فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 20-09-2018, 10:29 PM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف الربع الثانى للعام 2013م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
04-12-2012, 07:38 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    علي عثمان طه : ضابط علاقات عامة في حملة نافع للرئاسة


    صديق محمد عثمان:
    02/12/2012


    مرة أخرى انبرى السيد علي عثمان محمد طه خطيبا خارج سياق التسلسل الطبيعي والمنطقي للأحداث، قبل أقل من أسبوعين وقف السيد علي عثمان هتيفا أمام مؤتمر الكيان الخاص بالخرطوم، متوعدا بنظام عالمي جديد وبنهاية هيمنة مجلس الامن والدول العظمي، يومها تذكرت نكتة السيد الصادق المهدي في مؤتمر الإسلام وعلوم المنهجية الذي إنعقد في ثمامنينات القرن الماضي بالخرطوم، ففي الجلسة التي قدم فيها السيد الصادق المهدي ورقة وكان يرأسها الدكتور محمد عابد الجابري، ظل أحد منسوبي التيار الإسلامي يقاطع خطاب السيد الصادق المهدي بالهتاف : ( شريعة .. شريعة .. ولا نموت، الإسلام قبل القوت)، فلم يجد السيد الصادق بدا من الإلتفات إلى رئيس الجلسة مخاطبا: (هذا بعض ما نعاني سيدي الرئيس).



    الأسبوع الماضي أعلنت الأجهزة الامنية في الخرطوم الكشف عن محاولة تخريبية كان يعد لها مجموعة من الضباط الإسلاميين بالتنسيق مع مدير المخابرات السابق الفريق صلاح عبدالله (قوش)، وسرعان ما تداولت الخرطوم شائعات عن تفاصيل المؤامرة التخريبية، وتسريبات عن قوائم الأسماء التي سيطالها الإعتقال. مجالس الخرطوم التي لا تعرف الأسرار تناقلت أن الأجهزة الامنية قدمت للمتهم صلاح قوش أوراقا لصفقات تجارية بمبالغ تبلغ مئات الملايين من الدولارات تمت بينه وبين وزير مقرب جدا من السيد علي عثمان، وقالت أخبار المجالس أن السيناريو الذي تتبعه الاجهزة الامنية، يقول بأن الوزير المعني هو صلة الوصل بين قوش ومجموعة الضابط الإسلاميين الذين كانت تربطهم به صلات حزبية قديمة، وأن فوائد الصفقات المذكورة كانت ستذهب لتمويل التحرك العسكري، المجالس أيضا تناقلت أن الوزير المعني أوحى إلى أحد أفراد أسرته بضرورة ترتيب أمور أسرية وأخرى مكتبية تحسبا لأي طارئ.


    أما أقوى الشائعات التي انطلقت فكانت تستهدف السيد على عثمان طه نفسه تارة بالإعتقال وتارة بالإستدعاء للتحقيق، وقد سألني أحد الاخوان بشأن مغزى شائعة إعتقال السيد علي عثمان طه، والجهة التي أطلقتها؟ فأشرت إلى أن المغزى يعتمد على الجهة التي أطلقت الشائعة نفسها، فالإحتمال الأول والطبيعي أن الامن هو من أطلق الشائعة بغرض التمهيد وإستقراء رد الفعل داخل أروقة النظام ولدى الرأي العام، ولكن ثمة إحتمال أنه ومع تسرب المعلومات الأولية بشأن سيناريو جماعة الامن، أحس السيد علي عثمان بان خير وسيلة لحماية نفسه هي بإطلاق الشائعة التي ستخدم هدف إحداث إرتباك لدى عناصر الامن التي ستفاجأ بإنكشاف تفاصيل السيناريو الذي رسمته للأحداث، وما يعتضد هذا الإحتمال هو إنخراط علي عثمان المفاجئ في تأييد خطة العناصر الامنية التي أطلقت الرصاص على قدمي النظام فاردته جاثيا على ركبتيه ثم شرعت تعبئ سلاحها تمهيدا لإطلاق رصاصة الرحمة بين عينيه.


    فظهور علي عثمان المفاجئ بمظهر أقوى المؤيدين وحماسته وهو القانون في إدانة المتهمين من خلال حديثه عن الخيانة للعهد وللشهداء، إنما هو إمعان من السيد علي عثمان في محاولة تغييب الأثر على جماعة الامن وقطع الطريق عليهم من المضي قدما في خطتهم التي تستهدف الوصول إليه شخصيا.
    ولكن ما هي خطة الامن من سيناريو الإنقلاب المزعوم والتي جعلت المحامي علي عثمان يخرج عن سياق خلفيته القانونية ويرتدي قميص ذي "كولا" بيضاء وربطة عنق مطبوع عليها صورة مرشح الامن للرئاسة وتحتها شعار الحملة الإنتخابية، ( الفايت الحد بنساويهو)، والذي هو ترجمة سودانية بتصرف لخطبة الحجاج بن يوسف الثقفي المشهورة ( إني أرى روؤسا قد اينعت وحان قطافها وإني لصاحبها)، وبذلك يعلن عن نفسه ضابطا للعلاقات العامة في حملة الدكتور نافع علي نافع لخلافة البشير؟.
    لم يخفي الدكتور نافع علي نافع منذ أول يوم تولى فيه قيادة جهاز الامن والمخابرات قناعته بان الامن هو الجهة التي ينبغي أن يناط بها حكم السودان، وكان يستدل بأن وكالة الإستخبارات المركزية الامريكية هي التي تحكم أمريكا، وأن أي شخص لا ترضى عنه تلك الوكالة لن يدخل البيض الأبيض مهما صوت له المصوتون، وقد عمل نافع بجد ومثابرة من أجل إنفاذ قناعته هذه، فكان أول ما فعله هو الهجمة الشرسة على أجهزة الامن والمعلومات الخاصة بالحركة الإسلامية من خلال إفارغها من الكوادر المؤهلة، ثم من خلال ضربها ضربات قاضية تطور بعضها لمواجهة بالسلاح في ليالي الخرطوم والإنقاذ يومها لم تتعد السنة الثالثة من عمرها.


    أفكار الدكتور نافع وجدت طريقها إلى عقول عدد من كبار ضباط الامن الذين طالهم سيف التطهير خلال التعديلات الطارئة التي جرت على جهاز الامن بعد محاولة إغتيال الرئيس المصري السابق في أديس ابا في العام 1995وخروج الدكتور نافع وعدد من هولاء الضباط بما فيهم صلاح قوش نفسه من قيادة الجهاز إلى مواقع أخرى، فنافع يدعي أن محاولة الإغتيال برمتها لم تتم بمبادرة من الجهاز، وإنما تمت بتكليف من السيد علي عثمان، ولكن هذا الأخير لم ينبري للدفاع عنهم حين إنكشاف ظهرهم، بل صعد نجمه الشخصي وافلت نجومهم، لذلك فقد جعل نافع شغله الشاغل التقليل من شأن علي عثمان والعمل الدوؤب على السيطرة على مفاصل الحزب والسلطة وهو مطمئن إلى سيطرته على جهاز الامن حتى بعد خروجه من هناك.
    نافع لم ينتبه إلى أن عودة قوش إلى جهاز الامن وتوحيده للامن الداخلي والخارجي تحت امرته لم تكن ضمن خطته، وانما جاءت نتيجة لمثابرة حثيثة لصلاح قوش الذي إكتشف هو الآخر أن عليه تأمين موقعه في قيادة الامن وألا يكتفي بأن يكون رجل العمليات والمهام القذرة، غير أن نافع ومجموعته داخل الامن إستطاعوا توجيه ضربة خاطفة لقوش الذي أعماه الغرور المهني عن رؤية مواطن الخلل في عرش إمبراطوريته التي تضخمت كما تضخمت ذاته وتورمت حتى حجبت عنه الرؤية.



    بخروج قوش من الامن دانت السيطرة للموالين للدكتور نافع الذين ظل يستخدمهم في ضبط وتسيير ايقاع الحزب الذي امسك بتلابيبه، ومن هناك صعد عدد من منسوبي الامن إلى الوزارة قفزا بالزانة فوق روؤس الكوادر المدنية للحزب، وهكذا بينما ظل الرئيس البشير يقطع الوعود لشباب الحزب المتململ والمنتظر لفرصته في تسنم قيادة السلطة، خاصة بعد خروج جماعة المؤتمر الشعبي وتوفر الفرص لإحلال عناصر جديدة وتصعيد قيادات طلابية وشبابية من داخل الحزب، ولكن نافع كان شديد المراس وواضح في إصراره على إمضاء إرادته هو، فحتى التعديل الوزاري المحدود الذي صعد عدد من شباب وشابات الحزب إلى دست الوزارات كان لنافع نصيب الأسد فيه من خلال تصعيد وافدين تجاوزا لمجموعات الشباب والطلاب، وما أن دانت السيطرة التامة لنافع على مقاليد الامور ذهب هولاء الوافدين من مناصبهم، وتم أبدالهم بعناصر مباشرة من حوش الامن، فذهب حاج ماجد سوار، وعفاف احمد عبدالرحمن وسناء حمد، وصعد محمد مختار حسن حسين وتدرج كمال عبداللطيف درجات، وقفز فيصل حماد متجاوزا رقاب العديدين من الذين كانوا يشرئبون إلى المنصب الوزاري.



    ظل نافع مطمئن إلى أن خطته تسير وفقا لأجالها المضروبة وفي ظل وجود الرئيس البشير الذي لا يجتهد في قراءة التفاصيل ولا مراجعة أهداف الخطط ومراحلها، بإختصار رئيس صوري، خاصة في ظل وضعه المنعزل تماما خارجيا ومحاذرة علي عثمان من غضب الرئيس وإحجامه عن التحرك في هذه المساحة الواسعة من الفراغ المريع الذي أحدثه قرار المحكمة الجنائية الدولية بملاحقة البشير.
    غير أنه ومنذ يوليو العام 2011 حدث تطورين مهمين كان لهما أثر كبير في إرباك خطط الدكتور نافع، الأول هو تحالف الأضطداد داخل المؤتمر الوطني ضده، ففي إطار ترتيبات تمهيد الطريق لإكتمال دولة الامن الموعودة، تفتقت عقلية الجماعة الامنية بقيادة الدكتور نافع عن ضرورة التعجيل بمعالجة الأوضاع الملتهبة في النيل الأزرق وجنوب كردفان، وهكذا أقدم نافع على خطوة مفاجئة بتوقيعه اتفاقا مع الحركة الشعبية قطاع الشمال في أديس أبابا، وتقول المصادر أن نافع قبيل ذهابه إلى أديس أبابا أطلع الرئيس البشير على خطوته واقنعه بجدواها، ولكن الذي لم يحسب نافع حسابه هو أن ينضم عبدالرحيم محمد حسين إلى مجموعة علي عثمان في إجتماع المكتب القيادي الذي ناقش الإتفاق ورفضه بالأغلبية، حينها أدرك الدكتور نافع هشاشة موقفه وأن جيوب المقاومة لخطته لا تزال تمتلك أسنانا يمكنها أن تسبب له الأذى.



    أما التطور الثاني فهو مرض الرئيس البشير وإستغلال جماعة علي عثمان الحدث لإفشاء الحديث عن خلافة الرئيس، فحسب ترتيب الأوضاع الحالي ووفقا للدستور فانه في حال ذهاب البشير فينبغي أن يتولى رئيس المجلس الوطني إدارة البلاد إلى حين إنتخاب رئيس جديد في غضون ستين يوما، ومعلوم أن فرص السيد علي عثمان في نيل ثقة المؤتمر الوطني للترشح لا تزال أقوى من حظوظ الدكتور نافع.
    لكل ما تقدم فقد كان لزاما على الدكتور نافع وجماعته دفع عجلة خطتهم إلى مرحلة متقدمة، وإرباك تكتيكات الخصم المتمثل في جماعة السيد علي عثمان، ووفقا لقراءة نافع فان علي عثمان سيعتمد على زخم تأثيره في أوساط بقايا الحركة الإسلامية داخل النظام، وهذا يفسر الهدف من خطبته العصماء في مؤتمر الكيان الخاص الأخير، فالرجل انتهت فرصته لتولي منصب الامين العام الرمزي، وكان من الطبيعي ألا يعلو صوته فوق صوت الامين العام الجديد المنتخب، ولكن علي عثمان قصد بخطبته الهتافية تلك الإشارة إلى أنه ربما يكون قد تنازل عن المنصب الرمزي، ولكنه لم يتنازل عن أدواته في التأثير والقيادة وإستثارة العاطفة، بإختصار أراد القول بانه هو الزعيم وأن منصب الامين العام لم يكن يضيف اليه شيئا وأن ذهابه عنه لن ينقصه من حقه الطبيعي شئ.



    من جهة ثانية فان تقارير مجموعة نافع تشير إلى أنه ومنذ عودة الدكتور عوض الجاز إلى وزارة الطاقة، وعلى الرغم من الخروج المهين لصلاح قوش من مستشارية الامن، إلا أن الدكتور عوض الجاز سهل حصول صلاح قوش لتعاقدات ضخمة لمد وزارة الطاقة بالمواد البترولية، وأن صلاح قوش إستخدم أموالا خارجية لتمويل الصفقات، ولضخامة المبالغ فقد رجحت مصادر الامن أن الاموال ليست لصلاح قوش وحده بل تعتقد جماعة الامن أن الدكتور عوض الجاز والسيد علي عثمان سمحا للسيد صلاح قوش باستخدام أموالهما المودعة خارج البلاد مع أمواله هو لتمويل الصفقات والحصول على أرباح بغرض تقوية موقفه المالي وتمكينه من التحرك المضاد ضد جماعة الامن التي تآمرت عليه وأخرجته من مناصبه الرسمية.
    بقى لجماعة الدكتور نافع جبهة تكاد تكون مغلقة ومبهمة عليهم ليس لهم فيها أي تأثير ولا يملكون لها مفاتيح تمكنهم من النفاذ إليها، ألا وهي جبهة الجيش، فعلى الرغم مما أصاب الجيش من خراب كبير من خلال الحروب المتطاولة وإنفصال الجنوب وفقدان الجيش لأعداد كبيره من جنوده وضباطه، وتطورات حرب دارفور التي أودت هي الأخرى باعداد كبيرة من الجنود والضباط الذين تمت إحالتهم للمعاش بسبب الشك في ولائهم لعقيدة الحرب المعلنة على أهاليهم، وعلى الرغم من فقدان الجيش لمؤسساته الإقتصادية وإعتاماده بالكامل على ميزانية الدولة، فعلي الرغم من ذلك يبقى الجيش قوة بشرية منظمة يسهل تحريكها وتعبيئتها إذا تقدمتها القيادات المؤثرة.



    لكل ما تقدم فقد بات واضحا لجماعة الامن أنها بحاجة إلى دفع خططها مراحل متقدمة بحيث تقفل الطريق على خيارات جماعة السيد علي عثمان في ظروف ذهاب الرئيس البشير الوشيك، وهكذا جمعت هذه الجماعة أوراقا كثيرة مبعثرة تجمعت لديها وأدلة تحصلت عليها خلال عملها الدؤوب ضد المعسكر الآخر، أما ضباط الجيش فلم يكن عسيرا الإيقاع بهم من خلال وثائق فطيرة لا ترقى إلى درجة الشك دع عنك الإدانة، فبعض الأوراق المقدمة كأدلة ضد بعض هولاء الضباط تذاكر سفر للعلاج دفعت من خارج ميزانية القوات المسلحة، ومكالمات هاتفية بين بعضهم وبين شخصيات معروفة بانتقادها للأوضاع، وشباب من المجاهدين السابقين.
    وقد كاد سيناريو جماعة الدكتور نافع أن يتهاوى خاصة في غياب ناطق رسمي باسم السيناريو ملم بتفاصيله ومتحمس للدفاع عنه امام وسائل الإعلام، فمنذ اليوم الأول ظهر التضارب جليا في تصريحات المسؤلين الرسمين الذي إختارت المجموعة الإعلان عن السيناريو من خلالهم، فوزير الإعلام الذي أعلن نبأ المحاولة الإنقلابية في مؤتمر صحفي، لم يستطع تحديد أكثر من ثلاثة أسماء من المتهمين، أما مستشار الوزير نفسه فقد قطع باعتقال اللواء كمال عبدالمعروف ضمن المعتقلين، هذا بينما تحدث الدكتور قطبي المهدي عن أن الأمر لا يعدو أن يكون أحاديث ومكالمات بين الأشخاص ولم يتطور إلى أفعال.



    لقد حرص السيد علي عثمان على إحاطة نفسه بهالة من الغموض والسرية، وقد كان يسره أن يعرف عنه انه شديد المراس في طلب الثأر ممن يسئ إليه مهما تطاول الزمان، هذه المواصفات المستحقة والتي نالها السيد علي عثمان بالسعي الدوؤب إليها، ستجعل من الصعب على جماعة الامن الركون لمسحة الحماس التي رسمها على وجهه وهو يتقدم صفوف المدافعين عن سيناريو المحاولة الإنقلابية المزعومة، خاصة وأن السيد علي عثمان مضى شوطا أبعد مما هو متوقع أو مطلوب ( ملكي أكثر من الملك) أو زود العيار، لذلك فالراجح أن طلبه لملء وظيفة ضابط علاقات عامة لحملة الرئيس نافع علي نافع سيتم رفضه، على كلٍ مرحبا بالسيد علي عثمان في صفوف معارضة سلطة الامن وبيوت الأشباح، هذا طبعا بعد أن يقضي -ولأول مرة في تاريخه السياسي المتطاول- بضعة أشهر بجوار الأخ المصابر يوسف محمد صالح لبس الذي لبث في سجن كوبر بضع سنين.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-12-2012, 09:37 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    المؤتمر الثامن للحركة الاسللامية : تحرير الخلاف
    December 2, 2012

    غازي صلاح الدين العتباني

    انتهى المؤتمر الثامن للحركة الإسلامية وقد أوسعه المراقبون بالتغطية والشرح والتحليل، بينما توقفت عن أن أقول فيه أي قول، توقياً لما قد تحدثه أية كلمة لا توضع موضعها الصحيح أو تفهم بدلالتها المرجوة من إرباك لرأي عام هو أصلا مرتبك بسبب حوادث متعاقبة ألمت بالساحة العامة، فكما قال أبوبكر رضي الله عنه “البلاء موكل بالمنطق”. لكنني أيضاً خشيت أن تندرس العبر التي تفتقت من انعقاد المؤتمر وتفوتنا حكمتها في زمن نحن أحوج ما نكون فيه لاستخراج العبر من كسبنا وأعمالنا، فرأيت أن أدنى ما أفعله هو تحرير الخلاف من وجهة نظري، متحرياً في مسعاي العدل للآخرين ولنفسي. وأدعو الله أن يهديني لأحسن القول والعمل وأن يكتب لعملي وقولي حسن العاقبة.


    الدرس الأول الذي تعلمناه في الحركة الإسلامية كان في التوحيد. أن الله واحد لا شريك له، وأنه لا ضار ولا نافع، ولا معطي ولا مانع، ولا واهب ولا ممسك إلا هو. لا رب يرزق ولا إله يُعبد وتخضع له المخلوقات إلا هو – سبحانه. وقد استفدنا من ذلك الدرس ألا نعبد الأغيار الزائلين، وألا نهاب الرجال، وأن نقول آراءنا بضمير حر وبأعين لاتطرف.
    كم أطربتنا كلمات ربعي بن عامر التحريرية أمام رستم قائد الفرس: “لقد ابتعثنا الله لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة.”
    وقد أعجبنا أن نجادل أهل الملل بالآية: “ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر.” ونتحداهم أن يبرزوا لنا نصاً مثيلاً يكرّم الإنسان ويعلي شأنه ويحفظ حرماته.


    كنا نشدد على حرية ضمير الفرد كما ضمنها رب العباد الذي ترك لبني آدم أن يختاروا بين الكفر والإيمان “من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر” وجعل حسابهم على الله يوم يلقونه. ما كنا نرى أجمع ولا أمنع من هذه الآية في تأسيس مبدأ الحرية على قاعدة متينة.
    وقد باهينا خصومنا بأقوى نصّ في إثبات العدل منهجاً للحكم: “إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل.” أي العدل للناس جميعا، لا للمسلمين وحدهم، فضلاً عن أن يكون عدلا تختص به جماعة أو قبيلة أو بطانة خاصة.
    لقد آمنّا أن أقوى ما في الإسلام هي طاقاته التحريرية؛ دين يحرر الفرد من هواه وشهواته، وعبوديته للمادة ولمتاع الأرض، وغريزة العدوان. ودين يحرر الجماعات والأمم من الذل والظلم والحيف والفساد. وأشد ما جذب الناس إلى دعوة الحركة الإسلامية هو تبنيها لتلك المفاهيم في سياق معاصر، فالناس يرغبون في أن يتدينوا وأن يعيشوا عصرهم دون تناقض.
    كانت تلك –وما تزال- صفوة المفاهيم والمثل التي حركت الشباب والشيوخ إلى أن يضحوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل دعوتهم إلى الله من خلال مسيرة الحركة الإسلامية في الأعوام الستين الماضية. والتداعي إلى إحياء تلك المثل العظيمة شكل خلفية المؤتمر الثامن للحركة الإسلامية: إيمان قوي بالمثال، وإحساس مسيطر باستدراك ما أفلت من وعد، وأمل غلاب بأن يكون المؤتمر انطلاقة لصحوة جديدة.


    غلب على المؤتمر جدل قانوني تركز في مادتين من الدستور. كان جدلاً يمثل في حقيقته اختلافاً بين منهجين في النظر إلى دور الحركة الإسلامية. المنهج الأول كان يرى أن المؤتمر الوطني يغني عن الحركة، وأن قيام الحركة سيخلق إزدواجية مربكة، وأن المرجعيتين (الحركة والمؤتمر) ستتشاكسان وسينعكس تشاكسهما على الدولة. واستشهد أصحاب هذا الرأي بحالات موثقة –خاصة في الولايات- استخدم فيها منسوبو الحركة مواقعهم للمنافسة والمناقرة مع أجهزة المؤتمر الوطني وحكومات الولايات. كان بعض أصحاب هذا الرأي يؤصلونه في نظرية “وحدة القيادة” التي التمسوا لها أصلاً شرعياً. وقد عبر ذلك الرأي عن نفسه في وقت من الأوقات عبر مطالبته بتذويب الحركة في الحزب والحكومة تذويباً كاملاً.


    أصحاب المنهج الآخر رأوا أن وجود الحركة حق أصيل ومؤسس في عقد إنشاء الجماعة، وأنه لا يحق لأي فرد أو ثلة أن يخرقوا ذلك العقد بإجراء مفرد من ناحيتهم. كانوا يتفقون مع أصحاب الرأي الأول في ضرورة ألا تتشاكس المرجعيات وألا يتخذ العمل من داخل الحركة وسيلة لمكاسب دنيوية تحصل من خلال التنازع مع السلطة. رأى أصحاب هذا المنهج أن الحركة ليست حزباً سياسيا وإنما هي حاضنة ومثابة يأوي إليها أبناؤها ليجددوا فكرهم وإيمانهم وليجدوا فيها القدوة الحسنة ويجدوا لديها القوة الأخلاقية التي تذكرهم بالمثل والقيم التي اجتمعوا عليها. آمن أصحاب هذا المنهج أن بعض أدواء السياسة والمجتمع، مثل استشراء القبلية والجهوية، لا يداوي منها إلا الانتماء إلى فكر تسنده قوة الوحي. جادل أصحاب هذا الرأي بأن بقاء الحركة هو الضامن من انحراف السلطة التي تواليها عن نموذجها الأخلاقي.


    احتج أصحاب هذا الرأي بأنه لكي تتأهل الحركة لأداء أدوارها ينبغي أن تستقل عن الحكومة وتأثيراتها المختلفة بوسائل السلطة المتعددة وعبر التمويل وما يحمله معه من سلطة أمر وزجر، وقبض وبسط. الاستقلال من السلطة وليس العداء لها، كما فهم بعض الناس. الاستقلال الذي يجعل الحركة تحدد هي وحدها أجندتها وأولوياتها وهمومها ووسائلها في العمل. الاستقلال الذي يحميها من أن تصبح امتدادا للسلطة تنشط في مواسم التنويرات للعضوية عند الملمات وتهمل وظائفها بقية العام. الاستقلال الوظيفي والمالي الذي يحمي الحركة من أن تغريها الأموال العامة فتمد يدها إلى ما لا تستحقه بقانون أو دستور. الاستقلال والقوة اللذان يؤهلان الحركة لأن تحمل مشروعاً، وتفصح عن رؤية، وتقدم إجابات لمشكلات عصرها، وتطلق مبادرات تتصدى للتحديات التي يواجهها مجتمعها. بعبارة أخرى الاستقلال الذي يعينها على أن تؤدي رسالتها بأن تصبح مرجعية أخلاقية نموذجية تعبر عن قيم الإسلام في الحكم والحياة العامة. وبالجهة الأخرى –وهذا مهم للغاية- الاستقلال الذي يحمي الدولة وأجهزتها القومية الخادمة لمصالح المواطنين جميعاً من أن تعدها الحركة محض امتداد تنظيمي لها.


    هذه الرؤية، رؤية الإسلام الباسط للعدل، المحرر للإنسان، وحركته الحرة المستقلة التي لا تتبع للدولة ،لكنها أيضاً لا تشاكسها أو تعاديها ما انضبطت بضوابط الإسلام، هي التي ملكت قلوب المشاركين في المؤتمر وأيقظت وعيهم منذ وقت مبكر ابتداءً من المؤتمرات القاعدية إلى مؤتمرات الولايات. وكل تلك المؤتمرات حسمت الجدل المذكور لمصلحة بقاء الحركة، لكن بمواصفات جديدة تناسب المرحلة التاريخية وتضع في اعتبارها التحولات الكبرى التي جرت في السودان والعالم من حوله. وبقي بعد ذلك إعداد دستور يعبر عن هذه الرؤية ويجسدها واقعا وممارسة.
    كلف بهذه المهمة إخوة كرام تقدموا بمشروع دستور لمؤتمرات الولايات وللمؤتمر العام. وقد برز من خلال الجدل حول الدستور الخلاف الذي أشرنا إليه آنفا الذي انصب بصورة أساسية نحو مادتين نالتا معظم الوقت في النقاش، ومادة ثالثة نالت، على أهميتها، حظاً أقل من النقاش، وذلك على النحو التالي:


    أولاً، المادة التي تناولت طريقة انتخاب الأمين العام. نصّ الدستور المقترح على أن انتخاب الأمين العام يجري من مجلس الشورى بدلا من المؤتمر العام، علماً بأن انتخاب الأمين من المؤتمر العام ظل تقليداً سارياً متفقاً عليه طيلة الأعوام الستين الماضية حتى انتخابات 2008. قيل في تبرير هذا المقترح إن مجلس الشورى هو المكان الأنسب “للجرح والتعديل.” لكن الواقع هو أنه عند انعقاد مجلس الشورى أجريت الانتخابات دون أي جرح أو تعديل. أثارت هذه المسألة تساؤلات عميقة حول النية الحقيقية من التعديل، وعدّه بعضهم وسيلة للانتقاص من تفويض الأمين العام، بل ذهب بعضهم إلى أن السبب يكمن في حقيقة أن قرارات مجلس الشورى والانتخابات فيه أكثر قابلية للتحكم فيها مما إذا أجريت في المؤتمر العام. ولم يشرح أحد لماذا أضربت الحركة في الأعوام الستين الماضية عن اتباع حكمة الانتخاب من مجلس الشورى وعدلت عنها إلى الانتخاب من المؤتمر العام. أو لماذا وعدنا بانتخابات أفضل من خلال الجرح والتعديل في مجلس الشورى، ثم ألغي الجرح والتعديل عند التطبيق الفعلي.
    كانت الحجة الأخرى التي سيقت في معرض تفضيل الانتخاب من مجلس الشورى هي أن المؤتمر العام أكثر عرضة “للهرج والمرج”، بما يعني أنه أقل رشداً من مجلس الشورى الذي، كما وعدنا، سيحيي سنة الإسلام في الجرح والتعديل، هذا رغم أن الدستور قد أثبت في نصّه أن المؤتمر العام هو السلطة العليا للحركة، ويفترض أن صاحب السلطة الأعلى هو الأولى باتخاذ القرارات المصيرية في شأن الحركة. المنطق المستخرج من هذه الحجة يستوجب أن يلغى المؤتمر العام من الدستور أو أن يجعل في درجة أدنى من مجلس الشورى في الترتيب.


    المادة الخلافية الثانية تناولت فقرة جديدة وغريبة للغاية. تلك هي المادة التي نصّت على تكوين “قيادة عليا للحركة” من الأمين العام وعدد من القيادات التنفيذية، على اعترافنا بفضلهم كأفراد، إلا أنهم لم ينتخبوا من قواعد الحركة بل انتخبوا من كليات أخرى ليست من جسم الحركة. على سبيل المثال سيكون من بين هؤلاء بالضرورة السيد رئيس الجمهورية ونوابه ورئيس المجلس الوطني. وكما هو واضح فإنه بهذا الترتيب اندرجت أجهزة الدولة وقياداتها في جسم الحركة وقيادتها دون أن تنتخب من مؤسسات الحركة وعبر نظمها. وبذلك تكون الحركة قد التحمت بالحكومة بأشد مما حدث في أي وقت مضى. وفي ظل هذا الوضع الذي أصبح فيه الأمين محاطاً بثلة من الرجال الذين يفوقونه قوة ونفوذاً، لن يستطيع الأمين أن يتبنى أية مبادرة دون إذن من القيادة العليا التي أصبحت الآن مستوىً تنظيمياً يقيّد الأمين العام يحول بينه ومجلس شوراه. المشكلة الرئيسية في هذا المقترح تكمن في الخلط بين وظائف الحركة المستقلة والدولة والاعتقاد الخاطئ بحتمية الصدام بين الحركة والحكومة إذا لم يحكم دمجهما، وهو اعتقاد ليست له أسباب موضوعية تبرره.


    من ناحية أخرى فإن فكرة القيادة العليا تثير أسئلة قانونية وأخلاقية شائكة، خاصة وأنه قد أعلن رسمياً الآن أن رئيس الجمهورية قد أصبح رئيساً للقيادة العليا للحركة الإسلامية. المشكلة تكمن في أن الحركة الإسلامية غير مسجلة قانونياً حتى الآن. وقد جرى جدل مطول داخل الحركة حول هذه المسألة في وقت سابق وكان الاتجاه الذي يرى ضرورة تسجيلها قانوناً هو الاتجاه الغالب. الآن، بحسب هذه المادة، فإن رئيس الجمهورية، وهو الحارس الأول للدستور وللقانون ورمز وحدة البلاد الذي انتخبه الشعب السوداني وأعطاه بيعته، سيصبح رئيسا لجماعة غير مسجلة قانوناً. وهذا يعني، نظرياً على الأقل، أن الباب مفتوح لجماعات أخرى كي تنشئ حركات فكرية وثقافية، إسلامية وغير إسلامية، غير مسجلة قانوناً وتدعوا السيد رئيس الجمهورية ليكون رئيساً لقيادتها العاليا. وسيكون غير مبرر إطلاقاً أن يرفض الرئيس طلبها إلا إذا أردنا أن نضعف واجبه الأخلاقي الذي يجعله حكماً عدلاً وقائداً محايداً لمواطنيه. ولا يستطيع المرء أن يحيط بالتعقيدات التي تتسبب فيها هذه المادة. على سبيل المثال كيف تكتسب الحركة، غير المسجلة قانوناً، شخصية اعتباريه؟ وهل يمكن لها دون هذه الشخصية الاعتبارية أن تقاضي، وتتعاقد، وتفاوض، وتتفق، وتفتح حسابات عامة في البنوك خاضعة للمساءلة والمراجعة القانونية؟ إني لأعجب، كيف خفيت هذه المسائل على قيادات الحركة ومن بينهم قانونيون كبار! إن هذه المادة لا شك تنشئ وضعاً قانونيا لا نظير له في أي بلد في العالم. وبمقابل هذا المثال نجد المثالين المصري والتركي حيث تخلى الرئيس المصري محمد مرسي، والرئيس التركي عبد الله قل عن انتماءاتهما الحزبية والتنظيمية لأول انتخاب كل منهما لرئاسة الجمهورية.


    ثالثاً، المادة الثالثة تتعلق بالنص على أن من اختصاصات الحركة أن تنشئ حزباً سياسياً وفق القانون. وهذه المادة أيضاً تثير مشكلات قانونية وأخلاقية مشتجرة. أولا لأن قانون الأحزاب ليس فيه نص على أن الأحزاب تنشأ بإرادات أحزاب أو جماعات أو تنظيمات أخرى، حتى ولو كانت تلك الأحزاب والجماعات والتنظيمات مسجلة قانوناً. قانون الأحزاب ينصّ على أن الأحزاب تنشأ بإرادة المؤسسين دون وسيط أو وكيل أو كفيل. أي أن أصحاب الحزب المسئولين عنه قانوناً هم مؤسسوه. والمؤتمر الوطني حزب قد تأسس منذ أكثر من عشر سنوات فما المعنى لأن يدرج في دستور الحركة ما يتضمن الإشارة إليه وإن لم يذكر نصاً. كان يكفي أن يقال إن الحركة ستمنح ولاءها للحزب الذي يخدم أهدافها، وتبقى مسألة تحديد ذلك الحزب، الذي لا يشك أحد في أنه المؤتمر الوطني، مسألة تفاهم أهلي بينهما. وعندئذ، واحتراماً لحقوق الثمانين بالمائة من أعضاء المؤتمر الوطني، الذين هم ليسوا أعضاءً في الحركة الإسلامية وربما لا يرغبون في أن يكونوا أعضاءً فيها، يجب على الحركة الإسلامية أن تتقدم هي بمبادرتها وعرضها للتأييد للمؤتمر الوطني ثم يوافق هو عليها. أما أن يعلم هؤلاء الثمانون بالمائة من أعضاء المؤتمر الوطني أن حزبهم قد أنشئ في الحقيقة بإرادة جماعة لا ينتمون هم إليها، وأن رئيسهم، رئيس المؤتمر الوطني، هو في ذات الوقت رئيس بحكم منصبه لتلك الجماعة التي أنشأتهم، فإن هذا مما يضعف ثقة أعضاء المؤتمر الوطني بحزبهم ويضعف مشروعية المؤتمر الوطني نفسه في الساحة العامّة.


    كل هذه الاعتراضات قائمة في حالة ما إذا كانت الجماعة مسجلة قانوناً، أما أن تكون كل هذه الاعتراضات الشائكة قائمة ومصوبة نحو جماعة لا يراها القانون ولا يعترف بها، فإن المشكلة تصبح أعقد.
    عندما خاطبت الحاضرين من منصة المؤتمر العام لم استفض في نقد تلك المواد لأنني رأيت الأولوية هي لأن أقول كلمات توحد الصف وتلأم الجراح. كنت أحاول أن أدعو الجميع لأن يتطلعوا إلى حركة مستقلة حرة واثقة بنفسها ترفع رأسها عاليا لتفخر مع نظيراتها من الحركات الإسلامية في دول الربيع العربي. ولقد استشهدت بعبارة السلف: “رأيي صواب يحتمل الخطأ” وأنني مستعد لأن أسلم للرأي الآخر إذا صدر من ضمير يقظ ودون تأثيرات جانبية ترغّب وترهّب.


    برغم ذلك تواترت شهادات قوية، من الجمع الذين يستحيل تواطؤهم على الكذب، بأن بعض الأجهزة التنظيمية تدخلت للتأثير على نتائج التصويت للقرارات والأشخاص، وأنها مررت توجيهات من قيادتها العليا بالتصويت للدستور جملة دون تعديل، وبالتصويت لأشخاص بعينهم دون آخرين. وقبل انعقاد هذا المؤتمر العام ثبت من أخبار متواترة، أكدتها رسالة مشهورة من رئيس اللجنة التحضيرية، أن لجان تنسيق تجتمع على مستوى الولايات فما دونها لتتبنى باسم القيادة قرارات ومرشحين بعينهم يصوت لهم الأعضاء. وقد عزز تلك المخاوف من تدخل الأجهزة التنظيمية في اختيارات الأعضاء أن حكمين فعليين بتجميد نتائج الانتخابات قد صدرا في شأن ولايتين جرت فيهما تلك الممارسات.
    هذه المخالفات تستوجب الوقوف عندها والتصدي لها لأنها تشير إلى خلل جوهري في المفاهيم المؤسسة والممارسات، وتوضح مدى ما اعترى الحركة من علل وأزمات بسبب غيابها –أو تغييبها- المتطاول. إنها علل وممارسات نزعت الروح من عبارات ربعي بن عامر الرنانة ومن وعود الإسلام التحريرية وجعلتها محض صدىً يأتي من خارج المكان والزمان. إن الوشيجة الأقوى التي تربط أية جماعة تناصرت على دعوة هي الثقة. وشيوع الثقة في الجماعة مرهون بإقامة العدل فيها وتكافؤ الفرص وانتفاء التمييز بين أعضائها. هذه هي القيم التي تجمع، فإذا انتفت انتفى الإجماع وحل التفرق والشتات. لقد قلت في مناسبات سابقة إن الوظيفة الأساسية للحركة الإسلامية هي أنها سلطة ومرجعية أخلاقية، فإذا فقدت هذه الوظيفة فقدت مبررات وجودها، والله –سبحانه- قادر على أن يستخلف لدعوته آخرين.


    لقد استفسرني كثيرون عن سبب إعلاني عدم الرغبة في الترشح لمنصب الأمين العام في اجتماع مجلس الشورى رغم أن معظم أعضاء المؤتمر كانوا يؤيدون ذلك الترشيح، ووعدتهم بأن أجيبهم في الوقت المناسب. وهذه لحظة مناسبة لأوضح أنني عزفت عن الترشح لسببين. الأول هو لأن إثبات صيغة القيادة العليا التي شرحت اعتراضاتي عليها هي في نظري مخالفة واضحة لدستور البلاد وقوانينها، كما أن الأمين العام في ظل تلك الصيغة لن يملك سلطة حقيقية تمكنه من أن يقود مبادرات الإصلاح؛ لأنه لن يتحرك إلا بهموم السلطة وأدواتها. والسبب الثاني هو أن مناخ الشحن والتعبئة داخل اجتماع مجلس الشورى الذي أحدثته الأجهزة التنظيمية المذكورة بقبضتها وتوجيهاتها، لم يطمئن إلى إمكانية إجراء انتخابات عادلة ونزيهة تعبر تعبيراً حقيقياً عن ضمير الحركة وإرادتها.


    إن الحركة الإسلامية الموالية للمؤتمر الوطني تمر الآن بمنعطف حرج في مسيرتها الخاصة يواقت منعطفاً مماثلاً في مسيرة السودان كله. لقد تقسمت الحركة الإسلامية التي نشأت قبل أكثر من ستين عاماً إلى جماعات، من بينها حركة الإخوان المسلمون، والمؤتمر الشعبي، والحركة الإسلامية السودانية، وبعض الجماعات السلفية. وتقع على الحركة الإسلامية السودانية بصورة خاصة، بسبب امتلاكها مقاليد السلطة، قيادة جهود التوفيق بين هذه المجموعات في سياق سعيها لتوحيد الساحة السودانية الوطنية العامة. لكنها كي ما تؤدي هذه المهمة بنجاح عليها أن تسترد مشروعيتها وعافيتها بأن تشيع الثقة والعدالة داخل صفها أولاً، وأن ترمم مصداقيتها التي اهتزت بشدة بسبب ما جرى في المؤتمر. وإن نصيحتي للقائمين عليها، بل مطالبتي لهم هي:
    أولا: التحقيق في الاتهامات التي وجهت لأجهزتها بخرق عهود الحيدة والعدل بين أعضائها مما أوردنا طرفاً منه أعلاه. ويجب أن تتولى ذلك التحقيق لجنة يقوم على اختيارها إجماع. إن إثبات أن تلك الخروقات قد حدثت أو أنها لم تحدث سيكون له وقع مصيري على مستقبل الحركة وكفايتها ونظرة أعضائها إليها.


    ثانياً: إجراء دراسة قانونية مدققة عاجلة تتناول ما أوردته من مخالفات قانونية ودستورية في شأن المادتين الثانية والثالثة المذكورتين أعلاه في الدستور الذي أجازه المؤتمر العام بإجراءات إيجازية، وذلك حتى لا نضع السيد رئيس الجمهورية في موضع مخالفات دستورية وقانونية


    برغم أنني خصصت هذا البيان للحديث عما جرى في المؤتمر العام للحركة الإسلامية، إلا أنني أؤكد أن القضية التي ينبغي أن توحد السودانيين الآن هي الأزمات والفتن التي تحيط بالبلاد، وهو ما يدعوا المؤتمر الوطني والحكومة أكثر من أي وقت مضى لقيادة الإصلاح وتوحيد الصفوف، الشئ الذي لن يتاح لهما بغير تأكيد مصداقيتهما السياسية والأخلاقية. إنني أؤكد إلتزامي الشخصي بالعمل إيجابا لما فيه مصلحة البلاد. وسواء أوضحت آرائي من منصة حزبية، أو منطلقاً من علاقاتي في الساحة العامة، فإنني سأكون أجهر تعبيراً وأوضح بياناً عن رؤاي في الإصلاح السياسي، والوحدة الوطنية، والحكم الراشد.


    ----------------

    بين (التخريب) الإصلاحي و (الإصلاح) التخريبي في الخرطوم

    عبد الوهاب الافندى
    December 2, 2012

    [email protected]
    (1)

    عقب الإعلان الأسبوع الماضي في الخرطوم عما سمي بالعملية “التخريبية”، قامت الأجهزة الأمنية بنصب كمين في منزل المتهم الرئيسي العميد محمد ابراهيم عبدالجليل (ود ابراهيم) في الخرطوم بحري، حيث تم اعتقال كل زواره من العسكريين وإحالتهم للتحقيق. وفوق كون هذه العملية القبيحة عدوان غير مسبوق على مقومات الخلق السوداني الأصيل في التضامن الاجتماعي، فإنها تمثل غباءً لا نستغربه من أجهزة الأمن. ذلك أنه لو كان هناك عسكريون ضالعون في محاولة ود ابراهيم الانقلابية، فإنهم لن يكونوا من الغباء بحيث يعرضون أنفسهم للكشف بزيارة منزله بعد ساعات من اعتقاله.

    (2)

    في رد فعل عفوي على هذا الحضيض الأخلاقي الجديد الذي انحدر إليه قادة النظام، قام ثلاثة من الضباط الشباب بالتوجه إلى منزل ود ابراهيم وهم بكامل زيهم العسكري، ووقفوا أمام المنزل حيث أدوا التحية العسكرية قبل الدخول إلى المنزل للسلام على أسرة زميلهم المعتقل. وكما كان متوقعاً، ومنتظراً من قبلهم، سرعان ما وصلت سيارات عسكرية لاعتقال الضباط الثلاثة واقتيادهم إلى التحقيق.

    (3)

    هذه العملية الاحتجاجية الرمزية كانت تذكيراً لأصحاب الذاكرة الضعيفة بأن أعظم الانتفاضات في تاريخ السودان الحديث لم تكن انتفاضة أكتوبر عام 1964 التي أطاحت بالحكم العسكري خلال أسبوع واحد، ولا انتفاضة مارس-أبريل 1985، التي أدت المهمة نفسها خلال أسبوعين، بل كانت كانت ثورة 1924 ضد الاستعمار البريطاني وتأييداً للوحدة مع مصر، والتي قاد شقيها المدني والعسكري ضباط عاملون وسابقون. وقد استوحى الشباب حركتهم الرمزية من تلك الانتفاضة العظيمة، التي نفذ فيها ضباط شباب عملية احتجاجية بأداء التحية أمام منزل قائد الثورة المعتقل، والتعرض للاعتقال.

    (4)

    التطابق الرمزي المتعمد تذكير أيضاً بعدم صحة الوهم المتداول الذي يتهم الجيش السوداني بأنه أصبح الذراع العسكري لحزب المؤتمر الوطني (وهو على كل حال حزب وهمي بدوره). فإذا كانت القوات التي أنشأها الاستعمار ودربها تحولت إلى مستودع الشعور الوطني وقادت الثورة ضد الاستعمار، فإنه ليس مستغرباً أن تظل القوات المسلحة السودانية مستودع الشرف والكرامة حتى في ظل نظام دكتاتوري بذل جهده لتدجينها. فغالبية الضباط الشرفاء يرون أن واجبهم هو حراسة كرامة الوطن والمواطن، وليس حراسة الفساد والفاسدين والمفسدين.

    (5)

    الضباط الثلاثة لم يكونوا بالقطع على صلة سابقة بود ابراهيم ومجموعته، وحركتهم الاحتجاجية مؤشر على أن هناك انتفاضة كبرى تتشكل في كل قطاعات القوات المسلحة، وأن اعتقال عشر ضباط، حتى مائة ضابط، لن يحل هذه المشكلة، كما لم تحسم إجراءات مبارك انتفاضة التحرير، بل سيفجر الأزمة.

    (6)

    بمجرد إعلان الحكومة عن المحاولة “التخريبية”، تسابقت قيادات النظام للإعلان عن سلسلة من المبادرات والوعود “الإصلاحية”، بنيما جدد نائب الرئيس علي عثمان الدعوة لأحزاب المعارضة للانضمام إلى لجنة إعداد الدستور، وقام الرئيس بإجراء اتصال هاتفي برئيس حكومة الجنوب يعرض فيه التعاون لتنفيذ اتفاق أديس أبابا. وقد ثني وزير الدفاع باتصال مماثل بوزير دفاع الجنوب يعرض التعاون، بينما انخرط مساعد رئيس الجمهورية في لقاءات مكثفة مع المبعوث الأمريكي أبدى فيها “مرونة” غير معهودة. وإذا استمرت الأمور على هذا المنوال، فلن نستغرب إذا سمعنا بإجراء الرئيس اتصالاً هاتفياً مع مورينو-أوكامبو يعرض فيه تسليم نفسه للمحكمة الجنائية الدولية كما فعل صديقه سيف القذافي، ولعلها تكون خطوة استباقية موفقة.

    (7)

    لعله من المستغرب أن يكون الرد على محاولة “تخريبية” كل هذا التمسح بالإصلاح وإظهار الاعتدال والمرونة. ولعل هذا يؤكد اقتناع أركان النظام بأن المحاولة هي في الواقع جهد إصلاحي مقدر، بينما يؤكد لنا أن ما يعلنه هؤلاء من مبادرات “إصلاحية” ما هو في الواقع إلا محاولات تخريبية حقيقية، تسعى إلى سرقة جلباب الإصلاح لتجنب المصير الأسوأ. وكان يمكن أن نشبه هذا الميل المفاجيء للإصلاح ومرونة المواقف بإيمان فرعون ساعة الغرق، سوى أن فرعون كان صادفاً في إيمانه بعد فوات الأوان، بينما مبادرات هؤلاء “الإصلاحية” ينقصها الصدق للأسف.

    (8)

    مهما يكن فإننا نعتقد أن الفئة الحاكمة قد استنفدت كل فرصها لتدارك أخطائها، وكان أخرها مؤتمر الحركة الإسلامية الأخير الذي كان يمكن لها فيه أن تعقد صفقة مع الإصلاحيين تطيل عمرها قليلاً، ولكنها اختارت المكر والغدر، وعاملت الحركة الإسلامية بأسوأ من معاملة مبارك وبن علي، لأنها قمعتها بالسطو والسرقة، وحولتها إلى غطاء للكذب والفساد، وهو مصير أسوأ الحظر. ولعل سؤالاً يطرح نفسه حول دعاوى الإصلاح من قبل النظام عن هوية المسؤول عن الفساد والخلل الذي يحتاج إلى الإصلاح، وهل يمكن أن يكون المفسد هو نفسه المصلح، علماً بأن الله لا يصلح عمل المفسدين؟

    (9)

    الخيار الوحيد المتاح للرئيس الآن قبل أن تقع الواقعة وتتفجر الأمور هو اتخاذ خطوات حاسمة وحقيقية لضمان النقل السلمي للسلطة، بداية من تعيين قائد جديد للجيش يحوز رضا المؤسسة العسكرية، وتحييد الجيش سياسياً، وتعيين قائد جديد لجهاز الأمن وإلزام الجهاز بواجباته الدستورية، أي ألا تكون له أي سلطة اعتقال، مع تطهير الجهاز من المتهمين بالتجاوزات ومحاكمتهم، وتحييده سياسياً وإطلاق الحريات السياسية والمدنية بغير قيد أو شرط. وعليه كذلك إقالة نوابه والحكومة الحالية والبرلمانات الولائية والمركزية، وتكليف شخصية قومية برئاسة حكومة كاملة الصلاحيات من أهل الكفاءة والنزاهة تقوم بالإشراف على صياغة دستور جديد بالتشاور مع كل القوى السياسية والمدنية في البلاد، ثم إجراء انتخابات حرة ونزيهة تمهد لوضع مستقر في البلاد. بخلاف ذلك، فإن مفاوضاته ودفوعاته القادمة ستكون في لاهاي، هذا إذا كان محظوظاً.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-12-2012, 09:28 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)






    بيان من هيئة شؤون الأنصار بخصوص اتهام الامام الصادق المهدي بالضلوع في المحاولة الإنقلابية
    الإثنين, 03 كانون1/ديسمبر 2012 18:33
    بسم الله الرحمن الرحيم

    هذا بيان للناس

    قال تعالى:" إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لاَ تَحْسَبُوهُ شَراً لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ" [النور:11] صدق الله العظيم
    أوردت صحيفة الوطن في عددها(4272)بتاريخ 19محرم 1434ه الموافق 3ديسمبر2012م خبراً تحت العنوان العريض "الصادق المهدي مشاركٌ في الانقلاب وقوش اتصل به". وجاء في تفاصيل الخبر بأن مصدراً عليماً كشف عن أن هناك تنسيقاً بين السيد الصادق المهدي ومجموعة المحاولة التخريبية"المزعومة" وأن الفريق أول صلاح قوش قد أخطر المهدي بهذا التحرك، وقال المصدر إن وجود السيد الصادق المهدي في لندن"مرتب له" أن يكون غطاءً خارجياً لنجاح الانقلاب والاتصال بالدول الكبرى والتنسيق مع الجبهة الثورية لمرحلة ما بعد الانقاذ..انتهى
    ازاء هذا الخبر نقول الآتي:

    أولا: لقد مرَدَ تيارٌ داخل هذا النظام منذ قيام الانقلاب على استهداف كيان الأنصار وقيادته، وسلط أجهزته الأمنية والاعلامية لترويج الأخبار المضللة عنه، ######ر موارد الدولة المالية للقضاء على هذا الكيان! الذي حرر هذا الوطن وأقام أول دولة إسلامية في السودان جسّدت تطلّعات أهل القبلة ونذكر من مظاهر استهدافه الآتي:
    1- احتلال مسجد قبة المهدي بجيش جرار وآليات عسكرية في صبيحة يوم الانقلاب يوم30يونيو1989م ومصادرة المكتبة العامة الملحقة بالمسجد، ثم الخروج منه بعدسنة إلاقليلاً، ثم مصادرته نهائيًّا في عام 1992م وحتى يومنا هذا.
    2- اعتقال السيد الصادق المهدي وإشاعة أنّه وُجد متَخفّيّاً في مظهر لا يليق! تشويهاً لصورته ومحاولة اضعاف معنويات أحبابه، ومعاملته السيئة في المعتقلات ومحاولة الاغتيال الصوري التي مورست معه.
    3- وضعه في الاقامة الجبرية ومتابعته في كل تحركاته؛ إلى أن فاجأهم بالهجرة في تهتدون؛ التي كشفتْ ضعف الأساليب الشمولية، وقدرة شباب الأنصار على صنع المعجزات.


    4- استهداف الدّعاة والأئمة التابعين لهيئة شؤون الأنصار، وجعلهم نزلاء دائمين في المعتقلات، وتقديمهم لمحاكمات إيجازية؛ لا لشيء إلا لأنّهم أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر؛بل وحاكموهم في يوم العيد على الخطبة.
    5- اتهام الأمين العام لهيئة شؤون الأنصار عبدالمحمود أبّو والأمير نقدالله بأنهما وراء التفجيرات التي تعرضت لها مواقع في الخرطوم وتم اعتقالهما لفترة تجاوزت الثلاثة أشهر وحوكما إعلاميا دون أن يتم التحري معهما ولم يسألهما أحد!
    6- تسليط المتطرفين والتكفيريين على الإمام فأصدروا بيانات تكفيرية بحقه عدة مرات منها على سبيل المثال: تكفيره على خطبة الجمعة التي ألقاها في نايجيريا2001 وعلى بيان المهدي الميرغي قرنق في القاهرة 2003وعلى كتابه الجدلية وعلى خطبته حول الثقافة الجنسية2009م وعلى آرائه عن المرأة 2011م..الخ


    7- استقطاب بعض ضُعفاء النفوس وفاقدي البصيرة من المنسوبين على الكيان للاساءة للامام الصادق المهدي وتجريحه بِقَصْد اهتزاز صورته أمام جماهيره؛ فارتد كيدهم في نحرهم وسقطوا كما سقط ابن سلول وأتباعه.
    ثانيا:الإمام يقود كياناً حقّقَ للسودان التّحرير والتّعريف والتّوحيد والتّشريع وصارع الاستعمارفكرياً وعسكرياً؛ في ميادين المعركة وشهد الأعداء بأنّهم واجهوا رجالاً كانوا أشجع من مشى على وجه الأرض، وأقام الكيان الدولة الإسلامية الأولى في السودان التي كان دستورها الكتاب والسنة وأحيت جميع مؤسسات الدولة الإسلامية مثل بيت المال، وديوان المظالم، وشيخ الاسلام، وقاضي الاسلام، وسك العملة،ومجلس كبار العلماء، وكانت لها سياستها الخارجية المتميزة المستقلة، وظلّ الكيان يراجع مسيرته ويستفيد من تجاربه، فأصبح لديه منهج منشور عن فقه الدولة وشرعية السلطة فيها، ونَصَّ بوضوح على حُرمة الانقلابات العسكرية مهما كانت المبررات،

    وظل الامام الصادق قائد الكيان يُبَشِّر بهذا الفكر في كافة المنابر والمحافل: المحلية، والاقليمية، والدولية فلن ينطلي هذا الاتهام الجائرعلى عاقل؛ بأنه يُمكن أن يُشارك في عملٍ يُصادم قناعاته، ويتناقض مع مبادئه، ويخالف نهجه؛ الذي تربى عليه، وظل وفيّاً له حتى في أحلك الظُّروف، والنظام يعلم أنّ الجبهة الإسلامية القومية؛ أوفدت المرحوم أحمد سليمان للإمام الصادق عندما كان رئيساً للوزراء؛ ليتحدّث معه عن التّنسيق لانقلاب يقطع الطريق أمام المغامرين؟ ويعرفون تماما موقف الإمام من الانقلابات ورده على أحمد سليمان، وإذا كان الإمام يُفَكِّر في أي عمل كهذا؛ فإنّ الأوْلى أن يقوم به أنصاره وأحبابه لاالتنسيق مع الذين كانوا على قمّة الأجهزة التي عملت على تدمير كيانه وتشويه سمعته.


    ثالثا:لقد استمرأ التيّار الحاقد على كيان الأنصار داخل النظام الترويج لهذه الأفكار لإدراكه خطورة نهج الإمام السلمي على نظامهم! فالنظم الشمولية لا تسقط بالعنف لأنها تُسخر كل موارد الدولة لمواجهته، ولكنها تسقط بالمنهج الذي ينشر الوعي وسط الجماهير ويبصرها بحقوقها ويقنعها بأنّ الموت والحياة بيد الله، وأن الدكتاتورية أضعف من المظاهر الخداعة. إنّ الوعي بالحقوق والاقتناع بها، وادراك نقاط ضعف الشمولية؛ هو الذي يُحدث التّغْيير الآمن،هذا النهج يُخيف الشُّموليين ويُقلق مَضاجعهم، ولذلك يُطلقون مثل هذه الاتهامات لتصفية الحسابات في داخلهم ومع خصومهم! والصحيفة التي نشرت هذا الخبر نحن نعلم علاقتها بهذا التيار الرافض للتحول الديمقراطي، والرافض لاشراك الآخرين في الهم الوطني.


    رابعا: لقد تراجع الأداء الاعلامي في ظل هذا النظام؛ مثله مثل غيره من المرافق الحيوية في المجتمع، وأصبح موبوءً بالإثارة ونشر الفتنة والأكاذيب، وتناول الظواهر الاجتماعية السالبة؛ بأسلوب يرسخها ولا يعالجها، وسوف ندرس الوسائل القانونية لرد الاعتبار، وسنتشاور مع كافة الجهات المعنية لدراسة ظاهرة الاعلام السالب وكيفية معالجته؛ عن طريق تنظيم الورش والمنتديات وسنِّ القوانين التي تحمي المجتمع من آثاره الضارة.
    خامسا:المحاولة المزعومة محاطة بالتعتيم والسّريّة مما فتح الباب لنشر الاشاعات والأكاذيب والاتهامات؛ التي من شأنها أن تُحدث بلبلة في المجتمع، وتفتح المجال للفوضى، والجهات المعنية نفسها تصريحاتها متضاربة ففي الوقت الذي أوردت فيه الصحيفة هذا الخبر الكاذب؛ نجد الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة ينفي عدم وجود أية معلومة عن تنسيق بين العسكريين والمدنيين"نشر في صحيفة الشرق الأوسط" وبينما يصرح بعض قادة النظام بأن أصحاب المحاولة من اعضاء الحركة الإسلامية الناقمين على مخرجات المؤتمر الثامن؛ نجد تصريحات أخرى تنفي صلتهم بالحركة الإسلامية! في ظل هذا التعتيم والتضارب وبمالنا من تجارب مع هذا النظام؛ فإننا نشك في وجود محاولة أصلاً، ونظنها محاولات لتصفية الخصومات، واجراءاتٍ استباقية قطعاً للطريق أمام الغاضبين من شباب الحركة الإسلامية. إنّه شكٌّ مشروعٌ حتى تظهر الحقيقة.


    سادسا: نعتقد أن هذا الخبر سرّبَته جهات لديها مصلحة في تسميم الأجواء، وجَرِّ بلادنا لمعارك داخلية تنفيذاً لأجندة مضرة بالوطن وبشعبه؛ بدليل أن هنالك تصريحاتٍ بدأت منذ سفر الإمام لبريطانيا من مسئولين في الدولة تُمَهِّد لهذا الاتهام حتى قبل الاعلان عن كشف المحاولة المزعومة، وهنالك انزعاج واضح من المبادرة التي يقودها الإمام لاحتواء الموقف المصري؛ صرح بها بعض منسوبي النظام.إننا نؤكد أنّ الإمام هوإمام الأنصار وأنّه يُعبّر عن أفكارهم ويحرس مبادئهم وأن المساس به؛ مساس بكيان لا يقبل الضّيم ولا يسكت عن الظلم "وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلبٍ ينقلبون".


    سابعا:إننا لا نتعامل مع هذا الخبر تعاملاً عادياً ونعتبره مُقدمة لشيئ ما! وعليه فإننا نوجّه أجهزة هيئة شؤون الأنصار أن تكون على أُهبة الاستعداد لكل طارئ، ونناشد أنصار الله في كل أنحاء السودان أن يَتحلّوا بأعلى درجة من الحذر والاحتياط، وأن يكونوا مستعدين للدفاع عن قيادتهم وكيانهم ومبادئهم. ونعلن أنه ستكون صلاة الجمعة 24محرم الموافق 7ديسمبرصلاة حاشدة في مسجد الامام عبدالرحمن المهدي بودنوباوي؛ فلنحرص على الحضور اظهاراً لتضامننا مع إمامنا وتأكيداً لولائنا لوطننا، وغيظاً لأعدائنا.
    قال تعالى:" وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ"

    هيئة شؤون الأنصار للدعوة والارشاد – المركزالعام البقعة19محرم 1434ه


    -----------------

    صراعات "الإسلاميين" •• الوطن خارج الحسابات ..

    بقلم: خالد التيجاني النور
    الخميس, 29 تشرين2/نوفمبر 2012 18:54

    [email protected]


    ليست القضية إن كانت ما أعلنت عنه السلطات فجر الخميس الماضي، "محاولة تخريبية" مكتملة الأركان حسب الوصف الرسمي للحدث، أم مجرد "جنين تدبير إنقلابي" في أطواره الأولى أو خطوة "تحفظ احترازي" اقتضاها التحسب لمكنونات الهواجس والظنون من قبيل "إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه" بعد الذي جرى أخيراً في مؤتمر "الإسلاميين الحاكمين"، نحو ما أوحت به للمعلقين التصريحات المتناقضة للمسؤولين في الحكومة وحزبها وبرلمانها الذين لا يعرف لهم أحداً عدداً ولا صفة حتى قيادتهم العاجزة عن كبح جماحهم بعدما أعياها التَّبَرُّم من هذا السلوك السياسي الشاذ المنفلت العِيار الدالِّ على حجم الفوضى والتخبط والتفكك الذي أصاب أوصال السلطة الحاكمة.
    والسؤال الذي يبقى بلا إجابة لماذا كل هذه "الفرقعة" الإعلامية في إعلان الحدث على نحو درامي لم تفلح معه لاحقاً محاولات التخفيف الرسمية من حجمه، وذلك السيل من الشائعات والبلبلة في تحديد شخصيات المتهمين بالتَّحرُّك تورَّط فيها متحدِّثون بإيعاز من جهات رسمية؟.


    ليس مهماً التوصيف الفني لواقعة توقيف "عسكريين وأمنيين"، ولكن كم بدا لي غريباً الاجتهاد المحموم الذي يبذله المتحدثون باسم الحكومة من كل حدب وصوب للتأكيد بأن "الحادثة" حقيقية لا مِرَاءَ في ذلك، وبدت السلطات مغضبة من أولئك الذين يحاولون التشكيك فيها ووصمها بأنها مؤامرة مدعاة أو تمثيلية سيئة الإخراج ومحاولة لتصفية الحسابات الداخلية بين التيارات المتصارعة داخل "الطبقة الحاكمة" لتهيئة المسرح لحسم معركة خِلافة الرئيس المفتوحة منذ أمدٍ ليس قليل.
    حسن سنأخذ، لغرض تحليل وقائع ما جرى وقراءة تبعاته وتداعياته المستقبلية، بالرواية الرسمية بأن "المحاولة التخريبية" حقيقة كاملة الدسم مكتملة الأركان أجهضت بين يدي ساعة الصفر حين أوشكت، مع أن ذلك يثير تساؤلاً حول إصرار الرواية الرسمية على تأكيد أن المعتقلين ثلاثة عشر عنصراً فقط وأن لا امتدادات للمجموعة داخل المؤسسة العسكرية أو الأجهزة الأمنية، فكيف يتسنَّى لهذا العدد الضئيل مهما بلغت كفاءته في تنفيذ مخطط واسع، الذي أكدت السلطات أن له اتصالات أجنبية وشركاء من المعارضة السياسية، وكذلك المسلحة؟. اللهم إلا إذا أرادت السلطات الاكتفاء بتوقيف الرؤوس المعلومة حتى لا يبدو الفتق في الجسم العسكري "الإنقاذي" أكبر على جهود الرتق مستقبلاً.


    ما هو مهم حقاً في كل ما جرى خلال الأيام الفائتة هو الدلالة السياسية للحدث، وليست الوقائع الفنية لمجرياته، أو من فعل ماذا، التي يجتهد المتحدثون الرسميون في رصدها وتتبعها ومحاولة إقناع الرأي العام المتشكِّك بصدقية الرواية الحكومية. ما بدا غريباً في كلِّ هذا المشهد المثير حقاً الاجتهاد الحثيث للسلطات لـ"تجريم" الموقوفين وتأكيد ثبوت "الجريمة" حتى قبل الوقوف بين قضاء نزيه، يتضح ذلك مما تسرب من اللقاء المفترض- أنه سريّ- الذي جمع مسؤولين كبار مع حشد من مقاتلي "الدفاع الشعبي" بقصد تهدئة خواطرهم بعد الصدمة الكبيرة التي أحدثها اعتقال "رموز" عسكرية ذات مكانة رفيعة وسمعة عالية وسط "المجاهدين".


    ما جرى "ليلة الخميس" حدث زلزالي له توابعه بكل تأكيد، فالمتهمون بـ"المحاولة التخريبية" ليسوا من سابلة "المعارضة" المدنية أو المسلحة، الذين لا يتوقع أحد أن يثير اعتقالهم أو اتهامهم الاستغراب باعتبار أن ذلك قد يكون طبيعياً أو متوقعاً أن يأتيَّ من خصومٍ تقليديِّين للنظام لا يخفون هدفَهم تغيير النظام سلمياً، أو عسكرياً نحو ما تصرح به علانية بعض أطراف المعارضة المسلحة، المتهمون هذه المرة نجوم معروفة في أوساط النظام من "نخبة العسكريين" أصحاب الولاء الصارم، من الدائرة الداخلية الضيقة في قاعدة سلطته ومَكْمَن نفوذه الحقيقي.
    ولذلك كان مجرد الإعلان عن اتهامهم واعتقالهم مفاجأة تامَّة غير متوقَّعة ومصدر صدمة غير مسبوقة للجميع، للمعارضين قبل أنصار النظام، وللمراقبين أكثر من غلاة مؤيديه. لم يكن حتى أكثر الناس تشاوماً حيال مستقبل السلطة الراهنة يتوقع أن تتطوَّر الأمورُ في داخله بين أجنحته المتصارعة بهذه السرعة، حتى قبل أنْ يجفَّ المدادُ الذي سكب حول تداعيات مخرجات مؤتمر "الحركة الإسلامية الحاكمة".


    كان السؤال البدهي الذي يتوقع أي شخص أن تنشغل به "الطبقة الحاكمة" وأن يصبح شغلها الشاغل، ليس كيف حدث الذي حدث، ولكن لماذا حدث أصلاً، ومِنْ مَنْ؟ من هذه النخبة العسكرية الشديدة الولاء للنظام التي طالما أقالت عثراته، وطالما كانت مستعدة لدفع الأرواح من أجل بقاء النظام؟ كيف لهذه "النخبة" التي كانت حتى قبل أشهر قليلة مضت الطليعة التي تصدت لاسترداد كرامة السلطة الحاكمة بعد السقوط الشنيع في "هجليج"، تتحوَّل في غضون فترة وجيزة إلى قوة ساعية إلى إسقاط النظام؟ الشعار والهدف الذي يسعى إليه ألدّ خصومهم؟.
    كان هذا التطور البالغ الخطورة مناسبة لأن تتعلم "الطبقة الحاكمة" شيئاً، ولكن من قال إن آل بوربون الجدد مستعدون لأن ينسوا شيئاً أو يتعلموا شيئاً، لقد طفق المتحدثون الكثر باسم السلطة يحاولون بتصريحات هيسترية التقليل من شأن هذا الحدث الخطير على النظام قبل أن يكون كارثياً على البلاد، ويحاولون عبثاً التأكيد على عدم تأثيره على وحدة حزبهم وهم يعلمون قبل غيرهم أنها أضحت شيئاً من الماضي، وأن تياراته المتصارعة والمتسابقة على وراثة الحكم أكثر من أن تُعَدَّ حتى قبل أن تزيدَ وقائعُ مؤتمرِ "الحركة الإسلامية الحاكمة" فواجعَ البعضِ، وأتت واقعة "المحاولة التَّخريبية" المتهم بها خواص أهل البيت لتزيد الطينَ بِلةً.


    وسعى البعض بسطحية للمقارنة بين انشقاق "التُّرابي- البشير"، وقدرة "الطبقة الحاكمة على تجاوزه، وبين الواقعة الأخيرة زاعماً أن ستمر مر السحاب، ونسوا أن الزمان غير الزمان وأن الجسد المُثْخَنَ بالجراح لا يقوى على الصمود أمام التنازعِ الزاحفِ على الروح، لقد كان ذلك صراعاً فوقياً بين الكبار يحتمل الحسم دون أضرار بالغة، أما الصراع هذه المرة فهو في سويداء القلب، كان ذلك انقساماً سياسياً، أمَّا هذه المرة فيحمل بذرةَ انقسامٍ عسكريٍّ في صلب القوة الدافعة، والله وحده يعلم إلى أين ينتهي، خاصة وأنه ليس محصوراً في القاعدة بل هو انعكاسٌ لتشرذمٍ وشروخٍ عميقةٍ بين القادة المتنافسين.
    بيد أن أخطر ما أَسْفَرَ عنه الصِّراع الجديد أنه نَزَعَ آخرَ "ورقة التوت" عن المشروعية الدينية التي يتستَّر بها المشروع السياسي لـ"الطبقة الحاكمة"، والأمر هنا لا يتعلق بالزعم أن المعتقلين من العسكريين بكل رمزيتهم الطاغية عند جماعاتٍ من "المجاهدين" همُ المانحونَ حصرياً لـ"المشروعيةِ الجهاديةِ" للسلطة الحاكمة، ولكن بصعوبة استخدام "الكرت الديني" في مواجهة "المجاهدين الإنقلابيين" أو اتهامهم بأنهم يريدون إسقاط النظام لأنهم ضد "الدولة الإسلامية" أو ضد "تطبيق أحكام الشريعة"، نحو التُّهم التي يوجهها قادة الحكم عادة في مواجهة المعارضين.


    فالصراع هنا في الملعب ذاته باسم "الإسلام" فمن يستطيع الزعم أنه يحتكر راية الدين دون غيره، ومن هنا تظهر إشكالية المأزق الحالي أمام السلطة الحاكمة، فضلاً عن أن ذلك يثير سؤالاً محورياً في ظل هذا الانشقاق الجديد في جسم دعاة "المشروع الإسلامي" المنقسم على نفسه أصلاً وبين أطرافه المتخاصمة ما صنع الحداد، فإذا كان هذا المشروع عاجزاً عن المحافظة حتى على وحدة المنادين به، وغير قادر على استيعاب خلافات المقتنعين به عقدياً وفكرياً، فكيف يكون مشروعاً صالحاً لإدارة بلدٍ بكل تنوع مكوناته المتعدِّدة سياسياً وعرقياً، وثقافياً، ودينياً؟. ولذلك فإن تبعات "المحاولة التخريبية" هي أكبر من مجرد تحرك عسكري لانتزاع السلطة، حتى وإن لم تنجح، فقد أفلحت في ما هو أخطر من ذلك كشف غطاء "المشروعية الإسلامية" للنظام ليس من قبل خصومه، ولكن من قبل أخلص خلصائه ومن نخبة كانت محل مكانة وتقدير حتى وقت قريب، ولا سبيل للتَّقوُّلِ عليها.
    وثمة دلالة أخرى بالغة الأهميَّة على أن هذا "التَّحرُّك" المجهض، التي تصر السلطات على تأكيد حدوثه، ينعي آخر محاولات الإصلاح التي حاولت أطرافٌ كثيرةٌ في أوساط الحزب الحاكم حثَّ قادتِه على إجرائها على مدار العامين الأخيرين على الأقل منذ انْدِلاعِ ثورات الربيع العربي، ودعوات الإصلاح هذه المتعدِّدة وإن كانت غير واضحة المعالم، أو مقتصرة على إدخال تحسينات محدودة على الوضع القائم، ولم تكن لها أية نِيَّة أو عزم لتغييره، لم تجد أدنى استجابة لها، بل تهديد بقمعها، أو عرقلتها بعدما خرج المؤتمر الأخير خالي الوفاض من أيِّ ملمحٍ للإصلاح، بل تكريس للوضع المأزوم كان سبباً في تقدير الكثيرين لتوقع أن تجد دعوات الإصلاح سبلاً أخرى للتعبير عن نفسها بما في ذلك وسيلة "الإنقلاب".


    ثم ماذا بعد، إلى متى يظل السودان مُرْتَهَناً لصراعات الإسلاميين، ولماذا يتعين على السودانيين أن يبقوا متفرجين عبثاً في انتظار أن يتفق "الإسلاميون"، ولماذا تحتكر أجندة الوطن لصالح أجندة المتصارعين على السلطة، بالطبع جزء من هذا يعود إلى بؤس حال المعارضة التي تنتظر أن يَتَبَرَّعَ لها بالتغيير أحدٌ من داخل كواليس السلطة القائمة.
    لقد كان في واقعة "المحاولة التَّخريبِيَّة" صدمة كافية، وفرصة لعبرة لا تعوَّض عسى أن تفيق الطبقة الحاكمة من غفوتها الطويلة على "سحر السلطة"، ولكن للأسف ثبت مرة أخرى ألاَّ أحد هناك مستعد لأن يعي عواقبَ هذا الدرس القاسي، لقد حصل هذا النظام على ما لم يحصل عليه غيره من فرصٍ لا حدودَ لها لإصلاحِ نفسهِ من عثراته الكثيرة، وإعطاء فرصةٍ جديدة لإصلاح حال البلاد والعباد. ولكن يظهر في كل مرة براعة عجيبة في تبديد كل سانحة لتغيير سلمي.


    وأعجب ردود الفعل تلك التي خرج بها القطاع السياسي لحزب المؤتمر الوطني التي يرفض فيها التغيير بـ"انقلاب عسكري"، ويزعم أن صندوق الانتخابات هو السبيل الوحيد للتغيير، وكأنه جاء إلى السلطة ولبث فيها ربع قرن محمولاً على أعناق الجماهير. لم يكن الحزب يحتاج لوضع نفسه موضع سخرية وهو وليد انقلاب عسكري، إذ ما الذي يجعل انقلاب 1989 حلالا، وأي انقلاب بعده حراماً، والغريب أن يُقال ذلك في مواجهة بعض أطراف ذلك الانقلاب متهمين بتدبير التحرك الأخير.


    إن كان هذا موقف جديد أدرك معه الحزب الحاكم مساوئ الانقلابات العسكرية وأنه يريد تجنيب البلاد شرورها، فالأفضل أن يعظ نفسه أولاً إن كان يريد التوبة حقاً، وللتوبة شروط هو الإقرار بالذنب، ثم الإقلاع عنه، وأهم شروطه رد الحقوق إلى أهلها، أما إلقاء القول على عواهنه دون أي استعداد لتحمل مسؤولية ما ينهي عنه غيره، فلا يعدو أن يكون نوعاً من اللغو والهذر. ثم من قال إن من يريد تنفيذ انقلاب يأخذ الإذن ممن يريد الإنقلاب عليه حتى يلقي الحزب الحاكم هذه الموعظة بدلاً من أن ينصرف إلى مواجهة الحقيقة واستحقاقات الأحندة الوطنية.
    في لقائه مع الجالية السودانية بالرياض عقب العملية الجراحية التي أجريت له، قال الرئيس عمر البشير، واسأل الله له شفاءً لا يغادر سقماً، إن المُكوثَ الطويلَ في الحكم أنتج مظالمَ وضيَّع حقوقاً على مواطنين رفعوا أكف الضراعة شكوى لله مما لقوه، ودعا البشير أن يكون مرضه كفارة لذلك. لقد كان ذلك اعترافاً نادراً من الرئيس في لحظة صدق لا شكَّ أنها أعقبت وقفة مع الذات في حالة صفاء إنسانية بعيداً عن كل بهرج السلطة.


    لقد كان ذلك التقييم لحقبة الإنقاذ أبلغ من كل ما يدبِّجه المتمسحون بالسلطة وهم يحاولون عبثاً تنزيهها من أخطاء وخطايا وجرائم كارثية ارتكبت في حق الوطن والمواطن. ولا أحد يستطيع الزعم أن هناك مثلبة أكثر فظاعة من الظلم الذي حرمه المولى عزَّ وجلَّ على نفسه، وحذَّر من اقترافه، فكيف يقدم بعدها أحد على الظلم باسم الله. ويدرك الرئيس البشير بالطبع أن كفارة ما أقرَّ به من وقوع ظلم هو ردُّ الحقوق إلى أهلها، فالمرض لا يقع لذنب اقترفه المرء.
    وأول حق يعاد هو أن يرد للشعب السوداني أمانته فيقرر بإراداته الحرة من يحكمه، وان تنتهي الوصاية عليه. وهو أمر لا يمكن أن يحدث في ظل طرح المؤتمر الوطني الآن للقوى السياسية لمشاركته كتابة الدستور ثم انتظار انتخابات العام 2015، وأحوال البلاد الراهنة لن تنتظر حتى ذلك الوقت.
    والمعارضون مُحِقُّون في عدم ثقتهم في دعوة الحزب الحاكم، إذ كيف يثقون به وهم يرون الطبقة الحاكمة ترفض بشدَّة التنازل عن احتكارها المطلق للسلطة حتى لمن هم شركاء أصيلون في الحزب الحاكم أو في حركته الإسلامية، ويرفضون أيَّةَ دعوة للإصلاح مهما كانت محدودة حتى اضطروا البعض للبحث عن وسائل أخرى للتغيير. فهل يعقل بعد هذا أن يتوقع المعارضون أن تسمح لهم الطبقة الحاكمة بتبادل سلمي للسلطة تحرم منها حتى أصحاب حق مثلهم؟.


    لم تعد أزمات السودان المتطاولة والمتفاقمة تملك ترف حدوث مغامرات غير محسوبة العواقب، وآن الأوان أن تكف الطبقة الحاكمة عن عنادها والإصرار على أن تصم الآذان عن مطالب التغيير التي باتت تسمع من به صمم، لقد فات الأوان حتى على دعوات الإصلاح الخجولة، لم يعد ممكناً أن تحتكر السلطة القائمة تحديد قواعد اللعبة لتضمن السيطرة عليها باسم كتابة الدستور، الحل السلمي الوحيد الممكن الذي يقي البلاد شرور المزيد من التشرذم والوقوع في براثن الفوضى والمزيد من الحروب الاهلية أن يجلس كل الشركاء في الوطن على مائدة واحدة بلا وصاية من أحد للتواثق على عقد اجتماعي وسياسي جديد يقيم نظاماً ديمقراطياً حقيقياً تمهّد له فترة انتقالية مُتَّفق عليها. ذلك أو الطوفان.

    عن صحيفة "إيلاف" السودانية
    الاربعاء 28 نوفمبر


    ---------------------

    ناشد الرئيس إنقاذ السودان ويدعو قطر لدعم المعارضة
    12-05-2012 07:27 AM
    الخرطوم – طلال إسماعيل

    دعا الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي "كمال عمر"، في المنبر الإعلامي لأمانة الشباب بالحزب (الاثنين)، دعا الحكومة القطرية إلى دعم مشروع المعارضة السودانية في إسقاط النظام وتغييره، وأعلن عن مواجهة الأحزاب لأي انقلاب عسكري قادم من داخل المؤتمر الوطني بالاعتصامات والمظاهرات.


    وقال "كمال"، الذي كان يتحدث حول الأوضاع السياسية التي تمر بها البلاد، إن وثيقة الدوحة لسلام دارفور في غرفة الإنعاش وتلفظ أنفاسها الأخيرة، ودعا قطر إلى رفع يدها عما سمَّاه بالاتفاق (العبثي) ودعم المعارضة لتغيير الحكومة التي تعيش في أضعف حالاتها وتتصارع مكوناتها الداخلية بانقلاب بعضها على بعض، وأضاف "كمال": (قد نسمع بانقلاب من داخل السلطة باعتبار الفرضيات السياسية ونحن سنواجهه، وبيان "غازي صلاح الدين" تعبير واضح عن حالة الانقسام داخل المؤتمر الوطني، و"غازي" شاهد إثبات على التزوير داخل مؤتمر الحركة الإسلامية بعد أن صاروا يلتفون حول فكرة فاسدة الشورى فيها غير ملزمة)، وكشف "كمال عمر" عن مجموعة كبيرة من قيادات وكوادر المؤتمر الوطني تستعد لتأسيس حزب جديد، وقال إن هنالك عدداً كبيراً من قيادات الوطني تريد الانضمام للمؤتمر الشعبي، ولكنه أشار إلى توجيهها بالعمل داخل الحزب الحاكم، وأضاف: (في الوقت المناسب نرحب بانضمامها للحزب).


    ودافع "كمال عمر" عن الاتهامات التي طالت حزب الأمة القومي وما تردد عن مشاركة رئيس حزبه الإمام "الصادق المهدي" في المحاولة التخريبية التي اتهمت الحكومة الفريق أمن "صلاح عبد الله قوش" بتدبيرها، وقال "كمال عمر": (الأمة القومي مشارك معنا في تحالف قوى الإجماع وملتزم بخط الثورة الشعبية السلمية وهو حزب يدعو للديمقراطية والتحول الديمقراطي)، وجدد رفض الأحزاب المشاركة في انتخابات الوالي بولايتي الشمالية والقضارف. وناشد الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي رئيس الجمهورية "عمر البشير" إنقاذ السودان من خلال تشكيل حكومة انتقالية.

    المجهر

    -----------------

    الشرطة تتدخل : المحاولة الأخيرة انقلابية وليست تخريبية





    12-05-2012 07:20 AM
    في أول تصريحات رسمية بشأن ما تردد عن محاولات تخريبية في الخرطوم، وصفت السودان تلك المحاولات الأخيرة والتي اعتقل فيها عدد من الضباط بأنها كانت في الأصل محاولة انقلابية وليست تخريبية.

    وأكد مدير عام قوات الشرطة السودانية الفريق أول هاشم عثمان الحسين أمس ان المحاولة الاخيرة التي اعتقل فيها عدد من الضباط كانت في الاصل محاولة انقلابية وليست تخريبية. وقال الحسين في تصريحات صحافية ان هدف المحاولة الانقلابية هو نفاذ الخطط الامنية المتعلقة بهذا الشأن.

    ويعد هذا التصريح هو اول تصريح رسمي بشأن المحاولة التي وصفها وزير الاعلام السوداني احمد بلال عثمان بـ«تخريبية» غداة اعتقال 13 شخصاً معظمهم من العسكريين وأبرزهم مدير جهاز الامن السابق قوش ومدير الاستخبارات العسكرية بالقصر الجمهوري السابق العميد محمد إبراهيم واللواء عادل الطيب.

    اعتقال مشتبهين

    وتواصل السلطات السودانية اعتقال مزيد من المشتبهين بالضلوع في المحاولة التي تم احباطها فجر 22 نوفمبر الماضي.

    في غضون ذلك، توسعت دائرة الاعتقالات وسط أعضاء الحزب الحاكم في السودان على خلفية المحاولة الانقلابية. وفي الوقت الذي كشف فيه الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد أن التحقيقات قادت إلى أسماء وشخصيات جديدة متورطة في المحاولة ألقى الامن السوداني القبض على معتمد محلية كوستي جنوب البلاد العقيد الركن عبدالمولى موسى.


    -----------------

    بين فقدان البوصلة وانهيار الإرادة السياسية!!
    الطيب مصطفى


    نشر بتاريخ الثلاثاء, 04 كانون1/ديسمبر 2012 1

    3:00
    لستُ أدري والله.. هل فقدنا البوصلة أم أنه انهيار في الإرادة والقرار السياسي وتسليم بأن الخرْق أكبر من أن يُرتق، حال المريض المُشرف على الهلاك وقد سلَّمه المستشفى والأطباء إلى أهله انتظاراً للموت؟!


    رُفع الدعم عن الوقود واشتعلت الأسعار وانخفض الجنيه وبلغ التضخُّم أرقاماً فلكية.. أكثر من أربعين في المائة والحبل على الجرار والليالي من الزمان حبالى.. ضُمَّت فاتورة المياه إلى فاتورة الكهرباء عن طريق الدفع المقدَّم ربما لأول مرة في التاريخ في بلاد يجري فيها النيل ولا أستبعدُ ضم فاتورة الهواء إلى فاتورة الكهرباء والمياه (دفع مقدم)!!
    عندما رُفع الدعم عن الوقود وهاج الناسُ وماجوا قالت الحكومة ووزير ماليتها إن حزمة إجراءات تقشفية ستطول الإنفاق الحكومي وإن الحكومة ستغدو رشيقة وسيُكبح جماح التجنيب الذي كانت إيراداتُه كافية لإنقاذ الموازنة حتى بدون رفع الدعم عن الوقود ولكن كل ذلك ذهب أدراج الرياح فقد تزايد الصرف الحكومي على مستوى المركز والولايات وما تكتبُه الصحف تشيب لهوله الولدان، وهل أكثر من قصَّة وزير بولاية الخرطوم يقودُ وفداً من (62) عضواً إلى البرازيل في رحلة تُكلِّف مليار جنيه (بالقديم) حسبما قالت الصحف، وورشة عمل حول محكمة الجنايات الدولية تُقام في أديس أبابا ويشارك فيها وفدٌ ضخم حتى بعد أن غادر أوكامبو مسرح تلك المحكمة إلى غير رجعة؟!


    تقرير المراجع العام الطاهر عبد القيوم إلى البرلمان كان كافياً لمنح السلطة التشريعية دوراً رقابياً حقيقياً فقد بلغ حجمُ الاعتداء على المال العام مبلغاً عجيباً لم يبلغْه في تاريخ السودان ولكن مَنْ يراقب مَنْ ففاقد الشيء لا يُعطيه ومن رضي لنفسه الهوان لا تملك أن تُعيد إليه العزَّة (فالحال من بعضه) وإذا كانت الحركة الإسلامية غدت تُساق كالقطيع فكيف بما يُفترض أنه برلمانها، ولا حول ولا قوة إلا بالله؟!
    يجتمع وزير المالية بالقيادات الإعلامية ليبشِّرهم بمزيد من رفع الدعم عن الوقود في الموازنة القادمة بل ويتحدَّث عن أنه لا مجال للمزيد من تخفيض الإنفاق الحكومي بالرغم من فشل الحكومة ووزارة المالية في مكافحة التجنيب وبالرغم من عجزها عن التخلص من المئات من شركات النهب (المصلَّح) أو قُل الشركات الحكومية وكبْح جماح الجبايات التي تفرضُها الولايات والمحليات على المواطنين!!
    إنه العجز الكامل عن الفعل.. حتى أبو قناية الذي بشَّرونا بأنه سيُشهر سيفَه على الفساد وسيتعامل مع تقارير المراجع العام وما يُنشر في الصحف صَمَتَ صَمْتَ القبور ويبدو أنَّه كان مجرَّد سلاح وهْمي استخدمته الحكومة إلى حين في إطار أساليب شراء الوقت التي ما عاد أحد يصدِّقها.


    -----------------

    الانقلابية: أجر الله العظيم!!.

    .عصـام الحسين

    نشر بتاريخ الإثنين, 03 كانون1/ديسمبر 2012

    أجدُني تتنازعُني المسالك ـ ولا أدري ـ أيهم أطبع عليه حافراً تلو آخر ... هل أُيمم وجهي تلقاء الجُرح والتعديل، أُعمل في نخاعه «الكي»؟ أم ألتفت لنار «الفتنة» طفقاً عليها بالتراب؟ وأنا بين المسلكين أتقلب، إذ يقذف الله الواحد الأحد السكينة في قلبي... ويهدني إلى سبيل الرشاد!!


    وقبل ذلك، قلت ـ والحديث كان داخلياً بحتاً بغية الخروج من الظلمات إلى النور: هكذا نحن البشر، وقد جُبلنا على الخطأ، وإن كنا ملائكة ـ لا يعصون الله ما أمرهم ـ لأبدلنا الله بآخرين يتقلبون بين المعصية والتوبة، ومازالوا على ذلك حتى يرث الله الأرض ومن عليها، ولما كانت التوبة تجُب ما قبلها، قلت: من تاب وأصلح فأجره على الله.
    ثم هأنذا، أضع أُصبعي الإبهام في موضع الألم، وأجد أن الصلح لغةً: مصدر صالح يصلح صلحاً، وينشق منه أيضاً: أصلح يصلح إصلاحاً، وأجد أن الصلاح ـ ضد الفساد ـ كما أجد أن الصلح شرعاً: هو معاهدة يتوصل بها إلى إصلاح بين متخاصمين.
    ولم يكن هذا ـ بالنسبة لي ـ كافياً، أو قل ما كنت قد بلغت بعد سبيل الرشاد، لذلك توجهت صوب القرآن، وقرأت منه قول الله تعالى: «لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا» «النساء: 114».


    بيد أنني، وحين يُكلل بحثي بدلالات الإصلاح بوجوهها العديدة ـ ومنها وجه العموم «أو إصلاح بين الناس»، ووجه الشمول، فهو شامل للإصلاح في الأموال والدماء، والأعراض والأديان، وفي كل شيء يقع التداعي والاختلاف فيه بين الناس ـ أجد أنه لا عتاب على من أراد «الإصلاح» ابتغاء مرضاة الله.
    وعوداً على بدء فلم يكن الجرح والتعديل المصاحب لـ «مؤتمر الحركة الإسلامية الأخير» غير إصلاح، ولم تكن «المحاولة الانقلابية» التي تم إخماد نارها طفقاً عليها بالتراب غير إصلاح.. وهكذا يقذف الله الواحد الأحد السكينة في قلبي ويهدني إلى سبيل الرشاد!!


    لكن وإزاء ما انتهيت إليه من نتائج، كان لا بد أن يقفز سؤال: أين يقع الإصلاح المصاحب لمؤتمر الحركة الإسلامية من «ابتغاء مرضاة الله»؟ وأين يقع الإصلاح المصاحب للمحاولة الانقلابية الفاشلة كذلك من «ابتغاء مرضاة الله»؟
    معلوم أن الذين علا صوتهم خلال مؤتمر الحركة الإسلامية لترجيح اختيار الأمين العام للحركة الإسلامية من المؤتمر العام، كانوا يمثلون تيار الإصلاح.. ولما كانت الغلبة لمن كانت حجتهم أن اختيار الأمين العام من الشورى يُعلي المؤسسة الشورية فوق الفرد، كان لزاماً على من يمثلون تيار الإصلاح أن يخفضوا أجنحتهم عند رأي الأغلبية، دون أن يسلبهم ذلك حق الجهر بالقول على سبيل الإصلاح، إن كانوا يبتغون مرضاة الله.. إن كانوا!!


    أما المحاولة الانقلابية التي تم إحباطها ـ وقد رفعت الإصلاح شعاراً لجلب التأييد والدعم ـ دون أن تتحسب للتصدع في البنيان الداخلي، فلم أجد لأصحابها صلة وصل يبلغون عبرها أجر الله العظيم، وما علموا أنه لا حدَّ لمبلغ ما سمى الله عظيماً.. ذلك لأنهم لم يراعوا عهداً ولم ينصاعوا لإمام، ولم ينشدوا إصلاحاً في الأموال والدماء والأعراض والأديان، أو في كل شيء يقع التداعي والاختلاف فيه بين الناس، ولم يتناجوا في أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس.. سامحهم الله.


    وزير المالية الذي يُحسن التعبير عن نفسه فشل في إقناع الناس بحجته وهل أدلَّ على ذلك من حديثه عن أن القطاع الدستوري لا يساوي الصرف عليه كلفة رد واحد على اعتداء أمني وكأنه يُريد أن يقول إنه لا داعي للحديث عن تقليل الصرف الحكومي فبالله عليكم تأمَّلوا في هذا المنطق!!
    إذن فإن وزير المالية غيَّر من إستراتيجية التعامل مع المال العام وألغى كل الشعارات السابقة حول الإنفاق الحكومي فلتتمدَّد الحكومة إلى مائتي وزير بدلاً من المائة وليُطلق سفر المسؤولين وليُمنح كل منهم ثلاث سيارات ولتستمر وزارة الدفاع في إقامة الأبراج بدلاً من توفير السلاح للمقاتلين وليستمر التجنيب ولتتكاثر الشركات الحكومية إلخ.. إلخ.. إلخ!!
    ذلك كله كان شأن التخبُّط في إدارة الدولة والتي فقدت إرادة التغيير والإصلاح جراء فقدان البوصلة والوجهة!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-12-2012, 07:34 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    الطيب مصطفى
    الانتباهة

    5/12/2012



    الأستاذ علي عثمان محمد طه وصف شباب المحاولة الانقلابية بكلمة (أولادنا)... ما ألطفها من عبارة وما أرقَّها تلك التي غمر بها الرجل أولئك المجاهدين الذين بذلوا في سبيل المبادئ التي آمنوا بها ولا يزالون الكثير وما كان ينبغي لأمثالهم ــ لولا قلةُ الصبر ــ أن يكونوا حيث هم الآن في غياهب السجون لكنها الليالي من الزمان ما انفكّت تفْجَأ الناس وتفْجعُهم بكل ما هو عجيب وغريب!!


    أخي علي عثمان.. أقسم بالله العظيم إن شباباً صادقين، ولا أزكِّيهم، من الذين جاهدوا بل وقادوا العمليات الأخيرة في تحرير هجليج قابلوني ليقولوا بعد أن أدانوا ما اقترفه الانقلابيون إن الفرق بينهم وبين إخوانهم الذين تضمهم سجون المؤامرة الأخيرة إنهم أكثر صبراً على ما فجَّر غضب أولئك السجناء... أما من حيث تحفُّظاتهم واعتراضاتهم على ما قاد أولئك الشباب للاشتراك في تلك المؤامرة فإنهم لا يختلفون البتة ففي صدرهم الكثير من الغضب المكتوم.


    لقد ضاقت صدور الانقلابيين وانسدَّت الطرق أمامهم واستيأسوا من الإصلاح وبدلاً من أن (يقطِّعوا ذلك في مصارينهم) خوفاً من الفتنة عمدوا إلى ذلك الطريق حال كل مغامر تقوده قناعاته إلى اختيار ركوب الصعب فإما تحقيق كل ما يريد أو يفقد كل شيء.
    لو كان ما اقترفوا من جرم ــ هذا بافتراض صحة ما قيل عنهم ــ أقول لو كان جزاء صنيعهم في مسيرة السودان السياسية واحداً لا يتغير لسكتنا وتركنا الأمر للقضاء لكن ما رأيناه من عجائب في التعامل مع سوابق مماثلة تماماً لِما أقدم عليه هؤلاء الشباب تُغري بالتماس المعاملة بالمثل سيَّما وأن في شرعنا الحنيف ما يحضُّ على العفو خاصة عمَّن أبلَوا وقدَّمُوا وبذلُوا ولن نملّ ترديد قصة حاطب بن أبي بلتعة الذي شفع له عن جرمه بلاؤه أو شهودُه معركة بدر.


    ما دفعني لكتابة هذه السطور تلك الوقفة الاحتجاجية من والدة الشهيد علي عبد الفتاح أمام القيادة العامة صباح أمس وأعجب من أمة لا تكرم والدة أحد عظماء التاريخ وتستجيب لها!!
    إن مجلس وزرائنا بل وقصرنا الجمهوري يعجُّ بمن فعلوا أكثر مما فعل أولئك الشباب فهلاّ عفونا عنهم حتى بدون أن ننصبهم وزراء!!
    قبل ذلك هل نستطيع أن نستمع إليهم كفاحاً؟! لا أظن أن تنوير وزير الدفاع لرئيس الجمهورية أو غيره كافٍ لكشف كل الحقيقة فما سمعته من الشاب من غير الذين شاركوا في المحاولة الانقلابية جدير بإسماعه إلى الرئيس مباشرة فسماع طرف واحد من طرفين يحملان وجهات نظر مختلفة ومتباينة لا يحقِّق العدل بين المتخاصمين كما أن رجالاً في وزن ود إبراهيم وفتح الرحيم يستحقون أن يُستمع إليهم بدون وسيط.


    أخي الأستاذ علي عثمان.. لو قامت تلك المحاولة الانقلابية من علمانيين لَما أعرناها اهتماماً أما أن يُقدم عليها من وصفتهم بأنهم أولادكم فإن الأمرَ يستحقُّ التأمُّل والتفكير العميق ويعني فيما يعني أن هؤلاء وصلوا إلى نفس القناعة التي وصل إليها من قاموا بانقلاب الإنقاذ فهل أجرم الإنقاذيون حين مزقوا الدستور وأطاحوا الصادق المهدي أم أن كل انقلاب ناجح يسمى ثورة وأي انقلاب فاشل يُسمى تمردًا؟!



    -----------------

    تأملات في سياقات مؤتمر الحركة الإسلامية الأخير.

    .د. هاجر سليمان طه


    نشر بتاريخ الخميس, 29 تشرين2/نوفمبر 2012 13:00


    لن أكون قد زيفت الحقيقة إن قلت إن الإحباط والخيبة كانا حصاد الكثيرين ممن جاؤوا بشوق كبير لرؤية تغيير ما يحدثه المؤتمر العام الأخير للحركة الإسلامية، لا سيما وأنّ ما اعتمل في نفوس المؤتمرين وبدا واضحًا للعيان جعل آمال النفوس تتشبَّث بقدرة المؤتمر المشحون المتوتر على خلق التغيير ولكن، لقد تمعّنت لأيام في السياقات التي أدت لأن يخرج المؤتمر بغير المخرجات المتوقعة، فمثلاً في موضوع انتخاب الأمين العام هل يكون من مجلس الشورى أو من المؤتمر العام فإن الملاحظ أن الحضور عامتهم كانوا منحازين لإسقاط بند في الدستور أقر أن يكون الانتخاب من الشورى، ولكن في النهاية فقد صوّت المؤتمر لصالح هذه الفقرة في الدستور، فلِمَ حدث هذا؟؟ ما هي المؤثرات التي عدّلت رأي الجمهور وجعلته يمرر هذه الفقرة كما أراد لها واضعو هذا الدستور ومساندوه؟؟.


    في ظنّي أن هناك عاملين أثرا عن قصد أو بغيره في اتجاهات المؤتمرين، أولهما ما واجه به الأمين العام السابق ونائب الرئيس السيد علي عثمان محمد طه حشد المؤتمر حينما تحدَّث بلهجة نضحت بالمرارة قائلاً إنه يحس في أحاديث المؤتمرين تخوينًا واتهامات للنوايا لإخوتهم في سدة الحكم، وحذَّر أشد التحذير من هذا الاتجاه بلغة توشك أن تكون تهديدية!! (ليس للأشخاص بل تخويفا من «تأثير ذلك على مسيرة الحركة» أو كما قال).


    في تقديري أنّ النائب الأول بحديثه ذاك وضع المؤتمرين في زاوية الدفاع عن أنفسهم، وحشرهم في قمقم الشعور بالذنب مما تبدى في نتيجة التصويت على الدستور في بنديه اللذين طرحا للنقاش.
    لقد أدهشني أن يمر حديث الأمين العام السابق دون تعليق يذكر، إذ ابتلعه المؤتمرون بغرابة، ربما لهيبة الأمين العام في النفوس، أو لأنهم بهتوا لهجومه المفاجئ فعيوا عن التعبير، ولم يعلّق عليه سوى السيد كمال رزق الذي لم تمنحه المنصة الوقت الكافي ليعبِّر عن رأيه فلم يتمكَّن من سوى أن يقول للسيد علي عثمان: إن الأمر ليس تخوينًا أو اتهامًا للنوايا بل احتجاج على الممارسة.. (أو كما قال).


    أما المؤثر الثاني فقد تبدى في مشهد مناقشة الدستور في بند انتخاب الأمين العام، ونبّأ المشهد بأن الغلبة ستكون للمتنفذين الذين ساندوا الانتخاب من مجلس الشورى، فقد منح د. الطيب إبراهيم محمد خير رئيس المؤتمر جل فرص النقاش لأهل هذا الرأي من النافذين، نافع علي نافع، سامية أحمد محمد، عثمان الهادي، مصطفى عثمان، عبد الرحمن الخضر، وغيرهم، ذلك بالرغم من أنه أعلن في البداية أنه سيمنح ثلاث فرص لكل فريق، وبينما أخذ هؤلاء فرصتهم كاملة بلا مقاطعة من المنصة؛ لاحقت أصحاب الرأي الآخر المقاطعة والتصميت، فلم يكمل السيد كمال رزق كلامه وقوطع مرارًا، وأما المهندس كمال زمقان فلم يكفه الوقت الذي منح له لسوى أن يقول للمنصة: «تمنحون الفرص لمن ظللنا نسمعهم لأربع سنوات مضت، امنحوا الفرصة لهؤلاء الذين لم يسمع صوتهم أحد!» ولم يقل حرفًا واحدًا في حيثيات مساندته لرأيه في انتخاب الأمين العام من المؤتمر العام؛ لأنه قوطع كذلك وأنهيت فرصته، وأما غازي صلاح الدين الذي قابله المؤتمرون بالتهليل والتكبير فاكتفى بتوجيه المؤتمرين للتصويت بمسؤولية وليس بالانصياع لأي توجيهات قد تأتي من البعض، وظهر تبرم المؤتمرين من استحواذ الإخوة في الحكومة على فرص النقاش في ذلك الموقف، حينما قال رئيس المؤتمر د. الطيب سيخة محاولاً تهدئة اللغط الذي ارتفع في القاعة بعد توالي الفرص لأعضاء الحكومة؛ إذ قال: «سأمنح الفرصة الأخيرة لشخص ما إن يطل عليكم ستقابلونه بالتهليل والتكبير»، واشرأبت الأعناق لترى من الرجل فإذا به يقدم والي الخرطوم د. عبد الرحمن الخضر، فلم يهلل ولم يكبر له أحد من الناس! والسيد الخضر شخص واسع المقبولية ولو اختلف الظرف لقوبل بالتهليل والتكبير، ولكن المشهد عكس الإحباط من أن تكون الفرصة الأخيرة هي لأعضاء الحكومة كذلك.


    وهكذا فلم يسمع المؤتمرون لحيثيات تساند انتخاب الأمين العام من المؤتمر العام سوى من السيدين صلاح الدين كرار وحسن رزق، بينما ساند الرأي الآخر أكثر من ستة متحدثين أسهبوا وأطالوا، فماذا يتوقع أن تكون النتيجة إذا استصحبنا تأثيرات حديث النائب الأول المذكور آنفًا؟! وحالما فاز مقترح انتخاب الأمين العام من الشورى، قلت في نفسي وأنا أرى غابة الأيدي المرتفعة: إذن وداعًا لـ «غازي صلاح الدين أمينًا عامًا للحركة الإسلامية!» المهم، انقضى المؤتمر العام بخيره وشره، وتمنينا لو سار بغير الأساليب القديمة، ولكن لعل الخير فيما اختاره الله، لعل السيد الزبير أحمد حسن يكون كأبي بكر الصديق، إذ لم يصدق الناس أنه على لينه المعروف يقف ذلك الموقف القوي من أهل الردة، حتى عجب عمر لذلك، فلعل الرجل يخلف ظن من نعتوه بالمهادن والمنصاع لمراكز القرار، ويأخذ الكتاب بقوة، مستعينًا بتيار قوي سيسانده بإخلاص إن هو حمل أشواقهم لاستعادة دور الحركة وفاعليتها.


    --------------------

    لا، لتعدد الألسن وتضارب التصريحات

    ..صديق البادي

    نشر بتاريخ السبت, 01 كانون1/ديسمبر 2012 13:00


    قال الشاعر:
    إذا كثر الطعامُ فخبروني فإن القلب يفسده الطعام
    إذا كثر المنامُ فنبهوني فإن العمرَ ينقصه المنام
    إذا كثر الكلامُ فسكتوني فإن الدينَ يهدمه الكلام
    إذا كثر المشيبُ فحركوني فإن الشيبَ يتبعه الحِمام


    إن الحديث المفيد هو المرجو والمطلوب، أما الثرثرة بلا فائدة فهي غير مجدية «ولكل مقام مقال» وفي أيلول الأسود عام 1970م انعقد مؤتمر قمة عربي بالقاهرة كان عاجلاً وطارئاً لإنقاذ الوضع المأساوي الدموي في عمان عاصمة الأردن بين منظمة فتح والفلسطينيين المقيمين بالأردن من جهة وبين السلطات الأردنية الحاكمة من جهة أخرى وأُزهقت أرواح كثيرة، وسالت دماء غزيرة وقد وقع اختيار الملوك والرؤساء العرب على الرئيس نميري ليذهب في تلك الظروف الحرجة إلى عمان على رأس وفد لتهدئة الأوضاع وإقناع الملك الحسين وياسر عرفات بالحضور مع الوفد في طائرة واحدة إلى القاهرة للاجتماع بالملوك والرؤساء لوضع حد لتلك الفتنة، ونجح النميري في مهمته وعندما هبطت الطائرة المقلة لهم في مطار القاهرة كان في انتظارهم عدد ضخم من الصحفيين والمذيعين والإعلاميين الممثلين لوسائط الاإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة مع وجود عدد كبير من مندوبي وكالات الأنباء العالمية لأن ذلك الحدث كان محط أنظار واهتمام العالم، وأدلى النميري لهم جميعاً بتصريح واحد مختصر ولكن محتواه كان كافياً ووافياً «ماقل ودل» وعندما أتيحت فرصة الحديث لعضو الوفد ورئيس وزراء تونس وقتذاك الباهي الأدغم اعتذر بلطف وذكر أن ما أدلى به السيد رئيس الوفد يكفي ولا مزيد فيه لمستزيد، ولو كان سيادته شوفونياً لاهتبل تلك السانحة وسرح ومرح متباهياً بمجازفتهم بأرواحهم ودخولهم في عمان وسط زخّات الرصاص والمدفعية الثقيلة ونجاحهم رغم تلك التعقيدات.


    وهناك مواقف حساسة تقتضي وزن الكلمات بميزان الذهب. وفي الحدث الأخيرالذي وصف مرة بأنه محاولة انقلابية ووصف تارة أخرى بأنه محاولة تخريبية كان المهم في المقام الأول هو إعلان الخبر من الجهة الرسمية المتمثلة في الناطق الرسمي باسم الحكومة والناطق الرسمي باسم القوات المسلحة مع ضرورة التنسيق بينهما ليتطابق تماماً محتوى ما يدليان به وبكل تأكيد أن مثل هذه الأحداث الحساسة تقتضي نشراً وطياً وسراً وجهراً، وهذه مسألة تقديرية للمختصين، وبعد إعلان الخبر رسمياً تأتي بعد ذلك مرحلة التعليقات والتحليلات والاجتهادات، ولكن الملاحظ أن التصريحات المتضاربة قد كثرت وفي طيِّها يسعى البعض للإدانة حتى قبل أن تنتهي مرحلة التحريات ويسعى آخرون لملاطفة ومداهمة من وردت أسماؤهم في التهمة ويمسك البعض بالعصا من منتصفها لإرضاء هؤلاء وأولئك وفي ظل هذه «الهرجلة» يُطلُّ سؤال عن موقف الرأي العام من هذا الحدث وهذا شأن من اختصاص الخبراء والمراكز المختصة برصد اتجاهات الرأي العام ولكني كإنسان عادي من غمار المواطنين أُحسُّ وأنا أعيش في قلب الشارع وقد أكون مصيباً أو مخطئاً بأن الشارع لم يدن المحاولة ولم يؤيدها وقابلها بحياد سالب.


    وفي تقدير الكثيرين أن هناك اعوجاجاً في المسيرة وقد بحّت أصواتهم بمناداتهم بتقويم الاعوجاج دون جدوى ولا يزال هناك أمل في إجراء إصلاحات بنيوية، والمؤسف أن البعض يختصرون العمليات الإصلاحية في أنفسهم مقدمين الذاتي على الموضوعي رغم أنهم كانوا شركاء في كل ما جرى والمقصود تغيير السياسات قبل الأشخاص مع ضرورة تجديد الدماء وتغيير الوجوه دورياً في كل المواقع، ومن جانب آخر لم تجد ما تسمى بالمحاولة الانقلابية أي تأييد لأن مَن وردت أسماؤهم كانوا جزءاً أصيلاً وفاعلاً في النظام الحاكم وقدموا كل ماعندهم واستنفزوا كل طاقاتهم والتاريخ سيقيِّم ما قدموه في المرحلة السابقة سلباً أو إيجاباً وليس هناك جديد يرجى منهم تقديمه.



    وهناك ملاحظة ينبغي الوقوف عندها وهي أن عدداً من القيادات الإنقاذية في مختلف المستويات القيادية على المستوى الاتحادي او الوسيط أو القاعدي اشتركوا في النظام وتمتعوا بامتيازاته وتمرّغ بعضهم في نعيمه أو كانت لهم سلطة وسطوة فيه، ولكنهم فور فقدانهم لمواقعهم أو مراكزهم فإنهم يديرون له ظهر المجن ويسفر بعضهم عن وجه عدائي آخر، وبعضهم يجهر بذلك وبعضهم يهمس أملاً في استعادة أوضاعهم السابقة، وهناك مرارات مترسبة لدى البعض يصعب، بل، تستحيل إزالتها وعلى سبيل المثال: ما زال البعض في محطة المفاصلة التي حدثت في عام 1999م ولم يبرحوها قيد أنملة ولايزال جرحهم نازفاً يغذي فيهم الروح الانتقامية ومن الصعوبة أن يتجاوزوا تلك المحطة وتبعاً لذلك فإن شهادتهم مجروحة في الذي كان يجري في الثلاثة عشر عاماً الأخيرة،

    وهناك ظاهره غريبة تتمثل في إصابة البعض بالغبن فور فقدانهم لمناصبهم بل إن بعض الأفراد يعتلي الواحد منهم عدة مواقع وإذا فقد أي واحد منها فإنه يتبرَّم ويسخط والبعض إذا فقد موقعاً رفيعاً يكون شغله الشاغل هو استعداء الآخرين وتحريضهم وحثهم على كتابة المذكرات المضادة ورفعها للمركز وتعكير المياه في ولاياتهم ومحلياتهم ويحدث هذا أيضاً على المستوى الاتحادي وهناك عدد من الولايات يضيع السياسيون من أبنائها وقتهم ووقت المواطنين «كسور وبواقي» في صراعات ومنافسات حول المحاصصات الجهوية والقبلية في توزيع المناصب مع إهمال تام للقضايا الحيوية المتعلقة بالإنتاج والتنمية والخدمات.
    وأن كل متهم برئ حتى تثبت إدانته وحسناً فعلت الأجهزة الأمنية المختصة بمعاملتها الطيبة للمقبوض عليهم كما صرح عدد من ذويهم وبالطبع إن تلك الأجهزة تعمل في صمت وبمهنية تامة ولو ترك الآخرون تصريحاتهم العشوائية وتركوا الأجهزه تعمل لتأخذ العدالة مجراها بعد ذلك لكان ذلك أفضل. ولا، لتعدُّد الألسن وتضارب التصريحات


    ---------------------

    للمرة الثانية.. «عبد القادر محمد زين» أميناً عاماً للحركة الإسلامية بالـخرطوم
    17 ساعات 35 دقائق منذ



    حسن عثمان رزق
    الخرطوم – صلاح مضوى

    فاز "عبد القادر محمد زين" مجدداً بمنصب الأمين العام للحركة الإسلامية بولاية الخرطوم في انتخابات الإعادة. وجرت عملية الاقتراع إلى وقت متأخر من ليل أمس (الثلاثاء)، فيما انتخب د. "جابر إدريس عويشة" رئيساً لمجلس الشورى و "محمد الأمين التلب" و«عائشة الغبشاوي» نائبين له و"سيد أحمد أبو كساوي" مقرراً.
    وحصل عبد القادر على نسبة 87% من الأصوات مقابل 13% لمنافسه "حسن عثمان رزق".
    وكانت لجنة استئنافات مركزية برئاسة البروفيسور «ابراهيم أحمد عمر» قد نظرت في شكاوى تطعن في سلامة الإجراءات التي تم بها انتخاب هياكل الحركة الإسلامية بولاية الخرطوم، خاصة موقع الأمين العام فانتهت إلى قرار إعادة الانتخابات.
    يذكر أن «حسن رزق» صرح للصحف بأن تدخلات من مسؤولين بالدولة حالت دون فوزه بمقعد الأمين العام في الجولة الأولى


    -----------------
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-12-2012, 05:55 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)




    إسحق فضل الله :

    حتي لا يذهب السودان الي الهاوية يجب ايقاف الحديث الابله عن محاولة الانقلاب ،،بتنفيذ الحكم ينصدع في الدولة صدع لا يلتئم.

    إسحق فضل الله : حتي لا يذهب السودان الي الهاوية يجب ايقاف الحديث الابله عن محاولة الانقلاب ،،بتنفيذ الحكم ينصدع في الدولة صدع لا يلتئم.





    12-08-2012 01:06 PM

    اطول شهر في تاريخ الانقاذ (2)

    ... واصبع يغطي اسم ( قوش) من قائمة قادة الانقلاب يجعل العيون تنظر الي صف طويل من القادة العسكريين الاسلاميين .. فقط .. معتقلين ينتظرون الاحكام
    وهذا .. وشئ مثل اجهاش العطاس في الانف يجعل مدير الجهاز يجتمع في اليوم التالي بقادة المجاهدين برئاسة الدفاع الشعبي
    وهناك ما يجعله يقسم بالله بان ود ابراهيم اعترف بتدبيره للانقلاب هو شعور غامض بان جهة ما تقود
    ود ابراهيم والدولة والسودان الي هاوية.. تشعر الاقدام باقترابها وتجهل العيون مكانها
    ومدير الجهاز وهو يصطحب دكتور الزبير امين الحركة الاسلاميه الي اللقاء هذا كان يشير بقوة الي ان احجار الريبة بين الدولة والاسلاميين تبلغ درجة تحتاج الي رجل في حجم الزبير لابعادها
    وفي اللقاء ينفجر الحديث عن ان الناس منذ ايام هجليج يحدثون عن ان قادة هجليج الاربعه سوف يبعدون
    والصحف في اليوم التالي تحمل تصريح الناطق الرسمي عن ان اللواء عبد الروؤف احد قادة هجليج لا صلة له بالمؤامره
    وان اللؤاء مصطفي (احد قادة هجليج) اعتقل لكذا
    وكذا
    لكن الشعور بان جهة غريبه تقود الدولة الي الهاوية شعور يستمر
    ....................
    ....................
    وفي قاعة الصداقة في الايام ذاتها قادة الاسلاميين -= اربعة الالف = الذين جاءوا يحملون شعورا قويا لاعادة الحركة الاسلامية الي حقيقتها ينفجرون بالتكبير وهم يرون الطيب ابراهيم يخرج فجأة من غيبة سنوات ويصعد المنصة بكل تاريخة المصادم ويقود المؤتمر ... منتخبا
    والشعور هذا ينفجر ومهدي ابراهيم بحنجرتة الضخمة وتاريخه القوي يصعد المنصة ليقود الحوار
    والقاعة كلها تتجه بعيونها الي دكتور غازي بكل تاريحة المصادم ليصبح امينا للحركة
    لكن اليوم التالي ياتي و امين الحركة الاسلاميه هو الزبير محمد الحسن ... الاسلامي الليبرالي الهادي !!!
    ودكتور غازي يقول انه رفض الترشيح لان الدستور المصنوع يجرد امين الحركة من كل شئ
    ويصنع لجنة غريبه تقوم بين مجلس الشوري وبين الامين العام وهي كل شئ
    الجهة الغريبه اذا تختطف الحركة الاسلاميه وتجعلها مع الدولة ومع المجاهدين ومع السودان في شبكة واحدة تحملها الي الهاويه
    (3)
    وجملة صغيرة يقولها مدير الجهاز في لقاء المجاهدين تصبح مثل لدغة الثعبان سريعة .. قصيرة .. وقاتلة
    قال : حتي ضربة اليرموك كانت جزءا من الانقلاب ودعما خارجيا له
    والاصابع التي تشير الي قوش ترتفع قليلا الي السماء لتشير الي طائرات اسرائيل وتتساءل عما اذا كانت قوة قوش تبلغ ادارة طائرات اسرائيل ... والاصابع تشير الي تاريخ الرجل داخل وخارج جهاز الامن .. تاريخا نعود اليه .. تبحث عن اجابة علي سؤالها
    لكن الاصابع هذه تعجز عن العودة بعدها للاشارة الي ود ابراهيم مشتركا في مؤامرة اسرائيليه .. وعشرين من كبار القادة الاسلاميين معهم !!!
    لكن ودابراهيم يعترف .. حقا بالانقلاب !!!
    والتفسيير لكل الفوضي هذه يأتي من خلف الطبول التي تهدر الان تدعو للمحاكمة وما بعدها
    (4)
    ونحدث العام الاسبق عن انقلاب قوش
    وقوش يحصل علي عفو ويدخل البرلمان
    ومثير ان السيد قوش ايام الانقلاب الاخير كانت سفنه تدخل الميناء تحمل النفط الذي يستورده الرجل للدوله بعطاء نظيف
    والسيد الرئيس لما كان يسأل الفريق قوش ايام انقلابه السابق عن فرقة عسكرية كان يعدها يومئذ سرا وعما يريده منها . يقول هذا انه كان يعدها ( في مقابل الفرقه العسكريه للحركة الشعبيه التي كانت تقيم قريبا من الخرطوم)
    والرئيس يساله عن ميكروفونات معينة في اماكن معينة
    لكن قوش بعد التحقيق يبعد .. ويبقي ... ولا طبول تضرب ولا محاكمة لكن الطبول تضرب الان بقوة
    تضرب لان ركام الاحداث كله ليس اكثر من غطاء يجعل الدولة تقوم بانقلاب ضد نفسها
    الطبول تضرب الان عن المحاكمات حتي ترغم الدوله علي اقامة المحاكمات هذه ... التي هي = وبطبيعتها العسكريه = تنتهي الي احكام عنيفة دائما
    عندها الدوله ان هي نفذت احكامها هذه انصدع في الدولة صدع لا يلتئم ابدا
    وان هي لم تنفذ احكامها انصدعت ثقة الناس في كل ما تقوله الدولة
    (5)
    و ( اعترافات ) للمتهمين تحملها الصحف كل يوم والاعترافات تصبح ( عبوات يحشوها الناس بكل ما يتهمون به الدولة ).. فيها كل ما قاله المعترفون وما لم يقولوا
    وجملة واحده من كلمتين يقولها بيكاسو لوزير دفاع اسانيا عام 1938 تبقي حتي اليوم
    (الجيرنكا ) مدينة دمرتها طائرات الدولة يومئذ علي رأس الثوار هناك
    وبيكاسو يخلد القصف هذا في اروع لوحة في التاريخ
    ووزير الدفاع يقف يوما امام اللوحة ويلتفت ويسأل بيكاسو ..
    انت صنعت هذا ؟
    قال بيكاسو : لا ... بل انت !!!!
    (6)
    وحتي لا يذهب السودان الي الهاوية تبقي الضرورة الان هي
    ايقاف الحديث الابله عن المحاولة الانقلابيه واسكات الطبول
    اسكات الطبول حتي لا تصبح مصنع عبوات لالف اشاعة مدمره تنسب صدقا وكذبا الي ابواب قاعة المحاكمة
    وختي لا يقوم المتهون بالفعل باستخدام اسلوب بيكاسو علي كل سؤال تطلقه الدولة ٍ

    .... ونحكي.


    --------------------

    عصام البشير يدعو الى تخليص المجتمع من المذهب الشيوعي لتحقيق استمرار العدالة الاجتماعية





    وصف مصر بأنها " قبلة السودان "
    12-08-2012 09:55 AM

    الخرطوم: أنس الحداد

    دعا د. عصام أحمد البشير رئيس مجمع الفقه الإسلامي، خطيب مجمع النور الإسلامي بكافوري، الحكومة لضرورة تخليص المجتمع من المذهب الشيوعي لتحقيق استمرار العدالة الاجتماعية. وطالب د. عصام في خطبة الجمعة أمس السلطات بسَن قانون يحفظ الفكر من التشتت والاندماج في المجتمعات التي تدعو لنشر العلمانية، وانتقد الأحداث التي قامت بها مجموعة الدندر المتطرفة، وأكّد الحاجة إلى الحوار والنضج الفكري، وقال: (نحن بحاجة إلى الأمن الفكري)، وقال إنه لا ينبغي أن تخرج هذه الفئة عن مجتمع الإسلام والمسلمين وأوامر الحاكم، وطالب المسؤولين بالكف عن التصريحات التي تؤثر في مجرى العدالة وسير التحقيقات، وأشار إلى أن البلاد تحتاج (للمصافحة وليس المناطحة)، وحذّر من أن تسود العلمانية في أوساط المجتمع.

    وفي سياق مختلف، انتقد د. عصام الشغب الذي يجري في مصر هذه الأيام بشأن الدستور، ودعا الحكومة لضرورة جمع كل القوى السياسية في مصر من قبل الرئيس المصري للحوار والوصول إلى حل يرضي كل الأطراف، وربط استقرار السودان باستقرار الأوضاع في مصر، ووصف مصر بأنها (قبلة السودان)، واتهم د. عصام جهات لم يسمها بالسعي لأن تكون مصر غير مُستقرة بعد أن فاز الإسلاميون برئاسة البلاد.

    الرأي العام


    -----------------

    بـــلاد العجـائب!!

    الطيب مصطفى

    نشر بتاريخ السبت, 08 كانون1/ديسمبر 2012

    13:00
    خبران شعرتُ بالأسى والحزن عندما قرأتُهما.. أوَّلهما يقولُ بعنوان عريض في عدد من الصحف (الجيش يُحبط مخطّطًا للجبهة الثورية لضرب الفاشر ويقتل عدداً من المتمردين) ويكشف الخبر أن مواجهات وقعت مع الجبهة الثورية اسفرت عن مقتل وإصابة اثنين من المتمردين!!


    أعجب من أن يُحتفى بهذا الخبر ويُعتبر انتصاراً!! أعجب والله أن يبلغ بنا الضعف أن تُهدَّد عواصم ولاياتنا فبعد كادوقلي التي ظلت قوات الجيش الشعبي وعملاؤها من قطاع الشمال يُمطرونها بالكاتيوشا والهاون ها هم يتجرأون على الفاشر التي ظننّا أنها آمنة بل ظننَّا أن كل ولايات شمال دارفور محصَّنة من اعتداءات هؤلاء المارقين.
    بالله عليكم من الكاسب من هذا الخبر: قطاع الشمال والجبهة الثورية أم القوات المسلحة السودانية؟!


    مقتل اثنين فقط أما بقية المعتدين فقد نجوا ليعودوا ويهاجمونا من جديد!!
    أعود للسؤال: من الكاسب من الخبر الذي أفرح بعضَنا لدرجة أن يخرج تصريحٌ رسمي من القوات المسلحة بشمال دارفور تُعلن فيه عن (الانتصار)؟!.. بالله عليكم كيف يستقبل العالم هذا الخبر المبثوث في قنواتنا الفضائية بل وفي القنوات العالمية؟! كيف يستقبل المستثمرون في الخليج وفي الصين مثلاً خبراً كهذا يقول إن إحدى عواصمنا الكبرى تعاني من انفراط الأمن؟! كيف نُقنع المستثمرين بتمويل مشروعاتنا الكبرى بما في ذلك طريق الإنقاذ الغربي!!.


    إن استهداف العواصم مقصود في ذاته وشتان شتان بين الاعتداء على عاصمة ولاية أو مدينة كبرى والاعتداء على منطقة طرفية فهم يهدفون إلى توجيه رسالة إلى العالم الخارجي أنَّ بلادنا غير مستقرَّة كما يسعَون إلى الضغط على الحكومة لتذعن لإرادتهم وتستجيب لطلباتهم وشروطهم.


    الخبر الثاني والذي أزعجني بحق ما قرأتُه من احتجاج الحركة التي يقودُها التجاني السيسي رئيسُ السلطة الانتقالية بدارفور ونُشر في (الصحافة) أن الحركة زعمت أن القوة التي هاجمتها القوات المسلحة السودانية تابعة لهم!!
    عجيبٌ والله أمرُ بلاد العجائب.. لم أفهم والله ولم أدرِ أن الدوحة سارت على درب اتفاقية نيفاشا وسُمح بقيام جيش أو جيوش أخرى بجانب القوات المسلحة السودانية في نفس الدولة ربما لأول مرة في تاريخ العالم!!أسأل الله أن يكون ما صدر عن حركة التحرير والعدالة مجرد خبر كاذب وإلا فإن بلادنا والله العظيم في خطرٍ عظيم إذ كيف يجوز أن نرتكب نفس الخطأ الذي دفعنا ثمنَه ولا نزال في جنوب كردفان والنيل الأزرق.


    على كلٍّ أشهد بأن سلوك التجاني السيسي منذ أن التحق بركب الحكومة كان ولا يزال سلوكاً منضبطاً للغاية ولا مقارنة بينه وبين مناوي الذي كان يعقد اجتماعات قوى الإجماع الوطني داخل مكتبه في القصر الجمهوري ويكفي أحداث حي المهندسين التي لعلع فيها الرصاص بين قواته والشرطة ولكن خبر اشتباك قوات السيسي بالقوات المسلحة أدهشني ولا أزال أبحث عن توضيح ينفي أنهم لا يزالون يحتفظون بقواتهم التي لم نرَها تتصدَّى للمتمردين من الحركات الأخرى الرافضة لاتفاق الدوحة.


    متى بربِّكم نتمكَّن من تأمين مدننا الكبرى ومتى نعتبرُ أيَّ اعتداء على عواصم الولايات خطاً أحمر لا يجوز بأي حال أن تسمح قواتُنا المسلحة به ومتى يسائلُ برلمانُنا وزارة الدفاع عن أيِّ إخفاق في حماية المدن والعواصم ويعتبر ذلك من الكبائر التي ينبغي أن يُحاسَب المقصِّرون المتسبِّبون فيه حساباً عسيراً؟!



    ----------------

    «الفكي» والتراجع عن الكتاب الأسود.

    .خالد حسن كسلا

    ا
    نشر بتاريخ السبت, 08 كانون1/ديسمبر 2012 13:00


    ٭ قبل عدة سنوات صدر ما يُعرف بالكتاب الأسود يتحدَّث عن أن أبناء الشمال من مقرن الخرطوم إلى مقرن عطبرة إلى مُنحنى النيل قد ظلوا يحكمون البلاد بعد الاستقلال في عام 1956م، ومن أصدروا هذا الكتاب الأسود لم يوحوا فيه بأنهم مستوعبون للظروف التي أحيطت بحكم البلاد طيلة هذه الفترة.. ولم يكن التناول في هذا الصدد موضوعياً إذ أن أول رئيس وطني بعد الاستقلال وهو الزعيم العظيم إسماعيل الأزهري من أبناء الأبيض بغرب البلاد وإن كان أبناء عمومته في منحنى النيل وأشهرهم أبطال روايات الطيب صالح الذين عاشوا هناك مثل ود الرواسي والزين وسعيد عشا البايتات وجبر الدار وغيرهم.. وقد حكم الأزهري السودان بصفته زعيم حزب فاز في الانتخابات، أما العسكريون مثل نميري والبشير فقد حكموا البلاد بصفتهم قادة انقلابات حالفها النجاح، فلم يكن هناك قانون أو دستور أو عُرف أو عادات وتقاليد تحدد من وكيف يكون رئيس السودان، بل هناك ظروف موضوعية. وقد حكم البريطانيون الصليبيون الشعب السوداني المسلم، وقد حكم اليهودي سلاطين رودلف إقليم دارفور بعد إعادته ــ وليس ضمه كما يقال ــ إلى السودان عام 1916م فوق دماء الشهيد السلطان علي دينار طيب الله ثراه، والبريطانيون قد انتزعوا السلطة من حاكم السودان القادم من غرب البلاد سيد الشهداء السودانيين الخليفة عبد الله التعايشي.


    أما حركة العدل والمساواة التي يُنسب إليها «الكتاب الأسود» فقد اشترطت للمشاركة في المحاولة الانقلابية الأخيرة شرطًا غريباً يدل على أنها غير جادة أو أنها ترى استحالة نجاح العملية حسب معطيات تكون قد استوعبتها وقد أُشير في «الاعترافات» أن هذا الشرط مع شروط أخرى تمت الموافقة عليه.. والسؤال هو هل تراجعت حركة العدل والمساواة عن مضامين الكتاب الأسود حينما وافقت بشروطها على المشاركة في الانقلاب الذي كان بقيادة شخصية من جهة تقع بين «المقرنين»؟!.


    دعونا من التعليق على «دجاجة الفكي».. والدجل والشعوذة لنجاح الانقلاب فقد ماتت الدجاجة ورأى «الفكي» نفسه في المنام أن الانقلاب فاشل. نعم الذي يؤتي الملك من يشاء وينزعه ممن يشاء هو الله وليس الفكي الدجال المشعوذ الذي قد يواجه بلاغاً في شرطة أمن المجتمع إضافة إلى المحاكمة مع الانقلابيين باعتباره متستر على جريمة تقويض النظام وهي مخالفة للقانون الجنائي.
    أود أن أشير إلى ذاك «الكتاب الأسود» الذي يكرِّس للفتنة بين أبناء الوطن الواحد ما دام أن حركة العدل والمساواة الجناح العسكري للمؤتمر الشعبي لم تمانع في المشاركة في المحاولة الانقلابية بقيادة العميد محمد إبراهيم «ود إبراهيم».. ثم إذا كانت حركة العدل والمساواة ترفض الجلوس للتفاوض للمشاركة في إحلال السلام والأمن في دارفور وإعادة الإعمار والعمران الجديد والتنمية والخدمات لأنها تراهن على تغيير النظام هل تقبل بأن يكون قائد النظام الجديد من غير أعضائها في قيادتها؟!.

    إذا قبلت تكون قد تراجعت عن الكتاب الأسود، وفهمت أن تاريخ السودان السياسي بعد الاستقلال وحاضره حكمته ظروف موضوعية أهمها وجود عاصمة البلاد في موقعها هذا وسط تركيبة قبائلية ومجتمعية معينة. ولو افترضنا أن عاصمة البلاد هي الجنينة أو جوبا «قبل الانفصال» هل كان سيكون تأريخ السودان كما هو الأن؟!. إذن الحركة المتمردة تتذرع وتتتحايل بأشياء كعمل منهجي للاستقطاب. وقبل الانفصال ورغم تمرد الجنوب لم نسمع بأن ضابطاً جنوبياً قاد انقلاباً، لكن لو كانت العاصمة جوبا بالفعل ويمكن أن ينجح الانقلاب. إذن فلا بد أن تمزق حركة خليل الكتاب الأسود تمزيقاً وتؤسس حزباً سياسياً يقوده جبريل ويكون جنودها أعضاءه وغيرهم


    ------------------

    بعد دحر الانقلاب.. ومؤتمر الحركة الإسلامية:

    مأزق التغيير الوزاري والإصلاح السياسي في الإنقاذ
    17

    { عندما تغمض قيادة المؤتمر الوطني أعينها عن الإصلاح، وتتجاهل دعوات التجديد التي تصدر في غالبها عن مشفقين لا متربصين، وتغلق أبواب الأمل في غد أفضل، وتراوح سياسات الحكومة ما بين إقبال على السلام وإدبار من دفع استحقاقاته، تتمدد مساحات الإحباط و(يصبح) قيادي في قامة وثقل د. "غازي صلاح الدين" كاتباً في الصحف (معلقاً) على الأحداث بدلاً عن ممارسة دوره كصانع لها، وينقلب الذي أؤتمن على سد ثغرات الأمن وحراسة بوابة الإنقاذ (متآمراً) عليها. وقد كشفت الأحداث الأخيرة عن أن الخطر على الإنقاذ من الإنقاذ نفسها، والتآمر لا جنس له ولا قبيلة ولا حزب.. بعد أن تكشفت حقيقة المحاولة الانقلابية التي ظنها الكثيرون محض هراء واتهامات باطلة في حق نجوم مضيئة في ليل الإنقاذ، لكن ما كشفته الأيام الأخيرة أثبت صحة المحاولة الانقلابية، كأول محاولة انقلابية يقودها رجال من داخل البيت.


    ودعاوى الإصلاح والتجديد التي تحدث عنها القادة والرموز في الانتخابات الماضية وما قبل انقسام الجنوب، كانت شعارات أكثر منها التزامات واجبة التنفيذ، وتم إفراغ دعاوى التجديد من مضامينها بإبقاء المؤتمر الوطني على وجوده في الجهاز التنفيذي وظل في كرسي الوزارة لمدة بلغت (23) عاماً.. (هرمت) الكراسي وتآكلت المباني، ولم تتزحزح تلك القيادات عن مقاعدها الوثيرة، وحينما تنطلق دعوات التغيير والإصلاح من القطاعات الشبابية، (يملك) شيوخ الإنقاذ قدرة فائقة على تجميل وجوههم وإعادة طلاء بشرتها (الناعمة)، ويجعلون من أنفسهم وذواتهم الفانية ثوابت وطنية لا تتغير ولا تتبدل، حتى ضعف أداء الدولة وتبدت علامات الشيخوخة والوهن.. ونظرة واحدة إلى صورة مجلس الوزراء التي تبث أسبوعياً (تكفي) المراقب (المدقق) في مشهد الشيوخ الذين يغالبون ويقاومون بصمات الزمن في الوجوه، والشعر الأبيض، الذي تغطيه أحياناً العمائم البيضاء وأحياناً (الأصباغ) الكيماوية.


    وحده الرئيس "البشير" كان صادقاً في رغبته بالتنحي عن السلطة وعدم الترشح مرة أخرى، وأضاف "البشير" عبارات صادقة حينما كان يتحدث للجالية السودانية في المملكة العربية السعودية التي التقاها حينما خرج من المستشفى، قال: (المرض يكفر ذنوب الحكم).. ذلك على الصعيد الشخصي، حينما يشعر الرئيس بوخز الضمير، ولكن متى يشعر تنظيم المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية بذات شعور الرئيس الصادق ويقبل على إصلاح ما أفسدته سنوات الحكم المطلق دون رقابة أجهزة تشريعية فاعلة وصحافة حقيقية تستقصي بالأدلة عن الإخفاقات، ولا تلعب دور (البوق) للحكومة أو المعارضة الكسيحة التي تسعى لاستغلال الأقلام واستنفار الصحف لتناضل نيابة عنها وتحارب الحكومة لصالحها؟!


    { أجهضت الحكومة في نسختها قبل الأخيرة (اتفاقية نيفاشا) بنفسها، حينما أبعدت فريق نيفاشا بسبب (تكتيكات) لعبة السلطة الداخلية وتوازنات القوى.. وجاءت بمن لا يؤمن باتفاقية السلام وارتضاها كأمر واقع، وأذعن لها خوفاً ورهبة من صناعها، وأسندت لهؤلاء مهمة تنفيذ الاتفاقية فأوردوها المهالك و(شيعوها)، ومعها ذهب ثلث جغرافية الوطن، وحقبة نيفاشا التي يلعنها من استفادوا من ريعها وشربوا نخبها وأكلوا طيباتها، هي ما أثمرت رخاء اقتصادياً ورفاهية للشعب عاشها طوال سنوات ما بعد 2005م حتى انفصال الجنوب، الذي لم تبد (هوان) البلاد وبؤس التفكير حينما خرجت على الشعب مسيرة هزيلة تشبه مسيرة الردع التي أخرجت قبيل الانتفاضة بقليل فكشفت عن خوار وضعف نظام مايو.. أطلق على مسيرة ما بعد الانفصال (تحية العلم) أنفق عليها المليارات من المال العام، ######ر منها الأقربون للإنقاذ قبل البعيدين.. وفاز المشير "البشير" في انتخابات شهدت تنافساً مع بعض المرشحين من هامش المعارضة الضعيف، وكان حرياً بالمؤتمر الوطني احترام الانتخابات التي لم تحترمها القوى السياسية ولا المجتمع الدولي،

    ولكن الرغبة في السيطرة على الأوضاع والهيمنة والقبضة الحديدية على أنفاس السلطة، دفعت المؤتمر الوطني لإلغاء نتائج الانتخابات التنفيذية (عملياً) بإعفاء ولاة منتخبين من الشعب، وعين مكانهم آخرين من صفه ولم يطرف له جفن، ولم يكلف المؤتمر الوطني نفسه عناء تبرير أسباب (انقلابه) على انتخاباته حتى لعضويته الملتزمة، وحصد ثمرة أخطائه أحداثاً مرة في نيالا حينما أزهقت أرواح بريئة و(خربت) ممتلكات عامة.. ومن حسن حظ المؤتمر الوطني، ومن سوء تدبيره، أن الذين تظاهروا في نيالا كانوا يطالبون بوالٍ (مؤتمر وطني) انتخبوه بحر إرادتهم، والذين (قمعوا) التظاهرات هم مؤتمر وطني، وما نيالا إلا مثال لأخطاء في الممارسة وغياب لمنهج الحكم الرشيد، وعين المؤتمر الوطني ولاة للقضارف وزالنجي والجنينة بديلين لولاة منتخبين، ووضع على رئاسة بعض المجالس التشريعية رؤساء لم ينتخبهم الشعب، وخسروا المعركة الانتخابية إمعاناً في ازدراء التجربة التي خاضها الحزب بمحض اختياراته وبكامل وعيه السياسي.


    { الإصلاح إداري أم منهجي؟؟


    بعض القيادات يحرّفون معنى الإصلاح السياسي، بمجرد تنقلات سياسية واستبدال وجوه بأخرى، وإعفاء موظفين وتعيين آخرين، وهؤلاء يجهضون مشروع الإصلاح ويفرغونه من محتواه حينما يصبح الإصلاح مجرد عملية إدارية محدودة الأهداف بلا برنامج واضح وخطط إستراتيجية تتآكل الأنظمة من داخلها وتبدأ في (حفر) مقبرتها بيدها..


    والإصلاح ليس شعارات ولا تنقلات مثل كشف الضباط الإداريين، ولا عمليات تجميل لهياكل الحكم وتغيير وتبديل أسماء الوزارات ودمجها ثم إعادة توزيعها حسبما تقتضي الظروف، وقد (ركبت) الحكومة سرج الإصلاح الاقتصادي بعد أن ألقت الأزمة الاقتصادية بكلاكلها على البلاد، وبدلاً عن انتهاج سياسات اقتصادية تحرر الاقتصاد من قيود اقتصاد الدولة لاقتصاد السوق والإقبال على تفكيك الأزمات السياسية بوقف الحرب المهلكة في دارفور والحيلولة دون نشوبها في مناطق أخرى، أخذت الحكومة على عاتقها خفض عدد وزراء الدولة في وزارة الصحة من ثلاثة إلى وزير دولة واحد، وإلغاء وزارة التعاون الدولي وتقسيم أصولها وتوزيع موظفيها ما بين المالية والخارجية، وتقليص عدد لجان البرلمان من عشرين لجنة إلى ثماني لجان، وما إلى ذلك من الأكليشيهات التي لا تسمن ولا تغني من جوع، وأدبرت الحكومة عن الإصلاح الحقيقي المتمثل في إلغاء تجنيب المال العام الذي جعل إيرادات شركات الكهرباء البالغة مليارات الدولارات في العام خارج سيطرة الدولة، وتذهب كل عائدات مشروع كهرباء سد مروي الذي تم تشييده بعائدات البترول والضرائب التي فرضت على مزارعي البلح في تنقاسي، وضريبة القطعان على أبقار الحوازمة في تخوم كردفان، وما تبقى من عائدات قطن الجزيرة والضرائب على المغتربين، ولا تملك وزارة المالية على شركات الكهرباء سلطة ولا يجرؤ وزير في الدولة على الجهر برأي حولها وإلا وجد نفسه خارج المنظومة الحاكمة..

    وضحك وزير المالية ساخراً من نفسه أو من حكومته حينما روى للصحافيين قصة رجل الشرطة الذي (استوقفه) بشارع الغابة وقيد له مخالفة بالحديث أثناء السير، والشرطي فرض غرامة على وزير المالية وحرر له أورنيك غير مشروع، ولا تذهب الأموال التي تُجنى من المواطنين بغير أورنيك (15) لخزينة الدولة التي تنشر شرطة المرور في المنحنيات، ويبدو مظهر الدولة مثيراً للشفقة والرثاء وهي تتربص بمواطنيها في الطرقات العامة وتتخفى بين الأشجار لتفرض الغرامات على المواطنين.. والإصلاح الحقيقي في إطلاق يد البرلمان لمراقبة الجهاز التنفيذي، وتحرر النواب من قبضة الهيئة البرلمانية لنواب المؤتمر الوطني، مع أن (98%) من نواب البرلمان هم مؤتمر وطني.. والإصلاح يبدأ أولاً بالنظرة الفكرية للمؤتمر الوطني في المستقبل، والبدائل السياسية والمراجعة الشاملة لتجربة تقارب الآن ربع القرن من الزمان، وتقليص عدد الوزراء وإلغاء بعض الوظائف وإعفاء ما يسمى بالخبراء الوطنيين، وهي وظائف غامضة بلا تعريف محدد يتم وهبها لمن تحبه الحكومة أو من تخشى شره (فتبقى) عليه قريباً منها، يصرف ملايين الجنيهات دون أداء أي عمل، بينما الجندي الذي يقاتل في الميدان يذود عن الدولة لتبقى، وعن الحكومة لتبسط سيطرتها يُطرد فلذات أكباده من المدارس بسبب الرسوم ولا ينال مرتباً يوازي جهده.. وأخيراً جهر السيد الفريق "مهدي بابو نمر" بكلمة حق بالبرلمان حينما طالب بمضاعفة مرتبات جنود القوات المسلحة والشرطة وجهاز الأمن، ليس الجنود فحسب، بل كل منسوبي هذه الأجهزة من الضباط وضباط الصف والجنود أوضاعهم المعيشية تستدعي تحسيناً شاملاً!!


    { النسخة القادمة


    قبل دحر المحاولة الانقلابية الأخيرة ترددت معلومات عن اتجاه داخل الحزب الحاكم بمراجعة جزئية لهياكل الحكومة بإعفاء بعض الوزراء، وتعيين آخرين مكانهم.. وتحدثت بعض وسائل الإعلام عن سد شواغر في جسد الحكومة، بتعيين وزير للإرشاد والأوقاف، ووزير دولة بالشباب والرياضة لخلو هذين المقعدين منذ استشهاد الوزيرين "غازي الصادق" و"محجوب عبد الرحيم كجو" في عيد الفطر الماضي، وترددت معلومات عن تغييرات في وزارة الخارجية والتجارة الخارجية والمالية أحياناً، ثم جاءت المحاولة الانقلابية الأخيرة التي أضحت بعدها المراجعة والتغيير والتبديل فرض عين على الحكومة، لا لسد الشواغر فحسب، بل لدفق الأمل في النفوس الحائرة، وترميم صفوف التيار الإسلامي الذي أصابته التطورات الأخيرة من جهة الحركة الإسلامية ومخرجات مؤتمرها الأخير والمحاولة الانقلابية بشروخ عميقة، حتى تبدى الغضب الشديد على رجل عرف بسعة الصدر والكتمان، فتحدث "علي عثمان محمد طه" بلهجة القاضي والقانوني في احتفالية لولاية الخرطوم..


    والمحاولة الانقلابية بذرت الشكوك وعدم الثقة في صف المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية، فأخذ البعض يهمس بمشاركة (فلان) و(علان)، لكن الأجهزة الأمنية أثبتت مرة أخرى كفاءتها في إدارة الأزمة بحنكة وعقل سياسي وقدر كبير من التريث، حتى لا يؤخذ الناس بالشبهات خاصة وجميع المتهمين في المحاولة هم أولاد المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية، حتى الاتصالات بالمعارضة اتجهت نحو حركة العدل والمساواة ذات المرجعية الإسلامية.. والمحاولة الانقلابية وتبعاتها تتمخض عنها الآن حكومة جديدة تلوح بوادرها في الأفق.. فما هي واجبات الحكومة الجديدة ومشروعها الجديد؟؟ صحيح أن الرئيس "عمر البشير" قد أعلن رغبته في التنحي، ولكن لا ينبغي له أن يترك الحكومة تشيخ وتهرم وتجف أطرافها بداء السكري، وتفقد حاسة السمع والبصر فتمشي مكبة على وجهها.. حتى تسقط.. الحكومة القادمة ينبغي لها أن تنهض بأعباء تسوية النزاع في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، بإيقاف الحرب حتى لا تسقط هي نفسها، وأن تتجه إلى تأسيس علاقات مع دول غربية تجدها عند المحن، وقد أثبتت تجربة العلاقة مع الصين فشلها.. فالصين التي فتح السودان لها أبواب الاستثمار في أفريقيا تخلت عنه لمجرد أن عائدات البترول تناقصت، وأوقفت الصين قرضها ذا الثلاثة مليارات دولار ولم تلعب أي دور لصالح السودان في مجلس الأمن، وباتت مراجعة العلاقات العربية بمثابة فرض عين.. والعرب تخلوا عن السودان في اجتماعات مجلس السلم والأمن الأفريقي الأخيرة بما في ذلك دول الربيع العربي، التي بلغ السلطة فيها إسلاميون.. وداخلياً مواجهة الحكومة القادمة بمصاعب كبيرة في تجاوز الأزمة الاقتصادية، ثم النهوض باستحقاقات صياغة دستور متفق عليه من قبل كل القوى السياسية، وأي دستور تتم (حياكته) بإجماع القوى الحاكمة وحدها ويُطرح للشعب عبر استفتاء صوري لن تُكتب له الديمومة والاستمرار، وقد شارفت تجارب السودان منذ الاستقلال وحتى اليوم، الـ(60) عاماً، والبلاد تُحكم بدساتير مؤقتة.


    { الإنقاذ في نسختها الرابعة المنتظر ولادتها في مقبل الأيام، قد تحمل بعض سمات النسخ الماضية، ويقودها بعض الشيوخ، لكن لا ينبغي للقيادة السياسية أن تتجاهل كل الإخفاقات وتغمض أعينها عن الإصلاح، وتحاول إعادة طلاء الوجوه القديمة وتقديمهم للشعب باعتبارهم ثوابت، وسيوفاً تحارب في كل الأزمان، ورجالاً صالحين يخافون الله، أقوياء في أنفسهم أشداء على غيرهم.. وتجديد دماء الحزب والدولة، إذا لم يتقدمه تجديد للأفكار والرؤى والبرامج والسياسات يصبح مجرد طلاء لمبنى قديم بدهانات زاهية الألوان.. والطريق نحو التجديد شاق وصعب ويواجه بمتاريس، وكل من يتصدى للإصلاح سيواجه بالتخوين، ويوغر (المخبرون) صدور القادة والقيادات في مواجهته، كما يفعل البعض تجاه د. "غازي صلاح الدين" الذي لولا جهده وتدبيره لما أفلح أصحاب مذكرة العشرة في إبعاد "الترابي" من المؤتمر الوطني والزج به في غياهب الحبس سجيناً.. وإطلاق يد "البشير" رئيساً!!

    المجهر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-12-2012, 05:56 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)




    إسحق فضل الله :

    حتي لا يذهب السودان الي الهاوية يجب ايقاف الحديث الابله عن محاولة الانقلاب ،،بتنفيذ الحكم ينصدع في الدولة صدع لا يلتئم.

    إسحق فضل الله : حتي لا يذهب السودان الي الهاوية يجب ايقاف الحديث الابله عن محاولة الانقلاب ،،بتنفيذ الحكم ينصدع في الدولة صدع لا يلتئم.





    12-08-2012 01:06 PM

    اطول شهر في تاريخ الانقاذ (2)

    ... واصبع يغطي اسم ( قوش) من قائمة قادة الانقلاب يجعل العيون تنظر الي صف طويل من القادة العسكريين الاسلاميين .. فقط .. معتقلين ينتظرون الاحكام
    وهذا .. وشئ مثل اجهاش العطاس في الانف يجعل مدير الجهاز يجتمع في اليوم التالي بقادة المجاهدين برئاسة الدفاع الشعبي
    وهناك ما يجعله يقسم بالله بان ود ابراهيم اعترف بتدبيره للانقلاب هو شعور غامض بان جهة ما تقود
    ود ابراهيم والدولة والسودان الي هاوية.. تشعر الاقدام باقترابها وتجهل العيون مكانها
    ومدير الجهاز وهو يصطحب دكتور الزبير امين الحركة الاسلاميه الي اللقاء هذا كان يشير بقوة الي ان احجار الريبة بين الدولة والاسلاميين تبلغ درجة تحتاج الي رجل في حجم الزبير لابعادها
    وفي اللقاء ينفجر الحديث عن ان الناس منذ ايام هجليج يحدثون عن ان قادة هجليج الاربعه سوف يبعدون
    والصحف في اليوم التالي تحمل تصريح الناطق الرسمي عن ان اللواء عبد الروؤف احد قادة هجليج لا صلة له بالمؤامره
    وان اللؤاء مصطفي (احد قادة هجليج) اعتقل لكذا
    وكذا
    لكن الشعور بان جهة غريبه تقود الدولة الي الهاوية شعور يستمر
    ....................
    ....................
    وفي قاعة الصداقة في الايام ذاتها قادة الاسلاميين -= اربعة الالف = الذين جاءوا يحملون شعورا قويا لاعادة الحركة الاسلامية الي حقيقتها ينفجرون بالتكبير وهم يرون الطيب ابراهيم يخرج فجأة من غيبة سنوات ويصعد المنصة بكل تاريخة المصادم ويقود المؤتمر ... منتخبا
    والشعور هذا ينفجر ومهدي ابراهيم بحنجرتة الضخمة وتاريخه القوي يصعد المنصة ليقود الحوار
    والقاعة كلها تتجه بعيونها الي دكتور غازي بكل تاريحة المصادم ليصبح امينا للحركة
    لكن اليوم التالي ياتي و امين الحركة الاسلاميه هو الزبير محمد الحسن ... الاسلامي الليبرالي الهادي !!!
    ودكتور غازي يقول انه رفض الترشيح لان الدستور المصنوع يجرد امين الحركة من كل شئ
    ويصنع لجنة غريبه تقوم بين مجلس الشوري وبين الامين العام وهي كل شئ
    الجهة الغريبه اذا تختطف الحركة الاسلاميه وتجعلها مع الدولة ومع المجاهدين ومع السودان في شبكة واحدة تحملها الي الهاويه
    (3)
    وجملة صغيرة يقولها مدير الجهاز في لقاء المجاهدين تصبح مثل لدغة الثعبان سريعة .. قصيرة .. وقاتلة
    قال : حتي ضربة اليرموك كانت جزءا من الانقلاب ودعما خارجيا له
    والاصابع التي تشير الي قوش ترتفع قليلا الي السماء لتشير الي طائرات اسرائيل وتتساءل عما اذا كانت قوة قوش تبلغ ادارة طائرات اسرائيل ... والاصابع تشير الي تاريخ الرجل داخل وخارج جهاز الامن .. تاريخا نعود اليه .. تبحث عن اجابة علي سؤالها
    لكن الاصابع هذه تعجز عن العودة بعدها للاشارة الي ود ابراهيم مشتركا في مؤامرة اسرائيليه .. وعشرين من كبار القادة الاسلاميين معهم !!!
    لكن ودابراهيم يعترف .. حقا بالانقلاب !!!
    والتفسيير لكل الفوضي هذه يأتي من خلف الطبول التي تهدر الان تدعو للمحاكمة وما بعدها
    (4)
    ونحدث العام الاسبق عن انقلاب قوش
    وقوش يحصل علي عفو ويدخل البرلمان
    ومثير ان السيد قوش ايام الانقلاب الاخير كانت سفنه تدخل الميناء تحمل النفط الذي يستورده الرجل للدوله بعطاء نظيف
    والسيد الرئيس لما كان يسأل الفريق قوش ايام انقلابه السابق عن فرقة عسكرية كان يعدها يومئذ سرا وعما يريده منها . يقول هذا انه كان يعدها ( في مقابل الفرقه العسكريه للحركة الشعبيه التي كانت تقيم قريبا من الخرطوم)
    والرئيس يساله عن ميكروفونات معينة في اماكن معينة
    لكن قوش بعد التحقيق يبعد .. ويبقي ... ولا طبول تضرب ولا محاكمة لكن الطبول تضرب الان بقوة
    تضرب لان ركام الاحداث كله ليس اكثر من غطاء يجعل الدولة تقوم بانقلاب ضد نفسها
    الطبول تضرب الان عن المحاكمات حتي ترغم الدوله علي اقامة المحاكمات هذه ... التي هي = وبطبيعتها العسكريه = تنتهي الي احكام عنيفة دائما
    عندها الدوله ان هي نفذت احكامها هذه انصدع في الدولة صدع لا يلتئم ابدا
    وان هي لم تنفذ احكامها انصدعت ثقة الناس في كل ما تقوله الدولة
    (5)
    و ( اعترافات ) للمتهمين تحملها الصحف كل يوم والاعترافات تصبح ( عبوات يحشوها الناس بكل ما يتهمون به الدولة ).. فيها كل ما قاله المعترفون وما لم يقولوا
    وجملة واحده من كلمتين يقولها بيكاسو لوزير دفاع اسانيا عام 1938 تبقي حتي اليوم
    (الجيرنكا ) مدينة دمرتها طائرات الدولة يومئذ علي رأس الثوار هناك
    وبيكاسو يخلد القصف هذا في اروع لوحة في التاريخ
    ووزير الدفاع يقف يوما امام اللوحة ويلتفت ويسأل بيكاسو ..
    انت صنعت هذا ؟
    قال بيكاسو : لا ... بل انت !!!!
    (6)
    وحتي لا يذهب السودان الي الهاوية تبقي الضرورة الان هي
    ايقاف الحديث الابله عن المحاولة الانقلابيه واسكات الطبول
    اسكات الطبول حتي لا تصبح مصنع عبوات لالف اشاعة مدمره تنسب صدقا وكذبا الي ابواب قاعة المحاكمة
    وختي لا يقوم المتهون بالفعل باستخدام اسلوب بيكاسو علي كل سؤال تطلقه الدولة ٍ

    .... ونحكي.


    --------------------

    عصام البشير يدعو الى تخليص المجتمع من المذهب الشيوعي لتحقيق استمرار العدالة الاجتماعية





    وصف مصر بأنها " قبلة السودان "
    12-08-2012 09:55 AM

    الخرطوم: أنس الحداد

    دعا د. عصام أحمد البشير رئيس مجمع الفقه الإسلامي، خطيب مجمع النور الإسلامي بكافوري، الحكومة لضرورة تخليص المجتمع من المذهب الشيوعي لتحقيق استمرار العدالة الاجتماعية. وطالب د. عصام في خطبة الجمعة أمس السلطات بسَن قانون يحفظ الفكر من التشتت والاندماج في المجتمعات التي تدعو لنشر العلمانية، وانتقد الأحداث التي قامت بها مجموعة الدندر المتطرفة، وأكّد الحاجة إلى الحوار والنضج الفكري، وقال: (نحن بحاجة إلى الأمن الفكري)، وقال إنه لا ينبغي أن تخرج هذه الفئة عن مجتمع الإسلام والمسلمين وأوامر الحاكم، وطالب المسؤولين بالكف عن التصريحات التي تؤثر في مجرى العدالة وسير التحقيقات، وأشار إلى أن البلاد تحتاج (للمصافحة وليس المناطحة)، وحذّر من أن تسود العلمانية في أوساط المجتمع.

    وفي سياق مختلف، انتقد د. عصام الشغب الذي يجري في مصر هذه الأيام بشأن الدستور، ودعا الحكومة لضرورة جمع كل القوى السياسية في مصر من قبل الرئيس المصري للحوار والوصول إلى حل يرضي كل الأطراف، وربط استقرار السودان باستقرار الأوضاع في مصر، ووصف مصر بأنها (قبلة السودان)، واتهم د. عصام جهات لم يسمها بالسعي لأن تكون مصر غير مُستقرة بعد أن فاز الإسلاميون برئاسة البلاد.

    الرأي العام


    -----------------

    بـــلاد العجـائب!!

    الطيب مصطفى

    نشر بتاريخ السبت, 08 كانون1/ديسمبر 2012

    13:00
    خبران شعرتُ بالأسى والحزن عندما قرأتُهما.. أوَّلهما يقولُ بعنوان عريض في عدد من الصحف (الجيش يُحبط مخطّطًا للجبهة الثورية لضرب الفاشر ويقتل عدداً من المتمردين) ويكشف الخبر أن مواجهات وقعت مع الجبهة الثورية اسفرت عن مقتل وإصابة اثنين من المتمردين!!


    أعجب من أن يُحتفى بهذا الخبر ويُعتبر انتصاراً!! أعجب والله أن يبلغ بنا الضعف أن تُهدَّد عواصم ولاياتنا فبعد كادوقلي التي ظلت قوات الجيش الشعبي وعملاؤها من قطاع الشمال يُمطرونها بالكاتيوشا والهاون ها هم يتجرأون على الفاشر التي ظننّا أنها آمنة بل ظننَّا أن كل ولايات شمال دارفور محصَّنة من اعتداءات هؤلاء المارقين.
    بالله عليكم من الكاسب من هذا الخبر: قطاع الشمال والجبهة الثورية أم القوات المسلحة السودانية؟!


    مقتل اثنين فقط أما بقية المعتدين فقد نجوا ليعودوا ويهاجمونا من جديد!!
    أعود للسؤال: من الكاسب من الخبر الذي أفرح بعضَنا لدرجة أن يخرج تصريحٌ رسمي من القوات المسلحة بشمال دارفور تُعلن فيه عن (الانتصار)؟!.. بالله عليكم كيف يستقبل العالم هذا الخبر المبثوث في قنواتنا الفضائية بل وفي القنوات العالمية؟! كيف يستقبل المستثمرون في الخليج وفي الصين مثلاً خبراً كهذا يقول إن إحدى عواصمنا الكبرى تعاني من انفراط الأمن؟! كيف نُقنع المستثمرين بتمويل مشروعاتنا الكبرى بما في ذلك طريق الإنقاذ الغربي!!.


    إن استهداف العواصم مقصود في ذاته وشتان شتان بين الاعتداء على عاصمة ولاية أو مدينة كبرى والاعتداء على منطقة طرفية فهم يهدفون إلى توجيه رسالة إلى العالم الخارجي أنَّ بلادنا غير مستقرَّة كما يسعَون إلى الضغط على الحكومة لتذعن لإرادتهم وتستجيب لطلباتهم وشروطهم.


    الخبر الثاني والذي أزعجني بحق ما قرأتُه من احتجاج الحركة التي يقودُها التجاني السيسي رئيسُ السلطة الانتقالية بدارفور ونُشر في (الصحافة) أن الحركة زعمت أن القوة التي هاجمتها القوات المسلحة السودانية تابعة لهم!!
    عجيبٌ والله أمرُ بلاد العجائب.. لم أفهم والله ولم أدرِ أن الدوحة سارت على درب اتفاقية نيفاشا وسُمح بقيام جيش أو جيوش أخرى بجانب القوات المسلحة السودانية في نفس الدولة ربما لأول مرة في تاريخ العالم!!أسأل الله أن يكون ما صدر عن حركة التحرير والعدالة مجرد خبر كاذب وإلا فإن بلادنا والله العظيم في خطرٍ عظيم إذ كيف يجوز أن نرتكب نفس الخطأ الذي دفعنا ثمنَه ولا نزال في جنوب كردفان والنيل الأزرق.


    على كلٍّ أشهد بأن سلوك التجاني السيسي منذ أن التحق بركب الحكومة كان ولا يزال سلوكاً منضبطاً للغاية ولا مقارنة بينه وبين مناوي الذي كان يعقد اجتماعات قوى الإجماع الوطني داخل مكتبه في القصر الجمهوري ويكفي أحداث حي المهندسين التي لعلع فيها الرصاص بين قواته والشرطة ولكن خبر اشتباك قوات السيسي بالقوات المسلحة أدهشني ولا أزال أبحث عن توضيح ينفي أنهم لا يزالون يحتفظون بقواتهم التي لم نرَها تتصدَّى للمتمردين من الحركات الأخرى الرافضة لاتفاق الدوحة.


    متى بربِّكم نتمكَّن من تأمين مدننا الكبرى ومتى نعتبرُ أيَّ اعتداء على عواصم الولايات خطاً أحمر لا يجوز بأي حال أن تسمح قواتُنا المسلحة به ومتى يسائلُ برلمانُنا وزارة الدفاع عن أيِّ إخفاق في حماية المدن والعواصم ويعتبر ذلك من الكبائر التي ينبغي أن يُحاسَب المقصِّرون المتسبِّبون فيه حساباً عسيراً؟!



    ----------------

    «الفكي» والتراجع عن الكتاب الأسود.

    .خالد حسن كسلا

    ا
    نشر بتاريخ السبت, 08 كانون1/ديسمبر 2012 13:00


    ٭ قبل عدة سنوات صدر ما يُعرف بالكتاب الأسود يتحدَّث عن أن أبناء الشمال من مقرن الخرطوم إلى مقرن عطبرة إلى مُنحنى النيل قد ظلوا يحكمون البلاد بعد الاستقلال في عام 1956م، ومن أصدروا هذا الكتاب الأسود لم يوحوا فيه بأنهم مستوعبون للظروف التي أحيطت بحكم البلاد طيلة هذه الفترة.. ولم يكن التناول في هذا الصدد موضوعياً إذ أن أول رئيس وطني بعد الاستقلال وهو الزعيم العظيم إسماعيل الأزهري من أبناء الأبيض بغرب البلاد وإن كان أبناء عمومته في منحنى النيل وأشهرهم أبطال روايات الطيب صالح الذين عاشوا هناك مثل ود الرواسي والزين وسعيد عشا البايتات وجبر الدار وغيرهم.. وقد حكم الأزهري السودان بصفته زعيم حزب فاز في الانتخابات، أما العسكريون مثل نميري والبشير فقد حكموا البلاد بصفتهم قادة انقلابات حالفها النجاح، فلم يكن هناك قانون أو دستور أو عُرف أو عادات وتقاليد تحدد من وكيف يكون رئيس السودان، بل هناك ظروف موضوعية. وقد حكم البريطانيون الصليبيون الشعب السوداني المسلم، وقد حكم اليهودي سلاطين رودلف إقليم دارفور بعد إعادته ــ وليس ضمه كما يقال ــ إلى السودان عام 1916م فوق دماء الشهيد السلطان علي دينار طيب الله ثراه، والبريطانيون قد انتزعوا السلطة من حاكم السودان القادم من غرب البلاد سيد الشهداء السودانيين الخليفة عبد الله التعايشي.


    أما حركة العدل والمساواة التي يُنسب إليها «الكتاب الأسود» فقد اشترطت للمشاركة في المحاولة الانقلابية الأخيرة شرطًا غريباً يدل على أنها غير جادة أو أنها ترى استحالة نجاح العملية حسب معطيات تكون قد استوعبتها وقد أُشير في «الاعترافات» أن هذا الشرط مع شروط أخرى تمت الموافقة عليه.. والسؤال هو هل تراجعت حركة العدل والمساواة عن مضامين الكتاب الأسود حينما وافقت بشروطها على المشاركة في الانقلاب الذي كان بقيادة شخصية من جهة تقع بين «المقرنين»؟!.


    دعونا من التعليق على «دجاجة الفكي».. والدجل والشعوذة لنجاح الانقلاب فقد ماتت الدجاجة ورأى «الفكي» نفسه في المنام أن الانقلاب فاشل. نعم الذي يؤتي الملك من يشاء وينزعه ممن يشاء هو الله وليس الفكي الدجال المشعوذ الذي قد يواجه بلاغاً في شرطة أمن المجتمع إضافة إلى المحاكمة مع الانقلابيين باعتباره متستر على جريمة تقويض النظام وهي مخالفة للقانون الجنائي.
    أود أن أشير إلى ذاك «الكتاب الأسود» الذي يكرِّس للفتنة بين أبناء الوطن الواحد ما دام أن حركة العدل والمساواة الجناح العسكري للمؤتمر الشعبي لم تمانع في المشاركة في المحاولة الانقلابية بقيادة العميد محمد إبراهيم «ود إبراهيم».. ثم إذا كانت حركة العدل والمساواة ترفض الجلوس للتفاوض للمشاركة في إحلال السلام والأمن في دارفور وإعادة الإعمار والعمران الجديد والتنمية والخدمات لأنها تراهن على تغيير النظام هل تقبل بأن يكون قائد النظام الجديد من غير أعضائها في قيادتها؟!.

    إذا قبلت تكون قد تراجعت عن الكتاب الأسود، وفهمت أن تاريخ السودان السياسي بعد الاستقلال وحاضره حكمته ظروف موضوعية أهمها وجود عاصمة البلاد في موقعها هذا وسط تركيبة قبائلية ومجتمعية معينة. ولو افترضنا أن عاصمة البلاد هي الجنينة أو جوبا «قبل الانفصال» هل كان سيكون تأريخ السودان كما هو الأن؟!. إذن الحركة المتمردة تتذرع وتتتحايل بأشياء كعمل منهجي للاستقطاب. وقبل الانفصال ورغم تمرد الجنوب لم نسمع بأن ضابطاً جنوبياً قاد انقلاباً، لكن لو كانت العاصمة جوبا بالفعل ويمكن أن ينجح الانقلاب. إذن فلا بد أن تمزق حركة خليل الكتاب الأسود تمزيقاً وتؤسس حزباً سياسياً يقوده جبريل ويكون جنودها أعضاءه وغيرهم


    ------------------

    بعد دحر الانقلاب.. ومؤتمر الحركة الإسلامية:

    مأزق التغيير الوزاري والإصلاح السياسي في الإنقاذ
    17

    { عندما تغمض قيادة المؤتمر الوطني أعينها عن الإصلاح، وتتجاهل دعوات التجديد التي تصدر في غالبها عن مشفقين لا متربصين، وتغلق أبواب الأمل في غد أفضل، وتراوح سياسات الحكومة ما بين إقبال على السلام وإدبار من دفع استحقاقاته، تتمدد مساحات الإحباط و(يصبح) قيادي في قامة وثقل د. "غازي صلاح الدين" كاتباً في الصحف (معلقاً) على الأحداث بدلاً عن ممارسة دوره كصانع لها، وينقلب الذي أؤتمن على سد ثغرات الأمن وحراسة بوابة الإنقاذ (متآمراً) عليها. وقد كشفت الأحداث الأخيرة عن أن الخطر على الإنقاذ من الإنقاذ نفسها، والتآمر لا جنس له ولا قبيلة ولا حزب.. بعد أن تكشفت حقيقة المحاولة الانقلابية التي ظنها الكثيرون محض هراء واتهامات باطلة في حق نجوم مضيئة في ليل الإنقاذ، لكن ما كشفته الأيام الأخيرة أثبت صحة المحاولة الانقلابية، كأول محاولة انقلابية يقودها رجال من داخل البيت.


    ودعاوى الإصلاح والتجديد التي تحدث عنها القادة والرموز في الانتخابات الماضية وما قبل انقسام الجنوب، كانت شعارات أكثر منها التزامات واجبة التنفيذ، وتم إفراغ دعاوى التجديد من مضامينها بإبقاء المؤتمر الوطني على وجوده في الجهاز التنفيذي وظل في كرسي الوزارة لمدة بلغت (23) عاماً.. (هرمت) الكراسي وتآكلت المباني، ولم تتزحزح تلك القيادات عن مقاعدها الوثيرة، وحينما تنطلق دعوات التغيير والإصلاح من القطاعات الشبابية، (يملك) شيوخ الإنقاذ قدرة فائقة على تجميل وجوههم وإعادة طلاء بشرتها (الناعمة)، ويجعلون من أنفسهم وذواتهم الفانية ثوابت وطنية لا تتغير ولا تتبدل، حتى ضعف أداء الدولة وتبدت علامات الشيخوخة والوهن.. ونظرة واحدة إلى صورة مجلس الوزراء التي تبث أسبوعياً (تكفي) المراقب (المدقق) في مشهد الشيوخ الذين يغالبون ويقاومون بصمات الزمن في الوجوه، والشعر الأبيض، الذي تغطيه أحياناً العمائم البيضاء وأحياناً (الأصباغ) الكيماوية.


    وحده الرئيس "البشير" كان صادقاً في رغبته بالتنحي عن السلطة وعدم الترشح مرة أخرى، وأضاف "البشير" عبارات صادقة حينما كان يتحدث للجالية السودانية في المملكة العربية السعودية التي التقاها حينما خرج من المستشفى، قال: (المرض يكفر ذنوب الحكم).. ذلك على الصعيد الشخصي، حينما يشعر الرئيس بوخز الضمير، ولكن متى يشعر تنظيم المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية بذات شعور الرئيس الصادق ويقبل على إصلاح ما أفسدته سنوات الحكم المطلق دون رقابة أجهزة تشريعية فاعلة وصحافة حقيقية تستقصي بالأدلة عن الإخفاقات، ولا تلعب دور (البوق) للحكومة أو المعارضة الكسيحة التي تسعى لاستغلال الأقلام واستنفار الصحف لتناضل نيابة عنها وتحارب الحكومة لصالحها؟!


    { أجهضت الحكومة في نسختها قبل الأخيرة (اتفاقية نيفاشا) بنفسها، حينما أبعدت فريق نيفاشا بسبب (تكتيكات) لعبة السلطة الداخلية وتوازنات القوى.. وجاءت بمن لا يؤمن باتفاقية السلام وارتضاها كأمر واقع، وأذعن لها خوفاً ورهبة من صناعها، وأسندت لهؤلاء مهمة تنفيذ الاتفاقية فأوردوها المهالك و(شيعوها)، ومعها ذهب ثلث جغرافية الوطن، وحقبة نيفاشا التي يلعنها من استفادوا من ريعها وشربوا نخبها وأكلوا طيباتها، هي ما أثمرت رخاء اقتصادياً ورفاهية للشعب عاشها طوال سنوات ما بعد 2005م حتى انفصال الجنوب، الذي لم تبد (هوان) البلاد وبؤس التفكير حينما خرجت على الشعب مسيرة هزيلة تشبه مسيرة الردع التي أخرجت قبيل الانتفاضة بقليل فكشفت عن خوار وضعف نظام مايو.. أطلق على مسيرة ما بعد الانفصال (تحية العلم) أنفق عليها المليارات من المال العام، ######ر منها الأقربون للإنقاذ قبل البعيدين.. وفاز المشير "البشير" في انتخابات شهدت تنافساً مع بعض المرشحين من هامش المعارضة الضعيف، وكان حرياً بالمؤتمر الوطني احترام الانتخابات التي لم تحترمها القوى السياسية ولا المجتمع الدولي،

    ولكن الرغبة في السيطرة على الأوضاع والهيمنة والقبضة الحديدية على أنفاس السلطة، دفعت المؤتمر الوطني لإلغاء نتائج الانتخابات التنفيذية (عملياً) بإعفاء ولاة منتخبين من الشعب، وعين مكانهم آخرين من صفه ولم يطرف له جفن، ولم يكلف المؤتمر الوطني نفسه عناء تبرير أسباب (انقلابه) على انتخاباته حتى لعضويته الملتزمة، وحصد ثمرة أخطائه أحداثاً مرة في نيالا حينما أزهقت أرواح بريئة و(خربت) ممتلكات عامة.. ومن حسن حظ المؤتمر الوطني، ومن سوء تدبيره، أن الذين تظاهروا في نيالا كانوا يطالبون بوالٍ (مؤتمر وطني) انتخبوه بحر إرادتهم، والذين (قمعوا) التظاهرات هم مؤتمر وطني، وما نيالا إلا مثال لأخطاء في الممارسة وغياب لمنهج الحكم الرشيد، وعين المؤتمر الوطني ولاة للقضارف وزالنجي والجنينة بديلين لولاة منتخبين، ووضع على رئاسة بعض المجالس التشريعية رؤساء لم ينتخبهم الشعب، وخسروا المعركة الانتخابية إمعاناً في ازدراء التجربة التي خاضها الحزب بمحض اختياراته وبكامل وعيه السياسي.


    { الإصلاح إداري أم منهجي؟؟


    بعض القيادات يحرّفون معنى الإصلاح السياسي، بمجرد تنقلات سياسية واستبدال وجوه بأخرى، وإعفاء موظفين وتعيين آخرين، وهؤلاء يجهضون مشروع الإصلاح ويفرغونه من محتواه حينما يصبح الإصلاح مجرد عملية إدارية محدودة الأهداف بلا برنامج واضح وخطط إستراتيجية تتآكل الأنظمة من داخلها وتبدأ في (حفر) مقبرتها بيدها..


    والإصلاح ليس شعارات ولا تنقلات مثل كشف الضباط الإداريين، ولا عمليات تجميل لهياكل الحكم وتغيير وتبديل أسماء الوزارات ودمجها ثم إعادة توزيعها حسبما تقتضي الظروف، وقد (ركبت) الحكومة سرج الإصلاح الاقتصادي بعد أن ألقت الأزمة الاقتصادية بكلاكلها على البلاد، وبدلاً عن انتهاج سياسات اقتصادية تحرر الاقتصاد من قيود اقتصاد الدولة لاقتصاد السوق والإقبال على تفكيك الأزمات السياسية بوقف الحرب المهلكة في دارفور والحيلولة دون نشوبها في مناطق أخرى، أخذت الحكومة على عاتقها خفض عدد وزراء الدولة في وزارة الصحة من ثلاثة إلى وزير دولة واحد، وإلغاء وزارة التعاون الدولي وتقسيم أصولها وتوزيع موظفيها ما بين المالية والخارجية، وتقليص عدد لجان البرلمان من عشرين لجنة إلى ثماني لجان، وما إلى ذلك من الأكليشيهات التي لا تسمن ولا تغني من جوع، وأدبرت الحكومة عن الإصلاح الحقيقي المتمثل في إلغاء تجنيب المال العام الذي جعل إيرادات شركات الكهرباء البالغة مليارات الدولارات في العام خارج سيطرة الدولة، وتذهب كل عائدات مشروع كهرباء سد مروي الذي تم تشييده بعائدات البترول والضرائب التي فرضت على مزارعي البلح في تنقاسي، وضريبة القطعان على أبقار الحوازمة في تخوم كردفان، وما تبقى من عائدات قطن الجزيرة والضرائب على المغتربين، ولا تملك وزارة المالية على شركات الكهرباء سلطة ولا يجرؤ وزير في الدولة على الجهر برأي حولها وإلا وجد نفسه خارج المنظومة الحاكمة..

    وضحك وزير المالية ساخراً من نفسه أو من حكومته حينما روى للصحافيين قصة رجل الشرطة الذي (استوقفه) بشارع الغابة وقيد له مخالفة بالحديث أثناء السير، والشرطي فرض غرامة على وزير المالية وحرر له أورنيك غير مشروع، ولا تذهب الأموال التي تُجنى من المواطنين بغير أورنيك (15) لخزينة الدولة التي تنشر شرطة المرور في المنحنيات، ويبدو مظهر الدولة مثيراً للشفقة والرثاء وهي تتربص بمواطنيها في الطرقات العامة وتتخفى بين الأشجار لتفرض الغرامات على المواطنين.. والإصلاح الحقيقي في إطلاق يد البرلمان لمراقبة الجهاز التنفيذي، وتحرر النواب من قبضة الهيئة البرلمانية لنواب المؤتمر الوطني، مع أن (98%) من نواب البرلمان هم مؤتمر وطني.. والإصلاح يبدأ أولاً بالنظرة الفكرية للمؤتمر الوطني في المستقبل، والبدائل السياسية والمراجعة الشاملة لتجربة تقارب الآن ربع القرن من الزمان، وتقليص عدد الوزراء وإلغاء بعض الوظائف وإعفاء ما يسمى بالخبراء الوطنيين، وهي وظائف غامضة بلا تعريف محدد يتم وهبها لمن تحبه الحكومة أو من تخشى شره (فتبقى) عليه قريباً منها، يصرف ملايين الجنيهات دون أداء أي عمل، بينما الجندي الذي يقاتل في الميدان يذود عن الدولة لتبقى، وعن الحكومة لتبسط سيطرتها يُطرد فلذات أكباده من المدارس بسبب الرسوم ولا ينال مرتباً يوازي جهده.. وأخيراً جهر السيد الفريق "مهدي بابو نمر" بكلمة حق بالبرلمان حينما طالب بمضاعفة مرتبات جنود القوات المسلحة والشرطة وجهاز الأمن، ليس الجنود فحسب، بل كل منسوبي هذه الأجهزة من الضباط وضباط الصف والجنود أوضاعهم المعيشية تستدعي تحسيناً شاملاً!!


    { النسخة القادمة


    قبل دحر المحاولة الانقلابية الأخيرة ترددت معلومات عن اتجاه داخل الحزب الحاكم بمراجعة جزئية لهياكل الحكومة بإعفاء بعض الوزراء، وتعيين آخرين مكانهم.. وتحدثت بعض وسائل الإعلام عن سد شواغر في جسد الحكومة، بتعيين وزير للإرشاد والأوقاف، ووزير دولة بالشباب والرياضة لخلو هذين المقعدين منذ استشهاد الوزيرين "غازي الصادق" و"محجوب عبد الرحيم كجو" في عيد الفطر الماضي، وترددت معلومات عن تغييرات في وزارة الخارجية والتجارة الخارجية والمالية أحياناً، ثم جاءت المحاولة الانقلابية الأخيرة التي أضحت بعدها المراجعة والتغيير والتبديل فرض عين على الحكومة، لا لسد الشواغر فحسب، بل لدفق الأمل في النفوس الحائرة، وترميم صفوف التيار الإسلامي الذي أصابته التطورات الأخيرة من جهة الحركة الإسلامية ومخرجات مؤتمرها الأخير والمحاولة الانقلابية بشروخ عميقة، حتى تبدى الغضب الشديد على رجل عرف بسعة الصدر والكتمان، فتحدث "علي عثمان محمد طه" بلهجة القاضي والقانوني في احتفالية لولاية الخرطوم..


    والمحاولة الانقلابية بذرت الشكوك وعدم الثقة في صف المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية، فأخذ البعض يهمس بمشاركة (فلان) و(علان)، لكن الأجهزة الأمنية أثبتت مرة أخرى كفاءتها في إدارة الأزمة بحنكة وعقل سياسي وقدر كبير من التريث، حتى لا يؤخذ الناس بالشبهات خاصة وجميع المتهمين في المحاولة هم أولاد المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية، حتى الاتصالات بالمعارضة اتجهت نحو حركة العدل والمساواة ذات المرجعية الإسلامية.. والمحاولة الانقلابية وتبعاتها تتمخض عنها الآن حكومة جديدة تلوح بوادرها في الأفق.. فما هي واجبات الحكومة الجديدة ومشروعها الجديد؟؟ صحيح أن الرئيس "عمر البشير" قد أعلن رغبته في التنحي، ولكن لا ينبغي له أن يترك الحكومة تشيخ وتهرم وتجف أطرافها بداء السكري، وتفقد حاسة السمع والبصر فتمشي مكبة على وجهها.. حتى تسقط.. الحكومة القادمة ينبغي لها أن تنهض بأعباء تسوية النزاع في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، بإيقاف الحرب حتى لا تسقط هي نفسها، وأن تتجه إلى تأسيس علاقات مع دول غربية تجدها عند المحن، وقد أثبتت تجربة العلاقة مع الصين فشلها.. فالصين التي فتح السودان لها أبواب الاستثمار في أفريقيا تخلت عنه لمجرد أن عائدات البترول تناقصت، وأوقفت الصين قرضها ذا الثلاثة مليارات دولار ولم تلعب أي دور لصالح السودان في مجلس الأمن، وباتت مراجعة العلاقات العربية بمثابة فرض عين.. والعرب تخلوا عن السودان في اجتماعات مجلس السلم والأمن الأفريقي الأخيرة بما في ذلك دول الربيع العربي، التي بلغ السلطة فيها إسلاميون.. وداخلياً مواجهة الحكومة القادمة بمصاعب كبيرة في تجاوز الأزمة الاقتصادية، ثم النهوض باستحقاقات صياغة دستور متفق عليه من قبل كل القوى السياسية، وأي دستور تتم (حياكته) بإجماع القوى الحاكمة وحدها ويُطرح للشعب عبر استفتاء صوري لن تُكتب له الديمومة والاستمرار، وقد شارفت تجارب السودان منذ الاستقلال وحتى اليوم، الـ(60) عاماً، والبلاد تُحكم بدساتير مؤقتة.


    { الإنقاذ في نسختها الرابعة المنتظر ولادتها في مقبل الأيام، قد تحمل بعض سمات النسخ الماضية، ويقودها بعض الشيوخ، لكن لا ينبغي للقيادة السياسية أن تتجاهل كل الإخفاقات وتغمض أعينها عن الإصلاح، وتحاول إعادة طلاء الوجوه القديمة وتقديمهم للشعب باعتبارهم ثوابت، وسيوفاً تحارب في كل الأزمان، ورجالاً صالحين يخافون الله، أقوياء في أنفسهم أشداء على غيرهم.. وتجديد دماء الحزب والدولة، إذا لم يتقدمه تجديد للأفكار والرؤى والبرامج والسياسات يصبح مجرد طلاء لمبنى قديم بدهانات زاهية الألوان.. والطريق نحو التجديد شاق وصعب ويواجه بمتاريس، وكل من يتصدى للإصلاح سيواجه بالتخوين، ويوغر (المخبرون) صدور القادة والقيادات في مواجهته، كما يفعل البعض تجاه د. "غازي صلاح الدين" الذي لولا جهده وتدبيره لما أفلح أصحاب مذكرة العشرة في إبعاد "الترابي" من المؤتمر الوطني والزج به في غياهب الحبس سجيناً.. وإطلاق يد "البشير" رئيساً!!

    المجهر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-12-2012, 05:53 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    78921.jpg Hosting at Sudaneseonline.com






    منبر الاصلاح بالمؤتمر الوطنى : سنثأربأيدينا من الذين عذبوا المعتقلين
    December 9, 2012
    (مصطفى سري- الشرق الاوسط)


    اعتبرت هيئة الدفاع عن المتهمين في المحاولة الانقلابية الفاشلة في السودان نشر إفادات واعترافات بعض المتهمين في الأجهزة الإعلامية انتهاكا صارخا للقانون، ووصفته بالمحاكمة السياسية عبر الإعلام والتشهير، فيما اتهم منبر الإصلاح، داخل المؤتمر الوطني الحاكم، جهات داخل الحزب بتعذيب المعتقلين من ضباط القوات المسلحة، ووعد المنبر بأنه سيثأر لهم ويرد بقوة على مرتكبي التعذيب ونشر معلومات يملكها إذا لم يتم وقف الانتهاكات بحق المقبوض عليهم.

    وقال الطيب العباسي، عضو هيئة الدفاع، لـ«الشرق الأوسط»، إن قيادات من الحكومة السودانية قامت بجمع عدد من الصحافيين وأطلعتهم على ما تقول إنها اعترافات لعدد من الضباط المقبوض عليهم بسبب المحاولة الانقلابية. وأضاف أن الاعترافات أخذت تحت ضغوط ولم يتم عرضهم أمام أي قاض، وما تم هو عمل سياسي يعكس الصراع داخل أجنحة الحزب الحاكم. وقال إن الاعترافات لم تصدر من جهة قانونية، وأن التشهير ينتهك حقوقهم القانونية والدستورية. وأضاف «المقبوض عليهم لم يمثلوا أمام أي قاض أو جهة عدلية، وهم في قبضة جهاز الأمن»، مشيرا إلى أن هيئة الدفاع وأسر المقبوض عليهم لم يستطيعوا مقابلتهم.

    وقال إن هيئته قامت بكتابة مذكرة للمفوضية القومية لحقوق الإنسان حول هذه الانتهاكات. وتابع «ما حدث هو أن هناك معلومات تريد مجموعات نافذة في المؤتمر الوطني تسويقها». وقال «هذا لا يعتبر اعترافا لأنه خارج السلطات القضائية». من جهته، قال عبد الغني أحمد إدريس، المتحدث الرسمي باسم منبر الإصلاح داخل المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، لـ«الشرق الأوسط»، إن عملية تصوير الضباط المقبوض عليهم باسم المحاولة الانقلابية تعرضوا لعمليات تعذيب وضغوط نفسية. وأضاف «هذه خروقات للقانون والدستور، حيث لم يتم عرضهم للقضاء، وهذه عملية تشهير لإرهابهم». وقال إن القضية تحولت إلى سياسية وليست قانونية، وتم إخراجها من مسارها العدلي. وأضاف «نملك أدلة ومعلومات عن الذين ارتكبوا التعذيب وسنحاسبهم إذا لم تحاسبهم الحكومة». وتابع «نحن نعرفهم وسنأخذ حقنا بأيدينا إذا لم تمتثل الحكومة للقانون، والدكتور نافع علي نافع مساعد البشير، ومحمد عطا مدير جهاز الأمن، قاما بعرض ما وصفاه بالاعترافات، فهم ليسا من السلطة القضائية».



    ---------------------

    الحاج آدم : (الإنقلاب) كان محاولة لإغتيال عمر البشير
    December 6, 2012
    (وكالات – حريات)

    قال الحاج آدم نائب عمر البشير ان الحركة الإنقلابية الأخيرة كانت محاولة لاغتيال عمر البشير .

    وأضاف في مقابلة مع وسائل الاعلام الاجنبية أمس الاربعاء ان كبار الضباط الذين ألقى القبض عليهم للتخطيط لانقلاب ضد عمر البشير سيقدمون لـ(محاكمة عادلة).

    ونفى النائب الثاني لعمر البشير الأنباء عن تدهور صحة رئيسه وقال انه بصحة جيدة ، وخضع لجراحة مرتين منذ اغسطس في قطر والسعودية. وأضاف ان عمر البشير وقت المقابلة يعمل في مكتبه بالطابق العلوي بالقصر.

    وقلل عمر البشير من الحديث والظهور علنا في الشهور الماضية ولم يحضر مؤتمرا عربيا كبيرا عن التعدين في الخرطوم الاسبوع الماضي .

    وقال الحاج آدم في المقابلة ان حكومته لن تسمح بتدفق صادرات النفط من جنوب السودان عبر أراضيه قبل ان تقطع جوبا العلاقات مع الجبهة الثورية وتطرد قادتها .

    واعرب عن امله في ان تكشف الايام القليلة القادمة بعض الخطوات الايجابية. لكنه استدرك قائلا انه ما لم يتم تسوية الامن فلن ينفذ شيء فيما يتعلق بالنفط. وقال ان السودان ينتظر خطوات ملموسة وايجابية.

    واضاف انه لا يجب دعم (المتمردين) بأي وسيلة سواء الدعم العسكري او السياسي وانما يجب طردهم. واستبعد اجراء محادثات مع الحركة الشعبية – شمال .

    وكان كبير مفاوضي حكومة جنوب السودان باقان اموم قال الاحد الماضي ان الصادرات يمكن ان تستأنف خلال اسبوعين او ثلاثة مما احيا الامال في ان المسائل المعلقة ستحل في محادثات في الخرطوم هذا الاسبوع.


    ------------------

    تأملات في سياقات مؤتمر الحركة الإسلامية الأخير..

    د. هاجر سليمان طه


    نشر بتاريخ الخميس, 29 تشرين2/نوفمبر 2012 13:00


    لن أكون قد زيفت الحقيقة إن قلت إن الإحباط والخيبة كانا حصاد الكثيرين ممن جاؤوا بشوق كبير لرؤية تغيير ما يحدثه المؤتمر العام الأخير للحركة الإسلامية، لا سيما وأنّ ما اعتمل في نفوس المؤتمرين وبدا واضحًا للعيان جعل آمال النفوس تتشبَّث بقدرة المؤتمر المشحون المتوتر على خلق التغيير ولكن، لقد تمعّنت لأيام في السياقات التي أدت لأن يخرج المؤتمر بغير المخرجات المتوقعة، فمثلاً في موضوع انتخاب الأمين العام هل يكون من مجلس الشورى أو من المؤتمر العام فإن الملاحظ أن الحضور عامتهم كانوا منحازين لإسقاط بند في الدستور أقر أن يكون الانتخاب من الشورى، ولكن في النهاية فقد صوّت المؤتمر لصالح هذه الفقرة في الدستور، فلِمَ حدث هذا؟؟ ما هي المؤثرات التي عدّلت رأي الجمهور وجعلته يمرر هذه الفقرة كما أراد لها واضعو هذا الدستور ومساندوه؟؟.


    في ظنّي أن هناك عاملين أثرا عن قصد أو بغيره في اتجاهات المؤتمرين، أولهما ما واجه به الأمين العام السابق ونائب الرئيس السيد علي عثمان محمد طه حشد المؤتمر حينما تحدَّث بلهجة نضحت بالمرارة قائلاً إنه يحس في أحاديث المؤتمرين تخوينًا واتهامات للنوايا لإخوتهم في سدة الحكم، وحذَّر أشد التحذير من هذا الاتجاه بلغة توشك أن تكون تهديدية!! (ليس للأشخاص بل تخويفا من «تأثير ذلك على مسيرة الحركة» أو كما قال).
    في تقديري أنّ النائب الأول بحديثه ذاك وضع المؤتمرين في زاوية الدفاع عن أنفسهم، وحشرهم في قمقم الشعور بالذنب مما تبدى في نتيجة التصويت على الدستور في بنديه اللذين طرحا للنقاش.
    لقد أدهشني أن يمر حديث الأمين العام السابق دون تعليق يذكر، إذ ابتلعه المؤتمرون بغرابة، ربما لهيبة الأمين العام في النفوس، أو لأنهم بهتوا لهجومه المفاجئ فعيوا عن التعبير، ولم يعلّق عليه سوى السيد كمال رزق الذي لم تمنحه المنصة الوقت الكافي ليعبِّر عن رأيه فلم يتمكَّن من سوى أن يقول للسيد علي عثمان: إن الأمر ليس تخوينًا أو اتهامًا للنوايا بل احتجاج على الممارسة.. (أو كما قال).


    أما المؤثر الثاني فقد تبدى في مشهد مناقشة الدستور في بند انتخاب الأمين العام، ونبّأ المشهد بأن الغلبة ستكون للمتنفذين الذين ساندوا الانتخاب من مجلس الشورى، فقد منح د. الطيب إبراهيم محمد خير رئيس المؤتمر جل فرص النقاش لأهل هذا الرأي من النافذين، نافع علي نافع، سامية أحمد محمد، عثمان الهادي، مصطفى عثمان، عبد الرحمن الخضر، وغيرهم، ذلك بالرغم من أنه أعلن في البداية أنه سيمنح ثلاث فرص لكل فريق، وبينما أخذ هؤلاء فرصتهم كاملة بلا مقاطعة من المنصة؛ لاحقت أصحاب الرأي الآخر المقاطعة والتصميت، فلم يكمل السيد كمال رزق كلامه وقوطع مرارًا، وأما المهندس كمال زمقان فلم يكفه الوقت الذي منح له لسوى أن يقول للمنصة: «تمنحون الفرص لمن ظللنا نسمعهم لأربع سنوات مضت، امنحوا الفرصة لهؤلاء الذين لم يسمع صوتهم أحد!» ولم يقل حرفًا واحدًا في حيثيات مساندته لرأيه في انتخاب الأمين العام من المؤتمر العام؛ لأنه قوطع كذلك وأنهيت فرصته، وأما غازي صلاح الدين الذي قابله المؤتمرون بالتهليل والتكبير فاكتفى بتوجيه المؤتمرين للتصويت بمسؤولية وليس بالانصياع لأي توجيهات قد تأتي من البعض، وظهر تبرم المؤتمرين من استحواذ الإخوة في الحكومة على فرص النقاش في ذلك الموقف، حينما قال رئيس المؤتمر د. الطيب سيخة محاولاً تهدئة اللغط الذي ارتفع في القاعة بعد توالي الفرص لأعضاء الحكومة؛ إذ قال: «سأمنح الفرصة الأخيرة لشخص ما إن يطل عليكم ستقابلونه بالتهليل والتكبير»، واشرأبت الأعناق لترى من الرجل فإذا به يقدم والي الخرطوم د. عبد الرحمن الخضر، فلم يهلل ولم يكبر له أحد من الناس! والسيد الخضر شخص واسع المقبولية ولو اختلف الظرف لقوبل بالتهليل والتكبير، ولكن المشهد عكس الإحباط من أن تكون الفرصة الأخيرة هي لأعضاء الحكومة كذلك.


    وهكذا فلم يسمع المؤتمرون لحيثيات تساند انتخاب الأمين العام من المؤتمر العام سوى من السيدين صلاح الدين كرار وحسن رزق، بينما ساند الرأي الآخر أكثر من ستة متحدثين أسهبوا وأطالوا، فماذا يتوقع أن تكون النتيجة إذا استصحبنا تأثيرات حديث النائب الأول المذكور آنفًا؟! وحالما فاز مقترح انتخاب الأمين العام من الشورى، قلت في نفسي وأنا أرى غابة الأيدي المرتفعة: إذن وداعًا لـ «غازي صلاح الدين أمينًا عامًا للحركة الإسلامية!» المهم، انقضى المؤتمر العام بخيره وشره، وتمنينا لو سار بغير الأساليب القديمة، ولكن لعل الخير فيما اختاره الله، لعل السيد الزبير أحمد حسن يكون كأبي بكر الصديق، إذ لم يصدق الناس أنه على لينه المعروف يقف ذلك الموقف القوي من أهل الردة، حتى عجب عمر لذلك، فلعل الرجل يخلف ظن من نعتوه بالمهادن والمنصاع لمراكز القرار، ويأخذ الكتاب بقوة، مستعينًا بتيار قوي سيسانده بإخلاص إن هو حمل أشواقهم لاستعادة دور الحركة وفاعليتها.


    --------------------
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-12-2012, 07:50 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)





    المؤتمر الوطني يعزل فرح عقار

    الخرطوم- الصحافة :

    قرر حزب المؤتمر الوطني عزل عضو الحزب ووزير الدولة للإعلام الأسبق الدكتور فرح عقار لمخالفته النظام الأساسي للحزب وتبنيه مواقف المعارضة.
    وكان عقار وهو مرشح المؤتمر الوطني في الانتخابات الأخيرة لمنصب والي النيل الأزرق في مواجهة بن عمه فرح عقار،طرح مؤخراً مبادرة لمعالجة الأوضاع في الولاية تدعو الى استمرار قوات «الحركة الشعبية ? قطاع الشمال» فترة انتقالية.

    12/12/2012

    -------------

    كرم الله : سأزور الترابي فهو شيخي وشيخنا جميعاً

    . .أكد كرم الله عباس والي ولاية القضارف أن تواصله مع الحزب الشيوعي والمؤتمر الشعبي سيتصل، وأنه لن يذعن لأي توجيهات من المركز بقطع مثل هذه الصلات مع الأحزاب المسجلة قانوناً، وقال كرم الله: (الترابي

    شيخي وشيخنا جميعاً وسأزوره قريباً) وكشف كرم الله أن صلاته مع الترابي لم تنقطع وسبق أن قاد مبادرة للصلح بين الرئيس البشير والشيخ حسن الترابي.
    يناير 2012م


    ---------------

    غازى والشفيع

    عادل ابراهيم حمد
    الراى العام

    .تقرر أن يكون اختيار الأمين العام للحركة الإسلامية من مجلس الشورى لا من المؤتمر العام و أن يكون التصويت سرياً , و لا غبار على القرار و لا على الإجراء , لكنه يؤكد على أن الحركة الإسلامية شأنها شأن كل التنظيمات السياسية ترتب أمورها بما لا يربك مسارها و أنها قد تضطر إلى خلق تكتلات و لوبيهات و (طبخ) بعض الأمور في مطبخ خارج الأطر المعلنة . و لا يعيب كل ذلك الحركة الإسلامية في شئ , فقط يراد منها أن تقر بذلك , و ألا توهم الكثيرين بأن التقدم للمناصب يتم بتجرد كامل من أعضاء لا يشبهون البشر , حيث يرفض الجميع هذه الأمانة التي هي يوم القيامة خزي و ندامة , و لذلك يصعب اختيار قائد من بين الزاهدين فيها , و أن الحركة تفلح أخيراً في تقديم أمين عام يتقدم للمنصب و هو يبكي من ثقل الأمانة التي ألقيت على عاتقه .

    و يبدو من كثرة الترتيبات و التحوطات حدوث مفارقة بين الحركة الإسلامية و المؤتمر الوطني , حيث تريد الحركة أن تظهر بمظهر المتجاوزة للممسكين بمقاليد الحكم الآن , بينما يرى أركان المؤتمر الوطني أن الحزب قد تجاوز الحركة بكثير . و قد قالها الرئيس بصراحة في معرض تعليقه على مذكرة الألف أخ .
    درس آخر من تجربة الحركة الإسلامية و المؤتمر الوطني يستفاد من ترشيح د. غازي صلاح الدين لأمانة الحزب من قبل , ثم احتمالات قوية لترشيحه لأمانة الحركة . لقد رشح د. غازي للحزب بعد ترشيح للسيد الشفيع محمد أحمد الذي صحبت ترشيحه هتافات و تظاهرة داخل المؤتمر . و فاز غازي في عملية انتخابية ما زالت تدور حولها الأقاويل . و عندما تقدم د. غازي لمخاطبة المؤتمر الأخير قوبل بهتاف لم ينفع الشفيع من قبل . احتاج غازي اليوم لما حرم منه الشفيع بالأمس اي الشفافية التي هي أحد أهم أركان الديمقراطية . و يفيد هذا الدرس غازي و أمثاله بأن المبدئية تريح صاحبها فلا يحتاج لتدبير ثم يضطر إلى نقيضه . و يرجى ان يكون الدرس الذي تستوعبه الحركة من كل هذه التجارب أن الديمقراطية الكاملة هي الطريق الأوحد لممارسة سياسية راشدة

    الترابى والتناقض

    إنعقد مؤتمر الحركة الإسلامية و للدكتور حسن الترابى حزب إسلامى لا يمت لهذه الحركة بصلة .. ليس من دليل أبلغ من هذا على أن اللافتة الإسلامية لا تعنى توجهاً محدداً , و أن الإختلاف حول تصورات الحكم يمكن ان يحدث بين الإسلاميين أنفسهم . ,, فها هو الترابى نفسه (خارج) إطار الحركة دون أن يستطيع أى من مخالفيه ان يطعن فى توجهه الإسلامى , بعد أن إستمرأوا إستخدام العاطفة الدينية فى دمغ مخالفيهم فى الرأى بمعاداة شرع الله و الدعوة لحكم الجاهلية .


    لم يقف الترابى عند الخروج التنظيمى على الحركة التى إرتبط إسمه تاريخياً بها , بل أعلن فى رسالة لضيوف المؤتمر تبرؤه من هذه الحركة . لكن دلالات تبرؤ الترابى لا تقف عند إثبات إمكانية تعدد الواجهات الإسلامية و إمكانية الإختلافات الجوهرية بينها , بل تتعدى ذلك إلى أمر يتعلق بالترابى .
    تبرؤ الترابى لم يخرج عن دأب ظل يتبعه منذ إبعاده عن مركز إتخاذ القرار , و هو الإيحاء بان التجربة قد فشلت بعد المفاصلة . هذه رؤية فيها ظلال كثيفة من الشخصنة حين يوحى الترابى بأن الحركة لم يشبها ما يعيبه عليها الآن إلا بعد إقصائه .

    هذه مغالطة تاريخية لأحداث ما زال معاصروها أحياء . و إفتقد الترابي شجاعة المفكر حين لاذ تاه بتهويمات نظرية علها تنسى الآخرين حقيقة أنه قد نال فرصة عملية للتطبيق , فوقع فى أفظع مما يعيبه الآن على الحركة و نظامها . يقول فى رسالته لضيوف المؤتمر ( و إننا لا نعرف لها ــ أى الحركة الإسلامية ــ علماً و هدى فكرياً و لا سياسة مما ينسب حقاً للإسلام) ثم يقول (أما حين تصاب دعوة المشروع و مثاله مع الحركة فمؤدى ذلك الصد عن الدين فى الحياة عموماً و ذلك ما أدى إليه نكوص هؤلاء صراحة عن هداية الدين) ينتقى الترابى ما إختلف عليه مع أهل الإنقاذ حول طريقة إختيار الولاة و غيرها من إجراءات غير جوهرية , و كأنها الشأن السياسى الوحيد الذى تتم به الهداية , و يتجاهل إنتهاكات خطيرة من تشريد و تعذيب و قتل تورطت فيها الحركة و نظامها لما كان الترابى الآمر الناهى , و يتجنب الترابى حامى حمى الحريات اليوم الإشارة إلى تخطيطه للإنقلاب و وأد النظام الديمقراطى رغم أنها مسألة جوهرية لا بد ان يقدم فيها الترابى رؤية شجاعة , لكن تحاشيه الدخول للمنطقة الشائكة يبرهن على إحساسه بضعف موقفه السياسى منها .

    تحاكم تجربة الحركة الإسلامية فى عهد الترابى بواقع عاشه الناس , اما قوله أنه كان ينوى السير بالنظام على طريق الديمقراطية بعد مرحلة القهر المؤقتة , فهذا فى طى النوايا و الغيب , بجانب ــ وهذا هو الأهم ــ أن الموقف من الحريات و كرامة الإنسان مبدئى , لا يتجزأ و لا يتمرحل .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-12-2012, 07:27 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    مقال إسحاق احمد فضل الله الذي اتهم فيه حكومته بفتح البلاد للجواسيس
    من إسرائيل؟؟.. تفضل.. تفضل


    نشر بتاريخ الأربعاء, 31 تشرين1/أكتوير 2012 13:00
    >.. طائرات.. وطائرات..
    >.. وصباح الخميس لما كانت أدخنة اليرموك تتلوّى كانت طائرة أردنية تهبط مطار الخرطوم تحمل مئات السودانيين..
    .. قادمين من إسرائيل..
    >.. وطائرة أمير قطر = وسماء غزة تديره اسرائيل = تهبط في غزة
    >.. وطائرة تهبط في كاودا..
    > و.. المئات ممن يهاجرون إلى إسرائيل = عداءً للسودان = تكمل إسرائيل تدريبهم
    > ومكاتب في عمان تصنع لهم جوازات سفر سودانية..
    > وجوازات السفر تحمل أختام كندا .. والأردن و..
    > ومطار الخرطوم يدخلهم .. ولا أحد يسأل
    > قبلها بشهر وشهور سيل الأسلحة يتدفق إلى الخرطوم
    > وخندق = في حقيقة الأمر = حول الخرطوم يجعل دخول أي عربة عملاً (كان) مستحيلاً .. ما لم تدخل من بوابات معينة
    > الأسلحة إذن تدخل عبر البوابات هذه
    > لتلتقي بالعائدين من إسرائيل .. هؤلاء .. وغيرهم
    >.. وطائرات إسرائيل تدخل من الشرق وتقصف
    > ومثقف سوداني يسأل إثيوبياً قال
    : رادار إثيوبيا .. هل التقط الطائرات هذه؟ ولماذا لم تخبرونا
    قال هذا في مكر
    : لا.. لكن من يملك أضخم شبكة رادار في الشرق هو .. السعودية.. هل أخبروكم؟!
    > وطائرة أمير قطر تهبط مطار غزة نهار الأربعاء ذاتها.. واسرائيل تدير وجهها بعيداً فطائرة الأمير تحمل الملايين لتشييد غزة
    > والملايين هذه تنتظرها جيوب المقاولين الإسرائيليين
    > وطعام معدة غزة يمر عبر أضراس اسرائيل
    (2)
    > والحديث عن الرادار والسلامة الجوية يقود إلى أن من يدير السلامة الجوية في السودان.. كان أجنبياً.. من كندا
    >.. يهاجر بعد الانفصال إلى الجنوب
    > ومن يحل محله الآن .. أجنبي.. إثيوبي
    >.. ورجل فوق ظهر جمل عام 3991 كان هو من يكشف للدولة وجود (مطارات وأجهزة ومعسكر كامل على ساحل البحر الأحمر يقوم برسم كل شيء جواً وبحراً وبراً).
    > وما يكشفه رجلٌ على ظهر جمل تعجز رادارات فلان عن كشفه الآن
    (3)
    > و... شيء.. يحدث.. وعلى مستوى رفيع
    > لا تكشفه الرادارات
    >.. والشيء هذا يتسارع إيقاعه العام هذا
    > .. وأول العام هذا مؤتمر (G 21) يشهده خمسة من رؤساء إفريقيا وكلهم بصحة جيدة
    > .. بعدها رئيس بنين يموت (بمرض غامض.. عاجل).
    > بعدها بشهر رئيس غانا يموت (بمرض غامض .. عاجل).
    > بعدها بشهرين رئيس إثيوبيا يموت (بمرض غامض عاجل).
    > بعدها... والآخران ينتظران
    > والحكومات الجديدة .. بكاملها = تصلي شطر إسرائيل
    (4)
    >.. في العام ذاته التدخل الإسرائيلي في السودان يتسارع..
    >.. وأفورقي لعله يقترب من هناك
    > وأفورقي = السياسي القديم = لعله يدهشه أن يصبح (دمية) يظن دينق ألور أنه يعرضها للبيع
    > .. ودينق ألور يعرض على أفورقي الآن مشروع صلح بينه وبين إثيوبيا .. ثم حلفاً ضد الخرطوم
    > وأفورقي يدهشه أن (ألور/ سفير قرنق في إثيوبيا لسنوات طويلة) يجهل أن العداء القديم بين الجهتين عداء له جذور.
    > (وأفورقي يظل يتهم زيناوي بأنه قد سلبه إثيوبيا = بعد أن كان المخطط هو أن يقود أفورقي المنطقة الشرقية بكاملها وبقيادة قبيلة واحدة).
    >.. وأفورقي لا ينسى أن الحزب الحاكم في إثيوبيا كان يستغل حاجة أفورقي للتنفس ويجعله ينغمس في الصومال
    > عندها ما يحصل عليه أفورقي هو إدانة وحصار من الأمم المتحدة
    > .. وأفورقي يجد أن الحكومة الإثيوبية تجتمع بكامل أهلها الشهر هذا في الخرطوم.. لنوع من التكامل البعيد
    > وأن أقصى ما يشتهيه قائد مخابرات إثيوبيا هو أن يذهب أفورقي لمعاداة السودان
    > عندها يغلق السودان حلقوم أفورقي.. وتنفرد إثيوبيا بالخرطوم
    >.. ويذهب أفورقي.. في مخطط تبديل رؤساء إفريقيا الذي تطلقه اسرائيل هذا العام
    > وأفورقي الذي يعجب بسنغافورة باعتبارها (جزيرة مسيحية مزدهرة وسط بحر من المسلمين) معجب بالأدب العربي.
    >.. وبحكايات السندباد
    > ومن حكايات السندباد فوق الجزر أنه يهبط من سفينة يوماً مع أصحابه فوق جزيرة صغيرة.. ويشعلون النار للطبخ
    > وفي الحال الجزيرة تغوص
    > اكتشفوا أنها كانت حوتاً نائماً .. أيقظه حر النار
    > .. وجزيرة أفورقي لعلها تغوص إن أشعلت النار
    (4)
    > يبقى أن السودان يتجه = بحسابات كثيرة = لقيادة المنطقة..
    > .. وإن القيادة هذه ممنوعة
    >.. وأن المنع هذا سهل جداً.. وأن مطار الخرطوم يستقبل العائدين من إسرائيل.. لهذا
    > وأن مداخل الخرطوم تستقبل عربات السلاح.. لهذا
    > .. وأن السودان هو البلد الوحيد في الأرض الذي = في تاريخه كله لم يعتقل جاسوساً واحداً!
    > وأن فلانًا يبقى وزيراً لهذا.


    -----------------

    الشيخ إبراهيم السنوسي لـ «الإنتباهة»:


    التفاصيل نشر بتاريخ الخميس, 13 كانون1/ديسمبر 2012 13:00


    > أجرته: آمال الفحل> تصوير: متوكل البجاوي

    كشف الشيخ إبراهيم السنوسي عن معلومات تُنشر لأول مرة حول ضرب مصنع اليرموك بواسطة الطيران الإسرائيلي، وقال نحن أصحاب فكرة بناء المجمع وقد شيدناه بأموال الشعب السوداني ولا علاقة له بإيران مشيراً الى أن الذين سعدوا بضرب المصنع خونة وعملاء، مشيراً الى جملة من قضايا الراهن السياسي في حواره مع (الانتباهة) فإلى مضابط الحوار:

    > أولاً كيف ترى الراهن السياسي؟


    < الراهن يتعلق بكثير من القضايا الداخلية والخارجية ومن طرف الحكومة الناس يتحدثون عن علاقات الجنوب مع الشمال وعدم الوصول إلى اتفاقيات وعدم الاستقرار في جنوب كردفان والنيل الأزرق والاعتداءات واغتيال للمسؤولين، كذلك ما تزال قضية أبيي عالقة، هذا قليل من الموقف الداخلي، وتوجد كذلك قضايا كثيرة تتعلق بالمواطنين، مثلاً الوضع الاقتصادي متدهور جداً، وكذلك الوضع الخارجي، فعلاقات السودان مع كينيا مثلاً متوترة، وهناك التناقض والغموض في العلاقة مع إيران والعالم العربي، عموماً السودان موقفه في بعض المناطق متناقض مثلاً: السودان تربطه علاقة مع سوريا وهذا يتناقض مع الشعب السوري الذي يريد إسقاط النظام.. والعلاقة مع الاتحاد الأوربي علاقة قطيعة، وتتأثر العلاقات مع الدول الغربية وفي قمتها أمريكا التي لم تغير سياستها تجاه السودان.. الوضع الآن ليس في صالح النظام، وهو بهذه الصورة أن الشعب ليس راضيًا عن الحكومة وأدائها ويريد إسقاطها فهو مرتبك جداً.. مثلاً المعارضة تريد إسقاط النظام وهي متفرقة.. السياسة في السودان تقوم من جانب الحكومة على أنها تسعى لتبقى.

    > في تقديرك ما هو المخرج من الأزمة الحالية؟


    < المخرج هو أن يختار الشعب السوداني من يريد ويأتي بالرموز غير الفاسدين ويأتي بالسياسات الصحيحة.
    > لكن إذا أُسقط النظام هل هذا سيؤدي إلى مزيد من الاستقرار والأمن؟
    < المتوقع ذلك، لأن نظام عبود سقط وجاءت ديمقراطية ليختار الناس من يمثلهم، ومن في الحكم الآن جاءوا بانتخابات مزوّرة والآن حدثت تغييرات كبيرة جداً في تونس ومصر مثلاً.


    > أنتم في الشعبي جزء من تعقيدات المشهد السياسي بم ترد على ذلك؟


    < هذا ليس اتهاماً حقيقياً، نحن جزء من الشعب السوداني وجزء من العملية السياسية، إذ أنه في العالم دائماً توجد حكومة ومعارضة، وبقاؤنا في المعارضة ليس تهمة، ومن حقنا أن يكون لنا رأي مخالف وأن تكون لنا سياسات، وهذا معناه أننا عندما كنا في الجبهة الإسلامية وكنا في المعارضة وكنا حكومة ظل وأحزابًا، أما الحكومة الآن فتفعل ما تريد وتقمع المعارضة، فنحن ليس لدينا جديد ولا نستطيع أن نقيم ندوة، فالمعارضات دائماً هي الرأي والآخر للحكومة.


    > من أي الزوايا قرأ الشيخ السنوسي الغارة الإسرائيلية على اليرموك؟


    < اولا لماذا لا تتحدث جهات الاختصاص والقيادات العليا ويخرجون من خلال مؤتمر صحفي من وزير الإعلام الذي لا يعرف شيئاًَ عن هذا الموضوع فهو طبيب بيطري وليس له علاقة بالعمل العسكري، فهم صمتوا جميعاً ولم يردوا لتأتي بعد ذلك الكارثة، وإذا حدث ذلك في مكان آخر لاستقالوا جميعاً، وإذا لم يستقيلوا لأُقيلوا جميعاً، ولكن الآن عندنا في السودان يُدفع الناس ويرتقوا بالأخطاء، وعندنا كل أحد في السودان يرتقي غير مكانه.. «المال عند بخيله والسيف عن جبانه»، ويخرج علينا من يقول أربع طائرات وآخرون يقولون صواريخ، وكذلك من يقول لا أثر ولا تدخل لأي عامل خارجي، أما صحيفة آخر لحظة فتخرج وتقول إن «الشعبي» كان وراء هذا، فالناطق الرسمي والناطق العسكري لم يقولوا ذلك، بل بعض الصحف أوردت هذا الخبر تحت مصدر لم يذكر اسمه. ثانياً وزير الدفاع قال إن السودان يمتلك من وسائل القوة ما يجعله يفعل كذا وكذا.. وقال: نحن كنا الدولة الثالثة ولكن نريد أن نكون الدولة الأولى، ونسي كثيرًا من التصريحات.. ويكون كلام وزير الدفاع لإسرائيل أن تهاجم السودان، ويكون كلام رأي الشعب الذي قيل قبل سنتين وحكم عليها وتكون هي السبب وراء ذلك، ومارأيت سبب ربط لذلك، فأين وزارة الدفاع والداخلية وسلاح الطيران وسلاح المدفعية ولم تكن هذه الأولى فقد كانت هنالك حادثتان في بورتسودان من قبل لماذا لم تكن عظة والحديث عن أننا لم ندن الهجوم الإسرائيلي على اليرموك كذب.


    > لكن رد فعلكم جاء متأخراً كأن لكم تحفظات على الإدانة؟


    < هذا ليس صحيحاً، فأنا تحدثت لقناة الجزيرة في اليوم الثاني مباشرة قبل أن يتحدث أي شخص ثاني يوم في العيد صبيحة الاعتداء واوردت في هذا الحديث أن مجمع اليرموك هدم صرحًا من أغلى صروح السودان، صرح شيد بأموال الشعب السوداني وأموال المسلمين الذين جاءوا في أول الأمر لنصرة الإنقاذ وجاء بناء على حديث منا إليهم وجاء فكرة بناء المجمع ونحن اصحاب فكرتها، وعندما قامت استطاعت القوات المسلحة أن تقف على رجليها، ونحن هذا الصرح سبب في انشائه وقيامه، وبعقيدة الإسلام نريد أن يكون الإسلام قوياً فكيف يأتي شخص ويقول إن الشعبي من وراء ذلك؟!! هذا فقط إما نفاق وكذب وإما يريدون ان يكون المؤتمر الشعبي شماعة كلما حدث شيء يقولون من ورائه المؤتمر الشعبي، وأنا أقول إن الرئيس عمر البشير هو الذي يعرف كل ما قلته، ومن باب الصدق فيجب أن ينفي هذه التهمة عنا ويعرف نحن لسنا من النوع الذي يكون من ورائه، وقلت أي شخص يسعد بضرب مجمع اليرموك فهو خائن وعميل.. كيف يمكن أن يقول هذا؟ هؤلاء يريدون أن تحدث فتنة بين المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي ولتشويه سمعة المؤتمر الشعبي ولكن غضبي للقائمين بالسلطة كيف لم يحتاطوا لصرح مثل هذا، فإذا الدولة لم تستطع أن تحمي منشآتها ورموزها ورئيسها فلتذهب.. هنالك وزارة الدفاع ووزارة الداخلية والمحزن أن يظهر والي الخرطوم ويقول إن هذا تماسّ كهربائي وإنه من منطلق والي الخرطوم يتحدث ويختفي وزير الدفاع، فإذا كانت الحكومة على علاقة بالشعب لخرج الشعب مسانداً ولا يترك الحديث لوزير الإعلام فحادثة اليرموك حادثة لا ينبغي ان تمر كهذا.


    > هل صحيح أن السودان يشكل خطراً على إسرائيل؟


    < طبعاً نحن نشكل خطراً على نشأتها وتاريخها، وقالت اليهود يد الله مغلولة وقولهم على الله سبحانه وتعالى كفر وعداؤهم لرسولنا عداء علينا فعدوان من القرآن وعداوات من التاريخ بيننا وبين إسرائيل وعداوة ثابتة بأنها نشأت الآن وتحتل القدس وتحتل فلسطين وهي واحدة من قبل المسلمين نحن في عداء مستمر حتى يزول الاحتلال.. ولسنا نحن في السودان فقط بل كل المسلمين في العالم.. ثانياً هنالك من قاتل في بداية الإنقاذ في فلسطين ففي بداية الإنقاذ نحن قمنا بمصالحة بين فتح وحماس وهذا لا يذكره الناس لجمعهم ضد إسرائيل.


    > هل هذا ما يفسر عداءها للسودان؟


    إسرائيل تفهم تماماً ذلك، والغريب ألا يكون لنا مع إسرائيل عداوة، والغريب أن لا تعتدي علينا إسرائيل خاصة من تلك المنطلقات التي ذكرناها وعداؤنا لإسرائيل لا ينقطع أصلاً فإسرائيل تفهم كل هذا وإذا السودان يريد أن يبني نفسه قوةً فسوف تكون قوة إضافة ضدها في المستقبل لذلك هي تضرب أي قوة قائمة أو نابتة فنحن جزء من الأمة العربية والإسلامية. فالقضية المحورية هي للأمة المسلمة وقبلتنا هي القدس حتى لو لم تكن لنا قوة وسلاحاً فعداؤنا الفكري يكفي لإسرائيل وإسرائيل دولة معتدية ومن واجبنا وواجب كل مسلم وعربي في المقدمة أن يسعى لإزاحة الاحتلال الإسرائيلي من موقع عقائدي.


    > كثير من المؤشرات تعكس وجود عملاء وجواسيس ولم نسمع يوماً محاكمة جاسوس أو عميل؟


    < إذا كان الحديث عن الموساد فهذا أمر سري لا تعرفه كل الأجهزة، ولكن أنا لا أدري هل هي لها القدرة على اكتشافهم أم لا.. لأن الناطق الرسمي قال هنالك اختراق للقوات المسلحة، لكن نحن لا نعرف هذا الاختراق مِن مَن؟ فإذا كان هنالك اختراق ماذا فعلتم بهم؟ وإذا كان هنالك اختراق ما هي الاحتياطات التي فعلتموها لعدم الاختراق، فاكتشاف الموساد أمر عسير لكن الأسهل محاسبة المسؤولين الذين قصروا في حماية هذا الصرح ولم نسمع يوماً عن محاسبة أو تحقيق مع شخص أخطأ وتم حسابه على ذلك ولم نسمع يوماً بمحاسبة مسؤولين بل يُرقّون.. الأخطاء عندنا تأتي بالترقية ويحدث ذلك حتى في الأخطاء العسكرية وليس لي أمل في كشف الجواسيس ومحاكمتهم لأني أراها شيئاً بعيداً.. وما حصل سياسياً تقع مسؤوليته على رئيس الجمهورية بصفته رئيسًا للجمهورية والقائد الأعلى عسكرياً، وتمنيت لو خرج الرئيس في تلك اللحظة من الصمت ولو خروجاً استثنائياً لما أصابه من علة ليقول للشعب كلاماً يطمئنه ليصدقه على الأحداث ويبين له الأخطاء ويصدقه في المعلومات وبعد ذلك يتحدث عن إجراءات حتى يستطيع الشعب السوداني أن يطمئن أن لا يتكرر.. فإذا تكررت غارات مثل هذه على الأقل تقابلها اعتراضات وصد.


    > تصريحات المسؤولين لا يوجد فيها تنسيق أم هي فطيرة بلا معلومات؟


    < جاءت تصريحات وزير الخارجية حول مجيء السفن إلى الموانئ السودانية وتحدث أنه لا يعلم عنها شيئاً، وأنا بمعرفتي لكرتي هو شخص شجاع وجريء لأن مثل هذا الكلام لا يأتي من وزير خارجية أي بلد وهذا يدل على عدم التنسيق معه أو إشراكه في القرار، ثانياً بعد حديث مثل هذا ماذا يفعل الوزير؟ هل يبقى أم يستقيل؟ ثالثاً نحن مع تسليح السودان من أي جهة لإنقاذ بلدنا ليكون قوياً، ومن هنا لا اعتراض إذا جاءتنا أسلحة من أي جهة.


    > كيف تنظر إلى علاقتنا مع الدول العربية؟


    < السودان قبل كل شيء دولة عربية دينها الإسلام ولغتها العربية.. وتجاوز الدول العربية وكثير من أواصر القربى بيننا وبين مواطني الشعوب العربية لذلك لا مكان ولا حديث عن ضرورة العلاقة مع دول العالم العربي فهم شقائق في رحم الإسلام وناطقون جميعاً بلغة القرآن مع الجوار الذي أوصى به القرآن وسوف تبقى العلاقة مع العالم العربي مهما اختلفنا علاقة قوية وشعبية، أما إذا كانت هنالك توترات في الخليج حول الجزر التي احتلتها إيران فنحن مع دول الخليج في المطالبة بحقها والسعي لاستردادها أو لتسوية الأمر حولها بطرق تفاوضية سلمية منعاً للحروب التي إذا قامت سوف تكون وبالاً على المنطقة كلها وسوف تفتح الباب أمام التدخل الأوروبي والأمريكي الذي لا يستفيد منه إلا إسرائيل حيث يتم تدمير القوى العربية ليمهد ذلك لبقاء إسرائيل واحتلالها فلسطين.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-12-2012, 07:01 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    د. عبد الحي: قضايا المواطن في وادٍ والبرلمان في وادٍ آخر
    . .الخرطوم: أنس الحداد:

    شَنّ د. عبد الحي يوسف خطيب مسجد خاتم المرسلين، هجوماً عنيفاً على المجلس الوطني بسبب مطالبته بسَن قانون لقضية العنف ضد المرأة، وأشار إلى أن المجلس مشغول بالبحث في قضايا أخرى ليست من قضايا الناس، وقال إن هدف المجلس من ذلك أن يظهر للناس أن الحياة حرب بين الرجل والمرأة

    واتهم نواب المجلس بأنهم يريدون أن يتحاكموا للطاغوت. وانتقد د. عبد الحي في خطبة الجمعة أمس، القضايا التي يتداولها المجلس في جلساته اليومية، واعتبر أنه لا علاقة لها بقضايا المواطن الذي من أجله انتخب النواب للتعبير عن القضايا التي يحتاجون لمعالجتها عن طريق المسؤولين في الدولة، وقال: (المجلس في وادٍ وقضايا المواطنين في وادٍ آخر)، وحذّر المجلس من سَن مثل هذا القانون الذي اعتبره مخالفاً للشرع والهدف منه إثارة الفتنة في المجتمع كما يحدث في المجالس الوطنية الغربية، وطالب المجلس بالاستفادة من جلساته في مُناقشة القضايا الحَيّة التي تهم المواطن وترك المسائل التي ليست للمواطن مصلحة مهمة فيها، وأشار د. عبد الحي إلى أن البلاد تمر بظروف اقتصادية وسياسية صعبة، واتهم جهات - لم يسمها - بالتآمر على البلاد مع جهات أخرى ضد مصلحة البلاد ومواطنيها من أجل تحقيق مصالحها الشخصية.


    ------------------

    تفاصيل مواجهة عاصفة بين (محمود) و(أميرة) تحت قبة البرلمان
    . .رقية الزاكي:

    أبرز ملامح جلسة أمس التي ابتدر فيها نواب البرلمان التداول حول مشروع موازنة العام المالي 2013م في مرحلة العرض الثاني (السمات العامة) كانت في الرد الخشن - كما وصفه نواب - الذي

    صوّبه علي محمود وزير المالية على الوزيرة اميرة الفاضل وزيرة الرعاية والضمان الاجتماعي إلا أن الواقعة وهي تصور رغبة المسؤولين كل في موقفه تحقيق مكاسب من الميزانية حيث يقف على جانب آخر البروفيسور ابراهيم غندور رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال السودان يبحث في الموازنة عن موطئ قدم لزيادة رواتب العمال ويشن هجوماً آخر على وزير المالية في مؤتمر صحفي عقب الجلسة بالبرلمان.
    زيادة الرواتب ورسوم العربات استحوذت على حيز مقدر من الجلسة، إلا أن رد المالية على الوزيرة اميرة عكس تحفز المالية للرد على اي انتقادات.
    الوزير في حديثه أمس الأول لـ (الرأي العام) توقع ان يدخل البرلمان يده في الموازنة، وذكر انه امر (لن يغضبه) غير انه على ما يبدو بدا مسنوداً على واقع الموازنة التي لن تخول للنواب فرض تدخل يذكر وهو امر يدلل عليه حديث مصدر برلماني مطلع لـ (الرأي العام) بأن واقع الموازنة لن يسمح بزيادة الرواتب.
    رُفعت الجلسة
    قبل الخوض في تفاصيل جلسة الأمس تجدر الاشارة الى ان الجلسة التي اعقبت جلسة الهيئة التشريعية القومية التي شهدت ايداع قانون المخصصات وقسمة الموارد رُفعت قبل البدء بنحو (10) دقائق بسبب عدم توزيع التقرير للنواب، وحينما بدأ رئيس لجنة التنسيق والصياغة د. عمر علي في تلاوة تقريره ارتفعت همهمات النواب وارتفع صوت البعض بالاحتجاج لعدم تمليكهم التقرير مما اضطر مولانا أحمد إبراهيم الطاهر رئيس البرلمان رفع الجلسة الى ربع ساعة، إلا أن الخطأ يرجعه نواب لترتيبات الأمانة العامة.
    مواجهة
    عرفت نفسها على نحو - اميرة الفاضل وزيرة الرعاية والضمان الاجتماعي - الا أنها تحدثت كما ذكر وزير المالية في رده عليها بلسان نائب برلماني حيث صوّبت انتقادات للمالية. وقالت اميرة ان وزير المالية لم ينفذ قرار مجلس الوزراء برفع الحد الادنى للمعاش وان الوزير لم يدرج في الموازنة منحة الـ (150) المتبقية لشرائح الضعفاء. وقالت: كنا نأمل ان تدخل الـ (150) اسرة في الدعم المباشر، إلا أن الموازنة خلت تماما من هذا الامر وخلت حتى من الـ (100) اسرة المحددة في السابق.
    وتابعت اميرة: المبالغ التي رُصدت للتأمين الصحي في الموازنة ستغطي الإدخال الذي تمّ في السابق فقط ولم تدخل المالية في الموازنة اي مبالغ لإدخال جديد في التأمين ولا حتى لأسرة واحدة قبل ان تتحدث اميرة عن مشكلات في الادوية وتطالب بمعاملتها كالقمح والبترول. وطالبت بزيادة رأس مال مصرف الادخار. وعادت الفاضل وصوّبت انتقادات للموازنة لعدم حملها أي مبالغ للمعاقين.
    محمود يرد
    محمود قال في الرد على الوزيرة اميرة (ما عارف أرد عليه أم أتركه) قبل أن يضيف حتى نزيد الحد الأدنى للمعاش لابد من الحديث عن اموال صناديق المعاشات في الجهاز الاستثماري للصناديق والتجنيب الذي تتحدثون عنه وعائد هذه الاستثمارات لا يأتي للمالية وبالقانون. وطالب محمود البرلمان بتعديل القانون حتى يتيح للمالية استجلاب هذه الاموال. وقال ان الجهاز الاستثماري لصناديق الضمان يشتري الأراضي مما تسبب في ارتفاع اسعار الأراضي في الخرطوم. وتابع: حينما تحدثنا عن هذا الامر تقدم رئيس الجهاز باستقالته. وصوب محمود انتقادات للصندوق وتساءل: كيف لا يسهم في رفع الحد الادنى للمعاش، وشدد بقوله (الجهاز هو الذي يسهم في رفع المعاشات) الأمر الذي صَفّقَ له النواب، وقال محمود: (الأخت) اميرة قالت هذا الحديث في مجلس الوزراء، وقلت من البدعة ان ندفع مبالغ نقدية بدون نظام وبدون قانون. ونوه إلى أن آلية الزكاة هي التي تُوزِّع أموالاً نقدية. وأردف محمود: (الأخت) وزيرة وتتكلّم كأنها عضو في المجلس الوطني.
    أميرة تُلوِّح بيدها
    ظلت الوزيرة اميرة طيلة حديث وزير المالية تُلوِّح بأصبع يدها يمنة ويسرة والنواب يصفقون لحديث الوزير في إشارة واضحة لتأييده وخرجت اميرة غاضبة واتجهت قبل المغادرة الى رئيس البرلمان تتحدث معه على ما يبدو في ذات الأمر ومرّت في طريقها للطاهر في المنصة وهو يهم بمغادرة القاعة بوزير المالية. واحتد الاثنان في جدل غاضب على ما يبدو.
    خارج القاعة


    أحاط النواب خارج القاعة بالوزير محمود وقالوا له انه رد على الوزيرة (بقسوة)، الا انه قال: (ليست لديّ مشكلة) معها. لكن هذا الامر طرحته اكثر من مرة ورفعت تقريرا. وأردف هل لديكم فكرة عن التقرير الذي رفعته؟ وقال لا يمكن ان ندفع اموالا هكذا وتتحدث الوزيرة عن منح اموال للعمدة الفلاني وعن زغاريد النساء.
    مخرج
    وجد مشروع قانون ضريبة الرسم الاتحادي على تراخيص العربات لسنة 2012م الذي استحوذ على مداولات النواب خلال الايام الماضية معالجة سريعة تمثلت في الخلاص الى سحب القانون من قبل وزير المالية والاستعاضة عنه بقانون آخر أودعه في ذات الجلسة. وقال الطاهر إنه اطلع على اعتراضات النواب على القانون على نحو ان الترخيص سلطة ولائية وليست مشتركة أو مركزية الامر الذي يجعل وضع الضريبة مخالفاً للدستور. وأضاف: تفاكرت مع وزير المالية في هذا الامر. وقال الطاهر ان الرسم يقدر بـ (260) مليون جنيه وهو مبلغ مقدر في الموازنة لذلك تم الاتفاق على ان يفرض المبلغ في غير الترخيص، وان لا تربط بالترخيص وان تكون الضريبة بقانون الامر الذي يحتاج الى تعديل القانون ووضع قانون بديل حتى لا يتناقض مع الدستور وحتى لا يلجأ شخص للاعتراض لدى المحكمة الدستورية ويبطل القانون بالدستورية. وأردف الطاهر هذا هو المخرج ودور البرلمان مُراعاة النصوص الدستورية وبالفعل سحب محمود القانون وأودع بدلاً عنه على الفور قانون الضريبة القومية على المركبات.
    اعتراض على رئيس البرلمان
    إلا أن العضوة عواطف الجعلي عن دوائر نهر النيل اعترضت على هذه المعالجة وعلى حديث رئيس البرلمان، وقالت: من الطبيعي ان تسقط تقديرات الموازنة المعتمدة على رسوم العربات. وأضافت: لم نتحدث عن فرض رسوم على فئات مقتدرة وتحدتنا فقط عن معالجات اخرى يمكن ان تكون عن طريق تخفيض الصرف وليس بالضرورة عن طريق إضافة ضريبة جديدة. واعتبرت الحديث عن الإتيان بقانون مكيف قانونياً كأنه تسليم جدل بالإجازة. وقالت: يمكن ان نرفض القانون البديل بموجب حيثيات اخرى ليس مخالفته للدستور. واعتبرت الإشارة لإجازته مخالفة للوائح البرلمان.
    موازنة (عبور) و(انطلاق )
    من المصطلحات او المسميات التي أطلقت على موازنة 2013م (العبور ) و(الانطلاق) لذلك كانت هذه المسميات شأنا إيجابيا في شأن الموازنة ،حيث استند نواب في إشادتهم بالموازنة في انها موازنة للعبور بالاقتصاد السوداني وهي معقولة طبقا لذلك وهي موازنة انطلاق لايجب ان تعيق بأي اجراءات تضر بها وتحول بينها والانطلاق.
    الأولوية للاقتصاديين
    اللافت ان رئيس البرلمان أحمد ابراهيم الطاهر في توزيعه للفرص للحديث حول الموازنة مال ناحية الاقتصاديين، من وزراء سابقين واقتصاديين كالشيخ المك ود. بابكر محمد التوم وتحدث كل هولاء حديث العارف بالاقتصاد وبواطن أموره وخفاياه
    غياب الوزراء
    غياب لافت للوزراء عن جلسة الموازنة باستثناء حضور عدد قليل من بينهم د. فيصل ابراهيم وزير الثروة الحيوانية وأميرة الفاضل وتابيتا بطرس، الأمر الذي لفت اليه العضو عن حزب الأمة الفدرالي عمر سليمان الذي قال إن البيان كأنه بيان لوزارة المالية وليس للموازنة العامة للدولة، وقال حتى الذين حضروا من الوزراء يبدو انهم ممن فاتتهم مناقشة الموازنة في مجلس الوزاء في اشارة لحديث أميرة الفاضل عن جوانب متعلقة بوزارتها، سليمان اعترض كذلك على تعديل بعض التوصيات وقال (إن اللجنة ترى) التي وردت في بعض التوصيات ليست كما رأته اللجنة بالاتفاق.
    ملامح من أحاديث النواب
    الشيخ المك عضو البرلمان وكيل وزارة المالية السابق رمى في حديثه بعبارة ربما عرضته للانتقاد كنائب برلماني ممثلا للشعب حيث قال (زيادة الأجور أمر خطير ) وهو يقف الى جانب الموازنة والسلبيات التي ستواجهها حال زادت أجور العاملين في الدولة، الا أنه عاد وتحدث عن اقراره بتدني مستوى المعيشة للعاملين في الدولة واقترح إضافة برنامج للمعاش المبكر.
    وقال المك إن تقديرات الموازنة واقعية، واقترح استهداف معدل نمو أكبر وزيادة مقدرات البنوك وتوفير الموارد للقطاع الخاص وحمد المك لوزير المالية انه لم يعتمد على موارد النفط، لكنه اشترط ان تأتي موارده حال تم الاتفاق مع الجنوب عبر البرلمان وقال لايجب ان تترك للمالية كاحتياطي تتصرف فيه ووصف المك عجز الموازنة الحالي بأنه (معدل سلامة) طبقا للمؤشرات العالمية غير انه حذر من تمويله بالدين المحلي
    الحبر الطمع وتعدد الزوجات
    بعضهم صمت والبعض الآخر (ضحك) والبعض همهم حينما تحدث البروفيسور الحبر يوسف نور الدائم عن جشع البعض وطمعهم وألحق الحديث عن تعدد الزوجات بالطمع قائلا ( الطمع طغى والعنده عمارة عايز اثنين والعنده مليار عايز اثنين والعنده مره عايز مرتين وتلاتة واربعة كان لقى)
    قبل ان يتحدث الحبر في شئون أخرى يرى انها تعيق مسيرة الدولة والاقتصاد وقال هناك تشبث بالمواقع رغم تقادم السنين وصوب انتقادات لسياسة التحرير وكونها سببا في فوضى الاسواق وقال إن السوق ليس له ضابط ولابد من تدخل الدولة وسن قوانين حاسمة لمنع الاحتكار وطالب الحبر بإعمال مبدأ من أين لك هذا وعدم الإغفال عن شبهات الفساد التي أضحت واضحة وتحدث عن تفشي الفوارق الطبقية واختفاء الطبقة الوسطى
    بابكر محمد توم يحذر
    الخبير الاقتصادي وعضو البرلمان بابكر محمد توم حذر من تزايد الإنفاق بنحو 13 % تحدث عن ضرورة التخفيض لضبط المال العام وقال إن البرلمان يجب ان يكون على علم بالأرقام المحددة للاستدانة من الدين الداخلي وحذر من تأثيرات سالبة لهذا الدين على القطاع الخاص ونوه التوم لضرورة الاهتمام بالمخزون الاستراتيجي واقترح تكوين مجلس أعلى له .
    وزير المالية رد على التوم في أمر القطاع الخاص وقال إن الحديث عن ان القطاع الخاص لايجد تمويلا أمرا غير صحيح ، لافتا الى ان 12% من صكوك التمويل التي تبلغ 3 مليارات لأغراض التمويل الأصغر لم تستغل ورد الوزير كذلك على الحديث عن العجز بقوله ان نسبة العجز قليلة
    استخفاف
    قال العضو احمد عمر ان تحويلات المغتربين تناقش باستخفاف ولابد من دراسة هذا الأمر ونوه لإجراء دراسة كذلك على الفوراق في الأجور وإعادة النظر في هيكلة وزارة الكهرباء وانتقد تعدد الشركات الخاصة بها
    التجنيب
    شكل الحديث عن التجنيب حضورا طاغيا وسط النواب ،وعاب النواب على المالية انها لم تتحدث عن اجراءات عملية لمكافحة التجنيب وكذلك انتقادات لعدم تخفيض الانفاق الحكومي ومطالبة رئاسة الجمهورية بالتقرير بشأن الانفاق وخصصات الدستوريين واعتبرنواب ان وزير المالية نفسه نقل نفس تحديات المراجع العام عن التجنيب الا ان الوزير رد باستعداده تمليك البرلمان تفاصيل ماقامت به وزارته حيال ملاحظات المراجع العام، وقال من حق المراجع فتح بلاغات ، وأشار لتكوين لجنة من قبل النائب الأول لرئيس الجمهورية لمراجعة الجهات المجنبية .
    ابتسامة كمال
    الوزير كمال عبد اللطيف وزير المعادن كان حضورا في جلسة الامس وارتسمت على ملامحه ابتسامة عريضة والنواب يوجهون له الحديث بالاشادة وإنقاذ (ذهبه) للموازنة ،الا ان نوابا حذروا من ان يصيب الناس (مرض الذهب) مثل(مرض البترول) الذي أدخلهم في مأزق بذهابه الجنوب.


    ....----------------

    بالوثائق: أبشع جرائم التعذيب في حراسات الضبط القانوني


    نشر بتاريخ السبت, 15 كانون1/ديسمبر 2012 13:00
    خاص: الإنتباهة

    شهدت إحدى حراسات الضبط القانوني أبشع جريمة تعذيب لشاب يدعى سراج الدين عبد الحفيظ الذي شاءت الأقدار أن يزجُّ به في إحدى الحراسات العسكرية والمعنية بالضبط القانوني، فتعرّض إلى نقاش مع عدد سجانيه الذين يعملون بالقوات المسلحة، فكان سراج الدين هو ضحيتهم إذ رفض مناقشتهم وكان يحتد أحياناً معهم ما دعا المتهم الأول إلى ضرب السجين بمعاونه ثلاثة آخرين ثم تعذيبه إلى أن فارق الحياة، بطريقة بشعة تتطلب تدخلاً قانونياً وقضاءً رادعاً في مواجهتهم. وتعود تفاصيل القضية بحسب الوثائق أن المرحوم سراج الدين السجين في قضية يقضي فترة العقاب بالسجن فتعرّض له المتهم الأول نظامي وحارسا للسجن بالضرب داخل غرفة التحقيق فجاءه المتهمان الثالث والرابع وساعداه في الضرب الذي كان مبرحاً، إلا أن مقاومة المجني عليه سراج الدين كانت قوية فتدخل المتهم الثاني وشارك في الضرب وأخذ كل واحد من المتهمين الأربعة يضرب ويجرح ويعذب السجين من اتجاه إلى أن سقط أرضاً، وأعيد إلى مكان الحبس بواسطة أفراد الخدمة الذين قالوا إن حالته كانت سيئة وحرجة إلى درجة أنه لا يستطيع أن يسير على قدميه، حتى توفى وأخذ إلى المشرحة وأثبتت التقارير الطبية أن الوفاة كانت بسبب ما حدث له من ضرب وتعذيب نتج عن نزيف داخل الدماغ وكسر في الجمجمة أحدثته لها ضرب بالآلات الحادة، كما أثبتت وجود حريق من الدرجة الثانية على الظهر. تمت إحالة المتهمين للمحكمة العسكرية التي أمرت بإعدامهم رمياً بالرصاص وسارت المحاكمة إلى أن وصلت للمحكمة الدستورية التي بعد الاطلاع أفادت أن الأسباب التي قامت عليها الإدانة كافية وفوق مرحلة الشك المعقول والسببية بين النتيجة والفعل متوفرة، فالمحكمة الدستورية مختصة بحماية الدستور وصون الحريات العامة والحقوق الأساسية.
    إجراءات قضائية
    بعد أن أثبت الشهود والأدلة ارتكاب المتهمين الأربعة قتل سراج الدين عمدًا اتخذت ضدهم إجراءات قانونية سلكت مجرى عدلياً طبيعياً لإنصاف حق المجني عليه، وقُدِّم المتهمون للمحكمة التي وجهت لهم الاتهام تحت المادة «1/72» من قانون قوات الشعب المسلحة لسنة 1986م مقروءة مع المادة «130» من القانون الجنائي وتأييد العقوبة الصادرة من المحكمة بإعدامهم رمياً بالرصاص مع الطرد من الخدمة على أن يظل حق العفو أو الصلح قائماً.
    وتقدم محامي المتهمين المحكوم عليهم بالطعن للمحكمة الدستورية وأفادوا بأن محاكمة المتهمين تمت أمام محكمة عسكرية غير مختصة ومن غير قانونيين مخالفة للمادة 211«1» من الدستور التي تعطي الطاعنين الحق في محاكمة عادلة بالإضافة إلى حرمان المتهمين من الحياة والسلامة الشخصية وتم التحري معهم بواسطة الاستخبارات العسكرية بدلاً من القضاء العسكري مما عرضهم لضغوط نفسية وجسدية أقعدتهم عن التركيز والإدلاء بإفاداتهم بصورة سليمة. وطالب الدفاع المحكمة بشطب الاتهام في مواجهة المتهمين لعدم كفاية الأدلة ووجود شبهات. ومن جانب المحكمة رفضت الطلب فيما تعلق بالإدانة وأفادت أن الإدانة تمت بموجب قانون القوات المسلحة وبواسطة محكمة عسكرية مختصة لأن المدانين ارتكبوا الجريمة أثناء خدمتهم العسكرية وليس خارج نطاقها لينعقد الاختصاص للمحاكم الجنائية بالإضافة إلى أن الإدانة أصبحت نهائية من قبل المحكمة الاستئنافية، أما ما يختص بالعقوبة وبحسب إفادة المحكمة الدستورية جاء :يرى الفقهاء والقضاء أنها تخضع لموافقة أولياء الدم وما تضمنه حكم المحكمة العسكرية وإرجاع الأوراق لمحكمتها العسكرية، وأشارت المحكمة إلى أن الإجراء الصائب والصحيح استخراج الإعلام الشرعي لمعرفة أولياء الدم ومخاطبتهم بشأن العقوبة وذلك حسب القانون ومقتضى العدالة، كما اطمأنت المحكمة الدستورية إلى سلامة إجراءات المحكمة العسكرية وقراراها وقالت إن الجريمة تعد من أبشع جرائم التعذيب بحراسات معنية بالضبط القانوني.

    رئيس الجمهورية يؤيد

    بعد سماع المحكمة الدستورية لكل المعلومات والبيانات التي أثبتت ارتكاب المتهمين لجريمة القتل العمد في حق المجني عليه سراج الدين قضت بإدانتهم والحكم عليهم بالإعدام رمياً بالرصاص مع الطرد من خدمة القوات المسلحة وتم التصديق على الحكم من قبل وزير الدفاع الوطني عبد الرحيم محمد حسين وصدر قرار جمهوري من المشير عمر البشير احتوى على: أنه بعد الاطلاع على المادة «58/1/م » من دستور جمهورية السودان الانتقالي لسنة 2005م وعلى توصية من وزير الدفاع وعملاً بأحكام المادة «153» من قواعد إجراءات قانون القوات الشعب المسلحة لسنة 1405هجرية أصدر قرار تزييد عقوبة الإعدام الصادرة من المحاكم العسكرية المختلفة في حق المتهمين «ح ع/ ك ع ع/ ب م إ/ أ ع ع/ خ ا ي» وطالب أولياء الدم بواسطة محامي الاتهام بالاستعجال في تنفيذ العقوبة.

    أولياء الدم يرون مماطلة من دفاع المتهمين بتقديم طعون في حكم تم تأييده من رئيس الجمهورية معتبرين التأخير ضياعاً لوقت التنفيذ، وقال: تم تحديد التنفيذ أكثر من ست مرات آخر بتاريخ 28/11/2012م بعدها رجع مرة أخرى للمحكمة العليا التي وعدت بتحديد يوم التنفيذ خلال الشهر الجاري
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-12-2012, 06:43 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)



    أقر بوجود أزمة اقتصادية ودعا إلى مراجعة السياسات الاقتصادية الأخيرة


    نافع: سنتخذ من الإجراءات ما يكفي لضبط وتجويد تصريحات المسؤولين



    الخرطوم:الصحافة

    جدد نائب رئيس المؤتمر الوطني، مساعد رئيس الجمهورية، الدكتور نافع علي نافع، التأكيد على ان ما سمي بالمحاولة التخريبية « المتهم فيها رئيس جهاز الامن السابق افريق صلاح عبد الله قوش ،وآخرون،هي محاولة انقلابية» كاملة الاركان «ببيانها وساعة الصفر» المحددة للتحرك،واقر بوجود ازمة اقتصادية،ورأى ان الحل في مراجعة السياسات الاقتصادية الاخيرة وتبني توصيات المؤتمر الاقتصادي الاخير.

    وكشف نافع في حديث للتلفزيون القومي امس،عن احباط محاولة انقلابية سابقة لمحاولة «قوش»،موضحاً ان جل الاسماء فيها هم ايضاً من المشاركين في المحاولة الاخيرة،وقال ان المحاولة الاولى لم تصل مرحلة التنفيذ، وانكشف امرهم ،بعد اتصالهم بقيادات في الشرطة،وذكر ان الحكومة قررت في وقتها الاكتفاء بتقديم النصح للمشاركين فيها،مؤكداً انها « حسمت على راس المتحرك»،كما ان جزءا من الاسماء لم يتم التأكد من مشاركتهم «ولم نرد التحقيق معهم لمجرد الشبهات».
    وأكد نافع وجود اعترافات للكثير من الضالعين في المحاولة الاخيرة،موضحاً ان التحريات لاتزال تجري معهم.
    ونفى نافع وجود كثير من المجاهدين رهن الاعتقال على خلفية المحاولة،لكنه اشار الى ان هناك اشواقا كثيرة للاصلاح والتغيير من الداخل،وكشف عن لقاءات اجراها مع مجموعة من «السائحون» ولقاءات اخرى مرتقبة مع مجموعات اخرى،مؤكداً وجود تفاعل وحراكك لتجاوز المسألة عبر الحوار.


    كما نفى نائب رئيس المؤتمر الوطني وجود «تململ» في اوساط الحزب،متهماً المعارضة بتضخيم الامر لتهيئة المناخ لشل حركة الدولة بعد ان فشلت «ويئست من تغيير النظام عبر الكثير من السيناريوهات».
    بيد ان نافع اقر بوجود «تفلت» كثير ونشر غسيل من قبل بعض القيادات في الحزب والحكومة،ورأى ان ذلك يجب الا يحدث،ودعا القيادات في الحزب والحكومة الى ترك الحديث عن القضايا للجهات المختصة،مؤكداً ان حزبه سيتخذ من الاجراءات ما يكفي لضبط وتجويد التصريحات.


    وشدد نافع على انه ليس من حق الحزب او الحركة الاسلامية التدخل في عمل الجهاز التنفيذي او عمل الحكومة،موضحاً ان الحزب والحركة مناط بهما وضع السياسات العامة للحكومة،لكنه اشار الى ان الجهات الثلاث»الحركة والحكومة والحزب» معنية بالمشروع الحضاري وكيفية انفاذه ونشره في البلاد،ورأى انه لايوجد اي مبرر للخروج عن مؤتمر الحركة الاسلامية الاخير،واعتبر ذلك خروجاً عن الاجماع الذي شهده المؤتمر،»لانهم جميعاً شاركوا في النقاشات التي تمت بشفافية، نافياً وجود اية بوادر انشقاق داخل الحركة الاسلامية،الا انه عاد مستدركاً بالقول»اما اذا ضاقت ببعضهم الآفاق واراد الخروج فلن يخرج معهم الا شخص او شخصان».


    واعترف نافع بوجود غلاء في المعيشة،عزا جزء منه للازمة المالية العالمية،كما اكد وجود اسباب داخلية من بينها الصرف على الاغراض السياسية،والحصار المفروض على السودان من قبل المؤسسات الاقتصادية الدولية،لكنه شدد على ان كل ذلك ليس مبرراً للغلاء الطاحن،ورأى ان ذلك مؤشر لمراجعة السياسات الاقتصادية الاخيرة ،مقراً بأنها لم تؤتِ الثمار المرجوة منها،ورأى ان المؤتمر الاقتصادي الاخير الذي رعته وزارة المالية يمكن ان يكون مخرجاً «اذا اعطي حقه بالكامل»،ودعا المعارضة الى عقد مؤتمر مماثل، لتقديم رؤية علمية حول الوضع الاقتصادي الحالي،والحوار حول نتائجه.

    /16/12/2012

    ------------------------

    غازى صلاح الدين : أفراد القوات المسلحة جزء من المجتمع والانقلابات تحارب بإشاعة العدل والشورى لا بلغة الوعيد والتنكيل

    December 16, 2012

    (صباح موسى – أفريقيا اليوم)

    دكتور غازي صلاح الدين شخصية تتسم بالدقه الشديدة في أرائه وأفكاره وكافة تفاصيل حياته اليومية، القريبون منه يدركون تماما حساسية التعامل معه، فيمكنك أن تكون قريبا منه أو أبعد مايكون، ويفصلك عن الاثنين فهمك لمدلول ما يخرج منه من كلمات، والتعامل مع هذا المدلول بحذر شديد، ومن هنا كان الخلاف بين الدكتور غازي وكثير من الصحفيين، فهو في كثير من الأحيان يقصد معان مختلفة عمن يتلقاها، ويرجع ذلك لأنه يملك أسلوب يصعب على البعض فهمه، لإتقانه الشديد للغة العربية، وادراكه الكبير لما تحويه من معان، مما يعطي انطباع لدى بعض الناس بأنه متردد في آرائه، وهذا مايغضبه ويجعله مقل في أحاديثه. دكتور غازي دخل عالم السياسة متحديا بأن يمارسها بأخلاق ومبادئ، ونسى أن التعريف المباشر للسياسة أنها لعبة قذرة، وأنه لن يستطيع مجابهة هذا العالم دون أن يتسخ جلبابه الأبيض، ويبدو أنه بات مقتنعا أن لكل منهما طريق مواز للآخر، وأنهما لن يلتقيا أبدا.

    المؤتمر العام للحركة الإسلامية وما أفرزه من تداعيات مهمة على الساحة بالبلاد، كان دكتور غازي طرفا مهما فيها، فالمؤتمر انتهى وخلف تصورا بأن الحركة منقسمة على نفسها في توقيت دقيق يمر به السودان، كما ترك المؤتمر تساؤلات عدة حول اعتذار دكتور غازي عن الترشيح لمنصب الأمين العام للحركة، رغم التأييد الواضح الذي حظي به داخل أروقة المؤتمر، وهذا ما فسر على أنه خرج غاضبا وربما لن يعود إلى التنظيم مرة أخرى رغم إلتفاف مجموعة لا يستهان بها من شباب الحركة حوله، انتهى المؤتمر وإنتظر الجميع رد فعل الدكتور، فهل هي مفاصلة جديدة في الحركة الإسلامية؟ أم أنها مجرد خلاف داخل البيت الواحد؟ وبعد أيام يبدو أن دكتور غازي رتب فيها أفكاره، فهو ليس من أصحاب التعامل برد الفعل، وخرج على الرأي العام بورقة تمثل وثيقة تاريخية شرح فيها بوضوح ماحدث بالمؤتمر، وفسر اعتراضاته حتى لا يترك مجالا لأي لغط، كان صريحا فيها تناول رأيه بطريقة مباشرة وإنتهى فيها إلى ضرورة الإصلاح الذي يسعى إليه في مرحلة لا تحتمل سوى تصحيح أخطاء، ربما يصعب تصحيحها فيما بعد. ذهبنا إلى الدكتور للوقوف معه على المؤتمر وتداعياته والورقة التي خرج بها على الناس لمزيد من التوضيح، ورغم صعوبة الأمر، وبعد محاولات فشلت في كثير منها، فهو يرى أنه وضع كل ما يريد في الورقة، ولكن مع الاصرار وافق شريطة أن يكون التركيز أكبر على مستقبل السودان ككل بعيدا عن أي اثارة أومهاترة تزيد البلد احتقانا. وفيما يلي افاداته لـ ” أفريقيا اليوم”

    بعد هذه الورقة التي خرجت بها على الناس هل نعتبرها خروجا عن التنظيم بأكمله أم نعتبرها نوع من الشفافية وأنها مجرد إصلاح دون خروج؟

    الانتماء إلى الحركة الإسلامية هو انتماء لتراثها وفكرها وأخلاقها وليس محصوراً في الانتماء إلى جماعة منها بعينها. ما قلته هو أن البعض قد تسبب في أخطاء فنية وأخلاقية جسيمة في المؤتمر العام وفي اعتقادي أن مصداقية الحركة الإسلامية الموالية للمؤتمر الوطني مرتبط بقدرتها على توجيه نفسها وتصحيح تلك الأخطاء.

    هل توقعت ردود فعل عنيفة على الورقة؟

    لو أنها أحدثت الهزة المرجوة فهذا شيء حسن

    تطرقت لدستور الحركة وانتقدت عدم تسجيلها والبعض يرى أن هناك كيانات مماثلة بالمجتمع كأنصار السنة غير مسجلة وأن الدستور السوداني لا يوجد به نص لاستيعاب كيان كالحركة الاسلامية؟

    هذا سوء فهم على أحسن الفروض، فهيئة شئون الأنصار، وهيئة الختمية، وأنصار السنة كلها جمعيات دينية دعوية مسجلة وفق القانون. وما دمنا بصدد المقارنة فليتنا كنا بتواضع هؤلاء الذين لم يزجوا برأس الدولة في قيادة جماعاتهم رغم أنها تعمل وفق القانون. فخلافاً لما أورد بعضهم، لا المغفور له السيد أحمد الميرغني كان رئيساً للطائفة الختمية، ولا السيد الصادق المهدي كان إماماً للأنصار عندما توليا منصبي رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء. أما القول بأنه لا يوجد نص قانوني يسند قيام جماعة شبيهة تحكم البلاد فهو اعتراف صريح بأنها قائمة خارج أسوار القانون. لا بأس إن كان هذا مسموحاً به للجميع لكنني لا أتصور أن يسمح للحزب الشيوعي أن ينشئ جماعة شبيهة مقرها السودان بذات الاختصاصات والأهداف والسلطات. عندما تكون جماعة ما في موقع الحكم فهذا يفرض عليها التزاماً أشد بنصوص القانون.

    ماهو إعتراضك بالتحديد على وجود هيئة قيادية رغم أنهم قالوا أن ترتيبها في الهيكل سيكون بعد مجلس الشورى وأنها ستكون مجرد جسم تنسيقي بين الكيانات الثلاث الحكومة والحزب والحركة؟

    الهيئة القيادية مكونة من أشخاص غير منتخبين من مؤسسات الحركة ويكفي هذا وحده في الاعتراض عليها، لكن الاعتراض الأهم هو أنها تقضي على استقلالية الحركة وأمينها العام، وهو ما لا أفهم الحكمة منه إذا كنا نريد حركة قوية مستقلة ومؤازرة للدولة لكنها تعمل في مجالاتها الطبيعية بعيدة عن أي تحكم أو توجيه.

    تحدث دكتور عبد الرحيم عن عن أهمية وجود أمين عام معارض للحكومة ولكن ليس صداميا حتى لا تتكرر تجربة الترابي مرة أخرى ماتعليقك على ذلك؟

    أشك في أن يكون الأخ عبد الرحيم دعا إلى وجود أمين عام معارض للحكومة. أشدد على ضرورة مراجعة نص حديثه. أنا لا أرى الحكمة من إقحام التجربة المرتبطة بشيخ الترابي هنا وافتراض أن يكون الأمين والحركة معارضين أو مصادمين للدولة بالضرورة. لماذا لا نفكر في حركة متحررة من كل هذا الإرث؟ لماذا لا تعرّف الحركة بذاتها وأهدافها وليس منسوبة إلى موقعها من الحكومة، أو بتاريخ صراعاتها، أو بما يتصوره البعض عنها. هذا النمط من التفكير مقتضاه ألا تقوم حركة إلا وهي في قبضة الحكومة، تقوم مع الحكومة إذا قامت وتقع إذا وقعت.

    هناك أقاويل عن أن المؤتمر العام الأول للحركة تم التوجيه فيه لصالحك على حساب الشفيع محمد أحمد وأيضا تم التوجيه لصالح علي عثمان ضدك في مؤتمر آخر فلماذا لم تتحدث وقتها؟

    هذا الكلام قيل ولم يثبته أحد ولم يطلب أحد التحقيق فيه، وإذا ثبت فإنه خطأ لا يبنى عليه. الحل هو أنه إذا قام ادعاء كهذا أن يحقق فيه كما طلبت في ورقتي. الأجهزة التنظيمية يجب أن تكون محايدة لا تميز بين أعضائها وإلا انهارت الثقة وتحكم الغبن في أفعال الأفراد.

    هناك من يأخذ على دكتور غازي أنه دائم الإنتقاد وهو بعيد عن المناصب وأنه عندما يكون مسئولا يكون حديثه مختلفا بماذ ترد على مثل هذا الحديث؟

    هذا كلام غريب لا يقوله إلا من لم يتابع سيرتي. لحسن الحظ أنني أدون آرائي من خلال مقالات ومقابلات مقروءة ومنشورة. مقالاتي الآن موجودة على الإنترنت فليراجعها من شاء أن يتتبع مواقفي وطريقة تفكيري خلال البضع وعشرين عاماً الماضية. كذلك أنا لم أتوقف أبدا من إبداء الاستعداد للتخلي عن مناصبي مقابل مواقفي، كما حدث فعلا أكثر من مرة.

    ماهي رؤيتك لكيان الحركة هل تريدها حاكمة أم محكومة في الدولة؟

    أنا أعترض على هذا السؤال لأنه سؤال يعبر عن طبيعة التفكير الذي قاد إلى الأزمة، كأن صدام الحركة والدولة لازمة منطقية. لكن إذا أصريتي فيمكنني أن إجيبك بأننا نريدها حركة حاكمة على عضويتها وفق عهد التأسيس الذي قامت عليه، وفي ذات الوقت حركة محكومة بدستور البلاد وقوانينها.

    إلى أين نذهب الآن؟ ما هي الأولويات، هل هي الحركة أم البلد كله؟

    الأولوية هي البلد كله بلا منازع. مشكلات الحركة يجب ألا تأخذ أولوية على أولويات السودان، ولولا أنك أثرت معي هذه الموضوعات لما تطرقت أنا إليها من نفسي. في ضوء مجمل التطورات التي شهدناها في الأسابيع الماضية لم تكن قضية الإصلاح السياسي أشد إلحاحاً، مما هي الآن.

    وكيف ترى الإصلاح؟

    سأبين رؤاي حول الإصلاح في الفترة القادمة. لدي تخوف من أن يتبنى أحد قضية الإصلاح ليصادرها أو لأن يختزلها في إجراءات تزيح شخصاً أو تثبت آخراً.

    ننتقل إلى ملف الجنوب هل أنت مع أنه لابد من تنفيذ الملف الأمني أولا قبل ضخ البترول رغم أن البلاد تعيش أزمة إقتصادية صعبة؟

    كلا الخيارين صعب وهذه هي العبرة التي ينبغي أن نستقيها من “نيفاشا”: ليست كل اتفاقية سلام هي اتفاقية سلام حقيقة وهذا هو الموضع الصعب الذي وضعتنا فيه تلك الاتفاقية.

    أبيي والحلول المطروحة حولها ورؤيتك في كيفية الخروج لحل يرضي الجميع؟

    أنا بعيد من ملف التفاوض ولا أستطيع أن أعلق إلا تعليقات عامة. ربما تمثل حل مشكلة أبيي في صورته النهائية في خيار ذكي يطرح لاستفتاء مرحلي يجيزه المسيرية قبل أن تتبناه الحكومة.

    هل توافق على أن المحاولة الإنقلابية التي حدثت كجزء من الإصلاح داخل المنظومة أم أن أنك ترفض الإخراج بهذا الشكل؟

    لا توجد علاقة سببية مباشرة، لكن أفراد القوات المسلحة هم جزء من المجتمع ويتأثرون بما يحدث فيه. أنا أرجو أن تحل هذه المشكلة بالحكمة، فالانقلابات تحارب بإشاعة العدل والشورى لا بلغة الوعيد والتنكيل.

    قال الصادق المهدي في تصريح صحفي أمس بالخرطوم أنه التقى الدكتور «غازي صلاح الدين» في «لويزانا» بالولايات المتحدة الأمريكية في العام 1998 وطلب منه المشاركة في السلطة بغرض توسيع قاعدة الحكومة لو حبيت تعلق على هذا الحديث؟

    كلامه صحيح في جوهره، هو فقط اشتبه عليه مكان اللقاء لأنني لم أسافر إلى لويزيانا أبدا. التقينا مرة في بروكسل في مؤتمر عالمي، ومرة في سويسرا، كما التقينا في منزله عدة مرات. وهو لديه عادة حسنة في استشارة بعض من يثق فيهم من الإسلاميين عندما يعزم على اتخاذ قرار متعلق بالحكومة. وفي أكثر من مرة دعاني إلى منزله بجانب الأخوة عبد الرحيم علي، وعثمان خالد، وأحمد عبد الرحمن، والطيب زين العابدين، والفاتح عابدون ليستشيرنا في دعوة المؤتمر الوطني للحوار معه. وفي كل تلك اللقاءات شجعته على المشاركة لأن ذلك هو رأيي وهو الموقف المعتمد من قبل المؤتمر الوطني في ذات الوقت.

    ما رأيك في كتاب عبد الغني إدريس الإسلاميون في السودان… أزمة الرؤيا والقيادة وبماذا ترد على من يقول بأنك أنت وراء هذا العمل باعتبار أن مؤلفه عبد الغني هو زوج ابنتك؟

    أنا لا أعمل بهذه الطريقة وإن كنت متأكداً من أن البعض يرجو من صميم قلبه أن أكون وراء الكتاب حتى يتعكر المزاج العام. أنا لم أعلم بالكتاب إلا من طرف ثالث أخبرني الخبر بعد أن ذهب الكتاب إلى المطبعة. لن أعلق على الكتاب إلا بقولي لو كنت صاحبه لكتبته بصورة مختلفة جداً. عبد الغني شخص مستقل لا يعمل وفق توجيهاتي، لكنني عندما أتأمل في الأمر أحزن عندما أتذكر أنه لأول ذهابه إلى إنجلترا ساهم بناشطيته المعروفة في إخراج أكبر تظاهرة سودانية في لندن تناصر البشير وتندد بأوكامبو، والآن هو شخص ناقد. ما فعله هو وما يفعله قطاع من المجاهدين يستدعي الدراسة والمراجعات الجدية أكثر مما يستدعي النقد والإدانة

    سؤال أخير رؤيتك لما يحدث في مصر من استقطاب حاد ونفور بعض التيارات من الإسلاميين والانقسام الملفت حول الدستور وقرارات مرسي الأخيرة؟ وهل لديك نصائح معينة لمن يتولون الأمور في مصر الآن؟

    أكاد أرى رأي العين بأن هناك قوى تدفع بمصر في اتجاه الفوضى من أجل تبرير الانقلاب العسكري، ولو حدث هذا فستكون نهاية حلم الربيع العربي – يا حسرة .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-12-2012, 07:26 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    إذا تشاجر وزيران ظهر الفشل


    قولوا حسناً

    محجوب عروة

    قرأنا واستمعنا الأسبوع الماضى لتراشقات واتهامات بل دعوة للاستقالة من وزير فى نفس الحكومة لزميل له واتهام من مسئول كبير فى قامة رئيس اتحاد العمال لوزير المالية وموازنته بالقول إنها غير حقيقية خاصة فيما اوفى السجال حول زيادة المرتبات فى ظل هذا التضخم الذى وصل الى 46%، وأن المرتب الحالى لم يعد يناسب هذا التضخم اذ انحدر الى 9%، فقط من أجر 2007.
    من جانب آخر تبادل وزيرا المالية والرعاية الاجتماعية الاتهامات والتراشقات أمام أعضاء البرلمان لدرجة لم نعرف منهما الوضع الحقيقى وهما اللذان يعرف القاصى والدانى أنهما عضوان فى مجلس الوزراء يفترض أنهما ناقشا الموازنة وأجازانها.. هذه الوضعية تفترض أمرين اما أن الموازنة قد تم تغييرها بعد اجازتها من مجلس الوزراء أو أن أرقام الموازنة لا توضع أصلا على الأسس المهنية والاقتصادية والسياسية المعروفة عالميا. والغريب أن يوجه السيد وزير المالية الاتهام لصندوق الضمان الاجتماعى التابع لوزارة الرعاية الاجتماعية بتجنيب الأموال من الخزينة العامة وهو الذى اعترف قبل فترة ان وزارته تمارس التجنيب. والأسوأ من ذلك يعلم الجميع أن وزارة المالية لم ولن ولا تستطيع مجابهة جهات حكومية معروفة والزامها بالخضوع لولاية وزارة المالية على المال العام بل يقال إن الأموال التى تجنبها تلك الجهات أكبر من حجم الميزانية العامة!! نحتاج لتوضيح بكل شفافية من السيد وزير المالية عن الحقيقة فيما يتعلق بالمرتبات وزيادتها وقضية التجنيب ولماذا يحاسب وزارة الرعاية الاجتماعية وحدها دون الجهات الأخرى وكأنه يطعن فى ظل الفيل!!

    يحتاج الشعب أن يعلم حقيقة الوضع الاقتصادى ومستقبله فلم تعد التطمينات والشعارات والتصريحات كافية ومقنعة فى ظل أوضاع اقتصادية متقلبة وصلت لدرجة الكساد التضخمى الذى أصبح مثار حديث الجميع..لا زلت مقتنعا وأكرر أنه من المستحيل حل الأزمة الاقتصادية باجراءات وسياسات مالية ونقدية فقط وانما بحلول سياسية شاملة وسياسات اقتصادية متكاملة.


    ان الوضع الاقتصادى لم يعد يحتمل المماحكات والاتهامات والتجارب، انه يحتاج الى سياسات كلية شاملة سياسية اقتصادية ودستورية، يحتاج الى عملية جراحية كاملة وليست مهدئات، يجب أن نواجه الحقائق بصدق وشفافية وتجرد وتقديم مصالح الوطن على مصالح ذواتنا وكياناتنا الضيقة والا ستكون النتائج مأساوية قريبا على الكل وليس على جهات بعينها.. هذه هى الحقيقة العارية دون رتوش أو المجاملات التى لم تعد تصلح.. اعادة التوازن والاستقرار الاقتصادى وكبح التضخم ومحاربة الفقر والبطالة والعطالة والتوسع فى الاستثمارات والنهضة الزراعية والصناعية لا تتم بالأمانى والمؤتمرات والخطابات والوعود.. انها تحتاج لعمل يقوم على قدم الجد وساق الاجتهاد.. على التخطيط السليم والدفع بموارد البلاد نحو الأولويات الصحيحة والقطاعات المنتجة والحلول السياسية الحكيمة الشاملة وليست المجزأة... ترى هل تجاوزت الحقيقة فى شئ؟ بالله عليكم دعوا الشجار وتبادل الاتهامات والتفتوا الى ما هو أهم..ولكم أيها الوزراء والمسئولون فى قول شاعرنا محمد سعيد العباسى قولا حسنا :
    كففت عن غرب التصابى والتفت الى حلمى ولم أكن فى هذا بمغبون
    وصرت لا أرتضى الا العلا أبدا
    ما قد لقيت من التبريح يكفينى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-12-2012, 11:12 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    بالغـت يــا وزيـر المالـية!!


    نشر بتاريخ الأحد, 16 كانون1/ديسمبر 2012 13:00

    الطيب مصطفى


    يُعتبر الخطاب السياسي أو قل تصريحات المسؤولين في الدولة من العلل المزمنة ذات التأثير الهائل على مسيرتنا السياسية والاقتصادية فقد أعيت هذه العلة الطبيب المداوي وعجزت الدولة تماماً عن التصدي لها بعد أن عجز المسؤولون عن إدراك مغزى الحكمة السائرة والتي يحفظُها الناس ــ كل الناس ــ: (إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب) وقبل ذلك الحديث الشريف: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت).
    أقول هذا بين يدي حديث نُسب إلى وزير المالية علي محمود الذي رغم تصريحاته الغريبة أحياناً أكنُّ له احتراماً ولا أتّهمه لكن ذلك لا يمنعني من نقد بعض العبارات التي يتفوَّه بها (ويعك) من حين لآخر ويصب بها الزيت على النار ويُحدث بها زلزالاً من التداعيات السالبة.
    من ذلك مثلاً القول المنسوب إليه من بعض الصحف: (من المستحيل إنهاء التجنيب) بل إن الرجل حاول أن يتفلسف ويُلبس حديثه هذا ثوب الحكمة حين قال: (القوانين وضعها البشر وتتم مخالفتها كما أن هناك قوانين ربانية تجد من يخالفها فلا يمكن أن نسأل وزير الإرشاد عمَّن لا يصلّون رغم أن المساجد متوفرة وبها مكيفات)!!
    يا سبحان الله!! صحيح أن الناس يعصون الله فيما أمر به ولكن هل هذا يسوِّغ لك أن تعطي مبرِّراً لمن يخرجون على القانون وأن تخفِّف من جرمهم وكأنك تمنحهم إذناً لكي يُجرموا؟!


    إذن فإن الوزير يرفع عصا القانون عن مخالفيه ولا يُجوِّز للشرطة أن تقبض على اللصوص بل من حق الشرطة أن تتقاعس عن مطاردة الجريمة بحجة أن الخروج على القانون حتى لو كان ربانياً أمر عادي ولا حرج على المخالف!!
    واجبُك أيها الوزير أن تُعمل القانون وتُحاسب من يخرج عليه أما أن ترفع عن نفسك المسؤولية وتعلن ذلك على رؤوس الأشهاد فهو الجريمة بعينها.


    سمعنا عن وزراء أعلنوا عن عجزهم عن محاربة التجنيب وعزوا ذلك لضعفهم لأن هناك مراكز قوى أقوى من أن تطولها القوانين وظلوا يجأرون بالشكوى وعندما يتجاوزون حدودهم ويصارعون الأفيال يُطردون أو يُضطرون إلى الاستقالة مثلما حدث معي شخصياً لكن أن يستسلموا كما فعل علي محمود بل ويمنحوا الخروج على القانون شرعية فهذه كثيرة وربِّ الكعبة!!.
    من أعجب ما قال الوزير الهمام إن وزير الإرشاد ليس مسؤولاً عن الذين لا يصلون رغم كثرة المساجد المكيَّفة!!
    والله إني لمندهش أن يصدر هذا التخريف عن علي محمود المعروف برجاحة العقل و«الشطارة» منذ أن كان طالبًا في جامعة الخرطوم!! نعم وزير الإرشاد ليس مسؤولاً عن تاركي الصلاة في المساجد المكيَّفة لأن من يحاسبهم على الصلاة ليس وزير الإرشاد إنما الله فارض الصلاة لكنه مسؤول عن الحفاظ على مال الأوقاف ويجب أن يتخذ التدابير التي تحفظ ذلك المال تماماً كما أن وزير المالية والاقتصاد الوطني مسؤول عن الحفاظ على المال العام الذي مُنح الولاية عليه بالقانون وينبغي له أن يُعمل القانون على من يتلاعب في المال العام بما في ذلك تجنيب المال وإخراجه عن مواعين وزارة المالية.
    هذا القول من وزير المالية يذكِّرني بعبارة شبيهة وردت على لسان النائب الأول الأستاذ علي عثمان محمد طه خفَّف بها من جريمة التعدي على المال العام من خلال تجنيبه وعلَّقنا على ذلك في حينه منتقدين.



    يبدو أن مشكلة التجنيب باتت أكبر من أن تُعالَج وأستشفُّ من حديث النائب الأول ثم من حديث الوزير المسؤول عن مكافحة التجنيب أن الدولة دخلت في طور ومرحلة جديدة من مراحل التعامل مع قضية التجنيب هي مرحلة (شرعنة) التجنيب بما يعني التخلي عن أهم شعار ظل يحكم وزارة المالية منذ أن أُنشئت وهو شعار (ولاية المالية على المال العام) وبالتالي فإن الوزير يقول لكم أيها المسؤولون في الدولة ويا ولاة السودان (يلْلا برطعوا وهيصوا فلا حرج عليكم بعد اليوم افعلوا ما تشاءون وليحترق أورنيك «15» وليذهب إلى الجحيم فوزير المالية ليس مسؤولاً عمّا تفعلون كما أن وزير الإرشاد ليس مسؤولاً عن الناس صلوا أم لم يصلوا ولن يحاسبكم على ما تفعلون من تجنيب للمال العام كما لن يسأل شركات (النهب المصلح) الحكومية عما تكتنز من أموال خارج موازنة الدولة كما أن وزير الإرشاد لن يحاسب الناس على عدم صلاتهم)!!.
    إذن هي جبّانة وهايصة وفقاً لمنطق وزير المالية باستدلاله العجيب الذي يُشبه قول القائل إن الرئيس البشير ليس مسؤولاً عن حرب أمريكا على العراق وأفغانستان لأنه ليس أوباما!!
    على كل حال فإنه لا أحد سيسأل وزير المالية عن تصريحه هذا وهل سُئل غيره عمّا قالوا أو ما اقترفوا من بلاوى سواء على المسار السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي؟!
    كان الله في عون بلادنا فقد اتسع الخرق على الراتق!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-12-2012, 04:51 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)




    أكــــثر مـــن حـــدث وأقـــــل مـــن مـــوضــوع!!

    التفاصيل نشر بتاريخ الخميس, 20 كانون1/ديسمبر 2012 13:00
    برلمان «الصفقات»

    الصادق الرزيقى


    تحول البرلمان نهار أول من أمس الثلاثاء، لسوق «ملجة» وفصل دراسي لتلاميذ مدرسة المشاغبين، ولم يجد رئيسه مولانا أحمد إبراهيم الطاهر بداً من أن يضرب بمطرقته على الطاولة طلباً للهدوء والانضباط، وتارة الصياح بأعلى صوته وهو رجل وقور لا يجيد الصياح منادياً «خليكم منضبطين».. «إنضبطوا يا جماعة إنتوا في جلسة».. لكن المشهد كان أكبر من هذا كله!!
    البرلمان الذي هو رقيب على الحكومة ويمثل إرادة الشعب، يسقط حتى توصياته التي أعدتها لجنة الصياغة التي كونها لمراجعة مشروع الموازنة والتعديل في الضريبة التي فرضت على المركبات العامة والسيارات!!


    وبقدرة قادر تحول النواب من رقباء على الحكومة لمجرد مصفقين لها مطبلين لسياساتها، وارتضوا بموقع الذيل في السير خلف الحكومة، لو دخلت جحر ضب لدخلوا وراءها، حتى لو امتلأ الذيل بـ «الحسكنيت»، كما قال والي جنوب دارفور قبل أيام.. متهماً بعض مواطني ولايته بالاشتراك في المحاولة الانقلابية!!
    لوحة سيريالية، أو مشهد في مسرح اللامعقول، حدث في البرلمان، حيث اختلطت أصوات النواب ببعضها البعض، وتهارجوا وتصايحوا، وفي لجة التناقضات ضاعت الحقيقة، وتلطخت صورة الشعب الذي يمثلونه، فتواطأوا مع الحكومة ووزارة ماليتها ضده، ففرضوا على الشعب المسكين رسوماً على السيارات وخالفوا الدستور نفسه الذي لا يعطي وزارة المالية الحق في فرض رسوم على ترخيص السيارات ولا فرض رسوم أخرى عليها خلافاً لرسوم الجمارك أو رسوم الترخيص السنوية، وهي شأن ولائي لا علاقة بالمالية به، وعندما تراجعت المالية عن ذلك وجاءت بالشباك، تناصر النواب مع الجهاز التنفيذي، امسكوا الشعب من رجليه ويديه وطرحوه أرضاً لتعمل فيه المالية سكينها الحاد في رقبته وتمتص دمه من جديد وهي لا ترتوي أبداً!! وصفق النواب بشدة بعد إجازة القانون كما هو وكما طلبته وزارة المالية!! في سابقة لا مثيل لها في برلمانات الدنيا!!


    ثم تبادل النواب مع بعضهم البعض الاتهامات، ووصف بعضهم ما جرى بأنه يوم حزين هزم فيه البرلمان نفسه، وأنهم أعطوا المالية أكثر مما تستحق، وبعضهم اتهم رئيس البرلمان بإرباك النواب لتمرير الضريبة دون استثناء.. وبعضهم طالب النواب بمراجعة وطنيتهم وذمتهم وقسمهم المغلظ أمام الله والشعب ..
    ألا يتعلم البرلمان الكبير من المجالس التشريعية الولائية والمجلس التشريعي بولاية الخرطوم على مقربة منهم.. كيف هي مناقشاتهم في تقرير اللجنة الاقتصادية ورسوم المحليات؟!
    إذا كان ذلك كله حقيقة.. فعلى الدنيا السلام!!

    -------------------------------

    لم اطلع على مبادرة " السائحون " لا نقبل بأي عمل تقوده فئة خارج اطار المؤسسات.





    لا سبيل امام القوى المعارضة لحكم البلاد خارج اطار الانتخابات.
    12-20-2012 03:13 AM
    ( سونا ) - قطع الدكتور نافع على نافع نائب رئيس المؤتمر الوطنى لشئون الحزب ان لا سبيل امام القوى المعارضة لحكم البلاد خارج اطار الانتخابات.

    وقال انه من حق هذه القوى ان تتوحد ونرحب بها اذا ارادت دخول معركة السياسة معنا والتقينا عند الناخبين وهذا من حقها ولتفعل ولكن غير الانتخابات ليس لها سبيل.

    واكد فى تعليق على مبادرة مجموعة السائحون ان اى عمل يتم خارج اطار المؤسسات لن يؤتى اى ثمار وقال ( اى عمل تقوده فئة او مجموعة سينتهى بان يدخلوا المؤسسات ويعملوا من خلالها او خرجوا ولن يصلوا لاى نتائج ) مشيرا الى انه لم يطلع على تفاصيل ماطرح من مبادرة من قبل هذه المجموعة .

    وعزا سيادته فى تصريحات صحفية عقب اجتماع المكتب القيادى للحزب الذى راسه المشير عمر البشير رئيس الجمهورية رئيس المؤتمر الوطنى عزا اقدام القوى المعارضة على التوقيع لما اسمته بالبديل الدستورى عزا ذلك لما وصفه ليقين هذه القوى واعتقادها بانها لن تاتى من خلال الانتخابات ابدا .

    وقال لذلك هى تتحدث عن انها تريد ان تحكم من غير الانتخابات ولن تحقق ذلك كذلك مشيرا الى ان المعارضة لم تتفق فى بديلها الدستورى على اى شى وحتى الذى اتفقت عليه مختلفة حوله ، موضحا فى هذا الصدد ان اتفاقها على ثلاث سنوات للفترة الانتقالية لم يكن يمثل هدفا للاحزاب الصغيرة التى ليس لها قواعد مثل احزاب اليسار مستشهدا بان الحزب الشيوعى كان يهدف الى فترة طويله تمكنه منم اعادة الترتيب والبناء لانفسهم فيما تطمح الاحزاب التى تفتكر ان لديها قاعدة حزبية كالامة والشعبي لفترة قصيرة ( سنة واحدة ) وبعدها تجرى الانتخابات.

    وقال ان هؤلاء لم يتفقوا كذلك على كيفية ادارة الفترة الانتقالية ولديهم خلافات جذرية فى ذلك . وكشف نافع فى هذا الصدد عن عزمه عقد مؤتمر صحفى يخصصه للحديث عن البديل الديموقراطى ما اتفق عليه ومالم يتفق عليه .

    واوضح نائب رئيس المؤتمر الوطنى لشئون الحزب ان اجتماع المكتب القيادى قرر بعد استعراضه لتقرير القطاع الاقتصادى حول اداء الجهاز التنفيذى ممثلا فى وزارة المالية وغيرها من المؤسسات قرر تشكيل لجنة برئاسة نائب رئيس الجمهورية رئيس القطاع السياسي الدكتور الحاج ادم لوضع مقترحات للمعالجات والدفع ببرنامج الاصلاح الاقتصادى .

    واستمع المكتب القيادى لتقرير من رئيس قطاع العلاقات الخارجية البروفسير ابراهيم غندور شمل عرضا لمناشط الحزب وزياراته الخارجية وما استقبله من وفود وثمن المكتب جهود القطاع . واكد نافع على تطور علاقات السودان والحزب الخارجية على مستوى الدولة والحزب على نطاق قارات اسيا وافريقيا وامركيا اللاتينيه مشيرا للجهود الجارية لانشاء مجلس الاحزاب الافريقية بقيادة السودان .
    ---
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-12-2012, 10:43 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)


    طه: المتآمرون والواهمون بسقوط النظام كاذبون


    الخميس, 20 كانون1/ديسمبر 2012 21:34



    أعلن النائب الأول للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه يوم الخميس اكتمال كافة الترتيبات لقيام ولاية غرب كردفان خلال احتفالات البلاد بأعياد الاستقلال تحقيقاً لرغبة أهل المنطقة، وقال إن من أسماهم بالمتآمرين والواهمين بسقوط النظام كاذبون. وقال طه خلال مخاطبته الاحتفال الجماهيري بتدشين حقل النجمة لإنتاج النفط بولاية جنوب كردفان إن المسيرة التنموية ماضية بالبلاد رغم التحديات.


    ووجه رسالة لمن أسماهم بالمتآمرين والواهمين بسقوط النظام الذين يطلقون الشائعات ويصدقونها بانهيار النظام الاقتصادي، قائلاً "كذبتم".


    وأضاف "ستولون الدبر" واصفاً المهندسين والشباب والخبرات التي تعمل في مجال النفط بأنهم كتائب من أجل التنمية وصناعة المستقبل.


    وقال طه إن قصة الإرادة والتصميم لن تنكسر وسنتجاوز التحديات لبناء مستقبل السودان.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-12-2012, 07:01 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)


    طرحوا مبادرة للإصلاح
    السائحون...الخروج من المخابئ

    تقرير - آدم محمد أحمد:


    كان مجرد الإعلان عن عقد مؤتمر صحفي يعني أن المواقف والأفكار أصبحت جاهزة للخروج إلى العلن، فشباب «قروب السائحون» على الفيس بوك، كانوا حتى وقت قريب، عبارة عن «ونسة» تتناقلها مجالس الإسلاميين وقليل من المهتمين بشئونهم، معلومات شحيحة يتم تداولها بين المقربين من الصحفيين، ولقاءات هنا وهناك يعقدها هؤلاء «السائحون» مع بعض القيادات المقربة، عندما كانت الفكرة عندهم لم تبلغ رشدها لتتحلى بشاعة المواجهة والمجاهرة، في واقع مترع بالمشكلات والخلافات طفح بعضها وظل البعض راكناً في القاع في انتظار ساعة»الصفر»، وفي صباح الأربعاء الماضي كانت قاعة مركز التنوير المعرفي وهو مركز متمكن على الأقل من حيث المباني، وكائن في الركن الجنوبي الشرقي للساحة الخضراء، كانت القاعة الفسيحة التي خبرت لقاءاتهم لأكثر من مرة على موعد مع لقاء صحفي تم الترتيب له على مضض،حيث تداعى نفر من شباب تلك المجموعة، للحديث عن ذاتهم عبر إعلان مبادرة للإصلاح، اكتفت المجموعة بالإعلان عن قيام مؤتمرها الصحفي في موقع التواصل الاجتماعي»الفيس بووك»، الخوف من منع قيام المؤتمر عبر عنه الصحفيون من خلال تعليقاتهم في «الفيس»، شئ من القلق كان واضحاً بين أفراد المجموعة، الحضور الصحفي كان ضعيفا سوى ثلاثة صحفي وربما كان ذلك بسبب أن التوقيت تزامن مع فعاليات أخرى صحفية كانت في ذات اليوم.


    داخل القاعة جلس الشباب وأمامهم شاشة عرض «بروجكتر» كتبوا فيها عبارة اللقاء الصحفي الأول «نداء الإصلاح والنهضة»، ظهرت اللافتة في البداية بلا اسم الله، لكن يبدو انه لم يكن أمرا مقصودا مما كان الموضوع مثار نقاش وفكاهة بينهم، ضحك بعضهم وقال «ياجماعة عايزين يقولوا علينا علمانيين» ثم علق احدهم مخاطبا المسئول عن تجهيز اللافتة قائلا»ياخي لو ما عايز تكتبها عشان الله اكتبها عشان الناس» كل ذلك كان على سبيل الدعابة، فخطوة إشهار تلك المجموعة لأفكارها وشخوصها بصورة علنية في ظل ظروف تحمل قدرا من التململ والحراك الأمني، بحسب مراقبين يبدو أمرا له ما بعده وخلفه، فالبعض قال بان هؤلاء ليس وحدهم وهناك نافذون يدفعونهم، للخروج بغية محاصرة ما ظل هامسا لكون أن الأمر عندما يدور في الخفاء يشكل مصدر قلق وإزعاج للكثيرين، وكانت المجموعة ظهرت بلا شخصيات عندما أخرجت بيانا أوضحت فيه رأيها عن المحاولة «التخريبية» قبل ان تعدل الى «الانقلابية»، دعت فيه الرئيس البشير إلى إطلاق من سمتهم «إخواننا وقادتنا من أبطال القوات المسلحة, وصمام أمان ثورة الإنقاذ منذ بزوغها وحتى هجليج والرقيبات بالأمس القريب الذين كانت لهم صولات وجولات في ميادين القتال مدافعين عن مبادئهم وعن ثورتنا الفتية من أجل إرساء دعائم المجد لسوداننا الحبيب ولم تشغلهم مفاتن الدنيا أو السلطة»، إطلاق ذاك البيان في ذاك التوقيت أثار همس المجالس بأن هؤلاء هم من قاد الانقلاب وحتى هذه اللحظة يتساءل البعض عن علاقة هؤلاء بالمحاولة.


    الهدف من الظهور العلني حسبما قال بعض قيادات المجموعة هو قطع دابر الشائعات، ووضع حد للتكهنات وإيقاف نسج الخيال الذي يحاول عبره البعض رسم صورة خيالية غير مكتملة الأركان لهؤلاء الشباب في مخيلته ، حيث قال احد قيادات المجموعة وهو يتحدث عن أهمية الإعلام بالنسبة لهم في الفترة المقبلة «بعض الناس ينظرون إلينا كطالبان» في إشارة إلى طالبان باكستان التي ذاع صيتها بالتشدد وكبت الناس بحجة تطبيق الدين، ولكن من هم هؤلاء «السائحون»؟ يقول دفع الله الحسين وهو احد قيادات المجموعة «ان (السائحون) هم المجاهدون من شباب الحركة الإسلامية بشقيها «الشعبي والوطني» الذين حافظوا على تواصلهم بعد المفاصلة الشهيرة، وظلت علاقاتهم مع بعض وتربطهم الكثير من العلائق حيث وصلت الفكرة ذروتها بعد الهجوم على «هجليج» بالإضافة إلى الثورات العربية التي سبقت ذلك، وشكلت صفحة «سائحون» على الفيس بوك بوصلة التواصل، وتطورت عبرها الفكرة، على أساس ان الناس تحتاج إلى إصلاح»، وبحسب دفع الله أن المبادرة التي تم طرحها هي امتداد لأصوات الإصلاح التي ظهرت في جسمي الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني والتي عبرت عنها المذكرات التصحيحية.


    تجاوزت تلك المجموعة محطة «الفيس بووك» والتقت في أول نشاط لها في أغسطس من العام الماضي في قاعة شركة النيل بحسب دفع الله الذي قال ان اللقاء ضم حوالي 600 مجاهد تفاكروا حول الهم الوطني، ومنه تكونت لجنة كان من مهامها الوصول إلى بقية المجاهدين في أصقاع السودان المختلفة وإدارة حوار معهم حول ضرورة مراجعة المسيرة، وتركز الطرح حول ان الناس غير راضين عن الحكومة ووضع البلاد الحالي، أعقب ذلك لقاء تم في الخرطوم حضره حوالي 5 ألف مجاهد وتلتها لقاءات فكرية ونوعية محدودة عبر إدارة حوارات مع مثقفين إسلاميين وغير إسلاميين على رأسهم د.حسن عبدالله الترابي ود.غازي والزبيرأحمد الحسن وشيخ جاويش مرشد الأخوان، وفقا لدفع الله أن جملة الحوارات التي عقدها هؤلاء كانت 20 حوارا شارك فيها أكثر من 750 من الأخوان، منتوج هذه الحوارات تم عبره صياغة مبادرة حملت اسم «نداء الإصلاح والنهضة» ويقول دفع الله ان هذا النداء يوجه الى الكل حكومة ومعارضة والشعب.


    كانت التساؤلات التي طرحت للمجموعة حول ماهية المبادرة ومحاورها وما الذي يميزها عن ما طرح من قبل وما زال يطرح من قوى سياسية مختلفة؟، هذا اذا أخذنا في الاعتبار ان المجاهدين معروف عنهم الفعل وليس الكلام، وفوق كل ذلك لمن توجه هذه المبادرة؟، يقول «أمير المبادرة» هشام بابكر ان المبادرة ستوجه إلى القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني بكل طوائفه والكيانات والقبائل، وأضاف»لكن تتفاوت الأدوار فهناك جهات لديها أدوات أكثر من غيرهم بالتالي القدر الذي يخصهم من الخطاب ربما يكون اكبر» فيما يقول د.محمد مجذوب من لجنة الفكر ان المبادرة معنية بفكرة أساسية تتعلق بالإصلاح بمختلف أنواعه ويدور موضوعها حول ضرورة معالجة قضايا البلد بشئ من الوضوح ،


    ويضيف»المبادرة بدأت بفكرة جمع صفوف الإسلاميين بشقيهم «وطني وشعبيين» لكون ان خلافاتهم سبب الكثير من المشكلات التي أصبحت أزمة يعاني منها الوطن، مشيرا إلى أن المجموعة حددت سنتين لنقاشها ثم تليها مرحلة أخرى حددت بخمس سنوات للنهضة والتطبيق العملي، ويشير مجذوب إلى ان المبادرة اشتملت على عدد من المحاور من بينها المحور السياسي الذي يتناول الإصلاح السياسي وهذا يعني بطبيعة الحال توضيح العلاقة ما بين الدولة والمجتمع، وأضاف» ظلت هذه العلاقة متذبذبة وغير محددة على وجه معين وذلك من واقع ما هي علاقة الدولة بالمجتمع وأيهما يتقدم على الآخر» وينطلق المحور الثقافي بحسب مجذوب، من سؤال التنوع الذي دائما ما تتم الإجابة عليه بإجابات مخالفة لطبيعته سواء أن كانت عسكرية او أمنية مما أدى إلى تفاقم المشكل الثقافي وادخل البلاد في دوامة صراع، ويأتي المحور الاجتماعي على أساس انه أصبح واضحاً في أن السودان أصابه ما أصابه من التفكك العرقي والقبلي وانخفضت درجة الولاءات وأصبحت أكثر خصوصية تنتهي عند العشيرة ويكاد يغيب الولاء العام وهذا يشكل خطراً على مستقبل البلاد، وبحسب مجذوب طرحت في المبادرة مجموعة من الأفكار للبحث عن قواسم مشتركة من الناحية الثقافية وضرورة الرهان عليها من جهة أنها تشكل مكوناً بشكل عام ولكنه ليس مكوناً موحداً، وأضاف»في تقديرنا الخاص ان هذا يتعلق بالإسلام بوصفه العالم المشترك بين كل المجتمعات» ثم يأتي الإصلاح الاقتصادي على ضرورة ان ترتبط التنمية بالعدالة الاجتماعية، بالإضافة إلى الإصلاح القانوني والإداري فضلا عن إصلاح أوضاع الحركة الإسلامية بحكم ان هذا التيار لا يزال فاعلاً في الحياة السياسية.


    غير ان المؤتمر الوطني وهو الحزب المعني بالدرجة الأولى بهذه المبادرة اكتفى نائبه لشئون الحزب د.نافع على نافع في تعليق على المبادرة بقوله « ان اى عمل يتم خارج إطار المؤسسات لن يؤتى اى ثمار وأضاف في تصريح صحفي بالمركز العام «اى عمل تقوده فئة او مجموعة سينتهي بان يدخلوا المؤسسات ويعملوا من خلالها او يخرجوا ولن يصلوا لاى نتائج ) مشيرا الى انه لم يطلع على تفاصيل ما طرح من مبادرة من قبل هذه المجموعة، فيما يقول بابكر محمد يوسف احد قيادات المجموعة «نحن رؤيتنا مختلفة وهذا ما يميزنا، ويضيف «عندما بدأت المبادرة توجهت الى قواعد المجاهدين والإسلاميين وقواعد الشعب السوداني مما ينبئ بان هذه المبادرة مختلفة، وهي تشمل كل أنحاء السودان وتشعر بعمق الأزمة في كل أرجائه شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً.



    ------------------

    مبادرة لمجموعة (السائحون) يستغرق نقاشها عامين !!
    December 22, 2012
    (آدم محمد أحمد – الصحافة)

    أعلنت مجموعة (السائحون) من (المجاهدين) عن طرح مبادرة جديدة للإصلاح أسمتها (نداء الإصلاح والنهضة) ،لمخاطبة كل مكونات المجتمع السوداني وأحزابه السياسية المعارضة للحكومة والمشاركة فيها، بغية إحداث إصلاحات سياسية واجتماعية وثقافية في السودان، وأشارت الى ان المبادرة يتم (إعلانها بصورة رسمية عبر لقاء جامع لكل المجاهدين في التاسع والعشرين من الشهر الجاري)، وكشفت عن اتصالات تجريها لعقد لقاءات خلال الايام المقبلة مع كل من نائب رئيس المؤتمر الوطني لشؤون الحزب ،الدكتورنافع على نافع، ورئيس حزب الامة القومي الصادق المهدي وزعيم الحزب الاتحادي محمد عثمان الميرغني، واستبعدت المجموعة لقاء الرئيس عمر البشير في الوقت الراهن، ونفت أي اتجاه لتكوين حزب سياسي، معتبرة ان تكوين الحزب يعقد الأزمة أكثر مما هي عليه الآن.

    وقال احد اعضاء المجموعة، دفع الله الحسين، في مؤتمر صحفي عقد بمركز التنوير المعرفي امس ان المبادرة جاءت نتيجة للقاءات كثيرة تمت بين شباب الحركة الإسلامية (المجاهدين) بشقيها (الشعبي والوطني)، كان أولها في شهر أغسطس من العام الماضي، بقاعة شركة النيل شارك فيه اكثر من 600 (مجاهد)، منوها الى ان المجموعة عقدت حوالي 20 حوارا شارك فيها اكثر من 750 مجاهدا بالإضافة الى عقد جلسات فكرية مع عدد من المفكرين على رأسهم ،الدكتور حسن الترابي ،والدكتور غازي صلاح الدين وأمين عام الحركة الاسلامية ،الزبير احمد الحسن، وشيخ جاويش مرشد الاخوان.

    كما قال د.محمد مجذوب، من لجنة الفكر بالمجموعة ان المبادرة تطرح ويتم النقاش فيها لفترة سنتين ثم تليها مرحلة اخري حددت بخمس سنوات للنهضة والتطبيق العملي، مشيرا الى ان المبادرة معنية بفكرة أساسية تتعلق بالإصلاح بمختلف أنواعه، وتدور حول ضرورة معالجة قضايا البلد والأزمة التي أصبحت ماثلة بشئ من الوضوح والشفافية.

    في السياق ذاته، قال هشام بابكر، أمير المبادرة ان اللجنة التحضيرية ارسلت نصوصا من المبادرة الى الولايات لدراستها وابداء الملاحظات حولها قبل طرحها بشكلها النهائي، وقطع هشام بأن المبادرة لا تهدف الى تخلي الناس عن ولاءاتهم وانتماءاتهم الحزبية، وانما يجب ان يكون الولاء الأعظم للإسلام والوطن ونبذ العصبية الضيقة

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-12-2012, 08:00 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    8896.jpg Hosting at Sudaneseonline.com





    نافع: لسنا «دراويش» حتى تستغل المعارضة الخدمات للتظاهر


    نشر بتاريخ الأحد, 23 كانون1/ديسمبر 2012 13:00
    الخرطوم: صلاح مختار


    شنَّ نائب رئيس المؤتمر الوطني لشؤون الحزب د. نافع علي نافع هجومًا عنيفًا على القوى المعارضة والغرب، وقال إن الحكومة ليس لديها تحدٍ خارجي، وأكد أن «الخواجات سيفهم انكسر ورأس الخيط راح ليهم»، وأكد أن المعارضة تعوِّل على «اختلاف ناس المؤتمر الوطني وأن يتنازعوا بينهم ويغلبهم العمل»، مشيرًا إلى أن الدول الغربية مشغولة بنفسها وتراهن على التردي والانهيار الاقتصادي، وقال إن المعارضة كانت تعوِّل على المحاولة الانقلابية.مشيرًا إلى أن حزب الأمة والشعبي والشيوعي ودولة الجنوب كانوا على علم بالمحاولة.

    وحذَّر عضوية الحزب من الانسياق وراء التظاهرات بسبب الخدمات، وقال إن مخطَّط المعارضة استغلال الخدمات للخروج للشارع والاحتماء وراء جماهير الوطني أثناء الخروج في تظاهرات يقودها «زعيط ومعيط» ليقطعوا فيها الطرق، وقال: لصالح من ذلك؟ «لفاروق أبوعيسى أم الريح السنهوري؟» حسب قوله، وأكد أنه إذا حدث ذلك «نكون نحن دراويش»، وطالب بعزل عضوية الشيوعي والشعبي في لجان الأحياء وإبعادهم، وقال: «إن الجماعة ديل تعويلهم على التغيير أن يحدث من داخل الوطني»، وقال: أي خروج بسبب الخدمات هو عمل محرَّم، وقال: ليس هناك فضل لشخص في الحزب وإنما الفضل للحزب والتنظيم،


    وقال: «أي فتنة يدخل فيها زول أو ينقلب يُحاسَب كائنًا من كان»، وأضاف: أي شخص أخطأ يُحاسَب. وحرَّض عضوية الحزب على أن «يوروا المعارضة العين الحمراء»، وقال نافع لدى مخاطبته لقاءً تنظيميًا لعضوية الحزب بالخرطوم إن الغرب ليس مستعدًا لإضافة مشكلات العالم الثالث لمشكلاته، وأكد أن الوطني ساهم بشكل كبير فيما يجري للغرب، وقال إن إضعاف وتضعضُع سياسات الغرب كان بسبب تمرد السودان ولاستقلال قراره ولتحرير اقتصاده، ونوَّه بأن ذلك سيكون حافزًا لتمرد بقية دول العالم، وقال: «ناوين نزيد تمردنا ونُمرِّد دول العالم وإفريقيا والعرب»، واعتبر أن ذلك له انعكاس مباشر على الغربيين الذين أكدوا ضعف الحركات المسلحة وقالوا: «عملكم ما جايب فائدة وما عندنا قروش ندفع ليكم وامشوا اتوحّدوا واصبحوا حاجة واحدة يمكن تقضوا ليكم شوية غرض». وأكَّد نافع أن البديل الديمقراطي الذي تطرحه المعارضة هو تكليف رسمي من الأمريكان والغربيين لحكم السودان، وأكَّد أن المعارضة فشلت في ذلك وهم مختلفون، وقال إنها لم تتفق على عمل ورقة انتقالية حول البديل الديمقراطي.


    --------------------

    السودان.. الصراع بين مؤسسات الحكم


    «منى عبد الفتاح»




    12-23-2012 01:59 AM
    منى عبد الفتاح

    أزمة الجيش
    أتون الصراع
    مذكرات الإصلاح

    لم تفكّ الرسالة التي بعثت بها مجموعة الإصلاحيين إلى الرئيس السوداني عمر البشير طلاسم المحاولة الانقلابية الأخيرة التي حدثت يوم 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، فقد اتهمت الحكومة السودانية كلاً من القائد السابق لجهاز الأمن الوطني والمخابرات الفريق صلاح قوش ومجموعة من الضباط -على رأسهم العميد محمد إبراهيم عبد الجليل- بالتخطيط لعمل تخريبي، وكلاهما ينتميان إلى الحركة الإسلامية.

    ولكن المحاولة التي لم تنجح عسكرياً نجحت سياسياً بأن لفتت نظر الشارع السوداني إلى مؤسسة الجيش التي تكنّ لها فائق الإحترام والتي لازمها سوء الحظ مرتين، مرة بموالاة الحركة الإسلامية في انقلاب الإنقاذ 1989 الذي ما زالت تتحمل وزره إلى اليوم، وأخرى بإعادة الكرة في المحاولة الانقلابية الأخيرة.

    وخلال الفترة بين المحاولتين كان الجيش بمثابة صمام أمان بالنسبة للوطن والمواطنين، ولكن قوميته الآخذة في التلاشي وأسراره التي تبدت للعلن، جعلت من كينونته مثار جدل ونهباً للصراعات مع المؤسسات الأخرى الحارسة لأسوار السلطة.

    أزمة الجيش
    ولد الجيش السوداني كمؤسسة دولة، من رحم التاريخ الذي شكّل استقلال السودان وشقّ لنفسه طريقاً عبر مخاض ونضال وطني عسير. ووفقاً لهذه التركيبة المبدئية، فقد ضم بين جنباته نماذج من جميع مكونات الشعب السوداني كانت تتم وفق شروط ومعايير أخلاقية ووطنية. قاتل الجيش السوداني من أجل وحدة الوطن، وبعد أن تم انفصال الجنوب وجد أنّ واجبه تحوّل إلى مهمة أصعب، وهي الحفاظ على وجود الوطن نفسه. لم يكن الجيش حامياً لحمى الوطن فحسب، وإنما كان ملاذاً آمناً وحصناً منيعاً ضد التصدّع والانكسار.

    لا يستطيع أحد أن يجزم بأن الجيش تم استخدامه لإدارة صراع الحكم، ولكن مما يبدو أنه تم توظيف ظرفه، خاصة بعد الإخفاقات الكبيرة التي لازمته في الفترة الأخيرة. ورغم الحقيقة الناصعة بتبني المؤسسة العسكرية لمشروع الإنقاذ ومنافحتها عنه، فإنه لا أحد يحتمل أن تُدمغ هذه المؤسسة بالمواصلة في موالاة أي نظام سياسي حتى لو كان النظام الحاكم.

    لم يعد هذان التصوران ضبابييْن، فخلال عقد التسعينيات بدأت تصيب مؤسسة الدولة شروخ الانقسام، وبعد انفصال الجنوب انقسمت فعلاً على المستويين السياسي والعسكري، ويتضح ذلك من أنّ الحكومة حزباً ومؤسسة عسكرية كانت من قبل موحدة ضد عدو واحد، أما الآن فقد انقلبت تواجه ذات الدولة المتشظية في أركانها الأربعة.

    استمدت عناصر المحاولة الانقلابية قوتها من ضعف النظام، فالصراع الجاري الآن بين مؤسسة الجيش وجهاز الأمن الوطني خاصة بعد دمج جهاز المخابرات فيه، بدأ يدق ناقوس الخطر على مؤسسة الحكم، ويتجاوز الصراع الأفقي إلى مستوىً آخر رأسي بدأ بمحاولة الانقلاب.

    وقد تحولت ما كان يُظن أنها قوة إلى ضعف، فلم يجئ ضعف مؤسسة الجيش فجأة، وإنما بدأت تتآكل من الداخل في مواجهة جملة من التحديات تمثلت في الصراعات الداخلية مع جهاز الأمن والتي كان أبرزها ما أثير حول هجوم حركة العدل والمساواة على مدينة أم درمان في مايو/أيار 2008، من وجود خلاف بين الجيش وجهاز الأمن الوطني، تصدى بعدها الأخير مع قوات الشرطة لإدارة المعركة بعد استبعاد الجيش.

    ومنذ ذلك الحين وصلت إلى الشعب السوداني رسالة علنية بثتها وسائل الإعلام باستعراض قوات الأمن لإمكانياتها وكيفية صدها للهجوم، ومفادها موازاة قوات جهاز الأمن للقوات المسلحة كتفاً بكتف وسلاحاً بسلاح، ليدخل الساحة لاعبون جدد أكثر شراسة.

    أما التحدي الأطول في هذه المنظومة فهو مشكلة جنوب السودان التي أخذت تنخر في تكوين الجيش السوداني وتمتحن صلابته طيلة أكثر من نصف قرن، إلى أن تحقق انفصال الجنوب في يناير/كانون الثاني 2011.

    وقد ترك الانفصال ثغرة أمنية وإستراتيجية تم من خلالها احتلال مدينة هجليج التي تقع جنوب السودان الجديد والمعروفة بإنتاج النفط، وذلك في أبريل/نيسان 2012، إلى أن تم انسحاب جيش جنوب السودان في نفس الشهر بناءً على نداءات مجلس الأمن. وكذلك تحول الاقتتال إلى جنوب السودان الجديد في ولايتي النيل الأزرق وجنوبي كردفان، ثم مواجهة الحركات المسلحة في إقليم دارفور واتحادها مع الحركة الشعبية لتحرير السودان فيما يسمى بالجبهة الثورية. وكذلك تزايد المطالبات بحل قضية شرق السودان، ثم التحديات الخارجية التي تمثلت في القصف الإسرائيلي لمدينة بورتسودان شرق البلاد في أبريل/نيسان 2011، ثم تكرار القصف الإسرائيلي لمصنع اليرموك الحربي جنوبي الخرطوم في أكتوبر/تشرين الأول 2012.

    أتون الصراع
    لم يزرع السودان نظاماً ديمقراطياً حقيقياً من قبل حتى يحصد الآن ثورة شعبية أخرى تحاكي ثورة أكتوبر/تشرين الأول 1964 وثورة أبريل/نيسان 1985 اللتين جاءتا في ظروف خدمت نجاحهما، وإنما يحصد اليوم صراع السلطة الحاكمة مع أحزاب المعارضة والإثنيات القبلية المتجذرة في تكوينه من جهة.

    ومن جهة أخرى يتجرّع نتاج الصراع العسكري الذي بقيت فيه القوات المسلحة لاعباً أساسياً مع جهاز الأمن الوطني الذي سعى بدوره إلى تحجيم نفوذ القوات المسلحة سواءً بالتصريحات أو المبادرات أو الأفعال، مدعوماً بطموحاته اللامحدودة في لعب دور خاص وعميق.

    إن أزمة الدولة السودانية لا تقتصر على غياب الديمقراطية وحدها، وإنما تتمثل أيضاً في تفشي الفساد السياسي والإداري والمالي والاقتصادي الذي أدى إلى الانهيار الاجتماعي. ولن يتم التوصل إلى حل إلا في إطار تصور شامل لحل كل المشاكل التي قادت إلى هذه الأزمة، وأولها أزمة الجيش الذي تتجسد فيه رمزية كرامة الوطن وعزته.

    إن الصراع القائم بين المؤسستين العسكريتين الجيش والأمن الآن متعدد الجوانب، وأطرافه تضرب في مصالح فئوية وشخصية بعيدة عن الهم العام، لذا رأت هاتان المؤسستان أن تحلّ لنفسيهما ما حرمتاه على غيرهما وهو الدخول إلى عالم السياسة من أوسع أبوابها، وكانت النتيجة أن فقدنا الاثنتين وأصبحت الحصيلة كالتالي: جيشٌ وأمنٌ مُسيّسان، وسياسيون مسلحون بتحالف أحزابهم مع الحركات المسلحة.

    ورغم اطمئنان الحكومة العلني إلى أنه يصعب قيام انقلاب عسكري من داخل مؤسسة الجيش مرة أخرى باعتبار أن 23 عاماً كافية لتجنيد رتب عسكرية تدين بالولاء والطاعة للنظام الحاكم وحمايته، حسب ما رشح من بعض أعضاء حزب المؤتمر الوطني الحاكم، فإن الزج بجهاز الأمن وتسريع المواجهة بينه وبين الجيش والتي لم تكن واضحة في البداية، خدم بشكل مباشر غرض النظام وكشف سرّ توجسه من محاولات تغييره.

    إن إستراتيجية الصراع هنا ليست معنية بتوجيه القوة نحو الخصم بقدر ما هي استغلال لنقاط ضعفه. وبما أن المؤسستين العسكريتين لم تكونا في مصاف الأعداء فإن ما حدث ويحدث الآن هو صراعات شركاء على قدر كبير من المنافسة والاختلاف.
    لم تكن الحكومة السودانية واضحة وصريحة بشأن الإعلان عن محاولة الانقلاب، فقد كان من الصعب عليها أن ترى مؤسستها العسكرية شريكة للمعارضة في هدف تغيير النظام لما تعانيه هذه المعارضة السياسية من تفكك واتصال بالعمل المسلح. وهكذا يواجه الحكومة تشابك دورها بين أن تكون في منتصف الطريق بين أزمة الدولة وأزمة المؤسسة العسكرية مما يهز من توازن هذه المؤسسات، وبين استعادة سيطرتها على هذه المؤسسات الحيوية وهو ما لا يُعتبر ملائماً في الوقت الحالي.

    وهذه المحاولة الانقلابية للإطاحة بنظام الحكم في السودان هي الثالثة من نوعها، فقد تمت من قِبل إسلاميين وشركاء في حكومة الإنقاذ. فهذه المجموعة التي أطلقت على نفسها اسم "السائحين" تتكون من "تجمع مجاهدي الحركة الإسلامية". أما المحاولتان السابقتان فقد تمتا بعد المفاصلة الرمضانية بين الإسلاميين عام 1999 إثر مذكرة العشرة التي أدت إلى انشقاق د.حسن الترابي وتكوين حزب المؤتمر الشعبي.

    أما عن فرضية علاقة الجيش والمجموعة التي تبنت الدفاع عن محاولة الانقلاب ببعض الأحزاب السياسية المعارضة خاصة حزب المؤتمر الشعبي، فإن هذه العلاقة تُعتبر خصماً على مؤسسية الجيش. فغير الخروج عن حالة الحياد بانتماء الجيش إلى الأمة السودانية وفقاً لدوره القومي، هنالك الضعف البائن في أداء أحزاب المعارضة وسوء إدارتها التي من المتوقع أن تنعكس على انضباط الجيش وفاعليته وكفاءته المهنية.

    مذكرات الإصلاح
    ارتضت مجموعة الإصلاحيين أو السائحين أن تحمل وزر 23 عاماً هي عمر الإنقاذ بالإنابة، فقد نددت بالفساد تارة، وطالبت بإقامة نظام ديمقراطي تارة أخرى. وحيث إن هذه المطالب شعبية في المقام الأول نادت بها جميع أحزاب المعارضة، فقد تم فهم الصيغة كمؤامرة جديدة تُحاك في دهاليز حزب المؤتمر الوطني الحاكم، أو كإعادة إنتاج مسرحية سيئة الإخراج، كما تم الترويج لذلك إزاء العجز عن فهم أسرار وطبيعة المحاولة الانقلابية. ولكن معطيات الحدث لا تشي بأنها مناورة ضمنية بقدر ما تعكس خيبة أمل الإصلاحيين في حكومتهم التي جاؤوا بها بعد انقلاب عسكري في يونيو/حزيران 1989.

    تتمثل بوادر الحل المقترح في ما ختمت به مذكرة السائحين مخاطبتها للرئيس عمر البشير، بأن يخرج بقرارات تحل الأزمة، مرفِقة اعتذاراً ضمنياً بلجوئها إلى هذا الحل الذي دفعهم إليه وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين. فقد بينوا صراحة أن عهد وزير الدفاع الحالي شهد انتكاسات عديدة مثل قصف بورتسودان ومصنع اليرموك واحتلال كاودا وهجليج. كما انتقدوا إحالة رئيس جهاز الأمن صلاح قوش وبعض قادة الاستخبارات إلى التقاعد بسبب تقديمهم النصح والمشورة للوزير.

    إن قوة الرسالة الموجهة إلى مؤسسة الحكم لم تدرس إستراتيجيتها بنفس الطريقة التي حسمت بها أمر وجهتها، مما جعلها مباشرة وأكثر جرأة بالنسبة للشعب السوداني وللمراقبين. ونعتُ المحاولة بالجريئة هو لأنها من نفس الصنف الذي جرّبه الشعب على مدى 23 عاماً.

    أما أسباب هذه الجرأة فهي أولاً- أن مجموعة السائحين رأت أن الحكومة في مؤتمر الحركة الإسلامية الأخير منتصف الشهر الماضي، تحاور نفسها مما استيأست معه أي بوادر للإصلاح. وثانياً- العزلة التي ألمت بأطراف الحكومة وأبنائها الذين أخلصوا لها في سنوات النظام الأولى، وأخذت تنتظر رداً للجميل يتشكل ولو في سياسات إصلاحية نادت بها عبر مذكرات تكرر إرسالها دونما مجيب.

    ورغم تاريخ كفاءة مؤسسة الجيش في مجال المعارك فإن تغلغلها في جهاز الدولة وسياسة تعريتها من ملامحها التي عُرفت بها، ساهم في أن تصبح هي والمعارضة في الهمّ سواء، ألا وهو انتزاع السلطة ممن تراه مؤسسة الجيش حزباً حليفاً هو المؤتمر الوطني الحاكم، وتراه المعارضة مؤسسة عسكرية هي أساس حكم الإنقاذ.

    هذا هو الجيش السوداني الحاضر الغائب الذي أريد أن يُقدّمَ قرباناً يذكي نار الصراعات بين مؤسسات الدولة العسكرية، وأصبح فيما بعد ينتظر من يتحدث باسمه مثلما فعلت مجموعة "السائحين".

    وباستعارة مقولة الجنرال الفرنسي شارل ديغول الشهيرة "الجيش الفرنسي ملك لفرنسا، وليست فرنسا ملكا للجيش الفرنسي"، يمكننا في ظل انتظار أن تأخذ الحكومة السودانية قراراتها السياسية بدلاً من تمريرها إلى حلبة "حرب الظلال" بين مؤسساتها العسكرية، أن نقول أيضاً "الجيش السوداني ملكٌ للسودان، وليس السودان ملكا للجيش السوداني".

    المصدر:الجزيرة

    -------------

    غندور: جهات تسعى لوضعنا في مواجهة مع الدولة


    «إبراهيم غندور»




    12-24-2012 07:06 AM
    الخرطوم: ابتهاج متوكل


    تبادل وزير المالية علي محمود ورئيس اتحاد العمال إبراهيم غندور الاتهامات بشأن زيادة الحد الأدنى للأجور ففي الوقت الذي أقسم فيه الأخير بسعي وزارة المالية لوضع اتحاد العمال في مواجهة مع الدولة نفى وزير المالية ذلك.
    وكان قد أعلن غندور أمس، عن توصلهم لاتفاق مع المالية بزيادة الحد الأدنى للأجور إلى (425) جنيهاً، ولكن سرعان مانفي وزير المالية الأمر.


    وقال وزير المالية لبرنامج (في الواجهة) الذي بثه تليفزيون النيل الأزرق ليل أمس، إنهم لم يتفقوا مع اتحاد العمال على زيادة الأجور بالأرقام، لكنا وافقنا على مبدأ الزيادة، وهذا الأمر أصدر فيه رئيس الجمهورية قراراً بتشكيل لجنة لمناقشته وقلنا إننا ملتزمون بتوصياتها. وأضاف "كيف نلغي لجنة رئيس الجمهورية باتفاق بيننا واتحاد العمال"، وقال إن الموازنة أجيزت الأربعاء الماضي فكيف نأتي مساء السبت لنقول إن هنالك زيادة في الميزانية، لافتاً إلى أن الزيادة لاتعرض على رئيس الجمهورية ونائبه الأول وإنما على مجلس الوزراء .


    من جهته كشف غندور عن تسليم الاتحاد لوزارة المالية رؤية مكتوبة لرفع الحد الأدنى للأجور إلى 425 جنيهاً بجانب منحتي الرئيس، وقال نحن نحاول أن نصل مع الوزارة لاتفاق لكن جهات بالوزارة تحاول وضع العاملين أمام الأمر الواقع.
    واتهم وزير المالية بمحاولة إدخالهم في مواجهة مع الدولة وهذا ما ظللنا نبتعد عنه قدر الإمكان وتابع "اتفاقنا واضح بأننا لن نستطيع انتظار لجنة رئيس الجمهورية لتكمل كل عملها لأن ذلك سيأخذ شهوراً وأن العمال لن ينتظروا". وقال إن صبر العاملين نفذ لأن للصبر حدود مع وزارة المالية التي قال إن بمقدورها تنفيذ الاتفاق من بنود كثيرة ومعلومة بجانب أنها تستطيع توفير ذلك من أموال التجني

    السوداني
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-12-2012, 08:29 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)


    محجوب عروة الصحفي المثير للجدل في حوار كشف الحقائق و جرد الحساب


    محجوب عروة


    بدون فخر أنا الأب الثاني للصحافة السودانية ... هنالك مسئول دستوري رفيع دفعتي بجامعة الخرطوم يلاحقني ..
    12-25-2012 07:50 PM


    × تسلط علي وراق وعادل الباز وخالد التجاني وصالح وعبد الرحمن اسحق لعمل الشراكة الزكية في الصحافة وأقنعوني بذلك (طبعاً أنا زول مغبي ساكت) وصدقت لعمل الشراكة (الغبية)

    × أجبرت على بيع الرأي العام.. والسوداني بعتها بثمن بخس


    × جمال الوالي كان واجهة فقط في إخراجي من السوداني


    × شخصية صديقة للرئيس وصديقة لي كان الوسيط في صفقة بيع السوداني


    الحقد وأنني شخص غير مطيع وأقول رأيي الشخصي وأقول آراء مختلفة عنهم لهذا يلاحقونني


    × الصحافة الآن في أسوأ مرحلة في تاريخ السودان


    × هذه قصة جريدة الصحافة وصلاح إدريس وطه علي البشير


    × بريطانيا عرضت عليَّ اللجوء السياسي .. واستغربوا لرفضي


    حاوره : أسامة عوض الله

    الصحفي و الناشر الكبير محجوب عروة شخصية مثيرة للجدل .. مرت بالرجل فترات تقلب كثيرة و كبيرة في حياته.
    و يقول عن نفسه أنه إذا كان أحمد يوسف هاشم هو أب الصحافة السودانية الأول فإنه (أي محجوب عروة) هو (الأب الثاني للصحافة السودانية).
    و يستند الرجل في ذلك على أنه عمل معه قرابة (150) المائة و خمسين صحافياً أو يزيد في مختلف فترات مسيرته الصحفية التي أنشأ خلالها عدداً من الصحف أبرزها (السوداني) .. و (السوداني الدولية) .. و (الصباحية) .. و مجلة (الدستور).
    كما أعاد إعادة إصدار عدد من الصحف أبرزها (الرأي العام) .. و (الصحافة).


    لكل هذا و أكثر أحاوره في صفحة (رئيس التحرير) و هي صفحة متخصصة في الحوارات مع رؤساء التحرير الحاليين و السابقين و القيادات الصحافية و كبار الصحافيين السودانيين .. صفحة من ضمن ملف (اليوم الثامن) .. و اليوم الثامن هو (ملف سياسي أسبوعي يعنى بقضايا و تداعيات السياسة السودانية و الدولية) بصحيفة (المشهد الآن) السودانية اليومية التي أتولى فيها الإدارة السياسية و يتولى رئاسة تحريرها الصحفي الأستاذ جمال عنقرة.
    أعود و أقول ، لكل هذا و أكثر أحاور محجوب عروة اليوم في صفحة رئيس التحرير ، و هوز اليوم رئيساً لتحرير صحيفة (الأسواق) و هي صحيفة أسبوعية اقتصادية يقول عنها إنها تمثل بالنسبة له (استراحة محارب) يلتقط أنفاسه فيها ، و يستجمع قواه و قواته لمواصلة السير و المسير.

    مع محجوب عروة أترككم في حوار كشف الحقائق و جرد الحساب.


    × في مستهل هذا الحوار معك أستاذ عروة كيف تقرأ لواقع الصحافة والصحفيين في السودان؟


    - الصحافة الآن في أسوأ مرحلة في تاريخ السودان لأن الصحافة الآن لم تعد مجرد مهنة ولم تعد عملاً فنياً، إنما عمل صناعي متكامل. بمعنى عملية استثمارية كبرى، وحتى في العالم إذا لم يوجد دعم مالي واقتصادي مستوى الصحافة يكون منظماً جداً، وبالتالي تكلفة الصحافة الآن عالية جداً في ظل أوضاع اقتصادية متردية بمعنى لا يوجد إعلان والقوة الشرائية ضعيفة، وتكاليف الصحافة أصبحت تزداد مع ارتفاع سعر الدولار، فأصبح الوضع الاقتصادي مزرياً جداً، وبالتالي أصبحت المسألة محتاجة إعادة كاملة فأنا لست متشائماً ولكن أرى أن الأوضاع سيئة جداً، حاضرها ومستقبلها في كف عفريت، والعفريت هو الحكومة،لأن العفريت هنا قابض على كل شيء قابض على السياسة والرقابة ولا توجد ديمقراطية وبالتالي أصبح الوضع صعبً جداً، فهذا العفريت إذا لم يحدث له تعديل أو استطاع أن يساهم، ولا أرى أنه سوف يساهم كثيراً لأن الميزانية عاجزة إذن فحاضر ومستقبل الصحافة السودانية مظلم جداً، وهذا يعود إلى تضخم الاقتصاد والعطالة وضعف الصادرات والصناعات، والصرف على الدفاع والأمن وبالتالي أصبح الوضع خطيراً جداً، ونجد أن الناشرين لا يتعاملون مع بعض فكل ناشر يعمل لوحده استغلاله المعلن، وفي العالم كله الإعلان هو الذي يأتي بتكلفة الصحيفة والبيع لا يغطي أكثر من (40%) من التكاليف والإعلان أصبح ضعيفاً وأًصبح المعلن هو المسيطر على الإعلان في ظل تنافس الناشرين واللجوء إلى زيادة سعر الصحيفة من جنيه إلى جنيه ونصف والمواطن طبعاً لا يجد ثمن الأكل والعلاج وبالتالي الصحيفة أصبحت ترف، فلا بد من إعادة صياغة القضية كلها.. فمجال الصحافة منذ 1985م بعد الانتفاضة وقبلها كان الاتحاد الاشتراكي مسيطراً على كل شيء فكان يدعم الصحافة والأيام، فكان سعرها رخيصاً (10) قروش و(25) قرشاً و(50) قرشاً، فالمواطن كان يستطيع شراء الصحيفة والآن هنالك انفجار في الصحف السياسية والرياضية والاجتماعية ولا يوجد اختلاف بين الصحف، فكلها متشابهة والفرق فقط في الكتاب.


    × الصحافة الآن أصبحت صحافة الكُتاب؟


    هذا صحيح لسبب بسيط لأن الأخبار التي تأتي بها لا يسمح بنشرها، فهل الصحافة السودانية تستطيع أن تنشر كل شيء؟ كما في مصر هنالك حرية وصراحة، ولكن إذا كانت الصحافة كلها مثل بعض فلا قيمة لها وهذا يجعل القارئ يبحث عن الكاتب الجيد والخبر الجيد غير موجود ولذلك أصبح الرأي أهم من الخبر..


    × من الذي أسس صحافة الرأي هذه... هل هي الحكومة بممارستها أم ماذا؟

    - الصراع السياسي.. وأصبح الرأي هو الأهم.


    × رغم اختلاف الناس حولك فأنت صاحب مدرسة في الصحافة السودانية وهذه المدرسة خرجت العديد من الصحفيين، ومن أبرز مدرستك هذه إعادة إصدار الصحافة والرأي العام؟



    - دون فخر فإذا كان أحمد يوسف هاشم هو أبو الصحف الأول فأنا أبو الصحف الثاني وهذا شرف لي.
    قبل الانتفاضة في عام 1980م أصدرت صحيفة اسمها واحة المغتربين تطبع في لبنان وتوزع في السعودية، 1985 السوداني، والسوداني الدولية 1993م والرأي العام اشتريتها واشترك معي العتباني وإدريس حسن، وأثناء الرأي دعاني المرحوم عبد الرحمن مختار لإخراج الصحافة، وكنت شريكاً أساسياً في الرأي العام وجاءني المرحوم حسن عز الدين وطه علي البشير والدسوقي طلبوا مني طباعة (نجوم الرياضة) في مطبعتي وأصبحت أطالبهم بمتأخرات وطلبوا مني أن أكون شريكاً لهم وأجبروني على ذلك، وفي اجتماع مجلس الإدارة قالوا لكي ندعم نجوم الرياضة نخرج صحيفة سياسية كذراع ثانٍ وكلفوني بهذه المهمة، ونسيت الأمر فاتصل علي المرحوم عبد الرحمن مختار وطلب مني مقابلته في المنزل، فقال لي قدرت رجعت الرأي العام والصحافة فتذكرت الموضوع والصحافة شركة مساهمة عامة قبل القرار عام 2003م، فقلت له عندي ليك فرصة مؤسسة جاهزة تبيع الصحافة وتعتبر شريكاً قال لي لا مانع وكلفوني بالمفاوضات عام 2001م، قلت له نريد شراء الصحافة وأدخل معنا شريكاً، فرحب بذلك وقلت له سوف أعطيك (20) مليون فقال لي هذا مبلغ بسيط وقد جاءني فلان وفلان وأعطوني (100) مليون فقلت له سوف أعطيك (60) مليون فقبل بذلك فقلت له هذا شيك بـ(30) مليون وعند التسجيل تستلم المتبقي، فجئت لناسي فقالوا المبلغ كبير وقدرت على إقناعهم وبعد دفعنا المتبقي وسجلها لي ودخل معي شريكاً على أن نكتب اسمه كمؤسس وقال يجب أن تعطي جامعة الخرطوم (15%) والكُلى (15%) وهو (85) وقبلنا بذلك.. وبعد ذلك أتى صلاح إدريس بعد طرده من الرأي الآخر وطلب منصب رئيس التحرير لكمال حسن بخيت فقبلنا بذلك، ودفع لنا مبلغ (200) مليون كاش وعمل معنا بإخلاص.. والشاهد أنني أنا الذي أعدت الصحافة والسوداني والرأي العام والدستور.


    × لكن بعد ذلك صلاح ادريس خرج من الصحافة ..؟؟


    حدث خلاف بين طه وصلاح إدريس انحزت لطه علي البشير وأخرجنا صلاح إدريس.
    × إذن أنت كنت شريكاً؟


    - نعم وما زلت.
    × الرأي العام .. ما قصة بيعك لها ..؟؟


    ما بعتها بل أجبرت على بيع الرأي العام لضغوط كثيرة كما أجبرت على بيع السوداني.
    × كم أخذت من الرأي العام؟

    - مليار و(700) مليون عام 2002م

    × والسوداني؟

    السوداني خليها ساي بيعة بخسة.. وقيمتها الفعلية (5) مليارات جنيه.


    × نريدك أن تكشف لنا الظروف والملابسات التي صاحبت بيعك للسوداني وهل أنت كنت مثقلاً بالديون واضطررت للبيع وكذلك السوداني الدولية؟


    - السوداني الدولية كانت جريئة وناقدة لم يحتملوها.


    × هل أسباب إغلاق السوداني الدولية من جهة ، و السوداني الآن متشابهة؟


    - كما قلت السوداني كانت جريئة وناقدة تتحدث عن الحريات والفساد وما إلى ذلك فلم يتحملوها فقرروا إغلاقها.. ففي 1994م و2005م صدقوا بها وأوقفت في نفس العام؟

    × لماذا؟
    - لأسباب سياسية.
    × كيف كان إخراجها؟
    - التصديق كان مدته (3) شهور وكان التصديق يوم 21/10/2005م وأنا صدرت يوم 18/10/2005م أدعو أنني لم أصدر يوم 18/10 وفعلاً كما يقول المثل (الما دايرك يحمر ليك في الضلمة) وهذه حيلة القصد إيقاف الصحيفة.
    × أوقفت سنة ..؟؟

    نعم أوقفت سنة كاملة.
    × في هذه السنة أنت كنت متعاقداً مع الصحفيين .. فهل كنت تصرف لهم مرتبات؟
    - لا أوقفتهم وبعد ذلك أعدت تعيينهم مرة أخرى في 2006م ودخل معي عثمان ميرغني وغيره..
    × ألم تغتني من الاعلانات في صحفك هذه ..؟؟
    لا توجد إعلانات ولا اشتراكات وضرائب 900 مليون جنيه في سنة واحدة والحرب استمرت وفي 2010م الخسارة كثرت والديون أيضاً.
    × الفترات الزمنية التي شغلت و أصدرت فيها الرأي العام و السوداني الدولية ..؟؟
    - الرأي العام من 197-2002م والسوداني الدولية 1994-2006م ورجعت حتى 2010م ولضغوط مالية أجبرت على بيعها.
    × بكم بعتها؟
    - القصد ما قروش.
    × علاقتك بجمال الوالي؟
    لا علاقة لي به.
    × ألم يكن يريد منك قروشاً؟
    - لا.. علاقتي معاه من بعيد لبعيد.
    × إذن من الذي أتى به للسوداني ..؟؟
    - الحكومة قالت ليه أشتري وهنا أسرار كثيرة.
    × أتقصد أن جمال الوالي كان واجهة فقط ..؟؟
    - نعم كان واجهة فقط.
    × هل إلتقى بك جمال الوالي في هذه المفاوضات؟
    لا.. و(دي اللعبة هنا) فكانت هنالك شخصية في الوسط.
    × يمكن أن تخبرنا بهذه الشخصية ..؟؟
    - معليش أعفيني
    × أهي شخصية تنفيذية؟
    - معليش أعفيني.. ما في الحكومة
    × رجل أعمال؟
    - ما تستدرجني بالله.. شخصية صديقة للرئيس وصديقة لي أنا.
    × هذا الصديق المشترك ألم يحاول أن يقيلك من هذه العثرة؟
    - لا.
    × كنت مديوناً بكم؟
    - قرابة الـ(5) مليارات.
    × أنت شاطر صحفياً وتجارياً وفي العلاقات العامة و مع ذلك تسقط في ديون بهذه الضخامة ..؟؟
    - دي دايرة شطارة ما كلها بلطجة في بلطجة.
    × هذه الديون كانت نتيجة ماذا؟
    - مطبعة و ورق و تسيير.
    × هل كنت تستدين من المصارف؟
    - نعم من بنك تنمية الصادرات فقط.. عجزت عن تسديدها ودفعت الثلث ورفضوا تمويلي لضغوط على البنك.
    × المديونية كانت كم؟
    (3) مليارات ودفعت منها (1) مليار.
    × إذن الديون كانت في الأول بسيطة؟
    - يا أخي (الماديرنو بضغطوه).
    × قبل دخول الحكومة عبر واجهة جمال الوالي ألم تحاول الاستعانة برجال أعمال وطنيين ، أقصد سودانيين يعني ..؟؟
    - حاولت لكن فشلت مع التخوف من الدخول في الصحف في ظروف سياسية غير مواتية وأوضاع اقتصادية سيئة.. ويمكن مصادرة الصحف في أي لحظة.
    × بيعك للرأي العام وبيعك للسوداني.. أوجه التشابه والاختلاف؟
    - الفكرة أصلاً سياسية.. رأت الحكومة إبعادي من الرأي العام في 2002م، استغلوا شيئاً معيناً وكانت لعبة وكذبة.. قالوا ما دفعنا جمارك ورق الطباعة وهذا كذب والورق كان معفي وحجزوا الورق بإبعاذ من وزير والوزير نفسه بإيعاذ من جهة عليا أن محجوب عروة لازم يخرج من الصحيفة، وقدمنا شكوى ضد الجمارك للنائب العام وكبسنا القضية ورغم ذلك رفضوا فك الورق لأن هنالك خطة إذا لم يخرج محجوب عروة من الرأي العام لا يفك الورق، فقلت للعتباني أنا مقصود بهذه القصة وأفضل أخرج أنا.
    × إذن أنت ضحيت؟
    - نعم.. أعطوني مبلغاً من المال لكي أبيع أسهمي والمطبعة والأرض.
    × هذا المبلغ كم قدره؟
    - مليار و(200) مليون.
    × هذا مبلغ في تلك الفترة كان يمكن أن يؤسس لك أكثر من صحيفة سياسية؟
    - أنا قررت أخرج خارج السودان وأحضر الدكتوراه في لندن وقمت بتحويل فلوسي وعايز أغادر.
    × إذن ما حدث؟
    - تسلط علي وراق وعادل الباز وخالد التجاني وصالح وعبد الرحمن اسحق لعمل الشراكة الزكية في الصحافة وأقنعوني بذلك (طبعاً أنا زول مغبي ساكت) وصدقت لعمل الشراكة (الغبية).
    × نستطيع أن نقول بأن الشراكة الزكية كانت شراك لك؟
    - لا.. أنا الذي كونتها.
    × لكن لم تكن ظاهراً في الواجهة هل كنت تقصد ذلك؟
    - نعم لكن عرفوني وهنالك مسؤول في الدولة قال ليهم محجوب لا يتولى أي منصب في الصحيفة.
    × هذا المسئول هو نفس المسئول الذي أخرجك من الرأي العام والسوداني؟
    - بإيعاز منه.
    × هل هذا المسئول دستوري ..؟؟
    نعم دستوري.
    × دستوري رفيع أم عادي؟
    - رفيع.
    × هل هنالك تراكمات بينك و هذا الدستوري الرفيع ..؟؟
    - ولا حاجة.
    × إذن ما السبب الذي يجعله يعاديك أو يلاحقك بهذه الطريقة ..؟؟
    - الحقد وأنني شخص غير مطيع وأقول رأيي الشخصي وأقول آراء مختلفة عنهم.
    × هذا الأمر منذ زمن الجبهة بين الحركة الإسلامية والاتحاديين وحزب الأمة ابان معارضة نميري ..؟؟
    - لا .. بعد الإنقاذ طبعاً.
    × هذا الدستوري الرفيع إسلامي طبعاً وأنت كذلك إسلامي؟
    - نعم طبعاً.
    × ألم تحاول مع هذا الدستوري الرفيع الوصول لقواسم مشتركة ..؟؟
    أنا (ما فاضي ليهو).
    × ماذا يريد منك هذا الدستوري الرفيع ..؟؟
    - عداء فقط.
    × هل الخلاف سببه المال ..؟؟
    - لا في الفكر.
    × هو من أبناء جيلكم .. من الناحية العمرية ..؟؟
    - نعم.
    × التقيت به في الجامعة .. أي درستما سوياً في جامعة الخرطوم ..؟؟
    - نعم.
    × هل كان هنالك تنافس بينكما أيام الجامعة ..؟؟
    - لا .. ولا توجد أي رواسب قديمة.. فقط السلطة غيرته.
    × كيف يصنفونك هم ..؟؟
    - (زول ما بسمع الكلام) ..وهم يريدون شخصاً مطيعاً.
    × هنالك أشخاص مثلك صحفيين وإٍسلاميين يقول المراقبون أنهم مظلومون و لم يقيموا التقييم الذي يستحقونه في وسط الحركة الاسلامية و المؤتمر الوطني مثل الأستاذ عبدالمحمود نور الدائم الكرنكي ..كيف ترى ذلك ..؟؟
    - الكرنكي له علاقات.
    × يمكن أن تكون مصنفاً عندهم من الشعبيين ..؟؟
    - لا العكس.. هم يعرف أني غير شعبي.
    × يمكن أن يكون السبب لعلاقاتك الخارجية المتميزة ..؟؟
    - لا .. وفي سنة 1994م السفير البريطاني عرض لي حق اللجوء السياسي فرفضت.. فكان عندي قضية ضد مجلة عربية في لندن وكسبت القضية وأخذت فيها تعويضاً حوالي (60) ألف استرليني ولم استلمها لأن الشخص نفسه توفي وكنت ذاهباً إلى لندن وقال لي السفير البريطاني أنت ذاهب إلى عمل أم للجوء، فقلت له لعمل ولم يصدق وعرض عليَّ اللجوء السياسي ورفضت لأنني لا أؤمن به.
    × يمكن أن تكون هذه الملابسات التي جرت فيما بعد لإغلاق صحفك ..؟؟
    - لا .. لا علاقة لها بذلك.
    × عندما بعت السوداني أو انتزعت منك كيف كان إحساسك ..؟؟
    - مرارة وعدم الوفاء والظلم.
    × هل أحسست أن هنالك أناساً غدروا بك ..؟؟
    - أكيد نعم.
    × للحوار بقية.
    • أسامة عوض الله ــ مدير الإدارة السياسية بصحيفة (المشهد الان) السودانية
    • مراسل مجلة (الأهرام العربي) المصرية بالخرطوم
    [email protected]

    -------------------

    المجاهد أبو بكر محمد حول مبادرة «السائحون»

    التفاصيل نشر بتاريخ الثلاثاء, 25 كانون1/ديسمبر 2012 13:00


    > حوار: ندى محمد أحمد> تصوير: محمد الفاتح

    بدا لافتاً في الفترة الأخيرة نشاط «السائحون» الذي أطل على المشهد العام دونما سابق إنذار، وأخذت الصحف تنقل أنباء لقاءاتهم على مستوى المركز والولايات، وامتازت صفحتهم على الفيس بوك باحتدام الجدل حول الأحداث الراهنة، وفي مقدمتها المحاولة الانقلابية. في ظل هذه الأجواء أعلن السائحون عن مبادرة سيطلقون سراحها أواخر الشهر الجاري. إذاً من هم السائحون؟ وما الغاية من مبادرتهم ؟ وما الدافع إليها؟ وما موقف الحزب الحاكم منها؟ هذه الأسئلة وغيرها تتضح الإجابة عنها في هذا الحوار الذي أجرته الصحيفة مع عضو لجنة المبادرة أبو بكر محمد يوسف.. فإلي التفاصيل:

    > بداية مهندس أبو بكر من هم السائحون الذين أطلوا على المشهد العام منذ أشهر؟
    < هم ثلة من خيرة شباب الحركة الإسلامية، اشتهروا بتعدد نفراتهم الجهادية وبحثهم عن الشهادة. وهم جماعة كانت لاتهدأ حينما كانت البلاد فى خطر، فكانوا ما أن يعودوا من متحرك أو نفرة إلا وشدوا رحالهم لنفرة أخرى، ولذلك أطلقنا على المبادرة اسم «السائحون» فأطلقنا الجزء وأردنا الكل، لأننا حينها كنا نقصد كل المجاهدين، بدءاً من مجاهدي يوليو 76 وحتى مجاهدي تحرير هجليج.
    > الغاية من هذا الحراك؟
    < أهدافنا الأولى اجتماعية بغرض التلاقي والتعارف، لذا تنادينا في أول لقاء لنا في قاعة النيل، وقبلها كانت هناك لقاءات في منازل الشهداء، ومنها انطلق التساؤل هل الوفاء الحقيقي للشهداء الاجتماع في منازلهم وذكر مآثرهم، أم الوقفة الجادة حيال الراية التي استشهد لأجلها. فالوفاء يقتضي النظر للمسيرة القاصدة التي قدم من أجلها الحركة الإسلامية الآلاف من الشهداء.
    > وهل سقطت الراية؟
    < هناك انحراف كبير جداً في المسار، على مستوى الدولة والحركة الإسلامية. ورأينا أن أي أخ مسلم صالح وصادق في المؤتمر الوطني، لا محالة غير راض عما يحدث مثلما أي أخ في المؤتمر الشعبي على يقين تام أن ما يحدث في حزبه لا يلبي الأشواق. ومثلهم إخوة الرصيف ولذلك التقينا في مربع عدم الرضا، لننطلق للوثبة الثانية.
    > لكن الشعبي يدعو لإسقاط النظام. فكيف تتسق توجهاتكم مع مجاهديه؟
    < اتفقنا جميعنا على خلع جلباب الحزب تماماً وارتداء جلباب المجاهدين فقط.
    > هل يعني ذلك تبرؤكم من أحزابكم؟
    < لم نتخل عن أحزابنا، وبعض رموز المبادرة وقادتها ملتزمون تماماً بمؤسساتهم التنظيمية سواء في الشعبي أو الوطني، لذا نحن نتدثر بجلباب الانتماء للمجاهدين أو السائحون.
    > وهل الحركة ومشروعها في خطر الآن؟
    < أعتقد أن ذلك والبلاد تمر بأزمة حقيقية لا تحتاج لدرس عصر ولا لزرقاء يمامة، منها إشكالات فى دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، وهنالك أزمة اقتصادية لا ينكرها أحد، فضلاً عن المشكل السياسي، التى قادتنا إلى كل هذا الاختناق، وكل ذلك دافع أصيل لهذا الحراك.. فانعدام مبدأ المحاسبة أدى لاستشراء الفساد حتى أصبح حديث المدينة ودواوينها، لذا فإن المجاهدين الذين تنادوا بالأمس من أجل إقامة دولة فاضلة تسودها قيم العدل والحرية والمساواة، هم ذاتهم تدافعوا وتنادوا لهذا الإصلاح. فالنداء هو ذات النداء والنية هى ذات النية.
    > ما هو فحوى مبادرتكم؟
    < إطارها العام الإصلاح، على كل المستويات، وتمت مناقشة ذلك باستفاضة، وهناك من يرى أن أزمة البلاد هي أزمة ثقافية وأزمة تنوع وقضية اجتماعية. فرؤيتنا الكلية للإصلاح بأن نتواضع لإيجاد الحلول، حتى رؤيتنا تشمل تغيير أحزاب البلاد وممارستها السياسية، وذلك على مستوى الدولة والمجتمع. أما التفاصيل فهي موجودة في مسودة المبادرة التي ستعلن في 29 من الشهر الجاري.
    > هل مبادرتكم هي خريطة الطريق؟
    < نعم. وحدث ذلك بعد حراك فكري محموم وعمل متواصل ليل نهار، وتم حصر العمل داخل الحركة تمهيداً لتنفتح على كل أطياف العمل السياسي في البلاد، لذا أبدلنا اسم مبادرة السائحون إلى نداء الإصلاح والنهضة.
    > وما هي الوسائل التي تحتكم إليها المبادرة؟
    < نعتمد على قاعدة الحركة الإسلامية، لأنها نتاج لتداعي من قواعد المجاهدين، ليكونوا ما يشبه التيار العريض، الذي تتوفر له إرادة الإصلاح، عبر برامج ونداءات للمجتمع السوداني ليناقش قضاياه، وستتوسع لاحقاً.
    > هل استأذنتم الوطني بشأن المبادرة؟
    < لسنا بحاجة لأخذ إذن من أحد، لأننا أصلاء في الحركة الإسلامية، فكل مضى للجهاد بنداء ذاتي، وعلى ذات النهج تنادينا اليوم.
    > ولكن مساعد الرئيس د. نافع تنبأ للمبادرة بالفشل كونها خارج المؤسسات؟
    < تقصينا من حديث د. نافع وهو أخرج عن سياقه، ووجدناه يدعو المجاهدين للعمل من داخل المؤسسات، وكانت تلك رؤية الأمين العام للحركة الإسلامية الزبير أحمد خلال لقائنا خلال حوارنا المتصل معه، حيث طرحنا عليه مبادرتنا وأمن على أهمية الإصلاح.
    > ولكن هذا يشير إلى أنكم تعملون خارج المؤسسات؟
    < ضيق مواعين الشورى والإصلاح، قادت الناس للعمل خارج المؤسسات. والمجاهدون موجودون داخل المؤسسات ويعملون لإصلاحها، لذلك كانت مذكرة «الألف أخ» التي قدمت لقيادات الوطني، ولكن عندما يتداعى الآن كل أطياف الحركة حتى من خارج الوطني، مؤكداً أن السياق لا يقبل إدراجهم في إطار مؤسسات الحزب.
    > ما هي رؤيتكم للإصلاح السياسي على وجه التحديد؟
    < نفضل أن تخرج تفاصيل المبادرة لدى الإعلان عنها في اليومين القادمين.
    > هل ترون أن الأزمة السياسية تكمن في تكلس القيادات في مواقعها لأكثر من عقدين من الزمان؟
    < هذا أحد مظاهر الأزمة وليست الأزمة.
    > إذن ما هي الأزمة؟
    < الأزمة أعمق من ذلك بكثير، لذلك خاطبناها في تفاصيل إعلان نداء الإصلاح والنهضة، الذي يمتاز بعدم هيمنة المركز عليها، حيث لم تنطلق منه وخرجت للولايات والهامش ليبصموا عليها.
    > هل يمكننا القول إن كل المجاهدين في البلاد يقفون وراء المبادرة؟
    < حتي الآن هناك أكثر من خمسة آلاف مجاهد شارك في اللقاءات. ولا تزال هناك لقاءات قادمة.
    > هل أصحاب مذكرة «الألف أخ» في هذا الحراك؟
    < هناك عدد كبير جداً منهم شركاء فاعلون ونشطاء في المبادرة.
    > هل صغتم معهم مذكرتهم التي قدموها للحزب؟
    < لا يمكن القول كنا معهم أو كانوا معنا. ولكن في النهاية الهم والقضية واحدة.
    > هل واثقون أن خطواتكم ستفضي للنتائج التي تسعون إليها؟
    < الوقود والزاد الحقيقي لحراكنا دماء الشهداء وعهدنا معهم بإذن الله سنصل للنهايات المرجوة، وليس شرط أن نصل اليوم أو غداً. والإنسان ليس مكلفاً بجني الثمار، كما هو مكلف بإخلاص النوايا الصادقة وتجويد السعي. أما النهايات وقطف الثمار فهي موكولة لله تعالي.
    > ألا تخشون على مبادرتكم من مصير مذكرة الألف أخ التي خفت ضؤوها؟
    < المذكرة شكلت قوة دفع إضافي لنداء الإصلاح والنهضة، وهذا الجهد ليس الأول ولا الأخير، وقد سبقته جهود كثيرة، وقدمت الكثير من المذكرات من أستاذة جامعيين ومن البرلمان وغيرهم، وذلك كله نداء يتكامل من أجل خلق إرادة إصلاح. وبالتأكيد سيكون لذلك مردود إيجابي.
    > هل مبادرتكم جزء ثانٍ لمذكرة الألف أخ؟
    < حراك «السائحون» امتداد لكل نداءات الإصلاح ووحدة الإسلاميين، ولكل نداءات الصادقين الذين يبحثون عن حلول.
    > على ذكر التوحيد، هل تشتمل مبادرتكم توحيد الوطني والشعبي؟
    < قطعاً أحد أشواقنا وحدة الحركة الإسلامية، لأنها صمام أمان للبلد، ولا نقصد بالوحدة أن تتم على أساس الرموز بجلوس الترابي للبشير أو العكس، إنما بمفهوم أعمق وأشمل على نحو ما كان يرجوه أي اخ مسلم صادق حمل الكلاش مجاهداً، سعياً لحركة إسلامية مبنية على أسس ومؤسسات وحرية وشورى تدفع وتبني دولة العدالة والنزاهة للجميع دون إقصاء لأحد.
    > هل ترون أن مغادرة القيادات في المؤتمرين ستؤدي لتوحيدهما؟
    < المسألة أعمق من الشخوص.
    > ولكن المفاصلة تمت على يدي تلك الشخصيات؟
    < القيادات في الحزبين جزء كبير من الأزمة، ولكن الحصيف عندما يبحث عن حل، يدرك أهمية تمرحل الحلول، حتى أن النداء الرباني للإصلاح بواسطة الرسل كان ممرحلاً، ونحن لا ندعو لذهاب تلك القيادات التي تسببت في هذه الأزمة.
    ونجد أن تكلس القيادات هي علة ومرض سوداني يحتاج لتشخيص ومعالجة، الآن التكلس هذا موجود في أحزاب أقصى اليمين واليسار، وكذلك في الشعبي والأمة القومي والاتحادي.
    > هل تعني بالحوار أن يتم داخل الوطني أم بينه والمعارضة؟
    < حالياً كل قنوات الحوار مغلقة، فيما بين الجميع، كل الأحزاب تعاني من نفس الأزمة لأنها متخندقة في مواقفها ولا توجد نظرة مستقبلية لإيجاد حلول لمشاكل الوطن.
    > المعارضة طرحت عرضاً لدعاة الإصلاح في الوطني للانضمام إليها. هل تفعلون؟
    < المعارضة جزء من الأزمة التي نسعي لحلها، فأحزابها لا تقل قبحاً مما يحدث الآن، لذلك نحن ندعو لأسس نرجو أن تتواضع عليها كل الأطراف السياسية سواء الحكومة أو المعارضة.
    > ما هي مخرجات لقائكم بالترابي؟
    < لم نلتقه بعد، ولدينا سلسلة حوارات ممتدة تشمل كل الأطياف السياسية، وقد التقينا بجزء كبير جداً من قيادات الوطني، منهم غازي صلاح الدين وكمال عبد اللطيف وقطبي المهدي.
    > بم خرجتم من هذه اللقاءات؟
    < جزء كبير من هذه القيادات اتفقوا معنا بأن البلد أحوج ما تكون للتواضع على الإصلاح، وإن كانوا هم ينادون للعمل من داخل المؤسسات، عموماً هناك اتفاق حول وجود أزمة حقيقية تحتاج لانتباهة تشمل الوطني، ومن هم خارج أسواره.
    > هل لمستم أن نشاطكم مرضي عنه أم مغضوب عليه من قبل قيادات الحزب؟
    < حتى الآن لم نجد أي اعتراض أو رفض مباشر على حراكنا.
    > إذاً، هناك رفض غير مباشر.
    < نحن نسعى لفتح كل القنوات مع كل الناس. والمبادرة منفتحة على جميع قيادات البلاد، بما فيهم السيد الرئيس والمهدي والميرغني.
    > لم أرجأتم لقاءكم بالسيد الرئيس في الوقت الراهن؟
    < نحن الآن أشبه ما نكون في فترة انتقالية تنتهي بإعلان المبادرة، ليبدأ بعدها العمل الحقيقي، لكن قطعاً نسعى لمقابلة السيد الرئيس في وقت ما.
    > هل من جهات بالحزب أوالحكومة تعمل لعرقلة نشاطكم؟
    < لم تواجهنا معارضة واضحة، ولكن هناك بعض المتاريس، إجمالاً هناك تباين في بعض الولايات وجدنا الأرض ممهدة أمامنا، وفي أخرى كالبحر الأحمر سدت أمامنا الطرق، حتى أننا أجرينا اجتماعنا تحت كوبري الخرطوم الشهير ببورتسودان، ورغم التباين جلسنا في حوار مع قادة الأجهزة الأمنية صرحوا بأنهم ليسوا ضد المبادرة وإن كانت لديهم بعض المخاوف، بالتأكيد فإن حراكنا يدعو للحفاظ على الأجهزة القائمة والمؤسسات لكن مع التجويد والإصلاح الحقيقي.
    > كيف تنظرون للمحاولة الانقلابية؟
    < المسألة في يد القضاء لا يجوز التحدث عنها، ولكن نحن ضد الانقلاب أي كان وضد التغيير بالقوة، فنحن نرى أن إحدى أزماتنا الحالية هي الانقلاب على انتخابات 1986 وإن اختلفنا حولها.
    > هل لديكم مجاهدون قيد الاعتقال في الانقلابية أو غيرها؟
    < ليس بين المجاهدين أو «السائحون» من هو قيد الاعتقال.
    > ذكر د. نافع أخيراً أنه بصدد لقاء المجاهدين. هل حدث هذا؟
    < كان من المفترض أن يتم الترتيب للقاء اليوم«السبت 22 ديسمبر» وغالباً ما يتم ذلك خلال اليومين القادمين. واللقاء بمبادرة منه.
    > لو سدت الأبواب في وجوهكم هل من الوارد تشكيل حزب جديد.
    < لكل حادث حديث. ونحن نمضي في خط سير ممنهج وكل العقبات التي ظهرت لنا أوجدنا لها الحلول في حينها.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-12-2012, 07:44 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)


    تجميد أرصدة وعمل شركات قوش وأسرته ، وشقيقه يعتبر ما حدث (تصفية حسابات)

    December 27, 2012

    (حريات)

    كشفت أسرة مدير جهاز أمن ومخابرات عمر البشير السابق صلاح عبد الله قوش والمعتقل منذ الشهر الماضي أن السلطات جمدت أرصدة مصرفية، لشركات مملوكة له دون أن تحدد جملة المبالغ والممتلكات المجمدة أو المحجوزة .

    وقال عبد العظيم قوش- شقيق مدير المخابرات السابق- إن البنك المركزي عمم خطاب حظر على مصارف بها أرصدة شركات مملوكة لشقيقه بجانب حسابه الشخصي، وطلب من المصارف تزويده بكشف حساب لأرصدة زوجته وابنه وأربعة من إخوته.

    وأوضح، أن المصارف سلمتهم نسخة من خطاب البنك المركزي، وأنهم بصدد مراجعته، لأن جهاز الأمن نفى صلته بالخطوة.

    وأشار، إلى أن نائب مدير جهاز الأمن صلاح الطيب، أخبره أن (تحقيقًا يجري مع شقيقه حول نشاط بعض الشركات المملوكة لجهاز الأمن والمخابرات إبان توليه إدارته).

    واتهم عبد العظيم شخصيات حكومية بتلفيق الاتهامات لشقيقه وتعطيل نشاطه الاقتصادي، قائلًا ( الكل يعرف أن قوش لا علاقة له بضباط الجيش المعتقلين، وأنه لم يدبر أي انقلاب، وهناك شخصيات نافذة تريد أن تصفي حسابات قديمة معه).

    وتتهم الأسرة نافع علي نافع بقيادة تحركات مستمرة لإقصاء قوش منذ ان كان رئيسا لجهاز الأمن ، وهو أمر طبيعي في سياق تنافس مهندسي بيوت الأشباح فيما بينهم في السيطرة على امبراطورية جهاز الأمن والتي تحكم البلاد وتسيطر على كل الأمور.

    يذكر أن جهاز الأمن الوطني والمخابرات عشرات الشركات التي أنشأها صلاح قوش، وتعمل الشركات في مجال الأمن والمياه والطباعة والاستيراد والتصدير، والبناء والمقاولات والنفط .

    ووصف مراقبون جهاز الأمن والمخابرات بأنه عبارةعن (امبراطورية داخل الدولة ) وتجد هذه الامبراطورية حصانة بالسلاح والأسرار ويحظر الاقتراب منها، وقد شكا المراجع العام كثيراً من عدم تمكنه في الحصول على حسابات الشركات التابعة لجهاز الأمن .




    -------------------


    كشف عن تحريات بشأن صلة 27 حسابا مصرفيا بالمحاولة الإنقلابية


    محمود :البنك المركزي تسلم أمس قرضا كبيراً




    الخرطوم :الصحافة: أعلن نائب محافظ بنك السودان المركزي بدر الدين محمود أن البلاد حصلت على قروض كبيرة بلغت ملياري دولار من مصادر متعددة خلال المرحلة الماضية آخرها تسلمه البنك المركزي أمس رفض الإفصاح عن حجم مبلغه،وكشف أن السلطات تتحرى حول حسابات مصرفية لـ 27 من رجال الأعمال والشركات والمنظمات في شأن صلتها بالمحاولة الانقلابية الأخيرة.
    وقال محمود في برنامج (حتى تكتمل الصورة) بقناة النيل الأزرق ليل أمس إن البنك المركزي جمد أرصدة 42 من التجار المضاربين في العملة،وسيصل العدد الى 76.
    واكد أن البنك المركزي ضخ نحو خمسة مليارات دولار في الفترة السابقة لمواجهة الإلتزامات وخصوصاً استيراد القمح والمشتقات النفطية،موضحاً أن القمح يكلف البلاد نحو 2.5 مليار دولار سنوياً.
    وذكر أن البنك المركزي سيبدأ خلال أيام في ضخ النقد الأجنبي ضمن حزمة من الخطوات لتحقيق استقرار في سعر الصرف،وتحجيم السيولة،مبيناً أن ضخ النقد الأجنبي سيكون بأسلوب جديد لمواجهة احتياجات حقيقية للمستوردين،وليس عبر الصرافات التي باتت لديها موارد خاصة.
    وكشف أن السلطات تتحرى حول حسابات مصرفية لـ 27 من رجال الأعمال والشركات والمنظمات في شأن صلتها بالمحاولة الانقلابية الأخيرة،موضحاً أن السلطات تسعى إلى التحقق من علاقة الحسابات بتمويل المحاولة،لافتاً إلى أن الفريق صلاح عبد الله (قوش) المتهم في المحاولة كانت له أنشطة تجارية واستثمارية خلال الفترة الماضية،ونفى أن تكون الحسابات المعنية قد تم تجميد أرصدة اصحابها.



    -------------------


    رسائل «غازي» المتناقضة ..!!


    الاثنين, 03 ديسمبر 2012 09:10 أعمدة الكتاب - تراسيم

    - عبد الباقى الظافر

    لم تغضب السيدة وصال المهدي وقت المفاصلة من رجل مثلما فعلت مع الدكتور غازي صلاح الدين.. لم تكتفِ حفيدة الإمام المهدي وزوجة الشيخ الترابي بأن تودع خيبة أملها مضابط التاريخ بل سعت لأن تصل رؤيتها لدكتور غازي الذي فارق الشيخ بغير إحسان عبر مذكرة العشرة التي كان واحداً من مصمميها.. رغم حدة الخصومة واتساع خيبة الأمل سعى غازي لفتح مسارب مع شيخ الحركة الإسلامية.. الترابي استجاب لمبادرة التلميذ السابق وجرت بين الرجلين مساجلات حملتها رسائل تستحق إعادة النشر والتاريخ يستدير استدارة كاملة.

    الدكتور غازي صلاح الدين بداية يستحق إشادة.. إنه ظل يفكر بصوت مسموع وأحياناً صاخب.. محاولة الاقتراب من عالم أستاذ الكيمياء الحيوية بجامعة الخرطوم يجب أن تعود إلى ارتكازه في دار الهاتف عام 1976.. في تلك التجربة حاول الشاب غازي أن يزيل منكراً بقوة السلاح المستنصر بقوى أجنبية.. وفد غازي مع جموع من الأنصار والإخوان المسلمين للانقلاب على حكم مايو.. الجنرال نميري كغيره من الحكام أطلق على الأحداث اسماً يروقه واستخرج شهادة بحث للمناسبة بأحداث «المرتزقة».

    من المواقف التي تستحق السرد وتصلح كمقدمة لتحليل رؤى غازي صلاح الدين استقالته المشهودة من منصب مستشارية السلام خلال مفاوضات السلام بين الحكومة والحركة الشعبية.. جرب غازي أن يجلس في دكة البدلاء لبعض الوقت.. وكذلك حاول النزال والمقاومة في انتخابات الحركة الإسلامية في عام 2004خسر غازي تلك الجولة ببساطة لأنه كان خارج مفاصل السلطة وضمن قائمة المغضوب عليهم.

    خرج غازي صلاح الدين في صحف الأمس برؤية نقدية لمؤتمر الحركة الإسلامية.. إمعان النظر في مقال غازي يجد فيه بعض التناقضات.. الدكتور غازي يبرر رفضه الترشح لمنصب الأمين العام لأن فكرة القيادة العليا أفرغت المنصب من صلاحياته وانتخاب الأمين العام من مجلس الشورى يضعف من إرادة شاغل المنصب.. المشكلة أن غازي لم يبذل جهداً كبيراً في توضيح وجهة نظره إبان انعقاد المؤتمر العام حينما أتيحت له الفرصة وسط ترحاب من الحضور.. في المقابل صب مؤيدو الفكرة كثير منطق أفلح في النهاية لأن يمضي الأمر إلى نهايته المعلومة والمتوقعة.. غازي برر ضعف مدافعته بأنه خشى يومئذ أن يفرق بين الإسلاميين.

    التناقض الآخر أن رئيس الهيئة البرلمانية لنواب الحزب الحاكم استنكر على رئيس الجمهورية أن يترأس الهيئة التنسيقية للحركة الإسلامية.. منطق غازي أن الحركة الإسلامية كيان غير قانوني ولايملك شخصية

    اعتبارية.. هنا يبرز السؤال كيف سعى الدكتورغازي صلاح الدين غير مرة في تزعم ذلك الكيان غير القانوني.

    إلا أن التناقض الأكبر جاء عندما تحدث غازي عن قوى خفية تمارس نفوذاً في تغيير إرادة مؤسسات الحركة الإسلامية.. لو أعاد الدكتور غازي البصر كرتين وتذكر انتخابات أول أمانة عامة للمؤتمر الوطني لتردد كثيراً عن الحديث عن فكرة«السوبر تنظيم».. غازي صلاح الدين صرع أخاه الشفيع أحمد محمد في تلك الانتخابات لأن تلك الأجهزة كانت تستلطف غازي وتهواه.

    مجمل القول إن غازي يستحق الاستحسان لأنه بدأ يعبر بوضوح عن تيار جديد في الحزب الحاكم.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-12-2012, 08:16 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    الإنتباهة) تنشر تفاصيل هيكل الحركة الإسلامية وأسماء الأمناء الجدد

    نشر بتاريخ الأحد, 30 كانون1/ديسمبر 2012 13:00
    الخرطوم: أسامة عبد الماجد - صلاح مختار


    أجرت الحركة الإسلامية تغييراً شاملاً، قُوبل بارتياح بالغ في أماناتها البالغة «21» عدا «4» أمانات - القطاع الفئوي «المرأة، الطلاب، الشباب والعاملون بالخارج»، والتزمت بالقرار القاضي بإنهاء أجل الأمناء لكل من أكمل دورتين، وكانت المفاجأة تنحي د. عوض الجاز عن الترتيب الداخلي وإسناده إلى الفريق أول بكري حسن صالح الذي سُمي أيضاً نائباً للأمين العام للحركة الإسلامية، بجانب ثلاثة نواب آخرين هم: حامد صديق، ورجاء حسن خليفة، والوزير حسبو محمد عبد الرحمن. وتم استحداث أربع أمانات هي: الحسبة والمراقبة وأُسندت لعوض الجاز، فيما سُمي الوزير السابق الصادق محمد علي لأمانة القيادات، والوزير عبد الوهاب عثمان للمال، والرابعة أمانة شؤون العضوية. وجاء كمال عبيد لأمانة الخارجية خلفاً لأبي بكر الصديق، وسناء حمد للإعلام خلفاً لعبد الرحمن الفادني، والبروفيسور أحمد مجذوب للشؤون الاجتماعية خلفاً لمحمد حاج ماجد، والمهندس عماد حسين للدعوة خلفاً لإبراهيم الكاروري الذي انتقل لأمانة التزكية، وعبد الله يوسف لأمانة الاتصال التنظيمي خلفاً لحامد صديق، وسُمي البروفيسور علي عبد الله النعيم أميناً للتعليم.وكامل مصطفى للتخطيط والتدريب، والرشيد فقيري للتنسيق بديلاً عن كمال عبد اللطيف، وعوض الله موسى للعاملين والمهنيين بديلاً للدكتور فرح مصطفى، وعبد الله الفكي للمنظمات بديلاً لعمار باشري، فيما تم الإبقاء على أمناء أمانات القطاع الفئوي وهم ذات الأمناء بالمؤتمر الوطني «إنتصار أبو ناجمة للمرأة، عبد المنعم السني للشباب، وجمال محمود للطلاب» بجانب أمانة العاملين بالخارج حسين حمدي.


    وكانت جلسات الشورى القومي التي أُختتمت أمس ضمت «30» عضواً للمجلس في إطار الاستكمال، منهم «6» من مجموعة «السائحون» وهم: محمد أحمد حاج ماجد، الصادق محمد علي، دفع الله الحسين، أسامة عبد الله «موظف بسوداتل»، محمد عثمان عبد الباقي، وغيث فضل، ومن المستكملين «ليلى أحمد، الصافي جعفر، هاشم هجو، سناء حمد، محمد المصطفى، محمد أحمد الفضل، هاشم أبو بكر الجعلي، د. زهير عبد الرحمن بلة». وتم تكوين لجان الشورى من محمد عبد الله النقرابي للجنة الشباب، ولجنة التنظيم حليمة حسب الله، ولجنة الخدمات عبد الله سيد أحمد، والدعوة بروفيسور محمد عثمان صالح، والمرأة مها أحمد عبد الله، ولجنتين أخريين. وتم اعتماد الأمناء السابقين، أمناء خبرة بلا أعباء.
    وأوصى مجلس الشورى في ختام أعماله بضرورة تعزيز دور الحركة الإسلامية في المرحلة المقبلة وإنفاذ توجيهات المؤتمر العام وضرورة التراضي على نبذ الجهويَّة والقبليَّة التي تفشَّت حسب البيان الختامي والدعوة إلى إحياء وظائف الحركة والوقوف مع المؤتمر الوطني في إعادة عملية بناء الحزب الذي سيبدأ في مارس المقبل، وشدَّد المجلس على أهمية جمع الصف واستجماع القوة والانفتاح على العالم العربي والجوار الإفريقي، وأصدر البيان الختامي توجيهات مشدَّدة بشأن الأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية التي من شأنها سد الثغرات في الجهاز التنفيذي والسياسي.


    وأكَّد الأمين العام للحركة الإسلامية الزبير أحمد الحسن في مؤتمر صحفي أمس أنهم أمام تحدي إعادة بناء الحركة الإسلامية وإنفاذ مطلوبات قواعد الحركة وزيادة الفاعلية والنشاط وتفعيل العمل الدعوي والتربوي لعضوية الحركة وتحسين أساليب وتنظيم العمل المباشر وغير المباشر، وشدَّد على أهمية تحسين الواقع الاجتماعي والدعوي الداخلي والخارجي. ودعا الزبير إلى علاقات خارجية تقوم على التنسيق والتعاون إقليميًا ودوليًا ووضع خطة للتواصل مع دول الجوار وفتح قنوات الحوار والتواصل مع الغرب وأمريكا.
    وأكَّد أن الدعوة إلى توحيد الصف الإسلامي تشمل حتى المؤتمر الشعبي، بيد أنه قال: لا تشمله وحده فحسب وإنما كل الجماعات السلفية والمسلمة بالسودان، وأضاف: إذا أمكن أن تتوحد في جبهة واحدة او مجموعة واحدة ليس هناك مانع أما إذا لم تتمكن فيمكن التنسيق في عملية الاستقرار والتعايش.


    ---------------------

    بـين نافـع والخضــر والانتخـابـات الـقادمـة!!

    الطيب مصطفى

    نشر بتاريخ الأربعاء, 26 كانون1/ديسمبر 2012 13:00


    تعرضتُ لما أدلى به د. نافع علي نافع خلال لقاء تنظيمي في المركز العام للمؤتمر الوطني حول تعويل باقان أموم على إسقاط نظام الخرطوم من خلال المحاولة الانقلابية التي كُشف عنها مؤخّراً أو غيرها من الوسائل التي تشارك فيها الحركة الشعبية وعملاؤها في قطاع الشمال والجبهة الثورية السودانية التي تضم الحركات الدارفورية المسلحة والخلايا النائمة التي تنتظر لحظة الصفر في الخرطوم، وقلت إن تصريح نافع هذا ينبغي أن يكون دافعاً لأن يعيد ومؤتمره الوطني النظر في كيفية التعامل مع الحركة الشعبية بما يجعلهم يرسمون إستراتيجية أخرى تقوم على اقتلاع الحركة الشعبية من حكم الجنوب باعتبار أن ذلك هو السبيل الوحيد لإقامة جوار آمن وسلس بين الدولتين الجارتين... بدون ذلك سيظل السودان مُستنزَفاً وستظل التمردات تنهش استقراره وسيظل الاضطراب السياسي يفتّ في عضده وسيظل أذناب الأفعى السامّة يخربون ويدمِّرون ويقتلون ويعطِّلون المسيرة ما لم يُحطَّم الرأس الآثم الخاطئ في وكر الشر (جوبا) المدعوم من قِبل أمريكا وصويحباتها.


    على أن ما لفت نظري خلال ذلك اللقاء الحديث الطيب الذي أدلى به والي الخرطوم د. عبد الرحمن الخضر الذي يشغل كذلك منصب رئيس المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم، فقد أوضح الرجل حسب صحيفة (الرأي العام).. أوضح: (أنهم يعملون لهدف حكم السودان بما يُرضي رب العباد قبل العباد) وزاد بقوله: (نريد أن نعمل عملاً يشرِّفنا أمام رب العالمين) وأكَّد أن المؤتمر الوطني يرتب للتداول السلمي للسلطة مضيفاً: (أي راجل عندو رغبة يحكم البلد دي يجي ينازلنا في صناديق الاقتراع)!!


    لن أعلِّق على الجزء الأول من حديث الخضر حول العمل بما يُرضي الله ونسأل الله أن يجزي الخضر على هذه النية الطيبة، أما الفعل الذي نراه في الدولة... أما العمل فإننا نسأل الله أن يغفر لهم فشتان بين القول والفعل وشتان بين الشريعة والدغمسة وشتان بين المثال والواقع وشتان شتان بين العدل والظلم!!
    ما أُريد أن أعلِّق عليه الآن هو حديث الخضر عن تحدِّيه لمن يُريد منازلتهم في صناديق الاقتراع.
    أسألك بالله يا الخضر وقد تحدثتَ عن إرضاء رب العباد أن تُجيبَني كيف ننازلك والساحة مفتوحة لك وحدك والإعلام محجوز لك وحدك تخاطب من خلاله الجماهير ونحن لا يُتاح لنا مجرد الحديث في قاعة مغلقة ناهيك عن الميادين العامّة؟!
    هل يعلم الخضر أننا حتى قبل ستة أشهر كنا نستطيع أن نُقيم الندوات في قاعة الشهيد الزبير محمد صالح للمؤتمرات وفي غيرها بدون إذن من السلطات وأننا محرومون من ذلك الآن إلا بإذن مستحيل في الغالب إلا بعد أن ينتهي الموعد المحدَّد للنشاط السياسي؟


    هل يعلم الخضر أن ذلك ليس مقصوراً على الخرطوم وإنما في كل ولايات السودان؟! فليُجبني الخضر هل يطلب إذناً من أحد عندما يخاطب هو أو مؤتمره الوطني الناس في الساحات العامّة أو عندما يقيمون نشاطاً سياسياً، وهل يعترض طلبَه أحدٌ إن هو أو غيره من قيادات الوطني استأذن لإقامة نشاط ما؟! كيف يعترضه أحد وهو الذي يمنح الإذن؟
    فليُجِبني الخضر... هل التلفزيون القومي مملوك للسودان أم للمؤتمر الوطني بل هل تلفزيون ولاية الخرطوم وإذاعتها مملوكان للحكومة وللمؤتمر الوطني أم لشعب الخرطوم والسودان من بعد؟!


    ثمة سؤال آخر.. هل العدل القيمة الأولى التي أمر الله بها يا من تسعَون إلى إرضاء الله تعالى... هل العدل يُقام أو يقوم بين حزبكم والأحزاب الأخرى المضيَّق عليها... كم يملك حزبُكم من مال ودُور وممتلكات وكم تملك الأحزاب التي دعوتموها للمنازلة في صناديق الاقتراع؟! هل كنتم ترضَون هذه المعاملة من الحكومة عندما كنتم في المعارضة؟!
    خلال الاجتماعات التي تُعقد في القصر الجمهوري للجنة السياسية للدستور والتي تلتئم إحدى جلساتها صباح هذا اليوم تطرَّق عددٌ من الأعضاء لأهمية تهيئة المناخ من أجل إعداد الدستور، سيَّما وأن من مهام اللجنة إقناع الأحزاب والتنظيمات المقاطِعة للهيئة القومية لإعداد الدستور بالمشاركة والانخراط في عضويتها ولعلَّ من أهم المطلوبات لتهيئة المناخ بسط الحريات وإتاحة الفرصة للنشاط السياسي ولكن!!


    بعد عام ونصف تقريباً ستُجرى الانتخابات التي دعا الخضر الرجال والأحزاب إلى الدخول إلى حلبتها لكن كيف تدعو المكتوف إلى السباحة وكيف ترميه في اليمّ وتحذِّره من الابتلال وكيف تقنع العالم عندما تعلن نتيجة الانتخابات أنك لم تزوِّرها من خلال التضييق على منافسيك أو أنك لم تخُضها وحدك في ظل حرمان الآخرين من الوسائل؟!


    لا أدعو الخضر إلى عقد المقارنة بين الحريات المتاحة في دول الربيع العربي التي لا تخضع صحافتها للرقابة القبلية أو صحافيوها لكسر الأقلام والمنع من الكتابة بل إن إصدار الصحف والقنوات والإذاعات يتم بمجرد الإخطار للعلم فقط وليس للموافقة لكني أدعوه إلى العدل وإلى إنفاذ ما نصَّ عليه الدستور من حقوق إذ يتعذَّر علينا أن نصدِّق أن الحكومة جادة في استصدار دستور جديد وهي تخرج على الدستور الحالي بحظرها الحقوق الدستورية للأفراد والأحزاب والتنظيمات السياسية.


    أعلم أن السودان يعاني من تمردات مسلحة لكني أرفض أن تُتخذ الظروف السياسية مشجباً تُعلق عليه قرارات مصادرة الحريات ويُضيَّق به على الناس كما أرفض أن تُستخدم آليات الطوارئ بالرغم من إنكار الدولة أنها مُطبَّقة.
    يجب أن تتمتع الدولة بشيء من المصداقية التي هي جزء لا يتجزأ من المشروع الإسلامي الذي تزعم الدولة أنه يمثل المرجعية الحاكمة لها وذلك من خلال إطلاق الحريات للأحزاب الوطنية التي لم تُعلن أنها تسعى لتقويض النظام الدستوري ولإسقاط النظام أو قل لكل حزب يلتزم بالتداول السلمي للسلطة، وأعجب كيف يا نافع ويا الخضر تعرفون الأوزان الحقيقية للأحزاب السياسية بدون أن تتيحوا لها العمل السياسي الحُر وكيف تأمنون على أنفسكم من ثورات الربيع العربي وأنتم تتجاهلون حقيقة أنكم تمارسون قمع مبارك أو نميري الذي لم يُنجِه من الثورة لأنه لم يكن يعتمد على وزن حقيقي حتى وهو يعلن عن فوزه بنسبة 99% من أصوات الناخبين؟


    ----------------

    والي الخرطوم وليلة رأس السنة

    الطيب مصطفى

    نشر بتاريخ الجمعة, 28 كانون1/ديسمبر 2012 13:00


    يُحمد لشعبة الشقق المفروشة بولاية الخرطوم أنها وضعت خطة مُحكمة لضبط تلك الشقق خلال عطلة رأس السنة لمحاربة ظواهر الانفلات الأخلاقي التي تصاحب تلك الاحتفالات، ولستُ أدري هل بالإمكان تغيير تاريخ عطلة الاستقلال ليوم آخر بعد أن رأينا كيف سطت احتفالات رأس السنة على تلك المناسبة التاريخية العظيمة وأحالتها إلى ليلة يرتع فيها الشيطان.
    ليت ولاية الخرطوم وبقية الولايات تبتدع وسائل أخرى للإحاطة بالآثار السالبة لليلة رأس السنة التي تكشف درجة تأثُّرنا بنمط الحياة الغربية وتتبُّعنا لسنن من كان قبلنا شبراً بشبر وذراعاً بذراع كما قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم متحدِّثًا عمّا ستؤول إليه أمته في لحظات ضعفها وانكسارها وانهزامها أمام الغزو الثقافي الغربي الذي أحاط بنا من كل مكان.


    أقول هذا بين يدي الأخبار المزعجة التي صدرت عن أمن المجتمع حول ظاهرة الأطفال مجهولي الأبوين بعد تسعة أشهر من ليلة رأس السنة مما يشي بأن الشيطان يعربد وينشط ويُفسد في أبناء وبنات الأمة في تلك الليلة المجنونة التي يختلط فيها الحابل بالنابل ويغيب فيها العقل لدى كثيرٍ من شبابنا وهم يُطلقون العنان لشهواتهم.
    إنني لجدّ حزين أن نقرأ من حين لآخر في صحافتنا عن أطفال حديثي الولادة تنهشهم الكلاب الضالة في مكبّات القمامة بعد أن تخلَّصت منهم أمهاتُهم خوفاً من الفضيحة التي لم يضعنَ لها حسابًا في لحظة اللذَّة المحرَّمة.
    إن على والي الخرطوم مسؤولية أخلاقية أن يزع بسلطانه كثيراً من مظاهر التفلُّت الأخلاقي التي أراها تتكاثر بشدَّة كما أن على رئيس الجمهورية أن يعلم أن الرسول الكريم لم يُبعث الا ليتمِّم مكارم الأخلاق الأمر الذي يقتضي انتهاج سياسات تُعلي من شأن الأخلاق في شأن الإعلام التلفزيوني خاصَّة وفي شأن التعليم العالي، كما أن على علماء الأمة أن ينهضوا بدورهم الرسالي في تنبيه المصلين من خلال خُطب الجمعة إلى الأخطار المحدقة بمجتمعنا المسلم الذي يتعرَّض لهجمة شرسة من الداخل والخارج.


    إن الشريعة الإسلامية ينبغي أن تسود حياتنا من خلال الموعظة الحسنة والتربية الصالحة وليعلم أهل الإعلام أنهم مسؤولون أمام الله القائل: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ...)
    (رسائل ومناصحة مكلوم)
    { الحمد لله الذي أنزل كتابه هدىً للمتقين، ونوَّر بهدايته قلوب العارفين، وأقام على الصراط المستقيم أقدام السالكين، وأصلّي وأسلِّم على قائد الغُر المحجَّلين وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
    الوالد الكريم المجاهد المهندس/ الطيب مصطفى حفظه الله ورعاه:
    كما ذكر الأخ الأديب الأستاذ/ حسين خوجلي أن النصيحة المُرة قاسية وغالباً لا تُقال ولكن لا بد مما ليس منه بُدّ، عسى أن يعبِّر هذا المقال عن أشواقي والكثيرين من أعضاء الحركة الإسلاميَّة بمختلف انتماءاتهم ومذاهبهم الفكرية ويتمثل حالنا في قول الحسن بن زيد:
    منالُ الثريا دون ما أنا طالبُ فلا لوم إن عاصت عليَّ المطالبُ
    لقيتُ من الأيام كلَّ عجيبةٍ فلم أرَ شيئاً أبدعتْه التجاربُ
    وكلُّ خليلٍ أرْتجيه ممازقٌ وكلُّ صديقٍ أصطفيه مواربُ
    وإيَّاك سُمَّ الأصدقاء إذا سَرَى فأكثرُ خلاَّن الزمان عقاربُ
    ولا تغترِرْ ممَّن صفا لك عهدُه فكم غصَّ بالماء المصفّق شاربُ
    نلومُ على الغدر الزمانَ ضلالةً وقد سَنَّه أصحابُنا والحبائبُ


    وكما يقولون (الما بِشْكي مرضه للطبيب، وما بْشاور بأمره الحبيب لا شك أن أموره ستخيب)، (وأنا بأخي ولست نفسي).
    الإخوة قادة وأعضاء الحركة الإسلامية:-
    تشعَّبت بنا الأودية، ووعرت الطرق، واختلط الحابل بالنابل، والغثّ بالسمين، وإن الكلمات لتعجز عن وصف ما يجيش في الصدر من حزن، وما في القلب من رضا وتسليم لأقدار الله، فلا يعرف الجرحَ إلا من به ألمُ.
    فما بين إقبال ليل واستدارته تحوَّل الحالُ واحتفَّت بنا النُّذر
    قال الإمام علي كرمّ الله وجهه: «اتباع الهوى يصدُّ عن الحق وطول الأمل يُنسي الآخرة» سادتي: اضطرمت النار في خافقي، وضقتُ ذرعاً وأنا أستمع إلى السيد وزير الإعلام د. أحمد بلال عثمان يكشف عن المحاولة المسمّاة «التخريبية» وأصبحت «الانقلابية» والتي قام بها نفرٌ من إخوان لنا كرام وأدلى كلُّ فردٍ من شعبنا الأبيّ الصابر الصادق بدلوه فيها أولاً أكتب مؤكداً لما كتبته سابقاً بصحيفة قواتنا المسلحة الباسلة وبهذه الصحيفة الصادعة بالحق «بحرمة الخروج على الحاكم شرعاً ومعتقداً إلا أن يُرى منه كفر بواح لنا من الله فيه برهان»، هذا مع رفضنا الباتّ والقاطع لكل خروج على الحاكم «من كل كائن، أياً كان»، وذلك لما يترتب على ذلك من المفاسد للبلاد والعباد، كما أوصى بذلك أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم التابعين بعدم الخروج على الحجاج بن يوسف وهو من هو «الحجاج».


    الإخوة قادة وأعضاء الحركة الإسلامية/ الإخوة قادة وأعضاء المؤتمر الوطني:
    يجب أن نعترف بأننا قد انحرفنا عن الجادّة إلا من رحم ربي، وأصبح الدين فينا غريباً، وأصبح المصلحون بيننا من أشد الناس غربة، إذا أصبحت أحوالنا وحشية في المعاملات وترديًا في السلوك، بل صار (بعضٌ منا) كحاوية القمامة ما أُلقي فيها شيء إلا احتوته).
    كما للخير أهل يُعرفون بهديهم
    إذا اجتمعت عند الخطوبِ المجامعُ
    فللشرّ أهلٌ يُعرَفون بشكلهم
    تُشير إليهم بالفجورِ الأصابعُ
    إن ما تتعرَّض له بلادُنا من عدوان واستهداف خارجي، وتمرُّد وتشرذم داخلي يحتِّم علينا كحركة إسلامية توحيد جبهتنا الداخلية بعدما غُلب على الظن باليقين، ورُفعت الشبهة بالجلاء، واستُخلص النور من الظلام فها هي رسائل أبعثها:
    الرسالة الأولى للأخ السيد رئيس الجمهورية صادقاً أحمد الله إليك وسائلُه أن يمنَّ عليك بالشفاء العاجل وأن يُديم عليك نعمة العافية وموفور الصحة والإيمان، فلئن عفوتَ أخي المجاهد، وهي الحبيبة لأنفسنا كما يقول الأخ العزيز جعفر بانقا من السيد الرئيس، فلئن عفوتَ من قبل من استباح الحرمات، وسفك دماء الأبرياء وروَّع الآمنين فهؤلاء النفر الكرام أولى بعفوك من غيرهم مع استنكارنا القاطع لما قاموا به، ونقول عنهم (لكل جواد كبوة) و(العترة تصلح المسير) ونحسبهم من البدريين في سفينة الإنقاذ فأنتم أدرى بهم منا كما أهل مكة أدرى بشعابها فأصدر توجيهاتك الكريمة بقرار العفو عنهم، ولا تلتفت للأصوات المنادية لتفريق صف الحركة الإسلامية أيدي سبأ، وتمزيق البلاد، وضياع العباد فالحال الآن أصبح لا يسرُّ ولعلَّ هذا القرار أخي حسين خوجلي الذي تتوقعه وكتبتَ متوقعاً صدوره.


    أما الرسالة الثانية فهي إلى الإخوة الأعزاء قادة وأعضاء كلٍّ من الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني:
    لا بــد مــــــن مراجعـــــة المسيرة بشفافــــــية عالية كما ذكر الأخ د. غازي صلاح الدين (أيها الإسلاميون بين يدي مؤتمركم حرِّروا أنفسكم تتحرَّر جماعتكم، فإن لم تفعلوا ذلك بأنفسكم فلن يقوم به أحد من أجلكم، قال المسيح (عليه السلام) لأصحابه يوماً: (أنتم ملح الأرض، فإن فسد الملح فبماذا يملح).
    وكما ذكر سعادة الأخ الفريق ركن يوسف عثمان إسحق: (إن على المؤتمر الوطني وهو يواجه كحزب دولة، أشرس مما واجهته الإنقاذ في فجرها، عليه أن يُنيخ الجمل ليس ليبيعه بما حمل، ولكن ليسقيه متطلبات التخزين في السنام تزوُّداً لسفر طويل، إن الطريق وعر، والعقبة كؤود ولا سبيل لعبورها إلا بما عبرت به الإنقاذ في بواكيرها وهو (صدق التوجه إلى الله وحسن الظن به مجدداً وله شروطه المعلومة ثم حسن الظن بالناس واستيعابهم بكل مواعين الاستيعاب المتاحة وأولها الشفافية).
    الرسالة الثالثة للإخوة المعنيين بالنواحي الأمنية:
    لا بد من بسط قواتنا المسلحة مع النظامية الأخرى والمجاهدين النفوذ على كل شبرٍ من أرض بلادنا الحبيبة حتى تقع الهيبة، وتخبو الغائرة، ويغمر العُجب، وتزول الظنة، ويشتفي الصدر، وينتفي الاعتذار فشكراً أخي العزيز فارس القلم والبندقية إسحق أحمد فضل الله (فالمواجهة الآن لا تصلح إلا بأسلوب إسلامي لا يساوم).
    أما الرسالة الأخيرة فإليك أيها الشعب الأبي الصابر: علينا بالرجوع إلى الله والتمسك بالمنهج القويم لنخرج من ظلمات الشرك إلى نور التوحيد، ومن أخلاق الرذيلة إلى أخلاق الفضيلة، لتتغير الأحوال وتعلو الهامات، وتسمو الآمال، ويصبح الذليل عزيزاً، والمنفِّر مبشراً، والفظّ الغليظ ليناً، وإعادة تربيتنا لأنفسنا وأهلنا وأبنائنا وفق منهج النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه الذين صاروا مضرباً للأمثال.


    وختاماً يا بلادي الدهر إليك باسم، والنصر عليك قادم، نصراً يصبح به الإسلام عزيز الجانب/ فسيح الرّحاب، منصور الأعوان والأحزاب، وعهدنا معك يا بلادي ألّا نشتري بك ثمناً، ولا نتبع فيك هوىً، ولا نخاف فيك أحداً، وسنقاتل بذات الإرادة التي واجهت الموت دون سواتر وحواجز في كل مراحل الجهاد، وسنبني الوطن الذي نحلم به كيداً للأعداء وانتصاراً للحق، والتحيَّة والتقدير لكل المناضلين من أجهزتنا الأمنية المتعددة وللمجاهدين.
    حفظ الله بلادنا من كل سوء، وحفظ ولاة أمرنا وسدَّد خطاهم، وردَّ الخارجين عن النهج إلى الصراط المستقيم آمين.
    بقلم: ياسر أحمد محمد خير (الخزين)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-12-2012, 08:19 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    الإنتباهة) تنشر تفاصيل هيكل الحركة الإسلامية وأسماء الأمناء الجدد

    نشر بتاريخ الأحد, 30 كانون1/ديسمبر 2012 13:00
    الخرطوم: أسامة عبد الماجد - صلاح مختار


    أجرت الحركة الإسلامية تغييراً شاملاً، قُوبل بارتياح بالغ في أماناتها البالغة «21» عدا «4» أمانات - القطاع الفئوي «المرأة، الطلاب، الشباب والعاملون بالخارج»، والتزمت بالقرار القاضي بإنهاء أجل الأمناء لكل من أكمل دورتين، وكانت المفاجأة تنحي د. عوض الجاز عن الترتيب الداخلي وإسناده إلى الفريق أول بكري حسن صالح الذي سُمي أيضاً نائباً للأمين العام للحركة الإسلامية، بجانب ثلاثة نواب آخرين هم: حامد صديق، ورجاء حسن خليفة، والوزير حسبو محمد عبد الرحمن. وتم استحداث أربع أمانات هي: الحسبة والمراقبة وأُسندت لعوض الجاز، فيما سُمي الوزير السابق الصادق محمد علي لأمانة القيادات، والوزير عبد الوهاب عثمان للمال، والرابعة أمانة شؤون العضوية. وجاء كمال عبيد لأمانة الخارجية خلفاً لأبي بكر الصديق، وسناء حمد للإعلام خلفاً لعبد الرحمن الفادني، والبروفيسور أحمد مجذوب للشؤون الاجتماعية خلفاً لمحمد حاج ماجد، والمهندس عماد حسين للدعوة خلفاً لإبراهيم الكاروري الذي انتقل لأمانة التزكية، وعبد الله يوسف لأمانة الاتصال التنظيمي خلفاً لحامد صديق، وسُمي البروفيسور علي عبد الله النعيم أميناً للتعليم.وكامل مصطفى للتخطيط والتدريب، والرشيد فقيري للتنسيق بديلاً عن كمال عبد اللطيف، وعوض الله موسى للعاملين والمهنيين بديلاً للدكتور فرح مصطفى، وعبد الله الفكي للمنظمات بديلاً لعمار باشري، فيما تم الإبقاء على أمناء أمانات القطاع الفئوي وهم ذات الأمناء بالمؤتمر الوطني «إنتصار أبو ناجمة للمرأة، عبد المنعم السني للشباب، وجمال محمود للطلاب» بجانب أمانة العاملين بالخارج حسين حمدي.


    وكانت جلسات الشورى القومي التي أُختتمت أمس ضمت «30» عضواً للمجلس في إطار الاستكمال، منهم «6» من مجموعة «السائحون» وهم: محمد أحمد حاج ماجد، الصادق محمد علي، دفع الله الحسين، أسامة عبد الله «موظف بسوداتل»، محمد عثمان عبد الباقي، وغيث فضل، ومن المستكملين «ليلى أحمد، الصافي جعفر، هاشم هجو، سناء حمد، محمد المصطفى، محمد أحمد الفضل، هاشم أبو بكر الجعلي، د. زهير عبد الرحمن بلة». وتم تكوين لجان الشورى من محمد عبد الله النقرابي للجنة الشباب، ولجنة التنظيم حليمة حسب الله، ولجنة الخدمات عبد الله سيد أحمد، والدعوة بروفيسور محمد عثمان صالح، والمرأة مها أحمد عبد الله، ولجنتين أخريين. وتم اعتماد الأمناء السابقين، أمناء خبرة بلا أعباء.
    وأوصى مجلس الشورى في ختام أعماله بضرورة تعزيز دور الحركة الإسلامية في المرحلة المقبلة وإنفاذ توجيهات المؤتمر العام وضرورة التراضي على نبذ الجهويَّة والقبليَّة التي تفشَّت حسب البيان الختامي والدعوة إلى إحياء وظائف الحركة والوقوف مع المؤتمر الوطني في إعادة عملية بناء الحزب الذي سيبدأ في مارس المقبل، وشدَّد المجلس على أهمية جمع الصف واستجماع القوة والانفتاح على العالم العربي والجوار الإفريقي، وأصدر البيان الختامي توجيهات مشدَّدة بشأن الأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية التي من شأنها سد الثغرات في الجهاز التنفيذي والسياسي.


    وأكَّد الأمين العام للحركة الإسلامية الزبير أحمد الحسن في مؤتمر صحفي أمس أنهم أمام تحدي إعادة بناء الحركة الإسلامية وإنفاذ مطلوبات قواعد الحركة وزيادة الفاعلية والنشاط وتفعيل العمل الدعوي والتربوي لعضوية الحركة وتحسين أساليب وتنظيم العمل المباشر وغير المباشر، وشدَّد على أهمية تحسين الواقع الاجتماعي والدعوي الداخلي والخارجي. ودعا الزبير إلى علاقات خارجية تقوم على التنسيق والتعاون إقليميًا ودوليًا ووضع خطة للتواصل مع دول الجوار وفتح قنوات الحوار والتواصل مع الغرب وأمريكا.
    وأكَّد أن الدعوة إلى توحيد الصف الإسلامي تشمل حتى المؤتمر الشعبي، بيد أنه قال: لا تشمله وحده فحسب وإنما كل الجماعات السلفية والمسلمة بالسودان، وأضاف: إذا أمكن أن تتوحد في جبهة واحدة او مجموعة واحدة ليس هناك مانع أما إذا لم تتمكن فيمكن التنسيق في عملية الاستقرار والتعايش.


    ---------------------

    بـين نافـع والخضــر والانتخـابـات الـقادمـة!!

    الطيب مصطفى

    نشر بتاريخ الأربعاء, 26 كانون1/ديسمبر 2012 13:00


    تعرضتُ لما أدلى به د. نافع علي نافع خلال لقاء تنظيمي في المركز العام للمؤتمر الوطني حول تعويل باقان أموم على إسقاط نظام الخرطوم من خلال المحاولة الانقلابية التي كُشف عنها مؤخّراً أو غيرها من الوسائل التي تشارك فيها الحركة الشعبية وعملاؤها في قطاع الشمال والجبهة الثورية السودانية التي تضم الحركات الدارفورية المسلحة والخلايا النائمة التي تنتظر لحظة الصفر في الخرطوم، وقلت إن تصريح نافع هذا ينبغي أن يكون دافعاً لأن يعيد ومؤتمره الوطني النظر في كيفية التعامل مع الحركة الشعبية بما يجعلهم يرسمون إستراتيجية أخرى تقوم على اقتلاع الحركة الشعبية من حكم الجنوب باعتبار أن ذلك هو السبيل الوحيد لإقامة جوار آمن وسلس بين الدولتين الجارتين... بدون ذلك سيظل السودان مُستنزَفاً وستظل التمردات تنهش استقراره وسيظل الاضطراب السياسي يفتّ في عضده وسيظل أذناب الأفعى السامّة يخربون ويدمِّرون ويقتلون ويعطِّلون المسيرة ما لم يُحطَّم الرأس الآثم الخاطئ في وكر الشر (جوبا) المدعوم من قِبل أمريكا وصويحباتها.


    على أن ما لفت نظري خلال ذلك اللقاء الحديث الطيب الذي أدلى به والي الخرطوم د. عبد الرحمن الخضر الذي يشغل كذلك منصب رئيس المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم، فقد أوضح الرجل حسب صحيفة (الرأي العام).. أوضح: (أنهم يعملون لهدف حكم السودان بما يُرضي رب العباد قبل العباد) وزاد بقوله: (نريد أن نعمل عملاً يشرِّفنا أمام رب العالمين) وأكَّد أن المؤتمر الوطني يرتب للتداول السلمي للسلطة مضيفاً: (أي راجل عندو رغبة يحكم البلد دي يجي ينازلنا في صناديق الاقتراع)!!


    لن أعلِّق على الجزء الأول من حديث الخضر حول العمل بما يُرضي الله ونسأل الله أن يجزي الخضر على هذه النية الطيبة، أما الفعل الذي نراه في الدولة... أما العمل فإننا نسأل الله أن يغفر لهم فشتان بين القول والفعل وشتان بين الشريعة والدغمسة وشتان بين المثال والواقع وشتان شتان بين العدل والظلم!!
    ما أُريد أن أعلِّق عليه الآن هو حديث الخضر عن تحدِّيه لمن يُريد منازلتهم في صناديق الاقتراع.
    أسألك بالله يا الخضر وقد تحدثتَ عن إرضاء رب العباد أن تُجيبَني كيف ننازلك والساحة مفتوحة لك وحدك والإعلام محجوز لك وحدك تخاطب من خلاله الجماهير ونحن لا يُتاح لنا مجرد الحديث في قاعة مغلقة ناهيك عن الميادين العامّة؟!
    هل يعلم الخضر أننا حتى قبل ستة أشهر كنا نستطيع أن نُقيم الندوات في قاعة الشهيد الزبير محمد صالح للمؤتمرات وفي غيرها بدون إذن من السلطات وأننا محرومون من ذلك الآن إلا بإذن مستحيل في الغالب إلا بعد أن ينتهي الموعد المحدَّد للنشاط السياسي؟


    هل يعلم الخضر أن ذلك ليس مقصوراً على الخرطوم وإنما في كل ولايات السودان؟! فليُجبني الخضر هل يطلب إذناً من أحد عندما يخاطب هو أو مؤتمره الوطني الناس في الساحات العامّة أو عندما يقيمون نشاطاً سياسياً، وهل يعترض طلبَه أحدٌ إن هو أو غيره من قيادات الوطني استأذن لإقامة نشاط ما؟! كيف يعترضه أحد وهو الذي يمنح الإذن؟
    فليُجِبني الخضر... هل التلفزيون القومي مملوك للسودان أم للمؤتمر الوطني بل هل تلفزيون ولاية الخرطوم وإذاعتها مملوكان للحكومة وللمؤتمر الوطني أم لشعب الخرطوم والسودان من بعد؟!


    ثمة سؤال آخر.. هل العدل القيمة الأولى التي أمر الله بها يا من تسعَون إلى إرضاء الله تعالى... هل العدل يُقام أو يقوم بين حزبكم والأحزاب الأخرى المضيَّق عليها... كم يملك حزبُكم من مال ودُور وممتلكات وكم تملك الأحزاب التي دعوتموها للمنازلة في صناديق الاقتراع؟! هل كنتم ترضَون هذه المعاملة من الحكومة عندما كنتم في المعارضة؟!
    خلال الاجتماعات التي تُعقد في القصر الجمهوري للجنة السياسية للدستور والتي تلتئم إحدى جلساتها صباح هذا اليوم تطرَّق عددٌ من الأعضاء لأهمية تهيئة المناخ من أجل إعداد الدستور، سيَّما وأن من مهام اللجنة إقناع الأحزاب والتنظيمات المقاطِعة للهيئة القومية لإعداد الدستور بالمشاركة والانخراط في عضويتها ولعلَّ من أهم المطلوبات لتهيئة المناخ بسط الحريات وإتاحة الفرصة للنشاط السياسي ولكن!!


    بعد عام ونصف تقريباً ستُجرى الانتخابات التي دعا الخضر الرجال والأحزاب إلى الدخول إلى حلبتها لكن كيف تدعو المكتوف إلى السباحة وكيف ترميه في اليمّ وتحذِّره من الابتلال وكيف تقنع العالم عندما تعلن نتيجة الانتخابات أنك لم تزوِّرها من خلال التضييق على منافسيك أو أنك لم تخُضها وحدك في ظل حرمان الآخرين من الوسائل؟!


    لا أدعو الخضر إلى عقد المقارنة بين الحريات المتاحة في دول الربيع العربي التي لا تخضع صحافتها للرقابة القبلية أو صحافيوها لكسر الأقلام والمنع من الكتابة بل إن إصدار الصحف والقنوات والإذاعات يتم بمجرد الإخطار للعلم فقط وليس للموافقة لكني أدعوه إلى العدل وإلى إنفاذ ما نصَّ عليه الدستور من حقوق إذ يتعذَّر علينا أن نصدِّق أن الحكومة جادة في استصدار دستور جديد وهي تخرج على الدستور الحالي بحظرها الحقوق الدستورية للأفراد والأحزاب والتنظيمات السياسية.


    أعلم أن السودان يعاني من تمردات مسلحة لكني أرفض أن تُتخذ الظروف السياسية مشجباً تُعلق عليه قرارات مصادرة الحريات ويُضيَّق به على الناس كما أرفض أن تُستخدم آليات الطوارئ بالرغم من إنكار الدولة أنها مُطبَّقة.
    يجب أن تتمتع الدولة بشيء من المصداقية التي هي جزء لا يتجزأ من المشروع الإسلامي الذي تزعم الدولة أنه يمثل المرجعية الحاكمة لها وذلك من خلال إطلاق الحريات للأحزاب الوطنية التي لم تُعلن أنها تسعى لتقويض النظام الدستوري ولإسقاط النظام أو قل لكل حزب يلتزم بالتداول السلمي للسلطة، وأعجب كيف يا نافع ويا الخضر تعرفون الأوزان الحقيقية للأحزاب السياسية بدون أن تتيحوا لها العمل السياسي الحُر وكيف تأمنون على أنفسكم من ثورات الربيع العربي وأنتم تتجاهلون حقيقة أنكم تمارسون قمع مبارك أو نميري الذي لم يُنجِه من الثورة لأنه لم يكن يعتمد على وزن حقيقي حتى وهو يعلن عن فوزه بنسبة 99% من أصوات الناخبين؟


    ----------------

    والي الخرطوم وليلة رأس السنة

    الطيب مصطفى

    نشر بتاريخ الجمعة, 28 كانون1/ديسمبر 2012 13:00


    يُحمد لشعبة الشقق المفروشة بولاية الخرطوم أنها وضعت خطة مُحكمة لضبط تلك الشقق خلال عطلة رأس السنة لمحاربة ظواهر الانفلات الأخلاقي التي تصاحب تلك الاحتفالات، ولستُ أدري هل بالإمكان تغيير تاريخ عطلة الاستقلال ليوم آخر بعد أن رأينا كيف سطت احتفالات رأس السنة على تلك المناسبة التاريخية العظيمة وأحالتها إلى ليلة يرتع فيها الشيطان.
    ليت ولاية الخرطوم وبقية الولايات تبتدع وسائل أخرى للإحاطة بالآثار السالبة لليلة رأس السنة التي تكشف درجة تأثُّرنا بنمط الحياة الغربية وتتبُّعنا لسنن من كان قبلنا شبراً بشبر وذراعاً بذراع كما قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم متحدِّثًا عمّا ستؤول إليه أمته في لحظات ضعفها وانكسارها وانهزامها أمام الغزو الثقافي الغربي الذي أحاط بنا من كل مكان.


    أقول هذا بين يدي الأخبار المزعجة التي صدرت عن أمن المجتمع حول ظاهرة الأطفال مجهولي الأبوين بعد تسعة أشهر من ليلة رأس السنة مما يشي بأن الشيطان يعربد وينشط ويُفسد في أبناء وبنات الأمة في تلك الليلة المجنونة التي يختلط فيها الحابل بالنابل ويغيب فيها العقل لدى كثيرٍ من شبابنا وهم يُطلقون العنان لشهواتهم.
    إنني لجدّ حزين أن نقرأ من حين لآخر في صحافتنا عن أطفال حديثي الولادة تنهشهم الكلاب الضالة في مكبّات القمامة بعد أن تخلَّصت منهم أمهاتُهم خوفاً من الفضيحة التي لم يضعنَ لها حسابًا في لحظة اللذَّة المحرَّمة.
    إن على والي الخرطوم مسؤولية أخلاقية أن يزع بسلطانه كثيراً من مظاهر التفلُّت الأخلاقي التي أراها تتكاثر بشدَّة كما أن على رئيس الجمهورية أن يعلم أن الرسول الكريم لم يُبعث الا ليتمِّم مكارم الأخلاق الأمر الذي يقتضي انتهاج سياسات تُعلي من شأن الأخلاق في شأن الإعلام التلفزيوني خاصَّة وفي شأن التعليم العالي، كما أن على علماء الأمة أن ينهضوا بدورهم الرسالي في تنبيه المصلين من خلال خُطب الجمعة إلى الأخطار المحدقة بمجتمعنا المسلم الذي يتعرَّض لهجمة شرسة من الداخل والخارج.


    إن الشريعة الإسلامية ينبغي أن تسود حياتنا من خلال الموعظة الحسنة والتربية الصالحة وليعلم أهل الإعلام أنهم مسؤولون أمام الله القائل: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ...)
    (رسائل ومناصحة مكلوم)
    { الحمد لله الذي أنزل كتابه هدىً للمتقين، ونوَّر بهدايته قلوب العارفين، وأقام على الصراط المستقيم أقدام السالكين، وأصلّي وأسلِّم على قائد الغُر المحجَّلين وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:
    الوالد الكريم المجاهد المهندس/ الطيب مصطفى حفظه الله ورعاه:
    كما ذكر الأخ الأديب الأستاذ/ حسين خوجلي أن النصيحة المُرة قاسية وغالباً لا تُقال ولكن لا بد مما ليس منه بُدّ، عسى أن يعبِّر هذا المقال عن أشواقي والكثيرين من أعضاء الحركة الإسلاميَّة بمختلف انتماءاتهم ومذاهبهم الفكرية ويتمثل حالنا في قول الحسن بن زيد:
    منالُ الثريا دون ما أنا طالبُ فلا لوم إن عاصت عليَّ المطالبُ
    لقيتُ من الأيام كلَّ عجيبةٍ فلم أرَ شيئاً أبدعتْه التجاربُ
    وكلُّ خليلٍ أرْتجيه ممازقٌ وكلُّ صديقٍ أصطفيه مواربُ
    وإيَّاك سُمَّ الأصدقاء إذا سَرَى فأكثرُ خلاَّن الزمان عقاربُ
    ولا تغترِرْ ممَّن صفا لك عهدُه فكم غصَّ بالماء المصفّق شاربُ
    نلومُ على الغدر الزمانَ ضلالةً وقد سَنَّه أصحابُنا والحبائبُ


    وكما يقولون (الما بِشْكي مرضه للطبيب، وما بْشاور بأمره الحبيب لا شك أن أموره ستخيب)، (وأنا بأخي ولست نفسي).
    الإخوة قادة وأعضاء الحركة الإسلامية:-
    تشعَّبت بنا الأودية، ووعرت الطرق، واختلط الحابل بالنابل، والغثّ بالسمين، وإن الكلمات لتعجز عن وصف ما يجيش في الصدر من حزن، وما في القلب من رضا وتسليم لأقدار الله، فلا يعرف الجرحَ إلا من به ألمُ.
    فما بين إقبال ليل واستدارته تحوَّل الحالُ واحتفَّت بنا النُّذر
    قال الإمام علي كرمّ الله وجهه: «اتباع الهوى يصدُّ عن الحق وطول الأمل يُنسي الآخرة» سادتي: اضطرمت النار في خافقي، وضقتُ ذرعاً وأنا أستمع إلى السيد وزير الإعلام د. أحمد بلال عثمان يكشف عن المحاولة المسمّاة «التخريبية» وأصبحت «الانقلابية» والتي قام بها نفرٌ من إخوان لنا كرام وأدلى كلُّ فردٍ من شعبنا الأبيّ الصابر الصادق بدلوه فيها أولاً أكتب مؤكداً لما كتبته سابقاً بصحيفة قواتنا المسلحة الباسلة وبهذه الصحيفة الصادعة بالحق «بحرمة الخروج على الحاكم شرعاً ومعتقداً إلا أن يُرى منه كفر بواح لنا من الله فيه برهان»، هذا مع رفضنا الباتّ والقاطع لكل خروج على الحاكم «من كل كائن، أياً كان»، وذلك لما يترتب على ذلك من المفاسد للبلاد والعباد، كما أوصى بذلك أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم التابعين بعدم الخروج على الحجاج بن يوسف وهو من هو «الحجاج».


    الإخوة قادة وأعضاء الحركة الإسلامية/ الإخوة قادة وأعضاء المؤتمر الوطني:
    يجب أن نعترف بأننا قد انحرفنا عن الجادّة إلا من رحم ربي، وأصبح الدين فينا غريباً، وأصبح المصلحون بيننا من أشد الناس غربة، إذا أصبحت أحوالنا وحشية في المعاملات وترديًا في السلوك، بل صار (بعضٌ منا) كحاوية القمامة ما أُلقي فيها شيء إلا احتوته).
    كما للخير أهل يُعرفون بهديهم
    إذا اجتمعت عند الخطوبِ المجامعُ
    فللشرّ أهلٌ يُعرَفون بشكلهم
    تُشير إليهم بالفجورِ الأصابعُ
    إن ما تتعرَّض له بلادُنا من عدوان واستهداف خارجي، وتمرُّد وتشرذم داخلي يحتِّم علينا كحركة إسلامية توحيد جبهتنا الداخلية بعدما غُلب على الظن باليقين، ورُفعت الشبهة بالجلاء، واستُخلص النور من الظلام فها هي رسائل أبعثها:
    الرسالة الأولى للأخ السيد رئيس الجمهورية صادقاً أحمد الله إليك وسائلُه أن يمنَّ عليك بالشفاء العاجل وأن يُديم عليك نعمة العافية وموفور الصحة والإيمان، فلئن عفوتَ أخي المجاهد، وهي الحبيبة لأنفسنا كما يقول الأخ العزيز جعفر بانقا من السيد الرئيس، فلئن عفوتَ من قبل من استباح الحرمات، وسفك دماء الأبرياء وروَّع الآمنين فهؤلاء النفر الكرام أولى بعفوك من غيرهم مع استنكارنا القاطع لما قاموا به، ونقول عنهم (لكل جواد كبوة) و(العترة تصلح المسير) ونحسبهم من البدريين في سفينة الإنقاذ فأنتم أدرى بهم منا كما أهل مكة أدرى بشعابها فأصدر توجيهاتك الكريمة بقرار العفو عنهم، ولا تلتفت للأصوات المنادية لتفريق صف الحركة الإسلامية أيدي سبأ، وتمزيق البلاد، وضياع العباد فالحال الآن أصبح لا يسرُّ ولعلَّ هذا القرار أخي حسين خوجلي الذي تتوقعه وكتبتَ متوقعاً صدوره.


    أما الرسالة الثانية فهي إلى الإخوة الأعزاء قادة وأعضاء كلٍّ من الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني:
    لا بــد مــــــن مراجعـــــة المسيرة بشفافــــــية عالية كما ذكر الأخ د. غازي صلاح الدين (أيها الإسلاميون بين يدي مؤتمركم حرِّروا أنفسكم تتحرَّر جماعتكم، فإن لم تفعلوا ذلك بأنفسكم فلن يقوم به أحد من أجلكم، قال المسيح (عليه السلام) لأصحابه يوماً: (أنتم ملح الأرض، فإن فسد الملح فبماذا يملح).
    وكما ذكر سعادة الأخ الفريق ركن يوسف عثمان إسحق: (إن على المؤتمر الوطني وهو يواجه كحزب دولة، أشرس مما واجهته الإنقاذ في فجرها، عليه أن يُنيخ الجمل ليس ليبيعه بما حمل، ولكن ليسقيه متطلبات التخزين في السنام تزوُّداً لسفر طويل، إن الطريق وعر، والعقبة كؤود ولا سبيل لعبورها إلا بما عبرت به الإنقاذ في بواكيرها وهو (صدق التوجه إلى الله وحسن الظن به مجدداً وله شروطه المعلومة ثم حسن الظن بالناس واستيعابهم بكل مواعين الاستيعاب المتاحة وأولها الشفافية).
    الرسالة الثالثة للإخوة المعنيين بالنواحي الأمنية:
    لا بد من بسط قواتنا المسلحة مع النظامية الأخرى والمجاهدين النفوذ على كل شبرٍ من أرض بلادنا الحبيبة حتى تقع الهيبة، وتخبو الغائرة، ويغمر العُجب، وتزول الظنة، ويشتفي الصدر، وينتفي الاعتذار فشكراً أخي العزيز فارس القلم والبندقية إسحق أحمد فضل الله (فالمواجهة الآن لا تصلح إلا بأسلوب إسلامي لا يساوم).
    أما الرسالة الأخيرة فإليك أيها الشعب الأبي الصابر: علينا بالرجوع إلى الله والتمسك بالمنهج القويم لنخرج من ظلمات الشرك إلى نور التوحيد، ومن أخلاق الرذيلة إلى أخلاق الفضيلة، لتتغير الأحوال وتعلو الهامات، وتسمو الآمال، ويصبح الذليل عزيزاً، والمنفِّر مبشراً، والفظّ الغليظ ليناً، وإعادة تربيتنا لأنفسنا وأهلنا وأبنائنا وفق منهج النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه الذين صاروا مضرباً للأمثال.


    وختاماً يا بلادي الدهر إليك باسم، والنصر عليك قادم، نصراً يصبح به الإسلام عزيز الجانب/ فسيح الرّحاب، منصور الأعوان والأحزاب، وعهدنا معك يا بلادي ألّا نشتري بك ثمناً، ولا نتبع فيك هوىً، ولا نخاف فيك أحداً، وسنقاتل بذات الإرادة التي واجهت الموت دون سواتر وحواجز في كل مراحل الجهاد، وسنبني الوطن الذي نحلم به كيداً للأعداء وانتصاراً للحق، والتحيَّة والتقدير لكل المناضلين من أجهزتنا الأمنية المتعددة وللمجاهدين.
    حفظ الله بلادنا من كل سوء، وحفظ ولاة أمرنا وسدَّد خطاهم، وردَّ الخارجين عن النهج إلى الصراط المستقيم آمين.
    بقلم: ياسر أحمد محمد خير (الخزين)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-01-2013, 08:33 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    تناول الطيب مصطفى جانبا مهما من فساد السلطة ملمحا الى ما يعنى الكثير المثير عن ما اطلق عليهم مافيا النهب المصلح ..
    هذا الذى يكتبه يكشف الكثير والمثير ويشير الى صراع بائن بين مجموعتين مجموعة تتحدث بالصوت العالى ومجموعة صامتة تدارى فى احوالها وهى متهمة من الاولى

    اقرا ما كتبه الطيب هنا



    وزيــــر المالــيــة!!

    الطيب مصطفى
    نشر بتاريخ الإثنين, 31 كانون1/ديسمبر 2012

    13:00
    تقرير المراجع العام أحبطني وأقنعني بأننا نعاني من حالة تردٍ وتراجُع بدلاً من أن نتقدَّم إلى الأمام فقد تزايد تجنيب الإيرادات بنسبة «149»% هذا العام عن العام السابق حيث بلغت الإيرادات المجنَّبة «497» مليون جنيه أي «497» مليار جنيه بالقديم، هذا علاوة على ملايين أخرى من الدولارات فهل بربِّكم نحن في عافية أم نعاني من مرض عُضال؟!
    في وقت يحذِّر فيه المراجع العام من التحصيل والصرف خارج الموازنة ويتوجَّع من خطورة ظاهرة التجنيب ويُطالب بتفعيل العقوبات المُضمَّنة بالقانون والتي تقضي بالسجن والغرامة يستهين وزيرُ المالية، الرجل المنوط به حراسة المال العام، بالأمر ويعتبر التجنيب أمراً عادياً ومن طبيعة الأشياء ويقول مقولته التي فقعت مرارتي والتي أصبحت مثلاً وأصبح الجيل بعد الجيل يرويها (أن هناك قوانين ربانية تجد من يخالفها فلا يمكن ان نسأل وزير الإرشاد عمَّن لا يُصلون رغم أن المساجد متوفِّرة وبها مكيفات)!!


    ما أعدتُ هذه المقولة المدمِّرة إلا لأعكس حالة التضارب والتناقض بين قيادات الدولة فعندما يقلل مدير شرطة المرور من خطورة الإهمال في قيادة السيارات تتزايد الحوادث وعندما يستهين مدير الشرطة الجنائية بالسرقات يكثر النهب ويتزايد اللصوص ويملأ القتلى الطرقات وتُصبح البلاد غابة لكن المراجع العام ذكَّر وزير المالية وحارس المال العام المنوط به الفتك بالمخالفين الخارجين على القانون بأن المجنِّبين مهما كانت درجتهم أو مناصبهم ذكَّره بأن هؤلاء يرتكبون جرماً أكبر من اللصوص ويُلحقون بالاقتصاد أضراراً أفدح مما يُلحقه حرامي صغير نهب أو سرق مبلغاً ضئيلاً ربما ألجأته الحاجة إلى سرقته ولذلك جاء القانون ليردع هؤلاء لا ليطبطب على أك########م ويقول لهم إن ما يفعلونه شيء عادي (من طبيعة الأشياء)!!
    هل فهمتُم الآن لماذا تزايد التجنيب بنسبة «149»% في عهد الوزير علي محمود؟! السبب هو أن علي محمود لا يولي الأمر اهتماماً بل يجد له المبرِّرات ويعتبر نفسه، رغم القانون الذي في يده، يعتبر نفسه غير مسؤول مثله مثل وزير الإرشاد الذي (لا يسأل الناس صلوا أم لم يصلوا رغم وجود المساجد المكيّفة) بالرغم من أن الصلاة يسأل عنها اللهُ ربُّ العالمين الذي فرضها على رسوله وعلى المؤمنين من فوق سبع سماوات ولم يفرضها وزير الإرشاد والأوقاف!!


    لماذا أعود لهذا الحديث الآن وقد علَّقت عليه في وقت سابق؟! السبب لأن العام الجديد يبدأ غداً وإذا لم يُغيِّر الوزير نظرته لقضية التجنيب ويعلم أنه المسؤول عن مكافحته فإن تقرير المراجع العام في نهاية العام الجديد سيفجعُنا برقم فلكي آخر يحكي عن تصاعُد التجنيب ربما بنسبة «500»% وربما لا نجد مالاً أصلاً فقد تُجنَّب كل إيرادات الدولة خارج الموازنة ولذلك على الوزير أن يُعلن من الآن الحرب على التجنيب ويعتذر عن مقولته تلك العجيبة حتى يُلغي أثرَها السالب أو يستقيل ويعلن أنه عاجز عن مكافحة التجنيب وعن إعمال القانون في محاربة لصوص التجنيب!!
    أعلم والله أن مهمَّة الوزير صعبة وقد أعيت كل وزراء المالية السابقين بمن فيهم البلدوزران عبد الوهاب عثمان وعبد الرحيم حمدي لكن هؤلاء لم يستسلموا كما استسلم هو ولم يبلغ التجنيب في عهدهما ما بلغه في عهد علي محمود الذي بات (ينْجُر) لنفسه مبرِّرات يدافع بها عن نفسه ويبرئ بها المجنِّبين!!
    بالرغم من استسلام الوزير في مكافحة التجنيب فإني مندهش والله من قدرته الفائقة على خوض غمار المعارك مع اتحاد العمال ومع الوزيرة أميرة ومع غيرها ممَّن سمعنا بمواقفه الحادّة في مواجهتهم.. مندهش أنه يخوض المعارك مع من لا يستحقون ويعجز عن خوض المعركة الحقيقية مع من يمنحُه القانون سلطة أن يُشهر سيفَه في وجوههم تمامًا كمن يشتغل بالنوافل ويترك الفرائض ويخلط بين الأولويات ويطعن الظل بدلاً من الفيل!!


    أخي علي محمود.. والله العظيم إنه لأمرٌ غريب أن تستميت في رفع الدعم عن الوقود حتى قبل أن تستأذن البرلمان وتستعدي عليك الشعب ــ كل الشعب ــ ثم تخوض معركة اتحاد العمال بالرغم من أنهم لم يطلبوا أكثر من سد الرمق ثم تتراجع وتنكسر في محاربة التجنيب الذي لو انخفض إلى النصف فقط وعاد إلى ما كان عليه لما احتجتَ إلى خوض تلك المعارك في غير معترك!!
    أخي علي محمود تقرير المراجع العام تحدَّث عن سبع وحدات حكومية (تلهف) المال العام خارج مواعين وزارة المالية.. اذهب إلى الرئيس وقل له أن يأمر هؤلاء (الأقوياء) بالالتزام بالقانون وإلا (فإني أتقدم باستقالتي إليك اليوم)، حدِّثْه لإطلاق يدك في محاربة شركات (النهب المصلَّح).. قف موقفًا أخلاقيًا فعله آخرون وبذلك تُصلح شأن التعامل مع المال العام ويرضى عنك اللهُ ويرضى عنك الشعبُ وتُعمل القانون بدلاً من هذه الدغمسة وهذه الوظيفة ال########ة التي لو دامت لغيرك لما وصلت إليك!!
    رسالة من مجاهد مكلوم

    الرسالة التالية زفرها بقلبٍ موجوع أحد المجاهدين فعبَّر بها عن نفسه وعن كثيرين من أمثاله.
    عام مضى ومضى معه أرتال من الشهداء الأبرار: محمد بخيت، فاولينو، معنويات، الجعفري، عمر محجوب، كنور، كماج، أدروب، وآخرون لحقوا بأربكان والدولب وهشام وهيكل، والشقيقين دهب وسفيان وعلي عبد الفتاح ومعز عبادي والمرجي وشوراني وعيدروس والزبير ومختار وماجد وأبو فاطمة.. أين مشروعهم يا تُرى وقد مضوا بعد أن تركوه خلفهم وأوصونا به قبل أن يغادروا؟ هل استوصينا به أم تخطّفه الطلقاء وقعدوا ينتظرون جيوش المغول الجُدد؟ لهفي عليهم لهفي عليهم!!

    -----------------

    صــنـدوق دعــم الوحــدة وشبيحــة المــال الـعـام!!

    نشر بتاريخ الثلاثاء, 01 كانون2/يناير 2013 13:00


    الطيب مصطفى

    ضحكت ملء شدقَيَّ حين قرأتُ عن قيام ما يُسمَّى بصندوق دعم الوحدة بتقديم مشروع جديد يهدف إلى استمراره في ممارسة دوره القديم في إهدار أموال الدولة!!
    هل تذكرون ما كان يقومُ به بعض شبيحة نهب المال العام من خلال ذلك الصندوق أيام فِرية الوحدة الجاذبة تلك البلطجة التي نُهبت بها أموال الشعب السوداني المتضوِّر جوعاً إلى الخدمات الأساسية من تعليم وصحة بل إلى الطعام والشراب؟
    هل تذكرون كيف قام بعضُهم بتقديم تصوُّر مجنون قيل إنه يهدف إلى إحضار مليون طفل ليُصلّوا من أجل الوحدة وبالفعل قام أحدُهم باستئجار بضعة بصات وأحضر أطفالاً اصطفّوا ليصلُّوا من أجل الوحدة ولا أحد حتى الآن يعلم كم لهف ذلك الرجل أو أولئك الشبيحة الذين جاءوا بتلك الفكرة التي أبدعت ريشة الكاريكاتيرست فايز حين أبرزتها في صورة أطفال بعضُهم يتجه نحو القبلة وآخرون نحو الغرب ومنهم من يحمل بزازات ويلبسون البامبرز وكتب تعليقاً (أطفال الوحدة الجاذبة)!! هل تذكرون ما صُرف في تلك الدورة المدرسية من أموال بلغت عشرات المليارات في مدينة واو وقبل أن تُقام الدورة طرد باقان تلاميذ السودان؟!


    كنا نظنُّ أن تلك الميزانيات المفتوحة التي أهدرت أموال الشعب السوداني وكانت حسرة على أولئك الذين أنفقوها سِيَّما حين تبخَّر حلمهم السراب وصوَّت أبناء الجنوب رغم المليارات التي خسرناها من حُر أموال الشمال وشعبه المغلوب على أمره.. صوَّتوا للانفصال حتى أولئك الذين مكثوا عقوداً من الزمان بين ظهراني شعب السودان الشمالي.. كنا نظن أن تلك الميزانية ستكون الأخيرة وأننا سنُهيل التراب على ذلك الصندوق لكن شبيحة المال العام أبَوْا إلا أن يُبقوا عليه حتى بعد أن خرج الجنوب من حياتنا وحتى بعد أن انتهت الوحدة إلى غير رجعة فاستمات هؤلاء في الدفاع عنه وذلك هو دَأَب أصحاب المصالح لا يمكن أن يشبعوا ولا يمكن أن يوصدوا باباً للارتزاق حتى وإن تحطَّمت الدار التي أُقيم عليها!!


    قال الخبر الذي نشرته صحيفة (السوداني) إن صندوق دعم الوحدة وضع اختصاصات تُشبه اختصاصات وزارة التعاون الدولي التي تم إلغاؤها وقدَّمها إلى رئاسة الجمهورية بغرض تضمينها في المرسوم «30» الذي يحمل ذات مرسوم صندوق دعم الوحدة لكن باسم (وكالة السودان للتنمية) وتشمل الاختصاصات المساهمة في تمويل مشروعات التنمية في دول الجوار لتحقيق أهداف السياسة الخارجية لدرء النزاعات والتعاون مع مؤسسات التمويل الإنمائية الدولية والإقليمية بهدف استقطاب الدعم والتمويل لتحقيق الأهداف والحصول على القروض من المؤسسات الداخلية والخارجية بالإضافة إلى تقديم القروض والمنح والكفالات للولايات الأقل نمواً!!


    العجيب أن جماعة الصندوق وضعوا لافتة على مبناه الكائن بحي قاردن سيتي باسم (وكالة السودان للتنمية) بدلاً من مُسمَّى (صندوق دعم الوحدة)!! على كل حال يُحمد لهم أنهم خجلوا من هذا الاسم بعد أن لم يعُد للوحدة وجود يُدعم وبدلاً من أن يحلّوه إلى الأبد باعتبار أن دوره انتهى استنسخوا له اسماً وأهدافاً جديدة حتى يستمر، لكن وزارة المالية كانت لهم بالمرصاد ولم تفت عليها اللعبة بحجَّة أن تلك الاختصاصات من صميم عملها ويا هذه الدنيا يا ما فيك من عجائب!!


    -----------------

    فى مقاله الاخير ابدى الصادق الرزيقى رئيس تحرير الانتباهة وهو اخوانجى ملتزم ضيقه من عنصرية الحركة الاسلامية وابدى ملاحظات هامة تجدونها فى هذا المقال



    ملاحظات لقيادة الحركة الإسلامية
    الصادق الرزيقى

    نشر بتاريخ الإثنين, 31 كانون1/ديسمبر 2012


    13:00
    لو تأمل الأمين العام للحركة الإسلامية الأخ الكريم الزبير أحمد الحسن، قائمة الأمانة العامة للحركة الإسلامية التي أجازها له مجلس الشورى يوم السبت أول من أمس وأعاد الكرة مرتين، لوجد أن الحركة بتاريخها وتجليات وجودها الزماني والمكاني، هي غير الحركة التي انتمى لها كثير من أبناء السودان وصفوة متعلميه ومتدينيه من كل أصقاع وبقاع السودان المختلفة!!
    فمن غير المعقول ألا تعبِّر الحركة وهي تتحدث في بيانها الختامي أمس عن نبذ العرقيات والجهويات، عن كامل التنوع الجغرافي للسودان بشكل جيد وفعَّال، يضمن لها رضاء الجميع ويهدئ من ثائرة الانتقادات التي طالت الحركة اليوم وبدأت توصمها بما ليس فيها.
    لو تأمل الأمين العام للحركة قائمة الأمناء الذين قدمهم واختارهم للعمل معه في الدورة الممتدة حتى عام 2016م، لوجد أنها خالية من أي «أخ مسلم» من أبناء النوبة أو من مكونات سكانية عديدة في السودان لها سبق في الدعوة الإسلامية وباع وسنام!!
    ولوجد أن التوازنات التي أعملت في الاختيار أخطأت، مثل مولانا سومي زيدان الرجل التقي الورع من أبناء النوبة الذي عمل والياً من قبل في جنوب كردفان وقاضياً وفقيهاً، وهناك غيره من كردفان الكبرى التي غابت بالكامل عن قائمة الأمناء الجدد.
    وكذلك تجاهلت القائمة الكثير أهل الصدق والسبق المنحدرين من مناطق كثيرة في السودان، وحصرت الأمانة في شخوص بعينها ظلت تتبادل هذه المواقع لسنوات طويلة دون أن يطولها تغيير، ولا يعبِّر أكثرها عن قيمة مضافة في حفظ التوازن السياسي والاجتماعي كما هو سائد الآن!!
    صحيح هناك تغيير قد حدث بالفعل في بعض المواقع في الأمانة العامة، لكنه ليس التغيير المنشود، ولن يكون له أثر، فالتغيير الذي تم كان مطلوباً لذاته، وليس تلبيةً ونزولاً لرؤية جامعة تعيد للحركة دورها ونضارة وجهها واتساعها للناس جميعاً.
    وللأسف هذا التغافل عن حقائق عديدة وعدم إعمال النظر بدقة وقراءة الواقع من كل زاوياه واتجاهاته، يجعل التفكير الجهوي والمناطقي حاضراً بقوة شئنا أم أبينا!! وماثلاً أمام الجميع صلداً لا يتزحزح، ومن حق أي فرد لم يجد نفسه على سطح هذه المرآة اللامعة، أن يتساءل عن وجوده ومكانه وموقعه وتمثيله!!
    فكيف يمكن للحركة أن تنداح دعوتها وتتجذَّر أكثر وأعمق في النيل الأزرق وجنوب كردفان وبطاح دارفور في دار زغاوة ومناطق الفور ودار أندوكة، وتندلق في هضاب وقمم وسفوح البحر الأحمر وسهوب القضارف ودوكة وباسندة وقلع النحل والقلابات والجبلين والدندر كركوج والأضيَّة وسودري وقليصة ولقاوة والتبون ومكجر ووداي صالح ومزبد وكارياري وأبو جبيهة وتلودي وطروجي وسلارا، وقد تجاوزت الحركة الإسلامية رموز هذه المناطق وأبعدتهم عن دائرة الفعل التنظيمي وموطن القرار.
    إن مثل هذا التفكير للأسف، صار هو المعيار الذي يتحدث به الناس في كل مكان، ويجب ألا ندفن رؤوسنا في الرمال هرباً منه، وهناك تكالب على المواقع وسعي لها وتصارع حولها، كما أن هناك استئثاراً بها نستبشع الحديث عنه، فلماذا لم تتلمس قيادة الحركة الإسلامية الجديدة هذه الحقائق وتصحح الأخطاء التي أجهضت الكثير من أعمال الحركة الإسلامية ونشاطاتها في الأمس القريب؟!
    ولذلك فنظرة سريعة تكفي للحكم على طبيعة الاختيار وما وراءه، ولا شك على الإطلاق في النوايا، لكن ما حدث إعوجاج لا بد من تقويمه وتعديله، وإلا فقدنا كل هذه المناطق وأهلها، وتعسر علينا إصلاح العطب ورتق الفتق ودمل الجراح.
    إن أكثر ما ميز الحركة الإسلامية عبر ستين عاماً من عمرها وتزيد، أنها كانت حركة اعتصام وبلاغ ودعوة وإخاء واصطفاف قومي، لا تفرق بين أحد من أبنائها في كل مكان، وكانت قياداتها تمثل الطيف الجغرافي والسكاني من مناطق السودان المختلفة، في الوقت الذي لم يكن فيه أحد ينتبه لهذه التصنيفات الضيقة، أما الآن وطالما أن هذه المعايير والموازنات قد صنعتها تجربة الإنقاذ التي هي من بنات أفكار الحركة الإسلامية، فعلى قيادة الحركة الإسلامية التعامل مع هذا الواقع والنظر في مطلوباته، وإلا سيبحث الناس غداً عن غيرها، وسيكون الولاء دونها، ولا يضيرهم في ذلك شيء، لا مغنم يفوت ولا أمل يموت!!
    ألا هل بلغت اللهم فاشهد!!



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-01-2013, 07:37 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)



    تربية الجهل والتعالي الأجوف في المؤتمر الشعبي «
    .د. محمد وقيع الله


    نشر بتاريخ الأربعاء, 19 كانون1/ديسمبر 2012 13:00



    لا يزال الأستاذ إبراهيم سليمان، يتاجر من حيث يعيش في لندن من دون ورع، بقضايا الهامش السوداني ويتكسب بها في دوائر العالم الغربي المريب.
    وتجارة الأستاذ إبراهيم سليمان استغلالية رخيصة مهووسة.


    وآية ذلك أن الهامش الذي يتاجر به لم تكن له علاقة من أي نوع ظاهر أو خفي بموضوع مقاله السمج الذي كتبه في نقد كتاباتي. ولا أدري لم زج بموضوع الهامش السوداني فيه، وجعله منه عنواناً فرعياً له، اللهم إلا أن يكون إدمان المتاجرة بهذه القضايا المربحة في الغرب، وهو الإدمان المستولي على بعض الحرافيش من أمثاله من مثقفي المركز الأدعياء، هو الذي جره، من حيث لا يدري، إلى جلب هذه اللازمة البغيضة إلى عنوان مقاله من دون أن يبدو له أثر في لبه أو ثناياه. ولم يتمكن هذا الكويتب الدعي المدعو الأستاذ إبراهيم سليمان من الدفاع عمن هاجمته في مقالاتي التي يرد عليها، وهو المحامي بالباطل والمدعي بالبهتان المدعو الأستاذ بارود صندل رجب. واكتفى باستلال عبارات صغيرة من مقالاتي الأربعة في الهجوم على ذلك الشخص المفتري، وأسس عليها جل ترهاته التي سنستوفيها بالرد تباعاً.


    استهل الكويتب المزعوم مقاله، بالزعم أن القوم جميعاً «من هم هؤلاء القوم؟!» يمقتونني، وأنه لا يوجد منهم من يتصدى للدفْع عني. وأقول له رداً على ذلك، إن قضية الحب لا يهمني من أمرها شئ، لأنه لا تأسى على الحب إلا النساء، كما قال الرجل الذي خاطب سيدنا عمر بن الخطاب، رضي الله تعالى عنه. وأما قول الكويتب إنه لا يرى أحداً يتطوع ليناصرني، ويدفع عني، فذلك قول حق. وتفسيره يسير على من له عقل يسير. ذلك أني لم أكن في حاجة إلى بشر يدفع عني أو ينصرني. وما رآنى أحد ممن عسى أن يتفقوا معي في رأي، في موقف ضعف أو عجز أو حاجة إلى نصرتهم في يوم.
    فقد استغنيت بحمد الله تعالى عن نصرة الأغيار، بعد أن ملكني الله تعالى لساناً صارماً لا عيب فيه، وبحراً لا تكدره الدِّلاء .. كما قال مفتخراً سيدنا حسَّان، عليه الرضوان، وهو يهجو أولياء الشيطان! والحمد لله تعالى أن لم يجعلني من الضعف بحيث استنصر بأحد إلاَّه عز وجل في علاه. والحمد لله تعالى أن لم يجعلني من شيعة الكتاب الماركسيين اليساريين الحداثيين التنويريين التبريريين، ولا من زمرة اليمينيين الرجعيين الفاسدين، الذين يستنصر بعضهم بعضاً، ويستذري بعضهم ببعض، فيما يسمونه بالحملات التضامنية، فلا تكاد تمس أحدهم بنقد عابر، إلا تطاولت عليك من قِبلهم أنفار صغار، من حشد كتائبهم الخائرة البائرة الخاسرة، حيث يختبيء كل فرد خلف الآخر، ويلوذ به، ويجره إلى الخلف، ليعطب منه الظلف، ويعرضه لمزيد من الخسف.



    ولأني كنت أعرف من قديم الزمان شيم هؤلاء الكتاب الضالين وخُلتهم، وأعلم نمط سلوكهم الذي يستهدف إرهاب من يختلف معهم في الرأي، فقد آذنتهم منذ نشر مقالي الذي استهدف صعق المفتري المجترئ الدكتور عبد الوهاب الأفندي، الذي دفعت به دوائر حزب المؤتمر الشعبي بلندن، ووكلته جماعات المعارضة المغتربة بعبء التصدي لي وإرهابي أدبياً بأني لن أستكين لإرهابهم، وأني سأبقى في انتظار ما يتقولونه ويختلقونه من إفك، وأني لن أتوانى في الرد عليهم وإخراسهم، وأني سألقاهم أقوى لقاء، سألقاهم وظهري مستند إلى الحائط، ويداي نظيفتان لم تتلوثا بعطايا ولا هدايا حزب أو شركة أو سفارة أو نظام. وأني سألقاهم وأُنفِذ إلى أسماعهم وقلوبهم كل ما في كنانتي من حديد سهام الكلام.
    وهذا وعد قطعته قديماً على نفسي، ولن أخلفه، بإذن الله تعالى، ولذلك ترى سياط الجلد جاهزة بين يدي لأبري بها ظهور المفترين المتقولين علي قول الزور، من أتباع سَنن عبد الوهاب الأفندي والخاطِئين الخطَّائين على نهجه المشين.
    وأحد هؤلاء وأحدثهم ومن أشدهم جهلاً وسفهاً هذا الذي يريد أن يستدرك علينا في جهدنا الدراسي الذي بذلناه في التتلمذ على كتب العقاد، الذي حسبت قبل سنوات قلائل في لحظة فراغٍ ضجِر، ما قرأته منها فأحصيت على أصابع يديَّ أكثر من سبعين كتاباً، بعضها قرأته مثنى وثلاث ورباع. وذلك دون ما قد أكون ذهلت عن استحضاره في تلك اللحظة الضجِرة. وبهذا أكون قرأت أكثر من نصف الكتب التي سطرها إمام الفكر العقاد.



    ثم برز إلينا سفيه آخر الزمان هذا، المدعو إبراهيم سليمان، الذي يبدو أنه لم يطلع مما يتعلق بشأن العقاد إلا على كتاب أنيس منصور ذي الطابع الصحفي «في صالون العقاد كانت لنا أيام»، وقام على إثر ذلك باتهامنا بعدم فهم فكر العقاد وقلة تذوق شعره، وهو ما تاحَ له أن يفهمه ويتذوقه رغم أنه لم يقرأ فيما يبدو ً من كتب العقاد. وهذه الدعوى الرعناء لا تستغرب إذا نظرنا إلى مصدرها الأصيل. فالكويتب قد دل على نفسه واحداً من الغوغاء الذين تربوا على أدب حزب المؤتمر الشعبي، ومن دهماء رجرجته، الذين نبتلى كل حين بجهلهم الفاضح، وتبجحهم الجامح، وخصامهم الفجور. وطريقة النقد التي يحبذها هذا الكويتب الخابط المتخبط من أفراد جوقة الجهل والتخبط الأعمى والضلالة العشواء، أن يلتقط مشاهد ومقاطع وصفية جزئية مبتسرة، من كتاب كتبه بعد وفاة العقاد بأكثر من عَقد من الزمان كاتب من الدرجة التاسعة، هو أنيس منصور، كما وصفه نزار قباني في سياق خصام قديم معه، ويستخدم تلك المشاهد المقتطعة في إدانة علَم الفكر الشامخ ورجل المواقف المبدئية الراسخة عباس محمود العقاد. هذا وكأن عظماء الرجال يمكن أن يحاكموا بمواقفهم الاستثنائية العارضة، ثم يدانوا ويؤاخذوا بنمط الأخطاء التي لا يخلو ولا يسلم منها الآدميون. قال كويتب طائفة المؤتمر الشعبي، وهو يسم العقاد العظيم بالإثم العظيم: أورد أنيس منصور ... «لقد تغيرت أشياء كثيرة في صالون الأستاذ .. بل وجدت شيئاً عجيباً.. أن سيدة قدمت للأستاذ سيجارة.


    أشعلتها ثم أعطتها له.. أي وضعت السيجارة في فمها وأشعلتها وعليها بقايا أحمر الشفاه، ولم يتردد الأستاذ لحظة في أن يضعها بين شفتيه شاكراً». ويضيف:«دخلت لأول مرة آنسة اعتنقت الفلسفة الهندية الصالون، وهاجمت العقاد بعنف ولما فرغت قال لها: «أنت تزوجت ولم تكوني سعيدة في هذا الزواج»، وكانت مفاجأة واضطربت الزميلة ولم يشأ الأستاذ أن يتركها تمتص هذه المفاجأة ولكنه بسرعة قال: «لاحظت ذلك في يدك اليسرى. فما يزال أثر الخاتم غائراً في أصبعك.. كما أن بعض الترهل عند خصرك كما أرى من قميصك.. ربما حملت وأجهضت...»، منذ متى أئمة الهدى يكيّفون خصور الآنسات، وكيف يكون مثل هذا التعليق سلوك الدعاة لو لا توهان د. وقيع الله». فهذا الكويتب التائه ذو الموازين المزدوجة المطففة، الذي لا يرى في سلوك زعماء حزب المؤتمر الشعبي الضالعين في خيانة الإسلام والوطن والحركة الإسلامية انحرافاً، والذي لا يرى الأخشاب المتلبدة التي تقذي عيون قادة حزب المؤتمر الشعبي، رأى بدقة فائقة قشة صغيرة علقت بعين العقاد العظيم، وذلك فقط لأنه دخن سيجارة تلقاها من يد امرأة! وكأنما قال منطق هذا الكويتب الأثيم إن دم السودانيين الوفير الذي سفكته «شبيحة» حزب المؤتمر الشعبي، من عصابات العدل والمساواة، في دار فور، وأم درمان، دم لا قيمة له، ولا حرمة في سفكه، وإنما تتجلى الحرمة، كل الحرمة، في دخان سيجارة ينفثه صدر العقاد! وأما المثال الثاني الذي استشهد به كويتب الشعبي الغبي فلا أدري أي شيئ فهم هو منه، وقد كان مثلاً نصبه الأستاذ أنيس منصور للدلالة على قوة ملاحظة العقاد، واقتداره على تحليل نفسيات المنحرفين من أتباع المذاهب الضالة.



    فهذه المتخلفة المتحذلقة التي هجرت ديانتها، وجاءت تتهادى إلى دار العقاد لتبشر بمبادئ الفلسفة الهندية، استطاع إمام الفكر العظيم أن يسبر غور شخصيتها، ليهتدي إلى سر انحرافها، وسبب تبديلها لدينها، وقام بتنبيهها بلطف إلى أنها انحرفت عن دينها القويم وتردت في مهاوي الديانة الهندوسية، لا لسبب عقلي وجيه، وإنما لسبب عاطفي يتصل بأمر إجهاضها لطفلها وطلاقها من زوجها! وهذا ما أبان عنه أنيس منصور جلياً حين استعرض القصة في كتابه، ونبه إليه نظر القراء. لكن لم يفهم هذا القارئ الغبي، الذي يبدو أنه يقرأ بعين السخط وحدها، من القصة إلا أن الأستاذ العقاد كان يحدق ملياً في خصور الآنسات. والغريب أن الأستاذ أنيس منصور ذكر في كتابه، وفي السياق ذاته، أن العقاد لم يحدق في خصر السيدة «وهي سيدة وليست آنسة كما زعمت يا قارئ حزب المؤتمر الشعبي الغبي وكويتبه صفيق الذهن!». وقال إن العقاد لم يكن ينظر إلى السيدة، وهي تهرف بأقوالها، وإنما رمقها بنظرة واحدة، خاطفة، اختطف به من أعماقها السر الدفين!


    ابتُلينا بأشخاص ضيقي الأفق والحظيرة، «ما زالوا» بحظيرة المؤتمر الشعبي أو خرجوا عنها لا يفقهون ما يقرأون ولا ما يكتبون.
    وإلا فانظر إلى هذا الذي تخرج من مدرسة المؤتمر الشعبي كيف فهم ما قرأ مما كتبت عنه.
    قلت في مطلع مقالي السابق: «لا يزال الأستاذ إبراهيم سليمان يتاجر، من حيث يعيش في لندن، من دون ورع، بقضايا الهامش السوداني، ويتكسب بها في دوائر العالم الغربي المريب».
    فذكر أني استخدمت اللغة العربية استخدامًا مَعيبًا، فقد كان الأوْلى - في زعمه - أن أستخدم عبارة (ما بال) بدلاً من عبارة «لا يزال».


    الدغمسة اللغوية


    وهذا نص كلامه المدغمس: «وما درى فضيلته أن «لا يزال» في اللغة تفيد الإثبات والاستمرارية، ولو أنه استعاض عنها بعبارة «ما بال» لتحقق له ما أراد من الاستغراب والاندهاش، إن كان هذا قصده».
    ولا أدري من الذي قال له إني أردت الاستغراب والاندهاش حتى يقترح، بل يحتم عليّ، أن أستخدم العبارة التي جاء بها؟!
    والحق أقول إني ما أردت أن أعبر عن شعور بالغرابة ولا الدهش، من حاله، فحاله وحال الفصيل الذي يعمل معه، من حيث استمرائهم التجارة بقضايا السودان في الغرب لا يغرب عليّ ولا يدهشني.
    وإنما استخدمت عبارة «لا يزال» لأؤكد أن صاحبنا قد استطاب تلك التجارة البغيضة التي يستمد منها رزقه في ديار الغرب، واحترفها احترافًا شبه نهائي.


    وقد قصدت أن اقول إن صاحبنا هذا «لا يزال» يتاجر بقضايا الهامش، لأن العنوان الفرعي لمقاله، الذي رددت عليه، هو «صوت من الهامش». فدل على أنه «لا يزال» يلوك عبارة الهامش، ليتسول ويتعيش بها في عاصمة الضباب وعواصم الغرب الأخرى التي يغشاها وتنعم عليه بالرعاية والرِّفد.
    ولم أقصد أن أقول عبارته التي اقترحها «ما بال» التي تفيد التساؤل والتعجب، فشأنه ليس أوضح من أن يسأل عنه أو يتعجب منه، وإن كنت محل شجب واستنكار من كل من له شعور وطني حي.
    منحدر العوام
    ثم انظر إلى هذا الذي أراد أن يصحح ألفاظنا كيف زلَّ وانكبَّ وانحطَّ إلى مستوى العوام بعد فقرتين فقط مما قال.
    فقد قال: «الرجل يعتبرني مسترزق «يقصد مسترزقًا!» بقضايا الهامش، ويصنفني مؤتمر شعبي «يقصد من أتباع أو أعضاء المؤتمر الشعبي!»، وعضو «يقصد عضوا بـ!» حركة JEM
    ويضعني ضمن جوقة د. الأفندي ومثقف مركزي «يقصد مثقفًا مركزيًا!» دون ان ترف «يقصد يرف!» له جفن».


    وللقارئ الكريم أن يُحصي كم خطأ تردى فيه هذا الكويتب المتهجم على مهنة الكتابة في هذه الفقرة الوجيزة!
    وإذا لم يكن ثمة أدنى عجب من متاجرة هذا الشخص بقضايا الهامش في دول الغرب، فالعجب كل العجب أن يدّعي أن له معرفة بلغة العرب، تخوله إشهار قلم أحمر يصحح به عباراتي التي لا غبار عليها.
    فهذه جرأة ######ة نادرة المثال، نرجو من حزب المؤتمر الشعبي أن يجنبنا ويجنب الناس إياها، فينشئ مدرسة أولية، يعلم فيها طابور الكتبة الذي «لا يزال» ينتمي إليه، أو الفصائل التي خرجت عنه، لتنضم إلى الحركات العنصرية الإرهابية، مبادئ النحو، وأساليب التعبير العربي. وعند ذلك فقط يمكنهم أن يلاحقوا أخطاءنا وأخطاء الآخرين في النحو والإنشاء.


    حذلقة من الهامش


    وإذا تخرجوا من هذه المدرسة بسلام، فيحق لهم حينئذ أن يسخروا من الدرجة التي تُدعى بالدكتوراه، والتي لا نعتد بها في قليل لا كثير، ونستطيع أن نتنازل عنها لمن يعجبون بها، ويستكثرونها علينا، من أمثال الأستاذ إبراهيم سليمان، الذي كتب في هذا المعنى، فقال: «لم أستغرب هذه الحذلقة اللغوية من د. وقيع الله، بقدر استغرابي كيف «كيف هذه لا داعي لها وبدونا يستقيم المعنى!» لشيخ وباحث مثله نال درجة الدكتوراه «أصلي بلاده» ويدّعي أنه تتلمذ على مؤلفات عبقري الأدب العربي الأستاذ العقاد المعروف بالصرامة والتدقيق المعرفي! وإحتار «يقصد أحتار!» كيف «كيف أيضًا لا داعي لها هنا!» لمثله ألا يقيم وزنًا للبحث والتمحيص فيما يورد من مزاعم!! حقيقة «المفروض أن يقول إن» هذا «الحرف» يعزز رأينا فيما يكتب من خم واحتطاب ليلي لا يأبه «لعله يقصد لا يؤبه والا فاستخدام كلمة يابه هنا ركيك!» كثيرًا لمحتواه».


    فنحن لم نتحذلق لغويًا، وإنما فعلنا بكلامك أبسط ما يمكن أن يفعل، وهو ما يفترض أن يقوم مدرس المدرسة الأولية، حين يصحح موضوعات تلاميذه الضعاف في الإملاء والإنشاء، فيملأ كراساتهم باللون الأحمر، ثم يشفع تصحيحه بعبارة: أعد! والحذلقة معناها ادعاء الرجل علمًا ليس عنده، أو لتشدقه بقشور العلم بحسبانها من لبابه، من مثل معرفتك بفكر العقاد عن طريق كتابات الصحفي المرجف أنيس منصور.
    ولهذا تلقفت عنه شائعات عدت تسألني عنها قائلا: «أرجو من فضيلتكم التكرم بتوضيح للقارئ الكريم كيف «كلمة كيف لغو لا داعي له هنا!» ولماذا انتحرت ابنة العقاد بدرية؟ ومتى تزوج «يقصد تزوجت!» والدته «يقصد والدتها» السيدة فوزية؟ ومن الذي شهد عقد زواجه منها «يقصد بها!»؟».
    فأنت شخص سفيه تحب أن تصغي إلى الشبهات الكواذب، وتصدقها وكأنها حقائق راسخات، ثم تتحداني أن أنفيها!
    فأي منطق هذا؟!
    إنما البينة على من ادعى، سواء أكنت أنت، الذي يدعي، أم شيخك الأشد سفاهة منك وغيًا، أنيس منصور، ولذا فعليكما أن تأتيا أنتما بالدليل.
    ومبلغ علم الجميع أن هذه السيدة المزعومة لم تشهر دعوى صلة زواج لها بالعقاد، وإلا لورثت حقوق نشر كتبه جميعًا بلا نزاع.
    وهذا يكفي، وأن عدتم عدنا.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-01-2013, 05:17 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)



    الترابي لـ ' أفريقيا اليوم': ليس لنا علاقة بالإنقلاب الأخير والتغيير لن يأتي إلا بإقناع الناس (1-2)
    المجموعة: الحوارات
    تم إنشاءه بتاريخ السبت, 05 كانون2/يناير 2013 03:01
    الزيارات: 5 الخرطوم- أفريقيا اليوم: صباح موسى



    عندما إلتقيت الشيخ حسن الترابي الأمين العام للمؤتمر الشعبي السوداني قبل أكثر من شهر كان حواري معه على غير ميعاد مسبق، ولذلك لم يكن شاملا، وركزت في حديثي معه على الأحداث في مصر، فكان هناك انقسام شديد وقتها حول مسودة الدستور قبل أن يجيزه الشعب، والأمر كان يحتاج لمراقب من خارج مصر ليدلي برأيه في الموضوع، ولاشك أن الشيخ الترابي شخصية ثرية، وأي حديث عنه يؤخذ في الإعتبار من كافة التيارات دينينة كانت أم ليبرالية في مصر، ولم يسعنا الوقت للحديث عن الأوضاع داخل السودان، ولذلك حاولت أن ألتقي بالشيخ مرة أحرى حتى أقف معه على الظروف التي يمر بها السودان الآن، وتفسيره لما يحدث من إنقلاب وأحوال إقتصادية وسياسية، واتسع وقت الشيخ لي هذه المرة رغم أني أخذت كثيرا من زمنه بما أحدث خللا في برنامجه، ولكن الترابي بصدر رحب تحدث معي باسهاب وحرية عن أمور كثيرة. وفيما يلي إفاداته لنا.







    في البداية شيخ حسن ماتعليقك على حديث الصادق المهدي بأنه سيتنحي وسيدرب كوادر جديدة لخلافته؟



    هو قال ذلك من قبل، قال لو لم يتغير النظام هاستقيل، وتحدثت معه أن هذا تاريخ دخول الأنصار الخرطوم في القرن التاسع عشر أي القرن قبل الذي فات، الشعب ايه عرفوا بهذا التاريخ، قولت له انت قول قبل إستفتاء الجنوب مثلا لو الوحدة ما تحققت، سأتنحى، أو إذا الإنتخاباتماغيرت البلد وهكذا، يعني قول في مناسبة وطنية يعرفها الناس، الناس لا تعرف التاريخ حتى الطلاب الذين يدرسون بالجامعة.







    وأنت ما رأيك في فكرة التنحي هذه وتولي المسئولية لأجيال جديدة؟



    بصوت عال... لا توجد حريات، ولو كانت موجودةكان هيكون هناك عدد كبير من الأجيالالتي تحت قيادتنا معروفين للناس، يعني لو سألتي أي حزب يكون فيه 20 معروفينحتى قوميا للناس، وبعدين القيادات لم تكن دائما فرد لأنه عيب خطير جدا، فهناك منظم ومفكر أكثر منه ، لابد من مجموعة من القيادات تعمل في فريق واحد، انا لا أعرف إلا الله واحد، فلابد أن تظهر المجموعة، أبوحنيفة كان عنده مجلس كامل لكن اشتهر باسمه فقط، لوكانت هناك حريات لظهر عدد من الناس في كل حزب، زمان كنت بقول لهم (مافي واحد بعد الستين يبقى وزير في السودان)، فالشعب كلههنا مثلث كل واحد عنده أولاد وأحفاد، فلابد أن يتركوا الأجيال ولا تكون مفاصلة بين قدامى الشيوخ والشباب، بمعنى ألا يقول الشيوخ عن الشباب أنهم شفع، ولا يقول الشباب عن الشيوخ أنهم خرفوا، فنعمل جميعا في فريق من لدية العلم ومن لديه الحكمة والنشاط كله مع بعضه وهكذا، حتى نستفيد، كلنا فوق الثمانين، الصادق المهدي قبلنا بثلاث سنوات، والميرغني في نفس المنطقة ونقدتوفاه كان أيضا، هناك كبت للحريات فهذه هي المشكلة حتى نحن القيادات كوبتنا ولا يوجد مجال نعرض فيه شخصيات، زمان كنا نتحدث ونكتب الآن خلاص،لا يوجد تجدد ولا تطور هناك تبدل فقط، كله بيهلل ويصفق لشخص واحد مرات يكون شيوعيمختل عقليا ومرات يكون بليد، لا توجد حضارة تتطور بشخص، الله خلق الناس أحرارا، لابد من إطلاق الحريات فهذا مبدأ اساسي، ويكون هناك حرية للتعبيراللسان يرد على اللسان طالما لاتوجد جريمة محددة أثبتت خلاص، نجعل الآرء تتصارع وكذلك التجارة والفن الكل يتنافس في حرية.







    وكيف قرأت المحاولة الإنقلابية الأخيرة؟



    كلهم الآن فكرا وواقعا جربوا الإنقلابات، والإنقلابات إنقلبت عليهم وأذتهم أذى بالغ فكرهوها، التفكيرتطور الآن، التغيير ليس بإنقلاب لكن بإقناع الناس والسودان قارة كبيرة يجب أن نترك فيه الولايات المختلفة تحكم نفسها بنفسها في نظام لا مركزي.







    هناك تلميحات بأنكم وحزب الأمة كنتم تعلمون هذا الانقلاب وشاركتم فيه بطريقة أو بأخرى؟



    هذا إنقلاب من داخل النظام،إتهموا أحزاب أخرى ولكن لم يتهمونا كثيرا، حتى السياسين الكبار لم يتهمونا، فهذا إنقلاب من داخلهم،لم يدخولنا فليس لنا أي علاقة بهذا الانقلاب، هو مدير أمنهم الذي له علاقات دولية وتجارة هائلة وعدد كبيركان يتعاونوا معه تجاريا، والآخر من الذين قاتلوا في الجنوب، وكان من حراس القصر، فهو إنقلاب من داخلهم وليس لنا علاقة به، الإتحاد السوفيتي لم ينهار من الخارج ولا من الشعب الروسي بل من داخله







    في تقديرك لماذا صوبوا اتهامهم للصادق المهدي بهذه الحدة؟



    في الفترة الأخيرة هناك مجموعة في النظام تكره الصادق المهدي.







    كيف ذلك والمعارضة ترى أن الصادق أقربهم للنظام؟



    هو قريب للنظام سياسيا، لكن تحتفي نفوسهم أن أعرفهم لا يحبوه، النظام يجد في الإنقلابات فرصة يقبضفيها السياسين حتى يثبت نفسه ويهدئ البلد، والنظام دائما يحب تقسيمنا في المعارضة حتى لا نتفق عليه، فالعدو دائما يحب تقسيم العدو الآخر، واتفقنا ألا نعطيه هذه الفرصة، فكان بداخلنا ناس بيكرهوا الشيوعين، الأن الشيوعين أقرب الناس إلينا، أقرب الناسإ لينا، وقولنا في المعارضة نتفق على دستور انتقالي، لأن لا يوجد هناك نظام والنزعة للفوضى أكتر الآن ولا يمكن نمزع بلدنا،







    هذا معناه أنك ستشارك في الدستور القادم؟



    أي دستور؟







    الدستور الذي تدعو له الحكومة الآن ليكون دستور دائم للبلاد؟



    هذا دستورهم هم وليس دستور السودان، لن أشاركهم في الدستور ولنأشاركهم في الانتخابات إذا بيزوروها كيف سنشارك معهم.







    شيخ حسن كيف ترى حال النظام الآن؟



    النظام لديه مشاكل كثيرة، والبشير يقول لهم أنا كنت مؤتمر وطني ولكن ليس لي شأنبمنظمتكم الاسلامية القديمة هذه، وقال لهم أيضا لا تأتوا برئيس قوي للحركة الإسلامية، لو كنت بوافق على رئيس قوي وبرضى به كنت رضيت مع الترابي، وهاتوا ناس ماعندهم اي سلطة، لا تأتوا بحركة تضع السياسات وحدد العلاقات وأنا أكون منفذ لهم، النظام الآن وضعه أسوأ من قبل سنة، أولا لأن الأزمة الإقتصادية احتدت بالناس، زمان لم تكن كذلك، والغلاء إرتفع، هناك تضخم كبير جدا وصل الى 50%، والكل بيسعر على هواه، والدولار في زيادة مستمرة، والتجار وقفوا، اشتدت المشاكل، فاذا قامت ثورة ستكون ثورة جياع وهي أخطر من غضبة السياسين على الحريات.







    د. نافع دائما مطمئن للشارع ويسخر من المعارضة باستمرار بأنها لن تستطيع تحريك الناس. بماذا ترد؟



    نافع لأنه ليس سياسيا يتحدث بهذه الطريقة، إنت نظامكم في مصر كان عارف ماذاسيحدث له؟ فالكل كان مضمون لديه الجيش والأمن، كلهم لا يروا أنفسهم إلى أن يقعوا، والتاريخ كله هكذا، والقذافي قال الجرذان ماذا حدث له؟، فهم يقولون مثل هذا الكلام والآن ولاية جنوب كردفان مليئة بالحرب ولم يستطيع النظام ايقاف هذا الأمر، والجيش تأثر، فالظباط والعساكر لم يعرفوا دوافع هذه الحرب، في دارفور أيضا مشاكلهم حادة جدا، والذين أتوا بهم واستنفروا بهم وهم عرب رحل بهم الوحشية وليسوا جنود هم من أفريقيا، دخلوا نيالا ودخلوا المحكمة وهجموا على بنك ودخلوا جوه المحكمة وأخذوا ناسهم وخرجوا، وفي الجنينة ضربوا قوات الأمم المتحدة والعساكر استسلموا، فهم أكثر من العساكر، دارفور في حالة سيئة،ولكنهم لا يروا لذلك قيمة، زمان تساءلت لماذا تكثروامن الرتبفي الجيش، لماذا هناك ملازم اولو ملازم تاني، لماذا لا يوجد رائد أول ورائد تاني؟ وليه بهذا العدد، ولماذا عشرين رتبة لماذا لمتكن خمسة، طبعا العسكري لا يعرف أي شئ سوى العسكرية، وقولت لهم وسعوا البرنامج للعساكرحتى يتعاملوا كبشر عاديين، نخرجه سنة خارج الجيش ونلغي موضوع ملكي وعسكري، كانوا بينتهوا من كل الأسرى، وكان فيه 600 أسير أيام قرنق سلموهم للشمال، ولم يوجد لدينا ولا أسير، في المغرب العربي هم ناس تربوا في الجبال ويحبوا الجيش، أما المصريين يكرهوا الجيش لأن غالبية العساكر من المزارعينو في مصر التجنيد إجباري، ولغوه في معظم العالم، في اسرائيل الوضع مختلف كل طالب له كود وعندما يذيعوا في الإذاعة عن كوده يخرج مباشرة على الميدان وهناك يجد كل أدواتهجاهزة، اما في مصرالجيش طول الوقتمما يكلف البلد كثير في الصرف، ويحرم البلد من كوادر كثيرة ممكن تنتج في أشياء كثيرة، الاسرائيلين جيشهم يصل تعداده مليون لكن بيجمع باتصال وبنداء في الاذاعة فالجهاد واجب هناك، لابدأن ينخرط الجنود في الحياة، ولو حدثت أزمة يمكن أن يتكون الجيش بسرعة، فيجب أن ينتج هذا العدد الهائل، مع الحفاظ على تدريبهم كل فترة، عموما العساكر لدينا بيفكروا باتجاه واحد، وصعب تغيرهم.







    في تقديرك ماذا سيفعل النظام بالانقلابيين؟



    هم عادة يحاكموا بسرعة،ومحاكمتهم كلها إعدام، ولكن هناك ضغوط من الشايقية والجعلييين ووساطات تقوللهم أن قوش من زمان كان يتحدث معكم عن الأوضاع، الجيش تعبان وأحاديث عن عبد الرحيم محمد حسين، الحملة أغلبها عن ظلمات الجيش، الضباط لم يعجبهم سياسة التسليح، والسلاح به عيوب وشكاوي كثيرة جدا، من المعروف أن الجيش دائما يدافع عن بلده وليسداخلالبلد الأمن ممكن لكن الجيش لا، فغريبة علي الجيش مايحدث الجيش ينظرللحدود والعدو الخارجي، فهم لديهم مشكلة ماذا يفعلون بالإنقلابيين,نحن لم نكن نقدر إنقلاب من الداخل، أمريكا كانت تكتب كتب عن علم الكريملين، ولا يوجدأحد كان يتوقع أن ينهار الاتحاد السوفيتي من داخله، الإنقلاب دائما يكونضد الحاكم، أما من داخلههذا غريب جدا، فموضوعهم صعب، البلد كلها متدهورة، والجنوب لا يثق فيهم، وعلاقتهم بالجنوب سيئة جدا، وعندما أتى رئيس وزراء أثيوبيا للخرطوم قال لهم إذا مانفذتوا الإتفاق سنحول الموضوع للأمم المتحدة، وذهب ودبلوماسيا كأنه أتي لتفاوض، والرئيس تعبان، وهناك مجموعة من داخل النظام عملوا أنفسهم مجاهدين وسائحون.







    مارأيك في المجاهدين داخل المؤتمر الوطني هل سيستطيعون التغيير من الداخل؟



    هم ليسوا عساكر هم جامعيون وبهم كل من إشترك في الجهاد وحقيقة لم يشتركوا أصلا، وسموا أنفسهم النهضة والإصلاح، وكتبوا كلام كثير، طلبوا المشاروه معنا، وقلنا لهم أنت تشتكونمن حاجات عامة، وأهدافكم ليست محددة، والسودان هذا لابد أن يتوازن مركزيا بطريقة فيها موازانات وفي عيوب، وقلنا لهم الموضوع ليس كلام تكتبوه وتنتهوا، لابد من وسائل ماذا ستفعلون؟ ثورة هتعملوا إنقلاب أم مظاهرات ماذا تريدون؟، كتبتمجموعة قليلة منهم ورقةفجميعهم لا يكتبون، وقدموا لنا الورقة،هم يريدون النظام كما هو، وقالوا نوحد الحركة الإسلامية وكثير من الحركة يريد ذلك، هم لا يعلموا كثير عن تاريخ المشكلة، عندهم ناس من عندنا وناس من عندهم، وناس من بره،لكنهم حديثي عهد بالسياسية، الجنود عموما هكذا.







    هناك دعوات من شباب المعارضة والحركات بأنهم يمكن أن يتوحدوا مع هذه المجموعة طالما هدفهم واحد إزالة النظام هل ممكن أن يندمج حزبك معهم؟



    لايمكن أن أندمج معهم، أنا مربوط بقوة سياسية ولا يمكن أن أدخل انتخابات مع هذا النظام وهذا النظام لابد أن يرحل.







    ولماذا لا تريد أن تتوحد مع الحركة الاسلامية وهي كيان غير سياسي؟



    كيف ذلك وأنا لا أعترف بشئ اسمه اسلامي وشيوعي أو سوداني ومصري، غالبية التيارات في العالم العربي إسلامية صحيح لديهم دوافع مخصة، ولكنهم لاينزلون القيم الاسلامية إلى برامج ويدرجوها ولايوجد عندهم أي خبرة سياسية، ولا يعرفوا الرياضة والفنون، بدائيون أنا ليس عندي مشكلة مع أحد، ولكن ليس ببساطة هكذا نتوحد مع الحركة الاسلامية.







    هل قرأت ورقة دكتور غازي عن مخرجات المؤتمر العام للحركة الاسلامية؟



    رد عليه ناس من عندهم، خال الرئيس قال قبل ذلكعمل مذكرة العشرة وقال نجيب الرئيس ونعمله رئيس الحركة الاسلامية ونشيل الترابي بره،.... أنا في هذا اليوم عملنا إجتماع لم نكن نريد مناقشة التنظيمات، فطلعت لهم مذكرة وكنا في يوم جمعه، والرئيس كان يلبس عسكريا، والحرس وزع هذه المذكرة، فأجازوا أجندة، الرئيس،وقال الرئيس ولا البند الأول ولا الثاني قال فيه ناس عندهم مذكرة يقوموا يقلوها، فتحدث أحدهم وتحدث آخر، ولم أتحدث حتى لا يقول أحد أني أدافع عن موقعي، قولنا نقوم نصلي الجمعة، حتى الآن لايوجد حاجة اسمها رئيس الجمهورية يكون رئيساللحركة تتنتخب واحد منهم، ففي المؤتمر نزلوها لمجلس الشورى وهنا أتوابناس مساكين السودان كله يعرفهم، وهناك ناس غضبوا من الفساد وكانوا يريدوا أن يقدموا غازي، وغازي وهو أكثرهم فهما شعر أن الموضوع هذا لن يسير ولن يكون هناك تغيير ولن يفوز، وهو يعلم أن هناك أشياء أخرى تحكم كالقبليات ولا يستطيع أن يصارع الرئيس، وغازي ليس طبيباحتى يفتح عيادة، هو في أستاذ في الكيمياء الحيوية فماذا سيعمل؟، فهو انسحب من بدري، والرئيس قال لو كنت أرى أن الحركة الإسلامية تحكمني من الخلف كنت قعدت مع الترابي، الآن عملوه رئيس الهيئة القيادية للحركة، فأصبح رئيس لكل شئ، وهذا عمل لهم زلزلة لحزبهم، والإنقلاب من جواهم والضربة الإسرائيلية، زمان كان مبارك يقول لوزير خارجيتنا (قتال القتلة علي عثمان ده كان عاوز يقتلني وكنت بقول الترابي) وكان مبارك يرفضأن يلتقي علي عثمان إلى أن صالحهم الغربيين لكن بشرط أن يوقع على نيفاشا، وبعدها قابله عشر دقائق، حتى رئيس مصر الجديد لم يعطي البشير أهمية عندما زار مصر آخر مرة فأين يذهب هو محاصر.







    وماذا تقول في علاقة أمريكا بالخرطوم الآن؟



    الأمريكان لأنهم بلد ديمقراطي به لوبيات المؤسسات كلها عندها رأي، كانوا يظنوا أن هذا النظام يمكن أن يبقى، فليس معروفاعندما يذهب من سيأتي بعده، فالنظام مرر لهم نيفاشا وكل مايضغطوهم بيمضوا، هم الآن يريدون أن يمشي السودان هادئا دون فوضى حتى لا يكون هم للعالم يصرفوا فيه الكثير ولديهم مشاكل اقتصادية، واصبح عندهم شعور إنه لابد أن يمشي البشير لكن بشرط يأتيشخص يثقوا من أنه يحافظ على البلد دون عنف أو قتال، فالشاهد أنهم يريدوا بلد هادئ، طبعا لا يهمنا العالم لكنه عامل، ولابد أن تحدث الموازنات داخلية وخارجية،أرى أنالبلد مخلخلة، وأنا همي أن يروح هذا النظام، وأقنعنا كل القوى السياسية أنه لا دستور مدني ولا اسلامي، وبعدين مستقبلا يكون هناك انتخابات مجلس تأسيسي،وكل شخص يطرح أطروحته، والذييأتي به الناس لدورة ما نرضى به في ديمقراطية عادلة.







    ماهي أجندتك في المرحلة المقبلة؟



    الأتراك دعوني قبل أيام لحوار فكري اعتذرت لهم، وقولت لهم لم أستطيع أن أقدر أحوال بلدي وماذا سيحدث بها، وأريد أن تروق مصر لي قبل أن أزورها، وهي بدأت تهدأ قليلا، الدستور أصبح واقعا وممكن يتعدل، الشعب هو الذي يأتي بهذا أو ذاك، وفي رأيي مصر لم تفلس، والدستور عالج حاجات كثيرة في حقوق أساسية عملها عدالة في المعاشات والأجور وغيرها، أما التفاصيل يجب أن يتركوها للسياسات، أدعو المصريين أن يستفيدوا من مساحة الحرية التي أتيحت لهم بعد الثورة.







    ما رأيك في دعوة عصام العريان بعودة اليهود لمصر ولأوطانهم؟



    اليهود هذا وطنهم الحقيقي واتأذوا أذى شديد في البلاد الأخرى، زمان جمال عبد الناصر طردهم بره، أفكاري ورأيي أن الأرض خلقت للناس جميعا،والمفروض تخف كل أحكام تأشيرات الدخول وتخف موضوع الجنسية بدرجة، وأي ناس لم يجدوا في بلدهم الفرصة يذهبوا لبلدان أخرى وينتجوا، فأنا أوافق على ذلك.







    حتى لو كانوا اليهود ياشيخ حسن؟



    أنا لا يهمني يهودي هندي روسي أي جنسيات، زمان كنت أريدأن نأتيبصينين ونزوجهم عندنا حتى نطلع خلطة، الصينيون فيه فوائد لانهم بيعملوا جيدا، يعملوا في مجموعات، يشتغلوا كتلة واحدة ولا تستطيع أن تميزهم ورواتبهم متقاربة وليسوا مستعمرين، أما نحن في السودانلا نجتمعإلا في الافراح والمآتم، ولا نجتمع في أي شئ آخر، حتى الأحزاب مشققين، ولذلك نحن في حاجة لمن يعلمنا، ولكني وجدت الصينين بيشتغلوا في كل شئ فلم يعجبني هذا الأمر، فأنا لا أريد أن يحتكرني أحد نريد مصريين وجنسيات مختلفة.


    ---------------------

    اكتمال التحري مع متهمي الانقلابية وتسليم الملف لوزير الدفاع


    نشر بتاريخ السبت, 05 كانون2/يناير 2013 13:00


    الخرطوم: أسامة عبد الماجد


    اكتملت التحقيقات والتحريات التي أجرتها السلطات مع المتهمين بالضلوع في المحاولة الانقلابية الأخيرة. وبحسب مصدر موثوق أن ملفاً كاملاً شمل التحري مع المتهمين، تم تسليمه لوزير الدفاع الفريق أول عبد الرحيم محمد حسين، بعد قيام فريق من كبار الضباط من ذوي الكفاءة والخبرة بعمليات التحري مع المتهمين. وكان التحقيق مع أحد المتهمين، وهو قائد القوات الخاصة بالقوات المسلحة اللواء الشيخ عثمان الشيخ، لم يستغرق وقتاً طويلاً، لأن الشيخ أكد أنه تنبأ للانقلابيين بعسر مهمتهم، لكنه عاد وقال إنه أعطاهم «كلمة رجال ولم يتراجع عن عهده



    ----------------

    لسودان: تصاعد الحملات بين التيارات الإسلامية المتصارعة.. واعتقالات جديدة
    الأخبار
    السبت, 24 نوفمبر 2012 04:43
    زادت حدة الصراع بين الإسلاميين الحاكمين في السودان، عقب المحاولة الانقلابية الأخيرة التي أعلنت عنها الخرطوم الخميس، وتحولت إلى ما يشبه الحرب بين التيارات المتصارعة داخل الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني الحاكم، وفي المقابل، بدأت تتكشف أسماء معتقلين إضافيين، وتنظيمات داخل الصف الإسلامي، تشكك في مزاعم الحكومة حول المحاولة الانقلابية.

    وكشفت صحيفة سودانية مقربة من حكومة الرئيس البشير عن أسماء ضباط آخرين ألقت السلطات القبض عليهم على خلفية المحاولة، وقالت الصحيفة المملوكة لـ«خال» الرئيس البشير الطيب مصطفى، إن السلطات ألقت القبض على ضباط على علاقة بقائد الحرس الجمهوري الأسبق العميد محمد إبراهيم عبد الجليل «ود إبراهيم»، وهم النقيب بإدارة العمليات بجهاز الأمن والمخابرات علاء الدين محمد عبد الله، والنقيب بإدارة العمليات بذات الجهاز إبراهيم عبيد الله، وقائد القوات المشتركة السودانية التشادية العقيد فتح الرحيم عبد الله، إضافة إلى المقدمين بسلاح المدرعات رشاد، وحسن.

    وفي ذات الوقت، نفت مصادر في أسرة مدير جهاز الأمن السابق صلاح عبد الله قوش، أن يكون قد شارك في أي محاولة انقلابية أو دبرها، وأنه كان خارج البلاد طوال العشرين يوما الأخيرة يزاول أعماله التجارية في العاصمة الإماراتية دبي، وعاد قبل 3 أيام فقط من اعتقاله.

    وشن أئمة موالون للحكومة في خطب الجمعة حملة عنيفة على مدبري المحاولة الانقلابية، وقال القيادي الإسلامي وإمام مسجد الشهيد عبد الجليل النذير الكاروري، في خطبة نقلها التلفزيون الرسمي المحاولة إن المحاولة عمل تخريبي وحرب ضد الإسلام، ووصف الخارجين عن الحكومة بأنهم «إما يهود أو كفار أو جاحدون بكتاب الله».

    واتسعت هوة الشقاق بين مجموعات الإسلاميين الحاكمين عقب إعلان المحاولة، وتردد أن قيادات بارزة في الحزب الحاكم (المؤتمر الوطني)، وردت أسماؤهم في التحقيقات مع المجموعة المتهمة بتنفيذ المحاولة، جرى التحقيق معها، بينما نفى متحدث باسم «مبادرة سائحون» أسامة عيدروس، وهي مجموعة مكونة من شباب ومجاهدين سابقين تطالب بتغييرات جذرية في الحكم وتوجه انتقادات لرموزه، أن تكون الاعتقالات قد طالت أفراد المجموعة.

    وشككت مذكرة موقعة باسم «المؤتمر الوطني - منبر الإصلاح» حصلت «الشرق الأوسط» عليها، في المحاولة التخريبية ومخطط الاغتيالات، ووصفته بـ«الفتنة».

    ونددت بما أطلقت عليه «التربص والوقيعة بالشرفاء وأصحاب الرأي» من أبناء الجيش، واعتبرته «جناية وطنية كبرى»، وقالت إنهم يستحقون أرفع الأوسمة، وإن الدولة على العكس «جازتهم» على «طريقة سنمار».

    ودعت المذكرة إلى اتباع الإجراءات التي ينص عليها القانون، والتعامل مع المعتقلين بطريقة كريمة حال وجود أدلة قوية ضدهم، وإلى احترام ما سمته «سجلهم الناصع من البطولات والفداء الوطني»، وهددت من المساس بهم، وقالت: «سيكون ثمنه مكلفا».

    وطالبت بوقف ما سمته «الحملات الإعلامية المسعورة»، ضدهم، التي يستخدمها البعض لتسميم الأجواء، ووصفتها بأنها «كذب فاضح وتضليل مغرض ودعاية سوداء»، تصيب الحاكمين قبل أن تنال من «الموقوفين حاليا».

    ونادت بتسمية الأشياء بأسمائها، لأن الاتهام لو صدق فهو في كل القواميس يسمى «محاولة تغيير للسلطة» أو «انقلابا»، وليس «مخططا تخريبيا» أو «اغتيالات»، ######رت المذكرة من اتهامهم بالتخطيط لاغتيالات سياسية أو تخريب المنشآت، ووصفهم بالمخربين.

    وأوضحت أن المعتقلين معروفون بإسداء النصح لأهل السلطات في الاجتماعات الرسمية وبكتابة المذكرات وفي كل المحافل، ولأن القيادة السياسية اهتزت بعد أن أصبحت حكرا لفئة محدودة من الناس، فطفقت تبحث عن كباش فداء، لإلهاء الشعب عن كبواتها، بيد أنها وقعت في المحظور وتربصت بمناصريها الذين تدخرهم للشدائد.

    ودعت المذكرة الموقعة عضوية الحزب وجماهيره وشبابه ودعاة الإصلاح للتمسك بالصبر وضبط النفس، والتحلي باليقظة والانتباه.

    وقال مؤلف كاتب «الإسلاميون أزمة رؤيا وقيادة» عبد الغني أحمد إدريس (تحمل المذكرة توقيعه) لـ«الشرق الأوسط» إن المجموعة اختارت لنفسها اسما جديدا لتفرق بينها وبين شباب المؤتمر الوطني، وهي مجموعة شبابية داخل المؤتمر الوطني، وليس خارجه، وظلت على الدوام تطالب بالتغيير والديمقراطية، وإنها كانت وراء مذكرة «الألف أخ»، وترفض التغيير الجزئي وتدعو لتغيير المجموعة الحاكمة التي أثبت فشلا ذريعا.

    وقالت مبادرة «سائحون» في بيان حصلت عليه «الشرق الأوسط» إنها ظلت تدعو للحوار، وتراقب ما يجري عن كثب في الساحة من مستجدات، وترى أن المخرج من الاحتقان والواقع الذي وصفته بـ«المأزوم»، لا يمكن أن يكون إلّا بالحوار.

    ودعت المبادرة في بيانها إلى الاستجابة لدعوات الإصلاح، ورفض التخندق حول الرؤى الأحادية، وقالت إنها تبذل قصارى جهدها مع الآخرين للحفاظ على وحدة البلاد واستقرارها.

    وبينما كانت لهجة البيان تصالحية، فإن الحوار الدائر في صفحة المبادرة على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» أكثر سخونة، ويتبادل أعضاء المجموعة مداخلات من قبيل: «لن يجدوا عناصر الحركة الإسلامية الصلبة، عندما يحتاجونهم في المواقف الصعبة، وسيندمون.. لماذا ننتظر حتى يأتي الموقف الصلب المنشود، ألا يمكننا أن نصنعه..؟ أم أن الوهن وصل بنا لدرجة أننا لا نقوى على رد حقوقنا، ولا بد من فعل يوازي المرحلة».

    وبعثت مجموعة أخرى بذات الاسم «سائحون» رسالة أطلقت عليها: «رسالة من القلب إلى السيد رئيس الجمهورية»، دعت فيها الرئيس إلى إطلاق سراح المعتقلين.

    وقالت الرسالة التي حصلت «الشرق الأوسط» عليها: «نرجو أن يقوم الرئيس بإطلاق سراح إخواننا وقادتنا «ود إبراهيم» ورفاقه من أبطال القوات المسلحة وبقية إخواننا المجاهدين صمام أمان ثورة الإنقاذ منذ بزوغها، وحتى هجليج والرقيبات بالأمس القريب».

    وحملت الرسالة وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين مسؤولية وتبعات ما حدث وما قد يترتب عليه، وأوضحت أن عهده شهد انتكاسات كثيرة بدأت بقصف بورسودان، وصولا إلى قصف مصنع اليرموك، واحتلال هجليج وكاودا، وأنه فشل في حسم الحركة الشعبية قطاع الشمال بجنوب كردفان.

    واتهمت المذكرة وزير الدفاع بأنه أحال قائد الاستخبارات وبعض القادة إلى التقاعد، لأنهم قدموا له النصح والمشورة، وافتعل مشكلة مع قائد المدرعات اللواء صديق فضل. ودعت المذكرة الرئيس للحفاظ على من سمتهم بـ«إخوتك وصمام أمان الثورة»، وقال موقعو المذكرة إنهم ينتظرون القرارات التي سيتخذها الرئيس الذي يكنون له الحب والاحترام، وإن وزير الدفاع لم يترك لهم سوى «هذا الحل»، دون أن يحددوا ما هو «هذا الحل».

    المصدر: الشرق الاوسط




    -----------------


    المجاهد أبو بكر محمد حول مبادرة «السائحون»


    نشر بتاريخ الثلاثاء, 25 كانون1/ديسمبر 2012 13:00


    > حوار: ندى محمد أحمد> تصوير: محمد الفاتح

    بدا لافتاً في الفترة الأخيرة نشاط «السائحون» الذي أطل على المشهد العام دونما سابق إنذار، وأخذت الصحف تنقل أنباء لقاءاتهم على مستوى المركز والولايات، وامتازت صفحتهم على الفيس بوك باحتدام الجدل حول الأحداث الراهنة، وفي مقدمتها المحاولة الانقلابية. في ظل هذه الأجواء أعلن السائحون عن مبادرة سيطلقون سراحها أواخر الشهر الجاري. إذاً من هم السائحون؟ وما الغاية من مبادرتهم ؟ وما الدافع إليها؟ وما موقف الحزب الحاكم منها؟ هذه الأسئلة وغيرها تتضح الإجابة عنها في هذا الحوار الذي أجرته الصحيفة مع عضو لجنة المبادرة أبو بكر محمد يوسف.. فإلي التفاصيل:

    > بداية مهندس أبو بكر من هم السائحون الذين أطلوا على المشهد العام منذ أشهر؟
    < هم ثلة من خيرة شباب الحركة الإسلامية، اشتهروا بتعدد نفراتهم الجهادية وبحثهم عن الشهادة. وهم جماعة كانت لاتهدأ حينما كانت البلاد فى خطر، فكانوا ما أن يعودوا من متحرك أو نفرة إلا وشدوا رحالهم لنفرة أخرى، ولذلك أطلقنا على المبادرة اسم «السائحون» فأطلقنا الجزء وأردنا الكل، لأننا حينها كنا نقصد كل المجاهدين، بدءاً من مجاهدي يوليو 76 وحتى مجاهدي تحرير هجليج.
    > الغاية من هذا الحراك؟
    < أهدافنا الأولى اجتماعية بغرض التلاقي والتعارف، لذا تنادينا في أول لقاء لنا في قاعة النيل، وقبلها كانت هناك لقاءات في منازل الشهداء، ومنها انطلق التساؤل هل الوفاء الحقيقي للشهداء الاجتماع في منازلهم وذكر مآثرهم، أم الوقفة الجادة حيال الراية التي استشهد لأجلها. فالوفاء يقتضي النظر للمسيرة القاصدة التي قدم من أجلها الحركة الإسلامية الآلاف من الشهداء.
    > وهل سقطت الراية؟
    < هناك انحراف كبير جداً في المسار، على مستوى الدولة والحركة الإسلامية. ورأينا أن أي أخ مسلم صالح وصادق في المؤتمر الوطني، لا محالة غير راض عما يحدث مثلما أي أخ في المؤتمر الشعبي على يقين تام أن ما يحدث في حزبه لا يلبي الأشواق. ومثلهم إخوة الرصيف ولذلك التقينا في مربع عدم الرضا، لننطلق للوثبة الثانية.
    > لكن الشعبي يدعو لإسقاط النظام. فكيف تتسق توجهاتكم مع مجاهديه؟
    < اتفقنا جميعنا على خلع جلباب الحزب تماماً وارتداء جلباب المجاهدين فقط.
    > هل يعني ذلك تبرؤكم من أحزابكم؟
    < لم نتخل عن أحزابنا، وبعض رموز المبادرة وقادتها ملتزمون تماماً بمؤسساتهم التنظيمية سواء في الشعبي أو الوطني، لذا نحن نتدثر بجلباب الانتماء للمجاهدين أو السائحون.
    > وهل الحركة ومشروعها في خطر الآن؟
    < أعتقد أن ذلك والبلاد تمر بأزمة حقيقية لا تحتاج لدرس عصر ولا لزرقاء يمامة، منها إشكالات فى دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، وهنالك أزمة اقتصادية لا ينكرها أحد، فضلاً عن المشكل السياسي، التى قادتنا إلى كل هذا الاختناق، وكل ذلك دافع أصيل لهذا الحراك.. فانعدام مبدأ المحاسبة أدى لاستشراء الفساد حتى أصبح حديث المدينة ودواوينها، لذا فإن المجاهدين الذين تنادوا بالأمس من أجل إقامة دولة فاضلة تسودها قيم العدل والحرية والمساواة، هم ذاتهم تدافعوا وتنادوا لهذا الإصلاح. فالنداء هو ذات النداء والنية هى ذات النية.
    > ما هو فحوى مبادرتكم؟
    < إطارها العام الإصلاح، على كل المستويات، وتمت مناقشة ذلك باستفاضة، وهناك من يرى أن أزمة البلاد هي أزمة ثقافية وأزمة تنوع وقضية اجتماعية. فرؤيتنا الكلية للإصلاح بأن نتواضع لإيجاد الحلول، حتى رؤيتنا تشمل تغيير أحزاب البلاد وممارستها السياسية، وذلك على مستوى الدولة والمجتمع. أما التفاصيل فهي موجودة في مسودة المبادرة التي ستعلن في 29 من الشهر الجاري.
    > هل مبادرتكم هي خريطة الطريق؟
    < نعم. وحدث ذلك بعد حراك فكري محموم وعمل متواصل ليل نهار، وتم حصر العمل داخل الحركة تمهيداً لتنفتح على كل أطياف العمل السياسي في البلاد، لذا أبدلنا اسم مبادرة السائحون إلى نداء الإصلاح والنهضة.
    > وما هي الوسائل التي تحتكم إليها المبادرة؟
    < نعتمد على قاعدة الحركة الإسلامية، لأنها نتاج لتداعي من قواعد المجاهدين، ليكونوا ما يشبه التيار العريض، الذي تتوفر له إرادة الإصلاح، عبر برامج ونداءات للمجتمع السوداني ليناقش قضاياه، وستتوسع لاحقاً.
    > هل استأذنتم الوطني بشأن المبادرة؟
    < لسنا بحاجة لأخذ إذن من أحد، لأننا أصلاء في الحركة الإسلامية، فكل مضى للجهاد بنداء ذاتي، وعلى ذات النهج تنادينا اليوم.
    > ولكن مساعد الرئيس د. نافع تنبأ للمبادرة بالفشل كونها خارج المؤسسات؟
    < تقصينا من حديث د. نافع وهو أخرج عن سياقه، ووجدناه يدعو المجاهدين للعمل من داخل المؤسسات، وكانت تلك رؤية الأمين العام للحركة الإسلامية الزبير أحمد خلال لقائنا خلال حوارنا المتصل معه، حيث طرحنا عليه مبادرتنا وأمن على أهمية الإصلاح.
    > ولكن هذا يشير إلى أنكم تعملون خارج المؤسسات؟
    < ضيق مواعين الشورى والإصلاح، قادت الناس للعمل خارج المؤسسات. والمجاهدون موجودون داخل المؤسسات ويعملون لإصلاحها، لذلك كانت مذكرة «الألف أخ» التي قدمت لقيادات الوطني، ولكن عندما يتداعى الآن كل أطياف الحركة حتى من خارج الوطني، مؤكداً أن السياق لا يقبل إدراجهم في إطار مؤسسات الحزب.
    > ما هي رؤيتكم للإصلاح السياسي على وجه التحديد؟
    < نفضل أن تخرج تفاصيل المبادرة لدى الإعلان عنها في اليومين القادمين.
    > هل ترون أن الأزمة السياسية تكمن في تكلس القيادات في مواقعها لأكثر من عقدين من الزمان؟
    < هذا أحد مظاهر الأزمة وليست الأزمة.
    > إذن ما هي الأزمة؟
    < الأزمة أعمق من ذلك بكثير، لذلك خاطبناها في تفاصيل إعلان نداء الإصلاح والنهضة، الذي يمتاز بعدم هيمنة المركز عليها، حيث لم تنطلق منه وخرجت للولايات والهامش ليبصموا عليها.
    > هل يمكننا القول إن كل المجاهدين في البلاد يقفون وراء المبادرة؟
    < حتي الآن هناك أكثر من خمسة آلاف مجاهد شارك في اللقاءات. ولا تزال هناك لقاءات قادمة.
    > هل أصحاب مذكرة «الألف أخ» في هذا الحراك؟
    < هناك عدد كبير جداً منهم شركاء فاعلون ونشطاء في المبادرة.
    > هل صغتم معهم مذكرتهم التي قدموها للحزب؟
    < لا يمكن القول كنا معهم أو كانوا معنا. ولكن في النهاية الهم والقضية واحدة.
    > هل واثقون أن خطواتكم ستفضي للنتائج التي تسعون إليها؟
    < الوقود والزاد الحقيقي لحراكنا دماء الشهداء وعهدنا معهم بإذن الله سنصل للنهايات المرجوة، وليس شرط أن نصل اليوم أو غداً. والإنسان ليس مكلفاً بجني الثمار، كما هو مكلف بإخلاص النوايا الصادقة وتجويد السعي. أما النهايات وقطف الثمار فهي موكولة لله تعالي.
    > ألا تخشون على مبادرتكم من مصير مذكرة الألف أخ التي خفت ضؤوها؟
    < المذكرة شكلت قوة دفع إضافي لنداء الإصلاح والنهضة، وهذا الجهد ليس الأول ولا الأخير، وقد سبقته جهود كثيرة، وقدمت الكثير من المذكرات من أستاذة جامعيين ومن البرلمان وغيرهم، وذلك كله نداء يتكامل من أجل خلق إرادة إصلاح. وبالتأكيد سيكون لذلك مردود إيجابي.
    > هل مبادرتكم جزء ثانٍ لمذكرة الألف أخ؟
    < حراك «السائحون» امتداد لكل نداءات الإصلاح ووحدة الإسلاميين، ولكل نداءات الصادقين الذين يبحثون عن حلول.
    > على ذكر التوحيد، هل تشتمل مبادرتكم توحيد الوطني والشعبي؟
    < قطعاً أحد أشواقنا وحدة الحركة الإسلامية، لأنها صمام أمان للبلد، ولا نقصد بالوحدة أن تتم على أساس الرموز بجلوس الترابي للبشير أو العكس، إنما بمفهوم أعمق وأشمل على نحو ما كان يرجوه أي اخ مسلم صادق حمل الكلاش مجاهداً، سعياً لحركة إسلامية مبنية على أسس ومؤسسات وحرية وشورى تدفع وتبني دولة العدالة والنزاهة للجميع دون إقصاء لأحد.
    > هل ترون أن مغادرة القيادات في المؤتمرين ستؤدي لتوحيدهما؟
    < المسألة أعمق من الشخوص.
    > ولكن المفاصلة تمت على يدي تلك الشخصيات؟
    < القيادات في الحزبين جزء كبير من الأزمة، ولكن الحصيف عندما يبحث عن حل، يدرك أهمية تمرحل الحلول، حتى أن النداء الرباني للإصلاح بواسطة الرسل كان ممرحلاً، ونحن لا ندعو لذهاب تلك القيادات التي تسببت في هذه الأزمة.
    ونجد أن تكلس القيادات هي علة ومرض سوداني يحتاج لتشخيص ومعالجة، الآن التكلس هذا موجود في أحزاب أقصى اليمين واليسار، وكذلك في الشعبي والأمة القومي والاتحادي.
    > هل تعني بالحوار أن يتم داخل الوطني أم بينه والمعارضة؟
    < حالياً كل قنوات الحوار مغلقة، فيما بين الجميع، كل الأحزاب تعاني من نفس الأزمة لأنها متخندقة في مواقفها ولا توجد نظرة مستقبلية لإيجاد حلول لمشاكل الوطن.
    > المعارضة طرحت عرضاً لدعاة الإصلاح في الوطني للانضمام إليها. هل تفعلون؟
    < المعارضة جزء من الأزمة التي نسعي لحلها، فأحزابها لا تقل قبحاً مما يحدث الآن، لذلك نحن ندعو لأسس نرجو أن تتواضع عليها كل الأطراف السياسية سواء الحكومة أو المعارضة.
    > ما هي مخرجات لقائكم بالترابي؟
    < لم نلتقه بعد، ولدينا سلسلة حوارات ممتدة تشمل كل الأطياف السياسية، وقد التقينا بجزء كبير جداً من قيادات الوطني، منهم غازي صلاح الدين وكمال عبد اللطيف وقطبي المهدي.
    > بم خرجتم من هذه اللقاءات؟
    < جزء كبير من هذه القيادات اتفقوا معنا بأن البلد أحوج ما تكون للتواضع على الإصلاح، وإن كانوا هم ينادون للعمل من داخل المؤسسات، عموماً هناك اتفاق حول وجود أزمة حقيقية تحتاج لانتباهة تشمل الوطني، ومن هم خارج أسواره.
    > هل لمستم أن نشاطكم مرضي عنه أم مغضوب عليه من قبل قيادات الحزب؟
    < حتى الآن لم نجد أي اعتراض أو رفض مباشر على حراكنا.
    > إذاً، هناك رفض غير مباشر.
    < نحن نسعى لفتح كل القنوات مع كل الناس. والمبادرة منفتحة على جميع قيادات البلاد، بما فيهم السيد الرئيس والمهدي والميرغني.
    > لم أرجأتم لقاءكم بالسيد الرئيس في الوقت الراهن؟
    < نحن الآن أشبه ما نكون في فترة انتقالية تنتهي بإعلان المبادرة، ليبدأ بعدها العمل الحقيقي، لكن قطعاً نسعى لمقابلة السيد الرئيس في وقت ما.
    > هل من جهات بالحزب أوالحكومة تعمل لعرقلة نشاطكم؟
    < لم تواجهنا معارضة واضحة، ولكن هناك بعض المتاريس، إجمالاً هناك تباين في بعض الولايات وجدنا الأرض ممهدة أمامنا، وفي أخرى كالبحر الأحمر سدت أمامنا الطرق، حتى أننا أجرينا اجتماعنا تحت كوبري الخرطوم الشهير ببورتسودان، ورغم التباين جلسنا في حوار مع قادة الأجهزة الأمنية صرحوا بأنهم ليسوا ضد المبادرة وإن كانت لديهم بعض المخاوف، بالتأكيد فإن حراكنا يدعو للحفاظ على الأجهزة القائمة والمؤسسات لكن مع التجويد والإصلاح الحقيقي.
    > كيف تنظرون للمحاولة الانقلابية؟
    < المسألة في يد القضاء لا يجوز التحدث عنها، ولكن نحن ضد الانقلاب أي كان وضد التغيير بالقوة، فنحن نرى أن إحدى أزماتنا الحالية هي الانقلاب على انتخابات 1986 وإن اختلفنا حولها.
    > هل لديكم مجاهدون قيد الاعتقال في الانقلابية أو غيرها؟
    < ليس بين المجاهدين أو «السائحون» من هو قيد الاعتقال.
    > ذكر د. نافع أخيراً أنه بصدد لقاء المجاهدين. هل حدث هذا؟
    < كان من المفترض أن يتم الترتيب للقاء اليوم«السبت 22 ديسمبر» وغالباً ما يتم ذلك خلال اليومين القادمين. واللقاء بمبادرة منه.
    > لو سدت الأبواب في وجوهكم هل من الوارد تشكيل حزب جديد.
    < لكل حادث حديث. ونحن نمضي في خط سير ممنهج وكل العقبات التي ظهرت لنا أوجدنا لها الحلول في حينها
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-01-2013, 05:06 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)


    الصحفى خالد التجانى من الاخوان المسلمين ظل يكتب بصدق عن الحال الذى وصل اليه السودان وينصح اهل حزبه واهل الوطن على ايجاد مخرج للوطن وهنا يكتب بوضوح عن الحال الذى وصل اليه السودان فى ظل حكم الاخوان المسلمين الذىن غابت عنهم الرؤية وفقدوا البصر والبصيرة كما يقول نافع
    اقرال المقال


    من يغير قواعد اللعبة في السودان؟
    January 12, 2013
    خالد التيجاني النور
    [email protected]

    يواجه السودان, في مستهل عام جديد أضاف سنة آخرى على سنوات استقلاله السبع وخمسين, وضعاً مأزقياً خطيراً غير مسبوق على الصعد كافة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وأمنياً توشك أن تغرق ما تبقى من البلاد بعد تقسيمها المشؤوم في لجة فوضى, الله وحده يعلم أين يصل مداها. في ظل انسداد أفق أمام أية محاولات جدية للبحث عن مخرج آمن من التدهور المتسارع نحو الهاوية.
    لا يتعلق الأمر هنا بجدل بائس حول الصراع على سلطة لا معنى لها في وطن يكابد من أجل الحفاظ على البقاء في ظل مخاطر يبصرها حتى كفيف البصر دعك عن أعمى البصيرة, ويسمع خطوها الصاخب حتى من به صمم. مسألة السودان اليوم أكبر بكثير من مجرد صراع بين معارضة تريد إسقاط النظام وصولاً إلى السلطة, أو حكم يتشبث بسلطته بأي ثمن ولو كان ثمن ذلك ذهاب ريح ما تبقى من الوطن.


    مأزق السودان الحقيقي اليوم هذا الإنزلاق الخطير المتسارع نحو جحيم الفوضى واللادولة في ظل حالة إنكار مستدامة عند ذوي الشأن, ومن عجب ونذرها تترى أمام العيون المفتوحة على آخرها ولكنها لا تبصر, نظرة عابرة على ما حملته مانشيتات الصحف الصادرة في الخرطوم في الأيام الفائتة من أحداث عنف دموي وقتل, وصراعات قبلية, ووقائع فساد وإفساد مؤسسي واسع, وانفلات أمني تحمل في أحشائها كل إرهاصات تفكك الدولة السودانية التي تقترب بسرعة عجيبة من نيل لقب الدولة الفاشلة, لم لا, وذوي الشأن ينظرون ويتعاملون مع ما يجري تحت أبصارهم وكأنه يحدث في جزر الواق واق وليس الدولة التي يتولون حكمها.
    يموت المئات من المواطنين “سمبلة” ليس في صراعات شخصية بأسلحة تقليدية, ولا حتى في صراعات بين- قبلية, بل تطورت الأمور إلى اسوأ بين أفخاذ في بطن القبيلة الواحدة بأحداث أنواع الاسلحة داخل المدن نحو ما جرى للأسف في مدينة الفولة, العاصمة المرشحة لولاية غرب كردفان العائدة. ويموت العشرات في تنافس على تعدين الذهب في دارفور التي كأنها لم تشبع بعد من أن تقتات على القتل وقد أهلكت الحرب الأهلية في عشر سنوات مئات الآلاف, وشردت الملايين من النازحين.


    ثم أنظر في الصحف تنشر إعلانات للقبائل تعبر فيها عن مواقف سياسية تشكو ظلامات الحكم وتطالب بحقوقها وترفض تدابير الإدارة الحكومية لمناطقها, وقد غابت الأطر السياسية المعبرة عن المصالح العامة, لترتد البلاد إلى القبلية وقد أضحت الملاذ الاخير للحفاظ على الحقوق في وطن يتفتت, وهكذا عشرات من القصص لو أخذت تتتبعها لما وسعتها مئات الصفحات, تقود كلها إلى نتيجة واحدة أننا أمام حالة بلد لم تعد مشكلتها تناقص أوتادها, بعد التقسيم وفصل الجنوب وخسارة رهان مصيري قامر في بحث مزعوم عن سلام لم يتحقق أبداً لأنه أصحاب القرار قدموا الإجابة الخاطئة على السؤال الصحيح, فعلاج الأزمة الوطنية الشاملة لم يكن أبداً ممكناً بتقطيع أوصال البلاد جرياً وراء وهم سلام لن يتحقق, بل بعلاج جذور المرض وأسبابه الحقيقية لا الانشغال بعوارضه البائنة, كان العلاج الناجع تأسيس حكم ديمقراطي مؤسسي راشد, وليس بعقد صفقات عابرة تحت الطاولة.


    ما يثير الاستغراب حقاً, والريبة أيضاً, أن كل تلك الحوادث المأساوية المنذرة وما سبقها من أحداث أشد فظاعة, التي سارت بذكرها الركبان, لم تثر حفيظة النخبة الحاكمة وهي ترى سلطتها تتآكل ليس من الأطراف فحسب, بل وصلت تفتتها إلى القلب, ومع ذلك فهي لا تبدي ادنى قدر مما تستحقه من اهتمام بشأنها, أو تبدو غير منزعجة لتبعاتها, لا لسبب غير أنها تحسب ذلك خطراً بعيداً غير ماثل لا يتهدد سلطتها مباشرة وفوراً, وقد تعودت على التعايش مع الأزمات وأن تقتات عليها, بل وأحيانها تفتعلها في محاولة هروب إلى الإمام لا نهاية لها, ولسان حالها الدائم اليوم خمر وغد, لا يأتي أبداً, أمر مستعصمة بتكتيك ممارستها السياسية المعتمدة “شراء الوقت” وأن مرور الزمن كفيل بحل الأزمات أو التطبع معها. وهي لعبة قد تنفع لإضافة سنوات لعمر الحكم ولكنها بالتأكيد ستزيد جبالاً من الأعباء الكارثية على حاضر ومستقبل بلد تتعقد مشاكله المعقدة أصلاً بفعل اللامبالة وانعدام المسؤولية وفقدان الحس السليم والضمير الوطني الحي.
    ولك أن تقارن بين تغافل السلطة عن كل هذه الأحداث المأساوية المؤسفة التي يدفع ثمنها الأبرياء والمساكين من المواطنين من دمائهم وأرواحهم, وبين تلك الغضبة المضرية التي انتابت أركان الحكم لمجرد أن تسامعوا بنبأ تحالف المعارضة الجديد الذي وسع مظلته مدنياً وعسكرياً وأطلق وثيقة بديل للحكم الحالي تحت اسم وثيقة “الفجر الجديد”, لقد بدت ردة فعل الطبقة الحاكمة عنيفاً كمن أخذ على حين غرة بهذه الخطوة, لقد جاء رد الفعل سريعاً وتصعيدياً بعد أيام قليلة فقط من دعوة الرئيس البشير نفسه في خطاب الاستقلال الأسبوع الفائت لهذه القوى عينها للحوار حول دستور جديد للبلاد, مما يطرح تساؤلات حول جدية الدعوة للحوار نفسها ضمن أمور أخرى مع هذه المسارعة إلى نسف الدعوة من أساسها والعودة إلى لغة المواجه والحسم العسكري.


    وبعيداً عن اللغو السياسي الذي يمارسه بعض الذين يعتبرون التحالف الجديد عدوا لله والإسلام, فلسنا أمام حرب دينية بالتأكيد, ولا يتعلق الأمر هنا بصراع على مبادئ دينية ولا يحزنون, يتعلق الأمر ببساطة بصراع على السلطة, وما أثار ردة الفعل العنيفة هذه صراحة ما تضمنه موقف الحلفاء الجدد الداعي إلى إسقاط النظام, سلماً أو حرباً, مع أن ذلك على أية حال ليس موقفاً جديداً لخصوم النظام, ولكنه يدل على مؤشر الحساسية الفائقة لدى الطبقة الضيقة الحاكمة ضد فكرة فقدان للسلطة تحت أي ظرف, لا سلماً بصندوق انتخابات, ولا حربا باستخدام السلاح. ومن يتابع تصريحات قادة الحكم المتواترة يدرك مدى سيطرة هذه الفكرة الجوهرية على مخيلاتهم, فكرة الخلود في دست الحكم, تحت ذرائع شتى, وبالطبع مع استحالة تحقق ذلك في حكم العقل ولكن يبقى ذلك وهماً إنسانياً معروفاً قاد لأول خطيئة بشرية حين عصى أدم ربه فغوى تحت تأثير وعد شيطاني حين دله بغرور وزوجه إلى “شجرة الخلد وملك لا يبلى”.


    فإنهاء أجل السلطة الحاكمة في أية دولة, أو إسقاطها, هي المهمة الوحيدة أمام أية معارضة في هذه الدنيا وإلا لما كان هناك من داع لوجودها أصلاً, ولكن تبقى السلطة الحاكمة, أو النظام السياسي السائد, هو من يملك القرار في تحديد سيناريو انقضاء عهد الحكم وبأية وسيلة, ولذلك نشهد تداولا سلمياً للسلطة وتغييراً راتباً في الحكم في المجتمعات ذات التقاليد الديمقراطية المستقرة, ولذلك أيضاً نشهد وسائل عنيفة للتغيير في المجتمعات التي تتحكم فيها الديكتاتوريات والحكومات المتسلطة, سواء بالثورات الشعبية أو الانقلابات العسكرية أو الاغتيالات أو غيرها من وسائل استخدام القوة للتغيير.



    إذن المتحكم في تحديد ورسم قواعد لعبة السلطة, واسلوب تداولها سلماً أو حرباً, هو من في الحكم فعلاً وليس الذي يطلبه, وبدلاً عن رد الفعل الانفعالي فإن “الطبقة الإنقاذية الحاكمة” عليها أن تنظر لقواعد لعبة السلطة التي أرستها وظلت تمارسها على مدار ربع القرن الماضي, قبل أن تلوم خصومها إن أرادوا اتخاذ النهج ذاته الذي أرسته سبيلاً للوصول إلى الحكم, ف”الإسلاميون” لم يصبروا ولم يتحملوا عبء نظام ديمقراطي كانوا طرفاً فاعلاً ومؤثراً فيه وآثروا استعجالاً القفز على قواعد لعبة التبادل السلمي للسلطة وانقضوا عليها بالقوة بدعوى أن آخرين كادوا يسبقون إليها, وقد كانوا بوسعهم ما دام استطاعوا الاستيلاء عليها أن يسهموا في حمايتها, ولكنهم فشلو في اختبار إغواء السلطة, كان ذلك الركن الأول في قواعد اللعبة التي أرسوها أن القوة هي مصدر السلطة, وأن الشرعية للبندقية, غير ان الركن الثاني الأكثر خطورة إرساء مفهوم أعمق تأثيراً في صناعة مأزق السودان اليوم أن السلطة الجديدة لا تأبه ولا تستمتع ولا تفاوض إلا من ينازعها ملكها بالقوة, وعند آخر مدى تصله بندقية المعارض, وأبعد تهديد يمثله للسلطة, يكمن حجم نصيبه في السلطة والثروة التي تحتكرها, والتي لا يتنازل من جزء منها إلا بقدر إدراكه لحجم ثقلها في موازين القوة.


    ولذلك شهد المسرح السياسي السوداني في العقدين ونيف الماضيين ما لا يحصى من المفاوضات مع جماعات المعارضة المسلحة المتمردة من أركان البلاد الأربعة, وكانت عاصمة البلاد الخرطوم الوحيدة التي خرجت من المولد بلا حمص وقد دارت جولات التفاوض في العواصم البعيدة والقريبة, وامتلأ القصر الرئاسي بالمتمردين الحاكمين, والحكام المتمردين, وأصبح المؤهل الوحيد المعتمد للدخول إلى نعيم السلطة واقتسام مغانمها ومكاسبها مقدار ما تملك من قوة نيران, لا وزن ما تملك من إسهام وطني بناء مهما كنت تملك من قدرات أو كفاءة.
    ولذلك لا يصدق أحد, ولا ينبغي له, اتهامات الخيانة المجانية التي يرميها متحدثو حزب المؤتمر الوطني الحاكم في وجه الخصوم متى ما حزبهم أمرهم ورأوا منهم تحالفاً مهددا لسلطتهم يستخدم اللعبة ذاتها. فكم مرة تفاوضوا مع هؤلاء الخونة المزعومون وتبادلوا معهم التحيات الطيبة ووقعوا معهم الاتفاقيات وفتحوا لهم أوسع الأبواب ليشاركوهم في قصور الحكم, وما أدرى الشعب المسكين أن يرى خونة اليوم عند أهل الحكم, إن اشتد عودهم غداً في اسرة متجاورين في جنة السلطة وحدائق القصر.


    إن كان من يستحق اللوم في رؤية البلاد تنزلق إلى هذه الهاوية, اعتماد القوة وسيلة معتمدة لحسم الصراع على السلطة, فهي هذه السلطة القائمة التي ظلت تشجع على مدار العقدين الماضيين, على حمل السلاح تمرداً باعتباره الوسيلة الأسرع طريقاً والأكثر مضاءً لنيل نصيب من كيكة السلطة, لأنها فقط من أجل بقائها في الحكم ظلت تشد الرحال إلى كل حامل سلاح تخطب وده, لم يأبه حزب المؤتمر الوطني الحاكم وقادته لأغلبية الشعب السوداني وصفوته الوطنية المستنيرة وهو يطالب ويدعو للإصلاح بالحسنى وللتبادل السلمي للسلطة, ولم تسمع لمئات الآلاف من ضحايا المعذبين من هذه الصراعات العبثة من أجل السلطة ولا لأنات الملايين الذين يدفعون ثمنها, ولكن لم يسمع صوتهم أحد لأنهم لم يملكوا دبابات أو بنادق تقض مضجع الحكام, لقد أصابت الحكم حالة مستعصية من إدمان التفاوض حتى نهض إلى حمل السلاح وطلب الحكم من ليست له قضية أصلاً سوى الوصول باسرع ما يتيسر إلى مغانم السلطة وبريقها.


    وليس للطبقة الحاكمة أن تطالب أحداً أو تحاسب أحداً باللجوء إلى طريق العنف المهلك للأمة, قبل ان تحاسب نفسها وتسائلها وتتحمل المسؤولية عن سوء صنيعها الذي قاد البلاد إلى هذا المصير البائس, بإصرارها على المكابرة وإغلاق باب الأمل في وجه أي تغيير أو إصلاح, ولو جزئي, حتى أنها اتهمت فلذات أكبادها وحماتها الحقيقيين بتدبير انقلاب عليها, ألم يكن في ذلك, إن صح ما اتهمت به أولياءها الخلص, عبرة كافية لتترك المكابرة ولتدرك أن فقدان الأمل في أدنى إصلاح وسد الطريق امام أقل تغيير دفع هؤلاء الذين لا يستطيع عاقل من بني بجدتهم يدرك حجم فداءهم من أجل بقاء هذا النظام أن ينكرها عليهم, ومع ذلك باتوا يرون القوة هي الوسيلة الوحيدة المتاحة لتغيير واقع معطوب لا يمكن إصلاحه.



    لا يحتاج المرء لتذكير أصحاب الشأن من خطورة استمرار حالة الإنكار هذه, ودوننا من العبر الحاضرة من جيراننا العرب الأقربين والأبعدين ما يغني عن زيارة كتب التاريخ, وحالة الدولة السودانية, او بالأحرى ما تبقى منها, المتآكلة والمتفتتة هي الأخرى لا تملك ترف تكرار سيناريوهات التغيير بالقوة التي لا تزال توابعها الزلزالية تهز بلداناً أكثر تماسكاً ورسوخاً, كما لا نملك ترف الوقت انتظاراً لتجريب سيناريوهات المناورات القصيرة النظر وتكتيكات شراء الوقت لإطالة عمر النظام, كما أن السودان قد اصابه الإعياء تماماً ولم يعد قادراً على تحمل المزيد من الحروب الدونكشوتية باسم الدين في مواجهة كفار لا وجود لهم إلا في مخيلة الحالمين بالخلود المستحيل في السلطة.


    تملك السلطة إن أرادت تحمل المسؤولية الأخلاقية والوطنية أن تجعل خروج السودان من هذا المأزق المأساوي غير المسبوق ممكناً, وتعرف جيداً ما هو السبيل إلى ذلك, الإحتكام إلى قواعد لعبة جديدة للسلطة نظيفة بلا تلاعب, فالسودان ليس ملكاً للسلطة الحاكمة ولا للمعارضين الذين ينازعونها, السودان ملكاً لشعبه, أعيدوا الأمانة إلى أهلها ليختار الشعب بكامل حريته نظامه السياسي, لا يتذاكى عليه أحد بديمقراطية “مضروبة” ولا يتسلط عليه أحد بأية دعوة ولا يتحايل على ذلك بأية ذريعة, “ولات ساعة مندم”.


    -----------------


    منع وفد حزب الترابي من دخول عطبرة
    January 12, 2013
    (احمد يونس- الشرق الاوسط)

    اتهم حزب المؤتمر الشعبي السوداني المعارض حكومة الرئيس السوداني عمر البشير بأنها تدفع الأوضاع في البلاد باتجاه «النموذج السوري»، وباتجاه الحرب الأهلية، بمنع للقوى المعارضة من ممارسة نشاطها السياسي السلمي. وقال القيادي في الحزب كمال عمر إن أجهزة الأمن منعته والوفد المرافق له من دخول مدينة عطبرة شمال البلاد للمشاركة في ندوة سياسية تنظمها قوى المعارضة في المدينة ذات التاريخ العريق في معارضة النظم الديكتاتورية.

    وأضاف عمر أن قوة من الأمن كمنت له خارج المدينة، وأمرته بالعودة إلى الخرطوم، بعد أن احتجزته لثلاث ساعات، ثم رافقته عربة تابعة لأمن ولاية نهر النيل حتى حدود ولاية الخرطوم، ثم عادت أدراجها بعد أن تأكدت من عودته. واعتبر عمر حرمان حزبه من المشاركة في الندوة السياسية تراجعا خطيرا عن الحقوق المكفولة دستوريا وقانونيا، ودفعا للقوى المعارضة لانتهاج أسلوب العمل السري في معارضة النظام، ودفعا للمعارضة لتتبنى خيارات أخرى.

    وتعتبر حكومة الرئيس البشير حزب المؤتمر الشعبي بقيادة الدكتور حسن الترابي أحد أشرس معارضيها. ويشارك في الندوة التي منع ممثل حزب المؤتمر الشعبي من المشاركة فيها عدد من ممثلي القوى السياسية المعارضة، بما في ذلك ممثل الحزب الشيوعي السوداني. وتعد مدينة عطبرة – قرابة 300 كيلومترا شمال الخرطوم – من المدن التي ينشط فيها حزب المؤتمر الشعبي المنشق عن المؤتمر الوطني الحاكم.

    وكانت مدينة عطبرة معقلا تاريخيا لليسار السوداني خصوصا الحزب الشيوعي بحكم تمركز أعداد كبيرة من عمال السكة الحديد فيها، بيد أن حكومة الرئيس البشير تواجه اتهامات بتخريب المدينة وتهميشها بتفتيت هيئة سكك حديد السودان باعتبارها معقلا تقليديا للمعارضة اليسارية ضدها.



    -----------------------
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-01-2013, 05:38 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    يمثل مقال الافندى الاخير بما فيه من معلومات احد الركائز المهمة فىكشف اسباب فشل جماعة الاخوان فى السلطة ونسبة لاهمية ما اورده من معلومات انزله للقارىء ليكون احد الوثائق الهامة التى تبرز لنا من داخل اهل التنظيم

    اقرا مقال الافندى بتمعن



    في الشأن السوداني: إذا كنت آخر من يعلم فلتكن آخر من يتكلم ..

    بقلم: د. عبدالوهاب الأفندي
    الأربعاء, 09 كانون2/يناير 2013 06:47

    كما كررنا مراراً، فإن من الأفضل للأخ الدكتور نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية السوداني أن يعتصم بالصمت ما أمكن، لأن تصديه للحديث والخطابة يضر به وبالنظام أكثر مما ينفعهما. فالرجل قد يكون ممن يحسن التآمر والعمل وراء الكواليس وطعن إخوانه في الظهر، ولكنه ليس من رجال السياسة أو الخطابة. إلا أن المصيبة كما لاحظ بعض قدامى الفلاسفة هي أن الاعتداد بالرأي الخاطئ مصيبة معظم البشر، حيث يكثر الحسد في كل شيء، إلا في فضل العقل. فكل إنسان، مهما قل شأنه، لا يرى لغيره فضلاً عليه في العقل، ويكون راضياً بنصيبه منه، ويرى أن رأيه هو الأصوب.


    خلال الأسبوعين الماضيين، عاد الدكتور نافع إلى الحديث، بل أسرف فيه، فشرق وغرب، وهاجم المعارضة متهماً إياها بالولاء للخارج والسعي لانقلابات مسلحة، ثم دعاها للحوار وتحداها للنزال الانتخابي. وثنى بمهاجمة من وصفهم بالانقلابيين تارة ومدبري العملية التخريبية تارة، وهم من قلب الحركة الإسلامية والجيش، واصفاً إياهم بأنهم أدوات في يد المعارضة، التي هي بدورها أداة للغرب، وأن ما كان يحركهم هو الأطماع الشخصية (التي هو براء منها بالطبع). وأكد نافع أن معظم قيادات المعارضة، إضافة إلى مخابرات عديد من الدول الأجنبية، كانت على علم بالانقلاب وضالعة فيه.


    تذكرت وأنا أتابع هذه المساهمات المتفردة للأخ نافع لقاءً جمعني في خريف عام 1995 بقيادي اثيوبي ناقشنا فيه العلاقات بين البلدين في أعقاب الأزمة التي فجرتها محاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في أديس أبابا، حيث استوضحني المسؤول عن حقيقة إقالة نافع عن قيادة جهاز الأمن، فأكدت له أن ذلك صحيح بحسب علمي. عندها تساءل قائلاً: فبأي صفة إذن خاطب اجتماع الحركة الإسلامية في الخرطوم يوم الأربعاء الماضي؟


    لم تكن عندي إجابة على ذلك السؤال، وعندما وجهته لمسؤول سوداني في وقت لاحق ذلك المساء، لم ينف المعلومة، ولكنه تساءل بدوره: ألا تكفي إقالته من جهاز الأمن حتى يتتبعوا تحركاته؟
    هذه الواقعة كشفت عن ثلاث إشكالات مثلها نافع للنظام. فمن جهة، ظلت ممارسات جهاز الأمن اللاأخلاقية والغبية معاً تشكل عبئاً ثقيلاً، كما ظهر من مغامرة اغتيال مبارك التي كان أدنى قدر من التفكير يظهر خطلها، حتى لو نفذت بذكاء، وهو ما لم يحدث. وبسبب هذا المنهج، فإن الجهاز تحول من أداة لحماية النظام إلى أكبر خطر عليه. وكما ذكرت في كتاب "الثورة والإصلاح السياسي" الذي كان قد صدر قبيل ذلك اللقاء مع القيادي الاثيوبي، فإن الحكومة بأكملها تحولت إلى جهاز علاقات عامة، و "درعاً بشرياً" لأجهزة الأمن، تقضي معظم وقتها في الدفاع عن أخطائها وسقطاتها.


    الإشكال الثاني تمثل، علاوة على الغباء وسوء الأداء، في أن جهاز الأمن كان مخترقاً بحيث أن اجتماعات الحركة الإسلامية المزعومة وأدق أسرار النظام كانت تصل إلى الخارج أولاً بأول. وقد استغربت وقتها لأن أي من المسؤولين الذين نقلت إليهم شكوى الاثيوبيين لم يستغرب تسرب معلومات بهذه الدقة والحساسية، ولم يطالب بالتحقيق، أو على أقل تقدير محاسبة الجهات الأمنية المنوط بها حفظ هذه الأسرار.


    ثالثاً، وهذا بيت القصيد، فإن نافع عندما أقيل من رئاسة جهاز الأمن، عاد من النافذة بعد أن خرج من الباب، وأنشأ بمباركة المسؤولين ما سمي بالوحدة التنظيمية داخل جهاز الأمن أصبح هو رئيسها، وبالتالي أصبح يعطي التعليمات لقيادات الأمن باسم التنظيم. أما من كان يتمرد عليه، كما فعل خلفه قطبي المهدي، وفي وقت لاحق صلاح قوش، فإنه كان يحاصر ثم يقصى. المفارقة هي أن التنظيم المذكور لا وجود له، كما هو معلوم، لأن الجبهة الإسلامية كانت قد حلت بعد الانقلاب. ولكن الوحدات التنظيمية في الوزارات والمؤسسات كانت أداة يستخدمها من بيدهم السلطة، أي الشيخ حسن الترابي ونائبه علي عثمان ومساعديهما، لتسيير الأمور من وراء ظهر المسؤولين الاسميين. وقد انتشرت هذه الوحدات المزعومة في كل المؤسسات، وتحولت إلى مراكز قوى وبؤر صراع، خاصة في الوزارات التي كان على رأسها إسلاميون متنفذون. وقد تحولت هذه الوحدات في كثير من الأحيان إلى أدوات لتصفية الحسابات الشخصية، والوشاية والنميمة وللصراع على السلطة والمكاسب. ولأن الأجهزة الأمنية كانت، كما أوضحنا أيضاً في الكتاب المذكور، كانت هي الجهة الوحيدة المنظمة القادرة على الحركة، فقد تقمصت هي هيئة التنظيم، وكانت أكثر من استغل "الوحدات" المذكورة واتخذتها أداة تمكنت عبرها من تقويض المؤسسية في كل نواحي الدولة.


    لو كان هناك عقلاء في النظام لكان من الواجب، حتى من منطلق مصلحة النظام لا غير، أن يقصى نافع وغيره من قيادات الأجهزة الأمنية، خاصة بعد أن تكاثرت الكوارث التي تسببوا فيها للنظام، بدءاً من الانتهاكات الصارخة والمتعددة لحقوق الإنسان التي شوهت صورة النظام، مروراً بالتسبب في تفجر النزاعات المسلحة ثم الفشل في حسمها واحتوائها. بل كان يجب أن يعاقبوا مرتين، مرة على جرائمهم ومرة أخرى على تهديد أمن النظام. ولكن الذي حدث هو العكس، لأن هذه المجموعة الامنية اختطفت النظام في الواقع، وأصبح معظم الوزراء والمتنفذين في الدولة هم ضباط أمن سابقين يدينون بالولاء لنافع قبل غيره. وكما حدث في سوريا من اختطاف للدولة والحزب من قبل عائلة الأسد وخلصاء طائفته، فإن "الطائفة الأمنية" في السودان اختطفت الدولة والحزب والنظام، وأصبحت تتخذ من الدولة درعاً تتحصن به من المساءلة، وبقرة حلوباً تستأثر بخيراتها، ودابة تحملها تبعات أخطائها وتقصيرها.


    وبالعودة إلى تصريحات نافع الأخيرة، فإن هذه التصريحات، لو صدقناها، تمثل إدانة جديدة للمسؤول الأمني والسياسي الأول في النظام. فبحسب نافع، فإن الانقلابيين قد اتصلوا بكل أحزاب المعارضة السودانية، وكل مخابرات العالم، وأبلغوهم بخطتهم الانقلابية وساعة الصفر والبرنامج السياسي للانقلاب. ورغم كل هذه الاتصالات، ورغم علم كل قوى المعارضة بساعة الصفر كما يقول نافع، فإن أجهزة الأمن التي يشرف عليها، والحزب الذي يقوده، كانت مثل الزوج، آخر من يعلم. فأي أجهزة أمن هذه التي يجتمع أفراد كثر من داخلها ومن داخل الجيش، ويأتمرون ويتشاورون لأشهر، إن لم يكن لأعوام، ويتبادلون المذكرات، ويتصلون بكل من هب ودب داخل البلد وخارجه، دون أن يكون لأجهزة الأمن التي تستهلك نصف ميزانية الدولة، أدنى علم بما يخطط داخل أروقتها وفي مكاتب ضباطها؟!


    أليس أضعف الإيمان في هذه الحالة أن يستقيل نافع وكبار قيادات الحزب والدولة والأمن (ولولا الإيمان لقلنا أن ينتحروا، ولكن ليطلبوا الشهادة العاجلة في ساحات المعارك الكثيرة التي أشعلوها وأرسلوا إليها أبناء غيرهم، بينما أرسلوا أبناءهم إلى المدارس الخاصة والجامعات الأجنبية وصرفوا ببذخ مشين وفاحش على حفلات زواجهم في بلد لا يجد فيه أساتذة الجامعات وضباط الجيش والأطباء، فضلاً عن جيوش الشباب العاطلين، قوت يومهم)؟ متى يتحمل هؤلاء القوم المسؤولية عن أي شيء؟ أيوم القيامة، وقد اقتربت الساعة واقترب للناس حسابهم؟


    إن كان نافع وبطانته الأمنية دائماً آخر من يعلم، فليرحمنا ويرحم نفسه، ويكون دائماً آخر من يتكلم. ولكن الإشكالية ليست في نافع، ولكن في بقية أركان الدولة المختطفة. فعندما يرتكب بعض منسوبي الأمن أو غيرهم جريمة، مثل كبيرة قتل وإغراق طلاب جامعة الجزيرة الشهر الماضي، تكون الدولة بالخيار، إما أن تتحرى عن القتلة وتحاسبهم، فتصبح دولة بحق، وإما أن تتستر عليهم، فتصبح شريكاً في الجريمة، وبالتالي تتحول جريمة الأفراد إلى جريمة نظام. وحتى الآن، ظلت الدولة والنظام ككل تميل إلى الخيار الثاني، وتفضل أن تصبح جزءاً من عصابة.
    ولا يحتاج المرء لانتظار نتيجة التحقيق لكي يدرك أن دولة نافع قد اختارت أن تتحول إلى عصابة. فلو كانت الدولة وأنصارها أبرياء من الجريمة، لعلت أصواتهم بالاستنكار. فمن عجب أن بعض المنظمات القريبة من الدولة عقدت مؤتمرات في سويسرا دعماً لضحايا العنف في ميانمار، وسير آخرون الوفود إلى غزة نصرة لمظلوميها. ولكن عندما يقع ضحايا في مدينة لا تبعد عن الخرطوم سوى مائة وخمسين كيلومتراً، لا نسمع الاستنكار أو تجييش قوافل الدعم، بل الإنكار والتقليل من حجم المصيبة. وهكذا يكاد المريب يقول خذوني، وكما قال تعالي: ولتعرفنهم في لحن القول. فلو كانوا حقاً أبرياء لكانوا على الأقل صدموا بما وقع من جرائم.



    النظام هذه الأيام يصرح على لسان نافع والرئيس ونائبيه بأنه يريد الحوار مع المعارضة حول دستور جديد، في نفس الوقت الذي يتهم فيه نافع ونائب الرئيس المعارضين بأنهم عملاء للمخابرات الأجنبية، وتقوم أجهزة الأمن بإغلاق الصحف ومراكز الدراسات وتمنع منظمات المجتمع المدني من تسليم مذكرة لمفوضية حقوق الإنسان التي أنشأتها الحكومة لهذا الغرض. وهذا يطرح تساؤلات مهمة حول جدية دعوة الحوار حول دستور جديد في الوقت الذي لا تحترم الحكومة الدستور الحالي الذي لم تستشر المعارضة عند إقراره.
    إن علامة جدية الحكومة في الإصلاح تظهر إذا ما تمت إقالة نافع وبقية أقطاب القمع والفساد، وعلى رأسهم أسامة عبدالله وكمال عبداللطيف، وتقديمهم للمحاكمة ومساءلتهم عن مصدر ثرواتهم المتضخمة. عندها فقط نشعر بأن التغيير قد بدأ. أما بخلاف ذلك، فإن الإقالة والمحاكمة لهؤلاء وغيرهم آتية، ولكنهم لن يعانوا من الوحدة في سجن كوبر وقاعات المحاكمة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-01-2013, 05:38 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)




    شقيقة عمر البشير:غازي صلاح الدين رئيس السودان القادم..والبشير لم يتزوج الثالثة




    منوعات - تقارير خاصة

    وصفت شقيقة الرئيس عمر البشير زواج اخيها البشير من زوجة ثالثة بانه اشاعة وان الرئيس شهد عقد قران لصديقه في البشاقرة وفي اثناء المباركات

    قال لهم ان شاء الله تبقى صداقة وقرابة ومن هنا جاءت اشاعة الزوجة الثالثة مبينة ان البشير سمع كل الاقاويل التي تدور حول زواجه الثالث مستغرباً الامر ـ

    واختارت اسرة الرئيس غازي صلاح الدين خليفة للبشير وقالت : نحن كاسرة لا نريد ترشيح البشير والحد لله حواء والدة , والبشير ونائبه علي عثمان قاموا بدور كبير ومفروض يرتاحوا, ونريد ان يتعب غازي شوية ـ

    واكدت زينب البشير ان الرئيس يتمتع بصحة جيدة وانها تلتقي به يومياً اثناء جلوسه مع والدته بعد صلاة الصبح وعقب صلاة المغرب , وقالت ان الكثير من النساء يسألن عن صحة البشير لانه يحب الامهات لذلك كل الامهات تحبه



    -----------------

    متى نُنهي حالة الهزيمة النفسية؟!


    الطيب مصطفى

    نشر بتاريخ الخميس, 17 كانون2/يناير 2013 13:00



    كتبتُ بالأمس عن علاقة ميثاق الفجر الجديد بمشروع السودان الجديد مبيناً العلاقة بينهما منذ أن دشَّن الهالك قرنق ذلك المشروع العنصري الاستعماري الاستئصالي الذي رأينا (مناظره) في عمليات التطهير العرقي التي أُجريت على أبناء الشمال في تمرد توريت ومدن الجنوب الأخرى عام 1955م مروراً بأحداث الأحد الدامي عام 1964م ثم بأحداث الإثنين الأسود في أغسطس 2005م في الخرطوم وبقدر ما يزعجني ويؤلمني جرأة واستفزاز الحركة الشعبية في كشف إستراتيجيتها التي تكفي عبارة (تحرير السودان) لكشف مراميها وأبعادها كما يكفي أن دستور الحركة الشعبية الذي أضعه أمامي في هذه اللحظة والذي كُتب على غلافه الخارجي وفي أعلى الصفحة عبارة (السودان الجديد) The New Sudan ثم جاء عَلَم شعار الحركة الشعبية في أوسط الصفحة ثم العبارات التالية في أدنى الصفحة (رؤية، برنامج، ودستور الحركة الشعبية لتحرير السودان)... أقول:- بقدر ما يزعجني ويؤلمني تلك الجرأة وذلك الاستفزاز من جانب الحركة الشعبية ويفقع مرارتي تغافُل قبيلة النعام عن إدراك حقيقة أن الحركة الشعبية لن تتخلى عن إستراتيجية (تحرير السودان) أو (مشروع السودان الجديد) قبل أن يدخل الجمل في سم الخياط وقبل أن يصبح المستحيل ممكناً ولذلك لا غرو أن نشهد كل مآسي وكوارث الاتفاقيات التي أُبرمت منذ نيفاشا والتي أحالت انتصاراتنا في ميادين القتال في تلك الأيام العطِرات حين كان الجيش الشعبي لا يحلم مجرد حلم بأن يقترب من جوبا ومدن الجنوب الكبرى.. أحالتها إلى هزائم ساحقة ماحقة أدخلت الجيش الشعبي عبر مائدة التفاوض إلى الخرطوم وأبقته حتى بعد الانفصال في جنوب كردفان وجبال النوبة والنيل الأزرق وجعلته يتحرش بنا عبر عملائه في دارفور ونمنحه بمحض إرادتنا سلطة وثروة أكبر في أرضنا في أبيي التي نقدِّم بها اعترافاً بأن الجنوب أحق بها منا!!


    حدِّثونا عن يوم واحد تحدَّث فيه مفاوضونا من أولاد نيفاشا عن مشروع السودان الجديد أو عن اهتمامهم بمخطَّطات الحركة الشعبية لاحتلال أرضنا.. حدِّثونا عن تعليق لمطرف صديق أو سيد الخطيب أو إدريس عبدالقادر على حديث باقان لصحيفة (الشرق الأوسط) اللندنية عقب تصويت الجنوبيين لانفصال الجنوب (أن الحركة الشعبية ستعمل بعد الانفصال على إقامة مشروع السودان الجديد وأن المشروع ليس مرهوناً بالوحدة)!! حدِّثونا عن السبب الذي يجعل سفيرنا في جوبا يتبنّى وجهة نظر باقان أموم حول اتفاقية نافع عقار ويرفض قرار حكومته ورئيسه.. حدِّثونا عن سبب يجعل سيد الخطيب يدافع عن اتفاقية نافع عقار عبر الفضائيات بعد أن ركلها الرئيس والمكتب القيادي للمؤتمر الوطني والحكومة السودانية بل حدِّثونا عن سبب استبقاء هؤلاء الخارجين على قرار دولتهم مفاوضين دائمين لا يتغيَّرون ولا يتبدَّلون حتى لو تغيَّرت السماوات والأرض وهل يحدث ذلك في أية دولة في العالم غير سوداننا هذا المسكين؟! هل فهمتم لماذا هنّا وسهُل الهوان علينا؟!
    السودان الجديد ظل هو الشغل الشاغل للحركة الشعبية لم يشغلها عنه شاغل آخر وظل التعبير عنه يتكرر في كل ما تفعله الحركة الشعبية وهي تمسك بخطام التجمع الوطني الديمقراطي وتحمله على التوقيع على ميثاق أسمرا للقضايا المصيرية عام 1995م الذي جعل الميرغني والصادق المهدي يوقِّعان على مطلوبات قرنق العلمانية العنصرية ثم تسوقه قوى الإجماع الوطني بعد نيفاشا خلال الفترة الانتقالية ثم قوى الإجماع بعد الانفصال التي رأينا جانباً من باطلها في فجر كمبالا الأخير.
    كما ذكرنا فإن الفجر الجديد استنساخ آخر لمشروع السودان الجديد بل هو استنساخ لوثيقة الجبهة الثورية السودانية المعنونة بوثيقة (إعادة هيكلة السودان) وليس إعادة هيكلة الحكومة السودانية وهو كما تعلمون ذات الهدف الذي ظلت الحركة الشعبية تلهث من أجل إقامته في السودان.
    هل فهمتم قرائي الكرام لماذا يخادعوننا بل هل فهمتم ما أوردته مجلة الإيكونوميست البريطانية ذات المصداقية العالية وهي تؤكد ما ظللنا نلوكه صباح مساء بأن سلفا كير عاجز عن فك ارتباطه بقطاع الشمال نظراً لأنه لا يستطيع فرض رأيه على جنرالات الجيش الشعبي المساندين لقطاع الشمال.
    أُحيلكم لاجتماع رومبيك في نهاية نوفمبر 2004 قبل شهر واحد من توقيع اتفاقية نيفاشا في حين عجز قرنق عن تمرير رؤيته على جنرالات الجيش الشعبي ومحضر الاجتماع لا يزال موجوداً معي حين قال كلٌّ من سلفا كير وجستن ياك لقرنق أمام قادة الجيش الشعبي إنك لا تعفو ولا تنسى... You do'nt forgive and you do'nt forget .
    انحنى قرنق للعاصفة و(لبد) إلى حين واستمر الخلاف الذي أدى إلى مصرع قرنق والذي كان سلفا كير المتهم الأول بالضلوع فيه.


    -----------------

    المؤتمر الشعبي وعودة الوعي!!

    التفاصيل
    نشر بتاريخ الثلاثاء, 15 كانون2/يناير 2013 13:00


    كان موقف المؤتمر الشعبي هو الأعظم من بين مواقف كل القوى السياسيَّة التي شاركت في اجتماع كمبالا ولم أسعد منذ صدور (ميثاق الفجر الجديد) كما سعدتُ وأنا أقرأ النقد الموضوعي لتلك الوثيقة والصادر عن المؤتمر الشعبي عقب اجتماع الأمانة العامة الذي حضره د. الترابي.


    موقف المؤتمر الشعبي يُعتبر بكل المقاييس انقلاباً كاملاً على قوى الإجماع الوطني سِيَّما وأنه خرج على الموقف السابق الذي تبنّاه الشعبي حول علمانيَّة الدولة والذي ظلَّ الأمين السياسي كمال عمر يعبِّر عنه ويؤكِّد من خلاله على موافقة الشعبي على دستور انتقالي علماني يحكم الفترة الانتقاليَّة وقد سبَّب ذلك الموقف الذي لطالما جهر به كمال عمر كثيراً من الحرج لحزبه وأحدث ململة كبيرة في قواعده بل بين قيادته وفي الحقيقة فقد سبق موقف الشعبي الرسمي الأخير التصريحات الناريَّة التي جهر بها الأخ ابراهيم السنوسي نائب الأمين العام والقيادي الإسلامي المخضرم والذي كان قد هدَّد بأن الشعبي سينسحب من تحالف المعارضة المسمَّى بقوى الإجماع الوطني إن لم تنسلخ وتتبرّأ من وثيقة (ميثاق الفجر الجديد) المُوقَّعة في كمبالا مع ما يُسمَّى بالجبهة الثوريَّة السودانيَّة وحذَّر قيادات المعارضة من المضي قدماً في تنفيذ الوثيقة باعتبارها مسعى لفصل الدين عن الدولة واستبداله بنظام علماني.


    العجيب والمفرح أكثر أن طارق محجوب ممثل المؤتمر الشعبي في اجتماع كمبالا أكَّد أنَّه لم يوقِّع أصلاً على تلك الوثيقة إنما وقَّع على محضر حضور الاجتماع بل إن الرجل قال إنه ليس مُفوَّضاً أصلاً بالتوقيع.
    لقد كانت بحق مفاجأة مُفرحة أنَّ (المزروع) كمال عمر صمت تماماً ولم يهرف كما كان يفعل ويؤلِّب الشعب السوداني على المؤتمر الشعبي بل يؤلِّب قاعدة الشعبي على حزبه إنما تحدَّث القيادي بالشعبي أبو بكر عبد الرازق الذي صبَّ حِمَماً من النقد على الوثيقة معلناً عن (الرفض الكامل) لها باعتبارها ستؤدي إلى تمزيق البلاد وتقسيمها إلى دويلات مضيفاً أنها تحدثت عن استخدام العمل السلمي والثوري المسلح في آن واحد بما يتناقض مع موقف قوى الإجماع الوطني التي تبنَّت العمل السياسي السلمي والثورة الشعبيّة أداة للتغيير كما أن (نتائج العمل المسلَّح لتغيير النظام غير مأمونة العواقب وقد تؤدي إلى صوملة السودان وظهور أمراء حرب في السودان).


    أبو بكر عبد الرازق تحدَّث بعد اجتماع الأمانة العامة عن خطورة الحديث عن حلّ القوات المسلَّحة وإنشاء جيش جديد من الجبهة الثوريَّة والقوات النظاميَّة وكذلك عمَّا ورد في الوثيقة عن حل جهاز الأمن والمخابرات وبناء جهاز بديل وكذلك عن إعادة النظر في الصيغ الإسلامية في البنوك مما يُفضي إلى دولة علمانيَّة وسلق كل ذلك بألسنة حداد تُذكِّر بالمؤتمر الشعبي القديم قبل أن يتحوَّل إلى كائن آخر تقودُه مراراتُه بأكثر مما تقودُه مرجعيَّتُه الفكريَّة.


    كما ذكرتُ فإنَّ أهمَّ ما ورد في بيان الشعبي أنَّه يُعيد إلى الأذهان حديث نائب الأمين العام إبراهيم السنوسي الذي هدَّد بالانسحاب من قُوى الإجماع الوطني إذا لم تتبرَّأ من وثيقة الفجر الجديد وهذا لعمري موقف قوي يصيب تجمُّع الحزب الشيوعي في مقتل ويبشِّر بتصحيح وضعه وهيكله القيادي ومرجعيَّته الفكريَّة.
    معلوم أن القيادي الشيوعي صديق يوسف ابتُعث إلى كمبالا ممثلاً لقوى الإجماع الوطني ووقَّع على الوثيقة بالنيابة عن قوى الإجماع الوطني حسبما ورد في بيان الحزب الشيوعي السوداني وبالتالي فإن قوى الإجماع المُسيطَر عليها من الحزب الشيوعي الذي يسيِّرها بدليل أنها لم تجد غير ذلك الشيوعي ليمثلها تبنَّت تلك الوثيقة وفرضتها على أعضائها مصادرة بذلك آراءهم ومواقفهم الفردية.


    الكرة الآن في مرمى السيد الصادق المهدي وحزب الأمة القومي الذي لطالما اعترض على هيكلية (قوى الإجماع الوطني) باعتبارها لا تعبِّر عن الأوزان الحقيقية للمشاركين فيها تماماً كما اعترض من قبل على (التجمُّع الوطني الديمقراطي) مما اضطره إلى الانسحاب منه قبل توقيع نيفاشا بسنوات.


    السيد الصادق المهدي يتململ من وضعية حزبه العريق داخل هيكل قوى الإجماع الوطني لكنه في ذات الوقت يخشى من وضع البيض كله في سلة المعسكر الأقرب إلى الحكومة مما يُفقده هامش المناورة والضغط عليها بالرغم من أنَّ وزنه يُفترض أن يجعله الأقوى عند التفاوض مع قوى الإجماع الوطني حول دوره في ذلك التجمُّع.
    في ذات الوقت فإن موقف السيد الصادق لا يختلف كثيراً عن موقف الشعبي خاصة فيما يتعلق بعلاقة الدين بالدولة في وثيقة الفجر الجديد وإحلال قوات الجبهة الثورية محل القوات النظامية الحاليَّة وتقديم خيار تمزيق البلاد من خلال إقرار الوحدة الطوعيَّة للأقاليم في بند قيام المؤتمر الدستوري بما يجعل خيار التمزيق هو الأصل كما ورد في النقد الذي قدَّمه أبو بكر عبد الرازق تعبيراً عن موقف المؤتمر الشعبي.. وكل ذلك يُضعف من القوى العلمانيَّة اليساريَّة الصفوية التي يديرُها الحزب الشيوعي بخبرته الطويلة في تكبير (كومه) من خلال حشد المنظمات والأحزاب الصغيرة على غرار ما فعل في (جبهة الهيئات) عقب ثورة أكتوبر التي سرقها إلى حين.


    ذلك يدعونا إلى أن ينتفض الحزبان الكبيران داخل قوى الإجماع الوطني بحيث يصحِّحان مسيرتها ويخرجانها من توجُّهها العلماني وإلا فلتذهب إلى الجحيم غير مأسوف عليها كما توعَّدها الشيخ إبراهيم السنوسي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-01-2013, 11:14 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    تعذيب صلاح قوش لاسترجاع ملفات مفقودة عن قضايا فساد مالى وأخلاقى
    January 21, 2013
    (حريات)

    أبلغ مصدر من (منبر الإصلاح ) بالمؤتمر الوطني (حريات) عن تدهور صحة صلاح عبدالله (قوش) المعتقل منذ 22نوفمبر2012 ، وقال انه يعانى من إرتفاع في ضغط العين اليمنى قد يؤدى الى فقدانه بصره ، خاصة وانه لا يرى بعينه اليسرى .

    واضاف المصدر الذى فضل حجب اسمه ان صلاح قوش أعيد مرة اخرى لمستشفى الزيتونة بشارع السيد عبد الرحمن ، بعد نقله منه على عجل بأوامر من جهاز الأمن الى مستشفى الأمل قبل اكمال علاجه من عملية جراحية فى القلب .

    وقال انه تعرض لتحقيقات مكثفة من الإستخبارات العسكرية وبعض أجهزة المؤتمر الوطني الأمنية الخاصة إستعملت فيها وسائل ترهيب وصلت حد التعذيب والتهديد بالتصفية .

    وأضاف المصدر ان (التحقيقات مع قوش لم تتعرض من بعيد أو قريب للإنقلاب المزعوم ، وانحصرت في مسألتين رئيسيتين : إختفاء ملفات هامة من جهاز الأمن بعد عزله – اسطوانات مضغوطه واشرطة فيديو – تحوي قضايا فساد تخص المشير عمر البشير وأسرته وقضايا أخلاقية تخص عدداً كبيراً من قيادات المؤتمر الوطني يتردد داخل المؤتمر الوطني ان صلاح قوش يحتفظ بها خارج البلاد ومساومته في إستردادها مقابل الإفراج عنه ، والمسألة الثانية الأموال الهائلة التى قيل انه يمتلكها في الخارج ومحاولة إسترجاعها).

    واضاف ان الفيديو الذي عرض على بعض الاعلاميين من الموالين للمؤتمر الوطني بعد محاولة الإنقلاب المزعومة لم تكن فيه أي تحقيقات مع قوش كما تردد في وسائل الإعلام الحكومية ، ولم يخرج الفيديو المصور عن حديث (الدجاجة وفكي القضارف ..).

    وكان بكرى حسن صالح قال فى حفل زواج ابنة محمد الامين خليفة على رؤوس الاشهاد ، ضاحكاً ومفاخراً ، ان صلاح قوش (تم ضربه فى المعتقل) لأنه (قلَ أدبه ) ! ولا يتعظ بكرى من تجربة قوش نفسها !

    وكان صلاح عبد الله الشهير بـ (قوش) مديراً لجهاز الأمن حتى عزله في أغسطس 2009 وشهد عهده إنتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في البلاد خاصة ضد المعتقلين السياسيين ، شملت قتل وإختفاء المئات وتعذيب الآلاف ، كما شهد حالات موثقة عن فقدان كثير من المعتقلين للسمع والبصر والأطراف جراء التعذيب الوحشي الذي تعرضوا له في أقبية جهاز الأمن ، هذا بخلاف الفظائع التي قام بها جهاز الأمن في دارفور ومناطق الهامش الأخرى ( القتل ، حرق القرى، الإغتصاب ، التعذيب ،والتهجير القسري ).



    -------------------

    المؤتمر الشعبى : لا حوار مـع المؤتمر الوطني الذى أصبح خطراً على البلاد وأمنها وإستقرارها
    January 21, 2013
    (آخر لحظة)

    قطع المؤتمر الشعبي بأنه لا يوجد أي حوار على أي مستوى من المستويات بين قياداته وقيادات المؤتمر الوطني ، واصفاً ما يثار بهذا الشأن بالعبث والأماني والهلوسة بجانب أنه مخطط مكشوف المقاصد يسعى من خلاله الحزب الحاكم لإحداث ربكة وبلبلة وسط تحالف أحزاب المعارضة التي فرغت من ترتيبات جادة لإسقاطه ، مشيراً الى أن ذلك لن يتحقق .

    وقال الأمين السياسي للحزب كمال عمر عبد السلام ، أن هيئة قيادة الشعبي قررت في السادس والعشرين من ديسمبر من العام 2010 أنه لا حوار مع الوطني ومنذ ذلك التاريخ أغلق كل الأبواب أمام أي حوار من اي نوع مع الوطني ، مجدداً تمسك حزبه بإسقاط النظام وقال ان الشعبي هو الأكثر تشدداً فى ذلك لانه يرى أن الوطني أصبح خطراً على البلاد وأمنها وإستقرارها وعلى المشروع الإسلامي نفسه ، وقال إن الحزب الحاكم بات في أضعف حالاته ويسعى للإستقواء بالشعبي عبر البحث عن الحوار معه ، وزاد لكن نقول لهم هيهات .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-01-2013, 12:43 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    and#65279;
    مساعد الأمين العام لـى الشعبي» يتحدث من المانيا حول أخطر الملفات الراهنة «2-1»
    الأربعاء, 23 يناير 2013 06:55 الاخبار - حوارات
    حاورته: أميمة عبد الوهاب:

    هاجم مساعد الأمين العام للمؤتمر الشعبي د. علي الحاج محمد والي جنوب كردفان مولانا أحمد هارون وقال إنه جاء للولاية لينفذ ذات المهام التي أبعد بسببها عن دارفور ونجح في أن يحول كردفان لدارفور أخرى. وقال إن النظام القائم الآن أشد خطورة على السودان من كل القوى السياسية التقليدية والحديثة.. واعتبر الحاج أن الحديث حول الدستور نكسة سخيفة، وأضاف أن المشير سوار الذهب سيقلل من شأنه ورصيده السياسي بموقفه هذا، مستبعداً عقد قمة بين الرئيس البشير وسلفاكير قاطعاً بعدم إمكانية أي توصل لاتفاق بين الجانبين موضحاً الأسباب بالداخل، وقال إن الطرفين يجلسان للتفاوض لأن مجلس الأمن يريد لقاءات شكلية وتشريفية وأخذ صور، وقال أيضاً إنه لو كان بيديه أموال لمول عملية تفجير مطار الفاشر 2003 لكن ليس لديه قروش... فإلى مضابط الحوار ..



    نبدأ بآخر وأسخن القضايا د.علي الحاج، رؤيتك لوثيقة الفجر الجديد ونقاط الخلاف حولها بين المعارضة والجبهة الثورية والجدل الذي أثير حولها ومواقف المعارضة التصحيحية؟


    - يجب النظر للجانب الإيجابي في الملتقى ولا وقت للاشياء السالبة، الإيجابي هو اجتماع القوى السياسية وليس الأجنبية، و هذا هو الأهم لقاء القوى السياسية والقوى الحاملة للسلاح على صعيد واحد أمر إيجابي، وطبيعي ان يكون هناك خلاف، الحكومة نفسها لديها خلافات وكل حزب لديه خلافاته، والاختلافات سمة من سمات التغيير والديمقراطية ولا نركز على الخلافات كثيراً، لقاؤنا في حد ذاته شيء مهم، هذا أولاً، أما ثانياً إجماعهم على إسقاط النظام وهذه أهم نقطة إيجابية، والنقطة الثالثة هي التوافق على الحريات لأنه لا توجد حريات وإذا كانت هناك حريات لكان الاجتماع تم في الخرطوم لذا لابد من إسقاطه حتى يأتوا بالحريات، أما اتفاقهم على وقف إطلاق النار إذا سقط النظام في كل جبهات القتال جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور وتعهد حملة السلاح بذلك، وهم حملوا السلاح لأن الحكومة لا تستجيب إلا لمن يحمل السلاح في وجهها، وهم كانوا في الأصل حلفاء لها سواء في الحركة الشعبية أو مجموعة مني أركو مناوي، والسلاح الذي يستخدمونه مرخص من الحكومة ولابد من إيضاح ذلك وأنهم لم يأتوا من فراغ، والحركة الشعبية لتحرير السودان وقطاع الشمال كلها نتاج نيفاشا وكل هذه خلقتها الحكومة والآن أصبحت تخشاها.. أما فيما يختص بردة فعل المعارضة هذا شيء طبيعي لأن الوثيقة ليست نهائية وهي عبارة عن مسودة وترك لقوى المعارضة في الداخل حق التغيير في الوثيقة كما تشاء لذا وجود خلافات طبيعي.. وأنا ذاتي مختلف مع الوثيقة في بعض البنود، ولكن من يقرر من هم بالداخل، كون أنهم أخضعوها للمراجعة فهذه نقطة إيجابية حتى يقولوا كلمتهم.. والمطلوب من القوى السياسية بالداخل أن تقول كلمتها في كل النقاط وتحسم الأمر، وعليها أن توقع على ما تراه يناسبها ويوافقها من الوثيقة ولا تجعل الخلافات مثاراً للنقاش والجدل وتترك القضية جنباً وحسم الامر لأنه اصبح كله بيدها وهذا ما عليهم الارتقاء له وهو الاتفاق والتوقيع على ما يرونه.

    رأيك في موقف الحكومة من الملتقى والوثيقة والموقعين؟

    - الحكومة مفزوعة ومتوترة أيضاً لأنها كانت لا تعطي المعارضة الداخلية اعتباراً، وأفزعها اتصالها بالقوى الحاملة للسلاح وبدأ الأمر يصبح في الجد، وفزعها هذا إيجابي علها تفكر في الخروج من الأزمات التي وضعت فيها نفسها، والوثيقة كتبت بأيدي تشبه أهل السودان وليست وثيقة أكاديمية أو علمية. وعلى الحكومة أن تنتبه وتعطي هذه الوثيقة اعتباراً وعليها أن تعطي اعتباراً أكبر للمجتمعين في كمبالا.

    وإذا منحتهم الحكومة ذلك الاعتبار الذي تحدثت عنه ماذا يعني لها ذلك؟

    - هي فزعت فزعاً شديداً وعليها الخروج من صمتها، وأنا لن أضع لها مقترحات ولكن على حد ما سمعته من تصريحات مسؤوليها من تهديد ووعيد واعتقالات.. وكل هذه التصريحات لن تخرج البلاد من مشكلات.

    لماذا لم تذهب إلى كمبالا وتحضر الملتقى؟

    - هناك ظروف خاصة ولا احتاج أن أذهب لأن هناك ممثلاً للحزب ذهب يتشاور وبعلم قيادة الحزب.

    رأيك في الجدل حول الدستور؟

    - الكلام عن الدستور نكتة سخيفة ومضيعة للوقت لأنه أولاً الدستور ليس لديه أية قيمة في السودان ولدى النظام القائم فيه، ودستور 1998 رغم أنه أجري عليه استفتاء ووقع عليه الرئيس إلا أنه ألغاه وجاء بدستور آخر بعد نيفاشا 2005 وهو دستور انتقالي والآن لا يوجد دستور تعمل به البلاد وهذا هو الدستور الانتقالي شطبوا منه بعض الأشياء فقط.. المشكلة في السودان ليست دستورية ولا قانونية وإنما سياسية، وسوار الذهب بموقفه هذا يقلل من شأن نفسه ويسحب من رصيده وهو لديه رصيد لا بأس به ولديه سمعة سياسية ومواقف جيدة وهذا يقلل من الثقة فيه.. عملية الدستور هذه ليست مترسخة في العالم العربي.

    لماذا تصر الحكومة عليه رغم رفض الأحزاب وضعه في هذه المرحلة؟

    - حتى تشغل الناس عن القضايا الأساسية، واعتقد أن الحكومة لديها دستور جاهز وسوف تخرجه للناس.

    المحاولة الانقلابية الأخيرة كيف تراها؟

    - هي نتاج وإفرازات لما يجري داخل المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وفي كل الحالات يجب أن يُقدم المعتقلون إلى محاكمات عادلة والمتهم بريء حتى تثبت إدانته حتى لو كان صلاح قوش بغض النظر عن تاريخه ومواقفه معنا نطالب له بمحاكمة عادلة يكون له فيها حق الدفاع عن نفسه لأن العدالة لا تتجزأ وعندئذ ستعرف الحاصل شنو.

    تأخر إسقاط النظام هل لضعف المعارضة أم لقوة المؤتمر الوطني؟

    - هذا نظام باطش وقاهر ومتسلط على كل الأصعدة ولا يمنح المعارضة أكسجين لتتنفس وهي كسبت ذلك الأكسجين عبر كمبالا، لذا رأت خطورة في تحاورها وتلاقيها مع حملة السلاح، رغم انه ليس لها سلطان على من يحملون السلاح او على المعارضة.

    الحركات الشبابية هي الأخرى فشلت في إحداث التغيير الذي تنادي به، هل ذلك لعدم جديتها ونضجها أم يقع عليها ما يقع على المعارضة؟

    - المسألة معقدة وموقف الشباب أشبه بموقف المعارضة، ولكن أبشرك الثورة السلمية آتية لا محالة وإن كنت لا استطيع أن أحدد موعداً، ومهما تأخرت ستنضج والتأخير لذلك فيه خير لها ينضجها وتتضح أهدافها التي تمثلت في بدائلها في اجتماع كمبالا.. وإذا قامت ثورة سلمية شعبية على الناس أن لا يتخوفوا أن تكون هناك زعزعة لأننا لا نريد إنهاء النظام عبر العمل العسكري لذا كان علينا أن نضمن عدم إشهار الحركات المسلحة السلاح في وجهها إذا سقط النظام لذلا وضعنا البديل المتفق عليه بيننا وبينهم وهذه نقطة مهمة لأنها تؤطر لسقوط النظام عبر العمل السلمي الذي أؤمن به أنا شخصياً كثيراً، وبالتالي ستكون الحركات جزءاً من العملية الانتقالية وهي ملتزمة بوقف إطلاق النار حينها.

    بعد كل هذه التعقيدات التي ذكرتها ما هي السيناريوهات المحتملة للتغيير؟

    - اعترف بصعوبة السؤال لأنه يقف في ظل بعض الأصوات التي تسمعها من الحكومة.. ولازالت نبرة التهديد والوعيد هي السائدة وهذا تصرف شاذ ربما يقود للدموية التي ستبدأها الحكومة لأنها هي التي بيدها السلاح والثورة في ليبيا وسوريا بدأت سلمية ولكن الحكومة استخدمت السلاح.

    تؤمنون بالتغيير عبر العمل السلمي في كل أحاديثكم، ولكن إذا حدثت دماء في منتصف الطريق ألا تغيرون مبدأكم وتستخدمون السلاح كما حدث في كثير من ثورات التغيير في دول الربيع؟

    - اعتقد أن تجربتنا في السودان إذا حدث تحرك سلمي سينحاز الجيش في أغلب الحالات للشعب قياساً بالتجارب السابقة في أكتوبر وأبريل.

    والضمانات بعدم استخدام الحركات السلاح في ذلك الوضع سيما إذا لم تكن هناك خيارات ولم يحدث ما تؤملون به؟

    - القرار ليس بيدي ولكنه بيد المعارضة بكافة أشكالها، ولكني ضد أي استخدام للسلاح لأن العمل المدني مهما كان به من خسائر سيأتي بنتائج إيجابية في نهاية الأمر.

    بشهادات المراقبين والإسلاميين أنفسهم، إسلاميو السودان قدموا أسوأ نموذج للإسلاميين في العالم، كيف التصحيح وإعادة بناء الثقة؟

    - لا يمكن الحديث عن تصحيح وإعادة بناء ثقة ما لم يزل هذا النظام والموجودون فيه، وكنا نعذر الموجودين في كمبالا لتخوفهم من الإسلاميين ونظرهم للتجربة الإسلامية الماثلة بمنظار قاتم.

    هل هناك تقصير من الحركات الإسلامية في دول الربيع العربي بعدم تحركها لجمع وحدة صف إسلاميي السودان؟ و إذا عرضت عليكم وساطة منهم هل ستقبلونها؟

    - هؤلاء غير مؤهلين بأن يقودوا وساطة بيننا لأنهم غير محايدين وللأسف كل الحركات الإسلامية في الدول العربية لم تقدم شيئاً للسودان ووقفت مع النظام، وأكبر خطأ ارتكبته عند حضورها لما يسمى مؤتمر الحركة الإسلامية لم يفتح الله لها بكلمة عما يجري في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور وأدانت نفسها إدانة تاريخية لأنها وقعت مع نظام قهري وقمعي وتسلطي وحضرت مؤتمراً له ولم تنطق بكلمة واحدة وهذا تناقض منها.

    ولكن ربما ليس لها علم بتفاصيل ما يجري من شأن داخلي وربما تعلم ولا تريد التدخل؟

    - أنا أعطيتك فرصة حتى تصل إلى هدفك لما لا تفعل هي كذلك؟ لما لا تلاحق النظام وتسأله عن أخطائه ومشاكل السودان مطروحة على الشبكة العنكبوتية ولا يحتاجون لمن يبصرهم بها.

    ... نواصل
    :
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-01-2013, 12:57 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    حنــــــــــجرة "المشير " ..


    بقلم: سارة عيسى


    الجمعة, 25 كانون2/يناير 2013 08:00


    اللهم أكفني شر أصدقائي ، وأنا كفيل بأعدائي ، أو حتى أنت يا بروتس ، وقصة حواري السيد المسيح وخيانتهم له ، هذه الأمثلة تذهب وتشيع بين الناس عندما يتنكر لك الأصدقاء ويبادلون إحسانك بالكفر والجحود ، كان الفريق صلاح عبد الله قوش هو اليد التي حمت عرش المشير في ليلة العاشر من مايو في عام 2008 عندما تصدت لقوات حركة والمساواة ، رصاصات الجنرال قوش كانت هي التي اغتالت الصديق الراحل الجمالي جلال الدين ، وبعد نهاية المعركة خطب المشير المتواري في ساعة الخطر أن عين الجنرال قوش هي التي ترى الأعداء ويده هي التي تبطش بهم كان في الأمر استزادة لقوش ومكانته في التصدي لأكبر خطر داهم الإنقاذ في قصورها ، وزاد على ذلك الصحفي ضياء الدين بلال بالقول أن عيون قوش ترى ما وراء البحار وتستدرك غيابت جب المخابرات الدولية ، فاليوم تحول الجنرال قوش من اشهر سجان إلى اشهر سجين ، وعينه التي رأت الكثير من الدماء عليها الآن أن تذرف الدموع وتسأل الرحمة والغفران .


    هذا جزاء سمنار أو لعنة أبو مسلم الخراساني الذي تنكر له بني العباس و" سلقوه " كما فعل الإخوان بدستور مصر .لم يكن إنقلاب الجنرال قوش سوى رواية غير متراصة الصفوف ، ولكنه كان معركة القصد منها التخلص من عدو محتمل يهدد عرش الرئيس المريض ، لكن ما فتح هذا الباب على مصراعيه وأخرج هذا الجني من قمقمه هو العلة المباغتة التي ألمت بالمشير البشير ، مرض سرطان الحنجرة ، وعندي إضافة صغيرة وأنا استغرب ونحن في السودان لماذا نصف الفنان في السودان بأنه صاحب حنجرة ذهبية بينما يُعتبر اللسان هو المعني بصوت الإنسان ؟؟ ، وهو المصنف رقم واحد في قائمة جوارح الإنسان المضرة ، لذلك ولج الناس جهنم بسبب حصائد ألسنتهم ، لكن وجدت الحنجرة شهرتها بسبب الأمراض التي تلم بها والتي يُعد السرطان من أخطرها ، عاش اللسان عصياً على الأمراض وصار هو المهدد للناس بالنار وجهنم في يوم القيامة ، مات الممثل الإيطالي الشهير انتوني كوين نتيجة لمضاعفات سرطان الحنجرة ، وكاد الممثل الشهير مايكل دوغلاس يلاقي نفس المصير لكنه تدارك المرض بالعلاج ، أما المشير البشير فقد كان لصوته وللسانه الحظوظ في الخطابة السودانية ، فهو يستخدم لغة تجد فيها كل الاشواك السامة ، فهو يراوح بين مفردات القتل وقطع الأعناق وسحل الأسرى والإجهاز على الجرحى.


    ولا أعتقد أن المشير البشير كان متسامحاً مع خصومه في كافة مراحل حياته ، فالأمر يتعدى الجنرال خالد الزين والكدرو واللواء عوض السيد بلول الذين قتلهم البشير في شهر رمضان من عام 90 ، فهاهو الجنرال قوش الذي حمى عرش المشير الآن يقبع حبيس السجون ، في عام 1999 جرى لقاء غير مسبوق بين الدكتور خليل إبراهيم والجنرال الحبيس صلاح قوش ، كان الحوار بين القضبان حيث كان الدكتور خليل إبراهيم مقبوضاً عليه بسبب تداعيات الخلاف بين البشير والترابي ، وقتها ، كان الجنرال قوش في قمة عنفوانه الأمني وكان الهدف الجديد هو محاربة أبناء غرب السودان ، عندها طلب الدكتور خليل إبراهيم من صلاح قوش بأن لا يطلق سراحه لأنه سوف يتمرد وينشق على النظام ، كان هذا أشبه بالتنبيه الذي بعثته المخابرات الأمريكية للرئيس كلنتون في عام 96 بضرورة إعتراض طائرة اسامة بن لادن المتوجة من الخرطوم إلى قندهار ،


    استهان صلاح قوش بتهديدات الدكتور خليل إبراهيم وقد كلفه هذا الخطأ الكثير في عام 2008 ، لذلك لم يكن إختيار صلاح قوش لمنازلة حركة والمساواة في أمدرمان عفوياً ، فقد كان الأمر أشبه باختيار عبد الملك بن مروان للحجاج بن يوسف عندما زعم الأخير بأنه رأي نفسه في المنام يذبح سيدنا عبد الله بن الزبير ، كان الجنرال قوش بمثابة " المختار " الذي حمي الشمال من وثبة الغرابة ، لذلك خاطب المشير رهطه بأنه أطلق يد المخابرات لتفعل ما تشاء حيث قال لا فرق بين الطالب أو متمرد طالما وُصفوا بأنهم من الحركة العدل والمساواة ، وتلذذ إعلام الإنقاذ ببث مشاهد القتل والدماء حتى تكون عبرة لمن يعتبر
    حتى لا يسبقنا الحديث أو الفكرة أن أزمة الرئيس البشير الصحية بدأت بهمس وعارض صحي مستتر وغياب ملحوظ له في الخطابة ، وجولات خارجية تحدث دون أن يعلن عنها ، عدم الشفافية حول صحة المشير البشير هي التي دفعت رجال الصف الثاني في الإنقاذ بضرورة التفكير في بديل جديد ، فكل من الجنرالين الهرمين عبد الرحيم حسين وبكري حسن صالح لا يصلحان لوراثة العرش ، فهما يعتبران قادة بلا جنود وينقصهما السند الإقليمي ، الشخص الذي يوصف بالصندوق الأسود أو جاك إدغار هوفر السوداني كان هو الجنرال قوش و الذي يملك تسجيلات عن الجميع وله سند إقليمي وحظوة متينة لدى المخابرات الأمريكية ، فكان لا بد من التخلص منه لحين انتصار المشير على عارضه الصحي المؤقت.


    أما موقف القطريين من هذه الأزمة الصحية فقد كان غامضاً ومنكفئاً ، وكل أمر يربطونه بالسياسة ويعتبرون وجود الرئيس البشير في السلطة مهدداً للربيع الإخواني الذي يدعمونه الآن ، وقد رأوا في هذا المرض انقلابا أبيض يضع حداً لمسيرة رئيس تخللتها الحروب وحركات التمر ، لذلك زعموا أن حنجرة المشير قد تلفت وتحتاج لإزالة وهذا سوف يكلفه فقدان صوته الجهوري ، ولا يستطيع المشير البشير وهو في هذا العمر أن يتواصل مع شعبه عن طريق كمبيوتر لوحي أو عن طريق خطابات يقرأها له وزير الإعلام ، أقترح القطريون على المشير بضرورة التعالج في أمريكا بحكم أن المستشفيات هناك تتعامل مع هذه الحالة بسهولة ويسر ، هذا الإقتراح فيه نوع من الخبث والدهاء ،وهم أكثر من غيرهم يعلمون أنها رحلة مثل التي قام بها امروء القيس لبلاد فارس ، فالبشير لن يذهب لأمريكا حتى ولو أقتعلوا حنجرته بكامل حبالها الصوتية ، والمرض وتحمل تكلفة فقدان الصوت أيسر من المكوث وراء القضبان في سجن أوروبي يجتاحه برد قارس وشتاء طويل .


    لم يستشر المشير البشير أطباء رويال كير الذي تصفه حكومته بأنها زرعت فيه أكسير الحياة ، قصة توطين العلاج في الداخل كانت أسطورة اشبه بمشروع حفر ترعتي الرهد وكنانة ، يُوصف مستشفى رويال كير بأنه مشروع (Service Catering) ، حيث يُقدم الطعام والمأوى والحراسة الأمنية مع تحمل النفقات الفندقية ولكن تجربة هذا المستشفى مع الفنان محمود عبد العزيز أثبتت أنه لا يختلف عن مستشفى الشعب إلا في الطعام والنفقات ، أختار المشير البشير وهو مهموم بالعلاج إحدى المستشفيات العسكرية في العاصمة السعودية الرياض ، قابلت السعودية الإساءة بالإحسان وعالجت حنجرة الرئيس الذي طالما شتم ملوكها في وسائل الإعلام ، ووفرت عليه ثمن تذكرة مخاطر السفر إلى بلاد العم سام ، والمشير البشير وهو في بهو المستشفى العسكري بالرياض كانت السفن الإيرانية ترسو في ميناء البحر الأحمر . فالرجال كما قال المتنبئ :
    جوعان يأكل من زادي ويطعمني ...لكي يُقال عظيم القدر محمود
    العلة التي أصابت المشير البشير كشفت عن حقائق هامه ، من بينها وجود أزمة قيادة في حزب المؤتمر الوطني ، ومن بينها عدم توفر خليفة للرئيس البشير ، والأهم من كل ذلك أن الحزب تعامل مع مرض الرئيس بهستريا وتشنج كما تعامل مع مذكرة أوكامبو ، ومرض الرئيس أو موته أصبحتا لحسة كوع على الرغم من اليقين أن الموت والمرض ملازمتان للإنسان ، وكلنا نعلم أن الله إذا أحب عبداً أبتلاه ...إذا لماذا نجزع إذا مرض المشير ؟؟؟
    سارة عيسي
    sara issa [[email protected]]

    -------------------

    " الى شيوخنا أصحاب الفضيلة مؤسسى فرع الاخوان المسلمون بالسودان "
    01-23-2013 06:37 PM

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


    الموضوع : " الى شيوخنا أصحاب الفضيلة مؤسسى فرع الاخوان المسلمون بالسودان "

    مقدمه المواطن / عوض سيداحمد عوض
    [email protected]

    أحييكم بتحية الاسلام , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ,
    بصفتى مواطن سودانى مسلم , ... آرى أن هناك أمورا خطيرة قد استجدت خلال العقدين المنصرمين من حكم " الانقاذ " , ... انعكس أثرها السلبى على البلاد والعباد ,..... اسمحوا لى بمناقشتها معكم , ..... وفيما يلى عرض موجز لها :
    أولا : قيام الانقاذ :
    كما تعلمون ان استلام السلطة قهرا وبوقوة السلاح , أمر يتعارض تماما مع المبادىء و الأسس التى وضعها مؤسس الجماعة الشهيد حسن البنا , ومع ذلك فان الامة خضعت لها , ... لأنها خضعتنا بالاسلام , واستبشر الجميع خيرا , ..... ولكن كما تعلمون , ما أن تمكنت , ووضعت يدها على مقاليد السلطة , حتى أسفرت عن وجهها الحقيقى , ..... وثبت للناس كل الناس , ... أنها لا تعدو كونها امتداد حقيقى لكل الشموليات السابقة لها القائمة أصلا ومؤسسة على الظلم والجور والقهر , وتغويض كامل لكل قيم " العدالة " وحكم القانون : ( سماوى أو أرضى ) ..... الأمر الذى وقف الناس عنده كما تعلمون : " حيارى " ......... " من أين جاء هولاء " ....... كيف يحدث هذا فى دولة ترفع رأية الاسلام , ..... وتتكلم باسم الرسالة الخاتمة التى جاءت أصلا لانقاذ البشرية كلها وتخليصها تماما من مثل هذه الانتهاكات المخالفة والمجافية والمغوضة تماما لكل أسس العدالة , .......... العدالة التى جاء بها الاسلام , وتنزلت , ورآها الناس كل الناس فى دولة المدينة, .......... وهذا بعينه ما دفع الكثيرين غيرى للبحث والمتابعة , ....... وأقول صادقا أنه لم يكن رائدى فى ذلك , الاّ الاخلاص , والاحتساب لله فى التوجه والبحث عن الحقيقة ولا شىء غير الحقيقة ,..... وقد تبلور ذلك فى اعداد جملة من الرسائل وفى مناسبات مختلفة ,... بدأتها بالرسالة الأولى وكانت موجهة الى أحد أقربائى ( من منتسبى النظام )....... وكنت وقتها خارج البلاد , ..... وعند رجوعى النهائى واصلت مخاطبة المسئؤلين بصورة مباشرة وكنت أحرص على ايصالها لهم فى حالة تعذر النشر , وأعتقد أنه وصلكم بعضا منها أو كلها , والله أعلم , ..... وفيما يلى بيانها :
    (1) رسالة معنونة الى أحد أقربائى بالتنظيم نشرت مؤخرا ضمن الحلقة (1) من الرسالة الموجهة لمنتسبى الحركة الاسلامية السودانية ( بموقع سودنائل صفحة " منبر الرأى " )
    (2) رسالة معنونة لكل من رئيس مجمع الفقه الاسلامى والامين العام لهيئة علماء السودان تحت عنوان : " الماسونية العالمية " .
    (3) رسالة معنونةالى البروف / أحمد على الامام مساعد رئيس الجمهورية للتأصيل ورئيس مجمع الفقه الاسلامى تحت عنوان : " البعد الدينى لقضية دارفور " .
    (4) رسالة معنونة للسيد رئيس الجمهورية
    (5) رسالة تحت عنوان : " أعرف عدوك "
    (6) رسالة معنونة لأصحاب الفضيلة العلماء .
    (7) رسالة معنونة الى منظمة الدفاع عن رئيس الجمهورية تحت عنوان : " جبر الضرر هو الأهم "
    ملاحظة : ( الرسائل أعلاه من ( 2-7)منشورة بالموقع أعلاه فى (1) تحت العنوان الموضح أمام كل , ... ما عدا (4) تحت عنوان " الفساد " و(6) تحت عنوان " الأسئلة الصعبة " )

    ثانيا : " الوقوف على الحقيقة بصورة مبكرة ولكن !!! "
    لم تكن أخبار المواجهة التى تمت فى اجتماع " العيلفون " ( ديسمبر 1969 ) معلومة للناس لأنها كانت سرية وقد علمت بها بعد صدور الرسالة تحت عنوان : " الماسونية العالمية " ... فى (2) أعلاه , واطلاع بعضكم عليها , وحينها علمت بما حدث , .... فكان ذلك مفاجئة لى وقفت عندها طويلا , ......... ما هذا الذى أسمع ؟؟؟ ...... ياله من أمر غريب وعجيب !!!!! ...... أنتم وقفتم على الحقيقة منذ ذلك التاريخ المبكر , ( أى بعد اعتلائه عرش تنظيمكم بخمس أعوام فقط ).......... تم بعد ذلك تتركوه !!!!!! ....... وأنتم تدركون تماما وتعلمون حقيقة هولاء الذين أشرتم اليهم : ماذا يريدون , وما هى مراميهم وأبعاد خطتهم التى رسموها ويراد لها أن تحقق ؟؟؟؟؟ ......... وهنا دخلت فى دوامة طويلة , ....... ان هذا الاكتشاف المبكر قد يكون منّة من الله سبحانه وتعالى خصاكم بها لينظر ماذا أنتم فاعلون ؟؟؟؟
    * وقفة لا بد منها :
    الاخوة الاعزاء , ... لا شك انكم عندما قررتم هذه المواجهة كنتم تعلمون من عؤلاءالذين تعنونهم , ...... تعلمون أنهم بعينهم الذين أخبرنا الوحى المنزل على سيد البشرية , ..... سيدنا وحبيبنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ,..... أخبرنا انهم " الامة " المنحرفة , الذين نكلوا عن العهد وحمل الأمانة , ونقضوا المواثيق , ...... وأنهم هم قتلة الأنبياء ,... والمزيفون لما أكرمهم الله به من وحى ( التوراة )......... عملوا على تزييفه وتحريفه وتأويله لخدمة أغراضهم الدنيئة وأحلامهم المريضة ,....... لا عن جهل بحقيقته , ... بل عن تعمد وسبق اصرار ,......... ومن هنا وقع عليهم غضب من الله ومن الناس أجمعين , فكان أن وصموا : " بالأمة الغضبية "
    * تعلمون أيضا ان ذلك قد ملأ نفوسهم وأحالهم الى كتلة من الكراهية والحقد الدفين على الجنس البشرى بأكمله , ..... وكان نتيجة ذلك أن وضعوا خطة واستراتيجية بعيدة المدى , تنطوى على بنود أو قائمة محددة ,..... يراد تحقيقها على مراحل زمنية طويلة , .... بغرض الوصول للهدف البعيد , ..... والحلم الكبير , ....... وهو حسب تصورهم : " حكم العالم كله بملك واحد من صلب داوود "......... وظلت هذه الخطة تنتقل وتتوارث جيلا عن جيل دون كلل أو ملل , وبتكتم وسرية تامين , .......... ومع ذلك وكما تعلمون , فقد قيض الله سبحانه وتعالى عملية اكتشافها فى مراحل مختلفة من تاريخهم الطويل , ...... وكان آخرها وأهمها مقررات مؤتمرهم الشهير بمدينة بال السويسرية برئاسة هرتزل عام 1897 , ..... والتى قيض لها أن تقع فى يد العالم الروسى ( نيلوس ) .... ليخضعها لدراسة جادة وعميقة , استغرقت حوالى أربع سنوات , .... وقف بعدها على تفاصيل الخطة كاملة , .... وتابع مسارها خطوة وراء خطوة منذ بدايتها وحتى تأريخ نشرها عارية للعالم أجمع ,( 1902) ..... ومنه وقفنا على حقيقة ما يجرى ويدبر للبشرية كلها فى الخفاء ,...... ذكر ان بنود الخطة قد تمت تقطيتها بالكامل , ما عدا بندا واحدا لم يكتمل تحقيقه بعد , ... وهو البند المتعلق بالأديان السماوية والذى ينص على : " مسح الأديان من على ظهر الأرض أو جعلها غير فاعلة " ...... وعلمنا أن جزءا من هذا البند ( الدين المسيحى ) تم تحقيقه فى ما يسمى العالم الغربى ما عدا الجزء الشرقى منه ( روسيا القيصرية ) ..... وقد تنبأ حسب موجهات الخطة , أن الخطوة التالية والأخيرة لهم فيما يتعلق بهذا الدين ( المسيحى ) ... هو روسيا , ..... وتنبأ بقيام ثورة لتحقيق ذلك , ..... وقامت فعلا فى عام 1917 " لينين ", ...... ثم حدد مسار الخطة بعد ذلك , وقال انها متجهة الى : " القسطنطينية " .... أي ( الخلافة الاسلامية ) ........ وكان انقلاب : " أتاتورك " ...... وتنحية خليفة المسلمين عام 1923 , ............ كل ذلك تم ونفذ عن طريق تجنيد زعامات مزيفة ,..... كما تعلمون , ... أمثال : " لينين وأتاتورك " .
    * اذن فليس غريبا أن يعمدوا علي تجنيد واحدا من بنى جلدتنا لمواصلة المشوار , ..... والقيام بمهمة تعبيد الأرض وتمهيدها للأفعى الصهيونية لتعمل عملها الموكول لها فى أرضنا الحبيبة , ...... ويتحقق لهم بالتالى شعارهم المنحوت فى صدورهم , والمزين به جدران كنيسهم : " من النيل الى الفرات " ............ فهذا أمر ثابت بالضرورة , ..... بل الغريب الاّ يحدث , ...... والأكثر غرابة , ... أن يقيض الله لكم هذا الكشف فى وقت مبكر , وتقفون على الحقيقة كاملة , وترون بام أعينكم العمل المضنى , والسعى الجاد فى تحقيق وتنفيذ ما هو مخطط ومرسوم سلفا , .... ومع ذلك تقفوا مكتوفى الأيدى , .... مكسورى الجناح , ....... لماذا ؟؟؟؟؟؟؟
    * تابعتم ما كان " يبث " فى الغرف المغلقة : " تعاليم وموجهات المدرسة الجديدة " ..... لشباب تنظيمكم العريق من نهج جديد , مخالف , ومغائر تماما لنهج الدعوة والتربية الاسلامية السليمة , ....... بل علمتم أن فيه هدم وتقويض للاسس المستندة عليها تعاليم ديننا الحنيف والرسالة الخاتمة ,....... ويواكب ذلك انحراف كامل عن الصراط المستقيم , وعدول عن جادة طريق الأمة المحمدية – ( اذن ماذا يفهم من تعاليم توحى لهم وتغرس فى أذهانهم , ....... وهم فى هذه السن المبكرة , مع حالة الانجذاب العاطفى لصاحب المدرسة : " ان الصحابة غير عدول , وأن لا عصمة لرسول البشرية صلى الله عليه وسلم , وأنه يجب اعادة النظر فى الأحاديث واخضاع قبولها أوعدمه للعقل , .......... .........الخ ... ألا يفهم من ذلك أن هناك أتجاه لغرس دين بديل ؟؟؟؟؟؟ ) .......... تابعتم ذلك كله , وحصلتم على تفاصيل دقيقة وفى غاية الأهمية والخطورة , ........ وتم تجميعها كمشروع كتاب , .... فبدلا من ارسال هذه المعلومات القيمة لرئاسة التنظيم الأم , للوقوف على حقيقة ما يجرى فى السر هنا أولا , ...ثم الاضطلاع بواجبكم الدينى فى عملية اصداره ونشره وتوزيعه لكافة فروع الجماعة , ..... وبالتالى لكافة المنظمات والهيئات الاسلامية فى العالم أجمع ,........... فبدلا عن ذلك تركتم أمر اصداره لأحد الاخوان منكم , وقد اضطلع بذلك وهو يعلم مدى عمق المخاطر المترتبة على هذا العمل , وصدر الكتاب فعلا تحت عنوان : " الصارم المسلول فى الرد على الترابى شاتم الرسول . " ...... صدر فى مستهل ثمانيات القرن المنصرم تقريبا .
    (هذا مع علمكم التام للحقيقة الثابتة والمعروفة سلفا وهى " ما الجدوى من صدور كتاب ينشر فى ظل نظام هم عمدته وأصحاب الكلمة فيه : " فترة المصالحة والهيمنة الكاملة لنظام نميرى " . )


    ثالثا : بيان للناس


    أعنى بذلك البيان الذى قام باصداره تحت هذا العنوان وباسمه : المرحوم الدكتور / محمود برات ( فى أكتوبر 1982 )..... اطلعت على البيان الخطير بعد سنوات وأنا بالخارج , وعند رجوعى سألت وعلمت تفاصيل الحدث وردة فعله ,........... وخطورة البيان تكمن فى أنه كشف فيه أن الأب الروحى للجماعة آنذاك : ( مؤسس المدرسة الجديدة) ..... اعترف له أنه : " لايؤمن بالبعث " !!!!!....... هذا هو موضوع البيان : ( كان هذا أثناء تواجدهما معا فى مؤتمر بمكة المكرمة,.. وذكر أنه سجل له زيارة فى محل اقامته وزوجته , .... ودار بينها نقاش , اعترف له فيه أنه : " لا يؤمن بحياة بعد الموت "
    * من المؤكد أن المرحوم قد جاء وأبلقكم بتفاصيل ما حدث , ......... فبدلا من التحرك السريع والجاد فى الاتجاه نحو تبنى هذه القضية الخطيرة والاضطلاع بدوركم وواجبكم الدينى والوطنى لوضع حد نهائى لهذه المهازل , واتخاذ كل السبل والوسائل لايقافه عند حدّه , ولانقاذ هولاء المغرر بهم والخاضعون والمخدوعين به , من تلاميذه , ............ تركتموه يواصل كالعادة !!!!!.............. ثم ماذا ؟؟؟..... قام الدكتور وهو من كبار قادتكم ومن خيرة الدعاة عندكم , ........ قام بتحمل أداء واجب نشره , ... وتم نشره باسمه دون ذكر للجماعة ليواجه مصيره هو أيضا !!!!!!! ............ ثم بعد ذلك تابعتم ردّت الفعل بالنسبة للتلاميذ عندما هرعوا للأب الروحى لهم مستفسرين , ......... وتابعتم ووقفتم على الطريقة التى تخلص بها من الموقف كله حيالهم , ....... وهو يعرف ذلك مسبقا ,......... ولكن هناك تساؤل لا بد من طرحه : ماهو الدافع الرئيسى الذى جعله يقدم على هذه الخطوة بما فيها من مغامرة خطيرة , ........... ويعترف لمن ؟؟؟؟؟؟ ........ لشخص يعرف تماما مكانته , ومقامه عندكم , وتقديركم له , ........ يعرف ذلك كلّه , ........ اذن ماذا كان هدفه ؟؟؟؟؟ ......... يبدو , ..... والله أعلم , .... أن المعنى بها هو أنتم أيها الرعيل الأول والمؤسسون للجماعة بالسودان , ...... ....انّها : ( بالونة اختبار ).... لكم , ..... ليرى كيف تتعاملون مع هذا الموقف الخطير , ....... فصدق ظنّه فيكم ( للأسف ) ...... ولم تخزلوه , ........ وهذا ربما يكون هو المطلوب من العملية كلها , ....... وقد حققتم له نجاحا باهرا , .... يضم للنجاحات السابقة له , مما يجعله يطمئن تماما ( يرقد قفى ) .... من جانبكم .


    رابعا : " هل تأييد من يجهل الحقيقة كمن يعلمها ؟؟؟ "


    عنما قامت الانقاذ كنت بالخارج كما سبق أشرت , وبعد سنوات من رجوعى , اطلعت على كتاب أصدره كاتب سودانى ( صحفى ) عبارة عن مجموعة حوارات أجراها مع مفكرين سودانيين كان من ضمنهم فضيلة مولانا البروف/ جعفر شيخ ادريس , ...... وفى اجابته على سؤال فيما معناه : " هل تؤيد الانقاذ وما السبب ؟؟؟ ...... كانت الاجابة : " نعم ..... أأيّدها لأنها رفعت رأية الاسلام . " !!!!!!!!! ........ ما هذا يا أصحاب الفضيلة ؟؟؟ ...... هذا الكلام لو صدر عن أحد عامة الناس وأنا منهم , ..... قد يكون لا غضاضة فيه , ........ ولكن كونه يصدر من عالم كبير يقف على الحقيقة كاملة , وله مواقف فى ذلك منذ مواجهة العيلفون عام 1969 أى قبل عقدين كاملين من قيام الانقاذ, ........ ألا يحق لنا أن نسأل سؤالا مباشرا :
    * ألم تكن تعرف أهداف ومرامى هذه المدرسة الجديدة , ..... وعلى علم تام بما كانت تبثه لهولاء الشباب الغض من تعاليم وموجهات كى ينشئوا عليها , وتتشرب بها عقولهم , ...... لكى تصبح فى النهاية عقيدة راسخة لا تتزعزع , ....وتعرف أن الهدف من ذلك كله هو اعدادهم ليكونوا قادة ومسئولى الدولة المنشودة , ...... وتعلم أن ذلك قد تم فعلا وجرت عملية احالة لكبار القادة فى الحزب : ( الجبهة الاسلامية القومية )...... للمعاش المبكر , ولم تتح لهم فرصة المشاركة فى ادارة الدولة الناشئة ( الانقاذ )
    ( روى هذه الواقعة باسلوبه الجميل الراقى الدكتور / الطيب زين العابدين بالملحق الاسبوعى لصحيفة البيان الاماراتية على ما أذكر , .... قال : دعانا الأب الروحى للانقاذ بالاسم ووجه خطابه لنا بعد أن كال لنا المدح والأشادة قال فيما معناه : " الأن نحن فى مرحلة جديدة كنا حزبا والآن نحن دولة يجب أن يؤكل أمر ادارتها للشباب : ( وقد بين سيادته من هم هولاء الشباب بين قوسين قال هم : " من على عثمان وانت نازل " ....... ثم فى نهاية المراسم سلم لكل منا هديته وكانت عبارة عن : " مصحف ومصلاية " . ) !!!!!!!
    * ماذا يعنى هذا , ....واضح أنه يعنى أنّ دولة : " الانقاذ " قامت لتدار بهولاء الذين اضطلع هو باعدادهم وتنشأتهم لهذه المهمة , ووفقا لتعاليم وموجهات المدرسة الجديدة , ....... ان هولاء التلاميذ هم الذين تباهى بهم وقال فيهم منتشيا : " ان التنظيم الذى يتولى هو قيادته أفضل من تنظيم الصحابة "............ كل ذلك تدركه وعلى علم تام به يا صاحب الفضيلة , .... ومالنا نذهب بعيدا , .... ألا يكفى فى ذلك كله أعترافه هو نفسه وقبل قيام الانقاذ بعدة سنوات : " أنه لا يؤمن بالبعث بعد الموت " .......... ألا يكفى ذلك ؟؟؟؟؟؟؟؟ ............... ثم بعد ذلك كله يأتى ويقول مثل قولته هذه ؟؟؟؟؟؟....... أسألكم بالله ماذا يعنى هذا ؟؟؟


    خامسا : " المفاصلة " :


    بعد هذا ننتقل لعملية المفاصلة والتى حدثت فى صفوف الحزب الحاكم , وتم بموجبها ابعاد الأب الروحى لهم وتجريده من سلطاته , مما أدى الى انشقاق الحزب وتحول الى حزبين يتبع أولهما ( للقصر ) , .... والثانى للمنشية ( مقر الأب الروحى لهم )......... هذا ما حدث , ..... وكان المأمول أن تنتهذوا هذه الفرصة الثمينة والغالية ,.... وتسرعوا على الفور وبجدية كاملة والتوجه باخلاص شديد نحو عملية انقاذ وتبصير لهولاء التلاميذ , ..... والعمل على انتشالهم من الوحل الذين هم غارقون فيه تماما , ......... فبدلا عن ذلك رأيناكم سارعتم بالوقوع معهم ومشاركتهم فيه !!!!!!!!!!
    * والسؤال الذى يفرض نفسه : " ما هو السند الشرعى الذى استندتم عليه فى الاندفاع والمشاركة بهذه الطريقة , .... وأنتم تعلمون . ؟؟؟؟؟؟؟؟
    * تعلمون بأنّ هذه المفاصلة لم تكن بسبب المراجعة واعادة النظر فى تعاليم وموجهات المدرسة الجديدة التى خضعوا لها طوال سنى شبابهم , ...... بل تعلمون أنهم الأكثر التزاما وتمسكا بها من أي وقت آخر ,..... وقد ظهر ذلك لكم جليا طوال الفترة التالية للمفاصلة وحتى تأريخه .
    * تعلمون تماما أن كل ما أغترفته الانقاذ طوال سنى عمرها من ظلم وجور أصاب البلاد والعباد هو بعينه يمثل صورة طبق الأصل لممارسات زعامات الشموليات السابق ذكرها , وليس هناك علاقة من بعيد أو قريب لتعاليم ديننا الحنيف والرسالة الخاتمة , ....... بل مخالفة ومجافية تماما لها .
    * عملية التشريد من الخدمة العامة : هل عمليات التشريد من الخدمة العامة ( عسكرية ومدنية ) التى تم بموجبها طرد وتشريد أكثر من ستين ألف ضحية من خيرة رجال الدولة وأكثرهم خبرة وكفاءة , ........ تم ذلك بصورة تعسفية ممعنة فى سوءها وقبحها , .... دون أى جريرة يرتكبوها , وبعيدا عن العدالة وحكم القانون , ...... بعيدا عن أي تشريع سماوى أو أرضى .
    (فهل هذا له علاقة بديننا الحنيف والرسالة الخاتمة . ؟؟؟؟؟؟؟ )

    * عملية التعذيب فى بيوت الأشباح : هل ما تم فى بيوت الشباح : ( يهجمون على المواطن فى الثلث الأخير من الليل ويأخذونه عنوة من بين أهله وزويه , دون أى جريمة يرتكبها أو ذنب ,, .... وبدون أي تهمة صغيرة أوكبيرة توجه له ,......... والى أين ؟؟؟؟؟ ........ الى أقبية سرية تحت الأرض , وبعيدا تماما عن السجون الرسمية للدولة , ...... ثم , ... ثم ماذا ؟؟؟؟؟ ....... ثم يمارسون معهم أعمالا يعف اللسان عن ذكرها , ....... بواسطة من ؟؟؟؟؟ ....... بواسطة خريجى هذه المدرسة , وبموجب تعاليمها وموجهاتها , ....... كل ذلك عايشتموه , وتعلمونه علم اليقين , ........ وتعلمون أنه مطابق تماما ومنقول حرفيا من كل ممارسات هذه الشموليات السابق ذكرها, وتعلمون أن الهدف الرئيسى والأساسى وراء ذلك كله هو : " الحط من قيمة الانسان الذى كرمهه الله , ...... وتحويله لحالة أحط وأدنى من الحيوان . "................. مورس ذلك بعينه فى كل الحقب : ( لينين – أتاتورك – عبد الناصر .......... الخ القائمة )
    ( أسألكم بالله ما علاقة ديننا الحنيف بهذا ؟؟؟؟.... ..... أليست هذه الممارسات هى بعينها تمثل جزء صميم للحالة التى تردت اليها البشرية حينا من الدهر ,........ وجاء الاسلام , ممثلا فى الرسالة الخاتمة , ... لانتشالها وانقاذها مماهى غارقة فيه , ....... واعادتها الى رشدها ؟؟؟؟؟ . )
    * ما هو الدافع وراء عمليتى التشريد وبيوت الأشباح :
    يمكن اجمال السبب الرئيسى لارتكاب مثل هذه الممارسات الاّانسانية فى الآتى :
    * عملية التشريد : من المبادى الهدامة التى اعتمدتها موجهات المدرسة الجديدة هو : " مبدأ التمكين "..... والذى يعنى فيما يعنى : " تحويل مقدرة الأمة من مال وممتلكات الى الحزب الحاكم وكوادره , بحيث تصبح الدولة كلها كأنّها ضيعة تابعة للحزب يتصرف فى أموالها وممتلكاتها دون أى حسيب أو رقيب . "
    * تعلمون أن دولة السودان كانت دولة نظامية , تحكمها قوانين وتشريعات صارمة , وتحتكم الى قضاء مستقل , وتتمتع بجهاز خدمة عامة عالى الكفاءة والخبرة , ....... فهذه كلها كانت عقبة كأداء , ...... وكان لا بدّ من ازاحتها كى يصبح مبدأ التمكين فى حيّز التطبيق , وتم لهم ذلك .
    * بيوت الأشباح :
    * تعلمون أن عملية التعذيب تعد بالنسبة لهذه الشموليات ضرورة من ضروريات تمكين السلطة وهى تطبيق لمبدأ آخر مقرر عندهم هو مبدأ : " الارهاب لأجل الارهاب " .......... أما لماذا اختاروا له هذه الأماكن البعيدة عن السجون الرسمية للدولة , ........ يرجع السبب أيضا لاستحالة ممارسة مثل هذه الاعمال الاّانسانية والممعنة فى سوءها وقبحها , فى سجون تحكمها قوانين وضوابط صارمة , ..... وتحت ادارة قيادات عالية الكفاءة والخبرة , ....... لذا لجئوا لمثل هذه البيوت سيئة السمعة , ...... ريثما تتاح لهم الفرصة بالسيطرة الكاملة على سلطة هذه السجون , .... وتم لهم ذلك .
    ( نعم تم لهم ذلك حيث وصلوا بذلك للهدف النهائى والغاية المبتقاة من تطبيق هذين المبدأين وهو : " عملية تلاشى سلطان الدولة القائمة ( دولة الوطن ) لتحل محلها قوة تنفيذية جديدة تفعل ما تشاء وتحكم بما تريد , ...ولا سلطان عليها من أحد وهذا هو المطلوب " !!!!!!!!!! . )
    * تعلمون أن هناك متابعات ودراسات جادة لحكم وممارسات الشموليات السابقة : ( لينين / أتاتورك).... خلصت الى أن تطبيق هذين المبدأيين يعد بمثابة : ( الشر كله ) .......... فهما من ضمن الفعاليات المفضية لغايات : " الخطة بعيدة المدى المنوه ةعنها أعلاه " ..... والتى تبدأ أولا باستخدام كل العمليات والوسائل المفضية الى : " افقار " ... الأمة وجعلها فى حالة معاناة وضيق هائل فى المعيشة , .... بهدف تحليل النسيج الاجتماعى لها , ..... ومن ثم , ...تجريدها تماما من كل موروثاتها من الأخلاق والقيم الانسانية الفاضلة ,..... ليتحول الفرد فيها ويصبح فى النهاية , ..... انسان مجرّد أو فاقد لأعز ما خصه الله سبحانه وتعالى به , ..... وهو : " الكرامة " ........... وهنا تكمن حقيقة البعد النهائى للخطة حسب تصورهم , ...... فهم لا يريدون أن يتعايشوا فى دولتهم المنشودة , .... مع انسان حقيقى , ......بل مع صورة انسان خلقه الله لخدمتهم فقط أو لخدمة ( أبناء الله ) , .....وذلك حسب تصورهم واعتقادهم الضال المضل ,...... وذلك بعد تحريفهم للوحى الالهى المنزل على سيدنا موسى عليه السلام والمضمن فى كتابهم التلمود .
    " تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا "
    ( اقرأ ان شئت : (1) فيما يتصل بتعاليم وموجهات التلمود : لكل من : الكاتب الاسراييلى ( د . شكاك ) والكاتب الأمريكى ( د. مايكل أ . هوفمان ). (2) فيما يتصل بالخطة أعلاه , مقررات مؤتمر بال 1987 : ( ترجمت عام 1902 للروسية , ومنها للانجليزية بواسطة الكاتب والصحفى البريطانى " مارسدن " فى عشرينات القرن المنصرم , ...... ومنه الى العربية بواسطة الكاتب والأديب المرحوم / محمد خليفة التونسى بمقدمة للاستاذ الكبير المرحوم العقاد , ..... صدرت طبعته الألى فى مستهل خمسينات القرن المنصرم أيضا , ... ثم بعد ذلك توالت البحوث والدراسات فى هذا المجال من مفكرين وعلماء من كل أنحاء البسيطة ,..... نذكر منهم على سبيل المثال : (1) الكونت / شيريب سبريدوفيتش وكتابه ( الحكومة الخفية ) (2) الباحث الأمريكى الكابتن/ وليم غاى كار . (3) وأخيرا وليس آخرا : " الفيلسوف الفرنسى والعالم العلامة الكبير / " جارودى " )
    * وكلكم تعلمون أن عظمة الاسلام وهو الرسالة الخاتمة , ..... تكمن أصلا فى أنها جاءت لانقاذ البشرية كلها من مثل هذه الهوة السحيقة والتى تردت اليها مرة أخرى , وغرقت تماما فى وحلها وظلامها , .......... جاء الاسلام لبسط العدالة المطلقة بين البشر جميعا , .... مؤمنهم وغير المؤمن منهم , ..... وتحقيق المساواة الكاملة بين الناس كل الناس , لا فضل لعربى على عجمى , ... ولا أبيض على أسود , ..... كلهم لآدم , .. وآدم من تراب , ....... قامت الدولة الاسلامية كنموزج حق , ليؤكد : " أن العدل هو أساس الحكم " ........ وأن الدولة ملك للجميع يعيشون فيها تحت مبدأ المواطنة , وفى ظل حرية العقيدة , يكتنفهم جميعا شعور عظيم بالالفة والمحبة , والمساواة الكاملة فى الحقوق والواجبات , لم تر لها البشرية مثيلا من قبل , ........ ونعلم أن البشرية وبعد معاناة طويلة وحروب مدمرة , ...... توصلت بفطرتها لمبادىء تم تقنينها والعمل بها , ..... تتمثل فيها الكثير الكثير من مبادىء الرسالة الخاتمة .
    * والسؤال الأساسى والملح كيف تأتى ( الانقاذ ) بعد ذلك كله , .... وفى نهاية القرن العشرون الذى أصبح العالم كله كأنه فى قرية واحدة , ..... وترفع رأية الاسلام باعتبارها ممثلة للرسالة الخاتمة , .... فبدلا من انزالها فى سموها وعلوها كما تنزلت منذ البداية , ..... ونباهى بها العالم بأن مخالفتها تعرض للمساءلة أمام ربّ العزة , وليس أمام قانون وضعه البشر , ..... لأنّ سموها مستمد من ميزان : " العدل الالهى " ....... فبدلا عن ذلك يفاجأ الناس أنّها انصرفت الى تطبيق أفكار ومبادىء سبق وعرف من تطبيقها أنها مضمحلة, قاتلة , مدمرة , ..... أقل ما يقال عنها انّها ترجع بالبشرية الى عهود ما قبل الاسلام ,....... الى الجاهلية الجهلاء , ....... ماذا يعنى هذا , ألا يعنى أننا بهذا العمل , ..... ودون أن ندرى , نقدم أكبر اساءة للاسلام بعرضه بهذه الصورة المغائرة والمجافية تماما لحقيقته , ....... ومن ثم نقدم أعظم وأجل خدمة : " لأعداء الحق والدين " .......ليسيئوا لديننا والرسالة الخاتمة , باعتبارنا دولة ترفع رأية الاسلام , .....وتمثل الرسالة الخاتمة .!!!!!!!!!! ....... وهناك حقيقة هامة لا بدّ من الوقوف عندها , ... وهى أنه بالرغم من الخلافات التى حدثت بينكم وبين الأب الروحى للانقاذ والمسميات المختلفة التى واكبت مسيرتها , .... فانّها حسب المفهوم العام تمثل فصيل من فصائل تنظيمكم : ( التنظيم العالمى لجماعة الاخوان المسلمون ) ....... هذا أمر لا يختلف فيه اثنان , ومن ثم فان كل انعكاساتها السلبية تحسب على التنظيم , .....ثم على الدين الاسلامى كرسالة خاتمة ,........ فهذه حقيقة لا مجال لاستبعادها أو انكا رها .

    • هذا كما تعلمون غيض من فيض من جملة ما أصاب البلاد والعباد : " مشكلة الجنوب " وتحويلها من قضية سياسية ومطالب عادلة لمواطنين وقع عليهم ظلم ومعترف به من الجميع , .........وكانوا على بعد خطوات من الحل الجزرى والنهائى لها , .... اتفاقية : ( الميرغنى / قرنق ) ....... ........ ففجأة تقوم الانقاذ وتحولها الى : " حرب دينية " ........ ويتضح أن الغرض الأساسى والهدف النهائى من هذا التوجه – ( عرف المغرر بهم أم لم يعرفوا ) – هو عملية : " تدويلها أولا , ثم خلق المناخ لاستدعاء التدخل الأجنبى " ......... وتحقق الهدف , ..... ورأيتم بام أعينكم " التداعيات " ... التى تلت ذلك والمنتهية بأخطرها وأبشعها وهو كما تعلمون : " تدفق القوات الأجنية وانتشارها فى كل مكان " ...... ومن ثم , تحولنا بمقتضاه من دولة كاملة الاستقلال الى دولة : " تحت الوصاية " ....... وياليتنا كنا اتعظنا مما جرى , ..... ورجعنا الى رشدنا , ......... ولكن ما تلى ذلك كان أبشع , ....... انها مصيبة أهلنا فى دارفور الحبيبة والطريقة التى تعاملت بها " الانقاذ " أيضا مع التمرد , ... وهى نقل حرفى وتكرار واعادة لما تم فى تمرد الجنوب ,..... ومن ثم خلقنا القابلية , وتأكيد وتوطيد لعملية : " الاستدعاء الأجبى "............أى قوات الأمم المتحدة , وجاءت هذه المرة وفقا : " للبند السابع ".......وتعلمون ما هو البند السابع , .... جاووا , ..... وهم الآن قابعون يجوبون البلاد طولها وعرضها , ... ولهم مطارهم الخاص بهم , ............. لا شك أنكم تدركون تماما ماهى ( الغاية )....... والنتيجة الحتمية وراء هذا العمل كله ؟؟؟؟ , .... وما هى أهداف ومرامى الخطة بعيدة المدى ؟؟؟؟؟؟؟ .......... هل هناك شك فى أنها تهدف فى النهاية الى : " تفتيت السودان القارة وتحويله الى دويلات تتصارع مع بعضها الصراع الأبدى ".........هذا ما يرمى اليه ويطمح فيه : " أعداء الحق والدين " : ( والآن نرى وبصورة واضحة أن بوادر هذا التفتيت قد تحققت , وأن جزء عزيز قد انسلخ من وطننا الحبيب , هذه ثمثل قمة السوء , وتقدح بصورة واضحة فى عملية فهمنا لحقيقة ديننا الحنيف والرسالة الخاتمة )
    ملاحظة : ( من المؤسف والمؤلم حقا أن نجد نفرغير قليل من الاسلاميين قد انبهروا وأعلنوا للعالم كله فرحتهم بهذا الحدث , وعبروا عنه بالتهليل , والتكبير, وذبح الذبائح , ودبجوا المقالات المعبرة عن ذلك , وظلت تتواصل حتى تاريخه , وهم لا يدرون أنهم بعملهم هذا لا يعدو كونهم دعاة العنصرية البغيضة التى جاءت الرسالة الخاتمة لازالتها من على وجه الأرض , واننى اذ أقول ذلك أرجو منكم جميعا أن ترجعوا بذاكرتكم وتعيدوا النظر فى المثال الحى لدولة المدينة , والتى كانت تضم فى أحشائها التركيبة السكانية بتقسيماتها المعروفة منذ بدء الخليقة : ( ملاحدة لا يعترفون بالاه البتة , مشركون يؤمنون بخالق الكون ولكن يجعلون معه شركاء , كتابيون هم أتباع كلا من نبى الله موسى ونبى الله عيسى عليهما السلام ....... الخ التركيبة . )..... قامت الدولة فى ظل هذه التركيبة , ووضع لها (دستور ) لم تر البشرية له مثيل فى تاريخها الطويل , كفل لهولاء الرعاة جميعا كافة الحقوق والواجبات , وحقق لهم كلما يصبو اليه الانسان على ظهر هذه البسيطة من اطمئنان , وسعادة دائمة , تستظل بقيم : الحرية والمساواة , والعدالة المطلقة , كى يعيش كل مواطن فى ظل هذه الدولة كفرد موفور العزة , رافع الرأس , يعيش كانسان كرمه الله ) ...... هذا هو الاسلام الحقيقى يا أخوانى , وأى أدعاء غير ذلك , لا يعدو كونه انتكاسة وضلال فى ضلال !!!!!!!
    ( نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظ السودان وأهله , .... وأن يعيدنا جميعا الى رشدنا , .... وأن يقينا شر أعدائنا , ...... ونسأله تعالى أن يرد كيدهم فى نحورهم )

    سادسا : قضية هامة أخرى :
    هناك قضية هامة , .... بل تعد : " أم القضايا " .....فى هذا الموضوع المطروح برمته ,...... لا شك انكم تعلمو ن أن هناك حقيقة هامة ومفصلية فى هذا الأمر لا بدّ من الوقوف عندها وهى :
    * أن كل هذه الممارسات الممعنة فى سوءها وقبحها والتى مررنا على اليسير اليسير منها, ....... لا يشعرون عند ممارستهم لها,...... أو يجول بخاطرهم قط ,....... أن هناك ذنبا أو مخالفة لشرع الله قد ارتكبت , ....... بل أن كل هذه الممارسات تعد فى نظرهم : " عبادة يتقرب بها الى الله ".......... يحدثنا فى ذلك الدكتور / الطيب زين العابدين يقول : " وكان أن سمعنا العجب العجاب كان هناك من ( يتعبد الله ) سبحانه وتعالى: بالتجسس على الناس واعتقالهم وتعذيبهم وقتلهم وفصلهم من أعمالهم وعملية تزوير الانتخابات ونهب المال العام لمصلحة التنظيم الإسلامي." " ""
    * فماذا نستشف من ذلك ؟؟؟ ..... الا ترون اننا أمام : " دين بديل " ..... أمام عقائد وموجهات الفرق الضالة بعينها ,...... والتى تعتقد , أنها وحدها هى : " مبعوثة العناية الالهة " ..... ولها مطلق الحق فى أن تهدر دم أى مخالف لها , ....وهى بعينها التى أخبرنا ألحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم حين قال : " يحقر أحدكم صلاته بجنب صلاتهم"........ بعد أن وصفهم صلى عليه وسلم بأنهم: " يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية "... .............. اذن وضحت تماما معالم تعاليم وموجهات ( المدرسة الجديدة ) ....... انها تنهل من ذات النبع القديم , لهذه الفرق , ....... وهذه الموجهات تعتمد بالاضافة الى ما ذكر أعلاه , .... كل الموبقات المحرمة فى الاسلام والتى تعتبر من أكبر الكبائر , مثل : ( الكذب ونقض العهود , والفتنة والوقيعة بين الناس ,...... ويمتد ذلك الى كل الممارسات المفضية الى الحط من قيمة وكرامة الانسان : بسلبه وتجريده ومصادرة أمواله وممتلكاته , ..... ويصل الى حدّ قتل النفس التى حرمها الله , الاّ بالحق ......... الخ الموبقات )....... كل ذلك يمارس بدم بارد . ودون أى احساس أو شعور بظلم أو ارتكاب معصية , بل يعتقدون أنهم يؤدون واجبا دينيا , ...... وشعارهم الذى يجمعهم فى هذه الممارسات كلها – (الشموليات/الفرق الضالة/المدرسة الجديدة ) - والموجه لهم فى كل ذلك هو فى حقيقته : مبدأ ميكافيلى ( الغاية تبرر الوسيلة ) ........... ولكن بعد أن يحوروه ويعطوه الاسم أو الشعار المناسب مثل : " فقه الضرورة " ....... بالنسبة لرافعى رأية الاسلام , ....... ليأخذ صبغة اسلامية .
    * ومن المؤسف والمحزن حقا, كما تعلمون أن تعاليم وموجهات هذه المدرسة لا تزال راسخة ومتمكنة من العقول لم تتزعزع , ...بدليل ان هناك أحداث جسيمة حدثت أثناء المسيرة تستدعى , ... بل تستوجب الوقوف عندّها لمراجعة النفس ولتبيان وجه " الحق " ....... الاّ أنّ شيئا من ذلك لم يحدث , ...... نشير هنا الى ثلاث منها :
    الحدث الأول : عملية المفاصلة وقد اتضح كما تعلمون أنها كانت مجرد صراع على السلطة لا غير , ........ بل شكك البعض بأنّها لا تعدوكونها تمثيلية الغرض منها افساح المجال لهذه التعاليم كى تشق طريقها وتحقق أهدافها المرسومة لها .
    الحدث الثانى : اعلان السيد رئيس الجمهورية / عمر البشير للعالم كله وفى لقاء جماهيرى , متهما الأب الروحى له , وقائد هذه المدرسة ,..... بأنّه : " ماسونى "...... فهل يوجد على ظهر هذه البسيطة من لا يدرك خطورة هذا الاتهام ومع ذلك لم يتغير أي شىء .!!!!!!!
    الحدث الثالث : البيان الذى أصدره مجمع الفقه الاسلامى والخاص بالفتاوى الشاذة للأب الروحى لهم أيضا , ..... والتى حلل فيها الحرام وحرم الحلال , ..... تم عرضها ووزنها بميزان الشرع وصدر حكم الشرع فيه ببيان علمه الناس كل الناس , .... وبالرغم ان هذه الفتوى جاءت متأخرة ,الاّ انها مهمة , ... وتكمن أهميتها فى أنّها صدرت من المرجعية الدينية للانقاذ , ..... وهناك تساؤل مهم ظل قائما حتى تأريخه وهو : " بما أن هذه الفتوى صدرت فى حق منشىء هذه المدرسة الجديدة والتى ترجع اليها كل ممارسات الانقاذ منذ قيامها ووفقا لتعاليمها وموجهاتها ,.... فلماذا لم يواصل المجمع عمله والاضطلاع بواجبه الدينى والوطنى أيضا نحو اخضاع هذه التعاليم والموجهات لميزان الشرع لتبيان وجه الحق فيها , .......... أليست هذه الموجهات والتعاليم المعتمدة والممارسة ومطبقّة حرفيا حتى تأريخه , ... تعد وليدة للطاعة العمياء لما بثه فى عقولهم هذا الذى يحلل ما حرم الله ويحرم ما أحل الله فكيف تستمر طاعته هكذا وأنتم تعلمون أن هذه بمثابة عبادة له من دون الله , ... ألا يكفى ذلك وأنتم تعلمون أنه يدخل فى منطوق الآية : (( وأتّخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله . )) ........ وجاء شرحها من الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم حيث يقول : " ....... ولكنّهم أحلوا لكم الحرام وحرموا عليكم الحلال , فأطعتموهم , ... فتلك عبادتكم ايّاهم . " ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    ( فهل هناك فتنة وبلية تصيب الانسان أكبر وأشدّ ضررا وخسرانا من هذا )
    * اذن كما ترون ان هذه التعاليم والموجهات , ... لا تزال راسخة لم تتزحزح , ...... حتى عمليات : " الفساد "..... الكبيرة والتى تمارس علنا دون مواربة ويراها الناس كل الناس , فى شكل اقتناء الفلل الفاخرة , والبنايات الضخمة , وانشاء الشركات الكبيرة متعددة الا غراض ........... الخ ........ والناتجة عن : " نهب المال العام "......... كما مشار اليه أعلاه , ........ كل ذلك يدخل فى حكم الاباحة , .... لا " بل عبادة " ....... ويخبرنا الصحفى القدير وعضو الانقاذ : " الطاهر ساتى "...... بما يعد بمثابة : (( شهد شاهد من أهلها )) ( صدق الله العظيم ) ...... أحد طرق نهب المال العام , ..... يقول فى ذلك : " أن الفساد كل الفساد هو: " الحزب الحاكم ولا شئ غيره " وتساءل قائلا: " هل تستطيع الحكومة محاربة حزبها الحاكم والقضاء عليه وبتره من جسد الدولة ؟؟؟؟....... يقول في ذلك: " أقرت الحكومة بوجود حزب الفساد في السلطة شريكا أصيلا دخل بلا وسطاء نيفاشا وبلا أجاويد وبلا ضغوطات الأمم المتحدة وأمريكا. * وحدها الحكومة بعد كشفها المخططات جاهرت بوجودها وأعلنت محاربتها. * رغم هذه التهديدات, حزب الفساد لا يبالي: " ينهب في الأرض نهبا ويتعمق في مفاصل الدولة والمجتمع ساخرا من التهديدات والقوانين. " * حزب الفساد صار حزبا أقوى من القوانين واللوائح المالية ودواوين المراجعة والنظم الحسابية, وصار حزبا أقوى من المحاكم والنيابات,... فهو: " دولة في الدولة, بل دولة تهدد الدولة.. . " ويواصل قائلا: " حفاة عراة كانوا يأكلون في اليوم نصف وجبة.. بفضل حزب الفساد امتلكوا شركات الصادر والوارد... ولم تسألهم الحكومة: من أين لكم هذا ؟؟؟؟. * وزهاد جياع كانوا يستدينون لتغطية عجز الميزانية الشهرية بفضل حزب الفساد شيدوا قصورا من الرخام ولم تسألهم الحكومة: من أين لكم هذا ؟؟؟؟؟. * وفقراء كانوا يسألون الناس ثمن الدواء والكساء بفضل حزب الفساد شيدوا الجامعات الخاصة والمدارس الخاصة ولم تسألهم الحكومة: من أين لكم هذا ؟؟؟؟؟ * الحزب كان ولا يزال يرصد أزمات البلاد ويغتني منها : ... له في الحرب نصيب .. وفى التمرد نصيب ... وفى المفاوضات نصيب..وفى المؤتمرات نصيب وافر جدا !!!!!!!!! * حزب الفساد الذى فاحت رائحته حتى أزكمت أنوف الشعب والحكومة لم يعد مخفيا, بل صار: " مخيفا ومرعبا "...... وواضحا كوضوح ضياع أموال طريق الانقاذ الغربي في صحراء: ( خلوها مستورة !!! ) * الحزب يتجلى كلما شيدت الحكومة : سدا أو جسرا بواسطة شركات لا نعرف كيف حازت على العطاء. !!! * الحزب يسمو عاليا كلما : رصفت الحكومة طريقا بواسطة شركات لم نقرأها في عطاءات الصحف اليومية.!! * الحزب يتمدد طويلا كلما نشطت الحكومة في استثمارات الأراضي. * حزب الفساد يمد لسانه سافرا بين ثنايا ثلاث فواتير من ثلاث شركات رئيس مجلس إدارتها أحد البدريين. * حزب الفساد يتحدى كل قوانين الأرض والسماء عندما يتبوأ القيادي الواحد خمسة مواقع تشريعية وتسعة مواقع تنفيذية ولا نبالغ. !!!! * الحزب يتحدى الدولة والوطن والشعب عندما يغزو آل بيت الوزير أو المدير سوق الله أكبر .. بشركات معفاة تماما من الجمارك والضرائب ورسوم الإنتاج والزكاة. * الحكومة في موقف لا تحسد عليه... حرجة جدا.. أمام هذا الحزب, هل هى قادرة على القضاء عليه وبتره من جسد الدولة والمجتمع؟؟؟ !!!! ...

    ) بتصرف من عموده بجريدة الصحافة العدد 4523 بتاريخ ( الأحد 8/1/ 2006 )

    ( بهذه الطريقة وغيرها , ..... كما تعلمون يا أصحاب الفضيلة , ..... بدأ ت عملية نهب المال العام تحت مبدأ " التمكين " منذ قيام الانقاذ وحتى تأريخه وباعتباره عبادة يتغرب بها الى الله . )
    * أسألكم بالله هل يوجد فى العالم كله , " فتنة "..... أعظم وأبشع شرا من هذه الفتنة ؟؟؟؟؟؟؟

    * هذه هى القضية يا أصحاب الفضيلة , ..... انها مسئوليتكم أنتم فى المقام الأول , ...... نرفعها اليكم , ونحملكم المسئولية كاملة أمام ربّ العزة ,..... للعمل بجدّية , ... وباخلاص وتجرد كاملين , .... وصدق النية فى التوجه , .... للاضطلاع بواجبكم الدينى والوطنى نحو درء ومعالجة هذه : " الفتنة " ..... بتعريف وجلاء وجه الحق , ... ولا شىء غير الحق , ... بهدف اعطاء الفرصة الثمينة والغالية بعودة من وقع فى هذه الفتنة للرجوع للحق والى طريق الصراط المستقيم ,...... وذلك عن طريق , اخضاع تعاليم وموجهات المدرسة الجديدة للمراجعة والتقييم وفقا لتعاليم وموجهات ديننا الحنيف ,....... وبيننا جميعا : " راعى ورعية " : " كتاب الله وسنة نيه صلى الله عليه وسلم "............. فالنمتثل ونخضع لهما جميعا,....... فالرجوع للحق فضيله , ......فهو كما تعلمون السبيل والطريق الوحيد المفضى والموصل . " للخلاص " ..... والولوج لباب التوبة , .... ونسال الله أن يحقق على أيديكم النجاح والفوز بالتوبة , ..... ويعقب ذلك تنفيذ كافة مستلزماتها :
    (1) التوجيه والتعريف بموجبات التوبة النصوحة من عمليات ردّ المظالم , ورجوع كافة الحقوق المقتصبة الى أهلها , ..... وجبر كامل لكل الأضرار وفقا لتعاليم وموجهات ديننا الحنيف .
    (2) الجرائم المرتكبة : يجب أن تخضع كل الجرائم المرتكبة لحكم الشريعة , وفى ظل تحقيق قضائى عادل , واجراءات تكفل محاكمات عادلة ووفقا لأحكام الشريعة الاسلامية , .......لأن هذا هو الطريق الوحيد المفضى الى تحقيق ثلاث أهداف عظيمة وجليلة هى :
    الهدف الأول : يفضى هذا العمل كما تعلمون الى خلاص هولاء الذين فتنوا فى دينهم , .... وفرصة عظيمة ونادرة : " للتطهير "...... ورجاء حسن العاقبة .
    الهدف الثانى : قفل ووضع حد نهائى , .... وسدّ كامل لكل الزرائع , ومبررات التدخل الأجنبى : " من جيوش , ... ومحكمة جنائية , .... وغيره " .
    الهدف الثالث : وبهذا العمل فقط , نستطيع أن نثبت للعالم أجمع , ...... أننا أمّة قادرة على تحمل مسئوليتها الكاملة , ...... وأنها تملك بجانب تراثها وتاريخها العظيم الطاعن فى القدم , .......... انّها تملك بجانب ذلك : " عقيدة "..... مستمدة من الوحى ألالهى , ......... مستمدة من تعاليم وموجهات الرسالة الخاتمة , ..... التى تعلو وتسمو على كل الأنظمة التى توصل اليها الانسان مؤخرا , ..... والمعبرة حقيقة عن فطرته السليمة ,..... تسموا عليها , لأن مخالفتها تعد مخالفة للربّ : " الخالق ".... وليس لقانون وضعه البشر . ....... يطبق على البعض , ويتجاوز عن آخرين , !!!!!!!!!

    وفى الختام نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقكم ويسدد خطاكم

    " اللهم أرنا الحق حقا وأرزقنا اتّباعه , وأرنا الباطل باطلا , وأرزقنا اجتنابه . "

    مقدمه المواطن / عوض سيداحمد عوض
    [email protected]

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-01-2013, 02:16 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    صحيفة المجهر من صحف نظام حكم المؤتمر الوطنى وضمن الة الدفاع الدعائية عنه بالحق او بغيره تحاول ان تلعب لعبة صحفية مع الاخرين لتجد لها مصداقية لدى القارىء اجرت حوارا مع الطيب زين العابدين وهو من الرجال القلائل فى الحركة الاسلامية الذين يتخذون موقفا واضحا صد الخطا والشمولية وممارسات الاخوان المسلمين فى السلطة وعرف بقول الحق فى كل كلمة ينظقها عن الواقع الحالى حاولت الصحيفة استنطاقه فحاصرها بالحقائق المحرجة لامثالها ..ماذا قال الطيب اقرا هن
    ا

    البروفيسور "الطيب زين العابدين" في حديث الساعة لـ (المجهر)
    22/01/2013 16:36:00


    أجراه - صديق موسى دلاي

    قدم البروف "الطيب زين العابدين" شروطاً منهجية لإجراء الحوار، مثل أن يكتب ذات السؤال التي سئل له حتى تأتي الإجابة في سياقها من أجل إكمال صورة الحقيقة، كما أصر على تحديد الأسئلة وضرورة تسلسلها.. و(بشكل ما) يمثل الدكتور "الطيب زين العابدين" الحركة الإسلامية بفهم الأساتذة الجامعيين، وعليه يجب أن تكون بلا أخطاء كبيرة وقريبة من الفهم المدرسي للمجتمعات، لذلك بدا البروف "زين العابدين" قاسياً في حكمه على النظام الحالي، وقال: الحركة التي نعرفها لا تتألق من خلال الحكم العسكري، والحكم العسكري غير مستعد أن يتخلى عن مزاجه وطريقته من روح الحركة ومنهجها إلا في حدود.
    واعترف بأنهم في مركز (الأيام) يكتبون مسودة للدستور من أجل التوعية والتنوير بأهميته، وأن هذا المركز بصراحة مدعوم من دولة ألمانيا الاتحادية، وأكد أن الحكومة تتعجل في إصدار قرارات غير مهمة وتكلفها الكثير، واتخذ من إغلاق مركز (الخاتم عدلان) ومركز (الدراسات السودانية) مثلاً على أنها مراكز لا تصنع باروداً وينبغي مجادلتها بدل إغلاقها، مما يثير ردود فعل أقوى من تأثيرها وهي تعمل.

    { كيف تنظر لمؤتمر الحركة الإسلامية الثامن بعد أن انفض سامره؟
    - أظن أن أكبر مفاجأة في المؤتمر الثامن هي كشفه عن حراك في قواعد الحركة الإسلامية فيه قدر من التمرد على قيادات الحركة والحكومة، وظهر هذا جلياً في انتخاب "الطيب سيخة" الذي رشحه الشباب مقابل بروف "عبد الرحيم علي" الذي رشحه المتنفذون في الحكومة، وكان فوز مرشح الشباب ساحقاً.
    { والدستور.. أليس ثمة مفاجأة أن يكون كما هو؟
    - هناك مادتان غير مقبولتين بالنسبة لقواعد الحركة الإسلامية، الأولى أن الأمين العام ينتخب من مجلس الشورى بدلاً عن المؤتمر العام، والاحتجاج الثاني قائم على تكوين قيادات عليا متكونة من قيادات الحكومة لتجلس على قيادة الحركة الإسلامية، والاعتراض عليها سببه أن قيادات تأتي من خارج الحركة الإسلامية (يأتوا ناس ويصيروا في قيادة الحركة وهم لا علاقة لهم بالحركة).
    { بصراحة.. ما الذي حدث عشية انعقاد مؤتمر الحركة الثامن؟
    - الحكومة عملت بقوة وسط أعضاء الولايات.. طافوا بهم وتحدثوا معهم حتى الفجر وغيروا اتجاهاتهم للتصويت مع خط الحكومة، وهكذا أجيز الدستور كما هو، وتم انتخاب الأمين العام من الشورى وانسحب مرشح الشباب الدكتور "غازي صلاح الدين".
    { أين المفاجأة في كل هذه التفاصيل؟
    - المفاجأة أن هناك تياراً تعرض للحكومة، ودخل في مواجهة علنية معها، والحكومة أصرت أن تنتصر لرأيها دون محاولة التوصل إلى تسوية، مما كشف عن عمق الانشقاق، لأنه مكون من قوى المجاهدين، (الأولاد الذين حرروا هجليج)، معهم قيادات.. هؤلاء كانوا مصدومين من إصرار الحكومة على موقفها ضد المجاهدين.
    { هل تقصد بالحكومة الدولة؟
    - أقصد (الحاءات) الثلاث.. الحكومة والحزب والحركة.
    { ألم يكن حصول قيادات رفيعة على صوت وصوتين مفاجأة داوية؟
    - كانت محدودة وبدون مغزى إذا علم السبب، فكل من يرشح يتجنبهم لأنهم سيأتون من خلال الاستكمال (وبرضو في ناس زهجانيين منهم).
    { كنت عضواً مهم في الحركة الإسلامية.. لماذا لا تقول هذه الحقائق أمام تلك القيادات؟
    - فارقت الحركة الإسلامية من زمان، وأنا الآن لست عضواً فيها، لأن طبيعة الحكم العسكري لا تسمح إطلاقاً بقيام نظام حكم إسلامي (وما ممكن نظام عسكري يعمل نظام إسلامي).
    { كنت مؤسساً فيها وعضواً في مجلس شوراها وأنت طالب.. ما الذي تغير كلياً داخل الحركة الإسلامية؟
    - (ما قايلهم بيوصلوا للدرجة دي.. أنا شفت بعيوني كل شي).. لقد صارت الحركة الإسلامية أسوأ من الأحزاب.
    { حدثنا ببساطة عن فكرة الاستكمال في شورى الحركة الإسلامية؟
    - للأمانة هي فكرة الدكتور "الترابي"، وغالباً ما ينتخب المؤتمر العام الأعضاء الظاهرين ويتجاهل العمال والزراع والمرأة والطلبة والمغتربين، ولم تكن الموازنة الجهوية موجودة.
    { لماذا يتجاهل مؤتمر الحركة هذه القوى الحية في المجتمع؟
    - لأنها في الأساس حركة مثقفين.
    { في رأيك، هل ما حدث في مؤتمر الحركة الثامن من مداولات له علاقة بالمحاولة الانقلابية؟
    - المحاولة الانقلابية حدثت بعد أيام قليلة من قيام المؤتمر، ولا تكفي تلك الأيام للتخطيط، وقد اتضح أن الانقلاب كان معداً بدقة لاستلام السلطة. وتفسيري أن تيارين داخل الحركة يعارضان السلطة، الأول يؤمن بالتغيير العسكري وهو الذي قام بالمحاولة، والثاني مؤمن بالمعارضة للإصلاح من داخل أجهزة الحركة، وفشل الأخير في جميع محاولات الإصلاح، ما جعل أصحاب التغيير العسكري يحركون خطتهم للتنفيذ.
    { في تقديرك.. ما هو نوع الصلة بين التيارات لتغيير الأوضاع داخل الحركة؟
    - أظنها صلة لها علاقة بالتداخل (هم يعرفوا بعض كويس). وما أعلمه جزء تحليل و(شوية معلومات).. (وأقدر أقول كان في تداخل واتصال بينهم)، وكان عدد المجاهدين في المحاولة الانقلابية مقدراً.
    { هل تستطيع أن تعطي أسماء؟
    - (ما بقدر أدي أسماء)، لكن القوى الحقيقية في محاولة التغيير هم المجاهدون، وهم وحدة متماسكة، لأنهم قاتلوا مع بعضهم. والعلاقة بينهم تلغي كل الحواجز.
    { ألم يتصل بك هؤلاء المجاهدون لاية استشارة؟
    - نحن الجيل الأول وهم الجيل الرابع، وتبدو المسافة بعيدة من هؤلاء المجاهدين، ولكننا نلتقي بهم ونتحدث معهم ووجدت فيهم حماساً.
    { برأيك.. ما هو السبب الذي جعل الحركة الإسلامية تقدم (20) ألف شهيد تقريباً ثم تعجز عن محاكمة الفاسدين؟
    - (مافي تناقض بين من يجاهد ويفسد.. دا كلام ما صاح).. فالمجاهد يجاهد ولكنه قد يكون ضعيفاً أمام المال والمرأة والسلطة.. هذه طبيعة البشر والإنسان ولا غرابة.
    { كيف تنظر لعملية الجبهة الثورية ووثيقة (الفجر الجديد)؟
    - أظن أن (الفجر الجديد) كان يمثل رأي الجبهة الثورية أكثر ما يمثل الأحزاب السياسية، والذين وقعوا نيابة عن الأحزاب ارتكبوا خطأ، وانتهز المؤتمر الوطني والحكومة الفرصة للانتقام من المعارضة.
    { لماذا برأيك سحبت معظم الأحزاب تأييدها للوثيقة؟
    - خوفاً من السلطة، ومارست الحكومة نوعاً من الانتهازية للملمة القاعدة الإسلامية المحتجة عليهم وبعد أيام سنسمع بدعوة الحكومة لذات الأحزاب للحوار حول الدستور.
    { قلت إنك لا تنتمي للحركة الإسلامية فلماذا تدافع عنها أحياناً؟
    - (الحركة الإسلامية شكيتا على الله).. أنا ملتزم بالخط القيمي للإسلام ولن أدافع عن الفساد في مثل هذا المناخ، وكنا في العمق حينما كان الشيوعيون (يغالطونا حول الله في والله مافي)، ولكنهم في عهدنا صاروا يفتتحون ندواتهم بالقرآن الكريم، وفيهم من يصلي ويذهب لـ (البكيات)، وإذا صادف المغرب مع الجماعة يصلي.
    { هل تفعلون شيئاً حول الدستور؟
    - مهما تم نفي دعوة الحكومة، فإن دعوة الرئيس في لقاء ببيت الضيافة يوم 9 سبتمبر 2012م دعا فيها الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني وحملة السلاح للمشاركة في إعداد الدستور.. هذا شيء لا يمكن أن يُنكر.
    { إعداد الدستور يعني مساحة واسعة للحريات كأول خطوة، ولكن تداعيات التوقيع على وثيقة (الفجر الجديد) تدل على مخاطر أخرى؟
    - كان كلام الأستاذ "علي عثمان" واضحاً، يرحبون حتى بمن يدعون لدستور علماني، فأين وضع الأحزاب حالياً في تصريحاتهم؟!
    { أنت حضرت اللقاء مع الرئيس بشأن الإعداد للدستور.. ماذا سمعت وماذا رأيت؟
    - شكروا الرئيس، ونسوا قضية الدستور تماماً.
    { هل أنتم الآن في مركز (الأيام) تكتبون دستوراً؟
    - نحن نبصّر بأهمية الدستور، وكيفية إعداده والتوعية بأهميته.
    { مدعومين من وين؟
    - من شركة ألمانية موزعة في (40) مركزاً حول العالم، مدعومة من الحزب الاشتراكي الألماني، وهو معروف في كل الدنيا، وتموله الحكومة الألمانية.
    { لماذا لم تم إغلاق المركز مثل المراكز الأخرى؟
    - أمشي أسال الحكومة.. (إنت عاوز برضو تضيق الحريات!!).
    { إنت مؤتمر وطني؟
    - عمري ما دخلت الدار دي إلا عشان أقابل زول لشأن خاص، وافتكر قراري

    By:SudaBest Network Solutions
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-01-2013, 10:59 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    الوطني: متبرعون من الشعبي يأتون بالمعلومات عن حزبهم

    نشر بتاريخ الأربعاء, 30 كانون2/يناير 2013 09:07
    الخرطوم: صلاح مختار

    نفى المؤتمر الوطني بشدة اتهامات المؤتمر الشعبي له بالتجسُّس على اللقاءات التي يُجريها الحزب، وقال: الذين تبرّعوا بإيصال المعلومات هم عضويَّة الشعبي، ودعا تلك العضويَّة إلى الانتقال من مرحلة إيصال المعلومة إلى الانسلاخ من الشعبي والانضمام إلى الوطني. وقال رئيس القطاع التنظيمي بالمؤتمر الوطني مهندس حامد صديق في تصريحات أمس إن الذين تبرّعوا بالمعلومات هم عضويّة المؤتمر الشعبي وشكر تلك العضوية على تلك المعلومات، وأشار إلى أن عضوية الوطني معروفون لدى الشعبي ولن يستطيع أحد أن ينقل أي معلومات مشيرًا إلى أن المتبرعين من الشعبي هم الذين يأتون بالمعلومات. وفي سياق منفصل أكد صديق أن الوطني يشهد انعطافًا نحو الحزب، وقال إن تكالب المعتدين على البلاد وتقديم تنازلات للأعداء جعلت المواطن أمام خيار واضح بين ما هو وطني وغير وطني.

    الانتباهة


    -----------------

    القيادي ونائب الأمين العام لـ«المؤتمر الشعبي » في حوار مآلات الفجر الجديد

    « الأربعاء, 16 يناير 2013 07:32 الاخبار - حوارات
    حوار / حالي يحيي:

    لعلها الصراحة وحدها كانت وراء المواقف الواضحة التي بنى عليها حزب المؤتمر الشعبي رأيه حول بنود ميثاق الفجر الجديد.. حيث أكد الشيخ إبراهيم السنوسي القيادي بالحزب اعتراضه على قضايا أساسية لا يمكن التوافق عليها، مثل قضية علمانية الدولة.. والمساواة المطلقة بين الرجل والمرأة وغيرها.. إلا أنه طالب بضرورة الإطلاع على الميثاق جيداً قبل إصدار الحكم.. وبحسب السنوسي هناك بنود متفق عليها، إنطلاقاً من مبدأ الحوار مع الآخر إن كان معارضاً سلمياً أو مسلحاً، وفصل السنوسي الكثير مما هو مختلف ومتفق في الميثاق الذي اعتبرته الحكومة خروجاً غير عادي عن ما هو مألوف للمعارضة، المزيد من حديث الشيخ السنوسي في نص هذا الحوار.

    هل هناك لبس في موقفكم من ميثاق الفجر الجديد؟


    أولاً تحالف المعارضة هو أحد مكونات إجماع القوى السياسية في السودان، ونحن أحد مكوناته ونعمل في إطاره، ومنذ أن شاركنا فيه كان هناك تباين في الأفكار، ولأننا كنا على حوار مستمر زالت تلك الخلافات.. وما يسير عليه التحالف فيه الكثير من الاتفاق، وبعض القضايا تم تأجيلها لحين سقوط النظام، وما ورد في ميثاق الفجر الجديد، وبعض مواده المختلف عليها، إذا أصروا عليها قطعاً ودون أي شك لسنا معهم، خاصة فيما يتعلق ببند أساسيات الحكم على رأسها إسلامية الدولة أو علمانيتها.. هذا هو الخلاف.. وقلت إذا كان هناك نص يقر بعلمانية الدولة قطعاً نحن لن ننسحب فقط، كلمة انسحاب لا تعبر، وإنما لن نوافق أصلاً ولن نلتزم بالميثاق.. لا مساومة في قضية الشريعة الإسلامية، لا مع من هم في الخارج أو من هم في الداخل- أي النظام القائم- أرجو أن يكون هذا الأمر واضحاً، نحن حركة إسلامية تأسست على مصدر القرآن والسنة منذ الخمسينيات، وظل هذا موقفنا كل تلك العقود حتى مجئ ثورة الإنقاذ، التي لم نفارقها إلا لأننا اختلفنا معها على المبادئ، وخانوها هم قبل أن تخونها جهة أخرى، كان هناك ميثاق ودستور نقضوه بعد أن أجيز في البرلمان- أعني دستور عام 1998م- أليس هذا مخالفاً لما تواثقنا عليه!! إذن ما الذي يمنعنا من التحاور والتفاكر مع جهات تعارض الحكومة، أليس الحكومة تحاورهم لماذا نحن نُمنع من هذا الحق؟!!.

    أليس موافقتكم على الميثاق نوعاً من التكتيك لأن ما تظنونه عكس ذلك أي عدم موافقتكم على الميثاق؟

    هذه الصفات لا تنطبق علينا وهي صفات المنافق.. يقول شيئاً ويبطن شيئاً آخر، نحن نعارض علناً ما نعارضه، ونوافق علناً ما نوافقه عليه، لذلك هناك بنود في هذا الميثاق نعترض عليها، وهناك بنود أخرى نتفق معها، وليس هذا تكتيكاً، يمكن أن تكون هناك خلافات فكرية ونقاش سياسي.

    أليس الذي وقَّع عنكم كان مفوضاً من الحزب أم في الأمر لبس..؟

    أولاً كان لدينا ممثل هناك وهو الأخ طارق محجوب، وعادة في مثل هذه الأنشطة إذا طرأت قضايا خلافية يتصل الشخص ويرجع للحزب في أمر البت في المسألة حتى إن ذهب هذا الشخص بموافقة الحزب.. في مثل وجود بنود يختلف عليها كان عليه الرجوع إلينا للموافقة عليها أو الرفض، وهو لم يفعل ذلك، لذا أنا لم استيقن أن الأخ طارق محجوب وقَّع أم أن المشاركة حُسبت توقيعاً بالنسبة لي، لا أقول أتبرأ إلا أنه ربما كان هناك اجتهاد فردي كان أن يعود للجماعة، وإذا لم يفعل من حق الجماعة أن تنقض ما اتفق عليه، هذا شيء طبيعي.. الشورى مطلوبة.. القرارات تصدر بالأغلبية أو بالإجماع وليس بفرد واحد.. ما كان ينبغي أن تحدث قضية ميثاق الفجر الجديد ضجة بهذا الحجم، وإذا كان الأخ قد وقع من حق الجماعة أن ترفض، حتى إن كان قد اخطأ من حقنا أن نصحح..

    الحكومة توعدت بمنع الممارسة السياسية لكل من ساير ووقَّع ميثاق الفجر الجديد.. نحن لا نخاف أحداً ولو كنا نخاف لما عارضنا ودخلنا السجون، لسنا ممن يخاف من حديث الوعيد.. قراراتنا نتخذها بما نراه وليس رغبة أو رهبة من النظام، قلنا رأينا في الداخل والخارج دون مواربة وفي ذلك لا أرى هناك أمراً غير عادي.

    ما هي البنود التي تتفقون فيها وتختلفون عليها؟

    ليس من الغرابة أن نذهب لأي منبر لنقول رأينا إذا كان منبراً خاصاً بالجبهة الثورية، لابد من تسجيل الحضور وعرض الرأي، البعض يذهب للمحافل الدولية الإقليمية، نحن محصورون، وليس هناك إعلام يخدم الجميع أو يعكس الآراء ضد النظام بل تُحجب.. نحن لا يرخص لنا أن نقيم ندوة في الميادين المفتوحة بل فقط في دارالحزب، ميزة هذا اللقاء أننا اجتمعنا بقوة سياسية لم يكن بيننا وبينها حوار من المنظمات والأفراد، اللقاء مع حاملي السلاح ما الغرابة في ذلك، هم سودانيون يرفعون السلاح وهناك مواجهات معهم.. من حقنا أن نتصل بهم.. بل الغريب أن الحكومة تتصل بهم ويحجرون علينا ذلك.. وتلتقي بهم الحكومة في الدوحة..

    لا غرابة في الاتصال بالجهات الخارجة، الدافع الآخر هو لأننا نلتقي في معارضتنا للنظام، ونختلف في وسائل المعارضة، نحن نعارض سلمياً وهم يعارضون بعنف، إذا سقط النظام نريد أن نتفق على ما بعد اسقاطه.. وهذا ما تفعله أية دولة في العالم.. تجتمع في لقاءات مختلفة والبحث عن كيفية إدارة البلد بعد زوال الحكم.. وتنويرهم بأشياء كثيرة هم لا يعرفونها، هذا أمر طبيعي ولن نقطعه.. للاتفاق حول تصور لحكم البلاد.. وهؤلاء حملة السلاح ولابد من محاورتهم، لأنك تحاور ولن تلتفت للضعيف، أنت تحاور القوى المسلح هذا هو المنطق.. ثالثاً لديهم آراء تقتضي أن تصحح وقد تكون لديهم آراء.. وعبر هذا اللقاء يتم التلاقح في الآراء لمصلحة السودان.. أما حديث كيف يمكن الاتصال بجماعة خونة هذه تعابير لا تليق بمن هو في هذا العالم وفي القرن الواحد والعشرين، أن يصبح كل من اختلف معك خائناً




    لكن كيف يستقيم أن تتعاونوا مع معارضة مسلحة؟


    لابد من فتح الحوار مع معارضة سلمية أو مسلحة، وهل المختلف معك يصبح خائناً إذا اتصل بسودانيين يعارضون بعنف؟ هذا ليس منطقاً ولا يسوغ للآخرين بأن يصفونا بالعمالة والخيانة.. أليس هم خانوا مواثيق البلد؟.. وأنا في رأي واعتقادي لابد من فتح حوار مع الجميع لحلحلة الأزمة.. بالتالي هذا هوالمبدأ الذي دعانا للمشاركة وما زلنا ثابتون على هذا، لكن هناك نقاط مختلف عليها، وهذا شيء طبيعي، من هم في الداخل لا يتفقون على كل شيء، من باب أولى إذا كانت هناك قوة ثورية أو يسارية أو إسلامية فهناك إختلاف.

    ما هي النقاط التي تختلفون فيها ضمن بنود ميثاق الفجر الجديد..؟

    أولئك يطرحون علمانية الدولة، وهذا أمر مرفوض، نحن مع الشريعة، وخلافنا أيضاً على الفترة الانتقالية.. هم قالوا خمس سنوات نحن لا نوافق على هذه الفترة في حال سقوط النظام، وهم طرحوا مسألة فصل المؤسسات الدينية عن مؤسسات الدولة، وهذا في رأينا يتصل بعلمانية الدولة، الزكاة شعيرة من أصول الدين.. وكان خلافنا كذلك في موافقة السودان على كل المواثيق الدولية، نحن لا نوافق بالإجمال عليها، لأن هناك مواثيق تنافي مبادئ الدين الإسلامي.. مثل اتفاقيات تبيح الشذوذ الجنسي، وإلى غير ذلك مما يتصل بحقوق المرأة، أيضاً المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.. وما يتصل بمساواة حقوق المرأة.. قد يتضمن الغاء حقوق الميراث لا نوافق عليها، ونختلف على بند اختيار رئيس للدولة ونواب من الأقاليم.. الخلاف هنا كيفية حكم السودان.. الأمر يتصل هنا بحل جهاز الأمن القومي.. من تجربة الانتفاضة ثبت أن حل الجهاز يؤدي لعواقب وخيمة.. وكان حينها أن حدثت فوضى لذا تقتضي التجربة التدبير في المسألة.

    أيضاً فيما يتعلق ببند ديمقراطية التعليم نحن نختلف فيها، لأننا لا نرضى بديلاً للغة العربية لغة أولى للتعليم في السودان، وليس لنا حجر على اللغات الأخرى، فلتكن الأولى اللغة العربية.. وتحفظنا على ما ورد من طرح مفوضيات لنا فيها ملاحظات، يمكن أن تقوم بعدد محدود لا تتعارض مع مؤسسات الدولة أختم في هذه المسألة بأننا متفقون على هدف إسقاط النظام، إلا أننا مختلفون على الوسيلة.. هناك نقاط كثيرة وردت في ميثاق الفجر الجديد نعترض عليها، بينما هناك ما نرتضى عليه بالحوار، يمكن أن نصل لاتفاق أنه ينبغي على الجميع الإطلاع على الميثاق قبل إصدار الحكم.

    أيضاً هناك ذكر لمسألة الدستور الانتقالي دون ورود علماني أو إسلامي، ومسألة ضمان حقوق الإنسان والتنمية الاقتصادية، هذه لا خلاف فيها.. حينما نوافق على فقرات أو بنود، الناس يحكمون علينا بإننا وافقنا على علمانية الدولة..

    لكن بنهجكم وخطوة الفجر الجديد قد تتصاعد الأمور بينكم في المعارضة والحكومة..؟

    هي لا تريد أن تسمعنا، وهم بهذه الصورة والتهديدات سيسرون في نفق قد يقود إلى تفاقم الأمر اعترضنا عليه أو اختلفنا، ونخشى أن يكون المصير نفس مصير سوريا.. التخندق في الرأي دون الاستماع للآخرين، هذا لن يؤدي لحلحلة قضايا السودان، لذا رضوا أم أبوا هذه هي الخاتمة.. أما مسألة حوار الآخرين في الداخل بدأت منذ المفاصلة دون جدوى، وهم يريدون أن يعود اليهم البعض تائبين منصاعين وهذا يعني الإنخراط في نفس السياسة.. كيف يبيحون لأنفسهم محاورة المعارضين خارج السودان ويحرمون علينا ذلك أليس حزباً ونحن أحزاب.

    هل الوثيقة بها بنود تفتح الباب لتقسيم السودان.؟.

    نعم هناك بند ربما فات عليّ أن أذكره وهو مسألة الوحدة بالحرية الطوعية، نحن تحفظنا على هذا البند الذي قد يفتح الباب لتفتيت السودان، وكما قلت هؤلاء طرحوا آراءهم ونحن نوافق أو نعترض على ما نراه وفق مبادئنا ومنطلقاتنا.

    ألا توافق على خلافاتكم في المعارضة ربما يكون سبباً في تأخر الربيع العربي في السودان؟.

    الخلاف بيننا قلَّ ونحن نتوافق على الكثير من القضايا، الدولة في الداخل لم نختلف على هويتها.. لا نبغي على علمانية أو إسلامية الدولة بعد سقوط النظام، فقط نكتفي بدستور إنتقالي، وخلال إجراء انتخابات نزيهة الكل له الحق في أن يدع إلى علمانية أو إسلامية باختصار ليس بين المعارضة خلاف يستعصى حله.. أما ما يزيد من عمر النظام ليس وجود خلاف في المعارضة من عدمه، ولكن نقول إن المناخ الثوري في السودان لم يصل للحد الذي يمكن أن يتجاوب معه الشعب السوداني، دون شك سيأتي اليوم الذي ينفجر فيه الشعب، التأخير مرهون بزمن يتهيأ فيه الجميع مع المناخ الملائم لسقوط النظام، ولا أحد يعلم موعد هذا اليوم، من كان يعتقد أن مصر يمكن أن ينفجر فيها الوضع وتخرج ثورة.. لم تكن في مصر معارضة أصلاً.. وفي تونس مثلاً لا أحد يتكلم في السياسة.. وتسبب شخص واحد في إشعال ثورة أمتدت إلى ليبيا ومصر.. لم تكن هذه الثورات مرهونة بأمر ما هي إرادة الله فوق الجميع.

    إذا أراد الله أن ينزع حكم لا يحتاج إلى مظاهرة شعبية أو معارضة الحكومة.

    الحكومة تراهن على عدم توحد المعارضة؟..

    يبدو أن فهمها مازال بعيداً عن الواقع لا تستهين بخصمك ولو كان ضعيفاً، ما أظن كانت المعارضة في تونس أقوى من معارضتنا ولا في ليبيا، ولم يكن النظام أقوى من النظام السابق في ليبيا.. قد تأتي الساعة التي تغير كل شيء حتى لو كانت المعارضة ضعيفة... الحكومة أيضاً تعمل على إضعاف المعارضة بالرغم من هذا السياق العام إن النظام لن يستمر مهما كانت ضعيفة، أو انشقاقاتها، لا جدوى في استمرار غرور الحكومة.. الأقوى منهم سقط.

    لكن إسقاط الحكومة بهذه الطريقة قد يؤدي لعواقب ربما لا تتحملونها في وجود حركات مسلحة..؟

    هذا ما قلته.. ما فائدة الحوار وخلق إجماع قوى للمعارضة إذا سقط النظام، حتى لا تحدث فوضى لا بد من خلق بديل انتقالي متفق عليه مثل ما حدث في دول الربيع العربي، بالتالي كما ما ورد الدستور الإنتقالي.. يمنع من فوضى سياسية في الداخل، ومسألة البحث عن فرص حوار مع من هم في الخارج أيضاً منعاً لدخولهم بالعمل العسكري وإحداث فوضى عارمة، كما حدث في دول الربيع، لذا إذا كانت الحكومة لديها عقل عليها أن تشجع الحوار مع الحركات المسلحة.. لئلا تحدث عواقب وخيمة، هذا ما نتخوف منه.. في الداخل اتفقنا على تصور موحد في الخارج، أيضاً كان هذا هو المسعى لإيجاد صيغ توافقية.

    شباب المعارضة يدعونكم لاعطائهم الفرصة أنتم الشيوخ.. قد لا يستقيم الأمر ربما لقيادتكم السياسية بعد سنوات طوال...؟

    من الذي منعهم.. نحن الآن نتحدث عن كيفية التغيير ثم كيفية الحكم، وليس من يحكم أو من يقود، للشباب دون مهم في المستقبل إذا ما تحملوا مسؤولياتهم.. وسقوط النظام الآن يشترك فيه الشيوخ والشباب.. نحن لا نخشى خلا فهم علينا هذه سنة الحياة.. الخلاف ليس عيباً.. المهم أن يتفق المجتمع لممارسة السياسة بصورة حرة، تدفع بتطور البلاد، فليأتي الشعب بمن يريده شاباً أو كهلاً، ما الغرابة في هذا تجديد القيادات في المعارضة هذا أمر يخص الأحزاب والمكونات.

    لماذا برأيك الشيخ الترابي صائم عن الحديث للإعلام؟

    هو يصوم على خير ويفطر على خير والإعلام منحاز.


    اخر لحظة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-02-2013, 08:14 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)




    صلاح قوش متهم ام ضحية
    02-04-2013 07:59 PM

    عمار محمد ادم

    الاحداث التى ادت الى اعتقال الرفيق صلاح عبدالله محمد صالح الملقب بصلاح قوش من شأنها ان تثير الكثير من الاسئلةالمحرجة لدى قطاعات مؤثرة من الاسلاميين هم الان فى مواقع اتخاذ القرار فما قد حدث للرجل الذى يعتبر رجل النظام القوى من الممكن ان يحدث لاى واحدمنهم وهذا مايؤدى الى مشاعر سلبية ومتداخله اخطرها شعور اللاجدوى حين يصبح الجميع مجردتروس فى ألة تدور بهم اسمها الدولة فى وقت تتعدد فيه قطع الغيار فى ظل تهافت القوى التقليدية على المشاركة وهكذا تتناقص اعداد الاسلاميين يوما بعد يوم داخل الحكومه وقد اصبحوا مابين سجين الثورة التصحيحية او وشعبى وعدل ومساوة اوجالسون على الرصيف من بعد ان سقوط رموزهم التاريخية ومن بعد كوادرهم التنظيمية واصبحوا مجرد اشخاص يتولون المناصب ويحرصون عليها وليست لهم جذور او امتدادات فى القواعد ومابين سقوط الرموز التاريخية وتهالك القيادات الوسيطه وانهيار الكوادر التنظيمية وشيوع الفكرة والمبدأ وتبنى أخرين لها لم يعد هنالك معنى لوجود الاسلاميين فى السلطه الا ان يكونوا معبرين عن اشخاصهم .


    صلاح قوش الذى تربى فى كنف الحركة الاسلامية منذ المرحلة الثانوية وظل منهمكا فى مؤسساتها التنظيمية حتى وصلت للسلطه كان يعتقد كما قال لى من قيل انه يتقرب الى الله من خلال عمله فى التنظيم ولعله الان فى محبسه عجل الله فرجه يتوقف للمرة الاولى عن الحراك االتنظيمى ليقرأ سفر حياته منذ سبعينات القرن المنصرم
    وحتى بداية العقد الثانى للألفية الثالثه وقد قدر الله له هذا الامر رحمة به وان الخير فى الشر انطوى فهذا الرجل الطيب القلب قد القت به الاقدار من حيث يدرى ولايدرى فى خضم احداث جسام وحمل هموما ومسؤليات تنوء عن حملها الجبال الشم الرواسى وهو الذى كان يتمتع بقدر وافر من الحيوية والنشاط والاخلاص لما يؤمن به وقوة التحمل والصبر على المكاره والمثابرة والعمل ولكنه لم يكن ينظر حوله حتى سقط الثور وكثرت سكاكينه !! ولاندرى حاله ونحن اشد الخلق اشفاقا عليه وقد امتدت العلائق بيننا لمدى ثلاثة عقود من الزمان شاركنا فيها السراء والضراء وهو الذى كان الى جوارى يضمد جراحى من بعد وفاة زوجتى العزيزة وهو نفسه الذى كان قد حملنا فى سيارته فى يوم زفافنا.


    الكثيرون لايعرفون ان الرفيق صلاح قوش من الموطئين اكنافا الذين يألفون ويؤلفون وهو ذو قلب رحيم ومشاعر دافئة يحبه كل من اقترب منه وعرفه خارج العمل ذو الطبيعة المعينه ..الا ان الادوار المطلوبة منه تنظيما كانت تقدمه فى وجه أخر ولو ترك الامر له لما اختار الطريق الذى مضى فيه وقاده الى ماهو فيه الان ولكن صدقه واخلاصه وثقته فى الاخرين قاده ذلك كله الى متاهات السلطة والجاه والثروة فمن المسئول عن ذلك كله بالطبع فاننى لا احمل الرفيق الفريق هذا الامر ولكن المسئولية تقع على عاتق التركيبة التنظيميه التى لم يكن ضحيتها صلاح وحده ولكن ضحاياه الكثيرون ممن يصعب حصرهم ..ومن نعم الله ان الاحداث الاخيرة
    لم تخرج عن نطاق السيطرة وان الطبيعة التنظيمية والتربية الحركية هى هى التى جعلت تلك المحاولة مكبلة بقيود نفسية وغير قادرة على الحراك حيث ينعدم فيها عنصر اساسى هو عنصر (الغبينه) وقد قال اهلنا فى غرب السودان مافى دواس بلاغبينه .


    لست ادرى ماذا تحبىء الاقدار فى اكنافها ولايهمنى صلاح مدير الجهاز او مدير اليرموك او مستشار الرئيس ولكنه يهمنى صلاح والد محمد وعائشه وامه وزوجته وان لاعلاء قيمة العفو خير ما بعده خير وقد ربطوا ما بين(العفو والعافية) ولايجب المقارنة بما سبق لأن لكل امر ظروفه الخاصة به فقد حدث ما حدث فى ظروف عادية وداخلية ولابد من تقدير الامور فى اطار ظروفها التاريخية والاجواء العامه حتى يمكن قرأة الاحداث بشكل جيد وقد جاء فى ألأثر لايقضى القاضى حين يقضى وهو غضبان.
    (سلام قولا من رب رحيم)

    عمار محمد ادم



    -------------------------


    : مجموعة اغتيالات من الاسلاميين تتراجع عن خطتها الاسبوع الماضى
    February 4, 2013
    (حريات)

    كشف اسحق احمد فضل الله – اهم كتاب الاسلاميين وموصول بالاجهزة الامنية والسياسية للمؤتمر الوطنى – عما اسماه (مجموعة المسدسات ) والتى قررت الاسبوع الماضى (اطلاق الرصاص ) ولكنها تراجعت !!

    وكتب فى عموده بصحيفة (الانتباهة) : (الرصاصة تصيب لأنها لا تنطلق!!

    .. والسؤال الساخط الممتد عند الناس عن

    .. لماذا لا يقال فلان وفلان«يعني»

    أن حيثيات الإقالة مكتملة تماماً.

    ويعني أن الدولة يمنعها «شئ».

    .. والأسبوع الماضي جهاز الأمن كان يعلن نصف استنفار.. وينتظر رصاصة.

    .. والرصاصة كانت شيئاً يعلن مولد مجموعة جديدة تحمل كل مواصفات مجموعة «قرانفيل».

    .. والرصاصة لا تنطلق «لسبب معين».. لكن الأصبع الذي كان يقترب منها يطلق ما هو أكثر من الرصاصة.

    .. يطلق ما يجعل السلطة تدير عيونها – مجدداً – في أسلوب تنفيذ خطة مكتملة عندها بالفعل.. للإصلاح والتغيير.

    … وكل الجهات تدور في رقصة الهياج.

    الدولة تجد عيونها أن ود إبراهيم يقود انقلاباً للإصلاح.. والتغيير.

    وأن مجموعة المسدسات تقود ما تقود.. للإصلاح!! والتغيير.

    .. وأن الإصلاح وبكل ما فيه من أسماء وخطوات، هو ذاته ما تذهب إليه الدولة الآن.

    .. وأن الفرق هو أن الدولة.. لا هي تعلن ولا تتعجل «لحسابات عندها».

    وأن السخط من هناك يجد أن رأس السمكة قد تعفن بالفعل.. والخطوات البطيئة تصبح خراباً كاملاً إلى درجة تدعو الرصاصات.

    (2)

    .. والغرابة التي تدير أحداث السودان كانت هي ما يمنع الرصاصات من هنا.. وما يجعل هدف الرصاصات يسقط بالفعل من هناك.

    .. وأمس ـ وعن النزاع بين الإسلاميين ـ نحدث هنا أن الإخلاص وحده هو ما يمنع الخراب.

    .. والإخلاص يجعل المجموعة الساخطة الأسبوع الماضي تجد أن جهات كثيرة تنتظر أن يجذب أصبعها الزناد لتطلق عرساً هو آخر ما يريده الإسلام والسودان.

    .. المجموعة تجد أن.

    جهة كانت تنتظر الرصاصات حتى تجعل الإعلام العالمي يدوي عن «ثورة مسلحة» الخرطوم.. واغتيالات و.. و..

    وجهة تندفع – تحت حجة حماية الثورة – وتفعل بالخرطوم ما تفعله المجموعات المقنعة الأسبوع الماضي في القاهرة.

    .. وأن عرمان يطلق من هناك أن «ثوارنا في الخرطوم ينطلقون».

    … وأن… وأن…

    .. القراءة هذه تجعل المجموعة تعيد النظر وأصبعها يتراجع

    .. لكن الرصاصة الحقيقية كانت قد انطلقت.. وأصابت…).



    -------------------

    إنشقاق جديد داخل ( الحركة الإسلامية ): إعلان تنظيم بإسم ( حشد )
    February 4, 2013
    (آخر لحظة)

    أعلنت مجموعة من قيادات وشباب الحركة الإسلامية السودانية إنشقاقهم عن الحركة وتكوين تنظيم جديد بإسم الحركة الشبابية للعدالة والتنمية ” حشد ” ، بقيادة الأمين السياسي السابق لطلاب المؤتمر الوطني بكلية الطب بجامعة الخرطوم .

    وشن البيان التأسيسي للحركة الصادر من الولايات المتحدة هجوماً لاذعا على ما أسماه الفساد والإفساد وتعطيل وإعاقة مسارات الحرية والديمقراطية والعدالة الإجتماعية التي إنتشرت في كافة مؤسسات الدولة ، لافتاً النظر الى أن ذلك لن يؤدي إلا إلى الضياع والمزيد من الإحتراب والإقتتال من اجل السلطة والثروة .

    وأكدت الحركة إيمانها بالحرية والديمقراطية والعدالة الإجتماعية بإعتبارها حقوقاً أساسية للمواطن ، مشددة على حرصها لوحدة ما تبقى من الوطن وكرامة أبنائه ولعمل لصون وحدة النسيج الوطني المتجانس ، بتعميق وتفعيل مشاركة أطياف المجتمع لا سيما الشباب والنساء دون إقصاء او مصادرة او إحتكار في البناء الوطني بجانب تعميم مفهوم العدالة .

    وأوضح البيان ان حركة ” حشد ” حركة شبابية غير تقليدية تضم جميع شباب السودان وهي قادرة على تحمل مسؤولياتها تجاه الوطن ، مشيراً لفشل كافة الأحزاب السياسية في إيجاد الحل السياسي للمشكلات وإنعدام ثقة المواطن في احزاب الحكومة الفاشلة وأحزاب المعارضة العاجزة والموالية للحكومة في الخفاء عن تقديم أطروحات بديلة تعبر عن تطلعات الأمة وآمال الشعب


    ----------------


    أهي الإفاقة من أفيون الآيديلوجية الشمولية ؟ مقتطف من صفحة (سائحون)
    February 4, 2013
    (فيسبوك)

    Mohammed Elmustafa updated his status: “‎

    اذا كان الاسلاميون يكتبون عن مأساه الحاجه كريمه أم الشهيد على الفتاح , و”ام المجاهدين “, وأم عمر عبدالفتاح المعتقل حاليا بتهمه الانقلاب على النظام . فاننا نذكر أمهات لأبطال قتلهم أخوان على عبدالفتاح داخل سجون الانقاذ وخارجها , ولكن لم يسمع أحد بهن , ببساطه لأن أولادهن عباره عن خونه وعملاء ومرتزقه .. التحيه لأم الشهيد على عبدالفتاح , وللشهيد على وأخوانه الاحترام , ولكن يحب أيضا أن نحيي كل الأمهات ليس اللائى فقدن فلذات أكبادهن فى الجنوب , بل اللائى مات ابنائهن تحت التعذيب فى سجون النظام منذ ايام الشهيد على , والذين حملوا السلاح فى وجه أخوان على من أبطال التمرد من الجنوب ودارفور , سواء أكانوا حركه شعبيه , أو حركه اسلاميه مثل الشهيد داؤود بولاد والشهيد الدكتور خليل ابراهيم , من الذين لم يسمع بأمهاتم أحد , لأنهم كانوا خونه وعملاء ! والتحيه لأمهات الأبطال الشيوعيين الذين وقفوا فى وجه نظام الانقاذ فى التسعينيات والبعثيين الذين قتلوا بدون محاكمات بيد أخوان الشهيد على وأخوان الشهيد ابراهيم شمس الدين . والتحيه لأمهات شهداء حركات دارفور والشرق وشهداء بورتسودان وأمرى وكجبار وغيرها .. أنا أتساءل فقط , لماذا تدمع عيون الالاف من الشباب والشابات عندما يعامل الأمن والده الشهيد على بذات الطريقه التى يعامل بها كل أمهات الشعب السودانى , ولا يدمعون فى باقى الحالات بل لا يسمعون بها أصلا ؟ ولماذا لا يدمع (أغلب)هؤلاء الشباب من مناظر ضحايا قصف الطيران فى جبال النوبه مثلا , ومن أخبار ضحايا الاغتصاب والعنصريه والتشريد فى درافور وغيرها ؟

    لماذا تحتاج الام لأن تكون هى أم الشهيد على حتى يحزن الناس ويغضبون لأجلها ؟ ماذا عن امهات الشهداء الآخرون الذين ماتوا برصاص ذات النظام الذى دافع عنه على واخوته والذى أعتقل وقتل من قتل , وعمر عبدالفتاح ليس الا واحدا من آلاف الشباب . أنا أحترم الشهيد على وأحترم وأقدر أمه , بنفس القدر الذى أحترم به أى مناضل مؤمن بمبادئه ومستعد للموت من أجلها أيا كان . وأتمنى أن يخرج الاسلاميين والشعب السودان من “قوقعه ” أخواننا الشهدا , وأخونا الشهيد , وأم الشهيد , وديل أخوانا وما اليها .. . يجب أن نفهم أن كل من قتل من أجل هذا الوطن هو شهيد , وأن الذين قاتلوا الانقاذ ويقاتلونها الآن أصحاب قضيه ومبدأ وليسوا عملاء ,


    بهذه الطريقه فقط وفقط لاغير يمكن أن يكون السودان سودان واحد وملك للجميع , ويجب احترام كل الشهداء بنفس القدر , وشهداء الانقاذ ليسو أكثر شهاده من الذين ماتوا على يد الانقاذ , وليس هناك ما يجعل ابراهيم شمس الدين شهيد وداؤود يحيى بولاد (مثلا) غير شهيد . الأفضل أن نخرج من كل هذا التاريخ وننظر للسودان بعيون سودانيه لا ايدلوجيه ولا حزبيه . وعلى حركه سائحون واصلاحيي المؤتمر الوطنى وادريس عبدالقادر أن يتذكروا دائما أن امهات الشهداء لا يحصين , وعلى الذين يبكون لمنظر الحاجه كريمه أن يتذكروا أن هناك الآلاف من أمثال الحاجه كريمه , وأن الاهانه مرفوضه لكل أم سوادنيه سوا أكان ابنها اسلاميا أوشيوعى أو بعثى أو لادينى , وعندئذ فقط يمكن أن تقوم ثوره حقيقيه فى السودان ..


    -----------------

    عملاء "كمبالا" .. وعصابة (الراكوبة)
    31/01/2013 14:28:00
    الهندى عز الدين

    - 1 -
    } لماذا لا يتم اعتقال ومحاكمة "يوسف الكودة" و"عبد العزيز خالد" وكل الذين وقعوا أو سعوا إلى (الجبهة الثورية) المتمردة على الحكم بقوة السلاح في "كمبالا"، بينما يتم اعتقال "صلاح قوش" و"ود إبراهيم" وآخرين بتهمة تدبير (انقلاب) على السلطة؟!
    } لا يحق لأي (جهة) أو (حزب) أو (فرد) محاورة حركات (التمرد) المسلحة في أي دولة، عدا الحكومات، هذا ما نعرفه من أبجديات السياسة الدولية منذ سنوات، وهذا ما أكدته قبل أيام (المرجع) القانوني الكبير مولانا "بدرية سليمان"، عندما قالت في ندوة نشرتها صحف الخرطوم: (بموجب القانون الدولي، فإن الحوار مع حركات التمرد مسؤولية الحكومة وحدها وليس الأحزاب).
    } إذن لا يحق للسيد "الكودة"، أو غيره، أن يدعي أنه ذهب إلى "كمبالا" لمحاورة (التمرد) الذي أعلن على الملأ في وثيقة (الفجر الكاذب) أن (الكفاح المسلح) هو وسيلته لإسقاط النظام الحاكم في البلاد.
    } يجب أن تحقق السلطات الأمنية مع كل من قصد "كمبالا" وجلس إلى "عقار" و"عرمان" و"الحلو" وربما مخابرات "يوري موسفيني" من وراء حجاب!!
    } إنها دولة معادية قبيحة العداء، سعت ودعت أكثر من مرة إلى (توقيف) الرئيس "البشير"، فكيف نأمن على بلادنا وشعبها الذين يتخابرون مع نظامها (مباشرة)، أو عبر وسيط (الجبهة الثورية)؟!!!
    - 2 -
    } التزمنا لقراء (المجهر) قبل أيام بمواصلة فضح محرري و(مفبركي) موقع (الراكوبة) الذي يحفل يومياً بالإساءات البالغة لسيادة الرئيس "البشير" ولحرمه السيدة الأولى، ولنائبه الأول الأستاذ "علي عثمان" ونائبه الثاني الدكتور "الحاج آدم" الذي يطلقون عليه باستمرار لقب (الحاج ساطور)!! تخيلوا!! ورغم ذلك تتباطأ الهيئة القومية للاتصالات في حجبه، بينما تحجب مواقع أقل ضرراً وسوءاً على الدولة والشعب!!
    } (الراكوبة) و(سودانيز أون لاين) وصفحات مناضلي (الكي بورد)، مثل (قرفنا) و(شرارة) وغيرها، أشد خطراً على المجتمع وكيان الدولة، وليس الحكومة، من مواقع (الإباحية الجنسية) التي تحجبها هيئة الاتصالات.
    } فالدعوات (العنصرية) و(الجهوية) والبذاءات، وتسفيه حكام الدولة ووصمهم بألفاظ ساقطة، ونشر الأكاذيب والشائعات حول رموز المجتمع وآخرهم "شيخ الزين أحمد" إمام مسجد (القصر) الذي وصفوه بـ (إمام الشيطان)، وغيرها من الأوصاف التي تعف هذه الزاوية عن ذكرها، كل هذا، وأخطر، يدمر بنيات المجتمع أكثر من (صورة) أو (فيديو) إباحي، يثير غريزة (فرد) لدقائق معدودة!!
    } من محرري (الراكوبة) المدعو "محمد الأسباط" المتحرك بريبة واستمرار بين "القاهرة" و"الخرطوم"!!
    } "الأسباط" محرر منوعات متواضع القدرات، تم فصله وإبعاده من العمل في معظم الصحف السودانية على فترات مختلفة. وتم اعتقاله قبل أشهر بواسطة جهاز الأمن والمخابرات الوطني بعد تورطه في عملية (استجلاب) صحفية مصرية صغيرة ومغمورة تدعى "شيماء عادل" إلى الخرطوم، وضبطت الأجهزة الأمنية الفتاة (الأجنبية) وهي تحاول (تصوير) مظاهرة (محدودة جداً) بمنطقة "الحاج يوسف"، وجرى اعتقالها والتحقيق معها لمعرفة الجهات (الدولية) التي تقف وراءها، حتى تم إطلاق سراحها في (يوليو) من العام المنصرم، ضمن صفقة سياسية مع الرئيس "مرسي".
    } "الأسباط" تم إبعاده من صحف (الحياة) السودانية و(الوطن)، (الشاهد)، (السوداني)، (الأخبار) و(الأهرام اليوم)!! وأطول مدة قضاها بالصحف عضو فرقة (الراكوبة) المعادية هي أسبوعان فقط!! عدا (الأهرام)، وذلك بسبب تقديري الشخصي وقتها لحالته الاجتماعية، حيث عمر بها لنحو عام ونصف العام!!
    } نحن نسعى - سادتي - بهذه الكتابات إلى (تطهير) الوسط الصحفي من (الانتهازيين) و(الأرزقية)، وعملاء السفارات والمنظمات الأجنبية.
    } ولهذا دعونا نطلق الأسئلة التالية: ما هي علاقة "الأسباط" بالصحفية المصرية (المشبوهة) "شيماء عادل"؟! ولصالح من كانت تخدم "شيماء"؟! علماً بأنه ضُبط بحوزتها كمية من (النقد الأجنبي) وأجهزة فنية متطورة؟! هل كانت تخدم مخابرات دولية أم منظمات؟!
    } لماذا يصر المدّعي "مزمل أبو القاسم" على ترشيح "الأسباط" نائباً لرئيس التحرير في صحيفته المتعسرة مقدماً؟! وما (الجهة) التي تتكفل بالصرف على (إقامة) "الأسباط" في القاهرة؟! وهل هناك (منظمات) دولية ستدعم الصحيفة (القادمة) كما دعمت وموّلت رحلة "شيماء عادل" إلى "الخرطوم"؟!
    } أسئلة وأسئلة تحتاج إلى إجابات واضحة وصريحة ليميّز الناس بين (الحق) و(الباطل)، وبين (الوطنيين) و(العملاء).
    } ولا نامت أعين الجبناء.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-02-2013, 07:17 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    على خلفية عدم التجديد لدورة ثانية حسن مكي هل تآمروا عليه؟
    الطيب مصطفى
    نشر بتاريخ الثلاثاء, 05 شباط/فبراير 2013 09:39


    بروف حسن مكي المدير السابق لجامعة إفريقيا العالمية عرفته منذ أن ضمَّتنا جامعة الخرطوم وسكنّا في غرفة واحدة بداخلية القرشي في (البركس) أقال الله عثرتها وأعادها إلى سابق عهدها منارة للعلم والدعوة والتربية التي عجمت من داخل داخلية البركس عود الحركة الإسلامية وأهّلتها لقيادة البلاد قبل أن تطيش بوصلتها ويتفرَّق جمعُها ويسطو عليها ابنها العاق المؤتمر الوطني!!
    حسن مكي.. همْس تجاوز الغرف المغلقة إلى رحاب المنتديات حول ما أصابه في اجتماع مجلس أمناء الجامعة الذي أقصاه بصورة مدهشة تُشبه حالات الإقصاء الكثيرة التي باتت السِّمة الغالبة في سلوك عشاق السلطة والثروة لكن حسن مكي نظيف القلب طيب السريرة لا يعرف الحقدُ طريقاً إلى قلبه الكبير ولذلك سجد شاكراً للَّه فور تلقيه خبر عدم التمديد له وقد كان مؤهلاً لذلك بأفعاله ومنجزاته بالرغم من أن أمثاله لا ينبغي أن يُشغلوا بالمنصب الإداري فمن يديرون كثر ولكن من يكتبون ويحفرون وينقبون في منعرجات التاريخ قليل فقد خسرت جامعة إفريقيا وكسب العلم والبحث بعودة فارسه ليُمسك بعنان التاريخ ويجلِّي ما التبس من غموضه وما أشكل من تضاريسه.
    أُتيح المجال لزفرة أحد الغاضبين على الظلم الذي حاق بحسن مكي:
    على خلفية عدم التجديد لدورة ثانية
    حسن مكي هل تآمروا عليه؟

    الداخل إلى جامعة إفريقيا العالمية يبهره التغيير الذي طرأ على شكل الجامعة، من إنارة وتشجير وتزهير وبنيان متزايد، سواء بنيان استثماري أو بناء لسكن العاملين والطلاب والطالبات وإن لم يكتمل بعضه. وبعد أن كانت رائحة الصرف الصحي تزكم الأنوف وتؤوي البعوض وتشفط يوميًا بآلاف الجنيهات ألحقت بالصرف الخارجي. ويأتي الإنجاز الأهم في استقرار ميزانية الجامعة على مدى أربع سنوات بعد استدرار مئات الآلاف من الدولارات من الخارج، ويقع العبء على الميزانية في الصرف اليومي على الإطعام المتمثل في ثلاث وجبات يومياً لثلاثة آلاف طالب وطالبة يقطنون الداخليات قادمين من أكثر من «50» دولة، وفي هذا الشأن نجحت الإدارة في إحياء مزرعة العليفون بعد أن كانت أرضًا بورًا فأصبحت تمد إطعام الطلبة بالداخلية بالخضر واللحوم مما وفر جزءًا كبيرًا من ميزانية الصرف اليومي. أما المشروعات التي أُنجزت فأهمها التوسع في الكليات سيَّما الكليات الطبية مثل الأسنان والصيدلة والمختبرات، إضافة إلى مركز التعليم عن بُعد.
    والأكثر حيوية ونشاطاً تنفيذ أكبر ثلاثة مؤتمرات عالمية، مؤتمر الجامعات الإسلامية ومؤتمر القرآن الكريم ومؤتمر السيرة النبوية. هذا جزء يسير من كثير موجود في كتاب أصدرته الجامعة فصَّلت فيه ما تحقق من إنجاز بالصورة والقلم.


    كان من الطبيعي أن تُتوَّج تلك الإنجازات العظيمة بتجديد دورة ثانية للبروفيسور حسن مكي، فهو الذي كرَّس نفسه لهذه الجامعة منذ «1981م» أعطى الكثير وأخذ القليل. وقد درجت الجامعة على التجديد للمديرَين اللذين سبقاه، ورغم أنه أزهد من يكون على تقلد المناصب، لكن السؤال يطرح نفسه وبإلحاح، لماذا لم يُجدَّد للبروفيسور حسن مكي رغم إنجازاته في فترة بسيطة، وهي فترة مرّ فيها السودان بأعصب وأصعب أزماته، فهل كان قرار عدم التجديد قراراً سياسياً مُجحفاً؟ وما هي الملابسات التي اكتنفت هذا القرار؟.
    القصَّة ببساطة قادها بعضُ الأفراد يتزعَّمهم من يحسبه الناس شيخًا وداعية إسلاميًا، لكنهم بعبارة أكثر دقَّة هم شيوخ فتنة يتأبَّطون الشر والغيرة، يسعَون للفتنة التي هي أشدُّ من القتل. وحسب روايات بعض الشهود فقد تجلَّى المشهد التراجيدي الأعظم في وجود شيوخ الفتنة خارج موقع اجتماع مجلس الأمناء في انتظار قراره، وظلَّ زعيمُهم وكبيرهم، يتوعَّد بأن دماءً ستُراق إن قرَّر مجلس الأمناء أمراً غير الذي يريدونه. وبالفعل فقد هلَّلوا وكبَّروا حال تأكَّد القرار بعدم التجديد للبروفيسور حسن مكي، وتولي الدكتور كمال عبيد لإدارة الجامعة. فما هي حيثيات تلك الفتنة؟ وهل كان أولئك النفر أداة أُريد بها التغطية على الدواعي الحقيقية من وراء إرادة عدم التجديد للبروفيسور حسن مكي؟.


    ما التقطته الأسماع أن ثمة مذكرة تمَّت بها عملية شحن مريبة لبعض عقول أعضاء مجلس الأمناء من العرب مثل الكويت والسعودية، اتهمت مذكرة الفتنة البروفيسور حسن مكي بعلاقته بالتيار الشيعي. ولو انصبَّ الاتهام على الجانب العقائدي الذي يعارضه أهل السنة ويختلفون فيه مع الشيعة سواء في العبادات أو قضية الإمام الغائب أو ولاية الفقيه مثلاً، لكان الأمر مقبولاً، لكن عندما لم يجدوا سبيلاً لذلك فقد ركَّزت المذكرة على أمور هامشيَّة غير منطقيَّة على سبيل المثال، أولاً: منح الجامعة لمحاضر يعمل بها منحة من إيران للتحضير للدكتوراه في إيران، وثانياً: استلام الجامعة عددًا من العربات «الحافلات» الإيرانية. أما المنحة رغم أنها واحدة فقط، لكنها لو كانت منحة أمريكية أو من الغرب الأوربي حيث تصاعُد مؤشِّر الرغبة والرهبة وحب الدولار واليورو، لبدا الأمر عادياً هذه الأيام ولحازت على مباركة شيوخ الفتنة، أو على أقل تقدير من لاذوا بالصمت الذي هو علامة الرضا. وأما العربات والتي أضيفت إلى الأسطول الناقل للعاملين مما قلل من ضائقة النقل فلا تعليق غير هل ستقوم الإدارة الجديدة بالتخلص منها لأنها أصبحت رمزًا لعار قادم من إيران..


    المهم في الأمر أن الذين كالوا للبروفيسور حسن مكي فشلوا في إثبات شيعيته العقائدية، فلبثوا يبحثون في إثبات شيعيته السياسية. والذي غفلوا أو تغافلوا عنه العلاقة الممتدة والمتشعِّبة بين الشعبَين والبلدَين السودان وإيران، فالحركة الإسلاميَّة في السودان والتي ينتمون لها كانت المبادر الأول لتأييد الثورة الإيرانيَّة بزعامة الخميني في سبعينيات القرن الماضي. لم يعبأ أحد في ذلك الوقت بكنه الثورة كونها شيعة أم سنة، وإنما أيدتها الحركة لكونها رافعة لراية الإسلام، وأنها وقفت في وجه الطغيان والاستبداد الذي تولَّى كبره شاه إيران. أضف إلى ذلك أن الدولتين وُضعتا في قائمة الدول التي ترعى الإرهاب، وهما الحائزتان بجدارة على العقوبات الأمريكيَّة على مدى أكثر من عقدَين من الزمان. وذلك هو القاسم المشترك الذي تقرِّره الولايات المتحدة الأمريكية لكل من يقف في وجهها رضي الناس أم أبوا. فلماذا يُفترض أن يعيش البروفيسور حسن مكي وحده خارج تلك المنظومة التاريخيَّة والسياسيَّة؟ وإن كان الأمر كذلك فقد كان الأولى لأولئك المتشيِّخين أن يوجهوا طاقتهم إلى دولتهم يعارضونها ويقفون ضد سياستها الموالية للتيار الشيعي. لكنهم لم يفعلوا ولن يفعلوا لضيق أفقهم من ناحية، ولابتلائهم بازدواجية المعايير من ناحية أخرى.

    ورغم عملية التحريض المغرضة والخبث والشحن العقلي التي قام بها شيوخ الفتنة، إلا أن المراقبين للأمر كانوا يتوقَّعون أن ينحو اجتماع مجلس الأمناء الذي يرأسه الدكتور مصطفى عثمان نحواً مختلفاً، لا سيما وأن معظم الأعضاء من السودانيين المتفهمين للوضع. بل إنهم حسب رواية بعضهم أتوا وليس في رؤوسهم شيء غير ترشيح البروفيسور لدورة أخرى إلا أن ما حدث داخل الاجتماع أحدث نوعًا من التشويش واللبس. بدأ الدكتور مصطفى عثمان بسرد الإنجازات التي تحققت خلال الأربع سنوات، مشيداً بإدارة البروفيسور حسن مكي، لكنه ألقى بجملة وكأنها كانت خارج السياق، أكَّد فيها عدم علاقة حسن مكي بالتيار الشيعي. وختم القول بأنه رغم هذا الإنجاز إلا أنه مع التغيير، وعلَّق أنه اجتمع بمديرين سابقين للجامعة وكذلك اجتمع بالبروفيسور حسن مكي الذي أقر بالتغيير معتذراً عن التجديد له لدورة ثانية. والسؤال المحوري: لماذا الاجتماع بالبروفيسور حسن مكي من أصله إن كان هناك تثنية على استمراريته؟. والأمر الطبيعي إن كانت هناك نية اعتذار فيجب أن تأتي من البروفيسور منفرداً قبل وقت كافٍ بدلاً أن تأتي بعد الالتقاء به قبل يوم من اجتماع مجلس الأمناء. ومهما يكن من أمرٍ فإن تحليل الموقف من جانب لا يخرج عن كونه سيناريو ابتدعته الحكومة لتبرير إعفاء البروفيسور حسن من دورة ثانية، وبذلك تكون قد أصدرت عقوبتها عليه وهو الذي ما فتئ يوجه نقده اللاذع لها داعياً إلى حتميَّة الإصلاح السياسي، وتكون الحكومة بذلك قد استفادت من الفتنة التي حاكها بعض المتشيخين لتكون بعيدة عن الصورة، في ذات الوقت ليس هناك أسلم من أن تستبدل البروفيسور بابن بار، له ما لها وعليه ما عليها.

    فهنيئاً للدكتور كمال عبيد للتحول من السياسي الصنديد إلى الأكاديمي المحترف والإداري الحاذق. وهنيئاً للحكومة تخليها عن مفكر وباحث أكاديمي حصل على الدكتوراه عندما كان شاباً وعلى الأستاذية قبل حوالى عشرة أعوام وهو العالم والخبير الإستراتيجي والمرجع في القرن الإفريقي. وهنيئاً للحكومة استمرارها في سياسة التشييء العظمى والتي من خلالها يمكن أن تحرِّك أشياءها ومؤسساتها أينما شاءت وكيفما أرادت. وهنيئاً للبروفيسور حسن مكي عودته من الإدارة المغلقة إلى رحاب الفكر والعلم والمعرفة والتخصُّص والكتابة الذي لا حدود له.


    وأخيراً حين تنجلي الحقائق وتستبين المواقف فإنه بين العدل والظلم والخير والشر ستنقلب الموازين لتعلو إرادة الباقي على الباغي، والقادر على الغادر، وحينها ستلوح بارقة الأمل في النفق المظلم..
    د. عمر جمعة عبد الجليل


    --------------------

    الكـودة بـين الأمـس والـيـوم!!
    الطيب مصطفى


    نشر بتاريخ الأربعاء, 06 شباط/فبراير 2013 09:20


    (لكي لا ننسى) برنامج مؤثر لا تتجاوز مدته دقائق معدودة كان التلفزيون يبثُّه خلال فترة التسعينات ليذكِّر بمواقف أحزاب التجمُّع الوطني الديمقراطي التي كانت وقتها (مردوفة) لقرنق وهو يقود عجلة الحرب على السودان.. من تلك اللقطات المعبِّرة صورة الشريف زين العابدين الهندي بقامته الفارعة وهو ينعى من داخل الجمعيَّة التأسيسيَّة حكومة الصادق المهدي التي كان يشغل منصب وزير خارجيتها ويقول متحدِّثاً عنها وهي تكاد تلفظ أنفاسها الأخيرة (والله لو خطفها ###### ما في زول يقول ليه جر)!!
    تذكَّرتُ ذلك البرنامج التوثيقي وأنا أسترجع سيرة يوسف الكودة وأقول ما أعظم البون بين الرجل قديماً ورجل الفجر الجديد!!


    لا أزال أذكر كيف استضاف الكودة أربع نساء منقَّبات تماماً وأربع نساء أُخريات يرتدين الزي الإسلامي العادي الذي يكشف الوجه والكفين وكيف عقد محاكمة صارمة لغير المنقَّبات وأحرجهنَّ وقرَّعهنَّ على ارتدائهنَّ زياً غير شرعي!!
    كانت تلك أول حلقة في برنامج الكودة الجديد الذي كان قد أُوقف قبلها لفترة من الزمن بسبب تشدُّده وتنطُّعه.. كنتُ وقتها مديراً للتلفزيون وكنتُ بالمنزل فارتديتُ ثيابي على عجل وتحركتُ نحو التلفزيون حاول د. عصام البشير الاتصال بي ولم يُفلح وذهب إلى التلفزيون كذلك لكي يحتج.. كانت تلك آخر حلقة للبرنامج فقد أوقفناه بالرغم من أنها كانت كذلك الحلقة الأولى من البرنامج الذي أُعيد بعد وساطات متطاولة!!
    قبلها ابتعثنا الكودة إلى الدوحة بدولة قطر لكي يُجري حواراً مع القرضاوي رائد مدرسة الوسطيَّة في عصرنا الحديث ولأننا نعلم ما يمكن أن يفعله الرجل أعددْنا الأسئلة التي كنا نُريد أن نستفتي فيها القرضاوي ــ وكانت (40) سؤالاً.


    هل تعلمون ما حدث؟! الكودة بعد أن أنجز مهمته مع د. القرضاوي بحث عن أحد الشيوخ المتشدِّدين يسمَّى الشيخ القحطاني وطرح عليه بعض الأسئلة وكان من بينها (ماذا ترى في السبحة)؟
    الشيخ أجابه بأنه لا يرى حرجاً من استخدامها فما كان من الكودة الأكثر تطرُّفاً إلا أن عاجله مصحِّحاً ومعقِّباً.. ما هو الأفضل استخدام السبحة أم الأصابع وذلك حتى يُلجئه إلى الإجابة التي يريدها هو!!
    خلال برنامج المنتدى الفقهي الذي كان يُديره الأخ أمين حسن عمر كان أمين يستضيف مدارس فقهية متعدِّدة وكان الكودة يتردَّد كثيراً على البرنامج كمعبِّر عن الرأي المتشدِّد خاصَّة في قضايا المرأة والغناء وغير ذلك.
    عندما انقلب الرجل على مرجعيَّته الفقهيَّة بل وتمادى في اتّخاذ مرجعيَّة تُوشك أن تحلِّل كلَّ شيء قال لي أحد خلصائه المقربين لقد فرطت الإنقاذ في الكودة ولو حفظوا له مقعده في المجلس الوطني لربما لم يُضطر إلى ركوب الصعب لدرجة أن يصبح مستشاراً لبعض منظمات الأمم المتحدة بالدولار الأخضر يتولَّى نيابة عنها الحرب على ختان الإناث داخل وخارج السودان ويُصدر الفتاوى (الأممية) التي تُمكِّن من إدراج المجتمعات الإسلامية خاصَّة في أمر العلاقة بين الجنسين في زمان بتنا فيه منطقة ضغط منخفض تهبُّ علينا رياح التغريب من كل مكان وتكاد تقتلع قِيم الكثيرين من شبابنا الذين عجزنا عن تحصينهم لمواجهة ذلك الغزو الكاسح.



    لستُ أدري والله طبيعة المياه أو قُل الشلالات الجارفة التي جرت تحت جسر الكودة فأحالته إلى موديله الجديد لكنّي لا أستغرب البتّة تلك التحوُّلات الكبرى التي يمكن أن تحدث في مسيرة الرجل ولذلك ظللتُ أدعو مقلِّب القلوب والأبصار أن يثبِّت قلبي على دينه ولا غَرْو أن يحتفي ربُّ العزة بالصادقين ويصفهم بعبارة (وما بدَّلوا تبديلاً) فمثل تلك التحوُّلات منصوص عليها قرآناً وما قصة (بلعام بن باعوراء) ذلك العابد الربّاني الذي أخلد إلى الأرض بعد أن انسلخ من آيات الله إلا تذكير لنا بأنْ نتوقَّع مثل تلك التحوُّلات في مسيرة الرجال (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ...)
    الكودة لم يبلغ ما بلغه بلعام حاشا لله بالرغم من لحن القول الذي نلحظه في كتاباته وأقواله سيَّما وأنه تحفَّظ في بعض الروايات على بعض مواد وثيقة الفجر الجديد وعلى مادة علاقة الدين بالدولة في تلك الوثيقة لكن هل مشكلتنا مع هؤلاء الأوباش الذين ضاحكهم وجالسهم تكمن في علاقة الدين بالدولة أم أن هؤلاء متمردون يحملون السلاح ويقتلون ويخربون ويدمِّرون وفوق ذلك يحملون مشروعاً لم يتخلَّوا عنه ولن يتخلَّوا عنه يسعَون إلى فرضه علينا بقوَّة السلاح.. مشروعًا يشنُّ الحرب على الإسلام ويسعى إلى فرض هُوِيَّة عنصريَّة معيَّنة على بلادنا!! هل المشكلة في النصوص التي قيل إن الكودة تحفَّظ عليها أم في كل الوثيقة القائمة على وثيقة أخرى أقرَّتها (الجبهة الثورية) تُسمَّى بوثيقة إعادة هيكلة الدولة السودانيَّة؟! هل نسي الكودة أنَّه سافر إلى أعدى أعداء الإسلام (موسيفيني) في كمبالا وهو يكيد لسودان الإسلام وهل نسي أنه وقَّع مع عملاء دولة تشنُّ الحربَ على دولته المسلمة؟


    -----------------

    يا أهل الإنقاذ تعالوا إلى كلمة سواء
    سعد احمد سعد

    نشر بتاريخ الثلاثاء, 05 شباط/فبراير 2013 09:31


    ولماذا لا نخاطبهم كما خاطب الله سبحانه وتعالى أهل الكتاب في أصل العقيدة.. فنخاطبهم نحن في أصل الشريعة ومن كان صحيح المعتقد كان صحيح الشرعة.. وأول ما نبدأ به خطابنا هو أن نذكرهم بما هو تحت أنوفهم من الضيق والضنك والعنت الذي ظلت ترزح تحت نيره الإنقاذ والسودان منذ العام 1998م عام دستور الشيخ العلماني والذي اعتمدته الإنقاذ والذي جاء فيه نص المواطنة تماماً وطبقاً لما جاء في ميثاق الفجر الأكذب وهو أن المواطنة هي أساس كل الحقوق والواجبات.. وهو نص يعارض صريح ما جاء في كتاب الله سبحانه وتعالى من قوله «يا ايها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم». ومادة المواطنة في دستور «98» ودستور «2005م» دستور نيفاشا وميثاق الفجر الأكذب تقول إن كلمة «منكم» في الآية رقم «59» من سورة النساء زائدة وحشو ويمكن تجاهلها وتخطيها مع أنها تقول «يا أيها الذين آمنوا ... منكم» وليس من غيركم والذي نذكر به أن هذا يعد اعتراضاً عن الذكر والحق جلا وعلا يقول «ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا»
    وهل هناك ضنك أكبر من الاضطرار إلى اتفاقية نيفاشا؟
    وإلى اتفاقية أبوجا؟ ومن تمردات دارفور؟ ومن القوات الأممية؟ ومن الرضوخ للآلية الافريقية؟ ومن رفع التمام لثامبو أمبيكي؟ وهل هناك عنت وضيق وضنك أكبر من انفضاض سامر الود والإعجاب والتأييد الذي حظيت به الإنقاذ في عشرها الأول؟ وهل هناك عنت وضنك وضيق أكبر من أن تعيش الإنقاذ ويعيش معها أهل السودان أو يتعايشوا ولو للحظات مع احتمال أن يتواثب على كرسي السلطة استاه فواسق التجمع والجبهة الثورية وقطاع الشمال «أي شمال؟» وهل هناك عنت وضيق وضنك أكبر من غلاء الأسعار الذي هو الوليد الشرعي للجبايات الحرام والتجنيب وسرقة المال العام كما جاء في تقرير المراجع العام؟ وهل هناك عنت وضيق وضنك أكبر من الاضطرار إلى قبول اتفاق نافع عقار والحريات الأربع وأن الإنقاذ هي المضطرة هذه المرة إلى تجربة لحس الكوع؟!
    إن هذا كله من كسب الإنقاذ..
    «ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون»
    بعض الذي عملوا.. وليس كل الذي عملوا..
    ولعلهم يرجعون.. فهل تسمعون؟
    «وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت إيديكم ويعفو عن كثير»
    قرنق كان مصيبة.. وعفا الله عنها.. وباقان مصيبة.. وعقار مصيبة.. وعرمان مصيبة وداهية وإنتاج الإنقاذ من المصائب لا حصر له ولا عد والإنقاذ بعد ربع قرن من الزمان تكون لجنة الدستور لتقرر نوع التشريع الذي يحب أهل السودان أن يحكموا به؟ نوع التشريع الذي لا يجدون حرجاً في الاحتكام إليه؟
    وبعد كل هذا تسألون من أين جاء أوكامبو؟
    ومن أين جاء عقار وعرمان وباقان؟
    «وكذلك نولي بعض الظالمين بعضًا بما كانوا يكسبون» إن أفضل مرآة للإنقاذ ترى فيها نفسها بوضوح هو المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم «مادة كسب» هناك ستجد كتاب الإنقاذ مفصلاً ومبوباً ومفهرساً
    أولياءها.. وأعداءها.. وانتصاراتها.. وهزائمها.. وستعرف عند ذاك طريقها .. وسبيلها...إن الكلمة السواء التي ندعو إليها الإنقاذ هي شريعة الرحمن..
    «ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها»
    وهي كتاب الله المحكم..
    «إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم»
    وهو مخرج الإنقاذ من فتنتها.. ومن كل فتنة.. قال صلى الله عليه وسلم «ستكون فتن كقطع الليل المظلم قالوا وما المخرج منها يا رسول الله؟ قال كتاب الله فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم من قال به صدق ومن حكم به عدل ومن عمل به أجر ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم.. في حديث طويل. إن الإنقاذ يجب أن تعلم أن الصدق هو المنجاة.. ولا سبيل غيره.. ولو كان الأمر مع غير الله سبحانه وتعالى فلربما كانت النجاة معه بحيلة.. أو خديعة.. أو ثمن أما مع الله فليس ثمة سوى الصدق والتذلل. إن الإنقاذ كانت لنا فأصبحت الآن لغيرنا.. ولسان حالنا يقول وهو ينظر إليها في حسرة أيتها الإنقاذ ليتك لنا
    الإنقاذ عندما جاءت كانت لله.. فلمن هي الآن؟!
    كان أحلى هتاف تضج به حناجر الشباب: هي لله.. هي لله فمن يجرؤ اليوم على ترديده على ملأ؟! هل هناك أحد يستحيي من الشعار؟ لا بل كلنا نستحيي من أننا أفرغناه من محتواه!! ولكن على أي حال فإن الاستحياء درجة من درجات الإحسان ودرجةمن درجات الإيمان.. فلماذا لا تتدرج الإنقاذ على سلم الإيمان.. درجة درجة.. لماذا لا تحاول الإنقاذ أن تتذوق حلاوة الأوبة والتوبة..
    «إن الله يجب التوابين ويحب المتطهرين»
    ولم يصبحوا توابين إلا أنهم قارفوا الذنوب من قبل ومع ذلك فالله يحبهم!! طبعاً بعد التوبة.
    ولم يتطهروا إلا من رجس أو نجس..
    أول خطوة في سلم الإيمان.. إلغاء لجنة الدستور وتكوين هيئة صياغة من المتخصصين.. وإعلان البدء بالتطبيق حتى قبل التئام أول اجتماع لهيئة الصياغة.. لا تأسياً ببريطانيا ولكن تأسياً بدولة الإسلام الكبرى منذ عشرات القرون.. فكل صغيرة وكبيرة في الدستور موجودة في الأمهات في الفقه وفي السياسة الشرعية وفي سائر أصول المعرفة المعتمدة على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .. أعلنوها يا أهل الإنقاذ.. أعلنوها كما أعلنها نميري أجزل الله له عن الأمة الثواب.. وفتح له الأبواب وبوأه الفرق مع الكواعب الأتراب.
    ولنا عودة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-02-2013, 10:47 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)






    جنوب كردفان بين أزمة الإعلام.. وخروج السامري.

    .وقيع الله حمودة شطة


    نشر بتاريخ الخميس, 07 شباط/فبراير 2013 10:05


    يفقد الإعلامي والكاتب الصحافي قيمته واحترام القراء ويذهب إلى ثلة جماعات تضليل الرأي العام، وبالتالي تهوي به مطامعه الشخصية إلى قعر العار وزبالة التاريخ الآسنة، حين يسمح لنفسه اللوّامة والنهمة أن تتسلق مثل نبات «اللبلاب» تتزلف وتتوسل وتتقرب بكتابات مبتذلة وضمير مغيب، وعين حولاء لا تنظر إلى الواقع إلاّ من زاوية حادة تنتهي بها إلى ركن قصي مدفونة في جانبه «صرة» دراهم!!. إن من واجب الكاتب المحترف أو الهاوي الأمين الصادق..


    أن يفكر مئة مرة قبل أن يكتب سطراً واحداً يتوجه به إلى الرأي العام والقراء، وعليه ألاّ يترك العنان لهوى نفسه، فواجبه أن يبصر ويرشد ويفيد ويهدي ويفصّل ويقيّد، وييسر ويوضح، يحلل ويفند ويصوب ويصحح، ينفي ويثبت، ويوجه ويراقب، يسدد ويقارب، ويتحرى ويتثبت، يراعي الأخلاق وشرف المهنة ويلتزم بقيم النقل والرواية، ويراعي مصلحة العامة من قراء ومؤسسات لا كم من الدراهم تدخل جيبه من هذه الكتابات المتزلفة المتوددة التي يستهدف بها نيل الرضى والقبول من جهة ما.. وهذه من أسوأ الكتابات وأشنع الدوافع، وأرخص القيم، وأسفل السلالم، وأوضع المقامات وأقبح السمعات، وأفشل الطرق إلى بناء الذات، وأخرب طريق يسلكها مسكين يظن توهماً أنها تبلغ به الثريا وقرن الجوزاء، ومشارف السِّماك في عالم المشاهير والمعارف، هروباً من عالم النكرات والخمول ومجاهيل القوم. عجبت من شأن كاتب حين كتب يقول «إلى العميد محمد مركزو كوكو المرشح اليوم وغداً لخلافة هارون في جبال النوبة: بعد تطاول بعض العنصريين على مقامك نقول لك ما قاله الشريف زين العابدين الهندي : ــ أقول: بالرغم من أن خط العمود لا يسمح بكتابة اللغة العامية أو السوقية ذات المعاني الفاسدة التي تفسد الخيال والفكر والعقل، إلاّ أني أجد نفسي مضطراً لنقلها فقط لإقامة الحجة والالتزام بنقل النص كما ورد، ونعتذر للاخوة قراء العمود عن كتابة الألفاظ العامية. يقول الكاتب ــ«منو الزيّك أصل موروث من الأجداد.. منو الزيك ولد واستالد الأولاد.. منو الزيك ببز الدنيا موية وزاد.. اهـ» ثم قال «السياسي تتناوشه الرماح، ولكن عليك مخاطبة أهلك وولايتك: قشوا الدمعة من خد بت الرجال ما بحكموك أولاد».


    أولاً نقر بحق كاتب النص المستشهَد به هنا ــ من مقال الكاتب ــ أن يختار اللغة أو اللهجة التي يريد الكتابة حسب تقديره، ونقر أيضاً بحق الكاتب الناقل أن يستشهد بما شاء من النصوص حسب إدراكه أنها تؤدي غرضه من استدعاء النص للاستدلال والاستهلال، ومن حقنا أيضاً إعمال معاييرنا النقدية في معالجة النص وتصنيفه وفحصه وقبوله أو رده احتكاماً إلى مقاييس اللغة صرفاً ونحواً وبلاغة ودلالة وصوتاً، وإشارة النص ومضمونه معنى وقيمة وعرفاً، وهذا ليس موضوع حديثنا الآن لكن الشيء بالشيء يُذكر.


    ثانياً صحيح أن السيّد الوالي الأخ أحمد هارون قد فشل فشلاً كبيراً في إدارة الولاية، بل صار الجزء الأكبر من الأزمة لمواقفه الضعيفة أمام الحركة الشعبية، والتي كان يوهم المركز والآخرين أنها شراكة ذكية بينه وبين الحلو، ونحن كنا نحذر من هذا السلوك ولم نر فيه سوى الخديعة والإيهام حتى ظهرت الحقيقة وعمَّت البلوى وغرقت الولاية في الدماء والصراع والخراب، وفساد الإدارة وصولة الضعفاء في سدة الحكم وتنحية الشرفاء الفضلاء أهل الصدق والوفاء الذين يهمهم أمر الولاية وتتألم مواطئ أقدامهم من جمرة الحرب والاضطراب السياسي.. لا أولئك الذين جيوبهم مع الحكومة وقلوبهم مع الحركة الشعبية بالنهار يكبرون، وبالليل هم في منتديات الحركة، ولا أولئك الذين يقسّمون الأدوار نصفهم متمرد ونصفهم الآخر موالٍ للحكومة، والهدف واحد وهو الوصول إلى المكاسب من هنا ومن هناك.. ولا أولئك الذين يلهثون وراء مكاسب ذاتية من خلال تضليل الرأي العام يمدحون هذا، ويذمون ذاك والهدف هو الوصول إلى مظروف من «الزبالة» دون أن يطرف لهم جفن أو يصرخ فيهم ضمير أو تتحرك فيهم جذوة مروءة وهيبة نفس.. إنهم أنصار السامري وأعداء موسى!!
    نعم كتبنا أكثر من مرة مطالبين بإقالة هارون الذي يعني بقاؤه تمدد التمرد كل يوم في مناطق آمنة، ولأول مرة تتطور جرائم التمرد وممارسته نحو أكثر غرابة .. الاغتيال الليلي.. قطع الطرق.. نهب المحاصيل والماشية.. خطف المواطنين والاحتفاظ بهم رهائن وطلب الفدية.. والاستيلاء على «جنائن» المواطنين وحصد ثمارها من قبل المتمردين وغيرها. نعم تعالت الأصوات الشعبية والرسمية تنادي بتكليف والٍ عسكري يدرك حاجة الولاية الأمنية ويُحدث تحولاً مشهوداً على غرار ما فعل العسكري والسياسي الشجاع الملتزم اللواء «م» الهادي بشرى حسن الشاذلي في ولاية النيل الأزرق، فقد أكد الرجل أنه رجل المهام الجسام، لكن هذا النداء لم يشر إلى شخص بعينه بعد. ليس لدينا أي إشكال مع الأخ العميد محمد مركزو كوكو ولكن نؤكد أن الكاتب تعمد التضليل بصورة تَبني سحاباً مركوماً من الشك في فضاء الأذهان.. من الذي رشح الأخ مركزو لخلافة هارون اليوم وغداً كما زعم الكاتب..؟ ثم وقع الكاتب في خطأ فادح حين قال في جبال النوبة!!


    هذه الولاية تسمى ولاية جنوب كردفان وليست ولاية جبال النوبة، إنما الذي أطلق هذا الجزء هم شركاء الإيقاد أمثال المجرمة هليدا جونسون وسواها من خلال نصوص نيفاشا من أجل مساومة رخيصة بالإقليم في وجه كاميرات الإعلام الامبريالي، وهنا الكاتب يدخل جحر الضب مع هيلدا دون سمع وبصر وحاسة لمس، إن جبال النوبة جزء مهم من هذه الولاية، ولكن ليس كل الولاية ولا حاجة هنا للهروب نحو فلسفات بلاغة المجاز المرسل.. إطلاق الجزء وإرادة الكل ما هكذا تورد الإبل.. لأن هذا يضيِّع حقوق آخرين من أبناء الولاية واثنيات أخرى وأجزاء مهمة أيضاً، ومن سوء فهم الكاتب أنه يتحدث باسم الآخرين، كأنه فُوِّض من قبلهم.. قال مرشح اليوم وغداً!! إنها فقاعات هوائية وشمور وبثور وكسور. يعلم الكاتب المتزلِّف أن السيد مركزو سبق له أن كُلِّف بإدارة الولاية والياً عليها ومن قبل حزبه الحاكم، ولكن سُحب بعد بضعة شهور وقد لازم تجربته تلك الفشل، فعلى الكاتب والواهمين أمثاله أن يدركوا أن الولاية ما عادت حقلاً للتجارب والموازنات والمحاصصات والتكتلات الفاسدة، كفاها جراحاً وصراخاً.. ثم يقفز الكاتب عالياً مثل كيس بلاستيك يحمله «عُصار المفازة» في صحراء العتمور أو صحراء أروما ليوهم الناس.. يقول:«بعد تطاول بعض العنصريين على مقامك» نرجو منه أن يحدثنا عن التطاول متى تم؟ وأين وقع؟


    ومن هم أولئك العنصريون الذين تطاولوا؟ وماذا قالوا؟ أم هي الدعاية والإعلان والترويج المبكر والتسويق على أسس ووسائل فاسدة مخالفة للمقاييس العلمية والأخلاقية. إن أزمة جنوب كردفان أزمة إعلام، لأن غالب الولاة الذين تعاقبوا على الولاية صنعوا ببغاوات ودمى سُمِّيت زوراً «...» وهي في الواقع تدفن رأسها في الرمال، وطفقت تسبح بحمد أولياء نعمتها، وعندها ضاعت الحقيقة، وأشبعت تلك الدمى الناس بالإفك والتضليل والأوهام.. هي أجسام متطفلة تتسور محراب كل والٍ جديد.. تهوم في كل وادٍ.. تنعق بما لا تدري.. أيُّها الناس نحن من نفر عمروا الدنيا أينما قطنوا.. لكن بالصدق والأمانة.. أيُّها الناس احذروا الثالوث الأفّاك كما تحذرون الأفعى السامّة.. واحذروا كبيرهم الذي علمهم السحر ثم خرج من معادلة القوم مثلما خرج السامري بعد عودة موسى من جبل الطور.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-02-2013, 10:03 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ....بين اخوان السودان 2+2012 (Re: الكيك)

    سُمعـــــة لا بواكـــيَ عليهـــا!

    الصادق الرزيقى


    نشر بتاريخ الأحد, 10 شباط/فبراير 2013 08:41


    كم من السودانيين ومن أبناء هذا البلد المخصلين شعر بالخزي والخجل والحرج، لحرمان بلد عريق مثل بلدهم، وكان حتى وقت قريب أكبر بلد في القارة الإفريقيّة والعالم العربي، من حقّ التصويت في الأمم المتحدة لعدم دفعه ما عليه من مستحقّات للأمم المتحدة وتراكمت متأخِّراته لمدة عامين حُرم على إثرها من حقِّه في التصويت كما تقول المادة «19» من ميثاق المنظمة الدوليَّة؟؟


    ومنذ عامين لم نتمكَّن من دفع ما علينا للأمم المتحدة، وتراكم الدين حتى وصل لمليون دولار فقط، والحكومة بطولها وعرضها، بعد أن حُرمنا من التصويت، سدَّدت حسب ما قاله إدواردو ديل نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة مبلغ «879 ,347» دولارًا من مليون دولار تم تسليمها لمكتب الأمم المتحدة الإنمائي بالخرطوم لكنها لم تصل حتى اللحظة إلى نيويورك حتى تتمكَّن الأمانة العامة للأمم المتحدة من رفع الحظر عن السودان... والمبلغ المتبقي من المليون دولار أقل من مائة وخمسين ألف دولار، هل عجزت الحكومة عن إكمال هذا المبلغ الزهيد أم قصدت أن تترك في الأمر كسورًا وبواقي؟!!
    مهما كانت المبرِّرات وما يمكن أن يقال في هذا الأمر، فهذه في حد ذاتها فضيحة وسوء تقدير لا يليق ببلد مثل السودان الذي ظل طوال تاريخه مفخرة لإفريقيا والعالم العربي ومن الدول السبّاقة في الحضور الدولي والتعامل مع المنظمات الدوليَّة وكنا ندفع في السابق لدول إفريقية وعربيَّة رسوم وجودها في آليات المجتمع الدولي..



    لماذا التلاعب باسم السودان إلى هذه الدرجة المهينة؟ هل تتحمَّل وزارة الخارجية هذا الخطأ الفادح أم وزارة الماليَّة الاتحاديَّة التي أخطأت في تقدير الأولويات ووضعت البلاد في هذا الموقف شديد الحرج والوضاعة؟؟
    إذا كانت ميزانية وزارة الخارجية لا تتحمل دفع مثل هذا المبلغ وتنوء بحمله، فلماذا لم تتم مطالبة المالية من وقت كافٍ قبل عامين أو أكثر منعاً لتراكم الدَّين وقبل أن يحل موعد السداد!!


    بعض المسؤولين لا يُحسنون التعامل مع هذه القضايا، فهم يظنون وظنهم آثم أن هذه ليست من الأسبقيات وليس بالضرورة التفاعل معها، كما فعلت وزارة المال وفق ما قالته وزارة الخارجية متهمة وزارة المالية بتجاهل طلبها بسداد مستحقات الأمم المتحدة... فكم يكلِّف السودان مثل هذا التجاهل والتغافل، سمعتنا في مجالات عديدة تتعرَّض لتشويه متعمَّد وتم إلصاق كل نقيصة ببلدنا، وتُثار حولنا اتهامات باطلة أثقلت كاهلنا وقوَّست ظهورنا من ثقل حملها وتحملناها في جلد وصبر، أليس من العيب أن نخز بأصابعنا عيوننا الدامعة ونقعد ملومين محسورين.. بتصرُّف ومماحكات بين بعض الوزارات؟!
    تُصرف أموال طائلة من الخزينة العامة في ما لا يسوي وفي احتفالات وعمل دعائي وسياسي لا قيمة له وتهريج وتطبيل بلا نتيجة، بينما القضايا الجادة ومحل الاختبارات الحقيقية لا يلتفت إليها أحد!!


    كم من الأموال تُصرف وتضيع؟ وأين تذهب الموارد الفائضة من الربط المقرر للجهات الإيرادية ومن بينها السفارات في الخارج، فوزارة المالية تتحكَّم في كل مليم ولا تستطيع أن تبيِّض وجه السودان أمام المحفل الدولي، وتضيع هيبته ويُنظر إليه مع أكثر أفقر «15» دولة في العالم عاجزة ومفلسة لم يتبقَّ لها غير أن تتسوَّل أو تطلب الإعفاء.. فحُرمت في النهاية من حقٍّ كان مستحقاً بحقِّنا ومن عرقنا..
    نقول ذلك ونحن نعلم أن الخزينة العامة كان بإمكانها أن تدفعه فث