الجاهل عدو نفسه.. ماساة كادقلى ...ماساة للمؤتمر الوطنى ..ماساة وطن

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 19-09-2018, 09:49 AM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف الربع الثاني للعام 2011م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
24-06-2011, 03:31 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20754

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الجاهل عدو نفسه.. ماساة كادقلى ...ماساة للمؤتمر الوطنى ..ماساة و (Re: الكيك)



    أوقفوا هذه الحرب المجنونة

    صديق تاور

    ٭ ظلت الحرب الأخيرة المفتعلة في ولاية جنوب كردفان حاضرة في أذهان طرفيها اللدودين منذ بداية اتفاقية نيفاشا 5002م، كل حسب حساباته ومخططاته التي لا علاقة لها بوطن او مواطن من قريب أو بعيد. يؤكد ذلك الأداء العاثر للشراكة في هذه الولاية طيلة الست سنوات المنصرمة، وإصرار كل طرف على الاحتفاظ بمحاور ارتكازه الدفاعية ضد الآخر، حتى في الفترة التي وُصفت فيها هذه الشراكة بأنها نموذجية وتستحق أن يُحتذى بها. ويؤكده أيضاً حرص الطرفين على المستوى المركزي (الخرطوم وجوبا) على ترك ملفات حساسة ومهمة عالقة برغم الأصوات العالية التي كانت تحذر من تجاهل ملفات مثل احتمالات الانفصال، والترتيبات الأمنية، والحدود ووضعية القوات المنتسبة للحركة من أبناء الجبال، ووضعية المليشيات التابعة للمؤتمر الوطني والمعسكرات غير النظامية، والمناهج التعليمية وغير ذلك. أيضاً يؤكد الاعتقاد بأن هذه الحرب كانت حاضرة في حسابات طرفيها منذ وقت، الطريقة التي اندلعت بها ومستوى العنف ودرجة العداء الذي ظهر فيها، والذي لم يضع أى اعتبار لما يمكن أن يترتب عن هذه الحرب على مستوى الولاية ومواطنيها، وعلى المستوى الوطني لبقية أهل السودان، وأيضاً على مستوى المعطيات التي تخدم الأجندة الدولية في السودان.


    ٭ وعلى صعيد مواطن ولاية جنوب كردفان بمختلف مكوناته القبلية والفئوية، فهو يعتبر الضحية الاولى لحرب اللاموضوع التي فاجأته وهو يهيئ نفسه للموسم الزراعي مع بداية الخريف، ويهيئ نفسه لحركة الماشية الموسمية وفق مساراتها التقليدية الآمنة، ويتهيأ التلاميذ وأسرهم لبداية العام الدراسي الجديد وهكذا. ولم يكن أى مواطن يتوقع أن تندلع المعارك داخل الأحياء والأسواق والطرقات. ولم يتوقع أن تُستخدم الأسلحة الثقيلة والآليات والمدافع والدانات بل والطائرات فوق رأسه، بما يضطره الى أن ينجو بنفسه من الموت الذي يأتيه من كل صوب وحدب، دون أن تكون له ناقة أو جمل في ما يدور.


    وبسبب هذه الحرب نشأت معسكرات نزوح ليس فقط في منطقتي الشعير والكويك القريبتين من عاصمة الولاية (كادقلي)، وإنما في مناطق عديدة أخرى في الأبيض والرهد وأبو كرشولا ورشاد وغيرها، فيما وصلت أسر عديدة إلى مدن أخرى منها العاصمة وكوستي وام روابة وسنار وهكذا، ويعيش هؤلاء ظروفاً إنسانية غاية في القسوة والبؤس لم تكن في حسبانهم بأي حال.
    الحرب التي اندلعت لم تكن حرباً عادية من نوع الحروبات التي ألفها المجتمع خلال السنوات العشرين الماضية، فقد كانت تلك الحروب خارج المدن وتدور بين الجيوش ولا تستهدف المواطن ومصالحه، أما هنا فقد اختلفت الطريقة تماماً، جثث على الطرقات وداخل المنازل، تصفيات على الولاء السياسي، ملاحقات على الشبهات فقط، حرق للمنازل، ونهب شبه منظم للأسواق والبيوت نهاراً جهاراً، هذه حالة لم تخطر على بال أي مواطن في المنطقة، لذلك مثلت صدمة نفسية كبيرة جداً على المجتمع قبل أن تشكل خسارة مادية وزعزعة للاستقرار.



    ٭ وما لم يدركه كثيرون أن الحرب في جنوب كردفان تعني لبقية أهل السودان غلاءً فاحشاً وأزمة حقيقية على صعيد الحبوب والزيوت واللحوم والمواد الغذائية الاخرى. واستمرار الحرب يعني عملياً خروج مساحة زراعية قدرها اربعة ملايين فدان من الموسم الزراعي ظلت تساهم سنوياً في تغطية احتياجات مناطق عديدة من السودان للغذاء. واستمرار الحرب وعدم توقفها فوراً يعني أنه بعد ثلاثة اشهر من الآن سوف تكون الازمة مستفحلة في كل بيت سوداني على صعيد الغذاء من حيث وفرة المواد وأسعارها. وهذه مسألة ليست بهذه البساطة، لأنها مشكلة حقيقية سوف تواجه السودانيين جميعاً في الشمال وفي الجنوب.
    ٭ أيضاً يعني استمرار هذه الحرب حدوث مجاعة محققة في الولاية، حيث أن هناك ثلاثة ملايين مواطن بحاجة الى الغذاء الذي كانوا يحصلون عليه محلياً. وثلاثة ملايين مواطن في جنوب كردفان سوف يواجهون هذه الكارثة التي لن تقدر عليها لا أمم متحدة ولا حكومة ولا ديوان زكاة.


    ٭ لقد أسهمت شراكة نيفاشا ومعها أزمة الانتخابات التكميلية في خلق واقع جغرافي سياسي شديد الحساسية في هذه الولاية، حيث تقاسمت الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني مفاصل الدولة في الولاية بنسبة 54% الى 55% على الترتيب. كما اتكأت الحركة الشعبية على مناطق نفوذها العسكري والقبلي في الحصول على أصوات الناخبين، وكذلك المؤتمر الوطني. ولذلك فإن المعالجة الأمنية فقط لهذه الازمة، سوف تجر الأمور الى منزلقات الفرز القبلي العنصري على شاكلة الحالة الدارفورية بتجاوزاتها الخطيرة، فاستهداف مناطق سيطرة الحركة يعني عملياً استهداف وجود قبلي معين (نوباوي في الغالب)، ونفس الشيء من الملاحقات الأمنية لمنسوبي الحركة، فليس بالضرورة كل هؤلاء هم طرف في ما جرى، فهناك جماعات قبلية في الريف الجنوبي والشمالي والشرقي والغربي من قبائل النوبة رفضت الانخراط في هذه الحرب واستعصمت بنفسها بعيداً عنها. وهناك مجموعات من منسوبي الحركة هم ليسوا جزءاً مما أقدمت عليه قيادة عبد العزيز الحلو، ولكنهم وجدوا أنفسهم فجأة في موضع الاتهام لمجرد أنهم ينتمون للحركة الشعبية التي لم تستشرهم في ما ارتكبت من حماقة لا مبرر لها.


    ٭ وعلى صعيد العامل الدولي فهو واضح الأجندة والاهداف، ولا يتردد في استثمار مثل هذه المناخات، وتجربة دارفور أبلغ من الشرح والتوضيح. واستمرار المعارك والعمليات يعني تهيئة الفرص لما يسمى بالمجتمع الدولي لفرض أجندته تحت لافتات حماية المدنيين والتطهير العرقي والإبادة الجماعية وحقوق الانسان، ومجرد تصفح سريع للانترنت حول موضوع كردفان يقود سريعاً الى هذه النتيجة. وما يقوم به المؤتمر الوطني والحركة الشعبية هو فعل مؤذٍ للشعب وللوطن ومخاطرة بمستقبله.


    ومن الضروري التعامل مع حالة جنوب كردفان بكل أبعادها السياسية والاجتماعية والدولية قبل الأمنية، وهذا يستوجب الوقف الفوري للعمليات استجابةً لنداءات المواطنين وكل الحريصين على استقرار البلد، والعمل الجاد لعودة الأمور إلى حالتها الطبيعية، وإعمال سلطة القانون على الجميع لا سلطة البندقية.

    --------------------



    جنوب كردفان وإعادة تدوير الأزمة
    مريم عبد الرحمن تكس



    أصبحت كادقلي عاصمة لجنوب كردفان 4791م عندما تم الفصل الإداري لمنطقة جنوب كردفان التي كانت تُدار من مدينة الأبيض باعتبار كردفان إقليما واحداً. واستمرت كذلك بعد صدور قرار تقسيم الولايات 4991م لتضم خمس محليات هي «ابو جبيهة، تلودي، الدلنج، رشاد وكادقلي». وشهدت هذه المنطقة ــ جنوب كردفان ــ اول توسع للجيش الشعبي شمال السودان عندما دخلت كتيبة البركان الى محور سرف جاموسي ام دورين في منطقة جبال المورور عام 7891م، واستهدفت هذه الكتيبة مناطق الزراعة الآلية، حيث توقف العمل في خمسمائة وعشرة مشروعات تمثل ثمانين بالمائة من المساحة الكلية لمشاريع الزراعة الآلية في ولاية جنوب كردفان. وكان دخول هذه الكتيبة بداية لحرب العصابات لأول مرة في شمال السودان التي امتدت في خطوط التماس في مناطق الليري والقردود والأزرق والاحيمر والابيض. ولم يتوقف الامر عند هذا الحد، إذ بدأ الجيش الشعبي تصعيداً كثيفاً عندما توسعت كتيبة «كوش الجديدة» بعملياتها العسكرية في منطقة ام دورين وام كرنقو وهيبان والكواليب وريفي البرام، وذلك في عام 9891م، وتم في هذا الأثناء تجنيد كثيف لشباب المنطقة.


    وخلفت هذه المعارك بحلول منتصف 2991م بحسب محمد سليمان في كتابه «حروب الهوية والموارد ص «232» في احصائية رسمية مايو 2991م، خلفت ما يزيد عن اربعة آلاف قتيل من المجندين، واربعمائة مفقود، ونزوح مائتي الف داخل الولاية، والى خارج الولاية مائة وخمسون الف، بالاضافة الى الاعداد الكبيرة من المعوقين، وتعطلت مائة وخمسين مدرسة ما بين ابتدائية ومتوسطة، وتم تشريد 54 ألف تلميذ، وتعطل واحد وخمسون مركزاً صحياً كانت تقدم الخدمات الصحية لأكثر من نصف مليون مواطن في المنطقة، كما توقف العمل تماماً في 3581 مشروعاً زراعياً، وفقدان واحد وسبعين ألف رأس من الأبقار، وحوالى تسعة وتسعين ألف رأس من الاغنام، وتدهور الوضع الصحي إلى حد بلغت الاصابة فيه بامراض الدودة الغينية أكثر من 41% من مجموع سكان المنطقة، وتصل الى 43% في القرى التي دمرت آبار مياه الشرب فيها جراء الحرب. أكرر هذا في عام 2991م. وهذا الوضع الانساني المأساوي جعل الرأي العام العالمي يهتم بما يجري في المنطقة وبدأت المقالات من الناشطين العالميين تجد طريقها للنشر في الصحف الغربية، كما اصدرت وزارة الخارجية الاميركية وثيقة اتهام للخرطوم بارتكاب مجازر في جبال النوبة «الشرق الأوسط 41/5/3991م».


    وبالرغم من هذا كان ومازال المجتمع المحلي في جبال النوبة يتوق للتعايش السلمي ويسعى للمصالحات بين مكونات المجتمع المحلي، مثله مثل أي مجتمع انساني سوي يعرف كيف يربط بين المطالبة بحقوقه السياسية والاقتصادية والثقافية باعتبارها مدخلاً للاستقرار والسلام المستدام، ويعلم بالفطرة ان التعاون والاحترام والعدالة الاجتماعية هي الركن الاساسي في بناء مجتمع منسجم وفاعل، لذلك قامت عدة محاولات للتصالح الاجتماعي تمثلت في اتفاقية البرام الأهلية 3991م، واتفاقية الرجفي 5991م، واتفاقية الكاين 6991م. والنوايا الاجتماعية الحسنة التي أبرمت هذه الاتفاقيات لم تثمر إرادة اجتماعية قوية تجعل من سكان المنطقة يقفون وقفة رجل واحد من أجل مصالحهم المشتركة، والاصرار على عدم تكرار تلك المآسي التي أضرت بمجتمعهم.



    وعوضاً عن ذلك تفرقت الإرادات السياسية والإرادات العسكرية لأبناء جنوب كردفان بين الشمال والجنوب، ووقفوا ضد بعضهم البعض. وبطبيعة الحال وللأسف المر لا توجد قيادة سياسية مركزية واعية تنظر بمنظار استراتيجي كبير يرى كامل الصورة ومآلات الأمور، فلم تظهر رغبة أو تتولد قدرة لمعالجة المآسي والكوارث الإنسانية التي اجتاحت جنوب كردفان. وتمثل القصور الوطني الاستراتيجي بصورة واضحة في اداء ادارة السلام التابعة آنذاك لرئاسة الجمهورية بقيادة العقيد محمد الأمين خليفة التي لم تنظر للوضع في المنطقة بوصفها منطقة مهمشة مهملة تحتاج الى «عقد» اجتماعي في تقاسم الثروة والسلطة يحترم تطلعات قياداتهم بمختلف مشاربها الفكرية، ولم ينظر أحد بعين الاعتبار لأهمية منطقة جبال النوبة وخصوصيتها، وبالتالي احتياجها للدمج القومي عن طريق إتاحة الحرية الكاملة لهم لطرح قضاياهم وتمكينهم هم أنفسهم من حلها بلا وصاية، ولم تقم إدارة السلام بأداء هذه الرسالة في بعدها الوطني السامي.


    ومن جهة أخرى عندما تأكد لأبناء جنوب كردفان المنضوين تحت لواء الحركة الشعبية، جنوح الحركة الشعبية لتقرير مصير الجنوب، انشق بعض أبناء المنطقة من الحركة امثال كافي ودومي في عام 6991م واعلنا «ان الحركة تخلت عن اهدافها الاصلية المتمثلة في التمسك بوحدة السودان، وأن الحركة وقعت اتفاقاً يضمن للجنوب حق تقرير المصير، وأهملت أو تجاهلت جبال النوبة، رغم أن النوبة هم العمود الفقري للجيش الشعبي منذ إعلانه 3891م». ومع ذلك لم يتم النظر إلى هذه النوايا بإرادة وطنية واعية تراعي الأبعاد التي يمكن ان تترتب عليها هذه الغبائن.
    وكان واضحاً أن منطقة جبال النوبة او جنوب كردفان، منذ اول طلقة اطلقتها كتيبة البركان 7891م، تحتاج الى بعد قومي وطني صادق يعالج جذور الازمة في بعدها الانساني الاجتماعي في المقام الاول، وفي بعدها السياسي ضمن مبادئ الحرية ــ حرية الاختيار وحرية التطلعات وحرية المساهمة في صنع القرار السياسي على المستوى القومي.



    إن الذاكرة الوطنية لمكونات الأمة السودانية دون فرز خلال الخمسين عاما الماضية، ظلت حيةً وتحتفظ بأدق تفاصيل الفعل السياسي والإداري والعسكري، وأسماء الشخصيات التي لعبت أدواراً مختلفة الإيجابي منها والسلبي، لذلك لم يعد ممكناً من الناحية العملية والموضوعية إمكانية تدوير الأزمات ومعالجتها بأزمات أخرى مصطنعة أو طبيعية او تكتيكات آنية.


    إن تراكم المآسي ولّد وعياً بالحقوق لا يمكن لعاقل أن يتجاهله إلا من سفه نفسه. ونحمد الله أننا في السودان مجتمع قائم على التراحم، لذلك فمن أجل أحوال النازحين واللاجئين ومن أجل النساء والأطفال ومن منطلق إنساني متجذر في النفس السودانية، فإن إمكانية الحوار والاتفاق تظل دائماً متاحة. واتساقاً مع المرحلة التي وصلت إليها مكونات الأمة السودانية من وعي وإردة ورغبة في التعايش فإننا نأمل أن تكون محاور الحوار والاتفاق تبنى على أسس تأخذ في الاعتبار المعاناة الإنسانية التي كابدها إنسان المنطقة على امتداد القرون السابقة، وأن تنبري لها مؤسسة علمية محايدة تستعين بمن تراه مناسباً. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن الحوارات الاجتماعية الإنسانية تتطلب من أبناء وبنات المنطقة الاتفاق فيما بينهم على معالجة التباين الحاد في مواقفهم الخاصة بمعالجة الأزمة وألا يكونوا اذرعاً لأطراف خارج منطقتهم تضرب بعضهم البعض، وألا يحصروا تطلعاتهم الوطنية في منطقة جنوب كردفان، فهم مكون أساسي في البنية السياسية في السودان، ومكون كبير للجيش السوداني، وكذلك لجيش الحركة الشعبية، عليهم أن يجلسوا في حوارٍ هادٍ لمحاصرة آثار «عسكرة شبابهم»، وأن يستعينوا بمفوضيات نزع السلاح والدمج العالمية والإقليمية والمحلية لاعادة هؤلاء الشباب الى دورة الحياة المدنية والانتاج الزراعي، خاصة أن أراضي جنوب كردفان تم تقسيمها لمشاريع زراعية منذ عام 8691م عندما تم إنشاء مؤسسة الزراعة الآلية بتمويل من البنك الدولي يدعمها البنك الزراعي التابع للدولة في مناطق هبيلا وفي ام لوبيا، البيضا، كرندل، القردود، توسي، كركرابة، وكرتالا. وكذلك يجب إعادة مؤسسة جبال النوبة الزراعية التي تأسست 4291م باعتبارها مؤسسة لقطن جبال النوبة 4291-6291م، وتم تحويلها إلى مؤسسة جبال النوبة الزراعية «7691-0791م»، ثم الى مؤسسة جبال النوبة للانتاج الزراعي «0791-0991م» وقد تم حلها في عام 0991م.



    إن أبناء السودان كافةً تقع على عاتقهم مسؤولية إعادة الحياة الطبيعية وسلامة المجتمع في منطقة جنوب كردفان، وإذا صبر الشعب السوداني على أشياء كثيرة أهونها الفقر والعوز رغم الامكانات والموارد الطبيعية المتوفرة فإنه يجب ألا يصبر على كائن ممن يريدون اشعال الحروب واعادة تدوير ازمة المجتمعات البائسة الهشة.
    وكل الخلافات السياسية يمكن حلها بالحوار مع السياسيين المتطلعين بالحوار والتفاهم من خلال التنظيمات السياسية الديمقراطية التي هي جزء من هذه المجتمعات، فكيف لها وقد انتظمت في نشاطها السياسي من أجل خلاص هذه المجتمعات، كيف لها أن تجعل هذه المجتمعات وقوداً لإفلاسها السياسي؟!


    الصحافة
    23/6/2011[

    ---------------------------

    بتاريخ : الخميس 23-06-2011
    عنوان النص : جنوب كردفان.. هل أتاك حديث الجنود؟؟
    :
    صديق حسن مساعد:

    جاءت اتفاقية سلام نيفاشا بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني ورغم ماراه البعض من ساسة ومراقبين من بعض جوانب القصور في الاتفاقية، إلا أنها وضعت حداً للحرب الدائرة ما بين الشمال والجنوب، وكان يمكن لتلك الإخفاقات التي صاحبت الاتفاقية أن تعالج إذا انفتح شريكا السلام المؤتمر الوطني والحركة الشعبية بالاتفاقية تجاه الآخر السياسي والوطني وخرجا بها من طور الثنائية وجعلها شأناً قومياً ووطنياً وقاعدة تنطلق منها أفكار مصاحبة من أجل الارتقاء بالاتفاقية وسد الثغرات وجعلها أيقونة وطن للجميع، لكن الأحداث جرت بعكس ما تشتهي سفن أهل البلاد من ساسة وأكاديميين ومثقفين ورموز مجتمع لأن هناك قضية أساسية صرنا نمر عليها مرّ السحاب وهي أن الطرفين في عملية السلام الحركة والمؤتمر الوطني لم ينشأ في بيئة ديمقراطية ولم يمارسا الديمقراطية سلوكاً وأداء وواقعاً معاش، لذا كان لا يمكن للاتفاقية أن تضع تحولاً حقيقياً نحو ديمقراطية وتعددية صادقة لأن عقل الحزبين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لا علاقة لهما البتة بالممارسة الديمقراطية والعملية الديمقراطية

    وهذا ما نراه بأمهات العيون من واقع معاش في الشمال، نجد أن حزب المؤتمر الوطني كثير الهواجس من الآخرين وإذا التقى بهم فاللقاء يكون في إطار "تكتيك" وحتى الحوارات التي يديرها المؤتمر الوطني يأتي بقادة الأحزاب ويضع لهم جدول أعماله ومخرجات الاجتماع والتوصيات وعلى الآخرين أن يغزلوا على ذات المنوال الذي حدده المؤتمر الوطني وهذا المسلك أشبه بسلوك قادة فرنسا مع أهل شمال أفريقيا حقبة الاستعمار كان هناك شيء اسمه "الظهير البربري" وهو أن الحاكم الفرنسي كان يأتي بورقة مكتوب عليها كل التفاصيل وما على المسئول الوطني من سكان شمال أفريقيا إلا أن يوقع بالموافقة على ظهر الورقة دون الاطلاع على ما بداخلها أي المشاركة في الأحداث شكلاً كذلك ما تمارسه الحركة الشعبية مع القوة السياسية الجنوبية هو ذات الأسلوب الذي يتبع شمالاً،


    فالأمر أولا وأخيرا بأيدي الشريكين وحتى الشريكين ومن واقع تجريبي معاش لا يقيمان وزناً لقضية الديمقراطية بشكل عميق ومؤسس لأنهما يفتقران لها في كل الأوعية التي تقوم بمخرجات الأحداث لذا حدث ما حدث بجنوب كردفان وأبيي، والنيل الأزرق مرشحة لتداعيات على ذات المنوال لان الكل متربص بالآخر ولا توجد إرادة صادقة وحقيقية لتحول نحو ديمقراطية وسلام حقيقي، فإذا كانت تلك الأماني بعيدة المنال وغائبة على فضاءات الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني فلا يمكن لفاقد الشيء أن يعطيه فلذا حدث ما حدث من مواجهات دامية دخل فيها الجيش بقضه وقضيضه، بل أدخل الجيش لأن أمر تحرك القوات يخضع للمشيئة والرأي السياسي، فالساسة هم الذين يشعلون أوار المواجهات الدامية العنيفة التي يكون وقودها شباب وأسر وبنيات تحتية وخدمية ودماء ودموع وفواجع ومواجع لها مضاعفات كبرى لاسيما ما حدث في جنوب كردفان، فهذه الولاية من اكبر مراكز الإنتاج الزراعي المطري، ويبدو أن الأحداث سوف تحرم أهل السودان من موسم زراعي في أخصب مناطق السودان وهو الأمر الذي سوف يضاعف من معاناة شعبنا في مقبل الأيام لاسيما والجنوب قد حسم أمره وسوف يعلن ميلاد الدولة الجديدة بعد عدة أسابيع وسوف تكون هناك بلا شك إجراءات تطال الحدود،


    وأمام هذه الظروف يبدو أننا مقبلون على أحداث فادحة النتائج، فقوات الحركة الآن في مواجهة مع القوات المسلحة وبعض صحافتنا تقرع طبول الحرب بدلاً من الدعوة إلى التهدئة والعمل على مساعدة الطرفين من أجل الوصول إلى حل أسوة بمبادرة نفر كريم من جامعة الخرطوم وأحزاب سياسية مواقفها مبهمة وان وجدت مبادرة صادقة لا تجد من يصغى إلى صوت العقل، فالقضية متجاذبة بين استقطاب واستقطاب مضاد وتيه بعيد عن حلول صادقة. أمام كل هذا نقول مع القائلين بوقف المواجهات والجلوس إلى طاولة مفاوضات من أجل إيجاد تسوية لهذه الأزمة التي يمكن لها أن تتسع دوائرها لاسيما ودعاة الحرب يقرعون الطبول بعنف، فإذا انفرط عقد أمن هذه الولاية التي تلامس ثلاث ولايات في شمال السودان وأربع ولايات في جنوب الدولة الوليدة سوف تعود بنا تلك التداعيات القهقرى خاصة وأن هناك نفراً في الشمال يتحدث حول هوية عربية،

    وقطعاً أمام هذا التوجه سوف يكون هناك دعاة للأفركانية أو النزعة الزنجية التي ربما تصل إلى مستوى الحديث عن حزام زنجي يمتد من النيل الأزرق مروراً بجنوب كردفان ويمتد القوس إلى المنطقة الغربية من جنوب كردفان، حيث قبائل شمال بحر الغزال وندخل في ذات الدرب الوعر الذي دخلنا فيه عبر أزمة دارفور التي أصبح الحديث عالياً عن زرقة وعرب وحينها سوف تنهار كل أعمدة الحكمة إن وجدت وتدخل بلادنا أنفاقاً تفضي إلى أنفاق، فقبل أن يتسع الخرق على الراتق علينا أن نوطن أنفسنا ونسعى من اجل إيجاد حل يحتوي ذاك الحريق حتى نسيطر عليه ونحفظ ما تبقى من وطن من تشظي وتمزق وانقسام، فأمام هذه الكارثة لا يوجد منتصر فالكل مهزوم بسبب تلك التعبئة التي انزلقنا نحوها قبل الانتخابات التي صاحبتها شعارات أزمات الفتنة الكبرى مثل النجمة أو الهجمة ومولانا أو القيامة،


    وهذه الشعارات لا يمكن لها أن تساعد أبداً في تحول ديمقراطي أو بناء سلام اجتماعي رغم أن جنوب كردفان من المناطق التي حدث فيها انصهار ما بين كثير من الاثنيات وأصبحت في يوم من الأيام نموذجاً للتعايش السلمي والتلاقي الاثني بين كل الاثنيات نوبة وعرب وفلاتة وغيرهم من أخلاط، فمتى يتسامى المؤتمر الوطني والحركة الشعبية ويرتقيا فوق تلك الشحنات الملتهبة من أجل وفاق يسود المنطقة وتتمدد ظلاله نحو كل صوب!!









    /B]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
الجاهل عدو نفسه.. ماساة كادقلى ...ماساة للمؤتمر الوطنى ..ماساة وطن الكيك19-06-11, 08:18 AM
  Re: الجاهل عدو نفسه.. ماساة كادقلى ...ماساة للمؤتمر الوطنى ..ماساة و الكيك19-06-11, 08:30 AM
    Re: الجاهل عدو نفسه.. ماساة كادقلى ...ماساة للمؤتمر الوطنى ..ماساة و الكيك19-06-11, 08:36 AM
      Re: الجاهل عدو نفسه.. ماساة كادقلى ...ماساة للمؤتمر الوطنى ..ماساة و الكيك19-06-11, 04:49 PM
        Re: الجاهل عدو نفسه.. ماساة كادقلى ...ماساة للمؤتمر الوطنى ..ماساة و الكيك20-06-11, 05:18 AM
          Re: الجاهل عدو نفسه.. ماساة كادقلى ...ماساة للمؤتمر الوطنى ..ماساة و الكيك20-06-11, 10:39 AM
            Re: الجاهل عدو نفسه.. ماساة كادقلى ...ماساة للمؤتمر الوطنى ..ماساة و الكيك20-06-11, 05:38 PM
              Re: الجاهل عدو نفسه.. ماساة كادقلى ...ماساة للمؤتمر الوطنى ..ماساة و الكيك21-06-11, 04:29 AM
                Re: الجاهل عدو نفسه.. ماساة كادقلى ...ماساة للمؤتمر الوطنى ..ماساة و الكيك22-06-11, 08:38 AM
                  Re: الجاهل عدو نفسه.. ماساة كادقلى ...ماساة للمؤتمر الوطنى ..ماساة و الكيك23-06-11, 11:09 AM
                    Re: الجاهل عدو نفسه.. ماساة كادقلى ...ماساة للمؤتمر الوطنى ..ماساة و الكيك24-06-11, 03:31 PM
                      Re: الجاهل عدو نفسه.. ماساة كادقلى ...ماساة للمؤتمر الوطنى ..ماساة و الكيك25-06-11, 02:49 PM
                        Re: الجاهل عدو نفسه.. ماساة كادقلى ...ماساة للمؤتمر الوطنى ..ماساة و الكيك30-06-11, 02:28 PM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de