ترتيبات المرحلة الانتقالية

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 19-09-2018, 10:04 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة الراحل سالم أحمد سالم(سالم أحمد سالم)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
23-01-2009, 09:03 PM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: عبداللطيف حسن علي)



    Quote: للعلم!


    الأستاذ عبد اللطيف

    على وين لو الله هوّن ؟!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-01-2009, 09:07 PM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: عبداللطيف حسن علي)




    Quote: للعلم!


    على وين يا أستاذ
    عبد اللطيف ؟!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-01-2009, 06:12 PM

مؤيد شريف

تاريخ التسجيل: 20-04-2008
مجموع المشاركات: 4052

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: مؤيد شريف)

    أقترح أن نبدأ مباشرة في صياغة الخطاب المفتوح ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-01-2009, 09:40 PM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: مؤيد شريف)



    Quote: أقترح أن نبدأ مباشرة في صياغة الخطاب المفتوح ...



    في موازة ذلك، أقترح بناء قائمة بأسماء جميع الأحزاب
    السودانية .. كبيرهاوصغيرها .. مع أسماء زعاماتها...

    سأبدأ بالسهل، وألتمس تطوير القائمة، ويا حبذا لو
    تضم القائمة العناوين الالكترونية للأحزاب إذا كان بالامكان .. أو
    إذا كانت هنالك قائمة جاهزة لدى شخص كريم أو جهة ما .. تكفينا شر القتال!

    1 الحزب الاتحادي الديموقراطي السيد محمد عثمان الميرغني
    2 حزب الأمة السيد الصادق المهدي
    3 الحزب الشيوعي الوداني الأستاذ محمد إبراهيم نقد
    4 الحركة الشعبية لتحرير السودان الفريق سلفا كير ميراديت
    5 حزب المؤتمر الوطني المشير عمر حسن أحمد البشير
    6 حزب المؤتمر الشعبي الدكتور حسن عبد لله الترابي

    يرجى تطوير القائمة بالنسخ واللصق مع تسلسل الأرقام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-01-2009, 05:06 PM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)

    بسم الله نبدأ (باعادة نشر ما تم بتره)



    الوثيقة (1)

    الوالِداتْ الأخواتْ البناتْ الزاكياتْ الطيّباتْ
    السلام عليكن ورحمة الله وبركاته

    الآباء الأبناء الاخوان
    بكم المسرّة ولكم المجد في أعالي الزمن وعلي أرضكم السلام

    إلى جميع السودانيات والسودانيين في الوطن والمهاجر، وفي كل فج عميق وقصر مَشِيدْ، إليكم في كل مدينة وحي أو حارة منسية، وفي كل كوخ وحيد أو قرية مرمية بين حدق الحاضر ورمش الأمل ..
    إليكم في سهولكم وبواديكم وصحاريكم وبحاركم وأنهاركم في شمالكم وجنوبكم، شرقكم وغربكم ووسط بلادكم .. الصائدون الزارعون العاملون الراعون لإبلهم وأبقارهم وأغنامهم ودواجنهم ومواثيقهم ..
    إلى المتخمين منكم الذين ينامون على فرش مرفوعة بين ظل ممدود وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا عليهم ممنوعة، وإلى الجائعين الذين يبيتون على الطوى وينامون على القوى ويعضّون على النوى ..
    إليكم في فرواتكم وفلواتكم وخلاويكم وكنائسكم ومعابدكم وأرواحياتكم وطوائفكم وكل ما تعبدون ..
    إليكم في أحزابكم وجمعياتكم وجماعاتكم وعصبياتكم ما ظهر منها وما بطن ..
    إليكم في أطياف ألوانكم وتنوع أعراقكم وتعدد قبائلكم ..

    إليكم جميعا بدون فرز لا نفرّق بين أحد منكم، ونحن بعض منكم، فأنتم السودان وكفى كيفما أنتم وأينما كنتم متى ومدى ما حملتم هذه الهوية (السودان) بالتساوي بينكم ترفا وشبعا، أو فقرا وهمّا، فتلك أمور نداولها بيننا طالما آمنا فعلا بتساوينا تحت سقف هذه الهوية الواحدة الموحدة الجامعة المانعة، فذلكم المراد وهو المنتهى الذي منه نبدأ.


    نواصل

    (عدل بواسطة سالم أحمد سالم on 27-01-2009, 05:08 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-01-2009, 05:16 PM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)


    الوثيقة (2)

    في التاريخ والجغرافيا:
    نحن السودانيون يظل قدرنا أننا نبتنا من هذه الأرض، أرض السودان. هو قدر نحبه حبا عظيما لأنه يجسد هويتنا. هويتنا السودانية ليست غازية أو حديثة الولادة، بل ضاربة في جذور التواريخ، لذلك صارت هوية مكنونة في نفوس مجتمعاتنا بحيث لا يمكن الفصل بين السوداني وبين هذه الهوية. هوية يشترك فيها الجميع بالتساوي والأصالة وقديمة قدم مجتمعاتنا السودانية التي حافظت على تركيبتها السكانية والإثنية، مثلما حافظت على الكثير من عاداتها وعباداتها وتقاليدها على مدى آلاف السنوات، دون أن يدرأ ذلك سنن التطور الحضاري. فملامحنا وسحناتنا ومزيج ألواننا تكاد تكون كما هي منذ عهود سحيقة ودليلنا أنها مرسومة وملوّنة إلى اليوم على ما بقي من آثار حضاراتنا القديمة بما فينا الجنوبي الذي يتمنطق بجلد النمر. إن حقائق التاريخ المدونة والمرسومة من آلاف السنوات تؤكد تشارك غالبية مجتمعاتنا على قدم المساواة في بناء تلك الحضارة لا فضل لمجتمع فيها على باقي المجتمعات السودانية. كما تؤكد حقائق التاريخ والجغرافيا أن أرض السودان لم تعرف أبدا استيطانا بشريا خارجيا بدّل من تركيبتها السكانية، بل الواقع أن كل أصولنا البشرية السودانية وقبائلنا وإثنياتنا نمت وترعرعت هنا في أرض السودان فكانت كلها مكونا أساسيا متعايشا ومبدعا منذ أن تكونت المجتمعات السودانية عدا الهجرات التقليدية المتبادلة. إن عمقنا الجغرافي الشاسع وتنوعنا الاجتماعي يظل يمنح مجتمعاتنا السودانية الثقة في النفس على قبول المجتمعات التي تهاجر إلينا وامتصاص هذه الهجرات الطبيعية وتغيير ملامحها وطقوسها ودياناتها، نطهرها تطهيرا ونعمّدها بهويتنا الغالبة. نعم لقد هاجرت إلينا ديانات وثقافات ولغات نقبل منها ما نريد ونجعل منها مكونا أصيلا من مكوناتنا الثقافية، مثلما هاجرت ثقافاتنا ولغاتنا ودياناتنا إلى أمم وشعوب أخرى. فنحن جزء من النسيج البشري الكوني نؤثر فيه ونتأثر منه. وتؤكد حقائق التاريخ المكشوف عنها والمخبوء أن أرض السودان هي أقدم مهد للحضارات في المنطقة، منها تدفقت الحضارة مع تدفق المياه حتى بلغت آثارنا بلاد الشام وفلسطين وورد ذكرنا في التلمود والأناجيل وغيرها من الكتب المقدسة ومدونات الحضارات القديمة. أبرمنا المعاهدات المتكافئة وتبادلنا السفراء والهدايا مع الإمبراطورية الرومانية في أوج عظمتها، ودحرنا الفرس الآشوريين إلى ما وراء بيت المقدس عندما كانوا أشرس قوة عسكرية. لكن تاريخنا المكتوب اليوم يشوبه الكثير من التحريف المتعمد من أجل قطع مجتمعاتنا عن جذورها التاريخية ومن أجل تمزيق اثنياتنا بين وافدة وأصيلة، ومن أجل أن نبدو أمام أنفسنا كمجتمعات عاجزة عن الإبداع الذاتي تتلقى الحضارة من الخارج. والمؤسف أننا ندرس التلاميذ تاريخا زائفا مكذوبا.


    سالم أحمد سالم


    نواصل

    باب المداخلة مفتوح
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-01-2009, 01:07 PM

مؤيد شريف

تاريخ التسجيل: 20-04-2008
مجموع المشاركات: 4052

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: مؤيد شريف)

    الوثيقة (1)

    الوالِداتْ الأخواتْ البناتْ الزاكياتْ الطيّباتْ
    السلام عليكن ورحمة الله وبركاته

    الآباء الأبناء الاخوان
    بكم المسرّة ولكم المجد في أعالي الزمن وعلي أرضكم السلام

    إلى جميع السودانيات والسودانيين في الوطن والمهاجر، وفي كل فج عميق وقصر مَشِيدْ، إليكم في كل مدينة وحي أو حارة منسية، وفي كل كوخ وحيد أو قرية مرمية بين حدق الحاضر ورمش الأمل ..
    إليكم في سهولكم وبواديكم وصحاريكم وبحاركم وأنهاركم في شمالكم وجنوبكم، شرقكم وغربكم ووسط بلادكم .. الصائدون الزارعون العاملون الراعون لإبلهم وأبقارهم وأغنامهم ودواجنهم ومواثيقهم ..
    إلى المتخمين منكم الذين ينامون على فرش مرفوعة بين ظل ممدود وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا عليهم ممنوعة، وإلى الجائعين الذين يبيتون على الطوى وينامون على القوى ويعضّون على النوى ..
    إليكم في فرواتكم وفلواتكم وخلاويكم وكنائسكم ومعابدكم وأرواحياتكم وطوائفكم وكل ما تعبدون ..
    إليكم في أحزابكم وجمعياتكم وجماعاتكم وعصبياتكم ما ظهر منها وما بطن ..
    إليكم في أطياف ألوانكم وتنوع أعراقكم وتعدد قبائلكم ..

    إليكم جميعا بدون فرز لا نفرّق بين أحد منكم، ونحن بعض منكم، فأنتم السودان وكفى كيفما أنتم وأينما كنتم متى ومدى ما حملتم هذه الهوية (السودان) بالتساوي بينكم ترفا وشبعا، أو فقرا وهمّا، فتلك أمور نداولها بيننا طالما آمنا فعلا بتساوينا تحت سقف هذه الهوية الواحدة الموحدة الجامعة المانعة، فذلكم المراد وهو المنتهى الذي منه نبدأ.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-01-2009, 01:10 PM

مؤيد شريف

تاريخ التسجيل: 20-04-2008
مجموع المشاركات: 4052

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: مؤيد شريف)

    الوثيقة (2)

    في التاريخ والجغرافيا:
    نحن السودانيون يظل قدرنا أننا نبتنا من هذه الأرض، أرض السودان. هو قدر نحبه حبا عظيما لأنه يجسد هويتنا. هويتنا السودانية ليست غازية أو حديثة الولادة، بل ضاربة في جذور التواريخ، لذلك صارت هوية مكنونة في نفوس مجتمعاتنا بحيث لا يمكن الفصل بين السوداني وبين هذه الهوية. هوية يشترك فيها الجميع بالتساوي والأصالة وقديمة قدم مجتمعاتنا السودانية التي حافظت على تركيبتها السكانية والإثنية، مثلما حافظت على الكثير من عاداتها وعباداتها وتقاليدها على مدى آلاف السنوات، دون أن يدرأ ذلك سنن التطور الحضاري. فملامحنا وسحناتنا ومزيج ألواننا تكاد تكون كما هي منذ عهود سحيقة ودليلنا أنها مرسومة وملوّنة إلى اليوم على ما بقي من آثار حضاراتنا القديمة بما فينا الجنوبي الذي يتمنطق بجلد النمر. إن حقائق التاريخ المدونة والمرسومة من آلاف السنوات تؤكد تشارك غالبية مجتمعاتنا على قدم المساواة في بناء تلك الحضارة لا فضل لمجتمع فيها على باقي المجتمعات السودانية. كما تؤكد حقائق التاريخ والجغرافيا أن أرض السودان لم تعرف أبدا استيطانا بشريا خارجيا بدّل من تركيبتها السكانية، بل الواقع أن كل أصولنا البشرية السودانية وقبائلنا وإثنياتنا نمت وترعرعت هنا في أرض السودان فكانت كلها مكونا أساسيا متعايشا ومبدعا منذ أن تكونت المجتمعات السودانية عدا الهجرات التقليدية المتبادلة. إن عمقنا الجغرافي الشاسع وتنوعنا الاجتماعي يظل يمنح مجتمعاتنا السودانية الثقة في النفس على قبول المجتمعات التي تهاجر إلينا وامتصاص هذه الهجرات الطبيعية وتغيير ملامحها وطقوسها ودياناتها، نطهرها تطهيرا ونعمّدها بهويتنا الغالبة. نعم لقد هاجرت إلينا ديانات وثقافات ولغات نقبل منها ما نريد ونجعل منها مكونا أصيلا من مكوناتنا الثقافية، مثلما هاجرت ثقافاتنا ولغاتنا ودياناتنا إلى أمم وشعوب أخرى. فنحن جزء من النسيج البشري الكوني نؤثر فيه ونتأثر منه. وتؤكد حقائق التاريخ المكشوف عنها والمخبوء أن أرض السودان هي أقدم مهد للحضارات في المنطقة، منها تدفقت الحضارة مع تدفق المياه حتى بلغت آثارنا بلاد الشام وفلسطين وورد ذكرنا في التلمود والأناجيل وغيرها من الكتب المقدسة ومدونات الحضارات القديمة. أبرمنا المعاهدات المتكافئة وتبادلنا السفراء والهدايا مع الإمبراطورية الرومانية في أوج عظمتها، ودحرنا الفرس الآشوريين إلى ما وراء بيت المقدس عندما كانوا أشرس قوة عسكرية. لكن تاريخنا المكتوب اليوم يشوبه الكثير من التحريف المتعمد من أجل قطع مجتمعاتنا عن جذورها التاريخية ومن أجل تمزيق اثنياتنا بين وافدة وأصيلة، ومن أجل أن نبدو أمام أنفسنا كمجتمعات عاجزة عن الإبداع الذاتي تتلقى الحضارة من الخارج. والمؤسف أننا ندرس التلاميذ تاريخا زائفا مكذوبا.

    سالم أحمد سالم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-01-2009, 02:56 AM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: مؤيد شريف)



    الوثيقة (3)

    معجزتنا:
    نحن إذن شعب له حضارة. والحضارة لا تنشأ إلا على قاعدة من الرضا الاجتماعي والتعايش السلمي بين مكونات البلاد الاجتماعية من شعوب وقبائل. وبالنظر إلى اتساع رقعة بلادنا منذ القدم وتعدد أعراقنا وتنوع ثقافاتنا، يصبح في حكم المؤكد أن مجتمعاتنا السودانية قد توصلت منذ القدم إلى صيغة "التعايش السلمي الاجتماعي المتكافئ الخلاق". فهو تعايش متكافئ لأنه حفظ التوازنات بين مجتمعاتنا ونأى بها عن الاقتتال، وهو خلاق لأنه جمع طاقاتنا البشرية والمادية وصاغ منها تلك الحضارات. وبذلك تكون مجتمعاتنا السودانية من أوائل شعوب الأرض التي أسست لمبادئ "التعايش السلمي" وبفضل التعايش السلمي المتكافئ بين مجتمعاتنا نهضت حضاراتنا وتطورت بلادنا في التاريخ القديم. إن التعايش السلمي المتكافئ هو بالضبط ما يطلق عليه في المصطلحات السياسية الحديثة اسم "الديموقراطية". ولا شك أن الحرية الاجتماعية تجيء على رأس الشروط والعوامل التي أسست لتعايشنا السلمي الاجتماعي لأن التعايش عمل اختياري والاختيار يقتضي الحرية، فلا تعايش بالإكراه. إذن الديموقراطية والحرية أصليتان في بلادنا وضمن ملامح مجتمعاتنا منذ تواريخ غابرة ولم تردا إلينا من الخارج كما يزعمون.

    إن هذا التعايش السلمي المتكافئ أو "الديموقراطية الاجتماعية السودانية" هو معجزتنا السودانية الخالصة، وهو كنزنا وحصننا ومصدر نهضتنا وتطورنا واعتزازنا بهويتنا التي نتدافع تلقائيا للذود عنها عند الملمات دون نداء من أحد. وبدون تعايشنا السلمي المتكافئ تذهب ريحنا بددا ونكون ألعوبة في أيدي الشعوب الأخرى والأقدار. إن التعايش السلمي المتكافئ بين مجتمعاتنا يضعنا أمام حقيقة باهرة هي أن أرض السودان لا تستوي لرجل واحد ولا لدين واحد ولا لإثنية واحدة ولا لحزب واحد ولا لجماعة بعينها. إن أرض السودان تستوي فقط للتعايش السلمي المتكافئ (أو الحرية الديموقراطية) بين جميع المجتمعات السودانية. وقد علمتنا التجارب السابقة والقائمة أن أي محاولة تقدم عليها جماعة أو فئة أو حزب أو فرقة عسكرية لفرض سيطرتها المفردة خارج هذا الاستواء تكون نتائجها الحرب التي عرفنا ونعرف الآن ويلاتها، ويكون التشرد، وتكون المسغبة واحتكار الثروة والظلم الاجتماعي، ويكون التفكك الكائن الذي يمزّق مجتمعات السودان شر ممزق ويبعثرها في فجاج الأرض بين شعوب تتجهمنا وتحط من قدرنا وكرامتنا. وقد علمتنا تجارب التاريخ القديم والمعاصر أن كل محاولات السيطرة المنفردة لن تدوم وتظل جسما غريبا حتما تلفظه المجتمعات السودانية حتى تؤول السيطرة المنفردة إلى زوال، والتاريخ القريب والواقع الراهن يشهدان.

    إن حياة مجتمعاتنا السودانية في جنوب أرض السودان وشرقه، غربه وشماله ووسطه ظلت على مدى حقب التاريخ ولسوف تظل قائمة على الوحدة المصيرية التي تأسست على التعايش والحرية والديموقراطية، فلم يعد في مقدور مجتمع أن يعيش منعزلا منفصلا أو يطغى على بقية المجتمعات السودانية. وحتى إذا ما ضربت بينها أسافين السيطرة المفردة والمصالح الآنية فذلك إلى أمد قصير تعود بعده مجتمعاتنا تربطها الوشائج الأبدية المصيرية التي لا حياة بدونها ولا فكاك عنها.

    سالم أحمد سالم

    نواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-01-2009, 10:48 AM

مؤيد شريف

تاريخ التسجيل: 20-04-2008
مجموع المشاركات: 4052

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: مؤيد شريف)




    ننتظر اسهام وافر من بعض أهل الانشغال بالهم العام وسأنقله هنا حتى يرفد الرسالة بمتنوع الاراء والاتجاهات ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-01-2009, 03:21 AM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: مؤيد شريف)



    الوثيقة (4)

    تشخيص الواقع في ضوء الثوابت:
    لقد أضحت أسس ومبادئ التعايش السلمي الاجتماعي والحرية الديموقراطية من ثوابت الحقائق وتسري مسار القوانين غير المكتوبة التي تحكم علاقات المجتمعات السودانية وتضمن تطورها. هذه الأسس التي تواثقت عليها المجتمعات السودانية هي الهوية التي لا يمكن تبديلها ولا يمكن العمل بدونها ولا يمكن القفز فوقها ولا يمكن إزالتها لا بقوة السلاح ولا بقوة المال ولا بالقهر ولا بأي وسيلة أشد عنفا من ذلك أو فتكا. لكن برغم حيوية هذه الأسس الثوابت وظهورها الباهر ودورها في السلام الاجتماعي والتنمية، أقدمت بعض الجماعات المسلحة المغامرة على السطو على حكم البلاد بقوة الجيش والسلاح. وبذلت الجماعات المسلحة المغامرة أقصى ما في وسعها من أجل إلغاء وتدمير أسس التعايش السلمي الاجتماعي والحرية الديموقراطية، وفرض حكمها الدكتاتوري كبديل عن هذه الأسس. ولما كانت هذه الأسس أصيلة راسخة شامخة، بل هي هوية المجتمعات السودانية، كان من الطبيعي أن تجد المغامرات العسكرية مقاومة عنيفة من قبل المجتمعات السودانية كافة. وبفضل هذا الرسوخ والشموخ فشلت كل محاولات التمكين وفرض الوصاية التي مارستها الحكومات العسكرية السابقة وخاصة الحكومة العسكرية الفئوية الراهنة التي انتهجت أساليب غير مسبوقة من العنف والقهر والاجتماعي والظلم. لقد كان من الطبيعي أن يكون لهذه الأسس قواعد اجتماعية تحملها وتؤمن بها وتدافع عنها. لذلك أقدمت الجماعات العسكرية المغامرة على ارتكاب المجازر ونصب المشانق وأوكار التعذيب والسجون ضد كل من ينادي بأسس التعايش السلمي الاجتماعي والحرية الديموقراطية أو يدافع عنها.

    فالحقيقة التي لا يمكن إنكارها أن الحكومة العسكرية الراهنة قد انتهجت أساليب قمعية وحشية أبعد ما تكون عن قيمنا وأعرافنا وأخلاقنا الاجتماعية والدينية. لكن، بدلا من يؤدي القمع الوحشي إلى استسلام المجتمعات السودانية وانكسارها، فإن القمع الوحشي قد زاد من وتيرة رفض المجتمعات السودانية المطلق للسيطرة المنفردة والحكم الدكتاتوري الفئوي. إن تراجع الحكومة العسكرية الراهنة عن بعض صنوف القمع الوحشي قد جاء نتيجة لفشل ممارساتها القمعية المتوحشة. وفي المقابل فإن فشل وسائل القهر والقتل والتعذيب وسقوط التمكين دليل قاطع على متانة ورسوخ أسس ومبادئ التعايش السلمي الاجتماعي والحرية الديموقراطية السودانية، ودليل أن هذه الأسس ليست جامدة أو ميّتة، بل هي أسس حية ومتطورة على مدى قرون من التجارب الإنسانية السودانية ضمن نسيج العلاقات الإنسانية الكونية. وعليه يكون في حكم المؤكد أنه مهما بلغت درجة القهر الذي تتعرض له المجتمعات السودانية، تظل هذه الأسس راسخة واقفة ثابتة شامخة لا يمكن قتلها أو الخلاص منها حتى لو أبيدت غالبية المجتمعات السودانية.

    إن أوضاع السودان الراهنة هي إفراز للمغامرات المسلحة والأفكار الضالة وهذيان تدمير الأسس الاجتماعية وأضغاث الحكم المفرد بأدوات القهر والتسلط. فالحكومة الراهنة في حالة من العزلة التامة، والمجتمعات السودانية على حال من الانتظار لمرحلة ما بعد هذه الحكومة، والتفاعل الاجتماعي الدؤوب المتصاعد يدفع بقوة نحو الانفتاح على أفق جديد تحكمه أسس التعايش السلمي والحرية الديموقراطية والعدالة، أو مبادئ التعايش السلمي الاجتماعي.

    سالم أحمد سالم

    نواصل

    (عدل بواسطة سالم أحمد سالم on 30-01-2009, 03:22 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-01-2009, 08:29 PM

مؤيد شريف

تاريخ التسجيل: 20-04-2008
مجموع المشاركات: 4052

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)

    إن أوضاع السودان الراهنة هي إفراز للمغامرات المسلحة والأفكار الضالة وهذيان تدمير الأسس الاجتماعية وأضغاث الحكم المفرد بأدوات القهر والتسلط. فالحكومة الراهنة في حالة من العزلة التامة، والمجتمعات السودانية على حال من الانتظار لمرحلة ما بعد هذه الحكومة، والتفاعل الاجتماعي الدؤوب المتصاعد يدفع بقوة نحو الانفتاح على أفق جديد تحكمه أسس التعايش السلمي والحرية الديموقراطية والعدالة، أو مبادئ التعايش السلمي الاجتماعي.



    هذا قول لا يرد ولا يزاد عليه ...

    ولازلنا في انتظار المزيد من اسهامات اخوة كرام ....


    ونتابع باهتمام بالغ ما تعبر به استاذنا سالم عما يعتمل في صدور أهلنا في الوطن الكبير ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-01-2009, 12:10 PM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)


    الوثيقة (5)

    المغامرات العسكرية ووسيلة الحكم:

    لقد سطت الحكومة العسكرية الراهنة على السلطة في السودان بقوة السلاح. إن مغامرة الانقلاب العسكري ظلت مرفوضة من مجتمعاتنا السودانية لسبب جوهري هو أن الانقلابات العسكرية فعل ينافي طبيعة التعايش السلمي المتكافئ وينافي تراث الحرية الديموقراطية الذي تواثقت عليه المجتمعات السودانية منذ تاريخ بعيد. وكما هو واضح فقد فشلت الحكومة العسكرية الراهنة في الاستمرار في الحكم وفشلت في تبديل هوية المجتمعات السودانية مثلما فشلت جميع المغامرات العسكرية التي سبقتها برغم صنوف القهر والبطش والمشانق. إن فشل الانقلابات العسكرية فشلا نهائيا ورفض مجتمعاتنا السودانية التام للانقلابات وللأحكام العسكرية منذ الاستقلال إلى اليوم دليل قاطع أن الانقلابات العسكرية فشلت في أن تكون وسيلة للحكم وفشلت في أن تكون آلية لتبادل الحكم في السودان.

    إن الخسائر الفادحة في الأنفس وجسامة التضحيات التي قدمتها مجتمعاتنا السودانية والنقص في الثمرات الاقتصادية وانتشار المسغبة والحروب والظلم الاجتماعي جراء مغامرة الانقلاب العسكري الحاكم كافية أن تؤكد أن التعايش السلمي المتكافئ والحرية الديموقراطية كانت ولسوف تظل هي الوسيلة الوحيد للحكم ولتبادل السلطة في السودان.

    إن المجتمعات السودانية تظل وحدها صاحبة الحق في أن تختار بكامل حريتها وإرادتها من يديرون شؤونها نيابة عنها. هذا الاختيار يتم بوسيلة واحدة هي وسيلة الآلية الديموقراطية لأنها الوسيلة الوحيدة التي تكفل لكل فرد حق الاختيار في منتهى الحرية دون خوف أو قهر أو وصاية. فالآلية الديموقراطية ليست وافدة إلى السودان كما يزعمون ويبررون، بل هي عريقة قديمة وجزء أصيل من صيغة التعايش السلمي المتكافئ والحرية الاجتماعية الديموقراطية التي تبلورت في السودان منذ عهود سحيقة، وهي صيغة واضحة حتى في السلوك الاجتماعي للفرد السوداني أثناء التعامل اليومي البسيط. وبذلك تكون الآلية الديموقراطية هي الوسيلة الوحيدة التي تحكم عملية تبادل الحكم في السودان تبادلا سلميا ولا توجد وسيلة غيرها.

    سالم أحمد سالم

    نواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-01-2009, 01:27 PM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)



    الوثيقة (6)


    الحكومة الانتقالية للتحول الديموقراطي:

    إن تفعيل وتطبيق الآلية الديموقراطية يقوم على شرط أساسي لا بديل له ولا محيد عنه هو: توافر فترة كافية من الحرية الاجتماعية السياسية الكاملة. لذلك استبشرت المجتمعات السودانية بمبدأ "التحول الديموقراطي" الذي ورد في اتفاقات نيفاشا والذي نص على توفير شرط المرحلة الكافية من الحرية من خلال "المرحلة الانتقالية" من الحريات السياسية والاجتماعية. لكن الحكومة العسكرية الراهنة ظلت تماطل وتراوغ وتلتف على شروط التحول الديموقراطي خاصة شرط المرحلة الانتقالية من الحريات السياسية والاجتماعية بغية حمل المجتمعات السودانية وهي مكبلة إلى صناديق الانتخابات.

    إن أي انتخابات يتم إجراؤها قبل توافر شرط "الفترة الكافية من الحريات الشاملة" تكون انتخابات شكلية صورية لتكريس الدكتاتورية العسكرية الحاكمة بقوة الاستخبارات والقمع الاجتماعي والحديد والنار والتخويف.

    لقد أكدت تجاربنا السودانية وتجارب شعوب العالم كافة أنه لا يمكن أن تجري في السودان أو في غير السودان انتخابات ديموقراطية حرة ونزيهة تحت قيود حكم عسكري مهما ادعى الحكم العسكري من حسن النوايا أو زعم أنه يقبل باختيار الشعب.

    إن مزاعم الرقابة الدولية أو الإقليمية على انتخابات تتم تحت سطوة حكم عسكري لا تعدو كونها أكذوبة أخرى لإكساب الحكم العسكري غلالة كاذبة من الشرعية. إن الحرية شرط أساسي لممارسة الحرية، ولا يمكن ممارسة الحرية في مناخ ليست فيه حرية، ولا يمكن أن يتم تحول ديموقراطي في مناخ غير ديموقراطي.

    إن التحول الديموقراطي هو بالتحديد هذه الفترة الكافية من الحريات السياسية والاجتماعية. أما الانتخابات فإنها مجرد "إجراء" يتم في نهاية الفترة الكافية من الحريات السياسية والاجتماعية.

    ولما كان في حكم المستحيل توافر الفترة الكافية من الحريات الاجتماعية السياسية في وجود حكم عسكري، وبما أن التعايش السلمي والحرية الديموقراطية هو الهدف الذي تنشده وتقف من ورائه كل مجتمعاتنا السودانية، تصبح مسألة تكوين حكومة انتقالية حرة شرطا لا بديل له لتوفير الفترة الكافية من الحريات السياسية والاجتماعية. هذه الحكومة الانتقالية لن تكون نفس صيغة الحكومة الراهنة بأي حال من الأحوال طوعا أو كرها.

    سالم أحمد سالم

    نواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-01-2009, 02:43 PM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)



    الوثيقة (7)

    إن الخيار الوحيد المتاح أمام الحكومة العسكرية الراهنة هو أن تعمل على إعادة البلاد، بالتي هي أحسن، إلى حالة التعايش السلمي المتكافئ وإلى الحرية الديموقراطية الاجتماعية. لا مفر أمام الحكومة العسكرية الراهنة من القبول بالأمر الواقع بتشكيل حكومة انتقالية أما إذا استعصمت الحكومة العسكرية الراهنة بقوتها العسكرية وشوكتها الاستخبارية واستكبرت وعصت وأبت، فإن المجتمعات السودانية بكل تأكيد قادرة بإرادتها على إعادة تعايشها السلمي وحريتها الاجتماعية. إن إرادة المجتمعات السودانية إرادة غالبة لا يمكن دحرها أو إيقافها متى ما انطلقت.

    سالم أحمد سالم

    نواصل

    (عدل بواسطة سالم أحمد سالم on 31-01-2009, 02:45 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-01-2009, 02:56 PM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)



    وقبل أن نواصل ...

    الوثيقة على وشك الانتهاء وبقي منها ملخص بالمطلوب ..

    لذلك اظن ان الخطوة التالية تتعلق بالحصول على أسماء الذين سوف يوقعون عليها
    بعد مطالعتها واقتراح التعديلات أو الاضافات التي يرونها ويتم الاتفاق عليها

    هذه الخطوة اظنها تتطلب الحصول على العناونين الالكترونية للموقعين
    وارسال الوثيقة المقترحة على عنوانيهم، مع ضرورة وجود عنوان الكتروني واحد يتلقى ردودهم
    بالرفض أو الموافقة او التعديلات

    بعد ذلك يتم نشر الوثيقة في صورتها النهائية على جميع المواقع والصحف
    السودانية والعربية

    اطيب التحيات

    (عدل بواسطة سالم أحمد سالم on 31-01-2009, 02:58 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-02-2009, 12:51 PM

مؤيد شريف

تاريخ التسجيل: 20-04-2008
مجموع المشاركات: 4052

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)

    أعمل علي ارسال الوثيقة علي العناوين المتوفرة لدي ونقل ما يرد من اراء لمزيد من النقاش




    الشكر واجب للاستاذ سالم علي هذا الجهد الوطني الخلص
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-02-2009, 01:57 PM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)



    الوثيقة (8)

    المحكمة الجنائية الدولية:
    المحكمة الجنائية الدولية وتداعياتها أضحت تشكل فصلا كاملا من فصول المتغيرات السياسية والاجتماعية الجارية في السودان. ومن حيث المبدأ العام فإن الشعور الوطني العارم الذي يعتمل في نفس كل مواطنة ومواطن سوداني لا يقبل بسهولة تسليم أي مواطن سوداني لمحكمة وقضاء غير سودانيين. إلا أن المرارات التي تجرعتها المجتمعات السودانية قاطبة على يد الحكومة العسكرية الراهنة جعلت قطاعات عريضة من السودانيين تؤيد موقف المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الذي يطلب من قضاة المحكمة إصدار أمر بتوقيف رئيس الحكومة العسكرية الراهنة ومحاكمته بموجب صحيفة الاتهام الواردة في مذكرة مدّعي المحكمة بدعاوى ارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور. ولا شك أن غالبية الذين أيدوا موقف مدّعي المحكمة قد نازعتهم أنفسهم كثيرا قبل أن يختاروا فاختاروا هذا الموقف كرها لا تشفّيا لعل فيه وسيلة للخلاص من الحكومة العسكرية الراهنة والخلاص من ممارساتها وجرائم حربها، ولعلهم رأوا أن موقفهم يمهد للعودة إلى التعايش السلمي الاجتماعي والحرية الديموقراطية حيث لم تنجح حتى الآن مختلف الوسائل في تحقيق هذه الأمنية الوطنية.

    وبصرف النظر عمّا ورد في مذكّرة مدعي المحكمة الجنائية الدولية، فإن ممارسات الحكومة وطبيعة وجودها تعّدان السبب المباشر في ما آلت إليه الأوضاع في دارفور. وعليه فإن موقف المؤيدين لمدّعي الجنائية يتأسس على رفض سياسات وممارسات واستمرارية الحكومة العسكرية الراهنة وليس موقفا عدائيا شخصيا ضد فرد أو أفراد. إن رفض وجود واستمرار الحكومة العسكرية الراهنة هو موقف تتفق عليه المجتمعات السودانية قاطبة وإن اختلفت المواقف حول مسألة تسليم مواطن سوداني إلى محكمة أجنبية. هذا الموقف العام للمجتمعات السودانية الرافض لوجود الحكومة، بما فيه موقف المؤيدين لمدّعي الجنائية، يصب بكلّياته في ضرورة وحتمية عودة التعايش السلمي والحرية الديموقراطية.

    وإذا كانت الحكومة العسكرية تأخذ على مؤيدي مدعي الجنائية الدولية أنهم استعانوا بالغريب الأجنبي، فإن هذه الحكومة هي أول بادر إلى الاستعانة بالغريب الأجنبي ضد أبناء وبنات السودان، حيث سبق أن استعانت هذه الحكومة بخبرات أجنبية في مجال التخابر والتعذيب والقتل بدم بارد وقمع التحركات والآراء الاجتماعية المعارضة بأساليب وحشية التي لا سابق لها في أعرافنا وأدياننا وخلافاتنا السياسية والمذهبية.

    ومن حيث أن الحكومة العسكرية الراهنة تعمل عادة على توظيف كل شيء من أجل الاستمرار في الحكم، فقد سعت أيضا إلى توظيف قضية الجنائية الدولية لمصلحة استمرارها وذلك عن طريق الربط غير المنطقي بين وجودها وبين الحس الوطني العام الذي يرفض تسليم مواطن سوداني لقضاء أجنبي. وبذلك وضعت الحكومة كل من يؤيد مطلب مدّعي الجنائية في خانة الخائن لوطنه. ليس ذلك فحسب، فقد وضعت الحكومة كل من يعارض وجودها وسياساتها تحت نفس الخانة، ومن ثم صعّدت الحكومة من ممارسات التخويف والقمع فاعتقلت وعذّبت كل من يعارض وجودها وممارساتها بصرف النظر عن الموقف من الجنائية الدولية، وأشاعت مزيدا من القهر الذي طال الجميع.

    إن مجتمعاتنا السودانية تدرك، وينبغي عليها أن تدرك، ضرورة الفصل التام بين موضوع مدّعي المحكمة الجنائية الدولية وبين الموقف العام الرافض لاستمرار ووجود الحكومة العسكرية الراهنة. فالحكومة العسكرية الراهنة تخلط بين هذين الموضوعين خلطا متعمدا من أجل توظيف مسألة المحكمة الجنائية الدولية كأداة ضمن أدوات استمرارها في الحكم بالقهر والتخويف.

    إن العلاج الوحيد الممكن لمعالجة مسألة المحكمة الجنائية يندرج تحت عودة التعايش السلمي والحرية الديموقراطية بتشكيل الحكومة الانتقالية بمواصفات سوف يلي ذكرها وتتضمن استبعاد الرئيس الحالي للحكومة العسكرية وتولي النائب الأول رئاسة الحكومة الانتقالية بتكليف مؤقت حسب ما ورد في اتفاقات نيفاشا والدستور الانتقالي. هذا العلاج يجب أن يكون علاجا استباقيا عاجلا يسبق أي قرار قد يصدر عن قاضيات المحكمة الجنائية الدولية. هذا العلاج يحفظ للوطن مكانته ويحفظ للأفراد كرامتهم بدلا من محاولات الهروب إلى الأمام التي لن تنتهي إلى نجاة ولن تبقي على كرامة. إن هذا العلاج الوحيد يشكل أيضا فاتحة طريق العودة إلى التعايش السلمي والحرية الديموقراطية الذي يحفظ لحزب الحكومة العسكرية موقعا مقبولا في مستقبل السودان السياسي

    سالم أحمد سالم

    نواصل .. وعلى وشك الختام !!

    (عدل بواسطة سالم أحمد سالم on 01-02-2009, 02:07 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-02-2009, 04:24 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7304

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)

    هذا الخبر من المؤتمر الوطني يؤكد انهم ابعد ما يكونوا عن مقترح حكومة قومية

    بل يتحسبون الي سقوطهم في الانتخابات بهذا المقترح الجديد :

    Quote: دعا د. محمد مندور المهدي أمين العلاقات السياسية بالمؤتمر الوطني إلى جبهة وطنية تقود البلاد عقب الانتخابات. وقال مندور في الندوة التي نظّمتها اللجنة العليا للاحتفال بأعياد السلام والاستقلال بنادي المريخ أمس: ليس من الأفضل أن يقود السودان في المرحلة القادمة حزب واحد وإنما تحتاج هذه المرحلة الدقيقة أن تقود البلاد جبهة وطنية واسعة تضم كل الطيف السياسي وتعطي الشرعية لهذا العمل الحزبي من خلال الانتخابات بعد أن تعرف كل الأحزاب أوزانها تجاوزاً لأي انقسامات محتملة. وأضاف: «أنا أعلم أن البعض ان تمكنوا سيعارضوا هذه الفكرة ولكن أقول بالصوت العالي إن هذه الفكرة من أجل وحدة واستقرار وأمن هذه البلاد»، واستشهد مندور بالتجربة الماليزية التي قال إنها تضم أكثر من «40» حزباً سياسياً.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-02-2009, 05:36 PM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: عبداللطيف حسن علي)


    الأستاذ عبد اللطيف حسن على

    قرأت نفس الخبر ولفت انتباهي لأنه يشكل نقلة مهمة في موقف الحكومة المنتهية..

    فالجماعة الحاكمة تؤيد كما ذكرت أنت أن تعود إلى الحكم من نافذة حكومة "جبهة وطنية"
    بعد أن يتم إخراجهم من باب الانتخابات .. بعد أن تأكد لهم أن التحالفات سوف
    تؤدي إلى سقوطهم في الانتخابات ..

    النقلة تتضح في (التحريك) الذي طرأ على موقف الجماعة الحاكمة
    بالرضوخ لفكرة "خكومة جبهة وطنية" .. من هنا يمكن مفاوضتهم على توقيت تكوين
    "حكومة جبهة وطنية" .. قبل الانتخابات وليس بعدها .. والحادثات القادمات سوف
    تجبرهم على القبول كرها .. بقول المثل تلتو ولا كتِلتو !! لكن الأمر لا يخلو من مناورة ..

    تحياتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-02-2009, 07:53 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7304

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)

    Quote: النقلة تتضح في (التحريك) الذي طرأ على موقف الجماعة الحاكمة
    بالرضوخ لفكرة "خكومة جبهة وطنية" .. من هنا يمكن مفاوضتهم على توقيت تكوين
    "حكومة جبهة وطنية" .. قبل الانتخابات وليس بعدها .. والحادثات القادمات سوف
    تجبرهم على القبول كرها .. بقول المثل تلتو ولا كتِلتو !! لكن الأمر لا يخلو من مناورة ..



    شايف الحركة علي لسان فاقان بدأت تدعوا علانية لفك الارتباط بين نيفاشا وقضية الجنائية

    ــــــــــ اتفق معك ان اي كلام منهم اليومين ديل ح يكون لدعم تثبيتهم ومنحهم شرعية وطنية

    ، مجرد انحناء مؤقت للعاصفة ، متناسين ان عدم المصداقية ترجمتها المؤتمر الوطني في قاموس

    الشعب السوداني ..و(الحادثات القادمات) ليست ببعيدة!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-02-2009, 09:48 PM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: عبداللطيف حسن علي)

    الأستاذ مؤيد لك التحية .. وصبرا جميلا .. فالأمور كلها تبغ خواتيمها !
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-02-2009, 10:30 PM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)



    الوثيقة (9)

    الاقتصاد والمعيشة:
    كان التعايش السلمي المتكافئ هو الملهم والرافعة لحركة التطور والاقتصاد وبالتالي ازدهار الحضارة في السودان. لكن تغييب تعايشنا السلمي أدى إلى حدوث هذه الانهيارات الاقتصادية. وتزعم الحكومة العسكرية الراهنة أنها حققت طفرة اقتصادية، وتلوّح دائما بقميص البترول. لكن بالنظر إلى الفجوة الكبيرة بين أسعار السوق وبين قدرة المواطن الشرائية وتكسير هياكل الاقتصاد التقليدي والغلاء والندرة وانحسار المشاريع المنتجة وتحول حركة الاقتصاد من الانتاج إلى المضاربة واندثار الرابطة بين التعليم وبين التنمية واحتكار حركة المال، يتأكد أن الاقتصاد شهد تدهورا مريعا في العشرين سنة الماضية. إن ما تظن الحكومة الراهنة أنها طفرة لا يخرج عن النمو الطبيعي في أدنى معدلاته في قطر زاخر بالخيرات سهل الاستثمار والتطوير كالسودان. ولو رفعت الحكومة يدها عن حركة التطور التقليدية لبلغ الاقتصاد السوداني درجة عالية من النمو. لكن الاقتصاد حر بالنسبة لأقطاب الحكومة ومقيد ومغلق في وجه غيرهم بالقوانين التي تصدرها الحكومة. فلو حبا الاقتصاد السوداني حبوا لتحقق ما يفوق بكثير ما تحقق في غضون عقدين من حكم هذه الحكومة!

    أما المشاريع التي ترى فيها الحكومة العسكرية طفرة مثل مشاريع السدود، فهي مشاريع موجهة ضد المجتمع بدلا أن تكون موجهة للمجتمع. إن النمو الاقتصادي هو زهرة التعايش السلمي المتكافئ والحرية الديموقراطية. وبتغييب التعايش السلمي الديموقراطي الحر يقع الاقتصاد تحت قبضة الحكومة العسكرية فيصبح اقتصادا محتكرا موجها فقط لخدمة استمرارية الحكومة. لذلك انتشر الفقر والجوع بسبب احتكار الثروة في أيدي فئة قليلة طارئة طاردة لغيرها.

    سالم أحمد سالم

    نواصل

    (عدل بواسطة سالم أحمد سالم on 01-02-2009, 10:32 PM)
    (عدل بواسطة سالم أحمد سالم on 04-02-2009, 02:56 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-02-2009, 10:40 PM

عبدالمجيد صالح
<aعبدالمجيد صالح
تاريخ التسجيل: 27-11-2007
مجموع المشاركات: 2904

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)

    متابعين باهتمام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-02-2009, 05:28 AM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: عبدالمجيد صالح)



    الوثيقة (10)

    الثقافة والفنون والرياضة:
    الحكومة العسكرية الراهنة ليست لها كوادر بالمرّة في أوساط المفكرين والأقلام الحرة والمبدعين والمثقفين والفنانين والشعراء والرياضيين والرسامين. ومن صبيحة أول يوم في انقلابها العسكري، شرعت الحكومة العسكرية الراهنة في شن حملات منظمة على هذه القطاعات الإبداعية الاجتماعية بغية تدميرها تدميرا تاما، فرمتهم في السجون ورمتهم بالكفر ورمتهم في قارعة التشريد والإهمال ورمتهم بعيونها وجواسيسها يحسبون عليهم سكناتهم ويدمرون لوحاتهم وأعمالهم الفنية ويحرقون شعر القصائد ويدلقون المحابر ويفضّون سامر حفلاتهم قبل مغيب الشمس.

    خلت الساحات واختبأت القصائد واللوحات وتوالت الهزائم في المحافل الرياضية، لكن إلى حين. وأدّكرت الحكومة العسكرية بعد أمّة أن الفكر الثقافة والفنون والرياضة هي رئة الشعب التي لا يمكن منعها من التنفّس والنواة الصلبة في الهوية التي لا يمكن كسرها، وأن التمادي في محاولة تدمير هذه القطاعات الاجتماعية الحيوية سوف ينقلب وبالا عليها. حاولت الحكومة العسكرية تعبئة الفراغ بالفتيان المنشدين من أتباعها إلى غير ذلك من أمثالهم، لكنهم كانوا على ضآلة لا تجعلهم بديلا عن حركة فكرية ثقافية فنية ورياضية سامقة كالتي كانت في السودان. ثم تفتقت الحكومة العسكرية عن فكرة "اختراق" الحركة الثقافية والفكرية والفنية والرياضية ومحاولة استيعابها. وبرغم ما بذلته الحكومة العسكرية من أموال ومغريات وأساليب، إلا أنها لم تفلح في استقطابهم وتحويلهم إلى قطاع حكومي يسبح بحمدها، فقد بقيت الفجوة قائمة بين الحكومة العسكرية وهذه القطاعات إلا اللمم.

    لقد كان من الطبيعي أن تصاب الحركة الفنية والثقافية بحالة من الضمور والانكماش والتشوهات في ظل حكومة عسكرية، خاصة إذا كانت حكومة عسكرية ذات توجهات معادية للفكر والثقافة والإبداع. فالفكر والفن والثقافة والفنون والموسيقى والآداب والرياضة لا تزدهر إلا في نسيج التعايش السلمي والحرية الديموقراطية. أما في أزمنة الحكومات العسكرية، فإن هذه القطاعات الفكرية والفنية تقود حركة الرفض وتصبح أهم معاول هدم الدكتاتوريات متى أحسن استخدامها.

    سالم أحمد سالم

    نواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-02-2009, 12:54 PM

مؤيد شريف

تاريخ التسجيل: 20-04-2008
مجموع المشاركات: 4052

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)

    الاساتذة الكرام

    الاصرار علي قيام الانتخابات في موعدها المضروب من قبل المؤتمر الوطني يعبر عن رغبتهم في قيام انتخابات عجلى لتتوفر لهم الكثير من الثغرات الفنية وغيرها للعودة بشرعية انتخابية يظنون انها قد تعينهم في المطلوبات القانونية والسياسية المستحقة الايفاء...

    الدعوة لحكومة وحدة وطنية لا تخرج عن كونها مناورة (مكرورة) للمرة الألف ..المأساة أن لازال البعض يقع في حبائلها!! ولماذا لا تكون الدعوة للحكومة الوطنية الان ؟ فهل هناك وقت أكثر حراجة من الان ؟

    عموما يبدو ان الحركة قد قدمت مواقفها علي نحو جيد ...

    وفي انتظار القوى السياسية الساكنة والمترددة ....


    كل الاحترام للجميع
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-02-2009, 05:23 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7304

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: مؤيد شريف)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-02-2009, 02:30 AM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: عبداللطيف حسن علي)




    Quote: وفي انتظار القوى السياسية الساكنة والمترددة ....



    ... لعلهم يأتون في آخر باص ... !!
    ... بعد نهاية الحفل الرسمي ومنحهم الأنواط والميدايات الرسمية .. تبرق على صدورهم !
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-02-2009, 02:38 AM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)



    الأستاذ عبد اللطيف

    الرابط يعطي قراءة جيدة لكل الاحتملات التي قد تصدر عن الحكومة المنتهية

    لكنه أغفل الاحتمالات التي غالبا ما تصدر عن المجتمعات السودانية

    سأعود بعون الله لابداء بعض الملاحظات حول ما تضمنه الرابط لعلها تكون مفيدة

    ضمن ملاحظاتكم الثرّة حول الموضوع

    لك المودة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-02-2009, 03:44 AM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)



    الوثيقة (11)

    فك الارتباط مع اتفاقات نيفاشا:

    تشدد الحكومة العسكرية الراهنة من قبضتها العسكرية والاستخبارية تحت ذريعة حماية اتفاقات نيفاشا لمنع تجدد الحرب الأهلية. الحكومة العسكرية الراهنة تهدد وتلوح بأن زوالها كحكومة سوف يؤدي إلى انهيار اتفاقات نيفاشا. وبذلك ترهن الحكومة مصير اتفاقات نيفاشا بمصيرها هي.

    إن مجتمعاتنا السودانية على وعي أن اتفاقات نيفاشا تتضمن بنود محددة وصريحة عن "المرحلة الانتقالية الديموقراطية" التي كان ينبغي أن تنهي الحكم الشمولي، مرحلة انتقالية تتسم بالديموقراطية والحريات السياسية والاجتماعية الضرورية لإجراء انتخابات حرة نزيهة، والتي تمهد أيضا لاستفتاء الشعب السوداني في الجنوب بين خياري الوحدة أو الانفصال. إن مبدأ الانتخابات الحرة في حد ذاته يتضمن احتمال خسران حزب الحكومة العسكرية أو خسران الحركة الشعبية أو خسارتهما معا للانتخابات، وبالتالي احتمال خروج حزب الحكومة أو الحركة الشعبية عن دائرة السلطة. إذن اتفاقات نيفاشا من منطوق نصوصها ليست مقيدة بوجود أو عدم وجود الحكومة العسكرية الراهنة، أو بوجود أو عدم وجود الحركة الشعبية. والمعنى الصريح لذلك أن اتفاقات نيفاشا معنية بمستقبل السودان السياسي ككل بصرف النظر عن الأحزاب الفائز منها أو الخاسر حسب آلية تداول السلطة سلميا، وأن اتفاقات نيفاشا ليست اتفاقية ثنائية بين الحركة الشعبية وبين الحكومة العسكرية الراهنة، وأن الاتفاقات مملوكة لكل الشعب السوداني في شمال السودان وجنوبه ومضمونة دوليا. وبموجب نصوص الاتفاقية نفسها والدستور الانتقالي الذي نجم عنها لا تستطيع الحكومة العسكرية الراهنة إلغاء اتفاقات نيفاشا من جانب واحد حتى لو وافقت الحركة الشعبية على ذلك. أما إذا حاولت الحكومة إلغاء اتفاقات نيفاشا من جانبها، فإن قرارها لن يبطل الاتفاقات، بل ستكون الحكومة العسكرية قد قطعت الفرع الذي تجلس عليه!

    إن مجتمعاتنا السودانية تعي أن التهديد الحقيقي لاتفاقات نيفاشا هو تلكؤ الحكومة العسكرية الراهنة وتمنعها وتسويفها في تنفيذ بنود هذه الاتفاقيات. فالحكومة العسكرية الراهنة ترفض المرحلة الانتقالية الديموقراطية وترفض التحول الديموقراطي وترفض إطلاق الحريات وترفض إقرار القوانين التي تضمن حيادية الانتخابات. لقد ظلت الحكومة العسكرية الراهنة هي المهدد الأكبر لاتفاقات نيفاشا من تاريخ التوقيع عليها إلى اليوم. إن مساعي الحكومة العسكرية الراهنة لربط مصير اتفاقات نيفاشا بمصيرها هو ابتزاز رخيص يبرهن على تقديم الحكومة العسكرية لنفسها ولتسلطها على كل المصالح الوطنية الخطيرة. إن مجتمعاتنا السودانية تدرك عدم وجود رابط بين أي حكومة كانت وبين مصير اتفاقات نيفاشا، وتؤكد مجتمعاتنا على ضرورة الفصل التام بين مصائر الحكومات وضرورة سريان وتطبيق جميع بنود هذه الاتفاقات حتى آخر نقطة فيها. وتعي مجتمعاتنا السودانية عظم مسؤوليتها في الحفاظ على هذه الاتفاقات وقادرة بقوة الشعب الغالبة على المحافظة عليها، وتتوخى أن يعينها المجتمع الدولي على أداء هذا العبء.

    سالم أحمد سالم

    نواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-02-2009, 06:18 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7304

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)

    Quote: ... لعلهم يأتون في آخر باص ... !!
    ... بعد نهاية الحفل الرسمي ومنحهم الأنواط والميدايات الرسمية .. تبرق على صدورهم !


    من المؤسف الا تهتم القوي السياسية ، حتي علي مستوي التعبير الشخصي عن ارائها هنا وكذا الفعاليات

    والافراد الذين يثيرون ضجة كبري حول الجنائية- يبدو ان ذلك له اهداف شخصية وذاتية فقط !
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-02-2009, 11:41 PM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: عبداللطيف حسن علي)


    الوثيقة (12)

    القوات المسلحة والشرطة:
    منذ وقوع الانقلاب العسكري، تتابع مجتمعاتنا السودانية المحاولات المستمرة لإخراج القوات النظامية من أقطار الانتماء الوطني الشامل وتحويلها إلى مجرد أداة مذهبية حزبية لقمع المجتمعات السودانية. وتعلم مجتمعاتنا السودانية أن خلية حزبية عقائدية صغيرة قامت بتنفيذ انقلابها العسكري وخدعت كل القوات المسلحة السودانية وتم إخراج الانقلاب بأنه عمل اشتركت فيه كل القوات المسلحة والنظامية. وتعي مجتمعاتنا السودانية أن الخلية الحزبية قد ارتكبت سلسلة من الفظائع والإعدامات وأعمال التعذيب. لكن الخلية الحزبية فعلت فعائلها باسم الجيش وكل القوات النظامية، وبذلك تفرّقت دماء الضحايا وعذاباتهم بين كل الضباط والجنود وأصبحت القوات النظامية المسؤول الأول والمباشر عن كل الممارسات التي ارتكبتها وترتكبها المجموعة الحزبية الصغيرة.

    واليوم، وبعد كل هذه السنوات من الحكم العسكري الحزبي، فشلت الحكومة العسكرية الحزبية في إخضاع المجتمعات السودانية لحكمها. وأصبح السودان على مشارف عودة التعايش السلمي الاجتماعي والحرية الديموقراطية. وسوف يعود حزب الحكومة العسكرية إلى ممارسة نشاطاته السياسية العادية بعد أن يقوم بتعليق كل ممارسته البشعة على رقبة الجيش. ويجب أن تعلم القوات المسلحة منذ الآن أن الحزب الذي استغلها سوف يبرئ ساحته ويتنصل عن كل مسؤولياته عن جرائمه بالقول أن الحكومة كانت حكومة عسكرية وأنه كحزب سياسي قد تعاون فقط مع الحكومة العسكرية بناء على طلبها، وأنه كحزب سياسي ليس لديه السلاح والجيش المسلح هو المسؤول عن كل تلك الجرائم.

    إن ما يبعث الأمل في مجتمعاتنا السودانية أن كل عمليات الإبعاد والاستبدال والإحلال المستمرة بين صفوف القوات النظامية تؤكد أن الحكومة العسكرية الحزبية لم تثق في يوم من الأيام ولن تثق أبدا في القوات النظامية ولا تستطيع الركون إليها. إن مجتمعاتنا تثق أن جنود وضباط القوات المسلحة وجنود وضباط الشرطة هم جزء أصيل في مجتمعاتنا السودانية ومن روابطها الأسرية فيهم الأب والعم والخال والأخ والجار والصديق. وتثق المجتمعات السودانية في نخوة وأصالة وسودانية الجنود والضباط وبأنهم لن يفتكوا بمجتمعاتهم ولن يخالفوا سماحة الدين وأعراف السودان.

    سالم أحمد سالم

    نواصل

    (عدل بواسطة سالم أحمد سالم on 03-02-2009, 11:44 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-02-2009, 09:49 AM

مؤيد شريف

تاريخ التسجيل: 20-04-2008
مجموع المشاركات: 4052

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: مؤيد شريف)

    استاذ عبد اللطيف .. نورد محتوى الرابط ..




    السودان: "كل شيء ممكن" إذا وجهت المحكمة الجنائية الدولية اتهامات للرئيس
    الخرطوم، 1/فبراير/2009

    Read this report in English


    الصورة: إيرين
    الرئيس السوداني عمر البشير
    سيكون إصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهم الإبادة الجماعية وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور- وهي الاتهامات التي رفضتها الحكومة السودانية- حدثاً غير مسبوق في تاريخ العدالة الدولية. ومن المتوقع أن تتخذ المحكمة قرارها بشأن مذكرة التوقيف في الأسابيع القادمة. ولكن ما تداعيات ذلك على السودان؟ فيما يلي بعض النتائج المحتملة التي يجري مناقشتها من قبل مراقبين ومحللين اتصلت بهم شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) وكما قال دبلوماسي غربي فإن "كل شيء ممكن".

    تؤثر التطورات السياسية في السودان بصورة مباشرة على كل من الاحتياجات والاستجابات الإنسانية. وتقول الأمم المتحدة وشركاؤها أنهم يحتاجون إلى 2.18 مليار دولار في عام 2009 لتقديم المساعدات الغذائية لأربعة ملايين شخص، وإمداد أكثر من 1.5 مليون شخص إضافي بالمياه الصالحة للشرب، ومساعدة 54 ألف شخص من العائدين إلى ديارهم، وإلحاق أكثر من 800 ألف طفل بالمدارس، وإزالة الألغام من أكثر من 7,500 كيلومتر من الطرق، وضمان حصول أكثر من أربعة ملايين شخص على الرعاية الصحية الأساسية.

    حالة الطوارئ

    ويقول المحللون أنه من الممكن أن تقوم الحكومة بحل البرلمان وإعلان حالة الطوارئ. وقد نفت الحكومة أنها ستتخذ هذا النهج، ولكنها منقسمة داخلياً بين الأصوات المعتدلة والمتشددين الأكثر تطرفاً. وقال إيريك ريفز الباحث في الشأن السوداني بكلية سميث في ولاية ماساتشوستس الأمريكية أن "الأمر يتوقف في الحقيقة على صيغة نجاة حزب المؤتمر الوطني الحاكم التي ستسود في النهاية".

    انقلاب

    وقد انتشرت شائعات عن وقوع انقلاب، حيث ذكر عضو بارز في الحكومة أن الناس داخل الدائرة المقربة من البشير "يتآمرون ضد بعضهم البعض. فقد أصبح البشير عبئاً على الحزب ويجب عليه الرحيل".


    الصورة: ICC
    شعار المحكمة الجنائية الدولية
    كما يقول المحللون أن نائب الرئيس علي عثمان طه هو المرشح الأوفر حظاً لخلافة الرئيس. وهناك أسماء أخرى يجري تداولها كنافع علي نافع مستشار الرئيس والعضو البارز في حزب المؤتمر الوطني وصلاح قوش، رئيس جهاز الاستخبارات والأمن الوطني.

    ولكن ريفز قال أنه ليس لدى أي من هؤلاء الدعم الكافي وجميعهم يعرف أنهم أيضاً يمكن أن يُحاكَموا من قبل المحكمة الجنائية الدولية لتورطهم في النزاع في دارفور. وكما قال الدبلوماسي الغربي "ما فائدة قيادة انقلاب أو التخلص من الرئيس إذا كنت أنت أيضاً على قائمة الاتهام؟"

    هجوم المتمردين

    وقد تعهدت حركة العدل والمساواة المتمردة التي شنت هجوماً غير مسبوق على العاصمة في شهر مايو/أيار 2008 بأن تقوم بتكرار الهجوم. وقد حذرت الحركة المدنيين في ديسمبر/كانون الثاني بالابتعاد عن قواعد الجيش لأن الهجوم بات وشيكاً.

    وقد وعد الطاهر الفقي المتحدث الرسمي باسم حركة العدل والمساواة والمقيم في لندن بأن الحركة- وهي أقوى الحركات في دارفور- سوف تُسَلِّم البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية. وقال الفقي: "إذا صدرت لائحة الاتهام سنتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية للقبض على البشير بكل الوسائل الممكنة حتى لو اضطررنا للدخول في معركة مباشرة في أية مدينة في السودان". وأضاف قائلاً: "سنبذل قصارى جهدنا لتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية. لابد وأن يواجه المحاكمة".

    وتخشى الحكومة من أن تمنح مذكرة التوقيف المتمردين مزيداً من القوة. وقال علي صادق، المتحدث باسم وزارة الخارجية أن "المتمردين سيعتبرون هذا القرار كنوع من الدعم لهم. وربما يصعدون من نشاطهم العسكري ويستهدفون المدن مما سيؤدي إلى نوع من الفوضى".

    وقد أشارت العديد من التقارير إلى زيادة تعبئة الميليشيات المتحالفة مع الحكومة في دارفور في الأسابيع الأخيرة وذكر جهاز الاستخبارات والأمن الوطني أن قواته على أهبة الاستعداد لصد أي هجوم.

    التدخل العسكري الأمريكي

    وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون مؤخراً أن هناك حاجة إلى "دق ناقوس الخطر" من جديد بشأن دارفور. وقد ذكرت أن الولايات المتحدة كانت تدرس عدة خيارات بما فيها فرض منطقة حظر جوي فوق دارفور والتدخل المباشر لدعم قوة حفظ السلام المشتركة للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة.

    وقال كل من ريفز وأليكس دي وال، المحلل في مجلس بحوث العلوم الاجتماعية بنيويورك، أن هذا الأمر غير متوقع نظراً للالتزامات العسكرية الأمريكية في أماكن أخرى، والمدى الذي سيؤول إليه مثل هذا التدخل لتقويض قوة حفظ السلام، والخطر الذي سيضع فيه المواطنين الأمريكيين في السودان.

    وهناك أيضاً احتمال فرض الولايات المتحدة للمزيد من العقوبات على السودان.

    انهيار اتفاقية سلام عام 2005

    وأحد أكبر المخاوف بين المحللين والسياسيين الجنوبيين هو تأثير ذلك على اتفاقية السلام الشامل لعام 2005 التي أنهت أكثر من عقدين من الحرب بين الشمال والجنوب التي خلفت مليوني قتيل وأدت لتشريد أربعة ملايين شخص. وطبقاً لما ذكره دي وال الذي ألف العديد من الكتب عن السودان، فإن التأثير الرئيسي لتوجيه الاتهام للبشير سيكون إبطاء العملية السياسية. وقال دي وال أن "المحكمة الجنائية الدولية ستجعل من المستحيل على أية قضية أخرى أن تأخذ الصدارة أو تكون في بؤرة الأحداث في السودان، كما أنها ستقتل إمكانية رؤية سودان جديد والتحول الديمقراطي في هذا البلد".

    في البداية قام الحزب المهيمن في الجنوب الذي يمثل حركة التمرد السابقة والمعروفة بالحركة الشعبية لتحرير السودان بدعوة حزب المؤتمر الوطني للتعاطي مع المحكمة الجنائية الدولية. ولكن في الآونة الأخيرة اتخذ سالفا كير، الرئيس الجنوبي ونائب الرئيس السوداني موقفاً قوياً ضد المحكمة خوفاً من انعكاسات توجيه الاتهام للبشير على جنوب السودان.

    وفي تصريح له للصحافة المحلية قال كير: "المشكلة لدينا هنا في جنوب السودان هي ماذا سيحدث لاتفاق السلام الشامل إذا تم اتهام البشير من قبل المحكمة؟ وماذا عن البنود المعلقة في اتفاق السلام؟ هل سيتم تنفيذها بعد ذلك؟ هل سيكون لدينا استفتاء عام 2011؟ هذه أسئلة مهمة يجب أن ينتبه إليها الجميع".


    الصورة: أوليفير نيروبوجارا/إيرين
    المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو
    وقد حذر الجنوبيون مراراً من أن انهيار الاتفاق سيعني بالضرورة العودة إلى الحرب. ولكن الحكومة وعدت بأنها ستواصل تنفيذ الاتفاق والتعاون مع بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في الجنوب طالما أن الأخيرة لديها الرغبة في ذلك. وقال صادق المتحدث باسم وزارة الخارجية أنه "طالما أن بعثة الأمم المتحدة في السودان وبعثة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور لديهما الاستعداد لمواصلة العمل كالمعتاد فإن الحكومة ستكون ملتزمة بذلك".

    رد الفعل العنيف ضد الأجانب

    وقد ألمحت بعض التصريحات الحكومية في أواخر عام 2008 إلى أنه سيتم طرد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في حال توجيه الاتهام للرئيس البشير، على الرغم من أن الحكومة قد نفت لاحقاً تلك الاتهامات. وقد قامت السفارات والمنظمات غير الحكومية وموظفو الأمم المتحدة بتعزيز إجراءاتهم الأمنية ووضع خطط طوارئ في محاولة لضمان استمرار برامجهم إذا ما أُجبِروا على مغادرة البلاد. وقد تم أيضاً وضع خطط لإجلاء الأجانب.

    وقال جون هولمز، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في مقابلة أجراها مؤخراً مع مجلة نيوزويك: "لا يمكنك أن تتخيل أن شيئاً لن يحدث".

    وقد دعا أحد المحتجين في التظاهرات الأخيرة التي نُظِمَت دعماً لغزة إلى شن هجمات على الأجانب. وبعد ذلك بأيام قليلة حذر رئيس جهاز الأمن صلاح قوش من أنه لا يمكن استبعاد قيام خارجين عن القانون بشن بعض الهجمات. وقال قوش أن الحكومة ستبذل قصارى جهدها للسيطرة على الناس الذين يتوقع أن يقوموا باحتجاجات خارج مباني الأمم المتحدة وسفارات الدول التي تؤيد المحكمة الجنائية الدولية.

    معضلة للأمم المتحدة

    وقال دي وال أن توجيه الاتهام للبشير سيكون مشكلة كبيرة للأطراف الدولية كما هو الحال بالنسبة للسودان. فالأمم المتحدة والدول الأطراف في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ستواجه معضلة. وقد تساءل دي وال: "كيف ستتعاون بشكل رسمي مع حكومة لديك التزام بإلقاء القبض على رئيسها؟ وكيف يمكن إرسال سفير لتلك الحكومة؟ وكيف يمكن أن يكون لديك برنامج للمعونة؟ وكيف يكون لديك اتفاقية للتعاون العسكري وهو ما يجب أن تفعله الأمم المتحدة لأن لديها قوات هناك؟ وكيف تجلس على الطرف الأخر من الطاولة مع ضباط في الجيش تم اتهام قائدهم الأعلى كمجرم حرب؟"

    ويقول دي وال أن فرض الأطراف الدولية لقيود ذاتية هو الأمر الأكثر احتمالاً من الطرد القسري للأجانب.

    تشديد الإجراءات ضد ناشطي حقوق الإنسان

    ويقول المحللون أن النتيجة المتوقعة جداً هي تشديد الإجراءات ضد العاملين في مجال حقوق الإنسان. ففي شهر نوفمبر/تشرين الثاني، تم اعتقال ثلاثة ناشطين محليين لأنهم على حسب قولهم قاموا برفع الوعي حول المحكمة الجنائية الدولية من خلال إرسال تقارير المحكمة والدفاع عن قضية دارفور. وقال أحدهم ويدعى منعم الجاك أنه تعرض للتعذيب أثناء اعتقاله في حين ذكر آخر ويدعى أمير محمد سليمان أنه بالرغم من أن تلك الاعتقالات ليست أمراً غير عادي في السودان إلا أنها أصبحت أكثر شيوعاً منذ طلب المدعي العام إصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني، مضيفاً أن "الأمر الآن أصبح حملة وأن هذا الموقف قد غير من عملنا ليصبح شديد الصعوبة".

    ويخضع الآن محمد الساري إبراهيم للمحاكمة بزعم محاولته تمرير وثائق حساسة حول دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية بعدما أن تم تسريبها بواسطة أحد معارفه في جهاز الشرطة السوداني. وينفي إبراهيم قيامه بذلك. كما تم أيضاً اعتقال حسن الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض في الرابع عشر من يناير/كانون الثاني بعدما حث البشير على الاستقالة وتسليم نفسه إلى المحكمة لمصلحة السودان. وقد ذكرت التقارير الإعلامية أن الترابي يمكن أن يخضع أيضاً للمحاكمة.

    تقلص الحيز الإنساني

    وتواجه المنظمات غير الحكومية بالفعل صعوبات كبيرة في الحصول على تأشيرة دخول لموظفيها وتصاريح للسفر. وقال أحد عمال الإغاثة أنه "حتى لنقل الوقود تحتاج في كل مرة إلى نصف دستة توقيعات". وقد قام مسؤولون من لجنة المساعدات الإنسانية بمداهمة مكاتب عمال الإغاثة وطلبوا منهم الإطلاع على رسائل البريد الإلكتروني وملفات سرية، على الرغم من أن الحكومة تنفي تلك الاتهامات.


    الصورة: هبة علي/إيرين
    نساء مشردات في مخيم بشمال دارفور: تخشى الجهات العاملة في المجال الإنساني من أن توجيه الاتهام للرئيس السوداني من قبل المحكمة الجنائية الدولية لن يؤدي سوى إلى جعل عملهم أكثر صعوبة
    وتخشى الجهات العاملة في المجال الإنساني من أن توجيه الاتهام للرئيس السوداني لن يؤدي سوى إلى جعل عملهم أكثر صعوبة. وقال عامل إغاثة: "لا أعتقد أنه سيكون هناك عنف في الشارع. أعتقد أنه سيكون هناك المزيد من التضييق على الحيز الذي تعمل فيه الوكالات الإنسانية. وأعتقد أن حدوث ذلك مضمون بدرجة كبيرة".

    العمل كالمعتاد

    ومع ذلك قال دي وال أنه من غير المرجح حدوث أسوأ السيناريوهات، مضيفاً أن "أكثر النتائج توقعاً هي أن الحكومةلن تقوم في الواقع بفعل شيء وستستمر على نهجها السابق - إما لأنها غير قادرة على الاتفاق داخلياً أو لأنها تعتقد أن هذا أفضل ما يمكن القيام به ".

    وأشار دي وال إلى استبعاد السودان من صندوق النقد الدولي منذ سنوات قائلاً: "أعتقد الجميع أن هذه هي نهاية المطاف بالنسبة للموارد المالية السودانية. ولكن الأمر لم يكن كذلك".

    وتؤيد جميع الدول العربية والأفريقية تقريباً السودان ضد المحكمة الجنائية الدولية قائلين أنها أداة سياسية منحازة تستهدف فقط الأفارقة وتنتهك سيادتهم. ومن المرجح أن يتمكن البشير من التنقل بحرية في المنطقة دون خوف من الاعتقال ويمكنه، على حد قول دي وال، الاستمرار في الحكم إلى ما لانهاية بالرغم من صدور مذكرة توقيف ضده.

    وقد اتخذت الحكومة من جانبها موقفاً متحدياً. ويقول صادق: "لن نعير اهتماماً لقرار المحكمة الجنائية الدولية ولن نتعاون معها. لن نفكر في تسليم الرئيس. سنكون مشغولين جداً بالقضايا الداخلية وسوف ننسى أمر المحكمة الجنائية الدولية".

    وقال ريفز أنه حتى في حالة حدوث انقلاب وتولي قيادة جديدة لن يتحسن الأمر سوى قليلاً في دارفور.

    وقد كتب ريفز في صحيفة الجارديان في ديسمبر/كانون الأول قائلاً: "للأسف يوجد سبب ضعيف لافتراض أن اتهام البشير بالإبادة الجماعية سيكون فرصة لجميع أنواع الإجراءات التي من شأنها حماية 4.7 مليون مدني تضرروا من هذا الصراع ولا يزالون تحت رحمة عصابة من الجزارين في الخرطوم".




    [ لا يعكس هذا التقرير بالضرورة وجهة نظر الأمم المتحدة ]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-02-2009, 10:11 AM

مؤيد شريف

تاريخ التسجيل: 20-04-2008
مجموع المشاركات: 4052

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: مؤيد شريف)

    الاخ الكريم عبد اللطيف


    يبدو ان التلويح بـ(التسونامي) و)حرق أكباد المعارضين) كان خطابا موجها الي الخارج وهادفا لدفع الخارج لاعادة حساباته والتراجع عن أمر وملف الجنائية ..

    المهم ان الخطاب لم يفعل أثره المنتظر من الخارج وارتد الي الداخل اذ اثار نوع من الخوف والفزع لدى الناس مما قد تحمله الايام في حال صدور المذكرة ...ز


    كل الذي يدور ويقال يثبت حتمية ومصيرية الحلول الوطنية العاجلة حماية للوطن وصونا لوحدته ومصائر ابنائه كافة ...

    خيار الحكومة الوطنية لادارة الازمة بمعزل عن اي حسابات حزبية ضيقة سواء في المؤتمر الوطني او شريكه او اي طرف اخر هو مطلب عاية في الالحاح في هذه اللحظات ...


    الاستاذ الكريم سالم

    نتابع المجهود الخالص الذي تقوم به .. ولا يقلقنك غيابهم : فهذا جهد للوطن وليس لفئة .. ولا شك ان انشغالكم بالهم الوطني وحده لكاف لان ناتيك فرادا وزرافات ... فاستمر - فضلا - ودعنا نبشر معا بالحلول الوطنية والانشغال اولا واخيرا بغذابات اهلنا البسطاء المسحوقين والمفقرين في كل قطعة ارض من تراب وططنا الكبير ...


    لك التحية والتجلة والاحترام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-02-2009, 10:24 AM

مؤيد شريف

تاريخ التسجيل: 20-04-2008
مجموع المشاركات: 4052

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: مؤيد شريف)




    أتعجب من أمر القوى السياسية التي تاتي اليوم فقط لتتحدث عن تفويت الفرصة علي المراهنين علي سيناريوهات العنف !! أولي النظام هو اول المراهنين علي العنف؟ اوليس النظام هو من يتوعدنا ليل نهار بالتسونامي والويل وعظائم الامور ؟ ولماذا لم نسنع منهم (بغم) تجاه هذه السيناريوهات المعلنة علنا للعنف ؟؟ّّ!! حتى العنف أصبح عندهم انواع يأخذوا منها ما يضمن مصالحهم الذاتية الضيقة؟ ويدينوا اخر لا يرجون منه لمما ؟؟!!!


    العنف مدان في كل حالاته وانواعه ...

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-02-2009, 10:48 PM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: مؤيد شريف)

    Quote: خبر صحفي

    إقتناص الفرص الفرصة الأخيرة أو الفوضى الشاملة:

    قوى من المجتمع المدني والأعلام والفاعلين(ات) في العمل العام تطلق مبادرة للخروج من الأزمة في السودان



    الخرطوم: 4 فبراير 2009

    دعت مجموعة من قادة المجتمع المدني والإعلام المستقل والفاعلين(ات) في المجال العام السوداني، دعت الحكومة السودانية والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني السودانية الى الدعوة الى مؤتمر عاجل لمناقشة الأزمة الحالية، وتداعياتها، جراء ردود أفعال الحكومة السودانية تجاه إتهامات المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية للرئيس السوداني.



    وجاء في المذكرة الخاصة بمبادرة المجتمع المدني، والتي دُشنت اليوم بالعاصمة الخرطوم، ان ردود الأفعال تجاه الإحتمال القوي بقبول طلب المدعي العام من قبل المحكمة الجنائية الدولية قد خلق وضع من الإضطراب والقلق، بما فيها توجهات السلطات السودانية نحو المواجهة ضد مواطنيها والمجتمع الدولي على السواء. حيث ترى المذكرة الضرورة الملحة لجلوس كافة الأطراف السياسية السودانية في مؤتمر عاجل للحوار حول الأزمة الراهنة في إطارها الشامل، وبإسناد ودعم من الأطراف الإقليمية والدولية المساهمة في عمليات السلام والعادلة والتحول الديمقراطي في السودان.



    وشددت المذكرة على ان مقترح المؤتمر العاجل يأتي إستجابة للمخاطر الجمة التي يمر بها السودان في هذا التوقيت الدقيق، خاصة بعد إنقضاء أكثر من نصف الفترة الإنتقالية لتطبيق إتفاق السلام الشامل. حيث دعت المبادرة بصورة واضحة الى عملية شاملة للمصالحة وجبر الضرر وإبراء الجراح تشمل كل السودان، مع التركيز علي عملية حقيقية وعاجلة لتحقيق السلام في دارفور بما يستجيب لحقوق ومطالب سكان الإقليم المشروعة، وفي القلب منها قضية العدالة.



    وفي حديثها عن الأهداف الجوهرية لمبادرة المجتمع المدني، جاء في المذكرة أن الغرض من المؤتمر العاجل تحقيق إجماع سوداني حول برنامج عملي يخرج البلاد من أزمتها الراهنة، مؤطراً لنفسه باتفاقية السلام الشامل، بما فيها الإتفاق على إستراتيجية واضحة لترسيخ عمليات السلام والإنتقال الديمقراطي، وإيجاد حل عادل وشامل ونهائي لأزمة دارفور ، ويعالج تركيبة الدولة بما يستجيب لمطالب الأقاليم المهمشة في حكم فيدرالي حقيقي، ويخاطب القضايا الاجتماعية الضاغطة مثل تفشي الفقر والغلاء والضائقة المعيشية، والأوضاع غير الإنسانية للنازحين والبطالة وانتشار الفساد، والتمييز ضد النساء والتمييز العنصري.



    تأتي الدعوة لمؤتمر عاجل للحوار من قبل قوى مبادرة المجتمع المدني والإعلاميين(ات) المستقلين(ات) في السودان في توقيت يشهد تزايداً من التضييق والمحاصرة بواسطة السلطات السودانية تجاه من تصفهم بمؤيدي المحكمة الجنائية الدولية. حيث قامت السلطات السودانية، في هذا السياق، في نوفمبر الماضي بإعتقال ثلاثة من المدافعين عن حقوق الأنسان، جرى تعذيب إثنين منهما، مثلما قامت الأجهرة الأمنية في ديسمبر بإعتقال والتحقيق مع إثنين من القادة السياسيين، لا يزال أحدهما قيد الحبس دون توجيه إتهامات له.



    ذكر المشاركون(ات) في المؤتمر الصحفي لتدشين مبادرة المجتمع المدني، أن مبادرتهم تلقى دعم الأغلبية الصامتة من الشعب السوداني، بما فيها أحزابه السياسية، ممن يُرهبون اليوم بردود أفعال حزب المؤتمر الوطني تجاه المحكمة الجنائية الدولية. وعبر المبادرون(ات) عن طموحهم بأن تسهم المبادرة، والشجاعة في طرحها، في تشكيل حيوية وسياق إيجابي جديد في مقابل الوضع الدقيق الراهن، داعين في الوقت نفسه كافة المعنيين بقضايا السلام والعدالة والديمقراطية في السودان بالإصطفاف حول المبادرة، مؤكدين على أن الطريق الوحيد للخروج من أزمات السودان المتشابكة هو الحوار العملي والمفتوح لكافة القضايا التي تصرحها مبادرتهم(ن)، حينها يتم تحويل التحديات والمخاطر الحالية التي يمر بها السودان الى فرص ايجابية ونافذة للأمل.



    نحن سعداء أن يتبنى أخوات واخوة لنا المبادرة التي انطلقت من هذا الموقع ..

    لا أبحث ولا يبحث المشاركون في مداولات هذا الحوار (البوست) عن مجد شخصي بقدرما نبحث جميعنا
    عما يخرج الشعب والبلاد من هذا المأزق التاريخي .. وبقدرما نبحث عن تكامل الجهود
    والنأي عن الابتسار .. وأن لا يقمط بعضنا أشياء بعضنا طالما أننا نصوّب نحو هدف واحد

    ندعو ونطلب ونرجو من أصحاب مبادرة الخرطوم توحيد الجهود .. وليذهبوا بكل المجد
    بعد تحقيق الهدف

    سالم أحمد سالم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-02-2009, 11:39 PM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)


    ونقول لأصحاب مبادرة الخرطوم أننا لم نطرح مبادرة ..
    فالمبادرة يطرحها طرف ثالث محايد بين طرفين اختصما أو اختلفا ..

    نحن لسنا ذلك "الطرف الثالث المحايد" ..
    نحن منتمون .. ونحن طرف ..
    لذلك نطرح هنا موقفا .. ولا نطرح مبادرة
    موقفنا موقف المجتمعات السودانية الرامي إلى التعايش السلمي الديموقراطي
    هذا الموقف نقيض لموقف الحكومة العسكرية الراهنة، وهو موقف دكتاتوري
    صريح لا تخجل منه الحكومة ولا تخفيه .. بل تطبقه بالواضح ..

    لا يمكن لسوداني أن يكون طرفا يطرح المبادرات ..
    لا يوجد لون رمادي .. هنالك موقفان فقط لا ثالث لهما ولا لون رمادي بينهما
    إما الوقوف إلى جانب تطلعات المجتمعات السودانية نحو التعايش السلمي والحرية
    الديموقراطية ..
    أو الوقوف إلى جانب استمرار الحكومة العسكرية الراهنة وكل ما ينضح عنها ..

    الحكومة العسكرية الراهنة أضحت عنكبوتا ضخما يتغذى على المبادرات
    ويخرجها على شكل قيود وسلاسل وأغلالا على معاصم وأعناق المجتمعات السودانية

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-02-2009, 11:46 PM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)




    حولوا مبادرتكم إلى موقف قبل أن تتحول مبادرتكم إلى قيد جديد

    سوف نستمر في موقفنا المرن الحضاري
    وهو موقف مفتوح أمامكم باتساع هذا الأفق ..


    ونواصل !
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-02-2009, 00:05 AM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)


    الوثيقة (13)

    استقلال القضاء والعدالة:







    سالم أحمد سالم

    ونواصل ......
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-02-2009, 03:25 AM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)


    الوثيقة (14)

    التعليم:
    كان النظام التعليمي وما يضمه من التلاميذ والطلاب من أول الأهداف التي صوّبت نحوها الحكومة العسكرية الراهنة عشية انقلابها العسكري. فقد كان أهم أهداف الحكومة العسكرية محق واستبدال الهوية الاجتماعية السودانية، لذلك استهدفت النظام التعليمي وقطاعات التلاميذ والطلاب باعتبارهم مستقبل البلاد. لم يكن هدف الحكومة بناء نظام تعليمي يتوافق مع إمكانيات البلاد وتنمية ثرواتها. بل كان الهدف الوحيد الحكومة العسكرية الراهنة هو تحويل المدارس إلى "مزارع بؤرية" لاستنبات الكوادر الحزبية المطيعة التي تنفذ ما تؤمر. وقد كان من البديهي أن انتهى الاستهداف إلى تدمير كامل شامل لما تبقى من بنية النظام التعليمي وإلى التشوهات الخطيرة الحاصلة في المناهج الدراسية.

    لقد فشلت المغامرات الصبيانية في محو واستبدال هوية مجتمعاتنا السودانية، وفشلت محاولات الحكومة العسكرية في تحويل المدارس إلى مزارع وبؤر خلفية لتربية كوادر لها. لذلك تنتقم الحكومة العسكرية بإغلاقها فرص العمل في وجه مئات آلاف الشباب الذين تخرجوا من بين غث أساليب التعليم التي فرضتها. لقد انهار ما تبقى من التعليم الحكومي الذي كان رائدا ودخل قطاع عريض من التعليم الخاص إلى سوق النخاسة الربحية، وأصبحت " شهادة الهوية الوطنية" هي الشهادة الوحيدة الحقيقية التي يتخرج ويفاخر بها هؤلاء الشباب وهم جلوس على هجير البطالة .. وما فتئت الحكومة العسكرية الراهنة تتكلم عن ثورتها التعليمية.

    سالم أحمد سالم

    نواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-02-2009, 03:40 AM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)


    الوثيقة (15)

    الموقف الرمادي لقيادات الأحزاب التقليدية:
    إن المجتمعات السودانية تعي جيدا أن أوضاع السودان تنفتح على احتمالين لا ثالث لهما. الاحتمال الأول والأقرب إلى الصيرورة هو عودة التعايش السلمي الاجتماعي الديموقراطي بكل تفاصيله من حريات سياسية واجتماعية ودينية. والاحتمال الثاني هو استمرار الحكومة العسكرية الراهنة وما يستتبع ذلك من شمولية ودكتاتورية وحجر على الحريات وتفاقم للأزمات. وتلاحظ المجتمعات السودانية أن قيادات الأحزاب التقليدية المعروفة تتخذ موقفا رماديا بين هذين الاحتمالين. فلا هي ألقت بثقلها إلى جانب الحكومة العسكرية، ولا هي انحازت إلى جانب تطلعات المجتمعات السودانية نحو مستقبل من الحريات غير المنقوصة ومن التعايش السلمي.

    إن موقف قيادات الأحزاب التقليدية، والذي تطلق عليه مجتمعاتنا السودانية "مسك العصاية من النُص" يحدث تشويشا خطيرا على بوصلة المجتمعات السودانية ويبدد من طاقاتها. وعليه فإن موقف قيادات الأحزاب السودانية أصبح يصب بكلياته في تكريس استمرارية الحكومة العسكرية الراهنة ويمدها بمقومات الاستمرار. وعليه فقد أضحى موقف القيادات التقليدية من أكبر العقبات التي تحول بين المجتمعات السودانية وبين تحقيق أشواقها وأمانيها الممكنة في التعايش السلمي والديموقراطية والحرية والعدالة والتنمية المتكافئة.

    إن مجتمعاتنا السودانية تدعو جميع قيادات الأحزاب السودانية إلى اتخاذ مواقف صريحة وواضحة، إما الوقوف الصريح في صف الحكومة العسكرية الراهنة، أو إلى الوقوف الصريح إلى جانب التعايش السلمي والحرية الديموقراطية الذي تطمح إليه مجتمعاتنا السودانية بما فيهم قواعد هذه الأحزاب.

    سالم أحمد سالم

    نواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-02-2009, 11:04 AM

مؤيد شريف

تاريخ التسجيل: 20-04-2008
مجموع المشاركات: 4052

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: مؤيد شريف)



    اتساقا ودابنا علي ابتدار الحلول الوطنية ياتي هذا الطرح أو المبادرة من البروفيسور ادم الزين وهو كاتب معروف وله العديد من المؤلفات كان اخرها (دارفور من الانفلات الامني الي السلام الاجتماعي) والذي ورد فيه نصا :

    " اعتقد أن قطر سوف تقدم خدمة جليلة لاهل السودان عامة لو أنها استثمرت رصيدها الدولي والمحلي في تبني فكرة الحكومة الانتقالية المحايدة التي سوف تتصدى لانواع الصراع الثلاثة في آن واحد ، بدل الانشغال بالصراع بين الحكومة وحملة السلاح الذي لا يقدم الا حلا جزئيا للمشكلة المعقدة"


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-02-2009, 11:24 AM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: مؤيد شريف)



    أخي الأستاذ مؤيد

    تحياتي لك وللدكتور آدم الزين

    يسعدني وربما يسعد الغالبية أن تتوارد الأفكار وتلتقي ..
    فقد سبق لي ان طرحت نفس الفكرة في سلسلة مقالاتي (الديموقراطية طوعا أو كرها)
    جريدة الأيام 2005 - 2004

    نأخذ على اصحاب مبادرة الخرطوم انهم لم يتفاكروا مع اخوة لهم خارج السودان
    او حتى داخل السودان قبل اطلاق المبادرة علما أن نخبة من الأقلام لا يمكن تجاوزها تقيم في المهاجر

    كنت أتمنى أن يطرح فكرة المبادرة شبه متكاملة في المنابر المنتشرة قبل عقد المؤتمرات
    الصحافية حتى يتشارك الغالبية في صيغة الطرح النهائية .. المؤتمر الصحفي هكذا يشي بنوع من كمال
    الفكرة التي يجب اتباعها !! .. لكن الفكرة لا تكتمل إلا بما يرد عنك وعن سائر المهتمين بالقضية

    نسعى دوما لتكامل الجهود وللطرح المشترك

    تحياتي

    سالم أحمد سالم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-02-2009, 11:40 AM

مؤيد شريف

تاريخ التسجيل: 20-04-2008
مجموع المشاركات: 4052

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: مؤيد شريف)

    استاذنا سالم


    عندما تلتقي الاهداف النبيلة تتماثل المبادرات الاطروحات الخالصة للوطن ..


    مبادرة البروف ادم الزين مكتملة الجوانب ولم اورد منها سوى هذا الجزء الذي بح وصوتكم وصوته وصوت كل حادب غيور علي مستقبل الوطن الكبير مطالبة بها (الحلول الوطنية الجامعة) والبعيدة عما تطبع من اقصاء للمختلف ....
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-02-2009, 11:57 AM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: مؤيد شريف)


    أخي الأستاذ مؤيد

    لم أعد أدري إذا كانت مبادرة الدكتور آدم الزين هي ذات المبادرة التي انطلقت من الخرطوم في مؤتمر صحافي أم تلك واحدة أخرى؟
    افدنا أفادك الله وافاد بك وبنا خلقا كثيرا

    Quote: إقتناص الفرص الفرصة الأخيرة أو الفوضى الشاملة:

    قوى من المجتمع المدني والأعلام والفاعلين(ات) في العمل العام تطلق مبادرة للخروج من الأزمة في السودان



    الخرطوم: 4 فبراير 2009

    دعت مجموعة من قادة المجتمع المدني والإعلام المستقل والفاعلين(ات) في المجال العام السوداني، دعت الحكومة السودانية والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني السودانية الى الدعوة الى مؤتمر عاجل لمناقشة الأزمة الحالية، وتداعياتها، جراء ردود أفعال الحكومة السودانية تجاه إتهامات المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية للرئيس السوداني.

    وجاء في المذكرة الخاصة بمبادرة المجتمع المدني، والتي دُشنت اليوم بالعاصمة الخرطوم، ان ردود الأفعال تجاه الإحتمال القوي بقبول طلب المدعي العام من قبل المحكمة الجنائية الدولية قد خلق وضع من الإضطراب والقلق، بما فيها توجهات السلطات السودانية نحو المواجهة ضد مواطنيها والمجتمع الدولي على السواء. حيث ترى المذكرة الضرورة الملحة لجلوس كافة الأطراف السياسية السودانية في مؤتمر عاجل للحوار حول الأزمة الراهنة في إطارها الشامل، وبإسناد ودعم من الأطراف الإقليمية والدولية المساهمة في عمليات السلام والعادلة والتحول الديمقراطي في السودان.



    هذا هو الخبر الذي سبق أن علقت أناعليه
    هل هو مبادرة الدكتور الزين؟

    لكما خالص التحيات

    (عدل بواسطة سالم أحمد سالم on 05-02-2009, 12:01 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-02-2009, 12:49 PM

مؤيد شريف

تاريخ التسجيل: 20-04-2008
مجموع المشاركات: 4052

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: مؤيد شريف)

    الاستاذ الكريم



    ليست واحدة.


    مبادرة البروف أطلقها قبل وقت ليس بالقصير في اثناء محاضرة قدمها عن رؤيته المتفردة لازمة دارفور ..والمبادرة تقتصر علي حلحلة الازمة في دارفور .. وهي مضمنة بكامل اجزائها في كتابه المذكور اعلاه ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-02-2009, 01:05 PM

مؤيد شريف

تاريخ التسجيل: 20-04-2008
مجموع المشاركات: 4052

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: مؤيد شريف)

    ساوافيك بتفاصيل اكثر عن مبادرة المجتمع المدني والتي دعت لمؤتمر عاجل كمدخل لحل الأزمة .. ودعت لاقتناص الفرصة الاخيرة او الانزلاق باتجاه الفوضى الشاملة ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-02-2009, 01:10 PM

مؤيد شريف

تاريخ التسجيل: 20-04-2008
مجموع المشاركات: 4052

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: مؤيد شريف)

    لا شك ان تواتر المبادرات هو أمر صحي ويعكس بداية تفاعل المجتمع المدني واستشعاره لحراجة الموقف وخطورته ...



    مبادرة المجتمع المدني: مؤتمر عاجل كمدخل لحل أزمة البلاد:



    إقتناص الفرصة الأخيرة أو الفوضى الشاملة
    إننا نحن المبادرين(ات) والموقعين(ات) أدناه، من قوى المجتمع المدني والإعلاميين والفاعلين في المجال العام السوداني، ظللنا نتفاكر ونتشاور منذ إصدار مذكرة اتهام مدعي المحكمة الجنائية الدولية لرئيس جمهورية السودان، حيث توصلنا الى ضرورة مخاطبة قادة ورموز القوى السياسية والمدنية، بما فيها شريكيّ اتفاق السلام الشامل، مقترحين الدعوة لمؤتمر حوار عاجل- ذي طبيعة عملية لمناقشة أزمة البلاد في جذورها وبصورتها الشاملة، بمشاركة القوى السياسية والمدنية السودانية الرئيسية، فضلا عن التمثيل الإقليمي والدولي، من المساهمين والمؤثرين بصورة مباشرة على قضايا السلام والعدالة والديمقراطية في السودان.
    ويأتي مقترحنا بالدعوة لمؤتمر بهذه الطبيعة استشعاراً منا بالمخاطر الجمة التي تواجه بلادنا، خاصة وأن استجابة وردود أفعال السلطة السياسية ممثلة في الحزب الرئيسي الحاكم تجاه صحيفة اتهام مدعى محكمة الجزاء الدولية تدفع في هذا التوقيت الدقيق، وبعنف، نحو تعميق الأزمة والدخول في مواجهات أول ما تؤذي الوطن والمواطن السوداني.
    تأتي مبادرتنا تأكيدا على ايماننا بالحاجة الملحة لعملية حقيقية وعاجلة لتحقيق السلام في دارفور، ترتكز على الاعتراف بالحقوق المشروعة لأهل الاقليم، وفي القلب منها قضية العدالة. ويعبر مقترحنا ايضا عن قلقنا العميق من عدم الايفاء بمستحقات الدستور القومي، خاصه في بابه الثاني المتعلق بالحقوق والحريات الأساسية، وقناعة منا بأن لا مخرج للبلاد الا بالتحول الديمقراطي وما يتطلبه من تهيئة المناخ للانتخابات الحرة النزيهة، هذا فضلاً عن ادراكنا لضرورة البدء بعملية شاملة للمصالحة وابراء الجراح، تضع في مجملها أساساً للتعامل العقلاني مع التعقيدات التي فرضتها مذكرة اتهام مدعي المحكمة الجنائية الدولية. ولا يكتفي المؤتمر- الذي نقترح الدعوة له بأسرع وقت- بتدارك مخاطر استمرار أزمة دارفور وتداعياتها المحتملة على السلام والاستقرار في كل البلاد وحسب، وإنما يتعدى ذلك بتحويل المخاطر إلى نافذة للأمل، بابتدار حلول متفق عليها لأزمة دارفور، باعتبارها جذر الأزمة الراهنة، وعلى أساس ذلك مخاطبة الأزمة الشاملة في البلاد سواء في نهج الحكم أو المؤسسات أو الممارسات التي قادت إلى الوضع الحالي. * الغرض من المؤتمر: تحقيق أوسع إجماع سوداني حول برنامج عملي للخروج من الأزمة يوطد مسيرة السلام والتحول الديمقراطي، ويضمن حلاً شاملاً ونهائياً لأزمة دارفور، ويعالج تركيبة الدولة بما يستجيب لمطالب الأقاليم المهمشة في حكم فيدرالي حقيقي، ويخاطب القضايا الاجتماعية الضاغطة - كتفشي الفقر والغلاء والضائقة المعيشية، والأوضاع غير الإنسانية للنازحين والبطالة وانتشار الفساد والتمييز العنصري والتمييز ضد النساء – ومن ثم يشيع الثقة وروح التصالح بين أقوام الوطن، ويستعيد الآمال بتعبئة الإرادة الوطنية لبناء سودان مسالم، حر، ديمقراطي، موحد ومزدهر. وبحكم أن الأزمة الراهنة تشكل أخطر أزمة تواجهها البلاد منذ استقلالها، فلا يتصور الخروج منها بوصفة انفرادية أو آحادية، انما تستدعى تضافر القدرات الفكرية والسياسية والمعنوية لغالبية أهل السودان، باسناد ودعم الفاعلين الرئيسين اقليمياً ودولياً، ومن ثم التوافق على حكومة للإتحاد الوطني تعالج التحديات والإشكاليات المزمنة التي تمر بها بالبلاد، وتضم بالتوافق القوى السياسية الأساسية، بما في ذلك احتمال التوافق على المناصب الرئيسية في الدولة بما فيها منصب رئيس الجمهورية، وكذلك التوافق على انتخابات حرة ونزيهة تحدد أنصبة مشاركة كل طرف في السلطتين التنفيذية والتشريعية. * الجهات المشاركة: يقترح دعوة الأطراف أدناه للمشاركة في المؤتمر كقوى رئيسة في إيجاد مخرج من الأزمة الراهنة، و تدعى الأطراف الإقليمية والدولية للمشاركة في المؤتمر بصفة المراقب: - الشريكين الرئيسيين لاتفاق السلام الشامل، حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان. - القوى السياسية السودانية: حزب الأمة القومي، الحزب الاتحادي الديمقراطي، حركة تحرير السودان بأجنحتها الرئيسية، حركة العدل والمساواة، الحزب الشيوعي، المؤتمر الشعبي، جبهة الشرق، مؤتمر البجا، الحزب القومي، يوساب، الخ. - ممثلين للمجتمع المدني السوداني يتم التوافق عليهم(ن) داخل مجموعة المبادرين(ات) بالمقترح. - هيئة الأمم المتحدة: الأمانة العامة للأمم المتحدة وبعثتيّ UNMIS and UNAMID ( بصفة مراقب) - مكتب الوسيط المشترك لبعثة الأمم المتحدة والإتحاد الافريقي للسلام بدارفور ( بصفة مراقب) - جامعة الدول العربية ( بصفة مراقب) - الاتحاد الإفريقي ( بصفة مراقب) - الاتحاد الأوربي ( بصفة مراقب) - هيئة الإيقاد وشركاء الإيقاد ( بصفة مراقب) - ممثل لكل دولة من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي ( بصفة مراقب) - ممثلين لدول الجوار والدول العربية والإفريقية ذات الصلة يتم التوافق عليهم داخل مجموعة المبادرين(ات)، على سبيل المثال تشاد وقطر. ( بصفة مراقب) - مراقبين من مراكز أكاديمية وبحثية بارزة معنية بالسودان ( ماكس بلانك، مركز موي بكينيا، مركز كوفي عنان لبعثات السلام، مجموعة الأزمات الدولية، Redress ، ICTJ ، IDEA، مركز كارتر للسلام، الصليب الدولي، أوكسفام، منظمة العفو الدولية، منظمة مراقبة حقوق الانسان وممثلين لمنظمات الأمم المتحدة العاملة في مجال الإغاثة والتنمية). - تعمل جميع الأطراف المشاركة في المؤتمر على تأكيد مشاركة النساء في المؤتمر، مع التركيز على أن تعكس وتتناول محاور المؤتمر الأثار الخاصة على النساء في مختلف مناطق السودان، خاصة دارفور. * الاجراءات التمهيدية قبل المؤتمر: الدعوة للمؤتمر تعني قبول الحوار والتفاوض والوصول لتسويات وإتفاقات ترضي مختلف الأطراف، أي في النهاية رفض نهج الاستفراد وقبول الديمقراطية وآلياتها التوافقية. ولكي يشكل المؤتمر قطيعة حقيقية مع النهج القائم الذي قاد الى الأزمة الراهنة، فهنالك اجراءات تمهيدية، ضرورية ولا غنى عنها، على الحكومة القيام بها على وجه السرعة، تشمل: * إظهار النوايا والشروع الواضح في التنفيذ المخلص والنزيه لما تبقى من بنود اتفاقية السلام الشامل * الإعلان والالتزام المخلص بوقف إطلاق نار في دارفور وكفالة أمن معسكرات النازحين، من قبل طرفيّ الطراع * الإلتزام والتعجيل بعملية إصلاح القوانين، بما يتسق مع الدستور الإنتقالي، وبصورة خاصة قوانين الأمن الوطني، الإستفتاء وتقرير المصير، الصحافة والمطبوعات، مفوضية حقوق الإنسان * العفو عن المدانين في أحداث 10 مايو * رفع الرقابة الأمنية عن الصحف * إيقاف عمليات الاستدعاء والاعتقال والتعذيب تجاه الناشطين المدنيين والسياسيين * القبول والإعلان الرسمي لمبادئ العدالة الانتقالية (بما في ذلك آليات الحقيقة والإنصاف والمعافاة وجبر الضرر والاصلاح المؤسسي والعدالة الجزائية). * محاور المؤتمر المقترح: 1. برنامج عملي للحل السياسي لازمة دارفور ( تقدم كل جهة مدعوة تصورها) 2. التعاون القانوني والبناء مع المحكمة الجنائية الدولية ( تقدم كل جهة مدعوة تصورها للحل) 3. إصحاح البيئة القانونية: إصلاح القضاء والقوانين ( تقدم كل جهة مدعوة تصورها) 4. العدالة الانتقالية ( تقدم كل جهة مدعوة تصورها) 5. الإصلاح الاقتصادي والتنمية القومية : بما يضمن تحسين مستوى ونوعية الحياة للغالبية من الشعب، ومواجهة القضايا الاجتماعية الضاغطة في الأقاليم المهمشة، خصوصا دارفور، وبما يضمن ألا تؤدي انعكاسات الأزمة المالية العالمية على البلاد ـ والتي بدأت تتبدى في تراجع أسعار النفط وإيرادات الميزانية ـ ألا تؤدي إلى مزيد من الإفقار والتهميش، وعلى وجه التحديد، ضمان عدم تحميل الأزمة على كاهل الغالبية التي تعاني أصلا من أحوال معيشية بالغة السوء (تقدم كل جهة مدعوة تصورها)؛ 6. الانتخابات القادمة وشروط الحرية والنزاهة ( تقدم كل جهة مدعوة تصورها) 7. إصلاح وتطوير الخدمة العامة ( تقدم كل جهة مدعوة تصورها) 8. مكافحة الفساد ( تقدم كل جهة مدعوة تصورها) 9. نظم النزاعات الإقليمية وأثرها على السودان ( تقدم كل جهة مدعوة تصورها) 10. جاذبية الوحدة ( تقدم كل جهة مدعوة تصورها) 11. حكومة الاتحاد الوطني: كيفية تشكيلها بما يضمن عدم المواجهة مع المجتمع الدولي والتقيد بالتزامات اتفاقية السلام الشامل , وضمان أوسع تمثيل سياسي وإقليمي (أقاليم السودان المختلفة) ومدني فيها. 12. برنامج لحكومة الاتحاد الوطني ( تقدم كل جهة مدعوة تصورها) 13. ضمانات الالتزام بما يتم الاتفاق عليه ودور الهيئات الإقليمية والدولية في التنفيذ ( مصفوفة جدول زمني) * تنظيم المؤتمر: 1. تبتدر مجموعة الموقعين(ات) هنا مشاورات أولية سريعة مع الجهات المقترحة للمشاركة في المؤتمر، تتكون على أساسها اللجنة العليا للتحضير للمؤتمر من المشاركين. 2. تتكون بموافقة اللجنة العليا للتحضير للمؤتمر سكرتارية للمؤتمر من المبادرين(ات) بهذا المقترح ومن شخصيات مستقلة نسبيا تحظي بقبول من الأطراف المختلفة، تعمل من أجل توفير الدعم السياسي وتوجيه الحوار، إضافة الى الإشراف على إعداد وثائق وتلخيص توصيات المؤتمر. 3. تقوم السكرتارية بالإعداد للمؤتمر وتسهيل المداولات والتوسط للخروج بقرارات وتوصيات متفق عليها، هذا فضلا عن توفير فرص التمويل للمؤتمر . 4. تقدم القوى السياسية السودانية تصوراتها العملية حول المحاور أعلاه للتداول ومن ثم تضمينها في وثيقة المؤتمر وتوصيات المؤتمر الختامية. 5. يطلب من المؤسسات الاقليمية والدولية، إضافة للمراكز الأكاديمية والبحثية المشاركة بصفة مراقب أن تعد أوراق العمل حول القضايا ذات الطابع التخصصي من المحاور أعلاه للاستناد عليها في مداولات المؤتمر وتوصياته الختامية. 6. يمكن عقد المؤتمر في اي مكان ترتضيه الاطراف. * زمان المؤتمر: لاستباق تداعيات الأزمة الراهنة ما أمكن فإننا نقترح عقد المؤتمر في أسرع وقت ممكن على أن تجتمع اللجنة المقترحة في هذا التصور بكامل عضويتها عاجلاً للاتفاق على السكرتارية وبدء الإجراءات التحضيرية للمؤتمر. ختاما إننا نحن المبادرين(ات) والموقعين(ات) على هذا المقترح، من قوى المجتمع المدني والإعلاميين(ات) والفاعلين(ات) في المجال العام السوداني، نعتقد أن عقد هذا المؤتمر يعد اقتناصا للفرصة الأخيرة المتاحة لبلادنا للخروج من الأزمة الشاملة الحالية، ومن أجل إحلال السلام والعدالة في دارفور، وتعزيز فرص السلام وتحقيق التحول الديمقراطي وفتح فرص التنمية التي وضعت إطارها الرئيسي إتفاقية السلام الشامل.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-02-2009, 08:03 PM

مؤيد شريف

تاريخ التسجيل: 20-04-2008
مجموع المشاركات: 4052

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: مؤيد شريف)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-02-2009, 03:17 AM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: مؤيد شريف)





    الوثيقة (16) الجزء الأخير
    الترتيبات المقترحة:

    دستورية المرحلة الانتقالية:
    تأسست هذه الترتيبات المقترحة على أساس مكين وحقيقة صلدة سبق أن وافقت عليها الحكومة العسكرية الراهنة. هذه الحقيقة هي أن السودان يمر بمرحلة انتقالية. فقد وردت "المرحلة الانتقالية" نصا صريحا في اتفاقات نيفاشا التي وقّعت عليها الحكومة العسكرية وضمنها المجتمع الدولي. كما وردت "المرحلة الانتقالية" نصا دستوريا في الدستور الانتقالي الذي وقعت عليه الحكومة العسكرية الراهنة وأجازه برلمانها المعين.

    إذن المرحلة الانتقالية نقطة تتفق عليها الحكومة العسكرية وكل المجتمعات في كل أقاليم السودان وكل الأحزاب السياسية السودانية ومنظمات العمل المدني والأطراف الدولية كافة. وبذلك تكون "المرحلة الانتقالية" هي القاسم المشترك الذي تنطلق منه كل الحلول. وقد كان من المفترض أن يكون السودان في منأى عن المخاطر المحدقة بما فيها تداعيات المحكمة الجنائية الدولية إذا كانت الحكومة العسكرية الراهنة قد طبقت ما ورد في اتفاقات نيفاشا والدستور الانتقالي الخاصة بالمرحلة الانتقالية ومقتضياتها كافة. لكن العراقيل والعقبات التي وضعتها الحكومة العسكرية الراهنة أمام المرحلة الانتقالية كانت السبب المباشر في كل المخاطر والتداعيات بما فيها موضوع المحكمة الجنائية الدولية.

    وفي وقت تظن فيه الحكومة العسكرية الراهنة أن في مقدورها المضي قدما على نفس وتيرة التعنت والحكم الشمولي وفرض الهيمنة وإعاقة المرحلة الانتقالية، إلا أن الوقائع الداخلية ومناسيب التوجهات الدولية والإقليمية تجاه السودان تبرهن كلها وبوضوح شديد أن مضي الحكومة العسكرية قدما سوف ينتهي بها إلى ارتطام محتوم وهائل تكون فيه الحكومة وحزبها الخاسر الأكبر. وإذا كانت أطقم الحكومة العسكرية لا تبالي بالارتطام، فإن الوقائع الوارد ذكرها باختصار تضع القوى الاجتماعية السودانية أمام مسؤولياتها في الإسراع في وضع الترتيبات اللازمة قبل وقوع تطورات مؤكدة ذات عواقب وخيمة. وعلى العقلاء في الحكومة العسكرية الراهنة الإقرار بالأمر الواقع من أجل تجنيب البلاد وأنفسهم الكثير من الأضرار والخسائر التي لا طائل من ورائها. كذلك من واجب المجتمع الدولي أن يساعد القوى الوطنية الاجتماعية السودانية في التسريع بإنفاذ ترتيبات هذه المرحلة الانتقالية وفقا لاتفاقات نيفاشا والدستور الانتقالي.

    ونسبة للتداعيات العنيفة الناجمة عن موضوع المحكمة الجنائية الدولية، كان من الضروري أن تتضمن الترتيبات المقترحة علاجا سودانيا فعالا يحفظ الكرامة ويجنب الاصطدام، حيث يتجسد هذا العلاج الذي تنادي به المجتمعات السودانية في تنحي رئيس الحكومة العسكرية وقيام مجلس رئاسي انتقالي مؤقت حسب ما يرد تفصيلا. وتتلخص الترتيبات المقترحة في الآتي:

    المجلس الرئاسي الانتقالي:
    1. استقالة رئيس الحكومة العسكرية الراهنة،
    2. يتولى النائب الأول منصب رئيس المجلس الرئاسي الانتقالي،
    3. يتولى نائب رئيس الحكومة العسكرية منصب النائب الأول لرئيس المجلس الرئاسي الانتقالي
    4. يقوم شعب دارفور بانتخاب نائب أو نائبة لرئيس المجلس الرئاسي الانتقالي من بين بنات أو أبناء دارفور،
    5. تنتخب كل ولاية من ولايات السودان عضوا واحدا في المجلس الرئاسي الانتقالي في انتخابات عاجلة تكميلية حرة واستثنائية تحت إشراف وطني ورقابة الأمم المتحدة. تشارك كل الأحزاب في هذه الانتخابات.

    مهام المجلس الرئاسي الانتقالي:
    a. تنعقد للمجلس الرئاسي الانتقالي المهام التشريعية بحل المجلس الوطني المعين ونقل كل صلاحياته إلى المجلس الرئاسي الانتقالي إلى حين إجراء الانتخابات البرلمانية العامة،
    b. تطبيق كل ما ورد في اتفاقات نيفاشا تطبيقا كاملا روحا ونصا،
    c. العمل على التوصل إلى حل لقضية دارفور ضمن الإطار الوطني والوضع الانتقالي،
    d. حل المحكمة الدستورية وإعادة تشكيلها،
    e. مراجعة الجهاز القضائي والعدلي،
    f. إقرار قوانين الانتخابات العامة المقدمة من مجلس الوزراء،
    g. إقرار وإجراء الانتخابات البلدية التي تسبق انتخابات المؤسسات والمناصب الدستورية،
    h. الإشراف على انتخابات المؤسسات الدستورية
    i. الإشراف على انتخاب رئيس الجمهورية،
    j. إجازة القوانين والإجراءات اللازمة للفصل بين السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية، ومنع الجمع بين سلطتين من هذه السلطات،
    k. قرار عن المجلس الرئاسي الانتقالي ينص على عدم تسليم أي مواطن سوداني أو مقيم لمحكمة الجنايات الدولية،
    l. يبحث المجلس الرئاسي في إصدار مذكرات بالعفو عن كل فرد من أطقم حكومة الإنقاذ السابقة يقبل بمبدأ الاعتراف التفصيلي ويطلب الصفح من صاحب أو أصحاب العلاقة المباشرة، وقبول أصحاب العلاقة بمبدأ العفو،
    m. يتخذ المجلس الرئاسي الانتقالي قراراته بالإجماع، وإلا بثلاثة أرباع الأعضاء. وإذا تعذر ذلك بترجيح صوت الرئيس إذا كان مع الأغلبية، وبالعدم يعاد الموضوع إلى مجلس الوزراء والمداولة، وبالعدم عقد جلسة مشتركة للمجلسين لاتخاذ القرار بالأغلبية العادية.
    n. إلغاء جميع مناصب مستشاري رئيس الحكومة وغيرها من المناصب الشرفية،

    مجلس الوزراء الانتقالي:
    1. بعد تقديم الترشيحات اللازمة من الأحزاب والهيئات، يقوم المجلس الرئاسي الانتقالي بتشكيل الوزارة الانتقالية من الكفاءات الوطنية المشهود لها من غير الرموز الحزبية مع مراعاة التمثيل الجغرافي،
    2. يتم اختيار رئيس الوزارة بواسطة المجلس الرئاسي الانتقالي بنفس معايير الكفاءة والتجرد الوطني.
    3. رئيس المجلس الرئاسي لا يكون رئيسا لمجلس الوزراء وذلك حسب قرار المجلس الرئاسي المشار إليه أعلاه الذي يفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية،
    4. يضم مجلس الوزراء الانتقالي الوزراء الذين يمثلون الحركة الشعبية، مع مراعاة تعديل حصة الحركة الشعبية بسبب حصول الحركة الشعبية على منصب رئيس المجلس الرئاسي الانتقالي،
    5. ثلث الوزراء من القوى الاجتماعية غير الحزبية،
    6. منح مقاعد وزارية متساوية لجميع الأحزاب التي خاضت آخر انتخابات قبل انقلاب الإنقاذ العسكري، ويدخل في القسمة حزب المؤتمر الوطني وحزب المؤتمر الشعبي،
    7. مقعد وزاري لكل حزب من الأحزاب الجديدة.
    8. مقعد وزاري للعمال ومقعد للمزارعين
    9. يرفع مجلس الوزراء مقرراته بشأن مشاريع القوانين إلى المجلس الرئاسي الانتقالي لإجازتها، ويقرر مجلس الوزراء في ما دون ذلك.

    حكومات الولايات:
    1. حل حكومات الولايات والمحافظات وتسريح جميع كوادرها الوزارية والسياسية،
    2. اختيار ولاة ومحافظين بالانتخاب الحر المباشر لتصريف أعباء المحافظات خلال المرحلة الانتقالية.
    3. يتقدم كل مرشح لمقعد الوالي أو المحافظ مع قائمته الإدارية التي تضم 7 إلى 10 من الإداريين، ويفوز المرشح أو يخسر مع قائمته.
    4. انتخابات الولاة والمحافظين انتخابات حرة ويشارك فيها الجميع بلا قيد أو حظر وتحت إشراف وطني ورقابة الأمم المتحدة. الولاة والمحافظون ليسوا أعضاء في المجلس الرئاسي الانتقالي،

    المجلس الاستشاري:
    تكوين مجلس استشاري من الولاة المنتخبين لإبداء الملاحظات على مقررات مجلس الوزراء قبل تقديمها للمجلس الرئاسي الانتقالي دون رفض هذه المقررات أو إجراء التعديلات عليها. يجتمع المجلس الاستشاري دوريا مرة واحدة كل شهر لمدة يومين، أو بناء على طلب من المجلس الرئاسي الانتقالي.

    القوات المسلحة:
    عودة الجيش إلى أداء دوره الطليعي والطبيعي والوطني في حماية الوطن وحماية المرحلة الانتقالية وحماية المؤسسات الدستورية والإسهام الفعال في البحوث والتطور العلمي، وعلى مجلسي الرئاسة والوزراء اتخاذ التدابير المالية والإدارية والتقنية التي تضمن ذلك،

    أجهزة الأمن الوطني:
    حل جميع أجهزة أمن الحكومة السابقة وإعادة هيكلتها وتأهيلها وصياغة هذه الأجهزة وتحديد دورها وتبعيتها الإدارية حسب الدستور واتفاقات نيفاشا بما يجعلها أجهزة لتوفير المعلومات المؤكدة من أجل حماية المواطن والوطن. حظر إعادة تعيين كل من عمل في أجهزة أمن الحكومة السابقة أو أجهزة أمن الحكومة العسكرية الثانية (حكومة مايو العسكرية).

    سُبُل الحكمة والرشاد:
    إن تجربة الفشل وسياق التاريخ والمنطق كفيلة أن ترد الحكومة العسكرية الراهنة إلى اتباع سُبُل الحكمة والرشاد وإلى صواب التعايش السلمي المتكافئ والديموقراطية الاجتماعية السودانية واتخاذ التبادل السلمي للسلطة وسيلة معتمدة لحكم وإدارة البلاد، والقبول بالمقترحات الواردة فوق.

    البدائل الأولية:
    أما في حال أن رفضت الحكومة العسكرية الراهنة للمقترحات المذكورة ورفضها مناقشتها، سوف تقوم مجتمعاتنا ببعض الخطوات السلمية الحضارية للتعبير عن حقها الكامل في التعايش السلمي المتكافئ والحرية الديموقراطية. هذه البدائل تعرف في حينها أو لاحقا.

    انتهى

    سالم أحمد سالم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-02-2009, 02:16 PM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)




    الوثيقة

    النص الكامل

    نص الوثيقة المقترحة الموجهة من وإلى عموم الشعب السوداني

    سالم أحمد سالم
    باريس

    [email protected]

    المدخل:
    تمت صياغة هذه الوثيقة، التي أتشرف بصياغتها، من خلاصة آراء وآمال قطاعات عريضة من المجتمعات السودانية، وبعد قراءة متمعّنة ومعايشة للوقائع والاحتمالات الوشيكة، وبعد الوقوف على أراء وملاحظات مجموعة خيرة من بنات وأبناء السودان من الرموز الاجتماعية والفكرية والثقافية والفنية والقانونية داخل وخارج السودان. لذلك تجيء الوثيقة وهي تعبر إلى حد بعيد عن الرأي الغالب لمجتمعاتنا السودانية المنضوية منها وغير المنضوية إلى الأحزاب السياسية القائمة اليوم. ومن حيث أن هذه الوثيقة لا تدّعي لنفسها الكمال، فإنها تدعو جميع المهتمين والمهمومين بشأنهم السوداني إضفاء الملاحظات والمواقف. كذلك من حق أي مواطنة أو مواطن سوداني التوقيع على الوثيقة وإبداء الملاحظات عليها. (ملحوظة: هذه الوثيقة ليست لها علاقة مباشرة بمبادرة المجتمع المدني التي استلهم أصحابها محاور وأهداف هذه الوثيقة أثناء طرحها للحوار وأصدروا مبادرتهم بصورة استباقية .. ومع ذلك فإن الأبواب مشرعة أمام "مبادرة المجتمع المدني" طالما أن هدفها الفعلي هو التوصل إلى علاج لأزمات البلاد)
    هذه الوثيقة ليست مبادرة لأن المبادرة يقوم بها عادة طرف ثالث محايد بين طرفين مختلفين. لذلك تقدم الوثيقة مقترحات محددة للعلاج، مقترحات صادرة عن انتماء أصيل لا مزايدة عليه. كما تدعو الوثيقة في مجملها إلى التوصل إلى حل سوداني لأن كل تجارب السودان تؤكد أن جميع أزمات السودان تتم معالجتها باتفاقات سودانية خالصة، وأن المعالجات السودانية تأتي دائما بنتائج إيجابية حاسمة وسريعة وهي الأقرب إلى الصواب.
    الوثيقة موجهة بنسخة إلى جميع الأحزاب السياسية وزعاماتهما. إن سبل الحكمة والرشاد والمخاطر المحدقة الوشيكة تملي عل جميع قيادات هذه الأحزاب المذكورة أن تتقبل هذه الوثيقة بصدر سوداني شجاع ورحب، وأن الواجب يملي على هذه الزعامات أن تدلي برأيها في محاور هذه الوثيقة خاصة الفقرة المتعلقة بالترتيبات المقترحة للخروج من اخطبوط الأزمات، وأن تعتبر هذه الوثيقة ورقة عمل أولية للتفاوض. والقيادات المعنية تحديدا هم:
    1 السيد محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب الاتحادي الديموقراطي
    2 السيد الصادق الصديق المهدي زعيم المهدي حزب الأمة
    3 الأستاذ محمد إبراهيم نقد سكرتير عام الحزب الشيوعي السوداني
    4 الفريق سلفا كير ميراديت رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان
    5 المشير عمر حسن أحمد البشير رئيس الحكومة وحزب المؤتمر الوطني
    6 الأستاذ على عثمان محمد طه نائب رئيس الحكومة
    7 الدكتور حسن عبد لله الترابي حزب المؤتمر الشعبي
    8 الدكتور خليل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة
    9 السيد عبد الواحد محمد نور رئيس حركة تحرير السودان
    الوثيقة موجهة إلى جميع الأحزاب السودانية الأخرى بلا استثناء وإلى النقابات والاتحادات ومنظمات العمل المدني.

    نص الوثيقة

    الوالِداتْ الأخواتْ البناتْ الزاكياتْ الطيّباتْ
    السلام عليكن ورحمة الله وبركاته

    الآباء الأبناء الاخوان
    لكم المسرّة والمجد في أعالي الزمن وعلي أرضكم السلام

    إلى جميع السودانيات والسودانيين في الوطن والمهاجر، وفي كل فج عميق وقصر مَشِيدْ، إليكم ومنكم في كل مدينة وحي أو حارة منسية، وفي كل كوخ وحيد أو قرية مرمية بين حدق الحاضر ورمش الأمل ..
    إليكم في سهولكم وبواديكم وصحاريكم وبحاركم وأنهاركم في شمالكم وجنوبكم، شرقكم وغربكم ووسط بلادكم .. الصائدون الزارعون العاملون الراعون لإبلهم وأبقارهم وأغنامهم ودواجنهم ومواثيقهم ..
    إلى المتخمين منكم الذين ينامون على فرش مرفوعة بين ظل ممدود وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا عليهم ممنوعة، وإلى الجائعين الذين يبيتون على الطوى وينامون على القوى ويعضّون على النوى ..
    إليكم في فرواتكم وفلواتكم وخلاويكم وكنائسكم ومعابدكم وأرواحياتكم وطوائفكم وكل ما تعبدون ..
    إليكم في أحزابكم وجمعياتكم وجماعاتكم وعصبياتكم ما ظهر منها وما بطن ..
    إليكم في أطياف ألوانكم وتنوع أعراقكم وتعدد قبائلكم ..

    إليكم جميعا ومنكم جميعا بدون فرز لا نفرّق بين أحد منكم، ونحن بعض منكم، فأنتم السودان وكفى كيفما أنتم وأينما كنتم متى ومدى ما حملتم هذه الهوية (السودان) بالتساوي بينكم ترفا وشبعا، أو فقرا وهمّا، فتلك أمور نداولها بيننا طالما آمنا فعلا بتساوينا تحت سقف هذه الهوية الواحدة الموحدة الجامعة المانعة، فذلكم المراد وهو المنتهى الذي منه نبدأ.

    نتوجه إليكم وعبركم بهذه الوثيقة المختصرة حتى تعلموا أولا أننا لا نشارككم ما أنتم فيه فحسب، بل نعيش معكم ومثلكم كل ما تمرون به نألم بما تألمون ونأمل في ما تأملن، ولكي تعلموا أن بعضا منّا خارج وداخل الوطن يجابهون ظروفا أشد صعوبة وقسوة وضنكا من الظروف التي يمر بها إخوة لنا في خيام اللجوء والتشرد.

    في التاريخ والجغرافيا:
    نحن السودانيون يظل قدرنا أننا نبتنا من هذه الأرض، أرض السودان. هو قدر نحبه حبا عظيما لأنه يجسد هويتنا. هويتنا السودانية ليست غازية أو حديثة الولادة، بل ضاربة في جذور التواريخ، لذلك صارت هوية مكنونة في نفوس مجتمعاتنا بحيث لا يمكن الفصل بين السوداني وبين هذه الهوية. هوية يشترك فيها الجميع بالتساوي والأصالة وقديمة قدم مجتمعاتنا السودانية التي حافظت على تركيبتها السكانية والإثنية، مثلما حافظت على الكثير من عاداتها وعباداتها وتقاليدها على مدى آلاف السنوات، دون أن يدرأ ذلك سنن التطور الحضاري. فملامحنا وسحناتنا ومزيج ألواننا تكاد تكون كما هي منذ عهود سحيقة ودليلنا أنها مرسومة وملوّنة إلى اليوم على ما بقي من آثار حضاراتنا القديمة بما فينا الجنوبي الذي يتمنطق بجلد النمر والفوراوي وذات الشلوخ. إن حقائق التاريخ المدونة والمرسومة من آلاف السنوات تؤكد تشارك غالبية مجتمعاتنا على قدم المساواة في بناء تلك الحضارة لا فضل لمجتمع فيها على باقي المجتمعات السودانية.
    كما تؤكد حقائق التاريخ والجغرافيا أن أرض السودان لم تعرف أبدا استيطانا بشريا خارجيا بدّل من تركيبتها السكانية، بل الواقع أن كل أصولنا البشرية السودانية وقبائلنا وإثنياتنا نمت وترعرعت هنا في أرض السودان، فكانت كلها مكونا أساسيا متعايشا ومبدعا منذ أن تكونت المجتمعات السودانية عدا الهجرات التقليدية المتبادلة. إن عمقنا الجغرافي الشاسع وتنوعنا الاجتماعي والثقافي تظل تمنح مجتمعاتنا السودانية الثقة في النفس على قبول المجتمعات التي تهاجر إلينا وامتصاص هذه الهجرات الطبيعية وتغيير ملامحها وطقوسها ودياناتها، نطهرها تطهيرا ونعمّدها بهويتنا الغالبة. نعم لقد هاجرت إلينا ديانات وثقافات ولغات نقبل منها ما نريد ونجعل منها مكونا أصيلا من مكوناتنا الثقافية، مثلما هاجرت ثقافاتنا ولغاتنا ودياناتنا إلى أمم وشعوب أخرى وانتفع بها خلق كثير. فنحن جزء من النسيج البشري الكوني نؤثر فيه ونتأثر منه. وتؤكد حقائق التاريخ المكشوف عنها والمخبوء عمدا أو جهلا أن أرض السودان هي أقدم مهد للحضارات في المنطقة، منها تدفقت الحضارة مع تدفق المياه حتى بلغت آثارنا بلاد الشام وفلسطين وورد ذكرنا في التلمود والأناجيل وغيرها من الكتب المقدسة ومدونات الحضارات القديمة. أبرمنا المعاهدات المتكافئة وتبادلنا السفراء والهدايا مع الإمبراطورية الرومانية في أوج عظمتها، ودحرنا الفرس الآشوريين إلى ما وراء بيت المقدس عندما كانوا أشرس قوة عسكرية. لكن تاريخنا المكتوب اليوم يشوبه الكثير من التحريف المتعمد من أجل قطع مجتمعاتنا عن جذورها التاريخية ومن أجل تمزيق اثنياتنا بين وافدة وأصيلة، ومن أجل أن نبدو أمام أنفسنا كمجتمعات عاجزة عن الإبداع الذاتي تتلقى الحضارة من الخارج. والمؤسف أننا ندرس التلاميذ تاريخا زائفا مكذوبا.

    معجزتنا:
    نحن إذن شعب له حضارة. والحضارة لا تنشأ إلا على قاعدة من الرضا الاجتماعي والتعايش السلمي بين مكونات البلاد الاجتماعية من شعوب وقبائل. وبالنظر إلى اتساع رقعة بلادنا منذ القدم وتعدد أعراقنا وتنوع ثقافاتنا، يصبح في حكم المؤكد أن مجتمعاتنا السودانية قد توصلت منذ القدم إلى صيغة "التعايش السلمي الاجتماعي المتكافئ الخلاق". فهو تعايش متكافئ لأنه حفظ التوازنات بين مجتمعاتنا ونأى بها عن الاقتتال، وهو خلاق لأنه جمع طاقاتنا البشرية والمادية وصاغ منها تلك الحضارات. وبذلك تكون مجتمعاتنا السودانية من أوائل شعوب الأرض التي أسست لمبادئ "التعايش السلمي" وبفضل التعايش السلمي المتكافئ بين مجتمعاتنا نهضت حضاراتنا وتطورت بلادنا في التاريخ القديم. إن التعايش السلمي المتكافئ هو بالضبط ما يطلق عليه في المصطلحات السياسية الحديثة اسم "الديموقراطية". ولا شك أن الحرية الاجتماعية تجيء على رأس الشروط والعوامل التي أسست لتعايشنا السلمي الاجتماعي لأن التعايش عمل اختياري والاختيار يقتضي الحرية، فلا تعايش بالإكراه. إذن الديموقراطية والحرية أصليتان في بلادنا وضمن ملامح مجتمعاتنا منذ تواريخ غابرة ولم تردا إلينا من الخارج كما يزعمون.

    إن هذا التعايش السلمي المتكافئ أو "الديموقراطية الاجتماعية السودانية" هو معجزتنا السودانية الخالصة، وهو كنزنا وحصننا ومصدر نهضتنا وتطورنا واعتزازنا بهويتنا التي نتدافع تلقائيا للذود عنها عند الملمات دون نداء من أحد. وبدون تعايشنا السلمي المتكافئ تذهب ريحنا بددا ونكون ألعوبة في أيدي الشعوب الأخرى والأقدار. إن التعايش السلمي المتكافئ بين مجتمعاتنا يضعنا أمام حقيقة باهرة هي أن أرض السودان لا تستوي لرجل واحد ولا لدين واحد ولا لإثنية واحدة ولا لحزب واحد ولا لجماعة بعينها. إن أرض السودان تستوي فقط للتعايش السلمي المتكافئ (أو الحرية الديموقراطية) بين جميع المجتمعات السودانية. وقد علمتنا التجارب السابقة والقائمة أن أي محاولة تقدم عليها جماعة أو فئة أو حزب أو فرقة عسكرية لفرض سيطرتها المفردة خارج هذا الاستواء تكون نتائجها الحرب التي عرفنا ونعرف الآن ويلاتها، ويكون التشرد، وتكون المسغبة واحتكار الثروة والظلم الاجتماعي، ويكون التفكك الكائن الذي يمزّق مجتمعات السودان شر ممزق ويبعثرها في فجاج الأرض بين شعوب تتجهمنا وتحط من قدرنا وكرامتنا. وقد علمتنا تجارب التاريخ القديم والمعاصر أن كل محاولات السيطرة المنفردة لن تدوم وتظل جسما غريبا حتما تلفظه المجتمعات السودانية حتى تؤول السيطرة المنفردة إلى زوال، والتاريخ القريب والواقع الراهن يشهدان.

    إن حياة مجتمعاتنا السودانية في جنوب أرض السودان وشرقه، غربه وشماله ووسطه ظلت على مدى حقب التاريخ ولسوف تظل قائمة على الوحدة المصيرية التي تأسست على التعايش والحرية والديموقراطية، فلم يعد في مقدور مجتمع منها أن يعيش منعزلا منفصلا أو يطغى على بقية المجتمعات السودانية. وحتى إذا ما ضربت أسافين السيطرة المفردة والمصالح الآنية بين مجتمعاتنا، فذلك إلى أمد قصير تعود بعده مجتمعاتنا تربطها الوشائج الأبدية المصيرية التي لا حياة بدونها ولا فكاك عنها.

    تشخيص الواقع في ضوء الثوابت:
    لقد أضحت أسس ومبادئ التعايش السلمي الاجتماعي والحرية الديموقراطية من ثوابت الحقائق وتسري مسار القوانين غير المكتوبة التي تحكم علاقات المجتمعات السودانية وتضمن تطورها وتنأى بها عن الاقتتال. هذه الأسس التي تواثقت عليها المجتمعات السودانية هي الهوية التي لا يمكن تبديلها ولا يمكن العمل بدونها ولا يمكن القفز فوقها ولا يمكن إزالتها لا بقوة السلاح ولا بقوة المال ولا بالقهر ولا بأي وسيلة أشد عنفا من ذلك أو فتكا. لكن برغم حيوية هذه الأسس الثوابت وظهورها الباهر ودورها في السلام الاجتماعي والتنمية، أقدمت بعض الجماعات المسلحة المغامرة على السطو على حكم البلاد بقوة الجيش والسلاح. وبذلت الجماعات المسلحة المغامرة أقصى ما في وسعها من أجل إلغاء وتدمير أسس التعايش السلمي الاجتماعي والحرية الديموقراطية، وفرض حكمها الدكتاتوري كبديل عن هذه الأسس. ولما كانت هذه الأسس أصيلة راسخة شامخة، بل هي هوية المجتمعات السودانية، كان من الطبيعي أن تجد المغامرات العسكرية مقاومة عنيفة من قبل المجتمعات السودانية كافة. وبفضل هذا الرسوخ والشموخ فشلت كل محاولات التمكين وفرض الوصاية التي مارستها الحكومات العسكرية السابقة وخاصة الحكومة العسكرية الفئوية الراهنة التي انتهجت أساليب غير مسبوقة من العنف والقهر الاجتماعي والظلم. لقد كان من الطبيعي أن يكون لهذه الأسس قواعد اجتماعية تحملها وتؤمن بها وتدافع عنها. لذلك أقدمت الجماعات العسكرية المغامرة على ارتكاب المجازر ونصب المشانق وأوكار التعذيب والسجون ضد كل من ينادي بأسس التعايش السلمي الاجتماعي والحرية الديموقراطية أو يدافع عنها.

    فالحقيقة التي لا يمكن إنكارها أن الحكومة العسكرية الراهنة قد انتهجت أساليب قمعية وحشية أبعد ما تكون عن قيمنا وأعرافنا وأخلاقنا الاجتماعية والدينية. لكن، بدلا من يؤدي القمع الوحشي إلى استسلام المجتمعات السودانية وانكسارها، فإن القمع الوحشي قد زاد من وتيرة رفض المجتمعات السودانية المطلق للسيطرة المنفردة والحكم الدكتاتوري الفئوي. إن تراجع الحكومة العسكرية الراهنة عن بعض صنوف القمع الوحشي قد جاء نتيجة لفشل ممارساتها القمعية المتوحشة في إخضاع المجتمعات السودانية لمشيئتها وصلابة نواة الهوية السودانية. وفي المقابل فإن فشل وسائل القهر والقتل والتعذيب وسقوط التمكين دليل قاطع على متانة ورسوخ أسس ومبادئ التعايش السلمي الاجتماعي والحرية الديموقراطية السودانية، ودليل أن هذه الأسس ليست جامدة أو ميّتة، بل هي أسس حية ومتطورة على مدى قرون من التجارب الإنسانية السودانية ضمن نسيج العلاقات الإنسانية الكونية. وعليه يكون في حكم المؤكد أنه مهما بلغت درجة القهر الذي تتعرض له المجتمعات السودانية، تظل هذه الأسس راسخة واقفة ثابتة شامخة لا يمكن قتلها أو الخلاص منها حتى لو أبيدت غالبية المجتمعات السودانية.

    إن أوضاع السودان الراهنة هي إفراز للمغامرات المسلحة والأفكار الضالة وهذيان تدمير الأسس الاجتماعية وأضغاث الحكم المفرد بأدوات القهر والتسلط. فالحكومة الراهنة في حالة من العزلة التامة، والمجتمعات السودانية مأزومة على حال من الانتظار لمرحلة ما بعد هذه الحكومة، والتفاعل الاجتماعي الدؤوب المتصاعد يدفع بقوة نحو الانفتاح على أفق جديد تحكمه أسس التعايش السلمي والحرية الديموقراطية والعدالة، أو مبادئ التعايش السلمي الاجتماعي المتكافئ.

    المغامرات العسكرية ووسيلة الحكم:
    لقد سطت الحكومة العسكرية الراهنة على السلطة في السودان بقوة السلاح. إن مغامرة الانقلاب العسكري ظلت مرفوضة من مجتمعاتنا السودانية لسبب جوهري هو أن الانقلابات العسكرية فعل ينافي طبيعة التعايش السلمي المتكافئ وينافي تراث الحرية الديموقراطية الذي تواثقت عليه المجتمعات السودانية منذ تاريخ بعيد. وكما هو واضح فقد فشلت الحكومة العسكرية الراهنة في الاستمرار في الحكم وفشلت في تبديل هوية المجتمعات السودانية مثلما فشلت جميع المغامرات العسكرية التي سبقتها برغم صنوف القهر والبطش والمشانق. إن فشل الانقلابات العسكرية فشلا نهائيا ورفض مجتمعاتنا السودانية التام للانقلابات وللأحكام العسكرية منذ الاستقلال إلى اليوم دليل قاطع أن الانقلابات العسكرية فشلت في أن تكون وسيلة للحكم وفشلت في أن تكون آلية لتبادل الحكم في السودان.

    إن الخسائر الفادحة في الأنفس وجسامة التضحيات التي قدمتها مجتمعاتنا السودانية والنقص في الثمرات الاقتصادية وانتشار المسغبة والحروب والظلم الاجتماعي جراء مغامرة الانقلاب العسكري الحاكم كافية أن تؤكد أن التعايش السلمي المتكافئ والحرية الديموقراطية كانت ولسوف تظل هي الوسيلة الوحيد للحكم ولتبادل السلطة في السودان.

    إن المجتمعات السودانية تظل وحدها صاحبة الحق في أن تختار بكامل حريتها وإرادتها من يديرون شؤونها نيابة عنها. هذا الاختيار يتم بوسيلة واحدة هي وسيلة الآلية الديموقراطية لأنها الوسيلة الوحيدة التي تكفل لكل فرد حق الاختيار في منتهى الحرية دون خوف أو قهر أو وصاية. فالآلية الديموقراطية ليست وافدة إلى السودان كما يزعمون ويبررون، بل هي عريقة قديمة وجزء أصيل من صيغة التعايش السلمي المتكافئ والحرية الاجتماعية الديموقراطية التي تبلورت في السودان منذ عهود سحيقة، وهي صيغة واضحة حتى في السلوك الاجتماعي للفرد السوداني أثناء التعامل اليومي البسيط. وبذلك تكون الآلية الديموقراطية هي الوسيلة الوحيدة التي تحكم عملية تبادل الحكم في السودان تبادلا سلميا ولا توجد وسيلة غيرها.

    إن تفعيل وتطبيق الآلية الديموقراطية يقوم على شرط أساسي لا بديل له ولا محيد عنه هو: توافر فترة كافية من الحرية الاجتماعية السياسية الكاملة. لذلك استبشرت المجتمعات السودانية بمبادئ "المرحلة الانتقالية" و"التحول الديموقراطي" التي وردت في اتفاقات نيفاشا والتي نصت على توفير شرط المرحلة الكافية من الحرية من خلال "المرحلة الانتقالية" من الحريات السياسية والاجتماعية. لكن الحكومة العسكرية الراهنة ظلت تماطل وتراوغ وتلتف على شروط التحول الديموقراطي خاصة شرط المرحلة الانتقالية من الحريات السياسية والاجتماعية بغية حمل المجتمعات السودانية وهي مكبلة إلى صناديق الانتخابات.

    إن أي انتخابات يتم إجراؤها قبل توافر شرط المرحلة الانتقالية "الفترة الكافية من الحريات الشاملة" تكون انتخابات شكلية صورية لتكريس الدكتاتورية العسكرية الحاكمة بقوة الاستخبارات والقمع الاجتماعي والحديد والنار والتخويف.

    لقد أكدت تجاربنا السودانية وتجارب شعوب العالم كافة أنه لا يمكن أن تجري في السودان أو في غير السودان انتخابات ديموقراطية حرة ونزيهة تحت قيود حكم عسكري مهما ادعى الحكم العسكري من حسن النوايا أو زعم أنه يقبل باختيار الشعب.

    إن مزاعم الرقابة الدولية أو الإقليمية على انتخابات تتم تحت سطوة حكم عسكري لا تعدو كونها أكذوبة أخرى لإكساب الحكم العسكري غلالة كاذبة من الشرعية. إن الحرية شرط أساسي لممارسة الحرية، ولا يمكن ممارسة الحرية في مناخ ليست فيه حرية، ولا يمكن أن يتم تحول ديموقراطي في مناخ غير ديموقراطي.

    إن التحول الديموقراطي هو بالتحديد هذه الفترة الكافية من الحريات السياسية والاجتماعية. أما الانتخابات فإنها مجرد "إجراء" يتم في نهاية الفترة الكافية من الحريات السياسية والاجتماعية.

    ولما كان في حكم المستحيل توافر الفترة الكافية من الحريات الاجتماعية السياسية في وجود حكم عسكري، وبما أن التعايش السلمي والحرية الديموقراطية هو الهدف الذي تنشده وتقف من ورائه كل مجتمعاتنا السودانية، تصبح مسألة تكوين حكومة انتقالية حرة شرطا لا بديل له لتوفير الفترة الانتقالية الكافية من الحريات السياسية والاجتماعية. هذه الحكومة الانتقالية لن تكون نفس صيغة الحكومة الراهنة بأي حال من الأحوال طوعا أو كرها.

    إن الخيار الوحيد المتاح أمام الحكومة العسكرية الراهنة هو أن تعمل على إعادة البلاد، بالتي هي أحسن، إلى حالة التعايش السلمي المتكافئ وإلى الحرية الديموقراطية الاجتماعية. لا مفر أمام الحكومة العسكرية الراهنة من القبول بالأمر الواقع الذي يستوجب تشكيل حكومة انتقالية. أما إذا استعصمت الحكومة العسكرية الراهنة بقوتها العسكرية وشوكتها الاستخبارية واستكبرت وعصت وأبت، فإن المجتمعات السودانية بكل تأكيد قادرة بإرادتها على إعادة تعايشها السلمي وحريتها الاجتماعية. إن إرادة المجتمعات السودانية إرادة غالبة لا يمكن دحرها أو إيقافها متى ما انطلقت.

    المحكمة الجنائية الدولية:
    المحكمة الجنائية الدولية وتداعياتها أضحت تشكل فصلا كاملا من فصول المتغيرات السياسية والاجتماعية الجارية في السودان. ومن حيث المبدأ العام فإن الشعور الوطني العارم الذي يعتمل في نفس كل مواطنة ومواطن سوداني لا يقبل بسهولة تسليم أي مواطن سوداني لمحكمة وقضاء غير سودانيين. إلا أن المرارات التي تجرعتها المجتمعات السودانية قاطبة على يد الحكومة العسكرية الراهنة جعلت قطاعات عريضة من السودانيين تؤيد موقف المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الذي يطلب من قضاة المحكمة إصدار أمر بتوقيف رئيس الحكومة العسكرية الراهنة ومحاكمته بموجب صحيفة الاتهام الواردة في مذكرة مدّعي المحكمة بدعاوى ارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور. ولا شك أن غالبية الذين أيدوا موقف مدّعي المحكمة قد نازعتهم أنفسهم كثيرا قبل أن يختاروا فاختاروا هذا الموقف كرها لا تشفّيا لعل فيه وسيلة للخلاص من الحكومة العسكرية الراهنة والخلاص من ممارساتها وجرائم حربها، ولعلهم رأوا أن موقفهم يمهد للعودة إلى التعايش السلمي الاجتماعي والحرية الديموقراطية حيث لم تنجح حتى الآن مختلف الوسائل في تحقيق هذه الأمنية الوطنية.

    وبصرف النظر عمّا ورد في مذكّرة مدعي المحكمة الجنائية الدولية، فإن ممارسات الحكومة وطبيعة وجودها تعّدان السبب المباشر في ما آلت إليه الأوضاع في دارفور. وعليه فإن موقف المؤيدين لمدّعي الجنائية يتأسس على رفض سياسات وممارسات واستمرارية الحكومة العسكرية الراهنة وليس موقفا عدائيا شخصيا ضد فرد أو أفراد. إن رفض وجود واستمرار الحكومة العسكرية الراهنة هو موقف تتفق عليه المجتمعات السودانية قاطبة وإن اختلفت المواقف حول مسألة تسليم مواطن سوداني إلى محكمة أجنبية. هذا الموقف العام للمجتمعات السودانية الرافض لوجود الحكومة، بما فيه موقف المؤيدين لمدّعي الجنائية، يصب بكلّياته في ضرورة وحتمية عودة التعايش السلمي والحرية الديموقراطية.

    وإذا كانت الحكومة العسكرية تأخذ على مؤيدي مدعي الجنائية الدولية أنهم استعانوا بالغريب الأجنبي، فإن هذه الحكومة هي أول بادر إلى الاستعانة بالغريب الأجنبي ضد أبناء وبنات السودان، حيث سبق أن استعانت هذه الحكومة بخبرات أجنبية في مجال التخابر والتعذيب والقتل بدم بارد وقمع التحركات والآراء الاجتماعية المعارضة بأساليب وحشية لا سابق لها في أعرافنا وأدياننا وخلافاتنا السياسية والمذهبية.

    ومن حيث أن الحكومة العسكرية الراهنة تعمل عادة على توظيف كل شيء من أجل الاستمرار في الحكم، فقد سعت أيضا إلى توظيف قضية الجنائية الدولية لمصلحة استمرارها وذلك عن طريق الربط غير المنطقي بين وجودها وبين الحس الوطني العام الذي يرفض تسليم مواطن سوداني لقضاء أجنبي. وبذلك وضعت الحكومة كل من يؤيد مطلب مدّعي الجنائية في خانة الخائن لوطنه. ليس ذلك فحسب، فقد وضعت الحكومة كل من يعارض وجودها وسياساتها تحت نفس الخانة، ومن ثم صعّدت الحكومة من ممارسات التخويف والقمع فاعتقلت وعذّبت كل من يعارض وجودها وممارساتها بصرف النظر عن الموقف من الجنائية الدولية، وأشاعت مزيدا من القهر الذي طال الجميع.

    إن مجتمعاتنا السودانية تدرك، وينبغي عليها أن تدرك، ضرورة الفصل التام بين موضوع مدّعي المحكمة الجنائية الدولية وبين الموقف العام الرافض لاستمرار ووجود الحكومة العسكرية الراهنة. فالحكومة العسكرية الراهنة تخلط بين هذين الموضوعين خلطا متعمدا من أجل توظيف مسألة المحكمة الجنائية الدولية كأداة ضمن أدوات استمرارها في الحكم بالقهر والتخويف.

    إن العلاج الوحيد الممكن لمعالجة مسألة المحكمة الجنائية يندرج تحت عودة التعايش السلمي والحرية الديموقراطية بتشكيل الحكومة الانتقالية بمواصفات سوف يلي ذكرها وتتضمن استبعاد الرئيس الحالي للحكومة العسكرية وتولي النائب الأول رئاسة الحكومة الانتقالية بتكليف مؤقت حسب ما ورد في اتفاقات نيفاشا والدستور الانتقالي. هذا العلاج يجب أن يكون علاجا استباقيا عاجلا يسبق أي قرار قد يصدر عن قاضيات المحكمة الجنائية الدولية. هذا العلاج يحفظ للوطن مكانته ويحفظ للأفراد كرامتهم بدلا من محاولات الهروب إلى الأمام التي لن تنتهي إلى نجاة ولن تبقي على كرامة. إن هذا العلاج الوحيد يشكل أيضا فاتحة طريق العودة إلى التعايش السلمي والحرية الديموقراطية الذي يحفظ لحزب الحكومة العسكرية موقعا مقبولا في مستقبل السودان السياسي.

    الاقتصاد والمعيشة:
    كان التعايش السلمي المتكافئ هو الملهم والرافعة لحركة التطور والاقتصاد وبالتالي ازدهار الحضارة في السودان. لكن تغييب تعايشنا السلمي أدى إلى حدوث هذه الانهيارات الاقتصادية. وتزعم الحكومة العسكرية الراهنة أنها حققت طفرة اقتصادية، وتلوّح دائما بقميص البترول. لكن بالنظر إلى الفجوة الكبيرة بين أسعار السوق وبين قدرة المواطن الشرائية وتكسير هياكل الاقتصاد التقليدي والغلاء والندرة وانحسار المشاريع المنتجة وتحول حركة الاقتصاد من الانتاج إلى المضاربة واندثار الرابطة بين التعليم وبين التنمية واحتكار حركة المال، يتأكد أن الاقتصاد شهد تدهورا مريعا في العشرين سنة الماضية. إن ما تظن الحكومة الراهنة أنها طفرة لا يخرج عن النمو الطبيعي في أدنى معدلاته في قطر زاخر بالخيرات سهل الاستثمار والتطوير كالسودان. ولو رفعت الحكومة يدها عن حركة التطور التقليدية لبلغ الاقتصاد السوداني درجة عالية من النمو. لكن الاقتصاد حر بالنسبة لأقطاب الحكومة ومقيد ومغلق في وجه غيرهم بالقوانين التي تصدرها الحكومة. فلو حبا الاقتصاد السوداني حبوا لتحقق ما يفوق بكثير ما تحقق في غضون عقدين من حكم هذه الحكومة!

    أما المشاريع التي ترى فيها الحكومة العسكرية طفرة مثل مشاريع السدود، فهي مشاريع موجهة ضد المجتمع بدلا أن تكون موجهة للمجتمع. إن النمو الاقتصادي هو زهرة التعايش السلمي المتكافئ والحرية الديموقراطية. وبتغييب التعايش السلمي الديموقراطي الحر يقع الاقتصاد تحت قبضة الحكومة العسكرية فيصبح اقتصادا محتكرا موجها فقط لخدمة استمرارية الحكومة ورفاهية مترفيها. إن الطفرة الحقيقية تنعكس بشرى وبشارة ونداوة في وجوه الناس ولا تسم وجوههم بسمات الفقر والجوع بسبب احتكار الثروة في أيدي فئة قليلة طارئة طاردة لغيرها.

    الثقافة والفنون والرياضة:
    الحكومة العسكرية الراهنة ليست لها كوادر بالمرّة في أوساط المفكرين والأقلام الحرة والمبدعين والمثقفين والفنانين والشعراء والرياضيين والرسامين. ومن صبيحة أول يوم في انقلابها العسكري، شرعت الحكومة العسكرية الراهنة في شن حملات منظمة على هذه القطاعات الإبداعية الاجتماعية وأقامت لها محاكم التفتيش بغية تدميرها تدميرا تاما، فرمتهم في السجون ورمتهم بالكفر ورمتهم في قارعة التشريد والإهمال ورمتهم بعيونها وجواسيسها يحسبون عليهم سكناتهم ويدمرون لوحاتهم وأعمالهم الفنية ويحرقون شَعر القصائد ويدلقون المحابر ويفضّون سامر حفلاتهم قبل مغيب الشمس.

    خلت الساحات واختبأت القصائد واللوحات وتوالت الهزائم في المحافل الرياضية، لكن إلى حين. وأدّكرت الحكومة العسكرية بعد أمّة أن الفكر الثقافة والفنون والرياضة هي رئة الشعب التي لا يمكن منعها من التنفّس والنواة الصلبة في الهوية التي لا يمكن كسرها، وأن التمادي في محاولة تدمير هذه القطاعات الاجتماعية الحيوية سوف ينقلب وبالا عليها. حاولت الحكومة العسكرية تعبئة الفراغ بالفتيان المنشدين من أتباعها إلى غير ذلك من أمثالهم، لكنهم كانوا على ضآلة لا تجعلهم بديلا عن حركة فكرية ثقافية فنية ورياضية سامقة كالتي كانت في السودان. ثم تفتقت الحكومة العسكرية عن فكرة "اختراق" الحركة الثقافية والفكرية والفنية والرياضية ومحاولة استيعابها. وبرغم ما بذلته الحكومة العسكرية من أموال ومغريات وأساليب، إلا أنها لم تفلح في استقطابهم وتحويلهم إلى قطاع حكومي يسبح بحمدها، فقد بقيت الفجوة قائمة بين الحكومة العسكرية وهذه القطاعات إلا اللمم.

    لقد كان من الطبيعي أن تصاب الحركة الفنية والثقافية بحالة من الضمور والانكماش والتشوهات في ظل حكومة عسكرية، خاصة إذا كانت حكومة عسكرية ذات توجهات معادية للفكر والثقافة والإبداع. فالفكر والفن والثقافة والفنون والموسيقى والآداب والرياضة لا تزدهر إلا في نسيج التعايش السلمي والحرية الديموقراطية. أما في أزمنة الحكومات العسكرية، فإن هذه القطاعات الفكرية والفنية تقود حركة الرفض وتصبح أهم معاول هدم الدكتاتوريات متى أحسن استخدامها.

    فك الارتباط مع اتفاقات نيفاشا:
    تشدد الحكومة العسكرية الراهنة من قبضتها العسكرية والاستخبارية تحت ذريعة حماية اتفاقات نيفاشا لمنع تجدد الحرب الأهلية. الحكومة العسكرية الراهنة تهدد وتلوح بأن زوالها كحكومة سوف يؤدي إلى انهيار اتفاقات نيفاشا. وبذلك ترهن الحكومة مصير اتفاقات نيفاشا بمصيرها هي.

    إن مجتمعاتنا السودانية على وعي أن اتفاقات نيفاشا تتضمن بنود محددة وصريحة عن "المرحلة الانتقالية الديموقراطية" التي كان ينبغي أن تنهي الحكم الشمولي، مرحلة انتقالية تتسم بالديموقراطية والحريات السياسية والاجتماعية الضرورية لإجراء انتخابات حرة نزيهة، والتي تمهد أيضا لاستفتاء الشعب السوداني في الجنوب بين خياري الوحدة أو الانفصال. إن مبدأ الانتخابات الحرة في حد ذاته يتضمن احتمال خسران حزب الحكومة العسكرية أو خسران الحركة الشعبية أو خسارتهما معا للانتخابات، وبالتالي احتمال خروج حزب الحكومة أو الحركة الشعبية عن دائرة السلطة. إذن اتفاقات نيفاشا من منطوق نصوصها ليست مقيدة بوجود أو عدم وجود الحكومة العسكرية الراهنة، أو بوجود أو عدم وجود الحركة الشعبية. والمعنى الصريح لذلك أن اتفاقات نيفاشا معنية بمستقبل السودان السياسي ككل بصرف النظر عن الأحزاب الفائز منها أو الخاسر حسب آلية تداول السلطة سلميا، وأن اتفاقات نيفاشا ليست اتفاقية ثنائية بين الحركة الشعبية وبين الحكومة العسكرية الراهنة، وأن الاتفاقات مملوكة لكل الشعب السوداني في شمال السودان وجنوبه ومضمونة دوليا. وبموجب نصوص الاتفاقية نفسها والدستور الانتقالي الذي نجم عنها لا تستطيع الحكومة العسكرية الراهنة إلغاء اتفاقات نيفاشا من جانب واحد حتى لو وافقت الحركة الشعبية على ذلك. أما إذا حاولت الحكومة إلغاء اتفاقات نيفاشا من جانبها، فإن قرارها لن يبطل الاتفاقات، بل ستكون الحكومة العسكرية قد قطعت الفرع الذي تجلس عليه!

    إن مجتمعاتنا السودانية تعي أن التهديد الحقيقي لاتفاقات نيفاشا هو تلكؤ الحكومة العسكرية الراهنة وتمنعها وتسويفها في تنفيذ بنود هذه الاتفاقيات جهة المرحلة الانتقالية. فالحكومة العسكرية الراهنة ترفض المرحلة الانتقالية الديموقراطية وترفض التحول الديموقراطي وترفض إطلاق الحريات وترفض إقرار القوانين التي تضمن حيادية الانتخابات. لقد ظلت الحكومة العسكرية الراهنة هي المهدد الأكبر لاتفاقات نيفاشا من تاريخ التوقيع عليها إلى اليوم. إن مساعي الحكومة العسكرية الراهنة لربط مصير اتفاقات نيفاشا بمصيرها هو ابتزاز رخيص يبرهن على تقديم الحكومة العسكرية لنفسها ولتسلطها على كل المصالح الوطنية الخطيرة. إن مجتمعاتنا السودانية تدرك عدم وجود رابط بين أي حكومة كانت وبين مصير اتفاقات نيفاشا، وتؤكد مجتمعاتنا على ضرورة الفصل التام بين مصائر الحكومات وضرورة سريان وتطبيق جميع بنود هذه الاتفاقات حتى آخر نقطة فيها. وتعي مجتمعاتنا السودانية عظم مسؤوليتها في الحفاظ على هذه الاتفاقات وقادرة بقوة الشعب الغالبة على المحافظة عليها، وتتوخى أن يعينها المجتمع الدولي على أداء هذا العبء.

    القوات المسلحة والشرطة:
    منذ وقوع الانقلاب العسكري، تتابع مجتمعاتنا السودانية المحاولات المستمرة لإخراج القوات النظامية من أقطار الانتماء الوطني الشامل وتحويلها إلى مجرد أداة مذهبية حزبية لقمع المجتمعات السودانية. وتعلم مجتمعاتنا السودانية أن خلية حزبية عقائدية صغيرة قامت بتنفيذ انقلابها العسكري وخدعت كل القوات المسلحة السودانية وتم إخراج الانقلاب بأنه عمل اشتركت فيه كل القوات المسلحة والنظامية. وتعي مجتمعاتنا السودانية أن الخلية الحزبية قد ارتكبت سلسلة من الفظائع والإعدامات وأعمال التعذيب. لكن الخلية الحزبية فعلت فعائلها باسم الجيش وكل القوات النظامية، وبذلك تفرّقت دماء الضحايا وعذاباتهم بين كل الضباط والجنود وأصبحت القوات النظامية المسؤول الأول والمباشر عن كل الممارسات التي ارتكبتها وترتكبها المجموعة الحزبية الصغيرة.

    واليوم، وبعد كل هذه السنوات من الحكم العسكري الحزبي، فشلت الحكومة العسكرية الحزبية في إخضاع المجتمعات السودانية لحكمها. وأصبح السودان على مشارف عودة التعايش السلمي الاجتماعي والحرية الديموقراطية طوعا أو كرها. وسوف يعود حزب الحكومة العسكرية إلى ممارسة نشاطاته السياسية العادية بعد أن يقوم بتعليق كل ممارسته البشعة على رقبة الجيش. ويجب أن تعلم القوات المسلحة منذ الآن أن الحزب الذي استغلها سوف يبرئ ساحته ويتنصل عن كل مسؤولياته عن جرائمه بالقول أن الحكومة كانت حكومة عسكرية وأنه كحزب سياسي قد تعاون فقط مع الحكومة العسكرية بناء على طلبها، وأنه كحزب سياسي ليس لديه السلاح لممارسة القتل .. وأن والجيش المسلح هو وحده المسؤول عن كل تلك الجرائم.

    إن ما يبعث الأمل في مجتمعاتنا السودانية أن كل عمليات الإبعاد والاستبدال والإحلال المستمرة بين صفوف القوات النظامية تؤكد أن الحكومة العسكرية الحزبية لم تثق في يوم من الأيام ولن تثق أبدا في القوات النظامية ولا تستطيع الركون إليها. إن مجتمعاتنا تثق أن جنود وضباط القوات المسلحة وجنود وضباط الشرطة هم جزء أصيل في مجتمعاتنا السودانية ومن روابطها الأسرية فيهم الأب والعم والخال والأخ والجار والصديق. وتثق المجتمعات السودانية في نخوة وأصالة وسودانية الجنود والضباط وبأنهم لن يفتكوا بمجتمعاتهم ولن يخالفوا سماحة الدين وأعراف السودان.

    استقلال القضاء والعدالة:









    الموقف الرمادي لقيادات الأحزاب التقليدية:
    إن المجتمعات السودانية تعي جيدا أن أوضاع السودان تنفتح على احتمالين لا ثالث لهما. الاحتمال الأول والأقرب إلى الصيرورة هو عودة التعايش السلمي الاجتماعي الديموقراطي بكل تفاصيله من حريات سياسية واجتماعية ودينية. والاحتمال الثاني هو استمرار الحكومة العسكرية الراهنة وما يستتبع ذلك من شمولية ودكتاتورية وحجر على الحريات وتفاقم للأزمات. وتلاحظ المجتمعات السودانية أن قيادات الأحزاب التقليدية المعروفة تتخذ موقفا رماديا بين هذين الاحتمالين. فلا هي ألقت بثقلها إلى جانب الحكومة العسكرية، ولا هي انحازت إلى جانب تطلعات المجتمعات السودانية كافة وقواعدها خاصة نحو مستقبل من الحريات غير المنقوصة ومن التعايش السلمي.

    إن موقف قيادات الأحزاب التقليدية، والذي تطلق عليه مجتمعاتنا السودانية "مسك العصاية من النُص" يحدث تشويشا خطيرا على بوصلة المجتمعات السودانية ويبدد من طاقاتها. وعليه فإن موقف قيادات الأحزاب السودانية أصبح يصب بكلياته في تكريس استمرارية الحكومة العسكرية الراهنة ويمدها بمقومات الاستمرار. وعليه أيضا فقد أضحى موقف القيادات التقليدية من أكبر العقبات التي تحول بين المجتمعات السودانية وبين تحقيق أشواقها وأمانيها الممكنة في التعايش السلمي والديموقراطية والحرية والعدالة والتنمية المتكافئة.

    إن مجتمعاتنا السودانية تطلب من جميع قيادات الأحزاب السودانية اتخاذ مواقف صريحة وواضحة، إما الوقوف الصريح في صف الحكومة العسكرية الراهنة، أو إلى الوقوف الصريح إلى جانب التعايش السلمي والحرية الديموقراطية الذي تطمح إليه مجتمعاتنا السودانية بما فيهم قواعد هذه الأحزاب.

    التعليم:
    كان النظام التعليمي وما يضمه من التلاميذ والطلاب من أول الأهداف التي صوّبت نحوها الحكومة العسكرية الراهنة عشية انقلابها العسكري. فقد كان أهم أهداف الحكومة العسكرية محق واستبدال الهوية الاجتماعية السودانية، لذلك استهدفت النظام التعليمي وقطاعات التلاميذ والطلاب باعتبارهم مستقبل البلاد. لم يكن هدف الحكومة بناء نظام تعليمي يتوافق مع إمكانيات البلاد وتنمية ثرواتها. بل كان الهدف الوحيد الحكومة العسكرية الراهنة هو تحويل المدارس إلى "مزارع بؤرية" لاستنبات الكوادر الحزبية المطيعة التي تنفذ ما تؤمر. وقد كان من البديهي أن انتهى الاستهداف إلى تدمير كامل شامل لما تبقى من بنية النظام التعليمي وإلى التشوهات الخطيرة الحاصلة في المناهج الدراسية.

    لقد فشلت المغامرات الصبيانية في محو واستبدال هوية مجتمعاتنا السودانية، وفشلت محاولات الحكومة العسكرية في تحويل المدارس إلى مزارع وبؤر خلفية لتربية كوادر لها. لذلك تنتقم الحكومة العسكرية بإغلاقها فرص العمل في وجه مئات آلاف الشباب الذين تخرجوا من بين غث أساليب التعليم التي فرضتها عليهم. لقد انهار ما تبقى من التعليم الحكومي الذي كان رائدا ودخل قطاع عريض من التعليم الخاص إلى سوق النخاسة الربحية، وأصبحت " شهادة الهوية الوطنية" هي الشهادة الوحيدة الحقيقية التي يتخرج ويفاخر بها هؤلاء الشباب وهم جلوس على هجير البطالة .. وما فتئت الحكومة العسكرية الراهنة تتكلم عن ثورتها التعليمية.

    الترتيبات المقترحة:
    دستورية المرحلة الانتقالية:
    تأسست هذه الترتيبات المقترحة على أساس مكين وحقيقة صلدة سبق أن وافقت عليها الحكومة العسكرية الراهنة. هذه الحقيقة هي أن السودان يمر بمرحلة انتقالية. فقد وردت "المرحلة الانتقالية" نصا صريحا في اتفاقات نيفاشا التي وقّعت عليها الحكومة العسكرية وضمنها المجتمع الدولي. كما وردت "المرحلة الانتقالية" نصا دستوريا في الدستور الانتقالي الذي وقعت عليه الحكومة العسكرية الراهنة وأجازه برلمانها المعين.

    إذن المرحلة الانتقالية نقطة تتفق عليها الحكومة العسكرية وكل المجتمعات في كل أقاليم السودان وكل الأحزاب السياسية السودانية ومنظمات العمل المدني والأطراف الدولية كافة. وبذلك تكون "المرحلة الانتقالية" هي القاسم المشترك الذي تنطلق منه كل الحلول. وقد كان من المفترض أن يكون السودان في منأى عن المخاطر المحدقة بما فيها تداعيات المحكمة الجنائية الدولية إذا كانت الحكومة العسكرية الراهنة قد طبقت البنود الواردة في اتفاقات نيفاشا والدستور الانتقالي الخاصة بالمرحلة الانتقالية ومقتضياتها كافة. لكن العراقيل والعقبات التي وضعتها الحكومة العسكرية الراهنة أمام المرحلة الانتقالية كانت السبب المباشر في كل المخاطر والتداعيات بما فيها موضوع المحكمة الجنائية الدولية.

    وفي وقت تظن فيه الحكومة العسكرية الراهنة أن في مقدورها المضي قدما على نفس وتيرة التعنت والحكم الشمولي وفرض الهيمنة وإعاقة المرحلة الانتقالية، إلا أن الوقائع الداخلية ومناسيب التوجهات الدولية والإقليمية تجاه السودان تبرهن كلها وبوضوح شديد أن مضي الحكومة العسكرية قدما سوف ينتهي بها إلى ارتطام محتوم وهائل تكون فيه الحكومة وحزبها الخاسر الأكبر. وإذا كانت أطقم الحكومة العسكرية لا تبالي بالارتطام وتظن في تعنتها شجاعة مظنونة، فإن الوقائع الوارد ذكرها باختصار تضع القوى الاجتماعية السودانية أمام مسؤولياتها في الإسراع في وضع الترتيبات اللازمة قبل وقوع تطورات مؤكدة ذات عواقب وخيمة. وعلى العقلاء في الحكومة العسكرية الراهنة الإقرار بالأمر الواقع من أجل تجنيب البلاد وأنفسهم الكثير من الأضرار والخسائر التي لا طائل من ورائها. كذلك من واجب المجتمع الدولي أن يساعد القوى الوطنية الاجتماعية السودانية في التسريع بإنفاذ ترتيبات هذه المرحلة الانتقالية وفقا لاتفاقات نيفاشا والدستور الانتقالي.

    الحكومة الانتقالية
    ونسبة للتداعيات العنيفة الناجمة عن موضوع المحكمة الجنائية الدولية، كان من الضروري أن تتضمن الترتيبات المقترحة علاجا سودانيا فعالا يحفظ الكرامة ويجنب الاصطدام، حيث يشتمل هذا العلاج الذي تنادي به المجتمعات السودانية على اتخاذ خطوا شجاعة وطنية لابد منها من بينها تنحي رئيس الحكومة العسكرية وقيام مجلس رئاسي انتقالي مؤقت حسب ما يرد تفصيلا.
    وتتلخص الترتيبات المقترحة في الآتي:

    المجلس الرئاسي الانتقالي:
    1. استقالة رئيس الحكومة العسكرية الراهنة،
    2. يتولى النائب الأول منصب رئيس المجلس الرئاسي الانتقالي،
    3. يتولى نائب رئيس الحكومة العسكرية منصب النائب الأول لرئيس المجلس الرئاسي الانتقالي
    4. يقوم شعب دارفور بانتخاب نائب أو نائبة لرئيس المجلس الرئاسي الانتقالي، شريطة إجارء الانتخابات داخل إقليم أو أقاليم دارفور،
    5. تنتخب كل ولاية من ولايات السودان عضوا واحدا في المجلس الرئاسي الانتقالي في انتخابات عاجلة تكميلية حرة واستثنائية تحت إشراف وطني ورقابة الأمم المتحدة. تشارك كل الأحزاب في هذه الانتخابات مشاركة حرة.

    مهام المجلس الرئاسي الانتقالي:
    a. تنعقد للمجلس الرئاسي الانتقالي المهام التشريعية بعد حل المجلس الوطني المعين ونقل كل صلاحياته إلى المجلس الرئاسي الانتقالي إلى حين إجراء الانتخابات البرلمانية العامة،
    b. تطبيق كل ما ورد في اتفاقات نيفاشا تطبيقا كاملا روحا ونصا،
    c. العمل على التوصل إلى حل لقضية دارفور ضمن الإطار الوطني والوضع الانتقالي،
    d. حل المحكمة الدستورية وإعادة تشكيلها،
    e. مراجعة الجهاز القضائي والعدلي،
    f. إقرار قوانين الانتخابات العامة المقدمة من مجلس الوزراء،
    g. إقرار وإجراء الانتخابات البلدية التي تسبق انتخابات المؤسسات والمناصب الدستورية،
    h. الإشراف على انتخابات المؤسسات الدستورية
    i. الإشراف على انتخاب رئيس الجمهورية،
    j. إجازة القوانين والإجراءات اللازمة للفصل بين السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية، ومنع الجمع بين سلطتين من هذه السلطات،
    k. قرار عن المجلس الرئاسي الانتقالي ينص على عدم تسليم أي مواطن سوداني أو مقيم لمحكمة الجنايات الدولية،
    l. يبحث المجلس الرئاسي في إصدار مذكرات بالعفو عن كل فرد من أطقم حكومة الإنقاذ السابقة يقبل بمبدأ الاعتراف التفصيلي ويطلب الصفح من صاحب أو أصحاب العلاقة المباشرة، وقبول أصحاب العلاقة بمبدأ العفو،
    m. يتخذ المجلس الرئاسي الانتقالي قراراته بالإجماع، وإلا بثلاثة أرباع الأعضاء. وإذا تعذر ذلك بترجيح صوت الرئيس إذا كان مع أغلبية الثلثين، وبالعدم يعاد الموضوع إلى مجلس الوزراء والمداولة، وبالعدم عقد جلسة مشتركة للمجلسين لاتخاذ القرار بالأغلبية العادية.
    n. إلغاء جميع مناصب مستشاري رئيس الحكومة وغيرها من المناصب الشرفية،

    مجلس الوزراء الانتقالي:
    1. بعد تقديم الترشيحات اللازمة من الأحزاب والهيئات، يقوم المجلس الرئاسي الانتقالي بتشكيل الوزارة الانتقالية من الكفاءات الوطنية المشهود لها من غير الرموز الحزبية مع مراعاة التمثيل الجغرافي،
    2. يتم اختيار رئيس الوزارة بواسطة المجلس الرئاسي الانتقالي بنفس معايير الكفاءة والتجرد الوطني.
    3. رئيس المجلس الرئاسي لا يكون رئيسا لمجلس الوزراء وذلك حسب قرار المجلس الرئاسي المشار إليه أعلاه الذي يفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية،
    4. يضم مجلس الوزراء الانتقالي الوزراء الذين يمثلون الحركة الشعبية، مع مراعاة تعديل حصة الحركة الشعبية بما يتناسب مع حصول الحركة الشعبية على منصب رئيس المجلس الرئاسي الانتقالي،
    5. ثلث الوزراء من القوى الاجتماعية غير الحزبية،
    6. منح مقاعد وزارية متساوية لجميع الأحزاب التي خاضت آخر انتخابات قبل انقلاب الإنقاذ العسكري، ويدخل في القسمة حزب المؤتمر الوطني وحزب المؤتمر الشعبي،
    7. مقعد وزاري لكل حزب من الأحزاب الجديدة.
    8. مقعد وزاري للعمال ومقعد للمزارعين
    9. يرفع مجلس الوزراء مقرراته بشأن مشاريع القوانين إلى المجلس الرئاسي الانتقالي لإجازتها، ويقرر مجلس الوزراء في ما دون ذلك.

    حكومات الولايات:
    1. حل حكومات الولايات والمحافظات وتسريح جميع كوادرها الوزارية والسياسية،
    2. اختيار ولاة ومحافظين بالانتخاب الحر المباشر لتصريف أعباء المحافظات خلال المرحلة الانتقالية.
    3. يتقدم كل مرشح لمقعد الوالي أو المحافظ مع قائمته الإدارية التي تضم 7 إلى 10 من الإداريين، ويفوز المرشح أو يخسر مع قائمته.
    4. انتخابات الولاة والمحافظين انتخابات حرة يشارك فيها الجميع بلا قيد أو حظر وتحت إشراف وطني ورقابة الأمم المتحدة. الولاة والمحافظون ليسوا أعضاء في المجلس الرئاسي الانتقالي،

    المجلس الاستشاري:
    تكوين مجلس استشاري من الولاة المنتخبين لإبداء الملاحظات على مقررات مجلس الوزراء حول مشاريع القوانين قبل تقديمها للمجلس الرئاسي الانتقالي. وليس من صلاحيات المجلس الاستشاري رفض هذه المقررات أو ردها أو إجراء التعديلات عليها. يجتمع المجلس الاستشاري دوريا مرة واحدة كل شهر لمدة يومين فقط، أو بناء على طلب من المجلس الرئاسي الانتقالي.

    القوات المسلحة:
    عودة الجيش إلى أداء دوره الطليعي والطبيعي والوطني في حماية الوطن وحماية المرحلة الانتقالية وحماية المؤسسات الدستورية والإسهام الفعال في البحوث والتطور العلمي، وعلى مجلسي الرئاسة والوزراء اتخاذ التدابير المالية والإدارية والتقنية التي تضمن ذلك.

    الشرطة:
    تفعيل دور الشرطة وإعادة تأهيل ضباطها وجنودها للالتزام بدورها في حماية الأمن الاجتماعي وفي منع وقوع الجرائم والنأي بها عن المنزلقات السياسية والعنصرية والعقائدية.

    أجهزة الأمن الوطني:
    حل جميع أجهزة أمن الحكومة السابقة وإعادة هيكلتها وتأهيلها وصياغة هذه الأجهزة وتحديد دورها وتبعيتها الإدارية حسب الدستور واتفاقات نيفاشا بما يجعلها أجهزة لتوفير المعلومات المؤكدة من أجل حماية المواطن والوطن. حظر إعادة تعيين كل من عمل في أجهزة أمن الحكومة العسكرية الراهنة أو عمل في أجهزة أمن الحكومة العسكرية الثانية (حكومة مايو العسكرية).

    سُبُل الحكمة والرشاد:
    إن تجربة الفشل وسياق التاريخ والمنطق كفيلة أن ترد الحكومة العسكرية الراهنة إلى اتباع سُبُل الحكمة والرشاد وإلى صواب التعايش السلمي المتكافئ والديموقراطية الاجتماعية السودانية واتخاذ التبادل السلمي للسلطة وسيلة معتمدة لحكم وإدارة البلاد، والقبول بالمقترحات الواردة فوق.

    البدائل الأولية:
    أما في حال أن رفضت الحكومة العسكرية الراهنة للمقترحات المذكورة ورفضها مناقشتها، سوف تقوم مجتمعاتنا ببعض الخطوات السلمية الحضارية للتعبير عن حقها الكامل في التعايش السلمي المتكافئ والحرية الديموقراطية. هذه البدائل تعرف في حينها أو لاحقا.

    انتهى نص الوثيقة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-02-2009, 07:47 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7304

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)

    Quote: Quote: خبر صحفي

    إقتناص الفرص الفرصة الأخيرة أو الفوضى الشاملة:

    قوى من المجتمع المدني والأعلام والفاعلين(ات) في العمل العام تطلق مبادرة للخروج من الأزمة في السودان



    الخرطوم: 4 فبراير 2009


    كما ذكرتم هنا ، الفضل لهذا الموقع والهدف :السودان! وحقوق الملكية الفكرية للاستاذ سالم..


    عين هنا وعين هناك..

    والله يهون..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-02-2009, 01:36 AM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: عبداللطيف حسن علي)





    Quote: كما ذكرتم هنا ، الفضل لهذا الموقع والهدف :السودان! وحقوق الملكية الفكرية للاستاذ سالم..



    الأستاذ عبد اللطيف

    الفضل بعد الله لكم والحقوق لكم يا من أثريتم هذا الموقع
    ترصون الفكرة فوق الفكرة كالبنيان يشد بعضه بعضا..

    وعندما كنتم ترفعون القواعد ظن أصحاب مبادرة الخرطوم أن البيت
    قد اكتمل بنيانه .. فهرعوا وسكنوه عشوائيا !!

    نحن نستطيع نبني بيتا وبيوتا .. لكنهم لا يستطيعون أن يضعوا
    تلك اللبنة الناقصة التي اسمها مكارم الأخلاق .. طوبى لهم !!

    (عدل بواسطة سالم أحمد سالم on 07-02-2009, 01:38 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-02-2009, 06:24 PM

مؤيد شريف

تاريخ التسجيل: 20-04-2008
مجموع المشاركات: 4052

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)

    الوثيقة


    نص الوثيقة المقترحة الموجهة من وإلى عموم الشعب السوداني

    سالم أحمد سالم

    باريس


    [email protected]


    المدخل:

    تمت صياغة هذه الوثيقة، التي أتشرف بصياغتها، من خلاصة آراء وآمال قطاعات عريضة من المجتمعات السودانية، وبعد قراءة متمعّنة ومعايشة للوقائع والاحتمالات الوشيكة، وبعد الوقوف على أراء وملاحظات مجموعة خيرة من بنات وأبناء السودان من الرموز الاجتماعية والفكرية والثقافية والفنية والقانونية داخل وخارج السودان. لذلك تجيء الوثيقة وهي تعبر إلى حد بعيد عن الرأي الغالب لمجتمعاتنا السودانية المنضوية منها وغير المنضوية إلى الأحزاب السياسية القائمة اليوم. ومن حيث أن هذه الوثيقة لا تدّعي لنفسها الكمال، فإنها تدعو جميع المهتمين والمهمومين بشأنهم السوداني إضفاء الملاحظات والمواقف. كذلك من حق أي مواطنة أو مواطن سوداني التوقيع على الوثيقة وإبداء الملاحظات عليها. (ملحوظة: هذه الوثيقة ليست لها علاقة مباشرة بمبادرة المجتمع المدني التي استلهم أصحابها محاور وأهداف هذه الوثيقة أثناء طرحها للحوار وأصدروا مبادرتهم بصورة استباقية .. ومع ذلك فإن الأبواب مشرعة أمام "مبادرة المجتمع المدني" طالما أن هدفها الفعلي هو التوصل إلى علاج لأزمات البلاد)

    هذه الوثيقة ليست مبادرة لأن المبادرة يقوم بها عادة طرف ثالث محايد بين طرفين مختلفين. لذلك تقدم الوثيقة مقترحات محددة للعلاج، مقترحات صادرة عن انتماء أصيل لا مزايدة عليه. كما تدعو الوثيقة في مجملها إلى التوصل إلى حل سوداني لأن كل تجارب السودان تؤكد أن جميع أزمات السودان تتم معالجتها باتفاقات سودانية خالصة، وأن المعالجات السودانية تأتي دائما بنتائج إيجابية حاسمة وسريعة وهي الأقرب إلى الصواب.

    الوثيقة موجهة بنسخة إلى جميع الأحزاب السياسية وزعاماتهما. إن سبل الحكمة والرشاد والمخاطر المحدقة الوشيكة تملي عل جميع قيادات هذه الأحزاب المذكورة أن تتقبل هذه الوثيقة بصدر سوداني شجاع ورحب، وأن الواجب يملي على هذه الزعامات أن تدلي برأيها في محاور هذه الوثيقة خاصة الفقرة المتعلقة بالترتيبات المقترحة للخروج من اخطبوط الأزمات، وأن تعتبر هذه الوثيقة ورقة عمل أولية للتفاوض. والقيادات المعنية تحديدا هم:

    1 السيد محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب الاتحادي الديموقراطي

    2 السيد الصادق الصديق المهدي زعيم المهدي حزب الأمة

    3 الأستاذ محمد إبراهيم نقد سكرتير عام الحزب الشيوعي السوداني

    4 الفريق سلفا كير ميراديت رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان

    5 المشير عمر حسن أحمد البشير رئيس الحكومة وحزب المؤتمر الوطني

    6 الأستاذ على عثمان محمد طه نائب رئيس الحكومة

    7 الدكتور حسن عبد لله الترابي حزب المؤتمر الشعبي

    8 الدكتور خليل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة

    9 السيد عبد الواحد محمد نور رئيس حركة تحرير السودان

    الوثيقة موجهة إلى جميع الأحزاب السودانية الأخرى بلا استثناء وإلى النقابات والاتحادات ومنظمات العمل المدني.


    نص الوثيقة


    الوالِداتْ الأخواتْ البناتْ الزاكياتْ الطيّباتْ

    السلام عليكن ورحمة الله وبركاته


    الآباء الأبناء الاخوان

    لكم المسرّة والمجد في أعالي الزمن وعلي أرضكم السلام

    إلى جميع السودانيات والسودانيين في الوطن والمهاجر، وفي كل فج عميق وقصر مَشِيدْ، إليكم ومنكم في كل مدينة وحي أو حارة منسية، وفي كل كوخ وحيد أو قرية مرمية بين حدق الحاضر ورمش الأمل ..

    إليكم في سهولكم وبواديكم وصحاريكم وبحاركم وأنهاركم في شمالكم وجنوبكم، شرقكم وغربكم ووسط بلادكم .. الصائدون الزارعون العاملون الراعون لإبلهم وأبقارهم وأغنامهم ودواجنهم ومواثيقهم ..

    إلى المتخمين منكم الذين ينامون على فرش مرفوعة بين ظل ممدود وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا عليهم ممنوعة، وإلى الجائعين الذين يبيتون على الطوى وينامون على القوى ويعضّون على النوى ..

    إليكم في فرواتكم وفلواتكم وخلاويكم وكنائسكم ومعابدكم وأرواحياتكم وطوائفكم وكل ما تعبدون ..

    إليكم في أحزابكم وجمعياتكم وجماعاتكم وعصبياتكم ما ظهر منها وما بطن ..

    إليكم في أطياف ألوانكم وتنوع أعراقكم وتعدد قبائلكم ..


    إليكم جميعا ومنكم جميعا بدون فرز لا نفرّق بين أحد منكم، ونحن بعض منكم، فأنتم السودان وكفى كيفما أنتم وأينما كنتم متى ومدى ما حملتم هذه الهوية (السودان) بالتساوي بينكم ترفا وشبعا، أو فقرا وهمّا، فتلك أمور نداولها بيننا طالما آمنا فعلا بتساوينا تحت سقف هذه الهوية الواحدة الموحدة الجامعة المانعة، فذلكم المراد وهو المنتهى الذي منه نبدأ.


    نتوجه إليكم وعبركم بهذه الوثيقة المختصرة حتى تعلموا أولا أننا لا نشارككم ما أنتم فيه فحسب، بل نعيش معكم ومثلكم كل ما تمرون به نألم بما تألمون ونأمل في ما تأملن، ولكي تعلموا أن بعضا منّا خارج وداخل الوطن يجابهون ظروفا أشد صعوبة وقسوة وضنكا من الظروف التي يمر بها إخوة لنا في خيام اللجوء والتشرد.


    في التاريخ والجغرافيا:

    نحن السودانيون يظل قدرنا أننا نبتنا من هذه الأرض، أرض السودان. هو قدر نحبه حبا عظيما لأنه يجسد هويتنا. هويتنا السودانية ليست غازية أو حديثة الولادة، بل ضاربة في جذور التواريخ، لذلك صارت هوية مكنونة في نفوس مجتمعاتنا بحيث لا يمكن الفصل بين السوداني وبين هذه الهوية. هوية يشترك فيها الجميع بالتساوي والأصالة وقديمة قدم مجتمعاتنا السودانية التي حافظت على تركيبتها السكانية والإثنية، مثلما حافظت على الكثير من عاداتها وعباداتها وتقاليدها على مدى آلاف السنوات، دون أن يدرأ ذلك سنن التطور الحضاري. فملامحنا وسحناتنا ومزيج ألواننا تكاد تكون كما هي منذ عهود سحيقة ودليلنا أنها مرسومة وملوّنة إلى اليوم على ما بقي من آثار حضاراتنا القديمة بما فينا الجنوبي الذي يتمنطق بجلد النمر والفوراوي وذات الشلوخ. إن حقائق التاريخ المدونة والمرسومة من آلاف السنوات تؤكد تشارك غالبية مجتمعاتنا على قدم المساواة في بناء تلك الحضارة لا فضل لمجتمع فيها على باقي المجتمعات السودانية.

    كما تؤكد حقائق التاريخ والجغرافيا أن أرض السودان لم تعرف أبدا استيطانا بشريا خارجيا بدّل من تركيبتها السكانية، بل الواقع أن كل أصولنا البشرية السودانية وقبائلنا وإثنياتنا نمت وترعرعت هنا في أرض السودان، فكانت كلها مكونا أساسيا متعايشا ومبدعا منذ أن تكونت المجتمعات السودانية عدا الهجرات التقليدية المتبادلة. إن عمقنا الجغرافي الشاسع وتنوعنا الاجتماعي والثقافي تظل تمنح مجتمعاتنا السودانية الثقة في النفس على قبول المجتمعات التي تهاجر إلينا وامتصاص هذه الهجرات الطبيعية وتغيير ملامحها وطقوسها ودياناتها، نطهرها تطهيرا ونعمّدها بهويتنا الغالبة. نعم لقد هاجرت إلينا ديانات وثقافات ولغات نقبل منها ما نريد ونجعل منها مكونا أصيلا من مكوناتنا الثقافية، مثلما هاجرت ثقافاتنا ولغاتنا ودياناتنا إلى أمم وشعوب أخرى وانتفع بها خلق كثير. فنحن جزء من النسيج البشري الكوني نؤثر فيه ونتأثر منه. وتؤكد حقائق التاريخ المكشوف عنها والمخبوء عمدا أو جهلا أن أرض السودان هي أقدم مهد للحضارات في المنطقة، منها تدفقت الحضارة مع تدفق المياه حتى بلغت آثارنا بلاد الشام وفلسطين وورد ذكرنا في التلمود والأناجيل وغيرها من الكتب المقدسة ومدونات الحضارات القديمة. أبرمنا المعاهدات المتكافئة وتبادلنا السفراء والهدايا مع الإمبراطورية الرومانية في أوج عظمتها، ودحرنا الفرس الآشوريين إلى ما وراء بيت المقدس عندما كانوا أشرس قوة عسكرية. لكن تاريخنا المكتوب اليوم يشوبه الكثير من التحريف المتعمد من أجل قطع مجتمعاتنا عن جذورها التاريخية ومن أجل تمزيق اثنياتنا بين وافدة وأصيلة، ومن أجل أن نبدو أمام أنفسنا كمجتمعات عاجزة عن الإبداع الذاتي تتلقى الحضارة من الخارج. والمؤسف أننا ندرس التلاميذ تاريخا زائفا مكذوبا.


    معجزتنا:

    نحن إذن شعب له حضارة. والحضارة لا تنشأ إلا على قاعدة من الرضا الاجتماعي والتعايش السلمي بين مكونات البلاد الاجتماعية من شعوب وقبائل. وبالنظر إلى اتساع رقعة بلادنا منذ القدم وتعدد أعراقنا وتنوع ثقافاتنا، يصبح في حكم المؤكد أن مجتمعاتنا السودانية قد توصلت منذ القدم إلى صيغة "التعايش السلمي الاجتماعي المتكافئ الخلاق". فهو تعايش متكافئ لأنه حفظ التوازنات بين مجتمعاتنا ونأى بها عن الاقتتال، وهو خلاق لأنه جمع طاقاتنا البشرية والمادية وصاغ منها تلك الحضارات. وبذلك تكون مجتمعاتنا السودانية من أوائل شعوب الأرض التي أسست لمبادئ "التعايش السلمي" وبفضل التعايش السلمي المتكافئ بين مجتمعاتنا نهضت حضاراتنا وتطورت بلادنا في التاريخ القديم. إن التعايش السلمي المتكافئ هو بالضبط ما يطلق عليه في المصطلحات السياسية الحديثة اسم "الديموقراطية". ولا شك أن الحرية الاجتماعية تجيء على رأس الشروط والعوامل التي أسست لتعايشنا السلمي الاجتماعي لأن التعايش عمل اختياري والاختيار يقتضي الحرية، فلا تعايش بالإكراه. إذن الديموقراطية والحرية أصليتان في بلادنا وضمن ملامح مجتمعاتنا منذ تواريخ غابرة ولم تردا إلينا من الخارج كما يزعمون.


    إن هذا التعايش السلمي المتكافئ أو "الديموقراطية الاجتماعية السودانية" هو معجزتنا السودانية الخالصة، وهو كنزنا وحصننا ومصدر نهضتنا وتطورنا واعتزازنا بهويتنا التي نتدافع تلقائيا للذود عنها عند الملمات دون نداء من أحد. وبدون تعايشنا السلمي المتكافئ تذهب ريحنا بددا ونكون ألعوبة في أيدي الشعوب الأخرى والأقدار. إن التعايش السلمي المتكافئ بين مجتمعاتنا يضعنا أمام حقيقة باهرة هي أن أرض السودان لا تستوي لرجل واحد ولا لدين واحد ولا لإثنية واحدة ولا لحزب واحد ولا لجماعة بعينها. إن أرض السودان تستوي فقط للتعايش السلمي المتكافئ (أو الحرية الديموقراطية) بين جميع المجتمعات السودانية. وقد علمتنا التجارب السابقة والقائمة أن أي محاولة تقدم عليها جماعة أو فئة أو حزب أو فرقة عسكرية لفرض سيطرتها المفردة خارج هذا الاستواء تكون نتائجها الحرب التي عرفنا ونعرف الآن ويلاتها، ويكون التشرد، وتكون المسغبة واحتكار الثروة والظلم الاجتماعي، ويكون التفكك الكائن الذي يمزّق مجتمعات السودان شر ممزق ويبعثرها في فجاج الأرض بين شعوب تتجهمنا وتحط من قدرنا وكرامتنا. وقد علمتنا تجارب التاريخ القديم والمعاصر أن كل محاولات السيطرة المنفردة لن تدوم وتظل جسما غريبا حتما تلفظه المجتمعات السودانية حتى تؤول السيطرة المنفردة إلى زوال، والتاريخ القريب والواقع الراهن يشهدان.


    إن حياة مجتمعاتنا السودانية في جنوب أرض السودان وشرقه، غربه وشماله ووسطه ظلت على مدى حقب التاريخ ولسوف تظل قائمة على الوحدة المصيرية التي تأسست على التعايش والحرية والديموقراطية، فلم يعد في مقدور مجتمع منها أن يعيش منعزلا منفصلا أو يطغى على بقية المجتمعات السودانية. وحتى إذا ما ضربت أسافين السيطرة المفردة والمصالح الآنية بين مجتمعاتنا، فذلك إلى أمد قصير تعود بعده مجتمعاتنا تربطها الوشائج الأبدية المصيرية التي لا حياة بدونها ولا فكاك عنها.


    تشخيص الواقع في ضوء الثوابت:

    لقد أضحت أسس ومبادئ التعايش السلمي الاجتماعي والحرية الديموقراطية من ثوابت الحقائق وتسري مسار القوانين غير المكتوبة التي تحكم علاقات المجتمعات السودانية وتضمن تطورها وتنأى بها عن الاقتتال. هذه الأسس التي تواثقت عليها المجتمعات السودانية هي الهوية التي لا يمكن تبديلها ولا يمكن العمل بدونها ولا يمكن القفز فوقها ولا يمكن إزالتها لا بقوة السلاح ولا بقوة المال ولا بالقهر ولا بأي وسيلة أشد عنفا من ذلك أو فتكا. لكن برغم حيوية هذه الأسس الثوابت وظهورها الباهر ودورها في السلام الاجتماعي والتنمية، أقدمت بعض الجماعات المسلحة المغامرة على السطو على حكم البلاد بقوة الجيش والسلاح. وبذلت الجماعات المسلحة المغامرة أقصى ما في وسعها من أجل إلغاء وتدمير أسس التعايش السلمي الاجتماعي والحرية الديموقراطية، وفرض حكمها الدكتاتوري كبديل عن هذه الأسس. ولما كانت هذه الأسس أصيلة راسخة شامخة، بل هي هوية المجتمعات السودانية، كان من الطبيعي أن تجد المغامرات العسكرية مقاومة عنيفة من قبل المجتمعات السودانية كافة. وبفضل هذا الرسوخ والشموخ فشلت كل محاولات التمكين وفرض الوصاية التي مارستها الحكومات العسكرية السابقة وخاصة الحكومة العسكرية الفئوية الراهنة التي انتهجت أساليب غير مسبوقة من العنف والقهر الاجتماعي والظلم. لقد كان من الطبيعي أن يكون لهذه الأسس قواعد اجتماعية تحملها وتؤمن بها وتدافع عنها. لذلك أقدمت الجماعات العسكرية المغامرة على ارتكاب المجازر ونصب المشانق وأوكار التعذيب والسجون ضد كل من ينادي بأسس التعايش السلمي الاجتماعي والحرية الديموقراطية أو يدافع عنها.


    فالحقيقة التي لا يمكن إنكارها أن الحكومة العسكرية الراهنة قد انتهجت أساليب قمعية وحشية أبعد ما تكون عن قيمنا وأعرافنا وأخلاقنا الاجتماعية والدينية. لكن، بدلا من يؤدي القمع الوحشي إلى استسلام المجتمعات السودانية وانكسارها، فإن القمع الوحشي قد زاد من وتيرة رفض المجتمعات السودانية المطلق للسيطرة المنفردة والحكم الدكتاتوري الفئوي. إن تراجع الحكومة العسكرية الراهنة عن بعض صنوف القمع الوحشي قد جاء نتيجة لفشل ممارساتها القمعية المتوحشة في إخضاع المجتمعات السودانية لمشيئتها وصلابة نواة الهوية السودانية. وفي المقابل فإن فشل وسائل القهر والقتل والتعذيب وسقوط التمكين دليل قاطع على متانة ورسوخ أسس ومبادئ التعايش السلمي الاجتماعي والحرية الديموقراطية السودانية، ودليل أن هذه الأسس ليست جامدة أو ميّتة، بل هي أسس حية ومتطورة على مدى قرون من التجارب الإنسانية السودانية ضمن نسيج العلاقات الإنسانية الكونية. وعليه يكون في حكم المؤكد أنه مهما بلغت درجة القهر الذي تتعرض له المجتمعات السودانية، تظل هذه الأسس راسخة واقفة ثابتة شامخة لا يمكن قتلها أو الخلاص منها حتى لو أبيدت غالبية المجتمعات السودانية.


    إن أوضاع السودان الراهنة هي إفراز للمغامرات المسلحة والأفكار الضالة وهذيان تدمير الأسس الاجتماعية وأضغاث الحكم المفرد بأدوات القهر والتسلط. فالحكومة الراهنة في حالة من العزلة التامة، والمجتمعات السودانية مأزومة على حال من الانتظار لمرحلة ما بعد هذه الحكومة، والتفاعل الاجتماعي الدؤوب المتصاعد يدفع بقوة نحو الانفتاح على أفق جديد تحكمه أسس التعايش السلمي والحرية الديموقراطية والعدالة، أو مبادئ التعايش السلمي الاجتماعي المتكافئ.


    المغامرات العسكرية ووسيلة الحكم:

    لقد سطت الحكومة العسكرية الراهنة على السلطة في السودان بقوة السلاح. إن مغامرة الانقلاب العسكري ظلت مرفوضة من مجتمعاتنا السودانية لسبب جوهري هو أن الانقلابات العسكرية فعل ينافي طبيعة التعايش السلمي المتكافئ وينافي تراث الحرية الديموقراطية الذي تواثقت عليه المجتمعات السودانية منذ تاريخ بعيد. وكما هو واضح فقد فشلت الحكومة العسكرية الراهنة في الاستمرار في الحكم وفشلت في تبديل هوية المجتمعات السودانية مثلما فشلت جميع المغامرات العسكرية التي سبقتها برغم صنوف القهر والبطش والمشانق. إن فشل الانقلابات العسكرية فشلا نهائيا ورفض مجتمعاتنا السودانية التام للانقلابات وللأحكام العسكرية منذ الاستقلال إلى اليوم دليل قاطع أن الانقلابات العسكرية فشلت في أن تكون وسيلة للحكم وفشلت في أن تكون آلية لتبادل الحكم في السودان.


    إن الخسائر الفادحة في الأنفس وجسامة التضحيات التي قدمتها مجتمعاتنا السودانية والنقص في الثمرات الاقتصادية وانتشار المسغبة والحروب والظلم الاجتماعي جراء مغامرة الانقلاب العسكري الحاكم كافية أن تؤكد أن التعايش السلمي المتكافئ والحرية الديموقراطية كانت ولسوف تظل هي الوسيلة الوحيد للحكم ولتبادل السلطة في السودان.

    إن المجتمعات السودانية تظل وحدها صاحبة الحق في أن تختار بكامل حريتها وإرادتها من يديرون شؤونها نيابة عنها. هذا الاختيار يتم بوسيلة واحدة هي وسيلة الآلية الديموقراطية لأنها الوسيلة الوحيدة التي تكفل لكل فرد حق الاختيار في منتهى الحرية دون خوف أو قهر أو وصاية. فالآلية الديموقراطية ليست وافدة إلى السودان كما يزعمون ويبررون، بل هي عريقة قديمة وجزء أصيل من صيغة التعايش السلمي المتكافئ والحرية الاجتماعية الديموقراطية التي تبلورت في السودان منذ عهود سحيقة، وهي صيغة واضحة حتى في السلوك الاجتماعي للفرد السوداني أثناء التعامل اليومي البسيط. وبذلك تكون الآلية الديموقراطية هي الوسيلة الوحيدة التي تحكم عملية تبادل الحكم في السودان تبادلا سلميا ولا توجد وسيلة غيرها.


    إن تفعيل وتطبيق الآلية الديموقراطية يقوم على شرط أساسي لا بديل له ولا محيد عنه هو: توافر فترة كافية من الحرية الاجتماعية السياسية الكاملة. لذلك استبشرت المجتمعات السودانية بمبادئ "المرحلة الانتقالية" و"التحول الديموقراطي" التي وردت في اتفاقات نيفاشا والتي نصت على توفير شرط المرحلة الكافية من الحرية من خلال "المرحلة الانتقالية" من الحريات السياسية والاجتماعية. لكن الحكومة العسكرية الراهنة ظلت تماطل وتراوغ وتلتف على شروط التحول الديموقراطي خاصة شرط المرحلة الانتقالية من الحريات السياسية والاجتماعية بغية حمل المجتمعات السودانية وهي مكبلة إلى صناديق الانتخابات.


    إن أي انتخابات يتم إجراؤها قبل توافر شرط المرحلة الانتقالية "الفترة الكافية من الحريات الشاملة" تكون انتخابات شكلية صورية لتكريس الدكتاتورية العسكرية الحاكمة بقوة الاستخبارات والقمع الاجتماعي والحديد والنار والتخويف.


    لقد أكدت تجاربنا السودانية وتجارب شعوب العالم كافة أنه لا يمكن أن تجري في السودان أو في غير السودان انتخابات ديموقراطية حرة ونزيهة تحت قيود حكم عسكري مهما ادعى الحكم العسكري من حسن النوايا أو زعم أنه يقبل باختيار الشعب.


    إن مزاعم الرقابة الدولية أو الإقليمية على انتخابات تتم تحت سطوة حكم عسكري لا تعدو كونها أكذوبة أخرى لإكساب الحكم العسكري غلالة كاذبة من الشرعية. إن الحرية شرط أساسي لممارسة الحرية، ولا يمكن ممارسة الحرية في مناخ ليست فيه حرية، ولا يمكن أن يتم تحول ديموقراطي في مناخ غير ديموقراطي.


    إن التحول الديموقراطي هو بالتحديد هذه الفترة الكافية من الحريات السياسية والاجتماعية. أما الانتخابات فإنها مجرد "إجراء" يتم في نهاية الفترة الكافية من الحريات السياسية والاجتماعية.


    ولما كان في حكم المستحيل توافر الفترة الكافية من الحريات الاجتماعية السياسية في وجود حكم عسكري، وبما أن التعايش السلمي والحرية الديموقراطية هو الهدف الذي تنشده وتقف من ورائه كل مجتمعاتنا السودانية، تصبح مسألة تكوين حكومة انتقالية حرة شرطا لا بديل له لتوفير الفترة الانتقالية الكافية من الحريات السياسية والاجتماعية. هذه الحكومة الانتقالية لن تكون نفس صيغة الحكومة الراهنة بأي حال من الأحوال طوعا أو كرها.


    إن الخيار الوحيد المتاح أمام الحكومة العسكرية الراهنة هو أن تعمل على إعادة البلاد، بالتي هي أحسن، إلى حالة التعايش السلمي المتكافئ وإلى الحرية الديموقراطية الاجتماعية. لا مفر أمام الحكومة العسكرية الراهنة من القبول بالأمر الواقع الذي يستوجب تشكيل حكومة انتقالية. أما إذا استعصمت الحكومة العسكرية الراهنة بقوتها العسكرية وشوكتها الاستخبارية واستكبرت وعصت وأبت، فإن المجتمعات السودانية بكل تأكيد قادرة بإرادتها على إعادة تعايشها السلمي وحريتها الاجتماعية. إن إرادة المجتمعات السودانية إرادة غالبة لا يمكن دحرها أو إيقافها متى ما انطلقت.


    المحكمة الجنائية الدولية:

    المحكمة الجنائية الدولية وتداعياتها أضحت تشكل فصلا كاملا من فصول المتغيرات السياسية والاجتماعية الجارية في السودان. ومن حيث المبدأ العام فإن الشعور الوطني العارم الذي يعتمل في نفس كل مواطنة ومواطن سوداني لا يقبل بسهولة تسليم أي مواطن سوداني لمحكمة وقضاء غير سودانيين. إلا أن المرارات التي تجرعتها المجتمعات السودانية قاطبة على يد الحكومة العسكرية الراهنة جعلت قطاعات عريضة من السودانيين تؤيد موقف المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الذي يطلب من قضاة المحكمة إصدار أمر بتوقيف رئيس الحكومة العسكرية الراهنة ومحاكمته بموجب صحيفة الاتهام الواردة في مذكرة مدّعي المحكمة بدعاوى ارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور. ولا شك أن غالبية الذين أيدوا موقف مدّعي المحكمة قد نازعتهم أنفسهم كثيرا قبل أن يختاروا فاختاروا هذا الموقف كرها لا تشفّيا لعل فيه وسيلة للخلاص من الحكومة العسكرية الراهنة والخلاص من ممارساتها وجرائم حربها، ولعلهم رأوا أن موقفهم يمهد للعودة إلى التعايش السلمي الاجتماعي والحرية الديموقراطية حيث لم تنجح حتى الآن مختلف الوسائل في تحقيق هذه الأمنية الوطنية.


    وبصرف النظر عمّا ورد في مذكّرة مدعي المحكمة الجنائية الدولية، فإن ممارسات الحكومة وطبيعة وجودها تعّدان السبب المباشر في ما آلت إليه الأوضاع في دارفور. وعليه فإن موقف المؤيدين لمدّعي الجنائية يتأسس على رفض سياسات وممارسات واستمرارية الحكومة العسكرية الراهنة وليس موقفا عدائيا شخصيا ضد فرد أو أفراد. إن رفض وجود واستمرار الحكومة العسكرية الراهنة هو موقف تتفق عليه المجتمعات السودانية قاطبة وإن اختلفت المواقف حول مسألة تسليم مواطن سوداني إلى محكمة أجنبية. هذا الموقف العام للمجتمعات السودانية الرافض لوجود الحكومة، بما فيه موقف المؤيدين لمدّعي الجنائية، يصب بكلّياته في ضرورة وحتمية عودة التعايش السلمي والحرية الديموقراطية.


    وإذا كانت الحكومة العسكرية تأخذ على مؤيدي مدعي الجنائية الدولية أنهم استعانوا بالغريب الأجنبي، فإن هذه الحكومة هي أول بادر إلى الاستعانة بالغريب الأجنبي ضد أبناء وبنات السودان، حيث سبق أن استعانت هذه الحكومة بخبرات أجنبية في مجال التخابر والتعذيب والقتل بدم بارد وقمع التحركات والآراء الاجتماعية المعارضة بأساليب وحشية لا سابق لها في أعرافنا وأدياننا وخلافاتنا السياسية والمذهبية.


    ومن حيث أن الحكومة العسكرية الراهنة تعمل عادة على توظيف كل شيء من أجل الاستمرار في الحكم، فقد سعت أيضا إلى توظيف قضية الجنائية الدولية لمصلحة استمرارها وذلك عن طريق الربط غير المنطقي بين وجودها وبين الحس الوطني العام الذي يرفض تسليم مواطن سوداني لقضاء أجنبي. وبذلك وضعت الحكومة كل من يؤيد مطلب مدّعي الجنائية في خانة الخائن لوطنه. ليس ذلك فحسب، فقد وضعت الحكومة كل من يعارض وجودها وسياساتها تحت نفس الخانة، ومن ثم صعّدت الحكومة من ممارسات التخويف والقمع فاعتقلت وعذّبت كل من يعارض وجودها وممارساتها بصرف النظر عن الموقف من الجنائية الدولية، وأشاعت مزيدا من القهر الذي طال الجميع.


    إن مجتمعاتنا السودانية تدرك، وينبغي عليها أن تدرك، ضرورة الفصل التام بين موضوع مدّعي المحكمة الجنائية الدولية وبين الموقف العام الرافض لاستمرار ووجود الحكومة العسكرية الراهنة. فالحكومة العسكرية الراهنة تخلط بين هذين الموضوعين خلطا متعمدا من أجل توظيف مسألة المحكمة الجنائية الدولية كأداة ضمن أدوات استمرارها في الحكم بالقهر والتخويف.


    إن العلاج الوحيد الممكن لمعالجة مسألة المحكمة الجنائية يندرج تحت عودة التعايش السلمي والحرية الديموقراطية بتشكيل الحكومة الانتقالية بمواصفات سوف يلي ذكرها وتتضمن استبعاد الرئيس الحالي للحكومة العسكرية وتولي النائب الأول رئاسة الحكومة الانتقالية بتكليف مؤقت حسب ما ورد في اتفاقات نيفاشا والدستور الانتقالي. هذا العلاج يجب أن يكون علاجا استباقيا عاجلا يسبق أي قرار قد يصدر عن قاضيات المحكمة الجنائية الدولية. هذا العلاج يحفظ للوطن مكانته ويحفظ للأفراد كرامتهم بدلا من محاولات الهروب إلى الأمام التي لن تنتهي إلى نجاة ولن تبقي على كرامة. إن هذا العلاج الوحيد يشكل أيضا فاتحة طريق العودة إلى التعايش السلمي والحرية الديموقراطية الذي يحفظ لحزب الحكومة العسكرية موقعا مقبولا في مستقبل السودان السياسي.


    الاقتصاد والمعيشة:

    كان التعايش السلمي المتكافئ هو الملهم والرافعة لحركة التطور والاقتصاد وبالتالي ازدهار الحضارة في السودان. لكن تغييب تعايشنا السلمي أدى إلى حدوث هذه الانهيارات الاقتصادية. وتزعم الحكومة العسكرية الراهنة أنها حققت طفرة اقتصادية، وتلوّح دائما بقميص البترول. لكن بالنظر إلى الفجوة الكبيرة بين أسعار السوق وبين قدرة المواطن الشرائية وتكسير هياكل الاقتصاد التقليدي والغلاء والندرة وانحسار المشاريع المنتجة وتحول حركة الاقتصاد من الانتاج إلى المضاربة واندثار الرابطة بين التعليم وبين التنمية واحتكار حركة المال، يتأكد أن الاقتصاد شهد تدهورا مريعا في العشرين سنة الماضية. إن ما تظن الحكومة الراهنة أنها طفرة لا يخرج عن النمو الطبيعي في أدنى معدلاته في قطر زاخر بالخيرات سهل الاستثمار والتطوير كالسودان. ولو رفعت الحكومة يدها عن حركة التطور التقليدية لبلغ الاقتصاد السوداني درجة عالية من النمو. لكن الاقتصاد حر بالنسبة لأقطاب الحكومة ومقيد ومغلق في وجه غيرهم بالقوانين التي تصدرها الحكومة. فلو حبا الاقتصاد السوداني حبوا لتحقق ما يفوق بكثير ما تحقق في غضون عقدين من حكم هذه الحكومة!


    أما المشاريع التي ترى فيها الحكومة العسكرية طفرة مثل مشاريع السدود، فهي مشاريع موجهة ضد المجتمع بدلا أن تكون موجهة للمجتمع. إن النمو الاقتصادي هو زهرة التعايش السلمي المتكافئ والحرية الديموقراطية. وبتغييب التعايش السلمي الديموقراطي الحر يقع الاقتصاد تحت قبضة الحكومة العسكرية فيصبح اقتصادا محتكرا موجها فقط لخدمة استمرارية الحكومة ورفاهية مترفيها. إن الطفرة الحقيقية تنعكس بشرى وبشارة ونداوة في وجوه الناس ولا تسم وجوههم بسمات الفقر والجوع بسبب احتكار الثروة في أيدي فئة قليلة طارئة طاردة لغيرها.


    الثقافة والفنون والرياضة:

    الحكومة العسكرية الراهنة ليست لها كوادر بالمرّة في أوساط المفكرين والأقلام الحرة والمبدعين والمثقفين والفنانين والشعراء والرياضيين والرسامين. ومن صبيحة أول يوم في انقلابها العسكري، شرعت الحكومة العسكرية الراهنة في شن حملات منظمة على هذه القطاعات الإبداعية الاجتماعية وأقامت لها محاكم التفتيش بغية تدميرها تدميرا تاما، فرمتهم في السجون ورمتهم بالكفر ورمتهم في قارعة التشريد والإهمال ورمتهم بعيونها وجواسيسها يحسبون عليهم سكناتهم ويدمرون لوحاتهم وأعمالهم الفنية ويحرقون شَعر القصائد ويدلقون المحابر ويفضّون سامر حفلاتهم قبل مغيب الشمس.


    خلت الساحات واختبأت القصائد واللوحات وتوالت الهزائم في المحافل الرياضية، لكن إلى حين. وأدّكرت الحكومة العسكرية بعد أمّة أن الفكر الثقافة والفنون والرياضة هي رئة الشعب التي لا يمكن منعها من التنفّس والنواة الصلبة في الهوية التي لا يمكن كسرها، وأن التمادي في محاولة تدمير هذه القطاعات الاجتماعية الحيوية سوف ينقلب وبالا عليها. حاولت الحكومة العسكرية تعبئة الفراغ بالفتيان المنشدين من أتباعها إلى غير ذلك من أمثالهم، لكنهم كانوا على ضآلة لا تجعلهم بديلا عن حركة فكرية ثقافية فنية ورياضية سامقة كالتي كانت في السودان. ثم تفتقت الحكومة العسكرية عن فكرة "اختراق" الحركة الثقافية والفكرية والفنية والرياضية ومحاولة استيعابها. وبرغم ما بذلته الحكومة العسكرية من أموال ومغريات وأساليب، إلا أنها لم تفلح في استقطابهم وتحويلهم إلى قطاع حكومي يسبح بحمدها، فقد بقيت الفجوة قائمة بين الحكومة العسكرية وهذه القطاعات إلا اللمم.


    لقد كان من الطبيعي أن تصاب الحركة الفنية والثقافية بحالة من الضمور والانكماش والتشوهات في ظل حكومة عسكرية، خاصة إذا كانت حكومة عسكرية ذات توجهات معادية للفكر والثقافة والإبداع. فالفكر والفن والثقافة والفنون والموسيقى والآداب والرياضة لا تزدهر إلا في نسيج التعايش السلمي والحرية الديموقراطية. أما في أزمنة الحكومات العسكرية، فإن هذه القطاعات الفكرية والفنية تقود حركة الرفض وتصبح أهم معاول هدم الدكتاتوريات متى أحسن استخدامها.


    فك الارتباط مع اتفاقات نيفاشا:

    تشدد الحكومة العسكرية الراهنة من قبضتها العسكرية والاستخبارية تحت ذريعة حماية اتفاقات نيفاشا لمنع تجدد الحرب الأهلية. الحكومة العسكرية الراهنة تهدد وتلوح بأن زوالها كحكومة سوف يؤدي إلى انهيار اتفاقات نيفاشا. وبذلك ترهن الحكومة مصير اتفاقات نيفاشا بمصيرها هي.


    إن مجتمعاتنا السودانية على وعي أن اتفاقات نيفاشا تتضمن بنود محددة وصريحة عن "المرحلة الانتقالية الديموقراطية" التي كان ينبغي أن تنهي الحكم الشمولي، مرحلة انتقالية تتسم بالديموقراطية والحريات السياسية والاجتماعية الضرورية لإجراء انتخابات حرة نزيهة، والتي تمهد أيضا لاستفتاء الشعب السوداني في الجنوب بين خياري الوحدة أو الانفصال. إن مبدأ الانتخابات الحرة في حد ذاته يتضمن احتمال خسران حزب الحكومة العسكرية أو خسران الحركة الشعبية أو خسارتهما معا للانتخابات، وبالتالي احتمال خروج حزب الحكومة أو الحركة الشعبية عن دائرة السلطة. إذن اتفاقات نيفاشا من منطوق نصوصها ليست مقيدة بوجود أو عدم وجود الحكومة العسكرية الراهنة، أو بوجود أو عدم وجود الحركة الشعبية. والمعنى الصريح لذلك أن اتفاقات نيفاشا معنية بمستقبل السودان السياسي ككل بصرف النظر عن الأحزاب الفائز منها أو الخاسر حسب آلية تداول السلطة سلميا، وأن اتفاقات نيفاشا ليست اتفاقية ثنائية بين الحركة الشعبية وبين الحكومة العسكرية الراهنة، وأن الاتفاقات مملوكة لكل الشعب السوداني في شمال السودان وجنوبه ومضمونة دوليا. وبموجب نصوص الاتفاقية نفسها والدستور الانتقالي الذي نجم عنها لا تستطيع الحكومة العسكرية الراهنة إلغاء اتفاقات نيفاشا من جانب واحد حتى لو وافقت الحركة الشعبية على ذلك. أما إذا حاولت الحكومة إلغاء اتفاقات نيفاشا من جانبها، فإن قرارها لن يبطل الاتفاقات، بل ستكون الحكومة العسكرية قد قطعت الفرع الذي تجلس عليه!


    إن مجتمعاتنا السودانية تعي أن التهديد الحقيقي لاتفاقات نيفاشا هو تلكؤ الحكومة العسكرية الراهنة وتمنعها وتسويفها في تنفيذ بنود هذه الاتفاقيات جهة المرحلة الانتقالية. فالحكومة العسكرية الراهنة ترفض المرحلة الانتقالية الديموقراطية وترفض التحول الديموقراطي وترفض إطلاق الحريات وترفض إقرار القوانين التي تضمن حيادية الانتخابات. لقد ظلت الحكومة العسكرية الراهنة هي المهدد الأكبر لاتفاقات نيفاشا من تاريخ التوقيع عليها إلى اليوم. إن مساعي الحكومة العسكرية الراهنة لربط مصير اتفاقات نيفاشا بمصيرها هو ابتزاز رخيص يبرهن على تقديم الحكومة العسكرية لنفسها ولتسلطها على كل المصالح الوطنية الخطيرة. إن مجتمعاتنا السودانية تدرك عدم وجود رابط بين أي حكومة كانت وبين مصير اتفاقات نيفاشا، وتؤكد مجتمعاتنا على ضرورة الفصل التام بين مصائر الحكومات وضرورة سريان وتطبيق جميع بنود هذه الاتفاقات حتى آخر نقطة فيها. وتعي مجتمعاتنا السودانية عظم مسؤوليتها في الحفاظ على هذه الاتفاقات وقادرة بقوة الشعب الغالبة على المحافظة عليها، وتتوخى أن يعينها المجتمع الدولي على أداء هذا العبء.


    القوات المسلحة والشرطة:

    منذ وقوع الانقلاب العسكري، تتابع مجتمعاتنا السودانية المحاولات المستمرة لإخراج القوات النظامية من أقطار الانتماء الوطني الشامل وتحويلها إلى مجرد أداة مذهبية حزبية لقمع المجتمعات السودانية. وتعلم مجتمعاتنا السودانية أن خلية حزبية عقائدية صغيرة قامت بتنفيذ انقلابها العسكري وخدعت كل القوات المسلحة السودانية وتم إخراج الانقلاب بأنه عمل اشتركت فيه كل القوات المسلحة والنظامية. وتعي مجتمعاتنا السودانية أن الخلية الحزبية قد ارتكبت سلسلة من الفظائع والإعدامات وأعمال التعذيب. لكن الخلية الحزبية فعلت فعائلها باسم الجيش وكل القوات النظامية، وبذلك تفرّقت دماء الضحايا وعذاباتهم بين كل الضباط والجنود وأصبحت القوات النظامية المسؤول الأول والمباشر عن كل الممارسات التي ارتكبتها وترتكبها المجموعة الحزبية الصغيرة.


    واليوم، وبعد كل هذه السنوات من الحكم العسكري الحزبي، فشلت الحكومة العسكرية الحزبية في إخضاع المجتمعات السودانية لحكمها. وأصبح السودان على مشارف عودة التعايش السلمي الاجتماعي والحرية الديموقراطية طوعا أو كرها. وسوف يعود حزب الحكومة العسكرية إلى ممارسة نشاطاته السياسية العادية بعد أن يقوم بتعليق كل ممارسته البشعة على رقبة الجيش. ويجب أن تعلم القوات المسلحة منذ الآن أن الحزب الذي استغلها سوف يبرئ ساحته ويتنصل عن كل مسؤولياته عن جرائمه بالقول أن الحكومة كانت حكومة عسكرية وأنه كحزب سياسي قد تعاون فقط مع الحكومة العسكرية بناء على طلبها، وأنه كحزب سياسي ليس لديه السلاح لممارسة القتل .. وأن والجيش المسلح هو وحده المسؤول عن كل تلك الجرائم.


    إن ما يبعث الأمل في مجتمعاتنا السودانية أن كل عمليات الإبعاد والاستبدال والإحلال المستمرة بين صفوف القوات النظامية تؤكد أن الحكومة العسكرية الحزبية لم تثق في يوم من الأيام ولن تثق أبدا في القوات النظامية ولا تستطيع الركون إليها. إن مجتمعاتنا تثق أن جنود وضباط القوات المسلحة وجنود وضباط الشرطة هم جزء أصيل في مجتمعاتنا السودانية ومن روابطها الأسرية فيهم الأب والعم والخال والأخ والجار والصديق. وتثق المجتمعات السودانية في نخوة وأصالة وسودانية الجنود والضباط وبأنهم لن يفتكوا بمجتمعاتهم ولن يخالفوا سماحة الدين وأعراف السودان.


    استقلال القضاء والعدالة:










    الموقف الرمادي لقيادات الأحزاب التقليدية

    إن المجتمعات السودانية تعي جيدا أن أوضاع السودان تنفتح على احتمالين لا ثالث لهما. الاحتمال الأول والأقرب إلى الصيرورة هو عودة التعايش السلمي الاجتماعي الديموقراطي بكل تفاصيله من حريات سياسية واجتماعية ودينية. والاحتمال الثاني هو استمرار الحكومة العسكرية الراهنة وما يستتبع ذلك من شمولية ودكتاتورية وحجر على الحريات وتفاقم للأزمات. وتلاحظ المجتمعات السودانية أن قيادات الأحزاب التقليدية المعروفة تتخذ موقفا رماديا بين هذين الاحتمالين. فلا هي ألقت بثقلها إلى جانب الحكومة العسكرية، ولا هي انحازت إلى جانب تطلعات المجتمعات السودانية كافة وقواعدها خاصة نحو مستقبل من الحريات غير المنقوصة ومن التعايش السلمي.


    إن موقف قيادات الأحزاب التقليدية، والذي تطلق عليه مجتمعاتنا السودانية "مسك العصاية من النُص" يحدث تشويشا خطيرا على بوصلة المجتمعات السودانية ويبدد من طاقاتها. وعليه فإن موقف قيادات الأحزاب السودانية أصبح يصب بكلياته في تكريس استمرارية الحكومة العسكرية الراهنة ويمدها بمقومات الاستمرار. وعليه أيضا فقد أضحى موقف القيادات التقليدية من أكبر العقبات التي تحول بين المجتمعات السودانية وبين تحقيق أشواقها وأمانيها الممكنة في التعايش السلمي والديموقراطية والحرية والعدالة والتنمية المتكافئة.


    إن مجتمعاتنا السودانية تطلب من جميع قيادات الأحزاب السودانية اتخاذ مواقف صريحة وواضحة، إما الوقوف الصريح في صف الحكومة العسكرية الراهنة، أو إلى الوقوف الصريح إلى جانب التعايش السلمي والحرية الديموقراطية الذي تطمح إليه مجتمعاتنا السودانية بما فيهم قواعد هذه الأحزاب.


    التعليم:

    كان النظام التعليمي وما يضمه من التلاميذ والطلاب من أول الأهداف التي صوّبت نحوها الحكومة العسكرية الراهنة عشية انقلابها العسكري. فقد كان أهم أهداف الحكومة العسكرية محق واستبدال الهوية الاجتماعية السودانية، لذلك استهدفت النظام التعليمي وقطاعات التلاميذ والطلاب باعتبارهم مستقبل البلاد. لم يكن هدف الحكومة بناء نظام تعليمي يتوافق مع إمكانيات البلاد وتنمية ثرواتها. بل كان الهدف الوحيد الحكومة العسكرية الراهنة هو تحويل المدارس إلى "مزارع بؤرية" لاستنبات الكوادر الحزبية المطيعة التي تنفذ ما تؤمر. وقد كان من البديهي أن انتهى الاستهداف إلى تدمير كامل شامل لما تبقى من بنية النظام التعليمي وإلى التشوهات الخطيرة الحاصلة في المناهج الدراسية.


    لقد فشلت المغامرات الصبيانية في محو واستبدال هوية مجتمعاتنا السودانية، وفشلت محاولات الحكومة العسكرية في تحويل المدارس إلى مزارع وبؤر خلفية لتربية كوادر لها. لذلك تنتقم الحكومة العسكرية بإغلاقها فرص العمل في وجه مئات آلاف الشباب الذين تخرجوا من بين غث أساليب التعليم التي فرضتها عليهم. لقد انهار ما تبقى من التعليم الحكومي الذي كان رائدا ودخل قطاع عريض من التعليم الخاص إلى سوق النخاسة الربحية، وأصبحت " شهادة الهوية الوطنية" هي الشهادة الوحيدة الحقيقية التي يتخرج ويفاخر بها هؤلاء الشباب وهم جلوس على هجير البطالة .. وما فتئت الحكومة العسكرية الراهنة تتكلم عن ثورتها التعليمية.


    الترتيبات المقترحة:

    دستورية المرحلة الانتقالية:

    تأسست هذه الترتيبات المقترحة على أساس مكين وحقيقة صلدة سبق أن وافقت عليها الحكومة العسكرية الراهنة. هذه الحقيقة هي أن السودان يمر بمرحلة انتقالية. فقد وردت "المرحلة الانتقالية" نصا صريحا في اتفاقات نيفاشا التي وقّعت عليها الحكومة العسكرية وضمنها المجتمع الدولي. كما وردت "المرحلة الانتقالية" نصا دستوريا في الدستور الانتقالي الذي وقعت عليه الحكومة العسكرية الراهنة وأجازه برلمانها المعين.


    إذن المرحلة الانتقالية نقطة تتفق عليها الحكومة العسكرية وكل المجتمعات في كل أقاليم السودان وكل الأحزاب السياسية السودانية ومنظمات العمل المدني والأطراف الدولية كافة. وبذلك تكون "المرحلة الانتقالية" هي القاسم المشترك الذي تنطلق منه كل الحلول. وقد كان من المفترض أن يكون السودان في منأى عن المخاطر المحدقة بما فيها تداعيات المحكمة الجنائية الدولية إذا كانت الحكومة العسكرية الراهنة قد طبقت البنود الواردة في اتفاقات نيفاشا والدستور الانتقالي الخاصة بالمرحلة الانتقالية ومقتضياتها كافة. لكن العراقيل والعقبات التي وضعتها الحكومة العسكرية الراهنة أمام المرحلة الانتقالية كانت السبب المباشر في كل المخاطر والتداعيات بما فيها موضوع المحكمة الجنائية الدولية.


    وفي وقت تظن فيه الحكومة العسكرية الراهنة أن في مقدورها المضي قدما على نفس وتيرة التعنت والحكم الشمولي وفرض الهيمنة وإعاقة المرحلة الانتقالية، إلا أن الوقائع الداخلية ومناسيب التوجهات الدولية والإقليمية تجاه السودان تبرهن كلها وبوضوح شديد أن مضي الحكومة العسكرية قدما سوف ينتهي بها إلى ارتطام محتوم وهائل تكون فيه الحكومة وحزبها الخاسر الأكبر. وإذا كانت أطقم الحكومة العسكرية لا تبالي بالارتطام وتظن في تعنتها شجاعة مظنونة، فإن الوقائع الوارد ذكرها باختصار تضع القوى الاجتماعية السودانية أمام مسؤولياتها في الإسراع في وضع الترتيبات اللازمة قبل وقوع تطورات مؤكدة ذات عواقب وخيمة. وعلى العقلاء في الحكومة العسكرية الراهنة الإقرار بالأمر الواقع من أجل تجنيب البلاد وأنفسهم الكثير من الأضرار والخسائر التي لا طائل من ورائها. كذلك من واجب المجتمع الدولي أن يساعد القوى الوطنية الاجتماعية السودانية في التسريع بإنفاذ ترتيبات هذه المرحلة الانتقالية وفقا لاتفاقات نيفاشا والدستور الانتقالي.


    الحكومة الانتقالية

    ونسبة للتداعيات العنيفة الناجمة عن موضوع المحكمة الجنائية الدولية، كان من الضروري أن تتضمن الترتيبات المقترحة علاجا سودانيا فعالا يحفظ الكرامة ويجنب الاصطدام، حيث يشتمل هذا العلاج الذي تنادي به المجتمعات السودانية على اتخاذ خطوا شجاعة وطنية لابد منها من بينها تنحي رئيس الحكومة العسكرية وقيام مجلس رئاسي انتقالي مؤقت حسب ما يرد تفصيلا.

    وتتلخص الترتيبات المقترحة في الآتي:


    المجلس الرئاسي الانتقالي:

    1.

    استقالة رئيس الحكومة العسكرية الراهنة،
    2.

    يتولى النائب الأول منصب رئيس المجلس الرئاسي الانتقالي،
    3.

    يتولى نائب رئيس الحكومة العسكرية منصب النائب الأول لرئيس المجلس الرئاسي الانتقالي
    4.

    يقوم شعب دارفور بانتخاب نائب أو نائبة لرئيس المجلس الرئاسي الانتقالي، شريطة إجارء الانتخابات داخل إقليم أو أقاليم دارفور،
    5.

    تنتخب كل ولاية من ولايات السودان عضوا واحدا في المجلس الرئاسي الانتقالي في انتخابات عاجلة تكميلية حرة واستثنائية تحت إشراف وطني ورقابة الأمم المتحدة. تشارك كل الأحزاب في هذه الانتخابات مشاركة حرة.


    مهام المجلس الرئاسي الانتقالي:

    1.

    تنعقد للمجلس الرئاسي الانتقالي المهام التشريعية بعد حل المجلس الوطني المعين ونقل كل صلاحياته إلى المجلس الرئاسي الانتقالي إلى حين إجراء الانتخابات البرلمانية العامة،
    2.

    تطبيق كل ما ورد في اتفاقات نيفاشا تطبيقا كاملا روحا ونصا،
    3.

    العمل على التوصل إلى حل لقضية دارفور ضمن الإطار الوطني والوضع الانتقالي،
    4.

    حل المحكمة الدستورية وإعادة تشكيلها،
    5.

    مراجعة الجهاز القضائي والعدلي،
    6.

    إقرار قوانين الانتخابات العامة المقدمة من مجلس الوزراء،
    7.

    إقرار وإجراء الانتخابات البلدية التي تسبق انتخابات المؤسسات والمناصب الدستورية،
    8.

    الإشراف على انتخابات المؤسسات الدستورية
    9.

    الإشراف على انتخاب رئيس الجمهورية،
    10.

    إجازة القوانين والإجراءات اللازمة للفصل بين السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية، ومنع الجمع بين سلطتين من هذه السلطات،
    11.

    قرار عن المجلس الرئاسي الانتقالي ينص على عدم تسليم أي مواطن سوداني أو مقيم لمحكمة الجنايات الدولية،
    12.

    يبحث المجلس الرئاسي في إصدار مذكرات بالعفو عن كل فرد من أطقم حكومة الإنقاذ السابقة يقبل بمبدأ الاعتراف التفصيلي ويطلب الصفح من صاحب أو أصحاب العلاقة المباشرة، وقبول أصحاب العلاقة بمبدأ العفو،
    13.

    يتخذ المجلس الرئاسي الانتقالي قراراته بالإجماع، وإلا بثلاثة أرباع الأعضاء. وإذا تعذر ذلك بترجيح صوت الرئيس إذا كان مع أغلبية الثلثين، وبالعدم يعاد الموضوع إلى مجلس الوزراء والمداولة، وبالعدم عقد جلسة مشتركة للمجلسين لاتخاذ القرار بالأغلبية العادية.
    14.

    إلغاء جميع مناصب مستشاري رئيس الحكومة وغيرها من المناصب الشرفية،


    مجلس الوزراء الانتقالي:

    1.

    بعد تقديم الترشيحات اللازمة من الأحزاب والهيئات، يقوم المجلس الرئاسي الانتقالي بتشكيل الوزارة الانتقالية من الكفاءات الوطنية المشهود لها من غير الرموز الحزبية مع مراعاة التمثيل الجغرافي،
    2.

    يتم اختيار رئيس الوزارة بواسطة المجلس الرئاسي الانتقالي بنفس معايير الكفاءة والتجرد الوطني.
    3.

    رئيس المجلس الرئاسي لا يكون رئيسا لمجلس الوزراء وذلك حسب قرار المجلس الرئاسي المشار إليه أعلاه الذي يفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية،
    4.

    يضم مجلس الوزراء الانتقالي الوزراء الذين يمثلون الحركة الشعبية، مع مراعاة تعديل حصة الحركة الشعبية بما يتناسب مع حصول الحركة الشعبية على منصب رئيس المجلس الرئاسي الانتقالي،
    5.

    ثلث الوزراء من القوى الاجتماعية غير الحزبية،
    6.

    منح مقاعد وزارية متساوية لجميع الأحزاب التي خاضت آخر انتخابات قبل انقلاب الإنقاذ العسكري، ويدخل في القسمة حزب المؤتمر الوطني وحزب المؤتمر الشعبي،
    7.

    مقعد وزاري لكل حزب من الأحزاب الجديدة.
    8.

    مقعد وزاري للعمال ومقعد للمزارعين
    9.

    يرفع مجلس الوزراء مقرراته بشأن مشاريع القوانين إلى المجلس الرئاسي الانتقالي لإجازتها، ويقرر مجلس الوزراء في ما دون ذلك.


    حكومات الولايات:

    1.

    حل حكومات الولايات والمحافظات وتسريح جميع كوادرها الوزارية والسياسية،
    2.

    اختيار ولاة ومحافظين بالانتخاب الحر المباشر لتصريف أعباء المحافظات خلال المرحلة الانتقالية.
    3.

    يتقدم كل مرشح لمقعد الوالي أو المحافظ مع قائمته الإدارية التي تضم 7 إلى 10 من الإداريين، ويفوز المرشح أو يخسر مع قائمته.
    4.

    انتخابات الولاة والمحافظين انتخابات حرة يشارك فيها الجميع بلا قيد أو حظر وتحت إشراف وطني ورقابة الأمم المتحدة. الولاة والمحافظون ليسوا أعضاء في المجلس الرئاسي الانتقالي،


    المجلس الاستشاري:

    تكوين مجلس استشاري من الولاة المنتخبين لإبداء الملاحظات على مقررات مجلس الوزراء حول مشاريع القوانين قبل تقديمها للمجلس الرئاسي الانتقالي. وليس من صلاحيات المجلس الاستشاري رفض هذه المقررات أو ردها أو إجراء التعديلات عليها. يجتمع المجلس الاستشاري دوريا مرة واحدة كل شهر لمدة يومين فقط، أو بناء على طلب من المجلس الرئاسي الانتقالي.


    القوات المسلحة:

    عودة الجيش إلى أداء دوره الطليعي والطبيعي والوطني في حماية الوطن وحماية المرحلة الانتقالية وحماية المؤسسات الدستورية والإسهام الفعال في البحوث والتطور العلمي، وعلى مجلسي الرئاسة والوزراء اتخاذ التدابير المالية والإدارية والتقنية التي تضمن ذلك.


    الشرطة:

    تفعيل دور الشرطة وإعادة تأهيل ضباطها وجنودها للالتزام بدورها في حماية الأمن الاجتماعي وفي منع وقوع الجرائم والنأي بها عن المنزلقات السياسية والعنصرية والعقائدية.


    أجهزة الأمن الوطني:

    حل جميع أجهزة أمن الحكومة السابقة وإعادة هيكلتها وتأهيلها وصياغة هذه الأجهزة وتحديد دورها وتبعيتها الإدارية حسب الدستور واتفاقات نيفاشا بما يجعلها أجهزة لتوفير المعلومات المؤكدة من أجل حماية المواطن والوطن. حظر إعادة تعيين كل من عمل في أجهزة أمن الحكومة العسكرية الراهنة أو عمل في أجهزة أمن الحكومة العسكرية الثانية (حكومة مايو العسكرية).


    سُبُل الحكمة والرشاد:

    إن تجربة الفشل وسياق التاريخ والمنطق كفيلة أن ترد الحكومة العسكرية الراهنة إلى اتباع سُبُل الحكمة والرشاد وإلى صواب التعايش السلمي المتكافئ والديموقراطية الاجتماعية السودانية واتخاذ التبادل السلمي للسلطة وسيلة معتمدة لحكم وإدارة البلاد، والقبول بالمقترحات الواردة فوق.


    البدائل الأولية:

    أما في حال أن رفضت الحكومة العسكرية الراهنة للمقترحات المذكورة ورفضها مناقشتها، سوف تقوم مجتمعاتنا ببعض الخطوات السلمية الحضارية للتعبير عن حقها الكامل في التعايش السلمي المتكافئ والحرية الديموقراطية. هذه البدائل تعرف في حينها أو لاحقا.


    انتهى نص الوثيقة



    1
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-02-2009, 06:49 PM

مؤيد شريف

تاريخ التسجيل: 20-04-2008
مجموع المشاركات: 4052

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: مؤيد شريف)

    أتشرف أن أوقع علي هذه الوثيقة والتي تتبعنا ولادتها كلمة كلمة ...


    وكل جهد وطني خالص ...غير مرتهن لجهة أو مستتبع لجماعة...


    التحية والاكبار لكم استاذ سالم احمد سالم ....



    مؤيد شريف سراج النور
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-02-2009, 09:20 PM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: مؤيد شريف)



    أقبلوا توقيعي معكم

    سالم أحمد سالم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-02-2009, 09:36 PM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)



    توقيرا سودانيا لزعامات الأحزاب السودانية، ربما علينا أن نرسل لكل واحد منهم
    على بريده الأسفيري نسخة من الوثيقة

    إن خصوصية المخاطبة والتوقير قد تضعان هؤلاء السادة أمام مسؤولية
    إبداء الموقف أو الرأي حول الوثيقة

    أنا شخصيا لا أعرف العناوين الالكترونية لهؤلاء السادة، وإلا كنت فعلت ..
    لذلك أتمنى على من يعرف المساعدة في إرسال الوثيقة .. نرسها وننتظر !!

    والسادة هم:
    1 السيد محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب الاتحادي الديموقراطي
    2 السيد الصادق الصديق المهدي زعيم المهدي حزب الأمة
    3 الأستاذ محمد إبراهيم نقد سكرتير عام الحزب الشيوعي السوداني
    4 الفريق سلفا كير ميراديت رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان
    5 المشير عمر حسن أحمد البشير رئيس الحكومة وحزب المؤتمر الوطني
    6 الأستاذ على عثمان محمد طه نائب رئيس الحكومة
    7 الدكتور حسن عبد لله الترابي حزب المؤتمر الشعبي
    8 الدكتور خليل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة
    9 السيد عبد الواحد محمد نور رئيس حركة تحرير السودان
    10 جميع الأحزاب السودانية الأخرى بلا استثناء وإلى
    11 النقابات والاتحادات
    12 منظمات العمل المدني.
    13 رؤساء تحرير الصحف
    14 الكتاب
    15 أساتذة الجامعات


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-02-2009, 09:51 PM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)




    الرسائل التي تصلني من عدد من السيدات والسادة تثلج الصدر
    لأنها تؤكد انشغال السودانيين الكبير بهموم وطنهم .. وتؤكد
    لكم ولي أننا لا نحرث في بحر وأن هويتنا صلبة جامعة

    استميح هؤلاء السادة العذر في نشر بعض هده الرسائل أو بعض مقاطع منها
    لتعميم الفائدة:


    Quote:
    Dear Sir,

    I have read your above statement today and I fully agree with it and I wish you success in your efforts.

    I have some proposals about this statement. According to our experience it is so difficult to do these things in Sudan, I therefore suggest that we have a pre-conference meeting in another country.We have had such a pre-conference before the main conference which took place in Asmara, Etritrea meeting 1996 in Bonn, Germany. I think there will be a German organization which would help us organize such a meeting and can be of help to you
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-02-2009, 09:56 PM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)

    Quote:
    الأخ سالم تحية سودانية خالصة لشخصكم العظيم والدي نتابع كتاباته الصادقة بدون ملل والان جاءت الوثيقة التي يمكن أن تكون الحل
    غير أني أري أنك لم تنصف القوات المسلحة وقوات الشرطة للأسباب الاتيه:
    أولا اطلاق كلمة الحكومة العسكرية لا ينطبق تماما علي الحكومة التي جاءت بكدبة وشردت كل ضباط القوات المسلحة القوميين وضباط الشرطة وما يقارب 8 ألف ضابط تم فصلهم تعسفيا واستبدالهم بانقاديين وموالين وحارقي بخور ومنتفعين وخير تسمية هنا حكومة الانقاد أو حكومة تلاميد الترابي
    ثانيا لتقوم القوات المسلحة بأداء واجبها القومي يجب اعادة كل من فصل تعسفيا واعطائهم حقوقهم كاملة لاعادة بناء وتدريب جيش قومي ولاءه للوطن والدستور كما كان
    ثالثا لا يمكن أن يتم العفو عن اعدام 28 ضابط بدون محاكمة
    رابعا بالنسبة لفقرة الجنوب أري أن الجنوب قد انفصل قعليا ويجب التعامل معه كصديق وليس عدو
    ضباط المعاش يوجدون بمختلف دول العالم من أجل لقمة العيش وتربية أبنائهم ومن يوجد بالسودان يقودون عربات الأمجاد وتدهوروا للرقشة والدين خطب فيهم البشير كامثال كركب وكمال حسن أحمد لا يمثلون ضباط المعاش بل هم يحرقون بخورهم لكل الحكومات
    مع تحياتي


    لك الشكر أخي الكريم وملاحظاتك منتهى الأهمية ومفتوحة للمداولات
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-02-2009, 11:43 PM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)

    Quote: الاستاذ المناضل
    سالم احمد سالم
    حياك الله على هذا الجهد الكبير
    أ.أ
    السويد


    حياك الله يا أخي وأحياك

    وأنت مسكنون بهذا الوطن وهمومه وأماله، نتمنى جميعنا أن
    نسمع ملاحظاتك على الوثيقة بما يثري الحوار ويقيم العثرات

    لك المودة والتقدير
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-02-2009, 11:24 AM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7304

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)

    أوقع



    عبداللطيف حسن علي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-02-2009, 07:09 PM

مؤيد شريف

تاريخ التسجيل: 20-04-2008
مجموع المشاركات: 4052

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: عبداللطيف حسن علي)










    للتذكير بشأن المقترح الوارد علي بريدكم استاذ سالم



    أين وكيف الدبارة؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-02-2009, 07:19 PM

مؤيد شريف

تاريخ التسجيل: 20-04-2008
مجموع المشاركات: 4052

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: مؤيد شريف)

    رسالة من خارج المنبر وللاخ علي كل التقدير علي شعوره الطيب :




    Quote: بعد التحايا

    انقل لكم اعزازي الانهائي بجهدكم الحثيث لعكس معاتاتنا في الداخل والخارج

    قل للفارع سالم حياك الله وارفعك عند المقامات السمى كما انت دائما

    ولك أيها المؤيد كل سميات التحايا وعاطراتها يا صاحب المواقف في ازمان من دهاقنة الكذب ولي اللحى


    عادل عوض

    الخرطوم



    Reply Forward



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-02-2009, 07:23 PM

مؤيد شريف

تاريخ التسجيل: 20-04-2008
مجموع المشاركات: 4052

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: مؤيد شريف)

    سأكون في غاية السعادة لاستقبال توقيعاتكم وقبلها ملاحظاتكم واراءكم ونقدكم حتى من خارج المنبر علي العنوان :


    [email protected]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-02-2009, 07:36 PM

مؤيد شريف

تاريخ التسجيل: 20-04-2008
مجموع المشاركات: 4052

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: مؤيد شريف)

    وللراغبين في التوقيع من خارج المنبر الرجاء ترك توقيعاتكم علي المدونة :


    moyed-sharif.blogspot.com وتكون التوقيعات في مكان التعليقات..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-02-2009, 11:21 PM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: مؤيد شريف)



    وثيقتكم زاحفة في الاتجاه الصحيح نحو الهدف ...

    جرت مساء اليوم الأحد مشاورات جادة ومكثفة لعقد لقاء غالبا في ألمانيا
    توجه فيه الدعوة للأحزاب السياسية السودانية ونخبة من السودانيين
    للتباحث حول الوثيقة والخروج بموقف موحد حول القواسم المشتركة التي يتم
    الاتفاق حولها ..

    اللقاء قد يتم بصورة عاجلة وتشارك فيه قيادات حزبية بارزة .. جدا !
    والتفاصيل قد تتلاحق خلال هذا الأسبوع

    Quote: Dear Sir,

    I have read your above statement today and I fully agree with it and I wish you success in your efforts.

    I have some proposals about this statement. According to our experience it is so difficult to do these things in Sudan, I therefore suggest that we have a pre-conference meeting in another country.We have had such a pre-conference before the main conference which took place in Asmara, Etritrea meeting 1996 in Bonn, Germany. I think there will be a German organization which would help us organize such a meeting and can be of help to you
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-02-2009, 11:29 PM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)




    المهندس بكري ابو بكر

    هذا الجهد قد ولد في هذا الموقع ..

    هذا الجهد قد يجعل الله فيه نقطة تحول في مسار الحركة السياسية في السودان

    فلعل في ذلك ما يحفزكم لوضعه في مكانه الصحيح ضمن العناوين .. وهو يذلك جدير

    أطيب الأمنيات لك من الجميع
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-02-2009, 11:42 AM

مؤيد شريف

تاريخ التسجيل: 20-04-2008
مجموع المشاركات: 4052

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)

    النداء لا يغني عن الأداء.....
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-02-2009, 12:39 PM

محمد علي وديدي

تاريخ التسجيل: 07-09-2006
مجموع المشاركات: 194

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)

    الشكر والتقدير يا أستاذ سالم على ما تفضلت به، في ردكم على مداخلتي السابقة بقولك
    Quote: الأستاذ محمد علي وديدي

    شكرا على المداخلة القيمة ومرجعياتها الحاضرة في الواقع السوداني
    رحيل الأستاذ محمود محمد طه أو غيره من المفكرين
    لا يعني أبدا رحيل الفكرة .. لقد ظنوا ذلك .. وفي مثل الظن دليل
    جهل فاقع .. والمؤسف أن الظن الجاهل بثوابت الأشياء استفحل وساد وحكم واستحكم

    حيوية الفكر رهين بامتحانه في نيران الواقع .. ذاب أو تجمر وبرق !
    لذلك ربما لكم رأي قراح حول "ترتيبات المرحلة الانتقالية" المقترحة هنا
    رأيكم كمؤسسة فكرية .. أو رأيكم الخاص الذي يتماهى بالضرورة مع رأيكم المؤسسي


    أتمنى وغيري أن نستمع إلى ريكم حول مفاصل وبنود الترتيبات المقترحة

    لك المودة يا استاذ وديدي


    متابع من وقت لآخر مسار هذا الخيط الهام

    وأرجو أن تجد في المساهمة التالية ، مزيدا من توضيح ، وجهة نظري من منظور فهمي للفكرة التي التزامها، حول الظرف الراهن ، مع التركيز على أهم ما ورد في مقترحاتك " لترتيبات المرحلة الانتقالية "
    وتفاديا للتطويل الذي قد يكون ممل ، وضعت مساهمتي هذه في " 4 " مداخلات متتالية .


    1
    مقدمة :
    تأمل قوله تعالى
    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    (( ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ )) [آل عمران : 44] ..

    فمعلوم (( مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ )) الماضي ، من كفل مريم منذ مهدها ، حتى كبرت ، وأنجبت المسيح ، فقد كفلها زكريا ، في ظاهر الأمر ، أما كافلها ، في الحقيقة ، الله العظيم ، كما جاء قوله تعالى

    (( فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ، كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً ، قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا ، قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ ، إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ )) [آل عمران : 37]

    ومريم ، رمز للنفس البشرية ، الذكية والزكية ، ورمزا لهذه الأرض ، فالأرض ( أم الحياة ) وهي تتهيأ اليوم لتنجب " الإنسانية " على ظهرها " كدولة " ولأول مرة في تاريخها الطويل ، فقد أنجبت طلائع الإنسانية " كإفراد " على مر التاريخ ، على قمتهم نبينا الكريم " محمدالانسان " وهي تتهيأ اليوم لتنجب " دولة الانسان" " كأمة واحدة كوكبية، في حقبة زمنية واحدة !!.

    فالصراعات الجارية اليوم بين الناس هي (( مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ )) المستقبلي ، حين نزل القرآن ليكون دستور الارض " كفالة الارض " في مستقبل البشرية ، عندما يعثر الناس على الكنز "المستوى العلمي من الاسلام ".

    وارقي صور الصراع ،الصراعات الفكرية ، وقد رمز إليها بالأقلام(( وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ )) ورمز إليها أيضا بعبارة" الاختصام" كوسيلة بحث (( أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ)).. فما نراه اليوم من حراك شديد ، وتغيرات عميقة ، ومشاكل معقدة ، وحروب طاحنة، هي آلام المخاض لذلك الميلاد العظيم.. وذلك لان الفكر غائب من الصورة و" الفكر هو إكسير الحياة " كما قال الأستاذ محمود محمد طه .. وذلك على هدى قول الله تعالي

    ((.. وأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ )). [النحل: 44].. لاحظ الغاية (( وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)) !! فالثورة الفكرية، هي المرجوة اليوم !!

    اقتبس هنا إهداء الأستاذ محمود محمد طه لكتابه " الثورة الثقافية "

    Quote: (( الذين يتوقون إلى تجديد شبابهم، من الأفراد و الأمم !! الثورة الفكرية هي القابلة، لميلادكم الثاني !!والذين يولدون الميلاد الثاني، لا يولدون أطفالاً !! و إنما يولدون في سن أهل الجنة ، في الثالثة والثلاثين !! ))


    والشعب السوداني اليوم ، على أعتاب " ثورة بهذا المعني " قد تهيأ لها ، بفضل الله عليه ، وعلى الناس ، وبما لديه من رصيد ضخم من الوعي التراكمي المحصل من التجارب، والمعاناة الطويلة ، من فشل الحكومات منذ الاستقلال ، خلال مسيرة 53 سنة 1956 ــ 2009م ، خبر فيها أساليب الحكومات العسكرية، والمدنية ( الحزبية الائتلافية ، الطائفية ) التي لاهم لقادتها، غير كيفية تقسم الكيكة !؟ .. لمن تكون وزارة المالية، ولمن تكون الداخلية، ولمن تكون الإعلام.... إلي آخر صور التخبط، حتى يقفز على السلطة عسكري، وتدور الساقية من جديد !! .

    فإذا إلتقت مسيرة الشعب اليوم ، وبما لديه من رصيد تجارب، بفكرة " علمية " أو قل بمذهبية واضحة ، يكون قد وجد من (( يَكْفُلُ مَرْيَمَ )) وهي " أرضه البكر" لتنجب نموذج " للدولة الإنسانية " المرجوة.

    فالخوف على الرزق، هو سبب النازعات، والحروب، وهو موروث الحياة البشرية، من عهد حياة الغابة!!.

    (( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، وَلَـكِن كَذَّبُواْ ، فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ )) [الأعراف: 96] فسبب المعاناة واضح في الفاصلة (( وَلَـكِن كَذَّبُواْ، فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ)) .

    فهل حان وقت التصديق، والعمل " بلا إله إلا الله " بصدق، وفهم جديد !!؟ .. لتنفتح علينا ، بركات السماء والأرض !!؟؟ ذلك وعد حق ، لكنه مشروط بحقه (( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ )) .

    تحياتي

    محمد علي وديدي

    نواصل

    (عدل بواسطة محمد علي وديدي on 09-02-2009, 02:31 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-02-2009, 05:02 PM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: محمد علي وديدي)



    المهندس بكري أبو بكر

    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)
    سورة الحجرات، آية6
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-02-2009, 05:09 PM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)



    المهندس بكري أبو بكر

    (لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً ولأَوْضَعُواْ خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ * لَقَدِ ابْتَغَوُاْ الْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ الأُمُورَ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ * وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ * إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمْ فَرِحُونَ * قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) التوبة الايات من 47 إلى 51

    (عدل بواسطة سالم أحمد سالم on 09-02-2009, 05:12 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-02-2009, 08:03 PM

محمد علي وديدي

تاريخ التسجيل: 07-09-2006
مجموع المشاركات: 194

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)

    2

    ، فلا بد من ثورة في المفاهيم .. " ثورة فكرية " تعيد نظرة الناس لمعاني الحياة، والإنسانية والمواطنة، والمسئولية التاريخية، والمسئولية الدينية، حتى نخرج من دوامة" التفكير بالكلمات فقط " إلي ما تحمله الكلمات من معاني ، ومدى إمكانية تحقيق تلك المعاني .

    وانطلاقا من ارض الواقع، فان اتفاقية السلام ، بالقدر الذي حققته ، بوضعها حد لتلك الحرب الطويلة ، وبما جاء فيها من بنود ، تم التوقيع عليها ، تحت إشراف وبصر العالم ، هي بداية عملية " لترتيبات المرحلة الانتقالية ".
    فالمرحلة الانتقالية حسب الاتفاقية، كما هو معلوم، ستة " 6 " سنوات ( 2005م ــ 2011م ).

    بدأت عمليا، منذ وصول د. جون قرنق الخرطوم ، واستلامه لمهامه ، كنائب أول في 9يوليو 2005م ، وبإنتقاله، أصبح السيد سلفا كير النائب الأول لرئيس "حكومة الوحدة الوطنية " .. فما يسمى بحكومة الإنقاذ، من الناحية الدستورية، حسب اتفاقية السلام، وكما قلت أنت يا أستاذ سالم، قد انتهت، منذ 9 يوليو 2005 م.

    فالتغول على هذا الحق الدستوري ، هو سبب تفاقم المشاكل، وعلى قمتها مشكلة دارفور .. بعد أن كادت تنحسر المشاكل، بما حققته الاتفاقية ، من وضع حد، لتك الحرب الطويلة ، التي اقعدت البلاد ، وعطلت تطورها .

    وفي تقديري أن أهم نقطة في مقترحاتك ، هي أن يكون السيد سلفاكير، منتبه لدوره الطبيعي ، والحق الدستوري ، بصفته النائب الأول لرئيس (حكومة الوحدة الوطنية ) خلال ما تبقى من زمن " الفترة الانتقالية "

    وعند حدوث أي طارئ ، يجعل الرئيس الحالي يتوقف ، بالمحكمة أوغيرها ، السيد سلفا كير عليه أن ينهض لمسئوليته الدستورية ، باعتباره رئيس الحكومة ،إلي أن تجري الانتخابات على خلفية من الوعي.

    ومهما يكن من الأمر، فان حكومة " المرحلة الانتقالية " أي كان رئيسها، فان فرصتها التاريخية، هي أن تستثمر باقي الزمن ( 2009م ـــ 2011م ) ليكون لمصلحة الوعي، في المقام الأول، وذلك بان تتجه وبصورة جادة وعاجلة، لتنفيذ أهم بنود الاتفاقية، وهي ( حرية التنظيم، وحرية التعبير).. فلابد من تأسيس ( رسمي، وشعبي ) لمشروعية الحوار، أي فتح ( المنابر الحرة )، بأن يكون هناك قانون متكامل لحفظ، وسلامة ( المنابر الحرة ).

    يكون لكل فرد أو تنظيم ، الحق أن يقول ما يشاء ، ويعمل ما يشاء ، ويدعو لما يشاء ، ويتحمل مسئولية قوله ، وعمله أمام القانون الذي يحقق غرض الحرية (( وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ، فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن ، وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ))

    يكون مخالف القانون، كل من يحاول استخدام العنف ، في التعبير عن رأيه.

    بذلك تتحول الصراعات الجارية اليوم ، وخاصة في دارفور ، من ميدان الحرب ، إلي الميادين " الفكرية " بالتساوي الكامل ، أمام كل التنظيمات ، والأفراد ، عبر الوسائل المختلفة ، من صحف وإذاعة وفضائيات ومساجد، وكنائس ، وفي الميادين العامة ، والأندية ، والمراكز، و الجامعات والمدارس .

    فالشعب السوداني " شعب عملاق، يتقدمه أقزام " .. " شعب لا تنقصه الأصالة ، وإنما تنقصه المعلومات الوافية ، وقد تضافرت كل العوامل لتحجبها عنه " كما قال الأستاذ محمود محمد طه .

    والمنابر الحرة، هي انجع وأسرع الوسائل لتصل الشعب المعلومات وافية ، يستخلص الناس صحتها ، من خلال العراك الفكري، الذي يجري أمامهم ، فالدعاية الانتخابية للأحزاب، والمنافسة، بين المرشحين، يجب أن تكون من خلال ( المنابر الحرة ) تدعمها وتحافظ على سلامتها حكومة ( باقي زمن الفترة الانتقالية ) كمهمة أساسية لها.


    محمد علي وديدي

    نواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-02-2009, 00:32 AM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: محمد علي وديدي)



    Quote: بعد التحايا

    انقل لكم اعزازي الانهائي بجهدكم الحثيث لعكس معاتاتنا في الداخل والخارج

    قل للفارع سالم حياك الله وارفعك عند المقامات السمى كما انت دائما

    ولك أيها المؤيد كل سميات التحايا وعاطراتها يا صاحب المواقف في ازمان من دهاقنة الكذب ولي اللحى


    عادل عوض

    الخرطوم



    الأخ الأستاذ عادل عوض

    أشكرك على كلماتك التي أتمنى أن أكون بها جدير

    منتهى النجاح وسِدرته أن الوثيقة قد وجدت مكانها اللائق
    في الوجدان الوطني لرجل مثلك ونفوس الوطنيين ..

    واصلوا أخي عادل ومعكم نواصل

    سالم أحمد سالم

    (عدل بواسطة سالم أحمد سالم on 10-02-2009, 00:34 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-02-2009, 00:42 AM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)




    الأستاذ محمد على وديدي

    عودا حميدا !!

    نتابع باهتمام شديد مداختلك الواثقة الممتعة التي تأخذ بأصول المنطق الاستدلالي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-02-2009, 10:17 AM

مؤيد شريف

تاريخ التسجيل: 20-04-2008
مجموع المشاركات: 4052

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)

    مرحبا بعودة الاخ الاستاذ وديديواسهام معمق يجد كل التقدير والمتابعة بالاهتمام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-02-2009, 11:30 AM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: مؤيد شريف)



    الأستاذ محمد ابراهيم نقد
    سكرتير عام الحزب الشيوعي السوداني

    لقد تم ارسال الوثيقة إليك على العنوان الأسفيري لحزبكم
    ونلتمس من شيوعيي المنبر قراءة الوثيقة أولا ثم توصيل نسخ عنها لقيادة حزبهم
    ممثلة في لجنته المركزية .. ونتمنى على هؤلاء الأعضاء أن يسمعوا الشعب
    رأيهم في هذه الوثيقة ..

    يتمنى الجميع أن يعلن الحزب الشيوعي السوداني موقفا
    واضحا حول المقترحات الواردة في الوثيقة


    تتمنى مجتمعاتنا السودانية أن تخرج الأحزاب السودانية عن اللون الرمادي الذي
    يكتنف مواقفها .. لم يعد هنالك من مجال للون رمادي ومواقف رمادية مهما
    كانت المبررات والتكتيكات .. إذ لا جدوى للتكتيك والفرز يحكم الموقف ..
    إما مع المجتمعات السودانية وإما مع الحكومة العسكرية الراهنة

    المواقف الرمادية للأحزاب السودانية أصبحت السند الوحيد الباقي
    للحكومة بجانب شوكتها العسكرية والاستخبارية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-02-2009, 11:39 AM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)


    السيد محمد عثمان الميرغني - السيد الصادق المهدي

    قد أصبحت الوثيقة في وارد علمكم ويتوخى الجميع
    سماع مواقفكم من المقترحات الواردة فيها، فمواقعكم السياسية
    تملي عليكم التصريح علانية بمواقفكم حتى لو كان رفضا تاما للوثيقة

    إن المواقف الرمادية للأحزاب السودانية أصبحت السند الوحيد الباقي
    للحكومة بجانب شوكتها العسكرية والاستخبارية .. وبالتالي ضد أشواق
    المجتمعات السودانية في التعايش السلمي والحرية الديموقراطية

    تتمنى مجتمعاتنا السودانية أن تخرج أحزابكم عن اللون الرمادي الذي
    يكتنف مواقفها ..
    لم يعد هنالك من مجال للون رمادي ومواقف رمادية مهما
    كانت المبررات والتكتيكات .. إذ لا جدوى للتكتيك والفرز يحكم الموقف ..
    إما مع المجتمعات السودانية وإما مع الحكومة العسكرية الراهنة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-02-2009, 11:48 AM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)



    أجراس الحرية
    إلى الأساتذة وراق، مرتضى

    بعثت بنص الوثيقة إلى جريدة أجراس الحرية لتجد طريقها للنشر ..

    من حق الوثيقة أن تجد طريقها للنشر في جريدة أجراس الحرية

    عشمنا الكبير أن لا تمارس أجراس الحرية (رقابة ذاتية) وتحجب الوثيقة ..

    لا شيء سوف يغير من موقفنا المبدئي ضد الرقابة التي تمارسها
    اجهزة الحكومة على الصحف .. فقط علينا أن لا نمارس رقابة ذاتية على أنفسنا ,, !
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-02-2009, 11:56 AM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)



    الأستاذ عبد الله علي ابراهيم
    المرشح إلى رئاسة الجمهورية

    ترشيحك لنفسك يملي عليك التصريح بما تراه حول الوثيقة المقترحة

    الجميع في حال انتظار لسماع رأيك ,, نناشدك من هنا لأن ترشيحك
    يملي عليك أيضا دقّة المتابعة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-02-2009, 09:40 PM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)




    هل أنتم مع الحكومة الراهنة أم مع تطلعات المجتمعات السودانية ؟

    هذا هو السؤال الذي يطرحه الواقع ويطرحه استشراف المستقبل على
    كل الزعامات السياسية,

    من حق المجتمعات السودانية أن تحصل على إجابة معلنة

    ومن واجب الزعامات السياسية أن تجيب

    صمت
    الزعامات الحزبية يستبطن قدرا كبيرا من التواطؤ
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-02-2009, 12:43 PM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)



    العدل والمسواة والحكومة سرقتا وشوهتا فكرتنا عن لقاء باريس

    قضية دارفور وتداعياتها من القضاياالمحورية في هذه الوثيقة
    لذلك سوف أكشف هنا أن الشكل الذي يتم به لقاء الدوحة بين الحكومة العسكرية
    وبين حركة العدل والمساواة قد تمت سرقته وتحويره عن فكرتنا ووثائقتا لمؤتمر باريس

    أساس فكرتنا للقاء باريس أن مشكلة دارفور جزء من مشكلات السودان لا يمكن معالجتها
    في معزل عن قضايا ومشكلات السودان الأخرى مثل التحول الديموقراطي والمرحلة الانتقالية.
    وقد وافقت حركة العدل والمساواة على هذا الطرح، وأن يتم تداول القضية في حضور حركات
    دارفور كافة بما فيهم مناوي عبد الواحد نور والطيف السياسي السوداني.


    قمت بارسال وثائق اللقاء والدعوات إلى الأطراف المعنية. وتبودلت الكثير من المكالمات
    الهاتفية بيني وبين الدكتور جبريل ابراهيم، وأيضا مع مندوب السودان لدى الأمم المتحدة
    وبعض الأطراف السياسية السودانية

    ضمن الأفكار التي تم تداولها أن تتم "عملية اختراق" بحضور خليل ابراهيم وأحد نواب رئيس الحكومة

    وضمن الأفكار أن اللقاء سوف لن يبحث في الحل النهائي، بل سوف يمهد له (وهذا ما أطلقوا عليه في الدوحة
    مسمى الاتفاق الاطاري .. !!)

    طالبت حركة العدل والمساواة بحضور علي عثمان طه لأن نافع علي نافع له تاريخ ملطخ ومتشدد ..
    مندوب السودان لدى الأمم المتحدة كان متحمسا ومقتنعا بلقاء باريس وقد قام بإطلاع علي عثمان على
    وثائق لقاء باريس. علي عثمان وعده بارسال وفد مقدمة إلى باريس للتباحث معي حول ترتيبات لقاء باريس

    وفجأة صمتت الحكومة وحركة العدل والمساواة وقطعتا كل اتصال حول لقاء باريس

    وفجأة ايضا بدأ تنفيذ الانقلاب العسكري على الأرض بتصفية حركة مناوي وغيرها من الحركات
    وإلغاء الوجود العسكري لهذه الحركات على الأرض

    الانقلاب العسكري تم بالاتفاق المباشر بين الحكومة العسكرية وبين حركة العدل والمساواة
    في مسرحية سيئة الإخراج.
    السبب وراء الاتفاق أن الحكومة تريد التفاوض مع طرف واحد محدد هو حركة العدل والمساواة،
    وحركة العدل والمساواة تريد أن تكون الطرف الوحيد في أي اتفاق حول دارفور

    العمليات العسكرية الأخيرة كانت التمهيد للقاء الدوحة

    وبذلك استبعدت الحكومة وحركة العدل كل الأطراف السودانية الأخرى التي كانت سوف تشارك
    في لقاء باريس بما فيهم الحركات الدارفورية الأخرى .. يعني انقلاب كامل المواصفات !!

    حركات دارفور الأخرى لم تخرج من عندها، بل تم اخراجها

    وهكذا تم الآتي:
    - تم الالتفاف على لقاء باريس ليصبح لقاء الدوحة بعد سرقة أفكار لقاء باريس وتحويرها
    - لقاء الدوحة جاء ثنائيا بدلا من مشاركة الأطراف الأخرى
    - انحصر لقاء الدوحة في قضية دارفور بدلا من بحث كل قضايا السودان ( يرجى ملاحظة أن مطالب العدل
    والمساواة لم تتعرض أبدا للقضايا الأساسية مثل التحول الديموقراطي وغيرها ..)
    - تم الانقلاب بشقّيه المسلح والسياسي على كل الاطراف السياسية السودانية والحركات الدارفورية الأخرى
    - عملية الاختراق تمت بين نافع وخليل بدلا عن علي عثمان وخليل
    - وثيقة "ما قبل مرحلة الاتفاق النهائي" التي تم اعدادها للقاء باريس أصبح اسمهافي الدوحة "الاتفاق الاطاري"

    الخطوات اللاحقة

    أهم الخطوات اللاحقة سوف تتمثل في:
    * اعتقال مني أركو مناوي أو عدم منعه من المغادرة أو ربما تصفيته، المهم شل حركته وفاعليته
    * في غضون الأشهر القليلة القادمة على أكثر تقدير سوف يتولى موقعه أحد زعامات حركة العدل والمساواة

    الخلاصة:

    انقلاب درفور- الدوحة سوف تكون له عواقب وخيمة على الحكومة العسكرية وعلى حركة العدل والمساواة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-02-2009, 02:05 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7304

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)

    الاستاذ سالم احمد سالم

    حقيقة ستكون هناك مشكلة خطيرة عن مصير منصب مساعد الرئيس (مني اركوي مناوي) في حالة التوصل لاتفاق بشأن منصب

    نائب الرئيس ، مما يعني اقصاء ابوجا او مني اركوي ..وكذلك سقف المطالبات المطروح يعني تجاوز السلطة الانتقالية الحالية

    بدارفور.. ولانني لا احب مصادفات الرقم 9 فان هذا الاتفاق الثنائي - حتي الان- يعني تراجع عن

    كل منجزات نيفاشا عندما يسجل الاسلاميين الاعداء حضورا يتطلب التحالف ضد الديمقراطية ومكتسبات عزيزة ننشدها في خاتمة

    مطاف تقوية اواصر ما بعد نيفاشا.. الخوف من الردة في ظل انحسار ثوري ومعطيات عالمية غير مشجعة..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-02-2009, 12:43 PM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)



    العدل والمسواة والحكومة سرقتا وشوهتا فكرتنا عن لقاء باريس

    قضية دارفور وتداعياتها من القضاياالمحورية في هذه الوثيقة
    لذلك سوف أكشف هنا أن الشكل الذي يتم به لقاء الدوحة بين الحكومة العسكرية
    وبين حركة العدل والمساواة قد تمت سرقته وتحويره عن فكرتنا ووثائقتا لمؤتمر باريس

    أساس فكرتنا للقاء باريس أن مشكلة دارفور جزء من مشكلات السودان لا يمكن معالجتها
    في معزل عن قضايا ومشكلات السودان الأخرى مثل التحول الديموقراطي والمرحلة الانتقالية.
    وقد وافقت حركة العدل والمساواة على هذا الطرح، وأن يتم تداول القضية في حضور حركات
    دارفور كافة بما فيهم مناوي عبد الواحد نور والطيف السياسي السوداني.


    قمت بارسال وثائق اللقاء والدعوات إلى الأطراف المعنية. وتبودلت الكثير من المكالمات
    الهاتفية بيني وبين الدكتور جبريل ابراهيم، وأيضا مع مندوب السودان لدى الأمم المتحدة
    وبعض الأطراف السياسية السودانية

    ضمن الأفكار التي تم تداولها أن تتم "عملية اختراق" بحضور خليل ابراهيم وأحد نواب رئيس الحكومة

    وضمن الأفكار أن اللقاء سوف لن يبحث في الحل النهائي، بل سوف يمهد له (وهذا ما أطلقوا عليه في الدوحة
    مسمى الاتفاق الاطاري .. !!)

    طالبت حركة العدل والمساواة بحضور علي عثمان طه لأن نافع علي نافع له تاريخ ملطخ ومتشدد ..
    مندوب السودان لدى الأمم المتحدة كان متحمسا ومقتنعا بلقاء باريس وقد قام بإطلاع علي عثمان على
    وثائق لقاء باريس. علي عثمان وعده بارسال وفد مقدمة إلى باريس للتباحث معي حول ترتيبات لقاء باريس

    وفجأة صمتت الحكومة وحركة العدل والمساواة وقطعتا كل اتصال حول لقاء باريس

    وفجأة ايضا بدأ تنفيذ الانقلاب العسكري على الأرض بتصفية حركة مناوي وغيرها من الحركات
    وإلغاء الوجود العسكري لهذه الحركات على الأرض

    الانقلاب العسكري تم بالاتفاق المباشر بين الحكومة العسكرية وبين حركة العدل والمساواة
    في مسرحية سيئة الإخراج.
    السبب وراء الاتفاق أن الحكومة تريد التفاوض مع طرف واحد محدد هو حركة العدل والمساواة،
    وحركة العدل والمساواة تريد أن تكون الطرف الوحيد في أي اتفاق حول دارفور

    العمليات العسكرية الأخيرة كانت التمهيد للقاء الدوحة

    وبذلك استبعدت الحكومة وحركة العدل كل الأطراف السودانية الأخرى التي كانت سوف تشارك
    في لقاء باريس بما فيهم الحركات الدارفورية الأخرى .. يعني انقلاب كامل المواصفات !!

    حركات دارفور الأخرى لم تخرج من عندها، بل تم اخراجها

    وهكذا تم الآتي:
    - تم الالتفاف على لقاء باريس ليصبح لقاء الدوحة بعد سرقة أفكار لقاء باريس وتحويرها
    - لقاء الدوحة جاء ثنائيا بدلا من مشاركة الأطراف الأخرى
    - انحصر لقاء الدوحة في قضية دارفور بدلا من بحث كل قضايا السودان ( يرجى ملاحظة أن مطالب العدل
    والمساواة لم تتعرض أبدا للقضايا الأساسية مثل التحول الديموقراطي وغيرها ..)
    - تم الانقلاب بشقّيه المسلح والسياسي على كل الاطراف السياسية السودانية والحركات الدارفورية الأخرى
    - عملية الاختراق تمت بين نافع وخليل بدلا عن علي عثمان وخليل
    - وثيقة "ما قبل مرحلة الاتفاق النهائي" التي تم اعدادها للقاء باريس أصبح اسمهافي الدوحة "الاتفاق الاطاري"

    الخطوات اللاحقة

    أهم الخطوات اللاحقة سوف تتمثل في:
    * اعتقال مني أركو مناوي أو عدم منعه من المغادرة أو ربما تصفيته، المهم شل حركته وفاعليته
    * في غضون الأشهر القليلة القادمة على أكثر تقدير سوف يتولى موقعه أحد زعامات حركة العدل والمساواة

    الخلاصة:

    انقلاب درفور- الدوحة سوف تكون له عواقب وخيمة على الحكومة العسكرية وعلى حركة العدل والمساواة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-02-2009, 12:55 PM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)


    انقلاب دارفور - الدوحة يعكس التفكير الشمولي الآحادي الانقلابي للحكومة العسكرية الراهنة ..
    ويعكس آيضا نفس النهج الشمولي الآحادي الانقلابي عند حركة العدل والمساواة أحد الفصائل
    المنشقة عن هذه الحكومةالعسكرية

    هذا النهج قد فشل وتحطم بعد ان ارتطم بتراث التعايش السلمي والحرية الديموقراطية
    التي جبلت عليها المجتمعات السودانية

    هذه الخلاصة تبشر بفشل محتوم لانقلاب دارفور- الدوحة ويعيدنا بقوة إلى تبنّي وتفعيل الوثيقة المقترحة هنا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-02-2009, 07:32 PM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)

    Quote: الاستاذ سالم احمد سالم

    حقيقة ستكون هناك مشكلة خطيرة عن مصير منصب مساعد الرئيس (مني اركوي مناوي) في حالة التوصل لاتفاق بشأن منصب

    نائب الرئيس ، مما يعني اقصاء ابوجا او مني اركوي ..وكذلك سقف المطالبات المطروح يعني تجاوز السلطة الانتقالية الحالية

    بدارفور.. ولانني لا احب مصادفات الرقم 9 فان هذا الاتفاق الثنائي - حتي الان- يعني تراجع عن

    كل منجزات نيفاشا عندما يسجل الاسلاميين الاعداء حضورا يتطلب التحالف ضد الديمقراطية ومكتسبات عزيزة ننشدها في خاتمة

    مطاف تقوية اواصر ما بعد نيفاشا.. الخوف من الردة في ظل انحسار ثوري ومعطيات عالمية غير مشجعة..



    الأستاذ عبد اللطيف حسن على

    أشعر بنفس ما تشعر من احتمالات الردة. والواقع أن الردة لم تعد مجرد احتمال، بل أضحت حقيقة وافعة
    لأن حضور الحكومة وحركة خليل للدوحة يعني أنهما قد قطعا شوطا بعيدا من الاتفاق خلف الكواليس قبل الجلوس العلني ..

    ذلك يعني استقواء كلاهما بالآخر .. حركة خليل تنفرد بدارفور والحكومة تنفرد بباقي السودان بمعاونة حركة خليل.

    موقف الحركة الشعبية الرمادي والهش من التحول الديموقراطي وشروط المرحلة الانتقالية يعني أن السودان يقع بين
    كماشة ثلاثية هي الحكومة والحركة الشعبية وحركة خليل.

    وثالثة المصائب هو الموقف الرمادي لزعامات الأحزاب التقليدية، الصادق ونقد والميرغني، وهو موقف يشرعن الحكومة العسكرية
    ويقيّد ويقمع القواعد الاجتماعية لهذه الأحزاب أكثر مما تفعل أجهزة أمن الحكومة ..

    إذن مستقبل السودان أضحت تحكمه: الحكومة العسكرية + الحركة الشعبية بتخليها عن شروط المرحلة الانتقالية + حركة خليل + الأحزاب التقليدية
    التي آثرت أن تلتقط ما يسقط عن المائدة ,, وما بقي يأكل من الفتات .. أو يشرب عكرا وطينا أو لا يشرب .. سيان !

    هذا المستقبل واضح القتامة هو الذي يدفعك ويدفعني وغيرنا إلى النهوض بمسؤولياتنا الوطنية مهما قل عددنا وعتادنا

    فالزمن معنا وضدهم، وهذا ما يقوي من عزائمنا .. ولقدآلينا على انفسنا الاستمرار وإن طال السفر ,,

    فقط علينا أن نتحرك ونساعد غيرنا على التحرك لأن غالبية مجتمعاتنا لديها الرغبة العارمة في التحرك ..

    تحياتي

    سالم أحمد سالم


    (عدل بواسطة سالم أحمد سالم on 11-02-2009, 10:50 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-02-2009, 09:58 AM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)



    الأستاذ مؤيد

    نريد أن نسمع منك

    كل الأمنيات الطيبة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-02-2009, 10:04 AM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)


    الأستاذ محمد علي وديدي

    كلنا انتظار لباقي قراءتك حتى نطرح بعض الملاحظات

    السؤال الذي لم أصبر عليه هو:
    هل نتوقع من الحزب الجمهور موقفا معلنا من الوثيقة؟

    تحياتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-02-2009, 05:56 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7304

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)

    Quote: الأستاذ مؤيد

    نريد أن نسمع منك

    كل الأمنيات الطيبة



    الاستاذ مؤيد غيبتك طولت انشاء الله خير ، انا بدخل مرة مرة لكن متابع بدقة

    بوستك حواشتك يا استاذ مؤيد...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-02-2009, 07:00 PM

مؤيد شريف

تاريخ التسجيل: 20-04-2008
مجموع المشاركات: 4052

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: عبداللطيف حسن علي)

    الاخوة الاساتذة الكرام

    اعتذر عن الغياب القهري لظروف صحية ووعكة خفيفة ألمت بي ..والحمد لله بدأت اتعافي شيئا فشيئا ...

    الان فقط اتابع ما جد من أمر البوست .. وارجو يا مولانا عبد اللطيف ان يكون البوست حوشنا جميعا وحواشتنا كلنا ...

    اتابع المجهود الكبير الذي يقوم به استاذنا سالم ومحاولاته اللامنقطعة للم الشمل وبلورة راي للمجتمع المدني تجاه ما ألم ويلم بالبلاد من تطورات متسارعة وملتبسة علي الكثيرين !!!

    اتابع ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-02-2009, 06:25 AM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: مؤيد شريف)


    الأستاذ مؤيد

    أيّدك الله بمزيد من العافية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-02-2009, 05:19 PM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)



    قد أعود بالخطابات التي تكشف سرقة الحكومة وحركة خليل
    لكل الترتيبات التي أعددناها واتفقنا عليها للقاء باريس والتي تم تحويرها
    في لقاء الدوحة .. أتمنى أن أعثر بسرعة على هذه المستندات المخزونة
    في ذاكرة الكمبيوتر ..

    يحاول نافع اغلاق ثغرات تغييب القوى الوطنبة باتصالات هاتفية يجريها
    مع الصادق المهدي والميرغني ..

    كله لن ينفع!

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-02-2009, 05:24 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7304

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)

    Quote: اعتذر عن الغياب القهري لظروف صحية ووعكة خفيفة ألمت بي ..والحمد لله بدأت اتعافي شيئا فشيئا ...



    حمدا لله علي سلامتك وعودتك معافا - استاذ مؤيد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-02-2009, 07:57 PM

مؤيد شريف

تاريخ التسجيل: 20-04-2008
مجموع المشاركات: 4052

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: عبداللطيف حسن علي)

    استاذي سالم وسعادة المستشار الكريم عبد اللطيف

    اشكر لكم طيب تواصلكم الجميل..

    ما تفضلت به اخي عبد اللطيف عما يجري في الدوحة آنيا ينبأ بأن الأمور بدأت تتسارع نحو تحولات حادة وربما غير منتظرة ومفاجئة !!

    أليس غريبا أن يلح النظام في استمرار جلوسه وتداوله مع خليل حتى بعد تصريحه الواضح والقاطع بضرورة تسليم الرئيس لنفسه وأن مسار العدالة يجب أن يسير في خط متوازي ومسارات التفاوض والتسوية السياسية؟؟

    ما الذي يمنع النظام من التعلل بالتصريح الوارد واتهام الحركة بعدم الجدية والانسحاب من الجولة التمهيدية ؟؟

    في رأي أن النظام ينظر بكلياته الان للحظة صدور المذكرة .. ويريد أن تكون هذه اللحظة في اثناء جريان تفاوضه في الدوحة ..وعندها يريد ان يقول بأن المجتمع الدولي متواطئ علي العملية السلمية ولا يريد لها النجاح .. وربما هذا ما فطنت له دوائر معينة وحاولت طبقا لذلك تسريب المذكرة للنيويورك تايمز حتى تختبر ردة فعل النظام الاولية وصولا لذروة رأس الحدث ...

    لا شك أن المشكل الدارفوري الدارفوري من الان فصاعدا يظل مرشحا لتطورات طارئة وربما صادمة ... الصيغة الجديدة والتي ترومها العدل والمساواة هي بالضرورة متجاوزة لسقوف أبوجا كما سبق وذكر سعادة المستشار عبد اللطيف ..

    النظام الان يبدو في حالة من الافلاس السياسي التام .. سير التفاوض في الدوحة يبدو خيارا للمناورة اكثر منه رغبة حقيقية في ارساء الاساس للعملية السلمية .. ويبدو النظام في غاية الارتياح للتدهور المريع وابذي أصاب علاقة عبدالواحد بالعدل والمساواة ..

    العدل والمساواة نفسها قد لا تدرك أنها التقطت الطعم بسهولة لا تحسد عليها .. العارفون يقولون بان التحرك القطري لم يكن ليتكثف لولا حصوله علي ضوء أخضر من أطراف دولية نافذة أن في نجاح دورها وتقدمها في انجاح بدايات العملية السلمية قد تكون محفذة لهم لتأجيل قرار استصدار المذكرة وتعطيله ... الا أن الأكيد أن المحكمة قد ملت التدخلات الأوربية المتكاثفة والداعية لها للتريث ريثما يتم استثمار الضغط المتثاقل علي النظام واجباره علي تقديم تنازلات حقيقية من شأنها تحسين أوضاع المعذبين في زرائب الموت البطئ وصحارى دارفور ...

    لا أظن أن المحكمة سوف تسمع مطولا لمثل هكذا تدخلات سياسية من أطراف أوربية ناشطة في المسألة الدارفورية ..

    المهم الان أن يتم التركيز علي اوضاع المدنيين وانهاء معاناتهم المتطاولة وانهاء كل التهديدات التي مستهم وتمسهم في هذه الاثناء ...

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-02-2009, 08:19 PM

مؤيد شريف

تاريخ التسجيل: 20-04-2008
مجموع المشاركات: 4052

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: مؤيد شريف)

    استاذ سالم

    الا تعتقد أن مسألة العشم في أن النظام بمقدوره الاتيان بما قد يحسن من الأوضاع علي الأرض هو رهان خاسر استنادا علي الشواهد واختبارا لما درج النظام علي اتباعه من مناورات تستهلم الوقت ولا تخدم القضايا الملحة والمرتبطة باوضاع الالاف بل الملايين من المشردين والمتخلي عنهم ؟؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-02-2009, 08:21 PM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: مؤيد شريف)



    Quote: بلاغ صحفي من صحيفة الميدان
    الجمعة, 13 فبراير 2009 15:05
    - للصحف ووكالات الأنباء المحلية والعالمية..

    - لمنظمات حقوق الانسان وكل المنظمات المعنية بالدفاع عن حرية الصحافة والتعبير

    - لمفوضية التقدير والتقويم لاتفاقية نيفاشا

    لم تصدر صحيفة الميدان صباح اليوم الثلاثاء الموافق للعاشر من فبراير 2009 ذلك بسبب الاجراءات الرقابية الامنية القبلية التي أصبحت تستهدف صحيفة الميدان منذ فترة ليست بالقصيرة وبصورة متعسفة وتنطوي علي تحامل سافر. وفي انتهاك صريح لحقنا في النشر والتعبير الذي كفله الدستور الانتقالي للعام 2005 وكل العهود والمواثيق الدولية.فقد قام الرقيب الأمني بحذف كلمة الميدان وهي تمثل رأينا كل أسبوع في اهم القضايا التي تشغل بال الوطن والمواطنين.. وقد درج الرقيب الأمني مراراً علي استهداف هذه الكلمة طيلة الشهور الاخيرة. كما قام ايضاً بحذف أربعة أخبار .. وهي أخبار سياسية تناولتها العديد من الصحف الاخري .. علاوة علي حذف الخط الرئيسي من الصفحة الاولي .. والتعليق السياسي بكامله وهو يمثل رأينا حول النزاع في دارفور وتداعياته الراهنة والمخرج الأمثل لحل هذه القضية .. كل ذلك بالصفحة الأولي.. وقد طالت هذه الهجمة ست صفحات أخري ما بين حذف مواد بالكامل "اربعة مواد" أو حذف عدد من الفقرات المهمة والمؤثرة في العديد من المواد المعدة للنشر مما أفقدها معناها ومغزاها "ست مواد" .هذا ونحتفظ بحقنا في اتخاذ كافة الاجراءات بما يصون حقوقنا. ادارة صحيفة الميدان صورة: للمجلس القومي للصحافة والمطبوعات الصحفية



    ما الجديد في الأمر أيها الأخوة الشيوعيين؟!

    وإلى من تشتكون؟

    ومن الذي سوف يأخذ لكم حقكم من هذا الذي ضربكم؟

    أين أنتم اليوم من قيادات وقواعد كانت قادرة على اتخاذ المواقف والقرارات الصعبة ..؟!

    يهما أفضل لمستقبل وتاريخ حزب عتيد كان بالأمس عنيدا صعبا تدجينه .. مثل هذا الحال
    واستصراخ حكم يستمتع بصراخكم، أم العودة إلى باطن الأرض واتخاذ المواقف التي يقتضيها الحال ؟؟

    أم أنكم رضيتم بما أنتم فيه من (حرية؟؟) تدفعون ثمنها صفعات مثل هذه ؟!

    لا نملك لكم إلا علبة مناديل تكفكف دموعكم .. أو هذه الوثيقة

    مع كامل الاحترام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-02-2009, 04:35 AM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)




    Quote: استاذ سالم

    الا تعتقد أن مسألة العشم في أن النظام بمقدوره الاتيان بما قد يحسن من الأوضاع علي الأرض هو رهان خاسر استنادا علي الشواهد واختبارا لما درج النظام علي اتباعه من مناورات تستهلم الوقت ولا تخدم القضايا الملحة والمرتبطة باوضاع الالاف بل الملايين من المشردين والمتخلي عنهم ؟؟


    نعم يا أستاذ مؤيد .. لا أختلف معك قيد نملة في هذه الحقيقة ..
    لذلك كنت وجميعنا نتفق على ضرور تسريع الانتقال بالسودان إلى الخطوة التالية المتمثلة في
    الانتقال بالسودان إلى "المرحلة الانتقالية". وقد حاولت من خلال هذا الفهم توظيف قضية دارفور
    ضمن الوسائل المتاحة لتحقيق غاية الانتقال إلى المرحلة الانتقالية بحسبان أن قضية دارفور ليست قضية قائمة
    بداتها، بل هي جزء من قضايا السودان الأخرى. لذلك لا يمكن معالجتها إلا ضمن معطى قضايا السودان
    والحل الشامل لهذه القضايا بما فيها قضية التحول الديموقراطي. وقد ركزت المذكرة التي قدمتها للأطراف السودانية للقاء باريس على معالجة قضية دارفور ضمن قضايا السودان بمشاركة الاطراف الوطنية كافة.

    وكما ترى لم يكن هدفي الاعتماد على الحكومة العسكرية لحل قضية دارفور لأنها أعجز عن أن تحل مشاجرة
    في سوق الفاشر .. لماذا ؟ لأنها تريد حلا يكرس استمراريتها وهذا ما لم يعد في قيد الممكن .

    أما ما يحدث في الدوحة فهو عملية نشل وانقلاب عسكري وابتسار للفكرة، وبالتالي تحول الموضوع إلى
    مجرد اتفاق ثنائي بين حركة خليل وبين الحكومة العسكرية الراهنة ..

    مشكلة اتفاق الدوحة أنه مهما لف ودار سوف يعود ليرتطم من جديد بالتحول الديموقؤاطي .. !


    التعديل لتصحيح بعض الكلمات

    (عدل بواسطة سالم أحمد سالم on 14-02-2009, 04:38 AM)
    (عدل بواسطة سالم أحمد سالم on 14-02-2009, 04:40 AM)
    (عدل بواسطة سالم أحمد سالم on 14-02-2009, 04:43 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-02-2009, 02:38 PM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)




    الأستاذ وديدي

    في انتظار اكمال مداخلتك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-02-2009, 06:39 PM

مؤيد شريف

تاريخ التسجيل: 20-04-2008
مجموع المشاركات: 4052

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)

    Quote: مشكلة اتفاق الدوحة أنه مهما لف ودار سوف يعود ليرتطم من جديد بالتحول الديموقؤاطي .. !



    هذا ما عنيته تحديدا استاذي الكريم...

    ازمة السودان ليست في قضايل الدين والدولة أو درجة (اسلامية) النظام من علمانيته كما يحاول البعض أن يوهمنا ...

    الأزمة هي في صميمها وجذرها أزمة تسلط يقوم بع البعض تجاه الاكثرية .. أزمة شمولية تاريخية قابضة ومستحكمة ومتوهطة ...

    ازمة تغليب لرغبات القلة علي حساب أشواق وتطلعات الغالبية ...

    أزمة ضمير ..

    أزمة انسانية في الدرجة الأولى ...

    فليس مطلوبا من السلطة في السودان سوى أن تتصف بانسانية قد تردعها عن اقتراف المآسي في حق شعوبها المسحوقة ...

    واعود سيدي الكريم ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-02-2009, 10:51 PM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: مؤيد شريف)


    Quote: واعود سيدي الكريم ..



    يا سارية ... الجبل!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-02-2009, 12:42 PM

سالم أحمد سالم
<aسالم أحمد سالم
تاريخ التسجيل: 19-11-2007
مجموع المشاركات: 2698

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: ترتيبات المرحلة الانتقالية (Re: سالم أحمد سالم)



    الأستاذ مؤيد والأستاذ عبد اللطيف

    إطلالتكما المنتظمة من هنا لها ضرورات أخرى غير مسألة إبداء الرأي !!

    قبل أن نقيم الدنيا ولا نقعدها ....
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 2 „‰ 3:   <<  1 2 3  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de