الولد الشغيل

نعى اليم ...... سودانيز اون لاين تحتسب الزميل د.حسين أدم الحاج فى رحمه الله
وفاة ا عضوا المنبر الاخ الدكتور حسين أدم الحاج.(WadalBalad)
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 22-07-2018, 02:02 PM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2014م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
07-05-2014, 06:04 PM

عبد الحميد البرنس
<aعبد الحميد البرنس
تاريخ التسجيل: 14-02-2005
مجموع المشاركات: 6891

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الولد الشغيل (Re: الطاهر الطاهر)

    إلى حين عودتك, الطاهر أخي:

    هنا, مسودة رواية تعود إلى العام 2005. للأسف لم أعاود مراجعتها منذ ذلك الحين. وأعتقد وهذا سبب وجودها الآخر هنا أنها متأثرة بتلك الأجواء الصوفية. أم السبب الأول فهو الدفع بهذا البوست الهام إلى الصدارة:

    Quote: الوقت ليس نهار أوليلا، هدوء قاتل يعم المكان، عندما أقبل رجل غريب، ملامحه لاتشبه ملامح أهل المدينة، ولا تبدو عليه آثار السفر الطويل، يرتدي جلبابا أبيض، حول عنقه تلتف مسبحة طويلة خضراء تتدلى إلى أسفل صدره كثعبان ميت، همهم بصوت أجش مبحوح ثلاثا قبل أن يطرق باب بيت الداية أم صدير. كانت الحيرة ترتسم على وجهها الجميل ذي القسمات الدقيقة وهي تقف في فراغ الباب تحاول جاهدة أن تتعرف عليه بلا جدوى. لسبب ما، كانت عيناه حزينتان. وثمة دموع سائلة تبلل لحيته البيضاء المستديرة في صمت. هنا تحركت عواطف أم صدير، وكادت أن تسأله إن كان جائعا أم في حاجة إلى مساعدة، لولا أنه قاطعها بصوته الأجش قائلا: "لا هذا ولا ذاك يا أم صدير.. لست جائعا.. ولا أريد حاجة من بشر".



    بدأ الخوف يتسلل إلى أم صدير من بريق وامض كان يصدر من عينيه الحزينتين، ومن قدرته الخارقة على معرفة الخواطر الصامتة وما تخفي الصدور، حين رفع يده البيضاء، وربت على كتفها قائلا: "لا تراعي يا أم صدير". كان يتفوه بإسمها بحنو أعاد شيئا من طمأنينة إلى صدرها الذي بدأ يعلو ويهبط كما لو أنها تعاني ضيقا في التنفس. قالت أخيرا مغالبة الدموع التي طفرت من عينيها البنيتين على حين غرة بينما تستند إلى جانب الباب المشرع كمن سيتداعى في أية لحظة: "هل أنت سيدي ولي الله الشيخ الطيب راجل أم مرح"؟!.

    قال الرجل: "لا يا أم صدير.. فذلك سيدي.. أمدنا الله بمدده.. وسقانا من كؤوس معارفه ورشده.. وقد ظهر عند ولادته ما دل على ولايته من الروائح العطرية.. والانشراحات الصدرية.. وما أنا سوى عبد فقير إلى الله سبحانه وتعالى.. وقد أتيت إليك اليوم لأخبرك فقط أنها إرادة الله. أجل.. إنها إرادة الله يا أم صدير.. إنها إرادة الله". وفجأة كما أقبل تلاشى مخلفا في أنفها أثرا قويا طيبا كرائحة المسك. هكذا، لم يعد أمام أم صدير سوى نظرتها الساهمة إلى الشارع الذي كان قد تحول إلى نهير بمياه حمراء راكدة.

    قبل ثلاثة شهور أويزيد قليلا من ولادة الأمنجي السابق، كان نفس الحلم يتكرر كل ليلة بأدق تفاصيله في منام الداية أم صدير، لكن أكثر ما كان يثير روعها حين تستيقظ شاعرة في أعماقها بخوف غامض لاقبل لها به من قبل هو تحول الشارع إلى بركة حمراء تظهر على سطحها دائما أيادي بشرية غارقة تمتد نحوها كمن تستجير بها من شيء يضغط على أرواحها بثقل وقسوة جاذبا إياها نحو أعماق سحيقة لا يدري مداها سوى الله. أجل.. ثلاثة أشهر بالتمام والكمال لم يغادر ذلك الحلم منام أم صدير ليلة واحدة إلى أن جاءها في ساعة نحس من يخبرها أن والدة الأمنجي السابق على وشك أن تخرجه إلى عالم يبدو من أحواله آنذاك أن خروج الأمنجي السابق إليه كان الشيء الوحيد الغائب من مصائبه التي لاتحصى.

    ذلك الحلم لم يغادر ذاكرة أم صدير حتى وهي تزحف الآن نحو عقدها التاسع بوعي حاضر وحاد. بيد أنها لم تفهم أبدا ما الذي كانت تحاول أن تخرجه من جحر عميق وهي جاثية على ركبتيها لحظة أن طرق ذلك الرجل باب بيتها بدموع سائلة. بعض الناس أخبروها أنها ستحصل على كنز في القريب. آخرون نظروا إليها بجزع مؤكدين لها أن عليها من الآن فصاعدا أن تصلي وتصوم كثيرا لأن يديها هاتين سيجلبان إلى العالم ولاشك من لايخاف الله في نفسه والناس. وقد كان.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
الولد الشغيل الطاهر الطاهر05-05-14, 11:18 PM
  Re: الولد الشغيل الامين موسى البشاري05-05-14, 11:35 PM
    Re: الولد الشغيل الطاهر الطاهر05-05-14, 11:44 PM
      Re: الولد الشغيل عبد الحميد البرنس06-05-14, 02:30 AM
        Re: الولد الشغيل الطاهر الطاهر06-05-14, 03:15 PM
          Re: الولد الشغيل الطاهر الطاهر06-05-14, 03:32 PM
            Re: الولد الشغيل عبد الحميد البرنس07-05-14, 06:04 PM
              Re: الولد الشغيل عبدالعزيز عثمان07-05-14, 06:32 PM
                Re: الولد الشغيل عبد العزيز محمد عمر07-05-14, 08:15 PM
                  Re: الولد الشغيل الطاهر الطاهر08-05-14, 01:42 AM
                    Re: الولد الشغيل الطاهر الطاهر08-05-14, 01:58 AM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de