رفع العقوبات الاقتصادية - يسعد الشعب السودانى ويؤرق اهل التمكين الاخوانى ... كيف ..؟ توثيق

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 17-12-2018, 12:50 PM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف للعام 2016-2017م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
18-10-2017, 06:04 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20790

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رفع العقوبات الاقتصادية - يسعد الشعب السو (Re: الكيك)


    السودان والعقوبات... رحلة فك العزلة


    الأربعاء، ١٨ أكتوبر/ تشرين الأول ٢٠١٧ (٠١:٠٠ -
    ش) أماني الطويل
    على عكس الشائع، لم تكن أولى العقوبات الأميركية على السودان في عهد الإنقاذ، لكنها كانت قبل ذلك بعام على عهد الديموقراطية الثالثة، حين عجز السودان عن سداد ديون للولايات المتحدة بما أوجب عقوبات ضده طبقاً للنظام الأميركي الذي يستخدم نوعين من العقوبات، الأول عقوبات تلقائية طبقاً للنظم الأميركية، والثاني عقوبات بموجب أوامر تنفيذية من الرئيس الأميركي. وقد تعرض السودان لكلا النظامين من العقوبات الأميركية. وكان الأعمق أثراً هو النوع الثاني من العقوبات الذي هو نظام مباشر ضد الدولة يصدر بأوامر تنفيذية خاصة من الرئيس الأميركي أو بتشريعات من الكونغرس. وتهدف هذه العقوبات إلى إجبار الدولة المحددة على إحداث تحول في سياساتها الداخلية أو الخارجية بحسب المصالح والرؤى الأميركية.
    وطبقاً للنوع الأول، أخلّ السودان بتسديد الالتزامات المالية عام ١٩٨٨، كما تم الاستيلاء على السلطة بموجب انقلاب عسكري عام ١٩٨٩. وفي ما يتعلق بالنوع الثاني فقد تم طبقاً لأمرين تنفيذين صدرا من الرئيس الأميركي عامي ١٩٩٧ و٢٠٠٦.
    لكن الولايات المتحدة لم تكتف في تقديرنا بهذه المحددات في تفاعلاتها العقابية مع السودان، لكنها استخدمتها كآلية للضغط السياسي في إطار مفاوضات نيفاشا لتقنيين العلاقة بين شمال السودان وهي المفضية إلى اتفاق ٢٠٠٥، ثم في التلويح برفعها كجائزة في حال تسهيل عملية انفصال جنوب السودان عام ٢٠١١، وأيضاً في إطار التطورات السياسية والميدانية في إقليم دارفور، وهو ما يفسر صدور أكثر من لائحة عقابية من جانب الولايات المتحدة ضد السودان.
    وقد تطورت هذه العقوبات ضد الخرطوم إلى حد التأثير الضخم على مجمل الأوضاع الاقتصادية السودانية، حيث تقاسمت مسؤولية الاحتقانات الاجتماعية والتظاهرات السياسية مع حرمان السودان من العائدات النفطية بعد انفصال الجنوب عام ٢٠١١.
    ويمكن القول أن طبيعة التوجهات الأيديولوجية للنظام السوداني مطلع التسعينات كانت السبب الرئيسي وراء اتساع النطاق والتأثير السلبي للعقوبات في السودان. فهي لم تقف عند حد العقوبات الاقتصادية، لكنها تجاوزت ذلك إلى القصف الجوي الأميركي العاصمةَ السودانية الخرطوم عام ١٩٩٨ بقصف مصنع الشفاء تحت مظلة أنه يصنع أسلحة كيماوية. كما وُضع السودان على لائحة الدول الراعية الإرهاب وهي عقوبة لم تسقط بعد.
    ويمكن القول أن سودان الترابي قد انخرط في تأسيس مشروع إسلامي إقليمي تكون الخرطوم قاعدته الأساسية، فجمع تيارات الإسلام السياسي وأحزابه تحت مظلة المؤتمر الشعبي الإسلامي، وهو ما وفر قدرة سودانية على التواصل والتنسيق العملياتي ربما مع أحزاب الإسلام السياسي في العالم العربي وإقليم شرق أفريقيا، فتم دعم أحزاب وجماعات في كل من الصومال وإرتيريا، فضلاً عن توفير معسكرات تدريب في السودان للجماعات الإسلامية المصرية التي كانت مسؤولة عن عمليات إرهابية في مصر في عقد التسعينات، فضلاً عن انخراطها جزئياً في عملية اغتيال الرئيس الأسبق حسني مبارك التي تم التخطيط لها في الخرطوم عام ١٩٩٥.
    وقد بدأت العقوبات الأميركية الأولى على السودان عام ١٩٩٣ بعد إيواء الخرطوم أسامة بن لادن زعيم تنظيم «القاعدة» ١٩٩١، حين وضع السودان على قائمة الدول الراعية الإرهاب وهو الاتهام الذي يترتب عليه أربع حزم من العقوبات منها حظر على صادرات ومبيعات متصلة بالأسلحة. ومراقبة صادرات ذات استعمال مزدوج، يمكنها أن تعزز القدرة العسكرية للدولة المدرجة في قائمة الدول الإرهابية أو قدرتها على دعم الإرهاب.
    فضلاً عن حظر كامل للمساعدة الاقتصادية، وفرض مجموعة متنوعة من القيود المالية تتضمن عدم منح القروض من جانب المؤسسات المالية الدولية، ورفع الحصانة الديبلوماسية عن البعثات الديبلوماسية السودانية، إضافة إلى عدم إعفاء السلع المصدرة إلى الولايات المتحدة من الرسوم الجمركية، ومنع أي مواطن أميركي من القيام بمعاملة مالية مع السودان من دون ترخيص مسبق من وزارة المال، وأخيراً منع عقود تبرمها وزارة الدفاع بقيمة تتجاوز 100.000 بليون دولار مع شركات تسيطر عليها دول مدرجة في القائمة الإرهابية.

    فقدان غطاء الاستثمار
    وقد حاول السودان تفادي العقوبات المفروضة عليه في مجال المعاملات المالية والمصرفية، وتحول من الدولار الأميركي إلى العملات الأخرى القابلة للتحويل، لكن سرعان ما باءت هذه الخطوة بالفشل، ما أفقد السودان الغطاء الدولي للاستثمار بفقدان أي فرص للتمويل الدولي من المؤسسات المالية الدولية أو الإقليمية بعد التزام غالبية الدول بالقرار الأميركي، بخاصة دول الاتحاد الأوروبي، ما شكل أزمة بالغة الصعوبة داخل الاقتصاد السوداني مع انفصال الجنوب الذي ذهب بأغلب عائدات النفط.
    وقد بدأ السودان محاولة رفع العقوبات الأميركية عقب الانقسام في النظام السياسي السوداني عام ١٩٩٩ وخروج حسن الترابي من دائرة صنع القرار التنفيذي، ففي ٢٠٠١ عقد اتفاق تعاون في محاربة الإرهاب بين الخرطوم وواشنطن عقب هجمات ١١ أيلول (سبتمبر) على الولايات المتحدة الأميركية، غير مسار العلاقة بين البلدين، خصوصاً بعد التعاون في مجال الاستخبارات. وعلى الرغم من ذلك ظلت الاستجابات الأميركية للمطالب السودانية محدودة، وبدلاً من رفع العقوبات صدر عام ٢٠٠٢ «قانون سلام السودان» الذي ربط بين العقوبات الأميركية وتقدم المفاوضات مع الحركة الشعبية لتحرير السودان. كما فرضت الصراعات في دارفور تراجعاً أميركياً إزاء التفاعل الإيجابي مع السودان، فصدر في تشرين الأول (أكتوبر) عام ٢٠٠٦ الأمر التنفيذي الثاني للرئيس الأميركي ضد السودان بعدما ادعى الرئيس بوش أن سياسات حكومة السودان تهدد أمن أميركا، خصوصاً في مجال النفط، وذلك في ضوء اتجاه السودان إلى الشركات النفطية الآسيوية لاستخراج النفط، وهو ما حسبته الولايات المتحدة إضافة إلى النفوذ الصيني في مقابل النفوذ الأميركي.
    ولم ينكسر منحنى الصعود الأميركي في العقوبات ضد السودان إلا في ١٧ شباط (فبراير) ٢٠١٥ حين أعلنت إدارة الرئيس أوباما تخفيف العقوبات على السودان، بما يسمح للشركات الأميركية بتصدير أجهزة اتصالات شخصية، وبرمجيات تتيح للسودانيين الاتصال بالإنترنت وبشبكات التواصل الاجتماعي. ومع مطلع عام ٢٠١٧، أعلن البيت الأبيض رفعاً جزئياً لبعض العقوبات الاقتصادية المفروضة على الخرطوم، نتيجة للتقدم الذي أحرزه السودان، لكن الإدارة الأميركية أبقت السودان على لائحة الدول الداعمة الإرهاب.
    وفي إطار رصد الخسائر السودانية من فرض العقوبات تقول التقارير الأميركية الصادرة أن عدد التحويلات المصرفية المرفوضة للســودان طبقاً للعقوبات منذ عام ٢٠٠٠ وحتى عام ٢٠٠٨، أكثر من ٥ ملايين، كذلك تم تــعطيل استــثمارات قيمتها 745 ملـــيون دولار، فيما وصلت قيمة الأصول المحجوز عليها إلى نصف بليون دولار دولار.
    أما على المستوى الداخلي، فقد خسر قطاعا النقل والصحة القدرة على تقديم الخدمات للمواطن السوداني، بسبب توقف أكثر من 80 في المئة من القطارات والطائرات ذات المنشأ الأميركي عن العمل لعدم توافر قطع الغيار، ما أدى إلى ارتفاع كلفة النقل الجوي والبري.
    وأضرت العقوبات أيضاً بقطاع الصحة، خصوصاً الجانب الدوائي، نتيجة للتأثير السلبي على استيراد الأدوية المنقذة للحياة وعلى مجالات التعاون الدولي وبناء القدرات البشرية ونقل التقانة الحديثة. وفي مجال الصناعة الذي يستحوذ على 26 في المئة من الناتج المحلي، أدت المقاطعة إلى تدهور الصناعات الرئيسية كالنسيج والزيوت والملبوســات والمــنتجات الجلدية والدواء، وذلك لعدم التمكن من اقتناء قطع الغيار والتكنولوجيا الحديثة، إضافة إلى ارتفاع كلفة التمويل والمعاملات المصرفية، ما أدى إلى توقف صناعات حيوية كثيرة وتشريد العمالة.
    أما في القطاع الزراعي الذي يساهم بأكثر من 29 في المئة من إجمالي الناتج المحلي، فأدت العقوبات إلى رفع أسعار مدخلات الإنتاج بسبب الشراء عبر الوسطاء والسوق الموازية، وزيادة أسعار التأمين، والحرمان من التقنية الأميركية والغربية، ما نتج منه ارتفاع كلفة الإنتاج وبالتالي توقف معظم الصادرات الزراعية ما عدا الصمغ العربي.

    ترتيبات إقليمية
    وبالتأكيد لا تمكن قراءة القرار الأميركي إزاء السودان بمعزل عن ترتيبات أميركية جديدة في الإقليم مستـجيبة لطبيعة التهديدات الأمنية في إقليم الساحل والصحراء وشرق أفريقيا من جهة والترتيبات المستقبلية في إقليم الشرق الأوسط، وهي التي ترشح لانخراط السودان في علاقات ديبلوماسية مع إسرائيل، وانخراطه في تفاهمات أمنية مع مصر، خصوصاً بعد مشاركته كمراقب في مناورات النجم الساطع التي تجرى بين الولايات المتحدة ومصر في شكل شبه منظم، حيث انتقل مسرحها من البحر الأحمر إلى الصحراء الغربية في دلالة واضحة عن حجم التهديدات الإرهابية في شمال أفريقيا ووسطها.
    في أي حال، يلقي قرار رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان مع بقائه على لائحة الدول الراعية الإرهاب بأعباء كبيرة على الحكومة السودانية على المستوى الداخلي بعد استخدام ورقة العقوبات طويلاً كسبب لتدهور الاقتصاد السوداني، وسيكون على الحكومة في المرحلة المقبلة تحسين مستوى معيشة السودانيين وربما رفع سقف الحريات السياسية لتنفيذ الشروط الأميركية المرتبطة بالاستمرار في رحلة فك العزلة السودانية عن العالم.


    * كاتبة مصرية.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
رفع العقوبات الاقتصادية - يسعد الشعب السودانى ويؤرق اهل التمكين الاخوانى ... كيف ..؟ توثيق الكيك07-10-17, 03:22 PM
  Re: رفانت قسمت بلدع العقوبات الاقتصادية - يسعد الشعب السو الكيك07-10-17, 03:30 PM
    Re: رفانت قسمت بلدع العقوبات الاقتصادية - يسع الكيك07-10-17, 03:34 PM
      Re: رفانت قسمت بلدع العقوبات الاقتصادية - يسع الكيك07-10-17, 03:44 PM
        Re: رفانت قسمت بلدع العقوبات الاقتصادية - يسع الكيك07-10-17, 04:10 PM
          Re: رفانت قسمت بلدع العقوبات الاقتصادية - يسع الكيك07-10-17, 04:32 PM
            Re: رفانت قسمت بلدع العقوبات الاقتصادية - يسع الكيك07-10-17, 04:37 PM
            Re: رفانت قسمت بلدع العقوبات الاقتصادية - يسع الكيك07-10-17, 04:37 PM
              Re: رفانت قسمت بلدع العقوبات الاقتصادية - يسع الكيك07-10-17, 04:41 PM
              Re: رفانت قسمت بلدع العقوبات الاقتصادية - يسع الكيك07-10-17, 04:41 PM
                Re: رفانت قسمت بلدع العقوبات الاقتصادية - يسع الكيك07-10-17, 04:48 PM
                  Re: رفانت قسمت بلدع العقوبات الاقتصادية - يسع الكيك07-10-17, 05:04 PM
                    Re: رفانت قسمت بلدع العقوبات الاقتصادية - يسع الكيك08-10-17, 02:41 PM
                      Re: رفانت قسمت بلدع العقوبات الاقتصادية - يسع الكيك08-10-17, 02:50 PM
                      Re: رفانت قسمت بلدع العقوبات الاقتصادية - يسع الكيك08-10-17, 02:50 PM
                        Re: رفانت قسمت بلدع العقوبات الاقتصادية - يسع الكيك08-10-17, 02:57 PM
                          Re: رفانت قسمت بلدع العقوبات الاقتصادية - يسع الكيك11-10-17, 03:28 PM
        Re: رفانت قسمت بلدع العقوبات الاقتصادية - يسع الكيك15-10-17, 05:28 PM
        Re: رفانت قسمت بلدع العقوبات الاقتصادية - يسع الكيك15-10-17, 05:28 PM
  Re: رفع العقوبات الاقتصادية - يسعد الشعب السو الكيك11-10-17, 03:31 PM
  Re: رفع العقوبات الاقتصادية - يسعد الشعب السو الكيك14-10-17, 03:31 PM
  Re: رفع العقوبات الاقتصادية - يسعد الشعب السو الكيك15-10-17, 05:11 PM
  Re: رفع العقوبات الاقتصادية - يسعد الشعب السو الكيك18-10-17, 06:04 AM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de