دفتر احوال ضابط الشرطة المناوب

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
إلى ذاكرة خريجي الهند ..مع التحية ًِ
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 23-10-2018, 07:24 PM الصفحة الرئيسية

المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
16-12-2017, 02:13 PM

Ali Sirelkhatim
<aAli Sirelkhatim
تاريخ التسجيل: 17-06-2008
مجموع المشاركات: 3998

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دفتر احوال ضابط الشرطة المناوب (Re: Ali Sirelkhatim)

    الاخوة الكرام مامون والاخ حاتم والأخ الدين عثمان بارك الله فيكم واشكركم لرفع البوست وشكرا اخي الدين عثمان لكلماتك الجميلة تسلموا كتير

    (عدل بواسطة Ali Sirelkhatim on 16-12-2017, 02:22 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-12-2017, 02:15 PM

Ali Sirelkhatim
<aAli Sirelkhatim
تاريخ التسجيل: 17-06-2008
مجموع المشاركات: 3998

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دفتر احوال ضابط الشرطة المناوب (Re: Ali Sirelkhatim)

    ⭕بسم الله الرحمن الرحيم⭕

    ⭕قضية قتيل بيت العزّابة⭕

    ⭕الحلقة الاولي⭕

    بقلم عقيد شرطة م
    جمال عبد الباسط

    في نهايات ذلك العام وانا منقول للاحتياطي المركزي كنوع آخر من التحفيز الخفي بعد نيلي الحافز المرئي والمسموع والمكتوب المتمثّل في ثناء السيّد المدير العام بعد مؤتمرٍ صحفيٍّ نتيجةً للتّوفيق في فكّ طلاسم بلاغٍ غامضٍ جداً وفريدٍ في نوعه والوعد حينها بإلحاقي بالمباحث المركزية ونقلي إليها عند صدور كشوفات التنقُّلات العامّة وذلك لكونها الجّهة المنوط بها البحث والتحقيق في الجرائم الغامضة في كلّ أنحاء القُطر وكان رُبّان وقائد سفينتها وقتها سعادة اللواء شرطة عابدين الطاهر (أمدّ الله في عمره). كنت أُمنّي نفسي بالعمل في هذه الادارة منذ تخرُّجي في كلية الشرطة عام 1991م وذلك لإحساسي الذي لم يخيّب ظنّي بانّها الادارة التي تشبع رغباتي الجنائية وتروي ظمأ تطلّعاتي للخوض في لُجّة الجرائم الغامضة والمعقّدة والخروج منها بالحُلول الناجعة لفكّ طلاسمها. ولكن عبثت أيادي أعداء النّجاح وغيرت بوصلة اتجاهي للاحتياطي المركزي الذي يعتبره بعض ضعاف النفوس محلّاً لتصفية الحسابات والتّشفّي وتنفيس الأحقاد ومؤسسةً عقابيةً مثلها مثل السجون والمنافي!! ولكن سبحان الله وجدتُّها من اكثر الادارات تنظيماً وترتيباً وهيبةً وترابطاً إجتماعياً لم أر مثله في حياتي العامّة والخاصّة!! واقول بكلّ فخر واعتزاز أنّني أمضيت به خمس سنوات من أجمل وأمتع سنين خدمتي في هذه المهنة المعيونة (بوليس السودان)..

    عفواً سادتي القُرّاء الكرام لهذه المقدّمة الطويلة التي قد يحسّ البعض عدم علاقتها بموضوع قضيّتنا التي نحن بصدد توثيق احداثها في صفحات هذا المحضر واقول إنّها الزفرات والهواء الساخن الذي تأبي النّفس إلّا أن يخرج غصباً عنّا عند امساك اليراع للكتابة فعفواً إن أثقلنا عليكم ولكنّها النّفس الأمّارة كما النفس الأمارة لشخصيات قضيتنا هذه.

    كانت عليّ مناوبة إشراف بالمحليّة واظنّها كانت الاخيرة لي بتلك المحليّة وكان الفصل شتاءاً وهو شديد البرودة في تلك الايّام وكنت أحلم بمناوبةٍ هادئةٍ وخفيفة الظل وكان المرور موحّداً بين مشرف المحليّة ومشرف رئاسة الشرطة وقد اعتدنا من كثرة ممارسة الاشراف على أن نُحدّد نوع وشكل الاشراف في اليوم المعني لك من خلال شخصية المشرف العام فمنهم من يأتي للمرور مبكراً ويمكث وقتا طويلاً في المرور وآخر يأتي متأخراً ويمر سريعاً.. وكان همُّنا هو ان نعرف من هو المشرف العام لتحديد نوع الاشراف وكان مشرفي لذاك اليوم السيّد اللواء صلاح الخليفة (ربنا يطراه بالخير) لم أعمل تحت إمرته ولم أُقابله حتى.

    كان مناوب المحلية برتبة النّقيب وعلى ما أذكر هو النّقيب محمد حسين وبينما انا جالس معه أتجاذب أطراف الحديث في عدة مواضيع وعند الساعة التّاسعة مساءاً جاء مناوبُ غرفة الجّهاز يحمل إشارة في طيّها نبأ عن شخصٍ مطعونٍ ومتوفّى في الحارة (؟).. وأقول متوفّىً مجازاً لعدم معرفتنا لحظتها إن كان منتحراً ام مقتولاً.

    حرّكنا مناوب القسم المعني باختصاص الواقعة لتأمين مكان الحادث لحين حضورنا ومعنا قوّة شُعبة مسرح الحادث كما وجّهت الضابط المناوب بإخطار السيّد المشرف العام عند حضوره بأنّني بمسرح الحادث وقد احسست بان اشرافنا هذا سيكون في مسرح هذا الحادث والذي لا ندري كنهه حتي تلك اللحظة. ولكن علمتنا التجارب المتعددة ان نميّز شكل ومضمون المناوبات وما تستغرقه من وقت.. عموماً تحرّكت وبمعيّتي سائق عربة الاشراف والحرس وشعبة مسرح الحادث صوب مكان الحادث ووجدنا مناوب القسم قد سبقنا اليه وقام وقوّته بتأمين المسرح من دائرته الداخليّة فقط لأن الدائرة الخارجيّة كانت مكتظّة بالمتجمهرين من كل حدب وصوب ومن كل الاتجاهات المؤدية لمكان الجثة.

    تأمين مسرح الجريمة هو الخطوة الاستباقيّة التي يجب خطوها بأسرع مايمكن حتي يستفيد زائر المسرح من المتعلّقات التي توجد به كخيوط وبوارق أمل في تفكيك طلاسم الجريمة.

    اتوقّف هنا واترككم في مسرح هذا الحادث لحين اللقاء بكم في الحلقة القادمة ان كان في العمر بقية.. إبقوا معي..
    ⭕⭕
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-12-2017, 01:58 AM

Ali Sirelkhatim
<aAli Sirelkhatim
تاريخ التسجيل: 17-06-2008
مجموع المشاركات: 3998

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دفتر احوال ضابط الشرطة المناوب (Re: Ali Sirelkhatim)

    ⭕بسم الله الرحمن الرحيم⭕

    ⭕قضية قتيل بيت العزّابة⭕

    ⭕الحلقة الثانية⭕

    بقلم عقيد شرطة م
    جمال عبد الباسط

    توقّفنا سادتي الكرام في الحلقة السّابقة عند وصولنا لمسرح الحادث وتجمهُر المواطنين في كلّ المداخل المؤدّية إليه وقوّة من القسم قد سبقتنا الي هناك بقيادة الضابط المناوب على القسم المختصّ وتأمين الدائرة الداخلية لمسرح الجريمة.
    ونواصل من حيث انتهينا..

    بعد الوصول قمنا بإجراء معاينة أوّليّة من أطراف تلك الدائرة الداخلية لمسرح الحادث التي أشرنا لها حيث وجدنا جثة لرجلٍ في العقد الخامس من العمر تقريباً يرتدي فانلّة داخليّة بيضاء عليها آثار دماء في منطقة الصدر وبنطلون كاكي فاتح (شاي لبن كما يقول سماسرة العربات) والجثة ملقاة علي ظهرها في منتصف شارع ترابي داخلي عرضه خمسة عشر متراً والجثة ترقد بالميل حيث الرأس في الاتجاه الجنوبي الغربي والأرجل في الاتجاه الشمالي الشرقي وتنتعل الجثة فردة حذاء اسود (شبشب) في القدم اليمني والقدم اليسري حافية وتوجد فردة حذاء يسري علي مسافة متر ونصف شمال شرق الجثة وبواسطة بطارية يدوية بسم الله نبدأ زيارتنا..

    بدأت في الاقتراب من الجثة مع مراعاة وملاحظة كلّ شبرٍ تطأه قدماي ومايدور حول الجثة من آثار أو سوائل أو أدوات أو أيّ مُتعلّقات أخري وتحريزها إن وجدت بطرق علميّة حسب ماهو مطلوب لجعلها صالحة للفحص والمقارنة إن دعى الحال للاستفادة القصوي منها في فكّ طلاسم وإزالة لبس وغموض الجرائم والحوادث.. أي بمعني أنّ هذه المُتعلقات هي بمثابة ضربة البداية وخارطة الطريق والنهج الذي يجب ان يسير علي هُداه البحث والتحقيق.

    عموما بدأت في التحرُّك نحو الجثة خطوة خطوة فوجدت أنّ الجثة لشخصٍ عريض المنكبين ومفتول العضلات وطويل القامة (وارجو تذكُّر هذه العضلات وهذا الطول في نهاية القضية) يرقد كما أشرت علي ظهره وفي منتصف صدره جرح قطعيّ وغائر داخل الصدر عرضه 3 سم تقريباً وعميق.. وعميق هذه استنتاج من غزارة النزف الدموي ويبدو أنه واصل للقلب تماماً.. وقد لاحظت أنّ سوستة البنطلون مفتوحة وتوجد آثار اقدام لشخص ينتعل سفنجة بالقرب من منطقة الصدر والبطن من الناحية اليمني وهذا الأثر قد عرّج تجاه الشرق مبتعداً عن الجثة ثم طمست معالمه بعد مسافة عشرة امتار تقريبا بسبب تجمهر المواطنين.. ثمّ عرّجت ناحية فردة الحذاء اليسري ووجدت آثار نُقط دم جنوب غرب الحذاء الي الجثة ونُقط دم أخرى شمال شرق الحذاء الي ان انتهي امام باب صغير مصنوع من الزنك والخشب اذن هذه الدماء لها علاقة بالجثة وربما لها علاقة بمصاب آخر له علاقة بهذه الجثة.. ثم لاحظت وجود عربة حافلة صغيرة (ميني بص) تقف بجوار هذا الباب الصغير ومغلقة الابواب والزجاج وطرقت هذا الباب عدة طرقات ولكن يبدو أّنّه ليس بالداخل من يُجيب، اضطرّني ذلك لدفع الباب للداخل وانفتح ودخلت ووجدت آثار الدماء قد تتابعت الي داخل المنزل وتتبّعتُها الي الداخل بالمنزل وانتهت بي بالقرب من الحائط الفاصل من الجار الشرقي وعلي مقربةٍ من باب الغرفة الوحيدة في المنزل التي تقبع في الناحية الشمالية ويفتح بابها جنوباً في حوش عرضه اربعة امتار وطوله ستة امتار، ويوجد مرحاض بلدي مسوّر بالحصير في الجهة الغربية للحوش عند بدايته بالقرب من باب الشّارع وداخل الغرفة ثلاثة أسرّة من المواسير منسوجة بمايُسمّى بحبل العصب والغرفة متّسخة وبها كميّة من قُصاصات الصُّحُف وبواقي حجارة الشّيشة او ما يُعرف بالجراك والتبغ وبناطلين وقمصان بمقاسات صغيرة ومتوسطة ومن بينها قميص بُنّي مخطط بالبيجي كبير المقاس كلها معلّقة في مسامير في جدران الغرفة.. وهذا القميص البُنّي الكبير غازل حسّنا الأمني بأنّ له علاقة بالشخص (الجثة)، خصوصاً أنه يرتدي فانلّة داخلية فقط وتناسب اللّون مع لون البنطلون والمقاس مع الحجم. تحفّظنا عليه وحرّزناه. كذلك عثرنا علي عدة اكياس بلاستيكيّة فارغة وعثرنا بداخل أحدها على لحمة وكمّونية طازجة لم تتغير رائحتها ويبدو أنها كانت العشاء الاخير الذي لم يتم تناوله.

    خرجت للشارع مرة أخرى حيث مازال التّجمهر ولاحظت لوجود ضابط برتبة لواء شرطة يجلس علي كرسي علي مشارف الدائرة الداخلية لمسرح الحادث وعرفت انه السيّد المشرف العام قد حضر وذهبت له محيّياً ومُعرّفاً بنفسي، واطلعته علي بعض ما أسفر عنه البحث وطلبت منه ان يستعين بالضابط المناوب للمرور علي اختصاص المحلية لأنّ موضوع هذا الحادث سيستغرق وقتاً طويلاً.. فقال وهو يبتسم: فليكن إشرافنا ماتشرّفنا به اليوم وأنا أتتبّع خُطاك منذ أكثر من ساعة وأنا أستمتع بما أشاهد، وقد طال بي الزمن ولم اشاهد في القريب مثل ماتقوم به الآن.. شكرته وواصلت البحث وجمع المُتعلّقات واتّجهت ناحية الجثة وفتّشت جيوب البنطلون عسي ولعل اجد بطاقة او تلفون او اي مستند يقول لنا من هو المتوفّى.. عثرت علي مفتاح أسود ومعه عدة مفاتيح صغيرة مربوطة في ميدالية فضيّة وساورني الشك أنّه مفتاح تلك العربة التي تقف بجوار المنزل وتحركت نحوها وأدخلت المفتاح في فتحة الباب الأمامي الأيسر فانفتح الباب.. ثم ادخلته في فتحة (السوتش) فاشتغل المحرك اذن هو مفتاح هذه العربة والمتوفي له علاقة بها، وفتحت الدرج الامامي فوجدت عدة مستندات تخص بحوث ودراسات عليا وليس من بين المحتويات بطاقة أو رُخصة قيادة أو شهادة بحث وفتحت الشنطة الخلفية للعربة (الضهرية) فوجدت أغراضاً متعددةً وعفريتة ومفتاح عجل ولستك اسبير ووجدت ورقة صندوق سجائر مكتوب عليها رقم موبايل ×××××××091 واتصلت علي الرقم ووجدت انه داخل العربة وموضوع في وضع الهزّاز في الدرج الصغير للعربة.. قمت بإخراجه واتصلت علي آخر رقم اتصل عليه وردّ علي الذي اتصلت علي رقمه (اهلاً يافلان) ثم استرسل معي في الحديث وقاطعته وقلت له انا لست صاحب التلفون إنما عثرت عليه في الطريق وقال لي دا تلفون (...).

    الغرض من سرد هذه القضايا التّوثيق والفائدة للاجيال القادمة وليس التشهير بالاشخاص..

    حضر لي أحد الافراد في تلك اللحظة وأنا ممسك بالتّليفون وقال لي أنّ هناك شخص من بين المتجمهرين يودّ التحدث اليك علي انفراد وتحركت خارج الدائرة وحضر لي شخص مع فرد المباحث وسلّم علي فعرفته، فهو أحد مصادري منذ أن كنت في مكافحة المخدرات وأظنه يسكن بالقرب من تلك المنطقة وقال لي إن سكان هذا المنزل إثنين من الشباب عزّابة سلوكهم (مش ولابدّ) هكذا قالها وحينها تحركت نحو الجثة وطلبت من شعبة مسرح الحادث خلع البنطلون وبالفعل تم ذلك ووجدت بقعة سائل كبيرةاشبه بالسائل المنوي في مقدمة النكس الداخلي والذي تم تحريزه وبدت الرؤية تتّضح لي ومسار البحث والتحقيق يتّجهان نحو اتجاه معين..

    تم رفع الجثّة الي القسم بغرض تحويلها للمشرحة..

    اتوقّف هنا علي أمل اللقاء بكم في الحلقة القادمة ان كان في العمر بقية ابقوا معي..
    ⭕⭕
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-12-2017, 07:18 PM

Ali Sirelkhatim
<aAli Sirelkhatim
تاريخ التسجيل: 17-06-2008
مجموع المشاركات: 3998

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دفتر احوال ضابط الشرطة المناوب (Re: Ali Sirelkhatim)

    ⭕بسم الله الرحمن الرحيم⭕

    ⭕ قضية قتيل بيت العزّابة⭕

    ⭕الحلقة الثالثة⭕

    بقلم عقيد شرطة جمال عبد الباسط

    توقّفنا سادتي الاكارم في حلقتنا السابقة عند مواصلة البحث في مسرح الحادث عن الآثار والمتعلقات بالحادث وانتهت حلقتنا بالعثور علي مفتاح سيارة تأكّدنا منه انّه مفتاح السيارة التي تقف بجوار الباب الصغير والذي تتابعت داخله آثار نقط الدم الي الداخل ومن ثم خروجنا لمكان الجثة وعثورنا علي بقعة سائل اشبه بالسائل المنوي في مقدمة (نكس) صاحب الجثّة وذلك بعد ان وصلتني معلومة عاجلة في مسرح الحادث ان من يقطن بالمنزل شابّان ويقال ان سلوكهما (مش ولابد) ونواصل من حيث النهاية دائماً.

    رفعنا كما قلت سابقاً الجُثّة وعينات الدماء من الارض واثر السفنجة بالجبص الباريسي بواسطة شعبة مسرح الحادث من جوار الجُثّة ومن داخل المنزل جوار الحائط الشرقي للمنزل (الفاصل مع الجار الشرقي) حيث انتهى بنا اثر الدماء الذي تتابع الي ذلك الموقع فوجدنا اثر نفس (السّفنجة) واثر (شبشب) الجُثّة واللذان كانا متقابلين كأنّما الذي كان يرتدي (السفنجة) ظهره للحائط الشرقي ويتجه غرباً والذي يرتدي الشبشب (صاحب الجثة) يقابله وجهاً لوجه ويتّجه شرقاً علي الحائط والمسافة بين الأثرين نصف متر تقريبا وقد تلاحظ ان اثر السفنجة الفردة اليمني به حفرة صغيرة في الوجه الذي يكون علي الارض وعندما يضغط علي التراب يكون الاثر معكوس نتوء لأعلي بدل حفره للداخل ارجو ان تتخيّلوا معي ما اود وصفه وتوصيله لكم ومن تلك الحفرة وذاك النتوء تأكّد لنا تماماً علاقة صاحب هذا الاثر بموت صاحب الجُثّة وارجو ايضا الّا يملّ القارئ العزيز من تكرار جملة (صاحب الجثة) في سردي هذا لانّني دائما لا اوصّف الواقعة بوصفها الا بعد نتائج التشريح والمختبر لذا مدّوا معي حبل الصبر.

    شكل الجرح بالجُثّة يوحي انه تمّ بآلة حادة وطويلة وهي الشئ الوحيد الذي لم نعثر عليه في زيارتنا برغم بحثنا عنها طويلا..

    ً تركنا حراسة للمنزل ثم تحركنا الي القسم المعني وتحرك معنا السيّد اللواء المشرف وبدأنا في تدوين البلاغ وتحرير اورنيك 8 طبي واستصدار امر تشريح من وكيل النيابة تم بموجبهما تحويل الجُثّة للمشرحة لتحديد سبب الوفاة ثم اصدار خطابات للمختبر بتحديد العينات المرفوعة من مكان الحادث المتعددة في الشارع وداخل المنزل وملابس الجثة لتحديد ما اذا كانت دماء بشرية وتحديد نوع الفصيلة ومقارنتها بدم الجُثّة ثم خطاب لفحص السائل الذي بالنكس وتحديد ما اذا كان سائلاً منويّاً وكذلك الاحتفاظ باثر الاقدام (السفنجة) لحين العثور علي السفنجة الاصل وصاحبها.

    وقتها كانت الساعة الثانية عشرة ونصف بعد منتصف الليل، اتّصلت بالمصدر الذي قابلته في مكان الحادث وحضر وقابلته خارج القسم بعد ثلاثة مرابيع وافادني باسماء الشابّين الذين يسكنان بالمنزل ووعد ان ياتيني بالخبر اليقين قبل طلوع شمس ذلك اليوم..

    غادر السيد المشرف عائداً لرئاسة الشرطة عند السّاعة الثالثة صباحا حاملاً معه تقريراً اوليّاً عن الحادثة واشاد بما قمنا به في دفتر احوال المحلية ودفتر رئاسة شرطة الولاية ودفتر احوال الضابط العظيم برئاسة الشرطة..

    عند الساعة الخامسة صباحاً اتاني الرجل (المصدر) وهو قد حدد مكان تواجد الشابّين وبحمد الله وتوفيقه كانا في قبضتنا عند السادسة والنصف صباحا.

    عُذراً اتوقّف هنا علي امل اللقاء بكم في الحلقة القادمة ان كان في العمر بقية.. ابقوا معي ..
    ⭕⭕
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-12-2017, 02:01 AM

Ali Sirelkhatim
<aAli Sirelkhatim
تاريخ التسجيل: 17-06-2008
مجموع المشاركات: 3998

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دفتر احوال ضابط الشرطة المناوب (Re: Ali Sirelkhatim)

    ⭕بسم الله الرحمن الرحيم⭕

    ⭕قضيّة قتيل بيت العزابة⭕

    ⭕الحلقة الرابعة⭕

    بقلم عقيد شرطة م
    جمال عبد الباسط

    توقّفنا سادتي الكرام في حلقتنا السابقة عند مغادرة السيد المشرف العام وحضور المصدر الذي وعدني بالاتيان بالخبر اليقين قبل طلوع شمس ذلك اليوم.. ونواصل من حيث انتهينا.

    حضر المصدر وقد دلّنا علي مكان تواجد الشابّين وقد تحركنا فوراً لمكان تواجدهما ووجدناهما داخل راكوبة احدي بائعات الشاي (بالقرب من مصرفٍ كبيرٍ) احتميا بها منّا ومن شدّة البرد وذلك في نفس الاتّجاه الشرقي الذي اتّجه اليه اثر الشخص الذي كان ينتعل السفنجة ذات الحفرة التي اشرت اليها سابقاً.. واوّل مافعلته إنّني قمت بخلع أحذيتهما وكان احدهما ينتعل سفنجة.. ولما قلبت ظهرها لاعلى وجدت الحُفرة التي علقت بذهني منذ لحظة رؤيتها علي ارض مسرح الحادث.

    قمنا باحضارهما للقسم وبدأت في تفحُّص ملابسهما فلاحظت وجود أثر لمادّة حمراء علي ملابس صاحب السّفنجة كما لاحظت وجود أثر مادة حمراء علي كف يده اليمني متخللة مابين الاصابع بشكل اوضح ثم شممت يده فاذا برائحتها رائحة دم!! فعاجلته بسؤال ماهذا الدم الذي بيدك؟ فقال هذه بوهية وان الأثر الموجود بيده وقميصه ربما تكون بوهية وانه لم يغسل يديه جيداً وهو يمتهن مهنة (النقاشة)..
    استدعيت أحد أفراد شعبة مسرح الحادث لرفع عينة من يد المذكور وإرسالها والقميص الذي عليه اثر المادة الحمراء مع عينات الدماء التي عثرنا عليها بمكان الحادث والتي حررنا بموجبها خطابات للمختبر (في التراب وملابس الجثة والنكس الذي عليه الاثر الذي يشبه المني والسفنجة ذات الحفرة والأثر الذي تم رفعه بالجبس الباريسي) وذلك لمقارنة المتعلقات الجديدة مع التي عثرنا عليها بمسرح الحادث وتحديد ما إذا كانت تحوي دماءاً.. و إذا كانت تحوي دماءاً هل هي دماءٌ بشرية؟ واذا كانت دماءاً بشرية هل هي نفس فصيلة دم الجثة أم أنّها دماء مختلفة الفصائل ولإشخاص آخرين؟ لاحظتُ أنّ أجساد الشابّين سليمة وليست بها جروح اوخدوش.. وبالتحري معهما عن مكان سكنهما أرشدا عن نفس المنزل الذي وُجدت امامه الجثّة وعن علاقتها بالجثّة وما حدث انكرا علاقتها بذلك!! إلّا أنّ صاحب السّفنجة استدرك انّهما كانا بالداخل وسمعا صوت شخصٍ يستغيث ويصرُخ وقال فتحنا الباب ووجدنا شخصاً مطعوناً في صدره وينزف بشدة ويقول (أنقذوني أنقذوني) وقد حاولت إيقاف الدم بوضع كفّي علي صدره لحبس النزيف ولكن دون جدوي وجرينا نحو شارع الظّلط لاحضار ركشة او أمجاد لانقاذه وعندما لم نجد خُفنا علي أنفسنا من المساءلة اذا مات لذا هربنا الي المكان الذي تم فيه القبض علينا.. وبسؤالي لهما عن وجود نُقط دم داخل المنزل واثر شبشب صاحب الجثة والقميص الكبير مع ملابسهما المعلّقة والعربة الحافلة الصغيرة التي تقف بجوار الباب أنكرا معرفتهما بذلك.. مع ملاحظة الارتباك والقلق علي قسمات وجهيهما والعيون.. والعيون لها لغة لمن يُجيد قراءتها تفضح صاحبها لحظة الخوف والارتباك والفرح..

    كل تلك الملاحظات كانت مؤشّرات لاتّجاه سيرنا الصّحيح في البحث والتحقيق. وفي تلك الاثناء اشرقت شمس ذلك اليوم وها نحن قد أمسكنا بمفاصل الجريمة والتي تحتاج لبعض اللّمسات الفنية ليكتمل السيناريو الذي تخيّلته وأنا أُباشر البحث والتحقيق والذي كنت أودّ أن يكون كما تخيّلت وانا اتقمّص شخصيات هذه الواقعة.

    عُذراً اترككم لتحلّلوا معي الواقعة علي أمل ان التقي بكم في الحلقة القادمة إن كان في العمر بقية..
    إبقوا معي ..⭕⭕
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-12-2017, 08:03 PM

Ali Sirelkhatim
<aAli Sirelkhatim
تاريخ التسجيل: 17-06-2008
مجموع المشاركات: 3998

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دفتر احوال ضابط الشرطة المناوب (Re: Ali Sirelkhatim)

    ⭕ بسم الله الرحمن الرحيم ⭕
    ⭕قضية قتيل بيت العزابة ⭕
    ⭕ الحلقة الخامسة ⭕
    بقلم عقيد شرطة م .
    جمال عبد الباسط .
    توقفنا العزاء الكرام في حلقتنا الماضية عند القبض علي مشتبه بهم وهم سكان المنزل الذي امامه مسرح الجريمة مكانةوجود الجثة بل هو امتداد لمسرح الجريمة وبداية التحقيق معهم وانتهت الحلقة بشروق شمس ذلك اليوم .
    ونواصل من حيث انتهينا دائما .
    بدأ السهر والاعياء يأخذ من المشبه بهم مأخذ كما اخذ منا ايضا وانتهزت ذلك الاعياء في تكثيف التحري معهم وانا احاصرهم بالمعطيات آنفة الذكر والتي تحصلنا عليها في مسرح الجريمة (وجود الجثة امام منزلهم واثر السفنجة بجوارها وتطابق اثر السفنجة وشبشب القتيل مع الاثر داخل المنزل بجوار حائط الجار الشرقي ونقط الدم بجوار الجثة وامتدادها في رحلة عكسية من مكان وجود الجثة لداخل المنزل (علما انها وحسب التحليل والمنطق بدأت منوالمنزل وانتهت بمكان وجود الجثة ) وجود العربة الحافلة بجوار باب المنزل ومفتاحها بجيب ووجود قميص بحجم كبير مقارنة بأحجام سكان المنزل النحيلة والتي تنعدم فيها المقارنة مع ذلك القميص خصوصا ان القتيل يرتدي فانلة داخلية فقط علي صدره وما سبب خلعه لقميصه وماسبب وجود اثر اشبه بالسائل المنوي وسبب فتح سوستة كما سألتهم عن سكن ذويهم وسبب سكنهم وحدهما وذيهما في مكان ليس ببعيد وبدأت من استتشف من اجاباتهم بعض بوارق الامل في الاستجابة لنداء التحري وهذا ما دعاني وحفزني للمواصلة معهم برغم السهر والارهاق الشديدين .ارجو ان لا يمل القارئ من تكرار المعلومات والالفاظ والتي قصدت منها توضيح الاسلوب الذي اتبعناه في التحقيق للوصول للغايات .
    مكثنا طيلة نهار ذلك اليوم في القسم في انتظار نتائج الفحص المعملي بخصوص العينات التي تم رفعها من مسرح الجريمة والعينات التي تم الحاقها بعد القبض علي المشتبه بهم . وعند الساعة الخامسة مساء نفس ذلك اليوم وصل مندوبنا حاملا معه نتائج المختبر الجنائي وقرار التشريح واللذان كانا كمايلي :-
    * اولا المختبر :-
    عينات الدم التي رفعت من التراب بجوار الجثة وداخل المنزل وعينات المادة الحمراء التي اخذت من قميص وكف المشتبه به (النقاش ) تحمل دماء بشرية من فصيلة واحدة هي (+ O) وهي ذات الدماء وذات الفصيلة التي اخذت من دم القتيل وفانلته .
    -- اكد الفحص المعملي ان اثر السائل الذي علي مقدمة نكس القتيل هو سائل منوي .
    -- تطابق أثر السفنجة ذات الحفرة بجوار الجثة وداخل المنزل مع سفنجة المشبه به (النقاش) .
    -- تطابق شبشب القتيل مع الاثر الذي عثرنا عليه بجوار حائط الجار الشرقي داخل المنزل .

    * تقرير الطبيب الشرعي جاء كما يلي :--
    وجود جرح قطعي بآلة حادة نافذ في منتصف الصدر وواصل للقلب ادي لاختراق الاذين الايمن .
    سبب الوفاة الهبوط المفاجئ في الدورة الدموية نتيجة للنزيف الحاد .
    . بمواجهة المشتبه بهم بنتائج التشريح والمختبر إنهارا تماما واول الغيث ارشد (النقاش) عن مكان وجود اداة الجريمة وهي سكين تم قذفها اعلي سقف منزل الجار الشرقي بعد ارتكاب الجريمة مباشرة عثرنا عليها وتم تصويرها في موقعها في سقف المنزل قبل تحريزها .
    اتوقف هنا علي امل اللقاء بكم في الحلقة القادمة ان كان في العمر بقية لنري اصل الحكاية الي ذلك الحين ابقوا معي ..⭕⭕
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-12-2017, 05:45 PM

Ali Sirelkhatim
<aAli Sirelkhatim
تاريخ التسجيل: 17-06-2008
مجموع المشاركات: 3998

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دفتر احوال ضابط الشرطة المناوب (Re: Ali Sirelkhatim)

    كل عام وأنتم بخير
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-12-2017, 05:48 PM

Ali Sirelkhatim
<aAli Sirelkhatim
تاريخ التسجيل: 17-06-2008
مجموع المشاركات: 3998

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دفتر احوال ضابط الشرطة المناوب (Re: Ali Sirelkhatim)

    ⭕بسم الله الرحمن الرحيم⭕

    ⭕قضية قتيل بيت العزابة⭕
    ⭕الحلقة السادسة والاخيرة⭕

    بقلم عقيد شرطة م
    جمال عبد الباسط

    الاعزّاء القراء الافاضل تحيّة حبّ واحترام لإهتمامكم ومتابعتكم لما نكتب وهو زادنا ووقودنا ودافعنا لبذل المزيد من الجّهد للبحث في الذاكرة علها تجود بنفض الغبار عن مزيد من التجارب في الزمن الجميل.

    توقفنا في حلقتنا الماضية عند وصول نتائج الفحص المعملي وتقرير الطبيب الشّرعي والتي اتت ايجابية بحمد الله كما كنّا نتوقع ونودّ والتي اتت اكلها بعد مواجهة المشتبه بهم بهذه النتائج والتي ادت لإنفتاح وانسياب واندياح المعلومات والاقوال ومايتناسب ومنطق الاشياء وطبيعة الواقعة والتي كانت اول قطرة غيثها الارشاد عن اداة الجريمة (السكين). ونواصل من حيث انتهينا تفاصيل هذه الجريمة الشائكة.

    بعد ذلك تمّ تسجيل اعتراف قضائي للمتهم (النقاش) سرد فيه كل الوقائع والاحداث التي دارت قبل وبعد ارتكاب هذه الجريمة البشعة.

    من خلال عملي بالجنايات لمدة عشرين عام ونيف توصلت فيها لانجع السبل للوصول لفكّ طلاسم اي جريمة مهما كان غموضها وهو الصّبر والمثابرة وعدم اليأس وقوة الملاحظة ورفع الحسّ الامني بل ووضع كل الحواسّ في حالة استعداد قصوي وعدم اهمال اي شيء في مسرح الجريمة مهما صغُر حجمه فربما يكون احد مفاتيح بواباتها وجمع اكبر كمٍّ من المعطيات لمواجهة الذين تحوم حولهم الشُّبُهات وتشير اليهم اصابع الاتهام وهو المعول الذي تهدم به تعنّتهم وكبرياءهم الاجرامي.

    عفوا للاطالة ولكننا قلنا ان التوثيق للاجيال القادمة.. ونعود لأصل الحكاية من خلال الاعتراف القضائي الذي تم تسجيله للمتّهم النقاش!!

    القتيل سائق حافلة ميني بص ويعمل في التراحيل الخاصة واحيانا في المواصلات العامة وبينما هو يمارس مهنته كان في مشوار خاص لتوصيل أسرة لاحدي صالات المناسبات وكان ينتظر تلك الاسرة في عربته بالخارج ويتصفح في هاتفه النّقال وفي تلك الاثناء حضر شاب في العقد الثاني من العمر وكان ينوي الدخول للصالة لحضور تلك المناسبة والتي كانت مكتظة بالضيوف والمعزومين لدرجة انه تم قفل باب الصالة لان الحيز اصبح لا يحتمل مزيد من الضيوف وعندما لم يجد هذا الشاب ولنسميه (الراوي نسبة لانه هو من روي لنا بداية اصل الحكاية) عندما لم يجد بدا لدخول الصالة اتكأ نصف إتكاءة علي احدي العربات التي تقف بالقرب من الصالة ومن حافلة القتيل وناداه القتيل بان يصعد معه في الحافلة لينتظر من ينتظره علي متن الحافلة بدلا من الوقوف علي الارض وبالفعل صعد الراوي وجلس بجوار القتيل في المقعد الامامي للحافلة وتجاذبا اطراف الحديث وتم التعارف وتعاهدا علي امتداد العلاقة الي مابعد الحفل وقد صادف الهوى الهوى وصادف قلوباً خالية وتمكنا!! (وانا اقول خاوية كما عقولهما معاً) ذلك الهوى الذي كان سبب (الهواء) .
    وتم الايجاب والقبول في نفس مجلس ذلك العقد واتفقا علي الذهاب معا بعد نهاية الحفل وتوصيل الاسرة التي بالصالة الي ديارها وقد طرح الراوي علي القتيل مكان آمن هو منزل اصدقاءه (مسرح الجريمة ) ليقضيا فيه ليلة وليالي حمراء وقد كان وبالفعل اتيا ذلك المنزل ووجدا الترحيب من ساكني المنزل وامضيا تلك الليلة داخل الغرفة وساكني المنزل الاصليين ناما بفناء المنزل في كرم حاتمي ونكران ذات ثم توطدت العلاقات بين المجموعة وتكررت الليالي الملاح مرات ومرات وزادت اكثر ان اصبح القتيل يحضر وحده ويمارس هوايته المحببة مع الآخر الذي يسكن مع (النقّاش ) في غياب (النقّاش) في الفترات النهارية مع محاولاته المستمرة مع (النقّاش) ذات نفسه لممارسة نفس الفعل معه الي ان جاء اليوم الموعود وحضر القتيل منتصف نهار ذلك اليوم وامضي جل ذلك اليوم مع (الآخر) وبدأ في التفكير في (النقّاش) ليكون قد قضي علي اخضر ويابس ذلك المنزل وقد بدأ القتيل (والآخر) صاحب (النقّاش) في تكثيف الاتصالات (بالنقّاش) ليحضر للمنزل لأمر ضروري وكان في كل مرة يعتذر بان لديه عمل لم يخلّصه بعد الى ان حضر للمنزل وفتح الباب ودخل المنزل وكان يحمل كيسا به (لحمة وكمونية) لزوم العشاء ووضع الكيس بمنضدة بحوش المنزل وعلي ظهرها مدية(سكين تستخدم في تقطيع اللحمة والخضار) وعند باب الغرفة وجد القتيل راقدا علي جنبه الايسر بالفانلة الداخلية والبنطلون و(الآخر) يجلس معه في نفس السرير في منتصف السرير والقتيل خلفه مباشرة (لا استطيع حياءاً الشرح اكثر من ذلك اعذروني) وبمجرّد دخول( النقّاش ) لباب الغرفة لم يعجبه ذلك الوضع والذي اعتبره انتهاك لمملكته الخاصة وسأل القتيل ماذا تريد مني وقد ازعجتني اتصالاتك وانا في العمل وهب القتيل من مكانه واقفا وتحرك نحو (النقّاش) وقال له انا (عايزك انت في نفسك وعايز امارس معاك!!) ولم يكتفي بذلك بل إستخدم معه القوّة واستغل فارق الطول والعرض في صحّته وبنيته مقارنة ب(النقّاش) النحيل وقام بضغطه علي جدار منزل الجار الشرقي (مكان وجود الاثرين المتقابلين الذين اشرنا لهما عند زيارة مسرح الجريمة) فماكان من (النقّاش) الّا ان سحب السّكين التي علي المنضدة القريبة منه وعاجل القتيل بطعنة واحدة في منتصف صدره اودت بحياته واردته قتيلا في الحال بعد ان خطا عدة خطوات خرج بها من المنزل وهو يصيح (انقذوني انقذوني) ووقع علي قارعة الطريق بالشكل الذي وجدناهُ فيه!! وقد حاول النقّاش في تلك اللحظة قفل الجرح بيده لايقاف النّزيف ولكن هيهات فالجرح عميق والحزن اعمق علي نهاية وسوء خاتمة ماكانت لتحدث لو كانت العقول صاحية والضمائر حيّة والوازع الدّيني متوفّراً والاخلاق حاضرة ثم لاذا بالهرب الي الجّهة التي قبضناهما فيها.

    تمّ تقديم (المتهم النقاش) للمحاكمة تحت (المادة 130) من القانون الجّنائي القتل العمد الا انّه في مراحل الإستئناف استفاد من حق الدفاع الشرعي والاستفزاز الخطير المفاجئ (لذا ذكرت لكم في الحلقة الثانية لو تذكرون ارجو ان تتذكروا معي هذه العضلات وهذا الطول في نهاية القضية) وقد كان لفارق الحجم والسّن الاثر الكبير في الحكم النهائي والذي علمت بعد تنفيذ نقلي للاحتياطي المركزي ان المتهم تحاكم بالدية والسجن.

    نهايات مؤلمة وحزينة ونهاية ايضا تركت حسرة وألم علي ضياع شباب بسبب المنكرات والفواحش..

    وبهذا اكون قد اسدلت السّتار علي فصول واحدة من القضايا العالقة بالذاكرة وارجو انّني كنت خفيف الظّل علي القارئ الكريم واستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه علي امل اللقاء بكم في قضية اخري ان كان في العمر بقية..
    ابقوا معي ...⭕⭕
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-12-2017, 05:48 PM

Ali Sirelkhatim
<aAli Sirelkhatim
تاريخ التسجيل: 17-06-2008
مجموع المشاركات: 3998

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دفتر احوال ضابط الشرطة المناوب (Re: Ali Sirelkhatim)

    ⭕بسم الله الرحمن الرحيم⭕

    ⭕قضية قتيل بيت العزابة⭕
    ⭕الحلقة السادسة والاخيرة⭕

    بقلم عقيد شرطة م
    جمال عبد الباسط

    الاعزّاء القراء الافاضل تحيّة حبّ واحترام لإهتمامكم ومتابعتكم لما نكتب وهو زادنا ووقودنا ودافعنا لبذل المزيد من الجّهد للبحث في الذاكرة علها تجود بنفض الغبار عن مزيد من التجارب في الزمن الجميل.

    توقفنا في حلقتنا الماضية عند وصول نتائج الفحص المعملي وتقرير الطبيب الشّرعي والتي اتت ايجابية بحمد الله كما كنّا نتوقع ونودّ والتي اتت اكلها بعد مواجهة المشتبه بهم بهذه النتائج والتي ادت لإنفتاح وانسياب واندياح المعلومات والاقوال ومايتناسب ومنطق الاشياء وطبيعة الواقعة والتي كانت اول قطرة غيثها الارشاد عن اداة الجريمة (السكين). ونواصل من حيث انتهينا تفاصيل هذه الجريمة الشائكة.

    بعد ذلك تمّ تسجيل اعتراف قضائي للمتهم (النقاش) سرد فيه كل الوقائع والاحداث التي دارت قبل وبعد ارتكاب هذه الجريمة البشعة.

    من خلال عملي بالجنايات لمدة عشرين عام ونيف توصلت فيها لانجع السبل للوصول لفكّ طلاسم اي جريمة مهما كان غموضها وهو الصّبر والمثابرة وعدم اليأس وقوة الملاحظة ورفع الحسّ الامني بل ووضع كل الحواسّ في حالة استعداد قصوي وعدم اهمال اي شيء في مسرح الجريمة مهما صغُر حجمه فربما يكون احد مفاتيح بواباتها وجمع اكبر كمٍّ من المعطيات لمواجهة الذين تحوم حولهم الشُّبُهات وتشير اليهم اصابع الاتهام وهو المعول الذي تهدم به تعنّتهم وكبرياءهم الاجرامي.

    عفوا للاطالة ولكننا قلنا ان التوثيق للاجيال القادمة.. ونعود لأصل الحكاية من خلال الاعتراف القضائي الذي تم تسجيله للمتّهم النقاش!!

    القتيل سائق حافلة ميني بص ويعمل في التراحيل الخاصة واحيانا في المواصلات العامة وبينما هو يمارس مهنته كان في مشوار خاص لتوصيل أسرة لاحدي صالات المناسبات وكان ينتظر تلك الاسرة في عربته بالخارج ويتصفح في هاتفه النّقال وفي تلك الاثناء حضر شاب في العقد الثاني من العمر وكان ينوي الدخول للصالة لحضور تلك المناسبة والتي كانت مكتظة بالضيوف والمعزومين لدرجة انه تم قفل باب الصالة لان الحيز اصبح لا يحتمل مزيد من الضيوف وعندما لم يجد هذا الشاب ولنسميه (الراوي نسبة لانه هو من روي لنا بداية اصل الحكاية) عندما لم يجد بدا لدخول الصالة اتكأ نصف إتكاءة علي احدي العربات التي تقف بالقرب من الصالة ومن حافلة القتيل وناداه القتيل بان يصعد معه في الحافلة لينتظر من ينتظره علي متن الحافلة بدلا من الوقوف علي الارض وبالفعل صعد الراوي وجلس بجوار القتيل في المقعد الامامي للحافلة وتجاذبا اطراف الحديث وتم التعارف وتعاهدا علي امتداد العلاقة الي مابعد الحفل وقد صادف الهوى الهوى وصادف قلوباً خالية وتمكنا!! (وانا اقول خاوية كما عقولهما معاً) ذلك الهوى الذي كان سبب (الهواء) .
    وتم الايجاب والقبول في نفس مجلس ذلك العقد واتفقا علي الذهاب معا بعد نهاية الحفل وتوصيل الاسرة التي بالصالة الي ديارها وقد طرح الراوي علي القتيل مكان آمن هو منزل اصدقاءه (مسرح الجريمة ) ليقضيا فيه ليلة وليالي حمراء وقد كان وبالفعل اتيا ذلك المنزل ووجدا الترحيب من ساكني المنزل وامضيا تلك الليلة داخل الغرفة وساكني المنزل الاصليين ناما بفناء المنزل في كرم حاتمي ونكران ذات ثم توطدت العلاقات بين المجموعة وتكررت الليالي الملاح مرات ومرات وزادت اكثر ان اصبح القتيل يحضر وحده ويمارس هوايته المحببة مع الآخر الذي يسكن مع (النقّاش ) في غياب (النقّاش) في الفترات النهارية مع محاولاته المستمرة مع (النقّاش) ذات نفسه لممارسة نفس الفعل معه الي ان جاء اليوم الموعود وحضر القتيل منتصف نهار ذلك اليوم وامضي جل ذلك اليوم مع (الآخر) وبدأ في التفكير في (النقّاش) ليكون قد قضي علي اخضر ويابس ذلك المنزل وقد بدأ القتيل (والآخر) صاحب (النقّاش) في تكثيف الاتصالات (بالنقّاش) ليحضر للمنزل لأمر ضروري وكان في كل مرة يعتذر بان لديه عمل لم يخلّصه بعد الى ان حضر للمنزل وفتح الباب ودخل المنزل وكان يحمل كيسا به (لحمة وكمونية) لزوم العشاء ووضع الكيس بمنضدة بحوش المنزل وعلي ظهرها مدية(سكين تستخدم في تقطيع اللحمة والخضار) وعند باب الغرفة وجد القتيل راقدا علي جنبه الايسر بالفانلة الداخلية والبنطلون و(الآخر) يجلس معه في نفس السرير في منتصف السرير والقتيل خلفه مباشرة (لا استطيع حياءاً الشرح اكثر من ذلك اعذروني) وبمجرّد دخول( النقّاش ) لباب الغرفة لم يعجبه ذلك الوضع والذي اعتبره انتهاك لمملكته الخاصة وسأل القتيل ماذا تريد مني وقد ازعجتني اتصالاتك وانا في العمل وهب القتيل من مكانه واقفا وتحرك نحو (النقّاش) وقال له انا (عايزك انت في نفسك وعايز امارس معاك!!) ولم يكتفي بذلك بل إستخدم معه القوّة واستغل فارق الطول والعرض في صحّته وبنيته مقارنة ب(النقّاش) النحيل وقام بضغطه علي جدار منزل الجار الشرقي (مكان وجود الاثرين المتقابلين الذين اشرنا لهما عند زيارة مسرح الجريمة) فماكان من (النقّاش) الّا ان سحب السّكين التي علي المنضدة القريبة منه وعاجل القتيل بطعنة واحدة في منتصف صدره اودت بحياته واردته قتيلا في الحال بعد ان خطا عدة خطوات خرج بها من المنزل وهو يصيح (انقذوني انقذوني) ووقع علي قارعة الطريق بالشكل الذي وجدناهُ فيه!! وقد حاول النقّاش في تلك اللحظة قفل الجرح بيده لايقاف النّزيف ولكن هيهات فالجرح عميق والحزن اعمق علي نهاية وسوء خاتمة ماكانت لتحدث لو كانت العقول صاحية والضمائر حيّة والوازع الدّيني متوفّراً والاخلاق حاضرة ثم لاذا بالهرب الي الجّهة التي قبضناهما فيها.

    تمّ تقديم (المتهم النقاش) للمحاكمة تحت (المادة 130) من القانون الجّنائي القتل العمد الا انّه في مراحل الإستئناف استفاد من حق الدفاع الشرعي والاستفزاز الخطير المفاجئ (لذا ذكرت لكم في الحلقة الثانية لو تذكرون ارجو ان تتذكروا معي هذه العضلات وهذا الطول في نهاية القضية) وقد كان لفارق الحجم والسّن الاثر الكبير في الحكم النهائي والذي علمت بعد تنفيذ نقلي للاحتياطي المركزي ان المتهم تحاكم بالدية والسجن.

    نهايات مؤلمة وحزينة ونهاية ايضا تركت حسرة وألم علي ضياع شباب بسبب المنكرات والفواحش..

    وبهذا اكون قد اسدلت السّتار علي فصول واحدة من القضايا العالقة بالذاكرة وارجو انّني كنت خفيف الظّل علي القارئ الكريم واستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه علي امل اللقاء بكم في قضية اخري ان كان في العمر بقية..
    ابقوا معي ...⭕⭕
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-12-2017, 08:43 PM

aosman
<aaosman
تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 3392

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دفتر احوال ضابط الشرطة المناوب (Re: Ali Sirelkhatim)

    الأخ جنابو علي سر الختم, الوقائع والقضايا والجرائم التي طرحتها هنا, كان فيها نوع من الأثارة وكتبتها بصورة ممتازة جدا وأكثر من ذلك فهي تمثل مواد خصبة لجهات الإختصاص في الشرطة والسلك القضائي, وأيضا مواد مفيدة جدا لطلاب القانون وكليات الشرطة والأمن.
    حقيقة من خلال إضطلاعي لسردك لهذه الوقائع تعرفت على جوانب عظيمة جدا تخص الشرطة كانت غائبة عني تماما وحتى فهمي عن الشرطة توسع بصورة غير طبيعية.

    سؤال: هل هنالك بعض الحالات أو الجرائم التي فشلتم فيها؟ وما هي أسباب الفشل؟

    قصة تشابه الشخصيات في الجرائم, ذكرتني برحلة لنا بالقطار من الخرطوم إلي نيالا وكان في قاضي مسافر معنا في نفس القطار بالدرجة الأولى, كان واحد من تجار مدينتا مسافر وكان يركب مع القاضي في نفس القمرة في الدرجة الأولى. حكى لنا التاجر بأنه سأل القاضي عن بعض القضايا الغريبة التي مر بها في حياته القضائية. ذكر القاضي بأنه في واحد متهم بالقتل والقضية أخدت زمن طويل ومن خلال مجريات القضية توصل إلي قناعة بأن الشخص بريئ جدا لكن أقوال الشهود تثبت تماما بأنه هو القتيل والأقوال متطابقة تماما. المهم المتهم في الأخير قال للقاضي: يا مولانا أنا برئي تماما وعارف بأنك مقتنع بأني بريئ لكن الناس ديل لعبها بإحترافية عالية جدا وربنا سبحانه وتعالى بجعل لكل شخص طريقة معينة يموت بيها, إحتمال ربنا جاعل لي أموت كده, ياخي أحكم لي بالإعدام وريح نفسك وريحني وأنا عافي عنك تماما.

    المهم القاضي ذكر بأنه حكم عليه بالإعدام لكن كتب توصية للمحكمة العليا عن قناعته الشخصية بأن هذا الشخص برئي تماما لكن أقوال الشهود تثبت بأنه القاتل. وبعد داك ما عرف الحاصل.

    المهم الكلام ده ليهو سنين طويلة جدا وهسي من خلال تتبعي لبعض الجرائم التي نشرتها هنا وفيها تشابه بين بعض المجرمين والمتهمين في بعض الجرائم, جعلتني أفكر بأن إحتمال كبير يكون جريمة القتل التي سردها القاضي قد تكون جريمة حقيقية وقعت لكن المتهم كان يشبه القاتل الحقيقي شبه شديد, ولم يتم القبض على القاتل الحقيقي لذلك كان هنالك تطابق بين أقول الشهود والقاضي لم يتحصل على أي خلل في أقوال الشهود لكي يثبت براءة المتهم رغما عن تأجيله للقضية لفترة طويلة جدا.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-12-2017, 04:40 PM

Ali Sirelkhatim
<aAli Sirelkhatim
تاريخ التسجيل: 17-06-2008
مجموع المشاركات: 3998

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دفتر احوال ضابط الشرطة المناوب (Re: aosman)

    اخي الفاضل aosman
    اشكر لك حسن المتابعة ووجودك في هذه المساحة
    الكاتب هو الاخ الكريم العقيد جمال عبدالباسط ولي أجر المناولة فقط
    تقدم الاخ جمال بطلب عضوية للمنبر ومازال امر الموافقة بيد اخونا بكري ابوبكر وكنت اتمني ان يحصل علي العضوية لكي يكتب بنفسه ويجيب علي الأسئلة المطروحة

    ختاما كل عام وانت بخير ولك مني عاطر التحايا والود


    علي سرالختم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-03-2018, 11:35 PM

حاتم محمد عثمان
<aحاتم محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 28-02-2014
مجموع المشاركات: 271

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دفتر احوال ضابط الشرطة المناوب (Re: Ali Sirelkhatim)


    محاولة لبث الروح في دفتر الاحوال

    لحين عودة السادة الضباط

    سعادتو علي سرالختم مطلوب حضورك بالخطوة السريعة


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-08-2018, 11:39 PM

Ali Sirelkhatim
<aAli Sirelkhatim
تاريخ التسجيل: 17-06-2008
مجموع المشاركات: 3998

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دفتر احوال ضابط الشرطة المناوب (Re: حاتم محمد عثمان)

    ⭕بسم الله الرحمن الرحيم ⭕
    ⭕ قضية الماسورة ⭕
    ⭕ الحلقة الاولي ⭕
    بقلم عقيد شرطة م .
    جمال عبد الباسط شندقاوي .

    سأروي لكم سادتي الكرام هذه المرة قضية بعنوان قد يعقد الحاجبين عجبا واستغرابا قضية بعنوان ( الماسورة ) .
    قطعا انها ليست ماسورة اليوم التي تعارف عليها الناس في الآونة الاخيرة التي تنسب الي كل ماهو فاشل في مجاله سواء كان لاعبا ام طبيبا ام مهندسا ام عاملا او ذا منصب فيقال له له ماسورة يقال لك ان فلان هذا او ( الزول ده طلع ماسورة او كلامو ماسورة او زول مقلب كبير وهكذا .. ) اما ماسورتنا في هذه القضية هي ماسورة حقيقية مقاس 4 بوصة وقد سبقت مصطلح الماسورة المتعارف عليه سنوات عديدة .
    كان رجلا في العقد السادس من العمر ويزيد متدينا ويبدو عليه الوقار يخاف الله وبتلو كتابه آناء الليل واطراف النهار يؤدي صلواته في ميقاتها مسبحته دوما ببن اصابعه لا تفارق يده يذكر الله كثيرا ويقيم ليله يعمل حارسا لعمارة تحت التشييد ويحرس عدد من الحاويات بها مواد بناء وتشطيب وكان يحوز علي مفاتيح هذه الحاويات كعهدة شخصية ومسئولية مباشرة .
    لنطلق عليه اسما حركيا في هذه القضية ونسمية (عم سعيد الحارس) له غرفة خارج العمارة مشيدة من الخشب والزنك والحصير .
    كان شاكرا حامدا لله راضيا بما قسم الله له من رزق .
    كانت تلك العمارة اوائل المباني الشاهقة في تلك المنطقة في ذلك الزمان .
    كان العمل في العمارة يسير بصورة طيبة وطبيعية فالمواد متوفرة وحال صاحب العمارة ميسور وكان من ميسوري الحال الذين يشار اليهم بالبنان علي قلتهم في ذلك الوقت قبل ان يجور الزمان ويختلط الحابل بالنابل وتلوح في الافق طبقات من اثرياء الغفلة .
    كانت زوجة واولاد (عم سعيد الحارس) في البلد في احدي الولايات وكان يزور اولاده نهاية كل شهر ليقضي معهم ثلاثة ايام ثم يعود لممارسة عمله .
    في احد ايام عمله العادية اتته بنت شابه صغيرة جميلة المقاطع التي هدها الزمن و يبدو علي ملامحها الفقر والحاجة ليس لها مأوي ولم يسبق له أن قابلها من قبل ولكنه كان علي درجة من الشهامة حين وقف بجانبها وكان يمد لها يد العون كلما اتته وقد تعودت عليه واعتاد هو عليها والامور كانت لاتخلوا من عمل الخير والمعروف وامتدت العلاقة وصارت تأتيه لتنظف له الغرفة وتغسل ملابسه وامتدت العلاقة زهاء الستة اشهر وهي بين جيئة وذهابا وزاد شكل العلاقة بينها وتطور وكلبت منه ان يسمح لها بالسكن معه بالغرفة مقابل ان تخدمه في شئونه الخاصة واعترض الرجل بادئ الامر بسبب عدم وجود رباط شرعي بينه وبينها وعدم وجود صلة قرابة والرجل كان متمسكا بمبادئ الدين والشرع ذلك برغم صغر سنها وتكاد تكون في سن اصغر بناته واخترحت عليه تشييد راكوبة بجوار غرفته لتكون لها ملاذا آمنا ومصدر كسب لرزق حلال بأن تصنع الطعام والشاي لعمال البناء في العمارة والعمارات المجاورة وقد راقت له الفكرة ووافق وتم لها ما ارادت واستمر الحال واستقرت الامور واصبحت له أنيسا في وحدته واصبح الحال من بعضة والبساط احمدي كما يقولون .
    اعدت لنفسها حفرة دخان سرا وصارت توقدها في الأمسيات بدواعي طرد البعوض والحشرات وينسم (عم سعيد الحارس) علق ذلك الدخان الذي لا يخفي عليه ويسألها ماهذا الدخان ومارائحة النار هذه ؟ سؤال له مغزي ودخان له مغازي وتجيب عبر مسامات وفتحات ذلك الجدار الوهمي الواهن من الحصير الذي كان يفصل غرفته عن راكوبتها وتجيب
    بانه يطرد البعوض وانها تعاني من آلام الرطوبة والدخان يخفف هذه الآلام وقد أدمن (عم سعيد الحارس ) رأئحة ذلك الدخان (وقد لعب الفأر في عبه ) كما يقولون ووسوس لهما الشيطان وصارت تبدي له محاسنها وتتعمد اظهار اثر الدخان في ساقيها الممتلئتين المكتظتين كذلك اضفي لونا زاهي علي وجهها الحسن الذي كان علي درجة من الملاحة ورويدا رويدا وقع عم سعيدالحارس في شباك (البنية)ودعوني اطلق عليها اسما حركيا ايضا فلنسميها (حواء) ونجحت فيما كانت تصبو له وتخطط ثم اقيمت الليالي الحمراء الطوال بينهما وصار المبيت وقضاء الساعات الطوال ديدنهما وتزحزح (عم سعيد الحارس ) وحاد عن جادة الطريق والمبادئ وصار يمارس ال################ة ضاربا بالمبادئ عرض الحائط .
    كان صاحب العمارة خارج البلاد طيلة هذه الفترة في رحلة عمل واستشفاء معا وحضر ذات يوم الي المبني وجمع المهندس والمقاول والعمال وطلب منهم داخل هيكل العمارة حاسا اياهم بالهمة والجد في العمل لإنهاء العمل في اقرب وقت مع وعده لهم بمضاعفة الاجور .
    واختفت (حواء) في نفس امسية اليوم الذي ظهر فيه صاحب العمارة دون سابق انذار او اخطار ل (عم سعيد الحارس )الذي لا يعرف لها طريق او اتجاه منذ ان ولجت حياته وحاول البحث عنها ولكن دون جدوي فهي التي كانت تحضر وهي التي خلت حياته اصلا بسبب انها عديمة اهل وسأل عنها كل العمال عسي ولعل ان يجد هادي بهديه الي مكانها ولكن لا أمل .
    واتوقف هنا علي أمل ان نجد لها أمل في الحلقة القادمة ان كان في العمر بقية ابقوا معي ...⭕⭕.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2018, 02:55 PM

Ali Sirelkhatim
<aAli Sirelkhatim
تاريخ التسجيل: 17-06-2008
مجموع المشاركات: 3998

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دفتر احوال ضابط الشرطة المناوب (Re: Ali Sirelkhatim)

    ⭕بسم الله الرحمن الرحيم ⭕
    ⭕ قضية الماسورة ⭕
    ⭕ الحلقة الثانية ⭕
    بقلم عقيد شرطة م .
    جمال عبدالباسط شندقاوي .

    توقفنا سادتي الاكارم في حلقتنا السابقة عند حضور صاحب العمارة من خارج البلاد وطلبه الاسراع في اكمال العمارة في اقرب وقت ممكن .ثم ختمنا الحلقة بإختفاء البنت (حواء ) فجأة في أمسية نفس اليوم الذي حضر فيه صاحب العمارة ونواصل من حيث توقفنا هذه الحلقة .
    احتار (عم سعيد الحارس) في أمر هذه البنت وطريقة اختفاءها في ظروف غامضة جدا جعلته يخشي عليها ان يكون قد اصابها مكروه وحزن عليها حزنا شديدا (الولف كتال) وسأل عنها طوب الارض ولكن لا أثر لا أمل كأنما ابتعلتها الأرض تركت في حياته فراغا كبيرا وبرغم ذلك لم ييأس من عودتها في اي وقت وحين .
    بدأ العمل في العمارة بشكل مغاير في الايام التي تلت اجتماع صاحب العمارة وزادت الهمة وصارت العمارة كخلية النحل في حركة دؤوبة وحالة استنفار قصوي حتي قضت علي المواد الموجودة في فناء العمارة وخارجها ثم طلب المقاول من الحارس (عم سعيد) سحب مواد من الحاويات لمواصلة العمل وفتح الحارس ابواب ثلاثة حاويات للاسمنت والسيخ ووجدهن خاويات علي عروشهن ينعق فيهن بوم الشؤم والخراب لا شئ بداخلهن سوي الغبار وكانت المفاجاة مذهلة والصدمة كبيرة للجميع واولهم (عم سعيد الحارس ) كيف لا وهو المسئول الاول والحاويات مغلقة باقفالها المتينة التي لم تقارقه مفاتيحها لحظة علي حد قوله ولا يوجد عليها آثار عنف او كسر ولكن الحاويات خاوية وتم فتح باقي الحاويات وكان عددها الكلي ستة حاويات ووجدت كما اخواتها خالية الا من بعض الاحواض المكسرة والمشققة والتالفة .
    مفقود كميات من اسلاك الكهرباء ومواسير المياه والصرف الصحي والسيراميك وادوات الكهرباء واللمبات والنجف والرخام والسيخ والاسمنت .
    كانت حصيلة المفقودات ترقي لتدوين بلاغ سرقة كبير من النوع الذي يستوجب التعليق عليه في يومية الحوادث كأهم البلاغات التي دونت ضد الاعتداء علي المال في ذلك اليوم حيث بلغت جملة قيمة المسروقات وقتها مائة مليون جنيه كان مبلغ خرافي وقتها الشئ الذي ادار كل مؤشرات الولاية نحو موجة قسمنا واختصاصنا وبدأت الاشارات تنهال علينا كألمطر من كل حدب وصوب بين مطالبات بتقرير وافي عن الحادثة وتكثيف البحث عن الجناة والمسروقات وكشف غموض الجريمة ووو..
    كنت وقتها رئيس تيم المباحث ومعي من الافراد مايملأ العين فخرا وجدا واجتهادا ومثابرة وعفة وصدق وأمانة وهمة ونشاط تيم لا يعرف الراحة اذكر منهم علي سبيل المثال لا الحصر المساعد حسين محمد ابراهيم عليه رحمة الله والمساعد محمد آدم زكريا والرقيب اول محمد احمد الماجدي والرقيب اول مرتضي آدم السيد والرقيب مصطفي محمد آدم (الجفا) والعريف بدالدين دوكه وجمال محمد الحسن وغيرهم ممن عملوا معي و لم تسعفني الذاكرة لذكر اسماءهم فلهم العتبي طال الامد بنا وبهم هولاء الرجال والحق يقال كانوا يأتونني بمعلومات سرقات قبل وقوعها وننصب لها الكمائن ويتم القبض علي اللصوص بالثابتة كما يقولون ويأتي المبلغون للقسم صباح يوم السرقات ويجدوا معروضاتهم في مكتب البلاغات قبل ان يدونوا بلاغاتهم رجال قل ان يجود الزمان بمثلهم خاضوا معي معظم هذه التجارب التي قصصتها لكم وتم نشرها في هذه المنابر
    كان رئيس القسم وقتها الرجل الخلوق المحترم الذي اكن له كل التقدير والاجلال السيد الرائد راشد الطيب المامون المأمون حقا قيادة ادارة وثقة بالنفس خلقة واخلاقا ورقيا وادبا .
    استدعاني سيادته لمكتبه واطلعني علي سيل الاشارات الواردة من رئاسة الولاية وقلق الرئاسة من البلاغ واهميته وحجم مسروقاته وطلب مني زيادة العيار في البحث والتفرغ التام لهذا البلاغ الذي كان يمثل اكبر بلاغات السرقات وقتها ووعدته خيرا في بذل كل مافي وسعنا من جهد .
    بدأنا بمسرح الحادث الذي هو العمارة نفسها وحاوياتها والذي لم نجد فيه مايفيد التحري والبحث سوي التعرف علي بعض ماركة وشكل المسروقات وذلك من خلال القاء النظر علي التالف من بعض المواد ولم تسفر زيارتنا لمسرح الحادث عن العثور علي بصمة صالحة لمضاهاة بصمات اصحاب السوابق من المجرمين والمعتادين سوي بصمة ( عم سعيد) الحارس نفسه والتي كانت صبيحة فتح اقفال الحاويات لاستخراج مواد واكتشاف السرقة لحظتها وحتي اليصمات الباقية قديمة الملامح وتالفة ويبدو ان الزمن وعوامل التعرية من حرارة ورياح واتربة وامطار قد عبثت بها وشوهت محتواها .
    كانت كل الاقفال سليمة ولايوجد اثر لعنف او كسر او فض يالقوة .
    كان داخل الحاويات من بواقي تالفة ماسورة 4 بوصة بطول 6 امتار كالتي تستخدم في اعمدة التلفونات السلكية (اعمدة سوداتل ) وهي سبب تسمية قضيتنا هذه (بالماسورة) ظلت هذه الماسورة قابعة داخل احدي الحاويات وعلي احد طرفيها ارقام وحروف وماركة تجارية بلون احمر اشبة بالختم وبعض الاحواض ايضا ذات شكل مميز مستوردة واجنبية الصنع اخذنا منها عينة كما اخذنا الماسورة التي ذكرت هذا كل ما اسفرت عنه زيارة مسرح الحادث الذي يكتنفه الغموض . ومن خلال هذه المعطيات اشارت اصابع الاتهام الي الحارس (عم سعيد) كمتهم اول وذلك حسب منطق احداث هذه الجريمة ووقائعها وتم اصطحابه الي القسم ضيفا عزيزا عندنا للقبض عليه والتحقيق معه عله يتعاون معنا في شرح تفاصيل ماحدث خصوصا انه رجل وقور وتبدو عليه علامات الصلاح الذي قد عاد اليه ثانية بعد اختفاء (حواء ) من حياته .
    قسمنا القوة لمجموعتين الاولي للبحث وجمع المعلومات والثانية للتحري الميداني وبدأنا في التحري الدقيق مع الحارس (عم سعيد) وقد حاصرناه بالمدلولات المتوفرة لدينا فهو الحارس والمسئول الاول عن تأمين العمارة وما حولها ومابداخلها والممسك بمفاتيح الحاويات ومابداخلها عهدته الشخصية علاوة علي تقدمه في السن وملامح الوقار وسمة السجود الظاهرة علي جبينه كانوعشمنا كبير في التجاوب معنا وظللنا نتحري معه ثلاثة ايام متتالية لم يذق ولم نذق طعم النوم والراحة وظل في ثبات عجيب لم تزحزحه عنه المواجهة بكل الحقائق المتوفرة لدينا بالرغم من اقراره بحيازة المفاتيح وعدم غيابها عن نظره لحظة كما انه لم يري او يسمع عن سرقة واختفاء هذه المواد الا لحظة طلب المقاول استخراج مواد من الحاويات .
    زاد الامر سوء وتعقيدا بالنسبة لنا ثقة صاحب العمارة وصلة قرابته به ومطالبته لاطلاق سراحه بالضمان العادي ولم ايأس منه ووضعته تحت المراقبة .
    كان علي ان اتخذ سبل اخري للوصول لراس خيط بهدينا ويرشدنا لوضع اقدامنا في الطريق الصحيح .
    جمعت كل افراد التيم ووجهتهم بالانتشار في الاسواق والدلالات للبحث عن المسروقات او ما يماثلها في الماركة والمقاسات فالتجارب علمتنا ان من يسرق سرقة يحاول التخلص منها اسرع وقت وبأبخس الاثمان ووجهتهم بان من يعثر علي شئ مماثل من المسروقات في الاسواق ان يجمع معلومات عن كيفية حصول التاجر علي البضاعة والاطلاع علي الفواتير التي اشتري بموجبها البضاعة .
    اتوقف هنا علي امل اللقاء بكم في الحلقة القادمة ان كان في العمر بقية ابقوا معي ..⭕⭕
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-08-2018, 04:00 PM

Ali Sirelkhatim
<aAli Sirelkhatim
تاريخ التسجيل: 17-06-2008
مجموع المشاركات: 3998

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دفتر احوال ضابط الشرطة المناوب (Re: Ali Sirelkhatim)

    ⭕بسم الله الرحمن الرحيم ⭕
    ⭕ قضية الماسورة ⭕
    ⭕ الحلقة الثالثة ⭕
    بقلم عقيد شرطة م .
    جمال عبدالباسط شندقاوي

    توقفنا سادتي الافاضل في الحلقة السابقة عند فشلنا في الحصول علي معلومات او اعترافات من حارس العمارة ( عم سعيد ) تفيد التحري وشرعنا في طرق اخري للبحث وجمع المعلومات ونواصل من حيث انتهت حلقتنا الماضية .
    انتشرت نسورنا في الاسواق واماكن بيع مواد البناء للبحث عن مواد بناءتحمل مواصفات تلك البواقي التالفة التي عثرنا وسرقت و اختفت في ظروف غامضة جدا ولا أثر ولا احد سمع او رأي غموض يكتنف الاختفاء .
    جاب افراد المباحث كل الاسواق في العاصمة واماكن بيع المسروقات التي تعرف بلغة الراندوك ( باسواق الاخوان واسواق خمسة دقايق ) تلك الاسواق التي لا تحتاج لكثير تفاوض ويتم الاتفاق سريعا علي السعر فالبائع لص والمشتري مستلم مال مسروق والسداد الفوري هو طابع مثل هذه الصفقات وتكون طريقة العرض بان يقول البائع للمشتري عندنا بضاعة (سخنة ) اي مسروقة وهي عبارة عن كذا وكذا وتكون البضاعة في متناول اليد اي علي مقربة من ذلك السوق ويتم الايجاب والقبول بسرعة البرق وتكنمل الصفقة وبعدها ربما لا يلتقي البائع والمشتري ثانية الا خلف قضبان الحراسات بعد اكتشاف السرقات .
    لم يفلح البحث في الاسواق المذكورة والاسواق الرسمية عن العثور علي شئ من البضاغة المسروقة كأنما ابتلعتها الارض ولا ندري كم مضي من وقت علي هذه السرقة ويبدو انها تمت علي دفعات .
    لم يساورني الشك لحظة في ضلوع ( عم سعيد الحارس ) في الاشتراك في هذه السرقة وذلك من خلال ثبات اقواله في كل مراحل التحقيق معه علاوة علي وقاره وبرغم ذلك لم اتركه وشأنه بعد خروجه بالضمان العادي الذي اشرت له في الحلقة السابقة بعد.طلب الشاكي صاحب العمارة وموافقة النيابة وظللت امر عليه وعلي العمارة مرات ومرات خلال اليوم وعشمي ان اجد معلومة تفسر لنا ماحدث بشأن هذه السرقة الغريبة الاطوار .
    وفي احدي زيارتي للعمارة (مسرح الحادث ) وجدت احد العمال والذي عرفني بنفسه وانه كان زبون دائم لحراساتنا في بلاغات السكر وتاب الله عليه وترك الخمر وانه ممنون لي بمعاملتي الحسنة له بالحراسة في تلك الاوقات عند القبض عليه وقد قررت بيني ونفسي ان اجعل من هذه المعرفة علاقة تمتد وان استفيد من هذا الرجل واجعله عين لي في هذه العمارة لمراقبة تحركات ( عم سعيد الحارس )او اي اتصالات تتم معه من اي جهات في غيابي ومن محاسن الصدف ان صديقي المصدر هذا يسكن بالقرب من تلك العمارة في مبني تحت التشييد وتكررت اللقاءات واجتهد الرجل كثيرا وصار اهتمامه بي اكبر من اهتمامه بعمله الذي اتي لأجله في ذلك المكان .
    هيأته بأنني في حاجه ملحة لمساعدته لي في امر سوف أأتية اليه لاحقا واحسست انه قد فهم ما أعني من كلامي وقال لي خير ان شاء الله ياجنابو مافي اي مشكلة انا تحت امرك .
    اتوقف هنا علي امل اللقاء به وبكم في الحلقة القادمة
    ان كان في العمر بقية ابقوا معي ..⭕⭕
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-08-2018, 04:06 PM

Ali Sirelkhatim
<aAli Sirelkhatim
تاريخ التسجيل: 17-06-2008
مجموع المشاركات: 3998

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دفتر احوال ضابط الشرطة المناوب (Re: Ali Sirelkhatim)

    Ali Ibrahim, [05.08.18 11:03]
    ⭕️بسم الله الرحمن الرحيم ⭕️
    ⭕️ قضية الماسورة ⭕️
    ⭕️ الحلقة الرابعة ⭕️
    بقلم عقيد شرطة م .
    جمال عبد الباسط شندقاوي

    توقفنا في حلقتنا السابقة سادتي الكرام عند معرفتي بأحد زبائن القسم من معاقري الخمر بعد ان من الله عليه بالتوبة وال جوع للفضيلة والحق وانه يشكرني علي المعاملة الحسنة له ايام فبضه بالحراسات وقررت ان استفيد منه في بحثي ومراقبة تحركات (عم سعيد الحارس )
    ونواصل من حيث انتههت حلقتنا .
    حضرت لصديقي المصدر مرات عديدة في العمارة ( مسرح الحادث ) وذلك لأجل زيادة الإلفة والثقة بيني وبينه وسالته في احدي الزيارات عن فترة عمله في هذه العمار ومتي بدأت وافادني بأنها منذ بدايات العمل وحتي لحظة سؤالي له وسألته عن حادثة سرقة ما بداخل الحاويات من مواد بناء وماذا يعرف عنها طالما انه قد عاصرها وهل لاحظ شيئا اوسمع عن اي معلومات عن الكيفية التي تمت بها السرقة ؟ وقال لي لم اشاهد اواسمع شي بخصوص السرقة ولكن !!! ثم سكت برهة كانت بالنسبة لي طويلة جدا ثم سرح بعيدا كانما يتذكر شيئا وانا افكر فيما بعد هذه (اللاكن) التي خرجت كالرصاصة لم احسسه باهمية ما سيقول حتي افسح له المجال لينداح في الكلام ان كان لديه مايفيد ما ابحث عنه ثم تنحنح وقال لي في موضوع كده انا ماعارف بهمك اقولو ولا مامهم وقلت له قول ونسمع ونشوف وقال لي (عمك سعيد الحارس ده كانت بتجيهو بنيه سمممحه وصغيروونه نحنا كنا فاكرنها في الاول من اهلو لكن بعد داك طلعت معرفه ساكت وبني ليها راكوبة جنب غرفتو واشار بيده للراكوبة وغرفة عم سعيد) وبالفعل كانت بجواره واستطرد في الحكي وقال( انها كانت بتعمل الشاي والفطور للعمال في العمارة وبعد ذلك سكنت عديل في الراكوبة ثم واصل في الحديث عن البنت وقال كان يحضر لها اربعة من انفار شباب في الفترات المسائية وبقابلوا البنية دي بي وراء العمارة مكان الحاويات وبقيفوا معاها مسافة شويه كده وبمشوا وانا كنت فاكرهم من اهلها الايام ديك كنا بنبيت فيةالعمارة عشان نرش الصبة بالليل لكن اختفوا ليهم فترة والبنية زاتها اختفت ليها فترة من عمك سيد العمارة جاء انا تاني ماشفتها ) احسست براحة كبيرة جدا لحديث هذا المصدر الصديق .
    هي اذن من وما ابحث عنها وعنه وبدأت انخيل في السناريو وكيف تم ودليلي اختفاءها لحظة حضور صاحب العمارة واكتشاف السرقة ولكن اين هي وماهو عنوانها ومكانها واتجاهها اسررت هذه الراحة في دواخلي دون ابداءها لصديقي المصدر وطلبت منه المزيد من المعلومات ومراقبة تحركات (عم سعيد الحارس) عسي ولعل ان يحدث الله بعد ذلك امرا .
    واصلت القاءات مع صديقي المصدر ولكن لم تجدي المراقبة بجديد فالبنت اختفت من حياة الحارس عم سعيد تماما حسب افادة صديقي ولا احد يحضر له في الامسيات .
    قررت ان اواجه الحارس عم سعيد بمعلوماتي عن هذه البنت والتي لم يفصح لي عنها طيلة ايام التحقيق معه لأري ما يقول وبالفعل واجهته بذلك واضطرب بادئ الامر وحاول تعويم الكلام بانها بنت مسكينة وكان يعطف عليها وذلك لأنها فقدات اسرتها منذ صغرها ولا تعلم عنهم شيئا وانها أأته بنية مساعدته لها وكان يمنحها بعض المصروف ثم سكت !!! وباغته بسؤال واين كانت تسكن قبل معرفتك بها وقال لايدري واين سكنت بعد المعرفة وسكت برهة ثم تمتم بكلمات لم اتبينها جيدا لحظتها ثم طلبت منه ان يرفع صوته وقال انها طلبت منه السكن معه بغرفته ولكنه استحي منها ومن وجودها معه دون رباط شرعي او صلة قرابة وسط عدد مهول من العمال وفضل ان يشيد لها راكوبة بجوار غرفته من الحصير والأعواد لاعد الاكل والشاي للعمال ومكثت بجواره ستة اشهر كاملة .
    ثم استطرد في سرده حتي وصل للنقطة التي كنت سأسله عنها ثم سكت عن الكلام وقات له واصل فانا استمع لك جيدا فقال لي والله ياجنابو انا استحي ان اواصل باقي الكلام لأنو شين في حقي وانا راجل شيبه وكبير ومتمسك بالدين وتعجبت للكلام وقال لي طبعا ابليس شاطر ولعب بي عقلي في الفترة ديك وانا افتكرت حا يعترف بسرقة الحاويات والطريقة التي تمت بها ولكن اتضح انه يستحي مما حدث بينه وتلك البنت التي (ذكرت تفاصيل علاقته بها بداية حلقات هذه القضية) ثم استمر في السرد وتطور هذه العلاقة لدرجة المبيت معه يوميا في فراشه في غرفته علما انها في سن بناته .
    زاد حيرتي هذا الرجل الذي كلما تحدثت معه زادني قناعة بأن ليس لديه يد في سرقة الحاويات ثم سألته سؤال اخير متي اختفت هذه البنت؟ سكت كمن يسترجع الذاكرة وقال لي يوم ان حضر صاحب العمارة بعد عودته من الخارج وقال لم تخبرني بذهابها ولا اعرف لها طريقا كل ما اعرفه ان اسمها (حواء) وقال قبيلتي كذا وقبيلتها كذا لكن نحنا من منطقة واحده .
    وزاد يقيني ان ( حواء ) هذه لها علاقة كبيرة بجريمة السرقة وذلك من خلال طريقة حضورها وعلاقتها بهذا الحارس وطريقة ووقت ذهابها وتزامنه مع حضور صاحب العمارة واكتشاف السرقة كلها مواقف تدعو للشك المقعول جدا ولكن مايؤسف له علاقة الحارس بها ومعلوماته عنها ضنينة جدا انحصرت جلها في محيط مسرح الحادث ولم تبارحه قيد شبر .
    تركته وطلبت منه التركيز في المرة القادمة في مواقف هذه البنت وتصرفاتها اثناء فترة تواجدها بجواره مستندا في ذلك علي معلومات صديقي المصدر في حضور شباب في الامسيات لمقابلتها خلف العمارة .
    غبت عنه لمنحه فترة نقاهة للتركيز وحضرت له ووجدته مهموما وسألته عن احواله وقال لي انه لم ينم ويفكر فيما اريد منه في علاقته بالبنت (حواء) وافتكرني اريد تجريمه فيما اغترف من ذنب معها اثناء وجودها ولكني طمأنته ان ذلك لايعنيني في شئ بقدر ما انني اريد (حواء) هذه وبأية ثمن وسألته عن تحركاتها في الامسيات ان كان قد لاحظ عليها شئ وسرح فترة قليلة وقال لي انه لاحظ انها عندما تكون معه تذهب للحمام وتغيب قرابة نصف ساعة ثم تعود وربط هذا التصرف بايام الليالي الحمراء والتي تكاد تكون يوميا بدواعي انها تذهب للحمام للاغتسال علي حد قوله وقال في احدي المرات وبينما هي في الحمام اراد ان يفتح شنطة ملابسه ولم يجد المفتاح المربوط مع مجموعة مفاتيح الحاويات واحدي الغرف الجاهزة في العمارة التي تستخدم كمكتب للمهندسين وكان عادة يضع المفتاح تحت وسادة سريره وقال انه سألها بعد عودتها من الحمام ان كانت قد رأت المفتاح وقال ادخلت يدها تحت الوسادة واخرجت المفتاح الذي بحث عنه بنفسه في كل ارجاء الغرفة ولم يجده ولم يعر الامر اهتماما واعتبر انه لم يبحث جيدا واستمرت العلاقة عادية الي ان اختفت .
    معلومة ممتازه مثل الهدف الذي يحرز من انصاف الفرص في الوقت بدل الضائع للمباراة او هكذا حسبناها .
    اذن بات من المؤكد ان مفتاح غموض وفك طلاسم هذه الجريمة عند حواء ولابد من العثور علي حواء وان طال السفر .
    عدت لصديقي المصدر وطلبت منه الاستعانة بزملاء المهنة في العمارة ان كان منهم من يعرف حواء دون يشعرهم من المقصد من السؤال عنها .
    اتوقف هنا علي امل اللقاء بكم في لحلقة القادمة ان كان في العمر بقية ابقوا معي ..⭕️⭕️
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-08-2018, 00:47 AM

Ali Sirelkhatim
<aAli Sirelkhatim
تاريخ التسجيل: 17-06-2008
مجموع المشاركات: 3998

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دفتر احوال ضابط الشرطة المناوب (Re: Ali Sirelkhatim)

    ⭕بسم الله الرحمن الرحيم ⭕
    ⭕ قضية الماسورة ⭕
    ⭕ الحلقة الخامسة ⭕
    بقلم عقيد شرطة م .
    جمال عبد الباسط شندقاوي .

    توقفنا سادتي الاكارم في حلقتنا السابقة عند تكليفي لصديقي المصدر لجمع معلومات عن (حواء ) و الاستعانة بالزملاء من عمال البناء في العمارة ونواصل من حيث النهاية .
    غبت ثلاثة ايام عن العمارة وذلك لانشغالي بمهام اخري في الاختصاص في بلاغات مختلفة فقد كان اختصاص القسم ملتهب والاحداث تتري بصورة كبيرة يوما بعد يوم علاوة علي ذلك كنا نتابع المصادر الاخرين في نفس موضوع العمارة .
    ملكت افرادي معلومة (حواء ) وعلاقتها بالحارس وطلبت منهم تكثيف البحث عنها مع مصادرهم وذلك لإحساسي الذي لم يخيب بعلاقاتها بهذه السرقة وبعد مرور اربعة ايام بدأت المعلومات ترد من المصادر ان (حواء ) هذه هي زعيم عصابة سرقات منظمة تلعب فيها دور لاعب محور الارتكاز ولها اسلوب كالذي مارسته مع الحارس في الادعاء بالفقر والحاجة والانقطاع عن الاهل ونها دايما تتواجد في منطقة كذا وكذا ومعها ويعاونها خمسة من الشباب وظل البحث عنها وعن معاونيها جاريا ومكثفا عسي ولعل ان نجد لهم طريق .
    وبيما انا عائد من القسم لمنزلنا بودنوباوي عصرا امتطي موتري السزوكي وتحديدا عند تقاطع شارع الوادي مع شارع النص جنوب مقابر احمد شرفي وجدت حادث مروري بين عربة تاكسي وكارو صغير من النوع الذي تجره (الحمير) لفتت نظري مواسير الكارو التي صنع منها هيكل الكارو في احداها يوجد حروف وارقام باللغة الانجليزية كالتي اشرت لها من قبل في بداية سرد احداث هذه القضية عندما عثرنا علي بقايا مواد البناء داخل الحاويات التي تمت سرقتها وحسب افادة صاحب العمارة ان هذه المواد تم احضارها من المملكة العربية السعودية وزاد عشمي لحظتها وكاد شكي ان يصبح يقينا ان هذه الماسورة هي ضمن المواسير التي تمت سرقتها وانها راس الخيط ومفتاح الشفرة التي ستفتح الباب علي مصراعية امام غموض هذه الجريمة التي ارهقتنا ردحا من الزمن وانتظرت ولم ابدي اي تصرف يدل علي انني رجل شرطة وانتظرت تدخل الاجاويد من المارة بين صاحب الكارو صاحب التاكسي كعادة اهلنا الطيبين في هذا البلد الطيب ( سلامة سلامة وباركوها ياجماعة وبسيطة ) وتم التصافي ببن طرفي الحادث وتم رفع الكارو والحمار وذهب كل الي حال سبيله وتتبعت الكارو الي ان ابتعد قليلا عن مكان الحادث المروري وزحمة الناس ثم اوقفته بعد الاطمئنان علي صحته واخبرته بانني وبدات سألته عن صاحب الكارو فقال لي انه هو مالك الكارو وعن الشخص الذي اشتراه منه وقال انه صاحب ورشة في منطقة كذا منخصص في صناعة عربات الكارو وطلبت منه ان يوصف لي مكانه واعطائي اسمه لانني اريد شراء عربة كارو تعينني في شئون حياتي وتجاوب معي الرجل وملكني الوصف الدقيق للورشة وصاحبها واسمه كما ملكني عنوانه ومن محاسن الصدف انه كان يسكن في اختصاص قسمنا الجغرافي وودعته علي امل اللقاء به صباح اليوم التالي في نفس المكان لنذهب سويا لمكان الورشة ويعرفني علي صاحبها والاتفاق علي قيمة الكارو . عفوا اتوقف هنا علي امل اللقاء بكم في الحلقة القادمة ان كان في العمر بقية ابقوا معي ..⭕⭕
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-08-2018, 11:30 AM

Saifelyazal Elmaki

تاريخ التسجيل: 09-10-2009
مجموع المشاركات: 1336

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دفتر احوال ضابط الشرطة المناوب (Re: Ali Sirelkhatim)

    تحياتي يا علي
    سرد جميل

    واصل منتظرنك


    أب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-08-2018, 10:46 AM

Ali Sirelkhatim
<aAli Sirelkhatim
تاريخ التسجيل: 17-06-2008
مجموع المشاركات: 3998

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دفتر احوال ضابط الشرطة المناوب (Re: Saifelyazal Elmaki)

    هلا بالحبيب سيف اليزل
    شكرًا للمتابعه ورفع البوست
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-08-2018, 10:52 AM

Ali Sirelkhatim
<aAli Sirelkhatim
تاريخ التسجيل: 17-06-2008
مجموع المشاركات: 3998

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دفتر احوال ضابط الشرطة المناوب (Re: Ali Sirelkhatim)

    ⭕بسم الله الرحمن الرحيم ⭕
    ⭕ قضية الماسورة ⭕
    ⭕ الحلقة السادسة ⭕
    ⭕ والاخيرة ⭕

    بقلم عقيد شرطة م .
    جمال عبد الباسط شندقاوي .

    توقفتا سادتي في الحلقة السابقة عند اتفاقي مع صاحب الكارو ذات الماسورة التي تحمل الحروف والارقام باللون الاحمر التي لفتت نظري لانها شبيهة بما وجدنا من مواسير بإحدي الحاويات لذا جاءت تسمية هذه القضية بقضية الماسورة ونواصل من حيث النهاية .
    عدت للقسم من مكاني ذلك ثانية وطلبت من مشرف التيم التواجد مبكرا حول منطقة الورشة حسب وصف صاحب الكارو ثم عدت واصبح الصبح والتقينا في الموعد انا وصاحب الكارو ثم تحركنا نحو الورشة وكان افراد التيم قد سبقونا الي هناك وقابلنا الرجل ويبدو انه متخصص في صناعة عربات الكارو وقد عرض علي ثلاثة من العربات شبه الجاهزة لاختار منها مايناسبني ليقوم بتشطيبها وعمل اللمسات الاخيرة وسبحان الله كلها مصنوعة من نفس نوع المواسير وعليها الماركة المسجلة في ازهناننا واتفقنا علي السعر وعلي ما اذكر كان مبلغ مائة وخمسون جنيها وقتها ثم افترقنا علي امل ان احضر بعد يومين للاستلام وافترقنا وتابع فردان من التيم عربة الكارو التي اتي معي صاحبها وداهم باقي التيم الورشة حيث تم العثور علي عدد عشرة مواسير كاملة الدسم من نفس النوع لم يتم تصنيعها بعد وحملناها الي القسم والاحساس بالارتياح لا يوصف لحظتها وبدأ التحري الاولي في الطريق الي القسم حيث افاد الرجل صاحب الورشة انه اشتري هذه المواسير تباعا وعلي دفعات من جماعة يعرفهم وانهم قالوا له انهم اشتروها من دلالة حكومية ويمكن الارشاد عن مكان تواجدهم وانه قام بتصنيع عدد خمسة وعشرون عربة كارو من هذه المواسير وبدأت حملة جمع عربات الكارو التي تحمل ماركة ذات المواسير من الاسواق والاحياء الطرفية وتم القبض علي افراد العصابة عدا حواء التي افادت اقوال افراد العصابة انها غادرت الخرطوم منذ حوالي ثلاثة شهور الي احدي الولايات القريبة والتي تم القبض عليها فيها بعد اسبوع من القبض علي العصابة والذين ارشدوا عن باقي المسروقات من احواض ومعدات كهربائية ومواد بناء من مختلف المغالق في المدن الثلاث والتي بلغ عدد المتهمين فيها ثمانية عشر متهما مابين سارق ومستلم مال مسروق ونعود لاصل الحكاية والطريقة التي تمت بها السرقة علي حسب افادة زعيم العصابة حواء .
    عندما حضرت حواء الي حارس العمارة بفكرة انها فقيرة وليس لديها اهل وتود المساعدة كانت تعلم وافراد عصابتها مابداخل الحاويات من مواد بناء ونجحت في التقرب للحارس لدرجة ان سكنت بجواره وامتدت العلاقة ووصلت لما وصلت اليه كما اشرنا في سابق الحلقات وكانت تقوم بسحب المفاتيح من تحت الوسادة في لحظة الصفاء التي اشرنا لها ثم تخرج من الحجرة لدواعي انها ذاهبة الي الخلاء (الحمام) وقلنا انها تمكث قرابة نصف الساعة ثم تعود وفي تلك التثناء تسلم افراد العصابة المفاتيح ليتم فتح احد الحاويات ويتم سحب المواد بعربة بوكس تخص احدهم وهكذا تم سحب هذه المواد تباعا الي ان حضر صاحب العمارة وتم اكتشاف السرقة .
    تم تقديم المتهمين للمحاكمة تحت مواد السرقة واستلام المال المسروق وتمت ادانتهم تحت تلك المواد وحوكموا باحكام متفاوتة بالسجن مابين ستة شهور الي الثلاثة سنوات حسب ما اقترفت يد كل منهم .
    وهكذا نكون قد اسدلنا الستار علي واحدة من القضايا العالقة في الذاكرة آسف للاطالة والتفاصيل المملة وارجو ان اكون قد وفقت في نقل احداث وفصول هذه القضية بشكل سلس ومتسلسل وواضح .
    واترككم في حفظ الله ورعايته والي القاء في قضية اخري ان كان لالعمر بقية ..⭕⭕
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-08-2018, 10:55 AM

Ali Sirelkhatim
<aAli Sirelkhatim
تاريخ التسجيل: 17-06-2008
مجموع المشاركات: 3998

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دفتر احوال ضابط الشرطة المناوب (Re: حاتم محمد عثمان)

    الجميل حاتم
    أشكرك بشده للمتابعه ورفع البوست
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-09-2018, 09:57 PM

Ali Sirelkhatim
<aAli Sirelkhatim
تاريخ التسجيل: 17-06-2008
مجموع المشاركات: 3998

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دفتر احوال ضابط الشرطة المناوب (Re: Ali Sirelkhatim)

    ⭕بسم الله الرحمن⭕
    ⭕ الرحيم ⭕
    ⭕ قضية ⭕
    ⭕ السم الزعاف ⭕
    ⭕ الحلقة الاولي ⭕

    بقلم عقيد شرطة م .
    جمال عبد الباسط شندقاوي .
    القراء الكرام بمقاماتكم السامية تحية واحتراما .
    بدءا اسمحوا لي ان اغوص بكم قليلا في بحر المخدرات الذي لا ساحل له ولنشير لنبذة موجزة عن المخدرات وانواعها واضرارها حسب تصنيفاتها في الجداول الخاصة بالمخدرات والملحقة بالقانون والتي اعتمدتها الامم المتحدة وذلك حتي تعم الفائدة وتكون بمثابة توعية لشبابنا وبني وطننا حفظهم الله من اضرارها .
    تنقسم المخدرات الي نوعين رئيسيين :--
    -- مخدرات طبيعية نأخذ منها علي سبيل المثال لا الحصر : (القنب الهندي - القات اليمني - الشاشمندي- السيكران ) وكلها ذات تأثير مخدر .
    -- مخدرات تخليقية او تصنيعية ويتم استخلاصها واستحلابها ايضا من نباتات طبيعية بعد خضوعها لعمليات ومعالجات كيميائية وتتم استخداماتها كعقاقير طبية تدخل في كثير من الاستطبابات وتستخدم بارشادات ووصفات طبية في العمليات الجراحية ومهدئات ومسكنات للحالات المزمنة والمستعصية مثل البنج والمورفين والكوكائين والكودائين والهيروين .
    وتنقسم حسب استخداماتها الي :
    (مخدرة ومنشطة ومهلوسة ومثبطة) ويكون الاستخدام بنسب معينة حسب وصفة وارشاد الطبيب الاختصاصي حسب الحالة المرضية ومن هذه الانواع (حبوب السيكونال والريهافنول والترامادول المعروفة بالخرشة والتي انتشرت بصورة كبيرة في الآونة الاخيرة في اوساط الشباب بعد ان اصبحت تجارة رابحة ورائجة لاصحاب النفوس الضعيفة ومعدومي الضمير الذين يتاجرون بأغلي مايملك الانسان (العقل) الذي ميزنا به الله سبحانه وتعالي عن سائر المخلوقات .
    وسوى كانت المخدرات طبيعية او تخليقية صناعية تكون استخداماتها العشوائية بواسطة المدمن ذات اضرار بالغة التعقيد علي صحة العقل والجسم والتي تكون نهايتها الادمان (التعود) الذي يسيطر علي المتعاطي ويسلب ارادته ويكون التهتك في خلايا المخ وتلف الجهاز التنفسي والنزيف بالدبر والجنون والدمار والهلاك كنتيجة حتمية لذلك السلوك والممارسة الخاطئة لتعاطي تلك السموم لذا جاءت تسمية قضيتنا هذه بالسم الزعاف اي الفتاك والقاتل .
    لذلك وجبت زيادة جرعة التوعية بالمخاطر كأحد محاور مكافحة المخدرات الثلاثة (التوعية وعلاج الادمان وابادة المخدرات )
    عفوا لهذه المقدمة برغم طولها الا اننا نري انها من الاهمية بمكان .
    ندلف معا الي دهاليز هذه القضية العالقة بالذاكرة لنعيش فصولها ولياليها وأيامها التي قضيناها بحثا وتدقيقا ورسما وتخطيطا .
    المعلومة كانت لقائدي ومديري المباشر وقتها السيد الرائد حسن محمود الرجل الذي تعلمت منه الكثير في مجال مكافحة المخدرات والذي طالته سيوف الاطاحة والإحالة وهو في زهو الشباب وعنفوانه وقمة عطاءه والذي كنت احسبه سيرتقي به الي مصافي القيادة ليقود دفة الرئاسة نفسها .
    ترجل عن صهوة جواده مرغما وهو يحمل في ثناياه علما وخبرات ثرة تحتاجها اجيالنا القادمة .
    تعلمت منه الثقة بنفسي لأعمل وانا في بواكير عهدي بهذه المهنة التي ادمناها حد الثمالة بلغة المخدرات نفسها اعانتي هذه الثقة لاداء مهامي في غاية الهدوء والاعتزاز .
    كانت المعلومة عن شخص يعرض كمية من الهيروين والتي احضرها معه من الخارج حسب المعلومات المتوفرة ويبدو انه قد تمكن من الإفلات من جميع بوابات الرقابة والضبط .
    اجتمع بنا السيد رئيس الشعبة ضباط ورتب اخري ويالها من رتب اخري تعمل في مكافحة المخدرات قوة تملأ العين حتي تفيض حماسا وجدا ومثابرة وامانا وايمانا بالقضية منهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا.
    شرح لنا سيادته الخطوط العريضة للمعلومة ووجه بعمل الترتيبات اللازمة كل حسب دوره وتكليفه المناط به وسبحان الله طيلة خدمتي في الادارة العامة لمكافحة المخدرات والتي امتدت لعشرة سنوات كاملة الدسم تنقلت فيها بين اقسامها وشعبها لم اجد او اسمع عن افشاء معلومة او بيع قضية من قضايا المخدرات بواسطة منسوبيها واحييهم من هنا من خارج الملعب من علي المدرجات تحية اجلال وإكبار .
    ظللنا نتابع الخطوات في هذه المعلومة مع السيدةرئيس الشعبة خطوة بخطوة وقد كنت لصيقا به جدا في تلك الفترة يدفعني الشغف وحب المهنة للمعرفة والتزود والنهل من معينه من المعلومات لإنجاز مثل هذه المهام .
    كان ضمن الخطة الحصول علي عينة من البضاعة المعروضة للتأكد من حقيقة كونها هيروين صافي كما زعم المصدر وصاحب البضاعة وهو عرف سائد ومتفق عليه بين تجار المخدرات وذلك لخضوع العينة للفحص والتأكد وذلك لقيمتها المادية العالية (تباع هذه البضاعة لأغراض التعاطي بقبضة الاصابع كمقدار للجرعة سوى كان التعاطي بالشم او الحقن او التدخين ) خصوصا ان عملية البيع تتم في اجواء ملغومة ومشوبة بالخوف والحذر والمخاطر فالعقوبة تصل الي التأبيد والاعدام في حالة العود .
    نحتاج لإتمام هذه العملية لمبلغ مالي كبير وكاش علي قدر قيمة البضاعة والتي علمنا انها تزن خمسة كيلوجرام هيروين صافي وذلك كشرط لاتمام هذه الصفقة ففي مثل هذه الصفقات لاينفع البيع الآجل او بالشيكات وان كان شيكا مصرفيا معتمدا ( الكاش يقلل النقاش) والعملية تتم في رمشة عين ان توفرت المتطلبات.
    اصطحبني رئيس الشعبة للرئاسة لرفع الامر لرئيس قسم الخرطوم وقتها سعادة المقدم عباس فضل المولي ربنا يطراه بالخير ويرد غربته غانما ذلك الرجل الذي اكن له كل الاحترام والتقدير والذي كان نعم القائد والذي يعرف كيف يدير ويدبر الامور والذي وعدنا بمناقشة الامر مع مدير الادارة آنذاك سعادة العميد كمال عمر ربنا يمتعه بالصحة والعافية وان الامر يحتاج لرفعه لمدير المباحث المركزية لأن المبلغ المطلوب كبير جدا ووجه ببعض التوجيهات لسير العملية وضرورة كتابة تقرير عن سير المفاوضات ولربما احتاج الامر لجلب بعض المعينات التي تفيد المراقبة والتتبع والتي كان قد تم عرضها لنا من قبل بعض الجهات الامنية وظل ردنا عليهم معلقا .
    اتوقف هنا علي امل اللقاء بكم في الحلقة القادمة ان كان في العمر بقية ابقوا معي ⭕⭕.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-10-2018, 07:07 PM

Ali Sirelkhatim
<aAli Sirelkhatim
تاريخ التسجيل: 17-06-2008
مجموع المشاركات: 3998

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دفتر احوال ضابط الشرطة المناوب (Re: Ali Sirelkhatim)

    ⭕بسم الله الرحمن ⭕
    ⭕ الرحيم ⭕
    ⭕ قضية ⭕
    ⭕ السم الزعاف ⭕
    ⭕ الحلقة الثانية ⭕

    بقلم عقيد شرطة م .
    جمال عبد الباسط شندقاوى .

    توقفنا سادتى الاكارم فى حلقتنا السابقة عند اجتماعنا مع السيد رئيس القسم الذي أنعش عمل الميدان عند قدومه رئيسا لقسم الخرطوم والذي قام بصيانة عربات الميدان (روح العمل) ودبت فيها الحياة بفضل مجهوداته وبدعم كريم من سعادة العميد شرطة وقتها محمد نجيب الطيب متعه الله بالصحة والعافية مدير الشرطة الشعبية .
    ونواصل من حيث توقفنا .
    من اهم عوامل نجاح مثل هذه العمليات الكبيرة تهيئة الاجواء المناسبة المشابهة لحقيقة اجواء مثل هذه الصفقات حتي لا يرتاب البائع وتتمثل هذه الاجواء والظروف في ايجاد شخص يمثل دور المشترى يليق وعظمة وحجم هذه الصفقة من حيث المظهر والفهم واللباقة والمقدرة المالية والتمثيل الممتاز واجادة الادوار علاوة علي ضرورة إلمامه بالبضاعة وانواعها ومنشأها ووزنها وطريقة فحصها والتعرف عليها وذلك دون ادني شك يمكن ان يتسرب للبائع يؤدي الى نسف الصفقة كلها وفي مثل هذه الصفقات يحتاط البائع بجس النبض عدة مرات بلقاءات اولية ونقاش وتحاور وتفاوض حول السعر وطريقة الدفع وزمان ومكان التسليم وساعة الصفر وتبادل البضاعة والمبلغ والاطمئنان ان الامور تسير في سرية تامة بعيدا عما يعكر صفوها من واشي او مراقب حذر او كمين من اي جهات أمنية .
    كذلك من احتياجات الصفقة ايضا سيارة فارهة للايحاء والرمز لمقدرات المشتري المالية وإكمال المظهر ( الأبهة ) اذ لا يعقل ان يحضر شخص مشتري لمثل هذه البضاعة وبمبلغ خرافي بالمواصلات العامة وبملابس عادية لذا تكملة المظهر من اساسيات نجاح هذه العمليات كذلك توفير وعرض المال (الكاش) امام البائع يجعل لعابه يسيل ويزداد أطمئنانا لجدية المشتري لذا اجتهد السيد مدير الادارة العميد كمال عمر ونائبه السيد العقيد عمار عثمان رلنا يطراهما بالخير في توفير المال المطلوب مع ادارة الشئون المالية برئاسة الشرطة من مال الدمغة كسلفة مستردة للعرض امام البائع كنوع من الجدية .
    عيننا كانت علي سيارة السيد العقيد عمار عثمان فقد كانت مناسبة جدا لإكمال الصفقة دخصوصا انها كانت موديل السنة (سيارة آخر وجاهة ) .
    تولي السيد رئيس الشعبة تجهيز المشتري بالمواصفات آنفة الذكر وتم تكليفي بملف اخذ العينة وفحصها في المختبر الجنائي بغرض التأكد من كونها هيروين حقيقي ونقي كشرط من شروطنا مع البائع عبر المصدر لاتمام الصفقة وكثير ما يحدث خدعة في مثل هذه الصفقات ويكون هناك غش اما بعدم جودة البضاعة او بتزييف العملة المستخدمة علما ان البائع والمشتري يقعان تحت طائلة القانون والبضاعة ممنوعة والاتجار فيها ممنوع ايضا والعقوبة مؤبد وربما تصل للاعدام في حالة العود ولا مجال للشكوى في حالة الغش لذا يكون الحذر والاحتراز واجب منذ المفاوضات الاولى .
    خرجنا من الاجتماع بالوعد بتوفير الشق المادي والذي نحسبه نصف المشوار وبالفعل تم تجهيز المبلغ وقمنا بتصوير جزء منه واعددنا تقرير بغرض اجراءات كمين لمبايعة صورية تم رفعه للسيد وكيل النيابة المختص والذي وافق عليه واشرف علي الاجراءات .
    تبقي الشق الاصعب وهو تكملة الاتفاق وتحديد الزمان والمكان وتأمين العملية بحيث لا ندع ثغرة لفشلها .
    عموما اخذت العينة والتي كانت اصلا بطرفي وتوجهت بها صوب المختبر الجنائي وانتظرت النتيجة علي احر من الجمر والتي اتت كما نود ( غدا نكون كما نود غدا حبيبي حتما يعود) كانت النتيجة بردا وسلاما ساهمت في رفع معنوياتنا (هيروين نقي) .
    من ناحية اخري ظل رئيس الشعبة في اتصالات مستمرة مع صاحب البضاعة عبر المصدر ومع المشتري الذي احضره بنفسه كما وعد وقد كان رجلا مقنعا جدا شكلا وفهما وتحدثا وثقافة وهيبة فقد امضي ذلك الرجل معظم حياته في دول المهجر متنقلا بين اوربا وامريكا والخليج كان يتحدث الفرنسية والانجليزية بطلاقة وملما بالمخدرات وانواعها وتم عقد عدة اجتماعات بينه والبائع صاحب البضاعة والذي اتضح انه اجنبيا في الآونة الاخيرة وقد ادي ذلك لتقارب وجهات النظر وتسهيل المفاهمات في كثير من التفاصيل بين الطرفين .
    تبقي لإكمال تلك الصفقة تحديد مكان وزمان التنفيذ.
    اتوقف هنا علي امل اللقاء بكم في الحلقة القادمة ان كان في العمر بقية ابقوا معي
    ..⭕⭕
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-10-2018, 06:38 PM

Ali Sirelkhatim
<aAli Sirelkhatim
تاريخ التسجيل: 17-06-2008
مجموع المشاركات: 3998

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دفتر احوال ضابط الشرطة المناوب (Re: Ali Sirelkhatim)

    ⭕ بسم الرحمن ⭕
    ⭕ الرحيم ⭕
    ⭕ قضية ⭕
    ⭕ السم الزعاف ⭕
    ⭕الحلقة الثالثة ⭕

    بقلم عقيد شرطة م .
    جمال عبد الباسط شندقاوى.
    انتهت حلقتنا السابقة عند تحديد المطلوبات الفنية والمادية لتنفيذ العملية تجهيز المشتري المناسب توفير المال للعرض وتأكيد الجدية والتأكد من حقيقة البضاعة من خلال فحص العينة .
    ونواصل من حيث توقفنا .
    من خلال اللقاءات التي تمت بين البائع والمشترى تأكد لنا ان الكمية موجودة حقيقة ووزنها خمسة كيلو وتم الاتفاق علي سعرها بعد مفاوضات عديدة وشد وجذب مبلغ (كذا) وكان المبلغ خرافي وقتها والسلعة باهظة الثمن والمطلوب كبير والدخول به في العملية مغامرة ومخاطرة اذا حدث خلل في التأمين اثناء الكمين ولكن لابد مما ليس منه بد وكانت المسئولية علي عاتقنا في التامين ووضع خطة (ما تخرش المية) زي ما بقولوا كانت ملامح الخطة الانتشار في الموقع الذي سيحدد للتسليم والتسلم قبل وقت كافي وذوبان القوة في الموقع المحدد حسب طبيعته من مارة في الطريق او عمال او اصحاب مهن يدوية وخلافه والتواجد في محيط ارض الميعاد للتدخل حسب الاشارة كذلك ضرب سياج خارجي اكبر للعملية بقوة بقيادة السيد رئيس قسم الخرطوم تحسبا لأي طارئ او تدخل اي جهات تعاون البائع .
    يدير العملية السيد نائب المدير ومدير ادارة العمليات السيد العقيد عمار عثمان عبر اجهزة الاتصال علي محدويتها في ذلك الوقت والتاريخ .
    تم تحديد موعد لإكمال العملية وذلك بعد استعداد الاطراف بائع ومشتري وحدد البائع اربعة وعشرين ساعة في آخر لقاء تم بينه والمشترى كما حدد موقع التسليم وكان لابد لنا من زيارة الموقع قبل الميعاد لدراسة طبيعته والنظر لامكانية تطبيق الخطة ام ان هناك عوائق تستوجب حذف او اضافة للخطة وبالفعل ذهبنا نهارا لان الموعد نهارا ووقفنا علي شكل مجتمع تلك المنطقة وما بها من سكان ومحلات وعمال وحركة في الطرقات وشكلنا قوتنا علي ذلك النمط .
    حسب الاساليب المتبعة في مثل هذه العمليات يكون هناك اكثر من ميعاد وذلك لجس النبض كما ذكرت والاطمئنان للجاهزية والجدية وخلو الامر من كمين او مراقبة او ما يعكر صفوه واعددنا العدة للتنفيذ حتي وان صدق البائع وكان ينوى حقا التنفيذ في الميعاد المحدد نكون(عملناالعلينا) .
    حضرنا لارض الميعاد في الصباح الباكر وامتزجت القوة بمن هم في المنطقة زيا وحرفة ومهنة كل حسب موقعه من الخطة انا شخصيا كنت مقاول بناء في احدى العمارات تحت التشييد ويبعد موقع اللقاء والتسليم امتارا معدودة وكانت مهمتي ومعي خمسة من الافراد كانوا عمال بناء المداهمة لحظة وصول الاشارة المتفق عليها بإكتمال العملية وذلك للقبض علي كل من بالسيارة الفارهة وتأمين المبلغ الذى كان بداخل السيارة مع المشترى والبضاعة والسائق .
    بعض افراد القوة كانوا عمال في محطة الوقود و اخرين يعملون في غسيل السيارات وبيع السجائر وظللنا في حالة ترقب وانتظار قرابة الست ساعات ولكن تخلف البائع وفات الميعاد وتجاوز الثلاث ساعات وقد احبطنا هذا التخلف ولكن حسبنا انه ضمن لقاءات جس النبض وتمنينا ان تكون الامور علي ما نرجو وبالتأكيد لا احد يجروء علي التحرك من موقعه الا بتعليمات والتعليمات تأتي من قائد العملية في مكتبه بعد تقييم الوضع في ارض المعياد وتقييم الوضع ياتي من سائق السيارة الفارهة باشارة لي حسب ماهو متفق عليه في الخطة وانا بدوري انقل الوضع للسيد رئيس القسم في الدائرة الخارجية للتأمين ثم ينقل بدوره لقائد العملية ثم تأتي التوجيهات من اعلي الي اسفل وقد تستعجبون من قولة تاتي الاشارة من سائق العربة وسأكشف لكم من هو السائق في الوقت المناسب وما هو موقعه من اعراب هذه العملية وبالفعل اومأ لى السائق بأنه سيتحرك وبعد انسحابه بساعة كاملة انسحبنا تكتيكيا من المنطقة دون ان يشعر بنا احد وتجمعنا خارج ذاك الموقع بمسافة وعدنا للرئاسة والكل في تلهف لمعرفة الموقف والسبب .
    كان الترتيب في العملية ان يحضر البائع ومعه البضاعة ويقابل المشتري داخل السيارة ويطلع على المبلغ داخل السيارة ثم يسلم البضاعة ويستلم المبلغ لحظتها يخرج السائق حاملا البضاعة ويفتح ضهرية السيارة ليضع البضاعة داخلها وهي والاشارة المتفق عليها و لحظة المداهمة وتثبيت كل من بالسيارة بائع ومشتري و سائق وبضاعة ومال ولكن تخلف البائع وضع اكثر من علامة استفهام .
    عدنا للشعبة لأخذ التوجيهات الاخيرة من هناك .
    حضر المصدر في الفترة المسائية وقابل رئيس الشعبة والمشترى واخبرهما باعتذار البائع لعدم تمكنه من الحضور لدواعي امنية تخصه هو هكذا قالها ولمزيد من الاطمئنان ثم حدد لهم موعدا آخر في موقع آخر مغاير للموقع الاول وتمت نفس الاجراءات التأمينية السابقة مع اختلاف قليل في المهن والادوار حسب طبيعة المنطقة وكان علينا مراقبة كل المارة في الطرقات وتوقع ان يكون أي منهم البائع وعلينا تحديد الوسيلة التي حضر بها وهل معه اشخاص آخرين وكم عددهم وذلك تحسبا لأي طارئ ومالفت أنظارنا حضور شخص من احد الطرقات بالقرب من مكان وقوف السيارة ومن ملامح هذا الشخص انه اجنبي ولكن لا يحمل شيئا في يديه وقابل المشترى والسائق داخل السيارة ومكث معهم ربع الساعة تقريبا ثم خرج وانصرف ولكن بطريق آخر خلاف الذي حضر منه ومن تحليلنا لهذه الخطوة انها تصب في مجري المزيد من الاطمئنان علي الاجواء والجدية والاطلاع علي المبلغ وبالفعل كان له ما اراد هدوء تام في كل شئ عدا اعصابنا التي شدها التلهف والشوق لاكمال العملية واكتمال الانجاز ولكن كل شئ بقدر وكل شئ مسطر .
    أومأ لنا سائق السيارة بالانسحاب وكا العادة كان انسحابنا بعد تحرك السيارة بساعة زمن .
    علمنا ان الشخص الذى حضر هذه المرة هو مندوب البائع وانه حدد ميعادا ثالثا ولكن هذه المرة قال انه في الموقع الاول اتوقف هنا علي امل اللقاء بكم في الموعد الثالث ان كان في العمر بقية عسي ولعل ان تكون (التالته واقعه كما يقولون) الي ذلك الحين ابقوا معي .
    ..⭕⭕
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-10-2018, 04:40 PM

Ali Sirelkhatim
<aAli Sirelkhatim
تاريخ التسجيل: 17-06-2008
مجموع المشاركات: 3998

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دفتر احوال ضابط الشرطة المناوب (Re: Ali Sirelkhatim)

    ⭕بسم الله الرحمن⭕
    ⭕ الرحيم ⭕
    ⭕ قضية ⭕
    ⭕ السم الزعاف ⭕
    ⭕ الحلقة الرابعة ⭕
    ⭕ والاخيرة ⭕

    بقلم عقيد شرطة م .
    جمال عبد الباسط شندقاوى
    توقفنا سادتي الافاضل في حلقتنا السابقة عند اكتمال العملية للمرة الثانية علي التوالي وحضور مندوب البائع وتحديد ميعادا ثالثا ولكنه في نفس مكان الميعاد الاول بعد الاطمئنان علي كل المطلوبات .
    ونواصل من حيث النهاية كان الميعاد الثالث اكثر هدوءا من سابقاته وتعودنا علي المكان منذ البروفة الاولي واستلم كل موقعه منذ الصباح وكان الموعد المحدد الساعة الواحدة ظهرا وكان الاتفاق ان يتم ايقاف السيارة الفارهة تحت ظل مبني تحت التشييد به اثر بنيان حديث مشيد فيه الطابق الارضي والسقفة غير مكتملة تحد هذه العمارة محطة وقود من الناحية الجنوبية وميدان كبير من الناحية الشمالية يفتح علي شارع زلط رئيسى وكبير ينتشر بطوله باعة الفواكه اعتليت انا ومعي مجموعة من القوة سقف هذه العمارة وتغمصت دور المقاول والمجموعة عمال البناء وصرنا في حركة دؤوبة في رفع (فرم الصبة ) والاخشاب والفتايل دون ان يشك في وجودنا من هم حول العمارة ومجموعة من الافراد والضباط في محطة الوقود المقابلة للعمارة وكانت مهمتي ان اداهم السيارة لحظة حضور البائع ودخوله السيارة وخروج السائق من السيارة وهو يحمل البضاعة ليضعها في ضهرية السيارة هي الإشارة التي اتفقنا عليها مع السائق والمشتري ويكون لحظتها البائع منهمكا في الاطلاع ومراجعة المبلغ داخل السيارة
    وعند الموعد المحدد بدأنا في رفع تيرمومتر الترقب الي اقصي درجاته واحساسنا بان (التالته) واقعة وفجأة ونحن ننظر حول المنطقة من اعلي سقف العمارة اذا بشخص اجنبي الملامح والمقاطع والسمات يعبر الميدان الذي يقع شمال العمارة ويحمل في يده اليمني ( كيس اغبش) يسمي كيس الجيلاني فى ذلك الوقت نسبة لاسم المصنع وبداخله كيس آخر شديد السواد ممتلئ ولاحظنا انه قد وقف بالقرب من احد باعة الفواكه واشتري برتقال ووضعه داخل هذا الكيس مع الكيس الاسود والناظر لهذا الكيس من بعيد يحسب ان ما بداخله فواكه وعبر الميدان من الركن الشمالي الغربي الي الركن الجنوبي الشرقي مكان وجود العمارة ووجودنا وصاح احد الافراد (ياجنابو شكلو ده الزول المقصود ما احسن نقبضو قبلو هنا وننتهي من الموضوع) وقلت له واذا افترضنا انه هو ولكن لا يحمل البضاعة وان ما بداخل الكيس تراب او دقيق او اي شئ آخر خلاف البضاعة ألا نكون قد فشلنا العملية وحرقنا المصدر ؟ وطلبت منهم الهدوء ومواصلة مهامهم واتجه الرجل صوب السيارة الفارهة وفتح الباب الخلفي وجلس داخل السيارة وبعد مضي خمسة دقائق نزل السائق الذي كان يرتدي (سايد كاب احمر اللون) ويحمل ذات الكيس وفتح ضهرية السيارة ويشير لي برفع الكيس لأعلى بكتمال العملية واذا بنا نقفز من اعلي السقفة الي الارض شاهرين اسلحتنا في وجوههم جميعا وقد توليت امر السائق والبضاعة في يده وهو يقول لي ياجنابو انا سواق انا ماعندي معاهم حاجة انه السيد رئيس الشعبة الرائد حسن محمود الذي مثل دور السائق وكنت اقوم بلي ذراعه مع بعض اللكمات الخفيفة وهو يبدي المقاومة وانا ابتسم واقول له( دي فرصة سعادتك الليلة اتفسح فيك ويضحك ويضم اصابع يده ويقول لي انتظر بعدين لما نرجع الشعبة) تم القبض عليهم جميعا وسط ذهول كل الحضور في المنطقة والوجوم الذي حل باصحاب السيارة الفارهة الذين اجادوا دورهم بإقتدار وضيفهم العزيز الذي الجمته المفاجاة وتحركنا صوب الرئاسة وقد سبقنا الخبر باجهزة الوكي توكي بنجاح العملية ووجدنا الجميع في انتظارنا محيين ومهنئين بالانجاز .
    تمت إدانة ذلك الاجنبي المتهم تحت المادة 15/أ من قانون مكافحة المخدرات ( الاتجار) وحوكم بالسجن المؤبد .
    من خلال هذه العملية نخلص الي ان التأني وعدم الاستجعال في ترتيب الامور وتوزيع الادوار والذوبان في طبيعة المنطقة المحددة للعملية من اهم عوامل النجاح والتوفيق.
    كذلك الصدق والأمانة واحساس الجميع بالقضية من اسباب تأمين العملية وهذا ما لمسناه حقا في قوة ادارة مكافحة المخدرات ضباطا وصفا وجنود .
    وبهذا نكون قد اسدلنا الستار على واحدة من العمليات الكبري في تجارة المخدرات التخليقية .
    ارجو ان اكون قد وفقت في نقل الوصف الحي لهذه العملية .
    اترككم في حفظ الله ورعايته والي اللقاء في قضية اخري ان كان فى العمر بقية ابقوا معي
    ..⭕⭕
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-10-2018, 05:22 PM

muntasir

تاريخ التسجيل: 07-11-2003
مجموع المشاركات: 3573

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دفتر احوال ضابط الشرطة المناوب (Re: Ali Sirelkhatim)

    يا علي انت وين فاقدنك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-10-2018, 01:48 AM

Ali Sirelkhatim
<aAli Sirelkhatim
تاريخ التسجيل: 17-06-2008
مجموع المشاركات: 3998

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: دفتر احوال ضابط الشرطة المناوب (Re: muntasir)

    اووووو حبيبنا منتصر سلامات
    انا موجووووود والله يسال منك الخير ياحبيب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 6 „‰ 6:   <<  1 2 3 4 5 6  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de