عناية اعضاء المنبر...... والقراء......... بمدينة تبوك
رسالة محمد خلف للقصَّاص في "ندوة العلامة عبد الله الطَّيِّب"
دورة الاتحاد السودانى الامريكى لكرة القدم (ساسف) الكبرى جرينسبوروا عطلة عيد العمل...
حفل ساهر للفنان المبدع الطروب ياسر مبيوع - دبي الجمعة 28 أغسطس
بشري سارة لكل الرياضيين بامريكا سيدا هيثم مصطفي والملك العجب يشاركان في كرنفال ساسف.
مونديال الاتحاد السوداني الامريكي ريشموند فيرجينيا عطله عيد العمال سبتمبر5 2015
عرض محمد تروس في كالقيري / كندا
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 08-28-2015, 03:12 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة من اقوالهممن اقوال الامام الصادق المهدي
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
11-03-2010, 07:40 AM

عمر عبد الله فضل المولى

تاريخ التسجيل: 04-13-2009
مجموع المشاركات: 11985
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: من اقوال الامام الصادق المهدي (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    المنهج السياسي

    فيما يلي نص الخطاب الذي ألقاه السيد الصادق المهدي

    رئيس مجلس الوزراء أمام الجمعية التأسيسية صباح

    يوم 10.8.1966 كمنهج لسياسة حكومته



    بسم الله الرحمن الرحيم
    سيدي الرئيس:

    السلام عليك وعلى أعضاء هذا المجلس الموقر

    إن رفاقي أعضاء مجلس الوزراء وأنا مهم نود أن نشكر هذه الجمعية مرة أخرى لما أولتنا من ثقة وأن نشكر السيد رئيس وأعضاء الحكومة السابقة على ما قدموا ونود أن نقرأ عليكم في نهاية هذه الدورة البرلمانية بياناً سياسياً يوضح الخطوط العريضة لسياستنا ونقطع وعداً بان نقدم خطاب الدورة والميزانية السنوية في مستهل الدورة القادمة.

    وهذا الوضع يتمشى مع التقاليد الديمقراطية الجادة فلا بد لنا إذا تحدثنا أن نتحدث بما نعلم وإن قلنا أن يكون ما ننطق به مطابقاً لما نفعل، وهذا يقتضي أياما من الدرس والتحميض تكون ثمارها التزامات محددة وأرقاماً محققة واتجاهات تخضع للمحاسبة الدقيقة المفيدة.

    سيدس الرئيس:
    إن شعب هذه البلاد شعب سكوت قليل الانفعال كثير التسامح في مسلكه السياسي. ولكن بالرغم من هذا الطبع الغالب في حياته فإن عبقريته قد تفجرت في لحظات تاريخه الحاسمة تفجراً هائلا تكاد السماوات ينفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا.

    ففي الحادي والعشرون من أكتوبر 1964م أتحف شعبنا العالم بأحد انتفاضاته الفذة فانتزع حريته من بين أسنة السلاح وألسنة النيران انتزاعاً، ومضي يجمع انتصاراته حتى أقام هذه الجمعية جنيناً شرعياً لتضحيات الثورة ودليلا عمليا على إيمان شعبنا بالديمقراطية، وتكليفاً لقيادات السودان السياسية بحماية الديمقراطية، وعزلا محققاً لأعداء النظام الديمقراطي وحشرا لهم مع المنبت فلا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقي.

    إن النظام الديمقراطي ومقوماته وهي كفالة الحريات الأساسية، وسيادة القانون وأن يكون الحاكم نائباً عن الشعب خاضعاً لمحاسبته.. أمانة في أعناقنا نحرسها بحكمة الشيب وعزيمة الشباب.

    إن للديمقراطية بيئة لا تترعرع إلا فيها. تلك هي بيئة العدالة الاجتماعية التي ينتفي فيها استغلال الإنسان لأخيه ويتحرر المواطن من ذل الحاجة وينشأ الإخاء بين الناس فيكون جميعهم كبنيان يشد بعضه بعضا.

    سيدي الرئيس:

    إن التكوين الغالب لشعبنا تكوين إسلامي وإن التعبير الغالب له تعبير عربي ولا تتوحد إرادة هذه الأمة وتحدد ذاتيتها وتتوفر عزتها وكرامتها إلا في ظل بعث إسلامي عربي يبعث كرامة الأكثرية دون مساس بحقوق الأقلية فلا رجعة لنا عن مبدأ حرية العقيدة والعبادة ولا بد لنا من التسامح الاجتماعي فليس منا من دعا إلى عصبية.

    سيدي الرئيس:

    إن مقومات شعبنا المعنوية والمادية لا حدود لها فالسودانيون ما برحوا يشدون إليهم الأنظار إعجاباً في مواقف تاريخية متتالية والسودان ما زال مستودع ثروات مادية هائلة ولكننا بالرغم من هذه النعم لا نستطيع أن ننسب إلى واقع بلادنا السعادة بل أنا لنلمس تدهوراً ملموساً في شتى ميادين حياتنا.

    تدهوراً وجب علينا عملا بالمصارحة الوطنية في تصريف شئون الحكم أن نرفع عنه الحجاب وأن نخاطب به الأمة وأن نحرك به وجدانها الذي إذا تحرك أحق الحق وأبطل الباطل.

    لقد شهدت بلادنا في السنوات القليلة الماضية تدهوراً في حالها الاقتصادي، تعاقبت السنوات الأربع الأخيرة وتبلورت أثناءها اتجاهات لازمت حياة بلادنا الاقتصادية حتى وصلت بها إلى ما هي عليه اليوم تلك الاتجاهات هي:

    (1) انخفاض مستمر في أرصدة بلادنا من العملات الأجنبية منذ عام 61/62 وقد أخذ هذا الانخفاض شكلاً منتظماً في العامين الماضيين وإليكم موقف الأرصدة في التواريخ الموضحة أدناه:

    جنيه

    28.200.000 يوليو 64

    27.100.000 يوليو 65

    14.100.000 يوليو 66

    وهذا الرصيد ينبغي ألا ينزل عما هو عليه لأنه القدر اللازم لغطاء العملة.

    (2) زيادة مستمرة في مصروفات الحكومة أدت إلى استدانة الحكومة من النظام المصرفي ( البنك المركزي) فكانت هذه المديونية تزيد تزايداً مستمراً كالبيان أدناه.

    مليم جنيه

    1.850.000.000 مارس 1965م

    3.800.000.000 يونيو 1965م

    5.000.000.000 يوليو 1965م

    17.000.000.000 الآن في عام 1966م

    وهذا الرقم من المديونية كبير ولا بد من معالجة مع هذا الاتجاه.

    (3) أسباب هذا التدهور عديدة ولكن السبب المباشر هو زيادة المنصرفات على ميزانية الإنشاء والميزانية العادية على ما يقدر لها مما يسبب عجزاً فقد كان العجز في الأعوام الماضية كالآتي:

    جنيه

    28.000.000 63.62

    39.200.000 64.63

    35.800.000 65.64

    والمتوقع لعام 66.65 يساوى 33.500.000

    أن هذا الموقف نتيجة حتمية لضعف الإنتاج موقف سوق القطن وضعف السيطرة على المصرفات وأننا ننتظر من السيد وزير المالية بياناً مفصلاً عن الموقف المالي ومشروعاً مفضلاً لعلاجه. وقد وضع وزير المالية السابق ملاحظات في هذا الصدد شرع الوزير الحالي في دراستها ودراسة الموقف برمته للتقدم بمشروع إصلاح محدد.

    ومن الناحية السياسية نجد أن بعض الخصومات قد استفحلت بعد أن زالت أكثر أسبابها الموضوعية. ومن الناحية الاجتماعية نجد أن الأخلاق العامة قد انحطت فقل تقدير المسئولية ونداء الواجب كما ضعفت الإخلاف الخاصة وكثر الانحلال وسامر الهوى والمجون. ومن ناحية الخدمة العامة فأن ضعفاً ملحوظاً قد تسلل إلى صفوفها فانحلت إدارتها وقل إنتاجها فأدى ذلك إلى تدهور في أدوات الإدارة والأمن.

    سيدي الرئيس:

    أن مواطنينا أصبحوا يصيحون صيحات المستغيث من هذا الواقع فوجبت علينا جميعاً النجدة وأنا لنأمل أن نكون رأس الرمح للإصلاح وأن نمنح بلادنا القيادة وأن تمنحنا الثقة والتأييد لنوقف هذا التدهور في كل ميادينه أن العهد الذي نقطعه ونشمر عن سواعدنا من أجله هو إيقاف التدهور.

    سيدي الرئيس:

    أن مهمة حكومتنا مهمة انتقالية وأننا في هذه الفترة سوف نتوجه نحو الأداء الآتي:-

    توصيات الجمعية:-

    لقد أجازت هذه الجمعية الموقرة منذ انتخابها توصيات اغلبها لم ينظر وأنا سوف ندرسها وننفذ ما يمكن تنفيذه ونوضح ما لا يستطاع تنفيذه ونحد الأسباب المانعة لذلك.

    قرارات الحكومة السابقة:-

    لقد اتخذت الحكومة الماضية عدداً من القرارات بعضها شرع في تنفيذ وبعضها لم ينفذه وهذا الذي لم ينفذ سننفذ منه ما نقر نعدل ما يلزمه التعديل.

    ونسقط ما لا نرى صلاحيته ونوضح أسباب ذلك.

    أن من بين تلك القرارات ما ينطبق بنودا رئيسية في ميثاق الائتلاف وما سنعمل على تنفيذه نذكر منها مسألة تصفية الإدارة الأهلية في مناطق الوعي وتطويرها وتطهيرها في المناطق الأخرى ومسألة تحويل المشروعات الخصوصية لجمعيات تعاونية بعد مرحلة الرخصة الأولى.

    ومسالة توفير المياه الريفية وقد ربطناها بتنمية الثروة الحيوانية وسوف نولى أمر المياه جهداً لا كلل فيه ولا ملل.

    إجراءات فورية:-

    (1) تكوين لجنة قومية للدستور تتكون من لعناصر الممثلة في هذه الجمعية ومن العناصر السياسية غير الممثلة في هذه الجمعية والتي تتمتع بكيان سياسي شرعي ويكون للهيئات السودانية المختلفة حق إبداء الرأي في هذه اللجنة وفق خطة شاملة تضعها اللجنة القومية للدستور عند كمال تكوينها الذي سيتم في بحر الشهر الجاري.

    (2) تعديل الدستور لقيام محكمة استئناف عليا وهذا أيضاً يتم في بحر هذا الشهر.

    (3) تكوين لجنة لتعيد النظر في قوانين السودان لتضع اصلها باللغة العربية ولتسقط منها ما ينافي مبادئ الإسلام وقد تقرر قيام هذه اللجنة وشرع في تكوينها.

    (4) إجازة القوانين الهامة المعطلة كقانون المجالس المحلية الذي سيعرض لهذه الجمعية في بحر الأسبوع القادم وننتظر قراراها بشأنه حتى نجرى انتخابات المجالس ونملاً الفراغ المحلي الكبير الذي عاشت فيه مدن السودان وأقاليمه نصف عام.

    النهج السياسي:-

    أن أهم ما وفق أليه شعبنا بعد تحقيق النظام الديمقراطية هو تحقيق الائتلاف بين أكبر حزبين في البلاد ذلك الائتلاف القائم على أساس ميثاق محدد معتصم بمصلحة البلاد. لم يكن الائتلاف ولا ينبغي أن يكون سبيلا لعزل الآخرين بل أن العناصر المكونة له تعمل ليكون نواة لجمع الشمل الوطني ومنبرا للمصالحة الوطنية. أن ائتلافية الحكم لا تمنع قومية المسلك وهذا ما نسعى لتحقيقه وتأكيده أن باب المصالحة الوطنية مفتوح إلا أمام أعداء النظام الديمقراطي أو الذين يخضعون مصلحة السودان لسيادة أخرى. بعض الناس يستخفون بهذه الجمعية أن هذه الجمعية هي سفينة النجاة لهذه البلاد وأن نجاحها رهين بتنشيطها وإشراك أعضائها في المسئولية كالمحاسبة والمراقبة وهذا ما خططنا له على الصعيد الحزبي والائتلافي ويسرنا أن نلاحظ أن السيد رئيس الجمعية خطط له على الصعيد البرلماني باهتمامه بوضع لوائح للجمعية تفضل لوائحها الحالية.

    النهج الاقتصادي:-

    لقد أوردنا حديثاً إجماليا عن موقف بلادنا الاقتصادي وسوف يدلي السيد وزير المالية والاقتصاد ببيان أكثر تفصيلا وهو عاكف على دراسة الموقف ليتقدم لمجلس الوزراء بمشروع لعلاج الموقف ونحن ملتزمون بإيقاف التدهور في هذا الصدد وسنراجع تنظيم أجهزة التخطيط الاقتصادي.

    المركزية وندعم أجهزة التنمية في الوزارات المختلفة ونقيم وحدات تنمية إقليمية ونمثل الأقاليم في جهاز التخطيط المركزي ونراجع الخطة العشرية ونضع خطة دورية أخري لا تزيد مدة سريانها عن خمس سنوات لدفع التطور الاقتصادي والاجتماعي في السودان دفعاً إلى الأمام.

    ونلتزم بأحداث الإصلاح الاقتصادي الآتي:

    (1) توضح معالم القطاعات الإنتاجية المختلفة وذلك لتحديد أوجه النشاط الاقتصادي التي ينفرد بها القطاع العام والنشاط ينحصر في القطاع التعاوني والنشاطي الذي يخصص للقطاع الخاص.

    أننا نرحب بمساهمة راس المال الأجنبي في تطور بلادنا الاقتصادي ولكن ليس في كل المجالات ولذا فستحدد المجالات التي يشجع لخوضها والمجالات التي ليس من سياستنا أن نعمل فيها وستكون هذه الإجراءات خاضعة لدراسة دقيقة وستراعي العدالة التامة في جوانبها المختلفة فنحن نحكم بالقانون ونحكم بالقانون.

    ونتيجة لها التفصيل فأننا سنضع دستوراً اقتصاديا ينظم هذه القطاعات ويحده مجالات نشاطها بما يلائم مصلحة البلاد في نهضة اقتصادية تقيم مجتمع الكفاية والعدل والعلم.

    (2) سنعيد النظر في أجهزة الإنتاج في القطاع العام وأجهزة الإشراف على الإنتاج في القطاع الخاص والقطاع التعاوني وذلك لتفجير حملة لتنشيط الاقتصاد العامة الزراعي والحيواني والصناعي والتعديني.

    (3) تنظيم التسويق لحاصلات البلاد وتقوية أجهزة التصدير وتشجيع تصدير منتجات السودان وإعادة تنظيم تجارة الواردات بما يتمشى وأهداف الاقتصادية العامة ويحقق سيطرة المواطن السوداني على موارد بلاده.

    (4) إعطاء اهتمام خاص لتنمية موارد الثروة الحيوانية وموارد الإنتاج الزراعي البدائي ووضع مشروع ينفذ بمراقبة البنك الزراعي وعن طريق المجالس المحلية لمحاربة (الشيل) وتوفير التمويل للمزروع العادي.

    (5) محاربة الغلاء ووضع مشروع لتركيز الأسعار بالنسبة للمواد الاستهلاكية الشعبية ومراقبة ذلك رسمياً وشعبياً.

    النهج الاجتماعي:-

    أولاً: العمل على تطهير المجتمع من الرذائل العلنية بقفل باب الدعارة وقد أمرنا أن لا تمنح الإقامة للعاهرات الأجنبيات وسنمنع شرب الخمر في الأماكن العامة وسنضع مشروعاً مدروساً للتطهير الاجتماعي.

    ثانياً: الشروع في علاج الفجوة التي نشأت بين العاصمة والأقاليم بالاتفاق إلى الأقاليم وتقوية الصلة بها والعناية بمشاكلها في المد القصير والمد الطويل عن طريق خطة التنمية.

    ثالثاً: توجيه الإرشاد القومي لمساعدة التطور الاقتصادي والاجتماعي في صهر جيوب التنافر الاجتماعي في بوتقة قومية وحدة.

    نهج التربية والتعليم:-

    (1) إخضاع التعليم لخطة دوريه محدده توضع سير التعليم الحكومي والموقف من التعليم الأهلي والتعليم الأجنبي.

    (2) تنظيم التعليم المهني رأسياً بربط حلقاته الدنيا بالعليا ربطاً منظماً وأفقياً بتوحيد الإشراف على وحدات التعليم المهني العليا المختلفة وربط إنتاجها بحاجة البلاد.

    (3) العمل على أن يكون التعليم الجامعي مخططاً منسقاً مع حاجة البلاد في الحاضر والمستقبل.

    (4) تدعيم التربية الإسلامية في دور التعليم وتقوية الإرشاد الديني لغير المسلمين وزيادة اهتمام السوداني بتاريخه وتراثه القومي القديم والجديد.

    مشكلة المديريات الجنوبية:

    (1) مضاعفة الجهد لتحقيق الأمن والنظام في المديريات الجنوبية وذلك بالقضاء على حركة التمرد.

    (2) فتح باب التفاهم والتعاون مع جميع مواطنينا من المديريات الجنوبية الذين يؤمنون بحل المشكلة على الأساس السياسي في إطار وحدة القطر السوداني.

    (3) وضع مشروع لجنة الأثنى عشر موضع المشروع بين يدي لجنة الدستور القومية وتأكيد ضرورة تحقيق اللامركزية في حكم السودان.

    (4) مضاعفة مجهودات الاستقرار في المديريات الجنوبية وإعادة المياه لمجاريها وتقوية الإشراف على هذه العمليات.

    (5) تمثيل المديريات الجنوبية في لجنة التخطيط الاقتصادي المركزي للمشاركة في مجهودات البناء لما هدمته حركة التمرد والتطور الاقتصادي والاجتماعي اللازم للقضاء على حالة التخلف.

    (6) الالتزام بإشراك الأحزاب الجنوبية في لجنة الدستور والحرص على إجراء الانتخابات في المديريات الجنوبية بعد موسم الأمطار.

    (7) تأكيد حرية العقيدة والعبادة للمسيحيين من أبناء الجنوب وكفالة الدولة لذلك ورعايتها.

    (8) التوجه بنداء حار لجميع عناصر الحركة السياسية السودانية أن تعامل مشكلة المديريات الجنوبية على الصعيد القومي وألا تترك فيها مجالا لحزبية.

    أداة التنفيذ:-

    أننا لن نحقق شيئاً ما لم نعالج المشاكل بالجدية والحزم في الأجهزة الإدارية ومشاكل الضبط والربط في أجهزة الأمن وهذا ما سنوجه له قسطا كبيرا من طاقتنا.

    فمسلك الموظف وعلاقة الوزير بالخدمة المدنية ومحاسبة الموظف، والإشراف على الخدمة المدنية، وتطهيرها وتطويرها، وربط الترقي بالكفاءة وضمان حقوق الموظف، وحماية الجمهور من المظالم الإدارية.. أن جميع هذه المسائل أصبحت جزءا من صلاحيات لجنة تم تعيينها لتقديم مشروع لعلاج مسائل الخدمة التى لا تصلح أل أحوال إلا بصلاحها ونأمل أن نفرغ من هذا المشروع في ظرف شهر وأن نشرك في بحثه عناصر الخبرة والكفاءة من الخدمة المدنية فإذا اخذ به مجلس الوزراء نطبقه بحزم وعدل.

    القوى الاجتماعية:-

    سنقوم بإحصاء دقيق للهيئات والمنظمات الاجتماعية والمطلبية ونسعى لإقناعها بمبادئ المصالحة لتوحيد مجهودها ونساعدها على ذلك التوحيد الذي يمكنها أن تعمل في ظل قوانين البلاد ويمكنها من خدمة أهداف أعضائها ومن التعاون معنا في تعبئة الشعب لمواجهة مهام الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي.

    هدفنا تنظيم القوى الاجتماعية في ظل المصالحة الفئوية وإبعاد عوامل التخريب والتفتيت منها حتى تقوم بواجبها الوطني في تدعيم الاقتصاد وتطوير المجتمع.

    الرأي العام والصحافة:-

    سنسعى لتدعيم شعبية الحكم وتعبئة الرأي العام لبناء الوطن وفي هذا الصدد فأن دور الصحافة دور كبير كأحد مراكز النفوذ في مجتمعنا وكأحد عوامل توجيه الرأي العام وتوضيح اتجاهاته.

    أننا نهدف لتقوية الاتصال العام بين ولاة الأمر في القيادة السياسية وبين القطاعات المستنيرة من المواطنين ونهدف لتحويل الاحتكاك والتذمر الذي اتسمت به علاقة الصحافة بالدولة إلى تعاون في خدمة الهداف الوطنية وتجنب النقد الهادم والخبر الكاذب.

    السياسة الخارجية :-

    الهدف الأكبر لسياستنا الخارجية سيكون تأكيد ذاتية السودان وتحقيق كرامته الوطنية والمحافظة على مصالحة وتدعيم العلاقات مع الشعوب التى تاركنا ذاتيتنا والبلدان التى تتشابك معها مصالحنا الوطنية.

    أننا نجدد التزامنا بقرارات مؤتمر نيروبي ونصادق من يصادقنا كما نجدد التزامنا بمواثيق هيئة الأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة الوحدة الأفريقية.

    أننا سوف ننظر في روابطنا بالدول المختلفة السياسية منها والاقتصادية فأن اقتنعنا بضعف فعاليتها أو تعارضها مع كرامة البلاد عملنا على عديلها أو إسقاطها.

    وأننا سوف نعمل لتدعيم تيارات الوحدة في العالم العربي وأفريقيا ولتقوية دعوات السلام للمساهمة في حل القضايا العالمية المتأزمة وخاصة في جنوب آسيا حيث يقوم نزاع له خطورة بالنسبة لمستقبل السلام العالمي والمشكلة في نظرنا سياسة وليست عسكرية ونرى لزاما علينا أن نشترك في قبول هذا الفهم وإيجاد الحل السياسي.



    سيدي الرئيس:-

    هذه نقاط محددة ذكرناها توضيحا للخطوط العريضة لما سوف نصرف همنا وجهدنا في القيام به وسنضع بين يديكم وفي خطاب الدورة الذي سنقدمه في مستهل الدورة البرلمانية القادمة وفي الميزانية تفاصيل ما سنحرص على تحقيقه.

    أننا يا سيدي الرئيس سنحمل بعضنا على الجادة والاستقامة وسنحاسب بعضنا على الكسل والانحراف وسنحمل كل واحد منا قدر طاقته وسنحرص على سرعة الإنجاز وسنمتنع عن اتخاذ قرار لا يمكن تنفيذه فإذا اتخذنا قرارا فسننفذه بكل ما أوتينا من قوة ولن تجدي مع ذلك وساطة وسيط. لقد رفعنا راية المصالحة الوطنية ونقفل كل باب للمهادنة وبعد أن نتمنطق بتوفيق الله الذي نطمع أن يهبنا من رحمته وأن يجعل لنا لسان صدق عليا وبتأييد الشعب لنقف في وجه كل تحد للأمن والنظام وتعد على حقوق الآخرين.

    أن سيطرة القانون قد ضعفت وواجبنا الأول هو أن نؤكد تلك السيطرة ونؤيدها فلا يطمعن ظالم في رحمة ولا يقعن مظلوم في حسرة هذا سبيلنا ندعو له ونأمل أن نسير فيه برا بسوداننا أرض جدودنا ومنبت رزقنا. وبالله التوفيق.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2010, 07:41 AM

عمر عبد الله فضل المولى

تاريخ التسجيل: 04-13-2009
مجموع المشاركات: 11985
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: من اقوال الامام الصادق المهدي (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    الثورة المهدية



    فيما يلي ملخص المحاضرة التى ألقاها السيد الصادق المهدي

    رئيس الوزراء بدار اتحاد طلاب جامعة الخرطوم



    بسم الله الرحمن الرحيم

    كيف نفسر التاريخ:-



    أيها الأخوة: أنى اشكر أعضاء جمعية التاريخ بجامعة الخرطوم على توجيههم الدعوة لي للحديث في هذا الموضوع الهام الذي يخص تاريخ هذه البلاد وأود أولاً أن اطرح السؤال الذي يدور في خلدنا جميعا وهو هل يمكن للتاريخ أن تحتويه نظرية تفسر الخطوط العريضة فيه وتخضع تلك الخطوط العريضة لمقاييس محددة أملا والذي خرجت به نتيجة لهذا السؤال أن النظريات التاريخية كانت على طول تاريخ البشرية تتأثر بما يتأثر به روح العصر في الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية وكلما سادت نظرية سياسية معينة هرع المؤرخون يحللون على ضوئها حوادث التاريخ ويدعمون وضعها بتلك الحوادث. فلم تبرز حتى يومنا هذا نظرية تاريخية مجردة من الارتباط بروح العصر التى تتغير في كل زمان ومكان ليس بغريب فالإنسان وشئونه كلها كان ولا زال اللغز الأكبر في الوجود فقد استطاع الإنسان أن يكشف الأسرار في كثير من الموجودات ولكنه مازال قاصرا في فهم حوادث حياته وفي فهم وجوده وبيئته وفى وضعها على أسس عمليه قاطعة، ولكن عدم وجود نظرية متكاملة للتاريخ لا يحرمنا من أن نحاول وضع آرائنا في شكل مرتبط مفهوم عسى أن يفسر حوادث التاريخ التى لابد أن تفسر لتكون نورا يهتدي به التفسير السياسي والاجتماعي في البلاد ولتكون أيضا أساساً لتحديد الجذور التى تنتمي أيليها هذه الأمة لهذا السبب صعب جدا أن يتفق المؤرخون على تفسير الحوادث التاريخية المختلفة، فمثلا نحن نختلف اختلافا واسعا حول أسباب الحروب الصليبية لماذا قامت وما كانت أهدافها ماذا حققت إلى أخر هذه الأوضاع نختلف فيها اختلاف كبيرا وهذا الاختلاف يعكس وجهة نظرنا كمسلمين أو الآخرين كمسيحيين ولم يمكن حتى يومنا هذا الاتفاق على تفسير متكامل للحروب الصليبية وهكذا نجد أن الخلافات الواسعة بين المؤرخين الأوربيين حول الأسباب والدوافع مثلا لغزوات وحروب نابيلون وهل إفادات أم أضرت فالاختلاف حولها واسع جداً ولكن نحن بشكل خاص فإن حوادث تاريخنا لم تكن فقط محط اختلاف في التفسير والرأي وانما كانت أيضا محط اختلاف في الرواية والحقيقة فمثلا نجد أن جزءا كبيرا من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم محل اختلاف كبير بين المؤرخين حتى في حوادثهم ونجد أن مؤرخا كبيرا محترماً مثل البروفيسور أنسو الذي تدرس كتبه بجامعة اكسفورد ومبردج وجامعات أوربا الأخرى التي تعلم بالإنجليزية نجد أنه يروي عن المهدي أنه كان قبل أن يقوم بالدعوة يعمل كموظف لدى الحكومة التركية وبعد أن رفت من وظيفته بدأ يعمل في تجارة الرقيق.

    ولا اعتقد أن المسألة خطأ عادى وانما المسألة هي أن خطرنا كشعب وكأمة في سير تاريخ البشرية الآن خطر ضعيف للغاية ولذا يستطيع المؤرخون أن يهملونا وأن يكتبوا عنا ما يشاؤن وحركتنا الفكرية والثقافية ليست بالقدر الذي تتمكن بموجبة أن تصحح كل هذا ولذا فنحن كما كنا مضطهدين سياسياً فإن حالتنا الاقتصادية فيها تخلف شنيع كذلك نحن شعب وأمة مازلنا نعاني قلة الخطر وقلة الأهمية في تقييم وتقدير المسئولية والدارسين والباحثين وهذا مالا يمكن تصحيحه إلا إذا أصبحنا أمة ذات خطر وذات وجود وذات وزن وأن نحن لم نستطع الوصول ألي تلك المرتبة وذلك المستوى فستكون شئوننا كلها كما هي الآن شئون إهمال وإغفال واستخفاف.

    ما هي أسباب الثورة المهدية:-

    أود أن اترك هذه المجادلة عن خطرنا وقيمتنا ووزننا لا تحدث في لب الموضوع وهو أن الدعوة أو الحركة المهدية لماذا قامت؟ أولاً أني اعترف بأني أعاني مشكلة كبيرة هي أن هذا الموضوع يثير في روحي حرارة كبيرة لأني اعتقد أني وغيري من السودانيين على اختلاف أيماننا بالدعوة المهدية سواء كان هناك أيمانا أولا، نحن نعتقد أن تاريخ المهدية تاريخ لشعبنا هذا في مرحلة من مراحل حياته وهذا التاريخ لنا كأمة في الواقع كتبه مثل ما تكتب كل تواريخ الأمم المغلوبة الذين هزمونا كتبوه لا من واقع الحوادث التاريخية ولا من واقع الدعاية الحربية فأن أي حرب قامت سبقتها دعايات كبيرة لتبررها وقد سبقت الحرب ضد المهدية دعايات كبيرة لتبرر الغزو عنا مبررين به لحرب وموضحين به أن غزوهم لنا كان إنسانية وكان إجراء شريفاً وكان تحقيقاً للمثل العليا التي تحرص عليها الإنسانية ولذا فنحن نبدأ أولا بأن التاريخ المكتوب عنا تاريخ كتبه أعداؤنا لمصلحة ذلك العداء ولتبرير الغزو والفتح ولذا فنحن نواجه أذن في البداية دخاناً كثيفاً في وجه تحديد معالم تاريخنا ووضوح الرؤيا فيها وإزالة الغموض وإزالة التهم وإزالة الروايات الخاطئة التي علقت بهذا التاريخ إذا نحن لخصنا الأسباب التي جمعها لنا تاريخنا الذي كتبه الغزاة لوجدنا أن أسباب الدعوة المهدية أو الثورة المهدية عندهم ترجع إلى أربعة أسباب رئيسية.

    أولا: القول بأن الدفتر دار قبل حرق ود الباشا كان قد وجه لفتح الغرب وعندما أتخذ الملك نمر الإجراء الذي أحرق به إسماعيل رجع الدفتر دار من مهمة الغزو في الغرب وقام بمهمة تأديب السودانيين على هذا الإجراء وكانت حملاته التأديبية قاسية للغاية واستمرت مرارتها طوال العصر التركي في السودان فغزوا هذا من أسباب الدعوة المهدية وأسباب الثورة المهدية والمهم أن ثورة السودانيين أو رد الفعل السوداني ضد إجراءات الدفتر دار القاسية أولا.

    ثانيا: مسألة الضرائب فقد كانت تجني على أساس قاس وبطريقة قاسية فأدى هذا أيضاً إلى الظلم الذي فتح الباب الثورة.

    والسبب الثالث: منع الرق فالسودان كان يعمل في تجارة الرقيق وهذه التجارة قد صنعت ومنعها أدي إلى رد فعل والسبب الرابع الذي يختلفون في تقييمه ولكنهم يذكرونه هو أن الحكم التركي كان يحابي طائفة سودانية دينيه هي الختمية ويحابي قبيلة سودانية معينة هي الشايقية وأن محاباة الحكم التركي لهاتين المجموعتين من السودانيين أدت إلى التظلم والثورة. وهذه الأسباب ذكرها المؤرخون الذين أشرت إليهم باختلاف في تقييمها وفي وزنها أود أن أناقش هذه الأسباب أقول أولا نتحدث عن الناحية الاقتصادية فما من شك أن التركية كانت تتسم بظاهرة واضحة هي أن أساليب الإنتاج وطريقة الإنتاج كانت تسير بطريقة تقليدية ((طريقة الحش بالملود مثلا)) وهي الطريقة السودانية التقليدية والنظام الرعوي ما زال كما هو ولذلك فالإنتاج يقوم على أساس أنه إنتاج تقليدي ليس فيه إنتاج بأسلوب أوفر أو بأسلوب آلي يمكن من وفرة الإنتاج ويمكن من قوة الإنتاج هذا ما كان من شأن الإنتاج والناحية الاقتصادية.

    ومع أن هذا الوضع كان فأن نظام الحكم نظاماً ليس تقليدياً وإنما كان نظاماً حديثاً بالنسبة لذلك العصر فقد كان في البلاد جيش قوامه أربعين ألف جندياً وكان في البلاد أيضاً إدارة متفرعة من رئاساتها المتفرعاً إدارة مباشرة قائمة على أساس إدارة البلاد ولذا فقد كانت الإدارة تخضع لنظام حديث في مسألة الأمن والإدارة وكان الإنتاج يخضع لنظام تقليدي وهذه المفارقة تعنى أن النظام الحديث مرهق بالنسبة لتكاليفه وهذه التكاليف لا تجبي من جهاز اقتصادي متطور وإنما تجبي من جهاز اقتصادي مختلف هذا يعني أن هناك استغلال وأن هناك اضطهاداً وان هناك ظلماً لأن تكاليف الإدارة وحدها تكاليف كبيرة باعتبار أنها إدارة حديثة وتجبي هذه التكاليف من قطاع أو من إنتاج يقوم أساساً على وضع تقليدي هذه الناحية قد سببت ضغطاً فظيعاً والناحية الأخرى هي أن الموارد لم يكن فيها مجال مثلا التجارة الخارجية لم تكن متسعة وهى لم تتعد إلا تجار بما يفوق حاجة الموظفين من إنتاجهم التقليدي وما يمكن اصطياده من سن لفيل ومن ريش النعام إلى آخر هذه المنتجات البدائية. فالتجارة ضعيفة وأداة الإنتاج ضعيفة وسائرة على أساس تقليدي لا سبيل إلي أن تكون هناك ضرائب غير مباشرة على أساس التجارة الخارجية فتمكن من تمويل العلميات الإدارة وإنما هنالك سبيل لضريبة مباشرة في الدخل المحدود سواء كانت على أساس رأس المال أي النتاج نفسه وقطعان الماشية أو على أساس الأشخاص أي ((الدقنية)) لذا كان وضع الضريبة المباشرة هذا لتمويل الجهاز الإداري الحديث وهذا كان وقعه وأثرة كبيراً فلا شك أن هذا سبب من أسباب المفارقة والضغط الاقتصادي الذي كانت تعيش فيه بلادنا.

    وسبب آخر هو أن الرق في السودان الشمالي كان حقيقة مصدر رزق لكثير من قبائل الشمال التي نزحت إلى مناطق تجارة الرقيق والاتجار بالرق وأيضاً كان الرق جزءا من اقتصادنا إذ كان الرق يقوم مقام العامل الزراعي في البلاد بما يقوم به عمل مباشر. وضع الرق هذا بالطب كان وضعا اقتصاديا قائما وقد عقد إسماعيل باشا وكان حريصا على سمعته في أورباـ اتفاقا بإيقاف تجارة الرقيق في عام 1877م وهذا بالطبع أدى إلى محاربة الحكومة وقتذاك لتجارة الرقيق وقد أدي هذا الإجراء فقدان العمل لعدد كبير من السودانيين ولم يوضع بالطبع أي نوع من التخطيط لاستيعاب هذه الأيدي العاملة أو هذه الخبرات أو هذه الرؤوس من الأموال في أي عمل آخر وانما منع الإجراء بالصورة التى تمت ولم يكن حتى المنع نفسه قائما على أساس مدروس مفهوم وإنما كان قائماً على أساس إرضاء للرأي العام الأوربي هذه ناحية وناحية أخرى هي أن مصر عام1877م كانت الطبقة الحاكمة فيها وهى طبقة أجنبية قد دخلت في بعض المغامرات الكبيرة والمنصرفات الهائلة تلك المغامرات و المغامرات والمنصرفات التى أدت في النهاية ألي إفلاس مصر وأدت ألي فتحها واستبعادها وتحويل كل مواردها ألي الديون التى كانت على إسماعيل حول قناة السويس وما صرف فيها وما أجراه هو أيضاً في هذا الأمر وقد حول إسماعيل حول قناة السويس وما صرف فيها وما أجراه هو أيضاً في هذا الأمر وقد حول إسماعيل هذا الضغط ألي إجراء مختلفة منها السودان وقد طلب من السودان أن يدفع للخزينة العامة مائة وخمسين ألف جنيها في العام مساهمة منه في الموقف الاقتصادي أو المالي المتدهور في مصر. كذلك سارت سياسات خاطئة في السودان نفسه كلفت الدولة مبالغ هائلة كان لا سبيل إلى ردها ألا عن طريق الضرائب مثلا دار فور لم تكن قد فتحت بعد وجندت لها حملة يقودها إسماعيل أيوب لفتح دار فور وكان لابد من تمويل تلك الحملة كذلك كان هناك موقف خلاف في مديرية بحر الغزال يقوده سليمان الزبير وقد جردت الحكومة ضده حملة تقضى على موقفة ومن جانب آخر شرعت الحكومة في تأسيس سكه حديد تمول من ميزانية مديريتي بربر ودنقلا. وهذه الأشياء كلها كانت تكاليف باهظة ولم يكن هناك أي مشروع اقتصادي قادر على مواجهة هذه التكاليف الإضافية.

    هناك أسباب أخرى إدارية فمثلا الخديوي إسماعيل كان لا يثق هو ومستشاروه الأوربيين في المصريين ولا في السودانيين العاملين بالسودان ولذا فرضوا تعيينات أوربية مثلا تعيين بيكر باشا وتعيين جسى وتعيين غردون نفسه قبل الدعوة المهدية وهذه التعيينات كلها كانت للقيام بعمليات إدارية محددة في السودان ولم تكن نابعة من رضاء النظام الإداري القائم في السودان وقتها فكان من جرائها في الواقع تطبيق سيئ على الموقف في الإدارة في السودان. هناك ناحية أخري وهى أن متأخرات الضرائب كانت كبيرة ولذا فرض إسماعيل على الحكومة في السودان أن توقف صرف المرتبات للعاملين حتى تجنى الضرائب وكان لهذا الإجراء أيضاً سيئ مما اضعف الروح المعنوية للإدارة القائمة في السودان بالإضافة إلى أضعاف الروح المعنوية بالتعيينات الأجنبية المذكورة سابقاً وهناك أسباب أخري أيضاً هي أن غردون الذي فاز جوراً وظلماً بلقب البطولة وبالتضحية كان في الواقع شخص غير طبيعي ويأتي تصرفات شاذة للغاية مثلا أنه عندما عين كان أول إجراء قام به هو أنه دخل في خلاف مع رؤساء الخدمة الموجودة في السودان وقتها وأدي ذلك إلى اضطراب كبير. ناحية ثانيه هي أنه كان يسعى لإثارة المشاكل عن طواعية فمثلا الخلاف الذي قام في بحر الغزال كان أساساً خلاف ما بين سليمان بن الزبير وبين إدريس ابتر وتعاون معه بالصورة التى إلى فتنة لم تكن في الحسبان وما كان أغناه عنها كذلك شرع غردون في محاربة أو معاقبة الجلابة على أساس أنه عندما قامت هنا حرب بين الحكومة وبين سليمان الزبير شرع في القول بأن الجلابة مكنوا سليمان الزبير من المقاومة بما أوصلوه وباعوه له من أهلها ولذا أصدر أمراً لا يمكن لحاكم عاقل أن يصدر وهو أن يخرج الجلابة ما بين الأبيض وما بين دار فور عن المنطقة لا بطريق إداري منظم ولكن عن طريق أثاره زعماء العشائر والقبائل الذين يعيشون بين ظهرانيهم لينهبوهم وليسلبوهم وليضطهدوهم فمهد لهم السبيل إلى ذلك وأعطاهم تأييد القانون وقد أدى هذا التصرف إلى فتنه ونهب وسلب كان الحاكم هو الذي حرض ودفع أليه وبعد أن أثار كل هذه التيارات وافسد هذه الأوضاع تقدم باستقالته في عام 1880م وأدي هذا كله إلى الفوضى الإدارية التى عاش فيها السودان.

    ثم أن هناك عوامل كثيرة دخلت في حساب الفوضى التى قدمت للثورة في السودان وهى أن ضعف الإدارة السياسية في مصر وهى أداة تابعه للنفوذ الأجنبي بل كانت هى نفسها في تناقض واضح بينها وبين حركة سياسة وطنية تسعي لإزالتها وتقويضها كل هذا أدى في النهاية بالطبع إلى انقضاض الاستعمار على مصر وإلى القضاء على أداة الإدارة المصرية فيها.

    أنني في الواقع ذكر كل هذا السرد لأوضح أن أسباب الاقتصادية والاجتماعية والمظالم وكل هذه الأشياء كانت بالطبع وبوضوح ضاربة إطنابها في السودان وكان هذا الوضع مقدمة وتمهيداً لأي عمل عنيف ضد الحكومة ولكن السؤال الذي ينبغي أن نواجهه هو لماذا قامت دعوة المهدية ؟ ولماذا كانت دعوة المهدية؟ هذا السؤال هو الذي لا يجيبنا عنه كل التاريخ الذي كتبه الأجانب لأن الأجانب كانوا يكتبون هذا التاريخ من زاوية أثره على الإمبراطورية البريطانية أو على مصر أو على الأوضاع الإدارية في السودان وقتها ولم يكن في حسبانهم أن هناك أمة لها وجدانها ولها شعورها ولها وجودها ولها تفاعلها مع هذه الأحداث ولها إمكانيتها التى تمكنها من المساهمة إيجابياً في تغيير الأحداث بمواصفات وباتجاهات تنبعث منها ومن شخصيتها ومن عقليتها ولا تكون فقط أملاً عابراً للظروف التى كانت تمر بها مصر في ذلك الوقت أو التى كانت تمر بها بريطانيا في ذلك الوقت أو التى كانت تمر بها الإدارة داخل السودان في ذلك الوقت.



    الخلافة في الإسلام والشيعة وأهل السنة:-

    أن أول حدث أود أن أتكلم عنه هو الخلافة في الإسلام فالرسول صلى الله عليه وسلم أنتقل إلى جوار ربه وبانتقاله ظهرت مشكلة جديدة ما هي الخلافة للرسول صلى الله عليه وسلم؟ وكيف تكون الخلافة وكيف يحفظ المسلمون كيف يسير أمرهم في ظل الدولة التى أسسها الرسول؟ نشأ الخلاف حول هذه الخلافة بطريقة واسعة للغاية ونشأت الأحزاب الفكرية في الإسلام على أساس هذا الخلاف كيف تكون الخلافة فعندنا التطبيق السني والرأي السني بأن الخلافة تكون بشروط معينة وصلاحيات معينة لمسلم من قري وعندنا الرأي الخارجي الذي لا ينص على أن يكون الخليفة من قريش وقد يكون الخليفة فرد من لمسلمين الذين تتوفر فيهم الشروط. على أن الخوارج والسنيين لم يختلفوا في أن الخلافة من المصالح الهامة للمسلمين ولم يحرص أحدهم أن ينص على أن الخلافة اصل من أصول الدين أو أن وضعها يستقيم على أساس أنها أصل له تلك الأهمية ولكن الذين ظنوا أن الخلافة أو اعتبروا أن الخلافة أصل من أصول الدين وأن ضرورتها كبرى للغاية هم حزب الشيعة فنشأت هذه الأحزاب حول مسألة الخلافة فالشيعة يصرون على أن تكون الخلافة لا من قريش وإنما من هاشم وأنها لا تقسيم فقط من هاشم وإنما في هاشم نفسه ينبغي أن تكون من نسل محدد ذلك هو نسل فاطمة وعلى بن أبي طالب.. أجل: نشأ هذا لخلاف وكان لهذا الخلاف باعتباراته المختلفة أعظم الأثر في مستقبل هذه المنظمة وهذا الوضع لماذا كانت هناك أهمية خاصة لمسألة الخلافة في الإسلام؟ أن الأهمية الخاصة التى ترجع لوضع الخلافة في الإسلام تنبع من أن أفكاراً سياسية معينة ومذاهب سياسية معينة التفت حول هذه المسألة وعاشت حولها بطريقة واضحة محددة وأدي هذا في النهاية للخلافات التى سنذكرها فيما بعد بين لدول الإسلامية المختلفة وأدي أيضاً في النهاية إلى تلف نظام الحياة الفكرية في الإسلام بالصورة التى سنذكرها فيما بعد وما دمنا بصدد الحديث عن الخلافة فينبغي أن نتحدث أيضاً عن منشأ عقيدة المهدية في الإسلام فعندنا في الإسلام بالطبع ملل ونحل عديدة فمن هذه الملل والنحل الملل الشعبية والصوفية فقد كان رأي الصوفية منصباً أساساً على أن الدين ظاهر وباطن وان مسألة الباطن هذه مسألة لم تعط للناس كلهم وإنما هناك وضع خاص لقوم مخصوصين هم الذين خصهم الله بعقيدة الباطن هذه فزعم الصوفية مثلا أن حذيفة بن اليمان كان له وضع خاص في تأويل الباطن ومعرفة الباطن هذه وزعم الشيعة أن على بن أبي طالب أيضاً كان له وضع خاص وكانت له اعتبارات خاصة للحد الذي قالوا فيه أن قراءنا خاصا قد أنزل وسلمه الرسول صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب وأوصاه أن يكون هذا القرآن لآل البيت يتوارثونه إماماً عن إمام وهذا ما كشفه ووضحه كتاب الشيعة المختلفين وما أشار أليه حتى بعض الذين تشيعوا وتصوفوا مثل بن القارض في قصيدته التائية المشهورة التى قال فيها:



    وأوضح بالتأويل ما كان مشكلا على على بعلم ناله بالوصية



    هذا العلم الذي ناله على بن أبي طالب بالوصية هو قرآن خاص أنزل له ولآل البيت من بعده ووصى على بن أبي طالب أن يورث هذا العلم لأبنائه من بعده فيتوارثوه صاغرا عن كابر حتى يصل إلى الإمام المهدي المنتظر هذه الفكرة وهذه المبادئ وهذه الآراء بالطبع رفضها السنيون في الإسلام ونفي زعماؤهم وقادتهم على أنهلا يوجد مثل هذا التفريق بين علم الظاهر والباطن في الإسلام كما يقول لنا بن حزم في كتابه((واعملوا أن دين الله تعالي ظاهر لا باطن فيه وجهر لا سر تحته..الخ)) هذه العقائد المختلفة حول مسألة الظاهر والباطن كانت مرتبطة أيضاً حول عقيدة الإمام المهدي هل يأتي مهدي أم لا يأتي؟ مهدي؟ فكان اعتقاد الصوفية والشيعة مختلفاً على أنماط مختلفة من العقيدة المهدية ولكنها تتفق في أن شخصاً من آل البيت سيظهر يوماً ما ويكون ذلك الشخص مقلدو وضعيته خاصة وأن ذلك الشخص هو المهدي المنتظر وأن الأئمة الذين يسبقون مجيء المهدى المنتظر الذي يكون آخر الأئمة يكونون أئمة منهم الخضر ومنهم أهل الغيب ومنهم الظاهرون ومنهم المختفون إلى آخره حتى يأتي الإمام المهدي وأن هؤلاء الأئمة ورثوا عن على جميع هذه المعلومات ورثوا عنه العلم بالغيب وورثوا عنه ذلك القرآن الخاص وورثوا عنه كل الصفات وهذه المقومات.

    المهدي في نظر أهل السنة:-

    أن أهل السنة في الواقع لم تكن عقيدتهم بالمهدية في أي صورة من صورها قريبة من صورة عقيدة أهل الشيعة وإنما كان يتردد القول عن أحاديث كثيرة للرسول صلى الله عليه وسلم بأن مهديا يأتي آخر الزمان وأن حديثا منسوبا أيضاً للرسول صلى الله عليه وسلم بأنه يأتي لهذه الأمة على رأس كل مائة من السنين من يجدد لها دينها)) هذه الاختلافات حول عقيدة المهدية سقتها لأوضح البيئة الفكرية التى يعيش فيها المسلمون سنيون وشيعيون وصوفية حول معتقد المهدى لأن هذه البيئة الفكرية مهمة جداً في النهاية حول معتقد المهدى لأن هذه البيئة الفكرية مهمة جداً في النهاية حول ما سنتكلم عنه بالنسبة لتاريخ المهدية إذا نستطيع أن نقول أنه هناك بيئة فكرية إسلامية سنية وشيعية تتحدث حول عقيدة المهدية هذه بعبارات يختلفون فيها ويبالغ بعضهم فيها ولكن المعتقد في وجود أو قدوم شخص يكون مسمى بالمهدي المنتظر حقاً حول هذه المبادئ الفكرية في الإسلام هذه ناحية والناحية الثانية هى أن الإسلام لا وجود فيه الاكليروس ولا وجود فيه لنظام كنيسة هذا يعنى أن لا يكون في الإسلام حجاب بين التكليف الفردي تقوم به إدارة معينة كما يحدث مثلا بالنسبة للمسيحية وعدم وجود الاكليروس هذا أدى إلى شعور المسلم كل مسلم في كل زمان ومكان أدى لشعوره بالتكليف الخاص للقيام بالإصلاح بأوضاع الإصلاح المختلفة هذا الشعور لدى المسلمين بالتكليف الفردي المباشر كان من الأسباب التى فتحت بابا كبيرا لحركات الإصلاح التى قامت في الإسلام قادها أفراد معينون لتصحيح الأوضاع القائمة في البلاد والناحية الثالثة هى أن الدعوة الإسلامية يتعشقون ويكتبون حولها الأشعار ويتغنون بأمجادها ويمجدون ذكراها وقد أدي هذا إلى نزوع كثير من قادة المسلمين في تواريخ مختلفة أن يقلدوا الحركة الأولي في الإسلام فأدى هذا إلى حركات كثيرة أكثر منها في القرن الحادي عشر حركة المرابطين في وادي السنغال التى قامت بقيادة عبد الله بن ياسين وحركة بن نومر في بداية القرن الثاني عشر وحركة الموحدين التى نشأت في شمال أفريقيا هذه الحركات كانت جميعها تستوحي الحركة الإسلامية الأولي والصدر الأول للإسلام وتسير وفق المخطط الأول في إعلان الدعوة للإسلام والسير فيه تجديداً وتقويماً وتأييداً.

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2010, 07:42 AM

عمر عبد الله فضل المولى

تاريخ التسجيل: 04-13-2009
مجموع المشاركات: 11985
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: من اقوال الامام الصادق المهدي (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    عهد السلطنة في الإسلام



    وناحية أخرى أود أن أشير أليها وتعتبر أيضاً جزاً من التراث الفكري الوجود في الإسلام هي أن المسلمين على اختلاف أزمنتهم المتأخرة بدءوا يشعرون بفساد الحكم في الدولة الإسلامية كلها منذ أن أنتهي عهد الخلفاء الراشدين. فمثلا بعد انتهاء عهد الخلفاء الراشدين بدأت أدانه واضحة من كثير من الشخصيات ذات الوزن في القيادة الإسلامية إدانة واضحة للدولة الأموية على أساس أنها أقامت ملكاً وأهدرت الخلافة، هذه واحدة والثانية أن بني العباس عندما أقاموا دولتهم وجهت ضدهم نفس الإدانة التي وجهت ضد من قبلهم في المجافاة للعقيدة الإسلامية فيما يتعلق بمسألة الخلافة ووجه ضدهم أيضاً اتهام آخر بالخيانة إذ أن الأمر المنتظر كان هو أن تكون الدعوة العباسية في الحقيقة دعوة علوية ولكنها لم توفق إلى ذلك بل انقلب العباسيون ضد العلويين انقلاباً قوياً وأدى هذا إلى تهمة الدولة كلها في البداية بالخيانة وإلى رد فعل لدى الشيعة والعلويين بعد ذلك حدثت الثورات في القرن التاسع الميلادي فأصبح الخليفة العباسي مثلا في عهد المعتصم على عهد الواثق بالله اصبح ألعوبة في أيدي القادة العسكريين من الذين أستؤجروا ليكونوا قادة عسكريبر فتركزت في أيديهم السلطة فأصبحوا يحركون الخلفاء واصبح الخلفاء ألعوبة في أيديهم فأدى هذا أيضاً إلى أدانه الدولة الإسلامية وضعف احترامها لدى المسلمين وفي القرن الحادي عشر ظهر ولأول مرة في دنيا الإسلام السلطان إلى جانب الخليفة فكان هذا أول بداية الانهيار للدولة الإسلامية وظاهرة أخرى أيضاً ظهرت في آن واحد وهي أن ثلاث خلافات في عهد واحد قامت مرة واحدة الخلافة في بغداد والخلافة في مصر والخلافة في المغرب. وهذه الخلافات الثلاث عاصرت بعضها البعض وهذه الخلافات الثلاث بمعاصرتها لبعضها البعض أيضاً أضعفت مشروعية بعضها البعض لدى المسلمين وفي نفوسهم وقد أدى كل هذا إلى قيام الحركة العثمانية التى قامت في القرن السادس عشر وأدت هذه الحركة العثمانية التى أقامت الدولة العثمانية إلى قيام السلطان العثماني الذي جلب كل تلك الخلافات و تلك الأوضاع ولكن الدعوة أو الدولة العثمانية لم تكن مقبولة بحال من الأحوال للملابسات الكثيرة التى صحبت قيامها وصحبة قيام الخلافة فيها لذا نجد أن المسلم المخلص كان يقف موقف الناقد في وجه كل هذه التجارب التى نشأت منذ نهاية الصدر الأول للإسلام ينتقدها ويدينها ويعتبرها مجافية لعقيدته ولم تكن الدولة العثمانية قد تعمدت أن تنحرف عن الإسلام ولكن الظروف قد فرضت عليها الأوضاع التى ذكرناها وأدت بتطبيقاتها المختلفة إلى عزوف في نفوس المسلمين خاصة من المسلمين الذين كانوا يودون إسلاماً أقرب إلى الصدق وأقرب إلى التطبيق في المصدر الأول للإسلام بالإضافة إلى هذا حلت في الإسلام كارثة أو بعالم الإسلام كارثة أولها مثلا الموجه الكبيرة التى قامت في القرن الثالث عشر تلك الموجة التى صحبت تحركات قبيلتي سليم وبني هلال عبر شمال أفريقيا وأدت إلى تدمير كثير من الحضارة الإسلامية الموجودة في تلك المنطقة ثانياً الغزو التركي الذي تم على يد السلاجقة فكان هذا الغزو في المواقع تحطيماً وتحقيراً للتكوين الإسلامي والوضع الإسلامي بما فيه من احتلال وغزو وفتح والكارثة الثالثة هي غزو والتتر الذين غزو العالم الإسلامي وأنهوا الخلافة العباسية في بغداد هذه الكوارث المختلفة لم تذهب دون أن تترك حسرة وألماً في نفوس المسلمين ودون أن تصيب المسلمين بشعور قوى من المرأة في أنفسهم ثم أن توجيه الصدمة الأوربية التى تمت على يدي نابيلون الذي غزا مصر عام 1798م والصدمة التى أتت العالم الإسلامي عن طريق الغزو الأوربي كانت أكبر هذه الصدمات وكانت أقواها ٍوكانت أضخمها وكانت أكثرها أثراً على المسلمين فيما بعد ذلك؟ أولاً لأن المسلمين كانوا يعتقدون في الواقع أن كل من واسهم من تلك الأمم ضعيفاً صغيراً لا يرقي أبداً إلى مصاولتهم أو منازلتهم ويوضح لنا مثلا المفكر العربي الكبير الشعراني أنهم يعتقدون أن الدولة التى تعيش في المنطقة التى نسميها أوربية الآن أنها دول ضعيفة في خلقها وفي أرادتها وفي فهمها وفي كل شئ أن الشعور بأن هذه الدول ليست في المستوى الإسلامي الذي تنازل فيه الدول الإسلامية أو الشعوب الإسلامية أو تقاربها في صورة من الصور كان من أقوى المؤثرات وحتى بن خلدون وهو يكتب في القرن الرابع عشر كان يشير إلى الأوربيين بنفس الصورة التى يشير إلينا الأوربيون بها الآن في حالة ضعف وتحقير واستخفاف وعدم وضع أي وزن من الأوزان لهم في ذلك الحين ومما ضاعف الألم أن هذه الجماعة من المتوحشين((الترتر)) استطاعوا أن يغزو والعالم الإسلامي وفي نظر العالم الإسلامي في ذلك الوقت أن الغزو كان صدمة كبرى لهم وكان خيبة أمل كبري لهم وعلى ضوء ذلك تأتي التطورات التى ترتبت على الغزو المباشر الأوربي الذي حل العالم الإسلامي في بدايته على يد نابليون بالطبع أن المسلمين قل الغزو النابليوني كانوا يعتقدون أن هذا الوضع وهذا الوجود الأوربي كان ضعيفاً وكان مستخفاً به ولكن في فترة من الزمن ما بين شعورهم ذاك وما بين قيام حركات اليقظة والإصلاح في أوربا تمكنت أوربا من أن تقوى نفسها ومن أن تبعث نفسها ومن أن تدخل العالم الإسلامي دخول قوى مقتدر، أولا دخلوا على أساس الصداقة وعلى أساس معاملة الصداقة التى أتاحتها لهم الدولة العثمانية بالأمنيات التى منحت للفرنسيين عام 1535م وللإنجليز عام 1580م والهولنديين عام 1612م. هذه الامتيازات التى منحت للأوربيين لم تكن قد منحت لهم لقوتهم أو لقهرهم وانما منحت لهم في نظر المسلمين آنذاك تفضلا وتصديقاً لمبدأ إلزامية القائمة في العالم الإسلامي آنذاك ولكن الأوربيين استغلوا هذه الامتيازات استغلال مكن لتجاربهم ومكن لتبشيرهم مما أدى في النهاية إلى أن بدءوا يمكنوا لاحتلالهم وغزوهم الذي بدأ بالغزو النابليوني المشهور في مصر هذا الوجود الأوربي وهذا الغزو الأوربي وهذه الصدمة الأوربية قد وجهها وبررها أيضا الصراع الذي قامت به الدول الكبرى آنذاك أولا السيطرة على التجارة في الشرق الأوسط ثانياً السيطرة على هذه المنطقة لموقعها الاستراتيجي وثالثا السيطرة على الأراضي المقدسة التى تقع في هذه المنطقة.



    يقظة أفريقيا المسلمة:

    أود أن أقول أن هذا الصراع قد بلغ قمته في القرن التاسع عشر، والخلاصة أن هذا الغزو وهذه الصدمة والحسرات المتكررة التى ذكرتها والمواقف المختلفة التى ذكرت من خيبة الأمل لدى المسلمين في الوهن الذي أصاب الإسلام لدى الدول الإسلامية المتعاقبة التى تعاقبت على الخلافة أدت كل هذه الأوضاع بما صحبها من خيبة أمل وما صحبها من صدمة وما صحبها من فشل. أدت كل هذه الأوضاع إلى حركة يقظة إسلامية قوية في القرن التاسع عشر هذه الحركة حركة رد الفعل الإسلامي للغزو الأوربي وللتحضير الأوربي وللتطبيق الإسلامي الفاشل والمشاكل المختلفة التى حلت بالعالم الإسلامي كانت سببا في يقظة إسلامية اجتاحت جميع العالم الإسلامي.

    وسأتحدث الآن بالنسبة لموضوع هذه المحاضرة عما حدث في أفريقيا بوجه خاص من جراء هذه الحركة: حركة اليقظة الإسلامية ورد الفعل الإسلامي للخيبة المتكررة والصدمة القوية التى أصابت المسلمين عبر تاريخهم الذي ذكرناه ووصلت إلى قمتها في شكل الصدمة الأوربية في نهاية القرن التاسع عشر. أولا:الحدث عن حركة الشيخ عثمان ود لوده ذلك الذي امتشق حسام الجهاد واستطاع أن يؤمن وضع الإسلام في الساحل الغربي لأفريقيا واستطاع أن يحيل إلى الإسلام الشعوب القاطنة في وادي السنغال وفي وادي الفعل الإسلامي من رؤساء وزعماء الحركات الصوفية الإسلامية التى كانت قد تأسست وقويت في المشرق العربي مثلا حركة السيد أحمد بن إدريس الذي أرسل أيضا إلى السودان السيد محمد عثمان الميرغني((الجد الأكبر)) كجزء من حركة اليقظة الإسلامية في أفريقيا وأيضا المنطقة تبشيراً ومقاومة للتبشير المسيحي وعملا على النهضة الإسلامية في أفريقيا وأيضاً النشاط الذي قام في السودان وفي أفريقيا الإسلامية كلها عن طريق دعاة القادرية وعن طريق دعاة التيجانية. هؤلاء الدعاة الذين ينتسبون إلى حركات صوفية، تأسست فعلا في المشرق العربي وتأسست في المشرف الإسلامي وتأسست فعلاً في زمن كان فيه دعاة الإسلام يشعرون بأن الدولة قد فسدت وأن التطبيق لدى الخلفاء قد أصبح تطبيقاً منحرفاً ولذلك أقاموا هذه التنظيمات لأن يكون واحات من الهداية يقدمون فيها الهداية عن طريق الطرق الصوفية وعن طريق التنظيمات الصوفية المتقاربة فعندما نشأت موجة اليقظة في العالم الإسلامي كانت هذه الموجة أيضاً قد قام بنصيب منها قادة هذه الطرق الصوفية وقد وصل إلى أفريقيا التى نتكلم عنها عدد كبير من هؤلاء الدعاة واشتركوا في اليقظة الإسلامية التى حدثت في القرن التاسع عشر.

    أن كل هذه الحركات كانت ترجع إلى أصل واحد هو اصل اليقظة الإسلامية نشأت في القرن التاسع عشر والتي نتحدث عنها اليوم وعن التطبيق الأفريقي لها ولا أنس أيضاً أن أذكر الحركة السنوسية التى كانت أيضاً قد قامت بنصيب في مسألة حركة اليقظة الإسلاميةـ التى اجتاحت العالم الإسلامي أثناء القرن التاسع عشر ـ أود أن أقول أن هذه الحركات كلها كانت بمثابة جزء من التيار العام الذي كانت الحركة المهدية في السودان تطبيقاً قوياً صارخاً له وكانت هذه الحركات كلها ترجع أصلا إلى الحسرة والى رد الفعل الذي ذكرناه وأوضحناه في بداية هذا الحديث.

    الدعوة المهدية في السودان:-

    لقد كانت الدعوة المهدية في السودان أصرخ رد فعل حدث من كل ردود الفعل هذه مع انتمائها إلى نفس الصراط ومع انتمائها إلى نفس الاتجاه ومع انتمائها إلى نفس الفصيلة من التفكير إلا أنها كانت أكثرها قوة وأكثرها حركة وأكثرها اندفاعاً وقد حددت من أهدافها الآتي:

    1- رصد الفترة التى تقوم ما بين الدعوة وما بين الصدر الأول للإسلام باعتبار أن التطبيق الذي حدث في هذا الأثناء تطبيق منحرف ولذا فأن المهدي خليفة للرسول صلى الله علية وسلم)) وخلفاءه الآخرون الخلفاء الراشدين والآخرين وليسوا خلفاء للخلفاء الآخرين الذين حكموا العالم الإسلامي من الصدر الأول للإسلام. الناحية الثانية أن يرفض الأثر الأوربي بكل تطبيقاته وأشكاله وألوانه ومنظماته رفضاً كاملاً أساسياً باتاً الناحية الثالثة: رفض الخلافة العثمانية باعتبارها تنفي فيها شروط لخلافه وشروط القيادة في الإسلام كذلك رفض الخلافة العثمانية باعتبارها تنفي فيها شروط لخلافة وشروط لقيادة في الإسلام كذلك رفض قبول الإسلام بغر تطبيق على أن يكون الإسلام أيماناً وتطبيقاً مرتبطاً بعضه ببعض ـ هذه النواحي هي التى تكشف لنا الجانب والوضع الذي يربط الحركة المهدية بكل هذا التراث الذي ذكرناه والتراث الإسلامي التاريخي الذي استعرضناه.

    ما من شك أن هاك حديثا كثيراً ربما نتطرق إليه في مناسبة أخري هو أثر التفكير السني في المهدية في السودان وأثر التفكير الشيعي في المهدية في السودان ـ وتحديد موقف المهدية من التراث السني والتراث الشيعي وإلى أي ما تنتهي في وضعها وتفاصيلها أن تفكير الإمام المهدي للدعوة من ناحية التفكير السني أنها تقوم ليس على أساس الدعوة المهدية الشيعية بالإشكال التى ذكرناها وإنما على أساس أنه في كل زمان ومكان يمكن لله سبحانه وتعالي أن يخاطب فيه أي شخص بأي صورة يريدها سبحانه وتعالي أن يخاطب شخصاً فيها.

    قال الله تعالي (وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فالقيه في اليم ولا تخافي ولا تخزني أنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين)) وكذلك أن الله سبحانه وتعالي((يمحو ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب)).

    والحديث عن الأثر السني والأثر الشيعي بالنسبة للمهدية موضوع قائم بذاته يمكن أن نتحدث عنه ولكن الذي أود أن أخلص إليه هو أن الإسلام كان دائماً بالنسبة للمسلمين أسلوب تعبيرهم عن الإصلاح وسبيلهم للإصلاح تكررت هذه المسائل على طول وعرض التاريخ الإسلامي والسؤال لماذا يحدث ذلك؟ والجواب عليه هو أن الإسلام بالنسبة للمسلمين لم يكن أبداً في الواقع كالمسيحية بالنسبة للمسيحيين.

    فالمسيحية مثلا بالنسبة للمسيحيين جاءت وقبلت جميع ما كان قبلها كالقانون الروماني المطبق من الدولة الرومانية فهي لم تأت بقانون وجاءت وقبلت اللغة اللاتينية السائدة في الإمبراطورية الرومانية فهي لم تأت بلغةـ بلغة وقبلت التفكير والوضعية التى تعيش عليها الدولة الرومانية في نطاقها القومي وهي أيضاً لم تأت بتطبيق قومي جديد أما الإسلام ففر الواقع جاء أولا ليجد أن اللغة التى توحد المسلمين لغة تعطيها لهم هو ولا تكون لغة يؤكدها أو يثبتها الإمبراطورية من الإمبراطوريات فان اللغة الإسلامية والتي نتحدث بها اليوم هي اللغة العربية السائدة في شمال الجزيرة العربية وكل المناطق الأخرى في الجزيرة العربية.

    وغير الجزيرة العربية كانت تتكلم لغات ثانية أخري فلولا الإسلام لم تكن اللغة العربية التى نتكلمها اليوم وضعاً عالمياً سائداً ثانياً وجاء الإسلام بتفكير محدد بالنسبة للنظام القانوني وتشريع محدد فلم يرد تشريع آخر وحتى وأن أمتد تشريع آخر فيه فباعتبار أن الشخصية الجديدة تنبع من الشرائع التى قبلة ما لم ينسخها ينتج منها في تكوينه الجديد ويعطيه تبريراً جديداً وشخصية جديدة ويعطي المسلمين كينونة جديدة ووضعية جديدة كل هذه الاعتبارات جعلت الإسلام أن يكون أداة الإصلاح المضطردة لدى المسلمين لما له من هذه الصفات وكذلك لفتحه الباب للتطوير والتجديد باعتبار أنه لم يقم إدارة اكليروزونية يفرض على المسلمين أتباعها والسير في خطواتها وفي نظامها لهذه الأسباب مجتمعة كان للإسلام هذه لخاصية وهذه الخاصية استمرت معه حتى يومنا وبالطبع فان هذه الخصائص وهذه الاعتبارات لا تذكر فقط كحوادث تاريخية وإنما تذكر لتكشف العمق الذي بموجبه طبق المسلمون الإسلام في الأزمنة المختلفة التى عاشوها.

    من أسباب الثورة أيضاً:-

    أود أن ألخص حديثي أيها الأخوان في عبارة واحدة وهى أن الظروف التى ذكرناها في البداية وهى أحوال السودان الاقتصادية والاجتماعية والسياسية أحوال في الواقع تدل على انهيار في الوضع الذي كان قائماً في السودان وذلك الانهيار كان يمكن أن يتصدى له أي قائد أو زعيم قبيلة سواء كان قائداً وطنياً أو سياسياً أو اجتماعياً كان يمكن ذلك وربما كان يمكن أيضاً أن تقوم فيه أي ثورة بمضمون اجتماعي أو مضمون سياسي أو مضمون اقتصادي أو بأي مضمون من هذه المضمونات لقد كان الهيكل والجهاز والوضع مهيئاً للتغير لم يتطرق إليه في تلك اللحظة أي قائد وطني بالمعني القومي أو قائد اقتصادي ينشد الإصلاح الاقتصادي أو الاجتماعي وإنما تطرق إليه قائد بمعني محدد وهو بعث الدولة الأولى للإسلام ولا ن مخاطبة الشعور الإسلامي والنخوة الإسلامية للقيام بحركة محددة لبعث الصدر الأول للإسلام كما قال الإمام المهدي ((أنى عبد مأمور بأحياء الكتاب والسنة المغمورين حتى يستقيما)).

    والخلاصة أيها الأخوان هي أن دعوة المهدي في السودان كانت نتيجة حسرات تراكمت في نفوس الناس وفي نفوس المسلمين عبر العالم الإسلامي كله بسبب ما لحق بالإسلام والمسلمين من مذلة وإهانة وصدمة كبرى وجدت هذه المشاعر الاستعداد الشخصي لذي قائد إسلامي والمناخ الفكري في الإسلام يمكن لقادة الإصلاح أن يتخذوا مواقف مستقلة قوية وجدت في السودان ظروفا اقتصادية وسياسية واجتماعية عينة منهارة صادفت لذي المسلمين رغبة أكيدة في استرداد كرامتهم وتصفية ما علق بدينهم من أو شاب ودنس وضعف وربط وجودهم بالصدر الأول للإسلام بها وكانت رغبتهم أحياءه وبعثة بأمجاده والوصول إليه رغبة كبيرة ولذا اجتمعت كل هذه الأسباب والمسببات وهذه البيئة لتؤدى إلى الدعوة المهدية وتؤدى لنجاحها والتفاف الناس حولها بالرغم من أن جزاءاً كبراً من الناس كانوا يتظلمون تظلماً بتحسينها وكانوا يودون تقديم أنفسهم في المعارك بالرغم من ذلك كله فقد وجدوا أنفسهم بالنسبة للبيئة السياسية التى كانت سائدة والبيئة الفكرية التى كانت سائدة وقوة النداء الإسلامي الذي كان سائداً وجدوا أنفسهم متجاوبين ووجدوا أنهم وما يتطلعون أليه هو رغبات اقتصادية في بعض الأحيان بالرغم من ذلك وجدوا أنفسهم منساقين وراء دعوة رفعت شعار خراب الدنيا لعمار الآخرة والسلام عليكم.

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2010, 07:43 AM

عمر عبد الله فضل المولى

تاريخ التسجيل: 04-13-2009
مجموع المشاركات: 11985
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: من اقوال الامام الصادق المهدي (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    مع أهالي حلفا الجديدة


    فيما يلي النص الكامل للخطاب الذي ألقاه السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء في الاحتفال الجماهيري الكبير بريفي حلفا الجديدة يوم 14 أغسطس 1966م



    بسم الله الرحمن الرحيم



    أيها الأخوان: السلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته.

    أنني وزملائي السادة أعضاء مجلس الوزراء وأعضاء الجمعية التأسيسية واعيان الحزبين المؤتلفين ونائب هذه الدائرة المستقل الذين جئنا إلى دياركم نشكركم شكراً جزيلا على سن استقبالكم واستبشاركم بنا وتفانيكم في لقائنا ونرجو الله سبحانه وتعالي أن يوقفنا لخدمتكم ولرضائه في مستقبل أيامنا ويسرنا جداً أن زرناكم في دار هجرتكم ودار الهجرة دار انتعاش ثان دار بعث ثان ولقد كتب الله لكل نب دار هجرة فكان فيها معززاً كرماً ناجحاً موفقاً ونسأل الله لكم في دار هجرتكم التوفيق والسداد والتقدم والازدهار. ولقد أراد الله لداركم هذه أن تتكون من قبائل عدة من قبائل السودان كان بعضها مستقراً والبعض متنقلا بادياً. ونسأل الله أن يدوم الاختلاط بينهم وأن يسود الامتزاج بينهم قائمين على مبدء ((أنهم جميعاً أخواناً)) فليكتب الله لقبائلنا المختلفة الإخاء في ظل الإسلام والسودان وأن يجعل بينهم هذا الإخاء متيناً قوياً قويماً مثمراً في عقيدتهم الإسلامية في وتدعيم وطنهم السودان ((يا أيها الناس أنا خلقناكم من ذكر وأنثي وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا أن أكرمكم عند الله اتقاكم)).

    لقد تقدم لنا ممثل إخوانكم هنا وتلى لنا مطالب ومشاكل هذه المنطقة ونحن أن شاء الله سندرسها كما وعدنا وأن شاء الله سنعكف عليها بجد واجتهاد وننجز منها ما يمكن إنجازه.. وما لا يمكن إنجازه نبلغكم به نبلغكم به ونكون معكم على حد التفاهم صريحين واضحين عاملين على حل هذه المشكلات.. ولقد تعاون معنا نائبكم المستقبل في الحزبين المؤتلفين وسنتعاون مه أن شاء الله بتدعيم وتركيز هذه المنطقة والاستجابة لمطالبها وعلاج مشكلاتها أن شاء الله.

    أبشركم أن مشكلة التوزيع في الامتداد الثاني جئنا أساسا لمعالجتها قد تم علاجها بحمد الله وتوفيقه. ولذا سنرجع أن شاء الله حامدين الله شاكرين هذا التوفيق أملين أن يكون هذا التوفيق بداية اجتهاد وعمل لتكملة الزراعة لأن الزراعة موسم إذا فات لا يمكن أن تدرك.. فنرجو أن ينصرف الناس جميعاً للزراعة بهمة ونشاط واجتهاد.. والعنوان الذي رفعناه والراية التى أيدناها هي راية الانصراف للإنتاج لأن الإنتاج في هذه المرحلة واجب وطني.. كل منا في حلقه.. العامل عمله والزارع في حقله. نعمل جميعاً على تطوير السودان وتقديم الإنتاج فيه فلينصرف كل منا إلى مهامه ومسئولياته ليجتهد فيها.. ونسأل الله بعد ذلك التوفيق.

    وأننا أن شاء الله سنقوم جهاز الإشراف على الإنتاج بتكوين الهيئة التي تتمكن من القيام بذلك بتفويض وقوة وسلطة في ظل القانون حتى تتمكن من الإشراف الدقيق على الإنتاج وتوقف إلى تحقيق وتحسين وإصلاح في الإنتاج ملحوظ للناس كلهم.. لذلك سنتبع أسلوب العلاقة المباشرة بين القمة والقاعدة في جميع المحن والمشكلات التى تواجه القاعدة.. سواء كانت مشاكل أمن أو مشاكل إنتاج أو مشاكل خدمة ولذا إن شاء الله ستجدوني وغيري من أعضاء مجلس الوزراء أو المسئولين دائماً منصرفين إلى حل مشكلة تطرأ في أي جزء من أجزاء القطر لعلاجها علاجاً حاسماً أن شاء الله حتى نتمكن من أن نطور بلادنا وأن نجبت بلادنا الويلات وان نقدمها وأن لا تترك مشكلة معلقة يكون الناس ضحية لتعليقها أو الانصراف عنها ولذا أرجو أن ننال ثقتكم وتأييد الله حتى نسير في هذا الدرب ونكرر لكم الشكر على هذا الترحاب أنا وزملائي.

    وأسال الله أن يجمعنا بكم في ساعة الخير والبركات والسلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2010, 07:44 AM

عمر عبد الله فضل المولى

تاريخ التسجيل: 04-13-2009
مجموع المشاركات: 11985
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: من اقوال الامام الصادق المهدي (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    أول مؤتمر صحفي للسيد الصادق المهدي

    بعد تولية رئاسة الوزراء

    15 أغسطس 1966م



    عقد السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء ووزير الإعلام والشئون الاجتماعية مؤتمراً صحفياً في الساعة الخامسة والنصف مساء 15 أغسطس 1966م بقاعة الاجتماعات بوزارة الإعلام والشئون الاجتماعية استغرق حوالي الساعتين وقد حضرة السيد مدير وزارة الإعلام والشئون الاجتماعية والسادة رؤساء تحرير ومديرو وكالات الأنباء المحلية ومراسلو الوكالات العالمية ومندوبو الإذاعة والتلفزيون.

    وفي بداية المؤتمر رحب السيد رئيس الوزراء بالحاضرين وقال أن الروح الطيب الذي قابلت به الصحافة الحكومة الجديدة سيكون حافزاً لنا لنحرص على الاستمتاع بهذه الثقة في مستقبل أيامنا.

    ثم تحدث سيادته عن عدة نقاط قال أنها أثارت تساؤلات كثيرة في الصحف وحددها سيادته بخمس مسائل وأوضحها السيد رئيس الوزراء على النحو التالي:-

    1- مسالة تقسيم الوزارات:

    قال سيادته أن الطريقة التى تم بها تقسيم الوزارات تعرضت إلى مآخذ مختلفة من بينها التعجيل في التقسيم.. ولكن أود أن أوضح أن المسالة التى بنى عليها التقسيم كتبت عنها مذكرات كثيرة، وعندما تولينا المسئولية وجدنا تضارباً كبيراً على الاختصاصات ورأينا أنه لابد من حسم الأمر وتفادى هذا التضارب والتركيز على إنتاج.. وقد تطلب ذلك خلق وزارات جديدة.. كوزارات العمل والتعاون التى تبرز أهميتها القصوى في الدولة الحديثة وذلك لتطوير أوضاع القوى العاملة والتركيز عليها لتقوم بواجبها الكبير فيحل مشاكل الإنتاج.. وكذلك توسيع القطاع التعاوني وتنفيذ سياسة الحكومة بتحويل المشروعات الزراعية ألي جمعيات تعاونية كلما انتقضت مرحلة الرخصة الأولى ولخلق قطاع تعاوني اكبر في البلاد.

    أما وزارة الصناعة والتعدين فقد أنشئت لأن أمر الصناعة لم يكن في الماضي موفقاً بالدرجة المطلوبة وتجربة القطاع العام لم تكن في المستوى المطلوب من التوفيق أيضاً وقد رأينا في إنشاء هذه الوزارة السبيل الوحيد لتقوية الدولة وتحريرها اقتصادياً..وكذلك الأمر بالنسبة للتعدين الذي سيدفع الاهتمام به الإنتاج خطوات واسعة إلى الأمام وعن تغيير الوضع في وزارة الداخلية قال السيد رئيس الوزراء أنه معروف أنها كانت من بقايا مكتب السكرتير الإداري، وقد اقتضى التغيير الجديد أن يركز فيها على تطوير وسائل الأمن للقيام بواجبها مما استوجب أن تبعد منها الجوانب الأخرى.

    أما عن وزارة الثروة الحيوانية فأن ربط البحث عن المياه معها فأمر شئون الخدمة لأن معظم القبائل التى تحتاج إلى الماء هي قبائل رعوية.

    والتعديل في وزارة المالية وإزالة الثنائية بين قسميها وإدخال قسم شئون الخدمة تحت أشراف الوكيل الدائم سيساعد في التركيز والضبط بالنسبة للأقسام المختلفة وكذلك ضرورة الاهتمام بضبط المنصرفات وربطها بالمقدرات.

    2- مـا حدث فـي القـرية:

    تحدث السيد رئيس الوزراء عن زيارته الأخيرة لخشم القربة فقال أنها كانت ضرورية لأن أي قرار حول المشكلة يتخذ في الخرطوم لن يكون ذا أثر كما لو أتخذ هناك والحمد لله فقد تم الاتفاق هناك على توزيع حواشات الامتداد الثاني وقبلت جميع القبائل قاعدة التوزيع التى أقرت وستبدأ الزراعة فوراً وقبل أن ينتهي موسمها..وعزى سيادته بعض أسباب المشكلة إلى أن الحكومة الماضية اتخذت قراران متناقضان حول هذا الموضوع.

    3- المسـالـة الماليـة:

    وعن المسألة المالية ذكر السيد رئيس الوزراء أن السيد وزير المالية سيطلع الرأي العام بعد أيام قليلة على الإجراءات اللازم اتخاذها بعد أن أطلع مجلس الوزراء على الموقف.

    وقال سيادته أن النظر سيعاد في الميزانية وستقدم لمجلس الوزراء لإجازتها إجازة مؤقتة ويبدأ العمل بها..ثم تعرض الميزانية بعد ذلك على الجمعية التأسيسية في دورتها الجديدة.

    4- الخـدمة المرئيــة:

    أوضح السيد رئيس الوزراء للمؤتمرين أن اللجنة التى عينها مجلس الوزراء لتقويم الخدمة المدنية ورفع التوصيات اللازمة لزيادة فعاليتها سائرة في عملها وقد كلفت عدداً ن الخبراء لعمل دراسات في مدة وجيزة تستفيد منها اللجنة..وقال سيادته أن كثيراً من المثاليات أحالتها الخدمة المدنية حبرا على ورق ولا يمكن أن يتحقق شئ من تلك المثاليات إذا لم نرتفع بمستوى الخدمة المدنية.

    5- مسـألة البيــان:

    ثم تحدث السيد رئيس الوزراء في النقطة الأخيرة عن مسألة البيان الذي أشارت أليه الصحف والذي وزعت منه نسخ كثيرة للمواطنين ودارت حوله مناقشات على اعتبار أنه صار من سيادته.. ووصفه السيد رئيس الوزراء بأنه دس رخيص ومحاولة للوقيعة ومحاولة للتشويه واستغلال الأسماء.. وقال أن أمر البيان الآن في مكان التحري والبحث لمعرفة الدوائر التى تعمل للترويج للأفكار التى حواها.. ووصف سيادته البيان بأنه أسلوب جديد للعمل السياسي في السودان فيه خطر كبير.

    هذا وفي نهاية المؤتمر أجاب السيد رئيس الوزراء بإسهاب على الأسئلة العديدة التى تقدم بها الصحفيون حول ما أدلى به سيادته وحول العديد من المسائل التى تهم المواطنين.

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2010, 07:45 AM

عمر عبد الله فضل المولى

تاريخ التسجيل: 04-13-2009
مجموع المشاركات: 11985
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: من اقوال الامام الصادق المهدي (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    ردود على المعارضة



    نص كلمة السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء في الجمعية

    التأسيسية في الرد على المعارضة في يوم16/8/1966م

    بسم الله الرحمن الرحيم



    السلام عليك يا سيدي الرئيس وبعد فأني أود أن أتقدم لهذا المجلس الموقر برأينا مجملا فيما سمعنا من نقاش لبيان الحكومة السياسي وأود في مستهل حديثي هذا يا سيدي الرئيس أن اشكر السادة أعضاء المعارضة إلا جزاءاً يسيراً منهم على الروح الطيب الذي استقبلوا به هذا الخطاب، كانت الروح تفهم وتعقل ونقاش واشترك في ذلك الكثيرون ممن يجلسون اليوم رسمياً على مقاعد المعارضة ونحن أن شاء الله نعطى ما وجهوا به وما نصحوا به الاهتمام الكافي تقويما لنا وتأكيداً من أن نسير على الدرب القويم وكان السادة المتحدثون على اختلاف كتلاتهم وجماعاتهم إلى حد كبير موضوعيين في نقاش البيان الذي قدمناه لهم وسأذكر بعض النقاط التى تطرق إليها البحث أكثر من غيرها والتي سنأخذها في الاعتبار الكافي أولا مسألة محاربة الرذائل فقد تكلم المتكلمون في هذه النقطة موضحين أننا لا نستطيع أن نلغي الرذيلة بجرة قلم وهذا صحيح ولكن ليس هناك شئ في الوجود يمكن أن يلغي بجرة قلم فنحن اليوم في مجتمعنا نجد أن السرقة ممارسة الناس لها ينبغي أن تكون سببا لانصرافنا عن وضع القوانين والطرق لمحاربته فالإنسانية واجهت مشكلات عديدة في خيانة الأمانة وفي السرقة وفي خيانة العهد وفي كل هذه الأوضاع واجهت مشاكل عديدة في خيانة الأمانة وفي السرقة وفي خيانة العهد وفي كل هذه الأوضاع واجهت مشاكل عديدة هذا لم يمنعها من وضع القوانين والطرق لمحاربة هذه الرذائل وذلك أولا بتربية النشء عليها وثانياً بتحديد الاتجاه العام للمجتمع فنحن عندما نتحدث عن إدخال الرذيلة في السودان في حظيرة الأشياء المختلفة والجرائم المختلفة التى أعلن المجتمع الإنساني حرباً ضدها لا نعني أننا بجرة قلم سوف نهدم صرح الرذيلة في بلادنا ولكن نعنى أننا نضيف إلى ما نواجه به مشكلاتنا الإنسانية قوائم أخري من الرذائل نحاربها بالخلق والإرشاد والقانون)) ونحن ندرك جيداً أن هذه المسألة لا يمكن أن تقضي عليها بجرة قلم وندرك جيداً أن الحصول على نتائج فيها أمر تدريجي وندرك جيداً أن كثيراً من الذين يعيشون في الرذيلة ومن البغايا اللائى يعشن فيها في الواقع هن ضحايا أوضاع اجتماعية فاسدة وهن أيضاً ضحايا اعتبارات خاطئة ولذا فلا بد من وضع الخطة المدروسة التى تنتشلهن من الوحل الذي يعشن فيه وتلحقهن بركب الإنسانية حتى ينكشف ما يعشن فيه اليوم من حياة ضالة إلى حياة الفضيلة.

    أننا يا سيدي الرئيس لن نهاتر ولن نتعدى على أحد بل سنضرب صفحاً ونطوي كشحا عما ووجهنا به من تهم وهجوم إلا أننا لن نترك ما ورد فيها أبداً غفلا أنصافاً للأمة السودانية التى تسمع لما نقول وتوضيحاً لها وتحريراً لآذانها مما وقع فيها واستقر فيها وفي عقولها من كلام لا يليق أن يرد من قوم مسئولين قيل أنا نفسد الأخلاق واتهمنا بأن لا أخلاق لنا ثم اتهمنا بأننا ننفذ مخططاً شيوعياً واتهمنا بالتناقض والارتجال ورمينا بكل هذه الألفاظ وبأعنف منها في هذه الجلسة الموقرة وقبلها من الجلسات في هذا المجلس الموقر ونحن إذ ننصرف عن هذا البهتان نود أن نناقش بموضوعية ما ورد من نقاط محددة عسانا أن ننقذ ما أتلف من أسماع أخواتنا المواطنين الذين يشاركوننا في هذه الجمعية التأسيسية وإخواننا الذين يشاركونا في السودان كله الوجود والحياة)) قيل يا سيدي الرئيس:

    أن الغموض الذي اتسم به حديثنا شمل السياسة القطنية وأننا لم نوضح في مجمل ما قد منا أفكار اقتصادية ما ننوي عمله بالنسبة لهذه السياسية القطنية ونود أن نقول يا سيدي الرئيس أن من أهم النقاط التى تعكف عليها.. وبالطبع لا نود أن نتعجل بإعلان شئ منها الآن هي مسألة السياسة القطنية ولو أن الناس صرفوا كل ما قلنا بانا ندرس هذه المسائل بأمل علاجها لا أمل الحديث عنها حديثاً عذباً حلواً لا علاقة له بالواقع بأن ندرس هذه المسائل بأمل علاجها لا أمل الحديث عنها حديثاً عذباً حلواً لا علاقة له بالواقع لو صرفوا هذا الحديث العام على توصيل أوهامهم التى في قلوبهم لوجدوا رداً واضحاً عاماً شاملاً لهذه النقاط من الغموض الذي أثاروه أحاطوه أنفسهم به وجعلوا أنفسهم في ظلما ته)) ثم قيل يا سيدي الرئيس أننا تبينا قرارات الحكومة السابقة وهذا حديث طريف: الحكومة السابقة نحن الذين صنعناها ونحن الذين انتخبناها ونحن الذين قدمناها وميثاقها نحن الذين وضعناه وجميع النقاط التى وردت فيه نظيرياً هي في الواقع مما قررنا في جلساتنا المختلفة ومما أنجزنا ومما أقمنا ولكننا لم نقل أن الحكومة السابقة بوجودها شئ غريب وانما قلنا أنها لم تضع ما كان يرجى منها الأمر الذي صعد أبو بكر الصديق رضي الله عنه المنبر ليقول له يوم ولى((وليت عليكم ولست بخيركم فأن أخطأت فقوموني وأن أحسنت فأيدوني)) والأمر إذن أمر تقويم فهناك أخطاء وردت واعتبارات جدت ألزمتنا أن تغير تلك الوضاع حتى لا نترك بلادنا تتهاوى فيما تهاوت فيه بأسباب ما تعرضت إليه وما أغفلته الحكومة السابقة والحقيقة أن هذه المسألة مسألة أزلية فأن الله سبحانه وتعالي يوضح لنا في القصص القرآني الذي يكشف لنا جوانب عديدة من الإنسانية مسألة المسئولية والعزم بمسألة إعطاء المسئولية وردها بمسألة التكليف في الرسالة وبعد ذلك تسلمها إذ أن الله سبحانه وتعالى قال لنا في مجمل ما قال لنا واتلوا عليهم نبأ الذي أتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين)) المسألة لم تكن مسألة تبني يا سيدي الرئيس وإنما كانت مسألة تقويم وقد ذكرت بعض القرارات التى قيل أننا تبنيناها مثل مسألة المياه فمسألة المياه هذه وضعت مشروعاتها بدراسة مختلفة متعلقة بتطوير الريف اكتفائه بين عدد كبير من الذين يعملن الآن في صفوف هذه الحكومة وضعت قبل القضاء على الحكم العسكري ووضعت تظلماً منا بشعورنا أن جزءاً كبيراً من مواطنينا يعيشون في شظف من العيش ولا يجدون الحياة الدنيا التى ينبغي أن يعيشونها وإذا الأمر قد وضع في حقيقته قبل أن ينتهي الحكم العسكري ولكن بعد ذلك دخل في ميثاق الحزبين ولكن الأمر الذب عاتبنا الحكومة السابقة من أجله هو أنها أدخلت هذا الأمر في متاهات من الخلافات جعلت هناك قيادة جماعية في تنفيذه والقيادة الجماعية هي أكبر خطأ لأن التنفيذ يقتضي التركيز ويقتضي توحيد المسئولة فيمن يتولاها وأيضاً أن الموضوع برمته لم يعالج ولم يتصرف فيه بالقدر الكافئ من الحرص والعجلة وسرعة البت فأن الذي أخذناه عليها في وقتها هو هذا ولم يكن الذي أخذناه عليها أنا كنا لا نحدب على مسألة مشروع المياه الذي كما أسلفت أن الخطوط العريضة قد وضعت له قبل أن ينقضي الحكم العسكري نفسه ومسألة الإدارة الأهلية أيضاً أن الذي قلناه فيها لم يكن عدم الانصراف إليها أو الانصراف إليها بصورة معينة وانما الذي قلناه أن هذا الأمر ظل معلقاً مسلطاً سيفاً على الناس في كل مكان وزمان وأيضاً أن الذي قلناه أن هذا الأمر ظل معلقاً مسلطاً سيفاً على الناس في كل مكان وزمان وأيضا معطى له بطريق آخر حقوق أفراد لا تنطبق مع ذلك السيف المسلط وكان لابد من حسم هذا الأمر والذي كنا نتوجه بنقده لآخر لحظة هو جعل هذا الأمر معلقاً هكذا خالقاً الفراغ في كل أقاليم السودان ومعرضاً مصالح البلاد والذين يقومون بهذا الأمر لتلف وضياع بالشكوك والمخاوف التى أثارتها سياسات متضاربة ليس فيها حسم وليس فيها عزم)) والناحية الثالثة هي مسالة المشروعات الخصوصية والأمر فيها أيضاً يا سيدي الرئيس يرجع إلى ما قبل القضاء على الحكم العسكري ولكن المسالة التى أشير أليها هي أن هذا الأمر أتخذ فيه قرار كان ينبغي أن يكون مجدداً قبل أن يكون مجمداً فيثير التطلعات ويفتح الشهية دون أن يقدم الوجبة وقد فتح الشهية ولم يقدم الوجبة وكان النقص في هذا ولم يكن في ضرورة أو عدم ضرورة الإسراع بحسم مسالة المشروعات الخصوصية)) ثم يا سيدي الرئيس تحدث متحدثون ن أولئك الذين جنحوا إلى التغيير أسلوب المناصحة إلى أسلوب الغموض والاتهام تحدث بعضهم عن مسالة الصرف في الجنوب هو السبب الرئيسي لما حدث من تدهور في أرصدتنا الأجنبية ومما حدث أيضاً في أرصدة البلاد الداخلية والحقيقة التى كنت اعتقدها وقد تأكدت لي أن عدداً كبيراً من الذين عملوا في وزارة السودان أو في حكومة السودان في الوزارة السابقة دخلوها بغير بصيرة وخرجوا منها بغير بصيرة وسبب ذلك أتدرى يا سيدي أن جميع ما صرف في هذا الأمر من رصائد السودان الأجنبية في عام 65، 66 لم يتعد سبعمائة وخمسين ألف جنيها أتدري أن العجز والنقص الذي تم في الفترة نفسها أرصدتنا الأجنبية كان عشرة ملايين من الجنيهات إذن هذا الخلط للناس وهذه المحاولة تجعله من مشكلة الجنوب مشكلة تعطف وابتزاز لعواطف الناس دونما تدبير للحقائق أمر لا نريد أن يعرض لهذه الجمعية وهي مستواها من المشرعين الذين علمهم القانون تسيير هذه البلاد نحو اليمين أو اليسار وذكر الصرف على الجنوب أيضاً من رصائدنا الداخلية ولكنني لا أود هنا أنن أتحدث عن أرقام الدفاع ولكن الذي أود أن أقوله هو أن هذه المحاولات أيضاً غير صحيحة ومع أن الأرقام معي أمسك عن إعلانها لا لأني لا أود أن أذكرها لهذا المجلس ولكن لأن هذه المسائل ينبغي أن تظل إلى حد ما وغلى فترة طويلة في طي الكتمان لكن الذي أود أن أوضحه هو أن هذه المحاولة لتفسير جميع المشاكل المالية التى واجهناها جعلها مربوطة بمشكلة الجنوب اتجاه غير صحيح والأرقام لا تؤيد ولا تؤدي إليه وقد ذكرت منها الرقم في الموضوع الذي تكلم عنه ثلاثة من المتكلمين وأوضحوا هذه النقطة بإسهاب كأنما هي البلسم أو الإكسير الذي سيحول المعارضة إلى تأييد أو التأييد إلى معارضة والواقع أن الذي صرف من جملة أرصدتنا الأجنبية في عام 65،66 على مقتضيات القوات المسلحة في ذلك العام لم يتعدى 750 ألف جنيهاً إسترلينيا وأرجو من السيد الرئيس أن كان هناك شك في هذا الأمر أن يطلع هذه الجمعية عن طريق تحريه على هذا الأمر حتى تنكشف هذه الغمة التى أراد بعض الأخوان أن نعيش فيها كالحشرات ومسألة الجنوب هذه يا سيدي الرئيس لها قصة ذلك أننا في يوليو الماضي عام 65 قمت بزيارة للمديريات الجنوبية في طريق عودتي من شرق أفريقيا وتقدمت للسيد رئيس الوزراء آنذاك بمذكرة فيها حال القوات المسلحة هناك وضرورة العمل على تلافي النقص بمختلف أنواعه في مال القوات المسلحة هناك وأن يقوم بزيارة فورية هو ووزير الداخلية ووزير الدفاع لكي يقفوا على الأحوال هناك في يوليو أو أغسطس حتى يتمكنوا بعد ذلك من وضع الأسس الصحية على ضوء ما قدمناه لهم من مذكرات لعلاج هذه المشكلات أتدرى ماذا حدث يا سيدي حدث أن تمت تلك الزيارة ولكن في 19/4/1966م وكان ذلك بعد كل هذه الفترة ما بين تحديد موعد الزيارة وما بين الزيارة كذلك تحدثنا عن مسألة تدعيم القوات المسلحة وقد ترك هذا الأمر أيضاً معلقاً حتى أدى إلى نوع من التمرد وأدى إلى سفر غير نظامي قام به وزير الدفاع بالإنابة ومعه القائد العام في 23/10/196م.

    يا سيدي الرئيس:

    في شهر يوليو من ذلك العام تركت المسألة معلقة حتى كادت أن تؤدى إلى فتنة إلى وضع كل المواطنين عليمون بما أدى إليه والضحايا الذين واجهوا تضحية في سبيل هذا الإهمال الذي تم والحقيقة يا سيدي الرئيس أن المسألة ليست مسلة الصرف على الدفاع وهو أمر لا يختلف اثنان في ضرورته وضرورة مضاعفته أن لزم الأمر لمواجهة المحنة المصيرية التي تواجهها أمتنا في الجنوب ولكن المشكلة هي أن هناك اعتبارات معينة وددنا أن نشير إليها وأن نوضحها وهى أن ميزانيات السودان المختلفة منذ عهود متتالية ظلت دائماً تفوق الوضاع الموضوعة لها وهذا موطن العلة والمشكلة هي أننا نقدم ميزانياتنا ونضع تلك الميزانيات فتصرف في الأعوام المتتالية بمعدل خمسة مليون زيادة أو سته أو سبعة مليون زيادة والضرورة أذن هي التي ينبغي أن توقف هذا التدهور هي ضرورة مواجهة عدم الصرف على الميزانيات أكثر مما تعتمده هذه الجمعية أو أكثر مما يقدر لها أي السيطرة على الموارد المالية فالمشكلة هي أذن مشكلة التحلل والتفسخ الذي تواجه به مشكلة المصروفات هذه والذي ننادى به والذي نعمل على تحقيقه هو وقف التدهور يعنى أن نربط ما بين ما يقدر من الميزانيات وما يصرف من تلك الميزانيات هذا ما نعنى من إيقاف التدهور أما مسألة الخدمات ومسألة الإنشاء والتعمير فبالطبع هذا تعجل للأمران نذكر ما نحن بصدده منها ولكن الذي نقوله بصفة واضحة هي أننا نود أن نوقف التدهور لا أن تقيسه ببعض الأشياء أتدرى يا سيدي الرئيس أنه يمكن لنا الآن أن نحصل على مشروع زراعي في جهة من جهات السودان مثلا في منطقة النيل الأبيض وأن نوضح أن هذا المشروع منذ أن تأسس البنك الزراعي إلى يومنا لم يربح قرشاً واحداً بل ظل يخسر عاماً بعد عام بعد عام ولم تواجه هذه المشكلة إلى يومنا هذا وان في هذا الخطأ من صرف أموال دافع الضرائب فيما لا طائل فيه هذا ما يعود على البلاد بالتدهور وأن في إيقاف مثل هذا الصرف الذي هو في غير محله ليس إيقاف للتطور ولا إيقافا للخدمات وإنما هو إيقاف للتدهور في هذا المرفق أيضاً حتى يعادل ما بين صرف المواطنين ودخلهم على الصرف العدل لا على تمويل الجرائد التي ليس هناك حق في تمويلها من أموال دافع الضرائب)) هذه هي المسائل يا سيدي التي سنرفع فأساً لهدمها وهى يا سيدي الرئيس المسائل التي سنوقف بها التدهور والصرف الذي في غير مكانة والخدمات التفاخرية التي في غير مكانها ونعتقد أن هذه جزء من المشاكل المالية ولا نقول أن الحكومة الماضية هي المسئولة عن هذا وإنما هو قد أنحدر إليها من أوضاع ماضية والذي نطالب به اليوم هو أن نوقف هذا التدهور وكان يمكن لها هي أن تنظر في هذا التدهور وأن توقفه في زمنه أن تنبهت إلى ذلك)) نحن يا سيدي الرئيس قد جررنا جرا لمناقشة سياسات الحكومة الماضية وهذا لم يكن من سياستنا ولا من اتجاهنا ولكن هناك مسائل ضرورية لابد من الإشارة إليها وهي أن حديثاً قد قيل بأن الأمن قد أستتب في الجنوب وأن الأمور قد انتهت وهذا يا سيدي الرئيس نعده أيضاً من جملة المقدرات التي تصرف دون ميزانية أو حدود. الأمر لم ينته بعد ولكنه تحسن والأمر محتاج بعد إلى مجهودات مضنية لا عادة الأمور إلى مجاريها والى تعمير الجنوب والى إعادة الحياة المدنية فيه والى إعادة الحياة السياسية فيه للاستفادة والى حياة متطورة متقدمة فالمشكلة هي أن تحسنا ملحوظاً قد تم ونحن أبداً سنظل شاكرين ومقدرين للمجهود المضني الذي قامت به قوات بلادنا المسلحة في مواجهة هذه المشكلة في القضاء على ما أمكن القضاء عليه من التمرد ولكن الأمر مازال قائماً ولا بد عليهم إلا يشعروا بفتور ولا يشعروا بتراخ بل يضاعفوا المجهود ونحن أيضاً في الصعيد السياسي والإداري لابد من أن نضاعف الجهود وألا نعتقد أن الأمر قد حل وأن المشكلة قد انتهت وهذا حلم يداعب بعض الأجفان وينبغي ألا نسمح له أن يداعب أجفان المشرعين للوطن ثم قيل يا سيدي الرئيس حديثاً غريباً عن مسألة الاربحال والتخبط وما هو الارتجال والتخبط المقصود أهو مسألة الوزارات هذه كانت على اجندة الوزارات السودانية المختلفة وظلت في الاجندة حبراً عللي ورق دون دراسة ودون قرار وظل الوكلاء الدائمون يكتبون الدراسة تلو الدراسة وظل رجال الخدمة المدنية يقدمون التقرير تلو التقرير وظلت هذه الدراسات وهذه التقارير تكون مكتبة كبيرة للمطلعين والمطالعين ولكنها في الواقع لم تكن مكتبة حسم ومكتبة حزم ولا مكتبة قرار واجهتنا هذه المشكلة ولذا رأينا إلا نحدد المناصب الوزارية إلا بعد أن تنتهي منها ولذلك اقسم الوزراء وذلك لنجتمع كلجنة تدرس الموضوع من نواحيه المختلفة وتتقدم فيه دون تحيز لوزراء أو أخري وبالفعل جلست اللجنة أو جلس المجلس كلجنة وبحث الأمر كله ونوه بضرورة اهتمامنا بأشياء معلومة أولا أن الصناعة في السودان الاهتمام بها لم يكن بالمستوى اللائق وكذلك التعدين ولذا رأينا أن تقوم له وزارة وأن العمل في الدولة الحديثة أمر مهم للغاية لأنه يشكل التنظيم وعلاج المشكلات ووجود قطاع التعاون اكبر وكذلك أن تعطي الحركة التعاونية اهتمام اكبر لأننا بصدد توسيع قطاع التعاون ليشمل أوضاع مختلفة وكان لابد من خلق هذه الوزارة اهتماما بهذين المرفقين من مرافق البلاد ثم أجرينا بعض التنظيمات في وزارة المالية لماذا لأن وزارة المالية هذه ظلت إمبراطوريات ثلاث تعيش باختلاف تقوم على ثنائية فيما يتعلق بقسمي الميزانية وقسم الإنشاء والتعمير وهذه الثنائية تواكبها وتعيش معها ثلاثية قائمة من وجود قسم شئون الخدمة في المالية بعيداً من سيطرة الجهاز الإداري المباشر ونحن بصدد معالجة مسألة المصروفات هذه وبصدد إقامة ضبط وربط في مسألة الصرف والدخل ولذا أبح لزاماً علينا أن نوحد المسئولية في يد وكيل دائم واحد يقضي على الإمبراطوريات الثلاثة ويفرض بإرادتنا السياسية تنظيماً حكيماً للوزارة بشقيها وشقها الثالث الذي تعيش فيه قسم شئون الخدمة وهناك مسألة ما أجرى من تعديل في وزارة الداخلية والأمر في هذه أيضاً واضح وزارة الداخلية هذه كانت البقايا من مكتب السكرتير الإداري وقد زال السكرتير الأدرى ومازالت بقاياه مقيمة في أنفس الكثيرين فأصبح لزاماً علينا أن نزيل هذا الوضع وأن نحدد مهمة وزارة الداخلية وأن نصرفها على مسائل الأمن وأن نجعل المسائل الأخرى مرتبطة بوزارات أخرى حتى تتطور أجهزة الأمن لتتمكن من مواجهة مشاكل المن التى نواجهها في أمننا الداخلي في كل مناطق البلاد وأجزائها المختلفة فكانت المسألة مسألة تنظيم لوزارة الداخلية لتقوم بمهمتها وتنظيم لا يحتاج لدراسة لأنه أمر بديهي وإنما كان يحتاج لقرار ومسألة القرارات هذه وتنفيذها كان معدماً)) بعد ذلك يا سيدي الرئيس أيضاً هناك قرارات أخري قد تكون قد رميت بالارتجال نذكر منها مثلا قرار خشم القربة وبالطبع هو من أعمال هذه الحكومة وهذا ما يسمي بالارتجال أيضاً وفق ما حاول أن يسميه لنا بعض السادة المتحدثين وحقيقة هذا الأمر انه قبل 24 يوليو 66 يا سيدي الرئيس صدر قراران والحكومة الماضية تقبع على كرسي الحكم متناقضان في مسألة توزيع الأراضي في خشم القربة مما كان أن يؤدي إلى فتنة لولا اضطررنا أن نستعجل الأمر وأن ننقل كل شخص دون وزن إلى محل الحوادث لتخذ القرار هناك وحتى لا يكون قرار متناقضا مع القرارين السابقين ونكون قد أضفنا مزيداً من التخطيط والارتجال الذي بعرض المواطنين ومصالحهم للخطر فمسألة قرار خشم القربة هذا الذي يقال أنه من جملة المسائل التى قامت بها هذه الحكومة وأن أمرها إنما هو أمر تخبط وارتجال إنما هو في الواقع أمر إزالة لتخبط وارتجال عاش في تلك المنطقة يوليو بأكمله هذا التخبط يا سيدي الرئيس هو ملء الوظائف البرلمانية وأنت تدرى يا سيدي الرئيس أن النظام البرلماني ليس هو الحكومة فقط وإنما هو الحكومة والنواب والحكومة والنواب لا يمكن أن يعيشوا عيشة منظمة مرتبطة ببعضها البعض إلا إذا كانت((هناك صواميل)) تقوم بهذه الرابطة وتؤدى هذه العلاقة ولا صامولة أبداً إلا نظام المراقبين الذي يربط ما بين الحكومة وما بين النواب وقد ظلت هذه القوانين غير موجودة سنة كاملة وهذا مما أدى إلى ضعف هذه الجمعية وضعف الاهتمام بها وضعف العلاقة ما بين الحكومة ونوابها هل الارتجال يا سيدي الرئيس أننا قلنا أننا لن نقدم خطاب دورة مفصل إلا بعد دراسته دراسة كاملة وقد كان من ضمن ما عبته أنا وعابة كثيرون على الحكومة الماضية أن هيئة برلمانية كاملة واذكر في ذاك الوقت هيئة حزب الأمة البرلمانية لم يطرح عليها خطاب الدورة إلا بعد أن ألقي في هذه القاعة وكان هذا مثار تدهور بعيد وعنيف هذا هو التردد وهذا هو الارتجال الذي نود ألا يتكرر وهو أن تتلى سياسة متكاملة لعهد متكامل دون أن تكون قد عرضت على الهيئة البرلمانية التى تشكل جزاءاً أساسياً في تشييده وتأييده يوم نصره)) هل الارتجال هو يا سيدي الرئيس هو حل المجالس المحلية كما حلت في يوم 5/1/66 ونحن اليوم في أغسطس 1966م عاش السودان بأكمله سبعة شهور دون علاج لمسألة الفراغ الإقليمي هذه وكأن الأمر لا يهم شخصاً وكان الأمر ليس مهماً حلت هذه المجالس وفي نظري أن هذا الحل كان إلى حد كبير هو هذا الارتجال وهذا التسرع وكان ينبغي أن يحدد كيف يخلق الوضع كيف تظم مسائل المواطنين ومصالحهم قبل أن يؤخذ مثل هذا القرار الارتجالي الذي حدث والتخبط الذي عاش المواطنون فيما عاشوا فيه.

    اكتفي يا سيدي الرئيس من مسألة التخبط والارتجال وان كانت القائمة طويلة للغاية، سؤال آخر سؤلناه وقول آخر أيضاً بهتنا به هو أن التغيير الوزاري والأزمة الوزارية هذه المسائل أدت إلى ضياع سمعة السودان في الخارج وأرجو يا سيدي الرئيس أولا أن تعين لجنة من هذه الجمعية أن تدرس افتتاحيات الجرائد السودانية لتقدم وتقريراً لهذا المجلس بالترحيب الذي واجهت به البلاد وجرائدها المختلفة المسئولة ذات الوزن التغيير الذي حدث وأستطيع أن أقول أن هذا التغيير والإجراء الذي صحبة واجه ترحاباً لم تواجهه حكومة من حكومات السودان المختلفة يقدم لهذا المجلس تقرير مفصل عن هذه المسألة. وناحية ثانية يمكن للسيد الرئيس أن يطلبها من السيد وزير الخارجية وهي قصاصات الجرائد السودانية لتقدم تقريراً لهذا المجلس بالترحيب الذي واجهت به البلاد وجرائدها المختلفة المسئولة ذات الوزن التغيير الذي حدث وأستطيع أن أقول أن هذا التغيير والإجراء الذي صحبه واجه ترحاباً لم تواجهه حكومة من حكومات السودان المختلفة يقدم لهذا المجلس تقرير مفصل عن هذه المسألة. وناحية ثانية يمكن للسيد الرئيس أن يطلبها من السيد وزير الخارجية وهى قصاصات الجرائد الأجنبية المختلفة سواء كانت من بلدان اليمين أو من بلدان اليسار أو بلد أن العرب أو البلدان الأفريقية ستجد يا سيدي الرئيس أن تلك القصاصات أيضا كانت ترحب بالإجراءات التى حدثت في السودان وتؤكد أنها إجراءات تحي وتعيد النظام الديمقراطي وترحب بها وتعتقد أن فيها إصلاحاً واضحاً ولا أسبق هذا التقرير الذي يمكن أن يطلع عليه المجلس تلخيصاً لقصاصات الجرائد التى وردت من وزارة الخارجية عن كل المناطق المختلفة والتي تجمع التعليق من دول اليمين واليسار.

    سيدي الرئيس ذكرت مسائل كثيرة أيضاً مثلا أن السوق كسدت وأنه قد ضعف أمرها أيضاً بهذا التغيير الوزاري وهذه المسائل في نظري في الواقع تتريث لتنظر مما يقدمه لنا السيد وزير المالية وان كنت قد وددت أن أتحدث عنها وهناك حديث ورد من السيد نائب دائرة الدويم التاسعة وتحدث فيه عن بعض المسائل التى تهم هذا المجلس أيضاً. الأولى مثلا مسالة مشروع لجنة الاثني عشر وهذا المشروع بحذافيره لم نقل فيه اكثر من انه سيوضع موضع الدراسة الجادة في يد لجنة الدستور القومية التى نأمل أن يجيزها هذا المجلس قيامها وتشكيلها في دورته هذه. وتحدث أيضاً عن مسألة الأحزاب الجنوبية واشتراكها وقد حددنا في الخطاب أن الأحزاب الجنوبية التى نقصدها والتي يجب أن تشترك هي تلك إلى يجب أن تؤمن بالحل داخل وحدة السودان وتحدث لنا عن إغفال الانحياز وعدم الانحياز شئ من فضول القول وقد عبرنا عنه بتعبير آخر هو الذاتية السودانية وهى في الحالين تعنى أن سياستنا لن تنحاز إلى أي جهة من الاتجاهات أو مجال من المجالات أما مسالة المشاركة لذاتيتنا فهذا أيضاً تفسير لتعبير تحدثنا عنه وهو أننا تحدثنا في بداية الخطاب عن وجودنا الإسلامي العربي وضرورة بعث ذلك الوجود فلم نقل اكثر من أن يدعم هذا الوجود خارجياً.. وقد تحدثنا في مضمار العلاقات المختلفة بضرورة حسن الجوار فلا نعتقد أن في هذه النقاط شئ جديد ومهم ولكن بالطريقة التى قيلت بها ما كان سيؤدي إلى بعض الغموض وددت أن نوضحه للسادة أعضاء هذا المجلس الموقر.

    بعد ذلك يا سيدي الرئيس أود أن احصر الحديث عن مخططاتنا الشيوعية لأن أحد المتكلمين أتهم خطابنا بأنه خطاب تنفيذ وضع للمخططات الشيوعية وأؤكد لك يا سيدي الرئيس أنه لولا مجهودات مضنية قام بها نفر مسئول اليوم في هذه الحكومة لكان نفر غير مسئول اليوم في الحكومة الماضية لكانوا قد تهاونوا تهاوناً جعل الشيوعية اليوم هي المخططة أو السائرة في السودان لكن الأمر ليس بالسهولة يا سيدي الرئيس والتهم لا تفيد شئنا نحن أصحاب الرد لا يهمنا أن يقال هذا المبدأ شيوعي أو شرقي أو غربي فنحن نعتقد أننا أصحاب ذاتية محددة نود أن نبعثها في هذه البلاد ولا يهمنا أن تلتقي هذه الذاتية مع مخطط يمني أو يساري والذي يهمنا أن تكون حقيقة أو غير حقيقة هي الحق أما الباطل فيذهب جفاء وأن كان الحق سنير فيه مهما أرجف حولنا المرجفون ولكن اعتقد أن مثل هذه التهمة في مثل هذا المقام كان ينبغي أن تمنع وكان ينبغي إلا يسمع لها لأن فيها في نظري محاولة لإثارة ضباب وإثارة فتنه لا يليق بمن يردون أن يتعاملوا بالنظام الديمقراطي الواضح المبني على الحجة الواضحة البينة أن ينصرفوا إلى مثله من الاتهامات والمهاترات وأن كنا نود أن نبادل الناس هذه التهم والمهاترات فان هناك رصيداً كبيراً يمكن اللجوء إليه مما أعتقد أنه لا يليق بوقار هذا المجلس ولا مع احترامه ولا مع احترامنا للرأي العام السوداني أن ندخل فيه أو نتصدى له. وتلى الكلام كلام عن مسألة الغموض وأن الخطوط عريضة ومسألة الخطوط العريضة هذه قدمناها نحن عريضة وقلنا أنها عريضة ومسألة بسبب أننا نود أن ندرس هذا الأمر وحتى نتحاشى مسائل الارتجال والغموض وحتى نتحاشى هذه المسائل طلبنا أن يكون هذا بعد دراسة وافيه لأننا يا سيدي الرئيس قد شهدنا في عهد ماض أن زعيم الحكومة يقول لمجلس مكون من ثمانين شخصاً من مؤيديه أن معدات قد شحنت بالفعل لمسألة تنفيذ مشروع المياه وقد كان هناك بيان من وزارة الأشغال في غد ذلك اليوم يؤكد أنه لم يعرض أي عطاء في هذا الأمر ولم يعمل أي شئ في ذلك اليوم يكد أنه لم يعرض أي عطاء في هذا الأمر ولم يعمل أي شئ في ذلك الأمر بتاتاً مثل هذا الأمر يا سيدي الرئيس ومثل هذا التخبط هو الذي وددنا أن ننتشل منه مواطنينا والله يهدينا بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتيهم تأويله كذلك كذب الذين من قبلهم فانظر كيف كانت عاقبة الظالمين ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به وربك أعلم بالمفسدين وأن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم)) ومنهم من يستمعون إليك أو أنت تسمع الصلم ولو كانوا لا يعقلون ومنهم من ينظر إليك افأنت تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون أن الله لا يظلم الناس شيئاً ولكن الناس أنفسهم يظلمون)).

    أننا يا سيدي الرئيس نعتقد أن كل ما رمينا به باطل ونعتقد بأن التهمة بأن ما قلناه مجمل وليس فيه تفصيل ليست هي تهمة ولكن هي جزء مما قلنا وذلك حتى نتحاشى المسائل المرتجلة والأحاديث المرتجلة وحتى لا نعرض المواطنين للتخبط. ونحن يا سيدي الرئيس نعتقد أن عهداً سياسياً كاملا قد انفضي، وهو الذي يجعل الزعامة السياسية بالوكالة والذي يجعل الاتجاهات السياسية بالخرافة والذي يجعل التشبث بالمسئوليات العامة أمراً لا سبيل فيه أبداً للعلو والارتفاع إذا لم يصحبه العمل الجاد وقد تعاقبت علينا عامات سياسية في الواقع عاشت عيشة غريبة للغاية ومنها من أصر متشبثاً بالسلطة والمسئولية ساعياً لها بكل سبيل متمسكاً في سبيلها بخيوط العنكبوت وهو متى ما وصل إليها لا يجد فيها سبيلا إلا لكي يؤكد أنه لا يستطيع أن يسير فيها وأن يثبت أنه لا يستطيع أن ينتج منها ولا يستطيع أن يتقدم بها كمستتر بالنار تحرقه.

    وقد أتينا يا سيدي الرئيس بمنهاج جديد ذلك هو ضرورة الجدية في تصريف المسائل العامة ونادينا بالمصالحة الوطنية وأن كان السيد نائب حمر الغربية أراد أن يفسر المصالحة الوطنية إذابة للقانون ونعتقد أن جميع ما قيل في المصالحة الوطنية لم يعن إفساح المجال لكل من يريد أن يرتكب جريمة ضد القانون أن يرتكبها وإنما المصالحة الوطنية في ظل القانون وفي ظل الدستور ودائماً أن الذي يستطيع أن يقوم بمهمة المصالحة الوطنية في ظل القانون وفي ظل الدستور ودائماً أن الذي يستطيع أن يقوم بمهمة المصالحة الوطنية هو الذي يشعر بثقة في نفسه أو تشعر حكومته بثقتها في نفسها نحن لا نعني بهذه المصالحة أن تأخذ حقاً من حقوق الناس القانونية أن المصالحة الوطنية لا تعني أبداً صرف النظر عن القوانين وإنما تعنى الحرص على تلك القوانين والمعاملة بها وكما قلنا نحكم بالقانون ونحكم بالقانون وهى تعنى أن الفئات المختلفة التي استبعدت دون سبب أو طائل ستعطي فرصة لكي يقوم بينها وبن المواطنين الآخرين الذين يتولون الآن مقاليد حكم السودان أن يقوم بينها وبينهم تعاون على أساس مصلحة البلاد الكبرى وأن يكون ذلك في ظل هذا التفهم العام وأن يعطي كل فرصة ليثبت أنه يستطيع أن يعمل للمصلحة الوطنية ويريد أن يعمل للمصلحة الوطنية وإلا يبادر الناس بالتهم وإلا نقفل أمامه الباب بل نسعى يكون العمل بيننا وفاق وائتلاف وتعاون وتضامن هذه هي معاني المصالحة الوطنية ولم تعني ولن تعني أن نتخلى عن القانون. وتحدثنا عن شعبية الحكم وضرورة تدعيمها وعن فعالية البرلمان وضرورة تقويته عن إيقاف التدهور وضرورة القيام به وعن ضرورة البناء المخطط الاجتماعي والاقتصادي وغيره وتحدثنا عن تأكيد ذاتية السودان في المحيط الخارجي وتحدثنا عن مسألة الوعي الإقليمي وأن يكون هذا الوعي الإقليمي سبيلا إلى أن تكون قمة المسئولية في السودان غير محاطة ببيئة الخرطوم أو محاطة بها إنما تكون منتشرة في السودان كله لمعالجة مشاكل الأقاليم المختلفة علاجاً حاسماً حازماً هذه هي الغابات التي ذكرناها في الأول والتي وردت في شكل سياسة عامة في خطاب الحكومة السياسي والتي لم تتوار ولن تتواري أن شاء الله.

    يا سيدي الرئيس نطلب طلباً أكيدا من أخواتنا هنا ولم نشك قط هذه الفترة كلها أنهم منحونا الثقة ومازالوا يمنحونا الثقة إلا فريقاً من الذين أرادوا أن يستفيدوا بثلاثة أيام من أيام الخريف في الخطابة ثلاثة أجل: أيام من أيام الخريف التى كان يمكن أن ينصرف الناس فيها إلى عمل جاد مهم صرفت في خطابات متداولة لم يكن هناك مجال لها ولم يكن هناك سبيل إليها لأنها لم تقدم سياسة مفصلة لنحاسب عليها ولذلك ليس هناك سبيل إليها لأنها لم تقدم سياسة مفصلة لنحاسب عليها ولذلك ليس هناك مجال لإعادة الثقة فينا لأننا قد منحنا تلك الثقة اللهم إذ إذا كان بعض الناس يظن أن أعضاء هذه الجمعية مصابون بضعف القلب وضعف للدرجة التي يغيرون بها أنفسهم وضمائرهم في ظرف عشرة أيام أرباً بهذه الجمعية ومن يجلس فيها بهذا وأرباً أيضاً بها من هذه التهمة فهذا جمع من النواب جيد للغاية ثبت ذلك في كل أعماله وتصرفاته حتى يومنا هذا.

    نحن يا سيدي الرئيس كنا نود أن تتلوا الحكومة خطابا سياسياً هاماً يحدد هذه الاتجاهات العامة وأنه لا مانع من مناقشة لتوضيح بعض جوانبه في اليوم الأول وأن يطوى الأمر بعد ذلك حتى نقدم خطابنا المفصل في مناسبة أخرى ولكن أجبرنا أن نناقش هذا الأمر ثلاثة أيام نقاشاً تكرر فيه أنها خطوط عائمة وأننا نود أن نستدرك ما نناقشه وترك مجال للناس أن يبحثوا وأن يستنتجوا ما يعارضونه وهذا يا سيدي الرئيس كان حبس لنا وحصر لنا في مهمة في الواقع لا طائل فيها والذي نود أن نطلبه لآن يا سيدي الرئيس أن يتركنا هؤلاء لنعمل وأن نأخذ المجال الكافي أنا وزملائي أعضاء الحكومة الائتلافية أن يمنحونا الفرصة لكي نعد هذه المسائل ولكي نقدم علاجها ولكي نكون مسئولين عما نقدم من علاج.

    سيدي الرئيس أننا قد بينا نوايانا وأوضحنا اتجاهاتنا العريضة عدلا وصدقاً وشمرنا عن سواعدنا حزماً وعزماً وقد هبت في بلادنا رياح التغيير ونود أن نعمل معاً لبناء السودان الجديد فأطلبك يا سيدي الرئيس أن تتوجه لهذا المجلس بندائنا هذا أن ينصرف عن هذه المناقشات المطولة لمهله العمل لتوضيح وتحديد ما نحن بصدده ولنعمل دون رجوع وحديث عن الماضي ومشكلاته وخلافاته وأوضاعه لأننا نود أن نشد أبصار المواطنين للسودان الجديد وأهدافه فدع عنك نهضاً سبح في حجراته وهات حديثاً الروابح والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2010, 07:46 AM

عمر عبد الله فضل المولى

تاريخ التسجيل: 04-13-2009
مجموع المشاركات: 11985
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: من اقوال الامام الصادق المهدي (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    نداء وطني ألي المنتجين والمزارعين

    بسم الله الرحمن الرحيم


    أيها الاخوة السلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته


    لا شك أنكم تعلمون أن الزراعة مازالت متأخرة في بعض المشاريع الزراعية وذلك بسبب خلاف بين أصحاب الحقوق المصلحة المشتركة فيها.

    أن الزراعة مواطنة الأعزاء كما تعلمون موسمية وأن التأخير فيها يعود بالضرر على كل الأطراف وأن بلادنا التي يعتمد اقتصادها اعتماداً كبيراً على محاصيلنا الزراعية لن يسعد حالها إلا بوفرة الإنتاج وجدية العمل. ومن أجل هذا أوجه ندائي لكل المنتجين والمزارعين لتكريس جهودهم وحصرهم مهم في إتمام الزراعة في مواعيدها كل ذلك في ظل القوانين القائمة والحقوق السائدة.

    أنني وزملائي قد قطعنا شوطاً في دراسة مشاكل المشاريع الزراعية ونحن نوليها اهتمامنا الخاص وعنايتنا الفائقة وأنني أود أن أقطع عهداً بأننا إن شاء الله سنحسم تلك المشاكل قبل الموسم الزراعي القادم. وأننا بعونه تعالي لن نترك أمراً معلقا وسنعطي كل ذي حق حقه وسنخطط تخطيطاً عادلا لمستقبل الزارعة في المشاريع الزراعية. وهذا ما توجهنا نحو دراسته وما سوف نحققه بإذن الله وتوفيقه.. وعليه فأني أطلب من المنتجين والمزارعين وأصحاب الأراضي ترك المنازعات والمعاكسات جانباً والالتفاف إلى مهمة الزراعة وترك كل شئ في الوقت الحاضر إلا وضع البذرة في التربة.

    أيها الأخوة وتوجهوا نحو الزراعة وانصرفوا عن الخلافات في الوقت الحاضر فالأيام الباقية للزراعة قليلة وسوف تنقضي قريباً ولا بد من الاستفادة منها.

    أيها الاخوة أن الأرض أرضكم والوطن وطنكم والإنتاج إنتاجكم فهبوا لبناء بلدكم.

    وأؤكد لكم أن خلافات الماضي ومشاكل الحاضر والمستقبل سوف تحسمها حكومتكم بعدل وحزم أن شاء الله.

    أيها الأخوة هذا داعي الوطن فاستجيبوا له وستجدوننا مؤمنين بما وعدنا عازمين على تنفيذ ما قطعنا من عهود وبالله التوفيق.







    بين السودان وتشاد


    عقد السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء/ ووزير الإعلام والشئون الاجتماعية مؤتمراً صحفياً في الساعة السابعة من مساء يوم 28/8/1966م باستوديوهات التلفزيون تناول فيه الحديث عن الموقف بين جمهورية السودان وتشاد وقد حضر المؤتمر السد إبراهيم المفتي نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والسيد عبد الله عبد الرحمن نقد الله وزير الداخلية والدفاع والسادة خليفة عباس وكيل وزارة الخارجية وإبراهيم حسن خليل مدير وزارة الإعلام والشئون الاجتماعية ورحمة الله عبد الله نائب وكيل وزارة الخارجية وإبراهيم حسن خليل مدير وزارة الإعلام والشئون الاجتماعية ورحمة الله عبد الله نائب وكيل وزارة الخارجية.

    وفي بداية المؤتمر شرح السيد رئيس الوزارة الملابسات الأولى لافتعال هذه المشكلة من جانب تشاد في يوليو عام 1965م عندما أعلن السيد رئيس جمهورية تشاد أن حكومة تشادية في المنفي قد كونت في الخرطوم وعبأ الشعب التشادي لمواجهة هذا الموقف وأدعي دعوات فيها عدوان على السودان والسودانيين المقيمين بتشاد. ألا أنه بعد حين نشأت حلقات متصلة من الصداقة بين السودان وتشاد ووقعت اتفاقات بين البلدين لتنظيم العلاقات من بينها اتفاقية لتسليم المجرمين واتفاقية للطيران واتفاقية للعمال الموسميين وقد كانت هذه الاتفاقيات قائمة لتنظيم العلاقة بين البلدين وقد كان هناك صدام بين قوات الأمن التشادية ومواطنيها ولم يكن للسودان دخل في تلك المصادمات ومثال ذلك ما حدث في إحدى قري تشاد في أواخر عام 1965م ومارس 1966م وحوادث أخري كان من نتائجها أن فر بعض الجرحى عب الحدود وعولجوا من ناحية إنسانية في مستشفيات السودان وتعرضوا للمحاكمة في المخالفات التي ارتكبوها هذا غير عدد لجأ إلى السودان عقب حوادث داخل تشاد.

    وفي يوم 11/ أغسطس وصل خطاب إلى السودان يحدد أن هناك معسكرات في داخل حدود السودان تعمل على محاربة تشاد وهذا الخطاب الذي يهاجم فيه السودان كان أول اتصال بيننا وبين تشاد وكان الأحرى بتشاد أن تثير ذلك وفق الاتفاقيات بل اتضح أن الخطاب أرسل في اليوم الثلاثين من يوليو 1966 بالبريد العادي وذلك إلغاء خطب من الإذاعة وعلى الجماهير تحدد موقفاً عدائياً من السودان وقد كان كل ما ذكر في ذلك الخطاب لا يطابق الواقع.

    وفي يوم 24/أغسطس/1966 وبعد أن تسلم رئيس جمهورية تشاد ردنا على خطابة أدعى أن هناك طائرات حربية سودانية قد حلقت فوق تشاد وأمر بإطلاق النار عليها. وقفل الحدود وحدد إقامة السودانيين المقيمين في تشاد. ثم خطب رئيس جمهورية تشاد بعد ذلك بمناسبة الفراغ من اجتماعات حزبه وجدد الهجوم على السودان باعتباره معقلا للعروبة والإسلام وقال وأنه ما دام هناك وجود إسلامي وعربي فلا شك أن هناك مواجهة ستتم مع السودان وأعلن مواجهته لهذا الوجود.. كما قام بعملية إزعاج للسودانيين المقيمين بتشاد ودخل جنوده الحدود السودانية وفتشوا بعض القرى وأصيب بعض المواطنين وسيقت بعض المواشي السودانية وقد تكررت هذه الحوادث عبر حدود السودان واستطرد السيد رئيس الوزارة يقول نحن لا ننكر وجودنا هذا ومساهمتنا للحضارة الإنسانية كانت كبيرة بموجب هذا التراث والأمر الذي ندعو ألبه الناس هو أن يرتبطوا في ظل التسامح والديمقراطية وأن لا يحرم هذا الارتباط حق الاقليات.

    وقال السيد رئيس الوزراء أن تشاد دولة صغيرة لا يزيد عدد سكانها عن مليونين و 900 ألف نسمة ولا تتعدى ميزانيتها العشرة ملايين ولا يزيد قوتها عن القوة العسكرية الضاربة المقيمة بدار فور ولا يمكن أن تكون ومصدر إزعاج عسكري للسودان أو غيره.

    ومع معرفة هذه الحقائق لماذا تتخذ تشاد هذا الموقف؟ مع العلم بأنه لم تحلق طائرات سودانية في سمائها ولا توجد معسكرات مناوئة لها داخل حدودنا لا بد أن هذا يحدث لعدة احتمالات منها:-

    1. أن تكون القيادة السياسية هناك مضللة.

    2. أن تكون هناك دوافع أخري سندركها في حينها.

    3. أن يكون هذا الموقف قد جاء نتيجة للوضع المحلي في مؤتمرات الحزب الحاكم.
    وقال السيد رئيس الوزراء أن هذه الادعاءات لا يسندها سند من الحقائق أو القوة الأصلية الموجودة في جمهورية تشاد كما أن حكومة تشاد في سعيها للحصول على مساعدات رأت أن ذلك لا يتأتى ألا بإبراز هذا الموقف، وهو تعميق متواصل لما تحاول دول الاستعمار أن تؤكد كمسالة المواجهة العربية الإسلامية في أفريقيا..
    ونحن نرى أن هذه المواجهة ينبغي أن لا تكون وعلى العرب المسلمين والمسيحيين أن يعيشوا في سلام ونرجو من الحركات الوطنية المخلصة أن ترفع هذه الشعارات في وجه الدسائس وتؤكد المصلحة المشتركة بين الأفريقيين والعرب والمسلمين والمسيحيين.

    ثم تحدث السيد رئيس الوزراء عن علاقاتنا مع جيراننا فقال أننا ملتزمون مع جيراننا باتفاقيات محدودة هي التي تنظم علاقاتنا ولا نود أن نشارك الذين يكسرون القوانين..وأننا نشيد بالدول الأخرى المجاورة التي عقدنا معها اتفاقيات لأنها لم تلجأ لمثل هذا الأسلوب القائم على الافتراءات خاصة من دول المجموعة التي تنتمي أليها تشاد كجمهورية أفريقيا الوسطي وجمهورية الكاميرون. كما أوضح السيد رئيس الوزراء النقاط التالية بقولة.

    (1) المسائل الداخلية من شأن الشعب التشادي ولا مسئولية لنا فيها إطلاقاً.

    (2) شرعت وزارة الخارجية السودانية (دبلوماسياً) في توضيح الأمر بشكل واسع.

    (3) أرسلنا رداً يوضح بطلان الإدعاء بأن هناك جيوباً من العمل المسلح العسكري في السودان تعمل ضد تشاد وأوضحنا أنه ما دمنا وتشاد نرتبط باتفاقيات فيجب أن تثار أي مواضيع عن طريق هذه الاتفاقيات وتعرض مثل هذه المشاكل على اللجنة المشتركة المكونة من البلدين.

    أما ما يحدث بغير ذلك فهو تهريج سياسي خارجي من المعني ولا أساس له من الصحة.

    هذا وقد أوضح السيد رئيس الوزراء أن مجلس الدفاع قد أجتمع واتخذ كل الاحتياطات اللازمة لمواجهة إي موقف وقال أن السودانيين في تشاد يلقون اهتماماً كبير منا وأن العرف الدولي ينظم حقوق الرعايا في كل مكان وأن ذلك العرف ينبغي أن يحترم ويقدس. وقال سيادته أن دعوة التعصب مردودة لأن الإسلام يقوم أصلا على التسامح وليس فيه مجال لتعصب أو عصبية.

    وقد أكد السيد رئيس الوزراء الحقائق والمواقف التالية:-

    (1) التزام السودان بالاتفاقيات.

    (2) عدم إعطاء أي اعتبار لأي حديث يكون خارج هذه الاتفاقيات باعتباره لغواً من القول.

    (3) المحافظة على حقوق رعايا السودان في الدول المختلفة.

    (4) إذا حدثت أي تصرفات من الجانب الآخر ستقابل بالمثل.

    (5) سياسة السودان الخارجية سياسة ديمقراطية مستقلة وربما لا يروق ذلك لبعض القوى.

    العالمية وستكون هذه هي سياستنا في وجه أي تآمر أو عدوان.

    وأوضح السيد رئيس الوزراء أن مجلس الوزراء رأي أنه لا بد من تحديد هذه المعالم في هذه السياسة تحديداً بيناً واضحاً..وطلب من السيد وزير الخارجية أن يعقد مؤتمر لسفرائنا في الدول العربية والأفريقية والآسيوية والأوربية لمناقشة موقفنا من القضايا العالمية الهامة على ضؤ هذه السياسة. وسيعقد هذا المؤتمر في الأشهر القليلة القادمة.

    وقال سيادته أننا نأمل أن تكون هذه السياسة رائداً لغيرنا من الدول المختلفة الخارجية ووزير الداخلية والدفاع على الأسئلة العديدة التي تقدم بها الصحفيون وقد برزت النقاط التالية نم الإجابات وأثناء الاستيضاحات.

    · لقد اتصل السودان بمنطقة الوحدة الأفريقية بهذا الشأن.

    · سفيرنا بتشاد أتصل بوزارة الخارجية هناك للاطمئنان على موقف الرعايا السودانيين.

    · أعددنا مذكرة وسلمناها لسفراء كل الدول في السودان ولسفرائنا في الخارج لتوضيح الموقف.

    · ربما لا يستبعد أن يكون لهذا الموقف علاقة بالموقف بالجنوب بعد أن أحس البعض بأن هناك تحسناً في جنوب السودان.

    · لا شك أن للتغلغل الإسرائيلي في تشاد صلة بهذا الموقف.

    · ستكون مواجهة الموقف من السودان بروح وطنية عالية.

    · التشاديون الموجودون في السودان رعايا لا ثوار.. وقد جاءوا للعمل في السودان باتفاقيات للعمل مع لجنة لقيط القطن وهم يؤدون عملا مقدراً مشكوراً وأنهم مسالمون وليست عليهم أي مآخذ في سلوكهم.

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2010, 07:46 AM

عمر عبد الله فضل المولى

تاريخ التسجيل: 04-13-2009
مجموع المشاركات: 11985
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: من اقوال الامام الصادق المهدي (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    هجــرة أهـــالي حلفـــــا

    تحدث السيد الصادق المهدي رئيس مجلس الوزراء في الجمعية التأسيسية عن الأسس المعيشية التي بنيت عليها هجرة أهالي حلفا فأوضح أن هذا الأمر يتعلق بتجربة فريدة في تحويل جزء كبير من مواطني السودان من مكان إلى آخر أدى إلى زعزعة في المكانة الاجتماعية والاقتصادية له أثر كبير في النتائج التي يراد تطبيقها وقال السيد رئيس الوزراء أن الشيء الذي ينبغي أن ندركه أن هذه الهجرة التي تمت من حلفا إلى خشم القربة كانت مصحوبة بدراسات وافتراضات لوضع الأفراد في حالة دخلهم ومعاشهم وحياتهم كانت النتيجة أن متوسط جنيها الدخل الشهري في المنطقة الريفية 16 جنيها و 394 مليما ومتوسط الأنفاق في نفس المنطقة 18 جنيها و983 مليما وفي المدينة كان متوسط الدخل 19 جنيها و881 مليما ومتوسط الأنفاق 22 جنيها و 469 مليماً وأثبت البحث أن هذه الموارد المختلفة تتكون من 37 في المائة من مصادر زراعية 27 في المائة أجور ومواهى و24 في المائة تأتي من خارج المنطقة عن طريق التحاويل نم أبناء حلفا و12 في المائة موارد أخري. وقال السيد رئيس الوزراء أن هذه الدراسة كانت لازمة لتحيد المستوى المعيشي من الدخول لسكان المنطقة وأثبتت الدراسة في ذلك الوقت أن الأراضي الزراعية المملوكة في تلك المنطقة 11.000فدان وعندما تمت الهجرة كان الأساس للتعويض أن يعوض الأهالي عن مساكنهم وعن الأراضي التي يزرعونها مقابل كل فدان فدانين والناحية الثانية أن يعطوا حواشات أو حواشة على ثلاثة أقسام كل منها خمسة أفدنه أي كل منهم خمسة عشر فدانا تزرع ثلاثة محاصيل وهى قطن وقمح وفول سوداني أما الأراضي التي أعطيت كتعويض للملك الحرفي الوطن الأول فتزرع زراعة غير موجهة أي فواكه وخضراوات وغيرها ومساحة الأفدنة الخاصة للتوجيه هي 120.000 وتفيد توصيات قسم الأبحاث الزراعية ولمزروعة التجريبية أن الخمسة عشر فدانا كوحدة زراعية للأسرة الواحدة تكون وحدة اقتصادية يمكن للأسرة فلاحتها دون استخدام أيدي عاملة. وقال السيد رئيس الوزراء أنه على ضوء الدورة الزراعية تلك أجريت دراسات اقتصادية وكان العائد 44 في المائة نصيب المزارع و 56 في المائة نصيب الحكومة ويكون نصيب المزارع على افتراض التقديرات 90 جنيه و40 مليم من المحاصيل الثلاثة بعد استنزال قيمة الماء المقدرة بالنسبة للقمح وهي 45 جنيها وهذا التقدير مبني على أساس النتائج التي تم الحصول عليها على أساس أن ينتج المزارع 50 في المائة من غلة الفدان من إنتاج المزرعة التجريبية ويضاف لهذا التقدير ما يحقق من دخل من الأفدنة التي عوض عليها.
    من الملك الحرة. وقال السيد رئيس الوزراء إلا أن هذه الأسس والافتراضات التي بني عليها التعويض بالنسبة لأن الموسم الأول كان موسم عدم استقرار لذا قدم تعويض لكل الأسر والأفراد وصرف في العام الأول وكان وحدة غذائية كاملة بما فيها جميع اللوازم المعيشية للمهاجرين في العام الأول للمساعدة علي الاستقرار وقال السيد الصادق المهدي ورئيس الوزراء عندما نظرنا في الإنتاج الذي تم بالنسبة للعاملين 64– 65- و65-66 اتضح أن المحصول الذي تم الحصول عليه في عام 54-65 كان متوسط إنتاج الفدان 3,9 قنطار قطن و 4 أرداب قمح وربع طن فول سوداني أي هبط بمقدار25 في المائة مما كان مقدراً له وبناء على هذه الأرقام كان صافي دخل المزارع 76 جنيها و 152مليما أما بالنسبة لسنة 65-66كان الإنتاج 2ونصف قنطار للقطن و3 أرداب قمح وربع طن فول وبلغ الدخل 72 جنيه و550 مليم وفي كلا الموسمين قد اعفي المزارع من دفع تكاليف الماء بالنسبة للقمح تقديراً لضعف الإنتاج. وأضاف السيد رئيس الوزراء أنه يتضح من الأرقام والبيانات أن هناك مفارقة من بين ما كان مقدراً وما حقق ونتائج ذلك أن الهجرة تدخل فيها عناصر لا يمكن إحصاؤها واعتبارات لا يمكن أن تدخل في حسبان من يخطط وأن افتراضنا أن التخطيط لم يأخذ قدره من الوقت وكلنا يعلم أن الظروف المصاحبة له كان فيها كثير من التخبط وسوء الأنفاق ونتيجة لهذه العوامل لم تكن هناك مقارنة بين الإنتاج والتقدير كما أن عدداً من المزارعين كان متعيباً يوكل أعماله على آخرين للعمل الذي كان مفروضا أن يقوم به المزارع وأسرته مما أدي ألي صرف التعويض النقدي ومما أدي ألي عسر في أحوال المواطنين المهاجرين كما لم يتمكن المزارعون من الإقامة في الظروف الجديدة وفلاحة المساحات الجديدة ولم تستغل الأرض الممنوحة عن الأرض المملوكة بالملك الحر في الوطن الأصل بالمستوى اللازم وقال السيد رئيس الوزراء أنه إذا ما استطاع المزارع والإدارة أن يحسنوا من مستوى أدائهم واستطاع المزارع أن يتقلب على الظروف الجديدة فان هناك احتمالات كبيرة لدخل واسع في المستقبل وأعلن السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء أن النتائج الحالية أدت ألي بعض المشكلات صحبها بعض التظلم مما دعا سيادته لتكوين لجنة لتنظر فيها لعلاجها وقال السيد رئيس الوزراء أننا ننتظر نتيجة تحقيق هذه اللجنة التي وضعنا أمامها الشكاوى كما وافق سيادته على قيام لجنة ذات كفاءة لتقصي الحقائق عن مشروع خشم القربة الزراعي كما طالب بعض الأعضاء.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2010, 07:56 AM

عمر عبد الله فضل المولى

تاريخ التسجيل: 04-13-2009
مجموع المشاركات: 11985
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: من اقوال الامام الصادق المهدي (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    لجنــــة الأثنــى عشـــر

    كلمة السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء التي ألقاها

    يوم سبتمبر في الحفل الذي أقيم بدار الضيافة

    بمناسبة تسلمه تقرير لجنة الأثني عشر



    بسم الله الرحمن الرحيم

    أخواني :-

    السادة رئيس وأعضاء لجنة الأثني عشر، ضيوفنا السادة ممثلي البعثات الدبلوماسية من الدول الأفريقية الشقيقة، ضيوفنا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته.
    أنه ليسرني نيابة عن الحكومة الائتلافية أن استلم مكن لجنة الأثني عشر تقريرها ومقرراتها التي لا شك قد أنفقوا فيها وقتاً كثيراً وجهداً كبيراً حتى وصلوا لهذه التوصيات المطروحة أمامنا والتي ستكون أن شاء الله مكان عنايتنا واهتمامنا كما كانت دائماً مكان اهتمام وعناية الرأي العام السوداني الذي كان ولا يزال يتحرك ويتحرق لا يجاد حل سياسي في إطار السودان الموحد شعباً ودولة لحل مشكلة المديريات الجنوبية.((وقد اعترت هذا المجهود نكسات كثيرة اعتراه خلط كثير وتخليط كبير وذلك أن الثقة بن سكان السودان في هذا الأمر أضعفها وضعضعتها السياسة التي غرسها الحكم الأجنبي في السودان إذ حول طبيعتها وهي طبيعة بسيطة. طبيعتها التي لا تتعدى أن تكون عدم اكتمال لنضوج القومية السودانية وعدم اكتمال لانتشارها في ربوع السودان فنشأت مشكلة أقلية لكن السياسة الموجهة التي ظلت تغرس وتمارس أثناء الحكم الأجنبي كانت عاملة على تعميق هذه المشكلة وعلى توسيعها وعلى تطويل جذورها حتى تظهر بالمظهر القبيح الذي ظهرت به وحتى تنال فقدان الثقة الذي نالته وحتى تكون جزاءاً من التمزيق الأفريقي الذي شمل أفريقيا كلها على أساس أن نقسم إلى قسمين القسم شمال الصحراء والقسم جنوب الصحراء وأن يشجع هذا التقسيم وهذا التمزيق ليسري عنصرياً ودينياً فيجعل ن أفريقيا وجداناً منغلقاً ويمهد بهذا التمزيق للسيطرة الأجنبية ولأضعاف شعوبها وبلدانها بالصورة التي حدثت فعلا. وواجهتنا نحن كبلد يمثل أفريقيا أصدق تمثيل لأن فينا جميع العناصر التي تجمعها أفريقيا فأبعادها المختلفة. فنحن السودان جزء من أفريقيا ولكننا في الوقت نفسه نموذج لأفريقيا مصغر فيه الصراع الذي نشأ ونشأة ودعمه وشجعه الاستعمار وأن استطعنا نحن أن نقوم بواجبنا التاريخي في أن نكون جسراً بن أفريقيا شمالها وجنوبها لوفقنا إلى ما ينبغي أن نوفق إليه ولقمنا بأداء رسالتنا التاريخية الكبرى ولتمكنا بالفعل من أن نزيل هذا الانغلاق وهذا الانشطار الذي يتمزق فيه الجسم الأفريقي ولتمكنا من هزيمة هذه المؤامرة الكبرى التي طرحت وكانت أساليبها وكانت أسبابها وما زالت تعمل ولكنها ضعفت إلى حد ما بزوال الاستعمار ولكن جيوبها ما زالت قائمة فأن تمكنا نحن من أن نقضي على بقاياها ومن أن نوحد السودان التوحيدات الوجدانية والاجتماعية والعاطفية الذي يقضي على هذه الفرقة لتمكنا من إعطاء أفريقيا الجسر الذي يجعل شمالها وجنوبها متصلا ثقافة وحضارة ووجدانا، هذه المهمة مؤكد عسيرة وهي مهمة جيل كامل وينبغي إذاً ألا نتشاءم في كل التضحيات التي تقدمها وألا نستكثر أي تضحية نقدمها لأننا في الحقيقة نقدم هذه التضحيات التي لا لإنقاذ وحدة السودان وهي هامة في ذاتها وإنما لإنقاذ أفريقيا من هذا الانشطار وهذا الانغلاق وهذا الانقسام ولذا ففي سبيل هذا ترخص كل تضحية وفي سبيل هذا ينبغي أن نصبر وينبغي أن نتحلى برباطة الجأش وينبغي أن نعلم أنا في مسرح التاريخ نمثل في هذا المسرح دوراً رائعاً فإن نجحنا فيه أدينا هذه الرسالة الكبيرة وأن فسلنا فيه نلنا مذمة الأجيال القادمة ولذا فينبغي ألا نتضجر وألا نتشاءم بل ينبغي أن نتحلى بالصبر وأن نكيل التضحيات بعد تضحيات وأن نواصل المجهود بعد مجهود وأن ندرك أننا لا نتعامل في موضوع بسيط يسير أو سهل وانما نعمل في مهمة وقضية كبيرة للغاية كلفت الشعوب الأخرى في أمريكا، في أوربا، في كل البلدان والمناطق الأخرى كلفتها أجيالا وكلفتها أموالاً وكلفتها أرواح وكلفتها تضحيات جسيمة عسيرة. فأن تحت فرض علينا التاريخ أن ندفع ضريبة الوحدة وأن ندفع ضريبة توحيد أفريقيا وأن ندفع ضريبة إزالة الأشياء والمؤامرات والأوضاع التي خلفها الاستعمار ينبغي ألا نضجر وأن نتقبل هذه المسئولية برباطة جأش واستعداد، أن نؤديها ما وهبنا الله العقل والإدارة والحياة. لا شك أن حكومات السودان المتعاقبة تجد مشكلة الجنوب دائماً في صدارات المشكلات التي ينبغي أن تعالجها وأن كل حكمة تعد نفسها لتعالج هذه المشكلة ولتواجه ما تقدم هذه المشكلة من إشكالات. فنحن عندما تولينا المسئولية رأينا أن أهم وأجب ينبغي أن نقوم به هو أن نقوم بمراجعة ما تم في الآونة الأخيرة لنحدد ونصفي ما أنجز وما لم ينجز ونحدد ما ينبغي أن ينجز ولنحدد أيضاً الأخطاء أو الإغفالات أو الإهمالات فيما تم قبلنا حتى نتعلم من ماضينا علاج المشكلة وحتى نتمكن من الصواب بعد أنة نعالج الخطأ. وهذا قد تم في حلقات مختلفة عن طريق مؤتمرات رجال الأمن وعن طريق إحصاء لجميع ما تم وما ينبغي أن يتم وما لا يمكن أن يتم ذلك لتحديد ومعرفة ما ينبغي أن نصححه من خطأ، ومن ذلك انطلقنا في وضع خطة شاملة تنسق لجانب السياسي والجانب الدبلوماسي وجانب الأمن والنظام والجانب الإداري والجانب الاقتصادي وجانب إعادة المياه إلى مجاريها للمديريات الجنوبية وقد وضعت الأسس العريضة في كل واحد نم هذه المشاكل مربوطة ببعضها البعض وسيكون هذا هو المسلك الذي سنتخذه وهو أن ننسق بين أوجه الحل في ميادينه المختلفة على أساس أن كل ميدان من هذه الميادين يؤثر على الميدان الأخر وأن نضع اهدفاً محددة موقوتة بظروف زمنية محددة حتى نتمكن من محاسبة أنفسنا فيما نأتي وما نوفق أليه وهذا أيضاً بحمد الله ما تم ومن أهم ما سيتم بالنسبة لهذه الخطة الشاملة هو قيام جهاز استثنائي يهيمن على الأجهزة المختلفة ويحقق وجوداً من القمة، من قمة المسئولية التنفيذية ليمكن من المتابعة ويمكن من التنسيق بين أوجه النشاط المختلفة ويمكن من ربط التنفيذ بالمواقيت والخطة التي توضع ويتفق عليها.((هذا كله حتى الآن بحمد الله قد درس وأتخذ فيه القرارات اللازمة وبعد ذلك سيبدأ التنفيذ لنتمكن أن شاء الله من مواجهة المشكلات المباشرة مواجهة عملية تابعة لخطة محددة. أن أهم نقطة نعاني منها أقاليم السودان اليوم هو الفراغ الذي نشأ بعدم وجود كيان محلي على مستوى المجلس وعلى مستوى المديرية وهذا بالنسبة للمديريات الجنوبية وبالنسبة لغيرها من مديريات السودان وهذا ما قد تم بحمد الله وضع القانون المتكامل للمجالس المحلية ومجالس المديريات لتكون المنابر الشرعية للحكم المحلي وقد اتخذت بذلك القرارات اللازمة وستقوم هذه الكيانات المحلية لمواجهة مشاكل الأحكام الإدارية المحلية ومشكلة هامة أخرى هي أن جميع الأداة الذي وفقت إليه اللجان المختلفة كلجنة الأثني عشرة هذه متعلقة بوضع لا يمكن أن يجد سبيلا إلى النظر الجاد ألا عن طريق لجنة الدستور لأن لجنة الدستور هي المكان الطبيعي لنظر جميع المشروعات الدستورية والتي تغير بوجه حقيقي وأساسي كل الأوضاع السائدة الآن لتضعها وفق مشروع الدستور الذي تخصه وتراه الحركة السياسية السودانية. وهذه اللجنة ستقوم أن شاء الله في الأسابيع القليلة القادمة لتواجه مسئولياتها هذه ولتتمكن من معالجة المشروعات المختلفة التي توضع لوضع المشروع في دستور السودان الدائم الذي يضع الكيان السياسي للسودان ويحدد الكيان الذي نريده دستورياً وإدارياً لحل مشكلة المديريات الجنوبية أن الخطوة الأولى التي سنتخذها بالنسبة لتقرير لجنة الأثني عشر هو الدعوة لاجتماع الأحزاب السودانية المختلفة للنظر في هذا المشروع ولإصدار توصياتها بشأن ذلك أن الأمر كله في الحقيقة يختص بقرار سياسي من الأحزاب السودانية المختلفة في مآل المشروع الذي قدمته لجنة الأثني عشر مشكورة بجهد وتوفيق، ولذا فأن هذا التقرير بعد إطلاع مجلس الوزراء عليه سيكون أول اتجاه لنا أن نعرضه لاجتماع يضم الأحزاب السودانية كلها ويكون لذلك الاجتماع حق التوصية فيما يتعلق بمصير هذا التقرير والأمر الهام الذي ينبغي أن نتنبه إليه هو أننا كلنا ولا زلنا وسنظل حريصين على أن علاج مشكلة الجنوب هذه وما يتعلق بها ينبغي أن يتم على الصعيد القومي. وذلك أن هذه المشكلة لا تخص حزباً دون حزب الحكومة دون المعارضة وإنما تخصنا جميعاً لأنها مصيرية تشملنا جميعاً على اختلاف أحزابنا ومواقفنا من الحكم القائم ولا بد من المشاركة فيها بإبداء الرأي والمساهمة في ذلك الرأي لحل المشكلة أن شاء الله، لا شكل أننا اليوم بعد أن وفقت لجنة الأثني عشر إلى كتابة هذا التقرير قد نجد أنفسنا قد نسينا الظروف الأولي التي أدت إلى مؤتمر المائدة المستديرة الذي أدى بدوره إلى قيام هذه اللجنة التي وضعت التقرير ولكن إذا رجعنا القهقرى إلي الظروف التاريخية التي كانت فيها لزاماً علينا أن ندعو مؤتمر المائدة المستديرة أوجدنا أن بلادنا خرجت بعد الحكم العسكري لتجد أن كل أوضاعها واعتباراتها ومنظماتها السياسية قد مزقت وتضعضعت وأن هذا التمزيق وهذه الضعضعة لم تعطي بعد مجالا لمعالجة المشكلة عن الصعيد السياسي ولمواجهة المشكلات السياسية المختلفة. ولذا فالفراغ الذي حام حولنا وحظر علينا كان لابد أن نملأه ولذا أجمعت الأحزاب السودانية وقتها على دعوة مؤتمر المائدة المستديرة الذي دعت إليه الحكومة القومية الانتقالية الأولي فجلس ذلك المؤتمر وكانت الشقة واسعة بين الممثلين من الشماليين ون الجنوبيين وكذلك كان الخلاف كبيراً وكانت الثقة مفقودة للغاية فكان لابد من أيجاد منبر يكون ذلك المنبر سبيلا للتعبير عن الآراء المختلفة وقد جدنا العسرة الشديدة في معالجة الأمر ومواجهة بعضنا البعض مما كان أن يؤدي لأن يقف ذلك المؤتمر ولا يؤدي أي رسالة من الرسالات المنوطة، به وفي وجه ذلك الإخفاق رأت الأحزاب المشتركة في المؤتمر أن تولى الأمر للجنة أثني عشرية لتنظر في الحلول التي يمكن أن تقدم مرة أخري لمؤتمر المائدة المستديرة ولكن بعد تلك الظروف وتغيرت الأحوال السياسية تغيراً ملموساً فالفراغ التشريعي قد ملأ عن طريق قيام الجمعية التأسيسية والفراغ السياسي قد ملأ في جميع جوانبه بقيام الأحزاب السياسية فازدادت وقويت واتسع نشاطها وكذلك أن توفيقاً ملحوظاً قد تم فيما يتعلق بمواجهة مشكلة الأمن ولذت فنحن اليوم أسعد حالا من تلك الظروف الحالكة وموقفنا من ذلك الفراغ الذي عقدنا فيه مؤتمر المائدة المستديرة فالآن يوجد على كل مكان مسئولية محددة ويوجد الممثلون الشرعيون للامة ليكونوا هم مكان النظر في أي أمر يتعلق بتغيير أوضاعها أو بوضع معين دستوري أو إداري فيه تغيير جوهري. لذا فإن الخط الذي سنسير عليه فيما يتعلق بهذا التقرير هو أن نعد بدراسته الدراسة الجادة وأن نضعه في بداية التصرفات بين يدي مؤتمر أو اجتماع للأحزاب السودانية المختلفة وبناء على توصية ذلك الاجتماع نحدد المصير الذي يصير إليه هذا التقرير بالطبع في نهاية المطاف مهما كان السبيل الذي نظرنا فيه لعلاج هذه المشكلة في نهاية المطاف فأن المكان الطبيعي لنظر هذا التقرير هو لجنة الدستور التي ستدرسه وتضعه هي أيضاً من ناحيتها مكان الاهتمام ومكان التقدير وستشمله فيما تضع فيه هذا الدستور نفسها لمهمتها في عجل وإسراع لأن بلادنا ينبغي ألا تستمر في وضع دستور مؤقت أطول مما بقت عليه. ولذا فهمنا جميعاً ولا شك أن مصلحة السودان وهم أحزابه المختلفة أن تفرغ من وضع دستورنا الدائم ولنضعه بالصورة التي تعالج فيه جميل مشكلاتنا السياسية الكبرى ولنضعه أيضاً في أسلوب يشمل إشراك العناصر المختلفة في الحركة السياسية السودانية وأن ننهي بلادنا من هذا الوضع الضعيف وضع دستور مؤقت يكون هو السبيل لتحديد وتسيير الحكم في البلاد وهذا أمر لا نرضاه لبلادنا ويبغي ألا يطول طويلاً بعد الآن. أود أن أختتم حديثي هذا بشكر السيد رئيس مؤتمر المائدة المستديرة على المجهود القيم الذي قام به أثناء انعقاد ذلك المؤتمر وكذلك أشكر زملاءنا الذين اشتركوا في ذلك المؤتمر بما قدموا من مجهود ما قاموا به من عمل سيكون محل عناية واهتمام كبير. سيكون له شأن أيضاً في تحديد السبيل لعلاج المشكلة في إطارها الإداري و الدستوري أن شاء الله أشكرهم الشكر الجزيل على ما قدموا وأشكركم أنتم الشكر الجزيل على حضوركم وارجوا الله أن يكتب لنا ولبلادنا التوفيق والسداد والسلام عليكم وحمة الله تعالي وبركاته.

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2010, 07:56 AM

عمر عبد الله فضل المولى

تاريخ التسجيل: 04-13-2009
مجموع المشاركات: 11985
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: من اقوال الامام الصادق المهدي (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    الجلسة الختامية لمؤتمر الصناعات

    نص الكلمة التى ألقاها السيد الصادق المهدي رئيس مجلس الوزراء

    ووزير الإعلام والشئون الاجتماعية في الجلسة الختامية

    لمؤتمر الصناعة باركويت أكتوبر 1/أكتوبر/1966



    بسم الله الرحمن الرحيم

    أخي السيد الرئيس:

    أخواني أعضاء المؤتمر:-



    يسرني في هذه الجلسة الختامية لمؤتمركم هذا أن القي هذه الكلمة معبرا فيها عن الشكر الجزيل لجميع من اشتركوا في تنظيم هذا المؤتمر وفي المشاركة فيه وفي منجزاته والشكر أيضاً على دعوتنا لحضورك ذلك الحضور الذي مكننا من الإطلاع ومشاهدة الروح العظيمة التي سرت كالكهرباء في داخل هذه الغرفة وبين أعضاء هذا المؤتمر فكانت روح جد وابتهاج وتعاون وأداء حسن لمصلحة عامة ليس فيها مجال لغرض خاص وليس فيها وضع خاص لأحد ما وإنما يتفاوت الناس فيها بأعمالهم وبآرائهم وبمجهودهم محققين بذلك المستوى اللائق من الأداء لهذا الجمع من المثقفين السودانيين وغيرهم من ضيوفهم من الأجانب.
    أني أقدر الجهد الكبير الذي صحب هذا المؤتمر وعاش في غصونه وكذلك أقدر المجهود العظيم الذي بذل فيه وأرجو أن نوفق لمثل هذا الأداء في ميادين عملنا المختلفة لأن الجدية إذا قرنت بروح التعاون والنفير التى شهدناها في هذا المؤتمر لأدت إلى التوفيق في كل ميدان نطرقه.. وأن الأسلوب الذي اتخذتموه في هذا المؤتمر وهو أسلوب التفرغ والانقطاع لفترة من الزمن تشبه الترهبن والابتعاد عن الحياة بكل ما فيها من جلبة وضوضاء وكل ما في مواكبها من صخب وضجيج أن هذا المسلك مسلك حميد وقدرة ينبغي أن تتبع في معالجة كثيرة من المشاكل الجادة لأن في الانقطاع هذا ابتعاد عن الحياة بصغائرها ونواحيها التي تعرقل السير ومثل هذه الرهبنة وهذا الانقطاع نتيجة النتائج والإنجازات التي لمستها وقرأتها عندما شهدت هذا المؤتمر في نهايته السعيدة المفيدة.
    وأن هذا المنهج الذي يجمع نخبة من السودانيين وغيرهم من العاملين في السودان بمشاكل السودان، هذا النهج نهج ينبغي أن نحرص عليه لا فقط لتحقيق ما توصل إليه هذه الرهبنة وهذا الانقطاع من فوائد وانما أيضاً لأن بلادنا تفقد كثيراً من التأليف والنشر على الصعيد الفردي فليس أسباب النشر ميسورة ولا يوجد إقبال على التأليف كما نجد في البلدان المتقدمة الأخرى، وأن كان الأمر كذلك فليس أقل من أن نتيح مجال التأليف الجماعي، التأليف الذي يشارك فيه الناس بمجهودهم الصغير فتتجمع هذه المجهودات فيما تجمعت فيه في أثناء هذا المؤتمر وتؤدي إلى المؤلف الضخم الذي سيكون نتيجة أعمال هذا المؤتمر. فأن كنا نجد نقصاً كبيراً في بلادنا في مسالة التأليف والنشر على الصعيد الفردي فلا أقل من أن نحققها على الصعيد الجماعي وهذا من ماوفقتم إليه وما أرجو أن توفق إليه المؤتمرات بعد هذا المؤتمر التي تعالج مشكلات من مشاكل السودان المختلفة وتعالج أيضاً النقص في التأليف والنشر إذ أنها تجد سبباً آخر إلى هذا التأليف والنشر على الطريق الجماعي الذي نظمه هذا المؤتمر والذي نأمل أن تسير عليه المؤتمرات التى تعقبه، هناك فائدة أخري تلك هي حياته تتركز حول مسئولياته المباشرة في خدمته سواء كانت تلك الخدمة في الحياة الحرة الخاصة أو في الحياة الطائفية العامة ولذا نجد أن جل شبابنا الذين نالوا حظاً كبيراً في الثقافة والتعليم يتقوقعون تقوقعاً واضحاً بعد نيلهم شهاداتهم العليا فيما يتعلق بالمسائل العمة وهذا ليس عن نقص فيهم وإنما سببه عدم وجود المنابر التي يمكن فيها أن يعبروا عن آرائهم وعن أنفسهم والتي يجدوا فيها السبل لعرض أفكارهم ولعرض آرائهم ولمناقشة تلك الأفكار وتلك الآراء في غير المحيط الرسمي الذي يرتبطون به ويعملون فيه ولذا فأن مثل هذا المؤتمر يتيح منبراً لهذه الجماعة المثقفة ثقافة عالية والتحصيل لأداء مهمة كبيرة هي مهمة مناقشة مشكلات هذه البلاد بجدية وانقطاع وتفرغ وتعطي مجالا واسعاً للخريج السوداني مهما اختلفت ميادين عمله أن يساهم في المسائل العامة والمشاكل العامة والأوضاع العامة فينتعش لدي الخبير السوداني والخريج السوداني الاهتمام بالمسائل العمة وهذا تحقيق ينبغي أن نحرص عليه وأن نواصل الحرص عليه حتى تثقف هذه الأذهان وحتى تستغل هذه الثروات في نفع البلاد في مشاكلها العامة ومشاكلها الخاصة، أن هذا المؤتمر قد أتخذ توصيات هامة وأنى أعدكم باسم الحكومة أن نضعها موضع الاهتمام التام وأن نتجاوب معها بنفس المستوي من الجدية الذي لمسناه في المؤتمرين وفي أدائهم ونحرص يا أحي السيد الرئيس على أن يكون هذا الاجتماع عملياً وأن يؤدي أن شاء الله الفوائد التي تجعله حافزاً لمثل هذه المؤامرات وأن تتجمع حوله مشكلات البلاد العمة وأن تفيد بأدائها هذا يتمكنوا مما تصل إليهم من أفكار وأبحاث وتوصيات أن يجعلوا رؤياهم لكثير من المسائل التي قد لا تتضح فيها الرؤيا في مثل هذا التجمع الموضوعي وقد تخفيها إعداد مكدسة من الفايلات لا أجد الآن منها هنا ما يحجب الرؤيا الصادقة الصالحة. كم أود أن يتكرر مثل هذا المؤتمر ليشمل الأوضاع والموضوعات الهامة الأخرى كالزراعة والتجارة وغيرها من ميادين الإنتاج في البلاد حتى يكون هذا البحث وهذا التقصي سبيلا أيضاً لإنارة السبيل تلك في الأوضاع والموضوعات الهامة، ونحن كحكومة قد اتخذنا نحواً سيؤدي أن شاء الله لتعبئة في مثل هذا الإجراء ويعالج بمثل هذا الأسلوب النظر في كثير من القضايا الهامة وقد بدأنا فعال النظر في قضية ومسألة ومستقبل الإصلاح المراد بالإدارة الأهلية أن ينظر بقاعدة تكون أكثر ميلا للدراسة والبحث وتكون أكثر استئثارا بطاقات مخلصة مؤتلفة في مشاربها التى تعلمت فيها وعرفت فيها وتتمكن أكثر استئثاراً بطاقات مخلصة مؤتلفة في مشاربها التى تعلمت فيها وعرفت فيها وتتمكن بذلك من إنارة السبيل في الخطوات التي ينبغي أن تتخذ بالنسبة للإصلاح الضروري اللازم في موضوع هام كموضوع الإدارة الأهلية في السودان. وكذلك أننا اليوم في مفترق الطرق بالنسبة لمشروع الجزيرة ذلك المشروع الهام ولا شكل أن جميع من حضر هذا المؤتمر يعلم أن تقريراً قد كتبته لجنة دولية عن مستقبل مشروع الجزيرة قد اعد وأنا نتجه أيضاً أن نشرك فيها الرأي السوداني عن طريق مؤتمر جاد يساهم في إبراز وجهات نظر مختلفة لمساعدة الحكومة في النهاية أن تتخذ القرارات الحكيمة الحصيفة في أمر مستقبل هذا المشروع الحيوي.
    أخي السيد الرئيس زاوية أخري مهمة جداً هي أن الشباب السوداني المتعلم بصفة خاصة ينبغي أن ينخرط في لك تعبئة مدنية عامة تمكنه هذه التعبئة من معالجة مشكلات بلاده ومن التفاعل بالنسبة لكل ما يطرح في هذه المشكلات من المقدرة على النقد السليم السديد ومن المقدرة على المساهمة المفيدة وهذا الوضع الذي لا نشك أن هذا المؤتمر وغيره من المؤتمرات تساعد في التنبيه له وفي الوصول إليه وضع هام للغاية خاصة إذا كررنا شعور كثير من أبناء هذه البلاد بانعدام المنبر الذي منه يمكن أن تخاطبوا مشاكلهم الهامة والذي فيه يمكن أن يناقشوا وينتقدوا الأوضاع العامة في جو وبيئة موضوعية لا ترقي إليه الشبهات. ولذا فأن مسألة التعبئة المدنية التى نود أن تنتشر فعلا وأن تشمل القطاع المثقف السوداني كما تشمل بأساليب أخري قطاعات السودان الأخرى نأمل أن تجد في مثل هذا المؤتمر مجالا ومتسع يمكنها من الأداء المطلوب لها. وطبعاً يا أخي السيد الرئيس أن هذه المسألة تقودنا إلى أننا في مثل هذا المؤتمر ويره من المؤتمرات الشبيهة به لا نؤدي في فراغ وانما أداؤنا يرتبط بالبيئة السياسية والاجتماعية السودانية وهي البيئة التى تحيط بنا والتي مهما كان أداؤنا ومهما كان علمنا ونجاحنا لابد أن تأخذها في الاعتبار ولابد أن تمهد هي أيضاُ لنكون مجالا واسعاً لتقبل الأفكار والنصائح والإرشادات والتوصيات المفيدة ولا تكون مغلقة ولا تكون متعصبة فيوضع يحجب عنها الرؤيا ولا يتكون في وضع يفرض عليها أن تسعي للتسلط على كل فكر لتقهره أو لتشوهه أو لتستغله. فنحن نعيش في زاوية هذه الناحية في قطاعين قطاع تقليدي يوزع ويمزق قبليا وطائفيا، وقطاع آخر هو القطاع الحديث الذي تجمع حول مدن السودان وحول منظمات السودان الرسمية وغير الرسمية ويعيش هذان القطاعان جنبا إلى جنب يقل بينهما التفاعل وتقل بينهما الصلة ولكن لا يمكن لبلادنا أن تسير بالخطي التى نؤدها لها وأن تحتل المكانة التى نريدها لها إلا إذا أمكن توحيد الإدارة السودانية وانتزاع وضع موحد يربط بين الأداء والمجهود في هذين القطاعين ويمكن السودان من السير إلى الإمام دون اعتبارات التمزيق في القطاع السوداني وحدة الإرادة السودانية ودون ما يؤدى إلى تشقيق وتفتيت وتبديد القطاع الحديث في وضعة وأدائه فكيف لنا أن نحقق ذلك؟ الحقيقة أن هذا الأمر أمر يواجه كل سوداني جاد لأنه هو الوضع الذي يؤدي في النهاية أما إلى التوفيق والنجاة أما إلى تفتيت هذا السودان تفتيتا لا رجعة بعده إلى وحدة ولذا وجب علينا جميعا أن نضع في الاعتبار دائماً ضرورة وحدة أراده السودانيين وضرورة توحيد الإدارة في الأداء السوداني لا حول كل شئ لأننا لا نود أن نحول السودان ولا يمكن أن نحول السودان إلى تجمع من المواطنين هم نسخة واحدة لبعضهم البعض ولكن المهم أن القضايا الهامة مثل هذه القضية التى بحثتموها في هذا المؤتمر قضية تضيع البلاد. والقضايا الأخرى الاقتصادية هذه القضايا ينبغي أن نوحد حولها الإرادة السودانية ولا بد أن نحمي هذه الإرادة من أي تمزيق أو تفتيت قد يتسلق إليها من القطاع التقليدي ومؤامراته أو القطاع الحديث ومشكلاته، وهذا يفرض علينا نفسها لا بقوة السلاح ولا بإرهاب بوليس وانما تفرض نفسها باعتبارها المصلحة الوطنية الكبرى التى تلتقي حولها هذه الآراء وهذه الإرادات ويجمع حولها السودانيون إن شاء الله. لا شك أن الحركات السياسية في البلدان الأخرى واجهت هذه المشكلة واجهتها وكان ردها أن سارت في طريق الوصاية فرضت وصاية عسكرية أو وصاية حزب واحد على المواطنين وجعلت السبيل لتوحيد الإرادة وجعلت السبيل للتعبئة الوطنية قيام تبعية تامة وانصياع تام للوصاية العسكرية أو للوصاية المدنية ونحن في السودان قد جربنا الوصاية العسكرية وقد حدث من جراء تلك التجربة أن لفظها شعبنا لفظاً وركلها ركلة لا رجعة بعدها وهنا نود أن نشير إلى أن السودان بتكوينه سيرفض كل نوع من الوصاية ولن يقبل كل هذه الأنماط من الوصاية المدنية والعسكرية فأصبح لا بد لنا من أن نشق سبيلا آخر لتوحيد الإرادة ولتوحيد الأداء وإزالة هذا التمزيق ولا يمكن أن نجد إلى ذلك سبيلا إلا عن طريق الاتفاق وعن طريق إجماع الكلمة حول المشكلات الكبرى والذي نأملة والذي نسعى إليه والذي نود أن تتحول جميع أوجه أدائنا الجادة إلى تعابير عنه هو العمل على توحيد الإرادة السودانية حول المشكلات السودانية الكبرى لا قسراً ولا وصاية وإنما إرادة سودانية متطلعة نحو هذا الاتفاق هذا هو الذي نأمل ونسعى ونعمل أن نحققه ونرجوا من الله أن يكتب له التوفيق لأنه إذا كتب له التوفيق كتب لنا أسلوباً يواكب وضع السودان ويسير مع أوضاع السودان ويكون فذاً تماماً كما كان تاريخ السودان فذا في وقفات تاريخية مختلفة وفي تحولات تاريخية أخري. لاشك يا أخي السيد الرئيس أن مثل هذا المؤتمر والمنجزات التى وفق إليها والمعلومات التى وصل إليها والبيانات التى وضعها سيخلق بيئة فكرية وتكون هذه البيئة الفكرية معيناً ثراً غنياً ليتمكن السودانيون على اختلاف ميادين حياتهم التى يؤدون فيها ويعيشون فيها يتمكنوا من أخذ الضوء منه وليتمكنوا أيضاً من الاستنارة بما يشكل من ثروة فكرية كبيرة ولذا فأن هذا المؤتمر يمكن أن ينظر إليه من هذه الزاوية ويمكن أن ينظر بأدائه من هذه الزاوية ويمكن لنا أن نأمل وقد نكون من المتفائلين لكن كثيراً من الإنجازات الكبيرة من التطورات التاريخية الكبرى لم تنبع فقط من الواقع الكالح وانما نبعت من الإرادة والتصميم والخيال المطلق الذي يمكن له أن يفرض على الواقع أوضاعاً تكون تطويراً لذلك الواقع وتكون وثبة إلى الإمام في محط التاريخ الطويل العريض أن الناس يختلفون حول الطرق المختلفة التى يمكن أن نحقق بها هذه المسائل ولكن مهما اختلفنا فأن هنالك أوضاعاً معية يمكن أن نقبلها جميعاً دون خلاف وهي أهمية الاهتمام بالبيئة السياسية القومية وأعدادها لحسن الأداء في المسائل المختلفة ليكون ذلك بيئة ويكون ذلك مجالا لنقبل أفكار البحث الموضوعي المتعلق بمصلحة البلاد وليمهد السبيل لحسن الأداء فيما تقدم من أفكار وما تقدم من بحث. والناحية الثانية التى لا يختلف الناس فيها أيضاً هي ضرورة توحيد الإرادة العمة لتحقيق الأهداف القومية الكبرى. والناحية الثالثة التى أيضاً لا يختلف الناس فيها هي ضرورة تعبئة الطاقة المثقفة وتحريك اهتمامها بالمسائل العامة هذه الأوضاع على اختلاف الناس في مشاربهم الفكرية والحزبية لا يختلفون فيها ونأمل أن ننبه إليها وأن نحشد الأفكار حولها وأن نمكن الحركة الفكرية كلها أن تؤمن بها وأن تلتف حولها وأن تسير فيها في موكب واضح قوى)) أود يا أخي السيد الرئيس أن أعود من هذا الميدان الذي تطرقت إليه لا تحدث بعض الشيء عن الموضوع الذي اخترتموه لهذا المؤتمر((ولا شك بحسن الاختيار لبحث موضوع التصنيع في البلاد ذلك أن اقتصادنا محاصر، بالتخلف ومحاصر بالاعتماد على محصول واحد، ومحاصر باعتبارات الاعتماد التام على التجارة الخارجية في موارده التى يمول منها أمنه ونظامه وتطوره وهذا الحصار لا يرضاه وطني مخلص لبلاده لأنه يعنى بالضرورة الضعف ويعني بالضرورة التخلف ويعني بالضرورة أننا نعيش جزءاً من احتمالات واعتبارات لابد لنا فيها هي تفرض وتسير وتمارس في مراكز مستقلة عنا في الخارج لذا فأن ضرورة الاكتفاء الذاتي لحماية سيادتنا وكرامتنا وعزة بلادنا واستقلالها ضرورة قصوى ولا يتم ذلك أبداً إلا إذا قمنا بمعاول الهدم نهدم هذا الحصار ونقيم بعد هدم هذا الحصار ونقيم قاعدة لاقتصادنا قوية قومية واسعة وهذا ما يفتح التصنيع الأفق له وما يحق لهم فيه وما يمكن من نيله وتحقيقه أن شاء الله. هذا المؤتمر لا شك أنه يعطي التصنيع اهتماماً بارزاً ولا شك أن الأفكار التي تختلج في ذهن زميلي السيد وزير الصناعة متعلقة في كل صغيرة وكبيرة بأن يستفاد من هذه المناسبة وغيرها من المناسبات لإبراز أهمية التصنيع والسير في وضع التصنيع في مكانته اللائقة به من التخطيط الاقتصادي ومن الأداء السوداني، بالطبع أن المهم ليس هو أن نهتم بالتصنيع ونضرب صحفاً عن غيره من الأداء الاقتصادي إذ أن كثيراً من مواطنينا عند ما يتكلم عن غير التصنيع يتكلمون عنه بحياء وخجل كأنه شئ ينبغي أن يترك وبهجر وهذا ليس صحيحاً. فتطوير الزراعة وتصنيع الزراعة وجعل الزراعة آلية متطورة وتحديث أساليب تنظيمها يمكن أولا من فك كثير من الأيدي العاملة بالزراعة آلية متطورة وتحديث أساليب تنظيمها يمكن أولا من فك كثير من الأيدي العاملة بالزراعة الآن لتكون يداً عاملة للصناعة و يمكن ثانياً من خلق الدخول التى تعطس التصنيع السوق المستهلكة الذي يشجعه على الأداء والاستمرار. فالاهتمام بالقطاعات الأخرى ينبغي أن يكون وينبغي أن يعرف أنه منسق كجزء من الاهتمام بالتصنيع نفسه وأن التصنيع في بيئة فيها زراعة متطورة هو الذي يمكن أن يعيش ولا بد من تمويل التصنيع بشرياً وشرائياً من التطوير الزراعي، ولذا فمع ضرورة إبراز أهمية التصنيع ينبغي أن يبرز أن هذه الأهمية ليست كالمنبت ولكنها مشتركة مع غيرها من أوجه النشاط الاقتصادي الأخرى لزيادة دخل السودان ولتطوير أوضاعه كلها وخاماتة كلها، أود يا أخي السيد الرئيس قبل أن أختتم ما أقول أن أتحدث بعض الشيء عن نقد بسيط لمسته في بض الأشياء التى دارت في هذا المؤتمر وأمل أن تكون هذه الانتقادات في محلها ولكن لا أري أني سأسكت عنها لأهميتها في نظري وأرجو ألا تكون فيما يقال فيها أي وضع يأخذ أو ينقص من الأهمية الكبرى لما أدى هذا المؤتمر وانما كل أداء أنساني مهما كان ذلك الأداء حتى وان كان في أدق أوضاع الهندسة لابد له من تقصير في شئ ما فالأداء الإنساني مربوط بالنقص ارتباط الإنسان بطبيعته وتكوينه، ولذا فينبغي أن يؤخذ ما أنتقد وأن أخذ ما ينتقد في على أساس أنا نؤدي أداء إنسانياً لا مجال فيه للكمال.
    النقطة الأولي هي أن هذا المؤتمر ينبغي أن يرتبط وأن ترتبط المؤتمرات التي تليه بوجدان هذه الأمة ولا يمكن لذلك أن يتم ألا كان معرباً في أدائه ومهتما بقضايا التعريب أيضاً لأننا اليوم نعيش في عالم نحن السودانيين الذين نلنا حظاً من التعليم نعيش في عالم مشطور نجد أن تعبيرنا منشطر ومنشق ونجد أن أداءنا منشق ونجد أن اعتبارات الترجمة تختلج لنا وتخطر في بالنا وتضعضع وتضعف بعض مجهودنا ولذا لابد لنا رحمة بالبيئة السودانية كلها وبمستقبل الأجيال السودانية أن نجد جدية كبيرة في مسألة التعريب هذه لننقل لغة الأمم، إلى لغتنا ننقل إليها الحياة الحديثة وننطقها هي بهذه الحياة وهذا التعبيرات لتكون تراثاً يورث ولتكون أدباً علمياً وغير علمي نعيشه وتعيشه الأجيال القادمة من بعدنا ويمكن أن يعالج هذا النقص بأن نهتم بتعريب مادة هذا المؤتمر وموضوعاته وأن يكون الطبع والنشر باللغة العربية ليمكن من نشرها بطريقة واسعة وليمكن العدد الكبير من السودانيين أن يتابعوها وأن يعيشوا فيها وأمل أملاً ليس فيه مجال لتشاؤم أن تكون المؤتمرات القادمة مؤتمرات باللغة العربية ولا شك أن فيها عسر وأن فيها صعوبة ولكنا ما دمنا بصدد، الابتكار وما دمنا بصدد الإبداع، وما دمنا بصدد ولوج الآفاق الجديدة لا بد لنا من أن نجهد أنفسنا حتى نؤدي هذا الواجب علينا ونسهله على من بعدنا أن شاء الله. النقطة الثانية هي أن الأعداد للمؤتمر مع ما بذل فيه من مجهود كان يمكن أن يصل إلى مستوى أعلى لتفادي ما ورد في الأبحاث التى قدمت من تكرار وأيضاً لمساواة مستوى المجهودات التى قدمت وأيضاً لا شراك عدد آخر من المواطنين المثقفين والمؤهلين السودانيين الذين كان يمكن فعلا في ميادين أدائهم المختلفة أن يشتركوا ولكن هذه مسالة يمكن أن تحسنها التجربة بعد هذا المؤتمر وأن يشترك في هذا التحسين في مستوى يمكن أن تحسنها التجربة بعد هذا المؤتمر وأن يشترك في هذا التحسين في مستوى التمهيد أن يتم هذا أن شاء الله في المستقبل. والذي أود أن أنبه أليه في هذا الصدد هو ضرورة الاهتمام بما يتمخض عنه هذا المؤتمر من نشر بالسبل السليمة الصحيحة ومن إيجاد مجال النشر الذي أن شاء اله سنجد له المتسع في وزارة الإعلام ونأمل أن تجد اللجنة التى اختيرت المتابعة أن تجد من وقتها وزمنها وجهدها المجال الذي يمكنها من تقوية صدى هذا المؤتمر ومن تقوية صدى منجزاته وبياناته وآرائه التى توصل أليها. والذي يحز في نفسي في هذا الصدد هو أن كمية التقرير وكمية البحث التى بحثت في السودان وعلى وجه الخصوص في العشر سنوات الماضية وفي الموضوعات المختلفة كمية كبيرة للغاية ولكن إذا نظرنا لأثرها ووقعها وتأثيرها الحقيقي لوجدنا أنه ضعيف للغاية. وأذكر أني كلفت أحد الأخوان أن يعد بيانا بهذه التقارير وهذه الأبحاث حتى نتمكن من العمل على معرفة ما استفيد به منها والصدى الذي تركته والأثر الذي تركته وأمل أملاً كبراً أن نستفيد جميعاً من هذه الأبحاث وهذه المجهودات وأن نتمكن فعلا من جعل هذا التراث من البحث والتقارير تراثاً حيا لا يكون محل اهتمام فقط وقت تكوينه وإنما يكون قد ولد حيا ويعيش بعد ذلك ولا يموت في طفولته.
    أخي السيد الرئيس أود أن أتحدث بعض الشيء عن بعض المسائل التى لا شك أن هناك إجراءات عملية سائرة فيها وان تقريركم وتوصياتكم ستكون لها قدحاً معلى في اعتبارها ووضعها وذلك أنا نشهد أولا أن الأداء بالنسبة للصناعة الحكومية كان أداء ألا يليق وكان في مستوى جعل هذه المصانع أو جعل عدداً منها الحقيقة بمثابة أهرامات حديثة ليس فيها المستوى من ربح وليس فيها المستوى من التوفيق الذي نريده لها بل انفق فيها أربعة وثلاثين مليونا من الجنيهات ولم يؤدي وراء ذلك ألا فائدة بسيطة منها وحتى ذلك الجزء وهو الدباغة لا نستطيع على وجه التحديد أن نقول أنه كان ناجحاً نجاحاً تاماً أما لآن هناك اعتبارات متعلقة بالمحاسبة وغيرها قد تكون أغفلت كثيراً من النواحي الاقتصادية التى ينبغي أن تؤخذ في الحساب عندما يحدد الربح ولذا فأنا سرنا على طريق مراجعة هذا الركام من الصناعات التى قامت دون دراسة وتحضير وتمهيد والعمل على تصحيح الأوضاع فيها ولا شك أن الملاحظات التى أبداها هذا المؤتمر في توصياته ستكون مفيدة للغاية لمن يتطرق لمراجعة هذا الركام وستكون أيضاً سبيلا للعلاج أو سبيلا لنظر في العلاج ولا شك أن هذه المسألة مسألة قومية ذات أهمية قصوى لأننا كبلد سنكون في المرحلة القادمة من تاريخ بلادنا الاقتصادي سنكون مهتمين بزيادة طاقتنا الإنتاجية للقيام بواجبنا ومسئولياتنا المختلفة وأيضاً لرفع مستوى المواطن السوداني وأيضاً لمواجهة أعبائنا من السلفيات المختلفة التى استلفتها العهود المختلفة من هذه البلاد. ولا بد من مواجهة هذه المسئوليات وهذه الديون من الإنتاج وهذا لا يتم ألا بتحسين الأداء في هذه المراكز مراكز الإنتاج الحقيقي والزراعي الصناعي ولا شك أيضاً أن تنبهكم الطاقة الناقصة في أدائها القطاع الخاص تلك الطاقة التى تعمل حسب ما نعلم دون المستوى الذي كان يمكن أن تعمل فيه تنبيه سيجد اهتماما كبيراً لدى وزارة الصناعة للعمل بشتى السبل وعن طريق الحوافز المختلفة لإزالة النقص في طاقة الأداء للقطاع الخاص حتى نرفع إنتاجه. لا شك أيها الأخ السيد الرئيس أن هذا المؤتمر قد تطرق لمسائل في الحقيقة لا يمكن أن تحددها إلا السياسة الاقتصادية السودانية وقد أعجبني أن إخواننا المؤتمرين د ربطوا الجأش وقد حافظوا على أنفسهم من الانحراف وراء عاطفة وتحاشوا أن يدخلوا في أمر يثير خلافات والمشاكل الخلافية السياسية ولكن لا بد أن نرسم الإطار السياسي وأن نحدده حتى نزيد الأداء وحتى لا يقودنا البحث لمثل المشكلة التى قادنا أليها البحث هذا الصباح في مسألة مستقبل صناعة الجلود وغيرها من الصناعات وستحدد القطاعات المختلفة تحديداً يتمشى مع الأهداف السياسية التى ترمى لتحريك كل قطاع بما يلائمه مع الحرص على عدم ترك مجال لوضع في القطاع الخاص يمنعه من أن يفرض استغلال اجتماعياً على طاقات البلاد. وهذا الوضع قد بدأنا فعلا في النظر فيه والنظر في جهاز التخطيط الذي سيكون مهتماً بتنفيذ هذه الخطة ولمتابعتها سنكون هذا الجهاز جهازاً مركزياً له خلايا في الوزارات وله خلايا في الأقاليم يعمل على تنسيق الأداء في هذه الخلايا ويكون هو نفسه أيضاً في تكوينه المركزي ممثلا للأقاليم المختلفة حتى نتمكن من علاج مشاكل التباين الإقليمي وحتى نتمكن عن طريق هذا الجهاز من أن نجعل الخطة الخمسية التى نتبعها ونتخذها خطة واقعية خطة يكون لها جهاز يتمكن من المتابعة من حسن التنفيذ ولا تكون كالخطة العشرية الماضية التى كانت في القواقع دليلا علي سؤ الأداء. وكانت فيها أدت إليه من قرارات لا نود أن نذكرها ونأمل ألا تتكرر. لقد تناول هذا المؤتمر غير هذه المسائل مسائل هامة ولا أود أن أعلق عليها واحدة ولكن قبل أن أبرح مكاني أود أن أتطرق لحديث بسيط عن المسألة التى شغلتنا أيضاً بعض الوقت هذا الصباح فيما يتعلق بالخبرة الفنية وفيما يتعلق بحسن تنسيقها وأدائها ولا شك أن هذا الوضع ينقسم إلى قسمين: قسم يخص تنسيق وتنظيم التعليم الفني في مستواه التعليمي وهذا ما تجلس اليوم لجنة دولية لارشادنا والاستشارة والاستنارة برأيها حتى نتمكن من تنظيم التعليم الفني. في أوضاعه كلها وحتى ينتظم هذا التعليم أفقياً ورأسياً حتى تزول منه هذه الفوضى التى نعيش فيها اليوم وهذا بالطبع سيقضي أيضاً معرفة حاجات الصناعة السودانية ومعرفة حوائج الاقتصاد السوداني وهذا ما ستكون فيه أسئلة مستفيضة نأمل أن يجاوبها المسئولون سواء في الأجهزة الرسمية أو في القطاع الخاص بحرص ودقة حتى تتمكن هذه اللجنة من وضع التوصيات الشاملة التى تمكننا من علاج مسألة الأيدي العاملة الفنية الخبيرة. وأما المحيط العملي فلاشك أن القيم بهذا الواجب تنسيقاً وتنظيماً قد شملته توصياتكم وسيجد أن شاء الله العناية الكافية في أمره، هناك مسألة خاصة ذكرت متعلقة بالصناعة في الجنوب والصناعات فيها وقد بدأ فعلا يحث يسعى لوضع خطة مرحلية تلحق بالخطة العامة لتعمير الجنوب حتى نتمكن من إزالة التخريب الذي لحق بالمديريات الجنوبية من جراء حركة التمرد وحتى يمكن لنا أن ننهض تلك المديريات في ذلك الجزء من القطر وحتى نتمكن الفعل من أن نجعله جزءاٍ حياً متفاعلاً مع الأجزاء الأخرى. وهذا ما يقتضي فعلا الاهتمام التام بتعميره التعمير الذي يمكنه من أن يقوم على أرجله نقطة وحدة أود أن أذكرها قبل أن أبرح هذه النقاط متعلقة بما ذكرتموه متعلقة بالنظام المصرفي وما يؤول إليه الوضع في ه والأمر الذي نسير نحوه وينبغي أن شاء الله أن نحققه قريباً هو ضرورة أن تكون هذه النظم المصرفية نظماً سودانية أو شركات سودانية وأن تكون أما جزئياً أو كلياً تحت ملكية الدولة وأن لم تكن كذلك ستكون شركات عامة حتى يمكن النظام المصرفي في أن يسير وفق الأهداف الاقتصادية الكبرى في البلاد. أود أن أختتم حديثي أيها الأخ السيد الرئيس بأن أقول أن فوائد أخري قد حققها هذا المؤتمر غير الفوائد المختلفة التى ذكرناها وهى ما حدث وما دمنا في بحر الصناعة ما حدث من تزييت للعلاقات الاجتماعية بين أعضائه وتوفيق إلى روح التعاون الذي سار في هذا المعسكر العلمي ولا بد في هذه الجوانب الإنسانية من أن تشكر وان تعرف وأن يعترف بها لأنها لا شك كانت جزءاً من حسن الأداء الذي وفقتم إليه. أمل أيها السيد الرئيس أن يكون مستقبل هذا العمل مستقبلا موفقاً واعد بأن نهتم اهتماماً كبيراً بالتوصيات التى وضعتوها وأرجو لكم التوفيق في المتابعة وفي غيره من النظر في مسائل البلاد الكبرى بهذا الأسلوب، أسلوب النفير في شكل من الانقطاع والاهتمام والتفرغ الذي أدى إلى التوفيق الذي نأمل أن يشمل جوانب حياتنا الأخرى في هذه البلاد والسلام عليكم ورحمة الله.



                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2010, 08:00 AM

عمر عبد الله فضل المولى

تاريخ التسجيل: 04-13-2009
مجموع المشاركات: 11985
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: من اقوال الامام الصادق المهدي (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    جماعة نافو

    أدلى السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء يوم

    10ر10ر1966م بالبيان التالي عن الجماعة التى أسمت

    نفسها نافو



    بسم الله الرحمن الرحيم

    مواطني الأعزاء:-

    أود أن أخاطبكم اليوم في موضوع هام بالنسبة لسمعة بلادنا وكرامة شعبنا ذلك الموضوع هو أن جماعة من لناس سمت نفسها((نافو)) قامت بنشاط تهديدي وعيدي إرهابي سرى ضد النزلاء في السودان، كتبت لهم أنها تعمل على محاربتهم محاربة لا تخضع للتشريع ولا القانون بل تقوم على أساس الجناية، رمتهم بأنهم أجانب ورمت بعضهم بأنهم متسودنين وفي الحالتين كالت لهم التهم وسعت سعياً حثيثاً لإرهابهم. نحن نعتقد أن هذا المسلك الذي سلكته هذه المنطقة لا يتمشى مع الخلق السوداني المعروف، ذلك أن السوداني قد عرف بالموضوع وعرف الشجاعة وعرف بالمروءة وعرف بأنه إذا أراد أن يسلك مسلكاً فأنه لا يتخذ الجناية والأسلوب السري سبيلا إلى تحقيق غاياته وأهدافه السياسية فالاغتيال السياسي والوعيد وغير هذه من الأساليب أساليب الجناية السياسية والاجتماعية التى عرفت في البلدان المختلفة ولم تعرف في السودان وذلك لجودة معدن السودانيين وخلقهم وتمسكهم بدينهم الحنيف، نحن نعامل الأجانب القائمين معنا في السودان على أساس واضح من القانون وأن كان منهم من نال جنسية سودانية فنحن نعامله على أساس القانون أن أستوفي الشروط فنحن نعطيه المجال وفق ما وعدنا به في القانون وأن أردنا تغيير القانون لأي سبب ما فلا نلجأ للدسيسة ولا للوشاية ولا للتهديد بل نغير قانوننا كأمة ذات سيادة ومجتمع واع لمسئولياته مدرك لها، ولذا فأننا نعامل بعضنا بالقانون ونعامل نزلاءنا بالقانون ونعامل المتجنسين بالجنسية السودانية وينبغي أن يواجه بهذا العمل وينبغي أن يجد الجزاء الرادع. وقد وجهنا السلطات المختلفة أن تسهر سهراً وأن تعمل عملا كثيراً حتى تكشف الذين قاموا بهذا التشويه لسمعتنا والذين قاموا بهذه الإجراءات التى لا نشك في أنها لا تخرج عن نطاق طيش أو قول من الذين يدسون للسودان وليسوا مطلقاً من أولئك الذين يضعون مصلحة السودان في المكانة العليا والمرتبة الأولي، فنحن نعتقد أن النشاط الذي يقوم به غير السودانيين في المحيط الاقتصادي نشاط يسير وفق قوانين محددة ونحن نحرص على إلا تفرط تلك القوانين وقد أوضحنا في مناسبات عديدة أننا بصدد تحديد أوجه النشاط الاقتصادي في القطاعات المختلفة وهذا ما سيحدد المكان والصور التى نريد فيها نشاطاً لرأس المال الأجنبي في القطاع الاقتصادي.

    أن هذا الأسلوب هو الأسلوب الذي نسير فيه على تطبيق كل الإصلاحات التى نهدف لإقامتها فلا إصلاح بالدسيسة ولا إصلاح بالجريمة وإنما الإصلاح دائما بالسياسة الواضحة وبالقانون المحدد وبالتشريع الواعي وهذا هو المسلك الذي ينبغي أن يكون مسلك السودانيين كلهم وينبغي أن يجعلوا كرامة مسلكهم هذا وسمعة شعبهم فوق كل شئ ولذا فأنا ننذر هذه المنظمة المدسوسة التى أخذت تضع النشرات لتخفيف النزلاء في السودان والتي أخذت تقيم شيئاً من الإرهاب وهو أسلوب لم يعهد في السودان في الماضي وهو دسيسة على السودان ولابد أن يكشف ويردع حتى لا يلوث هذا الشعب ولا يلوث سمعة هذه الأمة.

    مواطنة الأعزاء:-

    أن لنا مواطنين عديدين سودانيين يدرسون في الخارج ويعلمون بالتجارة وهم أيضاً رسل الحضارة في أجزاء كثيرة من العالم هؤلاء نود أن يعاملوا معاملة متحضرة معاملة من يعطي فرصة لينال قصده وهدفه أن كان قصدا هدفا مشروعاً وان وجد اتجاه للحد من نشاطهم في أي صورة من الصور فليكن المسلك مسلكاً قائماً على التشريع الواضح وعلى القانون الواضح لا مبينا على الحنق والحقد والجريمة لأن مثل هذه المسالك أن وجدت وأن طبقت على السودانيين المغتربين في أي مكان فحكومة السودان مسئولة عن رد حقوقهم وشعب السودان يطالب بتلك الحقوق فلا اقل مكن أن نعامل الآخرين معاملة المثل((كما تدين تدان)) .

    نحن نسعى ونحرص أن يكون مسلكنا دائما مسلك القدوة الحسنة لآن في ذلك تربية سياسية ومسلكا يمكن أن يتحذى وسبيلا لعلاج المشكلات دون تعريضها لوضع فاضح من الناحية الإنسانية أو من الناحية السودانية أو من الناحية الإسلامية.

    أن سلطات البوليس ستكون ساهرة حادبة لكشف هذه العصابة التى سمت نفسها((نافو)) ونأمل أن توفق مثلما وفقت في كشف حادث النهب السطو بالأبيض الذي كان لكشفه وقع حسن في جميع الأوساط مما يدل على يقظة قوات الأمن في بلادنا.

    ونأمل أيضاً أن تزداد أوجه التوفيق في نشاط قوات أمن بلادنا بالصورة التى تمكنها أيضاً من كف حادث السطو وقع في مدني قريباً والحوادث المختلفة التى نأمل أن يكون في كشفها العاجل السريع تأكيداً لسلامة جهاز الأمن في بلادنا الذي نحرص أن يكون جهازاً أميناً قوياً ونرجو أن يتعاون المواطنون في كل مكان مع سلطات الأمن وأجهزته لأن المواطنين هم العمود الفقري لأجهزة الأمن ولابد أن يتعاونوا معها لكشف كل تخريب يواجه الأفراد أو الجماعات في بلادنا فالشعب مكلف ومسئول ومحاسب على مدى التوفيق الذي تتوصل \غليه قوات الأمن. فأن تعاون مع قوات الأمن تمكن من الوصول إلى توفيق يشرف مجتمعنا ويشرف بلادنا. وهذا ما نرجو أن يكون بالنسبة لكشف الجرائم الصغيرة التى تمت في الأوساط المختلفة وهذه الجريمة الاجتماعية المسماة بنافو والتي لا بد أن يكشف أمرها ولا شك أنهم أصابوا سمعة بلادنا.

    مواطني الأعزاء:-

    أرجو أن يوفق رجال الأمن وأن يوفق الشعب معهم بالتعاون في العمل على كشف كل الجرائم والتعاون على تنظيف المجتمع من الأوساخ التى تقوم بها عصابات التشويه والجريمة والسطو والنهب، وذلك سيرفع سمعة بلادنا وسيحقق لبلادنا أثراً طيباً وسيجعل بلادنا مضرب مثل للتعاون الأكيد بين عناصره المختلفة، أن ديننا الإسلامي دين تسامح وعدل ومن أهم الأسس التى يحرص عليها الإسلام العدل وهذا ما ينبغي أن نحققه لنا ولغيرنا من المواطنين والنزلاء فأرجو أن يتعاون الجميع على تأكيد أن ديارنا في السودان ديارنا نحن المسلمون الأفريقيون العرب ديار حضارة وعدالة وسمو في الخلق والمعاملات.

    ونأمل بهذا المستوى أن رفع أسم بلادنا وكرامة بلادنا للمكان الذي يليق بها و بالله التوفيق.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.






                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2010, 08:02 AM

عمر عبد الله فضل المولى

تاريخ التسجيل: 04-13-2009
مجموع المشاركات: 11985
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: من اقوال الامام الصادق المهدي (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    المصالحة الوطنية



    النص الكامل للمحاضرة التى ألقاها السيد الصادق المهدي

    رئيس الوزراء عن المصالحة الوطنية بدار الثقافة بالخرطوم

    في اليوم الثالث من شهر أكتوبر 1966م



    بسم الله الرحمن الرحيم



    أيها الأخوة :

    أشكر أولاً السادة المسئولين في دار الثقافة على دعوتهم لي للحديث في هذا الموضوع الهام وأشكر ثانياً السيد نصر الحاج على للكلمات الطيبة التى طوق بها عنقي وأرجو أن أوافق في التعبير عن المراد بالمصالحة الوطنية وأود أن أبدأ بمقدمة قصيرة وهى أن الموضوع الذي سأتحدث عنه موضوع يتعلق بمسائل كبيرة جداً وسأضطر أن اختصر اختصاراً كبيراً أرجو أن لا يكون مخلا وأود في هذه المقدمة أن أؤكد أن هذا المبدأ كمبدأ المصالحة الوطنية لم يدر الحديث عنه حديثاً كما سماه بعض مواطنينا " من سكرات السلطات" فهو لم يدر بخلدي أو بخلد من يؤيده ونحن في مركز السلطات وكذلك لم يكن كما سماه بعض مواطنينا(من عبث أبناء الثلاثين) فقد كان التفسير فيه من كثير من المواطنين المفكرين المخلصين في زمن لم ابلغ فيه الثلاثين أن المشكلة التى أود أن اركز عليها في البداية هي مشكلة الحكم في تراثنا فنحن أن بدأنا بأن تراثنا قبل الإسلام تراث قبلي نجد أن التراث القبلي يحسم مشكلة الحكم بدستور بسيط مربوط بالنسب والوارثة وإن القينا نظره على تراثنا الإسلامي لوجدنا أن تراثنا الإسلامي بعد الصدر الأول للإسلام واجهته مشاكل دستورية في الحكم أدت إلى قيام المدارس الفكرية الإسلامية المختلفة التى مزقت العالم الإسلامي وانتهت بتلك النكبة التى تعاقبت على العالم الإسلامي وكان أساس الفساد فيها فساد الحكم والدستور وفي المهدية أي تراثنا الخاص في السودان الذي يجمع عناصر التراث الإسلامي في بلادنا ويعطيه شكلاً سودانياً وتطبيقاً سودانياً في بلادنا نجد أن إحدى المشكلات الكبيرة التى أحاطت بالدولة المهدية كانت أيضاً تتعلق بمشكلة دستورية تتعلق بكيان الحكم وأزمة الحكم والخلاف فيها نحن أذن نستمد من بلادنا هذه تراثاً عريقاً من الأزمة في الحكم والدستور ونظامه وهذه الأزمة ليست غريبة إذ أنها تتعلق بأهم ما يدور في المجتمع ذلك أمر السلطة دستور وأمر النهي وما يحيط بهما بعد ذلك دخلنا الفترة التى حكمنا فيها بدستور مبسط وهو الحكم الثنائي الذي فيه جرد سيادة بلادنا حكم أجنبي فرض علينا دستوراً مبسطاً للحكم ووزع السلطان بين أفراد معينين محددين وجردنا ثمن الإرادة والسيادة والحرية واستطاع أن يحكم مستنداً في النهاية على قوات كثيرة انخرطت في سلكه المسلح تستطيع أن تقهر أي حركة سياسية تقوم إذا فشلت محاولات السلام عن طريق فرق تسد وعن طريق المقايضة وعن طريق العمل على توطيد ذلك السلطان وقبول الناس له فأن فشلت تلك المحاولات هرعت إلينا أو إلى مواطنينا قوة مسلحة أخمدت أي تحرك فإذا ما فشلت تلك القوة المسلحة أن تضرب فأن خط الدفاع الذي يمكن وراءها خط دفاع من جنود أجانب لا يفرقوا أبداً في مسألة الولاء للإمبراطورية ولذا فهم يضربون المواطن السوداني المسلح وغير المسلح أن هو أعتدي على أساس الحكم القائم أو النظام الدستوري القائم فلما أن قضي هذا الحكم نحبه واقتضت ظروف عديدة أن يبارح الحكم الأجنبي بلادنا أقام نظام الحكم في البلاد وفق ما يعرف من نظم دستورية وهكذا كان التطبيق في كل الدول التى نالت استقلالها حديثاً فأن جميعها نالت استقلالها في شكل حكم منقول من نظام الحكم في الوطن الأم سواء كان ذلك الوطن الأم بريطانيا أو فرنسا أو غيرها من البلدان المستعمرة ولم يفكر الحكم الأجنبي تفكيراً كثيراً في مشاكل الحكم التى قد تعقب خروجه ولا عن ملاءمة نظام الحكم للبيئة التى حكمها بل طبق نظاماً منقولاً حرفياً مما يطبق في الوطن الأم غادر البلاد بموجب الاتفاقيات المختلفة والجلاء كان طابع القيادة السياسية يوم الاستقلال يتميز بظاهرتين رئيسيتين هما الأولي الشعار الغالب والتيار الغالب والهدف الغالب يشيرون جميعاً لوطنية متحمسة مستمدة كثيراً من حماسها ضد الحكم الأجنبي والسند العريض الذي يجده النزاع والصراع مع الحكم الأجنبي. ومن ناحية ثانية على افتراض أن الأشياء المتعلقة بنظام الإدارة والحكم التى تسود البلاد ستستمر كما لو كان الأمر عادياً وطبيعياً وان في ذلك الاستمرار كفالة لتماسك الدولة ووضع أجزائها المختلفة هذا الافتراض وهذا الشعور كان طابع القيادة السياسية في كل البلدان التى نالت استقلالها حديثاً ولكنها ما أن انطوت صفحة الاستعمار حتى واجهت مشاكل جديدة هذه المشاكل جميع القيادات السياسية في البلدان التى نالت استقلالها حديثاً المشكلة الأولي هي مشكلة تكملة أجهزة الدولة الحديثة فما من شك أنه قد قامت في البلاد دولة حديثة لها قوانينها ونظامها وقضاؤها ودواوينها إلى آخره وأن هذه الدولة الحديثة كان من واجب القيادة السياسية الأول أن تمتد فتشمل جميع أجزاء القطر وأيضاً أن تمتد فتفرض نفوذها على كل جيوب النفوذ الاجتماعي المختلفة وأن تكون هذه الدولة السيدة كما تكون الدول الحديثة المعاصر المعاصرة لها فالمشكلة أذن مشكلة فرض سيادة الدولة الحديثة على كل ما في مجتمعها وأيضاً مشكلة التحديث والتعصير كترجمة لعبارة ((موردمايديشن)) مشكلة أن تطبق الأسس والنظم التى تسود في الدولة الحديثة في قوانينها واوضاعها واعتباراتها ومقاييسها أن تطبق على مرافق المجتمع المختلفة هذا اختصار أو تلخيص لمهمة التعصير أو التحديث التى تواجه القيادة السياسية بعد الاستقلال والمشكلة الثانية مشكلة البناء القومي فمما لا شك فيه البلدان التى غادرها الاستعمار كانت فيها جيوب عديدة للانقسام والصراع والخلاف وهذه الجيوب تمنع النمو القومي فكان من أهم واجبات القيادة السياسية أن تقضي على هذه المشاكل وأن تكمل البناء القومي للامة والناحية الثالثة التى تواجهها القيادة السياسية هي أنها مع حرصها على التحديث أو التعصير أو بعث كيانات معاصرة حديثة تحرص أيضاً لبعث الذاتية الموروثة في تراثنا لأنها بغير الذاتية تفقد أحد المقومات الرئيسية لبنا الأمة وكيان الدور له الحديثة فلا بد إذن من بعث التراث القديم ولا بد إذن من التسمي به ولا بد من أن يشعر المواطنون أنهم ليسوا وجوداً طارئاً تم عن طريق الصدفة وأنا هم وجود ذو اصل وكيان وعروق دفينة وأن هذا الكيان وهذا الأصل وهذه العروق لها رسالة وكل هذه الأوضاع ضرورية لقيام الدولة والأمة فلا بد أذن من بعث التراث ومن تأكيد الذاتية حتى يمكن للقيادة السياسية أن تقود شعباً له معنويات تستطيع أن تدفع إلى الإمام هذه المشكلة أيضاً تواجه القيادة السياسية فمنهم من يحاول أن يتجاوب معها مثلا بالتسمي باسم مملكة عريقة من الممالك التى كانت تسود في البلاد التى يحكمها كغانا مثلا وتسمية ساحل الذهب بغانا أو كتغيير التسمية جملة وتفصيلا تجاوباً مع مفهوم أيدلوجي جديد كما حدث بالنسبة للجمهورية العربية المتحدة أو غير ذلك من الضرورات التى تفرضها مسألة الذاتية على القيادة السياسية بعد استكمال السيادة والمشكلة الثالثة التى تواجه القيادة السياسية بعد الاستقلال هي مسالة النفوذ الأجنبي فالنفوذ الأجنبي لا يقتضي بالجلاء وإنما يستمر بأشكال مختلفة وتكون له مصالح مختلفة وهذه الأشكال وهذه المصالح تتدخل في الكيان السياسي الداخلي وتحاول أن تفرض أنماطاً وأشكالاً معينة وهذا يواجه القيادة السياسية بمشاكل لم تكن في حسبانها بصفة مباشرة وناحية أخري هي أن الدولة والمجتمع الذي ترثه هذه القيادة السياسية مجتمع تكون فيه تطلعات اقتصادية ومطلبيه كبيره بسبب ذلك أن نظام المواصلات ووسائل الإعلام نقلت إلى كل أجزاء العالم مستويات من الناشط الاقتصادي ومن الحياة أصبحت تجبر كل مجتمع أن يسير بخطي ليست هي خطاه وأن يتشابي لمستوى ليس هو مستواه وهذه المفارقة تفرض ضغطاً شديداً على القيادة السياسية بعد الاستقلال يواكبها أيضاً. أن التفكير القائم على ضرورة العدالة الاجتماعية سواء كان ذلك التفكير انطلق من بعث قديم كالكيان الإسلامي أو أنطلق من أثر غير مباشر لقوى الاشتراكية في العالم سواء كان هذا السبب أم ذلك فأن الوضع الذي يسود في هذه المناطق هو وضع مطالبة بمستوى معين من العدالة الاجتماعية وبمستوي معين من الكفاية وهذه المستويات تكون أكبر من الطاقة الموجودة في ذلك المجتمع وهذا يواجه القيادة السياسية بأحد مشكلاتها الكبيرة كذلك المجتمع الحديث به قوى اجتماعية جديدة تنشأ حول ما قامت من مؤسسات في البلاد كمنظمات العمال وكمنظمات الطلاب إلى آخره و هذه المنظمات منظمات توجد لها تقاليد معينة وأوضاع معينة في الوطن الذي نقلنا منه نظامنا ولكنها نقلت بغير تقاليدها وبغير نظمها فهي أذن تعيش بدون المحيط اللازم لها أو اللازم حولها من تقاليد معينة فتكون أذن محتاجة لتقاليد جديدة ولأوضاع جديدة ولمعاملات جديدة وهذه أيضاً تنؤ بكاهل القيادة السياسية بعد الاستقلال تروح بمقاييسها التى تركتها وتترك القيادة السياسية في شئ من الخلاف والانقسام يبدأ زحفه في أشكال متعددة ويأخذ صورة مختلفة فمثلا نجد أن نخبة المثقفين من السياسيين تشعر بنوع من العزلة نحو السواد الأعظم من المواطنين الذين ينضوون تحت لواء منظمات تقليدية قبلية وخلافها، وهذا يؤدى لإنشطارات وانقسامات ومشاكل كذلك تأتي مشكلة التنظيم السياسي الذي لا يوجد في تراثنا تقليد ثابت ألا ما كان من أمر التراث الإسلامي والقبلي قبل الإسلام وهذه مسائل تحتاج لبحث كيما تتمكن من مواجهة التطبيق المعاصر ولذا فهي لا يمكن من مواجهة مشاكل التنظيم السياسي في ظل الدولة الحديثة والمجتمع لحديث ثم تواجه القيادة السياسية مشكلة الاستقرار إذ أن جميع تلك المشاكل تضغط عليها وتؤدي إلى عدم أن الاستقرار وتواجهها أيضاً مشكلة الشرعية التي تتمثل في اتخاذها لدستور دائم ونجد هذه الدول تعيش في صراع طويل حول وضع دستورها الدائم وقد أخذ في هذه الدول تعيش في صراع طويل حول وضع دستورها الدائم وقد اخذ في عدد كبير منها وضع الدستور الدائم مدة تتراوح ما بين خمس سنوات وعشر سنوات كذلك تنبع مشاكل الحكم الإدارية والخلاف الذي يقوم بين القيادة السياسية والخدمة المدنية والخلاف الذي ينشأ بين القيادات السياسية والقضاء الذي يضع له الدستور نظام استقلال واضح في هذه البلد بعد مغادرة المستعمر ولكن هذا الاستقلال في ظروف البلدان المنقول منها هذا النظام يسير وفق تقليد معين يزيل التناقض ويزيل الانفصام ويزيل الاحتكاك ولكنه هنا لا يجد في هذه البلدان لا يجد هذا الوضع ولذي يؤدي في كثير من الأحيان إلى كثير من الاحتكاك والتناقض والمشاكل وكذلك نجد مشاكل تتعلق أيضاً بمفهوم مسئوليات المؤسسات المختلفة الحاكمة فمثلا نشأ في نيجيريا قبل الثورة أو الانقلاب الأخير نشأ صراع عنيف ما بين رأس الدولة الذي ينص الدستور على أن مسئوليته اسميه وما بين رئيس الوزراء وكان ذلك النزاع سبباً رئيسياً في الفوضى التى أدت في النهاية إلى الانقلاب العسكري وفوق ذلك كله أيضاً نجد مشكلة السيطرة المدنية على القوات المسلحة في هذه البلدان لا تأتي بطبيعة الحال وإنما تحتاج أيضاً لمران ولقوة من ناحية الإدارة المدنية الشعبية حتى تتمكن من السيطرة الفعالة على كل أجهزة الدولة.. هذه المشاكل كلها تقع عل عاتق القيادة السياسية فجر الاستقلال وتنطوي شهراً بمد شهور وعاماً بعد عام وتؤدي إلى مشاكل والى فوضي كبيرة فقد يزيد الطين بله قيام صراع حزبي عنيف وقيام فتن مصيرية كما حدث مثلا من قبل الاشانتي في غانا وتنشأ أيضاً مشاكل إخفاق في مستوى تصريف اقتصاد البلاد وتنشأ أيضاً مشاكل تدخل أجنبي قد تصل درجة قريبة من الاحتلال والسيطرة التامة والتصريف التام لشئون البلاد بطريقة غير مباشرة كما يحدث في كثير من بلدان العالم الثالث اليوم هذه المشاكل كلها تعصر نفسها في عصير مركز يكون جرعة سامة تشربها الحركة السياسية في البلدان حديثة الاستقلال فتموت الحركة السياسية ويقتلها معول أو تقتلها معاول شكلها كالآتي :

    أما أن يقوم انقلاب عسكري ويتولى السلطة ويتولى الحديث عن الفشل في حل هذه وينادي بأنه هو القادر على حلها وعلى مواجهتها وعلى فرض التعصير والتحديث وعلى قيام الدولة الحديثة وعلى خلق الأمة ومواجهة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية وغيرها أو أن يحدث انقلاب مدني ذلك الانقلاب المدني يأخذ أحد شكلين هما في كلا الحالين يقومان على أساس حزب واحد فأما الحزب الواحد الذي يفرض على كل المنظمات القائمة في الدولة النقابية والطلابية والنسائية إلى أخره أن تتحول كلها إلى حيوية محددة لنشاطه السياسي الذي تقوم به تلك القيادة التى يفرضها وضعا قيادياً سياسياً ويترك للمنظمات الطلابية ومنظمات الشباب والنقابية غيرها من المنظمات المختلفة يترك لها نوعا من الحرية ونوعا من الذاتية في علاقة مخففه مع القيادة السياسية الموحدة.

    حدث هذا بالضبط تقريبا في كل العالم الثالث وكل هذه الخطوات لم تكن خطوات مأخوذة من خيال ولا هي مسائل لفرد تاريخي ولكنها تحليل لحركة سياسية حديث تقريباً فيكل المسمي بالعالم الثالث وهذه المشكلة التى وجهها العالم الثالث لم تواجه في الحقيقة أبداً في طريقة نهائية وبطريقة حاسمة المشكلات التى أدت إليها بل على العكس كان كل انقلاب عسكري في الواقع بداية لانقلاب عسكري ضده وكانت كل مؤامرة عسكرية تمهيداً لمؤامرة عسكرية تعقبها وكان كل حزب واحد فرض نفسه وسيطر على الأوضاع بطريقة مغلظة أو مخففه مقدمه لقيام تأمر في داخل الحزب الواحد يطيح بالحزب الواحد عن طريق مؤامرة مدنية أو عسكرية ولذا فقد استمرت أزمة الحكم والسياسة في هذا العالم الثالث استمرت متعاقبة في شكل تأمر مستقل لا نكاد أبداً نقف من أن نسمع في بلد عالج مشكلة الحكم والدستور بقيام انقلاب عسكري أو يفرض سيطرة مدنية لا نكاد نقف من أن نسمع عن التيارات المختلفة التى تتجاذب السلطان في داخل الكيان الواحد تجاذباً سريعاً يؤدي إلى التسليم والاغتيال والمحاربة والصراع وفي كل حال من الأحوال لا يمكن استثناء أي حال نجد أن أي حل للازمة السياسية وأزمة الحكم عن طريق هذا الحزب الواحد المخفف أو المغلظ أو عن طريق الانقلاب العسكري اليساري أو اليمني تؤدى في النهاية دائما إلى حركة تنقصها حركة تقتلها وتمزقها وتحشر الأمة في أزمة سياسية جديدة هذه المشكلة مشكلة أزمة الحكم والدستور في العالم الثالث حاول بعض الناس أن يخففها ويحاولن أن يتحدثون عن التطبيق الناجح في مكان والمخطئ في مكانات أخري وأنا أبادر فأقول أن التطبيق كان ناجحا جزئياً في مكان ومخفقا إخفاقا مريعاً في أماكن أخري ولكن المهم انه على تفاوت درجاته من الإخفاق والنجاح انطبقت فيه ظاهرة استمرار الانقسام الداخلي في القيادة السياسية انقساماً خطيراً وأن يطيح في القمة عدد من القادة السياسيين بدون مقدمات وأن ترد المؤتمرات عاما بعد عام وأن تنقلب الأحوال عاماً بعد عام إلى أوجه تأمر ودسيسة ونميمة وتوقع شر مستطير في كل زمن وأخر وحتى في الأحوال التى يحدث فيها شئ من التوفيق في القضاء على هذا التآمر المطرد الذي يصل في بعض الأحيان إلى درجة مريعة مخيفة للغاية حتى في بعض أحوال الاطمئنان الجزئية تحدث مشكلة إنسانية كبيرة هي أن الشجرة الظليلة الوارفة القوية المسئولية على السيطرة وعلى الحكم تزيل الأشجار البسيطة الضعيفة التى تنمو تحتها أو بالقرب منها إذ تحجب عنها ضؤ الشمس وتحجب عنها أيضاً قوة الإرادة والتوجيه فتحيل تلك الجماعات المحيطة بالقيادة السياسية إلى أحزان لا يمكن أن يتصور أن تستولي على الحكم أو المسئولية إذا ما حل بالشجرة الوارفة الظليلة شئ أحرقها أو أذهبها أو أضاعها وهذه المشكلة ينبغي إذا أن تدخلنا نحن جميعاً في هذا العالم الثالث في وضع نحتاج فيه إلى عمق الرؤية والى صدق الرؤية حتى لا ندخل أنفسنا في اجحار لا نستطيع أن نخرج منها أو نتمسك بخيوط العنكبوت دون أمل في النجاة خاصة وأن التجارب المختلفة كلها الآن قد انطرحت أمامنا ولا مجال هنا ولا في أي مكان من عالمنا الثالث هذا لأن نضلل بعضنا البعض أو أن نتحدث كأنما التصديق هنا ناجح ينبغي أن يحتذي أو يقلد فالأمر في الحقيقة أن التجارب العسكرية والوصاية المدنية وصلت نهاية الشوط ولا بد أن ندرك ذلك وأن جميع الشعارات التى تعلل بها عدد كبير منا لم تصل لتلك الغاية ليس هذا لأنهم كذابين ولا انهم مراوغين ولا لأنهم أرادوا أن يضللوا شعوبهم ولكن المسألة في حقيقتها أن التجربة أدت إلى هذه النتيجة)) نجد أنها تواجه إذا هذه المشكلة الفريدة وهي أن التجارب التى عشناها أو عاشها عالمنا الثالث بعد استقلاله سواء أخذت شكل الديمقراطية الغربية أو أخذت شكل تطبيق نظام الحزب الواحد المخفف أو المغلظ أو تطبيق نظام الحكم العسكري اليمني أو اليساري كانت النتيجة في النهاية أن النظام السياسي واجه أزمة وأن الدستور يواجه صعوبات وضغوط عنيفة)) الحقيقة أنا إذا وجدنا أن نظام الحكم الغربي واجه في بلادنا مشاكل عديدة ولم يتمكن حتى الآن في العالم الثالث أن يعيش عيشة مضطردة متماسكة متصلة إلا في الهند لا سباب قد نذكرها فيما بعد نجد أن هذا النظام إذا واجه مشكلة عدم المقدرة على معالجة أزمة الحكم في العالم الثالث قد يقول بعض الناس أن نظاماً لم يجرب بعد ذلك هو النظام الشيوعي أن النظام الشيوعي للحكم قد أدي للاستقرار في البلدان التى نالت منه وأخذته وجربته والحقيقة التى لا اعتقد أن هناك فراء فيها في أن ذلك النظام يحقق قدراً من الاستقرار سببه الحرية والمسالة الثانية هي أن ذلك النظام لم يواجه بمشكلة الخلافة كيف يخلف القيادة السياسية ؟ وليس من الصدفة أن أشيح قيادات سياسية اعجز قيادات سياسية أسن قيادات سياسية في العالم اليوم هي القيادات السياسية في تلك المنطقة أو المنطقة التى تأخذ بذلك التطبيق ما عدا مناطق معينة فيها يكفل استمرار التغيير أو الخلافة عن طريق الوصاية المهم في المشكلة أن مشكلة الحكم هذه ليست لعب ولا هي عبث ولا هي مسألة بسيطة يمكن أن نقول أنها قد حلت أو أنها ستحل بسهولة وأن الأمور يمكن أن تسير في دولابها العادي إنجازات عبقرية ومحاولات هائلة من مواجهة المشاكل المتعلقة بها)) هذا هو الأساس النظري لما وددت أن أقوله وأنطلق منه فأتحدث عن مسألة السودان أو الوضع في السودان وأود من أخواني المستمعين أن يضعوا في مخيلتهم دائماً هذه الصورة التى حاولت أن أرسمها لمشكلة الحكم بأنها مهمة جداً بالنسبة لبقية ما سأقوله في هذا الحديث(( نحن بالطبع واجهنا كالعادة إخفاق النظام البرلماني في التجربة الأولى وواجهنا الحكم العسكري وعاش وتخللته المؤامرات العادية التى تتخلل الحكم العسكري في كل مكان وانتهت المؤتمرات بأن صفي الحكم العسكري أجزاء منه كثيرة وعاش في اضطراب مستديم مستمر إلى أن قامت ثورة الشعب ف أكتوبر واستطاعت هذه الثورة بطريقتها وأسلوبها أن نضع مستوى من الإنجاز والتوفيق عالياً لم تتكرر التطبيق فيه في مكان آخر)) فتمكنا بذلك من الوصول إلى نظام الحكم القائم اليوم المبني على الدستور المؤقت المعدل لعام 1964م والدستور الذي ينظم الحكم في بلادنا الآن وبحكم تصرفاتنا(( السؤال الأول الذي يواجهنا هو أما ما الفرق بين وضعنا الآن وبين وضعنا قبل الانقلاب العسكري وإذا لم يكن هناك فرق فماذا لنا أن نتوقع ؟ وماذا ينبغي علينا أن نتوقع ؟ هذا الوضع هذه الحيرة السؤال هو الذي جعلنا نرفع شعار المصالحة الوطنية رفعناه أولاً لأننا أثناء الحكم العسكري وجدنا الفرصة لتعيش القيادات السياسية المختلفة قريبة من بعضها البعض ولتعرف إلى حد كبير كثيراً عن بعضها البعض ولذا فقد تقدمنا للأحزاب السياسية المختلفة التى كنا نعمل معها أثناء الحكم العسكري ضد الحكم العسكري بمشروع للمصالحة الوطنية في مارس 1963 وذلك المشروع كان يقضي ضرورة تغيير العمل السياسي والأسلوب السياسي بعد القضاء على الحكم العسكري إذا وفقنا الله أن نقضي عليه حتى لا نعود بالأمور إلى ما كانت عليه قبل عام 1958م قبل الانقلاب العسكري هذه إذا ناحية تاريخية هي أن الجماعة التى لها مسئولية في قيادة الاتجاهات المختلفة في الحركة السياسية السودانية وجدت فرصة التفاهم والتفا كر والاتصال ببعضها البعض أثناء الحكم العسكري وقد نشأ نتيجة لهذا الاتصال فكرة التقارب أو اللقاء الوطني وقد تجسدت تلك الفكرة في مشروع قدم في مارس 1963م((السبب الثاني هو أن الصراع حول استقلال البلاد وعدم استقلال البلاد واتحاد البلاد مع مصر الخلافات السياسية التى نشأت في المعترك السياسي السوداني تركت جراحاً فكان من ضمن مقاصدنا أن نعمل على محو أثار تلك الجراح إذ أن المعركة التى استوجبت تلك أو التى أدت إلى تلك الجراح قد حسمت وحسمت بإجماع فاصبح من الضروري أن يعمل الناس على محو آثار الخلاف تلك وكان لا بد من استدراك هذا الذي فاتنا. الناحية الثالثة هي ضرورة الوفاء لتراث العمل الوطني المشترك أثناء الحكم العسكري وضرورة الوفاء لتراث التعاون الوطني الصادق المخلص الذي كلل الله مجهوده بالانتصار الرائع الذي حدث في أكتوبر 1964م هذه المسائل كانت من ضمن الأسباب المقدمة لضرورة العمل على مسألة المصالحة الوطنية لكن هناك أسباب أخري وهي ضرورة توحيد الإرادة السودانية في وجه المشكلات الكبرى التى تواجهها البلاد وهذه الأسباب مجتمعة كانت هي في الواقع السبب الذي أدي إلى تقديم مشروع وفاق متكامل في مارس 1963م وهي أيضاً كانت السبب الذي أدي إلى تقديم مشروع وفاق متكامل في ديسمبر 1964م والحقيقة أن هذه المجهودات لم يكتب لها التوفيق في وقتها ولكنها لا بد أن تذكر كحقائق تاريخية كمعالم بالنسبة لتطور الحركة السياسية في بلادنا ما هي المسائل الكبرى؟

    المسائل الكبرى هي أولا نظام الحكم وقد أوضحنا أن العالم الثالث كله يواجه أزمة في نظام الحكم والدستور فلا بد أذن أن كنا جادين أن نسعى لاتفاق حول الأسس التى يقوم عليها نظام الحكم والدستور ثانياً مشكلة المصير التى يواجهها شعبنا في جنوب السودان وضرورة الاتفاق حول النقاط الرئيسية للحلول لهذه المشكلة والناحية الثالثة هي ضرورة الاتفاق حول معالم رئيسية لسياستنا الخارجية والناحية الرابعة هي ضرورة الاتفاق على الأسس التى يتم عليها الإنتاج والتوزيع الاقتصادي في بلادنا والناحية الأخرى هي الاتفاق على الأسس الرئيسية التى يتم عليها الإنتاج والتوزيع الاقتصادي في بلادنا والناحية الأخرى هي الاتفاق على الأساس الذي يتم به تنظيم الفئات والذي يحكم هذا التنظيم بصورة لا تخضع للصراع الحزبي والناحية الأخيرة والهامة هي مسألة تحديد الذاتية التى لابد من تحديدها لتكون الحركة السياسية قادرة فعلا على مواجهة المشاكل والتطلعات التى تعيشها البلاد كيف نستطيع أن نتوصل لحلول لهذه المسائل الرئيسية بينما فشلت القيادات السياسية المختلفة في العالم كما حاولنا أن نقول وكيف نختار السودان ليكون مركز تطبيق ممتاز أو جديد لشيء لم يسبق إليه في تلك المناطق هذا السؤال مهم خاصة وأن السودان كغيرة من البلدان يواجه انقسامات خطيرة وانقسامات رئيسية ولابد لهذه الانقسامات من أن تؤثر على أي مشروع للوفاق العام أو للمصالحة العامة لأن الناس أينما يتحركون بتأثير انقساماتهم الجذرية التى يعيشونها النقطة التى أو أن أبرزها فيما يلي من حديث هي أن السودان يمتاز بوضع فريد بالنسبة للانقسامات المصيرية التى تواجه البلدان الأخرى وأن هذا الوضع الممتاز هو الأمل الوحيد في أن نستطيع أن نتقدم بتطبيق أعلى مستوى وأكثر تحضيراً مما يتم أو يجري في بلدان أخري لنمسك الانقسامات واحداً فالثاني الانقسام الأول الذي نعانيه بالطبع هو الانقسام العنصري وفي السودان ما في شك عناصر مختلفة عناصر عربية وعناصر زنجية وهذا الاختلاف العنصري أو الانقسام العنصري هو أيضاً موجود في بلدان كثيرة في العالم الثالث ولكن الشيء الوحيد الذي تواجه انقساما عنصريا هو أولا أن العروبة أو العنصر العربي الموجود في السودان في عنصر قد تمت فيه عملية الانصهار مع البيئة الزنجية فهو إذا استثنينا الجنوب القليلة من قبائل الجمالة من القبائل المترحله يعيش في الواقع في شئ من الانصهار والاختلاط كبير، هذه واحدة والناحية الثانية هي أن تجربة الانصهار في السودان عبر تاريخ الطويل كانت تجربة سليمة موفقة مثالية ناجحة فليس أقل من أن نأمل أن تكون هذه التجربة حافزا لنجاح في نفس الخط في المستقبل والناحية الثالثة هي ناحية في الحقيقة ذكرها قد يعتبر نوع من التجني على إخواننا الجنوبيين ولكن ذلك ليس حقيقة وهي أن وهي أن إخواننا الجنوبيين الذين يعيشون معنا هذا الانشطار تركهم الاستعمار في وضع الإهمال والتخلف جعل هذا الإهمال وهذا التخلف جعل وضعهم يحتاج في الواقع إلى عمل جديد والى نشاط من جديد والى نشئ من جديد وهذا الوضع ف الحقيقة مع انه سيئ بالنسبة لهم إلا أنه يجنبنا نوع من الانشطار الذي مثلا عاشته أو جربته بلاد كنيجيريا بين شمالها وجنوبها أو حتى بلاد كالعراق بين العنصر العربي والعنصر الكردي فيها فإذا مع وجود الانقسام العنصري هذا توجد هناك أسباب تدعو للتفاؤل في مواجهة هذا الانقسام العنصري خاصة وأن القيادة السياسية السودانية كلها مجمعة على أن لا تعتبر العنصرية سبيلا للعمل السياسي وإلا تعتبرها سبيلا للتطبيق السياسي، هذا الانقسام يعرض انقساما آخر أيضاً والشيء الوحيد الذي يمكن أن نخرج به في هذا الانقسام هو أن التطبيق الإسلامي الذي تحرص عليه الحركة السياسية السودانية نستطيع أن نقول أن مسألة الانقسام الديني هذه أيضاً يؤكد وضع ممتاز في السودان من جرائه، الناحية الثالثة مسألة انقسام الطائفي الذي تتشكل في وضع رئيسي بين الأنصار والختمية والطوائف المختلفة الأخرى، وفي هذا الوضع فأن المخرج في نظري لتفسير اوجه التفاؤل هو أولا إذا نظرنا للانقسام الطائفي الموجود مثلا في العالم العربي المسلم لوجدنا أن الخلاف مثلا ما بين الشيعة والسنة والدروز والعلويين انقسام أساسي هائل للغاية أما الخلافة هنا فخلاف مختلف للغاية باعتبار أن القدوة التى يقتدي بها ويسير عليها الأنصار هي الإمام المهدي والإمام المهدي وضع دستوراً واضحاً محددا في هذه المسائل وهي أن أمره الذي جاء به هذا أما هو تطبيق وأحياء للكتاب والسنة وما نسب إليه أبداً من هنا مناقضاً في أي شكل من أشكاله. للكتاب والسنة فاليضرب به عرض الحائط لذا فهو أذن قد رفع رأساً لبعث إسلامي سني أن كان الأمر كذلك فالختمية أيضاً يتبعون أيضاً تطبيقاً دينياً سنياً لم يأت في أي قول أو عمل ما يدل إلي ما يدل إلى أن هناك إشارة لرفع محو التطبيق الإسلامي والسني أن كان الأمر كذلك أذن فقد اقتصرنا الخلاف في داخل نطاق معسكر واحد من معسكرات الإسلام التى سطرته فيها خلافات المذاهب والمدارس الفكرية المختلفة وأن كان الأمر كذلك فأن هذا يخيف وطأة الانقسام الطائفي تخفيفاً كبيراً لدرجة أن يمكن أن تلتقي طوائف السودان المختلفة حول مسألة رفع البعث الإسلامي على أساس أحياء الكتاب والسنة وقد وضع الإمام المهدي أساساً للتسامح الطائفي مرة واحدة ـ إذ قال:ـ بالنسبة لجميع التطبيقات من الطرق المختلفة التي عاشت في السودان قال أهل الطرق جزاهم الله خير وصلوا ووصل لكن بعد اليوم رفعنا راية الخلافة الكبرى والخلافة الكبرى تقتضي وحدة الأمة ووحدة الأمة تقتضي أن يسير الناس جميعاً في راية موحدة وسيادة موحدة فلهذا فأنه لم يفعل كما فعلت مثلا مذاهب أخرى من مذاهب البعث الإسلامي التى قالت شيئاً مريعاً مخيفاً متطرفاً في أمر الطرق الصوفية وشيئاً مسيئاً مهيناً لها وإنما قال قولا كان يمكن أن يستوعب في الواقع النشاط الديني كل في ظل بعث إسلامي جديد هذه الناحية مهمة جداً كذلك لأنها تشير إلى الحقيقة وهي أن قيام الإمام المهدي في السودان في الواقع كان جزءاً من حركة اليقظة الإسلامية التى اجتاحت العالم الإسلامي كله في القرن التاسع عشر وهي سلسلة من الحركات الإسلامية التى جريت السيف والعلم والقلم والكتاب في وجه الحكم الأجنبي وفي وجه الخلافة العثمانية إذ تعفنت وفقدت صلاحيتها بالاستمرار في حكم المسلمين فاتخذت صورة المشاعر كلها في حركة اليقظة الإسلامية التي أدت إلى قيام كثير من المبشرين والمصلحين والمسلمين في كل بقاع العالم الكامل منهم السنوسي ومنهم الواهبى ومنهم الحركة التي بعث بها من قبل السيد أحمد بن إدريس إذ أرسل السيد محمد عثمان الميرغني الكبير في حركة تبشير إسلامي وتوسع إسلامي في السودان وأيضاً شملت هذه الحركة حركة التغطية الإسلامية والمضطردة والمتواصلة قيام دعوة الإمام المهدي لأحياء الكتاب السنة كحركة بعث إسلامي مرتبط ببعضه البعض هذه المسائل كلها تشير إلى أن الانقسام الطائفي في السودان ليس كالانقسام الطائفي في البلدان العربية الإسلامية الأخرى وانما يتميز بهذه الصفات مجتمعة المشكلة التى أيضاً تواجهنا بانقسام أخر من نوع آخر والانقسام بين القديم والجديد ففي السودان كغيرة من البلدان الحديثة هذه يوجد انقسام كبير ما بين القديم والممثل في قبائله وأوضاعه وظروفه إلى أخره وبين الجديد والممثل في خريجيه ومثقفيه ومتعلميه إلى أخر هذا الانقسام بين القديم والجديد حدث في السودان في الواقع بظروف الطف بكثير من الظروف التى يوجد فيها في مناطق عديدة أخري مثلا من مناطق أخري نجد أن الجديد بل في اغلب المناطق الأخرى نجد أن الجديد أي أولئك يمثلون الجاه والذين يمثلون العلم والذين يمثلون النفوذ إلى أخره في الواقع قد جندوا في طبقات اجتماعية معينة ذلك لوجود سلطان إقطاعي أو سلطان ملكي في تلك البلاد فرض أن يكون تجنيد المثقفين أو اخذ الشباب للتعليم أو تجنيد الضباط في الجيش أو تجنيد المدرسين أو المتعلمين إلى أخره من طبقات اجتماعية معينة هذا الوضع لم يحدث في السودان بل جاءت لطبقة السودانية المثقفة مهما يقال عن وضعها الممتاز الآن جاءت في كل حدب وصوب وفي كل مجال اجتماعي لم يكن هناك أي نوع من الحرص على أن يكون النظام الاجتماعي هو السبيل لتجنيد الشخص ليذهب إلى المدرسة أو يؤخذ في القوات المسلحة أو ليؤخذ في أوجه التعليم ودوره المختلفة ولذا فالطبقة المثقفة في السودان في الواقع تختلف عنها في كثير من البلدان الأخرى إذ أنها معبأة أو مجندة من بيئة ديمقراطية دون مراعاة للوضع الذي فيه أب أو أسرة الشخص الذي ينخرط في سلك التعليم ليأتي بعد ذلك وبعد مؤهلاته فيكون حاكما في الخدمة المدنية أو مدرسا في الجامعة أو ضابطاً في القوات المسلحة الانقسام الأخر الذي نعتقد أن وضع السودان فيه وضع أيضاً هائل وانقسام يؤثر على إمكانية الوفاق أو إمكانية اللقاء وهذا التراث الحزبي أو الانقسام الحزبي أولا لا نستطيع أن نقول نحن أبناء السودان أنه خضع ليس لأول مرة نحاول أن نوحده وانما خضع في مراحل عديدة في الماضي إلى وحدة صف واجهت مثلا تحقق مشكلة استقلال السودان وواجهت أيضاً مشكلة الحكم العسكري وواجهت أيضاً العمل على ثورة أكتوبر كل هذه الأشياء تعد تراث لقاء وتراث وفاق بن الأحزاب السياسية والسودانية وقد التقت فيها في تلك المناسبات المختلفة الناحية الثانية هي أن الضرورة التى واجهها القائمون بالقيادة السياسية في بلادنا في وجه التفتيت والتمزيق أصبحت واضحة حتى أنه لا يتحدث الآن الساسة السودانيون في كثير مما يتحدثون إلا في ضرورة الوفاق أو حتى أولئك الذين لا يرون ذلك الوفاق يسكنون باعتبار أن المسألة قد تواجه مشاكل عملية وتتطور والسبب الثالث الذي يجعل الوضع في السودان إلى حد ممتاز هو أنه يصرف النظر عما يقول زيد وعمر إذا نظرنا لوجهات النظر الشعبية عند كل منا ممن يطوف على أجزاء السودان المختلفة يجد أن الجمهور أو السواد الأعظم في السودان أصبحت هناك ميزة معينة في اتجاهاته السياسية العامة تلك الميزة أولا تتمسك ببعث لذاتيتها في شكل يقظة إسلامية واضحة المعالم هذه واحدة والناحية الثانية أن هذه الجماعات تتضح فيها أيضاً معالم مطالبة بأوضاع بالنسبة لمعايشها مطلبيه قائمة أيضاً على العدالة ومقتضية مستويات معينة من الكفاءة واضحة لكل من يريد أن ينظرها أو يطلع عليها فأذن تلخصت أهداف الأمة السودانية وسوادها الأعظم باختلاف جهاتها المختلفة أو اتجاهاتها المختلفة في جمهرة هذا السواد الأعظم في وضع بعث لذاتيتها وفي وضع حركة مطلبيه ذات مستويات معينة في العدالة وأيضاً في وضع مطالب محددة ذات طابع وطني عام تفرض نفسها على كل من يقابل الناس في بقاع السودان المختلفة يتحدث في المشكلات العامة المختلفة أن كان هذا هو الأمر فنجد أذن أن نجد أن السواد الأعظم من السودانيين قد حل كثيراً من عقداته وقد واجه بعض هذه المشكلات بحلول واضحة ومعينة في مسلكه يستطيع كل من يعرف الرأي العام السوداني أو بتلمسه أن يتلمسها ويدركها هذه المسائل أول من تخطر على باله وأول من تفرض عليه أن يتحرك القيادة السياسية السودانية أن تدرك هذه المسائل وأن تعرفها وأن تواجه المشكلات التى تنبع من الانقسامات المذكورة سابقاً وأن تستثمر الوضع الخاص الذي نعيشه نحن في السودان في حل هذه المشكلات ووضع خاص فات على أن أذكره بالنسبة للناحية الاقتصادية وهي أنه لصدفة أرادتها تطبيقات النظام القائم في السودان في الماضي كان السودان يستمتع بقطاع اقتصادي عام كبير وهذا القطاع العام يفرض هيمنته على كل الاقتصاد السوداني بصورة لا تحققها البلدان الأخرى إلا بعد سعي جهيد وبعد مجهود كبير وبعد تصفية قوى سياسية كبيرة وبعد صراع سياسي هائل كيف نتمكن من استثمار هذا الوضع الخاص كله وكيف نتمكن من الوصول إلى هذه الغاية التى تمكننا من افتراض أننا فعلا قد جئنا بتطبيق جديد لوضعنا السياسي كله المسألة الأولي هي أن تتفق الأحزاب السياسية السودانية على الخطوط الرئيسية المواجهة المشكلات السودانية الكبرى هذه المسألة يمكن أن تسميها التقاء الأحزاب السودانية فستعطس أفقاً أفق جديدا فهي تنظم الفئات العالمية وخلافها في إطار عام متفق على الأوضاع الرئيسية لهذا الإطار وميسر لهذه الفئات وهذه التنظيمات حرياتها النقابية ومحدد للإطارات العامة التي تعيش فيها هذه الفئات ويعيش فيها عملها هذه اللبنة الثانية واللبنة الثالثة هي التعبئة المدنية العامة للمواطن السوداني العادي وهذا عن طريق المنظمات المختلفة غير السياسية بالإضافة إلى الأحزاب السياسية التى تعمل لتحقيق هذا الاتفاق الجديد وأما المثقف غير المنتمي فلابد أيضاً من وصوله لمرحلة المشاركة في هذه الحركة وهذه العملية وهذا لا يتم إلا أولا بالاعتراف السائد والذي ينبغي أن يسود بين الأحزاب نفسها أنه لا ينبغي لأن يكون الشخص مفيداً في العمل العام أن يكون حزبياً وقد يكون غير حزبي والناحية الثانية اقتناع المثقفين غير المنتمين بأنهم يمكن أن يعملوا في العمل العام دون أن يبتدأ ذلك بشرط نهاية الأحزاب السياسية وإنما يكون العمل السياسي الذي يقوم به متجهاً نحو مقابلة كل هذه القوى في هذا الأفق الجديد الذي ذكرناه ما هي الأشكال العملية التي يمكن أن يتم فيها ؟ هذا الأشكال العملية لهذا هي أولا أن ينبع من كل هذا الحديث التيار الفكري الذي يأخذنا جميعاً في موجته ويأخذنا لغايته واتجاهه الشكل العلمي الثاني هو التكوين القومي لمؤسسات إنجازنا التى تعمل على مواجهة المسائل أن لم تتسم بهذا الطابع فقدت القدرة على التجاوب مع هذا التيار الذي يؤدي في النهاية إذا وفقنا فيه بتوحيد الإرادة السودانية أن الاتفاق حول هذه المعالم وهذه الأسس وقيام هذا التيار الفكري ليحيط بنشاطنا العام كله ولنظم هذا النشاط العام حول هذه المسائل يؤدي أيضاً إلى عدم الالتفات إلى المشكلات العمة والصراع وحولها وإلى الانتباه للمشكلات التفصيلية مثلا مشكلات اقتصادنا كمشكلات الزراعية ومشكلاتنا الصناعية إلى آخره إلى آخره كل هذه المشكلات رلآن لا تأخذ الصدارة لأن الصراعات السياسية والخلافات حول المشاكل العامة تحجب الأفق عن الناس ولذا ينتبهون إلى تلك المشكلات العامة وهي مهمة ولا يمكن أن تقلل من أهميتها ولا يمكن أن نصل إلى صرف الناس عنها إلا بالوصول إلى اتفاق عام أساسي حولها فالمظهر العلمي الآخر أيضاً هو انصراف الناس للمشكلات العملية الحقيقية التى تواجههم يومياً وفوق هذا كله وذاك أن قيام دستور متفق عليه يحسم أزمة ومشكلة الحكم والقيادة يستطيع أن يعطي القيادة السياسية التفويض اللازم والاستقرار اللازم والاستمرار اللازم لتتمكن من مواجهة المشكلات المختلفة وفق البرنامج الموضوع لها أذن فخلاصة القول التى وددت أن أصل إليها ولا شك أن هذا الحديث فيه كثير مما هو مدعم ومختصر هي أن مسألة المصالحة الوطنية هذه هي استثمار لظروف السودان الخاصة لمحو جراح الماضي وتوحيد إرادة السودانيين حول أفق سياسي جديد وهي ليست كما يحاول أن يقول بعض الناس محاولة لمزيد من المساومات الحزبية فليس فيها مجال في الواقع لمساومة الحزب من الأحزاب أن وفقنا إليها وليست هي أيضاً محاولة لتخدير المعارضة أو تجميدها كما يحاول بعض الأخوان أن يصفوها وهي ليست بدعوة سياسية جديدة في محيط العمل السياسي السوداني وقد تكررت المصالحة وتكرر الوفاق في مراحل من تاريخ السودان مختلفة ومحددة من تاريخه القديم والجديد ولكنها هذه المرة نود أن نصبغها بشيء من الاستمرار وشئ من التنظيم لمواجهة المشكلات التى ذكرناها في البداية و التى لا يمكن أن نواجهها إذا لم نحسم هذه المسألة حسماً نهائياً. ما هي القوي الاجتماعية التى تساند هذه المصالحة ؟ ما هي القوي صاحبة المصلحة في هذه ؟لأنه لا يمكن لشيء أن يتم في عالم السياسة وليست وراءه إرادة اجتماعية قوية وليست وراءه أيضاً أسس وأهداف واضحة المعالم الحقيقية أن القوي السياسية والاجتماعية التى تمكن وراء مسألة المصالحة هذه هي الجماعات الواعية في الأحزاب السياسية المختلفة على اختلاف أحزابها السياسية المختلفة وأيضاً المثقفين السودانيين المنتمين وغير المنتمين الذين يريدون توسيعاً لماعون العمل السياسي حتى يتمكنوا من المساهمة في بناء وطنهم والانخراط في سلك تلك المساهمة وأيضاً السواد الأعظم من السودانيين الرعاة والزراع الذين لم يمسهم السودان الحديث بعد والذين أصبحوا قوة مطلبيه هائلة لابد أن يحط السودان الحديث نفسه طولا وعرضاً ويتشابي طولا وعرضاً حتى يتمكن من الاستجابة لمطالبهم في الآبار والشفخانات والمدارس إلى آخر المطالب التى أصبحت تتلق النواب وتتفق وتعلن معهم الحكام وتقلق معهم النواب وأيضاً كل الحركة السياسية اليوم أذن الجماعة ذات المصلحة التي يمكن أن تكون صاحبة مصلحة حقيقية في توسيع مواعين العمل السياسي في السودان هي الجماعات المختلفة الواعية في جيوب العمل السياسي المختلفة السودانية صاحبة المطالبة الحقيقية سواء جاهرت بذلك أو أسرت به في توسيع مواعيد العمل السياسي حتى تتمكن من حسن الأداء وحتى تتمكن من حسن المساهمة والجمهور العريض من السواد الأعظم صاحب المطالب الكبيرة اليوم التى تطالب مطالبة حثيثة بتوسيع قاعدة السودان الجديد حتى تتمكن من أن تنخرط في سلكه وأن تستمتع بنعمائه هناك عناصر لا شك ستعارض المصالحة الوطنية بكل هذه المفهومات التى وردت فيها لأسباب كثيرة أولا هنالك أشخاص عديدون وجيوب كثيرة لا شك إنها منتفعة في تجميد الوضع الحاضر لما هو، توجد عناصر كثيرة تستمتع بتجميده ولها مصلحة حقيقية في هذا التجميد جماعة أخري هم النقليون من الذين ينقلون أفكارهم من جهات مختلفة سواء كانت تلك الجهات جهات من تراث سوداني أو غير سوداني المهم في الظاهرة مسألة النقل والاعتماد على مسألة((تابلت)) مخطط معروف محدد لا يخضع في كثير أو قليل إلى مسألة التجاوب مع ظروف خاصة موجودة في قطر من الأقطار إلى مستوى كريم أو مستوى بالغ فعلا يمكن من التمشي مع ظروف تلك البلاد كمما ينبغي أن تكون فأذن نحن في وجه الذين يحرصون على تجميد الوضع وأولئك الذين يحرصون على النقل سنجد أن مسألة التجميد ومسألة النقل هذه ستمدنا بمعارضة عنيفة وتشكيك كبير فيما نحن بصدده من ناحية توسيع مواعيد العمل السياسي في السودان هذا المجهود لا شك أن واجهته فقط قوى التجميد في السياسة السودانية وقوى النقل في السياسة السودانية فلا شك في أنة سيوفق وينجح اللهم إلا إذا حدثت العوائق الآتية يتحمل جداً أن يجر السودان فيما يتعلق بأولئك الذين يتتلمذون لأساتذة خارج السودان أن يجروا بلادنا في الواقع إلى معترك لاناقة لنا فيه ولا جمل باعتبار أن مسألة التلميذة هذه تفرض أو تجر إلى بلادنا ظروفاً في الواقع ليست من واقعها ليس معنى هذا أننا نود أن ننعزل ولا أن نفرض الانعزال ولا أننا عندما نقول أننا نرفض الأستاذية لأي معسكر يحيط بنا أن معنى ذلك أننا نود أن نقفل بابنا في وجه التيارات المختلفة أو أننا نود لا نتعاون مع غيرنا ولكن الشيء الذي ينبغي أن يؤدى إلى المشاجرة الوطنية هو أن نسمح لجيوب ذات ولاء أصيل لجهة خارج السودان أن تجعل من نفسها في داخل السودان أن تجعل من نفسها محركا لمصالح تلك الجهات الخارجية وهذا هو الذي ينبغي أن نرفض وينبغي أن نقسوا في رفضه لأنه يدخل بلادنا في الواقع في دوامة تفرض علينا صراعاً ليست مصلحة بلادنا في مقدمة الأسباب المؤدية إليه وهذا لا يعني أننا نعزل أنفسنا مما يدور حولنا أبداً ولكن يعني أننا نشترك فيما يدور حولنا بتأكد لذاتيتنا ولا صالة مساهمتنا ولإيجابية مساهمتنا ولاستغلال مشاركنا في تلك المشكلة بنجاح فليس أقل من أن نقول أن جربنا مقدرتنا الأصلية النابعة من تفكير أصيل إيجابي مستقل قد تكون أوفق في الوصول إلى حل بدل أن نشارك هذا أو ذاك في تأييد وجهة نظره وتعميق الخلاف عاماً بعد عام في المشكلات المختلفة التى تواجه العالم العربي والأفريقي وهذه المشكلات لا نستطيع أن نعزل أنفسنا منها ولا يمكن حتى إذا عزلنا أنفسنا منها أن نسكت عنها ولكن المهم أن يكون طابع يتميز بذاتيتنا وكياننا وإبعادنا نكون نحن واجهة لشخص آخر في تصريف هذه المشاكل أو في مواجهتها أو في المشاركة في حل فيها فالمشكلة أذن ليست هي لانعزال ولا أننا ليست لدينا مصلحة في التطور الذي يحدث في المنطقة ولا أننا ليس لنا وجهة نظر فيما ينبغي أن يتم وإنما الواقع أننا ينبغي أن تكون لنا وجهة نظر وإذا تحدثنا عن مضمون المسائل التي ذكرناه مجملة هنا كان يمكن أن نتحدث عن هذه الوجهة من النظر المهم أن لا بد لنا من هذه الوجهة في النظر ولا بد لنا من هذه الذاتية ولا بد لنا من مساهمة فعالة في التطور والأحداث التى تتم في المنطقة ولكن الشرط أن يتم ذلك ما أمكن بوحدة الحركة السياسية السودانية وذلك لأنه أن لم يحدث ذلك وان لم يكن على الأقل العناصر السياسية منها في هذه الوحدة مكتملة فلا شك نحن سنجد أنفسنا سواء تسامحنا مع بعضنا أو لم نتسامح نجد أنفسنا متشاجرين شجاراً وصراعاً عنيفاً وسنجد أنه لا سبيل إلى أن نعالج مشكلة من هذه المشاكل معالجة سليمة أو حكيمة وأن ما يدور حول هذه المسألة أيضاً أو أن هناك إهمال لها ولكن مادمنا بصدد المصالحة ومادمنا نرفع شعارات المصالحة المسألة ليست مسألة إهمال وإنما مسألة إمهال حتى يدرك الذين يقدرون أن مسألة الإمهال هذه متروكة لهم للمراجعة حتى إذا امكنت المراجعة في ظل الإمهال هذه أمكن الوصول إلى مستوي أعلى وأوسع من المصالحة وإلا فحتما تبدأ المشاجرة العنيفة التى تنتهي بتوحيد إرادة الأمة في ظل الوصاية فنبدأ من حيث انتهينا وندخل في دوامة أزمة الحكم في العالم الثالث مرة ثانية مما قد تتدهور إليه من وصاية تعرضها علينا أي جهة مغامرة في وسطنا أن أهم شئ في مسألة المصالحة الوطنية هذه هي أنها توضح أن هناك ضرورة حتمية لتوحيد إرادة الأمة وانه في غير ظل الوصاية العسكرية أو المدنية لا بد أن يتم ذلك عن طريق الاختيار أن يتم اختيارياً وأن هناك عناصر تداعب اليوم أوتار تثير بركانا هائلا أنها لم تترك هذا المسلك لأن في ذلك الوضع الذي نحن مجبرون لمصلحة المصالحة أن نتركه إمهال لكل من فكر أن يشاجر أن يفكر قبل المشاجرة في المصالحة حتى نوفق أن أمكن في توحيد إرادة الأمة في ظل الحرية وفي ظل الاختيار لا الوصاية والجبرية لأن شعار المصالحة الوطنية توجه طاقتنا لأفق جديد في ظل الحرية وأن سقط هذا الشعار فستتوجه طاقتنا لتمزيق بعضنا بأسي بعض في معركة من ينتصر فيها لا شك لن يعامل الأطراف الأخرى معاملة لطيفة. أود في ختام حديثي هذا أن أشكركم على حسن الاستماع وأرجو أن أكون قد وفقت في توضيح المراد من هذه الكلمة التى تشعب بها الحديث والسير والسلام عليكم ورحمة الله.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2010, 08:02 AM

عمر عبد الله فضل المولى

تاريخ التسجيل: 04-13-2009
مجموع المشاركات: 11985
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: من اقوال الامام الصادق المهدي (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    الرئيس يتحدث أمام مؤتمر الأحزاب السياسية



    فيا يلي نص الخطاب الذي ألقاه السيد الصادق المهدي

    رئيس مجلس الوزراء في مؤتمر الأحزاب السياسية للنظر في

    توصيات لجنة الإثنى عشر 17ر10ر1966م

    بسم الله الرحمن الرحيم



    حضرات السادة :

    1- أحييكم أطيب تحية وارحب بكم اليوم في هذا المؤتمر الذي رأت الحكومة أن تعقده اليوم لبحث توصيات لجنة الاثنى عشر المتعلقة بالحل السياسي لمشكلة المديريات الجنوبية.

    2- لا شك أنكم تعلمون جميعاً الاهتمام الفائق بمشكلة الجنوب الذي أولته لها الحكومات المتعاقبة منذ ثورة أكتوبر المباركة وقد دعت الحكومة الانتقالية الأولى لمؤتمر المائدة المستديرة الذي اشتركت فيه الأحزاب السودانية القائمة آنذاك كان هذا في الفترة من السادس عشر إلي التاسع والعشرين من مارس 1965م وقد حضر ذلك المؤتمر مراقبون من الدول الأفريقية الشقيقة من غانا ـ يوغندا ـ الجمهورية العربية المتحدة ـ كينيا ـ الجزائر ـ تنزانيا ونيجريا

    3- وقد أتخذ مؤتمر المائدة المستديرة القرارات التالية:-

    ‌أ. أن تتخذ الخطوات التالية بواسطة الحكومة لقادة الحالة في الجنوب إلى ـ الأوضاع العادية :-

    1. تنفيذ الاتفاقية المبرمة بين حكومتي السودان ويوغندا بشأن اللاجئين وكفالة استقرارهم..

    2. الاتصال بحكومات البلدان الأخرى بغرض التوصل إلى اتفاقات مماثلة بشأن اللاجئين..

    3. كفالة استقرار المواطنين الموجودين داخل البلاد ممن فقدوا ديارهم وممتلكاتهم..

    4. يطلب من الحكومة (أ) محاربة لمجاعة في المناطق المتأثرة بها في الجنوب (ب) والتحقيق في الأسباب المزمنة للمجاعة والفيضانات.. في الجنوب واتخاذ الخطوات الضرورية بشأنها..

    5. إعادة نقل كل المدارس الجنوبية الموجودة حاليا بالشمال.

    ‌ب. تبني الخطوط السياسية التالية:-

    1- اختيار المزيد من الجنوبيين لتدريبهم للوظائف التالية :-

    1. ضباط بوليس وسجون.

    2. إداريين.

    3. ضباط صحة ومساعدين طبيين.

    4. ضباط حربيين.

    5. ضباط صيد واسماك.

    2- ملء وظائف الإدارة والبوليس وأجهزة الإعلام بالجنوبيين متى توفرت فيهم الكفاءة لذلك. وفي حالة عدم وجود أكفاء أن تتخذ الخطوات اللازمة للإسراع في تدريبهم وترقيتهم.

    3- المساواة في فرص العمل والمساواة في الأجور وعدم التمييز بسبب المعتقدات الدينية أو اللغة أو العنصر فقط.

    4- حرية الدين وحرية التبشير في نطاق قانون البلاد.

    5- السماح للأشخاص والمؤسسات بفتح المدارس في نطاق قانون البلاد.

    6- حرية التنقل.

    7- إنشاء جامعة في الجنوب.

    8- فتح مدارس ثانوية للبنات ومدرسة زراعية بملكال.

    9- إعادة فتح مدرسة يامبيو الزراعية ومركز التدريب بجوبا والمركز البيطري بملكال

    10- ملء كل وظائف نظار المدارس بجنوبيين أكفاء ويجب إلا يحول الجهل اللغة العربية دون الترقية إلى وظيفة ناظر.

    11- إيجاد عمل للعاطلين.

    12- تكوين مجلس اقتصادي قومي للتنمية تتبعه وكالة فرعية في الجنوب ومهمة هذه أن تدرس من جميع النواحي المشاريع التى تقدم بها فريق البحوث عام 1945رأي مشاريع أخري بغرض وضع الخطط لتنفيذها ـ وعلى الحكومة أيضاً أن تدرس مشروع الزاندى.

    13- إعطاء الأولوية في استغلال الأرض للسكان المحليين وتقديم التسهيلات.

    ‌ج. إن الأعضاء الموفدين المشتركين في هذا المؤتمر مصرون على إزالة أسباب الشكوى وتنفيذها الخطوط السياسية المذكورة وهم مستعدون للسفر في حملة من أجل السلام والاستقرار ويؤكدون أنهم سيبذلون كل ما في وسعهم من جهد لإنهاء أعمال العنف خلال شهرين.

    1. أن المؤتمر قد نظر في بعض أشكال الحكم التي يمكن إن تطبق في السودان ولأنه لم يتمكن من الوصول إلى قرار إجماعي كما تتطلب قواعد إجراء المؤتمر.

    2. لذا فقد قررنا تكوين لجنة من أثني عشر عضواً لتتولى بحث الوضع الدستوري والإداري الذي يضمن مصالح الجنوب الخاصة كما يضمن مصالح البلاد عامة.

    3. وستعرض النتائج التى يتوصل إليها على المؤتمر الذي ستدعوه الحكومة للانعقاد خلال ثلاثة أشهر..

    4. وأنتم ترون أنه بناء على الفقرة (د) (2) قد تم مولج لجنة الأثني عشر وقد أعطيت الصلاحيات الآتية:-

    أولاً: أن تتولى بحث الوضع الدستوري والإداري الذي يضمن مصالح الجنوب الخاصة كما يضمن مصالح البلاد عامة.

    ثانياً: أن تكون لجنة رقابة تشرف على تنفيذ الخطوات والسياسة المتفق عليها.

    ثالثاً: أن تخط وسائل إعادة الأحوال في الجنوب إي الأوضاع العادية وأن تدرس الخطوات اللازمة لرفع حالة الطوارئ في الجنوب واستتباب الأمن وحكم القانون

    5. باشرت لجنة الأثني عشر مهامها حسب صلاحياتها وانسحب منها بعض الأعضاء لأسباب أبدوها تجدوها مضمنة في التقرير وكانت ثمار مجهوداتنا هذا التقرير الذي نضعه اليوم بين يديكم وتلاحظون أيضاً أن إحدى مهامها وهي مراقبة تنفيذ قرارات مؤتمر المائدة المستديرة قد قامت دونها عقبات شتى حالت دون تطبيق جزء غير يسير منها، ولكنها وأصلت البحث وتوصلت إلى توصيات معينة. لكنها تركت موضوعين هامين وأساسين لم تتخذ فيهما قرارا وأوصت بعقد مؤتمر المائدة المستديرة.

    6. قد قامت دونها عقبات شتى حالت دون تطبيق جزء غير يسير منها، ولكنها وأصلت البحث وتوصلت إلى توصيات معينة.

    7. وعندما تسلمت الحكومة التقرير هذا قررت أن تعقد هذا المؤتمر :-

    أولاً: لاطلاع الأحزاب السياسية السودانية على التقرير.

    ثانياً: لمحاولة الوصول لاتفاق حول نقطتي الخلاف وهما نقتطان أساسيتان.

    ثالثاً: النظر في هل يدعى مؤتمر المائدة المستديرة الممثل للأحزاب السودانية يحضره مراقبون من الدول الصديقة أو لا.

    رابعاً: النظر في هل من الممكن أن تجمع الأحزاب السودانية على مشروع للحل السياسي.

    وأود أن أقول في هذا المجال أن الأمر برمته موضوع يهم لجنة الدستور. عليه فأن استطاعت الأحزاب السودانية الممثلة في مؤتمركم هذا الاتفاق على حل للمشكلة بما في ذلك نقطتي الخلاف فأن هذا سيسهل مهمة لجنة الدستور كثيراً وأننا قد قررنا الآن تكوين لجنة الدستور القومية التي ستمثل فيها الأحزاب السودانية كلها والمستقلين شماليين وجنوبيين وسنعلن تكوينها في بحر هذا من الشهر أن شاء الله وقد أجريت اتصالات مبدئية مع الأحزاب الشمالية في هذا الصدد وأن مهمتها ستكون أيسر كثيراً أن اجتمعتم على حل للمشكلة وسيقوم السيد وزير العدل بالاتصال برؤساء الأحزاب للاتفاق على الأسس لتعين أعضاء اللجنة.

    8. أما مؤتمر المائدة المستديرة فأن عقده لا يغني عن تحويل الأمر للجنة الدستور وستكون فائدته هي إطلاع جيراننا عن طريق المراقبين على ما تتخذه من حلول للمشكلة هذا إذا كنا قد أجمعنا على مشروع الحل من نواحيه جميعها. وأن الحكومة لم تتخذ قراراً في أمر مؤتمر المائدة المستديرة، أما عقده فسيأخذ وقتاً ليس بالقصير لدعوة المراقبين للحضور وسيكون مؤتمراً مجرداً من المناقشة غرضه أساساً إعلان الالتزام الحزبي العام للاتفاق.

    حضرات السادة:-

    9. أننا قد فرغنا بحمد الله من دراسة الإشكالات الحالية في المديريات الثلاث ووضع الحلول لمواجهة الصعاب القائمة هناك وأننا قد قمنا بجرد عام لكل ما أنجز في الجنوب في الفترة الأخيرة وقررنا عمل حملة واسعة لإعادة الأمور لطبيعتها وأخري شاملة للاستقرار ووضعنا الخطط اللازمة لزيادة الخدمات وتنشيط الإنتاج وستبدأ تلك الحملة بزيارتي والوفد المرافق إلى المديريات الجنوبية وقد سبق كبار المسئولين في الوزارات المختصة للمساهمة في تحليل الأحوال هناك للتحضير اللازم.

    وهذا وقد قررنا أن يقوم مكتب رئاسة وزير ليشرف على تنسيق الأعمال المختلفة في الجنوب ومتابعة تنفيذ الخطة الشاملة وبرمجة رفع حالة الطوارئ والاندفاع بالاستقرار والتعمير برامجه تنفيذ قرارات المائدة المستديرة حسب ما تسمح به أحوال الاستقرار والأمن والنظام.

    10. نريد أن تؤيدنا الأحزاب السودانية في هذه الخطوات اللازمة - لتنفيذ الخطة الشاملة المبرمجة الموقوتة، وأني أطلب من مؤتمركم هذا :-

    أولاً: محاولة الاتفاق على نقطتي الاختلاف.

    ثانياً: تقديم توصياتكم عن عقد مؤتمر المائدة المستديرة الثاني أم يحصل الاكتفاء بالاتفاق على الالتزام الحزبي وتحويل المشروع برمته للجنة الدستور رأسا هذا وأني أتمني التوفيق والسداد لما فيه خير البلاد.

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2010, 08:04 AM

عمر عبد الله فضل المولى

تاريخ التسجيل: 04-13-2009
مجموع المشاركات: 11985
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: من اقوال الامام الصادق المهدي (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    العيد الثاني لثورة أكتوبر



    فيا يلي نص الخطاب الذي ألقاه السيد الصادق المهدي

    رئيس مجلس الوزراء صباح 21 أكتوبر 1966م بمناسبة

    العيد الثاني لثورة أكتوبر المجيدة



    بسم الله الرحمن الرحيم



    في مثل هذا اليوم من عام 1964م أصاب رصاص الظلم جبين الثورة الأول أحمد قرشي فمات معطراً بدمائه سيرة جيله وباعثاً ضمير أمته التى هبت على بكرة أبيه تطلب الثار له ولمن سبقه ولحق به من الشهداء وتطلب الثأر والعدل أساساً للحكم فكم من حياة بعثها الموت وقوة بعثها الضعف وولاية جلبها الاستبداد والاستضعاف تلك آيات الكتاب.



    مواطني الأعزاء :-

    حق لنا أن نخلد هذا اليوم وحق لي أن أبعث لكم تحية طيبة (ابعثها إليكم مواطني الكرام اليوم) ونحن نحتفل بمرور العم الثاني لثورة أكتوبر الخالدة ذلك الوليد الذي كان نتيجة تفاعل خصائص شعبنا العظيم مع تاريخه المجيد ووضعه الجغرافي الفريد فمنذ أن عرفت بلادنا الغزاة الظالمين عقدت أمدها على طردهم واستنبط الشعب لنفسه وسائل ردعهم السلمي منها وغير السلمي عندما تدعو إليه الحاجة ولما أن أتي القهر والظلم من الداخل هب الشعب بوسائله تلك فكانت ثورة أكتوبر امتداداً وتتويجاً لثورتنا التاريخية الكبرى ـ التى بدأت بثورة الإمام المهدى ضد الغاصبين والمستعمرين والتي وجهت طاقاتها لاجتثاث جذور الفساد والمفسدين ثم استمرت انتفاضات الأحرار بعد الحكم الثنائي فكانت هبة المواطنين عام 1924م بداية للكفاح الجديد من أجل التحرر وتلاها قيام مؤتمر الخريجين الذي قاد الحركة الوطنية وسلم مشعلها للأحزاب السياسية التى ناضلت وكافحت إلى أن تحقق الاستقلال ومارست البلاد تجربتها الديمقراطية الأولي، وقبل أن يحقق النظام الديمقراطي المعاني الحقيقية للاستقلال عاجلت الديكتاتورية العسكرية الشعب وسلبته حريته وجثمت على مقدراته ست سنوات عجاف. عانى الشعب فيها مرارة الكبت والحرمان والقهر والظلم في سبيل ذلك ما لقيت من سجون وتشريد ومحاربة في الرزق. فصيرت وصابرت وقاومت وجاهدت حتى هب الشعب في أكتوبر فأطاح بالدكتاتورية في ثورة شعبية فريدة في تاريخ الثورات فكانت تتويجا لثورات التحرير الكبرى والتي يذخر بها تاريخنا.

    أن الحكم الحالي هو وليد ثورة أكتوبر يستمد منها ثوريته واندفاعه وتقع عليه مهمة تجميد إرادة الأمة لترسيخ القواعد الديمقراطية الصحيحة والحفاظ عليها والدفاع عنها، ومسئوليته الكبرى هي الحرص على الاستقلال والوحدة وصيانة الكيان القومي ومقاومة كل من يتعدى على ذلك، وواجبه هو تعبيد الطريق لنيل أهداف البناء والرخاء مبتدئاً بمراجعة أخطاء الماضي في النظم المختلفة والقيام بحركة إصلاحية كبري تشمل الجهاز الإداري والاقتصادي والتربوي.

    وقد أعيد تنظيم الوزارات بما يكفل فعاليتها وكفاءة أدائها وخلقت وزارة جديدة لتعني بجوانب لم تجد العناية الكافية في الماضي رغم أهميتها الكبرى، ولابد أن وزارة التعاون والعمل ستركز على الاستفادة القصوى والتنظيم الأمثل للطاقات العاملة. على تعميق النظام التعاوني وتقويته كنظام اقتصادي يفتح آفاقاً جديدة في الإنتاج والعدل الاجتماعي، وأن وزارة الصناعة والتعدين ستدعم الاقتصاد القومي برعايتها للثروات الخبيئة وباستنباط وسائل جديدة للبحث والدراسة وقد بدأت الوزارة في إعادة النظر في القوانين البترولية والتعدينية بغرض تنقيحها ونجحت في عقد برتوكول مع بعض دول أوربا الشرقية وأنتم ترون أن كلتا الوزارتين بدأتا في مهامها بروح جديدة وأسلوب حديث. وجانب آخر من جوانب التنظيم الإداري هو تكوين لجان من المؤهلين وذوى الاختصاص والثقافة والخبرة لدراسة مشاكلها ووضع الحلول المناسبة لجعلها أداة مقتدرة لمجابهة مشاكل التقدم ولخدمة أغراض الشعب السوداني وأهدافه بأمانة وكفاءة وجدارة ومباداة وحماس. وقد واجهنا مشاكلنا الاقتصادية بشجاعة فوضحنا الموقف على حقيقته لجماهير شعبنا وطلبناها بالتضحية في سبيل إنقاذ الاقتصاد السوداني وتدعيمه وعملنا على إصلاح أخطاء الماضي، واتخذت الإجراءات اللازمة للحد من البذخ والإسراف في الصرف الحكومي كما أعلنا سياسة تسويقية حديثة للقطن بدأت توتي أكلها بتصريف مقادير كبيرة من القطن السوداني، ثم بدأنا في مراجعة وتقويم أجهزة لإنتاج بدأت بمشروع الجزيرة وستنتظم جميع وحدات الإنتاج والاقتصاد الأخرى كالمؤسسة العامة للإنتاج الزراعي والبنك الزراعي والبنك الصناعي، وبنك السودان. والهيئات الحكومية وشبه الحكومية الأخرى.

    وقد تابعنا جهودنا في التمويل الخارجي فأثمرت اتصالاتنا صندوق النقد الدولي ثم أجرينا مفاوضات ناجحة مع البنك الدولي لتمويل مشاريعنا الإنتاجية الكبرى كمشروع الرهد ومشاريع الزراعة الآلية، ومشروع كهربة خزان الروصيرص والتعليم الثانوي وقد كونت هيئة توفير المياه الريفية وباشرت أعمالها وستظهر نتائج ذلك قريباً في إنجازات محددة لمحاربة العطش وقد بدأت الأجهزة المالية في مراجعة الخطة العشرية واستبدالها بأخرى خمسية من أهم أهدافها تحريك القطاع التقليدي الرعوي والزراعي والمطري بغرض تطويره وأسعاده وستجمع لجنة التخطيط المركزي قريباً للنظر في الخطة مرة أخري ووضع التخطيط القومي الشامل الذي يعالج مشكلتنا الاقتصادية من جذورها ويضع لها الحلول العلمية الناجحة وسيقوم مجلس لتخطيط التربوي أغراضه وضع الأسس التربوية التى تسير علي هديها المنظمات التعليمية وربط النشاط التعليمي الرسمي والأهلي بحاجة المجتمع وأغراض الأمة وقد ألفت لجنة دولية للتعليم الفني والمهني بدأت تباشر أعمالها الآن لتخطيط ودراسة وتنسيق وتطوير التعليم وربط ذلك كله بحاجة البلد وقواه العاملة وخطته الاقتصادية وستقوم لجنة أخرى للتعليم العالي للتنسيق التعليم الجامعي وتطويره وربطه مع متطلبات المستقبل وحاجيات البلاد، وقد بدأنا في مراجعة دور الإعلام والإرشاد في دولتنا الحديثة فكونا اللجنة العليا لشئون الإعلام، واللجنة الوزارية للإعلام ولجان أخري هادفة شملت عضويتها جميع قطاعات المجتمع مهمتها تخطيط سياسة الإعلام وتوجيهها نحو الأمة وأهدافها، وقد أتخذ قرار بتدعيم الإذاعة وتقويتها، وصدر قرار آخر بتنظيم مهمة الصحافة يكفل لها رعاية الدولة ويبدل النظرة التقليدية والعلاقة التقليدية بين الدول والصحافة.

    وقد أجاز مجلس الوزراء قانون الحكم المحلي وسيكفل ذلك سد الفراغ في الهرم الديمقراطي الذي استمر طويلا، وأجاز مجلس الوزراء بإنشاء جهاز لأمن الدولة يكفل سلامة الوطن وحمايته وصيانة نظامه الديمقراطي ومقدراته الاقتصادية وتعكف وزارة العدل الآن على إعداد القوانين التى تمنع تفشي أسرار الدولة وتعاقب بالخيانة العظمى كل معتد على استقلال البلاد ووحدتها وكيانها الوطني ولكي ندعم الأجهزة المنوط بها الحفاظ على سلامة النظام الديمقراطي واستقلال وحدتها قرر مجلس الوزراء إنشاء الجيش الاحتياطي كما قرر البدء في التدريب العسكري للشباب السوداني وتعميم التربية العسكرية للطلاب وأن وزارة الدفاع الآن تخطط وتضع تفاصيل الإجراءات الكفيلة بتنفيذ ذلك كله هذا وأننا بصدد إنشاء مصنع للأسلحة الخفيفة وقد وضعت الخطط أيضاً لتطوير الأجهزة الفنية الأخرى كسلاح البحرية والسلاح الجوى ليتمكن من مقابلة متطلبات الدولة الحديثة تثبت ذاتية السودان وكفل دوره القيادي في المنطقة العربية والأفريقية وأولينا عناية فائقة أكثر من أي وقت لأفريقيا الاستوائية الناطقة بالفرنسية وقد عقد مؤتمر لسفراء السودان في أوربا، وفي المنطقة العربية وسيعقد مؤتمر أخر لسفرا السودان في المنطقة الأفريقية في أوار هذا الشهر. ويتلوه أن شاء الله مؤتمر دبلوماسي عام يعقد في الخرطوم ليساعد في وضع الأسس لتدعيم جهازنا الخارجي ولوضع البرنامج التطبيقي للسياسة الخارجية التي وضعها الجهاز السياسي.

    وقد أخذ مجتمعنا طابعة الإسلامي وقيمته الروحية الأصلية وبدأت الدولة لأول مرة تستغل سلطتها التنفيذية في محاربة الرذيلة ومطاردة الموبغات والمفاسد الخلقية والانحلال وجميع الرذائل الوافدة على مجتمعنا وعلى طبيعتها المفسدة لنشأتنا.

    ومواطني الأعزاء أن الجنوب قد استقر الآن من أي وقت مضى وعمليات التحضير للانتخابات تسير بخطي واسعة وفائقة وقد عاد كثير من اللاجئين والعائدين إلى دورهم وبدأت الحياة تعود سيرتها الأولي، وقد قامت الحكومة بتسليم تقرير لجنة الأثني عشر للأحزاب السودانية التى بدأت مؤتمرها في دراسة توصيات اللجنة. أنا قد وضعنا خطة محكمة شاملة سياسية واقتصادية وإدارية لزيارة تدعيم الاستقرار والإسراع بإرجاع الجنوب لحالته الطبيعية كبقية أجزاء القطر الأخرىـ وسوف أسافر مع وفد كبير مكون من عدد من ذوى الاختصاص في رحلة تفقدية طويلة للمديريات الجنوبية سيكون لها أثرها في دقة تقييم الموقف ووضع الأسس التطبيقية لتعمير المديريات الجنوبية والاتجاه نحو الحياة.

    أنا فد انتهجنا سياسة جديدة نحو العمال تهدف لاحترام كيانهم وذاتيتهم وتقرر مبدأ التفاوض البناء الهادف المشترك لبحث قضاياهم وحل مشاكلهم وتلتزم بالتعاون الوطني بينهم وبين الحكومة لمصلحة البلاد ولتطوير الاقتصاد وقد ناشدنا المزارعين في مطلع الموسم الزراعي أن يهتموا بالإنتاج الزراعي ويقبلوا على العمل النافع لهم وللبلاد وقد استجابوا لهذا النداء وحدث استقرار في الحقل الزراعي هذا وقد كونا لجنة وزارية لشئون المزارعين والمشاريع الزراعية الخصوصية والإصلاح الزراعي عموماً وقد فرت اللجنة من تقريريها وهو الآن في طريقة إلى مجلس الوزراء لاتخاذ قرار بشأنه. ونحن نهتم اهتماماً بالغاً بمشاكل الأقاليم ومتطلبات الخدمات الصحية والتعليمية وخدمات المياه فيها وسنستجيب لكل المطالب المعقولة ونجرى العدل في توزيعها في حدود مقدرة البلاد المالية ونطلب م الجميع أن يسهموا في الخدمات ويشتركوا مع الحكومة في مجهوداتها تلك الخدمات في متناول المواطنين.

    ونحن حريصون على أن يكون لكل إقليم ذاتيته ولكننا أشد حرصاَ على تنمية القومية السودانية وانصهارها في بوتقة الوطن الواحد.

    وبعد تعديل الدستور لقيام محكمتي الاستئناف المدنية والعليا والشرعية العليا لم يبق من ميثاق أكتوبر إلا لجنة مراجعة القوانين وقد تم تكوينها بحمد الله وفقاً لما جاء في البند التاسع والأخير من ميثاق ثورة أكتوبر من نخبة من رجال القانون وستباشر مهامها في إعادة النظر في القوانين حتى تتمشى مع تقاليد الشعب السوداني وتستمد مقاييساً من تراثه الخالد، أما لجنة وضع الدستور الدائم للبلاد فقد كدنا أن نفزع من تكوينها وانتهي الجزء الأكبر من المشاورات بصدد عضويتها وهدفنا أن تكون لجنة قومية يشمل تكوينها جميع القطاعات ووجهات النظر السياسية المختلفة ووسعنا نطاق لجنة الدراسات الدستورية وزيد عد أعضائها وقد اتخذت جميع الإجراءات التى ستودي لوضع الدستور الدائم للبلاد حتى يعرض على الجمعية التأسيسية لتنظره في ميعاده المحدد.

    مواطني الأعزاء لقد قام هذا الائتلاف كضرورة وطنية اقتضها مرحلة الانتقال وصيانة الاستقلال والوحدة والديمقراطية وإصلاح الوضع الاقتصادي، وقوة هذا الائتلاف مستمدة من سيادة الديمقراطية في الأجهزة السياسية المكونة له.

    أن رأينا كان ولا زال هو أن ائتلافية الحكم لا تمنع قومية المسلك بل تؤكدها وتجسدها فحكمنا هنا مبني على المصالحة الوطنية والمشاركة القومية هو مفتوح اليد والقلب والضمير والوجدان لكل السودانيين على مختلف آرائهم واتجاهاتهم ليسهموا فيه بالجهد والفكر والمشورة.

    فنحن نجتاز مرحلة قلقة وخطيرة تتطلب منا جميعاً التضافر والتعاون والموازرة حتى تتقلب أعداءنا.

    لقد كافح شعبنا لاستعادة الديمقراطية ودفع في سبيل ذلك ثمناً غالياً وأن المحافظة على النظام الديمقراطي وحمايته من أعدائه في الداخل والخارج ومن المتربصين بالتجربة الديمقراطية عموماً تلقي علينا تبعات كبيرة وتلزمنا بمسالك محددة لا غنى عنها وتتطلب منا الوعي والمثابرة لصيانة الديمقراطية.

    مواطني الأعزاء :-

    لقد حددت لنا ثورة أكتوبر معالم الطريق وأن ميثاقنا وفلسفتها هي الدستور الذي نهتدي به ونحن إذ نحتفل بذكراها اليوم نقطع العهد على أنفسنا أن نحافظ على منجزاتها وأن ننفذ ما تبقي من ميثاقها وأن نواصل السير على هدي نبراسها وأن نواجه مشاكلنا جميعها بقلوب مفعمة بالشجاعة مليئة بالأيمان عامرة بالثقة مستندة بعهد الله على تأييد هذا الشعب الوفي الشجاع وعلى الله قصد السبيل.

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2010, 08:06 AM

عمر عبد الله فضل المولى

تاريخ التسجيل: 04-13-2009
مجموع المشاركات: 11985
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: من اقوال الامام الصادق المهدي (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    رحلــة الرئيس إلــى الجنــوب



    الخطاب الذي ألقاه السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء

    بنادي جوبا يوم 25ر10ر1966م



    بسم الله الرحمن الرحيم



    أيها الأخوة السلام عليكم ورحمة الله

    أنني وزميلي السيد أروب يورايك وأعضاء الوفد الذين حضروا إلى هذه النقطة ليقوموا ببعض واجبهم تجاه هذا الجزء من الوطن نشكركم على استقبالكم الرائع وترحباكم الحار الذي سيحاول ت######## مهمة هذه الزيارة لأن المهام التي تقوم بها الدولة لا يمكن أن يكتب لها النجاح إلا إذا وجدت المساندة التأييد من المواطنين لأنها موجهة لهم ولخيرهم ورفاهيتهم ولا شك أننا قد دخلنا محنة وهي أن جماعة من مواطنينا حملوا السلاح ضد وطنهم وقاموا بأعمال أدت إلى تعطيل الخدمات الحيوية وتعطيل الحياة في جزء هام من القطر.

    واستطرد سيادته يقول إن هذه المحنة نحن لسنا أول من واجهنا في البلدان الأفريقية فنحن والبلدان الأفريقية المستقلة قد وجدنا أن هناك مشكلة خلقتها أيام الحكم الاستعماري وظروفه وقد ساعدت بعض الظروف الأخرى في خلق هذه المشكلة مما أدي بنا إلى هذا الوضع الذي بلغ فيه الأمن حد التدهور لسنوات عديدة ونحن من واجبنا إلا نياس ولا نبتئس في أي محنة تواجهنا لأن الشعوب تكتب مجدها وتقدمها بالانتصار على هذه المحن ونحن لا نسير في طرق مفروشة بالرياحين والورود ولكننا نسير في طريق شائك مليء بالصعاب لخلق وبناء وطننا وشعب السودان الذي خاض من قبل في جلد وجد وعزيمة مثل هذه المحن سيخوض الآن يجلد وعزيمة أيضاً محنة الجنوب وأن شاء الله يكون موقفه منها مضرب الأمثال كما كان موقفه مضرب الأمثال في المحنات التاريخية الكبيرة.

    أخواني :-

    أن الفترة التى مررنا بها كانت قد أدت إلى تدهور الخدمات العامة وضعف الإنتاج مما أدي إلى شلل هذا الجزء من القطر وقد جئنا اليوم للعمل لفتح آفاق جديدة واستنفار كل الطاقات الرسمية وغير الرسمية في اتجاه تأكيد الوضع الذي يسعي إلى أحياء هذا الجزء من الوطن وإعادة الخدمات والإنتاج في كل مستوياته بالإضافة إلى مواجهة كل التحديات التى تعترض أستتاب الأمن حتى نستطيع إعادة الحياة كاملة قوية نابضة في كل أوضاعها في المناطق التي استقر فيها الأمن أو الأماكن التى يمكن أن تحميها قواتنا المسلحة حتى نتمكن من مغالبة التحديات والقضاء عليها ولكي نحقق ذلك يجب أن نجعل إخواننا الجنوبيين يجدون حقهم كاملا في هذا الوطن ويقومون بدورهم في دفع تنشيط الحياة في ربوعه لقد أوقفت حركة التمرد الإنتاج الخاص وإنتاج الدولة والخدمات العامة في ميادينها المختلفة إلى ما كانت عليه قبل التمرد وأن نضع خطة فرعية تقوى كجزء من الخطة الاقتصادية العامة تهدف إلى تنشيط ودعم الإنتاج وبناء الجنوب على أساس اقتصادي متين باعتبار أن هذا الجزء من الوطن قد أهمل في الماضي إهمالا شنيعاً وهذا و الهدف الذي ستكرس أجهزتنا الرسمية كل جهدها لتحقيقه بغرض إعادة جميع الخدمات كما كانت عليه قبل التمرد ثم بعد ذلك وضع خطة توسعية تعمل على تأكيد الحياة أن هذه المسألة مسألة هامة جداً وقد بحثتها الحكومة بحثاً مستفيضاً وقد صدرت التوجيهات إلى الأجهزة الرسمية في الجنوب كله لتقوم بتنفيذ هذه الخطة وهنا لابد أن ندرك أن التمرد والفيضانات والظروف الأخرى قد زعزعت الكثيرين من المواطنين الجنوبيين فمنهم من ترك الجنوب ونزح إلى الأقطار الأفريقية المجاورة ومنهم من نزح إلى الشمال وقد وجدوا هناك استقبالا طيباً في المديريات الشمالية يعملون جنباً إلى جنب مع إخوانهم في الشمال دون أية مشاكل ويبلغ عدد هؤلاء رقماً قياسياً فهم يزيدون على نصف مليون واطن جنوبي ويسرني جداً أنني لاحظت أه لا توجد أية مشاكل بالنسبة للهجرة الكبيرة إلى الشمال وهذا يؤكد أن الوحدة الوطنية الشاملة بين الشمال والجنوب هي مسألة مصيرية وحتمية لا بد أن تتم أما اللاجئون إلى الأقطار الأفريقية المجاورة فبلغ عددهم مائة وخمسة وعشرين ألف من اللاجئون وذلك حسب إحصائيات غوث اللاجئين الدولية ونحن جادون الآن لعودتهم إلى بلادهم واستقرارهم في وطنهم وحبذا لو صاحب هذا المجهود مشروع هلي بأن يقوم نفر من المواطنين بزيارة اللاجئين في مناطقهم وتوضيح الحقائق والأوضاع لهم وإقناعهم بالعودة إلى حظيرة الوطن وبالرغم من أن عدد هؤلاء المواطنين لا يزيد عن مائة وخمسة وعشرين ألف إلا أننا لا يمكن أن نمهلهم ولقد وجدنا تعاوناً ومساعدة من الأقطار الأفريقية المجاورة في هذا الصدد وإن شاء الله نجد تعاوناً من قبائل هؤلاء المواطنين وأهلهم بإقناعهم بالعودة إلى وطنهم فهناك جزء كبير من المواطنين زعزعت استقرارهم تلك الظروف التى ذكرناها فلجأوا إلى الغابة يعيشون حياة مزعزعة لا استقرار فيها ونحن لا نعتبرهم متمردين ونرجو أن تصل إليهم المعلومات والحقائق حول الأوضاع في الجنوب من الجهات الرسمية والشعبة بأن يعودوا إلى وطنهم وسيجدون من الحكومة كل عون ومسعدة ونحن نأمل أن نوفق في هذا وأن نجد مجهوداً أهلياً مماثلاً حتى نقضي على حالة القلق والتوتر وتفتح الأبواب لهم للعودة إلى أرض الوطن. أن قرى السلام تقوم بمجهود كبير في هذا الصدد وهى تجد من المسئولين اهتماماً بالغاً كخطوة عملية لإعادة الاستقرار إلى هذه المنطقة هناك لجنة خاصة بمسألة اللاجئين تأمل أيضاً أن توفق في عملها هناك الهيئة القومية لمساعدة الجنوب التى نأمل أن تقدم مساعداتها ومجهوداتها الشعبية في هذا الصدد وأنني أوكد أن مسألة المواطنين الذين لجأوا إلى الأقطار المجاورة أو الذين يعيشون داخل الغابة هي حالة نعني بها ونتهم بها كثيراً ونحن الآن نضع قانوناً بتنظيم مسألة العفو العام ونجعله موقوتاً للقضاء على حالة القلق وهذه المسائل القانونية إنما قصدنا بها أولا ضمان الأمان لكل من يستقر ويترك اللجوء خارج القطر وثانياً تأكيد هذا الأمان بإشاعة الحياة وازدهارها والعمل على تطوير الخدمات وتوسيعها ونحن نأمل أن تعمل الأجهزة الإدارية جميعها على توسيع هذا الأمان والإقناع بخلق الثقة في نفوس المواطنين التى تساعد على الاستقرار وتقضي على الدعايات المغرضة التى يستغلها المتمردون والمنتفعون بالتمرد أن القبائل الجنوبية التى زعزعتها الأحوال جئنا لننقل إليها أمان الله وأمان الوطن وسنعمل على توطيد هذا المعني لهم لأن هذا الوطن هو ملك للجميع شماليين كانوا أم جنوبيين ولا شك أن ما نحن بصدده اليوم من تركيز لاعادة الخدمات والإنتاج يجب علينا أن نعمل على تأكيد وجود المواطن الجنوبي ومنحة الفرصة كاملة ليسهم بمجهوده في تطوير الوطن إن الإجراءات الحاسمة التي اتخذت لإعادة الأمن والاستقرار كان لابد من القيام بها حتى نخلق للدولة السودانية الحبيبة ونهيئ للمواطنين في الجنوب المن والسلام وأود أن إوكد للجميع بأن المواطنين الذين جندوا لحماية وحدة الوطن لم يجندوا للقيام بإعمال العنف والتشفي والانتقام لكنهم اجبروا على هذا الموقف لكسر حدة التوتر واستئصال شافته وهم قوم قاموا بهذا الحب من أجل الوطن وإذا كان في تصرفهم ما اشعر إخواننا في الجنوب
    أيها المواطنون :-
    حرصا منا على استنفار الهمم والسير في اتجاه استنهاض الحياة وتسيير الناس في طريق يساعد على الاستقرار فقد قطعنا خطوات كبيرة ساعدت على خلق جو سياسي مناسب وموقف الأحزاب الجنوبية تجاهنا موقف إيجابي مثمر ونأمل أن يستمر هذا الاتجاه ونأمل كذلك أن يسير هذا التيار فيعزل المخربين وتتجه البلاد للتقدم والتعمير لقد قلنا في مناسبات مختلفة أننا نعتبر كل مواطن جنوبي عامل وله الحق في أن يعيش في أمن وسلام وقد عملت بعض الدعايات المغرضة لتسويق موقف المواطنين المخلصين الذين استطاعوا العمل الحر تحت ظلال الوحدة والسلام والعمل على إزالة تلك الدعاية اصبحوا عاملين للوحدة ولمواجهة أي خطاء يحدث في البلاد وهذا ما نريده وما نأمل أن يتم ويدعم بكل جهد مخلص أي مشكلة يشعر بها المواطنون في البلاد يمكنهم أن يعبروا عنها بصراحة في ظل الديمقراطية والشورى أما الجنوح إلى التهرب فهذا طريق معوج ولا يمكن أن ينجح لأنه طريق مخرب أننا نريد من مواطنينا أن نعمل جميعاً في ظل الديمقراطية لمصلحة بلادنا وكذلك أن يختلفوا معنا في الرأي في ظل الديمقراطية إذا أرادوا وذلك حتى نتوصل جميعاً إلى الصواب.

    أننا قد وفقنا في وضع الإطار العام لحل مشكلة الجنوب و ذلك ببحث المشاكل التي تخص الحكم في البلاد وقد وضع نظام لذلك واشتركت الأحزاب في وضعة وأنبثق عن ذلك مؤتمر لحل الاختلاف في الحكم ونكون قد وصلنا لحل مشكلة الجنوب وضربنا مثلا رائعاً لحل أي مشكلة تمس البلاد وتقدمها وأقول في هذا الصدد أن التعاون السياسي بين أحزاب الشمال والجنوب كاد أن يتم في أغلب النقاط وأستطيع هنا أن أقول أننا قد قطعنا شوطاً بعيداً في النواحي السياسية التي تهمنا ونأمل أن تتضافر الجهود لخلق الظروف الملائمة للقضاء على كل مظاهر التخلف في بلادنا وفي اتجاه تدعيم هذا الوضع الذي يسعى لإعادة النتاج ولإعادة الخدمات وإلى أحياء هذا الجزء الحبيب من الوطن هذا مع العمل الجاد لمواجهة كل التحديات والمشاكل التي تتعرض سبيل الأمن حتى نكون بمسلكنا هذا عاملين على المحافظة على الأمن في كل مستويات وكذلك عاملين في الوقت نفسه على أن نعيد الحياة كاملة قوية نابضة في كل أوضاعها في المناطق التي استقرت فيها الأحوال والمناطق التي يمكن أن تحميها قواتنا المسلحة وذلك حتى نتمكن فعلا من أن نجعل هذا التحدي لمصيرنا وهذه الخطورة التي وضعت في سبيل تطورنا أن نتمكن من مقابلتها ومن أن نجعل إخواننا المواطنين الجنوبيين يجدون مكانهم وحقهم اللائق بهم كمواطنين ( يمنحون وطنهم مساندتهم ومعاضدتهم ونشاطهم وحياتهم ونود منهم أن يكونوا جزءاً حياً قوياً قويماً من أجزائه العامة في هذا الوطن لقد أوقفت حركة التمرد الإنتاج الخاص والإنتاج الذي تقوم به الدولة في وزاراتها المختلفة وكذلك الخدمات فيما يتعلق بالصحة والتعليم وهذا الموقف هو الذي جئنا لتحريكه والشيء الذي نعمل عليه الآن هو تجنيد كل طاقاتنا أن نحقق أولا إعادة الإنتاج في مياديننا المختلفة والخدمات في ميادينها المختلفة إلى ما كانت عليه قبل التمرد وأن نضع خطة فرعية لتطوير وتعمير الجنوب في مسائل الإنتاج ومسائل الخدمات فتقوم هذه الخدمة فنهم من الخطة الاجتماعية العامة بهدف تعبئة وتقوية وتنشيط جهاز الخدمات في هذا الجزء من الوطن على اعتبار أن هذا الجزء من الوطن قد أهمل في الماضي وينبغي أن ندرك ما فاتنا في هذا الصدد وأن نعمل على الحاقة بأجزاء الوطن الأخرى ما كننا الله إلى ذلك من سبيل هذا هو الهدف الذي ستكرس أجهزتنا الرسمية كل همها فيه بغرض أن نعيد الإنتاج والخدمات إلى مستواها قبل التمرد وكذلك مع وضع خطة أخري بالنسبة للإنتاج والخدمات تعمل على تأكيد الحليلة ومقابلة الموت إنشاء الله أن هذه المسألة هامة جداً وقد بحثتها الحكومة بحثاً مستفيضاً وصدرت بموجبها التوجيهات لأجهزة التنفيذية حتى نعمل للوصول بموجب هذا السعي للمستوى المنشود وإلى جانب مسألة الخدمات والإنتاج هذه لابد أيضاً من العمل على تأكيد الاستقرار وتطمين الاستقرار وهذا بالطبع أن ندرك فيه أن التمرد والفيضانات والظروف المختلفة التي أحاطت بهذه المديريات قد أدت إلى زعزعت جزء كبير من سكانها فمنهم من ذهب إلى المشال ليعمل وهؤلاء بالطبع قد وصلوا منطقة هم من أهلها ومواطنيها ومع كثرة أعدادهم ووفرة تلك الأعداد هم بحمد الله وجدوا استقبالاً طيباً في المديريات الشمالية المختلفة وهم يعملون جنباً إلى جنب مع مواطنيهم الشماليين في الإنتاج وفي الخدمات في المديريات الشمالية دون أية مشاكل اجتماعية أو غيرها وعددهم كبير جداً يزيد عن نصف مليون وهذا لا شك جزء من سكان هذه المديريات وجدا مكان في مكان آخر من أجزاء وطنهم واستطرد سيادته قائلا ويسرني جداً أن ألاحظ أنهلا توجد أي مشاكل في أي مديرية من المديريات بالنسبة للهجرة الجنوبية الكبيرة التي تمت وهذا مما يثلج الصدور ويؤكد أن حركة اندماج هذا القطر ووحدته حركة مصيرية لا توفقها عقبة إنشاء الله

    إن جزءاً يسيراً من إخواننا في المديريات الجنوبية يبلغ حسب تقدير هيئة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة 125.000 يوجدون الآن في إطار أفريقية مجاورة ونحن جادون جداً في أن نعمل كلما في وسعنا ليعودوا إلى بلادهم ويستقروا في وطنهم وحبذا لو أمكن لهذا المجهود أن يضاعف بأن يقوم جزء من المواطنين الجنوبيين من القبائل التي ينتمي إليها إخواننا الذين لجأوا إلى أقطار مجاورة أن يقوموا بمساعدتنا ومساعدة مواطنيهم هؤلاء بزيارتهم في مناطق لجزئهم وتوضيح الأحوال لهم بما يؤكد إمكانية حضورهم وبما يساعد على إقناعهم بالحضور وعددهم مع قلته وهو لا يزيد عن 125 ألفاً لا يمكن أن يهمل ونحن سأعود في أيجاد كل السبل التي تمكن من عودتهم إلى وطنهم وقد وجدنا في سبيل ذلك تعاوناً كبيراً من الأفريقيين المجاورين لنا ونأمل أن نجد تعاوناً أهلياً من مواطنيهم في قبائلهم المختلفة ليساعد ذلك على تأكيد الإقناع وعلى أن يحضروا ويستقروا في بلادهم. هناك لا شك جزء من المواطنين الجنوبيين نتيجة لحركة التمرد والفيضانات وغيرها زعزعت أحوالهم ويعيشون الآن بعيداً من الاستقرار والحكومة يعيشون بعيداً منها وقد لجأوا أي الغابة وهذا الجزء لا نعتقد أنه كله جزء متمرد أو جزء مخالف ونأمل أملاً كبيراً في أن نعمل له المعلومات التي تؤكد النوايا الطيبة للدولة السودانية ونؤكد حسن الاستقبال لهم حتى تزداد حركة استقراهم وحضورهم للاستقرار في مناطق السلام وفي المدن المختلفة في المديريات الجنوبية التي تقضي على الزعزعة والقلق الذي يعيشون فيه وحتى ينخرطوا في سبيل لإنتاج والخدمات التي تمكنهم من العيشة الطيبة في وطنهم نأمل أن نوفق إلى ذلك ونأمل أيضاً أن نجد مجهوداً أهلياً يساند المجهودات التي تقوم لعكس تيار اللجوء للغاية ليكون اللجوء لمناطق السلام وإلى المدن حتى يتم بذلك تعمير المديريات الجنوبية ويقضي بذلك على حالة القلق التي يسببها وجود عدد ليس بقليل من مواطنيها في حالة اضطراب وحالة زعزعة فهم أهل للتقدم وأهل للاستقرار والرعاية من الدولة أن قرى السلام تقوم بمجهود في هذا الصدد وأن كل الأجهزة الإدارية ساعية في تأكيد قيام هذه القرى واستقبال هؤلاء الأخوة المواطنين ونأمل أن نوفق في عملها وإدارتها وهناك لجنة قومية لمساعدة الجنوب تعمل أيضاً في هذا المضمار نأمل أن توفق في عملها وإدارتها وهناك لجنة قومية لمساعدة الجنوب تعمل أيضاً في هذا المضمار نأمل أن نوفق إلى حد كبير في هذا كذلك أن هنا لجنة خاصة بمسألة اللاجئين هذه ونأمل أن توفق في عملها وإدارتها وهناك لجنة قومية لمساعدة الجنوب تعمل أيضاً في هذا المضمار نأمل أن نوفق أيضاً في تقديم المجهود الأهلي القومي الذي يساعد ويساند المجهود الرسمي في تأكيد الاستقرار وفي عكس حركة الفرار من الاستقرار والأمن أن مسألة الجزء من مواطنينا الذين لجأو إلى أقطار مجاورة ويعيشون الآن في حالة وضع غير لائق في الغابة حالة بها ونهتم بها اهتماماً بالغا وأننا الآن نضع قانوناً يعين وينظم مسألة العفو العام حتى تكون مربوطة بمواقيت وحتى تكون مسألة قانونية وحتى نضمن أن إخواننا الجنوبيين الذين تنقل إليهم أخبار مشوهة عن نوايانا وعن اتجاهاتنا يضمن أن القانون والتشريع الرسمي في الدولة يكفل هذا العفو العام وينظمه ويحسن استقبالهم وأن هذا الاتجاه اتجاه نأمل أن يوفق وأن ينجح لأن بنجاحه يمكن القضاء على حالة القلق التي تسند وتؤيد وتدعم مجهودات التمرد والمتمردين وهذه المسائل القانونية التى نعمل فيها إنما أريد بها أولاً ضمان الأمان لكل من يستقر ويترك اللجوء في مكان خارج القطر أو في مكان خارج وضع التعمير في داخل القطر ويقصد منها تأكيد هذا الأمان ونأمل أن نتعاون مع الأجهزة الإدارية المختلفة كي يتم التطمين اللازم والتأكيد اللازم لمواطنينا بما يصفهم بالاستقرار وقبول هذا الاتجاه ونسعي سعيا حثيثاً أن يتم هذا الإقناع وان يتم هذا التأكيد حتى نتمكن فعلا من خلق الثقة التى تساعد على الاستقرار على نقيض الدعايات المشوهة التى تسعي لأن يعيش الناس في حالة قلق وأن يستغل ذلك القلق لمصلحة شرذمة من المتمردين أو من المنتفعين بالتمرد أن القبائل الجنوبية التى زعزعتها الأحوال نأمل أن ننقل إليها أمان الله والوطن وأن نحمل إليها هذا الأمان ولا مانع عندنا من أن ننظم هذه المسألة بأي صورة كانت مهما كانت المخاطرة في ذلك حتى نعمل على تأكيد وتركيز هذا المعني في رؤوسهم وتأكيد وتركيز أن هذا الوطن مهم ولا مصلحة ولا منفعة إطلاقاً من حياة التشرد والتمرد التى يمارسها بعضهم ويستغلها البعض الأخر لأغراض مختلفة أخواني : لا شك أن ما نقوم به اليوم من بداية حملة للتركيز لإعادة الإنتاج إلى مستوى لائق ولإعادة الخدمات إلى مستوى لائق وتأكيد الإنجازات المدنية وتأكيد وجود المواطن الجنوبي لا شك أن كل هذا جاء نتيجة للإجراءات الحازمة التى كان لابد من اتخاذها في مواجهة التمرد والمتمردين حتى نخلق للأمة السودانية كيانها الرسمي وحتى نخلق ظروف الأمن التى تمكن من التفكير. أن المواطنين من أبناء هذا البلد الذين جاهدوا وحملوا السلاح في ميادين الدفاع عن وحدة البلد لم يفعلوا ذلك انتقاماً وتشفيا وقسوة فهم قبل كل شئ ككل الناس أرباب أسر وعوائل ومواطنون لهم إنسانيتهم وقلوبهم الرحيمة ولكنهم وقفوا هذا الموقف في وجه حركة التمرد الذي أن يؤدي بوحدة البلاد قياماً بواجبهم وقياماً بالواجب ونيابة عن الوطن كله وان كان في مسلكهم أو تصرفهم أو مازال في مسلكهم أو تصرفهم ما أشعر بعض مواطنينا من الجنوبيين ببعض العنف أو القسوة فالمسألة لم يكن الغرض منها التشفي ولم يكن للغرض منها الاضطهاد ولم يكن الغرض منها لجبروت وإنما هي أمر أجبرت عليه ظروف التمرد والمتمردين ولا شك انه من يكون حازماً فليعطف أحياناً هذه مسألة أساسية لأن هناك دعايات ومحاولات تود أن تصور مجهود هؤلاء الجماعة من المواطنين لصورة لا تخلو من تلويث وتشويه وقسوة وهذا بالطبع ليس صحيحاً فهؤلاء كما قلت مواطنين وأرباب أسر ولهم رحمتهم وشفقتهم ورأفتهم ولكن هذه المواقف أجبرت عليها ظروف الوطن ومسئولياته ولابد من تقدير هذا ومن معرفة حدود هذه القسوة وهذا الموقف أن كان في هذا الموقف أي جانب أدي إلى أي نوع من الخطأ الذي جعل برئياً من الأبرياء يصيبه ضرر من الأضرار فهذا بالطبع ليس عن قصد وإنما دعت إليه وأوقعت فيه ظروف العمل العسكري نفسها ولابد من فم وإدراك. أن واجب القوات السودانية المسلحة واجب مربوط مسألة التمرد فهم ليسوا حملة تأديب أو قهر أو بطش بمواطنيهم الجنوبيين وإنما هم قوة سودانية تعمل على إنقاذ السودان من أي حركة في أي جزء منه وهذه الحركة تهدف إلى إضعاف السودان أو استقلال السودان أو وحدة السودان وهكذا ينبغي أن ننظر إلى وضعهم ووجوهم فهو ليس وضعاً منطقياً وليس دائماً وإنما هو وضع مربوط بقيام تمرد ضد وحدة البلاد وضد الدولة السودانية وكل ما أمكن الإسراع بالقضاء على التمرد أمكن القضاء على مظهر الطوارئ وحالة الطوارئ وحالة والظروف التى تؤدي إليها هذه المسألة ونحن نود أن نعمل بكل ما أوتينا من قوة لحلق الظروف التي تمكننا من رفع الطوارئ وفي زيارتي هذه إليكم يمكن أن نضع برنامجاً لرفع حالة الطوارئ كلما أمكن كان ذلك ميسور بطين رفع حالة الطوارئ يخلق الظروف التي تساعد على استمرار الأمن دون لجوء لحالة الطوارئ والشيء الذي تركز عليه قواتنا المسلحة الآن ونأمل أن توفق فيه فيع توفيقاً كبيراً هو العمل الجاد على أن تفرق ما بين المواطن العادي والتمرد حتى لا يصيب المواطن العادي رشاش العقوبة التى تقع على المواطن المتمرد وهذه حالة لا شك أنها صعبة في بعض الظروف ولكن الأمل كبير في أن نتمكن بالوعي والرشد والمسئولية من هذا التمييز الذي يمكن من حصر الإجراءات العسكرية في تطاق التمرد والمتمردين والذي يمكن استثناء المواطن الجنوبي من أي نوع من العقوبة كمواطن له الحق الكامل في أن تعيش حراً كريماً والذي نأمله ونرجوه أن عمل بكل قوانا على تأكيد وتركيزها التمييز بين المتمرد والمواطن حتى لا يصيب المواطن الأكل خير ولا يصيب الأكل شر اللهم إلا إذا عاد إلى رشده وترك حياة التمرد والغابة.

    أن في المديريات الجنوبية مواطنين لهم حقوقهم اللهم إلا إذا أتي منهم ما يثبت العكس من تصرف أو إجراء ضد سلامة بلادهم وهذا ليس ضد الجنوبيين وحدهم وإنما ضد أي سوداني مهما كان عظيماً أو كبيراً أو فخماً أو ضخماً أن أتى أمراً وسار سيراً معوقاً لبلاده فأن قوانين هذه البلاد التى تعلو على كل هامة تعمل على إخضاع كل شخص أن هو خرق قانوناً أو خرق حقاً للوطن والمواطنين الآخرين وهذه هي القاعدة التي بموجبها يواجه التمرد والمتمردون لا يوجهون لأنهم جنوبيون ولا يواجهون لألوانهم ولا بأنسابهم ولا بدينهم ولكن يواجهون إن كانوا خرقوا القانون وخرقوا حقوق وطنهم ومواطنيهم أما إذا التزموا حقوق وطنهم ومواطنيهم فلا عقوبة عليهم لا حد وأن عوقبوا فأن هذا ظلم ونحن نأمل أن نعرفه ونكشفه بالتحقيق ونعاقبه عقوبة رادعة حتى لا يعود بمثله.

    المشكلة إذن هي مشكلة تمرد إن حدثت في أي جزء من أجزاء الوطن وخرق للقانون والنظام أن حدث في أي جزء من أجزاء الوطن ومن أي شخص مما كبرت مكانته لابد أن ينال العقوبة وليست المسألة مسألة متعلقة بدين ولا بجنس ولا بفضله وإنما متعلقة بوضع البلد ونظامها العام الذي نحرص على أن يدوم ويستمر وأن يعاقب كل من يعمل على خرقة أو إضعافه أو زعزعته نحن أيها الأخوة المواطنون عملا منا علي استنفار الهمم والنهوض بالحياة ليسير الناس في موكب عكس تيار التحريض والعمل على تأكيد الرغبة في التعبير وعلى إعادة الخدمات خطونا خطوات نعتقد أنها ساعدت مساعدة كبيرة في خلق جو سياسي مناسب ذلك أن جميع الأحزاب السياسية الجنوبية اليوم موقفها منا أحسن من أي وقت مضي وتعاوناً في خط العمل على عكس تيار التخريب والخراب وبناء الوطن أصبحت استجابتها اكثر من أي وقت مضي ونأمل أن يستمر هذا الاتجاه وأن يجد تجاوباً في أي جزء من أجزاء لجنوب حتى نضمن أن تسير هذا القافلة ويسير هذا التيار وبذا سينهزم المخرب والمخربون وتكون تيارات التعمير أقوي وأصدق وأصلح من كل مجهودات مخربه معزولة وقد قلنا في مناسبات مختلفة أننا نعتبر أن كل جنوبي مواطن ما دام يعمل على وحدة بلاده ما لم يثبت منه عمل مضاد ذلك أن كثيراً ما تحاول الدعايات أن تقوم به منصب على محاولة تسوية فيما يتعلق بموقف مواطنينا الجنوبيين الذين تجاوبوا فعلا مع التيار الهادي للتعمير وعزل التخريب فاستطاعوا فعلا القيام بواجبهم نحو وطنهم ونحو مدنيتهم واستطاعوا كذلك العمل السياسي الحر مع بقية المواطنين السودانيين في نيل حقوقهم المدنية والسياسية كاملة واستطاعوا التعبير عن أي مخططات اجتماعية واقتصادية قد يلمسونها واستطاعوا العمل على إزالة تلك المظالم بالتعاون مع الأجزاء الأخرى من الحركة السياسية السودانية في ظل دولة موحدة بأسلوب سياسي وعلمي لمواجهة كل خطأ أو خلافة قد يشعرون بوجودها في ربوعهم ويتعاونوا مع الأجزاء الأخرى من الحركة السياسية لنيل تلك الأهداف هذا ما نأمل أن يتم وما نسعى لأن نتوصل إليه وهو أن أي مشكلة يشعر بها مواطنونا في أي جزء من بلادنا يمكن أن يعبر عنها في ظل الوضع السياسي الديمقراطي الحر تعبيراً صالحاً سليماً ويمكن أن نواجه جميع المشكلات في ظل النظام الديمقراطي ولكن أي محاولة لنيل الهدف بطريق فيه تمرد أو فيه تحد للدولة فهذا سير نعزل ومعوج ولا يمكن أن يكتب له النجاح لأنه سير منعزل ومخرب ولا يمكن أن يسكت مالا نطالب به ولا نطالبه ولن اعتقد أنه عادل ولكن الذي يلفوا أفكارهم ويتبعوننا هذه مالا نطالب به ولا نطلبه ولن اعتقد أنه عادل ولكن الذي نطلبه ونعتقد أنه عادل أننا نحن وهم نمل في ظل نظام سياسي واحد وهم في ظل ذلك النظام السياسي لهم الحق في أن يعملوا معنا لمواجهة أي خطأ من الأخطاء وأن يختلوا معنا إذا نحن أخطأنا في حقهم ولك يكون ذلك الاختلاف أو ذلك التعاون لا عن طريق حمل السلاح ضد الوطن وإنما عن طريق الخلاف في الرأي والتنظيم السياسي في ظل النظام الديمقراطي.

    أخواني، لقد وفقنا لحد كبير في وضع الإطار العام لكل مشكلة الجنوب وذلك بمجهود ومثابرة كبيرة بذلت فيها جميع نقاط ومطالب الجوانب المختلفة بالنسبة للحكم ومستقبلة في السودان وقد وضع تقرير بذلك ولم يكن هناك اختلاف ألا في نقطتين. ولما قدم لي هذا التقرير الذي اشتركت فيه الأحزاب السودانية المختلفة والذي كان فيه اتفاق حول أغلب المسائل ألا في نقطتين فقط دعوت إلى مؤتمر للأحزاب السودانية كلها وهذا المؤتمر عقد ثلاث جلسات الآن بالخرطوم وهو يعتبر الحل بالنسبة للنقطتين المختلف عليهما ونأمل أن يتفق عليهما وبذا نكون قد توصلنا إلى إجماع الأحزاب السودانية السياسية كلها حول الحل السياسي لمشكلة الجنوب وحول الإطار السياسي والإداري لمستقبل هذه المشكلة وهذا أن وفقنا إليه لوقفنا فعلا إلى وضع سياسي لائق ولضربنا مثلا رائعاً عن إجماع شعبنا حول قضية من قضاياه الهامة ولاستطعنا فعلا أن نكون قد فرغنا من الإطار السياسي والإداري للمشكلة.

    والشيء الذي أستطيع أن أقوله في هذا الصدد هو أن مسألة الاتفاق السياسي والتعاون السياسي الآن بيننا وبين الأحزاب الجنوبية المختلفة في أحسن وضع له في العلاقات المختلفة وأن الاتفاق أيضاً حول المشروع المتعلق بالعلاقات ومستقبلها بين مديريات السودان المختلفة ونظام الحكم في المستقبل تم في أقرب النقاط والآن يبحث وسيتم أن شاء الله في النقطتين المتبقيتين ولذا أستطيع أن أقول أننا قد قطعنا شوطاً فيما يتعلق بالمسائل السياسية للحل ونأمل فعلاً أن تخلق الظروف بمجهودات المسئولين هنا ومجهوداتنا في الخرطوم ومجهوداتنا جميعً نأمل أن نوفق لخلق الظروف التي تمكننا من رفع حالة الطوارئ بإجراء الانتخابات التكميلية في الجنوب وإن وفقنا إلى ذلك وعملنا على وضع يمكن من أن نكون قد حصلنا بالفعل على هذه الظروف لاعتبرنا أنفسنا قد اجتزنا جزءاً هاماً من المشكلة التي واجهت شعبنا ولو وصلنا لشيء يقرب جداً من الحل النهائي لهذه السائل والاعتبارات ونأمل أن نوفق في هذا الصدد وأن يوفق المواطنون في تعاونهم لخلق الظروف التي تمكن من ذلك وبالطبع أن علينا وعلى المسئولين ورجال الأمن الانفراط في مسألة الأمن وأن نحرص عليها حرصاً أكيداً قوياً لأن المسألة مسألة مصير لا يمكن التلاعب فيه ولا يمكن إغفال الاهتمام البالغ لأننا جميعاً مهما كانت الظروف سنستمر نضحي ونبذل كل ما في وسعنا دما ومالا حتى نحول دون أي اعتبار قد يضعضع وحدة هذه البلاد.

    أن بعض أخوانا يثيرون فيما يتعلق بمسألة الانتخاب والمسائل السياسية يثيرون مسألة الواحد وعشرين نائباً الذين فازوا بالتزكية ويتكلمون عنها كلاما نود أن نوضح الموقف فيه بالطبع الأخوان أن مسألة الـ 21 نائباً الذين فازوا بالتزكية مسألة لم يكن لأي حزب سياسي دخل فيها وإنما حدثت إجراءات متعلقة بلجنة الانتخابات وبعد ذلك أعلنت لجنة الانتخابات فوز الـ 21 نائباً بالتزكية وفي بداية فوزهم لم يكن هناك اعتراف بفوزهم فرفعوا وكما تعلمون يا أخوان فأن القضاء وفي هذه البلاد مستقل وقد نظر في جميع الإجراءات المتعلقة بفوزهم ورأي أن لهم الحق في أن يكونوا ممثلين لهذه الدوائر من الزاوية القانونية عن طريق القضاء ونحن في الأحزاب السياسية ندرك أولاً أننا التزمنا لمواطنينا الجنوبيين بأن توقف الانتخابات في الجنوب إلى أن تهيأ الظروف التى يمكن أن تجري فيها ولم نتنكر لا في الأحزاب الماضي ولا الآن لذلك الوعد لأننا وعدناهم بأن تجرى الانتخابات في الشمال وتوقف في الجنوب لآن ظروف المن في الجنوب لا تسمح بذلك ولكن الذي حدث إن إجراءات روتينية تتعلق بلجنة الانتخابات أدت إلى الذي حدث ونحن ندرك الذي حدث والظروف التي حدث فيها هذا الأمر ولا نعتقد أن هؤلاء ال21 الفائزين بالتزكية، لا نعتقد إن هناك لوماً شخصياً عليهم فهم أيضاً قيل لهم أن هناك انتخابات وقدموا أنفسهم ورشحوها وقاموا من جانبهم بتلبية النداء ثم من جهة رسمية لأجراء الانتخابات لم يكن في الوقت الذي تقدموا فيه إعلان لمنع الانتخابات في المديريات الجنوبية. لذا فليس هناك تبعة شخصية عليهم لكننا نحن ندرك إن هناك تظلماً من كثير من مواطنينا الجنوبيين ولأنهم لا يعتقدون أن هذه المقاعد لم تكن مفتوحة للمنافسة ويطالبون بأن تفتح للمنافسة ونحن نقول في هذا الصدد إن هذا الأمر ليس في يدنا كحكومة هناك أحزاب سياسية إنما قد تم فيه قرار الحكومة يفيدنا بالرأي في هذا الصدد فهذا الأمر إذن في يد القضاء فقد قال كلمته وفي يد هؤلاء الأشخاص الذين فازوا بالتزكية. إن هؤلاء الأخوة من المواطنين لهم حق الجلوس في البرلمان وهذه المسألة تمت كما قلت دون رجوع إلى الأحزاب السياسية ومازلنا نقول أننا قررنا في مناسبة نجري هذه الانتخابات وقلنا لإخواننا الجنوبيين أننا نطالب بإجراء انتخابات فقط وليس في الجنوب لأنهم في الجنوب، ولكن الظروف أن نغير الاتجاه الذي قررناه وهناك مسائل دار فيها البحث ومسائل أذكر فيها إخواننا الجنوبيون بأنهم لم يعطوا الفرصة الكافية في حكم البلاد ولم يشاركوا بالقدر الكافي وأنهم لم يعطوا الفرصة الكافية في حكم البلاد ولم يشاركوا بالقدر الكافي وأنهم يحسون بغبن وألم من ذلك ونحن مقول أننا متقنعون بأنه ليس الجنوب وحده وإنما المديريات الجنوبية وبعض من مديرياتنا الأخرى شكوا ظلماً ملحوظاً أيضاً نعترف نحن بذلك وأن هناك تقصيراً في إدارة أبنائها إن هذا التقصير سنعمل على إزالته في الصعيد الجاد ونضع المقدرة والعمل عن سد هذا الفراغ وتلاقي هذا النقص ونحن ندرك أن هذا الفراغ وهذا النقص إذا لم يعالج سيسبب مشاكل ولكن الذي نقوله هو أن هذا الأمر يمكن أن نسير فيه بخط أوسط ويمكن أن نوفق فيه أكثر إذا ما تعاونا على القضاء على ظروف التمرد وعلى خلق الظروف العادية التي تساعد على التنمية والتقدم والترفيه وإعطاء المسئولية لهم أنهم أسوه بمواطنيهم الآخرين مشاركة منهم في حكم بلادهم بالصورة والمستوي الذي يمكنهم من إدراك ما فاتهم من هذه الناحية والذي نرجوه أن يحصل أننا من حيث المبدأ ندرك هذه المسألة ونعتقد أنها مهمة ليست بالنسبة لإخواننا الجنوبيين فقط وإنما لغيرهم من مواطنينا الذين يشكون نقصاً في هذه الناحية. ولكن الذي نطلبه ونؤكد الطلب فيه وهو أن السير في هذا الدرب مربوط أيضاً بالعمل كثيراً ومتماسكاً ومتجانساً للقضاء على ظروف الأمن الشاذة وخلق الظروف العادية التي تساعد على هذا التقديم وهذا الترقي الذي يمكن إخواننا الجنوبيين من إدراك مافاتهم في هذا الصدد.

    إن مسألة العلاقة بين الأديان خضعت كذلك لتشويه وتشويش كثير والدين الإسلامي الذي ننتمي له أولاً يدرك أن الدولة يمكن أن تقوم دولة ويكون المواطنون العايشون في ظلها منتمين لديانة سماوية مختلفة هذه واحدة والثانية أن الدين الإسلامي يدرك بوضوح أنه يمكن أن يقوم مجتمع من أديان سماوية مختلفة تتعايش مع بعضها البعض وليس ذلك بغريب لأن المنطقة التي نشاء فيها الإسلام وعاش فيها هي المنطقة التي مورست فيها كل الديانات المساوية المختلفة وهبطت فيها كل الديانات السماوية وأن كانت ظروف الأوربيين الذين لا يعلمون هذا ولا يدركون أنهم مارسوا حياة دينية متشعبة كهذه ولم يهبط الوحي في جزء من أجزاء قطرهم وهم يدركوا أن الذين الإسلامي نشأ أصلا بوضوح في مجتمع متعدد الأديان وكان تعدد الأديان واضحاً وكان الدين الإسلامي مدركا لذلك ومنظماً لعلاقات المجموعات الدينية في ظل مجتمعهم وديننا هو الذي هبط في المنطقة التي هبطت بها كل الديانات السماوية وأن ديننا قد نظم علاقات واضحة للتعايش السلمي بين الأديان المختلفة وهو الذين الذي يمكننا أن نقول بوضوح أن ديننا دين تسامح ودين حريات الأديان مختلفة ودين تعايش سلمي ينبغي أن نرفع رايته ولا ننكسها لوجه تيار متعصب أو منحرف لذلك فأن من ضمن المقترحات التي سنقوم بها أن شاء الله في مؤتمر منظمة الوحدة الأفريقية بأديس أبابا هو تأكيد ضرورة التعايش السلمي التجاوب مع العاطفة الوطنية وذلك بأن لا تفرق المسئوليات الكنسية وغيرها من المسئوليات المختلفة التي يحمل فيها على التوجيه الديني ولكن في الوقت نفسه يكون واضحاً أن التعايش السلمي بين الأديان السماوية ينبغي أن يؤكد ويركز ويعلن كل من يود أن يدس دسيسة ونميمة يسعى من ورائها لخلق فتنة دينية لا تبغي ولا تزر وتقضي على الأخضر واليابس فتضر أول من تضر العقيدة الدينية نفسها لأنها مبنية على المحبة والسلام والإنسانية وأود أن أوضح هنا أن التضامن والتعاون بيننا وبين جيراننا في البلدان الأفريقية قد أصبح علماً واضحاً قوياً بحمد الله وقد كان هناك مسعى من بعض المواطنين الجنوبيين الذين ضلوا السبيل بأن يحاولوا أن يخلقوا فتنة أفريقية عربية وأن يحاولوا الاعتماد على الدول الأفريقية باعتبار أنها تسندهم عنصرياً وهذه المسألة كانت في الواقع تفكيراً غير سليم وطائش وقد أدركت الدول الأفريقية المجاورة بحمد الله هذا ونحن الآن نتعاون تعاوناً تاماً فيكل الأوضاع والاعتبارات ضد الذين يعملون ضد وحدة بلادنا وسلامة أوطاننا وهكذا مما أدى إلى تعاون وثيق في مسألة اللاجئين وغيرها وأننا إن شاء الله داعون إلى مؤتمر لجيراننا في الخرطوم ليواصل المجهود الذي دعينا إليه في مؤتمر نايروبي لتأمين التضامن في هذه المنطقة والتعاون بين القيادات السياسية والحكومات المختلفة حتى نوفق إلى إزالة التشويش الذي يحاول أن يقوم به بعض الشواذ من الذين يودون ويريدون أن يشوهوا العمل السياسي ويخلقوا فتنة بين العرب وغير العرب في هذه المنطقة وهذا أمر شاذ وخطير وخاطئ أن وفقوا فيه إلى نجاح فسيؤدى إلى اضطهاد عام في كل أفريقيا ونحن نعمل على أن لا يوفقوا إليه لأن العنصرية نفسها أصبحت شيئاً ساقطاً في العالم والناس الآن لا يتعلمون على أساس لون شعبهم ودمائهم وأرحامهم وإنما يتعاملون على أساس مبادئهم وآرائهم وتعاونهم وعلى أساس التعمير لأوطانهم التعاون في تدعيم هذه الأوطان وهذا ما حدي بالإفريقيين في كل مكان أن يدعوا لقيام منظمة الوحدة الأفريقية في صورها المختلفة ولا تفرقة في ذلك بين عربي وغير عربي وإنما يجتمعون في المبادئ والأوطان وهذا ما نأمل أن يسود وأن يتم حتى يقضي على كل وجه من أوجه التآمر ضد سلامة التعاون القائم بين العناصر القبلية والعنصرية المختلفة التي تعيش في الدول الأفريقية عن شاء الله أيها الأخوة أن الحالة الآن قد تحسنت بعض الشيء من ناحية بداية النشاط الإداري بفتح نقاط الأمن فنأمل أن يستمر هذا التيار حتى ينتشر الاستقرار في ربوع هذا الجزء من الوطن ونأمل أن تقوم عاجلاً مع حالة الأمن والاستقرار الانتخابات التي تجعل مجالسنا البلدية والريفية تبدأ في ممارسة الديمقراطية في القاعدة وممارسة الحقوق الإدارية للمواطن هنا، وهناك عدد كبير من المثقفين الجنوبيين وغير المثقفين لا يمكن أن يشرتكوا في عملية الحكم المحلي إلا عن طريق الانتخابات المحلية وقد أجاز مجلس الوزراء قانون الحكم المحلي بقيام الجهاز المحلي في كل مجلس ريفي وبلدي وأيضاً لقيام مجالس المديريات وذلك لتدعيم الحكم الإقليمي في كل مكان ونرجو أن تسود الظروف العادية حتى تمكن المواطن الجنوبي المثقف وغير المثقف من ممارسة حقه في الحكم المحلي ومن مشاركته في حكم بلاده وتطورها وهذا من ناحيتهم ومن الناحية الأخرى لا شك أن الزعزعة والاضطراب الذي حدث أثناء فترة التمرد وإلى يومنا هذا لابد أن تقوم الكيانات القبلية وأن زعماؤها بممارسة مسئولياتهم كاملة حتى تكتمل هذه الكيانات القبلية وتكون قادرة على مشاركة العمل في أداء حقوقهم وواجباتهم نحو الدولة وكذلك على إزالة التخريب الذي حدث للكيانات القبلية حتى تتجانس وتنتظم وتنخرط في سلك الوطن وتعمل للتعمير بدلا من الوضع الذي آلت إليه من جراء التخريب والتشرد الذي حدث بسبب الفيضانات ونحن نحرص على أن تكون مسألة الكيانات القبلية وممارستها لمسئولياتها في المناطق الريفية ومسألة قيام المجالس المحلية الريفية والبلدية ومجالس المديريات هذه الأفكار وهذه الاتجاهات لاشك أنها تحتاج إلى تركيز أكثر وإلي مجهود أكبر من المسئولية في الحكومة ومن أجهزة الإدارة ومن المواطنين ومنا جميعاً للقيام بنفير عام متجه نحو تدعيم هذه المسائل وتأييدها والفوز بموقف سليم فيها ونحن نعتقد أن هذا هو الذي فرض علينا أن تقرر قيام جهاز خاص في المديريات الجنوبية يكون فيه دائماً أنا أو أحد وزراء مجلس الدفاع ليكون مشرفاً على التنسيق بالنسبة لهذه المسائل كلها ويكون حريصاً على تأكيد التعاون لكل أجهزة الحكم والمسئولين هنا واستنهاض همم المواطنين حتى تبلغ هذه الغاية. أن هذا الجهاز الذي ذكرناه ليس معناه أننا سنفتح مكتباً هما ليكون فيه وزيراً لشئون الجنوب كما صورة بعض الناس وإنما هو مكتب برئاسة وزير من وزراء مجلس الدفاع يكون مربوطاً بالظروف القائمة حالياً في الجنوب ومربوطاً باستمرار لوجود حالة الطوارئ وعندما يزول هذا الوضع الذي يقتضي بموجب تبعته أن يكون بالجنوب يساعد على التنسيق إذا لزم بين القطاعات والوزارات والمصالح المختلفة ويساعد على سرعة الإنجاز لأي قرارات يلزم اتخاذها عن طريق مجلس الوزراء وأنني إن شاء الله بعد مروري الآن في الجنوب سأعود للجنوب مرة أخرى بعد نهاية مؤتمر أديس أبابا وابقي هنا في الجنوب إلى أن يأتي لنا من المجهود الذي أقوم به بالتعاون مع المسئولين لتنشيط كلما يوصل نحو الهدف المنشود وأنني أعتقد أن مثل هذه المساهمة قد تساعد في أن نختصر الخطي وأن نقضي على بعض ظروف الروتين ونعمل على استنهاض كل الطاقات الموجودة للتركيز حول هذه الأهداف التي ذكرناها. أنني لم أتطرق لمناقشة قضية وحدة البلاد ولماذا ؟ لأننا نجد مسألة الوحدة هذه مسألة بديهية لها وقوتها من بداهتها ووضعها ذلك لأنني اعتبرت الأمر منتهياً في هذا الصدد واعتبرت أن قضية الوحدة قضية واضحة للجميع ولكن الذي أود أن أذكره لكي لا ننسي هو أنه ليست الرغبة في القضاء على التمرد أو في القضاء على حركة الانفصال كما يقول البعض أنها رغبة استعمار رأسمالي أو استعمار عربي المسالة هي أننا شمال وجنوب وجدنا أنفسنا نرث هذا القطر بالمشاركة ومسئوليتنا هي أن نحافظ على وحدته باعتبار أن هذه الحقوق لنا أجمعين وأن فرطنا في ذلك فقد فقدنا جزءاً من بلادنا أن مثل هذه المشاكل التي لا تواجهنا نحن فقط وإنما تواجه أقطار أفريقية مختلفة ونأمل أن لا نكون نحن السودانيون أول من يتقهقر أمام مسئولياتهم التاريخية. هذه ناحية والناحية الأخرى هي أن المديريات الجنوبية لا يوجد لها أمل بأن تكون منفصلة بأي صورة لا اقتصادية ولا قبلياً ولا ثقافياً .

    أيها الإخوان أعتقد أن مسألة السودان هذه والمسئولية نحو السودان مسألة لها ارتباط وتنبع من الوعي وتنبع من الوعي السياسي والوطني وواجبنا أن يقوم كل منا بجزء من المسئولية الكبيرة الملقاة على عاتقنا وعلينا أن نعمل في ظل هذه المسئولية لا باعتبار أننا موظفون وإنما كمواطنين كادحين يهمهم في المكان أول أن يسدوا الثغرات التي قد تحدث في وطنهم الأم.

    بني وطني :-

    نحن نسير في هذا الدرب ونأمل أن نستمر فيه حتى النهاية المنشودة وحتى نقيم العمران في وجه التحديات التي لجأ إليها بعض من مواطنينا ضلوا سواء السبيل وأن نمكن مجهودنا الرسمي والأهلي من القيام أبان هذه الظروف التي تقوم في هذه المديريات ومن بنائها بالمجهود الذي يمكنها من أن تكون جزءاً من الوطن حتى لا تكون كما هي اليوم جزءاً مصاباً بشيء من الشلل ينبغي أن نوجه طاقتنا في القضاء عليه بتوفيق الله.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2010, 08:08 AM

عمر عبد الله فضل المولى

تاريخ التسجيل: 04-13-2009
مجموع المشاركات: 11985
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: من اقوال الامام الصادق المهدي (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    في مؤتمر القمة الأفريقية



    نص الكلمة التي ألقاها السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء

    في المؤتمر الصحفي العالمي الذي عقده الرئيس عقب انتهاء مؤتمر

    القمة الأفريقية بأديس أبابا



    أيها السادة :

    أشكركم شكراً عظيماً لحضوركم هذا المؤتمر الذي نعقده استجابة لرغبة بعض الأصدقاء من رجال الصحافة الذين طلبوا لقاءات منفرد ولكن نظراً لضيق الوقت فقد رأينا عقد هذا المؤتمر لنلتقي جميعاً ونحاول إيضاح المسائل التي نعتقد بأنها ذات أهمية حول مؤتمر القمة الأفريقي وسأقوم بالرد على جميع الأسئلة التي قد تتقدمون بها والتي لم ترد في البيان الذي سأدلي به ومعي الآن اثنان من الوزراء السودانيين هما السيد إبراهيم المفتي وزير الخارجية والسيد أروب يور ابيك وزير الأشغال اللذين سيردان أيضاً على أسئلتكم، أود أولا أن أتحدث عن بعض النقاط حول مؤتمر القمة الأفريقي الذي سيتحدث عنه بإسهاب سكرتير المنظمة عندما يدلي ببيانه حول هذا الموضوع ولكني اعتقد انه من الأفضل أن أدلي لكم ببعض التعليقات الخاصة الضرورية، أن زعماء المؤتمر لم ينجزوا الكثير مما يرجي ويتوقف الأمر على مفهوم الكثير بالنسبة للنتائج الملموسة والإنجازات العملية ولكن توقع الكثير من هذا المؤتمر يتوقف على النظرة غير الواقعية لما يمكن أن يحققه المؤتمر يتوقف على النظرة غير الواقعية لما يمكن المؤتمر وأن هذا التجمع يعتب ظاهرة عملية كبيرة لمعاني الوحدة الأفريقية وأن هذا وحده له وزنه السياسي فقد خلقت منظمة الوحدة الأفريقية كسياج قوى للدول الأفريقية في المجال الدولي، وربما لا يكون أعطيت منظمة الوحدة الأفريقية رؤساء الدول حول المصالح المشتركة لبلادهم وحول الموضوعات التي يتحقق لديها التضامن الأفريقي الكبير في قضايا تحرير المناطق المستعمرة في أفريقيا ومقاومة حكم الاقليات البيضاء وقد أتاح فرصة اكتشاف نقاط الالتقاء حول هذه القضايا وإيجاد حلول مناسبة لها وقد ساعد المؤتمر في تحطيم أسوار العزلة التي كانت تحيط ببعض الدول فهناك بعض الدول الأفريقية التي انتهجت سياسات التزاميه نتيجة لبعض الأسباب التاريخية ولكن هذه الأسوار بدأت تتحطم بالتدريج وأخذت هذه الدول تفتح أبوابها لرياح التغير وتشارك في بناء الكيان الأفريقي وأن هذه المسائل ذات أهمية عظمي وإنها ساعدت في تحطيم العزلة المتبقية في عديد من المناطق في القارة الأفريقية التي أدركت الترابط الوثيق بين السياسات الخارجية والداخلية وهذا يعني أنه يجب إعطاء المسائل الخارجية ما تستحق من اهتمام. أن مؤتمر القمة الأفريقي لا يمكن أن يتعارض في أهدافه ونشاطه مع المبادرات الأخرى التي يمكن القيام بها في المجالات المحلية والقومية وأنه يكون الاتفاق شاملاً حول كل المسائل ولكن الواقع يستدعي هذا الاحتمال ومن الواضح أن هذا المؤتمر كان واقعياً وقد قام المشتركون فيه بأبعاد المسائل المثيرة للخلافات والتي قد تشتت وحدتهم والتي قد تؤثر على كفاءتهم والذي تحقق من خلال قرارات هذا المؤتمر واجتماعاته قليل ومن الواضح أن هذا الموقف ربما يؤدي إلي خيبة الأمل مثلما يحدث عندما تسقط الاقتراحات التي تتقدم بها بعض الوفود أو عندما تقابل مقترحاتهم بروح غير طيبة من الآخرين وهذا ما حدث لنا في عديد من المسائل والمقترحات وأننا نعتقد أن هذا هو من طبية الأشياء ولا ينبغي أن يعوقنا أو يجعلنا ننظر إليه كمصير لمستقبل المنظمة أو الشعوب الأفريقية بل بالعكس نري أن هناك تطورات محددة في طريق التقدم بالرغم من أن هناك فارقاً بين طيق الإحلال وطريق الواقع لأن هذا المؤتمر كان واقعياً لا بعد الحدود وأن الروح التي سادت في هذا المؤتمر كانت روحاً واقعية تماماً للعمل على إحراز الحد الأقصى من الالتقاء حول نقاط محددة واستيعاب كل ما من شأنه أن يبعث روح التضامن والوحدة بين الدول الأفريقية يدل على سلامة هذا الاتجاه ذلك الاهتمام الذي حظيت به لجنة التوفيق والوساطة والاهتمام بالمسائل الاقتصادية ومسال التنمية وخلق اللجنة الثالثة لتنظيم التعاون بين الدول الأفريقية بمسائل التنمية الاقتصادية والاجتماعية. أن المؤتمر باتباعه سياسة واقعية قد حقق نتائج مرضية نرجو أن تنفذ وقبل أن أبرح هذا المكان أود أن أحدثكم عن السودان بالرغم من أن هذا الحديث قد يكون لدي البعض غير مقنع ولهذا فنحن نوجه الدعوة إلى أي واحد منكم من رجال الصحافة يرغب في زيارة السودان في أي وقت يشاء حتى يرى ويقتنع بنفسه. أننا نعتقد أن السودان من المناطق التي عانت من سوء الفهم في الماضي وإذا أراد واحد منكم الحصول على معلومات أوفر فنحن نكرر دعوتنا إلى أي صحفي أو صحفية لديها الرغبة والاهتمام بمعرفة ما يدور في السودان لزيارة بلادنا وسنقدم له كل التسهيلات الممكنة ليطلع على الأحوال هناك أني أود أن أتحدث حول مسألتين هامتين تتعلق إحداهما بالوضع الداخلي في البلاد وتتناول الأخرى المسائل الخارجية أما الموضوع الداخلي فهو موضوع جنوب السودان وأود أولا أن أذكر بعض الحقائق التاريخية البسيطة عن بداية هذه المشكلة. أن المشكلة الرئيسية التي بلورت مشكلة جنوب السودان هي ما تعرف الآن بسياسة الجنوب وقد وضعت هذه السياسة ونفذت بواسطة الحكم الأجنبي في السودان وقد قام بوضع هذه السياسة عام 1930م السكرتير الإداري لحكومة السودان في ذلك الحين وكان قائما بالسلطة التنفيذية ويدعي مستر ماك مايكل وقد أصدر منشرواً أصبح فيما بعد أساساً للسياسة نحو الجنوب وقد كانت فكرة سياسة الجنوب تهدف إلى خلق كيان قومي جنوبي معارض للكيان القومي الذي كان سائداً في الشمال حتى تعوق عملية التطور الطبيعي التي كانت قد بدأت في أخذ مجراها ووقف عملية انتشار العربية والإسلام في الجنوب وذلك بجعل المديريات الجنوبية الثلاثة منطقة مقفولة وتطوير المناطق الجنوبية لكي ما تكون مناطق زنجية أفريقية مسيحية مع نشر اللغة الإنجليزية كلغة سائدة وقد اتبعت هذه السياسة بحماس وسارت بخطأ حثيثه منذ عام 1930م وقد خلقت هذه السياسة تصدعاً في الكيان القومي وأصبح فيما بعد مصدراً للمتاعب الكبيرة والمعاناة وقد كان لدينا فعلا تعدد في الأجناس التي تسكن السودان وقد قام الاستعمار برعاية هذه التعدد فعلا تعدد في الأجناس التي تسكن السودان وقد قام الاستعمار برعاية هذه التعدد وإعطائه أساسا وقواعد ثابتة كانت فيما بعد سبباً للمواجهة التى زعزعت حياتنا القومية وفي نهاية الحكم الثنائي أدركت الإدارة البريطانية ن هذه السياسة ستؤدي إلى طريق مسدود وأنه لم يحدث تطوير في المديريات الجنوبية حتى يصبح لها كيان كدولة مستقلة كما لم يكن ممكنا ضمها إلى أقطار شرق أفريقيا لأنها ستكون عبثاً ثقيلا عليها وباستبعاد الحل الأول والثاني لم يكن هناك سوى طريق واحد هو طريق ربطه بالشمال كدوله واحده وعندما اتخذ هذا القرار سنة 1946 كانت على رأس الوزارة البريطانية عناصر ذات عقول مفتوحة وإدراك للتغيرات التي تجري في العالم والتي جعلت أيام الإمبراطورية البريطانية معدودة وهؤلاء كانوا واضحين في مهمتهم بما طرأ من تغيير على الخطة السياسية للوزارة البريطانية تجاه الجنوب ولكن صعب بعد ذلك تغيير أثار سياسة الانفصال السابقة في المدة من عام 1946 وحتى جلاء القوات الأجنبية عن السودان التي لم تزد عن ثماني سنوات وقد كان هذا هو السبب الحقيقي لما كان يعرف بمشكلة الجنوب وقد واجهنا هذه المشكلة في فجر الاستقلال وقد سببت بعض المتاعب في بلادنا وقبل أن يحاول القادة السياسيون في إطار النظام الديمقراطي دراسة هذه المشكلة لإيجاد الحلول المناسبة لها تعرض الكيان الديمقراطي بأسره للانهيار بقيام الحكم العسكري في البلاد في عام 1958 وعندما تولى الحكم العسكري مقاليد الحكم كانت نظرتهم للمشكلة على أساس أنها مشكلة أمن فحسب وهذا لم يساعد للتقدم نحو حل المشكلة وكما تعلمون مقدماً فقد قامت في أكتوبر 1964 الثورة الشعبية الكبرى التي أطاحت بالحكم بقلب مفتوح واضعة في اعتبارها أن المشكلة يجب حلها حلا سياسياً وإن مشكلة الأمن والنظام ليست لها الأهمية الراجحة وأن الحل السياسي ذو أهمية كبرى في هذا السبيل ولكن هذه النظرة التي لم تهتم كثيراً بمسألة الأمن أدت إلى تدهور أحوال الأمن والنظام في ذلك الجزء من البلاد والرأي الآن إن إغفال طبيعة المشكلة السياسية وكذلك إغفال طبيعتها كمشكلة أمن ونظام هي خطأ ينبغي إزالته. أن هذه الجوانب جميعا لها أهميتها الحيوية البالغة لحل مشكلة الجنوب السوداني . أما فيما يتعلق بمسائل إقرار الأمن والنظام فأننا نرى أن الحالة الآن في تحسين مستمر وتسير سيرا مرضياً وأن التمرد قد قضي عليه إلى حد كبير ولم تعد له سوى بعض الجيوب في المناطق المتاخمة للحدود حيص توجد ثغرات إدارية وحيث ما تزال توجد أعمال تتنافي مع القانون والنظام ولكننا نعتقد أن موضوع الأمن النظام قد تم علاجه بطريقة مرضية وتحقق الآن توطين الجماعات والسكان الذين تشردوا بسبب أعمال المتمردين وتهديداتهم وإعادة الخدمات إلى مجراها الطبيعي. ونحن الآن بصدد تنفيذ خطة شاملة لتعمير ما خربه المتمردون وإعادة الخدمات واستقرار الأحوال وفي نفس الوقت توصلنا إلى حل سياسي واقعي لمشكلة الجنوب وقد بدأت محاولة إيجاد حل سياسي بعقد مؤتمر المائدة المستديرة في الخرطوم والذي جمع ممثلين عن جميع الأحزاب السياسية في البلاد والذي لم تتخذ قرارات محددة ولكنه كلف مجلساً مؤلفاً من أثني عشر شخصاً لبحث المشكلة واقتراح حلها وقد حدث في غضون عام أن استطاعت لجنة الأثني عشر أن تصل إلى اتفاق حول جميع النقاط المتعلقة بالمشكلة فيما عدا موضوعين فرعين الأول موضوع العلاقة بين الحكومة المركزية والحكومات الإقليمية التي ستقام في السودان وهو القرار الذي وافقت عليه لجنة الأثني عشر والذي أيدته جميع الأحزاب السياسية في الشمال والجنوب وقد دعوت لمؤتمر عام للأحزاب السودانية ليبحث المسائل المتعلقة بالوضع الدستوري والإداري في البلاد وقد نتخلص من حالة التوتر التي صحبت تأجيل الحل السياسي للمشكلة. ونحن نعتقد أن مؤتمر الأحزاب إذا توصل إلى اتفاق شامل حول المسائل الإدارية والدستورية للمشكلة نكون قد توصلنا إلى حل المشكلة ولقد أقمنا في السودان لجنة قومية تضم جميع الأحزاب لوضع دستور البلاد الدائم إذ أن السودان لا يزال حتى الآن يحكم بدستور موقت وستقوم اللجنة بوضع توصياتها ورفعها إلى الجمعية التأسيسية التي ستقر الدستور وسيكون هذا في غضون العام المقبل وهناك مسألة هامة أود أن أتعرض لها وهي أننا نرفض تطبيق مبدأ تقرير المصير بالنسبة لأي مجموعة من السكان على حدة فإذا ما طبقنا هذه القاعدة في السودان الذي لم تتضح فيه الوحدة القومية بعد فسوف تتفكك وحدة البلاد وتعود الحكومة القبيلة وإذا ما حدث سيكون أمراً مؤسفاً ولن نسمح به في أي مكان ولا يوجد حزب سوداني وطني يؤيد هذا ا لاتجاه أننا نعترف بأن لإخواننا في الجنوب بعض المظالم وهي مسائل مفهومة لدينا وترجع أساساً لأسباب تاريخية فقد تركت هذه المنطقة متخلفة عن عمد وحاولت الإدارة البريطانية تطوير الشعور القومي المنفصل عن الشمال والمعارض له بينما تقم بأي جهود لتطوير النواحي الاقتصادية فهو ما زال من أكثر المناطق تخلفاً في العالم.

    أن الحركة الوطنية في البلاد تؤيد وضع خطة شاملة لتطوير الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في الجنوب فهناك تساؤل من إخواننا الجنوبيين بأنهم لا يجدون الفرصة الكافية في أجهزة الدولة وهذا راجع لظروف التخلف والتأخير في الجنوب ونحن سنراعى هذه المشاكل ونعمل على حلها كما أن هناك شكاوى من عدم المساواة والتمييز بسبب الجنس أو الدين ولكن دستورنا يحقق المساواة التامة بين جميع المواطنين من مختلف الأجناس أو حرية الدين والعقيدة مكفولة وحق لكل مواطن سوداني وأن التعصيب موجود في كل مكان ولكنه سيزول بانتشار التعليم ووجود قيادات سياسية واعية وقد كان للإرساليات التبشيرية الأجنبية مصلحة في بقاء الجنوب منطقة مقفولة فعند ما أزيلت الحواجز نشأ شعور لدي الإرساليات بأن الحكومة تود فرض الدين الإسلامي أو منع إنتشار المسيحية ولكن هذا فهم خاطئ فأن الدين الإسلامي يعترف بمكانة المسيحية ولن تحاول الحكومة مطلقاً فرض أي نوع من الضغط على حرية العقيدة.

    هناك أيضاً شكاوى من مركزية الحكم وقد وافق المؤتمر القومي للأحزاب على أن السودان يحتاج إلى شكل من أشكال الحكم اللامركزي ونحن الآن بسبيل تنفيذه إن مسألة الحدود بين السودان وتشاد قد تمت تسويتها وأحيلت إلى لجنة التحكيم المكونة بمقتضى اتفاقية بين السودان وتشاد لمعالجة مثل هذه المشاكل أن هذه المشاكل تنشأ من وجود قبائل تعيش على جانب خط الحدود.

    ثم أن هناك اقتراحاً بعقد مؤتمر التعاون بين دول شرق أفريقيا ووسطها على غرار مؤتمر نيروبي وقد بدأنا نستعد لعقده كما إن هناك متسعاً للمبادرة من جانبنا لدعم السلام في القارة الأفريقية كما أن هناك مشروعاً كاملاً لإحلال السلام في فيتنام وأن السودان سيعمل لإشراك الدول الأفريقية في الجهود المبذولة لوقف الحرب في فيتنام. أما فيما يخص بمشكلة الصومال الفرنسي فأن السودان يعتبر أن الاتفاق بين أثيوبيا والصومال حول هذه المسألة دليل على نجاح المؤتمر كما أن السودان يسعى لتوطيد دعائم السلام وإزالة الخلافات بين كل من الصومال وأثيوبيا وكينيا.

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2010, 08:09 AM

عمر عبد الله فضل المولى

تاريخ التسجيل: 04-13-2009
مجموع المشاركات: 11985
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: من اقوال الامام الصادق المهدي (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    خطاب الرئيس في مطار ملكال



    كلمة السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء في مطار ملكال

    يوم 14.11.1966



    بسم الله الرحمن الرحيم



    أيها الأخوة السلام عليكم ورحمة الله تعال وبركاته، أن وزملائي نتقدم لكم بالشكر الجزيل على هذا الاستقبال الحار وطبعاً نحن لا نعتبر هذا الاستقبال لذواتنا وأشخاصنا وإنما هو استقبال للمعاني التي اعتبرتم أننا تنطوي عليها، معاني توحيد لإرادة الأمة السودانية وعملها الدائب الصبور القوي، القويم، للمحافظة على وحدة ترابها وشعبها، وتماسك هذا الشعب لبناء الوطن ولا نشك أيها الإخوان إن حرارة استقبالكم هذا الاستقبال العظيم تشجيع لنا فأن كنا سائرين في درب لابد أن نجد السير وأن كنا مقصرين أتممنا ما قصرنا، وأن كنا مترددين ألا نترد، وأن كنا ضعافاً أن نتقوى بإرادتكم، ونسير بهذه الإرادة إن شاء الله لبناء أهداف أمتنا، وتحقيق مراميها.

    نحن في السودان ليس هناك شك في أننا نواجه محنه فيما يتعلق بأن بعض إخواننا مواطنينا، ضللتهم السياسة الأجنبية التي عاشت بينهم وخلقت الفتنة وبين بلدهم وبينهم وبين أرضهم، وبينهم وبين دولتهم، هذه الفتنة الحمد الله استطاع عبنا أن يتماسك في وجهها وأن يقف موقفاً عظيماً، فيه الصبر، وفيه القوة وفيه التماسك، والحمد الله، قطع جزءاً كبراً من الشوط، وبقي جزء يسير بقي علينا أن نجد السير وأن نتماسك حتى نقضي على جيوب التمرد وحتى نتمكن ن إعادة الإنتاج والخدمات لهذه الربوع بكل أوضاعها واعتباراتها، وحتى نقيم الحياة مكان ما أرادوا كيدا أن يقيموا الموت، حتى نقيم الحياة قوية قويمة، متينة.

    هناك بلدان كثيرة غيرنا، واجهت مشاكل مماثلة، تتحدى حريتها ووحدتها واستقلالها ونظام حكمها، ولكن البلدان التى واجهت نفس المشكلة اضطرت أن تجلب جنوداً من دول أجنبية تستعين بهم للقضاء على محنتها، ومشكلاتها. لكننا في السودان والحمد الله حتى الآن المجهود كله مجهود سوداني، والتضامن تضامن سوداني والقوة العاملة على الإنتاج، وعلى التعمير، وعلى الخدمات قوة سودانية، والقوة العاملة على رد العدوان والقضاء على التمرد قوة سودانية ضباطها، وجنودها وخبراؤها وفنيوها، والحمد الله على ذلك ونأمل أن يوفقنا الله بهذا المجهود الوطني الخالص المخلص أن نحرر بلادنا من كل ما اعترض سبيلها من فتنه، وأن يمكننا من السير إلى الإمام.

    ونحن في الوقت الحاضر قد جئنا من مؤتمر القمة الإفريقي، والحقيقة لو أن الإنسان رأي أحوال الشعوب الأخرى غير حالة السودان يطمئن جداً بالمقارنة والنسبة على أنه مهماتكن مشاكلنا ومهما تكن أوضاعنا، ومهما تكن المحن التى نواجهها فإنها أخف بكثير جداً من المحن والمشكلات التى تواجهها البلدان والشعوب الأخرى، وهذا ليس يعنى أننا نستكين ونضعف ونضحك عليهم. ولكن نجتهد ونحل مشاكلنا البسيطة القليلة بسرعة لكي نساهم معهم في حل مشكلاتهم إن شاء الله.

    وفي الختام أشكركم الشكر الجزيل على هذا الاستقبال وأرجو أن تبلغوا سلامنا لإخواننا الذين لم نلتق معهم هنا، ونرجو أن نكون عند حسن ظنكم في القيام بالأمانة الوطنية التى قلدها أعناقنا شعبنا الوفي الكريم.

    والسلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته

    في مؤتمر السلاطين

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2010, 08:10 AM

عمر عبد الله فضل المولى

تاريخ التسجيل: 04-13-2009
مجموع المشاركات: 11985
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: من اقوال الامام الصادق المهدي (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    فيما يلي الكلمة التي ألقاه السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء

    مجلس الوزراء بملكال في مؤتمر السلاطين



    بسم الله الرحمن الرحيم



    السادة زعماء قبائل أعالي النيل

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    أن سياسة الحكومة هي أن تتوصل إلى حل سياسي يحدد وضع المديريات الجنوبية في ظل السودان الموحد ويحقق تطويراً للمديريات الجنوبية ويمكن مواطنينا من أبناء المديريات الجنوبية أن ينخرطوا في سلك الأجهزة الحكومية المختلفة بقدر أكثر مما هو عليه الآن ويمكن مواطنينا في المديريات الجنوبية من الدخول في أعمال الإنتاج والتجارة عن طريق الجمعيات التعاونية التى تنظمها وتساعدها الدولة ويزيل أي مظهر من مظاهر الفوارق بين المواطنين السودانيين ليكونوا سواسية أمام القانون وأمام المجتمع فأن وجدت أي فوارق فالدولة ملتزمة بإزالتها وهذه السياسة تعنى الاهتمام بتنشيط الخدمات والإنتاج وتوسيع مجالات الخدمات والإنتاج وهذا ما عكفنا على دراسته في هذه الزيارة ليتم بقوة ودقة. وسياسة الحكومة أن تقضى على كل خطر على الأمن والنظام وأن تبسط يد الدولة والعدالة وهددت المواطنين المسالمين قد انتهي أمرها وزال خطرها والدولة في تنفيذ هذه الغاية ستكون حازمة وصارمة. أن عددا من المواطنين قد فر الآن من حياة العمران والاستقرار إلى الغابة وأن جزءا كبيرا من هذه الإعداد برئ هدره المتمردون أو ضللوه هؤلاء الأبرياء ينبغي أن يعلموا أن الدولة تعاملهم بالعفو وتريد أن تعاونهم ليستقروا مع أهلهم في قري السلام وتريد أن تحميهم من بطش المتمردين وعلى ضوء ذلك عليهم أن يساعدوا الجهاز المدني الرامي إلى عودة الإنتاج والخدمات وتوسيع مجالاتها وان يساعدوا في تثبيت سلطان الدولة ونشر الأمن والنظام وأن يساعدوا في مخاطبة المضللين الأبرياء الذين بدأت جماعات منهم تعود إلى حيث الأمن والاستقرار حتى تأتي كل الإعداد الباقية لتستقر وتنعم بما تجد من أمن وحماية وعمل إنتاجي لها وخدمات لها ولأطفالها وعوائلها وأبقارها. أن جهاز زعماء القبائل في هذه المديرية قد أصيب ببعض الاهتزاز أثناء أيام الفوضى والاضطراب وأن اجتماعكم هذا الغرض منه أن نوضح لكم سياسة الحكومة العامة وان نوضح لهم سياسية الحكومة بالنسبة لكم ولزعماء القبائل في مديرية أعالي النيل وأن نمكنكم من مناقشة الموضوعات الهامة التى تخصكم وإن نستمع لآرائكم وتعليقاتكم وتوصياتكم. أن سياسة الحكومة نحوكم تهدف إلى تقويتكم وإعطائكم السلطات والصلاحيات الكافية لممارسة واجباتكم وان تمكنكم من حماية أنفسكم وأن تعطيكم الأجر الكافئ مقابل عملكم وأن تشجعكم على مخاطبة أهلكم وجمعهم في أماكن الاستقرار وقرى السلام فمن بقي بعض أهله في حالة تشريد حتى الآن عليه أن يضاعف جهوده ليجمعهم ويمكنهم من الاستقرار .

    أن سياسة الحكومة نحو الإدارة الأهلية بصفة عامه ليست متعصبة بل هي سياسة مرنة تتمشى مع اختلاف الأحوال في أجزاء السودان المختلفة وأن كل خطوة ونحو الإدارة الأهلية ستقوم على دراسة دقيقة وكل جزء سيتم ما يتم فيه من أجراء بموجب معلومات مفصله حتى ينال السودان من كل هذه الإجراءات الحكم السليم والعدالة والاستقرار. لقد أوضحت لكم الخطوط العريضة لسياسة الحكومة العامة وسياسة الحكومة نحوكم وأمامكم الآن في هذا المؤتمر جدول أعمل أرجو أن توفقوا لمناقشته وتقديم توصياتكم التى ستنال عنايتنا الفائقة وأرجو أن تتسم مناقشتكم بالصراحة والوضوح. أن الحكومة قد اختارت لكم رجالا من خيرة أبناء السودان ليعملوا في هذه المديرية فأن تم تعاونكم معهم استطعتم أن تسعدوا أهلكم وأن تخدموا بلادكم. أن أبناءكم من إخواننا الذين لواحظا من التعليم يجدون اهتماماً كبيراً من الحكومة ومع أن عدداً آخر منهم قد حفظهم الله من هذه الشرور وهؤلاء أصحاب حق متساوي في السودان مع زملائهم من أبناء المناطق الأخرى في السودان ونحن في الحكومة نسعى سعياً كبيراً لإنقاذ الذين وقعوا في حبائل الفتنة ونفتح لهم باب العودة لصوابهم على أساس السياسة العامة التى أوضحت معلمها. وأن كل مواطن جنوبي صاحب حق في هذه البلاد وصاحب كلمه فيها وواجب الحكومة نحوه الاحترام والتقدير هذا إذا لم يقم بعمل ضد وحدة بلاده أو سيادتها أو قانونها أو أبنائها الآمنين فأن ظهر ذلك فواجب الدولة أن تعاقبه عقاباً رادعا. أن سياستنا بالنسبة للمعتقدات الدينية هي تأكيد المبدأ الإسلامي والواضح الذي يقول لا إكراه في الدين وهى كفالة حرية الأديان السماوية ونشر التسامح بينها. لقد سار التسجيل للانتخابات في دوائر مديرتكم سيراً حسنا وأن تشرفوا على مساعدة لجنة الانتخابات حتى نهاية التسجيل وان تجتهدوا في جميع أماكن الانتخابات حتى تمكنوا مواطنينا في هذه المديرية من ممارسة حقوقهم الديمقراطية اللازمة هذا مع تمنياتي لمؤتمركم بالنجاح ورجائي أن يجعل الله لنا ولكم التوفيق والسداد وان يكتب لبلادنا السعادة والمجد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2010, 08:16 AM

عمر عبد الله فضل المولى

تاريخ التسجيل: 04-13-2009
مجموع المشاركات: 11985
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: من اقوال الامام الصادق المهدي (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    الخطاب الذي ألقاه السيد الصادق المهدي رئيس

    مجلس الوزراء في نادي واو



    بسم الله الرحمن الرحيم



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

    وزملائي نشكركم شكراً جزيلاًً على كل ما قدمتم لنا فوجوهكم التى استبشرت بمجيئنا وقلوبكم التى انشرحت للقائنا، واستقبالكم لنا في كل منعرج، وفي كل دار أثلج صدورنا وشعرنا بعده بحسن التقدير وحسن العلاقة، فنحن لذلك شاكرون شكراً جزيلاً وهذه كما تعلمون الليلة الأخيرة التى نقضيها معكم في بحر الغزال لنعود بعدها إلى الخرطوم إن شاء الله ثم نعود بعد حضور مؤتمر القمة إلى ملكال وربما مررنا بهذه المنطقة مرة أخري أيضاً فنرجوا أن نذهب ونعود لنجدكم على خير وعافيه ونجدكم سالمين طيبين عاملين في الخط الذي نرجو أن تحشد في سبيله كل إرادات السودانيين على اختلاف اتجاهاتهم ومواقفهم، خط الدفاع عن وحدة البلاد وسلامتها وكيانها، وخط تعمير هذه المنطقة التى خربتها أيدي المخربين وعثت فيها جيوبها فسادا حينا من الدهر، فأصبح واجبنا الآن أن نحشد قوانا كلها لنعمل عملا أكيدا متواصلا لنغير هذه النغمة المتشائمة ولنزيل هذا القلق ولنحل محله الحياة الكريمة الطيبة القوية القويمة، حتى نسعد شعبنا في هذه المنطقة، وحتى نوفق إلى تعمير ما خربة المخربون وحكومة السودان قد وضعت معكم رجالا شهدت من اتصالي بهم وعلاقتي معهم حرصهم الشديد الأكيد على التعاون مع الناس كلهم لاجتياز هذه المحنه بسلام، ولمست فيهم سعة الأفق والاستعداد للتضحية بكل ما في يدهم وفي أعصابهم وفي عقولهم وفي عظمهم ولحمهم أن يضحوا به في سبيل إنقاذ هذا الجزء من الوطن من براثن الشر التى تطاولت عليه فمست جزءاً منه. نحن يا إخواني في أغسطس الماضي دعونا إلى اجتماع حضره أعضاء لجان الأمن في المديريات الثلاث بحث هذا الاجتماع حالة المن وحالة الإنتاج وحالة الخدمات في المديريات الجنوبية واتخذ قرارات كان الواجب أن يقوم المسئولون بتنفيذها حسب ما اتفقوا على ذلك وفعلا جاءوا وشرعوا في التنفيذ، وزيارتي هذه لاجتمع معهم واعرف ما تم من القرارات التى اتخذت والتأكد من أن القرارات التى اتخذت لتأمين موقف الأمن مسألة الخدمات وإنعاش مسألة الإنتاج قد نفذت، وأن لم تنفذ لمعرفة العوائق التى اعترضت السبيل حتى نتمكن من علاجها، والحمد الله قد وفقنا إلى معرفة كل هذا بالنسبة لمديريتي الاستوائية وبحر الغزال فقد تم جزء كبير من تنفيذ تلك القرارات والأجزاء الأخرى سائرة نحو التنفيذ حتى تفتح جميع نقاط البوليس وحتى تفتح جميع المدارس والشفخانات وحتى يؤتي بالأدوية وبكل ما يلزم لقرى السلام وحتى يؤتى بكل ما يمكن إخواننا الذين ضللوا وشردوا ودخلوا الغابة حتى يتمكنوا من الاستقرار في قري آمنة مطمئنة زاخرة بالخدمات وبوسائل كسب العيش، وأيضاً فيها القوة الكافية من القوات السودانية لحمايتها من أي تلاعب أو تآمر قد يحيط بها. هذه المهمة، مهمة النظر في ما نفذ من قرارات مؤتمرات لجان الأمن في أغسطس الماضي قد نظرنا في المديريتين الاستوائية وبحر الغزال وأني مطمئن على أن جزءاً كبيراً من القرارات قد نفذ وأن الجزء الآخر في طريقة إلى التنفيذ وأن الجزء الذي لم ينفذ قد أزيلت العوائق والعقبات والصعوبات التى اعترضت سبيله، أننا قد حرصنا في هذه الزيارة أن نطمئن على موقف الأمن، والحمد الله، نعتقد وأن موقف الأمن مطمئن، وإن الدار محروسة، وإن نتحرى عن مستوى الخدمات والإنتاج في مستواها القديم، نتحرى عن المدارس التى كانت عاملة فتوقفت والمستشفيات التى كانت عاملة فتعطلت والشفخانات التى كانت عاملة فأغلقت ونقاط البيطري والمشروعات الزراعية والمناشير للغابات والنشاط كله، كان همنا أن نعرف النشاط الذي كان سائراً وحددنا فيه ما يمكن فتحه في مدي قصير وما ينبغي أن نعد الخطة الطويلة ليفتح حتى نعاود النشاط المدني في الإنتاج والخدمات إلى المستوى الذي كان سائداً وسائراً وعاملاً قبل التخريب الأخير، هذه واحدة، والأخرى هى أننا حسب القرار الذي اتخذناه في مؤتمر المائدة المستديرة قد قررنا أن يقوم جهاز تخطيط فرعي للمديريات الجنوبية لكي ما تعالج تخلفها ولكي ما يسرع بها للتقدم في نطاق خطة فرعية توضع وإدراك ما فات المديريات الجنوبية وتطويرها وتقدمها في مسألة الخدمات ومسألة الإنتاج وهذه الخطة الخمسية التى سنضعها للسودان كله، ولكنها ستكون فرعية أو أنها ستتركز في المديريات الجنوبية حتى ندرك فيها ما فاتنا ونتم بموجبها النقص في مستوى الإنتاج والخدمات في هذه المديريات الجنوبية إن الناس مشغولون بمسألة مشكلة المديريات الجنوبية والحقيقة أنه ما من شك في أن كل البلدان الأفريقية فيها مشاكل قبلية ومشاكل اقليات ومشاكل صراع بين مختلف الأقليات هذه المسائل عاشت في عدد كبير من الأقطار الأفريقية ولكن نحن في السودان يجب أن نفهم كيف نشأت المشكلة في المديريات الجنوبية علينا أن نعرف أولا الأسباب لتكون الأدلة في أيدينا. إن الوسائل والدلائل تشير على وجود المشكلة. وأنا أريد أن أتكلم عن السبيل الذي أدي إلى قيام مشكلة المديريات الجنوبية وأدي إلى الخلاف بينها وبين المديريات الشمالية ثم أدى غلى المحنة التى نريد الخروج منها إن الإنجليز عندما فتحوا بلادنا لم يجدوا بلادنا بلا اتجاه لقد كان لبلادنا اتجاه قائم على مبدأ وعقيدة وقد وجدوا أيضاً أن هناك اختلافا بين عناصر السودان كلها يعنى أن الناس في المديريات الشمالية ليسوا من عنصر واحد فهناك عناصر مختلفة، فيها العربي وفيها الزنجي وفيها النوبي فيها كل الأجناس وكل القبائل اختلطت هذه العناصر وتمازجت وامتزجت فادت إلى السكان الموجودين الآن في المديريات الجنوبية وهنا كانت مهمتهم مسألة القضاء على الحروب القبلية، في الجهات المختلفة، وتأمين المناطق المتباينة وذلك قبل أن يكتمل لديهم الغرض في فرض سيطرتهم على البلد واستمروا كذلك لغاية سنة 1930، وقبل سنة 30 بقليل كان السكرتير الإداري في ذلك الوقت له أفكار سوداء وأفكار خبيثة يريد بها الفتنة وهو هارولد ما كما يكل. هذا الرجل تولى مسئولية السكرتير الإداري في السودان وهو الذي وضع السياسة التى سميت فيما بعد ( السياسة نحو الجنوب) وهي سياسة خاصة الغرض منها خلق مركز تجمع قوى في الجنوب مضاد للتجمع القومي في الشمال، وإن يخلق الفتنة ما بين مركزي التجمع القومي في الشمال وفي الجنوب بالصورة التى تسبب الفرقة والصراع والاحتكال والحرب،وقد وضع هذه السياسة وأوصى بها وقبلتها حكومته بعد ذلك وقبلها الحاكم العام، وبدا في تنفيذها وأساس هذه السياسة وإنما يقفل مجال التفاعل العادي ما بين الناس في الجنوب والناس في الشمال ولكي يستمر في تنفيذ خططه وضع أسساً معينة ليسير عليها التخطيط في الجنوب إن ما قلته حقيقة ثابتة ووثائقها موجودة. هذه هي السياسة التى وضعها الإنجليز في سنة 1930 في الجنوب وقادها هذا الشخص ذو الأفكار الخبيثة السوداء ووضع هو أسسها وطريقة تطبيقها هذه السياسة هدفها الأساسي تعكير صفو العلاقات ما بين الجنوب والشمال بأن لا تسير سيرها الطبيعي هذه السياسة هدفها الأساسي تعكير صفو العلاقات ما بين الجنوب والشمال بأن لا تسير سيرها الطبيعي ولا تقوم إلا على أساس الإكراه لا على أساس التسامح تقوم على أساس أن الجنوب يسير وفق تخطيط محدد معين، أسسه موضوعة في خطاب كتبه هذا السكرتير الإداري، وبموجبه بدأ تنفيذ هذه السياسة وتتلخص أسسها في الآتي أولاً: أن يحصر تطور الجنوبيين في نطاق العادات القبلية والعوائد القبلية القديمة. ثانياً: أن تشجيع اللهجات المحلية. ثالثاً: إذا كانت هناك ضرورة للغة عامة غير اللهجات المحلية فلا بد أن تكون اللغة الإنجليزية ثم محاربة اللغة العربية في أي صورة من صورها ومنع المخاطبة بها وتحريم أي مظهر من المظاهر الشمالية العربية أو أي شكل يمكن أن ينتمي إلى العرب والعروبة مع محاربة العادات الشمالية في الجنوب محاربة تامة ومحاربة الزي العربي ومحاربة الإسلام ومحاربة جميع العادات العربية والإسلامية وكل الآثار الإسلامية والعربية، وترحيل الموظفين الشماليين في أي مستوى من مستوياتهم من الجنوب وترحيل التجار الشماليين بأي صورة من صور وجودهم من الجنوب وتشجيع التجارة فقط للأجانب من الخواجات وإزالة جميع جيوب الوجود الإسلامي أو العربي إذا كانت هناك أو أي قبيلة أو أي ناس متزوجين من الجنوب أو مستقرين في الجنوب في أي صورة من صورهم من شتى القبائل المختلفة إن كانت مسلمة تستأصل وتبعد هذه السياسة لم تطبق باللين، ولم تطبق بتفاهم بل طبقت بالقوة وبالعنف وبكل ما يسند قانونهم من القوة والعنف، وساروا فيها بغرض أن يخلقوا في الجنوب تجمعا قومياً مضاداً للتجمع القومي الموجود في الشمال يقوم على أساس الفتنة بين هذين التجمعين. هذه السياسة سارت فيها هذه العقلية السوداء بقوة وبعنف وبحماس وبتفصيل في كل مستوى من المستويات حتى تمكنت من أن تغرس الحبة السوداء التى اتجهت في النهاية التمرد الذي نعيش اليوم في نتائجه الضارة إن إخواننا الجنوبيين غير مسئولين من هذا الضلال أنهم كانوا ضحايا لهذا الضلال، وهذا التضليل وقد وضع مخططة مستعمر أراد أن يفرق بيننا وان يمزق شملنا، وهم أذن ضحايا ينبغي أن ننظر إليهم كضحايا وقعوا في جبال وشراك هذا التفكير والتخطيط الآثم. وبعد هذا أن انتهت بالطبع الحرب العالمية الثانية حوالي 1946 وقبلها بقليل، ابتدأ الإنجليز يفكرون في أن بقاءهم هنا محدود وأنهم لن يبقوا إلى الأبد لأنه أصبح مؤكداً بعد الحرب العالمية الثانية أن الاستعمار في كل مكان في حالة رحيل وفي حالة ضعف وفي حالة هزيمة، فأبتدأوا يفكرون فيما يعملون حيال هذا الجنوب وكيف يتصرفون في المشكلة التي خلقوها كالنبت الشيطاني وهداهم تفكيرهم الاستعماري بأنه ليس هنا غير ثلاثة أساليب، أما أن يرتبط مستقبل الجنوبيين بالشماليين وأما أن يبقي الجنوب دولة مستقلة، أو ينضم الجنوبيون ليوغندا صعب المنال لأنه إذا انضم الجنوب ليوغندا فأن هناك منطقة في يوغندا في الشمال فيها مشكلة، يعني أن هناك في يوغندا مشكلة أيضاً بين الشمال والجنوب فإذا أضيف الجنوب إلى شمال يوغندا فسيزيد من المشكلة في يوغندا ذاتها بين الشمال والجنوب هذه واحدة أما مسألة أن يكون الجنوب دولة مستقلة فقد وجدوا أنهم لم يضعوا الأسس الاقتصادية حتى يقوم الاستقلال على ساقية لأنهم مع ضيق افقهم ومع قلة فهمهم عملوا على خلق فتنة ما بين الجنوبيين الشماليين ولكن فأت عليهم أنهم لم يعملوا قاعدة اقتصادية للجنوبيين ليقفوا عليها فوجدوا أنه ليس بمقدور الجنوبي الوقوف على قدميه منفرداً وبالتالي لا يقدر في هذه الفترة الوجيزة تكوين دولة مستقلة وانه ليس هناك طريقة غير أن يبقي الجنوب والشمال كما هو، وأن لا سبيل إلى غير ذلك وخصوصاً ولم يبق لهم إلا أيام معدودات في السودان وفي تلك المرحلة أيضاً كان قد وصل بعضهم من ذوى العقليات المستنيرة وصل أولا نيوبولدو بعده روبرسون لا شك أنهما كانا بالنسبة لصحاب العقلية الآثمة (ما كما يكل) أناسا عندهم فهم وعقلهم أوسع من تفكير ذلك المجرم. ولذلك قادوا حركة في الداخل الإدارة البريطانية تؤكد أنه لا مفر من أن يعتبر الجنوب والشمال قطراً واحداً وساروا في هذا الاتجاه وبحمد الله أن إخواننا الجنوبيين مع ما حدث من تضليل ومع ما حدث من فتنة بالرغم من هذا كله كان عدد كبير جداً منهم قد وافق في مؤتمر جوبا على تأكيد وحدة القطر جنوباً وشمالاً ولكن المدة التى بدأت فيها هذه السياسة كانت ضيقة لأن هذه السياسة بدأت بعج عام 1946 تلها بعد ذلك تطورات إلى أن نال السودان الحكم الذاتي ثم نال استقلاله وفي عهد الاستقلال لم يجد السودان فرصة كافية ليت مكن من تطويره وعلاج مشكلة الجنوب فقام بعد ذلك الحكم العسكري ولاشك أن الحكم العسكري لم يفكر في حل مشكلة الجنوب حلاً سياسياً وإنما نظر إلى المشكلة من زاوية أخري بعيدة كل البعد عن الجانب السياسي وهذه هي مشكلة الحكم العسكري نفسه فقد ترك الأزمة مستحكمة إلى أن هبت ثورة أكتوبر الظافرة التى إعادة الديمقراطية. إن إخواننا الذين يتحدثون عن الحكم العسكري يخلطون في كثير من الأحيان بين الحكم العسكري والجيش ولكن لابد أن يكون واضحاً لدينا أن الجيش لم يكن جزءاً من الحكم العسكري لقد كان الجيش في أثناء الحكم العسكري مأموراً والمسألة كانت عصابة من الناس سيطرت على قطاعات السودانيين القطاع المدني والقطاع العسكري وفرضت عليهم سياسة خاطئة منحرفة ولما قامت ثورة أكتوبر قامت القوات المسلحة إلى جنب القوات المدنية بواجب كبير جداً على إزالة الحكم العسكري وإعادة الديمقراطية والحقيقة أن حكومة أكتوبر عندما تسلمت الحكم اتجهت إلى حل مشكلة الجنوب حلا سياسياً بأسرع فرصة ممكنة ولذلك دعت لمؤتمر المائدة المستديرة وحكومة أكتوبر نفسها وقعت في أخطاء كثيرة ولم يكن الخطأ سر الختم الخليفة وحدة لقد أخطأنا كلنا فقد كنا مشتركين في هذا الخطأ لقد قلنا أن الحكم العسكري قد أخطأ فلا بد أن نفتح صفحة جديدة هذه الصفحة الجديدة هي أننا نجلس مع إخواننا الجنوبيين في مائدة واحدة ونبحث معهم أصل المشكلة وكونا مؤتمر المائدة المستديرة وأول ما لمسناه إن إخواننا الجنوبيين لم يكن لديهم حزب سياسي أو أحزاب سياسية متماسكة. أن جبهة الجنوب التي قامت في ذلك الوقت قامت في أثناء تلك الفترة وفي أثناء المشاورات التى حدثت بعد أكتوبر لاختيار وزراء جنوبيين ولا وجود لجبهة الجنوب قبل ثورة أكتوبر إطلاقاً. لقد كان لحركة المتمردين في الغابة والجنوبيين الذين كانوا مقيمين في يوغندا وفي كمبالا وفي كينيا وجود ولذا وجهنا إليهم نداء وأرسلنا إليهم مناديب وقلنا لهم تعالوا لنتفاهم وكنا نعتقد أنهم سيلبون نداءنا مسرعين خاصة بعد نهاية الحكم العسكري لنتفاهم تفاهماً تاماً وننهي المشكلة ولكنهم لم يستجيبوا لنا والذي استجاب لندائنا هو السيد وليم دينق وما عداه هو السيد أقرى جادين الذي جاء إلى مؤتمر المائدة المستديرة ووقف في المكرفون وكال لنا السباب ثم خرج ولم يعد أما جبهة الجنوب لم تكن حزباً سياسياً فقد تكونت من الموظفين السودانيين الجنوبيين الموجودين بالشمال وقد وجدنا أنفسنا نتكلم كلاماً سياسياً مع جماعة ليست منظمة تنظيماً سياسياً. لقد اكتشفنا هذا. واكتشفنا أمراً آخر ذلك أننا لم نكن نعرف أن المحتمين بالغابة لا علاقة لهم بالقيادات السياسية هناك كما انهم لا يتلقون الأوامر منهم وفي القوت الذي كنا نتفاهم ونتشاور مع القيادات السياسية الجنوبية ظن المتمردون بالغابات والخارجون على القانون إن الشمال قد انهزموا وان الجيوش السودانية قد انهزمت ففسروا مفاوضاتنا وتشاورنا مع السياسيين الجنوبيين هزيمة بأنه وضعفاً ولذا أخذوا يعيثون في الأرض فساداً وخيل إليهم أن القوى السودانية قد انهدت وانهزمت وأن الفرصة قد سنحت لهم ليقيموا حكومة وهمية صورية فقاموا بسياسة الضغط على الأهالي ففرضوا الضرائب على الأهالي ووزعوا عليهم أعلامهم على أساس حكومتهم الجديدة واضطهدوا كل من خرج على أرادتهم.

    لقد كان هذا يا أخواني من أكبر الأخطاء التى وقعنا فيها فبينما نحن نتفاوض مع السياسيين فإذا بالمتمردين الذين يحملون البنادق بأيديهم رفعوا أسلحتهم في وجوه الناس ######روا الناس لخدمتهم وفرضوا الضرائب ونهبوا واستولوا على الماشية وخطفوا النساء والأطفال وعاثوا في الأرض فساداً وخراباً في تلك الفترة من الزمن هذا من ناحية ومن ناحية أخري فأن إخواننا في جبهة الجنوب لم يكونوا بادئ ذي بدء حزباً سياسياً كما قلت وعندما أحسوا بأن لهم وزناً سياسياً فأن أي موظف منهم مهما كان صغيراً كان يشعر ما دام هو في جبهة الجنوب وجبهة الجنوب حزب سياسي مشترك في الحكومة يستطيع أو في إمكانه أن يأمر الموظف الذي هو اكبر منه ليطيع أمره وقد سبب لنا هذا السلوك فوضى وبدأنا نجابه ثلاث مشكلات الأولي أننا نتفاوض مع جماعة لا تنتمي إلى حزب سياسي. ثانياً: أن ألانانيا اعتبروا أن فترة الهدنة ضعف وتراجع ولذا أطلقوا أيديهم في البلد، ثالثاً: أن إخواننا في جبهة الجنوب اعتبروا أن لهم رأياً في السلطة الحاكمة وهم موظفون في أماكنهم أحداث تغيير في قاعدة جهاز الخدمة المدنية وأن كل موظف تحت إدارتهم يخضع لإدارتهم. لقد كان لدي كل واحد منهم شعور بأن مسئوليته كسياسي مستمدة من تنظيم حزبه السياسي. وأما هذا الوضع وجدنا أنفسنا في حالة صعبة يضاف إلى ذلك أننا في الشمال كنا نعاني نفس المشكلة ذلك أن جبهة الهيئات التى ولدت مع ثورة الحادي والعشرين من أكتوبر قد نظمت نفسها تنظيماً سياسياً مثل جبهة الجنوب وأخذوا يتطلعون إلى الحكم فوجدنا أنفسنا بين نوعين من التنظيمات كلاهما نشأ مع ثورة أكتوبر ولم يكن لدى جبهة الهيئات استعداد لتحكم لذا كان حرصنا شديداً على إجراء الانتخابات في موعدها إذ لا سبيل لتغيير الحكومة الانتقالية إلا بتغيير الأساس كله من القمة إلى القاعدة.

    لقد رأينا أنه لابد من تغيير الحكومة تغييراً كلياً لتتولى الحكم حكومة قادرة على أساس إنشاء جمعية تأسيسه تكون مسئولة أمام الشعب ولإزالة كل هذا العبث إن المسالة كانت مسألة ضرورية وهي مسألة تغيير هيكل الحكومة الماضية.

    لقد أحسن الناس كلهم أن الحكومة القومية الأولي قد أخطأت وإن كانت أخطأت بحسن نية لكن عندما أدركنا أنها أخطأت كان لابد من تصحيحها وأدركنا أن أحوال الأمن في الجنوب متدهورة. وأحوال الأمن حتى في الشمال متدهورة كان لابد من اتخاذ هذه الخطوات وعندما انتهت الفترة الماضية وبعد الانتخابات حدث رد فعل فقد حدث نوع من القلق والخوف أدي إلي رد فعل ورد الفعل أدي إلى حوادث كثيرة منها الحادثة التى حصلت في مدينة واو والحادثة التى حصلت في مدينة جوبا. وردود الفعل كانت مرتبطة بالقلق والاضطراب الذي نشأ قبل تلك الفترة. ولذلك لابد أن نفهم كل الأحداث التى حصلت بعد حكومة أكتوبر الانتقالية على أنها في الحقيقة كانت في الشمال والجنوب والذي حدث في الشمال من أخطاء مثل ما حدث في الجنوب. فإذا أصاب خطأ بريئاً فلابد أن يفهم على أساس أن الحوادث في الشمال والجنوب كانت مرتبطة بظروف القلق والاضطراب التى سبقت الحكومة الانتقالية التى خلفت حكومة أكتوبر ولابد أن يدرك أن هذه المسألة كانت مجرد رد فعل في ظروف معينة وليس هناك تخطيط لإصابة أي بريء بضرر من الأضرار.

    سياستنا نحو الجنوب:

    أن السؤال الذي يسألنا عنه الأخوان ومن حقهم أن يسألوا ومن واجبي أن أجيب عليه ما هي سياستنا الآن نحو الجنوب. أن كل ما ذكرته من سياسة الماضي قد أصبح في حساب التاريخ واصبح ذكري يعرفها الناس فالمواطنون يريدون الآن أن يعرفوا موقفنا من مشكلة الجنوب لذا أريد أن أتحدث إليكم بطريقة واضحة.

    أننا أيها الأخوان نعتقد أن مشكلة المديريات الجنوبية كما قلنا لها تاريخ. والعناصر التى انساقت وراء هذه الحركة سيكونون ضحايا هذا التاريخ. ولكن في هذا الوقت بالذات يقول بعض الناس حديثاً كثيراً عن حل مشكلة الجنوب ونحن نعتقد أن ما يتردد على بعض ألا لسنة غير مشروع ولا معقول ولا مقبول وليس في الإمكان الاتفاق عليه مثلا يقول بعضهم بالاستفتاء ويقول البعض بتقرير المصير وبعضهم يقول باستقلال المديريات الجنوبية. كل هذه المطالب أو الشعارات أو المقترحات أو الحلول التى يراها بعض الناس ليست مشروعة لأن السودان كله قد قرر مصيره كوحدة لا تقبل الانقسام يوم نادينا باستقلال السودان وقررناه وحققناه.

    لن نفرط في شبر من السودان:

    أن هذه الأرض قد ورثناها وليس في إمكاننا أن نفرط في شبر واحد منها ولا بد أن نحتفظ بها مشتركة بيننا وبين بعضنا البعض نطورها ونحميها وفي نظرنا أن هذه المطالب غير شرعية وغير ممكن التفاهم فيها لأن هذه مسائل مصير لا تقبل التهاون والمساومة فيها ولكن مما لاشك فيه توجد مطالب حقيقية ومطالب صحيحة سليمه نحن نعترف بها ونعتقد أنه لابد من أن نعالج ولابد من أن تواجه مثلا لابد لظروف السودان من أن يكون الحكم فيه لا مركزياً وأن يكون لكل أقليم في هذا الوضع اللامركزى ذاتية في ظل السودان الموحد وفي ظل الدولة الموحدة ومثل هذا الوضع اللامركزي ذاتية في ظل السودان الموحد وفي ظل الدولة الموحدة ومثل هذا المطلب لأقاليم السودان المختلفة عادل ومعقول وهو يحقق اللامركزية في الحكم المحلي وهذا مطلب عادل ومفهوم وهناك مطالب أخري فإخواننا الجنوبيون يقولون أنهم لم يكونوا مشتركين في المسئوليات المختلفة بالقدر الكافئ ويقولون أنهم لم يكونوا مشتركين في المسئوليات المختلفة بالقدر الكافي ويقولون أنهم متخلفون في الإدارة والجيش والبوليس نصيباً عادلاً ومعترفاً به وهذا أيضاً من المطالب العادلة وينبغي أن تعالج جوانب التخلف الشاملة في أي أقليم من أقاليم السودان بحزم وعزم وسرعة. وهناك مطلب بالمساواة وإذا كان إخواننا في الجنوب يحسون بأي جانب من جوانب القانون أو التطبيق للقانون في أي صورة من صورة عامل على تفرقة بين الشمالي والجنوبي وعلى تحيز قبيلة على قبيلة وعامل على تحيز جهة على جهة فانه لابد من إزالته والمطالبة بإزالته عادلة ومعقولة وأي حركة سياسية لا تستطيع أن تحمي امتيازاً لأي عنصر من العناصر أو أي قبيلة من القبائل أو أي جهة من الجهات لابد من علاجها بأسرع فرصة ممكنة أما مطالب التعمير يا أخواني فأن المديريات الجنوبية متخلفة ومفلسة لا سباب عديدة بسبب السياسة البريطانية ذاتها وللتخلف والإهمال أسباب كثيرة فلابد من علاج التخلف ولابد من الإسراع بخطي التطور في هذه المنطقة أن هذا الكلام إنما يريد أن يسبب فتنة في البلاد ويعمق الخلاف بين المواطنين. أن جميع المطالب وجميع الأهداف وجميع الاتجاهات في إطار السودان الموحد لا غبار عليها فالمسالة ليست مسالة وصاية منا على الجنوب أو من الجنوبيين علينا أو وصاية لأية جهة أخرى وإنما المسألة أن هذا الوطن واحد لنا جميعاً نحن لا نقول للجنوبيين اتبعونا ولا نقول لهم اسمعوا كلامنا ولا نقول لهم إذا خالفتم رأينا فقد ضللتم لا نقول ذلك ولكن الذي نقوله أن هناك مسائل لا نملك نحن أن نختلف عليها ولا نملك أن ننقسم فيها.

    فصل الجنوب جريمة وخيانة:

    هناك بعض الشماليين يقولون(( أصلوا الجنوب وأريحونا)) هؤلاء الذين ينادون بفصل الجنوب هم خونة لوطنهم تماماً كالانيانيا لأن المسألة هي مسألة مصير يربطنا جميعاً فنحن في حدود المصير الواحد نختلف ما شاء الله لنا أن نختلف نحن لسنا أوصياء على الجنوبيين، كما قلت ولا نملك الحق لنطالب بحق أي امتياز على الجنوبيين فنحن والجنوبيون نحافظ على السودان الواحد وفي إطار السودان الواحد(( والحشاش يملأ شبكته)).

    أن الحل السياسي يمكن أن يقوم وأن يسود بيننا وبين إخواننا الجنوبيين ونحن في سياستنا متجهين للاتفاق السياسي في الإطار العام للسودان الموحد وقد تركت في الخرطوم مؤتمر الأحزاب منعقداً بعدما دعوته وحددنا بحث النقاط التى مازالت موضع خلاف في توصيات لجنة الأثني عشر وسيبحث مؤتمر الأحزاب كل الطرق الممكنة للوصول إلى اتفاق سياسي بين الأحزاب باعتبار أن مشكلة الجنوب مشكلة قومية.

    الأحزاب الجنوبية:

    لقد فتحنا باب التفاهم للأحزاب الجنوبية على أساس أن كل مواطن يجب أن يكون صالحاً إلا إذا ثبت أنه يعمل ضد بلاده ومجتمعه وأهله ففي هذه الحالة فان القانون سيكفي شره ويقوم بالواجب نيابة عن الدولة في أمره لقد فتحنا باب التفاهم وفتحنا باب الاتصال على مصراعيه ولم نقفله في وجه أحد مادام ليس هناك إثبات على انه يجرم في حق وطنه وإن ثبت أنه يجرم في حق وطنه بالطبع سواء كان جنوبياً أو شمالياً فأن باب التعاون أمامه مغلق نحن يا إخواني بالنسبة للإجراءات التي اتخذت و التى سوف تتخذ من جانب القوات المسلحة وقوات المن السودانية نقول إنها ليست حرباً شمالية ضد الجنوب ولا أنها قائمة بحرب ضد المسيحيين ولا قائمة بحرب ضد قبائل الجنوب وضد العنصر الزنجي. أن المسألة هى أن هذه القوات المسلحة قوات اسند عليها واجب المحافظة على الأمن والنظام في أي جزء من أجزاء السودان مهما كان الأشخاص أو القبائل أو الاتجاهات القائمة في الإخلال بالأمن والنظام فالمسألة ليست مسألة حرب دينية ولا حرب عنصرية ولا مسألة حرب قبلية ولا حرب بين الشمال والجنوب المسالة هى أن جزاءاً من السودان تقوم فيه أي جماعة مهما كانت ألوانها وأشكالها أو قبائلها أن تحدث النظام أو الأمن أو القانون لابد أن تعاقب وان توقف في حدها ولذلك فأن السياسة التى تسير عليها أوضاعنا كلها هي القهر والعمل المحدد القويم ضد من يحمل السلاح ضد بلده أما المسألة العنصرية فالسودان كله قبائل مختلفة وبطون مختلفة ولابد من التعايش في ظل هذا الوضع القبلي والوضع العنصري ولابد من عدم التحيز لعنصر على آخر حتى نكفل للسودان وحدته وتضامنه أما مسألة المسيحيين فنحن لا نحارب الأديان وغنما الإسلام يعترف بالأديان الكتابية الأخرى ويتسامح في معاملتها وينظم علاقاتها ويعطيها حرية البقاء والعبادة وليس هناك أي خلاف إلا مع الذين يودون استغلال الدين لأغراض سياسية ولذلك نحن لاعداء لنا مع المسيحيين ولا لأي جزء آخر من قبائل السودان فأنما المسألة مسألة عمل ضده جماعه حاربت دولتها وحاربت كيانها وحاربت وجودها وهذه الجماعة إذا تكونت في أي جزء من أجزاء السودان فتعتبر خائنه فلا بد أن تواجه بمثل ما ووجهت به من أجل ذلك نحن الآن نضع قانوناً للخيانة العظمي وليس لدينا قانون كاف للخيانة العظمي يحدد كل من يعمل ضد سياسة السودان أو استقلال السودان أو وحدة السودان فهو خائن وهذا القانون سيكون محدداً ومفصلاً على أساس أن كل من يخطي ضد وحدة السودان أو ضد استقلال السودان أو ضد سيادة السودان لن تغفل عنه قوى السودان ولن تغفل عنه دولة السودان فينبغي أن ينال جزاه الرادع في ظل القانون هذه حقوق الأمة ونحن لا نستطيع أن نختلف في أي واحد فيها والذي يختلف فيها إنما يتلاعب ولابد من تأديبه لآن حقوق الأمة فوق الجميع في ووحدة البلاد واستقلالها وسيادتها فوق الجميع إذا حدثت خلافات ينبغي أن تحصل في الآراء فالناس طبعاً أحرار لكن لابد من أن تكفل حقوق الأمة ولابد من أن هذه الحقوق المصيرية لا يعبث بها ولا يترك أي مجال للاختلاف عليها أن الناس يتحدثون كثيراً عن القوات المسلحة وينالون شيئاً من حقها حقيقة أن قواتنا المسلحة من أعظم القوات المسلحة في أفريقيا وهى ذاتها خاضعة للقانون ولا تستطيع أن تعمل شيئا خارج نطاق القانون ولديها قيادة ولديها نظماً تعمل على ضوئها ولا تخرج عن النظام وعن أسسه وعن مسلكه وليس لديها عداء قبليا لجهة من الجهات ولا لديها عداء دينيا لجهة من الجهات وإنما هي اليد اليمني للدولة للقضاء على أي تحدي لمصير الدولة أو كيان الدولة أو لوحدة الدولة وهكذا ينبغي أن يفهم واجبها وهي تسير على أساس وأضح وان أي عمل تقوم به هناك ضرورة لرحمة البريء ولرحمة المواطن العادي حتى لا تكون القسوة موجهه ألا ضد الذين قاموا فعلا بالعمل المخرب الضار وينبغي أن يكون شعارها الرحمة للمواطنين الأبرياء المساكين الذين زعزعوا وضللوا وأرهبوا من الجنوبيين الذين لا ناقه لهم ولا جمل في حركة الاضطراب والفوضى القائمة الآن ولكن لا بد أن يركز العمل ضد الجماعة التى تخرب والتي تمزق والتي تقوم بالفتنة فعلا وطبعاً لا نستبعد أن يصاب في بعض الأحيان شخصاً برئيا عما إذا كان قريباً من الذين يحملون السلاح ضد دولتهم أو كان في شكل من الأشكال متواطئنا أو متفاهما معهم ولكن هذه المسألة مسألة عادية لأن الفتنه لا تصبين الذين ظلموا منكم خاصة والرصاص لا يميز ولكن نريده والذي تعمل القوات المسلحة بموجبة هو حرصنا بأن يحصروا عملهم كله في المخرب فعلا والمتمرد فعلا والخارج فعلا ويستثنوا المواطن البريء العادي ويضعوا أمامه أبواب الحياة ويمكنوه من الاستقرار والسعادة في أي منطقة من المناطق التى يأوى إليها.



                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2010, 08:20 AM

عمر عبد الله فضل المولى

تاريخ التسجيل: 04-13-2009
مجموع المشاركات: 11985
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: من اقوال الامام الصادق المهدي (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    الخطاب الذي ألقاه السيد الصادق المهدي رئيس

    مجلس الوزراء في نادي واو



    بسم الله الرحمن الرحيم



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

    وزملائي نشكركم شكراً جزيلاًً على كل ما قدمتم لنا فوجوهكم التى استبشرت بمجيئنا وقلوبكم التى انشرحت للقائنا، واستقبالكم لنا في كل منعرج، وفي كل دار أثلج صدورنا وشعرنا بعده بحسن التقدير وحسن العلاقة، فنحن لذلك شاكرون شكراً جزيلاً وهذه كما تعلمون الليلة الأخيرة التى نقضيها معكم في بحر الغزال لنعود بعدها إلى الخرطوم إن شاء الله ثم نعود بعد حضور مؤتمر القمة إلى ملكال وربما مررنا بهذه المنطقة مرة أخري أيضاً فنرجوا أن نذهب ونعود لنجدكم على خير وعافيه ونجدكم سالمين طيبين عاملين في الخط الذي نرجو أن تحشد في سبيله كل إرادات السودانيين على اختلاف اتجاهاتهم ومواقفهم، خط الدفاع عن وحدة البلاد وسلامتها وكيانها، وخط تعمير هذه المنطقة التى خربتها أيدي المخربين وعثت فيها جيوبها فسادا حينا من الدهر، فأصبح واجبنا الآن أن نحشد قوانا كلها لنعمل عملا أكيدا متواصلا لنغير هذه النغمة المتشائمة ولنزيل هذا القلق ولنحل محله الحياة الكريمة الطيبة القوية القويمة، حتى نسعد شعبنا في هذه المنطقة، وحتى نوفق إلى تعمير ما خربة المخربون وحكومة السودان قد وضعت معكم رجالا شهدت من اتصالي بهم وعلاقتي معهم حرصهم الشديد الأكيد على التعاون مع الناس كلهم لاجتياز هذه المحنه بسلام، ولمست فيهم سعة الأفق والاستعداد للتضحية بكل ما في يدهم وفي أعصابهم وفي عقولهم وفي عظمهم ولحمهم أن يضحوا به في سبيل إنقاذ هذا الجزء من الوطن من براثن الشر التى تطاولت عليه فمست جزءاً منه. نحن يا إخواني في أغسطس الماضي دعونا إلى اجتماع حضره أعضاء لجان الأمن في المديريات الثلاث بحث هذا الاجتماع حالة المن وحالة الإنتاج وحالة الخدمات في المديريات الجنوبية واتخذ قرارات كان الواجب أن يقوم المسئولون بتنفيذها حسب ما اتفقوا على ذلك وفعلا جاءوا وشرعوا في التنفيذ، وزيارتي هذه لاجتمع معهم واعرف ما تم من القرارات التى اتخذت والتأكد من أن القرارات التى اتخذت لتأمين موقف الأمن مسألة الخدمات وإنعاش مسألة الإنتاج قد نفذت، وأن لم تنفذ لمعرفة العوائق التى اعترضت السبيل حتى نتمكن من علاجها، والحمد الله قد وفقنا إلى معرفة كل هذا بالنسبة لمديريتي الاستوائية وبحر الغزال فقد تم جزء كبير من تنفيذ تلك القرارات والأجزاء الأخرى سائرة نحو التنفيذ حتى تفتح جميع نقاط البوليس وحتى تفتح جميع المدارس والشفخانات وحتى يؤتي بالأدوية وبكل ما يلزم لقرى السلام وحتى يؤتى بكل ما يمكن إخواننا الذين ضللوا وشردوا ودخلوا الغابة حتى يتمكنوا من الاستقرار في قري آمنة مطمئنة زاخرة بالخدمات وبوسائل كسب العيش، وأيضاً فيها القوة الكافية من القوات السودانية لحمايتها من أي تلاعب أو تآمر قد يحيط بها. هذه المهمة، مهمة النظر في ما نفذ من قرارات مؤتمرات لجان الأمن في أغسطس الماضي قد نظرنا في المديريتين الاستوائية وبحر الغزال وأني مطمئن على أن جزءاً كبيراً من القرارات قد نفذ وأن الجزء الآخر في طريقة إلى التنفيذ وأن الجزء الذي لم ينفذ قد أزيلت العوائق والعقبات والصعوبات التى اعترضت سبيله، أننا قد حرصنا في هذه الزيارة أن نطمئن على موقف الأمن، والحمد الله، نعتقد وأن موقف الأمن مطمئن، وإن الدار محروسة، وإن نتحرى عن مستوى الخدمات والإنتاج في مستواها القديم، نتحرى عن المدارس التى كانت عاملة فتوقفت والمستشفيات التى كانت عاملة فتعطلت والشفخانات التى كانت عاملة فأغلقت ونقاط البيطري والمشروعات الزراعية والمناشير للغابات والنشاط كله، كان همنا أن نعرف النشاط الذي كان سائراً وحددنا فيه ما يمكن فتحه في مدي قصير وما ينبغي أن نعد الخطة الطويلة ليفتح حتى نعاود النشاط المدني في الإنتاج والخدمات إلى المستوى الذي كان سائداً وسائراً وعاملاً قبل التخريب الأخير، هذه واحدة، والأخرى هى أننا حسب القرار الذي اتخذناه في مؤتمر المائدة المستديرة قد قررنا أن يقوم جهاز تخطيط فرعي للمديريات الجنوبية لكي ما تعالج تخلفها ولكي ما يسرع بها للتقدم في نطاق خطة فرعية توضع وإدراك ما فات المديريات الجنوبية وتطويرها وتقدمها في مسألة الخدمات ومسألة الإنتاج وهذه الخطة الخمسية التى سنضعها للسودان كله، ولكنها ستكون فرعية أو أنها ستتركز في المديريات الجنوبية حتى ندرك فيها ما فاتنا ونتم بموجبها النقص في مستوى الإنتاج والخدمات في هذه المديريات الجنوبية إن الناس مشغولون بمسألة مشكلة المديريات الجنوبية والحقيقة أنه ما من شك في أن كل البلدان الأفريقية فيها مشاكل قبلية ومشاكل اقليات ومشاكل صراع بين مختلف الأقليات هذه المسائل عاشت في عدد كبير من الأقطار الأفريقية ولكن نحن في السودان يجب أن نفهم كيف نشأت المشكلة في المديريات الجنوبية علينا أن نعرف أولا الأسباب لتكون الأدلة في أيدينا. إن الوسائل والدلائل تشير على وجود المشكلة. وأنا أريد أن أتكلم عن السبيل الذي أدي إلى قيام مشكلة المديريات الجنوبية وأدي إلى الخلاف بينها وبين المديريات الشمالية ثم أدى غلى المحنة التى نريد الخروج منها إن الإنجليز عندما فتحوا بلادنا لم يجدوا بلادنا بلا اتجاه لقد كان لبلادنا اتجاه قائم على مبدأ وعقيدة وقد وجدوا أيضاً أن هناك اختلافا بين عناصر السودان كلها يعنى أن الناس في المديريات الشمالية ليسوا من عنصر واحد فهناك عناصر مختلفة، فيها العربي وفيها الزنجي وفيها النوبي فيها كل الأجناس وكل القبائل اختلطت هذه العناصر وتمازجت وامتزجت فادت إلى السكان الموجودين الآن في المديريات الجنوبية وهنا كانت مهمتهم مسألة القضاء على الحروب القبلية، في الجهات المختلفة، وتأمين المناطق المتباينة وذلك قبل أن يكتمل لديهم الغرض في فرض سيطرتهم على البلد واستمروا كذلك لغاية سنة 1930، وقبل سنة 30 بقليل كان السكرتير الإداري في ذلك الوقت له أفكار سوداء وأفكار خبيثة يريد بها الفتنة وهو هارولد ما كما يكل. هذا الرجل تولى مسئولية السكرتير الإداري في السودان وهو الذي وضع السياسة التى سميت فيما بعد ( السياسة نحو الجنوب) وهي سياسة خاصة الغرض منها خلق مركز تجمع قوى في الجنوب مضاد للتجمع القومي في الشمال، وإن يخلق الفتنة ما بين مركزي التجمع القومي في الشمال وفي الجنوب بالصورة التى تسبب الفرقة والصراع والاحتكال والحرب،وقد وضع هذه السياسة وأوصى بها وقبلتها حكومته بعد ذلك وقبلها الحاكم العام، وبدا في تنفيذها وأساس هذه السياسة وإنما يقفل مجال التفاعل العادي ما بين الناس في الجنوب والناس في الشمال ولكي يستمر في تنفيذ خططه وضع أسساً معينة ليسير عليها التخطيط في الجنوب إن ما قلته حقيقة ثابتة ووثائقها موجودة. هذه هي السياسة التى وضعها الإنجليز في سنة 1930 في الجنوب وقادها هذا الشخص ذو الأفكار الخبيثة السوداء ووضع هو أسسها وطريقة تطبيقها هذه السياسة هدفها الأساسي تعكير صفو العلاقات ما بين الجنوب والشمال بأن لا تسير سيرها الطبيعي هذه السياسة هدفها الأساسي تعكير صفو العلاقات ما بين الجنوب والشمال بأن لا تسير سيرها الطبيعي ولا تقوم إلا على أساس الإكراه لا على أساس التسامح تقوم على أساس أن الجنوب يسير وفق تخطيط محدد معين، أسسه موضوعة في خطاب كتبه هذا السكرتير الإداري، وبموجبه بدأ تنفيذ هذه السياسة وتتلخص أسسها في الآتي أولاً: أن يحصر تطور الجنوبيين في نطاق العادات القبلية والعوائد القبلية القديمة. ثانياً: أن تشجيع اللهجات المحلية. ثالثاً: إذا كانت هناك ضرورة للغة عامة غير اللهجات المحلية فلا بد أن تكون اللغة الإنجليزية ثم محاربة اللغة العربية في أي صورة من صورها ومنع المخاطبة بها وتحريم أي مظهر من المظاهر الشمالية العربية أو أي شكل يمكن أن ينتمي إلى العرب والعروبة مع محاربة العادات الشمالية في الجنوب محاربة تامة ومحاربة الزي العربي ومحاربة الإسلام ومحاربة جميع العادات العربية والإسلامية وكل الآثار الإسلامية والعربية، وترحيل الموظفين الشماليين في أي مستوى من مستوياتهم من الجنوب وترحيل التجار الشماليين بأي صورة من صور وجودهم من الجنوب وتشجيع التجارة فقط للأجانب من الخواجات وإزالة جميع جيوب الوجود الإسلامي أو العربي إذا كانت هناك أو أي قبيلة أو أي ناس متزوجين من الجنوب أو مستقرين في الجنوب في أي صورة من صورهم من شتى القبائل المختلفة إن كانت مسلمة تستأصل وتبعد هذه السياسة لم تطبق باللين، ولم تطبق بتفاهم بل طبقت بالقوة وبالعنف وبكل ما يسند قانونهم من القوة والعنف، وساروا فيها بغرض أن يخلقوا في الجنوب تجمعا قومياً مضاداً للتجمع القومي الموجود في الشمال يقوم على أساس الفتنة بين هذين التجمعين. هذه السياسة سارت فيها هذه العقلية السوداء بقوة وبعنف وبحماس وبتفصيل في كل مستوى من المستويات حتى تمكنت من أن تغرس الحبة السوداء التى اتجهت في النهاية التمرد الذي نعيش اليوم في نتائجه الضارة إن إخواننا الجنوبيين غير مسئولين من هذا الضلال أنهم كانوا ضحايا لهذا الضلال، وهذا التضليل وقد وضع مخططة مستعمر أراد أن يفرق بيننا وان يمزق شملنا، وهم أذن ضحايا ينبغي أن ننظر إليهم كضحايا وقعوا في جبال وشراك هذا التفكير والتخطيط الآثم. وبعد هذا أن انتهت بالطبع الحرب العالمية الثانية حوالي 1946 وقبلها بقليل، ابتدأ الإنجليز يفكرون في أن بقاءهم هنا محدود وأنهم لن يبقوا إلى الأبد لأنه أصبح مؤكداً بعد الحرب العالمية الثانية أن الاستعمار في كل مكان في حالة رحيل وفي حالة ضعف وفي حالة هزيمة، فأبتدأوا يفكرون فيما يعملون حيال هذا الجنوب وكيف يتصرفون في المشكلة التي خلقوها كالنبت الشيطاني وهداهم تفكيرهم الاستعماري بأنه ليس هنا غير ثلاثة أساليب، أما أن يرتبط مستقبل الجنوبيين بالشماليين وأما أن يبقي الجنوب دولة مستقلة، أو ينضم الجنوبيون ليوغندا صعب المنال لأنه إذا انضم الجنوب ليوغندا فأن هناك منطقة في يوغندا في الشمال فيها مشكلة، يعني أن هناك في يوغندا مشكلة أيضاً بين الشمال والجنوب فإذا أضيف الجنوب إلى شمال يوغندا فسيزيد من المشكلة في يوغندا ذاتها بين الشمال والجنوب هذه واحدة أما مسألة أن يكون الجنوب دولة مستقلة فقد وجدوا أنهم لم يضعوا الأسس الاقتصادية حتى يقوم الاستقلال على ساقية لأنهم مع ضيق افقهم ومع قلة فهمهم عملوا على خلق فتنة ما بين الجنوبيين الشماليين ولكن فأت عليهم أنهم لم يعملوا قاعدة اقتصادية للجنوبيين ليقفوا عليها فوجدوا أنه ليس بمقدور الجنوبي الوقوف على قدميه منفرداً وبالتالي لا يقدر في هذه الفترة الوجيزة تكوين دولة مستقلة وانه ليس هناك طريقة غير أن يبقي الجنوب والشمال كما هو، وأن لا سبيل إلى غير ذلك وخصوصاً ولم يبق لهم إلا أيام معدودات في السودان وفي تلك المرحلة أيضاً كان قد وصل بعضهم من ذوى العقليات المستنيرة وصل أولا نيوبولدو بعده روبرسون لا شك أنهما كانا بالنسبة لصحاب العقلية الآثمة (ما كما يكل) أناسا عندهم فهم وعقلهم أوسع من تفكير ذلك المجرم. ولذلك قادوا حركة في الداخل الإدارة البريطانية تؤكد أنه لا مفر من أن يعتبر الجنوب والشمال قطراً واحداً وساروا في هذا الاتجاه وبحمد الله أن إخواننا الجنوبيين مع ما حدث من تضليل ومع ما حدث من فتنة بالرغم من هذا كله كان عدد كبير جداً منهم قد وافق في مؤتمر جوبا على تأكيد وحدة القطر جنوباً وشمالاً ولكن المدة التى بدأت فيها هذه السياسة كانت ضيقة لأن هذه السياسة بدأت بعج عام 1946 تلها بعد ذلك تطورات إلى أن نال السودان الحكم الذاتي ثم نال استقلاله وفي عهد الاستقلال لم يجد السودان فرصة كافية ليت مكن من تطويره وعلاج مشكلة الجنوب فقام بعد ذلك الحكم العسكري ولاشك أن الحكم العسكري لم يفكر في حل مشكلة الجنوب حلاً سياسياً وإنما نظر إلى المشكلة من زاوية أخري بعيدة كل البعد عن الجانب السياسي وهذه هي مشكلة الحكم العسكري نفسه فقد ترك الأزمة مستحكمة إلى أن هبت ثورة أكتوبر الظافرة التى إعادة الديمقراطية. إن إخواننا الذين يتحدثون عن الحكم العسكري يخلطون في كثير من الأحيان بين الحكم العسكري والجيش ولكن لابد أن يكون واضحاً لدينا أن الجيش لم يكن جزءاً من الحكم العسكري لقد كان الجيش في أثناء الحكم العسكري مأموراً والمسألة كانت عصابة من الناس سيطرت على قطاعات السودانيين القطاع المدني والقطاع العسكري وفرضت عليهم سياسة خاطئة منحرفة ولما قامت ثورة أكتوبر قامت القوات المسلحة إلى جنب القوات المدنية بواجب كبير جداً على إزالة الحكم العسكري وإعادة الديمقراطية والحقيقة أن حكومة أكتوبر عندما تسلمت الحكم اتجهت إلى حل مشكلة الجنوب حلا سياسياً بأسرع فرصة ممكنة ولذلك دعت لمؤتمر المائدة المستديرة وحكومة أكتوبر نفسها وقعت في أخطاء كثيرة ولم يكن الخطأ سر الختم الخليفة وحدة لقد أخطأنا كلنا فقد كنا مشتركين في هذا الخطأ لقد قلنا أن الحكم العسكري قد أخطأ فلا بد أن نفتح صفحة جديدة هذه الصفحة الجديدة هي أننا نجلس مع إخواننا الجنوبيين في مائدة واحدة ونبحث معهم أصل المشكلة وكونا مؤتمر المائدة المستديرة وأول ما لمسناه إن إخواننا الجنوبيين لم يكن لديهم حزب سياسي أو أحزاب سياسية متماسكة. أن جبهة الجنوب التي قامت في ذلك الوقت قامت في أثناء تلك الفترة وفي أثناء المشاورات التى حدثت بعد أكتوبر لاختيار وزراء جنوبيين ولا وجود لجبهة الجنوب قبل ثورة أكتوبر إطلاقاً. لقد كان لحركة المتمردين في الغابة والجنوبيين الذين كانوا مقيمين في يوغندا وفي كمبالا وفي كينيا وجود ولذا وجهنا إليهم نداء وأرسلنا إليهم مناديب وقلنا لهم تعالوا لنتفاهم وكنا نعتقد أنهم سيلبون نداءنا مسرعين خاصة بعد نهاية الحكم العسكري لنتفاهم تفاهماً تاماً وننهي المشكلة ولكنهم لم يستجيبوا لنا والذي استجاب لندائنا هو السيد وليم دينق وما عداه هو السيد أقرى جادين الذي جاء إلى مؤتمر المائدة المستديرة ووقف في المكرفون وكال لنا السباب ثم خرج ولم يعد أما جبهة الجنوب لم تكن حزباً سياسياً فقد تكونت من الموظفين السودانيين الجنوبيين الموجودين بالشمال وقد وجدنا أنفسنا نتكلم كلاماً سياسياً مع جماعة ليست منظمة تنظيماً سياسياً. لقد اكتشفنا هذا. واكتشفنا أمراً آخر ذلك أننا لم نكن نعرف أن المحتمين بالغابة لا علاقة لهم بالقيادات السياسية هناك كما انهم لا يتلقون الأوامر منهم وفي القوت الذي كنا نتفاهم ونتشاور مع القيادات السياسية الجنوبية ظن المتمردون بالغابات والخارجون على القانون إن الشمال قد انهزموا وان الجيوش السودانية قد انهزمت ففسروا مفاوضاتنا وتشاورنا مع السياسيين الجنوبيين هزيمة بأنه وضعفاً ولذا أخذوا يعيثون في الأرض فساداً وخيل إليهم أن القوى السودانية قد انهدت وانهزمت وأن الفرصة قد سنحت لهم ليقيموا حكومة وهمية صورية فقاموا بسياسة الضغط على الأهالي ففرضوا الضرائب على الأهالي ووزعوا عليهم أعلامهم على أساس حكومتهم الجديدة واضطهدوا كل من خرج على أرادتهم.

    لقد كان هذا يا أخواني من أكبر الأخطاء التى وقعنا فيها فبينما نحن نتفاوض مع السياسيين فإذا بالمتمردين الذين يحملون البنادق بأيديهم رفعوا أسلحتهم في وجوه الناس ######روا الناس لخدمتهم وفرضوا الضرائب ونهبوا واستولوا على الماشية وخطفوا النساء والأطفال وعاثوا في الأرض فساداً وخراباً في تلك الفترة من الزمن هذا من ناحية ومن ناحية أخري فأن إخواننا في جبهة الجنوب لم يكونوا بادئ ذي بدء حزباً سياسياً كما قلت وعندما أحسوا بأن لهم وزناً سياسياً فأن أي موظف منهم مهما كان صغيراً كان يشعر ما دام هو في جبهة الجنوب وجبهة الجنوب حزب سياسي مشترك في الحكومة يستطيع أو في إمكانه أن يأمر الموظف الذي هو اكبر منه ليطيع أمره وقد سبب لنا هذا السلوك فوضى وبدأنا نجابه ثلاث مشكلات الأولي أننا نتفاوض مع جماعة لا تنتمي إلى حزب سياسي. ثانياً: أن ألانانيا اعتبروا أن فترة الهدنة ضعف وتراجع ولذا أطلقوا أيديهم في البلد، ثالثاً: أن إخواننا في جبهة الجنوب اعتبروا أن لهم رأياً في السلطة الحاكمة وهم موظفون في أماكنهم أحداث تغيير في قاعدة جهاز الخدمة المدنية وأن كل موظف تحت إدارتهم يخضع لإدارتهم. لقد كان لدي كل واحد منهم شعور بأن مسئوليته كسياسي مستمدة من تنظيم حزبه السياسي. وأما هذا الوضع وجدنا أنفسنا في حالة صعبة يضاف إلى ذلك أننا في الشمال كنا نعاني نفس المشكلة ذلك أن جبهة الهيئات التى ولدت مع ثورة الحادي والعشرين من أكتوبر قد نظمت نفسها تنظيماً سياسياً مثل جبهة الجنوب وأخذوا يتطلعون إلى الحكم فوجدنا أنفسنا بين نوعين من التنظيمات كلاهما نشأ مع ثورة أكتوبر ولم يكن لدى جبهة الهيئات استعداد لتحكم لذا كان حرصنا شديداً على إجراء الانتخابات في موعدها إذ لا سبيل لتغيير الحكومة الانتقالية إلا بتغيير الأساس كله من القمة إلى القاعدة.

    لقد رأينا أنه لابد من تغيير الحكومة تغييراً كلياً لتتولى الحكم حكومة قادرة على أساس إنشاء جمعية تأسيسه تكون مسئولة أمام الشعب ولإزالة كل هذا العبث إن المسالة كانت مسألة ضرورية وهي مسألة تغيير هيكل الحكومة الماضية.

    لقد أحسن الناس كلهم أن الحكومة القومية الأولي قد أخطأت وإن كانت أخطأت بحسن نية لكن عندما أدركنا أنها أخطأت كان لابد من تصحيحها وأدركنا أن أحوال الأمن في الجنوب متدهورة. وأحوال الأمن حتى في الشمال متدهورة كان لابد من اتخاذ هذه الخطوات وعندما انتهت الفترة الماضية وبعد الانتخابات حدث رد فعل فقد حدث نوع من القلق والخوف أدي إلي رد فعل ورد الفعل أدي إلى حوادث كثيرة منها الحادثة التى حصلت في مدينة واو والحادثة التى حصلت في مدينة جوبا. وردود الفعل كانت مرتبطة بالقلق والاضطراب الذي نشأ قبل تلك الفترة. ولذلك لابد أن نفهم كل الأحداث التى حصلت بعد حكومة أكتوبر الانتقالية على أنها في الحقيقة كانت في الشمال والجنوب والذي حدث في الشمال من أخطاء مثل ما حدث في الجنوب. فإذا أصاب خطأ بريئاً فلابد أن يفهم على أساس أن الحوادث في الشمال والجنوب كانت مرتبطة بظروف القلق والاضطراب التى سبقت الحكومة الانتقالية التى خلفت حكومة أكتوبر ولابد أن يدرك أن هذه المسألة كانت مجرد رد فعل في ظروف معينة وليس هناك تخطيط لإصابة أي بريء بضرر من الأضرار.

    سياستنا نحو الجنوب:

    أن السؤال الذي يسألنا عنه الأخوان ومن حقهم أن يسألوا ومن واجبي أن أجيب عليه ما هي سياستنا الآن نحو الجنوب. أن كل ما ذكرته من سياسة الماضي قد أصبح في حساب التاريخ واصبح ذكري يعرفها الناس فالمواطنون يريدون الآن أن يعرفوا موقفنا من مشكلة الجنوب لذا أريد أن أتحدث إليكم بطريقة واضحة.

    أننا أيها الأخوان نعتقد أن مشكلة المديريات الجنوبية كما قلنا لها تاريخ. والعناصر التى انساقت وراء هذه الحركة سيكونون ضحايا هذا التاريخ. ولكن في هذا الوقت بالذات يقول بعض الناس حديثاً كثيراً عن حل مشكلة الجنوب ونحن نعتقد أن ما يتردد على بعض ألا لسنة غير مشروع ولا معقول ولا مقبول وليس في الإمكان الاتفاق عليه مثلا يقول بعضهم بالاستفتاء ويقول البعض بتقرير المصير وبعضهم يقول باستقلال المديريات الجنوبية. كل هذه المطالب أو الشعارات أو المقترحات أو الحلول التى يراها بعض الناس ليست مشروعة لأن السودان كله قد قرر مصيره كوحدة لا تقبل الانقسام يوم نادينا باستقلال السودان وقررناه وحققناه.

    لن نفرط في شبر من السودان:

    أن هذه الأرض قد ورثناها وليس في إمكاننا أن نفرط في شبر واحد منها ولا بد أن نحتفظ بها مشتركة بيننا وبين بعضنا البعض نطورها ونحميها وفي نظرنا أن هذه المطالب غير شرعية وغير ممكن التفاهم فيها لأن هذه مسائل مصير لا تقبل التهاون والمساومة فيها ولكن مما لاشك فيه توجد مطالب حقيقية ومطالب صحيحة سليمه نحن نعترف بها ونعتقد أنه لابد من أن نعالج ولابد من أن تواجه مثلا لابد لظروف السودان من أن يكون الحكم فيه لا مركزياً وأن يكون لكل أقليم في هذا الوضع اللامركزى ذاتية في ظل السودان الموحد وفي ظل الدولة الموحدة ومثل هذا الوضع اللامركزي ذاتية في ظل السودان الموحد وفي ظل الدولة الموحدة ومثل هذا المطلب لأقاليم السودان المختلفة عادل ومعقول وهو يحقق اللامركزية في الحكم المحلي وهذا مطلب عادل ومفهوم وهناك مطالب أخري فإخواننا الجنوبيون يقولون أنهم لم يكونوا مشتركين في المسئوليات المختلفة بالقدر الكافئ ويقولون أنهم لم يكونوا مشتركين في المسئوليات المختلفة بالقدر الكافي ويقولون أنهم متخلفون في الإدارة والجيش والبوليس نصيباً عادلاً ومعترفاً به وهذا أيضاً من المطالب العادلة وينبغي أن تعالج جوانب التخلف الشاملة في أي أقليم من أقاليم السودان بحزم وعزم وسرعة. وهناك مطلب بالمساواة وإذا كان إخواننا في الجنوب يحسون بأي جانب من جوانب القانون أو التطبيق للقانون في أي صورة من صورة عامل على تفرقة بين الشمالي والجنوبي وعلى تحيز قبيلة على قبيلة وعامل على تحيز جهة على جهة فانه لابد من إزالته والمطالبة بإزالته عادلة ومعقولة وأي حركة سياسية لا تستطيع أن تحمي امتيازاً لأي عنصر من العناصر أو أي قبيلة من القبائل أو أي جهة من الجهات لابد من علاجها بأسرع فرصة ممكنة أما مطالب التعمير يا أخواني فأن المديريات الجنوبية متخلفة ومفلسة لا سباب عديدة بسبب السياسة البريطانية ذاتها وللتخلف والإهمال أسباب كثيرة فلابد من علاج التخلف ولابد من الإسراع بخطي التطور في هذه المنطقة أن هذا الكلام إنما يريد أن يسبب فتنة في البلاد ويعمق الخلاف بين المواطنين. أن جميع المطالب وجميع الأهداف وجميع الاتجاهات في إطار السودان الموحد لا غبار عليها فالمسالة ليست مسالة وصاية منا على الجنوب أو من الجنوبيين علينا أو وصاية لأية جهة أخرى وإنما المسألة أن هذا الوطن واحد لنا جميعاً نحن لا نقول للجنوبيين اتبعونا ولا نقول لهم اسمعوا كلامنا ولا نقول لهم إذا خالفتم رأينا فقد ضللتم لا نقول ذلك ولكن الذي نقوله أن هناك مسائل لا نملك نحن أن نختلف عليها ولا نملك أن ننقسم فيها.

    فصل الجنوب جريمة وخيانة:

    هناك بعض الشماليين يقولون(( أصلوا الجنوب وأريحونا)) هؤلاء الذين ينادون بفصل الجنوب هم خونة لوطنهم تماماً كالانيانيا لأن المسألة هي مسألة مصير يربطنا جميعاً فنحن في حدود المصير الواحد نختلف ما شاء الله لنا أن نختلف نحن لسنا أوصياء على الجنوبيين، كما قلت ولا نملك الحق لنطالب بحق أي امتياز على الجنوبيين فنحن والجنوبيون نحافظ على السودان الواحد وفي إطار السودان الواحد(( والحشاش يملأ شبكته)).

    أن الحل السياسي يمكن أن يقوم وأن يسود بيننا وبين إخواننا الجنوبيين ونحن في سياستنا متجهين للاتفاق السياسي في الإطار العام للسودان الموحد وقد تركت في الخرطوم مؤتمر الأحزاب منعقداً بعدما دعوته وحددنا بحث النقاط التى مازالت موضع خلاف في توصيات لجنة الأثني عشر وسيبحث مؤتمر الأحزاب كل الطرق الممكنة للوصول إلى اتفاق سياسي بين الأحزاب باعتبار أن مشكلة الجنوب مشكلة قومية.

    الأحزاب الجنوبية:

    لقد فتحنا باب التفاهم للأحزاب الجنوبية على أساس أن كل مواطن يجب أن يكون صالحاً إلا إذا ثبت أنه يعمل ضد بلاده ومجتمعه وأهله ففي هذه الحالة فان القانون سيكفي شره ويقوم بالواجب نيابة عن الدولة في أمره لقد فتحنا باب التفاهم وفتحنا باب الاتصال على مصراعيه ولم نقفله في وجه أحد مادام ليس هناك إثبات على انه يجرم في حق وطنه وإن ثبت أنه يجرم في حق وطنه بالطبع سواء كان جنوبياً أو شمالياً فأن باب التعاون أمامه مغلق نحن يا إخواني بالنسبة للإجراءات التي اتخذت و التى سوف تتخذ من جانب القوات المسلحة وقوات المن السودانية نقول إنها ليست حرباً شمالية ضد الجنوب ولا أنها قائمة بحرب ضد المسيحيين ولا قائمة بحرب ضد قبائل الجنوب وضد العنصر الزنجي. أن المسألة هى أن هذه القوات المسلحة قوات اسند عليها واجب المحافظة على الأمن والنظام في أي جزء من أجزاء السودان مهما كان الأشخاص أو القبائل أو الاتجاهات القائمة في الإخلال بالأمن والنظام فالمسألة ليست مسألة حرب دينية ولا حرب عنصرية ولا مسألة حرب قبلية ولا حرب بين الشمال والجنوب المسالة هى أن جزاءاً من السودان تقوم فيه أي جماعة مهما كانت ألوانها وأشكالها أو قبائلها أن تحدث النظام أو الأمن أو القانون لابد أن تعاقب وان توقف في حدها ولذلك فأن السياسة التى تسير عليها أوضاعنا كلها هي القهر والعمل المحدد القويم ضد من يحمل السلاح ضد بلده أما المسألة العنصرية فالسودان كله قبائل مختلفة وبطون مختلفة ولابد من التعايش في ظل هذا الوضع القبلي والوضع العنصري ولابد من عدم التحيز لعنصر على آخر حتى نكفل للسودان وحدته وتضامنه أما مسألة المسيحيين فنحن لا نحارب الأديان وغنما الإسلام يعترف بالأديان الكتابية الأخرى ويتسامح في معاملتها وينظم علاقاتها ويعطيها حرية البقاء والعبادة وليس هناك أي خلاف إلا مع الذين يودون استغلال الدين لأغراض سياسية ولذلك نحن لاعداء لنا مع المسيحيين ولا لأي جزء آخر من قبائل السودان فأنما المسألة مسألة عمل ضده جماعه حاربت دولتها وحاربت كيانها وحاربت وجودها وهذه الجماعة إذا تكونت في أي جزء من أجزاء السودان فتعتبر خائنه فلا بد أن تواجه بمثل ما ووجهت به من أجل ذلك نحن الآن نضع قانوناً للخيانة العظمي وليس لدينا قانون كاف للخيانة العظمي يحدد كل من يعمل ضد سياسة السودان أو استقلال السودان أو وحدة السودان فهو خائن وهذا القانون سيكون محدداً ومفصلاً على أساس أن كل من يخطي ضد وحدة السودان أو ضد استقلال السودان أو ضد سيادة السودان لن تغفل عنه قوى السودان ولن تغفل عنه دولة السودان فينبغي أن ينال جزاه الرادع في ظل القانون هذه حقوق الأمة ونحن لا نستطيع أن نختلف في أي واحد فيها والذي يختلف فيها إنما يتلاعب ولابد من تأديبه لآن حقوق الأمة فوق الجميع في ووحدة البلاد واستقلالها وسيادتها فوق الجميع إذا حدثت خلافات ينبغي أن تحصل في الآراء فالناس طبعاً أحرار لكن لابد من أن تكفل حقوق الأمة ولابد من أن هذه الحقوق المصيرية لا يعبث بها ولا يترك أي مجال للاختلاف عليها أن الناس يتحدثون كثيراً عن القوات المسلحة وينالون شيئاً من حقها حقيقة أن قواتنا المسلحة من أعظم القوات المسلحة في أفريقيا وهى ذاتها خاضعة للقانون ولا تستطيع أن تعمل شيئا خارج نطاق القانون ولديها قيادة ولديها نظماً تعمل على ضوئها ولا تخرج عن النظام وعن أسسه وعن مسلكه وليس لديها عداء قبليا لجهة من الجهات ولا لديها عداء دينيا لجهة من الجهات وإنما هي اليد اليمني للدولة للقضاء على أي تحدي لمصير الدولة أو كيان الدولة أو لوحدة الدولة وهكذا ينبغي أن يفهم واجبها وهي تسير على أساس وأضح وان أي عمل تقوم به هناك ضرورة لرحمة البريء ولرحمة المواطن العادي حتى لا تكون القسوة موجهه ألا ضد الذين قاموا فعلا بالعمل المخرب الضار وينبغي أن يكون شعارها الرحمة للمواطنين الأبرياء المساكين الذين زعزعوا وضللوا وأرهبوا من الجنوبيين الذين لا ناقه لهم ولا جمل في حركة الاضطراب والفوضى القائمة الآن ولكن لا بد أن يركز العمل ضد الجماعة التى تخرب والتي تمزق والتي تقوم بالفتنة فعلا وطبعاً لا نستبعد أن يصاب في بعض الأحيان شخصاً برئيا عما إذا كان قريباً من الذين يحملون السلاح ضد دولتهم أو كان في شكل من الأشكال متواطئنا أو متفاهما معهم ولكن هذه المسألة مسألة عادية لأن الفتنه لا تصبين الذين ظلموا منكم خاصة والرصاص لا يميز ولكن نريده والذي تعمل القوات المسلحة بموجبة هو حرصنا بأن يحصروا عملهم كله في المخرب فعلا والمتمرد فعلا والخارج فعلا ويستثنوا المواطن البريء العادي ويضعوا أمامه أبواب الحياة ويمكنوه من الاستقرار والسعادة في أي منطقة من المناطق التى يأوى إليها.



                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2010, 08:22 AM

عمر عبد الله فضل المولى

تاريخ التسجيل: 04-13-2009
مجموع المشاركات: 11985
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: من اقوال الامام الصادق المهدي (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    في الحفل الشعبي بملكال



    كلمة السيد الصادق المهدي مجلس الوزراء في

    الحفل الشعبي بملكال يوم 17/11/1966م



    بسم الله الرحمن الرحيم



    أخواني أخواتي

    السلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته،،،



    أنا وزملائي نشكركم شكراً جزيلاً على هذا الاستقبال، وهذه الروح المليئة بالحماس والتأييد والترحاب والسرور حتى كأنما نحن وأنتم في عيد من أعيادنا،نشكركم لهذه الروح ونعتقد أن التكريم الذي نجده منكم ليس لنا ولذواتنا الشخصية الفانية وإنما هو للتعبير عن تضامن الأمة السودانية للعمل الموحد للقضاء على المشكلات التى تواجهها ولتأكيد أن عزيمتها وصبرها لا ينقضي ولا ينفذ بل تواجه المحنه بعد المحنه والمشكلة بعد المشكلة لتتمكن من الحفاظ على شرف ووحدة السودان وكرامة السودان والحفاظ على سلامة أراضيه وسعادة أبنائه وفتح الآفاق الواسعة لبنائه على أساس يرضى طموح أبنائه وبناته ويمهد لخلق مجتمع تتطلع الأقطار الأخرى له وتقتدي به ويسير نحو القوة والسعادة والسؤدد، وأنني يا أخواتي أعتقد أننا في احتفال وأن الاحتفال وبهجته ليس بالمكان الطبيعي للحديث الذي طلب منى أن أقوله لكم ولكن لابد أن أتحدث لكم لأننا لا نلتقي كثيراً وأنتم مواطنون حقكم على كمسئول أن أحدثكم في كل أمر يخص البلاد وأطلعكم على السياسة التى نتخذها فيما يتعلق بحل مشكلة المديريات الجنوبية فأنتم تطالبونني بذلك ليس فقط بهذه المناسبة ولكن لأنكم كمواطنين أنا ملزم أن أبلغكم بكل ما يدور في ذهني وقلبي وأن أوضح لكم الطريق الذي نسير فيه لحل مشكلة الجنوب حتى أن كان هناك تقويم توضحوه وان كان هناك غموض نوضحه لكم لأن الحكم السليم لا يقوم إلا على أساس من التفاهم التام بين المسؤولين والمواطنين والمسألة ليست مسألة راع ورعاية وإنما مسألة مسئول ومواطنين والحكم الذي نستند عليه اليوم حكم ديمقراطي وأن أخطأت فلا يشفع لي حسبي ونسبي ولا يشفع لي وضع اعطانيه الناس وإن أصبت فمهما كان ضعفى وقلة عدد من يقف معي فان الأمة السودانية ستوازرني وتعضدني وتعطيني القوة للسير إلى الأمام وعلى أساس هذا الفهم لابد من وضوح السياسة التى ننتهجها حتى إنكم تعلمون انه لا توجد جماعة معينة هى المسئولة عن مشكلة الجنوب فالمشكلة طبعاً تهم السودان كله على اختلاف وتباين أهله، أن الشعب السوداني كان يسير في تضامن وإخاء كي يكون أمة وأحدة موحدة ولكن عندما دخل الاستعمار البريطاني هذه البلاد كان يريد أن يعمل على فصل المديريات الجنوبية كان يريد أن يجعل من المديريات الجنوبية منطقة مقفولة كان يريد أن يخلق فيها شعوراً مضاداً للشعور الموجود في الشمال وأن يقوم فيها وجود مضاد للوجود الشمالي وعلى هذا يريد الاستعمار خلق تجمع قومي في الجنوب يختلف عن التجمع القومي في الشمال وإن كان الناس في الشمال مسلمين يحارب الإسلام في الجنوب ويفتح الباب للمسيحيين وإن كان الناس في الشمال يتحدثون العربية يقفل أبواب العربية في الجنوب ليتحدث الناس فيه الإنجليزية وأن كان سكان الشمال يتعممون فاليمنع التعمم والجلباب في الجنوب ليرتدي سكان الجنوب البنطلون والقميص وإذا كان الناس في الشمال يتسمون بأسماء عربية فليتسم الناس في الجنوب بأسماء غير عربية وإن كان الشمال يتجه نحو الشرق الأوسط مكان علاقاته الحضارية وتعاونه وتفاهمه فالناس في الجنوب ينبغي أن يتجهوا نحو شرق أفريقيا ليكون هناك تكتل أفريقي ضد التكتل العربي تكتل مسيحي ضد التكتل الإسلامي تكتل زنجي ضد التكتل العربي هذه هي السياسة التى وضعت بخطاب وأضح محدد كتبه ماك مايكل سنة 1930م وعلى أساسه صدرت التعليمات لكل القائمين بالمسئولية في الجنوب أن يعملوا على أساس تكوين تجمع قومي مضاد في الجنوب للشمال وهذا هو أساس الفتنة التى تعاني منها اليوم.. بعد ذلك جاء الاستقلال وبعد الاستقلال كان همنا الأساسي بلا شك كسر تلك الحيطان وإزالة تلك العوائق حتى ينسجم الناس في قومية واحدة ويبنوا السودان الجديد ولكن بكل أسف كانت بذور الفتنه قد بذرت في البلاد وقد واجهتها القيادة السياسية السودانية الوطنية منذ أن نلنا الاستقلال وقبل أن يتمكن النظام السياسي الديمقراطي من مواجهة المشكلات بوضوح تام قام الانقلاب العسكري ذلك الانقلاب الذي جمد التفكير السياسي واوقف النشاط السياسي وحكم بالقوة بال تفاهم بلا تعاون وبال تراض وبلا مشورة كل ما في الأمر وهو صدور الأوامر والطاعة من يخرج على حدود المسلحة السودانية وهذه حقيقة ندركها وينبغي أن نفهمها وإنما هى مسؤولية تآمر بعض الساسة مع بعض العسكريين أنها لا تعدو أن تكون عملية تآمر لا أكثر واجه ذلك التآمر الفشل حتى إزالة الشعب السوداني ومن ثم فأن تبعة الانقلاب العسكري لا تقع على الجيش السوداني كما يحاول أن يصورها البعض فالجيش السوداني بصفة عامه برئ من الانقلاب العسكري الماضي وكذلك الحركة السودانية برئية منه. كل ما في الأمر أن أناسا منا في الحركة السياسية تآمروا مع أناس منهم في القوات المسلحة فجاءوا بجنين غير شرعي هو الانقلاب العسكري والحمد لله فقدا عقبته ثورة أكتوبر وقلنا جميعاً نحن في المحيط السياسي لأخواتنا الجنوبيين الموجودين في الغابة الآن اضعوا أسلحتكم وهلموا لنتفاهم فهذه البلاد لنا جميعاً فتعالوا لنتفاهم حتى نتمكن من بناء السودان بالتفاهم والإخاء كما صدرت التعليمات من الحكومة في ذلك القوت بأن تجتمع كل القيادات السياسية السودانية الشمالية والجنوبية قائلة عفا الله عما سلف وأعلن العفو العام واجتمع الناس في الخرطوم للاتفاق على أمر من الأمور، كما صدرت التعليمات للقوات المسلحة بالا تضرب أحداً وأن تسير الأمور بالسلم هذه التعليمات تمخض عنها موقف لم يكن موفقاً ولا ناجحاً وان تسير الأمور بالسلم هذه التعليمات تمخض عنها موقف لم يكن موقفاً ولا ناجحاً لماذا ؟ لأن الذين جاوأ للتفاوض في الخرطوم باسم القيادات الجنوبية لم تكن لهم المقدرة لإيقاف سفك الدماء ولم يكن لهم النفوذ على من بالغابة ليلقوا السلاح ولذلك كانوا((عمد وخالين أطيان)) لم تكن لهم المقدرة على إيقاف الحركة في الغابة ثم هم أنفسهم لم يكن لهم تنظيم سياسي ناضج وكذلك من أنتهي إليهم في جبهة الجنوب بدلا من أن يعتبروا أنفسهم في حالة تفاوض وتفاهم اعتبروا أنفسهم قد انتصروا وبدوا يمارسون أنواعاً من الأعمال غير المسئول فقد كان الواحد منهم أن كان مأموراً اعتبر نفسه مفتشا وان كان مفتشاً اعتبر نفسه مديراً وان كان ضابط بوليس اعتبر نفسه قمنداناً وهكذا حتى ارتبك النظام القائم واضطرب ووجدت الأنيانيا في الغابة الفرص لتعمل كما تريد وظنوا انهم قد انتصروا وهزموا الحكومة والسلطة ووصلت الفوضى حداً بعيداً واجهته الحكومة بعد ذلك بموقف حازم أعادت المن وقضت على الفوضى والاضطراب لأن ذلك مسؤولية الحكومة الأولي تلك هذه سلسلة الأخطاء المتكررة التى وقعنا فيها كلنا بسبب ما نادينا به عندما قولنا عفي الله عما سلف وقتها كنا نريد أن نتفاهم لكن إخواننا الذين جلسوا معنا على مائدة المفاوضات كانوا لا يمثلون شيئاً ولم يستطيعوا على إيقاف شئ وقد استغل جماعة الغابة هذا الموقف وهذه الطيبة وهذه الروح السمحة ففتكوا بالأبرياء ونهبوا الناس واستباحوا أعراضهم وأموالهم وفرضوا الضرائب عليهم كل ذلك حدث بسبب الخطأ الذي نشأ عن حسن النية والاستعداد للتفاهم وغرقت البلاد في حالة من الفوضى رأيتموها هنا وعشناها نحن هناك ورغم كل ما حدث فما سياستنا الآن التى نحن سائرون عليها.

    أننا عندما تسلمنا الحكم في السودان اجتمع مجلس الوزراء وقرر أن يدعو إلى مؤتمر للجان الأمن في المديريات الجنوبية الثلاث ليحدد الخط العام من اجل أن يكون لدينا خط محدد وأضح يسير عليه الناس فقد تم هذا الاجتماع وأحصي كل شئ بالنسبة لحالة المن وبالنسبة للظروف السائدة ووضع خطة نظرها مجلس الدفاع ونرها مجلس الوزراء ووضع مجلس الوزراء تخطيطاً لكل جوانب المشكلة أولاً المسألة السياسية على الأحزاب أن تجتمع ونتفاهم للوصول إلى حل ولذلك دعونا لمؤتمر الأحزاب السياسية السودانية لتجتمع وتوحد كلمتها لحل المشكلة وهذا الاجتماع مازال مستمراً وقائماً إلى يومنا هذا وينتظر أن يصل إلى نتائج حتميه في كل المشاكل المتعلقة بالقضية من الزاوية السياسية ثم وضعت خطة لاستتاب الأمن والنظام والقضاء على حركة التمرد وجيوبها الباقية كما وضعت خطة لإعادة الخدمات التى توقفت عن النشاط مرة ثانية وإعادة عجلة الحياة للمشاريع الإنتاجية فالمواطنون الذين نزحوا وذهبوا إلى أي مكان يجب أن يعملوا أن يعودوا وإن يستقروا وسنزيد من صلاتنا بهم لاقتناعهم بالعودة وسنتصل بالدول المجاورة بغية أن نوضح لهم عدم فائدة التشجيع لأي من الحركات ضد وحدة السودان وأن هم فعلوا ذلك فالسودان قادر على معاملتهم بالمثل ومن يسكن بيتاً من الزجاج لا يرمي الناس بالحجارة فعلي هذا الأساس يكون التفاهم وعلى أساس أننا أخوة في أفريقيا نتضامن ونتحد كما سنوضح لهم وللمتعصبين منهم بشكل خاص أن القضية ليست قضية أديان وليست حرباً بين الإسلام والمسيحية والإسلام يؤمن بأنه لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي ويؤمن بالأديان الكتابية الأخرى ويعطيها الوجود ويعترف بها(( آمن الرسول بما أنزل إليه من به والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير)) وعلى ذلك فنحن لا ننظر للمسألة من ناحية دينية فأن هذه الفتنة قد خلقها الإنجليز وسياستهم الرامية للتفرقة أن غرضنا إزالة تلك الرواسب وبحمد الله قد وضعنا الخطوط العريضة وبدأ التنفيذ في مؤتمر لجان الأمن والمجالس التنفيذية وغرضنا الوصول إلى استقرار الأمن وكفالة الإنتاج وإعادة الحياة إلى طبيعتها كل ذلك إلى جانب التفاهم السياسي بين الأحزاب الشمالية والجنوبية.

    كما قلت لكم أن الأحزاب تجتمع الآن للوصول إلى حل سياسي للمشكلة أما فيما يتعلق بجيراننا من الدول الأفريقية فقد تم التفاهم معها وأستطيع أن أوكد لكم أننا توصلنا معها إلى اتفاقيات نهائية حاسمة في كل ما نريد بالنسبة للتعاون للقضاء على حركات التمرد. الموضوع الآخر الذي أريد أن أتحدث عنه هو تأكيد أنه لا داعي للخوف والذعر من بعض الأخوان إن حوادث 1955م ثم أحداث 1954م تركت في نفوس بعض الأخوة شيئاً من الخوف وشيئاً من الذعر وأنني أريد أن أوكد أنه ليس هناك ما يخاف منه وان ذلك لن يتكرر وأننا كشعب يعمل لخلق نفسه من جديد لابد أن نصطدم بعقبات ومشاكل وكل الشعوب صادفت من المشاكل والمحن أضعاف ما عانينا وعلينا أن نواجه مشاكلنا بصبر وجلد وحسن نية وعلينا أن نقتلع الخوف والذعر من النفوس وأن ننزع اليأس والبؤس وأن نسير على أساس أننا جميعاً أناس مسؤولون عن المحافظة على وحدة أراضينا وعلى أرضنا التى ورثناها من آبائنا وأجدادنا وان نسير في هذا الخط إلى أن نقضي على كل تحد لهذه التركة المشتركة بين الشماليين والجنوبيين وليست هذه بلاد الشماليين وحدهم وليست بلاد قبيلة من القبائل فقبائل السودان كلها شمالية وجنوبية صاحبة هذا التراب وهي الوصية عليه من شماله وجنوبه ومن خان هذه الأمانة شمالي أو جنوبي ابيض أو أحمد أو أزرق أو أصفر مسلم أو مسيحي فهو خائن لهذا التراب وينبغي أن يواجه بنفس المستوى من الحزم والقوة حتى يقف عند حده، يقول بعض إخواننا الجنوبيون أن لديهم بعض المطالب وأنهم يريدون تطوير بلادهم ونقول أنه يوجد تخلف في الكثير من مناطق السودان وأنه لابد من تركيز الإنتاج في مناطق وأنه لابد من أن يشاركوا في العمل الاقتصادي في مناطقهم وأنه لابد من وجود حكم لا مركزي من أجل تنمية القطاع الإقليمي وإفساح المجال للناس في كل منطقة لمعالجة مشاكلهم المحلية بقدراتهم المحلية ولكن هذا لا ينبغي أن يعني ولا يسمح له أن يعني أن هناك مجالا للدعوة في أي جزء من أجزاء السودان غير قابلة للنقاش ولا بد أن يكون لكل سوداني موقف الدفاع عن الحق المشترك ولكن فيما عدا ذلك فلا بد لنا أن نعترف أن هناك مشاكل وأخطاء كثيرة في الجنوب ارتكبتها القيادات المختلفة وعلينا أن نعالج تلك المشاكل والأخطاء وأن نعامل إخواننا الجنوبيين كإخوان لنا على قدم المساواة وإذا وجدت تفرقه بيننا وبينهم فأن هذه من المشاكل التى لا بد أن نحلها، وعندما نتكلم عن تقرير المثير أو الاستقلال، فإن المسألة ليست مسألة حزب لأن المصير لا يستطيع أن يتكلم فيه إنسان بمفرده وإن أي إنسان يفرط في مصير السودان أو أي جزء من أجزاء الوطن فإن أحد لن يستمع إليه ولا يسمح له بذلك. أما عن وجود مشاكل في الداخل وظلم بعض الفئات فسوف تعالج هذه الأشياء ونحن كحركة سياسية معترفون بذلك وعاملون على علاجها حتى لا يكون هناك مجال لاحتكاك أو تضارب وهناك بعض المسائل تحتاج إلي توضيح سوف أتكلم عنها باختصار أولا هناك تساؤل عن كيفية فوز واحد وعشرين نائب بالتزكية وبأي حق جلسوا في البرلمان وسموا بالنواب رغم وجود حالة الطوارئ في الجنوب في ذلك الوقت وليس هناك تسجيل كاف وهل كانت الانتخابات حره. الرد على هذا السؤال هو أن الحركة السياسية على اختلافها وكذلك الحكومة قرروا أن تجري الانتخابات لن لجنة الانتخابات لجنة مستقلة وكانت تعلن عن بداية التسجيل ثم بداية التصويت وكذلك بداية الترشيح وعن مواعيدها. ثانياً في هذه المرحلة من المراحل أعلنت فتح باب الترشيح في المديريات الجنوبية وهذا كله ثم قبل أن يعلن تعطيل الانتخابات في المديريات الجنوبية وعلى أثر هذا كان بعض الأشخاص رشحوا أنفسهم في بعض الدوائر وهم والواحد وعشرين مرشحاً ولم يجدوا أمامهم منافساً وعليه أعلنتهم لجنة الانتخابات بفوزهم بالتزكية بعد هذا الكلام قرر مجلس السيادة أن الانتخابات في الجنوب لا يمكن إجراؤها لأن الحالة لا تسمح بذلك وان تكون الانتخابات في الشمال فقط هذا ما حدث لانتخابات الجنوب لكن إخواننا الذين قدموا أسماءهم أعلنوا أنهم فائزون بالتزكية وبعد ما حدث هذا الأمر تقدموا للقضاء بهذا الموضوع علماً بأن جميع الأحزاب قررت عدم جريان الانتخابات في الجنوب لذلك كنا نعتقد بأنه ليس هناك مجال للفوز في الجنوب بأي صورة من الصور ولكنهم قالوا إننا أعلنا بالترشيح وكذلك بالفوز ولكننا أبلغناهم إذا كان لهم الحق في ذلك فآمالهم القضاء لأن هذه المسائل سياسية ونحن قررنا عدم انتخابات الجنوب نسبة للحالة الراهنة في ذلك الوقت ولكنهم رفعوا قضية للمحكمة وأعطتهم المحكمة الحق في دخول البرلمان لا بالرجوع إلى الأحزاب السياسية ولا بالرجوع إلى الحكومة وكما تعلمون أن القضاء مستقل وهذه هي الأسباب التى أدت إلى فوزهم. الآن نرى إن موضوع الواحد وعشرين الذين فازوا بالتزكية في أيديهم شخصاً وفي يد المحكمة لا في يد الأحزاب السياسية أو الحكومة ونحن نريد وضوح الموضوع لكي لا يسبب لنا حرجاً مع إخواننا الذين فازوا بالتزكية أو بيننا وبين إخواننا الجنوبيين. أما عن موضوع الحرس الوطني فهو الموضوع الثاني ويقال أنه موضوع ليس واضحاً وليس منظماً الحرس الوطني فهو الموضوع الثاني ويقال أنه موضوع ليس واضحاً وليس منظماً ولكن رأينا في موضوع الحرس الوطني أننا محتاجون إليه ذلك أن إخواننا في الجنوب بل أن عددا كبيراً منهم متألم من مسألة المتمردين ونحن محتاجون لوجودهم ليساعدوا القوات المسلحة النظامية في أعمال مختلفة تتعلق بالقضاء على المتمرد والمتمردين وعليه أصدرنا يكون خاضعاً لتوجيه ومسئولية القوات النظامية (2) أي شخص يعمل بالسياسة أو صاحب اتجاهات سياسية لا يسمح له أن يعمل مع القوات المسلحة لأنه يحتمل أن يكون في هذا استغلال للوضع بالنسبة للموقف السياسي ولذا فمن يريد أن يعمل حزباً سياسياً ويعمل بالسياسة أو من يريد العمل في التعاون فيما يتعلق بالقضاء على التمرد والمتمردين يخضع لمسألة منظمة ونظامية بالصورة التى ذكرتها الآن على هذا الأساس يكون وضع الحرس الوطني قائماً على أساس النظام وعلى أساس مسئولية واضحة وليس لها أية صلة بالاستغلال سياسياً أو مجال لاستغلال سياسي بأي صورة من الصور.

    هناك كثيرون لا يعرفون نظام القوات المسلحة وهم ليسوا أشخاصاً شغلهم الوحيد أنهم يقتلون الناس أو لأحداث حرب بين الشمال والجنوب والجنوب والشمال هذا الكلام تفكير أعوج وليس قائماً على أي أساس فالقوات المسلحة السودانية من اعظم القوات المسلحة في أفريقيا وأكثرها جداره وقدره وهى تميز ما تقوم به من أعمال وتخضع للقانون وللنظام وليست مفككه أو مضطربة وإنما قائمة على أساس ونظام وليس وجودها هنا لتحارب بين الشمال والجنوب ولا توجد حرب بين الجنوب والشمال ولكن هناك جماعه ما هم الأدسيسه خبيثة لسياسة ذكرناها وان هناك يدا تقدم لهم العون بتحدي المن والنظام هؤلاء الناس جاءوا ليقضوا على هذا التحدي للأمن والنظام على أساس نظامي وعلى أساس وأضح وخاضع لقيادة ومسئولية تامة على أساس أنهم يحصروا عملهم في المتحدين للنظام والقانون فعلا وعلى أساس أنهم يحصروا مسئوليتهم في هذه الناحية وليس على أساس قبلي أو عنصري أو إقليمي وهم مسئولون في هذه الحالة عن هذا الواجب في أي جزء من أجزاء السودان مهما كان الناس القائمين بالتحدي شرفاء أو غير شرفاء كرماء أو غير كرماء المهم إذا تحدوا وحدة البلاد أو سيادتها أو كرامتها فهذه القوات المسلحة تحت قسم وتحت نظام وقيادة مسئولة على القضاء على أي تحدي على وحدة البلاد واستقلالها وسيادتها وحسب علمنا وإدراكنا إن المتمردين هم جزء من الجنوبيين وليس كل جنوبي متمرد وبالعكس الأغلبية الساحقة غير متمردة ولكن التمرد سبب الخوف للجزء الآخر وهو إرهاب وتحدي لوحدة البلاد فمن واجب القوات أن تعمل على نشر الطمأنينة في نفوس الأبرياء وحمايتهم لكي يعيشوا عيشة كريمة وتضرب المتمرد الخائن الذي رفع السلاح ضد بلاده فالموضوع الآن محدد وواضح وخاضع لقيادة محددة وقوانين محددة واضحة لا فوضي ولا حرب بين الشمال والجنوب بالصور التى يحاول بعض الناس تشويهها لغرض الدعاية عن نظمنا وعن قواتنا المسلحة في دعاياتهم الخارجية والحقيقة أن قواتنا المسلحة قوات نظامية ذات مسئوليات واضحة ومحددة وموضوعة على أساس برنامج محدد وليس هناك مجال إطلاقاً للتهم التى يكيلها بعض الساسة الذين يقفون من وراء التمرد والذين حولوا حزاً كبيراً من التمرد إلى نهب وسب وأولئك الذين يستفيدون منه محاولين تصوير القوات المسلحة بصورة ليست صورتها، وهم أيضاً أبناء أسر ولديهم عائلات وأطفال ومسئوليات يعلمون ليكسبوا العيش الحلال بالعمل المنظم الواضح في أداء الواجب الشريف لخدمة بلدهم وشعبهم ولا بد أن يكون معلوماً لديهم أن هذه واجباتهم ومسئولياتهم ويتعاونوا على أداء هذا الواجب وأداء هذه المسئولية باعتبار أنهم ليسوا أجراء يأخذون نقوداً من الحكومة لكي ما يضربوا أعداء الحكومة وإنما هم يكسبون الكسب الحلال في ظل حكومة ودولة منظمة ليخدموا بالإضافة إلى كسبهم العيش الحلال ويخدموا أمتهم في أكبر قضاياها وهي قضايا وحدتها ومصيرها. هذا هو واجبهم وهذه هي مسئوليتهم وهم ليسوا مستأجرين لإثارة افتن جاءوا من الشمال ضد الجنوب لقتلهم بدون سبب وليس كل جنوبي متمرد بل المفروض عليهم إن يحصروا كل همهم على أساس أن المتمردين جزء من الجنوبيين لابد من استئصاله على أساس انهم يخدموا ليكسبوا العيش الحلال من عملهم وعلى انهم يؤدون واجباً وطنياً مقدساً وأن كان هناك مجال لكي يؤديه الناس لأدوه لنه واجب وطني مقدس.

    أما عن موضوع السلاطين لا شك أن المناطق المتخلفة والمناطق في المديريات الجنوبية المتخلفة فيها من وجود المسئولين والقيادة القبلية لابد منها ليكون هناك نظام ومسئولية وان المسئولين فيها ترعاهم الدولة وتقديهم وتنظم وضعهم ليتمكنوا من تأدية واجباتهم كاملة ولذلك فقد قررنا عقد مؤتمرات للسلاطين والزعماء القبليين لنتمكن من بحث كل المشاكل التى يعانونها ونأمل أن نواجه تلك المشاكل ونعالجها وليتمكنوا من التعاون في القضاء على التمرد بين أهلهم ولتعاونوا معنا جميعاً لتعمير مناطقهم ولنقضي على حالة التخريب التى حدثت في الفترات الماضية فالسياسة نحوهم واضحة وليس فيها غموض ومؤتمرات السلاطين هذه ستبدأ أولاً في أعالي النيل ثم المديريات الأخرى وتحل جميع المشاكل التى يعانون منها حتى نتمكن من تهيئة الفرص لهم للقيام بواجبهم في تصريف شئون الإدارة والحكومة مع أهلهم وذويهم أما عن المثقف الجنوبي أننا لا نعتقد أن كل جنوبي مثقف معناه معاد للوحدة كما أننا لا نعتقد أن كل جنوبي مواطن معناه متمرد لقد عرفنا بعض إخواننا الجنوبيين المثقفين أنهم نشأؤا عن تربية عدوانية من الذين أرادوا أن يكونوا دعاة فتنه ولكننا نعتبرهم ضحايا لتلك الفتنة وهذه هي الحقيقة وهي أننا لسنا نعتبركم متمردين أو معادين للوحدة ولكن نعاملكم على أساس أنكم سودانيين مواطنين مخلصين إلى أن يثبت منكم العكس وإذا ثبت العكس سوف يعامل على أساس أنه خائن وهي الخيانة العظمي التى لابد أن تواجه بقوة أما من أدرك أن عليه واجباً ومسئولية لتطوير بلده وعنده ولاء للسودان كله لا فرق بين شمال السودان وجنوبه ووجدت عنده مقدرة بأن يشارك في بناء السودان فمرحباً به أخاً وزميلا في التعاون وبناء السودان لأن واجبنا أن نغطي على التخلف والقبلية والعنصرية لنبني السودان موحداً في ظل الإخاء والتعاون والتضامن ونحن نريدهم معنا لتبني السودان سوياً أننا الآن يا إخواننا مصرين على أن نجري الانتخابات لأن الانتخابات سوف توصلنا إلى الدوائر المتخلفة والتي ليس لها مثلين لكي يمثلها أشخاص يشتركوا معنا في وضع الدستور الدائم والدستور المؤقت لا يعطي هذا إطلاقا لا بد إذا من كتابة الدستور الدائم بسرعة حتى تتمكن القيادة السياسية التى يوليها السودانيون تأييدهم وحتى نتمكن من مواجهة المشكلات الكبرى ونبني البلد ولهذا أسرعنا في الانتخابات ولكن نريدها انتخابات قويه عادله وان الغرض الأساسي من زيارتي هذه أن نتأكد من أن كل أحوال الانتخابات تسير سيراً حسناً وأنها سوف تجري في مواعيدها لكي نضع الدستور في موعده المحدد وقد كونت لجنة للدستور وستبدأ اللجنة نشاطها فوراً بعد عودتي وليس أمامها إلا جزء بسيط ليكتمل وأن شاء الله سنضع مشروع الدستور في ميعاده وبعد أن تكتمل انتخابات المعية التأسيسية سنتمكن من نظر الدستور ونقضي على مسألة الدستور المؤقت لأنه دستور ضعيف وظل يحكمنا عشر سنوات وهذه قضية تهمنا جميعاً ينبغي نقبلها.

    من هنا يتضح لنا أن الكلام كثير والقضايا أكثر وأنا آمل أن أكون هنا مدة من الزمن أستطيع أن أجد مجالات أتكلم فيها من جوانب أخري وقضايا أخري ولكن الآن أرى الواجب أن أنهي كلامي ما حاولت أن أفعله لكم مع توضيح أننا نسير في خط مدروس محكم من جوانبه المختلفة، أننا لا ندعى الكمال ولكن نعتقد أننا كملنا فيه جهدنا ونجتهد على أساس تكميل جهدنا الذي قمنا فيه بجوانب مختلفة جوانب الأمن المسائل ربطناها بعضها ببعض والآن نحن سائرون فيها ومتابعون السير ومتجهون في هذا الطريق ونسأل الله التوفيق وقد وفقنا إذ أن في المديريات الجنوبية الآن من ناحية المسئولين الإداريين والعسكريين خيرة أبناء السودان ليس لدينا أحسن منهم وهم الآن المسئولون في المديريات الجنوبية من الناحية العسكرية ومن الناحية الإدارية يتحلون بصدور واسعة وثقافتهم واسعة في حدود إمكانيات بلدنا ونعتقد أنهم خيرة ما عندنا ونأمل ونرجو أن يخدموا البلاد بما لديهم من إمكانيات ومن مسئوليات لينفذوا هذه السياسة بحذافيرها وبقوة واعتقد أن ما عندنا اليوم من مسئولين في المديريات الجنوبية عسكريين وإداريين خيرة ما يوجد نأمل من الله سبحانه وتعالى أن يوفقهم لهذا الغرض وقد اختيروا ليواجهوا المشاكل بأتعابها المختلفة وجوانبها المتعددة ويتمكنوا من فهم الجوانب المختلفة حتى يحسنوا الأداء ويحسنوا التصرف فها نسأل الله لهم التوفيق والسداد لأنهم يؤدون نيابة عنا جميعاً واجباً وطنياً مقدساً نأمل أن يؤدوه بسلامه ويؤدوه بشرف وبإخلاص وبصبر لأن كل واحد منهم يحمل في تصرفاته علم السودان وراية أمته وهو مسئول عن تصرفاته هذه ومحاسب عليها لكي يؤدي فيها الأداء الطيب الحسن سواء كلامي هذا يا إخواني بان أقول أننا الآن قادمون من اجتماع عقد في أديس أبابا خاص بمنطقة الوحدة الأفريقية ونعتقد أننا كبلد وسوداننا كموطن أيضاً استطاع أن يساهم مساهمة كبيره وان يقوم بدور كبير جداً في هذا المؤتمر ونعتقد أننا استطعنا أن نوضع لكل الرأي العالمي الذي اشترك في هذا لمؤتمر أن القضية الجنوبية ليست قضية عنصرية وليست هناك جماعة تريد اضطهاد جماعه أخرى ولا قضية دينية تريد اضطهاد الدين وهي ليست إلا قضية مخلفات وضعها الحكم الأجنبي ومشاكل نواجهها مشاكل داخلية سياسية واقتصادية واجتماعية وأوضحنا الخطوط العريضة التي نريد بها حل هذه المشاكل ونعتقد أن إخواننا في الدول الأفريقية المختلفة قدروا هذا وأن الرأي العام أيضاً الذي اشترك في المؤتمر استطاع أن ينقل ما يؤكد أن طابع المشكلة لا هو اضطهاد قد ربحنا إذ جعلنا إخواناً لنا في أفريقيا يلموا بقضيتنا وبحقيقتها وأيضاً نسمع العالم الجوانب المختلفة من قضيتنا وحقيقتها ونأمل ألا يتكرر سوء الفهم الذي حدث في المستقبل وندرك أن الناس جميعاً يدركون أن القضية الحقيقية هي ليست قضية عنصرية ولا هي قضية دينية وإنما هي قضية سياسية في وقتنا الحاضر أننا حقيقة جادون في علاجها في النطاق والأفكار المفهومة عالمياً والحمد الله وأن بلداً كبلدنا فيها حرية وديمقراطية استطعنا بهذا أيضاً أن نكسب عطف الجميع بأن وطننا فيه حرية وفيه ديمقراطية ونحن جادون لحماية الحرية وهذه الديمقراطية ونستطيع أن نقول لقد كان لهذه النواحي من قبل سوء فهم فيا يتعلق بقضيتنا انجلت إلى حد كبير ونأمل أن تنجلي أكثر في الأيام المقبلة وآمل أنا وزملائي أن نقضي معكم وقتاً مفيداً في النواحي المختلفة من المديرية حتى نقوم بأداء الواجب الذي. ذكرت أننا حضرنا من أجله ونأمل أن نجد من مواطنينا المعونة والتفاهم في كل أمر نسير فيه إذا كان هو الحق وإن كان هو الصواب ونأمل أن نجد منكم التعاون والتعاضد والتآزر لأن قوتنا منكم وشجاعتنا منكم وسيرنا إلى الأمام بكم جنوبيين وشماليين على اختلاف أحزابكم لأن القضية ليست حزبية ومن يعتقد أنها حزبية فهو إنسان خائن ولكنها قضية مصير ليس في هذه أي اختلاف لأن الاتفاق على وحدة السودان ضرورة يتفق عليها وضرورة تضامن السودان وبناؤه وأي فهم خارج من هذا فهو فهم خائن وليس فهم حزبي إنما هو فهم متضارب مع الفهم الوطني كله وكذلك نحن نأمل أن تفهم وتسير وتعالج على أساس وطني وقومي عام وهذا ما حاولنا علمه وما زلنا نناشد الجميع أن يعملوه. بعض الأشخاص أو بعض القيادات الحزبية غير متفهم لهذا الكلام ونحن نحاول أن نشرحه لهم ونحاول أن نفهمهم به ونأمل أن يقتنعوا وأن نسير كما يسير الشعب في كل مكان بفهم أن هذه القضية وغيرها من القضايا الأخرى قضايا قومية عامة تهم الجميع وينبغي أن يتحدوا في وجهها لمعالجتها بسلامه وبقوة وبصبر وبأناة وفقنا الله إلى ذلك ومكننا من أن نحقق الخير وجعل عزائم أبناء السودان ودعواتهم الصالحة تواكب هذا السير وهذا الخط حتى تنير السبيل لكل من يؤمن بحل هذه المشكلة بطرق واضحة سليمة نحافظ بها على وحدة البلاد وعلى كرامتها وعلى سلامتها لننير السبيل ونحرم الذي يود أن يعرقل سير السودان ويود أن يعرقل وحدته وكرامته وعزته وشرفه والسلام عليكم.

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2010, 08:25 AM

عمر عبد الله فضل المولى

تاريخ التسجيل: 04-13-2009
مجموع المشاركات: 11985
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: من اقوال الامام الصادق المهدي (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    كلمة الرئيس أمام حامية ملكال



    إخواني ضباط وجنود القوات المسلحة بحامية أعالي النيل السلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته.

    أننا قد حضرنا إليكم في طوافنا هذا للوقوف على حقيقة الأحوال التى انتم نيابة عنا وعن الوطن كله تقومون بواجبها وتؤدون ذلك الواجب في حزم وعزم أكيدين وأنا في الحقيقة لفخورون جداً بمستوي الأداء ومستوي الصبر والتضحية وذلك معهود ومعروف في رجال القوات المسلحة السودانية وأننا كأي أمة من الأمم الأخرى أمام مشكلة من مشاكل الحياة ومشاكل الحياة كثيرة وليس هناك أمة في العالم ولا في التاريخ استطاعت أن تمشي إلى الأمام دون عوائق ومشاكل وليس هناك أمة في أوربا أو أمريكا أو آسيا إلا وواجهت تحديا لوحدتها ولسيادتها ولحريتها وكم لقيت فيها الحروب الأهلية أرضاً خصبة. ليست هناك دولة في العالم استطاعت أن تحد الطريق أمامها مفروشاً بالرياحين لتتمكن من البناء في السلام ووئام وأن كل القيادات السياسية في كل الأمم واجهت في فترات مختلفة من تاريخها محنات سواء كانت تلك المحنات في وحدتها أو في استقلالها أو في كرامتها أو في أناس يودون الاستبداد برأيهم ضد الدستور. ونحن في السودان ليس غريباً أن نواجه أناساً حملوا السلاح ضد بلدهم ولكننا ننفي بشدة أن تكون هناك حرب بين الشمال والجنوب وننفي أن القوات السودانية محتلة منطقة من مناطق السودان وإنما ذلك دعايات مغرضة ليست في محلها ولكن الحقيقة أن هناك نفراً من المواطنين قد خرجوا على القانون والخارجون على القانون سواء في الشمال أو الجنوب أو من أي قبيلة ن قبائل السودان المختلفة لابد أن يواجهوا بالحزم والعزم وكسر شوكتهم في بداية نموها وذلك هو واجب القوات المسلحة وليس معنى ذلك إنها حرب شمال ضد جنوب أو حرب قبيلة وليس واجب القوات بقتل الأبرياء وإنما واجبها تعقب الجماعة الذين رفعوا السلاح ضد القانون والنظام ووحدة البلد واجب القوات هو أن تتصدى لأي تحدى لقانون البلاد وكرامتها وسيادتها ووحدتها هذه هي الظروف التي جعلت إخواننا من رجال القوات أن يكونوا في هذا الجزء من الوطن. وأن اجتهاداً أساساً ألا يكون هناك تمييز في صفوفنا على أساس قبلي أو عنصري لأن في ذلك تمزيقاً لوحدة الأمة. أننا تحت لواء واحد ونعتبر أن هذا اللواء هو قوميتنا وعلينا أن نذيب أي خلاف قد يحدث فيه. وبحمد الله رغم المشاكل التى تواجهنا إنما نحن في وضع أحسن من غيرنا من البلدان الأخرى وقياساً لذلك فأننا نجد في أفريقيا بلداً لا يتعدى عدد سكانه المليون أو الخمسمائة ألف نسمه يتحدثون بأكثر من عشرين لغة وأكثر من ثلاثين ديانة يتدينون بها. ونجد أن الخلافات التى تعايشها الدول الأفريقية المختلفة واسعة وهائلة جداً ونحن أن نظرنا إلى ذلك فأنا نجد أنفسنا في وضع أحسن بكثير وكل مشكلتنا أن هناك بعضاً من إخواننا في الجنوب قد شهروا السلاح ضد الدستور وكان وأجب قواتنا المسلحة أن توقفهم عند حدهم وهذا ما كان وكان ذلك ضرورياً لوقف الدعاية المغرضة التى يروجها بعض الناس من أن هناك حرباً شمالية في الجنوب أو أن الشمال قد أحتل الجنوب وهذا لعمري كلام لا أساس له من الصحة. كل المشكلة أننا نواجه محنة كغيرنا من الشعوب الأخرى التى واجهت محناً أكبر وأعمق مما نواجهه نحن الآن ولكنها صمدت في وجهها وانتهت من كل الحركات المناوئة للقانون والنظام والدستور وبدأت تمشي قدماً في طريق التطور والنمو والازدهار. أن مشكلتنا هذه قد قيدتنا عن السير قدماً وقد استمر زمنا يربو عن العشر سنوات ولكن هذه السنوات العشر إنما هي في عمر الشعوب لا تساوي شيئاً فكم من دولة عاشت في ظروف اقسي مما تعيشها اليوم فقد عاشت عشرات السنين المحنة ولكنها قد اجتازتها ومرت منها وخرجت بسلام ونحن ينبغي علينا أن نلم بالحقيقة حقيقة محنتنا وان نقوم إزاءها بالواجب اللازم.

    إن جنودنا الموجودين هنا لم يأتوا لكسب عيشهم من القوات المسلحة رغم أن كل إنسان عليه أن يسكب عيشه الحلال بانتمائه لأية وظيفة أو بانتمائه إلى القوات المسلحة وهذا هو عمل مقدس للدفاع عن كرامة الوطن وشرفه وبالإضافة إلى ذلك فإنما عليه واجب الوطن ومسئولية المواطن في أن يحمل بين جنبيه أمانة الوطنية السودانية والحضارة التي ينتمي إليها بلده وهو سواء كان صغيرا أو كبيرا سواء كان ضابطا أو جنديا بالقدر الذي يمكنه من مسئولية ليحافظ على سمعته وكرامته وعلى شرفه وعلى سمعه وكرامة وشرف وطنه. وأنه في هذا الموقف يمثل وطنه وسواء كان صغيرا في سنه أو رتبته لكن ما في ذلك شك أنه في كل ما يعمل وما يصنع يمثل شرف وكرامة وحضارة وطنه. وأنا نعلم أن إخواننا في القوات المسلحة مقدرين لكل هذه المعاني مهتدين بها وسايرين على دربها وأنا لنأمل أن يسيروا على دربها بخطى قوية قويمة وان يستمر في ربع سمعة الجندي السوداني للمستوى الذي شهد به أعداؤه وأصدقاؤه وان يستمروا في هذا الصبر وهذا العمل إلى أن ينتصروا بالقضاء على أي نوع من التحدي لوحدة البلاد ونظامها وكرامتها. لأنني أعلم إنكم أصحاب وجيعة في ذلك الأمر.

    وإنني أسأل الله أن يوفقكم في مجهودكم ويقوي في عزيمتكم ويواليكم بهذا التوفيق ونسأله تعالى أن يرحم من استشهد منا في أي معركة من المعارك أو كمين من الكمائن رحم الله هؤلاء الشهداء وأنزلهم منزل صدق عنده وجعل البركة في ذويهم والأحياء منهم للقيام برسالة الوطن خير قيام حتى نجتاز هذه المحنة التي قطعنا فيها جزءا كبيرا وحتى نحفظ لبلدنا أرض جدودنا ومنبت رزقنا شرفها وكرامتها ووحدتها وتماسكها وان نجعل من وطننا بالنسبة للأوطان الأخرى الأفريقية الممزقة الضعيفة المضطهدة عنصريا ركيزة وسندا وظهرا والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2010, 08:28 AM

عمر عبد الله فضل المولى

تاريخ التسجيل: 04-13-2009
مجموع المشاركات: 11985
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: من اقوال الامام الصادق المهدي (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    في حفل الجالية العربية بملكال

    فيما يلي كملة السيد الصادق المهدي رئيس مجلس الوزراء في

    حفل الجالية العربية بملكال في يوم 26/11/1966م

    بسم الله الرحمن الرحيم

    إخواني:

    السلام عليكم ورحمة الله إنني وزملائي أشكركم شكرا جزيلا على هذا الاستقبال الطيب وهذه الكلمات الطيبة التي تنفث الروح والقوة والتشجيع فينا وتؤكد لنا ما لم نشك فيه قط وهو تأييد وتعضيد وإخاء الشعب العربي لنا في هذه الرقعة من الأرض ونحن في هذه المنقطة ثغر العروبة والإسلام في المنطقة التي أردأت قوى اشر الأجنبية أن تقطع شمال القارة من جنوبها ليحلو لها أن تلعب بالجنوب كما شاءت ـ مؤامراتها وأفكارها واتجاهاتها وألاعيبها ف هذه المنطقة كان الاستعمار يريد أ، يقيم حاجزا كثيفا قويا يمنع التيار الحضاري العربي الإسلامي من أن يصل من شمال القارة إلى جنوبها وان نعيش في انقسام بين أفريقيا شمال الصحراء وأفريقيا جنوب الصحراء. ويحلوا للمستعمر أن يقيم في أفريقيا جنوب الصحراء وطنا أجنبيا آخر يقوم على أسس من الانغلاق قد استطاع أن يقيم في جنوب القارة مرتعا خصبا لأفكاره واتجاهاته وأوضاعه إن الحديث عن العلاقات بين شعب السودان ومصر حديث يطول ولكن الخلاصة التي يمكن أن نركز عليها المعاني وان ننطلق منها فيما نقول هي إننا تربط بيننا علاقات إخاء قوية قومية متينة ولن يعرقل هذه العلاقات ويضعف فعاليتها الكاملة إلا أوضاع سياسية بائدة هي في طريقها لتنجلي ويستجلى الناس ويستوضح الناس في القطرين حقيقة الهدف الموحد الذي ينبغي أن تنشده شعوبهم وهي حقيقة الهدف الذي ينبغي أن تجند القطاعات المختلفة لنيله وتحقيقه تأكيدا وتدعيما للرسالة المشتركة التي ينبغي أن نقوم بها في محاربة الاستعمار في أوكاره الباقية في أفريقيا في نشر حضارة الأم والأب الإسلامية العربية في أجزاء أفريقيا الأخرى". أن الأوضاع والمحن التي عشناها نحن هنا في هذه المنطقة في المديريات الجنوبية بالذات أوضاع لا شك غريبة وقد حدثت في زمن كان فيه للمستعمر الحرية والقدرة أن يضع ما يشاء حاجزا قفل به هذه المناطق وانشأ أجيالا من أبناء وطننا. هذا أنشأهم على أساس حقد وعداء ضد التكوين القومي والحضاري الذي، نعيش فيه نحن. والحقيقة إن هؤلاء الأخوة من مواطنينا هم ضحايا لهذه السياسة الخاطئة وهذه السياسة والحمد لله بعد أن نال السودان استقلاله بدأنا تصفيتها تدريجيا ولكن ظروف الخلافات التي نشأت والاضطرابات التي نشأت هي التي أدت إلى تعطيل تصفية تلك السياسة والقضاء عليها قضاء تاما لأن الحقيقة التي لا مراء فيها ولا جدال هي إننا بموجب حضارتنا وعقيدتنا لا نتعصب دينيا ولا نتعصب عنصريا. أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد زجر أبا ذر الغفاري يوما ما إذا شار إلى أن اصل بلال ليس عربيا قال له انك يا أبا ذر أمر فيك جاهلية" وقال رسول الله صلى الله عليه وسمل ليس منا من دعا إلى عصبية. وذا فالقاعدة التي ننطلق منها لا وجود ولا سبيل للعصبية العنصرية الناس لآدم وآدم من تراب لا فضل لعربي على عجمي ولا ابيض على أسود أو اخضر ولا أحمر إلا بالتقوى والعمل الصالح. والناحية الأخرى هي أن ديننا هو الدين الوحيد الذي لا يجد حرجا أبدا في الاعتراف باتباع الملل الكتابية الأخرى وتنظيم حياتهم وتنسيقها وإعطائهم الحرية الدينية كاملة غير منقوصة ولذا فلا حرج عندنا ولا مجال عندنا في أي نوع من الصراع بين العقائد الدينية الكتابية بل تستطيع العقائد الدينية الكتابية أن تتعايش في سلام ووئام وإخاء في ظل مجتمع الهيمنة الكبرى فيه لدين غالبيته، الدين الإسلامي الذي يفتح الصدر واسعا والمسلك واضحا " لا إكراه في الدين" ويفتح السبيل واضحا في المعاملة الحسنة الطيبة لأصحاب الملل الكتابية الأخرى فلا مجال لفئة دينية كما أراد المستعمر أن يدسها ويبثها ويجند الخبائث والأشرار ليكونوا في خطها وسيرها ويقوموا بمخطط الفتنة التي أودعها ودفنها في بلادنا. هذه الناحية أيضا نستطيع أن نتخلص من أي حرج فيها ومن أي إشكال فيها بل أن الوضع الذي يلاحظه مثلي وغيري كثيرون هو إننا كمسلمين وعرب لم ينشئ فينا أبدا في أي زمن من أزمان تاريخنا الماضية أي تعصب قائم على أساس تشريد أو محاربة المنتمين لعقيدة كتابية أخرى. وحتى المسألة المتعلقة باليهود فالعرب والمسلون ليسوا ضد اليهودية كدين وإنما ضد الصهيونية كتنظيم آثم غاشم أراد أن يزحزح قوما سكنوا في منطقة هم أصحاب حق فيها بقوة التآمر والسلاح من منطقتهم وحقوقهم فالعداء إذن ضد الصهيونية وضد أن تتولى الصهيونية سيادة دولة توجهها بالعداء ضد سكان المنطقة ومصالحهم وليست المسألة في أي صورة من التعصب الديني أو التعصب العنصري. أود أن انهي حديثي هذا بصعوبة شكركم كجالية لأن الحقيقة عبارة عن جالية بها من الغربة والوحشة ما لا أود أن أؤكده وأورده والحقيقة أن أوضاع الدول ونظمها ونظامها هي التي تؤدي إلي مثل هذا الحرج ومثل هذه العبارات. فأنتم إن كنتم غرباء من حيث مسكنكم فأنتم بين أهلكم وعشيرتكم ونرجو أن تشعروا بذلك ونرجو أن نتمكن من إشعاركم بذلك حتى تكونوا فعلا روحا وجسدا عائشين في مجموعة من أهلكم وعشيرتكم ونرجو أن نكون قد وفقنا حتى يومنا هذا في معاملتنا كمسئولين أو معاملاتنا كمواطنين أن نكون قد نجحنا في إشعاركم بأنكم بين أهلكم وعشيرتكم وذويكم لستم في غربة ولا وحشة"..













                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2010, 08:31 AM

عمر عبد الله فضل المولى

تاريخ التسجيل: 04-13-2009
مجموع المشاركات: 11985
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: من اقوال الامام الصادق المهدي (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    خطاب السيد الصاد ق المهدي رئيس الوزراء
    بمناسبة العيد الثاني والثلاثين
    للاستقلال بمدينة الدمازين
    بتاريخ أول يناير 1988م

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وبعد ...
    أخواني وأخواتي أبنائي وبناتي بني و طني
    أن لشعبنا السوداني تاريخا حاشدا من البطولات والتضحيات فالدولة المستقلة في السودان ترجع إلي ألف عام قبل ميلاد السيد المسيح عليه السلام ، ومنذ ذلك العهد البعيد ظل أهل السودان يحافظون على عزة الوطن وكرامة المواطن حتى تم تكون السودان الحديث في عهد الثورة المهدية الثورة الأم وفي عهد تجدد استقلال السودان مرة أخرى بعدى وقع السودان في ظل الاستبداد الأجنبي فقاوم شعبنا الغزو مقاومة فريدة في التضحية والفداء. وبعد ضياع استقلالنا بدأت المقاومة على حركات متفرقة مثل حركة ودحبوبة والفكي علي الميراوي وانتفاضات النوير وغيرها من حركات المقاومة السودانية ثم كانت انتفاضة 1924م ثم نهضة الخريجين ثم الوثبات النقابية الحزبية التي صلت في تكوين الحركة الاستقلالية والاتحادية ، في هدف استقلال السودان الذي تجدده مرة أخرى في 1956م والذي نحتفل اليوم بعيده الثالث والثلاثين.
    أن المعاني التي نقرؤها في التاريخ الطويل هي أن الدولة المستقلة في السودان ظاهرة عريقة وأن الشعب السوداني قد صنع أمجاده بآيات خالدات من التضحية والإقدام وأن هذا الشعب المتنوع المشارب قد تجاوز خلافاته في ساعات المحنة وواجهها بما يلائمها من وحدة الكلمة واتحاد العزيمة. فالتحية لشعبنا في عيد استقلال السودان على مرة القرون ولنضرع إلى الله سبحانه وتعالى أن يرحم شهداء جهاد شعبنا على مر القرون.
    لئن كان لنا أن نذكر بالخير مواقف شعبنا في وجه الاستبداد الأجنبي وما تبع ذلك من جهاد وطرد للدخول فان لشعبنا أيضا مواقف تصدي فيها للاستعمار الداخلي الذي تسلطت بموجبه عصابة من المواطنين فأهدروا كرامة مواطنيهم وجردوهم حقوقهم،هؤلاء الغاصبون قد واجههم شعبنا مرتين في تاريخه الحديث في أكتوبر 1964م وفي رجب / أبريل 1985م وحرر نفسه من الاستبداد الداخلي مثلما تحرر من الاستعمار الأجنبي ،هنالك عصابة من مواطنينا بدأت نشاطها المسلح ضد النظام المايوي المباد وعندما سقط ذلك النظام بعناية الله واردة الشعب فاتها أن تشارك في عرس الديمقراطية السودانية بل بقيت خارج السودان تستمد تسليحها و تدريبها وأعلامها وتمويلها وأرضها وتمونها من مصادر أجنبية توصل هجمات على قرى السودان وقبائله الآمنة باسم تحرير السودان.
    السودان اليوم الأول هو في أفريقيا التي تؤمن بأن للتنمية بعدا اجتماعيا عدا ليا وتؤمن بان التنوع الديني والعرقي لا يعالج بالقهر والعسر بل بالتفاهم والتعايش ، أن المشاكل الدينية والعرقية والاجتماعية والقبلية موجودة في أكثر أقطار أفريقيا ولكن السودان من البلاد القليلة التي تعترف بوجود هذه المشاكل وتتأهب لحلها بجدية في نطاق مؤتمر قومي دستوري تدعو لحضوره الجميع دون قيد ،أو شرط، قطر هذا شأنه يريد حملة السلاح المعتدون تحريره من ماذا ؟ قالوا من حكم الجنرالات فتصرف القادة العسكريون السودانيون بوعي سياسي تام لنواب الشعب ، فأسقط في أيدي المتشككين وواصلوا اعتداءهم لتحرير السودان لا يحكم طائفيا منا أن لبعض أهل السودان إنماء الحديث الحزبية والنقابية كلها تصنيفات يبتلعها النظام السياسي القائم على النيابة الشعبية المباشرة وهذا هو أرقى أنواع النظام السياسي.
    لقد كلفت الحركة العنصرية العشائرية المستدفئة الأحضان الأجنبية وطنها تكاليف كثرة ، تكاليف تصدى لها شعبنا وواجهتها قواتنا المسلحة بحسم حطم مخططاتها في جنوب السودان فلم تحقق أهدافها في السيطرة على الجنوب ولا في عزله عن الشمال ، بل كانت النتيجة الحتمية للهجمات العشوائية هي استشارة الجماعات القبلية المعتدى عليها للتأهب للدفاع عن نفسها وإفشاء العنف في أنحاء الجنوب واستنفار قبائل الشمال وسكانه لا على درجات المواجهة والتصدي.
    وبعد أن حصدت الحركة هذا الشوك فكرت في التركيز على الهجوم على من السودان الحدودية حيث يمكنها أن تستغني عن خطوط الإمداد الطويلة أن تستعين إلى درجة أكبر كالمشاركة الأجنبية .
    لقد كان هدف العدو من الاعتداء على الكرمك هو إظهار قدرات الحركة في شمال السودان وتصعيد التحالف الأجنبي لدرجة أعلى محاولة تشتيت قدراتنا الدفاعية،هذا الاعتداء على الكرمك و قيسان واجهته قواتنا المسلحة الشعب معها بوثبة الأبطال غضبة الحليم لإبطال أهداف المعتدين ولمواصلة التأهيل العسكري والتعبئة لمواجهة العدوان.
    لقد دخلت الكرمك مرتين في تاريخنا الحديث حينما أقترن اسمها بهجرة الأمام الهادي المهدي ثم استشهاده في مقاومة الباطل المايوي ثم دخلت تاريخنا الحديث عندما أصبحت رمزا لصمود شعبنا في وجه العدوان.
    لقد قررنا تعمير الكرمك بعد أن تم تحريرها وكذلك قيسان كونت لجنة لوضع برنامج التعمير لتعميرها كرمز لصمود الشعب السودان في وجه العدوان ولتكونا وجهات حضارية السودان ، لذلك فإنني أخاطب أهلنا من سكان الكرمك و قيسان والناطق المجاورة أن يعود كل وبكل حماسة لموطنه وسيجد أن شعبه سيقف معه لاعادة تعمير ما خربه المعتدون في الحياة العامة والخاصة والخدمات ، أن كل صوت يشكل في هذا صوت تخذيل وتثبيط فلا تلتفتوا له ، بل أن علينا أن نعود جميعا لديارنا بصورة أقوى مما كنا عليه وستقف معكم الدولة والشعب بكل الوسائل لتعمير المدينة وقرارها وما حولها تعمير أنموذجا ، لقد قرر مجلس الوزراء أن يتم ه هذا التعمير وأن يستقطب له الجهد الرسمي و الشعبي أن نتخذه نمطا لما سيكون عليه تعمير الجنوب في المستقبل القريب أن شاء الله ، وبهذه المناسبة التحية للصامدين في الدفاع عن كل بقاع الوطن لاسيما في الجنوب.
    لقد حطم شعبنا مرة أخرى كل الأرقام القياسية في موقفه الرائع من العدوان على الكرمك وما جاورها ليعلم المعتدون أن كيدهم مردود عليهم وأن الشعب السودان بعد العدوان أقوى وأكثر تماسكا ، صحيح أن بعض العناصر حاولت تشويه روعة الإجماع بالشماتة حينا وبالتجاوب مع شعارات العدو حينا ولكن هؤلاء أفراد قيادا ت عزلها موقفها الشاذ من قوا عدها وحاكمها الرأي العام وسيحاكمها القضاء إذا كان موقفها ما يبلغ درجة جنائية.
    أما قوة وثبة الأسود فلها من شعبنا التقدير كله وقد وجهت الأخ القائد العام للتوصية لدى مجلس رأس الدولة بالتكريم المناسب لهؤلاء الأبطال.
    أننا كما تعلمون قد وضعنا خطة شاملة لتأهيل قواتنا المسلحة وكنا نسير فيها بالإمكانات المحلية و الخارجية وقد قطعنا شوطا وسوف نستمر حتى ننجزها.
    وعندما واجهتنا محنة الكرمكك استطعنا تسريع برنامج التأهيل لمواجهة الموقف . لقد أشاعه إذاعة العدو أن قوات غير سودانية قد شاركت في استرداد الكرمك ، ولكن أعلن عليكم مؤكدا أن السودان أسترد الكرمك بجهد أبناء السودان الفريق أول فوزي احمد الفاضل ورفاقه في القيادة العامة واللواء زين العابدين قسم الله في القيادة الميدانية ومعه من معه من ضباط وجنود وثبة الأسود، كانوا جميعا سودانيون حققوا ما حققوا من الإمكانات الذاتية الموجودة .
    لقد وقف معنا الأشقاء معنويا وماديا موقفا كريما لعب دورا هاما في أن للسودان سندا قويا وسيلعب دورا في خطة التأهيل المذكورة و لكن السودان سيظل مدافعا عن نفسه بدم أبنائه ويرحب بمؤازرة أشقائه وأصدقائه المعنوية والعتادية إننا نشكر لاشقائنا مواقفهم الإيجابية معنا كذلك وقفت أكثرية العالم مع السودان ضد العدوان فلكل من وقف معنا معنويا وماديا من الأصدقاء جزيل شكرنا وتقديرنا . أن ما حدث بعد عدوان الكرمك يؤكد مرة أخرى صحة وسلامة سياسة بلادنا الخارجية فقد وقف معنا رغم اختلافاتهم بلاد إسلامية عربية وأفريقية وقدرت موقفنا وتجاوبت معه الأسرة الدولية كلها لهؤلاء جميعنا نقول أن السودان سيظل قوة للسلام العادل فمنطلقاته الروحية تدفعه نحو ذلك و "أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا " لا عدوان إلا الظالمين , ونظامه أساسي القائم على الحريات الأساسية للجميع وكرامة اٍلإنسان والحكم النيابي يصونه من المغامرات العسكرية ويدفعه نحو البناء والتعمير كأولوية وطنية فالوقوف مع السودان إن وقوف م السلام العادل.

    بني وطني ..
    لم يخامرني شك منذ العدوان على الكرمك أن شعبنا وقواته المسلحة قادرون على استردادها وصد العدوان والآن يخامرني شك في أن شعبنا سوف يجتاز المحنة المفروضة عليه في الجنوب بسلام ويخرج من التجربة أقوى عودا من حيث نضجه السياسي ومن حيث قدارت قواته القتالية , ولكي نبلغ هذه الأهداف ينبغي أن نحافظ على التعبئة الشعبية الحالية لنواجه بها مهامنا الوطنية الأساسية , وهى خمسة مهام أساسية:-
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2010, 08:31 AM

عمر عبد الله فضل المولى

تاريخ التسجيل: 04-13-2009
مجموع المشاركات: 11985
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: من اقوال الامام الصادق المهدي (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء
    في ندوة الإصلاح الإداري
    بتاريخ 9يناير 1988م

    بسم الله الرحمن الرحيم


    أخوتي ...وأخواتي
    نحن دعوناكم اليوم لنسمع لا لنسمع ولذلك ستكون عبارات قصيرة جدا ولكن الموجب لها أن أفر لماذا دعوناكم لمثل هذا اللقاء ، الحقيقة هي أن الموضوع هام جدا والمشاكل التي فيه كثيرا جدا والدراسات الموجودة حوله كثيرة وأنا أذكر أنني عندما توليت رئاسة الحكومة قبل عشرين عاما كان من أهم المشاكل التي واجهتني مسألة النظر في إصلاح الخدمة المدينة لذلك كونت لجنة المرحوم الأستاذ / كرار أحمد كرار وكنت أقول له لبعض أعضائها أرجو الاستعجال للفراغ من اللجنة لأنني لا أعتقد أن كثير من الآخرين يشاركوهن الاهتمام بهذا الموضوع وربما سقط حكومتي في فترة تحضيركم للدراسة وتصبح الدراسة بعد ذلك تمرينا نظريا وهذا ما حدث بالفعل ، بعد ذلك جاءت الظروف بمايو اتسعت الخدمة العامة اتسعت المشاكل والمفاسد وتم ما تم من دراسات تحضيرات أتنم بها عليمون ، ثم اللجنة التي كونت في الحكومة الانتقالية برئاسة الأستاذ كرم الله وهذا كله يشكل الآن أدب إصلاح الخدمة العامة والخدمة المدنية وأنا رأيت مثل هذا الندوة في صنف آخر من الندوات و ورشات العمل وحلقات الدراسة ولكنه صنف أكثر تركيزا من حيث إجماع كل أعضاء مجلس الوزراء مع جماعة من الأخوة المؤهلين لتداول الرأي قبل اتخاذ قرار من مجلس الوزراء حول هذا الموضوع وأنا شخصيا وجدت كل هذه الاستفسارات خصوصا إذا توبعت بحدية واهتمام تفيد كثيرا.
    سئل مره الجوهري من أعلم الناس ..قال الناس كلهم أن كل وأحد عنده أضافه يمكن أن يزيد بها معرفة الآخر "وفوق كل ذي علم عليم " الحقيقة هناك قضايا نمكن أن نعتبرها أيضا جديدة بالنسبة لمشاكل الخدمة العامة وضرورة اتخاذ قرار بشأنها ، ومسألة فائض العمالة ، ومسألة العلاقة الإقليمية المركزية ، وكذلك الآن فكرة جديدة وهى أن جزاء من التنظيمات الإقليمية والجهوية متعلقة بقلة تمثيل بغض مواطنينا بما سيدخل في أحكام ميثاق السودان وكيفية أن نأخذ هذا الموضوع في الحسبان دون أن يؤدي إلى اضطراب في مستوياتنا المختلفة بالنسبة لأدائنا كله ولا أريد أن أوسع الحديث في هذا الموضوع كله ولكن الذي أود أن انتهى إليه هو أننا لا نريد من هذه الندوة مناقشة لهذه القضايا الهامة لكي نتخذ القرار بالنسبة لهذا الموضوع ، واجب أن انوه إلى أن هناك أشياء لا تحتاج إلى مزيد دراسة حيث أنها قتلت بحثا ودراسة وهذه لا أعتقد أن المجال فيها موجود ألا لنظرة خاصة لكيفية الأخذ بالتوصيات والدراسات الموجودة حبذا لو أن النقاش فصل هذا النوع من الجوانب المدروسة فعلا والتي لا تحتاج إلى لمزيد من دراسة وإنما تحتاج لخطة تنفيذية محكمة ,ثم هناك أشياء قطعا تحتاج إلى دراسة وربما أخذت زمنا محدودا , ثم هناك أشياء تحتاج إلى مطولا لأن فيها مشاكل الهياكل وقبائل الكوادر المختلفة و التنسيق بينها وهذه مشكلة كبيرة جدا عولجت في أثناء الحكومة الانتقالية وفي أثناء حكم ومنتا هذه بوسائل الاستجابة للضغوط إطفاء الحريق و العلاجات الجزئية فخلقت مشاكل إضافية ولذلك حبذا لو أن النقاش والذي لا أشك نقاش مثقف ومستنير ومؤهل استطاع أن يميز بين ثلاثة درجات من الفورية في اتخاذ القرار, الدرجة الأولى بلك المسائل التي قتلت بحثا وتوصية ودراسة وينبغي أن تتخذ بشأنها قرارا تنفيذية .
    المسألة الثانية: الأشياء التي احتاجت لمزيد من الدراسة ولكن بزمن أقل من الحلقة الثالثة وهى التي تحتاج لدراسة طويلة ومقارنات ومسألة حقيقة سوف تستغرق زمن طويلا حبذا لو أن النقاش استطاع أن يميز هذه الحلقات الثلاث لكي لا نجمع بين أشياء نمكن اتخاذ قرار فيها ،وأشياء يمكن أن تدرس بدرجة زمنية وسيطة ،وأشياء محتاجة لفترة زمنية أطول .على كل حال وكما قلت نحن جئنا لنسمع لا لنسمع ولذلك أرجو أن نسمع الآراء المختلفة وأرجو أن تساعد هذه الآراء في التنوير العام الذي نتخذ على أساسه قراراتنا , فقط أريد أ، أقول أنني أفكر في أن ٍاتخذ نوعا من المجلس الاستشاري بصفة مؤسسية بمعنى أن يكون هناك مجلس استشاري لرئيس الوزراء يجتمع مرة في الشهر ويساعد في إعطاء هذا اللون من اللقاح الفكري شكلا مؤسسيا مطردا وبهذا الصورة نستطيع أن نستفيد من خبرة وتأهيل النقر من السودانيين المؤهل الذين لا يحتلون الآن موقعا رسميا معينا يسمح بتبادل الرأي معهم ولكن عندهم من الخبرات والتأهيل ما ينبغي السعي لتوظيفه لمصلحة السودان , في هذا المقدمة أترك المجال لإدارة الندوة ليبتدرها المبتدرون ثم يشارك الآخرون في إثرائها.
    السلام عليكم .
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2010, 08:33 AM

عمر عبد الله فضل المولى

تاريخ التسجيل: 04-13-2009
مجموع المشاركات: 11985
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: من اقوال الامام الصادق المهدي (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    خطاب السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء
    حول التطورات التي وقعت
    أثناء عطلة الجمعية التأسيسية
    بتاريخ 11يناير 1988م



    بسم الله الرحمن الرحيم

    "قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني"
    قال محمد صلى الله عليه وسلم أني للمجتهد وأن اخطأ أجر
    وبعد

    أخي الرئيس
    زملائي نواب الشعب
    سلام الله عليكم ورحمته

    فمرحبا بمن غاب عنا عائدا بعد عطلة الجمعية تفقد أثناءها أحوال أهلنا في بقية الوطن المختلفة ، فالعمل متصل لأن النيابة تكليف مستمر ،وأرجو أن تكونوا قد وجدتم الأهل والأسر بخير يحسنون التعبير عن مشكلاتهم ،فالمشاكل في بلادنا موجودة بأحجام كبيرة لكن نأمل أن يكون الجميع قد أقتنع بأمرين :-
    الأول : مجهودا جاد مسلطا عليها وأن حركة في اتجاه إيجابي قد بدأت ..
    والثاني أن المواطن قادر على التصويت والتوجيه وأنه صاحب كلمة لا يملك أحد يتجاهلها .
    أخي الرئيس أنني أشعر وأنا أستعرض التطور التشريعي والبرنامج التنموي ومشروع تأهيل مؤسساتنا الإنتاجية الخدمية وأستعرض التطور كل وجوه الأداء العام ، أن الجسم الهامد الذي ورثناه من عهد الظلام بدأ يتنفس وتعود الدماء إلى عروقه والروح إلى كيانه ،أن السودان بإمكاناته البشرية والطبيعية وامتداده القاري في أفريقيا وجواره البحري بآسيا وامتداده بين المشرق والمغرب العربي عملاق وسيكون لعودة الروح فيه أثر إيجابي في أفريقيا وفي أجزاء هامة من آسيا وفي العلاقة المصرية بين العالمين العربي والأفريقي .
    أخي الرئيس
    لقد قرر مجلس الوزراء أن ألقى هذا الخطاب لألقي على أهم الأحداث التي وقعت والتطورات أثناء عطلة الجمعية وسوف يأتي عدد زملائي الوزراء بيانات مفصلة ليلم المشروع بكل البلاد من وجهة نظر الحكومة وسيكون عرض هذا عبر نقاط
    النقطة الأولى : الموقف السياسي وتكوين الحكومة . تقوم الحكومة الحالية على تحالف بين الحزبين الكبيرين وائتلاف مع أحزاب جنوبية ، وجسور ممتدة عبر النهج القومي نحو المعارضة ونحو القوى الصحفية والفئوية في الجمعية ،وٍلأسباب شرخناها هنا كلنا قد فضضنا التحالف بين الحزبين اتخذنا برنامجا مؤقت لكيلا تتأثر البلاد سلبا بذلك ثم أعدنا تأكيد التحالف بعد تعثر البديل له وأقمنا على أساسه فكرة تفاوض وقع عليها الحزبان لقد أوجب الاتفاق الجديد تعديلا وزاريا وتعديلات أخرى وتم اختيار لجنة تنسيق بين الحزبين أوكل إليها مهمة تحديد التعديلات المطلوبة وشرعت هذه اللجنة في أعمالها بعد إبطاء ، وإلى جانب معالجة مشاكل التحالف بين الحزبين ودخلنا في بحث مشاكل الإتلاف مع الأحزاب اٍلأخرى وهذه المهمة أيضا كلفتنا كثيرا من الزمن ، ولكنها هي أيضا أن هناك اتفاقات مبدئية بين أطراف الحكومة حول السياسيات والبرامج والتكوين الحكومي ، وهناك مشاكل يمكن أن تعزى للتنافس الحزبي ولدرجة ميل هذا الحزب أو ذاك فيما بين السياسيات والمركبة.
    أن نوع المشاكل القائمة بين أحزاب الحكومة حتمي في ظروف الائتلاف ،ولكن هذا الائتلاف الحالي يعد الأنجح بالمقارنة لما سبقه من ائتلافات أنتهي أولها باللجوء إلى تسليم السلطة ،انتهى ثانيها بفراغ دستور خلقته استقالة رئيس الوزراء.
    الائتلاف الحالي ضبط الاختلافات ولم تؤثر مشاكلها على عمل الدولة والحكومة بل حتى في أسوأ حالات الاختلاف أستمر عمل الحكومة في أقوى صوره ممكنة ،وإذا قارنا الحال بما كان عليه أثناء الحكم المايوي لوجدنا كيف كان الوفاق والاتفاق فوقيا بينما تشتعل أزمة حقيقية تحت السطح بين رئيس النظام ونوابه وبين الوزراء والوزارات وداخل الاتحاد الاشتراكي وبين الجهاز السياسي والمؤسسة العسكرية ،وإذا قارنا ذلك بظروف البلاد الديمقراطية الأخرى كأمريكا وفرنسا وإيطاليا لبدأ لنا كأن الحكم في تلك البلاد في سلسلة من الأزمات لا تنقطع بالمقارنة مع تاريخنا الائتلافي والحكم في الاستبدادي الذي كان سائد ومع ظروف البلاد الديمقراطية الأخرى فـأن مشاكلنا الحلفية والائتلافية تصغر وتدل على استقرار نسبي .. المهم أننا في ظل الديمقراطية نستطيع داخل أحزابنا وفيما بينها أن نعدل ونصوب للترقي من الحسن لٍلأحسن بل نستطيع في النهاية المطاف أن نلجأ لانتخابات عامة أخرى لحسم الأمور فلا مكان للحيرة أو لشلل ولكل داء دواء يستطب به .
    لقد بلغت الحركة السياسية والفئوية السودانية مرحلة النضج ومخاطبتنا لها ينبغي أن تكون راشدة وجادة وصريحة ونهجنا الذي نسير عليه هو الممكن في الظروف الحالية ومن كان عنده بديل أفضل لمصلحة السودان وفي ظل الديمقراطية فكلنا آذان للاستماع إليه
    أما النقد للواقع الماثل بالقياس لأنماط مثالية فضرب من الحراثة في البحر لا تسمن وتغني من جوع.
    النقطة الثانية ميثاق السودان : لقد تطابقت أراء كثير من أهل السودان حول ضرورة التصدي بوعي وجدية وأحاطه للتنوع الديني والعرقي والجهوي والموجود في السودان وهو أن هوية السودان في الغالب إسلامية وعربية ن ولكن في السودان أديان وثقافات أخرى لقد أدت الصحوة الإسلامية والبعث العربي الأفريقي وما صحب هذا الصحوات من اهتمام بالهوية بحث عن الذات إلى تضارب زاد من حدته إحساس بعض السودانيين بأن نصيبهم في السلطة والثروة ليس عادلا وتسبب هذا التضارب في اتجاهات الهوية والإحساس بالظلم بأمر السلطة والثروة في اختلافات سياسية وحمل بعض السودانيين السلاح للتعبير عن مواقفهم في وجه نظام الحكم المستبد ، قفل كل دروب التعبير السلمي عن الرأي السياسي الآخر ، هذه الفئة لجأت من البداية للاحتضان الأجنبي وهو لجوء اضطراري يمكن فهمه في وجه نظام الحكم المستبد ، أما بعد سقوطه فاللجوء إلى العنف وللاحتضان الأجنبي يصبح محض عدوان ######رة لمصالح أجنبية ، وينبغي لكن مواطن أن يتخذ ضده موقف إدانة ، ,أن يدعم مواجهة الوطن له بكل وسائل الدفاع والردع .. ومن ناحية أخرى فالتصدي للعدوان والعمالة الأجنبية ينبغي ألا يشغلنا عن الاهتمام بمسألة تضارب الهوايات والمظالم لإزالتها ، لذلك دعونا للميثاق السوداني الذي يتطرق للتوفيق بين حقوق المواطنة المكفولة لكل سوداني وبين تطلعات المسلمين المشروعة لتطبيق شرع الله وتطلعات المسيحيين والآخرين لكفالة حقوق المواطنة ،وحقوقهم الإنسانية والدينية ويتطرق لتحديد الهوية الأفريقية وتحديد أسس المشاركة العادلة في السلطة والثروة القومية.
    أن المؤتمر القومي الدستوري هو المنبر المختار لحسم هذه القضايا ،وأننا في اتجاه هذا المؤتمر سائرون ولكيلا يقف سيرنا حاليا وضعنا مشروع الميثاق السوداني الانتقالي وتداول الكثيرون وبعد تعديلات وقع عليه حوالي سبعة عشر حزبا سياسيا مساء يوم العاشر من يناير الجاري وأنني أضع اليوم نصا كاملا لهذا الميثاق وأود أن أضيفه للبنات البناء السوداني وعندما يقوم المؤتمر القومي فأنه سوف يبني على هذا الميثاق ،ويبلغ به غاياته المثلى وبعد التوقيع على هذا الميثاق فأننا سوف ندعو الجميع لبحث تفاصيل المؤتمر القومي زمانا ومكانا وتكوينا وأجنده.
    الميثاق الاجتماعي:ـ
    لقد لعبت الحركة النقابية السودانية دورا أساسيا في تحقيق استقلال البلاد وفي إسقاط الاستبداد والأول والثاني ،نحن الآن في مرحلة شرعية ودستورية فلابد ونحن في هذه المرحلة أن نتفق على معالم الدور السياسي للنقابات لحصره في القضايا القومية كيلا يختلط الأمر وتصبح النقابات أحزابا ، وللنقابات بالإضافة إلى ذلك دورها القطاعي ودورها في رعاية مصالح أعضائها وفي تطوير إمكانياتهم الثقافية والمهنية بل في تطوير إمكانياتهم المادية وتسهيل ظروفهم المعيشية ، للنقابات دورها في المشاركة في خطط التنمية والأسس التي يوزع بموجبها عائد تلك التنمية والبلاد الآن في حالة استشفاء من أمراض اقتصادية عديدة وهى تعاني عجز خطير داخليا وخارجيا . أننا مفتقرون لوضع أساسي واضح لدور الحركة النقابية في ظل الديمقراطية ولدورها الاقتصادي والاجتماعي ولتحديد حقوقها وواجباتها في مرحلة الإنقاذ الاقتصادي وفيما بعد ومحتاجون أيضا لتحديد واجبات الدولة نحو الحركة النقابية ، كذلك واجبات أصحاب العمل المستخدمين على أساس أن الأداء العام شراكه بين جميع هذه الأطراف ,لذلك نادينا بالميثاق الاجتماعي كوثيقة تحدد حقوق وواجبات كل أطراف الإنتاج وفي سبيل ذلك كلفنا منظمة العمل الدولية التي تقدمت لنا بمقترحات ويدرس ديوان شئون الخدمة (وزارة العمل) أراء متعلقة بهذا الميثاق ، وانعقد حلقة دراسية بين الحكومة واتحاد نقابات السودان وأصحاب العمل لبحث موضوع الميثاق ونتيجة لكل هذه الدراسات فأننا سوف نقدم مشروعا محددا لكل القوى النقابة السودانية والمشروعة في التكوين لدراسته ثم نعقد مؤتمرا جامعا لمناقشة وإصدار الميثاق الاجتماعي وأننا نعبره لبنة أخرى هامة في بناء الوطن.
    رابعا القوانين البديلة:ـ
    أننا ملتزمين يا أخي الرئيس ميثاقيا وانتخابيا بإلغاء قوانين سبتمبر 83 لتحل محلها قوانين تحقق تطلعات غالبية المسلمين من أهل السودان ي تطبيق شرع الله وتكفل حقوق المواطنة للسودانيين جميعا وتحافظ على الحقوق الإنسانية والدينية للمسيحيين وغيرهم من المواطنين وكان واضحا أن ما نحن بصدده مهمة حضارية كبرى ينبغي أن نصونها من الفوقية العشوائية التي صدرت بها قوانين سبتمبر ألغيت فعلا مثل قانون الهيئة القضائية وقانون الزكاة والضرائب وبعضها جمدت نتائجه لكيلا علماء بأحد ظلما، وفي هذا الأثناء فتحنا باب البحث واسعا داخل السودان بل أشركنا علماء مؤهلين من خارج السودان وقدمت دراسات عديدة سيكون لها أثرها في صحة ما نتخذ من قرارت، وقدمت مشروعات محددة للقوانين البديلة أذكر منها:
    مشروع قانون النائب العام ، مشروع نقابة المحامين ، مشروع الحزبين الكبيرين مشروع الجبهة الإسلامية القومية مشروع الأخ على محمود طه حسنين ، مشروع القانون العربي الموحد تم تكوين لجنة قومية شاملة للنظر فيها وتقديم مشروع شامل متفق عليه ،ولق قطعت هذه اللجنة شوطا كبيرا أثناء الأشهر الثلاثة الماضية وسوف نضع كل هذا الأدب القانوني أمام مجلس الوزراء لاتخاذ قرار بشأنه ثم نضع الأمر كله أمامكم لإصدار التشريع المطلوب .
    يا أخي الرئيس إنجاز تاريخي يحقق توفيقا فيما قد ينشا من تعارض بين العقيدة والمواطنة قفلا لأبواب الفتنة الدينية والفتنة العرقية التي توشك أن تلتحم معها في تحالف مقيت يمزق السودان ،وتكون تجربة قدوة للآخرين وفتح مجال التطور الديني والروحي والخلقي في مجتمعنا بعيدا من مزالق التعبئة العدائية التي حشرتنا فيها تجربة سبتمبر لقد فتتت تجربة سبتمبر الناس عن قضية التوجه الإسلامي في سائر دروب الحياة ، فيهو يقتضي تأصيل التعليم العام والعالي وترشيد الإعلام والتربية الخلقية كلها جوانب نأمل أن يشملها علمنا لغرس التوجه الإسلامي ودفع التوجه الإيماني والخلقي لغير المسلمين لاسيما المسيحيين وفي هذا الصدد فأننا الآن نراجع تكوين برنامج وزارة الشئون الدينية لتصبح اسما مسمى وتكوين قيادات دينية حقيقية وترعى النهج في كل مجالات الحياة وتتيح المشاركة المشروعة لكل السنن بأمر الدين وتتيح لغير المسلمين دورهم في تطوير شؤون جماعاتهم وفي غرس القيم الإنسانية والأخلاقية.
    خامسا: قضية التعليم ـالتعليم العالي:
    لقد ألقيت بيانا أمام الجمعية أوضحت فيه توصيات لجنة مستقبل التعليم العالي وما قبلناه منها ،والنقاط فلاثني عشر التي سنقيم عليها إصلاح التعليم العالي في بلادنا ، ونحن ماضون في تنفيذ ذلك الإصلاح بعد تريث تسبب فيه تمهيد مطلوب لتشترك كل قنوات التنظيم الجديد فيه بحماس ، لقد وقعت في الفترة الأخيرة أحداث أدت إلى إغلاق ثلاثة من جامعتنا جوبا ، الجزيرة الخرطوم ،ولقد تدارسنا في مجلس التعليم العالي القومي هذه الظاهرة لاسيما والدولة وفرت التعليم العالي ضرورياته بصورة فاقت ما كان عليه الحال في الأعوام الماضية كما إن الإدارات الجامعية تتصرف بحرية وفق قوانينها ،والاتحادات الطالبية تحظى بكل الحقوق المشروعة في ظل الديمقراطية ،وبعد تداول الرأي حول أسباب الأحداث وما صاحبها اتخذ المجلس الموجهات الآتية:ـ
    تأييد الإدارات في عملها الحازم لمراجعة اللوائح والنظم التي تحدد صلاحيات الأجهزة المختلفة.
    تأكيد أن قرارات في إطار صلاحياتها نهائية.
    تطوير العلاقة بين الأستاذ والطالب كأعضاء في أسرة جامعة واحدة ،الاهتمام بالأنشطة غير الأكاديمية لاسيما الدينية والثقافية والاجتماعية والأدبية والرياضية والفنية،والاهتمام بدور الاتحادات الطالبية كجزء من أسرة الجامعة لا كنقابات على أن تلعب دورها في الأسرة الجامعية وبنائها الديمقراطي ، الإسراع في إقامة الكلية الإعدادية ،والدعوة لمؤتمر جامع يناقش كيفية ممارسة الأحزاب السياسية لنشاطها في الوسط الجامعي بوسيلة وأسلوب راشد هذا وقد استؤنفت الدراسة في جامعة جوبا بعد إزالة أسباب التعويق وستفتح جامعة الجزيرة تحسم أسباب الاضطراب على أساس يمنع تكراره.
    أخي الرئيس أنني أؤكد أنه لا توجد أسباب حقيقية مشروعة لهذه الأحداث ،وحبذا لو كونت الجمعية لجنة لتقصي الحقائق لتشارك هي أيضا في تحليل الموقف وتحديد الوسائل التي تصون التعليم العالي في السودان من الزوابع المفتعلة وأن كانت حقيقية فاقتراح وسائل علاجها .
    العليم العام : أننا ماضون في خطة إصلاح التعليم العام أوضحها لكم الأخ وزير التربية والتعليم في التزامنا بصيانة وتأهيل المدارس يدعمنا جهد قومي مقدر وفي تنفيذ التزامها بتحسين أوضاع المعلمين والعاملين بالتربية والتعليم ،وعندما نشأ شعور لدي نقابات المعلمين أن التنفيذ في هذا المجال بطئ اجتمعت بالنقابة المعنية ، ثم أجتمع بها وزير التربية والمالية واتفق على أن يكون اليوم الأخير لشهر نوفمبر 1987 م هو موعد اتخاذ القرار بشأن هذا الموضوع وافقت الحكومة بالتزامها وحددت ما سيعمل الآن والمستقبل لتحسين ظروف المعلمين،ومع هذا قع إضراب نقابة معلمي المدارس الثانوية وهو حدث ما كان ينبغي أن يكون، لقد تجاوزت العلاقات بين الوزارة والنقابات تلك المرحلة الآن ،وسيوضح الأخ وزير التربية الحال في وزارته من حيث السير في الإصلاح التربوي والصيانة والتأهيل والعلاقات بين الوزارة والنقابات..
    الصحة :
    هنالك عدد من المستشفيات الجديدة تم إنشاءها ، 3 مستشفيات سعودية في كسلا وأمد رمان الفاشر ، ومستشفيان كويتيان في كسلا والأبيض ،مستشفيان للأطفال هولنديان في مدني وأمد رمان ، هناك مستشفيان إقليميان تم إنشاءها وبرنامج تأهيل المستشفيان يسير سيرا حسنا فقد تم تأهيل 26 مستشفى ،وتمت العطاءات لعشر أخرى ، والبرنامج متصل حتى تأهيل البقية أن شاء الله .
    سابعا قضايا الأمن :
    أـ الجنوب ،ومازال الجنوب يعرض للعدوان المدعوم من الخارج ولكن قواتنا المسلحة استطاعت أن تحتوي الخطط العدوانية وأن تنتقل من الدفاع إلى الهجوم ، والمطاردة والتمشيط والنتيجة أنها الآن مسيطرة على الإقليم إلا قليلا من المناطق التي أخلتها ، ولم تقرر بعد إعادتها وستفعل أن شاء الله ـ ولكن الجرارات تعبر النهر من كوستي إلى ملكال وتعود . القطارات تواصل الرحلة من بابنوسة إلى أويل وتعود .
    الطرق البرية : الضعين ،راجا ، واو طمبرة ،ومريدي جوبا وغيرها سائرة المطارات الثلاثة بالجنوب مؤمنة ومستخدمة ،ولا يسعني هنا إلا أن أشد على أيدي قواتنا المسلحة لصمودها وتصديها الرائعين أن أشيد بوعي عدد كبير من مواطنينا في الجنوب ودورهم في دحر العدوان ،أن أرحب بالأعداد من الذين اكتشفوا بطلان حمل السلاح ضد ديمقراطي ، فعادوا.
    النهب المسلح في دار فور :
    أن من مشاكلنا الأمن التقليدية في دار فور محتواه مثل الاضطرابات في المدن ،والشغب والنزاعات القلبية . ولكن المشاكل التي صعدت لمستوي الاهتمام القومي هي مشاكل أمنية وافدة إلينا ، النهب المسلح ، اللاجئون ، التهريب لقد كثف الإقليم بدعم مركزي المجهودات الأمنية لمحاصرة هذه المشاكل وكانت النتائج إيجابية جدا ، حتى حجمت تلك المشاكل ,لكن النهب المسلح أفرز سلبيات عديدة، ذات مضمون سياسي وقبلي ودبلوماسي لذلك رؤى بحث الموضوع برمته في مؤتمر قومي إقليمي جامع تشارك فيه الحكومة المركزية والإقليمية وأجهزة الدفاع والأمن ،والقبائل ،والقوى الشعبية ، وأنعقد المؤتمر في اٍلأسبوع الأول من هذا الشهر وكان ناجحا في تحقيق مقاصده ،وسوف تتضافر كل الجهود لمحاصرة النهب المسلح والمشاكل الأمنية الوافدة ، والتخلص من إفرازاتها الضارة ، والتحضير ماض لمؤتمر مماثل لأمن جنوب كردفان بعد أن تم احتواء التحدي الأمني المباشر في ذلك الجزء من الوطن . وبعد أن عقد السمنار التمهيدي للأمن في جنوب كردفان في أغسطس الماضي في قاعة الصداقة.
    النازحون :
    لقد أدت ظروف الجفاف في الماضي ،ثم ظروف الأمن نزوح عدد كبير من مواطنينا إلى مدن الكبيرة لاسيما العاصمة القومية.
    لقد دعون الأجهزة المعنية إلى عدد من الاجتماعات لبحث هذا الموضوع الهام ،وتمخضت عن توصيات أيدناها ،وبسير في تنفيذها خلاصتها : تكوين جهاز قومي للنازحين برئاسة وزير دولة هو الفريق معاش يوسع أحمد يوسف وإعطاء الجهاز الصلاحيات القانونية ،وتحديد حجم ونوع الإغاثة العلاجية والكسائية اللازمة لمدة زمنية لا تتجاوز أسبوعين وضع خطة أمنية عاجلة للاستعانة بالمشايخ ،ونقاط الشرطة لتنفيذها واحتواء السلبيات اٍلأمنية الراهنة .على أن تشمل هذه الخطة كل القطر.
    القيام بإعلام وسط النازحين سياسة البلاد نحوهم ،وحرصها على مصالحهم على المدى الوسيط والبعيد.
    تحديد المناطق التي سوف يستقر فيها النازحون إلى الشمال وتلك التي سوف يستقر فيها النازحون إلى المدن الجنوبية وتوطين المتضررين بالعدوان في قرى سلام في الأقاليم الجنوبية تحديد نوع العمل الذي سوف يوفر تحديد نوع حجم الخدمات الاجتماعية المطلوبة لهم
    تحديد الشكل الإداري والأمني الذي سوف يقام في مناطق استقرارهم .
    تحديد تكاليف المدى القصير والوسيط والبعيد كميزانية محددة ، إصدار التوجهات الحازمة لكل الجهات ذات الاختصاص لأغاثه المتضررين في مناطقهم ، والحد من الهجرة للمدن الكبيرة .
    استقطاب الدعم من كل المصادر المتاحة الرسمية والشعبية والطوعية والدولية.
    استفسارات كل الذين يمكن أن يعملوا فورا في أعمال زراعية وصناعية للعمل فيها .
    العمل على توفير الخدمات في الجنوب والحيلولة دون بقاء الموظفين في العاصمة والمدن الكبيرة .
    أخي الرئيس لقد تضاربت الآراء حول أسباب هذا النزوح خاصة للعاصمة بأعداد كبيرة وتقريرنا المدروس هو أن هؤلاء المواطنين فروا من اعتداءات التمرد وكذبوا ادعاءات التمرد ضد الشمال باحتمائهم بأهلهم في الشمال من ويلات بطشهم ، والواجب الوطني نحوهم هو الإيواء وحل مشكلاتهم المعيشية والاجتماعية على أن تكون هذه الخطة شاملة لكل مناطق النزوح الأخرى مصوبة بإقامة قرى سلام بالقرب من مناطق الاضطراب الأمني لإيواء ضحاياه .
    لقد ساهمنا في المؤتمر السكاني القومي الأخير ،ورأينا تكوين مجلس قومي للسكان للإشراف على سياسة سكانية جديدة للسودان ـ سياسة مؤشراتها مراعاة العلاقة بين السكان عددا وتكوينا ، والتنمية ومراعاة الاستقرار السكاني في المناطق الأكثر ملائمة لظروفهم ،وظروف حيواناتهم.
    استقرار النازحين شمالا في مناطق الشمال ـ واستقرار الراغبين في النزوح جنوبا في مناطق مماثلة في الجنوب ـ هذا مع توفير الأمن ووسائل الإنتاج والخدمات لكل في مواقعه الجديدة ، والقضاء نهائيا على إحدى أبقار الاستعمار المقدسة ـ المناطق المقفولة .
    اللاجئين :ـ
    هنالك اختلاف في أعداد اللاجئين بالسودان ، ونعتقد أن الرقم الصحيح هو أن عددهم يساوي الآن بالمائة من سكان السودان ـ هذا العدد الكبير ،ولا يستطيع قطر مهما كان غنيا أن يستضيفهم د ون مؤثرات سلبية على نموه الاقتصادي ـ وموارده التموينية ، وكيانه الاجتماعي ، وأمنه لذلك قررنا:ـ
    أولا ضبط وجود اللاجئين في السودان في معسكرا تهم واستخراج أوراق ثبوتية لهم وتقييد الخروج من معسكرات إلا لأسباب مشروعة.
    ثانيا: استقطاب العون الدولي لإعاشة اللاجئين وتقديم الخدمات الاجتماعية لهم .
    ثالثا: إلزام أجهزتنا الرسمية بتقديم كل عون ممكن لهم ، ومخاطبة مواطنينا في إحسان معاملتهم .
    رابعا: تشجيع عودة اللاجئين الاختيار لبلادهم ومخاطبة منظمة غوث اللاجئين لمساعدتهم على الاستقرار في أوطانهم إذا عادوا.
    خامسا : عدم مزيد من اللاجئين للسودان ، إبلاغ كل من يهمهم الأمر بذلك ، لكن لا ينقلب كرم وتسامح أهل السودان المعهود إلى مشاعر عداء لا تؤمن عقباه.
    قضايا الاقتصاد:ـ
    أـ أهم رقم المعادلة الاقتصادية هو حجم الإنتاج الزراعي في السودان ، بالنسبة لهذا العام 87/88 الموقف حسب آخر تقدير في نهاية هذه الأشهر الثلاث كالآتي:ـ
    الذرة مليون و325 طن ، أقل من الموسم السابق 56 بالمائة ، الدخن 232ألف طن أقل من الموسم السابق 54بالمائة .
    القمح إنتاجه المتوقع 195 ألف طن أكثر من الموسم السابق 24بالمائة .
    السمسم 258 ألف طن أكثر من الموسم السابق 19 بالمائة .
    القطن المروي 280 ألف طن أكثر من الموسم السابق 8 بالمائة . القطن المطري 14الف طن أكثر من الموسم السابق40بالمائة.
    الفول السوداني 434ألف طن أكثر من الموسم السابق 15بالمائة.
    وهناك محصول نقدي جديد هو عباد الشمس الذي قفز من حجم محدود جدا لنصف مليون طن هذا العام .
    الثروة الحيوانية والإنتاج البستاني من خضر وفواكه هذا العام أكبر من سابقه . أما انخفاض المحصولين الغذائيين الذرة والدخن هذا العام فسببه الأول هو قلة المساحة المزروعة ، الذرة 86/87 كانت المساحة المزروعة 12مليون فدان إلا قليلا ـ في عام 87/88 مليون فدان .
    الدخن المساحة المزروعة 86/87 كانت 2,6 مليون فدان ـ وهذا الموسم 2,3 مليون فدان وسوف أتتناول آثار هذا الانخفاض عندما اتحدت عن الإغاثة .
    ب ـ سير اتفاقية الصندوق معنا وبرنامج التعاون الثنائي بيننا وبين الآخرين ، أود أبدي الملاحظات الآتية:ـ
    أولا يسير تنفيذ الاتفاق سيرا حسنا من الجانبين ،الفجوة الخارجية المقدرة لبقية العام 207مليوم دولار أمكن تمويل الجزء الأكبر منها ، نتوقع أن تمويل كلها قبل نهاية هذا العام المالي وأرقام ميزانيتنا الداخلية تسير على أساس سليم .
    ثانيا: مبادرة السودان حول الدين الخارجي التي تتلخص في اعتبار الدين مسؤولية مشتركة إعطاء تقدير خاص للبلاد الأفقر وإيجاد صيغة إعفاء للديون الرسمية وصيغة تخفيض أساس للديون التجارية وعدم الربط بين التعامل المالي الجديد والدين القديم ـ المبادرة بهذا المعالم صارت مقبولة عالميا. وتبناها مؤتمر القمة اٍلأفريقي اٍلأخير ووجدت استجابة في اجتماعات نادي باريس ونادي لندن .
    التحضير لجهاز ، التخطيط الجديد والبرنامج الرباعي استمر وأوشك على النهاية وحجم النشاط التنموي الآن يبلغ 2,6 بليون دولار .
    الأخ وزير المالية سوف يلقى بيانا يفصل فيه التزام الحكومة بالميزانية وسيرها حتى الآن ، ويمكن أن يناقش اٍلأداء المالي كله مفصلا بعد الاستماع لبيانه .
    مشروعات الطرق التي سار فيها العمل التنفيذ في الفترة الماضية المباشرة هي:ـ
    كسوستي تند لتي بدأ فيه العمل .
    تند لتي اٍلأبيض تم التعاقد .
    اٍلأبيض الدبيبات تمت المرحلة اٍلأولى ، تم التعاقد للمرحلة التكميلية.
    سنجه الدمازين بدأ العمل بواسطة الهيئة العامة للطرق والكباري.
    هنالك طبعا الطرق التي تمويلها في الطريق ، التي تحت الصيانة ولن أتطرق لها هنا.
    الإسكان الاستثماري :ـ
    هنالك مجموعة من المشروعات التي تنتقل بموجبها الدولة إلى الإسكان الاستثماري الشعبي الوسيط وقد وضع حجر الأساس للمشروع الأول في يوم 7يناير 1988م أما بالنسبة للخطة اٍلإسكانية اٍلأخرى ، فامدرمان تم تنفيذ القرعة للمستحقين الدرجة الثانية ـ الخرطوم تم افتتاح مدينة دار السلام لاستيعاب 10 فدان نسمة من الساكنين عشوائيا ـ الخرطوم بحري ، التنفيذ جار للخطة اٍلإسكانية في الحلفايا والجريف ـواٍلأخ وزير الإسكان سيوضح مشروعاته المختلفة تفصيلا ـ ولكنني هن أذكر ما نفذ فعلا.
    الموضوع الخامس يتناول ما أنجز في مجال التعدين وتوفير الوقود ـ عدلت الاتفاقية مع صن أويل ، وبدأ عملهم في الإقليم الأوسط ـ وتم الاتفاق مع شيفرون لتبدأ تحضيرات استئناف العمل في الشهر الجاري يناير ، على أن يبدأ الحفر في مارس القادم وسيشمل عملها الإقليم اٍلأوسط وأيضا بالإضافة لجنوب كردفان وجنوب دار فور ـ وتم الاتفاق مع شركة بانيكو للبدء في بحث عن الغاز في سواكن ومعادن أخرى ـكما بدأ إنتاج الذهب تجاريا في جبيت المعادن بدأ الإنتاج التجريبي للذهب مع الشركة الفرنسية .
    أما حاجة البلاد للوقود فهي مقدرة بمائة وخمسين ألف من النفط الخام ،وتغطيها
    الآن منحة سعودية ، تغطي شهرين هما يناير وفبراير ، وصفقة ليبية بقرض ميسر لتزويد البلاد ب600ألف طن في ظرف عام ابتداء من يناير الجاري بمعدل 50ألف طن شهريا وهنالك وعد كويتي ، سيذهب اٍلأخ وزير الطاقة لتكملة إجراءاته ـ كما أنن نتوقع قرضا ليبيا أخرا لاستيراد 400ألف
    طن أخرى على مدي هذا العام.
    أننا نعتقد أن البرنامج ربما عرقل التنفيذ له إجراءات إدارية ـ والترحيل ـ لذلك فستكون المالية مستعدة لتمويل الفجوات التي تنشأ تجنبا لعجز إمدادات الوقود.
    اٍلإغاثة: جملة المخزون من الذرة والدخن والقمح والدقيق حسب التقديرات الأخيرة يساوي 37مليون جوال أي حوالي 3,7مليون طنـ هذا يفوق استهلاك البلاد المتوقع ، لكن لا تقفز أسعار الذرة ركزت الأسعار على 45جنيه الجوال زائد تكاليف الترحيل ـ أما الذين لا يستطيعون شراء الذرة على أي حال فقد تم تقدير حاجتهم في كل أنحاء السودان ب218ألف طن ، واستعدت مفوضية الإغاثة لمواجهة هذا الموقف .
    زـ أراضي العاصمة درست مشاكل أراضي العاصمة الصالحة للإنتاج الزراعي وكون جهاز بقيادة المعتمدية ، ومشاركة كل الجهات المعنية لتذليل كل مشاكل ملكية الأرض، والتمويل والمدخلات ،والبذور المحسنة ، والإرشاد الزراعي ، لتعمير الأراضي الصالحة في خطة حزام تنموي للعاصمة هدفه توفير الخضر وات والدواجن واللحوم والألبان والفواكه وسائر المنتجات البستانية والحيوانية . والحكومة تعطي هذا الموضوع أهمية كبيرة وتطويره ليصبح نموذجا للمناطق السكانية الحضرية الأخرى في السودان.
    الخدمة المدنية:
    بين يدي الحكومة مجموعة من التقارير الجيد ة عن الخدمة المدنية وضرورة إصلاحها مثل تقرير الأخ كرار أحمد كرار عام 68 وتقرير الأخ كرم الله العوض عام 86 ـ وقد نشأت مسائل أخرى ذات أهمية خاصة مثل إزالة آثار مايو فائض العمالة الهياكل الإ دارية والتوصيف الوظيفي تحديد العلاقة بين الحكومة المركزية الإقليمية والمحلية بالنسبة للخدمة العامة ـ مشاكل التدريب ، والأجور والمرتبات ، غلاء المعيشة ، وعندما أستعرض مجلس الوزراء في الشهر الماضي هذه التقارير والمشاكل المستجدة قرر أن يرجئ اتخاذ قرار حتى تعقد ندوة وزارية يحضرها كل مجلس الوزراء وسودانيون مؤهلون من كل مواقع الخدمة العامة ومعاهد التدريب الإداري والخبراء وأصحاب الخبرة ، فدعوت لندوة جامعة استعرضت كل المشكلة وأتخذ التوصيات الآتية:ـ
    نحن نريد خدمة مدينة مؤهلة ومدربة وقادرة على تنفيذ السياسات والتنسيق والمتابعة وتكامل العطاء مركزيا ولامركزية وقادر على التطور والتحديث ونريد منها توفير الأمن وضروريات الحياة ،والخدمات الاجتماعية وتنفيذ التنمية ذات الأهداف الاجتماعية العادلة على أن تكون الخدمة نفسها مستقرة بداخلها محكومة بعلاقات محددة مع السلطة السياسية وبنشاط نقابي منضبط ـ هنالك توصيات مقبولة في التقارير الموجودة فالمطلوب تنفيذها مثل :ـ
    صندوق المعاشات ـ خطة التدريب ـ إنشاء شبكة معلومات قومية .
    مطلوب تقديم التقارير والتوصيات الموجودة لتنفيذ المقبول منها.
    التركيز على الالتزام السياسي بصلاح اٍلإدارة وإعطاؤه شكلا مؤسسيا .
    الاهتمام بالتربية الوطنية قبل التوظيف وأثناءه وتكوين الضمير الوطني الحي.
    علاج مسألة سياسة الأجور والعلاقة بين الإنتاج وتكاليف المعيشية وحقوق العاملين في إطار العقد أو الميثاق الاجتماعي المزمع موضوع فائض العمالة . يعالج على ضوء تقارير منظمة العمل الدولية مقيمة بواسطة جهاز سوداني مؤهل.
    إزالة الرواسب المايوية في نظام الخدمة العامة ومراجعة النشرات واللوائح المتضاربة المقيدة للخدمة.
    وضع الضمانات المطلوبة استقرار الخدمة وتأمين العاملين فيها ، وتنفيذها عن طريق اللجنة الخدمة المدينة .
    إرشاد أساسي لعناصر الخدمة المدنية ، بمحتوى وظائفهم ومقتضياتها
    الاهتمام بتوعية الخدمة المدنية بالواجبات قبل الحقوق.
    الاهتمام بالمشاركة في القرار داخل الخدمة بالنسبة للهياكل وترتيب وتقويم الوظائف وتحدد هذه بعد دراسة فنية مؤهلة ، وتنشر النتائج المقرر فدليل ملزم ، أن توقف الحلول الجزئية والاستجابة للمطالبات الفردية .
    اعتبار ، كذلك مراحل التعليم الأخرى . وتقديم هذه التوصيات لمجلس الوزراء لاتخاذ قراراته بشأن الخدمة على ضوئها ، هذا ما سنفعل بعد أن تمت كل الدراسات واٍلإجراءات التمهيدية .
    ثامنا: التعبئة العامة:
    أخي الرئيس عندما وقع عدوان على الكرمك وتجمعت المعلومات عما حدث ، عقدنا
    مجلسا للدفاع في 14/11 ورأينا أن هذا الحدث يشكل منعطفا هاما في العدوان على بلادنا لأنه يصعد درجة التحالف الأجنبي مع حركة التمرد وينقل مسرح الأحداث إلى الشمال بفكرة إيجاد فرصة للتحرك ضد السلطة ،ويحاول فكرة أن التمرد قد بلغ درجة التحدي العسكري المباشر لقواتنا المسلحة لذلك ينبغي أن يواجه بالحسم العسكري والتعبئة العامة لقهره في مهده ـ استعرض مجلس الوزراء توصيات مجلس الدفاع ووضع قرارت التشريع برنامج تأهيل قواتنا المسلحة والقيام بتعبئة العامة عامة يواجه بها الشعب كله هذا العدوان الأثام ثم أنعقد اجتماع بيننا ومجلس رأس الدولة ، استعرضنا فيه الموقف ورأينا أن يتبنى مجلس رأس الدولة التعبئة العامة في تكامل مع الجهاز التنفيذي وقد حدث مما كان نتائج باهرة وحدت الإدارة السودانية ، واستنهضت همة الجميع ،مما لعب دورا أساسيا في إحباط محاولات لاستغلال الانسحاب من الكرمك وقيسان لخلق اضطرابات في البلاد ،وفي تأمين ظهر قواتنا المسلحة وهى تواجه العدوان ـ أن الدور المعنوي الذين لعبه تجاوب الشعب السوداني كان أضعاف ما تحقق ماليا ، وان كان هذا نفسه ليس بقليل ـ فقد كان الموقف عظيم وعريضا ، لكن الأداء الصحافي صحف في اتجاهات الشماتة ونشر المعلومات العسكرية ،كما أن بعض الاتجاهات السياسية لم تخف عطفها على حركة التمرد فأن الموجة الشعبية علت حتى غطت كل هذه الحالات ، وعزلت أهلها ، ووقف الشعب عملاقا ، يلعق جراحه ،مصمما على تضميدها استرداد أرضه وكرامته .
    لقد كان أداء الصحافة الأجنبية في كثير من الحالات غير موضوعي ، قد أرسلت لنا وزارة الأعلام ورقة غير دورية تشير لتشو يهات الصحافة العالمية مثل القول بأن الديمقراطية فشلت في إدارة البلاد ، وأن الكرمك اختيرت للعدوان لأنها مركز لتجارة الرقيق ـوالتركيز على وجود إنقسام ديني وعرقي وحاد وغير قابل للعلاج في السودان.
    لقد درسنا هذه الاتجاهات وهى تعود لوجود رواسب في عقول كثير من الكتاب والمفكرين والصحفيين في الغرب ،ورواسب عائدة لعقيدة كانت سائدة في القرن الماضي في أوربا وهى أن الإنسان غير اٍلأبيض بطبعه ناقص ومفتقر لوصاية الرجل الأبيض ولا يرجى له حكم ديمقراطي ولا تنمية إلا بقدر ما يسوسه الإنسان الأبيض ، ورواسب أخرى عائدة لفكر صليبي يبغض المسلمين بغض متعصبا ، ورواسب أخرى عائدة لفكر استعماري يطيب له تقسيم أفريقيا بصفة جذرية ‘إلى شمال الصحراء وجنوب الصحراء ويرى في السودان واصلا لهذا الذي يريد أن يوصله .هذه الرواسب تشجع على فهم مشوه جدا لأحوال السودان ويغذيها بصورة لاشعورية ما تطالع في بعض الصحراء السودانية وبعضها يكتب من منطلقات دينية كأنها تهضم حقوق غير المسلمين ،وبعضها تتحدث كأن السودان عربي ولا مكان لغير العربي فيه وبعضها يتحدث كأنما في السودان أفريقيا عرقية مضطهدة مع أنها هي الأصل ..هذه الأتحاداهات على تناقض بينها موجودة في بعض صحفنا ، وهى تمنح أصحاب الرواسب المشار إليها مادة يستفيد منها في رسم تصوراتهم المريضة عن السودان.
    سابعا: تكملة حلقات الديمقراطية
    الحكم المحلي: بعد دراسات ومراجعات أجاز مجلس الوزراء قانون الحكم المحلي في جلسة 10يناير الجاري ، وسوف يوضع أمام الجمعية لدراسته أجازته كما تقرر.
    الحكم الإقليمي : يسير الحكم الإقليمي الآن على أساس قوانين النظام المباد ويستمد صلاحياته الدستورية من مجلس الوزراء وكنا ننتظر مراجعة المؤتمر القومي الدستوري ، ولكننا الآن نرى ضرورة إصدار قانون جديد للحكم الإقليمي ستقدم التوصية بموجبه لمجلس الوزراء ، فإذا صدر قانون جديد فأنه سوف ينظم الحكم الإقليمي ثم تجئ القرارات الدستورية الجديدة التي تقره وتعدله . وأننا سوف نشرع في انتخابات الحكم المحلي بعد إجازة القانون في الجمعية مباشرة تجري التعديلات المطلوبة في الحكم الإقليمي عند صدور القانون الجديد الذي سوف يؤكد لامركزية الحكم الإقليمي وديمقراطيته.
    عاشرا: محادثات لندن : فلقد دارت أحاديث غير دقيقة حول محادثات عقدت في لندن في أواخر نوفمبر 87 ،والحقيقة أن بعض القوى السياسية يحلولها أن تتصور تناقضا مدنيا وعسكريا في السودان وتحاول مخاطبته . ونحن لثقتنا في موقعنا نتابع هذه التحركات ، فإذا كان فيها ما يمكن أن يسئ السودان فلا نشجعه اتصلت حركة التمرد برئيس هيئة الأركان السوداني أكثر من مرة ووافقنا في المرتين أن يلتقيها ويحاول مخاطبة عقلها . ففعل في الحالتين . وفي الاجتماع الأخير في لندن كان معه شخصان آخران وكانوا مستمعين للطرف اٍلآخر ونقلوا ما يؤكد حركة إيجابية في موقفهم خلاصته :ـ
    أـ أنهم يقرون أن اجتماع كوكادام لم يكن شاملا ولابد من لجنة قومية شاملة يدخل فيها من غابوا في كودكادام من القوى السياسية السودانية .
    ب ـ أنهم موافقون على أن يكون رفع حالة الطوارئ بعد وقف إطلاق النار.
    ج ـ أنهم يرون إلغاء قوانين سبتمبر يمكن أن يستثنى الأحكام الشرعية التي يمكن أن تجمد أو أن تستمر إلى أن ينظر في أمرها المؤتمر القومي الدستوري .
    دـ انهم يوافقون على استمرار الدستور المؤقت لعام 1985م إذا حذفت المادة الرابعة .
    أننا درسنا وقائع الاجتماع استفدنا منها في أكثر من مجال لمصلحة الوطن وسنقرر في الوقت المناسب هل ترتب عليها خطوة أخرى أم لا؟
    الحادي عشر : تحركنا الخارجي : زيارة اليابان .لقد قمت ووفد سوداني كبير بزيارة اليابان ونتائجها العملية تفاهم مع اليابان للتعاون في قبول مبادرة السودان للدين الخارجي التفاهم مع اليابان لسد عجز ميزان المدفوعات السوداني في إطار اتفاقنا مع صندوق النقد الدولي . التمهيد لدراسة اليابان لدور في تمويل برنامج الإنقاذ الرباعي بمنحة نقدية للسودان ليمول بها احتياجاته العاجلة على أساس دوري يتتالى عاما بعد عام . وفي صعيد آخر فأن اليابان تمثل درسا مفيدا لنهضة السودان من حيث الجمع بين الأصالة والتحديث ومن حيث إتقان الاقتباس من الآخرين للنفع الوطني ومن حيث الاستعداد لنقل التكنولوجيا للسودان وتوسيع التبادل التجاري السودان يكون من قاعدة برلمانية يابانية قوية سيزور وفد منها السودان أثناء الشهر الجاري وهم مرشحون للقيام بدور فعال في تطوير العلاقات بين البلدين , حبذ ا أخي الرئيس لو قام تشكيل سواني برلماني للتجاوب معهم في تطوير العلاقات بين البلدين .
    زيارة الصين :كذلك قمت ووفد سوداني كبير لزيارة الصين الشعبية نتائجها تنفيذ ستة مشروعات سودانية بتمويل صيني . التوقيع على بروتوكول تجاري جديد بيننا ، التوقيع على بروتوكول ثقافي جديد ودعم التعاون العسكري بيننا.
    وفي مجال آخر فقد شملت اللقاءات قيادات الصين السياسية وشرح تجربة الاشتراكية وكان البحث صريحا جدا مفيدا في النقد الذاتي لمشروع القفزة الطويلة للأمام وللثورة الثقافية ولكثير من أبقار الماركسية المقدسة . الزيارات التي ترتبت على إعلان التعبئة العامة كانت :
    أولا :زيارة السيد محمد عثمان الميرغني للملكة العربية السعودية بعد الاتفاق على التعبئة العامة ورؤى أن نخاطب بعض أشقائنا بظروفنا وأقترح السيد أحمد الميرغني أن ينتدب السعودية لمخاطبتها في هذا الصدد واستحسنا هذا الرأي وتمت الزيارة وبعد تلك الزيارة كان السيد محمد عثمان الميرغني مدعوا لزيارة العراق وأخبرني للعلم ، واتفقنا أن يأخذ معه احتياجاتنا العاجلة ضمن برنامج للتأهيل لتحثها مع الأخوة في العراق ، فأخذها وصحبه عميد من القوات المسلحة لبحث المسائل الفنية إذا لزم لنفس الأغراض تمت زيارتي ووفد شامل للملكة العربية الأردنية الهاشمية ثم للجماهيرية الليبية ، وكانت الزيارات كلها مثمرة ولله الحمد وللأشقاء الشكر.ولكنها لم تكن وحدها الإجراءات التي اتخذناها لتسريع تأهيل قواتنا المسلحة بل استنفرنا إمكانياتنا الذاتية إلى أقصى مدى ممكن مما أثر سلبا على تمويل بعض احتياجاتنا الخارجية لأغراض مدنية, ولكن كما هو معلوم الأهم مقدم على المهم ..وللحقيقة المجردة فأن ما وفرناه من قدراتنا الذاتية نقدا وعن طريق الصفقات لتسريع برنامج تأهيل قوتنا المسلحة يساوي أكثر من مرة ونصف قيمة ما ساهم به الأشقاء .. وما ساهم به الأشقاء يقع بالترتيب الآتي من حيث القيمة ك
    أ ـ الجماهيرية الليبية ويبلغ يصف الكل .
    ب ـ الجمهورية العراقية .
    ج ـ المملكة العربية السعودية.
    د ـ المملكة الأردنية الهاشمية.
    أننا إذ نشكر لاخوتنا مساهمتهم معنا في ظروف المحنة نواصل برنامجنا الأساسي الموضوع لتأهيل قواتنا المسلحة في السلم والحرب.
    وزيارة كمبالا ـ كنت مستعدا للسفر إلى ٍأثيوبيا لحضور مؤتمر القمة العربية الأفريقي الاستثنائي المتعلق بموضوع الدين الخارجي ،وعندما وقع العدوان على الكرمك قررت عدم السفر من باب الاحتياج ، كلفت الأٍخ إبراهيم حسن عبد الجليل للنيابة عني لحضور مؤتمر القمة اٍٍلأفريقي ، وكذلك في اجتماع نادي باريس ونادي لندن الذين سيمثلنا فيها الأخ ببشير عمر ، وقد نجحت مساهمة السودان في المؤتمر وفي اجتماعي باريس ولندن ولله الحمد ،وفي طريقه إلى أديس أبابا توقف السد عاطف صدقي رئيس الوزراء المصري في الخرطوم وعرض علينا مبادرة مصرية بأن يجتمع السودان وأثيوبيا لبحث خلافاتهم وإيجاد جل سلمي لها . شكرناه على اهتمامه ولكن حرصنا على تقديم تنوير عسكري كامل له لتأكيد أن العدوان على الكرمك مدعوم بجهد خارجي ،ثم سافر واشترك في مؤتمر القمة العربية وعاد ناقلا اقتراح أثيوبيا بأن تجتمع في كمبالا في المؤتمر الأفريقي اٍلإقليمي المنتظر ،ووافقنا على الاقتراح وتم الاجتماع على هامش المؤتمر الأفريقي في كمبالا اتفقنا في اجتماع كمبالا على تصنيف المشاكل بين بلدينا على تكوين لجنة مشتركة مؤهلة لبحثها بحثا عميقا وجادا وتقديم ورقه عمل لاجتماع قمة بين بلدينا وبعد هذا الاتفاق كنا نتوقع أن يعين الجانب الأثيوبي لجنة ونتابع تنفيذ ما اتفقنا عليه ،ولكن وقع العدوان على قيسان وتأخر الخبر اٍلأثيوبي ،بعد جاءنا خبر بتكوين الوفد الأثيوبي ورحبنا بذلك وكونا وفدنا ،واقترحنا زمانا للاجتماع وعددا من الخيارات للمكان .. وجاء الرد الأثيوبي بقبول الزمان ،ويطلب حصر الاجتماع في إحدى العاصمتين تحاشيا لتدويل ،وبتوجيه الدعوة للسودان للحضور إلى أديس أبابا ،وردنا على الدعوة بالشكر عليها ،تبادل المشاعر التي صحبتها بتفصيل الخرطوم في الاجتماع الأول أن تجري الاجتماعات بعد ذلك بالتناوب في العاصمتين وجاءنا ما يفيد قبول أثيوبيا للحضور للسودان أجريت الاستعدادات الكاملة لذلك وحضرنا موقف السودان الحريص على الاجتماع ونجاحه ثم جاء ما يفيد تأخير الوفد اٍٍلأٍثيوبي والتشكيك في صحة الأخبار التي وصلتنا حول قبول الخرطوم مكانا للاجتماع الأول ، حتى ينجلي الأمر قررنا التريث مع تأكيد موقف السودان الثابت من الحرص على السلام بين بلدينا وحسن الجوار . هذا وفي الوقت نفسه المضي في الاستعداد لمواجهة أي عدوان بما يستحقه من تصد أن شاء الله .
    أخي إذ أختم الحديث عن التحرك الخارجي أؤكد سلامة سياسة السودان الخارجية فبالإضافة إلى مواقف الأشقاء أصدرت الولايات المتحدة الأمريكية بيانا يشجب العدوان على السودان ،كذلك نقل إلينا القائم باٍلأعمال الإيرانية إدانة بلاده للعدوان على السودان واستعدادها للوقوف بجانبه .وأن السودان مع أصالة موقفه ووضوح أهدافه وحرصه على عدم الانحياز والمحورية يتطلع حقا للسلام العادل والتعاون الإقليمي والدولي وسياسته الخارجية المستقلة تحظى بالجسور المفتوحة على الجميع والتعاون في كل قضايا السلام والتعاون الدولي الصادق.
    ثاني عشر: تأهيل قواتنا المسلحة : يتبادر للذهن أن مايو ولأن قادتها من العسكريين منحت القوت المسلحة اهتماما بالغا ..في الحقيقة هي أن الضباط أو الضباط الذين يقومون بانقلاب عسكري نوع غير منضبط من الضباط، وقد أجريت دراسات نفسية وسوسيولوجيا تؤكد أنه صنف فاشل من الناحية العسكرية وعندما يقع الانقلاب العسكري يكون أهم تفكير الانقلابيين هو تحطيم السلم الذي به صعدوا لكيلا يستخدمه ضدهم الآخرون ولذلك يكون همه اتخاذ تدابير لإثبات أن لهم شرعية ليست هي مجرد القوة العسكرية .هذه الشرعية المزعومة هي السياج الذي يسلطه على القوات المسلحة لكيلا يظن أي ضابط آخر أنه يستطيع أن يفعل ما فعله الانقلابين ويستقر له الحكم ولكن الانقلابيين يعلمون من صميم قلبهم أن شرعيتهم زائفة.
    لذلك فهم محتاجون لإيهام المدنيين بان القوة المسلحة معهم فيستخدمونها كشرطة في حماية النظام دون علمها أو استشارتها طبعا .مع أنها مستخدمة لهذا الغرض فالنظام الانقلابي يخشاها لذلك يسلط عليها أجهزته يحرمها التدريب الحقيقي لكيلا تستغله لاستحداث انقلاب عسكري وكما هو معلوم تحرك مايو نفسه تم من موقع تدريب في خور عمر فالنتيجة الكلية لهذا التدابير غير شرعية فاشلة ،وقوات مسلحة ممزقة داخلية ومحرومة من التدريب ومعرضة للجاسوسية وخيانة زمالة السلاح ،وشرخ بين المدنيين العسكريين في البلاد وحصيلة هذا كله نقص في كفاءة القوات المسلحة وهبوط في روحها المعنوية بعد رجب بدأ الحالة تتحسن فقد لعبت القوات دورا وطنيا مشهود ا لجانب الشعب وكون المجلس العسكري الانتقالي لجنة فنية مؤهلة للنظر في تنظيم القوات المسلحة ففرغت اللجنة من أعمالها وقدمت تنظيما شاملا ..وعندما تولينا السلطة درسنا أحوال القوات المسلحة وفي زيارات واسعة واجتماعات متعددة ،ثم قررنا تأهيل القوات المسلحة بتنفيذ التنظيم المقترح والحصول على ما يؤهل قواتنا المسلحة كقوة قادرة على الدفاع عن السودان دائما ..هذا البرنامج هو الذي يصب فيه ما نوفر من إمكانيات ذاتية ومساعدات الأصدقاء والأشقاء ، ولن يهدأ لنا بال حتى ننفذ في عمر حكومتنا هذا البرنامج أن شاء الله.
    النقطة الأخيرة الكرمك وقيسان وما بعد هما ..خسائرنا في الكرمك أثناء الهجوم العدواني والتحرير مها 29 شهيدا، 114 مفقود وبينهم ضابط وبعض العتاد الحربي ، وخسائرنا في قيسان 10 منهم رائد ، 11 جريحا ،,تسعة مفقودون وبعض العتاد الحربي . خسائر العدو القتلى في الكرمك و354 والجرحى ألف ، في قيسان القتلى 212 والجرحى خمسمائة .هذا بالإضافة للعتاد حربي كثير وقتلى أخلوا من مكان المعركة ،و هناك عدد من الأسرى الأجانب أدلوا باعترافات وأوضحت الدور الأجنبي في العدوان مما دعم قرائن أخرى وحقائق أخرى .
    أخي الرئيس وبعد تحرير الكرمك وقيسان كونا لجنة وزارية لٍلإشراف على تعميرهما وتطويرهما كما كونت لجنة قومية محلية لذلك الغرض ، والعمل سائر الآن لإغاثة المتضررين ولتنظيم إعادة التعمير ،ولكن لا يفوتني هنا أن اذكر شيئا عن سلوك القوات التي احتلت الكرمك وقيسان من القوات المعادية. لقد أثبتت تلك العناصر همجيتها التامة. فأنهم أثناء احتلالهم منعوا الناس الصلاة في المسجد حتى عمرناه من جديد بصلاة الجمعة استعملوا المصحف لأغراض دنيئة ،ووقعوا على النساء بوحشية بالغة حتى المسنات كل أعمالهم تدل على معني واحد انتقامي عنصري لا يليق بقبائل الجنوب المعروفة ولا بأي سوداني وهو نفس المعنى الذي ينطبق على أسماء كتائبهم ،فكلها مأخوذة من أسماء الحيوانات المتوحشة الغادرة والحشرات السامة ،فأنهم يقولون :نتعامل معكم مثلما تتعامل هذه الوحوش والحشرات مع الآخرين ..هذه هي نهاية المطاف لمثقفين عشائرين يستخدمون لغة أيدلوجية معينة لاستقطاب العون والمساعدة الخارجية . كم هو مؤسف أن بعض مثقفينا في السودان الذين يريدون القفز على الواقع بشعارات التحرير والتقدم يتجاوبون مع هذه اللغة ويتطلعون لهذه الحركة المختلفة لأن تنقذهم من واقعهم ..هؤلاء هم الذين انحازوا لمايو لتكون لهم الخلاص ،وهاهم مرة أخرى يتوهمون الخلاص من جهة أخرى صار لها اٍٍٍٍٍلأمر ... وما كان برنامجها العملي إلا نحو مما طبقت في الكرمك وقيسان . ولكن بعض الناس عميان البصيرة يلدغون من جحر واحد ألف مرة حتى كأنهم صاروا يستعذبون طعم السم ورب ضارة نافعة ..فقد ذاد ما حدث في الكرمك وقيسان من كشف هذه الطبيعة الهمجية ، وزاد من صحوة الشعب السوداني ومن تلاحمه مع قوات الشعب المسلحة من تأكيد أن للسودان ظهرا قويا يسنده في ملماته ،ومن منطلق هذه القوة المادية المعنوية والسلام العادل مع جيراننا .. وفي الوقت نفسه نعد أنفسنا ونستعد لمواجهة الخيانة والتخريب الداخلي والعدوان الخارجي مدركين تماما أن على الباغي تدور الدوائر وأن أمره تعالى سيظل على أعناقنا دائما متمثلين به (ولا يجري منكم شنآن قوم على ألا تعدلوا هو أقرب للتقوى)
    والسلام عليكم
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2010, 08:34 AM

عمر عبد الله فضل المولى

تاريخ التسجيل: 04-13-2009
مجموع المشاركات: 11985
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: من اقوال الامام الصادق المهدي (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    كلمة السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء

    أمام الدورة الرابعة عشر
    لمجلس المنظمة العربية
    للتنمية الزراعية
    بتاريخ 18 يناير 1988م
    بسم الله الرحمن الرحيم

    قال تعالى :ـ ( هو أنشأكم من الأرض وأستعمركم فيها)
    قال محمد (ص):ـ
    ما " من مسلم يزرع زرعا أو يغرس غرسا فيأكل منه طيرا أو إنسان أو بهيمة ألا كان له ب ه أجر"
    الأخ الكريم رئيس الدورة
    الأخر الأمين المساعد للجامعة العربية
    الأخوة أعضاء المجلس الوزاري للمنظمة العربية الزراعية
    الأخ المدير العام للمنظمة
    ضيوفنا الكرام سفراء الدول الممثلة لدي السودان
    أخواني وأخواتي
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
    أرحب بكم في وطنكم السودان الذي قصده منذ انتفاضته المباركة عقد من المؤتمرات والمهرجانات العربية الأطباء المحامون المهندسون الشباب وغيرها ثم مؤتمركم هذا وقد كانت كلها اٍلأنجح من حيث إقبال المدعوين لها ومن حيث بلوغها مقاصدها فكان الإقبال المنقطع النظير دليل على فرحة الأمة بعودة الروح للسودان ، أننا إذ نرحب بوفادتكم للسودان ونشيد ياقبالكم عليها نؤكد حرصنا على أن تجدوا في السودان المحبة والمودة والتجاوب والمناخ الذي يساعد على بحث موضوعاتكم بالحرية والجدية والإٍحاطة لاتخاذ القرارات الصائبة بشأنها . أن وطنكم السودان قد تخطى مشاكل التحول من حكم الفرد إلى رحاب الحرية الديمقراطية وهو يخوض تجربة مصيرية إذ يوفق بين مطالب التوحيد الذي نوجبه يناء الوطن والتعدد الذي توجيه الحرية ، ويخوض تجربة التوفيق بين الالتزام الوطني والانتماءات الدينية والثقافية ،وهذه المسألة قد بدأنا حلها في إطار ميثاق السودان الذي سوف يكتمل مشكله النهائي في المؤتمر القومي الدستوري الذي نزمع عقده ، ونعالج مسألة التوفيق بين حاجاتنا التنموية وبين المطالب النقابية في ظل الحرية في إطار ميثاق اجتماعي ، أن التجربة السودانية الراهنة محاولة لهندسة بشرية مسترشدة بديمقراطية التوازن والميثاقين السوداني الاجتماعي ،هذه التجربة في حد ذاتها تثير طائفة من عناصر الشر والعدوان ضدنا أيضا لعرقلة مسيرتنا أيضا موقع السودان الجغرافي المميز .
    فالسودان يشكل في قارته جسرا بين شرقها وغربها وقرنها ، ويشكل في حضارته وأصلا بين مشرقها العربي ومغربها ،ويشكل في قدره جسرا بين أفريقيا العربية شمال الصحراء وأفريقيا السمراء جنوب الصحراء ، والسودان اليوم مستهدف لأنه موطن تجربة إسلامية تحاول الخروج من حلقتي الإسلام بلا عصرنه والعصرنة بلا إسلام ‘إلى أسلمة ملمة بمتغيرات العصر وحقوق غير المسلمين من المواطنين والظروف الدولية المعاصرة ، أنها تجربة إذا كتب لها النجاح فسوف تنقص أطروحة أفنى الغزو الفكري والثقافي الوافد عمره في تثبيتها وهى أن سلام لا يسعه ألا أن يخلع رداء الإسلام ِ،والسودان مستهدف أيضا لإمكاناته الواعدة ، لقد أطلق مؤتمر الفاو على السودان في منتصف السبعينات صفة سلة الغذاء هي صفة أيدتها الدراسة الجامعة التي أعدها الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي وهى مقولة تصدقها إمكانات السودان المادية ماءا و ترابا و حيوانا ، ولكن كذبتها الإٍدارة السودانية الجاهلة الفاسدة في عهد الطغيان .
    أن الإنسان وقدراته البشرية كان ولا زال وسيظل أهم من موارده المادية قلت أم كثرت فالإٍمكانات بلا تدبير ملم خوالد ما يبين كلامها على نحو ما وصف الحكيم العربي :
    سيوف حداح يا لؤي بن غالب **** مواطن ولكن أين بالسيف ضارب
    أن بلادنا لكل تلك الأسباب مستهدفة ولكن شعبنا بوعيه وحماسته صامد للتحديات واثق من لطف الله واثق من قدراته الذاتية ومطمئن لوقوف أمته معه ظهرا ولاتلين وقناة لا تنكسر.

    أخي الرئيس ...
    أن ظروف الوحدة متوافرة للأمة العربية بدرجة مثلى من حيث الدين واللغة والتراث المشترك والتجاور الإقليمي والموارد التي تشكل تكاملا طبيعيا ، لكن مع هذا كله أخفقنا في إقامة تلك الوحدة ، أن لذلك اٍلإخفاق أسبابا عديدة لا أود أن أخوض فيها ولكن أود أن أقول لنبدأ بالممكن على طريقها ، لقد أتضح لنا جميعا أن الزراعة قطاع رئيسي في إ اقتصادنا وأن نصف السكان يعيش عليه مباشرة وأن الصناعات عندنا تقوم غالبا على خدماته وأن المنتجات الزراعية تشكل جزءا هاما من صادراتنا ، كذلك اتضح لنا جميعا أن بلداننا تعاني من عجز غذائي معتمدة على الاستيراد في عالم صار فيه الغذاء سلعة استراتيجية تتحكم في مصائر الدول وفي سياساتها ، لقد بدأ مجلسكم هذا منذ عام 1978م التنبيه لأهمية التنمية الزراعية لاسيما الفجوة الغذائية ، فاتخذ قرارت راشدة من أهمها إعداد البرنامج العربية المشتركة في مجالات القمح والحبوب والحبوب الزيتية والسكر واللحوم والألبان والأسماك وصيانة الموارد الطبيعية ومكافحة التصحر وتحقيق المجزون الغذائي الاستراتيجي ، ثم جاء قرار مجلس المنظمة لدراسة برنامج الأمن الغذائي العربي عام 1980م مما أثمرت الدراسة المفصلة وهى دراسات أن نفذت سوف تقطع شوطا هاما في تحقيق الأمن الذاتي العربي .
    أن هذا التوجه التكاملي يقتضي درجة من الالتزام السياسي ينبغي تحديدها لتأمين البرنامج ووضع أساس لتطويره ، فالسياسة هي الحاضر الغائب أبدا فلتكن حاضرة حضور إيجابيا ، هذه الدراسات تمثل نهجا علميا لاسبيل لنهضتنا إذا تجبناه فأن استطعنا تنفيذ ما اشتملت عليه تلك الدراسات لحققنا خطوة إيجابيا في طريق الاتحاد العرب ، وهذا في حد ذاته يمثل ظاهرة صحية في تنمية علاقات بلاد الجنوب ويمكننا من الحديث بصوت أعلى في سبيل القامة نظام اقتصادي عالم وأعدل وأفضل ، أن عالم اليوم عالم متشابك المصالح والعلاقات ولابد لنا ونحن نقدم على مزيد من التعاون العربي أن نطور علاقاتنا الآسيوية والأفريقية ،هذا كله يؤمن مصالحنا ويساهم في إعطائنا دورا رائد في صحوة النصف الجنوبي من الكرة الأرضية.
    أخي الرئيس ...
    لقد لعبت المنظمة العربية للتنمية الزراعية دورا هاما في بلورة ما يجب عمله في الأمن الغذائي العربي واجبنا أن ندعمها لتزويدنا بمزيد من الدراسات الصائبة ولإثراء البحث العلمي والتدريب لأن النهضة التقنية المعاصرة إنما تتنفس برئة البحث العلمي لذينك المرفقين ، فحبذا لو استطعنا إبراز أهميتها والاهتمام بهما وتمكين المنظمة من الإسهام الأكبر فيهما وإيجاد صيغة لتعاون جامعاتنا معها في هذين المجالين لنحقق توظيفا أفضل لمواردنا البشرية .
    كم يكون عظيما إذا استطاع هذا المؤتمر أن يخرج باتجاهات واضحة تدعم البحث العلمي والتدريب فلي مجال التنمية الزراعية تبرمج التعاون الاقتصادي العربي مع البلاد الأفريقية والآسيوية المجاورة وتحدد خطا عمليا في سبيل تنفيذ برنامج الأمن الغذائي العربي المقترح ، فمبلغ استيراد عامين من المواد الغذائية يكفي لتمويل هذا البرنامج أو مبلغ الخسارة التي منيت بها المصالح العربية في يوم الأوراق المالية الشهير .
    أخي الرئيس ..
    ما زال يؤرقنا استمرار النزيف الذي تسببه حرب الخليج المهدرة لمصالح المسلمين والعرب ، وأننا نرى أن قرار مجلس الأمن رقم 598 يشكل أساسا لإيقاف هذه الحرب ونرى أن يتحد الموقف الإسلامي والعربي والدولي لتنفيذ هذا القرار وعزل من عارضه ويصر على ذلك بكل الوسائل المتاحة ، ويؤرقنا النزيف الذي خرب لبنان الشقيق ، نزيف لا يوقفه ألا تصميم لبناني يؤازره موقف عربي موحد لإ يقاف الاقتتال وصيانه وحدة لبنان واستئنافه لدوره الهام في كيان أمته ، لقد حقق مؤتمر القمة العربي الأخير في عمان درجة من الوفاق العربي نرجو أن تثمر ثمارا إيجابية في مواجهة المشاكل العربية وفي الخروج من مستنفع الفرقة والانقسام . وفي الصعيد الدولي حقق اتفاق الدولتين العظمتين انفراجا باتفاقهما على الحد من الأسلحة النووية المتوسطة المدى فليكن فاتحة أي جابيات أخرى تساعد على احتواء الحروب الإقليمية العديدة التي تؤرق السلام العالمي الآن ، أن اٍلأنباء الواردة عن ثلاث من البؤر الساخنة اللصيقة بنا تحمل شيئا من البشرى ، فانتفاضة الشعب الفلسطيني في اٍلأراضي المحتلة أكدت صمود هذا الشعب العظيم وتصديه والمستمر للكيان الصهيوني التوسعي وزاد من عزلة هذا الكيان . وفي أفغانستان كاد جهاد المجاهدين أن يصل لغاياته وصارت القيادة السوفيتية الحالية تتعامل مع الموقف بواقعية أكبر ،وفي جنوب أفريقيا يواصل الصمود الأفريقي نضاله بنجاح كبير .
    ختاما يا أخي الرئيس أننا في السودان قد فتحنا صفحة جديدة باتجاه عقلاني عقلانية لصقية بجذور انتمائها ومثلها العليا مؤصلة ، وفي المجال الاقتصادي فقد وضعنا برنامج لتحقيق التوازن في المدى القريب وجد استحسانا لدى المؤسسات الدولية التي نتعامل معها ووضعنا برنامج رباعيا للإنقاذ الاقتصادي والتنمية والإصلاح حدد أولوياتنا وأهدافنا لقد استطعنا استئناف علاقاتنا الاقتصادية المجمدة والمقطوعة مع المؤسسات العربية والدولية ومع الدول ثنائيا ونحرص على تطويرها للمصلحة العامة و أن السودان بهذا النظرة والاستعداد يدرك حجم إمكاناته البشرية والطبيعية ويتطلع بالقيام لدوره كاملا في تحقيق الأمن الغذائي العربي وفي تطوير العلاقات العربية والأفريقية ، وفي تدعيم علاقات الجنوب وفي تحقيق نظام عالمي اقتصادي أعدل . السودان يا أخي الرئيس قطر متسامح طبعا وأن كان أحيانا عسيرا طبيعة ولم يقع في تاريخا السياسي اغتيال سياسي سوداني ونحن حريصون أن لا نستورد هذه البضاعة المنكرة لاسيما في ظل الديمقراطية ، ولذلك فسوف نتخذ من الاحتياطات اللازمة مهما كلفنا ذلك ذلك لفتح السودان لكل الأنشطة الخيرة وأحكام قفلها أمام العنف .
    أخي الرئيس ..
    أن لله في منطقتنا هذا شأنا عظيما ، كانت مهد حضارة الإنسان ، كانت مهبط رسالات الوحي ،أذكر منها رسالات أولي العزم نوحا وإبراهيم وموسى عيسى ومحمد عليهم صلوات الله وسلامه . هي في قلب العالم من حيث ممراته البرية والبحرية والجوية ومن حيث الموقع الجغرافي السياسي ، هي مستودع مخزون الطاقة وإمكانات الزراعية أنها بكل هذه المقومات قائمة ولكن :
    لم أر في عيوب الناس عيبا ***كعجز القادرين عن التمام
    لقد كنا عاجزين وراضين بالعجز ولكننا الآن في مرحلة العجز القلق نضيق ذرعا بالعجز ، ليكن هذا المؤتمر وجها آخر من وجوه الضيق بالعجز وخطوة أخر من وجوه الضيق بالعجز وخطوة أخرى في طريق القضاء على العجز ، ومع حسن ظننا في الغاية فالقاعدة أبدا " لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "
    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2010, 08:35 AM

عمر عبد الله فضل المولى

تاريخ التسجيل: 04-13-2009
مجموع المشاركات: 11985
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: من اقوال الامام الصادق المهدي (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    خطاب السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء
    في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر
    أخصائي الأمراض الصدرية
    بتاريخ أول فبراير1988م

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله الذي جعل الاستشفاء من مقاصد الشريعة
    السادة العلماء المؤتمرين
    أخي وأخواتي
    السلام عليكم ورحمة الله

    أنني أود أن ٍأرحب بهذا المؤتمر المنعقد في بلادنا نه يشكل فرصة مستمرة للقاح بين عقليات من تخصصات مختلفة تناقش موضوعا هاما ولأنه يتيح بعدا دوليا لجهد بلادنا في هذا الموضوع الهام فالعالم اليوم عالم واحد متكامل في نظراته ومشاكله بل كل حضارات الأنسان لا يوجد بينها حضارة مستقلة بذاتها فكلها معتمدة على بعضها بعضا متداخلة تاريخيا وحاضرا كذلك هذا المؤتمر يشكل فرصة لتطوير المعرفة والتجارب حول هذا الموضوع ويشكل قناة من قنوات المعارف والتأثير على القرار لاسيما في البلاد التي فيها القرار يتخذ دائما بعد أوسع درجات الشورى والمشاركة وسودان اليوم يتطلع ليلعب دورا كبيرا في هذا المجال لأتاحه الفرصة لهذا اللقاح العلمي الفكري إتاحة المجال لهذا التلاقي الدولي والاستفادة مما يجري فيه من دراسات وتوصيات لمعالجة القضايا الأساسية لذلك فأنني أعد باهتمام البالغ لدراسات وتوصيات التي قد يصل إليها مباشرة وعبر الأجهزة السواد نية التي يمكن أن تنتفع بهذا الأداء في برامجها دعوتها وتعبئتها، وأرجو من الله التوفيق والسداد لهذا المؤتمر ليقوم بدراسة أوراق تقديم توصياته بالدرجة الواضحة التي يمكن أن يستفاد منها هناك بعض النقاط أود أن أضغط عليها لم ترد في خواطركم ولكن مساهمة مني في ما نتوقعه من مثل هذا اللقاح الفكري الجاد.
    النقطة الأولى متعلقة بالتلاقي الاجتماعي الطبي والتركيز على تلك المشاكل خاصة الدرن الذي يقترن بالظروف الاجتماعية وما تسببه هذه الظروف الاجتماعية السالبة من أسباب الاكتساب الأمراض الصدرية، هناك لجان من تلك الأمراض الذي يتم عن طريق الإهمال يتسبب فيه اٍلإنسان ويكون السبب الرئيسي هو إهمالي( )وهناك تلك الأمراض التي يتسبب فيها اٍلإنسان عمدا () وهذا الحديث ينبغي أن يمتد لتناول التدخين تلك العادة الضارة التي قيل عنها أنها لا توجد سبب لاتلاف الحياة ممكن التفادي مثل الدخان.
     هناك مجال الوقاية وهو مجال تتسع فيه العلاقة الاجتماعية الطيبة فحبذا أن تكون الآراء في هذه المجالات الهامة واضحة والنقطة الثانية متعلقة بقضية نتطلع لنسمع كثيرا عنها وهى أن للبلاد الفقيرة وظروفها الطيبة ظروفا خاصة سياسة صحية من حيث التدريب والتأهيل ومن حيث الأولويات تزامن الفقر فنحن إلى حد كبير نمضي في سبيل برامج الصحية على أساس لا يأخذ بالقدر الكافي هذه الظروف الخاصة مع أننا نتحدث في إطار مؤتمر دولي الوعي والإحاطة ينبغي أن ينقلاننا من الحديث المعمم إلى الحديث المخصص عن مثل ظروفنا نحتاج بالفعل لتركيز كبير على تلك المعاني والمعالم في السياسة الصحة التي تأخذ في الحسبان ظروفنا الاجتماعية وتخلفنا لكيلا يكون تحثنا لقضايانا المختلفة عالة على الأولويات والظروف الاجتماعية السائدة في بلدان متقدمة فنكون في الواقع نتحدث بغير صلة قوية بهذا الواقع ونكون نمارس تلك الظاهرة السالبة المسماة بنزيف الدماغ الداخلي () .
    والذي تركز دراستنا وأولوياتنا على مشاكل بعيدة من واقعنا الماثل الاجتماعي والنقطة الثالثة التي أود أتحدث عنها هي شئ من التركيز على مسألة التدخين لأنني أعتقد أن هذا التدخين يقنواته المختلفة يسبب ضررا بالغا متزايد في البلاد النامية المختلفة ولابد أن يجد شئ من المواجهة الصحية والاجتماعية هناك الدخان العادي وهناك التدخين الإ جباري الذي يفرضه عليك المدخنون أن كنا لاندخن وهناك التدخين بلا دخان في شكل ما يمضغ وما يستنشق وما يسف كلها قنوات من قنوات تعاطي السم الذي يقال عنه الآن أنه يقتل مابين إلى 2,2 مليون من البشر في العام والذي لا تواجهه الآن بالجدية الكافية لاعلى مستوى الحكومات وعلى مستوى القيادات الدينية فإذا نظرنا مثلا للإسلام نجد أ، الإسلام حقا صدقا يتيح المجال واسعا للتشريعات والأحكام على أساس مقاصد الشريعة ربما لم يكن هناك نص الصلة الواضحة بين ما يمكن عمله في المجال من حيث تحليل الطيبات وتحريم الخبائث ومعلوم الآن أن هذا التدخين يلعب دورا أساسيا في الضرر الصحي ولاضرر ولاضرار في الشريعة،وباء التدخين ينمو عالميا بمعدل 2وذيادة في المائة في السنة بدرجة أكبر من درجة نمو سكان العالم وهو ينمو في مجالات معينة نموا أكثر في مجالات أخرى فمع زيادة إحساس المرأة بدورها وشخصيتها بدأ ينمو في مجالات أو تنمو ممارسات نسائية في هذا المجال أوسع ،كذلك في أوساط الشباب ونحن في السودان بالذات سمعنا هتافا " بلا كيف ندرس كيف ؟ " وهذا من شأنه أن يكشف هذا التزايد لهذا الوباء في قطاع حيوي هام من أبنائنا وبناتنا ـ معلوم الآن الصلة القوية بين هذه العادة وبين الأمراض المختلفة وهذا أمر أنتم أعلم به ولكن المهم نحن لتركيز كبير علمي حول هذا ـ الموضوع ليس مجرد التفكير في أحكام قوانين ولكن في تربية وتوعية أعلام لكي نمنع الشباب والناشئين من الوقوع في هذا ولكي نقنع الذين وقعوا فيه بالإقلاع ولكي نحمي أولئك الذين يدخنون إجباريا لأنهم يستنشقون الهواء الذي يلوثه المدخنون هذه كلها قضايا ربما التزمنا ببرنامج عزل التدخين أو عزل هذه
    العادة بصورة واضحة بحيث يمنع في مرافق العمل وساعة العمل وغيرها من المجالات التي تؤكد استقباحنا لهذا العادة وتعبئة الرأي العام ضدها بالصورة التي تمكننا من محاصرتها وهذا موضوع لاشك أن رأيا علميا جادا ومسئولا يساعد كثير على مساندة الآراء والبرامج والمقترحات التي يمكن أن تتخذ في هذا المجال .
    هناك نقطة رابعة هي نقطة أشار إليها الدكتور أبو الكل وأنا كنت مقدرا أن أتحدث عنها هي نقطة مهمة للغاية وهى موضوع مصداقية الطبيب ليس مجرد صاحب مهنة آخر ولكنه صاحب مهنة معناه بصحة هذا المخلوق الممتاز اٍلإنسان الذي وأن صغر حجما في عاملة هو في الواقع مميز بين المخلوقات ـ عندما تحدث بعض الناس عن هذه النقطة قال بعض القائلين من ناحية قضائية فاٍلإنسان صغير لدرجة بالغة رد أحدهم ردا صحيحا في رأي وهو الكلام كان وكان الرد  الإنسان هو قطعا الذي بتكوينه قادرا على كل ذلك وكل ذرة منه يمكن الفضاء كله
    دواؤك فيك تشعر
    ودواؤك منك وما تفكر
    وتزعم إنك جرم صغير
    فيك انطوى العالم الأكبر
    فالإنسان إذن هو هذا ولاشك أن الإطفاء يلتزمون خلقيا بقسم ابقراط ولكن الآن ولظروف كثيرة منها زيادة الوعي الاجتماعي وزيادة الوعي البيئة ـ  كل هذه الأشياء تقتضي ربما أن تفكر منظمة الصحة العالمية في تطوير هذا القسم لزيادة المعاني فيه للتركيز على معنى القدوة في العبارة التي ذكرها الأخ أبو الكل والتي تلعب دورا كبيرا لأنه مهما قيل من العادات الوقائية من العادات الضارة إذا وجد الإنسان طبيبا يمارس تلك العادة فمهما كان حديث الطبيب حولها فأن شكوكه أبلغ حديثا مما يقوم .
    إذا فعل الفتي ماعنه ينهي
    فمن جهتين لاجهة أساء
    أود في ختام حديثي عن هذه الموضوعات أن أشيد بالجمعيات السودانية الطوعية القائمة في هذه المجالات مكافحة الأمراض الصدرية ومكافحة التدخين وأرجو أن تجد هذه الجمعيات من التوصيات والدراسات التي يتداولها هذا المؤتمر مادة غنية تساهم بها في عملها الموفق كما أود أن أشيد هنا بالحملة القومية لتطعيم الأطفال التي أعتقد أيضا في بلادنا بلغت درجة كبيرة من النجاح وأرجو لها مزيدا النجاح ولأساليبها في السودان أن يقتدي بها في مجالات أخرى في العالم المختلف والعالم الثالث للنجاح في هذه المهمة الخطيرة التي تعني بإنقاذ أطفالنا في السودان ـوأنني أقول نحن نفكر بجدية وفي كل المجالات في تطوير السياسات القومية ولاسيما السياسة القومية الصحية من حيث الأولويات والبرامج الوطنية والتدريب والتعاون الدولي هذه مسائل لايمكن أن نقول أن ما نعلم منها هو الختام أو النهاية بل ينبغي أن نقول نحن على استعداد مستمر للتعليم والاستزادة والتصويب وهذا يعني أن المؤتمرات على تنوعها وتعددها تلعب دورا أساسيا في المشاركة في تطوير السياسات القومية ـ نحن نحب أن تلتقي هذه الدراسات والتوصيات في الطريق إلى ما هو أفضل وأحكم وأمثل فقد سئل الجوهري يوما أعلم الناس قال (الناس كلهم ) وهذا معناه أن"وهذه حقيقة فوق كل ذي علم عليم " والمعرفة لاحدود لها فهي تيار متجدد باستمرار والقرار الصحيح هو الذي يوفق بين الثبات والحركة والانتفاع بما في الحركة من جديد ـ ومع أننا نتحدث وعن هذه المعاني يعتقد أننا لا نستطيع أن نحققها كلها فسيقصر دائما تطبيقنا عن تطلعاتنا وعن تنظيرنا ولكن المهم أننا نهتم بالجديد في هذا المجال ونحاول أن نتأثر به في التطبيق .
    لكم منا جزيل الشكر وللذين قالوا كلمات طيبة عن بلادنا من المتحدثين قبلي الشكر الجزيل عما قالوا عن السودان.
    أرجو أن يستمر السودان صورة حية من مجتمع يستفيد من أخطائه ويستزيد من المعرفة ويفسح مجالا واسعا للنشاط الدولي والإقليمي المفيد فيلعب بذلك دورا كبير في تطوير المعرفة وفي تطبيقها .
    والسلام عليكم ورحمة الله.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2010, 08:36 AM

عمر عبد الله فضل المولى

تاريخ التسجيل: 04-13-2009
مجموع المشاركات: 11985
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: من اقوال الامام الصادق المهدي (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    كلمة السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء
    في قرية المرابيع مديرية النيل الأبيض
    بتاريخ 3 فبراير 1988

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
    أخوتي وأخواني وأبنائي وبناتي..
    السلام عليكم ورحمة الله..
    أنا وزملائي نشكركم شكرا جزيلا على حسن استقبالكم وعلى الكلمات الطيبة الشاملة التي تلاها على مسامعنا نيابة عنكم الأخ أبو الكرام فقد تكلم بلسانكم حديثا فيه من المشاعر المؤثرة وفيه الوعي والإحاطة بموقف البلاد ،وفيه من التفصيل لمطالب المنطقة ما يثلج الصدر ويؤكد حقيقة أن الديمقراطية هي نظام يليق باٍلإنسان ـ فيه كل منا يقوم بدوره معلما ومتعلما ، مفيدا ومستفيدا وهذا هو الأساس الذي يمكن أن تتكامل النظرة بين القيادة في ظل النظام الديمقراطي ، نحن في الطوف الماشيين فيه ده غرضنا الأساس هو أنو أنا كنائب لهذه الدائرة ما جيت أطوفها منذ أنأ،انتخبت ده معناه صله بيننا أو الاتصال ولكن معناه أنه رغم وجود الصلة والاتصال لابد من الصلة المباشر نسمع منكم وتسمع منا ونتفقد الأٍحوال اللي إحنا ملمين بها عن طريق الاتصالات والوفود والزيارات التي يقوم بها المسئولون والمذكرات ولكن بالإضافة لده زيارة من هذا النوع فيها أنوـ أنا وزملائي من مجلس الوزراء جايين بصفة عمل مشترك ،نسمع منكم وتسمعوا مننا وده يساعدنا كثير على التصدي للمشاكل الموجودة هنا ومواصلة العمل على علاجها أن شاء الله ومواصلة تنفيذ البرامج المطلوب لهذا العمل أحنا في الحقيقة علينا واجب كان مفروض أنا أقوم به منذ أن تم انتخابي وهو أن أسمعكم الشكر الجزيل أنو هذه الدائرة وقفت معي بقوة وصلابة بصورة حسمت بها موقف القيادة الشعبية في السودان وإعطاء أكبر صوت بأكبر نسبة ردت على كل متحدث ومتشكك في ناس لما بدأت الحملة الانتخابية افتكروا شغلهم الشاغل هذه الدائرة بوعيها وصلابة موقفها حسمت هذه نهائيا وأسكتت هذا الصوت ، كان في ناس بيقولوا حزب اٍلأمة عائلة والعائلة وعائلة المهدي وأنو المسألة دي عاطفية وتقدموا عدد من الناس من أبناء أسرة الأمام المهدي ، كل واحد بحسبه نسبه وبلقبه ولكن أهلنا هنا أيضا اختاروا الموقف مع البلاد ومع المبادئ مش مع العواطف ولا مع الأسرة وإحنا بنعتقد أنو ده المعني اللي بيقوى فينا وبقوي فيكم أننا نتمسك بالمبادئ وأي واحد يسقط منها ما بينفعه حسبه ولانسبه ( يا بني أركب معنا ولاتكن مع الكافرين ) وده هو المعني اللي أحنا فيه لازم نبنيه لأنه ده المعني اللي بيربطنا بتاريخنا ، الأمام المهدي لما اختار خلفاءه كيف نختار عبد الله بن محمد اللي هو خليفة المهدي اللي هو خليفة الصديق كيف تختاروا ، الرجل اٍلأول وأنت أخواتك في وأنت أعوانك في وأنت أهلك في ، وقام وقال لهم أنا ما اخترتهم ٍلأنهم أهلي ولا لأنهم أخواني ولكن لبلاؤهم في سبيل الدعوة وده الأساس اللي بنختار به الناس وبنقدهم ، دحين دي المعاني اللي نرجو أن نصونها في نفوسنا وأن نبنيها بالنسبة لمستقبلنا ومستقبل أبناؤنا وبناتنا المنطقة دي منطقة حقيقة وقفت مواقف تاريخية مش هسه من الأول من دعوة الأمام المهدي إلى الاستقلال الوقوف ضد الدكتاتورية الأولى إلى الوقوف ضد الدكتاتورية الثانية إلى حسم الموقف من حيث القيادة الشعبية في كل هذه المواقف وف كل هذه التواريخ ، كان أهلنا هنا موقفهم الوقوف واضح حاسم جزاهم الله خير الجزاء ،نحن هسه ومنذ أن تم الانتخاب عندنا قضايا رئيسية واضعنها في بالنا وماشين على تحقيقها ، القضايا التاريخية دي أو القومية دي أو القومية دي أساسا خمسة أحنا بنعتقد أنو واجبنا في هذه الحكومة تكريس كل جهدنا علشان نحققها في منتصف الطريق. القضايا دي أولا ـ ميثاق السودان نحن عايزين نثبت هوية البلد دي الإسلامية العربية اٍلأفريقية بأساس يرتضيه أهل السودان ويتفقوا عليه وده أساس نحن هسه ماشين فيه نأمل أنو نصل إلى نهاية المطاف فيه ووصلنا هسه إلى شئ سمعتم عنه ميثاق السودانيين وإرضاء لتطلعات المسلمين وغير المسلمين من أهل السودان في ظل هذه المواطنة الواحدة ،ده موضوع هسه مشينا فيه خطوة وأن شاء الله نحسمه عن طريق المؤتمر القومي الدستوري وده التزام نحن بنأمل نعمله علشان نؤمن هذه الأمور لأبنائنا وبناتنا حفدتنا من بعدنا في السودان أن شاء الله ـ القضية الثانية قضية الميثاق الاجتماعي وده هو اللي بيكون الميثاق الاجتماعي واللي بموجبه أن شاء الله نحقق السلام الاجتماعي وعن طريقه نخلي كل الفئات تعمل في سبيل بناء الوطن. القضية الثالثة هى قضية التنمية ما في فايدة أنو نعمل على أي رخا في بلدنا إذا بلدنا ما زدنا الإنتاج ، إنتاج زراعي ،إنتاج صناعي إنتاج حيواني ، إنتاج تعديني كل هذا لابد أن يزيد ، يزيد كيف؟ بالتنمية ، التنمية إذن قضية رئيسية أحنا دي الوقت ماشين ومشروعات التنمية الماشة هسه تساوي 2,6 بليون زي ماشين في زيادة في ظل البرنامج الرباعي للإنقاذ اللي نعتقد بموجبه نستطيع نزيد القدرات الإنتاجية السودانية ونزيد من البنية الأساسية والشوارع الرئيسية الكبيرة والخزانات الكبيرة ، نحن عندنا بالنسبة للبيئة الأٍساسية ستة مشروعات رئيسية بنفتكرأنو لو حققناه بنعمل طفرة في زيادة الإنتاج في البلد، من ناحية الشوارع والطرق ، الطرق الرئيسية الطريق الشمالي شندي ، عطبرة ، والطريق الغربي إلى الأبيض ـ نيالا ، والطريق الجنوبي إلى ملكال ، دي الطرق الثلاثة اللي نعتقد أنها طرق أساسية لابد من إقامتها لربط البلاد في طريق الشرق يبقى في طريق الغرب وطريق الجنوب وطريق الشمال يكون السودان ارتبط أن شاء الله ، بالنسبة للبنية الأساسية في ثلاثة خزانات ، تعلمية خزان الرصيرص خزان الستيت بالنسبة لخشم القربة وخزان الحماداب في الشمال ده اللي ماشي يحسم حاجة البلاد كلها بالكهرباء إذا قدرنا ننقده، دي ثلاثة خزانات أساسية فنحن بنأمل أنو نركز في عملنا ده على تحقيق هذه المشروعات الأساسية ده جزء من عملية التنمية ، القضية الرابعة هي قضية أننا دايرين نأمن بلدنا من حيث توجهنا الخارجي، نحن نصادق ونتعاون مع كل البلاد لكن من منطلق أن قرارانا قرار يصنع في العاصمة الوطنية السودانية لاتبعية ٍلأحد شرقا ولا غربا وده أساس أحنا بنعتقد أنو واجبنا أن نبني عليه، القضية الخامسة اللي أحنا بنعتقد ضروري من تأمينها ،كل ده عايز جهة تحرسه الشرطة والقوات المسلحة هي الجهة اللي لابد من أن تؤهل تدريبا وتسليحا ورجالا ونساء كمان لأٍنو في دور للنساء في هذه المسائل كلها، ده كل لابد من تأهيله بالمستوى ليؤمن داخليا ويحفظ وحدة السودان داخليا ويحمي السودان من العدوان الخارجي ،دي القضايا الخمسة اللي نحن بنعتقد أنو واجبنا نكرس مجهودنا كله علشان نحققها وهسع عمل الحكومة كله منصب عشان نحقق هذه القضايا الخمسة تفرغ في الزمن بتاع الحكومة الله أعلم ،ولكن كل أحنا بنكمل مجهودنا بكل قدراتنا ونسأل الله في هذا التوفيق.
    بالنسبة للمنطقة دي ـ منطقة النيل الأبيض عموما ومنطقتنا دي خصوصا بالنسبة للمنطقة دي، المنطقة عندها دور كبير، القضايا اللي أتكلم عنها الأخوة المتكلمون قبلي والمطالب دي كلها حقيقة ماشي تحل بطريقة جذرية في المستقبل عن طريق مشروع كهربة النيل الأبيض ، المشروع مشروع بيعني أنو حتبقى في كهرباء ميسورة لنا نحقق بها المشاريع الزراعية تروي من طلمبات كهربائية تمكن مش من زراعة موسم واحد وأنما من زراعة ثلاثة مواسم في السنة على أساس الري المستديم مش الري الموسمي ،بعدين في أيضا الكهرباء ماش تمكن من انارة المدن والقرى في النيل الأبيض وماش تمكن أيضا من توفير الطاقة لتكوير وتنقية المياه عشان الشرب ،القضايا الرئيسية ماشي تحسم عشان طريق هذا المشروع ده وزي ما أنتو سمعتوا أنا مشيت ليوغسلافيا واتفقت مع اليوغسلاف على أنهم ماشين ينفذوا المشروع ده واتفقنا نحن بندفع المقابل ليه عن أي طريق ولذلك المشروع الخاص بكهربة النيل الأبيض حسم من حيث التمويل ومن حيث التنفيذ وده موضوع نقدر نقول نفذناه لكن بيأخذ زمن في أن يأتي أكله ،علشان كده إلى أن نحقق ماشين نحن نعمل إجراءات انتقالية أو مؤقتة ،مش بس بالنسبة طبعا للصحة والتعليم، دي كلها قضايا لابد من توفير المطلوب فيها والخدمات والأشياء اللي ذكرت دي ، اللي ذكرها الأخ أبو الكرام حقيقة أشياء محدودة وواضحة ومعلومة، وإحنا أنا وزملائي من الوزراء والأخ لحاكم وكل حكومة الإقليم مؤكد بنقدر نعرف أكثر وأكثر عن تفاصيل هذا الأشياء الشيء اللي أصلنا ماشين لحله نمشي فيه والشيء الجديد بنعمل على أخذه في الحسبان لأنو ده من الواجب اللي إحنا بنطلع عليه عن طريق الكهرباء، ولكن إلى أن تأتي الكهرباء بالحل الجذري سيحصل أن شاء الله النظر في المطالب المختلفة على مستواها المذكور لعلاجها بالصورة التي أن شاء الله تؤدي إلى الفرج وإزالة الكرب الذي تحدث عنه اٍلأخوة المتحدثين، الحقيقة إذن أنو أحنا في هذا الطواف ينلم بهذه الأوجاع وأولوياتها وشكاوي الناس منها مش على أساس أننا ما عارفنها ولكن على أساس أنو بالوصول والتحدث وتبادل الرأي حولها ده يمكن من ترتيب الأولويات ومن متابعة التنفيذ أن شاء الله ، في كلام كثير قيل عن الموقف الخاص بمؤسسات التعليم وطبعا دي مؤسسات مهمة جدا وبنتنا نصره اللي هى تكلمت نيابة عن الطالبات والطلبة وبفصاحة وبجرأة جزاها الله خير وحفظها ،قالت وأوضحت هذه المسائل وطبعا قالت أنا أكتب شيك قبال ما أقوم من هنا أحنا ما شغالين حكومة زي كده ، حكومة زي كده كافي أحنا يعني ما في مانع أنو الناس يساهموا ويساعدوا الناس بحماسة ولكن الصحيح هو أنو نمشي في الموضوع بطريقة موسسة، أنا هسه كل الخطب اللي بتنقال دي كلفت الأخ فاروق أنها تجمع على أساس أننا نحن بندرسها، إقليميا، وبيدرسها مركزيا، وبعدين بنشوف كيف تحقيقها عن طريق مؤسسي وده الطريق إللي طلبتها بنتنا نصرة ده أيه الموقف قالوا في دراسة عن الأشياء الخاصة به ، أول حاجة جات أنو الأٍولوية مش للأثاثات اللي هى قالتها الأولوية عايزين مولد علشان يذكروا به فأذن الحاجات المدروسة دائما بتوري شنو الحاجة الأهم علشان الناس يعالجوا اٍلأهم ثم المهم فدي الوقت قالوا أنو نحنا عايزين مولد علشان الكهرباء ،عشان نقدر نذاكر وبعدين في الأثاثات اللي هى تحدثت عنها وهى مهمة على كل حال أنا أسلوبي اللي ماشي به أنو ما بدي حاجة أصلا في حزتها كدي ،ٍلأنها دي طريقة ما بمشيها أنا ولكن اللي ويلتزم به أنو الحاجات الجات دي تدرس بجدية مسئولية ،أنا هسه قاعد أدون وزملائي قاعدين يدونوا وحاكم اٍلإقليم قاعد يدون وأحنا جايين مش علشان نخطب ونسمع و نسمع ،نحن جايين علشان نتعرف ونتفاهم وندرس ونحقق ونحلل ونضع أولويات ،وعلشان كدي أن شاء الله المرحلة ستنعكس على المطالب ببرنامج محدد علشان نشوف كيف التنفيذ يتم ده الأسلوب اللي بمشي به واللي حاستمر به لأنو زي ماقلت الأسلوب الارتجالي أتحمس أنا متحمس جدا ولما أسمع واحدة من بناتي يقول لي كلام زي القالتو دي حقيقة بيأثرني جدا لكن برضو بضبط نفسي عشان ما إعمل حاجة إرتجالية وأعمل حاجة مدروسة أن شاء الله ، في مطالب قبلت وأشياء تحددت متعلقة بالمساجد ومتعلقة بنوادي الشباب وأنا ماعايز أقول د ه المجال هو مجال مش بتاع حكومة وحدها ،بتاع الحكومة والمواطنين وعشان كده أنا بقول بالنسبة للمسجد والمساجد أحنا البنرجوه يحصل أنو لجان هذه المساجد أن كانت قائمة كمساجد أوعايزة تكتمل وهى قائمة وعايزة تأسيس تتصل بينا عشان نبني أحنا في الأقاليم ومركزيا ووزارة الشئون الدينية كيف بتقدر تساعدهم على أساس أنهم عندهم عمل ، عمل هم قائمين به ، نفس الشيء بالنسبة للشباب أنا بعتقد أنو الشباب ضروري جدا تكون عنده دور ينشط فيها اجتماعيا وثقافيا وأدبيا ورياضيا ونحن مستعدون ندعمه لهذا كله لكي تكون عنده هو قيادة وتنظيم وأساس عشان نبني على هذا الأساس ما نبدأ أحنا من جديد لأنو الحاجات دي لو عملتها الحكومة براها بتبقى زي معزولة لكن اللي يحصل أنو الناس يعملوا عمل ويقولوا ده عملنا العملناه، كملوا لينا عمل بالصورة دي نحن بنقدر نبني عمل فيه تكامل رسمي وشعبي في هذا المجال ده برضو نفس الشيء اللي أنا برجو تعمله المرأة ،المرأة مطلوب أنها تقوم بنشاط كبير والنشاط الكبير الممكن وتقوم به لأغراض تسوية أحنا مستعدون برضوندعمه لكي تبقى في نشاط نسوي عندو قيادة قادرة تقوم بعملها نحن نكمل هذا ، عايزين مشاغل، ماكينات أي حاجة لكن بس يكون عندهم هم الخميرة اللي بنطلق منها العمل ونقدر نحن ندعمه بعد ما ينطلق من هذه الخميرة، أنا وزملائي أثلج صدورنا جدا المشهد اللي شفناه اللي هو دار الصحوة لأنو دا فيه عمل حي وعمل واعي وعمل مسئول وفيه كل الأجيال واحدة تشبه حبوبة وواحدة تشبه بنتها وواحدة تشبه حفيدتها، حتى وده عمل ديني ده شئ مرغوب فيه وشئ نحن نشجعه بكل الوسائل ونحن نرجو للقائمين بهذا العمل وهو عمل رائد أنو ربنا نوفقهم مش هنا كمان عشان تصبح هذه التجربة نمط للآخرين عشان الناس في المنطقة عموما يستفيدوا بهذا النوع من النشاط المفيد القرآن ،الفقه، التنويري الإسلامي والمفيد ونسأل الله سبحانه وتعالى لٍلأخ الهادي القائم بالعمل ده مزيد من التوفيق والنجاح في العمل ده، أنو العمل يمتد لمناطق أخرى لأنو ده عمل خير وسنة طيبة ومن أستن سنة طيبة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة كما قال رسول الله (ص) بعدين أنا عايز أقول بالنسبة لزملائي مجلس الوزراء حقيقة نحن في الحكومة دي وإلى حد كبير ما ماشين على أساس حزبي، صحيح كل زول عنده عواطفه لكن نحن نتكلم على أنو الناس قدر المستطاع يحاولوا يلتزموا التزام قومي والحقيقة أنو الزملاء في مجلس الوزراء لا اختلفوا ولا أتفقواعلى أساس حزبي داخل المجلس ، دائما كان كل واحد بيستلهم ضميره ومسئوليته ويتخذ موقفه لغاية يومنا ده بيعني أنو الناس ماشين بمسئولية وطنية مش بمسئولية حزبية، ده ما معناه أنو الحزبية حاجة بطالة، الحزبية كويسة في حدود أنها تنظم المنافسة ،توضح الخيارات توضح الأشياء دي ن لكن ما تبقى عصبية بتاعة أن أنا وأخوي على أبن عمي وأنا وأبن عمي على الغريب، دي تبقى عصبية وبتبقى حجاب من الحق وفي الحالة دي بتسقط وكل حاجة الفات حدو ينقلب على ضده ،كل حاجة الإنسان لما يبالغ فيها بتبقى سيئة، الحزبية في حدود أنها تنظم المنافسة، الحزبية في حدود أنها الناس ، الحزبية في إطار التعاون على الحق والبر، الحزبية على أساس أنها تحديد خيارات للشعب عشان يختار واحد منها في الصدد ده وفي الحدود دي الحزبية مطلوبة، الحزبية اللي بتخلي أشوف زيد ٍلأنو معاي وهو على باطل صاح دي غلط ودي عمى ودي مرفوضة وما بتقدم البلد لقدام، عشان كده نحن لازم نلتزم هذا الالتزام وعشان كده نحن محاولين نجعل حزب الأمة من النوع ده الناس مقدمين فيه على الأساس ده وبالمفهوم ده، زمان كانت الأحزاب كلها واشتعلت وعملت عمل وطني لكن كانت في نقائص تلقي قيادة الحزب في الغالب من مجموعة من الناس عايشين لكنهم في الخرطوم ، الكلام ده بيخلي كثير جدا من بلاد السودان الأخرى تشعر بأنها ما ممثلة دي الوقت، نحن حكومتنا الحالية دي نقدر نقول أنها السودان مصغر، كل إقليم من أقاليم السودان ممثل فيها والكلام ده ذاتو
    نحن ما حيينا هوى ساكت من الرؤوس ، نحن مقتدين فيه من الشيء اللي عمله الأمام المهدي إلا أنو اٍلأمام المهدي لما عمل راياته الثلاثة ولما عمل خلفاءه الثلاثة عملهم بيمثلوا أقاليم السودان المختلفة عشان يجمع الكل في راية واحدة وده اللي نحن بنعتقد هو أساس سليم، التنوع من حيث هو ضروري من الاعتراف به ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلكم شعوبا وقبائل لتعاونوا، أن أكرمكم عند الله أتقاكم ) ، التنوع من حيث هو تنوع لازم نعترف به عشان نطوره في اتجاه العمل الموحد وده اللي بنأمل نعمله واللي بنأمل حزبنا يحققه ،حزبنا يتمكن يكون شئ يجمع السودانيين كلهم بأوسع صورة ممكنة ألما بيقدر يجمعهم برضو يشوف طريقة يتعاون معاهم عن طريق ميثاق السودان أو عيره ،المهم نسعى لتوحيد الكلمة عشان نبني الوطن بسواعد المواطنين المتعاونة المشتركة المتفقة وده نحن بنأمل ربنا سبحانه وتعالى يوفقنا لتحقيقه أن شاء الله.
    في الختام أود أن أشكركم الشكر الجزيل على حسن الاستقبال وعلى الكلمات الطيبة التي سمعناها نيابة عنكم ، جزاكم الله عنا خير الجزاء وإلى اللقاء.
    والسلام عليكم ورحمة الله .
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2010, 08:37 AM

عمر عبد الله فضل المولى

تاريخ التسجيل: 04-13-2009
مجموع المشاركات: 11985
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: من اقوال الامام الصادق المهدي (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    كلمة السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء
    بقرية أم شوكة
    فبراير 1988م

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسوا الله
    أخواتي وأخواني
    أبنائي وبناتي

    السلام عليكم ورحمة الله
    أنا وزملائي نشكركم شكرا جزيلا على حسن الاستقبال هذا و لاشك أنتم تعملون المجهود الكبير القائمة به حكومة الوحدة الوطنية لتحقيق الصحوة الإسلامية في السودان و لبناء الوطن ولتحقيق التنمية وكل المشروعات اللي أتكلم عنها الأخ المتحدث نيابة عنكم مشروعات مفهومة ومعقولة وهى داخلة ضمن البرامج التنموية التي نرجو الله سبحان وتعالى أن يوفق على تشييدها وتحقيقها وأنا في الختام حديثي هذا أود أن أؤكد لكم شكرنا الجزيرة على الروح الطيبة اللي قابلتونا بها وكذلك أننا ماضون أنشاءالله بعناية الله سبحانه وتعالى وسند الشعب السوداني في العمل على تحقيق رفع الروح المعنوية والمادية التي تنعكس خيرا إنشاء الله على الشعب السوداني ودعم قواتنا المسلحة وأجهزة أمتنا كلها عشان تحقق حماية الوطن من الدخلاء ومن العدوان وما في شك أنو شعبنا دي لوقت واقف وراء قوته المسلحة وده أهم ما يهم الجندي السوداني ـ الجندي السوداني معروف بالبسالة والتضحية ولكن إذا شعر كمان أنو شعبه وراه يزيد من قوته المعنوية وتضحيته وفدائيته نسأل الله لهم دائما الإقدام والإزهار الرفاء.
    والسلام عليكم ورحمة الله .
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2010, 08:38 AM

عمر عبد الله فضل المولى

تاريخ التسجيل: 04-13-2009
مجموع المشاركات: 11985
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: من اقوال الامام الصادق المهدي (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    كلمة السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء
    في قرية طيبة الحلاوين
    الإقليم الأوسط
    فبراير 1988م

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
    أخواتي وأخواني أبنائي وبناتي

    السلام عليكم ورحمة الله أنا وزملائي نشكركم الشكر الجزيل على حسن الاستقبال هذا وعلى الكلمات الفصيحة الواعية التي قالها نيابة عنك الأخ الصادق على فقد استطاع ببراعة واضحة أن يذكر تاريخ هذه القرية مساهمتها في نضال شبعنا أيام الحكم المباد ومشاكلها الحالية ـ وطبعا كما تعلمون مسألة أننا ساعين الآن كجزء من خطتنا التنموية نحقق كهربة هذه القرى وإتاحة الكهرباء علشان تلعب دور في الإنتاج الزراعي وكل المشروعات الأساسية اللي دي الوقت ماشين فيها من ناحية الطرق والكباري كلها دي الغرض منها طبعا أنشاءالله إنعاش المنطقة وزيادة الخير فيها ـ المطالب التي ذكرها الصادق بالنسبة للمسائل الصحية والتعليمية أنشاءالله الأخ حكم الإقليم بتابعها لعمل الممكن لتحقيق التطلعات والمطالب المذكورة وفيما يتعلق بموضوع الموية صحيح الموية ملوحتها عادية ومؤكد الأخ وزير الطاقة ماشي يشوف إمكان أننا تعالج هذه المشكلة إذا في موية حلوة أنشاءالله توجد وأن كانت لان دي طبيعة الموية في المنطقة لكن على أية حال هو المهم لما نجي نحنا ليكن في منطقتكم دي والمناطق والمشابهة بنقدر نحن منكم نتعلم ونستفيد ونعرف ونأخذ نعطي في كيف نعالج مشاكلنا وده هو ميزة النظام الديمقراطي أنو فيه الناس بيأخذوا ويعطوا والحاكم بيتعلم من المواطنين أية مواطن الخلل عشان نعالج أنشاءالله ـ أحنا حنستمر طبعا في هذا النظام إنشاء الله الذي نرجو عن طريقه نتلمس المشاكل ونعالجها والمشاكل التي ذكرها الأخ نيابة عنكم إنشاء الله ستجد مننا العناية والرعاية والاهتمام والمتابعة لتحقيقها . وكمان جميل جدا لما يتكلم إنسان في مناسبة ذي دي يذكر وعي ونشاط أهله زي ما حدث لأنه بيوري كيف الناس قاموا بعمل في الماضي وكيف هم عندهم تماسك ووعي واستعداده كل شئ مطلوب جدا وفي ذلك فليتنافس المتنافسون فلكم منا الشكر الجزيل على حسن الاستقبال ولاشك إنشاء الله نتعاون معاكم في علاج المشكلات اللي ذكرها المتحدث نيابة عنكم والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2010, 08:39 AM

عمر عبد الله فضل المولى

تاريخ التسجيل: 04-13-2009
مجموع المشاركات: 11985
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: من اقوال الامام الصادق المهدي (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    كلمة السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء
    بقرية العريفات والقرى المجاورة
    فبراير 1988م


    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
    أخواني وأخواتي ..
    أبنائي وبناتي..


    السلام عليكم ورحمة الله ...
    أنا وزملائي نشكركم شكر جزيل على حسن استقبالكم لينا ده، وطبعا المعاني الطيبة اللي سمعناها من المتكلمين تؤكد الحقيقة التاريخية المعروفة عن أهلنا العريقات ، دورهم والتاريخي القديم والحديث وحفظهم الله وحفظ لهم مبادئها وعقيدتهم وصمودهم ، الديمقراطية زي ما هو معلوم نظام ما فيه تجبر ولا تصعر ولا إنفراد وإنما فيه تكامل مشاركة وشورى وتعاون ن عشاهن كدي نحن يسرنا جدا نسمع المطالب نفهمها وتعرف أولوياتها فيها ,أجب للمتحدثين يذكروها ويوضحوها و أحنا واجبنا نستمع ليها ونعمل على تحقيقها أن شاء الله قدر المستطاع فنحنا بالنسبة للمطالب اللي سمعناها دي الأشياء اللي بتخص الكهرباء زي ما انتو عارفين أحنا خطتنا العامة أنو ندعم الكهرباء ونكهرب القرى وأيضا نمكن العمل الزراعي أنو يعتمد على الطاقة الكهربائية فده جانب نحن أصلا ماشين فيه ونأمل أ، شاء الله التوفيق في تحقيقه .






    فيما يتعلق بالصحة والقضايا الخاصة بالصحة والتعليم الأخ حاكم الإقليم أن شاء لله ماش يتابع كل المطالب ويشوف الممكن تحقيقها منها شنو فيما يتعلق بموضوع المياه برضو الأخ وزير الطاقة والتعدين ماشي يتاتع المطالب دي ويشوف أيضا اللي بيخضع للخطة القومية الماشة بالنسبة لتوفير المياه يكون العمل فيه أية وكل هذه المطالبة الجاتنا أن شاء الله بيكون نصيبها المتابعة والدراسة والعمل على تحقيق الممكن منها أن شاء الله ، وطبعا نائبكم ما بيقصر في متابعة كل هذه الأشياء وهو بيها ،فيما يتعلق بموضوع المساجد أنتو زي ما عارفين المساجد كل مكان جهد لازم يبدأ شعبي ناس عندهم حاجة لمسجد لازم يكونوا لجنة ويسعوا في أنهم يعملوا على تعمير بيت الله بكل الوسائل، والشئون الدينية وبوسائل العمل الطوعي والتبرعات نساعدكم لكن لازم الناس يسووا هم المجهود بالأول ، أي ناس القرية أو منطقة عايزين يعملوا جامع مع يتركوا الموضوع ده للمحافظ ولا للحكومة ولكن ده موضوع بيخص عقيدتهم وبخص نجاتهم ويخص عبادتهم ولازم طوالي هم يكونوا في المسجد ويعملوا على تشييد المسجد وبعدين الحكومة وإنحنا لكنا ندعمهم أن شاء الله فموضوع المساجد دا لازم يمش فيه الناس بالطريقة ده ، فأن شاء الله المطالب المذكورة زي ما قلت حتجد مننا العناية والمتابعة.
    أكرر في النهاية شكرنا الجزيل ليكم على حسن الاستقبال وأؤكد أنه في النظام الديمقراطي يا هو الأمور بتتم بهذه الطريقة المتكلمين يوضحوا مطالبهم والحكومة تعمل على الاستجابة لمطالب شعبها في حدود إمكانيات المتاحة.

    والسلام عليكم ورحمة الله ...

    كلمة السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء
    بقرية الدبكرة ـ ريفي أبو حجار
    مديرية النيل الأزرق
    فبراير 1988م

    الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله..

    أخواني وأخواتي ..
    أبنائي وبناتي

    الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله..


    السلام عليكم ورحمة الله

    أنا وزملائي يشكركم جزيلا على حسن الاستقبال وعلى الحماس الذي ظهر واضحا في كل عبارتكم وحركاتكم وجزاكم الله عنا خير الجزاء ـ كمانه الكلمات الواضحة اللي قالها نيابة عنكم الأخ إسماعيل والأخ بشرى إسماعيل حزاهما الله عنا خير الجزاء فقد أوضحا المطالب التي تتعلق بمشاكلكم هنا وهذه المطالب جزء كبير منها داخل في خطة التنمية والتأهيل اللي نحنا ماشين فيها إنشاء الله واللي ما داخل في تلك الخطة اٍلأخ حاكم اٍلإقليم واٍلأخوة الوزراء المركزيين ماشين يدرسوها في إطار تنفيذ برامج التنمية اللي نحنا ماشين فيها أنشاءالله ـولكن أنتو عارفين الحمد لله إنحنا جينا دي الوقت وشهدنا معاكم بداية دخول الكهرباء وهناك كما تعلمون خطة كاملة لكهرباء الريف في مناطق جنوب الجزيرة وده مشروع سيمتد إنشاء الله ـ كذلك مبروك عليكم بيت الله الجديد المسجد إنشاء الله تتمكنوا من تعميره بالتقوى والعلم والمعرفة والعبادة نحنا كما ترون مهتمين جدا بموضوع مجمع الرماش ٍلأنو ده مشروع ما يكون للأهل دفعة كبيرة للإنتاج في المنطقة دي إنشاء الله تعاوني يمكن لٍلأهل في هذه المنطقة من زيادة الإنتاج بتركيبة محصولية فيها المنتجات النقدية والغذائية والأعلاف والحيوان وكل التركيبة المحصولية اللي ممكن تعمل على زيادة الدخول وزيادة الإنتاج من هذا المشروع اللي بنأمل أن يلعب دورا كبير في هذه المنطقة ـ كمان في المنطقة دي حيقوم إنشاء الله الكبرى ونأمل أنه الكبرى ده برضو بيسهل الاتصال بصفة واضحة جدا مابين ضفتي النيل شرقا وغربا وده بيلعب دور اقتصادي كبيرـ كذلك في الطريق الواصل جنوبا إلى الدمازين وده البنأمل أن أيضا يلعب دور كبير جدا في إنعاش وإحياء هذه المنطقة من الناحية الاقتصادية دي كلها جزء من المشروعات التنموية اللي بنأمل تتم أنشاءالله قي الأيام القادمة بعد أن تمت الدراسة وبدأ التنفيذ فيما يتعلق بزيارتنا ليكم هنا نحنا يهمنا جدا أنكم تعلموا في ظل الديمقراطية الحاكم والمحكوم هم متكاملين مع بعض وعليهم المناصحة والتشاور وأحنا كلما سمعنا من نوابكم وما سمعنا من ممثليكم هنا يكون محل الدراسة والعناية والمتابعة أنشاءالله ـ وده شئ طبيعي في ظروف الديمقراطية نزوركم نسمع منكم تسمعوا مننا عشان بالصورة دي إنشاء الله ـ نحسن الأداء والعطاء في سبيل بناء الوطن ـ انتو أظنكم طبعا عارفين أنو بكره يناسب يوم 26يناير اللي هو بيمثل يوم الاستقلال الأول في تاريخ السودان الحديث لأٍنو السودان الحديث استقل مرتين 26يناير تحرير الخرطوم على أساس نصرة الدعوة المهدية في سنة 1885م والاستقلال الثاني اللي تم سنة 1956م وده كلكم متا بعينه عارفينه والمعلوم أنو السودان كان فيه دولة مستقلة على ثلاث ألف عام مضت ولكن الاستقلاليين اللي بنتكلم عنهم ديل إحداث جديدة في تاريخنا الجديد وأحنا بنأمل أن نحي هذه الذكرة يوم 26يناير ٍلأنها تلك المناسبة التي ساهم فيها أباؤكم وأجدادكم مع الأمام المهدي في تحرير هذا الوطن بقوة السيف والقدرة العسكرية والموجة الشعبية المسلحة الشعب السوداني استقل مرة ثانية سنة 1956م بإجماع أهله وده معناه أنو استقلينا مرتين في تاريخنا الحديث بوسيلتين مختلفتين عهدنا القديم عهد قائم وترعاه نفوسنا وواجبنا نحن جميعا نرعاه لاعلى أساس الحسب والنسب والورثة والوراثة ولكن على أساس ده تراث لأهل السودان جميعا خلقوه أبهاتهم وجدودهم وهم بالعمل يجوا عشان يرثوه ويواصلوا المشوار أنشاءالله ـ نحن الحقيقة على طول فترات المحن والظروف اللي مرينا بها في العهد المباد والاستبداد وفي كل تلك الظروف كنا عارفين أنو ورانا ظهر قوى وأنو هذا الظهر القوى يقف معنا أيام المحنة وعندما تأتي الديمقراطية أيضا يقف معنا لنواصل المشوار في ظل الديمقراطية وبالسند الشعبي. الحقيقة دي ما كانت غايبة عن أذهاننا وهى كانت بعد عناية الله اللي بتمدنا بالسند وبالدعم بالروح المعنوية اللي بها واصلنا المشوار إلى أن أمكن مغالبة الدكتاتورية وإسقاطها وإقامة النظام الديمقراطي والآن المطلوب ٍلإنجاح الديمقراطية نفسيها الواجب ده واجبنا كلنا كل إنسان من موقعه من رجل وشاب وشابة وطفل جميعا لازم نكون واعين ومدركين أن عندنا واجب ومسئولية وأنا لما أشوف هسه لما أشوف الجد وأبنه وحفيده جارين بحماس وتأييد والحبوبة وبنتها وحفيدتها جارين بنفس الحماس والتأييد يشعر بأن الموقف بخير والسند مستمر والدعم قائم واٍلأجيال متراصة ما زمان وصفها الشاعر
    عهدنا معاك كنداب حربة ما بتملخ
    صرة عين جبل ملوية مابتتفلخ
    في الختام أشكركم الشكر الجزيل أسال الله لنا و لكم التوفيق والسداد والسلام عليكم ورحمة الله...
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2010, 08:40 AM

عمر عبد الله فضل المولى

تاريخ التسجيل: 04-13-2009
مجموع المشاركات: 11985
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: من اقوال الامام الصادق المهدي (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    كلمة السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء
    بقرية العريفات والقرى المجاورة
    فبراير 1988م


    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
    أخواني وأخواتي ..
    أبنائي وبناتي..


    السلام عليكم ورحمة الله ...
    أنا وزملائي نشكركم شكر جزيل على حسن استقبالكم لينا ده، وطبعا المعاني الطيبة اللي سمعناها من المتكلمين تؤكد الحقيقة التاريخية المعروفة عن أهلنا العريقات ، دورهم والتاريخي القديم والحديث وحفظهم الله وحفظ لهم مبادئها وعقيدتهم وصمودهم ، الديمقراطية زي ما هو معلوم نظام ما فيه تجبر ولا تصعر ولا إنفراد وإنما فيه تكامل مشاركة وشورى وتعاون ن عشاهن كدي نحن يسرنا جدا نسمع المطالب نفهمها وتعرف أولوياتها فيها ,أجب للمتحدثين يذكروها ويوضحوها و أحنا واجبنا نستمع ليها ونعمل على تحقيقها أن شاء الله قدر المستطاع فنحنا بالنسبة للمطالب اللي سمعناها دي الأشياء اللي بتخص الكهرباء زي ما انتو عارفين أحنا خطتنا العامة أنو ندعم الكهرباء ونكهرب القرى وأيضا نمكن العمل الزراعي أنو يعتمد على الطاقة الكهربائية فده جانب نحن أصلا ماشين فيه ونأمل أ، شاء الله التوفيق في تحقيقه .






    فيما يتعلق بالصحة والقضايا الخاصة بالصحة والتعليم الأخ حاكم الإقليم أن شاء لله ماش يتابع كل المطالب ويشوف الممكن تحقيقها منها شنو فيما يتعلق بموضوع المياه برضو الأخ وزير الطاقة والتعدين ماشي يتاتع المطالب دي ويشوف أيضا اللي بيخضع للخطة القومية الماشة بالنسبة لتوفير المياه يكون العمل فيه أية وكل هذه المطالبة الجاتنا أن شاء الله بيكون نصيبها المتابعة والدراسة والعمل على تحقيق الممكن منها أن شاء الله ، وطبعا نائبكم ما بيقصر في متابعة كل هذه الأشياء وهو بيها ،فيما يتعلق بموضوع المساجد أنتو زي ما عارفين المساجد كل مكان جهد لازم يبدأ شعبي ناس عندهم حاجة لمسجد لازم يكونوا لجنة ويسعوا في أنهم يعملوا على تعمير بيت الله بكل الوسائل، والشئون الدينية وبوسائل العمل الطوعي والتبرعات نساعدكم لكن لازم الناس يسووا هم المجهود بالأول ، أي ناس القرية أو منطقة عايزين يعملوا جامع مع يتركوا الموضوع ده للمحافظ ولا للحكومة ولكن ده موضوع بيخص عقيدتهم وبخص نجاتهم ويخص عبادتهم ولازم طوالي هم يكونوا في المسجد ويعملوا على تشييد المسجد وبعدين الحكومة وإنحنا لكنا ندعمهم أن شاء الله فموضوع المساجد دا لازم يمش فيه الناس بالطريقة ده ، فأن شاء الله المطالب المذكورة زي ما قلت حتجد مننا العناية والمتابعة.
    أكرر في النهاية شكرنا الجزيل ليكم على حسن الاستقبال وأؤكد أنه في النظام الديمقراطي يا هو الأمور بتتم بهذه الطريقة المتكلمين يوضحوا مطالبهم والحكومة تعمل على الاستجابة لمطالب شعبها في حدود إمكانيات المتاحة.

    والسلام عليكم ورحمة الله ...

    كلمة السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء
    بقرية الدبكرة ـ ريفي أبو حجار
    مديرية النيل الأزرق
    فبراير 1988م

    الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله..

    أخواني وأخواتي ..
    أبنائي وبناتي

    الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله..


    السلام عليكم ورحمة الله

    أنا وزملائي يشكركم جزيلا على حسن الاستقبال وعلى الحماس الذي ظهر واضحا في كل عبارتكم وحركاتكم وجزاكم الله عنا خير الجزاء ـ كمانه الكلمات الواضحة اللي قالها نيابة عنكم الأخ إسماعيل والأخ بشرى إسماعيل حزاهما الله عنا خير الجزاء فقد أوضحا المطالب التي تتعلق بمشاكلكم هنا وهذه المطالب جزء كبير منها داخل في خطة التنمية والتأهيل اللي نحنا ماشين فيها إنشاء الله واللي ما داخل في تلك الخطة اٍلأخ حاكم اٍلإقليم واٍلأخوة الوزراء المركزيين ماشين يدرسوها في إطار تنفيذ برامج التنمية اللي نحنا ماشين فيها أنشاءالله ـولكن أنتو عارفين الحمد لله إنحنا جينا دي الوقت وشهدنا معاكم بداية دخول الكهرباء وهناك كما تعلمون خطة كاملة لكهرباء الريف في مناطق جنوب الجزيرة وده مشروع سيمتد إنشاء الله ـ كذلك مبروك عليكم بيت الله الجديد المسجد إنشاء الله تتمكنوا من تعميره بالتقوى والعلم والمعرفة والعبادة نحنا كما ترون مهتمين جدا بموضوع مجمع الرماش ٍلأنو ده مشروع ما يكون للأهل دفعة كبيرة للإنتاج في المنطقة دي إنشاء الله تعاوني يمكن لٍلأهل في هذه المنطقة من زيادة الإنتاج بتركيبة محصولية فيها المنتجات النقدية والغذائية والأعلاف والحيوان وكل التركيبة المحصولية اللي ممكن تعمل على زيادة الدخول وزيادة الإنتاج من هذا المشروع اللي بنأمل أن يلعب دورا كبير في هذه المنطقة ـ كمان في المنطقة دي حيقوم إنشاء الله الكبرى ونأمل أنه الكبرى ده برضو بيسهل الاتصال بصفة واضحة جدا مابين ضفتي النيل شرقا وغربا وده بيلعب دور اقتصادي كبيرـ كذلك في الطريق الواصل جنوبا إلى الدمازين وده البنأمل أن أيضا يلعب دور كبير جدا في إنعاش وإحياء هذه المنطقة من الناحية الاقتصادية دي كلها جزء من المشروعات التنموية اللي بنأمل تتم أنشاءالله قي الأيام القادمة بعد أن تمت الدراسة وبدأ التنفيذ فيما يتعلق بزيارتنا ليكم هنا نحنا يهمنا جدا أنكم تعلموا في ظل الديمقراطية الحاكم والمحكوم هم متكاملين مع بعض وعليهم المناصحة والتشاور وأحنا كلما سمعنا من نوابكم وما سمعنا من ممثليكم هنا يكون محل الدراسة والعناية والمتابعة أنشاءالله ـ وده شئ طبيعي في ظروف الديمقراطية نزوركم نسمع منكم تسمعوا مننا عشان بالصورة دي إنشاء الله ـ نحسن الأداء والعطاء في سبيل بناء الوطن ـ انتو أظنكم طبعا عارفين أنو بكره يناسب يوم 26يناير اللي هو بيمثل يوم الاستقلال الأول في تاريخ السودان الحديث لأٍنو السودان الحديث استقل مرتين 26يناير تحرير الخرطوم على أساس نصرة الدعوة المهدية في سنة 1885م والاستقلال الثاني اللي تم سنة 1956م وده كلكم متا بعينه عارفينه والمعلوم أنو السودان كان فيه دولة مستقلة على ثلاث ألف عام مضت ولكن الاستقلاليين اللي بنتكلم عنهم ديل إحداث جديدة في تاريخنا الجديد وأحنا بنأمل أن نحي هذه الذكرة يوم 26يناير ٍلأنها تلك المناسبة التي ساهم فيها أباؤكم وأجدادكم مع الأمام المهدي في تحرير هذا الوطن بقوة السيف والقدرة العسكرية والموجة الشعبية المسلحة الشعب السوداني استقل مرة ثانية سنة 1956م بإجماع أهله وده معناه أنو استقلينا مرتين في تاريخنا الحديث بوسيلتين مختلفتين عهدنا القديم عهد قائم وترعاه نفوسنا وواجبنا نحن جميعا نرعاه لاعلى أساس الحسب والنسب والورثة والوراثة ولكن على أساس ده تراث لأهل السودان جميعا خلقوه أبهاتهم وجدودهم وهم بالعمل يجوا عشان يرثوه ويواصلوا المشوار أنشاءالله ـ نحن الحقيقة على طول فترات المحن والظروف اللي مرينا بها في العهد المباد والاستبداد وفي كل تلك الظروف كنا عارفين أنو ورانا ظهر قوى وأنو هذا الظهر القوى يقف معنا أيام المحنة وعندما تأتي الديمقراطية أيضا يقف معنا لنواصل المشوار في ظل الديمقراطية وبالسند الشعبي. الحقيقة دي ما كانت غايبة عن أذهاننا وهى كانت بعد عناية الله اللي بتمدنا بالسند وبالدعم بالروح المعنوية اللي بها واصلنا المشوار إلى أن أمكن مغالبة الدكتاتورية وإسقاطها وإقامة النظام الديمقراطي والآن المطلوب ٍلإنجاح الديمقراطية نفسيها الواجب ده واجبنا كلنا كل إنسان من موقعه من رجل وشاب وشابة وطفل جميعا لازم نكون واعين ومدركين أن عندنا واجب ومسئولية وأنا لما أشوف هسه لما أشوف الجد وأبنه وحفيده جارين بحماس وتأييد والحبوبة وبنتها وحفيدتها جارين بنفس الحماس والتأييد يشعر بأن الموقف بخير والسند مستمر والدعم قائم واٍلأجيال متراصة ما زمان وصفها الشاعر
    عهدنا معاك كنداب حربة ما بتملخ
    صرة عين جبل ملوية مابتتفلخ
    في الختام أشكركم الشكر الجزيل أسال الله لنا و لكم التوفيق والسداد والسلام عليكم ورحمة الله...
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2010, 08:41 AM

عمر عبد الله فضل المولى

تاريخ التسجيل: 04-13-2009
مجموع المشاركات: 11985
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: من اقوال الامام الصادق المهدي (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    كلمة السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء
    بقرية الشلال وحمراني
    فبراير 1988م

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

    أخواني وأخواتي ...
    أبنائي وبناتي...
    السلام عليكم ورحمة الله ...

    أنا وزملائي نشكركم شكرا جزيلا على هذا الاستقبال الطيب وعلى الكلمات الواعية التي قدمها الأخوة هنا نيابة عنكم، وفيما يتعلق بالمطالب التي نحن إنشاء الله هذه المطالب داخلة في طار برامجنا السائرون على تنفيذها من حيث تجمع الرماش وتنفيذه كوسيلة لزيادة الإنتاج ومن حيث المطالب التعليمية والصحية والمائية والأخ حاكم الإقليم والأخوة الوزراء المعنيين أن شاء الله سيتابعون هذا العمل، بالنسبة للكلام عن حرم الحلة هذا الموضوع سهل أن شاء الله يعالج بحيث أنه حرم الحلة يوسع بحيث أنه يكون ما استوعب العدد المناسب من التوسع السكني للقرية نفسها.
    فيما يتعلق بهذه المطالب أن شاء الله كلها تدرس وتعالج باعتبار أنه أصلا نحن في زيارتنا إليكم تفقد الأحوال وأن نتشاور فيما بيننا من واجبكم أن تقولوا مشاكلكم ونحن من واجبنا النظر في حلها والاستجابة لها، طبعا هذا ليس معناه هذه الطريقة الوحيدة، نائب الدائرة يتابع مطالب مواطنيه والوزراء الذين يطوفون يسمعون رئيس الوزراء أثناء طوافه يسمع أيضا كل هذا ليس بضار بل ينفع لأن الذكرى تنفع المؤمنين وفي النهاية النظام الديمقراطي قائم على أنه كل الناس كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ولذلك في كل المجالات على المواطنين عند حضور كل مسئول أن يذكروا مطالبهم ومشاكلهم وهو عليه أن يسمع يستفد مما يسمع لمزيد من المجهود لعلاج المشاكل في كل صورة من الصور أن شاء الله كما هو معلوم نحن الآن لدينا قائمة في السودان حكومة الوحدة الوطنية أساسا قائمة على تحالف بين حزبي الأمة والاتحادي الديمقراطي وأحزاب أخرى جنوبية وكما هو معروف أن لهذه الحكومة برنامج ومن أهم البرامج التي لدي الحكومة هى بناء الوطن وفق برامج محددة الغرض منها أن شاء الله توفير للضروريات لأهلنا في السودان بكل الوسائل المستطاعة، وقبل أن أختم حديثي هذا أود أن أبدي ملاحظة بالنسبة للمظهر الذي فيه إخواننا هنا هو مظهر السلاح الأبيض طبعا هذه هى أدوات الجهاد ومظهرها دليل على أن الناس ما زالت في نفوسهم هذه الروح، أرجو الحفاظ على هذه الروح لأن الدين والوطن محفوظين بهذه الروح، صحيح أدوات القتال الآن تغيرت وتنوعت وتطورت ونحن واجبنا أننا نسايرها ولكن الحرية والسيف يرمزان للرمز الموجود في القلوب على التربية الجهادية هذا هو المهم أن تكون في النفوس التربية الجهادية.
    الرسول (ص) قال :ـ
    " من لم يجاهد ولم يحدث نفسه بالجهاد فليمت أن شاء الله يهوديا"
    هذا معناه أنه وجود روح الجهاد في النفس تربية أساسية، الأمام المهدي عندما ذكر في منشور المهدية الأول ذكر أنه اجتمعت لدعوته شيئين الأول ستة خصال العبادة والتسبيح والمجاهدة والرياضات الروحية هذه ستة خصال اجتمعت وهناك ست خصال أخرى هى الحزم والعزم والتشمير والاستعداد للجهاد، إذا المهدية جمعت هذين الشيئين، والنواحي الروحية الجهادية ، وعندما جاء الأمام المهدي لاختيار أمير الشرق شاور في الاختيار قال أبناء الشرق للأمام مهدي الله هى المهدية سبحة وفروة وحزم وعزم قال له هى الأربعة معا.
    قال له إذا أولي واحد بها هو عثمان دقنة نحن كمسلمين وكسودانيين واجبنا أننا نعلم أن حفظ الدين وحفظ الوطن هو بالاستعداد الفدائي والاستعداد للتضحية، الاستعداد الجهادي لذلك الرموز التي تؤكد أن النفوس فيها هذه التربية هذه رموز عظيمة وتدل على هذه التربية في النفوس التي نسأل سبحانه وتعالي أن يحفظها فيها لأنه م مجاهدات روحية ورياضات روحية وصلاة وصيام وهذا كله واجب لكن في النهاية حفظ الدين الوطن بالاستعداد للتضحية والفداء لذلك يجب أن يكون الفرد مستعد لكي يواجه في سبيل الله والوطن كل ما يلزم من موجهات وتحديات أن شاء الله .
    أختتم حديثي بالشكر الجزيل لكم والدعاء إلى أخواننا وأخواتنا ويحفظهم الله ويجمعنا في ساعة خير.
    والسلام عليكم ورحمة الله.













    كلمة السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء
    في قرية ود الجزلي وريفي أبو حجار
    مديرية النيل الأزرق
    فبراير 1988م


    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

    أخواني وأخواتي
    أبنائي وبناتي

    السلام عليكم ورحمة الله .

    أنا وزملائي نشكركم شكرا جزيلا على هذا الاستقبال والروح الحماسية التي قابلتمونا بها جزاكم الله خير الجزاء. وكذلك كانت الكلمة التي ألقاها الأخ يس نيابة عنكم واضحة في معناها ونحن قطعا تعتقد أن حبال التاريخ ربطت بيننا و روابط قوية متينة عاشت حتى الآن قرنا من الزمان ونرجو من الله سبحانه تعالي أن يبقيها قرونا أخرى خدمة للإسلام والسودان . وأنا إذ أؤكد هذه الروابط والحبال نعتقد أنها وحدها لا تكفي بل الواجب أن ندرك واجبنا جميعا نحن وأنتم في خدمة الإسلام وفي خدمة السودان ونعمل معا في ظل الديمقراطية ولكن نبني وطننا بسواعدنا وقدرتنا الذاتية أن شاء الله.
    نحن طبعا كما ترون أن هذه الحكومة حكومة الوحدة الوطنية تريد أن تعمل ما تستطيع في الفترة القصيرة المتاحة لنا لكي نغير أحوال بلدنا إلى اٍلأحسن. النقاط التي ذكرت الآن مثلا المجمع مجمع الرماش هذا مؤكد مشروع كبير ومهم الآن سائرون فيه بهمة ونأمل حقا أن يتم لكي يحقق طفرة زراعية كبيرة. يحضر الماء الدائم ويمكن من الزراعة بالمستوى الذي كما قال الأخ يس وهذا تفكيرنا أيضا الذي فيه يدخل الحيوان والمحاصيل البستانية وكما أنتم تعلمون نحن النظام الذي سائرون عليه هو أن تكون هذه المؤسسات التنموية الزراعية في النهاية مؤسسات تعاونية ولذلك هى عائدة إليكم في كل مجالاتها وهذا الذي يجعل أن شاء الله عملها أكثر منفعة. والتركيبة المحصولية التي بها من حيث الزرع والحيوان ودخوله والخضر وات وغيرها كلها تكون فيها تفاهم مابين الجهة الفينة التي تقترح التركيبة المحصولية الأفضل وكذلك المواطنين الذين سيكونون أصحاب كل شئ بالنسبة لهذا العمل. أرجو أن يكون مفهوما أن المشروع مستواه الجديد وكفاءته الجديدة ستكون لزيادة فكرة التطوير الزراعي المكثف والنوع الذي يمكن أن شاء الله يفيد المواطنين بالنسبة لزيادة إنتاجهم .
    بالنسبة للخدمات الأخرى التي ذكرها الأخ يسن بغضها أصلا جزء من الخطة التأهيلية والعمل المعتمد وهذا أن شاء الله سيتم. وبعضها ما دخل بالخطة ولكن نحن نقول أن هذا الجزء سندرسه أن شاء الله أن كان تابعا لحاكم الإقليم فيدرس وأن كان تابعا للوزارات المركزية يدرس وسوف يفيدكم أي جزء منها إمكانياتنا ستستطيع أن تحققه أن شاء الله لأننا نعتقد أن هذه المطالب لم تخرج عن أنها ضرورات بنهتم إليها ونحن لابد من الاستجابة إليها إلا الإمكانات وهذا ما نستطيع أن نفيدكم به عن طريق الدراسة أن شاء الله سوف تتم بصدد هذا الموضوع.
    بالنسبة لموضوع المسجد مؤكد الخطة التي اتبعتموها سليمة وصحيحة بمعنى إنكم بتهتموا بالعمل وكونتوا لجنتكم وجمعتم ما جمعتم من أموال ولاشك أني سأساهم معكم في هذا العمل وأيضا الشئون الدينية ستساهم معكم أيضا إلى أن يكتمل أن شاء الله . وهذه في الحقيقة الطريقة السليمة في التعامل مع بيوت الله . ونأمل أن تعمروا هذا المسجد حقا بالصلاة والدراسة والعبادة بكل ما من شأنه أن يجعل منه منارة بالنسبة للمواطنين جميعا ولا تنسوا في هذا أيضا " تثقيف النساء" والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أوليا بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر" .
    فالمسؤولية مشتركة والمجتمع لا يطير إلا بجناحين جناح رجل وجناح امرأة وهذا التعبير نفسه استخدمه الرسول (ص).
    "النساء شقائق الرجال"
    لذلك لابد من تعليم النساء وتفقهن لكي يطير المجتمع بجناحيه الرجل والمرأة ونحن نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقكم في حسن الأداء بالنسبة لكل هذه الأعمال ونشكركم الشكر الجزيل والسلام عليكم ورحمة الله.
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2010, 08:42 AM

عمر عبد الله فضل المولى

تاريخ التسجيل: 04-13-2009
مجموع المشاركات: 11985
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: من اقوال الامام الصادق المهدي (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    كلمة السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء
    بقرية الرماش ـ مديرية النيل اٍلأزرق
    فبراير 1988م

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
    أخواني أخواتي
    أبنائي وبناتي
    السلام عليكم ورحمة الله
    أنا وزملائي شاكرون لكم هذا الاستقبال وهذه الروح الفتية القوية التي نرجو الله سبحانه وتعالي أن يزودنا ويزودكم بها لبناء الوطن جميعا . كما تعلمون انتم هنا في ظل الديمقراطية ليس هناك تحكم أو تحيز أو تفرط العمل مشترك ومتكامل ،والمجهود مشترك ومتكامل والحاكم يجد قوته وسنده من شعبه وكذلك الشعب يجد تأييده ودعمه من قيادته والاثنان يتكاملان في العطاء والأداء وكل من يقصر في واجبه يخسر البلاد ولذلك لابد أن نواصل مشوا رنا مع بعض بدعم منكم بلطف الله سبحانه وتعالي . الكيان الديني والسياسي الذي وقف وراء الدعوة الاستقلالية كيان تأسس من قديم الزمان عندما رفع الأمام المهدي دعوة إحياء الكتاب والسنة المقبورين، الأمام المهدي وجد في دعوته هذه السند والتأييد والدعم من أهل السودان أجمعين ولكن هناك أناس نالوا قصب السبق في هذا العمل وطبعا كما تعلمون الجماعة التي خلقها الأمام المهدي وضع على أول القائمة خليفة الصديق الخليفة عبد الله التعاشي . جاء الناس إلى الأٍمام المهدي كيف أن لديك أخوان وأعوان وأهل وتقدم شخصا غريبا عليهم قال لهم أن الدعوة التي نحن فيها لا دعوة حسب ولا نسب هي دعوة أناس يتسابقون بأعمالهم . الخليفة عبد الله نال مقامه هذا لأنه هو بعمله أستحق هذا المنصب هذا المكان هو مني وأنا منه على أساس استطاعت الدعوة أن تجمع أهل السودان على اختلاف قبائلهم وربطت ناس البحر وناس الغرب وناس الشرق وناس الجنوب ،ربطهم كلهم والرايات الثلاث هذه تدل على تجميع أقاليم السودان لكي يرى كل السودانيين الرايات مرايا يروا فيها وجههم وسحنتهم وعملهم. بعد أن انتهت المهدية كدولة ولكن الدعوة كانت في القلوب . لذلك مهما عمل الاستعمار لم يستطيع أن يقلعها من القلوب كل عام يقوم شخصا . يقوم عبد القادر ود حبوبة أو الفكي على الميراوي السيد حامد محمد حامد في سنجة كل واحد من هؤلاء من زمن لأخر يقوم ويكون منه دليل على أن الدعوة في القلوب وأن كانت الدولة قد زالت وبعد ذلك مجموعة من الرجال من أبناء الأمراء والخلفاء والمجاهدين والمهاجرين كل واحد عمر له منطقة واستطاع بتعميره لهذه المنطقة أن يحيي التراث من جديد . الأمام عبد الرحمن كان هو الشخص الذي قام بإعادة إشعال الشعلة ولكن ليس لوحده في كل منطقة من المناطق قام أبناء الشهداء والأمراء والخلفاء بإشعال السعلة كما تعلمون أن هذه المنطقة عدد من الناس كل شخص في مزيته وجهته بالنسبة لهذه المنطقة السيد يحي بن الخليفة كان هو الشخص الذي استطاع أن يشعل الشعلة ، فالشعلة التي أعادت الكيان من جديد الكيان سلامي الوطني الذي أعاد إحياء قضية الوطن من حديد هذه الشعلة أشعلها السيد يحي وطبعا في كل جهة من الجهات كان هناك واحد تصدى فجمع الناس بغية المقاتلين بقية الشهداء تجمع أسرهم وأهلهم وقبائلهم ومن جديد ولله الحمد البلاد قتلوا دبيبها واستطاعوا أن يقطعوا شجرها ويعمروها من جديد.
    نحن نتكلم عن الماضي ليس لنقف فيه
    ليس الفتى من يقول كان أبي
    أن الفتى من يقول هاأنذا
    ولذلك نحن عندما نتحدث عن الأباء لا نعني أننا نعتقد كما قال الرسول(ص) يا بني هاشم لا يأتيني الناس بالأفعال والأعمال والأمجاد وتأتوني بالأحساب والأنساب وهذا هو أساس التربية الإسلامية.
    " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا أن أكرمكم عند الله أتقاكم"
    وهذا هو الأساس وهذا هو الطريق والنهج وهذا الطريق الذي إذا سرنا فيه نعيد تعمير بلدنا . الأخ كدوان تكلم بالنيابة عنكم وذكر مطالب المنطقة وطبعا كما معروف المطالب مقدرة والأخ على عثمان يحي نائبكم هو المتعاون معنا في أننا نحقق هذه الأشياء جميعا المطالب الخاصة بالإقليم أن شاء الله سيتابعها الأخ فاروق إسماعيل حاكم الإقليم والأشياء التي تخص الوزارات المركزية والوزراء المركزيين الذين معنا أن شاء الله يتابعونها لتحقيق ما يمكن تحقيقه منها طبعا أهم شئ في كل هذا هو موضوع تعتقد أنه إذا أمكن تنفيذه ونحن ذاهبون في تنفيذه أن شاء الله يعيد الطاقة الإنتاجية الواسعة للمنطقة وطبعا كما تعلمون هذا هي الطريق الصحيح لتحقيق الرخاء هذا الطريق الصحيح هو زيادة الإنتاج وتكون زيادة الإنتاج عن طريق زيادة الطاقة الإنتاجية التي سيحققها تنفيذ مجمع الرماش هذا. هناك موضوع ذكر عن نادي الشباب والنساء عمل في الخير والبر والنشاط لأن اٍلإنسان أي وقت يقضيه في الفراغ عليه يضره ولذلك لابد أن يملأ وقت فراغه بالعمل المفيد المنتج . فيما يتعلق بالمسجد وتعمير المسجد وعموم تعمير المساجد نحن نود من كل ناس ف كل منطقة شاعرين بأنهم ليس لديهم مسجد أو مسجدهم يحتاج لعناية أو رعاية أو وصيانة لا مانع لكن المطلوب لجنة قومية لجنة من الناس كلهم مسئولة عن المسجد تقول لدينا كذا وعملنا كذا وكذا فأكملوا مجهودنا لأن العمل الخاص بالمساجد لا بد أن تكون خميرته الأساسية عمل شعبي محلي في قرية أو منطقة من المناطق . ولكن نحن مستعدون أن تعاون الشئون الدينية ومن أنفسنا لكي نستطيع أن نتعاون على أن تكون هذه المساجد عامرة وقادرة أن توفر المجال المناسب للمصلين وزيادة وعلى ذلك إرشاد ديني بواسطة أمامها لكي يستطيع الناس زيادة من شئون وأمور دينهم فيها أن شاء الله.
    أنا أود أن أختم حديثي هذا بأن نشكركم الشكر الجزيل على حسن استقبالكم وعلى المعاني الطيبة الموجودة في شعرائكم وأعمالكم نحن أن شاء في هذه الحكومة حكومة الوحدة الوطنية نعمل كل المستطاع لتحقيق تطلعات أهل السودان ومدركين تماما أنه في الديمقراطية عندما يطوف عدد من الوزراء على أهلهم ف اٍلأقاليم إنما يطوفون فاتحي أعينهم لكي يسمعوا ويروا الكيفية التي يمكن أن يساعدوا بها لإزالة المضمار والمشاكل التي يعاني منها أهلنا لأنه في الديمقراطية العمل متكامل ما بين القيادة والقاعدة وليس هناك قيادة يحق لها أن تشعر بأنها متكبرة أو متفردة عن الناس لابد أن تكون بالناس لابد قوامة وبالناس سندها وفي الناس تأييدها أن شاء الله ونحن في الختام نشركم الشكر الجزيل ونسأل الله لنا ولكم والتوفيق والسداد.
    والسلام عليكم ورحمة الله .
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2010, 08:47 AM

عمر عبد الله فضل المولى

تاريخ التسجيل: 04-13-2009
مجموع المشاركات: 11985
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: من اقوال الامام الصادق المهدي (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    كلمة السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء
    بقرية الرماش ـ مديرية النيل اٍلأزرق
    فبراير 1988م

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
    أخواني أخواتي
    أبنائي وبناتي
    السلام عليكم ورحمة الله
    أنا وزملائي شاكرون لكم هذا الاستقبال وهذه الروح الفتية القوية التي نرجو الله سبحانه وتعالي أن يزودنا ويزودكم بها لبناء الوطن جميعا . كما تعلمون انتم هنا في ظل الديمقراطية ليس هناك تحكم أو تحيز أو تفرط العمل مشترك ومتكامل ،والمجهود مشترك ومتكامل والحاكم يجد قوته وسنده من شعبه وكذلك الشعب يجد تأييده ودعمه من قيادته والاثنان يتكاملان في العطاء والأداء وكل من يقصر في واجبه يخسر البلاد ولذلك لابد أن نواصل مشوا رنا مع بعض بدعم منكم بلطف الله سبحانه وتعالي . الكيان الديني والسياسي الذي وقف وراء الدعوة الاستقلالية كيان تأسس من قديم الزمان عندما رفع الأمام المهدي دعوة إحياء الكتاب والسنة المقبورين، الأمام المهدي وجد في دعوته هذه السند والتأييد والدعم من أهل السودان أجمعين ولكن هناك أناس نالوا قصب السبق في هذا العمل وطبعا كما تعلمون الجماعة التي خلقها الأمام المهدي وضع على أول القائمة خليفة الصديق الخليفة عبد الله التعاشي . جاء الناس إلى الأٍمام المهدي كيف أن لديك أخوان وأعوان وأهل وتقدم شخصا غريبا عليهم قال لهم أن الدعوة التي نحن فيها لا دعوة حسب ولا نسب هي دعوة أناس يتسابقون بأعمالهم . الخليفة عبد الله نال مقامه هذا لأنه هو بعمله أستحق هذا المنصب هذا المكان هو مني وأنا منه على أساس استطاعت الدعوة أن تجمع أهل السودان على اختلاف قبائلهم وربطت ناس البحر وناس الغرب وناس الشرق وناس الجنوب ،ربطهم كلهم والرايات الثلاث هذه تدل على تجميع أقاليم السودان لكي يرى كل السودانيين الرايات مرايا يروا فيها وجههم وسحنتهم وعملهم. بعد أن انتهت المهدية كدولة ولكن الدعوة كانت في القلوب . لذلك مهما عمل الاستعمار لم يستطيع أن يقلعها من القلوب كل عام يقوم شخصا . يقوم عبد القادر ود حبوبة أو الفكي على الميراوي السيد حامد محمد حامد في سنجة كل واحد من هؤلاء من زمن لأخر يقوم ويكون منه دليل على أن الدعوة في القلوب وأن كانت الدولة قد زالت وبعد ذلك مجموعة من الرجال من أبناء الأمراء والخلفاء والمجاهدين والمهاجرين كل واحد عمر له منطقة واستطاع بتعميره لهذه المنطقة أن يحيي التراث من جديد . الأمام عبد الرحمن كان هو الشخص الذي قام بإعادة إشعال الشعلة ولكن ليس لوحده في كل منطقة من المناطق قام أبناء الشهداء والأمراء والخلفاء بإشعال السعلة كما تعلمون أن هذه المنطقة عدد من الناس كل شخص في مزيته وجهته بالنسبة لهذه المنطقة السيد يحي بن الخليفة كان هو الشخص الذي استطاع أن يشعل الشعلة ، فالشعلة التي أعادت الكيان من جديد الكيان سلامي الوطني الذي أعاد إحياء قضية الوطن من حديد هذه الشعلة أشعلها السيد يحي وطبعا في كل جهة من الجهات كان هناك واحد تصدى فجمع الناس بغية المقاتلين بقية الشهداء تجمع أسرهم وأهلهم وقبائلهم ومن جديد ولله الحمد البلاد قتلوا دبيبها واستطاعوا أن يقطعوا شجرها ويعمروها من جديد.
    نحن نتكلم عن الماضي ليس لنقف فيه
    ليس الفتى من يقول كان أبي
    أن الفتى من يقول هاأنذا
    ولذلك نحن عندما نتحدث عن الأباء لا نعني أننا نعتقد كما قال الرسول(ص) يا بني هاشم لا يأتيني الناس بالأفعال والأعمال والأمجاد وتأتوني بالأحساب والأنساب وهذا هو أساس التربية الإسلامية.
    " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا أن أكرمكم عند الله أتقاكم"
    وهذا هو الأساس وهذا هو الطريق والنهج وهذا الطريق الذي إذا سرنا فيه نعيد تعمير بلدنا . الأخ كدوان تكلم بالنيابة عنكم وذكر مطالب المنطقة وطبعا كما معروف المطالب مقدرة والأخ على عثمان يحي نائبكم هو المتعاون معنا في أننا نحقق هذه الأشياء جميعا المطالب الخاصة بالإقليم أن شاء الله سيتابعها الأخ فاروق إسماعيل حاكم الإقليم والأشياء التي تخص الوزارات المركزية والوزراء المركزيين الذين معنا أن شاء الله يتابعونها لتحقيق ما يمكن تحقيقه منها طبعا أهم شئ في كل هذا هو موضوع تعتقد أنه إذا أمكن تنفيذه ونحن ذاهبون في تنفيذه أن شاء الله يعيد الطاقة الإنتاجية الواسعة للمنطقة وطبعا كما تعلمون هذا هي الطريق الصحيح لتحقيق الرخاء هذا الطريق الصحيح هو زيادة الإنتاج وتكون زيادة الإنتاج عن طريق زيادة الطاقة الإنتاجية التي سيحققها تنفيذ مجمع الرماش هذا. هناك موضوع ذكر عن نادي الشباب والنساء عمل في الخير والبر والنشاط لأن اٍلإنسان أي وقت يقضيه في الفراغ عليه يضره ولذلك لابد أن يملأ وقت فراغه بالعمل المفيد المنتج . فيما يتعلق بالمسجد وتعمير المسجد وعموم تعمير المساجد نحن نود من كل ناس ف كل منطقة شاعرين بأنهم ليس لديهم مسجد أو مسجدهم يحتاج لعناية أو رعاية أو وصيانة لا مانع لكن المطلوب لجنة قومية لجنة من الناس كلهم مسئولة عن المسجد تقول لدينا كذا وعملنا كذا وكذا فأكملوا مجهودنا لأن العمل الخاص بالمساجد لا بد أن تكون خميرته الأساسية عمل شعبي محلي في قرية أو منطقة من المناطق . ولكن نحن مستعدون أن تعاون الشئون الدينية ومن أنفسنا لكي نستطيع أن نتعاون على أن تكون هذه المساجد عامرة وقادرة أن توفر المجال المناسب للمصلين وزيادة وعلى ذلك إرشاد ديني بواسطة أمامها لكي يستطيع الناس زيادة من شئون وأمور دينهم فيها أن شاء الله.
    أنا أود أن أختم حديثي هذا بأن نشكركم الشكر الجزيل على حسن استقبالكم وعلى المعاني الطيبة الموجودة في شعرائكم وأعمالكم نحن أن شاء في هذه الحكومة حكومة الوحدة الوطنية نعمل كل المستطاع لتحقيق تطلعات أهل السودان ومدركين تماما أنه في الديمقراطية عندما يطوف عدد من الوزراء على أهلهم ف اٍلأقاليم إنما يطوفون فاتحي أعينهم لكي يسمعوا ويروا الكيفية التي يمكن أن يساعدوا بها لإزالة المضمار والمشاكل التي يعاني منها أهلنا لأنه في الديمقراطية العمل متكامل ما بين القيادة والقاعدة وليس هناك قيادة يحق لها أن تشعر بأنها متكبرة أو متفردة عن الناس لابد أن تكون بالناس لابد قوامة وبالناس سندها وفي الناس تأييدها أن شاء الله ونحن في الختام نشركم الشكر الجزيل ونسأل الله لنا ولكم والتوفيق والسداد.
    والسلام عليكم ورحمة الله .
                   Subscribe on YouTube |Articles |News |مقالات |بيانات

11-03-2010, 08:49 AM

عمر عبد الله فضل المولى

تاريخ التسجيل: 04-13-2009
مجموع المشاركات: 11985
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube



Re: من اقوال الامام الصادق المهدي (Re: عمر عبد الله فضل المولى)

    خطاب السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء
    في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر
    السابع عشر للنقابة العامة
    لعمال مشروع الجزيرة د
    بتاريخ 7فبراير 1988م


    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

    أخواني وأخواتي
    أبنائي وبناتي

    السلام عليكم ورحمة الله

    أنا شاكر ومقدر لدعوة النقابة العامة لعمال مشروع الجزيرة لإشارك في مؤتمرها السابع عشر شكرا جزيلا وأوجب بهذه المشاركة ومع أن الأخ فاروق قدمي لا تحدث حديث طويلا فسوف أوجز محاولا أن أقول أن شاء الله ما قل ودل. أنا سعيد جدا رغم الجراح التي أتحملها وزملائي من هنا وهناك جراح اللسان وجراح الفعل من بعض المارقين وأقول أنا سعيد جدا بالمناخ العام في الحياة الذي يسود السودان الآن فمهما بالغ الحزبيون المتعصبون قد انحسر التعصب الحزبي في الحياة السياسية السودانية العامة وصار المناخ حقا مناخا قومي مع اختلاف الأحزاب وتنافسها كذلك مع حرص كثير من القيادات الحزبية التي تريد تحريض الحركة النقابية لمواقف متشنجة مع حرصها على ذلك فأنا ألاحظ حقيقة أن الحركة النقابية السودانية قد تجاوزت تلك المراحل صارت تتعامل بموضوعية تقوم على أساس وعيها والقومي ومصالحها الفئوية هنالك مولد جديد في الحياة السودانية العامة هذا أمر لا ستطيع أن ينكره أحد حتى إذا اختلفت الأحزاب وتنافست فالقواعد الشعبية أقرب إلى التعاون والتفاهم والتضامن كذلك حتى إذا كثرت محاولات التحريض للحركة النقابية أن تخرج من طورها لتصبح وسائل للسلطة السياسية لبعض القوى فأن الوعي والنضج العمالي والنقابي عامة قد وصل مرحلة جديدة .
    أنا سعيد جدا بهذه الروح الجديدة لأنها روح موضوعية فيها إذا حدث نقد فهو مقبول وإذا حدث تأييد فهو أيضا مقبول بل ساعة من تأييد اختياري خير من ستة عشر عاما من تأييد اضطراري . لقد كان لظروف التحزب الحزبي في الماضي أسباب ،كان في بعض الناس يدعون للاستقلال علاقة معينة مع مصر وناس يدعون الاتحاد وعلاقة معينة مع مصر وكانت العوامل تفرق أكبر كتلتين سياسيتين في السودان ثم كانت هنالك الأحزاب العقائدية منها اليمنى ومنها اليساري في الفترة الماضية هذا حدث نوع من الانصهار . السودانيون عموما في الوسط صاروا استقلاليين مؤمنون باستقلال السودان وينظمون علاقاتهم الخارجية مع جيرانها الأقرب فالأقرب والأخص وفألا خص بطريقة موضوعية تقوم على المصلحة المتبادلة هذه قضية حسمت ولذلك لم تعد ولا يمكن أن تصبح أساسا لتمزق أو تفرقة حزبية يمكن أن يختلف عليها الناس كان هذا أيضا نوع من التنافس التاريخي القائم على منطلقات دينية هذا التنافس بين الختمية و الأنصار وأيضا حدث فيه نوع من الانصهار وتوجه إسلامي عام يريد أ، يقيم الإسلام على أساس مقاصد الشريعة ومراعاة الزمان والمكان والعقائدية واليمينية امتصت كل ثمارها الداعية للتطبيق الإسلامي القوى السياسية الوسطى بما أمنت وأعلنت إلزامها الإسلام سارا في النهج الإسلامي أوضح يريد أن يقيم التطبيق الإسلامي على أساس الوعي بظروف العصر واجتهاداته كذلك الحركة اليسارية وما كانت نتفرد به من اهتمام معين بشعارات تقدمية اجتماعية وبعلاقات خارجية حيادية هذه المعاني أيضا امتص جوهرها الحركة السياسية الوسطى في البلاد لذلك نستطيع أن نقول تبلورت هذه الأفكار التي كانت تسبب في الماضي نوعا من التشنج والانقسام أدي كل لذلك إلى نمو في الوعي السياسي في الوسط العريض مما أدي إلى زوال الظروف الموضوعية لأي نوع من التشنج الحزبي ولذلك ن التشنج الحزبي قد مضى وانقضى ولم يعد منه إلا ما يريد به بعض القيادات التي لا تجد ما تقول من برامج للناس ولذلك هى مضطرة للاعتماد على نوع من العاطفة ولكنها قد فات زمنها ولا تسمن لا تغني من جوع الظروف الموضوعية الآن هى لا مجال للتعصب الحزبي قد انقضى هذا العهد موضوعيا كذلك لا مجال للنقابة العقائدية لأن هذا كان في الماضي له ظرفه الحركة السياسية الوطنية إما مهملة أو غير مدركة أو غير ملمة بظروف المجتمع الحديث والدور الأساسي للحركة النقابية في هذا قد زال زال وقد تثقفت الحركة السياسية الوسطى وأدركت الدور الحقيقي الفعلي والدور المطلوب للحركة النقابية لذلك لم يعد هذا مدخلا كما كان للعقائدية تريد أن تستغل الحركة النقابية لأغراض السلطة السياسية المناخ الآن إذن تغير فلا مجال لحزبية متعصبة ولا مجال لنقابة مستغلة وإنما الحزبية لها دورها وسأتحدث عن معالم ذلك الدور في إطار السودان الذي نحن نبنيه والحركة النقابية لها دورها وسأتحدث عن الدور أن شاء الله ولكن في كلا الحالتين الدور مبرأ من التشنج من التشدد من التعصب في استغلال بل منصب على الوعي بالمصالح القومية ودرك تلك المصالح القومية والوعي بالمصالح القومية الحقيقية ذلك فليتنافس المتنافسون لقد كان مشروعا جدا أن تقوم الحركة النقابية بدور سياسي صدامي في ظل الاستعمار الخارجي الأجنبي أو الاستعمار الداخلي الاستبدادي ففي الحالتين إذا كان من يحكم السودان في الخرطوم في القصر الجمهوري أجنبي الوجه بيده أو كان سودانيا ولكنه أجنبي التصرف بفعله ففي الحالين هما يفرضان استبداد ولذلك لابد أن يواجه هذا الاستبداد بالموجهات المختلفة وأسلوب المساواة وأسلوب الإحراج لذلك لم يكن غريبا أن يكون سلوك الحركة النقابية في الماضي سلوك مواجهات. ولكن الأمر الآن يختلف تماما الحكم يفخر بأن يسمي ويدعي ويتطلع لأن يكون خادما لا سيدا للشعب ومن هذا المنطق لا مجال أذن لتفكير في مواجهات أو احراجات بل كيف نعمل معا في سبيل المصلحة العامة هذا كله في تقديري هو الذي أدي لتغيير المناخ العام في الحياة العامة وهو تغيير أنا به سعيد وأرجو أن ندعمه لأن فيه مفتاح دعم الديمقراطية فالديمقراطية لا يمكن أن تقوم أو تستمر إذا كانت الأحزاب متشنجة أو متعصبة أو تعتبر المصلحة الحزبية فوق المصلحة الوطنية أن الفهم الصحيح للحزبية في ظل الديمقراطية هو أن الحزب وسيلة للتنافس الشريف الحزب وسيلة للمشاركة الشعبية الحزب وسيلة لتقديم خيارات تمثيل يسارا أو تمثيل يمينا للناخب السودان هذا كل ما في اٍلأمر لكل تفكير في الحزبية يزيد على هذه المعاني بما يجعل من الحركة عشائرية سياسية يضر السياسة السودانية ويقوض الديمقراطية ويخلق تمزق الوحدة الوطنية بنفس المنطلق كل نظرة للحركة النقابية بعيدة من تصور معين لدورها أي ذلك التصور يبعدها أن تكون مطية للسلطة السياسية لكل محاولة لاستغلال النقابية لتصبح سلما للتسلط السياسي إنما يؤذي النقابية أولا لأنه عندما تمارس النقابة دورا كحزب سياسي تستعدي الأحزاب السياسية الأخرى فتكون هموم تلك الأحزاب السياسية النيل من هذه النقابة أما إذا كانت النقابة تعلم وتدرك حقيقة لكل حزبه ولكن النقابة للجميع كل من أدرك ذلك وسار في دربه دعم الحركة النقابة لأنها حينئذ تنال أحترم الجميع وتقدير الجميع الأحزاب التي لا تطمئن إلى الأغلبية الشعبية لا بدأن تفكر كيف تختصر الطريق للسلطة هم يفكرون اختصار الطريق للسلطة عن طريق أما إجراءات تصيد مدينة أو تصيد عسكرية فيمثلا كتب منيف الرزاز وهو أحد مؤسسي حزب البعث كتب كتابا سماه التجربة المرة في هذا الكتاب قال نحن قمنا بتعبئة الأفكار البعثية ونشرها ولكننا وجدنا أننا إذا أردنا أن ننال السلطة لابد أن نستقطب قاعدة عسكرية لأن للتعبئة الشعبية فالأغلبية البرلمانية طريق طويل جدا اختصرنا الطريق وقمنا باستقطاب جماعة من العسكريين واستطلبناهم واستولوا على السلطة باسمنا ولكن كان أول إجراء لهم أن أبعدونا أبعدوا السلم الذي به صعدنا واعتبروا أنفسهم هم المسئولون مباشرة وهذا بالطبع ما يحدث دائما لأنه :
    ومن يجعل الضرغام بازا لصيد
    تصيده الضرغام فيما تصيدا
    الأحزاب التي عندها شعبية كبيرة مفتوحة للسلطة ولكن ليس لها عندها الأغلبية الشعبية تحاول اختصار الطريق مدنيا عن طريق استغلال حركات نقابية وعسكريا عن طريق استغلال أيضا عناصر عسكريا وفي الحالتين هم يؤذون حركتهم كلها ولذلك نحن نقول حسنا فعلت الحركة النقابية السودانية أنها أعلنت برأيها أعلنت شفائها من هذه الأدواء ، نحن لا نقول لها أيدي الحكومة ولا أيدي أحزاب الحكومة بل نقول لها كوني ذاتك حرري نفسك من كل استغلال وتعالي فأنت شريكة معنا في كل القضايا والمسئوليات ـ كل منا إذا أردنا أن نحمي الديمقراطية ينبغي أن يلتزم سلوكا معينا الأحزاب ، النقابات ، الإدارة ، الشرطة القضاء ، القوات المسلحة ،كل منا ينبغي أن يراعى ضوابط خاصة ـ فإذا راعينا جميعا هذه الضوابط حفظنا الدولة الحديثة وحفظنا الديمقراطية ـ الدولة الحديثة التي تقوم الناس على أساس الكفاء وعلى أساس المسئولية وعلى أساس الإنسان المناسب في المكان المناسب هى الدولة التي تليق بنا يمكن أن نبني بها تقدمنا وهذا لا يكون ألا إذا راعى كل منا الضوابط والعوامل والاعتبارات فمثلا إذا سار الحزب بطريقة تقول أعين أوليا حزبي مهما كانت كفاءتهم خرب الجهاز الإداري إذا قام بتنفيذ هذا وبتخريب الجهاز ، الإداري أنها ركن أساسي من أركان الدولة الحديثة وإذا لم يراع القاضي استقلاله بل صار يستغل أفكاره السياسية فمثلا ما فعل السيد / بابكر عوض الله في مرحلة تاريخية معنية فأنه إذا يقوض بممارسته الخاطئة هذه إذ يقوض مبدأ أساسيا يتيح باستقلال القضاء بل صار استقلال فيما نعني حيدة القاضي فأن لم يكن القاضي محايدا أنها ركن استقلال القضاء بل صار استقلال القضاء وسيلة لتقويض الديمقراطية وللإساءة لحقوق الآخرين وهكذا كل منا ينبغي أن يراعي كل مننا يرعي بقيده ـ إذا عرفنا دي ـ يرعى الحزبي يرعى بقيده ، الإداري يرعى بقيده ، النقابي يرعى بقيده القاضي يرعى بقيده كلنا نرعى بقيدنا نحفظ القانون ونحفظ النظام ونؤيد وندعم الدولة الحديثة ده فقي إطار الدولة الحديثة ومراعاة الضوابط للديمقراطية في هذا اٍلإطار أود أن أتحدث بعض الشيء عن النقابة السودانية نحن نتطلع لحركة نقابية تعرف دورها والتزامها القومي وتمارس دورها والتزامها القومي هذا في الحماية للوحدة الوطنية والحماية لاستقلال السودان والحماية للديمقراطية ـ هذا واجب عليها في التزاماتها القومية ـ كذلك أن لها دورا دوليا لا في التعبئة لهذا أو ذاك في التكتلات النقابية ولكن في العمل على تأكيد أكبر قدر من التعاون العمالي الدولي لمصلحة الحركة العمالية ونحن نعتقد أن الحركة العمالية لها واجبنا النقابي المطلبي ولها أيضا واجبنا لتطوير المصالح العمالية في كل المجالات سكنية ، تعاونية ،استثمارية استهلاكية ،تعليم ،علاج كل هذه المجالات مشروعة الدولة والمؤسسات العامة ملتزمة بأن ترعى هذا رعاية بالغة لتحقيق النجاح فيه لأن المجتمع لا يمكن أن يبني فقط بمبادرات من الدولة وحدها نحن نريد مبادرة الجميع الدولة تقوم بمبادراتها وأعمالها ولكن الحركة النقابية الحركات النقابية كل واحد منها في ناحية ومن منطلقه يعمل للبناء هذا الأسلوب الصحيح والسليم وأنا سعيد جدا أن أرى هذه التلقائية التي أشاهدها الآن في البلاد في كل المجالات فمثلا عندما حس الشعب بالعدوان الذي أصاب البلاد في الكرمك و قيسان وغيرها من المواقع تحرك بشعور إنسان واحد هذا التحرك التلقائي هو الذي يشكل أكبر قوة معنوية لقواتنا المسلحة وللحركة ولكل مسئول لأنه حينئذ يشعر بأن الشعب كله يسير في خطى مؤكدة واضحة فنحن نقول هذا ونعتقد أن هذا المناخ الجديد هو الذي صار عالميا هو المناخ الذي صارت تتطلع إليه عالميات القوى السياسية الواعية، فمثلا نحن نجد في الغرب الرأسمالي مشاعر ووعي في اتجاه واحد واضح يؤكد ويبني ويدعم استقلالية الحركة العمالية والوعي بالتطور الاجتماعي وهذا معناه أنه لم تعد الرأسمالية تتحدث بلغة الأنانية وسيطرة رأس المال بل صار واضحا في ذهنها أن هناك مشاركة وأن هناك تكاملا في المسئولية والاجتماعية ينفس المنطلق لق