكبير، أو الباب العالي نسبةً للتركيب بر – عا.
    يعتقد بأن التركيب بر – عا قد ظهر في عهدي الأسرتين الملكيتين الثامنة عشرة والتاسعة عشرة، وعلى الرغم من هذا فإنه لم يتمّ العثور على أي دليل يشير إلى استخدام اللقب بر – عا،
    ويدلّ هذا الأمر على محاولة العلماء في الغرب التوفيق بين التاريخ والآثار القديمة، وبين ما ذكر في كتاب التوراة (العهد القديم) والذي أشار في سفر التكوين وسفر الخروج إلى ملوك مصر تحت لقب (فرعون)
    وهو تحريفٌ للقب برعو بعد تحويله من اللغة النوبيّة القديمة إلى اللغة العبريّة، دون التفريق في هذا اللقب بين ملكٍ وآخر من الملوك الثلاثة الذين توالوا على حكم مصر في تلك الفترة، والذين عاصروا الأنبياء إبراهيم ويوسف وموسى عليهم السلام،
    فقد عممت التوارة التسمية واللقب على جميع حكام مصر، ولم يظهر هذا اللقب كلقبٍ ثانوي للحكّام والملوك في فترة حكم الأسرة الثامنة عشرة.
    وأيضاً ورد ذكر فرعون في مصدرٍ آخر هو القرآن الكريم، وهنا تظهر كلمة فرعون كاسم علمٍ أكثر منه لقباً في عددٍ من الآيات، ومن هنا يرجح بأن فرعون هو اسم علم تمّ تعميمه على ملوك مصر القديمة أكثر منه لقباً.

    يتبع ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-02-2018, 02:36 AM

محمد على طه الملك
<aمحمد على طه الملك
تاريخ التسجيل: 14-03-2007
مجموع المشاركات: 8820

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: محمد على طه الملك)

    نتقل الآن لهذه الدراسة التي بحثت عن اجابة أخرى للسؤال المعروض في الفيديو ..
    ما الذي يؤكد أن فرعون الواردة في القران مقصود بها حاكم مصر وادي النيل؟
    Quote: الصورة التي رسمتها الثقافة الدينية السائدة عن إبراهيم الخليل عليه السلام وعن آل إبراهيم من زوجه سارة هي أنه ولد في العراق في أور ثم هاجر إثر فشل المحرقة إلى حوران في سوريا ثم مصر وادي النيل ثم يعود ثم يستقر في الخليل في فلسطين وهناك ينجب إسحاق ومن بعد إسحاق يعقوب ثم يتناسل في أولاد يعقوب والذين انتقلوا إلى مصر فيما بينته أحداث قصة يوسف عليه السلام، ثم تناسلوا في مصر حتى أخرجهم موسى عليه السلام في الخروج الكبير ليعيدهم إلى الأرض المقدسة التي هي فلسطين ومن ثم هناك يتواصل تاريخ بني إسرائيل حتى جلائهم الأخير عنها، هذه الصورة هي السائدة في عقول أصحاب الأديان السماوية عموماً مسلمين ويهود ونصارى، وهي كذلك السائدة في كل المحافل الثقافية التي تصدق أو لا تصدق بالأديان.
    فيما عدا ثلة قليلة من المفكرين الذين شككوا في هذا التاريخ كله، أو الذين قالوا بأن جغرافيا هذا التاريخ غير صحيحة أبداً، وأن الجغرافيا الحقيقية لكل هذا التاريخ هي منطقة السراة في الجزيرة العربيّة، ولقد بينت أبحاث جمعية التجديد في مشروعها “عندما نطق السراة” صحة هذا التوجه،
    ومن بين هذه البحوث بحث “اختطاف جغرافيا الأنبياء” لأحد الباحثين في الجمعية، فقد ناقش المقولة المشتهرة وبين خطأها وفقاً لعدد من المؤرخين والعلماء، ووفقاً للبحث المذكور فقد أردت استعراض بعض الآيات القرآنية، التي تدلل على صحة ما ذهبوا إليه، من أن مصر يوسف وموسى، لا يمكن أن تكون مصر وادي النيل، وأنها أقرب لأن تكون كما ذكروا بقعة من السراة في الجزيرة العربية.
    ما سأقوم به هنا هو تتبع بعض المشاهد القرآنية الصغيرة؛ ضمن هذه الأحداث الطويلة، لنرى ما الذي تكشفه لنا من أرجحية؟ هل هي مع الصورة السائدة أم هي مع الصورة المنَّحاة عن الثقافة الدينية؟
    (1) من هذه المشاهد؛ رحلة أولاد يعقوب الأحد عشر، من فلسطين إلى مصر وادي النيل كما هو مزعوم، للحصول على الميرة لأهلهم، سني المجاعة السبع، التي ألمّت بمصر كما هو مذكور في تاريخ السير، فإذا افترضنا أن آل يعقوب يسكنون في منطقة الخليل، أو قربها لأنها دار
    أبيهم إبراهيم كما المشهور، إذ أنهم كانوا بدوًا رعاة كما يقول القرآن على لسان يوسف عليه السلام “وجاء بكم من البدو” فهم إذاً يعيشون في مراعي الصحراء في فلسطين، ولكن قريباً من مأوى أبيهم إبراهيم عليه السلام في الخليل، ومن ثم لما أصابتهم المجاعة ذهبوا يشترون لهم طعاماً من عند حاكم مصر.
    وإذا ما أنزلنا هذه المواقع التاريخية على الجغرافيا، وجدنا أن المسافة التي كانت تفصلهم عن مصر في تلك الأيام تقارب الخمسمائة كيلو متر من الخليل حتى منف؛ الموقع التاريخي الأقرب لحضارة ملوك وادي النيل، فإذا كانوا سيقطعونها عن طريق؛ قوافل الجمال، والتي تبلغ سرعتها 48 كيلو مترا في “بياض يوم“، علمنا أن أبناء يعقوب يحتاجون للذهاب والإياب لمقدار 20 يوما، فإذا أضفنا لها مدة مكثهم في مصر، لانتظار دورهم والاستعداد للإياب، فسيبلغ الوقت اللازم عندها حوالي 22 يوما، والمروي في الروايات موافق لمثل هذا التقدير، فقد ذكرت أنهم استغرقوا في المسير تسعة أيام، وبعضها تسعة أيام وعشر ليال، حيث ذكرت أن المسافة كانت 80 فرسخا، والفرسخ يساوي بحساب اليوم 6 كيلو متر،(كانوا يحسبون للقافلة بريدين في اليوم، والبريد 4 فراسخ، والفرسخ 3 أميال، والميل 4000 ذراع (1)، فإذا ما علمنا أن كل شخص له الحق في شراء بطاقة تموينية تساوي كيل بعير فقط، بدلالة قوله تعالى: [ولمن جاء به حمل بعير] وقوله: [ونزداد كيل بعير ذلك كيل يسير]، وإذا ما علمنا أن كيل البعير يساوي حمل حمار، وأن حمل البعير يساوي وقر حمار، وما زاد على ذلك فهو وقر بعير، أي الحمل الذي يثقل على البعير، ولم أجد من هذه الألفاظ ما هو محدد بالوزن إلا حمل البعير والذي هو وقر الحمار، وهو يساوي وسقا واحدا، والوسق يساوي 60 صاعا، والصاع أقل من 3 كيلوجرام، فحمل بعير يعني من 150- 180 كيلو جرام تقريبا، علمنا أن كل فرد سيذهب من فلسطين إلى مصر قاطعاً مسافة: 1000 كم ذهابا وإيابا، وماكثا مدة 20-25 يوما ليرجع بمقدار أقل من 200 كجم، هذا إذا حملنا أن كيل البعير هو نفسه حمل البعير والذي يساوي وسقاً واحداً، غير أن الأمر ليس كذلك فإن كيل البعير هو أقل من حمل البعير، ويدل على ذلك أن يوسف لما أراد أن يجعل لمن يجيء بالصواع جائزة؛ أكرمه بحمل بعير، ومقتضى الحال أنه أزيد من كيل البعير الذي وصفه أخوته بأنه كيل يسير، وإذا ما احتسبنا له مقداراً منها لاستهلاكه اليومي، فما المقدار الباقي من هذه الميرة؟! ويتساءل المرء لماذا لا يتوجه أبناء يعقوب وسائر البدو للميرة من بلدان نهر الأردن فهي أقرب لهم كثيراً من بلاد وادي النيل؟ وهي بلاد موفورة الماء بفضل نهر الأردن. لقد كان الطعام شحيحا، ويوزع وفق ضوابط صارمة، فهو أولا يباع ولا يوزع مجانا، ثم هو يكال بمكيال خاص خارج من الإدارة الملكية، ولأجل أن لا يقلده أحد فيكيل أزيد أو أنقص من المقدار المحدد، جعل صواع الملك من ذهب فلا يتأتي لأحد توفير مثيل له، وجعل التوزيع وفقا لعدد الأفراد وليس وفقا لعدد الإبل والمال، فلكل واحد كيل بعير فقط، تحسبا لعدم استغلاله في التجارة والسوق السوداء، وكان لكل فرد الحق في الميرة وفق فترة زمنية، قيل أنها مرتان في السنة، وهذا بعيد، ولكنها موقوتة يقينا، وإنما أراد يعقوب عليه السلام من نصحه لأبنائه بعدم الدخول من باب واحد والدخول من أبواب متفرقة، أن يسترهم عن أعين الرقباء والحساد،لأنهم عادوا للامتيار قبل أوان استحقاقهم، وذلك لما وجدوا بضاعتهم ردت إليهم، ونالوا موافقة أبيهم على اصطحاب أخيهم الذي طلب العزيز(يوسف) إحضاره معهم، فأنست نفوسهم للعزيز وأنه سيبيع لهم بوجاهة أخيهم، فيميرون أهلهم مرة ثانية ويزدادون كيل بعير إضافي، خاصة وهم يرون أن البطاقة المقدرة ” كيل بعير” كيل يسير.
    (2) وهناك أمر آخر جدير بالملاحظة، فمصر التي استوطنها يوسف لم تكن تعتمد في زراعتها على سقيا الأنهار، بل تعتمد على الأمطار، والدليل أن سقوط الأمطار كان علامة الغوث على رأس السنة السابعة من القحط الذي ضرب البلاد، فبمجرد توقف الأمطار عن الهطول بدأ موسم القحط وبمجرد عودتها للهطول ينتهي موسم القحط [ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون]. فالسبع الشداد كانت بلا أمطار، ومن الواضح أن مصر هذه ليست هي مصر وادي النيل، التي لا تعتمد على الأمطار بل على مياه النيل، الذي يستمد ماءه من جبال أم من بحيرة فكتوريا، ولا تتزامن فيها المجاعة مع توقف الهطول مباشرة، إذ النهر يظل يجري اعتماداً على النبع ثم يزداد منسوبه إذا زاد منسوب الأمطار، أما مصر يوسف فهي بلاد تعتمد على سقوط المطر، وبمجرد انعدام المطر سنة واحدة، فإن الزراعة تتدهور حالاً، ويعزز هذا المعنى التزامن بين مجاعة البدو والحضر في تلك المنطقة، فأبناء يعقوب ـ البدو ـ أصابتهم المجاعة متزامنة مع سكان الحضر الذين هم تحت حاكم مصر في أيام يوسف (ع)، مما يدل على أنهم كانوا يعيشون في نفس المنطقة الجغرافية، وتتساقط عليهم نفس الأمطار، بحيث إذا سقي هؤلاء سقي هؤلاء، وأنهم إنما يعيشون في بيئتين مختلفتين؛ رعوية وزراعية، ولكن في منطقة واحدة، فلما توقف تساقط الأمطار على المنطقة، تضرر أهل الضرع والزرع في آن واحد، حيث لا كلأ ينبت، ولا ماء يكفي للزرع، فاحتاج الفريقان للتموين في وقت متزامن حضراً وبدواً، لأن نصيحة يوسف للملك لا تتعلق بغير سكان بلاده في الأصل، ولو كان يوسف في وادي النيل ويعقوب في بر فلسطين لما تزامنت المجاعة معهما، حيث مصر وادي النيل لا تتأثر بتوقف الأمطار إلاّ على المدى البعيد، وليس إلى درجة المجاعة أيضاً، ولن تكون حالة الجدب شاملة لكل هذه البقاع الشاسعة، ولو كانت كذلك لما كفتهم محاصيل مصر ولا غيرها، هذا مضافاً لما ذكرناه من عدم اعتماد مصريي ( وادي النيل) على الأمطار الموسمية.
    ومما يدلل على أن مصر يوسف ليست مصر وادي النيل، أنك تجد أنهم قد تعلموا من درس المجاعة التي أصابتهم، فصاروا إضافة لمياه الأمطار يحفرون الآبار والعيون ويقيمون السدود، ففي قصة فرعون موسى نجد ذكرا للأنهار التي تجري من تحته، وذكرا للعيون لم نجده في قصة يوسف: [أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي]، [كم تركوا من جنات وعيون]، ومصر وادي النيل حتى اليوم لا تعتمد على العيون، ولا تحفر الآبار إلا في الأراضي البعيدة عن النيل، ولو كان النهر المشار له هو النيل لذكر بالمفرد وذكر اسمه العلم (النيل)، لأنه أعظم نهر في الأرض يومها، فالافتخار يقتضي الإعلان عن مسمى هذا النهر العظيم، ولكنها كانت أنهر أودية صنعوا سدودا أو عيوناً تتحكم في مياهها لاستخدام أطول زمنا بعد مجاعتهم في عهد يوسف، ولهذا لا نجد ذكرا للأنهار في قصة يوسف.
    فمصر يوسف ليست مصر وادي النيل، وبدو يعقوب ليسوا على هذه المسافة الشاسعة عن مصر، وإنما هم في البادية القريبة منهم، كما هو الحال حتى الآن في حجاز الجزيرة العربية، ولو كان يعقوب في ما سمي بالخليل لتوجه نحو نهر الأردن، وإلى شمال ما يعرف الآن بفلسطين نفسها، ولم يكلف نفسه عناء قطع ما أطلق عليها صحراء النقب ثم ما سميت سيناء(2). ثم النزول عبر الدلتا إلى منف، فهذا أمر غير واقعي بالمرة، وليس وراءه جدوى.
    (3) لقد حدث تغير سياسي واقتصادي وثقافي بين مصر يوسف ومصر موسى، فمصر يوسف كانت بلاداً زراعية بالأساس تتمتع بالاكتفاء الذاتي في زراعة المحاصيل، وتمارس التجارة مع المناطق المجاورة لها، و كانت تتمتع بنظام سياسي قائم على وجود ملك ووزير يسمى “العزيز“، ونظام أمني يستخدم نظام الأسوار؛ الطريقة الدفاعية القديمة الشهيرة، يشير إلى ذلك قول يعقوب لأبنائه وهم ذاهبون إلى مصر: [يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة] فهذه أبواب سور يحيط بالقرية (المدينة)، وكل هذا يدلل على أن مصر هذه هي مجرد مملكة محدودة، مما يعرف بممالك المدن، حيث تقتصر الدولة على مدينة محاطة بسور له أبواب متعددة، تسهل عملية الدفاع، ولها قرى وأراضٍ تابعة لها، ويدل على بساطة هذه الممالك أن العزيز ( الوزير ) يوسف عليه السلام، كان يشرف على توزيع المؤن بنفسه، وكان الممتارون يدخلون إلى مركز المدينة داخل الأسوار لأخذ البطاقة التموينية، ومملكة كهذه هي أقل شأنا بما لا يقاس، من مملكة وادي النيل المشهورة اليوم بالفراعنة، حتى أن إخوة يوسف، لما عادوا إلى أبيهم، بعد احتباس أخيهم الثاني، قالوا مبررين وضعهم لأبيهم: [واسأل القرية التي كنا فيها]، ولفظ القرية يطلق على المدن، منتزع من معنى الاستقرار، وإذا كبرت سميت أمّا للقرى، ومنها سميت مكة أم القرى، لأنها أول بيت وضع للناس، غير أن هذه المملكة لها ما للممالك الكبيرة من نظام الملوكية، من وجود ملك ووزراء وقانون وسجن وعرش، كما كان شائعاً في الجزيرة العربيّة يومها، كما لا حظناه في مملكة سبأ ومملكة داوود، فهي ممالك من نوع ما عرف بدولة المدينة ليس إلاّ.
    (4) غير أن مصر هذه قد تبدلت سياسياً واقتصاديّاً وأمنياً وثقافيا في عهد فرعون موسى، فالملك اتخذ مسمى سياسياً جديداً وهو فرعون وهو لفظ يدل على العلو والارتفاع والسمو، من فرع، فالفرع هو أعلى الشيء، فهو يشبه ما نقوله اليوم بصاحب السمو والجلالة والمعالي.
    والوزير ” العزيز” أصبح “هامان” وهو: باب السلطان، وتؤدي معنى العزيز والملك، وهي عند الفرس طائر يحط على من حط عليه بالسعادة، ولا زالت في الفارسية تلفظ همايون، وهو بمثابة رئيس للوزراء، سلطاته تمتد للشؤون العسكرية والمدنية، “جنودهما” و [أوقد لي يا هامان على الطين]. وجرت عمليات تغيير في نظام الري، فبعد أن كانت تعتمد على المطر صار لها أنهار تجري من تحت فرعون، [وهذه الأنهار تجري من تحتي]، وصار لها عيون ماء [كم تركوا من جنات وعيون]، لها جنات من نخيل وعنب، وشجر دائم الاخضرار، إذ لفظ الجنة لا يطلق إلا على الأرض الدائمة الاخضرار، القادرة على ستر من دخلها، وجعله في جنة عن العيون.
    وهذا حدث لأحد سببين أو لكليهما، فإما أنهم قد لجئوا إلى نظام السدود وحفظ المياه، ثم التحكم في جريانها أنهاراً وأودية، وحفظها في هذه “العيون“، وبالتالي صاروا قادرين على زراعة نباتات أخرى غير موسمية، ولا تعتمد على الأمطار الموسمية كالقمح الذي كانوا يزرعونه، فصرنا نسمع فرعون موسى يتحدث عن النخل والصلب على جذوع النخل، وصرنا نسمع عن ممتلكاتهم أنها جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين.
    أو أنهم قد توسعوا في الاستيلاء على البلاد المجاورة سياسيّاً، فبعد أن نقرأ في سورة يوسف عن السور والأبواب ذي المداخل المتعددة، صرنا نسمع الملأ من قوم فرعون، يشيرون عليه بأن يبعث في المدائن حاشرين، مرة لطلب السحرة، ومرة لطلب الجند والجيش، مما يدل على حدوث توسع سياسي لمملكة فرعون، لقد كانت قرية وأصبحت أم قرى ولها مدائن، مصر فرعون موسى أوسع وأغنى وأقوى من مصر يوسف.
    ومن الناحية الثقافية والدينية فقد كانوا يعبدون أرباباً متفرقين: [أأرباب متفرقون خيرٌ أم الله الواحد القهار] تلك كانت كلمات يوسف مع السجينين، ولكنها كانت أكثر بساطة وتواضعا بحيث أنها لم تتمكن من تفسير رؤيا الملك، وفوق هذا لم تحاول أن تتصنع له جوابا بل أقرت بعدم المعرفة، واكتفت بتبرير أنها أضغاث أحلام، ولكن فرعون موسى أنشأ نظاماً دينياً جديداً، جعل من نفسه إلهاً أوحدا فقال: [ما علمت لكم من إله غيري] واستعان بالسحر العظيم، وأظهر من الاعتراضات ما يوحي بالثقة الزائدة في النفس، فالثروة العظيمة والقدرة والقوة أغرته بادعاء المناصب التي لا يمكن أن يصلها أحد، فادعى الربوبية والإلوهية.
    ويمكن أن نلحظ تغيراً اقتصاديّاً مهما طرأ على مصر موسى، تسبب لها في كل هذا النماء، إنها التجارة فليس ثمة عمل في الزمان الماضي أو الحاضر، يمكن أن يكدس أموالاً كالتي حازها قارون غير التجارة، فلا بد أن فرعون موسى قد تمكن من الاستيلاء على منطقة تقع على خط التجارة الدولي، أو إقناع القوافل باتخاذ مصره طريقاً تجاريّاً ربما بسبب الوفرة في الماء والغذاء والأمان، وهذا ما أمكن لأمثال قارون من بني إسرائيل، أن يجمعوا كل هذه الكنوز من الذهب والفضة، وأمكن لقوم فرعون أن يجمعوا منها الكثير [كم تركوا من جنات وعيون وكنوز ومقام كريم].
    إن كل ما قدمناه يؤكد أن مصر يوسف وموسى ليست مصر وادي النيل وإنما هي مملكة في الحجاز على الطريق الدولي للتجارة الذي كان يربط الصين والهند ودول آسيا بالشرق الأوسط والأدنى وأوربا والذي كان يمر باليمن والحجاز إلى الشام ثم تركيا فأوربا.
    ولعل اسم مصر نفسه لا يخلو من الدلالة على المال والغذاء والتجارة، فلو تتبعت مسمياته على أنواعها لوجدت الأمور الثلاثة: المال والغذاء والتجارة مشتركة فيها فالمِصر بالكسر: البلاد التي يجلب إليها الفيء والصدقات ومنها توزع على المستحقين، والمَصر بالفتح: الحلب بأطراف الأصابع لإخراج الحليب (الغذاء) من مسالكه في الضرع، والمصير والمصران: هو المعي، الذي هو مجرى الغذاء في الجسم، ولازال أهل الشام يسمون المال مصاري، فمصر هي بلد تقع على خط التجارة يمتار منها الناس الطعام، ويتاجرون فيها، ويجلبون لها ومنها الأموال، وأصل الكلمة يعني المآل والمرجع، فالبلد الذي يؤل له الناس للميرة يسمى مصرا، والبلد الذي تؤول له أموال الصدقات يسمى مصرا.
    لقد انتشرت في هذه المنطقة خاصة في الجزء الجنوبي من السراة ممالك أشبه بدول المدن تمتعت بالنفوذ والمال بسبب طريق التجارة ومنها مملكة سبأ ومملكة داوود عليه السلام ومملكة مصر فرعون موسى، وكانوا يتسمون بالملوك ويتخذون عروشاً ويعتنون بالزراعة والسدود والتجارة، ومثل هذا الحال وجد أيضاً في الجزء الشمالي من السراة والأردن وسوريا فهناك ممالك النبط ومدينتهم البتراء ومملكة تدمر وغيرها، وأدرك الإسلام منها ممالك مشابهة ولكنها كانت ضعيفة وتابعة للإمبراطوريات العظيمة في الفرس والروم يومها، فقد كانت هناك مملكة المناذرة والغساسنة، ومملكة في اليمن وبعض الممالك الصغيرة في عمان وهجر.
    (5) ومشهد آخر جدير بالوقوف أمامه مليّاً، يتعلق بما هو مذكور من إنجاء الله سبحانه لموسى وقومه، لما فروا من ظلم فرعون وجنوده، فلما أدركهم جيش فرعون على ساحل اليم تحير موسى ما الذي عليه أن يفعل في هذا الحصار؟ [فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ(63)وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ(64) وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ(65)ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ(66)](الشعراء)إلى هنا والمشهد طبيعي ومعروف في التاريخ ولكن النقطة المحيرة هي أن القرآن الكريم، يذكر صراحة أن موسى وقومه لم يعبروا في هذا العبور للذهاب للأرض المقدسة، وإنما للهرب من طغيان فرعون، ولذلك لما أغرق الله سبحانه فرعون وجنوده عادوا إلى نفس الديار التي كانوا فيها، ديار فرعون [فأخرجناهم من جنات وعيون وكنوز ومقام كريم كذلك وأورثناها بني إسرائيل]، فالآية واضحة بأن بني إسرائيل بعد إغراق فرعون وجنوده، قد عادوا وورثوا ملك فرعون وقومه وزرعهم وبيوتهم وأموالهم، وهنا يجدر بنا أن نلاحظ أن بني إسرائيل مهما كانوا من حيث العدد يستحيل عليهم أن يرثوا ملك وادي النيل لمجرد موت الفرعون وجنوده، لأنهم أقل عدداً وشأناً من أن يدبروا ملك وادي النيل، الذي يستحيل دماره لمجرد موت فرعون وجنوده، فمصر وادي النيل أعظم وأعقد وأمنع من أن يرثها بنو إسرائيل، الذين زعموا كذبا أنهم كانوا 600000 فرد قادر على حمل السلاح يوم عبورهم، وقد أشار القرآن إلى كذب هذا العدد على لسان فرعون حين قال: [إن هؤلاء لشرذمة قليلون، وإنهم لنا لغائظون].
    ثم إن التاريخ لم يذكر مطلقاً أن بني إسرائيل حكموا مصر، وورثوا ملك وادي النيل وهذا تاريخ عوائل الملوك المصرية أمامنا، ويستحيل أن يكون ملك (الفراعنة) قد زال لمجرد أن فرعون وجنوده قد غرقوا في اليم، ومن الواضح أن القرآن الكريم قد أثبت أن هذه الحادثة قد دمرت ما كان يصنع فرعون وجنوده، وأبادت ملكهم وأنهت وجودهم التاريخي والسياسي، وأورثت ملكهم لبني إسرائيل أو على الأقل أورثت أموالهم وأرضهم وقصورهم لبني إسرائيل، وهذا يدل على محدودية مملكة فرعون موسى حتى بعد توسعها.
    ولعل الذهب الكثير، الذي حمله بنو إسرائيل في رحلتهم نحو الأرض المقدسة، والذي قذفوه مع السامري في النار، فأخرج لهم عجلاً جسداً من ذهب له خوار، هو مما ورثوه من أموال فرعون وقومه بعد هلاكهم، وإلاّ فمن أين لهم هذا الذهب الكثير الكافي لصناعة عجل، ولقد قالوا: [ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفنها وكذلك ألقى السامري]. إذاً موسى عليه السلام لم يتنازل عن رسالته في أخذ بني إسرائيل للأرض المقدسة الموعودة حتى بعد أن نالوا الثروة والسلام، وورثوا فرعون وقومه، فهو فرّ ببني إسرائيل خوفاً من طغيان فرعون، ولكنهم عادوا بعد هلاكه ثم خرجوا نحو الأرض المقدسة الموعودة، فهذا الفرار وهذا الخروج لم يكن من مصر وادي النيل وإنما من مصريم في سراة جزيرة العرب إلى الأرض المقدسة المباركة في جزيرة العرب أيضاً.
    (6) هناك مفارقة تقوم حول الأسماء، أسماء شخصيات الأحداث في الثقافة العربية، فالمؤرخون العرب يذكرون أسماء الشخصيات التي وردت في قصة إبراهيم وأبنائه، فالرجل الذي أجاز لإبراهيم عليه السلام بأن يسكن بجواره بعد هجرته بلده وعبوره كان أبو مالك، ذكرت ذلك التوراة أيضاً، والذي اشترى يوسف من مصر اسمه مالك بن ذعر بن نويب، وزوجته اسمها زليخة، والملك اسمه: الريان بن الوليد، وفرعون موسى اسمه الوليد بن مصعب بن معاوية أو قابوس بن مصعب بن معاوية، ومؤمن آل فرعون أسمه حبيب (ويذكرنا هذا بحبيب النجار) أو حزبيل أو حزقيل، وزوجة فرعون اسمها آسية بنت مزاحم بن عبيد بن الريان بن الوليد، والسامري واسمه موسى بن ظفر، وقارون واسمه قارون بن يصهر بن قاهث، هذه هي أسماء هذه الشخصيات في روايات المؤرخين العرب، وهي كما ترى لهجة عربية من الجزيرة العربية، ومختلفة عن اللهجة العربية المصرية بوادي النيل، والمؤرخون إنما يأخذونها بالسماع عمن سمع، وهذا يعني أنها كانت متداولة عند قدامى عرب الجزيرة، وبعضها مؤكد في الروايات ومشتهر كزليخة، وآسية بنت مزاحم، فيا ترى في أيّ سجل من سجلات ملوك وادي النيل سنجد هذه الأسماء؟
    ثمّ ألا يدعونا ما ذكّر به مؤمن آل فرعون، محذرا قومه من أن ينالهم مثل ما أصاب الأحزاب: قوم نوح وعاد وثمود، وهم أقوام عرب من الجزيرة العربية إلى أنه إنما يخاطبهم بما عرفوا وسمعوا وشاهدوا؟ فليس من المعقول أن يحذرهم بتاريخ أقوام لم يسمعوا عنهم شيئا، بل هو على ما جاء به القرآن الكريم يذكر للعرب تاريخ من عرفوا وسمعوا وشاهدوا آثارهم.
    (7) [… فَأَوْقِدْ لِي يَاهَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِي صَرْحًا…]( 38: القصص)
    [وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ*أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى…](36-37:غافر)
    الصرح هو البناء العالي، وقيل هو المنفرد في المكان العالي في البنيان، وليس هذا موضع اهتمامنا، بل موضع اهتمامنا هو مادة بناء هذا الصرح، ألا وهي الجص أو الطين المطبوخ، هل هذه هي المادة التي بنى بها ملوك وادي النيل معابدهم؟ كلا، فهذه معابد وادي النيل كلها منحوتة من الحجارة العظيمة، و لا تزال طريقتهم في رص أحجار الأهرامات تحير الباحثين حتى اليوم، فهم لم يجدوا بعد الطريقة التي تمكن بها المصريون في وادي النيل، من إحكام تماسك الأحجار بدون مادة لاصقة، وإلى درجة أنك تجد صعوبة في إدخال شفرة حلاقة بين الصخرتين، ومهما قلنا فإن الطين المطبوخ لم يكن هو وسيلتهم لبناء الصرح، ولم يكن هو عماد مادة البناء، إذ ينبغي الالتفات إلى أن عبارات الآيات تعني أن الطين المطبوخ، كان هو عمدة البناء وليس الصخر الكبير، فهو بناء لا يشبه في مواده قصور بُصرى بالشام، أو المعابد في بعلبك وإيران وسائر منطقة الشرق الأوسط، والتي كانت تعتمد في الأساس على قطع الصخور ثم تركيبها إلى بعضها بالطين أو أية وسيلة أخرى، ولكن الصخور هي عمدة البناء، ولو كان صرح فرعون موسى عمدته الصخر، لطلب فرعون قطع الصخور، لأنه الجهد الأكبر في عملية الإنشاء، أما وأنه قال أو قد لي على الطين، فإن الطين المطبوخ هو عمدة بناء صرح فرعون، أي أنه يريد بناءً عالياً من الطين والحجارة، كما هي الطريقة المعتادة في بناء البيوت والقلاع والحصون في عديد من المناطق العربية، كما في العراق و في شبه الجزيرة العربية، ولهذا فإن معظم آثارهم قد اندثر مع الزمان، لأن الطين لا يصمد للعوادي صمود الصخور. ولن تجد منطقة في الشرق كله أعلى بناءً بالطين من اليمن، فهي البلاد الوحيدة التي تبني صروحاً وإلى اليوم يصل ارتفاعها إلى ستة طوابق، وهي من المعالم الجميلة في صنعاء اليمن، فليس بعيداً أن تكون هي الطريقة التي استعملها الأسلاف في تلك المنطقة لبناء الصروح من الطين.
    وقد بنا نبي الله سليمان عليه السلام، صرحاً ممرداً من قوارير إظهارا لقدرته لبلقيس اليمن، فبناء الصروح كان عندهم علامة على القدرة والمكنة، تماماً كما هو الحال عند دول العالم اليوم التي تتفاخر أيها أعلى بناءً في الأرض!
    فاستخدام الطين المطبوخ دون الصخور في بناء الصروح العالية، يدل على أن مصر فرعون موسى ليس مصر وادي النيل، وإنما هي في سراة الجزيرة العربيّة في عسير أو اليمن..
    (8) في الأديان السماوية الثلاثة هناك أرض مباركة، لها علاقة بالأنبياء وبني إسرائيل اختلف فيها المفسرون، فمنهم من قال إنها الشام وفلسطين تحديداً، أخذا بالمشتهر من التاريخ والجغرافيا ومتابعة لليهود في دعواهم، ورغم أن هذا الرأي قد خالفه العديد من المفسرين الأكثر تدقيقاً وأمانة، إلاّ أن متابعي الإسرائيليات قد روجوه وشهروه حتى بات لا يذكر سواه، فقد خالفه ابن عباس وقال إنها مكة، وخالفه جماعة من السلف كما ذكر صاحب كتاب تيسير الرحمن في كلام المنان فقال: “الظاهر أنها صنعاء كما قاله غير واحد من السلف“(3) وقال صاحب الأمثل في تفسير القرآن: ” أما ماهي الأرض المباركة؟ فقد أجمع أغلب المفسرين على أنها أرض الشام ( سوريا فلسطين والأردن) .. ولكن بعض المفسرين احتمل أن المقصود منها هو صنعاء أو مأرب، وكلتاهما كانتا في اليمن، ولا يستبعد هذا التفسير، لأن المسافة بين (اليمن) الواقعة في أقصى جنوب الجزيرة العربية والشام الواقعة في أقصى شمالها شاسعة، ومليئة بالصحارى اليابسة المقفرة، مما يجعل تفسير الأرض المباركة هنا بالشام بعيد جداً، ولم ينقل في التواريخ ما يشير إلى ذلك، بعضهم أحتمل أيضاً أن يكون المقصود بالأرض المباركة مكة وهو بعيد أيضاً “(4)
    إن المشكلة في تحديد ” الأرض المباركة“، تبدأ من عدم الاتفاق حول ماهية البركة، فمن اكتفى منهم بأنها منبع النبوات، صار مقبولاً عنده أنها مكة، ومن اكتفى بأنها مباركة بالخيرات والنعم صار يبحث عن أرض خصب معطاء.
    أول ما ينبغي قوله وتعيينه، إن هذه الأرض هي بقعة مخصوصة محددة، كانت مهداً للنبوات من جهة؛ وكانت موفورة الخيرات من جهة أخرى ، وهي التي جرت فيها أحداث النبوات ، وتحرك فيه بنو إسرائيل ، وإبراهيم الخليل ولوط، فهي التي أنجى الله نبيه إبراهيم ولوطاً في قوله [ وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ](71: الأنبياء)، ومن هنا بدأت المتاهة، حيث سيطر على تاريخ الأديان توجه اليهود في فهم التوراة ، فقالوا إنها فلسطين ، بينما المروي أنهما لجأا إلى مكة وآواهما شخص يدعى ” أبو مالك : وأنهما أقاما عند بلوطات نمرة ( لاحظ مسجد نمرة ) ، وهذا ما جعل ابن عباس يقول إنها مكة .
    إن هذه الأرض ترد في أخبار نبي الله سليمان عليه السلام، حيث كان مقره في الأرض المباركة، والريح تجري بأمره إلى دار مقره فيها [ وَلِسُلَيْمَانَ الرِّحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ](81: الأنبياء)، وفيها يقع المسجد الأقصى وهي تقع من حو له ” المسجد الأقصى الذي باركنا حوله ” ففي الأرض المباركة، هناك أرض مقدسة، والأرض المباركة من حولها، وإليها كان واجب الهجرة على بني إسرائيل ” ياقوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم “.
    فنهاك إذاً أرض مقدسة داخل الأرض المباركة ، وفيها المسجد الأقصى ، والحقيقة أن القائلين بأنها الشام وفلسطين لم يتدبروا في الآيات القرآنية ، وتابعوا المشهور من غير تمحيص، لأنها بحسب الآيات لايمكن أن تكون فلسطين ، ففي خبر هلاك فرعون مصر يذكر القرآن الكريم [ وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ](137: الأعراف)، فمملكة مصر فرعون (موسى ) كانت ضمن الأرض المباركة .
    ولعل هذا هو باعث من قال أنها مصر وادي النيل ، فبنو إسرائيل لم يغادروا الأرض المباركة حتى حينما كانوا تحت سطوة فرعون بل كانوا فيها ، وإنما كانت مهمة موسى إخراجهم نحو الأرض المقدسة في الأرض المباركة ، فلو تمسكنا بقول أصحاب التاريخ المشهور لوجب أن تكون الأرض المباركة هي مصر والشام جميعاً ، ولكن هذا القول لا يمكن الركون إليه، بسبب آيات أخرى تحدثت عن مملكة سبأ قال سبحانه ” لقد كان لسبأٍ في مسكنهم ، آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له، بلدة طيبة ورب غفور ، فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم … إلى أن يقول [وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ* فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ] (18-19: سبأ)
    إن مملكة سبأ هي في اليمن لم أجد من يخالف ذلك ، واليمن القديم ليس هو اليمن الحديث سياسيّاً ولكنها لن تخرج عن منطقة جنوب الحجاز على أية حال، والآية تقول إن بين مملكة سبأ والأرض المباركة أو القرى المباركة قرى ظاهرة ، وظهور القرى يشير إلى عمرانها وقوتها وأمنها ، مأخوذ من الظهور وهو البروز والقوة ، فهناك إذاً ما بين قرى مملكة سبأ وقرى الأرض المباركة قرى ظاهرة، فهي سلسلة من ممالك المدن ( القرى )، المتمتعة بالقوة والعمران والأمان المستتب، متصلة ما بين سبأ والأرض المباركة، وهذا الذي دفع الشيخ مكارم الشيرازي إلى أن يرفض أنها الشام، وقال إن بين اليمن والشام قفاراً واسعة، ولعل متابعة الآية تساعدنا على تحديد أكثر اقتراباً من الناحية الجغرافية، فإذا كانت سبأ باليمن فإن امتداد القرى الظاهرة ومن ثم القرى المباركة حتماً سيكون نحو الشمال ، إذ هو المتعين، ولتحديد المدى الجغرافي الشمالي هذا، سنستعين بالمدى الزمني اللازم للسفر بين مملكة سبأ وبين القرى المباركة، لننظر هل يمكن أن يبلغ الشام كما يزعمون؟
    إن المقدار الزمني الذي يحتاجه السائر بين سبأ والأرض المباركة هو بمقدار “ليالي وأياما“، إن من الممكن أن نقول بأن قول سيروا فيها ليالي وأياماً هو للإطالة والكثرة فتكون ليالي هي مجموع ليلة وليلة وليلة إلى ما لا نهاية، وأيام هي مجموع يوم ويوم ويوم إلى ما لا نهاية، في إشارة إلى طول الأمان في التنقل.
    ولكن هذا الفهم مناف للمنة عليهم بأن جعل أسفارهم قريبة وآمنة، فقد عوقبوا لجحودهم هذه النعمة بقولهم ربنا باعد بين أسفارنا، ثم إن هذا القول بطول السفر الآمن لن يجعل لكلمة “وقدرنا فيها السير ” معنى التقدير الحقيقي، ثم هو يفقد الإيقاع المكاني الذي تتحدث عنه الآية ، فالآية لا تريد أن تقول بأن المنة عليهم كانت القدرة على التجوال والتنقل في القرى الظاهرة بأمان ، وإنما تريد أن تقول بأن الله قد جعل مسيرتهم من سبأ حتى القرى المباركة والتي فيها البيت المقدس آمنة وقريبة ، وهنا تتحول المدة المذكورة: “ليالي وأياماً” إلى مسافة جغرافية، يمكن أن تعيننا على تحديد البعد الجغرافي بين القرى المباركة وسبأ عبر القرى الظاهرة.
    إن تعبير ليالي وأياماً يدل أولاً على قرب المسافة بين مملكة سبأ والأرض المباركة ولا يفصلهما سوى أرض يستغرق قطعها ثلاث ليال أو أربع ليال أو خمس ليال إلى عشر ليال فإذا زدت عن ذلك قلت ليلة مثل إحدى عشرة ليلة، وعشرون ليلة، وكذلك الأيام فهي ما بين 3-10 أيام وإذا زدت قلت يوماً مثل أحد عشر يوماً وعشرون يوماً ، فمقدار السفر بين مملكة سبأ والأرض المباركة يتراوح ما بين 3-10 من الليالي والأيام ، ولعل التفاوت راجع إلى مدى قرب المسافر في نفس مملكة سبأ ، أو يريد الإشارة إلى رقم بين 3-10 فقد يكون رقماً أكثر تحديداً ولكننا لا نملك ذلك من نفس اللفظ.
    إن أبعد مسافة بين سبأ والأرض المباركة هي مسيرة 10 أيام بلياليها فإذا حسبناها بسير القوافل كانت 500 كيلومتر لا تزيد، حيث كانوا يسيرون بياض اليوم فقط، ولو بالغنا وقلنا بأن الأمان يجعلهم يمشون ليل نهار، فإنها لن تزيد عن ألف كيلومتر، على فرض المحال، وأما إذا أخذنا أقلها 3 أيام فهي 150 كيلو متر فقط، فنحن ما بين 150 إلى 500 كيلو متر من اليمن شمالاً أي أنها حتماً ستكون في السراة الجنوبي ، ومع المبالغة ستصل مكة أو المدينة ، فهي إما في منطقة أبها أو الباحة أو ما قارب ذلك ، وهناك كانت مملكة فرعون مصر موسى، ومملكة سليمان أيضاً .
    (9) في الأخبار فيما ورد من مناقشة الإمام جعفر الصادق عليه السلام مع وفد من الصوفية كما جاء في الكافي “.. وأخبروني أين أنتم عن سليمان بن داوود (ع) حيث سأل الله ملكاً لا ينبغي لأحدٍ من بعده فأعطاه الله جل اسمه ذلك، وكان يقول الحق ويعمل به، ثم لم نجد الله عز وجل عاب عليه ذلك ولا أحد من المؤمنين و داوود النبي (ع) قبله في ملكه وشدة سلطانه، ثم يوسف النبي (ع) حيث قال لملك مصر “اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليهم فكان من أمره الذي كان أن اختار مملكة الملك وما حد لها إلى اليمن وكانوا يمتارون الطعام من عنده المجاعة أصابتهم“(5).
    الأمر كان واضحاً عند بعض السلف منذ البداية، ولم تنطل عليهم تحريفات شراح التوراة..أن مصر في السراة قرب اليمن، ولكن الهيمنة على الرأي العام كانت للإسرائيليات الباطلة.
    إن التأمل في التفاصيل لكل كلمة وردت في القصص القرآني، سيكشف لنا عن وجه من الحقيقة، يساعدنا في التخلص من العديد من الأخطاء، التي نتقبلها من خلال أوهام الروعة في القصص الإسرائيلي، الذي ملأ كتب المسلمين، وتغلب في ذهنهم على بعض صريح النصوص القرآنية الكريمة.

    http://tajdeed.org/surat/%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%88%D8%B3-%D8%A8%D9%86-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D8%B1%D8%B9%D9%88%D9%86-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%89/http://tajdeed.org/surat/%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%88%D8%B3-%D8%A8%D9%86-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D8%B1%D8%B9%D9%88%D9%86-%D9...5%D9%88%D8%B3%D9%89/

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-02-2018, 05:26 PM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11674

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: محمد على طه الملك)

    مرحباً بالاستاذ محمد علي طه الملك

    وما أورده يصب في مجرى الحديث عن النظر التاريخي الى النصوص الدينية، وهو ما ترفضه الذهنية التقليدية، بينما تسعى أديان أخرى مثل اليهودية والمسيحية.

    فاليهودية عمدت إلى إلى إجراء بحوث تاريخية لإثبات قصص التوراة،

    بينما قامت الكنيسة الكاثوليكية بالنظر إلى القصص التوراتي باعتبارها "قصصاً مجازية"..

    في الفيديو التالي ، وهو عبارة عن مناظرة حول الوجود التاريخي لأنبياء اليهود، يذكر أستاذ أحمد زايد في إطار حديثه عن النقد التاريخي بشقيه النقد الداخلي والخارجي،

    يذكر ما قام به الاسرائيليون إبان احتلالهم لسيناء من تنقيب لإثبات قصة الخروج ، وما قامت به جامعة تل ابيب تحت إشراف عالم الآثار الاسرائيلي فرانكشتاين ، والنتائج المخيبة لقصص التوراة .

    ويطرح أستاذ أحمد زايد حلاً توفيقياً لمسألة مجافاة القصص الديني للتاريخ، باللجوء إلى "تأويل" تلك القصص مثلما فعلت الكنيسة الكاثوليكية مع قصة أدم وحواء باعتبارها قصة مجازية، ومثلما فعل محمد أحمد خلف الله مع القصص القراني.

    ويتقى هنالك سؤال مهم :

    "لماذا ترفض السعودية إجراء تنقيب آثاري، بينما يقوم اليهود -مثلاً-بفعل ذلك "؟؟؟؟

    فإلى المناظرة الممتعة:



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-02-2018, 01:48 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11674

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: osama elkhawad)

    حتى الآن،

    هل هنالك أدلة تاريخية على وجود الأنبياء في مصر؟؟؟


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-02-2018, 05:22 AM

محمد عبد القيوم سعد

تاريخ التسجيل: 16-01-2013
مجموع المشاركات: 471

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: osama elkhawad)

    مما هو مفروغ منو ان قصص الانبياء في العهد القديم
    بتعكس جغرافيا وهموم سياسية للوقت اللي تم تدوينها فيه
    اكثر مما تعكس وقائع تاريخية حقيقية
    دا بنطبق مثلاً علي المدن الكانت مزدهرة في وقت الكتابة
    مثال ذلك ان يصنع شخص حكايات قبل الفي عام تدور
    احداثها في امدرمان، فقط لانه يتصور انها كانت موجودة
    كمدينة منذ الابد
    طريقة الحياة ايضاً قد تعكس فترة معينة
    مثلاً مجموعة تستخدم الجمِال في نقل البضائع او التنقل
    فدا بستدعي السؤال عن تاريخ استئناس الأبل وهل هو
    سابق للتاريخ المعطي للقصة ام بعدها
    في بعض الحالات من الممكن المحاججة بوجود وقائع حقيقية
    خلف قصص مثل خروج بني اسرائيل من مصر، لكن الوقائع
    هذه مختلفة الي درجة كبيرة من التصور اللاحق
    عندنا هنا حالة شعب بشتغل علي تاريخه البعيد لمخاطبة
    اشكالات في راهنه، وبعبّر عن التاريخ دا بلغة الحاضر.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-02-2018, 07:32 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11674

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: محمد عبد القيوم سعد)

    Quote: في بعض الحالات من الممكن المحاججة بوجود وقائع حقيقية
    خلف قصص مثل خروج بني اسرائيل من مصر، لكن الوقائع
    هذه مختلفة الي درجة كبيرة من التصور اللاحق
    عندنا هنا حالة شعب بشتغل علي تاريخه البعيد لمخاطبة
    اشكالات في راهنه، وبعبّر عن التاريخ دا بلغة الحاضر.

    والإشكال الأكبر من هذا يا أستاذ محمد، هو الإبهام الحاصل حول عدم وجود صحف مقدسة، مثل "صحف إبراهيم"، التي أشار إليها القران الكريم.
    وقد حاول باحث من جامعة الملك سعود أن يجد حلاً لهذا الإبهام واختفاء صحف ابراهيم.

    ففي كتاب له صادر عن "الدار العربية للموسوعات" ببيروت، في عام ٢٠٠٦ ، بعنوان:
    صحف إبراهيم
    جذور البراهيمية من خلال نصوص الفيدا ومقارنتها بالتطبيقات والروايات التاريخية

    حاول فالح شبيب العجمي، أن يجري مقارنات كثيرة مشتركة بين براهما " شخصية بلاد السند"، وإبراهيم "شخصية الشرق الأدني".

    ثم يمضي مؤكدا التطابق بين الشخصيتين قائلاً:
    Quote: لو لم تكن الشخصيتان (براهما وإبراهيم) صورتان للشخص نفسه، فإنّ الإشارة إلى صحف إبراهيم في القران، تشكِّل إبهاماً ليس له حل عقلاني.

    ومن نفس الجامعة أي جامعة الملك سعود، يحاول باحثٌ آخر، ويبدو من اسمه أنه سوداني،

    يحاول د. الشفيع الماحي أحمد، من قسم الدراسات الإسلامية بجامعة الملك سعود، أن يقيم علاقة بين الإسلام والزرادشتية.

    ففي كتابه "زرادشت والزرادشتية" ، الصادر في ٢٠٠١، عن "حوليات الآداب والعلوم الاجتماعية، التي تصدر عن مجلس النشر العلمي بجامعة الكويت،

    يرى دكتور الشفيع الماحي أن زرادشت رسول من عند الله تعالى، وأن ما جاء به من مبادئ تتبنىّ مفهوم الإسلام من حيث الاعتراف بأن الله هو المكلّف، وأنه لا تتم طهارة النفس ولا تبلغ درجة الكمال إلا بالعبادة، أي التكليف.

    لكن تلك المبادئ الإسلامية، تعرضت إلى التحريف لاحقاً.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-02-2018, 02:18 AM

osama elkhawad
<aosama elkhawad
تاريخ التسجيل: 31-12-2002
مجموع المشاركات: 11674

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البتراء من جديد؟ السرديَّتان الإسلامية و� (Re: osama elkhawad)

    في المحاضرة التالية يناقش المصري احمد سعد زايد صورة الرسول الكريم في الاستشراق الغربي،

    بالتركيز على صورته في الاتجاه الذي هو موضوع هذا البوست الذي يمثله باتريشيا كرون ومايكل كوك وتوم هولاند:

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 4 „‰ 4:   <<  1 2 3 4  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de