ليصلك جديدنا انضم الي قناتنا فى يوتيوب بالضغط هنا
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 05-22-2015, 11:09 PM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2012ممصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متابعة
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
04-02-2012, 04:47 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20148
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متابعة

    تدخل مصر عهدها الجديد بعد ثورة ناجحة ضد النظام القديم الذى استند على ثورة اخرى اندلعت عام 1952 بقيادة ضباط من الجيش ضد الحكم الوراثى لاسرة محمد على باشا التى كان اخرحاكم منها هو الملك فاروق ..
    تدخل مصر عهدا جديدا ابرز عناوينه الحرية والديموقراطية والتنمية والعدالة ..ومنذ نجاح الثورة التى قادها الشباب المصرى بقوة وايمان بالتغيير تابى قوى اخرى الا وان تعيد اساليب الماضى وخاصة من جماعة الاخوان المسلمين الذين يكررون نفس الخطا الذى جعل الجفوة تدوم بينهم وبين ثوار يوليو 1952 ..الى اخر عهد فيه وهو نظام مبارك الذى تهاوى نتيجة سوسة الفساد التى بدات بداخله واوهنته وسقط بسهولة امام قوة الشعب الذى يبحث عن الحرية ..
    فادخال عامل الدين فى السياسة هو اساس انطلاقة الجماعة فى خطابها السياسى وهنا عادة ما تجد نفسها محاصرة ما بين هذا الخطاب الذى يفترض فيه المصداقية وما بين تقلبات السياسة ومواقفها التى تتطلب اساليب اخرى لا تتوفر عند اهل هذا التنظيم ليفاجا الكثير من مؤيديهم بالتناقضات التى تحدث منهم وخاصة عند معالجاتهم لتلك الاساليب باساليب مختلفة اهمها العنف والكذب .. والاساليب التى تتعارض مع الدين ..واخلاق المجتمع المسلم ..
    فارتبطت هاتان الخصلتان بتنظيم الاخوان منذ تكوينه ايام المرشد حسن البنا الذى انشا التنظيم وظلت معه وحتى الان .. اذتم اللجوء الى الكذب فى احيان كثيرة ولكن عندما يكشف هذا من المناوئين لهم من السياسيين وتظهر الحقائق عارية يتم اللجوء الى العنف وفى احيان كثيرة يصل الى القتل..كما حدث مع زعيم حزب الوفد الكبير النقراشى باشا والقاضى الخازندار الذى قتل بفتوى اخوانية بعد حكم اصدره ..
    الجيل المصرى الحالى فى معظمه لا يعلم كثيرا عن هذا التاريخ وعاد التنظيم بعد اكثر من اربعين عاما قضاها فى مسح هذا التاريخ الاسود بالاعلام و بالاساليب الاخوانية المعروفة وبالتشويه على تاريخ محضور ومعروف ساعدهم فى ذلك ظروف مصر السياسية فى الحقب المختلفة التى تعرضت لها وخاصة بعد الهزيمة الاسرائيلية فى عام 1967 والتى استثمرها الاخوان ببناء علاقة خاصة بامريكا وقطبها حلف الناتو ضد الاتحاد السوفيتى وحلف وارسو وكانوا السند والعضد لامريكا فى حربها الباردة الى حدثت كارثة افغانستان وتدخل الاتحاد السوفيتى فيه مما ادى الى تغيير كبير فى السياسة العالمية التى استثمرها الاخوان لصالحهم ..
    نتواصل هنا فى هذا البوست عن العهد المصرى الجديد ونراقب معا اساليب الاخوان وكيف يديرون عملهم السياسى هناك وهل استفادوا من التجارب وخاصة التجربة السودانية وهى التجربة الوحيدة الخالصة لحكم الاخوان منفردين مدة واحد وعشرين عاما وموقفهم منها ..

    --------------



    محكمة مصرية تؤيد حكمها بحبس عادل إمام 3 أشهر بتهمة ازدراء الأديان ومثقفون وفنانون يستنكرون

    2012-04-24




    القاهرة – "القدس العربي" ـ أيدت محكمة جنح الهرم الثلاثاء الحكم السابق لها إصداره بحبس الفنان عادل إمام لمدة 3 أشهر وتحديد كفالة قدرها 100 جنيه لإيقاف تنفيذ الحكم لحين البت في الاستئناف, وذلك لاتهامه بالإساءة للدين الاسلامي في بعض أعماله الفنية.. حيث رفضت المحكمة بجلسة المعارضة الاستئنافية التي تقدم بها عادل إمام على الحكم الصادر بحقه.
    كانت المحكمة أصدرت حكمها غيابيا في جلسة سابقة بإدانة عادل إمام, فتقدم الأخير بمعارضة على الحكم, غير أن المحكمة قضت اليوم برفضها, لتؤيد بذلك حكم الحبس مع تحديد كفالة مالية 100 جنيه لوقف تنفيذ الحكم مؤقتا لحين فصل محكمة الجنح المستأنفة نهائيا في القضية.

    وأصدر رئيس المحكمة الحكم في ساعة مبكرة من اليوم ثم غادر مقر المحكمة رافضا الالتقاء بالصحفيين أو إعلان الحكم, مكتفيا بإيداعه لدى أمين سر المحكمة الذي قام بتسجيل الحكم بعد عصر اليوم..

    وكان دفاع عادل إمام قد طلب في مرافعته في جلسة سابقة بعدم قبول الدعوى لانتفاء الضرر الشخصي المباشر على المدعى بالحق المدنى, وإلغاء الحكم بحبس موكله لأن الأعمال الفنية التى قدمها لاتسىء الى الاسلام مطلقا وسبق عرضها على هيئة المصنفات الفنية التى وافقت على عرضها على نحو يؤكد خلوها من أية إساءة أو تشويه.

    يذكر أن القضية أقيمت في ضوء جنحة مباشرة رفعها أحد المحامين أمام المحكمة, اتهم فيها عادل إمام بازدراء الدين الإسلامي, وتقديمه لأعمال فنية تسيء للدين والاستهزاء بمرتدي الجلباب والحجاب والنقاب , من بينها مسرحية "الزعيم" وأفلام "مرجان أحمد مرجان" و"الإرهابي" و"حسن ومرقص "

    واستنكرت جبهة الإبداع المصري صدور حكم قضائي الثلاثاء بتأييد حكم سابق بسجن الممثل المصري عادل إمام بتهمة ازدراء الأديان.

    واعتبرت جبهة الإبداع التي تضم مئات المثقفين والفنانين والإعلاميين في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تأييد الحكم على عادل إمام مقدمة للمزيد من دعاوى "الحسبة" واستمرار محاولات منع المبدعين من التعبير عن أراءهم بحرية.




    نتواصل


    (عدل بواسطة الكيك on 04-25-2012, 07:33 AM)
    (عدل بواسطة الكيك on 09-18-2012, 06:58 AM)

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-02-2012, 04:55 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20148
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)



    كشف أسرار محادثات قادة الاخوان مع عمر سليمان..
    وتنسيق الاخوان مع المجلس العسكري
    حسنين كروم
    2012-04-01


    القاهرة ـ 'القدس العربي'

    طبعا، كان ابرز خبر في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد، هو انتهاء اجتماع مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين مساء السبت المخصص لبحث موضوع الترشح لرئاسة الجمهورية، بإعلان نتيجته، وهو ان الجماعة استقرت على ترشيح خيرت الشاطر، نائب المرشد العام، وتم استبعاد الخيارين الآخرين، وهما تأييد مرشح معين، أو ترك الحرية للأعضاء لانتخاب من يريدون، وواصلت الصحف تغطية تحركات وتصريحات المرشحين للرئاسة، خاصة موكب صديقنا السلفي الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل، الذي أثار التساؤلات حول مصادر تمويل الحملة ـ كما استمرت التساؤلات عن حقيقة حصول والدته، عليها رحمة الله، على جنسية أمريكية. وقد نشرت الأخبار أمس، خبراً قالت فيه: 'كشفت مصادر مطلعة لـ'الأخبار' أن الدكتورة الراحلة نوال عبدالعزيز نور، والدة المرشح الرئاسي حازم صلاح أبو إسماعيل كانت قد وصلت إلى القاهرة قبل وفاتها قادمة من المانيا يوم 16 اب/أغسطس عام 2009 ودخلت إلى البلاد بموجب جواز سفر أمريكي برقم 500611598، وقالت المصادر ان تلك المعلومات لو تم توثيقها رسمياً فسوف تطيح بفرص بقاء أبو إسماعيل في سباق الرئاسة، لأن الإعلان الدستوري وقانون الانتخابات الرئاسية يشترطان ان يكون المرشح وزوجته ووالداه لا يحملون جنسية أجنبية، ولم يسبق لأحدهم الحصول على جنسية غير الجنسية المصرية'.
    أيضاً، أصدرت نيابة أمن الدولة العليا قرارا بضبط وإحضار الداعية السلفي وجدي غنيم ووضع اسمه على قوائم الترقب والوصول في المطارات، بعد البلاغ الذي تم تقديمه ضده بتهمة ازدراء المسيحية وسب البابا شنودة بعد وفاته، أحسن، عقبال ما يمسكوه.
    وإلى قليل من كثير لدينا:

    الاخوان يخشون تشتت اصوات الاسلاميين

    عقد الاجتماع الثالث لمجلس الجماعة، الذي تم إعلان نتيجته في مؤتمر صحافي عالمي في مقر الجماعة، كل من المرشد العام الدكتور محمد بديع، ومحمود حسين الأمين العام للجماعة، ومحمد مرسي رئيس الحزب، وعلى خلاف اعتبار ذلك مفاجأة، فانها في الحقيقة نتيجة متوقعة، لأن التمهيد لها إعلامياً كان يتم منذ حوالي ثلاثة أسابيع، لكن المؤتمر لم يعلن نتيجة التصويت في مجلس الشورى لصالح ترشيح الشاطر، وأسباب المؤيدين له، وقد أعلنها كل من محمود حسين ومحمد مرسي، وهي أن ما دفع الإخوان لتغيير موقفهم الرافض للتقدم بمرشح للرئاسة، أو تأييد مرشح إسلامي، هو حدوث متغيرات لم تكن موجودة وقت اتخاذ هذا القرار، وهي متغيرات دولية وإقليمية، وداخلية تمثلت في محاولة سرقة ثورة يناير، والتمهيد لتقديم مرشح من فلول النظام السابق، وهما يقصدان ما نشر عن احتمال تقديم عمر سليمان أوراق ترشحه، وقد يقصدان ايضا، أحمد شفيق الذي دخل مبكراً السباق، او اثنين من وكلاء جهاز المخابرات العامة، وإن كنت أعتقد انهما يقصدان عمر سليمان، وحتى ما قاله محمود حسين ومحمد مرسي من مبررات ليست جديدة، لأنهما صرحا بها من اسبوع، كما أشار إليها المرشد، أي لا جديد ولا مفاجأة، وبالتالي، تبقى هناك عملية البحث عن الدوافع غير المعلنة وراء تغيير الجماعة موقفها من تقديم مرشح لها أو دعم مرشح إسلامي وفي تقديري، أنها تهدف إلى تحقيق هدفين.
    الأول، الحفاظ على تماسك الجماعة، واستمرار اعضائها في الانصياع لأوامر قياتها ومبدأ السمع والطاعة الذي اهتز كثيرا، بتزايد عدد الذين سوف يخرجون عن أوامر الجماعة بعدم تأييد عبدالمنعم أبوالفتوح الذي تم فصله بقرار من الجماعة لخروجه على أوامرها بعدم التقدم للترشح، وبالتالي فانهم سوف يسحبون منه أي تأييد وتوجيهه إلى مرشحهم الرسمي.
    والثاني، ان الجماعة لا تود أو تتوقع فوز الشاطر، وإنما تستهدف بالإضافة للحفاظ على تماسك الجماعة، تشتيت أصوات الإسلاميين، ما بين الشاطر وأبو الفتوح وسليم العوا وحازم صلاح أبو إسماعيل، وبالتالي إضعاف فرصهم جميعا، لصالح المرشح الآخر غير الإسلامي الذي تتوافر فيه الشروط التي سبق وحدودها، وهي أن يحافظ على هوية مصر الإسلامية، وتكون له علاقات دولية ويقبله المجتمع الدولي، أي انهم لا يقصدون التقدم بمرشح للفوز لأنهم لم يعلنوا ذلك، إلا بعد فشل خطة تأييد صديقنا منصور حسن الذي أعلن انسحابه، تم اعترافهم بأنهم اتصلوا فعلا بصديقنا والمؤرخ والفقيه القانوني، المستشار طارق البشري النائب الأول الأسبق لرئيس مجلس الدولة، ومع المستشار حسام الغرياني رئيس مجلس القضاء الأعلى، إلا انهما رفضا، لكن ستبقى أمامهم مشكلة، سواء في حالة ما إذا فاز الشاطر، وان كنت اعتقد انهم يتمنون سقوط الشاطر والمرشحين الإسلاميين، حتى لا يجدوا أنفسهم أمام كارثة نجاح مرشحهم لرئاسة الجمهورية، وما سيجره عليهم ذلك من مشاكل قد تبدد كل ما حققوه حتى الآن، أو امام احتمال دخول الشاطر في إعادة مع مرشح إسلامي، واضطرارهم إلى دعمه، ويبقى احتمال دخوله الإعادة مع مرشح مدني من خارج التيار الإسلامي وهنا، أتوقع أن ينسحب الشاطر لحسابه، وأنا أقول، أتوقع، لأني لا أثق في قدرة الجناح السياسي على فرض موافقة على الجناح المتشدد الذي يقوده أصحاب الدعوة وعلى رأسهم المرشد نفسه، الذي ورط السياسيين في الحزب في مشاكل، كان آخرها تسببه في تعرضه والجماعة معه إلى حملات عاتية من الصحافيين بسبب وصفه الصحافيين بأنهم من سحرة فرعون.

    استهجان تصريحات المرشد
    ضد منتقدي الاخوان

    وكان زميلنا بـ'الأخبار' محمد عبدالحافظ قد قال عنه يوم الخميس: 'تجبر المرشد العام للإخوان المسلمين محمد بديع، وتصور أنه يملك الأرض ومن عليها، وهذا ليس بمستغرب على من وصف نفسه بأنه أكبر من منصب رئيس مصر، من منطلق ان الإخوان طبقة أعلى من المصريين، وآخر بدع بديع وصفه الإعلاميين والصحافيين الذين ينتقدون استحواذ الإخوان على كل مؤسسات مصر بأنهم سحرة فرعون، ولا اعتقد أنه يليق بمرشد الإخوان المسلمين أن يتهم من ينتقدون جماعته بالكفر، لأنه يعرف تماماً أن السحر كفر، وفرعون وسحرته كانوا كافرين، ويجب ألا يتبع سياسة من ليس معنا فهو ضدنا.
    ليس مطلوباً من كل المصريين أن يتوافدوا على جبل المقطم ويصطفوا في طوابير لكي يقبلوا يد المرشد في مقر الجماعة ويعاهدوه على السمع والطاعة.
    لابد أن يعتذر المرشد للصحافيين، ليعلي سماحة وديمقراطية وعظمة الإسلام، وأذكره بحديث رسولنا الكريم محمد (صلي الله عليه وسلم) الذي يقول 'من قال لصاحبه يا كافر فقد باء بها أحدهما'.

    المرشد يلصق بالإعلاميين كل خطايا الشياطين

    وأمس الأحد قال زميلنا بـ'الأخبار' إمام الساخرين أحمد رجب عن بديع وهو يصوب إليه نظرات نارية، وقد رأيتها بنفسي، يقول: 'اشترط القانون لقيام حزب الحرية والعدالة السياسي الانفصال تماماً عن جماعة الإخوان الدينية، ولذلك أسأل فضيلة المرشد العام، مع كل احترامي، ما هي صفتك لكي تثور في وجه الإعلاميين وتلصق بهم كل خطايا الشياطين لموقفهم من تأسيسية الدستور؟
    فضيلة المرشد: قليلا من السياسة والكياسة، ليس دفاعا فقط عن الإعلاميين، بل أيضاً عن حزب الحرية والعدالة الذي تورطه علنا أمام القانون بأنه تحت رئاستك'.
    أيضاً، تقدم زميلنا الساخر وخفيف الظل بجريدة 'روزاليوسف'، محمد الرفاعي، ليقدم فروض الطاعة والولاء للمرشد ومداعبته في نفس الوقت بأن قال: 'الجنرال الركن، آية الله محمد بديع، ساري عسكر جماعة الإخوان المسلمين، اللي راكبة حمارة الوطن، وماشية في البلاد سواح، دون سند قانوني أو دستوري، ولا أحد يعرف مصادر تمويلهم، ولا كام زكيبة فلوس جاية تتمخطر فوق الجمال والنوق العصافير، والأب الروحي لحزب الحرية والعدالة غير الشرعي برضه، لأنه لا يجوز لجماعة دينية أن تنشئ حزباً، ومع ذلك، سحبت الوطن من رقبته، وحدفته، في البلاعة، وقعدت فوق الغطا، هي وبقية المشايخ، قرر شن الحرب على الإعلام، الذي يحاول في كل لحظة، أن ياخد الجماعة مقلب حرامية وعلى خوانة، فأعلن بعد الصلاة على النبي العدنان، أن الإعلام سحرة فرعون، الذين جمعوا لسحر الناس، والشيطان ابن اللئيمة، اللي أوحى للسحرة، قد غير نشاطه، لأن ظروفه المعيشية بقت زي الزفت لعدم وجود سحرة اليومين دول، وقرر أن يوحي إلى الإعلاميين بأن يصدروا للشعب الأهبل، أن الإخوان بديل للحزب الوطني، إن محاولة إرهاب الإعلام من الجنرال الركن آية الله محمد بديع، تكشف الوجه الحقيقي للمشايخ'. وبسبب أثار هذه الحملة، وما سببه بديع من مشاكل للجماعة فإنه في المؤتمر الذي أعلن فيه ترشيح الشاطر، كان حريصاً على استرضاء الصحافيين وأوضح أنه صديق لهم، ولم يهاجمهم وإنما كان يعترض على اتهامات ظالمة للجماعة ونشر أخبار لم تحدث، وهذا أول تراجع علني غير مباشر منه، وان كان قد أبي أن يعترف بخطئه لأن هؤلاء الناس يعتقدون انهم من صنف الملائكة التي لا تخطئ مثل البشر، كما أعلن الأزهر انسحابه من اللجنة التأسيسية للدستور، وأعلن الإخوان انهم مستعدون لتقديم تنازلات.
    وقد اكتشف زميلنا في 'الأخبار' والرسام هاني شمس، انهم ومعهم السلفيون كاذبون، إذ حضر اجتماع لهم وشاهدهم بعينيه، وسمعهم بأذنيه، وهم يكادون يموتون من شدة الضحك، وأحدهم يقول للثاني، كده الدار أمان ومفيش بينا حد غريب، طلع بقى الدستور من الدرج.

    معركة القضاء وهل هو مستقل فعلاً؟

    والى واحدة من أخطر القضايا التي انفجرت مرة ثانية، رغم خطورة القضايا الأخرى المتفجرة، ألا وهي معركة القضاء وهل هو مستقل فعلاً، أم أنه في جزء منه تابع للسلطة منذ مبارك، قصدي المخلوع، وحتى الآن ويتلقى الأوامر من المجلس العسكري، وهي الاتهامات التي تطايرت بعد حصول المستشار عبدالمعز إبراهيم رئيس محكمة الاستئناف ورئيس اللجنة العليا للانتخابات التي أشرفت على انتخابات مجلسي الشعب والشورى وعضو لجنة الانتخابات التي ستشرف على انتخابات رئاسة الجمهورية، فقد حصل يوم الثلاثاء على موافقة أغلبية بسيطة من أعضاء الجمعية العمومية لمستشاري الاستئناف على استمرار التفويض الممنوح له حتى نهاية خدمته في نهاية شهر حزيران/يونيو القادم، رغم انه كان قد وقع أمام رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس محكمة النقض المستشار حسام الغرياني على موافقة بالتنحي، بعد إثارة قضية تنحي هيئة محكمة الجنايات برئاسة المستشار محمد محمود شكري احتجاجاً على تدخله في سفر المتهمين الأمريكان في قضية التمويلات الأجنبية، كما أثار آخرون في هذا الاجتماع تدخله أيضاً في قضية اتهام رئيس الوزراء الأسبق والمحبوس الدكتور عاطف عبيد، والدكتور يوسف والي وزير الزراعة الأسبق والمحبوس محمية البياضية والموافقة لرجل الأعمال الهارب حسين سالم على إقامة مشروع سياحي فيها، ولكنه خرج من الاجتماع، وصرح بأنه لم يوقع على شيء، ثم عقدت جمعية عمومية، تم حشد أنصار رئيس نادي القضاة المستشار أحمد الزند فيها، وتمت الموافقة على استمرار المستشار عبدالمعز، وقد اعتبر عدد كبير من القضاة أن ما حدث ضربة موجعة للقضاء، بل وأكدوا انه مؤشر لحصول الرئيس السابق مبارك بيه، آسف قصدي المخلوع على البراءة، لأن رئيس محكمة الجنايات التي تحاكمه المستشار أحمد رفعت أرسل برقية تأييد للمستشار عبدالمعز، وقد نشرت جريدة الحرية والعدالة اليومية الناطقة بلسان حزب الإخوان تحقيقاً مطولاً أعده زميلانا خالد عفيفي وحسن فؤاد، جاء فيه: 'المستشار هشام جنينة أحد قيادات تيار الاستقلال، أكد أن ما حدث مصيبة كبيرة أصابت القضاء المصري، أن ما ذكره الزملاء أمام الجمعية العمومية من وقائع مسندة إلى المستشار عبدالمعز إبراهيم، تستوجب إحالته إلى محكمة الجنايات، وليس استمراره في موقعه، فهذا شيء محزن بكل المقاييس'، ان بقاء عبدالمعز في منصبه ينبيء بوجود فساد وخلل حقيقي في منظومة القضاء المصري يجب معالجته، ان عبدالمعز اعتذر، أمس، عن لقاء مجلس القضاء الأعلى، رغم أن الموعد كان محددا سلفاً، وذهب للقاء المجلس العسكري ثم أعقبه بلقاء مع المستشار أحمد الزند، وبعد ذلك بدأ 'الحشد' ومخاطبة الزملاء بكل السبل للوقوف خلفه.

    كيف يضيع الحق بين القضاة

    من جانبه أكد المستشار فكري خروب، رئيس محكمة استئناف الإسكندرية، أنه لم يكن يتصور أن يضيع الحق بين القضاة بهذا الشكل في الجمعية العمومية: 'اليوم أنا حزين، شأني شأن كل من عاش من أجل استقلال القضاء': 'أنا على يقين الآن وبعدما حدث أن القضاء في حاجة إلى التطهير وليس الإصلاح، وسنظل نقاوم من خلال القانون ومن خلال الجمعيات، وبطرح طرق غير تقليدية تتعدى الاستنكار والشجب، فنحن مع الشعب المصري حتى يتم تطهير واستقلال القضاء'.
    أكد المستشار هشام رؤوف، الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة، أن تصويت الجمعية العمومية هو انتصار لعبد المعز إبراهيم وللفكر الذي يدير وزارة العدل والسلطة القضائية، وهي ذات الطريقة التي عانى منها القضاة طوال الـ30 عاما الماضية، ونفس الطريقة في الحشد والاتصال بالزملاء في الجمعية العمومية، 'رغم ما حدث إلا أنني متفائل، لأننا مازلنا نستطيع أن نقول 'لا' أمام الجميع، وإن كنا خسرنا في هذه المرة فسيكون الوضع أفضل في المرات القادمة، وهذا ظهر من خلال لقاءاتنا بزملائنا القضاة الشباب لجمع التوقيعات، الذين تعرفنا على كثير منهم، وكانوا في غاية النقاء، وهذا في حد ذاته مكسب كبير، وآمل أننا سوف نستطيع في لحظة ما تصحيح الأوضاع المعيبة'.
    ووصف المستشار زغلول البلشي، نائب رئيس محكمة النقض، قرار الجمعية العمومية بأنه 'مصيبة أكبر من نكسة 1967'، مشددا على أن ما قيل من قبل القضاة المنتخبين عن نظر قضية التمويل الأجنبي في حق عبدالمعز يستوجب إحالته للمحاكمة الجنائية وليس استمرار تفويضه رئيساً للمحكمة، 'لا أستطيع استيعاب ما حدث، وعندما يحدث هذا في محكمة استئناف القاهرة ـ أعرق محاكم مصر ـ فماذا يحدث في المحاكم الابتدائية والنيابات العامة، ماذا ينتظرنا بعد أن صوت القضاة لصالح قاض منحرف؟!'.
    وأعرب البلشي عن تشكيكه في الحكم الذي سوف تخرج به قضية محاكمة الرئيس المخلوع ونجليه وأعوانه بعد إرسال المستشار أحمد رفعت، رئيس المحكمة، رسالة تأييد لعبد المعز، وقام المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة بتلاوتها على الملأ'.

    صراع القضاة حول
    قضية التمويل الاجنبي

    كما نشرت 'الشروق' اليومية المستقلة في نفس اليوم تحقيقاً لزميلنا مصطفى عيد، جاء فيه: 'أعلن المستشار محمود محمد شكري رئيس الدائرة المتنحية عن نظر قضية التمويل الأجنبي عدم قبوله اعتذار عبدالمعز له خلال الجمعية العمومية الطارئة، وقال: كيف أقبل اعتذار عبدالمعز بعد أن أهان كرامتي وكرامة ابني'، انه استجاب فقط لطلب المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة وصعد إلى المنصة لمصالحة عبدالمعز.
    ان المستشار عبدالمعز اعتذر له وحاول تقبيل رأسه إلا أنه رفض، مؤكدا أن ذلك ليس معناه قبول اعتذار رئيس محكمة استئناف القاهرة، وان تلك المصافحة لن تؤثر على سير التحقيقات التي يجريها المجلس الأعلى للقضاء في فضيحة التمويل الأجنبي.
    ان المكالمات الهاتفية التي أجراها معه المستشار عبدالمعز إبراهيم رئيس محكمة استئناف القاهرة حول قرار رفع حظر السفر عن المتهمين الأجانب مسجلة لدى شركة التليفونات.
    انه سيطلب من جهات التحقيق مخاطبة شركة التليفونات، التي يتبع لها رقم هاتفه، لإحضار نص المكالمات التي دارت بينه وبين عبدالمعز لبيان الحقيقة بشأن ما طلبه منه رئيس محكمة استئناف القاهرة برفع حظر قرار السفر عن المتهمين الأجانب، أو التنحي لاستشعاره الحرج لأن ابنه يعمل في مكتب استشارات قانونية وثيق الصلة بالسفارة الأمريكية.
    فيما شبه المستشار وليد الشافعي، نائب رئيس محكمة استئناف الإسكندرية، قرار تجديد الثقة في المستشار عبدالمعز كما لو كان الرئيس المخلوع حسني مبارك قد خرج من السجن وحصل على البراءة وعاد إلى رئاسة الجمهورية من جديد، ان المجلس الأعلى للقوات المسلحة يعبث بالقضاء ولا يحترم القانون، وان الضحية هي مصر التي يتم تلطيخ سمعتها في التراب، وكذلك الشعب قليل الحيلة الذي يعاني أزمات يومية كثيرة.
    ان موافقة 154 قاضياً على بقاء عبدالمعز في مباشرة اختصاصات الجمعية العمومية، رغم أنهم سمعوا بآذانهم أن رئيس المحكمة تدخل للتأثير على رؤساء للدوائر لإصدار قرارات، بمثابة الكارثة ومؤشر خطيرا لانهيار الدولة، بأنه سيمتنع عن الإشراف على الانتخابات الرئاسية المقبلة طالما أن المستشار عبدالمعز إبراهيم عضو باللجنة القضائية للإشراف على الانتخابات، وأنه وبمشاركة عدد من القضاة برئاسة المستشار محمد رمزي يتبنون تلك الدعوة'.

    حكاية الشاطر مع السلطة

    وإلى ما تبقى من رواية الإخواني هيثم أبو خليل عن حكاية نائب مرشد الإخوان خيرت الشاطر والمنشورة في جريدة 'روزاليوسف' يوم الأحد قبل الماضي، قال: 'قامت الثورة المصرية المباركة في 25 يناير.
    أصدر الطاغية المخلوع مبارك تكليفاً لعمر سلمان بأن يتفاوض مع القوى الوطنية يوم 31 يناير.
    وبالفعل بدأ سليمان سريعاً وكان أول لقاء سري مع الإخوان شارك في التحضير له أفراد من المخابرات والجماعة الإسلامية! وهنا أكشف جزءاً آخر لأول مرة، عن هذا اللقاء غير المسبوق، ففي يوم 1 شباط/فبراير ذهب سعد الكتاتني ومحمد مرسي للقاء عمر سليمان في اجتماع مغلق ضم ثلاثتهم!
    وكان الحديث عندها عن سحب الإخوان لشبابهم من التحرير وتهدئة الأمور في حين يكون المقابل هو حصول الإخوان على الشرعية الفعلية عن طريق ترخيص حزب وجمعية والإفراج عن الشاطر وملك.
    عاد الكتاتني ومرسي إلى مكتب الإرشاد بنتيجة المفاوضات وهنا يجب أن نذكر أن وقوع موقعة الجمل لم تنقذ الثورة فقط من الاستمرار بل أنقذت الإخوان من أن يعقدوا أسوأ اتفاق في تاريخهم.
    واجتمع مكتب الإرشاد وخشي الكثير منهم من استكمال الاتفاق، وأقسموا على المصحف ألا يخرج هذا الكلام مطلقاً للنور ولا يعرف به أحد من مجلس الشورى العام حتى لا يثوروا عليهم.
    وظل عمر سليمان يجتمع بعد موقعة الجمل مع القوى الوطنية، وعندما سئل في أحد المؤتمرات الصحافية عن سبب عدم حضور الإخوان المفاوضات، قال واثقاً وأكد بصورة أذهلتني أنا شخصياً: 'انهم يفكرون وسيلحقون بنا'.
    ولم يكن يعرف أحد في بر مصر أن كلام عمر سليمان لم يكن كلاما في الهواء بل كان الرجل يعلم أنهم سيحضرون مرة أخرى.
    وبالفعل اجتمع عمر سليمان مع الكتاتني ومرسي أمام الكاميرات في اجتماع موسع يوم 6 فبراير ضم بعض القوى الوطنية، من دون الرجوع مرة أخرى لمجلس الشورى العام. وهنا سجل عبدالمنعم أبو الفتوح فيديو وبثه على اليوتيوب يندد بهذا اللقاء ويصف قيادة الجماعة بأنها تعيش في دور المضطهد الذي لم يعلم أن هناك ثورة قامت وأن الدنيا تغيرت.
    واجتمع مجلس الشورى العام بتاريخ 10 فبراير، وهنا حدث ما كان غير متوقع على الإطلاق، فقد زل لسان الدكتور محمد مرسي عندما طلب أعضاء مجلس الشورى معرفة ما حدث من دون الرجوع إليهم في لقاء 6 فبراير، فقال مرسي إننا لم نتطرق لما كنا توصلنا إليه في اللقاء الأول، فانتفض الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح وقال: هو كان فيه لقاء أول يا 'بديع'؟ أنت بتعملوا إيه في تاريخ الجماعة دي؟!
    حرام عليكوا، أنتم لازم تتحولوا للتحقيق. وغادر الاجتماع غاضباً وانصرف.
    الطريف في الأمر والعهدة على الراوي، أن أبو الفتوح وهو في قمة انفعاله قال أحد أعضاء مجلس الشورى لزميله، كيف يقول أبو الفتوح للمرشد يا 'بديع'؟! من دون أن يقول له يا فضيلة المرشد أو حتى الدكتور بديع!
    وتنحي المخلوع وخرج الشاطر ومالك من السجن وهنا بدأت السيطرة الكاملة للشاطر على الجماعة فأصبح مسؤول الاتصال الداخلي مع الجيش والحكومة والنخب ومفوضا على بياض لاتخاذ أي قرارات'.
    ما شاء الله، ما شاء الله، على الديمقراطية الداخلية بين الإخوان، وأنعم بها، وأنعم كذلك بديمقراطية السلفيين.

    السلفيون وحازم
    وقرار مجلس شورى العلماء

    فقد كشفها مشكورا مأجورا، أحدهم وهو يبكي بكاء مرا، يوم الأربعاء في 'المصريون'، وهو الدكتور محمد هشام راغب، وهو يحكي عن كيف صدر قرار مجلس شورى الجماعات السلفية بتأييد حازم أبو إسماعيل في انتخابات الرئاسة، قال: 'أعلن مؤخراً دعمه بالإجماع لترشيح الشيخ حازم أبو إسماعيل لرئاسة الجمهورية، وهو قرار يأتي في سياق الاجتهاد الذي يسوغ فيه الاختلاف في الرأي.
    ونظراً للمكانة العالية التي يتبوأها أصحاب الفضيلة أعضاء مجلس شورى العلماء الموقر، فإن قرارهم ستكون له آثاره القوية في نفوس المصريين عامة والعلماء والدعاة خاصة وهو ما يوجب الحوار حوله.
    كنا نتوقع من المجلس الموقر أن يكون مثلاً للمسلمين في انتهاجه لمبدأ الشورى التي يتشرف بحمل اسمها، ولكننا وجدنا ثلاثة علماء من ابرز أعضاء المجلس قد انفردوا بآرائهم الشخصية قبل اجتماع المجلس بأيام طويلة، وأعلنوا ذلك على الملأ من دون انتظار لمشورة المجلس وخروجه بقرار.
    ثانياًَ: كنا نتوقع من المجلس الموقر في قضية بهذه الخطورة والأهمية قد تؤثر في الحركة الإسلامية في مصر والعالم الإسلامي بأسره، كنا نتوقع أن تبرأ ذمته بمقابلة مرشحي الرئاسة 'أو الإسلاميين منهم على الأقل' ومناقشتهم وفحص برامجهم وأفكارهم ومواجهتهم بما قد ثار بشأنهم في وسائل الإعلام المختلفة، خاصة أن الحرب الإعلامية على التيار الإسلامي تتعامل بخسة وتروج لتصريحات مبتورة ومقاطع فيديو مجتزأة خارج سياقها.
    ثالثاً: إن أساس اختيار أي مرشح هما القوة والأمانة، وفي ظل الظروف المضطربة التي تمر بها بلادنا فإن معيار القوة ينبغي أن يولي اهتماماً مضاعفاً، إن فحص كفاءة المرشحين للرئاسة يستلزم مشورة أهل الذكر من المتخصصين في السياسة والاقتصاد والإدارة والعلاقات الدولية، وكنا نتوقع من المجلس الموقر أن يضم إليه في مداولاته نفراً من هؤلاء ويعلن أسماءهم.
    إن النظر في احتمال فشل رئيس إسلامي في النـــهوض بأعباء الحكم وعدم الوفاء بتلبية تطلعات جموع المصريين الذين يعانون الفقر والتهميش والظلم، يجعلنا ندقق النظر لأن الفشل وقتها سيكون ضربة قاصمة للمشروع الإسلامي كله.
    رابعاً: إن الاستعجال في دعم أحد المرشحين قبل شهرين من إجراء الانتخابات لا تبدو فيه مصلحة واضحة.
    خامساً: إن ملف العلاقات الإقليمية والدولية في غاية الحساسية، فكثير من الدول العربية لا تخفي عداءها للثورة المصرية وتبذل جهوداً حثيثة لإفشالها، كما أن الدول الغربية قد كشفت عن نواياها الخبيثة في اليمن وسورية، إن الرئيس القادم لمصر سيقود سفينة البلاد وسط أمواج مضطربة ومتلاطمة تتطلب منا جميعاً الاهتمام بهذا الملف وعدم التهوين من آثاره، أو الاستخفاف بتعقيداته، إن ذلك يوجب الرجوع إلى الثقات من الخبراء في هذا المجال والاستماع لتقديراتهم حول الأنسب من بين مرشحي الرئاسة ليمسك بهذا الملف بتؤدة ورشد، وبقوة تتجنب المغامرة، وحكمة تتجنب الخنوع والذل.
    سادساً: إننا نريد من رئيس مصر القادم أن يعمل من خلال مؤسسة رئاسية قوية، لا يستبد فيها برأيه، ومن المؤشرات التي تعطينا دلالة على التزام كل مرشح بهذا الجانب وبأنه قادر على حسن اختيار فريق العمل معه، أن ننظر في رجاله الآن ضمن حملته الانتخابية القائمة.
    سابعاً: إن الوضع الشائك للمجلس العسكري سيضطر الرئيس القادم الى أن يتعامل معه سياسياً ربما لعدة شهور، لأنه سيحتاجه لا محالة في الأمن الداخلي، حيث القضاء على الانفلات الأمني لن يكون بين عشية وضحاها، إن هذا الجانب يحتاج لحنكة شديدة تخلص البلاد من حكم العسكر ولا تؤدي في نفس الوقت لاضطرابات وفظائع.
    تاسعاً: إن الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح قد سعت خلال الأسابيع القليلة الماضية في كل الخطوات السابقــــة واستطاعت أن تكون فكرة واضحة، بنسبة كبيرة، عن كل مرشح، ولو علمت الهيئة بعزم مجلس شورى العلماء الموقر على الإعلان عن دعم مرشح بعينه لسعت إليه ووضــعت بين يديه خلاصة ما توصلت إليه بهذا الشأن، من باب النصيحة والشورى البينية للهيئات والكيانات الإسلامية.
    عاشراً: إن من الأسباب التي ساقها البعض مبرراً للعجلة في الإعلان عن دعم مرشح بعينه، كان خشية تصدع الصف الإسلامي وتشتت كلمته وتفتيت أصواته، وأحسب أن مثل هذا الإعلان بالدعم من دون التنسيق مع باقي الكيانات والهيئات الإسلامية ربما يؤدي إلى ذلك المحظور وتنشأ عنه حالة من الشقاق نرجو أن يجنبنا الله تعالى فتنتها'.

    الاسلاميون اتفقوا على دستور البلاد:
    تطبيق الحدود واقامة اقتصاد اسلامي

    وأحب أن أوضح للقارئ أن الهيئة الشرعية التي أشار إليها تنظيم يضم كل الجماعات والجمعيات الإسلامية، بما فيها الإخوان المسلمون، وهم قد اتفقوا على دستور البلاد من مدة وفيه نص على تطبيق الحدود، وإقامة اقتصاد إسلامي، وممثل الإخوان في الهيئة هو خيرت الشاطر، وكان يرأسها مفتي مصر الأسبق الدكتور نصر فريد واصل ثم انسحب منها بعد أن تأكد أنها تحاول سحب الأرض من تحت أقدام الأزهر ومن تحت أقدام الجمعية الشرعية للعاملين بتعاون الكتاب والسنة، وهي كبرى الجمعيات حتى الآن.
    وأما مجلس شورى العلماء، فيضم فقط الجماعات السلفية، ومنها جمعية الدعوة وذراعها حزب النور، ولهذا عبر الرئيس العام للجمعية الشرعية وعضو مجلس البحوث الإسلامية بالأزهر الدكتور الشيخ محمد المختار المهدي عن معارضة الجمعية بطريقة غير مباشرة لما قام به مجلس شورى السلفيين بدعم الشيخ حازم بقوله في جريدة 'عقيدتي' يوم الثلاثاء، وكان العنوان ـ احفظوا لهذا المنصب هيبته، قال فيه: 'الإسلام أحاط هذا المنصب بمهمات جسيمة تتطلب صفات خاصة تساعده على القيام بأدائها بأمانة وكفاءة واقتدار، ومن أهمها العلم والحلم والحكمة والتواضع وقوة الإيمان وإدراك الواقع المحلي والإقليمي والعالمي ومعرفة سبل القضاء على مشكلات المجتمع وتدبير شؤونه والحفاظ على علاقات الأمة بغــــيرها في إطار العزة والكرامة والندية في التعامل مع معايشة أزمات المواطنين، وقد فات هــؤلاء أن طلب الإمارة لا يضيف لقدر الإنسان شيئاً بل قابله النبي بالنصح والإرشاد حين طلب الإمارة سيدنا أبو ذر الغفاري رضي الله عنه، مع علو قدره في العلم والصحبة، إذ قال النبي 'إنك ضعيف وأنها أمانة وأنها يوم القيامة حرة، وندامة الأمن أخذها بحقها وأدى الذي عليه، فيها'.
    وكما نصح من يريد الإمارة، نصح من يختاره لتلك الإمارة، حيث قرر أن من ولى أحدا على مجموعة وهو يعلم أن فيها من هو خير منه فقد خان الله وخان رسوله وخان جماعة المؤمنين، إننا الآن في بدء نهضة لم تتح لهذا الشعب منذ فترة طويلة فما لم تكن على قدر المسؤولية في تحقيق هذا الهدف بالجدية والوعي والهمة فسنكون جميعاً من الآثمين'.
    وهكذا، وبناء على كلام محمد هشام راغب والوقائع التي أوردها فان المشايخ الثلاثة الذين اتفقوا بليل وفرضوا على مجلس شورى العلماء، اختيار الشيخ حازم لم يخالفوا مبدأ الشورى فقط، وإنما هم آثمون وخانوا الله والرسول وجماعة المؤمنين حسب فتوى الشيخ محمد المختار، اللهم إلا إذا أفتى المشايخ السلفيون الثلاثة بأن أبو إسماعيل هو الأصلح.




    عقب ترشيح خيرت الشاطر لرئاسة الجمهورية
    مصر: انسحابات من الاخوان بالجملة والهلباوي لا يستبعد تآمرهم مع العسكر

    2012-04-01




    القاهرة ـ 'القدس العربي' من حسام عبد البصير: في أول رد فعل على قرار جماعة الأخوان المسلمين في مصر ترشيحها المهندس خيرت الشاطر لرئاسة الجمهورية، أعلن المئات من شباب الأخوان الاستقالة من الجماعة، وأطلقوا وقفة احتجاجية لهم أمام المقر العام في جبل المقطم، حيث مقر الجماعة، معلنين عن معارضتهم ترشيح الشاطر.
    ووحد قرار الجماعة كافة القوى الوطنية من أقصى اليسار لأقصى اليمين للتنديد بالجماعة واتهامها بالانتهازية السياسية، وشارك السلفيون اليساريين في حملة الهجوم الضارية على الأخوان، وحملت قيادات في الجبهة السلفية رموز مكتب الارشاد وحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للجماعة، مسؤولية زرع الفتنة في الشارع الإسلامي خلال لحظة فارقة تمر بها مصر.
    وقام القيادي البارز كمال الهلباوي بتقديم استقالته على الهواء مباشرة، بعد دقائق من إعلان ترشيح الشاطر، مشدداً على أن الجماعة تضرب القوى الوطنية في مقتل وتدفع مصر نحو المجهول.
    وقال الهلباوي إن ما تقوم به الجماعة انتهازية سياسية وموقف قياداتها على المادة 28 من الإعلان الدستوري، وصمتهم على استمرار اعتقال العديد من السياسيين والناشطين بعد الإفراج عن قياداتها، يؤكد انهم لايعبأون بمصالح شركاء الوطن.
    فيما وصف الدكتور محمد حبيب نائب المرشد العام السابق قرار الاختيار بـ'الخطأ الاستراتيجي' للجماعة الذي سيؤدي إلى شرخ بين جماعة الاخوان والقوى السياسية.
    ولم يستبعد القيادي البارز في جماعة الإخوان المسلمين والمتحدث الرسمي السابق باسم جماعة الإخوان المسلمين في أوروبا، ما تردد عن كون خيرت الشاطر المرشح التوافقي بين الإخوان والعسكر.
    وقال الهلباوي في حديث لـ'العربية نت': 'لا أستبعد ذلك ولا أستبعد أن يكون هدف الترشيح هو تفتيت أصوات الإسلاميين حتى يفوز في الآخر المرشح الذي يدعمه العسكر فيضمن الطرفان بقاءهما على الساحة، الإخوان والعسكر'.
    جاء ذلك فيما هاجم القيادي اليساري أبوالعز الحريري، عضو مجلس الشعب والمرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، الإخوان المسلمين على ترشيحهم للشاطر، معرباً عن استهجانه لقرارات الجماعة الخاطئة، واتهم التيار الإسلامي من أخوان وسلفيين بمحاولة الاستحواذ على كل مؤسسات الدولة بالاتفاق مع المجلس العسكري والإدارة الأمريكية.



    الهلباوي يستقيل إحتجاجا على ترشيح الشاطر ويتهم رفاقه بتقليد مبارك في السعي للسلطة

    2012-04-01



    كمال الهلباوي


    القاهرة- (يو بي اي): أعلن قيادي بارز بجماعة الإخوان المسلمين في مصر استقالته من الجماعة إحتجاجاً على ترشيح الجماعة نائب مرشدها العام خيرت الشاطر لخوض انتخابات رئاسة الجمهورية.
    وأكد كمال الهلباوي الناطق الرسمي بإسم جماعة الإخوان المسلمين في أوروبا سابقاً، في مداخلة هاتفية مع فضائية "دريم 2" المصرية ليل السبت – الأحد، أنه يستقيل اعتراضاً على ترشيح الجماعة مرشحاً للرئاسة، معرباً عن حزنه البالغ لما أسماه "الأداء المتخبط لقيادات الإخوان وسعيها للسلطة وفصلها الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح عندما أعلن عن نيّته للترشّح لانتخابات رئاسة الجمهورية".

    وأضاف الهلباوي ان سعي الإخوان للسلطة لا يختلف عن سعي مبارك (الرئيس السابق حسني مبارك) والحزب الوطني للسيطرة على مفاصل السلطة.

    وأعرب عن أمله في أن يعتذر "الإخوان" عما حدث اليوم (ترشيح الشاطر للانتخابات الرئاسية)، و ان تتوقف ما وصفها بـ "التصرفات الشائنة للجماعة باسم الاجتهادات".

    وقد أثار اختيار ترشيح جماعة الإخوان المسلمين، الشاطر لانتخابات الرئاسة ردود أفعال واسعة على الساحة السياسية المصرية؛ غير أن مفاعيل القرار تبدو أكثر وضوحاً داخل الجماعة ذاتها فقد أثار ذلك القرار حفيظة "تيار الحمائم" ممثلاً في عدد من قادة الجماعة أبرزهم الهلباوي ومحمد حبيب ما يُنذر بحدوث موجة استقالات واسعة بين أمناء المكاتب والأقسام وهي المراتب القيادية الوسطى.




    --------------

    بعد ترشيح خيرت الشاطر للرئاسة: أخوان مصر في مرمى نيران الجميع.. القوى الوطنية تتهمهم بخيانة الثورة.. والهلباوي ومئات الشباب يستقيلون من الجماعة

    2012-04-01




    القاهرة ـ 'القدس العربي' ـ من حسام عبد البصير: تتعرض جماعة الأخوان المسلمين منذ مساء السبت لأعتى حملة من الهجوم منذ نشأتها بسبب القنبلة التي فجرتها أمس الاول حينما أعلنت عن ترشيحها المهندس خيرت الشاطر لرئاسة الجمهورية ضاربة بكل الوعود التي قطعتها على نفسها بعدم المشاركة في حلبة المنافسة الرئاسية عرض الحائط.
    وفي أول رد فعل على القرار أعلن المئات من شباب الأخوان الأستقالة من الجماعة وأطلقوا وقفة إحتجاجية لهم أمام المقر العام فى المقطم معلنين عن معارضتهم ترشيح الشاطر.
    وقد وحد قرار الجماعة كافة القوى الوطنية من أقصى اليسار لأقصى اليمن للتنديد بالجماعة واتهامها بالأنتهازية السياسية وشارك السلفيون واليساريون في حملة الهجوم الضارية على الأخوان وحملت قيادات في الجبهة السلفية رموز مكتب الأرشاد وحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للجماعة مسئولية 'زرع الفتنة' في الشارع الإسلامي خلال لحظة فارقة تمر بها مصر وهي تدخل أعتاب مرحلة فاصلة من تاريخها.فيما يمثل ضربة مؤثرة للجماعة قام القيادي البارز كمال الهلباوي بتقديم إستقالته على الهواء مباشرة بعد دقائق من إعلان ترشيح الشاطر مشدداً على أن الجماعة تضرب القوى الوطنية في مقتل وتدفع مصر نحو المجهول. وقال الهلباوي إن ماتقوم به الجماعة إنتهازية سياسية وموقف قياداتها على المادة 28 من الإعلان الدستوري، وصمتهم على استمرار أعتقال العديد من السياسيين والنشطاء بعدالإفراج عن قياداتها يؤكد انهم لايعبأون بمصالح شركاء الوطن.
    فيما وصف الدكتور محمد حبيب نائب المرشد العام السابق قرار الاختيار بـ 'الخطأ الاستراتيجي' للجماعة الذي سيؤدي إلى شرخ بين جماعة الإخوان والقوى السياسية.
    وأكد الدكتور محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة أن الحزب اتخذ قرار ترشيح المهندس خيرت الشاطر في انتخابات رئاسة الجمهورية بناء على العديد من المتغيرات المتلاحقة التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية، وعلى استعداد لتحمل جميع تبعات القرار.
    وفي سياق متصل سارع العديد من المراقبين وأنصار لمرشحين للرئاسة بتقديم طعون للجنة العليا لأنتخابات الرئاسة بعدم قانونية ترشح الشاطر بسبب عدم صدور قرار العفو العام عنه من قبل المجلس العسكري الذي أصدر مؤخراً قراراً بالعفو عن أيمن نور الذي صدر له إقرار العفو العام أمس الأول، فيما سادت حالة من الغضب والحزن في أوساط الشارع السلفي حيث أعتبر مشايخ القرار موجه ضد الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل الذي رشحه علماء الجبهة السلفية وطالبوا الجماهير بالتصويت له.
    واعتبر مشايخ أن ترشيح الشاطر يكشف عن أن الجماعة لايشغلها في شيئ المصلحة العامة.
    وتشهد العديد من المساجد حالة من الأستنفار للترويج لأبوإسماعيل رئيسأ كما قام العديد من المشايخ بحض المصلين في خطب الجمعة بأن يصطفوا على قلب رجل واحد من اجل دعم أبوإسماعيل، الذي أعلن بأن على رأس اولوياته تطبيق الشريعة الإسلامية والأحتكام لكتاب الله بصفته دستور الأمة.
    كما تشهد الفضائيات الدينية حالة من الحشد الواسع لأبو إسماعيل وشهدت تلك الفضائيات هجوماً واسعاً على جماعة الأخوان المسلمين بسبب خروجهم على إجماع علماء الأمة والدفع بالشاطر فجأة لشن هجوم واسع وفي محاولة لتبرير قرار الجماعة قال أحمد أبو بركة، القيادي بحزب الحرية والعدالة، إنه يدرك الأسباب التي دفعت بالكثير من المراقبين الهجوم على الأخوان انفعال التيار الليبرالي واليساري بسبب قرار خوض الأنتخابات الرئاسية بعد أن كانوا قد تعهدوا سلفاً عزمهم عدم المشاركة في ذلك المضمار.
    ودافع أبو بركة عن قرار الاخوان مشدداً على ان اي خطوة تتخذها جماعة الإخوان المسلمين هدفها الرئيسي مصلحة الوطن، وأن هذا القرار اتخذته الجماعة للمصلحة العامة.
    أضاف بأن التيار الليبرالي هو الذي يقوم بعقد صفقات مع المجلس العسكري حيث طالبوه بإلغاء نتيجة الاستفتاء مما يعد ردة علن المباديء الديمقراطية التي يروجون لها.
    وفيما يؤكد المراقبون بأن الشاطر لايحق له الترشح قانوناً إلا أن القيادي الاخواني المحامي احمد أبو بركه أكد عدم صحة ذلك الرأي مشدداً على أن موقف الشاطر يسمح له بمباشرة حقوقه السياسية دون الحاجة لعفو عام عن الاتهامات التي ادين زوراً بسببها في عدة قضايا لفقها له النظام السابق.
    من جانبه قال الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية، أن قرار ترشيح الشاطر سببه سوء التصرف مع المرشح الرئاسي عبدالمنعم أبو الفتوح هو الذي دفع الجماعة بترشيح المهندس خيرت الشاطر وأشار نافعة إلى أن الجماعة ليس لديها رؤية راجحة وباتت تفتقد للقيادة السياسية وهو ماجعلها تكرر من أخطائها مما أدى إلى حدوث انشقاقات عديدة بداخلها.
    وفيما عبر ايمن نور عن دهشته من قرار الجماعة، قالت الناشطة كريمة الحفناوي، إنها أصبحت لا تصدق تبريرات الإخوان المسلمين بشأن مواقفهم، قائلة إن ترشيح خيرت الشاطر بهذه الطريقة يعد إنقلاباً على المصالح الوطنية العليا للوطن مصر بالرغم من تأكيد الجماعة منذ قيام الثورة عدم رغبتهم الترشح في الأنتخابات الرئاسية واتهمت الحفناوي الإخوان بانهم قرروا التفرغ للمناصب والاستيلاء على كل المؤسسات.
    فيما هاجم القيادي اليساري أبوالعز الحريري، عضو مجلس الشعب والمرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، الإخوان المسلمين على ترشيحهم للشاطر معرباً عن إستهجانه لقرارت الجماعة الخاطئة واتهم التيار الإسلامي من أخوان وسلفيين بمحاولة الأستحواذ على كل مؤسسات الدولة بالأتفاق مع المجلس العسكري والإدارة الأمريكية. وأشار الحريري إلى أنه لا يشترط أن يكون هناك اتفاقا بين العسكري والإخوان حول ترشيح الشاطر، لأن هناك سياسات متفق عليها بين الجانبين ولن تتغير بأي شيء، والدليل على ذلك صمت الإخوان على بقاء المادة 28 التي بموجبها لا يمكن الطعن على قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، بل إن الإخوان كانوا شركاء في صياغة هذه المادة.
    وأكد الحريري أن ترشيح الشاطر يأتي عقب وجود إحتمالات قوية عن خروج حازم صلاح أبو إسماعيل من السباق الرئاسي، حيث ثبت أن والدته غير مصرية ولذا وجد الأخوان أنفسهم امام فرصة ذهبية ولايريدون ترك الساحة خالية لشقيق الأمس الذي اصبح خصماً وهوعبدالمنعم أبو الفتوح لذا قرر الأخوان حسم الصراع معه..ومن اللافت أن منزل خيرت الشاطر شهد حالة من الحزن على عكس ماكان متوقعاً حيث كانت الأسرة لاتريد لوالدها ان يدخل المنافسة وقالت أبنة الشاطر سارة (اقسم بالله لم يكن أبي يريدها من قريب أو بعيد).

    القدس العربى
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-02-2012, 06:58 AM

عاطف مكاوى

تاريخ التسجيل: 03-29-2008
مجموع المشاركات: 18576
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    العزيز الكيك
    بعد التحية

    ما عارف ليه !
    عندى إحساس بأن العساكر المصريين سيعودون مرة أُخرى لحكم مصر
    وهذا من متابعاتي لما يحدث هذه الأيام في الساحة السياسية المصرية.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-02-2012, 07:51 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20148
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: عاطف مكاوى)

    تحياتى الاخ
    عاطف مكاوى
    وشاكر لك الاطراء وربنا يقدرنا على خدمة القارىء

    ما يحدث فى مصر فيلم مكرر شاهدناه فى وطننا بالنص الكامل للسيناريو ونتمنى لها الاستقرار ..
    طبعا هناك ارهاصات بترشح عمر سليمان ليقود مصر الى بر الامان كما تتوقع الجهات التى تدعم ترشيحه ويعتقدون ان امر الاخوان انكشف باكرا وان قيادتهم للمرحلة اصبحت مكان شك الجميع ..
    والتطورات متلاحقة هناك وبسرعة غير عادية وامر مصر يهمنا اكثر فى السودان لان اى خلل وعدم استقرار ينعكس على السودان مباشرة ..
    تحياتى لك ولاسرتك الكريمة
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2012, 07:50 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20148
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    انسحاب ممثلي الكنيسة من إعداد الدستور..

    والمجلس الاستشاري يطالب العسكري بتغيير المادة ستين
    حسنين كروم
    2012-04-02


    القاهرة - 'القدس العربي'


    تركزت اهتمامات الصحف المصرية الصادرة امس على إعلان الإخوان المسلمين ترشيح نائب المرشد المهندس خيرت الشاطر، كما أعلن المطرب سعد الصغير عزمه التقدم للترشح، وهو صاحب أغنية (باحبك ياحمار)، وقد أخبرنا زميلنا الرسام المبدع في 'الوفد' بأنه أثناء توجهه لأحد الأسواق شاهد تجمعاً كبيرا للحمير وأحدهم يقول للمذيعة.
    - ودي عاوزة كلام هننتخب سعد الصغير طبعاً. واللواء نصر يشرح الأسباب الأمنية لقيام الجيش بإنشاء الشركات والطرق ومحطات البنزين، وغيرها من التعليقات حول الصراع نحو كرسي الرئاسة.
    وإلى بعض مما عندنا:

    الإخوان يشبهون مرشحهم بسيدنا يوسف

    خرجت صحيفة حزب الاخوان 'الحرية والعدالة' بأكبر حملة دعاية له، وكان عنوانها الرئيسي، مهندس نهضة مصر، والتركيز على انه سوف ينتشلها من أزمتها الاقتصادية مثلما فعل سيدنا يوسف عليه السلام في مصر، وكان عدد من الإخوان منذ أكثر من عشرة أيام قد مهدوا لذلك بتشبيه خيرت بسيدنا يوسف، وأعاد التأكيد، أمس، صاحبنا علاء محمد عبدالنبي، بقوله: 'لعله يوسف هذا العصر، ذلك الرجل الذي صابر وصابر وابتلاه الله عز وجل بالمحن طوال حياته من سجن واعتقال ومصادرة أمواله، حتى قبيل ثورة مصر 25 في سجون الظالم المستبد، ولكن الله أراد له الحياة الكريمة، وخبأه لأمر عظيم ليقود نهضة مصر القادمة، خاصة في اقتصادها لتتصدر الدول العربية والعالمية والرجوع إلى مكانتها العظيمة مثلما كانت من قبل.
    خرج من سجن مصر إلى رئاسة مصر كأنه سيدنا يوسف النبي الصديق عليه السلام متمثلا قول الله تعالى 'اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم' مع أنه لم يطلبها وإنما هو تكليف من الإخوان للشاطر، ولم يملك سوى السمع والطاعة كما تربى داخل الإخوان المسلمين'.
    استغفر الله العلي العظيم، اللهم لا تغفر لعلاء ذنبه بتشبيه جماعة الإخوان بك، لأن الذي دفعه ليجعله على خزائن مصر هو الجماعة واستجابتها لدعائه لله، ولذلك لن استغرب إذا قام أحدهم بتشبيه المرشد بأنه ظل الله في الأرض، أو رسوله، اللهم لا تغفر لهؤلاء الناس.

    هل خرج الاخوان عن مبدأ المشاركة لا المغالبة؟

    كما نشرت الجريدة، حديثا مع رئيس الحزب الدكتور محمد مرسي، أجراه معه زميلنا ياسر أبو العلا، قال فيه: 'ما زال حزب الحرية والعدالة والإخوان المسلمون ملتزمين بتطبيق مبدأ المشاركة لا المغالبة، الذي يعتبر أحد أهم المحددات التي تنطلق منها حركتهم الاجتماعية والسياسية في كافة المجالات، إضافة إلى أن ترشيح أحد أفراد الإخوان لتولي منصب ما - مهما ارتفع قدره - هو طرح للرأي العام للموافقة عليه، ودعم قرارنا بالترشيح له في مناخ تسود فيه الحرية والديمقراطية، الضجة التي أثارها البعض عقب صدور قرار ترشيح الشاطر بأنه تعبير واضح عن إحساس هؤلاء بتميز موقف مرشح الإخوان وفرصته الكبيرة في الفوز بهذا التكليف، واعترافا بالثقة التي تميز قرارات الحزب والجماعة التي يعلم الجميع أنها لا تصدر إلا لتحقيق مصالح وطنية مهما كانت الأعباء التي تقع علينا نتيجة التصدي لها.
    ان ترشيح المهندس خيرت الشاطر فرصة لتنفيذ المشروع الحضاري لمصر الجديدة، الذي سيكون قاطرة التنمية لهذا الوطن الذي يستحق من كافة أبنائه النظر إلى المصالح الوطنية السامية والتعالي عن المصالح الشخصية أو الفئوية الضيقة'.

    تراشق بين الجماعة والهلباوي المستقيل

    واللافت أن الجريدة لم تشر إلى نتيجة عملية التصويت، على ترشيح الشاطر في مجلس شورى الجماعة، والوحيد الذي أشار إليها عرضا في مقاله كان صاحبنا حمزة زوبع في مقاله بأنها ستة وخمسين موافقين، واثنين وخمسين معارضين، أحدث القرار ضجة بين الإخوان أنفسهم إذ أعلن الدكتور كمال الهلباوي استقالته من الجماعة، ورد عليه الدكتور محمود غزلان المتحدث الرسمي باسمها بأنه ليس عضوا وأنه استقال منها من مدة، ورد عليه الهلباوي ساخرا، بأنه استقال فقط عام 1997 من عضوية مكتب الإرشاد، لا من الجماعة.
    والموضوع الثاني المهم في صحف أمس كان نفي صديقنا حازم صلاح أبو إسماعيل ما نشر عن حصول والدته على الجنسية الأمريكية، وقال ان لديها غرين كارد بسبب حصول اخته عليها وترددها عليها، بينما أكد صديقنا المرشح المحتمل الدكتور سليم العوا لقناة الحياة بأن الوالدة لديها الجنسية الأمريكية.

    حقد السلفيين على كل من خالفهم

    ونبدأ بمعركة سخيفة وتثير الغضب بسبب هذا القدر غير المقبول من الغل الذي يفور ويمور في صدور بعض إخواننا من السلفيين، ويدفعهم إلى عدم احترام مناسبات الحزن وإثارة الشقاق مع أشقائنا الأقباط، ومن أنواعهم السلفي محمد سعد الأزهري الذي أثار ضجة، يوم الجمعة على الترحم على وفاة البابا شنودة وحزن كثير من المسلمين عليه، فقال غاضباً: 'من يستقبل البابا شنودة؟! هكذا كتب علاء الأسواني مقالته الجديدة ولي عدة ملاحظات أكتبها في عجالة:
    الأولى: يبدو أن الأسواني يشعر بأنه لم يعد لديه جمهور من المسلمين فبدأ في الآونة الأخيرة تملق غيرهم!
    الثانية: التعامل الرخيص مع مشاعر النصارى، ومحاولة إيهامهم بأنه ورقة من أوراقهم، ولا يدري أنه قد أصبح كارتاً محروقاً إلا في الـ'أون تي في' و'السي بي سي'!
    الثالثة: عندما ذكر الأسواني أن شنودة قال لهم: 'أنا سعيد بصحبتكم، هاقد عرفتم أن الشهداء يكونون مع الرب ولا يموتون ابداً'، هل يدري الأسواني أن شنودة يقول:
    'إن الجنة محرمة على غير الأرثوذكس'؟!
    ان الرجل لم يجد شيئاً يبيعه هذه المرة فلقد باع كل الملابس التي يرتديها ولم يعد لديه إلا ورقة الكذب والإفك يستر بها عورته، اللهم من أراد بالإسلام كيداً فرد كيده نحره واجعل تدبيره تدميره واجعل الدائرة تدور عليه'.

    لماذا اختار السلفيون مهاجمة البابا شنودة بعد رحيله؟

    والذي نعلمه أن من حقه أن يهاجم الأسواني ومن يشاء كما يريد ويحب، لكن لماذا لا يختار إلا موضوع البابا ومناسبة وفاته، إلا إذا كان التعصب أعماه عما سبق ورآه الدكتور الشيخ محمد المختار المهدي، الاستاذ بجامعة الأزهر وعضو مجمع البحوث الإسلامية، والرئيس العام لكبرى الجمعيات الدينية، وهي الجمعية الشرعية للعاملين بتعاون الكتاب والسنة، وقال يوم الثلاثاء في عقيدتي عن البابا: 'لا يحاسب العبد سوى ربه، غير أن الإسلام أوجب على أبنائه أن يذكروا محاسن الموتى ليقتدي بها أخلافهم، وقد فقدت مصر بموت البابا شنودة رجلا يجب أن يتذكر له الشعب المصري مواقف وطنية لا يخطئها منصف، فالرجل وقف أثناء اشتراكنا في لجان تقنين الشريعة الإسلامية بمجلس الشعب في عهد الرئيس السادات موقف المؤيد والمتمسك بتطبيق الشريعة الإسلامية، مشيداً بما أقرته من عدالة ومساواة بين كل شرائح الوطن مهما اختلفت عقائدهم وأعراقهم، فمبدؤها: 'لهم ما لنا وعليهم ما علينا'.
    - ومن مواقفه المشهورة أنه لجأ إلى الشريعة الإسلامية في مواجهة القضاء المصري حين قرر السماح بالطلاق للمسيحيين لغير علة الزنا التي وردت في الإنجيل مستندا إلى المبدأ الإسلامي: 'دعوهم وما يدينون'.
    - ومن مواقفه الحميدة أنه منع زيارة القدس مادامت في قبضة العدو الإسرائيلي.
    - ومن مواقفه الوطنية رفضه التفرقة بين أبناء الوطن الواحد، رغم محاولات الغرب والصهيونية اللعب على وتر الفتنة الطائفية.
    لا يمكن أن ينسى الشعب المصري الوفي من المسلمين والمسيحيين هذه الروح الوطنية وتلك المواقف النبيلة، وإنا لنرجو أن يهيئ الله للكنيسة المصرية خلفاً له يتحاكم إلى تلك الروح الدافعة إلى عبور مصر إلى ما تبتغيه من نهضة راشدة.
    - عزاء لكل لمصريين ودعاء للواحد الأحد أن يجمع شملهم ويوحد صفهم لتحقيق الهدف المنشود'.
    وهكذا يكون كلام العلماء المسلمين، والغــــــريب في الأمر، أن هذه النوعية من السلفيين هم الذين كانوا يؤيدون قيام إسرائيل بتدمـــير لبنان أثناء عدوانها على الجنوب ضد حزب الله، وقالوا صراحة أن المسلمين الشـــيعة أشد خطرا من اليهود.

    تحول اللحية من شعار للطيبة والهيبة الى الارتزاق

    وما دام الأمر كذلك، فقد ناشدني زميلانا في 'الأهرام' أن أتنحى قليلا وأتركهما يؤدبان الأزهري هذا ومن هم على شاكلته، فقلت مرحبا، مرحباً، الصفحة صفحتكما، فتقدم يوم الأحد أولهما وهو أنور عبداللطيف، ليقول ساخراً: 'الهجوم على أصحاب اللحى موضة هذه الأيام بعد أن تحولت اللحية من شعار للطيبة والهيبة والوقار أيام الجدود وشيوخ الأزهر في زمن مضى، إلى وسيلة البعض للارتزاق وتحقيق المكاسب والمغانم وأصبحت مصدراً للتوجس والحذر، واستغل الخبثاء فرصة اندفاع بعضهم وقلة خبرته بمناورات وألاعيب الشارع السياسي وسلوكياته الغيورة باسم الدين مادة للهجوم على طريقة المثل الشعبي 'خذ من ذقنه وافتل له'، فتحولت اللحية إلى قيد، وسوط وسجن لصاحبها، الصالح منهم والطالح، وما لحية الريان والسعد في الثمانينيات ببعيدة، وبعد ثورة يناير 2011 وفوز التيار الإسلامي بالانتخابات، راقبوا معي مشاهد المسرح المرتبطة باللحى عبر الفضائيات، منذ استفتاء 19 مارس، كانت فضيحة 'غزوة الصناديق' وقول أحدهم 'اللي مش عاجبه يسيب البلد ويمشي'، في رسالة إلى الأقباط مفادها 'أن البلد بلدنا'، ثم في تكفير أدب نجيب محفوظ، ثم تصريحات عن نيتهم إلغاء السياحة لأنها مفسدة، ثم استبدال صور النساء في قوائم الانتخابات بالورود، ثم تصريحات فرض الجزية على غير المسلمين، ثم تطبيق حد الحرابة، وكذبة أنف البلكيمي، إلى أن وصلنا فضيحة تشكيل اللجنة التأسيسية'.

    ظهور زبيبة كبيرة في جبين مرشح الرئاسة

    والثاني في نفس العدد كان خالد الديب، الذي أثبت أنه ديب فعلا لأنه قال: 'لا تتعجب عندما تظهر فجأة زبيبة كبيرة في جبين مرشح الرئاسة، رداً على اتهام الناخبين له بأنه يحتاج لمن يرشده إلى مكان المسجد، ولا تندهش أن الزبيبة مصنوعة عمولة في عيادة جراح تجميل على الطريقة البلكيمية، فقبل الثورة كان الزبيب يظهر في رمضان، وبعد الثورة يظهر في جمادي الأولى، لتظهر في رمضان المقبل الملايين في يد مرشح رئاسي ليوزعها يسارا ويميناً، بعدما ادعى الفقر في رمضان الماضي، وبسهولة يمكنك أن تشم في نقود المرشحين رائحة الدولارات، والأهم رائحة النفط بعد أن عز عليك أن تشمه في محطات الوقود.
    ونحن أيضاً في بلد صلى فيه وزير أسبق بدون وضوء خلف الرئيس المخلوع، بعد أن حضر الوزير متأخرا، ووجد الرئيس بالمسجد، وفعل الوزير ذلك بعد أن وجد الرئيس ونظامه يحجون إلى واشنطن، ويصومون عن نقد أمريكا المعصومة من الخطأ'.

    الإخوان والسلفيون والدستور

    وتوالت النكبات فوق رؤوس الإخوان والسلفيين بسبب أفاعيلهم غير المعقولة، وجاءتهم من الجميع بدون استثناء، فقال عنهم زميلنا موسى حال بجريدة 'عقيدتي' الدينية: 'إن أعضاء التيار الإسلامي في المجلس يعلمون تماماً أن إقالة الحكومة ليست من حقهم فهي من حق من أقامها وهو المجلس العسكري، والمجلس العسكري لا يريد إقالة الحكومة، ولا يريد إثبات بطولة للتيار الإسلامي أمام الشعب بأنهم أقالوا الحكومة وجاءوا بحكومة من رجالهم، وهنا على الأعضاء الاستمرار في هذه اللهجة، وبذلك يتم الصدام المحتمل مع المجلس العسكري، وللعلم وبالتجربة أن المجلس العسكري نابه أزرق وحاد وخطير، وإذا احتدم الصدام فسيخسر الإخوان والسلف تاريخهم ووجودهم للأبد، وإذا توقفوا وهادنوا فسوف يفقدون الباقية من احترامهم أمام الشعب المصري، فهم بذلك أدخلوا أنفسهم في مأزق الخروج منه خسارة والمكث داخله خسارة، ولذلك كان على الإخوان والسلفيين أن يسدوا الفلج مع الثوار، والشارع الثوري، وعليهم الآن أن يسدوا الفلج مع المجلس العسكري وحكومة الجنزوري حتى لا يحدث الصدام المحتمل المهلك، ويخسر الشعب الكثير ونمهد الأرض للثورة الثانية التي تأتي على الأخضر واليابس'.

    اول تجربة سياسية كاملة للاخوان على الارض

    ويوم الأربعاء تعرض أحد كبارهم وهو رئيس مجلس الشعب والجماعة الى هجوم في 'الشروق' من كمال الهلباوي المتحدث السابق باسم التنظيم للجماعة بقوله: 'لا يستطيع أحد - إلا من كان جاحدا أو جاهلا أو حاقدا - أن ينكر إسهامات دعوة الإخوان المسلمين في المجتمع، وفي مقدمتها الوقوف ضد الظلم والفساد المجتمعي والديكتاتوريات.
    وقد كلفهم ذلك ثمناً باهظاً منذ بداية الأربعينيات بعدما ذاع صيت الإخوان بقيادة الإمام البنا رحمه الله، كما لا ينكر عاقل إسهامات الآخرين من غير الإخوان في مختلف نواحي الحياة وأحيانا تكون تلك الإسهامات أوضح وأكثر فاعلية في بعض القضايا - أما الإخوان وقد أصابهم ما أصابهم فقد صبروا ابتغاء وجه الله تعالى وتحملوا في سبيل الله الكثير، كما لا يستطيع أحد أن ينكر قيمة المنهج التربوي والتنظيم الذي بدت نتائجه العظيمة في الانتخابات البرلمانية لمجلس الشعب الحالي، والتعبئة التي استجاب لها الشعب استجابة جميلة، وإن لم تظهر قدرة الإخوان على تعبئة المجتمع وراء انتخابات مجلس الشورى، حيث بلغت نسبة التصويت في المتوسط عشرة في المئة مقارنة بنسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية بنسبة أكثر من ستين في المئة، دخل الإخوان البرلمان لأول مرة في شكل حزب سياسي لهم هو الحرية والعدالة، بعد أن كانوا يخوضون الانتخابات إما بالتحالف مع الأحزاب الأخرى أو كمستقلين، وشكلوا مع السلفيين 'حزب النور' وبقية المستقلين أغلبية واضحة في المجلس وهذا بفضل الله تعالى، ثم الثورة التي أهملوها، ولكن أداء البرلمان كان ضعيفاً في الفترة الماضية رغم قصرها، وكان رئيس المجلس يبدو أحيانا كناظر مدرسة، رغم فرح الناس واستبشارهم بالبرلمان، وعقدهم الآمال العريضة عليه في التغيير المنشود ضمن إطار المهام التي يكلف بها أي برلمان مع تفاوت الاختصاصات، وهي أساساً مهمة المراقبة والتشريع، كما كانت تصريحات الكتاتني في الخليج فجة وتفتقر إلى الحكمة وظهر في ثوب المداحين، الإخوان يصيبون ويخطئون ككل البشر، فهم ليسوا ملائكة، ولا هم ظل الله في الأرض، وصوابهم في ظني أكثر من خطئهم، ولكن الأخطاء التي وقع فيها قادة الإخوان المسلمين منذ الثورة الشعبية العظيمة في مصر حتى اليوم أخطاء استراتيجية وتناقضات قاتلة، ولقد كان من الممكن أن تكون النصيحة في السر كما طلب مني بعض الإخوان، لو أن هذه الأخطاء والتناقضات لم تخرج إلى العلن، أما وأن تلك الأخطاء والتناقضات صارت على كل لسان وعلى شاشات التلفاز وملأت الصحف فلابد من مناقشاتها عبر المقالات لمن يقرأ، وعبر الإعلام المسموع لمن يسمع والإعلام المرئي لمن يبصر'.

    الدستور لن يمر الا اذا رضي عنه المصريون

    وقد حاول زميلنا وصديقنا حلمي النمنم رئيس مجلس إدارة دار الهلال أن يعطي لهم بعض العذر بأن قال في مجلة 'المصور' وهو يجتهد لإخفاء شماتته: 'أعرف أننا لا نزال محدثين في التوجه الديمقراطي، وبيننا محدثو السلطة، والجماعة تريد أن تعوض حلم وصبر 83 سنة لكن هذا التعجل قد يفسد أشياء كثيرة، ليس المهم أن تحتكر مجموعة صياغة الدستور، حتى لو قدمت نصوصاً جميلة، المهم أن يكون الدستور موضع رضا المصريين جميعاً. من قبل وضع صدقي باشا دستوراً في سنة 1930 وكانت لديه الأغلبية وقت وضعه وسانده الملك فؤاد بقوة، لكن لأنه لم يكن موضع رضا، أسقطه المصريون في انتفاضة 1935 وسقط الشهداء في هذه الانتفاضة في معظم مدن مصر، ويكفينا ما سقط من شهداء، لا نريد دماً جديداً يراق وملعون دنيا وآخرة من يسمح بإهدار أو إراقة نقطة دم مصرية'.

    اقصاء القوى الاخرى اسقط الحزب الوطني

    أما زميلنا وصديقنا بـ'الأخبار' ورئيس تحريرها الأسبق جلال دويدار فقد رفض إخفاء محبته للجماعة، وقال يوم الأحد معلنا لها على الملأ: 'إن أحداً ما كان يرفض أن يستعيد أبناء هذه الجماعة الحرية التي يستحقونها ولا الدور الذي يمكن أن يقوموا به في خدمة الوطن، ولكن ما كان أحد يتوقع أن يتم فتح الطريق أمامهم للسير على نفس أخطاء الحزب الوطني لقد كان أول مسمار في نعش الحزب الوطني جنوحه إلى إقصاء كل القوى الوطنية الأخرى، ومنهم المنتمون لجماعة الإخوان الذين تم اتهامهم سواء على حق أو غير حق بالتآمر على أمن الوطن واستقراره، الآن يتكرر المشهد على يد من كانوا يشكون بالأمس من الابعاد والإقصاء.
    إن الشعب يقول بأعلى الصوت لمن ورطوا الوطن في هذه الأزمة 'اللي شبكنا يخلصنا' ولعل وعسى!!'.

    'أخبار اليوم': لا خوف من حكم الإخوان

    وكنت قد نسيت، وما أنساني إلا الشيطان والشيخوخة الإشارة إلى قول زميلنا وإمام الساخرين أحمد رجب في 'أخبار اليوم' يوم السبت: 'طوال الثورة كنت أقول لا خوف من حكم الإخوان، فهم إذا أصبحوا رجال دولة مسؤولين التزموا بالكلام المسؤول لا الاستهلاك المحلي، وازداد هذا الاعتقاد بتصريحات رجال حزب الحرية والعدالة التي جعلت منهم فريقا ليبرالياً يؤمن بالديمقراطية بعكس الجماعة الدينية، وجاء مجلس الشعب وراقبت أداءه المتواضع وتلمست لأعضائه العذر بانعدام التجربة، ثم أزعجني كثيرا انهم يعملون تحت الارض مثلما عاشت الجماعة طوال السنين، فمجلس شورى الجماعة يجتمع بالساعات الطوال من دون أن نعرف شيئاً مما يجري، وانفصال الحزب عن الجماعة تبين انه كان وهماً، والمرشد لا يزال له على الحزب حق السمع والطاعة، ولهذا لن يفرخ حزب الحرية والعدالة رجال سياسة، بل توابع للمرشد عليهم السمع والطاعة، وهذا واضح من أزمة الجمعية التأسيسية، ولعل السياسي الناضج في الحزب والجماعة هو الرجل المحترم د. محمد البلتاجي الذي يحاول قدر استطاعته أن يطبق السياسة الشهيرة بشعرة معاوية والذي أتمنى أن يستقل بالحزب عن السمع والطاعة وهذا مستحيل'.

    نهج الإخوان التوافقي والتشاركي يجب أن يسود

    لكن زملائي من الإخوان خافوا أن يستولي أعداؤهم على معظم مساحة الصفحة، فطلبوا نصيبهم منها على أساس أنهم الأغلبية، فأحرجوني وتقدم أحدهم وهو حمزة زوبع ليقول في 'الحرية والعدالة' يوم الخميس: 'ليس هناك من شك لدي أن نجاح الإخوان الكاسح في الانتخابات البرلمانية قد ألب عليهم البعض ممن لا يطيقون وجودهم على قيد الحياة وليس فقط على المسرح السياسي.
    ولكن مرة أخرى هؤلاء قلة قليلة، وهناك أغلبية كثيرة ترى أن نهج الإخوان التوافقي والتشاركي يجب أن يسود وألا يتخلوا عنه، خصوصا في ظل أغلبيتهم الكاسحة.
    الإخوان مؤسسة كبيرة لها وزنها ولها احترامها، ويتوقع منها الناس أن تجمع ولا تفرق، وأن تتنازل عن بعض حقوقها لغيرها، وألا تستحوذ بأغلبية الأصوات، بل بقدرتها على لم الشمل وجمع الشتات.
    للمعارضة في رقبة الإخوان حقوق يجب أن يقوم بها الإخوان دون غيرهم حتى لو على حسابهم، هكذا كان الإخوان قبل الثورة وهكذا يجب أن يكونوا، فالكبير كبير'.

    اين الديمقراطية والعدالة وتكافؤ الفرص لدى العلمانيين؟

    وبعده تقدم زميلنا خفيف الظل سليمان قناوي ليقول في نفس العدد: 'انخرس تماماً أصحاب دعاوى الصفقات بين الإخوان والمجلس العسكري، وحين وقع الخلاف راح بعض الثوريين وإمامهم الدكتور ممدوح حمزة يستعدي العسكري على الإخوان بعد أن كان هؤلاء يلعنون المجلس ليل نهار بهتاف 'يسقط، يسقط، حكم العسكر' الآن حكم العسكر 'بقى سكر'، أما الليبراليون فحكايتهم حكاية، فبعد أن صدعوا دماغنا بالدولة المدنية والحرص على الديمقراطية والعدالة وتكافؤ الفرص، إذا بهم يحنثون بوعودهم للجماهير، ويطالبون المجلس العسكري بأن يضع هو قائمة المئة بنفسه.
    نكاية في الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة العودة إلى الأسلوب الديكتاتوري لوضع الدستور بتعيين لجنة المئة، وهو أسلوب سبق أن شقي به الشعب المصري أزمانا عديدة، وهم بذلك يستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير'.

    المجلس العسكري والاخوان سيقودون مصر

    واستغل سليمان ديمقراطيتي ليطلب فرصة أخرى، فسمحت له أن يقول ما قاله يوم الأحد وهو: 'ما نعانيه اليوم من اضطرابات وانقسامات في الرأي والمواقف والأفعال، أظنه كله الآلام الطبيعية لمخاض الخروج من حكم المؤسسة العسكرية، الذي دام ما يقرب من ستين عاما وبحكم طبائع الأمور، لا يريد من ظلت بيده مقاليد كل شيء في البلد طوال هذا الأمد، أن يتخلى عنه طواعية في يوم أو شهر أو سنة أو يزيد، هي عمر الفترة من 25 يناير 2011 حتى تسليم الحكم إلى رئيس مدني في الثلاثين من يونيو القادم، وسوف يتوقف وصول مصر إلى بر الأمان على قدر لتنازلات التي يمكن أن يقدمها كل طرف من طرفي المعادلة الحاكمة الآن في مصر، الطرف الأول هو الشعب - خاصة كبرى فصائل المعارضة في 'الإخوان المسلمين' والثاني هو المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ولا يصح أن يكون الطرف الذي حرم من كل شيء هو المبادر بتقديم التنازلات، أولاً: لأنه ليس في يده سوى تأييد جماهيري حمله إلى السلطة التشريعية، ويريد أن يستكمل طريقه إلى السلطة التنفيذية باعتبارها الأداة التي يمكن بها أن يحقق آمال هذه الجماهير التي انتخبته، وثانياً: لأنه لو خذل الناس التي جاءت به، سقطت شرعيته'.

    الموجة الثالثة من 'إخوانو فوبيا'

    وسمعت صوتاً يصيح، واشمعنى سليمان: واتضح انه لزوبع الذي قال في نفس العدد:
    'هذه هي الموجة الثالثة من إخوانو فوبيا، كانت الأولى على يد النظام السابق، وتحديدا عبر 'حالة حوار' عمرو عبدالسميع وشركائه، والثانية كانت أثناء الانتخابات البرلمانية الأخيرة، التي صورها بعض الليبراليين والتقط منهم الوصف بعض الإعلاميين على أنها انتخابات باسم الدين واقتراع على الإسلام، ثم هذه هي الموجة الثالثة على يد مزيج عجيب من العسكر والمخابرات والليبراليين وفلول الإعلاميين الذين ردت إليهم الروح ووجدوا قضية لينسجوا حولها غزلهم الواهي والذي في رأيي أنه أوهى من بيت العنكبوت'.
    وزوبع يشير إلى برنامج تلفزيوني كان يقدمه في التلفزيون الحكومي زميلنا بـ'الأهرام' عمرو عبدالسميع.

    صناعة أزمات في المجال السياسي

    أما آخر زبون محظور، آسف قصدي إخواني، فسيكون رئيس التحرير زميلنا عادل الأنصاري وقوله في ذات العدد: 'ان محاولات افتعال الأزمات وصناعتها لا تقتصر فقط على صناعة أزمات جماهيرية مثل الوقود والبنزين والسولار والبوتاجاز، لكنها تمتد الى صناعة أزمات في المجال السياسي، فعندما تريد أن تتجه ناحية الدستور وصياغته تجد إبداعاً مريباً لدى صناع الأزمات يتجلى في صرف الناس عن النقاش الجاد حول احتياجات الجماهير الحقيقية من الدستور وبذل الجهد لتلبيتها، ليصرفك الى نقاش حول نسب تشكيل الجمعية، والأسماء المطروحة فيها. وعندما تظهر الجمعية التأسيسية بصورة متوازنة تجمع بين كافة التخصصات وتجتهد في التوفيق بين كافة المكونات الوطنية وتضمينها في الجمعية، يحاول البعض طرح أسماء بديلة والدخول في تفصيلات لا يتحقق معها الرضا'.

    معركة شركات الجيش والبزنس

    وإلى معركة أخرى تتعلق بالأنشطة الاقتصادية للقوات المسلحة وامتلاكه شركات تعمل في مجالات كثيرة، مما دعا كثيرين للمطالبة بضمها للدولة لأن هذه ليست مسؤولية الجيش الذي يجب أن يتفرغ للقتال وحماية البلاد وأمنها، وأن هناك بيزنس يستفيد منه العسكريون، ولهذا جاء المؤتمر الذي عقده عضو المجلس العسكري اللواء محمود نصر يوم الاثنين ودعا إليه عدد كبير من الصحافيين، وقال عنه يوم الخميس زميلنا وصديقنا في 'الأخبار' الأديب الكبير جمال الغيطاني الذي حضره. 'يشرح للإعلاميين طبيعة عمل المؤسسات الاقتصادية والتي تحول القوات المسلحة من مستهلك الى منتج ومن عبء على الدولة إلى عون لها وهذا ليس بدعة. بل هو أمر متبع في الجيوش الكبرى بالعالم التي تسد احتياجاتها من خلال أنشطة مشابهة، وعندما بدأ محمد علي تأسيس الجيش المصري من المصريين بعد آلاف السنين من انقطاعهم، أنشأ مصانع تسد احتياجات هذا الجيش منها الترسانة البحرية، ومصنع الطرابيشي، ومصانع المهمات التي ماتزال تنتج الملابس التي يرتديها الضباط والجنود، خلال حربي الاستنزاف وأكتوبر كان القطاع العام في مصر يؤدي المهام التي يتحملها هذا الكيان الاقتصادي المهم الآن، وكانت شركة قها تمد الجيش بوجبات جاهزة معدة وفقاً لدراسات دقيقة، الآن ينتج الجيش احتياجاته بنفسه من خلال جهاز لا يمثل انتقاصا من القدرة القتالية، كشف حديث المسؤول الأول عن هذا النشاط وجود مقاومة من أصحاب المصالح بعد أن أبدى الأديب يوسف القعيد ملحوظة عن عدم وجود المنتجات معقولة السعر من انتاج القطاع فهي الخاصة بمحطات البنزين المعروفة باسم 'وطنية'، التي يقبل الناس عليها لانضباط العيار وعدم الغش، قال اللواء محمود نصر ان هذه المحطات ليست عملا تجاريا فقط، انما جزء من خطة الجيش لتأمين حركة التشكيلات المقاتلة عند الحشد في المناطق الحدودية وتزويد المركبات بالوقود عند تحركها على الطرقات في جميع الاتجاهات، أما طريق الكريمات الذي نفذه الجيش بتكلفة قدرها أربعمئة وخمسين مليون جنيه فقد حقق عائدا يفوق المليارين في العام الواحد من رسوم العبور تم إنشاء طرق أخرى بها، وما لم يقله اللواء محمود وأعلمه من مصادر أخرى أن مستثمراً أجنبياً قدم مشروعاً لرصف هذا الطريق وحدد التكلفة بأربعة مليارات جنيه ولكن الجيش اعترض لمرور الطريق في مناطق حساسة على جانبيه منها ميادين تدريب، كانت المعلومات التي ظلت تتدفق على مسمع ومرأى لعدة ساعات مفاجأة للجميع، وبدا واضحا وجود تجربتين في الإدارة متلازمتين، احداهما ناجحة لأنها أديرت بانضباط ورقابة صارمة، والأخرى فاشلة لترهلها وأعني الحكومة وما يتبعها، هذا يعني أيضا أن ثمة تقصير من الجيش في التعريف بما يقوم به'.

    النشاط الاقتصادي للقوات المسلحة ليس ملكاً للمجلس العسكري

    كما حضرت المؤتمر زميلتنا منال لاشين احدى مساعدي رئيس تحرير 'الفجر' الأسبوعية المستقلة، وعلقت عليه قائلة: 'الحقيقة أن الإخوان تعاملوا بفتونة سياسية في هذا الملف تحديدا، فالنشاط الاقتصادي للقوات المسلحة ليس ملكاً للمجلس العسكري، بل ملك القوات المسلحة المصرية، ولكن الإخوان تستخدم كل الأوراق أو بالأحرى تخلط كل الأوراق لتحقيق مكاسب سياسية.
    فقبل الخلاف مع المجلس العسكري لم نسمع صوتا ومشاركا للإخوان في المناقشات حول الأنشطة الاقتصادية للجيش، ولكن على الجانب الآخر فإن المجلس العسكري لم يسع طوال شهر العسل مع الإخوان للحوار مع المجتمع أو المواطن حول هذا الملف، لم يراهن على المواطن العادي ربما لأنه راهن على الإخوان طوال عام لم يسع المجلس العسكري لكسب تأييد المواطن العادي لأهمية النشاط الاقتصادي للمؤسسة العسكرية، بعد عام من الصمت يكشف اللواء نصر أن ميزانية القوات المسلحة تمثل 50' فقط من موازنة الدولة وأنها أقل من حصة التعليم، بعد عام يؤكد أنه لم يتقرب من الصناديق الخاصة وأن الحكومة اقترضت 5 مليارات جنيه من هذه الصناديق لسد عجز الموازنة، بعد عام يشرح عضو المجلس العسكري كل المساعدات التي قدمتها القوات المسلحة في كل شبر على أرض مصر، وهي مساعدات بلغت قيمتها نحو 12 مليار جنيه، ويعرض خطة من نحو 260 ورقة عن خطط المجلس العسكري لإصلاح الاقتصاد والخروج من أزمته.
    لم تخل لهجة الرجل العسكري من فخر هائل بانضباط وكفاءة المشروعات الاقتصادية للقوات المسلحة، بل وصل به الأمر الى مقارنة هذه الكفاءة بكفاءة الحكومة والقطاع الخاص معاً'.

    وزارة الدفاع جزء من الحكومة في الدولة المصرية

    لكن كان لزميلنا في 'الشروق' وأحد مديري تحريرها وائل قنديل رأي مخالف تماماً عبر عنه في نفس اليوم بالقول: 'كان السذج أمثالي يتصورون أن - بنص الدستور - وزارة الدفاع جزء من الحكومة في الدولة المصرية، حتى قرأت تصريحات عضو المجلس العسكري اللواء محمود نصر في لقائه بندوة 'رؤية للإصلاح الاقتصادي' فعرفت أن المجلس يتصرف وكأنه سلطة أعلى دولة داخل الدولة، وفوقها.
    سيادة اللواء بعد أن استعرض عطايا المجلس العسكري للدولة المصرية، وتحدث عن ملياراته التي وهبها للحكومة والبنك المركزي رد بصرامة على دهشة الحضور بقوله 'هذه ليست أموال الدولة وإنما عرق وزارة الدفاع من عائد مشروعاتها'، وأحسب أن دخول القوات المسلحة ملعب الاقتصاد بطريقة تنافسية، في عصر يتجه فيه العالم كله الى تحرير الاقتصاد، من شأنه أن يخدش مجددا الصورة البراقة للمؤسسة العسكرية كحامية للحدود، ومقاتلة دفاعا عن التراب الوطني، وليس قتالا على مشروعاتها الاستثمارية الخاصة بها، فضلا عن أن من شأن ذلك تفكيك الدولة المصرية الى دويلات 'وزارات مستقلة فماذا - مثلا - لو اتجهت وزارة الداخلية الى الدخول الى ملعب البزنس والاستثمارات الخاصة بها، بعيدا - هي الأخرى - عن رقابة ومحاسبة أجهزة الدولة المختصة بهذه الأمور؟
    إننا أمام خطاب انفصالي، تقسيمي، يفوق في خطورته كل السيناريوهات الوهمية عن مخططات أجنبية لتقسيم مصر.



    -----------------

    لإخوان المسلمون والصراع على السلطة في مصر
    د. يحيى مصطفى كامل
    2012-04-02




    لا شاغل للناس في مصر يستغرقهم سوى الحديث عن تحركات ومناورات جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسية المتمثلة في حزب الحرية والعدالة، سيما وأن آخر مفاجآتها تمثلت في ترشيح المهندس خيرت الشاطر لمنصب رئيس الجمهورية وهو ما يعد بمثابة قنبلة من العيار الثقيل بل ومقامرة خاصةً على خلفية إصرارهم السابق على قرارٍ مترفع بعدم خوض غمار السباق الرئاسي...للوهلة الأول تصورت أن يتناول المقال القوى الإسلامية مجتمعةً بما يشمل السلفيين، ذلك الفصيل الثاني من حيث الحضور العددي ونسبة المقاعد في مجلس الشعب والذي كان مرشحه الشيخ حازم صلاح أبو اسماعيل أول المترشحين في زفةٍ إعلامية شلت القاهرة وغدت مادةً للتندر والتعجب والسباب في أحيانٍ كثيرة، إلا أنني عدلت عن ذلك لأسبابٍ عديدة لعل أهمها (من قبيل الإيجاز) أن السلفيين متفرقو الفصائل متعددو المشايخ والأقطاب بما يسهل تفاهم النظام معهم وترويضهم إذا لزم الأمر، و ليس أدل على ذلك من كون الكثير من مشايخهم حتى البارحة، أي قيام الثورة، كان يكفر الثورة والخروج على الحاكم! في رأيي أن السلفيين على كثرتهم وأهميتهم التي لا أنكرها ولا أنتقص منها لن يرتقوا أو يتخطوا في القريب العاجل الملح (وربما أبداً...) دور الممثل المساعد للبطل الذي يُنجح العرض ولا يقوم بدور البطولة أبداً مثلما كان الحال مع الممثل الراحل عبد السلام النابلسي في أفلامه مع العندليب الأسمر مثلاً؛ أما الإخوان المسلمون فهم نجوم شباكٍ بامتياز، وهم في هذا العرض (كما في العرض السابق الذي استمر أكثر من ثلاتيت عاماً) يتقاسمون البطولة مع المجلسة الأعلى للقوات المسلحة، لذلك بات من الضروري أن نفرد لهم مقالاً خاصا ًيليق يحجمهم!
    لعل كلمة المناورة التي استخدمتها هي الأدق لتوصيف منهاج وسلوك الجماعة المحظورة التي تستأثر بالقسط الأوفر من مقاليد السلطة المنتخبة في مصر، على الأقل على الورق، وعلى هذا فالتطور الأهم في نظري يكمن في انتشار هذا الفهم لطبيعة أدائهم لدى قطاعاتٍ ودوائر ما تني تتسع لتشمل كثيراً من أولئك الذين انتخبوا أفرادها إيماناً بنزاهةٍ وأخلاقياتٍ مفترضة أو مزعومة أو بدافعٍ من التعاطف معهم لما يشاع عما لاقوه من العسف والاضطهاد على أيدي الأنظمة المتعاقبـــــة؛ وهـــي صورةٌ مغلوطة من حيث هي مجتزأة، إذ على الرغم من فترات التوتر والاعــــتقال فقد عرفت العلاقة بين النظام والجــــماعة فتراتٍ مديــــدةٍ في تراوحٍ بين التعاون والتعايش السلمي لعل اشهرها (لما ســـُلط عليها من ضوءٍ في السينما والدراما التلفيزيونية) سبعينيات القرن الماضي حين استعان السادات بهم وبغيرهم من قوى الإسلام السياسي ليوفروا غطاءً فكرياً لتحوله نحو اليمين وسياسية السوق ولاقتلاع اليسار بشقيه الاشتراكي العلمي والناصري من الجامعات...و نجح...
    وبعيداً عن الغوص في تاريخ هذه الجماعة الأهم في تاريخ مصر الحديث وعلاقتها المتشعبة المعقدة بالحكومات والأنظمة وبدورها المصري والعالمي مما قد يشكل مادة رسائل دكتوراة تحتل مجلداتٍ عديدة فإن ما يعنيني هنا هو دورها وموقفها من الثورة المصرية؛ بدايةً لقد تأخرت في الانضمام وكبحت وحدت من جموح شبابها ورغبتهم المتحرقة للمشاركة في الحدث، ثم إذا بنا نفاجأ بانها اصبحت الأعلى صوتاً بعد ذلك إذ جعلت تستغل كل ما لها من نفوذ وحضور لتحض وتسوق الناس للتصويت ب نعم على الاستفتاء على تعديل المواد الدستورية في حين وقفت كل القوى المدنية وعلى رأسها الدكتور محمد البرادعي في المعسكر المنادي ب لا في مارس من العام الماضي...أصروا على مجلس شعب قبل الدستور لعلمهم أو حدسهم بأنهم سيحوزون أغلبيةً من مقاعده، وقد كان...تطميناتهم لأمريكا ثم دورهم المشين في قضية تمويل منظمات المجتمع المدني... وهاهم الآن يسعون للسيطرة على اللجنة الواضعة للدستور وإزاحة حكومة الدكتور الجنزوري بسحب الثقة منها، وأخيراً مرشحٌ للرئاسة بعد طول رفضٍ وإنكار...
    كما أننا لكي نضع الأمور في نصابها الصحيح، فالجماعة المجربة المخضرمة لم تستعد أو تتحسب أو تشعر أو تتوقع اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير...بل إني على يقين من أنها لم تردها...لقد كانت راضيةً تماما ًبما حازته وما كانت تستحوذ عليه من نفوذٍ وحضورٍ وموارد مالية مستغلةً أسطورة دور الشهيد المضطهد الذائعة لدى قطاعات عريضة من جمهورٍ أغلبه غير مسيس...بيد أن أبسط نظرة شاملة لمجمل سيرة وتحركات الجماعة طوال الثمانين عاماً الماضية كفيلةٌ بإزالة العجب ونفي الدهشة منها، ولئن كنت أحجمت عن حديث يطول عن تاريخ الجماعة فإني استخلصت سمتيين أساسيتين منه تفسران كل شيء، تتعلق الأولى بالاستراتيجية والثانية بالتكتيك المتبع لتنفيذها.
    أما الاسترتيجية فهي سياسة ملء الفراغ التي اعتمدتها الجماعة منذ نشأتها...بدأت بملء الفراغ الذي خلفته خيبة الأمل بحزب الوفد وسائر الأحزاب التقليدية إبان العهد الملكي وانتهت بملء الفراغ الذي كان يخليه نظام مبارك المترهل وشبه دولته التي كانت تتنصل تباعاً من مسؤولياتها حيال السواد الأعظم من الجمهور، وقد اتبعت في سبيل ذلك تكتيك المناورة والمرونة المطلقة...و على ذلك فليست مناوراتها الحالية بالجديدة عليها؛ كذلك الحال قيما يتعلق بمداهنة السلطة والرهان عليها...بدأها الشهيد حسن البنا بتنظيم وتسيير الاحتفالات لاستقبال الملك في زياراته ورجوعه إلى أرض الوطن من الخارج ثم برهان الجماعة على العسكر في بدايات ثورة يوليو ثم حلفها الأشهر مع السادات... لقد جربت العنف ودفعت ثمنه غالياً سجناً وتعذيباً وتشريداً فاستقرت لديها قناعة بأن العنف لن يجديها لأنها لم تكن الأقوى عسكرياً بأي حالٍ من الأحوال فاستعاضت عن هدف القفز إلى السلطة بالتسلل إليها، فأخذت تنتهج سياسة التغلغل في أوصال المجتمع عن طريق الهيمنة الفكرية ومن ثم التسرب إلى كل ما هو متاح مثل النقابات المهنية ...كانت الجماعة تعمل بدأبٍ وخطى حثيثة وتنتظر...تنتظر أن تسقط السلطة في حجرها، وكان ما تحققه من شعبيةٍ وتمددٍ في الشارع يطمئنها ويؤكد صحة استراتيجيتها...و علينا أن نعترف بأنها فعلاً نجحت إلى حدٍ بعيد...
    ثم فاجأتها الثورة، وما ترددها إلا برهةٌ لحساب خطوتها جيداً ومحاولة قراءة اتجاه الريح، ثم حين أدركت أن مباركاً ساقطٌ لا محالة( وربما تحت ضغطٍ من الكوادر الشابة الأقل خبرةً والأكثر مثاليةً وسذاجة) اختارت جانب الثورة...اختارتها ثم بقيت وفيةً لأسلوبها المعتاد فراهنت على المجلس العسكري وتحالفت معه موفرةً غطاءً له بما يحقق مصلحتيهما في وقف مد ثورة القوى المدنية وائتلافات الشباب التي تريد أن تُستكمل الثورة المنقوصة..
    إن مشكلة الجماعة تكمن في شعورها بأنها اقتربت من السلطة حتى أوشكت أن تلتف قبضتها عليها تماماً، فالرغبة تحرق أفرادها، وقد صبرت طويلاً وعملت كثيراً ، فهي تعتقد أن كل ما تطاله يمينها من حقها، كما أن الفرصة لن تتكرر مرةً أخرى والتاريخ سيحاسبها على الحماقة وارتجاف اليد إن ضيعتها...و لا يخفى على أحد أن حلفهم مع المجلس العسكري أسقط عنهم هالة القداسة وحطم أسطورة الاضطهاد، ولعل الإخوان باتوا يدركون أن المجلس العسكري استغلهم وفضح انتهازيتهم أمام شارعٍ يخسرونه يوماً بعد يوماً وعلى ذلك فهم يشعرون بأنهم في سباق مع الزمن لكتابة دستورٍ يناسبهم فيحصلوا على دولتهم التي طالما حلموا بها...
    في لعبةٍ سيكسبها الأقل خطأً ما زال المجلس العسكري الطرف الأربح في رأيي، وقد دفع بالجماعة عن طريق تغذية شراهتها للسلطة و استغلال رعبها من شبح الخسارة والفقدان إلى التسرع والتهور والتصرف بفظاظة ثم القفز إلى الأمام وكسر وعودها بعدم ترشيح أخٍ لمنصب الرئاسة، ومن يدري فقد لا يخلو ترشيح شخصٍ بعينه من نوعٍ من الصراع الداخلي أو محاولة حرقه...
    تخسر الجماعة حالياً الكثير إلا أنها ستبقى لاعباً اساسياً، وفي يقيني أن الأيام المقبلة سوف تشهد صراعاً بينها وبين سائر الفصائل قد يكون عنيفاً لاقتسام تركة الثورة المترهلة.

    ' كاتب مصري

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2012, 08:23 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20148
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    في الصميم

    ليتهم يتعلمون‮..!‬

    02/04/2012 11:10:46 م


    - بقلم : جلال عارف


    جلال عارف



    لو كنا أمام حزب سياسي عادي،‮ ‬لما استحق الأمر كل هذا الضجيج،‮ ‬ولكننا أمام حزب حصل علي أغلبية المقاعد البرلمانية،‮ ‬وهو الآن يعلن انه يسعي للسيطرة علي السلطة التنفيذية،‮ ‬ويحاول جاهداً‮ ‬أن يقدم أسباباً‮ »‬حقيقية أو‮ ‬غير حقيقية‮« ‬لتراجعه عن وعوده السابقة بعدم خوض انتخابات الرئاسة‮!‬
    لو كنا أمام حزب سياسي عادي،‮ ‬لكان كافيا أن يقول إنه يفعل ما تفعله باقي الأحزاب من مناورات وخداع سياسي وصفقات سرية أو معلنة،‮ ‬وأنه في النهاية يتخذ القرار الذي يحقق مصلحة الحزب التي هي فوق أي اعتبارات شخصية‮.‬
    لكن مشكلة حزب‮ »‬الحرية والعدالة‮« ‬تبدو في المؤتمر الذي تم فيه الإعلان عن ترشيح المهندس خيرت الشاطر لرئاسة الجمهورية‮. ‬فالمؤتمر انعقد في مقر جماعة‮ »‬الإخوان المسلمين‮« ‬وليس في مقر الحزب‮. ‬والقرار جاء من تنظيمات الجماعة لينفذه الحزب‮. ‬والمرشد العام هو الذي قاد العملية وبارك القرار،‮ ‬وحذر الجميع من دعوات المهندس الشاطر التي لا تخطيء هدفها‮!‬
    هل نحن أمام النسخة السنية من الحكم في إيران‮.. ‬حيث كل شيء في يد المرشد الأعلي،‮ ‬وحيث الجميع‮.. ‬من البرلمان إلي الحكومة إلي رئيس‮ ‬الجمهورية ينتظرون تعليمات مولانا المتحكم في كل شيء في البلاد؟


    في صباح يوم الإعلان عن اختيار الشاطر،‮ ‬كنت أقرأ مقالاً‮ ‬مهماً‮ ‬للقيادي الإخواني الأستاذ كمال الهلباوي،‮ ‬هذا الرجل الذي تحمل الكثير في سبيل الدعوة،‮ ‬وتحمل الغربة وتعلم منها الكثير،‮ ‬ثم عاد بعد الثورة إلي مصر يحمل رؤية مستنيرة ويدير حواراً‮ ‬مع كل القوي ويحاول المساهمة في بناء جدار يحمي الثورة‮.


    المقال منشور في صحيفة‮ »‬القدس‮« ‬اللندنية،‮ ‬وفيه يقول الأستاذ الهلباوي انه كان يتمني ان ينضم إلي‮ »‬حزب الحرية والعدالة‮« ‬كل من يحتاجهم من كوادر الإخوان،‮ ‬حتي لو شمل ذلك كل أعضاء مجلس الشعب ومكتب الإرشاد‮. ‬علي أن يتركوا شئون‮ »‬الدعوة‮« ‬لمن هم أهل لها من الذين لا يشتركون في الحزب ولا يتصارعون حول قراراته‮. ‬فإذا جاء الحزب إلي قيادة الدولة بالديمقراطية،‮ ‬وجب عليه قيادة الدولة بالقانون وحده،‮ ‬تجنبا لموقف يكون الحزب فيه مجرد واجهة،‮ ‬بينما القرارات في يد مكتب الإرشاد أو مجلس شوري الجماعة‮!‬
    ما كان يخشاه الهلباوي حدث مبكراً‮ ‬جداً،‮ ‬فقدم الرجل استقالته التي تم التعامل معها بالاستعلاء المعتاد‮. ‬المشكلة الحقيقية ان هناك من يقرأ التاريخ ويعرف العالم،‮ ‬وأن هناك آخرين يتصورون أنهم ليسوا في حاجة لشيء من ذلك،‮ ‬ولذلك كانوا علي مر السنين‮.. ‬يكررون الخطأ،‮ ‬ويدفعون الثمن،‮ ‬ولا يتعلمون من التجربة
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-04-2012, 04:35 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20148
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    سعد الصغير يسحب أوراق الترشح لخوض انتخابات الرئاسة

    2012-04-03

    المغني الشعبي سعد الصغير يتحدث أمام مبنى لجنة الانتخابات الرئاسية


    القاهرة- (د ب أ):

    وصل المغني الشعبي المصري سعد الصغير إلى لجنة الانتخابات الرئاسية حيث سحب أوراق ترشحه الثلاثاء وسط زفة بالطبل البلدي والمزمار.
    وقال سعد إن سبب تفكيره فى الترشح لهذا المنصب الحساس أنه وجد أصحاب كافة المهن يأتون لسحب أوراقهم " فقررت الترشح وبالفعل جمعت التوكيلات والتى وصل عددها إلى 55 ألف توقيع".

    وأضاف أن من حقه قانونا الترشح لانتخابات الرئاسة لاسيما أنه تخطى الأربعين عاما.

    وقال الصغير لمن يعترض على ترشيحه، ان الغلطة ليست غلطته هو، فالمسئولون لم يضعوا شروطا قاسية لمرشحي الرئاسة ، مرجحا أن ينال برنامجه الانتخابي إعجاب بعض الناس وينتخبوه.

    وأضاف سعد أن الحظ خدمه من قبل حينما قرر دخول مجال الغناء، وبالتالى فإن الحظ قد يلعب دوره للمرة الثانية، بفوزه بتلك الانتخابات، خاصة أنه استطاع جمع 55 ألف توكيل.

    وأكد الصغير أنه ترشح من أجل الفقراء، ولكى لا يشعر أحد منهم بأنه لا يزال يهان في بلده ويعاني من المشاكل بعد الثورة.

    وأشار الصغير إلى أن من أوائل بنود برنامجه الانتخابى أن يجعل العلاج المجانى متاحا للجميع ولن يكون فى عهده انتظار للدور فى العلاج "حتى يموت المريض من دون أن يحصل على حقه" كما سيمنح شقة لكل مواطن.

    وأكد سعد أنه فى حال فوزه بمنصب رئاسة الجمهورية سيترك مجال الغناء لكى يتفرغ لأحوال المواطنين الذين "سيكونون على رأس أولوياته".

    وأوضح سعد أنه لا يخشى من المرشحين المنافسين له سوى اثنين فقط هما أحمد شفيق وهو آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس السابق حسني مبارك وعمرو موسى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية.

    يحضر سعد حاليا لأغنية دعائية لحملته الانتخابية، ويتعاون فيها مع الشاعر بهاء الدين محمد والملحن محمد عبد المنعم، ويقول مطلع الأغنية "أنا واد جدع وطيب وعارف ظروفكوا كويس.. ماشى بما يرضى الله ولا بعط ولا بهيس.. جد مليش فى الهزار أخدمكوا ليل ونهار.. من الآخر باختصار أنا عايز أبقى الريس".

    "هدي كل واحد شقة وتوك توك مرخص.. وإذا كان على الإنجليزى وأنا رايح لأوباما.. هاخد معايا مترجم ونرجع بالسلامة".

    شهدت عملية سحب الأوراق للترشح لانتخابات الرئاسة في مصر المقررة في الثالث والعشرين من أيار/ مايو المقبل اقبالا غير مسبوق من افراد من كافة شرائح المجتمع.


    -------------------


    عمرو موسى يتساءل عن خضوع رئيس الجمهورية للمرشد.. غلق محابس خزانات البنزين لإحراج الإخوان
    حسنين كروم
    2012-04-03




    القاهرة - 'القدس العربي' بدأت أخبار ترشح خيرت الشاطر، وموقف المرشح السلفي صديقنا الشيخ حازم وابن صديقنا الراحل الشيخ صلاح أبو إسماعيل تستحوذ على معظم اهتمامات الصحف المصرية الصادرة امس، وتناثرت الأخبار يميناً ويساراً عن احتمالات تراجع خيرت الشاطر مقابل إقالة حكومة الجنزوري وهو ما نفاه المتحدث الرسمي باسم الجماعة الدكتور محمود غزلان، مؤكدا أن قرار الترشيح نهائي، وبدأت اتصالات بين حزبي الحرية والعدالة - والنور للاتحاد للوقوف وراء الشاطر، وهو الموقف الذي تميل إليه الجماعة الإسلامية وحزبها البناء والتنمية والتخلي عن تأييد المرشح السلفي حازم، الذي تزايدت الهجمات ضده في قضية اتهامه بأن والدته - عليها رحمة الله - لديها جنسية أمريكية، وهو ما يمنع ترشحه، ونفي أبو إسماعيل الذي أكد أن والدته لديها غرين كارد فقط، وأنه ذهب إلى رئيس المحكمة الدستورية العليا وهو رئيس لجنة انتخابات الرئاسة وطلب منه إرسال خطاب سريع إلى الجوازات للاستعلام منها عن الحقيقة حتى لا يفاجأ قبل ساعات من غلق باب تقديم الطلبات برفض طلبه، إلا أنهم رفضوا، وأشار إلى أن هناك شيئاً ما يتم تدبيره ضده، وإلى شيء من أشياء كثيرة عندنا:

    محاولة اغتيال حازم أبو إسماعيل

    أمس خصصت جريدة 'المصريون' اليومية المستقلة موضوعها الرئيسي في صفحتها الأولى لهذا الموضوع بعنوان مثير هو ـ محاولة اغتيال حازم أبو إسماعيل - وكاتب الخبر زميلنا أحمد سعد البحيري وجاء فيه: 'حذر خبر أمني رفيع في تصريحات خاصة لـ'المصريون' من خطورة الحملة الإعلامية والسياسية والعنيفة والمكثفة وتتخذ بصمة رسمية تجاه حازم أبو إسماعيل وتزايد فرص فوزه وان هناك رغبة جارفة لوقف مسلسل صعوده بأي ثمن قد ترقى إلى استهداف حياة ابو إسماعيل، وتساءل الخبير الأمني عن الجهة الرسمية التي نقبت في سجلات وزارة الداخلية ومصلحة الجوازات للوصول إلى بيانات سفر ووصول والدة حازم ثم تسريب معلومات مفصلة عن سفرها بتاريخ محدد بموجب جواز سفر يحمل رقماً محددا منسوباً إلى دولة أجنبية بعينها معتبرا ذلك مؤشراً على توظيف أجهزة رسمية غير مختصة بالمشاركة في حملة تشهير وإعاقة لمسيرة المرشح الرئاسي'.
    والملاحظ أن الخبر تمت صياغته بشكل غير متماسك، وأعتقد أنه تمت صياغته في الجريدة بهدف جذب الاهتمام مستغلة الأزمة التي يعانيها أبو إسماعيل، لأن حكاية خبير أمني تختلف تماماً عن مصدر أمني رسمي، والبلد مليئة هذه الأيام بآلاف الخبراء الأمنيين والاستراتيجيين.

    هل سيكون المرشد رئيس الجمهورية؟

    أما الخبر المؤكد فهو الذي ألقى به زميلنا وصديقنا بـ'الأهرام' صلاح منتصر في بداية عموده اليومي، مجرد رأي - وهو: 'ليس سراً أن الأستاذ منصور حسن رفض اتصالات جرت معه ليكون خيرت الشاطر نائباً في حملة ترشيحه للرئاسة، ومع أن أي مرشح للرئاسة يسعده دعم جماعة لها تنظيمها القوي مثل الإخوان إلا أن منصور في لحظة حاسمة أحس فيها بأن المطلوب أن يكون قناعا أو ستارا للشاطر، فإنه أعلن انسحابه من المعركة وعدم استعداده استجداء منصب يخون من أجله مبادئه وماضيه'.
    وأنا أعلم عمق صلة صلاح مع صديقنا منصور حسن، وبالتالي فهو المصدر، كما ظهر مساء الاثنين رئيس حزب الحرية والعدالة الدكتور محمد مرسي في برنامج زميلنا وصديقنا عمرو الليثي بقناة المحور، وأثبت قدرات هائلة في الكلام بترتيب ومنطق وسلاسة، ولغة رصينة مفسرا سبب قرار ترشيح الشاطر وقد سبق وذكره من قبل أكثر من مرة، وان لم اقتنع ببعض ما قاله، وعلى كل فهذا حقهم في تقديم مرشح، لكن الجديد فيما قاله هو اتهام غير مباشر للحكومة وللمجلس العسكري بأنه وراء أزمة البنزين والسولار، لأنه أكد أن المادتين موجودتان بالصهاريج، ولكن تم غلق المحابس، تم فتحها وواصلت الصحف عرض تصريحات وتحركات المرشحين وقد بدأ عمرو موسى مهاجمة ترشيح الشاطر وتساءل بسخرية هل سيكون المرشد رئيس الجمهورية أم أن رئيس الجمهورية سيكون نائب المرشد؟

    لا يوجد نص مقدس يحرم ترشيح الاخوان رئيسا

    والى الضجة الهائلة التي أحدثها قرار جماعة الإخوان المسلمين التقدم بمرشح لها لانتخابات رئاسة الجمهورية، وهو نائب المرشد ورجل الأعمال خيرت الشاطر، وهو ما أدى إلى اهتزازات في صفوف الجماعة وانسحاب البعض منها، وإلى حملات عنيفة ضدها من خصومها، وإلى صدمة في أوساط التيار السلفي المؤيد لترشيح حازم صلاح أبو إسماعيل، وسوف نبدأ من عدد الحرية والعدالة - لسان حال حزب الإخوان يوم الاثنين، وسنفسح مجالاً واسعاً لعرض وجهات نظرهم، لأن العدد تقريباً من أوله لآخره، كان عن خيرت وترشيحه، وتضارب محتوى الكتابات من استمرار إحاطته بقداسة وتشبيهه بسيدنا يوسف، ومن محتوى سياسي عملي، وكان الأكثر نضجاً في عرض الموقف اثنان، الأول زميلنا خفيف الظل سليمان قناوي وقوله: 'ترشيح المهندس خيرت الشاطر، لا هو عيب ولا حرام ولا يوجد نص مقدس يحرم مرشح جماعة الإخوان المسلمين من الترشح، وإعادة جماعة الإخوان المسلمين النظر في قرارها السابق، من الأمور المعتبرة في مجال صنع القرار السياسي، سواء للدول أو الأفراد أو الجماعات، وكان يجب على مجلس شورى الجماعة أن يستدعي القول المأثور لمصطفى النحاس الزعيم التاريخي لحزب الوفد 'من أجل مصر وافقت على معاهدة 36 ومن أجل مصر، ألغيها' ولم يقل أحد وقتها عن حزب الوفد أنه يغير مواقفه، كما تغير قياداته ملابسها، أو يسب أحد حزب الوفد وينعته بأنه حزب متلون، كل يوم هي في شأن جديد ورأي متغير وموقف مختلف، فجماعة الإخوان المسلمين رفضت الدفع بمرشح للرئاسة حماية للثورة عند بدايتها، لأنها كانت ستستعدي عليها الداخل والخارج والشمال والجنوب والشرق والغرب، وراجعت رأيها وقررت ترشيح أحد أفرادها في الميل الأخير من المرحلة الانتقالية، صوناًَ أيضاً للثورة حين رأت أن ما اعتقدته غير متحقق، فالمراجعة للقرارات السياسية حق أصيل للجميع، وتأتي تطبيقاً لقاعدة المصالح المرسلة كما أنها ليست كفراً أو شركاً أو تجديفاً أو هرطقة أو حتى نزقاً ولعب عيال 'كل يوم برأي كما ادعى أحد الفصحاء، والحديث عن الرغبة في التكويش والاستحواذ على كل السلطات والنفوذ، وينسى الجميع أن القرار المتعلق بالمهندس خيرت الشاطر هو ترشحه لرئاسة الجمهورية، وليس تعيينه رئيساً للجمهورية، أي أن الاحتكام هنا سيكون لصناديق الانتخاب وكلمة الشعب: هل يريدون الشاطر أو لا يريدون وهذه هي الديمقراطية، والرجل والجماعة والحزب لم يفعل سوى الالتزام بقواعد لعبتها.
    لماذا ارتعدتم يا معشر الليبراليين واليساريين والناصريين؟
    تنافسوا مع الرجل في معركة شريفة، نزيهة، نظيفة، عادلة، وفرصة مرشحيكم الذين بدأوا السباق مبكراً عن الشاطر، أفضل، فالرجل نزل الميدان في الأسبوع الأخير قبل غلق باب الترشح، في حين أن كثيرا منكم، عقد العزم على خوض الانتخابات فور سقوط مبارك'.

    خيرت الشاطر أكثر الرافضين لترشحه للرئاسة

    والثاني الذي تكلم سياسة كان زميلنا قطب العربي لقوله: 'كان المهندس خيرت الشاطر أكثر الرافضين لترشحه للرئاسة حين طرح البعض هذا المقترح خلال الأيام الماضية، وله في هذا الأمر تصريحات منشورة يريد البعض إحراجه بها حالياً، ولكن الرجل تخلى عن موقفه الشخصي ليلتزم بقرار الشورى الذي كلفه بهذا الترشيح رغم ما يحمله من مخاطر شخصية له، وهذا موقف يحسب له لا عليه، وأصبح لزاماً عليه أن يبدأ حملة انتخابية مكثفة يسابق بها الزمن، ويسابق بها مرشحين آخرين يصولون ويجولون منذ أكثر من عام في ربوع مصر وعبر فضائياتها.
    حالة الهلع التي انتابت معارضي الإخوان تنبىء عن كفر بالديمقراطية والتعددية الحزبية، وعلى هؤلاء المعارضين أن يراجعوا مواقفهم، وفي الوقت نفسه على الإخوان أن يتوقعوا كل شيء في عالم السياسة والانتخابات'.

    الإمام البنا جعل من الشورى ركيزة الاخوان

    وفيما عدا ما كتبه سليمان وقطب، فإن العدد امتلأ بمقالات ودراسات لا مهنية فيها ولا أمانة، كما حاول آخرون إضفاء القداسة على خيرت، وهو الأمر الذي يثير الشكوك في هؤلاء الناس حتى من الناحية الدينية إذ كيف سولت لهم أنفسهم ذلك.
    فمثلاً نشرت الجريدة بحثاً لزميلنا عبدالحكيم البحيري،عن الشورى في الإسلام وأن ما حدث من الإخوان ومجلس الشورى تطبيق لها، قال: 'يقول الأستاذ سيد قطب - رحمه الله - عن أهمية الشورى في الإسلام: 'إن الإسلام كان ينشىء أمة ويربيها ويعدها لقيادة البشرية، وكان الله يعلم أن خير وسيلة لتربية الأمم وإعدادها للقيادة الرشيدة أن تربى بالشورى.
    من جانبه فطن الإمام البنا إلى أهمية هذا المبدأ الإسلامي العظيم في نجاح فكرته ودعوته.
    يقول 'نحن مدرسة عالمية، منهاجها القرآن، وإداراتها العامة مجلس الشورى العام، وناظرها العام مكتب الإرشاد، وأساتذتها ومدرسوها أعضاء مجالس الإدارة المركزية وفصولها القرى والمدن والأندية والمساجد، وطلبتها كل من انتسب للإخوان المسلمين، وشعار هيئات الإخوان الإدارية الشورى بإبداء الرأي وتمحيص الحقائق بالمباحثة بين المجتمعين واحترام رأي الرئيس وتقديره، 'وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله'، ورغم اختلاف الفقهاء حول حكم الشورى بين من يرى بأنها مندوبة أو مستحبة إلا أن الإخوان عزموا أمرهم منذ النشأة واختاروا رأي أغلبية الفقهاء الذين يقولون بوجوب الشورى استناداً إلى قوله تعالى 'وشاورهم في الأمر'، يقول صاحب الظلال في قوله تعالى 'وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين'.
    وبهذا النص الجازم 'وشاورهم في الأمر' يقرر الإسلام هذا المبدأ في نظام الحكم، أن الشورى مبدأ أساسي لا يقوم نظام الإسلام على أساس سواه، أما شكل الشورى والوسيلة التي تتحقق بها، فهذه أمور قابلة للتحوير والتطوير وفق أوضاع الأمة وملابسات حياتها، وكل شكل وكل وسيلة تتم بها حقيقة الشورى - لا مظهرها - فهي من الإسلام، المسائل والقرارات في مجال السياسة تتعلق بباب المصالح المرسلة التي تقوم على الموازنات بين المصالح والمفاسد وليس من باب الحلال والحرام، وبناء عليه فإن صناعة القرار في هذا المجال تقوم على تحليل الوضع الراهن والذي يمكن تغييره بناء على تغيير الواقع، وهذا ما حدث مع تغيير قرار الإخوان بشأن الترشح للرئاسة الأمر الذي يحاول البعض وضعه في مربع الحلال والحرام وليس من باب المصالح المرسلة التي تتغير بتغير الموقف من خلال المصالح والمفاسد. وأخيراً يتساءل البعض: لماذا فضلتم أبو الفتوح إذن؟
    الأمر هنا يتعلق بمخالفة قرار مؤسسة الشورى في الجماعة حتى لو كان قرارا في غير مسألة الرئاسة لأن التزام أفراد الصف جميعاً، خصوصاً القيادة منها بآداب الشورى أمر لا تهاون فيه، ولو رفض الشاطر الترشح للرئاسة نزولا على قرار الجماعة لقامت الجماعة بفصله على الفور احتراماً للقيادة واللوائح التي تضبط العمل داخل مؤسسات الجماعة'.
    ولا أفهم كيف يمكن فصل الشاطر إذا رفض لأي أسباب مثل مرض قد يمنعه من تحمل العبء، أو وجود مصالح اقتصادية له قد يستخدمها خصوم الإخوان في الطعن عليه والتشكيك فيه، ويريد التفرغ لأعماله. أيضاً فإن حكاية استشهاده بما كتبه المرحوم سيد قطب في كتابه - في ظلال القرآن - عن الشورى فإنها لا تعني الديمقراطية لأن النص هنا ينصرف على الرسول صلى الله عليه وسلم، لأن الله يأمره بأن يتشاور وإذا استقر وعزم على رأي فليأخذه ويتوكل على الله، وهو أمر لا يمكن أن ينصرف إلى غيره، خاصة إذا كان سياسا، بالإضافة إلى أن الرسول نفسه صلى الله عليه وسلم هو القائل' أنت أعلم بشؤون دنياكم' وهذه الحجة استخدمها عدد من علماء الدين للقول بأن الحاكم غير ملزم بالأخذ بالشورى بعد أن يستمع إليها وكان على رأسهم المرحوم الشيخ محمد متولي الشعراوي وآخرون، أيضاً، فإنه تعمد الاستشهاد بما كتبه سيد قطب في الظلال، وتغافل انه بعد الظلال ألف كتاب - معالم في الطريق ـ الذي اتهم فيه المجتمع بالجاهلية وكفره، وكان أساس تنظيم 65 الذي اعتقل فيه المرشد الحالي والأمين العام محمود عزت، وهم من القطبيين المتشددين، وأما الجميلة هدى فايق فقالت عن الشاطر: 'كما سير الأبطال الشعبية، تبدأ حكايته عادية لا تنبىء تفاصيلها عن أية إشارات إلى ما سيؤول إليه الحال، ربما لم يخطر له يوماً وهو طفل تبهره حكايات الأبطال أنه بنفسه سيصبح بطلاً لحكاية تتجمع خيوطها لتنسج ما أصبح يعرف بسيرة 'الشاطر' تلك التي تبدو في تفاصيلها وكأنها خارجة من رحم الملاحم الإغريقية عن بطل يواجه قدره وحده مع إيمانه بالوصول والنجاة'.

    بدايات الشاطر السياسية في الجامعة

    تنبه خيرت الشاطر مبكراً إلى دنيا السياسة، فطرق أبوابها مع أولى خطواته في الجامعة، في زمن النكسة، حين أظلم المستقبل في وجه جيل، أقنعه عبدالناصر بأن الدنيا ملك يمينه، فإذا به يهزم ويكسر، ولا يجد إلى انتصاره من سبيل.
    داخل أسوار الجامعة كان التيار الإسلامي هو الأقوى جذباً له، فانجرف معه، ليناله ما نال رفاقه من ظلم وقمع، ليبدأ رحلته مع السجن عام 1968، اشترك في مظاهرات الطلاب في نوفمبر من ذلك العام التي خرجت تطالب بالقصاص من كل من تسبب في الهزيمة، خيرت الطالب الجديد في العمل السياسي، كان من بين ألوف رفعت سلاحها 'صوتها' في وجه الظلم، فلم يكن جزاؤه سوى السجن الذي تعرف اليه في زيارة أولى كانت الأقصر - أربعة أشهر - لم يكن ذلك فحسب بل فصل من الجامعة وجند في القوات المسلحة في فترة حرب الاستنزاف قبل الموعد المقرر لخدمته العسكرية، لم يفت ذلك كله في عضد الفتى، فهو كما الأبطال وإن لم يكن يدرك ذلك حينها يواجه قدره وإن ثقل عليه بقوة صبر وعزيمة، ولذلك تجاوز تلك الفترة ليعود لجامعته ويتخرج مهندساً عام 1974.
    يحتاج البطل إلى جماعة كي يتقوى بها، فالبطل الفرد - كما تعلمنا التراجيديا - دائماً ما يسقط في أخطاء قد تتسبب في موته، لهذا سعى الشاطر إلى الانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين كي يكون حجراً في بناء ذي أساس قوي، يزيد من شدته ويرشد قراراته فلا يقع في الخطأ التراجيدي'.

    خيرت كان عضوا في منظمة الشباب الاشتراكي

    والغريب أن هدى، ولاحظت أن آخرين ساروا مثلها كانوا يتعمدون الابتعاد تماماً عن ذكر أن خيرت كان عضوا في منظمة الشباب الاشتراكي المنبثقة عن تنظيم الاتحاد الاشتراكي في هذه الفترة، وحتى لا تغضب هبة زكريا من هدى، فإننا نشير إلى قولها في نفس العدد: 'هل قرار الإخوان أمس بالترشح للرئاسة هو من باب 'ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم' أم من باب 'الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فأخشوهم'؟
    هل من أيد قرار جماعته واستعد ليبذل وقته وجهده وماله وولده في المعركة القادمة يعلم علم اليقين أن هذا هو الطريق الصحيح لتحقيق الغاية وبلوغ الهدف ونهضة الوطن والتمكين للرسالة الخاتمة في الأرض وعودة الأمة إلى سابق عزها ومجدها؟
    هل من صدم بقرار جماعته وقرر أن ينتزع نفسه من أحضانها ويقاسي في ذلك ألماً لا يدركه إلا من ترعرع في جنبات هذه الدعوة المباركة، فتنسم عبير الأخوة في الله واختلطت الفكرة بكيانه فذابت الحدود الفاصلة وصارت حياته لدعوته، ودعوته هي حياته، في هذه اللحظات فقط، ندرك لماذا دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة يوم الفتح غاضاً ناظريه غير مباه، فإنما يعلم أنه كلما فتحت الدنيا زادت المساحات الرمادية وانتقلت الخيارات من خانتي الصح والخطأ إلى خانات عدة تحمل ألف صح وألف خطأ، كان صلى عليه وسلم يدرك جيداً أن هذه هي اللحظة الفارقة في تاريخ دعوته وأمته وأصحابه الذين تحدوا سياط العذاب، فمن يضمن له ألا تهزمهم سيوف الفتن، في هذه اللحظة فقط يدري قلب رباني كقلب محمد - صلى الله عليه وسلم - أن ما يراه البعض قمة التمكين إنما هو قمة الضعف والفقر والعوز لله عز وجل'.

    الشعب الذي قلد يوسف الصديق
    منصب 'عزيز مصر'

    أما آخر زبون في العدد، فهو صاحبنا محمد سعيد وقوله عن المصريين: 'شعب قدري، قادر على الفرز، واع يعرف هدفه، يشغله مستقبله، ومستقبل أولاده وأحفاده أيضاً، يجد الثقة في المولى الكريم الحل الوحيد، يتلمس في الجميع صفات' الصادق القوي الأمين'، هو نفس الشعب الذي قلد يوسف الصديق منصب 'عزيز مصر' عندما وجده مؤمنا صالحا قويا وصادقا، وأميناً، فجعله على خزائن الأرض، هو نفسه الذي احتوى موسى، وعيسى، ودعوة النبي الخاتم محمد الأمين عليه الصلاة والسلام، لهذا كانت دائماً مؤمنة موحدة مع إخناتون، وتهرب بدينها من بطش فرعون مع موسى في صحارى سيناء، ومع عيسى في صحارى الغرب، ومع النبي محمد الخاتم لم تهرب، فقد وجدت ما تبحث عنه، فدافعت في حطين وعين جالوت والمنصورة ورشيد، هذا هو شعب مصر'.
    وهكذا حولني سعيد إلى تعيس لا أعرف بماذا اعتبر الشاطر، يوسف الصديق، أو موسى أم عيسى عليهم السلام، أم جدنا اخناتون؟!

    من يرون الشاطر تاجرا ورجل أعمال رأسماليا

    والآن، وبعد أن تخلصنا من هؤلاء الإخوان وأعاجيب أقوالهم نتحول إلى غيرهم من الإسلاميين الذين لم يروا في الشاطر أيا من هؤلاء أو حتى اخناتون وإنما رأوه تاجرا ورجل أعمال رأسماليا، سيعمل لمصلحته ومصلحة إخواته من رجال الأعمال ومنهم صديقنا واستاذ جامعة أسيوط والنائب الأول السابق لمرشد الجماعة الدكتور محمد حبيب في حديث نشرته له في نفس اليوم 'المصري اليوم' وأجرته معه زميلتنا الجميلة رانيا بدوي قال فيه:
    ' 'الشاطر' ليس هو الشخص المناسب بالنسبة لهذا المنصب لأنه رجل ليس منفتحاً ولا مرتبطاً بعلاقات اجتماعية بالقوى المختلفة، وليست لديه خبرة ولا تجربة في العمل السياسي ولا حتى العمل الدعوي داخل الجمعيات، وليست له تجربة في العمل في النقابات ولا المجلس النيابي إنما طوال الفترة الماضية كان منكفئاً على التنظيم والعمل داخل الجماعة وليس خارجها، لذا عندما أقارن بينه وبين الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح أجد الفارق كبيراً.
    - لا شك أنه الأكثر تأثيراً في التنظيم وأفراد الجماعة ويملك مفاتيحها، والأمر كذلك فيما يخص المال والإنفاق بطبيعة الحال.
    - أنا عن نفسي لا أريد أن يكون على رأس الدولة رجل مال وأعمال، لأنه بكل تأكيد سيتحكم ذلك في طريقة تفكيره ومنهاجه مع جميع المؤسسات'.

    التاجر في رئاسة الجمهورية
    يعرض كل شيء للبيع أو الإيجار

    وما أن قرأ الشاعر والسياسي والكاتب عبدالرحمن يوسف عبارة رجل مال وأعمال عن خيرت، حتى وجدها فرصة جميلة ليصيح في وجه الإخوان في نفس 'اليوم السابع' قائلاً: 'التاجر الشاطر دائماً ينظر لمصلحته، قوانين السوق الآن لم يعد فيها قيم تتعلق بربح الآخرين كما كان في الماضي بل كل يعمل لحساب نفسه، وليهلك الآخرون. المشكلة كبيرة حين يتحول التاجر - حتى لو كان شاطراً - إلى رئيس جمهورية، ستجد حينها كل شيء معروضاً للبيع أو الإيجار، المصالح عند رئيس الجمهورية الذي يسعى للحكم الرشيد، فهي أمر آخر مختلف تماماً، فهي مزيج من الكرامة والقوة الناعمة والمصالح العليا للأمن القومي، إنها مصالح كلية للأمة بكل أجيالها الحالية والآتية ليست 'بيعة' أو صفقة يدا بيد، إن ترشح التاجر 'خيرت الشاطر' في هذا الوقت صفقة ولكنها صفقة خاسرة، ولا شك أنها قد تربك المشهد، وإرباك المشهد مقصود من هذا الترشح'.

    خيرت الشاطر تعوّد الهروب لا المواجهة

    إن السيد التاجر 'خيرت الشاطر' مرشح مجهول لا يعرفه أحد، وترشحه أمر غريب لأنه تعود دائماً على الهروب لا المواجهة ومن رشحه لم يكن متحمساً لترشيحه، وانقسام مجلس شورى الإخوان إلى 52 صوتاً ضد الترشيح، و56 صوتاً مع الترشيح، لا شك أنه سينعكس على أمرين:
    الأول: حماس الجماعة للعمل من أجل هذا المرشح الذي لم يتحمس مجلس الشورى للوقوف خلفه، بل انقسم المجلس نصفين، ولا شك أن قواعد الجماعة ستنقسم بنفس الطريقة، ترشح التاجر الشاطر لن يؤثر على أصوات السيد عمرو موسى ولن يؤثر على أصوات الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح، لذلك هي صفقة خاسرة، لأن من أهم مقاصد هذا الترشح التأثير على فرص أبو الفتوح، العقدة التاريخية في ذهن التاجر قليل الجاذبية بالنسبة لقواعد الجماعة، فهو يغار ممن يملكون الكاريزما التي لا يملك من أمثال أبو الفتوح وعصام العريان.
    لقد آن الأوان لهذه الجماعة أن تحترم تاريخها وأن تسترد نفسها من قيادتها التي اختطفتها من سعة مبادىء حسن البنا، إلى ضيق مصالح النظام الخاص حتى أصبحت الجماعة تقايض مصالح الأمة كلها في صفقات تجارية'.

    فهمي هويدي: لم اقتنع
    بحجة الاخوان لترشيح الشاطر

    ونغادر 'اليوم السابع' إلى 'الشروق' في نفس اليوم ايضاً وزميلنا والكاتب الإسلامي الكبير وقوله وهو ينظر إلى الإخوان نظرة ملؤها الشك والريبة فيهم:
    'لم أقتنع بالحجج التي ساقها الإخوان لتبرير دفعهم بمرشح من بينهم لخوض انتخابات رئاسة الجمهورية، وكنت قد تحفظت من قبل على قيامهم بتشكيل الحكومة، فيما اعتبرته 'مغامرة' محفوفة بالمخاطر، إلا أن ما قيل أمس الأول عن الترشح للرئاسة يرفع من درجة التحفظ حتى يضاعفه.
    في هذا الصدد لدي عدة ملاحظات بعضها في الشكل وبعضها في الموضوع، في الشكل أيضاً يثار السؤال التالي: هل أقدمت قيادة الإخوان على هذه الخطوة دون أي تشاور أو تفاهم مع المجلس العسكري؟- إذا كان الرد بالإيجاب فمن حقنا أن نعرف مضمون ذلك التفاهم وحدوده، أما إذا كان الرد بالنفي فهل الإخوان جاهزون للصدام مع المجلس وفي تحمل تداعيات وفاتورة ذلك الصدام؟ وما هي المصلحة الوطنية في ذلك؟ ان الإخوان قرروا فصل الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح ومعاقبة أعضاء الجماعة الذين ايدوه بدعوى أن قرارهم الأصلي كان يقضي بعدم الترشح للرئاسة، لكنهم حين غيروا رأيهم ظل موقفهم من الدكتور أبو الفتوح كما هو، حتى بدا وكأن الموقف لم يكن مبنياً على المبدأ والموقف ولكنه كان منصباً على الشخص.
    كيف مرّ على الإخوان أن الجماعة الوطنية المصرية بل والمجتمع المصري بأسره يمكن أن يحتملوا في وقت واحد رئاستهم لمجلسي الشعب والشورى والجمعية التأسيسية للدستور ورئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية أيضاً؟

    كيف يقتنع الرأي العام
    بحديث الاخوان عن زهدهم بالسلطة؟

    فيما يخص الموضوع يثير المشهد عدة أسئلة منها ما يلي: - هل الإخوان جاهزون لحمل المسؤوليات التي يتقدمون نحوها، وهل يتوقعون أن يشاركهم أحد من القوى الوطنية الأخرى بعدما بالغوا في قدرتهم على النحو الذي لمسه الجميع؟ وهل يستسيغ عقل رصين فكرة تفردهم بحمل تلك الأثقال في ظروف هي من أسوأ الظروف التي مرت على مصر؟
    - ألم يدركوا أن تصويت الجماهير لصالحهم في الانتخابات البرلمانية يمكن أن تختلف دوافعه تماماً عنها في حالة الانتخابات الرئاسية، إذ هم في البرلمان أصحاب رأي، أما في الرئاسة فهم أصحاب قرار، ولأنهم لم ينجزوا شيئاً يلمسه الناس على الأرض حتى الآن فما الذي سيقنع الجماهير بجدوى التصويت لصالحهم في انتخابات الرئاسة؟'.
    مجلسا الشعب والشورى ورئاسة الجمهورية للاخوان

    وإذا كانت هذه آراء من ينتمون لتيارات إسلامية، فماذا نتوقع من غيرهم؟
    زميلنا في 'الأخبار' وإمام الساخرين أحمد رجب قال في هذا اليوم المبارك، الاثنين، لأننا نصومه مع الخميس: 'سؤال: رئيسا وأغلبية مجلسي الشعب والشورى من حزب الحرية والعدالة، رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والوزراء من حزب الحرية والعدالة باعتبار ما سيكون.
    وكل أعضاء الحرية والعدالة يدينون بالولاء التام والسمع والطاعة وتقبيل فضيلة مرشد الإخوان بمن فيهم رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيسا المجلسين التشريعيين وأغلبية الأعضاء وبذلك لا تكون الأمة هي مصدر السلطات بل فضيلة المرشد الذي يجمع كل السلطات في يده ماعدا السلطة القضائية حتى إشعار آخر، هل حقاً قمنا بثورة وتخلصنا من حكم الفرد؟'.

    مسؤولو مصر المستقبل يأتمرون بأمر المرشد

    وسمعت أصواتاً تطالب بأن تأخذ فرصتها كما أخذها الإخوان، فقلت يا مرحبا، يا مرحبا، ما دمتم تهاجمون المحظورة، آسف قصدي الإخوان، فقال زميلنا وصديقنا ياسر رزق رئيس التحرير: 'من حقنا أن نسأل: ما هو الوضع إذا كان للمرشد العام للجماعة حق السمع والطاعة على رئيسي مجلسي الشعب والشورى ورئيس الحكومة القادم وربما الرئيس المقبل؟! كيف يأتمر كبار المسؤولين في دولة كمصر بأمر المرشد العام مع كامل احترامي لشخصه ومقامه، بينما هو لا يخضع مثلهم لأي حساب أو مساءلة من جانب الشعب؟! كيف يكون الشعب مصدر السلطات بينما هناك من هو فوق كل السلطات؟! ذلك هو المأزق، وتلك هي المعضلة!'.
    وهذا سؤال محرج جداً، أما زميله سعيد إسماعيل فقال والشرر يتطاير من عينيه نحو الشاطر:
    'الشاطر - المستقيل من الإخوان - يريد الجلوس على عرش مصر، ليكون في وسعه إقالة الحكومة حين يشاء، وتكليف من يريده بتشكيلها، وأن يختار بنفسه - من بين رجاله - من يتولى الوزارات الســــيادية! ليصــبح القائد الأعلى للشرطة كي يغير ويبدل من يشغلون القيادات الأمنية ويختارهم من الموالين لجماعته! القائد الأعلى للقوات المسلحة كي يتخلص من المجلس العسكري، ويحول الجيش إلى كتائب مسلحة لحماية الجماعة وتطلعاتها، على غرار الحرس الثوري الإيراني!
    هنيئاً لك يا شعب مصر بالشاطر وإخوانه!'.

    كيف نوفق بين أن الجماعة
    لا تسعى للسلطة وما نراه امامنا؟

    وإلى 'المساء'، وزميلنا وصديقنا ورئيس تحريرها الأسبق محمد فودة وقوله: 'الجماعة لا تسعى للسلطة، هكذا صرح الدكتور محمود حسين الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين بعد القرار الذي اتخذته بترشيح المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام لرئاسة الجمهورية! كيف نوفق بين أن الجماعة لا تسعى الى السلطة، وبين ما هو واقع أمامنا فعلاً؟! فالجماعة إذا نجح الشاطر ستصبح لها رئاسة الجمهورية، وستصبح لها رئاسة الوزراء وهي فعلا لها الآن رئاسة مجلس الشعب، ولم يبق إلا تسييس القضاء وجعله تابعاً لهم.
    وسوف يأتي الدور على الشرطة بعد أن طالب بعض الضباط بإطلاق لحاهم، وربما الجيش، وسوف يمتد إلى الإدارة المحلية، فيكون المحافظون ورؤساء المدن والمراكز والأحياء وعمد القرى ومشايخها من المنتمين للجماعة.
    أين ثورة 25 يناير من كل هذا عندما يقول الدكتور محمود حسين ان هدف الجماعة إنقاذهم وحماية الثورة التي تتعرض لمخاطر وتهديدات؟!'.

    طريق 'التكويش' و'الاستئثار' و'الاستحواذ'

    ونفس الطريق سار فيه زميله بـ'الجمهورية' التي تصدر عن نفس الدار وهو عبدالجواد حربي بقوله: 'كعادتها قبل أي قرار في طريق 'التكويش' و'الاستئثار' و'الاستحواذ' على كل شيء في مصر تقدم لذلك بعبارتها الشهيرة 'لسنا طلاب سلطة'، وخيرت الشاطر مرشح جماعة الإخوان رغم تاريخه السياسي إلا أنه رجل مال وأعمال وكم عانت مصر وشعبها من تزاوج السلطة بالمال على يد النظام البائد فرأينا حكومة الدكتور أحمد نظيف التي سقطت مع رأس النظام، كان معظم أعضائها من رجال المال والأعمال وهاهم يواجهون مصيرهم خلف القضبان، وكان هذا التزاوج هو أحد الأسباب التي دفعت بشعب مصر إلى الخروج يوم 25 يناير من العام الماضي معلنا الثورة على النظام والآن تأتي الجماعة لتسقي الشعب المسكين من نفس الكأس بل وتتوسع فتبدأ من البرلمان الذي يضم بمجلسيه عددا كبيرا من رجال المال والأعمال معظمهم في جماعة الإخوان المسلمين وحتى منصب رئيس الجمهورية'.

    هل كانت جولة الشاطر الخليجية
    منذ أسبوع لجس نبض الأشقاء العرب؟

    وأما زميله أحمد الصبيحي، فسار على نهجه قائلا: 'والمتابع لهذا الترشيح يتعجب من أمر الجماعة، رغم كل 'التبريرات' التي ساقوها في مؤتمرهم الصحافي أمس الأول بحضور فضيلة المرشد ورئيس الحزب، ثم هل كانت جولة الشاطر الخليجية منذ أسبوع للبحث عن مستثمرين، أم لجس نبض الأشقاء العرب في أمر الترشيح؟
    أعتقد ان الجماعة بقرارها الخطير قد 'حرقت' خيرت الشاطر ودمرت - كذلك - أبو الفتوح في آن واحد، بل لا أتجاوز الواقع إذا قلت إنها قضت على أي فرصة لوصول أي تيار إسلامي لمنصب الرئيس، لأنها - بقرارها الغريب - فتتت كافة أصوات الإسلاميين على أربعة مرشحين هم الشاطر وأبو إسماعيل وأبو الفتوح والعوا. أعتقد مجدداً أن 'شطارة' الإخوان الدعائية على المحك الآن في 'تسويق' الشاطر كرئيس لمصر، قبل 23 مايو القادم، فهل ينجحون؟!
    نحن في الانتظار، والله المستعان!'.



    خلافات عميقة داخل جماعة 'الاخوان' حول ترشيح القيادي خيرت الشاطر للرئاسة

    2012-04-03




    القاهرة من تميم عليان وادموند بلير: عبر قيادي بارز في جماعة الاخوان المسلمين في مصر عن عدم رضاه عن قرار الجماعة ترشيح المهندس خيرت الشاطر القيادي الكبير فيها لخوض انتخابات الرئاسة المقررة الشهر المقبل.
    وكتب القيادي محمد البلتاجي وهو أمين عام حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للجماعة في صفحته على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي معبرا عن عدم رضاه عن القرار الذي أعلنته الجماعة يوم السبت.
    وقال البلتاجي 'من الظلم للوطن وللإخوان أن يتحملوا وحدهم مسؤلية الوطن كاملة في تلك الظروف الحرجة (شعب-شورى-جمعية دستور- حكومة-رئاسة)... أحترم رأي الأغلبية من إخواني الذين رأوا غير ذلك وأعرف إخلاصهم وأتفهم أسبابهم.'
    وتعهد المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ الاطاحة بالرئيس حسني مبارك في انتفاضة شعبية في 11 فبراير شباط 2011 بتسليم السلطة إلى رئيس منتخب بحلول الأول من يوليو تموز. وتجرى الجولة الاولى من انتخابات الرئاسة المصرية يومي 23 و24 مايو أيار.
    وينظر إلى الشاطر وهو مليونير ورجل اعمال بارز والذي لم يدشن حملته الانتخابية رسميا بعد على أنه من أكثر المرشحين حظا في الانتخابات بسبب القوة التنظيمية للجماعة وقاعدة شعبيتها في مصر.
    ويواجه الشاطر مرشحين إسلاميين وآخرين مثل الامين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي أظهر استطلاع للرأي تقدمه على باقي المرشحين قبل إعلان ترشح الشاطر للرئاسة.
    وأشار البلتاجي فيما كتبه على فيسبوك إلى مؤسسات الدولة الرئيسية التي يهيمن عليها الاخوان بالفعل أو التي يسعون للسيطرة عليها مثل الرئاسة.
    ويشغل حزب الحرية والعدالة أكبر عدد من المقاعد في مجلسي الشعب والشورى وتهيمن الجماعة على الجمعية التأسيسية المكلفة بصياغة دستور جديد لمصر. وتطالب الجماعة المجلس العسكري بإقالة حكومة يدعمها والسماح لها بتشكيل حكومة جديدة بقيادتها.
    وكانت الجماعة قالت إنها تريد تجنب الهيمنة على المؤسسات السياسية في مصر بعد الثورة واستاء بعض الناخبين والسياسيين المنافسين للاخوان من رجوع الجماعة عن قرارها.
    وسيطرة الجماعة على مؤسسات الدولة ستجعلها في مواجهة تحدي ضخم يتمثل في تولي مسؤولية إصلاح الاقتصاد المتداعي بمفردها وتلبية توقعات كبيرة للناخبين وتحمل مسؤولية أي إخفاقات.
    وقال أعضاء في مجلس شورى الاخوان إن نتائج التصويت على ترشيح الشاطر للرئاسة جاءت متقاربة. وأسفرت جولتان للتصويت عن رفض الامر بينما جاءت الجولة الثالثة لتؤيده بفارق 54 صوتا بالموافقة مقابل 52 صوتا رافضا.
    ويضم مجلس شورى الجماعة 127 عضوا بينهم البلتاجي لكن لم يحضر التصويت كل الاعضاء.
    وأشار المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين محمد بديع إلى وجود اختلافات في الاراء لكنه قال إن الاعضاء دعموا القرار. وأضاف أن من كانوا يعارضون القرار أصبحوا يؤيدونه الان.
    وعبر إسلاميون آخرون عن استيائهم لكن التصريحات اقتصرت إلى حد كبير على أعضاء سابقين في الجماعة أو شخصيات من خارجها.
    وكانت الجماعة فصلت المرشح الرئاسي عبد المنعم أبو الفتوح بعد قراره خوض انتخابات الرئاسة بينما كانت الجماعة لا تزال على رأيها عدم خوض الانتخابات.
    وقال محمد حبيب النائب السابق لمرشد الاخوان والذي استقال من الجماعة العام الماضي لرويترز إن ترشيح الشاطر للرئاسة خطأ استراتيجي سيكلف الجماعة كثيرا فيما يتعلق بمصداقيتها بين المصريين.
    وشكك مهدي عاكف المرشد العام السابق للاخوان في سلامة القرار لكنه قال إنه سيحترمه.


    هل تعلم الإخوان من دروس الماضي والحاضر؟!

    2012-04-03




    مشكلة الإخوان المسلمين أنهم لم يستوعبوا دروس الماضي التي طالبهم ـ مُؤخراً ـ المجلس العسكري بإسيعابها، ففي رسالة ليست كسابقاتها وجه المجلس حديثه 'للجماعة' وليس لـ'حزبها' حيث قال 'إننا نطالب الجميع أن يعوا دروس التاريخ، لتجنب تكرار أخطاء ماضٍ لا نريد له أن يعود، والنظر إلى المستقبل بروح من التعاون والتآزر، وأن المصلحة العليا للوطن فوق كل اعتبار'، والمشكلة أن الماضي الذي يحفظه الإخوان هو ـ فقط ـ أنهم كانوا ضحية لأنظمة ديكتاتورية وهذه نصف الحقيقة وليست الحقيقة كاملة، فسياسات الإخوان وخطأ إختياراتهم من الأسباب الرئيسية التي تسببت في أن يدفع الشعب المصري كله هذا الثمن، فخطأ حسابات الإخوان جعلهم يتخلون عن الجماعة الوطنية في مواقف شديدة الخطورة وحدث ذلك لمرات عديدة منذ نشأتها.
    ففي عهد الملك فاروق خرج الشعب رافعاً شعارات 'الشعب مع النحاس' فرد عليهم الإخوان 'الله مع الملك!'، وكان إختيارهم الخاطىء ـ بالتخلي عن الرئيس محمد نجيب ـ وإستعجالهم ـ بعد ميل الكفة للرئيس عبد الناصر ـ في إلتهام ثمرة ثورة يوليو قبل أن تنضج سبيلاً إلى التصادم المُبكر مع الضباط الأحرار،


    وكان ما كان، 'ودفع الجميع الثمن، ودفعته مصر أيضاً، دفعته من حريتها وكرامتها ودماء أبنائها' كما قال الرئيس محمد نجيب في مذكراته، وأخيراً وأثناء ثورة يناير ترك الإخوان ـ للأسف ـ الثوار الحقيقيون في الشوارع وجلسوا هم في الغرف المُغلقة ـ كعادتهم ـ أولاً مع نائب رئيس الجمهورية وأمروا تابعيهم بالخروج من التحرير، لولا فضل الله الذي ربط على قلوب بعض شبابهم مع الثوار وشباب الألتراس لتفلت الثورة من المكيدة، وبعد تنحي مبارك عادت الجماعة 'أو ريمة' لسابق عهدها في التربيط مع الماسك بالسلطة وهو المجلس العسكري، ولم يكتفوا بذلك بل بدأوا وكأنهم عسكريون أكثر من العسكري وهكذا بدأوا يتبنون نفس مواقفه وتعاملوا جميعاً ـ العسكري والإخوان ـ مع شرفاء هذا الوطن بأسوأ مما كان يعاملهم به نظام مبارك وحزبه الوطني المنحل، فمبارك ورجال نظامه ـ والحق يُقال ـ كانوا يعرفون قيمة ومكانة معارضيهم والذين بقوا معارضين أيضاً للمجلس العسكري وذلك بعد فشله في إدارة المرحلة الإنتقالية، وكان الغريب في هذا الوضع أن تتطابق رؤية الجماعة مع رؤية المجلس العسكري في إلصاق الإتهامات بالثوار وتشويه صورتهم .


    وشعر كل المهتمين بالشأن العام أن هناك صفقة بين المجلس العسكري والإخوان رغم نفي كلاهما لذلك، ولكن المؤكد أن هناك تفاهمات بين المجلس والجماعة وهناك إشارات وكل لبيب بالإشاره يفهم، فعندما يقول مرشد الإخوان في تبريره عدم نزول الإخوان لإحدى المظاهرات أن 'جهات رسمية وشعبية طلبت من الإخوان النزول عكس ما كان متبعًا في كل مليونية حيث كان يُطلب منا ألا ننزل' (!)، والمعروف أن الإخوان لم ينزلوا مظاهرات عديدة مع القوى الأخرى والسبب ـ كما كشفه المرشد ـ هو 'الطلبات المُتبعة' من الجهات الرسمية، إذاً لماذا يغضب البعض من وصف ما يحدث بين الإخوان والجهات الرسمية بالصفقة وهذا وصف مهذب ومخفف لما يحدث ؟!


    لقد كانت الخصومة الغريبة مع د. عبد المنعم أبو الفتوح جراء ترشحه للرئاسة من أول الإشارات التي تثبت صحة عنوان الصفقة وهي ' لكم الوزارة ولنا الرئاسة '، وكانت الإشارة الأخرى التي تلقتها الجماعة من المجلس العسكري هي أن التعاون مع د. البرادعي خط أحمر بالنسبة للمجلس العسكري، فكان أن تخلت الجماعة عنه بعد أن أيدته في بعض من مواقفه المحترمة دائماً، فما كان منه إلا أن إتخذ ـ مُتسرعاً ـ خطوة الإنسحاب من سباق الرئاسة، بعد أن بنى حساباته على نتيجة إنتخابات مجلس الشعب معتقداً ـ خطئاً ـ أن جماعة الإخوان تملك أوراق نجاح أي مرشح للرئاسة، وأخيراً لم يكن غريباً أن يُصرِح السيد منصور حسن بعد إنسحابه من سباق الإنتخابات الرئاسية أن 'الإخوان تلاعبوا به'.. وقال 'أرفض أن أكون (طرطورًا) بدرجة رئيس جمهورية '، لذلك على الإخوان أن يغلِّبوا الخيارات التي تمثل صالح الوطن ككل وليس مصلحتهم، فالجميع يرفع شعار 'صالح الوطن' ورغم هذا نجد أزمات كثيرة، لذا فالمشكلة أن كل فصيل يرى مصلحة الوطن لا بد وأن تخرج من تحت عباءة مصلحته وهذه هي المشكلة.
    هشام رفعت صالح الشرقاوي ـ مصر ـ الشرقية

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-04-2012, 10:59 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20148
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    تجديد العلاقة الملتبسة بين «الإخوان» والجيش في مصر
    الاربعاء, 04 أبريل 2012
    سعود المولى *

    الحياة


    في مطلع العام 1946، اتصل عدد من الضباط المصريين بتنظيم «الإخوان المسلمين» وطرحوا التعاون، بل الاندماج في تنظيم واحد. ووفق شهادات موثّقة ومذكرات لعدد من الضباط الأحرار (منهم خالد محيي الدين وعبد اللطيف البغدادي وعبد المنعم عبد الرؤوف وحسين حمودة وكمال الدين حسين وأحمد حمروش)، فإن الضباط السبعة الذين شكلوا أول خلية للنظام الخاص التابع لـ «الإخوان» (الجهاز السري المسلح ورئيسه عبد الرحمن السندي) بين ضباط الجيش المصري، هم: عبد المنعم عبد الرؤوف، حسين حمودة، جمال عبدالناصر، كمال الدين حسين، سعد توفيق، صلاح الدين خليفة، خالد محيي الدين... وبعض الروايات يعيد الاتصالات الأولى لـ «الإخوان» بالجيش إلى عام 1940 (مذكرات أنور السادات ومحمد نجيب).

    ويبدو أن العلاقة بين الضباط الأحرار و «الإخوان» مرت بمحطات تاريخية من المفيد استعراضها: فهناك من جهة أولى معلومات تؤكد ولادة الضباط الأحرار في 1939-1940، وهو تاريخ تأسيس النظام الخاص بـ «الإخوان»، وهناك من جهة ثانية وفي الفترة نفسها (1939)، تكليف الإمام حسن البنّا الضابط محمود لبيب تأسيس تنظيم سماه «الجنود الأحرار» (وكانت بياناته توقّع أحياناً باسم «الضباط الأحرار»). وقد صدر عن هذا التنظيم في كانون الأول (ديسمبر) 1941 عريضة إلى الملك حملت مطالب أحرار الجيش، وخصوصاً منع ما يتعارض مع الإسلام، ومنح الجندي الحق في الامتناع عن القيام بأي عمل يناقض الشرع، وإلغاء معاهدة 1936. وكان عبد المنعم عبد الرؤوف وحسين حمودة أول من قاد هذا التنظيم، ثم ضمّا إليه (بحسب مذكراتهما وشهادات غيرهما) جمال عبدالناصر وكمال الدين حسين وسعد حسن توفيق وخالد محيي الدين وصلاح الدين خليفة، وهؤلاء شكلوا الخلية الأولى الأساسية للضباط الأحرار، قبل أن تضم لاحقاً البغدادي وعبدالحكيم عامر وأنور السادات وثروت عكاشة وإبراهيم الطحاوي وصلاح سالم وحسين الشافعي وحسن إبراهيم وتوفيق عبده إسماعيل، وفق أنور السادات، الذي يؤكد هو وعبدالناصر أن الضباط انضموا إلى تنظيم محمود لبيب، وأنهم في مرحلة تالية عرضوا على البنّا خطة لإبادة الجيش البريطاني عند عودته من العلمين. وقال عبدالناصر مرة إنه هو مؤسس التنظيم وليس محمود لبيب، وكذلك قال السادات إنه هو المؤسس، وإنه سلم المهمة لناصر بعد اعتقاله.

    إلا أن اللحظة الثالثة التاريخية هي بلا شك لحظة حرب فلسطين وما تلاها، حيث يمكن القول إن تنظيم الضباط الأحرار اتخذ شكله النهائي بقيادة عبدالناصر، بدءاً من عام 1949، بعد اغتيال حسن البنّا ووقوع الإخوان تحت سيف الملاحقة والاضطهاد وحصول فراغ كبير في قيادتهم بسبب عدم التمكن من انتخاب مرشد يحل محل البنّا حتى آخر 1951.

    ويبدو أن المرحلة التي تلت الحرب العالمية الثانية شهدت تطوراً في وضع هؤلاء الضباط باتجاه الابتعاد عن الإخوان المسلمين: ففي كتاب السادات «أسرار الثورة المصرية»، نقرأ ملاحظة مهمة تتعلق بهذا الأمر، حيث يقول إنه وقعت في شباط (فبراير) 1946 حوادث الجامعة المشهورة، فأثارت حماسة الضباط للحركة الشعبية وحقدهم على السلطة. وفي خلال الأيام التي تلت هذه الحركة، وقعت المهادنة بين إسماعيل صدقي وجماعة الإخوان المسلمين، فأيدت هذه المهادنة دعوة الضباط الاحرار إلى عدم الارتباط بأي جماعة خارج نطاق الجيش، إذ وضح في أثنائها التناقض بين ضباط الجيش الذين كانوا كأفراد على صلة بالإخوان المسلمين وبين الإخوان كجماعة لها سياستها التي أوحت لها في ظرف من الظروف أن تُهادن حكومة صدقي ضد حركة الشعب. وقال السادات أيضاً إن مهادنة الإخوان لحكومة اسماعيل صدقي لم تُرْضِ الضباط، الذين اعتبروها انحرافاً عن الوطنية المثالية. وجاءت بعد ذلك حرب فلسطين، حيث يتفق الجميع أنها أدت إلى تفكك الهيكل التنظيمي للضباط الأحرار. ويؤكد عبدالناصر ذلك، ويقول إن الحرب فرقتهم في وحدات متباعدة، كما أدت إلى استشهاد العدد الكبير منهم وإلى تخلف البعض على الطريق وإلى اتصال البعض الآخر بالملك. ويبدو أن منتصف عام 1949 كان موعداً لإعادة تأسيس تنظيم الضباط الأحرار، حيث جرى التحقيق في 25 أيار (مايو) 1949 مع عبدالناصر، الذي قال إنه خرج من التحقيق إلى منزل عبد الحكيم عامر «حيث بدأنا وضع خطتنا في ذلك اليوم، وفي نهاية الشهر كان شمْلُنا قد اجتمع». إذاً، إعادة التأسيس جرت باستقلال عن الإخوان ولكن ليس من دون صلة وثيقة معهم.

    تردّي علاقة الضباط بالإخوان

    ولعل بداية التردي في علاقة الضباط بالإخوان تعود إلى المرحلة التي تلت الحرب العالمية الثانية وما تولد عنها من أوضاع سياسية جديدة بعد انتصار بريطانيا وهزيمة ألمانيا، وطبيعة الصلة الناشئة بين كل من الدولة المحتلة من جهة، والقصر من جهة ثانية، والأحزاب السياسية المصرية وفي طليعتها الوفد واليسار من جهة ثالثة. ولعل الجانب الأبرز يعود إلى اضطراب وضع الإخوان في آخر عام 1946 ومطلع عام 1947، بسبب الأزمة الداخلية العنيفة التي أصابتهم، والتي أدّت فيها جماعة النظام الخاص دوراً سلبياً، فقد أدى تزويج البنّا شقيقته الكبرى من عبد الحكيم عابدين إلى فتنة، حيث أن بعض قدامى المؤسسين خافوا من منافسة عبد الحكيم لهم في مناصبهم البارزة في الدعوة، لما له من مواهب تؤهله للبروز في المجتمع بعد أن أصبح صهراً للمرشد العام. وأدى ذلك إلى استقالات وإلى اعتكاف مجموعات بدأت تجتمع خارج الإطار التنظيمي، إلى أن صدرت قرارات طرد حسين عبد الرازق (شقيق علي عبد الرازق مؤلف كتاب «الإسلام وأصول الحكم») وإبراهيم حسن (الذي جمع السادات والبنا في عيادته) وأحمد السكري (أول القادة التاريخيين للإخوان بعد البنا) وكمال عبد النبي... وغيرهم، وذلك في 1/3/1947. ووفق محمد نجيب وأنور السادات، فإن هذه الأزمة كانت بداية الاستياء لدى الضباط الذين فقدوا الثقة بالنموذج المثالي للإخوان، ولا يمكن الفصل بين هذه الأزمة الداخلية وحقيقة ارتباطها بالموقف الإخواني المهادن لحكومة صدقي والمعارض للوفد، حيث يبدو أن المنتفضين المطرودين كانوا من الوفديين الصرحاء داخل الإخوان. إلا أن ما جرى لم يقطع الصلة، بسبب حاجة الضباط للإخوان كسند شعبي في حركتهم الثورية، ففي شباط (فبراير) 1946 قال عبدالناصر في اجتماع للجنة الضباط الأحرار إنه يتوقع خيراً كثيراً من الإخوان.

    أما الإخوان فيقولون إنه في أيلول (سبتمبر) 1949 ظهر خلاف كبير بين الضابطين البارزين في تنظيم الضباط الأحرار: عبد الرؤوف وعبدالناصر، فعبدالناصر يريد الإسراع في الانقلاب، ويريد فتح التنظيم (الضباط الأحرار) أمام ضباط الجيش عموماً وإن لم يكونوا ملتزمين بالإخوان المسلمين، ولا بالخُلق الإسلامي الكريم! فيما عبد الرؤوف ملتزم بالبيعة مع الإخوان وبالطاعة لتعليمات مكتب إرشاد الجماعة، ويطالب بقصر عضوية التنظيم على الضباط الإخوان، وعدم انضمام أي ضابط آخر له.

    إذاً، وفق الإخوان، فقد استقلّ عبدالناصر بتنظيم «الضباط الأحرار» بعد عام 1950، وانفصل عن قيادة الإخوان المسلمين، وضمّ إليه من غير الإخوان عدداً من الضباط، مثل: عبد الحكيم عامر، وزكريا محيي الدين، وصلاح سالم، وجمال سالم... وغيرهم. وأمام هذا الأمر، رأت قيادةُ جماعة الإخوان المسلمين الاستمرار في ربط الضباط الملتزمين بالجماعة، وجعلت لهم قيادةً خاصة مرتبطة بقيادة الجماعة. وبما أن عبدالناصر انفصل عن قيادة الجماعة، وبما أن عبد الرؤوف كان في سيناء وتتعذر عليه ممارسة مهام القيادة وصلاحياتها، لذلك أسند مكتب الإرشاد قيادةَ الضباط الإخوان في الجيش للمقدم أركان حرب أبو المكارم عبد الحي.

    من هذا التلخيص الموجز، نعرف أن تنظيم «الضباط الأحرار» (الذي أنجز ثورة عام 1952 في مصر)، كان بحسب الإخوان تنظيماً إخوانياً أساساً، وأنه ظل إخوانياً صِرفاً حوالى خمس سنوات، منذ تأسيسه عام 1946 حتى استقلال عبدالناصر به عام 1950.

    لكن لقاءات الإخوان بعبدالناصر نشطت بعد حريق القاهرة (26 كانون الثاني/ يناير 1951)، فتكثفت الاجتماعات لدراسة سبل التعجيل بالثورة، وتناولت أهداف الانقلاب والأمور المترتبة عليه، لجهة من سيتولى الحكم والموقف من الأحزاب ومصير الملك، كما نوقشت قدرة الضباط على القيام بالانقلاب من الناحية العسكرية ودور الإخوان في هذا الانقلاب، إضافة إلى ردود الفعل المحتملة داخلياً وخارجياً. وفي التفاصيل أيضاً أن عبدالناصر طلب عقد لقاء عاجل مع الإخوان في 18 تموز (يوليو)، فتم ذلك ليلاً في منزل عبد القادر حلمي، وكان مع عبدالناصر عبد الحكيم عامر وكمال الدين حسين إلى جانب حسن العشماوي وصالح أبو رقيق وصلاح شادي. وقد سافر بعد هذا اللقاء كل من عبد القادر حلمي وصالح أبو رقيق وفريد عبد الخالق وحسن العشماوي للقاء المرشد العام (حسن الهضيبي) لإطلاعه على التطورات (انكشاف تنظيم الضباط الأحرار للبوليس السياسي ومطلب عبدالناصر ورفاقه التعجيل بإنجاز انقلاب سريع)، وقد أعطى المرشد موافقته المشروطة على الانقلاب.

    إذاً، قامت الثورة في 23 تموز 1952 بتنسيق كبير بين عبدالناصر والإخوان المسلمين، وكان الضابط الإخواني عبد المنعم عبد الرؤوف هو الذي حاصر الملك في قصره بالإسكندرية وأجبره على التنازل (عنوان كتاب مذكراته: أجبرت فاروق على التنازل). وفي 26 تموز، صاغت الهيئة التأسيسية للإخوان بيانها الشهير للإعراب عن فرحتها بنجاح الحركة المباركة لضباط الجيش في تحرير مصر. وفي مطلع آب (أغسطس) وفي أول ظهور له منذ وفاة ابنه، صلَّى والد حسن البنّا في المركز العام للإخوان وخاطب المصلين قائلاً: «أيها الإخوان، اليوم تحققت رسالتكم، إنه فجر جديد لكم ويوم جديد للأمة»...

    انقسام «الإخوان»

    إلاّ أن شهر العسل لم يدم طويلاً، ففي 30 تموز 1952، جرى اللقاء الأول بين الهضيبي وعبدالناصر في منزل صالح أبو رقيق، وفي هذا اللقاء رفض عبدالناصر طلب الهضيبي التشاور مع الإخوان في الأمور السياسية الرئيسية قبل اتخاذ أي قرار نهائي، وقال عبدالناصر يومها «إنه لا يقبل وصاية من أي جهة على الثورة». وبسبب هذا الموقف، بدأ الانقسام داخل الجماعة بين مجموعة تؤيد الحكومة (أحمد الباقوري-عبد الرحمن السندي-صالح العشماوي-محمد الغزالي-البهي الخولي) ومجموعة بقيادة المرشد حسن الهضيبي تتخذ منها موقف السلبية إن لم يكن العداء. وبعد إبعاد علي ماهر والإمساك بالحكومة الجديدة، جرى إعتقال ومحاكمة مجموعة الضباط من مجلس قيادة الثورة المرتبطين بالجماعة (عبد المنعم عبد الرؤوف وحسين حموده ومعروف الحضري وغيرهم).

    وحين صدر قانون حل الأحزاب (16 كانون الثاني/ يناير 1953)، لم بقابله قيادة الإخوان بارتياح، خصوصاً أنها كانت تشهد منذ فترة انقساماً داخلياً حول موضوع الحزبية والسياسة، وبتحديد أكبر، منذ صدور قانون تنظيم الهيئات والأحزاب في 9 أيلول (سبتمبر) 1952. وبدا أن تيارين يتنازعان صفوف الجماعة: الأول يقول إن الإخوان يجب تسجيلهم كحزب سياسي، لأن السياسة جزء من مناهجهم، وثانيهما يقول إن الإخوان ليـسوا حزباً سياسياً، لكنهم هيئة إســلامية تقـوم على أسس إسلامية لا تنــطبق علـيها اـلـتقسيمات التي تنادي بها النظم القـائـمة، وكان المرشد الهضيبي من أصحاب الرأي الأخير، وكان غريباً أن يتبنى هذا الرأي من كان غارقاً في السياسة منذ مطلع الأربعينيات.

    وكان قرار حل الأحزاب (16 كانون الثاني 1953) استثنى الإخوان، وتعامل معهم باعتبارهم حزب الثورة أو الغطاء الشعبي لها، وبدا ذلك واضحاً أيضاً عند قرار تشكيل «هيئة التحرير» وطلب ضباط الثورة من قيادة الإخوان الاندماج في «هيئة التحرير». وهذه النقطة عرضها محمد نجيب باعتبارها أحد أسباب استثناء الإخوان من قرار حل الأحزاب السياسية. ووفق رواية لصلاح شادي، فإن قرار تشكيل «هيئة التحرير» ودخول الإخوان فيها نوقش في اجتماع كبير جرى نهاية كانون الأول (ديسمبر) 1952 في منزل عبد القادر حلمي وحضره منير دلة، فريد عبد الخالق، صالح أبو رقيق، حسن عشماوي، وصلاح شادي من الإخوان، وجمال عبدالناصر، عبد الحكيم عامر، كمال الدين حسين، صلاح سالم، عبد اللطيف بغدادي، أنور السادات، وأحمد أنور من الضباط الأحرار. وينقل شادي عن ناصر قوله في الاجتماع، إن رغبته هي أن تنصهر جماعة الإخوان داخل هيئة التحرير فلا يعود لها شكلها المعروف وإنما تذوب بقيادتها في الهيئة الجديدة كتنظيم جديد تدخله جميع الأحزاب من دون حساسيات تمنع حالياً انضمام أي منها إلى هيئة الإخوان المسلمين.

    هذا الاجتماع هو من أخطر الاجتماعات وليس مجرد لقاء عابر في بيت صديق، وتشهد على خطورته كمية ونوعية الحضور من الجانبين، والرأي الخطير الذي طرحه جمال عبدالناصر ورفضه الإخوان. ولعل مبرر الرفض يعود إلى حذر الهضيبي وشكوكه تجاه نوايا عبدالناصر ورفاقه، فقد رأى المرشد أن الهيئة الجديدة لن تمثل فكراً جديداً بل ستكون تكتلاً حكومياً يريد عبدالناصر استخدامه لإذابة الإخوان. ويبدو أن الإخوان كانوا يريدون أن يظلوا وحدهم في الساحة، فهم رحبوا بقرار حل الأحزاب، وخافوا من قرار إنشاء «هيئة التحرير»، في حين أن النظام كان يريد استخدام الإخوان كحزب شعبي مؤيد لهم. وحين ظهر أن الإخوان يتعاملون مع النظام باعتبار أنهم أصحاب فضل عليه، وأن النظام يتعامل مع الإخوان باعتبارهم من أهل البيت وأن عليهم الانضواء تحت سياسات الدولة من دون استقلالية فكر أو عمل، بدأ التناقض وبدأ الصراع يأخذ أبعاده الحقيقية. ويبدو من تصرفات الإخوان وكلامهم في تلك المرحلة أنهم كانوا يعتبرون الجيش والضباط غير قادرين على حكم البلاد وعلى بناء حكومة إسلامية، وأن عملهم يقتصر على التمهيد لذلك عبر قيامهم بالانقلاب وترك الأمور من ثم للإخوان... وما أشبه الليلة بالبارحة.

    * كاتب لبناني

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-05-2012, 04:28 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20148
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    ابوإسماعيل يقاضي وزير الداخلية بسبب جنسية والدته الأمريكية
    والشاطر يتقدم اليوم باوراق ترشحه للجنة الأنتخابات الرئاسية

    2012-04-04

    القاهرة 'القدس العربي' - من حسام عبد البصير: أقام الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل، المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية دعوي قضائية أمام محكمة القضاء الإداري ضد رئيس لجنة انتخابات الرئاسة ووزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، طالب فيها بإلزام وزير الداخلية بإصدار شهادة بعدم ازدواجية جنسية والدته، مشدداً على أنها لاتحمل سوى الجنسية المصرية نافياً كل ماينشر في الصحف والفضائيات بشأن حصولها علي الجنسية الأمريكية.
    وفي عريضة الدعوى أكد أبوإسماعيل أنه يخشى من أن يتعرض لمؤامرة يجرى إعدادها في السر وأن تلك المخاوف إنتابته حينما تقدم للجنة انتخابات الرئاسة نهاية الشهرالماضي للترشح علي مقعد رئاسة الجمهورية وأثناء مداولة اللجنة لشئونها، تمت إثارة ما نشر بالصحف بزعم حصول والدته علي الجنسية لدولة أجنبية بجوار جنسيتها المصرية، وهو الخبر الذي ليس له علم به مطلقًا، علي نحو قطعي.



    وفي تصريحات خاصة للقدس العربي أكد ابو اسماعيل أن كل ماينشر حول قضية حمل والدته للجنسية الأمريكية محض أكاذيب ولا أساس له من الصحة وانه يشعر بالدهشة بسبب إصرار بعض الصحف والفضائيات نشر معلومات مغلوطة ولاأساس لها من الصحة أن والدته لم تحمل يوما جنسية أخرى غير الجنسية المصرية، وأن ما كانت تحمله في الولايات المتحدة الأمريكية هو حق الإقامة (جرين كارد) فقط، وأن إقامتها هناك كانت بهدف تدريس العلوم الإسلامية.
    وأكد أبو إسماعيل أن محاميه ذهب للاستعلام عن جنسية والدته من مصلحة الجوازات وفوجئ برد المصلحة بأن والدته التى توفيت وهى فى السبعين من العمر حملت وثيقة سفر أمريكية قبل وفاتها بـ4 أشهر.
    وأكد أبو إسماعيل أن قرار وزارة الداخلية بأن والدته تحمل وثيقة سفر أمريكية باطل ومخالف للقانون والدستور، فقانون الجنسية المصرى يلزم الحصول على إذن من وزير الداخلية قبل التجنس بجنسية أخرى غير المصرية، وهذا لم يحدث مع والدته.


    وفي محاولة للدفاع عن حقه في الإستمرار في حلبة المافسة على المقعد الرئاسي أكد أبو إسماعيل أنه لايمكن أن نعتبر من يحمل وثيقة سفر(الجرين كارت) أمريكى الجنسية داعياً للأستعلام من الجهات الأمريكية في هذا.


    وفيما يجاهد حازم للبقاء ينطلق اليوم موكب المرشح الأخواني خير ت الشاطر يتقدم المهندس خيرت الشاطر، مرشح حزب الحرية والعدالة، بأوراقه إلى اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية ظهر غدٍ الخميس. وتحرص الجماعة على أن يكون موكب مرشحها جماهيرياً بمتياز ليتفوق على موكب أب إسماعيل الذي سار في صحبة عشرات الآلاف ولأجل ذلك يجرى حشد كوادر الجماعة والأنصار في الموكب المتجة للجنة الأنتخابات الرئاسية وفي مقدمة الموهب قيادات من مكتب الإرشاد جنباً إلى جنب مع الشاطر وقيادات حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الأخوان المسلمين.
    وأشار عبدالمنعم عبدالمقصود محامى الجماعة، إلى أن اللجنة العليا للانتخابات، خيرّت الحزب ما بين أن يتقدم الشاطر بخطاب تأييد الحزب أو بتأييد النواب فقط ويشير أعضاء في لجنة الشاطر بأنه بات بحوزته بالفعل موافقات من 270 نائبا من مجلسى الشعب والشورى قاموا بترشيحه.



    ----------------

    حزب 'الوفد' يرشِّح عمرو موسى رسمياً لخوض انتخابات رئاسة الجمهورية المصرية

    2012-04-04



    القاهرة- يو بي اي: أعلن حزب الوفد في مصر، دعمه المرشح عمرو موسى لخوض انتخابات رئاسة الجمهورية إستناداً إلى 'جذوره الوفدية'.
    وقال عضو الهيئة العُليا لحزب 'الوفد' طارق تهامي، للصحافيين في ختام اجتماع عقدته قيادات الحزب بساعة متأخرة من مساء أمس الثلاثاء، 'إن الهيئة العليا للحزب اختارت عمرو موسى المرشح المحتمل لانتخابات رئاسة الجمهورية ليكون المرشح الوحيد الذي سيدعمه الحزب بالإنتخابات.
    وأضاف ان أعضاء الهيئة العُليا وافقوا بأغلبية كبيرة على تأييد موسى بعد اجتماع استمر نحو 6 ساعات.
    وأوضح تهامي 'ان اختيار موسى كمرشح لحزب الوفد يعد اختياراً طبيعياً نظرا لوجود جذور وفدية لموسى، ولأنه المرشح الرئاسي الوحيد الذي قام بأكثر من زيارة لمقر حزب الوفد، ومن المحتمل قيامه بزيارة للحزب خلال الساعات القليلة المقبلة'.
    ويعد الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، سادس شخصية يُعلن عن خوضها الانتخابات استناداً إلى تأييد حزبي، إذ سبقه رجل الإستخبارات حسام خير الله مرشحاً عن حزب 'السلام الديمقراطي'، وأبو العز الحريري عن 'التحالف الشعبي الاشتراكي'، ومرتضى منصور عن 'مصر القومي'، وهشام البسطويسي عن 'التجمع'، ومحمد فوزي عن 'الجيل الديمقراطي'.
    وتشترط اللجنة القضائية العُليا المشرفة على الانتخابات الرئاسية حصول الراغب في خوض الانتخابات، المرتقب إجراؤها في 23 مايو/أيار القادم، على تأييد 30 ألف مواطن أو 30 نائباً من نواب البرلمان أو تأييد أحد الأحزاب السياسية شريطة أن يكون ممثلاً بعضو واحد على الأقل في البرلمان بغرفتيه (مجلسي الشعب والشورى).



    شفيق يعلن ولاءه لمبارك وانسحابه من سباق الرئاسة إذا ترشح عمر سليمان
    حسنين كروم
    2012-04-04



    القاهرة - 'القدس العربي' -

    من حسنين كروم: لا جديد يلفت الانتباه في الصحف المصرية الصادرة امس إلا قيام المطرب الشعبي وصاحب أغنية باحبك ياحمار، وأغنية العنب العنب، سعد الصغير، بسحب أوراق التقدم للترشيح لرئاسة الجمهورية، وسط زفة شعبية وفرقة موسيقية كما وعد من قبل، وكان أبرز تصريحاته انه إذا نجح في الانتخابات فلن يختار المطرب الشعبي شعبان عبدالرحيم رئيساً للوزارة، دون أن يوضح الأسباب وربما لأن شعبولا مؤيد لعمرو موسى، ويصاحبه في بعض جولاته. كما اجتمع مجمع البحوث الإسلامية برئاسة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب وأكد أن الانسحاب من اللجنة التأسيسية للدستور نهائي كما أعلنت نفس الموقف الكنيسة الأرثوذكسية، أما عضو مجلس الشعب الإخواني صبحي صالح فقد أعلن ان اللجنة ستجتمع قريباً رغم انسحاب عشرين منها، وستضع الدستور ويتم الاستفتاء عليه بعد شهرين.
    وإلى شيء من أشياء كثيرة عندنا:

    صاحب أغنية باحبك يا حمار يرفض
    تعيين شعبان عبدالرحيم رئيساً للوزراء

    جريدة 'الجمهورية' يوم الأحد نشرت حديثاً لسعد في صفحتها السادسة أجراه معه زميلنا محمد فتحي عبدالمقصود قال فيه: 'انه سيكون مثل الممثل ريغان الذي حكم أمريكا، أنه ليس في حاجة إلى شهرة حتى يعتبر البعض ترشحه 'شو' إعلامي، عبر عن برنامجه من خلال أغنية سيتم طرحها بجميع الفضائيات تقول كلماتها 'أنا واد جدع، وطيب وعارف ظروفكو كويس'، 'م الآخر بالاختصار، أنا عايز أبقى الريس'.
    وان أول قراراته بعد نجاحه توفير العلاج لكل مواطن بالمجان وإلغاء الضرائب العقارية وسيعين د. أحمد زويل نائباً للرئيس وأحمد السبكي مستشاراً ووزيرا للثقافة والإعلامي الكبير حمدي قنديل للإعلام.
    أن أخطر منافسين أحمد شفيق وعمرو موسى، أما عن حازم أبو إسماعيل فقال لا أعرفه، أنا غير قلق من صعود التيار الديني في مصر، أن الشعب المصري متدين بطبعه ولا مشكلة في دعوة الناس للفضيلة ولكن أيضاً لا إكراه في الدين.
    عن أزمة اللجنة التأسيسية للدستور أكد رفضه احتكار الإخوان وضع الدستور لأن الدين لم يقل هذا، فالأمر شورى بيننا وعلى الجميع الاشتراك في وضع الدستور.
    وسيلغي القبلات والمايوهات في الأعمال الفنية لأنها تثير الغرائز وسيدعم الأعمال الدينية انني تأثرت بمسلسل الشيخ الشعراوي لأنه علمني أشياء كثيرة لم أكن أعلمها في ديني.
    انه يمكن أن ينسحب من السباق في حالة واحدة فقط هي تقدم المجلس العسكري بمرشح رئاسي لأن المجلس تحمل الكثير حتى تبقى مصر صفاً واحداً ولم يحدث مثل ما حدث في سورية أو السودان'.

    'الاخبار' تقترح على سعد الصغير
    تعيين الراقصة دينا وزيرة للأسرة

    وفي نفس اليوم - الأحد - تلقى سعد أول دعم له من زميلتنا بـ'الأخبار' أماني ضرغام، واقترحت عليه تعيين الراقصة دينا في منصب وزاري قالت: 'بعد أن أعلن الفنان سعد الصغير عن ترشحه لرئاسة الجمهورية، مع عظيم إحترامي لكل الفنانين الكبار والصغيرين أتوقع أن يصبح النشيد الوطني في حالة نجاح سعد هو: العنب العنب، أما الشخصية النسائية الأبرز في عهده الميمون ستكون بلا شك رفيقة كفاحه الفني الراقصة دينا! والتي ستشرف وقتها بالتأكيد على وزارة الأسرة والطفل، فلا شك أن شعار حملة سعد الانتخابية سيكون 'من أجل مستقبل لأطفالنا وشبابنا على واحدة ونص!'.
    وأبرز ما في اقتراحها تعيين دينا، انه سيجلب له تأييد قطاع عريض من العجائز المساكين أمثالنا الذين يحتاجون إلى وزيرة تسعدهم وترفع من روحهم المعنوية، وفيما عدا هذا الموضوع في صحف أمس - فلم يكن هناك جديد، فقد أعلن رئيس حزب الوفد السيد البدوي موافقة الحزب على أن يكون عمرو موسى مرشحه مع استمراره مستقلا، كما صرح أحمد شفيق بأنه يدين بالولاء لمبارك وأنه سوف ينسحب من سباق الرئاسة إذا ترشح عمر سليمان، كما أعلن الدكتور عبدالله الأشعل انسحابه لصالح خيرت الشاطر، كما تواصلت تصريحات قادة الإخوان المؤثرة على عدم سحب ترشيح الشاطر، ولا تزال الخلافات مشتعلة بين السلفيين حول الاستمرار في دعم صديقنا السلفي حازم أبو إسماعيل أو تركيز الاهتمام على دعم الشاطر.
    وكان صديقنا العزيز والنائب الأول السابق لمرشد الإخوان الدكتور محمد حبيب قد قال مساء الثلاثاء في قناة أون تي في، انه مع تقديره للشاطر فلا يمكن أن يكون رئيس مصر تاجرا أو رجل أعمال، وأن برنامج حزب الحرية والعدالة بعيد عن تحقيق العدالة الاجتماعية للأغلبية ويميل الى دعم الطبقة الأعلى.

    سعادة الإخوان بمشكلة جنسية
    والدة حازم أبو إسماعيل الأمريكية

    والى المشكلة التي أصبح يواجهها صديقنا السلفي المرشح للرئاسة الشيخ والمحامي حازم وابن صديقنا الراحل الشيخ صلاح أبو إسماعيل، وتهدد استمراره في الترشح، بسبب ما يقال عن حصول السيدة والدته عليها رحمة ربك، على الجنسية الأمريكية، ونفيه لذلك وقوله انها حاصلة فقط على الجرين كارد، لأن أخته تعيش في أمريكا مع زوجها وحاصلة على الجنسية، والغريب أن تفجير هذه القضية تزامن مع تقديم الإخوان المسلمين مرشحهم خيرت الشاطر، وهو ما يعني إزاحة منافس قوي له بين التيار الإسلامي، إذ كان قطاع هام من السلفيين قد أعلن الوقوف وراء حازم، بينما وقف آخرون مترددين، ذلك أن حزب النور المنبثق من جمعية الدعوة السلفية واجه مشكلة لأن أعضاء منه أرادوا حازم وآخرين لا يريدون مرشحاً إسلامياً، وهو نفس موقف الإخوان قبل ترشيحهم الشاطر، إلا أنهم فوجئوا بأن عدداً من أعضاء مجلس شورى العلماء، دعوا المجلس للانعقاد، واتخذوا قبله قراراً بالإعلان عن مساندة أبو إسماعيل، وهو ما أحرج حزب النور وجمعية الدعوة. ومجلس شورى العلماء يضم علماء من جمعيات سلفية عديدة، وليس من بينها الجمعية الشرعية للعاملين بتعاون الكتاب والسنة.

    فشل السلفيين في اختيار مرشح لرئاسة الجمهورية

    لكن حزب النور رفض الموافقة على قرار مجلس شورى العلماء مما ترتبت عليه معركة وقد أشار إليها يوم الجمعة الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق، في مقال له بجريدة 'المصريون' جاء فيها: 'في مكالمة هاتفية مع الأخ الدكتور يسري حماد الناطق باسم حزب 'النور' أحببت أن أنشر محتواها، لأنها تهم الأمة المصرية بعمومها في مصر والعالم وحزب النور السلفي، كذلك فقد أراد أن يعاتبني على ما قلته في حقه في قناة 'الحكمة' من أنه لا يحق للدكتور يسري أن يكون في موضع الحكم والاختيار لمرشح للرئاسة المصرية، وذلك أنه قد وضع نفسه في موضع الخصم وقد حكم على الدكتور حازم أبو إسماعيل بأنه لا يصلح للرئاسة المصرية وإن كان يرى أنه الأصلح، لكنه ليس الأنسب، كما صرح في مقابلة منشورة له مرئية ومسموعة 'على قناة النهار مع الأستاذ حسين عبدالغني'.
    وقلت له إننا كنا نريد أن يقود حزب النور المسيرة السياسية في مصر لما له من الجمهور الواسع والقاعدة العريضة والصفاء العقدي والانطلاق من مبدأ التمسك بالكتاب والسنة ظاهراً وباطناً، ورفع شعار السلفية، ولكننا فوجئنا بعجز الحزب عن هذه القيادة والريادة وفشله في أول اختبار حقيقي، وهو اختيار مرشح لرئاسة جمهورية مصر.
    وقلت للدكتور يسري إنه لا يجوز لك أن تتكلم باسم جميع الحزب وأن تقدموا أحداً للرئاسة إلا بأن تجمعوا جميع الأفراد المنتسبين الى الحزب ثم تستفتوهم في هذا الأمر ، ثم تعلنوا نتيجة هذا الاستفتاء، أما أن يختار بعض الناس في قيادة الحزب رئيساً يزكونه، ثم يقولوا للناس إن هذا هو اختيار حزب النور، فإن هذا كذب وباطل، وكذلك لا يحق لكم أن تتكلموا باسم الدعوة السلفية، والتي هي أوسع من حزب النور إلا بعد استشارة عموم من ينتسبون إليها، وإذا كان لبعض قيادات الحزب رأي في مرشح ما فليتكلموا عن أنفسهم فقط، وليس باسم الجميع.
    رابعاً: أرجو وقد أخرج حزب النور نفسه من مسألة اختيار رئيس ألا يشتغل أفراده بالطعن في حازم أبو إسماعيل أو غيره فإن هذا سيكون عملاً مشيناً.
    سادساً: يجب أن يعلم جميع المنتسبين إلى الدعوة السلفية أن قادة الدعوة وأئمتها وهم مجلس شورى العلماء، والذين هم نور مصر، بل نور العالم قد اختاروا الشيخ الدكتور حازم أبو إسماعيل ورشحوه لرئاسة الجمهورية، ومعهم في ذلك عامة علماء الدعوة في مصر وخارجها.
    سابعاً: آمل وأرجو من جميع إخواني في الدعوة السلفية أن لا يتخلف منهم أحد عن التصويت والبيعة للشيخ الدكتور حازم صلاح أبو إسماعيل، والذي أجمعت عليه الآن كل أطياف الأمة المصرية، وألا يخرج منهم أحد عن هذا الإجماع فإننا نريد لمصر رئيساًَ قوياً تجتمع عليه ويحظى بإجماع الأمة أو غالبيتها الساحقة، وهذا متحقق بحمد الله في الشيخ حازم أبو إسماعيل والحمد لله رب العالمين'.

    الاخوان يسحبون البساط من تحت اقدام السلفيين

    وهذه المشكلة التي تخوف منها حزب النور الذي لا يريد السياسيون فيه التورط في التخلي عما أعلنوه من قبل برفضهم أي مرشح إسلامي، وتخوفت جمعية الدعوة منها أيضاً حتى لا تعطي فرصة للجمعيات السلفية الأخرى أن تتصدر زعامة الجمعيات، فقد وجدت حلها في إعلان الإخوان ترشيح الشاطر، ثم أزمة الجنسية خاصة وأن الإخوان بادروا بإظهار العداء للشيخ حازم ونشرت جريدتهم - الحرية والعدالة - يوم الاثنين تحقيقا لزميلنا محمد كمال الدين، نصه: 'أكد مصدر قيادي داخل حملة الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل المرشح لانتخابات الرئاسة أن الحملة تلقت ضربة قاسية مادياً ومعنوياً بعد إعلان جماعة الإخوان المسلمين ترشيح المهندس خيرت الشاطر للرئاسة، موضحا أن حالة كبيرة من الانشقاق داخل شباب الحملة بدأت امس، خاصة أن أغلبهم من شباب التيار السلفي والإخوان المسلمين الذين أعلنوا تنحيهم عن دعم أبو إسماعيل بعد الإعلان عن ترشيح الشاطر.
    وقال المصدر - الذي رفض ذكر اسمه - إن إيمان قطاع كبير من شباب الحملة بضرورة مواجهة تفتت أصوات الإسلاميين جعلهم يرجعون خطوة إلى الوراء من حيث دعمهم لأبو إسماعيل في ظل تأكدهم من قدرة جماعة الإخوان على تنظيم العملية الانتخابية لصالح المهندس خيرت الشاطر ما يستحيل معه حسب المصدر أن يستطيع شباب الحملة مواجهة إمكانيات مثل إمكانيات الجماعة في حشد الأصوات، لصالح مرشحها ما ينذر بكارثة تفتيت الأصوات ويجعلهم أمام مسؤولية تاريخية في الوقوف صفاً واحد وراء مرشح إسلامي له فرصة كبيرة في الفوز بالرئاسة، وهو ما لم يتوفر سوى في مرشح بحجم الشاطر الذي يمتلك كل مقومات جماعة الإخوان المسلمين بشبابها وتنظيمها وإمكانياتها ،لن تستطيع مواجهة هذه الكارثة التي حلت على رؤوس المرشحين الإسلاميين، خاصة أن حزب النور وأغلب التيارات الإسلامية تعلم جيدا خطورة الإصرار على الوقوف وراء أكثر من مرشح إسلامي خوفا من تفتيت الأصوات، ما جعل هناك إرباكاً حقيقياً أيضا لحزب النور والتيار السلفي بشكل كبير.
    وأوضح أن حملة أبو إسماعيل لم تقتصر على الخسائر المعنوية فقط، بل وصلت لحد الخسائر المادية التي ستتسبب في إهدار ملايين الجنيهات التي وقفها مؤيدو أبو إسماعيل لدعمه، مؤكداً أن منسقي الحملة في موقف صعب قلب كل الموازين'.

    'اليوم السابع': هل يصبح الشاطر مانديلا مصر؟

    ومن ترشيح حازم إلى ترشيح الشاطر حيث أنعم عليه زميلنا الإخواني هاني صلاح الدين بلقب جديد، هو مانديلا، إذ قال عنه يوم الثلاثاء في 'اليوم السابع': 'أرى أن الشاطر الذي عرفته سيكون مانديلا مصر، وسينجح في العبور بهذا الوطن من النفق المظلم إلى أفق التقدم والتطور الحقيقي، فالرجل له تاريخ مشرف، وكان علامة في تدعيم الاقتصاد الوطني من خلال مشروعاته الاقتصادية الناجحة، كما كانت له رحلة طويلة مع الظلم والاستبداد، حرم الرجل فيها من حقوقه الدستورية، وذاق فيها الأمرين في سجون ومعتقلات زبانية نظام مبارك ومن ذاق الظلم فمستحيل أن يظلم'.
    وهكذا، لم يعد الشاطر هو سيدنا يوسف عليه السلام الذي سيضع خطة إنقاذ مصر من السنوات السبع العجاف، إنما أصبح نيلسون مانديلا رئيس جمهورية جنوب أفريقيا، الذي خرج من السجن للرئاسة، لكن هاني نسي في غمرة حماسه أن مانديلا من أشد المعجبين بخالد الذكر، فلماذا لم يقل ان الشاطر كذلك خاصة أنه بدأ حياته السياسية عضوا في منظمة الشباب الاشتراكي، كما نسي أن مانديلا لم يكن رجل أعمال، وفي الحقيقة - قرأت بصبر ما نشروه عن مشروع النهضة الذي أعده من سنوات خيرت الشاطر وآخرون، ولم يخرج عن مشروعات وخطط كان الحزب الوطني يتبناها، ويعلن عنها وكذلك باقي الأحزاب لأنها لا تتطلب إلا كلاماً إنشائياً، لكن المهم في وصف هاني للشاطر انه لم يرفعه إلى مستوى الأنبياء، وأنزله الى مستوى البشر، ومع ذلك توالت الهجمات العنيفة والساخرة على الشاطر والإخوان.

    الشاطر لن ينجح
    في إقناع غيره بشيء لا يصدقه هو

    ذلك أن زميلنا بـ'الوفد' مصطفى شفيق لم يقتنع بحكاية مانديلا أو سيدنا يوسف، وقال في نفس اليوم - الثلاثاء - عن الأمثال الشعبية للشطار: 'سيبك أنت، الشاطر شاطر والمنحوس منحوس، والشاطر هو الفاصل، والتاريخ الشاطر ناجح في ترويج بضاعته ولو كانت سيئة، وفي الأمثال التجارة شطارة، والتلميذ الشاطر هو 'الألفة' في الفصل، والمتفوق في النتيجة، وفي الأمثال الشعبية أيضاً الشاطر بيضحك في الآخر، والشاطرة تغزل برجل حمار، وفي السياسة الشاطر من ينجح في إقناع غيره بشيء لا يصدقه هو، ويؤشر للناس في اتجاه، ويسير هو في اتجاه آخر، وشاطر الإخوان غير كل الشطار، فهو تاجر كبير ورجل أعمال ناجح، صحيح ان الثورة قامت ضد الفساد، والفساد صنعه رجال الأعمال في السلطة، لكن رجال الأعمال قبل الثورة غير بعدها، ورجال أعمال الإخوان، غير رجال الأعمال في الوطني المنحل، ففي الحزب الوطني كانوا أصحاب مصالح، وفي الإخوان أصحاب حق!
    ولا أؤيد الرأي القائل إن الشاطر هو مرشح المجلس العسكري باتفاق مع الإخوان، فالمعركة الأخيرة وإن كانت كلامية أساءت للطرفين رغم أنها لم تصل إلى حافة الحاوية، ولو كان ما حدث مجرد تمثيلية فهي تمثيلية رديئة وسيئة وخاسرة، فلا مصلحة فيها للعسكر ولا للإخوان ولو كان هناك اتفاق بين الإخوان والعسكر، فلا بد أن يكون ضد طرف ثالث، فمن هو الطرف الثالث هذه المرة، إنه مصر، الوطن'.

    إفساح المجال أمام المرشح العسكري

    ومثل المنحوس منحوس، ناقص لأن الباقي منه هو، ولو حطوا على رأسه فانوس، كما سمعت صوتاً جميلاً صادراً في ذات اليوم من 'التحرير' واتضح أنه للجميلة نوارة نجم، وقد جمعت عدداً من الفلاحين والفلاحات وقالت لهم: 'شوف يا ابني، بقى الباشمهندز خيرت الشاطر لم يعلن ترشحه للرئاسة أملاً في الوصول إلى المنصب لا قدر الله، فهو رجل مناضل، رأسمالي عصامي، عفيف متعفف لا يرغب في مكاسب دنيوية، اللهم إلا شوية الملايين اللي عنده، الهدف من طرح خيرت الشاطر مرشحاً للرئاسة هو 'فشكلة' الفرصة بالنسبة إلى المرشحين الذين لا يرغب فيهم 'العسكري' وإفساح المجال أمام المرشح العسكري، اللهم إلا إذا كان سيادة اللواء خيرت الشاطر هو ذاته المرشح العسكري، الخلاصة يعني أبشركم بأن انتخابات الرئاسة قد تم طبخها، والطبخة استوت وتقريباً شاطت، وريحتها فاحت، ذلك لأن كلاً من 'العسكري' والإخوان ليس لديهم شيف محترم.
    على جماعة الإخوان المسلمين أن تغير اسمها لأن حملها لهذا الاسم مع الالتزام التام بآيات المنافق: إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان، يسيء إلى مليار ونصف المليار من سكان هذا العالم المنتسبين الى الديانة الإسلامية مولداً أو اعتناقا.
    ومن فرط القذارة تسطو الجماعة على ديانة بأكملها وتقرر هكذا، غصبانية واقتدار، أنها الواجهة الرئيسية و'الجماعة الشرعية التي تحمي الإسلام في مصر' كما صرح أحد قادتها، ثم تأتي بهذه الأفعال الشائنة، فيظل الناس يسبون ويلعنون في 'كذب الإخوان المسلمين' و'نفاق الإخوان المسلمين' و'غدر الإخوان المسلمين' و'خيانة الإخوان المسلمين' و'تدني أخلاقيات المسلمين'.
    الله، طيب أنا مواطنة مسلمة دلوقت حالياً، وقاعدة في بيتنا، ذنبي إيه أنا أتشتم لأنهم يصرون على حمل اسم فوق إنه ليس من حقهم احتكاره ولا امتلاكه'.
    المصريون يدفعون ثمن اللعبة
    بين العسكر والإخوان والسلفيين

    وهكذا فتحت نوارة الطريق لبني جنسها الجميلات، ليقولن ما يريدن وأنا أنقل عنهن، ففي 'أخبار' الثلاثاء أيضاً قالت زميلتنا نهاد عرفة: 'نحن جميعاً ندفع ثمن اللعبة السخيفة بين المجلس العسكري وجماعتي الإخوان والسلفيين، ندفع ثمن عدم وضع الدستور أولاً وسيحاسب التاريخ كل من ساهم في هذه اللعبة واللوم الأكبر على أعضاء المجلس العسكري الذين هلهلوا للمرحلة الانتقالية وجعلوها كلعبة المتاهات يتعثر الوصول إلى نهايتها التي لا يعلمها إلا هم، لقد أغرقونا في عبارات مثل 'رصيدنا لديكم يكفي' و'الجيش والشعب يد واحدة' و'عدم الخبرة بالمعترك السياسي' وليتضح في النهاية أنهم على دراية كاملة بكل الأمور السياسية، لديهم خبراء عسكريون وخبراء سياسيون وتم التخطيط جيدا لإرباك الشعب المصري بدءاً من الإعلان الدستوري والاستفتاء عليه ومحادثات الغرف المغلقة مع قيادات الإخوان والسلفيين وفتح المنافذ الإعلامية لهم ورفضهم لكل القوى السياسية وتفتيت شباب الثورة، لم يكن يهمهم فقط غير الإطاحة بجمال مبارك والقضاء على التوريث، فالحكم يجب أن يستمر في أيدي العسكر، فلماذا لا يخرجون الإخوان والسلفيين ليخيفوا الشعب المصري بهم ليرضى ويقبل ويبصم للحكم العسكري ولأن جماعة الإخوان جماعة متمرسة سياسياً انقلب السحر على الساحر وأصبح العفريت مارداً من الصعب صرفه ومن هنا تبدأ اللعبة التي يذهب ضحيتها الشعب المصري': 'هل هي فتنة الكرسي الرئاسي التي أوقعت حزب الحرية والعدالة في الفخ وأصابته بفقدان ذاكرة فلم يع أبعاد إعلان ترشيح م. خيرت الشاطر لخوض المعركة الانتخابية - فجأة - ودون سابق إنذار؟ أم إنه الغرور ونشوة ما بعد الفوز والسيطرة على مقاعد الشورى والبرلمان ورئاسة اللجنة التأسيسية لإعداد الدستور ما أعماه عن تقدير توابع هذا الزلزال، وقراءة حجم تأثيره على مصداقيته، والمكتسبات التي حققها على الأرض.
    لكننا لن نسمح باستنساخ نظام ديكتاتورية مبارك من جديد ولسنا على استعداد لإقامة امبراطورية ثانية لتزاوج السلطة مع رأس المال وعلى كل المصريين أن يستوعبوا كالشطار دروس الثورة وما قبلها وبعدها دون مكابرة أو مزايدة على أعرق بلد وأعظم إنسان'.

    تذهب العروسة للعريس
    وليس هناك خلاف ولا يحزنون

    وعلى طريقة من كل بستان زهرة، ننتقل إلى 'الدستور' لنكون مع زميلنا وصديقنا سليم عزوز رئيس تحرير صحيفة 'الأحرار' اليومية لسان حال حزب الأحرار: 'إن صح ما قاله محامي الجماعة من خلو صحيفة الشاطر مما يحول دون ترشحه، فالمعنى أنه في اللحظات التي كان البعض يروج فيها لخلاف بين العسكري والإخوان فإن صفقة في هذه الأيام كانت تبرم بينهما ليكون الذين هرولوا إلى المجلس محلقين ومقصرين، وتطوفوا بمقره وكأنهم يتطوفون بالبيت العتيق في حكم المتاعيس الذين لهم الجري بعد أن تذهب العروسة للعريس فليس هناك خلاف ولا يحزنون وأن الشاطر وقيادات الجماعة في لقاءاتهم مع العسكر لم يكونوا هناك يتلقون دشاً ساخناً لظنهم أن العين يمكن أن تعلو على الحاجب، ولكن لأنهم يقومون بعملية إخراج لترشيح الشاطر الذي قالت الجماعة إنه لن يكون لها مرشح رئاسي لتسوق علينا الدلال'.

    الدنيا ربيع ومرشدنا
    بديع كوش لي على كل المواضيع

    وإلى المعارك حول مرشد الإخوان الدكتور محمد بديع حيث أخبرني زميلنا وصديقنا الرسام الموهوب عمرو سليم انه كان يسير بجانب مقر جماعة الإخوان المسلمين في المقطم فسمع صوت موسيقى، وأصوات خشنة تغني أغنية غير واضحة، فاقترب منه ونظر من نافذة مفتوحة، فشاهد ما لا عين رأت وسمع ما لا أذن سمعت، أربعة من قيادات الجماعة يضحكون وأحدهم سقط على الأرض من شدة الضحك، والثلاثة الآخرون يرقصون ويغنون أغنية، الفنانة الراحلة سعاد حسني، الدنيا ربيع، والجو بديع، قفلي على كل المواضيع، قفل، قفل، ما فيهاش كاني ومافيهاش ماني، في فيلم أميرة حبي أنا، مع الفنان حسين فهمي، لكنهم ولأن الأغاني حرام، فقد ألفوا أغنية على وزنها، هي الدنيا ربيع، ومرشدنا بديع، كوش لي على كل المواضيع كوش، كوش، كوش'.

    الشاطر دعا على مبارك الذي صادر أملاكه مرتين

    ونقلها عمرو بالرسم إلى 'الشروق' يوم الثلاثاء وقادنا بذلك إلى ما يخص المرشد، ففي 'الحرية والعدالة' قال زميلنا هاني المكاوي وكأنه يكذب ما شاهده عمرو وسمعه: 'لو كان من يسيطرون على الإعلام لديهم ثقافة دينية لما أصبح ما قاله الدكتور محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، حول أن دعوة خيرت الشاطر على نظام مبارك مستجابة، هدفاً مباشراً لإعلام الفلول بصحفه وفضائياته، فكل ذنب المرشد أنه تطرق لشأن ديني من الذي لا يفهمه من يطلقون على أنفسهم ليبراليين.
    نعم ما الغريب في قول المرشد إن الله، عز وجل قد استجاب لخيرت الشاطر ومعه الملايين الذين كانوا يدعون على نظام مبارك، فالشاطر كان من أكثر المصريين تعرضا للظلم في عصر مبارك، والمظلوم له دعوة مستجابة كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ويفتح لها أبواب السماء ويقول الرب: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين، وأذكر هنا ما روى التاريخ في قصة البرامكة، وهو قول خالد البرمكي لابنه في السجن: 'يابني لعلها دعوة مظلوم سرت في الليل غفلنا عنها ولم يغفل الله عنها'.
    والشاطر قطعاً قد دعا على مبارك الذي صادر أملاكه مرتين، والشاطر سجن نحو ست مرات، كان أولاها في عام 1968 في عهد عبدالناصر، لاشتراكه في مظاهرات الطلاب في نوفمبر 1968 وآخرها عام 2006، عندما افتعل نظام مبارك فضيحة قضية ميليشيات الأزهر، أعلنت الصحف والفضائيات الحرب على المرشد بسبب تصريح منسوب له بأن الإعلام يقلب الحقائق مثل سحرة فرعون، ورغم أنهم قد لا يستحقون شرف أن يكونوا مثل سحرة فرعون الذين سجدوا لله عز وجل عندما أيقنوا صدق سيدنا موسى عليه السلام'.
    ما شاء الله، ما شاء الله، عبدالناصر هكذا غير مسبوقة بخالد الذكر؟، المهم أن صاحبنا الإخواني المتدين تعمد تجاهل أن الشاطر كان عضوا في منظمة الشباب الاشتراكي أيام عبدالناصر - آسف، قصدي خالد الذكرـ لكن الغريب في أمر زميلنا هاني انه لا يدرك أن إشادته بسحرة فرعون وعصا سيدنا موسى عليه السلام من الممكن أن يستخدمها موسى آخر منافس لخيرت هو عمرو موسى، مادام الإخوان قد بدأوا في استخدام أسماء الأنبياء، مرة وصف خيرت بأنه سيدنا يوسف عليه السلام، والمرشد يستخدم اسم سيدنا موسى عليه السلام.

    المرشد والاستشهاد بالنملة وسيدنا سليمان

    لكن زميلنا المسكين هاني لم ينتبه إلى أن المرشد نفسه أدرك خطأه باستخدام تشبيه الإعلاميين بسحرة فرعون، واعتذر عنه، بطريقة غير مباشرة في المؤتمر الصحافي الذي تم الإعلان فيه عن ترشيح الشاطر، وأكد ذلك بطريقة غير مباشرة في مقاله يوم الاثنين بـ'الأهرام' بأن لم يستخدم مثل سحرة فرعون، واستبدله بالاستشهاد بالنملة، وسيدنا سليمان عليه السلام ومؤمن آل فرعون، والغلام، أي استبعد السحرة، كما استشهد بأصحاب الأخدود، في إشارة خفيفة للإعلاميين، قال: 'أمانة الكلمة، فللكلمة أهمية ومكانة كبيرة بالإضافة إلى أثرها البالغ في حياة الأمم، لذلك جاء التأكيد النبوي لأهميتها وخطورتها في آن واحد بقوله صلى الله عليه وسلم:
    'إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقى لها بالا يرفعه الله بها، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقى لها بالا يهوى بها في نار جهنم سبعين خريفاً'.
    فإذا كانت كلمة تدخل هذا الجنة وتدخل هذا النار، فإنها تكون سبباً في البناء والتنمية والنهضة، والكلمة تشمل كل أنواع الكلمات المنطوقة والمقروءة والمسموعة، وهذا ما يجب أن يلتزم به الإعلام، بحيث يجعل من أمانة الكلمة منهجاً يحافظ عليه، وهدفاً يعمل للوصول إليه، وقيمة عليا وميثاق شرف يلتزم به 'ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً'.
    الإيجابية: شعور قوي يمنح الفرد القوة والثقة والقدرة على العمل فترات طويلة وبكفاءة عالية، فهي الطاقة التي تشحذ لهمة وتدفع إلى البذل والعطاء.
    وفي القصص القرآني ما يدعم هذا الخلق الكريم ويوجه إليه، ومن ذلك قصة النملة التي بإيجابيتها حمت قومها من تحطيم سليمان وجنوده لها ولقومها دون أن يشعروا، ومؤمن ياسين الذي جاء من أقصى المدينة يسعى ينادي قومه أن يتبعوا المرسلين ومؤمن آل فرعون والغلام، وأصحاب الأخدود، وغيرهم من قصص قرآنية بثت في النفوس معاني الإيجابية لبناء أمة خالدة'.

    استقواء المرشد على الاعلاميين!

    وقبل أن انتقل إلى قضية أخرى، همس في أذني زميلنا بـ'الأخبار' سعيد إسماعيل وهو من أنصار السادات، طالباً أن أتركه يغمز المرشد، فرحبت به وتركته يقول يوم الثلاثاء: 'الأخ المرشد العام، الذي اعتاد من جماعته السمع والطاعة العمياء عز عليه أن يتجرأ عدد من الإعلاميين والصحافيين على انتقاد استحواذ الجماعة على الجمعية التأسيسية لكتابة مشروع الدستور، فأصدر بيانا وصفهم فيه بأنهم 'سحرة فرعون' الكافر - الذين يريدون تشويه الصورة الطاهرة للإخوان'، ثم تمادى في غروره، فأصدر باسم الجماعة بيانا ثانياً اتهم فيه المجلس العسكري بأنه سوف يستخدم المحكمة الدستورية العليا لإصدار حكم بحل مجلس الشعب'.

    'إذا حدث كذب.. وإذا وعد أخلف.. وإذا أؤتمن خان'

    وكنت قد نسيت، وما أنساني إلا الشيطان والشيخوخة الإشارة الى غمزتين لطيفتين، يوم الاثنين - ففي 'المصري اليوم' فوجئت بأن زميلنا وصديقنا ورئيس تحرير مجلة 'المصور'، حمدي رزق، يجلس القرفصاء ويجمع حوله جمعا من الناس ليعظهم وهو يخفي ضحكة ويقول: 'عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: 'آية المنافق ثلاث: 'إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان'، أخرجه البخاري '33' ومسلم '59' وفي حديث آخر رواه 'عبدالله بن عمرو' في الصحيحين أيضاً ذكر تلك الخصال الثلاث وزاد عليها خصلتين: 'وإذا خاصم فجر، وإذا عاهد غدر' رواه البخاري '34' ومسلم '58'، وقد فسر القرطبي النفاق في فتح الباري بأنه نوعان:
    - النفاق الأكبر: وهو أن يظهر الإنسان إيمانه بالله وملائكته ورسله واليوم الآخر، ويبطن ما يناقض ذلك والعياذ بالله.
    - أما النفاق الأصغر: فهو نفاق العمل وهو أن يظهر الإنسان علانية صالحة ويبطن ما يخالف ذلك، وإلى هنا ينتهي الكلام عن الحديث وتفسيره'.

    الاخوان يخرقون سفينة الوطن بفؤوسهم

    وما أن قرأ زميلنا وصديقنا حمدي رزق رئيس تحرير مجلة 'المصور' استشهاد بغدادي بحديث لأبي هريرة رضي الله عنه حتى أسرع ليساهم في هذه النوعية من المعركة بالقول في نفس اليوم - الاثنين في 'المصري اليوم': 'عن الرسول الكريم: 'إن قوماً ركبوا في سفينة فاقتسموا، فصار لكل منهم موضع، فنقر رجل منهم موضعه بفأس، فقالوا: ما تصنع؟ قال: هو مكاني أصنع فيه ما أشاء فإن أخذوا على يده نجا ونجوا، وإن تركوه هلك وهلكوا' صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم، جماعة الإخوان مثل قوم ما إن ركبوا سفينة الوطن واتخذوا موضعاً حتى شرعوها في خرقها بفؤوس أغلبيتهم وما يزعمون، الجماعة بترشيح المهندس خيرت الشاطر لرئاسة الجمهورية تخرق سفينة الوطن المبحرة - بحمولة ثقيلة - من عند القاع ينقرون قاع السفينة بفأس الأغلبية المسنونة، فإذا قالوا لهم ما تصنعون إنكم لهالكون، قالوا هي أغلبيتنا نصنع فيها ما نشاء، فإن أخذوا على أيديهم، باعتبارهم مبتدئين في علوم السياسة والحكم نجوا ونجوا، وإن تركوهم يستولون على تأسيسية الدستور والحكومة والرئاسة هلكوا 'الإخوان' وهلكوا 'الأحزاب خاصة ذات المرجعية الإسلامية'.

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-05-2012, 07:54 AM

Shihab Karrar

تاريخ التسجيل: 12-27-2007
مجموع المشاركات: 936
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    الاخ الاعلامي الكيك

    شكرا جزيلا على هذه المجهودات التوثيقية، ولعل بوستاتك هي من اكثر البوستات فائدة في هذا المنبر..



    لفتت نظري هذه الفقرة، والتي تؤكد ان الاخوان يسيرون في نفس طريق رصفائهم في السودان، وإن أختلفت البدايات ولكن النهايات اخذة في الاقتراب من بعضها البعض..

    Quote: وما أن قرأ الشاعر والسياسي والكاتب عبدالرحمن يوسف عبارة رجل مال وأعمال عن خيرت، حتى وجدها فرصة جميلة ليصيح في وجه الإخوان في نفس 'اليوم السابع' قائلاً: 'التاجر الشاطر دائماً ينظر لمصلحته، قوانين السوق الآن لم يعد فيها قيم تتعلق بربح الآخرين كما كان في الماضي بل كل يعمل لحساب نفسه، وليهلك الآخرون. المشكلة كبيرة حين يتحول التاجر - حتى لو كان شاطراً - إلى رئيس جمهورية، ستجد حينها كل شيء معروضاً للبيع أو الإيجار، المصالح عند رئيس الجمهورية الذي يسعى للحكم الرشيد، فهي أمر آخر مختلف تماماً، فهي مزيج من الكرامة والقوة الناعمة والمصالح العليا للأمن القومي، إنها مصالح كلية للأمة بكل أجيالها الحالية والآتية ليست 'بيعة' أو صفقة يدا بيد، إن ترشح التاجر 'خيرت الشاطر' في هذا الوقت صفقة ولكنها صفقة خاسرة، ولا شك أنها قد تربك المشهد، وإرباك المشهد مقصود من هذا الترشح'.

    الاخوان والاسلاميين عموما افضل صفة يمكن ان تطلق عليهم انهم تجار شطُار، والدين هو بضاعتهم الرئيسية مع اشياء اخرى، فهم مثلهم مثل اي تاجر، لا تهمه البضاعة نفسها بقدر ما يهمه كم من الربح سيجنيه منها..

    لك مني كل الشكر والاحترام والتقدير على الزمن والجهد الذي تبذله في التوثيق
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-05-2012, 09:41 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20148
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: Shihab Karrar)
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-05-2012, 10:35 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20148
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    ‮ ‬آه يا راسي‮ ‬

    سعد وشفيق والشيخ حازم إنه ضحك كالبكا

    04/04/2012 08:06:00 م


    [email protected] - بقلم : محمد‮ ‬ الغىطى‮ ‬


    محمد‮ ‬ الغىطى‮ ‬



    علي رأي عمنا المتبني وكم بمصر من المضحكات لكنه ضحك كالبكاء‮.. ‬وفي بيت آخر‮ ‬يقول‮: »‬نامت نواطير مصر عن ثعالبها‮.. ‬وقد بشمن ولم تغن العناقيد‮«.. ‬يعني حراس مصر ناموا عن الثعالب التي تأكل ثمرها وتنهب خيرها وقد‮ ‬يشمن أي شبعوا وأتخموا وما خلصتش العناقيد‮.


    ‮ ‬وها نحن نري ثعالب كثيرة متخمة بالثروة والشهرة لكنها تعاني من سعار للسلطة وشهوة لكرسي الحكم وشبق التكويش علي كل شيء حتي الهواء الذي‮ ‬يتنفسه شعب مصر‮.. ‬أخذوا البرلمان وأرادوا لجنة الدستور وعندما فشلوا في زحزحة الحكومة خرجوا‮ - ‬رغم تأكيدهم طوال الشهور الماضية بعدم الاقتراب من كرسي الرئاسة‮ - ‬خرجوا ليعتلوه ويركبوه تحت نفس الشعار المضروب‮ »‬تريد الخير لمصر‮«.. ‬الآن وجب تغيير الشعار‮ »‬نريد خيرت لمصر‮«.. ‬وبعد شوية سيكون‮ »‬نريد مصر لخيرت‮«.. ‬إنه سيناريو بلع الوطن حتة‮.. ‬حتة‮. ‬الله‮ ‬يرحمك‮ ‬يا عم كمال‮ ‬يا شاذلي كانت له طريقة في البرلمان عبر عقود تبدأ بتهديد خفي لأي معارض لحزبه الوطني وتنتهي باللعب علي المكشوف وتهديد بالجرسة والفضيحة لذات المعارض حتي‮ ‬يتراجع عن الاستمرار في الشوط لاخره‮.‬،‮ ‬اليوم نحن امام نماذج مطورة لقبضايات الحزب الوطني ترتدي ماسكات الدين ومسوح الطيبة والهيبة وهي تخطط طوال الوقت لابتلاعك والقفز علي أكتافك للوصول لغاية المني السلطة‮.. ‬وليست السلطة هنا هي مصر فقط‮. ‬لا‮.. ‬فالتنظيم الدولي للاخوان وحسب أوراقه التي كشفها كمال الهلباوي المتحدث الرسمي باسم الجماعة في أوروبا لسنوات‮.. ‬هدفها السيطرة علي المنطقة فالعالم وهو الهدف الذي ترسم له من الان الاستراتيجيات والخطط‮..


    ‬إذن فمصر هي المحطة الاولي للجماعة ولو كره الكارهون‮.. ‬سقطت كل شعارات التوافق وظهر جوهر الحقيقة‮ »‬المغالبة‮« ‬والاقصاء والاحتكار بل واحتقار كل من هم‮ ‬يخالفون رأيها واتهامهم بأنهم سحرة فرعون‮. ‬لذلك ووسط المفاجآت‮ -‬التي تبدو للسذج انها مفاجآت‮- ‬ومع سيرك مرشحي الرئاسة لم اندهش من ترشح سعد الصغير الذي استوقفني من كل ما قال كلمات أراها ذات مغزي قالها ببساطة ووضوح وصراحة لن تجدها في خطاب الاخوان قال‮ »‬أنا لو نجحت مش هاجبر حد علي الأخلاق لان الاخلاق حاجة بينه وبين ربنا والحكم بين أي حد وحد هو القانون وقال ان الجماعة تحارب الفن وفيه ‮٢ ‬مليون مصري بيسترزقوا من الفن ودول همه اللي رشحوني وإذا نجحت هابطل اغني وأول قرار هاطلعه علاج كل مواطن مريض علي نفقة الدولة‮« ‬بصراحة أعجبني كلام الصغير وهتفت‮: ‬الكلام ده كبير‮ ‬يا سعد ورغم انني كتبت منذ عدة سنوات أهاجم سعد الصغير لانه سخر من الزعيم سعد زغلول في كليب شهير كان بطولته مع ذبابة زنانة‮..

    ‬وطالبت بمصادرة الكليب ومحاكمة صناعه لانهم‮ ‬يسخرون من رمز مصري وطني لكني لم أكن أعلم أنه سيأتي زمن‮ ‬يهاجم فيه المتطرفون الفن المصري بهذه الضراوة ويعتبرون أدب نجيب محفوظ دعارة والحضارة الفرعونية عفن وكان كليب الصغير رحمة بالقياس مما نسمعه اليوم من طيور الظلام الجدد مع الاعتراف بحق وحيد حامد وشريف عرفة وعادل إمام في قدرتهم علي التنبؤ وتوصيف الحالة مبكراً‮.. ‬الآن لا أملك إلا أن اقول للصغير وزمرته في شبرا‮ »‬إلي الأمام‮ ‬يا سعد وسعد‮ . ‬سعد‮ ‬يحيا سعد‮« ‬لولا السياسة التي هي نجاسة كما قال العالم المحترم الدكتور علي جمعة ما عشنا عصر اعتلاء ثورتنا من هؤلاء وما سمعنا احمد شفيق بتاع‮ »‬البمبون‮« ‬يقول ان مثله الأعلي حسني مبارك‮.‬


    وما قرأنا تعليقات بوسترات الشيخ حازم الاسطورة الذي‮ ‬يشفي الأبكم والابرص ويستخرج العفاريت من جسد الفتيات العوانس المسوسة والعجفاء والعاقر‮.. ‬والذي وجدوا صورته علي ذيل سمكة حوت في الغردقة إضحك‮.. ‬كركر‮. ‬إنه ضحك كالبكاء‮.‬
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-07-2012, 10:57 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20148
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    انصار ابواسماعيل اشاروا لـ'مؤامرة'.. وايمن نور المرشح 15.. وشفيق لن ينسحب
    عمر سليمان مرشحا للرئاسة بتأييد امريكا والسعودية
    مراقبون: المجلس استدرج 'الاخوان' الى 'الفخ الرئاسي' لتسهيل فوز 'مرشح المؤسسة'
    2012-04-06


    لندن ـ 'القدس العربي'

    من خالد الشامي: في مفاجأة جديدة لن تكون الاخيرة، وان كانت تعيد رسم خريطة السباق الرئاسي في مصر وتزيده اشتعالا، اعلن اللواء عمر سليمان قبوله الترشيح لرئاسة الجمهورية (اذا ما استك%E
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-07-2012, 10:58 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20148
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    انصار ابواسماعيل اشاروا لـ'مؤامرة'.. وايمن نور المرشح 15.. وشفيق لن ينسحب
    عمر سليمان مرشحا للرئاسة بتأييد امريكا والسعودية
    مراقبون: المجلس استدرج 'الاخوان' الى 'الفخ الرئاسي' لتسهيل فوز 'مرشح المؤسسة'
    2012-04-06


    لندن ـ 'القدس العربي'

    من خالد الشامي: في مفاجأة جديدة لن تكون الاخيرة، وان كانت تعيد رسم خريطة السباق الرئاسي في مصر وتزيده اشتعالا، اعلن اللواء عمر سليمان قبوله الترشيح لرئاسة الجمهورية (اذا ما استكملت التوكيلات المطلوبة) بعد ان كان اعلن عدم الترشح قبل يومين. وتقدم الدكتور ايمن نور بأوراق ترشحه الجمعة ليصبح المرشح رقم 15 كما اخبرته اللجنة العليا للانتخايات، بينما احتشد الالاف من انصار حازم ابو اسماعيل في العديد من المحافظات احتجاجا على الرفض المتوقع لترشيحه بسبب احتمال اكتساب والدته للجنسية الامريكية، واعتبروا ان ترشح سليمان 'جزء من المؤامرة' ضد ابو اسماعيل.
    واعتبر سليمان في بيان انه يعتبر المظاهرات التي خرجت في ميدان العباسية وقرب بيته 'امرا من الشعب بالترشح'، مشيرا الى انه 'كجندي لم يعص امرا طوال حياته مستعد للترشح اذا ما استكملت الترشيحات المطلوبة'. ومن المقرر ان يغلق باب الترشيح للرئاسة غدا الاحد، ويحتاج سليمان الى 30 الف توكيل شعبي او توقيعات 30 نائبا برلمانيا، او خطاب رسمي من احد الاحزاب التي فازت بمقعد واحد على الاقل في البرلمان ليتمكن من الترشيح رسميا في اليوم الاخير من فترة تلقي الترشيحات. ولم تستبعد المصادر ان يترشح سليمان عن حزب الاصلاح برئاسة انور عصمت السادات.
    وأعلنت الحملة الشعبية لترشيح المشير طنطاوي رئيساً للجمهورية، دعمها وتأييدها للواء عمر سليمان، مرشحاً للرئاسة، وذلك فور تراجع الأخير عن موقفه الجمعة، بينما اعلنت حملة الفريق احمد شفيق انه لن ينسحب من السباق بعد ترشح سليمان. وكان شفيق قال انه سيعيد حساباته اذا ترشح سليمان، مؤكدا انه لا يسعى للمناصب.
    وقالت مصادر ان سليمان لم يكن متحمسا لدخول السباق لسببين اساسيين، انه مستاء من استبعاده من ادارة الفترة الانتقالية وما ادت اليه من نتائج سياسية واقتصادية وامنية، وثانيا انه يشعر ان الرئيس المقبل لن يكون (كامل الصلاحيات) بسبب تعاظم استمرار نفوذ المجلس العسكري من وراء ستار خلال السنوات المقبلة، الا انه يتمتع بدعم وعلاقات قوية مع السعودية والولايات المتحدة، الى جانب المؤسسة العسكرية والامنية، وهذه ستكون المصدر الرئيسي لقوته.
    واكدت المصادر ان الاف المؤيدين لعمر سليمان الذين تظاهروا الجمعة في القاهرة، خرجوا بضوء اخضر من المجلس العسكري الذي يعتبر ان عمر سليمان سيكون شريكا مثاليا في الحكم، يضمن الاستئثار بملفات الامن القومي والسياسة الخارجية.
    واعتبر مراقبون ان ترشح سليمان في الدقيقة الاخيرة قد يكون المفاجأة التي ابقاها المجلس العسكري ليستعيد المبادرة، ما يزيل بعض الغموض الذي اكتنف سياسته في المرحلة الاخيرة على النحو التالي:
    اولا:- ان المجلس العسكري استدرج 'الاخوان' الى خرق تعهدهم وتقديم مرشح للانتخابات الرئاسية باصداره عفوا شاملا وسريا عن خيرت الشاطر قبل فتح باب الترشيح للرئاسة، لضمان تفتيت اصوات الاسلاميين، بعد ان توافرت لديه معلومات حول عدم تمكن ابو اسماعيل من استكمال السباق بسبب ازدواج الجنسية.
    ثانيا: ان وجود مرشح اخواني يوفر للمجلس العسكري الارضية المطلوبة لتقديم مرشح عسكري لابتزاز المخاوف من تحول مصر الى دولة دينية، او دولة فاشلة في ظل حالة من الانفلات الامني بدت متعمدة للكثيرين، ويمكن الان تفهم عدم توفر الارادة السياسية لانهائها.
    ثالثا- ان المجلس العسكري يريد الاستحواذ على المركزين الاول والثاني في الجولة الاولى للانتخابات المقررة في 23 و 24 ايار )مايو( المقبل، لمنع وصول اي مرشح 'مناوئ' للعسكر الى مرحلة الاعادة، وبذلك يتنافس فيها (حسب ذلك السيناريو) عمر سليمان وعمرو موسى، وايا كانت النتيجة انذاك ستكون فوزا للمجلس العسكري ودعما لـ'سلطة المؤسسة' التي ينتمي اليها الرجلان.
    رابعا- ان بقاء المادة 28 في الاعلان الدستوري التي تحصن قرارات اللجنة الانتخابية ضد الطعون القضائية، سيفتح مجالا واسعا امام التشكيك في النتيجة، الا ان وجود مرشح اخواني بخلاف تعهدات الجماعة، قد يسهم في تمرير فوز مرشح 'المؤسسة' باعتباره 'اخف الضررين'.

    -----------------




    الاخوان يتخبطون والسلفيون يحتلون الميادين..

    ثورة قادمة إذا تراجع العسكر عن تسليم السلطة
    حسام عبد البصير
    2012-04-0


    القاهرة - 'القدس العربي'

    إلى اين تتجه مصر وقد باتت تواجه المجهول؟ سؤال مشترك بين الأمي والمثقف والغني والفقير، فالخوف بات مشتركاً بين سائر الفئات، سواء تلك التي يناضل أهلها من أجل وجبة طعام أو غيرها من طبقة المليونيرات التي يفزعها تراجع ارصدتها في البنوك والبورصة، وقد انتابت صحف مصر أمس حالة من الغضب المشترك بين معظم كتابها بسبب الاخوان المسلمين والتيار السلفي، وبات الاتهام بالكذب والتضليل العملتين المتداولتين في صحف مصر عند ذكر كلا التيارين.. وفيما يشيع المرشح السلفي حازم صلاح ابو إسماعيل حلمه الرئاسي لمثواه الأخير بسبب الأدلة التي اشارت إلى أن أمه تحمل الجنسية الأمريكية يسعى الاخوان بشق الأنفس نحو ضمان الكتلة التصويتية التي كان يمتلكها ابو إسماعيل للتصويت لمرشحهم خيرت الشاطر والذي نال هو الآخر قدراً لا بأس به من الهجوم في صحف الأمس، أما جماعته وحزبها (الحرية والعدالة) فقد تعرضا لهجوم واسع من قبل معظم الصحف. وفيما يسعى انصار ابو إسماعيل للدفاع عنه حتى الرمق الأخير يشير كتاب إلى أن الجماعة إرتكبت خطأ تاريخياً سيكلفها فاتورة مرتفعة قد تسفر عن تفتتها وهو الرأي الذي بات متداولاً بين كتاب كثر نكشف عنه في السطور المقبلة.

    وجه الشبه بين مبارك والاخوان في العناد والعجرفة

    ونبدأ مع المعارك الصحافية وهجوم شرس شنه في صحيفة 'الأهرام' الكاتب مكرم محمد على جماعة الاخوان المسلمين بسبب الطريقة التي تم ترشيح خيرت الشاطر بها للرئاسة: لم يعترض أحد على حق جماعة الاخوان المسلمين في أن ترشح نائبها خيرت الشاطر لمنصب رئيس الجمهورية وربما لا يكون الرجل أقل استحقاقا من نظرائه المرشحين، لكن كل الاعتراضات تركزت على الطريقة الفجة والأسلوب المتعجرف التي تمت بها عملية الترشيح وأفقدت الجماعة مصداقيتها، فضلا عن سوء الحساب والتقدير لخطوة بالغة الخطورة وبالغة الخطأ أضرت بمصالح كل مرشحي تيارات الإسلام السياسي، وزادت من حدة الاستقطاب على الساحة السياسية بدلا من أن تتقدم خطوة على طريق التوافق الوطني.. ويقارن مكرم بين عناد مبارك وعناد الاخوان: العناد أحد السلبيات الأساسية في حكم الرئيس السابق التي طبعت معظم مواقف الحزب الوطني وسياساته، وأعمت بصيرة الحكم عن أن يرى حجم الغضب الذي يهدر تحت سطح المجتمع، وجعله يصر على احتكار كل مؤسسات السلطة! وبدلا من أن تستوعب جماعة الاخوان هذا الدرس المهم، تصر على أن تستعير كل أدوات وأساليب الحزب الوطني ابتداء من الآلية الميكانيكية لأغلبية لا تحترم حق الأقلية، الى العناد والمكابرة اللذين يقودان الى قرارات كارثية.
    وحول نفس الموضوع شن السيد البدوي رئيس حزب الوفد هجوماً واسعا على الجماعة: رئيس الوفد اعلن خلال اللقاء ان الاخوان لهم 64 تصريحا لقيادات مختلفة بالجماعة تؤكد على عدم الدفع بمرشح للرئاسة ثم مؤخرا اعلنوا ترشيح خيرت الشاطر وهو ما يؤكد ان لديهم الرغبة في الاستحواذ على مجلسي الشعب والشورى والجمعية التأسيسية ثم الرئاسة وهذا ما لن يعمله المصريون بعد ثورة25 يناير التي قامت من أجل الإطاحه بحزب احتكر السلطة.

    هل يقتدي الإسلاميون في مصر بحزب النهضة التونسي؟

    وإلى المعركة على الدستور والتي ما زالت مشتعله خاصة في إصرار الأغلبية البرلمانية على أن يكون ذا مرجعية إسلامية وهو ما دفع الكاتب وحيد عبد المجيد في 'المصري اليوم' ليلفت نظر الإسلاميين لأهمية ان يقتدوا بحزب النهضة التونسي: أخمدت حركة النهضة الإسلامية التونسية نار فتنة أوشكت على الاندلاع عندما قبلت المحافظة على الفصل الأول في الدستور السابق (دستور 1959)، كما هو دون زيادة أو نقصان. ونجحت قيادتها في إقناع أعضائها وكوادرها الذين طالبوا بإضافة نص يفيد بأن الشريعة الإسلامية مصدر للتشريع، ولم تخضع لضغوط تيارات سلفية متشددة تصر على ذلك. ولذلك سيبقى نص الفصل الأول في الدستور التونسي الجديد، الذي يقوم المجلس التأسيسي بإعداد مشروعه الآن، كما هو:(تونس دولة حرة مستقلة ذات سيادة، الإسلام دينها والعربية لغتها والجمهورية نظامها). وبدا زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي حكيماً عندما أعلن أنه إذا كان الجميع ارتضى الإسلام دينا للدولة ولم يتفقوا على معاني الشريعة، فلا داعي لزيادة تفرّق الناس بسبب اختلافهم عليها. فلماذا لا يكون بين الإسلاميين المصريين من يبادر لإخماد نار الأزمة الدستورية عبر المحافظة على نص المادة الثانية في دستور 1971، مثلما فعلت حركة النهضة عندما قبلت إبقاء نص لا يشير إلى الشريعة الإسلامية أصلاً بل يشبه ما كان في دستور 1923 المصري لأنها غَّلبت المصلحة العامة وأعلت صوت العقل، فأكدت جدارتها بأن تقود تونس في مرحلة انتقال لا تقل صعوبة عن تلك التي تمر فيها مصر الآن.

    ابو الفتوح: ولاء الشاطر سيكون للمرشد لا لمصر

    أكد الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح أنه لن يتنازل أو ينسحب من السباق الرئاسي، وانتقد ترشيح الاخوان المسلمين لخيرت الشاطر قائلا: إذا فاز الشاطر بالرئاسة فسيكون ولاؤه للمرشد.. وطالب بتقنين أوضاع الجماعة. وأشار إلى أن فصله من الاخوان يجعل الجماعة في حاجة لرد اعتبارها، بعد الارتباك الذي تشهده حاليا، مؤكدا عدم الفصل بين جماعة الاخوان وحزب الحرية والعدالة، ووصف ذلك بأنه اشكالية في مسألة الولاء.أكد الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح المرشح لرئاسة الجمهورية أن جماعة الاخوان المسلمين أخطأت بدفعها لمرشح بعيد عن الناس.. وأشار إلى أن الشاطر لن يسحب من أسهمه أو رصيده لدى الناس ومن يريد الترشح فله مطلق الحرية طالما أن لديه مشروعا لخدمة الوطن.. وعن عدم وضوح جماعة الاخوان المسلمين في أغراضها السياسية قال يجب على أي فصيل أن يتسلح بالشفافية والمصداقية ويبدد مخاوف الفصائل الأخرى من سيطرة أحادية على السلطة. ودعا الشعب المصري ألا يصوت لأي شخص من النظام السابق وعليه أن يذهب لأقصى زاوية في المجتمع ويتوب إلى الله عما ارتكبه في حق البلد. وعن المجلس العسكري أكد أنه ليس لديه شك أنه سيسلم السلطة فور الانتخابات فلا يستطيع فعل شيء آخر وإلا ستحدث ثورة جديدة.

    عنان دعا الجمل للترشح للرئاسة

    كشف الدكتور يحيى الجمل نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق أن الفريق سامي عنان رئيس هيئة أركان حرب القوات المسلحة طلب منه الترشح لمنصب رئيس الجمهورية وقال الجمل - وهو فقيه دستوري- في حوار مع الصحافي مصطفى بكري على قناة الحياة 2 الفضائية وتم نشره في عدة صحف من بينها 'الأهرام' و'المصري اليوم' إن عنان استدعاه في مقر المجلس العسكري وتقابل معه بحضور المشير محمد حسين طنطاوي وجلسوا جميعا لمدة قليلة قبل أن يتركهم المشير طنطاوي لإكمال جلستهما معا. وأضاف الجمل أن عنان قال له إنه يعرف علاقته الخاصة بالبابا شنودة بابا الإسكندرية الراحل وان هذا يضمن له أصوات الأقباط إلى جانب أنه مقبول من التيارات الليبرالية والمستنيرة وكذلك القوى التي كانت تعارض النظام السابق. وألمح الجمل الى أنه رفض مبدأ الترشح قائلا لعنان إن رأيه الخاص أن الرئيس يجب ألا يزيد سنه على الستين أو السبعين على أقصى تقدير، بينما هو يطرق أبواب الثمانين.

    حكاية الكاتب الذي يريد أن يصبح حماراً!

    وإلى الكتاب الساخرين ونختار من بينهم اليوم محمد بركة في 'الأهرام' وهو الذي تمنى ان يكون حماراً بعد أن شاهد الفتاة الأمريكية الجميلة التي تزوجت أخيراً حمارا.. يقول: سيدتي.. مثل كل الرجال الذين طالعوا صورتك المرفقة مع الخبر، تحسرت وأنا أتأمل اتساع عينيك السوداوين ونداء الأنوثة الذي تكتحل به نظراتك وتمنيت - لأول مرة في حياتي - أن أكون من أصحاب الحوافر.. مثل كل الرجال الذين رآوك تحتضنين رأسه في وله وتنسدل خصلات شعرك الأسود الفاحم على أذنيه الطويلتين، تمنيت أن أسير على أربع أو أنهق - على الأقل - حين أنتشي من السعادة.. دعك من كل هؤلاء الذين ضربوا كفاً بكف وقالوا استظرافاً: عشنا وشفنا.. أمريكية من مدينة سياتل تتزوج من حمار.. ويا ترى يا هلترى.. الزفاف تم في زريبة؟ طيب لو لا قدر الله وقع الطلاق، الأولاد يتربوا مع مين.. والأهم: يا ترى الجوازة دي - كما يتردد - تصليح غلطة؟ لا تنـزعجي من سخريتهم.. لا تخافي واهدئي.. فهؤلاء يهربون من حقيقة أنك بالتأكيد وجدت في الحمار ما لم تجديه في ملايين الرجال، وإذا كنت تزوجتِ من هذا الكائن الذي صار مجرد التلفظ باسمه شتيمة، فإنني سليل قوم اتخذوه إلهاً حين رسموا 'ست'، إله الصحراء والعدم، على شكل حمار على جدران المعابد الفرعونية.. إذن أنا الوحيد الذي سأفهمك جيداً، لن أسخر أو أتريق، فقط عندي تساؤل بسيط: لماذا هذا العريس تحديداً من بين 44 مليون حمار منتشرين على وجه الأرض، ما هو شعورك وقد أصبحت الآن تحملين لقب: مسز دونكي، ولماذا آثرتِ تشجيع المنتج المحلي لبلادك وتجاهلت حقيقة أن الحمار الصومالي هو الأكثر فحولة ومحطم الرقم القياسي في الصولات والجولات مع الجنس اللطيف، ثم أخيراً وليس آخراً.. ولاَّ بلاش.. الطيب أحسن!

    سعد الصغير مستعد للتنازل.. لا اصلح لإدارة سوبر ماركت

    أنا مش محتاج دعاية.. بهذه الجملة أكد سعد الصغير أنه لم يسحب أوراق ترشحه لمنصب رئيس الجمهورية، لعمل دعاية لنفسه، وقال: 'اضطررت لسحب استمارات الترشيح نظراً للشروط الضعيفة التي وضعتها الحكومة أمام المرشحين'، وأضاف: 'لا يعقل أن يقتصر الأمر على 30 ألف توكيل يمكن جمعها في وقت قياسي'. وتابع: 'لن أتراجع عن الترشيح إلا إذا وضعت الحكومة شروطا قاسية تليق برئيس الجمهورية وأن تتم تصفية المرشحين، بحيث يتنافس من يليق بهذا المنصب فقط، وأعلم جيدا أنني لا أليق حتى بإدارة (جمعية استهلاكية)، لكني فضلت أن أكشف مدى قصور الحكومة واستهانتها بمنصب رئيس الجمهورية'.

    ابو إسماعيل يطلق مليونية 'أمي مصرية'

    أعلنت حركات 'حازمون' و'الوحدة' و'شباب الثورة من أجل مصر' و'الحركة الإسلامية الثورية' و'الائتلاف الإسلامي العام' وحملة 'لازم حازم' و'ألتراس ميادين التحرير' و'الجبهة الثورية لحماية الثورة المصرية' و'الجبهة السلفية'، مشاركتها في حشد المواطنين عقب صلاة الجمعة، للرد على الجهات الحكومية في حال عدم إصدار بيان رسمي للفصل في جنسية الأم.ويطلق ابو إسماعيل المليونية تحت عنوان (والدتي مصرية).وقالت الجبهة السلفية، في بيان لها، أمس، إن المسيرات ستتحرك عقب صلاة الجمعة من مسجد الفتح إلى ميدان التحرير، اعتراضاً على ما سمتها 'التلفيقات' الموجهة لـ'أبوإسماعيل' وأسرته، التي تتولاها 'الآلة الإعلامية الرهيبة'، بالتعاون مع بعض الجهات السياسية والسيادية، كما أعلنت تضامنها مع الدعوات التي طالبت بتنظيم المسيرات اليوم والاشتراك في المليونية، لمساندة أبوإسماعيل في أزمته.
    قال جمال صابر، مدير حملة 'لازم حازم': سنخرج اليوم إلى 'التحرير'، وسنواجه أي تلاعب أو تزوير بتقديم الشهداء، إذا خرج 'أبوإسماعيل' من السباق الرئاسي، لأننا على يقين وتأكيد كاملين من أن والدة المرشح ليست مزدوجة الجنسية، مؤكداً مشاركة ألتراس ناديي الأهلي والزمالك في المليونية، إضافة إلى بعض القوى الثورية. وأوضح صابر أن الحصول على الجنسية الأمريكية يستلزم التصوير بالفيديو لواقعة حلف اليمين، وأن يتم اعتماد أوراق الحصول على الجنسية ببصمة الأصابع، وهذا غير موجود.

    زواج الاخوان من السلطة باطل

    وإلى الهجوم على الاخوان بسبب الاعيبهم وصفقاتهم وهو ما عبرعنه محمد سلماوي في 'المصري اليوم': لقد كتب النظام القديم نهايته بيده حين استبعد أهل الخبرة بجميع أنواعهم، سواء كانوا من ساسة الأحزاب أو من التكنوقراط المتخصصين، لصالح رجال الأعمال المرتبطين بالنظام الحاكم بشبكة من المصالح المادية التي لا تمت بصلة للصالح العام، وهكذا أصبح معظم الوزراء من رجال الأعمال على مدى وزارات متتالية وصلت لمنتهاها في الوزارة الأخيرة التي أسرعت سياستها بسقوط النظام، بل إن رجال الأعمال احتلوا أيضاً مقاعد المجالس النيابية في انتخابات 2010، التي كانت السبب المباشر في قيام الثورة. ولقد أثبتت تجربة الحزب الوطني المنحل عدم شرعية زواج السلطة بالمال، لكن يبدو أن جشع الاخوان المسلمين لــ'التكويش' على كل شيء أعماهم عن دروس التاريخ التي مازالت ماثلة أمامنا ولم يمض عليها إلا أكثر قليلاً من العام، فأرادوا تكرار المأساة على حساب المصلحة العامة، بل فاقوا تجربة النظام السابق بضرب كل الأعراف والقوانين والشرائع عرض الحائط، وتزويج السلطة من رجلين في الوقت نفسه: الأول هو المال، والثاني هو الدين. إن خطورة مثل هذا الزواج غير الشرعي الذي يسعى إليه الاخوان هو أنه يؤدي حتماً إلى ديكتاتورية جديدة أشد شراسة من ديكتاتورية النظام السابق التي أوصلتنا إلى الثورة، فهي مسلحة بالمال من ناحية والدين من ناحية أخرى، وهذان العنصران غريبان تماماً على عالم السياسة الذي يعتمد على توازن القوى والفصل بين السلطات والتفاعل الصحي بين الأغلبية والمعارضة. إن هذا الزواج الحرام الذي هو أقرب لزواج المحارم يمنح السلطة قوة المال التي لا تتسلح بها المعارضة، ولاشك أننا سنشهد أول استخدام لهذا المال الحرام في انتخابات الرئاسة.

    انتخابات رئاسية ام حلقات زار؟!

    نحن أمام خريطة مرتبكة وفوضوية للمرشحين، قسمت أصوات التيار الإسلامي بين الدكتور 'عبدالمنعم أبوالفتوح'، والدكتور 'محمد سليم العوا'، والمهندس 'الشاطر'، والشيخ 'أبوإسماعيل'.. لكنها رغم انقسامها واحتمالات تصفية أبرز مرشحيها تفرض سطوتها على 'المجتمع'، فنحن أمام عدد من المرشحين يرفعون شعار 'الدين' في الانتخابات الرئاسية، ويعدون البسطاء بتطبيق الشريعة الإسلامية، وفي هذا - ضمنياً - تسويق لنظرية الحكم الإسلامي ونشر ثقافة التيار الأصولي في المجتمع.. لهذا وضعت المجتمع بين قوسين. فالاخوان بعدما أربكوا المرشحين بورقة 'الشاطر' تفرغوا لتمرير تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور بكل عوراتها! وكأننا أشبه ما نكون بمجموعة من الدراويش في 'زار جماعي'، وبينما تحقق الجماعة أهدافها تسخر من أولئك المولعين بـ'الزار'، المؤمنين بتلك الخرافات! ستأتي الانتخابات الرئاسية لتضع مصر في مفترق طرق: بين حكم 'الفلول' و'الدولة الدينية'.. وعلى الشعب أن يختار، ثم يستعد للثورة المقبلة!

    الاخوان فشلوا في الاقتصاد والسياسة

    ونبقى مع الهجوم على الاخوان والسلفيين حيث إسعاد يونس تفتح النيران على سلوك الاخوان داخل البرلمان وخارجه في 'المصري اليوم': قعدتوا تقنعونا إنكم ناس بتوع سياسة واقتصاد.. لا شفنا سياسة ولا اقتصاد.. شفنا تخبط في القرارات ورجوع في الكلام وكذب ولف ودوران.. مرة تفرحوا قوي بالجنزوري عشان المجلس العسكري كلفه بتشكيل الحكومة أيام ما كنتم سمن على عسل مع بعض.. وفجأة تقلبوا عليه وعايزين تقلشوه وتستفردوا بيها وتخوّنوا الثوار اللي اعترضوا عليه واعتصموا في الشوارع ومنعوا دخوله المجلس لأيام عديدة.. تقولوا مش حاننزل انتخابات المجالس بنسبة عالية وفجأة الهوفر يشتغل وتشفطوا المجلسين على بق واحد.. تدبسونا في الناااااعاااام بتاعة الاستفتاء بدعاوى دينية، وتدخلوا الذات العليا في الموضوع، وتفتحوا أبواب الجنة لأصحاب النااااعاااام، على أساس العمل على الاستقرار، ويطلع مفيش أيها استقرار.. أنا اللي أفهمه إن الاستقرار ده معناه نقعد نرتاح أو ننام مطمئنين.. إحنا لا شفنا ده ولا ده.. واقفين على قزحنا بقالنا سنة يا ولداه.. تخلعوا من أحداث محمد محمود ومجلس الوزرا، ونقول إنتوا فين تقولوا أصل قاعدين بنفكر في الغرف المغلقة.. تشقطوا كل لجان المجلس وكمان تفرضوا علينا أعضاء التأسيسية.. ترمولنا كارت إنكم مش حاترشحوا رئيس.. فجأة تقلبوا الكارت يطلعلنا الشايب.. وكمان عايزين تقشوا بيه مع إن الولد هو اللي بيقش.

    الجيل الجديد من الأقباط يبلغ سن الرشد

    وإلى الأقباط وتحولاتهم خاصة الجيل الجديد منهم والذين رفضوا أن يستمروا سجناء تحت إمرة سلطة البابا الراحل حيث يشير عماد جاد في صحيفة 'التحرير' إلى أن هذا الجيل مختلف عن الأجيال السابقة: تصاعد نشاط الجيل الجديد من الأقباط لم يتسامح مع ظواهر تكررت كثيرا منذ منتصف السبعينيات وحتى نهاية العقد الأول من الألفية الثالثة، غضب بشدة للاعتداء على كنائس، كما تداعى للتعبير عن رفض كل أشكال التمييز، تجاوز حرص الأجيال السابقة على مساحة المشترك بين المصريين، لم يجعل من هذه المساحة عائقا أمامه، في لحظة تالية بدأ ينظر إلى المعادلة التقليدية التي كانت قائمة في شكل توافق الدولة والكنيسة أو سعي رجال الكنيسة إلى ضبط أفعال هذا الجيل بتفاهم مع مؤسسات الدولة، بدأ ينظر إلى هذه المعادلة على أنها تمثل قيدا شديدا على حركته وتطلعه إلى استعادة حقوق المواطنة والمساواة، هنا بدأ يعود مرة أخرى إلى الكنيسة لا كي يدخل أسوارها من جديد ويحتمي بها، بل كي 'يثوّرها' حتى تتوافق مع تطلعاته. بدأ الجيل الجديد من الأقباط يطالب رجال الكنيسة بعدم وضع قيود على حركته ونشاطه، يطالبهم بالتركيز على الشق الروحي، وترك ما هو سياسي وعام له ولغيره من المدنيين أو العلمانيين، حسب التعبير الكنسي (الذي يعني كل من لا يرتدي زي الكهنوت من المسيحيين). نظم أبناء هذا الجيل من الأقباط أنفسهم في عشرات المنظمات شأنهم في ذلك شأن أي جماعة بشرية ينفتح أمامها الطريق العام بقدر أكبر من الديمقراطية. وفي أواخر فترة البابا شنودة الثالث، ورغم ما كان يحظى به من تقدير واحترام لدى أجيال الأقباط المختلفة، ظهرت بوادر تمرد على المعادلة التقليدية بين الكنيسة ومؤسسات الدولة، ففي تأبين ضحايا كنيسة القديسين رفضوا قبول التعازي من ممثلي الدولة، قاطعوا سكرتير البابا حينما أراد توجيه الشكر إلى مبارك.

    اللمبي مرشحاً رئاسياً

    وحول استمرار مولد الترشح للرئاسة ومئات المرشحين الذين يتوافدون على اللجنة المختصة والكثيرون منهم لا يصلحون للمنصب السامي للحد الذي جعل جمال فهمي في صحيفة 'التحرير' يرى أن بعضهم في مقام اللمبي: بمناسبة أن في سوق المرشحين الرئاسيين المنصوبة في البلد حاليا شخصيات يحظى بعضها بشعبية هائلة مع أنها تشبه في الفجاجة والطرافة والجهل شخصية 'اللمبي'، وآخرين تكاد ملامحهم تتطابق (من حيث الجمع بين الثراء والغموض والجهامة) مع سمات شخصية زعيم العصابة السري في فيلم 'الرجل الثاني'، فقد استدعيت سطورا قديمة حكيت فيها نُتَفاً من قصة حاكم غريب الأطوار خلَّد المصريون سيرته بالنكت والمأثورات المضحكة وحوّلوه إلى مسخة تاريخية عابرة للعصور.. إنه الوزير 'قراقوش' الذي لا يختلف كثيرا عن نماذج عديدة نراها الآن معروضة في السوق الانتخابية الرئاسية، فقط كل ما يميزه عنهم أنه لم يصعد إلى سدة الحكم بالانتخاب كما يطمع هؤلاء،ربما بعض الناس لا يعلم أن شخصية 'قراقوش' التي استقرت في تراث ووعي المصريين كنموذج لفظاظة وفجاجة ولا معقولية الاستبداد وأضحت مَضرِب الأمثال على التعسف والظلم وغباوة الديكتاتورية، هي شخصية تاريخية حقيقية وأن 'قراقوش' هذا كان أقرب وزراء السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي إليه وأكثرهم تمتُّعا بثقته حتى إنه ترك له تماما إدارة وحكم مصر نيابة عنه.

    ما بين حكمة سعد الصغير وكذب أبو إسماعيل

    ونبقى مع الاهانات التي تعرض لها المنصب السامي لكن هذه المرة ليست بسبب ترشح كل من هب ودب وإنما بسبب ما يراه الكاتب وائل عبد الفتاح كذباً لحق بثوب المرشح السلفي حازم ابو إسماعيل: المصريون يسخرون من المنصب الذي كان بعيدا عنهم ويبدو مثل الفراعنة قريبا من الآلهة، يصل صاحب المنصب بصك الشرعية (المزوَّر أو حتى الحقيقي) ليُولَد من جديد يتحول إلى كائن مقدس، ممنوع المساس به، بكلمة يُذِلُّ أعناقا، وبإشارة يمنح الخير لمن يرضى عنه.. تقدم 1300 مصري للرئاسة كأنهم فرقة رمزية من شعب يريد اقتحام قصر الطاغية، ويكسر هيبته، يهبط بالمنصب المعلق على أبراج مسلحة، إلى الأرض. لم يكن حسني مبارك يصلح إلا لإدارة نادي القوات المسلحة في المنوفية، لكن السلطة وكهنتها منحوه الصولجان وأدخلوه في الدور، وهذا يحتاج الآن إلى هزة عنيفة تسحب من الحاكم قداسته وتعيده إلى موقع الموظف الذي يدير مؤسسات الدولة ولا يملكها.. المصريون يسخرون بطريقتهم من كل سلطة قهرتهم، ويحولونها إلى مسخرة وهذه هي الحكمة التي حملها استعراض سعد الصغير الذي بدا، وإن لم يقصد، ردّاً على موكب الشيخ حازم وولعه بإظهار الشعبية من خلال التوكيلات والمريدين. سعد الصغير ذهب في موكب المعجبين كما ذهب الشيخ حازم، وجمع 55 ألف توكيل في أسبوع، ولم يكن ينقصه سوى جسارة استكمال الطريق لكنه كان حكيما.. بينما غابت الحكمة عن الآخرين حكاية الشيخ حازم تحتاج إلى مزيد من التأمل.. لأنه في حالة ثبوت الكذب سنكتشف أو نعيد اكتشاف نظرة الشيخ وقطاع كبير للدولة على أنها كيان مفروض، لا حل معه إلا الحيلة، وهذا يعني أنه قادم من ثقافة ضد الدولة ليدير الدولة، وهذا هو المهم في حكاية الشيخ، ويحتاج إلى تأمل آخر يحمل السؤال إلى مساحة أهم وهي: لماذا كذب الشيخ؟

    الاخوان وشهوة السلطة.. ما يقع إلا الشاطر

    ونبقى مع المرشحين للرئاسة وشهوة امتلاك السلطة التي كشفت عنها جماعة الاخوان كما يشير الى ذلك حمدي رزق في صحيفة 'الأخبار': غلطة الشاطر بألف مما تعدون، وما يقع إلا الشاطر، لو كنت مكان خيرت الشاطر لادخرت نفسي ليوم معلوم، يوم الخلافة بعد التمكين في الأرض، تعجل الشاطر قطف الثمرة، ظن قطوفها دانية، دنت حتى صارت بعيدة المنال، الأرض لا تزال رخوة تحت أقدام الاخوان.
    الاخوان بترشيح الشاطر دخلوا الربع الخالي بلا دليل، حيث تغوص القامات في رمال السياسة الناعمة حتى منبت الشعر، يغرق البعض في بحر الرمال المتحركة، الاخوان غرقوا في لجة البحر، فإن أخذوا على يديه (على يد الشاطر) ومنعوه من الاستمرار في الترشيح نجا ونجوا.
    وحتى لو لم نرتضه مرشحا، وحتى لو نرتضي من الجماعة ترشيحه (بعد وعد جازم وحلف اليمين بعدم الترشيح)، وحتى لو تعاطف رهط من شباب الجماعة مع الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح الذي تم شلحه إخوانياً وذبحه على مذبح الشاطر بسكين مكتب الإرشاد الباردة على وقع تكبيرات المرشد الذي صار (محللا) لترشيح خيرت ليس مرشدا للجماعة، فلنقبله (الشاطر) مرشحا إلى حين تشخص فيه الأبصار إلى اسم الرئيس، ساعتها سيعلم إخوان الشاطر أي منقلب سينقلبون..
    وعن نفس الخطأ التاريخي للاخوان كتبت نجوى عويس في صحيفة 'الأخبار': أنا لا أتصور كيف أوقع المرشد العام والشاطر أنفسهم في هذه الورطة التي أدت إلى حدوث شرخ وانشقاقات داخل الجماعة التي حافظوا على كيانها أكثر من ثمانين عاما منذ عهد الملك فاروق وحتى الآن.. إن ترشيح الشاطر في هذا الوقت بالذات أثبت للشعب المصري بأكمله، ليس لأعضاء الاخوان فقط أن الإعداد لترشيحه لم يكن مصادفة بل تم التخطيط له منذ عقد صفقتهم مع عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية في ذلك الوقت الذي طالبهم بترك الميدان مقابل إخراج الشاطر وحسن مالك من السجن.. وبالفعل تمت الصفقة، وخرج الشاطر في مظاهرة حب من مؤيديه من أعضاء الجماعة.. والمؤكد للجميع أن ترشيحه في هذا الوقت جاء نتيجة تأكد المرشد من ضرورة إنسحاب الشيخ حازم أبو إسماعيل من الترشح بعد التأكد من حصول والدته على الجنسية الأمريكية.

    كلهم يضحكون على الشعب

    ونبقى مع حالة الصراع على السلطة والتي تنتاب العديد من اطياف الشارع السياسي وهو ما يشير إليه محمود نافع رئيس صحيفة 'الجمهورية': أم الكوارث أن الجميع باسم الشعب يدير صراعه.. البرلمان يريد أن يلتهم الحكومة ويسحب منها الثقة لأنها حكومة لم تفعل شيئاً من أجل المواطن.. حكومة خاملة 'لا تهش ولا تنش' ولا تعكر ماء الجير ولذلك فإن ذبحها أمر شرعي وحلال. والحكومة تلاعب البرلمان وتناوره. فهو من وجهة نظرها قد خدع الشعب وزور إرادته وسحر رأسه ولعب في 'سوفت وير دماغه' حتى استقر وضرب جذوره في الأرض. ثم راحت الأغلبية فيه تكشف عن وجهها القبيح وتسعى 'بميكافيللية' عمياء للتكويش على كل شيء: 'البرلمان والوزارة والإمارة أيضا'،والعسكري ولأنه مفوض في إدارة البلاد وحماية السفينة من أي طرف أو تيار يخطفها ويفر بها إلى مثلث برمودا حيث سكة من يذهب ولا يعود فلا بد أن يفي بوعده ويبر بقسمه في إعلاء مصالح الأمة.. كل الأمة على مصلحة أي تيار فإنه لا بد أن يلاعب الساحر بسحره وأن يخرج دائما من جرابه الحية التي تبتلع ثعابينه التي تسعى وأن يحرق عصاه التي يريد أن يسوقنا بها كالغنم وله فيها مآرب أخرى.. في النهاية العسكري غير متفرغ لأمور دنيانا الكبرى المحفوفة بالمشاكل والمخاطر العظمى، ومتفرغ لإدارة صراع الإمارة والوزارة.
    كان يحلم بالزواج من بريجيت باردو لكن الشيخ أبو إسماعيل احبط الخطة.

    ما علاقة بريجيت باردو بمرشح الرئاسة؟

    وإلى ساخر آخر هو عاطف النمر في 'الأخبار' والذي ما زال يرى في الممثلة بريجيت باردو رائحة جمال غابر وقد كان يطمح لأن يتخذها ضرة لزوجته غير ان المرشح ابو إسماعيل افسد عليه الخطة.. كان من المفترض ان اكشف لكم اليوم تفاصيل المفاوضات الجارية مع النجمة النبيلة بريجيت باردو صاحبة لقب ' ب . ب ' التي ستكفلني انا وأم البنات عندما تتخذني ' بعلا ' لها في ارض لم يتوغل فيها اخوة ' الاخوان ' واخوة ' السلفيين ' الاعزاء، كان المحرض الاساسي للدخول في صفقة التفاوض الاستراتيجية مع ' ب . ب ' . بصراحة شديدة لقد نصحتني 'ام البنات ' بتعليق التفاوض مع ' ب . ب '، ليس من باب الغيرة لأني سوف اتي لها بضرة مسنة ما زالت بها بقايا جمال وفتنة، لكن لكي لا نضع انفسنا في ورطة عندما تسألنا عن المرشح الرئاسي ابو سماعين الذي فوجئت ببوستره الانتخابي ملطوع على صفحتها بالفيس بوك وحسابها على تويتر، وليس ببعيد ان تستيقظ لتجده ملطوعا على جدران منزلها الفخم، هل نتبرأ امامها من ابو سماعين قائلين لها انه الرجل الذي ادخلنا بتصريحاته السريالية في فيلم رعب؟ هل نقول لها ان ابوسماعين وضع في قمة برنامجه الا اسير بجوار زوجتي وام بناتي في الشارع مثلا ؟! هل نقول لها ان ابوسماعين كذب علينا وعلى الدولة عندما تقدم بأوراق ترشيحه التي لم يشر فيها إلى ان والدته حملت الجنسية الامريكية؟

    مصابو الثورة في مستشفى المجانين

    قرر عدد من المصابين التوجه إلى مستشفى الأمراض النفسية والعصبية بالعباسية لتسليم أنفسهم طواعية إلى إدارة المستشفى بعد أن فاض بهم الكيل من تعنت المسؤولين معهم في توظيفهم بالجهاز الاداري للدولة.
    قال هاني محسن من مصابي جمعة الغضب ان بعض المصابين باتوا يفكرون جديا في اللجوء إلى إحدى السفارات الأجنبية كملاذ آمن بعد قصور الجهات المسؤولة في تلبية مطالبهم خاصة مجلس الوزراء وجهاز التنظيم والادارة. شكا لصحيفة الجمهورية محمد عبداللطيف نجيب 29 سنة المصاب بطلق ناري بالظهر في أحداث جمعة الغضب أنه لم يصرف سوى 5 الاف جنيه. ولم يحصل على أي مبلغ من المجلس. ولايعول على الكارنيه الذي لم يستلمه بعد لعدم فاعليته، يشاركه أحمد إبراهيم فتوح 32 سنة مصاب بأحداث جمعة الغضب بعدة طلقات خرطوش في الرأس والساق ولم يحصل على أي تعويضات من المجلس القومي على الرغم من إجرائه القومسيون الطبي مرتين. ويضيف قاعدة البيانات التي يعمل على أساسها المجلس غير سليمة وأن معسكرات التأهيل النفسي للمصابين تعتبر إهدارا للمال العام.

    هاني شاكر يعالج الموجي الصغير على نفقته

    عبرالفنان إيمان البحر درويش نقيب المهن الموسيقية عن صدمته من الهجوم الذي شنه ضده الملحن الموجي الصغير من ان النقابة تجاهلت طلب علاجه على نفقة الدولة، أو حتى مساعدته مادياً، في الوقت الذي قام فيه الفنان هاني شاكر بحجز غرفة خاصة له بأحد المستشفيات الخاصة إلى أن تتخذ النقابة اجراءاتها نحو علاجه.. واوضح: 'النقابة لم تقصر مطلقاً في مساعدة الموجي إيماناً بما قدمه آل الموجي من فن جميل أسعدوا به الشعب المصري'. أضاف درويش: سبق وأن وعدته بأنني سأخاطب المسؤولين بعلاجه على نفقة الدولة. وبالفعل طلبت خلال اجتماع مع قادة المجلس العسكري ممثلاًً في الفريق سامي عنان علاج كل من: الموجي الصغير وإبراهيم رجب على نفقة الدولة، لكن للأسف لم يتم الرد حتى الآن!! أكد نقيب المهن الموسيقية ان الموجي وآل الموجي ميسورو الحال، ولذا فضلت علاجه على نفقة الدولة تكريما لما قدمه آل الموجي من عطاء فني. ولا أعتقد أن أحداً يتخلى عنهم مطلقاً، ومن ثم فمساعدة الفنان هاني شاكر له شيء جميل يشكر عليه، لكن الأصل في المساعدة أن تذهب لغير القادرين'.



                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-08-2012, 04:16 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20148
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    أبو الفتوح يعتبر ترشّح عمر سليمان لانتخابات الرئاسة المصرية إهانة للشهداء

    2012-04-07



    المرشح للرئاسة المصرية عبد المنعم أبو الفتوح


    القاهرة- (يو بي اي): اعتبر المرشح لرئاسة الجمهورية المصرية الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح السبت، أن إعلان اللواء عمر سليمان، نائب الرئيس المصري السابق عن عزمه خوض الانتخابات الرئاسية يُمثِّل "إهانة لشهداء الثورة".
    ووصف أبو الفتوح، على حسابه بموقع التواصل الإجتماعي (تويتر) السبت، ترشّح اللواء عمر سليمان بأنه "إهانة للشهداء الذين ضحوا بحياتهم في سبيل إسقاط النظام السابق"، مؤكداً أن الثوار الذين أسقطوا رأس النظام قادرين على استكمال إسقاطه.

    وأضاف القيادي السابق في جماعة الإخوان المسلمين "ان معركتنا ثورة أو لا ثورة، فإن ترشُّح من تفاوض باسم قتلة الثوار هو إهانة لمن ضحى بحياته لإنهاء الحكم الأمني، ومن أسقط النظام سيُسقط أذنابه".

    وكان سليمان (76 عاماًً)، الذي تولى منصب نائب رئيس الجمهورية خلال الفترة ما بين 29 يناير/ كانون الثاني و11 فبراير/ شباط 2011، بعد أن أمضى 18 عاماً مديراً لجهاز الاستخبارات العامة المصري، قد أعلن في بيان أصدره أمس الجمعة عزمه خوض انتخابات رئاسة الجمهورية المرتقبة في 23 مايو/ أيار القادم.


    الالاف من انصار ابو اسماعيل يحتجون على رفض محتمل لاجراءات ترشحه بسبب ازدواج الجنسية
    الخارجية الامريكية لم تر بعد بخصوص جنسية والدته

    2012-04-06




    القاهرة 'القدس العربي': نظم الالاف من أنصار المرشح الرئاسي حازم صلاح أبوإسماعيل مسيرة حاشدة انطلقت من مسجد الفتح برمسيس عقب صلاة الجمعة بإتجاه ميدان التحرير، لمساندة وتأييد مرشحهم فى ضوء الجدل الذى يحيط بقضية جنسية والدته.
    وحمل المشاركون فى المسيرة صور أبو إسماعيل ، ورددوا العديد من الهتافات المؤيدة له من بينها (الشعب يريد حازم أبو إسماعيل - مش بندافع عن شخصية مش عايزين غير الحرية - الشعب وراك يا اسماعيل ولو حتى ليوم الدين .. اسلامية .. اسلامية - لا اله الا الله .. إسلامية إن شاء الله)، بالإضافة الى بعض الهتافات المناوئة للمجلس العسكري .
    وتسببت المسيرة فى حدوث زحام مروري شديد بشارع رمسيس وبعض الشوارع المؤدية الى ميدان التحرير وسط تواجد للافراد التابعين لحملة أبوإسماعيل لتنظيم حركة المرور بالميدان.
    وكان العشرات قد أدوا اليوم صلاة الجمعة اليوم بميدان التحرير في غياب خطباء الميدان المعروفين مثل الشيخ مظهر شاهين إمام مسجد عمر مكرم ، حيث ألقى خطبة اليوم أحد أنصار أبو إسماعيل من أعلى المنصة التي أقامتها حملته أمام مجمع التحرير ، تركزت حول الحروب الشرسة التي خاضها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ضد كفار قريش من أجل نشر الاسلام وتطبيق شريعة الله.
    وأغلق المتظاهرون كافة المداخل المؤدية لميدان التحرير أمام حركة السيارات، كما عادت اللجان الشعبية للانتشار أمام مداخل الميدان للاطلاع على هوية كل من يدخل الميدان، فيما لوحظ ارتداء أفراد التأمين سترات فسفورية مميزة تحمل شعار 'الحملة الانتخابية لحازم أبو إسماعيل'، كما تسببت تلك اللجان في حدوث احتكاكات بين بعض الأشخاص الذين رفضوا إظهار هويتهم الشخصية لأفراد تلك اللجان.
    كما لوحظ تواجد أعداد كبيرة من شباب الحملة يضعون على أيديهم بوسترات كتب عليها 'لن نسمح بالتلاعب وسنعيش كراما'، فيما حمل بعض المتظاهرين لافتة كبيرة طبع عليها صورة المرشح وطافوا بها الحديقة المتوسطة لميدان التحرير.
    كما لوحظ عدد غير قليل من السيدات المنتقبات يرفعن صور المرشح الرئاسي أبو إسماعيل كما لوحظ وجود لافتات تأييد تظهر قدوم العديد من الأسر من محافظات مختلفة تأييدا للمرشح ، فيما حال بعض أنصار الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل دون قيام بعض المتظاهرين من الذين جاءوا لميدان التحرير اعتراضا على تشكيل اللجنة التأسيسة للدستور من الاستمرار في فعالياتهم.
    وقام بعض أنصار أبوإسماعيل بتوزيع بيان تحذيري للولايات المتحدة، جاء فيه 'تحذير.. لا تغتروا بإفلات الجاسوس 'إيلان' وتهريب 'رعاياكم الحقوقيين' لأن تعاملكم كان مع حكومات النظام المخلوع، فأنتم الآن سوف تتعاملون مع إرادة شعب 25 يناير.. عفوا أيها السادة لن نسمح بالتلاعب وسنحيا كراما'.
    ومن جانبه قال جمال صابر - مدير حملة 'لازم حازم' - إنهم سيخرجون اليوم إلى ميدان التحرير، لمواجهة أى تلاعب أو تزوير وانهم مستعدون لتقديم شهداء إذا خرج 'أبوإسماعيل' من السباق الرئاسى، وذلك ليقينهم من أن والدة المرشح ليست مزدوجة الجنسية.
    من جانبها ، أعلنت الجبهة الثورية لحماية الثورة على لسان منسقها العام أسامة عزالعرب انضمامهم إلى المليونية، قائلا 'لن نسمح بالتزوير المسبق فى انتخابات الرئاسة، وأن الجبهة بالتعاون مع جميع القوى الإسلامية، تدرس الاعتصام المفتوح بدءاً من اليوم حتى يصدر قرار نهائى بحقيقة جنسية والدة أبوإسماعيل'.
    ياتي ذلك فيما نظم العشرات من مؤيدي المرشح 'حازم صلاح أبو إسماعيل' وقفة احتجاجية انطلقت من أمام ساحة مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية عقب صلاة 'الجمعة'.
    وانقسمت المظاهرة إلي منطقتين حيث أنطلقت الأولي من ساحة القائد إبراهيم وشارك فيها العشرات من الرجال حاملي ملصقات وإعلانات مرشحهم، ومرددين الهتافات المؤكدة علي حقه في الترشح، بينما بدأ عشرات من النساء في تنظيم وقفة احتجاجية مماثلة علي كوبري ستانلي بالمدينة.
    وكانت حملة 'أبو إسماعيل' بالإسكندرية دعت أمس إلي وقفات احتجاجية ومسيرات اعتراضا علي القرار بعدم ترشحه لأسباب تتعلق بازدواجية جنسية والدته; حيث أوضح منسقو الحملة
    نظم أنصار المرشح الرئاسي حازم صلاح أبو اسماعيل وقفات في عدد من المحافظات 'الجمعة' لمساندته وتأييده وسط الجدل المثار حول جنسية والدته والمخاوف من تأثير ذلك علي ترشحه في انتخابات الرئاسة .
    وإلى جانب الوقفات التي يشهدها ميدان التحرير بالقاهرة، وفي ميادين الأسكندرية، نظم أنصار أبو اسماعيل وقفات في عدد من المحافظات منها:السويس، وشمال سيناء، وقنا، ومطروح.
    ففي محافظة السويس، نظم أنصار حازم صلاح أبو أسماعيل مسيرة أنطلقت من مسجد حمزة ابن عبد المطلب إلي ميدان مسجد حمزة حيث شارك خلالها المئات من أنصاره، مرددين هتافات تؤكد وقوفهم لأخر لحظة مع ترشحه..مشككين في إنها مؤامرة ومحاولة من منافسيه لإستبعاده من الإنتخابات الرئاسية .
    وقام أنصاره بترديد هتافات دينية تطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد، رافضين حدوث احتمالية استبعاده من الإنتخابات .
    وفى محافظة مطروح ، أعلنت الدعوة السلفية بالمحافظة اليوم عقب صلاة 'الجمعة' تأييدها لحازم أبو إسماعيل لرئاسة الجمهورية حيث يكون هو مرشح الدعوة في الإنتخابات الرئاسية المقبلة .
    وفي نفس السياق، قامت حملة أبو إسماعيل بدعوة أهالي مطروح للمشاركة في مسيرة حاشدة تنظمها الحملة ستنطلق عقب صلاة العشاء من أمام مقر الحملة بشارع الإسكندرية لتأييد ومناصرته فى ترشحه للانتخابات الرئاسية .
    وفى محافظة شمال سيناء، نظمت بعض القوى والتيارات بالإشتراك مع بعض ائتلافات، ولجان الثورة وقفة احتجاجية أمام المسجد الرفاعى بوسط مدينة العريش عقب صلاة الجمعة ، وذلك لتأييد ترشيح حازم صلاح أبو اسماعيل رئيسا للجمهورية، وللتنديد بمنع ترشيحه واستبعاده على خلفية ما أثير حول جنسية والدته الأمريكية .
    وأكد المحتجون على تلفيق كل ما يثار حول المرشح المحتمل أبو اسماعيل، وأن وراءها مؤامرة لضرب مصر والديمقراطية .كما توجهت أعداد كبيرة من مؤيدى أبو اسماعيل إلى القاهرة للاشتراك فى مسيرة التأييد لترشيحه لرئاسة الجمهورية .
    وفى محافظة قنا، نظم المئات من مؤيدي الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل مسيرتين بالمحافظة لتأييده ضد ما أسموه بالحرب المنظمة لمنعه من الترشح حيث خرجت المسيرة الأولى من أمام مسجد الوحدة العربية بمدينة قنا ضمت ما يقرب من400 شخص، وتجولت فى شوارع مدينة قنا لتعلن رفضها محاولة عرقلة مسيرة الشيخ حازم فى الانتخابات القادمة..معلنين تضامنهم الكامل معه حتى النهاية .
    فيما خرجت مسيرة أخرى، بمدينة نجع حمادى حاملين صور الشيخ أبو إسماعيل رافضين ما تردد عن حصول والدته علي الجنسية الأمريكية.
    فيما أكد عدد من مؤيدي أبو إسماعيل أن هناك أعدادا كبيرة اتجهت للقاهرة للانضمام إلى مؤيدى أبو إسماعيل بميدان التحرير اعتراضهم علي القرار، مؤكدين أحقية 'أبو إسماعيل' في الترشح.
    ومن جهة اخرى، قام عدد من الشباب المتطوعين في حملة عبد المنعم أبو الفتوح بتوزيع برنامجه الإنتخابي وتوزيع المطبوعات التي تدعو الأهالي لمناصرته وتأييده كرئيسا للجمهورية .
    فى السياق نفسه، رفض مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية التصريح بنتائج الطلب الذى تقدمت به السفارة المصرية بواشنطن، للتأكد من حصول والدة حازم أبوإسماعيل، على الجنسية الأمريكية.
    وأشار المسؤول - كما ورد فى جريدة المصرى اليوم الجمعة - إلى أن إعلان بيانات أى شخص، سواء يحمل الإقامة 'الجرين كارد'، أو حصل بالفعل على الجنسية الأمريكية، هو انتهاك لحق المواطن فى الحفاظ على سرية بياناته، وأن الكشف عن تلك المعلومات لابد أن يتم بطلب رسمى ولأسباب قانونية، وألمح إلى أن رد الخارجية الأمريكية على طلب السفارة المصرية بالكشف عن جنسية المرشحين للرئاسة وذويهم، سيصدر خلال يومين.
    وذكرت جريدة الاهرام الجمعة أن وزارة الخارجية حسمت أمس قضية جنسية والدة حازم أبو إسماعيل المرشح الرئاسي، حيث أكدت أنها أمريكية الجنسية .
    وأضافت أن اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة قد تلقت خطابا رسميا من وزارة الخارجية يفيد بذلك، وأنها لم تتنازل عن الجنسية الأمريكية حتي توفيت.

    -------------

    جنسية والدة حازم أبو إسماعيل.. من فضائية الى فضائية!
    سليم عزوز
    2012-04-06




    لأن حازم صلاح أبو إسماعيل هو المرشح الأوفر حظاً في الانتخابات الرئاسية في مصر من بين المرشحين الإسلاميين، لذا فانه من الطبيعي أن يكون حديث الفضائيات في الأسبوع الماضي، بعد أن تفجرت قضية جنسية والدته، وكنت شاهداً علي فصل من فصولها، إذ كان هناك من يتربصون به الدوائر، وبدت صحيفة سوابقه ليس فيها ما يتم إدانته به، إلا بعض الآراء عن موافقته علي زواج الفتاة في سن الثانية عشر من عمرها، وهو أمر لا يقلق كثيراً في مجتمع صارت 'العوانس' فيه أكبر عدداً من أعضاء حزب 'الحرية والعدالة' ومعهم المؤلفة قلوبهم!
    لم أسمع هذه الفتوى من الشيخ حازم، لكني قرأتها في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث بدا الواقفون له علي الساقطة اللاقطة في رحلة بحث مضنية عما يسيء إليه، لأني كنت في السنوات الأخيرة من عمر والده من الذين يجلسون في حضرته، وكان يأنس لي علي الرغم من علمه أنني لست من شيعته، وفي بعض الأحيان كان يتحدث أمامي بكلام ليس للنشر دون أن يقول، وكان سره بطبيعة الحال في بئر، فالمجالس أمانات، ولا أذكر أنني جلست مع حازم، ففي المرات التي شاهدته فيها كان يقف خاشعاً أمام أبيه.
    كثيرون من اصدقائي يعرفون هذه العلاقة، ولهذا فقد بادر صديق بالاتصال بي يسألني: هل والدة حازم أبو إسماعيل أمريكية، إذ كان المخطط يقوم في البداية على أنها ليست مصرية أصلاً، وقد أخبرته أنها مصرية، وقلت له ضاحكاً: ابحثوا عن وسيلة أخرة لهدم الرجل بعيدا عن كون أمه أمريكية، ولم تكد تمر ساعات على هذه المكالمة حتي فوجئت بسيل منهمر من الأخبار على الشبكة العنكبوتية تشير الى أن والدته تحمل الجنسية الأمريكية، فقلت حينها ليتني قلت لهم أنها أمريكية وأنها خالة كونداليزا رايس مثلا، فيصبح من السهل الرد عليهم.
    عرفت بعد هذا من يقف وراء تسريب هذا الكلام، وقد ذكر بيانات عن الوالدة وعن كريمتها المتزوجة من مصري مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، لكن راعني انه على الرغم من القول من ان الوالدة تحمل جواز سفر أمريكي إلا أنه لم ينشر صورة له، وان نشر بياناته، وقيل أنها دخلت به مصر من قبل، والمعنى ان صورة منه يمكن أن تكون موجودة في مصلحة الجوازات، كما انه لا بد أن تكون وزارة الداخلية على علم بذلك، لأنه لا يجوز لمصري ان يحصل على جنسية دولة أجنبية إلا بعد موافقة من وزير الداخلية المصري، وإلا سقطت عنه الجنسية المصرية.
    كان النشر يتم بغزارة، ولا رد من طرف الشيخ حازم، مما أثار الريبة في النفوس، وعندما رد عبر احدى الفضائيات الدينية، بدا وكأنه ليس مهتماً بذلك فلم يأخذ الموضوع بجدية، ووصل الأمر الى الفضائيات، تخرج من فضائية الى فضائية، وربما كان اول من تعرض لهذا الموضوع هو برنامج 'الحقيقة' لوائل الأبرشي على قناة دريم، وليلتها ناقش أكثر من برنامج من برامج 'التوك شو' الموضوع، وكنت ضيفاً على احدي الفضائيات وفي موضوع مختلف، ووجدتني طرفاً في الأمر، الذي فرض نفسه على برنامجنا الذي كان عن قرار جماعة الإخوان المسلمين بترشيح خيرت الشاطر، الذي صار ترشيحه هو الموضوع الثاني الذي سيطر على الفضائيات في الأسبوع الماضي، بعد جنسية والدة الشيخ حازم.
    تعلقت الأعين بالشيخ لكنه لم يتكلم، إلا بعد الهنا بسنة، وجاء على احدى الفضائيات ليقول 'قولا واحدا' ان أمه كان معها 'الجرين كارد' لكنها لا تحمل الجنسية الأمريكية، وبدا متخوفاً من أن يجري استبعاده بلعبة يشترك فيها أهل الحكم في مصر وأهل الحكم في واشنطن، وبدت المشكلة الأكبر في ان اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية قراراتها غير قابلة للطعن وان خالفت القانون ووضعته تحت قدميها.

    الغرض مرض

    القوانين في الوطن العربي توضع مدفوعة بالغرض الذي هو مرض، وتأتي مشمولة بسوء القصد وقصد السوء، وعندما جرى التعديل الدستوري في عهد الرئيس المخلوع كان كلما أثار ثائر ثغرة تم سدها، فقد قيل حينها ماذا لو تم فتح باب الترشيح وترشح مبارك في مواجهة ايمن نور ثم مات مبارك، فهل ينجح نور بالتزكية؟، فتم النص على انه يتم فتح باب الترشح من جديد لتمكين الحزب الذي مات مرشحه من ترشيح آخر بدلاً من المرشح الذي انتقل الى الدار الآخرة.. وهكذا!
    ولهذا فقد صارت لدينا اطول مادة في تاريخ الدساتير، وكان من وضعها مثل الطبيب المتواضع الكفاءة الذي يحاصر المرض، فتذهب اليه لتشكو وجعاً في معدتك فيصف لك 'كرتونة علاج'، للقولون، ولقرحة المعدة، وللتلبك المعوي، ولعصر الهضم، ولسوء التربية'!.
    وقد تم وضع نص يحصن أعمال اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية من الطعن، على النحو الذي صارت فيه مثالاً حياً على العوار الدستوري، ليصير دستورنا غير دستوري، أي لا يتفق مع المبادئ العليا التي تحكم الدساتير.
    وعندما تنحى الرئيس المخلوع راعني ان اللجنة التي شكلت برئاسة المستشار طارق البشري لوضع تعديلات دستورية لثماني مواد قد استدعت هذه المادة المعيبة ووضعتها في التعديلات، وراعني انني كنت أول من أشار إليها أكثر من مرة، وفوجئت بأن هناك من لم ينتبهوا لها إلا في هذه الأيام.
    على قناة 'الناس' في الأسبوع الماضي تعرض المحامي مختار نوح لهذه المادة، واندهش مقدم البرنامج لأن ينتقد نوح مفكراً وقاضياً بحجم البشري، وهو رجل لمن لا يعرف كان قاضياً بمجلس الدولة واشتهر بالعدل، لكن مشكلته ان فيه جينات اخوانية، تتغلب أحياناً على المهنية فيه.
    لقد فر نوح من الميدان وقال ان هذه المادة جاءت في الإعلان الدستوري، الذي وضعه المجلس العسكري، ولا علاقة للبشري بها، وقلت بل جاءت في التعديلات الدستورية التي وضعها طارق البشري، وعاد مقدم البرنامج مندهشاً وهو يسأل نوح كيف لقامة بحجم البشري ان تضع هذه المادة، فكان جوابه ان هذا ليس هو الموضوع!


    قضية الموسم

    لجنة التعديلات الدستورية التي شكلها المجلس العسكري في اليوم الأول لتنحي الرئيس المخلوع تحركت بدوافع الغرض، مع خالص احترامنا للجميع، فلأن احمد زويل كان ينتوي الترشيح، فقد جاء الشرط بألا يكون المرشح حاملاً لجنسية دولة أخرى بجانب الجنسية المصرية، وقيل حينها ان هذا الشرط يسري على الدكتور محمد البرادعي أيضاً، والذي فاجأ الجميع بأنه غير حاصل على جنسية غير الجنسية المصرية. ولأن زويل زوجته سورية، فقد اشترطت التعديلات ألا تكون زوجة المرشح غير مصرية، ثم كانت الكارثة باشتراط أن ألا يكون احد والدي المرشح قد سبق له الحصول على جنسية دولة أجنبية، حتى لو كان قد تنازل عنها، وهو قيد أبدي غير مبرر، لكنها النصوص عندما توضع مدفوعة بالغرض!
    وبهذا النص كان الحديث عن جنسية والدة الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل، والتي أضعفت موقف أتباعه، فكثيرون لم يثقوا في تصريحاته، وهم حتى كتابة هذه السطور في انتظار ان تطمئن قلوبهم لصحة ما قال وبثته الفضائيات، لكن الدعاية المضادة كانت ضخمة وبدا واضحاً أنها تسعى لأن تنال منه، لأنه هو المرشح الرئاسي الاعلى صوتاً في مواجهة المجلس العسكري.
    مصائب قوم عند قوم فوائد، والفضائيات تبحث عن جنازة لتشبع فيها لطماً، وقد وجدت الجنازة منصوبة، فكانت جنسية والدة حازم أبو إسماعيل هي 'قضية الموسم'، ولم أتمكن من مشاهدة كثير من البرامج، والتي كانت تعتمد في مناقشة القضية على نفس الضيوف تقريباً وفي الليلة الواحدة، وصار الرمي بالجنسية المزدوجة هو الحديث المتداول، وبدلاً من ان الجنسية الأمريكية كانت تدخل في باب الوجاهة الاجتماعية صارت تهمة.
    شخص متعدد الجنسيات، نسي ان ينظر في المرآة، وذهب ليرمي مرشحاً للرئاسة بأنه حاصل على جنسية أخرى بجانب الجنسية المصرية، والدكتور سليم العوا اضعف المرشحين الإسلاميين للمنصب اطل من احدى الشاشات وقال ان مصدرا مسؤولا قال له ان والدة حازم تحمل الجنسية الأمريكية حينها هتفت: هي حصّلت المصدر المسؤول؟!
    لا نعرف مصادر العوا حقيقة لكن في برنامج 'مصر الجديدة' على قناة 'الناس' ذكرنا مقدم البرنامج بتصريح قديم للدكتور العوا ذكر فيه ان مصدرا قال له ان 'كاميليا' لم تدخل في الإسلام، وهي السيدة المسيحية التي قيل أنها أسلمت وان الشرطة سلمتها للبابا والتي تم حبسها بالدير، وبحسب كلام خالد عبد الله أنها أسلمت!
    العوا وثيق الصلة هذه الأيام بقادة المجلس العسكري، وكونه يطل عبر احدى الفضائيات ويعلن ان مصدراً مسؤولاً قال له ان والدة حازم تحمل الجنسية الأمريكية فان هذا معناه ان هناك دليلا على صحة ذلك وان المسألة لها ظل من الحقيقة، لكن المريب حقاً هو أن يستأثر المصدر المسؤول بالدكتور سليم العوا من بين الثمانين مليون نسمة في مصر بهذا الكلام، وكان على المصدر المسؤول أن يعلن الحقيقة للرأي العام بدلاً من تركنا في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج، ظلمات بعضها فوق بعض.

    كيد الضرائر

    كلام الدكتور العوا لا يأتي إذن على قاعدة 'كيد الضرائر' لكن ربما يكون المصدر المسؤول اراد استخدامه أداة لتسريب مثل هذا الكلام لتمهيد الرأي العام لشيء ما.
    إثبات أن والدة حازم أبو إسماعيل تحمل الجنسية الأمريكية ليس هو المشكلة لكن المخيف حقاً هو الفبركة اعتماداً على ان قرارات اللجنة العليا للانتخابات قراراتها محصنة من الطعن عليها أمام القضاء، وهنا تأتي قيمة التسريبات التي تمهد الأجواء!
    سليم العوا صاحب مصلحة في استبعاد المرشح الإسلامي الاقوي حازم أبو إسماعيل لان هذا سيمهد الأجواء لخيرت الشاطر، وقد يمنحه الإخوان منصباً معتبراً، فهو ليس مرشحاً جاداً للانتخابات الرئاسية، لكن وجود حازم بخلفيته السلفية التي ترفض انحيازات العوا الشيعية، هي مصدر قلق له ولطموحه السياسي.
    ولأنه أسبوع 'حرب الجنسيات' فقد أطل مرشح محتمل ليقول ان العوا والده سوري، فقال هو ان جده هو السوري وانه متجنس، وانشغل بالدفاع عن جنسية والده، ثم تم الإعلان عن ان عبد المنعم أبو الفتوح يحمل الجنسية القطرية، وانه دخل مصر قبل سنوات بجواز سفر قطري ولو حدث لجعله النظام البائد أمثولة، فقد يسمح هذا النظام لأحد ان يحمل الجنسية الإسرائيلية، لكن ان يحصل على جنسية البلد الذي يملك الجزيرة فهذا أمر غير مقبول البتة!
    ولا يخلو الأمر من فكاهة، فعمرو أديب بعل السيدة لميس الحديدي أتي بالتائهة وامسك الذئب من ذيله عندما قطع قول خطيب بإعلانه انه عثر على اسم والدة حازم ابو إسماعيل في كشوف الناخبين باحدى الولايات الأمريكية، سماها، ويبدو ان الفتى ثقافته مرتبطة وجوداً وعدما بالثقافة التي أنتجها الحزب الحاكم في مصر سابقا، بلجنة سياساته، التي كان يرأسها جمال مبارك، ففي عهده كانت كشوف الناخبين في مصر زاخرة بالموتى، والذين كانوا يذهبون الى لجان الانتخابات وينتخبون مرشحي الحزب الحاكم، ومعلوم ان والدة حازم ابو اسماعيل توفيت قبل عشر سنوات.
    إن شر البلية ما يضحك.

    صحافي من مصر
    [email protected]

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-08-2012, 05:59 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20148
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    . رضوان السيد

    حماية الدين من السياسة في زمن الثورات
    تاريخ النشر: الأحد 08 أبريل 2012

    أكد خيرت الشاطر مرشّح "الإخوان المسلمين" لرئاسة الجمهورية أنّ هدفه الأول والأخير إنما كان ولا يزال تطبيق الشريعة! وهي الرؤية المشوهَّة للدين التي دأبت أحزابُ الإسلام السياسي على نشرها عبر عدة عقود، والحصول على شعبيةٍ عن طريقها. وهذه الرؤية تخالفُ بالطبع شعارات الجماعة بشأن الدولة المدنية والديمقراطية التعددية. إنما الأهمُّ من ذلك أنها رؤيةٌ تغامر بالدين ومصائره، وتزيدُ من إدخاله في حمأة الصراع السياسي. فالقولُ من جانب "الإخوان" إنَّ برنامجهم (السياسي) هو تطبيقُ الشريعة، لا يعني أنّ الشريعة غائبة اليوم، بل ومنذ مدة، عن الدولة والمجتمع، وهذا يسلب الشرعية عن مصر ونظامها ومجتمعها، ويضعُ على الإسلاميين مهمةَ إعادة الدين إليهما، كأنما هم رُسُلُ الإسلام الجدد. والمعروف أن صراعاً نشب في الستينيات والسبعينيات بين فِرقٍ من الإسلاميين بشأن الشريعة، وهل يكون من الضروري تكفير الدولة فقط، أم الدولة والمجتمع باعتبار غياب الشريعة عنهما!

    ووقتها ميَّز شيوخ "الإخوان" أنفسهُم في كتاب "دُعاة لا قُضاة"، بأنهم دعاة هداية وليسوا قضاةً لإصدار أحكامٍ بالإيمان أو الكفر على الدولة والمجتمع. بيد أن ذلك لم يَحُلْ دون تضامن الجميع مع السادات أواخر السبعينيات حين أضاف إلى الدستور المادة التي تقول إن الشريعة هي المصدر الرئيسي للتشريع. وخطورةُ هذا كلِّه في ثلاثة أمور: سلْب الشرعية عن المجتمع والدولة وإعادة فرضها عن طريقهم، والإصرار على دمْج الدين والدولة، وزجّ الدين في الصراع على السلطة، بحيث يؤدي ذلك إلى شرذمة الدين وبالتالي المجتمع تحت وطأة التنافُس على المناصب والمغانم، باسم الدين. وهذه التصورات كلُّها أثرٌ من آثار الصراع الذي تمادى بين الإسلاميين وأنظمة الاستبداد طوالَ عقود، ولا علاقة له بالدين وصورته وفهم المجتمعات العربية والإسلامية له في تاريخها وحاضرها. فمنذ نزول القرآن احتضنته الأمةُ وجماعتُها، وما عاد هناك انفصالٌ بينهما. أما هذا التفكير الانفصالي، فيرمي إلى وضع الدين في يد جماعةٍ أو حزبٍ، والاستئثار به للسيطرة عن طريقه على الدولة والنظام السياسي. وإذا كان ذلك إنما يضع "الشرعية" في يد حزب أو فئة، فإنه من جهة أخرى يُدغمُ الدين بالدولة والنظام السياسي بحيث تنتهي مسألة المواطنة التي تقوم عليها الدول والمجتمعات الحديثة، فتظهر دولةٌ دينيةٌ ثالثةٌ في المشرق بعد إسرائيل ونظام ولاية الفقيه بإيران.


    وهناك احتمالان لجهة إمكان إقامة هذا النظام المتخيَّل: أن يسيطر من خلاله حزبٌ واحدٌ على النظام السياسي، فيقوم نظام توتاليتاري مستند إلى الدين وباسمه. أو تكون الأحزاب الدينية متعددة، فتجري مُزايدةٌ صراعيةٌ على الدولة والنظام، ويذهب كل حزب إلى أنه الأكثر إسلاماً، وبالتالي الأحقّ بالسيطرة، ويتنازع مع الأحزاب الأخرى باسم الدين، فيدفع ذلك باتجاه الشرذمة الاجتماعية وربما الدينية. وهذا ما يحصل في مصر الآن، ومجتمعات عربية أخرى بعد الثورات. فهناك أحزاب متعددة لهذا الإسلام السياسي، وهي تُقْبلُ على التصارُع فيما بينها، ولا تُفاجئُ المجتمعات بالكثير من الأمور التي لا تعرفها عن الدين والأخلاق من قبل. ويعمل هذا الأمر على إفساد الممارسة السياسية، والحياة العامة التي قامت الثورة لإصلاحها وتصحيحها. ومن المؤكد أن ممارسة العمل السياسي تحت شعارات دينية مُضرٌ بالدولة والشأن العام، لكنه أكثر إضراراً بالدين، وهو أمر نُعنى به في هذه الكلمة.

    إنَّ الطريف والدال في هذا السياق، النموذج الذي تعرضُهُ الحالة الأميركية اليوم، بل ومنذ عقود في تأثير الإنجيلية السياسية السلبي على الدين والأخلاق العامة. فبحسب "روبرت بللا" هناك "دينٌ مدنيٌّ" في الولايات المتحدة، هو عبارة عن قواسم مشتركة كبيرة فيما يتعلق بالإيمان والأعراف الأخلاقية العامة. والمعروف أن البروتستانتية تشهد نهضات وإحيائيات كل حقبة. إنما تميز الإحياء البروتستانتي في سبعينيات القرن الماضي باهتمامه بالتأثير على الحياة العامة، عبر دعم السياسيين الذين يؤيدون أطروحاته في منع الإجهاض، وملاحقة المثْليين، وإقرار التعليم الديني في المدارس، وتحريم حبوب منع الحمل.. إلخ. وكان كارتر أول مَنْ أفاد من التسييس الإنجيلي عندما اعتبر نفسه من "المولودين ثانية" أي حركة التوبة الإنجيلية. وأفاد من بعده ريجان، بالتركيز على مصارعة الشيوعية والإلحاد. ثم بلغت الإفادة ذروتها في زمن بوش الابن، عندما اقترب أتباع الإنجيلية الجديدة من حاجز 50 مليون ناخب، فصار الدين والتزايدُ فيه أداة رئيسية في الحياة السياسية الأميركية. ولأن الحركات الدينية المسيَّسة امتلكت برنامجاً محافِظاً في المجتمع والدولة، فإنّ أنصارها والمستفيدين منها من الساسة، كانوا في الغالب من الحزب الجمهوري. ولذا، وعلى مشارف القرن الحادي والعشرين، شاعت المقولة الطريفة: إذا أردتَ أن تكون مسيحياً حقيقياً، فعليك أن تدخل في الحزب الجمهوري! وكانت لذلك كلِّه آثار سلبية على الدين والتدين بالولايات المتحدة. ففي عام 2010، وفي استطلاعات واسعة، وبالمقارنات مع السبعينيات، تبيّن أن الإلحاد زاد في أميركا من 4 إلى 12 في المئة، وأنّ نسبة المؤمنين غير الممارسين زادت من 14 إلى 26 في المئة، وأن الشبان بالذات يُعرضون عن الدين لارتباطه بحزبيات وأجندات محافظة في المجتمع والدولة. وقد أدرك سوءَ هذا المآل بعض كبار رجال الدين أيضاً، فَدَعَوا إلى الابتعاد عن خلْط الدين بالسياسة والسياسيين، أياً تكن المُغْريات الكامنة في ذلك!

    هذا يعني أن انطلاق الحراك الحُرّ بعد الثورات العربية، أطلق سراح الأحزاب الدينية التي ما قاومت أبداً إغراءات استخدام الدين في المجال العام. وقد قال بعض المتشددين إن هذا هو زمنُ الإسلام، كأنما لم نكن مسلمين من قبل! فالظهور الشديد للدين في المجال العام، يجعل من الصعب ألا يؤثر هذا الظهور على سمعة الدين وسماحته واتّساعه للمجتمع بشتى أطيافه. إن الحزبية حاصرة وليس جامعة. وإذا واجهتها حزبية أخرى باسم الدين فهذا يعني خصاماً كبيراً، ومُزايدات كثيرة، تدفع القوى الشابة والحية في المجتمعات إلى الانصراف عن الحزبيات إلى مسارات أخرى تستبعد الولاءات والحواصر الحزبية. وكما أفهمُ مجتمعاتنا، فإنها لن تُعرض عن الإسلام، بل تختار وستختار التديُّن التقليدي غير الحزبي، والذي يفصل الدين والتدين عن السياسة، وأعني العودة إلى المذاهب الفقهية التقليدية في شؤون العبادات والتعليم والإرشاد الديني العام.

    لقد أدرك الأزهر بمصر أخطاء هذا التسييس على الدين، لذلك صار إلى إصدار وثائقه التي صارت مشهورة: بشأن نظام الحكم ومستقبله بمصر وأنه لكل المصريين على أساس المواطنة والحريات الأربع: العقيدة والعبادة، وحرية التعبير، والإبداع العلمي، والإبداع الفني. وكانت آخر وقائع التسييس للدين بمصر واقعتين: اللجنة التأسيسية للدستور والتي سيطر عليها الإسلاميون وانسحب منها الليبراليون وممثل الأزهر، ثم ترشيح "الإخوان" لنائب مرشدهم العام لمنصب رئيس الجمهورية، بعد أن كانوا قد تعهدوا بعدم ترشيح أحد منهم أو من حلفائهم للمنصب المذكور!

    إن الدين هو أساس المنظومة القيمية التي تسود في المجتمع دونما تفرقة ولا تمييز. لكنه عندما يقتحم المجال العام، ويدخل إلى بطن الدولة، فإنها كفيلة بتفتيته وشرذمته بالأهواء الإنسانية والسياسية والتي لا تترك أحداً على حاله أو على طبيعته. ولذلك، ومن أجل حفظ الدين، ووحدة المجتمع في زمن الاضطراب الثوري، يكون علينا أن نحفظ ديننا وقيمنا من حزبيات المجال العام، أو تنقسم مجتمعاتنا السياسية إلى نصير للحزب الديني، وآخر ضد الدين أو الحزبية الدينية، وليس ذلك من مصلحة الدين ولا المجتمع في شيء. فليكن شعار المتدينين: صَون الدين من الصراع السياسي في زمن الثورات!


    إ جريدة الاتحاد
    الأحد 16 جمادي الأولى 1433هـ - 08 أبريل 2012م
    www.alittihad.ae



    جم
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-08-2012, 03:40 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20148
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)



    التيار الإسلامي في مصر بين التأييد الشعبي وتخوف النخبة


    الطيب زين العابدين


    كان معظم المراقبين للانتخابات المصرية التي جرت في نوفمبر 2011م يتوقعون فوز حزب الحرية والعدالة «الجناح السياسي لجماعة الاخوان المسلمين» بأكبر كتلة برلمانية ولكنهم لم يقدروا أنها ستبلغ نسبة 47% من جملة مقاعد البرلمان، ثم نزلت عليهم المفاجأة الكبرى حين نال حزب النور السلفي الجديد تماماً على الساحة السياسية حوالي 25% من المقاعد، وكا%E
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-08-2012, 03:40 PM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20148
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)



    التيار الإسلامي في مصر بين التأييد الشعبي وتخوف النخبة


    الطيب زين العابدين


    كان معظم المراقبين للانتخابات المصرية التي جرت في نوفمبر 2011م يتوقعون فوز حزب الحرية والعدالة «الجناح السياسي لجماعة الاخوان المسلمين» بأكبر كتلة برلمانية ولكنهم لم يقدروا أنها ستبلغ نسبة 47% من جملة مقاعد البرلمان، ثم نزلت عليهم المفاجأة الكبرى حين نال حزب النور السلفي الجديد تماماً على الساحة السياسية حوالي 25% من المقاعد، وكانت الصدمة أقوى مما تحتمله أعصاب النخب اليسارية والعلمانية والليبرالية والمسيحية فأصبح عدد منهم يتحدث جهاراً عن «سرقة» الإسلاميين لثورة 25 يناير الشعبية! بل ربما تحسر بعضهم على سقوط حسني مبارك ومجئ قوة إسلامية محصنة بتأييد شعبي واسع لا يدرون ماذا ستفعل بهم! ولعل جماعة الاخوان كانت تدرك شيئاً من ذلك التخوف وسط النخبة المصرية الفاعلة في الحياة العامة فأرسلت قبل وبعد الانتخابات عدداً من التطمينات مثل: أنهم لن يرشحوا أحداً من قياداتهم لمنصب رئاسة الجمهورية، وأنهم لن يخوضوا الانتخابات البرلمانية في أكثر من 30% من الدوائر،


    وأنهم لن يسعوا للسيطرة على لجان مجلس الشعب عن طريق أغلبيتهم البرلمانية. ولكنهم تراجعوا عن كل تلك الوعود بسبب العداء الإعلامي الذي وجهوا به من كل الجبهات وبحجة أن النظام الديمقراطي الذي قامت من أجله الثورة يبيح للحزب الذي ينال التفويض الشعبي الغالب أن يتولى السلطة وإدارة شؤون البلاد ولو منفرداً، فقط عليه أن يفعل ذلك في حدود الدستور والقوانين السارية. وانفجر تخوف النخب المصرية من «سيطرة» التيار الإسلامي بشقيه «المعتدل والمتشدد» عندما اختار مجلس الشعب الجديد أعضاء اللجنة التأسيسية التي ستضع مسودة الدستور بنسبة 50% من داخل البرلمان و 50% من خارج البرلمان، «كانت وثيقة المبادئ الدستورية التي أجازها المجلس العسكري تقترح 80% من خارج البرلمان و 20% من داخل البرلمان وهي معادلة مختلة ولكن القصد منها هو إيجاد توازن بين الإسلاميين المتوقع فوزهم بأغلبية برلمانية وغيرهم من قطاعات المجتمع،واضطر المجلس العسكري تحت الضغط الشعبي الذي تجلى في مظاهرة «18/11/2011» المليونية لجعل الوثيقة استشارية بدلاً من أن تكون حاكمة كما أرادها في البداية»،ورغم تمثيل معظم التنظيمات والفئات والاتجاهات الفكرية في عضوية اللجنة إلا ان العناصر الإسلامية المنتظمة وغير المنتظمة كانت غالبة مما أدى إلى انسحاب عدد مقدر من التنظيمات والمؤسسات والأفراد عن عضوية اللجنة التأسيسية بما فيهم الأزهر الشريف.



    وأحسب أن ذلك دليل فشل سياسي كبير من جانب التيار الإسلامي في التسامح والتوافق حتى مع المؤسسات الإسلامية العريقة مثل الأزهر! وجاءت المفاجأة الثانية في الأيام الماضية بترشيح جماعة الاخوان لخيرت الشاطر نائب المرشد العام لمنصب رئاسة الجمهورية. وبدلاً من أن تحقق جماعة الاخوان تحالفاً عريضاً تستطيع أن تعبر به إدارة شؤون البلاد في المرحلة المضطربة القادمة كما كانت تريد وتخطط، حدث العكس تماماً فقد بدأ يتشكل ضدها تحالف نخبوي من فئات متعددة يعارض التيار الإسلامي بصورة عامة وجماعة الاخوان بوجه أخص لأنهم يجلسون في مقعد القيادة السياسية. بل إن تنظيم الاخوان نفسه الذي عرف بقوته وتماسكه أصبح يهتز نتيجة للحيرة والتردد وسوء التقدير بين الخيارات السياسية المعقدة، فقد جاء ترشيح خيرت الشاطر داخل مكتب الإرشاد بأغلبية عضوين فقط إذ نال 54 صوتاً وعارضه 52 فأنّى لشخص كهذا انقسمت حوله قيادة الحزب أن يحوز على أكثرية الشعب المصري بما يفوق الـ 50% من الأصوات؟ إن الوضع المأزوم الحالي يضع العملية السياسية كلها في كف عفريت ويسمح للمجلس العسكري الذي كان محل انتقاد واسع في المرحلة السابقة أن يعود للتدخل مجدداً لانقاذ البلاد من الفوضى والاضطراب، وينبغي لجماعة الاخوان أن تسعى بكل جهد لحل الأزمة الحالية وذلك بإعادة تشكيل اللجنة التأسيسية بصورة توافقية واسعة وسحب مرشحها لرئاسة الجمهورية وإعطاء أعضائها حرية الاختيار بين المرشحين دون الزامهم بمرشح معين، وأحسب أن أعضاءها من النضج والمعرفة بما يمكنهم من الاختيار المناسب.
    ينبغي لجماعة الاخوان أن تدرك أن طبقة النخبة المصرية المهنية والسياسية «القوات النظامية، والقضاء، ورجال الأعمال، ورجال الإعلام، وأساتذة الجامعات، والنقابات والاتحادات المهنية، والتنظيمات اليسارية والعلمانية والليبرالية والمسيحية» ذات تأثير كبير في الدولة والمجتمع ولا تستطيع الجماعة أن تحكم البلاد،وهي تمر بمرحلة سياسية واقتصادية عصيبة، دون تعاون وتأييد مقدر من هذه الطبقة بل ومشاركة مع عدد مقدر منها في السلطة. ولا يغرن الجماعة تأييدها الواسع وسط قطاعات الشعب الوسيطة والدنيا بسبب صمودها الشجاع في وجه الطغيان لعقود من الزمان وما بذلته من دور كبير في العمل الاجتماعي والخيري لمصلحة هذه القطاعات، فهذه القطاعات الشعبية العريضة لا تغنيها بحال عن دور النخب السابقة التي تدير بالفعل دولاب الدولة في مجالاته المختلفة. وبما أن الديمقراطية في مصر ما زالت هشة ووليدة فينبغي أن تكون استراتيجية الجماعة هي الحفاظ على النظام الديمقراطي قبل إحداث التحول الإسلامي الذي تدور حوله فلسفتها الدينية، لأن النظام الديمقراطي يضمن للجماعة حريتها وفاعليتها في التأثير على المجتمع ويضع مصر في مكانتها اللائقة بين الأمم المعاصرة ويستعيد لها استقلاليتها وسيادتها ودورها الرائد في العالم العربي والإسلامي، وهذا في حد ذاته هدف إسلامي يفوق الأحكام الفرعية التي يتعلق بها عامة الناس كنموذج للحكم الإسلامي، فإن مصر القوية الناهضة المتطورة علمياً وعسكرياً واقتصادياً وصناعياً وغذائياً أفيد لنفسها وللعالم الإسلامي من مصر التي تطبق الحدود الشرعية وكفى! ويتحقق الحفاظ على النظام الديمقراطي بنشر ثقافة حكم القانون والمساءلة والمحاسبة لكل مسئول عن أخطائه، وبسط الحرية والشورى بين الناس،


    وبتخفيض مستوى الفقر وتوفير أسباب العمل للشباب وبمحاربة كل أنواع الفساد والرشوة والتعدي على المال العام، وبتعزيز آليات الديمقراطية المتمثلة في استقلال القضاء ورفع مهنيته ليمارس دوره في تحقيق العدالة الناجزة وحماية حقوق الإنسان بما فيها حريات التعبير والتنظيم وضبط أداء الأجهزة الأمنية المنفلتة وتجويد تدريبها، واتاحة حرية الصحافة ورفع كفاءة الخدمة المدنية لتؤدي دورها في خدمة المواطن، وتقوية منظمات المجتمع المدني بما فيها الأحزاب السياسية ودعمها مالياً حتى لا تضطر لمد يدها للمال الأجنبي، وليس هناك ديمقراطية من دون أحزاب فاعلة وقوية فلا ينبغي أن ينظر إليها كمنافس خطر يهدد موقع الجماعة في السلطة بل هي حليف استراتيجي ديمقراطي له مصلحة في الحفاظ على النظام الديمقراطي ولكن له رؤيته الخاصة في تطوير البلد ونهضته وهذا من حقه. ولا ننسى أن مقاصد الشريعة الكلية هي: حفظ الدين وحفظ النفس وحفظ النسل وحفظ العقل والمال، وهي حقوق إنسانية يؤمن بها ويرغب فيها كل إنسان أياً كانت ملته الدينية، وقد نزلت علينا قبل أن يعرفها الغرب أو يصوغها في إعلان مبادئ حقوق الإنسان، وكل ما ذكر آنفاً يخدم هذه المقاصد أكثر من بعض الأحكام الفرعية التي يتشبث بها العامة ظنا منهم أنها هي الدين كله!


    وبما أن الجيش هو المهدد الأول للنظام الديمقراطي بحكم دوره في الفضاء السياسي منذ انقلاب 23 يوليو، فلا ينبغي للجماعة أن تتحالف مع القيادة العسكرية ولا أن تتحرش بها أو تتعدى على مخصصات الجيش المالية أو تتدخل في شؤونه الداخلية، ولكن عليها أن تلزمه بالمهنية والانضباط العسكري الذي يبعده عن التدخل في الشؤون السياسية ويبعد التنظيمات السياسية من العمل في أوساطه، وتحسن تدريبه وتسليحه كي يتفرغ لمهمته في حماية الوطن وحراسة أمنه، وأن يتولى قيادته أصحاب الكفاءة والخلق والروح الوطنية المشهود لهم بحسن الأداء في كل مواقعهم العسكرية.


    هناك إشكالية تنظيمية وسياسية بين تنظيم جماعة الاخوان العقائدية وبين حزبها السياسي «الحرية والعدالة» تحتاج إلى معالجة واضحة، فالوضع الحالي يشير إلى هيمنة الجماعة على القرار السياسي للحزب بدليل أن الذي اختار مرشح الحزب لرئاسة الجمهورية هو مكتب الارشاد في الجماعة وليس قيادة الحزب، ومن المفهوم أن تكون لأجهزة الجماعة ذات المرجعية التاريخية الطويلة وذات التضحيات الجسام هذه الهيمنة في المرحلة الانتقالية الحالية ولكنها ليست الوضع الطبيعي في المستقبل لأنها تجعل الحزب مجرد ديكور شكلي لإخراج قرارات قيادة الجماعة،


    ومثل هذا الحزب لن يعيش طويلاً بل ربما يكون الأفضل هو ممارسة السياسة علانية باسم الجماعة! ينبغي على الجماعة أن تتنازل تدريجيا عن دورها السياسي لمصلحة الحزب الذي يديره بالفعل أعضاء مؤهلون في العمل السياسي من قيادات الجماعة وتتفرغ الجماعة لجوانب العمل الأخرى الدعوية والتربوية والفكرية والثقافية والاجتماعية التي ظلت تمارسها منذ أمد طويل، ولا تمنع هذه المعادلة أعضاء الجماعة القياديين أن يكونوا أيضاً أعضاء في أجهزة الحزب ومنظومته التنظيمية بصفتهم الفردية،فهذا أفضل بكثير من تنزيل القرار من قيادة الجماعة لأجهزة الحزب. وهذا ما وصلت إليه كثير من الحركات الإسلامية عندما انفتح الباب أمامها للعمل السياسي المعلن. أما نحن في السودان فقد أكل الحزب السياسي الحركة الإسلامية التي صنعته وليس العكس، ولم تكن النتيجة سارة بحال من الأحوال!

    (
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-09-2012, 04:24 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20148
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    23 مرشحا بينهم سياسيون وضباط وصاحب فضائية وخبير آثار ومتهم في'موقعة الجمل'
    الاسلاميون يفتحون النار على عمر سليمان: نجاحه سيشعل ثورة
    نائب مبارك نجح في جمع 43 الف توكيل خلال ساعات وترشح للرئاسة في الدقائق الاخيرة
    2012-04-08



    لندن ـ 'القدس العربي' ـ

    من خالد الشامي: اعلنت اللجنة العليا للانتخابات في مصر اغلاق باب الترشيح للرئاسة، بعد مفاجآت متتالية خلال الساعات الاخيرة، بينها تقدم جماعة 'الاخوان' بمرشح احتياطي تحسبا لشطب 'المرشح الاصلي' خيرت الشاطر لاسباب قانونية تتعلق بعدم كفاية العفو الذي حصل عليه من المجلس العسكري لخوض الانتخابات، بعد ان صدر حكم من القضاء الاداري بحرمان ايمن نور من الترشح للرئاسة لأسباب مشابهة.
    وبالكاد تمكن اللواء عمر سليمان من التقدم بأوراقه خلال الدقائق الاخيرة وسط زحام شديد واجراءات امنية مشددة قامت بها الشرطة العسكرية الى جانب حراسات
    خاصة، مع تردد تكهنات حول تلقي سليمان تهديدا بالقتل من جهة مجهولة.
    وقال بيان أصدره الأمين العام للجنة الانتخابات الرئاسية حاتم بجاتو إن سليمان دخل مقر اللجنة 'في تمام الساعة الواحدة وخمس وثلاثين دقيقة ظهرا ليقدم أوراق ترشحه لرئاسة الجمهورية وقدم تأييدات قرر أنها تتجاوز ثلاثين ألف تأييد'.
    ويلزم للترشح تأييد 30 عضوا منتخبا في البرلمان أو 30 ألف مواطن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة على الأقل على ألا يقل عدد المؤيدين في كل محافظة عن ألف ناخب.
    وفي وقت سابق امس قدم محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين أوراق ترشحه إلى اللجنة كاحتياطي للمرشح الإخواني خيرت الشاطر خشية شطبه لصدور حكم في السابق عليه في قضية جنائية.
    وأشرف على تأمين اللجنة الانتخابية وقت وصول سليمان اللواء حمدي بدين قائد الشرطة العسكرية وعضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر منذ الإطاحة بمبارك في انتفاضة شعبية مطلع العام الماضي.
    ووصل بدين وأربع حافلات عسكرية صغيرة وأربع ناقلات جند مدرعة يستقلها جنود الشرطة العسكرية إلى مقر اللجنة قبل وصول سليمان بنحو ثلث ساعة.
    وردد مئات من أنصار سليمان كانوا في انتظاره هتافات منها 'الشعب يريد عمر سليمان'. وحسب اللجنة فقد تقدم سليمان بنحو ثلاثة واربعين الف توكيل شعبي، رغم انه كان حسم موقفه من الترشيح امس الاول فقط.
    وفتح الاسلاميون النار على المرشح عمر سليمان اذ قال مرشح جماعة الاخوان المسلمين خيرت الشاطر ان ترشحه يعتبر'اهانة للثورة المصرية واذا نجح سيؤدي ذلك الى ثورة ثانية'.
    وانتقد نائب رئيس حزب الوسط الاسلامي عصام سلطان اللواء عمر سليمان اثناء مناقشة برلمانية امس قائلا: 'عمر سليمان الذي كان رمزا للفساد ومستشارا لدولة أجنبية يترشح لرئاسة الجمهورية في حين يتم البحث حول جنسية والدة أحد المرشحين، أحرام على بلابله الدوح حلال للطير من كل جنس'.
    وأضاف سلطان أن الموضوع أكبر بكثير من قضية بيان للحكومة، فاليوم تقدم حزب الوسط بتعديل على مشروع قانون الانتخابات الرئاسة أقدمه للمجلس وأضعه فى رقبة رئيس المجلس ورقبتكم لإنقاذ الثورة لأن هذا القانون يمنع سليمان وكل فلول النظام السابق من الترشح لانتخابات الجمهورية أو تقلد المناصب القيادية في الدولة، وهذا القانون هو الامل الوحيد.
    وباتت قائمة المتقدمين للترشح للرئاسة امس تحت رحمة اللجنة العليا التي لا يستطيع احد الطعن في قراراتها حسب المادة 28 من الاعلان الدستوري. وسيفتح اليوم وغدا باب الطعون على المرشحين على ان تعلن القائمة النهائية للمرشحين في السادس والعشرين من الشهر الحالي.


    وحسب اللجنة الانتخابية العليا فقد تقدم امس سبعة مرشحين محتملين جدد، هم كل من: الدكتور عبدالله الأشعل (مساعد وزير الخارجية سابقا) مرشحا عن حزب الأصالة - الحقوقي خالد علي (محام مستقل) - الدكتور محمد مرسي (رئيس حزب الحرية والعدالة) - عمر سليمان (نائب رئيس الجمهورية السابق مستقل) - الدكتور حسام خيرت مرشحا عن حزب مصر العربي الاشتراكي - أشرف بارومة مرشحا عن حزب مصر الكنانة - مرتضى منصور (محام ومتهم في القضية المعروفة بموقعة الجمل) مرشحا عن حزب مصر القومي. وانضم هؤلاء الى سته عشر مرشحا محتملا كانوا سبقوهم في تقديم اوراقهم هم: أحمد محمد عوض علي (خبير آثار) عن حزب مصر القومي، أبوالعز الحريري (عضو مجلس شعب) عن حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، الدكتور محمد فوزي عيسى (أستاذ قانون بكلية الحقوق) عن حزب الجيل الديمقراطي، أحمد حسام كمال حامد خير الله (وكيل جهاز المخابرات العامة سابقا) عن حزب السلام الديمقراطي، عمرو موسى (مستقل) ، الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح (مستقل)، حازم صلاح أبوإسماعيل (مستقل)، المستشار هشام البسطويسي عن حزب التجمع ، محمود حسام الدين جلال (ضابط شرطة سابق مستقل)، إبراهيم أحمد الغريب ( مدرس لغة إنجليزية وصاحب قناة فضائية - مستقل)، الدكتور محمد سليم العوا (مستقل)، خيرت الشاطر (مستقل)، الدكتور أحمد شفيق (مستقل)، حمدين صباحي (مستقل)، الدكتور أيمن نور عن حزب غد الثورة المصري الجديد - ممدوح قطب (ضابط سابق بالمخابرات العامة) مرشحا عن حزب الحضارة
    --------------

    عمر سليمان يقدم أوراق ترشحه للرئاسة في النصف ساعة الاخيرة و'المرشح الاحتياطي' للإخوان دخل من الباب الخلفي لمقر اللجنة

    2012-04-08


    القاهرة من محمد عبد اللاه:

    قدم عمر سليمان نائب الرئيس المصري السابق حسني مبارك أوراق ترشحه لانتخابات الرئاسة بعد أن وصل إلى مقر لجنة الانتخابات الرئاسية المصرية قبل غلق بابها بنحو نصف ساعة امس الأحد.
    وقال بيان أصدره الأمين العام للجنة الانتخابات الرئاسية حاتم بجاتو إن سليمان دخل مقر اللجنة 'في تمام الساعة الواحدة وخمس وثلاثين دقيقة ظهرا ليقدم أوراق ترشحه لرئاسة الجمهورية وقدم تأييدات قرر أنها تتجاوز ثلاثين ألف تأييد.'
    ويلزم للترشح تأييد 30 عضوا منتخبا في البرلمان أو 30 ألف مواطن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة على الأقل على ألا يقل عدد المؤيدين في كل محافظة عن ألف ناخب.
    وفي وقت سابق امس قدم محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين أوراق ترشحه إلى اللجنة كاحتياطي للمرشح الإخواني خيرت الشاطر خشية شطبه لصدور حكم في السابق عليه في قضية جنائية.
    وأشرف على تأمين اللجنة الانتخابية وقت وصول سليمان اللواء حمدي بدين قائد الشرطة العسكرية وعضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر منذ الإطاحة بمبارك في انتفاضة شعبية مطلع العام الماضي.
    ووصل بدين وأربع حافلات عسكرية صغيرة وأربع ناقلات جند مدرعة يستقلها جنود الشرطة العسكرية إلى مقر اللجنة قبل وصول سليمان بنحو ثلث ساعة.
    وأغلق باب الترشح في الساعة الثانية بعد ظهر امس بعد نحو شهر من تقديم أوراق الترشح للراغبين واستلام طلبات المرشحين.
    وردد مئات من أنصار سليمان كانوا في انتظاره هتافات منها 'الشعب يريد عمر سليمان'.
    وأمضى سليمان أياما قليلة في منصب نائب الرئيس وكان لسنوات طويلة مديرا عاما للمخابرات وأدى إقدامه على الترشح - بعد تردد - إلى هزة سياسية في مصر.
    وبالنسبة لكثيرين قادوا الانتفاضة الشعبية التي أسقطت مبارك تثير عودة سليمان قلقا خشية إمكانية التراجع عن التحول لحكم ديمقراطي قبل أن يسلم المجلس الأعلى للقوات المسلحة السلطة لرئيس مدني.
    ورفع أنصار سليمان قبل وصوله لافتة كتبت عليها عبارة 'الانتفاضة الشعبية لإنقاذ مصر' ووضعت على اللافتة صورة كتبت تحتها عبارة 'عمر سليمان رئيسا لمصر'.
    وتبادل أنصار سليمان هتافات مناوئة مع أنصار المرشح خالد علي وهو محام حقوقي قدم أوراق ترشحه امس.
    ومن المقرر ان تجرى الانتخابات الرئاسية على جولتين في مايو أيار ويونيو حزيران إذا لم تحسم النتيجة من الجولة الأولى.
    وسوف تتأكد لجنة الانتخابات الرئاسية من توافر شروط الترشح وتخطر من لم تتوافر فيهم الشروط يومي الخميس والجمعة.
    وتتلقى اللجنة التظلمات من قرارات الاستبعاد يومي 14 و15 ابريل نيسان وتبت فيها في امس التالي ثم تعلن القائمة النهائية للمرشحين يوم 26 ابريل نيسان.
    وقال مصطفى السعداوي العضو في جماعة الإخوان المسلمين إن محامين أرسلهم مرسي لتقديم أوراق ترشحه اتصلوا به قائلين إن اللجنة رفضت التوكيل المحرر للمحامي المكلف بتقديم الأوراق وطلبت حضور مرسي نفسه.
    وأضاف السعداوي 'مرسي دخل من الباب الخلفي منعا للاحتكاك بأنصار عمر سليمان.'
    ويمكن شطب ترشح الشاطر بسبب الحكم بسجنه لمدة سبع سنوات من محكمة عسكرية عام 2007 والإفراج عنه بعد فترة قصيرة من الإطاحة بمبارك قبل انتهاء فترة العقوبة.
    وقالت الجماعة وقت إعلانها أنها ترشح الشاطر الذي كان في منصب النائب الأول للمرشد العام للجماعة وعضو مكتب الإرشاد بها إنه حصل على عفو من المجلس الأعلى للقوات المسلحة يسمح له بالترشح لكن لم يصدر إعلان رسمي بذلك.
    وكان بيان صدر عن جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة الليلة الماضية قال 'هناك محاولات لافتعال معوقات للحيلولة دون استكمال بعض المرشحين لمسيرتهم الوطنية تمهيدا لإجهاض الثورة (التي أطاحت بمبارك) وإعادة استنساخ النظام السابق بنفس رموزه وهيئاته وهو ما لا يمكن قبوله بأي حال من الأحوال.'
    وأضاف 'لذلك قررنا - جماعة وحزبا - ترشيح... مرسي... مرشحا احتياطيا للرئاسة كإجراء احترازي لازم.'
    وقالت لجنة الانتخابات الرئاسية السبت إنها تلقت من وزارة الخارجية المصرية ما يفيد أن وزارة الخارجية الأمريكية أقرت بأن والدة المرشح الإسلامي حازم صلاح أبو إسماعيل حملت الجنسية الأمريكية منذ عام 2006 .
    ويمهد قول اللجنة لقرار مرجح بشطب أبو إسماعيل الذي برز كمرشح له شعبية في الأسابيع الماضية.
    ويوجب إعلان دستوري أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد في مارس آذار العام الماضي يجب أن يكون من سينتخب للرئاسة مصريا من أبوين مصريين وألا يكون حمل أو أي من والديه جنسية دولة أخرى.
    وحكم القضاء الإداري أمس بأن السياسي أيمن نور الذي نافس مبارك في انتخابات الرئاسة عام 2005 لا يحق له الترشح للمنصب لصدور حكم ضده بعد الانتخابات بوقت قصير بالسجن لمدة خمس سنوات لإدانته بتزوير أوراق تأسيس حزب الغد الذي خاض الانتخابات عنه.
    وزاد عدد من قدموا أوراق ترشحهم إلى لجنة الانتخابات الرئاسية على 20 بينهم الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى وأحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد مبارك وعبد المنعم أبو الفتوح العضو القيادي السابق في جماعة الإخوان المسلمين والمحامي محمد سليم العوا وهو نشط في مجال العمل الإسلامي والسياسي الناصري حمدين صباحي.
    وبعد سيطرة الإسلاميين على أول برلمان انتخب بعد مبارك يراقب الغرب عن كثب صعود التيار الإسلامي في أول دولة عربية تقيم سلاما مع إسرائيل وترتبط بتحالف وثيق مع الولايات المتحدة.


    --------------



    رئيس حزب الإخوان يتعهد أمام رجال الأعمال البريطانيين بتنفيذ مشروعات جمال مبارك
    حسنين كروم
    2012-04-08



    القاهرة - 'القدس العربي'

    قبل الإعلان عن غلق باب تلقي طلبات الترشيح لانتخابات رئاسة الجمهورية يوم الأحد، تسارعت الأحداث التي يسابق بعضها بعضا وقلبت مشهد انتخابات الرئاسة رأساً على عقب فقد أعلنت اللجنة العليا لانتخابات الرئاسية، أن وزارة الخارجية الأمريكية أكدت ان والدة صديقنا المرشح للرئاسة حازم وابن صديقنا الراحل الشيخ صلاح أبو إسماعيل حاصلة على الجنسية الأمريكية، بناء على طلب منها، مثلما أفادت مصلحة الجوازات والهجرة المصرية، بأنها دخلت البلاد أكثر من مرة بالجواز الأمريكي.
    ونزلت هذه المعلومات كالصاعقة فوق رؤوس السلفيين المؤيدين لحازم الذي عقد مؤتمرا صحافيا في مسجد أسد ابن الفرات بشارع التحرير، بمحافظة الجيزة - وهو المسجد الذي يخطب فيه وخرجت منه المسيرة الى مقر لجنة الانتخابات لتقديم طلب الترشح، وهذا العمل فيه خرق صريح للقانون باستخدام دور العبادة في الدعاية والمعارك السياسية وهو نفس العمل الذي مارسه من البداية السلفيون والإخوان المسلمون دون أن تتحرك الحكومة لمحاسبتهم، ولأن الخطباء في هذه المساجد لم يتورعوا عن توجيه اتهامات الكفر للناخبين الذين سيصوتون لمرشحين غير إسلاميين.
    وفي الحقيقة فقد كنت أتمنى من كل قلبي ان يعلن حازم انسحابه مبكرا منذ أن صرح بأن والدته حاصلة فقط على الغرين كارد وعدم التورط أكثر من ذلك.
    وإلى شيء من أشياء كثيرة عندنا:

    الاخوان والسلفيون يفعلون اي شيء لتحقيق مآربهم الشخصية

    ونبدأ بالاخوان والسلفيين وصدمة المرشح حازم اسماعيل والذي قال عنه أمس زميلنا في 'الوفد' ورئيس تحريرها التنفيذي وجدي زين الدين: 'ان الإخوان السلفيين الذين يحترمهم المجتمع المصري ويضعون فيهم ثقتهم، كيف يتجرأ قياداتهم على الكذب، ألا يعرفون حديث الرسول الكريم 'آية المنافق ثلاث إذا وعد أخلف وإذا حدث كذب وإذا أؤتمن خان'؟
    وقائع الكذب التي تصدر عن الإخوة السلفيين ليس لها مبرر إلا واحداً فقط وهو أنهم يفعلون أي شيء في سبيل تحقيق مآربهم الشخصية، أم أن هذه طريقة لإثبات أنهم يعملون لتبرير إنفاق الأموال التي يحصلون عليها، خاصة من بعض دول الخليج العربي؟! وأتمنى من قيادات السلفيين أن يصدروا بياناً، لنرى تبريراتهم بشأن وقائع الكذب التي أصبحت سمة لديهم الآن؟!'.
    وكذلك أصدرت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة حكما ببطلان قرار المجلس العسكري بالعفو عن زميلنا وصديقنا أيمن نور وبالتالي تقدمه للترشح، وبعد الحكم لن يحق له ذلك وهذا الحكم بالبطلان سيصيب مرشح الإخوان خيرت الشاطر، أيضاً بالحصول على حكم ممـــــاثل، ولهذا أسرع الإخوان بالإعلان عن تقديم رئيس حزب الحرية والعدالة الدكتور محمد مرسي مرشحاً احتياطياً، وأدى ذلك الى تحركات سريعة ومحمومة للسلفيــــين، فأعلن حزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية عن انه سيتقــــدم بمرشح إسلامي هو الداعية السلفي الدكتور صفوت حجازي، أما الدكتور عبدالله الأشعل الذي كان قد زار مقر جماعة الإخوان وأعلن من هناك تنازله لخيرت فقد تراجع وتقدم مرشحا عن حزب الأصالة السلفي، بينما حزب النور السلفي الذراع السياسية لجمعية الدعوة السلفية فلم يحدد موقفه، وهو يخفي سعادته البالغة بما أصاب خيرت وحازم.

    استنفار معظم القوى السياسية ضد ترشيح عمر سليمان

    أما مدير المخابرات العامة ونائب رئيس الجمهورية السابق عمر سليمان، والذي كان قد أعلن عدم ترشحه لوجود عقبات ومشاكل، فقد تراجع هو الآخر وأعلن تحت ضغط مؤيديه قبوله وزار اللجنة العليا للانتخابات لا لتقديم أوراق ترشحه إنما للسؤال عن بعض الأشياء، وهو ما أدى لاستنفار معظم القوى السياسية ضده، وكان المانشيت الرئيسي بالصفحة الأولى لجريدة الحرية والعدالة هو - مبارك 2 يسحب أوراق الترشح للرئاسة.وقال عنه امس ايضا زميلنا محمد الدسوقي رشدي سكرتير عام التحرير لـ'اليوم السابع': 'أن يفكر هذا الرجل في ترشيح نفسه لرئاسة مصر بعد ان نادى الشعب بسقوطه وأسقطه، فلا إهانة للثورة ولشهدائها والدماء التي روت أسفلت ميدان التحرير وميدان الأربعين وكورنيش الإسكندرية أكثر من ذلك. أن يرد إلى تفكير عمر سليمان وأحمد شفيق أن كرسي رئاسة مصر ربما يكون لأحدهما فهذا هو منتهى الاستخفاف بالملايين التي خرجت تهتف بسقوط النظام.
    أنا - وربما أنت مثلي الآن - أشعر بالإهانة لمجرد أن فكرة كرسي الرئاسة زارت خيال عمر سليمان، حتى لو كان ترشيحه جزءا من مؤامرة أكبر، أو تنفيذا لأمر مجلس عسكري نجح في مخطط تفريق القوى السياسية وترويض الثورة وطيها وحفظها في خانة الفعل الماضي'.

    العفو عن مبارك وتعيينه مرشداً عاماً واختيار محاميه وزيرا للعدل

    أما زميلنا بـ'الأخبار' حازم الحــــديدي، فقـــد وصــــل الى علمــــه البرنامج الذي سيطبقه سليمان إذا نجح والقرارات التي سيصدرها، وهي: 'بعد ترشح عمر سليمان رسمياً لانتـــخابات الرئاسة، ثم بعد فوزه رسمياً وبدون تزوير، ستخرج علينا الصحف والنشرات الإخبارية بهذه المانشيتات والأنباء العاجلة.
    العفو عن الرئيس القائد محمد حسني مبارك وتعيين فريد الديب وزيراً للعدل، هدم ميدان التحرير وتحويله الى حارة ثم توسعتها مرة أخرى وتحويلها إلى ميدان مبارك، إلغاء يوم 11 فبراير من أجــــندات ونتائج المستقبل وعودة يوم 25 يناير الى قبضة أعياد الشرطة، رد اعتبار مبارك وترشـــيحه لمنصب المرشد العام لجماعة مصر، حازم أبــو إسماعــيل يقود مليــــونية 'مصــرية أمريكــــانية مش مهم المهم أعيش'، هروب الإعلامي يسري فودة الى لندن واختفاء الإعلامية لميس الحديدي في ظروف غامضة، نقل مقر جماعة الإخـــوان المحظــــورة الى قصر عابدين، القبـــض على ألتراس مصر بتهمة حضور مباراة في كرة التنس، إصابة الأديب الدكتور علاء الأسواني بأزمة عقلية ونقله الى مستشفى العباسية'.
    وأنا أظن بحكم خبرتي الصحافية والســـياسية الطويلة ان هذه الوثيقة صحيحة، والدليل أن المرشح أحمد شفيق الذي كان قد أعلن منذ اسبوع انه إذا ترشح سليمان فسينسحب لحسابه، أعلن انه لن يفعلها، أما بالنسبة لأزمة اللجنة التأسيسية للدستور، فقد ازداد الخناق حول رقبة حزبي الحرية والعدالة والنور بالإعلان عن تشكيل جبهة وطنية من أحزاب وهيئات عديدة اعلنت انها لن تعود الى اللجنة ولن تقبل بها إلا بعد الاتفاق على معايير اختيار الاعضاء وهو ما يعني صراحة رفض تشكيل معظمها من الحرية والنور وأعضاء مجلسي الشعب والشورى.
    وقد اتصل رئيس اللجنة ورئيس مجلس الشعب سعد الكتاتني بهم قبل إعلان القرارات مبدياً استعداده لتنفيذ مطالبهم، وكان منذ أربعة أيام فقط قد أعلن أن اللجنة ستنعقد رغم المنسحين منها، ونشرت الصحف عن توالي سفر مئات من الأقباط إلى القدس بعد وفاة البابا شنودة وكثرة المقالات لمسلمين الذين ترحموا عليه:

    الإخوان والسلفيون والسيطرة على المؤسسات الحكومية

    أخطر ما في جماعة الإخوان، ليس محــــاولاتهم المحمومة والمستميتة للاستحواذ على كل المناصب، فهذا حقهم بعد حصولهم على الأغلبيــــة فيما لو كونوا ائتلافاً يضم الحرية والعدالة والنور، وشكلوا الحكومة، فهذه هي الديمقراطية، ولا حتى استحواذهم على منصب رئيس الجمهورية أو تفصيل دستور على مزاجهم ولا خطر في انقلابهم على الديمقراطية بعد مدة ليضــــمنوا السيطرة على الحكم إلى أبد الآبدين كما يتصورون لأنهم يحكمون باسم الله ولتطبــــيق شريعــته، وبالتالي، لا كلمة للأغلبية تعلو على كلمــــة الله التي ينطقون بها.
    إذا ما حاولت هذه الأغلبية في الانتخابات القادمة إسقاطها، كل ذلك وأسوأ منه، أتوقعه منهم، ويا ليت الأجنحة المتطرفة داخلهم هي التي تقودهم إلى هذه التصرفات، والتي بدأت تظهر بالفعل، حتى يتلقون الضربة التي تتجمع بوادرها بأسرع مما يتخيلون، وسيسددها إليهم الشعب مثلما حدث مع نظام الرئيس السابق مبارك - آسف قصدي المخلوع، ولن تفيدهم المتاجرة بالدين، ولا اسباغ القداسة عليهم، لأن الثورة التي حدثت انتهت شكلا واسما، وبقي المحتوى، الشكل والاسم أصبح الإخوان والسلفيين، والمحتوى، كما هو، حرية كلام ستكون أكبر ورجال أعمال منهم سيتحولون إلى مجموعات من اللصوص بالتعاون مع الرأسماليين الأمريكيين والأوروبيين والعرب، يحلون محل لصوص الحزب الوطني، لكن باسم الإسلام هذه المرة.

    الاخوان بدأوا حملتهم لتحطيم الارث السياسي المصري

    ولم تكن مصادفة بالمرة أن يبدأ مرشد الإخوان الدكتور محمد بديع حملته ضد اشتراكية عبدالناصر - آسف، قصدي خالد الذكر - وهو ما أشرنا إليه، ولم يكن مصادفة أيضا أن يسبقه في الهجوم الشيخ علي السالوس، رئيس الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح التي تضم جمعيات سلفية والإخوان أيضا، واتفقوا فعلا على مواد الدستور من قبل تشكيل اللجنة التأسيسية التي انفجرت، ولم يكن مصادفة ايضا أن يكون مرشح الإخوان للرئاسة تاجرا، وهو خيرت الشاطر، وهذا ليس هجوما على الرجل، أو على مهنته، ولكن أن يكون رئيس جمهورية مصر تاجرا، فما الفرق بينه وبين جمال مبارك السمسار، ثم رئيس الوزراء منهم وأغلبية المناصب الوزارية الحساسة في أيديهم وسلطة التشريع كذلك، أي هناك منظومة متكاملة تضمن إعادة تشكيل النظام الاقتصادي تحت شعار الاقتصاد الإسلامي وهي تفكيك بنوك الدولة الرئيسية، والتي فشلت مجموعة جمال في بيعها، بحجة أنها ربوية وضد الدين، ووضع الإجراءات المنظمة لهذا التحول، وبيع ما فشلت نفس المجموعة في بيعه من القطاع العام، ووقف عملية تطويره وتوسيعه وزيادة دور الدولة، بل وإعادة إحياء مشاريع فشلت مجموعة اللصوص السابقة فيها، مثل تحويل غرب وشرق مجرى قناة السويس الى منطقة حرة، رغم وجود مناطق حرة، في الإسكندرية وبورسعيد، ومشروع شمال خليج السويس وموانىء على البحر الأحمر، لشركة موانىء دبي وغيرها.

    الاخوان يقودون سباقا محموما للسيطرة على الاقتصاد

    وهناك الآن حالة من الجنون تعصف بتجار الإخوان والسلفيين للسيطرة على الاقتصاد ويرون انهم ان لم يتمكنوا منها الآن وخلال السنوات الخمس مدة مجلس الشعب الحالي، وبالتعاون حتى مع الشيطان الأمريكي والأوروبي واليهودي، ورجال أعمال مبارك، فقد لا تتوافر لهم، وهذا ما سيدفعهم في رأيي الى الانقلاب على الديمقراطية إذا أحسوا أن الانتخابات القادمة ستطيح بهم، لأن مصيرهم سيكون نفس مصير رجال أعمال النظام السابق. باختصار، المعركة الحقيقية التي يستعد الإخوان والسلفيون لها هي الاقتصاد والسيطرة عليه باسم الإسلام، وستكون فيها نهايتهم، ووضعهم في حجمهم الحقيقي، ولذلك اعتقد انه من مصلحة البلاد، أن يقع هذا الصراع، الذي سيواجه فيه الإخوان والسلفيون مصالح الغالبية الفقيرة والمتوسطة، التي ستفصل بالتدريج وبحكم ما تراه وتحسه من سياسات، بين الإسلام وبين مصالح من يريدون استخدامه لتحقيقها.

    خطط ببيع بنوك الدولة وشركاتها الى رجال الأعمال الأجانب

    وعلى كل حال فقد أعفانا الإخوان من الاستمرار في المزيد وكشفوا عن برنامجهم الاقتصادي، فقد نشرت جريدتهم 'الحرية والعدالة' يوم الثلاثاء الماضي، الكلمة التي ألقاها رئيس الحزب الدكتور محمد مرسي، يوم الاثنين أمام اجتماع الجمعية المصرية، البريطانية للأعمال، وجاء في تحقيق زميلنا إسماعيل حماد: 'نؤمن بأن للدولة دوراً مهماً في الحياة الاقتصادية يتمثل في الرقابة الاقتصادية على الأسواق، وتسهيل الممارسات الاقتصادية، وإزالة معوقات الاستثمار، وإصدار التشريعات الاقتصادية اللازمة لمجتمع الأعمال.
    وإذا كانت لنا أغلبية برلمانية الآن فإننا مستعدون لإصدار التشريعات التي تزيد العوائق أمام الاستثمار وأمام القطاع الخاص في أعماله المنتجة'، 'ولقد حرص الحزب على لقاء رجال الأعمال والاقتصاد من خلال اللقاءات التي تمت مع اتحاد الصناعات المصرية، وعدد من جمعيات رجال الأعمال وعدد من غرف التجارة المصرية واستقبلنا عددا من رجال الأعمال والمؤسسات الاقتصادية المحلية والإقليمية والدولية، وقدمنا رؤيتنا الاقتصادية، وإذا كنا ذوي مرجعية إسلامية فإن هذا لا يتعارض مع مدنية الدولة وكافة الأعمال المدنية، ونحن نؤكد أننا نتعامل مع العالم الخارجي من منطلق التعاون والتعارف والتدافع ولدينا من القرآن الكريم آيات ثلاث في أماكن مختلفة تضع هذه الكلمات في صدارة المشهد 'وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان' و'يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا' و'ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين'.
    نعلم جميعاً أنه على القطاع الخاص دور كبير في المسؤولية الاجتماعية، ويرى الحزب أن هذا الدور له صور متعددة، منها توفير فرص عمل، وزيادة الاستثمار، والحفاظ على حقوق العمالة وتطويرهم وتدريبهم بشكل مستمر.
    يؤكد الحزب أنه من بين صور المسؤولية الاجتماعية أن يدفع القطاع الخاص بالضرائب المستحقة على الأنشطة المختلفة، ونعلم أن رجال الأعمال الشرفاء يقومون بتلك الواجبات، وعبر مساهمات أخرى نرجو أن ترتبط بالخطة العاملة للدولة، خاصة في مشروعات مكافحة الفقر': 'لدينا خريطة لأفقر 1000 قرية مصرية من ضمن حوالى 5 آلاف قرية فقيرة، نريد تنشيط التنمية البشرية بها، وحقها في الحصول على المياه النظيفة الصالحة للشرب، والتعليم، ودفع عجلة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر بها'.

    وفد الاخوان وزيارته لرجال الاعمال البريطانيين

    إذاً فدور الدولة لن يكون حتى كما كان في عهد مبارك له وجود - بعد ان اضطرته المظاهرات، وبعض أجهزته الأمنية والجيش، أن يعيد دور الدولة خوفاً من الثورة، أما هم فإنهم يعتقدون أن الاختباء وراء الدين سيحميهم من التصدي لمحاولاتهم إنهاء دور الدولة وترك كل الأمور في يد رجال الأعمال . وما قاله مرسي عن حكاية الألف قرية هو نفسه ما كان يقوله ويقوم به جمال مبارك من جولات دعائية في القرى، تمهيدا لتوريثه، أي نفس الألفاظ ونفس السياسات والخطط، قالها الوريث وأمين السياسات في الحزب الوطني، ومحمد مرسي رئيس حزب الإخوان. والغريب بل والمضحك، ان يستشهد بآيات من القرآن لا علاقة لها بالمرة بموضوع الندوة، ولا ندري ما الذي سيفهمه رجال الأعمال الانكليز منها!
    وسبقت هذا المؤتمر زيارة مشتركة لبريطانيا لوفد من حزبي الحرية والعدالة والنور، قالت عنه جريدة 'الحرية' يوم الأحد قبل الماضي، في تحقيق لزميلينا طارق فرحات وعبدالرحمن أبو الغيط: 'دشن حزب الحرية والعدالة مبادرته لإقامة علاقات خارجية جديدة متوازنة مع المجتمع الدولي، وتشجيع وجذب الاستثمارات الاجنبية بزيارة إلى العاصمة البريطانية لندن، والتقى ممثلون عن حزبي الحرية والعدالة، والنور السلفي، خلال الزيارة مع عدد من المستثمرين ورجال الإعلام البريطانيين، وذلك بهدف توصيل صورة صحيحة عن الاتجاهات الاقتصادية في مصر بعد ثورة 25 يناير، بعد فوز الحزبين بأغلبية مقاعد البرلمان بغرفتيه، الشعب والشورى وضم وفد الحزبين الدكتور عبدالله شحاتة والدكتور عمرو دراج وفاطمة أبو زيد عضو لجنة العلاقات الخارجية وجهاد الحداد كبير مستشاري مشروع النهضة المصرية عن حزب الحرية والعدالة ود. طارق شعلان عن حزب النور'.

    تجار الاخوان والسلفيين يريدون عقد الصفقات والمشاركات مع البريطانيين

    ومشروع النهضة هذا هو الذي قدمه من سنوات خيرت الشاطر وهو برنامجه للرئاسة ، وطبعا تجار الحزبين هم الذين يريدون عقد الصفقات والمشاركات مع البريطانيين وغيرهم.
    إذن المسألة باتت مكشوفة لمن يتابع جوهر الأهداف الخفية لهؤلاء الناس، والتي سوف يحترقون بنارها، فهم لا دراية لهم بشيء اسمه الصراع الطبقي، أو تضارب المصالح الاقتصادية، والأمن القومي لمصر وبناء اقتصاد حقيقي للدولة دور رئيس فيه.
    وأما التمهيد بالهجوم على الاشتراكية الذي بدأه المرشد فلن يفيدهم في شيء، وواصله أحد كبار مفكريهم وهو الدكتور توفيق الواعي، بقوله يوم الثلاثاء الماضي في 'الحرية والعدالة': 'نستطيع أن نفهم جيداً تلك النداءات الكثيرة التي يطلقها كل يوم قادة الغرب والشرق محذرين من الإسلام وعودته إلى حياة المسلمين وأخذه زمام المبادرة في الحياة.
    يقول كاسترو - الزعيم الشيوعي الكوبي - في معرض النصيحة لدبلوماسي إسرائيلي - ونشرت ذلك جريدة 'جراما' الكوبية ومجلة 'كوبا سوشا ليستا' كبرى المجلات الكوبية - يجب على إسرائيل ألا تترك حركات الفداء الفلسطيني تتخذ طابعاً إسلامياً، لأن اكتساب هذه الحركات هذا الطابع العقائدي سيجعل منها شعلة الحماس الذي هو مألوف في المجتمعات الإسلامية، وإن الحماس الديني سيستقطب جماعات إسلامية أخرى، مما يجعل من المستحيل على إسرائيل أن تصون كيانها، وعلى إسرائيل أن تسعى لجعل كل دولة عربية في جوارها دولة اشتراكية الجذور، فإن منتهى المطاف لأي حركة مقاومة عربية ذات طابع اشتراكي هو التعايش السلمي العربي مع الاشتراكية الإسرائيلية، ومن هنا كنا نعرف من زمن معنى شغف بعض الأنظمة العربية بالاشتراكية.
    وهذه هي النصيحة التي حاولت القوى الاستعمارية أن تنشرها فعلا في الشرق الإسلامي يوما، ورأينا عروشا تنادي بالاشتراكية'.
    أهذا واعي؟ من هي العروش، أي الأنظمة الملكية التي نادت أو تنادي بالاشتراكية، السعودية ودول الخليج، أم الأردن أم المغرب؟

    الغرب لا يثق حتى الان بالحركات الاسلامية

    لكن ما لا يدركه الإخوان والسلفيون أن الأوروبيين والأمريكان لا يثقون في حكاية مشروع النهضة وبناء اقتصاد مصري قوي، وقد حذرت السفيرة الأمريكية الجميلة آن باترسون التي تذكرني بممثلة أمريكية راحلة كنت أحبها، وهي جينيفر جونز على ما أذكره التي أدت دور البطولة أمام كلارك غيبيل في فيلم 'ذهب مع الريح'، فهي تمت إليها بقدر من الشبه،آن حذرت المجلس العسكري من اقتصاد هؤلاء وهو ما كشفته لنا يوم الخميس زميلتنا الجميلة في 'المصري اليوم' نشوى الحوفي بقولها: 'أتذكر اجتماعي مع رجل الأعمال القريب من النظام القديم الحديث وقوله لي إن السفيرة الأمريكية أبلغته رسالة نقلها بدوره للمجلس العسكري لخطورتها، مفادها أن دراسات العم سام تؤكد قصر عمر البرلمان الحالي وانهيار الإخوان الذين يجيدون اقتصاد 'الصدقة' لا اقتصاد 'الدولة' وهو ما سيتسبب في كارثة اقتصادية رهيبة في مصر، تقود لفوضى مدمرة حسب وصف الأمريكان. وهكذا تسير نظرية ترك الحبل للإخوان في الداخل والخارج وهم يصرون على أنهم يحسنون صنعاً يتوقعون حسن الخاتمة رغم سوءة المقدمات، لا يعنيهم سوى الإمساك بالسلطة حتى لو كان فيها نهايتهم ونهايتنا'.

    ما هي وظيفة خيرت الشاطر الان؟

    وما أن علم زميلنا وصديقنا بـ'الأهرام' صلاح منتصر بحكاية اقتصاد الصدقات وأبناء السبيل والعاملين عليها والغارمين، حتى صاح ساخرا في نفس اليوم عن خيرت الشاطر: 'حاولت من موقع الرجل على الانترنت أن أعرف ما هو عمله بالضبط، لكن الموقع اكتفى بجملة واحدة من 11 كلمة هي بالنص 'يعمل حالياً بالتجارة وإدارة الأعمال وشارك في مجال وإدارات الشركات والبنوك'، وبالطبع فإن هذه عبارة ليست فيها أي شفافية بالنسبة لرجل يتطلع إلى رئاسة مصر، فأي تجارة يعمل فيها الرجل وما هي الصفقات التي عقدها والعملاء الذين تعامل ويتعامل معهم، وهل تشمل التجارة تجارة الأراضي؟ وإذا كان صحيحاً أنه رجل أعمال ألا يعني ذلك رد اعتبار للذين ضقنا بهم من وزراء مبارك السابقين لأنهم رجال أعمال واليوم قد نجد الرئيس رجل أعمال وتاجراً؟!'.
    وماذا في ذلك؟ سيقول الإخوان والسلفيون، تسعة أعشار الرزق في التجارة، والعشر للصناعة والزراعة وما أشبه.

    الإخوان ينفون سيطرتهم التامة على المؤسسات الحكومية

    والآن إلى الإخوان ومعاركهم وردودهم على مهاجميهم وقد امتلأ عدد 'الحرية والعدالة' يوم الخميس بالكثير منها، أولها لرئيس تحريرها زميلنا عادل الأنصاري وقوله: 'تحاول وسائل الإعلام أن تسك مصطلحاً يوحي للناس بأن الجماعة 'استأثرت بمجلس الشعب' ثم يتم تصدير هذه المقولة على أنها حقيقة مطلقة لا تقبل الشكل ولا تتحمل التصويب.
    بينما الحقيقة أن نسبة الإخوان في مجلس الشعب لم تتعد مع الأحزاب المتحالفة معها نسبة خمسين في المائة ناهيك أن الحصول على هذه النسبة لم يكن جبرا، ولكنه كان من خلال انتخابات ديمقراطية شفافة شهد الجميع بنزاهتها، وناهيك عن الجهود التي بذلتها الجماعة للتوافق مع القوى الوطنية من خلال تشكيل التحالف الديمقراطي.
    أما الجمعية التأسيسية فبالرغم من اللغط الكبير الذي دار حولها إلا أن نسبة الإخوان فيها كانت أقل من نسبة تمثيلهم في مجلسي الشعب والشورى، فهم بذلك لم يستحوذوا على النسبة الغالبة فيها رغم أن الانتخابات البرلمانية وغيرها من الانتخابات النقابية تعد مؤشرا على الأوزان النسبية للقوى والتيارات السياسية ومدى تعبيرها عن إرادة الشعب.
    أما الاستحواذ الذي تروجه وسائل الإعلام فلا نجده إلا في المؤسسات التي تديرها جماعات وهيئات غير منتخبة وتمارس استئصالا ومنعا لكل ما له علاقة بالتيارات ذات القبول الشعبي.
    وسائل الإعلام سواء الحكومية أو غير الحكومية فهي تشهد استئثارا واستحواذا من تيارات سياسية ليبرالية ويسارية وحتى 'فلولية'، بينما لا تفتح هذه المؤسسات صفحاتها أو العمل فيها لأي من المنتمين لجماعة الإخوان، وإن فعلت فهي بنسب محدودة على سبيل ذر الرماد في العيون.
    يحدث هذا كله في الوقت الذي تحصل فيه جماعة الإخوان على ثقة الشارع المصري في أي سباق ديمقراطي شريف، فمن يستحوذ ومن 'يكوش' ومن يمنع ومن يصادر؟!
    اصدقوا مع أنفسكم يرحمكم الله'.

    القوى الليبرالية واليسارية تكرر نفس الاخطاء

    ثم جلس عادل على كرسيه وأشار لزميله خفيف الظل سليمان قناوي أن يؤدب بخفة ظله مهاجمي الجماعة، فقال: 'لم تتعلم القوى الليبرالية واليسارية من درس الانتخابات البرلمانية، فراحت تكرر نفس أخطائها على أعتاب الانتخابات الرئاسية. بالتأكيد مثل درس البرلمان بغرفتيه فجيعة لهذه التيارات إلا أنها لم تتعظ، فاتجهت في الانتخابات الرئاسية الى تكرار نفس سيناريو التهجم على جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة، توقعت أن يكونوا أذكى من ذلك، وأن يوحدوا صفوفهم بطرح مرشح قوي، ليواجه في منافسة ديمقراطية شريفة المهندس خيرت الشاطر، لكنهم راحوا يضيعون الفرصة مرة جديدة بالانشغال بإشاعة لغة التخوين والسب والطعن واللعن، عبر الانتشار في فضائيات وصحف الفتنة وترديد اتهامات خائبة برغبة الإخوان في الاستحواذ والتكويش على كل شيء، ولم يسألوا أنفسهم يوماً أو يواجهوها - في ظل كذلك هذه الادعاءات - كيف حقق الإخوان وحزب الحرية والعدالة الأكثرية في مجلسي الشعب والشورى هل حققوها بالتزوير أم الاحتكام الى الصيغة الديمقراطية الحديثة التي طالما تحدثت عنها كما لو كانت هي أم اختراعكم 'صناديق الاقتراع'؟ ويكون ردهم: لكن الإخوان، الحرية والعدالة انكشفوا أمام الشعب الذي لن يعطيهم صوته في الانتخابات الرئاسية، وهم بذلك لا يخدعون إلا أنفسهم، لأن نتائج انتخابات المعلمين في الأسبوع الماضي، وبعدها نتائج انتخابات نادي أعضاء هيئة التدريس بالإسكندرية، جاءت بأغلبية إخوانية، وسط حملات تهجم كثيفة على الإخوان؟ والطريف أنه إذا فاز أحدهم بمقعد ضال في انتخابات هنا أو هناك، ركز الإعلام الكاذب على خسارة فلان الإخواني، أمام فلان العلماني، وتغافل هذا الإعلام عمدا أن غالبية المقاعد فاز بها الإخوان وحزب الحرية والعدالة، دعهم يضللون أنفسهم بأيديهم وأيدي المغفلين'.

    الاخوان لم يكونوا اول من يغيّرون مواقفهم

    وتراجع سليمان خطوة، وأشار عادل الأنصاري لزميلنا قطب العربي ان يأخذ خطة في الهجوم والرد، فقال وقد رسم على وجهه أمارات الجد والدهاء السياسي: 'لن أتناول هذا الأمر من منطلق فقهي عبر سرد الأحاديث النبوية التي تبيح للإنسان التراجع عن شيء أقسم عليه إذا وجد ما هو أفضل مع الكفارة، ولا اجتهادات أئمة المذاهب التي تغيرت بتغير الزمان والمكان فهذا متروك لمن هم أعلم بالفقه والحديث والسيرة النبوية وعمل السلف الصالح ولكنني سأتحدث حديثا سياسيا، فلم يكن الإخوان أول من يغيرون مواقفهم السياسية بسبب تغير الظروف ومقتضيات الحال، هل نسيتم أن الدكتور محمد البرادعي تراجع عن قراره بخوض الانتخابات الرئاسية عندما تيقن من ضعف فرصه، وهو قرار صائب من وجهة نظري، لكن المشكلة أن كثيرا من الذين يتهمون الإخوان الآن بتبديل المواقف هم أنفسهم أنصار البرادعي، ولم يتهموا قائدهم حين غير قراره، بل نعتوه بأفضل الأوصاف، وهل نسيتم تراجع منصور حسن عن الترشح للرئاسة بعد أن هدته حساباته إلى ذلك أيضاً، ولو عدنا قليلا إلى الوراء لوجدنا الزعيم الوطني مصطفى النحاس الذي وقع معاهدة 1936 هو الذي ألغاها سنة 1951، وفي الحالتين صفق له الشعب، وإذا خرجنا من حدود الوطن رأينا أن الخميني وهو المحبوب بين أبناء مذهبه اضطر لتغيير موقفه من وقف الحرب قبل تحرير كامل الأراضي التي دخلتها القوات العراقية، ولكن مع تصاعد الضغوط والوساطات ومع إنهاك الجيش الإيراني اضطر لقبول قرار وقف الحرب، وقال قولا مشهورا 'إنه حين وقع ذاك القرار فكإنما تجرع السم'. أعرف أن بعض المعترضين حسنو النية والطوية، ويتعاملون مع الموقف بشكل مبدئي أخلاقي، وبالتالي يرفضون تماما أي تغيير للمواقف مهما تغيرت الظروف حفاظا على المبدأ وهؤلاء من حقهم طلب التوضيح، وحتى إذا أصروا على مواقفهم فهم معذورون'.

    يعلنون دائماً أنهم ضد الاستحواذ ولكنهم يستحوذون!

    ما شاء الله، ما شاء الله، مصطفى النحاس هكذا بدون خالد الذكر؟ وإذا كان قطب قد حاول مغازلة الوفديين، فان زميلنا وصديقنا مجدي حلمي مدير تحرير 'الوفد' أشاح بوجهه بعيدا عنه ورفض المغازلة قائلاً في نفس اليوم: 'عندما يوجه أي نقد لتصرفات أعضاء الجماعة كانوا يلعبون دور الضحية أي أنهم ضحية النظام المستبد الفاسد وأن النظام هو الذي يشوه صورتهم وأنهم أصحاب الأيدي المتوضئة وكأن الشعب المصري من مسلميه لا يتوضأون ولا يصلون، فهم يعلنون دائماً أنهم ضد الاستحواذ ولكنهم يستحوذون ويمتلكون ويتصرفون في أموال النقابات كما يريدون.
    وتنظيم الإخوان المسلمين نجح في كل مرة ليس بسبب ذكائهم ولكن بسبب تفتت وضعف المنافسين وهو ما حدث في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، استغلوا صمت المجلس العسكري عما ارتكبوه من مخالفات طوال شهور الثورة، بعد أن أوهموه بأنهم الفصيل الوحيد القادر على مساعدته في استعادة الأمن، وأوهموه أن لديهم من الخبرات ما يساعده في تسيير أمور البلاد، وحتى وقت قريب كانت الإشادات بالمجلس العسكري تتوالى من كل قيادات الإخوان وعلى حكومة الجنزوري فلماذا انقلبوا الآن على المجلس والحكومة وهم يعلمون أن الإعلان الدستوري الذي كانوا أول من رحبوا به واعتبروه انتصارا لهم أن حزب الأغلبية لا يستطيع تشكيل الحكومة إلا بعد انتخاب رئيس للجمهورية وأن الرئيس هو الذي يكلف الحزب في حالة الأخذ بالنظام البرلماني، أما إذا كان نظاما رئيسياً فهو حق رئيس الجمهورية وحده، والأغرب أن المرشد العام للجماعة تحدث عن التضحيات التي قدمتها الجماعة طوال السنوات الماضية ولا أعرف من هم هؤلاء الضحايا حتى بعض المحاكمات العسكرية لبعض قادتهم كانت تتم في إطار صفقات مع النظام السابق ولا أخفي سرا أن قادة النقابات المهنية منهم كانوا أكثر المتعاونين مع أمن الدولة، وكانوا يمدون الضباط بكل المعلومات وكان ضباط أمن الدولة يساعدونهم في اكتساح أي انتخابات نقابية.
    نريد أن نعرف من فضيلة المرشد ميزانية الجماعة واستثماراتها وباسم من تودع الأموال في البنوك، وهي أسئلة مشروعة نطرحها على فضيلته؟
    ونريد أن نعرف كيف ستكون العلاقة بين فضيلتك وبين المهندس خيرت الشاطر إذا فاز في انتخابات الرئاسة فالقرار له أم لمكتب الإرشاد؟'.

    'الأخبار': بطلوا ده واسمعوا ده!

    لا، لا، هذا إحراج شديد للمرشد والشاطر معاً لكن الحقيقة أن المرشد لم يهتم بذلك، واستمر في تلقي السمع والطاعة من الإخوان، وقد أخبرنا زميلنا بـ'الأخبار' وإمام الساخرين أحمد رجب بأنه كان يسير بجوار مبنى جماعة الإخوان في المقطم، وشاهد نوراً منبعثاً من شباك مفتوح وأصوات قبلات، فنظر إلى ما يحدث في الغرفة وأسرع لزميله الموهوب مصطفى حسين وطلب منه أن يرسم ما شاهده وسمعه في 'أخبار اليوم'، وكان عن المرشد العام محمد بديع يجلس إلى كرسي واضعاً رجلا على رجل ويمد يده يتلقى قبلة من عضو إخواني له اذنه كأذن الفيل في حجمها، ويحيط به أعضاء لهم نفس حجم الأذن وطبيب يقول عن عضو آخر، العضو الجديد، ده حافظ كل القرآن والأحاديث وحجج ثلاثين مرة لكن غير لائق لأنه أطرش، أي لن يسمع، وهو يذكرنا بأغنية عزيز عثمان في فيلم لعبة الست التي يقول فيها عن أذني نجيب الريحاني، لو حطوا فيها جوز أرانب لم يبانوا، بطلوا ده واسمعوا ده.


    ------------


    حكم التيار الإسلامي
    عبد الحليم قنديل
    2012-04-08


    الزمن ـ بامتياز ـ لغزوات الإسلاميين في السياسة، وربما أيضا لتخلخل قوة التيار الإسلامي، والذي تغريه حوادث الفوز المتلاحق في الانتخابات العامة، ثم يصل الى الحكم بحثا عن النعمة، وربما لا يجد غير المحنة في انتظاره.
    في صفوف المعارضة يجد التيار الإسلامي فرصته الذهبية، فهو يستمتع بدور الضحية، ويستجلب التعاطف الشعبي المقدر لتضحياته، ويتوسع نفوذه على قاعدة الشعور الديني القوي في أقطار عالمنا العربي، ويكون بوسعه أن يعد بإقامة الجنة في الدنيا، ويكتفي برفع شعار غامض موحي اسمه 'الإسلام هو الحل'، ثم حين تدور الدوائر، وتشتعل الثورات، وتتفكك الديكتاتوريات، ويحل الدور على التيار الإسلامي، ويفوز ببركة التصويت الديني، ويكتب عليه أن يحكم، تبدأ تفاعلات من نوع آخر، تأخذ من الرصيد الديني للتيار الإسلامي، وتمتحنه في اختبارات السياسة والاقتصاد والأمن، فلا تكون النتيجة غير التكرار الحرفي تقريبا لمناهج الديكتاتوريات الذاهبة.

    أسرار فوز التيار الإسلامي مفهومة، فقد تعرضت المجتمعات العربية لمحنة الخروج من سباق العصر، والخروج من التارخ في الأربعين سنة الأخيرة، تعرضت لمحنة شفط السلطة والثروة الى أعلى، وخرجت من سباق الاقتصاد والتصنيع والسلاح، وتكونت نظم حكم عائلية معزولة، تحكم مجتمعاتها كقوة احتلال، ولا يربطها بالمجتمع الغارق في الفقر والبطالة سوي خازوق أمني متضخم ومتورم، وأدي تأخر التصنيع والاختراق التكنولوجي الى حالة من الشلل الاجتماعي، وتوقف فرز الطبقات والفئات، وفقد المجتمع لصفته كمجتمع، وتحوله الى غبار بشري، وكتل من المهاجرين عن دنيا ضاقت بأحلامهم وأحوالهم، وسيادة مشاعر البؤس واليأس، وقد خاطبت التيارات الدينية بؤس المجتمع كجمعية خيرية، وخاطبت يأس المجتمع كجمعية دينية تعد بنعيم الآخرة، وهو ما أدي لتضخم وتغول التيار الإسلامي، وسيادة التصويت الديني الصرف في الانتخابات، وهي حالة عامة في كل المجتمعات العربية الآن، وقد تختلف حدتها ودرجتها من قطر الى قطر، وبالتناسب الطردي مع كثافة مشاعر البؤس واليأس في كل بلد.


    وعلى العكس من الأوضاع في ظل الديكتاتوريات الأمنية، تبدو الديمقراطية امتحانا لمستقبل التيار الإسلامي، فالتصويت الديني الذي يحملهم الى مقاعد الحكم قد تنقضي دورته سريعا، فهو يحمل معني التفريغ لشحنة ألم مجتمعات، والتطلع لخلاص قد لايجده مع التيارات الإسلامية العربية، والتي تتوجه الى الناس بوعود غامضة ننسبها الى شريعة الله، وتدعوهم الى منحها الفرصة لتجربة حكم تقول أنها لم تتح لها أبدا، وهو كلام خاطئ بالجملة، فقد حكمت مثل هذه النزعة في بلدان عربية عدة، وكانت النتائج عظيمة البؤس، وأمـــــامك تجارب السعودية وبلدان الخليج، والتي تحكمها نظم ديناصورية باسم الشريعة، وتزود التيار الإسلامي بجانب مرئي من ماله وقوته، وربما أفكاره وتهويماته، وهي نظم فهمت شريعة الله كأنها شريعة الأمريكان، أضف الى ذلك تجارب كالتي جرت في الصومال والسودان والعراق، وكلها ترفع شعارات إسلامية، وتنتهي الى عناوين ومصائر التفكيك اللانهائي.


    والطريف أن بعض التيارات الإسلامية تحدثك عن نجاحات خارج الدنيا العربية، وعلى طريقة الخالة الصلعاء التي تتباهي بكثافة شعر بنت أختها، فيحدثونك ـ مثلا ـ عن تجارب النهضة في ماليزيا وتركيا، وينسبونها الى عمل التيار الإسلامي، ولا يكاد أحدهم يذكر تجربة أفغانستان التي كانت تحت حكم طالبان، فهي مكروهة في مخيلة غالب التيارات الإسلامية العربية، وإن كانت لا تعدم أنصارا لها في التيار السلفي لا الإخواني، ما علينا، المهم أن مثالي ماليزيا وتركيا خارج الموضوع، فمهاتير محمد قائد نهضة ماليزيا، ورجب طيب أردوغان قائد نهضة تركيا، هذان الرجلان ـ وأمثالهما ـ ليسا من نظراء قادة التيارات الإسلامية العربية عموما، ولم يقودا أحزاب ولا حركات مناظرة للأحزاب الإسلامية العربية، فحزب مهاتير اسمه الحركة القومية الماليزية، ومعارضوه في ماليزيا أصوليون أقرب لحالة الإخوان المسلمين، وحزب أردوغان قومي تركي علماني، وبين معارضيه حزب صغير اسمه 'حزب السعادة'، وهو النظير التركي لحالة الإخوان المسلمين، وقد لا تجد في العالم العربي شيئا إسلاميا يقترب في المغزي من معني مهاتير وأردوغان سوي 'حزب النهضة'، أو قل بدقة سوي قيادة حزب النهضة، أو قل بدقة أكثر سوي راشد الغنوشي قائد حزب النهضة، والذي لم يسلم من تهمة التكفير في أوساط التيار الإسلامي الذي ينتسب اليه.


    جملة القول، أنه لا سند لإدعاء التيار الإسلامي أنه لم يحكم من قبل، ولا سند لانتساب لتجارب النهضة القومية الطابع في ماليزيا وتركيا، وعلى التيارات الإسلامية العربية التي فازت وتفوز في انتخابات التصويت الديني، وتصل للحكم الآن، على هذه التيارات أن تقدم تجربتها بنفسها، وألا تهرب من امتحان التاريخ الذي يداهمها في لحظة النشوة، علـــيها أن تقول لنا ماذا ستفعل بالضبط ؟، وربما يكون الامتحان أولا في مصر، وهي أكبر دولة عربية، وما يجري فيها يسري الى كل البـــلدان العربية بنظرية 'الأواني المستطرقة'، وقد فاز فيها التيار الإسلامي كما توقع كاتب السطور قبل سنوات من خلع مبارك، والسؤال الآن ـ كما كان وقتها ـ مطروح وبإلحاح، فهل يكرر الإخوان المسلمون نفس نمط اقتصاد مبارك ؟، وهل يكرر الإخوان نفس تبعية جماعة مبارك للسياسة والإدارة الأمريكية؟، وهل يكرر الإخوان نفس خضوع جماعة مبارك لأوضاع المهــــانة المترتبة على عقد ما يسمي معاهدة السلام المصرية ـ الإسرائيــــلية؟،


    حين كان الإخوان في المعارضة، لم تكن لديهم مشكلة، ولا كان لديهم نهج خاص بهم، بل كانوا يكررون ذات مواقف الحركة الوطنية المعارضة، كانت لديهم خاصية استنساخ مواقف الفصائل المعارضة من خارج التيار الإسلامي، ولا يمتازون عنهم بشئ يخصهم سوى كثرة أعدادهم وأموالهم وانتشار تنظيمهم، وبفضل الإطلاق الطبيعي لحريات الدعوة الدينية والعمل الخيري، والتي تصورت جماعة مبارك أنها قد تلهي عن السياسة المحظــــورة، ثــــم جرت أقــــدار الثــورة التي كانت قيادة الإخوان آخر الملتحقين بها طلبا للمغانم، وفازوا في الانتخابات، وســـعوا الى التكويش، ولا بأس، فماذا عندهم يتقدمون به عنوانا على النموذج الإسلامي؟، ربما لم تكن مفاجأة أن العنوان كان اسمه خيرت الشاطر، رجل الكوالىس المعتمة، والذي يحظي بحماس الأمريكان أكثر من قواعد الإخوان، فهو مجرد رجل أعمال وتاجر شاطر، ويكرر تجربة السنوات الأخيرة من حكم جماعة مبارك، وحين بلغ اختلاط السلطة والثروة الى ذروته، وتوالت حكومـــات رجال الأعمال، ولم يجد الإخوان ما يقدمونه غير التقليد والتكرار المزاد المنقح، وتقديم رجل أعمال لمنصب الرئاسة .

    ' كاتب مصري
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-09-2012, 04:58 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20148
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)



    14qpt1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com



    عمرو موسى: والدي لم يتزوج من الفنانة اليهودية راقية إبراهيم ولي أخ غير شقيق يحمل الجنسية الفرنسية

    2012-04-06


    القاهرة ـ نفى عمرو موسى (المرشح لرئاسة الجمهورية في مصر) ما تردد عن أن والده تزوج الفنانة الراحلة راقية إبراهيم، أو أن له أخا غير شقيق يدعى "عليا"، كما نفى أيضا شائعة هروبه من التجنيد.
    وجاء، في البيان الذي أصدره موسى عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك" و"تويتر": "تناقلت بعض المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي أمرا مضحكا في مضمونه، مؤسفا في تزويره، بأن والد السيد عمرو موسى تزوج الفنانة راقية إبراهيم، وهذا عار تماما عن الصحة، وسوف نضع المتسبب في هذا الكذب والتزوير أمام القانون".

    وأوضح البيان أن والدة السيد عمرو موسى هي السيدة ثريا حسين الهرميل، كريمة السيد حسين الهرميل عضو مجلس النواب الأسبق عن دائرة محلة مرحوم الغربية، وحفيدة الشيخ عثمان الهرميل عضو مجلس شورى القوانين ومصطفى باشا أبو العز من أعيان ميت أبو غالب بالدقهلية.

    وأضاف "تناولت هذه المواقع أيضا أن السيد عمرو موسى له أخ غير شقيق يدعى "عليا" أو "إيلاي"، فوالد السيد عمرو موسى، الدكتور محمود موسى عضو مجلس النواب الأسبق، نجل الشيخ أبو زيد موسى عمدة قرية بهادة بالقليوبية، كان له ولد من ارتباط سابق أثناء دراسته في فرنسا في العشرينات من القرن الماضي، ويحمل اسم "بيير"، وهو لا يحمل أي جنسية غير الجنسية الفرنسية، ولا علاقة له بمصر.

    وجاء في البيان بخصوص أن عمرو موسى متهرب من التجنيد، أنه محض افتراء وعار تماما عن الصحة، حيث إنه تقدم لأداء الخدمة العسكرية فور تخرجه، وتم إعفاؤه من أداء الخدمة العسكرية؛ نظرا لأنه الابن الوحيد لوالدته، وقد توفي والده وعمر عمرو موسى ثماني سنوات، أي أنه معفى من أداء الخدمة العسكرية طبقا للقانون والقواعد السارية في هذا الشأن، وهذا ما تم تدوينه في قرار إعفائه، وادعاء التهرب من التجنيد تزوير في تزوير لمسائل غير ذات علاقة بالحركة السياسية المصرية، وتستهدف فقط التشويه والتشويش.

    وكانت بعض المواقع تناقلت شائعة "أن عمرو موسى المرشح للرئاسة قام بتزوير الأوراق الرسمية؛ التي حصل بها على الإعفاء من الخدمة العسكرية، حيث قال: إنه "وحيد" والديه مع أن له أخا يهوديا من والده يدعى "إيلاي" أو بالعربي "علي"، من زوجة أبيه الفنانة "راقية إبراهيم" اليهودية الأصل، واسمها الحقيقي "راشيل إبراهام"؛ التي تسببت ديانتها في امتناع السلطات المصرية عن منح الجنسية لشقيق عمرو موسى".

    وأضافت أنه "يحمل الجنسية الفرنسية، ولا يزال على قيد الحياة، متنقلا بين فرنسا وإسرائيل، ويمارس شعائر ديانته اليهودية في باريس وتل أبيب، وشغل -في وقت سابق- منصب رئيس البنك الدولي فرع إفريقيا".
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-10-2012, 04:21 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20148
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    الشاطر يهدد بالنزول إلى الشارع اذا تمت أي محاولة لسرقة الثورة

    2012-04-09



    خيرت الشاطر يتحدث خلال مؤتمر صحفي


    القاهرة- (ا ف ب):

    هدد مرشح جماعة الاخوان المسلمين لرئاسة الجمهورية خيرت الشاطر الاثنين بان تنزل الجماعة مع كل المصريين الى الشارع في حال "سرقت الثورة" منددا بدخول رئيس جهاز الاستخبارات السابق عمر سليمان سباق الرئاسة.
    وقال الشاطر في مؤتمر صحافي عرض خلاله برنامجه الانتخابي ان ترشح اللواء سليمان الذي تولى منصب نائب الرئيس قبل ايام من اسقاط حسني مبارك تحت ضغط الشارع في 11 شباط/ فبراير 2011، يشكل "اهانة للثورة وعدم ادراك بان تغييرا حدث" في مصر.

    واضاف "نرفض محاولة اعادة انتاج النظام السياسي السابق بشكل معدل في شخص اللواء عمر سليمان".

    وتابع ردا على سؤال ان "المسألة الاساسية هي سرقة الثورة. لو تمت اي محاولة لسرقة الثورة سننزل نحن او غيرنا الى الشارع" مضيفا "كلنا كمصريين ضحينا ليس لكي يعود من كان نائبا للرئيس (السابق)".

    واعتبر الشاطر ان الشعب اطاح بمبارك وسليمان معا قائلا بالعامية المصرية "الشعب مشى مبارك ومشى سليمان".

    وقرر اللواء سليمان الذي ظل رئيسا لجهاز الاستخبارات طوال 20 عاما تقريبا في عهد مبارك، الترشح للرئاسة قبل يومين من اغلاق باب الترشيح.
    وفي مقابلة نشرتها صحيفتا اليوم السابع والاخبار الاثنين، شن رئيس جهاز الاستخبارات المصرية السابق المرشح للانتخابات الرئاسية اللواء عمر سليمان هجوما شديدا على الاخوان المسلمين الذين اتهمهم بتهديده بالقتل واعتبر انهم "فقدوا كثيرا من شعبيتهم".

    وقال سليمان الذي كان خصما لدودا للاسلاميين "بمجرد الاعلان عن ترشحي لرئاسة الجمهورية تلقيت على هاتفي المحمول الخاص وعبر مقربين تهديدات بالقتل ورسائل تقةل +سوف نثأر منك+ من عناصر تنتمي الى جماعة الاخوان المسلمين والى الجماعات الاسلامية الاخرى"
    واعتبر ان هناك "تحولا في المجتمع المصري ساعد عليه ممارسات الاخوان المسلمين وتصرفاتهم وسعيهم الى الاستحواذ على كل شئ وتبني خطاب غير مقبول من الجماهير".

    وتابع ان "هذه المواقف جميعها لعبت دورا في احداث هذا التحول في الشارع المصري باتجاه الرغبة في الحفاظ على ثوابت الوطن والحفاظ وحماية الدولة المصرية ومؤسساتها من السقوط".

    -------------------


    عمر سليمان تلقى 'قبلة موت مبكرة' من اليعازر.. و'الاخوان لن يدعموا ابو الفتوح وان فاز موسى'
    مرشحون فلول ومدنيون مشرذمون واسلاميون متقلبون يتصارعون على رئاسة مصر

    2012-04-09



    لندن ـ 'القدس العربي' ـ من خالد الشامي: بينما تحسم اليوم محكمة القضاء الاداري المصرية الجدل حول امكانية استمرار المرشح الاصلي للاخوان المهندس خيرت الشاطر في السباق الرئاسي بسبب الاثار السياسية للحكم عليه في قضايا ابان النظام السابق، دخلت اسرائيل على خط السباق الرئاسي في مصر بتصريحات لبنيامين اليعازر الوزير السابق والصديق المقرب لحسني مبارك الذي وصفه بـ'الكنز الاستراتيجي لاسرائيل'، قال فيها 'ان انتخاب سليمان سيكون جيدا لاسرائيل'.
    وبدت تصريحات اليعازر بمثابة 'قبلة موت اسرائيلية مبكرة لسليمان' اعطت زخما لحملة الانتقادات الشرسة التي يواجهها من القوى الثورية وخاصة الاسلاميين منذ اعلانه الترشح لرئاسة الجمهوية قبل عدة ايام.
    وادى ترشح سليمان الى التفاف القوى الثورية على مهاجمته، والتحذير من عودة نظام مبارك بنجاحه في الانتخابات ، الا انه من المبكر القول ان كانت ستتمكن من الاحتشاد وراء مرشح قوي للثورة، فيما يصر كافة المرشحين حتى الان على رفض التنازل لاي من منافسيهم.
    ورأى مراقبون ان مأزق الاخوان قد يتعمق اليوم اذا حكم القضاء الاداري بعدم احقية الشاطر في الترشح كما حدث مع ايمن نور، اذ انهم سيجدون انفسهم مضطرين لدعم 'مرشحهم الاحتياطي' الدكتور محمد مرسي الذي لا يتمتع بشعبية او كاريزما او تاريخ سياسي، في مواجهة ضغوط واسعة للتحول الى تأييد الدكتورعبد المنعم ابو الفتوح المدعوم من بعض الاخوان والتيارات السياسية الاخرى، تفاديا لفوز عمرو موسى او عمر سليمان.
    وحسب مصادر مطلعة فإن 'الاخوان' يرفضون دعم ابو الفتوح تحت اي ظرف ختى اذا كان هذا يعني فوز احد رموز عهد مبارك بالرئاسة.
    واشتعلت حرب انتخابية ضروس على شبكة التواصل الاجتماعي 'الفيس بوك' تركز معظمها على مهاجمة سليمان والشاطر ولم ينجُ منها عبد المنعم ابو الفتوح، الذي نشر خصومه فيديو للقاء معه اثناء الثورة اعتبر فيه ان عمر سليمان 'رجل وطني' وتعهد فيه بعدم مشاركة الاخوان في الانتخابات الرئاسية او الحكومة.
    واعتبر البعض ان هذا الفيديو يؤكد وجود مشكلة في المصداقية عند الاسلاميين خاصة بعد خرق الاخوان لتعهدهم بعدم المشاركة في السباق الرئاسي، وقضية جنسية والدة الشيخ حازم ابو اسماعيل الذي يصر على النفي رغم بيان وزارة الخارجية الامريكية، وقبلها قضية النائب السلفي انور البلكيمي.
    وذكرت القوى الثورية المصريين بدور عمر سليمان في صفقة بيع الغاز لاسرائيل، ولقاءاته مع كافة زعماء الدولة العبرية منذ ارييل شارون وحتى نتنياهو الذي توقعت ان يكون مع اوباما وسمير جعجع اول مهنئيه في حال الفوز بالانتخابات.
    اما المهندس خيرت الشاطر فلاحظ البعض التشابه الكبير بين تصريحاته وتصريحات جمال مبارك حول الخصخصة والمشاريع الاستثمارية.
    الا ان كثيرين شددوا على ضرورة التوحد لاسقاط الثلاثي عمرو موسى واحمد شفيق وعمر سليمان باعتبارهم المرشحين الفلول، في حين ان ايا من المرشحين الاسلاميين او الليبراليين او اليساريين الاخرين سيكون خيارا لمصلحة الثورة والوطن.
    وهكذا تبدو الخريطة الملتبسة امام الناخب المصري قبل ستة اسابيع فقط من الموعد المقرر للانتخابات: مرشحون متهمون بأنهم فلول سيعيدون انتاج نظام مبارك، لكن البعض يعتبر انهم سيعيدون الامن والاستقرا المفقودين، ومرشحون ليبراليون مشرذمون فاشلون في الاتفاق على مرشح للثورة، ومرشحون اسلاميون اصبحت مصداقيتهم محل شكوك، ناهيك عن تهافتهم على المنصب وتغليبهم للاعتبارات الشخصية على المصلحة العليا للوطن.

    --------------

    عمر سليمان يهاجم الاخوان المسلمين بشدة ويتهمهم بتهديده بالقتل

    2012-04-09



    اللواء عمر سليمان


    القاهرة- (ا ف ب): شن رئيس جهاز الاستخبارات المصرية السابق المرشح للانتخابات الرئاسية اللواء عمر سليمان الاثنين هجوما شديدا على الاخوان المسلمين الذين اتهمهم بتهديده بالقتل.
    وقال سليمان في حوار نشرته صحيفتا (الاخبار) الحكومية و(الاسبوع) الخاصة ان "الاخوان المسلمين فقدوا كثيرا من شعبيتهم".

    واضاف الرجل الذي كان خصما لدودا للاسلاميين اثناء ترأسه جهاز الاستخبارات لمدة عشرين عاما تقريبا في عهد الرئيس السابق حسني مبارك "بمجرد الاعلان عن ترشحي لرئاسة الجمهورية تلقيت على هاتفي المحمول الخاص وعبر مقربين تهديدات بالقتل ورسائل تقل (سوف نثأر منك) من عناصر تنتمي الى جماعة الاخوان المسلمين والى الجماعات الاسلامية الاخرى".

    وتابع "اذا كان البعض يظن ان هذه الاتهامات يمكن ان تثنيني عن مواقفي او عن استمرار ترشحي لرئاسة الجمهورية فهم واهمون".

    واعتبر أن هناك "تحولا في المجتمع المصري ساعدت عليه ممارسات الاخوان المسلمين وتصرفاتهم وسعيهم الى الاستحواذ على كل شيء وتبني خطاب غير مقبول من الجماهير وقد لعبت هذه المواقف جميعها دورا في احداث هذا التحول في الشارع المصري باتجاه الرغبة في الحفاظ على ثوابت الوطن والحفاظ على الدولة المصرية وحماية مؤسساتها من السقوط".

    واكد سليمان، الذي تولى منصب نائب الرئيس في الايام الاخيرة لحكم مبارك قبل اسقاطه في 11 شباط/ فبراير 2011، ان "الذين يقولون ان ترشحي لمنصب الرئيس يعني اعادة انتاج النظام السابق عليهم ان يدركوا ان كوني رئيسا لجهاز المخابرات او نائبا للرئيس لعدة ايام ليس معناه انني كنت جزءا من منظومة ثار عليها الشعب".

    ونفى سليمان أن يكون ترشحه بناء على اتفاق مع المجلس العسكري الحاكم مشددا على أن اعضاء هذا المجلس علموا بترشحه من وسائل الاعلام.

    وحول فرصه في الانتخابات، قال "ادرك انني لا امتلك حزبا ولا مؤسسة يمكن ان تتولى ادارة العملية الانتخابية مثل غيري" ولكني "اشعر ان البسطاء من المواطنين والشباب والمثقفين وابناء الفئات الاجتماعية المختلفة والباحثين عن الامن والاستقرار ولقمة العيش الكريمة والحرية، هؤلاء هم حزبي واهلي الذين سيتولون ادارة المعركة الانتخابية".

    وقال سليمان إن على رأس أولوياته انقاذ البلاد من الفوضى وعودة الامن سريعا واعادة هيبة الدولة، وتعهد باصلاح الاقتصاد بما يفتح المجال امام عودة الاستثمارات والسياحة.


    -------------

    عمر سليمان ينفي معرفة المجلس العسكري بترشحه ويتهم الإخوان بتهديده بالقتل
    حسنين كروم
    2012-04-09




    القاهرة - 'القدس العربي: أبرز ما في صحف مصر امس كان غلق باب قبول طلبات الترشح لرئاسة الجمهورية، واشتعال المعارك بسبب تقدم عمر سليمان بأوراق ترشيحه، حيث أكدت الأحزاب والقوى السياسية معارضتها له وأنها لن تسمح له بالمرور لإعادة انتاج نظام الرئيس السابق مبارك - آسف - قصدي المخلوع. وأشارت الصحف إلى وصول عدد المتقدمين للترشيح الى ثلاثة وعشرين وكان أكثرهم مدعاة للدهشة أن صفوت حجازي الذي اعلن انه قبل التقدم للترشح عن حزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، ما أن وصل إلى باب اللجنة حتى رجع دون أن يقدم أوراقه وكان تبريره أن محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة تقدم كاحتياطي للشاطر.
    وإلى شيء من أشياء عندنا:

    عمر سليمان: قراري بالترشح كان مفاجئا للجميع

    ونبدأ من 'الاسبوع' التي نشرت حديثاً مع عمرو سليمان أجراه معه زميلنا وصديقنا وعضو مجلس الشعب المستقل مصطفى بكري، كما نشرته جريدة 'الأخبار' القومية بالتزامن معها، وأبرز ما قاله: '- المجلس الأعلى ليس له علاقة بالسلب أو الإيجاب في قرار ترشحي بل لم يعلم أي من أعضائه بقرار ترشحي إلا من خلال وسائل الإعلام.
    فلقد اتخذت قراري بنفسي بعد المطالب الجماهيرية العديدة، وأنا أقول لك إن كثيرين ممن حولي لم يعلموا بهذا القرار إلا ساعة إعلانه.
    وبمجرد الإعلان عن ترشحي لرئاسة الجمهورية تلقيت على موبايلي الخاص وعبر مقربين إلي تهديدات بالقتل ورسائل تقول 'سوف نثأر منك' من عناصر تنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين وإلى الجماعات الإسلامية الأخرى.
    وإذا كان البعض يظن أن هذه التهديدات يمكن أن تثنيني عن مواقفي أو عن استمرار ترشحي لرئاسة الجمهورية فهم واهمون، فالأقدار بيد الله سبحانه وتعالى والخائفون لا يستطيعون اتخاذ قرار في حياتهم وأنا لست كذلك ولن أكون من أصحاب الأيادي المرتعشة أو الذين تثنيهم التهديدات وتبث الذعر في قلوبهم.
    أدرك انني لا أمتلك حزباً ولا مؤسسة يمكن أن تتولى إدارة العملية الانتخابية مثل غيري، ولكنني أمتلك الايمان والعزيمة والإصرار، وفي نفس الوقت أشعر بالتفاف جماهيري كبير من حولي.

    .. فاجأني حب الناس.. وانا مع الثورة

    لقد فاجأني الناس بكل هذا الحب والالتفاف والحماس المنقطع النظير، ولذلك أشعر بأن هؤلاء البسطاء من المواطنين والشباب والمثقفين وأبناء الفئات الاجتماعية المختلفة والباحثين عن الأمن والاستقرار ولقمة العيش الكريمة والحرية هم حزبي وهم أهلي، وهم الذين سيتولون إدارة المعركة الانتخابية بإمكاناتهم البسيطة.
    إن عقارب الساعة لا يمكن أن تعود إلى الوراء، وإن الثورة رسخت واقعاً جديداً لا يمكن تجاوزه وأياً من كان لن يستطيع أبداً أن يعيد انتاج نظام سقط وانتهى ورفضته الجماهير وثابت عليه. لقد قضيت أغلب سنوات عملي على رأس جهاز وطني هو جهاز المخابرات العامة وقد توليت منصب نائب الرئيس لأيام معدودة وقد قبلت المنصب في هذا الوقت لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
    هناك صحوة حقيقية في الشارع المصري، فالذين كانوا يسمون أنفسهم 'حزب الكنبة' أصبحوا الآن عاملاً مؤثراً في الأوضاع، وقد ساعد على التحول الحاصل في المجتمع ممارسات الإخوان المسلمين وتصرفاتهم وسعيهم إلى الاستحواذ على كل شيء وتبني خطاب غير مقبول من الجماهير، وقد لعبت هذه المواقف جميعها دوراً في إحداث هذا التحول في الشارع المصري باتجاه الحفاظ على ثوابت الوطن وحماية الدولة المصرية ومؤسساتها من السقوط.
    الرئيس السابق أو أي من أعوانه يخضعون لسلطات القضاء المصري، فهو صاحب الكلمة الفصل في مصير هؤلاء جميعا، وأنا أحترم القضاء المصري ولا أتدخل أبداً في شؤونه والقضاة الشرفاء لن يسمحوا أبداً لكائن من كان بالتدخل في شؤونهم.
    إن من يرددون هذا الكلام هم أول من يعرفون أن هذا من المستحيلات، وأن أحداً لن يستطيع أبداً أن يتجاوز القضاء وأحكامه ومصلحة المجتمع، أنا لا أجامل أبداً على حساب الوطن، وأؤمن إيماناً عميقاً بمبدأ الفصل بين السلطات وكل من ارتكب خطأ سيلقى جزاءه'.

    الشاطر يتوعده بمظاهرات
    وإخواني يطالب بالبحث عن جنسية أمه

    وجاء رد المحظورة - آسف - قصدي الإخوان عليه سريعاً، ذلك أن المرشح الإخواني خيرت الشاطر هدد بإنزال المظاهرات، كما أن جريدة 'الحرية والعدالة'، سخرت في عناوينها من ترشيح مبارك اثنين، بينما سخر منه أحد مديري تحريرها وهو زميلنا محمد مصطفى بالقول: 'نزل 'مبارك 2' رافعاً يده محيياً العشرات من أنصاره: فهتفوا: الشعب يريد عمر سليمان!
    شعرت بغصة في حلقي من هذا الهتاف ماذا لو قالوا: بالروح بالدم، نفديك يا سليمان' ألم يكن ذلك أكثر ملائمة درامياً، لماذا لم يصرخوا: اخترناك وهانمشي وراك، أو حتى أول ضربة مخابراتية فتحت باب الحرية!'.
    مشهد نزول سليمان من سيارته و'المجانص المتشابكة' التي قامت بتشكيل 'كردون بشري' لحمايته، لا أعلم ممن؟ تؤكد أن سليمان اختار 'الحجم الرسمي' للحملة بعناية حيث لا يقل الناخب عن مائتي كجم صافي! عمر سليمان فاشل حتى في اختيار أنصاره، 'يا أخي استنضف'، فاشل في تأليف شعارات 'تعلم من حملات الشاطر وأبو إسماعيل وأبو الفتوح'، فاشل حتى في السيناريو المفكك الذي أراد أن يحبكه في اختيار التوقيت الذي يعتقد - هو وحده - أنه مفاجأة، ورغبته الطفولية في أن يتقدم كآخر مرشح في آخر يوم في آخر دقيقة، وكأنه يعيد هدف أبو تريكة في مرمى الصفاقسي!
    عمر سليمان ترشح للرئاسة، أليس هناك من يبحث عن 'جنسية أمه'؟!'.
    وصرح عضو مجلس الشعب اليساري عن بورسعيد البدري فرغلي بأن مكان سليمان كرسي في سجن طرة، كما أعلن صديقنا المحامي وعضو مجلس الشعب ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوسط عصام سلطان بأنه سيتقدم بمشروع قانون لتعديل أحكام المرسوم الخاص بانتخابات رئاسة الجمهورية بحرمان كل من كان مسؤولا منذ خمس سنوات في عهد مبارك من التقدم للترشيح للرئاسة لمدة خمس سنوات.

    حقيقة الخلافات بين السياسيين والدعاة
    في حزب النور وجمعية الدعوة السلفية

    والى المعارك بين السلفيين، خاصة داخل جمعية الدعوة والسلفية وذراعها السياسية حزب النور، وكانت البداية ظهور خلافات بين السياسيين والدعاة، والسياسيون في الأصل كانوا دعاة، ولكنهم فجأة، سواء كانوا في مراكز قيادية داخل الحزب أو أعضاء مجلس شعب، وجدوا أنفسهم أمام عالم يدخلونه لأول مرة لا تنفع فيه الخطب ولا المواعظ ومشاكله ليست في كيفية الوضوء أو عمل المرأة والحجاب أم النقاب والزكاة والصدقة والنذور، وكل صداقاتهم ومعارفهم من نفس جمعياتهم، إنما أمام مشاكل أكل ووظائف ومواصلات وقرارات وتعامل يومي مع من يعتبرونهم كفارا أو شياطين، ومن هنا بدأت الخلافات تظهر بين من يمارسون السياسة في الحزب ومن يمارسون الدعوة في الجمعية، ثم امتد الخلاف بين الدعاة أنفسهم بظهور فريق يدعم السياسيين ويبرر لهم، وبين السياسيين وبعض شبابهم الذين لم يرضوا عما أسموه مهادنة المجلس العسكري والتخلي عن مبادىء الثورة وهم الذين نزلوا إلى ميدان التحرير في اليوم الأول من الثورة، أي في الخامس والعشرين من يناير، ورفضوا أوامر قادتهم في الانحياز للنظام، لأن عصيان الحاكم معصية، وأود أن أوضح هنا أنني أتحدث عن جمعية الدعوة السلفية وحزبها، النور، لأن هناك تجمعات كثيرة للسلفيين، حاول بعضها استغلال عملية الترشح لرئاسة الجمهورية، لقيادة العمل السلفي واختطاف زعامته من النور وجمعية الدعوة، مثل الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، رغم أن الجمعية عضو فيها وكذلك الإخوان المسلمون، وأيضاً مجلس شورى العلماء، وهو الذي أراد توريط النور والجمعية في تأييد صديقنا حازم صلاح أبو إسماعيل.

    الخلاف بين التيارات الاسلامية والشباب المتحولين

    ونبدأ بعرض أبرز ما نشر عن الخلافات داخل جمعية الدعوة السلفية وحزب النور، ففي جريدة 'الفتح' لسان حال الجمعية بعددها يوم الجمعة قبل الماضي قال صاحبنا إبراهيم أباظة: 'مازال الجدال قائماًَ بين غالبية التيار الإسلامي وبين بعض شباب الإسلاميين 'الثوريين' - أو المتحولين الجدد كما أسميهم - حول ضوابط نقد العلماء وحول الحد الفاصل بين النقد البناء والنصح للعلماء وبين عقوق الكبار وهدم الرموز! وما زال 'الثوريون' يعانون من حالة 'الثورية الطافحة' على كل ما هو قديم أو مألوف، بغض النظر عن اتساق موقفهم مع الدليل الشرعي أو عدم اتساقه، وبغض النظر عن درجة الخلاف في المسألة محل النزاع، مما حدا بالبعض إلى تسمية هذه الحالة بـ'تقديس النموذج الثوري' ومازالوا يسقطون حالهم هذا على من حولهم متهمين إياهم بتقديس العلماء لمجرد أنهم يتابعونهم في اجتهاداتهم أو ينهون عن إسقاطهم أو يطالبون منتقديهم بالتزام ما أوصانا به الشرع مع الكبير من احترام وتوقير! نعم هناك من يقدس الأشخاص ويتعصب لهم تعصباً مذموماً، ولا ينكر منصف هذا، ولكنه قليل كقلة 'الثوريين' القادحين في أهل العلم تماماً، غير أن أهل الحق والاعتدال - على كثرتهم - صوتهم ضائع بين الفريقين، وعليهم أن يرفعوا أصواتهم أكثر وأكثر حتى يطغى على هذا الضجيج المتطرف'.
    وأباظة يشير بطريقة غير مباشرة إلى انسحاب الدكتور محمد يسري من الحزب وهجومه على فريق من العلماء في الجمعية لتأييدهم المجلس العسكري.

    مجدد السلفية مطالبا الشباب:
    انتقدونا.. انتقدوا مشايخكم

    كما نشرت الجريدة في نفس العدد تحقيقاً لزميلنا محمد القاضي جاء فيه: 'قال الشيخ محمد إسماعيل حفظه الله مجدد السلفية في هذا الجيل موجهاً خطابه لشباب الدعوة في درس من دروسه: انتقدونا، انتقدوا مشايخكم، وكأنه يقول لنا عبروا عن آرائكم لا تكونوا مجرد أتباع متعصبين لمشايخكم دون أن تناقشوهم في آرائهم وأدلة أقوالهم، بل لابد أن تعرفوا مبرراتهم وأسباب قراراتهم حتى تسيروا في الطريق على بصيرة من أمركم، ولكن النقد في إطاره الصحيح لا بد فيه من الحفاظ على آداب الإسلام في الخلاف ولا يمكن أن يصل إلى التجريح واتهام النوايا أبدا، لأن هذا يتنافى مع حسن الظن الذي أمرنا به تجاه بعضنا البعض، فكيف إذا كان الأمر يتعلق بمشايخنا، لا بد أن يكون في أبهى صوره وأعلى درجاته، وأن أدب الخلاف يقتضي ألا يسفه الشباب رأي مشايخهم بدعوى أن المشايخ ليس عندهم خبرة سياسية أو أنهم دائماً يتخذون قرارات خاطئة كما حصل في الثورة - على حد زعمهم - مع أن المجتهد لا يلام على اجتهاده إذا استفرغ وسعه في الاجتهاد حتى إن أخطأ هذا إذا تنزلنا على أن قرارات الدعوة كانت خطأ في ذلك التوقيت.
    وأننا إذا اختلفنا في مسألة من المسائل الدعوية فإننا نتشاور ثم نصدر عن رأي الأغلبية، وندافع عن رأي الأغلبية حتى لو كان الرأي الشخصي مخالفاً لرأي الأغلبية حفاظاً على الجماعية ووحدة الصف، واننا لا نساوم على العمل الجماعي فهو ليس محلاً للتنازل بأية صورة.
    ونحن نحتاج أن نستحضر هذه المعاني في هذا التوقيت الحرج الذي تمر به الأمة، وفي كل قراراتنا الحالية والمستقبلية وفي موضوع الرئاسة، فبغض النظر عن الشخصية التي نحبها ونرشحها، فالتعبير عن الرأي لا يعني التمرد على القواعد والثوابت التي تربينا عليها وهدم الكيانات التي تعبنا في بنائها، فلا يمكن للشباب أن يستغنوا عن مشايخهم وأهل الرأي فيهم ولا يمكن لمشايخ الدعوة الاستغناء عن الشباب فهم وقود الدعوة وقوتها وحركتها'.

    العمل الدعوي: فروض الكفاية وفرض العين

    أما أحمد عمر، فقد ساهم في هذا الخلاف بالقول في نفس العدد: 'العمل السياسي يتجه بالأساس إلى فروض الكفاية والعمل الدعوي يركز على فرض العين، وفرض العين يلزم الجميع لكن الدعوي يشرحها ويركز عليها ويربي الناس عليها، والسياسي يضع الحلول لإقامة فروض الكفايات لكن في النهاية لا بد للجميع من مرجعية واحدة هي مرجعية الإسلام، لكن الداعية لا يعرف إشكاليات السياسة، ولا السياسي يعرف إشكاليات الدعوة وكل له عالمه الذي يعيش فيه، فليس لمؤمن أن يعتقد أن السياسة ليس لها علاقة بالدين لكن الذي نقوله: إن السياسي مهما ابتعد عن المجال الدعوي يجب أن يعتقد أن السياسة من الدين، ويجب على الداعية أيضاً أن يوجه الناس في الأمور ذات الشأن العام، والذي نعنيه بالتخصص أن يكون هناك من تفرغ لآليات السياسة: الانتخابات، وقيادة الحزب، والدخول في الصراع السياسي، فالذي نقصده هو الفصل الوظيفي.
    والضرورة تقتضي بالطبع التمييز بين وظائف الحركة الإسلامية الأساسية وهي 'الدعوة - التربية' وبين الأعمال التخصصية مثل: 'المسائل الاقتصادية - العمل السياسي.

    حتى لا ينفض الشباب عن الحركات الاسلامية

    أما على صعيد الخشية من انحراف مسيرة الحزب عن المشروع الإسلامي، فهناك ضابطان مهمان يضبطانها: أولاً: الخلفية الإسلامية لدى كوادر الحزب وأعضائه، فالبنية الفكرية والتربوية تسهم إلى حد كبير في ضبط المسيرة. ثانياً: الدعم الجماهيري الذي توفره الحركة للحزب، ففي حال انحرافه، فسيكون العقاب من قبل الحركة بالتخلي عن دعم الحزب والانفضاض عنه، وهو الأمر الذي لا يتحمله أي حزب أن يفقد قاعدته الجماهيرية، والحقيقة هي أن الفهم الكامل والوعي العميق بأطروحة التمييز بين الدعوي والسياسي والتطبيق المتميز الحرفي جديرة بتحصين تلك الأطروحة من الاقتراب من منزلق العلمانية وهو الفصل التام بين الدعوي والسياسي أو بين الدين والسياسة'.

    تحول مسائل الخلاف إلى ولاء وبراء وحرب وسلم

    وفي العدد التالي - يوم الجمعة الماضي - دخل الشيخ ياسر برهامي نائب رئيس جمعية الدعوة السلفية إلى دائرة المعركة بقوله: 'من أعظم الخطر أن تتحول مسائل الخلاف إلى ولاء وبراء وحرب وسلم فنجد البعض يوالي من وافق قوله ويعادي ويتبرأ ممن خالفه ويتهمه في عرضه ودينه ويؤثمه ويخونه وينسبه الى ما لا يجوز شرعاً، أو يرى لزوم مقاومة من خالفه مع أن وحدة كيان الطائفة والجماعة هو أصل وجودها كرقم مؤثر في معادلة القوى، وثقلها الحقيقي وقدرتها على التغيير للأفضل وعلى علاج السلبيات متوقفان على تمسكها وترابطها، فمن يهدد بترك جماعته وطائفته لاختلاف وقع بينه وبينها، كمن يهدم بيته الذي يقيم فيه ليقف بعد ذلك في العراء، وأعظم خطراً من كل ذلك أن يجعل مسألة من مسائل الاجتهاد سبباً لانقلابه على أمته بأسرها وبلده وشعبه فيقبل تعريضها للفوضى والدمار والخراب، أو يتجرأ على سفك الدماء المعصومة وانتهاك الحرمات الخاصة والعامة في الأعراض والأموال، فكل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه، وإن كان بجهله يظن أنه ينصر الدين أو يضحي في سبيل الشريعة، فاتقوا الله في أمتكم، في بلدكم في المشروع الإسلامي، فهو ليس فرداً أو جماعة أو حزباً، بل هو أوسع من ذلك بكثير.
    قدر مصر أن تكون القدوة والأسوة لكل العالم العربي والإسلامي بل للعالم كله، فادركوا خطر المرحلة وأدركوا خطر التصرفات الهوجاء وقدموا مصلحة الأمة على مصلحة الجماعة،
    ومصلحة الجماعة على مصلحة الفرد فإن مصلحة الفرد والجماعة لا تتحقق إلا بمصلحة الأمة، فاحذروا الفتن وتمهلوا وتبصروا وتذكروا قول النبي صلى الله عليه وسلم لأشج عبدالقيس: 'إن فيك خصلتين يحبهما الله، الحلم والأناة' واعلموا أنكم إن تكونوا ذيلاً في الحق خيراً لكم من أن تكونوا رؤوساً في الباطل، فإن رؤوس الباطل لجديرة بأن يقطعها الله بعدله وحكمته'.

    ترشيح الشاطر:هنيئاً لك
    صقر قريش وسلاماً لك أسد الكنانة

    وإلى خيرت الشاطر وترشيح الإخوان له لمنصب الرئاسة، وعمل الدعاية اللازمة له، حيث وقف الدكتور توفيق الواعي، خطيباً في جمع من المسلمين ونقلت عنه جريدة 'الحرية والعدالة'، يوم الخميس بعضاً مما قاله وكان من نوع: 'فأنتم أبطال الإسلام ومثل الإيمان الذين ركلتم الدنيا الملوثة بالأقدام ولم تعبأوا بإقبال ولا إدبار، وفضحتم الظلم وأظهرتم الحقائق في رابعة النهار، وشاء الله أن يطلع الفجر بأيديكم، ويبزغ الإصباح على محياكم، فهنيئاً لك صقر قريش وسلاماً لك أسد الكنانة، وتحية لك بطل العرين، أحييت المثل الطيب، وبعثت الأمل الراقد، فجزاك الله خيراً يا خيرت وأبقاك لدعوة الله زخراً وفخراً.
    هذا وقد أخرجك الله من ظلام السجون ونجاك من عسف الطغاة لترد الحق إلى نصابه، وتكشف الغمة وتزيل الكربة عن أمتك، وترود مسيرة الحرية وتقيم عمد العدالة.
    خرجنا من السجن شم الأنوف
    كما تخرج الأسد من غابها
    نمر على شفرات السيوف
    ونأتي المنية من بابها
    ونأبى الحياة إذا دنست
    بعسف الطغاة وإرهابها'.

    نجل القرضاوي: رسب الإخوان
    أيضاً في اختبار تقبل الرأي الآخر

    وما دام الواعي قد جرنا إلى الشعراء، فقد برز له في نفس اليوم، في 'اليوم السابع' شاعر آخر وابن لأحد أقطاب الجماعة، ألا وهو عبدالرحمن يوسف القرضاوي الذي قال رداً على هجمات يتعرض لها من الإخوان: 'رسب الإخوان أيضاً في اختبار تقبل الرأي الآخر، فما جاءني على بريدي الإلكتروني وعلى صفحتي الشخصية وبوسائل شتى يدل على أن صدر هذه الجماعة ضيق حرج، وعلى أن فرص التفاهم مع الجماعة في أمور شتى ستصل إلى طريق مسدود، وعلى أن غرور السلطة قد أصاب القيادات بعمى مؤقت سيزول قريباً جداً بإذن الله. لقد رسب الإخوان المسلمون كذلك في اختبار رؤية الحقائق، فبدلا من أن يواجهوا أنفسهم بحقيقة مواقفهم المائعة وجدناهم يتهمون الآخرين اتهامات ########ة، تارة بالعلمانية، وتارة بالعمالة، وتارة بالعداء للدين!
    كان أولى بالجماعة وأنصارها - بعد مهزلة الجمعية التأسيسية - أن تتوازن مواقفها قليلا، ولكن بكل أسف وجدنا صفاقة وكبرا.
    كلمة أخيرة: لست عدوا للإخوان ومن يريد أن يتهمني بهذا الاتهام فقضيته خاسرة، ولكني لن اسكت على طريق الإفك الذي تسير فيه الجماعة وتجر الوطن إليه دون أن أقول كلمة الحق، عموما لقد سامحت كل من هاجمني لأني أعرف الإخوان جيدا، وأعرف كذلك صدق المثل القائل: الشيطان شاطر!'.

    'الحرية والعدالة': الشاطر
    عبقرية اقتصادية وخبرة إدارية واسعة

    لا، لا، لا شيطان ولا جن، وإنما هو أنس تتوافر فيه كل صفات الزعامة، كما حلله نفسياً الدكتور محمد المهدي رئيس قسم الطب النفسي بجامعة الأزهر في حديث نشرته يوم السبت جريدة 'الحرية والعدالة'، وأجراه معه زميلانا فاطمة صابر ومحمد أبو هجر، ومما قاله عنه: 'الشاطر عبقرية اقتصادية وخبرة إدارية واسعة وهذا سبب إحساس الناخب بقدراته على تحقيق النهضة الاقتصادية وهو ما يصب في مصلحته كمرشح وفي مصلحة البلاد. أرى أن النجاحات التي حققتها جماعة الإخوان المسلمين خلال الفترة الأخيرة وفوزها في انتخابات مجلسي الشعب والشورى والنقابات المهنية وأخيراً الترشح للرئاسة أثار حفيظة الليبراليين الذين اعتادوا مهاجمة الجماعة ووصفها بأنها تشبه النظام السابق لكن في هيئة إسلامية، وهو سيناريو الهدف منه تخويف الشعب من التيار الإسلامي.
    خيرت الشاطر شخص مرابط وهو مقتنع بفكرة ما ويعمل دائماً على تحقيقها ورغم تعرضه للكثير من الأزمات إلا أنه ناضل ولديه إصرار على تحقيق أهدافه، كما أنه بالفعل شاطر، وله من اسمه نصيب فهو رجل أعمال وإداري وتنظيمي شاطر، كما أنه عانى كثيرا من المحن وصبر عليها ولديه القدرة على التحاور مع القوى المناهضة للإخوان والوصول الى حلول واقعية ليس بها تنازل لكن بها حسابات دقيقة للتوازنات وهي صفات مهمة بالنسبة للسياسي الناجح.
    الشاطر شخص نبيل، لا يحب مهاجمة خصومه خاصة لو كانوا في حالة ضعف، وظهر ذلك بعد سقوط حسني مبارك وحبسه وأركان نظامه، فلم يرد الشاطر أن يهاجمهم ورفض التشفي، وهي أخلاق فارس نبيل، وهي عموما شيم جماعة الإخوان المسلمين التي تدرب أبناؤها على الأخلاق النبيلة. لقد أورثت الاعتقالات المتوالية للشاطر صلابة وأكسبته تجربة حافلة بالأفكار ويمكن لمثل هذه التجربة أن تخلف لدى شخص آخر حالة من الإحساس بالظلم والمرارة لكن الشاطر لم يتأثر بذلك واستطاع تجاوز تلك المرارة وهي شيم الشخصيات الكبيرة مثل الزعيم الإفريقي نيلسون مانديلا الذي رفض القصاص من أعدائه'.

    وصف الشاطر بالمرابط يثير الجدل

    وهكذا تلقى زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسى رئيس تحرير جريدة 'التحرير'، صدمة هائلة من الدكتور المهدي، لأنه كان يفسح له مساحات واسعة سواء عندما كان رئيساً لتحرير 'الدستور' أو في 'التحرير'، من عرض لمقالاته إلى أحاديث معه ويعتبره درة المحللين النفسيين للزعماء والقادة والسياسيين ويكثر من الاستشهاد به، ولا أعرف ماذا سيقول الآن عن تحليله للشاطر، ولكني لم أفهم منه وصفه بأنه مرابط، لأن المرابط أو المرابطين هم الذين يرابطون في الثغور، أي القلاع للدفاع عن حدود الدول الإسلامية، فأين يرابط الشاطر؟ مسكين ياعيسى، ابحث لك الآن عن محلل نفسي آخر، أما نحن، فسنواصل عرض آراء الإخوان في الشاطر، ذلك أن الدكتور محمد جودة قال في الحرية والعدالة في اليوم التالي - الأحد - 'إن تحقيق آمال وطموحات الجماهير، يحتم علينا جميعاً في هذه اللحظات الفارقة اختيار القائد الراشد الذي تتوافر لديه الإرادة والرؤية الاقتصادية الشاملة ويتسم بالحكمة وبعد النظر والقدرة على الإدارة الرشيدة حتى نتمكن معه من تحقيق مشروع تنموي حضاري يحقق آمال وطموحات الجماهير، ويحافظ على مبادىء وأهداف ثورتها الأبية، ويظل هذا القائد الحلم الذي يمثل نموذجا مصريا خالصاً لأردوغان ومهاتير محمد، هو كلمة السر في تحويل أهداف ومبادىء الثورة واقعاً حياً معاشاً، وهذا ما يتوافر جلياً في 'خيرت الشاطر' الرجل الذي نبغ في تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسب، وكاد أن يضع مصر على أعتاب الدول الكبرى في الاستفادة من اقتصاد المعرفة الذي يمثل أهم عناصر رأس المال العالمي عام 1993م، لولا حماقة النظام الذي زج به في غياهب السجن وصادر أمواله وممتلكاته. إن ضرورات المرحلة تفرض علينا أن يكون الرئيس القادم رجل اقتصاد بارعاً، ولذا سيظل اختيار الشاطر رئيساً ضرورة اقتصادية'.

    اخوانية: أريد رئيساً أو عريساً!

    لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؟ القائد الحلم؟ انه يذكرنا بحكاية القائد الضرورة، ونظل في الجريدة مع زميلتنا الإخوانية الجميلة هبة زكريا، وهي تقول قولاً غريبا لأنه كان من نوع: 'أريد رئيساً أو عريساً فالاثنان عند النساء سواء الرئيس، والعريس، فبينما يبحث الرجال في الرئيس القادم عن صفات مدير ناجح، تبحث النساء عن صفات رجل تثق في قدرته على حماية الوطن وتحمل مسؤولياته، تسبل جفنيها وتستسلم به قريناتها وتفخر بأنه 'راجل مالي مركزه'، ولذا فإن مصر تحتاج - في رأيي - إلى عريس، أعني 'رئيس' 'حازم، فاتح، شاطر، سليم'.
    لماذا حازم أبو إسماعيل، لأنه في وقت قياسي استطاع أن يكتسب شعبية جارفة بين أهل العروس 'المصريين' بعيدا عن الحشد التنظيمي، لأنه صاحب رؤية واضحة وممنهجة، لأنه قوي في الحق متمسك بالثوابت، لأنه كسر الحاجز النفسي الذي بناه النظام السابق وأبواقه الإعلامية تجاه كل من يتبع سنة النبي صلى الله عليه وسلم في إطلاق اللحية.
    لماذا فاتح؟ بل تحديد أبو الفتوح، لأنه رائد في العمل الإغاثي الدولي، أحد رموز الإحياء الثاني لجماعة الإخوان المسلمين، فكرها الوسطي المعتدل، صاحب دبلوماسية شعبية رفيعة تتجاوز حدود الجغرافيا، استاذ التوافق بين الفرقاء السياسيين من شركاء الوطن، لأنه حظي بإجماع الشباب والشيوخ من أهل العروس، وربما يكون الأقرب من بين الأربعة لأقباط مصر، لماذا شاطر؟ وتحديدا خيرت، لأنه رجل الإنجاز والبناء في الزمن، لا رجل الخطابات والتوك شو، رجل المؤسسية القادر على إرساء قواعد للنهضة وآليات نمو تستمر بالدفع الذاتي أياً كان من يأتي بعده، لأنه المناضل الأكثر معاناة من الظلم، فالأبعد عن أن يظلم، الملياردير الذي مازال يعيش في بيت بالإيجار، رجل العلاقات الدولية الرفيعة ورجل دولة من الطراز الأول، الحازم الهادىء الذي لا تخضع قراراته للضغوط والأحداث والأهواء الفردية، صاحب الهيبة الذي يحترمه أعداؤه قبل أصدقائه ويشيدون بقدراته، لأنه المرشح وفق قرار شورى جماعته ذات الخبرة والتاريخ السياسي الطويل، رجل الأعمال الذي ضحى بماله وحريته في سبيل فكرته، لماذا سليم؟ وتحديدا العوا، لأنه سليم العقيدة والعبادة والعقل، لأنه العالم الفقيه المشرع المفكر، أحد الركائز الفكرية المهمة لمشروع النهضة الإسلامية.
    ولأنه لا يجوز التعدد في الإسلام إلا للرجال فقط، وحتى لا تبور العروس ويقال إنه 'من كتر خطابها بارت' أو تضطر إلى الموافقة على عريس من خارج عائلة المشروع الإسلامي النهضوي، من أجل هذا على 'الخطاب' الأربعة، أقصد مرشحي الرئاسة التوافق فيما بينهم على من يلتف الباقون حوله ويدعمونه عريساً لمصر'. ولكن هبة ستكون صدمتها شديدة، لأن أول عريس وهو حازم خرج من السباق، وسيليه الشاطر الذي ان نجح سيتزوج أربع فترات من الرئاسة حسب اعترافاته في جريدة 'التحرير' يوم السبت في سيناريو زميلنا عمرو الطاروطي ورسوم زميلنا عمرو طلعت، ففي حديث تليفزيوني سألته المذيعة: عدد فترات الرئاسية في عهدك هتبقى كام؟ فرد عليها - أربعة ، أو ما ملكت إيمانكم.

    الفتوة السياسي ابراهيم كروم وحسن البنا

    وإلى الحكايات والروايات، وستكون هذه المرة عن عمي الإخواني المرحوم الحاج إبراهيم كروم، وهو أشهر فتوة، لأنه الذي جمع بين الفتونة والسياسة، وقبض عليه عام 1954، بعد فشل محاولة اغتيال عبدالناصر - آسف - قصدي خالد الذكر - في ميدان المنشية بالإسكندرية، وكان قد قاد المظاهرة التي نظمها الإخوان في ميدان عابدين وأعادت محمد نجيب إلى الرئاسة مرة أخرى، والحكاية رواها لنا يوم الخميس في 'الحرية والعدالة' زميلنا الإخواني خفيف الظل سليمان قناوي، بقوله: 'منذ أن تفتحت عيناي على الدنيا وحتى وفاة والدي عام 1997 لم تتوقف حكاياته عن الإمام الشهيد حسن البنا، وظل يتباهى حتى آخر يوم في عمره أن الإمام البنا أرسل الدكتور عبدالصبور شاهين - رحمه الله - مندوباً عنه في فرحه، فقد كان أبي عضوا في الجماعة بشعبة القادرية بالسيدة عائشة، وكان الدكتور شاهين من إخوان الإمام الشافعي، وكان من أهم هذه الحكايات ما تعلق بدور جماعة الإخوان المسلمين بصفة عامة والإمام البنا بشكل خاص في هداية الكثير من عتاة بلطجية وفتوات ذلك الزمان، وكان من أشهرهم الحاج إبراهيم كروم، فتوة بولاق أبو العلا، وكان مقرراً أن يلقي الإمام حسن البنا خطبة في مؤتمر جماهيري يعقد بهذه المنطقة، وأقام الإخوان سرادقاً ضخما للمؤتمر، فجاء إبراهيم كروم مصرا على إزالة السرادق الذي أقيم بغير إذنه، وكان هذا هو العرف السائد في الوقت، وفشل بعض الإخوان في إقناعه بعدم إزالة السرادق، وجاء الإمام البنا وعلم بالأمر، فتحدث مع كروم وطلب منه أن يمهله ليتحدث وإذا لم يعجبه الكلام سيطلب منه الإمام البنا بنفسه أن يزيل السرادق، كان الإمام البنا قد علم إخوانه ضرورة مراعاة مقتضى الأحوال، وحين رأى هذا الموقف قرر أن يتحدث عن 'القوة في الإسلام' وأنواعها، ومنها القوة المادية الجسدية، والقوة المعنوية في الإيمان وتحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نموذجاً للقوة بكل أنواعها، وأنه بلغ من قوته أن استطاع أن يصرع أقوى العرب، ركانة بن عبد يزيد بن هاشم، مرتين، وأسلم بعدها، وبهذا المثال استطاع الإمام الشهيد أن يتسلل إلى نفوس السامعين، وبلغ بهم الإعجاب والحماسة أن وقف كروم وأخذ يهتف: اللهم صلي على أجدع نبي اللهم صلي على أجدع نبي.
    وبعد أن كان ينتظر متحفزاً عند مدخل السرادق ليقوم بإزالة السرادق، إذا به يندفع نحو المنصة التي يلقي منها الإمام البنا خطابه وانحنى ليقبل رأس الإمام ويده، وظل يبكي نادماً أنه كاد أن يرتكب حماقة جديدة، ومن يومها ترك كروم الفتونة وتفرغ لفعل الخير، وظل دوماً أول المتبرعين للمشروعات الخيرية للإخوان المسلمين، حتى قال عنه الإمام البنا: 'لقد كان إبراهيم 'فتوة الأشقياء' فأصبح الآن 'فتوة الأتقياء'! وكان كروم مؤيدا لثورة يوليو في بدايتها مثل باقي أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، وكان أطرف ما حكاه أبي عنه أنه - أي كروم - علم ذات يوم أن موكب عبدالناصر سيمر من بولاق فعلق لافتة كتب عليها: 'إبراهيم كروم' فتوة بولاق، يحيي عبدالناصر فتوة مصر'.

    تصحيح لفتوة مصر وجمال عبدالناصر

    إييه، إييه، ذكرني المحظور - قصدي الإخواني خفيف الظل بالذي كان ياما كان، وأشكره على على تلك اللفتة الجميلة منه ووصلتني رسالته.
    وأما السرادق الذي أقامه الإخواني للإمام البنا - عليه رحمة الله - فكان في ميدان سيدي سعيد بالسبتية، ويقع على بعد ثلاثين أو أربعين مترا من مدرسة عباس التي كان البنا يدرس فيها وقتها، وفي ميدان سيدي سعيد كانت تقع أيضاً عيادة الدكتور أحمد الملط، عضو مكتب الإرشاد فيما بعد، وتم سجنه مع عمي عام 1954، وأجرى لي عمليتين جراحيتين، الأولى في مستشفى بولاق العام - زائدة دودية - والتي أعيد للعمل فيها بعد الإفراج عنه، والثانية في عيادته بميدان سيدي سعيد - عليه رحمة الله - واما عن اليافطة، فكانت عند حدوث العدوان الثلاثي عام 1956، وكتب عمي فيها - إبراهيم كروم فتوة مصر يؤيد جمال عبدالناصر فتوة العالم'، ولا أعرف كيف نسي كتابة خالد الذكر؟ المهم انه أخذ لنفسه فتونة مصر وحتى لا يغضب عبدالناصر أعطاه فتونة العالم.


                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-10-2012, 04:28 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20148
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    عمرو موسى وحكاية امه اليهودية
    صحف عبرية
    2012-04-09


    بين رئيس الدولة شمعون بيريس ومرشح الرئاسة في مصر عمرو موسى شيء واحد مشترك على الأقل. فلبيريس كما تعلمون أم عربية ولعمرو موسى كما علمنا هذا الاسبوع أم يهودية. وليست مجرد يهودية بل هي واحدة من الممثلات المصريات الكبيرات، هي راقية ابراهيم التي اسمها الحقيقي رشيل ابراهام ليفي.
    وقد تزوجت ابراهيم بحسب المزاعم والد موسى، ومن هنا يأتي النسب اليهودي للامين العام للجامعة العربية السابق الذي ما كان ينقصه إلا هذا الآن في ذروة حملة الانتخابات.


    وأضافت مواقع الانترنت في مصر التي نشرت هذه 'المعلومة' ايضا ادعاء ان راقية ابراهيم كانت عميلة للموساد الذي نجح بفضلها في اغتيال عالمة الذرة المصرية سميرة موسى في الخمسينيات من القرن الماضي. ومن اجل اثبات هذا الزعم عثر موقع الانترنت 'محيط' على حفيدة ابراهيم، ريتا ديفيد توماس التي صادقت في مقابلة صحافية مع الموقع ان جدتها كانت الصديقة القريبة للعالمة سميرة موسى وأنه بحسب يوميات ابراهيم التي أُخفيت في مكتبة بيتها في كاليفورنيا، التقطت صورا في عدة مناسبات لبيت موسى بل انها نجحت في نقش مفتاح بيتها في قطعة صابون سلمتها الى عميل الموساد في مصر. وبعد ذلك بزمن قصير خرجتا لقضاء وقت في دار الاوبرا في القاهرة وهكذا استطاع عملاء الموساد دخول الشقة وتصوير أبحاث العالمة.
    وانتهت العلاقة بين الممثلة والعالمة في 1952 بعد ان اقترحت ابراهيم على سميرة موسى التوسط بينها وبين السلطات الامريكية التي حاولت اقناعها بالانتقال الى الولايات المتحدة والحصول على جنسية والعمل على التطوير الذري. وحينما رفضت موسى هددتها ابراهيم بأن 'النتائج ستكون أليمة'. وهكذا تعقبت ابراهيم كما تقول الحفيدة موسى حينما جاءت لزيارة الولايات المتحدة في 1952 بواسطة صديقة مشتركة أبلغتها عن جميع تنقلات العالمة. ونجح الموساد بمساعدة هذه المعلومة في اغتيال موسى.


    أغرقت قصة تجسس وخيانة الفنانة اليهودية التي هاجرت بعد ذلك الى الولايات المتحدة وتزوجت من منتج يهودي في هوليوود، أغرقت هذا الاسبوع وسائل الاعلام المصرية، واضطر عمرو موسى الى كل قدرته على الاقناع لينكر العلاقة العائلية بينه وبين الممثلة التي أدت الأدوار في عشرين فيلما مصريا في الثلاثينيات والاربعينيات من القرن الماضي. 'في الانباء المنشورة عن زواج والد موسى من راقية ابراهيم لا يوجد شيء من الحقيقة'، قال متحدثو موسى، 'فأم موسى هي ثورية حسين الهرميل ووالده هو الدكتور محمود موسى الذي كان عضوا في مجلس الشعب في الماضي'.


    بل ان موسى هدد بأنه سيرفع دعوى قضائية على من أشاعوا زعم ان أمه يهودية. ولم يكتف الباحثون عن الاساءة له بقذفه بتهمة أصله اليهودي فحسب بل ذكروا ايضا انه لم يخدم في الجيش. واضطر موسى الى تقديم تفسير لدفع هذه التهمة التي تعتبر عارا كما هي الحال في اسرائيل وقال انه طلب ان يُجند للجيش لكنه حصل على اعفاء لأنه كان وحيد أمه والعائل الوحيد للعائلة بعد ان توفي والده حينما كان في الثامنة من عمروه.
    ان أصل الوالدين والقرابة والجنسية المختلف فيها والخدمة العسكرية، كل ذلك جزء لا ينفصل من حملة الانتخابات الرئاسية التي ستزعزع مصر الى نهاية أيار. فهكذا على سبيل المثال سقط منافس موسى المتدين الواعظ والباحث في الشريعة حازم صلاح أبو اسماعيل من الترشيح لأنه تبين بصورة نهائية أن أمه مواطنة امريكية. واحتاج مرشح آخر هو الدكتور محمد سليم العوا الى انكار معلومات قالت ان المرحوم أباه كان ذا جنسية سورية ولهذا لا يستطيع هو ايضا بحسب الدستور المصري ان يكون مرشحا للرئاسة.
    يقضي الدستور في الحقيقة بأن من لم يكن والداه مصريين لا يستطيع ان يكون رئيس الدولة، لكن هذه القضية تبدو غريبة عند فريق من الجمهور على الأقل. 'هل أصبحنا فجأة من مواليد سويسرا بحيث يجب علينا الحفاظ على نقاء عِرقنا؟'، تساءل واحد من متصفحي موقع 'العربية' على الشبكة العنكبوتية. 'أنظروا الى ما يحدث في امريكا حيث الرئيس ابن لأب افريقي مسلم وهو زعيم أقوى دولة مسيحية في العالم'.
    'اجل ولدت العنصرية عندنا ورسخت في مجتمعنا'، رد آخر. 'أنظروا الى مبارك، كان مصريا ووالداه مصريين، لكن هذا لم ينفع مصر'، كتبت متصفحة من الاسكندرية. 'آمل ألا يتبين ان أصل أبي من والد تزوج بأنجلينا جولي'، لخص متصفح من القاهرة قضية 'أم موسى اليهودية'.


    ومع كل ذلك وبرغم العناوين الصحافية المجلجلة التي تثير الاختلاف في أصل المرشحين، لا يمكن ألا ان نتأثر بأنه لاول مرة في السنين الستين الاخيرة تنشغل مصر بمرشحين للرئاسة لا بمرشح معروف سلفا. وهذا أهم تجديد أحدثته الثورة الشعبية وهو أنها وضعت أسس انتخابات متعددة الاحزاب حقيقية ومعرفة المرشحين من كل تيار واتجاه. وقد انتقل احتكار المنصب الأعلى من ضباط الجيش الى المدنيين ويستطيع ان يكون رئيسا حتى من يُنكر ان 'أمه يهودية'. وبقي الآن ان نرى هل سيحتفظ الجنرال عمرو سليمان، وهو الجنرال الوحيد في الاثناء الذي ينافس في الانتخابات، بترشيحه برغم الانتقاد الشديد له من قبل حركات الاحتجاج العلمانية والليبرالية التي هتفت أول أمس به قائلة 'مكانك السجن لا كرسي الرئاسة'.

    هآرتس 9/4/2012

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-10-2012, 04:29 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20148
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    عمرو موسى وحكاية امه اليهودية
    صحف عبرية
    2012-04-09


    بين رئيس الدولة شمعون بيريس ومرشح الرئاسة في مصر عمرو موسى شيء واحد مشترك على الأقل. فلبيريس كما تعلمون أم عربية ولعمرو موسى كما علمنا هذا الاسبوع أم يهودية. وليست مجرد يهودية بل هي واحدة من الممثلات المصريات الكبيرات، هي راقية ابراهيم التي اسمها الحقيقي رشيل ابراهام ليفي.
    وقد تزوجت ابراهيم بحسب المزاعم والد موسى، ومن هنا يأتي النسب اليهودي للامين العام للجامعة العربية السابق الذي ما كان ينقصه إلا هذا الآن في ذروة حملة الانتخابات.


    وأضافت مواقع الانترنت في مصر التي نشرت هذه 'المعلومة' ايضا ادعاء ان راقية ابراهيم كانت عميلة للموساد الذي نجح بفضلها في اغتيال عالمة الذرة المصرية سميرة موسى في الخمسينيات من القرن الماضي. ومن اجل اثبات هذا الزعم عثر موقع الانترنت 'محيط' على حفيدة ابراهيم، ريتا ديفيد توماس التي صادقت في مقابلة صحافية مع الموقع ان جدتها كانت الصديقة القريبة للعالمة سميرة موسى وأنه بحسب يوميات ابراهيم التي أُخفيت في مكتبة بيتها في كاليفورنيا، التقطت صورا في عدة مناسبات لبيت موسى بل انها نجحت في نقش مفتاح بيتها في قطعة صابون سلمتها الى عميل الموساد في مصر. وبعد ذلك بزمن قصير خرجتا لقضاء وقت في دار الاوبرا في القاهرة وهكذا استطاع عملاء الموساد دخول الشقة وتصوير أبحاث العالمة.
    وانتهت العلاقة بين الممثلة والعالمة في 1952 بعد ان اقترحت ابراهيم على سميرة موسى التوسط بينها وبين السلطات الامريكية التي حاولت اقناعها بالانتقال الى الولايات المتحدة والحصول على جنسية والعمل على التطوير الذري. وحينما رفضت موسى هددتها ابراهيم بأن 'النتائج ستكون أليمة'. وهكذا تعقبت ابراهيم كما تقول الحفيدة موسى حينما جاءت لزيارة الولايات المتحدة في 1952 بواسطة صديقة مشتركة أبلغتها عن جميع تنقلات العالمة. ونجح الموساد بمساعدة هذه المعلومة في اغتيال موسى.


    أغرقت قصة تجسس وخيانة الفنانة اليهودية التي هاجرت بعد ذلك الى الولايات المتحدة وتزوجت من منتج يهودي في هوليوود، أغرقت هذا الاسبوع وسائل الاعلام المصرية، واضطر عمرو موسى الى كل قدرته على الاقناع لينكر العلاقة العائلية بينه وبين الممثلة التي أدت الأدوار في عشرين فيلما مصريا في الثلاثينيات والاربعينيات من القرن الماضي. 'في الانباء المنشورة عن زواج والد موسى من راقية ابراهيم لا يوجد شيء من الحقيقة'، قال متحدثو موسى، 'فأم موسى هي ثورية حسين الهرميل ووالده هو الدكتور محمود موسى الذي كان عضوا في مجلس الشعب في الماضي'.


    بل ان موسى هدد بأنه سيرفع دعوى قضائية على من أشاعوا زعم ان أمه يهودية. ولم يكتف الباحثون عن الاساءة له بقذفه بتهمة أصله اليهودي فحسب بل ذكروا ايضا انه لم يخدم في الجيش. واضطر موسى الى تقديم تفسير لدفع هذه التهمة التي تعتبر عارا كما هي الحال في اسرائيل وقال انه طلب ان يُجند للجيش لكنه حصل على اعفاء لأنه كان وحيد أمه والعائل الوحيد للعائلة بعد ان توفي والده حينما كان في الثامنة من عمروه.
    ان أصل الوالدين والقرابة والجنسية المختلف فيها والخدمة العسكرية، كل ذلك جزء لا ينفصل من حملة الانتخابات الرئاسية التي ستزعزع مصر الى نهاية أيار. فهكذا على سبيل المثال سقط منافس موسى المتدين الواعظ والباحث في الشريعة حازم صلاح أبو اسماعيل من الترشيح لأنه تبين بصورة نهائية أن أمه مواطنة امريكية. واحتاج مرشح آخر هو الدكتور محمد سليم العوا الى انكار معلومات قالت ان المرحوم أباه كان ذا جنسية سورية ولهذا لا يستطيع هو ايضا بحسب الدستور المصري ان يكون مرشحا للرئاسة.
    يقضي الدستور في الحقيقة بأن من لم يكن والداه مصريين لا يستطيع ان يكون رئيس الدولة، لكن هذه القضية تبدو غريبة عند فريق من الجمهور على الأقل. 'هل أصبحنا فجأة من مواليد سويسرا بحيث يجب علينا الحفاظ على نقاء عِرقنا؟'، تساءل واحد من متصفحي موقع 'العربية' على الشبكة العنكبوتية. 'أنظروا الى ما يحدث في امريكا حيث الرئيس ابن لأب افريقي مسلم وهو زعيم أقوى دولة مسيحية في العالم'.
    'اجل ولدت العنصرية عندنا ورسخت في مجتمعنا'، رد آخر. 'أنظروا الى مبارك، كان مصريا ووالداه مصريين، لكن هذا لم ينفع مصر'، كتبت متصفحة من الاسكندرية. 'آمل ألا يتبين ان أصل أبي من والد تزوج بأنجلينا جولي'، لخص متصفح من القاهرة قضية 'أم موسى اليهودية'.


    ومع كل ذلك وبرغم العناوين الصحافية المجلجلة التي تثير الاختلاف في أصل المرشحين، لا يمكن ألا ان نتأثر بأنه لاول مرة في السنين الستين الاخيرة تنشغل مصر بمرشحين للرئاسة لا بمرشح معروف سلفا. وهذا أهم تجديد أحدثته الثورة الشعبية وهو أنها وضعت أسس انتخابات متعددة الاحزاب حقيقية ومعرفة المرشحين من كل تيار واتجاه. وقد انتقل احتكار المنصب الأعلى من ضباط الجيش الى المدنيين ويستطيع ان يكون رئيسا حتى من يُنكر ان 'أمه يهودية'. وبقي الآن ان نرى هل سيحتفظ الجنرال عمرو سليمان، وهو الجنرال الوحيد في الاثناء الذي ينافس في الانتخابات، بترشيحه برغم الانتقاد الشديد له من قبل حركات الاحتجاج العلمانية والليبرالية التي هتفت أول أمس به قائلة 'مكانك السجن لا كرسي الرئاسة'.

    هآرتس 9/4/2012

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-11-2012, 04:53 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20148
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    القضاء المصري يوقف قرار البرلمان بتشكيل اللجنة التأسيسية لوضع الدستور

    2012-04-10



    البرلمان المصري


    القاهرة- (ا ف ب): قررت محكمة القضاء الاداري الثلاثاء وقف قرار تشكيل الجمعية التأسيسية التي يهيمن عليها الاسلاميون وقبل الطعن الذي تقدمت به حركات احتجاجية وأحزاب ليبرالية وشخصيات عامة لتعليق قرار اعضاء البرلمان المنتخبين بشأن تشكيل هذه اللجنة.
    واعلنت المحكمة في نص الحكم انها "قررت وقف قرار تشكيل اللجنة التأسيسية" وقبول الطعن المقدم اليها والذي اعتبر أن قيام البرلمان باختيار نصف اعضاء هذه اللجنة من نواب مجلسي الشعب والشوري "قرار اداري خاطئ يشوبه انحراف في استخدام السلطة".

    واثار تشكيل الجمعية التأسيسية الشهر الماضي ازمة سياسية كبيرة في البلاد بسبب هيمنة حزبي الحرية والعدالة (المنبثق عن الاخوان المسلمين) والنور السلفي عليها. وانسحب ممثلو الازهر والكنائس المسيحية المصرية وكل الاحزاب الليبرالية والشخصيات العامة من هذه اللجنة احتجاجا على عدم توازن تشكيلتها وعدم تمثيلها لكل طوائف الشعب المصري.

    ويقضي الاعلان الدستوري الذي اصدره المجلس العسكري الحاكم عقب اسقاط حسني مبارك العام الماضي بأن يقوم الاعضاء المنتخبون في مجلسي الشعب والشوري بانتخاب لجنة تأسيسية من مئة عضو لوضع دستور جديد للبلاد من دون ان يحدد اي معايير للعضوية ومن دون ان يوضح ما اذا كان ينبغي انتخابهم من داخل او خارج البرلمان.




    'روزاليوسف' تؤكد إرسال دولة عربية ثلاث فرق لاغتيال سليمان.. وتوحد جميع الأحزاب ضد الإخوان والسلفيين
    حسنين كروم
    2012-04-10




    القاهرة - 'القدس العربي' تركز اهتمام الصحف المصرية الصادرة امس على العواصف التي أخذت تضرب مصر، بعد إعلان الإخوان المسلمين التقدم بمحمد مرسي مرشحا احتياطيا في حالة استبعاد الشاطر، واستمرار المعارك بسبب اللجنة التأسيسية لإعداد الدستور، وتوحد جميع الأحزاب والهيئات والقوى معاً ضد الإخوان والسلفيين، ثم جاء ترشيح عمر سليمان نفسه للرئاسة ليوحد الجميع ضده وضد المجلس العسكري، واتهامه بأنه وراء دعمه، وهو ما دفع رئيسه المشير محمد حسين طنطاوي لأن يؤكد للقادة والضباط بعد المناورة العسكرية 'رعد عشرين' في الصحراء الغربية، ان المجلس يقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين، بينما اتهم صديقنا وعضو مجلس الشعب ورئيس الكتلة البرلمانية لحزب الوسط المحامي عصام سلطان، المجلس العسكري بأنه يدعم سليمان، وقال ان لديه كشوفا بأسماء الذين وثقوا توكيلات له ثبت انهم من العاملين في شركات سياحة تتبع المخابرات في سيناء، وأن الشرطة العسكرية رفضت السماح للصيادين في كفر الشيخ بالصيد إلا بعد أن توثق توكيلات لسليمان، وقال ايضا مساء الاثنين في برنامج العاشرة مساء بقناة 'دريم'، الذي تقدمه الجميلة جدا جدا، منى الشاذلي ان الاقتراح المقدم منه لمجلس الشعب بادخال تعديل بمنع كل من تولى منصباً بقرار من مبارك، بعد الثورة الترشح لانتخابات الرئاسة، وبذلك يتم حرمان كل من عمر سليمان وأحمد شفيق، وأكد أن الغالبية الساحقة تؤيده ولا يملك المجلس العسكري الاعتراض، ودوره فقط هو التصديق، كما بدأ خيرت الشاطر حملته بمؤتمر صحافي، وقالت صحيفة 'الحرية والعدالة' في تغطيتها له بأنه قال: مبررا قلة تواصله وظهوره في الإعلام بكونه يعمل مهندسا ورجل أعمال.
    ولوحظ أمس، أن الصحف القومية بدأت تنشر المقالات المؤيدة لعمر سليمان، بينما لم ينشر فيها يوم الاثنين إلا سطر واحد، في مقال طويل بـ'الجمهورية' لزميلنا السيد نعيم، وفي نفس الوقت واصلت نشر المقالات الرافضة له والمهاجمة للمجلس وهو ما سنفسح له غدا إن شاء ربك الكريم، المساحات اللازمة.
    وإلى بعض مما عندنا:

    الشاطر يرفض التشبه بسيدنا يوسف

    أذاعت قناة 'المحور' مساء الاثنين مقابلة مع المرشح الاسلامي خيرت الشاطر اجراها زميلنا وصديقنا عمرو الليثي في برنامجه، تسعون دقيقة، وأذاعته معها في نفس الوقت قناة 'الحافظ' الدينية، وأبرز ما قاله انه يرفض وصفه بأنه مثل سيدنا يوسف، وهو اللقب الذي أطلقه عليه الإخوان، لأن يوسف نبي وهو ليس كذلك، ولم يوجه أي نقد أو استنكار، رغم أن كلامه يحمل إدانة دينية لجماعته المسلمة، وقد لاحظت فيه عدم اعترافه بأي خطأ للجماعة، لدرجة انه عندما سئل عن موقفه من الأقباط أكد ان لهم مثل ما للمسلمين، لكنه تهرب مرتين من الإجابة على سؤال هو، هل من الممكن أن يعين قبطياً نائباً له، كما تهرب من الإجابة على سؤال عن رأيه بما قاله المرشد الخامس المرحوم مصطفى مشهور بضرورة فرض الجزية على الأقباط، بأن قال انه كانت له تبريرات قالها وقتها، لكنه لا يوافق على الجزية، من دون ان يوجه نقدا واضحا له، أي أنه شخص لا يميل أبدا للاعتراف بخطأ لدرجة انه عندما سئل، عن رده على ما قاله عمر سليمان في حديثه المنشور صباح الاثنين في جريدتي 'الاسبوع' و'الأخبار' وأجراه معه زميلنا وصديقنا وعضو مجلس الشعب المستقل مصطفى بكري رئيس تحرير 'الاسبوع' بأنه تلقى تهديدات بالقتل من الإخوان، بأن قال انه يستبعد أن يكون سليمان قد صرح بذلك، وقال انهم تعرضوا لمحن وتعذيب عام 1954 - 1965 أيام عبدالناصر، من دون أن يسبقه بخالد الذكر، ولم يفعلوها، كما تعرضوا لابتلاءات في عهد مبارك، ولم يفعلوها، وقد تركه عمرو يفلت منه، لأن 54 كانت رداً على محاولة اغتيال في ميدان المنشية، وعملية 65، كانت بعد اكتشاف تنظيم سيد قطب المسلح، وبعدها كان خيرت وهو طالب بكلية هندسة جامعة الإسكندرية عضوا في منظمة الشباب الاشتراكي المنبثقة عن التنظيم السياسي الوحيد وقتها وهو الاتحاد الاشتراكي، أي ينفي وقائع حقيقية اعترف بها الإخوان أنفسهم.

    الشاطر يستبعد تلقي سليمان
    تهديدات بالقتل من الاخوان

    أما ما قاله عن برنامج النهضة الاقتصادية في الحديث وفي المؤتمر الصحافي فهو كله عناوين مشروعات طالبت بها، أما المعارضة لمبارك، أو نظام مبارك نفسه، آسف قصدي المخلوع، بالتعاون مع البنك الدولي ومنظمات دولية وأمريكا، خاصة دعم المشروعات الصغيرة، أيضا نشرت امس صحيفة 'الحرية والعدالة' تصريحات للدكتور محمود غزلان المتحدث الرسمي باسم الجماعة لزملائنا عبدالرحمن أبو الغيط ومعتز ودنان وخالد عفيفي، نفى فيها ما ذكره سليمان من تلقيه تهديدات بالقتل.
    وقال كذلك عن نشر مواقع الانترنت صور لقاء سليمان مع رئيس مجلس الشعب سعد الكتاتني عندما كان الأول نائبا لمبارك: 'الإخوان لا يعرفون سياسة القتل أو التهديد بها، لأنها في عقيدتهم كبيرة من الكبائر، ان الذي يعرف سياسة القتل والقمع والتعذيب هو رئيس جهاز المخابرات السابق عمر سليمان، ان مرشح الفلول عمر سليمان يحاول بطريقة بائسة استجلاب عطف الناس عبر اتهام الإخوان المسلمين كذبا بتهديده بالقتل، الذي أجاد ممارسته لسنوات.
    وعن صورة سليمان والكتاتني، شدد غزلان على أن سليمان اضطر للجلوس مع الإخوان أثناء الثورة، لأنهم أكبر قوة سياسية منظمة في البلاد، وليس لأنه أول من اعترف بالإخوان كما يدعي، مشددا على ان ترشحه للرئاسة يعد إهانة للثورة وللشعب المصري، لأنه كان أحد كبار رموز مبارك وكان هو رجله الأمين، الذي اختاره نائباً له عندما ضاقت به الظروف'.

    عمر سليمان رفض ارتداء قميص واق للرصاص

    أما الموضوع الرئيسي في الصفحة الأولى بجريدة 'روزاليوسف' فكان لزميلنا توحيد مجدي، وجاء فيه: 'رفض المرشح الرئاسي عمر سليمان طلب عدة جهات أمنية بتوكيل محام لتقديم أوراق ترشيحه إلى اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية وأرجعت الجهات الأمنية طلبها لوجود ثلاث فرق داخل البلاد تخطط لاغتياله، وقد أحاطت الجهات الأمنية المرشح الرئاسي بهذه المعلومات.
    المثير أن عمر سليمان ضرب عرض الحائط بكل هذه التحذيرات وذهب مرتين إلى اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، وقدم أوراق ترشحه بنفسه مرددا 'قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا'، من دون ارتداء قميص واق وهو ما يفسر زيادة الإجراءات الأمنية ونزول قائد الشرطة العسكرية بنفسه لتأمين المرشح الرئاسي.
    يبرز في هذا السياق أن الفرق المكلفة باغتيال عمر سليمان ممولة ومكلفة من إحدى الدول العربية، وقد هربت فرقتان منها إلى سيناء ودخلت الفرق مصر بجوازات سفر أجنبية بأسماء متعددة ويتحدث أفرادها المصرية بطلاقة.
    المعروف أن القانون الخاص للأجهزة السيادية في مصر واللواء الملحقة بها يوفر الحراسات اللازمة لرئيس المخابرات لأنه يظل هدفا للاغتيال وهو ما يجعله يتحرك دائماً وسط حراسة خاصة'.

    سليمان المكفهر لم يعرف يوما الجماهير

    والى القضية التي بدأت تستحوذ على الاهتمام وهي تقديم عمر سليمان أوراق ترشيحه لرئاسة الجمهورية، وكذلك ترشيح الشاطر.
    وكانت المفاجأة الحقيقية هي أنها أدت إلى تغييرات في نظرية دارون عن النشوء والارتقاء، واصل الأنواع، وهو اكتشاف يجب حسابه للمصريين، فأثناء وجود زميلنا الرسام الكبير بجريدة 'روزاليوسف'، أنور في أحد فصول الدراسة لتوصيل ابنه، شاهد المدرس، يقول للطلبة النهاردة هنشرح نظرية التطور لدارون، وأشار إلى السبورة وعليها ثلاثة رسوم الأول من اليسار لمبارك، والثاني لمبارك أيضا وقد تطور شكل جسمه فأصبح أطول وأرفع، والثالث اختفت فيه رأس مبارك وحلت محلها رأس عمر سليمان وكان يحمل يافطة مكتوب فيها، انتخبوني، عمر سليمان.
    فطلبت من أنور أن ينشر ذلك في 'روزاليوسف' يوم الاثنين، وما أن شاهد صديقنا الإعلامي الكبير حمدي قنديل، هذا التطور حتى صرخ في نفس اليوم قائلاً في 'المصري اليوم': 'لن تكون النتيجة مختلفة بحال، فالوجه المكفهر هو نفس الوجه المكفهر الذي يشي باستعلاء منفر وعواطف مثلجة، كما أنه من المستبعد تماماً أن يحتك عمر سليمان بالجماهير على نطاق واسع ليسمع صوتها أو يشرح لها برنامجه، ذلك أنه لم يعرف يوما هذه الجماهير من ناحية، ولا يؤمن بدورها من ناحية أخرى، بل هو في واقع الأمر يحتقرها، سواء كان لعمر سليمان برنامج للحكم أم لم يكن فنحن لا حاجة لنا به في كل حال، نحن نعرف البرنامج جيدا، هو ذلك الذي حكم به مبارك 30 سنة، هذا هو المغزى الخطير والتحدي الحقيقي في ترشحه، انه إعادة بعث لعصر مبارك، هذا إذا كان عصره انتهي حقاً، ونتيجته إذا تولى الحكم ستكون نفس النتيجة ستنفجر الثورة من جديد ولن يضمن السلامة أحد هذه المرة، وقد لا تكون الخاتمة مختلفة أيضاً إذا حكم مصر خيرت الشاطر، اللافت أنهما رغم تباينات ظاهرة إلا أنهما يتماثلان إلى حد التطابق في جوانب عديدة، رجال أشباح أتوا من الظلام الدامس، عاشوا عمرهم في مؤسسات سرية لا تعرف الأضواء، يجمعهما منهج محافظ وسحنة جامدة ذات ملامح قاسية لا تعرف الابتسام، ومدرسة قمعية باطشة لا تعرف ديمقراطية أو شورى، وينتمي كلاهما إلى شريحة المجتمع الموسرة التي يصعب معرفة مصادر ثرواتها بالتحديد.
    كلاهما خطر على البلد، واحد منهما - هو أو قرينه مرسي - سيلوي عنق مصر لتمتثل لحكم آيات الله في جماعة الإخوان التي ستكون قد استأثرت بالبرلمان وبالدستور وبالحكومة وبالرئاسة، والآخر - هو أو قرينه شفيق - سيلوي عنقها لتأتمر بأمر العسكر الذين قادونا إلى هذه الهاوية، مصر المستقبل تنادي ابناءها حتى لا يحكمها الماضي، يحولها إلى حكم ديني أو إلى دولة عسكرية'.

    ثورة مصر تحتاج إلى إنقاذ من عبث المهرجين

    ثم طلب حمدي من زميلنا والكاتب الإسلامي الكبير فهمي هويدي أن يقول شيئاً، فاستجاب وقال في 'الشروق' في نفس اليوم: 'ينبغي أن نتوجه بالشكر إلى نائب الرئيس السابق السيد عمر سليمان لأنه ذكرنا بأن في مصر ثورة تحتاج إلى إنقاذ من عبث المهرجين ومغامرات المزايدين وحماقات الهواة والمحدثين، لكن ذلك لا يمنعنا من أن نصف اجتراء الرجل على ترشيح نفسه لرئاسة مصر بأنه يمثل تحدياً للثورة واحتقاراً لها، حتى أكاد أزعم أن هذه الخطوة بمثابة منازلة علنية من جانب أركان النظام السابق وفلوله، جاءت بعد 48 ساعة من إعلان مرشح آخر من ذات الفريق عن أن حسني مبارك مثله الأعلى، الأمر الذي يوجه إلينا عدة إشارات لها دلالاتها المهمة، من بينها أو على رأسها أن العسكر يطرقون الأبواب ولم يدركوا بعد أن زمانهم ولى.
    ولئن أدهشنا وحيرنا دفع الإخوان بمرشح لهم في سباق الرئاسة فإن دخول السيد عمر سليمان بعد تردد وإحجام يصدمنا، إذ في حين توقعنا أن ينضم الرجل إلى رفاقه نزلاء مزرعة طرة، خصوصاً أنه كان أخطر بكثير من بعضهم، فإننا فوجئنا به منضماً إلى قائمة المتنافسين على دخول قصر العروبة، انني لا أستطيع أن أجزم بأن ظهوره جزء من مؤامرة مدبرة، ولا أستبعد أن تكون تداعيات المشهد بعد الثورة هي التي شجعته على الإقدام على الخطوة التي اتخذها، أفهم أن الرجل بحكم موقعه رئيساً لجهاز المخابرات العامة لديه أهم الملفات وأخطرها الأمر الذي مكنه من أن يعرف أكثر مما ينبغي عن مختلف الأطراف المشاركة في المشهد السياسي الراهن، سواء كانوا من أهل القرار أو كانوا من المرشحين المنافسين وليس لدي علم بمدى إسهام تلك الخلفية، سواء في إبقائه خارج المساءلة عن نظام مبارك الذي كان أحد أعمدته وتشجيعه على خوض معركة التنافس على الرئاسة.
    ان الرجل بدا مستغفلاً لنا ومستخفاً بنا كثيرا، حين وعد في بيان عودته إلى الترشح 'بإنجاز التغيير المنشود واستكمال أهداف الثورة'، وهو في ذلك تجاهل أو تناسى أن تغييره شخصياً كان منشوداً باعتباره الذراع الرئيسية لمبارك'.

    'التحرير': 'رجل إسرائيل في مصر'

    أما الجميلة زميلتنا نوارة نجم، فقد استغلت إعجابي بها وطلبت أن أنقل عنها قولها في 'التحرير' في نفس اليوم: 'كل هذا العبث، والتدني الأخلاقي، والانهيار الإنساني كوم، ووقاحة أن يقوم 'رجل إسرائيل في مصر' حامي مشروع التوريث مهوس التعذيب الموظف لدى الولايات المتحدة الأمريكية، رئيس المخابرات المصرية السابق، وقت أن كانت المخابرات تقوم بدور مخز في التجسس على المقاومة الفلسطينية لصالح إسرائيل، ونائب الرئيس المخلوع وقت أن كان المخلوع تعتز أركان عرشه، وقام الشعب بخلعه هو ونائبه وحكومته ومسؤوليه - اللواء عمر سليمان بالترشح للانتخابات الرئاسية، كوم تاني.
    مين ده بقى؟ عمر سليمان مكانه السجن، لا السباق الرئاسي ما ترشحوا مبارك بالمرة، وعلاء مبارك، وجمال مبارك وخديجة الجمال وسوزان مبارك، وفريدة جمال مبارك كمان، كل دول يترشحوا ما هي ظاطت بقى، اشمعنى دول؟
    تف عليهم الكلاب؟ وحبيب العادلي، لماذا لا يترشح لسباق الرئاسة، فهو يظن أن 'الشعب المصري غير مؤهل للديمقراطية' كما قال، بل كان يخاطب الأمريكيين.
    هذا هو عمر سليمان الذي خرج علينا في خطاب عقب توليه منصب نائب المخلوع يهددنا بانقلاب عسكري، ويذكرنا بأن النظام 'لم يستخدم العنف بعد، الحقيقة إن الشعب المصري سيكون غير مؤهل للديمقراطية حقاً إن رضي بترشح عمر سليمان للرئاسة، ناهيك عن احتمالية أن ينتخبه أي أهطل في الكون'.

    عمر سليمان رمز لسوء ايام مبارك

    ومن الذين طلبوا فرصة في التقرير، كان زميلنا سعيد الشحات، أحد مديري تحرير 'اليوم السابع'، لأنه كان في غاية الدهشة من جرأة سليمان، وقال عنه: 'لم يكن نظام مبارك فريقين، فريق يعطي ويمنح، وفريق يأخذ ويمنع، كان نظاماً واحداً، أنتج أسوأ ما شاهدته مصر في تاريخها، وكان عمر سليمان رمزاً كبيراً لهذا السوء.
    لم يكن عمر سليمان مقاوماً من داخل النظام، ولم يفعل حتى ما يؤدي إلى تحسين صورته، وإنما كان ضمن رؤوسه ولهذا لم يقتنع أحد به، حين قرر مبارك تعيينه نائباً في ذروة الثورة، أين كان وقت بيع مصانع مصر باسم الخصخصة لقلة تحتكر كل شيء في مقابل أغلبية يأكلها الفقر كل يوم؟ أين كان عمر سليمان وقت بيع أراضي مصر بأبخس الأثمان لقلة تزف كل يوم بشرى قدوم جمال مبارك إلى الحكم؟
    ماذا فعل عمر سليمان أمام كل ذلك؟ وماذا فعل في قضية مياه النيل التي كان ملفها بحوزته؟ الإجابة تأتي من رئيس الوزراء الإثيوبي الذي قال بعد ثورة 25 يناير إن عمر سليمان يتحمل المسؤولية في تسميم الأجواء بين مصر ودول النهر'.

    استخدام فزاعة مبارك حول الاسلاميين

    وتوالت الغارات على عمر سليمان، ففي 'المساء' - قومية - قال خالد محسن: 'جاء القرار بعد حملة إعلامية ضخمة لترويع الناس من الإسلاميين 'سلفيين وإخوان وجماعة إسلامية' وبث الهلع من قرب إعلان الخلافة الإسلامية وقيام الدولة الدينية.
    وهي نفس الفزاعة التي حكم بها مبارك لسنوات طويلة حتى الرمق الأخير من مملكته ولكنها لم تنطل على شعب مصر الذي لفظ نظامه وحزبه المستبد للأبد.
    ووقع الليبراليون واليساريون في الفخ وشاركوا بقصد وبدون قصد في إشعال الفتنة بمقاطعة اللجنة التأسيسية وافتعال أزمة كان وما يزال من الممكن حلها بالحوار والتوافق بين الفرقاء من كافة القوى السياسية.
    وازدادت الحملة ضراوة بالدعوة للثورة على الإخوان وعلى الإسلاميين بصفة عامة بحجة خيانة العهد والأمانة والتكويش والاستحواذ والهيمنة، سليمان ليس الرجل المناسب في تلك المرحلة، سليمان 'شاهد شاف كل حاجة' ومتهم أصيل من العهد البائد بالفعل والقول والصمت، هو رجل النظام الأول والصندوق الأسود لخزانة أسرار عهد مبارك البائد ومهندس الصفقات المشبوهة مع الكيان الصهيوني'.

    عدنا أدراجنا إلى عصر مبارك

    أيضاً، كان زميله ومدير عام التحرير، مؤمن الهباء غاضباً أشد الغاضب وعبر عما في نفسه بالقول: 'كأن الزمان قد استدار بسرعة، وكأن الثورة قد طويت صفحتها بعد عام وشهر واحد، وكأننا عدنا أدراجنا إلى عصر مبارك ومناخ مبارك ونظام مبارك، حتى وإن اختفى مبارك بجسده عن العيون وفضل البقاء على سريره في المركز الطبي العالمي للنقاهة والاستجمام.
    لقد اعتادت جوقة النفاق على ان تعزف على نفس الوتر القديم ولكن للفرعون الجديد الذي أعلن ترشحه لانتخابات الرئاسة.
    ولوا وجوههم شطر عمر سليمان باعتباره الحصان الرابح المدعوم من المجلس العسكري ومن أمريكا وإسرائيل، الحصان الذي سيعيد مصر إلى ما كانت عليه قبل الثورة ويعيد الفلول الى مكاسبهم ومفاسدهم ويقطع دابر الثورة والثوار، ومن علامات فجر الجوقة - أو غبائها وجهلها - أنها في سبيل تجميل سليمان وتسويقه راحت تضرب وبكل نذالة في مبارك ولي نعمة الجميع وتنسب إليه مواقف شجاعة لم يسمع بها أحد، فتدعي - مثلا - أنه لم يكن يعجبه تخبط مبارك وغباء مبارك ورضوخه لزوجته وابنه.

    ليس في المرشحين الحاليين شخص صادق

    لا بأس، فالنفاق لا دين له ولا خلق، وهذا زمن عمر سليمان وليس زمن مبارك، والمصلحة تحكم لا بد أن يدرك الجميع أن التحدي حقيقي، وأن القضية صارت اما الثورة واما العودة إلى نظام مبارك في زمن عمر سليمان، وفرصة نجاح سليمان لا تأتي من شعبية الرجل وقدراته وإنما تأتي من تفتت قوى الثورة وتفرق شملها'.
    ونظل داخل مؤسسة دار التحرير التي تصدر عنها 'المساء' و'الجمهورية' لننتقل إلى الصفحة الخامسة عشرة الخاصة بالثقافة والأدب وتشرف عليها الجميلة غادة نبيل، حيث هاجمت المرشحين، خيرت الشاطر ######رت من تشبيه الإخوان له بأنه سيدنا يوسف عليه السلام، ومن حازم أبو إسماعيل، ثم هجمت على سليمان وشفيق قائلة: 'كارثة انتخابية رابعة تتجلى أيضاً في المرشح الذي رفضناه من عام كنائب الرئيس المخلوع أثناء الثورة والذي خرج علينا حزينا كأنه فقد أحد أفراد عائلته ليعلن أو يزف الخبر الذي كانت كل مصر تنتظره في ميدان التحرير وكل شوارع محافظاتنا الثائرة خبر التنحي، كان الحزن العميق على وجهه الصخري، الذي لم ينفرج يوماً في الصور، إلا لوزيرة خارجية إسرائيل وقتها تسيبي ليفني، جعلني يومها وفي ذروة فرحتنا بإزاحة غمة مبارك، أقول لوالدتي كل الحزن ده على ضياع فرصته التاريخية في منصب الرئاسة ثم نزلنا الشوارع نحتفل'.

    يا سليمان يا سليمان مش عايزينك أنت كمان

    أما زميلها السيد نعيم فإنه في مقاله بالصفحة الثالثة عشرة خصص سطرا واحدا لعمر سليمان، وهو: 'عمر سليمان، الرجل المناسب في الوقت المناسب جدا، برافو'.
    ونعيم قال ذلك ثم أطلق ساقيه للريح، والإخوان وراءه، يسخرون منه، وأولهم كان زميلنا خفيف الظل سليمان قناوي الذي قال في 'الحرية والعدالة' وهو يغني لأم كلثوم، أنساك يا سلام، أنساك ده كلام، ولكن سليمان لم يكمل، أهو ده اللي مش ممكن أبداً، قال وهو يضرب على عوده ويغني بصوته الخشن: 'هل يحتاج اللواء عمر سليمان أن يصوت عليه الشعب المصري مرة أخرى، بعد أن أدلوا بأصواتهم بالفعل مساء العاشر من فبراير من العام الماضي، فحين أعلن مبارك في خطابه الأخير هذه الليلة عن تفويض سلطاته إلى عمر سليمان، رفعت الملايين المحتشدة في ميدان التحرير الأحذية احتجاجا على الاثنين: مبارك وسليمان، وهتف الثوار: يا سليمان يا سليمان، مش عايزينك أنت كمان'، هل يعتقد سليمان أن ذاكرتنا ضعيفة إلى هذه الدرجة' أنساك ياسلام، أنساك ده كلام'، ولأن المريب دائماً يكاد يقول خذوني، فقد زل عمر سليمان في اعتذاره الذي وجهه إلى الشعب المصري الأربعاء الماضي واختتمه، بدعاء، جعل الناس جميعاً تتذكر خطاب التنحي حين قال 'والله الموفق والمستعان'.
    وإذا كنا نعرف الجهة أو الحزب أو القوى السياسية التي تقف وراء كل مرشح، فما هي الجهة التي تقف وراء عمر سليمان، يجب أن يربأ سليمان بنفسه من أن يقول إنه مرشح جهاز المخابرات العامة فهو جهاز لحماية الوطن بكل أفراده، من أعدائه الخارجيين، وليس حماية أشخاص في الداخل، مهما كانت علاقته السابقة بالجهاز وأنه كان يتربع على مقعد رئاسته، وهذه النقطة من الخطورة بحيث يجب ألا يتحمل جهاز المخابرات العامة الوطني النزيه الشريف مسؤولية أي مرشح مهما علا ماضيه في الجهاز، فإن فاز المرشح، أصبح ذلك يعني انتصارا للجهاز، وإن انهزم، فهي هزيمة للجهاز وليس المرشح، يجب أن يكون واضحاً للجميع أن المخابرات العامة المصرية التي حمت هذا الوطن من الكثير من المؤامرات تقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين'.

    هل يحق لرجل المخابرات
    خوض الانتخابات أم لا؟

    أما صاحبنا الدكتور حمزة زوبع فقال في نفس العدد: 'عمر سليمان الرجل الذي كان من المفروض أن يحكمنا باسم مبارك الأب، ثم يسلم السلطة لمبارك الابن، يأتينا اليوم وكأنه الروح القدس التي ستنقذ مصر وشعبها وثورتها! يا له من عبث سياسي!
    ولكن لم لا، فكل شيء حولنا أصبح جزءا من منظومة عبثية لا يكاد يفلح في فك شيفرتها العالمون ببواطن الأمور.
    لا أعرف إن كان من حق رجل المخابرات الحق في خوض الانتخابات أم لا؟ ولا نعرف حتى هذه اللحظة حقيقة ما أثير من أنه يعمل مستشاراً أمنياً لدولة عربية كبرى قامت باستضافته بعد أن أرسلت إليه طائرة خاصة لتنقله إليها! من يفك شيفرة عمر سليمان!'.
    وهذه أول تسمية دينية لعمر، الروح القدس، بعد أن أطلقوا على خيرت سيدنا يوسف، والمرشد وصف مهاجمي الجماعة من الصحافيين بأنهم سحرة فرعون، وأما الدولة العربية الكبرى التي خاف زوبع من ذكرها فهي السعودية، حتى لا يتسبب في زوبعة سياسية.

    الاخوان كذبوا على قواعدهم
    قبل ان يكذبوا على باقي المصريين!

    هذا وقد نبهني زميلنا وصديقنا العزيز ورئيس تحرير 'صوت الأمة' الأسبوعية المستقلة، عبدالحليم قنديل إلى أنه تم الضحك عليَّ وانصبت الهجمات كلها ضد سليمان وأفلت منها خيرت الشاطر، فقمت بالاعتذار عن هذه السذاجة وتركته يقول والشرر يتطاير من وراء زجاج نظارته: 'قبل أن تكذب قيادة الإخوان على عموم الناس، كذبت على قواعد جماعة الإخوان ذاتها، وفيها مئات الآلاف من الشرفاء والوطنيين المخلصين، وفيها جماعات من الشبان المصريين الأكثر استقامة وخلقاً واستعداداً للتضحية، ورغبة في نهوض البلد من عثرته، وقد اجتذبهم العمل في جماعة الإخوان وببريق الشعارات الدينية المستعملة كماركة تجارية، وظنوا ان قيادتهم جديرة بالسمع والطاعة، خصوصاًَ في ظروف ملاحقات أمنية شرسة، ثم بدأت الحقائق تتكشف أمامهم مع أجواء الحرية بعد الثورة، وصاروا يتساءلون عن الدواعي والأسباب، ويكتشفون عجز وخداع القيادة، وتحيزها لأي شيء آخر بعيدا عن صحيح الدين وانصياعها المذل لمن يملك المال والنفوذ، ويصرف رواتب المرشد وأعضاء مكتب الإرشاد، ومعهم آلاف المتفرغين، وهو ما دفع القيادة الرثة إلى جعل طاعة خيرت الشاطر فوق طاعة الله، والتحايل على مناقشات مجلس شورى الإخوان، والاستهانة برفض غالب أعضاء شورى الإخوان لفكرة ترشيح الشاطر بالذات، ففي ثلاثة اجتماعات أخيرة توالت لمجلس شورى الإخوان، بدت الضغوط المالية التنظيمية ظاهرة، وأدت لتناقص أعداد الرافضين لمبدأ ترشيح الشاطر تباعا' الشاطر الذي انفرد بإدارة أخطر اللقاءات السرية مع الأمريكان وحصل باتصالاته وعلاقاته المالية على تأييد الدوائر الخليجية الخادمة للأمريكان، وخيرت الشاطر يملك مفاتيح المال ويحول كوادر الجماعة إلى 'عيال' يكملون له زينة الحياة الدنيا، ويزفونه كعريس'.

    لا يعرف المصريون أي تجارة يعمل فيها الشاطر

    ولكن زميلنا في 'الأهرام' عبدالمعطي أحمد، حذر يوم الاثنين أهل العروسة من العريس وطالبهم أن يسألوا جيرانه عنه وماذا يعمل، وقال: 'حتى هذه اللحظة لا يعرف المصريون أي تجارة يعمل فيها الشاطر، وما هي الصفقات التي عقدها؟ ومن هم العملاء الذين تعامل ويتعامل معهم؟ وهل تشمل التجارة تجارة الأراضي؟ وهل بعد نجاحه سيقوم بتسليم أمواله وإلى من؟ وهل سيتخلى عن إدارة أعماله أم سيظل يديرها عن طريق آخرين؟ كنا نود من المهندس خيرت الشاطر - لو كان يؤمن فعلا بالشفافية - أن يصدر بياناًً تفصيلياً عن مشروعاته التجارية والاقتصادية في الداخل والخارج، وأن يجيب عن كل هذه التساؤلات التي بدأ الشارع السياسي يثيرها ولا يجد الناخبون أي إجابة عنها.
    لقد كانت خطيئة نظام مبارك المزج بين الثورة والسلطة مما أفرز لنا مجتمعاً يعاني من الفقر والبطالة وانخفاض مستوى معيشة الأغلبية الساحقة من أبنائه.
    وهل تعود عجلة التاريخ الى الوراء لتجهض أحد مكاسب الثورة والمتمثل في إنهاء زواج السلطة برأس المال'.

    الإخوان قد استنفدوا
    مخزون دعايتهم على الشاطر

    وفي نفس اليوم تطوع زميلنا وصديقنا المشاغب ورئيس تحرير جريدة 'الأحرار' سليم عزوز، بإعطاء معلومات أخرى عن الشاطر لأهل العروسة بقوله في نفس اليوم في جريدة 'الدستور': 'الإخوان قد استنفدوا مخزون دعايتهم على الشاطر حتى ظننا أنه لا قبله ولا بعده، وأنه يملك عصا سحرية سيحل بها الأزمات المتراكمة، بين غمضة عين وانتباهتها، وتم تصويره على أنه سيكون الرئيس الملهم، والقائد الضرورة وبدا الشاطر عازفاً في السلطة، لكنه مضطر لقبولها من أجل الشعب، على النحو الذي كتبه عنه زميلنا محمد عبدالقدوس، من أنه ليس سعيداً بذلك، فقد انتقل من سجن الأشرار إلى سجن أكثر عذاباً ولوعة وهو 'سجن الرئاسة'، 'ياكبدي' وقد أوشك زميلنا المذكور أن يقول إنه شاهد الدنيا وهي خاضعة رافعة أمام خيرت الشاطر وهو يقول لها: 'غري غيري'!
    قيل إن الشاطر هو باني 'النهضة' وسوابق أعماله تشير إلى أنه مجرد تاجر، يعرف كيف يقلب رزقه، وظننت حينها أن المقصود بالنهضة هذه المدينة الملاصقة لمدينة السلام والتي يقطنها ضحايا الزلزال وخشيت حينها أن يعلن المهندس الاستشاري لمدينة الأوقاف بقليوب أحقيته في الحكم، وقد اطمأن فؤادي بأننا لن نشاهد خلافاً بين بناة المدن بعد أن تأكد أن المقصود بالنهضة ليس المدينة ولكن نهضة مصر - بيد أن المشكلة في أنه لا توجد أمارة على ذلك في تاريخ الرجل وفي سابقة أعماله، إلا إذا كانت النية تتجه إلى تحويل مصر إلى معرض كبير للسلع المعمرة، وهو المجال الذي أجاد صاحبنا العمل فيه وكسب الملايين'.

    'روزاليوسف' ترشح مطرب 'بحبك يا حمار'

    وبسبب هذه الحيرة والبلبلة في الاختيار بين المرشحين للرئاسة ظهرت مجموعة قامت بالدعوة لانتخاب سعد الصغير، رغم أنه لم يتقدم رسمياً ومنهم زميلنا الساخر الكبير بجريدة 'روزاليوسف' محمد الرفاعي وقوله يوم الأحد: 'رغم الحرب غير الشريفة، التي تشن الآن على مطرب الحمار والعنب، فأنا أعلن أنني أرشحه رئيساً للجمهورية على شرط أنه يأخد شعبولا رئيساً للوزراء، والحاج بعرور نائباً للرئيس لأن شعبولا أول مناضل حقيقي ضد إسرائيل وأول من حذر المواطنين من الداخلية، وغنى خلي بالك من الكمين، والحاج بعرور رائد الزراعة في المنطقة العربية، وضابط إيقاع الوطن، وما الدنيا إلا كباريه كبير.
    أرشح مطرب بحبك يا حمار والعنب العنب، رئيساً للجمهورية، على الأقل، لانه يقعد النسوان في البيت، بحجة أنهن عورة، ويثرن الفتن والقلاقل، ولا هايختم أي مواطن مش مربي دقنه، ولا فيه زبيبة على دماغه على قفاه بحديدة سخنة ويجرسه في الشارع جرسة حرامي الفراخ، ولا هايمنع الإنجليزية باعتبارها لغة الكفار الفرنجة ولا هايسحب الوطن من قفاه لحد الشفخانة ولا هايخرج في الشوارع، وخلفه المشايخ على البغال والحمير، ويهتفون، حط الدقن على الزبيبة، وبلدنا رايحة الزريبة، بل على العكس تماماً، الراجل هايخلي مصر شادر كبير للراقصات والمطربين وكل واحد ينقط باللي معاه، وتبقى حياتنا أنس وفرفشة، بدل النكد والغم اللي احنا فيه'.

    المطرب الشعبي أكثر واقعية
    من جميع المرشحين المحتملين

    ولم يكن الرفاعي هو الوحيد من مؤسسة 'روزاليوسف' الذي أعلن تأييده لسعد، وإنما أيده أيضاً زميلنا وصديقنا الساخر الكبير بمجلة 'روز' عاصم حنفي، وكانت مبرراته هي: 'أسبابي الحقيقية لانتخاب الصغير، أنه أكثر واقعية من جميع المرشحين المحتملين، ويكفي أنه الوحيد الذي أشار إلى الموظفين عندما أعلن أنه سيعفيهم جميعاً من دفع الضريبة، ويكفي أنه أعلن عن استعداده لعلاج جميع مواطني مصر بالمجان وعلى نفقة الدولة كما كان الحال زمان، وعلى اعتبار أن بند العلاج يمثل عبئاً اقتصادياً طاحناً للمواطن.
    والناس تمد يدها بالتسول أو بالسرقة لمواجهة تكاليف العلاج، فإذا بالصغير يعلن خطوته المباركة في برنامجه الحافل والواضح والمحدد والواقعي، عكس برامج باقي المرشحين الغائمة والعائمة، والتي تتكلم في العموميات ولا تدخل أبدا في صلب القضية، كما فعل زعيمي المحتمل سعد الصغير!
    وبالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن جمهور الموظفين والفقراء والكحيانين والذين يبلغون ثلاثة أرباع المواطنين أعلن تأييدنا بلا قيد أو شرط لسعد الصغير الذي لم تغيره الشهرة والفلوس، هو يقول نفس الكلام، ويؤكد أن الحظ والصدفة جعلته مطربا ناجحا فلماذا لا يجرب حظه في انتخاب الرئاسة، والكثير من المرشحين ليسوا من أصحاب المؤهلات الرئاسية، هم دخلوها بالصدفة، وبعضهم هرب من الترشح في الوقت المناسب وقد قبض الثمن، تماماً مثل محترفي دخول المزاد بهدف الحصول على عرقهم من المتزايدين الحقيقيين، ثم لا ننسى أنه في حال نجاح سعد الصغير رئيساً للجمهورية، فمن المؤكد أن الراقصة دينا سوف تحصل على لقب نائب الرئيس! وها هو سعد الصغير يخوض السباق الرئاسي مسلحاً برائعتيه 'باحبك ياحمار'، و'العنب العنب' وأتمنى له النجاح، فهو صاحب شعبية حقيقية، وأغنية 'باحبك ياحمار' نالت جائزة الجمهور والنقاد وأصحاب العربات الكارو.
    سوف أنتخب سعد الصغير زعيمي المحتمل ورئيسي القادم بإذن واحد أحد، الذي كلما رأيت صورته يقدم أوراق الترشيح بالبدلة والكرافتة والنظارة السوداء، هتفت من أعماق أعماق قلبي، باحبك ياحمار'.



    ----------

    اللجنة التشريعية في البرلمان المصري تقر مشروع قانون يحظر ترشيح رموز عهد مبارك في الانتخابات الرئاسية

    2012-04-10




    القاهرة 'القدس العربي': وافقت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب مبدئيا الثلاثاء على اقتراح بمشروع قانون قدمه نائب حزب الوسط عصام سلطان بتعديل قانون افساد الحياة السياسية ، يحظر على رموز النظام السابق الترشح للانتخابات الرئاسية، وذلك بعد ادخال تعديلات جوهرية عليه.
    ووفقا للاقتراح المقدم من النائب فإنه يحظر على ممن عملوا خلال السنوات الخمس السابقة على تنحى الرئيس السابق فى 11 فبراير 2011 فى أية وظيفة قيادية فى مؤسسة الرئاسة أو الحكومة أو كان عضوا فى مجلسى الشعب والشورى ممثلا للحزب الوطنى المنحل أو معينا بقرار من الرئيس المتنحى ، أن يتولى منصب رئيس الجمهورية أو نائب الرئيس أو رئيس الوزراء لمدة عشر سنوات تحتسب ابتداء من تاريخ التنحى المشار إليه.
    ونص التعديل على الاقتراح بمشروع القانون على إنه لايجوز لمن عمل خلال العشر سنوات السابقة على 11 فبراير 2011 فى أى وظيفة قيادية فى مؤسسة رئاسة الجمهورية أو الحزب الوطنى الديموقراطى
    المنحل أن يتولى منصب رئيس الجمهورية أو نائبه أو رئيس الوزراء لمدة عشر سنوات تحتسب إبتداء من التاريخ المشار إليه.
    وكان الاجتماع قد شهد جدلا بين النواب حول أسباب إستثناء الوزراء من نص المادة حيث ألمح البعض إلى أن إضافة الكلمة ستعنى شمول المشير حسين طنطاوى 'رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة' بإعتباره كان وزيرا للدفاع والدكتور حسن يونس وزير الكهرباء وفايزة ابو النجا وزيرة التخطيط والتعاون الدولى.
    كما رفض بعض النواب وضع أى شروط أخرى حتى لاتستهدف عمرو موسى الذى عمل وزيرا للخارجية فى عهد الرئيس السابق حسنى مبارك وهو ما أيده عصام سلطان وطالب بسرعة الإنتهاء من كتابة تقرير اللجنة حتى يعرض على الجلسة المسائية للمجلس قبل تمتع المخاطبين بالمشروع بالمراكز القانونية ولايطبق عليهم القانون.
    وقال المستشار عادل عبدالحميد وزير العدل إن الشعب وحده هو مصدر السلطات ولابد أن نحترم الدستور والقانون ..وأننى حين أتحدث يجب أن أتحدث بلغة القانون رغم أن منصبى سياسى ، متسائلا لماذا التقدم بهذا الاقتراح فى هذا الوقت الآن وعلى أثر تقديم أشخاص بعينهم لمنصب رئاسة الجمهورية '.. وهل المقصود حرمان أشخاص بعينهم من الترشح'..يجب الإجابة بغير لبس.
    وأضاف 'أننى كنت عضوا فى المجلس القومى لحقوق الإنسان..وهناك حقوق دستورية للانسان فى التقاضى والحياة وغيرها ولا يجوز حرمان أى شخص منها إلا بناء على أحكام قضائية'.
    وتابع وزير العدل 'لابد من صدور أحكام قضائية نهائية لحرمان شخص من حقوقه الدستورية ..ومن الجائز أن تقضى المحكمة الدستورية بعدم الدستورية لأنها لا تطبق نصوصا قانونية أو دستورية فقط إنما تطبق روح الدستور..وإذا رأت أنه يحرم من الحقوق الدستورية فلن تقبل بالقانون وتقضى بعدم الدستورية..وأرى أن الإعلان الدستورى لم يتضمن إشارة إلى هذا الحرمان وبالتالى يجب ضرورة التأنى..كما أرى أن النص يحفه شبهة عدم الدستورية بنصه الحالى'.
    ومن جهته..اعتبر المستشار عمر الشريف مساعد وزير العدل لشئون التشريع الاقتراح غير واضح متسائلا هل هو داخل فى قانون إفساد الحياة السياسية أم غيره؟ ، مطالبا بضرورة أن يكون التعديل واضحا بعبارات منضبطة.
    وقال الشريف 'إن النص المعروض لاشك أنه يتعارض مع الإعلان الدستورى ، وهو عبارة عن جزاء لأنه يحرم أشخاصا بعينهم من ممارسة حقوقهم السياسية المقررة فى القانون ، وطالما الحديث عن قانون جزائى فلابد أن نعرض مسألة عدم رجعية القوانين الجزائية وأنه لا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة.
    وعقب النائب عصام سلطان ممثل الهيئة البرلمانية لحزب الوسط بمجلس الشعب ، قائلا إن كل رموز النظام السابق مازالوا يتحكمون فى مصير هذا البلد حتى بعد الثورة التى أسقطت النظام..مضيفا لكى أحقق قيمة الدستور لابد أن أحقق العدل والمساواة لكل المصريين.
    وعن سبب تقديم الاقتراح الآن ..قال سلطان إنه يصح أن يوضع نص لشخص من أجل حماية الملايين من المصريين وهذا يحقق معنى العمومية ، والتجرد والنصوص الحالية تميز عمر سليمان لأنه لديه الأموال والمستندات ضد كل المسئولين.
    وحول احتمال الطعن بعدم الدستورية..قال ممثل الهيئة البرلمانية لحزب الوسط فلنترك المحكمة تقوم بعملها ونرى ردها ، مؤكدا أن النص الحالى ليس له علاقة بالرجعية لأنه لم تتكون مراكز قانونية للمرشحين.
    وعاد الشريف موضحا أن المراكز القانونية للمرشحين تكونت بقبول أوراقهم والتعديل المطروح أصبح على قانون إفساد الحياة السياسية لتجنب عرضه على المحكمة الدستورية العليا .. وهو لا صلة له به ، وعندما حدث ذلك وقع نوع من أنواع التعارض ، ولابد من صدور حكم من محكمة الجنايات حتى يمكن تطبيقه.



                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-12-2012, 04:49 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20148
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)



    زيارة عائلية لجمال وعلاء مبارك :
    بكاء وقلق واسماك مملحة بمناسبة شم النسيم

    2012-04-11



    القاهرة 'القدس العربي':

    قامت سوزان ثابت قرينة الرئيس السابق حسني مبارك الأربعاء بزيارة نجليها جمال وعلاء مبارك بمحبسهما بسجن المزرعة الملحق بسجون طرة، ورافقها خلال الزيارة كل من خديجة الجمال زوجة جمال، وهايدي راسخ زوجة علاء، بالإضافة إلى رجل الأعمال محمود الجمال صهر جمال مبارك، ولأول مرة والدتي خديجة وهايدي.
    وقال مصدر أمني لوكالة أنباء الشرق الأوسط إن سوزان حرصت خلال الزيارة التي امتدت لحوالى ساعتين، على رفع الروح المعنوية لنجليها، خاصة جمال الذي فقد جزءا من وزنه خلال الفترة الماضية، لافتا الى أن سوزان وخديجة وهايدي حرصن مثل كل زيارة على اصطحاب ثلاث حقائب مليئة بالملابس البيضاء والأطعمة والمشروبات لنجلي الرئيس السابق، بالإضافة الى حقيبة مليئة بالأسماك المملحة والحلوى بمناسبة شم النسيم.
    وأضاف المصدر الأمنى أن والدتي هايدي وخديجة ظهر عليهما خلال الزيارة التي تعد الأولى لهما التأثر الشديد بحبس علاء وجمال، الى الحد الذي جعلهما تجهشان بالبكاء فور مشاهدتهما داخل السجن، الا أن سوزان تداركت الأمر سريعا، مشيرا في الوقت نفسه الى أن علاء وجمال حرصا على الاطمئنان على صحة وأحوال والدهما الرئيس السابق المحتجز بالمركز الطبي العالمي التابع للقوات المسلحة بطريق القاهرة - الاسماعيلية الصحراوي.
    ومن جانبه، قال العميد محمد عليوة رئيس قسم العلاقات والاعلام بقطاع مصلحة السجون إن الزيارة تمت في المكان المخصص لها وفي المواعيد المخصصة، وذلك تنفيذا لتوجيهات اللواء محمد نجيب مساعد وزير الداخلية لقطاع مصلحة السجون بمعاملة جميع نزلاء السجون، خاصة رموز النظام السابق دون أي امتيازات وطبقا للائحة قطاع مصلحة السجون.
    وأضاف عليوة أن سوزان وخديجة وهايدي والجمال قمن بترك سياراتهم خارج أسوار منطقة سجون طرة واستقلال حافلة السجون من البوابات وحتى سجن محلق المزرعة، وذلك بعد تفتيشهم والزيارة التي بحوزتهم الكترونيا طبقا لقواعد ولوائح قطاع مصلحة السجون.
    تجدر الإشارة الى أن سوزان ثابت قامت لأول مرة بزيارة علاء وجمال مبارك فى محبسهما الجديد بملحق سجن المزرعة في 27 اذار/ مارس الماضى بعد شهرين ونصف من توقف زيارتها لهما، وكان برفقتها كل من خديجة الجمال زوجة جمال وهايدي راسخ زوجة علاء، بالإضافة إلى رجل الأعمال محمود الجمال صهر جمال مبارك

    ----------------

    عودة أبواسماعيل الى سباق الرئاسة
    ومحـكمة استبعاد الشاطر تتنـحى
    كتب ـ حسام الجداوي وياسر عبيدو ومحمد شرابي‏:‏
    9021

    أحتفل أنصار الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل المرشح لرئاسة الجمهورية بالقرار الذي أصدرته محكمة القضاء الإداري بإلزام وزارة الداخلية بمنح المدعي شهادة من واقع السجلات الرسمية تفيد عدم حصول والدته علي أي جنسيات أخري وما يترتب علي ذلك من آثار‏.‏


    وكان مؤيدو أبو إسماعيل قد ظلوا حتي ساعات متأخرة من مساء أمس أمام مجلس الدولة حتي قضت المحكمة الإدارية برئاسة المستشار عبد السلام النجار نائب رئيس مجلس الدولة بالقرار السابق الذي لاق ترحيبا من المتواجدين الذين أطلقوا الهتافات المؤيدة لمرشحهم. وطافوا شوارع القاهرة حيث اتجهوا إلي ميدان التحرير ثم مبني التليفزيون وهتفوا قول ماتخافشي حازم مابيكدبشي

    وكانت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة برئاسة المستشار فكري صالح نائب رئيس مجلس الدولة قد قررت التنحي عن نظر الدعوي القضائية المقامة من النائب أبو العز الحريري باستبعاد خيرت الشاطر من الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية وعرض ملف القضية علي رئيس محاكم القضاء الإداري لتحديد دائرة أخري في حين تأخر النطق بالحكم في قضية جنسية والدة المرشح الرئاسي صلاح أبو إسماعيل حتي مثول الجريدة للطبع.
    صرح المستشار محمد حسن نائب رئيس مجلس الدولة رئيس المكتب الفني لمحاكم القضاء الإداري, أن محكمة القضاء الإداري قررت بجلسة أمس الأربعاء التنحي عن نظر قضية خيرت الشاطر لاستشعار الحرج.


    وسيتم عرض الدعوي علي رئيس المحكمة المستشار علي فكري لتحديد الدائرة التي ستنظر الدعوي التي أقامها أبوالعز الحريري عضو مجلس الشعب والمرشح علي منصب رئيس الجمهورية, وطالب فيها بإصدار حكم قضائي بإلغاء القرار الصادر من المجلس الأعلي للقوات المسلحة بالعفو عن خيرت الشاطر المرشح لمنصب رئيس الجمهورية, مع ما يترتب علي ذلك من آثار أهمها بطلان ترشيح الشاطر علي منصب رئيس الجمهورية. وأكد الحريري في دعواه, أن ترشيح الشاطر للرئاسة تعد فضيحة قانونية بكل المقاييس في تاريخ مصر كله, لان خيرت الشاطر ممنوع من ممارسة حقوقه السياسية والمدنية.


    وكان أبوالعز الحريري قد تقدم صباح أمس بمذكرة الي المحكمة عدل فيها بطلباته في الدعوي التي أقامها يطالب باستبعاد الشاطر من انتخابات الرئاسة, وأكد فيها أن لديه طلبات اضافية فهو يطالب بإصدار حكم بإلغاء قرار المجلس العسكري بالعفو عن الشاطر وبطلان ترشيحه وأنه يطلب إضافة إصدار حكم قضائي بعدم أهلية الشاطر للترشح لرئاسة الجمهورية, لعدم أهليته لعدم رد اعتباره في القضايا التي اتهم فيها وأن محكمة القضاء الإداري سبق وأن أصدرت حكمها برفض دعوي أيمن نور التي طالب فيها بقيده في جداول الانتخابات, حيث أكدت لا يجوز له مباشرة حقوقه السياسية دون القيد بقاعدة الناخبين مرورا بحق الترشح والانتخابات بمنصب رئيس الجمهورية أو عضوية المجالس النيابية بأي حال من الأحوال.


    وفي مرافعته قال صبحي صالح,كل ما جاء في الدعوي المقامة من أبوالعز الحريري أقوال مرسلة بدون مستند وأنه يطلب من المحكمة إحالة هذه الدعوي الي دائرة أخري بالمحكمة لعدم صلاحية المحكمة في نظر هذه القضية لسابقة الافصاح عن رأيها في حكم أصدرته بدعوي مماثلة في المضمون والطلبات, وهي الدعوي التي أقامها أحد المحامين يطالب فيها بإلغاء القرار الصادر بالعفو عن أيمن نور.


    وقال إن المحكمة بذات الهيئة قررت بإفصاح جهير أن من صدر ضده الحكم في جناية لم يرد اعتباره أو يصدر قانون بالعفو الشامل له لا يحق له مباشرة أي حق من حقوقه السياسية, بدءا من القيد في جداول الناخبين حتي الترشح علي منصب رئيس الجمهورية, ومن ثم فإن المحكمة كما قال صالح في مرافعته أغلقت بابها في وجهه اذا أفصحت جهرا بالرأي في قضية لم تسمعني فيها وبدون مرافعة أمام المحكمة قبل أن تسمع ملاحظة أنه لا يوجد أي أحكام مخلة بالشرف صدرت ضد الشاطر.
    وقال إن أبوالعز الحريري لم يقدم أي مستند بالدعوي لان ليس هناك أي قرار بالعفو عن الشاطر, في حين أن الدعوي طعن علي قرار العفو وهنا رفعت المحكمة الجلسة ثم خرج سكرتير الجلسة ليعلن أن المحكمة قررت التنحي عن نظر هذه القضية لاستشعار الحرج.
    وقد شهد يوم أمس توحد الاخوان المسلمون والسلفيون أمام مجلس الدولة أمس في أثناء جلستي الحكم بتحديد مصير مرشحيهما المهندس خيرت الشاطر والشيخ حازم أبواسماعيل, حيث رددوا هتافات موحدة مثل إخواني سلفي إيد واحدة سلفيين واخوان إيد واحدة في كل مكان يا إله العالمين وحد صف المسلمين يالا نهتف يالا نقول عمرو موسي من الفلول وشفيق من الفلول وعمر سليمان من الفلول, وحازم والشاطر ايد واحدة.


    كما تعانقت الصور والرايات التي رفعها كلا الطرفين ما بين سوداء وبيضاء وخضراء في محيط مجلس الدولة. بعدما كان بعض من الاخوان يقفون عند الناحية اليمني من مدخل المجلس رافعين صور الشاطر ولافتات الشعب يريد الشاطر رئيس, في حين وقف مؤيدو أبواسماعيل علي الناحية اليسري رافعين صور مرشحهم ولافتة كبيرة تقول ونجا الشيخ من مؤامرة وكتبوا في أسفلها وزارتي الداخلية والخارجية واسماء بعض الاعلاميين بالفضائيات المصرية والعربية, وهتف الجميع بصوت واحد الشعب يريد تطبيق شرع الله ثم هتف فريق ابواسماعيل يا أمريكا لمي كلابك حازم حايكسر أنيابك شيخنا رئيس كل مصري مش لجماعة يبقي حصري. وحمل السلفيون العديد من صور ولافتات تأييد لمرشحهم أنا مصري وأبويا مصري وأمي مصرية, هو مين حازم وأمه مصريين, وانفردوا بهتافات عبر7 مكبرات صوت حملوها علي3 سيارات من بينها شكرا شكرا ياخارجية علي الدعاية المجانية, يا بجاتو يا بجاتو لو عندك دليل هاتو, وانطلقت دعوات لجمعة20 ابريل الحالي للوقوف ضد الفلول بعنوان الثورة الجديدة, كما دعا مؤيدوا أبواسماعيل لمسيرة8 مساء اليوم الخميس تنطلق من المهندسين في شارع جامعة الدول العربية بميدان سفنكس حتي ميدان مصطفي محمود,

    وهاجم الفريقان المجلس العسكري وأمريكا وإسرائيل وسط مطالبات بطرد السفيرة الأمريكية من القاهرة, رافعين ايديهم الي السماء وقالوا حي علي الجهاد لو فيها فساد, فيما انفرد أنصار الشاطر الذين تمركز معظمهم أمام محطة البنزين المواجهة للمجلس وكانت اعدادهم قليلة نسبيا عن انصار أبواسماعيل بهتافات منها الشعب يريد الشاطر رئيس, حسن البنا والاخوان رمز العدل في كل مكان, إن في مصر قضاة لا يخشون إلا الله, حاملين لافتات كتبوا عليها الشاطر نهضة مصرية بمرجعية إسلامية والشعب يريد رئيس شاطر, وهاجموا ترشيح ـ من وصفوهم بالفلول ـ عمرو موسي وأحمد شفيق واللواء عمر سليمان, كما استطاع عدد من المحتجين دخول قاعة المحكمة بعد محاولات منعهم من قبل أمن المجلس وقام بعض من المواطنين بعمل سياج بشري أمام مدخل القاعة6,

    وقد حدثت اعاقات جزئية في حركة السير بالشارع برغم مشاركة بعض مؤيدي المرشحين رجال المرور في تسيير الحركة أمام المجلس وسط وجود أمني مكثف من قيادات الداخلية ومديرية أمن الجيزة منذ الساعة السادسة من صباح أمس, وهم اللواء أحمد سالم مساعد وزير الداخلية لأمن الجيزة, ونائبه اللواء عبدالموجود لطفي واللواء كمال الدالي مدير المباحث وسعيد شلبي مدير أمن الجيزة. وصرح مصدر أمني للأهرام, بأن استراتيجية تعامل القوات مع كل موقف تختلف تبعا للموقف, مضيفا أن دورنا بجانب حماية المتظاهرين نقوم بتأمين الهيئة القضائية والمنشآت والتصدي لأي اعتداء عليها وتسيير حركة المرور, وحق التعبير مكفول للجميع.


    وقال نجل الشيخ عمر عبدالرحمن الذي انتشرت صوره أمام المحكمة, ان والده المحتجز في أمريكا يعلن تأييده لأبواسماعيل وطالبهم في اتصال تليفوني بالثبات علي الحق وتوحيد الصف, وقال إن الداخلية في عهد اللواء عبدالحليم موسي ادعت عليه خلاف الحقيقة حصوله علي الجنسية الأمريكية وزواجه من مواطنة أمريكية, فيما تسلق أنصار حازم أسوار المجلس رافعين اعلامهم وصور المرشح, فيما انتشرت عربات الفول السوداني والترمس والباعة الجائلين أمام المجلس

    --------------
    القضاء يوجه ضربة عنيفة للإخوان والسلفيين ببطلان تشكيل لجنة الدستور
    حسنين كروم
    2012-04-11




    القاهرة - 'القدس العربي' أرى نذر ثورة أو انقلابا عسكريا تتجمع في الافق لتتحول الى عاصفة عاتية ستضرب الإخوان والسلفيين والمجلس العسكري، وبقايا نظام الرئيس السابق مبارك - آسف قصدي المخلوع.
    ولا أتمنى أن يحدث ذلك، لأن تكلفته ستكون مخيفة، ولكن الثمن الذي لم تدفعه الثورة الأولى، ستدفعه في الثانية ما لم تتوقف محاولات سرقتها، وتحويلها الى دولة دينية يستميت الإخوان والسلفيون لتحقيقها مهما ادعوا عكس ذلك، وهو ما يعني إطاحتهم بعد أن يسيطروا على الجيش والأمن بكل تعهداتهم بالحفاظ على الديمقراطية والتعددية، وهو ما لن يسمح به الجيش، ولا القوى الأخرى القادرة على ان تلعب نفس لعبتهم، ولن تسمح أجهزة الأمن سواء المخابرات العامة أو الحربية أو الأمن الوطني بتغلغلهم في أحشائها، ولا أريد التوسع في الكلام، والمخاوف، لكن ما يمكن قوله ان مصر على شفا ثورة أخرى عنيفة هذه المرة، ما لم يتم تكاتف الجميع لابعادها، وتكفي نظرة سريعة على المشهد الحالي. وقد رأى زميلنا وصديقنا الرسام الموهوب عمرو سليم مشهدا أخبرني به فطلبت منه ان ينقله يوم الأربعاء، رسماً وكلاما في 'الشروق'، وكان لأم شهيد تبكي أمام صورته وهي تقول، اللهم أهلك الظالمين بالظالمين، ويقف وراءها ممثل للعسكري وللإسلاميين وكل منهما يسألها:
    - قصدك على مين بالضبط؟
    وقد أوضحنا نحن ماذا تقصد أم الشهيد، ومن نذر الثورة القادمة، حكم محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة ببطلان تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور، ومسارعة حزب الإخوان، الحرية والعدالة، للإعلان بأنه لا دخل له بالأمر، أما رئيس مجلس الشعب الإخواني الدكتور سعد الكتاتني فأعلن قبول الحكم ومنع عقد اجتماع اللجنة، والطعن عليه أمام المجلس، بينما هدد حزب النور بأن القضاء لا دخل له.

    اخواني ازهري يتهم الإخوان والسلفيين صراحة بالتطرف

    أما رئيس مجمع اللغة العربية ومدير المكتب الفني السابق لشيخ الأزهر، والإخواني القديم الدكتور حسن الشافعي، فقد اتهم الإخوان والسلفيين صراحة بالتطرف، فقد نشرت له 'عقيدتي' يوم الثلاثاء حديثا، على معظم الصفحة الخامسة أجراه معه زميلنا حسام وهب الله، جاءت فيه فقرة عن انسحاب الأزهر من لجنة الدستور: 'لابد أن يعي الجميع أن الأزهر عندما انسحب من التأسيسية إنما انسحب من أجل مصر كلها وليس من أجل مصلحة شخصية، فقد خشي الأزهر من وجود الأغلبية التي تحمل فكرا واتجاها دون الوسطية، وهنا دور علماء الأزهر الذي يمثل الوسطية الرادعة لكل من يحاول أن يدخل مصر في النفق الضيق المظلم ولهذا كان الأزهر حريصا على التأكيد على أهمية أن يشارك علماؤه بقوة في مناقشات اللجنة، لا أن يتم تهميشهم بهذا الشكل'.
    وهكذا أصبحنا أمام مشكلة أخرى تسبب فيها المجلس العسكري والإخوان من بداية الأمر وعليهما حلها، كما تسبب الاثنان في مشكلة أخرى عندما دخل الإخوان بمرشح لهم لانتخابات رئاسة الجمهورية، والأدهى انه رجل أعمال، وإذا نجح فهذا معناه فوز المحظورة - آسف - قصدي الإخوان بمنصب رئاسة الجمهورية لينفذوا برنامج النهضة الاقتصادية الذي يرفعه خيرت الشاطر، وهذا حقهم طبعا من الناحية الشكلية، لكن أحدا لن يقبل منهم أن يعيدوا تجربة جمال مبارك وزواج السلطة والمال وتصفية ما تبقى من القطاع العام لصالح تحالف تجارهم هم والسلفيين مع الرأسماليين الأجانب ولن تقبل المخابرات العامة أو الجيش أن يختار رئيس الجمهورية الإخواني أو السلفي مدير المخابرات وقائد الجيش كما ينص الدستور، أي اننا سنصل إلى وضع تتحول فيه مصر إلى دويلات.
    أيضا لن يتم قبول أن يحكم مصر رجل من رجال مبارك - قصدي المخلوع - وستندلع المظاهرات دون توقف حتـــى لو جاء بالصناديق. وبدأت المواجهة بمشروع القانون الذي سيحرم عمر سليمان وأحمــــد شفــــيق من الترشح، ونفى انه يعارض إصدار مجلس الشعب القانون، أي هناك تخل علني عن عمر سليمان.
    ما هو الحل إذن؟ رأيي أن يسحب الإخوان والسلفيون مرشحيهم، وكذلك انسحاب سليمان وشفيق ومن كانوا وكلاء في جهاز المخابرات العامة من سباق الرئاسة، وتشكيل الجمعية التأسيسية من خارج مجلسي الشعب والشورى، والاتفاق على برنامج اقتصادي محدد من جميع الأحزاب تطبقه الحكومة القادمة، لا برنامج نهضة تجار الإخوان والسلفيين، هذا أو الثورة، فما رأي المحظورة، قصدي الإخوان، والمجلس؟

    عزوز يتهم عمر بممارسة الزنا في مصر

    ونبدأ بردود الأفعال المتباينة على تقدم عمر سليمان بتقديم أوراق ترشيحه لانتخابات رئاسة الجمهورية، ونبدأ من يوم الثلاثاء وكان منها هجوم زميلنا وصديقنا سليم عزوز رئيس تحرير جريدة 'الأحرار' - لسان حال حزب الأحرار - بعنف ضده لدرجة أنه شبه ترشحه بأنه ممارسة الزنا ضد أمنا مصر، قال وهو المسؤول عما قال، وأما أنا ففاعل خير: 'بدت الثورة المصرية لقيطة بدون أب أو أم، ولهذا كان طبيعياً أن يعلن عمر سليمان نائب الرئيس المخلوع أنه ترشح للانتخابات الرئاسية من أجل 'استكمال أهداف الثورة'. ويقول في حوار منشور بجريدة المجلس العسكري 'الأخبار' بالأمس انه سيسعى إلى تطبيق 'مبادىء الثورة'.
    عمر سليمان يزني بالثورة..فقد سمحنا لكل زناة الليل بالدخول لحجرة نومها، وانتهاك عرضها، ووصفنا أعداءها بحماتها مع أنهم جاءوا منذ اليوم الأول لتقديم المؤن والذخيرة لقوات الشرطة التي عملت بهمة ونشاط على إفشالها، وهم أنفسهم من أدخلوا الخيل والبغال والحمير إلى الميدان وهم أنفسهم من طاردوا الفضائيات التي نقلت جرائم الحكم البائد ضد الثوار العزل وهم أنفسهم الذين عملوا طيلة عام مضى على إجهاض الثورة، وإدخالها بيت الطاعة، وتحويلها إلى نكبة ليكفر بها الشعب، ويقبل خيارهم، فجاء الخيار إلى لجنة الانتخابات يتمطى، أولى له فأولى ثم أولى له فأولى!
    واليقين يا عمر يا سليمان هو أن المجلس العسكري هو من عمل على إجهاض الثورة لا حمايتها وترشيحك هو التصرف الكاشف عن هذه الجريمة'.

    الاخوان يشبهون سليمان بمبارك

    أما زميلنا الإخواني خفيف الظل سليمان قناوي فقد هاجمه أيضاً بقوله في 'الحرية والعدالة'، وهو يكاد يتبرأ من اسم سليمان: 'لقد سعدنا أننا تخلصنا من العبارة الاستعلائية البشعة 'انت عارف بتكلم مين' فلا نريد أبداً عودتها مرة أخرى، إلا أن عودة كل هذه الموبقات سيعاد انتاجها على يد عمر سليمان سليل نظام مبارك وأقوى المدافعين عنه وعن سياساته التي أفقرتنا سواء قبل أو أثناء أو بعد الثورة.
    هذا الاستقرار الزائف لم يكن داخلياً فقط بل كان إقليمياً ودولياً، فبعد خلع مبارك، تحدث الزعيم الإثيوبي ميليس زيناوي عن الدور الخطير الذي لعبه عمر سليمان وتسبب في أزمة مع أديس أبابا بشأن حصة مصر في مياه النيل، كما ظهر أنه كان المحرض على سوء العلاقة مع حركة حماس، فضلا عن أنه مهندس إحكام الحصار على غزة، بالاتفاق مع إسرائيل لإخضاع حماس، فهل يمكن أن ننتخب مرشح العدو الصهيوني لانتخابات الرئاسة القادمة؟!'.

    سليمان يمكن ان ينقذ مصر لكن ببرنامج واضح

    وإلى 'الأهرام' التي اتخذ فيها زميلنا وصديقنا ونقيب الصحافيين السابق مكرم محمد أحمد موقفاً وسطاً بقوله: 'لا جدال في أن المرشح عمر سليمان يتمتع بشعبية واسعة تمكنه من أن يحصد أصوات نسبة كبيرة من المواطنين ينتمي معظمهم إلى الأغلبية الصامتة التي ضاقت ذرعاً بوقف الحال، وإلى فئات عديدة من المهنيين والتكنوقراط والطبقة الوسطى وشرائح واسعة من رجال الأعمال يقلقهم كثيراً سيطرة جماعة الإخوان المسلمين على كل مقاليد الحكم 'البرلمان والحكومة والرئاسة'.
    ويرون فيه الشخصية القادرة على ضبط الأمور والخروج بمصر من حالة المتاهة والفوضى الراهنة إلى مسار مختلف أكثر أمنا واستقرارا، وإذا كان صحيحاً أن جزءاً كبيراًَ من جمهور عمر سليمان ينظر إليه باعتباره رمزا للمؤسسة العسكرية المصرية التي ينبغي أن تحظى باحترام وتقدير الجميع فإن جزءاً غير قليل من جمهور الناخبين يخشى أن يكون الهدف من ترشيحه تعزيز سلطة العسكر على مقاليد حكم مصر لتظل حبيسة هذا الخيار الصعب بين العسكر والإخوان، ولهذا السبب يتحتم على برنامج المرشح عمر سليمان أن ينطوي على مشروع جاد لتحقيق المصالحة الوطنية يساعد على دمج شباب مصر في العملية السياسية ويعزز مشاركتهم في بناء مصر الديمقراطية'.

    لماذا يهاجم الإخوان ترشيح عمر سليمان؟

    واكتفت 'الأهرام' في هذا اليوم بذلك، بينما اشتعلت صفحات 'الأخبار' و'الجمهورية' بالخلافات حول الترشيح، ما بين مؤيد ومعارض، ذلك أن زميلتنا الجميلة إلهام أبو الفتوح قالت مؤيدة: 'السؤال الأكثر غرابة لماذا يهاجم الإخوان والأمريكان ترشيح عمر سليمان، هل هذا دعم للفوضى الخلاقة أم خطوة جديدة على طريق ما يسمى بالحوار بين واشنطن والقوى الدينية في المنطقة؟
    أيها السادة، احترموا الديمقراطية التي تزعمون أنكم 'تناضلون' من أجلها، وتذكروا أنكم سبقتم عمر سليمان في خوض انتخابات الرئاسة بعد أن أعلنتم عكس ذلك.
    أذكركم بسؤال أمير الشعراء: 'أحرام على بلابله الدوح حلال للطير من كل جنس'؟!
    لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؟ لماذا لم تستشهد إلهام بشاعر آخر غير شوقي حتى لا تعيد للأذهان استشهاد مبارك، قصدي المخلوع - بأبيات له مما جعله مثارا للسخرية.

    سليمان واحد من أخطر رجال المخابرات

    ثم تقدمت جميلة أخرى محجبة وهي زميلتنا ثريا درويش، لتدعم إلهام غير المحجبة، قائلة: 'ما سر هذه الحملة الشرسة الموجهة ضد رجل بحجم اللواء عمر سليمان يشهد له العدو قبل الحبيب كواحد من أخطر رجال المخابرات والمفاوضات على مستوى العالم، مشهود بصلابته وتدينه ونظافة يده وقدرته على التحدي، يمتلك في جعبته كنزا من الأسرار والخبرات ومفاتيح أخطر الملفات المصرية ما تمكنه من النهوض سريعاً بالبلاد، ولا يعيب الرجل غموضه وندرة تصريحاته وظهوره على الشاشات، فهذه هي سمات الرجل المخابراتي.
    ولا يعيب الرئيس المحتمل أنه عمل مع مبارك وفي عصره وإلا لأصبحنا جميعاً فلولاً وعملاء للنظام، المهم ماذا فعل وماذا أنجز، ومهما كان رأينا فحق الترشح مكفول للجميع والفيصل هو صندوق الاقتراع، ورهاننا دائماً وعي المواطن وقناعاته بمن هو رجل المرحلة ومن يستحق أن نحمله على الأعناق ومن الذي ندوسه تحت الأقدام فلا تعبأ سيدي بمكائد الإعلام الفاسد ولطمات حسادك وأعدائك واجعل مصر هدفك ومقصدك فانتصر لها ولشعبها'.

    سليمان او غيره لا يمكن ان يعيد عجلة المصريين للوراء

    وإلى صنف الرجال المؤيدين، فكان زميلنا شريف رياض وقوله: 'لا يحق لأي فصيل سياسي أو تيارات بعينها الاعتراض على ترشيح اللواء عمر سليمان أو الفريق أحمد شفيق لمجرد أنهما كانا يعملان مع مبارك حتى آخر لحظة، والقول ان في ترشحهما إعادة انتاج للنظام السابق ومحاولة لوأد الثورة.
    هذا افتراض خاطىء ولا يمكن أن يحدث، فالنظام السابق الذي ثار عليه الشعب وأسقطه في ثورة بيضاء أبهرت العالم لا يمكن أن يعود لأن الشعب لن يسمح بهذا، وسليمان وشفيق أول من يعلم ذلك، فلماذا نصادر حقهما في الترشح إذا رأيا أنهما قادران على خدمة الوطن مادامت الكلمة الأخيرة ستكون للشعب خاصة أنهما لم يكونا ضمن عناصر الفساد ومشهود لهما بالتمتع بخبرات واسعة والقدرة على القيادة والنجاح في أي موقع، وهو ما ينطبق أيضا على عمرو موسى الذي ينفرد بكاريزما الرئيس وتقدير عربي ودولي واسع. العزل السياسي مبدأ مقيت ومرفوض، ومصر العظيمة يجب ألا تنساق وراء هذه الدعاوى التي تتعارض مع الديمقراطية'.

    الرجل المناسب لتحقيق طموحات كل الفاسدين!

    ونظل في 'الأخبار' لنكون مع المعارضين، بادئين بالجميلات، إذ قالت زميلتنا المحجبة ثناء أبو الحمد التي أرادت أيضا مجاملة الإخوان: 'انطلقت الزغاريد فرحا في سجون مصر وفي تل أبيب عاصمة الدولة العبرية، فهاهو الرجل المناسب لتحقيق طموحات كل الفاسدين باعتباره الرجل الثاني في جمهورية الفساد التي سقط رئيسها فقط في سبيل بقاء باقي رموز نظامه وبدأ الإعداد للحلقات القادمة من وأد ما تبقى من الثورة ليعود النظام أكثر شراسة وفسادا، وبالطبع وجود شخصيات تنتمي لحزب الحرية والعدالة في البرلمان والتي تكمل هذه المنظومة، فاهتمامهم منصب على تحقيق مكاسب شخصية وتعويض سنوات الحرمان والتضييق الذي تعرضوا له وليذهب الشعب إلى الجحيم وشكوى أهالي مدينة 6 أكتوبر حاضرة بسبب أبهة موكب 'سعد الكتاتني' والذي يمرق سريعاً بعد غلق طرق من أجل مرور سيادته وليذهب الشعب مرة أخرى إلى الجحيم. كلا الطرفين يخطط لمصالحه الشخصية ونحن 'الشعب' لا محل لنا في هذا البلد فهي عادت مرة أخرى بلدهم وثرواتهم وتم تفريغ الثورة من مضمونها والحقيقة المرة ان مصر أصبحت ملكاً للفاسدين الواضحين 'وعلى عينك يا تاجر' أو من يتمسحون في الإسلام وهو منهم براء ويبقى دكتور عبدالمنعم أبو الفتوح ورفيق دربه حمدين صباحي اسمين نظيفين يشهد لهما تاريخ طويل من النضال في حب مصر وشعبها، فهل سيعود لنا الحق في الحياة الكريمة معهما أم يبحث كل منا عن دولة أخرى يمكن أن يحقق فيها شبابنا حلماً لم يجد مكاناً له وسط سيقان فساد خربت الأرض فأصبحت عقيمة'.

    اعادة إنتاج نظام مبارك من جديد

    وإلى جميلة ومحجبة أخرى هي زميلتنا ميرفت شعيب، التي نظرت بغضب شديد لعمر سليمان وقالت: 'ترشح اللواء عمر سليمان رئيس المخابرات السابق والذراع الأيمن للرئيس المخلوع جاء لإعادة إنتاج نظام مبارك من جديد لإجهاض الثورة التي حاولوا احتواءها منذ الأيام الأولى. يتقدم مهندس العلاقات الإسرائيلية والأمريكية في الدقائق الأخيرة مدعماً بمظاهرة شعبية حاشدة من أبناء مبارك وأعضاء الحزب الوطني المنحل، بعد أن تراجع عن قراره بعدم الترشح حتى أن مكاتب الشهر العقاري امتلأت فجأة بأعداد غفيرة من مؤيديه! فجأة يعترف رجل مبارك القوي بأهداف الثورة ويعدنا بالديمقراطية التي كانت محرمة علينا في عهد مبارك الذي كان سليمان من أقرب رجاله على مدى حوالى عشرين عاما والذي حاول احتواء الثورة في أيامها الأولى بعقد اجتماعات مع الأحزاب الكرتونية لعمل تغيير جزئي لإرضاء الثوار ليعودوا إلى بيوتهم! والآن يعدنا باستعادة الأمن وجذب السياح وتشجيع المستثمرين وإصلاح الاقتصاد وتأتي الوعود الوردية بعد حالة الانفلات الأمني والأزمات المتكررة لاختفاء أنابيب البوتاجاز والبنزين والسولار والاحتجاجات الفئوية وقطع الطرق والسكك الحديدية وحالة الفوضى والتسيب التي عانت منها البلاد حتى يكره الناس الثورة ويقولون 'ولا يوم من أيامك يا مبارك' وينتظرون المنقذ الذي يصلح المائل بعصاه السحرية! حتى إسرائيل أعلنت ترحيبها بترشيح سليمان ربما باعتباره امتدادا لمبارك الذي اعتبروه كنزهم الاستراتيجي! ومن العصر البائد يترشح أيضا الفريق أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد مبارك ومن أهم مزاياه 'زلات لسانه' فقد صرح في الأسبوع الماضي أنه يعتبر مبارك مثله الأعلى! تماماً كما قال أيام الثورة انه سيوزع البونبون على الثوار استخفافاً بهم'.

    الإخوان والسلفيون انشغلوا بالمكتسبات والتكويش على السلطة

    وآخر الجميلات المهاجمات هي زميلتنا غير المحجبة نهاد عرفة وقولها ضد المجلس العسكري وسليمان والإخوان والسلفيين: 'المجلس بزعامة الأغلبية من الإخوان والسلفيين انشغلوا عن ذلك بالمكتسبات التي يسعون إليها من التكويش على السلطة وحتى مهزلة الانتخابات الرئاسية، لقد أصبنا جميعاً بالإحباط وحتى البسطاء من الشعب المصري بعد أن شاهدوا بأنفسهم ما يحدث في جلسات المجلس على الهواء مباشرة وحتى وجدنا رموز النظام السابق وأكثر المقربين من الرئيس المخلوع يدخلون سباق الرئاسة غير عابئين بمشاعر ورغبات الشعب الذي قام بثورة سلمية من أجمل ثورات الشعوب وكأنهم يضعون أحذيتهم في وجوهنا ويخرجون لنا ألسنتهم في سابقة لم تحدث في أي دولة قامت بها ثورة شعبية. الفلول أي فلول لنظام ما دائماً ما تحارب حتى النفس الأخير للحفاظ على مكتسباتها ولكن أن تعلن عن نفسها للعودة للرئاسة وقيادة الأمة مرة أخرى فهذه قمة البجاحة والاستهتار خاصة أن أعمارهم تعدت المراحل الافتراضية للحياة ووجدوا من يساعدهم على ذلك ممن سرقوا الثورة وجلسوا على تلالها يتحكمون في مصير أمة بحجم مصر وهو ما ينذر بموجة ثانية من الثورة التي لا نعرف كيف ستكون المواجهات خلالها، بالقطع لن تكون هذه المرة سلمية واقرأوا دعوات الشباب على الفيس بوك وتويتر التي تناشد الشعب للخروج إلى الشارع مجهزين أكفانهم في حال فوز أحد رموز النظام السابق بالرئاسة، اطلبوا الموت توهب لكم الحياة.
    من لم يمت بالسيف مات بغيره، تعددت الأسباب والموت واحد، سنحيا كراماً إن شاء الله، هذه أمثلة من دعواهم، وهو ما يقلقنا على مستقبل مصر وينذر بمزيد ومزيد من الدماء على أرض مصر، الأمل في الإخراج الفوري لقانون عدم مباشرة الحياة السياسية لفلول النظام السابق وتوحيد القوى الثورية مع مرشحي الثورة لجهودها لمواجهة إعادة إنتاج حكم المخلوع'.
    وإلى صنف الرجال المعارضين ومنهم زميلنا خالد ميري وقوله: 'نجاح الثورة وإفشال مخططات إجهاضها أمانة في يد كل القوة الثورية والليبرالية والإخوان والتيار الإسلامي، إذا اعترفوا بالمؤامرة وتوحدوا الآن فلن يستطيع الفلول اختطاف الرئاسة والثورة، أما إذا ظلوا على عنادهم وفرقتهم فعلى الثورة السلام، وأهلاً بمبارك رئيساً أبدياً لمصر في صورة سليمان أو شفيق أو غيرهما'.

    الرئيس والبديل الواقعي للمصريين

    ونغادر 'الأخبار' إلى 'جمهورية' نفس اليوم - الثلاثاء - حيث سنجد نفس الصخب والانقسام في الخلافات، ونبدأ بالمرحبين، وأولهم زميلنا زياد السحار، وقوله: 'أعرف أنه في رأي الثورة والثوار ليس هو الرئيس المثالي الذي تمنوه في مرحلة ما بعد الثورة وقد يحسبه الكثيرون محسوباً على النظام السابق، ولكن ليس - هكذا - تقدر مقادير الأوطان والشعوب، لأن البدائل عندما تكون صعبة أو غير متوفرة لابد أن نقبل بالبديل الواقعي - على الأقل - في هذه المرحلة التي تمر بها مصر، وفي ظروف سياسية واقتصادية وتحديات دولية وإقليمية بالغة التعقيد يتربص فيها الطامعون والحاقدون والأعداء على الحدود.
    بالتأكيد، لا يمكن المصادرة على إرادة فئة أو جماعة تؤيد تياراً سياسياً معنياً، وعلى وجه التحديد تيارات دينية ومذهبية لا يتصور عاقل أن يأتي الرئيس منها لكي يكون قائداً أعلى للقوات المسلحة يوجهها للحرب أو السلام وفقاً لأجندات ومخططات دولية وإقليمية مصر وشعبها في غنى عنها بعد سنوات طوال من الحروب والمعاناة. كنا نتمنى أن نستغل مثلاً فترة الثلاثين عاما الماضية للبناء والتنمية وتحقيق الرخاء الذي حلم به المصريون، ولا أظنهم - المصريين - يسعدهم مرة أخرى أن يدخلوا في متاهات سياسية وحروب جديدة تقضي على ما تبقى من مقدرات لتضيع مصر من جديد باسم الشعارات والسعي على طريق الاستشهاد والرضا بالجنة بديلا عن الحياة التي يدعونا الخالق، سبحانه للسعي فيها وتعميرها وليس لخرابها.
    ويبقى المصريون لآخر الزمان يدفعون فاتورة باهظة لمغامرات وحسابات غيرهم'.

    سليمان والشاطر يضفيان اجواء ساخنة على الانتخابات

    وأما زميله محمد عبدالحميد فقال: 'رغم أنني لم أكن أؤيد بدرجة كافية دخول سليمان الحلبة، وبخاصة أنه لازالت في الخلفية اتهامات تلاحقه بـ'الفلولية' وربما عودته وفي ذهنه إعادة 'تدوير' النظام السابق إلا أنه - ولنعترف من قبيل الانصاف - رجل لا نملك أمام تاريخه إلا أن نحترمه، واعتقد ان انضمامه وخيرت الشاطر - رغم تحفظي - لقائمة المرشحين للرئاسة أضفى أجواء أكثر سخونة لعملية انتخابية من غير المقبول أن ننسى أن الناخب وحده من ستكون له الكلمة الأولى والأخيرة فيها'.

    تشبيه سليمان بسيدنا الخضر كما شبه الاخوان الشاطر بسيدنا موسى

    وتبعه زميله محمد المنياوي بقوله متبعاً حجج الإخوان المسلمين، في الدعاية للشاطر بأنه سيدنا يوسف عليه السلام، وتشبيه مرشد الإخوان بسيدنا موسى عليه السلام ومهاجميهم بسحرة فرعون، فإن المنياوي فعل مثلهم بأن شبه سليمان بسيدنا الخضر، قال: 'رغم أن هذا الهجوم الضاري - في ظاهره - يأخذ من الحفاظ على الثورة شماعة ومبرراً إلا أنه في باطنه من وجهة نظري المتواضعة يعكس خوفاً وهلعاً من تزايد فرص الرجل بالفوز بالرئاسة.
    لست بصدد الدفاع عن أشخاص بعينهم، لكني أتحدث عن قناعاتي الشخصية التي أؤمن بها وأزعم أنها قد تكون منطقية، فلو أن هذه القوى السياسية التي تهاجم الرجل قرأت جيدا قصة سيدنا موسى والخضر وتدبروا معانيها، لأدركوا أنهم ربما ليسوا الأفضل والأحرص على مصر.
    بل قد يوجد من هو أفضل منهم، ولو أنهم يمتلكون التأثير الشعبي في الشارع المصري بشكل فعال - ليس بالكلام ولكن بالأفعال - لتركوا الفصل للجماهير العريضة.
    ولو أن هؤلاء المنافسين لعمر سليمان يثقون في قدراتهم على صنع حظوظهم ويدركون أن فرصتهم كبيرة حتى في مجرد المنافسة وليس الفوز لما أقدموا على تلك الهجمة الشرسة ضده بداع وبدون داع وكان أحرى بهم أن يتركوا الشعب ليقول كلمته، لكن حجة ############ مسح السبورة!'.

    أليست أصوات الناخبين هي الحكم؟

    وآخر مؤيد هو زميلنا ورئيس تحرير 'الجمهورية' الاسبق سمير رجب وقوله: 'دعونا نسلم بأن عمر سليمان واحد من كبار 'الفلول'، لكن السؤال: أليست أصوات الناخبين هي الحكم، وأليس الشعب صاحب القرار الفصل، دائماً وأبدا!
    اتركوا صناديق الاقتراع تتحدث، فإذا ارتفعت أصوات الأغلبية منادية به رئيساً، فلا مناص - عندئذ - من الانصياع لأصحاب تلك الأصوات،! وإذا حدث العكس، فليعد عمر سليمان مرة أخرى إلى صفوف الجماهير، وليس أمامه عندئذ إلا أن يشد على يد الرئيس 'المختار'، بل ينبغي أن يؤكد مساندته وتأييده له، فمصر أولاً وأخيراً، ليست حكراً على فرد دون فرد أو على جماعة دون غيرها!
    صدقوني، ليس من مصلحة أي طرف من الأطراف، إثارة المشاعر خلال تلك الظروف، ولا إذكاء روح العداء بين الناس وبعضهم البعض! كفوا عن الاتهامات المتبادلة وامتنعوا عن رفع عصا الترهيب، والترغيب، واذكروا دوماً أن الإسلام يربأ بنفسه أن يستخدم لترسيخ نوازع الفرقة بين البشر، لتلطيخ الثياب بغير حق، لأنه أساساً، دين النقاء، والصفاء، وو.. والنظافة..!'.

    لا فائدة ترتجى من رجال حقبة مبارك

    لكن في نفس العدد والصفحة رفض زميلنا وصديقنا محمد العزبي تصديق سمير وقال في عموده على يسار الصفحة الأخيرة وعمودين على يمينها: 'تصادف أن يعود متهم - شعبياً - بأنه من أهل 'الجمل' يشق الطريق إلى القصر لحكم مصر.
    ليس واحدا فقط وإنما اثنان على الأقل، وأن تعقد جلسة محاكمة المتهمين بإشعال حرب الجمل في نفس اليوم، لا يحضرها واحد منهم لأنه مشغول بترشيح نفسه رئيساً للجمهورية، الأول 'عمر سليمان' الذي لم يعترف يوماً بالثوار ولم يؤمن بالديمقراطية ومازال حديثه لمحطة التليفزيون الأمريكية 'إيه، بي، سي' صوت وصورة - على كل موقع.
    والثاني 'أحمد شفيق' الذي كان آخر رئيس وزراء لحسني مبارك ولم يكن موقفه من ثورة ميدان التحرير خافياً، زاد عليه أن 'السابق' ما زال مثله الأعلى!!
    كل من الرجلين يريد أن يصبح رئيساً وهما ممن تشير إليهما أصابع الاتهام في معركة الجمل الفاشلة'.
    الثالث هو 'مرتضى منصور' واسمه على قائمة الاتهام الرسمية، وربما لم نكن ننتبه لغيابه ما لم تحدث ضجة في المحكمة تسببت في تأجيله بعد هتافات 'يانتحبس كلنا يانخرج كلنا' التي اشترك فيها 'فتحي سرور' وفسرها 'رجب حميدة' بأعلى صوته: مش معقول احنا محبوسين ومتهم في قضية رايح يرشح نفسه للرئاسة!'.

    قريبا نحتفل بانتصار الثورة او ندفنها

    أخيراً إلى زميلنا صفوت عمران وقوله مسانداً العزبي: 'يتبقى من عمر الثورة المصرية التي أبهرت العالم في يناير 2011 نحو شهرين تقريباً، وإما أن نطلق عليها ثورة غيرت وجه التاريخ وإعادت لمصر كرامتها وعزتها وأطلقت شرارة نهضتها الحديثة أو نقرأ عليها الفاتحة ولن نجد من يتقبل فيها العزاء فوقتها سيكون مسجد عمر مكرم قد احتله الفلول وسيطر عليه أنصار مبارك وحملتا 'آسفين ياريس' و'الأغلبية الصامتة' وسيحكم التاريخ على الجميع وفي مقدمتهم المجلس العسكري والإسلاميون والليبراليون واليساريون بأنهم أضاعوا على مصر فرصة تاريخية في إقامة دولة حديثة يحكمها الدستور والقانون ويسودها العدل والمساواة وتفرغوا لصراع السلطة، أما خريطة مرشحي الرئاسة بشكلها الأخير فتكشف الكثير وتخفي الأكثر لكنها تؤكد حقيقة واحدة وهي انتهاء عصر التفاهمات بين الإسلاميين بقيادة الإخوان والمجلس العسكري وبدأت المواجهة ومرحلة تكسير العظام وترشح سليمان لانتخابات الرئاسة يعكس عدة حقائق في مقدمتها ان المجلس العسكري نجح في اللعب بالجميع وتمزيق القوى الثورية وإدخالها في صراعات وتناحرات من أجل أن يجهز الملعب لمرشحه للرئاسة، ولن نصدق انه يقف على مسافة متساوية بين كل المرشحين والا نريد أن نعرف الموكب الأمني والمدرعات وتواجد الشرطة العسكرية في انتظار سليمان، وهو ما لم يحدث مع أي مرشح آخر إضافة إلى انه جاء بعد حملة منظمة لتشويه الإسلاميين خاصة الإخوان وتنظيم واضح لفلول الحزب الوطني الذين تسابقوا لعمل عشرات الآلاف من التوكيلات فور إعلان سليمان ذلك، إضافة إلى بث الرعب في نفوس المسيحيين من وصول الإسلاميين للحكم من أجل دفعهم لتأييد سليمان، لكن الأمر الكارثي أن أغلب القوى التقدمية التي شاركت في الثورة وتظاهرت رافضة حكم العسكر لو خيرت بين العسكر والإسلاميين سوف تختار مرشح العسكر وهو ما يعكس أن تلك الأحزاب مازالت تعقد الصفقات المشبوهة كما كانت تفعل في عهد مبارك وأن الديمقراطية بالنسبة لهم لا تعني إلا المصلحة ولتذهب الحرية والمدنية والديمقراطية للجحيم المهم ألا ينتصر الإسلاميون وألا يصلوا الى الحكم وهذه نقطة ضعف يدركها الإخوان وقوة يدركها المجلس العسكري تماماً في صراعهما الثنائي على حكم مصر'.
    وعند هذا الحد فقد تعبت من اللف والدوران على الصحف، وغدا لدينا المزيد.

    --------------

    مصر .. الاخوان يريدون الانفراد بالسلطة والمجلس العسكري كشف عن وجهه القبيح
    خالد ممدوح
    2012-04-11



    تمر الأيام الأخيرة في مصر وكأنها أعوام .. ففي كل يوم يزداد المشهد تعقيداً وتزداد الأحداث سخونة.. ولا أحد يستطيع أن يجزم إلى أين نحن ذاهبون؟ .. فنحن نقف أمام حالة غريبة لا يتفق فيها اثنان على رؤية واضــحة لما هو قادم او قراءة مستفيضة لما قد فات.
    قامت الثورة في 25 يناير في وقت كان بحر السياسة قد جف على حد تعبير الأستاذ محمد حسنين هيكل وكان كل شيء ينبئ بثورة .. فالوضع الاقتصادي اوشك على الانهــــيار .. والحراك الاجتماعي متوقف.. والفساد لم بعد يخجل من أن يعلن عن نفسه بلا خوف من عقاب او صحوة من ضمير .. حتـــى جاءت اللحظــة التي أدرك فيها الشباب أنهم وقود المستقبل وأنه قد حان الوقت ليعيدوا صياغة المستقبل بعيداً عن تبعات ماض كئيب فاسد لا يد لهم فيه..
    كان كل شيء ينبؤ بالتغيير.. وكانت الروح مرتفعة والهمم عالية والرغبة في التغيير تفوق كل الحدود والأمل يداعب عقول الشباب والشيوخ على السواء .. وجرت الأيام سريعاً ونجحت الثورة في اسقاط رأس النظام واخد العالم كله يعلن عن اعجابه بهذا الشباب الذي قاد التغيير وضرب مثالا للوعي والثقافة .. ولكن لم تستمر الأمور على هذا الحال طويلاً .. فسرعان ما وجدت الخلافات ثغرة لتطفوا من خلالها على سطح الأحداث .. وكانت هذه الثغرة هي استفتاء 19 مارس .. ولأول مرة منذ اندلاع الثورة انقسمت الإرادة الوطنية لتنشغل في مناقشات وصراعات ايديولجية تجاوزها العصر كما خانها التوقيت لتنقسم مصر إلى تيارين أحدهما اسلامي والاخر ل يبرالي أو مدني .. ورغم أن التمييز بين التيارين على مستوى الطرح السياسي والبرامج التنفيذية يصعب ادراكه .. إلا أن الخلافات بدت وكأنها تحمل بداخلها حسابات من الماضي يجرى تصفيتها .. وتيارات أخرى تبحث عن فرصة للانتقام .. وبدت الفجوة اكثرعمقاً واتساعاً من أن يتم تجاوزها في الأيام القليلة التي قضيناها في الميدان ننادي بإسقاط نظام بائد كتم على أنفاس الجميع .. ولأول مرة نشعر أن الماضي بوجهه القبيح قد عاد ليفرض نفسه على المستقبل من جديد..
    داخل هذه الخلافات بدى أصحاب الثورة تائهين بين صراعات ايدلوجية تطفو على السطح وبين واقع يزدحم بالاحداث وبين مجلس عسكري صار واضحاً أنه يخفي عكس ما يظهر .. وفي ظل هذا التيه اختار الشباب أن يعودوا مرة أخرى للشارع الذي بدأوا منه وكأنه المكان الوحيد الذي ما زال لهم فيه مكان .. ولكنهم فوجئوا بأن قواعد اللعبة قد تغيرت فلم يعد الشعب يحتمل تبعات الثورة وكانت الحملات الإعلامية الشرسة قد أجهزت على ما تبقى لديه من أمل.. كما قضت الأزمة الاقتصادية على ما لديه من مخزون يدفع منه ضريبة التغيير.
    في هذه اللحظات لم يجد الشباب أمامهم سوى أن يطالبوا بحقوق الشهداء.. يحملهم إلى هذا شعور ثقيل بالمسئولية عن أرواح آمنت بهم وضحت بدمائها أملاً في وعود قطعوها على أنفسهم بالتغيير .. بينما على الجانب الآخر كانت تيارات الماضي تتصارع خارج التاريخ حول كعكعة لم تنضج بعد .. ليمضي الحال في مصر والكل مشغول بآماله وآلامه .. وتتوالى الأحداث تحمل بداخلها مشاهد متناقضه فيما بين دماء تسيل وحرمات تنتهك ودخان قنابل وطلقات مطاطي وجنود يمارسون أبشع أنواع الجرائم الإنسانية .. وعلى الجانب الآخر تدور انتخابات يقوم الجيش بتأمينها وتظهر صور الجنود وهم يساعدون رجل عجوز او امرأة عاجزة وكأننا في عرس ديمقراطي يحمل مصر إلى أفق جديد .. بينما أعداد القتلى تزيد على الجانب الآخر من الصورة ..
    وانتهت الانتخابات البرلمانية وكان أبرز ما فيها غياب الشباب وصعود التيار الإسلامي ورغم هذا وفي لحظة ما توحدة الإرادة خلف هذا البرلمان بما فيه من عيوب على اعتــبار أنه السلطة الوحيدة المنتخبة والقادرة على التغـــيير وتعالت الأصـــوات مطالبه البرلمان ليتحمل مسئولياته حتى جاءت الجلسة الأولى للبرلمان لتحمل بداخلها صورة عبثية لنـــواب لا يعرفون وظيفتــــهم بل ويبدو أن الانقسام قد بدأ بيــــنهم قبل أن يبـــدأ البـــرلمان أعمــاله فها هم نواب يقسمون بالشريعة وآخـــرين يقسمون بالـــثورة لينتهي المشهد بارسال برقية شكر للمجلس العسكري.
    وتمر الأحداث لنصل إلى مشهد آخر من مشاهد مسرحية الوطن الهزلية وهو مشهد الانتخابات الرئاسية .. ورغم صعوبة المشهد وتداخل أحداثه إلا أنه يبدو أكثر وضوحاً من غيره فتبدو كتل فلول النظام السابق وقد توحدت وتشكلت وصارت كتلة ظاهره يمكن أن نراها بعد أن ظلت في حالة سيولة طوال الفترة الماضية نشعر بها ولكن لا نراها .. كما ظهرت أيضاً القوى الأخرى أو المعارضة التقليدية متمثلة في جماعة الإخوان وقد فقدت السيطرة على نفسها أمام سلطة قد كشفت عن ساقيها في انتظار من يدفع مهرها .. فشعر الإخوان أنهم أصحاب الحق فيها .. وأنهم قد صبروا ثمانون عاماً في انتظار هذه اللحظة التي جاءتهم فيها السلطة محمولة على ظهر صناديق الانتخابات بأيدي شعب أعلن بوضوح أنه يريد من يرفع شعار الإسلام .. واختارت الجماعة أن تخوض التجربة حتى النهاية فطالبت بحقها في تشكيل الحكومة ووضع الدستور ثم اخيراً حقها في تقديم مرشح رئاسي لتنافس على آخر مقعد شاغر من مقاعد السلطة.
    في ظل كل هذه الأحداث نجد أنفسنا أمام لحظة تاريخية أخرى فلم تعد الأمور تحتمل التأويل .. الإخوان أظهروا رغبتهم في الانفراد بالسلطة والمجلس العسكري كشف عن وجهه القبيح وفلول النظام السابق أعلنوا عن أنفسهم ككتلة واحدة .. وجموع الشعب غاضبين بعد أن تبين لهم أن تكاليف التغيير باهظة وأننا لسنا أمام مستقبل مفروش بالورود .. والوضع الاقتصادي يضغط على الجميع .. والقوى الخارجية تضغط لينتهي الوضع سريعاً على النحو الذي ترتضيه .. لتصبح هذه هي اللحظة المناسبة التي يجب أن يجتمع فيها فرقاء الوطن وتتوحد ارادتهم لانهاء ما بدأوه لنستعيد الثورة التي فقدناها ونح يي الأمل النائم في نفوسنا لننقض على الماضي الكئيب لنقتلعه من جذوره ونقضي على كل أمله في أن يعود ليتحكم في مستقبلنا ..
    المسؤولية الآن تقع على عاتق مرشحي الرئاسة ليمسكوا زمام المبادرة ويتوحدوا من أجل مصر .. على الجميع أن يجلس على مائدة التفاوض الآن .. على الجميع أن يتنازل من أجل مصر .. كفانا شعارات فلم يعد الهتاف يكفي ولم تعد الكلمات الرنانة تحرك ساكناً .. علينا أن ندرك أن هذه هي اللحظة الفارق قبل أن يتجاوزنا الزمن ويلعنا التاريخ .. إننا في هذه اللحظة نتحمل مسؤولية أجيال قادمة كمان نتحمل مسئولية دماء شباب ضحى بمستقبله من أجل أن نحيا أحراراً ...

    ' مصرفي وطالب دراسات عليا في الاستثمار-الاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا -


    لعبة الانتخابات المصرية.. عمر سليمان رئيسا!

    2012-04-11




    تشهد الانتخابات الرئاسية المرتقبة لمصر تغيرات دراميكيه في خريطة السباق لرئاسة الجمهورية، فدخول السيد عمر سليمان الى منصة الترشيح بالتزامن مع إخراج المنافس الأبرز (الشيخ حازم صلاح) من السباق الرئاسي بقوة القانون، بسبب جنسية والدته الأمريكية التي تتعارض مع شروط الترشح، يدلّ على مخطط أعدّ له بحكمة وبرنامج دقيق لكسب ورقة الترشح للرئاسة المصرية، بعد قراءة أوراق المرشحين الذين يتمتعون بوزن جماهيري في الشارع المصري، وما الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في مصر بحرمان الدكتور أيمن نور، وتشتت أصوات الأشتراكيين بين المرشح الاشتراكي حمدين صباحي والاشتراكي ابو العز الحريري، ما هو الاّ دليل على قراءة دقيقة ومسبقة للمرشح سليمان وأنصاره.
    تراجع الاخوان المسلمين عن قرارهم السابق بعدم الترشح على الرئاسة المصرية وترشيحهم للمهندس الشاطر لم يكن قرارا عشوائيا، بل كان تكتيكيا، يكشف عن تحالف سياسي مع المجلس العسكري، بدليل أن السيد عمر سليمان كان اول من دعى الاخوان للجلوس على مائدة المفاوضات ايام الثورة الاولى فسارعوا للتفاوض والاتفاق، أوأن يكون هدف الأخوان من ترشيحهم للرئاسة اضعاف فرصة فوز المرشحين الاسلاميين من خارج جماعة الأخوان، لتبقى حركة الاخوان الأقوى اسلاميا على الساحة المصرية، من خلال ضمان تصويت أعضاء الجماعة وأنصارهم لمرشح الأخوان فقط، وبذلك سوف يتم تقسيم الاصوات الاسلامية وتفتيتها بين المرشحين الاسلامين الذين يتمتعون بشعبية مقبولة لدى غالبية الشعب المصري، فوجود الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح والمفكر الاسلامي الدكتور العوا، ودخول الداعية الاسلامي الدكتور صفوت الحجازي سباق التنافس الرئاسي عن الجماعة الاسلامية، يؤكد تفتيت الاصوات الاسلامية وهذا يصبّ لصالح اللواء عمر سليمان ويعزز فرصته للظفر بمقعد الرئاسة، خصوصا أن السيد عمر سليمان يتمتع بنفوذ داخلي ربما يجعله المرشح الأوفر حظا في الانتخابات التي ستجري في مايو المقبل، فهو شخصية تحظى بالاحترام لدى شريحة واسعة من المصريين لما يتمتع به من الهدوء والأنضباط والحزم، فكلامه موزون ويتمع بحضور قوي ويتصرف بطريقة رئاسية، فقد خبره الشعب المصري في المرحلة الأخيرة عندما تقلّد مناصب سياسية اكثر منها عسكرية (استخبارتية)، واصبح يشارك في نشاطات إجتماعية وخدمية، وتعليمية على مستوى الدولة المصرية، اضافة الى ذلك فاللواء عمر سيحظى بمساندة ودعم المجلس العسكري الذي يرى في سليمان أنه جزء من كيانهم، وبوجوده كرئيس دولة لمصرسوف يكون لهم وضع خاص وينعكس ايجابا على المؤسسة العسكرية بشكل عام ، ناهيك أن السيد اللواء عمر سليمان سوف يحظى بدعم خفي من أعضاء الحزب الحاكم المنحل وانصاره، وطبقة رجال الاعمال والصناعة والسياحة لانهم يرون فيه استقرارا لمصر، ولا ننسى فرصة حصوله على دعم الاخوة الأقباط، فهم يرون فيه طوق النجاة للخلاص من سيطرة الاسلاميين على مفاصل الدولة المصرية.
    القبول الدولي والأقليمي والعربي، هي أهم الأوراق التي يتمع بها السيد اللواء عمر سليمان، فهو يحظى بقبول دولي وتحديدا الأمريكي، فهو يتمع بعلاقات قوية مع الادارة الأمريكية وقبولا اسرائليا ، فإسرائيل تعتبره شخصاً براغماتياً من الناحية السياسية وعنصراً إيجابياً في الشرق الأوسط من خلال تعاملها السابق معه، فقد كان قادرا ببراعتة على التعامل مع ملفات شائكة، وتفكيك أزمات بين السلطة الفلسطينية واسرائيل من جهة وبين حماس والسلطة واسرائيل من جهة أخرى، فقد أثبت للجميع أنه رجل دولة بامتياز، فأمريكا واسرائيل ستجد في السيد عمر سليمان الرئيس الذي يحافظ على مصالحهم المعرضة للخطر بعدما تأكدت سيطرة الأخوان على مجلس النواب وتشكيل الحكومة المصرية القادمة.
    لم تنته حلقة الترشيحات والانسحابات بعد، فسنشهد في الايام القادمة انسحابات تصب لصالح السيد عمر سليمان وربما ترشيحات من قيادات عسكرية سابقة تخلط الأوراق وتؤثر سلبا على السيد سليمان، وفي المقابل انسحابات لصالح مرشح الاخوان، ويبقى تقديرنا مجرد تحليل قابل للنقد ويحتمل الخطأ والصواب، ما يهمنا حقيقة استقرار الشقيقة الكبرى مصر العظيمة بتاريخها ووزنها الجيو - سياسي والاقتصادي والعسكري، وعودتها لتأخذ دورها العربي والأقليمي والدولي، فقوتها قوة للعرب.
    محمد سليمان الخوالده
    [email protected]


                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-15-2012, 05:03 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20148
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)


    استبعاد عمر سليمان والشاطر وأبو إسماعيل ونور ومرتضى من الانتخابات
    السبت، 14 أبريل 2012 - 20:06


    خيرت الشاطر وعمر سليمان وحازم إبو إسماعيل
    كتب إبراهيم قاسم و محمود عثمان


    أعلنت اللجنة العليا المشرفة على انتخابات رئاسة الجمهورية، أنه فى تمام الساعة السابعة والنصف من مساء اليوم السبت، الموافق 14 من إبريل سنة 2012، أنهت عملها الذى بدأته منذ أول أمس بشأن فحص ومراجعة جميع ملفات المتقدمين للترشح لمنصب رئيس جمهورية مصر العربية، والذى تحدد له يومى 23 ، 24 مايو سنة 2012، وكذا بحث الاعتراضات المقدمة من بعض المرشحين على آخرين، وقد انتهت اللجنة إلى استبعاد عشرة من طالبى الترشيح لعدم توافر شرط أو أكثر من الشروط الواجب توافرها قانونًا.

    وأوضحت اللجنة فى بيانها الصادر منذ لحظات أنها كلفت المستشار حاتم بجاتو الأمين العام للجنة بإخطار من تم استبعادهم ليتسنى لمن يرغب منهم فى التظلم إلى اللجنة فى المواعيد المقررة قانونًا.

    و كشف المستشار عمر سلامة عضو الأمانة العامة باللجنة لـ"اليوم السابع" أن من بين المستبعدين كلا من عمر سليمان الذى لم يستكمل ألف توكيل من إحدى المحافظات، وخيرت الشاطر الذى كان محبوسا على ذمة إحدى القضايا، وحازم أبو إسماعيل لحصول والدته على الجنسية الأمريكية، وأيمن نور لاتهامه فى إحدى القضايا، ومرتضى منصور لنفس السبب.


    -----------


    أحد أنصار أبو إسماعيل بالتحرير: "ننتصر أو نموت"
    الأحد، 15 أبريل 2012 - 02:48

    كتب محمد السيد وسيد الخلفاوى

    قام على سعيد أحد أنصار الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل، برفع لافته عليها صورة الشيخ عمر المختار ومكتوب عليها" أسد الصحراء عمر المختار .. نحن لا نستسلم إما أن ننتصر أم نموت" بميدان التحرير.

    وألتف حوله عدد كبير من المارة والمعتصمين موجهين إلى أنصار الشيخ أبو إسماعيل رسالة بأن يرضو بالأمر الواقع، و ذلك عقب إعلان اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات الرئاسية باستبعاد الشيخ أبو إسماعيل من السباق الرئاسى.

    و من جانبه قال سعيد" نحن نرفض الظلم للشيخ حازم وسيكون رد فعلنا شديد، مضيفا إلى أنه جاء إلى ميدان التحرير الآن وقام برفع هذه الصورة لتوصيل رسالة بسيطة وهى حكمة ذكرها الشيخ عمر المختار ننتصر أم نموت

    --------

    خالد صلاح يكتب.. "كلمة واحدة": نداء إلى السيدة الفاضلة شقيقة الشيخ حازم أبو إسماعيل
    السبت، 14 أبريل 2012 - 21:37


    بسم الله الرحمن الرحيم
    السيدة الفاضلة ابنة العالم الجليل والشيخ المناضل صلاح أبو إسماعيل ..
    تحية طيبة وبعد..
    سيدتى الفاضلة، أذكرك أولا بما تحفظينه أنت عن ظهر قلب، أن والدك الراحل الكبير رحمه الله الشيخ صلاح أبو إسماعيل لم يكن يخشى فى الحق لومة لائم، وكان من هذا النوع من الرجال الذين لا يعصون الله ما أمرهم، ولا نزكيه على الله، وهو الذى علم أجيالا من حوله ومن بعده أن خير الجهاد هو كلمة الحق فى وجه سلطان جائر، أيا كان هذا السلطان، أو كان بطشه وطغيانه.

    وتعرفين أنت يا سيدتى أن هذا الشيخ النبيل وقف أمام المحكمة فى لحظة تاريخية بعد مقتل الرئيس أنور السادات وقدم شهادة علمية وفقهية فى التفسير الإسلامى لواقعة الاغتيال، ولتقديم رؤية شرعية معاصرة عن حجم الظلم الذى تعرضت له مصر فدفع بعصبة من الشباب إلى رفع السلاح بحثا عن العدالة، ورغم ما تعرض له الشيخ من صراعات لاحقة على هذه الشهادة، وأيا كان حجم الخلاف الذى أحدثته هذه الرؤية الفقهية، إلا أن الشيخ صلاح علم الناس ألا يكتموا الشهادة، ومن يكتمها فإنه آثم قلبه، وبدأ الشيخ الجليل بنفسه متحديا أعاصير الغضب التى ملأت قلوب حكام هذا العصر جبروتا وعنفا.

    ربما تتابعين الآن يا سيدتى هذا الجدل حول جنسية الراحلة الفاضلة والدتكم، ووالدة الشيخ حازم الذى كان مرشحا لرئاسة الجمهورية قبل أن تستبعده اللجنة العليا للانتخابات مساء اليوم، وربما تشاهدين على شاشات التليفزيون من بيتك فى "لوس أنجلوس" بالولايات المتحدة هذه الحشود المخلصة لأخيك والتى حاصرت مقر مجلس الدولة قبل أيام، ثم تحاصر مقر اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة، وتتابعين ما ينطق به الشيخ حازم من تهديدات قد تطيح بكل ما تأمله هذه الأمة من الاستقرار، الآن يضع الشيخ حازم هذا البلد على حافة الهاوية، ويوزع وعيده ضد الجميع، فيما أنت فقط تستطيعين حماية هذا البلد بالخروج إلى الناس وإعلان الحقيقة، أنت فقط يا سيدتى تستطيعين إعادة مجد شيخنا الجليل صلاح أبو إسماعيل إلى قلوب الناس، فتنطقين بكلمة حق عند سلطان جائر، أو عند سلطان يحلو له الآن أن يظهر نذر بطشه على الناس سواء خاض الانتخابات أو خرج من هذا السباق الرئاسى نهائيا.

    أنت وحدك يا سيدتى ستكونين مسئولة أمام الله تعالى حين تقفين بين يديه ليسألك، هل علمتى وأنكرتى؟ ماذا ستقولين لله تعالى وأنتى بين يديه؟ هل تصلين رحما بإنكار الحقيقة؟ أم تطيحين ببلد كامل صار خاضعا للتهديد ومحاصرا بالحشود التى تصل إلى حد تقديس أخاك المرشح، وتصدقه من دون الناس؟

    لقد عاشت الراحلة الكريمة والدتك لسنوات طويلة إلى جوارك، وأنت وحدك تعرفين الحقيقة كاملة فى مسألة جنسيتها، أنت وحدك لديك اليقين الكامل ما إذا كانت قد حصلت على حق المواطنة فى الولايات المتحدة، أم أنها عاشت بالجرين كارد كما يقول الشيخ حازم؟

    أنت وحدك يا سيدتى يمكنك أن تقولى كلمة الحق الآن، لوجه الله تعالى، ولوجه هذا البلد؟ وحماية لأنصاره من غضب غير مأمون العواقب؟ وحماية لمصر من أن تبنى مستقبلها على معلومات غير حقيقية، أو على طموحات كاذبة؟

    تذكرى عند كل صلاة وجه الشيخ صلاح أبو إسماعيل مبايعا الله على الحقيقة، وتذكرى أن السلطان الجائر قد يكون رئيسا أو شيخا، أخا أو ابنا، وهذا الدين لا يميز بين عربى أو أعجمى إلا بالتقوى، وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم "والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها".

    هذا هو دينك، وهذا هو بلدك، وبين يديك الاختيار.
    مصر والحقيقة من وراء القصد.

    • ملاحظة..
    كتبت هذه الكلمات للنشر فى عدد "اليوم السابع" الصادر صباح الأحد، وبعد ساعات قررت اللجنة العليا استبعاد حازم أبو إسماعيل من السباق بعد أن تأكدت من جنسية والدته، وهو الخبر المنشور على الموقع، وربما نحتاج إلى استجابة هذه السيدة الفاضلة الآن أكثر، حتى لا يبادر حازم إلى فعل يشوبه التهور السياسى مستثمرا محبة أنصاره الذين صدقوه من قبل، الآن أنصاره بين يديك يا سيدتى فإما أن تقولى لهم الحقيقة أو سيكون فى رقبتك الثمن الذى قد ينحدر إليه الجميع.



    -----------



    السلفيون يهددون طنطاوي.. الاخوان يكافحون على مقعد الرئيس.. سليمان يتوعد الجميع بفتح الصندوق الأسود

    حسام عبد البصير
    2012-04-13


    القاهرة 'القدس العربي'

    منذ سنوات بعيدة لم تفقد مصر أعصابها كما هي الآن حيث جميع القوى الوطنية والطبقات الشعبية كل منها متحفز بالآخر يسعى لنفيه فقد حولت الأنتخابات الرئاسية والإستعدادات التي تجرى لها المصريين إلى طوائف وأنستهم ثورتهم الجميلة والتي كانت الحدث الأنقى على مدار السنوات الخمسين الماضية.. من العار ان يتصارع رفقاء الثورة بينما رجال النظام البائد يعيدون تنظيم صفوفهم من أجل إعادة إنتاج مبارك في صورة رفيق دربه وكاتم أسراره عمر سليمان فيما تتوقف مصر عند جنسية أم المرشح السلفي أو الصحيفة الجنائية للمرشح الاخواني ثم يهبط اللواء عمر سليمان ذراع مبارك وظله بالبرشوت من عل ليقطف ثمار الثورة وهو ألد خصومها وهو من ساهم في بقاء النظام البائد وظل أهم اصدقاء امريكا وإسرائيل طيلة العقود الماضيةوحاصر قطاع غزة لأعوام من أجل عيون وزراء الحرب في إسرائيل.. تعكس صحف الجمعة حالة الهوس الجماعي التي إنتابت الثوار والملايين من عودة سليمان وميليشيات المرشح السلفي حازم أبو إسماعيل الذين رددوا هتافات تنذر باللجوء للقوة من بينها(ياطنطاوي إتلم إتلم.. لنخليها دم في دم) وجاءت المانشيتات الرئيسية لتكشف بوضوح عن أن البلاد باتت على موعد مع فتنة كبرى المصري اليوم: البرلمان يرفع الكارت الأحمر.. 'روزاليوسف'.. مليونية أختطاف الرئاسة ..الرئيس القادم في مطبخ أمريكا وإسرائيل.. 'الأهرام' مجلس الشعب يحرم رموز النظام السابق من الترشح للرئاسة.. صحيفة 'الوفد'.. الاخوان يعلنون الحرب على العسكري.. الدستور.. سقوط قناع الاخوان وحفلت الصحف بمعارك صحفية معظمها يهاجم اللواء عمر سليمان الذي تسبب قراراه الترشح للرئاسة في موجه من الهجوم الضاري الموجه ضده تارة وضد المجلس العسكري تارة أخرى كما تعرض الاخوان والسلفيين لهجوم واسع من قبل بعض الكتاب فيما واصل انصار المرشح السلفي حازم أبو إسماعيل إحتفالاتهم بالحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري والذي طالب الداخلية بمنحه شهادة تفيد بأن أمه لا تحمل الجنسية الأمريكية. وإلى التفاصيل:

    سليمان: الاخوان حرقوا اقسام الشرطة

    البداية مع التصريحات النارية التي فتح فيها المرشح الرئاسي نائب الرئيس المخلوع اللواء عمر سليمان النار على جماعة الاخوان المسلمين حيث أكد انها تريد إشعال البلد وان افرادها مدربون على أحدث وسائل القتال وانهم وراء إشعال النار في أقسام الشرطة. وكشف النقاب بانه كان كان قد قرر اعتزال العمل وأتاحة الفرصة للشباب واتهم الاخوان المسلمين أنهم خطفوا الثورة من الشباب واحرقوا العديد من المرافق الحيوية في البلاد، وقال إنهم جهزوا قانون العزل السياسي على مقاس عمر سليمان بعد أن قرر الترشح لينزع العمامة عن رأس مصر. وتحدث سليمان عن محاولة اغتياله التي دبرها له مجهولون لا يعرفهم اثناء الثورة. وحول عدم ممارسته لصلاحيات منصبه كنائب فور تخلي مبارك عن الحكم قال سليمان: الاخوان خطفوا الثورة وكان لديهم غل وحقد شديدان وأرادوا الانتقام فقط وحرق البلد، كما رأينا فهم مدربون ومسلحون على أعلى مستوى ونجحوا بالفعل في حرق العديد من المرافق الحيوية، وبالتالي وجدنا البلد هتولع فقرر مبارك نقل السلطة للجيش عامود الخيمة الوحيد في البلد المتبقي بعد سقوط الشرطة والنظام، ومبارك إذا أراد دستوريا أن يضع البلد بعد تخليه عن الحكم في مشكلة ومأزق كبير لفعلها باسناد السلطة لرئيس مجلس الشعب ليعلن خلو المنصب وبدء إجراءات انتخاب رئيس جديد بنفس الدستور ويختاره المجلس الذي يرفضه الناس، ولكن كانت ثورة الشعب ستكون عارمة لأنه لا يقبل من الأساس رئيس مجلس الشعب، ويريد حل المجلس، فكيف يسند لرئيسه إدارة شؤون البلاد، فلم يكن اختيار المجلس العسكري من فراغ بل في إطار ثوري للحفاظ على البلاد.

    ..سأكشف اسراراً خطيرة وأفضح الاخوان

    أطلق سليمان أمس هذه التصريحات أثناء تدشينه لحملته، حيث دخل سليمان يحيط به كعادته اللواء جمال حسين أحد أبرز قادة الحملة الانتخابية واللواء سعد العباسي المتحدث الرسمي للحملة. وفي أول ظهور له عقب الضجة الكبرى التي أثيرت فور ترشحه تحدث قائلا: لم أتصور على الإطلاق حالة القلق الشديدة لدى الناس والشعور الداخلي بالاضطراب واليأس، فلقد وضعت شرطا بالغ الصعوبة لترشحي وهو جمع 30 ألف توكيل من المواطنين في أقل من11 ساعة وكان الأمر أشبه بالمستحيل وانتظرت وأنا اضع في بطني بطيخة صيفي وقلت لن يستطيعوا جمع كل هذه التوكيلات ولن أترشح، ولكن شباب حملات تأييدي ومطالبتي بالترشح فعلها ووقعت في الحفرة، وفوجئت بشعب مصر يقدم لي أكثر من 60 ألف توكيل في ساعات وهنا كان قراري بالترشح نهائيا وحاسما، وأعلم ان هناك الكثيرين ممن يخشون إفشاء هذه الاسرار ولهذا يقاومون ترشحي بعنف وقريبا سأكشف العديد من الحقائق والأسرار أمام الشعب.

    كان يردد قبل النوم: يا خسارة عليك يا مصر

    اضاف عمر سليمان موجها حديثه لشباب حملات دعمه: عندما أذهب للنوم يوميا اقول متحسرا يا خسارتك يا مصر ولكن الامل ما زال بداخلي، فلم اعرف اليأس يوما وكنت على يقين شديد بأن ظهوري على الساحة السياسية من جديد سيثير جدلا واسعا وحاولت تجنب ذلك وكنت اقول مش نازل الانتخابات وانتم تتحدوني قائلين لأ هتنزل وبالفعل شعرت ان هناك مطلبا شعبيا لترشحي وخاصة بعد نقض الاخوان لتعهداتهم كعادتهم وترشيحهم لمرشحين دفعة واحدة لانتخابات الرئاسة، مع التأكيد أنهم يريدون الاستيلاء على السلطة من قمتها بمعنى رئيس اخوان وحكومة اخوان وبرلمان اخوان وبالتالي يمكنهم اختراق كل مؤسسات الدولة لنصبح دولة دينية.

    ابو إسماعيل: ليس من حق امريكا منعي من رئاسة مصر

    وننتقل لتصريحات المرشح السلفي الذي بات نجم المرشحين الأول الشيخ صلاح ابواسماعيل الذي اكد انصاره تنظيم مسيرة تأييد ورد اعتبار لأبو إسماعيل اليوم السبت من أمام مسجد الفتح برمسيس الى مسجد أسد بن الفرات. وأكد أبو إسماعيل في تصريحات صحافية أنه تسلم نسخة رسمية من الحكم الصادر لمصلحته، مشيرا الى أنه حكم ملزم قانونا. وقال: إننا اختصمنا مع كل من وزارة الخارجية والداخلية واللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، وهذا الحكم ملزم للثلاثة أطراف بتنفيذه بمسودته ودون إعلان لأن القضية الآن بين يدي الأطراف الثلاثة الذين نختصمهم معا. وقال إن المحكمة أكدت أن حافظة المستندات المقدمة من وزارة الداخلية خلت يقينا مما يفيد أن سجلات وزراة الداخلية تحوي بيانا رسميا قاطعا بحصول والدتي على جنسية أجنبية، إلا أنها عرجت على بيانات تفيد دخولها الى مصر في عامي 2009/2008 بجواز سفر أمريكي. مضيفا أن الحكم واجب النفاذ على الجهة التنفيذية وملزم للداخلية باعطائي ما يفيد عدم حمل والدتي أي جنسية اخرى غير المصرية من واقع سجلات الوزارة الرسمية.وأضاف أنه تقدم بمذكرة وافية الى لجنة الانتخابات الرئاسية تفيد ضرورة التزامها بأحكام القضاء. واعتبر أبو إسماعيل خطابات امريكا او اسرائيل او غيرهما مجرد ادعاء بواقعة لابد ان يجري فيها تحقيق خاصة وانها لم ترسل أي مستند مطلقا وإنما مجرد كلام في كلام. وأضاف مرشح الرئاسة: كما قلت للمحكمة لو أن خطابا من اسرائيل او امريكا زعم جنسية اجنبية لمواطن مصري هو الذي سيتحكم فيمن يستبعد من الترشح لرئاسة مصر لكان كل ما على اسرائيل وامريكا ان تنظر في كشف المرشحين وترسل خطابا الى من تريد استبعاده منهم بحصوله على جنسية أمريكية.
    ومن جانبه قال نزار غراب محامي أبو إسماعيل إن محامي الدولة أكد أنه لم يصدر عن وزارة الداخلية أي قرار يفيد ازدواج جنسية والدة ابو إسماعيل، وان مشكلته ماثلة مع الحكومة الأمريكية، مشيرا الى خلو مستندات وزارة الداخلية من ثمة بيان يفيد اثبات تجنس والدة أبو إسماعيل بأي جنسية أجنبية.

    جرائم سليمان التي لن ينساها التاريخ

    وإلى الحرب المشتعلة على اللواء عمر سليمان بسبب ترشحه للمجلس الرئاسي حيث ندد إبراهيم الهضيبي في جريدة 'الشروق' بمدير المخابرات السابق: فمشهد ترشح سليمان، الذي أظهر احتفاء الحكام به، ومعاملتهم إياه كمسؤول تشترك الأجهزة العسكرية والشرطية في تأمينه لا كممثل لنظام أفقر المصريين وأهانهم، هو النتيجة الطبيعية لسياسات العسكر الحاكمين، والتي تمثلت في مسارين، أولهما فض عموم المواطنين عن الثورة بتحميلها مسؤولية التراجع الاقتصادي والتسيب الأمني، الذي يتحمل المجلس العسكري في الحقيقة مسؤوليته بوصفه حاكما، وثانيهما المساهمة في العودة التدريجية لرموز النظام القديم، بتجنيب أغلبهم المحاكمة الجنائية، وتعطيل قوانين العزل السياسي، وتصديرهم تدريجيا للمشهد بدءا بوزير خارجية مبارك، مرورا برئيس وزرائه وانتهاء بنائبه وسليمان الذي ظل بعيدا عن المحاكمات رغم كثرة ما وجه إليه من اتهامات، وظل كذلك قريبا من دوائر صنع القرار رغم إزاحته عن منصبيه المخابراتي والرئاسي، لم يكن ليقدم على الترشح من غير وجود فرصة في الفوز، وهي غير موجودة في المناخ الديمقراطي، وإنما يرتبط وجودها بعدة أمور، أولها قدرته على استخدام أدوات المخابرات في التأثير على سير العملية الانتخابية، وثانيها ما يجري من استخدام بعض الإعلاميين والمنابر الإعلامية الخاضعة لسلطان الدولة للترويج له باعتباره الرجل القوي القادر على ضبط الأمن ومن ثم تحريك الاقتصاد وطمأنة القلقين من الصعود المرتبك للإسلاميين، وثالثها ارتباط نزاهة الانتخابات بالإرادة السياسية للعسكر لتعدد المداخل التي يمكن من خلالها التلاعب بها، ورابعها إحجام البعض عن فضح سليمان بنشر الوثائق الدالة على تورطه في قضايا تعذيب بالوكالة، وفي عقاب الفلسطينيين لصالح إسرائيل، لاستمرار تمكن الخوف منهم والرهبة الموجودة عند عموم المصريين من جهاز المخابرات.

    مجلس الشعب يمنع رموز مبارك من الترشح للرئاسة

    بعد جلسة استثنائية ساخنة، شهدت سجالا قانونيا محتدما بين الحكومة وأعضاء المجلس، وافق مجلس الشعب أمس على مشروع قانون بحظر ترشح رموز النظام السابق لانتخابات الرئاسة وينص مشروع القانون ـ الذي تم تضمينه في قانون مباشرة الحقوق السياسية ـ على أن كل من عمل خلال السنوات العشر التي سبقت11 فبراير2011 رئيسا للجمهورية، أو نائبا للرئيس، أو رئيسا للوزراء، أو رئيسا للحزب الوطني المنحل، أو أمينا عاما له، أو كان عضوا بأمانته العامة، لا يحق له ممارسة العمل السياسي لمدة عشر سنوات، ابتداء من التاريخ المشار إليه.وقد اتهمت الحكومة المجلس بالانحراف التشريعي، وصياغة تعديلات بها عوار دستوري، وهو الأمر الذي رفضه رئيس المجلس، وأكد عدم قبوله لهذه الاتهامات.
    وشن النواب هجوما عنيفا على الحكومة لرفضها التعديلات الواردة في مشروع القانون، بينما كانت قد التزمت الصمت حيال مراسيم قوانين أخرى صدرت من المجلس العسكري.

    الثوار يرحبون بقانون العزل السياسي

    استقبلت معظم القوى السياسية القانون الجديد بالارتياح والترحيب، وأعلنت جماعة الاخوان تأييدها له. وقال الدكتور سعد عمارة، عضو مجلس شورى الجماعة، إن القانون يستهدف منع أي محاولة لإنتاج ما سماه مبارك جديد، وطالبت الجماعة الإسلامية بحرمان كل من شارك في النظام السابق، سواء في المواقع التنفيذية، أو الحزبية من مباشرة حقوقه السياسية. ومن جانبها، أعلنت الجمعية الوطنية للتغيير موافقتها، وأكدت أن القانون أثبت أن هناك اتفاقا بين جميع القوى الوطنية على التصدي لمحاولات إحياء النظام السابق. وطالب حزب الجبهة الديمقراطية بأن يمتد القانون ليشمل حرمان نواب برلمان2010، الذين جاءوا بالتزوير فيما أعلن حزب التجمع رفضه القانون. وقال الدكتور رفعت السعيد، رئيس الحزب، إن القانون به عوار دستوري لأنه ـ حسب قوله ـ يهدف الى إخلاء الطريق أمام خيرت الشاطر للفوز برئاسة الجمهورية.كما وجه ائتلاف الأغلبية الصامتة انتقادات للقانون، واتهم البرلمان باستهداف عمر سليمان.

    حينما هتف السلفيون: 'يا طنطاوي إتلم إتلم يا نخليها دم في دم'

    لم يناضل المصريون لسنوات طويلة ويدفعوا ثمنا باهظا كي يستبدلوا أجهزة حسني مبارك القمعية بإرهاب بعض المجموعات السلفية. 'بعض' أركان نظام مبارك كانوا يضغطون على 'بعض' القضاة للحصول على أحكام محددة، والآن تضغط بعض 'التيارات الدينية' عبر الحشد والهتاف داخل قاعات المحكمة كي تحصل على حكم قد يؤثر في نتيجة الانتخابات الرئاسية. ما حدث أمام وداخل مجلس الدولة يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين بواسطة أنصار المرشح الرئاسي حازم صلاح أبوإسماعيل نقطة سوداء في ثوب الثورة المصرية. مبدئيا هناك حق لكل القوى السياسية - بمن فيهم أنصار مبارك - في التظاهر والاحتجاج السلمي من أجل أي أهداف يؤمنون بها طالما تمت في إطار القانون وفي إطار قواعد اللعبة السياسية المتفق عليها مثال ذلك فهناك حق لأنصار أبوإسماعيل في الاحتشاد بميدان التحرير - كما فعلوا يوم الجمعة الماضي - للدفاع عما يعتقدون أنه الصواب، لكن ليس من حقهم بالمرة اقتحام مجلس الدولة والدخول إلى قاعاته و'الخبط والرزع' على الأرض والهتاف: 'يا طنطاوي اتلم اتلم.. يا نخليها دم في دم'.من حقهم التظاهر أمام مجلس الدولة للتضامن مع زعيمهم، كما يفعل كثيرون، ثم ينصرفون إلى بيوتهم سواء كان الحكم لصالحهم أو ضدهم، أما أن يحتشد أكثر من أربعة آلاف شخص ويقتحمون القاعات ويلوحون بالجهاد إذا لم يصدر الحكم لصالح زعيمهم، فنحن هنا أمام حالة إرهابية بامتياز، إن لم نواجهها فنحن ذاهبون إلى قندهار ووزيرستان وكل ما هو ظلامي وضد سماحة الإسلام.

    الفتنة أشد من القتل

    ونبقى مع المعارك الصحافية بسبب الجدل الدائر على خلفية الانتخابات الرئاسية حيث كتب إبراهيم حجازي في 'الأهرام' محذراً: الفتنة التي نحن مقبلون عليها نحن من صنعها.. لأننا لا أول ولا آخر دولة تجري فيها انتخابات رياسة.. لو خلصت النيات وهذا صعب.. تنتهي الأزمات المتتالية وتنتهي الكراهية وتهدأ النفوس ونترك الشعب يختار من يريده رئيسا لمصر..المشكلة أن الأزمات التي خلقناها لأنفسنا بأنفسنا.. أنستنا المصائب التي يدبرها من حولنا لنا.. وما أكثرها وما أخطرها لأنها مسألة حياة أو موت بالنسبة لنا...النيل هو أخطر الأزمات المستحكمة على الإطلاق لأنه الحياة للمصريين ولأن العبث في النيل معناه اللعب في حياة مصر والمصريين وتلك حقيقة لا استنتاجات ومع ذلك مصر والمصريون ولا على بالهم.

    مصر على أبواب الدولة الدينية

    ونبقى مع الآثار المترتبة لترشح شخصيات تنتمي لقوى الأسلام السياسي حيث يشير أيمن عثمان في 'الأهرام' عندما تولى المجلس العسكري إدارة شؤون البلاد، انطلقت جماعة الاخوان ومعها الحلفاء، وما ذلك بمستغرب، لأنهم الأكثر تنظيما، فضلا عمن يساندونهم من التيار السلفي، وبالفعل نجح هذا التيار الديني السياسي في الهيمنة المطلقة على مجلس الشعب تارة، والشورى أخرى، وهكذا، ولم يكتفوا بذلك، وتم ترشيح الشاطر، لتكتمل حلقات الهيمنة المطلقة، فالتحول القادم لا محالة سيختلط فيه الدين بالسياسة وهو ما يخشاه الجميع، فالشواهد تدلنا على أن الليبرالية لم تعد ذات ثقل، على الأقل بالنسبة لرجل الشارع العادي، فهل نجحت الثورة في تأسيس بنيان لديكتاتورية سياسية دينية، أم أن الأيام القليلة القادمة تخبئ لنا شيئا جديدا بعيدا عما يجيده هذا الفصيل أو ذاك، من حسابات، أم أن بعض القوى ستأتي بجديد على الساحة، رغم تدهور فرصها إلا من القيل والقال والبعد الحقيقي عن الميدان لا أقصد ميدان التحرير بل أعني ميدان الرئاسة!

    مكان سليمان القفص وليس قصر الرئاسة

    وإلى الحرب التي تشن على ترشح عمر سليمان للمنصب السامي، ومن جانبه يتساءل أحمد الجمال في صحيفة 'الأخبار': ولا أدري كيف فكّر سليمان في خطوته التي أظنها غير محسوبة، فهو أولا كان لا بد أن يحاسَب من جانب النظام السابق ورئيسه المخلوع على عدم قدرته على التنبؤ والتوقع بما حدث في 25 يناير، حيث كان الهاجس الأول والأخير لدى سليمان ـ كما كان يتحدث مع بعض زائريه ـ هو الحيلولة دون وصول الاخوان المسلمين للحكم وإزاحة مبارك، وكان يرى أن هذا أمر لا هوادة فيه، وها هو الآن يأتي والاخوان يسيطرون على البلد ممثلا في برلمانه!ولا بد أيضا أن يحاسب سليمان على ملف خطير، هو ملف مياه النيل والعلاقة مع إثيوبيا، حيث شاءت الصدف أن أكون ضمن وفد الدبلوماسية الشعبية الذي زار الحبشة، وحضرت اللقاء شديد الأهمية مع رئيس الوزراء، وهو الرجل الأول الفاعل في إثيوبيا، وقد أفرد مساحة من حديثه معنا للتعبير ـ بمرارة ـ عن دور عمر سليمان في تعقيد الملفات، وكيف كان يتعامل بتعالٍ غير مبرر، وبعقلية أمنية ضيقة لا تملك أي أبعاد تاريخية أو استراتيجية، ثم اتهام زيناوي بأنه يعمل لحساب إسرائيل، الأمر الذي نفاه زيناوي بشدة أمامنا ولا بد أن يسأل عمر سليمان،عن تركه الحبل على الغارب لمن كانوا يدمرون سمعة مصر قبل سمعة مبارك ونظامه، ويقضون على مقدرات الوطن، وهم معروفون وداخل السجون الآن، والأسئلة المترتبة على ذلك كثيرة، منها: هل كان سليمان يأخذ تعليمات من الهانم ونجلها؟ وهل كان يعرف دوريهما المخرب غير الدستوري في مؤسسات الدولة.. وهلم جرا؟! ولا بد أن يسأل سليمان عن تسخير الأجهزة المصرية لخدمة السياسة الأمريكية، ومنها حكاية نادي السفاري، وحكايات القيام بتعذيب المعتقلين لحساب الإدارة الأمريكية التي كانت لا تستطيع فعل ذلك على أرضه.

    حكم ابو إسماعيل انتصار للجميع

    وإلى آثار الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري والذي ألزم وزارة الداخلية باستخراج شهادة تفيد بأن أم المرشح السلفي مصرية، ويرى محمد بركات في صحيفة 'الأخبار' ان مثل ذلك الحكم لايعد نصراً للاسلاميين وحدهم: بقدر ما كان حكم محكمة القضاء الإداري بخصوص جنسية السيدة المرحومة والدة حازم أبو إسماعيل المرشح للرئاسة باعثاً على الفرحة الغامرة لدى أنصاره الذين احتشدوا بالآلاف حول المحكمة لساعات طوال، فقد كان الحكم أيضاً باعثاً على الراحة والترحيب من الجانب المؤيد للمرشحين الممثلين للتيار المدني، والليبرالي، المنافسين لمرشحي التيار الديني.. وقد يتصور البعض للوهلة الأولى أن الباعث على الراحة والترحيب يعود الى المثالية المفرطة لدى أصحاب الفكر الليبرالي، وإيمانهم بأحقية الشيخ حازم في الحصول على فرصة خوض السباق الانتخابي، حتى ولو كان منافساً لهم، ولكن ذلك ليس صحيحاً، أو على الأقل ليس هو الباعث الأول أو الأكبر على رد الفعل المرحب بالحكم من جانب الليبراليين وأصحاب التيار المدني.. لكن الباعث الحقيقي، هو برجماتي أو نفعي في المقام الأول، حيث يرى هؤلاء، إن بقاء الشيخ حازم أبو إسماعيل في حلبة السباق الانتخابي يخدم مصالحهم، ويزيد من فرص مرشحيهم في مواجهة مرشحي التيارات الدينية، في حين أن خروجه من الساحة سيقلص من فرصهم.

    هل سيكون العسكر أكثر رحمةمن السلفيين والاخوان

    ونتحول نحو صحيفة 'المصري اليوم' حيث تتخوف سحر جعارة من آثار قانون العزل السياسي: لقد تغيرت موازين القوى في الانتخابات الرئاسية.. وجاء ترشح 'سليمان' لتتساقط معه رموز التيار الديني مرشحاً تلو الآخر.. إذن 'العزل هو الحل'بحسب الفقيه الدستوري، إبراهيم درويش، فإن إصدار قانون 'العزل السياسي' أو إجراء تعديل قانوني يمنع رموز النظام السابق من الترشح لانتخابات الرئاسة غير جائز قانونا ولا دستورياً، ولا يجوز أن يتم تطبيقه بأثر رجعى! لكن المجلس الموقر مرر القانون بسرعة رهيبة، ولم يتبق إلا تصديق المجلس العسكري عليه.. أو إحالته من المجلس إلى المحكمة الدستورية العليا، لكن الأهم من ذلك: هل خضع 'سليمان' بالفعل لرغبة جماهيرية ساحقة دفعته للترشح؟ ولماذا ألح الناس في طلبه؟ الحقيقة أن الإجابة تلخصها ممارسات جماعة الاخوان المسلمين سواء من حيث الرغبة في 'التكويش' على كل السلطات 'تشريعية وتنفيذية ورئاسية'، أو في حالة الاستعلاء والجبروت اللذين تتعامل بهما الجماعة مع مطالب الشعب والقوى الثورية. لقد شعر الناس بأن الاخوان يعملون لصالحهم فقط ولصالح أعضاء جماعتهم وحزبهم، وأنهم ينفذون مخططهم للتمكين في الأرض على جثث الثوار والثورة معا.. حتى الإنسان البسيط أحس بأنه خُدع في السلفيين والاخوان معا.. وأن 'العسكر' أو حتى رئيس المخابرات السابق سيكون أكثر رحمة به من الاخوان والسلفيين!

    الدولة الدينية شقيقة اختها العسكرية

    لا فرق بين حكم العسكر وحكم رجال الدين وكلاهما يخيف الكاتب محمد سلماوي في 'المصري اليوم': جاءت قائمة المرشحين الرئاسيين النهائية معبرة عن الوضع السياسي الذي وصلنا إليه، الذي أعادنا، بعد ما يقرب من سنة ونصف السنة على قيام الثورة، إلى ما كنا فيه قبل قيامها، وأصبح الخيار الذي نواجهه الآن في الانتخابات الرئاسية هو الخيار نفسه الذي كنا نواجهه في ظل النظام القديم، وهو إما استمرار الدولة العسكرية أو القبول بالدولة الدينية، أما الخيار الثالث، الذي نادت به الثورة وهو الدولة المدنية.
    فمازالت دونه الأهوال. ولقد جاءت مفاجأة ترشح اللواء عمر سليمان لتمثل استمرار الدولة العسكرية التي دامت ستين عاماً، شهدت السنوات الأولى منها مداً ثورياً وقومياً كان له بالغ الأثر، ليس على مصر وحدها، وإنما على المنطقة العربية كلها، لكنها انحرفت بعد ذلك عن المسار الثوري فصارت دولة الاستبداد والقمع التي وصلت إلى ذروتها في السنوات الأخيرة أما على الجانب الآخر، فنجد اتجاهاً آخر اكتشفنا أخيراً فقط، وبعد الثورة، أنه لا يقل قمعاً ولا استبداداً عن الدولة العسكرية، وهو الاتجاه الديني الذي يتبع وسائل وسياسات الدولة العسكرية نفسها التي يفترض أن تكون قد أسقطتها الثورة، في محاولة منه للاستحواذ على كل شيء بلا حياء ولا خجل.

    موسى: كامب ديفيد ماتت وقانون العزل السياسي لا يخصني

    قال عمرو موسى، المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، إن قانون العزل السياسي الذي يناقشه مجلس الشعب حالياً لا يمسه، ولا يمس الوطنيين المصريين. وأضاف موسى خلال مؤتمر عقده في مدينة طنطا بمحافظة الغربية، أن الدولة المصرية أصبحت مهددة في الوقت الحالي أكثر من أي وقت مضى، وشدد على أهمية إعادة بناء الدولة المصرية الحديثة، وطالب جميع الأطياف السياسية بالتوافق حول صياغة الدستور الجديد، وحذر من خطورة انفراد تيار سياسي بإعداده، وأعلن ترحيبه بحكم 'القضاء الإداري' الذي أبطل تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور. وأشار موسى إلى أن سلطة المجلس العسكري ستنتهي في يونيو المقبل، بعد انتخاب رئيس مدني يدير شؤون البلاد، مشدداً على ضرورة إعادة بناء جهاز الشرطة لتحقيق سلامة وأمن المواطن المصري.
    وأكد موسى أنه سيعلن برنامجه الانتخابي، خلال أيام، موضحاً أنه سيتضمن حلولاً جذرية لجميع الأزمات التي تمر بها مصر في شتى المجالات. وأشار إلى أن 50' من الشعب المصري يعاني الفقر، ونسبة الأمية وصلت إلى 30'، والبطالة 25' .وقال موسى إن اتفاقية كامب ديفيد 'ماتت' ولا حاجة لتطبيقها في الوقت الراهن، لأنها اتفاقية إطارية وقتية، وجاءت محلها اتفاقية سلام بين مصر وإسرائيل، وأعلن التزامه بحل القضية الفلسطينية، التي كافح من أجلها على مدى سنوات.

    الشاطر: فضائيات وصحف رجال مبارك تشوه الاخوان
    ونستمر مع المعارك الصحافية ونختار منها ما ورد على لسان المهندس خيرت الشاطر، مرشح جماعة الاخوان المسلمين لانتخابات الرئاسة والذي اكد أنه لم يكن يفكر مطلقاً في الترشح للرئاسة، وأنه فوجئ بترشيح الجماعة له. وأوضح 'الشاطر' أن مرجعيته ستكون الدستور المصري، مضيفاً: 'نحن نحتاج لجهد جماعة الاخوان المسلمين، وجهد السلفيين ليقوموا بتنفيذ مشروع النهضة بمصر، حيث انهم أول من اهتموا بهذا المشروع'، مشيراً الى أن النظام السابق حرص دائماً على تشويه صورة الاخوان وتصويرها على أنهم فزاعة يجب الحذر منها. واستنكر 'الشاطر' ما يثار على الساحة حول وجود صفقات بين الجماعة وبين بعض القوى، قائلاً: 'هناك من كان يطلق علي انني مهندس الصفقات مع نظام مبارك، إلا أنني تم سجني أكثر من 12 عاماً وأنا أكثر أفراد الجماعة الذين تم الزج بهم في السجون، فهل يعقل بعد ذلك أن أكون مهندساً للصفقات ولا أعقد صفقه أنجو بها من السجن'. ورأى 'الشاطر' أن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري لصالح الداعية حازم صلاح أبوإسماعيل هو 'انتصار لمصداقية الإسلاميين'. وعلق على دخول اللواء عمر سليمان، نائب الرئيس السابق، سباق الانتخابات الرئاسية، بأن 'الشعب أزال رأس النظام ولم يزل جسده'.

    الدين مش لحية وحجاب الدين عمل واجتهاد

    وننتقل لصحيفة 'التحرير' حيث يوجه محمود سالم مجموعة من الرسائل لعدد من الرموز نختار منها رسالتين الأولى للمرشح الرئاسي عن الاخوان خيرت الشاطر: خيرت الشاطر.. لو كنت شاطر صحيح.. اعمل على إنقاذ مصر من إفلاس وشيك.. وشغل العاطلين.. واضرب الفساد بيد من حديد.. وأنت تعرف أن الدين ليس سروالا.. ولا لحية ولا حجابا ولا نقابا.. الدين عمل.. قال تعالى: 'قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون' (صدق الله العظيم).ويقول المثل البلدي 'الشاطرة تتشغل برجل حمار'.. والحمير كتير، فاغزل بكل الأرجل والأيدي والأدمغة.. وسنلتف حولك كلنا إذا فعلت.. جاء رجل إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم- وقال: 'إذا فعلت كذا وكذا وكذا.. يقصد أركان الإسلام الخمسة.. دخلت الجنة، قال الرسول - صلى الله عليه وسلم- نعم! فلما ولى قال الرسول - صلى الله عليه وسلم- أفلح إن صدق'!وأنت وعدت بكذا وكذا وكذا.. فإذا وفيت بما وعدت.. أفلحت وإلا! أما الرسالة الثانية فمن نصيب المرشح الرئاسي أحمد شفيق.. يقول سالم صرحت بأن مثلك الأعلى هو حسني مبارك.. في الحزم والطيبة.. طيب وبقية المسائل.. أم أن حسني مبارك بروحين.. دي مش سياسة يا سيادة الفريق!!

    سلطات شبه إلهية
    للجنة الانتخابات الرئاسية

    ونبقى مع صحيفة 'التحرير'، حيث يهاجم الساخرجمال فهمي السلطات شبه الآلهية الممنوحة للجنة الاتخابات الرئاسية.. يقول: إذا كنت ممن انتخبوا الاخوة الاخوان والسلفيين على سبيل التجربة ثم لما رأيت بعينيك أثر تجربتك فحزنت وندمت وقررت انتخاب عمر سليمان رئيسا على سبيل الانتحار، فأرجوك وأتوسّل إليك تريَّث قليلا وانظر متأملا في وجوه وخِلَق بعض قادة حملة الجنرال نائب المخلوع، فقد تُغيِّر رأيك وتستجيب لنداء الضمير وتمنح صوتك لصديقي النشال الغلبان سعيد بُقّو الذي تشرفت بمعرفته قبل سنوات في أثناء وجودنا معا في ضيافة المخلوع الأكبر بأحد سجون منطقة طرة. ويتابع فهمي ساخراً ساخراً :أكاد أسمعك تسأل: هل صديقك النشال الغلبان هذا قدم أوراق ترشحه للست العليا للانتخابات الرئاسية؟! وأجيبك بأن سعيد ليس سعيدا إلى هذا الحد، وأكيد طبعا لم يرشح نفسه، كما أنه أصلا ليس يملك من حطام الدنيا أي أوراق ليقدمها لهذه الست أو لغيرها، وهو قطعا لا يعرف سكة ولا طريقا إلى 'العليا' تلك، وربما لم يسمع باسم حضرتها في حياته، لكن ذلك كله ليس مانعا ولا حجة تستطيع جنابك أن تتعلل بها وتتوكأ عليها لكي تحرم سعيد بُقّو من صوتك الذي سبق أن منحته لـ'الجماعة' إياهم، وتريد الآن أن تضيعه وتضيعنا تاني وتدسه في صندوق الجنرال الأسود (أقصد الصندوق لا الجنرال)، فطبقا للمادة 28 من الإعلان الدستوري التي اخترعتها ودبَّجتها لجنة 'المستشار + المحامي' الاخواني الضليع، ليس شرطا أبدا أن يكون الفائز في انتخابات الرئاسة واحدا من المرشحين ولا حتى من الناخبين إذ تتمتع الست 'العليا' الرئاسية بسلطات شبه إلهية تجعل بمقدورها أن تعين رئيسا لمصر لم يدخل الانتخابات ولا حتى دخل مصر نفسها قبل كده، وعلى المعترض أو المتضرر أن يرزع دماغه في أتخن وأقرب حيطة .

    مصر في كل الأحوال مسلوخة

    وإلى احد المتشائمين من صعود التيار الإسلامي وهو محمود نافع رئيس تحرير صحيفة 'الجمهوية': تتعدد الإجابات في كل جلسات النقاش والمعنى واحد: لن يضير مصر سلخها بعد ذبحها.. مصر في الاحتمالات المطروحة مذبوحة. فإما أن يخطف سفينتها التيار الإسلامي ويبحر بها عكس تيار الزمن، وإما أن يسرقها قراصنة الفلول الى المجهول. ولأنني واحد من الناس غير القادرين على التنبؤ لمصر ولو لمدة أسبوع، رحت أنخرط في النقاش واتساءل عن هذا المصير المقلق الذي ينتظر السفينة في كلتا الحالتين.. جاءتني الإجابة في استنكار: هل نتوقع خيرا لسفينة تتقاذفها الأمواج وتربكها وتقلب كيانها ريح صرصر عاتية فيصاب الناس بداخلها على مختلف أشكالهم وألوان تياراتهم السياسية بالدوار ويصبحون كأنهم أعجاز نخل خاوية..وبدأوا بشرح السيناريو الأول.. يذهب تحليل أصحاب هذا المنبر الى أن الخاطفين سيسافرون بالسفينة الى بحر الظلمات والقرون السحيقة.. نعم هناك بعض المستنيرين في الأسماء المطروحة مثل الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح ولكن هناك على الوجه الآخر آخرين لو تخيلت حال البلد معهم 'مش هاتقدر تفتح عينك'. وانتبهوا وتذكروا معي هنا مقولة 'أردوغان' التي تقول: 'المسلم قد يخطىء ولكن الإسلام لا يخطىء أبدا'،وهنا يقول أرسطو: 'العلم يصاحبه الفضيلة والسياسة تصاحبها الرذيلة'..بمعنى أن العيب ليس في النظرية والمنهج وإنما في التطبيق. وهذا هو سر الخوف والقلق. لأن بعض المسلمين يفصل عباءة الدنيا على مقاسه هو وتلك هي الطامة الكبرى.

    شيرين ممنوعة من الغناء في السودان

    السلطات السودانية ألغت الحفل الغنائي الذي كانت تعتزم شيرين عبدالوهاب إحياءه اليوم باستاد الخرطوم بعد حملة برلمانية وصلت لحد استخدام الألفاظ النابية ضد الفنانة والمنظمين.. قال محمد الحسن الجعفري، معتمد شؤون الرئاسة بولاية الخرطوم، في كلمة خلال تأبين أحد ضحايا المواجهات في مدينة هجليج الغنية بالنفط بين السودان وقوات من دولة جنوب السودان: 'إنه لا يمكن أن نقيم حفلاً غنائياً وإخواننا المجاهدون في الخنادق'.. يأتي القرار بعد حملة تحريضية قوية قادها عضو البرلمان دفع الله حسب الرسول استخدم فيها كل وسائل الإقناع من حديث وألفاظ نابية في حشد تأييد واسع وسط نواب الهيئة التشريعية القومية لمنع دخول المغنية المصرية للبلاد، ولمنع قيام حفلها الغنائي الذي يُفترض أن يقام بالاستاد الجمعة المقبل، وقوبل حديث 'دفع الله' من البرلمانيات والبرلمانيين بالتهليل والتكبير - حسب صحيفة 'الانتباهة' السودانية


    --------

    مصر تذبح بسكين عمر سليمان وتستباح بأموال 'الشاطر'!
    محمد عبد الحكم دياب
    2012-04-13



    من المعروف أن جرم الفرد يعود بأثره السيئ على صاحبه فقط، وهذه هي حدود جريمته ودرجتها، أما الجريمة العامة فوبالها يلحق بعموم الناس، وضحاياها يقدرون بمئات الآلاف والملايين. والجريمة حين تتعدى الحدود الفردية والشخصية يتسع أذاها، فتصيب المجتمع، وتحدث خللا في مقومات الدولة، وتتدنى بحياة المواطنين وسلوكهم.
    وإذا كان الانتحار جريمة في حق النفس ترفضها الشرائع السماوية والوضعية كافة، إلا أنها تبقى في حدود انتقام الشخص من نفسه، أما المسؤول الذي يكسب رزقه وماله من توطين الأمراض ونشر الأوبئة والسرطانات، والاستيلاء على أراضي الدولة والاتجار في السموم، هو هنا يرتكب جرما، يترتب عليه أذى عموم الوطن والمواطنين، ولهذا تغلظ شرائع وقوانين المجتمعات الديمقراطية العقوبات على هذا النوع من البشر، وتضع ضوابط صارمة للتصرف في مجالي المال الخاص والعام، وفيها نجد أن الفرد مالك الثروة ليس مطلق اليد فيها، فالقوانين تمنع السفيه من تبديد أمواله، وتصل إلى درجة الحجر عليه، وعدم تمكينه من التصرف فيها.


    والجريمة السياسية غالبا ما ترتبط بالفساد الاقتصادي، واستحلال المال العام، وعلى مدى أربعين عاما ارتكبت في مصر جرائم سياسية من هذا النوع وضعتها في ذيل الدول، وأوصلت شعبها إلى درجة الهوان غير المسبوقة. وما زال مواطنوها يعانون من آثارها الاقتصادية والصحية والاجتماعية والنفسية، أما الدولة فقد انحرفت عن مسارها وصارت على دين ملوكها، والوطن فقد استقلاله وأغرقته الديون في مستنقع التبعية، وتفرق دمه بين القبائل الصهيونية والخليجية وبين أصحاب القرار في عواصم الغرب المصهينة.
    وعن طريق ذلك تضخمت الثروات الحرام وانتشر الفقر، وسادت ثقافة التمييز بين ذوي السلطان وكبار الملاك والمرابين ولصوص المال العام وأباطرة الخصخصة وبين المواطن المستقيم.
    هذا بعض حال مصر الراهن مع معركة انتخابات الرئاسة، التي أصبحت فرصة تعيد الفلول والقتلة والمفسدين في الأرض وحيتان المال والأعمال إلى سابق عهدهم، يرممون بنيان منظومتهم التي تخصصت في الاستبداد والفساد والتبعية والإفقار بعد تصدعها بفعل الثورة. وينتهي المشهد الانتخابي وفي صدارته عمر سليمان و'الشاطر' خيرت، وهما وجهان لعملة واحدة، تستهدف تجديد علاقة السِّفاح بين السياسة والمال، واستعادة اقتران الأمن والعمل البوليسي بالثروة.


    ووجه العملة المتمثل في عمر سليمان، يقول بأنه أخطر أفراد فريق القتلة وأحد أهم ملوك التعذيب لحساب واشنطن وتل أبيب، وشريك لصبيان وغلمان الخليج والجزيرة العربية في تآمرهم على تماسك المنطقة ووجودها، وبذلك الوضع أعطى العدو أكثر مما يطمح، ومنحه فوق ما يحلم. وامتد أذاه إلى فلسطين والسودان وحوض النيل، وصولا إلى غزو العراق، ومنح الغاز للصهاينة بينما تُحرم غزة من حق الحياة، وهي سياسيا وأخلاقيا وأمنيا مسؤولية وطنية مصرية، حتى لو لم يعجب البعض هذا الكلام.
    ولو بذل عمر سليمان جزءا من هذا الجهد لبلده لكان وضعه قد اختلف، ولاحتفظ بموارده الطبيعية والاستراتيجية والبشرية، وأدى دوره كما يجب أن يكون، ولاكتفى ذاتيا أولا، ونما اقتصاده وازدهر ثانيا، ورفع من مستوى معيشة مواطنيه ثالثا، ولتجنب عاره الذي ألحقه به.
    وكشفت مصادر أمريكية وصهيونية ذلك العار، المقترن بوضعه كعبد مطيع، ينفذ جرائمه العدو ويقوم بالأعمال القذرة نيابة عن أجهزة مخابراته، فيخفف من سجلها الأسود وتاريخها المشين في الاغتيالات والتآمر والانقلابات والغزو والتخريب والإفساد، وعمل لدى الأجهزة الأمريكية جلادا تحت الطلب، يعذب ويستنطق المعتقلين كلما طُلب منه ذلك. وكان المعتقل يُسلم إلى عمر سليمان فينجح فيما فشل فيه نظيره الأمريكي، بعدها يعود إلى سجنه بقاعدة 'غوانتنامو' الأمريكية في كوبا، ومعه اعترافه المدون والموقع بما قام ولم يقم به، وهذا ما يفعله التعذيب الوحشي الذي لا يحتمله بشر.


    ذلك أفقد مصر سمعتها، ولحق بها عاره، الذي لا يُمحى من ذاكرة الأيام. ونجاحه في انتخابات الرئاسة معناه أن المصريين يكافئونه على جرائمه تلك، ومنها جريمة استنطاق معتقل نسج علاقة وهمية ربطت صدام حسين بتنظيم 'القاعدة'، مما مكن كولن باول وزير الخارجية الأمريكية وقتها من إعلان تقريره المفبرك اعتمادا على ذلك الاعتراف المنتزع قسرا، وهو ما استندت إليه خطة غزو العراق وتدميره وتقسيمه، وبه تمت مواجهة الرأي العام العالمي وكان في مجمله ضد الغزو، وكانت الشهادة المفبركة التي أهداها عمر سليمان لسادته غطاء سياسيا وقانونيا وحجة لمواجهة الرأي العام الأمريكي وحشده إلى صف الغزو.
    كان نائب مبارك السابق طرفا أصيلا في عملية 'إهداء' (وليس بيع) الغاز للدولة الصهيونية، وكانت مصر، ولا زالت في حاجة إلى كل قطرة غاز لمواطنيها وصناعتها، في وقت يتقاتل فيه المواطنون من أجل الفوز باسطوانة غاز (بوتاغاز) للاستهلاك المنزلي، وتغلق مصانع أبوابها بسبب ذلك 'الإهداء' المحرم والمُجَرّم، وبذلك بدد موردا من موارد مصر الطبيعية والاستراتيجية.


    وقف عمر سليمان وراء قرار إحكام الحصار على غزة وخنقها من أجل 'العيون الصهيونية السوداء'، فكان أهم أدوات مبارك في تركيع وترويع وترهيب وإخضاع الشعب، ولولاه ما استمر في الحكم على جماجم وأشلاء المواطنين تلك المدة الطويلة. ولن يتورع إذا ما وصل إلى مقعد الرئاسة عن نصب المشانق للثوار في طول البلاد وعرضها، ثأرا لسيده وتنفيذا لإرادة سادة سيده في واشنطن وتل أبيب، وما زال البيت الأبيض يفتقده، ومازالت الدولة الصهيونية تلهج بالثناء عليه، وتدين له بالنجاة والاستمرار، آمنة سالمة حتى الآن.
    عمر سليمان فضلا عن أنه كان يدا باطشة لمبارك وجلاده الذي تستعيره المنظومة الصهيو غربية للقيام بالعمليات القذرة، التي تحتاجها في إعادة رسم خرائط المنطقة العربية، وتقيم على أنقاضها شرق أوسط مصهين ممزق، عاصمته تل أبيب، وتمثل فيه الدولة الصهيونية القوة الإقليمية الأعظم بلا منازع أو منافس. وإذا كان سليمان وجها من وجهي العملة الدمار والهوان فإن وجهها الثاني لأحد أباطرة المال والأعمال، الساعي لرد الاعتبار لأرباب الثروات الفاحشة وأصحاب الوكالات الاحتكارية، ليستمروا في تحكمهم في مصير الوطن وأرزاق المواطنين

    .
    وخطورة دور 'الشاطر' هي في أنه لا يفكر في إسترداد الثروات المنهوبة، ويعيدها لأهلها وأصحابها، بل يوظف الخطاب الديني، يحصن به الثروات الحرام، ويضفي على المال المنهوب قدسية ليست له. ومن أجل أن ينجح في دوره هذا هرول نحو سادته يطمئنهم على مصالحهم وعلى بقاء هياكل الاقتصاد كما كانت في عصر مبارك، الذي وصفه أحمد شفيق المرشح الرئاسي الآخر بأنه مثله الأعلى!!. وبدلا من طمأنة الشعب الذي يريد أن صوته الانتخابي على مستقبله، يقوم بالعكس، ويضرب عرض الحائط بما جاء في الكتب السماوية وخاصة القرآن الكريم بشأن المال ومصارفه.
    وإذا كان عمر سليمان قد تخصص في التعذيب وإزهاق الأرواح فإن أباطرة المال 'الإسلامي' ذوي خبرة عالية في إفقار المواطنين وتبديد الثروات العامة وتصفية أصول الدولة، ومن أجل ذلك ذهب وفد أباطرة المال 'الإسلامي' لطلب المباركة من البيت الأبيض، وطمأنته على مصالحه ومصالح الدولة الصهيونية، وكان 'عربون المحبة' هو استمرار العمل باتفاقية كامب ديفيد.

    وزاد 'الشاطر' في الشعر بيتا في حديث أدلى به إلى 'رويترز' يوم الإثنين الماضي (9/ 4/ 2012) ادعى فيه أن المرحلة تقتضي الاعتماد على القطاع الخاص، مبررا ذلك بعدم قدرة الدولة على الوفاء بما هو مطلوب لتمويل خدمات الكهرباء والمياه، وعدم كفاية مواردها اللازمة لذلك، وهو هنا يكرر جرائم مبارك الذي سمح بوضع إمكانية رجل المال والأعمال فوق إمكانية الدولة، وهو نفسه الذي يعتمد على الدولة في التمويل وتقديم التسهيلات اللازمة من أموال دافعي الضرائب ومن مدخرات المواطنين، يبددها ثم يسلمها لقمة سائغة للاحتكارات الأجنبية والمؤسسات المالية الصهيو غربية باسم الاستثمار. ومعنى ذلك إبقاء مصر على حالها محتلة سياسيا، وخاضعة للمتحكمين في اقتصاديات الاحتكار، وعليها أن تسلم بشروط صندوق النقد الدولي والمصرف الدولي للإنشاء والتعمير، سبب بلاء العالم النامي وأساس إفقاره وإضعافه وتفكيكه.
    كان الحكم السابق يقوم على العمالة المباشرة لواشنطن وتل أبيب أما الحاكم المحتمل فسوف يجمع بين التجارة والحكم، وبجانب الرئاسة يتربع على عرش أباطرة المال 'الإسلامي'، عبيد نفس السادة بالطريقة 'الإسلامية الحلال'.. كما في الجزيرة العربية وفي إمارات ومشيخات الخليج، معتمدين على تأويل النصوص المقدسة وإخراجها من سياقها بعيدا عن معانيها وعلى العكس من مراميها فيسهل توظيفها لحماية مصالح سادة الاحتكار الدامي وأباطرة المال الجدد!.


    وشرائع السماء تقول بغير ما يسعى إليه، وهذا أثبته ذلك أحد رموز الإسلام السياسي في سورية، وقد استشهدت بأقواله في مقال سابق عن نظرته للعدالة الاجتماعية، وهو المراقب العام الراحل لجماعة الإخوان المسلمين مصطفى السباعي، وقد استعمل القياس لتحريم الرأسمالية، وقال على ما أذكر إن الإسلام وهو يُحرّم الربا فإنه بذلك قد حرّم الرأسمالية، وأسعى في البحث عن نسخة من كتابه وإعادة طباعته، ليرى المصريون والعرب فكرا آخر ظهر منذ أكثر من خمسين عاما، وكان متقدما فراسخ وأميال عن أفكار وأراء قادة الإسلام السياسي المعاصرين، خاصة الصقور والتكفيريين منهم، ويقودهم في هذه المرحلة الشيخ محمد بديع، الذي لم يجد ما يكفر به جمال عبد الناصر في انحيازه للفقراء ومتوسطي الحال إلا الاشتراكية، وجعلها المرادف الإخواني 'البديعي' للكفر، وإذا كان منطق التكفير بهذا المستوى، فمعنى ذلك أن مصر مقدمة على أيام 'أسود من قرن الخروب' كما نقول في مصر!.

    ' كاتب من مصر يقيم في لندن


    ----------------

    المتحولون وعندما ترشح عمر سليمان رئيساً!
    سليم عزوز
    2012-04-13




    جاء تقدم عمر سليمان نائب الرئيس المخلوع بأوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية في مصر فرصة لأن تكشف ' الثورة المضادة' عن وجهها القبيح، وأن تسقط الأقنعة، بعد ظلنا أكثر من عام في حالة سيولة غطي خلالها ' الزيت على الفول'، وركب فيها كثيرون قطار الثورة، وأطلقت فضائية اتخذت من اسم أهم ميادينها اسماً لها، وقد راعني أن عضواً في لجنة السياسات بالحزب الحاكم 'المنحل'، والتي كان يرأسها ' المحروس' جمال مبارك يقدم برنامجاً فيها.
    فقد ظن بعض المحسوبين على الثورة ان بإمكانهم أن يمنحوا صكوكها لأصدقائهم، وعرفت مصر 'ظاهرة المتحولون'، بالشكل الذي شاهدنا فيه احد رؤساء تحرير الصحف القومية، الذي يعلق الثوار صورته ضمن الفلول في كل مليونية، وهو يتحدث باسم الثورة، ويجلس بالقرب من ميدان التحرير على احد المقاهي في كل المليونيات ليعطي الثوار دروسا في كيفية الصمود باعتباره تربى في مدرسة الناصرية!.
    أقرأ هذه الأيام كتاب ' الثورة الآن' لسعد القرش، بعد أن انتهيت من قراءة كتاب عبد اللطيف المناوي، رئيس قطاع الأخبار السابق بتلفزيون الريادة الإعلامية ' الأيام الأخيرة لنظام مبارك'، وهو كتاب يحاول فيه المناوي أن يغسل سمعته، ولم ينس أن يواصل مهمته في تشويه الثورة، امتداداً لنفس السيناريو الذي قام به تلفزيونه، وباعتبار أن ما حدث كان بدعم خارجي، وان الأجانب كانوا في ميدان التحرير يحرضون الناس على الاستمرار والتخريب، وذلك يأتي في سياق تبريره للدور السيئ الذي قام به، كما برر عدم تغطية التلفزيون لما كان يحدث في الميدان بشكل طبيعي بأن كاميراته كانت ممنوعة من دخوله وهذا يقودنا إلى السؤال ' الاستراتيجي' الدجاجة أم البيضة؟!
    فالمنع جاء بعد أن قاد تلفزيونه حملة التشهير بالثورة، ووصف من في ميدان التحرير بأنهم مئات لا أكثر، ومع هذا ففي أكثر من موضع في الكتاب تبين أن التلفزيون له كاميرات تصور الميدان يعتمد علىها، ومع هذا كان حريصاً على ألا ينقل الصورة كاملة.
    أذكر أن عدداً من الشباب حاولوا طرد احدى الكاميرات من الميدان، حجتهم في هذا أنها تصور لصالح تلفزيون عبد اللطيف المناوي وشريكه انس الفقي، وقد قمت ومجموعة من الزملاء بحماية صاحبها، وأفهمناهم انه ليس من سلطة احد أن يتدخل في عمل إعلامي، وانه في النهاية هو وضميره، عندما قالوا أنه يركز في عمله على زاويا في الميدان خالية من المتظاهرين، وأنهم تتبعوه واكتشفوا هذا.
    فلم يكن الوقوف على الحقيقة صعب، وإذا تم منع كاميرات التلفزيون المصري فهناك الصور التي تبثها وكالات الأنباء، لكن صاحبنا عبد اللطيف كان يتحرك بدوافع الغرض الذي هو مرض، وهو يبرر لما فعله ضد الثورة، ومع هذا أسقطت نظاماً فشل تلفزيونه في حمايته. ولم يمل عبد اللطيف المناوي من التأكيد على ان انحيازاته كانت للدولة، وانه لم يكن يعمل لصالح فرد أو أسرة أو نظام، وكرر عشرات المرات انه كان مشغولاً بأن يكون تلفزيونه تعبيراً عن الدولة المصرية، وليس تابعاً لنظام أو لحكم، وكأنه يظن بنا ظن السوء، اعتماداً على أن ذاكرة الناس ضعيفة!
    فقد كان جلبه من خارج مبني ماسبيرو، هو تدشين لمرحلة جديدة في تاريخ تلفزيون الريادة الإعلامية، انتقل فيها من مرحلة تلفزيون السلطة، إلى مرحلة تلفزيون الحزب، الذي تم اختزاله في لجنة السياسات، واختزال اللجنة في شخص جمال مبارك، وبدت مهمة المناوي هي تلميع جمال مبارك والتمهيد لعملية النقل الآمن للسلطة من الأب إلى الوريث، وكانت نشرة الأخبار هي نشرة أخبار العائلة، تبدأ بخبر عن الأب، فخبر عن نشاط الزوجة، فخبر عن الابن. وفي السنوات الأخيرة كان تلفزيون ' الدولة' ينقل وقائع مؤتمر الحزب الحاكم وعلى مدى ثلاثة أيام، والذي كان يعقد سنوياً ويظن المرء أن مصر تعيش في عيد بسببه، وفي حالة من المد الوطني، إذ يبث ' تلفزيون الدولة' الأغاني الوطنية، كما لو كنا نعيش مرحلة الانتصارات الكبرى.

    ' الثورة الآن'

    المناوي يلعب على ذاكرة الناس فهل هي فعلاً ضعيفة؟!
    من هنا تأتي أهمية كتاب ' الثورة الآن' لسعد القرش، والذي ظننت وانا اقرأ مقدمته الطويلة نسبياً ان الزهايمر قد تمكن مني، ومثلت الثورة خطاً فاصلاً فلم اعد أتذكر كثيراً من المواقف قبلها، فالذين كتبوا يهاجمون نظام مبارك ويقولون فيه ما قال مالك في الخمر، كانت لهم كتابات قبل الثورة بأيام يرفعون فيها مبارك إلى مصاف الآلهة، وأحد الأشخاص جاء إلى الميدان ضمن ما سمي حينها بلجنة الحكماء اعتماداً على وجود رجل له قدره واحترامه هو الدكتور احمد كمال أبو المجد على رأسها، كان هذا الشخص هو عضو في لجنة الثقافة بلجنة السياسات لصاحبها جمال مبارك، فضلا عن عدد من الأسماء الأخرى، وبعضها الآن يجري تقديمه إعلامياً على انه ولي أمر الثورة!.
    وفي مجال العمل التلفزيوني، فقد كان نجومنا في الجاهلية هم نجومنا بعد الفتح، وصارت لميس الحديدي مثلاً مسؤولة الدعاية بحملة الرئيس المخلوع هي من تتحدث باسم الثورة، ويعلن بعلها بعد الثورة باكياً كيف أن حسني مبارك قال لهم انه لا يريد ان يرى هذا ' الولد'، وقد انتقل هؤلاء إلى الفضائيات الجديدة، التي تبنت الخطاب الثوري، وتعمل على تشويه الثورة، بطريقة وضع السم في العسل، إلى أن أعلن عمر سليمان عن ترشحه للانتخابات الرئاسية في لحظة بدا فيها أن ' الثورة المضادة' هي من تحكم، وقد دفعت بالبلاد في ' سكة الانفلات الأمني' وفي الأزمات حتى يقبل الناس ' خيارها الاستراتيجي'.
    ولا شك أن هذه خطوة مهمة، ليعلم كل أناس مشربهم، بعد أن اختلط الحابل بالنابل، وصار من يعبر عن الثورة هم خصومها، وهم من كانوا من قبل يروجون لجمال مبارك، وهم الآن يصورون لنا كما لو ان نظام مبارك كان يقبل المختلفين معه أو المحايدين، مع انه جهازه الأمني كان يفرض على مكاتب الفضائيات بالقاهرة قائمة سوداء بمن يحظر استضافتهم، ومعلوم أن فتح هذه المكاتب وغلقها هو بقرار أمني في المقام الأول والأخير.
    وعندما جاء موفدون من محطاتهم رأساً إلى القاهرة في أيام الانتخابات البرلمانية الأخيرة في عهد مبارك، وظنوا أنهم في حل من هذه التعلىمات، كان القطع يتم الهواء على الهواء، كما كان يتم إلغاء ' الحجوزات السابقة' مع بعض الاستوديوهات قبل البث على الهواء بدقائق، ونظام يتصرف على هذا النحو كيف يسمح للمعارضين والمحايدين أن يطلوا عبر شاشته في برامج يتم تحديد رواتب فلكية لمن يعملون فيها، إلا إذا تصورنا أن ' الحداية تلقي كتاكيت'.

    الغطاء الثوري

    لا بأس فقد يكون الخير كامناً في الشر، فقد جاء ترشيح عمر سليمان لنفسه، ليرفع الغطاء الثوري عن هؤلاء، عندما ظنوا ان الأيام الخوالي عائدة، والبعض لا يستسيغ ان يكون حراً، وقد ذكرني مذكر بقصة لها دلالة!.


    فقد طلبوا من 'عبد' أن يحلم بشئ، ولما وجد أن خياله متوقف عن القدرة على الحلم، قيل له ماذا لو حلمت انك عثرت على كنز؟، ففكر طويلاً ثم هلل وكبر، وقال اشتري به سيداً رحيماً يضربني بغير قسوة، ويهجوني برفق، ويمنحي بقايا ما يأكل!.
    المتحولون الذين اشتاقت نفوسهم لزمن 'السيد الآمر'، وجدوا في ترشيح عمر سليمان لنفسه فرصة للعودة إلى قديمهم، فذهبوا يشيدون به، وبأعتبار ان ترشحه هو قرار كانت الأمة تقف على أطراف أصابعها في انتظاره!.
    لا أتذكر من تاريخ الرجل إلا انه ظل أربع سنوات لا عمل له إلا جلب شاليط الجندي الإسرائيلي الذي اختطفته حركة حماس لتسليمه لأمه، بدون قيد أو شرط، وأثبت كفاءة منقطعة النظير في هذا الملف، وكان مثالاً من لحم ودم على معنى ' الكفاح الفاشل'، اذ عمل على حصار أهلنا في غزة ليضطروا إلى أكل أوراق الشجر، بعد الغلق المجرم للمعبر، ليثوروا على حركة حماس، وضغط على الحركة فلم ترضخ ثم كان قرار تدمير غزة واجتياحها الذي اتخذ من القاهرة، في وقت قام التلفزيون المصري بجذب الانتباه إلى ساحة أخرى، وعن حسن نصر الله ' الشيعي' الذي يدعو إلى انقلاب الجيش على حسني مبارك، الذي هو وكما تعلمون إمام أهل السنة والجماعة.


    هذا هو الدور الذي قام به عمر سليمان، والذي لم يكن غائبا عنا واكتشفناه فجأة فقد قدمه لنا مبارك من قبل بعد ان تنازل له عن صلاحياته ليكون قائماً بمقام رئيس الجمهورية، فرفضناه رئيساً كما رفضناه نائباً.
    لقد جاء احد قادة الجيش إلى ميدان التحرير ليخبرنا ان ' الريس' سيلقي خطاباً، بعد قليل وغادرت إلى تجمع مقاهي البورصة القريب من الميدان، وكان الآلاف يحتشدون حول أجهزة التلفزيون، وبعد ساعات مرت كأنها الدهر كله طل علىنا مبارك عبر الشاشة، وقال انه يفوض نائبه عمر سليمان في صلاحياته، إلى حين انتهاء فترة ولايته، فتاة كانت تجلس بالقرب منا انفجرت عينها حينها وسالت الدماء منها، ولم اشعر بشئ يومها فانصرفت غير مستأذن، ومررت من ميدان التحرير كنت واجماً وشعرت ان الكون كله يشاركني الوجوم، وسرت على قدماي أكثر من عشر كيلو متر إلى منزلي ظلام يقدمني لظلام فقد كنا في مرحلة فرض حظر التجول، وفي اليوم التالي كنت ضمن الآلاف الذين حاصروا القصر الجمهوري، وغيرنا حاصروا مبنى التلفزيون باعتباره أداة حسني مبارك لتشويه الثورة، مع عدم الاعتذار لعبد اللطيف المناوي.

    الصمت البليغ

    علمت في هذا الصباح ان ما تصورته عن الصمت الذي لف الكون لم يكن صحيحاً وأن الناس عبروا عن موقفهم من هذا الخطاب، كل بطريقته، وفي ميدان التحرير رفعت الأحذية كأبلغ تعلىق على خطاب ظن صاحبه ان نائبه الذي ظل بجانبه عشرين عاماً مشاركا له في تدمير الوطن، بالفعل والصمت والتواطؤ، يمكن ان يكون مقبولاً جماهيرياً.


    لقد اختلقت عناصر النظام البائد مبررات مثلت الاسطوانة المشروخة لسابقة استخدامها على هذا التأييد مثل قولهم انه وحده القادر على مواجهة الإخوان، وهو ما استخدم في السابق من قبل المعارضة المصنوعة امنياً، لتبرير الانحياز الى حاكم قاتل ومجرم وفاسد: فهو يواجه المتطرفين الدينيين، وان البديل له هم الإخوان!.
    عمرو أديب أقام وصلة احتفال بهذا الحدث التاريخي، وخيري رمضان نجم ' البيت بيتك' على تلفزيون الريادة الإعلامية، قال على ' سي بي سي' ان عمر سليمان هو من سيحمي البلد من تغلغل نفوذ الإخوان و( تحويلها) إلى دولة دينية، وعشرة جنيهات مني رهاناً لو قال لنا المذكور ما معنى الدولة الدينية، ففي اعتقادي انه يظن انها 'اكلة' مثل 'المحشي بورق العنب' وأنها الأخت غير الشقيقة للمهلبية.
    لا بأس فترشيح عمر سليمان خطوة مهمة ليظهر المرجفون في البلاد على حقيقتهم ويعود المتحولون إلى سيرتهم الأولى، فلا يهدم الأمم الخارجين علىها، بقدر ما يهزمها المنافقين الذين هم في كل واد يهيمون.
    لقد هرمنا من اجل أن نصل إلى هذه اللحظة.

    صحافي من مصر
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-16-2012, 05:44 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20148
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    مفاجآت وتحولات دراماتيكية في المشهد المصري وسط مخاوف من انفجار العنف والغاء الانتخابات واعلان احكام عرفية
    المجلس العسكري يريد الدستور قبل الرئيس.. وانصار ابو اسماعيل يستعدون لاحتجاجات على استبعاده

    2012-04-15



    لندن ـ 'القدس العربي' ـ من خالد الشامي:


    فوضى قانونية،غموض سياسي، مفاجآت لا تتوقف في سباق لم يعد ممكنا توقع نهايته، ومخاوف من تحول الصراع الانتخابي الى حرب شوارع بعد قرار استبعاد عشرة مرشحين، وخاصة السلفي حازم ابواسماعيل، هكذا بدا المشهد المصري بعد تطورات متسارعة خلال اليومين الماضيين.
    واذا لم يكن هناك ما يكفي من التعقيد والاثارة بعد قرار اللجنة الانتخابية العليا الذي استبعد اقوى ثلاثة مرشحين من السباق، وهم عمر سليمان وحازم ابو اسماعيل وخيرت الشاطر، فقد اضاف المجلس العسكري امس مفاجأة جديدة باعلانه ضرورة وضع الدستور قبل انتخابات الرئاسة المقررة في 23 و24 ايار(مايو) المقبل، على ان يكون اعضاء اللجنة التأسيسية من خارج البرلمان، احتراما لحكم القضاء الاداري. وجاء ذلك في اجتماع عقده المشير حسين طنطاوي مع زعماء القوى السياسية، ولم يبحث قرارات اللجنة او قانون العزل السياسي الذي اصبح يعرف بـ'قانون عمر سليمان'.


    ويطرح هذا الموقف امكانية تأجيل اجراء الانتخابات الرئاسية، حيث ان عملية وضع الدستور ستتطلب توافقا على اختيار اعضاء اللجنة التأسيسية ثم اسلوب عملها، وصياغة الوثيقة الاولية، وطرحها لنقاش عام، ثم اجراء الاستفتاء عليها بعد اسبوعين من التوصل لصيغتها النهائية قد يتطلب اكثر من اربعين يوما، وهي الباقية على تاريخ اجراء الانتخابات.
    اما على الصعيد الانتخابي فقد اصدرت اللجنة الانتخابية العليا بيانا تفصيليا حول اسباب استبعادها للمرشحين العشرة من السباق الرئاسي. وقالت انها 'تيقنت من حصول والدة المرشح ابو اسماعيل على الجنسية الامريكية'، وان المرشح عمر سليمان حصل على 969 توكيلا فقط من محافظة اسيوط، بينما ينص القانون على ضرورة حصوله على الف توكيل على الاقل من 15 محافظة على الا يقل مجموعها عن 30 الفا. وبالنسبة للمرشح الاصلي للاخوان خيرت الشاطر ومرشح حزب غد الثورة الدكتور ايمن نور فقد عزت استبعادهما الى عدم حصولهما على رد اعتبار قضائي بعد الاحكام الجنائية الصادرة ضدهما.


    وقالت اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة في وقت لاحق الاحد إنها نظرت تظلمات مقدمة من 5 مرشحين للرئاسة تم استبعادهم، وهم عمر سليمان، واللواء محمد ممدوح حلمي قطب، وأشرف زكي حسن بارومة، وإبراهيم الغريب، وأحمد حسام الدين خيرت مصطفى.
    وأكدت اللجنة انها استمعت إلى أوجه دفاع كل متظلـــــم، ووقفت على أســباب تظلمه، مقــــررة تأجيل البت في التظلـــــمات إلى جلسة، الثلاثاء، لإصدار القرارات النهائية بشأنها.
    واعرب مراقبون عن خشيتهم من انفجار لاعمال العنف بعد اعلان اللجنة الثلاثاء رفضا نهائيا متوقعا لترشيح ابو اسماعيل. وقامت وزارة الداخلية بنشر قوات للامن المركزي حول مقر اللجنة الانتخابية، فيما دعا ابو اسماعيل انصاره امس الاول الى 'تأجيل تحركاتهم لحين البت النهائي في تظلمه من قرار اللجنة'. وتكرست المخاوف بعد انباء عن قيام اللجنة بابلاغ النيابة العامة بأن ابو اسماعيل تعمد التقدم بأوراق تخالف الحقيقة بشأن جنسية والدته.
    ولم يستبعد المرشح احمد شفيق اعلان الاحكام العرفية ردا على 'لجوء محتمل من انصار بعض المرشحين لاعمال العنف'، وشدد على انه لا يجب التعليق على قرارات اللجنة.


    وثار جدال قانوني بشأن امكانية ان يستكمل عمر سليمان التوكيلات الناقصة خاصة ان حملته كانت ابلغت عن سرقة عدد منها، ثم قالت ان عددا من التوكيلات لا يقيم اصحابها في اسيوط، وهذا امر يمكن توضيحه، الا ان قانونيين اعتبروا ان اللجنة لا يمكن ان تقبل اوراقا جديدة بعد اغلاق باب الترشيح، والا فإنها تخل بمبدأ تكافؤ المرشحين.
    اما السباق الرئاسي فقد اعادت القرارات الاخيرة رسم ملامحه، في حال استقر على المرشحين الحاليين والبالغ عددهم ثلاثة عشر مرشحا:
    اولا: يبدو المرشح عمرو موسى بصفته المستفيد الاكبر من خروج الثلاثة الكبار، ما يكرس صورته كمرشح 'الامر الواقع' من حيث انه مدني يحظى بتأييد المجلس العسكري الذي يمكن ان يقيم معه علاقات عمل استنادا لانتمائه الى 'المؤسسة' ويمثل استمرارا من نوع ما للنظام، كما يؤيده بعض انصار الدولة المدنية رسميا مثل حزب الوفد باعتبار ان فوزه سيكون الوسيلة الوحيدة لمنع قيام دولة دينية. وقد يستفيد موسى من 'صورة المرشح الشعبي' التي عملت عليها حملته بقوة، خاصة في الارياف حيث ما زال يرتبط اسمه بمعاداة اسرائيل.


    ثانيا: اما الاسلاميون فيخشى بعضهم من ان استمرار انقسامهم بين عبد المنعم ابو الفتوح وسليم العوا والمرشح الاحتياطي للاخوان محمد مرسي قد يمنح موسى الفرصة لحسم المعركة الانتخابية من الجولة الاولى. ومع خروج ابو اسماعيل سيتصارع 'الاخوان' وابو الفتوح على اصوات السلفيين. ويتوقع البعض ان يجد بعض السلفيين مرشح 'الاخوان' اقرب اليهم من ابو الفتوح الذي يتحفظون على انفتاحه على الليبراليين والاقباط، ويلومونه 'لانه يبعث تطمينات الى كافة القوى السياسية باستثنائهم'، بينما حرص المرشح الاخواني السابق خيرت الشاطر على التعهد بان' تطبيق الشريعة سيتصدر اولوياته'.
    ثالثا: ان 'جماعة' الاخوان ربما لن تصغي للدعوات التي بدأت بالظهور فعلا، بسحب مرشحها محمد مرسي، 'لاثبات حسن نيتها'، ودعم ابو الفتوح باعتبار انه المرشح الاقرب للوسط ايديولوجيا، ولتيار الثورة سياسيا، وذلك نظرا لـ'خصومة شرسة' من خيرت الشاطر الرجل القوي في الاخوان ضد ابو الفتوح. وحسب تصريحات الشاطر فإن الجماعة ستدعم مرسي، رغم التحذيرات من ان الاصرار على هذا الموقف قد يهدي الرئاسة الى 'معسكر الفلول'.


    رابعا: اما في حال تمكن ابو الفتوح من الصعود الى الجولة الثانية مع عمرو موسى، فان الساحة سوف تشهد احتشادا اسلاميا وراءه، بينما سيحشد الفلول والمجلس العسكري وبعض المدنيين قواهم وراء عمرو موسى، وربما تتوقف النتيجة على مدى تمكن ابو الفتوح من تحقيق اختراق بين انصار الدولة المدنية، الى جانب عوامل اخرى مثل التمويل والحملات الدعائية.
    واخيرا فإن مصر تقف على تقاطع من الطرق والسيناريوهات التي لا يمكن الجزم بأي منها، الا ان المؤكد ان بعضها قد يكون مقدمة اما الى نفق مظلم من الفوضى، او اضطرابات لا تخلومن مواجهات عنيفة.



    ------------------

    الشرطة تحاصر منزل مرشح للرئاسة للقبض عليه.. وجنايات الجيزة تأمر باستدعاء عمر سليمان
    حسنين كروم
    2012-04-15




    القاهرة - 'القدس العربي' يوما السبت والاحد كانا اسوأ أيام الاخوان المسلمين والسلفيين من انصار صديقنا المرشح للرئاسة الشيخ حازم صلاح ابو اسماعيل.. فبعد ان عاش الاخوان عدة أيام في فرحة غامرة بترشيح رجلهم القوي خيرت الشاطر لمنصب رئاسة الجمهورية وعقده مؤتمرات انتخابية واجرائه مقابلات صحافية تلقوا ضربة موجعة بأعلان اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة عدم حقه في الترشح. وشمل القرار تسعة آخرين، كان ابرزهم الشيخ حازم لثبوت الجنسية الامريكية لوالدته - عليها رحمة الله - وكان انصاره قد احتفلوا اثناء حصارهم لمجلس الدولة باصدار محكمة القضاء الاداري حكما بالزام وزارة الداخلية تسليمه ما يفيد ان والدته لا تتمتع بالجنسية الامريكية..
    واعتقدوا ان هذا حكم نهائي على خلاف الحقيقة.. ثم فوجئوا بقرار اللجنة بعد ثبوت
    تمتع والدته بالجنسية مما شكل صدمة لهم، وكانت اللجنة قد هربت من مكانها خوفا من محاصرة ابو اسماعيل لها.. واصدرت اللجنة قرارا آخر باستبعاد عمرسليمان بسبب وجود اسماء متكررة في الذين وثقوا له واتضح انهم كانوا قد وثقوا لغيره بالاضافة الى عدم اكتمال العدد المطلوب من بعض المحافظات رغم ان العدد الاجمالي المطلوب وهو ثلاثون الف توقيع من خمس عشرة محافظة تم تجاوزه
    وبهذا يكون الحكم قد نزع فتيل ازمة لم يكن متوقعا ان تمر بسلام اذا.. كما ازاحت عن المجلس العسكري وجهاز المخابرات العامة تهمة تأييده وكان المشير طنطاوي قد سبق وأعلن اثناء المناورة العسكرية في الصحراء الغربية ان المجلس لا يوجد له مرشح. كما انقذه من مشكلة التصديق على قرار مجلس الشعب بالعزل السياسي على بعض من تولوا مناصب محدده في عهد الرئيس السابق مبارك - آسف - قصدي المخلوع.. واصبح ممكنا- اذا اراد ان يحيل مشروع القانون للمحكمة الدستورية. بعد ان اطمأن الجميع لابعاد سليمان والقرار ابعد جهاز المخابرات العامة عن التعرض لمشاكل صعبة تتمثل في تعرضه لحملات عنيفة ومطالبات بفتح بعض ملفاته واستدعاء مديره الى لجنة الامن والدفاع بمجلس الشعب وهو ما توعدهم به الاخوان وغيرهم من قبل ثم جددوا الحملات هم وغيرهم يتهمون الجهاز بارتكاب جرائم لحساب امريكا، وكان سليمان هو البوابة لهذه الهجمات، رغم ان الجهاز شأنه شأن الجيش يتمتع بتعاطف شعبي واسع واصبح مهددا بفقدانه ولذلك سارع باصدار بيان يؤكد فيه على طابعه الوطني والشعبي وانه لاعلاقة له بالاوضاع السياسية أو المرشحين. ومن الذين احسوا بالشماتة فيما حدث للاخوان وللشيخ حازم كان حزب التيار السلفي الذي تعرض لانقسامات عنيفة بسبب رفضه دعم حازم او الاخوان ووجود قاعدة داخله وفي الجمعية التي انطلق منها وهي الدعوة السلفية تدعو الى تأييد حازم أو الشاطر.
    ومن الاثار التي نتجت عن استبعاد حازم اثر آخر لم يلاحظه أحد بينما شاهده زميلنا الرسام احمد عبد النعيم لنا امس - الاحد- في 'المصريون'.. رسما وكلاما.
    وكان عن اثنين بائسين جدا واحدهما يقول للثاني. اترشح عا لرئاسة ازاي بس انت ناسي اني راضع على واحدة سويسرية؟ والى شيء من اشياء كثيرة لدينا.

    تظاهرة مليونية يوم الجمعة القادمة

    دعت قوى الثورة واحزاب اخرى الى مليونية يوم الجمعة القادمة. واعلن الاخوان والسلفيون انهم سيشاركون فيها مثلما نظموا الجمعة الماضية دون ان يدعوهم اصحاب المليونية وهم يذكرونني بأشخاص كانوا يعزمون انفسهم على الافراح في حوارينا رغم عدم دعوتهم بحجة انهم مش محتاجين عزومة. واصدر رئيس محكمة جنايات الجيزة أمرا باحضار عمر سليمان لسماع شهادته في قتل المتظاهرين. كما قامت قوات الشرطة بمحاصرة منزل مرشح آخر للرئاسة تم استبعاده وهو المحامي مرتضى منصور لتنفيذ أمر محكمة جنايات القاهرة التي تنظر قضية موقعة الجمل بضبطه واحضاره لانه المتهم العاشر في القضية ومعه ابنه وابن شقيقته. وقد اختبأ في شقة زوج ابنته وهو مستشار يتمتع بالحصانة ويتطلب الامر الحصول على تصريح من القضاء اذا لم يسلم نفسه. كما اثار عضو مجلس الشعب عن الاخوان صبحي صالح مشكلة اخرى عندما وصف اعضاء المجلس العسكري بأنهم مثل
    كفار قريش. والملفت ان المجلس كان قد اختاره عضوا في اللجنة التي وضعت الاعلان الدستوري.

    الاستعانة بسورة النحل
    للتحذير من سليمان وجنوده

    والى ردود الافعال الصاخبة على تقديم عمر سليمان اوراق ترشيحه حيث صرخ زميلنا بـ'المساء' ومدير عام تحريرها مؤمن البهاء يوم الاربعاء في مقال له بجريدة 'المصريون'، محذرا المصريين من سليمان وجنوده مستعينا بسورة 'النحل'.. قائلا: 'لم تكن مبالغة تلك النكتة التي اطلقها الشباب خلال اليومين الماضيين، وقالوا فيها: ان الفلول اصدروا بيانا موجها للاخوان المسلمين يقول: يا أيها الاخوان ادخلوا مساجدكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده'.
    وأنا أرى أنه تحذير حقيقي يجب أن يؤخذ على محمل الجد، ليس بالنسبة للاخوان فقط وانما بالنسبة ايضا للسلفيين والليبراليين والناصريين واليساريين والوفديين ولكل من انتسب الى الثورة المباركة.
    الجنرال الخطير سينتقل بنا جميعا الى ما قبل 25 يناير2011 ولا تتوقعوا ان تستمر محاكمة مبارك ونجليه وحاشيته على جرائم الفساد والنهب وبيع الغاز لاسرائيل والتورط في المشروع الامريكي الصهيوني، فهذه كانت خطيئة سوف يكفر عنها سليمان بالعفو والخروج الآمن والاعتذار واعادة الاعتبار الى الاسرة المالكة ورجال الحزب الوطني ونسائه الذين اهينوا. ومن الجائز جدا أن تعاد تسمية ثورة 25 يناير التي عرفها التاريخ كواحدة من أرقى الثورات وانبلها في العالم فتصبح هوجة 25 يناير أوانتفاضة الحرامية 2.
    ولا تستبعدوا أن يذهب شعب الثورة الى ليمان طرة ويأتي عمر سليمان بشعب آخر يحبهم ويحبونه ليقوموا بثورة مضادة. لا تستبعدوا ذلك أبدا ولا تستهينوا به فشعب عمر سليمان جاهز، وما رأيتموه منه ليس الا فصيلا واحدا بقيادة يوفيق عكاشة، ومع ذلك استطاع هذا الفصيل أن يقنع الرجل بالتراجع وخوض الانتخابات، فما بالك لو نزل الى الساحة باقي الجنود؟ ومن علامات فجر الجوقة اياها - اومن غبائها وجهلها- أنها في سبيل تجميل وجه سليمان وتسويقه راحت تضرب وبكل خسة ونذالة في 'مبارك' ولي نعمتهم جميعا وتنسب الى السيد الجديد مواقف شجاعة لم يسمع بها احد من قبل فتدعي - مثلا- أنه لم يكن يعجبه تخبط مبارك في القرارات وخضوعه لزوجته وابنه.

    'الجمهورية': عمر سليمان
    ليس امتدادا لثورة يناير

    ولكن زميله وصديقنا في 'الجمهورية' ورئيس مجلس ادارة دار التحرير التي تصدر عنها 'المساء' و'الجمهورية' محمد أبوالحديد أراد أن يطمئنه في اليوم التالي - الخميس- بان سليمان لن يكون مبارك بقوله في 'الجمهورية': 'عمر سليمان ليس امتدادا لثورة يناير.. هو لم يدع ذلك عن نفسه ولا غيره أسبغ عليه هذا الوصف.. عمرسليمان قد يكون امتدادا للنظام السابق وقد لايكون وقد كان السادات حريصا في بداية ولايته على أن يؤكد أنه سيستمر على نهج عبد الناصر.
    وكانت تلك محاولة منه للاستفادة من شعبية عبد الناصر الجارفة، فلما استقر له الحكم وضع كل رجال عبد الناصر في السجن وحاكمهم بتهمة محاولة قلب نظام الحكم في قضية'مراكز القوى' الشهيرة عام1971 وقال للناس بعدها متندرا، لقد كان السادات يقصد أنه سيسير على نهج عبد الناصر بأستيكة.. عبد الناصر مثلا كان نصيرا للفقراء.. السادات سلم مصر- بالانفتاح الاستهلاكي- الى الاغنياء.
    مبارك لم يكن الاثنين معا رغم أنه عمل معهما وكان جزءا من النظامين ونائبا وحيدا للسادات حتى لحظة اغتياله.
    - ما الذي يمثله- اذن- نزول عمرسليمان ملعب الانتخابات الرئاسية ان لم يكن استمرارا للثورة ولا امتدادا للنظام السابق؟
    - في رأيي أنه يمثل بالتحديد 'استمرار الدولة' وهو كيان اكبر واهم من النظام السابق ومن الثورة التي اسقطته ايضا.. كيان الدولة،هو ما تعرض ويتعرض الآن للتهديد والخطر سواء من جانب الثورة او الثورة المضادة.
    الضرب مستمر في الاعمدة التي يقوم عليها هذا الكيان.. الجيش والشرطة.. القضاء ومحاولات هدم وتقويض هذه الاعمدة لاتتوقف حتى ينهار بنيان الدولة. واستمرار الثورة نفسه يحتاج الى ان تكون هناك دولة.. دولة متماسكة البنيان راسخة العمدان، تملك مفاتيح القوة وتتمتع بالامن ويسودها العدل'.

    صمت سليمان على تهريب
    حسين سالم مئات الملايين

    وأبو الحديد كان ناصريا وعضوا في التنظيم الطليعي وهذا سبب حنينه الى خالد الذكرعبد الناصر. لكن ناصريا آخر هو زميلنا وأحد مديري تحرير 'اليوم السابع' سعيد الشحات استعان في نفس اليوم بما كتبه استاذنا الكبير محمد حسنين هيكل في كتابه 'مبارك وزمانه' وروايته عن موقف سليمان عندما كان نائبا للرئيس السابق مبارك.. آسف قصدي المخلوع- من تهريب حسين سالم مئات الملايين من اليوروهات.
    قال: 'قال هيكل: كان آخر مشهد ظهر فيه حسين سالم على الساحل المصري هو ركوبه لطائرة خاصة من مطار شرم الشيخ بعد أيام من قيام ثورة 25 يناير ومعه مجموعة من صناديق تحتوي على اربعمائة وخمسين مليون يورو نقدا وجديدة ولا تزال بنفس التغليف الذي صرفت به من البنك المركزي الاوروبي وحطت طائرة حسين سالم في مطار ابوظبي، ولاحظ مأمور المطار هذه الصناديق وادرك على الفور أنها أوراق نقد، وأخطروا السلطات المسؤولة في أبوظبي بالامر وصدر قرار بالاتصال بالقاهرة لسؤالها في الموضوع وكان مبارك شبه معتزل في شرم الشيخ، لكنه لم يكن قد تخلى عن السلطة بعد. جرى الاتصال بعمر سليمان وكان نائبا لمبارك فأشار سليمان اليهم بالافراج عن الرجل وعدم اثارة ضجة في الوقت الحاضر حول الموضوع لأن الظرف حرج وسأل بعض المسؤولين في الامارات شخصية مصرية عما يمكن التصرف به حيال الموضوع وكان بينهم رشيد محمد رشيد وزير الصناعة والتجارة وقتئذ، وكانت نصيحة رشيد ايداع المبلغ مؤقتا في البنك المركزي للامارات والاتصال مع السلطات المصرية للبحث عن الاصل في هذا الموضوع، وكيفية التصرف حياله'.
    كشف هيكل عن هذه القصة ودور سليمان فيها لنكتشف ان نائب المخلوع تصرف بأسلوب عدم اثارة الضجة.. وليس بأسلوب البحث عن وسيلة لرد هذه الاموال التي اقتنصها لص من قوت الشعب المصري وخرج بها دون رقيب، تخيلوا كيف لرجل مثل هذا ان يحكم مصر'.

    عاد الاعلاميون المتحولون
    الى خنادقهم القديمة

    والى الاخوان في صحيفتهم 'الحرية والعدالة' يوم الخميس- وزميلنا قطب العربي وهجومه ضد مؤيدي سليمان بقوله عنهم: 'عاد الاعلاميون المتحولون الى خنادقهم القديمة ليعلنوا دعمهم لعمر سليمان بعد ان ركبوا موجة الثورة ولبسوا اردية الثوار وراحوا يشهرون سيوفهم في وجه الجميع بدعوى حماية الثورة. لقد تسامح الشعب مع هؤلاء الاعلاميين المتحولين من قبل باعتبارهم كانوا مكرهين على تلك المواقف المخزية في دعم النظام المخلوع، لكن الشعب لن يتسامح معهم مرة اخرى بعد ان منحهم فرصة التوبة فإذا بالطبع يغلب التطبع كما يقول المثل.
    اليوم وبعد ان خرجت قوى الثورة المضادة من جحورها بعد تشتت القوى الثورية، واختلافها على تقاسم مغانم الثورة لا بديل من عودة هذه القوى الثورية للتوحد والتماسك مرة اخرى، واظن ان حكم محكمة القضاء الاداري بحل الجمعية التأسيسية للدستور هو فرصة لاعادة هذا التماسك حيث ينبغي على جميع هذه القوى التوصل الى معايير مرضية لاختيار اللجنة الجديدة حتى يتفرغ الجميع لمواجهة غزو الفلول'.
    ..وكأنك يا ثائر'لا رحت التحريرولا جيت'
    اما خفيف الظل زميلنا سليمان قناوي فقد وجه اللوم الى اليمنيين وحملهم المسؤولية عن احتمال تولي سليمان الرئاسة بقوله: 'واذا كان اليمنيون يعترفون بأن مصر هي التي اخرجتهم من نظام الأمام البدر الذي ينتمي الى العصور الوسطى فإن المصريين اليوم يبصمون بالعشرة ان اليمن تريد أن تعيدنا الى العصور الدكتاتورية الوسطى بانتخاب نائب الرئيس رئيسا وكأنك يا ثائر'لا رحت التحرير ولا جيت'.. تكلم يا رجل حتى نراك'.

    تحليل شخصيات المرشحين للرئاسة من خلال
    ملامح وجوههم واجسادهم وحركاتهم

    طبعا سليمان المرشح لن يستجيب لسليمان الاخواني ويتكلم وترك مهمة التعريف به للدكتورة مشيرة حنفي خبيرة الباراسيكولوجي التي قامت بتحليل شخصية المرشحين للرئاسة من خلال ملامح وجوههم واجسادهم وحركاتهم في حديث نشرته مجلة 'الاهرام العربي' يوم السبت واجرته معها زميلتنا حسناء الجريسي، وقالت فيه عن عمرسليمان: 'طول قامته يدل على انه شخص مزاجي عصبي، ذات الجبهة المتسعة ضيق الذقن يعطي للوجه الشكل المثلث الدال حسب تحليل الأمور وفلسفتها مع الظروف والتماسك وعدم التهاون أو التراجع، والذي يؤكد ذلك حاجباه وانفه التي تدل على الشهامة وقوة الارادة والذوق العالي وشرف النفس وحب التطور، فهو شخص كتوم يكره الاسراف ويحب الاقتصاد، صارم في القاء الاوامر، يكره الخسارة ولا يقبل المجازفة، محافظ ومتزمت في بعض المواقف لكنه في الوقت نفسه يعرف متى يلين ومتى يتشدد في القيادة وأمور حياته وانجاز عمله.. يكره الفوضى وعدم النظام رغم احترامه لعقله وآرائه الصائبة التي تمكنه من الصلح بين المتخاصمين، لا يقف في طريقه شيء ولا يقبل العراقيل.. خدود سليمان تدل على حبه للحق والسعي للكمال، كما أن بها نوعا من العظمة الدالة على حبه للوطن والسياسة فهو بارع في علوم الحرب والفروسية،هيبته تجعله يهتم بالبناء المتين والاستعداد للطوارئ وعمل اللازم للتصدي لها، شفاهه متناسقة والشفاه العليا دليل على مقدرته في التحكم والسيطرة على العواطف مما يجعله غير متهور في اموره بلا دراسة، لا يأخذ الامور بهوادة مع الشدة التي تفرضها الرجولة الزائدة التي تفرض نفسها عليه لما لديه من تربيع أكتاف وطول القامة، شكله العام يدل على الجمع بين الايجابيات والسلبيات وتوظيف كل منهما توظيفا سليما يخرج في وقته ليوازن الشخصية ويحد من حدة الطباع ويساويها مع رزانة الطباع وعزة النفس'.

    'الوفد' تعري الشاطر
    وحازم ابو اسماعيل

    ونترك سليمان في حاله مؤقتا ونتجه الى مرشح الاخوان خيرت الشاطر وردود الافعال عليه ونبدأ مع زميلنا بـ'الوفد' محمود غلاب يوم السبت قبل الماضي الذي لم يكتف بمهاجمة الشاطر وانما ضم اليه صديقنا المرشح السلفي حازم ابو اسماعيل بقوله عنهما: 'هل كذبت يا شيخ صلاح واخفيت على الملايين الذين شوهت جدران منازلهم بصورك باللحية الطويلة وصدعت رؤوسهم بخطبك عن الحلال والحرام وطموحات المستقبل واخفيت جنسية السيدة الوالدة،هل تعتلي اليوم المنبر بعد ذلك وتخطب في المصلين.. وتحضهم على الصدق وتحذرهم من الكذب.. هل بعت الدين بالدنيا يا شيخ صلاح.. هل كرسي الرئاسة اهم من الجنة.
    ثم اتجه الى خيرت الشاطر وقال له: 'وأنت يا شاطر ايه حكاية موضوعات التعبير والكلام الانشاء الذي نسمعه من جماعتك عن هندستك لنهضة مصر الحديثة، هذا الكلام سمعناه قبل ذلك من احمد عز عندما قال ان جمال مبارك مهندس الفكر الجديد.. وفضلنا نستني الفكر الجديد واكتشفنا انه طريقة جديدة في الاستحواذ والاقصاء والسلب والنهب وتجويع الشعب ومصادرة حريته.. قل لنا ايه فكرك انت ونحن نرى حزبا وطنيا جديدا يظهر على الساحة يسيطر عليه مرشدك'.

    لو سبقت انتخابات الرئاسة البرلمان لفاز الاخوان

    أما زميلنا في 'المساء' أحمد معوض فقد قبل يديه وش وظهر يوم الاثنين الماضي وقال حامدا ربه وشاكرا له:' أغلب الظن أنه اذا كانت انتخابات الرئاسة سبقت انتخابات البرلمان فكان مرشح الاخوان هو رئيسنا الآن لا محالة، ولكن ارادة الله كشفت المستور بعد محاولات الاخوان سحب الثقة من الحكومة وتشكيل حكومة اخوانية ثم لجنة الدستور الكتاتنية، ثم ترشيح الشاطر للانتخابات الرئاسية. ومن هنا..بدأ فصيل كبير من الشعب يستشعر الخطر ويعيد حساباته ويدقق النظر في هؤلاء الذين يقولون ما لا يفعلون ويقيني أن الجماعة لن تحصل على اكثر مما حصلت عليه حتى الان بل ستبدأ تزيف النقاط واولى هذه النقاط واهمها في ثقة الشعب الذي مازلت أراهن على ذكائه ولنرى من أشطر الشعب أم الجماعة؟'.

    جماعة الاخوان تتغزل الآن بأردوغان تركيا

    ويوم الثلاثاء قال زميلنا في 'المسائية' جمال حسن: 'جماعة الاخوان تتغزل الآن بأردوغان تركيا وهم الذين قاطعوه أثناء عودته من مصر الى تركيا في زيارته الأخيرة لمصر.. وهم أنفسهم ايضا الذين استقبلوه استقبال الفاتحين في بداية الزيارة آنذاك..اذن لماذا الغزل الآن؟ ولماذا الغضب أثناء زيارته الأخيرة لمصر..هم يقولون ان الغضب انتاب الجماعة وحزبها عندما تحدث أردوغان عن العلمانية، وهذا بالطبع لم يعجب الجماعة.الغزل الآن يرجع الى ان جماعة الاخوان المسلمين عندما دفعت
    بمرشحها المهندس خيرت الشاطر اطلقت عليه لقب أردوغان العرب أو كما قالوا حكيم العرب..هل هذه المقارنة عادلة أم ظالمة؟ أعتقد أن في هذا ظلما كبيرا وتدليسا لا يمكن تصديقه هدفه الاساسي هو الايحاء للرأي العام المصري أن خيرت الشاطر يستطيع أن ينهض بمصر ويعبر بها الى آفاق التقدم المنشود ويعود بريادتها للمنطقة التي افتقدتها بسبب ممارسات النظام السابق'.

    الشاطر رجل شديد الاحترام ويتمتع بالاتزان

    وقبل مغادرة مكاتب 'المسائية' طلب مني زميلنا وصديقنا حسن علام نائب رئيس تحرير مجلة 'آخر ساعة' التي تصدر عن مؤسسة 'اخبار اليوم' التي تصدر عنها 'المسائية' الا أستمع الى ما قاله حسن جمال وانما استمع الى كلامه هو عن خيرت، قال بدون أن يحلف على صدق كلامه:' لا يستطيع أحد أن يشكك من وجهة نظري بشخصية الشاطر، فهو رجل شديد الاحترام ويتمتع بالاتزان والتعقل ودخل مضمار السياسة مبكرا وكان واضحا وشجاعا حتى أنه دفع الضريبة غاليا في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، عندما اتهم في قضيتين: الاولى سنة1995 قضية احياء تنظيم جماعة الاخوان المسلمين وصدر حكم بسجنه 5 سنوات، والثانية سنة 2007 المعروفة اعلاميا باسم 'ميليشيات الازهر' وكان رئيس الجامعة وقتها الدكتور احمد الطيب 'شيخ الازهر الحالي' وحكم عليه فيها بالسجن 7 سنوات قضى منها نحو أربع سنوات ونصف ثم خرج بعدها بعفو صحي في مارس 2011 عقب ثورة 25 يناير بأيام، وبعد ذلك حصل على حكم من المحكمة العسكرية العليا قريبا برد اعتباره. وما أقصده هنا أن المهندس خيرت الشاطر دفع ثمن مواقفه السياسية السابقة من حياته وحريته، وعلى حساب بيته واسرته، علاوة على أنه يتمتع بحسن الخلق وبعوامل اخرى متعددة، فهو رجل سياسة من الطراز الاول ويحترف دهاليز وقواعد اللعبة جيدا، ورغم تدينه الشديد فهو غير متشدد ثم أنه يمتلك قدرات ادارية فائقة، خاصة بالنسبة لأدارة الأموال فهو 'الشاطر' جدا في التجارة والتسويق والمعاملات وهو بالمناسبة 'عصامي' وأنشأ مؤسسة تجارية بعرق جبينه وشغل منصب وزير الخزانة للجماعة قبل الثورة، وقدرت بعض الاوساط ثروته بما يوازي اربعة واربعين مليون دولار ولا يعيبه أن يكون ثريا. وعلى فكرة معظم قيادات الاخوان يمتلكون مهارات عالية في التجارة التي تدر عليهم ارباحا طائلة. أخيرا: ما أود ان أقوله ان المهندس خيرت الشاطر كفاءة اقتصادية، ولديه خبرة وحنكة سياسية وسمعة طيبة شخصية، فلماذا يتخوف البعض منه؟'.

    السجن علم الشاطر أن
    يصبر على اهانة الآخرين

    طبعا.. طبعا.. فهم يطبقون القول تسعة أعشار الرزق في التجارة والعشر الباقي للصناعة والزراعة، وقبل ان أغادر المؤسسة اعترض طريقي زميلنا بـ'الاخبار' جودت عيد وأسمعني ما يلي وكان اليوم- اربعاء - وهو: 'كل لفظ أو أشارة تخرج من لسانه لها حساب.. علمته أيام السجن أن يصبر على اهانة الآخرين.. وأن يعلن بأعلى صوته شكواه لله.. لم يطلب الامارة كما نصحه الرسول صلى الله عليه وسلم بل جاءه الطريق الى الامارة.. وعندما اراد أن يسلك الطريق وجد أبناء جلدته يضعون العراقيل أمامه في جرم لم يرتكبه سوى أنه أراد أن يمارس حقه القانوني بالترشح للرئاسة.. فالرجل لم يرد على اية انتقادات حتى الآن وأعتقد أننا سندرك في فترة ليست ببعيدة أننا كنا مخطئين.. عندما لم نقرأ تاريخ الشاطر جيدا.. ولم نع ايضا أن هناك تيارات تحاول أن تفشل اي نجاح اسلامي في الدول العربية..
    والمطلوب منا أن نسمع منه ونقرأ برنامجه ونترك لعقولنا أن تختار الاصلح لمصر
    دون أن نهين أو ننتقد اشحاصا أرادوا أن يمارسوا حقهم بحرية.. والا لم تحدث ثورة وما زلنا نعيش في عصر المخلوع'.
    وفي التقرير القادم أن شاء الله حكاية الشاطر وكيف بدأ اشتراكيا في تنظيمات خالد الذكر ثم انقلب الى داعية لوضع اقتصاد مصر تحت سيطرة رؤوس الاموال الاجنبية بمشاركة من تجار الاخوان والسلفيين.
    معارك الاسلاميين حول الشيخ حازم أبو اسماعيل

    واخيرا الى معارك الاسلاميين من اخوان مسلمين وسلفيين والاتهامات الموجهة اليهم بالكذب والادعاءات الباطلة.. وكان عدد من الاخوان قد شارك في الهجوم على صديقنا الشيخ حازم أبو اسماعيل المرشح لرئاسة الجمهورية. وبدأ الهجوم يوم الاحد قبل الماضي في 'المصري اليوم' من استاذ الاعلام بجامعة القاهرة الدكتور محمود خليل مع صورة له تنطلق من عينيه شرارات الغيظ منهم، اي من الاخوان والسلفيين، وانعكست على سطور مقاله وقال مستعينا بالتاريخ:' كان الكذب بالنسبة للعربي خصلة شديدة القبح، لذلك لم يكن يلصقها الا بأشد الناس قبحا. فعندما أدعى 'مسيلمة بن حبيب الحنفي' النبوة بادر المسلمون الى وصفه بـ'مسيلمة الكذاب' وهو الذي كان يطلق عليه العرب فيما سبق 'رحمان اليمامة'. وقد ساق 'الكذاب' قومه الى الهلاك عندما تحدى الخلافة في عهد الصديق أبي بكر رضي الله عنه، واصبح وصف 'مسيلمة الكذاب' يطلق على اي قائد يكذب اهله ليسير بهم في طريق الخراب وعلى من يفرح بقدرته على خداع الناس بالكذب والتدليس ان يعلم أن كذبه في الاساس هو كذب على الله وليس على البشر. فالله تعالى في علياء سمائه يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور.
    لقد ظل المخلوع ورجاله يمارسون الكذب والخداع على هذا الشعب طيلة ثلاثين عاما، وظنوا في النهاية أنه أصبح جثة هامدة لا يقوى على شيء ازاءهم، فإذا به ينفض عنه غبار الاكاذيب ويتدفق بالملايين الى الشوارع في مشهد لا يستطيع ان ينساه سوى من يعيش بذاكرة مثقوبة، جهلا منه بأصول صناعة الكذب التي تقول اذا كنت كذوبا فكن ذكورا. فعلى من يستسهل الكذب الان أن يعتبر بمصارع الكاذبين، وما هي منهم ببعيد. واذا كان الشعب المصري قد احتاج ثلاثين سنة لكي يخرج لتأديب الطغمة الكاذبة التي قادها المخلوع فإن الامر لن يحتاج هذه المرة اكثر من ثلاثين يوما كي يهب لتأديب كل كاذب على الله، وعلى هذا الشعب الذي لم يعد في جعبته مكان لاستيعاب 'مسيلمة' جديد. وصدق الله اذ يقول: 'قل سيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين'.

    أن يأتي الكذب على ألسنة
    من يدعون الحديث باسم الدين

    وفي اليوم التالي ـ الاثنين - تبعه زميلنا بـ'الجمهورية' عبد الجواد حربي قائلا: ' ان يأتي الكذب على ألسنة من يدعون الحديث باسم الدين فتلك جريمة أعظم.. انهم يتاجرون باسم الله لا مع الله كما يدعون.. ويقولون دائما ما لا يفعلون، الغريب أنهم رغم سقوطهم وانكشاف أمرهم الا أنهم يتجرأون على الله وعلى الوطن والشعب ويتمادون في غيهم.. رأينا النائب اياه الذي حاول تغطية 'عمله' كان يمكن ألا يمثل جريمة فارتكب ما هو أبشع وأجرم.. والجماعة التي صدعت رؤوسنا على مدى العام بأنها ليست طالبة سلطة وأنها لا يمكن أن تقصي فصيلا أو حزبا عن المشاركة في ادارة البلاد وما ان حانت لها الفرصة حتى راحت تحصد كل ما يقابلها من مناصب وتقصي كل من يعارضها من أحزاب أو فصائل وها هو المرشح لأرفع منصب في البلد يصر على الكذب ومن ورائه انصاره يزينون له موقفه ويصرون على خوضه لمعركة الانتخابات الرئاسية رغم مخالفته لقواعد اللعبة.. وكأن الأمر أصبح 'عافية'.

    مرشح الاخوان لم يصبح رئيسا بعد!

    ولكن في اليوم التالي - الثلاثاء - كان في انتظارهما صاحبنا الاخواني الدكتور عبد الله هلال ليؤدبهما وغيرهما في 'الحرية والعدالة' قائلا: 'لم يخجل الافاكون من انفسهم ولا من الشعب الذي يضللونه فيزعمون ان مجرد اختيار الاخوان لمرشحهم 'خيرت الشاطر' هو عملية تعيين للرئيس أو فرضه على الشعب.. وكأن الشعب لن يختار بحرية من يرى فيه الكفاءة. كما لم تخجل صحيفة كبرى من الدجل والافك المفضوح بتخصيص عنوانها الرئيسي لخبر كاذب عن جنسية والدة المرشح 'حازم أبو اسماعيل'،وعندما كذبتها وزارة الخارجية المنسوب اليها الخبر- لم تنشر التكذيب أو تعتذر' وذلك قبل الاعلان النهائي من لجنة الانتخابات عن تأكيد حمل والدة ابو اسماعيل للجنسية الامريكية' بل تواصل بث الشائعات والايقاع بين المرشحين والشعب. على التيار الاسلامي ان يستعد لابتلاء جديد، وكبير'.

    مشكلة جنسية والدة اسماعيل تتفاعل

    لكن اثنين من الاخوان اشارا الى ان هلال لا يعبر عن الجماعة فيما يختص بوالدة الشيخ حازم.. وكان أولهما الدكتور حمزه زوبع الذي تعمد احراج هلال بأن قال في نفس العدد: 'من الممكن للمرء أن يتفهم الظروف النفسية المحيطة والمحبطة في الواقع لمحبي الشيخ حازم ابو اسماعيل، ولكن الذي لا يمكن فهمه هو تأخر أبو اسماعيل نفسه في الرد على كل ما اثير حول جنسية والدته - عليها رحمة الله- وكأن الامر لا يعنيه. بداية لم يعط ابو اسماعيل أي اجابة قاطعة عن الموضوع وكان يحوم حول الاجابات، مما زاد من قلق الشارع، فلو كانت لديه اجابة واضحة لقالها ولحسم الامر، ولكنه لم يفعل فلماذا لم يفعل؟ هنا تكمن الخطورة في التعامل مع الازمة التي عصفت به، فالشيخ حازم رجل متدين نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحد، وهو اكثر من يعرف ان كانت أمه قد حملت الجنسية أو حتى جواز السفر الامريكي أم لا.. فليس من المعقول وهو يودعها ويستقبلها لم ينظر في جواز السفر، وهل كان مصريا ملحقا به بطاقة 'الغرين كارد' أم امريكيا ازرق اللون مطبوعا عليه الشعار الامريكي.. اذا ان يعرف وينكر فهذه سقطة لا ينبغي ان يقع فيها مثل الشيخ حازم أبو اسماعيل، وان غرر به بعض القانونيين والمستشارين فقد وقع في فخ نحمد الله ان جاء مبكرا قبل أن يغرر به وهو رئيس لمصر.. وان لم يكن يدري فعلى حد تعبير أحد المعلقين ' كيف نأتمنه على البلاد وهو لا يدري شيئا عن اقرب المقربين اليه وهي امه عليها رحمة الله'. الموضوع كله بيد ابو اسماعيل وفي قلبه، وعليه ان يتخلص من حمل هذا العبء الثقيل، ويبادر بشهادته في موضوع أمه وبطريقة لا لبس فيها حتى يريح ويستريح'.
    والاخواني الثاني كان زميلنا خفيف الظل سليمان قناوي الذي خصص يوم الخميس سطرا واحدا غز فيه ابو اسماعيل هو: 'جنسية والدة الشيخ حازم ابو اسماعيل أثبتت أن كرسي الرئاسة تحت أقدام الامهات'. ألم أقل لكم أنه خفيف الظل؟


    -------------

    مصر: استبعاد سليمان والشاطر وابواسماعيل يربك السباق الرئاسي ومخاوف من 'ازمة كبرى'

    2012-04-15




    القاهرة من توم بيري ودينا زايد: اتخذ سباق الرئاسة في مصر منحى مثيرا السبت عندما استبعدت السلطات مرشحين بارزين من بينهم مدير المخابرات في عهد حسني مبارك ومرشح ينتمي لجماعة الاخوان المسلمين وواعظ سلفي حذر محاميه من ان 'ازمة كبرى' تلوح في الافق.
    وتمثل انتخابات الرئاسة ذروة تحول الى الحكم المدني يقوده المجلس العسكري الذي تولى السلطة من مبارك في 11 فبراير شباط 2011 في أوج الانتفاضة ضد حكمه الذي استمر 30 عاما.
    ومن المقرر ان يسلم المجلس العسكري السلطة للرئيس المنتخب في اول يوليو تموز.
    وتزيد هذه الاستبعادات من اثارة مرحلة انتقالية تخللتها اعمال عنف وتشهد الان تنافسات سياسية مريرة بين الاسلاميين الذين كانوا محظورين في الماضي واصلاحيين ذوي توجهات علمانية وفلول نظام مبارك.
    وقال فاروق سلطان رئيس لجنة انتخابات الرئاسة لرويترز انه تم استبعاد عشرة من المرشحين البالغ عددهم 23 من السباق. وامام المستبعدين 48 ساعة للتظلم.
    وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية ان السلفي حازم صلاح ابو اسماعيل استبعد لان والدته تحمل الجنسية الامريكية مؤكدة تقارير سابقة نفاها بشدة ابو اسماعيل الذي يقول انه ضحية مؤامرة.
    وقالت الوكالة 'تبين أن استبعاد حازم صلاح أبو إسماعيل قد جاء في ضوء التأكد بموجب أوراق ومستندات رسمية تفيد حصول والدته على الجنسية الأمريكية.'
    وقال نزار غراب محام أبو إسماعيل 'أتوقع ازمة كبرى قد تحدث في الساعات القليلة المقبلة.'
    وكان خيرت الشاطر عضو جماعة الاخوان المسلمين من بين المستبعدين امس السبت ايضا. وقال المتحدث باسمه انه سيطعن في هذا القرار.
    وقال متحدث باسم عمر سليمان مدير المخابرات في عهد مبارك والذي عين ايضا نائبا للرئيس في الايام الاخيرة من حكم مبارك انه سيطعن ايضا في القرار.
    وسيؤدي استبعاد ثلاثة من كبار المرشحين فيما يوصف بأول انتخابات رئاسية حقيقية في مصر الى اعادة رسم الخريطة الانتخابية قبل بضعة اسابيع فقط من بدء الانتخابات في مايو ايار. ومن المتوقع ان تدخل الانتخابات مرحلة ثانية بين اكبر مرشحين حصلا على اصوات.
    ومن بين المرشحين البارزين الاخرين عمرو موسى وهو امين عام سابق للجامعة العربية ووزير خارجية مصر سابقا وعبد المنعم ابو الفتوح الذي فصل من جماعة الاخوان المسلمين العام الماضي عندما قرر خوض انتخابات الرئاسة.
    وابو اسماعيل هو الاكثر تشددا من بين الاسلاميين الذين يخوضون انتخابات الرئاسة. وحاصر انصاره يوم الجمعة مقر لجنة الانتخابات مما اجبرها على اخلاء المبنى وتعليق عملها. وتتولى قوات امن حراسة المبنى.
    واقام ابو اسماعيل قاعدة تأييد مفعمة بالحماس من خلال مزج الحماس الثوري بالسلفية المتشددة.
    وقال ابو اسماعيل في تصريحات نشرت على صفحته على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي ان لجنة انتخابات الرئاسة خرقت كل قواعد القانون وانه اذا كان القرار الرسمي هو خرق الدستور فيتعين عليهم ان يكونوا قادرين على تحمل النتائج.
    وخيم الشك على ترشيحه منذ ان قالت لجنة الانتخابات انها تلقت اخطارا من السلطات الامريكية بان والدته الراحلة كانت تحمل جواز سفر امريكيا وهو وضع يجعله غير مؤهل لخوض الانتخابات.
    وخرج انصار ابو اسماعيل الى الشوارع في احتجاجات للتحذير من اي خطوة لاستبعاده. وينفي ابو اسماعيل ان امه كان تحمل جنسية مزدوجة.
    وفي واشنطن لم يكن لدى وزارة الخارجية الامريكية تعليق على استبعاد المرشحين العشرة ومن بينهم ابو اسماعيل.
    وكما هو الحال بالنسبة للشاطر فقد كان ترشيحه محل شك بسبب ادانات جنائية له في الماضي ينظر اليها على نطاق واسع بان السلطات لفقتها بسبب انشطته السياسية.
    ودخلت جماعة الاخوان المسلمين التي اسست عام 1928 الى قلب الحياة العامة منذ اسقاط مبارك . ومع توقع استبعاد الشاطر دفعت الجماعة بمحمد مرسي زعيم حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الجماعة كمرشح احتياطي .
    وقال مراد محمد علي مدير حملة الشاطر 'لن نتنازل عن حقنا لخوض الانتخابات.
    'هناك من يحاول إعادة إنتاج النظام القديم والقفز على آخر مرحلة فى هذه الفترة الانتقالية.'
    وكان الشاطر قد وصف القرار الذي اتخذه سليمان في اخر دقيقة لدخول السباق بانه اهانة للمصرين الذين ثاروا ضد مبارك. ويقول سليمان انه رشح نفسه للحيلولة دون تحول مصر الى دولة دينية.
    وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط ان سليمان استبعد بسبب عدم حصوله على تأييد ألف ناخب في إحدى المحافظات.
    ويلزم لترشح المستقل تأييد 30 عضوا منتخبا على الأقل في البرلمان أو 30 ألف ناخب في 15 محافظة على الأقل على ألا يقل عدد المؤيدين في المحافظة الواحدة عن ألف ناخب.
    وقال حسين كمال - وهو من كبار مساعدي سليمان - لرويترز إن حملة سليمان ستطعن أيضا في قرار اللجنة.
    وقال 'هناك تظلم سنقدمه حسب القانون للجنة. نعم يمكن استكمال التوكيلات الناقصة.
    'عمر سليمان سيسلك الطريق القانوني للرد على هذا القرار لاستبعاده.'


    -------------

    الشريعة بالدماء
    عبد الحليم قنديل
    2012-04-15


    هل يتحول قطاع من السلفيين المصريين إلى العنف مجددا؟


    لايبدو السؤال افتراضيا بالجملة، فثمة مظاهر انزلاق إلى الخطر، آراء لمشايخ سلفية كبار عادت لتقول أن الشريعة تتحقق بالدم لا بالديمقراطية، وتصرفات هائجة لجماعات من السلفيين ملتفة حول الشيخ حازم صلاح أبو اسماعيل المرشح الرئاسى المهدد بالاستبعاد، هذا إضافة إلى مجموعات سلفية جهادية من الأصل، لم تتوقف يوما عن نية ممارسة العنف، وتجد إلى شرق مصر فى سيناء نوعا من الملاذ الآمن نسبيا، وتختلط نواياها بين عنف مشروع يتوجه إلى الإسرائيليين، وعنف ممجوج قد يتوجه ثانية إلى الداخل المصرى .


    وقد لا تبدو المجموعات السلفية الممارسة للعنف أو المستعدة له، قد لاتبدو هذه المجموعات ظاهرة مرئية الآن، وخصوصا بعد تحول جمهرة السلفيين، وغالب المشايخ والجماعات، إلى ممارسة السياسة العلنية بعد الثورة المصرية الأخيرة، وإنشاء عدد من الأحزاب، وجماعات الضغط، وهو التحول الذى شمل كافة الاتجاهات السلفية، شمل 'السلفية الدعوية' التى تتخذ من مدينة الاسكندرية نقطة ارتكاز لها، وقد بادرت إلى إنشاء 'حزب النور'، وشملت 'السلفية الحركية' بمركزها القاهرى، والتى توزع أتباعها على حزبى 'النور' و'الأصالة'، وشمل 'السلفية الجهادية' أيضا، وبمجموعتيها الرئيسيتين، وهما' الجماعة الإسلامية' و 'تنظيم الجهاد'، وقد أسس هؤلاء الأخيرون حزبا باسم 'البناء والتنمية'، فيما تعد مجموعات سلفية جهادية أصغر لإنشاء أحزاب أخرى، وبالطبع لايمكن تبين فروق حاسمة بين توجهات وبرامج هذه الأحزاب، فكلها تدعو بالطبيعة إلى تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، وبصورة أكثر وضوحا من برنامج حزب الإخوان المسلمين، وتعدد هذه الأحزاب السلفية لايقوم على اختلاف رؤى، بل على اختلاف منازع وقيادات ومشايخ، وقد خاضت هذه الأحزاب جميعا انتخابات البرلمان الأخيرة بقائمة موحدة تحت لافتة 'حزب النور'، وشكل فوزها بربع مقاعد البرلمان مفاجأة بدت مدهشة لأغلب المراقبين .



    وهذا التقدم الانتخابى للسلفيين يغرى بتصورات سلمية لتطورهم، فغالب المجموعات السلفية كانت بعيدة عن السياسة أصلا، وكان بعض مشايخها ـ ولا يزالون ـ بالقرب من جماعة مبارك وأجهزتها الأمنية، غير أن غالبهم سعى للتخلص من المواريث السوداء بعد إطاحة الثورة بمبارك، وتجاهل الفتاوى السابقة بتكفير الديمقراطية وإنشاء الأحزاب، ودون أن ينتقدها أو أن يلغيها، ونزل إلى الساحة بدعم سعودى وخليجى هائل، وحقق هؤلاء نصرا انتخابيا أضيف إلى انتصار كان متوقعا ومفهوما للإخوان المسلمين، وحذوا حذو الإخوان باعتبار الأخيرين هم السباقون إلى السياسة، وإن لم يخل الأمر من التعالى التقليدى للإخوان على السلفيين، فالإخوان يعاملون السلفيين كالأولاد القصر، ويعلمونهم أصول الصنعة والمناورة والإحتراف السياسى، ويسعون إلى تحويل قطاع منهم إلى إخوان بالسياسة ثم بالتنظيم، وهو ما يستفز غضب قطاعات من السلفيين الجهاديين السابقين بالذات، وخصوصا من أبناء الجماعة الإسلامية وتنظيم الجهاد، والذين انخرطوا طوال عقدين فى صدام بالسلاح مع جماعة مبارك بعد اغتيال السادات، ثم أصدروا كتب المراجعات الشهيرة من السجن، وانتهوا إلى تطليق العنف الجهادى بالثلاثة، وتابوا عن العنف وعن السياسة طوال العقد الأخير من حكم مبارك، وخرج قادتهم من السجن تباعا، ثم خرج عبود الزمر ـ أشهر قادتهم ـ من سجنه الطويل بعد الثورة، وبدا هؤلاء القادة على قدر ملموس من الاعتداد بالنفس، والاستعداد لمعاندة قادة الاخوان، وإن كانت الضألة النسبية لقواعدهم السياسية مما يحكم التصرفات، ولا تمضى بهم فى العناد مع قادة الإخوان إلى آخر الشوط، وعلى نحو ما بدا فى قرار ترشيحهم الشيخ صفوت حجازى لانتخابات الرئاسة،


    وبعد أن قرر الإخوان اختيار خيرت الشاطر كمرشح أصلى ومحمد مرسى كمرشح احتياطى، لكن قادة الجماعة الإسلامية تراجعوا، وسحبوا ترشيح صفوت حجازى على باب لجنة الانتخابات الرئاسية .
    وعلى غير ما بدا من تراجع حزب النور، وهو الجماعة السلفية الرئيسية، وتفضيله الالتحاق بقطار الإخــوان، ودعم ترشيح خيرت الشاطر الملياردير والقـــيادى الإخوانى ذى النزعة السلفية، بدا الموقف الملتحق بقيادة الإخوان سائدا فى أوساط حزب النور القيادية، ولدى مشايخ الدعوة السلفية شبه الوهابية، والذين فزعوا لصعود نجم الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل، واجتذابه لكثير من قواعد حزب النور ذاته، وتكــــوينه لتيار سلفى واسع من حوله، ضم جماعات متعــددة، وجدت فى الشيخ حازم قيادة أكثر حيوية وديناميكية مــــن قيادات ومشايخ السلفيتين الدعوية والحركية معا، وفى تجمعات ضخــمة مناصرة للشيخ حازم المهدد بالاستبعاد من سباق الرئاسة بسبب جنسية أمه ، فى هذه التجمعات بدا الميل الراديكالى ظاهرا، وإلى حد التهديد بالتحول إلى العنف إن جرى استبعاد الشيخ حازم رسميا ونهائيا .


    ولا تبدو حالة أنصار الشيخ حازم الميالة للعنف فى بعض جوانبها، لا تبدو هذه الحالة مجرد انفعال وقتى ينطوى على شطط فى مناصرة شيخ، بل تعكس ضيقا قابلا للتجدد، ولأسباب تبدو عامة فى أوساط الشباب السلفى الأكثر تشددا، فقد نشط هذا الشباب فى جولات وحملات الانتخابات، ليس عن اقتناع كامل بجدوى السياسة، ولا عن إيمان حقيقى بمبادئ الديمقراطية وتداول السلطة، بل باعتبار الانتخابات مجرد ' غزوة' سلمية هذه المرة، أى أنهم خاضوا الحملات بروح حربية، وعلى ظن أن فوز الإسلاميين بالأغلبية الساحقة يعنى تطبيق الشريعة فورا، وبالصورة المثالية المرسومة فى مخيلاتهم، والتى لا أصل لها فى تاريخ ولا فى جغرافيا، ولا تتفهم طبيعة التكوين المصرى المناصر للمظلوم والنافر من المغالاة الصحراوية، وربما لا تتفهم الشريعة الإسلامية نفسها، ولا تفرق بين شرع إلهى متفق عليه وفقه وضعى مختلف فيه، ومع التقدم الانتخابى بحس الغزو الحربى، وحيازة الإسلاميين لغالبية تفـــوق الثلثين فى البرلمان، تصور هؤلاء أن القصة انتهت، أو يجب أن تنتهى، وأن يتحقق ما فى مخيلتهم الذهنية على أرض الواقع فورا، وهو ما لا يحدث على هذه الصورة الصماء، ولا يتوقع له أن يحدث، وهنا تكون الصدمة الوجدانية لدى هؤلاء، ويتولد الميل إلى العنف مجددا، وكبديل عن السياسة التى لا تفيد، وهو ما قد يعنى عودة إلى طريق تحقيق الشريعة بالدماء .

    ' كاتب مصري


    ---------------

    لينين الرملى
    حصاوى وإخوان الشياطين
    الأحد، 15 أبريل 2012 - 22:02

    «حصاوى بالمقهى مع جاره الذى يخبط كفا بكف»
    الجار: حرام والله. حرام.
    حصاوى: مالك النهار دا؟
    الجار: البلد باظت يا حصاوى. إحنا على شفا الخراب. على شفا الانهيار. حرام والله.
    حصاوى: يعنى إيه شفا؟
    الجار «مرتبكا»: أنت بتختبرنى؟
    حصاوى: أستغفر الله أنا عايز أتعلم منك.
    الجار: معرفش معناها. بس أنا سمعتها كده.
    حصاوى: آه طيب. وإيه بقى يا سيدى اللى هيخرب البلد؟
    الجار: الجرايد والمجلات اللى بتسب وبتلعن فى الإخوان المسلمين يوماتي. مقالات الكتاب والصحفيين والقراء والفنانين والقضاة. شىء فظيع. دا حرام والله.
    حصاوى: هو أنت عضو فى الإخوان؟.
    الجار: لا.
    حصاوى: طب وإيه اللى مزعلك؟
    الجار: عشان أنا انتخبتهم وبأيدهم وهنتخب الرئيس اللى يرشحوه.
    حصاوي: اشمعنى؟
    الجار: عشان أنا مع الإسلام.
    حصاوى: هوا كل اللى بيهاجمهم مسيحيين؟
    الجار: لا طبعا. هما يستجروا؟
    حصاوى: يبقى لازم اللى بيهاجمهم كفرة.
    الجار: مش شرط. بس مش مسلمين. لأنهم مش عايزين يطبقوا الإسلام. يبقى بيحاربوه.
    ودا حرام والله.
    حصاوي: إيه الإمارة على كده؟
    الجار: دى حاجة معروفة
    حصاوي: فهمنى. أنت عارف أنا حصاوى. يعنى ما بفهمش
    الجار: أل إيه، عايزين يزودوا عدد رجال الأزهر والعمال والفلاحين ورجال السياحة فى اللجنة اللى تحط الدستور. والأنكى من كده عايزين يزودوا عدد النسوان وعدد المسيحيين. تصور؟ دا مش حرام بالذمة؟
    حصاوى: الحقيقة أنا مش متبحر فى الدين
    الجار: وفوق كده بيشوهوا سمعة الإسلام
    حصاوي: يا خبر.. يا خبر. إزاى؟
    الجار: لأنهم بيشوهوا سمعة الإخوان. «يتلفت ويهمس» تصور بيقولوا عليهم أنهم كذابين وبيرجعوا فى كلامهم وعايزين يكوشوا على كل سلطة فى البلد. وأنهم رجال أعمال زى بتوع مبارك. وأن المجلس العسكرى موالس معاهم وأمريكا بتأيدهم لأنهم مع معاهدة السلام مع إسرائيل. وأنهم بياخدوا تمويل من بره مصر. ومعاهم جنسيات أجنبية وعربية. شفت افترا أكتر من كده؟
    حصاوى: بس كل دا مش هجوم على الإسلام. دا مهاجمة لبشر زينا.
    الجار: مهاجمة للمسلمين المؤمنين اللى يعرفوا ربنا. يبقى مؤكد اللى يهاجمهم من الإخوان الشياطين. والشيطان شاطر.
    حصاوى: إذا كان الإخوان المسلمين مؤمنين زى ما بتقول أكيد ربنا هيقف معاهم وينصرهم على الشياطين.
    الجار: وإحنا نسمح للشيطان يلعب بعقولهم من الأصل ليه؟ دا حرام والله. ولازم نمنعهم يكتبوا الكلام دا
    حصاوى: اطمّن. إن شاء الله لما ييجى رئيس من الإخوان، هيصفوا الجرايد دى ويخلوها تبعهم ويمنعوا أى رأى ضدهم فى التليفزيون وأفلام السينما والمسرح والكتب.
    الجار: بالذمة؟ طمنتى يا شيخ.
    حصاوى: لا. اطمئن خالص. بس أنا ما كنتش أعرف أنك مثقف وقارى للدرجة دى. بتقرا كل الجرايد والمجلات؟
    الجار: أنا؟ وهو أنا جاهل ولا غبى عشان أقرا الكلام الفارغ دا؟ أنا ما بقراش جرايد بالمرة
    حصاوى: أمال عرفت اللى بيتكتب عنهم إزاى؟
    الجار: راجل كان مربى دقنه. بس اكتشفت بعد كده أنه فنان تشكيلى وبينحت أصنام
    والعياذ بالله. إنما أخ من الإخوان. هو اللى فطمنى وقعد يوعينى وحذرنى أقرا الجرايد. أصل لو الناس صدقت الكذب اللى بيتقال عليهم ممكن المرشح الإسلامى للرئاسة يسقط فى الانتخابات. ودا حرام وربنا.
    حصاوي: لأ. حط فى بطنك بطيخة صيفى. حتى لو كل الصحفيين والمثقفين والمفكرين، كتبوا ملايين المقالات ضدكم، برضه مرشحكم هو اللى يكسب منصب الرئيس.
    الجار: يسمع منك ربنا. إنما أنت متأكد كده ليه؟
    حصاوى: لأن معظم اللى بيأيدوا الإخوان زيك كده ما بيقروش الجرايد لأنهم ناس غلابة وأميين ما بيفكوش الخط.
    «الجار يغشى عليه


    ----------------

    عبور

    مُولد الإرهاب

    15/04/2012 11:03:31 م




    يكتبها اليوم‮:‬ جمال الغىطانى






    توافرت للمرشح حازم صلاح أبوإسماعيل عناصر لم تتوفر لدي غيره، فهو ذو لحية ضخمة، فخم المظهر، وكأنه يطل علي الخلق من فوق سرج حصان، له أتباع يسدون عين الشمس، ويبدو أن تأثيره ساحر، غامض، مثل هؤلاء القادة الذين يسيطرون علي آلاف الشباب والشيوخ، علي الرجال والنساء إلي درجة دفعهم إلي أي تصرف، بما في ذلك الانتحار الجماعي، استخدم المرشح حازم صلاح تأثيره علي أتباعه لإرهاب الدولة المتداعية وتقويض ما تبقي منها، عندما قام بحشد لم يسبق له مثيل عندما توجه لتقديم أوراقه، كان ذلك عصر يوم جمعة، جري المولد بدءا من مسجد أسد بن الفرات وحتي مصر الجديدة فوق وتحت كوبري اكتوبر مما عطل حركة المرور، هذا لا يحدث في الموالد الحقيقية التي تتم في سلام، وبعد ان ظهرت العلامات التي تؤكد حصول والدته علي الجنسية الأمريكية، ونشرت الوثائق في الصحف الأمريكية، رفض الاعتراف بها وحاصر أتباعه مجلس الدولة أثناء نظر القضية بعد إطلاقهم التهديدات، وسرت الأخبار بوجود أسلحة وقواذف آر بي جي مع بعضهم، وأنني لأتخيل حالة القضاة أثناء نظرهم القضية، لذلك جاء الحكم غامضا فقد ألقي بمسئولية إثبات الوالدة الكريمة علي وزارة الداخلية المصرية وكأنها الجهة المسئولة عن منح الجنسية، هنا يتجاوز المرشح وأتباعه ظاهرة التمثل بالمولد إلي سلوك إرهابي بامتياز موجه ضد أطلال الدولة التي تنهار بسرعة. ومن أخطر العلامات عدم قدرتها علي توفير الأمن ليس لقضاتها وممثلي العدالة بل لأعضاء لجنة الانتخابات الرئاسية الذين حاصرهم أتباع المرشح السلفي ليلاً، مما اضطرهم إلي إخلاء المبني، هنا يتحول حشد المولد إلي الإرهاب الصريح، وللأسف تقف الدولة بكافة أجهزتها عاجزة عن ايقاف المرشح عند حده، فكيف سيصبح حاله عند فوزه، وماذا سيفعل بالعباد والبلاد؟
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

04-17-2012, 06:09 AM

الكيك

تاريخ التسجيل: 11-26-2002
مجموع المشاركات: 20148
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google+
SudaneseOnline at Google+
احذف مداخلة او موضوع

Re: مصر والاخوان ...ثورة وعهد جديد ...ام تكرار للتجربة السودانية ..متا (Re: الكيك)

    الإسلاميون يتوحدون في مواجهة العسكر..

    والليبرليون يشمتون بهم..

    معركة كسر العصب حول الرئاسة
    حسام عبد البصير
    2012-04-16



    القاهرة - 'القدس العربي'


    بين مجلس عسكري لا يعترف بمعقبات الليل والنهار وبأن الأيام دول يوم لك ويوم عليك وبين تيار الإسلام السياسي بجناحيه الاخوان والسلفي الباحثين عن مقعد الرئاسة بأي ثمن تعيش مصر أشد لحظاتها إرتباكاً وبين ظهرانيها شعب يتوق للحرية. حتى أولئك الذين كانوا حتى قبل ايام مضت متفائلين بقرب بزوغ فجر الدولة ذات القيم الديمقراطية باتوا يتحسسون أياديهم بعد أن كشر العسكر عن أنيابهم وقرروا السير قدماً نحو تسليم السلطة لحاكم شعاره السمع والطاعة.. غير أن قيادات اعضاء المجلس العسكري كعادتها عند كل مأزق راهنت على المجهول فقد ظن هؤلاء بأن مسرحية إبعاد اللواء عمر سليمان من الترشح ولو مؤقتاً من شأنها أن تعيد الثقة المفقودة بين المؤسسة العسكرية والشعب غير أن العكس تماماً هو الذي حدث فقد أدرك المصريون بذكائهم الفطري أنهم وقعوا فريسة في يد العسكر وأنه لا بديل سوى رفض تلك الوصاية والعودة مجدداً للميادين ليحولوا بين هؤلاء وبين الانقضاض على الثورة. وتعكس صحف امس الأثنين هذا المعنى فقد ذهب كثير من الكتاب إلى أن مؤامرة باتت تخرج للعلن الغرض منها إبعاد المرشحين ذوي الشعبية من أجل إتاحة