الهجمة الإعلامية " الجبهوية" الشرسة جراء تدريس ونشر مادة الفساد

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 22-09-2018, 07:08 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة د.ابراهيم الكرسنى(Dr.Ibrahim Kursany&ابراهيم الكرسنى)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
15-03-2007, 04:54 AM

ابراهيم الكرسنى

تاريخ التسجيل: 30-01-2007
مجموع المشاركات: 188

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الهجمة الإعلامية " الجبهوية" الشرسة جراء تدريس ونشر مادة الفساد (Re: ابراهيم الكرسنى)

    خواطر من زمن الانتفاضة (6)

    لماذا لم أقاضى من كفرونى ؟!!

    د. إبراهيم الكرسنى

    أشرنا في الحلقات السابقة إلي الخطوط الحمراء التي لن يسمح قادة الجبهة الإسلامية لكائن من كان بتجاوزها، وهى ميادين أنشطتهم المالية والاقتصادية والتجارية، لأنهم قد وعوا تماما أهمية المال في إدارة العمل السياسي في الوقت الذي ظل فيه الآخرون يعتقدون بأن مجرد تغيير "العربة" من "موريس ماينور" إلى " كرولا " يعتبر تحولا " برجوازيا " خطيرا يستدعى "فتح بلاغ" !! ومن ثم "التحقيق" و المساءلة، وكأنما قد كتب الله على جميع " المناضلين" أن يظلوا طيلة حياتهم "حفاة عراة" إلى أن يلقوا وجه ربهم سيرا على الأقدام....فتأمل!! وسأسرد لكم فى حلقة قادمة عن شخصيات سياسية قيادية كنماذج لهذا النوع من التفكير العجيب والتوجه.

    إن الصدمة التى أحد ثها تدريس مادة الفساد لطلاب السنة النهائية بكلية الإقتصاد والعلوم السياسية بجامعة الخرطوم، وما تبعها من مقالات صحفية بائسة ودروس "دينيه" من فوق منابر المساجد لاتقل بؤسا عنها ، قد فاقت كل توقعاتي وكانت بمثابة مؤشر على المدى الذى يمكن أن يذهب إليه هؤلاء الناس دفاعا عن مصالحهم المالية وأنشطتهم الإقتصادية والتجارية ،والكم الهائل من المال الذي تكدس لديهم عن طريق الفساد دون وجه حق ، والذي آمل أن تكوى به جباههم وجنوبهم يوم القيامة، لأنه مال سحت تم جمعه من خلال مص دماء الغلابة والمساكين ، بل من الموت الزؤام الذى واجهه بعض أبناء وبنات شعب السودان وهو يكابد ظلم ذوى القربى و" إبتلاءات " التوجه الحضاري" !!

    يصبح السؤال إذن: لماذا لم يتم فتح بلاغ جنائي في حقنا، د. الواثق كمير و شخصي الضعيف،عندما قمنا بنشر وتدريس مادة الفساد المتعلقة بمؤسسة التنمية الإسلامية، مثلما فعلوا ضدي حينما قمت بكتابة مقال صحفي، لم يرد فيه ذكر لبنك فيصل الإسلامي سوى في فقرة واحدة منه؟ يا ترى ماهو سر عدم ذهابهم إلى المحاكم دفاعا عن "إشانة سمعة مؤسساتهم الإسلامية‘ "، والتي تم نشرها في شكل حلقات عديدة وفي صحيفة سيارة أيضا، و"إنتفاضتهم" القانونية العارمة دفاعا عن "شرف" بنك فيصل الإسلامي السوداني لمجرد ذكر إسم البنك في فقرة واحدة وردت في متن مقال غطى صفحة كاملة من صحيفة سيارة أيضا؟!

    أعتقد أن السبب من وراء ذلك يكمن ، كما ذكرت سابقا ،في أن تدريس مادة الفساد لشباب في مقتبل العمر، يعتبر كل المستقبل، ليس بالنسبة لأي تنظيم سياسي جاد فقط، و إنما للبلد بأكملها، يعتبر بمثابة سابقة خطيرة، وبالأخص بالنسبة لمنتسبى تنظيمهم من أولائك الشباب. سعى قادة الجبهة على أن تكون عقول شبابهم وطلابهم مغلقة، "بالضبة والمفتاح"، حتى لا تأتيها رياح " الرأي الآخر" من أى جهة كانت، و بالأخص حينما تكون تلك الرياح حاملة لروائح الفساد المالى لقادتهم التى أزكمت الأنوف !! هنا مربط الفرس ،كما يقولون . فإن إشتمام تلك الرائحة سيكون بمثابة قرون إستشعار بالنسبة لأولئك الشباب و ستقودهم حتما إلى التفكير، ثم البحث، ثم الإستقصاء، ثم التوقف على الحقائق التي لن تخطئها العين البصيرة حول الممارسات المالية الفاسدة لقادتهم، والذين سيتحولون قطعا عندها فى نظر هؤلاء الشباب من "قديسين"، لا تحوم حولهم الشبهات، ولا يعص لهم أمر ، بل يجب تقديم فروض الولاء والطاعة لهم في جميع الأوقات، إلى مجرد"تجار دين" يتدثرون بالدين ويستغلونه لخدمة مصالحهم الدنيوية الضيقة، عكس شعارهم المرفوع " هي لله... هي لله...لا للدنيا ولا للجاه". حينذاك سيتوجب" دينيا" على هؤلاء الشباب الثورة ضد هذه القيادات ومن ثم الإطاحة بها من قمة هرم التنظيم ،إن أمكن ذلك ، مما سيلحق أكبر الأضرار بمؤسساتهم المالية وبمصالحهم الشخصية الدنيوية على حد سواء !!

    لكن السبب الأهم فى تقديري لعدم ذهابهم للمحاكم فى موضوع الفساد ،هوتوفر الأدلة الدامغة لكل ما أوردناه من وقائع حول مؤسسة التنمية الإسلامية ، وبالتالي كانوا سيهزئون بأ نفسهم حقا إن هم سلكوا هذا الطريق . فحينما وجد جيش المحامين العرمرم ، الذي وظفوه لملاحقة الأقلام الشريفة التي تتعرض لممارساتهم الإقتصادية والمالية الفاسدة، بأن ذهابهم إلى المحكمة فى هذا الموضوع سيكون بكل تأكيد قضية خاسرة وستنتهي بملاحقتهم بالتشهير بسمعة الآخرين، إرتأوا
    بدلا عن ذلك فتح ماكينتهم الإعلامية الضخمة لتبث سمومها فى حق معدي الدراسة !!

    إذن فإن الدرس الأساسى الذي يمكن إستخلاصه من هذه المعركة هو ضرورة ، بل أهمية ، توفير الأدلة الدامغة التي تؤكد الممارسات الفاسدة، أيا كان مجالها، لان ذلك هو الطريق الوحيد لتفادى "التلتلة" في المحاكم، وإن كان ذلك لا يمكن أن يكف عنك أذى أجهزة إعلامهم السامة !! لذلك فإنني أوصى الشباب من الجنسين الذين يودون مواصلة هذا النوع من المعارك التسلح بمنهج العلم في ملاحقة الفساد حتى لانفتح الأبواب لإتهامات جزافية سيكون ضررها على مصداقية القائمين عليها اكبر من ضررها على المتهمين بها.

    وإنه لمن حسن الطالع، بالنسبة لهؤلاء الشباب، أن توثيق الفساد المالي لقادة الجبهة الإسلامية القومية أصبح لايتطلب جهدا أو معاناة أو "علاقات طيبة"، كتلك التي تطلبها الحصول على الوثائق المتعلقة بمؤسسة التنمية الإسلامية، لأن تقارير ديوان المراجع العام، وهى جهة حكومية معتمدة يتم تعيين مديره العام من قبل النظام الحاكم ، قد كفت المؤمنين شر كل قتال . فقد تضمنت تلك التقارير أنواعا وأحجاما من الفساد المالي يشيب لها الولدان وتجعل من فساد مؤسسة التنمية الاسلامية مجرد "مضغة" في رحم "أم الفساد" المالي في السودان، ألا وهى الجبهة الإسلامية القومية نفسها !!

    قد يسأل أحد القراء : إذن لماذا لم تقم أنت بفتح بلاغ جنائي بإشانة السمعة ضد قادة الجبهة الاسلاميةالقومية ؟ تشكل الإجابة على هذا السؤال الدرس الثانى الذى يمكن إستخلاصه من هذه المعركة. في الحقيقة لقد شجعني العديد من معارفي، كما حثني العديد من أصدقائي على ضرورة وأهمية فتح مثل هذا البلاغ الجنائي؟ لكنني رفضت ذلك لسببين: الأول هو أنه إذا ماتم فتح هذا البلاغ سأكون قد ساهمت فى نقل معركة الفساد، المتمثلة فى فضح وتعرية الممارسات المالية والتجارية والإقتصادية الطفيلية لقادة الجبهة الإسلامية القومية، من ميدان العمل الجماهيري ذو التأثير الواسع، إلى أروقة المحاكم ذات التأثير الضيق، مما سينتج عنه حتما خبو لهيبها وجذوتها التي طالما أردت لها أن تكون متقدة على الدوام كجمرة مشتعلة يقفون عليها بأقدامهم ليل نهار ليكتووا بنيرانها كما فعلوا ذلك بشعب السودان . وهذا بالضبط ماكان يتمناه ويسعى إليه قادة الجبهة القومية الإسلامية عندما أداروا حملتهم الإعلامية الشرسة التي كفروني من خلالها، ولأن مثل إتخاذ هذه الخطوة سوف تفتح أيضا مجال عمل جديد لجيش محاميهم العرمرم والعاطل عن العمل !!

    أما السبب الثاني فهو أنني لم أكن على استعداد لإضاعة الوقت الثمين المتاح لي فى " التلتلة " داخل أروقة المحاكم، وجرنى إلى ميدان لا أملك له من الأسلحة سوى القليل ولا من الموارد المالية ما يمكنني من خوضها ،مع عظيم تقديرى وإمتنانى للقضاء الديمقراطي الواقف الذي لم يتوانى فى الدفاع عنى فى قضية بنك فيصل الاسلامى السوداني دون أن يتقاضى مليما واحدا، والذي لا أشك مطلقا فى أنه سوف لن يتردد مرة أخرى فى القيام بمثل هذه المهام،إن إقتضى الأمر ذلك .لكن لب الموضوع يتمثل فى عدم إتاحة الفرصة لهم لتحديد زمان ومكان المعركة من أجل إهدار الوقت والموارد!

    يعتبر الوقت بالنسبة للإخوة المحامين كذلك بمثابة رأسمال لهم ،فلم أحبب فى إضاعته إذا ما توفرت البدائل و الوسائل الأخرى التى تقود إلى نفس النتائج. هذا من ناحية،أما من الناحية الأخرى فكنت أعتقد، ولم أزل، بأن أكثر ما يؤلم قادة الجبهة الإسلامية ويؤرقهم ويجعلهم يفقدون صوابهم وأعصابهم، ومن ثم يخرجون عن أطوارهم، وبالتالي يهزؤون بأنفسهم، هو المنازلة الفكرية الصارمة لهم من جهة، و كذلك فضح ممارساتهم المالية والتجارية والاقتصادية الفاسدة بالأدلة الدامغة التي ليرقى إليها الشك، من جهة أخرى . وأعتقد أننى قد حققت قدرا من النجاح في ذلك، على الرغم من "زعل" بعض أصدقائى، نتيجة عدم إقدامي لفتح بلاغ جنائي ضد قادة الجبهة الذين أشانوا سمعتي ، بل حاولوا جاهدين اغتيال شخصيتي ، بل إهدار دمى من خلال الفتاوى " العشوائية" التي أصدروها كإتهامهم لي بـ "العداء للإسلام والمسلمين"، و لا أدرى عن أي إسلام و عن أي مسلمين يتحدثون !، أو "إن الله لمتم نوره ولو كره الكافرون"، وهم يعرفون تماما بأن العنف اللفظي ما هو سوى المقدمة اللازمة للعنف الجسدي، كما أكدت الأحداث ذلك بدءا بشنق شهيد الفكر الأستاذ محمود محمد طه ومرورا بشهداء مسجد أنصار السنة ثم إنتهاءا باستشهاد الأستاذ محمد طه محمد احمد.

    إذن، كان قادة الجبهة القومية الإسلامية يودون تبديد وقتي وجهدي بدفعي دفعا للذهاب إلى المحاكم بهدف تحويل المعركة من ميدانها الرئيسي، سا حة الفكر والقلم، إلى ميدان جانبي وهامشي يتمثل فى أروقة المحاكم، بما يحقق أهدافهم، وهذا هو بالضبط السبب الذى حال دون سلوكي لهذا الطريق حتى لا أقع فى مصيدتهم، وبالتالى أمكنهم من تحقيق أحد أهم أهدافهم !! خلاصة القول أن ما بينى وبين "هؤلاء الناس" ليس مسألة ‘تعدى منزلى‘ أو ‘ شكلة فى السوق العربى‘، ليحسم، إما بالسيخ فى طرفه الرقيق، أو بالدبابة و بيوت الأشباح، فى طرفه الغليظ، أو فى ساحات المحاكم، وإن بدى كذلك من الناحية القانونية الصرفة. ولكن ما بيننا هو صراع فكرى فى المقام الأول، وصراع رؤى وبرامج إقتصادية وسياسية وإجتماعية و ثقافية، ساحة حسمها ليست أروقة المحاكم و إنما سيتم حسمها فى ساحات وميادين و بيوت وعقول الشعب السودانى الواسعة ومنابره المتعددة، وفوق هذا وذاك قدرته على التمييز بين ما هو صالح له وطالح، بما حباه الله من ذكاء فطرى. وبالتالى فهو وحده القادر على حسم الصراع بينى وبين "هؤلاء الناس". و إننى لعلى يقين تام بأن نتيجة هذه المعركة لن تكون فى صالح "التوجه الحضارى" و إنما ستكون لصالح "التوجه الإنسانى" السليم الذى يجمعنى بالملايين من أبناء وبنات شعبنا، مهما طال الزمن !!

    أختم هذه الحلقة بتعليق من أحد أعز أصدقائى قاله لي ساخرا حينما رفضت فكرة الذهاب إلى المحاكم ضد هؤلاء الناس، حيث قال لي " والله يا إبراهيم ربنا فتحا عليك وكان داير يغنيك...لكن أنت رفست النعمة...والله أصلو الشقي عمرو ما بسعد "، وكان يعرف وقتها حالة الضنك والعوز المالي التي كنت أكابدها، كغيرى من أستاذة جامعة الخرطوم ، ما عدى أولائك المنتسبين إلى تنظيم الجبهة الإسلامية القومية، و المؤلفة قلوبهم من الأساتذة !!

    15/3/2007
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
الهجمة الإعلامية " الجبهوية" الشرسة جراء تدريس ونشر مادة الفساد ابراهيم الكرسنى11-03-07, 06:06 PM
  Re: الهجمة الإعلامية " الجبهوية" الشرسة جراء تدريس ونشر مادة الفساد هشام المجمر11-03-07, 07:04 PM
    Re: الهجمة الإعلامية " الجبهوية" الشرسة جراء تدريس ونشر مادة الفساد wadalzain12-03-07, 00:57 AM
  Re: الهجمة الإعلامية " الجبهوية" الشرسة جراء تدريس ونشر مادة الفساد Omer Abdalla12-03-07, 03:23 AM
  Re: الهجمة الإعلامية " الجبهوية" الشرسة جراء تدريس ونشر مادة الفساد ابراهيم الكرسنى12-03-07, 02:54 PM
  Re: الهجمة الإعلامية " الجبهوية" الشرسة جراء تدريس ونشر مادة الفساد سلمى الشيخ سلامة12-03-07, 04:14 PM
  Re: الهجمة الإعلامية " الجبهوية" الشرسة جراء تدريس ونشر مادة الفساد ابراهيم الكرسنى12-03-07, 05:14 PM
  Re: الهجمة الإعلامية " الجبهوية" الشرسة جراء تدريس ونشر مادة الفساد ابراهيم الكرسنى15-03-07, 04:54 AM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de